منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 20-11-2017, 07:19 PM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروجُ جنازتِهِ

12-11-2017, 10:27 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروجُ جنازتِهِ

    10:27 PM November, 12 2017

    سودانيز اون لاين
    حسين أحمد حسين-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر

    لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروجُ جنازتِه

    تمهيد

    لَكَمْ يأسفُ المرءُ أن يكتبَ هذه السطور المُحبِطة المُثبِّطة فى حقِّ وطنٍ يضيعُ من بين أيدينا؛ ونحن إمَّا إنتلجنسيا هاربة عن مواجهة مسئولياتها تجاه الوطن وعاطلةٌ عنه، أو شعبٌ مغلوبٌ على أمره، منهكٌ ومرهونٌ لحكومةٍ تافهةٍ، لا ترقبُ فيه إلاَّ ولا ذِمَّة.

    وليس ثمَّة ما يُكتب عن الإقتصاد السودانى بعد الآن، فكلُّ مواضيعِهِ قد قُتِلَتْ بحثاً بواسطة أشخاص أقلَّ ما يمكن أن يُوصفوا به أنَّهم خبراء من طِرازٍ فريد. وكاتب هذا المقال ليس له ما يُضيفُهُ بعد ما أدلى من دلوٍ على علاَّته فى تشخيص المشكل السودانى؛ اللَّهُمَّ إلاَّ تنطُّعاً وتنطُّساً، أو تشييعاً للإقتصاد السودانى إلى مثواه الأخير.

    وللتذكير فقط سنشرك المواطن الكريم فى بعض القناعات التى إنتهينا إليها - وانتهى إليها غيرنا بالطبع - فى تناول المشكل السودانى فى هذا المنبر الديموقراطى الشريف (سودانيزأونلاين).

    حيثيات

    1- المشكل السودانى ليس مشكلاً إقتصادياً فى المقام الأول، بل هو مشكل سياسى من الدرجة الأولى، وبالتالي يظل الحل لهذه القضية حلاً سياسياً بامتياز أيضاً. ويُكابر من يدعى أنَّه بالإكراه يُمكن أن يُنمِّى بلداً، فمن شروط صحة التنمية واستدامتها الحريات العامة والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان واحترام العقود واستقلال السلطات؛ وإلاَّ لتحول القائمون على الأمر إلى كليبتوقراط (لصوص يستخدمون أجهزة الدولة لحماية سرقاتهم الجارية) كما هو شاخص من أمر الإنقاذ الآن.

    وبالتالى الحل يكمن فى بسط الحريات المنصوص عليها فى المواثيق الدولية بالتى - هى - أحسن، أو بالمقابل تغيير النظام بالتى - هى - أخشن. وإذا كان الشعب السودانى قد جرَّب التغيير بالتى هى أحسن زهاء الثلاثة عقود (إنخدع لهم فى أمرِ الديِّن والدنيا) ولم يُفلحْ، فهل تَبَقَّى له شئٌ غير التى هى أخشن. وإذا كان الأمر كذلك، فَفِيمَ التأخير؟ هل يحتاج الشعب إلى مسوِّغ دينى أو أخلاقى ليخرج به على الحاكم الخاجِّ الظالم السارق؟ فكم هو موجود (https://www.alrakoba.net/articles-ac...w-id-39751.htm.

    2- أى إصلاح للشأن الإقتصادى من غير إرجاع أموال شعب السودان المنهوبة (854 مليار دولار) بواسطة كليبتوقراط الإسلام السياسى إلى خزانة الدولة وتحت قيومية وزارة المالية والإقتصاد الوطنى والبنك المركزى، وإدارتها - بنظام ديموقراطى منتخب وحر وذى مؤسسات ديموقراطية حرة ومستقلة - لصالح كافة شركاء العملية الإنتاجية، فهو نوع من التخدير والأفينة لعقول الناس لأكل أموالِهم بالباطل.

    فالبلد تعانى من الركود - التضخمي؛ وذلك بسبب ضعف مداخيل الأفراد، وبسبب إدارة البترول (الذى بلغ إنتاجه الآن ما كان عليه فى 2011) والمعادن النفيسة خارج الموازنة العامة، وبسبب تآكل الإحتياطى النقدى إلى مستوى حالة الإنكشاف الإقتصادى (لا يوجد نقد أجنبى لشراء الواردات العامة والخاصة فوق رِزق اليوم باليوم). وبالتالى هذا الأمر يجعل الحكومة مضطرة لطباعة الجنيه السودانى على المكشوف (لا يُقابله ذهب ولا احتياطى نقدى) لتشترى العملات الصعبة من الإقتصاد الموازى لتمويل الواردات الحكومية وهى أكبر المشترين، ويجعلها مضطرة لترك فاتورة الواردات الخاصة المتعلقة بالمواطن للقطاع الخاص. وفى هذه الحال سيرتفع المستوى العام للأسعار لا محالة (تضخم)، وتقل القوة الشرائية لدخول الأفراد عن قيمة السلع المجلوبة ومعروضة بواسطة القطاع الخاص فى الأسواق بلا أدنى شك (ركود).

    وهذه الحلقة الخبيثة اللَّولبية من الركود التضخمى لن تنكسر إلاَّ بإرجاع ما سُرِقَ من أموال إلى الخزانة العامة (وهذا الأمرُ يبدو من سابع المستحيلات) أو بإسقاط نظام الإنقاذ. وإذا لم يحدث أىٌّ من هذين الأمرين خلال هذا الشهر الجارى خاصة بعد عودة الرئيس البشير بِخُفَّىْ حُنين من شركاء عاصفة الحزم الذين يتأهبون لحربٍ رأسمالية أشدَّ سعيراً بين السعودية وإيران وربما اسرائيل ولبنان، ستضطر الحكومة إلى تعويم الجنيه السودانى فى أىِّ لحظة.

    وذلك يعنى فيما يعنى، القضاء والحكم بالإعدام على الشعب السودانى المنهك قبلاً بتركه والبلدِ كلِّها تحت رحمة القطاع الخاص ومواصفاته الخاصة به فى جلب السلع والخدمات التى وجدنا أنَّ جُلَّها منتهىَ الصلاحية معادُ الاستخدام وممرضٌ ومسرطن، ولا يُطابق المواصفات المعمول بها لدى الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس السودانية. وكذلك فإنَّ هذا الأمر يعنى القضاء على الإقتصاد الوطنى بالإستيراد فى ظل غياب العقلية المُنتِجة وسيادة العقلية الطفيلية الخراجية؛ وأحسن اللهُ عزاءنا وعزاءكم .

    3- سيزداد هذا الوضع سوءاً بالملفات الخارجية لحكومة الإنقاذ فيما يتعلق بمؤسسات التمويل الدولية، وبالدول الرأسمالية الدائنة للسودان، وبعلائق الإنقاذ بمحيطها الإقليمى، وبالاستثمار الأجنبى، وبتجارب السودانيين العاملين بالخارج مع الإنقاذ؛ كونها أخذت أموالهم لتمويل البترول، ووزعت عائداته حصراً على تنظيم ما يُسمى بالأخوان المسلمين، وحرمتهم منها (ومن عجبٍ أنَّها الآن تعقد المؤتمر تلو المؤتمر حول جلب 40 – 60 مليار دولار من مدخرات السودانيين العاملين بالخارج، وفى ذات الوقت هى الآن وبعد رفع العقوبات تهرِّب مسروقاتها من عائدات البترول والمعادن النفيسة البالغ قدرها 854 مليار دولار إلى أمريكا وباقى دول العالم).

    فالشاهد أنَّ حكومة كليبتوقراط الإسلام السياسى الريعية الخراجية، ستظل عاجزة عن تلبية إلتزاماتها تجاه العالم الخارجى بسبب: رفع يدها كليةً عن أىِّ استثمار منتج ومطوِّر ومنوِّع لصادراتها، وبسبب عجزها المستمر فى خلق بيئة جاذبة للإستثمار الأجنبى ومدخرات السودانيين العاملين بالخارج (جراء الفساد، وتآكل الإحتياطى النقدى، وارتفاع وتذبذب معدلات التضخم، ووقوع البلد فى أتون الحروب العبثية والاستمرار فيها، وبتحويل السودان إلى مِكب للنفايات، ومِحط لغسيل الأموال، وتجارة المخدرات والدعارة وتجارة الأعضاء والإتجار بالبشر)، وبسبب مواقفها البين - بين والمضطربة فى علاقتها بقطر والسعودية وإيران، وبسبب امتناعها إنكاراً عن ضخ ما قامت بسرقته من عائدات البترول والذهب فى الدورة الإقتصادية للإقتصاد السودانى، وفضلت عن ذلك ضخه فى دورة الإقتصادات الغربية.

    هذا الواقع اضطر ويضطر حكومة الإنقاذ لبيع مشاريع زراعية قومية عملاقة، وأراضى سودانية واسعة وشاسعة لمقابلة تلك الإلتزامات، الأمر الذى يعنى المزيد من الأعباء على المواطن السودانى كالتشريد والتجويع والمرض والإسكان الباهظ وارتفاع معدلات البطالة والتضخم والتدهور المستمر فى قيمة الجنيه السودانى. وما لم يوقَف هذا العبث بالإقتصاد السودانى بتغيير النظام سَنَلْفَى أنفسنا أقناناً على أرضٍ لا نملكها، ونتعامل مع أُناسٍ لم نألف سحناتهم.

    4- إذاً، فالقاسم المشترك الأعظم بين جميع الحيثيات أعلاه لإجل إصلاح المشكل السودانى من جديد (وهو أمر يحتاج إلى 50 سنة لنصل وضعية تونس الآن بحسب إفادة لبروفسير على عبد القادر على عام 2014 بمدينة كاردِف) هو إسقاط النظام؛ وأىُّ خيار غير هذا لا يعدو أن يكون سوى تطويل لعمر هذا النظام.

    خاتمة

    قل للذين يأخذون حيواتهم بأيديهم (انتحاراً) جراء سياسات الإنقاذ، ولاؤلئك الذين يموتون تجويعاً ومرضاً بسبب سياسات الإنقاذ، ما الذى يمنعنا من مقاتلة عدونا بدلاً من قتلِ أنفسنا. لماذا نموت لِيَحْيَوْا هم، لماذا لا نقتص منهم؛ ولكم فى القصاص حياةٌ يا أُولى الألباب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2017, 03:21 AM

محمد البشرى الخضر
<aمحمد البشرى الخضر
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 28410

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    تحيتي استاذ حسين
    Quote: مسروقاتها من عائدات البترول والمعادن النفيسة البالغ قدرها 854 مليار دولار
    لاحول ولا قوّة إلّا بالله...
    هذا الرقم كفيل بسداد ديون السودان كلها و قيام بنية تحتية تضاهي الخليج وربّما افضل و يضمن لكل طفل في اصقاع البلاد المختلفة كرسي في فصل نظيف في مدرسة محترمة وكتاب و كرّاس و دورات مياه لا تسقط بالمعلّمين
    و يوفّر مستشفى أو مركز أو وحدة صحية عل بعد خطوات من مظاعن الرحّل في خلاء البلاد الممتد
    حسبنا الله ونعم الوكيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2017, 07:44 AM

الامين محمد علي
<aالامين محمد علي
تاريخ التسجيل: 11-10-2009
مجموع المشاركات: 1623

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: محمد البشرى الخضر)

    هذا الرقم كفيل بسداد ديون السودان كلها


    _______

    ديون السودان كلها 48 مليار دولار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2017, 10:34 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: الامين محمد علي)

    ديون السودان كلها 48 مليار دولار

    الأستاذ الامين محمد علي تحياتى،

    هذا الرقم - كما ذكرت أعلاه - محافِظ للغاية. وعلى الرقم من أن ديون السودان أكثر من 48 مليار دولار الآن، فالمبلغ يغطيها ويفيض. فالبلد مليانة فلوس، ولكنْ سارقينا أشِحَّاء. مع الشكر.

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 13-11-2017, 10:35 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2017, 09:45 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: محمد البشرى الخضر)

    لاحول ولا قوّة إلّا بالله...
    هذا الرقم كفيل بسداد ديون السودان كلها و قيام بنية تحتية تضاهي الخليج وربّما افضل و يضمن لكل طفل في اصقاع البلاد المختلفة كرسي في فصل نظيف في مدرسة محترمة وكتاب و كرّاس و دورات مياه لا تسقط بالمعلّمين
    و يوفّر مستشفى أو مركز أو وحدة صحية عل بعد خطوات من مظاعن الرحّل في خلاء البلاد الممتد
    حسبنا الله ونعم الوكيل


    الأستاذ محمد البشرى الخضر تحياتى،

    على فكرة هذ الرقم محافظ جداً، ولا يتضمن آثار مضاعف الإستمرار، ولا العائد على المعاملات الاستثمارية. ولقد تعاملتُ معه كما لو كان مُكْتَنَزاً فى إحدى المطامير.

    ولأنَّ هذا الرقم مسروق، وطفيلى، فهو يوجد خارج المنظومة المصرفية للبلد، ويعمل فى حقل المضاربات (The Hot Money) والخدمات القليلة الكُلفة (دائماً ما يتجنب رأس المال الثابت) وذات العائدات السريعة. وبالتالى تستهويه المخدرات وغسل الأموال وتجارة العملة والاسلحة، ومضاربات الأغذية: يجلب أسوأ أنواع الأعذية فى الاسواق العالمية والمنتهية الصلاحية، ويبيعها بأثمان خرافية.

    هذا الواقع جعل دولة السودان حُبلى باقتصادين: موازى مَبَغْبَغ يعتمد على العائدات التى تُدار خارج الموازنة والسرقات الجارية من المال العام، واقتصاد قومى هزيل (اقتصاد محمد أحمد) يعتمد على الضرائب التى يدفعها المواطن والمعفى منها الإقتصاد الموازى فى ذات الوقت.

    ولأنَّ الإنقاذ الطفيلية الريعية قد امتنعت عن الإستثمار فى الإنسان، وقد تركت الاستثمار المنتج المنوِّع للصادرات، وبالتالى لأنَّ مداخيل الأفراد أضعف من أن تجعلهم أصحاء وناشطين إقتصادياً، فدائماً ما تعجز صادرات البلد عن تمويل وارداتها بعجز تجاوز الـ 7 مليار دولار فى العام. ولآنَّ الحكومة لا تريد تمويل هذا الفجوة من مسروقاتها (مخافة الإدانة)، فهى تلجأ إلى مد القرعة متظاهرة بأنها لا تملك من المال الكافى لتغطية ذلك. وقد يسعفها موقفها المنافق من كل الدول الاقليمية المتصارعة لتغطية ذلك للشهر والشهرين، فتسرقه فيصبح للأسبوع والإسبوعين (تذهب للسعودية فتعطيها مخافة إنضمامها لقطر، وتذهب لقطر فتعطيها مخافة الإرتماء الكامل فى أحضان السعودية)، وسرعان ما تعود الأزمة من جديد.

    فانظر إلى الإنقاذ الغنيانة وشحادة. واعلم إذا شبح الحرب الرأسمالية الوشيكة فى المنطقة قد أطلت برأسها، فلن يُعطيها الخليجيون فلساً واحداً. فحينئذ تستفحل الأزمة: فإمَّا أن تنفق الإنقاذ من مسروقاتها أو تأخذ مسروقاتها وترحل؛ فمن الذى يُعطيها فى حالة الحرب إن عدِمت الحياء ومدَّت قرعتها فى مثل هذه الظروف.

    مع الشكر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2017, 03:40 AM

Hani Arabi Mohamed
<aHani Arabi Mohamed
تاريخ التسجيل: 25-06-2005
مجموع المشاركات: 1455

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)


    جنازة اقتصادِ السودانِ غرقت في النهر ، وأهلها ينتظرونها عند الشَلال، وهم يختلفون بينهم: هل سيأكلها السمك أو ستطفو بعد حين !

    إنّا لله وإنّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2017, 10:04 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: Hani Arabi Mohamed)


    جنازة اقتصادِ السودانِ غرقت في النهر ، وأهلها ينتظرونها عند الشَلال، وهم يختلفون بينهم: هل سيأكلها السمك أو ستطفو بعد حين !

    إنّا لله وإنّا إِلَيْهِ رَاجِعُون


    الأستاذ Hani Arabi Mohamed تحياتى،

    وبالطبع يحدث هذا ليس من قلة الأموال، ولكن بسبب شُح اللِّص، والله المستعان.

    مع الشكر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2017, 01:40 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    رُبَما يعتقد البعض أنَّ المبلغ المذكور أعلاه (854 مليار دولار) مبالغٌ فيه. ولكن فى الحقيقة المبلغ الحقيقى أكبر من ذلك بكثير. ولكن دعونا نفصِّل قليلاً فى معقولية المبلغ المذكور أعلاه:

    تقول منظمة الشفافية التابعة للنظام ذات نفسه أنَّ الإختلاسات السنوية من المال العام = 18 مليار دولار. فلو ضربنا هذا المبلغ فى عمر الإنقاذ (28 سنة) فسيكون الناتج = 504 مليار دولار (قارنه بقولهم أن العقوبات أهدرت على السودان 500 مليار دولار).

    هناك أموال تُدار خارج الموازنة العامة وهى: عائدات البترول + عائدات الذهب + تجنيب بعض القروض الصينية للصالح الخاص + الزكاة = على أقل تقدير 350 مليار دولار؛ لماذا؟

    فى شأن البترول والذهب؛ لاحظتُ عندما كنتُ خادماً مدنياً لشعبى فى وزارة المالية والإقتصاد الوطنى أنَّ الأرقام التى تصلنا من الوزارات المعنية بالبترول والتعدين آنذاك لإعداد ميزانية النقد الأجنبى إسمية وغير حقيقية. وقد نوَّهتُ باكراً بأنَّ عائدات البترول والذهب (بالإضافة للزكاة) تُدار خارج الموازنة العامة لصالح الأخوانويين لوحدهم، وذلك فى رسالة ماجستير أُعِدَّت عام 2001 بجامعة الخرطوم.

    كما أنَّ الزكاة معروف أنها تدار خارج الموازنة العامة، ولو كانت تصرف لمصارفها بالترتيب المذكور فى الأية الكريمة لحلَّت مشكلة الفقر بالتمام والكمال فى كلِّ بقاع السودان بحسب دراسة أعدها أستاذنا الجليل بروفسير الطاهر محمد نور (نرجو من الباحثين مراجعتها). غير أنَّ النصيب الأكبر من الزكاة يذهب للعاملين عليها على حساب المصارف الأخرى (https://www.alrakoba.net/news-action-show-id-205009.htmhttps://www.alrakoba.net/news-action-show-id-205009.htm. كما تحدثت العديد من الدراسات حول تجنيب بعض القروض الصينية للحسابات الخاصة بطرق فاسدة ومبهمة (https://www.alrakoba.net/news-action-listnewsm-id-30.htmhttps://www.alrakoba.net/news-action-listnewsm-id-30.htm.

    وعليه المبلغ المذكور بعاليه أقل بكثير من المبالغ الحقيقية المسروقة من الشعب السودانى والتى يكتنفها الغموض والسرية تشفياً من الشعب السودانى.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2017, 08:53 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    ... خزائن الأخوانويين مكتظة بالعملات الصعبة، ولن ينفقوا منها على مسغبة الشعب ومرضه، وذلك لأنَّم يتلذذون ويستمتعون بأن يروا كلَّ الشعب فقيراً وهم أغنياء؛ كما قال المتداخل معى (محمد الأمين) فى مكان آخر.

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 14-11-2017, 09:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2017, 09:18 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    ... منذ العام 2014 والسودان فى حالة إنكشاف إقتصادى مزمن، أى أنَّ المتوفر من النقد الأجنبى (الإحتياطى النقدى من العملات الصعبة) مع الإستمرار فى سرقات الإنقاذ الجارية لا يُغطى الواردات السودانية ولو لمدة شهر واحد. يحدث هذا بالرغم من الودائع العربية التى أُرسلت خصيصاً لدعم الإحتياطى النقدى فى السابق (راجع: http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-226909.htmhttp://www.alrakoba.net/news-action-show-id-226909.htm. أما الآن فالإحتياطى النقدى لا يُغطى واردات السودان - العامة والخاصة - ولو لإسبوعٍ واحد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2017, 09:35 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    ... المقصود بالإنكشاف الإقتصادى هو تآكل الإحتياطى النقدى من العملات الأجنبية للحكومة إلى ما دون النقطة المسموح بها، ألا وهى الإحتياطى من النقد الأجنبى الذى يكفى لتغطية تكاليف الواردات من احتياجات المواطنين والدولة لمدة ستة أشهر على الأقل، الأمر الذى يجعل البلد مكشوفة للأزمات، وعلى حافة انهيار اقتصادى كامل، ومجاعةٍ وفوضى، قد تضطر الدولة للتعامل معها بأىِّ وسيلة تبقيها فى السلطة حتى لو كانت تلك الوسيلة محرمة دولياً؛ ديناً وأخلاقاً كما هو حادث الآن فى دفن النفايات بالبلد، وفى تجارة المخدرات وغسيل الاموال وغيرها.

    وليس أدل على هذا الإنكشاف الإقتصادى من عدم قدرة الدولة السيطرة على السرطانات وأمراض القلب والسكرى والكُلى والبلهارسيا حتى أطبقت على البلد الكوليرا فى كلِّ بقاع السودان. وفشلت فى السيطرة على الكوليرا حتى أطبق الطاعون (المنقرض) على البلد، وعلى ذلك فلنَقِسْ.

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 14-11-2017, 10:34 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2017, 10:31 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    ... إذا افترضنا جدلاً أنَّ الحكومة لها دعم وتريد أن ترفعه عن السلع (وهو أمر غير صحيح ومقلوب فى حقيقة الأمر، وذلك لأنَّ المواطن هو الذى يدعم الحكومة: يشترى البترول والقمح والغاز بأعلى من سعره فى الأسواق العالمية)، فذلك يعنى أنَّ الحكومة ستترك فاتورة الواردات للقطاع الخاص، أو أن الحكومة ستشترى الدولار من السوق الموازى لتمويل الواردات (والمعنى واحد). وهذا فى حقيقة الأمر يعنى توحيد سعر الصرف (تعويمه)، وخفض قيمة العملة السودانية بأكثر من 374%. أى أنَّ النقود التى فى يد المواطن ستقل قيمتها بين عشيةٍ وضُحاها بنسبة 374% عن سعر السلع المعروضة فى السوق؛ وهذا يعنى فسخ العقد الإجتماعى بين المواطن والدولة، وترك البلد مفتوحة على كل الإحتمالات.

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 14-11-2017, 10:33 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2017, 08:46 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    فى الحقيقة أنَّ الحكومة فى المرحلة الأولى قد رفعت الدعم عن السلع منذ العام 2014 كما جاء سالفاً، وقد آل بموجب ذلك أمر الواردات الخاصة كليةً للقطاع الخاص. أمَّا الحكومة فى المرحلة الثانية فقد بدأت تفرض زيادةً فى السعر على بعض السلع فوق سعرها فى الأسواق العالمية (16 دولار على سعر برميل البترول منذ أن هبط سعره إلى ما دون الـ 50 دولار فى السوق العالمية وإلى اليوم)؛ لطالما استمرأ شعب السودان عدم رفع المعاناة عن كاهله وما زال يصبر على الحكومة الرجس (لمتين موش عارفين).

    والأن الحكومة فى المرحلة الثالثة، ألا وهى تعميم فرض أسعار أعلى على جميع السلع الاستراتيجية فوق سعرها فى الأسواق العالمية (بمغامرة لا تخلو من الخطورة لدرجة أنَّها أربكت وزير المالية فى البرلمان) فى إطار محاولة يائسة لبناء إحتياطى نقدى من جيب المواطن لمقابلة الواردات العامة (لطالما رفع الأمير تميم يده عن السودان المنافق).

    وفى هكذا واقع من الإفراط فى الطفيلية واللامبالاة (ومحاربة الإستثمار المنتج) تتحول الحكومة نفسها إلى رأسمالى طفيلى كبير (يطبع العملة ويشترى الدولار من السوق الموازى)، يشترى السلع من العالم الخارجى ويبيعها لمواطنيه بما يفوق الأسعار العالمية. وهذا ما جعل المتعافى يقول: متضرراً - لا مشفقاً على الشعب السودانى - أنَّ الحكومة تدعم المزارع الاسترالى والامريكى، وذلك لأنَّ الحكومة دخلت منافساً له فى جلب تلك السلع بطباعتها لعملة لا يُقابلها ذهب ولا عملات صعبة كما عند المتعافى.

    والآن، شعب السودان فى قمة هوانه هذا؛ ومن يهن يسهل الهوان عليه، يُضلَّل بمناقشة رفع الدعم عن السلع، والدعمُ مرفوعٌ بالغُمَّة الظاهرة على مواطنه. والأجدر أن يناقش الشعب فى هذه المرحلة ترك السلع لقانون العرض والطلب العالميَيْن دون تدخل من الحكومة ودون احتكارٍ من القطاع الخاص.

    عطفة:

    لابدَّ أنَّ منظمة التجارة العالمية تتبسم الآن. ... فتبَّاً للنيوليبرالزم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2017, 12:40 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    الدعمُ مرفوعٌ عن السلع بالغُمَّة الظاهرة على المواطن



    هذا الفيديو يوضح إملاءات مؤسسات التمويل الدولية ومنظمة التجارة العالمية على الحكومة السودانية لتستفيد من رفع العقوبات (تابعها من الدقيقة 10:15)، والتى سيتم بموجبها تسطيح السودان (Flattening) لتجارة العالم وذبح الإستثمار المنتج فيه.

    كما أنَّ الفيديو يفضح ضعف القدرات الفنية والتفاوضية لوزير المالية والإقتصاد الوطنى بالقدر الذى يُفصِح عن عدم إلمامه الكامل بلغة المال والإقتصاد (Economic and Financial Jargon)، مما يجعله لقمة سائغة على موائد المفاوضات الدولية التى تضيع من خلالها فوائد جمة لدولة السودان.

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 16-11-2017, 12:45 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2017, 04:02 PM

جعفر محي الدين
<aجعفر محي الدين
تاريخ التسجيل: 12-11-2008
مجموع المشاركات: 3627

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    شكرا على جهدك الواضح في تحليل الوضع الاقتصادي في السودان
    لأول مرة نكتشف حقيقة الوضع بصورة دقيقة تفوق ما كنا نتخيله من مساؤي الإنقاذ
    لدي سؤال : ما هو الدافع الحقيقي لدول الخليج لتقدم الدعم تلو الدعم لهذا النظام ؟
    هل هو من أجل كسب التأييد السياسي لها من قبل السودان ؟ وهل هذا التأييد ذو أهمية تقارب هذا الإنفاق ؟
    أم أن ذلك الدعم من أجل قضم أراضي السودان وحيازتها وإلى أي مدى تراهن هذه الدول على استمرار الإنقاذ على سدة الحكم ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-11-2017, 03:06 AM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: جعفر محي الدين)

    شكرا على جهدك الواضح في تحليل الوضع الاقتصادي في السودان
    لأول مرة نكتشف حقيقة الوضع بصورة دقيقة تفوق ما كنا نتخيله من مساؤي الإنقاذ
    لدي سؤال : ما هو الدافع الحقيقي لدول الخليج لتقدم الدعم تلو الدعم لهذا النظام ؟
    هل هو من أجل كسب التأييد السياسي لها من قبل السودان ؟ وهل هذا التأييد ذو أهمية تقارب هذا الإنفاق ؟
    أم أن ذلك الدعم من أجل قضم أراضي السودان وحيازتها وإلى أي مدى تراهن هذه الدول على استمرار الإنقاذ على سدة الحكم ؟


    الأستاذ جعفر محى الدين تحياتى،
    ياخى الشكر لك أنت على القراءة والتشجيع.

    ورداً على سؤالك أقول أنَّ الدافع ذو ثلاثَ شِعَب (Threefold):

    الأول جيوسياسى وقد شمل السودان وكل دول القرن الأفريقى وهو منع إيران من أن تجد لها موقع قدم فى هذا الإقليم يمكنها من إكمال طوق الهلال الشيعى على جزيرة العرب كى تضرب منه السعودية وأخواتها.

    والثانى جيواستراتيجى وهو القضاء على تنظيم الأخوان المسلمين (الذى رأس حيَّتِهِ وثِقَلُهُ فى السودان) الذى بات يشكل بديلاً للإسلام السلفى (العروش العربية) الذى أصبح عاجزاً عن التناغم مع رأسمالية ما بعد الحداثة فى نظر القائمين على أمر الـ Global Governance. وبالرغم من أنَّ كليهما يستقوى بأمريكا على الآخر فى إنجاز بقائه، إلاَّ أنَّ بقاءَ أىٍّ منهما رهينٌ بما يدفعه من أموال لتوسيع حاضنته على حساب حاضنة الآخر فى المنطقة، ورهين بما يدفعه لأمريكا وحليفاتِها (كتسوية) لتجنيب المنطقة شبح حرب راسمالية أخرى. وأقول ما أقول؛ وإن كانت الحرب فى زماننا هذا قد أصبحت سلعة، كما يقول مشيل فوكو، تتأثَّر بالعرض والطلب والفرصة البديلة.

    أما الدافع الثالث فهو تحييد السودان الذى بدأ يتخذ موقفاً منافقاً من قضايا المنطقة - لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ويوم هنا ويوم هناك، يأكل مع معاوية ويصلى مع على رضى الله عنهما - وفوق ذلك بدأ يشكل قوة ضاربة فى المنطقة بحجم إنفاقه العسكرى والأمنى والشرطى، وبإيوائه لآلاف المجاهدين الذين صار السودان يستخدمهم لزعزعة العروش بالجوار: ليبيا، مصر، اسرائيل. وبالتالى هذا الواقع جعل كلَّ دول المنطقة (بما فيها إسرائيل) معنية بمضاعفة الدعم للسودان لكى لا يعود لمعسكر إيران، ولكى يتخلَّى عن نظام الأخوان.


    ولك منى فيوض الإحترام.

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 17-11-2017, 03:13 AM)
    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 17-11-2017, 04:29 AM)
    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 19-11-2017, 09:12 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-11-2017, 10:24 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    ... فى هذه السانحة سيتم مناقشة الخطاب الركيك للسيد وزير المالية (الركابى) الوارد فى الفيديو أعلاه، لأنَّه هو السبب المباشر لتسارع إنهيار قيمة الجنيه السودانى مقابل العملات الأخرى بهذه الوتيرة التى لم تسبقه عليها إلاَّ العملة الزيمبابوية فى هذ القرن الواحد عشرين.

    ولقد ذكرنا فى العديد من المقالات أنَّ وزير المالية، كما القاضى، يجب أن يتحدث بمقدار، وبحذر، وعليه أن يتجنب منابر الاستدراج. وذلك لأنَّ حديثه عند المشتغلين بتحليل الخطابات الرسمية إمَّا أنه سياسة أو إيماء بسياسة إقتصادية ومالية جديدة ولو بعد حين. أمَّا أن ينبهل وزير المالية ويتحدث فى منبر غير رسمى عن 11 آلية لتحسين النمو المستدام عبر تحسين مؤشرات الإقتصاد الكلى بهذه الكيفية الفجة والمتناقضة فى جزءٍ منها (يا سكرتيرة عليك الله كلمى مدير مكتبى يزبط لينا خطاب يبيِّض وشنا مع ود التوم دا بالله؛ حاضر سعادتك)، فهى طريقة غير مؤسسية ولها ما بعدها؛ وقد كان لها ما بعدها.

    يُتبع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2017, 11:22 AM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    يود السيد وزير المالية أن يستفيد من رفع العقوبات بـ "تحسين النمو المستدام"، وهذا أمرٌ جيِّد ومطلوب، "عبر تحسين مؤشرات الطلب الكلى"، هنا توجد مغالطة، "على الأصعدة التالية"، كما يقول صاحب السعادة.

    وعلى العموم عناصر الطلب الكلى هى أهم الموضوعات التى تشغل الحكومات على هذا الكوكب. ومن المهم تناول كيفية عملها كمجموع فى علاقة إرتباطها الدينامية بالطلب الكلى (النَّابع من معادلة الإنتاج الشهيرة: عمال/قوى حديثة + رأسمال/رواد أعمال+ (...) = الإنتاج/الثورة الوطنية الديموقراطية فى نهاية التحليل)، وذلك بهدف إختبار قدرة وزراء القطاع الإقتصادى على التوليف بين هذه المتغيرات وإدارتها باتجاه مصلحة كافة شركاء العملية الإنتاجية (عمال ورجال أعمال) من غير الإنحياز لشريك دون الآخر؛ خاصةً فى ظل غياب تام للإرادة السياسية، التى إنْ وُجِدَتْ أُحبِطتْ إمّاَ بموقف سياسى أخرق، أو بواسطة الإقتصاد الموازى.

    وبالتالى قبل الحديث عن تلك الأصعدة دعونا نبيِّن مصدر المغالطة التى ذُكِرت بعاليه، وهى أنَّ عناصر الطلب الكلى (معدل النمو والبطالة، ومعدل التضخم وسعر الصرف) تعمل فى تضاد؛ بحيث أنَّك إذا حسَّنت معدل النمو والبطالة، فإنَّك تفرِّط فى ضبط معدل التضخم ومعدل سعر الصرف، والعكس صحيح. وبالتالى تحسين كل مؤشرات الطلب الكلى عبارة عادة ما تُقال للإستهلاك السياسى خاصة للذين غير معنيين بهذا التخصص.

    ولنرى فيما يلى من الأصعدة التى ذكرها السيد الوزير ما إذا كانت توليفته من عناصر الطلب الكلى التى وضعها لنا تخدم النمو المستدام (وبالتالى البطالة) كما قال صاحب السعادة، وتضبط فى المقابل معدل التضخم ومعدل سعر الصرف، أم العكس هو الصحيح. وكما يقول أهلُنا فى البادية: "العِينَةْ مِنْ بَدُوها".

    يُتبع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2017, 11:26 AM

مني عمسيب
<aمني عمسيب
تاريخ التسجيل: 22-08-2012
مجموع المشاركات: 14384

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)


    لك التحية استاذي \ الحسين ولضيوفك الكرام .



    كدي اتم قرايتي للاخر عشان عندي اسئلة .


    متابعة باهتمام .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2017, 11:41 AM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: مني عمسيب)

    لك التحية استاذي \ الحسين ولضيوفك الكرام .
    كدي اتم قرايتي للاخر عشان عندي اسئلة .
    متابعة باهتمام .


    أهلاً بالأستاذة والكنداكة منى عمسيب،
    شكراً للقراءة والإهتمام، وحبابك وحباب كل الأسئلة.

    المعلوم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2017, 12:38 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    أصعدة وزير المالية لتحسين مؤشرات الطلب الكلى وبالتالى تحسين النمو المستدام:

    1- "خفض معدلات التضخم من خلال معالجة الخلل فى هيكل الإقتصاد السودانى، وخفض نمو الكتلة النقدية، وتكاليف الإنتاج، والحماية من التضخم المستورد". ثمَّ تزلَّف السيد الركابى خارج النص ليقول: "دا تحدى كبير جداً، لابد أن نعمل السياسات والبرامج التى تمكنا من تحقيقه".

    إلى هذه اللحظة فإنَّ هذه الآلية تتسق مع تحسين النمو المستدام دون أدنى شك، وذلك بميلها لضبط معدل التضخم ومعدل سعر الصرف. وبالفعل فإنَّ ذلك يُمثل تحدياً كبيراً جداً كما قال السيد الركابى، وكِبَر التحدى يتأتَّى بالضرورة من معالجة الخلل الهيكلى فى الإقتصاد السودانى الذى تتحمل الإنقاذ جُلَّ وِزْرِه. ومعالجة الخلل الهيكلى تحتاج إلى التركيز على القطاعات المنتجة فى الإقتصاد السودانى على حساب القطاعات الطفيلية.

    والسؤال: هل تستطيع الإنقاذ ذات العقلية الطفيلية الريعية أن تفعل ذلك؟ هل يستطيع الركابى/الإنقاذ السيطرة على الكتلة النقدية التى أكثر من 85% منها خارج النظام المصرفى (كما أفاد بذلك مدير عام البنك الفرنسى) ويُسيطر عليها الإقتصاد الموازى؟ هل يستطيع الركابى/الإنقاذ خفض تكاليف إنتاج تُجلب مدخلاتُهُ بواسطة القطاع الخاص الموازى؟ هل يستطيع الركابى أن يُسيطر على التضخم المستورد مع الإفراط فى التحرير فوق ما تطمع الرأسمالية ومؤسسات تمويلها الدولية؟ ... سأترك الإجابة لحصافتكم.

    يُتبع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2017, 02:28 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    ... التضخم هو ببساطة إرتفاع عام فى الأسعار على مستوى الإقتصاد القومى لبلدٍ كالسودان، وبالتالى معدل التضخم يقيسُ النسبة السنوية فى زيادة الأسعار، لا سيما أسعار التجزئة. وعلى الدولة أن تنشر مِقياس شهرى نزيه لأسعار التجزئة، وبالتالى معدل التضخم يصبح هو نسبة الزيادة فى ذلك المِقياس على سبح الإثنَىْ عشر شهراً.

    ودعونا نلقى بعض الضوء على مصطلح التضخم: فحين تزيد الأسعار، فهذه الحالة تُسمى "تضخم"، وحين تنخفض الأسعار، فهذه الحالة تُسمى "تضخم سلبى"، أكثر منها حالة من الأنكماش. إذ أنَّ مصطلح إنكماش عادة ما يُستخدم فى حالة تدخل الدولة بسياساتها المعروفة (المالية والنقدية والإئتمانية) لتقليل الطلب الكلى؛ أىْ بالسياسة المُصمَّمة لخفض الإنفاق الزائد فى الإقتصاد. وهنا علينا ألاَّ نخلط بين زيادة ونقصان التضخم، بالزيادة والنقصان فى الأسعار. فالزيادة فى التضخم تعنى الزيادة السريعة فى الأسعار، والإنخفاض فى التضخم يعنى الزيادة البطيئة فى الأسعار ( وهى زيادة، ما بقِىَ التضخمُ موجباً).

    أسباب التضخم فى السودان:

    التضخم فى السودان يكاد يكون أحد متلازمات الإقتصاد السودانى منذ أوائل الثمانيات الفائتة (راجع التقرير القطرى لصندوق النقد الدولى 12/299، نوفمبر 2012). ولعلَّ أهمَّ أسبابه ومحدداته التى تضمنها تقرير الصندوق عن حالة السودان هى: معدل سعر الصرف، أموال الإحتياط، التسييل النقدى/ضخ السيولة، والأجور. والشاهد، أنَّ الصندوق يُولى معدل سعر الصرف أهمية أكبر فى التأثير على التضخم فى السودان وذلك فى تقديرى من واقع تأثُّرِ معدل التضخم بالعالم الخارجى مرتين؛ المرة الأولى لكون السودان دولة مُفْرِطة فى التحرير والإنفتاح على العالم الخارجى، وبالتالى هذا الحلول/الإندماج فى الرأسمالية العالمية (الذى ينادى به الركابى الآن) يجعل التضخم فى السودان شديد الحساسية والتأثر بما يطرأ من تغيرات عالمية ذات صلة بمعدل سعر الصرف داخلياً. والمرة الثانية لحقيقة أنَّ معدل سعر الصرف يساعد داخلياً أيضاً على معرفة التوقعات التضخمية ومحاولة التأقلم معها، وهذا من شأنه أن يزيد فى معدلات التضخم. وعلينا أن ندرك أنَّ التضخم من الممكن أن يرتفع - لا لشئ - لمجرد أن يتوقع النَّاس إرتفاعه.

    أما السياسة المالية فتبقى ذات تأثير غير مباشر على التضخم، اللَّهُمَّ إلاَّ حين تبدأ فى التأثير على الأجور، وضخ السيولة الذى قد تلجأ إليه الحكومة عند الضرورة. أما أموال الإحتياط فتكون ذات تأثير بالغ على التضخم فى الأزمنة التى ترتفع فيها معدلات التضخم بشكلٍ كبير (التضخم ذو الخانتين العشريتين، كحالة السودان الآن).

    وإذا أمعنا النظر فى معدل التضخم فى السودان، سنجد السِّمة الغالبة لذلك المعدل هى التذبذب، وذلك لعمرى هو أخطر المظاهر السالبة للتضخم على الإطلاق، لتأثيره السلبى المباشر على الإستثمار (خاصةً الأجنبى، وعائدات السودانين العاملين بالخارج) وبالتالى على معدل نمو الإقتصاد القومى (فمعدل تضخم كبير مستقر، خيرٌ من معدل تضخم متأرجح بين الصعود والهبوط).

    ففى خلال الأربع وثلاثين سنة المنصرمة، نجد التضخم قد وصل فى النصف الأول من ثمانينات القرن المنصرم إلى 40%. ووصل إلى 130% فى عام 1991، و140% فى عام 1992، وأكثر من 150% (166%) فى عام 1996. وفى هذا الفترة تطلَّب الإفراط فى الإنفتاح على العالم الخارجى (بما يعنيه ذلك من توحيد سعر الصرف بين السوق الموازى والرسمى) إلى تخفيض قيمة الجنيه السودانى 2000% (المرجع أعلاه). أما فى عام 1998، فقد إنخفض التضخم تحت إشراف صندوق النقد الدولى إلى 17%، وإلى 8% فى عام 2000م. وعلى أىِّ حال فإنَّ التضخم ذا الخانتين العشريتين عاود الظهور منذ عام 2006 واستقر على هذا المنوال إلى يوم النَّاس هذا.

    وبالرغم من أنَّ أداء الإقتصاد الكلى كان مُرضياً فى الفترة ما بين 1999-2010 (معدل نمو حقيقى وصل 6%، والإختلالات المالية والمصرفية كانت متواضعة وإنحصرت فى حدود الـ 2%، و4% على التوالى كنسب من الناتج المحلى الإجمالى)، إلاَّ أنَّ التضخم شذَّ عن هذا الواقع وظل مرتفعاً فى المتوسط، أى بلغ 13% (المرجع أعلاه). ولم يبقَ الحال كما هو عليه قبل إنفصال الجنوب، إذ بدأ معدل التضخم فى إرتفاعٍ مضطرد حتى بلغ فى العام 2013م 36.5% (موقع الجهاز المركزى للإحصاء، مارس 2014م)، أما معدل التضخم للسنة 2014م فقد بلغ فى المتوسط (لِـ 4 أشهر) 42.2% (المحصلة عُملت من معلومات مأخوذة من: سودانتربيون: 13/10/2014)، ومنذ هذا التاريخ إلى الآن فإنَّ التضخم يترواح بين الـ 30% إلى 35% فى المتوسط.

    هذا الواقع إذاً، يعكس ما قلناه بعاليه؛ أىْ التذبذب فى معدل التضخم، وذلك بالضرورة يعكس فشل السياسات الضابطة له، ويعكس حالة من عدم الإستقرار الإقتصادى والسياسى المُنَفِّرة للإستثمار المنتج الجاد المحلى والاجنبى. والسؤال المهم: هل مع هكذا وضع، توجد إمكانات فعلية للسيد الركابى لجعل معدل التضخم مستقراً فى الإرتفاع أو (حبذا) لجعله مستقراً فى الإنخفاض، أم أنَّ الأمر كلَّهُ للإستهلاك السياسى؟

    الآثار السالبة للتضخم:

    1- تكمن مشكلة التضخم فى أنَّه يحد من قدرة الإقتصاد القومى على النمو إذا كان النَّاس متطلِّعين لتحقيق مستويات معيشية عالية (كالتحوُّل من الفتَّة إلى الهوت دوغ، وما شاكله)، وحين تقل معدلات النمو تزداد البطالة. وبالطبع تكون البطالة مشكلة للمتبطلين أنفسِهِم وللمجتمع ككل؛ ذلك الذى إنخفضت منتاجته، وفى نفس الوقت عليه أن يدعم العاطلين عن العمل (هذا إذا كنا دولة مثالية ومسئولة كما كان عليه الحال على أيام بند الهندى).

    ولو كان بمقدور النَّاس التنبؤ بمعدل التضخم، وبالتالى عدَّلوا الأسعار والدخول آخذين فى الإعتبار معدل التضخم، فكُلفة التضخم ستكون بسيطة نسبياً. غير أنَّ ذلك يتعذَّر فى أرض الواقع؛ حيث يُخطئ النَّاسُ تقديرَ معدل التضخم، وبالتالى يكونون غير قادرين على التَّأقلم معه. بعبارة أخرى خطورة التضخم تكمن فى حالة التذبذب التى تلازم معدله بالقدر الذى يعجز النَّاس على أخذ ذلك المعدل فى حُسبانِهم وحساباتهم، خاصةً إذا كان معدل التضخم كبيراً (من خانتين عشريتين).

    2- من التداعيات الخطيرة للتضخم هى حالة كونه يعيد توزيع الدخل بعيداً عن أصحاب الدخول الثابتة (كأرباب المعاشات والعمال والموظفين: ذوى القدرات التفاوضية والمساومة الضعيفة، الذين رُبَما يملكون مُدَّخراتٍ فى مصارفَ تدفع معدلات فائدة أقل من معدل التضخم، الأمر الذى يؤدى إلى إنجراف قيمة تلك المدخرات بالتضخم)، ويُعطيه للذين لهم قوى إقتصادية، وقدرة على الدفع، والإيجار، وزيادة الأرباح (كشريحة رأس المال المالى المهيمِنة والمَمَكَّنة رأسمالياً). وكذلك فإنَّ التضخم يزيد مداخيل أصحاب الأُصول الرأسمالية كالعقارات، والتى تزداد قيمتها سريعاً فى أوقات التضخم (كالشريحة الزراعية/الإنصار، والشريحة/التجارية الختمية وغيرهما).

    3- من الممكن أن يؤدى التضخم إلى إختلال فى ميزان المدفوعات. ففى حالة معاناة البلد من معدل تضخم عالٍ نسبياً (من خانتين عشريتين)، فإنَّ صادراتها ستكون أقلَّ منافسة فى الأسواق العالمية، وفى نفس الوقت تكون الواردات أرخص من السلع المصنوعة محلياً. وبذلك تقل الصادرات وتزداد الواردات، وهذا يقود إلى إختلال ميزان المدفوعات، وإلى إنخفاض سعر صرف العملة المحلية.

    وقد رأينا بنك السودان مِراراً وتكراراً يعجز عن توفير العملات الصعبة للشركات الأجنبية التى تريد تحويل أرباحها خارج السودان، فتضطر الحكومة تعويضها بإعطائها سلعاً من سلع الصادر بدلاً عن العملات الصعبة. وبالتالى تكون هذه الشركات قد إستفادت من الإعفاءات الجمَّة الممنوحة للمستثمرين (كشركات البترول وغيرها، المعفية من كل الضرائب) والمصدرين معاً (الإعفاء من ضريبة الصادر)، أما المزارع والخزينة العامة فيطلع كلاهما "فاعلَ خير"، وتتعمق الإختلالات.

    فتخيل العملات الصعبة التى يجنيها المستثمر فى قطاع البترول جراء الإعفاء من الضرائب، وحينما يأخذ أرباحه فى شكل سلع صادر. وتخيل تأثير ذلك على النمو، حينما لا يعود بتلك الأموال الطائلة إلى السودان (فهى لها مستقر آخر آمِن ومحبَّب لهذا المستثمر الأجنبى) فى شكل سلع رأسمالية وتكنولوجيا؛ التى كان من الممكن أن تسد فجوة بناء القاعدة الإقتصادية للبلد.

    4- التضخم يزيد مخاوف المستثمرين (رجال الأعمال)، خاصةً مع تذبذب معدله، وقد رأينا بعاليه كلما كان معدّل التضخم عالياً (من خانتين عشريتين)، زادت قابليته للتذبذب. وبالتالى كلما صَعُبَ على الشركات/الأعمال التنبؤ بالتكاليف والعائدات، قلَّتْ شهيتهم للإستثمار فى البلد؛ وهذا بدوره يقود إلى إنخفاض معدل النمو. وفى إطار عمل كل عناصر الطلب الكلى مع بعضها البعض، سنكتشف أنَّ السياسات التى ستتبعها الدولة لخفض التضخم، قد تؤدى هى الأخرى إلى خفض معدل النمو الإقتصادى، خاصة فى المدى القصير (فى حدود السنتين)، وبالتالى تتعاظم محنة الحكومة.

    5- ستكون كُلفة التضخم عالية، وتحتاج الدولة إلى مزيد من الموارد لتأجير خبراء يُساعدونها على التأقلم مع واقع عدم الإستقرار الذى يخلقه التضخم، خاصة إذا زاد عن الخانة العشرية الواحدة، أو إذا وصل إلى طور التضخم الجامح كما حدث فى حالة زيمبابوى. وعندئذٍ، يزداد الضغط على الموارد: فالشركات تزيد أسعارها لتغطية تكاليفها، والعمال يطلبون زيادةً فى الأجور لتغطية تكاليف المعيشة المتصاعدة. وبالتالى تصبح الأجور فى طِراد مع أسعارٍ تضخمية ولولبية الصعود. وعند هذا الحد يزهد الناس فى إدخار النقود، بل ويُسارعون إلى إنفاقها كى لا تفقد قيمتها، وقد يستعيضون عنها بالمقايضة.

    يُتبع ...

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 18-11-2017, 06:04 PM)
    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 18-11-2017, 06:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-11-2017, 07:26 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    2- ... "تحسين موقف ميزان المدفوعات فى الميزان التجارى بزيادة الصادرات، وخفض الواردات، وجذب مدخرات السودانيين العاملين بالخارج، وجذب الإستثمارات الخارجية"، ومن خارج النص قال سيادته: "دا كلو عايز شغل، ما بجى ساكت".

    فى البدء دعونا نستعدل عبارة السيد الوزير، لنقول: "تحسين موقف الميزان التجارى فى ميزان المدفوعات" وليس العكس. وهذه ليست مشكلة كبيرة فى المحيط السودانى (ناس باركوها يا جماعة)، ولكنَّها مشكلة كبيرة أن تكون لغة وزير المالية والإقتصاد الوطنى مهزوزة ومرتبكة أمام كاميرا يشاهدها العالم، أو أن تكون كذلك فى المحافل الدولية للمال والأعمال؛ إذْ من هنا تُؤكل كتفُ السودان. ويجب أن يعرف السيد الوزير ومن عيَّنَهُ وزيراً، أنَّ أول شئ يهتم به المجتمعون فى الإجتماعات الدولية هو لغة الجسد؛ إذْ منها يتعين الأُكلُ والطَّريد (أين أنت من مامون بحيرى، وابراهيم منعم منصور، وغيرهما من الأفذاذ).

    ما علينا بهنَّة الكاتب أو القارئ هذه، فتحسين الميزان التجارى وزيادة الصادرات، وخفض الواردات، وجذب مدخرات السودانيين العاملين بالخارج وجذب الاستثمارات الخارجية بالفعل يتطلب عملاً كبيراً لم يُطلعنا وزير المالية على شئٍ منه. وذلك لأنَّ تحقيق هذه الأهداف يعنى ببساطة ذهاب الإنقاذ. فالإنقاذ تهدم ولا تبنى، تسرق ولا تستثمر، وتستورد ولا تنتج، وتفسد ولا تصلح؛ فأنَّى للسودانيين العاملين بالخارج والمستثمرين الأجانب بدخول وكر الإنقاذ الفاسد!

    يُتبع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2017, 10:35 AM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    3- ... "خفض عجز الموازنة العامة من خلال زيادة الإيرادات القومية، وترشيد الإنفاق العام، وإزالة الدعم عن السلع الرئيسية، وتوجيه المصروفات لمشاريع الضمان الإجتماعى، وتمويل برامج خفض الفقر، ومحاربة التهرُّب الضريبى، والتهرُّب الجمركى والتهريب". وخارج النص قال سيادته: "دى كلها مهددات للإقتصاد السودانى إذا ما إتعاملنا معاها برضو محتاجة لـِ ..."

    فى غياب أى ملامح لبرامج عمل تحوِّل هذا الكلام النظرى إلى واقع عملى، فستظل زيادة الإيرادات العامة/القومية عن طريق الضرائب فقط (وهنا يوجد تضخم كامن)، كما أنَّ ترشيد الإنفاق العام يبدأ بالتنازل عن مخصصاته الزائدة؛ فهل هو وأخوانه على استعداد لذلك. والسؤال المهم كيف تزيل الدعم عن السلع وفى نفس الوقت تريد أن توجه المصروفات لمشاريع الضمان الإجتماعى وتمويل برامج خفض الفقر؟ ولو كانت النية صادقة فإنَّ توزيع الزكاة على مصارفها بصورة عادلة سوف يُغنيك عن توجيه المصروفات لمشاريع الضمان الإجتماعى ولمشاريع خفض الفقر.

    أقول ما أقول، وإزالة الدعم عن السلع أكبر أُكذوبة أنقاذية فى الوقت الراهن، لأنَّ المواطن هو الذى يدعم الدولة بشرائه لسلع مستوردة أسعارها فى السودان أعلى بكثير من أسعارها فى الأسواق العالمية. كما أن سيادته قد ذكر التهرُّبَ الضريبى والجمركى والتهريب، ولكنه لم يذكر الإعفاءات الضريبية والجمركية والزكوية التى هى أكثر من التهرُّب والتهريب بكثير. ويتغافل سيادته (وهو العالم ببواطن الأمور، كونه قيوماً على المال العام) أنَّ أكثر من 8683 شركة أخوانية لا تدفع الضرائب ولا الجمارك ولا حتى الزكاة.

    ونقول لسيادته أنَّ الإعفاءات والإمتيازات والتمييزات الممنوحة لأخوانه فى التنظيم هى أكبر مهدد للإقتصاد السودانى من المهددات التى ذكرها؛ كونها خلقت إقتصادين إثنين فى جسم البلد الواحد. إذ لا يُعقل مع هذا الكم الهائل والسائل من شركات النظام الحاكم، وضريبة أرباح الأعمال فى الناتج المحلى الإجمالى لا تساوى إلاَّ 3.5%. ... "ما لكم كيف تحكمون".

    (عدل بواسطة حسين أحمد حسين on 19-11-2017, 10:41 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2017, 11:29 AM

نصر الدين عثمان
<aنصر الدين عثمان
تاريخ التسجيل: 24-03-2008
مجموع المشاركات: 3588

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    أسناذ حسين ...حياك الله وضيوفك الكرام،


    Quote: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروجُ جنازتِهِ

    يا له من صادم.. وصاعق.. ومزلزل...
    ومحزن حد الفجيعة...... هذا النعي الأسيف.............

    Quote: والسؤال: هل تستطيع الإنقاذ ذات العقلية الطفيلية الريعية أن تفعل ذلك؟ هل يستطيع الركابى/الإنقاذ السيطرة على الكتلة النقدية التى أكثر من 85% منها خارج النظام المصرفى (كما أفاد بذلك مدير عام البنك الفرنسى) ويُسيطر عليها الإقتصاد الموازى؟ هل يستطيع الركابى/الإنقاذ خفض تكاليف إنتاج تُجلب مدخلاتُهُ بواسطة القطاع الخاص الموازى؟ هل يستطيع الركابى أن يُسيطر على التضخم المستورد مع الإفراط فى التحرير فوق ما تطمع الرأسمالية ومؤسسات تمويلها الدولية؟ ... سأترك الإجابة لحصافتكم.

    [مَصائِبُ شَتّى جُمّعَتْ في مُصيبَةٍ ولم يَكفِها حتى قَفَتْها مَصائِبُ]








                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2017, 05:06 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: نصر الدين عثمان)


    أسناذ حسين ...حياك الله وضيوفك الكرام،


    Quote: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروجُ جنازتِهِ

    يا له من صادم.. وصاعق.. ومزلزل...
    ومحزن حد الفجيعة...... هذا النعي الأسيف.............

    Quote: والسؤال: هل تستطيع الإنقاذ ذات العقلية الطفيلية الريعية أن تفعل ذلك؟ هل يستطيع الركابى/الإنقاذ السيطرة على الكتلة النقدية التى أكثر من 85% منها خارج النظام المصرفى (كما أفاد بذلك مدير عام البنك الفرنسى) ويُسيطر عليها الإقتصاد الموازى؟ هل يستطيع الركابى/الإنقاذ خفض تكاليف إنتاج تُجلب مدخلاتُهُ بواسطة القطاع الخاص الموازى؟ هل يستطيع الركابى أن يُسيطر على التضخم المستورد مع الإفراط فى التحرير فوق ما تطمع الرأسمالية ومؤسسات تمويلها الدولية؟ ... سأترك الإجابة لحصافتكم.

    [مَصائِبُ شَتّى جُمّعَتْ في مُصيبَةٍ ولم يَكفِها حتى قَفَتْها مَصائِبُ]



    الأستاذ نصر الدين عثمان حيَّاك اللهُ،
    ومتَّعك اللهُ بالصحة والعافية.

    ويا لفداحة الصدمة والصعقة والزلزلة والحزن يا عزيزى، حينما يكون المرءُ عاجزاً عن فعل شئٍ ما، وعاطلاً عن وطنه. كيف نُبرِّر موقفنا أمام هذه الأجيال اليتيمة (بين ظهرانى آبائهم) إذا سألونا كيف سمحتم بذلك؟

    ولعمرى إنَّ أفدح المصائب هو هروب الإنتلجنسيا عن مواجهة هذا الواقع المرير. يقول لنا الشاعر عاطف خيرى: " ما تِتْسلَّقوا الشهدا"؛ أما وقد صدق.



    شاكر لك التداخل والمؤآزرة يا حبيب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2017, 11:37 AM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2017, 11:47 AM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    4- ... "تحديد أولويات العلاقات الإقتصادية بهدف توسيع مجالاتها بما يُمكَّن البلد من الإستفادة من الفرص المستجدة لتوسيع دائرة إندماج الإقتصاد السودانى فى الإقتصاد العالمى".

    هذه الالية ( مع فِرية رفع الدعم) تمثل أخطر الآليات التى تسربها مؤسسات التمويل الدولية ومنظمة التجارة العالمية لتسطيح هذا البلد لرأس المال الأجنبى، وبالتالى القضاء على الإقتصاد السودانى بالكلية وعلى كلِّ ما هو قومى. بل هذه المرة الأولى فى تاريخ وزارة المالية وتاريخ الإنبطاح لشروط مؤسسات التمويل الدولية ومنظمة التجارة العالمية، أن يتفوَّه فيها وزير مالية منذ الإستقلال إلى الآن بتبنى رغبة الغرب فى دمج الإقتصاد السودانى فى الرأسمالية العالمية. وما كان هذا ليحدث بطبيعة الحال، لو لا ضعف القدرات الفنية والتفاوضية لأضعف وزير مالية يمر على وزارة المالية والإقتصاد الوطنى منذ إنشائها.

    ويجب الإنتباه إلى أنَّ الدمج فى الإقتصاد العالمى يعنى شبه التوحيد العالمى الضريبى والجمركى (القبول بالضرائب والجمارك التى تقرها التجارة الدولية)، وقبل ذلك يعنى توحيد سعر الصرف وتعويم الجنيه السودانى. ومن هنا تتأتَّى مسئولية وزير المالية والإقتصاد الوطنى فى كلِّ البلبلة الحادثة الآن.

    يُتبع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2017, 12:56 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    5 - ... "معالجة مشكلة الديون الخارجية للسودان (خارج النص: ودا برضو بيطلَّب عمل مع .... الدائنين و ... الصناديق الدولية، ... صندوق النقد والبنك الدولى)، حتى يتمكن الإقتصاد من الحصول على التمويل من المؤسسات المالية وبشروط ميسرة، لتمويل المشاريع الإستثمارية المختلفة". وخارج النص يقول السيد الوزير: (إعفاء الديون ملف عايز يعنى إجتهادات عشان نصل لى إستحقاق الإتفاقية ودا بيحتاج ليهو لى شغل كبير جداً مع الدول المدينة "وهو يقصد الدائنة"، مع صناديق، وفى برامج مفروض تتعمِل من ضمنها هيكلة الإقتصاد ذاتو، رفع الدعم عن السلع، وتوحيد سعر الصرف؛ وكلها مطلوبات عشان نعملها فى خلال فترة معينة وبرامج مراقب وكدا. ودا كلو بيطلَّبو إعفاء الديون)".

    لا يخفى على أحد أنَّ الإنقاذ ستفعل كلَّ شئٍ يُبقيها فى السلطة بما فى ذلك تمزيق المُصحف الشريف (وقد قبلت من قبل بتمزيقه حينما وجدت التفاح الإيرانى الذى تستورده ملفوفاً بالمصحف العثمانى والتزمت الصمت)، وقليلاً قليلاً يُفصح السيد وزير المالية عن مطلوبات الدول الغربية لرفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب ولمعالجة مشكلة الديون. وفى هذه المرة (إلى جانب تكرار هيكلة الإقتصاد السودانى ورفع الدعم عن السلع) يُكرِّر السيد وزير المالية والإقتصاد الوطنى - وبصريح العبارة مع التلميحات والإيماءات لرجال الأعمال من حوله، من نوع إيَّاكِ أعنى فاعلمى يا جارة؛ تابع لغة جسدِهِ - مسألة توحيد سعر الصرف. وهذا يؤكد للمرة الثانية وبصريح العبارة مسئولية وزير المالية السودانى المباشرة (مع عوامل أخرى بالضرورة) عن وتيرة تسارع إنخفاض الجنيه السودانى الشاخصة الآن.

    وتوحيد سعر الصرف يعنى خروج الدولة من دائرة الإقتصاد كليةً، إخلاء طرفها من فقراء السودان، وترك الأمر برمته لجهات تديره من أماكن قصية من العالم.

    يُتبع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2017, 11:30 AM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    6 - ... "تشجيع الشراكة بين القطاع العام والخاص (خارج النص: ودا برنامج نحن بدينا فيهو) والسماح للأجانب بالدخول فى المشروعات للإستفادة من الكفاءة الإدارية للقطاع الخاص لزيادة الإنتاج والإنتاجية للمشروعات" (خارج النص: القطاع العام/القطاع الخاص الشراكة معاهو من أجنبى وسودانى، ونحن بدينا مع القطاع الخاص السودانى وبرضو لازم نفتح المجال للقطاع الخاص الأجنبى).

    فى مقالات سابقة ذكرنا أنَّ المستعمر بدأ بعمل مشروعات قام عليها بنفسه (Subjugation Period)، ثم فيما بعد سمح للقطاع الخاص بإقامة بعض المشروعات الخاصة (Small private Projects)، ثم لاحقاً إنسحب المستعمر من بعض المشروعات وتركها للقطاع الخاص، وبالتالى يكون المستعمر هو أول من اجترح الخصخصة فى السودان (The First Process of Privatization in Sudan).

    وذات التجربة تكررت بعد الاستقلال حيث كانت البداية بمشاريع القطاع العام فى إطار الخطة العشرية (159 مشروع)، ثم مشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص (Joint - venture Projects) فى إطار الخطة الخمسية الأصلية والمعدلة، ثم الخصخصة السافرة لمشاريع القطاع العام (The Biggest Privatization Process in Sudan) فى إطار حكومة الإنقاذ .

    وما أود أن أقوله هو أنَّ الشراكة بين القطاع العام والخاص فى عهد الإنقاذ تكاد تكون معدومة؛ فكل المشروعات يقوم بها القطاع الخاص الأخوانوى. وأنَّ الذى سيحدث فى مقبل الأيام فى إطار الإنبطاح الأخوانوى للإدارة الأمريكية لرفع العقوبات ولرفع اسم السودان من قوائم الإرهاب، هو اجتياح القطاع الخاص الأجنبى للإقتصاد السودانى. وبذلك تكون الشراكة المزعومة هى شراكة بين القطاع الخاص السودانى الأخوانوى، والقطاع الخاص الأجنبى (لا سيما الأمريكى)، ونكون بذلك قد سُرقنا مرتين.

    يُتبع ....


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2017, 11:57 AM

علاء سيداحمد
<aعلاء سيداحمد
تاريخ التسجيل: 28-03-2013
مجموع المشاركات: 5580

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    Quote: وما أود أن أقوله هو أنَّ الشراكة بين القطاع العام والخاص فى عهد الإنقاذ تكاد تكون معدومة؛ فكل المشروعات يقوم بها القطاع الخاص الأخوانوى. وأنَّ الذى سيحدث فى مقبل الأيام فى إطار الإنبطاح الأخوانوى للإدارة الأمريكية لرفع العقوبات
    ولرفع اسم السودان من قوائم الإرهاب، هو اجتياح القطاع الخاص الأجنبى للإقتصاد السودانى. وبذلك تكون الشراكة المزعومة هى شراكة بين القطاع الخاص السودانى الأخوانوى، والقطاع الخاص الأجنبى (لا سيما الأمريكى)، ونكون بذلك قد سُرقنا مرتين.


    قراءة متأنية - حصيفة و عميقة للنظام المالى والمصرفى والاقتصادي السوداني
    من أفضل ما قرأت خلال الفترة الأخيرة ..

    نرفع لك القبعات شكراً وعرفانا اخونا حسين وبارك الله في قلمك .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2017, 12:21 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: علاء سيداحمد)

    قراءة متأنية - حصيفة و عميقة للنظام المالى والمصرفى والاقتصادي السوداني
    من أفضل ما قرأت خلال الفترة الأخيرة ..

    نرفع لك القبعات شكراً وعرفانا اخونا حسين وبارك الله في قلمك .


    الأستاذ الفاضل علاء سيد أحمد تحياتى،

    يا سيدى أنا من يرفع لك القبعات امتناناً وثناءاً على قراءة ما أكتب على علاَّته، وعلى تشجيعك واهتمامك، وعلى هذا الإطراء المُحرِّض على التجويد والمزيد. وأرجو أن أكون عند حُسنِ الظنِّ الذى يُقابل كلَّ هذه الأشواق يا عزيزى.

    ممنون لك يا حبيب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2017, 12:04 PM

حسين أحمد حسين

تاريخ التسجيل: 04-09-2014
مجموع المشاركات: 840

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لم يتبقَّ من الاقتصاد السودانى إلاَّ خروج (Re: حسين أحمد حسين)

    الذى ينظر إلى تشكلية الطاقم المجتمِع لمعرفة أسباب تسارع إرتفاع الدولار بهذا الشكل الجنونى، يظنُّ أنَّ البلد تتأهَّب لصد غزو أجنبى (وليتهم دعوْا حميدتى لكى لا يُكسِّر الخزف). وبالتالى هذه التشكيلة تؤكد شيئاً واحداً فقط: هو حالة الإنكشاف الإقتصادى للبلد، لانعدام الإحتياطى النقدى من العملات الصعبة.

    فالأمر فى الظروف العادية لا يحتاج لأكثر من وزير المالية ومحافظ بنك السودان. وأمَّا وقد تكأكأ القوم، فذلك لأنَّهم يخافون الشارع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de