سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل عبد الرحمن محمد مامان فى رحمه الله
وفاة اخونا و زميلنا عبدالرحمن مامان إلى رحمة مولاه
الله يا مامان الرحيل المر وصمت الرباب .... سلام من الله عليك في عالي الجنان.
مامان ... إنا لله. وإنا إليه راجعون .
مامان .. الرحيل المر والدمعة الحزينة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 25-11-2017, 05:58 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

(في تشريح العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة، سجال اكاديمي ‏رفيع المستوى ‏

07-01-2017, 05:02 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


(في تشريح العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة، سجال اكاديمي ‏رفيع المستوى ‏

    05:02 AM January, 07 2017 سودانيز اون لاين
    محمد عبد الله الحسين-الدوحة
    مكتبتى
    رابط مختصر‏بعد غيبة طويلة يجري في بعض صحفنا الإليكترونية و بعض ‏الورقية (على ما أظن) حوار سجالي بمستوى رفيع بين ‏اكاديميين و باحثين سودانيينو ذلك بعد سنوات من القحط الفكري و ‏البحثي (لا اقصد البحوث التي تترع بها اضابير البحوث ‏الجامعية).‏و بعد أن غصّت صحفنا و منتدياتنا بالغث من المشاكسات السياسية التي لم تُفِد في شيء و لم تقدم شيئا بل استهلكت أوقاتا ثمينة نحن في حوجة إليها.و اضاعت فرصا ثمينة كادت أن تزيح عن صدورنا هم الحكم الجاثم و سحب البلاء و الغلاء و التراجع التي سدت الأفق.المهم....

    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 09-01-2017, 04:39 AM)
    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 09-01-2017, 05:51 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 05:20 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    ابتدر الحوار أو موضوع البحث بما اسماه (العقل ‏الرعوي) د. النور حمد . و ملخص ما فيه أن اسباب ‏تخلفنا كسودانيين عن ركب
    التقدم يرجع إلى تأثيرات ‏العقل الرعوي .و استند في ذلك بشكل كبير على ما جاء ‏في مقدمة ابن خلدون في المقارنة بين أهل
    الرعي و ‏الصحراء و بين أهل الحضر و ساكني المدن أو أهل ‏المدر و و الوبر. حيث رأى الرعاة (اهل الوبر)
    هم الذين ‏يدمرون الحضارة لطبع فيهم ناشيء من طبيعة عيشهم .‏
    و قددخل على خط النقاش د. عبدالله علي ابراهيم معارضا ‏لهذا الرأي (في تعليقه الأول)و لكنه لم يقدم تفسيرا ما
    إلا أنه اخذ على ‏النور تفسيره لمعنى العقل الرعوي و مفهوم البداوة و ‏هل هما شيء واحد؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 05:36 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    د. عبدالله علي ابراهيم انطلق من اهتمام بجزيئيات هي بعض ‏الهم الاكاديمي الذي يهتم بضبط المفاهيم.
    و انطلق د. النور من ‏رؤية عمومية تمتد عبر قرون يلخّص بها رؤيته للموضوع.‏
    و بالأمس نزلت في غير هذا المكان تعليقا رصينا و رؤية بحثية ‏شاملة للدكتور حيدر ابراهيم حول نفس الموضوع.
    و لاكتمال ‏الرؤية و تقريب وجهات النظر سوف أقوم بتنزيل مقال د. حيدر. ‏و مقال قرأته اليوم لدكتور عبدالله علي ابراهيم الذي جاء
    يحمل ‏أفكارا ثاقبة يبدو أنه سكب فيها كل قدراته الاكاديمية و عضلاته ‏البحثية و نقل الموضوع لساحة أخرى جالباً معه
    مقارنة خلدونية ‏و مادية تاريخية.‏
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 05:47 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    عقيب علي مقالات"تشريح العقل الرعوي" .. بقلم: د. حيدر ابراهيم علي

    التفاصيل
    نشر بتاريخ: 04 كانون2/يناير 2017
    الزيارات: 469



    درجت العرب علي القول في النقد أو التقييم أو التقويم:" لا تنظر لمن قال ولكن أنظر الي ما قيل". ولكنني في حالة مقالات النور حمد سوف أخرج عن هذه القاعدة وأنظر للاثنين معا لمن قال ولما قيل. فالكاتب خلف ناجح من سلف صالح. فقد ترك الاستاذ محمود محمد طه اتباعا يعملون الفكر بجسارة في القضايا العامة شغوفين بالنقاش والحوار والجد ل واثارة القضايا الجديدة بلا وجل. فالنور في مقالاته يطرح ضمنيا وبطريقته سؤال النهضة الذي طرحه شكيب أرسلان منذ قرابة القرن وهو:لماذا تخلف السودانيونوتقدم غيرهم؟ وأفترض أن هنالك عقلا رعويا يكمن وراء كل هذا الفشل والخيبات. ولكنه بتبني هذا المفهوم يدخل في اشكالية سال حولها كثير من الحبر واحتدمت بسببها المسجالات الساخنة فمفهوم العقل ملغوم وغير دقيق في أي تحليل حضاري وتاريخي-اجتماعي لشعب معين. فالمفهوم ينوس بين الايديولوجيا والفلسفة وضعيف في مضمونه الاجتماعي أو الانثروبولجي. وقد تعرض محمد عابد الجابري لنقد عاصف عندما كتب عن تكوين العقل العربي ويالذات من قبل جورج طرابيشي. والخلل الأهم في اتخاذ المفهوم كأداة تحليلية يتمثل في كونه يأخذ دلالة الجوهر أوهو جوهراني أو ماهوي(نسبة للماهية وليس الوجود المتغير)فهو بالتالي ساكن و ثابت ولاتاريخي. وهذا ما يظهر في تحليل النور فالعقل الرعوي السوداني ثابت ويزيد لم يتأثر بتحولات الدول ونظم الحكم ولا بتغيرات أنماط الانتاج التي سادت في البلاد .فهو عقل عابر للزمن وللحقب التاريخية والمراحل. لذلك يفضل البعض مفهوم العقلية لوصف السمات العامة والمتكررة لدي شعب أو أمة أو جماعة. ولكن هو بدوره عليه مأخذ لأنه ظهر كمفهوم في سياق عنصري كما ورد في كتاب ليفي برويل" العقلية البدائية" ولكن العقلية متغيرة حسب الزمان والمكان خلافا لمفهوم العقل. وتميل العلوم الاجتماعية والنفسية لمفهوم الشخصية الأساسية وهو المفهوم الذي استخدمه باتاي الذي رجع اليه النور في مقالاته رغم أنه أعطي دراسته عنواق "العقل العربي" حسب الترجمة العربية.وتحدث في الكتاب عن "الأساس البدوي للشخصية العربية.كما كتب جمال حمدان عن" شخصية مصر" وتجنب مفهوم العقل المصري مثلا كذلك فعل حسين فوزي في كتابه"سندباد مصري".
    حاول الجابري رائد مفهوم العقل أن يتخلص من مأزق هذا المفهوم الغامض وتعامل مع مفهوم ثقافة كمترادف للعقل معلنا رفضه لمفهوم "الفكر العربي" لأن هدفه ليس هو دراسة الأفكار في حد ذاتها ولكن البحث عن الأداة المنتجة لهذه االأفكار. ولكن في هذه الحالة يكون العقل الذي يقصده هو الذي قد تكون وتشكل داخل هذه الثقافة وفي الوقت ذاته يعمل هو نفسه علي انتاج الثقافة واعادة انتاجها ورغم الاعتراف باشكالية المفهوم فقد استمر في تبنيه والدفاع عنه ففي بحثه عن عقلانية تحكم العرب يصل الي فرضية تري أن التفكير في العقل وليس فقط التفكير بالعقل هي أرقي مستويات العقلانية. وقد اكتسب مفهوم العقل كجهاز مفاهيمي جاذبية خاصة ولذلك تبناه النور رغم المآخذ ولم يحاول التدقيق فيه ونقده فارتاح له وتبناه بثقة مطلقة في عملية تشريح أسباب التخلف السوداني كنت اتمنى حسب قناعات النور الدينية والصوفية التوقف عند تفاعل الدين الوافد مع العقل الرعوي خاصة وأن هذا الدين نفسه جاء من بيئة رعوية صحراوية. علما بأن الدين عند ظهوره دخل في صراع مع ثقافة ما نسميها بفترة الجاهلية وقد أضطر أحيانا أن يحاربها بنفس منطقها ووسائلها . سؤال:هل العقل العربي الرعوي السوداني سابق لتدفق المهاجرين العرب للسودان ولماذا لم تقاوم الممالك المسيحية المتحضرة الهجمة العربية بطريقة فعالة ومستمرة؟ ولابن خلدون قول مهم عن البدو:أنهم يقيمون الدول ويهدمون العمران.وهذا تفسير وجود دول بدوية بلا حضارات متميزة.
    أما المفهوم الثاني الذي تكرر في المقالات فهو الحداثة والحداثية. وكان من المفترض أن نفرق بين عمليتي الحداثة والتحديث. فما حصل في السودان هو مجرد عملية تحديث لتسهيل الأداء الاستعماري. لأن التحديث هو مجرد ادخال وسائل ومؤسسات حديثة بطريقة نفعية وعملية.بينما الحداثة هي تغيير جذري في طرائق التفكير واساليب الحياة والسلوك من خلال رؤية جديدة للكونو الطبيعة والانسان والمجتمع. وهذا ما لم يحدث في السودان حتي اليوم فظل السودان محافظا وتقليديا رغم ادخال آخر منتجات التكنولوجيا وهذا ما قال فيه الشاعر نزار قباني: قشرة الحضارة والروح جاهلية. والذي حدث في السودان هو هيمنة فئة اجتماعية جديدة وليست حديثة دشنت ما يمكن تسميته مرحلةأو حقبة الافندوية (effendism) والتي تحالفت مع الطائقية والعشائرية والعسكر تاريا. ويفضل البعض مفهوم النخبة أو الصفوة أوهي حسب التحليل الماركس" البورجوازية الصغيرة والمعروفة بتذبذها مما يجعل من الممكن ان تتبني وتمارس كل خصائص العقل البدوي -المذكورة حسب تحليل النور -وهي واعية بصورة تكاد تكون غريزية بمصالحها .وهي فئة أنانية بامتياز وتمارس الصراعات والنزاعات القبلية بمسميات وأشكال مختلفة أهمها روح التنافسواحياناالحسد التي تصاحب الأفندي المحتمل من زمن السباق حول العشرة الأوائل في ترتيب امتحانات المدرسة الأولية حتى الشوق للاستوزار مرورا بصراع الترقيات والعلاوات وبعثات الخدمة المدنية.يضاف الي ذلك النفور من العمل والانتاج المتقن في مجال عمله وتخصصه فعلي سبيل المثال تضاعف عدد الجامعات وعدد حملة الألقاب العلمية العليا من دكتور وبروفسور ولكن ذلك لم ينعكس علي زيادة في الدوريات والكتب العلمية.ومن الجدير بالذكر أن السودان يعتبر صاحب نسبة عالية جدا عالميا في ابتعاث خريجي كليات الزراعة ولكن ظل القطاع الزراعي شديد التخلف وتقليدي وضعيف الانتاجية- لأن المبعوثين لم يطبقوا معرفتهم علي واقعهم. والافندي براقماتي لدرجة الانتهازية لأنه لا يريد أن يشغل نفسه بالأفكار والمبادئ المثالية بل يهتم فقط بالنتائج ومدى النجاح في العمل بغض النظر عن الوسائل والجهد وحسب هذا الفهم فالأفندي الأكبر في التاريخ السوداني الحديث هو حسن الترابي والذي وظف الدين أو التدين الشكلاني بنجاح مكنه من الاستيلاء علي السلطة وتكوين عصبة من الأفندية بالكاكي. في وقت قياسي واستطاعت الاحتفاظ بالسلطة رغم فشل سلطته الواضح.ويرحع انحسار التجارب اليسارية السودانية في كثير من جوانبه ألي انتشار تأثيرات الأفندوية.
    لذلك, ماهو موجود في السودان ليس العقل الرعوي الخالص الذي حلل به النور التاريخ والواقع في السودان فالافندوية لديها قدرة خارقة في تساكن التقليدي مع الحديث وتجنب الصدام والتناقض. لذلك ساهت في تكريس بدونة الانسان السوداني ولم تكن مخلصة في محاربة القبلية ممثلة في الادارة الأهلية لأنها مفيدة لها في تقسيم الدوائر الانتخابية مما يحقق لها الاغلبية البرلمانية.وقد كان اليسار هو الاستثناء في محاربة الادارة الأهلية. ولكنه كان ضعيف النفوذ خارج المدن. والأهم من كل هذا في تكوين الأفندوية هوأن فائض القيمة ذهب ومازال يذهب لصالح هذه الفئة بداء من التعليم المجاني الذي جعل من افندي مثل الحاج آدم يصير تائبا لرئيس المهورية ثم يعيرنا يأننا قبل الانقاذ لم نكن نملك غير قيمص واحد الاضافة للداخليات الت كانت تصرف لنا البطانيات وصابونة الغسيل(حبوبة فاطنة)ثم المرتبات والعلاوات والبعثات وقروض البنوك لتشيييد غابات الاسمنت في قلب العاصمة. والأخطر هو أن الأفندية ظلوا مخزون ايديولوجيا وسياسيا لكل النظم التي مرت بابللاد من طائفية واشتراكية واسلاموية وعشوائية.
    لقد انصب تعقيبي علي مراجعة المفاهيم ولم أتعرض للتفاصيل والمقارنات والقياسات التي أوردها النور باعتيار أن المفاهيم هي التي تحدد شكل ومضمون أي تحليل.وللروائي ماركيز وصفا لمجتمعات أمريكا اللاتينية يشابه تكوين وتطور السودان حين يقول:
    "نحن قارة خلقت من نفايات العالم أجمع يلا لحظة حب أبناء الاختطاف والتعذيب والخداع.قارة الأعداء ضد الأعداء. تعني كلمة هجين تعني مزج الدموع بالدم المهراق. وماذا يمكن أن ينتظرمن مثل هذا الشراب الحنظل. وأعتقد أن السودان الهجين وفاقد الدولة المركزية كان لابد أن يكون السودان مجتمعا راكدا ليثير في النور سؤال النهضة بحدة مكررا سؤال شكيب أرسلان: لماذا تأخر السودانيون وتقدم غيرهم فركن للمفهوم السرمدي أي العقل الرعوي.السودان منذ الاستقلال- في حالة حرب ولا حرب وحالة سلم ولا سلم بسبب الافندوية المترددة والأنانية التي استولت علي السلطة في البلاد . لذلك بحثنا عن أسباب التخلف يجب أن يتجه مباشرة للواقع الاجتماعي -التاريخي وليس للعقل المفهوم التجريدي الميتا فيزيقي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 06:05 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    طبعا د.حيدر كما جاء في مقاله يرمي اللوم في التخلف إلى ‏ظاهرة(الأفندية) أو الطبقة التي ورثت الاستعمار و جرت وراء ‏مصالحها الخاصة.
    و التي استمرت بشكل او آخر في وجوده في ‏شكل (برجوازية) أو (مثقفين) لم ترى أبعد من مصالحها لذا فهي ‏قعدت عن
    النضال و عن مقارعة الحكام الظلمة على مر عهود ‏الحكم...إلخ.‏
    كما أن د.حيدر يرى في مفهوم العقل ضعف من خلال التعريف ‏الاكاديمي منطلقا في ذلك من خلفيته السوسيوانثروبولوجية

    على ‏اعتبار أن المفهوم فلسفي و يشوبه التميّع المفاهيمي و التعريفي. ‏و إن كان ذلك في رأي لا يقلل من استخدام المفهوم .
    فكم من ‏مفهوم جاء استخدامه بشكل ضبابي و ملتبس و لكنه خط له مكان ‏في الاستخدامات البحثية و المقالات و الشروحات مثل
    مفهوم ‏الهوية الذي لا يزال يزداد استخداما و لكنه يزداد غبهاما و ‏ضبابية لشيوع استخدامه و لعدم ثباته و لكنه في النهاية يؤدي ‏المعنى.‏
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 07:34 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    هذا مقال د. عبالله علي ابراهيم الذيوجدته اليوم في صحيفة سودانايل:
    و يبدو فيه أنهسكب فيه كل خبرته الاكاديمية و (السياسية) و قدراته اللغوية فجاء مقالا بحق يرتفع إلى المقالات التي يسمونها (محكمة) تناسب الجو السجالي في مجالات البحوث و هو المجال الذي افتقدنا فيه د. عبدالله ردحا من الزمن أخذته منا التعليقات و المقالات الخفيفة التي تناسب جو ( التيك اوي).
    فإلى المقال:
    ابن خلدون: ستيف الرعاة، سحسوح الحضارة (العقل الرعوي 7) .. بقلم: د. عبد الله ‏علي إبراهيم ‏
    التفاصيل ‏
    نشر بتاريخ: 06 كانون2/يناير 2017 ‏

    وجد الدكتور النور حمد في ابن خلدون، المؤرخ العربي التونسي المسلم من أصول ‏أندلسية ‏‎(1332-1402)‎، حجة عظمى على أطروحته بثنائية "الأنسية والوحشية" التي ‏يتربص بها الرعاة أو العقل الرعوي بمعاقل الحداثة أو الحضارة لهدمها في خاتمة ‏المطاف. وبد لي في استعانته بالمؤرخ العربي المسلم رعي جائر، تلاعباً بالألفاظ طالما ‏ما كان الحديث عن الرعي. فلو صح نسبة ثنائية ما للرجل لكانت بين ستيف وسحسوح ‏اللذين اخترعهما الفنان شبر على صفحات مجلة "الحياة" في الخمسينات. وكانت الثقافة ‏السودانية قد بدأت في الانتباه، من جهة، لستيف الكاوبوي لتأثير السينما الأمريكية، ‏ولسحسوح (الحنكوش)، من الجهة الأخرى، بجاه السودنة وبشارات نداوتها. بمعنى: ‏ثنائية ابن خلدون كانت بين شكيمة الرعاة وخيابة الحضارة. وبينما حشد النور من ابن ‏خلدون ما يصم الرعاة بالعنف والخراب حجب عن القارئ مآخذه الدامغة على تنعم ‏الحضر المهلك. وأضاع النور بهذا الرعي الجائر لابن خلدون ديناميكية صراع الحضر ‏والوبر في اقتصاد زمنهم السياسي مما هو الأساس في نظرته لتعاقب المُلك‎.
    لابن خلدون رأي قوي أن الحضر مفسدة. فأهله يعانون من فنون من الملاذ لونت ‏نفوسهم بكثير من مذمومات الخلق. فذهبت منهم مذاهب الحشمة في أحوالهم. ومكنوا ‏للوالي وللحامية من أنفسهم لانغماسهم في النعيم والترف، تاركين المدافعة لهما، ‏مستنيمين إلى الأسوار التي تحوطهم. ومتى تسيد حاكم صار الإذلال له جبلة فيهم. فإن ‏أعمل فيهم القسوة كسر سورة بأسهم. فتذهب المنعة عنهم لما يكون من التكاسل في ‏النفوس المضطهدة. فتهتكوا وفشت فيهم الفواحش قولاً وعملاً‎. ‎والبدو عنده خلاف ذلك. ‏لم يَكِلوا المدافعة عنهم لغيرهم. فعيشهم متفرد في القفر والبيداء وبأسهم شديد. ‏الشجاعة سجيةً فيهم يرجعون إليها متى دعاهم داع، أو استنفرهم صارخ. ومن رأيه أنه ‏حتى انصراف الحضر إلى العلم باب في الليونة والاستخذاء. فجاءهم التعليم من تناقص ‏الدين فيهم فأخذوا بعلم الأحكام الوازعة، ثم صار الشرع علماً وصناعة. وأخذوا بالتعليم ‏والتأديب مما طبعهم على خلق الانقياد إلى الأحكام السلطانية. والبدو بمعزل من هذه ‏المنزلة لبعدهم عن أحكام السلطان والتعليم والآداب‎.
    لمّا تغاضى النور عن سحسحة (حنكشة) الحضر انحجبت عنه دورة التعاقب التاريخي ‏التي استنها ابن خلدون. وهي صدى من قول أكرم من قائل: "وإذا أردنا أن نهلك قرية ‏أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول". فلا تجد الرعاة والحضر عند ابن خلدون ‏في ثنائية متباغضة من الوحشية والصقل كما صور لنا النور. خلافاً لذلك ترى رعاة ‏انقلبوا على ملك تردى في النعيم، واستأثر ب"الفائض الاقتصادي‎" ‎كما نقول، وظلم ‏وبغى، وفسدت عصبيته التي ملك بها أول مرة، فنفذ إليه ثوار الرعاة من الهامش‎.
    وخلص ابن خلدون إلى نظرية في المُلك هي أنه يدول من جماعة ذات عصبية إلى أخرى ‏في نهاية الجيل الرابع منها أي خلال 120 عاماً‎. ‎فتزول الدولة القائمة في الجيل الرابع ‏لتعقبها أخرى تنقضي في جيلها الرابع أيضاً. وهكذا دواليك. وسمى هذه الدورة بتردي ‏الدولة من الفتوة إلى الهرم كما حال البني آدم‎.
    فالطور الأول طور الاستيلاء على الملك. والحاكم فيه أسوة بقومه لا ينفرد دونهم بشيء ‏لأن ذلك هو مقتضى العصبية التي وقع بها الغلب، وهي لم تزل بعد بحالها. ثم يبدأ العد ‏التنازلي للدولة في الطور الثاني. فهو في قول ابن خلدون طور استبداد الحاكم على ‏قومه، والانفراد دونهم بالملك، فيمكن لبيته خاصة، ويتخذ الموالي فيتفرق قومه أهل ‏عصبيته عنه ويعادونه. فتهتري العصبية التي كانت الأساس في انتزاع الدولة. فيحل ‏الموالي الحاشية محل أهل عصبية الحاكم الأصل. أما الطور الثالث فهو طور السفه. ‏فيسود تشييد المباني الحافلة، وإجازة الوفود من أشراف الأمم، ووجوه القبائل، وبث ‏المعروف في خاصة أهله، هذا مع التوسعة على صنائعه وحاشيته وجنده في أعطياتهم. ‏وقال إن الدولة تبدأ في هذا الطور بالإفلاس لا يفي دخلهم بخرجهم. فالغني منهم يترف ‏والفقير منهم يهلك. وهو طور الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الملك، فيستفرغ وسعه في ‏الجباية، وضبط الدخل والخرج، وإحصاء النفقات، والقصد فيها، وتشييد المباني الحافلة. ‏والطور الرابع هو طور هرم الدولة والتبذير. ويكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفاً ‏لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته. وهو طور ذهابها‎.
    ويرى النور في زوال مثل هذا المُلك الباغي المتهتك رعوية خشونة. فكأنه بهذا يصادر ‏حق طلب العدل على الناس. فمن طلبه من الدولة يأثم كراع مخرب. فللرعاة في رأيه ‏منظومة قيمية قتالية متمحورة حول العصبية ومحصلاتها لا تمتثل للعدالة وحكم القانون ‏ومراعاة القيم. وهكذا رخّص النور للحضر في ظلم الوبر. فيأخذ الملك ما بيدهم لتعيش ‏صفوة متحكمة في الملذوذات. وخلافاً للنور فثورة الرعاة مباركة من ابن خلدون لأنه من ‏باب الإباء ورفض الانقياد للظلم. وهو انقياد يحصل من من الإذعان للمغارم والضرائب ‏تفرضها الدولة. فهذه الجباية عنده ‏‎"‎ضيم ومذبة لا تحتملها النفوس الأبية إلا من ضعفت ‏عصبيته". ومن ضعفت عصبيته هم أهل الحضر. اما البادية فلا. فهي التي تخرج لتقضي ‏على المُلك في جيله الرابع لتبدأ دورة أخرى من تداول الملك‎.
    النور سيء الظن بالمادية التاريخية. وكان استنكر ماركسية تعقيبي على أوائل كلماته ‏عن العقل الرعوي الذي به تصير البنية الفكرية انعكاساً لبنية المعاش. ولو قرأ ابن ‏خلدون بأفضل مما فعل لوجده مادياً يقدم تدافع المعاش الذي تتولد عنه قيم البداوة ‏والحضر معاً. وهو هنا بحلاف النور الذي يفرغ ثنائية الوحشية والإنسية من صراعات ‏المعاش لتصبح جر حبل فكري منبت عن الأرض معلق في الأثير. ومن فرط اقتراب ابن ‏خلدون بماديته من المادية التاريخية لم يجد مؤسس للنظرية مثل فردربك إنجلز حائلاً ‏دون الوقوف على كتفه العالي ليطل على مشهد الإسلام كما جاء في مقال قيم بسيط ‏لنكولس هوبكنز نشره في مجلة "ألف" نعرضه في كلمتنا القادمة‎.
    أنظر المقال هنا‎:
    Nicholas S. Hopkins, Engels and Ibn Khaldun, Alif: Journal ‎of Comparative Poetics, (1990), pp. 9-18.‎

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 11:33 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    فبي مقال د.عبدالله نجد انه التقط ملاحظة ذكية و هي ان د. النور استند على تحليل أو رؤية ابن خلدون فيما يتعلق بالدور السالب الوحشي الهدام للجماعات البدوية أو الرعوية دون أن يتطرق أو يأخذ الجانب السلبي للحياة الحضرية او المدينية بما فيها من ترف و إنشغال بالنعيم و الحياة ناعة و في نفس الوقت يتجاهلون اهل البادية /الهامسش 0 وفق المصطلح الشائح حالياً).
    النقطة الأخرى الذكية في تحليل د. عبدالله علي ابراهيم هي الفكرة المستترة و الخفية للمادية التاريخية في تحليل ابن خلدون الشامل و السابق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 01:14 PM

محمد أبوجودة
<aمحمد أبوجودة
تاريخ التسجيل: 10-08-2004
مجموع المشاركات: 5414

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)


    لك التحايا الطيبة، عزيزي محمد
    والتحايا موصولة لهذه الطائفة القارئة كاتبة باحثة، ثم مُتَـســَــيِّسة غضّاً وإهاباً بملبوس المعارضة العَــرّاي! ولمَ لا يكون عَــرّايا وقد تطبّعت أغلب مبحوثاتهم بذات النسج السياسيوي غير الهَلهَل، ثم كانت النتائج بعد كمِّ السِّنينِ، عجافاً، فانظر إليهم، بارك الله تعالى، فيهم؛ وقد سُــدّتْ عليهم المناخر الرعوية ببداوة ناكرة لنفسها ..! ظلّت ترمِل بهم وتحدفهم نحو بلاد الحضَر الصّقيع! فأين يُقيم صاحب الرّمية في " العقل الرعوي" أخانا د. النور حمد..؟! وأين يعمَل ويعيش د. عبدالله علي إبراهيم..؟! وأين يتعالَج ويكتب سوناتاته د. حيدر إبراهيم علي ..؟ (وألف حمداً لله على سلامته ومعاودته التغريد حُــرّا، ولو من بعيد ليْ بعيد .. فالإلاه يرعاه). ثم أين هو الرابع؟ الذي اختطّ له حروفاً في غزوة ذات العقل الرعوي السودانوي معلول؛ وأعني الدكتور الذي استثنيتَه أنت يا دكتور الحسين، د. محمد وقيع الله، فأينه بعد أن عاد من المسيسيبي، ثم بَرَك بجنب أراض الرِّداع، لكنه هو الآخر لم يَعُد إلى عُقر موطِنِه؛ ومع ذلك يظلّ في ذات سياسويته البدائية Primitive يقرع السِّنّ إن لم يوالِ برمي الجمار على أخيه د. النور ..! كأنّما لم تكفِه جِمار أخيه د.عبدالله ود شقدتْ، على مَنْ يكتُب في "العقل الرعوي السودانوي، معلولا" حتى وإن كان صديقه وصديق صديقه د. النور. ولا تسلني، عزيزي محمد عبدالله، عمـّا سيفعله د. النور بعد قراءته لما فــَــشـــَّله به أخيه د. عبدالله، حول الفهم عن "ابن خلــدون" ..! لا وإيه، ابن خلدون قد أصبح بنعمة "إنجلز" ماركسي عديييييل


    لكم التحايا،،

    وســأعود في سانــحة، أتوقّعها قريبة،
    وحتى ذلك الحين، فلك وافر ثنائي على البوست، واستئذاني مُسبَقاً، أن أنفجّ فيه بما أريد (وَ): ال تجي تجي!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2017, 03:46 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد أبوجودة)

    الأخ محمدأبوجودة
    شكرا لك بعد ان شرفتنا برأيك ذي الإشارات المتعددة. و من خلال ‏تعليقك أقول:
    انت متابع و محلل و متعمّق في الموضوع أكثر مني ‏انا الذي آخذ الموضوع و انقله على عجل و و أنا اصيح ‏‏:البشارة ! البشارة! وجدتها ! وجدتها !.‏
    فمجرد تناول الموضوع اعتبره كشف. و أحمله مستبشراً للقراء ‏اعرضه لمن لم يقراه او من لم يجده في طريقه.‏
    كل هذا اسوقه عذراً و اعتذاراً لعدم ذكري للدكتور وقيع الله.‏
    كذلك انا معتاد بأن احتفي بمجمل الموضوع وعلى عجل ‏‏(كالملقوف) و بنظرة كلية شاملة في بداية الأمر، و لا ألتفت ‏للتفاصيل إلاّ لاحقاً.‏
    فعلا لم تعجبني جملة ادلى بها د. عبدالله (بعدم فهم ابن خلدون).و ‏قبلها كنت قد ارسلت لدكتور عبدالله رسالة خاصة و قد ذكرت فيها ‏ضمن ما ذكرت لماذا هو يجعل الموضوع كأنه تسجيل للنقاط.بدلاً ‏من تناول الموضوع بالإضافة او التوازي. فقال لي إننا متعودون ‏على التناول السجالي للمواضيع،فاقتنعت. و حتى الىن لا اعرف ‏هل هناك بينهما اي خلفيات سياسية او غيرها. ‏
    ‏ اما إشارة د. عبدالله علي ابراهيم لاثار من المادية التاريخية في ‏فكر ابن خلدون فاعتقد تلك ملاحظة زكية و ذلك استناداً على ان ‏الواقع الاجتماعي و المعاشي هو الذي ينتج الفكر و ليس العكس ‏و ذلك ما قال به انجلز لاحقاً. فحتى في تلك الإشارة فقد انتصر ‏ابن خلدون لسبقه. و في هذه الجزئية الأخيرة (أي موضوع سبق ‏ابن خلدون) وجدت ان الكتاب العرب في الفترة بين حوالي القرن ‏القرن العاشر و السابع عشر كانوا قد انتجوا للعالم كثير من ‏الرؤى و الأفكار التي سبقوا بها العالم و هذا الموضوع سوف ‏ابتدر به بوست اوضح فيه ما وجدته من آراء.‏
    خلاصة الموضوع نحتفي بك دائماً معلقاً و ناقداً و مضيفاً و ‏منتقداً و معارضاً و باي وجه جئت ستجد الترحيب.لان همّنا الاول ‏و الاخير هو العلم و المعرفة و الفهم نريد ان نجدهم و ان ‏نوجدهم و ان يجئنا بهم الآخرون.و ناخذه من اي اتجاه جاء.‏
    أكرر شكري لك و تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-01-2017, 02:35 PM

محمد أبوجودة
<aمحمد أبوجودة
تاريخ التسجيل: 10-08-2004
مجموع المشاركات: 5414

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)



    أكرمك الله تعالى، عزيزي محمد عبدالله،

    وخيركم وفضلكم أسبق؛ وموفّقين دوماً في الاختيار والتنويه بالموضوعات الحوارية (الجدالية) الجذابة. تلك التي تَــهِمّ وَ تشغل بال الأمة السودانية من طَرَف؛ ثم يكون لها ما بعدها من أثرٍ إيجابي فعّال، أو هذا ما ينبغي. ولا شك في أنّ أمّتنا يغُطُّ بعضها في فوضى "حوارية" غير خلّاقة بتاتاً من حيث أنها تدور و تدور ..! على نقاط ارتكازٍ متعددة؛ الأمر الذي يتيح لنا التّلفُظ كتابةً بشيءٍ من "نقد الذّات" كما في قول أحدهم: كأننا والماءُ من حولِــنا ,,, قومٌ جلوسٌ حولهم ماءُ.

    لم أكمل حتى الآن، قراءة سلسلة الأخ د. النور حمد، حول العقل الرعوي كــ عُمدة تفسير لبؤس الحال السوداني المضّجِع، بل ومُتــَكئ على عَوَجٍ حواريٍّ وجيع؛ وبالتالي، لم أكمل بعد، ما انكتب من نقدٍ لأعيان الرؤية، من جانب هؤلاء الرّهط الكتّابين، ولذلك أجدني " مُجَلبِغاً" على طرف الشطّ، دون التوغّل للداخل فيأخدني عِرقُه أو يجرفني تيّاره؛ وذلك بأمل أن أتوغـّل لاحقاً وبيديّ شيءٌ من زاد، ولو كان "زاد شجــون" ساي! مداخلتي هذه، أريد بها أن أوضِّح مأخذي على الدكتور عبدُالله، في ما اشتممتُه من " نَفَس سِجاليّ" حاد تجاه فـَـهَــم صاحب الرؤية المطروحة لابن خلدون مُفَكِّراً ومؤرّخاً (رَعَوياً ربما..!) له مقولات سمقتْ به أن يكون رائد عِلم الاجتماع، في حقل حضارته الإسلامية، وتأمين الحضارات التي أعقبت، بما لا يدعُ لِـ "شولةٍ" مكاناً أو طعنةٍ مجالا.

    مدارُ توضيحي، يقوم على أنني لا أســتــشمــز (!) بمعنى "أعاف" النََفَس السِّجاليّ الحاد، وقمع المحاور بزَلّتِه ومن "قولة تييت" عسى ألّا يعود إليها فيسلم في الجايات، ولكن لا مناص من حسبان السياق، وفقما أعتقد. بالطبع، ربما كان للأخ د. عبدُالله، سياقه الذي يفهمه بأكثر من غيرِه! ولكنّ ذاك عبدالله الناقد، أما مَنْ يقرأونه ربما لا يتنازلون عن قراءتهم الأولى له كونه " مُفَكِّر" وله مشروعه الفكري المُطَرَّز بحدودٍ يعلمها هو، ويجهد نفسه أن يُعلّمها قــُــرّائه. من ناحية أخرى، فقد رأيتُ في مُسارَعة الناقد بإعلاء حرارة سجاله تجاه مُبدِعٍ أخٍ جذبتْ موضوعته الأنظار، فيه مــَــا فيه من ضيق النََفَس الحِواري وال ممكن تقبُّله من غير عبداللهٍ ذالكم ال فقيه؛ أمّا أن يأتي من الدكتور عبدالله x جاه دكتور النور، فيكون ممّا لا يُبْلَع بسهولة، لا سيما وأنه، في هذه الحالة، يشي بأنّه آخر مَــا بيد الدكتور الناقد، فيلتبس حال القُرّاء بأنّ الحكاية " بي موية، وُ كِملَتْ".



    ......................
    مع وافر التحايا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-01-2017, 04:31 PM

علي عبدالوهاب عثمان

تاريخ التسجيل: 17-01-2013
مجموع المشاركات: 6039

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد أبوجودة)

    الاستاذ محمد .. تحية وتعظيم سلام ..
    شكراً لك أن أخرجتنا من وعثاء المنبر إلى عوالم أطلاع والمساجلات المفيدة

    لقد أنتهيت من القراءة الاولى لهؤلاء النخب ومداخلاتك ومداخلات الاستاذ جودة ..
    صدقني إنه الاثراء بعينه أن تأخذنا إلى عوالم واسعة من المعرفة وإعمال العقل والتعمق ..
    وبحر إبن خلدون بلا حدود ومتجدد من حيث القراءة والفكر لكل مجتهد في هذا العالم الواسع
    =======

    العقل الرعوي .. والعقل الحضري ..
    دعنا أن نأخذ نماذج من المجتمع السوداني ( المجتمع الرعوي ) و ( المجتمع الزراعي )
    نعقد مقارنة بحياد وبرغماتية مفيدة للفرد ( الأمن المجتمعي ، الخضوع القوانين ، وإعمال العقل ، والاقتصاد )
    كنت احياناً أفكر بطريقتي الخاصة كيف كان لأهلنا في الشمال يسخرون فقط بقرتين لجر الساقية وأنتاجها يكفي لأكثر 100 شخص
    وكذلك إحترام الحدود والملكية وعدم الاعتداء ..ألخ ،على عكس ثقافة الرعاة فهم لا يخضعون لحكم أحد إلا شيخهم ..
    ويذكرني هذا بموروث
    إذا ما الملك سام الناس خسفاً .. أببينا أن نقر الخسف فينا

    ثقافة الكاوبوي في أمريكا .. وأحسب أن التعليم الاكاديمي والتحصيل العلمي لا يزيل فكرة البداوة
    مثل الشروع في القتل لأتفه الاسباب وعدم اللجوء إلى السلوك السلمي .. كما في المجتمعات الزراعية
    وأحسب أن هذا السلوك لا يتم تدريسه ولا تلقينه ولكن يأتي من حتمية العبش في منطقة محدودة لفترات زمنية طويلة
    حيث تعاقب التجارب الانسانية والتعامل مع الاخر .. لذا تجد القتل والجريمة السرقة والاعتداء من السلوك النادرة جداً في المجتمعات الزراعية

    وأحسب أن الحياة الاولى كانت رعوية .. وتطورت الحياة فتم ترويض الحيوانات وأصبحت المجتمعات زراعية مأطرة بقوانين الحدود والملكية
    حتى إذا لاحظنا في الفن والغناء تجد الاغاني الرعوية تميل إلى العنف والدماء والتمجيد على العكس الاغاني في المجتمعات الزراعية

    لست في مقام هؤلاء النخب .. ولكن هذه قراءة خاصة .. من منظوري الشخصي ..

    ولكن لكل مجتمع خصوصيته ومميزاته وهكذا الكون لا بد أن يكون متناقضاً

    شكراً أستاذي محمد .. بوست في غاية الروعة .. سوف اعيد القراءة عدة مرات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2017, 04:17 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    الأخ محمد أبو جودة
    تحية صباحية معطرة
    يبدو أنك لا زلت لا تستسيغ تلك الجملة ( العنيفة و غير المستساغة) من د. علي ابراهيم تجاه د. النور حمد. و أنا اتفق معك فهي غير متوقعة باعتبارها ضرببة ضد الحزام
    و خروج عن مقتضيات الحوار و السجال العلمي الراقي.
    أشكرك على تكرمك بالتعليق و على كلماتك الطيبات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-01-2017, 05:34 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الأخ علي عبدالوهاب
    لك الشكر على الإطراء و نسأل المولى الكريم أن نكون في مستواه.

    فكرتك أو مقارنتك بمجتمعكم الصغير فعلاً فكرة تستحق النظر.بل تصلح لأن تكون مداخلة ضمن هذا السجال،و ليست أقل منه.
    و هنا لدي ملاحظة أن كل إنسان ينطلق في طرح أي موضوع أو يشارك فيه بالتعليق ينطلق من ادبيات تخصصه.
    و بالتالي ما يطرحه يكون عُرضة لأن ينتقده آخرون و لكن بناء على يجدونه و يتأثرون به في الأدبيات التي يجدونها في تخصصهم.
    و بالتالي قد تكون وجهات النظر العامة غير المتأثرة بتخصص معين( ثقافة عامة و منطق) أقرب للتحليل و التفسير السليم و المنطقي من أصحاب التخصص.
    علماً أن التخصصات باتت الآن تتلاشى و تذوب و تتلاقى و تتماس.
    و بالتالي فقولك:( لست في مقام هؤلاء النخب .. ولكن هذه قراءة خاصة .. من منظوري الشخصي) يبعدك من إبداء وجهة نظر هي أقرب لمنطق الأشياء.
    و مقارنتك يا أخ علي بأسلوب الحياة و السلوك بين الريف و الحضر أو المجتمع الرعوي و الزراعي الذي أشرت إليه منطقي و يضيف بعد شارح للمقاربة الأصلية.
    ختاما لك الشكر و التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2017, 05:25 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    إن الموضوع الذي اثاره د.النور حمد لا زالت آثاره الإرتدادية تتوالى. و هانذا انزل مساهمة د. خالد محمد فرح في الموضوع و بدون تعليق مني:

    عن كوزمولوجيا وإيديولوجيا الرعي والحرث .. بقلم: د. خالد محمد فرح
    التفاصيل
    نشر بتاريخ: 08 كانون2/يناير 2017
    الزيارات: 184

    [email protected]
    أثارت سلسلة المقالات التي نشرها الدكتور " النور محمد حمد " مؤخراً تحت عنوان: " في تشريح العقل الرعوي " ، حراكاً فكرياً نشطاً ، وسجالاً معرفياً ملحوظا ، أدلى فيه نفر من كبار المفكرين والمثقفين السودانيين بدلائهم فيه. نذكر من بين هؤلاء على سبيل المثال فقط كلاً من: البروفيسور عبد الله علي إبراهيم ، والسفير الدكتور الخضر هارون ، والدكتور حيدر إبراهيم علي. وقد أسهم الجميع عبر مداخلاتهم الباذخة ، وكلٌ من وجهة نظره الخاصة بطبيعة الحال ، في بسط مائدة عامرة ودسمة حقاً ، أمام المعنيين والمهتمين وسائر القراء ، حفلت بألوان شهية ومتنوعة من العلم والفكر والمعرفة والثقافة عموما ، والشكر بالطبع للدكتور النور الذي ابتدر هذا النقاش ، وجعل ذلك السجال الفكري الثر ممكنا.
    وكما أشار الدكتور حيدر إبراهيم علي مُحقّاً في مداخلته ، فإن الدكتور النور قد انطلق في اجتراحه لهذا المبحث الفكري والمعرفي المهم ، من حرصٍ مخلصٍ من جانبه على الإسهام في مقاربة سؤال النهضة الوطنية في السودان بصفة خاصة ، وتشخيص الأسباب التي حالت وما تزال تحول دون تحقيقها ، توطئة لبحث الوسائل والمعالجات الكفيلة بالقضاء على تلك الأسباب بالكلية ، أو الحد منها على أقل تقدير.
    وسؤال النهضة في السودان ، سؤال قديم ظل يُطرح منذ ثلاثينيات القرن الماضي بأقلام نفر من رواد الفكر والثقافة السودانية في العصر الحديث ، من خلال مساهماتهم الفكرية بمجلتي " النهضة " و " الفجر " وغيرها ، مثل: عرفات محمد عبد الله ، ومحمد عشري الصديق ، وأحمد يوسف هاشم ، ومحمد أحمد محجوب ، مروراً بسائر الأجيال المتعاقبة من المثقفين السودانيين ، إلى عهد الشاعر محمد المكي إبراهيم في كتابه " الفكر السوداني أصوله وتطوره " الصادر في عام 1965م ، وصولاً إلى كتاب الدكتور نور الدين ساتي الموسوم ب " عجز القادرين " الذي صدر في العام الماضي.
    والحق هو أنَّ هذا المقال الذي نحن بصدده للدكتور النور حمد ، لم يكن أول مظهر من مظاهر اهتمامه وانشغاله بسؤال النهضة هذا كما أسماه الدكتور حيدر ، فقد سبق له أن نشر من قبل سلسلة مماثلة من المقالات بعنوان: " لماذا يصحو مارد الهضبة ويغفو مارد السهل " ، وذلك في مسعىً منه لتشخيص ما يرى أنها علل أو أوجه قصور هيكلية مركوزة في بنية المجتمع السوداني ، حالت دونه ودون الانطلاق في ركب التنمية والتقدم ، بالمقارنة مع المجتمع الإثيوبي المجاور له على سبيل المثال.
    وصفوة فرضية الدكتور النور في مقاله عن العقل الرعوي ، هو أن سبب تخلف السودانيين ، وعدم قابليتهم للتطور والإبداع والتمدُّن جبِّلةً فيهم ، ما وصفها بغلبة العقل الرعوي على المجتمع السوداني الذي جلبته معها – كما يرى – جحافل العرب الذين تدفقوا على أرض السودان ، وخصوصاً خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين ، فقضوا على ممالك النوبة العريقة ، التي كانت أكثر تنظيماً وتحضُّراً ومدنية ، وذلك على نحو قريب مما ذهب العلاّمة عبد الرحمن بن خلدون في مقدمته.
    ولئن كان سائر المتداخلين قد نعوا على الدكتور النور ما اعتبروه ابتساراً أو تسرُّعاً منه في تبني القول بحقيقة وجود ما يمكن أن نسميه " عقلاً رعوياً " من حيث هو وبصورة مطلقة ، إلاَّ أننا نرى أن لامشاحة البتة – مع ذلك – من القول بأنَّ الثقافة وطريقة الحياة وسبل كسب العيش عموماً ، لها تأثير غير منكور على السلوك البشري ، وتعمل بكل تأكيد على تكييف مزاجه ، وأنماط محفزاته وكوابحه ، واستجاباته النفسية والذهنية على حد سواء.
    ولما كانت جحافل القبائل العربية التي انهمرت على السودان وعمرته ، هم من البدو أو الرعاة في الغالب كما يقول بذلك العلماء المتخصصون الذين عرضوا لهذا الأمر مثل مكمايكل ويوسف فضل حسن ، وكما توحي بذلك عبارة الدكتور النور نفسه ، فكان ينبغي التركيز على محاولة تشريح خصائص ثقافات الشعوب البدوية المترحلة من حيث هي ، وبمن فيهم بعض العرب ، إذ ليس كل العرب ببدوٍ ضربة لازم ، كما يراد لهذا المفهوم أن يشيع على سبيل الرغبة في التنميط فقط ، وإلاّ فإنَّ عرب الشام واليمن السعيد لم يكونوا بداة بل كانوا مزارعين مستقرين ومتحضرين أيضا. وتأسيساً على ذلك ، فإن ما ينطبق ويصدق على سائر البدو والرعاة المترحلين في شتى أنحاء العالم ، ينبغي أن يصدق على العرب البدو ، وألا يعدوهم بأية حال من الأحوال.
    فالملاحظ بصفة عامة ، أن البدو والرعاة عموماً ، هم ذوو مزاج حربي وقتالي ، وميل إلى الشجار والمصادمة في كل الأوقات وبدون تردد أو روية ، مقارنة مع الزراع المستقرين. ذلك بأن البدوي تدور حياته حول قطيع أنعامه ، وتأمين أسباب المحافظة عليها والحياة لها ، وحمايتها من عاديات القحط والجفاف أو انعدام الماء والكلأ ، والافتراس بواسطة الحيوانات الضارية ، أو السرقة والانتهاب بواسطة اللصوص. فراعي الماشية دائماً متحفز للذود عنها ، وإبقائها سليمة مهما كلفه ذلك من ثمن ، بينما نجد أن المزارع الذي يعيش على الحرث ، تعلمه الطبيعة أن يكون صبوراً ، يبذر الحبة في جوف الأرض ، ثم يظل متذرعاً بالإيمان والأمل في أن ينزل عليها الغيث فيرويها وينبتها ، ويظل منتظراً حتى تستوي على سوقها في أجل محدد قد يمتد إلى بضعة أشهر ، حتى يجني في نهاية المطاف ثمرة جهده المبذول فيها. ويعلمه الصبر وطول الأمل ذاك الذي اكتسبه من مهنته ، الأناة والتؤدة ، وخصوصاً التمسك بالحياة ، والرغبة فيها ، والضن بها أو عدم إهدارها هكذا سدىً ، ولأتفه السباب ، لأن هنالك في نظره ومخيلته ما يستحق أن يحيا من أجله.
    وحيثما نظرنا وتوجهنا في شتى بقاع العالم ، ألفينا البدو الرعاة بصفة عامة ، يتميزون بالأنفة والكبرياء ، وخصوصاً الميل إلى ازدراء جيرانهم ومساكنيهم من أرباب الحرث والزر اعة. بل إنَّ العبرانيين على سبيل المثال ، وهم شعب بدوي مترحل من ضمن الشعوب القديمة التي كانت تقطن في منطقة الهلال الخصيب ، لم يتورعوا حتى من الإيحاء من خلال نصوص الكتاب المقدس ، بأن الله تعالى نفسه ، يفضِّل راعي الماشية على صاحب الحرث والزراعة وغيرها من المهن الأخرى. فالرواية التوراتية لقصة ابني آدم الذيْن قربا قرباناً فتُقبِّل من أحدهما ولم يُتقبَّل من الآخر ، تُظهر أن الذي تُقبِّل منه كان راعياً أو صاحب ماشية ، لأنه قرّب قرباناً من الماشية فتُقبّل منه ، بينما أن أخاه كان صاحب حرث ، فقرب ثمراً فلم يقبله الله منه.
    ومرةً أخرى تنتصر الإيديولوجيا الرعوية للعبرانيين ليعقوب الذي كان راعياً على أخيه عيسو ، أو " العيص " كما يرد في المصادر العربية ، الذي كان صيادا. هذا على الرغم من أن يعقوب بزعمهم ، قد اختلس من أخيه عيسو حقه في البكورية ، ومباركة والدهما الضرير إسحق بغير علمه ليعقوب دون أخيه عيسو الذي كان أحق بها ، وبحيلة تآمرية ولا أخلاقية ، تواطأت فيها أمهما ربيكّا " رِفقة ".
    على أن مقتضى الدين وهدفه ، وخصوصاً الأديان السماوية ، هو أن تسوق الناس في مدارج التحضر والرقي بكل تأكيد. ولذلك نجد أن يوسف عليه السلام قد شكر الله سبحانه وتعالى بأن أخرجه من السجن وجاء بأهله من البدو لكي يستقروا في مصر بلد الحضارة ، وذلك مصداقاً لقوله تعالى: " وأحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو " الآية. فجعل نعمة الخروج من السجن كنعمة الخروج من حالة البداوة سواءً بسواء.
    ولكن تلك الإيديولوجيا والثقافة الرعوية نفسها ، لم تمنع العبرانيين من أن يبنوا حضارة راقية من بعد ، وخصوصاً في عهد النبي الملك سليمان عليه السلام ، الذي سأل الله أن يؤتيه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، علاوة بالطبع على ما أُوتي بنو إسرائيل من ثقافة غير مادية قوية ومزدهرة ، تستند إلى إرث روحي عميق الجذور في التاريخ.
    ولئن كان الدكتور خضر هارون قد أشار مُحقاً إلى دور المغول البُداة أساساً ، في تأسيس حضارة باذخة في الهند على سبيل المثال ، فإنَّ هنالك من الشواهد ما يُعضد ما ذهب إليه ، من داخل واقعنا الإفريقي المجاور لنا ، أو الذي يشكل مجتمعنا جزءاً لا يتجزأ منه بكل تأكيد. إذ لايُنكر إلا مكابر دور الفولاني مثلاً ، وهم شعب بدوي مترحل من رعاة الأبقار ، في تحضير وتمدين أجزاء واسعة من بلاد السودان الأوسط والغربي ، وتأسيس الدول المزدهرة فيها ، كما لن يفوت على أي ملاحظ ذلك الإحساس بالاستعلاء والتميز الذي يشعر به أفراد القبائل النيلية المترحلة في جنوب السودان من رعاة البقر مثلاً ، في مقابل المزارعين من استوائيين وفراتيت وغيرهم ، وكذلك استعلاء التوتسي رعاة البقر في وسط إفريقيا ، الذين يزعمون أن أسلافهم قد هاجروا إلى ذلك الصقع من القارة من أعالي الهضبة الإثيوبية ، على مواطنيهم الهوتو البانتو المزارعين.
    والشاهد هو أن بداوة كل أولئك وأنماط معايشهم القائمة أساساً على الرعي ، لم تمنعهم من الأخذ مع مضي الوقت ، من الأخذ بأسباب التحضر والتمدن ، بل قيادة المجتمعات التي عاشوا ويعيشون فيها على التوالي ، بفعالية واقتدار.
    وخلاصة القول في الختام ، أنَّه يغدو من الصعوبة بمكان ، القول بحتمية وجود خصائص جبلِّية ثابتة وغير قابلة للتغير أو التحول في أي شعب أو قبيلة أو مجموعة إثنية أو دينية ، تحول دونها ودون التقدم والنهضة بأية حال من الأحوال. ويبقى مفتاح السر أو المعوَّل في كل ما يتعلق بالفعل الإنساني عموماً وأبداً هو: قوة العزيمة والإرادة والجدية ، وتوطين النفس على تقبل النقد وممارسة النقد الذاتي والمراجعة ، والتخطيط السليم ، وفوق ذلك كله القيادة الواعية والحكيمة والمخلصة والمتجردة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2017, 06:43 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    تصفحت اليوم صحيفة سودانايل تصفحا سريعا فقرأت عنوان الموضوع الذي سأقوم بتنزيله ادناه قراءة عجلى فوجدت أنه يستحق القراءة المتأنية خاصة أنه يشير عدة إشارات إلى موضوعات تبدو متشعبة و لكنها في النهاية تتصل ببعضها.
    الموضوع كاتبه:طاهر عمر بعنوان الاقتصاد و المجتمع:


    لإقتصاد والمجتمع: إبن خلدون، التناشز الإجتماعي و إزدواج الشخصية .. بقلم: طاهر عمر

    التفاصيل
    نشر بتاريخ: 10 كانون2/يناير 2017
    الزيارات: 38


    عالم الجتماع العراقي علي الوردي كان من المعجبين بابن خلدون، وشأنه كشأن إعجاب ارنولد توينبي بابن خلدون، وعبقرية إبن خلدون، كانت في إنه قد أفرغ الفعل الإجتماعي من فكرة القضاء والقدر. وهذه الفكرة قد سبقه عليها إبن تيمية، وإخوان الصفاء. ولكن عبقرية إبن خلدون كانت بلا نواقص للعبقرية فكانت أفكاره. وقد إنتبه لها علماء الغرب الحديث كارنولد توينبي كأشهر مؤرخ في القرن العشرين. وكذلك نلاحظ تأثير علوم إبن خلدون في عالم الإجتماع الألماني ماكس فيبر في فكرة الإقتصاد والمجتمع والتي نجد صداها في فكر جون ماينرد كينز في الاقتصاد والسياسة في النظرية العامة لكينز.
    فنظرية الإقتصاد والمجتمع لماكس فيبر، والإقتصاد والسياسة لكينز في النظرية العامة، نجدها تمثل روح فكر فوكاياما في نهاية التاريخ، و الانسان الاخير. وفكر فوكوياما في نهاية التاريخ والانسان الاخير ماهي إلا صدى لفكرة الإقتصاد والمجتمع لماكس فيبر حينما جعل منها ريموند آرون، وهو أيضا عالم إجتماع، وفيلسوف، و مؤرخ، واقتصادي ضد جعجعة جان بول سارتر في دفاعه، عبر فكرة الإلتزام الأدبي، عن الشيوعية كأبغض نظام شمولي.
    ريموند آرون كان مدرك لفكرة الاقتصاد والمجتمع. لذلك فضل فكر ماكس فيبر على فكر دوركهايم، الذي قد جسد فكره فردريك حايك في النيوليبرالية، و التي أنتهت إلى الأزمة الإقتصادية الحالية، التي لا يشبهها إلا الكساد العظيم عام 1929و الذي بسببه جاء كينز عام 1935 بفكرة النظرية العامة.
    على أي حال، فكرة الإقتصاد والمجتمع قد أصبحت مصحوبة في صميم الديالكتيك كبعد فكري يرتكز اليوم على معادلة الحرية، والعدالة كقمة لميراث العقد الاجتماعي، ومنتصرا للفكر الحر- أي الليبرالية- وهي أكثر قدرة على تحقيق معادلة الحرية، والعدالة.
    وهذا مانجده في فكرة علي الوردي في أن الليبرالية هي الأقدر على مساعدة مجتمع هش الهياكل في طائفيته، وجهويته، وقبليته على بناء دولة حديثة. فعلي الوردي عندما تحدث عن البداوة وإفرازاتها من تناشز إجتماعي، وإزدواج شخصية، كان متسلحا بفكر ماكس فيبر- أي فكرة الاقتصاد والمجتمع. كما إستفاد منها ريموند آرون. و كان علي الوردي يكتب عن فكرة الإقتصاد والمجتمع في نفس الأيام التي كان ريموند آرون يكافح فيها أفكار سارتر في دفاعه عن الفكر الشمولي المتجسد في الشيوعية.
    ذكر النور حمد علي الوردي على عجل مما يدل على إنه لم يصحب معه فكرة الإقتصاد والمجتمع في طرحه. وفكرة الإقتصاد والمجتمع هي ما يؤرق العالم اليوم. ويرى الباحثون إن فكرة الإقتصاد والمجتمع لماكس فيبر، وخاصة في كتابه الاخلاق البروتستاتية، وروح الرأسمالية التي كافح بها الفكر الشيوعي، وهي إن أخلاق الأقلية البروتستاتية، ضد الأغلبية الكاثوليكية، هي ماتولدت عنها العقلانية، والرأسمالية. عقلانية لأنها لم تظهر في المجتمعات التقليدية. واليوم يطلق الغرب، بموجب فكرة ماكس فيبر في فكرة الاقلية البروتستاتية، يد ايران الشيعية كأقلية لكي تحرك راكد الأغلبية السنية. كما تفعل ايران اليوم في اليمن، والعراق، وسوريا، وعلى المدى البعيد، يحدث ما أحدثته الأقلية البروتستانتية في الأغلبية الكاثوليكية.
    وعالم الإجتماع العراقي رغم إعجابه بفكر إبن خلدون، إلا إنه لايخفي ذم إبن خلدون في صفاته الذميمة في الطمع، والجشع، وحب الوظيفة. بل نجد إن إبن خلدون كان مع الحكم بالعنف على محي الدين بن عربي. وربما كان إبن خلدون يرى في روح فكر إبن عربي الصوفي أكبر منافس لنظرية إبن خلدون، لان الزمن أثبت إن الثقافة، والفلسفة الإسلامية لا ترقى إلى مستوى روح العصر إلا بفكر إبن خلدون، وفكر الصوفية في معرفة الخير بنقيضه الشر، وإن قليلا من الشر من أجل الخير العميم.
    فهل كانت صفات إبن خلدون الذميمة هي نفسها إزدواج الشخصية، والتناشز الاجتماعي، كأمراض ملازمة للشخصية العربية نابعة من البداوة، التي تتصيد روح الحضارات القديمة وخنقها بامراض التناشز الإجتماعي، و إزدواج الشخصية في العراق مهد الحضارات الانسانية؟
    هل كره إبن خلدون لإبن عربي نابع من محاكاة الغريم وما ينتج منها من عنف كامن في قاع المجتمع البشري منذ ليل الحياة كما يرى رينيه جيرارد في مثلث الرغبة، ومحاكاة الغريم؟
    على أي حال، عالم الإجتماع العراقي علي الوردي قد قلب إبن خلدون وجعل رأسه الى الاسفل لا كما فعل ماركس مع قلب الديلكتيك الهيغلي لكي يوقفه على قدميه، ووصل الى غاية لاهوتية دينية كامنة في الهيغلية. وقد أصبحت سببا كافيا لرفض الهيغلية، والماركسية في نظر فلسفة التاريخ بإرتكازها على ميراث العقد الإجتماعي.
    علي الوردي حينما أوقف إبن خلدون مقلوبا، تحدث عن التناشز الإجتماعي، وإزوداج الشخصية. بعكس ما يفعل الدكتور النور حمد في العقل الرعوي، فإنه يتحدث مع إبن خلدون وجها لوجه، أن كما يفعل بروفسير عبد الله علي ابراهيم في نقده لدكتور النور حمد. وهنا يكمن الفرق الشاسع بين حديث النور حمد، وعبد الله علي ابراهيم مع إبن خلدون، وحديث علي الوردي مع إبن خلدون، الواقف على رأسه، أي مقلوب. وعلي الوردي، كعالم إجتماع، مسلح بفكرة الإقتصاد والمجتمع لماكس فيبر.
    علي الوردي، كعالم إجتماع، أستطاع أن يقف كتفا بكتف مع ماكس فيبر، وريموند آرون، وفوكوياما في نهاية التاريخ، والانسان الاخير, رغم إنهم ورثة عقل الأنوار الذي يحترم العقل، والفرد، والحرية، وقيم الجمهورية. وعلي الوردي من حضارة إسلامية، تقليدية قد ضربت الحداثة صميم بناءها، وجعلتها حضارة بلا لسان كما يقول أوليفيه روا. إلا إن علي الوردي إصطحب الديالكتيك الذي ينطوي على علم الإجتماع كبعد فكري، فوقف كتفا بكتف مع ماكس فيبر، وريموند آرون في فكرة الأقتصاد والمجتمع.
    لم يغب أبدا الإقتصاد عن بال علي الوردي و تحدث كما تحدث ماكس فيبر عن الإقتصاد والمجتمع. وكذلك، حينما تحدث ريموند آرون عن مجتمع الدول الصناعية، لم تغب عن ذهنه فكرة التفريق بين المجتمعات الصناعية، والمجتمعات التقليدية، كحال المجتمع السوداني. ولكن كان حينما يتحدث ريموند آرون عن الإجتماع كان يكرس الفكر الإقتصادي. وحينما كان يتحدث عن الإقتصاد، لم يغب علم الإجتماع من صميم الديالكتيك كبعد فكري. وكذلك كان دأب علي الوردي. فهل كان النور حمد مصطحب معه علم الإقتصاد، وعلم الإجتماع؟ أم إن المسألة وبر وحضر في نقد عبد الله علي ابراهيم، لطرح النور حمد؟
    على أي حال، إن علي الوردي كان ضد فكرة خلق العبارة. والأهم عنده ريادة الفكرة. ونجده هنا، كما ريموند آرون، حينما رفض دور كهايم كعالمإاجتماع فرنسي، وأحب ماكس فيبر كعالم إجتماع الماني. ريموند آرون حينما أختار ماكس فيبر، و توكفيل، وعلم إجتماع منتسكيو، كان يعرف إن فكرة الإقتصاد والمجتمع هي دينمو فلسفة التاريخ. وهذا ماكان ينام في بال علي الوردي.
    لذلك حينما كانت مقاربات علي الوردي لفكرة التناشز الإجتماعي، وإزدواج الشخصية كإفرازات للبدواة، كانت أدوات التحليل عندة فلسفية، واقتصادية، واجتماعية. ولن ينسى علم النفس، والتاريخ. وكذلك كان ريموند آرون، مؤرخا وإقتصاديا، وعالم إجتماع. ومن هنا تكون ريادة الفكرة ممكنة، وليست خلق العبارة كما يفغل عبد الله علي ابراهيم.
    من محاسن الصدف إن حديث النور حمد مع إبن خلدون، يتصادف مع الذكرى المئوية لنقاش طه حسين في جامعة السوربون 1917 للفلسفة الإجتماعية لإبن خلدون. وكان رأي طه حسين بأن أفكار المقدمة وضعية، لا صلة لها بالاطار الديني. وحاول طه حسين المقاربة بين إبن خلدون، ورواد علم الإجتماع مثل اوجست كونت، ودوركهايم.
    ورغم أن نقاش طه حسين، ومقارباته قد تخطاها الزمن كمشروع نهضوي ينطوي على فكرة الإقتصاد، والمجتمع بفكر ماكس فيبر المنشور عام1922 بعد وفاة ماكس فيبر، إلا إن فكرة طه حسين، ونقاشه مع إبن خلدون تظل متقدمة على فكرة النور حمد في العقل الرعوي في عدم وضعه لفكرة الإقتصاد، والمجتمع. خاصة إن مجتمعنا مازال مجتمعا تقليديا يحاول ترقيع حضارة اسلامية، عربية، تقليدية، قد ضربت الحداثة صميم بناءها. مثلها كمثل الحضارات التقليدية الأخرى كالهندية، والصينية.
    لذلك، نجد إن عقل المنهج التاريخي الذي ينادي به أحمد لطفي السيد، وتلميذه طه حسين، وإلتقط الفكرة وطورها محمد أركون، هو ما يجعل مصر جزءا من حضارة البحر الأبيض المتوسط والتي تضم في شماله أوروبا، وفي جنوبه الدول العربية، وحتى إيران. فعقل المنهج التاريخي هو ما جعل ماكس فيبر يبني أفكاره على فكرة الاقتصاد والمجتمع. ومازالت الفكرة تتوالد. وآخر تمظهراتها كان في فكر فوكوياما في نهاية التاريخ، والانسان الاخير كتلخيص لفكر ماكس فيبر، وريموند آرون.
    أما السودان، بتاريخه الكوشي القديم، الذي قدمه عظماء الفراعنة السود، فهو جزء لا يتجزأ من تاريخ البحر الأبيض المتوسط الذي يجسد عقل المنهج التاريخي. وما أحوجنا الية اليوم أكثر من أي وقت مضى!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2017, 11:43 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 3345

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: (العقل الرعوي) بعد غيبة طويلة يدور بيننا س� (Re: محمد عبد الله الحسين)

    إخوتي الأعزاء
    فرغت الآن من قرءة المضوع اعلاه للطاهر عمر. و كنت قد قلت بان الموضوع يبدو بأنه موضوع غني بالأفكار.
    و لكن بعد أن قرأته بتروِ لم اجده كما توقعت. فقد امتلأ بالإحالات المتعددة و المشوِشة و لم يكن للموضوع خيط واحد يقود القاريء لنهايات او استناجات محددة.
    فقد قدم الكاتب افكار متعددة و متناثرة . و لكن خلاصة المقال أن د. النور حمد و الذي طرح الموضوع بداية لم يهتم بالجانب الإقتصادي و أن الرؤية الاقتصادية لازمة لمثل هذا التحليل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de