قناه المقرن الحاضر الغائب والسبب ..... تراجى والمتحولين !!!
قرارات مؤتمر المائدة المستديرة واتفاقية أديس أبابا: تعقيب على السيد الصادق المهدي 4-4
قراءة حول أسباب الصراع في جنوب السودان (1 ـ 3) بقلم أفندي جوزيف
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 04-30-2017, 11:53 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

كيف تكون عادلاً مع أضدادك - عدنان المقداد

04-19-2017, 07:57 AM

بله محمد الفاضل
<aبله محمد الفاضل
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 8361

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كيف تكون عادلاً مع أضدادك - عدنان المقداد

    06:57 AM April, 19 2017

    سودانيز اون لاين
    بله محمد الفاضل-جدة
    مكتبتى
    رابط مختصر


    الإنسان يملك من المؤهلات العقلية الفطرية،ما يجعل اتجاهه نحو المدنيّة civilization هدفاً من أهداف وجوده العميقة.

    قد تختلف التفاصيل،غير أن ثمة قيماً لم أرَ من لا يتبناها،ظاهريّاً على الأقل،و هذا عندي،و أسلّم أنّه عندك أيضاً، دليل على "الصحة المطلقة" لا النسبية..فالناس لا تستطيع البرهنة على كل ما تراه يقيناً،غير أنها تتفق اتفاق إجماع على عدد من القيم إلى الدرجة التي أصبحت هذه القيم مُشتركاً إنسانيّاً يمكن البناء عليه، رغم عمومية المصطلحات الدالة على مفاهيم هذه القيم.
    في الأدبيات الفلسفية و الفكرية المهمة ثمة أقوال كثيرة تدلّ على أهمية هذه القيم المشتركة، فلم أر من يختلف على حق الحياة مثلاً،أو حق العدالة ،و إن اختلفت أساليب تحقيق كل واحدة منها،اختلافاً يبلغ أحياناً درجة التنصّل منها!

    ****
    ضمن منظومة القيم المتفق عليها تبرز منطومة جزئية تتقاطع مع الكلية،أعني منظومة القيم العلمية التي تضم مثلاً: الحياد العلمي،و العدالة العلمية، و عدداً اخر لا يمكن لأي عالم اليوم تجاهلها و إلا انكشف ظهره للناقدين بل و الشاتمين،و ثمة فضائح في المجتمع العلمي في هذا الإطار.
    بين هذا كله،منظومتي القيم العامة و العلمية، هناك جانب لا يظهر الظهور الكافي رغم أصالته العقلية،و هو كيفية الحكم على الشخص المختلف في حال الشهادة عليه.
    هذا الأمر موجود في صلب العلاقة " مع الاخر" التي لم يبق أحد لا يتحدث عنها اليوم.و هو أمر طبيعي جدا بل مفروض فرضا على الدماغ و الواقع،إذ كلما زادت صلات البشر تعقيدا،برز أمر "الاخر" هذا كناتج طبيعي لهذا التعقيد.
    و لقد كانت هذه الجزئية مثار تأمل مستمر عندي،بحيث صار لدي تصور أظنه قابل للطرح،بقدر ما أراه فطرياً غير مثير للخلاف،بحيث يخرج عن أن يكون فكرة شخص ما ليكون فكرة عامة.

    *****

    كنت مرة قلت: إن علينا التمييز بين عمليتين في مجال إنتاج الهوية،هما "توصيف الأنا" التي ينبني عليها " توصيف الاخر" بل إن توصيف الاخر هو جزء من هذه الهوية. ثم ،بعد "التوصيف" يكون " التوظيف" .
    كيف توظف هذا الاختلاف بحيث لا يتعدى التوصيف كونه أداة تعريف للهوية .
    الإنسان بحاجة ألى هوية: نفسية فردية،و جماعية.و في حقيقة الأمر فإن هويات الإنسان لا ينبغي أن تتوقف عند حد معين: البلدة مثلا ،أو القومية ،إلا أن هذه كلها هي "هويات" فعلية ،لا ينتج عن مقاومتها سوى خراب نفسي و اجتماعي. و يمكنك إيجاد الأدلة أينما نظرت في التاريخ و الحاضر.و اخر حدود الهويات هي الهوية الإنسانية،التي يلتقي فيها البشر جميعاً،تليها هوية لم أكن أدخلتها فيما سبق رغم علاقتي القديمة بها: هي الهوية الطبيعية،بحيث تشمل العلاقة مع أجزاء هذا الكون كله: المادية و الحيوية.

    ****

    سأتجاوز تفصيل رأيي في هذا لأني اضطررت إلى التقديم به بوصفه مقدمة،لا غير،لكنها مقدمة ضرورية لأصل إلى موضوع "العدالة مع الاخر"

    ****

    هذا الاخر "المختلف" بالضرورة..كيف أتعامل معه؟
    لاشك أن الصورة اتضحت الان..و سيجد كثيرون إجابة مشتركة تتضمن مثلاً: عدم السعي إلى إلغائه، ليس بالقسر فقط،بل و بالإيحاء / أو التخييل أو الإيهام أو الإغراء...إلخ/ ذلك أن هذه كلها وسائل بدائية لا تليق بالعقل البشري الساعي إلى التمدن،لا تليق بي و لا بك.

    الإنسان المتسوق اليوم ليس في حالته العقلية الطبيعية،لأنه خاضع للإغراء، و الإيهام، و منافسة الاخرين.

    الإنسان الذي يتبنى عقيدة بالإكراه ليس في حالة طبيعية،لأنه خاضع للخوف

    الإنسان الخاضع لكل هبة ريح ليس على طبيعته..

    أنا أردد مع "طاغور" سأفتح نوافذي لكل ريح..على أن لا تخلعني من جذوري..و ليس هذا إلا بمعنى أن عقلي هو الوحيد القادر على انتقاء الريح المناسبة،التي يعتبرها،بعمق،حقيقة تناسبني ..
    و هكذا فكل ما عدا العقل مما ذكرته أعلاه ليس سبباً حقيقياً للتغير: لا ..أنت تتبع قناعة مزيفة إذا امنت بما يقوله اباؤك الفكريون أو البيولوجيون..
    أنت تتبع طريقاً مزيفاً إذا لم يكن العقل هادياً حتى في إيمانك الديني..
    *****

    حسناً ..بعد اتضاح الهوية..و الاخر ..و هي عملية أوجزتها أعلاه ..سنرجع إلى تلك الجزئية:
    أنت تختلف ،ثم لسبب ما ، كان عليك أن تقول شيئاً ما..شهادة ما..رأيا ما في اخر يختلف،حتى لو كان إلى درجة التناقض و البغضاء،فما الحكم الذي قد تقوله،إن سئلت عن خصلة لم تكن فيه؟

    السؤال يحمل الإجابة طبعا.. و سبب أنك لمحت الإجابة هو شعورك التلقائي بجوهرية العدالة،و رغبتك الدفينة في ضمّها إلى قائمة "قيمك الجميلة" الرفيعة..و في النهاية: توجهك الفطري نحو التمدن.
    المشكلة في الممارسة دائما: البغضاء تجعلك تنسى و تنحرف..مداراة شخص ثالث تجعلك تفعل..

    هنا ،على الحريّة أن تأخذ دورها: إذا تحررت من البغضاء،أو من تأثيرها الكلي على الأقل،فأنت حر ..و إن تحررت من مجاملة الثالث،أحياناً تكون أكثر من مجاملة: تكون خوفاً،أو نفاقاً، أو طمعاً....إلخ

    إن فعلت ذلك فأنت حر..و إن تحررت فأنت ستحكم حكماً عادلاً..و إن حكمت حكماً عادلاً تكون استخدمت عقلك الاستخدام الأمثل..هنا ينطلق العقل انطلاقته المثلى في مزيج من المنطق و العاطفة و الإبداع و الشعور بالسلامة النفسية و الإيمان .
    الأديان لها دور أساس في تحرير الإنسان من ضغوطات اللاوعي على الوعي،بل هي تتوجه أصلا لتحرير دفائن اللاوعي لتمر أمام مراجعة واعية،و هو هدف التحليل النفسي بالمناسبة.

    طلب شخص من الرسول الكريم وصية فأوصاه أن : لا تغضب"..
    و قال أن لا تباغضوا و لا تحاسدوا....إلخ

    لكن ثمة اية قرانية لم أر لها مثيلاً تنهى عن عدم العدالة حتى مع من تبغضه:
    "لا يجْرمنّكم شنان قوم على ألا تعدلوا،اعدلوا هو أقرب للتقوى".

    الشنان هو الكره، و لا يجرمنكم ، اي لا يدفعكم...

    هذه العدالة العقلية ستنعكس علي الهوية/ على الأنا : سلامةً نفسية، و على الاخر سلامة نفسية و اجتماعية.

    نعم ..ليس الاخر محط ظلم، و لا ينبغي أن يكون ..و إن أكبر الظلم قتل النفس البريئة،و إن أكبر الظلم اتهام دين محدد بكل جرائم الأرض اعتماداً على كلام بشر يخطئون و يظلمون.
    و إن من الظلم ظلم عرق معين لأن حزباً يدعي الحكم باسم عرق اخر..و إن من الظلم أن تتعامل و كأنك الله على الأرض..

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ رَجُلٌ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلِيَّ أنْ لا أَغْفِرَ لِفُلانٍ ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ " .

    الله أعلى من أن يتقمص دوره بشر يحكم على الناس بما لا يعرف.
    و المدنية أعلى من أن يتقمصّها شخص: حاذق" يُخرج منها " المتخلفين" على كيفه المريض.
    و الحياة أعظم من أن نحكم على الناس من زاوية عقدنا و أهوائنا،و أمراضنا.

    هذا مزيج منسجم بين الحرية و الهوية و العلاقة مع الاخر و العقل و الدين و السلامة التفسية ..بنيته حجراً حجراً بعناية نقّاش على مدار عمري كله.
    كل ما كتبته من قبل و ما أكتبه اليوم ينطلق من هنا،حصراً و تحديداً..

    ==

    ملاحظة: رمز المدة غير موجود على لوحة مفاتيحي فأكتبها أحياناً همزة ثم ألفا، و أحيانا ألفا فقط..و أعتمد على معرفة القارئ بمواقعها.



    http://sudaneseonline.com/board/480/msg/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d9%85%d8%b9-%d8%a3...%83:-1429453876.html
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de