المعلم والدرس د.عمر القراي

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 03:39 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-08-2017, 07:55 PM

بشير حسـن بشـير
<aبشير حسـن بشـير
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 2907

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المعلم والدرس د.عمر القراي

    07:55 PM August, 16 2017

    سودانيز اون لاين
    بشير حسـن بشـير-Omdurman.Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر

    المعلم والدرس
    بقلم د. عمر القراي
    المعلم .. والدرس !!
    (وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ)
    صدق الله العظيم
    لقد خرج الشعب السوداني، نساء، ورجالاً، وأطفالاً، في حشود ضخمة، يودع الأستاذة فاطمة أحمد ابراهيم الى مثواها الأخير ..
    بعد حياة ثرة، عامرة بالكفاح والنضال، من أجل الوطن، وفي سبيل قضايا المرأة السودانية. هذا الشعب العملاق، في ظروف الغلاء
    والفقر، وصعوبة المواصلات، تقاطر افراده من أطراف العاصمة المثلثة، وضواحيها، حتى لكأنه لا أحد بقى في بيته !! وهو بذلك يضرب
    المثل الأعلى في الوفاء، والعرفان، وحفظ قدر الذين ضحوا من أجله .. ثم هو ويتحرك في هذا الواجب المقدس بلا قيادة، ولا منظمين،
    ولا دعاية، ولا إعلام توجهه الحكومة .. و بالرغم من ذلك نجده في الإشادة بمعارضة سياسية، لم تهادن الدكتاتوريات، ولم تقتات على
    فتاتها، لا يخشى بطش النظام الحاقد، الذي أجبر فاطمة وغيرها من الشرفاء، على العيش والموت، في المنافى، بعيداً عن تراب الوطن،
    الذي حملوه في حنايا القلوب، وفي احداق العيون.
    وحين حاولت حكومة الاخوان المسلمين الإنتهازية المخادعة، إحتواء فاطمة وهي ميتة، بعد عجزها عن احتوائها وهي حيّة، وأدعت أنها
    تكرمها، وتحترم نضالها، وأرسلت ممثليها ليظهروا في الإعلام، وكأنهم يشاركون في العزاء، بل وكأنهم هم الذين يتولونه، لم تجز خدعتهم
    على أبناء الشعب السوداني المعلم، فواجهوا المنافقين بهناف مدوي، وبسيط، ولكنه كبير في معناه، وملخص للقضية في جوهرها .. فقد كانت
    الجماهير تهتف ( يا فاطنة دغرية ديل الحرامية) !! وليس للحرامي أن يتولى تشييع الإنسان (الدغري) ذو الخلق، وإلا اختلت كل المعايير،
    وسقطت كل القيم، وتلوث حياة الأطهار بفساد الأشرار. لقد قام الشعب المعلم بطرد بكري حسن صالح نائب الرئيس، وعبد الرحيم محمد
    حسين والي الخرطوم، ووزير الدفاع السابق، من التشييع، وطاردهم بالهتاف، حتى هرعوا، هم وحرسهم الى عرباتهم الفارهة، التي دخلوا
    بها وسط الحشود، دون أي مراعاة لجلال المناسبة، التي جاءوا يسرقونها، كما سرقوا قوت هذا الشعب.
    لقد كانت فاطمة أحمد ابراهيم عضواً معروفاً في الحزب الشيوعي السوداني، ولكن الذين شيعوا فاطمة، والذي نعوها، وكتبوا عنها، ليسوا
    فقط الشيوعيين .. وذلك لأن فاطمة استطاعت أن تجعل من نفسها أنموذجاً للمواطن السوداني، المهموم بقضايا الوطن، الحريص على أهله
    .. فوقفت مع جميع النساء من أجل حقوق المرأة، ووقفت مع المزارعين ومع العمال في قضاياهم، وكانت حيث ما تكلمت تنسب نفسها لهذا الشعب
    ، ولا تحصر جهدها ونضالها، ومواقفها، فيما يقوم به الحزب الشيوعي السوداني .. ولهذا لم يترك الشعب للحزب تشيعها، وتولى نيابة عنه مواجهة
    الجلادين، وطردهم، ومنعهم من ان يدنسوا التشييع الطيب، لإمرأة سودانية طيبة، لم تطأطئ رأسها، ولم تفارق أخلاقها، ولم تتكسب بمواقفها،
    ولم تتراجع عن مبادئها.
    ولو كان الاخوان المسلمون يتعلمون، لتعلموا من هذا الدرس، الذي قدمه إليهم الشعب المعلم.. ولو كانوا يشعرون، لشعروا بأن الغضب قد بدأت
    جذوته تتقد في قلوب السودانيين، ويفاقم منها مثل هذه المحاولات المكشوفة، لاستيعاب نضالات المناضلين، وتصفيتها من مضامينها، بنسبتها
    الى نظام دكتاتوري فاسد ومهووس، ومعادي لأبناء شعبه. إن ما تم في تشييع المناضلة فاطمة احمد ابراهيم، قد دفعت إليه روحها المتقدة، وحفظها
    ربها من أن يشارك في أمرها أحد الحرامية، لأنها كانت في حياتها لا تهادن الحرامية، ولا تتردد في مواجهتهم، فكان حفظ الله لحقيقتها، من حفظها
    لشريعتها، في أمر مناهضة الدكتاتورية والاخوان المسلمين، وجماعات الهوس الديني، دون مواربة ودون تردد.
    لقد توارى جسد فاطمة احمد ابراهيم في الثرى، ولكن روحها الوثابة، ظلت ترفرف على مشارف القيم الرفيعة ، في المطالبة بالحربة، والحياة الكريمة،
    لهذا الشعب، وستظل ملهمة للنساء في سبيل النضال الوطني، دون تنازل عن قيم الاخلاق، وشيم هذا الشعب الكريم .. فسلام على فاطمة أحمد ابراهيم،
    والسلام على فاطمة الكبرى سيدة نساء العالمين.

    د. عمر القراي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de