الحاج وراق يحذر من اعداء السلام

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-12-2018, 10:12 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الأول للعام 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-01-2005, 10:29 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الحاج وراق يحذر من اعداء السلام

    وراق




    * اخيرا ! اكتمل عقد اتفاقيات السلام، وتحققت اهم مأثرة سياسية بعد تحقيق استقلال البلاد، مناسبة للفرح والاحتفاء، فمن هوة الدم والخراب يزهر ويخضر من جديد الامل بمستقبل البلاد... ولكنها، في المقابل، تدشن ست سنوات ونصف، من اعقد واخطر سني تاريخ البلاد، سنوات ستصطرع فيها قوى السلام مع اعداء السلام، وقوى الاعتدال والحلول السياسية مع نزوعات التخريب والارهاب، وتصطرع قوى التحول الديمقراطي مع قوى الاستبداد، وقوى الاستنارة مع الظلامية، كما تصطرع قوى الوحدة مع قوى الانفصال والتجزئة والتفتيت.. وفي كل هذه الصراعات ، توفر الاتفاقيات بيئة ملائمة لقيم السلام والديمقراطية والوحدة والازدهار، ولكن ايا من هذه القيم لن تتحقق تلقائيا بمحض التوقيع على الاتفاقات، وانما تتحقق في صراع اجتماعي ضار وشاق، ومفتوح على كافة الاحتمالات.. ولهذا فإن توقيع الاتفاقيات مناسبة للفرح والتفاؤل، ولكنه ليس مدعاة للاسترخاء، وكما قال احد المعلقين الاجانب فان الذي يريد عالما هانئا هادئا وخاليا من الصراع فليبحث له عن كوكب آخر، وحقا ان عالمنا لا يرتقي ويتقدم الا بالتدافع والمنافسة، وهكذا فان السنوات الست القادمة ستشهد اهم واعقد الصراعات في تاريخ البلاد، وسيتحدد على ضوئها، بلا جدال، كامل مستقبل البلاد اللاحق.
    * وهكذا، فان الاحتفال بالسلام، اضافة الى التهاني والزغاريد والاهازيج، لا بد كذلك ان يتخذ شكل وقفة للتأمل في المخاطر المحدقة بالاتفاقيات.
    ولمركز الدراسات الاستراتيجية الامريكي «CSIS» ـ نفس المركز الذي اوصى بفكرة نظامين في بلد واحد ، والتي قام عليها مشروع السلام في البلاد ـ دراسة علمية عميقة بعنوان «مشروع اعادة البناء ما بعد النزاع» تتناول بالتفصيل مهددات السلام، ولفائدة القراء، سأستعرض اهم افكارها، ولكني سأقدم لها بطرح الخطر الماثل والاكثر الحاحا.
    * وفي تقديري الشخصي، ان اهم المخاطر المحتملة على السلام، قطع الطريق على تنفيذ الاتفاقيات في الستة اشهر القادمة ـ ما قبل بداية الفترة الانتقالية ـ عبر مغامرة عسكرية تنفذها الدوائر المعادية للسلام في الشمال.. والسيناريو المحتمل لمثل هذه المغامرة ان تسعى تلك الدوائر الى احداث اضطرابات وانفلات امني في العاصمة القومية، اما عبر اصطدامات عرقية ودينية، او عبر عمليات تخريبية منتقاة، او بالاثنين معا، بما يدفع الاتجاه الرئيسي في القوات المسلحة لقبول انقلاب هذه الدوائر باعتباره «حسما للفوضى»!
    وتنهل الدوائر المعادية للسلام من معين الصراع بين الاسلاميين، ومن حالة الاحتقان السياسي القائم حاليا في البلاد، ومن عقابيل كارثة دارفور ، كما تنهل من المخاوف الفاشية في الشمال من السلام ـ وهي مخاوف غذتها سنوات الحرب الممتدة، وتغذيها طبيعة البشر في النفور من الجديد، كما تغذيها محاولات دوائر الانغلاق في الحفاظ على الصيغ القديمة والامتيازات التي عفى عليها الزمن في ظروف جديدة ، اضافة انها تتغذى على العنصرية في الشمال والناتجة عن الانعزال التقليدي بين قوامات البلاد المختلفة، كا تتغذى المخاوف كذلك من اقوال بعض كوادر الحركة الشعبية التي تصور السلام وكأنه «فتح» للخرطوم!
    * وكذلك تنهل الدوائر المعادية للسلام من المصالح المرتبطة بالحرب، كالمصروفات السرية، والعقود والصفقات غير المراقبة، ومن تجارة الممنوعات كقطع الاخشاب وزراعة وترويج المخدرات! اضافة الى مصالح الدعاية للحرب، والتي تحولت في السنوات الاخيرة الى «بيزنس» مزدهر!
    وستصور هذه الدوائر الإضرار بمصالحها المرتبطة باستمرار الحرب باعتباره خروجا عن «الثوابت» وبيعا لشرع الله وخضوعا للامريكان!
    * وتستفيد الدوائر المعادية للسلام من واقع ان المجموعة «السلامية» في الانقاذ، ما تزال غير قادرة على اعادة هيكلة خطابها الايديولوجي بما يتماشى مع الظروف الجديدة، ومن حقيقة انها تحاول تمرير اتفاقات السلام وكأنها «معرة» ، تمررها «سرا» وبالتحايل والمناورات، وبالنتيجة تظهر القوى المعادية للسلام وكأنها القوى الاكثر مشروعية والاكثر اخلاصا وصدقية لدى التيار الاسلامي!
    وفي صلة بضعف خطاب المجموعة «السلامية» في الانقاذ ، فان هذه المجموعة لم تسع حتى الآن الى التنوير باتفاقات السلام او الدفاع عنها، مما جعل الرأي العام عموما ـ وخصوصا الرأي العام وسط الاسلاميين، وعلى الاخص وسط القطاعات المؤثرة في اجهزة الدولة ـ اقرب الى تبني شائعات القوى المعادية للسلام عن الاتفاقيات!
    وقد توفرت لي شخصيا فرصة للنظر عن قرب لمدى ضعف الالمام بنصوص اتفاقات السلام في الاوساط المؤثرة في الحكم: ففي ندوة للاكاديمية العسكرية العليا، تحدث احد كبار العسكريين، ممن يدعي خبيرا استراتيجيا، فانتقد اتفاقية الترتيبات العسكرية الامنية بدعوى ان لفظة Proportional Downsizing ـ لفظة غامضة!
    وكل من من يكلف نفسه عناء النظر في قاموس يعرف انها تعني تخفيض متناسب، فاذا خفضت الحركة الشعبية قواتها بنسبة 5% فعلى الحكومة السودانية ان تفعل المثل، لا غموض اذن، ولكن هكذا ينتقد «الخبراء» الاتفاقية!
    * ثم ان الدوائر المعادية للسلام تستفيد من اقصاء القوى السياسية الاساسية عن عملية السلام، وبالتالي ستوظف شعارات «الاجماع الوطني» و«المؤتمر الدستوري» و«التحول الديمقراطي» ، وهي شعارات صحيحة، صاغتها القوى الديمقراطية وتعبر عن مطالب الاغلبية في البلاد، ستوظفها كقميص عثمان، اي للتغطية على انقلابها على عملية السلام ولصالح مصادرتها للسلطة!
    وهنا لا بد ان تنتبه القوى الديمقراطية، والتي لديها ألف سبب موضوعي ومشروع لمعارضة الانقاذ، الي ان الدوائر الانغلاقية التي تهدف الى الانقلاب على عملية السلام، لا يمكن ان تشكل حليفا لها في معركة استعادة الديمقراطية في البلاد.. وان تنتبه الى ان القوى المعادية للسلام مع الجنوبيين كانت دوما وطوال تاريخنا المعاصر، معادية بذات القدر لاهل الشمال... وان تنتبه كذلك الى انه وفي ظل الشروط الراهنة بالبلاد، فإن اي انقلاب، مهما كانت شعاراته، حتى ولو تدثر بمسوح الحريات والديمقراطية، فإنه انقلاب من خلف الانقاذ ، اسوأ منها، ومعادٍ للديمقراطية!
    وغدا اواصل باذنه تعالى

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de