منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 24-02-2018, 06:45 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ثنائية اللغة Bilingualism

12-02-2018, 05:55 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ثنائية اللغة Bilingualism

    05:55 PM February, 12 2018

    سودانيز اون لاين
    Moutassim Elharith-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    العيش بين محيطين لغويين
    بقلم :حنان عمر بن نافع*

    ترجمة: معتصم الحارث الضوّي

    العيش في بيئة مزدوجة اللغة أداء فني يتطلبُ في كثير من الأحيان توازنًا دقيقًا، وله بالتالي تبعات شخصية واجتماعية. فالأشخاص الذين يستخدمون لغتين يبذلون جهدًا مضاعفًا، وغالبًا ما يتم تجاهل ذلك الجهد الإدراكي والعاطفي والاجتماعي، ويُقللُ من قيمته. على سبيل المثال، يميلُ هؤلاء الأشخاص إلى أن تكون لديهم حساسية لغوية، حيث يُطوّرون وعيًا بكيفية وماهية "تبديل الرمز"؛ أي الانتقال جيئة وذهابًا بين لغتين (على سبيل المثال عندما يكونون بصحبة رفاقهم ممن يجيدون نفس اللغتين)، ومعرفة متى يجب تجنب ذلك (مثلاً عند وجود المتحدثين بإحدى اللغتين فقط).

    ولكن هل يمكنك تخيّل مدى صعوبة الاقتصار على استعمال لغة واحدة بعينها؟ وما مقدار المجهود العقلي اللازم لتجاهل الكلمات ذات الدلالة التي تتبادر إلى الذهن باللغة الأخرى؟ قد يكون الوضع أكثر سوءًا وصعوبةً إذا كانت تلك الكلمات أو العبارات المتبادرة للذهن باللغة الأخرى أكثر ملاءمة للسیاق، ويمكن استخدامها في السیاق الحالي أیضًا.

    رغم وجود عدد كبير من الدراسات المعاصرة التي تطرقت للقدرات الإدراكية لمزدوجي اللغة، إلا أن ثمة توجهًا مضطردًا لاعتبار ثنائية اللغة ميزة، ولذا يجدر بمن يتحلون بهذه الميزة الافتخار بها، والشعور بأنهم محظوظين لقدرتهم على التحدث بلغتين. عادة ما تُفسر تلك الميزة بأنها مرونة إدراكية واجتماعية، أي القدرة على التفاعل مع أعداد غفيرة من الناس بلغتهم الأم (L1)، وهي ميزة لا تُتاح لأحادي اللغة.

    باعتباري أصبحتُ ثنائية اللغة بعد سن الطفولة (يمكنك قراءة المزيد عن خلفيتي اللغوية هنا)، فإن التواصل اليومي ونقل أفكاري إلى المتلقي ليس هو الهاجس الذي يشغلني.


    الفرق بين الثنائية اللغوية المبكرة والمتأخرة

    إذا وُلدتَ في بلد تُعدُ فيه إحدى اللغتين اللتين تجيدهما اللغة الرسمية، أو كان أبواك المهاجران يتحدثان إليك بلغتهما الأم، فإن من المرجح أن تكون شخصًا ثنائي اللغة منذ فترة مبكرة من حياتك ولديك تمكّن جيد من اللغتين. لكن إذا اكتسبت لغتك الثانية (L2) في مرحلة لاحقة من حياتك، وتحديدًا بعد ما يُسمى المرحلة الحرجة- وهي المرحلة التي تبدأ فيها مرونة المخ (يُعتقد أنها المسؤولة عن اكتساب اللغات) بالتناقص ما بين سن الخامسة ومرحلة البلوغ، مما يؤدي لتباطؤ في اكتساب اللغة - فإنك حينها تكون ثنائي اللغة ولكن في مرحلة متأخرة.

    إلا أن ما يجعل المجموعة الأولى من الأشخاص في موضع تفضيلي هو تعرضهم للغتين أثناء مرحلة النمو، وبالتالي يمكنهم اعتبار كلا اللغتين لغة أم، وبما أن ثنائي اللغة المتأخر قد تعلم إحدى اللغتين في مرحلة متأخرة عن الأخرى، لذا فإنه لا يصل إلى مرحلة الإجادة الكاملة أو الشبيهة بالمتحدثين بتلك اللغة كلغةَ أم.

    لا يعني هذا أن كافة مكتسبي اللغة الثانية في وقت متأخر يشعرون بذات الشعور، ولكنه غالبًا حالُ أولئك الذين لا تعتبر لغتهم الأولى كثيرة الاستخدام أو مهيمنة في العالم الحاضر بالمقارنة مع الإنجليزية.

    لا يمكن الجزم بأن الشخص ثنائي اللغة يحافظ على إجادته للغتين، حيث يشيعُ في الدول الناطقة بالإنجليزية أن يفقد ثنائي اللغة تلك اللغة الأم التي نشأ عليها مع قرب بلوغه سن الرشد، وبالتالي يتحولُ إلى متحدث بلغة وحيدة هي الإنجليزية، وينتج ذلك عادة عن وصمة العار التي تُلحق بمن يتحدثون الإنجليزية لغة إضافية أو ثانية، وهذا بدوره عاملٌ يدفع الكثير من أولياء الأمور إلى استخدام الإنجليزية فقط عند مخاطبتهم لأبنائهم. على سبيل المثال، يعتقد أحد زملائي أن تمسكه باستخدام الإنجليزية وعدم استخدام لغته الأصلية على الإطلاق عندما كان مراهقًا قد أفاده في التأقلم اللغوي والثقافي في إنكلترا.



    الثنائية اللغوية؛ نعمة أم نقمة؟

    باعتباري أصبحتُ ثنائية اللغة في مرحلة لاحقة، فإنني أدركُ تمامًا طبيعة المعاناة اليومية التي تعتمل في داخلي، حيث لا أحسُ بالراحة الكاملة في التحدث بأي من اللغتين، ومما يفاقم الأمر الطبيعة المزدوجة للغة العربية (أي وجود لغة رفيعة وعامية تُستخدمان في سياقات مختلفة تمامًا). تجدر الإشارة إلى أن هذا الشعور لا يتعلق بمدى إجادتي للغة الإنجليزية، إذ حصلتُ على درجة مرتفعة في اختبار الآيلتس بعد قضاء أربعة أشهر فحسب في المملكة المتحدة، ولذا وبعكس بعض ثنائيي اللغة المتأخرين ممن يجدون صعوبة أو تكلفًا في الحديث مع "المواطنين أو المتحدثين باللغة الانجليزية كلغة أم"، ليست لدي هذه الإشكالية.

    أما الشيء الذي أظنه إشكالاً، ولا يدركه معظم "المواطنين"، فهو الأثر الاجتماعي والعاطفي على من يصبح ثنائي اللغة في مرحلة لاحقة، ولحسن الحظ فقد تطرقت مدوّنات مثل Neuyan و Depentor إلى هذه المسألة، حيث عبّر من خلالها المدونون عن الإحباط الذي يشعر به ثنائيو اللغة إزاء "الانغلاق العقلي أو الفكري المؤقت" الذي غالبًا ما يواجهونه، مما يجعل الكثيرين منا يتساءل ما إذا كانت الازدواجية اللغوية نعمة أم نقمة. تجدر الإشارة إلى أن هذا الشعور الطاغي بالإحباط والتكلف ليس شائعًا في أوساط ثنائي اللغة ذوي الأعمار الأكبر سنًا، وخاصة أولئك الذين وصلوا إلى الدول المضيفة في أوقات متأخرة من حيواتهم، وربما يكون السبب هو أن شعورهم بالهوية يكون قد ترسّخ وتجذر بشكل كبير.

    من الناحية اللغوية، فإن المجموعتين اللغويتين مختلفتان، فتعبيرات مجموعة ثنائي اللغة في المرحلة المتأخرة لا تبدو "أصلية بما فيه الكفاية" بالمقارنة مع ثنائي اللغة في المرحلة المبكرة، وبما أن تعبيرات ثنائيي اللغة في المرحلة المتأخرة لن تبدو مماثلة للأصل على الإطلاق، فإن تجربتهم تعتبر أكثر تعقيدًا على المستويين الاجتماعي والنفسي.

    ذلك التعقيد هو ما يهمني، وما أعتقد بضرورة بحثه في دراسات مستقبلية، حيث يبدو لي أن ثمة فهمًا قاصرًا للصعوبات والمستويات المعقدة من المهام الإدراكية التي يواجهها ثنائيو اللغة عند حديثهم مع أحاديّ اللغة.



    التداعيات الاجتماعية والنفسية للثنائية اللغوية المتأخرة

    باعتباري متحدثة بلغة لأقلية في إنكلترا، فإنني أشعرُ أنني بحاجة للتحدث بلغة إنجليزية راقية لكي يأخذني الغير على محمل الجد؛ أشعرُ أنني دائمًا على أهبة الاستعداد عندما أتحدث بالإنجليزية، وبالطبع فإن السياق وعلاقات القوة بين الدول تضطلع بدور مهم في هذا الشأن، فقد حدثتني صديقتي الإنجليزية الأصل التي تعمل في دبي أن بعض العرب اعتذروا لها عن استخدامهم للعربية أثناء اجتماع عوضًا عن الإنجليزية، بالرغم من فهم صديقتي للغة العربية (أو اللهجة) التي كانوا يستخدمونها.

    على الرغم من أن ثنائيي اللغة في المرحلة المتأخرة يستطيعون عادة التواصل بشكل سلس مع أحاديي اللغة المتحدثين بأي من اللغتين، فإنه لا يمكنهم دائمًا التواصل بالمستوى اللغوي الرفيع الذي يجيده أحاديي اللغة، وقد يرجع ذلك إلى أن اكتساب هؤلاء لنظام لغوي واحد يمكنهم من إجادته والتركيز عليه، وبالتالي فإن استخدامهم له (لتلك اللغة) يكون أكثر تعقيدًا ودقة بالمقارنة مع ثنائيي اللغة.

    إن الترعرع في بلد ما والتحدث بلغته الرسمية يجعل المرء أكثر التصاقًا بإيديولوجية ذلك المجتمع وإحالاته الثقافية. عندما يدرك أحاديو اللغة أنك تتحدث لغتهم بطلاقة، فإنهم يعتبرونك واحدًا منهم على المستوى اللغوي (ورغم إدراكهم أنك لست منهم، فإنهم غالبًا ما يتجاهلون ذلك). قد يعتبر ذلك إمبريالية لغوية مما يشكل عبئًا على ثنائي اللغة، حيث يتطلب الأمر منه بذل أقصى جهد لتلبية توقعات مخاطبه أحادي اللغة.

    رغم أن ثنائيي اللغة يتمتعون بتجارب يومية غنية، إلا أن هذا لا يحول دون وجود صعوبات وتحديات؛ فمن الناحية الوظيفية لا يجد الكثيرون من ثنائيي اللغة -وحتى أولئك الذين اكتسبوا تلك الميزة في سن متأخرة- صعوبة في التواصل في الحياة اليومية، ولكن الذين يدركون حقيقة ثنائيتهم اللغوية المتأخرة يميلون غالبًا لئلا يكونوا مطمئنين إلى أدائهم اللغوي، ومن غير المستغرب أن يكون لذلك آثار سلبية على ثقتهم وتقديرهم لذواتهم، علاوة على ما تسببه تلك الآثار من توتر إداركي وعقلي، وشعور مُحبط بأنك لن تحذق الأمر مهما اجتهدت.

    لا أستطيعُ أن أتذكر عدد المرات التي كنتُ أريدُ أن أقولَ شيئًا، ولكني تراجعتُ بسبب عدم القدرة على التعبير عنه بسلاسة أو بسرعة كافية. على سبيل المثال، يمكنني التواصل بشكل جيد جدًّا مع زملائي "المتحدثين باللغة الإنجليزية لغة أم" من طلاب الدكتوراه في المكتب، ولكني أشعرُ أنني لن أكون قادرة على فهمهم بالكامل إذا ما بدأوا -على سبيل المثال- في الحديث عن البرامج التلفزيونية التي شاهدوها في طفولتهم.

    فأحيانًا لا أستطيعُ أن أفهمَ نكاتهم أو أن أُعقّبَ أو أقول شيئًا مضحكًا لأن المرء بحاجة إلى أن يكون واثقًا بما فيه الكفاية عند تحدثه بلغة ما ليكون مُجيدًا لها، وإلا فإنه سيكون مُعرضًا لارتكاب خطأ نحوي، أو لسوء النطق، أو حتى نطق كلمة بنبرة خاطئة، مما قد يؤدي إلى إفساد النكتة برمتها! كما أجدُ نفسي دائمًا في حاجة إلى رأي متحدث اللغة الإنجليزية "'اللغة الأم" ما إذا كنتُ قد أعددتُ مسودة جيدة أم لا، أو ما إذا كانت إحدى الجمل تبدو طبيعية ومتقنة بالقدر الكافي، لأني لا أمتلك ذات القدرة الفطرية التي تخولني الاعتماد تمامًا على نفسي، واكتشاف الأخطاء الدقيقة أو التركيبية التي يمكن أن تجعل جملة ما تبدو "ركيكة نوعًا ما".



    السبب وراء استخدام لغتين في السياق نفسه

    الناحية الأخرى المجهولة عن ثنائيي اللغة بشكل عام هو أن ثنائية اللغة لا تعني أننا نستخدم لغة بديلاً عن الأخرى، فثمة فرق بين ترجمة الفكرة والتعبير الضمني عنها بكلا اللغتين، حيث أن التعبير بإحدى اللغتين ينطوي عادة على فرق في الدلالة. عند التحدث مع ثنائيي اللغة، وخاصة الأصدقاء، فإننا نُغيّر بين اللغتين لسبب واحد، وهو التعبير عن بعض الأفكار التي يمكن تبيانها بشكل أفضل في L1 وليس L2، أو العكس، ونادرًا ما نُغيّر بين اللغتين بشكل عشوائي، حيث أن هذا السلوك في معظم الأحيان يكون متعمدًا.

    بما أننا لا نشعر بالقلق إزاء المعنى الحرفي لعبارة بعينها، فإننا نلجأ إلى اللغة التي يمكن أن تساعدنا على التعبير الدقيق عن "الموقف" الذي نود التعبير عنه. إن الحرية التي أشعرُ بها عند التحدث مع ثنائيي اللغتين العربية والإنجليزية تتناقضُ تمامًا مع عدم ارتياحي عندما أجد نفسي في مواقف أعرفُ أنني سأحتاجُ للاقتصار فيها على لغة واحدة، كما هو الحال عندما أتحدث مع والديّ الناطقين باللغة العربية حول ما شهدتُهُ في يومي بالجامعة أو كيفية سير دراستي.

    صاغ جغوسجين (2012) مفهوم "التوزيع التكميلي" للإشارة إلى الفكرة القائلة بأن ثنائيي اللغة عادة ما يستخدمون اللغتين بطريقة تكميلية بسبب البيئات المختلفة التي اتقنوا فيها كلا من اللغتين، ولذا فإن اختيار أي من اللغتين يُعزى إلى حالات أو سياقات متباينة، ويعبر عن وظائف تواصلية مختلفة. من المدهش أن السبب الرئيسي وراء انتقال ثنائيي اللغة من لغة إلى أخرى هو حاجتهم الدائمة إلى تكييف مقاصدهم اللغوية وتطويعها بحسب المواقف التي يشهدونها، وحسب المقدرات اللغوية لمخاطبيهم.

    على الرغم من أن هذا ينطبق على جميع المجموعات ثنائية اللغة، فإنني أعتقدُ أنه ينطبق خصوصًا على ثنائيي اللغة في سن متأخرة، فبسبب السياق المكاني (المنزل أو المدرسة.. إلخ) الذي اكتسبوا فيه هاتين اللغتين، يميل ثنائيو اللغة في سن متأخرة إلى كونهم أكثر عرضة لأن تكون الموضوعات التي يمكنهم التحدث عنها بلغة واحدة أقل بالمقارنة مما يمكن لثنائيي اللغة في سن مبكرة التحدث عنها.

    على سبيل المثال، فإنني أُفضلُ أن أحدثك عن ذكريات طفولتي باللغة العربية لأنني لم أكن أجيد سواها عندما كنتُ طفلة. بذات القدر، فإن من الأيسر لي استخدام اللغة الإنجليزية للحديث عن شيء واجهته أو تعلمتُهُ في انكلترا، مثل الحديث عن مجال دراستي، أو أن أشرحَ لشخص كيف يمكنه فتح حساب مصرفي بنظام الخصم المباشر.



    التعايش مع الثنائية اللغوية المتأخرة

    لا أعتقدُ أنني سأصل إلى مرحلة الارتياح الكامل في التحدث أو التفاعل مع أحاديي اللغة من أي من اللغتين. بالرغم من ذلك، أشعرُ بأني محظوظة لقدرتي على التحدث إلى كلتا المجموعتين باللغة التي يفضلونها، حتى لو كان ذلك يعني أنني بحاجة إلى اتخاذ طريق وسطى، وبذل المزيد من الجهد لاستيعاب احتياجاتهم.

    في المرة القادمة التي تتحدث فيها إلى شخص ثنائي اللغة يجيد الإنجليزية بطلاقة، حاول أن تفكر في مدى تعقيد تلك التجربة، فحتى أبسط المحادثات تحوي الكثير من المشاعر المختلطة والضغوط الخفية.

    إننا نلتقي مثل هؤلاء الأفراد كل يوم تقريبًا في مجتمعاتنا متعددة الثقافات، ولكننا قد لا نمنح الأمر وقتًا كافيًا لإدراك تعقيده، أو حتى للتفكير في الرحلة الصعبة التي يبحر عبرها ثنائيو اللغة.




    * حنان بن نافع - طالبة دكتوراه في علم اللغويات الاجتماعية، في جامعة مانشستر ميتروبوليتان بالمملكة المتحدة. تتركز اهتماماتها الأكاديمية حول اللغويات التطبيقية، وبالأخص الثنائية اللغوية، عنوان بحثها الحالي هو: "تبديل الرمز وعلاقته بهوية ثنائي اللغة (العربية - الإنجليزية).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 07:12 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3942

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: Moutassim Elharith)

    الأخ معتصم

    شكرا على هذا الموضوع الدسم. كما أن مثل هذا التناول ليس شائعا في ما هو منشور في ‏المنبر أو في السوشيال ميديا..‏

    الموضوع يمتاز بأنه يمس أو يتنقّل بين عدة حقول معرفية من بينها التواصل و اللغويات و علم النفس و الاجتماع .و كاتبة ‏الموضوع تنقلت في رشاقة

    بين مختلف الحقول مظهرة مدى التساوق و الارتباط بينهم..و كذلك ‏بما أن الموضوع يلقي الضوء على ما يعانيه الشخص الغريب في مجتمع مختلف

    أو متعدد ‏الثقافات منحيث اللغة.. ......... فإنه يربط بين الحالة النفسية (نظرة إلى الداخل) في مقابل المجتمع الكبير أو الآخرين …‏و اللغة التي

    استخدمتها في الترجمة بالإضافة غلى أنها رصينة فهي تجمع بين اللغة ‏العلمية(المعقدة و المتعالية) و بين اللغة المتداولة في مستواها العام دون أن

    تتدنّى..
    ‏لك الشكر أخي معتصم

    و نتمنى المزيد…‏

    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 12-02-2018, 07:47 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 07:42 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: محمد عبد الله الحسين)

    أخي الفاضل محمد
    شكرا جزيلا لتعقيبك.

    ربما لا يكون الموضوع شائع التناول في المنبر كما تفضلت، ولكني بعد نشره في مجلة ثقافية رصينة ارتأيتُ أن من حق القارئ السوداني عليّ أن يطلع عليه للفائدة العامة.

    كاتبة الدراسة طالبة دكتوراة تتميز بالإجادة والبحث الرصين في مجال تخصصها في اللغويات، واسترعى انتباهي هذا الموضوع بشكل خاص، إذ أن ظاهرة ثنائيي اللغة هي معضلة يعاني منها كل من هاجر أو هُجّر أو لجأ إلى الغرب بشكل خاص.

    إيجاد موازنة ناجحة بين "صرامة" اللغة العلمية، والتبسيط غير المُخل لصالح القارئ غير المتخصص في مجال اللغويات كان تحديا، وأتمنى أنني وفقت فيها.

    تقديري
    معتصم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 07:48 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: Moutassim Elharith)

    رابط الدراسة باللغة الإنكليزية (قبل التعديل الطفيف تمهيدا لنشر ترجمتها باللغة العربية):
    https://mediadiversified.org/2016/06/11/living-in-two-languages/https://mediadiversified.org/2016/06/11/living-in-two-languages/


    رابط لمنشورات الأستاذة حنان بن نافعة للراغبين في الاستزادة عن مجال ثنائية اللغة:
    https://hananbnblog.wordpress.com/activities-presentations-papers/https://hananbnblog.wordpress.com/activities-presentations-papers/

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 08:36 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3942

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: Moutassim Elharith)

    الأخ معتصم آسف فات عليّ أنك أنت من ترجم المقال..‏

    في الحقيقة كما ذكرت اللغة المترجمة راقية و رصينة و تعبيراتها واضحة جمعت بين الرصانة و الوضوح…‏

    لقد فات عليّ أنك قمت بالترجمة …لذلك انصب تعليقي على كاتبة الموضوع. فكاتبة الموضوع أوفت تناول الموضوع من ‏جوانبه المتعددة >>>

    و أنت كان لك فضل نقل الموضوع و ترجمته باللغة التي نجحت في عرض الموضوع بلغة ميّسرة خففت ‏من تعقيدات اللغة الاكاديمية العلمية و التزمت جانب الرصانة اللغوية..‏

    -الكاتبة يبدو أنها مغاربية إن لم اكن مخظئا ..فهم متمكنون بل اصبحوا متميزون في العقود الأخيرة ي المجالات الإنسانيةعموما.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:51 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: محمد عبد الله الحسين)

    كتب الأستاذ/ محمد عبد الله الحسين:
    الأخ معتصم آسف فات عليّ أنك أنت من ترجم المقال..‏

    في الحقيقة كما ذكرت اللغة المترجمة راقية و رصينة و تعبيراتها واضحة جمعت بين الرصانة و الوضوح…‏

    لقد فات عليّ أنك قمت بالترجمة …لذلك انصب تعليقي على كاتبة الموضوع. فكاتبة الموضوع أوفت تناول الموضوع من ‏جوانبه المتعددة >>>

    و أنت كان لك فضل نقل الموضوع و ترجمته باللغة التي نجحت في عرض الموضوع بلغة ميّسرة خففت ‏من تعقيدات اللغة الاكاديمية العلمية و التزمت جانب الرصانة اللغوية..‏

    -الكاتبة يبدو أنها مغاربية إن لم اكن مخظئا ..فهم متمكنون بل اصبحوا متميزون في العقود الأخيرة ي المجالات الإنسانيةعموما.
    ___________________________________________________________

    أشكرك مجددا على التعقيب.

    الكاتبة ليبية، ويأتي اهتمامها بمسألة ثنائية اللغة من وضع شخصي تعرضت له، إضافة إلى اهتمام بحثي في تخصص دقيق من علم اللغويات.

    تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 08:38 PM

احمد عمر محمد

تاريخ التسجيل: 10-01-2013
مجموع المشاركات: 501

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: Moutassim Elharith)

    السلام عليكم معتصم
    الموضوع شيق والاجمل الترجمة والجهد المبذول مع طول الموضوع.
    احببت التطرق الى اربعة نقاط ذكرتهم الكاتبة بالترتيب:
    1_ ذكرت انها تعلمت لغتها الثانية في اول الامر عند الصغر دون تحديد العمر الذي حدث فيه ذلك وهل كان ذلك التعليم نظاميا ام امها وجدت نفسها في بيئة غير بئية لغتها الام ثم صقلت تجرتبها بالتعلم.
    2_ ذكرت مجددا انها تعلمت اللغة الثانية بعد مرحلة الصغر فكان هذا هو نفس الكلام عاليه لكن بصيغة مختلفة وايضا لم تحدد الطريقة و السن الذي بدأت فيه ذلك وكانت اشارات في مقالها انه تتضاءل فرصة الاكتساب بصورة عالية مع زيادة العمرة وهل الاكتساب في هذه الحالة ذات نمط واحد لكل مكتسبي اللغة او هناك اختلاف، فمثلا البعض يهاجر من هنا وهو امي حتى لغته الام ويجبر في بلاد المهجر تعلم لغتها فكيف يكون وضعه وكيف من المتةقع ان يكون مستوه ام ان هجرنه في سن متاخر تحرم من اكتساب اللغة الثانية بصورة اكثر قوة.
    3- ذكرت انها اجادت لغة مجموعة ذات اقلية ومعنى هذا انها ربما كانت في اقليم له لغته الخاصة وتعتبر اللغة الانكليزية لغة ثانية فيه وفي هذا الحالة فربما كانت اجادت الانكليزية مثل اجادتها لاهل الاقليم بصورة مغايرة لانها تعتبر هنا الانكليزية لغتهم المكتسبة الثانية بينما شخث مثل الكاتبة اصبح وضعها معقد لوقوعها في بيئة الانكليزية فيها لغة ثانية، واذكر اننا درسنا احد الكورسات على يد استاذتين من ويلز وكانت بارعتين برغم قولهم انهم مكتسبين للغة الانكليزية وهي لغتهم الثانية .
    4_ الحرج الذي يجده مكتسب اللغة حين جلوسه بين اصحاب اللغة الام وقولها احساسك كمتلقي ومكتسب بعدم العمق في التعاطي بينما اعتقد انا ان التواصل العادي ليس كالتواصل الاكاديمي لا يحتاج الى التعمق الذي يمنعك من المضي قدما بكل اريحية خاصة لثاني لغة في مستواها ، اللهم الا اذا كان تقصد العامة وليس تجربتها الشخصية فقط.
    هذا ما احببت المشاركة فيه بعد اطلاعي على الموضوع على عجالة وفي انتظارك في لمسات جمالية اخرى
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 04:14 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12764

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: احمد عمر محمد)

    تحياتى و تقديرى اخى معتصم ..

    لعل كل ما ذهبت اليه الباحثة صحيح و واقعى .. غير انى وجدت نفسى لا اتفق معها فيما ذهبت اليه فى الفقرة الاولى و الثانية ..

    لدى تجارب عملية فى هذا المنحى .. فى شخصى الضعيف .. اضافة الى ابنتى .. الكبرى و التى اجادت .. كل من العربية و الانجليزية ..
    منذ وقت مبكر جدا فى حياتها .. و هى بحق .. Bilingual .. من الدرجة الاولى .. و لقد استفدت من التجربة الاولى .. و اطبقها الان فى ابنتى الصغيرة ..

    سوف استفيض فى الكتابة بعد الاطلاع على النص باللغة الانجليزية .. و اعود اليك ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 06:49 AM

علي عبدالوهاب عثمان

تاريخ التسجيل: 17-01-2013
مجموع المشاركات: 6550

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: الطيب رحمه قريمان)

    فأحيانًا لا أستطيعُ أن أفهمَ نكاتهم أو أن أُعقّبَ أو أقول شيئًا مضحكًا لأن المرء بحاجة إلى أن يكون واثقًا بما فيه الكفاية عند تحدثه بلغة ما ليكون مُجيدًا لها، وإلا فإنه سيكون مُعرضًا لارتكاب خطأ نحوي، أو لسوء النطق، أو حتى نطق كلمة بنبرة خاطئة، مما قد يؤدي إلى إفساد النكتة برمتها! كما أجدُ نفسي دائمًا في حاجة إلى رأي متحدث اللغة الإنجليزية "'اللغة الأم" ما إذا كنتُ قد أعددتُ مسودة جيدة أم لا، أو ما إذا كانت إحدى الجمل تبدو طبيعية ومتقنة بالقدر الكافي، لأني لا أمتلك ذات القدرة الفطرية التي تخولني الاعتماد تمامًا على نفسي، واكتشاف الأخطاء الدقيقة أو التركيبية التي يمكن أن تجعل جملة ما تبدو "ركيكة نوعًا ما".

    ==================

    الحبيب معتصم .. بوست مفيد جداً وشكراً على هذه الترجمة الراقية
    وهذه تجربة عمر مديد مع الواقع فنحن في الشمال النوبي لدينا لغتنا
    والعربية كانت مكتسبة من خلال التعليم وغيره .. وأنا أوافق وعن
    دراية وخبرة مع الباحثة في الجزء الخاص أعلاه

    ==========================

    لقد تطرقت شخصياً في هذا المنبر وعدة مرات بأنني محروم من بعض
    البوستات الاخوانية بالعامية السودانية .. لأن اللغة العربية بالنسبة لي
    مكتسبة وليست لغة الام .. وأقصد هنا العامية السودانية .. التي هي
    الأهم بالنسبة للحياة اليومية في مجتمعنا المديني وهو المجتمع المحرك
    لعجلة الاقتصاد والثقافة والنشاط المجتمعي .. وهذا ما يدعونا في الغالب
    إلى الانعزال نوعاً ما عن إخواننا في تلك المجتمعات رغم وجود صلة
    قرابة في بعض الاحيان .. وكما ورد في المقال فالأصعب هو تداول
    الحديث الاخواني ( الونسة ) فمثل هذه الجلسات هي التي توثق الروابط
    الاجتماعية – بخلاف المناقشات الجادة كالعلمية والسياسية وغيرها
    والتي يتم فيها تداول اللغة الوسيطة والمصطلحات ولكن هذا النوع
    من الجلسات والنقاش ربما يولد بعض النفور أو قل الإختلاف بين
    الاخوان .. ومن خلال تجاربي إكتشفت أن توثيق الترابط الاخوي
    ينبع من جلسات السمر ( المزاح .. الونسة .. النكات .. الاخوانيات)
    على عكس المناقشات السياسية أو العلمية التي تولد نوع من حب
    الانتصار وإثبات التفوق على الاخرين .. وهذا ليس تنظير ولكن
    تجربة شخصية وعميقة من خلال عشرات السنين من العمر ..
    وقد ظهر لي جلياً عجزي عن مسايرة الآخرين في النشاط اليومي
    خاصة عندما نكون في العاصمة أو اماكن تجمع السودانيين في
    الغربة ( في المقاهي .. والتجمعات الاسرية .. والمناسبات ) مما يجعلني
    في وضع الانعزال .. إلا في حال وجود الذي يجيدون لغة الام بالنسبة
    لي .. وهذه من الاسباب التي جعلتنا نكون في عزلة عن باقي إخواننا
    وفي جمعيات خاصة بنا في الغربة .. ومنظومات إجتماعية في مدن
    السودان وخاصة العاصمة وهي ما نسميها ( بالاندية ) .. وكما ورد
    في المقال فإن الاصعب في التعبير هو تناول النكات والقفشات لأنها
    تحتاج إلى مفردات ومحسنات لفظية وإشارات وتلميحات جذابة تزين بها
    الطرفة ..
    ولا أبالغ إذا قلت أن عدم إجادة العامية أو اللغة ( المدينية ) إن صحت
    العبارة كان أثرها عميقاً على البعض حتى في حياتهم اليومية في العاصمة
    والبعض الاخر قد فشل في التواصل إقتصادياً مع الاخرين وخسر تجارته
    أو مشروعه ..
    الحبيب معتصم .. هذه ليست دراسة إجتماعية أو تنظير .. ولكن هي
    تجربة شخصية وتنطبق على كثير من أمثالي .. ولو أن اليوم
    اصبح التواصل بين فئات المجتمعية في إنحاء الوطن متاحاً للجميع
    آسف للاطالة .. بوست مفيد جداً ..


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:58 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    كتب الأستاذ علي عبد الوهاب عثمان:
    فأحيانًا لا أستطيعُ أن أفهمَ نكاتهم أو أن أُعقّبَ أو أقول شيئًا مضحكًا لأن المرء بحاجة إلى أن يكون واثقًا بما فيه الكفاية عند تحدثه بلغة ما ليكون مُجيدًا لها، وإلا فإنه سيكون مُعرضًا لارتكاب خطأ نحوي، أو لسوء النطق، أو حتى نطق كلمة بنبرة خاطئة، مما قد يؤدي إلى إفساد النكتة برمتها! كما أجدُ نفسي دائمًا في حاجة إلى رأي متحدث اللغة الإنجليزية "'اللغة الأم" ما إذا كنتُ قد أعددتُ مسودة جيدة أم لا، أو ما إذا كانت إحدى الجمل تبدو طبيعية ومتقنة بالقدر الكافي، لأني لا أمتلك ذات القدرة الفطرية التي تخولني الاعتماد تمامًا على نفسي، واكتشاف الأخطاء الدقيقة أو التركيبية التي يمكن أن تجعل جملة ما تبدو "ركيكة نوعًا ما".

    ==================

    الحبيب معتصم .. بوست مفيد جداً وشكراً على هذه الترجمة الراقية
    وهذه تجربة عمر مديد مع الواقع فنحن في الشمال النوبي لدينا لغتنا
    والعربية كانت مكتسبة من خلال التعليم وغيره .. وأنا أوافق وعن
    دراية وخبرة مع الباحثة في الجزء الخاص أعلاه

    ==========================

    لقد تطرقت شخصياً في هذا المنبر وعدة مرات بأنني محروم من بعض
    البوستات الاخوانية بالعامية السودانية .. لأن اللغة العربية بالنسبة لي
    مكتسبة وليست لغة الام .. وأقصد هنا العامية السودانية .. التي هي
    الأهم بالنسبة للحياة اليومية في مجتمعنا المديني وهو المجتمع المحرك
    لعجلة الاقتصاد والثقافة والنشاط المجتمعي .. وهذا ما يدعونا في الغالب
    إلى الانعزال نوعاً ما عن إخواننا في تلك المجتمعات رغم وجود صلة
    قرابة في بعض الاحيان .. وكما ورد في المقال فالأصعب هو تداول
    الحديث الاخواني ( الونسة ) فمثل هذه الجلسات هي التي توثق الروابط
    الاجتماعية – بخلاف المناقشات الجادة كالعلمية والسياسية وغيرها
    والتي يتم فيها تداول اللغة الوسيطة والمصطلحات ولكن هذا النوع
    من الجلسات والنقاش ربما يولد بعض النفور أو قل الإختلاف بين
    الاخوان .. ومن خلال تجاربي إكتشفت أن توثيق الترابط الاخوي
    ينبع من جلسات السمر ( المزاح .. الونسة .. النكات .. الاخوانيات)
    على عكس المناقشات السياسية أو العلمية التي تولد نوع من حب
    الانتصار وإثبات التفوق على الاخرين .. وهذا ليس تنظير ولكن
    تجربة شخصية وعميقة من خلال عشرات السنين من العمر ..
    وقد ظهر لي جلياً عجزي عن مسايرة الآخرين في النشاط اليومي
    خاصة عندما نكون في العاصمة أو اماكن تجمع السودانيين في
    الغربة ( في المقاهي .. والتجمعات الاسرية .. والمناسبات ) مما يجعلني
    في وضع الانعزال .. إلا في حال وجود الذي يجيدون لغة الام بالنسبة
    لي .. وهذه من الاسباب التي جعلتنا نكون في عزلة عن باقي إخواننا
    وفي جمعيات خاصة بنا في الغربة .. ومنظومات إجتماعية في مدن
    السودان وخاصة العاصمة وهي ما نسميها ( بالاندية ) .. وكما ورد
    في المقال فإن الاصعب في التعبير هو تناول النكات والقفشات لأنها
    تحتاج إلى مفردات ومحسنات لفظية وإشارات وتلميحات جذابة تزين بها
    الطرفة ..
    ولا أبالغ إذا قلت أن عدم إجادة العامية أو اللغة ( المدينية ) إن صحت
    العبارة كان أثرها عميقاً على البعض حتى في حياتهم اليومية في العاصمة
    والبعض الاخر قد فشل في التواصل إقتصادياً مع الاخرين وخسر تجارته
    أو مشروعه ..
    الحبيب معتصم .. هذه ليست دراسة إجتماعية أو تنظير .. ولكن هي
    تجربة شخصية وتنطبق على كثير من أمثالي .. ولو أن اليوم
    اصبح التواصل بين فئات المجتمعية في إنحاء الوطن متاحاً للجميع
    آسف للاطالة .. بوست مفيد جداً ..
    ____________________________________________

    التحية العطرة لك يا أخي علي عبد الوهاب عثمان، والظاهرة كما تفضلت لا تقتصر على المقيمين في الغرب، بل إن السودان خير مثال لها؛ اللغة العربية هي اللغة الشائعة للتخاطب بين معظم مكونات الشعب السوداني lingua franca، إلا أنه بحكم التنوع اللغوي في البلد (+128 لغة بحسب بعض الإحصائيات)، فنجد ظاهرة الثنائية اللغة بأشكالها وتمظهراتها المختلفة شائعة، ولا بد لنا عندما نتحدث عن صياغة مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة أن نعالج الظواهر السلبية التي تتصل بها.

    تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 06:49 AM

علي عبدالوهاب عثمان

تاريخ التسجيل: 17-01-2013
مجموع المشاركات: 6550

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: الطيب رحمه قريمان)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:40 AM

علي عبدالوهاب عثمان

تاريخ التسجيل: 17-01-2013
مجموع المشاركات: 6550

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    إضافة لما سبق :

    إجادة اللغات أو حتى ( الألسنة ) أحسب انها تفتح مجال واسع ومساحات من الخيال للمبدع
    لمعايشته وفهمه لبيئات متعددة وجغرافيا ومجتمع متنوع .. ويكون الفرد ذو شخصيات متعددة
    وكمثال : أشعر أنني مختلف عندما أنتقل من الوسط النوبي إلى وسط آخر .. فالحديث بالنوبية
    يكون أكثر عمقاً وإنسياباً عن الحديث بالعربية بالنسبة لي .. فأدخل في أي حديث أو جدال بدون أي تحضير
    أو صياغة مسبقة للعبارات .. لأن الفكرة تأتي تلقائياً بالنوبية .. وفي الحالات الاخرى تكون العكس حيث التفكير بالنوبية
    والترجمة إلى العربية ..

    بوست مفيد ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 07:03 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    كتب الأستاذ علي عبد الوهاب عثمان:
    إضافة لما سبق :

    إجادة اللغات أو حتى ( الألسنة ) أحسب انها تفتح مجال واسع ومساحات من الخيال للمبدع
    لمعايشته وفهمه لبيئات متعددة وجغرافيا ومجتمع متنوع .. ويكون الفرد ذو شخصيات متعددة
    وكمثال : أشعر أنني مختلف عندما أنتقل من الوسط النوبي إلى وسط آخر .. فالحديث بالنوبية
    يكون أكثر عمقاً وإنسياباً عن الحديث بالعربية بالنسبة لي .. فأدخل في أي حديث أو جدال بدون أي تحضير
    أو صياغة مسبقة للعبارات .. لأن الفكرة تأتي تلقائياً بالنوبية .. وفي الحالات الاخرى تكون العكس حيث التفكير بالنوبية
    والترجمة إلى العربية ..

    بوست مفيد ...
    ____________________________________

    تحياتي مجددا أستاذ علي
    ظاهرة الثنائية اللغوية لا تقتصر فقط على من يضطر لاستخدام لغة/ لغات أخرى إلى جانب لغته الأم بشكل يومي، بل تمتد أيضا إلى من يجيد أكثر من لغة.
    على سبيل المثال، أنا لغتي الأم هي العربية، وأتحدث الإنكليزية والمجرية أيضا، وبلا شك فإنني عندما أتحدث الأخيرتين، فإنني بشكل واع أو غير واع أقعُ في عملية ترجمة داخلية، ثم أحاول تشذيبها -إن صح التعبير- ليتسق ما أقوله مع القواعد النحوية والأساليب البلاغية والتعبيرية للغة التي أستخدمها في ذلك الوقت.

    إحدى أكثر التجارب قسوة التي عشتها في حياتي العملية كانت عندما طُلب مني الترجمة الشفهية في مؤتمر صحفي بين اللغات الثلاثة. كان المسؤول الرسمي مجري الجنسية، والصحفيون من العرب والمتحدثين بالإنكليزية!! خرجتُ بعدها بصداع لم يسبق له مثيل.

    تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:54 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: الطيب رحمه قريمان)

    كتب الأستاذ الطيب رحمه قريمان:
    تحياتى و تقديرى اخى معتصم ..

    لعل كل ما ذهبت اليه الباحثة صحيح و واقعى .. غير انى وجدت نفسى لا اتفق معها فيما ذهبت اليه فى الفقرة الاولى و الثانية ..

    لدى تجارب عملية فى هذا المنحى .. فى شخصى الضعيف .. اضافة الى ابنتى .. الكبرى و التى اجادت .. كل من العربية و الانجليزية ..
    منذ وقت مبكر جدا فى حياتها .. و هى بحق .. Bilingual .. من الدرجة الاولى .. و لقد استفدت من التجربة الاولى .. و اطبقها الان فى ابنتى الصغيرة ..

    سوف استفيض فى الكتابة بعد الاطلاع على النص باللغة الانجليزية .. و اعود اليك ..
    ___________________________________________

    شكرا جزيلا يا أستاذ الطيب، وبالفعل هذه القضية لها مناحي عملية يومية، وأتمنى أن تفيد الجميع بتجاربك الشخصية بعد اطلاعك على النص الإنكليزي، علما بأن الكثيرين من الذين اضطروا أو اختاروا الإقامة في الغرب يعانون نفس المشكلة مع أبنائهم، وهذه ظاهرة مخيفة لدى أبناء وبنات الجيل الثاني عموما.

    تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 05:50 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12764

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: Moutassim Elharith)

    عندما كنت طالبا فى جامعة Manitoba فى كندا .. حضرت عددا من الكورسات فى كلية التربية .. دراسات عليا..

    مع ععد من المدرسين فيها منهم بروفسيور .. Sandra Kouritzin

    كثيرا ما كنا نتناول كثير من الموضعات العامة خاصة التى تتعلق بالتعليم و تدريس اللغة الانجليزية تحديدا ..

    و كانت بيننا سجالات طويلة فى رؤيتها التى طبقتها عمليا و كتبت عنها تفصيا فى مقال او ان شئت دراسة منشورة .. اسمها .. Mother Tongue ..


    تجربتها كانت مثيرة للغاية .. تابعت جزء من تلك التجربة ..

    ساعود لافصل .. تلك التجربة .. و من بعد احكى لكم تجربتى ..

    سوف اوصل الكتابة هنا .. لكن اسمحوا لى ان انتقل الى بوست آخر سوف اوسع فيه الحديث عن هذه التجارب و اضيف اليه ..

    افضل الطرق لتعلم اللغة الثانية للكبار و الصغار ..

    ساعود ..


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:52 PM

Moutassim Elharith
<aMoutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 15-03-2013
مجموع المشاركات: 475

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: احمد عمر محمد)

    كتب الأستاذ أحمد عمر محمد:
    السلام عليكم معتصم
    الموضوع شيق والاجمل الترجمة والجهد المبذول مع طول الموضوع.
    احببت التطرق الى اربعة نقاط ذكرتهم الكاتبة بالترتيب:
    1_ ذكرت انها تعلمت لغتها الثانية في اول الامر عند الصغر دون تحديد العمر الذي حدث فيه ذلك وهل كان ذلك التعليم نظاميا ام امها وجدت نفسها في بيئة غير بئية لغتها الام ثم صقلت تجرتبها بالتعلم.
    2_ ذكرت مجددا انها تعلمت اللغة الثانية بعد مرحلة الصغر فكان هذا هو نفس الكلام عاليه لكن بصيغة مختلفة وايضا لم تحدد الطريقة و السن الذي بدأت فيه ذلك وكانت اشارات في مقالها انه تتضاءل فرصة الاكتساب بصورة عالية مع زيادة العمرة وهل الاكتساب في هذه الحالة ذات نمط واحد لكل مكتسبي اللغة او هناك اختلاف، فمثلا البعض يهاجر من هنا وهو امي حتى لغته الام ويجبر في بلاد المهجر تعلم لغتها فكيف يكون وضعه وكيف من المتةقع ان يكون مستوه ام ان هجرنه في سن متاخر تحرم من اكتساب اللغة الثانية بصورة اكثر قوة.
    3- ذكرت انها اجادت لغة مجموعة ذات اقلية ومعنى هذا انها ربما كانت في اقليم له لغته الخاصة وتعتبر اللغة الانكليزية لغة ثانية فيه وفي هذا الحالة فربما كانت اجادت الانكليزية مثل اجادتها لاهل الاقليم بصورة مغايرة لانها تعتبر هنا الانكليزية لغتهم المكتسبة الثانية بينما شخث مثل الكاتبة اصبح وضعها معقد لوقوعها في بيئة الانكليزية فيها لغة ثانية، واذكر اننا درسنا احد الكورسات على يد استاذتين من ويلز وكانت بارعتين برغم قولهم انهم مكتسبين للغة الانكليزية وهي لغتهم الثانية .
    4_ الحرج الذي يجده مكتسب اللغة حين جلوسه بين اصحاب اللغة الام وقولها احساسك كمتلقي ومكتسب بعدم العمق في التعاطي بينما اعتقد انا ان التواصل العادي ليس كالتواصل الاكاديمي لا يحتاج الى التعمق الذي يمنعك من المضي قدما بكل اريحية خاصة لثاني لغة في مستواها ، اللهم الا اذا كان تقصد العامة وليس تجربتها الشخصية فقط.
    هذا ما احببت المشاركة فيه بعد اطلاعي على الموضوع على عجالة وفي انتظارك في لمسات جمالية اخرى
    تحياتي
    ____________________________________________

    التحية لك يا أخي الفاضل على مرورك الثر، وشكرا جزيلا على التساؤلات القيمة التي طرحتها.
    نقلتها بالفعل إلى الأستاذة حنان، وبانتظار إجابتها عليها.

    تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 06:31 AM

الطيب رحمه قريمان
<aالطيب رحمه قريمان
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 12764

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العيش بين محيطين لغويين- دراسة مترجمة عن ث (Re: Moutassim Elharith)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de