الشعب الملهم.. لن يصبر من كدا أكثر
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
أكتب وأهرب: (أوقاف ) قوقل..و (سبيل ) الفيسبوك ...! بقلم يحيى العوض
العصيان المدني...... تجميع فيديوهات للتوثيق ومزيد من النشر
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
مقال للخائفين على السودان من مصير ليبيا و سوريا إن حدث التغيير
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-09-2016, 11:39 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الأول للعام 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

النازحين يصعدون الى السماء

05-19-2005, 05:36 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 13565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

النازحين يصعدون الى السماء

    النازحين يصعدون الى السماء

    فتح النافذة وأطل منها كعادته كل صباح ونظر إلى معسكر النازحين الذي يقع في الجوار … هذا المعسكر يضم كل متضررين الحرب في جنوب السودان .. كان المعسكر المشيد بالخرق ، أشبه بالبثور تقبح وجه الحي الراقي الذي تقيم فيه شقيقته مع زوجها الثرى ، خط سكة حديد وطريق اسفلت يفصل بين الجنة والنار شرد بعينيه بعيداً حيث كانت نقطتان تتحركان لرجل يحمل خرقة بين يديه تحوي جسد صغير وامرأة تسير مترنحه " اللعنة " هذه الجثة الرابعة والعشرون ، منذ أن هاجم رجال الأمن المركزي المعسكر بحثاً عن قتلة عثمان صهر الشيخ عبد الباسط تاجر العملة الكبير وذو النفوذ الجبار .
    * * *
    أن لمقتل عثمان قصة غريبة يكتنفها الغموض في يوم عاصف ، قبيل الغروب سمع أهل الحي دوي طلق ناري حملته الرياح التي كانت تعبث بالتراب في الضاحية النائية .. في صباح اليوم التالي عثرت الشرطة على جثة ملقاه جوار المعسكر وبجانبها حقيبة مليئة بالعملات الأجنبية ، كان قادماً من السعودية .. إنتشرت الاشاعات أن ذاك ، إن الذين قلتوه هم قطاع الطرق ، قامت الشرطة بمهاجمة المعسكر بحتاً على القتلة وإقتادت نفر غير قليل من المعسكر إلى المحفر .. أخبرته ميرى وهي إمرأة من النازحين ، تحضر إلى المنزل تغسل الملابس .. أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وقد أدى ذلك إلى موت العديد من الأطفال .
    ظلت هذه التداعيات تدور في خاطره وعيناه تتابع الرجل والمرأة في طريقهم إلى المقابر … كانت المرأة تولول والرجل يحمل الطفل المسجي كالخرقة ، تنهد غازي وردد في نفسه في آسى " هؤلاء المساكين الموت وحده هو الذي يساويهم مع سكان الضاحية … كانوا يدفنون موتاهم في مقابرها " .
    * * *
    ظل غازي يتابع الجنازة بعينين دامعتين ، كانت جنازة مهيبة ، موكب مكون من شخصين فقط أب وأم وطفل فارق الحياة في لحظة من لحظات الزمن الأسى … ارتدى ملابسه على عجل ونزل الدرج وانطلق صوب الموكب الحزين الذي كان قد شارف على المقابر .. قام بمساعدة الأسرة الصغيرة في دفن فقيدها ، لم يكن ذلك يثير الدهشة … لأن كل سكان المعسكر يعرفون غازي سليمان المحامي الثائر الذي كان يتصدى دائماً لحملات الشرطة الجائرة ويدافع عنهم في المحاكم بدون أجر … كما أن شقيقته وزوجها الفاضل لهم أيدي سابغة على أطفال المعسكر.
    سار غازي مع الأسرة بعد انتهاء مراسم الدفن ودخل إلى المعسكر وطفق يتجول بين أكواخ النازحين والنساء والتواكل ، أخذ يتحرى منهم عن من قتل المذكور عثمان ؟! أنكر كل من له قدرة على القتل ارتباطه بأي جريمة من هذا النوع .. كان يعرف أنهم يصدقونه القول … كان شد ما يخيره (( أن القاتل لم يأخذ معه النقود إذا … ماذا كانت دوافعه ))؟!
    * * *
    جلس غازي وصديقه الرائد محجوب في الكافتيريا على مقعدين يطلان على النيل تبدو عليهم الحيرة الشديدة يتداولان أمره هذه الجريمة الغامضة … ونهضا واتفقا أخيراً أن يسعى كل منهما إلى مزيد من الجهد ومضت الأيام كاد اليأس يتسرب في نفس غازي ، حتى حدثت مفاجئة أخبرته ميرى المذعورة التي تغسل الملابس في بيوت الأثرياء بالقصة العجيبة أن رجل التقطها من الطريق وأخذها إلى البيت هناك حذرها الرجل بأن لا تدخل إلى داخل المنزل فقط تجلس في الفناء تغسل الملابس بعد خروج الرجل سمعت نشيج مكتوم ونواح ينبعث من داخل المنزل … نهضت وهرعت إلى داخل ضاربة بكلام الرجل عرض الحائط .. سمعت طرق عنيف على باب إحدى الغرف … فتحت الباب امرأة نصف مجنونة تصيح وتولول بأن زوجها أطلق على صهره النار وقتله ! . قتل عبد الباسط شقيقها القادم من السعودية أثناء لعبهم للقمار وقد لعبت الخمر برأسيهما … حبسها الرجل حتى لا تبلغ الشرطة" .
    * * *
    جلسا في مكانهما المعهود في الكفتيريا أخبر غازي صديقة محجوب بالقصة وامسكا بطرف الخيط وتلي ذلك أن توفرت معلومة أخرى … أخبر شرطي الدورية الذي يجلس عند الطريق ، أنه في ذلك اليوم الأغبر كان يقف على جانب الطريق ،رأي سيارة مرسيدس زرقاء تنطلق بسرعة لا تلائم ذلك الجو العاصف كان يبدو على سائقها المخمور الرعب الشديد ويحدثه الأمني سجل رقمها … وبذلك اكتملت خيوط القصة إذا قتل الرجل الثري صهره كعادة المترفين عندما يختلفون ودفع ثمن ذلك أهالي المعسكر التعساء .
    * * *
    بدأت المرحلة الصعبة والمؤلمة فقد فشلت تماماً جهود غازي وصديقه محجوب في إدانة الرجل أستغل عبد الباسط نفوذه الجبار في الدولة حتى لا يلتف حبل المشنقة حول عنقه … نقلت زوجته إلى المصحة بعد أختل عقلها تماماً وأضحت لا نصلح كشاهدة إثبات مات شرطي الدورية في ظروف غامضة ، تناول طعام مسموم أعطاه له أحد سائقي السيارات الذين يمرون بالمكان .. أقيل محجوب وفصل من سلك الشرطة … تعرض غازي لضرب مبرح من رجال مجهولين في ليلة ممطرة وأصيب بكسر مضاعف جعله يمشي على عكازتين .
    * * *
    أوقف الصديقان سيارتهم عن كتب ينظران إلى سكان المعسكر يجوسون كالديدان بين الخرق والخيام المتناثرة ، التفت أحمد إلى صديقه الساهم .
    - أنا خسرت ساقي ، وأنت فقدت وظيفتك ، ولا زال المعسكر يعاني من الشرطة والغاز المسيل للدموع .
    - نعم إنه كذلك : كنا أشبه بمن يريد أن يوقف قطار مندفع بالوقوف أمامه .
    التمعت فكرة في ذهن غازي فالتفت وحدق في عيني صديقه الدامعتين في إصرار .
    - وجدت الحل لسكان المعسكر المساكين.
    نظر أحمد إلى القمر البازغ في كبد السماء والذي كان يجلو بأشعته الفضية المكان حدق محجوب في دهشة إلى صديقه الذي هب واقفاً على عكازتيه .
    - هيا معي !!
    - ماذا تريد أن تفعل .
    ردد أحمد في نبره تشفى .
    - سأصعد بهم إلى السماء !! إلى مدينة الله التي لا يظلم فيها أحد …..
    * * *
    كان التقرير الذي أرسله قائد الطائرة البوينج الأمريكية التي كانت تمر عبر أفريقيا في ذلك المساء ، غريب حقاً أزعج الإدارة الأمريكية وفسر ظاهره اختفاء سكان المعسكر الذي كانت تعوي فيه الرياح " أكد الطيار أنه أثناء مروره ليلاً بالطائرة فوق السودان شاهد أقوام ترحل صوب السماء ، يتقدمهم محامي أعرج وضابط شرطة في مقتبل العمر ،يستشعران المرارة وتبدو عليها الكآبة الشديدة" .


    شمبات الاراضى 1988

    ان لا اخجل من نفسى حين اعري عورات وطنى والعاهات التى تنفر منه..لانك اذا لم تتطهر امام نفسك ستظل النجاسة تغمر دواخل مهما استخدمت من ماء وصابون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de