المشنقة الأفقية - قصة قصيرة

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 01:11 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-01-2013, 09:58 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المشنقة الأفقية - قصة قصيرة

    هذه القصة من مجموعتي القصصية الثانية ( أزرق اليمامة) التي نشرت عام 1995 كثيرون هنا لم يطلعوا عليها
    وقد طلب مني بعض القراء و بعض أعضاء المنبر نشر بعض قصصي وها أنا افعل وهذا بمثابة تحية
    واعتذار لجميع من رأوا في بعض مساجلاتي ومداخلاتي شيئاً من عسف وغلظة.


    المشنقة الأفقية

    مختار لا لون له، علماً بأنه أسمر، لكنه ليس يسارياً ولا يمينياً ولا مستقلاً ولا محايداً
    حين أصبح الأخيران بألوان . وهو يقول إنه لم يضع جسمه ولا عقله في ميزان السياسة
    حتى يتحدد ثقله النوعي الذي يقذف به في أحد الأكوام سالفة الذكر. وهو يتأفف من كافة السّاسة
    ويكره الحديث في السياسة، من شعاره: لعبة قذرة. هكذا عرف في زمن الدراسة. لكنه لم ينجح
    من هجمة خنجر تفاداها بأعجوبة أو كلمة ساخنة سكت عنها تجاوزاً. وكان مختار متوسطاً في دروسه
    أما علاقاته الاجتماعية فلا بأس بها. كان مقبولاً بشكل عام، هو من ذلك الصنف الذي يشبه الماء لا يضر
    إطلاقاً ولا يحس أحد مع ذلك بشدة نفعه لشيوعه. وكانت ستمضي الحياة بمختار إلى غايتها دون ضجيج
    لولا ظهور الطفابيع في مدينة القصبة.


    كان لظهورهم وقع مفاجئ على المدينة، استقامت الشمس عامودية طوال السنين التي مكثوا فيها حاكمين -
    حكم الطفابيع لسنوات وقال بعض المؤرخين لو أنهم استمروا أكثر لفتكوا بنصف الشعب.
    كانت ستعلق لافتة في مكان القصبة التي ستكون مندرسة. ولكن الطفابيع هزمتهم بصورة حاسمة خراطيم المياه.
    فقد اكتشف طفل من أبناء القصبة أن الطفابيع يخافون من الماء مثل الكلاب المسعورة.
    وحكى أول من هدد طفبوعاً بكوب ماء كيف أن ذلك الطفبوع هرب من الماء حتى وقع في السلك الشائك
    الذي أعد أصلا لزرب الناشزين من الشعب في الزرائب البشرية بأطراف المدينة . وكان من رأي ذلك المكتشف
    أن خرطوماً واحداً يكفي لدحرهم جميعاً ولكن الشعب عدّل في الاكتشاف. وذات صباح هبّت الجموع
    \ التي آلمها الفتك الطفبوعي بأصحابهم وذويهم، هبوا في حملة غسيل جماعية.
    وشهدت القصبة اندفاع المياه من الخراطيم التي كانت بيد إدارة المطافئ
    وفي هذا اليوم أدرك الشعب لماذا هدّد الطفابيع إدار المطافئ ولماذا أحرقوا عرباتها.


    سكان القصبة استعانوا بميكانيكي من قسم هندسة الشاحنات الأهلية فرمم لهم بعض
    عربات المطافئ القديمة. أما الخراطيم فعددها وفير، وما أن بدأت الحملة حتى تساقط الطفابيع
    كذباب في حضور مبيد حشري جديد. قصة اندحار الطفابيع فكهة،
    لكن الطفابيع كانوا قد فتكوا بنحو من نصف مليون مواطن من كافة الاتجاهات.
    أما مقتل مختار فهو الذي حير المؤرخين ذلك أنه كان مهندساً كهربائياً فحسب.
    ولم تشهد إدارته تمرداً أو انقطاعاً للتيار في القطاع المسؤول عنه ولا قرأ ولا اشتغل ب/ أو حمل منشوراً.
    ولا كان باعه أو اشتراه. ولم يقرأ إلا الكتب العامة - قليلاً ما كان يقرأ - ولكنه حين يقرأ يختار شيئاً في التفسير
    وسيرة ابن هشام والسودان عبر القرون وأيام طه حسين والشوقيات وإشراقة. وهي كتب جيدة لا شك لكن مختار لم يخرج عنها قط.
    كان باختصار يقرأ تلك الكتب قريبة الشبه بمناهج المدرسة الوسطى.
    وفيما عدا ذلك فإن جل اهتمامه انصب في الكتب العلمية في مجال الفيزياء والكهرباء والهندسة ونحوها.

    لكن الطفبوع الواقف في ركن الشارع أمسك بمختار ذات يوم وذلك في الشهور الأولى لسعرهم العام.
    وسلمه ذلك الطفبوع ذو اليد الحديدية دون أن يتكلم معه، رغم استغراب مختار، لثلاثة طفابيع ذهبوا به راكبين على ظهر (دابة )
    والدابة الطفبوعية حيوان يشبه البعير في كل شيء إلا انه من الحديد واخترعت بإحدى الدول المتقدمة في العسف التكنولوجي الطفبوعي
    وميزة الدابة الطفبوعية أنها تمشي بأرجل بدلاً من العجلات وفي غياب النفط فإن الدابة الطفبوعية تسير ببدالات
    يديرها عادة الشخص المقبوض عليه من أبناء الشعب، ممن يضعه الطفابيع على ظهرها. ولا يحلم بركوب الدابة غير مبدّل.


    والدابة هي حيوان– آلة(حيوالة)التوقيف. وسارت الدابة بمختار وهو مبدِّلاً حيث كانوا يأمرونه ويضربونه بالسوط كأنه هو الحيوان لا الدابة . إلى أن وصل لميدان به أطفال لا حصر لهم. وظن للوهلة الأولى أنهم يلعبون، وما أن وصلت الدابة حتى هلل الأطفال (كانوا أطفالاً نعم – ولكن أبناء طفابيع) وتصايحوا:
    - اللعبة جات .. اللعبة جات.
    وضحك مختار وهو ينزل منهوك القوى بصحبة حراسه وهو يردد مع الأطفال:
    - لعبة فعلاً .. لكن ببدالها المزعج.

    ولطمه أحد الحراس بقوة حتى وقع قلمه من جيبه وحياده من دماغه وصاح فيه الطفبوع القاسي:
    - اللعبة إنت يا مغفل.
    وملأت الدهشة فم مختار مع الغضب والتراب فوقف بصعوبة وهو يزفر حقداً وتأججاً وقد كره الوطن كله بطفابيعه وجرابيعه ومهندسيه وصاح باستغراب ورعب:.
    - أنا؟
    وضربه الحارس الطفبوعي الآخر بكعبه، ولكمه ثالث وهما يصيحان..
    -إنت آي. اخرس..
    - منافق..
    وسكت مختار. في تلك اللحظة أصبح مختار المحايد حزبياً. وأصبح اسم حزبه الباطني (حزب معاداة الضيم والطفابيع وأطفالهم) ولكنه حزب بعضو واحد وبلجنة عضوها واحد هو المختار. ورفع الطفبوع الأول مختاراً من رقبته إلى أعلى ورمي به وسط الأطفال حتى أنه سحق به طفلاً حتى برزت نواجذه جزعاً وصاح الطفبوع الأول آمراً:
    - خذوا هذا المارق واشنقوه.
    وصاح مختار وهو ما زال على الأرض:
    - أنا؟..
    ورد عليه الطفبوع الثاني:
    - اخرس..
    وتقدم أحد الأطفال (وهو طفلبوعي بدين) ووضع قدمه على عنق مختار ثم أمر كتيبة الأطفابوعيين بأن يتقدموا لحمل اللعبة الجديدة فتقدم نحو من خمسمائة (طفلبوعي) في تدافع كتدافع العجول تهرع نحو العلف. ورفعوا مختار إلى أعلى مثل جنازة وهو يتوجع ويئن ويذهل وتقدموا به حتى المنصة. كانت المنصة أشبه بتلك التي توضع عليها هياكل الطائرات في المعارض، وكما هيكل طائرة وضع مختار عليها. يداه ممتدتان ومرميتان في الفراغ كجناحي الطائرة ورجلاه كذيل الطائرة، وصاح أحد الأطفابوعيين وهو طفل ذو شارب داعياً الإمساك باللعبة من يديها ورجليها ثم أمر أطفال الميمنة بأن يذهبوا باليدين أماماً بضع خطوات، وأمر أطفال الميسرة بأن يذهبوا بالقدمين وراءً لبضع خطوات ثم صاح:
    - ستوب.
    وأمر نحواً من خمسين طفلبوعي بأن يتقدموا تجاه رأس وعنق مختار فيجلعوه موازياً لليدين، يسندوه ويمطون الرقبة، وبعد نصف دقيقة من التعاويذ الطفبوعية أمرهم ذلك الطفلبوعي ذو الشارب صائحاً:
    - سيروا للأمام بسرعة .
    والتفت بصرامة للذين يحملون الأرجل وصاح:
    - سيروا للخلف عكسهم . سريعاً.
    ومطّ الاطفابوعيون مختاراً ومطوه ومطوه حتى أصبح صاروخاً من البالون. دخل مختار منذ الدقائق الأولى للمط في إغماءة حين تمطى جسده فأصبح بطول مترين. ثم طال وطال أفقياً. صارت الأيدي كحلوى من الصمغ وتمطّى العنق كعلكة. وصاح الطفلبوعي ذو الشارب. - استوب. وتقدم إلى رقبة مختار وأخرج منقاشاً من ثنايا سرواله فوخز به الرقبة الممطوطة حتى انبثق منها دم كثير أسود. وصاح الطفلبوعي القائد لدى رؤية الدم يهدر من الرقبة وينسكب على الأرض:
    - فاسد.
    وأقبل الاطفابوعيون على الدم يتلمظون، ترجف شفاههم وتلمع عيونهم لدى رؤيته، وأوشك بعضهم على غرفه من الأرض براحات أيديهم وشربه بكفوفهم لولا أن انتهرهم الطفلبوعي الزعيم. فالطفابيع وأطفالهم يشربون الدم. هكذا نفق مختار..

    لم يكن موته سهلاً – ففي البداية حين مطوه تهتكت أنسجة عضلات البطن والصدر والأيدي والرقبة، ثم أصيب بنزيف داخلي أدخله في إغماء أعفته من الآلام حين انفصلت الرقبة. مرّت مأساة الرقبة بمراحل. في البدء تقطعت أوصال الأعصاب والعضلات، ثم تهتكت الأنسجة فانقطع اللحم من العظم، ثم انفصلت السلسلة الفقرية فأصبحت هنالك عظمتان بينهما دم تجمع في الج مّامة بينهما. أما الجلد فلم يتمزق وظل سليماً، ثم أصبحت الرقبة طويلة. طويلة جداً ثم مطوها حتى أصبحت مشدودة كطبل حُمِّي في النار، صارت ملأى بالدم حتى اكتسبت لوناً قاتماً ثم اقبل ذلك الطفبوعي البصير وثقبها. ثقبها وثقب مخيلة الراوي معها فتوقف عن البث العام وكتب في مفكرته:
    - هكذا ابتدع الطفابيع، إذن، المشنقة الأفقية.

    (عدل بواسطة Bushra Elfadil on 10-01-2013, 09:43 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 09:51 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    آمل أن أنشر هنا بعض كتاباتي الأخرى تباعا، وبعضاً من آخر ما كتبت؛
    لعناية من لم يطلعوا عليها من عضوية وقراء المنبر مع التحية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 01:26 PM

ibrahim fadlalla
<aibrahim fadlalla
تاريخ التسجيل: 09-06-2007
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    سلام دكتور بشرى ..وشكرا على هذا النص البديع

    أعجبتيني حيوية السرد ...واستخدام تقنية الكاريكاتير في نقل التفاصيل الدقيقة
    بأحجام متضخمة ....تستدعي الدهشة والابتسامة لطرافة التصوير وغرابته ...
    أيضا لفت نظري سهولة الأسلوب المستخدم وسلاسته ...وبعده عن التعقيد اللفظي ..
    فهو السهل الممتنع بحق ...

    ولا يفوتني أن أنوه إلى الديناميكية العالية للنص ...في الانتقال بالمشاهد وتطوير الحبكة العامة - ما لي في النقد لاكين راي قارئ عادي -
    بسرعة تجعل القارئ مشدود ..لا يمل من المتابعة ...

    شكرا ليك وأتمنى أن تتحفنا بالمزيد ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 02:58 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: ibrahim fadlalla)

    عزيزي إبراهيم فضل الله
    تحياتي من بحر الوافر
    هذا الكلام الذي كتبته أنت هنا أضاء لي جوانب كانت خفية علي. وتجيء لتقول لا حظ لك في النقد.لو أن تعليقاً وتعليقين ونقداً ونقدين من قراء هميمين مثلك شعراء ومترجمين مبدعين جاد بها الزمان لكاتب نص آخر مثلك أيضا؛ فعليه أن بفرح فرحة طائر في كوكب خارج مجموعتنا الشمسية لا صيادون فيه ولا كائنات مفترسة.
    يا عزيزي تجدني في غاية الحرج لكوني لم اكتب نص ترجمة (أبو ذكرى)؛ ذلك أنني طبعته في ذلك الوقت حتى منتصفه وجاء خاتم ولدي واطاح بالملف وكل المواد حين فصل عن الكمبيوتر الكهرباء دون قصد.ثم انشغلت بعدها بإعداد مجموعتي الشعرية (هضلبيم عن الانهار وضفافه).أعدك بطباعة القصيدة من جديد وبالعدم سأرسلها لك عبر سكاننق فصفحاتها عديدة22 صفحة كما ذكرت لك.
    هل ارسلت لك ملفات من أعمالي؟لم اعد اذكر وسأرسل لك النسخة التي أظن انها منقحة من الديوان لو رغبت عنوانك معي.
    ترجماتكم والقروب الصونيتات في النيت هنا من ثمار المنبر قليلة العددأقرأها بمواظبة ومعها بوستات مثل بوست عدلان عبدالعزيز وبوستات قليلة أخرى وأسعد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 04:46 PM

Isa

تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 1321

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    سـلامات أستاذ بشـرى.. وشـكراً على القصة والنصوص التالية التي وعدت خاصة الجديدة؛ فأنا أستطيع أن أزعم أنني قرأت كل قصصك المطبوعة وخاصة حكاية البنت وأزرق اليمامة؛ وكما ذكر لك الكثيرون هنا، فنحن تفتح وعينا على حكاية البنت، وفرقة أحمد الملك الموسيقية..وحفظنا الكتير منها ومن تعابيرك أو تعابير الملك عن ظهر قلب ولمناسبة القصة أو بالأصح بمناسبة إسم مختار ـ وما هو سـر إختيارك لإسم مختار ـ فأنا ومن قريت (بقرة في زمن الثوب البهيج) أعجبت جداً بشخصية مختار الجانبي للدرجة فكرت فيها كتابة بوست بصورة طلب لك لإستلاف الشخصية دي منك.. لأنو كتير بقرة موضوعات في البورد هنا، وتلقى الناس تكلموا عن مختلف جوانبها الرئيسة أو الهامة لكن يلفتني فيها بعض الأمور التي يعتبرها البعض أو الغالبية أنها مسألة هاشمية لا تستحق التعليق وأفكر في التعليق عليها بطريقة مختار الجانبي.. وعليه الآن دي فرصة نتقدم بالطلب (بدون دمغة)* ليكون إسمي في الحالات المشابهة: عيسى الجانبي!.. كنت صرفت النظر أو أجّلت الموضوع لامن شفت كما أشرت أنت في بداية البوست إنشغالك بموضوعات أخرى بما في ذلك بوست الترحيب بالقادمين الجدد..


    ـــــ
    * كان عندنا جدنا لامن يجي العاصمة والشباب يدوهو الرسايل والجوابات لأهل البلد، لو ما معاها مصاريف بقول ليهم: أنا جواب ما فيهو دمغة ما بشيلو..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 06:14 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Isa)

    عزيزي عيسى
    اشكرك يا ابا الشباب
    الفرقة الموسيقية وما ادراك ما الفرقة الموسيقية جاءني بها أحمد الملك وقتها فرأيت في سمته شاباً هادئاً ومهذباً وما أن اطلعت على الرواية وكان قد طلب مني ان اكتب مقدمة لها حتى اعجبني اسلوبه وقدرته على الحكي وراأت فيها نفساً ماركيزياصً اشرت غليه في المقدمة.وقلت بيني وبين نفسي هذا الجيل خطير يقمعونه ويبدع .احمد الملك الآن في هولندا كما تعلم وقد تطورت قدراته الروائية كثيراً في رواية صفاء وصويحباتها.وبيننا مراسلات.أغلبها من جانبه واعترف بتقصيري.

    مختار الجانبي بدأت فكرته فعلاً هناك في قصة بقرة في زمن الثوب البهيج شباب القرية منشغل بكيفية حرق البقرة وهو يسال سؤاله الجانبي
    - إنتو تعالوا النسعلكم البوذيين البقول عنهم محمد زين ديل منم؟
    ارسل لي عنوانك يا عيسى رجاءً عبر الماسنجر .ولك ما شئت من أخذ أي من جوانب مختار الجانبي وفي قصة جسمان كونيان فوق سماء بندر يظهر مختار الجانبي ايضاً

    والله جدكم هذا ظريف وقلبه على أهل هؤلاء الشباب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 10:38 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    الإخوة والأبناء الكرام ممن هاتفوني
    وأخص الأخ فتحي: من الرياض
    تحياتي
    أعاهدكم لن ارد من هنا ورايح على المساجلات حتى لو جاءت إلى بوستات أتداخل فيها.
    هذا عهد
    وسألتزم به.نعم فبالإضافة لما ذكرتم It is time consuming.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 10:59 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)



    سيمفونية الجراد

    1 جريرة:
    الرحيل إلى جنة الجراد
    خرجت جريرة وهي جرادة نشطة في رحلة من رحلاتها الدورية للبحث عن جرير الغائب منذ خمس جردات, والجردة هي سنة الجراد, وعن الخضرة في ديار احطوطبت مشاعرها وعن سرب لا يجيء. قالت راوية هذه الحكاية وهي جرادة ذات استطرادات لراوٍ آخر سيوبر إن الكلوروفيل هو موسيقى الجراد ولذا فنحن لسنا معادين ًللنباتات البرية بل نسمعها ونستنشقها ولا نروي ظمأنا منها إلا بالتهامها حيث تنبت من جديد . لكن الذي يقلقنا أكثر- قالت الجرادة الحكيمة - هو هذه المزروعات التي يخص بها بنو الجن- سان أنفسهم دون سائر الكائنات ويخصون من تدجن من بني جلدتنا من الكائنات بالكلاليق الناشفة وبالأعلاف المهجنة المفرغة من الحس الموسيقي الشيء الذي يجعل سائر أمعاء الكائنات المستغفلة عدا الطير الطائر والجراد تجتر الموسيقى النشاز بدلاً من موسيقى الخضرة الطبيعية الساحرة. .ما فتيء بنو الجن- سان يجتثون كلوروفيل الغابات ويقيمون الحيازات الخاصة بهم ويبيدوننا حين نسعى للكلوروفيل الصناعي الجديد. نحن نواجه حرب إبادة منذ اكتشف الإنسان الزراعة قالت الجرادة الراوية ذات الاستطرادات ثم عادت لحكاية جريرة بنت الجزيرة. خرجت جريرة في صيفٍ امتد فيه الرماد من نشاف بلاعيم البشر إلى انطواء السجلات الخضراء عن الجداول والقنوات والأنهار والمروج والمهج. كانت جريرة قد عادت في الشتاء الماضي من ديار جنجة. فعاتب وهو من الجراد العتاب كان قد جاءها ذات يوم جذلاً وقال لها أنه شاهد جريراً هناك . سافرت جريرة إلى جنجة على عجل ثم عادت من رحلتها بهاء سكت مريرة كالغصة وباتت شتوياً تنضح بالحسرة. كانا وجرير لم ينجبا ولا تجريدة واحدة فجرير سافر كما قال كي يأتي بالنال ولذا لم تعترف أسراب الجراد بحبهما إذ لا تعترف أسراب الجراد العليا بفاعلية الإسهام في حفظ النوع ضد سلاح المبيدات المحرم سربياً إلا بإنجاب ثلاث تجريدات. خرجت جريرة أملاً في العثور على حبيبها ومن أجل تقدم السلالة. و حب الجرادات صادق دائماً.في هذه المرة أخبرتها جرة الجرادة ذات التحركات المريبة العائدة للتو من نواحي القصبة أن جريراً يرتع بين قريناته الجديدات وسط بساتين جارودي عاصمة الجراد. تتأفف جريرة . تزفر أحزانها من خلال فمها الصغير فتقول ـ أوففف وتلتقط الريح فقاعة الهواء الصغيرة وتدخلها ضمن صغار تابعاتها الخفية الساريات معها، فلا يكاد أحد يسمع شيئاً ولذا يظن الجميع أن ليس للجراد أصوات.كانت جريرة في حالة جوع دائم حد التصاق جنبها الأيسر بالأيمن . وحين خرجت قاصدة جارودي أفردت دفتها الصغيرة وفتحت فوانيسها المحورية وعدلت من الساري ثم أسلمت نفسها لتيار الرياح العاتية. طارت بها الريح وطارت جاغة وجاغة فجاغات والجاغة هي ساعة الجراد وهي (39 ق) بالزمن الإنسي. زمن الجراد الداخلي من أسرار الكون. كانت جريرة تسكن في انقاية جرداء في (بلاد) تروى بالمطر في بطن الجزيرة قرب بلدة واصل نومك. وكل جراد واصل يعرف جريرة بنت الجزيرة، هذه الجرادة المتجردة التعيسة الحسناء. في أثناء طيرانها نحو جارودي كانت جريرة ترقب حركة العتاب وهو جراد شبه طائر شبه سائر وتضحك وترمق بفوانيسها الدوارة حالة انحسار موسيقى الجراد من جنبات الترع وأب عشارين والجداول والتقانت وسط الحواشات البور. تحلم جريرة ببساتين ملأى بالبازلاء وفول الصويا والسبانخ والعنب والمشروم بدلاً عن مكرور العدس والبصل والفوم.آه من نكهة حليب الصويا!تقول خواطر جريرة المكبوتة. طارت جريرة وطارت ثم طارت وطارت وشيئاً فشيئاً امتلأت ذاكرتها بالأشجان ودماغ الجراد كله ذاكرة . وما لبث أن غنت عذاباتها بشعرٍ آسرٍ ـ أوف .... تكْ تكمْ . تكْ تكمْ تـكْ تكْ تكمْ. طارت جريرة وطارت ثم طارت وبعد جاغات وجاغات أصبحت على مشارف جارودي. في البداية دخلت الجرادة التعيسة الحسناء منطقة الريح الأصفر الذي يفصل الأقاليم القاحلة عن الأقاليم المتجهة نحو الحضارة الخضراء. وطارت طارت ثم طارت وطارت حتى وصلت إلى زون الريح الأزرق ففقدت هناك وزنها وصارت ريشة في مهب الذكريات. طارت بها الريح وطارت ثم طارت وطارت وفجأة انبثقت أمام جريرة خضرة موسيقية كالخضرة التي كانت تراها في الأحلام انبهرت جريرة وانبهم حنينها فحلقت بالمرح كله فوق مروج خضراء تراها لأول مرة في حياتها. مروج جمعت عصارة الخضرة منذ عيذاب التي كم اخفت وراءها من شقاء للأسراب ومن زمن غابات تركاكا والزمن القديم مما رواه جدودها عن رغد العيش قرب ودسلفاب حين كانت الغابات تمتد وتمتد مابين النيلين قبل أن يجتثها عدو موسيقى الجراد الغاشم. لكن هذه الخضرة الجديدة ربما تدخل في تباعيضها جنيات الجينات. خضرة حاضرة خضراء مخضرة . وفي سرها ضحكت جريرة وهي في حبورها العظيم هذا حين تذكرت النكتة القديمة التي روتها لها والدتها حين زارت منذ عشرات الجردات نرتتي بجبل الجراد العظيم سألت والدة جريرة جراد نرتتي المحظوظ: ـ صفق اللوز دا كلو هيلكم يا الحبان فأجابها جراد نرتتي الخضراء من غير سوء ـ بالحيل فردت الجرادة الأم: ـ نان ما تقرضوا لجردات وجردات ظلت الأم تكرر نكتتها لجريرة حتى ربتها على حب الفكاهة وفي كل مرة تعودان معاً إلى النكتة بدءاً من آخرها ـ نان ماتقرضوا حلقت جريرة وحلقت فرحة فوق المروج الخضراء ومن علٍ رأت الجداول الرقراقة والمياه الدفاقة والثمار البراقةلكن فرحتها لم تستفرق سوى نصف جاغة وسرعان ما علا خواطرها شجن دفين حين تذكرت شحوب إنقاية واصل نومك. ومن عل لاحت لها أسراب عجيبة من الجراد بدينة تمشي الهوينا وأحست جريرة أن هذا الجراد تكاد تقتله الفاقة. وما أن هبطت أكثر حتى حل بها الفزع وهمست لنفسها ـ هذا الجراد ليس من بني جلدتنا. كان هناك جراد سمين وجراد سمين وبدين , جراد لاحم وجرادلاحم و شاحم, جراد مكتنز وجراد ينز , جراد وديك وجراد سميك, جراد منيع وجراد عاتي , جراد فات وجراد فاتي وأعجب من هذا كله فصائل أخرى من الجراد الأممي حيث كان هناك الجراد الجامبو والجراد الجائر والجراد الجائز والجراد الحائز والجراد الجراند وغيره من الجراد الذي لا تعرف جريرة له كنهاً. هبطت جريرة بمدرج مطار جارودي وكانت دهشة الجراد العجيب لرؤيتها أكبر من دهشتها فقد كانت جريرة تبدو على الرغم من حسنها غبشاء هنا كفت جريرة عن تذكر النكتة القديمة وا لتمعت في ذاكرتها الدماغية خاطرة عن أنها ربما حلت بجنة الجراد. و اقتربت جريرة من جموع الجراد أكثر فشاهدت لدهشتها انشغال الجميع بالتهام نوع من الخضرة الملفوفة المحشوة باللوز. رأت الحشود تتوجه بأسلوب حضاري نحو المنصة فتقدم لها كواعب الجراد الخضرة الملفوفة في آنية خضراء مع مناديل من سندس . دارت جريرة ثم دارت ودارت حول جموع الجراد المتعجبة. نسيت جرير وما جرى منه وتذكرت بحزن عميق أمها وأبيها في جرداء التي قرب واصل. وتملكتها شفقة طاغية وحزن ماله من قرار لكون أمها لا تعرف شيئاً عن طلعات الإستهلاك الراقية أما أبوها الزاهد فكان يسألها دائماً عن الفرق بين الإستهلاك والهلاك . أمها تقضي سحابة نهارها بين الورتاب والبتاب, تقبع بين مشلعيبها ورواكيبها وكراكيبها وغاية أمنياتها أن تحظى بصفقة عنكوليب .وفي الخريف يكون صفق العدار راقد هبطرش في الإنقاية قرب واصل نومك ويغيب القصب مباشرة عقب موسم (الدرت). أسفت جريرة بنت الجزيرة التعيسة الحسناء لكونها لم تعلم من قبل بوجود بساتين كهذه. غاب بال جريرة في تلافيف ذاكرتها لجاغتين فبكت بكاءً يفيض بالحنين وجريرة جرادة ليست قياسية فهي لا تعرف الأنين . وعندما أفاقت كان الجوع هو سيد موقفها ودنت في حركة عفوية من أول جرادة عبرت علها تحظى منها بطبقٍ مما يتداولون , فتلقت لطمة مفاجئة صاعقة مصحوبة بصيحة ارتجت لها مكبرات الساحة: ـ أخرجي من هنا أيتها الشحاذة الجرداء القذرة. انطلقت جريرة إلى أعلى بالدفع الميكانيكي بسرعة هائلة فاقدة للوعي من هذه الضربة الجراند ثم هوت مثل قذيفة وارتطمت بروث البقر في أطراف القصبة .وظلت هناك بلا حراك لجاغات وجاغات وحين أفاقت لم تعد تذكر إلا تلك الصيحة الأخيرة
    ـ شحاذة قذرة أخرجي !
    وفتحت جريرة فمها لتصرخ لكن هاء السكت كانت قد دهمتها فسكتت.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2013, 11:07 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)


    سيمفونية الجراد
    رواية
    كتبت ثمانية فصول منها ونشرت بالصحف عام 2001 واستكملت فصولها التي بلغت 15 فصلاً وهي مخطوط جاهز حالياً للنشر أتمنى إن شاء الله نشرها خلال هذا العام.
    على الغلاف الخارجي في الرواية سأثبت هذا النص النقدي الذي بعثه لي قبل سنوات مشكوراً الأخ عضو البورد محمد عثمان الحاج.
    ______________

    في البداية ظننت أنني أقرأ fable من نوع جديد رائع، ومن ثم ذكرتني جاك لندن و قدرته المذهلة على رؤية العالم بعيون كائن آخر
    ولكن هذه تميزت على رؤية جاك لندن بلغة موسيقية رائعة و ببناء حقيقة افتراضية virtual reality ينتمي الى عصر فيلم سيد الخواتم
    Lord Of The Rings. إنها حقا سيمفونية رائعةورحلة كرحلة منطق الطير لفريد الدين العطار. وإن كان من المحزن أنها لو ترجمت
    فسيستحيل أن يحس القارئ الأجنبي بمعجزة الجناس البلاغي العربي فيها. إنها مغامرة نثرية تطاول مغامرة حسن طلب الشعرية.
    وهي تمتلك ما يكفي من خيوط الإثارة لتشد انتباه القارئ. قراءاتي في الأشهر الأخيرة غلبت عليها الـ thrillers مع ذلك فهذه المقاطع
    من سميفونية الجراد لم تشعرني أبدا بالملل فبها عنصر إثارة استكشاف عالم جديد مجهول.
    لقد وجدت كولن ويلسون مملا في كتابته عن عالم العناكب وبالكاد استطعت إكمال الكتاب
    لكن سيمفونية الجراد تبشر بكتاب سأنتظر صدوره بتشوق.
    محمد عثمان الحاج
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2013, 00:44 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)




    2
    جرير


    باتت جريرة شتوياً فنحن لا ننام لكننا نبيت وشتاؤنا ثمانون جاغة أي إثنتان وخمسون ساعة بحساب البشر. كانت جريرة في خلوتها مع غصة هاء السكت حين دهمتها أحلام الجراد . وأحلامنا بخلاف أضغاث البشر تتحقق بعد جردات أحلامنا كالسيمفونيات تبدأ بجرادة فريدة تغني صولو ثم جرادتان في دويتو ثم ينطلق شجو الكورال السرب ثم أوركسترا الأسراب الكونية المصفاة الراقية. حيث صيغة منتهى الخضرة . كل جرادة تغني بواحد من الألف من التون بموسيقى لم يحلم بها موتسارت . و ما يلبث الحلم الحقيقي أن يدخل في غرضه ثم يبدأ الإنسحاب التدريجي في الحلم من الخضرة المتناهية إلي (الخضرة - أي كلام) البشرية إلى الأزرق البرزخ فالصفرة ثم الصحو باللون الذي يكيل به البشر دائماً حماد. رأت جريرة أولاً جريراً يخاطبها مغمغماَ . هو يتكلم ببطء شديد وهي لا تكاد تفهم شيئاً بدا لها جرير غريباً في الحلم حتى أنها كادت تبكي وفتحت فمها لكي يبدأ النشيج لكن هاء السكت دهمتها فجأة. جريرة لم تسكت هذه المرة بل ملأت بالتحدي جوفها واستغرقت في ضحك كتوم حين أدركت أن هذا يتم أثناء الحلم . ضحكت جريرة في سرها وضحكت ثم ضحكت وضحكت حتى قادها شلال الضحك إلى صحوة مفاجئة لا تشبه تلك الصحوات البشرية غير البريئة. ثم تذكرت أنها جائعة حد التصاق جنبي بطنها الرشيقة . ذلك ثم ما لبث أن سمعت حركة تدب بالقرب منها فالتفتت لترى عتابةً نشطة . كانت من قبيلة الجبورة . طارت جريرة نحوها كالسائرة دون أن تفرد جناحيها كأنها طائر متردد لم يتخذ قراراً بعد بالطيران ولا بالسير . طارت سائرةً نحو العتابة لتسأل - قولي لي يا شابة ألا توجد دوحة بالناحية ؟ هزت العتابة رأسها بالنفي لكنها قالت مستدركة ـ لا. اللهم إلا طندبة التطبيب. ونظرت الجبورة الى بطن جريرة الملتصقة ففزعت ثم تب تب عتبت قافزة نحو النهر وبعد ربع جاغة عادت تنوء بأحمالها من الجرجير والقت به أمام جريرة .طارت جريرة من الفرحة ثم جرت اليها جرجيرة وجرجيرة وجرجيرتين وعشر حتى استردت عافية سنين ورمقت الجبورة بامتنان وقالت مداعبة ـ هل اسم قبيلتكم جبورة أم قبورة ؟ فردت العتابة الكريمة - جبورة والغريبة جراد الشمال يسمينا قبورة فهل هذا مهم؟ ومدت جريرة يدها وقالت بمودة: ــ جريرة وسرعان ما تلقت رداً: ــ عتبة فهتفت بفرح - يا ألف مرحب. وهكذا تعارفتا خلال شائق الابتسام. بين العتاب والجراد علاقة تاريخية ورفقة ممتدة الجذور. يقول مؤرخو الاسراب المنحازون للجراد أن العتاب كان جراداً في طور التكوين لكن يبدو كما لو أنه انتقصت منه حركة واحدة فلم تكتمل صورته إن كان الطيران يعني الكمال . ولذا يتحرك العتاب مثل حركة الممثلين من أيام شارلي شابلن. ويسخر فلاسفة الجرا د العتاب من ارتباط الكمال بالطيران ويستدلون بالبشر الذي لا يطير إلا مستعيناً بالحديد الهدار الذي يدمر الأكوان سعياَ وراء محاكاة الجراد. الرفقة بين العتاب والجراد أكثر من حميمة. العتاب يخدم الجراد بأفضل مما تخدم البشر الكلاب .البشر يستغلون الكلاب لكن الجراد يرد على خدمة العتاب في المسائل الاستراتيجية كالتنبيه من خطر القنبلة المبيدة أو شباك أكلة الجراد من الإنس المتوحشين والوحوش وغير ذلك وبما أن التاريخ الحميم مكتوب في جيناتنا فلا اتفاقيات ولا شروط كل يؤدي دوره في خدمة المجموع . ولولا تدخل البشر لما حصل مثل هذا الإنفلات الجديد في عالم الجراد فهنالك فصائل جرادية قطنت مؤخراً جوار حي بني طفيل البشري تشربت أفكار أولئك البشر .الوحوش وهذه الفصائل الجرادية الجديدة أصبحت تحكم الآن سائر أسراب الجراد بالحيلة أو الزندية . المشكلة أن بقاء جريرة قرب إنقاية واصل نومك جعلها جرادة ساذجة مسكينة فهي لا تعلم ما حل بحبيبها جرير لكن يبدو أنها ولحسن الحظ وقعت في طريق فيه مخرج لها من أزماتها فهذه العتابة عتبة لها معارف من الجراد المثقف أمثال الشاعر جرداق وجابودي وجراري وجارد الحازم وغيرهم . أكلت جريرة الجرجير بمتعة كأنه موليتة خريفية من واصل نومك. ولمعت في خاطرها أثناء الازدراد صورة ريحانة آسرة العطر فتذكرت أيام مجدهما الغابر هي وجرير قبل شتات القنبلة المبيدة الأخير التي ذهبت بريح كتلة سربهم الأخاذ الملون قبل جردات طويلة سابقة لنكوص جريرة وعشيرتها ولجوئهم الاخير للجرداء قرب واصل ببطن الجزيرة. تذكرت جريرة كل ذلك في جانيات معدودات ثم طفقت تغني باللوعة كلها وانطلق الحنين ــ تكْ تكمْ. تكتكْ تكمْ. تكْ تكمْ. تكا تكْ تكمْ. ثم أفردت جناحيها ودارت راقصة في فضاء القصبة وجارودي رغم غموض الأحداث. وشاق عتبة رقص جريرة البديع وأخذتها حركتها الرشيقة هناك في الأعالي فأيقنت أن ضيفتها عاشقة وسألتها وجريرة لا زالت تدور في بداية التسخين - إلى أين ونحن لم نتعارف بما فيه الكفاية؟ ومن علٍ سمعت صوت الراقصة العاشقة يقول ـ هو مشوار ضروري . سأعود ونفتح المغاليق. شكراً لحزمة الوجبة الدسمة وردت عليها عتبة ـ طيب. تجدينني هناك ــوأشارت لأكمةــ عند طندبة التطبيب . وهذا الحي اسمه جرورة. تذكري . لكن جريرة كانت قد طارت ولمع في مفاعل التسريع الدماغي لديها خاطرة خافتة من البعيد البعيد عن مذاق حسوة بشرية تذوقتها صدفة وثملت بها. وفي سرها قالت هذه الجرادة الحريرية الشاعرة العاشقة ـ آه وآه ثم آه من غموض الأكوان . ولو كانت جريرة نشأ ت في صحبة بعض شباب وشابات حي جرورة المتفتح لآمنت بال ( ري انكارنيشن) وهذا أيضاً من أسرار الكون . طارت جريرة وطارت طارت وحلقت فوق سماء القصبة وهالها الحجم الهائل للحجارة والحركة شبه الجرادية للحديد الهدار الأرضي بأكثر من الجوي وللبشر غادين رائحين . كان الوقت أول الليل .دارت جريرة دورة كاملة حول المدينة متجهة نحو جارودي . وأعجبها من علٍ السيف المجوهر بالنجوم ولأنها مبرمجة بحب جرير وحده فما كان في خلدها سوى الانطلاقة من جديد نحو بستان الخضرة الرهيب. طارت جريرة لكنها فقدت بوصلتها اليه فرأت أنه من الأفضل المجيء من جديد من ناحية الجزيرة وهكذا طارت فوق صوتياً إلى هناك . وبعد جانيتين أو ثلاث لمحت جرادة أخرى تطير مسرعة رغم وزنها الزائد . كانت تبدو مع الضوء الخافت مثل خياراية. شيئاً فشبئاً اقتربت جريرة من الجسم الجرادي فتعرفت من خلال ابتسامتها على جرة بنت ناحيتها في انقاية جرداء . جريرة لا تقاطع جرة مثل الكثيرين في واصل . فقط تعتقد أن جرة أخطأت التقدير مثل الكثيرين بعد الهجوم النووي الأخير . وخلال تبادل النظرات صاحت جرة كالمندهشة ـ هاي جريرة. لسة ما وصلتي ؟ تعجب جريرة الشاعرة من لغة الشابات الطالعات. متقنة في بيان أغراضها لكنها شالو وغير شاعرية .تتيقن جريرة أنها لغة ليست جينوين. ردت جريرة كما لو أن الأمر فزورة ــ وصلت ولم أصل . لم أقابل جرير اًبعد . وغمغمت جرة في سرها ماذا لو حكيت لها عن تحرشات جرير بي أول ما وصلت للبستان ؟ لكن جرة عدلت عن فكرتها وقالت من تحت فمها متأوهة ــ أوه شابكانا جرير .. جرير . ثم توكلت وقالت ـ سأكلمك الآن بصدق . جرير يرافق ثلاث في غيابك عن بستان النعيم. فاجات جريرة كلمة الغياب الواردة هنا وردت مستنكرة : ـ ها. زفرت جريرة رفضها للخبر ثم ما لبث أن ملأ الغضب جوفها العامر بالمحبة وانقطع الحديث بينهما فطارت صامتة لا تدري ما تفعله تجاه تصريحات هذه الجريدة الحاقدة. لكن جرة واصلت حديثها فقالت ــ أعلم أن الجميع يعتقد أنني منزلقة . لكن هيلاه وهيلاه ما انزلقت ولم أورد خبراً واحداً عن جراد الجزيرة لأتباع جبادة . أنا اجيء لهذه الجنة لأن العيشة فيها سهلة وما خصاني كان الرجال بيجوا عشان حورها أو ما يجوا ما خصاني وتعالي ياجريرة النسألك واصل ديك شن فيها بلا السجم؟ استمرت جرة تثرثر وتثرثر ناسجة خيوط مرافعتها أمام قضاة سرب جراد وهمي لكن جريرة كانت في شبه غيبوبة تطير لأن هناك هواء رحيم يدفع بها آلياً مثل طائرة معطوبة . وفي سرها قالت جريرة ـ هيلاه . يا جرير ..جرير هل ترى ما تقوله هذه الجرة وهل ما رأيته في الحلم صحيح؟ أين أنت الآن يا حبي . يا جرجاري في عالم مليىء بالأسمال . يا حصن الأوزان والقوافي والحلم بسربنا الأبدي . صدحت جريرة بذلك ثم دهمتها سنة من نعاس حتى كادت أن تهوي فالهواء الشفوق يدفعها نعم لكن من شروطه الوعي. وصاحت جرة مرة أخرى من أمامها : ـ اسمعي يا جريرة أنا أتفهم أنك لا تصدقينني . لكن سأستعين بذكائك الذي يتحدث به الجميع في واصل وقدراتك التي أثنى عليها المعلم أبو الحصين كثيراً ,لأشرح لك ما جرى فبعد أقل من نصف جاغة نصل إلى البستان وستتحققين بنفسك من صحة ما أقول . البستان يحكمه جبادة وكما تعلمين فهو يحكم سائر الجراد من جابودي إلى كافة النواحي والإنقايات. جبادة يحكم حتى مناطق لم يرها ولم يسمع بها . سكتت جرة ثم واصلت إزاء صمت جريرة الذي كان يوحي بأنها تصغي ـ مش تقولي واصل القريبة دي . جبادة يحكم الجراد من قرب جامينا وجراد جنينة وجبل الجراد وجراد جابرة وجوبا والجبيلية وجبيت وجيلي وجبل أم علي وجابرية والجراد من قرية جرادة الرائعة التي لا ياكل اهلها الجراد إلى عند جبلاية الجقر وجراد جـ.... وهنا قاطعتها جريرة المبرمجة ـ هل ما قلته عن جرير صحيح يا جرة؟ فردت جرة : - هو لم ينس عشرتك. يذكرك دائماً . لكن يبدو أنه مشغول لقد عينوه حامياً للصوتيات التي ترسل اشاراتها لسائر الجراد في جابودي وعواملها مما ذكرت. يرافق جرير ثلاث أخريات هن جغمة وجافلة والثالثة نسيت إسمها. صمتت جرة . وطارت جريرة حانقة موازية لها بالدفع الآلي حائرة فلا تسمع من طيرانهما إلا خفق الأجنحة. طارتا وطارتا وفي كل هذه المدة كانت كلمة واحدة مثبتة في دماغ جريرة شبه المعطل. كانت الكلمة تقول: جرير وبدأ هسيس شعر جريرة الصافي يغني حيرتها نيابة عنها: تك تكا كم . تك تككم. تك تككم تكاكم تككم . وشيئاً فشيئاً دخلت الجرادتين في اللون الأصفر ثم الأزرق وفيه صاحت جرة ـ هيلاه اقتربنا أخيراً من النعيم ثم لاح البستان الغريب .الخضرة الباسقة. تلك الخضرة التامة التي كادت أن تنسي جريرة برمجتها الجريرية. قالت جريرة في سرها حين أحكي لجرير عن كذب هذه الجرة فما ترى سيصنع بها ؟ حلقت الجرادتان الجزيريتان وحلقتا معجبتين كل واحدة لأهدافها بالخضرة ونسيت جريرة غصة اللطمة التي تلقتها سابقاً حين زارت البستان لأول مرة . وطفقت تتخيل ما سيحل بعد جوان حين يشرق جرير الفتى الوسيم الرشيق رفيق الصبا والشباب . وقادتها جرة لمسكن جرير وصاحت جرة ما أن اقتربتا من الفيلا ــ جرير .جرير أنظر من قادمة اليك ؟ وخرجت جرادة من الفيلا. هي رفيقة جرير اليافعة الأخيرة فيما يبدو . ثم ما لبث أن غامت الدنيا حين خرج فتىً جرادياً ضخم الجسد والبنيان لا تكاد تعرف أوراكه من أوداجه . ولأن جرة تعرفه صاحت به: ـ يا جرير أنظرإلى أعلى .ألا ترى؟ هذه جريرة. ـ جرير؟ قالت جريرة قافزة هلعة . وعاودت النظر تحتها نحو جرير فأرعبها ترهله وتخمته غير المتناسقة مثل حكام الجراد الريفيين. ولم تجد فيه غير كائن يشبه الجرذ. وصاح جرير بلا انفعال ـ أهلاً جريرة. كنت سأعود قبل جردتين وأحكي لك بالتفصيل سر غيابي ولكن ع أت كم ته ت تلعثم جرير. وما كان لائقاً من الجرادة اليافعة أن تضع جناحها فوق كتف جرير المترهل لكي تؤكد حيازتها له . كانت تلك حركة زائدة منها فهي لا تعرف جريرة . أما جريرة فقد أجرت عملية حاسوبية كونية في جوانٍ فأدركت كل شيء. وتيقنت أن جريرها إنما أصبح في الذاكرة وقد ذهبت به السنون الغوابر . أما هذا الذي أمامها فهو ليس إلا كتلة لحم توجهت نحو الخضرة المعدلة وراثياً ترتع فيها وترتع كأن ليس هناك معذبون في واصل نومك وضواحيها التي هي ضواحي الضواحي . ترتع كتل اللحم القميئة هنا كلها ولا شك وتأكل مما يزرع الجراد العتاب دون حساب. أقبل جرير نحوها رافعاً ########مه وهو يقول بصوت خال من التعبير ـ أهلاً لكنه فوجىء بصرخة جريرة الموجوعة الداوية ـ شييييل إيدك يا جرذ! ذلك ثم دارت جريرة دورة سريعة فارتفعت فوق أحزانها وفجيعتها إلى أعلى مثل عامودبة بشرية وحلقت معها غضبتها فلم تسمع رجاءات جرة التوفيقية المتوسلة. غابت الخضرة في سيكلوجيا الغضب وهكذا حين نظرت جريرة خلفها بغضب أبصرت البستان وكأنه حقل من النيران ونبست لها نفسها فقالت ـ يا لها من جنة جهنمية. ذلك ثم طارت جريرة وطارت طارت وطارت إلى أن لاحت لها شجرة دليب وهناك حطت أحزانها وتأوهت علها ترتاح وكان يلفها طنين الكون. كان الوقت ليلاً لا زال ,غابت عنه جمرة الجراد القمراء فاشتبكت ظلمته بالظلمة التي حلت بروحها وحلت بحلقها غصة فظنت أنها ستبكي لأول مرة في حياتها فجريرة لا تعرف الأنين لكن تلك الغصة كانت هاء السكت التي حلت بها وهي بين براثن الفاجعة فسكتت.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2013, 08:30 AM

فتحي الصديق
<aفتحي الصديق
تاريخ التسجيل: 17-06-2003
مجموع المشاركات: 6024

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    Quote: الإخوة والأبناء الكرام ممن هاتفوني
    وأخص الأخ فتحي: من الرياض
    تحياتي
    أعاهدكم لن ارد من هنا ورايح على المساجلات حتى لو جاءت إلى بوستات أتداخل فيها.
    هذا عهد
    وسألتزم به.نعم فبالإضافة لما ذكرتم It is time consuming

    شاكر لك الاستجابة يا دكتور .
    وأتمنى أن تثابر في نشر (كل) أعمالك القصصية والشعرية هنا في هذا المنبر . فالكثيرون لم تتح لهم الفرصة لقراءتها ... والكثيرون يرغبون في اعادة القراءة ..
    وليتك وجهت قلمك لتناول بعض أزمات الوطن الشاملة من قتال وأزمة اقتصادية وانهيار للتعليم فيه .
    أكرر الشكر لك والتقدير ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2013, 12:32 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: فتحي الصديق)

    Quote: وأتمنى أن تثابر في نشر (كل) أعمالك القصصية والشعرية هنا في هذا المنبر . فالكثيرون لم تتح لهم الفرصة لقراءتها ... والكثيرون يرغبون في اعادة القراءة ..
    وليتك وجهت قلمك لتناول بعض أزمات الوطن الشاملة من قتال وأزمة اقتصادية وانهيار للتعليم فيه .
    أكرر الشكر لك والتقدير ...

    قضايا وازمات الوطن يا عزيزي فتحي الصديق يكتب فيها اشخاص متخصصون كثر بهذا المنبروهم اهل دراية ودربة في طرق التوصل للسلام وغيقاف الحرب وبناء الديمقراطية ومعالجة قضايا الاقتصاد والتعليم كما تفضلت و صحة البئية نتمنى أن ينقشع خام البوستات الفارغة عن شموسها فتضيء سماء البورد. وعن شخصي يمكنني الكتابة عن التعليم .كتبت قبل سنوات عاموداً بعنوان (لا شيء يعدل الوطن) كنت انشره بصحيفة الخرطوم وتوقف وفيه مقالات عن التعليم وعن الكتاب المدرسي تحديداً سانشرها هنا ربما يوماً ما في بوست منفصل .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2013, 04:15 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)



    3
    جرداق


    فتحت جريرة فوانيسها المحورية لتضيء الظلمة من حولها. ظلمة العالم وظلمة روحها. لم تكن تعرف في أي جاغة هي وكم باتت مع غصة هاء السكت في جوف هذه الدليبة لكنها أحست بأنها اختصرت شتاءها ولم تكن تدري أن ذلك تم بالفعل ولأربعين جاغة. لم تكن تهتم بنداء البطن وعندما استعادت وعيها شيئاً فشيئاً استبد بها إحباط ماله من قرار.فبعد كل هذه الجردات الجريرية وكل ذلك الرهق وعناء البحث المطرد شرقاً وجنوباً ها هو الجبل يتمخض فيلد جرذاً بديناً تسبق بدانته القبيحة حركة شفتيه. فقدت جريرة بوصلتها الفكرية وأوشكت على البكاء لكن صوتها لم يساعدها فأفردت أشرعتها واستعدت لما تفعله الرياح. قالت أطير أنى توجهني اللحظة كانت قد مكثت ستاً وعشرين ساعة بحساب البشر وهكذا عندما شرعت في الطيران كاد الخيط الأبيض أن يبين لفوانيسها. طارت إلى أعلى بقوتها كلها لكن جسمها خذلها وهي في إرتفاعها الشاهق الذي بلغته دون هدف .انهارت قواها فجأةً فأقبلت نحو الأرض كغواصة تخلت عنها تقانتها وهي في لجة المحيط فأقبلت نحو الأعماق لا تلوي على شيء . وعندما أوشكت جريرة على الإرتطام وسماع صوتها الآخر على المنحدر تذكرت أمها وأبيها في الجرداء قرب واصل نومك فاندفعت فجأة إلى أعلى مثل طائرة تتفادى مطباً جوياً ثم تذكرت أخواتها وأخيها الغائب وأصحابها ا من التجريدتين الذين ذهبوا في الشتات العظيم . ومع أن خواءها الروحي كان عظيماً وكانت العناصر الهدامة لديها تعمل بأقصى طاقاتها إذ كانت تحفزها وتقول لها - نعم هيا يا جريرة هيا ارتطمي فما فائدة الحياة إلا أن نداءً غامضاً كان يقول لجناحيها ــ لا بل اخفقي رفرفي يا أشرعة ..أب..أب..أب استجابت جريرة للنداء الأخير بفعل الحنين وإرادة البقاء وهكذا دبت الحياة من جديد مع انبلاج الفجر في جسد جريرة . وفي سرها قالت : ـ لا كمال. ففي كل جنة حب هنالك دائماً لهيب من جهنم . وتأملت في عباراتها السابقة وأدركت أنها كانت قد سمعت ذلك الكلام عندما انفرط عقد سربهم إثر القنبلة الهائلة ففقدت جل أحبابها دفعة واحدة وأولهم كان جرير. كانت الحكمة وقتها يتناقلها السرب في كتلته المدهشة في مسراها العظيم . كل جرادة تعلم جرادة وتنقل لها المعلومات الحيوية دون منة ذلك حين كان السرب ينقل أسراره لأفراده كفاحاً دون وسيط. وقالت لها أمها في الخيال ـ قم يا طرير الجراد حين التمعت خاطرة عن تلك الأم العظيمة فضحكت جريرة وضحكت وضحكت من المحبة حتى كادت أن تنسى كارثة الجرذ التي حلت بحياتها. وهكذا استعادت جريرة متعة التحليق وهي ملاحة ماهرة لا تطير في الأجواء بل ترقص الباليه الجرادي الشيق في حركات تكاد من براعتها أن تطبع نفسها في الهواء النفاث ورائها وحتى في النسيم. طارت جريرة أولاً كعامودية ..أب..أب..أب حتى لامست السحاب ومن بعد انهمرت نحو الأرض مستخدمةً رادارها الخاص نحو الطندبة الغريبة التي وصفتها لها عتبة. تلك الجرادة الكريمة . وعندما اقتربت الموجوعة من الطندبة حلقت بإيقاع بطيء كأنها طائرة تستكشف مدرجاً للهبوط الإضطراري . ومن أسفل أبصرتها عتبة فشهقت لأصحابها ـ يالها من راقصة موهوبة ! ثم أردفت ـ أنظر يا جرداق لهذا الإيقاع الجديد . وحدقت فوانيس دوارة كثيرة نحو جريرة التي صارت ترقص فوقهم مباشرةً . كانت جريرة ترقص لأنها مذبوحة من الألم بينما هم يمتدحون سيرها الجوي البديع ويبتسمون. كان مع عتبة في الأسفل جراري وجرداق وجابودي . الأصدقاء الثلاثة منذ جردات وجردات . كانو يتخذون من أيكة التطبيب مجلساً فلسفياً لهم كأنهم تلاميذ سقراط . يغيب عن مجلسهم جارد الحازم ذلك الفتى الشيخ الذي يطلق عليه جرداق لقب حاسوب الجراد. صاحت عتبة في جريرة لكي تهبط في المدرج الخالي في هذا الصباح الباكر لكن جريرة كانت مشغولة بأمرين أن تتخلص أولاً من تبعات جرير فالجراد ما قبل الحداثة عندما يعشق كان يختار إسماً مشتركاً . في حقيقة الأمر لا يختار العشاق تلك الأسماء بل يتم ذلك بواسطة الكبار. أما شاغل جريرة الثاني فكان البحث عن منطقة ليس بها فضوليين عسى أن تخلع قميص حبها لجرير الذي أصبح يضيق الخناق على ما عندها من جسد نحيل. قالت جريرة لنفسها لكن بصوت عال: ـ لا بد من أن أخلع قميص الثعبان هذا حتى أشم هواء الحياة. ولعل هذا هو السبب من وراء تحليقها الطويل . كانت جريرة قد قررت أن تبصق ذكرى جرير ثم تهبط بمدرج الطندبة دون إسم ودون حب ودون ذكرى. كانت فكرتها من كل بد طائشة إذ ليس من الممكن أن تتم الأمور بهذه السرعة . وصاحت فيها عتبة ــ اهبطي يا جريرة ــ جريرة؟ تساءل جرداق الذي لمح وجه جريرة في عليائها فراقه شكله الوسيم. وردت عتبة ـ أيوة . جاءت من جارودي . ذهبت ناحية البستان للبحث عن حبيبها. ــ آآ؟ صاح كل من جرداق وجراري وجابودي في آن بتنغيم واحد ودهشة واحدة حتى أن الصدى الذي بثه الهواء وصل إلى أسماع جريرة التي كانت قد قد أتمت شوطاً سريعاً على المدرج ثم عادت عن طريق اليوـ تيرن إلى حيث هؤلاء الجالسين الغرياء عليها عدا عتبة قدام طندبة التطبيب مجلس الفلاسفة. رمقتهم جريرة بنظرة خاطفة ثم قالت بمرح: ـ دبايوا فردت عتبة ـ سنو لاهيا. وكررها الجميع من خلال الإبتسامات الترحيبية. الجراد يمرح بتحيته لبعضه البعض فلا صرامة ولا قوانين أنت تحيي بأي لغة . فجرة مثلاً كانت قد قالت لجريرة هاي عندما صادفتها في الجو قبل يومين لكن جريرة كانت قد انشغلت عنها ببرمجتها الجريرية.جاءت جريرة صامتة بعد التحية المرحة فأحرزت عتبة أن في الأمر شيئاً ولم تسألها. وقامت بتعريف الجميع ببعضهم البعض. اندهشت جريرة لسماعها هذه الاسماء الفانتازية. .وقال جرداق وقد أعجبه محيا جريرة لكن أخذته الشفقة على إعيائها ــ لعلك متعبة . اتكئي على ثمرة الجميزة هناك على بال ما أجيب ليك صفقة لوز تاكليها من الواضح أن جرداق كان يمزح لكن على ذكر صفقة اللوز ارتعبت جريرة وتذكرت الصفعة أول ما وصلت الى البستان. و قالت عتبة ـ الشباب أصبحوا على علم بسفرتك للبستان . وقال جابودي بجدية ـ اسمعي يا غريبة عليك أن تحتفلي بنجاتك من كارثة كانت ستحلبك وان تزورين ذلك البستان .ألم تسمعي بما ظل يجري فيه طوال هذه السنين؟ ما هذا البيات السياسى؟ هل ذهبت إلى هناك من أجل جرير حقاً أم لتعلفي؟ كان قاسياً مع الضيفة أما جرداق فخفف من الحدة قائلاً ـ تعلمين يا شابة ذلك البستان الأخضر هو فقط كما يقول المفتي الحضاري روضة من رياض الجنة للترويح عن جبادة وأعوانه وهو ممنوع عن الجراد الاغبش من امثالنا حذر الخوف من الإطاحة بالحكم كما يوجد به الثقب الأسود. وتساءلت جريرة ـ الأسود ؟ ثم أردفت: ـ برية ما سمعت بيه . قال جراري ـ بالحيل ذا بلاك هول الرهيب وقال جرداق ـ كم من ضحايا من الجراد ذهبوا لزيارة البستان واختفوا في الثقب الاسود ولا نعرف إن كانوا قتلى أم أحياء . واضاف جارودي - لجة الثقب الأسود ما لها من قرار تحوم بداخلها كائنات شبحية مرعبة يقال إنها تنتمي للجراد العالمي الجامبو وقد جاء بها جبادة لتخويف الجراد المشاكس. شهقت جريرة هلعة فقد شاهدت الجامبو في البستان .وقال لها جرداق متسائلاً - من الواضح أنهم كانوا متسامحين تجاهك .هذه هي طبيعة الجراد الدموي . دائماً تجدينه متقلب المزاج. هل سألوك عما جاء بك إلى هناك؟ فقالت جريرة : ـ لا. في المرة الأولى تلقيت لطمة كأنها من شاكوش أما في الثانية فكنت أنا سيدة الموقف. وقال لها جرداق ـ لا تكوني ساذجة فلا أحد غيرهم هناك يتسيد الموقف هم كانوا على علم بقدومك من كل بد. ولمع في دماغ جريرة خاطر من الشكوك من جديد حول جرة. وقالت عتبة ـ اختفى ربع سربكم هناك أما الربع الآخر فذهبت به الدياسبورا قال جرداق ـ بهذه الإحصائية لن يستقيم الحساب . لكن السرب هلك أو تبدد وعلينا تنظيمه من جديد حتى يعود مثل زهر الغابات في كثرته وألوانه الفاتنة. السرب قوة وعندما يصبح الجراد كتلة ينبثق ضوء الكون . وقال جابودي ــ هيلاه يا شاعر هيلاه. قال جراري ـ سنخرج أنا وجابودي لنجلب لهذه السيدة شيئاً تأكله . لكن عتبة أعترضت ـ لا .هذه ضيفتي . وخطت نحو جريرة وقبلتها ثم ..تب ..تب.. تقافزت بمرح نحو الشاطىء لكن جابودي خرج في إثرها يساعدها كما يساعد في التقريب بين سلالة جراد القبوط والجراد الذي ينتمي هو إليه . مكث جابودي وعتبة بعض الوقت قرب الشاطيء وهنالك أحس مرة أخرى أن القربى من آل قبوط ممكنة .لا تحبذ عتبة كلمة قبوط رمزاً لسلالتهم فهي جبورة وفي أسوأ الفروض قبورة كما يحب أن يطلق عليها البشر الإسم. وسألت عتبة جابودي بكل جرأة وقد أدركت مراميه الخفية ـ حسناً هبني وافقت فماذا ستفعل بعقيدة الجيم .أنتم معشر الجراد اللوكست دوغمائيون وصاح فيها جابودي ممازحاً - لا عاجبني انتو يا قبورة دون سائر الجراس هوبرس. تتقافزون من اسم لأسم ومن فكرة لفكرة. وعندما أحس جابودي بأن مزحته ثقيلة أقبل على عتبة يلاطفها قائلاً ـ لك العتبى يا عتبة. وحين عادا بالجرجير عاد جابودي بمشاعر جديدة وكذلك عتبة رغم غرابة الحالة ولم بلحظ أحد من الجالسين في انتظارهما شيئاً لكن عتبة لاحظت ضوءاً باهراً في عيني جرداق ولم تدرك كنهه هي أيضاً . وعندما مرت بقربه ابتسمت فارتبك جرداق. في حقيقة الأمر أخذه حديث جريرة العذب واكتشف أنها شاعرة مثله لكنه لم يفلح في استنطاقها بالقصيد. كان منزعجاً لظروف جريرة وفي سره حدث نفسه قائلاً: ـ كيف يتسنى لهذا الجسد الفاتن والعقل الشاعر اللماح أن يحط بجرداء خالية من العلم والمعرفة والعافية بينما لحم البان يأكله التراب؟ قهقه جراري حين أبصر جرداق واجماً وحينما بدأت جريرة تأكل سلسلة الجرجيرات جرجيرة فجرجيرة فجرجيرة وتزم شفتيها إثر كل فاصلة منغمة من الأكل كان ثلاثتهم ينظرون ويتعجبون كيف استطاعت هذه الفاتنة أن تأكل هكذا بأرستقراطية وهي القادمة من إنقاية جرداء يرويها المطر بمزاجه هي الإنقاية المطرية قرب واصل نومك؟ وفجاة قال جراري ـ تعال يا جرداق نختتم هذه الجلسة لنحتفي بهذه الضيفة العزيزة بقصيدة الضوء . نعم قرأتها لنا أمس في زنقة جارد الحازم لكن الجمع كان غفيراً لم يتح لنا فرصة التأمل. وقالت عتبة ـ أيوة هيلاه عليك .أنا لم أسمعها. واستجاب جرداق فسن حنجرته بمبرد الريق العذب وانطلق يغني شاملاً الضيفة بعنايته القصوى خلال تنغيمه ــ تكاكم تك . تك تككم . تك تك تككم. الدهشة الجمت جريرة فهي لم تسمع من قبل بمثل هذه الأوزان الجديدة الأخاذه .مالت من الطرب وسمعت جرداق يتكتك قصيدته بصوت كأنه طالع من فوق الشجر . ـ تكاكم تك . تك تككم تكاكم تك تك تكا كم . وصاح جابودي فرحاً ـ هيلاه يا جرداق ..يا أسراب يا كتلة الجراد . يا جدود جابودي هيلاه . وتحرك الركب وجرداق يصدح بصوت من رحيقٍ صافٍ منقى حتى إذا ما أشرفوا على الرجوبة التي هي قبالة حي جرورة غشيت جريرة غصة هاء السكت من فرط الطرب فسكتت . واندهش الجميع لما حل بجريرة واحتاروا فيه . وبما أنني وإياكم نعلم فدعوني كجرادة ذات استطرادات أن أحاول ترجمة ما لا يترجم من شعر الجراد بلغة البشر قال جرداق: تكاكم تك ومعناها : أيها الضوء أنت جيوش فنقل حشودك وافتك بها جنبات الظلام. تنقَل حتى يصبح أعتم ما في الديار الشفق. رأيت سيوف أشعتك الليزرية فاقطع بها شبحاً لا نراه قابعاً في ذراه . شعاعك يا ضوء علمنا الحسم يمشي سريعاَ من الشمس للعين فقم ما سمعنا بضوءٍ تمشَى فتاه. وهذا الظلام طعامك فالتهم الآن هذي الدجنَة وفي الصبح يقتات فجرك من كتلة مدلهمة. طعامك يا ضوء هذا الظلام . وشربك منه المدام . فقم وارفع النخب ثم انبثق . وكل مكان تبيت به ناره تأتلق. فيا ضوء يا ضوء أنت حذق . ونهرك يدلق منه الجمال بدنيا الجراد فألوانها طاويات الغسق.وثق. بأنك أسرع منا جميعاً فقم وانطلق. لينفتح الحسن غب الأفق. يغني الجراد فيشجي الجماد ويصبح أظلم ما في الوجود الشفق. استدعت كلمات جرداق هذه الوقفة لما بين ذكاء الكائنات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2013, 07:19 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)



    4
    جريرة وجرداق: غناء الحب الجديد
    حين يلتقي شاعران حقاً - هو وهي- ليس بينهما شيء من غيرة المتشاعرين فإن الحب الصافي يكون هو الإنفعال الأولي غير المعلن عنه إذ أن التلاقي يكون بين نهرين من العذوبة والجمال .هكذا التقت صحاري جريرة وحريرها بجواهر جرداق ودهاليزه المترعة بالشعر والجرادوية.
    لا يهم أن تكون الجرادة الشاعرة على ارتباط بغير الشاعر ولا الشاعر يرنو لأخرى فالحديث هنا يجري عن مقرن نهرين شاعرين أحدهما قد يكون دفق مائه الأكثر عنفواناً وفتوة والآخر الأكثر عذوبة ورزانة . إذا التقى شاعر بشاعرة وكانا مبدعين بحق وحقيق فإن الشعر لا ينسكب وحده من وجدانيهما وإنما ينسكب معه من روحيهما عصير الحب مهما تلاطمت أمواجه مع أحباب آخرىن .وهذا ما حدث لجريرة وجرير ففي أصيل اليوم التالي حلقا معاً فوق النهر دون كلمة كانت دواخل جرداق تقول:
    - تك وكا كم تك وكا كم وكا كم وكاكم
    وكانت دواخل جريرة تقول :
    - تكاكينا تكاكينا .. تكا كم تك
    وعلى الرغم من فرحتها باكتشاف أوزان جديدة لشعرها إلا أنها لم تكن تعلم أن جرداق قد توغل في بحور الشعر العصية بعيداً وأوشك أن يصل إلى جزيرة ربة الشعر نفسها. وحين أطل القمر شع معه نور وجهين جراديين فوق النهر وأحس جرداق أنه مفعم بالكلام والهيام وأحست جريرة أنها مليئة بالأجراس الخافته التي ينبعث صدى صوتها داخل الدماغ فحسب. قال جرداق إن البستان حكر لعدد نهائي من الجراد المتىمر الذي ينعم بما لا تتصورين من الخضرة هل سمعت بالخضرة المستوردة السيوبر المعدلة وراثياً التي تنبعث منها أنغام في حالة المضغ ؟ تذكرت جريرة مقرشة الورتاب الناشف في واصل نومك وردت بعامية أصيلة:
    - يطرشني.
    قال جرداق هم بضعة عشرات من الغرانيق العلى يتناولون منتجات من ماركات جراديلكا وجراكنتوش وجريب جروبي وخلطة الجنجة وغيرها. وقالت جريرة نعم. رأيت الخضرة المغلفة بالسلوفان حيث يقف الجراد في صفوف بالبستان ليأخذ كل منهم حصته فرد جرداق هؤلاء ليسوا من الغرانيق وهم بضعة آلاف من جراد الحراسة و الأمن نحن لا نحلم بالخضرة التي تمنح لهم وهم لا يحلمون بالخضرة المتداولة في فيلات مراجعهم العليا مصدر مواجعنا. طربت جريرة لسجعة جرداق الملخصة واقتربت أكثر منه بجسدها ووجدانها فذهلت حين رأت أن فانوسيه الدوارين شبه مغمضتين.كان منتشياًً برفقتها قالت جريرة: - خضرة كهذه خير منها العرس. ضحك جرداق للعبارة فرغم شيوعها لم يكن يتوقع صدورها من جريرة في هذا الظرف. ودنا هو أيضا من جريرة فاشتم عبيرها وقال في سره إن عطراً كهذا سيقتلني ذات يوم وفي غمرة فرحه باللقاء الجديد تسلق الاستمخاخ إلى دماغه وهو متعة المخ والاستغراق في هذه المتعة بما يشل الجسد طالما إن المخ مشغول بلذاذاته ز واحست جريرة باقتراب جرداق منها فجفلت ثم علت فوقه ورقصت رقصة التابي المصحوبة بالفرح أما جرداق فانشغل بإيقاع جديد
    - تكم وكا كم تكم وكا كم واكا كم وككم. -
    فهوت جريدة من عليائها نحو مصب الكلام. ثم ّسكتت.

    (عدل بواسطة Bushra Elfadil on 12-01-2013, 11:41 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2013, 04:20 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)



    5

    جرداق وجريرة :
    العودة إلى واصل

    كان القمر مسروراً لرؤية شاعرين من ذكر وأنثى في سريان موسيقي . لذا أذاب من فضته في اكتماله البديع في تبر الثنائي الجديد جرداق وجريرة وهما يسبحان في فضاء الجزيرة بعد جاغات من خروجهما في السفر إلى واصل في هذه الليلة القمراء صافية القمر. كنت لا تسمع إلا خفق أجنحتهما في تناغم شد من أزره الشعر فهما شاعران أو شاعرتان لا يفرق هذا مع جرداق ولا مع جريرة ولا يحسان به فالجراد لا يفرق بين الجنسين وحتى تاء الثأنيث جلبها للجراد جالب من لغة ذكورية متنطعة. قال جرداق وقد تملكه جيشان داخلي ناتج من حب قبل أوانه يكتمه ويخشى أن يشقق بشرته
    ـ يا جريرة ؟ منذ متى وأنت تصابين بهذه الإغماءات المفاجئة؟
    فردت جريرة
    ـ هي ليست إغماءات .إذ ان قلبي يظل يقظاناً لكن صحيح أن دماغي يصيبه بلاك آوت .يظلم فجأة فلا أدري ماذا أفعل
    ورد جرداق ساخراً
    ـ وهل تفكرين بقلبك يا جمرة؟
    فردت جريرة بإشراقة من خلال الإبتسام وقد سمعت لقبها الجديد
    ـ لا يا جردقة . فهذا القلب الذي أعني موجود في الدماغ أيضاً .
    قال جرداق وقد تذكر جدل البشر العقيم حول القلب والفؤاد والعقل والدماغ والمخ والروح والمهجة والنفس
    ـ لا ادري .لا ادري يا جمرة روحي لكن ما يصيبك يبدو أنه مرض عضوي .عندما نعود إلى جرورة سأذهب بك إلى تنضبة التطبيب.
    قالت جريرة متسائلة كأنها تكايده
    ـ عضوي أم نفسى؟
    فرد جرداق
    ـ أظنه عضوي
    سكت الشاعران طويلاً فلا تسمع إلا خفق الأجنحة
    أب أب ثم داون داون
    في تناغم ينم عن شىء قادم . .حلق جرداق ثم سبح أمام هدف أشواقه الجديدة بإيقاع منتظم
    فو فو فو
    ثم بدأ الإرزام فالقصيد
    ـ تك تكا كم تك تككم.تك تك كم تككم تككم تكا كم .
    وعندما ألقى نظرة من فانوسيه الدواريت على جريرة وجدها تحلق في رقصة جديدة عليه ذات إيقاع كأنها يمامة ويحس من يراها بوقع أجنحتها غير المسموع والداوي مع ذلك في الهواء
    دو دو دو داو.
    طافا هو يرزم وهي ترقص ثم انطلقا ستريت فوروورد تجاه واصل متخذين من الشعر نسبية جرادية جديدة للتوسط بين الزمن والمسافة قال جرداق
    ـ تكا كيكم تكا كم تك
    فردت جريرة
    ـ تكالم تك تكالمنا
    كانت الجزيرة تحتهما اشبه بقصيدة تلمع مياه الترع وتبرق فوقها اليراعات وتعكس الجداول وأبو عشارين والتقانت والسراب المروية جميعاً فضتها المجلوبة من مصادر شتى أولها وقبل ضوء القمر هذا الحب وهذا الشعر . كان الجو محايداً مع ميل خفيف نحو البرودة زاد من الشعور بها لدى الشاعرين جريرة وجرداق المشاعر الجديدة النابتة بقلبيهما كالباتات البرية . قال جرداق في سره ـ المشاعر الجديدة النابتة هي أصلاً في الكائنات من أجل تطور الشعر وقالت جريرة في سرها ـ هل ترى البشر يعرفون شيئاً اسمه الحب واردفت كالمتأكدة تقول ـ لا أظن في ظل هذه القنابل المبيدة للأسراب. سبحا تجاه واصل نومك كما لو أن مسارهما خيط .كانا قد اقلعا من حي جرورة بعد الندوة التي تحدث فيها جارد الحازم حضرها معهم شباب لا حصر له من بينهم تعرف جريرة فقط جراري وجابودي وعتبة وجرداق طبعاً. خرجت جريرة من الندوة بلقيات عديدة وبهاء السكت التي دهمتها عند الخروج فقد اتكأت فجاة على كتف جراري وسط الجمع والتفت العديدون نحوها كأنهم يرقبون جسارة هذه الضيفة الغريبة الجميلة حتى كاد الما عارف يقول عدس بعد اليقظة مباشرة بدأت جريرة تستعد للعودة إلى واصل نومك. اصر جرداق على مرافقتها للإطمئنان على صحتها وطبعاً لم يخف السبب على جاردوي وجراري وعتبة فقد شافوه وشافوه من خلال الابتسام المحبب الذي ينم عن محبة صافية. دارت جريرة مثل حمامة رشيقة في الفضاء دورتين حين تذكرت الحديث المرتب الموزون الدقيق الذي أتحفهم به جارد الحازم. وقالت تخاطب جرداق
    ـ يا شاعر إنت جارد دا منو وايه اصله وفصله؟
    فرد جرداق
    ـ بالنسبة لي جارد عالم لا سياسي ولا مثقف ولا شا . هو ملم بتاريخ الأسراب منذ أن خرج الجراد من بطن المجرة.
    وتساءلت جريرة محتارة
    ـ وهل خرجنا من بطن المجرة ؟
    فقال جرداق
    ـ الظاهر ياجريرة واصل نومك كانت مبيتاك ً . فنحن والبشر وكافة الموجودات الحية واوول ذيس ستوف من الكلوروفيل
    بما في ذلك موسيقانا التي انبثقت منه خرجنا من الثقب الأسود الكبير في مركز المجرة. وفي الحقيقة خرج الجراد بالبلايين .نحن أسياد المجرة لا البشر .

    وغمغمت جريرة متسائلة كالمندهشة:
    ـ أسيادها؟
    فخطف جرداق الكلام
    ـ طبعاً ألا تلاحظين الإسم مجرة.. جراد.. جر ال..
    ـ هل تريد أن تقول جر الجراد؟
    ـ لا لا
    رد جرداق من خلال ضحكة تنم عن سعادته بالرفقة وواصل
    - الثقب الأسود الكبير الذي هو أكبر من جمرة الجراد شمس البشر بملايين المرات وهو في عمق المجردة و يعتبر مركزها
    هو التفسير الوحيد المعقول لوحدة الوجود. ولو أن الإنسان اقتنع بأن الارض تسعنا جميعاً لما اخترع قنبلة المبيدات لينتفع
    وحده بالخضرة التي أصبح يستنبتها ويحرم منها سائر الكائنات إلا الحيوانات المغفلة التي أنساقت وراء مشروعه الضاري
    كالحمر والبغال. ها هي تنهق وراء شعاراته الحمقاء نزرع نزرع. وما أن خرق الإنسان قوانين وحدة الوجود حتى إنقسم هو نفسه
    الى فئات ألم تلاحظي جرذان بني طفيل الجرذنة انطلقت من هناك فأصابت الثيران الفريزيان والخنازير التي تعلف بلا حدود وكلاب
    الزينة والقطط المتواطئة و الحيوانات البرية الحبيسة وجراد جارودي

    كان جرداق يحكي بتدفق ويحكي حتى أنه لم يلاحظ أن جريرة صمتت . لم تنم فالنوم في الهواء ممنوع طبعاً ولكنها حزنت لأنها أضاعت سنوات عزيزة من عمرها في السهو والسرحان والفرص المهدرة قالت جريرة تشكو حسرتها لجرداق .
    ـ لقد فاتني الكثير يا شاعر
    فرد جرداق
    ـ لا لا . الجرود ياجريرة ـوحتى لا تصمينني باللاجرادويةـ الجرادة يا جريرة بنت ظروفها . لكن من الضروري معرفة ما نريد
    فقالت جريرة بحماسة وصوت عذب
    ـ التوحد في سرب الجراد العظيم من جديد
    فقال جرداق
    ـ بالضبط . فهذا كما تعلمين هو جوهر كلام جارد. الفكرة بسيطة فالسرب عقل جمعي جرادي جبار لا حظي أن هذه المفردة ملكنا أيضاً ـ جمعي ـ كل جرادة تطير داخل السرب تهتم بالجرادة الأخرى ويكون وجود هذه من وجود تلك. قال جدي الذي شارك في سرب من أربعين جليون جرود وجرادة أن كتلهم كانت من القوة بحيث يمكنها أن ترمي بناية بشرية جبارة بخفقان الأجنحة إن أرادت لكن قادة تلك الكتلة كانوا بلا أحقاد وكانوا منشغلون عن كل مثل تلك الترهات بالخضرة موسيقانا وحبنا العظيم.

    سكت جرداق حين رأى جريرة صامتة وخشي أن تكون قد دهمتها الإغماءة العجيبة لكن جريرة كان قد دهمها رحيق صافي هو أول بوادر حب جديد ماله من قرار وحاولت أن تفتح فمها لتقول شيئأً فخرج الشعر غزيراً وجديداً هذه المرة
    ـ تكاكينا تكاكم تك تكاكينا
    فرد جرداق بتأوه حراق
    ـ هيلاه يا جوهرتي الجذابة
    كان هذا بوحاً مفاجئاً جفلت من وقعه جريرة فطارت مرفرفة شرقاً فغرباً لمترين هنا ومترين هناك كأنها إنسان لسعته جمرة .أما جرداق فانزوى طائراً في ركن الهواء الغربي ومن هناك رمق جريرة وقد عدلت ساريها والتمع السحر في فوانيسها ثم رقصت في الهواء باليه الحبور كانت تمرق رشيقة بين ثنايا موجات الهواء الذي ما خذلها . طارت وطارت ثم طارت بإيقاع لم يشهد جرداق مثله في طائر . وأسرع جرداق نحوها حتى لاصقها وطبع قبلة خاطفة في فمها فما صدته .كانت تكبر تكبر جزلة من الفرحة حتى ظنت نفسها حديداً بشرياً هداراً . ذلك ثم طارا وطارا كل ينسج قصيدته الداخلية وطارا وطارا حتى لاح غباش واصل نومك التي دخلاها فجراً . فال جرداق
    ـ اين بيتكم يا جريرة ـ جريرة ـ جريرة !
    لم تجب جريرة فقد انحدرت من عل بغتة على ريحانة وهمدت هناك .تأوهت أعطافها وانسكب بعض من عطرها على الريحانة حتى انتفضت تلك واشتمت مقارنة رائحتها غير الذكية التي كانت توهم نفسها بها لأول مرة . وحين وصل جرداق طائراً ومشفقاً وجد أن جريرة كانت قد راحت في سبات هاء السكت فأفرد جناحيه فوق جريرة تماماً ثم هبط فوق جسمها البض وما لبث أن اجتاحه فرح عارم فأصابته هاء السكت لأول مرة وسكت.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2013, 06:55 PM

مصطفى عبيد
<aمصطفى عبيد
تاريخ التسجيل: 21-08-2012
مجموع المشاركات: 235

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    عزيزنا الدكتور بشرى .. كل التحايا والإحترام

    في رأيي أن الكتاب الجيد هو الذي تعيد قراءته للمرة الألف ويظل بنفس الجدة ولا تملّه
    قرأنا قصصك حتى حفظنا منها أجزاء كثيرة وإستخدمناها في حديثنا اليومي كما كتبت في بوست دكتور المشرف الأخير (رد إعتبار للطفابيع) أظن

    ومن الأشياء التي تجعل قصصك محتفظة بقدرتها على الإدهاش , القدرة على إنتاج كلمات جديدة تحس انها وجدت منذ الأزل وهذا مكانها بالضبط
    وليس هناك كلمة أخري يمكن تكتب بدلاً عنها (حيوالة مثلاً )

    فقط لاحظت أنك هذه المرة غيرت إسم أطفال الطفابيع إلى طفلبوعي من طفلوعي القديم
    ورأيي وأنت أدرى طبعاً أن الأسم القديم أسلس وسهل إضافة لأن فيه إبتكار أكثر من جمع الكلمتين كاملتين طفل وطفبوع في كلمة واحدة

    ولك الشكر الجزيل لأنك معنا


    * في بوست دكتور المشرف ذكرت أن لكلــب أهل الكهف قصة في حملة عبدالقيوم الإنتقامية وقلت إن ذكرتك ستحكيها أرجو أن تجد لها مساحة هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2013, 08:34 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: مصطفى عبيد)

    عزيزي مصطفى عبيد
    تحياتي
    جدي لأمي اسمه عبيد ود نقد ن
    عم في بوست دكتور المشرف تحدثت عن تلك القصة
    . فيما يتعلق بطفلوعي هي الأصح والأخف على اللسان
    لكن نقلت المخطوطة هنا من الكتاب القديم دون أن انقحها لأن الكتاب في نسخته المنقحة موجود في شكل صورة
    ويصعب نقله بالنسبة لي لملف وورد واستعين باصدقاء ثم أنقل منه وتلاحظ توجد أخطاء في النسخة هنا خصوصاً
    في رواية سيمفونية الجراد.
    حيوالة نبهت إليها الناقدة البارعة الكاتبة الدكتورة لمياء شمت بالضبط وفق رؤيتك هذه واشكركما على وقوفكما
    ووقوف عدد من قرائي على هذه الزاوية في الكتابة .
    الدكتور عبدالماجد عبدالرحمن كتب ورقة علمية عن مثل هذه الكلمات وتحدث عن الفجوات اللغوية في معظم القصص وفي رواية سيمفونية الجراد.

    عن ###### اهل الكهف أعتقد انها ستطيل هذه المداخلة.ارسل لي بريدك احكيها لك .ارسله بالماسينجر او راجع البوستات تجد بريدي وراسلني عليه.
    دمت.

    ا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2013, 08:21 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    ساغيب عن هذا الخيط لمدة اسبوع لظروف سفر خارج مقر عملي.كنت انوي أن أنشر فيه بقية فصول الرواية للتوثيق .سأفغل بعد عودتي إن شاء الله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2013, 09:00 AM

محمد فضل الله المكى
<aمحمد فضل الله المكى
تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 4843

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    د. بشرى

    لم أنم ليلة البارحة, وأنا الآن أعاني من حُمى, فقد
    حلمت بأني(مختار)..وإن الذين قاموا(بِمَطْ) رقبتي كانوا
    (طفبوعات)..وإن وضعي في المشنقة الأفقيه كان(الطيارة قامت).

    الله يجازي الكان السبب!....ومعاها محبتي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2013, 05:46 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: محمد فضل الله المكى)

    عزيزي فضل الله المكي

    Quote: الله يجازي الكان السبب!....ومعاها محبتي.


    فلقته الكان السبب وداويته .الله يجازيك. \
    تعرف الله يجازيك دي تحتمل الثواب والعقاب.دعاء شيّق .
    لقد عبرت عن علاقتك بالنص بطريقة طريفة.أشكرك على المرور من هنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-01-2013, 06:37 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    عدت من سفرة قصيرة ؛ وسأواصل نشر رواية فصول ( سيمفونية الجراد ) تباعاً .غداً إن شاء الله أنشر الفصل السادس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-01-2013, 08:20 PM

عبيد الطيب
<aعبيد الطيب
تاريخ التسجيل: 31-08-2012
مجموع المشاركات: 1610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    Quote: ثم اقبل ذلك الطفبوعي البصير وثقبها. ثقبها وثقب مخيلة الراوي معها فتوقف عن البث العام وكتب في مفكرته:
    - هكذا ابتدع الطفابيع، إذن، المشنقة الأفقية


    ختام والأروع هكذا يكون الأديب وهكذا يكون الخيال والإبداع
    إتهترشت وانا اقرأ القصة من الماكينة ام كرعين الكيف حيوان اجب ومختار وشرابين الدم والطفابيع
    لكن الطفبوعي الكيف البصيرة أُم حمد ومشنقتو الأفقية عدل التتركيشة

    لك محبتي ومستنيين صفير ساري الليل........
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-01-2013, 07:53 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: عبيد الطيب)

    عزيزي عبيد الطيب
    أشكرك.
    تعرف حيوان أجيب دي في وصف (الحيوالة) لم تخطر على بالي لحظة كتابة هذه القصة إلى الآن. ولا مرة لم تخطر ببالي. لذا فقاريء النص دائماً يعمق جوانبه ويضيء للكاتب ما خفي عنه.
    على ايام دراستنا في الجامعة كان هناك صديق هو الأخ مصطفى رجب مافتيء يكرر هذه العبارة (حيوان أجيب)في ذم محبب لأصدقائه عندما تطيش مساهماتهم .ويستخدمها للهجاء الصريح ايضاً لخصومه في غيابهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-01-2013, 12:34 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    6 جرداق : فوق سماء واصل

    خرج جرداق من فرحته الغامرة التي تحولت إلى استمخاخ كامل ورمق بناظريه ارض واصل الجرداء فارتد بصره مفجوعاً وغمغم لنفسه قائلاً: - يا له من قحط . هذه اول مرة في حياتي أكون مليئاً بالحبور في دواخلى في زمان الصيف والقحط وانقطاع التواصل . حبور جرداق أسبابه الأولى والاخيرة هذه الجرادة المبدعة في رقصها وشعرها ومشاعرها , جريرة تجريدة الحب الجديد الدفاق مما انهمر على جرداق بعد أن اوشكت فلسفته الخاصة أن تصل به الى منطقة القول بانتفاء الحب عن الوجود. ومع إن جرداق ليس من انصارفكرة الكمال إذ به مرونة إلا إن إحجامه عن التواصل الحميم جعل لديه رهبنة شبه بشرية لا توجد لدى الجراد. حلق جرداق ودخل بعد حين في غمامة شعر أعمته عن بؤس واصل فاقبل يحيك من حرير روحه حريرة أكثرها عن جريرة .أما جريرة فقد انبهم حنينها لأهلها وتجريداتها وما خصها ما الذي تقوله حين يراها الجميع وقد خرجت في طلب جرير فعادت بهذا الجرو الجرادي النحرير .وحين مرت الخاطرة في دماغها عن جرداق زغردت جريرة في سرها: - جوي جوي جوي _ هكذا يزغرد الجراد بما أدخله بعض البشر في لغاتهم كناية عن الفرح رغماً عن انتماء الزغرودة فيما هو بائن لعقيدة الجيم . زغردت جريرة ثم تساقط من تمرة فؤادها دفيق شعرها الجديد الذي حركه بدواخلها تلامس جرداق معها فقالت كأنها جرادة فرعونية: أنت يامن لمست تمساحة روحي - تدلى من مشلعيب هذا القلب على المجرة والحق بمساندة من جسدي كله بأول السرب حيث تجدني هناك أسبقك بالاماني وتسبقني بالفعل ومختزل ما قالت بشعر الجراد الرصين كان: - تكاكم تك تكاكينا. تككناهم تكاكم تك. تكم تكا كم . خرج العاشقان الحبوران من غمامة الشعر إلى السماء الجرداء التي هي كذلك بسبب من انعكاس واصل نومك وأنحائها عليها . سماء بلا خيال ولا غمامة وارض بلا عشب يستمطر الماء ولا شجر يستمطر السماء. ولا علم يرغم هذه كلها على السقيا وإن كرهت. أوشكت جريرة أن تعتذر لضيفها عن غياب الأرائك والسندس والاستبرق وقالت حكمتها المتوارثة - لا عليك يا جردقة ففي كل جنة عشق جمرتان من جهنم فرد جرداق - جهنم كلها بقربك يا جمرة أفضل بما لا يقاس من جنة الجراد. هبط العاشقان قرب ريحانة متيبسة وسرعان ما سرى الخبر في الإنقاية الجرداء كلها - جريرة عادت مع جرير وحين جاءت جمانة والدة جريرة لتتسقط الأخبار عن جرير وجريرة وجدت فتى جديداً يرمقها بجوهرتين متقدتين بالحيوية والشعر فأصابتها هاء السكت لأول مرة في عمرها المديد وسكتت. لكن شيخاً عمرانياً خرج من بين قصبتين متيبستين لم يسكت كان قد لخص الأخبار التي وصلته للتو واستخلص منها حكمته فسأل جرداق قبل جريرة -هل أنت غائر واللا زائر فردت جريرة نيابة عن فتاها الجيد الحائر - هذا شاعر في هذا الزمان الجائر وأوشكت ان تبوح بحبها له هكذا من أول وهلة لكن هاء السكت دهمتها فجأة فلم يعد جرداق يسمع غير خفقات قلبها العامر وأقبل جرداق على الشيخ محيياً -أنت الشيخ جمان فيما أظن ورد الشيخ الجرادي - حبابك – انا جرداق . جئت للإطمئنان على سلامة وصول إبنتكم الرائعة جريرة . – أهلاً يا ولدي . جرير ولدنا وانت ولدنا كمان. وتشابك الرجلان في سلام جرادي عامر لا تسمع منه سوى الإرزام كان سلاماً جديداً على واصل نومك للدرجة التي اصاب الوجوم معظم الشباب هناك فسكتوا. قال جرداق - حقيقة يا جم جمان لم اجيء إلى هذه النواحي من دياركم أبداً فأنا من مواليد جناين جارودي لكنني اعيش جالياً في جرورة أحد احياء القصبة التي جنبها الجراد الجديد على جنب. ورد جمان مرحباً ومستوعباً ما قاله جرداق بهز رأسه وقال: - الجراد الجديد عقب راح يقدم من جديد. هيلاه يا ولدي عمرنا كلو من زمن الجركية والجهدية ما شفنا زي دا. وأمن جرداق على كلام الشيخ جمان - فعلاً . بالضبط يا جاح. واصل نومك في شقها الجرادي عبارة عن إنقاية حبلى بالأمراض والفقر والوعود الرنانة التي تنطلق من مكبرات الصوت التي ترسل عبر الأثير من جابودي جنة الجراد سنرصف شوارع واصل بالذهب ونغسل حماماتكم بماء الورد وندفئكم من البرد ونملأ بطونكم بالخضرة الحلال وجيوبكم بالمال آل آل . لا توجد حمامات بواصل ولا برد بل يوجد جرب وجداول لا تجلب الماء وسماء لا تعكس الزرقة وأتربة وأعاصير تثور ما عن لها وبقايا السرب العظيم يراوحون مكانهم هنا تجريدات وتجريدات في انتظار عودة السرب . الجرود والجرادة في واصل كادا أن ينفصلا نوعياً عن النوع في أشباه المدن الجرادية . وهنالك ميدان وحيد في الإنقاية هو ميدان التقاة فيه يأتي البشر مرة كل موسم بورتابات هي كل محصولهم مما يزرعون ولأن المحاصيل أصلاً شحيحة فلا يعتب أناس واصل نومك أولئك على الجراد ولا يتهمونه بما لم يفعله من التهام لمحاصيلهم وهذا ربما كان هو السبب في بقاء جراد واصل نومك قرب الإنقاية . وهذا تحالف صامت بين من لا يملك من البشر والبهم والحمر والجراد على العيش بسلام في زمن القحط ويبدو أن الجميع تقلقه هذه المكبرات ذات الجعجعة - ازرع ازرع ( نزرع ايه) يقول جمان في سره ثم يرمق جريرة فلذة كبدةويرشق جرداق بنظرة متعاطفة لكنها ماكرة . في تلك الساعة انتشرت إغماءة هاء السكت في واصل مثل وباء جديد لكن يبدو أنه وباء محبب طالما جاء به هذان الكائنان الغريبان الشاعران جريرة وجرداق. وعندما جاء بعض الشباب بورتاب ناشف لتقديمه للضيف كان عليهم أن ينفضوا أولاً عن مهجته تخشيبة هاء السكت.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-01-2013, 09:30 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    7
    وليمة الموليتة

    استيقظت جمانة من سباتها وقالت
    - لا. الورتاب الناشف للعدو. جيبو الموليتة من السما اللحمر يا الحبان للعرسان
    قفزت جريرة من هاء صمتها المحيرة حين سمعت الكلمة الأخيرة لكن قلبها عبر عن فرحته بضربات شاعرية
    - تاك تكم . تك تاك تكم.
    وقالت جمانة تخاطب فلذة كبدها وضيفها الوسيم اللامع:
    - جيدن جيتو
    أما جرداق فلم يسمع جملة جمانة المفرحة فقد كان منشغلاً بمتابعة سلسلة السلالة التي كان يسردها الشيخ الجرود العارف جمان الذي وكما هو بائن مما رواه ملم بسرالسرب العظيم بأحلامه وأهدافه قبل الضربة الاخيرة . عجب جرداق في سره من حكمة الشيخ وأدرك السر من وراء شاعرية جريرة هذه الجمرة الجميلة وفوق هذاايقن جرداق ان واصل نومك ليست إنقاية جرداء قاحلة وأن جمان هو جارد واصل الحازم وربما كان يبزه لو توفرت له جرائد الجراد المركزية وغيرها مما يتوفر في حي جرورة.
    خرج شباب واصل في طلاب الموليتة يقوده جنفاوي وجنبقلي يتبعهم جير وجنفاء وجانح وجلجلة وجرس وغيرهم من الجرود الجديد الواثق . طافوا على الإنقايات الشمالية قرب النهر بنواحي فداسى والقريقريب والعيكورة وعترة ثم رجعوا ناحية الكريبة وبيكة وودابريش والخولاب وسعدالله وودمطر وودرحمة والعلقماب وزنقاحة حتى عادوا عبر النويلة والشبيراب والشبيك وشلعوها والسرايا وودرعية عابرين الكنابي حتى وصلوا إلى إنقاية واصل نومك بموليتة وفيرة ما جمعوا مثلها إلا في الإحتفال بنصر جنفاوي على جحمان. كانت موليتة من كل شكل ولون . ولو كانت الموليتة من النباتات التي ينفع فيها التخزين مثل الملوخية التي يصنعون منها (ام تكشو) لكفتهم لجوغتين أو ثلاث جوغات ولكن الموليتة هي الموليتة الوجبة الموسيقية الخضراء شانها شأن الجرجير خضراء حين تنبت وخضراء حين تؤكل وخضراء في الأمعاء وهي تفوق الجرجير والخس في موسيقاها.غنها خضروات اللحظة الحاضرة . الخضرة التي ينبغي أن تعاش في لحظتها الجرادية وخضرة الموليتة حلوة لأنها مرة أو هي كما تقول عنها جمانة خاطفة طعمين. تعرف جرداق على الشباب فكلهم سلموا عليه بمودة حين قدمته جريرة لهم.هذا هو الشاعر جرداق و هذا جنفاوي ياجرداق وهذه جنفاء حبيبته وهذا جير هذه جيرية هذه جنبقلية وذلك جنبقلي مضت جريرة تعرف جرداق بالصف الحيوي من جيل ما بعد الجلجلالة الذي الحق في معركة الربوة قرب واصل نومك هزيمة نكراء بالشيخ جحمان ذلك الجرود البدين الشحمان الذي أوشك ان يربط كل انتاج جراد واصل ببطنه لولا حادثة قطع السرة التي ابتدعها جنفاوي بيسراه في ضربة زغردت لها كل إنقاية الجراد وسرى الخبر في كافة الإنقايات وفي ديار الجراد البدوي . كان جحمان يصرخ في جنفاوي
    - تعال أنا جاهز جاهز جاهز
    فينقض عليه جنفاوي وفي يده جنزير الإصرار. وحين انقطعت السرة تناهت إلى الأسماع من إرجاء الجزيرة كلها زغاريد الجراد
    - جوي جوي جوي
    وفي تلك الجردة ظهرت أغنية الجنزير. اختفى جحمان ويقال انه الآن في جارودي يشغل منصباً مهماً نيابة عن جراد واصل رغماً عن خياشيمهم .
    ****
    كان حي جرورة يستعد لهجمة جديدة من هجماته المتكررة على جنة الجراد رغم تحذيرات جارد الحازم الداعية للتريث . الشباب الجديد لا يطيع أحداً من السابقيه لكنه جراد جامد جلد جهبذ جريء لا يعرف الخوف رغماً عن كونه يفقد في كل طلعة بعضاً من خيرة أفراده. لم يسمع جابودي ولا جراري ولا عتبة عن جرداق شيئاً منذ خروجه في ذلك المساء وراء جميزة قلبه. غاب جرداق مع جريرة طوال جولتين والجولة هي أسبوع الجراد . قال جراري
    -لا يكون جرداق ودر في بلداً جرادها عجمي -
    فرد جارودي
    - جرداق هذه الايام يفكر بي قلبو
    فردت عتبة:
    - جريرة ما بتديهو عوجة
    *****
    حين أصبحت الموليتة جاهزة على المائدة بالبيدر التقاة في طرف الأنقاية جأرت الكلاليق الناشفة بالشكوى من شح المياه في أبدانها شبع جراد واصل نومك في ذلك المساء من الموليتة ثم نهض جنفاوي ورحب بالضيف وفاجأتهم جريرة حين قالت لهم بأن جرداق أشعر منها وقرأت مقاطع من انتاجه
    - قال جرداق تقول جريرة
    تكم وككم تكم وككم وككم وككم
    التمعت الفوانيس الدوارة في رؤوس الجراد في واصل وغشاهم سحر عظيم فهم في تاريخهم المنظور لم يسمعوا بمثل هذه الإيقاعات الجديدة . في ذلك المساء قرأت جريرة شعراً جديداً أيضاً .كانت جمانة تعاين وتخرج ثم تعود وتعاين فرحة لا تجد من تحكي له عن فرحتها أما جمان فجرد أفكاره جردتين ثم أسلم لبه لحكمة الدواخل . وهذا شباب واصل كله الجراد والجرادات قام فحلق فوق اجواء الإنقاية والتمعت أجنحته من حبور به فأضحى كاليراعات داروا ثم داروا ورقصوا تتقدمهم جريرة رقصة الطلاقة القصوى وذلك بان تقلبوا في الفضاء صاعدين هابطين . كانوا جملة جرادية واحدة ممراحة حية بديعة ليس فيها جرذ واحد ولا حائر ولا سجمان . في تلك الساعة أيقن جرداق ومن بعده جريرة أن السرب آت دون ريب.
    وقرب الفجر هطل جراد واصل كله فوق أرض البيدر (التقاة) النظيفة الملساء كأنه محصول جديد لم يكن وهناً لكنه قبع هناك بلا حراك فقد عم داء هاء السكت الجديد على واصل نومك فسكتوا جميعاً إلا الشيخ جمان والجاحة جمانة إذ لا بد من أن يكون هناك كائن ما يقظ يرعى السلالة
    في الجوم التالي عاد العاشقان الجدد إلى جارودي محملين بانطباعات لا حصر لهاز وكان جرداق هو الأكثر سعادة لا لتعرفه على أسرة حبيبته وأصدقائها فحسب بل لأن بروفة مصغرة لتجميع السرب قد تمت فوق سماء الجزيرة ، فوق شبكة القرى المتناثرة على كل هذه المنطقة الخضراء المنبسطة التي علاها شحوب جديد في عهد جبادة.
    عادا لأن اجتماعاً وشيكاً على وشك الانعقاد. وهو اجتماع لن تحضره جريرة التي قبلوها في اول حضور لها لجارودي لان الاجتماع الأول كان ثقافياً فيما يبدو. لكن جرداق أخطرها بانه يمكنها البقاء أكثر مع أهلها لأنها غير مدعوة للاجتماع الجديد لكن لقلب جريرة كان هناك خيار آخر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2013, 11:42 AM

درديري كباشي

تاريخ التسجيل: 08-01-2013
مجموع المشاركات: 3184

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    سلام يا استاذنا دكتور بشرى

    من يومين وانا غارق في رمزياتك المدهشة

    ولا ادري ان كنت مؤهل للرد والتعليق ام لا

    أخيرا توكلت وكتبت بعد تردد

    ونرجو اعتمادنا كتلميذ يتحسس الحروف المنحوته في صخور وجدان الشعب السوداني كما الآثار الفرعونية


    وكان يكفينا منك

    متخفية والنس شايفنك باباي ونخيل


    لتضع الوطن بين قوسين

    قوس نخلة في الشمال

    وقوس شجرة باباي في الجنوب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-01-2013, 10:52 PM

طه جعفر
<aطه جعفر
تاريخ التسجيل: 14-09-2009
مجموع المشاركات: 6856

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    Quote: وصاح أحد الأطفابوعيين وهو طفل ذو شارب


    سيظل الدكتور بشري الفاضل في مقدمة موكب مبدعينا
    الذين أحزنهم الانتظار
    لا اعرف كيف
    اشكرك يا دكتور بشري
    لكن
    برضو
    أهو

    طه جعفر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2013, 10:55 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: طه جعفر)

    عزيزي طه جعفر شكراً للمرور من اجل البوست
    لكن نحن مفعمون بالأمل وأملنا لسيس تقليدياً إن فمهمت قصدك من العيارة :

    Quote: الذين أحزنهم الانتظار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2013, 01:26 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    سلام يا درديري كباشي
    ومرحباً بك في المنبر
    من أين اتيت بكلمات هذه الأغنية غير المسموعة من غناء مصطفى .نعم .... والناس شابفنك باباي ونخيل
    وشقانا معاك هو إنك طاويك الليل
    لكن واردنلك وراويانا
    لا عيون تحزن لا دموع بتسيل
    يوم بكرة جميل باكرضواي
    أبيض ريحو
    من فالوا النيل يطمح طوفان
    وتخاف من موجو تماسيحو ؛
    وجميلتو الليل الما سواي
    إن حاول يطمس أقمارو.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2013, 09:38 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)




    جارد الحازم

    لم يكن جارد الحازم حازماً كما يوحي اللقب لكن شباب الجراد أطلق عليه الاسم. كان جارد يفوق الجميع بالنظرة الشاملة وقد يفوقه البعض في عفاريت التفاصيل. له عينان فانوسيتان وفي نظرته حين يرنو إلتماعة خاصة يتهيبها الشباب الدارج. يقول شباب الجراد:
    - جارد صحيح في كل حركته ومواقفه لكن العصر فاته إذ لم تعد صحة المواقف وحدها تكفي إزاء هذا التدفق الحركي الشبابي العارم وهذه الطاقات التي ليس لديها وقت للتأمل .
    الشباب يقول:
    - كل شىء أصبح رهناً للإنطباعات العابرة وليس من وقت للتأكد من الصحة والشفافية وليس من وقت لوضع الإستراتيجيات .
    - ليس هذا - يقول جمبلغ - وقتاً للمتصوفة من الجراد . ليس وقتاً للحزم . يكفي منه التجرد في أدنى مستوياته .
    جمبلغ عجول حيث أنه كفتى جرادي نشط يصحو حيث تشرق الجمس ولا ينام إلا حين تكاد تشرق في اليوم التالي كأنه يعيش في الدائرة القطبية. ومن عجلته فإنه لا يعترف بالمطبات الجوية ولا يأنف من المشي كأنه عتاب ولا تهمه الترتعة. ينسى جمبلغ أنه يستخدم وقت ثلاث جرادات بينما يستخدم جارد وقت جرادة واحدة. قال جارد الحازم وهو يرقب حركة الجراد الشبابي العشوائية كثيرة الأخطاء
    ـ لا بأس . هذا زمانهم وعلينا فضل التبصرة .
    قال جمبلغ في الاجتماع العام الذي عقد قبل ذكرى قطع الاشجار مؤخراً التي مر على قطعها عدد من الجردات:
    ـ نحن في جرن الجراد الثمانين ولم يعد من وقت للتأني. علينا أن نسن حراب الفتك وحدنا دون عتاب بلا قبور بلا لمة ونهجم على الجنة .
    رد جارد من تحت أسنانه
    ـ هذا التهور سيودي بأرواح الملايين منكم يا شباب
    قال جمبلغ
    ـ حياتنا كلها لا قيمة لها إزاء هذه المهانة.
    كان جرداق يرمق بناظريه في تأمل حزين صامت. أصبح الشاعر في المنطقة التي بين- بين وهو يسمع المناظرة . وفي سره غمغم جراري
    ـ هيلاه بضرك يا جمبلغ كان داير تودينا فداهية.
    قال ذلك وقر في دواخله أنه من أنصار الإتجاه الجمبلغي . هكذا كان جابودي لكنً جرداق لم يحسم تردده الذي لا يشبه الشعراء. في اللقاء السابق الذي حضرته جريرة خطب جارد الحازم فقال :
    ـ نحن وهم وكافة الكائنات خرجنا من الثقب الاسود الذي في مركز المجرة وهناك مجرات ومجرات وربما تكون هناك مجرة يسود فيها قانون الموسيقى الأخضر. قانون الكلوروفيل.مشكلتنا ليست البشر بل هذه الجرثومة الفتاكة التي ما عهدها الجراد من قبل. لقد أدت لتشردم السرب وتشتته والجراد اللاحم ماكر وأي إقدام للهجوم على جنة الجراد غير محسوب العواقب سيؤدي إلى كارثة.
    وتساءل جمبلغ من تحت لسانه سراً :
    ـ ها كارثة ؟ وما الذي تبقى لنا منها الآن؟
    استمر جارد الحازم في خطبته فقال
    - جراد حي جرورة يجب أن يتصدى للجراد اللاحم . هذه الجرثومة انتقلت للجراد من الحي البشري علينا محاصرتها فلا تصيب المزيد من حارات الجراد ومدنه.
    وفتحت جريرة التي تملكتها الرهبة فمها وسط دهشةالجميع في ذلك الاجتماع الذي استمعت فيه لجارد لأول مرة وقالت:
    ـ لكن الجرثومة انتقلت منذ زمن للريف .
    وقال جرداق في ذلك الإجتماع إنه وفيما عدا الكلام عن خروج الجراد من المجرة فإنه يوافق جارد الحازم في أفكاره حول التأني لكن المجرة في نظره بعيدة عن جلوب هذه وعن جراوند جنة الجراد. وهكذا انفض الإجتماع دون أن يحسم شيئاً . قال جراري:
    - إن جنة الجراد بنيان هش وما علينا إلا تحريك السرب برضا جارد الحازم أو بعدم رضاه.
    ######ر منه صديقه جابودي فقال:
    - فصاحتك دي وين كانت لما كان جارد بيتكلم؟
    ذلك الاجتماع كان مربكاً ولم تتضح فيه خطة بائنة تقود إلى تجميع السرب الأمل من جديد بل تسبب في حيرة عبر عنها جرداق بقصيدة داخلية مكتومة
    - تك تك تك تك تك كممم ممممم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 00:48 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19062

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    دكتور بشرى السلام والرحمه

    ياخ جرداق : فوق سماء واصل
    هذه مجنونه بها شاعريه عاليه فتلك الدفيقه التى ينثال منها شعرا ولمس تمسحة
    (أى هذا تساقط من تمرة فؤادها دفيق شعرها الجديد الذي حركه بدواخلها تلامس جرداق معها فقالت كأنها جرادة فرعونية: أنت يامن لمست تمساحة روحي - تدلى من مشلعيب هذا القلب على المجرة والحق بمساندة من جسدي كله بأول السرب حيث تجدني هناك أسبقك بالاماني وتسبقني بالفعل ومختزل ما قالت بشعر الجراد الرصين ) فذلك قصيده لا بل أكثر شاعرية من القصيد ورأيت الذكاء والراندوك
    فى يا جاح وفى الجركيه والجهديه وفى الإشاره إلى السؤ ورأيت قوة بناء النص وتماسكه وتفاعل أشخاصه وأستخدام أرض ومفردات لها أثر فى شخصيا الإنقايه والقصب الشئ الذى يجعلك ترى ذلك القص فى نخاع ذاكرتك من المكنون الرائع والباقى أبدا ياخ هسع دا ما أحسن لينا من نكون من أهل الأجاويد والله العظيم كتابه مبدعه وتحتاج لأكثر من قراءه أنا أرجعتنى لزمان جميل وفقك الله وسدد خطاك ولكن سنعيد القراءه ونتمنى أن نرى حكاية البنت التى طارت عصافيرها حتى تطير عصافيرنا بها.



    ولك السلام


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 01:07 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: munswor almophtah)

    جاييك يا عزيزي منصور واحييك

    ______________
    الكلمة التي ظللها الرقيب الآلي هي:
    ســـــخـــر

    لتقرأ الجملة : ســــخـــر منه صديقه جابودي فقال :
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 11:27 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    عزيزي منصور المفتاح
    تحياتي من بحر الوافر
    Quote: نتمنى أن نرى حكاية البنت التى طارت عصافيرها حتى تطير عصافيرنا بها.

    إن كنت تشير إلى رغبة في الاطلاع عليها وصويبحاتها فارسل لي بريدك على عنواني أدناه أرسل لك النسخة الناعمة من المجموعات الثلاث (حكاية البنت ...أزرق اليمامة... فزيولوجيا الطفابيع )ومعها المجموعة الجديدة (فوق سماء بندر) .
    [email protected]
    والعرض موصول بمناسبة حضور منصور المفتاح لكل قاريء هنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 08:28 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    9

    9

    جُركُمْ

    امتاز جركم عن جميع الجراد الذي وصل إلى حي جرورة أنه قدم من مناطق جرادية خضراء لكنها فقيرة إلا من ماء السماء وهو فتى جرادي مقدام وجريء لا يهاب شيئاً . ولذا قر في دخيلة جارد أن يعهد إليه قيادة التجريدة الخطافة في التحليق الكبير فوق جنة الجراد في بروفة للهجوم على الجنة. حتى تلك الجردة لم يظهر جمدان الذي قاد سرب الجراد ذي الاربعين جليوناً في الهبة العظيمة. ففي تلك الجردة كان جمدان الذي كان غائباً في منطقة شجر الهشاب قرب جور طقت في إحدى حرداته الدورية وإحباطاته المتكررة من جدوى التنظيم عاد إلى جرورة وهو مستيقظ الروح وفي داخله فكرة مثل حد السكين تقول إن تجميع الجراد الذي هو خارج البيات السياسي في جلايينه العديدة ولو في جسرين جليوناً هو الحل الوحيد لتوجيه الضربة الساحقة لجنة الجراد المكتنز. وحين رأى جارد الحازم وكثيرون من قادة الرأي الجرادي جمدان وسمعوا في دواخله هذا الإصرار الجديد تخلوا عن فكرة أن يقوم جركم بقيادة جيوش الجراد المجيشة .وهذا ما أدى لأن يقوم جركم بدوره المعهود في الحسابات فهو يتمتع بحاسوب جرادي نسيج وحده كما إنه أصلاً لم يكن على علم بالمهمة التي كان سيوكلونه بها. هو جركم ود ام جركم .وهو يسخر من الفكرة عن سلالتهم بأنها لا تعيش خريفين. يقول جركم: مساكين البشر لم يسمعوا ب(الانكارنيشن) والحلول فنحن أرواحنا تحل فينا من أسلافنا ونعي ذلك بعكس البشر الذين لا يعون. تحل روح الإبن في الجرود في جريريد صغير أو جريريدة لا يهم ولذا فنحن نقهر الموت ومن ناحية أخرى فإن عقلنا جمعي فعندما تحلق أربعين جليون جرادة دفعة واحدة يعمل العقل الجمعي الجبار مثل حاسوب بنظرية كمومية لم تخطر على بال الناس.و ليس هنالك سيليكون هنا بل كل جرودة أو جرود عضو حيوي في الحاسوب الهائل.كل جرود ميقا بايت ولذا ففي السرب- الحاسوب أو الحاسوب- السرب أربعين مليون ميقا بايت. وحقيقة فقد صدق جركم والأمر الذي يحيرني أنا نفسي كراوية هو معرفة جركم هذا الجرود الريفي الذي من المفترض أن يكون ساذجا ًبالتقنيات الحديثة على أرفع مستوى فالجراد فعلاً عقله جمعي.وهو عقل صادر عن دماغ واحد كبير مثل صدور الشجر وسائر النباتات عن الكلوروفيل. إذا انقسم بحيث يصيب كل جرادة نصيبها منه تحولت قدرات أدمغة الشتات الجرادي إلى مشغل حيواني صغير يهتم بالطعام والافراذات وخفقان القلب لكن إذا عمل جمع منظومة سرب الجراد الهائل ذي الجلايين تحول إلى عقل جمعي لا قبل لأدمغة البشر به.نصيب وافر بالملايين من العقل الهائل الأكبر الذي لا تسعه التريليونات ولا السنوات الضوئية. كان جركم باراً بوالدته ولذا أطلق عليه اسم ود أم جركم . هو لا يلومها عن التربية البسيطة التي تلقاها وعلى عدم تدريبه في الجردات الأولى من عمره فهو على دراية تامة بأنه وكما يعيد الجراد تكوين نفسه في أجيال جديدة يعيد الآباء والأمهات التربية نفسها التي يتلقونها من الأسلاف وفي حالة جركم كان لا بد من كسر الحلقة وقد تم ذلك على يد جرداق وأصحابه. هؤلاء الملاعين الذين لا يقنعون بالإجابات السهلة في حياتهم ولا بالخضرة الجاهزة غذاء لمعداتهم . كانوا يجلسون الليالي الطوال قرب أيكة التطبيب يفكرون في كل ما يجري وجرى منذ الخروج من عمق المجرة إلى القدوم عبر جر الحبل لهذا الكوكب المليء بالكلوروفيل قبل أن يستعمره الجن- سان عندما اكتشف الزراعة كي يخص نفسه وحدها بعوائد الخضرة فلا يستبقي منها إلا الفتات لمن يعاونه من الكائنات الداجنة التي لا حيلة لها أما الجراد وسائر الكائنات الطائرة الأخرى فمصيرها القنابل الكيماوية التي تقضي على كل كلوروفيل لا يستجيب لسجن الجرن والأكياس. تعلم جركم واكتشف من خلال رؤية زملائه الجدد سر إعادة تدوير الجهل . ورغماً عن انه لم يصل إلى مرحلة رفض عقيدة الجيم كما فعل جرداق ومن بعده جراري وجابودي وعتبه إلا أنه تعلم منهم فضيلة التسامح واصبح موقفه النقدي من خروجهم المخيف موقفاً لا يتسم بالحقد عليهم بل بفتح كوات للحوار في دماغه الحاسوب . واكتشف فيه صحبه الجدد قدراته في الحسابات . يسأل جراري كم يبعد الثقب الأسود رحم الجراد وسائر الكائنات الكبيرة في عمق المجرة فيجيب جركم - ثلاثة جليارات جردة ضوئية وخمسائة جليون وثلاثين جلفاً وسبعمائة وخمسة وجسرين جيلومتراً هكذا يجيب بحسم كأن الأرقام ترد إلى دماغه من مصدر مجهول. وفي حقيقة الأمر ليس من مصدر مجهول بل عن عقل الجراد الجمعي كان قد اكتشف في جاغات سريان السرب العظيم أن كل مفردة جرادية في هذا العقل الجمعي كانت لها وظيفة تختلف عن غيرها والجهل إنما يأتي من كون كل ديفايس جرادي يعمل في غير الوظيفة التي خصصت لها قدراته الكامنة فلو أن جركم تحول من كونه عقل حاسوب لعقل شاعر مثل جرداق أو عقل قائد للسرب مثل عقل جمدان لجاء العطاء مشوها . هنا ادرك جركم أن اهله كانوا يعيدون إنتاج آلاف الجراكم عبر الجرون كي يقوم كل جركم بخلاف ما هو مصمم له في شفراته الوراثية .هناك إلتماعات هنا وهناك لجراكم إكتشفوا إما بالصدفة أو بفعل فاعل قدراتهم الحاسوبية الكامنة وقد جاءات لجركم عبر الخلخلة الوراثية التي تنقل التاريخ الجيبني للجراد ما اجترحه أؤلئك الرواد الأوائل من الجراكم الغابرين لكن جركماً واحداً لم يصل لمستوى جركم ود ام جركم حين إتصل باصحابه في حي جرورة ذلك لأن المعارف القديمة كلها تم صقلها عبر جلسات أيكة التطبيب الفلسفية وأدرك جركم أن ما يفيد به السرب حقاً هو هذه الآلة الحاسبة الجبارة التي يملكها بدلاً من العمل في أي مجال آخر بما في ذلك فرز الخضرة من شوك الهشاب كما ظل أكثر من جيل من الجراكم من أهله الميامين يعملون و.يعملون.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2013, 12:54 PM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 05-07-2005
مجموع المشاركات: 10414

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    دكتور بشرى ومنصور المفتاح وزوار خيط المشنقة
    الافقية .. تحياتي لكم .. تتعدد المشانق والديك
    تاتوريات .. والموت واحد .. ولا يضير الشاة السلخ
    المشكلة دائم شكة الدبوس (الثقب) ..

    كتب بشرى:

    ثم أصبحت الرقبة طويلة. طويلة جداً ثم مطوها حتى أصبحت
    مشدودة كطبل حُمِّي في النار، صارت ملأى بالدم حتى اكتسبت
    لوناً قاتماً ثم اقبل ذلك الطفبوعي البصير وثقبها..


    نتابع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2013, 07:06 PM

عبيد الطيب
<aعبيد الطيب
تاريخ التسجيل: 31-08-2012
مجموع المشاركات: 1610

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    Quote: الملاعين الذين لا يقنعون بالإجابات السهلة في حياتهم ولا بالخضرة الجاهزة غذاء لمعداتهم . كانوا يجلسون الليالي الطوال قرب أيكة التطبيب يفكرون في كل ما يجري وجرى منذ الخروج من عمق المجرة إلى القدوم عبر جر الحبل لهذا الكوكب المليء بالكلوروفيل قبل أن يستعمره الجن- سان عندما اكتشف الزراعة كي يخص نفسه وحدها بعوائد الخضرة فلا يستبقي منها إلا الفتات لمن يعاونه من الكائنات الداجنة التي لا حيلة لها



    اها يا دكتور دي الخلا النجيض ود ام جركم يستعمل الجوال وبتصل علي جماعتو ويخبرهم بالآلة الحسابة
    العلم هو السلاح وبيهو بتتطور الزراعة وبفضلوا ام جركم اكلت خريفين بل خرايف يا ليت قومي يعلمون
    لكن يا دكتور ناس ام جركم بطيرو جميع لكن بعد يلفوا استشعارهن بجي متأخر كان الجاب ليهن الحاسبة برضو
    إتكرم واداهن ليهن ريموت يكون تم المقصرة

    علي صفحة الاخ حنفي وبوادي الغرب بوست صغير باسم د بشري الفاضل
    حاولت ان انقل لك منه بعض التعليقات لتعرف ان ما تكتبه مثمنا بل عبقه وصل حتي البوادي
    محبتي لك ولزوارك الكرام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2013, 11:13 PM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    عزيزي محمد عبدالجليل
    تحياتي وافرات
    صورة (مطة) الرقبة الحسية هذه كنت أراها أمام عيني وأنا اكتب مجسمة ولذا فربما
    خالفت علم التشريح وأنا أتابع انفصال السلسلة الفقرية ومن بعد بقاء الجلد الممطوط وحده
    وهو بشرة حين تكون آدمية وجلد حين يحولها القصابون البشريون إلى جلد حيواني بهذا الشكل
    ينتظر فعل الثقب بواسطة (المنقاش) .
    شكراً كثيراً لك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-01-2013, 08:05 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    Quote: علي صفحة الاخ حنفي وبوادي الغرب بوست صغير باسم د بشري الفاضل
    حاولت ان انقل لك منه بعض التعليقات لتعرف ان ما تكتبه مثمنا بل عبقه وصل حتي البوادي
    محبتي لك ولزوارك الكرام


    عزيزي عبيد الطيب
    لك و بلغ هؤلاء الشباب تحياتي ولو أمكن مدني بالرابط حتى اتواصل معهم فهم سيفيدونني
    دون شك بما لديهم من معرفة عميقة بتلك المنطقة التي انطلق منها جركم بضم الجيم ود ام أجركم في تغريبته المقدامة الباحثة عن حل داخل النص .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-03-2013, 01:34 PM

درديري كباشي

تاريخ التسجيل: 08-01-2013
مجموع المشاركات: 3184

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المشنقة الأفقية - قصة قصيرة (Re: Bushra Elfadil)

    أين انت يا استاذنا دكتور بشرى الفاضل

    تفتقدك كل المشانق الافقية والرأسية ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de