(التشَنُّج) لم يعهد في مجالس العلماء بقلم د. عارف الركابي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-06-2018, 03:38 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-03-2018, 05:21 PM

عارف عوض الركابي
<aعارف عوض الركابي
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 294

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


(التشَنُّج) لم يعهد في مجالس العلماء بقلم د. عارف الركابي

    05:21 PM March, 13 2018

    سودانيز اون لاين
    عارف عوض الركابي-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    رأيت أن من المناسب التنويع في أسلوب معالجة ظاهرة (التشنّج) و(التوتّر) في الخطاب الدعوي، ومن ذلك رأيت أن أعرض بإيجاز كيف تكون مجالس العلماء، بالاستشهاد بمجلس الإمام مالك رحمه الله تعالى. لقد حرص الإمام مالك على طلب العلم وأحبه وصبر وجد في تحصيله وتجلد في سبيل ذلك،

    وتحرى في أخذ العلم عن أهله الموثوقين، فأحسن انتقاءهم واختيارهم كشيخه الزهري وربيعة وابن هرمز ونافع وغير هؤلاء الأربعة من التابعين الذين تتلمذوا على الصحابة الكرام، فاجتمع للإمام مالك رحمه الله ذلك، مع ما وهبه الله تعالى من سرعة الحفظ وكثرته مع فهمه واتقانه، فكانت هذه الأمور ــ بعد توفيق الله تعالى ــ من المؤهلات لأن يكون الإمام مالك معلماً وإماماً فحصل له ذلك في حياة بعض شيوخه، فقد بدأ الإمام مالك التدريس والتعليم والإفتاء بعد أن استوت رجولته ونضج عقله، وذلك بعد أن استشار أهل العلم، وكان يرى أن ذلك لا بد منه!!
    فقد قال في ذلك: «ليس كل من أحب أن يجلس في المسجد للحديث والفتيا جلس، حتى يشاور فيه أهل الصلاح والفضل.. فإن رأوه لذلك أهلاً جلس، وما جلست حتى شهد لي سبعون شيخاً من أهل العلم أني موضع لذلك»، واستشار في ذلك شيخيه الزهري وربيعة. وقد بلغ في درسه من إجلاله للحديث مبلغاً عظيماً. وقد صاحب تدريسه التزامه السكينة والوقار والبعد عن اللغو، وكذا البعد عن المسائل الافتراضية التي لم تحدث. ولذلك كان مجلسه من أكثر المجالس هيبة. قال أبو مصعب: «كانوا يزدحمون على باب مالك فيقتتلون على الباب من الزحام، وكنا نكون عند مالك فلا يكلم ذا ذا ولا يلتفت ذا إلى ذا، والناس قائلون برؤوسهم هكذا، وكانت السلاطين تهابه وهم قائلون مستمعون، وكان يقول في مسألة: لا أو نعم، ولا يقال له: من أين قلت ذا؟». وكان إذا جلس جلسة لم يتحول عنها حتى يقوم إذا شرع في الحديث، وتهيبه تلاميذه وكأنهم لم يعرفوه ولم يعرفهم وكأن الطير على رؤوسهم.
    فجزاه المولى سبحانه وتعالى على إجلاله لحديث رسوله صلى الله عليه وسلم هيبة وإكراماً من أهل العلم والفضل وذي السلطان. قال سعيد بن أبي مريم : «ما رأيت أشد هيبة من مالك، لقد كانت هيبته أشد من هيبة السلطان». وقال الشافعي: «ما هبت أحداً قط هيبتي مالك بن أنس حين نظرت إليه». وما نقل في ذلك كثير جداً، والمقصود ذكر نماذج فقط، وللاستزادة فإنه يمكن الرجوع إلى كتاب «ترتيب المدارك» للقاضي عياض وغيره. وأما تحريه للفتوى وورعه في ذلك، فإن الإمام مالكاً يعد إماماً بحق في ذلك، وقد سُطرت في كتب أهل العلم نقولات عظيمة عنه في ذلك. وقد تقدم أنه تأثر في ذلك بشيخه ابن هرمز. لاسيما في قول : «لا أدري» وعدم التجرؤ على الفتيا. ومما نقل عنه في ذلك أنه كان يقول: ربما وردت عليَّ المسألة فأسهر فيها عامة ليلي وكان ـ رحمه الله ـ إذا سئل المسألة قال للسائل: انصرف حتى أنظر فيها، وكان إذا سئل عن مسألة تغير لونه وقال بعضهم: لكأنما مالك والله إذا سئل عن مسألة واقف بين الجنة والنار، وكان يقول: «من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه قبل أن يجيب على الجنة والنار، وكيف يكون خلاصه في الآخرة، ثم يجيب».
    ونظراً لأن المفتي يكون حجة بين السائل وبين الله تعالى، فقد كان الإمام مالك كثيراً ما يقول في بعض المسائل: لا أدري، وكان مع علمه الغزير ومكانته وإمامته لا يتحرج من أن يقولها.
    قال الهيثم بن جميل: «سمعت مالكاً سُئل عن ثمان وأربعين مسألة فأجاب في اثنتين وثلاثين منها بـ «لا أدري». وقال خالد بن خداش: «قدمت على مالك بأربعين مسألة، فما أجابني منها إلا في خمس مسائل». وهذا منه ـ كما تقدم ـ عملاً بوصية شيخه ابن هرمز له حيث قال له في ما يرويه الإمام مالك عنه: «ينبغي للعالم أن يورِّثَ جلساءه قول: «لا أدري» حتى يكون ذلك أصلاً يفزعون إليه».
    وقد سأله رجل عن مسألة وذكر أنهم أرسلوه ليسأله عنها مسيرة ستة أشهر، قال: هاتها، فأخبره بها، فقال: لا علم لي بها، فأخبر الذي أرسلك أني لا علم لي بها، قال: ومن يعلمها؟ قال: من علمه الله. ثم قال: قالت الملائكة : (لا علم لنا إلا ما علمتنا). ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا: أن قول (لا أدري) لم يكن من الإمام مالك عن عجز مطلق، ولكن كان يكون ذلك منه عندما يكون الذي وصل إليه ظناً لا ينبغي إعلانه، أو أنه لم يجد إجابة شبيهة لهذه المسألة في ما سمع من فتاوى الصحابة وما أثر عمن يقتدى بهم من العلماء والمشايخ، ولذلك كان يقول ـ رحمه الله ـ منكراً على من يتعجلون الفتوى: «ورأيت أهل زماننا هذا يشتهون الكلام في الفتيا، ولو وقفوا على ما يصيرون إليه غداً لقللوا من هذا، وإن عمر بن الخطاب وعلياً وعلقمة وخيار الصحابة، كانت ترد عليهم المسائل، وهم خير القرون، الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يجمعون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويسألون حينئذٍ ثم يفتون فيها، وأهل زماننا هذا قد صار فخرهم الفتيا، فبقدر ذلك يفتح من العلم...».
    قلت: فكيف بالإمام مالك ـ رحمه الله ـ لو رأى أهل زماننا هذا؟ فقد رأينا ـ للأسف ـ تجرؤ كثير من الناس على الفتيا والكلام عن دين الله والتحدث عن الشريعة وهم ليسوا أهلاً لذلك بل هم من أجهل خلق الله بدين الله، وقد ساعدهم في ذلك وفرة وسائل الإعلام من قنوات ومواقع إنترنت وغيرها.. فنسأل الله لهم الهداية ولنا العافية. وقال ابن وهب: لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك: «لا أدري» لفعلت، والنقول في ذلك عن الإمام مالك كثيرة وعظيمة تدل على تحريه في الفتوى وتقواه وورعه في ذلك وخوفه من سؤال الله، وليس المقصود حصر النصوص في ذلك، إذ ذاك أمر يصعب جمعه في ما نحن بصدده، ولكن المقصود ذكر نماذج تبين منهجه في ذلك، وللاستزادة فإنه يمكن الرجوع إلى «ترتيب المدارك» و «الانتقاء» و «الديباج» و «السير».
    قلتُ: إن مجلس الإمام مالك هو كغيره من مجالس العلماء السابقين ومن سار على نهجهم من التابعين ممن اهتدوا واقتدوا بإمام الأنبياء والمرسلين محمد عليه الصلاة والسلام، إنه مجلس ينشر فيه العلم والهدى والسنة، بإجلال وتوقير ومهابة، بطرح علمي جاد، وقد يحصل فيها من الطُرَف المفيدة بالضوابط المرعية، من التقيد بالآداب الشرعية والتحلي بالأخلاق السويّة، ومن اطلع وتأمل هذا الجانب في مجالس العلماء وطريقة التدريس فيها وأسلوبهم في نشر العلم، ومن وُفّق للجلوس مع العلماء الربانيين في زماننا أدرك ذلك بوضوح وجلاء، وعليه فإن من أهم المهمات التي يذكّر بها العالم والداعية وطالب العلم والخطيب وغيرهم أن يعتنوا بذلك، فإن بعض المجالس ــ وللأسف كثرت في زماننا بسبب تقليد بعض المعاصرين ممن لا يؤمن عليهم الفتنة ــ غلب عليها (الضحك) ووقع أصحابها بل بنى بعض أهلها كلامهم وخطابهم على السخرية بالآخرين، وبعضهم ربما رأى أن في ذلك تلبية لرغبة الحاضرين!! وبعضهم ربما حمله التقليد الأعمى!! وبعضهم لم يعلم الحق فوقع في الباطل جهلاً منه وقل غير ذلك في أسباب هذه الظاهرة، وخرجت عن جانب الجادة في ذلك، وجاءت بإحداث خطير ومنكر وبيل، واتجهت بممارسات ــ يقلد فيها بعضهم بعضاً ــ نحو تبديل وتغيير الهدي النبوي العظيم في مخاطبة المدعوين ونشر العلم وبيان الحق وتخطئة المخالفين. فليكن في نشر هذه المادة دلالة بإيجاز على وصف مجالس أهل العلم.. وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف .. ومن خلال استعراض هيئات مجالس العلماء يعرف مدى (الشطط) و (الشطح) الذي أصبح سمةً للخطاب الدعوى لدى (المتشنجين) في الخطاب الدعوي (المنفعلين) (المتوترين).. أسأل الله أن يهديهم .. ويصلح حالهم.



    alintibaha
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 07:40 PM

عمرو


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (التشَنُّج) لم يعهد في مجالس العلماء بقلم � (Re: عارف عوض الركابي)

    ليت الإمام مالكاً قال لا أدري عندما سُئِلَ عن العرش والاستواء عليه، لكان أراحنا من عقيدة الجسمية وأساسها الأخرق حيث قيل لهم إذا كن الله تعلى معتلياً على العرش فقد خلت عنه بقية الأمكنة وكذا إذا علا وارتفع في السماء أو نزل السماء الدنيا يوم عرفة فقد خلا عنه العرش!! فردوا بأنه يرتفع في السماء وينزل وهو لازال معتلياً على العرش!! ويعنون أنه تعالى جسم ولكن من غير تشبيه! أي لا يشبه أجسام المخلوقات ناسين أن مجرد كونه جسم فقد شبههوه بمخلوقاته ون لم يشبهها شكلاً طالما تحققت فيه خواص الجسم المعروفة، فأي منطق هذا؟

    وتبعاً لقولهم بالتجسيم فقد حملوا كافة معاني الألفاظ القرآنية المعبرة عن أمور حسية في القرآن على الحقيقة دائماً كما عرفوها واستبعدوا تماماً فكرة المعنى المجازي رغم وضوح ارادتها وتوفر استخداماتها الاستعارية في لغتهم، مثل ذكر أعضاء الجسم كالعين واليد واللسان. فمن منا يفهم أن الله تعالى يبثبت لنفسه اللسان بمجرد تسليمنا بأن القرآن كلام الله، والكلام يقتضي وجود اللسان؟ بل تعاموا تماماً عن حتى المعاني الذهنية المشتركة لذات اللفظ المعروفة في القاموس مثل العرش أو استوى وخلافها، فلم يقنعوا إلا بالمعنى الحسي لإسم العرش من ثقافة عروش الملوك المعروفين في عصرهم، وتجاهلوا تماماً مادة عَرْش المشتقة من فعل عَرَشَ لأنهم لا يعلمون ما المعروش كما أن فعل استوى باختيارهم لمعنى علا على الشيء واستقر عليه من دون كافة المعاني المعجمية الأخرى له، ما زادهم إلا ابهاماً وبالتالي ارتداداً إلى المعنى المحسوس المعروف لديهم وبذا فقد ابتعدوا كل البعد عن التفسير المراد حال استبعادهم لمفهوم الجسمية عن ذات الله تعالى والذي ليس كمثله شيء، بمعنى أن الله تعالى (ليس بشئ)، لأن الشيئية هي التجسم من المادة فكل شيئ هو مادة وجسم وإن لم يرى بالعين المجردة. والله تعالى عن المادية فهو خالق المادة كما أن المادة لا تخلق المادة. ويخشى المتأخرون من التجسيميين أن يقروا بهذا لاعتقادهم بأن القول بهذا يساوي نفي وجوده تعالى في ظنهم لأن عدم التشيؤ عندهم يعني العدم! إذ كل ما هو ليس بمادة لا وجود له، فتأمل حجم الضلال العقدي لدى هؤلاء وهم يعتبرون أنفسهم هم الفرقة الوحيدة الناجية لتمسكهم بالسنة ونهج السلف بوهمهم أنهم يثبتون ما أثبته الله لنفسه بذكر العين واليد في القرآن مضافة إلى نفسه (بأعيننا، على عيني، بأييد) فحسبوا ذلك إثباتاً واعتبروا تفسيره بخلاف ذلك نفي وتعطيل للفظ القرآني، تجنبوه هم بالوقوع فيما هو أسوأ من التعطيل وهو التشبيه! فسياق النصوص التي ذكرت هذه الأعضاء الجسمية مجازي باستخدام العبارات المعروفة في لغة الاشارة إلى أعضاء الحواس لدى البشر للمبالغة في زيادة وتقريب المعنى المستفاد من عملها؛ فعبارة أنني أراك أو أراقبك أبلغ منها عبارة أنت في عيني، وعبارة أني أدعمك وأقويك وأشد من أزرك الخ أبلغ منها أن تقول يدي فوق أو في يدك! وهي عبارة يستطيع أن يقولها فاقد العينين أو اليدين من البشر للدلالة على المعنى المراد، ولا يفهم منها مطلقاً أن قائلها أراد أن يثبت أن له عينين أو يدين. وإذا قيل لهم إن مجرد إثباتكم الأعضاء الجسمية لله فقد شبهتموه بمخلوقاته وهو القائل ليس كمثله شيء، قالوا نثبتها من غير تشبيه، كما أن آخر الآية (وهو السميع البصير) يقتضي لهاتين الصفتين وجود آلة السمع والبصر (ولكن من غير تشبيه) حسبما يحترسون دائماً رغم وقوعهم في التشبيه بمجرد القول بأن الله أثبت لنفسه هذه الأعضاء مثل ما لمخلوقاته، فهم كمن يحترس من حدوث شيء بعد وقوعه! بعبارتهم البلهاء (من غير تشبيه) والتي تعادل هنا (التشبيه من غير تشبيه)، وهذا لغوٌ ليس إلا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2018, 10:55 PM

سلافة عوض حجازي


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (التشَنُّج) لم يعهد في مجالس العلماء بقلم � (Re: عارف عوض الركابي)

    حوار خطير جدا مع دكتور علي بلدو فيا عالم السلطان عارف إقرأ لتعرف إلى أي مدى اوصلتمونا وانتم تنافقون وتكتمون الحق وتناصرون السلطان على الباطل دوما فهل بعدما وصل الأمر إلى خروج الناس من الدين أفواجا بسببكم وسبب اشباهكم داعش ومشتقاتها وبسبب الرئيس المزور الظالم الذي تناصرون فهل بعد هذا كله ما زلت تحرم الخروج على الحاكم وترضى بالخروج عن الدين ؟
    ▪مالسبب وراء إزدياد المرضى النفسيين ـ الشاهد أنّ الشوارع تضُج بـ(المجانين) ـ ؟

    هُناك إهمال مُتعمد من قِبل الحكومة للطب النفسي ـ وأجزم بوجود جهات داخلية تعمل من أجل أن يكون كافة المواطنيين سيما الشباب السُوداني ـ في حالة نفسية مُتردية . وأجزم أيضاً بأن الحكومة هي السبب وراء تردي الأوضاع النفسية للمواطنيين ،وزيادة أعداد ( المجانين ).

    ▪وضح أكثر ؟!!

    نُعاني نحن أطباء الطب النفسي في البلاد من التهميش والإهمال المُتعمد، ـ حيث تُمنح المستشفيات مِيزانيات ضحلة ـ وأحياناً لا تُوجد البتة ـ الشئ الذي أدى إلى هجرة (80)% من الأطباء النفسيين خارج البلاد، بينما يُفكر البقية بشكل جدي في المُغادرة ـ ومن بينهم أنا.

    ▪مانوعية المضايقات التي يتعرض لها أطباء الطب النفسي؟

    يتعرض أطباء النفسي في السُودان للفصل التعسفي من وظائفهم، وتعيين أصحاب الولاء الحزبي وتقديمهم على أصحاب الخبرة والأداء ، إضافة لتعرض بعضهم للمُلاحقات، والمُسألات. كافة ماذكرت أدى إلى قصور واضح في تقديم خدمة نفسية جيدة، وفاقم من اهمال البنى التحتية للمستشفيات النفسية وبالتالي أصبح السودان مُقبل على كارثة صحية ضخمة مالم يتم تداركها.

    ▪جهات ، جهات !! … من تقصد بـ( الجهات) التي تقول إنها تعمل على مُحاربتكم ؟

    هي تلك ” الجهات ” نفسها التي تسمح بدخول ” حاويات ” المخُدرات بكافة أنواعها للبلاد ، هي تلك الجهات التي تعمل على أطلاق سراح من يتم القبض عليهم من تُجار المخدرات دون تقديمهم لمُحاكمة عادلة ، وهي ذاتها التي تُنفق أموال طائلة في مُحاربة أمراض لا تُوجد لدينا في السُودان، هي تلك الجهات التي تسعى بُكل قوتها لأن يكون الشباب السُوداني مُغيب عن الوعي ـ (مسطولين) بعيدين عن واقعهم تماماً ـ غير مُلمين بما يحدث في مجتمعاتهم ومايدور حولهم بُغية المُحافظة على استمرارية بقائهم في السُلطة، ولسُوء الحظ فقد وُليت هذه ” الجهات” مناصب مرموقة في الطب النفسي، لتُصبح كـ( الحاجز المتين) بين المواطن والخدمات الصحية النفسية الجيدة التي يستحق.

    ▪كم عدد المستشفيات التي تقدم خدمات طبية نفسية بالبلاد ؟

    مستشفي ” التجاني الماحي ” المعروف ، ثم مستشفى ” طه بعشر “، وهُناك خدمات طبية نفسية خاصة بالقوات النظامية في ” السلاح الطبي ” أو ” الشرطة الرباط “، إضافة إلى بعض الأقسام في مستشفى ” الخرطوم التعليمي ” ، وبعض الأقسام الصغيرة للغاية في القليل من الولايات. وكافة ماذكرت لا يُغطي الـ(5)% من الحُوجة الطبية النفسية بالبلاد. فما يُقدم من خدمات طبية نفسية في السودان لا يتجاوز الـ(10)% من المرضى النفسيين ، ويموت الأخرين كمداً، وأخرين يلجؤن للتداوي بالأعشاب أو الدجالين والشيوخ ، ولكي أن تعلمي أن (90)% من المرضى النفسيين في السودان لا يتعالجون على أيدي أطباء مُختصين.

    ▪أين يتعالجون ؟!

    هُناك من يذهب لأطباء باطنية ، عظام ، أو بقية الأقسام الجراحية ، وهُناك من يذهب لـ(العشابين ، العطاريين ، العرافيين ، الدجالين) ـ حيث أن هذه الفئة الأخيرة تعيش في عصرها الذهبي هذه الأيام . وما يعشونه من إزدهار سيزداد سيما والظروف الإقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد.

    ▪على الصعيد الشخصي ماهي المُضايقات التي تعرض لها (على بلدو) ؟

    قال ضاحكاً : لا تُعد ، وأولها إيقاف مُسلسلي ” بيت الجالوض ” من قِبل ” السُلطات ” بإيعاز من إتحاد الصحفيين الذي يرأسه ” الصادق الرزيقي ” ، وأعتقد أنه من المُؤسف أن يُساهم من ينادي بالحريات في هذه المجزرة الفكرية .

    ـ وأيضاً تم إيقاف المسلسل الإذاعي ” الخاذوق ” الذي يتحدث عن ماذا يحدث عندما تجتمع ( الثروة ، السلطة ، الفساد ) في بلد ما ، كما مُنعت من النشر الكثير من ” قصائدي ” ، وقد تم فتح ” بلاغات ” عديدة ضدي من قِبل جهات سيادية في محاكم مُختلفة ، وذلك كُله فقط لأننا نصدح بالحقيقة في زمن أدمن الكذب .

    ▪لماذا سعى الإتحاد لإيقاف مسلسل ” بيت الجالوص ” ـ كما أشرت ـ ؟

    بعض الصحفيين ” باعوا ذممهم ” للرجال الأعمال ، ففي عالم الصحافة تُباع الأعمدة والصفحات مُقابل ” ملايين ” ، هولاء معرفيين في الوسط الصحفي بـ(الزبالين) أو (الجالوصين) ـ حسب المسمى الجديد ـ وللأسف فإن هذه الفئة في تزايد نظراً للظروف المالية التي يعاني منها الصحفيين ، والمسلسل تطرق لكافة ما ذكرت .
    ▪عن ماذا تدور أحداث المسلسل ؟.

    يتحدث عن العلاقات المشبوهة بين رجال الأعمال الذين يرغبون في إبراز نجاحاتهم الوهمية وتغطية ماضيهم السيئ من غسيل أموال وسرقة وإختلاس وصحفيين باعوا أقلامهم ببخث الثمن ـ وقد أساءو لبقية شُرفاء الوسط الصحفي.

    ▪دعك من الصحفيين ، أنت بعت ذمتك بكم ؟!

    قال ضاحكاً : ( مافاهم ، أرجؤ التوضيح ) .

    ▪ذاك التقرير الممهور بتوقيعك ـ المُقدم للمحكمة ـ بشأن ( فتى الردة ) صحيح ، أم لسُلطة المال دخل ؟

    ـ قال بحزم : رأيي واضح فيما يتعلق بـنص (الردة)، يجب حذف أو إلغاء هذه المادة من القانون الجنائي السُوداني.

    ▪لماذا؟

    لأنها تُمثل إنتهاك نفسي وإجتماعي، هذه المادة تُعتبر إرهاب فكري خطير، كما أنه لا إكراه في الدين، ولقوله (ص) : ( لكم دينكم ولي دين ).

    ▪ماالذي حدث في قضية الشاب بالضبط؟

    هُناك من كان ينوي الذهاب به إلى حبل (المشنقة) أو (المغسلة)، لذلك طلبت منه التروي فقط حتى يتأكد من ما يريده، هذا كُل ما حدث.

    ـ وأكرر هذا النص يجب إلغائه تماماً ، كل من يريد تغير دينه فليغيره ، لننعم بمجتمع نفسي مُستقر دون حجب . وعلى العكس تماماً فإن من يبقى على دين ما خوفاً من العِقاب أو الملاحقة فهو (مرتد) من الناحية النفسية والعقلية .

    ▪سؤالي مُحددة ، هل تلاعبت بالتقرير المُقدم للمحكمة ، هل يُعاني الشاب من أضطرابات نفسية حقاً؟

    أنا لم أقل إنّه مريض نفسي،ولكني طلبت منه فقد أنّ يتروى في الأمر، وأن يجلس ويتحاور مع نفسه، لا أكثر ولآ أقل .

    ▪المحكمة قالت وفقاً لماقدمت من تقرير ـ أنه يُعاني من اضطرابات نفسية ؟

    أنا لم أقل ذلك، بل قد أكدت على أن من يُريد تغير دينه يحتاج لدعم أُسري وإجتماعي،سيما وأن المجتمع سينظر إليه دائماً على أنّه شخص خارج عن (المِلة) ، وعلى أنه ( كافر) ويجب قتله ، وقد تتم مُلاحقته من قِبل بعض المُتطرفيين ، هذا الشاب مدين لي بحياته بما قدمته له من خدمة .

    ▪الشاهد أن عدد ” الملحدين ” بات في تزايد؟

    نعم ، فشل حكم الإسلاميين،وكثرة أصحاب السلطة المتدثرين بالدين، أدى إلى كُفر الناس بالإسلام،وكثيراً ما يقولون لو أن رجال الدين مثل هؤلاء، لو أن أهل الإسلام يمارسون الجور والظلم والمحسوبية والفساد كما نرى،فخيرا لنا البحث عن ديانة أخرى أو أن نصبح ( لا دينين ).

    ▪ هل عرضت عليك مثل حالة ذاك الشباب مجدداً؟

    بعد حادثة الشاب الشهيرة تلك،أصبح يأتيني قرابة الـ(10) شابة وشاب يومياً لديهم الرغبة في التحويل من ديانة لأخرى، وغالباً مايكون اختيارهم (البوذية) أو (المسيحية) . ويطلبون مني إرشادهم في كيفية اخبار أسرهم، وكيفية التعامل مع المجتمع فيما بعد، إضافة إلى الدعم النفسي ، وهذا مُؤشر خطير للغاية، يدل على أن شبابنا مُقبل على أن يكون ( لا ديني ) قريباً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de