ادعم مشروع تدريب وتأهيل المكفوفين فى السودان بالتصويت على هذا الفيديو
السودان: تجريم العمل في مجال حقوق الإنسان يهدد حماية الحريات
نساء حول الرئيس...
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 03-23-2017, 04:26 PM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

النوبي المصري "رامي يحي" : (أنا القرد صاحب أهرام مروي)!

03-17-2017, 10:18 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 14205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


النوبي المصري "رامي يحي" : (أنا القرد صاحب أهرام مروي)!

    10:18 PM March, 18 2017

    سودانيز اون لاين
    زهير عثمان حمد-السودان الخرطوم
    مكتبتى
    رابط مختصر


    أنا القرد صاحب أهرام مروي
    رامي يحيى
    الصورة دي للأهرمات المعروفة باسم (أهرام البجراوية)، نسبة لقرية "البجراوية" قرب مدينة شندي السودانية، واللي تبعد حوالي 200 كيلومتر شمال شرق العاصمة السودانية الخرطوم. واسمها العلمي (أهرامات مَرَوّي).
    (قامت مروي علي كنف مملكة غنية ومزدهرة من صناعة الحديد والتجارة العالمية مع الهند والصين، وقد استقطبت عمال التعدين من كل أنحاء العالم، وهذا مادفع المؤرخون لإطلاق اسم بيرمنغهام أفريقيا على مروي، للإنتاج الهائل ولحجم التجارة الكبير في خام الحديد والحديد المصنع مع أفريقيا وكل مراكز التجارة العالمية في ذلك الوقت، وكان الحديد ينتج بواسطة أفران الصهر والمحارق وكان المرويون أفضل صناع الحديد في العالم. ويعتقد بعض العلماء مثل "جورج أندرو ريزنر" أن أصل الحضارة في وادي النيل يعود لحضارة كرمة التي تعتبر حضارة مروي أمتداد لها.
    كما صدرت مروي المنسوجات والمجوهرات، وكانت المنسوجات الكوشية من القطن، وبلغت أعلى أزدهار لها عام 400 قبل الميلاد، وفضلًا عن ذلك كانت المملكة الكوشية غنية بالذهب، وكذلك أشتهرت مروي بتجارة الحيوانات النادرة إلى ما هو أبعد من مصر وشمال أفريقيا، وكان هذا وجه أخر من أوجه الاقتصاد المروي المتنوع.
    وفي الوقت الذي دخلت في مصر فكرة الساقية كأداة لزيادة الإنتاج الزراعي وإستدامة الري، كان الكوشيون يسيطرون على مياه النيل بواسطة خطوط ري مستقيمة من الشمال إلى الجنوب بلغ امتدادها إلى أكثر من 1000 كيلومتر).
    المعلومات دي مش سرية ولا بعيدة المنال.. ولا حتى محتاجة أي مهارة للوصول ليها، مجرد الإنسان يكتب "أهرام مروي" ويدوس إنتر هيلاقيها قدامه في ويكيبيديا.. وأدي اللينك:
    https://ar.wikipedia.org/…/%D8%A3%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%85%D…
    بالتالي فـ"الجهل" مصطلح مش كافي لوصف السخرية المنتشرة اليومين اللي فاتوا على أهرام مروي بعد ظهور صور للشيخة موزة في حرم تلك الأهرام. فسهولة الوصول للمعلومة يفضح حالة التمسك بالجهل وفقد الرغبة في المعرفة مهما كان الطريق للمعلومة سهل، وزي ما هو واضح دي حالة مرضية تستحق الدراسة.
    من المعروف أن قطر هي الممول الرئيسي لكافة أعمال الحفر والتنقيب ورعاية الآثار في مناطق شمال السودان، بالتالي فزيارة مسؤولين قطريين للمنطقة أمر عادي وطبيعي وشديد المنطقية، بس تعالوا نروح أن الزيارة دي هي مؤامرة قطرية إخوانجية على مصرنا الحبيبة، وطبعًا عشان نصدق ده ضروري نتغاضى عن أن السياحة في مصرنا الحبيبة بتواجه حرب شرسة تقودها وزارتي الآثار والسياحة بتوعنا، ومش محتاجين نستعرض كوارث أحدثها فضيحة استخراج تمثال رمسيس المكتشف في المطرية مؤخرًا، وفساد المنظومة السياحية بالكامل.. اللي الواضح بدون نقاش من تدني مستويات الإشغال، فبعد ما نعدي كل ده هنلاقي نفسنا أخيرًا قدام حركة سياحة رهيبة تحتاج مؤامرة خارجية لتخريبها، بس زي ما قلنا أن المؤامرة دي بتقوم بيها الدولة القطرية.. بالتالي يبقى الهجوم على الشعب السوداني محض جنون، بس هل كلمة "جنون" تكفي لوصف الحالة العجيبة اللي أصابت المصريين، خصوصًا المواليين للنظام الحاكم؟؟، مع صمت أغلب رموز الثوار عن الأمر بشكل مخزي جدًا.
    العنصرية كمان كمصطلح يعجز عن وصف ما يعاني منه شركائي في الجنسية، فهمه عندهم استعداد لسب الشعب السوداني، اللي مش طرف أصلا في الموضوع، ووصفهم بالقرود قال يعني عشان سود، بسس في نفسس الوقت يدفعوا مبالغ ضخمة لممثلين سود بهدف ترويج السياحة في مصر، بس شرط يكون السود دول أمريكان ومشاهير، فنكتشف هنا أن المحرك الرئيسي هو مركبات النقص أكتر ما هو عنصرية، أي إن المواطن المصري مش عنصري تجاه السود ولا حاجة... إنما هو منسحق تمامًا وفي قرارة نفسه هو شخص وضيع ما بيصدق يوهم نفسه إنه أحسن من حد غيره فيتنطط عليه، معتمد في تعاليه ده على الجهل بالأخر، لكن مع أخر معلوم زي "ويل أسميث" مثلًا يفقد المواطن المصري قدرته على إدعاء التفوق وينبطح بلا تردد، لكنه يتعالى ويسب السود اللي بيظن إنهم أدنى منهم، وهي الحالة اللي بيتصورها المصريين عن السودانيين خصوصا والأفارقة عمومًا، وطبعًا استمرار هذا الحالة من التعالي بيستلزم استمرار حالة الجهل بهذا الأخر ومدى تفوقه أو نديته، وعشان كده ماشوفتش حد قرر يبحث ويوصل للمعلومات المتاحة جدًا عن حضارة مروي وأهرماتها، فعالم السموات المفتوحة أسقط أساطير "البلد دي أحسن من غيرها".. "المصريين أحسن ناس".. إلى أخر هذه الأوهام الشيفونية، فكان البديل لتعتيم الدولة هو دفن رؤوسنا في الرمال وتجنب المعرفة وتفضيل الجهالة تمسكًا بهذه الأفضلية الوهمية المبنية أساسا على الجهل بالأخر وحتى بالذات.
    يعني موقف يسيط زي ده يوضح قد إيه إحنا شعب جاهل ومريض ومتمسك بجهله اللي هو جزء من مرضه.. لكن للآسف مش "وبس"، إنما كمان إحنا أغبياء ومابنعرفش نقرا الواقع فنحدد أولوياتنا ومصالحنا بشكل برجماتي "نفعي بحت"، وده يوضح من أن في عز أزمتنا مع كارثة سد النهضة وما يليه من قائمة سدود ومشاريع منتظر تنفيذها على مجرى النيل، تلاقينا نظامًا وشعبًا نزود العداوة والخصام مع الدول الشريكة في حوض النيل، وكمان نسعى لأكتساب المزيد من العداوات مع البلاد دي على المسستوى الرسمي والشعبي، لأن لو حضرتك متوقع أن قرود السودان بعد قلة الأدب دي كلها ممكن يقفوا ضد قرايبهم من قرود أثيوبيا حفاظًا على مصالحك يا أبيض أنت يا حليوة.. تبقى حمار بديل، ويستحسن تكتب في خانة المهنة بالبطاقة "مغفل".
    عزيزي المواطن المصري العنصري الجاهل المتخلف... قل وداعًا لأي تعاطف إفريقي معاك، واستعد لشح مائي تاريخي.. وروح أركع بقى على ركبك لكفيلك الخليجي يمكن يشتريلك مياه معدنية أو يجبرك ع التحور البيلوجي وتتعود على شرب النفط أو مخلفاته لإنها أرخص، مش كده وبس.. إنما كمان هتخسر ملايين المواطنيين المصريين اللي زيك لإنهم من القرود صاحبة هذه الحضارة التليدة.. وأنا أولهم.
    أخيرًا طبقًا لنظرية التطور فالقرد هو أقرب أسلاف الإنسان العاقل، لكن واضح كده من أعتبار المصريين للقرد إنه سُبة إنكم متطورين من مصدر مختلف.. بالتالي الناتج جاء مختلف.
    - رامي يحي : شاعر وقاص مصري من منطقة النوبة .

    (حريات)
    المصدر : http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-18-2017, 06:10 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 4457

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القرد � (Re: زهير عثمان حمد)

    من دقنه وأفتل له

    رائع ياخ رامي دا يا زهير
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-18-2017, 06:46 AM

محمد عبد الله الحسين

تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 1975

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: درديري كباشي)

    هذا الكاتب كتب و رد و حلل بذكاء أكثر من معظم ردودنا الغير عقلانية و اللي بترمي الحجارة فقط و لكن دون هدف.

    تحليل ممتالز .و ركز على النقاط المهمة و ربط بين أهم النقاط.
    أما الشتم و الرد على الشتائم بس لمجرد الرد و كثورة غضب و رد فعل لا تجدي نفعا فسيكون الشتم من هنا و من الجانب الآخر عبارة عن حرب بين جهلاء من الجانبين .
    ما مفروض الرد يكون عشان نبرد بطنا أو نشفي غليلنا..لا لا الرد يجب أن يكون مؤثرا و لن يكون مؤثرا إلا إذا كان مركزا و مستندا على حقائق.
    معظم من يكتب من المصريين و يشتم أنا أعتبره شخص جاهل ..يجهل أسلوب النقد و يجهل الشعب السوداني.
    المشكلة إنه نحن عشان نرد رد مفحم المفروض نكون على علم بما نكتب و نرد به.
    المشكلة إنه الحقائق التاريخية المتاحة ليست موجودة في المناج الدراسية بتاعتنا. و المتعلمين كذلك لا يعرفونها و لا يهتمون بالتاريخ أصلا.
    و الحقائق المتاحة لم يقدمها سودانيون و حتى البحوث و الكشوف بل و حتى آخر النظريات و التي لا زالت افتراضات و لم تعتمد بعد أطلقها أجانب..و من ثم نختطفها نحن و نتقاذفها دون أن نتعرف على تفاصيلها.
    يا ليت ما يحدث يكون دافعا لنا للاهتمام بتاريخنا و لتعليم أولادنا بالتاريخ بدلا من ملبسنا لاو مسكننا و هذا الحشو غير المفيد. حتى جملة(ملبسن..) جملة ناقصة من الناحية البلاغية و النحوية.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-18-2017, 07:10 AM

الأمين عبد الرحمن عيسى
<aالأمين عبد الرحمن عيسى
تاريخ التسجيل: 10-25-2011
مجموع المشاركات: 1327

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    القول بحقيقة معظم المصريين مهم أحيانا وإن كان سبابا ، والذكاء يكون في كيفية أن تذكر الحقيقة وترد الصاع صاعين.. تأمل يا محمد الحسين في رد رامي هنا
    ...
    يعني موقف يسيط زي ده يوضح قد إيه إحنا شعب جاهل ومريض ومتمسك بجهله اللي هو جزء من مرضه.. لكن للآسف مش "وبس"، إنما كمان إحنا أغبياء ومبنعرفش نقرا الواقع

    الشكر أخ زهير على نقل هذا المقال الشافي الوافي ونستأذنك في نقله لصفحتي في الفيس بوك

    (عدل بواسطة الأمين عبد الرحمن عيسى on 03-18-2017, 07:15 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-18-2017, 08:45 AM

Saifaldin Fadlala
<aSaifaldin Fadlala
تاريخ التسجيل: 12-20-2015
مجموع المشاركات: 722

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: الأمين عبد الرحمن عيسى)

    هذا كاتب مصري(نوبي) شجاع
    عبر عن الغبن الذي يحسه النوبي المصري في مصر
    من اهدار حقوق وتعالي عنصري بغيض,,انه درس لنا
    ايضا,,هذا التعالي ليس محصور هناك,بل موجود بيننا ايضا,
    من البعض تجاه من يشاركونهم الوطن,,انها حالة تدرج القوة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-18-2017, 05:50 PM

Nasser Amin

تاريخ التسجيل: 02-07-2017
مجموع المشاركات: 119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: Saifaldin Fadlala)

    Quote: لأن لو حضرتك متوقع أن قرود السودان بعد قلة الأدب دي كلها ممكن يقفوا ضد قرايبهم من قرود أثيوبيا حفاظًا على مصالحك يا أبيض أنت يا حليوة.. تبقى حمار بديل، ويستحسن تكتب في خانة المهنة بالبطاقة "مغفل". عزيزي المواطن المصري العنصري الجاهل المتخلف... قل وداعًا لأي تعاطف إفريقي معاك، واستعد لشح مائي تاريخي..

    هنا مربط الفرس و البجنن بوبي ... اسلوب الشتائم المتبادل و الاساءات فورة ساي وبتنتهي و تبقي لغة المصالح
    غايتو رامي جاب من الاخر و رحم الله امرئ عرف قدر نفسه



                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-19-2017, 03:44 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 14205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: Nasser Amin)


    أميرة وأهرامات ومصريين:-
    _________________

    التاريخ عندما يكون حلبة صراع:-
    ____________________

    تابعت خلال اليومين المنصرمين الضجة الإعلامية في بعض وسائل الإعلام المصري التي سببها زيارة الشيخة موزة القطرية الي أهرامات البجراوية في السودان وقد صاحب هذه الضجة هاشتاقات مصرية إتصفت بخشونة لفظية عالية وصلت حداً من الإسفاف بوصف السودانيين بالقرود! وقد تفاجأنا كلنا بهذا الكم من العويل علي هذه الزيارة وتبع ذلك ردود أفعال كلامية سيطرت علي حال وسائل التواصل الإجتماعي خصوصاً فيسبوك وتويتر.

    بغض النظر عن أسباب هذه الزيارة فإن الأمر ليس بغريب وفقاً للتشنج الدائم في العلاقات المصرية / السودانية منذ أزمان بعيدة فالعلاقة بين الدولتين مشتبكة يغلب علي فتراتها النزاع المادي والمعنوي ويعود ذلك الي أسباب تاريخية بحتة بحيث أن رد فعل الإعلام ووسائل التواصل المصرييين علي هكذا زيارة متوقع ولمعرفة الأسباب التاريخية لهذه العلاقة المتشابكة نسرد هنا جزءاً أساسياً من تاريخ الدولتين المخفي حتي ينكشف السبب الحقيقي لمن ليس لهم خلفية تاريخية.

    الدراسات العلمية الموثوقة في مجال جيولوجيا الأنهار ونخص بالذكر هنا دراسة عالم الجيولوجيا المصري الشهير رشدي سعيد قد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك حقيقتين جيولوجيتين إنبني عليهما تاريخ وادي النيل الذي يشمل الرقعة التي تحوي كلٌ من مصر والسودان:-

    • نهر النيل لم يكن يصل الي أبعد من الهضبة النوبية في أسوان قبل 10.000 سنة قبل الميلاد حيث كانت هذه المنطقة من أسوان عبارة عن حوض ضخم من المياه المالحة متصل بالبحر الأبيض المتوسط بل كان من المفترض جيولوجياً وفقاً لتكوين نهر النيل أن لا يصب أبعد من منطقة وادي حلفا السودانية ولكن وكما وصف مؤلف الكتاب الأمر بالمعجزة الجيولوجية الفريدة حدث ذلك وإنسال النهر الي ما بعد وادي حلفا وهنا تحضرنا مقولة المؤرخ اليوناني الشهير هيرودوت الهاليكارناسي (مصر هبة النيل) أي لولا النيل لما كانت مصر.

    • حوالي التقريب الزمني المذكور في الفقرة أعلاه إنحسرت مياه البحر المتوسط لقلة الإمداد المائي الذي يأتيه من المحيط الأطلسي عن طريق مضيق جبل طارق نظراً لإرتفاع المضيق بسبب تحرك الصفائح التكتونية في باطن الأرض فنجح النيل في إختراق الهضبة النوبية ما بعد أسوان مندفعاً بجبروته المائي ليغمر المنطقة الي البحر المتوسط ويردمها بالطمي الذي كان حجمه أكثر بعشرة أضعافه حالياً لتظهر مصر الي الوجود.

    هذه الحقيقة العلمية المثبتة بخلاف أنها توضح أن مصر لم تكن سوي بحر مالح في بداية العالم كما وصفها مستعمروها الأثيوبيون وهم السودانيون بالمسمي التاريخي القديم لهم كما سنوضحه في محله فإنها من الناحية الجيولوجية مجرد تكوين أرضي حديث بالنسبة لمنطقة وادي النيل الأصلية التي تحدد حالياً من الخرطوم جنوباً الي الدلتا شمالاً.

    إذا ربطنا هذه المعلومة العلمية الموثوقة بمعلومة تاريخية موثوقة أخري سيتضح لنا السبب الأساسي للشد والجذب التاريخي بين مصر والسودان وهذه المعلومة التاريخية مستقاة من بردية تورين الموجودة في متحف مدينة تورين الإيطالية وتفصيلها علي النحو التالي:-

    البردية فيها القوائم الزمنية لفترة حكم ملوك وادي النيل التي تقدر بحوالي 36.620 سنة قبل عهد الأسرات الذي يؤرخ له بالعام 3.200 قبل الميلاد! لاحظوا معي جملة (قبل عهد الأسرات) هذه فهي مربط الفرس فهذه البردية التي يأخذ بها علم المصريات كأحد أهم مصادر تاريخ مصر الفرعونية الي جوار مصادر أخري كحجر رشيد وحجر باليرمو وقوائم الكرنك وأبيدوس وسقارة ونصوص المؤرخين اليونان والرومان تتحدث عن ست وثلاثون ألف وستمائة وعشرين سنة فترة للحكم قبل عهد الأسرات المؤرخ له بثلاثة آلاف ومائتي سنة قبل الميلاد.

    هنا ترد ملاحظة جبارة يلحظها كل ذي عقل يتبعها سؤال مصيري فالملاحظة هي أن توريخ القوائم الزمنية لفترة الحكام هؤلاء أكثر من توريخ فترة صلاحية أرض مصر جيولوجياً للمعيشة والمقدرة علمياً بقرابة 10.000 سنة قبل الميلاد.

    السؤال هو : إذا كان المصريون يدعون أن هؤلاء الحكام حكموا مصر فمن أين حكموها في الفترة التي تمثل الفرق بين 36.620 سنة وبين 10.000 سنة والتي مقدارها 26.620 سنة إذا كانت أصلاً مصر ما بعد أسوان لم تصبح بعد أرضاً صالحة للعيش مع الأخذ في الإعتبار أن مركز حضارة وادي النيل المتطور يقع ما بين الدلتا الي أسوان فهل حكم هؤلاء الحكام من الماء مثلاً؟.

    الجواب ببساطة أن هؤلاء الحكام والشعب الذي حكموه عاشوا ومارسوا الحكم في المنطقة جنوب أسوان لأنه لم تكن المنطقة شمال أسوان صالحة للعيش حيث كانت بحراً مالحاً.

    المعلومة الأخري التي تضفي علي الحقيقة العلمية التاريخية هذه مفهوم تاريخي يجهله الكثيرون هي الفرمان العثماني لسنة 1841م الذي أصدره الباب العالي في تركيا لواليه في مصر محمد علي باشا الذي إحتل السودان سنة 1821م عن طريق إبنه إسماعيل باشا الذي أحرقه المقاومين السودانيين لغزوه في مدينة شندي مركز البجراوية التي زارت إهراماتها الشيخة موزة سبب كل هذه الضجة الإعلامية / الإسفيرية.

    هذا الفرمان ونصفه هنا بوعد من لا يملك لمن لا يستحق فالأتراك ليس لهم حق في السودان ومحمد علي باشا مجرد مرتزقة ألباني خدم الأتراك يمنح محمد علي باشا أحقية ضم النوبة وكردفان ودارفور وسنار وسواكن الي ولاية مصر وحكمها كوراثة ويهمنا هنا النوبة حيث أن حدودها كانت ذلك الزمان من أسوان وحتي الخرطوم.

    هذه المعلومة التاريخية التي وثقناها من قبل في أحد منشوراتنا تفيد قطعاً بأن مصر الي القرن قبل الماضي كانت حدودها الجنوبية أسوان وأن جنوب أسوان كان تابعاً الي السودان وهذا يعود بنا الي ما ذكرناه أعلاه أن جيولوجيا نهر النيل وبردية تورين تفيدان أن ملوك وادي النيل المعروفين حالياً بناءاً علي تواريخ مزيفة بأنهم الفراعنة المصريين قد بدأوا حكمهم من جنوب أسوان ثم تمددوا مع إنحسار مياه البحر المتوسط وإستصلاح أراضي شمال أسوان حتي الدلتا ومع قولنا بأن من جنوب أسوان كان تابعاً الي السودان فإن الحقيقة التي لا يعلمها الكثيرين ليس من المصريين فحسب بل حتي السودانيين (المساكين!) أن فراعنة مصر كما يروج لهم الإعلامين العالمي / المصري في حقيقتهم حكموا من حدود السودان القديمة بل كانوا من أصول عرقية سودانية كما سنوضحه في محله.

    هذا من جانب من جانبٍ آخر نضيف معلومة أساسية أخري هي شهادات المؤرخين القدامي اليونان والرومان الذين ذكرنا أنهم أحد مصادر التاريخ المصري القديم وقد أورد هذه الشهادات بمجملها واحد من أشهر علماء المصريات الفرنسي (جاستون ماسبيرو) الذي أُطلِق إسمه علي مبني الإذاعة والتلفزيون المصريين نظير خدماته الجليلة لآثار مصر حيث تفيد هذه الشهادات بالمعلومتين التاريخيتين:-

    • مصر لم تكن في البداية سوي بحر مالح ثم خصّبها النيل بطميه الذي ردمها وهي شهادة يثبتها علم الجيولوجيا كما سقناه أعلاه وهذا ضروري لأن هناك بعض اللحوحين يغالطون في صحة ورود نصوص هذه الشهادات عن طريق المؤرخين اليونان والرومان وهنا الدراسة العلمية أثبتت صحة هذه النصوص بما يعني أن هؤلاء المؤرخون صادقون فيما نقلوه.

    • الأثيوبيون وهو إسم السودانيين القديم لدي الأوربيين وليس أثيوبيا الحالية التي إختطفت الإسم بمكيدة تاريخية دبرها عالم المصريات الفرنسي (جان لكلانت) مع آخرين قد إستعمروا الأرض الجديدة التي كونها النيل وعرفت فيما بعد بمصر عن طريق جماعت بشرية نزحت منذ زمن أشهر الشخصيات في تاريخ وادي النيل التي يعود إليها تأسيس حضارة وادي النيل مثل أوزيريس وحورس وتحوت (هرمس مثلث العظمة).

    هذه المعلومة التاريخية أيضاً توضح أن كل تاريخ وادي النيل في مصر الحالية وأسلاف المصريين كانوا سودانيين جوهراً ومظهراً حكموا مصر إنطلاقاً من جنوب أسوان التي كانت جزءاً لا يتجزأ من السودان الحالي وعلي ذلك يلح سؤال لطرح نفسه هو:-

    إذا كان أسلاف المصريين من أصول سودانية فمن أين أتي مصريي اليوم؟.

    الإجابة ستؤدي بنا الي نصوص تاريخية طويلة أشرنا إليها من قبل في معرض تعليقات لنا في مجموعات التاريخ ولن نسوقها هنا بتفاصيلها ولكن نشير إليها إجمالاً وهي أن مصريي اليوم عبارة عن هجين عرقي من كل شعوب بحر إيجية القوقازيين البيض الذين نجحوا في فترة إضمحلال حضارة وادي النيل في إقتحام دلتا مصر الحالية في سنة 525 ق.م.

    مصاحبين للغزو الفارسي لوادي النيل بقيادة الملك قمبيز بعد أن كانوا ممنوعين من دخول وادي النيل بسبب فوضويتهم وهمجيتهم ثم ترسخت أقدامهم بإعادة إحتلال الدلتا عن طريق الإسكندر المقدوني سنة 323 ق.م الذي نهب مكتبة الإسكندرية عن طريق الفيلسوف اليوناني الشهير أرسطو (الذي هو لوحده حكاية في سرقة فلسفة وادي النيل ونسبتها لليونانيين ليس محلها هنا) ثم ترسخت أقدامهم بقدوم الرومان سنة 70 ق.م الذين بسطوا سيطرتهم حتي أسوان.

    تتالي بعدهم كافة الغزاة القوقازيين ونعني بالقوقازيين الجنس الأبيض كما عند علماء السلالات البشرية وموطنه الأصلي جبال القفقاز في المنطقة المشتركة بين آسيا وأوربا فجري إحتلال المنطقة من الدلتا الي أسوان وحدث إختلاط كبير بينهم كشعوب بيضاء اللون شقراء الشعر زرقاء وخضراء العيون وبين شعب وادي النيل ذو الأصل السوداني الأسمر اللون المتوسط نعومة الشعر العسلي العيون المعروف عن طريق علماء التاريخ بالعرق الحامي وهو عرق متوسط ما بين العرق المنغولي الأصفر والزنجي الأسود ووصفه مؤرخي أوربا القدماء اليونان والرومان بالأثيوبيين.

    هل علمتم الآن ولو علي شكل خطوط عامة دون الخوض في التفاصيل التي أوردناها منذ أربعة سنوات في هذه المنبر لماذا يوجد لدي مصريي اليوم في الدلتا علي وجه الخصوص حساسية مفرطة تجاه السودانيين في كل ما يتعلق بحضارة وادي النيل؟.

    نلخص لكم ذلك في نقطتين سهلتين:-

    • المصريون الذين يجهلون تاريخ وادي النيل الحقيقي وهم الغالبية من المصريين يظنون أن الفراعنة مصريين من عرق أبيض قوقازي مثلهم كما هم اليوم ويعتقدون أن السودان كان مستعمرة لهم وأن السودانيين أفارقة سمر لا يشبهون أسلاف وادي النيل فيغضبهم حديث أي سوداني عن تاريخ مصر ظانين أنه ملكهم والغريب في الأمر أنهم ينظرون كل يوم الي صور أسلاف وادي النيل في جداريات وادي النيل بلونها الأسمر الداكن كلون سودانيي اليوم كما تعرض في الإعلام ووسائل التواصل ومع ذلك يظنون أن الفراعنة بيض قوقازيين!.

    • المصريون الذين يعرفون التاريخ جيداً وهم أقلية متخصصة أكاديمية أو طبقة مثقفة والتي تعرف أن أسلاف وادي النيل الذين طوروا هذه الحضارة في مصر أصولهم من السودان يحملون شبه سودانيي اليوم الذين هم أحفادهم المباشرين وأنهم هم المصريين ذوي اللون المُصْفرّ جراء التهجين ليسوا سوي محتلين ومهاجرين ونازحين أتوا الي مصر بعد تراجع إمبراطورية وادي النيل إثر الغزوات العالمية القديمة عليها لذا يصابون بالهستريا عند ذكر أي شئ متعلق بتاريخ وادي النيل خصوصاً في مصر عن طريق السودانيين.

    هذا من ناحية الحقائق التاريخية البحتة فدعونا نربطه بأسلوب تعامل المصريين في كافة المجالات معنا كسودانيين فمن منطلق تزييف هذا التاريخ عن طريق علم المصريات الذي تعريفه أنه المدرسة التاريخية التي أنشأها الأوربيين لدراسة تاريخ مصر في القرون الثلاثة الأخيرة عند سيطرتهم بالقوة الإستعمارية علي منطقة الشرق الأوسط والذي عندما أتي مؤسسيه وقد ذكرنا بعضاً منهم في الفقرات أعلاه كشامبليون وماسبيرو وإطلعوا علي آثار مصر ذهلوا من ناحية عظمتها وأصيبوا بصدمة عندما إكتشفوا أن مؤسسيها سودانيين فطفقوا بشتي السبل يحاولون الطعن في أصل مؤسسيها هذا عن طريق نظريات ما أنزل الله بها من سلطان من قبيل إدعائهم أن مؤسسيها أوربيين بيض صنعوها لنا ثم تراجعوا الي أوربا! وإدعائهم أن ملوك وادي النيل من عرق أوربي والشعب من عرق أفريقي!. وإدعائهم أن هناك زنوج بلون أبيض!

    هذه المدرسة كتبت لمصريي اليوم تاريخهم وكتبت للسودانيين تاريخهم عن طريق رايزنر ومكمايكل ... الخ فأوحت للمصريين أنهم أحفاد الفراعنة ذوي الأصل القوقازي الأبيض وأن حضارتهم متركزة فقط في المنطقة بين الدلتا - أسوان وأن حضارة السودان نسخة مشوهة من حضارتهم الفرعونية وأن الفراعنة إحتلوا السودان وبنوا للسودانيين (المساكين!) حضارتهم وما الي ذلك من الأكاذيب المختلطة بمعلومات مقتطعة من سياقها لتأخذ حجة قوية لدي الدهماء من الناس.

    أفلحت هذه المدرسة في تشويه التاريخ الحقيقي لوادي النيل وركب المصريين الموجة المزيفة بعتوٍ فأضحوا بعد هزيمة مدرسة علم المصريات التاريخية علي يد مدرسة الأصل الأفريقي للحضارة التي تصدت لمفهوم الأوربيين التاريخي المتحيز وإنسحابها من المعمة التاريخية التي جرت في منتصف القرن الماضي وخُتِمت في سبعينياته بإعادة كتابة تاريخ أفريقيا العام عن طريق المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) التابعة للأمم المتحدة أضحوا حملة شعلة علم المصريات بأشهر علمائهم الذين بعضهم لا علاقة له بالعلم كزاهي حواس.

    ثم أسسوا مفهوماً عظيماً لهم مبنياً علي أمجاد ماضي تليد بنوا عليه كل أحلامهم وطموحاتهم وواقعهم المعاش فما تسأل مصري إلا وقال لك (مصر أم الدنيا!) وأنهم أصحاب أول وأعظم حضارة في العالم وعاشوا وما زالوا يعيشون علي هذا الوهم التاريخي خصوصاً في مجال السياحة وتقديم أنفسهم كشعب عريق في الحضارات معاملين جيرانهم السودانيين بإستعلاء وهمي.

    لكن إذا بهم يفاجأون وكما ذكرنا في الفقرة أعلاه بدراسات مدرسة الأصل الأفريقي للحضارة الأكاديمية الموثقة التي أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك عن طريق عشرات البحوث الآثارية واللغوية والأنثروبولجية الأصل السوداني للحضارة وخصوصاً السودان المروي وهو المنطقة التي زارتها الشيخة موزة في مدينة شندي شمال وسط السودان.

    الإثباتات هذه التي إنهزم بسببها علم المصريات الذي أسسه الأوربيون وغضوا النظر عن مفاهيمهم المزيفة عن أصل حضارة وادي النيل لم يستجب لها علماء المصريات المصريين لسبب رئيسي يتمثل في أنه إذا كان علماء المصريات الأوربيين يستطيعون الإنسحاب من معركة التاريخ عند الخسارة بحسبان أنها لا تخص بلادهم بمفهوم أنهم عندما كذبوا كذبتهم هاتيك بإدعاء أصل أوربي لحضارة وادي النيل كان مقصودهم ترسيخ ما عرف في القرون الثلاثة الماضية بالمركزية الأوربية وهي مدرسة شاملة ترتكز علي التاريخ تفيد بأن أصل الحضارات أوربي بناءاً علي إعلاء شأن حضارة اليونان القديمة وكان لابد أن يثبتوا أن حضارة وادي النيل صُنّاعها أوربيين حتي لا يضرب هذا في مقتل حضارة اليونان لأن حضارة وادي النيل أسبق فهم ليسوا مصريين فلن يؤثر إنسحابهم تأثيراً كبيراً علي تاريخ أوطانهم.

    لكن المصريين لا يستطيعون ذلك لأن إعترافهم بهذه الحقائق يترتب عليها أشياء كثيرة أولها سقوط إدعائهم بأنهم ورثة أسلاف وادي النيل وتبيان أنهم مجرد مهاجرين رغم أنه من ناحية عملية لا أحد سيطالبهم بالرحيل عن مصر فقد أضحوا مواطنين تشربوا ثقافة وحضارة وادي النيل ولكن ليسوا هم من أسسوا هذه الحضارة بنفس الطريقة التي لا يمكن أن يدعي بها الأمريكان من أصول أوربية الذين أبادوا الهنود الحمر في أمريكا الشمالية وإختلطوا بجزء منهم في أمريكا الجنوبية أنهم من صنع حضارات الأميركتين القديمة كحضارات الأزتيك والأنكا والمايا لأنهم مهاجرين والسكان الأصليين هم الهنود الحمر الذين تم إبادة جزء كبير منهم.

    كل هذا إنسحب علي تعاملهم مع السودان فمن بنائهم علي معلومات تاريخية مزيفة واقعٍ مزيف مثل أنهم سلف مباشر لشعب وادي النيل القديم وأن بلدهم مصر إستعمرت السودان وأن السودانيين كانوا عبيداً لدي الفراعنة! وصولاً الي مسألة تبيان الحقائق التي ذكرنا جزءاً منها في المقال أضحوا لا يطيقون أي ذكر لتاريخهم علي ألسنة السودانيين مخافة إنكشاف بنائهم التاريخي الهش أو علي الأقل تضعضعه وما سيتبع ذلك من سقوط معنوي مدوِّي لهم أقله في أنفسهم حين يعلمون أنهم لم يسهموا في بناء الحضارة الأصلية بشئ يذكر كما كانوا يظنون.

    بل الكارثة إذا أمددناهم بمعلومات موثقة وقد فعلنا من قبل تفيد أن جزءاً مقدراً من أصولهم تكوّنت عن طريق ما يعرف بالرِّق الأبيض حيث أسر أسلاف وادي النيل السودانيي الأصل الآلاف المؤلفة من أسلافهم من ذوي الأصل القوقازي في حروبهم الدفاعية ضدههم وأكرر حروب أسلافنا الدفاعية فأسلافنا قط لم يكونوا محتلين غزاة بل كانوا دوماً يدافعون ليس عن أنفسهم فقط بل حتي عن الضعفاء كما فعل تهراقا منقذاً اليهود وقت ضعفهم من براثن إمبراطورية الآشوريين العسكرية وقد جعل أسلافنا هؤلاء الأسري طبقة شغيلة في المزارع تابعة للمعابد تشبه نظام (الأقنان) الذي وصفه كارل ماركس أب الأيدلوجيا الشيوعية ولكن هذا محله ليس هنا لنخوض فيه.

    يكفي فقط كمثال للذكر حصيلة معركة الملك مرنبتاح المذكورة وهي 90.000 أسير بتعداد ذلك الزمان ناهيك عن جوانب أخري مثل عمل الكثيرين من أسلافهم كمرتزقة في جيش وادي النيل منذ أيام الملوكك الليبيين الذين إستولوا علي الحكم في وادي النيل في الفترة المتأخرة وهزمهم بعانخي جد تهراقا ومن العجب أن هؤلاء المرتزقة خانوا تهراقا حين إشتعلت معاركه الرهيبة في سهول فلسطين ضد الآشوريين التي وصفه فيها المؤرخ ديودورس بأنه أعظم مناور تكتيكي حربي في التاريخ وكانت خيانتهم هذه سبباً مباشراً لبداية النهاية لفقدان أسلافنا السيطرة النهائية حتي الآن علي شمال الوادي أرض أجدادهم التي أعمروها كما ذكرناه في بداية المقال.

    كل هذا وذاك يفسر موجة الزعيق التاريخي التي تنتابهم بين الفينة والأخري علي نحو يثير الدهشة من جانب من لا يعرف منهم ومن السودانيين الحقائق التاريخية ولكن لابد لنا من إستدراك مهم نوضح به مفهوم لدينا نعمل به ألا وهو أننا لا نميل لما يعرف بالدعاية النازية التي أسسها جوزيف جوبلز وزير إعلام الزعيم النازي أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945م ووصفت بأنها دعاية لا عقلانية تهدف لإثارة المشاعر والعواطف لدي الأفراد بتغليب الصورة علي التبرير والحس الإندفاعي علي المنطق بل نميل الي تغليب الطابع العقلاني.

    علي ذلك فقد كنا نري أن يكون الرد علي مثل هكذا إستهزاءات عجيبة بمعلومات موثوقة تسكت لسان المتفوِّه بالسخافات ولكن هذا لا يدرك فليس كل الناس سواء في الرأي فحتي نحن الذين نوصي بهذا في غمرات النقاش مع بعض مناقشيهم كنا نفقد أعصابنا وننجرف الي التلاطم بالتشاتم ولكن إرتأينا أن يكون تعليقنا علي هذا الموضوع من قبيل توضيح تاريخي تناولناه مجزءاً من قبل في هذا المنبر مرات عديدة منبهين الي أننا نحبذ أن تكون ردود السودانيين ضمن هذا الإطار العقلاني.

    لماذا؟

    لشيئين ؛ الأول : لنبرز تحضرنا الذي ورثناه منذ آلاف السنين فالحضارة ليست جلاميد صخر كالأهرامات بل ثقافة إجتماعية في المقام الأول تنعكس علي أسلوب الشخص.

    الثاني : لأننا موعودين بجهد ينبغي أن يبذل لكشف الغطاء عن الحقائق المخفية عن تاريخنا لمن لا يعرف فبدلاً من الإنجراف خلف أساليب فجّة وتضييع الوقت في المهاترات ينبغي أن نجتهد في تقديم التاريخ الحقيقي لنا فوحدها الحقيقة تبقي.
    _______________________

    عماد حرزاوي
    الخرطوم
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-19-2017, 11:39 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 14205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: زهير عثمان حمد)


    شكراً قطر عفواً مصر
    لا تستطيع أن تتخيل حفل التفاهة الحقير وكم الإساءات التي لحقت بالشيخة موزا من قبل العديد من الإعلاميين المصريين، فقط لأنها سجلت زيارة للسودان، وعبرت عن محبتها لهذا البلد، وحرصها بكل رمزيتها المهولة، على التواصل الإنساني، وحماية الأثار السودانية، والتي تتعرض للنهب منذ مئات السنين -دعونا نقولها صراحة- ويتم ترحيلها شمالا .. دوافع الهجوم على الأميرة القطرية تشير بوضوح إلى من نهب أثارنا، وطمس حضارتنا في وداي حلفا.

    🔰 أذكر أنني سجلت زيارة إلى متحف اللوفر في باريس، وأدهشني ذلك الحضور البارز للتاريخ النوبي، في التماثيل واللوحات، لاحظت أن ثمة ركن للفراعنة السود، وآثار لبعانخي، لا أدري لماذا خطر على بالي أن المومياء المنتصبة خلف الزجاج المعشق لجدتي في سالف العصور، شعرت بحنين جارف نحوها، وعندما سألت أحد المهتمين بالحضارة كيف وصلت هذه الأثار إلى باريس؟ قال لي أنها هدايا من الحكام المصريين، ومعظمها تحف مسروقة تم جلبها من السودان وبيعها في أوربا، ما يعني أن هنالك سرقات تمت بالفعل، ولا تزال، وأن وزارة السياحة والأثار التي تصم أذانها، وتملأ الصحف بصور وزيرها المنتشي هذه الأيام ليست على علم، ولم تسعى حتى لإستعادة أثار السودان المنهوبة.!!

    🔰 في حضن جبل البركل يقف شاهقاً معبد آمون رع، إله الشمس الأسمر، وفي مصر يقف تمثال (أبو الهول) أيضاً بأنف مكسورة، وبينما يعتقد المصريون أن نابيلون كسر تلك الأنف حتى لا تضاهي شموخه، كان الرأي الآخر المغيب أن أنف التمثال تم تحطيمها لأنها أنف سودانية، ولو تركت لفضحت أصل (أبو الهول)، لكن هذا ليس مهماً الآن في خضم الجدل عن الحفاظ على الآثار الموجودة، التي تتعرض إلى السرقة باستمرار، ويقاتل عالم الأثار السويسري شارل بونيه لينفض عنها الغبار القديم، فالرجل يؤمن تماماً بالعبارة السودانية “الجفلن خلهن اقرع الواقفات”

    🔰 سيما وأنه لا تتوافر فرقة خاصة يمكن أن تستعيد آثار السودان المنهوبة، على ما هو الحال في الفيلم الأمريكي الشهير “ذا موني مينت مين” الذي يشير إلى غزوات أدولف هتلر، حيث سرق الألمان حوالي خمسة ملايين عمل فني من أنحاء أوروبا، وبعد إقرار الهدنة، نجح الحلفاء في استعادتها جميعها.. وبالرغم من أن رسالة الفيلم تتجاوز الحادثة إلى وضع الجرس على رقبة القط السوداني، إلا أن ما يحزن صراحة أن الآثار السودانية من تحف وتماثيل غير مسجلة ومحصورة بالشكل العلمي، وفي حالة ضياعها، أو بيعها لمتحف آخر يصعب استعادتها .


    🔰 في العام (2014) أقامت إدارة المشروع القطري-

    السوداني للآثار التابع لهيئة متاحف قطر حفلا لتكريم شارل بونيه في متحف الفن الإسلامي، مناسبة التكريم مرور خمسين عاماً على بدء عمله في السودان للتنقيب عن حضاراته العريقة والكشف عن عمق إسهاماتها، قبل ذلك كان شارل مدفوناً في الرمال، لا أحد يعبأ به، لكن المثير في الأمر أن أهل المحروسة أصبحوا يتقصون آثار الرجل، ويطاردون أخباره، وينددون بالمشروع القطري كونه سيميط اللثام عن الحضارة السودانية الأكثر رسوخاً وعراقة في المحيط العربي والأفريقي، مما يفتح مسارا جنوبيا للسياح، هذا ما يفكرون فيه بصوت عال في أجهزة إعلامهم المقروءة والمرئية، ويحاولون بكل السبل التعيم على حضارتنا والتشهير بكل من يحاول الإقتراب منها والتعريف بها. فماذا نحن فاعلون؟

    *بقلم
    عزمي عبد الرازق
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-20-2017, 01:24 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 14205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: زهير عثمان حمد)


    بعد الغروب.. الاعلام المصري.. موتوا في صمت..!! بدرالدين حسين علي

    * من المعلوم عند اهل السودان ان الاعلام المصري يعد اعظم اعلام في المنطقة لصناعة الكذبة الاعلامية مع ممارسة التضليل بصورة ممنهجة، ولعل مباراة مصر والجزائر الشهيرة التي اقيمت بالخرطوم وما صاحبها من حملة اعلامية منظمة كان غرضها صرف النظر عن (العلقة) الجزائرية التي افقدت الفراعنة صوابهم فنصبوا حملةاعلامية ضد السودان وشعبه وتناسوا اصل قضيتهم،خير شاهد على ذلك .
    * ويبدو ان المصريين لديهم عقدة قديمة تجاه السودانيين الذين يشكلون اساس الحضارة الفرعونية التي يحدثوننا عنها ويسوقون لها باسمهم، والتي قال عنها عالم الاثار السويسري شارلس بونيه بان الاكتشافات الاخيرة اثبتت ان اصل الحضارة الفرعونية ماخوذ من السودان.
    * ثم ان العهد التركي حينما اراد تعزيز موقف جيوشه جعل محمد علي باشا يتحرك من مصر ببعض (الارانيط)للتخلص منه باتجاه السودان للبحث عن الرجال، الم يستوقف هذا الامر اولئك الذين حاولوا الاساءة الي السودان وشعبه، هذه عقدة ثانية تجعل الاعلام المصري يخرج كل ما عنده كلما سمحت له الظروف فعل ذلك.
    *ولكن يظل السؤال الذي يحتاج لحظة صدق واحدة من الاعلام المصري هل السودان هو الدولة الوحيدة التي قاطعت منتجاتهم الزراعية والصناعية، ام انكم تريدون ان ترسلوا الموت معلباً لشعب السودان وترفع لكم حكومة السودان القبعات؟
    * الم تكن امريكا سيدة العالم كما تصورونها هي اول من اعلن خطورة ما تنتجونه وتصدرونه من الانتاج الزراعي لدرجة انه اصاب المواطن الامريكي بالكبد الوبائي، اين كان عباقرة الاعلام المصري وحارقي بخوره وامريكا تحظر المنتجات المصرية؟
    * وحينما كشرت روسيا عن انيابها ومنعت استيراد الموالح من مصر في الوقت الذي كانت تستورد فيه ثلاثون في المائة من صادرات مصر من الموالح، صمت عراب الاعلام ومنتجي اكاذيبه فروسيا يطلب ودها ولا تعادي..!!
    * وحين دخلت اليابان والسعودية والكويت وهددت الامارات لاذ الاعلام المصري الصمت ولم تخرج الألسنة الآسنة لتتحفنا بعباراتها التي لا تقم ادني اعتبار للتاريخ المشترك والمصالح المشتركة والجوار وشراكة المياه التي ظلت الخرطوم منذ حكومة عبود تجود بجزء كبير من نصيبها لصالح مصر.
    * الاعلام المصري الكذوب ترك كل هذه الدول (وقابلنا) نحن كانما يستنكر علينا حق اصيل من حقوقنا، فليعلم هؤلاء الغوغاء ان السودان رقم صعب في افريقيا والعالم، وانه لم يكن يوماً تابعا او تصنع الاحداث في ظل غيابه واغماض عينيه، فقد انتهي عهد محورية مصر وتشكل الشرق الأوسط وافريقيا في ظل تراجع ادوار ام الدنيا بعد ان غرقت في مشاكلها التي ابرز ملامحها التراجع الاقتصادي المخيف، لو اهتم الاعلام المصري بمشاكله الداخلية او صمت لكان خير له.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-21-2017, 10:50 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 14205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: زهير عثمان حمد)


    مصر حضارة بدون حضارة

    قصة يرويها أحد الأردنيين وهو مقيم بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث يقول سمعت كثير عن حضارة مصر وعن اهراماتها وشدني الشوق والفضول الشديد لمشاهدة هذه الحضارة وقررت انا أسافر الي القاهرة في أقرب إجازة لي أضحى خلالها بدلا الي السفر الي الاردن لزيارة أهلي واستبدالها بالسفر الي مصر وبالفعل حجزت تزكر سفري وبرفقتي أحد أصدقائي واستعدينا الي السفر وبما أننا اول مرة نسافر الي مصر استعنا بأحد المصريين المقيمين معنا لتسهيل مهمة السكن في مصر وقد ساعدنا بالفعل هذا المصري واتصل مباشرة الي أحد أصدقائه المقربين ليوفر لنا السكن وأوصاه خيرا بنا وقال لنا بأن ذلك الشخص مثل أخيه تماما وثيق يه كثيرا ويوفر لنا سكنا مريحا وسعره معقول ...... المهم ذهبنا الي المطار واقعلت بنا الطائرة متجهة الي القاهرة وصلنا في تمام الساعة العاشرة صباحا وتوجهنا الي صالة الوصول وخلصنا اجراءت الدخول وبعدها توجهنا متجهين للخروج حيث قال لي صديقي بأنه في حاجة للدخول الي الحمام وبعد بحث وجدنا الحمامات ودخل الحمام ثم خرج حيث بداءت من هنا سلسلة المعاناة وجدنا شابا في ريعان شبابه عند الحمامات أعزكم الله يحمل مناديل ورق في مدخل الحمامات ومجرد خروج صديقي أعطاه منديلا ليجفف يداه من الماء مع تعجبي وأنا في داخلي اقول مأكل هذا الاحترام أخذ صديقي منديلا وهو متجها صوبي وشكر هذا الشخص إلا أنه لم يذهب خطوة حتي نادي عليه هذا الشخص ياباشا رايح فين اجابه رايح الي الخارج رد عليه طيب فين الحلاوة لم نفهم قصده وقلنا له حلاوة ايه قال بخشبش المنديل ثم فهمنا وأدركنا أن هذه الخدمة تقدم بفلوس وخرجت 10 جنيهات واعطيتها له ونحن في تعجب ثم خرجنا خارج المطار نسأل من أين نحصل علي شريحة اتصالات لكي نتصل علي هذا الشخص الذي أعطانا إليه ليصف لنا أي نتقابل لاستلام المسكن سألنا أحد الأشخاص أين نجد شريحة للاتصال فرد علينا تعالو معي ومصر نورت بيكم ذهبنا معه علي بعد عدة أمتار ووقف بجانب شخص تهامس معه ورجع لنا ليقول هات 150 جنيه للشريحة فلم نتردد في أعطاه المبلغ واستلمنا الشريحة وقال لنا هذه الشريحة به 100 جنيه رصيد شكرناه وذهب هذه الشخص واختفى بدانا في إدخال الشريحة في الهاتف إلا أننا تفاجأت
    أنها الشريحة لا تعمل إطلاقا وفهمنا أننا وقعنا في شر أعمالنا ونصب علينا هذا الشخص ونحن في ذهول ماعلينا الي هذه اللحظة ونحنا في لهفة للدخول لمدينة القاهرة حيث الحضارة اقترح علي صديقي أن نركب تاكسي ونستخدم هاتفه للاتصال بالشخص الذي ينتظرنا وبالفعل خرجنا خارج المطار وجدنا كمية من المصريين يلاحقونا لتوصلينا الي وسط المدينة وهم يتشجارون مع بعضهم كل منهم يريد أن نذهب معه اخترنا أحد الأشخاص الكبار في السن تظهر عليه علامات التقوى قلنا له توصلنا الي المهندسين ختاخذ كم ورد علينا بدون تردد أي حاجة مش حختلف انتو ضيوفنا ومنو رين مصر ركبنا معه ونحن نتبادل الحديث معه وقصينا عليه عمليات الاحتيال التي تعرضنا لها في المطار وهو يسب ويسخط علي من احتال علينا وقال إن الشريحة سعرها 10 جنيهات فقط ويسرد في حديثه أن مثل هؤلاء الأشخاص يسؤون لسمعة مصر لدي الأجانب بداءنا نطمن قليلا أن هناك أشخاص كويسين في مصر وبعد 45 دقيقة مع الزحمة وصلنا المهندسين واتصلنا علي الشخص ووصف لصاحب التاكسي المكان وبالفعل وصلنا وقلنا له حسابك كم رد علينا خلو عنك ياباشاء واصرينا أن نعطيه فطلب 350 جنيه اعطيناه المبلغ ونزلنا من التاكسي وجدنا الشخص الموصي علينا لتوفير السكن في انتظارنا ساعدنا في حمل الحقائب وطلعنا معه للعمارة فتح لنا الشقة دخلنا ونحنا نتبادل الحديث فقال لنا احزروا من النصب كم اخد منك بتاع التكسي قلنا له 350 جنيه وقف بطوله وهو يشتم بتاع التاكسي ابن الكلب نصب عليكم المشوار هذا لا يستحق أكثر من 100 جنيه نظرت لصاحبي وعرفنا أننا وقعنا في عمليه نصب ثالثة في غضون ساعتين ما علينا جلس معنا هذا الشخص وقال لنا هاتوا جوازات السفر لعمل عقد ايجار الشقة اعطيناه الجوازات وكتب العقد وهو يسرد والله انتو جيتو من طرف أخ عزيز لذلك أنا حاكرمكم كتير في السعر طلبنا من هم كم قيمة الإيجار في اليوم حيث أننا نريد أسبوع فأجاب عشان خاطركم الشقة اليوم 1700 بس عشانكم وعشان صاحبي بعطيكم ليها ب 1500 ابقي حساب ال10 يوم 10500 فرحنا بهذا التخفيض وسلمناه المبلغ ونحنا سعداء بهذا السعر وخرج في حال سبيله قبل أن نستبدل ملابسنا استعدادا لأخذ راحة ضرب جرس الشقة وفتحت الباب لأجد شابا يقول لي نورت مصر بيكم يابشوات قلنا له بنورك من انت قال أنا بواب العمارة ابو محمد ماكلمكوش عني قلنا له من ابو محمد قال السمسار العمل معاكم العقد بتاع الشقة قلنا له لا لم يحدثنا وهل هو سمسار ولا صاحب الشقة رد هذا سمسار غلبان المهم طلب مننا 100 جنيه نظير خدمته بواب وقال هذا هو المتعارف عليه في كل عقد البواب بياخد 100 جنيه اعطيناه المبلغ وقبل خروجه قال لنا ابو محمد أعطاكم الشقة اليوم بكم قلنا له 1500 جنيه وضحك ضحكة خبيثة قلنا له لماذا تضحك قال الشقة دي سعرها 400 جنيه في اليوم قبل يومين كانت مستاجرة بهذا السعر نظرنا انا وصديقي لبعضنا وعرفنا أننا وقعنا في عملية نصب رابعة بس هذه المرة قاتلة ومبلغ كبير استعوضنا ربنا ثم استلقينا لناخد قسط من الراحة وبعد ساعة سمعنا جرس الشقة يرن مرة أخري فتحت الباب وجدت شخصا آخر يطلب مني مبلغ 30 جنيه لحمل الزبالة وهو يقول لنا أنه الشخص المعتمد لنقل الزبالة والنفايات يوميا سلمته ال 30 جنيه ودخلت الشقة وانا في ذهول وقبل أن اجلس رن جرس الشقة مرة أخري فتح صديقي الباب ووجد امرأة في الأربعين من عمرها وقبل كل شي قالت لنا مصر نورت انا الشغالة هنا حاجيكم كل يوم لنظافة الشقة قلنا لها نحن لا نحتاج لشغالة قالت هذا إجباري وهذا حق أولادي حتي لو مش عاوزين تدفعوا حق الشغالة واذا حبيتو اتصل وانا بجي انظف الشقة المهم أخذت 50 جنيه وذهبت في حال سبيلها بعدها شعرنا بالجوع خرج صديقي ليحضر لنا بعض الطعام وهو في طريقه وجد إعلان لمطعم اسمه حضرموت قال لي تعال نتصل علي هذا المطعم بدلا أن نخرج نتغدا وبعدها نخرج وافقته الفكرة ونزلنا تحت الاستقبال في العمارة لكي نستخدم تلفون البواب الذي أخذ مننا المبلغ لخدماتنا وجدنا في الاستقبال شخص آخر قلنا له أين البواب قال لنا انا البواب قلنا له طلعت شخص قبل قليل وقال إنه البواب وخذ مبلغ من المال قال ابدا انا هنا البواب وانا لا أعرف الشخص الذي طلع عليكم في الشقة المهم لم نتفاجا بكثرة المفاجآت وطلبنا منه أعطانا هاتفه للاتصال بالمطعم قال لنا انا بجيب ليكم الأكل مافيش داعي تتصلوا حيتاخر عليكم المهم طلبنا من أن يأتي لنا بطلبين برياني لحم وسلمناه 100 جنيه قال ماتكفيش اعطيناه 100 أخري ثم طلعنا الي الشقة بعد ساعة ونص جاب الطلب ومعه فاتورة بقيمة 250 جنيه اعطيناه 100 أخري وفي انتظار أن يرجع لي ال50 المتبقية قال مامعوش فكة اخد ال100 وذهب يعني صارت وجبتنا ب 300 جنيه اكلنا ونمنا قليلا ثم طلعنا نتمشي في شارع جامعة الدول العربية وجدنا كوفي اسمه العمدة جلسنا عليه وقبل أن نجلس حضر النادل وهو ينبه أن الحد الأدنى للطلبات هو 75 جنيه للشخص حتي وإن طلبت زجاجة مياه قلنا لنا لماذا تحدد لنا حد أدني خذ حسابك حسب طلباتنا رد قال هذا القانون المعمول به في هذا الكافي وهو يتاسف وهو مجرد عامل فقط المهم جلسنا وطلبنا 2 شيشة و قهوه و زجاجة مياه جلسنا حوالي ساعة ونص وطلبنا الحساب وبعد ربع ساعة جاء النادل واعطاني ورقة يوضح في الحساب بمبلغ 265 جنيه نظرت لصاحبي ودفعنا المبلغ وقررنا أن لا نذهب الي اي مكان آخر فإذا استمر الحال هكذا سنخلص علي المبلغ الذي خصصناه بالكامل الرحلة في ليلة واحدة وأدركنا حينها أننا اخترنا وجه للسياحة هي اوسخ وجه في العالم يقولون عنها حضارة إلا أن شعبها لا يعرف معني الحضارة يحصل علي الفلوس بأي شكل من الأشكال قررنا السفر ثاني يوم واتجهنا في الليلة الثانية لتغيير الحجز ولا داعي لاسرد عليكم بقية معاناتنا في اليوم الثاني مرورا بتغيير الحجز وفي المطار للمغادرة وكمية المبالغ التي دفعنها ونحنا في المطار في طريقنا للعودة إلي دبي من العساكر حتي الضباط ينظرون إلينا أننا كنز لابد من الحصول عليه أين الحضارة يا مصر الحضارة في الإنسان قبل الاحجار ياسادة يامصريين لم نذهب الي الأهرامات ولم نذهب الي المتاحف المصرية بسبب التصرفات الرعناء من هذا الشعب الله يكون في عون كل مسافر الي مصر قررنا الرجوع وعدم الذهاب لمصر نهائيا واتمسحت من ذهننا أسطورة الأهرامات واسطورة مصر وظلت في مخيلتنا أساليب النصب والاحتيال للسواح وبؤرة الفساد في هذه الدولة

    مع تحياتي
    شخص اختار مكان خطأ للسياحة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-22-2017, 06:45 PM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 14205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: النوبي المصري andquot;رامي يحيandquot; : (أنا القر (Re: زهير عثمان حمد)

    الإعلام المصري وسودانوفوبيا التاريخ والجغرافيا والمصالح

    حسن احمد الحسن

    لم ينجلي بالطبع حتى الان غبار الحملة الإعلامية لبعض قنوات الاعلام المصري التي تتبارى في برهان ولائها ووطنيتها لبلادها وكأن ذلك البرهان لا يكتمل إلا باكتمال حلقات الإساءة والسخرية من السودان وشعبه وتاريخه وثقافته وهذا خطأ مصري قاتل يصيب مصر قبل أن يصيب السودان.

    فالبيان الذي صدر مؤخرا من وزيري خارجية البلدين لتهدئة الأجواء يفهم أنه يتم في إطار التقاليد الدبلوماسية المتبعة بين الدول في مثل هذه الحالات لكن تبقى المشكلة قائمة تحتاج إلى حلول جذرية وتصحيح في المفاهيم وهي مهمة ليست سهلة لأن هذه المفاهيم المغلوطة حول السودان وشعبه في عقول قطاع واسع من الاشقاء في مصر هي نتاج لتراكم ثقافة معرفية مشوهة عن الأنسان السوداني تم التعبير عنها بوسائل شتى لكنها تكون أكثر وضوحا في قراءة تعليقات السخرية المشاهدة والمقروءة لبعض المصريين في نظرتهم السالبة للسودان وشعبه رغم ما يطلق من شعارات موسمية هنا وهناك.

    وفي اعتقادي أن مصلحة العلاقات وتطورها بين الشعبين والبلدين لابد أن تبنى على إدراك معرفي متبادل مشترك فالسودانيون مثلا يعرفون تاريخ مصر وقدرها ودورها وكل تفاصيلها لكن معظم المصريين لا يعرفون تاريخ السودان وجغرافيته وثقافاته وحضارته وتفاصيله وبالتالي عادة ما يصبحون اسارى للمفاهيم المغلوطة والمقصودة التي يلقنها لهم الاعلام الموجه لأسباب بعينها وهذا بالطبع لا ينفى على الجانب الآخر تقصير السودان الإعلامي في هذا المجال .ومعلوم أن كل ما يعرف عن تاريخ السودان وحضارته وامكاناته كان بفضل وسائل الاعلام الأجنبي والدولي والبعثات الدولية في مجالات البحث والتنقيب والاكتشافات المختلفة .

    المشكلة الثانية هي أن الاشقاء في مصر ينظرون إلى السودان كحديقة خلفية لمصر وهذا هو المفهوم المغلوط الذي تبنته العقلية الخديوية التي تبناها ساسة مصر في السابق والذي حمل السودانيين بمختلف طوائفهم وتوجهاتهم السياسية للمطالبة باستقلال السودان حتى دعاة الوحدة وذلك تحت شعار السودان للسودانيين حتى نالوا استقلال بلادهم .

    ويعتقد الأشقاء في مصر أن السودان هو ملك لمصر وما يزالون يرددون ذلك بناء على مفاهيم مغلوطة رغم أن التاريخ الصحيح الذي يتجاهلونه يؤكد أن الفترة التي يشيرون إليها على عهد العثمانيين والانكليز لم تكن مصر نفسها تملك سيادتها أو استقلالها أو إرادتها حتى تملك بلدا آخرا فمصر والسودان معا كانتا تحت الاحتلال البريطاني التركي بل أن مصر نفسها لم تعرف الاستقلال والسيادة طوال تاريخها الطويل من تعاقب المستعمرين عليها لتمتلك السودان بل أنها لم تنل استقلالها الحقيقي إلا بعد الثورة المصرية عام 1952 ، بل أنها لا تحتفل بعيد استقلال بل أن تاريخ استقلالها و سيادتها يبدأ الثورة المصرية في 52 .
    فالصحيح أن بعض من احتلوا مصر كانوا يحتلون السودان ويملكونه حتى جاء الاستقلال وليس أن السودان كان ملكا لمصر لأن محمد على لم يكن مصريا بل محتلا وحاكما لمصر وغيرها .

    وعلى العكس تماما فالسودان لم يتعرض إلي أي احتلال يذكر في العصر الحديث إلا خلال الحكم الإنجليزي التركي الذي دحرته الثورة المهدية والذي كانت تقوم فيه مصر بالوظائف اللوجستية التي تطلب منها في السودان بأوامر مباشرة من الحاكم البريطاني العام في السودان أو السفير البريطاني في مصر في ظل الوجود الصوري للملك فاروق رغم أن فاروق وعائلته كما ذكرنا لم يكونوا مصريين بل كانوا حكاما على مصر وهذا ما دفع بالضباط المصريين الأحرار الوطنيين للتحرك في عام 52 لوضع حد للاحتلال والملكية المرتبطة بالباب العالي في تركيا وهو ما يؤكد هذا المعنى .

    أما على صعيد المثقفين المصريين والساسة وعلماء الآثار فيوجد قطاع مقدر منهم لا يقبل بفرضية وجود حضارة سودانية كانت سابقة للحضارة المصرية بل يجعلون من تاريخ وحضارة السودان امتدادا تابعا للحضارة المصرية رغم وجود بحوث ودراسات دولية أثبتت ذلك لأنهم لا يرون السودان إلا تابعا لمصر حسب نظرتهم التي يرون بها السودان . وبالطبع لا توجد أي حساسية لدى السودانيين في أن هناك تشابها وتداخلا كبيرا بين الحضارتين النوبية القديمة والمصرية القديمة حسب شواهد التاريخ .

    أيضا فإن بعض آخر من اشقاءنا في مصر أكثر براغماتية يعتقدون أن وجود حضارة عريقة قبل وبعد الإمبراطورية الكوشية في السودان ووجود آثار لهذه الحضارة اواكتشافات اثرية قد تغير الحقائق وتعيد تصحيح التاريخ على نحو ما يحدث الآن يسلط الأضواء على السودان سياحيا وثقافيا يزيد من اهتمام السودانيين بحضارة بلادهم ومحاولات انعاشها ربما يكون ذلك مهددا حقيقيا لمصالحهم الاقتصادية والسياحية والثقافية رغم أن الصحيح هو أن ذلك إن حدث ربما يكون داعما للتبادل السياحي بين البلدين بتحويل منطقة وادي النيل بأسرها إلى قبلة لجذب السياحة الدولية .

    هناك أيضا خلفيات الأزمة السياسية بين مصر وقطر ودور قطر في دعم وتطوير السياحة والآثار في السودان وهو ما اثار حمى الغيرة والسخرية التي صاحبت زيارة الشيخة موزا لأهرامات البجراوية والمتحف القومي ورغم أن الزيارة كانت ضمنيا في برنامجها إلا ان حالة السودانوفوبيا التي تملكت الاعلام المصري كرد فعل لتلك الزيارة والحملة التي صحبتها قد عبرت بوضوح عن هذه السودانوفوبيا التي لا تسرها أي إشراقة ينعم بها السودان دون أن يكون لمصر فضل فيها وهذه مشكلة .

    والغريب أن تلك الحالة ومن غير ما يريد أو يقصد المصابون بها قد ساهمت في أكبر حملة ترويج سياحي للآثار السودانية فضلا عن أن وجود الشيخة بين الأهرامات في المنطقة الأثرية قد سلط الضوء على تلك الحضارة الضاربة في القدم وهي تشكر على ذلك عسى ان تنتبه وزارة السياحة السودانية لأهمية الترويج السياحي ومقتضياته وضروراته والاهتمام بتوفير الخدمات الأساسية للمكان بما يليق بكل زائر .

    اما بالنظر إلى الملفات الشائكة والخلافية بين البلدين ستظل منقصا للعلاقات إلى حين حلها مالم تتوافر الإرادة بين البلدين لمواجهتها.
    فالمنطق المصري بفرض الأمر الواقع على منطقة حلايب وشلاتين مع وجود خيارات أخرى ممكنة يقدمها السودان هو منطق خاطئ غير مقبول للشعب السوداني ولن يساعد على استقرار التواصل الطبيعي بين البلدين مثلما أن تعامل الحكومة السودانية مع قضية حلايب تعاملا موسميا على سبيل التعبير عن الاحتجاج لن يعطي الموضوع المصداقية والجدية اللازمة لحله بل ويضيع حقا اصيلا للسودان .

    فالتقاطعات بين البلدين في قضايا مختلفة كالمياه وجنوب السودان والوضع في ليبيا والعلاقات مع دول الخليج وغير ذلك من قضايا لابد أن يكون فهمها في إطار المصالح العليا لكل دولة ولا ينبغي لدولة أن تفترض غير ذلك وهذا لا يمنع بالطبع التوافق والتنسيق بين البلدين متى تطابقت المصالح وكان السبيل إلى ذلك ممكنا دون انتقادات أو تشكيك .

    ولعل ما ينبغي أن يعلمه أشقاءنا في مصر أن السودان يكن لمصر وشعبها تقديرا خاصا ويربطه بها رباط خاص وما بين شعبيهما من أواصر لا يتأتى لغيرهما لكن السودان أيضا دولة لها مصالحها ولها حضارتها العريقة الضاربة في القدم والتي امتدت حتى تخوم البحر المتوسط ولها مصالحها وخصوصيتها الثقافية والسكانية والسودان ليس تابعا لأحد لكنه شريك وفي في الحضارة والثقافة والمصالح وأن الانسان السوداني عزيز وكريم لا يقبل الاستخفاف وثقافة الاسقاطات السالبة سواء على لون البشرة او الشخصية أو مخارج الألفاظ وهو ما ينبغي فهمه وإدراكه وقد لا يدرك بعض المصريين الذين يريدون السخرية من السودانيين عبر وسائل الاعلام أو الدراما أنهم حين يسخرون من السودانيين على طريقة الممثل أحمد آدم أو غيره فأنهم في الواقع يسخرون من جزء عزيز من مواطنيهم يشاركونهم المواطنة على أرض مصر كونوا من خلالهم الصورة النمطية للشخصية السودانية في افلامهم وليس بالضرورة من السودانيين بتنوعهم الممتد عبر ملايين الأميال المربعة .

    ما نأمله هو أن تكون هناك مكاشفة صريحة بين المثقفين والإعلاميين السودانيين والمصريين في البلدين حول هذه القضايا لتصحيح المفاهيم المغلوطة على كافة الأصعدة إن كانوا حريصين على علاقة مثمرة مع السودان خاصة أن كل الشعارات التي تتحدث حول العلاقات الأزلية وخصوصية العلاقة بين الشعبين والبلدين سرعان ما تتلاشى لدى اعلام مصر ومحركيه لتستدعي في لحظات مخزون النظرة النمطية السالبة للسودان الشعب والأرض والثقافة وهذا أقل ما يجب أن يكون على كافة المستويات الرسمية والشعبية والثقافية ولا يصح إلا الصحيح .

    [email protected]
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de