قصة الراكب على المقعد الخلفي ................................ (8)

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-10-2018, 06:50 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-11-2016, 01:49 PM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 20-08-2009
مجموع المشاركات: 4618

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


قصة الراكب على المقعد الخلفي ................................ (8)

    12:49 PM November, 24 2016

    سودانيز اون لاين
    حمد إبراهيم محمد-جدة- المملكة العربية السعودية
    مكتبتى
    رابط مختصر


    قصة الراكب على المقعد الخلفي ..................... (8)

    كلما نمر بهذه اللوحة ذات اللون الرمادي، يبادرني صديقي أبو المعاطي مصوبا نحوها، ده مكتب أستاذنا حماد، أنه في الطابق الثاني لعمارة تطل على الشارع الرئيسي في المدينة،
    يتوسط اللوحة عنوان بارز (حماد للاستشارات الاجتماعية والقانونية)، شاب أخضر ممشوق القوام رزين صبوح المحيا، الطيبة والخيرية مجسدة، فخورون به، لسعة علمه ومعرفته
    وصوته الهادي الواضح، يغرس فينا معاني الجمال والالفة وحب الانسان.
    في ذلك الوقت كان لايزال يدرس ليلا في الجامعة، هو واحد من معلمينا في المدرسة المتوسطة بالمدينة، يدخل علينا في صباح اليوم الدراسي، يشرح لنا علم "الاجتماع" والتفاعل مع الواقع الاجتماعي.
    وعلم "الاخلاق" وفعل الخير وتجنب الشر، للوصول الى المثل الأعلى للحياة، والمحاماة وذكاء المحامين، وعنهم يضرب لنا مثلا بالمحاكم الأمريكية والمفارقات التي تحدث فيها منها هذا الحوار.
    "المحامي: يادكتور, قبل قيامك بعملية التشريح, هل قمت بفحص نبضه؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي : هل قمت بفحص ضغط دمه؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي: هل قمت بفحص تنفسه؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي: إذا, من الممكن أن يكون المريض حيا عندما بدأت بعملية تشريح جثته؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي: ومالذي يجعلك متأكدا لهذه الدرجة, يا دكتور؟
    الشاهد: لأن مخه كان على طاولتي موضوعا في قنينه.
    المحامي: ولكن مع ذلك هناك احتمال أن يكون المريض لازال حيا؟
    الشاهد: نعم , من الممكن انه كان حيا ويمارس مهنة المحاماة".

    ومن المحاكم السودانية يذكرنا بالراحل المقيم مبارك زروق وسؤاله لشاهد قضية صيدلية شاشاتي بالخرطوم.
    - "ماذا تعني بقولك الحليبي ده؟.
    - والله يا مولانا نحن كل واحد "ابيض" بنقول ليه حليبي.
    - لم يزد زروق في الاسئلة".

    يزيد ذلك من مرحنا وتعلقنا بمهنة المحاماة والعدالة.
    أعتدنا صباح كل يوم سبت أن ندلف إلى غرفة انتظار مكتبه، رجالا ونساء يترقبون، يزداد فخرنا، ومن ثم نستخدم درجات السلم قافلين، اعتدنا على ذلك، لكنا في هذا اليوم
    ونحن نسير في الشارع على الجهة المقابلة للعمارة، سحبني صديقي أبو المعاطي هازا كتفي، لوحة مكتب الاستاذ "وينها" ؟!.
    - أزحت يده بدون اكتراث، ربما نقل مكتبه لجهة أخرى.
    في صباح كل جمعة نتقابل كلينا، عند مقهى "رزق" بأحد احياء المدينة، ونسير حاملين معداتنا لصيد الاسماك على الجهة الشمالية للنيل الأزرق، اعتدنا ان نرى الموترسايكل الضخم تحت شجرة اللبخ،
    وصاحبه أبو حليب منفوش الشعر مبهدل الهيئة، كنا نطلق عليه هذه الإسم تفكها.
    صاحب الموترسايكل، ينزل من قيفة النيل وبالقرب من الماء هناك عند نبتة "الست المستحية" يجلس، وقته يطول ويطول. قبل المغرب ناخذ معداتنا ونتوجه لبيوتنا بعد ما أخذ منا التعب،
    واحيانا الفشل في ان نصطاد اي شيء ذي بال. ونترك الحليبي هو وموتره.
    في يومنا ذاك سألت صاحبي أبو المعاطي؛ الحليبي ما شايفه اليوم..؟،
    - اقترح ان ننزل عند مجلسه ونرى ما هناك.
    - لم احبذ الفكرة، فسلوكه غامض، وسكونه غير طبيعي، لا يصطاد سمك لا يقرأ كتاب لا يكتب مذكرات، ولا حتى يأكل طعام، اخشى ان يأتي على غفلة، يقبض علينا بالجرم المشهود.
    - على قولك الزول ده شكله شراني.
    في رجوعنا عصرا، نسمع صوت موترسايكل الحليبي ذي الشعر المنفوش، ياتي من بعيد قبالتنا، عند محازاتنا يتطلع ابو المعاطي في وجه الراكب على المقعد الخلفي.
    - يصيح إنه... هو هو هو... !
    - الراكب على المقعد الخلفي...؟
    - هوووووووه...!
    - نفس الملامح، فقط الرأس عليه نفو جليد سيبيري، تجاوزت ذلك؛ لا لا لا ليس هو هو هو، يخلق من الشبه اربعين.
    - انه تفرس في وجوهنا يا صديقي، يعرفنا.
    - أي انسان ممكن يتطلع في عابري السبيل. ربما تشبه له.
    انتابني شعور غامض، رفعت عصا سنارتي، فوق رأسي تتكسر، تتسربل بشفق المغيب المنتحب.
    (حمد إبراهيم دفع الله)
    22/11/2016م
    *****

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-11-2016, 01:54 PM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 20-08-2009
مجموع المشاركات: 4618

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قصة الراكب على المقعد الخلفي ....................... (Re: حمد إبراهيم محمد)



    قصة الراكب على المقعد الخلفي ..................... (8)

    كلما نمر بهذه اللوحة ذات اللون الرمادي، يبادرني صديقي أبو المعاطي مصوبا نحوها، ده مكتب أستاذنا حماد، أنه في الطابق الثاني لعمارة تطل على الشارع الرئيسي في المدينة،
    يتوسط اللوحة عنوان بارز (حماد للاستشارات الاجتماعية والقانونية)، شاب أخضر ممشوق القوام رزين صبوح المحيا، الطيبة والخيرية مجسدة، فخورون به، لسعة علمه ومعرفته
    وصوته الهادي الواضح، يغرس فينا معاني الجمال والالفة وحب الانسان.
    في ذلك الوقت كان لايزال يدرس ليلا في الجامعة، هو واحد من معلمينا في المدرسة المتوسطة بالمدينة، يدخل علينا في صباح اليوم الدراسي، يشرح لنا علم "الاجتماع" والتفاعل مع الواقع الاجتماعي.
    وعلم "الاخلاق" وفعل الخير وتجنب الشر، للوصول الى المثل الأعلى للحياة، والمحاماة وذكاء المحامين، وعنهم يضرب لنا مثلا بالمحاكم الأمريكية والمفارقات التي تحدث فيها منها هذا الحوار.
    "المحامي: يادكتور, قبل قيامك بعملية التشريح, هل قمت بفحص نبضه؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي : هل قمت بفحص ضغط دمه؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي: هل قمت بفحص تنفسه؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي: إذا, من الممكن أن يكون المريض حيا عندما بدأت بعملية تشريح جثته؟
    الشاهد: كلا.
    المحامي: ومالذي يجعلك متأكدا لهذه الدرجة, يا دكتور؟
    الشاهد: لأن مخه كان على طاولتي موضوعا في قنينه.
    المحامي: ولكن مع ذلك هناك احتمال أن يكون المريض لازال حيا؟
    الشاهد: نعم , من الممكن انه كان حيا ويمارس مهنة المحاماة".

    ومن المحاكم السودانية يذكرنا بالراحل المقيم مبارك زروق وسؤاله لشاهد قضية صيدلية شاشاتي بالخرطوم.
    - "ماذا تعني بقولك الحليبي ده؟.
    - والله يا مولانا نحن كل واحد "ابيض" بنقول ليه حليبي.
    - لم يزد زروق في الاسئلة".

    يزيد ذلك من مرحنا وتعلقنا بمهنة المحاماة والعدالة.
    أعتدنا صباح كل يوم سبت أن ندلف إلى غرفة انتظار مكتبه، رجالا ونساء يترقبون، يزداد فخرنا، ومن ثم نستخدم درجات السلم قافلين، اعتدنا على ذلك، لكنا في هذا اليوم
    ونحن نسير في الشارع على الجهة المقابلة للعمارة، سحبني صديقي أبو المعاطي هازا كتفي، لوحة مكتب الاستاذ "وينها" ؟!.
    - أزحت يده بدون اكتراث، ربما نقل مكتبه لجهة أخرى.
    في صباح كل جمعة نتقابل كلينا، عند مقهى "رزق" بأحد احياء المدينة، ونسير حاملين معداتنا لصيد الاسماك على الجهة الشمالية للنيل الأزرق، اعتدنا ان نرى الموترسايكل الضخم تحت شجرة اللبخ،
    وصاحبه أبو حليب منفوش الشعر مبهدل الهيئة، كنا نطلق عليه هذه الإسم تفكها.
    صاحب الموترسايكل، ينزل من قيفة النيل وبالقرب من الماء هناك عند نبتة "الست المستحية" يجلس، وقته يطول ويطول. قبل المغرب ناخذ معداتنا ونتوجه لبيوتنا بعد ما أخذ منا التعب،
    واحيانا الفشل في ان نصطاد اي شيء ذي بال. ونترك الحليبي هو وموتره.
    في يومنا ذاك سألت صاحبي أبو المعاطي؛ الحليبي ما شايفه اليوم..؟،
    - اقترح ان ننزل عند مجلسه ونرى ما هناك.
    - لم احبذ الفكرة، فسلوكه غامض، وسكونه غير طبيعي، لا يصطاد سمك لا يقرأ كتاب لا يكتب مذكرات، ولا حتى يأكل طعام، اخشى ان يأتي على غفلة، يقبض علينا بالجرم المشهود.
    - على قولك الزول ده شكله شراني.
    في رجوعنا عصرا، نسمع صوت موترسايكل الحليبي ذي الشعر المنفوش، ياتي من بعيد قبالتنا، عند محازاتنا يتطلع ابو المعاطي في وجه الراكب على المقعد الخلفي.
    - يصيح إنه... هو هو هو... !
    - الراكب على المقعد الخلفي...؟
    - هوووووووه...!
    - نفس الملامح، فقط الرأس عليه نفو جليد سيبيري، تجاوزت ذلك؛ لا لا لا ليس هو هو هو، يخلق من الشبه اربعين.
    - انه تفرس في وجوهنا يا صديقي، يعرفنا.
    - أي انسان ممكن يتطلع في عابري السبيل. ربما تشبه له.
    انتابني شعور غامض، رفعت عصا سنارتي، فوق رأسي تتكسر، تتسربل بشفق المغيب المنتحب.
    (حمد إبراهيم دفع الله)
    22/11/2016م
    *****

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de