ناسف الموقع مغلق للصيانة مؤقتا
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 10-24-2017, 06:04 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة طه سليمان الزين(wadalzain)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

ارهــابيون يخـتطــفون الطــائره الســودانيه

11-17-2007, 02:48 PM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4144

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ارهــابيون يخـتطــفون الطــائره الســودانيه

    د. حيدر إبراهيم علي
    تدور في الساحة السياسية السودانية هذه الأيام، نقاشات واحتجاجات ساخنة حول محاولة اختطاف الاطفال من تشاد. وهو عمل مشين يستحق الشجب والادانة، ولكنه في نفس الوقت يثير الشجون والاسئلة.
    فقد كان أول سؤال طاف في ذهني: لماذا خطف أطفال سودانيين بالذات؟ الاجابة سريعة ومباشرة، وهي المؤامرة واستهداف السودان والكيد الغربي. ولكن لماذا لم نسمع بمحاولة اختطاف اطفال كوبيين، بينما كوبا في صراع مع الامبريالية وتقع في فم الولايات المتحدة الاميركية عدوها الاكبر؟ الاجابة ببداهة، هي: كوبا دولة ذات سيادة وطنية كاملة وتحارب الامبريالية حقيقة بلا مناورات ولا مساومات، ولم تقدم أية تنازلات من أي نوع.
    لذلك، المشكلة ليست في محاولة اختطاف الاطفال في السودان، ولكن في اختطاف الكبار في صباح الجمعة 30 يونيو 1989م. لدي شعور غريب، وهو ان السودانيين منذ ذلك اليوم، وهم في طائرة مخطوفة، ولا يدري الخاطفون الى أين سيذهبون بها؟ وليست لديهم مطالب محددة او تتغير المطالب كل مرة. والمشكلة الآن، ان وقود الطائرة المخطوفة، يكاد ينفد هذه الايام: غداً أو بعد غدٍ. وسوف تسقط الطائرة المخطوفة في أية لحظة. وسنكون جميعاً ـ خاطفون ومخطوفون شهداء في أي وقت. وهذه الطائرة هي بوينج مليون ميل مربع و«35» مليون نسمة. وفي هذا المقال نتعامل مع وطن افتراضي داخل طائرة، او طائرة تضم وطنا. والمهم في الامر رمز الاختطاف!
    قرر المختطفون منذ بداية البداية، ان افضل طريقة للسيطرة وشل المقاومة، هي اللجوء الى الارهاب والتخويف والرعب، ولا بد أن يحمل ذلك قدراً كبيرا من الاذلال وكسر الشعور بالقيمة. وتفتقت اذهان القادمين من الدول الاسلامية العظمى، على بيوت الاشباح! وبدأ التنفيذ في حمامات الطائرة والجزء الخلفي المخصص لاعداد الطعام، على ان تنقل مستقبلا الى مباني City
    Bank وغيرها من الاماكن الغامضة. ومن الجدير بالذكر ان اغلب
    الذين يحتجون على خطف الاطفال لم يستنكروا حتى الآن، خطف الكبار وتعذيبهم.
    عادت ظاهرة التعذيب التي استهل بها الخاطفون عهدهم بداية التسعينات، ولكنها اخذت شكلا او اشكالا جديدة مبتكرة، فقد اكتسبوا خبرة طويلة تصاحبها قدرة هائلة على التجاهل والصهينة، مهما ارتفعت الاصوات وحمي النقد «أصخرة أنت، لا تحركك!» فقد قرر الخاطفون ان يكون التعذيب يوميا، وطالما قد فشل الخاطفون في توفير الطعام الكريم والعلاج والتعليم، فعلى الاقل توفير عذاب وتعذيب يومي لكل مواطن، وهذا اضعف الايمان. ويبدو ان الخاطفين قد لاحظوا بعض السمنة والامتلاء في اجسام المخطوفين، لذلك تقرر مساعدتهم في انقاص اوزانهم، بأن يفرض عليهم ـ نساءً واطفالا وشيوخا ـ المشي اليومي او السعي بين السكة الحديد او السوق العربي والاستاد الغربي او ميدان جاكسون، كل يوم عددا من الكيلومترات. ويبدأ السودانيون السعداء في الخرطوم يومهم بكرنفال الهرولة، واذا اردت الفرجة عليك بالذهاب الى منطقة السكة حديد في شارع القصر، قرب المستشفى وما حولها. ولا اظن ان حكومة تتفنن في تعذيب من يفترض أنهم مواطنون، وفي تزامن مع مناقشة الخطة الاستراتيجية القومية، ولا ادري من سيطبقها او تطبق عليهم، هذا الشعب المهرول؟ ام ان حكومتنا السنية تنوي تصنيع شعب في جياد، ويكون ذلك بدوره من انجازات الخطة: انتجنا «15» مليون مواطن (آلي) في اعمار مختلفة خلال ثلاث سنوات، وهذا وقت قياسي (51 البيان الرسمي).
    قرر الخاطفون منذ البداية استخدام التجويع والافقار لتركيع المخطوفين. وقد كان الفصل التعسفي حسب قانون الصالح العام!. فقد تم تشريد أعداد كبيرة مصدر دخلها الوحيد المرتبات، وعاشت اسر كريمة ظروفا صعبة. والآن حين لان قلب الخاطفين وقرروا ارجاع المفصولين، لم ينسوا شهوة الاذلال. اذ يتم ارجاع شخص فصل قبل حوالى «18» عاما وترقيته درجة واحدة. وفي هذه الحالة يكون مرؤوسا لشاب تم تصعيده سريعا دون خبرة واحيانا دون مؤهلات مقنعة. ومرة اخرى، يوضع المفصول ـ المخطوف تحت رحمة رئيس يجيد الاذلال داخل الطائرة المخطوفة.. اما الافقار والتجويع الآن، فيأخذ صورا عديدة من طرائق قطع الارزاق، فقد ضاعت على العشرات في منطقة السوق العربي وميدان «ابو جنزير» فرص كسب عيشهم بطريقة كريمة. وقد ينبري متحذلق ليقول بأن اغلب هذه النشاطات هامشية وغير منتجة. ولكن هل وجد هؤلاء فرصا للعمل في مصانع ومزارع الخطة الشاملة، وقرروا اختيار العمل الطائر تحت الشمس وقرب الزبالة؟! وتمت ازالة اكشاك كثيرة يعيش على دخلها كثير من الشباب تحت دعوى تجميل العاصمة. وعليكم بالاستمتاع بهذه الجميلة النظيفة التي تسمى الخرطوم او العاصمة المثلثة، التي تعاكسها اكياس البلاستيك لتخفي جمالها حسدا وغيرة. ومع اغلاق الاكشاك زاد بائعو الاسكراتش في الشوارع والصواني.
    ويتكتم الخاطفون على الكوارث والاوبئة، ولا ادري صدفة ام أن هناك تواطؤاً بين الخاطفين والكوارث، بقصد انقاص عدد المخطوفين (قد تقرأ المواطنين). فقد تساعد الحمى النزفية او الملاريا او غيرها في انقاص عدد الافواه المطالبة بالطعام مثلا (ومن لم يمت بالسيف مات بغيره!) اريد من يفسر لي لماذا لم تعلن وزارة الصحة عن انتشار الحمى النزفية؟ ولكن تذكرت كيف دلعت الوزارة، الكوليرا وسمتها «إسهالات مائية» وقد قُبلت هذه التسمية الرقيقة، ويموت الكثيرون في صمت. وهناك امراض تسمى مستوطنة، وهذا يعني انها اكتسبت حقوق المواطنة وبالتالي تعتبر مكافحتها انتهاكا لحقوق الانسان. اولها نفس حق العيش المتساوي معك باعتبارك مواطناً.
    وطافت فكرة في ذهن الخاطفين، وهي تسلية المخطوفين، لأن الوقت قد طال ويجب ألا يصابوا بالضجر الذي قد يتحول الى غضب ومقاومة. ولذلك تقرر عرض فيلم على شاشة الطائرة، على ألا يكون الفيلم عن اجواء الاختطاف التي يعيشها المختطفون. كانت قصة الفيلم تحكي ان جماعة اختطفت طائرة، ولسبب ما قررت ان تضم لها خاطفا آخر تسميه الشريك، على الاقل يتحمل معها نتائج الكارثة، ولكن لا يكون شريكا حقيقيا، أي لا يعلم اي شيء عن كيفية سير عملية الاختطاف، ولكن يظهر معهم في التلفزيون والاحتفالات والمناسبات وفي مناسبة احتفال سنوي بالمشاركة، وانفجر الشريك غير الخاطف غضبا، ونشر غسيل العلاقة بلا اخفاء او تردد. وغضب الشريك ـ الخاطف واسكته، لكي لا يكرر مثل هذه الحركات. ولكن استبق الشريك مناسبة سعيدة وفجر مفاجأة اخرى. وما يهمنا هنا ان الفيلم اصبح شيقا، واستطاع ان يشد المخطوفين، وظلوا ينتظرون المفاجآت. وفي مقطع من الفيلم، قرر الشريك غير الخاطف أن يقوم برحلة، وشاهدنا قبلها الشريكين في وصلة ابتسامات استمرت حتى سفر الشريك الاصغر. وأطلق من الخارج عاصفة من التصريحات ضد شريكه. ولكن كان لا بد للمخطوفين ان يزهجوا من الفيلم: فقد كانت تصريحات الخارج متناقضة مع حديث الداخل، واشتكى الشريك الاكبر من ان شريكه سافر على كيفه دون الرجوع اليه. وهناك طرح المخطوفون رغم ظروفهم عددا من الاسئلة، مثل:
    ü لماذا لم يصدر الشريك الاكبر في نفس اليوم الذي سافر فيه الشريك الاصغر، بيانا رئاسيا ليوضح للشعب المخطوف كيف تصرف شريكه؟ ولماذا انتظر حتى بادر الشريك الاصغر بالهجوم؟
    ü لماذا لم يقل الشريك الاصغر حديثه للصحافيين في مطار الخرطوم قبل المغادرة؟ وفي هذه الحالة كان سوف يضيع على الخاطفين تهمة انه صوت سيده او his master's uoice، وتهمة ان الولايات المتحدة كانت وراء قرارات التجميد، والآن وراء اعلان نهاية الثقة.
    والآن الطائرة المخطوفة كاد ينفد وقودها، ولكن الأهم من ذلك أنه يوجد على متنها اكثر من خاطف. ويردد المختطفون الشهادة باستمرار داخل الطائرة المخطوفة، ويدعون فقط لحسن الخاتمة.

    جريدة الصحافه

    http://alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147512466&bk=1[/B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de