امام المسجد وفى دجيل مصطفى محمود ....كسروا رقاب اطفالنا كما يكسرون العجورة

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 00:22 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-01-2006, 11:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


امام المسجد وفى دجيل مصطفى محمود ....كسروا رقاب اطفالنا كما يكسرون العجورة

    بالامس وبالصدفة مررت على قناة العالم وهى قناة ايرانية وجدت فيها حوارا يدور حول معركة الدجيل الجديدة كما اطلقت عليها الاستاذة سارة عيسى وقلمها السيال اقصد معركة مسجد مصطفى محمود او قل معركة حرم المسجد والتى وضعت العلاقات السودانية المصرية لاول مرة امام تحدى جديد وادخلت فى نفس الشعب السودانى للابد كراهية لاخوانهم المصريين بفضل عسكر السلطة فى مصر والسودان ..
    الحوار كان يدور عن ما حدث رغم ان الاخ المذيع المصرى كان خائفا وهذا ما تبينته عندما ينزلق الحديث حول حقائق مخيفة اخفيت عن عمد وابانها ذلك اللاجىء السودانى المستضاف ....
    لقد اوضح انه لم تكن هناك مفاوضات كما زعمت الحكومة المصرية وربيبتها السودانية وانما جاءهم احد الضباط وقال لهم سوف ترحلون الى مكان جديد واحضرنا لكم البصات التى سوف تقلكم الى هذا المكان فقال استفسرنا الضابط عن المكان ولابد من مشاهدته ولكن كعنجهية البهوات رفض حتى الاجابة عن التساؤلات وقال... بعد قليل من هذا الحوار تم قذف المعتصمين بالزجاج الفارع من على راس البنايات التى كانت تسقط على رؤوس المعتصمين ...طبعا هذا حور وقالت الشرطة المصرية انهم كانوا يقذفونها بزجاجات الخمر لكسب عطف الاخرين .وواصل حديثه واوضح كيفية العنف الذى مورس من قبل اناس لا رحمة فى قلوبهم حيث قتل كثير من الاطفال باحذية الجنود البوت بالعفص ومن يصرخ من الاطفال تكسر رقبته للتخلص من صراخه وقال ان كثيرا منهم وجدت رقابهم مكسورة يعنى هذا ان جندى الامن المركزى الذى انتزعت الرحمة من قلبة كان يمارس هذه العادة التى تدرب عليها على اطفالنا الابرياء كانه يكسر عجورة ..
    نحن نتفوق على المصريين فى اشياء كثيرة خاصة فى علاقاتنا بالمنظمات الدولية واللوبيهات القوية فى اوربا وامريكا ونستطيع هز النظام المصرى وملاحقته وملاحقة رئيسه بالتظاهر فى اى دولة يزورها والمطالبة بتقديمه للمحاكمة كما يقدم صدام اليوم بعد ارتكابه لمجزرة اخرى فى الدجيل .....فيا اخوتنا فى اوربا وامريكا لنجرب السلاح الذى نتفوق فيه على مصر لنجرب ثقافتنا السياسية وعلاقاتنا الدولية للمنازلة اذن فليستعد النظام المصرى لمنازلتنا فيما نعرفه ونجيده ونقدر عليه فهلا استجبتم ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2006, 10:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: امام المسجد وفى دجيل مصطفى محمود ....كسروا رقاب اطفالنا كما يكسرون العجورة (Re: الكيك)

    كيف نستفيد من تعاطف الاخرين معنا

    معى فى العمل مواطنين من دولة الامارات كلهم وجدتهم غضبانين لما راوه فى اجهزة الاعلام والفضائيات وايضا فى السعودية واليمن وهؤلاء كلهم عندهم حساسية مع الاخوة المصريين ناهيك عن الجزائريين والليبيين واهل المغرب عموما وان كنا لا نامل فى اى تعاطف من الفلسطينيين... ونتمنى الا يتعاطفوا معنا فى اى قضية من قضايانا ..
    يبقى علينا ان نوظف هذا التعاطف خير توظيف بالكتابة والتظاهر وباقامة المعارض واحياء للذكرى وابراز القتلة وملاحقتهم دوليا الى ان يقفوا امام المحاكم المحلية والدولية ..
    اتوقع من الاخوة السودانيين فى المهاجر تنظيم انفسهم والتركيز على هذه القضية لنعكس حقيقة ما يدور فى بلادنا والبلاد المجاورة من تعسف وظلم واجرام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2006, 10:05 AM

اروتى

تاريخ التسجيل: 14-12-2005
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: امام المسجد وفى دجيل مصطفى محمود ....كسروا رقاب اطفالنا كما يكسرون العجورة (Re: الكيك)

    الان حسنى بيه فى فرنسا للتوسط لانعتاق رقبة الاسد من اعماله والتوسط لدى الفرنسيين لعل وعسى ومنها ربما يطير لامريكا ...
    لابد من ان يرى شبح مجزرة دجيل محمود فى اى ارض تطاها قدمه وليكن شعار لن ترتاح يا سفاح من يسمعه فى كل مكان ...هيا يا ناس فرنسا انتم البداية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-01-2006, 01:07 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: امام المسجد وفى دجيل مصطفى محمود ....كسروا رقاب اطفالنا كما يكسرون العجورة (Re: اروتى)




    رسالة هيومن رايتس ووتش إلى الرئيس مبارك عن ترحيل اللاجئين السودانيين بالقاهرة
    4 يناير/كانون الثاني 2006

    فخامة الرئيس حسني مبارك
    رئيس جمهورية مصر العربية
    قصر عابدين
    القاهرة، مصر

    الرئيس مبارك المحترم

    نكتب إليكم تعبيراً عن قلقنا بسبب التقارير القائلة بأن الحكومة المصرية تعتزم إبعاد 645 متظاهراً سودانياً من بين الذين اعتقلوا في أعقاب هجوم الشرطة في المهندسين بالقاهرة يوم 30 ديسمبر/كانون الأول.

    ويبدو هذا الأمر تراجعاً عن قرارٍ اتخذته حكومتكم سابقاً بعدم إبعادهم في وقتٍ مبكر. ففي وقتٍ سابق صرح ناطقٌ باسم المفوضية العليا للاجئين (UNHCR) خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في القاهرة: "لقد تلقينا تأكيداً بعدم إجبار أحد على العودة إلى السودان". وقد أقرت حكومتكم إقراراً واضحاً بأن الإعادة القسرية لهؤلاء الناس في هذا الوقت أمرٌ غير ملائمٍ إطلاقاً بالنظر إلى المخاطر الناجمة عن الإبعاد المبكر. ونحن نرى أن من المحبط حقاً أن تتراجع حكومتكم بوضوحٍ عن هذا الموقف وأن تفضل ما بدا أنه أسوأ الخيارات المتاحة للتعامل مع هذه المسألة.

    يطرح الإبعاد القسري لمئات السودانيين المتورطين في المظاهرات جملةً من المخاوف. فنحن قلقون، أولاً، من كون بعض المنوي إبعادهم من اللاجئين أو طالبي اللجوء سيتعرض للاضطهاد عند الإعادة القسرية إلى السودان. وقد فقد كثيرٌ من المتظاهرين وثائقهم وممتلكاتهم نتيجةً هجوم الشرطة الذي تعرضوا أثناءه لخراطيم المياه وللضرب بالهراوات. ومن المرجح أن تكون جوازات السفر وبطاقات اللجوء وبطاقات تسجيل طالبي اللجوء الصادرة عن المفوضية العليا للاجئين من جملة الوثائق المفقودة. كما يتعرض بعض السودانيين الذين رفضت طلبات لجوئهم عند النظر فيها سابقاً لخطر الاضطهاد في السودان نتيجةً لأفعالهم أو تصريحاتهم خلال المظاهرات. وينص دليل المفوضية العليا للاجئين الخاص بمعايير وإجراءات تقرير وضعية اللاجئ على أن "الشخص يمكن أن يصبح لاجئاً "على الفور" نتيجة أفعال يقوم بها مثل مشاركة اللاجئين المعترف بهم أو التعبير عن آرائه السياسية في بلد إقامته. أما ما إذا كانت هذه الأفعال كافيةً لتبرير الخوف من تعرضه للاضطهاد فهو أمرٌ يجب تقريره بعد دراسةٍ متأنية للظروف". ومن الواضح أنه لابد من "دارسة متأنية للظروف" فيما يتعلق بالأفراد الذين يواجهون الإبعاد الوشيك.

    ثانياً، لقد تفرق أفراد الأسرة الواحدة أثناء الفوضى والعنف الناتجين عن هجوم الشرطة، وأثناء نقلهم واحتجازهم ثم إطلاق سراحهم. وقد يكون من بين مئات الأشخاص الذين لا يحملون وثائق حالياً، والمهددين بالإبعاد، بعض أفراد الأسر المعترف بلجوئها، أو أسر طالبي اللجوء، ممن يحوزون حق اللجوء بالتبعية. كما يرجح وجود أطفال فصلوا عن أسرهم أثناء الاشتباكات، ووجود أسر احتجز قسمٌ من أفرادها فقط. ونحن قلقون بشكلٍ خاص من أن يؤدي الإبعاد التعسفي المنفذ بهذه السرعة بعد تفريق العائلات بالعنف إلى فصل الأطفال عن ذويهم.

    ثالثاً، إن من شأن هذا الإبعاد، في واقع الأمر، طرد مئات الشهود المحتملين على ما فعلته الشرطة في 30 ديسمبر/كانون الأول. وقد قلنا في تصريحنا الصادر في 30 ديسمبر/كانون الأول: "ثمة ضرورة مطلقة لتحقيقٍ مستقل لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المسؤولين". وتبعاً للتقارير الإخبارية، فقد أمرتم المدعي العام بإجراء تحقيق في هذه المأساة. إن الإعادة السريعة لمئات الضحايا والشهود تجعل من هذا التحقيق بادرةً لا معنى لها.

    إننا نناشدكم إصدار الأمر للسلطات المعنية بعدم إبعاد أي سوداني في الوقت الراهن. ونطالبكم بمنحهم جميعاً فرصة إعادة دراسة طلبات لجوئهم من قبل المفوضية العليا للاجئين. كما نطلب منح كل من شارك في أحداث 30 ديسمبر/كانون الأول ويرغب في الإدلاء بشهاداته فرصة الشهادة أمام هيئة تحقيق مستقلة.
    كما نكرر دعوتنا التي وجهناها في 30 ديسمبر/كانون الأول لإنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في استخدام القوة ضد المتظاهرين السودانيين يوم 30 ديسمبر/كانون الأول. إن الأمر الموجه إلى المدعي العام لا يلبي الحاجة إلى إجراء تحقيق يتناول جميع مستويات التسلسل الوظيفي في الشرطة وصولاً إلى وزارتي الداخلية والعدل وإلى وزير الداخلية حبيب العادلي على نحوٍ خاص. كما يجب أن تكون الهيئة المستقلة قادرةً على النظر الموضوعي المتجرد في ادعاءات الحكومة بأن المتظاهرين لعبوا دوراً في إثارة العنف مما أدى مباشرةً إلى وقوع وفيات وإصابات في صفوفهم.

    ونعتقد أن الحكومة المصرية، باتخاذها هذه الإجراءات، تكون قد خطت خطوات مهمة باتجاه لَم شمل الأسر ومداواة الجروح وحفظ كرامة هؤلاء الناس.
    بكل احترام

    سارة لي ويتسون
    المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
    هيومن رايتس ووتش

    بيل فريليك
    مدير برنامج سياسات اللاجئين
    هيومن رايتس ووتش

    نسخة إلى: سعادة السفير نبيل فهمي، سفارة جمهورية مصر العربية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2006, 11:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: امام المسجد وفى دجيل مصطفى محمود ....كسروا رقاب اطفالنا كما يكسرون العجورة (Re: الكيك)

    الأبعاد السياسية لجريمة قتل السودانيين في مصر
    د. يوسف نور عوض
    كنت في أول الأسبوع استمع إلي نشرة الأخبار في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية وفجأة لفت نظري خبر أدركت بحسي أن صياغته لم تكن متوازنة، فقد جاء في الخبر أن الحكومة المصرية نجحت في أن تجلي السودانيين المعتصمين في ميدان مصطفي محمود وأن عددا من هؤلاء قد توفي، وما اعتبرته عدم توازن في الخبر استند إلي إدراكي انه لا تغيب علي فطنة العاملين في البي بي سي أن القيمة الخبرية في مثل هذا الأمر تكمن في أن عددا من السودانيين قد قتلوا في عملية الإجلاء وبالتالي كان يجب أن تتركز صياغة الخبر أولا علي عملية القتل ثم بعد ذلك تأتي عملية الإجلاء، ولكن ذلك لم يحدث إذ قدمت البي بي سي عملية الإجلاء علي عملية القتل ثم سمت عملية القتل عملية وفاة وبالتالي خرج الخبر عن مضمونه. ولم يحدث ذلك في تقديري بسبب ضعف في الصياغة فهو في تقديري عمل متعمد وقد حذرت منه من قبل في داخل البي بي سي وأكسبني ذلك عداء إدارتها التي استمرت في إقامة عدم التوازن في هذه المؤسسة حتي أصبح العالم العربي كله يقف مدهوشا من المستوي الذي انحدرت إليه الخدمة العربية، ولم أقف بالطبع عند الملاحظة بل حررت رسالتين بالبريد الإلكتروني الأولي للبي بي سي والثانية لرئيس الوزراء توني بلير وفوجئت أن مكتب رئيس الوزراء وجه لي رسالة إلكترونية بعد خمس دقائق من إرسال رسالتي إليه بينما لم تهتم البي بي سي بالأمر ولم تغير صياغتها بل إنها تجاهلت في اليوم التالي الموضوع وكأنه لم يكن ذا أهمية.
    ودهشت كثيرا عندما شاهدت الهجوم الذي وقع علي اللاجئين وفيه رأيت الشرطة تضرب السودانيين بالشلاليت وتجرجر النساء من شعورهن ولكن البي بي سي لم تغير موقفها، ولكن لماذا ندهش من موقف البي بي سي وقد تابعنا جميعا تصريح وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية الذي عبر فقط عن أسفه وعذر مصر مدعيا أنها قامت بكل ما يجب تجاه أولئك السودانيين وهو موقف لا يمكن أن نقبله من حكومة تحترم مواطنيها، فقد رأينا من قبل كيف دافعت الحكومة البريطانية عن مواطنتها التي اتهمت في جريمة قتل في المملكة السعودية ورأينا كيف تدافع بلغاريا عن مواطناتها المحكومات في ليبيا ولكن الحكومة السودانية لم تفعل ذلك لأنها تعتبر هؤلاء اللاجئين معارضين لنظام الحكم وبالتالي هي غير مسؤولة عن أمنهم أو حمايتهم بل قالت متشفية إن السودان بلد خير ورخاء وأبوابه مفتوحة للجميع كي يعودوا إلي أرض الوطن، وذلك قول فيه كثير من عدم المسئولية لان الحقيقة التي لا تخفي علي أحد هي أن عددا كبيرا من الأطفال والنساء قتلوا في مصر ولا بد أن تكون هناك مسؤولية ويجب إن تقف الحكومة إلي جانب مسؤوليتها الوطنية وإلي جانب حقوق مواطنيها غير أنها لم تفعل ذلك لأن نظام الحكم يرفض المعارضين وبرفض الرأي الآخر وهو يري أن ما فعلته الحكومة المصرية جزاء عادل لكل من يخرج عليها.
    وفي البداية نقول هل تتلاشي المسؤولية عن مقتل السودانيين أم أن الأمر يجب أن يأخذ مساره القانوني والسياسي الذي يحفظ للشعب السوداني كرامته علي الرغم من تفريط الحكومة؟
    الإجابة علي هذا التساؤل تتطلب في البداية تساؤلا آخر عن الكيفية التي قتل بها هؤلاء السودانيون، فلو أنهم قتلوا في اشتباكات أو نتيجة إطلاق رصاص عشوائي لقلنا إن الأمور مجرد حادث عرضي ولكن الحقيقة هي أن هؤلاء السودانيين قتلوا ضربا بالهراوات والعصي وكما نعلم فإن مقتل فرد واحد أو فردين بالهري ربما كان من المكن أن يفسر علي أنه حادث عرضي ولكن أن يقتل العشرات علي هذا النحو فمعناه أن الشرطة المصرية تعمدت القتل وأن الذين قتلوا لم يضربوا من أجل الزجر وإنما ضربوا حتي الموت وهنا تكمن المأساة خاصة أن معظم الذين قتلوا كانوا من الأطفال والنساء ولا يمكن أن تزعم الشرطة المصرية أن هؤلاء كانوا يهددون أمنها.
    وكنا في الواقع ننتظر ردود الفعل الدولية علي ما حدث لنتعرف علي حقيقة ما جري في القاهرة، وجاء أول رد فعل من الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم إيرلي الذي عبر عن حزن الولايات المتحدة لما جري في القاهرة وقال إن حكومته تتابع الوضع من خلال سفارتها في مصر، وأما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان فقد استنكر الجريمة التي وقعت ضد السودانيين وقال لا يوجد أي عذر يبرر ما حدث. ومرة أخري لم تظهر مثل هذه الآراء المهمة في إذاعة البي بي سي العربية كما لم تظهر مطالبة هيومان رايتس ووتش بضرورة أن تكون لجنة تحقيق مستقلة لمعرفة ما جري.
    ولا شك أن الصحافة السودانية وقفت موقفا مخالفا لموقف الحكومة ومنها من رأي أن العلاقات المصرية السودانية قد تأثرت إلي الأبد ومنها من دان موقف الحكومة السودانية وقد أجمع الرأي العام السوداني باستثناء الحكومة ومناصريها علي أن الحكومة السودانية قد تقاعست في حقوق المواطنين السودانيين في مصر بل إنها منحت الحكومة المصرية صك براءة في هذه الجريمة التي راح ضحيتها مواطنون أبرياء.
    ولكن للحق فإن عددا من النواب المصريين وخاصة من جماعة الإخوان المسلمين في مصر دانوا موقف الحكومة المصرية وطالبوا بمعاقبة من قام بقتل هؤلاء السودانيين الأبرياء كما وقفت الصحف المصرية المستقلة موقفا مشرفا ومنها صحيفتا العربي والأسبوع، وبالطبع لم يكن موقف الشعب المصري مشابها لموقف الحكومة فمنهم من أغضبه القتل ورأي أن السودانيين في مصر هم في وطنهم الثاني ويجب ألا يعاملوا بالطريقة التي عوملوا بها.
    ولا بد أن نتوقف هنا عند الأسباب التي تطور بها الوضع إلي ما تطور إليه، فقد قالت مديرة وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن جميع المحاولات مع اللاجئين السودانيين في مصر قد فشلت وهم كانوا يطلبون مطالب تعجيزية بالإصرار علي ترحيلهم إلي بلد ثالث علي أن يكون أوروبيا أو متقدما وهو ما فسر علي أنه محاولة منهم لتحسين أوضاعهم المعيشية، ولا غضاضة في أن يكون ذلك واحدا من الأسباب ولكن يجب أن نعترف أن السودان واجه ظروف حروب وقتال وأن الكثيرين قد هاجروا أوطانهم وربوا في المنافي بعد أن انقطعت الصلة مع الوطن، وعلي الرغم من ذلك فإن رواية اللاجئين لظروفهم تختلف عن الروايتين المصرية والسودانية فهم يقولون إنهم لم يهضموا في حقوقهم فقط بل واجهوا تفرقة عنصرية بغيضة في مصر وهذا قول قد يكون فيه بعض الصحة ولكنها ليست الصحة كلها ذلك أن المشاكل التي اشتكي منها هؤلاء والتي تتعلق بالعمل والاستشفاء والتعليم هي مشاكل يعاني منها الشعب المصري نفسه، ولكن بصرف النظر عن ذلك فيجب ألا يكون هناك اتفاق سري بين الحكومتين المصرية والسودانية لإعادة هؤلاء اللاجئين لأن هذا أمر ترفضه الأعراف والقوانين الدولية وإذا سمح به فسيشكل ظاهرة خطيرة لأن كل دولة بعد ذلك سوف تطالب بتسليمها اللاجئين بذرائع مختلفة وبينهم من لهم مواقف من أجل حرية شعوبهم .
    ولا اعتقد أن الحكومتين السودانية والمصرية لا تدركان نوع العمل الذي قامتا به وهو عمل مخالف للشرائع الدولية وحقوق الإنسان وما قامت به الحكومة المصرية بواسطة الأمن المركزي هو من قبيل العمل الذي تقوم به ضد مواطنيها وهو عمل مخجل عندما يصدر من بلد كمصر نظر إليها العرب جميعا علي أنها الأمل في النهضة والتقدم العربي، ولكن منذ ثورة يوليو دخلت مصر في نفق النظم الشمولية وهمشت الشعب المصري تهميشا كاملا وصارت تبيع له الشعارات ولم تختلف النظم الشمولية في السودان عن ذلك وها هو السودان بعد نصف قرن من الاستقلال نراه يحبو وكأنه طفل رضيع أمام حكومة عاجزة تبيع الوطن قطعة قطعة من أجل المحافظة علي سلطة وثراء مجموعة من المسيطرين علي النظام حتي وصل بها الأمر في نهاية المطاف لأن تشيد بصبر الحكومة المصرية علي اللاجئين السودانيين دون أن يعنيها من أمر قتلهم شيئا.
    ويبدو من كل ذلك أن جريمة قتل السودانيين في القاهرة ليست جريمة محدودة بظروفها الخاصة وإنما هي تحد تقوم به أنظمة حكم قمعية ضد شعوبها وذلك أمر يستوجب يقظة الشعوب من أجل رفع صوتها رفضا لهذا الواقع الأليم حتي لا يصدق عليها القول الشائع أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
    وما نراه هو أن قضية قتل السودانيين في مصر لن تمر مرور الكرام علي الرغم من محاولة الحكومتين لملمة الأمر فالحادث ستكون له انعكاسات سلبية علي العلاقات مع الحكومتين كما سيضئ مشعلا للوعي بالإجرام المنظم الذي تنظمه بعض الدول ضد شعوبها المقهورة.


    ہ كاتب من السودان

    9
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de