من أين أتيت يا جدتي العزيزة؟ الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-08-2018, 05:19 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-06-2018, 09:53 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


من أين أتيت يا جدتي العزيزة؟ الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي

    09:53 PM June, 12 2018 سودانيز اون لاين
    محمد عبد الله الحسين-
    مكتبتى
    رابط مختصر:من أين أتيت يا جدتي العزيزة؟ الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي
    ‏أنني أفتقدك بشدة يا جدتي. و أعلن لكن بلا حدود شوقي و حبي و أنتِ بعيدة هناك في ‏الملكوت العلوي. بعد أن ذهبتِ في الرحلة الابدية المحتومة، و بعد أن عبرتِ الحدود المادّية ‏إلى السدوف السماوية الندية ، و بعد أن عبرتِ الحدود الفاصلة بين الصدق و الزيف بين ‏الحق و الباطل‎ . و ما زالت صورتك تلألأ في خاطري دائماً ،حتى بعد أن صِرتِ كائن أثيري و روح هائمة. و ‏إن كنت احس بك أكثر تشيوءً و نضارة و أنصع حضورا و ألقاً مما علِقَ في خيالي منذ ‏الصغر.‏‏. كيف بعد كل هذه السنوات ـأتيتُِ إليّ لأتفاجأ بك تقِفينَ تحت نافذتي. و أنتِ تنتظرين ‏أن انفض الوسن الفجري اللذيذ عن عيني الساهرتين في الأيام الأخيرة من شهر رمضان ؟ ‏ها قد اتاني صوتك طازجاً و نابضا مثل حبي لك يا جدتي. ‏ما اعظمها من زيارة جاءتني مع إرهاصات ليلة الجائزة الكبرى (ليلة القدر).‏‏ كيف اخترقتِ بالله حُجُب السنين و الزمان مصطحبة معك الذكريات الأثيرة القديمة التي ‏كنتي انت و صديقاتك ايقوناتها المضيئة؟ ‏ترى أي نداء أتى بكِ اليوم لتطلي عليّ ؟ ‏الآن ارى جدتي تقف على نافذتي و هي تطالعني في حنان ‏كما كانت تفعل و أنا طفل. ‏‎ ‏كيف بالله تذكرتِنِي بعد كل هذه السنين؟ من أيقظها من نومها الأبدي الهاديء لتزورني هذه ‏الليلة؟ ‏

    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 13-06-2018, 06:35 AM)
    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 13-06-2018, 06:37 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2018, 10:15 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي: من (Re: محمد عبد الله الحسين)

    يا بشراى! و يا سعادتي! إنها ليست جدتي وحدها مَن جاءت.‏
    بل وراءها مجموعة يظهرون أمامي و تقف كل واحدة إثر الأخرى ‏أمامي كأنهن يقدمن ‏أنفسهن.‏
    الآن أنظر إليهنّ فأتعرف عليهم واحدة و احدة:. بشرية، زينب، سعاد، مدينة، ‏فاطمة، ‏فضلوا، نفيسة،زينب‎.
    هاهم يقفن أمامي ف حبور مزدحمين أمام نافذتي و ‏إبتساماتهن الوضيئة تضيء ملامحهن ‏الطيبة ، التي لا تخفى عليّ و لم أنسها.‏‏‎
    ثم أسمع صوتهن الأثيري‎:
    ‎-‎ها نحن قد جئن لك خصيصاً... بعد أن دعوتنا‎.
    ‏- ؟؟
    ‏- نعم..دعوتنا من خلال احتفالك بنا.‏
    ‏-؟؟؟‎ ‎
    ‏- الم تحتفي بنا امس؟ و ألم تدعوا لنا في صلاتك أمس.. ؟‏
    ‏- آها....تذكرت( قلتها في خجل)‏‏‎.‎‏..تقصدين‎)‎‏ الرحمتات- يوم الجمعة اليتيمة‎(
    و بدات جدتي و صديقاتها يتزاحمن امام نافذتي ليكلمنني يحدثنني في شوق و كان كل ‏واحدة ممثلة تؤدي دورها
    و تُلقي كلماتها أمام مخرج محتار لمن يعطي الفرصة.‏
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 08:30 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي: من (Re: محمد عبد الله الحسين)

    في تلك الدقائق كان الافق قد احتشد بضحكهن و بكلماتهن و اسئلتهن اللاهفة.بل و ارى ‏اشواق السنين و توق الدهور تتبدى في ألق في عيونهن.‏‎
    ‎ - ‎نراك لا زلت كما كنت بالأمس و أنت صغير!‏
    ‏-ههههههه
    ‏- ألا زلت تحب الحلوى، كما كنت زمان ام تراك كبرت و تركتها؟
    ‏- لقد اصابت لذلك صارت اسنانك مسوّسة...فلتعتني بنفسك يا حبيبي!‏
    ‏- ....... ( في تلك اللحظات كانت الدموع قد سالت على جانبي وجهي).‏
    ‏- تبكي؟ هل اشتقت لي؟ كفاك بكاء .أعرف أنك حنين و عطوف.‏

    ‏ - نراك لم تزل كما تركناك ، لا تفتأ تتذكر أحبابك و أصحابك.‏
    ‏- الحمد لله، لم تضع تربيتنا لك سدىً يا صغيري إذ لا زلت وفياً لذكرانا نحن العجائز ‏الراحلات.‏‎
    ‏ و هكذا بدأ كانت الكلمات ‏المضمخة بالتوق والحنين تتدفق في نغم آسر من شفاه جدتي و ‏صديقاتها العزيزات.‏‎ ‎
    ثم ادنتني جدتي بجانبها كما كنت تفعل و انا صغير و بدات تسالني في حِنوٍ هامس:‏‎
    ‏- ماذا فعل بك الزمان يا ولدي، ؟ ‏
    ‎-‎‏ أحكي لجدتك بصدق هل زوجتك في نفس وسامتك؟‏‎
    ‎- ‎‏ قل لي هل زوجتك طيبة مثلك؟
    ‏- أم هي مثل زوجات هذه الأيام كالحات الوجوه و ثرثارات و نكديات؟‏
    ‎- ‎‏ كم عدد أبناءك؟‎ ‎ما هي أسماؤهن؟
    ‏- هل يشبهونك؟ أم يشبهون أمهم؟‎
    ‎- ‎هل لا زلت لا تحب طبيخ البامية المطبوخة؟‎
    ‏- لا اظنك الآن تخاف من كلاب الجيران كما كنت صغير.‏‎
    ‎- ‎‏ هـه قل لي بصدق!هل تذكرني دوماً ؟‏‎
    ‎ - ‎كيف تذكرتي بالأمس؟ ‏
    ‏- ‎أم أن طبق الزلابية الذي صنعته لك زوجتك الأمس هو الذي جعلك ‏تتذكرنا؟ ‏
    ‏- هل تتذكر ‏زلابيتي التي كنت تحبها؟‎ ‎‏‏أتذكر حين كان يسيل زيت الزلابية ليسرح دوماً في ‏ثيابك؟‏
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 12:27 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي: من (Re: محمد عبد الله الحسين)

    غيمة كثيفة من الحنين و الشجن حطّت بثقلها فوق قلبي و روحي رويداً رويدا. ‏
    غلالة هلامية شفافة تنتشر امام ناظري لتحيط بالانحاء.
    و دون وعيٍ او إحساسٍ مني تنسال ‏الكلمات من داخلي دون ان احس و دون ان تنتظر الامر مني:‏‎
    ‎- ‎‏ انا لم أنساكٍ يوماً يا جدتي منذ أن غادرتي بيتنا فجأة ذات امسية حزينة.‏
    ‏- لا زالت تفاصيلها في ذاكرتي كانها حدثت قبل ساعة.‏
    ‏ - لم أنساكِ يا جدتي. حتى صويحباتك و جاراتك العزيزات لم انساهن. الا ترينَ أني ‏عرفتهن من أول وهلة؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 04:17 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي: من (Re: محمد عبد الله الحسين)

    Up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 04:18 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي: من (Re: محمد عبد الله الحسين)

    Up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-06-2018, 07:12 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي: من (Re: محمد عبد الله الحسين)

    بينما كانت الكلمات تنسال من فمي متدفقة كنت اراهن ينصتن في حبور. و في سعادة ‏تتلألأ ابتساماتهن الحلوة في وجوههن الوضيئة و هن يزددن اقتراباً مني. ‏‎
    لحظات مرت قبل أن تتوقف الكلمات مني برهة. دمعات حرّى تحجب الرؤيا عني..و يتهدج ‏صوتي في عفوية مفاجئة و تتداعى الكلمات مني:‏
    لقد ‏تغير الزمان بعدك يا جداتي و تغيرت الحياة. و صار الأشياء بلا طعم. كنّا في أيامِكُنّ ‏نستمتع بطعم العلاقات و الأشياء.كنا نستطيب سمر الاصدقاء و الجيران و الوفاء للرفاق و ‏الصحاب. ‏
    كنا ننام على حكايات الليل التي تجيدن سردها و تتوه خيالاتنا معاها إلا أن يسرقنا النعاس و ‏الوسن و الظلام يلف دثاره حولنا.‏‎
    إنني أشكو إليك يا جدتي حياتنا التي صارت حياتنا بعدكن جافة و ماسخة . و كيف تناسلت بعدكن ‏الأحداث و المشاكل بعد أن كبرنا. لقد صارت مطالب المعيشة و الحياة اكبر من أن ‏تتحملها كواهلنا المهدودة المقرورة. و أصبحنا يا جدتي نهباً للتشرذم الحياتي و المشاغل و ‏النسيان و الخوف من جور الزمان.‏
    لقد صرنا نهبا للهواجس و المخاوف و صار الرهاب و الفوبيات بعبع حياتنا. و لا ازال يا ‏كفكفت دموعي و خطوت لألمس يدي جدتي.‏
    ‏- لا زلت احس يا جدتي احس في يدي ملمس يديك الحانيتين و هي تمسح عن قلوبنا ‏اليافعة المخاوف و تطرد من مخيلاتنا الطفلة الظنون.‏
    ‏ ولا زلت أذكرك و انتٍ تضعين على وجوهنا الحالمة دثار من الاحلام المباركة إيذاناً ‏بإنقضاء يومٍ سعيدٍ.‏
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-06-2018, 07:37 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 4610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الذكرى السنوية للقاء الأثيري الملائكي: من (Re: محمد عبد الله الحسين)

    يا جداتي العزيزات ‏
    لقد اختفيتنّ يا جداتي من حياتنا، هكذا في غفلة من الزمان. و تواريتنّ خلف الأيام دون أن ‏نحسَّ ذهبتُّن وراء الغيب و الحُجُبْ. ‏
    لقد كنتنّ جدات حقيقيات لكل أطفال في الحي. لقد كنتنّ جارات و صديقات و حارسات ‏لأحلام طفولتنا البريئة‎. .
    كم ذا امتصت دعوات منكنّ صادقات و لمسات حانية على الرؤس شقاوة طفولية و مكر ‏يافع و بريئ.‏‎
    لقد كنتنّ ‏مدرسة حقيقية لنشر الحب و الوئام و السلام, مدرسة و منارات لتعليم الحب الشامل ‏لكل الناس و ليس ذاك الحب المقتصر فقط على الأسرة أو ‏العائلة أو الاقارب‎.





                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de