د. النور حمد في ندوة عامة بدنڤر كولورادو يوم الأحد ٢٠ أغسطس ٢٠١٧ الساعة الواحدة ظهراً
سيبقى نجم المناضلة المقدامة فاطمة إبراهيم ساطعاً في سماء السودان بقلم د. كاظم حبيب
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-18-2017, 01:05 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة !

02-10-2017, 04:53 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 04:56 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)


    قد نتفق او نختلف مع الرجل فيما يقول
    و لكن ...
    في اعتقادي الخاص ، هو أفضل من فهم النص القرآني حتي الان !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 05:06 PM

Amin Eltaib
<aAmin Eltaib
تاريخ التسجيل: 04-12-2014
مجموع المشاركات: 168

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    Quote: قد نتفق او نختلف مع الرجل فيما يقول
    و لكن ...
    في اعتقادي الخاص ، هو أفضل من فهم النص القرآني حتي الان !



    اتفق معك تماما اخ امير
    هو يتعامل مع القران كانما الرسول (ص) قد مات بالامس وترك لنا الكتاب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 05:16 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    الدكتور محمد شحرور له عقلية فلسفية جبارة
    اعتقد انه استطاع توظيف تلك العقلية و معرفته العميقة للفلسفة و إلمامه باللغات و اطلاعه علي الموروث الاسلامي في خدمة مشروعه الخاص

    المتابعين لأطروحات الرجل ، يعرفون انه يمتلك نظرية معرفية متكاملة و رؤية مغايرة للنص القرآني
    استطاع من خلالها ان يأتي ببعض من ما لم تستطعه الأوائل ُ !

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 05:26 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    السلام عليكم اخي أمين الطيب
    كلامك صحيح !
    شحرور فعلاً حاول و لا يزال ان يُخرج الجميع من الورطة !
    و قد نجح لحد كبير في ذلك ،
    ذكاء شحرور عندي يتمثّل منذ اليوم الاول لتعامله مع النص القراني
    و في وضعه تلك الفرضية و هي
    ان النبي الكريم قد مات في ذلك اليوم ، و ترك لنا هذا المصحف فقط لاغير
    فكيف إذاً يجب التعامل مع الأمر ؟!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 05:40 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    شحرور بمشروعه الخاص و طرحه الموضوعي إستطاع ان يهزم الأزهر كمؤسسة
    و كذلك احراج و تعرية الفكر السلفي !!
    لم يستطيع احد من هؤلاء مواجهة افكار الرجل ، ولَم يجدوا غير الشتم و السباب
    و اتهامه بالعمالة و غيرها !
    ...

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 05:56 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    من خلال قراءاتي و متابعتي للدكتور شحرور لم اجده قد أشاد
    بأحد من السابقين او اللاحقين بإستثناء المفكر السوداني ابو القاسم حاج حمد !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 06:49 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    القراءة المعاصرة للدين ، الأسس و الضوابط !
    ازمة الفقه الاسلامي ...
    هل توجد نظرية في المعرفة داخل القران الكريم ؟

    جدل الكون و الانسانية
    رسالة النبي محمد و مضامينها.
    ..
    ضبط المصطلحات القرانية ، مثلاً :
    ازالة الغموض عن بعض المفردات القرانية و فض الاشتباك بينها
    مثل ام الكتاب ، اللوح المحفوظ ، الإمام المبين و غيرها
    ثم ...
    المحكم و المتشابه ، و التفريق بين محمد النبي و محمد الرسول برؤية مغايرة
    ...
    القول ان المحرمات في الاسلام هي ١٤ فقط و لا يمكن ان تذيد ! و ان لا احد يملك الحق في التحريم حتي رسول الله !
    ...

    التفريق بين كلمة الأبوين و الوالدين و انعكاس ذلك علي آيات المواريث و الوصية في القرآن
    الفرق بين كلمتي الشاهد و الشهيد ، كما انه لا يوجد شهيد في الاسلام بالمعني المتعارف عليه
    ثم ...
    الفرق بين الاسلام و الإيمان ، القضاء و القدر ، العبيد و العباد
    ... وغيرها
    ... و
    ابليس بين الطاعة و المعصية ، نشأة الكلام الإنساني

    ... هذه بعض الملامح عن ما يطرحه الدكتور محمد شحرور في كتبه و محاضراته

    و كانت النقلة الكبري التي أحدثها شحرور بتفريقه بدقة بين القران و الكتاب و بين كلمتي الإنزال والتنزيل في القران الكريم !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2017, 06:52 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    يُتبع ...
    كان ربنا هوّن !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 01:07 AM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    ولد الدكتور محمد شحرور في دمشق عام 1938 من عائلة متوسطة حيث كان والده صباغا،
    أتم تعليمه الثانوي في دمشق وحاز على الثانوية العامة 1958 وسافر بعد ذلك إلى الاتحاد السوفييتي
    ليتابع دراسته في الهندسة المدنية، وتخرج بدرجة دبلوم 1964 من جامعة موسكو آنذاك
    ثم عاد لدمشق ليعين فيها عميداً في كلية الهندسة المدنية في جامعة دمشق حتى عام 1968.
    أوفد إلى جامعة دبلن بإيرلندا عام 1968 للحصول على شهادتي الماجستير عام 1969، والدكتوراه عام 1972 في الهندسة المدنية
    اختصاص ميكانيك تربة وأساسات. عين مدرساً في كلية الهندسة المدنية – جامعة دمشق عام 1972 لمادة ميكانيك التربة،
    ثم أستاذا مساعداً. افتتح مكتباً هندسياً استشارياً لممارسة المهنة كاستشاري منذ عام 1973،
    ومازال يمارس الدراسات والاستشارات الهندسية في مكتبه الخاص في حقل ميكانيك التربة والأساسات والهندسة إلى الآن.
    وقدم وشارك في استشارات فنية لكثير من المنشآت الهامة في سوريا
    . له عدة كتب في مجال اختصاصه تؤخذ كمراجع هامة لميكانيك التربة والأساسات
    . بدأ في دراسة التنزيل الحكيم وهو في إيرلندا بعد حرب 1967، وذلك في عام 1970،
    وقد ساعده المنطق الرياضي على هذه الدراسة، واستمر بالدراسة حتى عام 1990،
    حيث أصدر الكتب التالية ضمن سلسلة (دراسات إسلامية معاصرة) الصادرة عن دار الأهالي للطباعة والنشر في دمشق :

    الكتاب والقرآن – قراءة معاصرة 1990
    دراسات إسلامية معاصرة في الدولة والمجتمع 1994
    الإسلام والإيمان – منظومة القيم 1996
    نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي – فقه المرأة (الوصية – الإرث – القوامة – التعددية – اللباس) 2000
    تجفيف منابع الإرهاب 2008
    القصص القرآني – قراءة معاصرة -المجلد الأول: مدخل إلى القصص وقصة آدم 2010
    القصص القرآني – قراءة معاصرة الجزء الثاني – من نوح إلى يوسف 2011
    السنة الرسولية والسنة النبوية:رؤية جديدة 2011
    الدين والسلطة - قراءة معاصرة للحاكمية 2013

    ...
    المصدر: ويكيبديا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 01:21 AM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    المفكر السوري الراحل صادق جلال العظم كان يري
    ان الدكتور محمد شحرور ظاهرة صحية و ضرورية ينبغي ان تستمر
    وانطلاقاً منه يجب التأسيس لفكر ديني مستقبلي ، علي ان تبقي
    علاقتنا بالتراث علاقة تاريخية فقط لا معرفية !
    ...


    شحروريات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 10:02 AM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    يؤكد شحرور ان العقل العربي عامةً عقل جمعي ، و العقلية السلفية تحديداً قياسية
    و العقلية القياسية هي العقلية ذات النشاط العقلي القليل .. و لا يمكن ان تنتج معرفة و ذلك لإعتمادها دائماًعلي نسخة أصلية pro type
    تعمل من خلالها بوصفها هي stereotype
    ...
    كما يعتقد انه لا يوجد الحاد حقيقي في العالم العربي !
    وان الإلحاد الموجود في معظمه سياسي المنشأ ، قد تحدث بعض القطيعة المعرفية
    ولكن ما يُقدّم علي انه طرح الحادي ، ما هو في حقيقته إلا بعض ردود الأفعال لدرجات
    متفاوتة من الاضطهاد الديني و السياسي او الظلم الاجتماعي. يقع علي بعض الأشخاص
    و تكون النتيجة خروج هؤلاء الاشخاص عن دائرة الدين كرد فعل لأي شكل من أشكال الظلم !
    و من ثم يعلنون قطيعتهم مع الدين ،
    لهذا لا يعتبر ذلك الحاد حقيقي !
    ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 12:37 PM

نهال كرار

تاريخ التسجيل: 01-16-2005
مجموع المشاركات: 3335

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)


    https://www.youtube.com/watch؟v=YG6uTdQEW1Yhttps://www.youtube.com/watch؟v=YG6uTdQEW1Y

    واحدة من أزمات الفكر السفلي أنه بقدس التراث والعلماء الإجتهدوا في التفسير وكأن اجتهادهم هو القرآن نفسه .
    الإسلام في نظرهم هو اسلام ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب.

    د.محمد شحرور ظاهرة تستحق الإحتفاء .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 06:11 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: نهال كرار)

    نهال كرار
    خالص الشكر علي المرور و الإضافة ..
    ...
    زي ما قلت فوق، انا شخصياً اعتقد ان شحرور هو أفضل من فهم النص القراني
    و هو قادر من خلال طرحه الموضوعي علي رفع الحرج عن الخطاب الديني المتهافت !
    قرأت معظم أعماله ، و شاهدتُ محاضراته و لقاءاته التلفزيونية و مناظراته
    و الحق يقال و هو انه متقدم علي الآخرين بملايين السنين الضوئية
    يكفي متابعة متابعة ورطة الدكتورة سعاد صالح أمامه علي قناة اوربت
    وكذلك زنقة بعض ممثلي مؤسسة الأزهر بما فيهم الدكتور عبد الصبور شاهين و الدكتور عبد المعطي بيومي
    ...
    هدؤ غريب .. حجج قوية و منطق متماسك .و قدرة علي إلإقناع .... هذا هو شحرور
    هو فعلاً ظاهرة تستحق الإحتفاء !

    خالص التحايا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 08:00 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 11982

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    الأخ أمير بوب
    تحيِّاتي لك

    قبل فترةٍ ليست قصيرةٍ نويتُ أن أفرد كتابًا خاصًا لمُناقشة فكر الدكتور محمَّد شحرور، في مُحاولة لتبيين التَّخبط الذي يعتري منهجه (إن كان بإمكاننا الافتراض الجدلي بأنَّ ما يُقدّمه هو "فِكرٌ" قائمٌ على "منهج")، ولم أنو الإقدام على هذا العمل إلَّا لعلمي السَّالف بأنَّه لا أحد قدَّم نقدًا موضوعيًا ومنهجيًا لأفكاره، وأنَّ أغلب الذين ردُّوا عليه إنَّما لجأوا فقط إلى شتمه والإعابة فيه، واتهامه بعدم التَّخصص في العلوم الشَّرعيَّة (تمامًا كما تفضَّلتَ في إحدى مُداخلتك). وعلى الفور بدأتُ في تجميع المراجع المطلوبة للكتاب، وعندها تفاجأتُ بوجود كُتب كثيرةٍ جدًا تناولت الرَّد على أفكار محمَّد شحرور، وقد اطلعتُ على قدرٍ معقولٍ منها، ومنها ما أفرد ردودًا على أفكار الدكتور شحرور حصرًا، ومنها ما تناول مسألة القراءة المُعاصرة للقرآن، وعندها شعرتُ أنَّني لن أقدَّم في كتابي شيئًا جديدًا، فعدلتُ عن المشروع نهائيًا. ومن بين هذه الكُتب:
    1) الحداثيون العرب في العقود الثلاثة الأخيرة والقرآن الكريم – دراسة نقدية، الدكتور الجيلاني مفتاح
    2) القراءة المعاصرة للدكتور شحرور – مجرد تنجيم / كذب المنجمون ولو صدقوا، سليم الحابي
    3) القراءة المعاصرة للقرآن في الميزان، أحمد عمران
    4) تهافت القراءة المعاصرة، الدكتور منير محمَّد الشَّواف
    5) تهافت الدراسات المعاصرة في الدولة والمجتمع، ادكتور منير محمَّد الشَّواف
    6) الفرقان والقرآن – قراءة إسلامية معاصرة ضمن الثوابت العلمية والضوابط المنهجية، الشيخ خالد العك
    7) بيضة الديك – نقد لغوي لكتاب “الكتاب والقرآن”، يوسف الصيداوي
    8) القرآن وأوهام القراءة المعاصرة – رد علمي شامل على كتاب “الكتاب والقرآن – قراءة معاصرة”، جواد عفانة
    9) الإشكالية المنهجية في الكتاب والقرآن – دراسة نقدية، ماهر المُنجد
    10) الرد على الدكتور الشحرور في مسألة لباس المرأة، محمَّد هيثم إسلامبولي
    11) تقويم علمي لكتاب “الكتاب والقرآن”، الدكتور محمد فريز منفيخي

    بالإضافة إلى كتبٍ أُخرى. وقد لخَّص ماهر المُنجد -في كتابه المذكور أعلاه- الإشكاليات المنهجيَّة لدى شحرور في بضعة نقاط، وهي:
    1 ـ تحطيم خصائص اللغة العربية وأنظمتها .
    2 ـ عدم المقدرة لقراءة المعجم وفهمه وتفسير الكلمات بغير معناها .
    3 ـ مخالفة معجم المقاييس لابن فارس وإهمال المعاجم الأخرى .
    4 ـ تزييف حقائق اللغة والإدعاء بما ليس فيها .
    5 ـ مخالفة نظرية الجرجاني في النظم من خلال اجتثاث المفردة من سياقها وتجريدها من معناها الحقيقي .
    6 ـ إغفال علوم الصرف والاشتقاق التي كان من أئمتها أبو علي الفارسي وابن جني .
    7 ـ مخالفة ما ورد في الشعر الجاهلي .
    8 ـ الاستخفاف بعقل القارئ وغياب المنهج العلمي الحقيقي .
    9 ـ إضفاء صفة العلمية والحقيقة على افتراضات وتصورات محضة فقدت أدلتها وبراهينها .
    10 ـ الانطلاق من أفكار الماركسية ومبادئها وإكراه آيات القرآن وقسرها على التعبير عنها
    11 ـ اتخاذ آيات القرآن غطاءً لأفكاره وأطروحاته وانهيار العلاقة بين التشكيل اللغوي للآية والمعنى الذي يوضع لها من خارجها .
    12 ـ إقحام علم الرياضيات واستخدام ألفاظ العلم والتكنولوجيا بغرض الإرهاب العلمي
    13 ـ بناء نظرية فقهية على أسس فاسدة ومقدمات باطلة علمياً ومنطقياً ولغوياً .
    14 ـ وضع النتائج قبل المقدمات والإتيان بمقدمات واهية غير مسلم بها ولا ملزمة ولا منطقية
    15 ـ عدم التوثيق وانعدام المرجعية مطلقاً وعدم مراعاة أبسط قواعد البحث العلم

    إنَّ افتتان البعض بفِكر الدكتور شحرور، ليس مرده -في ظني- ترابط فكر الدكتور شحرور نفسه، وإنما حاجتهم إلى فِكر وقراءة جديدتين ومعاصرتين للقرآن وللإسلام في مُجمله. وأنا أتساءل: ما الذي تعنيه عبارة: "إعادة تأويل القرآن" أو "قراءة مُعاصرة للقرآن" أو حتى "إصلاح الخطاب الديني" ؟ كيف للمُسلم أن يمر على هذه العبارات دون أن يُوخزه ضميره بأنَّ هذه العبارات تدل بشكلٍ واضح على مُحاولات "تحايليَّة" و "تجميليَّة"؟

    يزعم محمَّد شحرور أنَّ القرآن ليس به مُترادفات، وأنَّ التَّرادف لا يعيب الشعر ولكنه يعيب القرآن، فلا أدري ماذا قد يقول في استخدام القرآن للفظة (سفينة) و (فُلك) المُترادفتين في نفس السياق؛ إذ نقرأ:
    1- {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ}
    2- {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ}

    وماذا قد يقول في استخدام القرآن للفظتي (يم) و (بحر) المُترادفتين في نفس السياق؛ إذ نقرأ:
    1- {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ}
    2- {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ}

    ويقول أيضًا إنَّ (الكتاب) هو مجموع ما أنزل على محمد بين دفتي المصحف من سورة الفاتحة إلى سورة النَّاس، بينما (القرآن) هو ما يختص بالنبوة وهو جزءٌ صغيرٌ من الكتاب. وبهذا الفهم فيكون الكتاب للناس (أي لكافة النَّاس) والقرآن فقط للمُسلمين أو المُتقين، وليس كل النَّاس؛ لأنَّ ليس كل النَّاس مُتقين بالضَّرورة، ولهذا فالقرآن مُختصٌ -بحسبه- بنبوة محمَّد، وبالشَّعائر التَّعبديَّة لأتباع محمَّد، ولكن القرآن يُخالف هذه الفكرة بالمُجمل، فنقرأ في القرآن أنَّ القرآن (الذي من المُفترض أنَّه نبوة) هدىً للناس، وليس للمُسلمين أو المُتقين فقط {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ}

    وفي المُقابل أيضًا نقرأ أنَّ القرآن استعمل لفظة (كتاب) وأشار أنَّه هدى للمُتقين فقط وليس لكل النَّاس: {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} فإذا أخذنا بفِكر الدكتور شحرور وقعنا في تعارض لا مُبرر له بين الآيتين، بينما حل هذا الإشكال "المُفتعل" هو الاعتراف بوجود "مُترادفات" في القرآن وأنَّ القرآن أحيانًا يستخدم لفظة الكتاب بمعنى القرآن، وأحيانًا أُخرى لا، بحسب السياق. فقط بهذه البساطة. كما أنَّنا نقرأ في القرآن أمرًا واضحًا وصريحًا؛ إذ يقول: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} وهذا يعني (بحسب فهم الدكتور شحرور) أنَّ الاستعاذة تكون فقط عند قراءة القرآن، وليس عند قراءة الكتاب.

    الحقيقة أنَّ فِكر الدكتور شحرور فكر مشوش جدًا، ولا يقوم على منهج، وكما استنتج الأستاذ ماهر المُنجد في كتابه، فإنَّه يضع النَّتائج كمُقدمات، ثم يبدأ في البحث عن براهين تُثبت هذه النتائج، وهذا لا علاقة له بالمنهج العلمي أبدًا. وهو ليس فِكرًا مُقنعًا إلَّا للذين يبحثون عن "مُخارجات". وفي الختام، أنصحك (وكل من يرى فكر الدكتور شحرور فكرًا مقنعًا أن يقرأ لمن اعترضوا عليه، ولمن خالفوه، وبالإمكان الحكم بعد ذلك.

    مودتي لك وللجميع

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 08:04 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    لا يوجد حديث في عالم الفكر و الدين و منذ بداية التسعينات إلا عن ظاهرة الدكتور محمد شحرور
    الذي تكمن قوته في استخدامه المنطق بحكم طبيعته كمهندس مدني !
    فهو ينادي بتفسير القران علي أساس عصري باعتبار ان التفاسير القديمة قد تجاوزها الزمن...
    ويطالب العلماء المحدثين بالاجتهاد طالما ان العلم ووسائل الاتصال و اللغات في خدمة الدين
    ...
    تُعتبر كتب الدكتور شحرور هي الأكثر مبيعاً في العالم الاسلامي ، خاصة وان كبار العلماء قد عجزوا عن انتقادها
    بسبب منطقيتها و لهدؤه الشديد في التعبير عن اجندته الفكرية الخاصة و تمكّنه من لغة الشرع ولغة العصر...
    حيث استطاع بتثبيت أقدامه في ساحة الفكر رغم شدة المعارضة و المقاومة له .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 10:35 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    الأخ هشام ادم
    لك التحايا و خالص الشكر علي المساهمة ،
    أنا من المتابعين لما تكتب و لمساهماتك و اردت قبل فترة ليست بالقصيرة ان افتح بوست ادعوك فيه للنقاش
    بإعتبارك احد الملحدين و ان اطرح عليك عليك احد الأسئلة التي سبق وان أثارها شحرور .. ولكن مشاغل الدنيا
    و الجري و ابتعادي عن المنبر حالت دون ذلك !
    ...
    بدايةً ، طبعاً من حقك تصنيف مشروع شحرور الفكري كيفما تريد أو حتي احتجاجك علي وصف
    أطروحاته بالافكار كما تعتقد .. و تقول انه كانت لديك الفكرة لاصدار كتاب نقدي لما يطرحه شحرور
    ثم تخليت عن الفكرة بعد اطلاعك علي عدد كبير من الكتابات و الدراسات النقدية لما يقدمه شحرور ..
    ثم تستشهد بعدد كبير من الكتابات و الدراسات النقدية التي حاولت التصدي للمشروع الشحروري.
    و بالمناسبة ، ما كتب حول شحرور اكثر من ذلك بكثير ، مابين دراسات نقدية جادة و بين كتابات مترصدة
    القصد منها التصدي و محاولة النيل منه وذلك عن طريق التهكم و الاستخفاف و العمل علي التقليل من حجم إسهاماته
    و ما بين هذا و ذاك ، الا تعتقد أخي هشام بان هذا الكم الهائل من الكتب و الدراسات النقدية لا يمكن ان يكون حول امر لا يستحق !
    ...
    كما سبق وان أوضحت ، في اعتقادي الخاص انه و منذ بداية التسعينات ، لايوجد حديث في عالم الفكر و الدين إِلَّا و كان لشحرور
    نصيب كبير منه...
    اعتقد يا اخ هشام ان هناك خلط عندك حول ما يطرحه شحرور ، أو فلنقل عدم دقّة
    فانت تحاول ان تشير لبعض تناقضات شحرور وذلك من خلال ادعاءه عدم وجود مترادفات في القران
    بينما تتساءل مثلاً : ماذا قد يقول شحرور في استخدام القران للفظة (سفينة) و (فلُك) المترادفين ؟!! .. و كأن في ذلك احراج
    و هزيمة للرجل بتبيات التناقض في اقواله !
    والحقيقة و من خلال متابعتي لما يكتب شحرور ، وجدته لا يقر بترادف الكلمتين و يوضّح ان هناك فرق كبير بين كلمة فلك وبين السفينة
    ... إذاً يا اخ هشام لو كنت بذلت القليل من الجهد في قراءة الرجل قراءة متكاملة و اطلعت علي ما يكتب هنا و هناك دون الاعتماد علي
    مصدر واحد، لكفيت نفسك الإجابة و لما أثرت معركة من غير معترك من اجل محاولة تصويره كشخص متناقض فيما يكتب !
    هاك مثلاً شوف رايو في كلمتي فلك و سفينة و كيف فرّق بينهما عند تناوله لقصة الطوفان و نوح :

    التمييز بين الفلك والسفينة.
    فالفلك جاءت من “فلك” وهو الاستدارة وهي عبارة عن الشكل الهندسي للسفينة قبل نزولها في الماء،
    فالفلك عبارة عن قطع خشبية مربوط بعضها ببعض بألياف طبيعية
    لها شكل قريب منا لدائري أو البيضوي من أحد أطرافها على الأقل.
    أما السفينة فهو الفلك عندما يجري في الماء فترتطم به الأمواج.
    و جاءت السفينة من فعل “سفن” وله أصل واحد وهو تنحية الشيء عن وجه الشيء الآخر
    أي أن السفينة تسفن الماء كأنها تقشره.
    كما أشار التنزيل الحكيم لمفردة اخري كذلك و هي ( ذات ألواح و دّسر) ،.
    حيث لم يكن في زمن نوح حبال ولا مسامير لربط الخشب بعضه إلى بعض،
    وإنما تم ربط الخشب على مبدأ الدسر وهي الألياف الطبيعية “أغصان طرية فيها ألياف طبيعية”
    وذلك في قوله: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} (القمر 13).
    و يعتقد شحرور ان استخدام هذه الصيغ (فلك، سفينة، ذات ألواح و دسر) المتشابهة ظاهرياً و المختلفة في المعني
    الغرض منها هو عرض المستوى الإنتاجي و مراحل التصنيع و الأدوات المستخدمة في الصنع !
    ...
    من اغرب الأشياء كذلك يا اخ هشام هو اقرارك بان شحرور يقول (ان الكتاب هو ما انزل علي محمد بين دفتي المصحف
    من سورة الفاتحة الي سورة الناس ، بينما القران هو ما يختص بالنبوة و هو متضمّن داخل الكتاب )، ثم أجدك تقول :
    " و بهذا الفهم يكون الكتاب للناس كافة و القران للمسلمين فقط أو المتقين و ليس كل الناس" ... ثم تواصل يا اخ هشام :
    و لهذا فالقران مختص - بحسبه- بنبوة محمد و بالشعائر التعبدية لاتباع محمد ! ثم تدّعي ان القران يخالف هذه الفكرة
    بالمجمل ، فنقرأ في القران ان القران ( الذي من المفترض انه نبوة) هديً للناس و ليس المسلمين أو المتقين فقط ، ثم
    استدلالك بالآية ( شهرُ رمضانَ الذي أٌنزل فيه القرانُ هُديً لِلنَّاس ) ... ثم تمضي في ذات الدرب و تضيف :
    ان القرانُ استعمل لفظة كتاب و أشار انه هديً للمتقين فقط !!
    ومن ثم قررت ان فكر الدكتور شحرور فكر مشوّش جدا و لا يقوم علي منهج و إستندت في تعضيد رأيك علي استنتاج
    ماهر المنجد !!
    اسمح لي يا اخ هشام ان أقول لك بانه جانبك الصواب في فهم ما يقول به شحرور !
    شحرور لم يقل بتاتاً بما ذهبت اليه انت !! بل ان طرحه بعيد جداً عمّا فهمته انت و بالتالي بنيت عليه حكمك
    ...
    انت تقول ان شحرور قال (الكتاب) هديً للناس !! و القرانُ فقط للمسلمين !!
    هذا الكلام غير صحيح و معكوس تماماً !! و أرجو ان تسمح لي ان أوضح لك رأي شحرور :
    يقول شحرور ان الكتاب هو مجموع ما انزل علي محمد، و يحوي في داخله القران ، اَي ان القرانُ جزء من الكتاب
    ثم : الكتاب هدي للمتقين فقط لانه يحوي ايات الشعائر و العبادات و الأوامر و النواهي و غيرها
    بينما القرانُ يمثل نبوة محمد و هو هديً للناس اجمعين ، و القران حسب رأي شحرور هو عكس ما ذهبت اليه انت
    حيث يعتقد شحرور ان القران يحوي آيات الخلق و احداث الكون و قوانينه مختلف الظواهر مثل الحياة و الموت و غيرها
    و كل هذه مكتوبة في اللوح المحفوظ و لا علاقة للقران بالعبادات أو افعل او لا تفعل و لذلك كتبت اياته في اللوح المحفوظ
    لانها قوانين الحياة و الكون و يستحيل ان تتغير و هي تشمل و تخص كل الناس المؤمن منهم و الكافر و قد انزلت هذه الآيات
    التي تحمل ظواهر الكون و نواميسه من اللوح المحفوظ كقطعة واحدة في شكل قران و ذلك في ليلة القدر.
    إذن يا عزيزي هشام ، حسب فكرة شحرور إنّو الكتاب هدي للمتقين فقط بينما القران هديً للناس و هذا يتماشي من النصوص
    القرانية التي أوردتها انت و هي تؤكد و تدعم ما يقول به شحرور.
    اعتقد ان القراءة المتعجّلة للطرح المتماسك لما يطرحه شحرور ، هو ما يجعل الكثيرين يتجاوزون المقدمات و يقفزون للنتائح
    السلبية في حقه دون الإحاطة التامة بالملامح الاساسية لمشروعه الفكري !
    بالمناسبة ، غالبية الكتابات النقدية الموضوعية و المتهافتة التي تناولت مشروع شحرور الفكري مموجودة في موقعه الرسمي
    حيث ان الرجل بنفسه يقوم برفع كل ما يكتب عنه سواءً كان سلباً أم إيجاباً او محاولة للنيل منه ، يقوم برفع كل ذلك لموقعه
    الرسمي و لا يري غضاضة في ذلك ، بل يتعامل معها بكل موضوعية فيرد علي ما يستحق الرد و يترك ما دون ذلك و يمضي
    مبتسماً في مشروعه !!
    لا اخفي عليك يا اخ هشام دهشتي من الذاوية التي نظرت بها للفكرة الشحرورية و الطريقة التي تعاطيت بها مع الرجل
    من محاولة للسخرية و التهكم مما يطرح و حتي استكثارك كلمة مفكر او أفكار لما يقوم بطرحه و محاولة التشكيك في إنتاجه
    و استنادك علي بعض الاّراء الفطيرة و الكتابات المتهافته التي حاولت التصدي للرجل لأغراض معروفة للجميع
    مثل هذا الموقف و القطيعة المعرفية متوقعه من بعض العقليات المتجمدة و التيارات السلفيه و ذلك لما تسببه لهم مثل اطروحات
    الدكتور شحرور من احراج و نسف لمناهجهم و الأرضيات المعرفية التي يستندون عليها ، اما انت فلم استوعب الدوافع ولا اجد مبررات ! حيث
    وجدتك اقرب لذهنية هؤلاء السلفيين و اكثر بعداً عن الفكر الحر الذي يحترم اجتهاد الاخر و يحترمه مهما اختلف معه.
    أرجو يا اخ هشام ان تعيد قراءة شحرور بهدوء و بعيداً عن الانطباعية و الأحكام المسبقة و أنا متأكد من انك - وان كنت ملحد-
    ستجد في ما يكتب ما يستحق الوقوف عنده !!
    لا اعتقد ان شحرور محتاج لمن يدافع عنه ، فأفكاره و كتبه متاحة للجميع و هي قادرة علي الصمود رغم الهجوم العنيف و الاستهداف
    و العداء الغير مبرر ! و تحمل بداخلها كافة مؤهلات بقاءها!

    دمت بألف خير
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2017, 11:15 PM

امير بوب
<aامير بوب
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    ملاحظة اخري يا اخ هشام آدم وهي حول بعض النماذج من الكتابات التي انتقدت شحرور
    و تفضلت انت بذكر بعضها ، الملاحظ ان غالبية الذين هاجموا شحرور هم من ما يسمون بالاسلاميين السلفيين
    و غالبيتهم افكارهم متحجرة و ظهور اَي منهج علمي او مدرسة فكرية جديدة سوف لن يكون من مصلحتهم و لذلك
    تجدهم يبذلون ما في وسعهم للنيل من كل ما هو جديد و موضوعي و بذلك بمحاولتهم الترصد بغرض تحطيم الاخر و النيل منه
    وذلك باستخدام عدة أساليب منها التهكم و السخرية و الاستخفاف و محاولة الاصطياد في المياه العكرة و البحث عن ثغرة ينفذون منها
    فنري اغلبهم يتركون متن الموضوع و جوهر الفكرة و يرتكزون علي جانب اللغة و البحث عن اخطاء لغوية او ما شابه في محاولة منهم للنيل منه
    بعد ان أعيتهم الفكرة و عجزوا عن مواجهتها. يمكن ملاحظة الكم الهائل من الكتابات التي حاولت التركيز علي الجوانب اللغوية لإثبات جهل الرجل
    و تجاوزه لما هو مألوف لديهم ، كتابات ماهر المنجد و الصيداوي هي خير مثال علي ذلك ... و رغم ذلك فقد رد الدكتور شحرور علي معظم هذه الكتابات
    ...
    هنا مثلاً جزء من رد الدكتور شحرور علي سؤال عن رأيه في بعض الكتابات التي تنتقده من ناحية لغوية ككتاب بيضة الديك مثلاً للصيداوي :

    رأيي بشكل عام وليس بكتاب بيضة الديك تحديداً ، هو اختلاف منهج البحث، ومنهجي قائم على نقاط أساسية من الناحية اللغوية:
    – لا يمكن فهم أي نص لغوي إلا على نحو ما يقتضيه العقل.
    – الألفاظ خدم للمعاني، ووظيفة اللغة هي نقل ما يريده متكلم إلى سامع.
    – الثقافة المعجمية غير كافية لفهم أي نص لغوي، والمعاني موجودة في النظم.
    – اللغة حاملة للفكر وتتطور معه، وهناك تلازم لا ينفصم بين اللغة ووظيفة التفكير.
    – اللغة حاملة للفكر الإنساني، والفكر قد يكون كاذباً أو صادقاً، فالشعر لا يعيبه الخيال والكذب، بينما النص القرآني صادق.
    – أي كتاب دقيق لا يحمل صفة الترادف، فما بالك بالتنزيل الحكيم.
    – لا تكرار ولا حشو في التنزيل الحكيم.
    – لا عبث ولا أخبار غير مهمة في التنزيل الحكيم.
    – لا يمكن لمفردات عصر الجاهلية أن تكون كافية لفهم التنزيل الحكيم.
    فمثلا يوسف صيداوي نفسه لا يفرق بين الذات والصفة. وقال رداً على مفهوم الترادف عندي
    إذا كان لا يوجد ترادف فيجب أن يكون هناك آلهة على عدد الأسماء الحسنى، فالرحمن إله والرحيم إله،
    فكيف صاحبنا لا يفرق بين الصفة والموصوف ؟؟؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2017, 01:53 AM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 11982

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد شحرور ... كلاكيت تاني مرّة ! (Re: امير بوب)

    الأخ أمير أيوب
    تحيِّاتي مُجددًا

    في الحقيقة أنا لا تستهويني المُحاولات التَّجدديَّة في عصرنة القرآن أو غيره من الكُتب التُّراثيَّة، فأنا شخصيًا أنظر إلى القرآن باعتباره مُنتجًا بشريًا تاريخيًا، تمامًا كغيره من النُّصوص التَّاريخيَّة. القرآن مكتوب بلغة بسيطة تُعبّر تمامًا عن مُجتمع القرن السَّادس، وما يفعله شحرور أو غيره ما هو إلَّا تكلُّفات لا داعي ولا مُبرر لها إلَّا الإيمان، والإيمان مسألة "شخصيَّة" فكيف لشخص ينطلق في منهجه على قضيَّة شخصيَّة أن نُطلق على مشروعه أنَّه عقلاني أو موضوعي؟

    من واقع مُتابعتي الشَّخصيَّة، فإنَّ شحرور لم يجد من العلماء والنُّقاد اهتمامًا بقدر ما وجده شخصٌ مثل عدنان إبراهيم مثلًا. ورغم ذلك أقول لكَ: إنَّ الاعتماد على فكرة اهتمام النَّاس به، ومحور حديثهم للاستدلال على صحَّة ما يقول، أو صحَّة ادعاءته، فهذا لا يُمكن القبول به، فمحمَّد نفسه مكث في مكَّة ثلاثة عشر عامًا، ولم يلق اهتمامًا من أحد، ولم يكن محور اهتمام المكيين، ولا القبائل العربيَّة. لماذا؟ لأنَّه كان يُردد كلامًا عرفه النَّاس في زمانه؛ إذ كان يتكلَّم عن التَّوحيد، والمساواة بين النَّاس (أمام الله)، وما إلى ذلك من الأفكار التي سارت بها ركائب الأحناف وغيرهم من قبله.

    لقد انشغل النَّاس فترة بكتاب "أبي آدم" للدكتور عبد الصَّبور شاهين، وقد أحدث الكتاب مُنذ صدوره ضجَّة كبيرة جدًا، وتمت استضافتُه في أكثر من برنامج تلفزيوني، وأُجريت معه حوارات صحافيَّة، وكتب النَّاس عنه: سلبًا وإيجابًا، فهل هذا يعني أنَّه كلامه صحيح مثلًا؟ أبدًا، ولكن فقط الأفكار الجديدة والغريبة بطبيعتها تُحدث ضجَّةً وتُثير جدلًا. وهذا ما فعلته رواية "آيات شيطانيَّة لسلمان رُشدي، دون أن يعني ذلك أيَّ شيءٍ سوى أنَّ ما جاء في الكتاب صادمٌ ومُثيرٌ للجدل.

    حسنًا، دعنا من كل ذلك ولندخل في صُلب الموضوع.
    تقول إنَّ شحرور يُفرّق بين (الفُلك) و (السفينة)، وأنَّه يرى أنَّ الفلك هو هيكل السَّفينة المُستدير قبل نزولها في الماء، وأنَّ السفينة هي بعد نزول الفلك في الماء، وهذا لعمري تكلُّف ما بعده تكلُّف وهي كقول أحدنا: "المرءُ هو الشَّخص قبل ارتداء ملابسه، والشَّخص هو المرء بعد ارتداء ملابسه." (!) يا عزيزي هذه الشُّروح التَّوصيفيَّة لا علاقة لها بأصل الألفاظ أبدًا، فهنالك فارقٌ بين (الفَلَك) و (الفُلْك)، فالفَلَك هو الشَّيء المُستدير، وهو ما جاءت منه تسمية النُّجوم والكواكب عطفًا على استدارتها، أمَّا الفُلْك فهي السَّفينة.

    وحتَّى إذا كُنَّا سنأخذ بفهم شحرور المُتكلّف هذا؛ فإنَّ الفُلك (بحسب النَّص القرآني نفسه) ليس هو الشَّكل الهندسي للسفينة "قبل" نزولها للماء، فالقرآن يقول: {وترى الفُلْكَ فيه مواخر} أي تشق البحر وتمخر فيه، أي حالة الفلك "بعد" نزول البحر، فشق الفُلك للبحر لا يُحوَّل الفُلك إلى سفينة، وكذلك جاء في القرآن: {والفُلك التي تجري في البحر} أي يصف الفُلك "حال" نزولها البحر، وكونها فيه، وليس "قبل" كما يقول شحرور. ثم إنَّ الآيتان اللتان استشهدتُ لك بهما تتكلَّمان عن نفس القصَّة (أي نفس السياق)، ولا مُبرر أبدًا أن يستخدم القرآن كلمتين مُختلفتي المعنى في نفس السياق. لا يُوجد مُبررٌ أبدًا. وكأن أقول لك مرَّةً: "كنتُ أنتظر أحمدًا فلما جاء ذهبنا معًا إلى المسرح." ثم أُعيد عليك سرد نفس القصَّة بنفس الأحداث ولكن بألفاظ مُختلفة فأقول: "انتظرتُ أحمدًا حتَّى إذا أتى، انطلقنا معًا إلى المسرح." فتعتقد أنَّني أقصد معنىً آخر، وتفترض أنَّ "جاء" شيءٌ آخر غير "أتى" هذا تكلُّف ما بعده تكلّف!

    ودعكَ من قولي الذي قد لا تعد به كثيرًا، ولنقرأ ما يقوله معجم اللُّغة العربيَّة:
    الفَلَك استدارة السَّماء. الزَّجاج في قوله تعالى: {كُلٌ في فَلَكٍ يسبحون} لكل واحد منها فَلَك. والفَلَك: قطعٌ من الأرض تستدير وترتفع عمَّا حولها (..) والفُلْكُ بالضَّم السَّفينة. (لسان العرب. ج5 ص3464-3465) وجاء في السفينة: هي الفُلْك لأنَّها تسفن وجه الماء أي تُقشّره."(لسان العرب. ج3 ص2031) فلا فرق بينهما أبدًا، ومُحاولات خلق تفريق (بالعافية) هي مُحاولات مُتكلّفة جدًا، فسياق الآيات نفسها لا يحتمل الفكرة التي يقول عنها شحرور "عرض المستوى الإنتاجي ومراحل التَّصنيع والأدوات المُستخدمة في الصُّنع." سياق الآيات يا عزيزي كانت تحكي قصَّة نوح (الخُرافيَّة أصلًا) والسياق هنا لا يحتمل الإيضاحات التي لا تخدم السياق أبدًا.

    إضافةً إلى أنَّ الرُّجوع إلى الأصل اللُّغوي للكلمة يُساعد على معرفة مصدر الكلمة، ولكنه لا يتدخَّل في تحديد الكلمات "المُشتقّة" من الأصل، ولهذا فإنَّنا نجد فروقًا كبيرةً بين فعلي: "اضطجع" و "ضاجع" رغم اشتقاقهما من أصل لغوي واحد (ضَجَعَ).

    الأمر الأخير. فإنَّ التَّرادف أصلٌ في اللُّغة، ولا أعلم لماذا يُصر شحرور (والشَّحروريون) على إلزامنا وألزام أنفسهم بنفي التَّرادف عن القرآن، وكأنَّه أمرٌ مُعيب، أو مُسيء، وبات الأمر وكأنَّها عقيدةٌ راسخة لا يجب المساس بها.

    أمَّا عن موضوع (الكتاب) و (القرآن) فالأمر سيانٌ يا عزيزي، ولنقل إنَّ (الكتاب) يحتوي العبادات والشَّعائر والعبادات والأوامر والنَّواهي وأنَّ (القرآن) يحتوي على آيات الخلق والكون وما إلى ذلك، رغم أنَّ هذا تفريق لا مُبرر له، فروشيتة الطَّبيب نُسمّيها "روشتة طبيَّة" رغم احتوائها على أشياء (من أصلها) لا علاقة لها بالطب ولا بكلام الطَّبيب، كالتاريخ، واسم المُستشفى، وعنوانها، وأرقام الهواتف، وشعار المُستشفى ... إلخ. كل هذه الأجزاء في الحقيقة هي التي تُكوّن الرُّوشيتة الطبيبَّة، فلو أنَّ طبيبًا كتب لك رُوشيتة طبيَّة على ورقة بيضاء، فإنَّ أي صيدلي لن يعتمدها لك، ولن يصرف لك الدَّواء. ولكن على أيَّة حال:

    قلتُ لكَ إنَّ القرآن يذكر أمرًا شديد الوضوح، يتعلَّق بالاستعاذة بالله من الشيطان عند قراءة القرآن، وبحسب فهم شحرور فإنَّ الاستعاذة واجبةٌ فقط عند قراءة الآيات الكونيَّة وآيات الخلق، وليس عند قراءة الآيات التي تحتوي الأوامر والنَّواهي والأحكام والشَّعائر ووو إلخ. فهل هذا كلام منطقي ومعقول برأيك؟ أم أنَّ الأصح هو أنَّ الاستعاذة تكون عند قراءة أيَّة سورةٍ والابتداء من أيَّة آية؟

    ثم إنَّ القرآن نفسه لا يُفرّق بين القرآن وبين الكتاب، فنجد يقول: {الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} وكذلك يقول: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ} فالتَّفريق هو من باب لزوم ما لا يلزم. وأُريد أن أعرف، ما هي الفائدة العصريَّة التي تعود على المُسلمين وعلى العالم بهذا التَّفريق؟ لنفترض أنَّ القرآن شيء آخر غير الكتاب؛ فما الذي قد يفعله هذا الاكتشاف مما قد يُنتج لنا معرفة مُفيدة، وثوريَّة في الفِكر الإنساني أو الإسلامي؟ لا شيء على الإطلاق. ثم إذا قلنا إنَّ القرآن هو فقط جزءٌ من الكتاب، وهو الجزء المُتعلق بالكون والخلق وما إلى ذلك، فكيف نقرأ مثل هذه الآيات:
    1- {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} ما هو مناط الإنذار في آيات الخلق والكون وقوانين الفيزياء؟
    2- {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ} ما علاقة القرآن (آيات الكون والخلق) بموضوع الجهاد والذي هو من الفرائض كما ذكر القرآن {كُتب عليكم القتال وهو كره لكم}؟
    3- {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} ما علاقة "المُؤمنين" بآيات الخلق والكون؟ ألستَ تقول إنَّ القرآن للنَّاس والكتاب فقط هو للمُتقين والمُؤمنين؟ وما علاقة "العمل الصَّالح" أو حتى غير الصَّالح بآيات الكون والخلق؟
    4- {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} كيف يُمكننا فهم هذه الآية؛ لاسيما مع قراءتنا لآية {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس} فهل القرآن للناس أم للمؤمنين؟

    أمَّا بخصوص الانتقادات التي وُجهت لشحرور، فليس صحيحًا أبدًا أنَّ غالبيتهم كانوا من السَّلفيين. إنَّ طرح محمَّد شحرور يرفضه الكثيرون ومنهم الدكتور عدنان إبراهيم نفسه. والحقيقة لا أعرف فهمكَ أو معاييركَ للسَّلفيَّة والسَّلفيين، فهل كل من قال بالأحاديث والمرويات تعتبره سلفيًا مثلًا؟ كثيرٌ ممن ألفوا في انتقاد أفكار محمَّد شحرور لا علاقة لهم بالسَّلفيَّة ولا بالسَّلفيين.

    ومن ناحية أنَّه يضع هذه الكُتب في موقعه الشَّخصي، فهذا صحيح، ولكن موقعه الشَّخصي أيضًا يقول: "من هذا المنطلق يؤمن الدكتور محمد شحرور بأن عليه التفرغ للنظر في مواضيع التنزيل الحكيم التي لا تنضب ولا تنتهي دون إضاعة الوقت في الرد على كل من يخالفه الرأي" أي أنَّ الدكتور شحرور لا يرد على الانتقادات التي تُقدّم إليه، ومن بين من كتبوا في انتقاده دكاترةٌ مُتخصصون إمَّا في علوم الدين، أو علوم اللُّغة أو في مجال الأديان المُقارنة، أفلم يكن من بين كل هذه الكتابات ما يستحق الرَّد؟ إضافةً إلى ذلك فهو لا يُناقش أفكاره في برامج حواريَّة، ولا يقبل المُناظرات، وما سُجّل له لا يتجاوز أصابع اليدين على الأكثر. فهو يخاف من مواجهة ومُناقشة أفكاره، ويتحجّج فقط بأنَّه يُريد التَّفرغ لتدبر القرآن والمُضي في مشروعه.

    أمَّا جُملتكَ هذه: "ويمضي مُبتسمًا في مشروعه" فقد شعرت منها بما يُشبه التَّغزل بمحمد شحرور، ويبدو أنَّك بلغتَ مبلغ "الإفتتان" بهذا الرَّجل، وهو من حقك طبعًا، ولكن أعتقد أنَّ مُناقش شخص يعيش في حالة هُيام فكري قد لا تكون مُجديةً أبدًا؛ إذ تطغى عليكَ عاطفتكَ فلا تعود تُفرّق بين الصَّواب والخطأ، لأنَّ كلام "المحبوب" لديكَ مقبولٌ وإن أخطأ، لأنَّك لن تكون قادرًا على رؤية خطئه. ولا عجب إذن؛ وأنتَ في هذه الحالة من الهُيام الفكري أن تصف الدراسات المنهجيَّة والأكاديميَّة بأنَّها "فطيرة". لا يا عزيزي، هي ليست فطيرة؛ بل هي كذلك لأنَّها تمس محبوبكَ وتنال من قدره.

    أمَّا عني؛ فقد أوضحتُ موقفي من الإسلام والسَّلفيَّة والمُسلمين الجدد أكثر من مرَّة، ولكن لا بأس من الإعادة مرَّة أخيرة: أنا بالتَّأكيد مع الفِكر الحر؛ بل ومع حريَّة الاعتقاد والإيمان بأي شيءٍ حتى إن كنتُ أراه تافهًا وسخيفًا، ولكن موقفي هذا لا يعني الموافقة والتَّأيد على كل الأفكار من باب "حريَّة الفِكر" فحرية الفِكر كما أفهمها لا تعني أبدًا عدم النَّقد. النَّقد لا يتعارض يا عزيزي مع الإيمان بمبدأ حرية الفِكر. أنتَ حر في أن تُفكر وتعتقد بما تشاء، واحترامي ليس لأفكاركَ التي تُنتجها أو تعتنقها (فبعض الأفكار سخيفة وغير صحيحة) ولكن احترامي لحريتكَ أنتَ كإنسان حُر أن تعتقد بما تشاء. أنا لا أُطالب بإعدام محمَّد شحرور مثلًا حتَّى تستغرب من موقفي النَّاقد، فهذا الموقف هو ضد أفكاره، وليس ضده هو، ولكن من الخطأ أن تفترض أنَّ حريَّة الفِكر قد تعني ألَّا ننتقد أو حتَّى ألَّا نسخر من بعض الأفكار، التي نراها سخيفة وغير مُترابطة.

    وأخيرًا، فيما يخص تعليق الدكتور شحرور فيما يتعلَّق بموضوع اللغة وفهم اللغة وما إلى ذلك. فأعتقد أنَّ الدكتور شحرور (وكثيرٌ من دعاة عصرنة النَّص القرآني) يخلطون بين مفهوم "اللُّغة" وبين مفهوم "النَّص"، فالنَّص شيءٌ واللٌّغة شيءٌ آخر. اللُّغة كائن حي، يتطوَّر ويتسع ويتمدد ويتغيّر، ولكن النَّص (أي نص) ثابت. وإذا أردنا أن نفهم النَّص القرآني يجب أن نعرف اللغة التي كانت مُستخدمة في زمن التَّنزيل، وهذا الأمر بديهي جدًا، فمن الطَّبيعي عندما نجد نصًا تراثيًا أو تاريخيًا أن نلجأ أولًا لمعرفة اللُّغة المُستخدمة في هذا النَّص حتى نفهم النَّص. فمثلًا عندما نجد جُملة مثل: "كانت السيدة تملك مكواة كبيرة." فإنَّنا قد نفهم النَّص على نحوٍ مُختلفٍ عمَّا إذا عرفنا أنَّ كاتب النَّص خليجي مثلًا، لأنَّ كلمة "مكواة" لها معنىً مُختلف، وبالتأكيد فعندما تقرأ نصًا خليجيًا، لن تجد أفضل من الخليجيين ليُفسّروه لك، أما أن تعتمد على معارفك اللُّغوية الخاصة لتُحاول تفسير القرآن، فإنَّ ذلك سوف ينتج عنه نصٌ آخر مُخالف لما يقصده الكاتب الخليجي. وهكذا فإنَّنا لا يجب أن نتغافل عن حقيقة صارخة جدًا، وهي أنَّ القرآن في أساسه نص تُراثي يعود إلى القرن السَّادس الميلادي، فمُحاولات قراءته بفهم القرن الحادي والعشرين هي مُغالطةٌ صارخةٌ جدًا، ومُنافية للعقل والمنطق والبداهة.

    مُلاحظة: لا أعرف لماذا دائمًا نُطالب بإعادة القراءة ومُحاولة القراءة دون أحكامٍ مُسبقة، وما هو المقصود أصلًا بالقراءة دون أحكامٍ مُسبقة. فهل صدقًا قرأتَ أنتَ أحد الكُتب التي تناولت نقدًا لمحمَّد شحرور أم اكتفيتَ بمُتابعة ردوده على بعضها وكوَّنتَ فكرتكَ عنها مما قاله هو؟ وإن كنتَ قرأت كتابات المُنتقدين هذه، فهل قرأتها دون حُكم مُسبق أيضًا؟ هل ستقبل نُصحي إن قلتُ لك: عزيزي أمير أيوب، أعد قراءة الانتقادات التي كُتب عن "مشروع" شحرور الفكري بهدوءٍ وبعيدًا عن الانطباعيَّة والأحكام المُسبقة؟ وبالمُناسبة تعليقه على كتاب الصيداوي مُضحكٌ جدًا (بالنسبة إليَّ) وفقط للمعلوميَّة فيوسف الصيداوي لُغوي له وزنه وقدره، فاللغة هي مجال تخصصه، وليس كشحرور.

    تحياتي لك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de