منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 09-22-2017, 01:04 AM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

ألم الفراق أشكي

09-13-2017, 03:29 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ألم الفراق أشكي

    03:29 PM September, 13 2017

    سودانيز اون لاين
    درديري كباشي-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    نحن شعب عاطفي وحنين جدا بشهادة الجميع .. ما في ذلك شك.وهذا ما يجعل تعلقنا بالأشياء والأماكن وببعضنا البعض قويا جدا .. وأمر شئ عندنا هو الفرقة .. أغاني كثيرة من أغانينا توصف لوعة الفراق .. حليل الراحوا وخلوا الريح تنوح فوق النخل لحمد الريح .. وحليلها الفرقة من بكرة .. لعبد العزيز محمد داؤود .. وقلنا ما ممكن تسافر لأبو اللمين ..وناس معزتنا ما بنريد غيرهم رحلوا خلونا حليلهم .الأمين عبد الغفار ..يا الرحتوا طولتوا وعلي ما سألتو . مجذوب أونسة .و ألم الفراق أشكي لمين أنا وأبكي .لأبراهيم عوض .وأغاني الطمبور تقريبا معظمها يصب في خانة الحنين .. وملك الطمبور النعام آدم قال . لاشوفتا تبل الشوق ولا ردا يطمئن ..أريتك تبقى طيب إنت وانا البي كله هين .. وقال . يا رمال حلتنا زولا كان بآنسك يا حليلو ... لما فات من بلدو روح و راحلو لدار ماها هيلو .
    قيل حتى المساجين في السجن والمحكومين فترات طويلة عند خروجهم من السجن يتحول السجن الى عويل وبكاء .. وتجد عمك يمسك في أبواب الزنزانة يودع فيها ويبكي .. ويودع زملائه المساجين .. كما يبادلونه الحزن ولوعة الفراق .
    أما تعلقنا ببعضنا البعض . تعكسه مشاهد كثيرة منها لحظة التخرج من الجامعة وتوديع الزملاء والعاملين .. ونطلب العفو من بعضنا . والسماح على الزلات الصغيرة .. وحتى الكبيرة إن وجدت .ظنا أن الدنيا لن تجمعنا مرة أخرى وغالبا فهي لا تخيب ظننا .. كم من أخوة كانوا طيبي المعشر جمعتنا بهم سنين الدراسة وفرقنا الزمن .. وحتى وسائل التواصل التي جمعت الناس لم تجمعنا بهم . تحمل شنطتك تغادر المباني الجامعية وتلتفت عليها ملوحا . وتحس أن الشجر يلوح لك ..
    ورحلة سفر العروس مع عريسها الى شهر العسل تحول بيت الفرح الى مأتم .. تجد الأب يدخل في نوبة بكاء أو بالكاد يمسك نفسه حزنا وهو يستعيد شريط حياة بنته في ذاكرته من لحظة مولدها وسمايتها وتخرجها من الجامعة ها هي الآن ستتحول الى مسؤولية رجل آخر وأن عادت ستعود ضيفة .. يا لها من لحظات عجيبة تمزج الفرح بالحزن وسنة الحياة وتمنحك شعورا غريبا بين المتعة والراحة والألم . ويوصي في العريس ( بنتي دي أمانتا في رقبتك ما تحتاج أوصيك عليها يا ولدي ) . ناسيا أن هذا الكلام قاله المأذون من يومين وتم توثيقه بالورق والشهود والزغاريد والزخيرة وموسيقى الشرطة ..
    أما ارتباطنا بالأشياء والأماكن فهذه أعتقد ميزة لم يشاركنا فيها أحد ..وهي التي تعبئ بيوتنا بالكراكيب ..من كراسي مكسرة وعناقريب وسراير وعجلات من زمن الانجليز وأزيار منذ عهد السكة حديد ..وأجهزة راديو ومسجلات .. وسجادات ومفارش وبروش .. وتبروكة الصلاة ..كل بيت سوداني فيه مخزن مستودع لهذه الأشياء وفي كل عام يعزم أهل البيت على عمل حملة .. لكنس كل هذه الأشياء .. وغالبا يقودها الشباب من أهل البيت وتبدأ الحملة المضادة من الكبار قوامها الحنين والنستلوجيا رغم أنهم شركاء في القرار ..
    ما يلمس الشاب كرسي مكسر إلا وتنبري له أمه ( دا الكرسي حق أبوي يا حليل أبوي كان بيقعد به قدام البيت ويخت قدامه التربيزة دي والرادي دا الناس دي كلها تقعد جمبه وتسمع له وتبدأ تبكي وهي تستعيد الذكرى .. ليعود الكرسي المكسر الى مكانه في المخزن معززا ومكرما وجاري معه الراديو الصامت منذ عقدين والتربيزة ذات الثلاثة أرجل ) .. والعجلة التي بقى منها الحديد فقط قبل ما يظهر الأب ويقول لك ( حرام عليك يا ولدي دي أول عجلة اشتريتها لمن كان راتبي خمسة وسبعين قرش ياما قضت معاي مشاوير قبل ما اتزوج أمك . كنا نمشي ننتظرهم جمب باب المدرسة .. يااااه أيام جميلة ياخ ... وكذلك يعود هيكل العجلة الى مكانه في المخزن معززا مكرما ).. وبعد قليل يكتشف الشباب أنه لم يذهب أي شئ من المخزن الى مكب النفايات .. وعاد المخزن الى ما كان عليه .. لتبدأ حمل جديدة في العام التالي أو الذي يليه .
    أما الارتباط بالمباني والأماكن يبدأ من البيت .. أول ما يكبر الأبناء ويغتربوا وتجري الثروات بين أياديهم يفكروا في أن يهدوا البيت وإعادة إعماره بطريقة فاخرة . وتبدأ مقاومة الوالدين ..بجمل من نوع ياخ الغرفة دي ولدوك فيها أنت أتذكر لمن قمت صلاة الصبح جاتني خالتك سعاد وقالت لي المرة دي خلاص جاها الطلق ومشيت أجيب الداية نفيسه .. وركبت عجلتي ديك ذاتها والدنيا برد شديد خلاص ..يا سلام ياخ أيام ..
    عليه نحن لسنا ضد التغيير والتطوير .. لكنه الحنين والارتباط بالأشياء والاماكن
    لو شرع كل أهل الأرض في هدم المباني القديمة لأصبح التاريخ حبر على ورق ليست له أثار مادية تدل عليه .. طالما الأرض واسعة فبحمد لله نحن لسنا سكان جزر مساحتها صغيرة محصورة بالجبال والبحار .عمروا الجديد في الأرض الفاضية واتركوا لنا آثارانا كما هي إن استعصت عليكم صيانتها .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-13-2017, 03:30 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    وداعا أيتها الوطنية
    (1)
    زمان نحن سكان شرق كسلا بدءا من أحياء السوق ( حلة جديد وحي البنك والميرغنية الشرقية ) وحتى أقصى شرق المدينة السينما المفضلة لنا كانت السينما الشرقية ..أما السينما الوطنية كانت لحي الجسر والميرغنية والكارة والحلنقة وأحياء غرب كسلا .. بحكم قرب المسافة فقط وليس حجرا من أحد ولا حكرا على أحد .
    لكن طبعا في حالة ( الحلو ما يكملش ) أي فلم يستحق المشوار .. كنا نزحف نحو السينما الوطنية .. وهي في موقعها أقرب لشاطئ القاش وأبعد منا نحن سكان أقصى الشرق مثل أحياء الترعة المربعات الشعبية والختمية .
    وفي الغالب أي فلم هندي أبطاله أحد عائلة كابور وبطلته حسناء من نوع هيمامالين وغيرهن من حسان الشاشة الهندية كنا نشد الرحال الى السينما الوطنية .. زحمة شديدة وصفوف طويلة وتذاكر بالسوق الأسود .
    أكثر من يعشق السينما من سكان كسلا هم أهلنا أبناء الهوسا سكان غرب القاش .. ولا يكاد يفوتون فلما هنديا حتى لو تكررت إعادته عشرات المرات .. وأغلبهم من عمال اليوميه الذين يعتمدون رزق اليوم باليوم .أي لا بد من أن يستخرج قيمة تذكرة السينما من يوميته . وهم أصحاب العبارة الشهيرة التي أنتشرت في السودان عامة ( هندي ولا ناكل باسطة ) بمعنى أنه مستعد ان يستغنى عن وجبة التحلية اليومية ( الباسطة )إذا كان الفلم هندي .. وهم بالنسبة لهم التحلية اساسية وضرورية نسبة لأشغالهم الشاقة في الغالب وحاجتهم الماسة للطاقة والسكريات .. لكنهم يحسبون الفلم الهندي يستحق التضحية .وبعضهم أتقن اللغة الهندية واجادها وحفظ الأغاني من كثرة التكرار . وكان فيهم ميزة عجيبة مهما كرر أحدهم حضور الفلم وحفظه خطوة خطوة .. لكنه لم يكن يحكي أثناء حضور الإعادة مهما شعر بالتشوق والقلق من قبل الحضور الذين يشاهدونه لأول مرة .. فهم في هذه الناحية لهم صبر يحاكي جبل التاكا صمودا وصمتا .مع أنها طبعة منتشرة في كثير من الناس عندما تشاهد أناس متوترين لشئ سيحدث وأنت عارف نتيجته تحس ( بكاروشة )إذا لم تخبرهم .
    أذكر مرة كنا جالسين في السور الخلفي لدرجة اللوج أعلى نقطة في سور السينما الوطنية في فلم قوي ( بنية تقد الشاشة على قول فيصل دعاية الله يطراه بالخير ) كان في شاب أعتقد أجنبي من لكنته كان يحكي الأحداث قبل ما تقع بلحظات من نوع ( يضربه .. ينط .. يطلع المسدس .. يتلفت .. وهكذا ) والناس كلهم ينظرون إليه شزرا .. حتى انبرى له بغضب شديد واحد من أبناء الهوسا خنقه وميله ناحية الخارج ( الشارع ) وقال له والله ما تسكت الا أرميك من هنا .. الحمد لله سكت بعدها حتى أنتهى الفلم .
    ها هي السينما الوطنية تلحق بأختها السينما الشرقية وتمحى من خارطة كسلا الى الأبد .
    لكن لن يستطيع أحد أن يمحوها من ذاكرتنا .. ستظل باقية فيها ما دام فينا نفس يطلع وينزل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-13-2017, 07:57 PM

علاء سيداحمد
<aعلاء سيداحمد
تاريخ التسجيل: 03-28-2013
مجموع المشاركات: 5369

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    درديرى يا اخوى انتا هبشت مكامن العاطفة والحنين والاحاسيس
    والمشاعر والوجدان والمشاعر الانسانية الكامنة فى دواخلنا ..
    وابراهيم عوض احد هؤلاء الذين صاغوا وجداننا بكل ما هو جميل
    وخالد له الرحمة ولك التحية والخزى والعار لمن حولوا جمال بلادنا
    الى مقار خربة ينعق فيها البــوم .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-13-2017, 08:45 PM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 03-14-2007
مجموع المشاركات: 8384

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: علاء سيداحمد)

    دا بياضي شرطا تواصل هذا الدفق الأنيس للنفوس.

    التحية لك ولأهل كسلا الوريفة و لزوراك .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 05:26 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: محمد على طه الملك)

    Quote: دا بياضي شرطا تواصل هذا الدفق الأنيس للنفوس.


    تشكر يا مولانا الملك

    ونحن في شوق أكثر لبياضك

    خاصة أنه مكتبك في كسلا كان يطل على السينما الوطنية

    أكيد لها مكانة خاصة في الوجدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 05:24 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: علاء سيداحمد)

    Quote: درديرى يا اخوى انتا هبشت مكامن العاطفة والحنين والاحاسيس
    والمشاعر والوجدان والمشاعر الانسانية الكامنة فى دواخلنا ..
    وابراهيم عوض احد هؤلاء الذين صاغوا وجداننا بكل ما هو جميل
    وخالد له الرحمة ولك التحية والخزى والعار لمن حولوا جمال بلادنا
    الى مقار خربة ينعق فيها البــوم .


    تشكر يا علاء على الهدية الرائعة

    حاجة تحير لماذا تهدم المباني القديمة والأثرية والتي ارتبطت بتاريخ ووجدان الناس حتى ليس لإعادة بناءها بل لتغيير المكان نفسه الى شئ آخر

    والبلاد واسعة وشاسعة وما عندنا شح في الأراضي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 06:43 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    خديجة مرة اللوري
    (من الأرشيف على طريقة التلفزيون )
    كانت تسكن غرب القاش بكسلا وتحديدا حي العمال .. و تمر السوق بصفة دائمة ويومية .. ولآن حي العمال جزء من حياتنا أذ يقبع منزل جدنا .أصبحت ملما بحياتها بصورة أشمل .. زوجها اللوري كان رجل ضخم الجثة جهير الصوت يسمع من مسافات بعيده وهو ينادي و قد كان يعمل في فتل الحبال من سعف الدوم ونسج العناقريب ( السراير ) الشعبية لأهل الحي ..
    خديجة بالنهار تصل السوق ( لا أدري هل راجلة أم راكبة للمواصلات ) . تبدأ جولتها على برندات السوق تجمع الصدقات .. لكن لولا سلوك غريب جدا كانت تنتهجه خديجة في جولة الشحده هذه لحسبناها شحادة عادية .. لكن الغريب في خديجة أنها كانت أنتقائية بصورة غريبة . .فهي لا تمد يدها لأي شخص .. بل لها أناس معينين . وفوق هذا وذاك لها مبلغ مقطوع لاتقبل أقل منه أو أكثر .. ومن ضمن زبائنها كان الوالد كباشي عليه الرحمة . وكانت تطلق عليه أسم موسى لا أدري من أين لها بهذا الأسم فكانت تقف على جنب وهو عادة ما يكون جلوسا في الصالة أمام المكتبة مع عدد من الاطباء والمحامين وبعض الأعيان أذ يتجمعون أما وقت الافطار أو من الصباح لتناول القهوة .. وتقف خديجة بالقرب منهم وتطلق جملتها المعهودة ( موسى جيب الكرامة ) وكان المبلغ المقطوع هو خمسة وعشرين قرشا العملة الورقية التي كانت تسمى ( الطرادة ) .. بعض الضيوف الجدد يمد يده لها بمبلغ من المال لا تتناوله بل تنظر له بإزرداء وإحتقار كأنها تقول له ( هل سألتك ) وعادة يتحرج الضيف ويعيد ماله لجيبه .. قبل أن يشرحوا له الموقف .
    كان عندها حساسية بل كراهية مفرطة تجاه بنات جنسها من النساء .. وأذا صادف وجود أمرأه قربها في المكتبة ممكن تعتدي عليه وتجردها من ثوبها دون أي سبب .. وكذلك صادفتها أكثر من مرة في حي العمال في مناسبات الأفراح كانت تحب الحفلات وترقص بهستريا وعنف .. ولكن دائما ما تقف في صف الرجال ولا تقترب من مكان النساء أبدا .
    لكن أغرب ميزة عند خديجة وهي الأكثر حيرة أنها كانت لا تقبل شخص يعدي أمامها أبدا ..كأنه لها مجال مغناطيسي أو رادار لا تريد أحدا أن يخترقه . لذلك عندما تجدها عابره في السوق تلاحظ لشئ غريب مرات تتوقف أو تجري حتى تسبق شخص ما أو تهرول . ثم تتوقف أو تلف بظهر شخص ما ... كأنها لاعب كرة قدم يراوق .
    من مواقفي الطريفة معها .يوم ما أرسلني الوالد لأطلب قهوة لأحد الضيوف من قهوة البحر الأحمر وهي كانت تقع في الضلع الأيسر من المستطيل الذي تقع فيه المكتبه وهو مستطيل ناقص ضلع . بطبيعة الحال للحضور من المقهى لا بد أن تسير بشكل قطري بين المقهى والمكتبة .وأنا عائد من المقهى بعد ما طلبت القهوة.. لاحظت بطرف عيني خديجة حاضره في جولتها الصباحية .. قررت بيني وبين نفسي أن أعبر أمامها وأقطع لها مجالها المغنطيسي العجيب مهما كلف الأمر.. بديت وأنا حاني الرأس كأني لا أراها أمشي مسرعا بالتدريج وشعرت بها هي كذلك بدأت تسرع .. كل ما زدت من سرعتي زادت هي وأخيرا قررت أن أجري .. تفاجأت بها ترفع ثوبها بيد واحدة وأنطلقت في الجري .. وتفاجأت اكثر بأن كل الحضور من زبائن المقهى وفوال النيل المجاور أنفجروا بالضحك يبدو أنهم كانوا يراقبون الموقف .. وأنا شعرت بحرج كبير جدا .. ومن يومها قررت أن أتعجب فقط ولا أجاري المجانين في سلوكهم مهما كان مغريا .😨😨😨😨😨😨😨😨😨😨😨😨😂😂😂😂
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 08:43 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    إدريس (عر)
    رجل طويل القامة نحيل البنية حاد القسمات .. يرتدي زيا سودانيا كاملا جلابية غبشاء ( أي شربانة رغم اجتهاده في غسلها ) ويلف عمة صغيرة على رأسه أشبه بعمة الختمية .. ويحمل عصا طويلة . لا يركب مواصلات أبدا أنما يسلك طريق المربعات راجلا من السوق حتى حي الشعبية حيث يسكن على ما أعتقد ..
    وأثناء سيره من السوق .أعتاد الناس على مناكفاته بدءا من حي حلة الجديد بعبارة ( عر) التي تطلق عادة لحث الحمار على السير ..وهو يرد بشتائم خاصة به تتخللها أرقام قيل أنها أكواد عسكرية وجمل من نوع (أمشي يا قرد والله ارسل لك 517 يدعسوك مع الأرض ) .. وأيضا من غرائبة فهو لا يمشي في خط مستقيم أو احيانا يمشي واضعا العصا على كتفيه في شكل حرف T الانجليزي .
    لكنه ممكن فجأة يتوقف ليحمل صفيحة (مطعجة) بسبب سير العربات عليها .. يحملها ويرجع عدة خطوات يضعها في مكان معين واضعا عليها بضع حجارة صغيرة في ظاهرة لا تستطيع أن تصنفها نوع من النظافة ولكن لا أحد يجزم أن لها سببا يمكن يفسره .. ثم يضع عصاته على كتفيه ويعاود السير ..رادا على من عايره ( بعر ) .
    عند وصوله حينا بمحطة الحجر . عنده شخصين تتغير أمامهما حالته تماما ويصبح شخصا طبيعيا يخوض معهما حوارا جادا ومفهوما قبل أن يغادرهما ثم يعود الى جنونه .. وهما أعمامنا الراحلين ( بكري محمد صالح ) وعمنا الراحل ( بلة النور ) عليهما الرحمة .. وهما من ضباط الجيش المعاشيين وقيل أنه نفسه كان عسكريا وعمل معهما في حرب الجنوب الأولى ..
    كنا ننتظره بعد المغرب تحت نور العمود أمام منزل عمنا الراحل العبيد رحمه الله.. ونبدأ معه المناكفة ونضحك على ردوده .
    إلا كان يوم حفر في ذاكرتنا كما النقش عل الحجر .
    في ذاك اليوم كان حضورا معنا صديق من الذين يعملون مع والدهم في السوق حتى المساء لكن في ذاك اليوم ومن دون الأيام غاب عن السوق لقدر ما أصبح نقطة تحول في برامج طفولتنا اليومي .
    جاء إدريس كعادته ووقف مع عمنا بكري .. وتحرك متجها ناحيتنا .. وكلنا شرعنا في ترديد عبارة عر المعهودة .وهو شرع في الرد علينا .
    لكن الصديق الضيف غير النمط وذكر جملة غريبة ظاهرها ليس بفاحش القول لكنها جعلت إدريس يتحول الى شيطان كاسر .. قال له الزميل ( هيا يا ودودو بالسلام نعودو ) فقط لم يزد عليها ولم نفهما .. ولكن في ذاك اليوم أول مرة نكتشف أن عصاة إدريس هي في الأصل عبارة عن سيف في شكل عصا .. أستل السيف واحمرت عيناه وقال جملة غير ردوده المعهودة ..( ود الكلب ) .. وهاجمنا ..
    والله لم ينقذنا منه الا الظلام .. جرينا بلفة ناس عمنا العبيد . وتفرقنا في أزقة وحواري حي المربعات . ومن ثم كل واحد منا تلمس طريق العودة الى بيته بطريقته الخاصة .. ومن تلك اللحظة لم نعد نجلس تحت نور العمود وننتظر إدريس عر .. بل لو هو غير مواعيده كما يفعل أحيانا وأتى منذ العصر .. كل واحد يستأذن ويعود الى بيته مبكرا على غير العادة ..
    أنه الجنون أيها السادة ..
    👹👹👹👹👹👹👹😅😅😅😅😅
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 02:37 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    عم صالح
    واحد من مجانين السوق ذول أصول أرتيرية .. فجأة بدون مقدمات استوطن الصالة الخلفية لمكتبة كباشي ..مجاورا عم عثمان بائع القهوة رحمهما الله جميعا..
    طويل القامة ضخم الجثة أصلع يرتدي جلابية بيضاء وعلى قول خليل فرح ( قدلة يا مولاي حافي حالق ) فهو لا يترك شعرا في رأسه ولا يرتدي نعلات في قدميه .. وتجده في حركة دؤوبة بين برندات السوق . داخلا خارجا بين بابي المكتبة ..
    وبالرغم من بنيته الضخمة إلا أنه كان مسالما جدا .. لا يدخل في صراع أو مشاكل مع أحد . ومستظرفا من الجميع .. يتدخل في أي حوار .. كثيرا ما يمر على الجالسين أمام المكتبة يتصنت قليلا لحوارهم ثم يرمي جملة مشاركا في الحوار وغالبا ليس لها أي علاقة بالموضوع .. لكن تجعلهم ينفجرون بالضحك .
    أغرب ما يميز صالح هو كانت عنده سيطرة وسطوة وسلطة على مجانين السوق حتى الخطرين منهم .. فهم يخضعون له بصورة غريبة جدا . لدرجة أنه عامل الصالة الخلفية صالون حلاقة . تجد المجنون جالسا تحت صالح يحلق له صلعة بالموس وهو في حالة أشبه بالتنويم الميغناطيسي مستسلما لا يتحرك رغم ألم موس الحلاقة والدم الذي يسيل .. لكنه يظل مستسلما .. والحلاقة ليست مجانية .. يسلم المجنون لصالح مبلغا في يده بعد الانتهاء يدخله في جيبه ويضربه على ظهره أمرا له بالذهاب ..وحالات الحلاقة هذه دائما محضورة تجد ناس السوق بمن فيهم الشماشة متلمين حول صالح في حالات الحلاقة هذه ..أما كيف يناديهم وكيف يقنعهم وبأي لغة .كل هذا علمه عند الله وحده .
    وسيطرة صالح تشمل المجانين من الجنسين . فهو يعبر شارع الأسفلت والشجر أمام المستشفى كان يضج بالمجنونات من النساء يذهب اليهن صالح وتجدهن محيطات به يدير معهن حوارا لا أحد يدري كنهه .. ويتناول معهن وجبته . وينهر ويأمر فيهن كأنهن زوجاته وهن يستجبن صاغرات ثم يعود الى مكانه ..
    من طرائفه مرة كنت مصابا بالملاريا ( اتلحتني ) زمن . وكنت جالس قرب الأطباء أصدقاء الوالد أمام المكتبة .. وهم يقدمون لي النصح والارشاد .. توقف صالح كعادته قليلا تصنت للحوار ثم تدخل قائلا ..
    ( يا ولدنا أكل بامية كثير والله تخليك زي الحصان ) ضحك الأطباء من تعليقه ومضى هو الى حال سبيله .
    أندهشت أخيرا عندما شاهدت البوستات العلمية التي انتشرت أخيرا تنبئ عن فوائد البامية وهي ممكن تكون من ضمن علاجات الملاريا بل قيل أن في أمريكا صنعت في شكل كبسولات . وذكرتني بصالح رحمه الله .. موقف تجاوز العشرون عاما وها هو العلم الآن يؤكد نصيحته رغم سخرية الأطباء من نصيحته وقتها . سبحان الله ..
    في تلك الأيام وهو يعبر شارع المستشفى كالمعتاد وللأسف صدمته سيارة .. وتأثر رواد مكتبة كباشي جدا لهذا الحادث الأليم وراح الوالد وبصحبته عدد من الأطباء زاروه في المستشفى لكنها كانت القاضية . ورحل صالح بعدها .. مخلفا حزنا خيم زمنا طويلا على برندات السوق .. رحمه الله ..

    (عدل بواسطة درديري كباشي on 09-14-2017, 02:49 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 03:24 PM

عمر دهب
<aعمر دهب
تاريخ التسجيل: 10-19-2014
مجموع المشاركات: 1203

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    شكرا لهذا الجمال كنت احب عن اسالك من صديق من الحلنقه اسمه عبدالله نفيد والده كان معلم وحكم كوره ياريت من قروبات كسلا تجيب لى خبره
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 03:53 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: عمر دهب)

    Quote: شكرا لهذا الجمال كنت احب عن اسالك من صديق من الحلنقه اسمه عبدالله نفيد والده كان معلم وحكم كوره ياريت من قروبات كسلا تجيب لى خبره


    ;كيف يا أستاذ عمر أسرة نفيد اسرة معروفة وعمنا نفيد الحكم الدولي

    لكن أنا أعرف حسن نفيد تقرييبا من دورنا هو

    لكن حتما سأجد لك اتصال به
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 03:55 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    حليمة ماكينة الحكاوي
    إمرأة طاعنة في السن وأيضا من أصول أرترية لها جولة صباحية مثل خديجة مرة اللوري .نحيلة بسيطة ترتدي الثوب السوداني وتغطي به نصف وجهها ( متبلمة ).وتحمل قفة في يدها . ولها ميزة عجيبة أيضا فهي لاتمد يدها ولاتنادي ( كرامة ) طالبة العون كما أعتاد الشحاذون فهي تقف قرب الحاضرين فقط . لسبب آخر وهو بسيط وعجيب .
    لأنها في حوار دائم لا ينقطع مع نفسها .. لو كانت في هذا الزمن لظن أحدنا أنها مركبة ( سماعة بلتوث ) وتتحدث مع آخرين . فهي تتحدث باسهاب وتسكت كأنها تستمع وتعاود الرد ..في أثناء حديثها إذا مد لها أحد حسنة استلمتها وواصلت في طريقها وحوارها الذي لا ينقطع .
    أنا كنت في مطلع التسعينات أعمل بالمنطقة الصناعية بالمطبعة لكن كثيرا ما احضر المكتبة بالنهار .. لأسلم مطبوعات أو استلم عمليات جديدة تم التقاول معها في المكتبة .. يوم ما صادفت وجود حليمة .. فهي ليست جديدة علي لكن في ذاك اليوم جاني الهاما غريبا قررت أن اخوض معها تجربة جديدة .. بخصوص حديثها هذا الذي لا ينقطع .
    رميت لها جملة عرضية .
    (أنت يا حليمة فاطمة أخبارها شنو ؟)
    سكتت لحظة ثم نظرت لي بتركيز ثم بدأت تبتسم ..
    وأكملت .
    ( فاطمة ما عرسوها !!!!! عرسها عمر جاء من حلفا الجديدة هو عنده لوري .شغال يشيل البضاعة من كسلا لحلفا. وساقها معاه . ماشاء الله في عرسها طلعت زي القمرا في عرسها .وووووو الخ )
    أكتشفت أنه حكاية فاطمة ممكن تستمر للصباح فقلت أرمي لها أسم آخر
    فقلت لها : وادريس عامل كيف ؟.
    قالت : ادريس الله اكبر عليه .. طلق سعدية بعد ما اتملت شفع .. مضيع قروشه في السكر الا أخوانها سافروا جابوها من القضارف وهسع هي عيانة وحامل ووووووو وكذلك استمرت في الحكي تحت دهشتي وحملت قفتها ومضت في مشوارها وهي لازالت تحكي وتحكي وتحكي عن بلاوي هذا الادريس..
    أي قدرة هذه وأي عبقرية تتضاءل أمامها مقدرات الراحل اسامة أنور عكاشة ..
    بت اتشوق لمقدم حليمة .
    أرمي لها الأسماء وهي تنسج حولها الحكاوي المسبكة والمنطقية في تسلسل عجيب لا يخل أبدا بالحبكة الدرامية .
    فقط ما ندمت عليه هو أنني لم أجرب معها الأسماء الحديثة نسبيا من نوع هيثم وعماد وعادل ورهام وسهام والهام ..
    هل كانت ستجد ما تنسجه حولها من حكاوي .
    لا أظن كان سيغلبها النسج فهي لها مؤلف في رأسها لا يكل ولا يمل ولا ينقطع .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-14-2017, 06:52 PM

ست البنات
<aست البنات
تاريخ التسجيل: 10-02-2002
مجموع المشاركات: 3855

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    سلام ليك أخي كباشي,
    يا سلاام عليك وعلى التي نضر الله وجهها
    مرتع الطفولة ومخبأ الذكريات
    كسلا الحديقة !
    بالله انت من عندنا ؟؟
    واصل الحكي واكتب عن ( ابين) !
    هل تذكره؟
    قالوا مرة ولد من السكة جديد بعد ما كملت الونسة مع الاصحاب في حي بانت
    رجع البيت مع الفجر وفي وسط الميدان الفاصل بين السكة حديد وحي العمال
    قابلته سخيلة تكورك بصوت عالي وكانت وسيلة مواصلاته عجلة ,
    فحمل السخيلة خلفه فوق العجلة بنية توصيلها لأهلها
    وفجأة وجد نفسه محاط بكميات من الغبار والتراب
    فنظر تحته فراى السخلة الصغيرة وقد بلغت ارجلها الأرض وهي تحفر
    في الأرض كانها الة حديثة
    فجن جنونه فقذف بالسخيلة ولم يطب من الحمى لمدة أشهر من هول الصدمة !!
    تحياتي.
    ست البنات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2017, 03:40 PM

عمر دهب
<aعمر دهب
تاريخ التسجيل: 10-19-2014
مجموع المشاركات: 1203

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: ست البنات)

    تسلم يادرديرى
    انا فى انتظارك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2017, 03:58 PM

الفاتح ميرغني
<aالفاتح ميرغني
تاريخ التسجيل: 03-01-2007
مجموع المشاركات: 7195

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: ست البنات)

    مدهش يا الدرديري ياخ. دا حكي طاعم لمن بي غادي.!
    شفت البوست أمس بالليل والليلة مشيت المكتب بنشاط متجدد وفرح فارقني مدة من الزمن!
    قريت قصة الكرسي زي 20 مرة كده، وفي كل مرة أشعر أنني أقرأها للمرة الأولى.!
    نص بديع وسرد أنيق وبسيط في تحليل وجدان الشخصية السودانية!
    العنوان في حد ذاته اختيار مبدع ومعبّر تماما عن روح النص..
    الله يسامحك يا علاء دخلتنبي في حالة شجن عجيبة بجلبك لإلياذة ابراهيم عوض.!

    تحية ليك عزيزتا القاص الدرديري ولضيوفك الأفاضل

    محبتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-15-2017, 04:14 PM

علاء سيداحمد
<aعلاء سيداحمد
تاريخ التسجيل: 03-28-2013
مجموع المشاركات: 5369

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: الله يسامحك يا علاء دخلتنبي في حالة شجن عجيبة بجلبك لإلياذة ابراهيم عوض.!


    العزيز جدا الفاتح ميرغنى لك التحية

    بالمناسبة عندما اشغل هذه الاغنية ادخل فى حالات غربية جدا لا اعلمها ولا استطيع تفسيرها ..
    واكيد كل الشكر للعزيز الدرديرى والذى ادهشنا بهذا الجمال المتدفق على جنبات هذا البوست المقروء .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 06:18 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: الفاتح ميرغني)

    Quote: مدهش يا الدرديري ياخ. دا حكي طاعم لمن بي غادي.!
    شفت البوست أمس بالليل والليلة مشيت المكتب بنشاط متجدد وفرح فارقني مدة من الزمن!
    قريت قصة الكرسي زي 20 مرة كده، وفي كل مرة أشعر أنني أقرأها للمرة الأولى.!
    نص بديع وسرد أنيق وبسيط في تحليل وجدان الشخصية السودانية!
    العنوان في حد ذاته اختيار مبدع ومعبّر تماما عن روح النص..
    الله يسامحك يا علاء دخلتنبي في حالة شجن عجيبة بجلبك لإلياذة ابراهيم عوض.!

    تحية ليك عزيزتا القاص الدرديري ولضيوفك الأفاضل

    محبتي


    تشكر كثيرا أستاذ ميرغني وشهادتك شرف كبير رغم تشريفها لنا من قبل لكن يزيد في كل مرة أكيد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 06:17 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: ست البنات)

    Quote: سلام ليك أخي كباشي,
    يا سلاام عليك وعلى التي نضر الله وجهها
    مرتع الطفولة ومخبأ الذكريات
    كسلا الحديقة !
    بالله انت من عندنا ؟؟
    واصل الحكي واكتب عن ( ابين) !
    هل تذكره؟
    قالوا مرة ولد من السكة جديد بعد ما كملت الونسة مع الاصحاب في حي بانت
    رجع البيت مع الفجر وفي وسط الميدان الفاصل بين السكة حديد وحي العمال
    قابلته سخيلة تكورك بصوت عالي وكانت وسيلة مواصلاته عجلة ,
    فحمل السخيلة خلفه فوق العجلة بنية توصيلها لأهلها
    وفجأة وجد نفسه محاط بكميات من الغبار والتراب
    فنظر تحته فراى السخلة الصغيرة وقد بلغت ارجلها الأرض وهي تحفر
    في الأرض كانها الة حديثة
    فجن جنونه فقذف بالسخيلة ولم يطب من الحمى لمدة أشهر من هول الصدمة !!
    تحياتي.
    ست البنات.


    تسلمي يا ست البنات وستنا كلنا

    تطلعي أنت من كسلا ومن حي العمال كمان حيث مرتع الطفولة والصبا في بيت جدنا لأمنا خوجلي حاج علي سواق القطر وأمام جامع السكة حديد .. (أنا ولد زكية خوجلي رحمها الله )

    وحيث (أبين أحد أبناء الجيران وابن عمنا الزين )

    أكيد حا أرجع ليك أنا من غرب القاش ذكرت خديجة فقط ولي عودة لها ولك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 06:20 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    (الأكول) ما ياكل الضعيفة
    خذلني الأسم هذه المرة . أولا لأن صاحبه صامتا ولا يتسجيب لنداء أحد فلا يتحدث مع أحد ولا يستمع لحديث أحد بالتالي فهو في غنا عن الاسم .
    كان يجوب سوق هيكوتة حيث مركزه وتخصصه ..
    أما سوق هيكوتة فهو سوق حديث نسبيا يجمع متناقضات شتى .
    أولا هو قام على أنقاض أسواق شعبية قديمة مبنية من الجالوص وقد كانت سوق الحدادين وسوق العناقريب وسوق العيش . وقد كانت مركزا للوافدين من القرى والضواحي بيعوا ورادتاهم ويشترون أغراضهم منها.. تم هدم تلك المباني و وزعت كقطع ممتازة قامت عليها عمارات شاهقات .. معظمها من الأعلى فنادق سياحية . ومن تحت دكاكين .. ومن المفارقات معظم هذه الدكاكين عادت لتبيع ذات الأغراض القديمة من ذرة وملابس وغيرها من أغراض أهل القرى والضواحي ..كما أن هنالك قسم مقدر من هذه المحلات تحول الى مطاعم مشويات ولحوم ..ومعروف أن أهالي ريف كسلا رعاة وأصحاب قطعان ومعظم أكلهم منتجات حيوانية .. فهم لا يعرفون الفول ولا يقربونه .. وقادرين على أكل اللحوم ثلاثة وجبات .. لذلك فتحت تلك المطاعم لتصيدهم .
    أصبحت تلك المنطقة عبارة عن لوحة بانورامية .. مشكل وخليط بين مختلف الروائح والعطور والاصوات والاشكال والازياء والألوان .
    لو عبرت سوق هيكوته في لحظة واحدة ممكن تشم رائحة عطر نسائي وبخور عرسان منطلق من الفنادق . وبعدها تشم رائحة الودك , وبعدها دخان الشية .وروث البهائم وعوادم السيارات. ومتزامنا مع هذه الروائح المتباينة تتباين الأصوات . بين صهيل حصان ونهيق حمار وبوق سيارة وأصوات الباعة .وأشكال الناس تتباين بين الحضريين بملابسهم الافرنجية والعرسان بحنتهم والبدو بملابسهم الشعبية .. في شارع واحد ممكن تشاهد بدلة كاملة ولبسة سواكني كاملة وجلاليب وعراريق وبناطلين وقمصان . سيارة آخر موديل يقف أمامهما كارو حمار وخلفهم لوري محمل بتمن اللبن وديوك ودجاجات متعلقة بالجمبات .. الكل منسجم ومنصهر مع هذا التباين لا أحد يتأفف من الآخر ..
    كان صاحبنا بطل هذا المسرح العظيم . طويل القامة ضخم الجثة أصلع الرأس . يرتدي سروالا قصيرا بالكاد يغطي ركبتيه مع عراقي مفتوح من نصفه يكشف صدره وجزء من كرشه المكور كزير القطار . وهو شخص مسالما رغم ضخامته لدرجة تحير فهو لا يخيف أحد ولا يخاف من أحد .
    وإذا جاع وهو دائما في حالة جوع دخل الى أقرب مطعم من مطاعم هذه المشويات ورصد موائد الزبائن ..إذا عجبه طلبا ما جلس قرب صاحبه جر الصحن منه وكذلك نزع الرغيف من صاحبه وشرع في الأكل إنابة عنه . إذا كان صاحب الطلب يعرفه لا يملك الا أن يتركه له ويتحول الى مكان آخر بطلب جديد .وإذا كان لا يعرفه فهو لن يستطيع أن يسترد طبقه مهما ملك من قوة وإذا استعان بالعاملين لا يملكون فقط الا ان ينظرون له بعدم حيلة نظرة تقول لا نلمك من أمرك شيئا عليك ان تحتسب .. عبارات من نوع ( يا زول أمشي ونهرات من هذه الشاكلة لا تحرك فيه ساكنا لأنه يقابلها بعبارة يا جبل ما يهزك ريح ) إعتاد الناس على هذا السلوك وتعايشوا معه . والسلطات رأت عدم حبسه في المصحة طالما أنه مسالما لا يؤذي أحد .. ويؤذي هنا بمعنى ( يعوق يجيب الدم) فقط ..
    الا كان يوم زوج من العرسان صغار السن كانا فرحين بشبابهم وسعادتهم تشع وتملأ المكان فرحا وحبورا . العروسة رغم الزينة المفرطة كانت تلبس فستان قصير فقط دون ثوب سوداني مع ما بها من حلي ومجوهرات مع هيئتها كعروس سودانية والتي لا تحتاج لوصف .. مرا قرب صاحبنا .. لم يملك الا أن يحملها كما الرغيفة ويضعها في كتفه ويمشي بها ..والعريس بلا حيلة جاري خلفه ويجر دون جدوى ( يا زول نزل المرة دي .. أحسن ليك نزل المرة دي ) العروس أغمى عليها من الرعب.. وناس السوق انفجروا بالضحك من الموقف قبل أن يشرعوا في إنقاذها منه ..
    وبعد هذه الحادثة انتبهت السلطات الى خطورته وبعدها اختفى من السوق تماما . ربما مات بالمصحة أو لازال حيا يرزق بها .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 06:57 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    عمنا التجاني
    اشتهر بالفكي نافورة ..
    بل كان لايحب هذا اللقب إطلاقا .. و كثيرا ما تجده يطارد في اطفال نادوه به ..
    هيئته عجيبة فهو يرتدي زيا عسكريا كاملا مع كسكته ليها ريشة نعام أعتقد أنها موروثه من عهد الإنجليز ..
    كما كان يعلق كثير من نايشين الحرب على صدره ..
    يحمل السيف الذي عادة ما يحمله القائد في المارشات العسكرية ..
    كما أنه اشتهر بالمشية العسكرية واضعا يده أليسرى على قبضة السيف في جنبه الأيسر وتاركا يده اليمنى حرة تتحرك مع إيقاع مشيته يجعلك تحس كأنك تستمع لمارش عسكري يسير عليه التجاني أي فكي نافورة ..
    والتجاني لأنه عسكري قديم أيضا كان له ولاء وخضوع لاعمامنا الضباط المعاشيين ..عمنا بكري عبد الله وعمان بلة النور هما. رحمهما الله .غالبا ما يتواجدا في ظل النيمة أمام منزل عمنا بكري بمحطة الحجر اول ما يصل عندهما التجاني يقف أمامهما يحيهما تحية عسكرية ويحدثهما بهدوء ثم ينصرف إلى عالمه وجنونه ..
    يظل لغز فكي نافورة محصورا في هذا اللقب الذي يغضبه ما هي حكايته ولماذا يغضب منه ويتهيج ...
    رحم الله عمنا التجاني ...
    ونتمنى أن يعفو لنا كل نداء ضايقه في حياته ...
    إنها شقاوة الصبا
    وجهل الحقوق .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 07:51 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    حواشات
    آلة جذب قصاصات الأقمشة ..
    حواشات رجل مسكين صامت هادئ بطيء الحركة عليه حمل ثقيل من قصاصات الأقمشةوالخرق .. بعضهم كان يطلق عليه مدفع الدلاقين ..
    كانت هوايته يجوب محلات الترزية في السوق يجمع منهم شرائح الأقمشة والقصاصت المتساقطة تحت المكائن .. ثم يجلس في أقرب ظل يثبتها على ملابسه وجسده ..
    وجهه ملئ بالشعر وجسده مليء بالخرق والقصاصات في عملية ليست لها نهاية فهو لا يعرف سياسة الابدال والاحلال. .أي قطعة قماش تقع في نظره حتما ستجد لها مكانا في جسده ..
    حتى أصبح عبارة عن كتلة ثقيلة و مرعبة من الأقمشة بمختلف ألوانها وأشكالها تغطي من أقدامه حتى أعلى جسده ...
    ظهر حواشات صال وجال في سوق كسلا ...كالمغنطيس المختص بالقماش جمع منه ما جمع وتعلق به ما تعلق ..
    كيف يأكل وكيف ينام مع كل هذا الحمل ... تظل أسئلة حتما هنالك من له إجابة عليها .. ..
    اختفى من السوق بمثل الغموض الذي ظهر به ..
    هل آوى إلى ركن قصي ودع هذه الدنيا التي لم يخرج منها إلا بقصاصات البشر وفتات طعامهم .؟؟؟؟ ..
    أن مثل هذا الحواشات لا بواكي له وليس هنالك من يفتقده ..
    نحن أنظمتنا ومجتمعنا لا تهتم إلا بمن يشكل خطرا عليهم .ليس حبا فيهم إنما خوفا من خطرهم ..
    أما المسالمين دعوهم يهيمون ويأكلون من خشاش الأرض
    ثم يغادرون الدنيا بلا وداع ولا حسرة من أحد ..
    صديقي المهندس عمر مهدي هاجر إلى كندا وحكى قال أعجب شئ قابله في ليلة شتاء قارص سمع مكرفون يجوب الأحياء وينادي على أناس بعينهم باساميهم وبأسلوب فيه ترجي (تحنيس كما نقول) في العامية سأل مضيفه عن هؤلاء ولماذا تتم مناداتهم .. فقال هؤلاء مشردون لا يحبون السكن في الملاجئ وعندما تقترب عاصفة ثلجية يجمعوهم مؤقتا حتى تعدي العاصفة بسلام ولا يموت أحدهم من البرد .. هم الآن يترجوهم حتى يخرجوا من مخابئهم ويعدونهم بالحرية بعد ما تعدي العاصفة الثلجية ...
    بعدها جاءني إحساس انه حتى مجانيننا جنوا عندنا بالغلط .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 08:05 AM

عبدالعظيم عثمان
<aعبدالعظيم عثمان
تاريخ التسجيل: 06-29-2006
مجموع المشاركات: 3855

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    سلامات يا درديري يا فنان
    حكيك طاعم وسرد مبالغه لشخوص في ذاكرة مدينة كسلا

    يا ريت لو عرجت علي "التيمان حمزة والعباس" من حي الختمية
    بيشجعوا الميرغني " بكونوا جوة الإستاد وبيكوكروا ليهم ( شي شي شي)


    صاحبك المجنون الخت العروس في كتفه أيام الإنقاذ الأولي
    في جماعه لبسوه جلابية بيضاء جديدة ومكتوب فيها بالخط العريض
    عضو مجلس قيادة الثورة ...

    في مجنون ثاني بكون قاعد في برندة البار القديم
    دا وقت تقوم عليه الجنية بيجدع حافلات المواصلات بالطوب
    ناسي إسمه بس زول أخدر رقيق...

    ويا ريت لو تعرج علي عبدالوهاب الخدرجي " وهبة" بتاع الله أكبر الجيلي أحمد الشريف الله أكبر
    يكورك السوق كله لم حلقومه يتشق ..

    وفي مجنون برضه بيكون لافي السوق وشايل حربة سنينة ومخلاية في كتفه " إسمه حامد"
    بيقول في طلاسم كدا ويختم بي إسرائيل وبني إسرائيل ويديهم ليك سب ديــن كارب كدا ..



    أحكي يا أبو الدر يا فنان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 08:10 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: عبدالعظيم عثمان)

    ههههههههههههههههههههههه سلام يا عظمة وشكرا والله أديتني جرعة ذاكرة قوية

    خاصة ناس الفيسبوك متابعين السلسلة دي و كل مرة يطالبوني بالمزيد وانا ذاكرتي خلاص شخشخت شوية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 08:40 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    (الفلاق)
    شارع الأسفلت في كسلا الذي يفصل مستشفى كسلا التعليمى عن سوق المدينة الكبير .
    هو عبارة عن مدخل المدينة الرئيسي وهو مرتبط بكبريي القاش الذين يربطان غرب كسلا بشرقها وبالتالي يكون امتداد لهما الطريق القومي الذي يربط كسلا بباقي السودان .
    وعلى امتداد هذا الشارع الذي يبدأ من طريق الختمية جنوبا ويتجه شمالا حتى شمال حي الحلنقة يتقاطع مع طريق المربعات المتجه شرقا ويستمر هو مارا بمجمع المدارس حتى معهد التربية الذي تم ضمه لجامعة كسلا .. ومن ثم المستشفى السعودي بحي الحلنقة ..
    وهذا الشارع هو خط مواصلات لكثير من أحياء كسلا شرقها وغربها .. يربط هذه الأحياء بموقف الموصلات العامة .
    لكن ما يهمنا في هذا الشارع الحيوي .. هذه القطعة منه التي تجاور السوق وتفصله عن المستشفى الرئيسي .
    هذا الجانب من السوق مكتظ بالمكتبات والمطاعم والمقاهي والصيدليات ودكاكين الصاغة .. بمعنى آخر فهو مكتظ أيضا بمختلف الفئات وبتباينهم الثقافي والحضري .وهو عبارة عن خشبة مسرح طبيعي مفتوح على الهواء .. من تيسر له الجلوس مقابل هذا الشارع لفترات طويلة يدرك هذه الحقيقة ويعرف لماذا شبهته بخشبة المسرح .. لكنه مسرح حقيقي ورائع .بما أن مكتبة كباشي بكسلا حظيت بهذه الطلة وكنت من أحد جلساءها .. ها أنا أوثق لمتعة تلك المشاهد قدر حظي منها .. ولحكمة يعلمها الله تكاد تكون أكثر منطقة في كسلا مكتظة بالمجانين .. فهم بطبيعة الحال ملازمين للمستشفى .. ربما بغرض العلاج أو بغرض الطعام الذي يوفره زوار المستشفى .. وهي من الحالات التي يكون فيها الانسان في كامل عطاءه وتعاطفه مع المساكين .راجيا الشفاء والرحمة من الله ومتقربا له بالبر على هذه الفئة .
    لو تيسر لك الجلوس على كرسي لفترة طويلة مطلا على هذا الشارع لن تمل أبدا .. فهو تتغير فيه المشاهد والمواقف بسرعة البرق ومع مرور الزمن..
    من هذه المشاهد . ظهر مجنون شاب يرتدي بنطلونا وقميصا فتوح الصدر ومشمر اليدين .. وعينه محمرات من غضب لا تعرف له سبب .. وفهو يحمل حجارة ضخمة مليئ يديه الاثنين ويقف في نصف شارع الظلط ..
    أول ما تقترب حافلة ركاب منه فهو بكل هذا الغضب الذي في وجهه ( يهوب .. لا أدري إن كانت هذه الكلمة عربية ) أي يهدد برمي الحجر على زجاج الحافلة فتجد السائق والركاب كلهم اختبئوا تحت الكراسي مع الصراخ .. ولكنه لا يرمي الحجر ابدا .. يخرج من الشارع في آخر لحظة قبل أن تصدمه الحافلة .
    وينفجر باقي الحضور في المقاهي والمطاعم بالضحك .. (أعتقد أن قناة تلفزيونية ما سرقت هذه الفكرة الواقعية وحولتها لكاميرة خفية )
    ويظل هذا المجنون يتجارى في شارع الأسفلت عابرا من هنا لهناك ..
    الطريفة أن ركاب الحافلة وسائقيها رغم أنهم يعرفون أنه لا يرمي الحجر فعليا ولم يحدث أن فعلها من قبل لكن يتكرر المشهد معهم في كل مرة .. نفس الصراخ ونفس الهروب والاختفاء تحت الكراسي .
    الغريبة استمر عدة أيام . وبعدها أختفى ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-16-2017, 01:24 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    سليمان نفخة
    أو سليمان نفخو
    رجل تقريبا كان في العقد السابع من عمره ... أنيق المظهر يلبس الزي السوداني كاملا ناصع البياض ..
    يمشي واثقا في نفسه بمشية لها قدلة وغرور يستحيل على من يراه اول مرة يشك أن بعقله خلل .
    مشكلته تتجلى في أنه يعتقد أن أي مبنى تحت التشييد ملكا له شخصيا ..
    كل العاملين في مجال البناء يعرفونه تماما لأنه في جولة دائمة طيلة النهار على المباني التي هي تحت التشييد ..
    يقف عنده ويبدأ يصدر الأوامر والتعليمات على البنائين.
    (يلا يا شباب همتكم عايزين البيت دا يخلص سريع).
    يبدأ من يعرفه يجاريه ..
    (يا عم سليمان ما دفعت لينا حاجة )
    انتو اجتهدوا خلصوا البيت وحقكم محفوظ ..
    النقطة الوحيدة التي تكشفه لأي شخص اول مرة يحتك به وهو أنه يدخل يده في جيبه ويستخرج كرت من كروت الأفراح ويتعامل معه كشيك نقدي يهبه للعمال عندما يصرون على الدفع مقدما ...كان يملأ جيبه بها اي كروت الأفراح .
    لكن قبل مرحلة الشيك هذه لا يشك أحد بأنه هو صاحب المبنى .نسبة لاناقته وجديته وصرامته فهو لا يضحك ولا يبتسم ابدا ..
    من مواقفنا معه ..
    مرة من المرات كنا عاملين نفير في بيت أحد الأصدقاء .. الصديق صاحب البيت لا يعرف عنه شئ ..خرج وجده يتحدث معنا بينما نحن نجهز المونة في الشارع .
    يلا يا شباب همتكم خلصوا لي البيت دا سريع ..
    صديقنا وقف قربنا وشعر بقلق حقيقي وبدأ يهاجم فيه ..
    يا زول البيت دا حقنا نحن ..
    بلا حقكم بلا كلام فارغ دا بيتي انا ...
    البيت دا مسجل باسمنا وعندنا شهادة بحث وووووووو الخ. بعد ما عرفنا ان الصديق ليس له أدنى فكرة عن عم سليمان نفخة الموقف أصبح بالنسبة لنا طريفا و يشبه الكاميرا الخفية ....
    انتظرنا حتى خاف الصديق فعلا من جدية وإصرار عم سليمان على ملكية البيت حتى ذهب إليه أحد الأصدقاء وأسر له بالحكاية .....
    استدعى الصديق زهير الزناتي عساه تذكر هذا الموقف ..
    رحم الله عم سليمان لو انتقل الى رحمته .. لاني لا أدري عنه شي منذ ان قادرت كسلا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-17-2017, 04:48 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    حمادة بلو بلو
    رجل طاعن في السن اشعث احنف احدب اشمط ..
    يرتدي جلبابا سودانيا متسخ دائما وطاقيه خضراء يبرز من جوانبها شعره الاشيب الاشعث في شكل فتل صغيرة أشبه بخيوط الدوبارة المصنوعة من الخيش. .
    له أسنان مفرقة عن بعضها البعض اي ما بقي منها يغلب عليه اللون البني دلالة على أنها خبرت السفة السودانية ردحا من الزمان ..
    وحكاية الاسم أن حمادة كان مولعا بالفنانة حنان بلوبلو .. يعشقها بكل جوارحه ويقتنع بل يعتقد جازما أن اغنية حمادة بابو جمب بابنا قيلت فيه هو شخصيا ..
    وعندما يسمع بأن حنان بلوبلو ستزور كسلا يتحول إلى شخص آخر يبشر الناس بأن حنان بلوبلو ما أتت لكسلا إلا لرؤيته هو شخصيا .
    بل مرة جزم انه شيخ الترابي أتى كسلا لعقد زواجه منها وان الرئيس البشير ونائبه الزبير محمد صالح سيكونا وكيلي العروسين .
    وناس السوق في كسلا يعجبوك في الاستهبال ....بينما هو جايل في السوق وهم بعبارة جادة يباركون له الزواج مقدما (مبروك يا حمادة ) وهو يرد جادي بكل فرح وحبور (الله يبارك فيكم ياجماعة عقبالكم)
    ولو قدر الله وأردت ان تغلط في حق حماده قل له انك خطيب حنان بلوبلو وأنك ستتزوجها .. سترى الجنون على حقيقته عند حمادة .. هو بالنسبة له أن هذا الموضوع غير قابل للمزاح إطلاقا ..
    أما سبب تعلق حمادة بحنان بلو بلو رغم كبر سنه وان مثل هذه المواضيع لاتليق بمن هو في عمره حتى ان كان مجنونا .. إذ أن مجتمعنا محافظ ويعيب تداول هذه العبارات وبصفة خاصة كبار السن تجسدها عبارة (الشايب العايب) الشهيرة ..
    يحكى أحد الإخوة السماسرة والعهدة على الراوي قال إن حمادة كان من دراويش الصوفية .. الذين يهيمون في السوق ويتداولون عبارات دينية ..يوم ما في أثناء جولته مر بقرب المحكمة المدنية جوار السينما الوطنية وكانت مبنا من غير سور ... مد حمادة رأسه من الشباك والمحكمة منعقدة وقال (الفاضي يعمل قاضي)ضجت المحكمة بالضحك وغضب القاضي غضبا شديدا وطلب من العساكر احضاره وحكم عليه فورا بعدة جلدات ...خرج منها مضطرب العقل و البرمجة وربما صادفت العلقة حفل بلوبلو فوجد الحب قلبا خاويا فتمكن...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-17-2017, 06:21 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    حمزة والعباس
    التوأم أيقونتي نادي الميرغني كسلا وفاكهتي أستاد كسلا
    توفى أحدهما نسأل الله أن يتولاه برحمته ويطول عمر الثاني بالصحة والعافية .
    صعب أن تصنفهما ضمن المجانين .
    كانا مجرد درويشين متيمين بتشجيع نادي الميرغني . بعصبية محببة وروح مرحة طريفة .
    أول ما يدخلا الأستاد ينطلقان في جرية حول الملعب وتبدأ هتافات الجمهور لهما
    بعبارة ( شي شي شي )..
    فهما أشبه بعربة رش العطر الشهيرة في باريس ..
    مجرد دخولهما الأستاد تذوب الأحقاد والعصبيات ..كأنهما تميمة ضد العصبية ..
    وهما يشكلان رمزا للتشجيع النظيف والكرة من أجل المتعة التي كانت ولازالت على ما أعتقد ما يميز أستاد كسلا دونا عن باقي ملاعب السودان .
    لم يحدث في القريب أو البعيد أن قامت مشكلة بسبب التعصب والتشجيع أستدعت تدخل الشرطة .. فضل كبير في هذا السلام الجميل يعود الى حمزة والعباس ومن أمثالهما من اشتهر بهم أستاد كسلا .
    وإذا انتهت المباراة بفوز الميرغني حتما لهما جرية أخرى حول الملعب ..
    والطريف في طريقة جريهما نفسها فيها ناحية كوميدية تنتزع عنك البسمة غصبا عنك إذا لم تضحكك ..
    خطوات قصيرة سريعة ومتلاحقة وهما يرتديان الجلباب السودان ..
    وعبارة ( شي شي شي ) التي لا أحد يدري مدلولها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-17-2017, 07:02 AM

عبدالعظيم عثمان
<aعبدالعظيم عثمان
تاريخ التسجيل: 06-29-2006
مجموع المشاركات: 3855

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    سلامات يا درديري يا فنان
    واصل هذا السرد الجميل


    أمسك ثلاث شخصيات في ذاكرة المدينة :-

    1- الطاووس :- شاب درويش من غرب القاش يجوب السوق من دكان لي دكان
    وبي سنفجة ظهرية مقطعه , ورأسه كبير يتدلي الي الأسفل وعيونة حمراء شرار بس
    والجماعه بشاغلوا "الطاووس حتعرس متين " يقوم يضحك بصوت علي هستيري
    ويقوم جاري ...ز بالله شوف الزوول السمح دا أنكت لينا منه الغبار

    2- كوشي :- مرأة مسنة تشجع نادي التاكا بجنون , حاضرة البديهة
    ومتعصبة جدا بتكون شايله قفتها في كتفها وعندها توب واحد

    3- الملك :- دا زوول قيافة بيكون لابس نضيف طوالي وبيلبس طاقية حمراء
    وهو مصدق إنه ملك الدنيا كلها وملك الكون


    شوت يا فنان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-17-2017, 08:23 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: عبدالعظيم عثمان)

    ,والله جماعتك ديل تذكرت منهم كوشيه وحا أرجع لها
    الباقين أعطيني فرصة احاول استجمع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-17-2017, 08:24 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    أببا

    اثيوبية ترتدي اللبسة البيضاء الشهيرة التي تعرف بالزوريا
    وهي عبارة عن فستان أبيض ضيق من ناحية الصدر وواسع من الأسفل منفوش ( كلوش ) وفي منتصف الساق ..
    وتمشط شعرها على الطريقة الحبشية كله للخلف مع ترك الخلفية منكوشة .
    أنسانة مسكينة وطيبة لكن الغريب والشاذ في سلوكها أو حركتها فهي في حركة دائمة ودؤوبة تلف حواري وأزقة حي المربعات بكسلا ..
    تتوقف فجأة وتتناول طرحتها بيديها الأثنين وتبدأ تهز فيها كأنها تريد تجفيفها من البلل .. وتستمر بهذه الطريقة .. ثم تتوقف في الظل لتأخذ أنفاسها .ز ثم تستأنف عملية التجفيف هذه ..
    لا تكل ولا تمل و لا تتحدث مع أحد .. لها وجه حزين يثير الشفقة والتعاطف .
    حاول الصغار الأشقياء إثارتها ليتمتعوا بمطاردتها لكنها لم تعبأ بهم .. لها هم أكبر منهم ومن شغبهم .. تحدث نفسها حديثا هامسا ترى حركة شفتيها ولكن لا تسمع لها صوتا ..أخيرا تركها الصغار في حالها تجوب الحواري وتجفف طرحتها التي تأبى الجفاف .
    سألت من يعرفها وقال قصتها أنها كانت متزوجة وتعيش مع زوجها في أمان الله .. ويوم من الأيام بينما هي تنشر في الملابس بعد غسلها يفتح زوجها الباب وفي معيته عروس جديدة .. فتحت باب وخرجت بنفس تلك الهيئة تنشر في ذات الطرحة التي استعصت على الجفاف كما استعصى ريقها على البلل ..
    قلت في نفسي الله يجازي الرجال الغدارين .إذا قيل وراء كل عظيم إمرأة فأنا أقول وراء كل مجنونة رجل .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-17-2017, 02:09 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    ليلى علوي
    ليست الممثلة المصرية الجميلة المعروفة
    هي أيضا جميلة لكن على طريقتها . هو حتما جمال غير مرئي . فقط يكفي وقوفها أمامك لتجعلك تضحك دون هدى ..
    قصيرة القامة تعوض قصر قامتها بكعب عالي جدا .. تكثر المكياج في وجهها والكحل تحس أنها مكحلة بفحمة ..
    مع قصر قامتها كانت كما قال الشاعر العربي لا يمس لها ثوبا ظهرا ولا بطنا.. ولكن لاحقا عرفت أن هذه حشوات صناعية من الخرق ,,
    تصر أنها ليلى علوي ولا ترضي أحد يناديها باسم خلاف ذلك .
    كانت تأتينا في المكتبة ضمن مرورها العابر حول المحلات .. يشاغلها الناس . وترد بدلال مستعملة لغة الجسد .. هذا الجسد المزيف الذي أنهكته بالحركات والحشوات . وحركات بالحواجب والعيون .. الحق يقال أجمل شئ فيها عينيها . كانت لها عينان واسعتان تحيطهما بحلقتان داكنتان من الكحل الأسود الكثيف .
    وشعرها كث تصر أن تجعله مكنوشا وملفلف .. وتغطي نصفه بثوبها القصير الشفاف .. الذي تحزمه في وسطها كما يفعل الحسان في بيوت الأفراح .
    ولو شاهدت قدلتها تحس انها عارضة أزياء .. ولكنها في الغالب عارضة (أزيار)
    تحملها في صدرها وظهرها ..
    عندما نكون بداخل المكتبة نسمع قرعقة الكعب العالي بالصالة قبل أن تطل هي ونعرف أنها قادمة .. تسبقها البسمات والضحك المكتوم ( ليليى علوي جاتكم )..
    وتدخل بنفس هذه الروح والغنج وتحول المكان الى موجة ضحك . بتعليقها وغرورها . أكثر شخص حسسني في هذه الدنيا أن الثقة في النفس تفوق الأمكانات أهمية ..
    ثق أنت بنفسك فستفتح لك أبواب النجاح غصبا عنها .
    أليس كذلك يا ليلي علوي فرعنا بكسلا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-17-2017, 04:06 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    محمد حسين
    أسود البشرة متين البنية يلبس عراقي وسروال ويتلفح بثوب من الدمور الاغبش وحذاء بالي .. يأتي من السوق راجلا مثل باقي المجانين .
    كان يقطن مسجد الثورة ويتنقل بينه وبين منزل عمنا قسم الله تقلاوي رحمه الله .. فهو كأن مألوفا لديهم .. وتجده داخلا خارجا كأنه فردا من أفراد الأسرة . يقدمون له الوجبات .
    كان نظيفا جدا يحب الصابون بجنون . وما يجد قطعة صابون الا يدلكها على جسده كله حتى تتلاشى .
    ويترك جسده كذلك مدهونا بالصابون والذي لا يهم نوعه صابون غسيل كان أو صابون حمام ..
    حتى يصل منزل عمنا الراحل بكري رحمه الله ويقف أمام زير السبيل الموجود تحت شجرة النيم أمام المنزل. ويبدأ يغرف من الزير ويصب الماء على جسده حتى يتبلى تماما ثم يتحرك متجها ناحية مسكنه بمسجد الثورة .
    وهكذا كان استحمامه . أذا تيسر له الصابون دلكه في جسده وأذا توفرت المياه اغتسل .
    فوق هذا وذاك كان دائم التمتمة والذكر .. والاستغفار .. والتسبيح .. لا يكترث لأحد ولا يتحدث ..باءت كل محاولات إثارته وتهييجه بالفشل .. ظل باردا صامتا صامدا يذهب الى السوق ثم يعود ..
    قد يتم تكليفه ببعض المهام مثل الكنس وتكسير الحطب يؤديها بنفس الروح والبرود والتمتمة التي لا تنقطع .
    أنا شخصيا ساعدتني ملامح شخصية محمد حسين في رسم شخصية بطل رواية الحيطة والحجر التي نشرت في الفيس في حلقات وفي موقع سودانيز اونلاين لكن لم تطبع بعد في كتاب.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-18-2017, 04:45 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    وردي الحجر
    أولا سميته وردي الحجر وهي أشهر محطة مواصلات في. كسلا حتى تتمايز الأسماء ..
    محطة الحجر هي تقاطع لثلاثة شوارع رئيسية وثلاثة إحياء وهي الترعة والثورة والمربعات.
    في حي الثورة وفي بداية مربوع يطل على المحطة توجد بقالة عبد الرحيم وهو شاب بجاوي ودود جدا فتح هذا الدكان وكسب ثقة أهل الحي كما كسبوا ثقته .. وكان له راكوبة أمام الدكان كمسكن ومضيفة لشباب أهل الحي و لطالما دعانا لتناول القهوة معه ..
    وكان وردي أحد أقاربه يسكن معه في هذه الراكوبة ويقوم بتوصيل جوالات الفحم للزبائن ...
    لكن وردي هذا مصاب بحالة نفسية وهو ليس مجنون خطر .. لكن له عجائب منها قدره وطاقة على المشي والكلام تحير ..
    على مدى أربعة وعشرون ساعة يلف وردي المربع في مساحة تعادل ملعب كرة قدم ..أي مائة متر في خمسين .. لا يتوقف إلا اذا كلف بمهمة ..
    وأثناء لفه هذا له حوار يديره مع مجهولين اخفياء بصوت عالي بلغة البداويت ... وأثناء مشيه يتوقف ويمد اصبعه مهددا ومتوعدا كأنه يقول لهذا المجهول (انا حا اندمك احسن ليك تختاني)وبصورة غاضبة حتى يرتجف من الزعل .. ثم يواصل في مشواره الدائري .. لا يتوقف إلا للوجبات وشرب الماء .. كثير ممن يتقنون هذه اللغه يظنونه يخاطبهم بعد ما يتوقفوا يفهموه ثم يمضمون ...
    تخيل انسان على مدى أكثر من عشرين عاما يدور حول مربع واحد .. وذكر الأصدقاء حتى كتابة هذه السطور لازال وردي يمشي ويتحدث ...
    أي إعجاز هذا.

    (عدل بواسطة درديري كباشي on 09-18-2017, 04:46 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-18-2017, 08:24 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    سحر الأماكن القديمة
    أمتثالا لدعوة الصديق الشيخ أحمد الجبرواي . نحو السعي لموسوعة توثيقية لمدينتنا كسلا ..حتى تطلع الأجيال الجديدة على تاريخ وشكل ومضمون كسلا في السابق
    نذكر أنه توجد أماكن وملامح كثيرة في كسلا تمثل عبق الماضي لكنها اختفت حديثا وحلت محلها أخرى . وقد تكون هي أسواق قديمة ومتخلفة وتستحق الإزالة فعلا لمواكبة التطور والحاضر .. وهو تطور مزدوج تطور في المنتجات وتطور في شكل المباني .
    لكن هذا لا يمنع في أن نذكرها ونتمتع بذكراها التي ظلت خالدة مصحوبة بشكلها وعطرها وملمسها .
    وقبل هذا يجب أن أنوه الى أني لست موثقا محترفا في التاريخ والآثار وخلافه .وإنما أعتمد على صور مرسومة في الذاكرة .أستدعيها عساها تأتي مكتملة وتصادق ما رسم منها في مخيلة الأصدقاء الكسلاويين الذي عاصروا تلك الفترات .
    ومن تلك الأماكن
    سوق الغسالين شرق أستاد كسلا
    زريبة المواشي بالثورة قرب الشعبية وملاصقا لها سوق الزعف والدوم
    سوق النسوان في الجزء الجنوبي من سوق كسلا
    سوق الحدادين وسوق العيش شرق السوق الحالي ( حاليا هو سوق هيكوته )
    سوق العناقريب والحبال ( حاليا الموقف العام للمواصلات )
    سوق البطيخ شمال السوق الرئيسي خلف عمارة الضيقي ( حاليا قامت بها عمارات جديدة )
    حقيقة أنا خرجت من كسلا في أواخر التسعينات ولم اعد لها الا أيام قليلة بعد ثمانية سنوات غياب .. وقد تكون طرأت تغييرات جديدة لم أنتبه لها في عوداتي القصيرة .. لكن سيكون تركيزي أكثر على الصور القديمة ..
    سابدأ هذه السلسلة أولا بسوق الغسالين
    سوق غسالين .
    أولا لأنها كانت ظاهره غريبة وفريدة لا أعتقد ان هناك مدينة في الدنيا كلها كان لها سوق مخصص للغسالين .
    وقد كان يجاور الأستاد من الناحية الشرقية
    وهو عبارة عن صفين من الدكاكين متواجهين في قطعة مربعة بمساحة تقريبا يمكن تصل الى الفي متر مربع..
    وفي النص توجد شعب خشبية ( سيقان شجر ) مربط عليها الحبال التي تنشر بها الملابس بعد غسلها .
    وطريقة الغسيل هي الطريقة التقليدية في أواني ضخمة مصنوعة من الفخار تشبه الأزيار لكنها قصيرة وواسعة .. ومكواة الفحم الحديدية التي يعلوها الديك الشهير في رأس غطاءها .
    والشئ الغريب أن سوق الغسالين لم يكن يجاوره أي حي قريب .أقرب الأحياء له هو حلة الجديد وقشلاق البوليس . ومدرسة كسلا الصناعية .. رغما عن ذلك نادرا ما تجد الحبال خالية من الملابس .
    وكان الغسالون يربون قطيعا ضخما من الكلاب ربما يصل عددها المائة كلب بمختلف الأحجام والأشكال .لا أدري هل هي كلاب ضالة استأمنت المكان أم هم من كان يسعاها لحراسة الملابس . لكن هذه الكلاب كانت تجعل هذا المكان مرعبا فعلا .لا أدري كيف كان يصل زبائن الغسالين الى المكان يسلمون ويستلمون ملابسهم . لكن في الغالب هم كانوا من عساكر الشرطة .
    من الطرائف بسبب موقع الغسالين من الأستاد مع كلابهم الشرسة.. إذا طارت الكرة من الأستاد وراحت ناحية سوق الغسالين . يقنعوا منها لأنه لا أحد يجرؤ على إحضارها ولا حتى عسكري السواري . وقانون الكرة في وقتها كان صعبا وهو ان الحكم لا يحضر كرة بديلة الا ييأس من الكرة المستخدمة تماما ( تم تعديل هذا القنون بعد كأس العالم 90في ايطاليا واعتمد رص كور كثيرة حول الملعب ) . لذلك كان مدافعي الفريق المنتصر وخاصة لو باقي على المباراة عشرة دقائق مثلا يتعمدون شوط الكرة ناحية الغسالين .. الى أن تحضر الكرة البديلة يكون ضاع من الزمن دقيقتين على الأقل ..
    حتى أصبح مثل شعبي متداول يستخدم لأي شخص ضيع شئ صعب استعادته مرة ثانية وليس بالضرورة كرة يقال لك ( وداه الغسالين ) ..
    لأدري متى بدأ إزالة سوق الغسالين وأين ذهبوا لكنه بدون مقدمات اختفى من مكانه .


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-19-2017, 05:41 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    ورطة ترزي
    عم عثمان ترزي الحلة . مما شبينا وجدنا دكانه في ناصية الحلة . كل جلاليبنا وعراريقنا وهديماتنا منذ الصغر هو الذي يتولى تحويلها من قماش لملبوسات . بغض النظر عن براعاته في الخياطة . لانه اصلا لم يكن لدينا خيار . 0 يعني ( يا ولد جلابيتك الت العيد عايز يخيطها ليك عمك عثمان ولا ...... عمك عثمان ) البديل الوحيد له هو عم عثمان نفسه . لانه كون الوالد ياخذ القماش لداخل البندر يصبح ما في ضمان تعيد بجلابية جديدة . مألوف أن ترزية البندر يعطون اولوية لزبائنهم من البندر . وعم عثمان سعيد جدا بهذا الاحتكار والتفرد . وحتى اصبح يستغل هذا الموقف في تمشية اغراضه اليومية مثلا ( مالك يا محمد الموية الجايبة لي دي ما بارده مالا انت ما عايز تعيد السنة دي بجديد ولا شنو ) لهجة فيها تهديد واضح بانه جلابيتك يمكن ان تتجاوز العيد . فما عليك الا ان تتدارك الموقف وتخطف ( الكوز )من يد عم عثمان وتحضر موية من الزير الخاص بالضيوف .
    عم عثمان وظف معه احد ابناء الحلة لمعاونته في خياطة الزراير والاعمال اليدوية الاخرى وقد لقبناه نحن بزراره . اصبح زراره الساعد الايمن لعم عثمان الترزي . بل اصبح تدريجيا يكتسب اهمية موصلة من اهمية عم عثمان نفسه . واصبح في المناسبات ينتظرنا حتى نغسل له يديه قبل الاكل وبعد الاكل مثل ما يفعل معلمه عم عثمان . ونحن نخدم عم عثمان بكل ما نملك بل نتسابق من اجل يوم واحد في السنة وهو يوم العيد واحيانا في فتح المدارس . خياطة الزي المدرسي ايضا موسم له اهميته عندنا وعند العم عثمان . لكن لان افتتاح المدارس لا يقابل بنفس لهفة العيد لذلك لم يكن هنالك حرص قوي على الزي المدرسي مثل ملابس العيد .
    دخل رمضان .. مع بداية شهر رمضان يبدا بريق عم عثمان خافتا ثم يتوهج تدريجيا مثل هلال رمضان تماما . بل العكس لان هلال رمضان يفقد اهميته كلما كبر حجمه وزاد وهجه وتوغل الشهر بينما يحدث العكس لعم عثمان . في حلتنا يوجد نادي واحد لكرة القدم وهو نادي النهضة . يتنافس مع اندية اخرى ولكن في قرى اخرى حولنا . اما النادي فيتنافس ابناء الحله في خدمته . في ذلك اليوم قيل ارسل سيف الدين ولد عبد الله النجار طقم فنايل جديد للنادي ومعه قماش (للشورطات) وقالوا ان هذا الطقم سيلعبون به في العيد مع فريق زائر من العاصمة للقرية في عيد رمضان , وفي لحظة حماس وقف العم عثمان وذكر بانه سيجهز (الشورطات) قبل العيد وهو متطوعا بذلك . مما حدى بابناء النادي للتصفيق الحار للعم عثمان . ودفع بالقماش للعم عثمان ليقيم بتجهيز حوالى ست عشر شورط قبل وقفة العيد .
    اخذ عم عثمان القماش مع تلميذه للدكان ليجد في انتظاره الحاجة السره وهي تحمل طاقة قماش ( مالك يا حاج عثمان اتاخرت علينا .. هاك الطاقة دي عايزاك تطلع لي منها خمس ملايات وخمسة اكياس مخدات عايزاهن لعرس سوسن بتي يوم العيد ) واخذ عم عثمان القماش و هو يفتح دكانه . ويوكل تلميذه يلا يازراره سجل الحاجات الظاهر الموسم دا ورانا شغل كثير . وقبل ما يكمل جملته تاتيه عبارة ........سلام...يرفع راسه ليجدها حاجة التايه ( عثمان يا ولدي ديل اربع عراريق وسراويل لاولاد الطاهر ولدي عشان بندور نطهرهم في العيد ولازم يكونن جاهزات( .
    عد ذلك اليوم الخامس من رمضان وكانت الحصيلة طيبة . حتى عم عثمان فكر انه من دخل هذا الموسم يمكن أن يتم بناء الصالون الذي جلس زمنا طويلا دون سقف . وهو واقف يدخل عليه عبد الله الجزار ... اخونا عثمان عوافي ... هلا يا ابو خالد ....... ياخي الجلابية دي مرسلا لي خالد ولدي من جده عايزك تلحقا لي صلاة العيد ...
    ولد يا زرارة تعال اخد مقاسات عمك عبد الله دا ....
    بدا عم عثمان والاقمشة والقصاصات تحيط به من كل جانب ..... وكل ما ياتيه زبون جديد يفكر في الاكتفاء والرفض ولكن يتذكر بانه الو فتح خانة للناس يمشو يجربو مكان ثاني يمكن لا يعودون وبالتالي لا بد من القبول ولازال رمضان في اوله .
    والحمد لله هذه المره تقريبا كل ناس الحلة معيدين جديد . عدا شخص واحد لم يمن عليه احد بقطعة قماش ولطالما تمنى العم عثمان الا يفعل احد . وهو خالد كبسه الشرير فرتاك الحفلات . شخص يعتقد ويقتنع أن الشر هو الأصل والسلم والمسامحة جبن ووهن . وشخص اذا وقف في اي حفلة تفرتكت الحفلة تلقائيا دون ان يمد هو او احد يده .
    صحيح ان عبد الله الجزار شرير لكنه يمكن السيطره عليه اما خالد كبسه فهو بركان ثائر بدون اي سبب . الحمد لله عد نصف رمضان ولم يمن احد على خالد بجلابية العيد . شعر عم عثمان ان هذا العيد سيمر بسلام طالما انه لن يخيط لخالد كبسة جلابية . لان حتى جلابيته لا ينتهي مشروعها بتسليمه اياها بل كل ما ياخذها ويجربها يعود متهيجا ومكسرا كل شي امامه ومدعيا ان الاكمام ضيقه او قصيره . باخذها عم عثمان بيد مرتجفه ويعيد تفصيلها ليعود مره اخرى بسبب آخر .
    تبقى على وقفة العيد ثلاثة ايام فقط . وعم عثمان بدا يفقد السيطره لانه بدا في قماش شورطات النادي وقبل ما يبدا في خياطتها تذكر ان هنالك ناس دافعين مبالغ وعمل النادي هو عمل تطوعي . ترك الشورطات وذهب لجلابية عبد الله الجزار قصاها وقبل ان يبدا في خياطتها وجد حاجة التاية واقفة على الباب في انتظار عراريق احفادها , يترك جلابية الجزار بعد ان قصقصها ويدخل في عراريق التاية . وقبل ان يخلص من قصها تدخل عليه حاجة السره مولولة في موضوع الملايات التي لاتزال قماشاتاها في لفتها كما هي . وعثمان في ربكته هذه يدخل عليه هادم الافراح ومنبع الاتراح بصوته الجهوري الاجش . وهو يحمل طاقة قماش من التيترون الابيض .
    ويرفع عثمان راسه متمتما (خ.......ا.....ل...د) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    آآآآآآي ياني خالد ذاتو . الله دا ما كريم كنت عشمان لي في جلابية واحدة جاتني ليك طاقة كاملة من اخوي البرعي ولد العمدة .
    عثمان الترزي بعد ان كان واقفا شعر بالانهيار وجلس ... وبدا يهمس ( هو كان يتمنى الا ينال خالد كبسة جلابية واحدة خلال هذا العيد لكن الآن خالد امامه ومعه خمس جلاليب...... وحاول يهادنه , )
    (خلاص يا خالد ولدي انا حا اجهز ليك جلابية واحدة تعيد بيها والباقي بعد العيد )
    جلابية واحدة ؟...جلابية واحدة يا خروف يا بغل ...وبدا يزبد ... انا عاوز ايام العيد الخمسة كل يوم بجلابية جديدة عشان اوري اولاد الحلة دي حاجة ... يا حيوان .
    شعر عثمان الترزي بان الامر فيه تآمر او مقلب عليه وهو يعرف ان البرعي ولد العمده حتى قبل ان يخرج من السودان كان بتاع هزار ومقالب . وفعلا عندما نظر الى الشارع شاهد من بعيد البرعي ميت بالضحك وحولة شلة من ابناء الحلة . وعرف بانه شرب المقلب .
    اول حل عنده هو صرف خالد من امامه ( خلاص يا خالد ياولدي يوم الوقفة تلقاهم جاهزات الخمسة ) في هذه الاثناء كان زرارة متبكما بل يكاد لا يتنفس لانه لو صدرت منه اي كلمه او راي او تعليق هو يعرف بان رد خالد سيكون لطمة على الوجه .. فقد قبل ذلك احد اسنانه في موقف مشابه من خالد نفسه. لذلك لزم الصمت . لكنه تأثر لحالة الاكتئاب التي اصابت عمه عثمان . ولذلك انتظر خروج خالد بفارق الصبر ليدلي برأيه ويقدم الحل . ورأي زراره هو انه يعرف ليه ترزي في المدينة صاحبه ممكن يسلمه جلاليب خالد ويرجعها منه يوم الوقفة .
    ارتاح عم عثمان لهذا الحل الاسعافي السريع .. وفعلا سلم قماش خالد لزراره وارسله للمدينة . وفي نهاية اليوم عاد زراره من المدينة بعد ان اكد ان جلاليب خالد كبسة ستكون جاهزة يوم الوقفة في الصباح .
    عدى عم عثمان هذين اليومين على احر من الجمر يقفذ بين الاقمشة . بعد ان كان يعتقد ان العيد لا زال بعيدا شاهد الايام اصبحت تجري كالثواني .
    الى ان جاء اليوم الموعود يوم الوقفة . هو في ذلك اليوم بعث تلميذة زراره لاحضار جلاليب خالد قبل ان يفتح المحل . وحضر هو الى الدكان في تحضير الملابس الجاهزة للتسليم وتحضير الاعذار للآخرين . وفي كل راس خمس دقائق ينظر ناحية الشارع ليراقب حضور زرارة من البندر .
    استمر الحال الى ان انتصف النهار . وبدا العصر يدخل ولم يظهر زراره في الصورة . وعندما اشتد قلق عم عثمان وهو يترقب في بركان الغضب خالد . خرج من دكانه واقفا في الشارع يراقب الشارعين ويترقب الشارع الذي سايتي منه زراره من البندر والشارع الذي يمكن ان يظهر منه الشيطان خالد كبسة . فهو تجمدت عنده كل الاهداف سوى هذا الهدف الوحيد ......... الى ان تاتي الطامة الكبرى .
    اتى احد شبان الحي ويبشر عم عثمان أو بالأصح ينذره بان تلميذة زراره اخذوه ناس الخدمة الالزامية . وهو في زحمة انشغاله لم يتذكر حتى ان يسال زراره عن اسم ومكان الترزي الذي اخذ له جلاليب خالد كبسة . واسقط في يده وبدا يتسلل وينسحب دون وعي مبتعدا عن الدكان او قل عن الحاره باسرها ليختفى من الحلة تاركا كل شي دكانه مفتوحا وكذلك بيته بما انه لم يكن متزوجا ولم يكن له ابناء في الحلة اصبح الحفاظ على روحه وروحه فقط من اولى اولوياته .
    (وانا من هنا انا عبد الله الجزار بقولك عفيت ليك يا عثمان يا اخوي جلابيتي بعد ما قصقصتها وما عرف اي ترزي يعمل منها اي شي . لكن عفيتها ليك وصدقني لو كان لميت فيك يوم الوقفة داك كان سلخت جلدك وعملت منه مركوب ( حذاء )عيدت بيه بدل الجلابية الخربتها .
    لكن تعال راجع لحلتنا وابشرك بانه اخونا خالد بعد حادثتك ديك تاب وبقى مسالما جدا وما يفوت اي وقت صلاه والبرعي ولد العمدة ندم على المقلب العملو فيك وبطل الهزار والمقالب . بس الحلة فاقداك وتلميذك زراره بقى هو ترزي الحلة ومسك محلك . لكن نحن عايزنك انت يا عثمــــــــــــان اخوي ,
    اخوك عبد الله الجزار ..هل تسمعني يا عثمان يااخوي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2017, 06:58 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    كسلا الثانوية
    مدينة داخل مدينة
    عالم من الجمال فيه القليل من كل شئ والكثير بالنسبة لمدرسة ثانوية
    خمسة عشر فصلا ثلاثة أنهر وداخليات للطلاب وسفرتي طعام ومساكن أساتذة تقارب الأربعين منزلا .. ومعامل لكل تخصصات العلوم ومرسم للفنون ومسرح له مدرجات ومساطب .. وملعبي كرة قدم واربعة ملاعب للكرة الطائرة وكرة السلة .أدوات رياضة مكتملة حتى الزانة التي لا نراها الا في الألعاب الاولمبية والقرص والجلة .وخضرة من الأشجار العملاقة العريقة والعتيقة . وبعد ذلك مساحات فارغة تحتاج لعدة دقائق لتعبرها بالعجلة أو مشيا على الأقدام .
    كل النشاطات موجودة متاحة ومباحة وآلات موسيقية واستاذ خاص بالموسيقى كل هذا كان في الثمانينات وأكيد قبلها ..
    فوق هذا وذاك كانت لها مكانة وحرمة في المدينة .
    ولا غرابة في ذلك فهي أم لكل قادة المدينة بل رفدت كافة السودان بكثير من الوزراء والمسؤولين والأطباء ولا عبي كرة القدم وغيرهم من وجهاء المجتمع .
    رغم أني لا أحب الكتابة بصورة التفاخر والتباهي .. لكن هي حقائق مجردة فنحن لانفرض مشاعرنا على الآخرين .
    من باب الذكريات يهمني تاريخ محدد حدث أيام نميري . أول يوم انتهكت فيه حرمة المدرسة . بل حرمة التعليم بصورة عامة . تصوروا أن الصروح التعليمية كانت لها حرمة على العساكر بالزي الرسمي ..أيا كانت رتبهم ومناصبهم . ممكن يدخلها بصورة مدني بالزي الملكي لسبب خاص جدا .
    وهذا التحريم بدأ بجامعة الخرطوم ثم عمم على كل الصروح .لا أدري هل كان له نصا قانونيا .أم مجرد عرف ساد في المجتمع .
    لذلك في أحداث الشغب والمظاهرات كانت المدرسة تشكل حرما آمنا للفارين أمام بطش بوليس الشغب .
    كانت كسلا الثانوية مثل بيت أبو سفيان في يوم فتح مكة . من دخلها فهو آمن .ز فكان الطلاب يخرجون في المظاهرات ضد حكومة النميري وعندما يطاردهم العسكر يجرون ويدخلون سور المدرسة .. مجرد ما تجاوزت سور المدرسة فأنت أصبحت في أمان .. الشرطة حدهم الباب الخارجي .
    إلا ان كان يوم في أواخر أيام حكم النميري .
    المظاهرات عنيفة دخلنا حوش المدرسة
    والعساكر ترصوا في السور من الخارج ينظرون إلينا بحنق وغل ..
    ونحن نستفزهم بعبارات من نوع
    ( عاوز تدخل هنا تجيب شهادة .. دي يدخلوها بشهادة يا بلدا ما يدخلوها بالكاكي )
    كان الطلاب منتشرون بداخل حوش المدرسة والعسكر يطلون عليهم من السور والغل والحقد بائن في عيونهم .
    فجأة بدون مقدمات نشاهد العسكر قفذوا داخل حوش المدرسة وبدأوا هجوما عشوائيا على الطلاب بالسياط ( البسطونات ).. والمدرسة محاصرة .. بعض الطلاب دخلوا واحتموا بالداخليات ظنوها ستكون حرما آمنا .. لكن هيهات .. ومنذ ذلك التاريخ تلاشت حرمة التعليم . أعتقد جاءت تعليمات من القيادة العامة ألا حرمة لمدرسة بعد اليوم .
    نحن كنا قرب منزل الوكيل أستاذ عبد العزيز رحمه الله والد زملينا الصديق دكتور هشام عبد العزيز ..
    فتح لنا باب بيته ودخلنا الى الصالون . وقفل علينا الصالون ووقف خارج بيته غاضبا من هذا الانتهاك لحرمة المدرسة .
    ونحن من الداخل نسمع في صوت السياط وأنين الطلاب والهرج المرج ..
    كنا شلة قرابة العشرة .. منهم صديقي ورفيق الدرب عثمان ابراهيم .
    بعد قليل سمعنا الحجة في الخارج بعض العساكر شاهدونا ندخل بيت الوكيل وطالبوا بتسليمنا . الأستاذ وقف لهم ألفا أحمر قال لهم عرفنا المدرسة كمان تقتحمون بيوتنا .. وطالبوا تسليمنا لكنه أيضا رفض .
    بعد قليل أتانا أستاذ عبد العزيز وقال لنا هؤلاء العساكر مصرين على القبض عليكم .. وأنا منعتهم لكنهم لن يسكتوا .. وفتح لنا الباب بالداخل وطلب منا نقفز الى خارج حرم المدرسة بتجاه حي الحلنقة عبر سور بيته الداخلي .. الشاهد أن بيوت الأساتذة رغم أنها تطل على الخارج لكن كل أبوابها تفتح داخل سور المدرسة ليس لها أبواب تجاه الشارع .. قفزنا للخارج .. ولحسن الحظ أن كل المدرسة كانت محاصرة عدا الناحية الغربية لأنها كانت تشكل أمتدادا لمنازل الأساتذة الأجلاء .
    جرينا أنا وصديقي وتوغلنا داخل حي الحلنقة وكل ما شاهدنا ( كومر بوليس ) غيرنا اتجاهنا ودخلنا في أحد الزقاقات .. ونحن نجري ..
    الزي المدرسي أصبح لنا عالة في ذاك اليوم القميص الأبيض والبنطلون البني يمكن رؤيتهما من مسافات بعيدة ..( خبيث جدا من خطط لهذا الزي ).. كنا نرى سيارات الشرطة من بعيد وكما كان يروننا هم و يتجهون نحونا ونحن نجري ونتحاور في الحواري والأزقة .
    يتبع
    أنننوه الى أني أستفدت من أحداث هذا اليوم الخالد في الذاكرة ووثقتها في رواية طاحونة العجب ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2017, 09:18 AM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    كسلا الثانوية
    مدينة داخل مدينة
    تابع 2
    توغلنا أنا والصديق عثمان داخل حي الحلنقة وكل مرة نجد أنفسنا مرغمين على الاتجاه في الشمال الغربي وبيوتنا في اتجاه الشرق .
    تعبنا من الجري وبدينا نمشي في خطوات مسرعة بأنفاس متلاحقة .
    مرينا قرب مدرسة بنات ابتدائية مغلقة وخالية .
    ونحن نمر بقرب المدرسة سمعنا صوت عربة البوليس ( الكومر ) بالجهة المقابلة .. قبل ما تظهر العربة في اتجاهنا قفزنا داخل سور مدرسة البنات ودخلنا أختفينا في أحد الفصول الفاتحة .. سمعنا ضجة رجال الشرطة في الخارج .. يبدو أنهم كانوا يطاردوننا من بعيد .. داروا حول المدرسة وربما أطلوا من السور عندما مالم يشاهدونا استبعدوا وجودنا بداخلها ..
    ثم سمعنا صوت العربة يتلاشى ويبتعد . حمدنا الله ثم خرجنا متسللين مرة أخرى..خرجنا من المدرسة إيضا في اتجاه عكس بيوتنا بل عكس السوق ..
    لا أدري لماذا في ذاك اليوم تحديدا كان رجال الشرطة جادين وحاقدين لهذا الحد .ومصرين على الوصول الينا . يبدو أنه غل تراكم عبر السنين .. في ذاك اليوم كان أي طالب يرتدي الزي المدرسي مطلوبا .. الطلاب ( المفتحين ) وهم عادة قادة المظاهرات ومن يشعلون الشرارات في مثل تلك الأحداث لم يلبسوا الزي المدرسي في ذاك اليوم .. بل بناطلين وقمصان ملونة وعادية .. بمجرد ما خرج أحدهم من سور المدرسة أصبح مواطنا عاديا مثل باقي الناس .. نحن لم نكن نتخيل أن الأمر سيصل لهذه الدرجة أي ان الزي المدرسي سيصبح شبهة بل تهمة في حد ذاتها ..
    ذلك الزي المدرسي الذي كان مفخرة لنا ولأهلنا أصبح كارثة في ذاك اليوم .
    خرجنا أنا وصديقي وذهبنا بينما نحن نمشي بهدوء شعرنا بجلبة من خلفنا .
    التفتنا وجدنا عدد كبير من أطفال المدارس الابتدائية مصطفين خلفنا .. وكل مرة عددهم ماشي في زيادة .
    قلت لعثمان خلي بالك الأولاد ديل ماشين ورانا .
    يبدو أن الصغار استهوتهم حكاية المظاهرات هذه وما صدقوا وجدوا قادة جاهزين بزيهم المدرسي وتطاردهم الشرطة .
    قال عثمان : لا ياخ ديل شفع يلعبوا .
    توقفنا من المشي
    توقفوا هم ..
    تحركنا
    تحركوا من خلفنا .
    قلت لعثمان تأكدت ؟هو نحن ناقصين ؟؟ ما صدقنا بعدنا والبوليس قنع مننا كمان هذه تهمة جديدة قيادة مظاهرة من الصغار هههههههههه.
    يا أولاد أنتو عايزين شنو ؟
    - نحن ما دايرين منكم حاجة بس ماشين وراكم .
    قلت له ما في حل الا نجري بأقصى سرعة وهم ما حا يقدروا يجارونا بعداك يقنعوا نكون تخارجنا منهم .
    وفعلا بدأنا العد (واحد اتنين تلاتة) . وانطلقنا بجرية مفاجئة هم في الأول تفاجأوا بهذه الخطوة و لكن بصراخ أيضا جروا خلفنا محاولين اللحاق بهذا الكنز الذي فلت عنهم .. حتى أختفينا من أنظارهم في لفة أخرى .. أخيرا وبعد مشوار طويل ومضني دخلنا حلتنا أي برأس الرجاء الصالح من شمال الحلنقة ..
    وصلنا الحي . وجدنا عدد كبير من الزملاء وابناء الحي تم إعتقالهم في ذاك اليوم وبعضهم تم جلدهم ثم أطلق صراحهم ..
    ونحن تقريبا أي عضلة في جسمنا أصابها التمزق .. لكن كان ألمه بنكهة الأنتصار طالما أننا لم تطالنا يد العسكر ضمن قليلين ممن نجوا في ذاك اليوم .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2017, 02:28 PM

درديري كباشي
<aدرديري كباشي
تاريخ التسجيل: 01-08-2013
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    كسلا الثانوية
    مدينة داخل مدينة
    الرياضة
    كما ذكرت أن كسلا الثانوية كانت مجهزة تماما من الناحية الرياضية فقط ينقصها ملعب منجل .. لكن بها معلبين قانويين لكرة القدم وعدة ملاعب للسلة والطائرة وكرة اليد .. كما كان لها أستاذا متخصصا في التربية الرياضية .. يدرس الطلاب أساسيات كل الرياضات وقوانينها .. وكما كان هو نفسه مدربا للياقة ..ومشرفا على منتخب كرة القدم الذي يتم انتخابه بدورة تقام لكل الفصول .. كان نصيب فصلنا من هذا المنتخب لاعبين ( حارس المرمى هاشم باني ) والهداف جلال الحسن ..
    أما الدورة المدرسية وما أدراك ما الدورة المدرسية .
    موسم يتقد نارا ..
    منافسة كسلا كمدينة مع منافسة كسلا كمديرية ثم الأقليم الشرقي .. ليلتقي الأبطال في المنافسة القومية في البطولة النهائية .
    هذه الدائرة كان يتسيدها بشكل ثابت وأساسي كما يفعل الهلال والمريخ الآن أو ريال مدريد وبرشلونة في اسبانيا .. مدرستين الأولى مدرسة بورتسودان الفنية بقيادة أسامة الثقر .أعتقد ظل بها قرابة الخمسة سنوات عنده فريق يشرف عليه ويقوده ويغلب به كل مدارس السودان يحمل الكأس ويرجع .. قبل أن تدك كسلا الثانوية هذه الدائرة الشيطانية .. وسنعود لها .
    الدورة المدرسية كانت هي الرافد الذي يغذي كل أندية السودان يليه دوري الجامعات لذلك لا مكان بمن أسماهم دكتور كمال شداد الفاقد التربوي في الأندية الذين يتسيدون الساحات الآن صنيعة السماسرة والاعلام المضلل ..ولا كان توجد ألقاب للاعبين من نوع ( الدفان والبطاح و غيرها ).
    المهم
    تبدأ المنافسة داخل مدينة كسلا بين مدارس كسلا التي هي في مصاف الثانويات .أي كسلا الثانوية ومدرسة عمر الحاج موسى ومعهد التربية ومدرسة كسلا الصناعية ..
    وكانت دائما ما تنتهي الى لقاء حاسم بين كسلا الثانوية وعمر الحاج موسى .
    عمر الحاج موسى عند بدايتها لسبب لا أدري له تبرير كانت يوزع لها الطلاب بعد أن تأخذ كسلا الثانوية كفايتها حسب ترتيب درجات المرحلة المتوسطة . ربما بسبب هذا الظلم غير المبرر كسبت تعاطف أهل المدينة أكثر من كسلا الثانوية فضلا عن ان فريق كرة القدم لمدرسة عمر حاج موسى كان يتكون من لاعبي الدرجة الأولى .. أي لاعبين ( شبه محترفين ) وهم طلاب . كما أن لهم مدرب محترف من مدربي الأندية المعروفين ..
    لذلك كانت مباراة كسلا الثانوية ضد عمر الحاج موسى ملحمة بطولية لا تقل شراسة عن هلال مريخ .يتم لها الحشد والتشجيع من بعد الظهر .
    أما كسلا الثانوية كان أستاذ الشيخ ( طراه الله بالخير ) هو أستاذ الرياضة المنوط به تكوين المنتخبات .أستطاع أن يجمع فريقا من الموهوبين من كل الفصول .. من أبناء كسلا وضواحيها وريفي كسلا الذين يقطنون الداخلية .
    وفي يوم الملحمة استطاع فريق كسلا أن يهزم فريق المحترفين بعمر الحاج موسى شر هزيمة .. ومن يومها أنعكس الوضع أصبح كل نجوم فريق كسلا الثانوية هم نجوم الكرة في كسلا من ذلك الجيل ظهرت عدة مواهب غزت ناديي التاكا والميرغني والأهلي كسلا وباقي الأندية ومنهم
    حامد ابراهيم , على هاشم الوقيع .. وعلي هيتك . و خالد حميدة , جلال حسن , والسمؤال حارس الميرغني .. وهاشم باني حارس مرمى آخر ,و محمد عبد الله البشير ( الفك ) والصادق الخير عبد الوهاب .. والراحل الصاروخ صلاح جودة عليه رحمة الله .
    وكانت اللوحات لوحة قائمة بذاتها . وهي المساطب المفضلة لطلاب مدرسة كسلا الثانوية لكثرتهم .. ولحماسهم .. وكانت باقي المساطب لباقي أهل كسلا الذين انحازوا بصورة سافرة لمدرسة عمر الحاج موسى حيث ابناء انديتهم التي يشجعونها . من المفارقات تخيل يكون والدك في البيت منحازا لمدرسة عمر الحاج موسى وانت ابنه في كسلا الثانوية ..
    واللوحات هي المساطب الشرقية لاستاد كسلا تم بنائها عالية وضخمة لتقدم اللوحات الخلفية في عيد العلم في السبعينات .. وبعدها اصبحت المساطب المفضلة للأندية التي لها جماهيرية عالية كنادي القاش كسلا .
    وفي يوم الملحمة في ذاك الجيل حطمنا اسطورة عمر الحاج موسى بكامل نجومها في ذاك الوقت المتألقين عاطف بيرنفي لاعب الميرغني الفلتة ومعه الراحل نذار الخليفة لاعب الميرغني والمريخ لاحقا رحمه الله .
    وبعدها ظهر التوزيع العادل للطلاب حسب درجاتهم بين مدرستي عمر الحاج موسى وكسلا الثانوية .
    وهذا الجيل نفسه الذي حطم اسطورة الثقر الفنية بورتسودان أسامة الثقر بتكنيك خطير من أستاذ الشيخ يعرفه اللاعبون وهو أن الكرة لا تصل أسامة الثقر مهما كان الثمن لأنه لو وصلته الكرة كان قادرا ان يخترق بها جيش كامل من اللاعبين . وأعتقد كسلا الثانوية فكت له عقدته ليترك بورتسودان وينضم لفريق الهلال العاصمي لاحقا ويتألق على مستوى السودان..
    أذكر من عبارات التشجيع .
    ( الشيخ الحار أولادك نار )
    ( يا جودة حبيب لي )
    الله يرحم صلاح جودة يكاد يكون أسرع لاعب سوداني ..أستاذ الشيخ قال عنه لو رفع صلاح جودة رأسه وهو يجري لحطم الرقم القياسي لكارلويس بطل المائة متر في العالم في ذاك الوقت .
    أي كرة ترمى خلف المدافعين لأي فريق كان يجد الخصوم صلاح جودة خطفها وانفرد بالمرمى وأحرز هدفا ..
    هذا باختصار شديد عن كسلا الثانوية والرياضة
    أرجو أن أكون أوفيت نذر يسير لو اسعفتني الذاكرة .. واتمنى الا اكون قد اخليت ببعض النسق وترتيب الأحداث .


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2017, 03:36 PM

ست البنات
<aست البنات
تاريخ التسجيل: 10-02-2002
مجموع المشاركات: 3855

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ألم الفراق أشكي (Re: درديري كباشي)

    يا دوالاستفادة من الارض رديري واصل
    وعرج على الختمية وجبال التاكا والقرود العجيبة !
    وهل لازالت تعيش ؟
    وغرب القاش ومشروب النيم الذي اتخذه سكان حي فلاته
    ومات بسببه الكثيرون منهم
    حدثني قريب لي في شرطة كسلا بانه كان ضمن قوة من البوليس لاخلاء سكان ذلكم الحي بقصد
    تكسير المنازل للاستفادة من الأرض لشيئ في نفس المسئولين ,
    فقال عندها وصلنا وبدانا بطرق احد الابواب خرج لنا رجل مسن
    فشرحنا له مهمتنا , فادخلنا وبدانا في اخراج ما بداخل المنزل
    واول شيئ حاولنا حمله كان شنطة من الحديد متوسطة الحجم
    لكنها كانت ثقيلة الوزن فاجتمعت كل القوة المكونة من اتني عشرة رجل شرطة
    ولكنهم فشلوا في رفعها من الارض,
    وقال: ( نحن نعافر في الشنطة) والرجل المسن ينظر الينا وهو واقف امامنا .
    فسالته ماذا بالشنطة ؟ فقال الشنطة فارغة وليس بها شيئ!!
    وحين فتحناها لم نجد بها شيئا !!
    وأضاف قريبي :لازلت أفكر بتلك الشنطة واتعجب اذ لم اجد اجابة او تفسير للحادثة!!
    قال ثم تركناها وذهبنا لشنطة اخرى , فانتفض الرجل وقال لا تفتحوها !
    بل فقط احملوها
    وهنا اصر قائد القوة على فتحها تحسبا من ان تكون بها أسلحة !
    وليتنا لم نفتحها !!
    فقد انطلقت ثعابين لم نتمكن من احضاء أعدادها !
    ففر جميع الحضور .
    وأواصل لاحقا ....

    ست البنات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de