د. النور حمد في ندوة عامة بدنڤر كولورادو يوم الأحد ٢٠ أغسطس ٢٠١٧ الساعة الواحدة ظهراً
سيبقى نجم المناضلة المقدامة فاطمة إبراهيم ساطعاً في سماء السودان بقلم د. كاظم حبيب
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-17-2017, 09:44 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش )

11-14-2013, 02:24 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش )

    Quote: اعتاد الكثيرون وفى مناسبات عدىدة على القول بأن الديمقراطية لم تأحذ فرصتها الكافية للحكم عليها بالنجاح والفشل وهذه الحجة ظللنا نرددها كثيرا فهل صحيح بأن الديمقراطية لم تأخذ فرصتها الكافية ؟؟؟؟ . قد تكون الاجابة نعم من ناحية ولكن من نواحى كثيرة نجد أن هناك كماهائلا من الاسباب التى أدت الى فشلها شاركت فيها الاحزاب الحاكمة بمختلف اوعيتهم التنظيمية .
    ان التجربة الديمقراطية الثالثة قد تهيأت لها من الظروف ما قد يجعلها تكاد تكون من انجح التجارب الديمقراطية ولكن للاسف لم تتمكن الاحزاب الحاكمة من الاستفادة من دروس الماضى فى اتجاه استيعاب التنظيمات السياسية والاجتماعية ومجتمع مدنى فى المؤسسة النيابية بشكل متوازم يعكس حقيقة دور هذه التنظيمات فى الحياة العامة ويرجع ذلك الى عجز المؤسسات فى الفترة الانتقالية عن تحقيق مهامها المحددة فى ميثاق الانتفاضة لذلك كانت النتيجة عودة احزاب الديناصورات التقليدية الى كراسى الحكم .
    من اهم العوامل التى ساعدت على ذلك هى قانون الانتخابات التقليدى والمتخلف فى شكله ومضمونه والذى اعتمد على قواعد تقليدية مجربة وعدم الاستفادة من الدروس ولم تخصص دوائر للقوى الحديثة التى ظلت تتحمل العبء وناِضلت ضد كل الانظمة الديكتاتورية . بالاضافة الى عوامل عديدة استفادت منها الجبهة الاسلامية القومية مصالحتها مع مايو مما جعلها اكثر تنظيما واستفادت كثيرا من انتخابات مجالس الشعب واغلب التنظيمات المايوية بالاضافة الى استفادتها من نفوذها المالى والاقتصادى وسيطرتها على اغلب المنظمات الانسانية المرتبطة بالسعودية والكويت والخليج .
    جاءت الانتخابات وكانت جمعية عمومية وبرلمان يسيطر عليه احزاب التقليدين وضمّ كثير من الموالين للعهد المايوى خاصة فى اواسط الجبهة الاسلامية القومية . هذه المجموعة او هذا البرلمان اغلبه تجده قد عمل فى الانظمة المدنية والعسكرية منذ بعد الاستقلال فدخلنا الى عهد ديمقراطى تصحبه الكثير من الاخطاء والسلبيات بداية من قانون انتخابات تقليدى نسخة طبق الاصل من قانون الانتخابات السابقة بالاضافة الى تجاهل القوى الحديثة التى قادت وساهمت فى الانتفاضة وصنعتها .
    ظلت قوى الانتفاضة تراقب الاحداث على امل ان ينصلح حال الاحزاب التقليدية وتفى بوعودها وان ترتفع الى مستوى المسئولية الوطنية ومواجهة التحديات التى كانت كالاتى :
    •مواجهة الازمة الاقتصادية
    •تصفية اثار مايو
    •استقلالية السياسة الخارجية لكى تخدم المصالح الوطنية
    لا اريد السرد كثيرا حول حكومة الائتلاف الاولى والثانية والتى صحبتها الكثير من الاحداث ولكن كالمعتاد اعلن السيد رئيس الوزراء فشل حكومته الاولى دون توضيح الاسباب . اوضح الاستاذ محمد على جادين فى كتابه ( تقييم التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ) اربعة عوامل اساسية تمثلت فى الاتى :
    •الخلافات الواسعة بين الحزبين ( الاتحادى والامة ) حول عدة قضايا اساسية منها الغاء قوانين سبتمبر والعلاقة مع حركة قرنق واتفاقية الدفاع المشترك ...... الخ
    •خلافات وصراعات الكتل والاجنحة داخل حزبى الامة والاتحادى ووسط الاحزاب الجنوبية وخير مثال لذلك ما ( الراحل ابو حريرة وتفريغ ميناء بورتسودان )
    •الضغوط الواسعة من صندوق النقد الدولى بالاضافة الى ضغوط الجبهة الاسلامية القومية والفئات المايوية فنتذ البداية حركت الجبهة نفوذها المالى ونشطت السوق الاسود والتهريب وتجفيف الاسواق من السلع الاستهلاكية وبالطبع صاحبتها الكثير من الاحداث .
    •اضطراب القيادات السياسية وترددها فى تنفيذ ما وعدت به وخضوعها لضغوط محلية واقليمية ودولية .
    تضافرت كل هذه العوامل وأدت الى حدوث ازمة الحكومة الائتلافية الاولى مما ادى الى اعفاء الوزراء من مناصبهم وقد اكد التجمع النقابى ان المخرج لم يكن فى اعادة تشكيل الحكومة او توسيعها بل فى تكوين حكومة مرتبطة بشعارات الانتفاضة وقادرة على تنفيذ ما وعدت به والسبب الرئيسى للازمة تركيبة الحكومة الائتلافية وغياب القوى الحديثة .

    sorkinab@hotmail.com


    http://www.sudaneseonline.com/articles-action-show-id-41773.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 09:08 AM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 12-05-2010
مجموع المشاركات: 1464

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    الزميل بجاوي :
    الحديث عن ان الديمقراطية لم تجد الوقت الكافي لتنمو صحيح وانا اضيف اليه ان الوعي بالديمقراطية والوعي بالحقوق بشكل عام لم ينضج بعد لا على مستوى الاحزاب والبنى الفوقية ولا على مستوى الشعوب والجماهير ، الديمقراطية سلوك وممارسة في المنزل والسوق والبص ، الشعب السوداني مازال شعبا بطريركيا بإمتياز .. لو نظرت لتطور النظام الديقراطي في انجلترا الحاضنة الاولى منذ ثورة كرومويل الى الآن اي حوالي 400 عام وقارنتها بالعشر سنوات او نحوها و التي شهدت حكومات ديمقراطية في السودان لصعقت وكفرت ، من اين لنا ب400 عام؟ لكن كما تعلم فالشعوب تستعير خبرات وتراكمات الشعوب الاخرى وتختصر الكثير من الوقت و الجهد.
    اعتقد أن هنالك حسنة يتيمة لنظام الانقاذ وإن كان لم يبادر بها ولم يقصدها اصلا وهي في نظري مزدوجة التأثير وتصب لصالح بناء ديمقراطية سليمة ودولة مؤسسات ومجتمع عصري متحضر..
    1- كفر الشعب السوداني بالاحزاب التاريخية القائمة ، طائفية كانت ام عقائدية وانحسر اتباعها الحقيقيين و اتباعها المحتملين (كل الاحزاب الكبيرة لديها مناطق نفوذ جغرافي - اثني تفرخ لها مناصرين بالميلاد) بدرجة كبيرة جدا وواضحة مما جعل المجتمعات السودانية الآن بيئة خصبة لتقبل الافكار - الاحزاب الجديدة ، المبنية على قيم حداثية جديدة ، إذ لم يعد العالم كما كان في عصر ثورة المعلومات..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 09:22 AM

Abdullah Idrees
<aAbdullah Idrees
تاريخ التسجيل: 12-05-2010
مجموع المشاركات: 1464

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: Abdullah Idrees)

    2- لعل حجم الفساد ( اناصر صك مصطلح جديد فما يجري في السودان ليس فسادا وانما هو شيء آخر اعظم بكثير تعريفه غير متاح في القواميس ) و القهر والتسلط و الدماء والضرب بكل القيم الانسانية و الدينية عرض الحائط من قبل الحزب الحاكم قد جعل الشعب يرى حجم النفاق و الفساد الذي اكتنف مسار تجربة الاسلامويين منذ بدايتها والى الآن حيث يتبرأ منها أخلص الخلصاء الواحد تلو الآخر و لذا ان هذه نهاية منطقية لفئة سيكوباتية ضالة طالما جذبت الكثيرين في فترة الديمقراطية الثالثة..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 01:49 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: Abdullah Idrees)

    تحياتى اخى عبد الله ادريس وشكرا كتيير على الاضافة
    كثيرين تحرروا من عقدة الطائفية والقوى التقليدية انا احدهم
    للاستاذ د. ابكر ادم اسماعيل حوارات كثيرة حول الهوية والديمقراطية
    بالنسبة للتجارب الديمقراطية فى السودان هناك جهات واشخاص معنين هم من ساهموا فى وأدها
    وذلك واضح للعيان ولى عودة حول المقالات فانتظرنى
    كل ودى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 02:44 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان (2 )
    11-15-2013 05:36 PM


    كان الخروج من هذه الازمات هى ازمات جديدة فقد طلب الصادق المهدى اعادة تفويضه فى خطاب قصير القاه فى مارس 1988 لتشكيل حكومة موسعة على اساس برنامج جديد حدده فى سبعة نقاط اساسية مما ادئ الى صعود القوى التقليدية والجبهة الى كراسى الحكم فى الحكومة الائتلافية الثالثة .
    يقول محمد على جادين فى كتابه ( تقييم التجربة الديمقراطية ) ص 202 : والبرنامج الذى طرحه الصادق المهدى امام الجمعية التأسيسية برزت بعض المؤشرات والاتجاهات الجديدة والخطيرة تمثلت فى الاتى :
    •البرنامج والخطاب تجاهل تجاهلا كاملا برنامج ومواثيق الانتفاضة وشعاراتها واهدافها الاساسية .
    •تجاهل البرنامج القضايا الاساسية التى تعانى منها البلاد فى مقدمتها الحرب الاهلية فى الجنوب والازمة الاقتصادية التى استفحلت وامتدت اثارها الى كل بيت .
    •فتح الخطاب الباب للجبهة الاسلامية ممثلة فى الفئات الطفيلية والتجارية والمصرفية المشاركة فى الحكم تحت غطاء الوفاق الوطنى وتوسيع قاعدة الحكم .
    •تبرمه من مختلف اشكال المعارضة السياسية والنقابية التى اتاحتها الحريات العامة المنصوص عليها فى الدستور الانتقالى فهناك فقرات استهدفت تقييد حرية النشاط النقابى والتنظيم الحزبى وحرية الصحافة من خلال ما اسماه بقانون تنظيم الاحزاب والعقد الاجتماعى بين النقابات والحكومة واصحاب العمل وقانون الصحافة والمطبوعات الجديد .
    تهرب برنامج الصادق من مواجهة ازمة الحكومة الائتلافية واسبابها لأن ازمة الحكومة الائتلافية لم تكن فى حاجة الى برنامج جديد او توسيع قاعدتها بل كانت فى حاجة الى المصداقية وربط القول بالعمل لتنفيذ برامجها المعلنة بالاضافة الى البعد عن الصراعات الحزبية والشخصية الضيقة والارتفاع الى مستوى المسئولية الوطنية .
    واستند موقف قوى الانتفاضة الى ان ازمة الائتلاف لا يمكن حلها خارج النظام الديمقراطى القائم بالاضافة الى أن النظام القائم يستمد مشروعيته واستمراريته من انتفاضة ابريل 85 وما طرحته من مواثيق وبرامج ولكن رئيس الوزراء وقيادة حزبى الائتلاف تجاهل كل هذه الاشياء وتراجع امام ضغوط الازمة السياسية والاقتصادية وارتمى فى احضان القوى المايوية .
    تعود عوامل عديدة اجبرت الصادق المهدى الى التراجع منها ضغوط الفئات الطفيلية داخل حزب الامة نفسه وحساباته الشخصية لتحجيم الحزب الاتحادى شريكه فى الائتلاف وتطويع الجبهة من خلال توريطها فى مسئولية الحكم .
    وبالفعل سار الصادق المهدى فى هذا الاتجاه الى ان توصل حزبا الامة والاتحادى والاحزاب الجنوبية الى ( ميثاق الوفاق الوطنى ) الذى رفضته الجبهة فى البداية لأنها اصرت على اصدار قوانين اسلامية جديدة خلال شهرين من تكوين الحكومة وبتصرف غريب من الصادق اتصل بالجبهة وتعهد لها باصدار القوانين البديلة قبل ان تذهب الجمعية الى عطلة الخريف وعلى هذا الاساس قامت بالتوقيع على الميثاق .
    وهكذا خضع لشروط الجبهة على حساب كتلة الاحزاب الجنوبية والحزب القومى السودانى وجاءت التشكيلة الوزارية لحما ودما وتكونت حكومة الائتلاف الثالثة من احزاب القوى التقليدية بالاضافة الى خمسة جنوبيين وواحد من الحزب القومى .
    لقد قال اليابا سرور يومها عندما وقف باعتباره زعيما للمعارضة " ان منظر الجمعية التأسيسية سيبدو قبيحا عندما تنتقل الكتلة الافريقية السودانية لمقاعد المعارضة وستبدو الصورة كأنها مواجهة بين حكومة شمالية ومعارضة جنوبية وآمل الا يكون ذلك مقدمة لغرض تقسيم دينى وعرقى فى البلاد " انتهى .
    فى الحكومة الائتلافية الثالثة سيطر حزبا الامة والجبهة على وزارات القطاع الاقتصادى الاساسية حيث استلم عمر نور الدائم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادى ومبارك الفاضل وزارة التجارة الخارجية وعلى الحاج وزارة التجارة الداخلية وعبد الوهاب عثمان مسئول المكتب الاقتصادى للجبهة وزارة الصناعة . فكيف ستواجه حكومة الوفاق هذا الوضع المتردئ ؟ وما هى سياساتها وبرامجها ؟؟؟ .
    بدأت الحكومة الائتلافية اول ما بدأت سياساتها الاقتصادية بما اسمته ( البرنامج الرباعى للانقاذ والاصلاح والتنمية ) والذى تم الاتفاق حوله مع صندوق النقد الدولى فى اكتوبر 1987 م والبرنامج نفسه لم يعلن ولم يطرح للمناقشة العامة وقد تم اعداده على وفق توجهات صندوق النقد الدولى .
    يقول محمد على جادين فى كتابه ( تجربة الديمقراطية الثالثة ( ولكن السؤال هو هل تغيرت توجهات البنك والصندوق ام ان توجهات الصادق هى التى تغيرت خاصة بعد اتفاقه مع الصندوق فى اكتوبر1987 م وتكوينه لحكومة الوفاق فى مايو 1988 م . يقول الصادق المهدى فى الاجتماع الاول لمجلس التخطيط القومى ( وتجربة السودان مع البنك الدولى تؤكد أنّ الصحوة التى عمت منظمات الامم المتحدة التى كانت منغمسة فى فك ليبرالى الى فردى قد بسطت شعاعها على البنك الدولى . اما الصندوق فأننا ناخذ عليه اربعة مأخذ اساسية ....... ومع ذلك فأن تجربتنا مع الصندوق تقول انه هو الاخر قد بدأ يتخلى عن بعض تلك المأخذ ولكن نظرته بجدوى تعديل الصرف ما زالت غير واقعية ) صحيفة الهدف 31/3/1988 خطاب رئيس الوزراء فى مجلس التخطيط القومى .
    تخلى الصادق المهدى عن مقررات المؤتمر الاقتصادى الذى توصل الى ميثاق اقتصادى وقعت عليه الاحزاب السياسية والاتحادات والنقابات وتنظيمات اصحاب العمل واكدت على ضرورة التعاون والتكاتف من اجل انقاذ الاقتصاد الوطنى وانجاح الخطة المقترحة ولكن حكومات الصادق النتعاقبة أبت الا ان تجهض هذا الامل .

    sorkinab@hotmail.com



    http://www.sudaneseonline.com/articles-action-show-id-41812.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 11:30 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8068

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    واين هي الإحصائيات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 11:33 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: Nasr)

    Quote:
    واين هي الإحصائيات

    الاحصائيات التى اقصدها اخى ناصر ليست احصائيات حسابية بل توضيح حقيقة ما جرى فى ذلك العهد وتوثيق له والمقالات لم تنتهى بعد
    تحياتى واحترامى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 11:40 PM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 8068

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    أوكي
    منتظرين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-15-2013, 11:49 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: Nasr)

    Quote: أوكي
    منتظرين

    اخى ناصر المقالات مطروحة للنقاش واذا كانت لديك اى وجهة نظر مغايرة او مشابهة لا يوجد اى مانع فى ادراجها
    كل احترامى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-16-2013, 09:24 AM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان (3 )
    11-16-2013 08:05 AM

    وفعلا جاءت ميزانية حكومة الوفاق تقليدية فى مصادرها وايراداتها وفى اتجهات انفقاها فمعظم الايرادات يتحمل اعبائها اصحاب الدخول المحدودة والثابتة ومظم الانفاق الحكومى يذهب الى مجالات لا علاقة لها بالانتاج وذيادته وقامت باجراءات عديدة تدل على انحيازها لتنمية الفئات الطفيلية على حساب الملايين من جماهير الشعب مثل الغاء شركات الامتياز ( شركة الحبوب الزيتية وشركة الصمغ العربى .... الخ ) والغاء احتكارها لتصدير لتصدير الحبوب . وعدم تحديد حد ادنى لاسعار محاصيل الصادرات بيع شركة الهيئة الاقتصادية العسكرية للقطاع الخاص وتحويل الفنادق الحكومية للقطاع الخاص وايضا البنوك الحكومية ومشاريع النيلين الابيض والازرق وبيع الاراضى الحكومية فى منطقة النقل الميكانيكى والنقل النهرى بالخرطوم بحرى وزيادة الاعفاءات الجمركية وتحديد اسعار السلع الاساسية " السكر . الخبز . الدقيق . الادوية . المواد البترولية .......... الخ " وضع سعرين للبنزين سعر للتموين وسعر تجارى ويعنى ذلك اشاعة الاتجاهات الليبرالية فى الاقتصاد الوطنى . كما قامت بتخفيض سن المعاش الاختيارى الى عشرين عاما فى الخدمة وتطبيق التجنيد الاجبارى وترشيد الاستخدام فى القطاع العام وذلك يعنى تخلى الدولة عن واجبها فى توفير فرص عمل مناسبة للمواطنين .
    كل هذا ان دل على شئ فانما يدل اتجاه الحكومة الائتلافية الثالثة لتنمية فئات الراسمالية التجارية والطفيلية وافقار الملايين من المنتجين فى المدن والارياف ورغم كل ذلك فقد وجدت حكومة الوفاق معارضة واسعة ومتزايدة ظلت تحاصرها فى كل خطواتها وتؤكد انه لا مخرج من ازمة الحكم القائمة خارج اطار الديمقراطية ومواثيق الانتفاضة وقواها .
    ولجأت الحكومة وخاصة ( تحالف الامة والجبهة ) الى نفس اساليب نميرى عندما حاولت فرض ديكتاتورية مدنية تحت غطاء الشريعة من خلال ( مشروع القانون الجنائى ) ومحاولة فرضه بالمراوغة وتجاهلت تماما جوانب العدل والحرية وحقوق الانسان ولقد كشفت سياسات كوارث الامطار والسيول هذه السياسات .
    كانت كوراث الامطار والسيول التى شهدها السودان فى خريف 1988 م امتحانا عسيرا لقدرة الحكومة وفى ذلك يقول عبد الرحمن الامين فى كتابه ( ساعة الصفر ) ص78 : " بيد انه مع تسليمنا بهذه الاقدار الربانية الا اننا نقول بأن الامم تحتاج فى مواجهة مثل هذه العوادى الجليلة لنوع نادر من القيادات . قيادات ذات فكر ثاقب يستبق الازمات بالتخطيط العلمى المحسوب ...... لعرفوا بأن الزحف الصحراوى لا محالة قادم ولعرفوا ايضا ان هلاك الغطاء النباتى لابد ان يشكل خطرا على ثروات البلاد الحيوانية والزراعية .... ولو انهم وظفوا بعض من الوقت الذى اضاعوه فى التصريحات والنقر والتنافر مع منافسيهم على طريقة الديوك المقفصة لعرفوا نوعية الصراع وتاريخه ومستجداته وشخصيات اللاعبين وخلفياتهم ونقاط ضعفهم وقوتهم " انتهى .
    اكدت هذه الكوارث عمق الازمة الشاملة التى تعيشها البلاد كما أكد ضعف جهاز الدولة وتدهور فعاليته فى ادارة ابسط مسئوليات الحكم فقد وجدت الحكومة نفسها عاجزة ومشلولة لا تملك احتياطى من المواد الغذائية والوقود والادوية ...... الخ .
    يقول الاستاذ محمد على جادين فى كتابه ( تجربة الديمقراطية الثالثة ) صفحة 236 " والواقع أن الحكومة لم تكن اصلا مشغولة بقضايا وهموم جماهير الشعب بل كانت مشغولة بصراعات اطرافها حول توزيع مناصب السلطة المركزية والاقليمية ومصالحها الطبقية والضيقة واعداد القوانين المقيدة للحريات والحقوق الاساسية ففى هذه الظروف الحرجة اعلنت لائحة طوارئ اكثر تشددا من اللائحة التى عارضتها الجبهة الاسلامية فى منصف عام 1987 م وذلك بحجة مواجهة ظروف الكوارث ووصفت نقابة المحاميين بأنه استغلال بشع للظروف المأساوية التى تعيشها البلاد ومحاولة غادرة لاعادة قانون امن الدولة والاعتقال التحفظى " ..... انتهى .
    ولو جئنا فى منحى اخر لمعرفة كيفية ممارسة الديمقراطية فى وطنى العزيز والذى يتمثل فى حادثة ( القانون الجنائى ) الذى حاولت الجبهة الاسلامية وفى محاولة ماكرة منها أن تفرضه على الواقع السودانى واصرار اعلام الجبهة بأن القانون تمت اجازته وأن تحويله من مجلس الوزراء الى الجمعية التأسيسية يعتبر اجازة له من مجلس الوزراء وفى ذلك قال محمد عثمان الميرغنى " ان الجمعية التأسيسية لم تجز مشروع القانون المقدم من دكتور حسن الترابى بل اجازت مشروع الاتفاق المقدم مع مشروعات القوانين المقدمة من حزبى الاتحادى والامة ولجنة ( النصرى ) واية قوانين اخرى لى لجنة التشريع بالجمعية " وقد دارت كثير من المغالطات حول هذا الصياغ ( وقد اعتبرت كل الاطراف فى الحكومة ان ما حدث فى الجمعية التأسيسية هو اتفاق سياسى ولا يمكن اعتباره باى حال اجازة لمشروع القانون الجنائى فيما عدا الجبهة الاسلامية القومية التى اصدرت على أن مشروع القانون الجنائى تمت اجازته فى مرحلة القراءة الثانية ) راجع كتاب محمد على جادين " تجربة الديمقراطية الثالثة " ص 266 .
    وقد ادئ تعنت الجبهة الاسلامية القومية فى الالتفاف على الاجماع الذى تبلور حيال مشروع القانون الجنائى الى ادخالها فى عزلة خانقة وذاد من قبضتها على عنقها موقفها من التطورات التى شهدتها الساحة السياسية على صعيد الجهود المبذولة لا حلال السلام بالبلاد .

    sorkinab@hotmail.com


    http://www.sudaneseonline.com/articles-action-show-id-41835.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-16-2013, 01:25 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    نعود بكم الى الوراء قليلا هناك الكثيرين من الاصدقاء والاخوة ابدوا استعدادهم للاضافات الثرة وفى انتظارهم فهناك الكثير المغيب عن الجميع

    Quote: إلى متى؟؟
    إستفزنى ودعانى الى الكتابة ذلك الكتاب " الديمقراطية في السودان عائدة وراجحة " لمؤلفه الصادق المهدى وقد كان يتحدث تجربة الديمقراطية وذكر في توطئة الكتاب ص1 ( ولكن الشعب السودانى كان في كل مرة يحسم هذا الجدل واللغط بالوقوف مع خيار الديمقراطية . حدث ذلك في عام 1964 عندما خرج السودانيون في اروع استفتاء شعبى على الخيار الديمقراطى متحدين حكم عبود العسكرى ؟! ومفجرين ثورة اكتوبر العظيمة .
    ثم تكرر الامر ثانية في انتفاضة رجب التى اطاحت بحكم نميرى واعادت الديمقراطية للبلاد " نسى أو تناسى عمداً الصادق المهدى من الذى قام بتلك الثورات وما هو دورهم فيها أو يذكر الاحداث وتفاصيل ثورة اكتوبر المجيدة أن كل الثورات والانتفاضات التى جرت احداثها في السودان قامت بها طبقة معينة من الشعب لم تسنح لها فرصة حقيقية لحكم السودان طبقة مكونة من " مثقفين – عمال – مهنيين – طلاب … الخ " اذا صح التعبير فندعوهم قوى السودان الجديد " بالرغم من آن هذه القوى موجودة في السودان قبل الاستقلال ولكن " القوى التقليدية " وخوفاً على مصالحها الحزبية الضيقة سعت لمعاداتها بشتى الوسائل والسبل.
    إن عودة الصادق المهدى الاخيرة خير دليل على ذلك وكان قد فعلها في السابق في منتصف السبعينات نعم عاد الصادق الى الخرطوم ليس لأن حكومة الجبهة بدأت تعود لعين العقل وتعيد قليل من الحريات المصادرة بل خوفاً على نفسه وعلى حزبه من الخطر القادم " قوى السودان الجديد " خوفاً على مقعده المفضل " رئيس الوزراء " رجع لأقتسام " كعكة السلطة "مع البشير والترابى بعد آن مهد لذلك عبر اتفاقيتى "جيبوتى ولندن" .
    واعود الى بداية حديثى الى الديمقراطية المزعومة والتى يعتقد الصادق المهدى بأنها قد طبقت في السودان في الفترات الثلاث الفائتة وأقول ردا على حديثه إن الديمقراطية التى طبقت في السابق هى شكلية فقط ومتعلقة بدستور وتعدد حزبى وبرلمان ولم يكن للشعب اى دور فيها أو ممارسة حقة الدستورى في الحكم ديمقراطية سعت فيها " القوى التقليدية " لاقصاء الطرف الاخر " قوى السودان الجديد " عبر كل الوسائل مستغلة ثقلها الدينى والذج به في اروقة السياسة وإذا عادت بنا الذاكرة للوراء قليلاً لنعرف الاسباب التى ادت الى تسليم السلطة لعبود لراينا كيف كانت تمارس الديمقراطية في احدى الحقب الثلاثة والتى والتى يفاخر بها الصادق المهدى وقد إستعنت بأحدى الكتب القيمة وهو كتاب "حتى متى " لمؤلفه خليفة خوجلى خليفة والذى استعان بكتاب " السودان المأزق " التاريخ وأفاق المستقبل لمؤلفة محمد ابو القاسم وكتب اخرى .ولكن بداية لندرى ماذا قال الصادق المهدى في كتابه ففى ص 45 وتحت عنوان التجربة السودانية " في عام 1958 نشأ نزاع داخل حزب الأمة صاحب الاكثرية النيابية وكان رئيس الوزراء هو أمين عام حزب الامه السيد " عبد الله خليل " وكان يرى أن إستقرار السودان يتم اذا تحالف حزب الامة مع حزب الشعب الديمقراطى وكان رئيس حزب الامة السيد " الصديق المهدى " يرى آن التحالف الاكثر تجانسا هو بين حزب الامة والحزب الوطنى الاتحادى برئاسة السيد " اسماعيل الازهرى " ووقعت بين زعيمى الحزب إختلافات اخرى كان من الممكن أن ينقلب إتجاه التحالف مع الحزب الوطنى الاتحادى بأنحياز أغلبية نواب حزب الامة لهذا الاتجاه – بيد أن رئيس الوزراء لم يكن يثق في السيد إسماعيل الازهرى ويعتقد أنه يناور مناورات مع جهات اجنبية ربما عرض استقلال السودان للخطر وبالفعل اعدت سفارة السودان بمصر تقرير ينذر بمثل هذا الاتجاه وبعد أن درس حزب الامة التقرير اقترح البعض إنه في هذه الحالة تسلم السلطة الى القوات المسلحة بيد أن هذا الرأى وجد الرفض بعد دراسته ولكن رئيس الوزراء كان يرى اتجاهات النواب لن تسند موقفه وانه يحظى بسند اكبر داخل القوات المسلحة وانها مأمونة على القيام بمهمة تأمينيه مؤقته تصرف شبح الائتلاف بين حزب الامة والوطنى الاتحادى وتزيل المخاطر المتأتية من مناورات السيد اسماعيل الازهرى لذلك اجتمع رئيس الوزراء وقتها بالقائد العام وهيئة اركانه وافضى لهم بهمومه وإتفق معهم على التسليم والتسلم فكان سيرة الاحداث المعروفة بعد ذلك – وعندما استولت قيادة القوات المسلحة على السلطة وحصلت على مباركة السيدين ورأت ان لا يكون ذلك على حساب حزب او شخص بل تم تخريج الاستيلاء بناء على زرائع قومية واقتضاء المصلحة العامة " كان السيد الصديق عبد الرحمن المهدى خارج البلاد يوم 17/11/1958 ولم يكن موافقاً على اجراء مباركه السيدين للأنقلاب بل عده موجهاً ضده ولم يكن موافقاً على البيان الذى اصدره والده السيد الأمام عبد الرحمن تأييد للأنقلاب – انتهى حديث الصادق المهدى بالطبع لم يحالف الصادق المهدى التوفيق في ذكر هذه الاحداث تفصيلاً بل مر عليها مرور الكرام ومن خلال حديثه القى بالمسؤلية كاملة على السيد عبد الله خليل وكانه يتصرف في الحزب لوحده وانه اجتمع لوحده مع القائد العام وهيئة أركانه واتفق معهم على التسليم والتسلم ولم يتعرض " لمشكلة حلايب " وعدم شرعية اتحاد عام نقابات العمال والمعونة الامريكية ولم يقم بذكر أسم سفير السودان وقتها بالقاهرة بل لم يذكر ما حدث في جامعة الخرطوم والقاهرة الفرع والمعهد الفنى والاجتماع الشهير للنواب في ميدان عبد المنعم من أجل اسقاط حكومة عبد الله خليل – لم يذكر هذه الحقائق عنوة وبقصد منه وكان الاجدى منه آن يقوم بذكرها إحقاقاً للحق وعدم طمس التاريخ والحقائق لأن العيب ليس في أن تخطئولكن العيب أن لا تستفيد من أخطائنا .
    وصف السيد محمد أحمد محجوب في كتابه الديمقراطية في الميزان تحالف الميرغنى والمهدى بأنه " أعظم كارثة مني بها تاريخ السياسة السودانية ففى هذا التحالف سعى عدوان لدودان مدى الحياة وبدافع الجشع والتهافت على السلطة والغرور والمصالح الشخصية الى السيطرة على الميزان السياسى " بالنسبة للزعيم الازهرى لا احد ينكر دوره النضالى من اجل الاستقلال ولكن أعيب عليه عدم ادراكه لدوره كزعيم لحركة المثقفين من جيل الاستقلال هو والحزب الوطنى الاتحادى ولكن لم يجهدا أنفسهما كثيراً في البحث عن حلفاء بعد الاستقلال بين جماهير الشعب بعد آن وجدا حليفاً جاهزاً في الطائفية – بالطبع بعد الاستقلال كان الوطنى الاتحادى على قمة السلطة بأغلبية برلمانية "51" مقعداً وبالطبع لم يسرهذا السيدين الجليلين لأن المثقفون الذين ينتمون إليه سيكونون مصدر خطر حقيقى أنظر ما جاء في كتاب حتى متى ص 92-93 ، وفعلاً اجتمع السيدان على الميرغنى وعبد الرحمن المهدى في 4/12/1955 وقررا اسقاط حكومة الوطنى الاتحادى وإستبدالها بحكومة أئتلافية في 2/2/1956 كمرحلة انتقالية أستعداداً لأقصاء المثقفين نهائياً عن السلطة في 5/7/1956م وأقامة سلطتهما الثنائية لحكم السودان ممثلة في إئتلاف حزب الامة وحزب الشعب الديمقراطى حين أصبح عبد الله خليل رئيساً للوزراء ووزيراً للدفاع وقال قولته الشهيرة بأنه لن يسلم السلطة بعد ذلك إلا إلى نبى الله عيسى " . " وكان السيدان على الميرغنى وعبد الرحمن المهدى يدركان أن معركتهما لم تكن ضد أزهرى ولا ضد الوطنى الاتحادى أنما هى معركة ضد المثقفين ضد القوى الحديثة ضد قوى التجديد لآنهما جزء من الماضى المتخلف وبقية من بقايا المجتمع البائد الذى سوف تكتسحه قوى الحداثة والتجديد متى اتيحت لها الفرصة لذلك ولهذا فأن تشبثهما بالسلطة والحكم هو تشبث بالحياة هوصراع البقاء ضد الفناء الابدى لا ادرى ما هو السر في محاربة حزب الامة لكل المحاولات التى جرت من أجل الاتحاد مع مصر وقد ظهر ذلك قبل الاستقلال في الشعار الذى رفعه ونادى به حزب الامة بقيادة زعيمه " عبد الرحمن المهدى " وهو شعار " السودان للسودانيين " رغم أنه قرأنا في التاريخ بأن الامام المهدى حاول عند فتح الخرطوم أن يفدى عرابى بغردون والشواهد على ذلك كثيرة حتى أن تأسيس الحزب جاء بعد تأسيس أحزاب كانت تدعوا للوحدة مع مصر " الاشقاء 1943 – الاتحاديون - الاحرار والقوميون 1944 – حزب وادى النيل 1946" وبالطبع كان برعاية الحكومة والادارة البريطانية – تنوعت اشكال المحاربة واتخذت اشكالاً كثيرة كان حزب الامة يتحين الفرص لفرض هذه السياسات ضد الوحدة وهذا ما حدث أو ما ادى لحدوث "مشكله حلايب " ولنبدأ بسلسلة الاحداث وكيف بدأت المشكلة فقد بدأت بعد أن اشتعلت معركة العدوان الثلاثى على مصر وهب الشعب المصرى والعربى يهتف ضد الاسنعمار يدين العدوان الغاشم وجاء في الكتاب حتى متى ص102 " وكعادته دائما لم يتخلف الشعب السودانى عن المعركة فأجتاحت المظاهرات جميع مدن السودان واضرب موظفوا وعمال الخرطوم واوقفوا الخدمات عن الطائرات البريطانية والفرنسية وطالب الشعب بأرسال الجيش السودانى الى بورسعيد ليقف جانباً الى جنب مع شقيقه الجيش والشعب المصرى وطالب الشعب بالسلاح وبقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا وفرمسا وما كان لجماهير حزب الشعب الديمقراطي ونوابه أن يتخلفوا عن المسيرة الثائرة " . وفزع الحلف الاعظم وفزع عبد الله خليل فهرع الى إعلان قانون الطوارئ عله يحميه من ثورة الجماهير وليجامل عبد الله خليل حلفاءه الختمية في السلطة اعلن " أن أى اعتداء على مصر هو اعتداء على السودان وأن مشكلة قناة السويس تهم السودان كما تهم مصر " وتعللت الحكومة بضعف تسليح الجيش بسبب عدم استجابتها لمطالب الجماهير بارساله إلى بورسعيد ورفضت قطع العلاقات مع بريطانيا وفرنسا " أنتهى حكم ديمقراطى يقف ضد أمال وتطلعات الشعب ويتعذر لها بأعذار واهية عن عدم إرسالها لبورسعيد ولكن تصاعد الأحداث يؤكد بأن الديمقراطية في بلادنا شكلية حبراً على ورق فالقضية أكبر من نظرتهم الضيقة وكانوا يسبحون عكس التيار في اتجاه الاستعمار والطائفية وأحكام تحالف السودان مع قوى التخلف والتبعية في العالم العربى والعالم عامة وفى تلك الظروف التى عاشها السودان في تلك الاوقات والمد الثورى الجديد الذى إجتاح كل أرجاء السودان والتى قامت بها الحركة الوطنية الديمقراطية " قوى السودان الجديد " داخل البرلمان وخارجه كان من الممكن أن يتحد في ذلك الوقت حزبى " الوطنى والاتحادى والشعب الديمقراطى " لتقارب افكارهما ومواقفهما المؤيدة للثورة العربية والمد الثورى العربى ولكن اصرار قادة الحزبيين حال دون ذلك ولكن حتى لا تستفحل الامور وتزداد امواج المد الثورى قررت الحكومة المتحالفة " الامة والاتحادى " حل البرلمان ولننظر ما جاء في الكتاب ص4-1 "" وخوفاً من آن تتعرض حكومتهما إلى الهجوم من جانب المعارضة ولتفادى تعريض برلمانهما الى ضغط جماهيرى قرر السيدان حل البرلمان فأعلن عبد الله خليل حل البرلمان في 30/6/1957 مع استمرار تحالف الحزبين على مستوى الحكومة أو الوزارة ومما يؤكد أن حل البرلمان قد تم بموافقة الزعيمين الجليلين استمراراً لتحالف على مستوى الوزارة "وليت الامر وقف عند ذلك الحد بل تعداه الى ابعد من ذلك مع أجل إيقاف هذا المد من أجل عزل السودان عن مصر والثورة العربية حينما أعلن عبد الله خليل أن السودان يتعرض لغزو مصرى في منطقة حلايب وذلك في بداية فبراير 1958 وتم رفع الأمر لمجلس الأمن دون توضيحه للجامعة العربية لكن جمال عبد الناصر بحنكته وفى هدوء إستطاع حل هذه المشكلة وإختلاق هذه المشاكل كان من أجل أسباب حزبية ضيقة منها خوفه من تدخل مصر في الانتخابات القادمة لمصلحة الحزب الوطنى الاتحادى وحزب الشعب الديمقراطى .هذه السياسات التى أنتهجها "حزب الامة " والتى لم تتوقف حتى الان هى التى ادت الى ما وصلنا أليه الأن من " تخلف سياسى " عن بقية نظرائنا ومنها ما حدث في إنتخابات فبراير 1958 عندما منح حزب الامة الجنسية السودانية لسكان أحياء فلاته في مناطق النيل الابيض والجزيرة مقابل تصويتهم الى جانبه ولزيادة سنده الانتخابى وبمثل هذه الممارسات إستطاع حزب الأمة الفوز بهابـ "63 مقعد برلمانى " وتم انتخاب عبد الله خليل رئيساً للوزراء في 20/3/1958 بأغلبية 103 صوتاً وشرع في تنفيذ سياسته دون إكتراث بالمعارضة داخل البرلمان وخارجه ومنها "الموافقه على المعونة الامريكية " التى مهدت لأستلام عبود السلطه فقد تصاعدت الاحداث التى تمثل في رفض هذه المعونة وإدانة سياسة حزب الأمة الموالين للأستعمار وتحركت قوى حزب الشعب الديمقراطى " رافضة المعونة الامريكية ومطالبة بفض الاتلاف مع حزب الامة ولكن ماذا فعل قائدها " الجناح الطائفى الاخر " أنظر ما جاء في كتاب حتى متى ص 110 " وما كان بعد أن بلغت الامور هذا الحد أمام السيد " على الميرغنى " أن يحتمى بصمته المطبق أكثر مما فعل ولم يعد أمامه ألا أن يخلع عن وجهه قناع المراوغة فخرج عن عزلته وحاول على المكشوف وبالواضح الفاضح أن يقنع نواب حزبه بقبول إتفاقية المعونة الامريكية محاولاً بمكره ودهائه أن يتقدم بتعديلات على بعض بنودها هذه الاحداث جرت في أول عهد ديمقراطى بعد الاستقلال وتدل هذه الممارسات إلى ضعف الوعى السياسى عند قادتنا الذى ينادون الأن بعودة الديمقراطية "الديمقراطية " التى تنبنى على الولاء الحزبى الضيق وتغلب فيه المصالح الشخصيه على مصالح الشعب ومحاربة كل من يسعى في سبيل تقدم الوطن ورفاهيته لأنهم يمثلون مصدر الخطر الوحيد لهم بان ذلك في التصويت لهذه الاتفاقية وذلك بتسلم نواب حزب الشعب الديمقراطى كما جاء في الكتاب رسائل التهديد بالقتل عن طريق البريد ويوجد الكثيرين أحياء ومعاصرين لتلك الاحداث يأتى دورهم في ذكر هذه الاحداث وأجلاء الحقاءق للشعب حتى يعلم كيف كان يفكر قادتنا في السابق وحتى الان وبالطبع وبالتصويت تم قبول هذه الاتفاقية والشروع في تنفيذ بقية السياسات التى وضعها عبد الله خليل ولم يقف الامر عند هذا الحد وتعداه الى محاربة قوى السودان الجديد وتأديب الحركة الوطنيه الصادقة لأدارة البلاد وفق أهوائهم ومصالحهم وسياستهم الخاطئة وتصورهم بأن السودان " إقطاعية " وأنهم ملوك وأسياد ، وعلى الجميع الانصياع لقوانينهم والتى لم توضع إلا على رقاب المواطنين فبعد الموافقة على المعونة الامريكية أعلن عبد الله خليل عدم شرعية " أتحاد نقابات عمال السودان " وذلك لضرب الحركة الوطنية وتأمل ما جاء في كتاب حتى متى ص 111 " وظن الحلف الاكبر بأن الامر قد إستتب له في السودان بعد أن نفذ أو كاد أن ينفذ " عبد الله خليل " كل الاولويات التى تضمنها مشروع سياساته فأتجه الحلف الى تأديب الحركة الوطنية الديمقراطية ورأى أن يبدأ بأقوى الفئات الوطنية الديمقراطية تنظيماً فأعلن عبد الله خليل عدم شرعية أتحاد نقابات عمال السودان وأعلن العمال احتجاجهم على هذا الزعم وتقدموا بمذكرات الاحتجاج الى الحوكمة وسيروا المواكب ضد ما اعتبرته الحركة الوطنية الديمقراطية بداية لمصادرة الحريات – " ولكن هذا الامر ارتد عليه وجعل كل الفئات الوطنية تلتف وتلتحم من جديد لآتخاذه هذا القرار فقد تظاهر الطلاب فى جامعة الخرطوم وجامعة القاهرة الفرع وطلاب المعهد الفنى وأعلن العمال الاضراب فى كل أرجاء السودان ولم تستطع الحكومة السيطرة على الشارع السودانى- وأود أن كل من لديه معلومات عن هذه الاحداث وعاصرها أن يقوم بسردها وخاصة أحداث القرارات الشهيرة التى أصدرها اتحاد جامعة الخرطوم - كل هذه الاحداث ووقوف الطلبة والشعب مع العمال أدت بأسراع تسليم عبد الله خليل السلطة لأبراهيم عبود ولنجول مرة أخرى فى كتاب حتى متى ص 113 “ وحاول عبد الله خليل أن ينقذ أسياده بأقامة حكومة إئتلافية جديدة تضم كل الاحزاب الممثلة فى البرلمان ولكن محاولته ما لبثت أن جرفها المد الثورى الوطنى فأعلن الاحكام العرفية فى البلاد كما أعلن تأجيل موعد انعقاد البرلمان الى 17/11/1958 م ثم اجله مرة اخرى الى 4/12/1958 وعلى اثر هذا التعديل الثانى اجتمع نواب الوطنى الاتحادى ونواب الشعب الديمقراطى وانضم اليهم فيما بعد بعض النواب الجنوبيين مكونين بذلك كتلة برلمانية وطنية بلغ مجموعها "107" عضواً وقرروا ان يعقدوا اجتماعهم فى يوم 17/11/1958 فى ميدان عبد المنعم فى الخرطوم ومن هناك يتخذوا قرارهم بأسقاط حكومة عبد الله خليل ، واعود واذكر بداية حديث الصادق المهدى بأن عبد الله خليل كان يعتقد أن الازهرى كان يناور مناورة مع جهات أجنبية ربما عرضت استقلال البلاد للخطر بالطبع لم يذكر اسم هذه الدولة الاجنبية صراحة وهى " مصر " وذلك للعداء التاريخى الذى ينصبه حزب الامة لمصر واستغلال كل الظروف لزيادة الشقاق بين مصر والسودان واود أن اذكر أن سفير السودان فى تلك الايام هو السيد " يوسف مصطفى التنى " وهو من الاعضاء المؤسسين لحزب الامة واول رئيس تحرير لصحيفة الحزب وصادف فى ذلك الوقت ان كان فى القاهرة كل من السيد الزعيم الازهرى والسيد على عبد الرحمن وكانت فحوى التقرير الذى وصل الى عبد الله خليل من السفير أنه تم الاتفاق وبحضور الرئيس جمال عبد الناصر بين قادة الحزب الوطنى الاتحادى وقادة حزب الشعب الديمقراطى للأطاحة بالحكومة الأئتلافية واعلان وحدة السودان ومصر وامتدت المسرحية باجتماع السفير الامريكى بعبد الله خليل يحمل له نفس مضامين التقرير وذكر ايضا الصادق المهدى ان بعض اعضاء حزب الامة اقترحوا تسليم السلطة للجيش وقد وجد هذا الاقتراح الرفض بعد دراسته ولكن السيد عبد الله خليل كان يرى غير ذلك وقرر تسليم السلطة للجيش .
    واذكر ايضأ بان حزب الامة لم يسعى للتحالف مع احد الحزبين بل كان يهاب ان يحدث هذا التحالف بينهما ومما يوكد ذلك فحوى التقرير الذى ارسله سفير حزب الامة بالقاهرة وان قرار تسليم السلطة للجيش (قرار حزبى طائفى) وذلك للاسباب السابق ذكرها فى مقالى وان المسئولية التاريخية لا تطال السيد عبد الله خليل وحده بل تطال كل حزب الامة الذى خسر المعركة البرلمانية وذلك باتحاد النواب المخلصين الوطنين فى ميدان عبد المنعم واتخاذهم قرار اسقاط حكومة عبد الله خليل واستبدالها بحكومة وطنية وذلك يعنى دخول البلاد فى مرحلة جديدة واتحاد كل المثقفين من اجل السودان عندما رأوا أن الحكومة تقود البلاد للخطر وتعمل من اجل مصالحها الحزبية .ذكر الصادق المهدى بأن الصديق المهدى كان خارج البلاد فى ذلك الوقت ولم يكن موافقاً على مباركة السيدين للأنقلاب بالطبع هذا الحديث مجافياً للحقيقة فأن أول اجتماع عقد فى منزله وكان حاضراً له وقد جاء فى كتاب حتى متى ص 117 مايلى : - " عقد أول اجتماع لهذا الغرض فى منزل السيد الصديق المهدى حضره عن حزب الامة الصديق المهدى وعبد الله خليل وزين العابدين صالح وحضره من الجيش إبراهيم عبود و أحمد عبد الوهاب وعوض عبد الرحمن وحسن بشير " وتوالت المؤامرات واللقائات ما بين عبد الله خليل وابراهيم عبود وذلك اتهيئة الجيش لأستلام السلطة وذلك قبل انعقاد البرلمان القادم فى يوم 17/11/1958 وفعلاً تم لهم ما أرادوا وأستلم عبود السلطة . ولنتأمل فى حديث و بيان السيد عبد الرحمن المهدى فقد أصدر بياً مطولاً أذاعه نيابة عنه السيد عبد الرحمن على طه أيد فيه الانقلاب وأعلن دعمه له ولرجال الجيش الذين أتوا لحماية الاستقلال وتحقيق مكاسب الوطن وقال فى بيانه بأن رجال الجيش قبضوا على زمام الامور بيد الشعب القوية لضرب الفساد والفوضى والعبث " وانه آن لنا أن نفرح ونسعد بأن الله قد هيء لنا من أبنائنا قادة الجيش وجنوده من يتولى زمام الحكم بحق وحزم ليحقق ما عجز عن تحقيقه السياسيون " كتاب حتى متى ص 119 . أى شعب هذا الذى يتحدث عنه السيد عبد الرحمن المهدى الشعب الذى رفض المعونة الامريكية ورفض قراراتكم الجائرة بعدم شرعية اتحاد العمال ووقف بشدة ضد الهمجية والقرارات العشوائية من حكومتكم الموقرة وأى فساد يتحدث عنه فساد البرلمان أو النواب أو الاحزاب وخاصة حزب الامة واذا كانت لكم رغبة فى حماية الاستقلال وتحقيق مكاسب للوطن لما لم تنتظرواً يوم 17/11/1958 موعد انعقاد البرلمان لترى ما كان سيفعله أو سيحققه اولائك النواب الذين ذكرت فى حديثك عنهم بأنهم عجزوا عن حماية الاستقلال .ان التاريخ لن يغفر لكم أبداً فقد فتحتم الباب على مصرعيه لرجال الجيش لأستلام السلطة وتذوق طعمها ولازلنا نعانى من قفز المقامرين منهم على السلطة فى أى لحظة وأصبح كل تفكير كل من يلتحق بالكلية الحربية هو القيام بأنقلاب عسكرى ذه هى ديمقراطيتكم التى تتحدثون عنها وتفاخرون بها وقد مللناها ولا نريد ان تعود مرة اخرى وتطل بوجهها القبيح نريد ان ننعم بالاستقرار والاستقلال نريد من(قوى السودان الجديد) ان تلتحم وتتفق على المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقها بتحقيق الديمقراطية الحقيقية والرفاهية لشعبنا الصابر والصامد والاعداء المتربصين كثيرين لذا لابد من اتحادنا اكثر واكثر فالاهداف والغايات واحدة والدرب طويل وشائك ولابد من اجتياز كل العقبات وبذل مزيد من التضحيات لاجل ازالة( السودان القديم) بكل موروثاته البغيضة وانشاء السودان الجديد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-16-2013, 01:35 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    بعد توفر المعلومات سنتحدث عن :
    ميثاق الانتفاضة
    قانون الانتخابات
    كوكادام
    اتفاقية الميرغنى قرنق
    وكثير من الامور
    كل ودى واحترامى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-18-2013, 08:40 AM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة ( 4 )
    مواصلة لما بدأنه من مقالات حول الاحداث المتسارعة منذ الانتفاضة ( قوى الانتفاضة وميثاقها ) التى لم تنضم اليها الاحزاب التقليدية الا بعد ان ضمنت سقوط نميرى مرورا بالفترة الانتقالية والتى شهدت احالة عدد كبير من الضباط الذين وقفوا مع الشعب الى المعاش بالاضافة الى تنصل قادة الاحزاب التقليدية حول وعودهم بتنفيذ ميثاق الانتفاضة الذى لم يحدث مطلقا وقانون الانتخابات العقيم والمكايدات السياسية بين حزبى الامة والاتحادى وضغوط الجبهة الاسلامية من جهة اخرى لتمرير القانون الجنائى يقول دكتور عمر القراى فى احدى مقالاته بعنوان ( الصادق المهدى زعيم الصفقات الخاسرة ) كتبها عام 1997 م : (إن الدعاية الإعلامية التي تحاول آن تعلق أمالاً عراضاً علي خروج الصادق المهدي إنما تنطوي علي قدر كبير من السطحية وقصر النظر والعاطفة الفجة... ذلك أن الصادق المهدي في الحقيقة لا يمثل بديلاً عن نظام الجبهة الإسلامية الحاضر بل أنه عجز عبر تاريخه السياسي آن يقدم طرحاً يختلف جوهرياً عن رؤاهم وأطروحاتهم... ولقد كانت حكومته الأخيرة أوضح الأدلة علي ذلك. فقد كانت الحرب دائرة بين الشمال والجنوب وقوانين سبتمبر الإسلامية المزعومة قائمة ويجري العمل باستبدالها بقوانين إسلامية أسوأ منها والوضع الاقتصادي في تردٍ دفع بالنقابات للإضرابات وبالشعب للتظاهر في شوارع الخرطوم وحين رفع التجمع النقابي مذكرة في أغسطس 1987 جاء فيها (إن السودان يعيش نفس الأزمات التي دفعت الجماهير بالإطاحة بالنميري) جريدة السياسة 11/9/1987 وطالب فيها بإلغاء قوانين سبتمبر واعتبار اتفاقية كوكدام أساساً للتفاوض والحل السلمي لمشكلة الجنوب ، كان رد السيد الصادق غريباً إذ هاجم التجمع ووصفه بالعلمانية وأعتبر حركة قرنق خائنة وطالب التجمع بإدانتها ) .
    ثم اضاف قائلا " إن أكبر إجهاض لثورة الشعب التي أطاحت بنظام نميري في أبريل وأدانت الجبهة القومية وطالبت بإلغاء قوانين سبتمبر وأكبر تنكر لمبادئها هو ما فعلة السيد الصادق بالإبقاء علي تلك القوانين ثم التحالف التام مع الجبهة الإسلامية في الحكومة الديمقراطية فيما سمي بحكومة الوفاق الوطني (مايو 1988) والتي عين الترابي وزيراً للعدل فيها !! .
    هذا بالرغم من أن السيد الصادق قد قال أثناء الحملة الانتخابية أنه (يحمل الترابي المسئولية عن كل تصرفات النميري باعتباره المسئول الأول عن قانونية تصرفات الحكومة في ذلك الوقت) وقال عن جماعة الجبهة الإسلامية أنهم خربوا الاقتصاد الوطني لمتاجرتهم في الدولار (منصور خالد النخبة السودانية صفحة 143-146) ولعل أسوأ ما في اتفاق الصادق مع الجبهة الإسلامية أنه عطل اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب ، فحين وقع السيد محمد عثمان الميرغني ودكتور جون قرنق اتفاقية السلام في 18/11/1988 استقبل الشعب السوداني السيد محمد عثمان استقبالاً حافلاً تأييداً لمسيرة السلام ، تردد الصادق المهدي في قبول الاتفاقية استرضاء للجبهة الإسلامية التي كانت حليفته في الحكومة وقال عن الاتفاقية (أيدها حزب الأمة من حيث المبدأ وأصدر بياناً بذلك ولكن مع تأييدنا لها سعينا لسد الفجوة مع حليفنا) (الصادق المهدي - الديمقراطية عائدة وراجحة صفحة 27) فإذا علمنا آن حليفه - وهو الجبهة الإسلامية قد كان رافضاً للاتفاقية جملة وتفصيلاً أدركنا أن محاولة (سد الفجوة) مهمة عسيرة لا تعني في النهاية غير التذبذب وعدم الوضوح والمحاولة اليائسة للوقوف في منطقة وهمية بين التأييد وعدمه.... ولم يسعف التوفيق السيد الصادق بمبرر موضوعي لرفض الاتفاقية وجنح إلى التسويف وزعم بأنه يقبل الاتفاقية إذا وضحت له بعض البنود وركز كثيراً علي (توضيحاتها) ليخرج بها من مغبة رفض السلام ومن إحراج حلفائه وحين أصر الحزب الاتحادي علي الاتفاقية كما هي سقطت داخل الجمعية حين اتحد حزب الأمة والجبهة الإسلامية ضد السلام في 26/12/1988 ورغم هذا الولاء للجبهة الإسلامية الذي أضاع من الصادق فرصة السلام وتحمل به وزر الحرب وما نتج عنها من دماء ودموع وتشرد فان الجبهة لم تقدر له ذلك وانقضت علي السلطة بعد أشهر وأساءت معاملته هو شخصياً كما تحدث بذلك لاحقاً فلم يكن اتفاقه معهم إذاً إلا إحدى صفقاته الخاسرة " انتهى حديث القراى .
    ان اكبر العقبات التى واجتها الفترة الديمقراطية الثالثة هى الجبهة الاسلامية القومية والاحزاب التقليدية بقيادة حزب الامة احداث كثيرة تؤكد ذلك منها فى بداية 1988 اعترف الصادق بفشل حكومته فى تنفيذ برنامجها المعلن ولكنه لم يحدد اسباب الفشل الحقيقية وبذلك فتح الباب لكل الاحتمالات بما ذلك دخول الجبهة الاسلامية وبعد مناقشات مستديمة حول ميثاق للحكم شاركت فيه اغلب الكتل البرلمانية وتوصل كل من الامة والاتحادى والاحزاب الجنوبية الى ميثاق الوفاق الوطنى رفضته الجبهة واصرت على اصدار قوانين اسلامية جديدة خلال شهرين .
    يقول بكرى عديل فى احدى خطاباته التى وجهها الى الصادق المهدى " ولكن يا اخى الرئيس بعد مضى اكثر من شهرين على تكوين حكومة الوفاق وجدنا ان قنوات الوفاق مع غير مفتوحة للجميع .......... ونخشى يا سيدى اذا استمر الحال على هذا المنوال ان نجد حزبنا قد ذاب فى حزب اخر دون أن يكون لجماهيره رائ فى ذلك والامثلة على ذلك كثيرة " انتهى .
    ووجه الامير نقد الله نقدا لازعا ذكر فيه ان المشاركة فى الحكم يجب ان تستهدف تحقيق اهداف الانتفاضة وان خطورة هذه المسألة تكمن بين الجمع بين قوى الانتفاضة وسدنة مايو وان هذا يعنى اجهاض الثورة . واذا كان الصادق المهدى يتحمل المسئولية الكبرى فى ذلك الا ان محمد عثمان الميرغنى ايضا يتحمل ذلك فقد ساير هذه التوجهات خوفا على نفوذه السياسى من مؤامرات الصادق والجبهة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-19-2013, 12:40 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة ( 5 )
    التجربة الديمقراطية الثالثة لم تستفد من دروس الماضي والدكتاتورية العسكرية التي استمرت ستة عشر عاماً وخير دليل على ذلك المشكلات التي واجهتها الحكومة المدنية الثالثة ومنها مشكلة الجنوب حيث ظلت تلك الحكومة عاجزة عن وضع خطة للسلام في الجنوب وتنفيذها وذلك بسبب تهافت الاحزاب على الكسب الحزبي الرخيص. بل كانت عاجزة حتى عن حل مشاكل السودان الاقتصادية والاجتماعية، وقد ادى ذلك الانفلات في الوضع الاقتصادي والمعيشي الى تدهور سلطة الدولة واحتدام الصراعات القبلية ولا سيما التي حدثت في اقليم دارفور الواقع غرب السودان كما انها اخفقت في تحقيق اماني الشعب السوداني الذي كان ينتظر من الحكومة المنتخبة ديمقراطياً تحقيقها خاصة أمانيه فى الغاء قوانين سبتمير وتصفية اثار مايو .
    بالنسبة للجبهة القومية الاسلامية لم تتخلى عن سياساتها التى بدأتها منذ العهد المايوى فوضعت الكثير من العراقيل امام اى مشروع يصب فى صالح البلاد ولا يصب فى صالح مصالحهها الخاصة خاصة فى ملف السلام ومحاولة تمرير القانون الجنائى بشتى الوسائل والسبل وسعت الى ذلك عبر اعلامها صحيفة ( الوان ) خاصة وكانت مخططات الجبهة الاسلامية تسير الى استيلائها على السلطلة وذلك ما حدث بانقلابهم المشئوم .
    تمكنت الجبهة الاسلامية القومية من دخول الائتلاف والمشاركة فى الحكم ويبدو ان همّ الجبهة الاكبر هو توظيف مشاركتها فى السلطة لخدمة مواقعها الاقتصادية والسياسية وهدفها النهائى فى الاستيلاء على السلطة . وانكشف كذب شعاراتها امام الجمهور وانحسار شعبيتها وتخلخل تماسكها التنظيمى ( استقالة ثلاثة من تواب الجبهة وانضمامهم للحزب الاتحادى الديمقراطى ) .
    اكدت قوى الانتفاضة فى المؤتمر التداولى الذى انعقد فى ابريل 1988 م فى مدنى : ان المحاولات الجارية لاشراك الجبهة تنطوى على خطر حقيقى يهدد مكاسب جماهير الانتفاضة . واعتبر الحزب الشيوعى ان برنامج الائتلاف يعلى من توجهات الجبهة الاسلامية اليمينية المتخلفة ويقوى تحالف حزب الامة والجبهة على حساب الائتلاف السابق .كما اكد حزب البعث العربى الاشتراكى ان الازمة ازمة زعامة ومصداقية وان ما سمى بحكومة الوفاق لا صلة لها بالوفاق الوطنى . وهى خطوة لاقامة ديكتاتورية تحت غطاء الشريعة .
    ولكن قوى الانتفاضة لم تستسلم وخاصة وسط الاتحاديين وظهر ذلك فى انتخابات نقابات المحاميين التى اكتسحتها قوى الانتفاضة بينما ظل حزب الامة وتنظيماته يقف مع تنظيمات الجبهة الاسلامية القومية . وفى يوليو 1988 عقدت قوى الانتفاضة مؤتمرها الثانى حضرته وفود تمثل اكثر من 42 حزبا واتحادا انظروا كيف خاطب الصادق المهدى المؤتمرين : " لا يغرنكم جمعكم هذا لأن غيركم يمكن ان يجمع . والاطراف التى ترمونها بالحجارة قادرة ايضا على رميكم بالحجارة " معلنا بذلك انحيازه التام للجبهة الاسلامية القومية .
    منذ الايام الاولى بدأت الخلافات تظهر فى حكومة الائتلاف وبدأت صراعاتها مع الحركة النقابية وكانت التحديات الكبرى مواجهة الازمة الاقتصادية وايقاف الحرب الاهلية وهذا ما سنتطرق له فى المقال القادم .
    بعد دخول الجبهة الاسلامية فى الائتلاف واصبحت حكومة الوفاق تطرح برنامجها بوضوح كامل ووقفت الجبهة متمثلة فى صحقها واعلامها مع الميزانية الجديدة وتخلت عن شتائمها للسيدين والاحزاب الطائفية ولكن ما الذى تغير احزاب السيدين ام حزب الجبهة الاسلامية ؟؟؟؟؟ وبدأت الديكتاتورية المغلفة تحت ستار الديمقراطية وحاولت تقييد العمل الحزبى والنقابى والصحفى . من اولى البيانات التى اصدرها وزير الثقافة حينها عبد الله محمد احمد مهددا قوى المعارضة بأنه سيلوى يدها مرتين اذا حاولت ان تلوى يده واتهم احزاب المعارضة انها تحرض النقابات على الاضراب . ولتأكيد تهديداته قام بحملة تشريد واسعة وسط قيادات التلفزيون ومصلحة الاثار شملت البروفسير نجم الدين محمد شريف وحول اجهزة الاذاعة والتلفزيون الى اجهزة ناطقة باسم الحكومة حرّمها على المعارضة كثيرة هى الاحداث حول ما فعله منها على سبيل المثال ايقاف اعلان مسرحية ( بت المنى بت مساعد ) واعلانات صحف المعارضة .
    اما دكتور الترابى النائب العام فقد سحب كل قضايا فساد البنوك الخاصة والاجنبية والمشتركة من المحاكم وكانت حجته اعادة تقييم تقارير لجان التحقيق فى فساد القطاع المصرفى وشهدت تلك المرحلة اضرابات واسعة من العمال بعضه نفذ وبعضها اعلن عنه كانت كلها اسبابها موضوعية تمثلت فى الغلاء وارتفاع الاسعار وتكاليف المعيشة وفى الجانب الاخر كانت سياسات الحكومة الاقتصادية التى اعلنتها منحازة تماما ضد اصحاب الدخول الثابتة والمحدودة . وبدلا من الجلوس والحوار مع النقابات من اجل ايجاد الحلول كان وزير المالية يهدد بتغيير القوانين لمنع الاضراب فى المؤسسات الحساسة . ومن التناقضات كان فى ذات الوقت يدافع عن زيادة مرتبات ومخصصات الوزراء واعضاء مجلس رأس الدولة قائلا ان مرتباتهم ضعيفة ومسئولياتهم كبيرة . كانت من البنود التى تحتوى على مشروع ( القانون الجنائى ) الذى حاولت الجبهة تمريره فى ذاك الحين موادا تمنع الاضراب عن العمل فى المواقع الحساسة .
    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-21-2013, 09:38 AM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة ( 6 )

    حاولت حكومة الائتلاف الثلاثى فرض برنامجها بمنهج العنف والديكتاتورية المقنعة بقناع الديمقراطية ولكن قوى الانتفاضة وصمودها وتمسكها بمبادئ الانتفاضة لم يساعدها ايضا الحركة النقابية كانت غير مستعدة على المساومة على مبادئها وبدأت بوادر الازمة تتفجر وانعدم الخبز مما ادئ الى خروج الطلاب فى العاصمة والاقاليم فى تظاهرات وهى تهتف ( لن تحكمنا حكومة الجوع . الشعب يدين تجار الدين . تجار الدين سرقو التموين .
    وكانت صحف الجبهة قد تصدرت حملة للدفاع عن سياسات الحكومة وتبرر حدوث ازمة الخبز ونشرت تصريحات لوزير التجارة يقول فيه ( الكميات المتوفرة من القمح والدقيق تكفى حاجة العاصمة ) وتنشر تصريحات لوزير الدولة للتجارة الداخلية يقول فيها أن الازمة مفتعلة .
    ولكن الصحفى الراحل محمد طه محمد احمد كتب رائيا مغايرا فى صحيفة الرأية : ( لقد انشغل حزبا الامة والجبهة بطفاء حرائق الحزب الاتحادى الديمقراطى فى بلد ووقت يعج بالحرائق . فالجهد الذى بذل لترميم الوفاق الثلاثى كان اكبر من الجهد الذى بذل فى مواجهة مشاكل الناس ) . وكانت الازمة اكبر من ان تحتويها تبريرات صحف الجبهة وتهديدات وزراء حكومة الوفاق .
    وفى هذه الظروف انعقد المؤتمر العام لاتحادات نقابات السودان ( اكبر تجمع نقابى فى البلاد ) لذا بعد انقلاب الجبهة اول من شردتهم وعذبتهم وفصلتهم هم النقابات . طالب رئيس الاتحاد باصلاح النظام الضريبى وايقاف تشريد العاملين بقانون الطوارئ والمحافظة على القطاع العام وتأهيل مؤسساته بدلا من بيعها للقطاع الخاص وتحسين شروط الخدمة والحوار السلمى لايقاف الحرب الاهلية وتحقيق السلام . وهاجم رئيس الوزراء الذى خاطب المؤتمر الاضرابات التى وصفها بانها غير مشروعة واتهم بعض الاحزاب بانها تقوم على الافكار المستوردة والدعم الخارجى .
    فى يونيو 1988 اعلن وزير المالية والتخطيط ان الحكومة ستقوم بتصفية كل المؤسسات الخاسرة وبيع البنوك الحكومية للقطاع الخاص وبالرغم من المعارضة الشديدة من قبل النقابات الا ان الحكومة اصرت على تمرير سياساتها بتحويل البنوك الحكومية الى شركات مساهمة . واوقف التحقيق فى تهم الفساد فى بنك السودان والبنوك الحكومية الاربعة ( كتبنا من قبل ان الترابى تسلم ملفات هذه القضايا لمراجعتها ) .
    اعلنت النقابات بأن اغلب الديون فى العهد المايوى كانت بتوجيهات سياسية عليا ولم تخضع للدراسة من البنوك المعينة واشارت الصحف الى ان البنوك الحكومية تقوم بحوالى 60% من الحركة التجارية والاقتصادية وحجم ديونها للقطاع الخاص حوالى 1.4 بليون جنيه ؟؟؟؟ لماذا لم تسعى الحكومة لاسترداد هذه المبالغ ؟؟؟؟ لماذا اوقفت التحقيقات؟؟؟؟؟ ولماذا فى الاساس الهجوم على هذه البنوك ؟؟؟ .
    الواقع ان تبريرات الحكومة كانت غير مقنعة للجميع اما الاسباب الحقيقية فهى تطلعات الفئات الطفيلية للاستيلاء على مؤسسات القطاع العام وذلك بعد ان فرضت سيطرتها على قطاع التجارة الداخلية .
    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-23-2013, 02:59 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة ( 7 )
    تحدثنا فى المقالات السابقة حول فشل الحكومة فى تطبيق اى من سياساتها الاقتصادية والاصرار عليها وعدم الاعتراف بفشلها وكيف ان صحف الجبهة كلها كانت تدافع عن هذه السياسات وكيف انها حاولت كبت الحريات باصدار قانون الطوارئ الذى يمنع حق التظاهر وانها ايضا لم تستمع الى كل النداءات التى وجهت لها من قوى الانتفاضة والنقابات باصرار عجيب بالاضافات الى الصراعات والمكايدات السياسية بين احزاب حكومة الوفاق الثالثة كتب احد الصحفيين فى صحيفة الراية وقتها بتاريخ 22 / 12 / 1988 : ( كنت اتوقع ان يتجه وزراء حكومة الوفاق نحو المنافسة فى مجال الانجاز وان يتركوا الصراع الحزبى جانبا تحقيقا لمصلحة هذا الشعب الذى يجب ان يرى حكومته المنتخبة فى مستوى رفيع وليس فى هذا المستوى ال######## ) . انتهى
    ومع كل ما ذكرنا حول السياسات الفاشلة كانت هناك مكايدات فى جانب اخر وهو الغاء قوانين سبتمر وصياغة قوانين جديدة وكيف ان الجبهة الاسلامية كانت تحاول باصرار تمرير مشروع قانونها القانون الجنائى . كانت هناك ثلاثة مشاريع قوانين قدمت الاول قدم من نقابة المحامين استغرق انجازه ثلاثة اشهر واشترك فى صياغته اكفأ المحامين والثانى مشروع لجنة الوفاق التى تراسها ميرغنى النصرى وشارك فى اعداده كل الاحزاب بما فيهم الجبهة الاسلامية والثالث اعدته لجنة مشتركة ما بين حزبى الامة والاتحادى .
    وصلت المفاوضات الى الغاء قوانين سبتمبر وصياغة قوانين بديلة مستمدة من الشريعة والعرف اتفقت حوله كل الاحزاب ما عدا الجبهة الاسلامية القومية التى اصرت على الغاء قوانين سبتمبر وصياغة قوانين اسلامية بديلة ورفضت التوقيع على الاتفاق ما لم يتم الالتزام باصدار قوانين اسلامية خلال شهرين ورفضت كل الاحزاب التفاوض مع الجبهة ولكن الصادق المهدى فاجئ الجميع وتعهد للجبهة يقضى باجازة القوانين الشرعية قبل عطلة البرلمان فى موسم الخريف يقول فى ذلك اليابا سرور ( بعد رحلتنا الى اديس ابابا وشرق افريقيا اتصلنا بالصادق والميرغنى وعلى هذا الاساس قدم ميثاق السودان الانتقالى ووقع عليه 17 حزبا . وتكونت لجنة الوفاق للوصول الى اتفاق حول القوانين البديلة . وقبل ان ينفذ الصادق المهدى ما وعد به اعلن امام الجمعية يوم 15/ 3 / 1988 طلبا لتفويضه وخلق ازمة سياسية ..... ) .
    وبدأت الجبهة تضغط على الحكومة لتمرير قانونها قدم الترابى وزير العدل والنائب العام قانون جنائى جديد فى سرية تامة وقد طلبت نقابة المحامين نسخة منه بناءا على مذكرة لرئيس الوزراء الا ان النقابة تسلمت ردا من الامانة العامة للمجلس تشير الى ان النقابة ستمنح نسخة من القانون فى حينه . اثار القانون الجنائى اهتماما واسعا وناقشته جهات عديدة وشكل صراع كبير ما بين قوى الانتفاضة والجبهة وحلفائها وقال القانونيين كلمتهم من خلال ندوات وبيانات عقدت فى دار المحاميين وتشكلت لمواجهته هيئة شعبية للدفاع عن الديمقراطية والحريات مبينة خطورته على وحدة البلاد والديمقراطية .
    ورفضت كتلة المعارضة السودانية الافريقية القانون واعلنت انها ستقاطع كل الجلسات المتعلقة بمناقشة القانون والانسحاب من عضوية لجنة السلام والتضامن مع كافة القوى الوطنية خارج الجمعية التأسيسية من احزاب ونقابات ومنظمات جماهيرية من اجل اسقاط القوانين التى تكرس للفرقة . تمسك الاتحادى بموقفه حول القانو المشترك الذى تم اعداده هم وحزب الامة وحول انشغال مجلس الوزراء بمشروع القانون الجنائى قال محمد عثمان الميرغنى ( الحكومة لا تلتفت بجدية نحو قضايا المواطنين الاساسية ولم ترتب الاولويات وانصرفت الى مشاغل بعيدة عما يعانى منه الشعب ) .
    عن قانون الجبهة الاسلامية قال عضو الجمعية التأسيسية رئيس مجلس جنوب السودان انجلو بيدا : ( نرفض تماما القوانين الجديدة واذا كان الشمال يريد تطبيق قوانين اسلامية فليس لدينا اعتراض ولكن يجب ان تطبق فى الاقاليم الشمالية فقط . وأنبه الى عدم تطبيق تلك القوانين فى العاصمة باعتبارها العاصمة الوطنية لكل الشعب شماله وجنوبه . واذا اجيزت هذه القوانين بالطريقة الميكانيكة فلا خيار امامنا الا الانسحاب من البرلمان ) .
    كثير هو الجدل الذى دار حول القانون الجنائى الذى تقدمت به الجبهة وحاولت تمريره وكثيرين تحدثوا حوله وعن مخاطره فى وحدة البلاد ساتطرق الى بعضها فى المقال القادم .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-26-2013, 04:11 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة ( 8 )

    مواصلة لما بدأنه حول القانون الجنائى والجدل الكثير الذى دار حوله ومحاولات الجبهة تمريره بواسطة ضغوط كثيرة على حكومة الوفاق والصادق فقد قال عنه ريتشاد موكبى وزير الحكومات المحلية حينها : ( ان الاحزاب الجنوبية تعارض قانون الترابى دفاعا عن الفقراء الذين تمثلهم وهو قانون اسوأ من قوانين سبتمبر ) وهدد جوشودى وال وزير الرياضة بانسحاب الاحزاب الجنوبية من المشاركة فى الحكومة .
    ومن داخل حزب الامة نفسه عارضته بعض القيادات المعروفة قال بكرى احمد عديل : ( قلنا عن قوانين سبتمبر انها لا تساوى الحبر الذى كتبت به .وقلنا ان المجتمع السودانى ما زال محتاجا الى تربية وتنشئة ثم يصلح بعد ذلك لتطبيق القوانين الاسلامية . وعليه اذا كانت حجتنا الماضية صحيحة فما زال هناك فى وضع فى المجتمع السودانى يتطلب العلاج قبل تطبيق القوانين الاسلامية ) . انتهى
    ولم تتوقف معارضة القانون الجنائى طوال فترة مناقشته وابدت الحركة الشعبية للحوار مع الحكومة على شريطة تأجيل القوانين الاسلامية الى حين انعقاد المؤتمر واصدرت نقابة المحامين بيانا جاء فيه : ( يؤسفنا ان نعلن لجماهير الشعب السودانى ان مشروع الجبهة الاسلامية الذى حمله النائب العام لمجلس الوزراء ليعمل منه مشروع قانون يقدم للجمعية التأسيسية باسم الحكومة ماهو الا مسخ مشوه لقوانين سبتمبر ................ ) . البيان تحدث عن القانون باسهاب شديد اوضح خطورته على الوحدة الوطنية فى البلاد .
    وفى ندوة عقد بلندن تحدث فيها فاروق ابو عيسى ذكر موقفهم الثابت حول رفض هذا القانون مع نقابة المحاميين ومع جمهرة المحاميين السودانيين فى نضالهم ضد هذا المشروع الذى هو ليس اكثر من صورة جديدة لقوانين سبتمبر وان هذا القانون يعد انتهاكا واضحا لمبدأ انسانى واساسى منصوص عليه فى الاعلان العالمى لحقوق الانسان .
    وقال عنه ايضا دكتور امين مكى مدنى ( مشروع القانو يفرق بين المسلمين وغير المسلمين لأن المسلمين فى الجنوب لا تنطبق عليهم الحدود والمسلمين فى الشمال تنطبق عليهم الحدود ويفرق بين المسيحى والمسيحى لأن المسيحى فى الشمال تنطبق عليه الحدود والمسيحى فى الجنوب او غير المسلم فى الجنوب لا تنطبق عليه الحدود فكيف يمكن لدولة ( اسلامية ) ان تستثنى مسلمين من قانون يقولون انه جاء من الكتاب والسنة ) .
    بالطبع كانت هناك دفاعات من الجبهة الاسلامية كثيرة جدا يقول احد اقطابها ومن الذين صاغوا القانون ( واذا كان الجنوبيين يهددون بالانسحاب اليس من حقنا نحن كشماليين ان ننسحب ايضا ونكون لنا برلمانا اخر ...... والذى لا يقبل بهذه القوانين فلينسحب ايضا .... اى انسان يطالب بالسلام فى ظرف الحرب غير صادق فى نواياه ..... دعاة المؤتمر الدستورى ضد الشريعة هم يتوهمون أننا سنتنازل عنها كى يمرروا مخططاتهم ضدها عبر المؤتمر الدستورى ) .
    ولم تكتفى حكومة الوفاق من محاولة تمرير قانون الجبهة الاسلامية بل استغلت ظروف كارثة السيول والفيضانات وقامت فى مارس 1988 بتجديد لائحة الطوارئ وادخال تعديلات عليها فى سرية تامة حيث اجازت الاعتقال التحفظى ومنعت الاجتماعات والمظاهرات والندوات والجمعيات العمومية للنقابات والاضراب عن العمل وتحديد الاقامة والحركة وحظر التجول والتفتيش دون اوامر قضائية وقد قال عنها الصادق الشامى المحامى عضو مجلس نقابة المحامين : ( انها تهدر الحريات العامة وتتعدى على الحقوق الأساسية للمواطنين وترجع بالبلاد الى قانون امن الدولة ايام النظام المايوى المباد ) .
    استمرت النقاشات حول القانون الجنائى وانقضت مدة الشهرين التى حددتها الجبهة الاسلامية دون اجازته ودون انسحاب الجبهة الاسلامية وفى سبتمبر اصدر مجلس الوزراء بيانا رسميا بتحويل الخلافات المستعصية الى الجمعية التأسيسية وحول تحويل القانون الى الجمعية التأسيسية فقد قال عنه الدواجو : ( ان ادخال القانون دائرة الجمعية التأسيسية قبل حسمه فى مجلس الوزراء يعنى التوجه لاجازته بالاغلبية الميكانيكة داخل الجمعية التاسيسية فى قضية لابد من حسمها بالوفاق ) .
    ورفعت كتلة المعارضة البرلمانية التى يتزعمها اليابا سرور مذكرة انتقدت فيها القانون وقدمت عرضا موجزا لرؤية الاحزاب الافريقية للخلفية التاريخية لمشروع الدولة الدينية فى السودان . وقامت نقابة المحاميين بتحرير مذكرة ناشدت فيها اعضاء الجمعية التأسيسية والحكومة عدم التسرع والاستعجال فى اجازة القانون الجنائى الذى اعد على عجل وصياغته تمت بليل بعيدا عن الحوار والتداول . واكدت المذكرة على ضرورة اتاحة الفرصة وافساح المجال للحوار الجاد فى اوساط الخبراء القانونين . جاءت معارضة القانون ايضا من اصرار اعلام الجبهة ورئيس الوزراء بأن القانون تمت اجازته من مجلس الوزراء ومع اشتداد الضغوط صرح الصادق المهدى بأن القانون لم تتم اجازته فى مجلس الوزراء وان التباسا حدث فى الموضوع .
    تقدم حسن شيخ ادريس باقتراح من سبعة نقاط لحسم الخلافات واجازت الجمعية التأسيسية اقتراحه وبعد تقدمه بالمقترحات وقف نائب الجبهة الاسلامية محمد عثمان مكى ملوحا بالقانون مصرا على ان هذا ما يجب التصويت عليه ورفضت الجمعية التأسيسية اقتراحه بالاجماع . كما اصر اعلام الجبهة على ان الاتفاق السياسى على النقاط السبعة انما هو اجازة للقانون فى مرحلة القراءة الثانية وان تحويله من مجلس الوزراء الى الجمعية التاسيسية هو اجازة له .
    نواصل


    http://www.sudaneseonline.com/articles-action-show-id-42279.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2013, 01:01 PM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote:
    احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان (9 )
    بالاضافة الى الصراعات والمكايدات التى شهدتها حكومة الوفاق الثالثة وخاصة مكايدات الجبهة ودفاعها المستميت لتمرير قوانيها واجهت الحكومة مشكلتين اساسيتين كارثة السيول والامطار عام 1988 ومشكلة السلام وايقاف الحرب الاهلية فماذا فعلت حيال ذلك ؟؟؟ .
    كانت كارثة السيول الامطار امتحانا عسيرا على حكومة الائتلاف الثالثة ففى ظرف 24 وعشرين ساعة فقط وجد اكثر من مليون ونصف مواطن انفسهم فى العراء بعد انهيار منازلهم وذهبت السيول بكل ممتلكاتهم وتوقفت عجلة الحياة تماما نتيجة لانقطاع الطرق وتوقف حركة المواصلات وكشفت عن عمق الازمة التى تعيشها الحكومة وظهر ذلك بشكل صارخ فى عجز الحكومة وشللها التام واعتمادها على المساعدات الخارجية ولم تكن هناك اية ميزانية احتياطية لمواجهة مثل هذه الكوارث وهذا فى حد ذاته يعتبر جريمة لا تغتفر .
    فبد ثلاث سنوات من الانتفاضة وجدت بلادنا نفسها عاجزة تماما فى مواجهة هذه الكارثة بل ان بعض الاحزاب استغلتها استغلالا واضحا فى تحقيق بعض مأربها الحزبية الضيقة انهارت كل المرافق الخدمية واصاب الشلل الحكومة التى لم تجد سبيلا سوى طلب المساعدات من الدول الشقيقة ونتيجة لذلك طالبت المعارضة الافريقية وحزب البعث من الحكومة تقديم استقالتها وتكوين حكومة انقاذ وطنى اساسها مواثيق الانتفاضة وهدفها مواجهة هذه الظروف وايقاق الحرب الاهلية والمحافظة على الديمقراطية وغيرها من الاهداف .
    وقد اكد زين العابدين الهندى بأن الحكومة لم تكن فى مستوى الكوارث التى تواجهها البلاد ودعا الجماهير الى توحيد صفوفه بعيدا عن القيادات السياسية التى تجرى فقط خلف مصالحها وطالب العديد من الاتحاديين باستقالة الحكومة . كما اكد التجمع الوطنى ان ما لحق بالبلاد من اضرار كبيرة تتحمل مسئوليته الحكومة بسبب فشلها وعجز سياساتها واجهزتها فى مواجهة مشاكل المواطنين .
    والواقع يقول ان الحكومة اصلا لم تكن مهمومة بقضايا وهموم الشعب بل كانت مشغولة بصراعاتها حول توزيع مناصب السلطة المركزية والاقليمية ومصالحها الطبقية وصياغة قوانين مقيدة للحريات . ففى هذه الظروف الحرجة اعلن عن قانون الطوارئ الذى تحدثنا عنه من قبل ووصفت نقابة المحاميين ذلك بانه استغلال بشع للظروف المأساوية التى تعيشها البلاد ومحاولة غادرة لاعادة قانون امن الدولة والاعتقال التحفظى .
    وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة الكارثة كونت لجان وعملت الى حل كل اللجان الشعبية التى كونها المواطنين وتكوين لجان بديلة من احزاب الحكومة وتجاهلت وبشدة كل قوى المعارضة البرلمانية والشعبية. وقد ادى كل ذلك الى فوضى عارمة فى عمل اللجان وعمليات توزيع الاغاثة على المتضررين . وبدأت الاحزاب وخاصة الجبهة الاسلامية من استغلال توزيع الاغاثة من اجل كسب سياسى عن طريق توجيه منظمات الاغاثة التابعة لها للاهتمام بمناطق معينة وكذا الحال بالنسبة الى اللجان التى كونتها احزاب الحكومة مما ادى الى حرمان كثير من المتضررين من المواد والاحتياجات الضرورية .
    ومع عجز الحكومة الواضح وضعف فعالية جهاز الدولة اكدت الحركة الجماهيرية للمرة الثانية ما بين احداث الكرمك وقيسان وكوارث السيول والامطار اصالتها وولائها المطلق للوطن والشعب وجمدت مطالباتها النقابية واضراباتها المعلنة تقديرا للظروف التى تمر بها البلاد رغم كل الاساءات التى ظل وزير المالية ووزير الاعلام يوجهها لها وكذلك تفاعلت قوى الانتفاضة مع نداء مجلس رأس الدولة ومع جماهير المناطق المتضررة فى فى العاصمة والاقاليم الاخرى .
    نواصل


    http://www.sudaneseonline.com/articles-action-show-id-42508.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-13-2013, 09:50 AM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان (10)

    بالاضافة الى الازمات الاقتصادية الطاحنة وكارثة السيول والامطار ومكايدات الجبهة الاسلامية الا ان الحكومة وجدت نفسها عاجزة تماما عن ايجاد مخرج من هذه الازمات ولم تكتفى بهذا بل كانت تمارس الضغوط والمضايقات للنقابات ولكل قوى الانتفاضة التى تقف مع وبجانب مشاكل وهموم المواطنين .
    ادت كارثة السيول والامطار الى حدوث ازمات حادة فى السلع التموينية وارتفاع كبير فى الاسعار بالاضافة الى انتشار الاوبئة والامراض مع انعدام تام للادوية والمبيدات وفى هذه الظروف تقدم الاستاذ بكرى عديل وزير الطاقة حينها باستقالته من حكومة الوفاق وانتقد فى مذكرته رئيس الوزراء واتهمه بسوء التقدير ومحاباة الجبهة الاسلامية والخضوع لضغوطها على حساب حزب الامة والسودان . كما هدد الفاتح التجانى وزير الزراعة بالاستقالة اذا لم توفر الحكومة مبيدات مكافحة الجراد الصحراوى الذى غزا مناطق واسعة فى السودان ويهدد بالقضاء على الموسم الزراعى باكمله .
    شهدت ذات الفترة حملة تشريد لموظفى الخطوط الجوية السودانية والسكة حديد بناءا على قانون الطوارئ الذى تحدثنا عنه من قبل والحكومة بدلا من الدخول فى حوار جدى مع النقابات كان وزير المالية والتخطيط يهدد بتغيير القوانين لمنع الاضراب .
    وفى هذه الظروف الاقتصادية التى لم اتعرض لها باسهاب اعلنت الحكومة فى 26 ديسمبر 88 اجراءات اقتصادية تقشفية شملت زيادة سعر السكر من خمسين قرشا الى ثلاث جنيهات وزيادة اسعار العديد من السلع الاستهلاكية وسارت بنفس نهجها القديم بتصفية مؤسسات القطاع العام وتخفيض حجم العمالة وفى اليوم الثانى مباشرة انفجر الشارع فى مظاهرات هادرة احتجاجا على تلك الاجراءات شملت العاصمة والاقاليم وشارك فيها الطلاب والموظفين والعمال حتى ربات المنازل واعلنت النقابات والاتحادات الاضراب عن العمل لاجبار الحكومة على التراجع عن قراراتها .
    وفى قمة التظاهرات المنددة بالحكومة لرفضها اتفاقية السلام وخضوعها لسياسات صندوق النقد الدولى انطلقت رصاصات غادرة لتخترق صدر الشاب طارق الشاذلى واردته شهيدا وتحولت المظاهرات الى غليان شعبى بعد رفع جثمان الشهيد فى موكب هادر طاف العاصمة حتى جامعة الخرطوم ومنها الى مشرحة مستشفى الخرطوم قم الشارع مرة اخرى .
    من الذى اطلق الرصاص ؟؟؟؟ اتجهت اصابع الاتهام الى حزب الامة والجبهة الاسلامية وحاولت الجبهة الاسلامية الصاق التهمة على البعثيين واشاع الاتحاديين بأن الرصاص انطلق من مبنى مجاور لمجلس الوزراء يقطنه ليبيين واكد رئيس الوزراء ان الرصاص انطلق من سيارة بيضاء يجرى البحث عنها فمن الذى اطلق الرصاص ....؟؟؟ وما هو الهدف من ذلك ؟؟؟ ومن هو المستفيد والخاسر من ذهاب الحكومة او بقائها ؟؟؟
    نواصل


    http://www.sudaneseonline.com/articles-action-show-id-42655.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-27-2013, 05:01 AM

بجاوى
<aبجاوى
تاريخ التسجيل: 06-29-2002
مجموع المشاركات: 1208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان ( بوست للنقاش ) (Re: بجاوى)

    Quote: احصائيات حول التجربة الديمقراطية الثالثة فى السودان (11)

    كثيرة هى الاخفاقات التى صاحبت التجربة الديمقراطية الثالثة وقمة المأساة هى الاصرار على نفس الاخطاء ففى حكومة الائتلاف الثانية وجدا الحكومة تفسها عاجزة تماما عما وعدت به فى ميثاقها وبرامجها وذلك بسبب الخلافات والتناقضات المستمرة والخضوع للفئات الطفيلية التجارية منها والطفيلية . لذلك شهد عام 1987 موجة مطالبات واضرابات لم تجد الحكومة حيالها سوى اعلان حالة الطوارئ بحجة محاربة فوضى السوق والتهريب و تجار العملة والنهب المسلح فى دارفور .
    الاجراءات التى قامت بها الحكومة وجدت استهجان ومعارضة شديدة من قوى الانتفاضة والنقابات ومن كل القوى السياسية التى اتهمت فيها الحكومة بأنها تتهرب من مسئوليتها والتبرير عن عجزها بمبررات واهية . الواقع يقول ان الحكومة اساسا لم تهتم بمشاكل الشعب ولا باهداف الانتفاضة وشغلت نفسها بقضايا هامشية ( تعديلات وزراية ..... الخ ) مغالاطات حول الغاء اتفاقية الدفاع المشترك . خلافات حول مجلس الامن الوطنى . اعفاء الحكومة واعادة تكوينها .
    وفى خضم هذا الصراع اطلت ازمة جديدة وهى ازمة استقالة محمد الحسن عبد الله يس من عضوية مجلس رأس الدولة ( كانت الخلافات خلافات داخلية تخص الاتحادين وحدهم ) !!!! . تقدم الاتحاديين بمرشح جديد وهو احمد السيد حمد ( اعتبره البعض من المايوين ) وتقدم حزب الامة بثلاثة اسماء من ضمنهم ميرغنى النصرى الذى فاز فى الترشيح على احمد السيد حمد وحدثت ازمة جديدة من لاشئ وهى انسحاب الاتحادى من حكومة الائتلاف ..... !!!!
    من خلال هذه الصراعات يتبين لنا مواقف حزبى الامة والاتحادى ومعهما الجبهة الاسلامية والتى اتسمت بصراعات حزبية ضيقة كل محورها البقاء فى السلطة ومحاربة الاخر بنظرية ( الغاية تبرر الوسيلة ) لم تنظر خلالها الى مصالح المواطن او مطالب قوى الانتفاضة التى ظلت تطالب بها من دون كلل وملل . واعتقد بأنها سعت بشتى الوسائل والسبل الى محاربة قوى الانتفاضة وظهر ذلك جليا من خلال قانون الطوارئ والتهديدات التى طالت الكثير من النقابات .
    اعلن التجمع النقابى الى دعوة كل القوى السياسية والنقابية الى حوار سياسى انطلاقا من ان اى حديث حول شكل الحكم يجب ان يكون من مبادئ واهداف الانتفاضة وقواها ممثلة فى قوى التجمع الوطنى . واعلن التجمع ان عجز الحكومة ناتجة عن ابتعادها عن اهداف وشعارات الانتفاضة وانشغالها بالمغانم والمكاسب الحزبية .
    فى 17 اغسطس سلم التجمع النقابى مذكرة حول الازمة السياسية وقعتها 44 نقابة للجمعية التأسيسية تناولت اسباب فشل الحكومة فى تصفية اثار مايو وانتقدت الحكومة حول عدم اتخاذها اى اجراء حول الفساد المصرفى وعدم جديتها فى ايقاف الحرب الاهلية وطالبت بالالتزام بمواثيق الانتفاضة ومقررات المؤتمر الاقتصادى والغاء قوانين سبتمبر واصدار قانون انتخاب ينص على تمثيل القوى الحديثة وانتهاج سياسة خارجية تراعى مصالح البلاد . ولو رجعنا لهذه المطالب لوجدنا انها نفس المطالب التى طالبت بها قوى الانتفاضة ووجدت تأييدا وسط النقابات والاحزاب .
    نواصل


    http://www.sudaneseonline.com/articles-action-show-id-42964.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de