منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 19-11-2017, 08:00 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الشاعر اسامة الخواض(osama elkhawad)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

خمسون مجلة "شعر"

12-02-2007, 08:20 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


خمسون مجلة "شعر"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2007, 08:36 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    كيف نقرأ مجلة «شعر» بعد نصف قرن على صدورها؟ (1 من 2)
    عبده وازن


    كيف نقرأ مجلة «شعر» في الذكرى الخمسين لصدور عددها الأول شتاء العام 1957؟ هل نقرأها كمجلة ما زالت حاضرة في مناخها الحداثي الذي رسخته وعبر القضايا الرئيسية التي أثارتها بجرأة وعمق؟ أم نقرأها كتجربة فريدة باتت تنتمي الى ماضي الحداثة وكحركة جماعية أضحت جزءاً أساسياً من ذاكرة الشعر الحديث؟ اللافت أن مجلة «شعر» لم تغب حتى عن المعترك الشعري الراهن، وما برح الشعراء والنقاد يعودون اليها والى شعرائها والى بياناتها والنظريات التي تبنتها. فالمجلة التي اعادت النظر في الشعر العربي والثقافة العربية لم تكن مجرد منبر شعري التأم حوله شعراء معاصرون، يختلف واحدهم عن الآخر، بل كانت حركة بذاتها، حركة هدم وبناء، حركة تمرد وتأسيس.
    ولم تكن «شعر» مجلة يوسف الخال الشاعر بل كانت مجلة الشعراء الذين انتموا اليها وشاركوا في معاركها. وإن كان يوسف الخال هو الذي أسسها ووجه حركتها وكتب معظم افتتاحياتها فهو لم يستأثر بها ولم يفرض ظله عليها كما يفعل المؤسسون عادة. ولم تصدر ثلاثة أعداد من المجلة حتى حمل العدد الرابع اسم الشاعر ادونيس سكرتيراً للتحرير. ثم توالت أسماء شوقي أبي شقرا وأنسي الحاج وفؤاد رفقه وسواهم في هيئة التحرير.
    عندما باشر يوسف الخال في اصدار العدد الأول من مجلته في شتاء العام 1957 لم يعمد الى كتابة افتتاحية يعلن فيها اهداف مشروعه، لكنه اختار مقالة للشاعر الأميركي المعاصر ارشيبولد ماكليش (توفي العام 1982) وجعلها بمثابة الافتتاحية الأولى. ولم يتضح سبب اختيار اسم هذا الشاعر الأميركي خصوصاً أن المجلة لم تقدم لاحقاً أي ترجمات من شعره ولم تكتب عنه أسوة ببعض الشعراء الأميركيين مثل روبرت فروست وولت ويتمان وسواهما. ربما اختار الخال مقالة ماكليش مقدمة للعدد الأول ليتبنى نظرته الى الشعر كأداة وحيدة للمعرفة، وكذلك موقفه السلبي من «الشعر السياسي».
    الافتتاحية الأولى في مجلة «شعر» لم تظهر إلا بدءاً من العدد الرابع الذي كرس انتماء ادونيس الى المجلة. وكانت الافتتاحية هذه هي البيان الشعري «الرسمي» الأول الذي رسخ الخال فيه منطلقات مشروعه قبل أن تصبح المجلة مجلة جماعية بعيد انضمام بقية الشعراء الى اسرة التحرير. وأصر الخال في افتتاحيته الأولى على منطلقاته التي كان أعلنها في محاضرته سابقاً والتي أصبحت «ثوابت» شبه نهائية يرددها الشاعر كلما تطرق الى مشروعه التحديثي، وينطلق منها في معاركه ومواجهاته. فالشعر كما فهمه الخال هو «تجربة شخصية كيانية فريدة» والتعبير عنها ينبغي أن يتحرر من أسر القوالب التقليدية المو . التجربة هي الأصل وليس الشكل الا فرعاً، و «التجربة الجديدة تفرض التعبير الحي الجديد» والتعبير الحي هو التفاعل مع روح العصر والبحث عن لغة متطورة.
    كانت مجلة «شعر» بمثابة الصدمة الأولى في تاريخ الشعر العربي. ولم تكن مواجهة شعرائها الحاسمة للشعر التقليدي والثقافة التقليدية الا انفصالاً عن التاريخ بغية قراءته قراءة نقدية. وأدركت المجلة أهمية المرحلة التي انطلقت خلالها وهي مرحلة الستينات التي سميت مرحلة «التحرر» الشامل. فأعلنت ثورتها ضد كل ما ورثته كحركة من ثوابت ومسلمات جامدة ومتحجرة. وبدت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاسئلة والقضايا التي شغلت العصر وخضت العالم العربي، ووجدت في تلك الاسئلة والقضايا حافزاً على التخطي والتجاوز وعلى الانطلاق نحو أفق كياني أعمق وأشمل.
    لكن مجلة «شعر» لم تسلم من الحملات العدائية التي شنها عليها المثقفون «العروبيون» و «الملتزمون» و «دعاة الوحدة العربية والواقعية الاشتراكية تؤازرهم مجلة «الآداب» التي كانت تمثل التيار العروبي الناصري ومجلة «الثقافة الوطنية» التابعة للحزب الشيوعي اللبناني. وكان لا بد من أن تثير المواقف الثورية التي تبناها يوسف الخال ورفاقه حفيظة هؤلاء المثقفين العروبيين الذين وجدوا في مشروع المجلة حركة مناقضة للمشروع العربي والديموقراطي والوطني الذي نادوا به.
    تبنت مجلة «شعر» اذاً بعض الثوابت النظرية وانطلقت منها ودأب يوسف ال خال على التذكير بها من حين الى آخر في افتتاحياته التي كانت أشبه بالبيانات الشعرية في أحيان. ولئن تبنى بعض شعراء المجلة هذه الثوابت وبخاصة ادونيس وفؤاد رفقه وسواهما من الذين التزموا النظام التفعيلي الجديد فإن شاعراً كأنسي الحاج لم يلتزمها بل بدا غير معني بها بعدما مضى في خوض تجربته الخاصة في حقل قصيدة النثر. وبدا محمد الماغوط كذلك بعيداً كل البعد عن بعض ثوابت المجلة إذ راح يكتب قصيدته من غير أن يلجأ الى أي نظرية شعرية أو نقدية. وخرج شوقي أبي شقرا بدوره عن نظام التفاعيل ليباشر في كتابة قصائده المشبعة بالرواء اللبناني والشميم القروي والفكاهة والطرافة. ولن يتأخر ادونيس كثيراً عن اعتماد النثر وقصيدته من غير ان يتخلى عن قصيدة التفعيلة التي ما برح يواظب عليها. وهو كان واحداً من أبرز الذين نظروا للحداثة بحسب ما فهمها ورأى اليها، اضافة الى عمله على التراث الشعري وانتخاب مختارات منه نشرها تباعاً في «شعر».
    احدثت مجلة «شعر» صدمة في الحياة الشعرية بعدما اختارت طريق الثورة والتمرد والشك والرفض وراحت تبحث عن قصيدة مختلفة في رؤيتها ورؤياها وفي موضوعاتها وأساليبها، وأعادت قراءة التراث على ضوء المعاصرة، وكرست الحياة جوهراً للعمل الشعري. غير أن مبادئها سرعان ما أصبحت ثوابت شبه جامدة وشبه مطلقة، بل أصبحت أقرب الى المقاييس النظرية القائمة بذاتها، خصوصاً بعدما راح شعراؤها خلال السنوات اللاحقة يتباعدون بعضهم عن بعض، وراحت تجاربهم تختلف بعضها عن بعض. وفيما أمعن ادونيس في التنظير للحداثة قبل أن ينسحب من المجلة في العام 1963 كان شعراء وكتاب ونقاد يمهدون الطريق نقدياً ونظرياً للثورة الشعرية الحديثة، فاذا ماجد فخري يتحدث عن «الشعر الانساني الوجودي» ورينيه حبشي عن «الميتافيزياء كحالة من حالات الشعر الأصفى» وأدونيس عن «الكائن الميتافيزيقي الذي يغوص الى عمق الاعماق» وفؤاد رفقه عن «الفكرة الغيبية الكبرى» للقصيدة الحديثة ونديم نعيمة عن «الحياة» التي هي بحسبه «ألف الشعر وياؤه، قالبه ووزنه وقافيته». أما بدر شاكر السياب فتمثل الشاعر الحديث في صورة القديس يوحنا وقد افترست عينيه رؤياه وهو يبصر الخطايا السبع تطبق على العالم. إلا أن انسحاب ادونيس من المجلة في عامها السابع لم يؤثر في حركتها ونشاطها، فهي استمرت بعده مثلما انطلقت. ولم يكن لانسحاب ادونيس خلفية سياسية أو ابداعية، كان بدأ يحس ان ظاهرته ما عادت قابلة للخضوع للغطاء الجماعي، ولم يلبث أن اصدر بعد سنوات قليلة مجلة «مواقف» لتكون منبراً أدونيسياً بامتياز ولكن مفتوحاً أمام التجارب الجديدة والشابة. وقبيل انسحاب ادونيس كان بدأ جو من التململ يهيمن على المجلة. فالشعراء الذين خاضوا المعركة وانتصروا فيها شعروا بأن مهمتهم شارفت نهايتها لا كأفراد وإنما كجماعة. وها هو أنسي الحاج يعرب في افتتاحية العدد 27 (صيف 1963) عن «الحماسة التي خفتت» بعدما «ازداد الوعي». فالحركة الشعرية انتقلت برأيه بعد شحنتها الاولى الى مهمة التعميق وباتت انضج واشد مسؤولية. ويسأل الحاج في الافتتاحية اللافتة: «أصحيح أن ما ظنناه الكثير هو أقل من القليل وأن بيننا من فسدوا وفي وقت قصير وفي عز المعركة وصاروا اصناماً؟. وينفي الحاج التهمة الذاتية تهمة الأمان والطمأنينة» مصراً على أن شعراء المجلة ما برحوا يسكنون في «احشاء الفاجع». وكان جريئاً في نقض مقولة العمل الجماعي وكسر هالة الجماعة التي وصمت المجلة ومما قال: نحن لسنا حركة، في معنى اننا لسنا حزباً. وما ندعوه «شعراء» مجلة «شعر» هو من باب التبسيط ولا معنى شعرياً جدياً له». وكان على هذا الموقف الجريء والصريح أن يؤذن ببدء افتراق الجماعة التي اصبحت مجموعة شعراء، وهي ربما هكذا كانت منذ انطلاقتها.
    ولم تمض أشهر حتى راحت تلوح في أفق المجلة ملامح أزمة ما. وبعد افتتاحية انسي الحاج (صيف 1963) العاصفة كتب عصام محفوظ افتتاحية أخرى عن «الأزمة الشعرية العابرة» مستبقاً توقف المجلة عن الصدور بعد اشهر. وأدرك محفوظ جوهر الأزمة بدوره قائلاً: «لم نكن مدرسة ولا هيئة تبشير ولا مجموعة نزوات ولا عصبة أدب. كنا ضرورة وحقيقة». وصدر العدد الأخير من مجلة «شعر» (صيف وخريف 1964 – السنة الثامنة) حاملاً «البيان الختامي» وقصيدة وداعية كتبها يوسف الخال في عنوان «الرفاق». وفي البيان الختامي الشهير أعلن الخال اصطدام الحركة والمجلة بما سماه «جدار اللغة». وكان على المجلة اما ان تخترق الجدار وإما أن تقع صريعة أمامه. اما جدار اللغة فتمثل في نظر الخال في كونها لغة «تكتب ولا تحكى». وهذا ما جعل الأدب اكاديمياً ضعيف الصلة بالحياة. وفي بيانه اعرب الخال عن خيبته من اللغة الفصحى وعن عجزها عن مواصلة الثورة التي كان بدأ بها. وانطلاقاً من البيان باشر الخال تجربته اللغوية الجديدة أو «الولادة الثانية» كما أفاد عنوان كتابه الذي كان فاتحة عهده الجديد، عهد اللغة العربية الحديثة. الا ان شعراء المجلة لم يسلكوا مسلك الخال اللغوي بل أصروا على اللغة الفصحى غير عابئين بأزمة ذلك «الجدار». وبعضهم واصل خطه الابداعي مضيفاً الى قديمه جديداً ساطعاً ومتجلياً. وبدا واضحاً أن الازمة كانت أزمة يوسف الخال نفسه، يوسف الخال الشاعر الدائم التجدد والدائم التمرد.
    ولكن لم تلبث مجلة «شعر» ان عادت بعد قرابة ثلاث سنوات من الاحتجاب (شتاء/ربيع 1967) ولكن في صيغة جديدة. فلا رئيس تحرير لها وانما هيئة تحرير فقط ومن ضمنها: يوسف الخال، فؤاد رفقه، انسي الحاج، شوقي أبي شقرا، عصام محفوظ، رياض نجيب الريس... وتبعاً لصدورها عن «دار النهار» اتسمت المجلة بما يشبه الطابع الصحافي في انفتاحها على احداث المرحلة، وفي اعتمادها بعض المقالات والمراسلات. لكنها لم تتخل لحظة عن الهم الابداعي والنقدي بل شرّعت صفحاتها للقصة والرواية والنصوص المسرحية. ولم تدم المجلة في صيغتها الثانية أكثر من ثلاث سنوات فتوقفت في خريف العام 1970 وحمل عددها الأخير الرقم الرابع والاربعين. وفي العام 1983 جمع يوسف الخال بعض شعراء مجلة «شعر» في دارته في بلدة غزير (شرق بيروت) ساعياً الى اصدار المجلة اصداراً ثالثاً، فاتحاً المجال أمام الشعراء الشباب ليساهموا فيها، لكن المحاولة لم تنجح لأسباب عدة، شعرية و «جيلية» وفكرية...
    كيف نقرأ مجلة «شعر» في الذكرى الخمسين لصدور عددها الأول؟ لا شك في أن المجلة ما زالت حاضرة وكأن السنوات التي مرت على انطلاقتها لم تزدها إلا وهجاً على رغم انضمامها الى تراث الحداثة. فآثارها ما برحت واضحة في نتاج الشعراء الذين خلفوها. وثورتها ما زالت مستمرة في التجارب الابداعية الشابة التي تتجدد باستمرار. ولئن شاخ الكثير من ثوابتها ومنطلقاتها النظرية وبعض تجاربها الابداعية فإن روحها كحركة ومناخ لا تزال تخيم فوق خريطة الشعر العربي الراهن. والعودة الى اعدادها تظل مثيرة نظراً الى ما تضم هذه الاعداد من قصائد ومقالات وترجمات ما زالت مهمة حتى اليوم على رغم «خريفها». ويكفي أن هذه المجلة تمكنت فعلاً من ترسيخ صورة حية للحركة الشعرية العالمية في الستينات، التي لا تزال آثارها بينة في الشعر العالمي الراهن.
    http://www.alhayat.com/culture/02[/B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2007, 08:38 AM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 20-05-2003
مجموع المشاركات: 19977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)

    الأخ العزيز أسامة الخواض

    تحياتي

    شكرا لإيراد الرابطين
    و خاصة رابط النهار ..

    ففي مقدمة الملحق هناك جملة هامة :

    ( أنت كأحد ورثة المجلة شاعرا و كاتبا و ناقدا ، كيف تقرأ هذه المجلة الآن ؟ )

    ليت مطبوعاتنا تسأل هذا السوال بشكل سنوي.

    و ربما قمنا بتحوير السؤال ليشمل المنابر الإسفيرية لنقول : أنت كأحد ورثة هذه المنابر شاعرا و كاتبا و ناقد ، كيف تقرأ هذه المنابر أو هذا المنبر ؟

    ثم لفت نظري كلام الأستاذ سيف الرحبي في قوله :

    ( خمسون عاماً ليست عادية ، إنها أرخبيل أزمنة ضوئية متراكمة من الأحداث و التحولات الكبرى في الوعي و المعرفة و التاريخ ) ..

    فهل يا ترى لو إمتدت أعمار منتدياتنا ( كسودانيزأونلاين ) هذه المدة .. أو أقل منها .. هل ستكون فاعلة في إحداث هذه التحولات و ترْك بصماتها عليها ؟

    أكرر الشكر و دمتم

    جلال الدين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2007, 10:16 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: ابو جهينة)


    *صورة ليوسف الخال مؤسس مجلة شعر

    شكرا ابو جهينة على مداخلتك القيمة
    حاولت كتابة رد،لكن يبدو انه قد ضاع
    الوقت متأخر ،
    وساعود الى مداخلتك في وقت لاحق.
    محبتي وشكري بلا حدود

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2007, 06:15 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)

    أعود صديقي جلال للتعليق حول مداخلتك المهمة.
    قلت:
    Quote: ففي مقدمة الملحق هناك جملة هامة :
    (أنت كأحد ورثة المجلة شاعرا و كاتبا و ناقدا ، كيف تقرأ هذه المجلة الآن ؟ )
    ليت مطبوعاتنا تسأل هذا السوال بشكل سنوي.
    و ربما قمنا بتحوير السؤال ليشمل المنابر الإسفيرية لنقول : أنت كأحد ورثة هذه المنابر شاعرا و كاتبا و ناقد ، كيف تقرأ هذه المنابر أو هذا المنبر ؟

    هذا بالتأكيد سؤال بالغ الأهمية.
    فهنا يطرح السؤال عن طبيعة الابداع:
    هل هنالك عوامل مهمة تساعد في صقل "موهبة" الكاتب؟
    هل الكاتب هو جينيس اي عبقري كما ترى الرومانسية،أي ينتج نصوصا ابداعية اصيلة لا تربطها صلة بالماضي القريب او البعيد ،أو باية خطابات لا تنتمي للخطاب الذي ينتج من داخله نصوصه الابداعية؟
    هل هنالك اسلاف يقفون خلف النص الراهن؟
    او بصورة اخرى هل هنالك آباء ؟
    هل مات الأب؟
    و من قتله؟
    وهل قتله بعد أن ورث منه ما ورث ،
    ثم انقلب عليه؟
    يمكن ان يموت الأب،
    كما في حالة التشكيلة البطريركية،
    و التي لا تتيح ،
    بصرامتها التراتبية اي قدر ولو ضئيل من الحوار،
    ناهيك عن الابداع؟؟؟؟؟؟
    لكنه لا يمكن ان يموت،
    كم نرى في حالة الابداع.
    و الذين يتباهون بقتل آبائهم الابداعيين ،
    كحسن موسى،
    وفي نفس الوقت يتباهون بأقوال امهاتهم،
    من أمثال :
    Quote: يا النبي نوح

    هم في حاجة لقتل امهاتهم،
    بعد ان قتلوا آباءهم،
    كي يثبتوا انهم اجترحوا ابداعهم"بضراعهم" فقط ،
    لا غير؟
    ولا غير هنا قد تبدو زائدة في عرف الجهاليل في امور تناسل الابداع.
    هل...
    هل....
    ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    كل ذلك يحيلنا الى سؤال جارح في حق "الاموميين" من "قتلة الآباء":
    هل يمكن ان يتشكل نص من العدم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    نجيب نحن ب:
    لا
    فحتى في حالة آدم،
    كأول مخلوق انساني في الكون،
    نجد في القران الكريم"وعلم آدم الأسماء كلها"،
    اي أن آدم انتج نصوصه بناء على نصوص سابقة!!!
    وهذا استشهاد يرد على باختين الذي ذكر من منطلق مسيحي،
    أن آدم هو الوحيد في تاريخ البشرية الذي لم يحدث له تناص في انتاجه للخطاب اللغوي.
    سؤالك يثير ،يا جلال ،تداعيات كثيرة .
    شكرا لانك قد ولدت فينا تلك التداعيات المختصرة.
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2007, 08:01 AM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 20-05-2003
مجموع المشاركات: 19977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)

    أخي الأستاذ أسامة

    تحياتي

    شكرا لعودتك بهذا الزخم ..

    Quote: هل هنالك عوامل مهمة تساعد في صقل "موهبة" الكاتب؟


    الأديب مهما توغل في مسالك موهبته .. يظل إحتفاؤه باللغة أقل بكثير عما يبتغي.
    و مهما نهَل من ينابيع المعرفة .. تظل أدواته فقيرة إن لم يكن يملك حساً للتعبير عن وعاء مخيلته.

    في إعتقادي الجازم أن هناك عدة عوامل في غاية الأهمية تدخل في أسباب صقل موهبة الأديب ..
    أهمهاالمعاناة .. بأي شكل من أشكالها حتى و إن كانت ململة لا ترقى إلى مصاف المعاناة.
    ثم هذه النظرة الثاقبة للأمور و خلطها ببهار الخيال ..
    ثم إستنفار كل الأحداث التي لم تكتمل ( حياتيا ) ..

    ثم
    و هناك عوامل مساعدة ..
    تنتج عن الرجوع للبيئة الأم التي شكَّلتْ الحس الأدبي للأديب .. و محاولة ربطها بشكل مستدام بالحاضر و المستقبل.

    Quote: هل الكاتب هو جينيس اي عبقري كما ترى الرومانسية،أي ينتج نصوصا ابداعية اصيلة لا تربطها صلة بالماضي القريب او البعيد ،أو باية خطابات لا تنتمي للخطاب الذي ينتج من داخله نصوصه الابداعية؟


    لا أعتقد أن الكاتب عبقري بمعنى هذه الكلمة ..
    و لكن تكمن عبقريته في نقل ما ينقله بأدواته هو ..
    و يبقى الفضل دون إرجاعه لأهله ..
    و أهل الفضل هنا كل من ساهم في دلْق جزيئات النصوص في مِرْجلها ، و هم كل من إزدحم بصخب أو متدافعا .بصمت في قاع ذاكرة الأديب و هو ينثر نصوصه.
    هم في مقام ( الأب )

    Quote: هل هنالك اسلاف يقفون خلف النص الراهن؟
    او بصورة اخرى هل هنالك آباء ؟


    نعم .. و نعم كبيرة

    Quote: هل يمكن ان يتشكل نص من العدم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    نجيب نحن ب:
    لا


    أوافقك الراى.
    لا يمكن .. فلا بد للنص من مرتكز حتى و لو كلمة .. جملة .. صورة

    شكرا لك أنت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2007, 05:25 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: ابو جهينة)

    عزيزي جلال
    اسفي الكبير على تاخير الرد لمشغوليات خارج اطار المدينة التي اسكن فيها
    اشارتك الى المعاناة مهمة.
    وقد سبق لي ان قرات رسالة للسياب يحكي فيها عدم قدرته على الكتابة ،
    لان تجربته اليومية تجربة مملة.
    و اخالف السياب ،
    حين اقول ان الملل نفسه كما تفضلت،
    يمكن ان يكون موضوعا لنص "كارب".
    لكن كلام السياب يحيلنا ايضا الى مفهوم المبدع حول ظروف الابداع.
    فلو اعتقد ،كما يرى السياب ان النص لا يتأتى له إلا بعد معاناة،
    فان ذلك حتما سيساهم في انعدام مقدرته على الكتابة.
    نصوص لا أول لها ولا آخر لشعراء و قصاصين ،
    كانت تدور حول الملل .
    محبتي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2007, 05:38 AM

Abdelmuhsin Said
<aAbdelmuhsin Said
تاريخ التسجيل: 10-10-2006
مجموع المشاركات: 2678

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)

    أسامه الخواض
    تحية طيبة وسلام شديد
    ياراجل ياأصيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-02-2007, 05:43 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: Abdelmuhsin Said)

    شكرا عبد المحسن سعيد على كلماتك الطيبات
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 03:52 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)

    B]انعقدفي القاهرة مؤتمر شعري بناء على اقتراح من نجيب محفوظ
    وقد لخص عباس بيضون رؤيته لذلك المؤتمر في مقال سننشره بعد قليل
    وفيه ،اي المقال تتبدى تلك الهوة الشاسعة بين ممثلي مجلة شعر ،
    كما يتمثل ذلك في قصيدة النثر ،
    وبين المصرين على ريادة الشعر العربي،
    من منظور مصري،
    وهو كما يعلم المتابعون مرتبط بتلك الشكلة التي جرت بين احمد عبد المعطي حجازي وبنيس كما اعتقد
    وارجو تصحيحي لو اخطأت
    سنعود بمقالة بيضون الساخرة في حق المنظمين وفي حق حجازي
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:40 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المحلية جداً في كل قطر. قد لا يكون اختيار كهذا مثاليا لكنه مبرر ومفهوم، وليس مستصعبا فهو ملحوظ في جملة من المؤتمرات قد يكون «المغرب» أحد امثلتها الأقرب. اكتشاف مواهب مغمورة عمل جليل بالطبع لو كان بوسعنا ان ننيط بلجان المؤتمرات امرا كهذا، لكن لجان المؤتمرات في العادة هي الحد الأدنى المطلوب ولا توكل لها مهمة تتطلب طليعية ونفاذا لا يتحققان لها، والافضل تقييدها بالمتعارف والمعلوم. لا نعرف كيف جرت مداولات اللجنة ولا اعتباراتها. لكن يستغرب ان يكون في قائمة المشاركين قرابة عشرين اسما ونيف لا يدري بها أحد من المدعويين واذا كان لها وجود فهو محلي جدا. نستغرب ايضا ان يكون جل ما سمعناه من هؤلاء اليق ببريد القراء (على احترامي الكبير له)، فليس في الأمر اكتشاف مواهب ولا تبني اصوات جديدة، العكس هو الصحيح فهذه الاصوات لم تستطع ان تطفو الى سطح اللحظة الشعرية الراهنة، انها اما من متخلفات قديمة او من دوران حول الشعر، بدون نفاذ اليه، مما تعج به الصحف والمحطات وتكون فيه «الوصفة» الشعرية والشبه الشعري فحسب، لا نعرف كيف تم الاختيار ومن اختار. لو أصغينا الى كل ما يقال لسمعنا شتاتا متضاربا لا فرصة للتحقق منه او تبينه. هناك همس عن صداقات وخدمات متبادلة ودوائر نفوذ. لكن التضارب بل والتناقض في هذه الاقاويل يجعلنا لا نركن الى شيء. جلسة الافتتاح افصحت عن ان مسؤولية الاختبار مما لا يريد احد ان يأخذها على عاتقه او يدافع عنها. اشار جابر عصفور امين عام المجلس الاعلى الى ان لجنة الشعر تركت حرة واختارت بملء ارادتها. ورد هذا في سياق امتداح اللجنة ومقررها أحمد حجازي، لكن اللعبة الديبلوماسية لم تخف على أحد. ورد أحمد حجازي التحية بأفضل منها فشكر جابر على «اقتراحاته» للأسماء. لم يفت الجميع هذا التلاعب الديبلوماسي الذي يليق بالسفراء اكثر منه بالشعراء والملتقيات الشعرية، لكن فهم الكل ان مسؤولية الاختيار ضائعة تقريبا بين الجهتين، بعد ذلك يرد همس بأن المجلس الاعلى، اي جابر عصفور استأثر بأكثر الاختيارات، وهمس معاكس بأن اللجنة استأثرت بجلها. لكن احد اعضاء لجنة الشعر قال لي بأن لجنة الشعر استأثرت بأكثر الاختيار ولم يضف جابر عصفور سوى بضع أسماء. ايا كان الأمر فإن هذه البلبلة تعني ان لا أحد يتبنى الاختيار علانية وان هذه المسألة ستبقى مطوية، مما يعني ان ثمة حرجا كبيرا او صغيرا في ذلك. دعنا من التكهنات والملابسات ولنتبع النتائج على الارض. اولى هذه النتائج مقاطعة للملتقى من الشعراء المصريين الشبان وغياب احتجاجي لبعض أبرز الشعراء المصريين المشاركين، والذين لا تزال اسماؤهم في برنامج الندوات. يمكننا اذن ان نتكلم عن مقاطعة لا عن مفاجئات ومعاندات من انفار قليلين. رد جابر عصفور ذلك في جلسة الختام الى صعوبة اشراك الجميع وارضاء الجميع لكن لدى المقاطعين حججا اخرى ليست اقل وجاهة. انهم يقولون ان الأمر ليس حرن شعراء لم تكن هناك فرصة لاشراكهم فالمسألة هي في التقديم الملتوي وغير الصحيح وغير المشرف للحركة الشعرية المصرية. لقد استبعدت اجيال بكاملها ولم ينتخب مما بعد شعراء السبعينات سوى اثنين او ثلاثة. ثم ان قصيدة النثر وهي الاعم والاكثر انتشارا الان حظيت بتمثيل جزئي لا يتعدى ايضا الثلاثة، ويروى في هذا السبيل ان شاعر نثر هو محمود قرني دعي وبلغ ثم اعتذرت اللجنة عن الاستمرار في دعوته. اما الطامّة فهي في دعوة نظّامين تجاوزهم لا الزمن الحالي وحده بل كل زمن، وشعراء بلا موهبة. يقول المقاطعون ان صورة الشعر المصري في الملتقى بدت قاصرة باعثة على الرثاء وان اعتداد احمد عبد المعطي حجازي، في جلسة الافتتاح، بها لا يتناسب مع الخفة المقصودة التي جرى بها تقديم القصيدة المصرية. القى عبد اللطيف عبد الحليم وهو عضو في لجنة الشعر في ندوة الافتتاح مطولة منظومة تكلمت في السياسة والنقد وقصيدة النثر بقواف متعسفة ونسج ركيك شأنها في ذلك شأن المطولات التعليمية كألفية ابن مالك التي لا تعد من الشعر الا جوازا. لا تحمل مطولات عبد اللطيف عبد الحليم على الشعر الا بهذا المعنى فأي شعر يمثله اذن وما دخله في القصيدة المصرية من أحمد شوقي الى يومنا هذا. من اختاروه اختارو قاصدين تحديا نافرا للقصيدة الحديثة لكن مطولة عبد اللطيف عبد الحليم كانت تهريجاً بحتاً ولا مكان لها سوى مجالس التفكهة والاخوانيات، واخراجها من هذا الحيّز لا ينفع الشعر ولا القصيدة المصرية ويجعلنا نوجس مما يراد لهذه القصيدة أصلاً، قصائد احمد بخيت وجمال الشاعر كانت ايضا ابتدائية وقاصرة عن اللحظة ويُتساءل هنا لماذا اختبر ناشئ كأحمد بلبولة. وفي الخلاصة فان هذا الاختيار، وخاصة مع تغيب عبد المنعم رمضان وحلمي سالم ومحمد عفيفي مطر، لا يحترم كثيرا الشعر المصري ولا يجعله في المكانة التي توخاها له أحمد حجازي في جلسة الافتتاح.
    الاختيار العربي لم يكن ايضا بالغ السوية، فهناك هذه المجموعة من المغمورين التي تعرفنا على قصائدها للمرة الاولى ولم تكن مفاجئة فبعضها واضح الابتداء، واضح الهواية، ولا يتجاوز الشبه الموهوم بالشعر. اما لائحة غير الحاضرين، ممن لم يدعوا او اعتذروا فطويلة ومؤثرة ولا نظن ان اعتذار جابر عصفور بأن الحاضرين ينوبون عن الغائبين دقيق. فمن الواضح ان دينامية شعرية حقيقية ومنعطفات وتجارب مفردة غابت معهم، ولا يمكن ان تحضر بالنيابة، ولا يمكن في غيابها ان نتحدث عن صورة متكاملة للشعر العربي اليوم، بل لا يمكن ان نتحدث عن صورة رفيعة ووافية. لا تستطيع قلة من الحاضرين ان تقوم بحمل الشعر العربي، ولنقل بدون ان تعسف ان مستوى الملتقى لم يكن وافيا، حتى بالنسبة لمؤتمرات سابقة في مصر وفي اقطار عربية اخرى. بل لنقل ان مستوى الشعر العربي وصورته في هذا الملتقى كانا محزنين. ناهيك عن اضطراب الصورة واختلاطها والذهاب احيانا الى ما تحت الحد الأدنى.
    في جلسة الافتتاح فاجأ أحمد عبد المعطي حجازي الحضور بالقول ان مصر بعد ان دخلت الاسلام، لم تسلس للغة العربية الفصحى ولم يقم فيها شعراء الا في هذا العصر فكان منها «امراء الشعر، وامراء الرواية، وأمراء المسرح). قيل هذا بدون مناسبة واضحة مما دعا الى الظن بانه تعمد لغاية ما ولم يرد عفوا. لم تكن هناك هذه العودة الفائتة الى الامارة فحسب بل الجزم باستمرار الامارة وامتدادها. لا يني احمد حجازي ينبه الى مؤامرة على اعتبار الشعر المصري ومكانته، ونصب عينيه في الغالب جماعة «شعر» وأدونيس بالخصوص. هذه دعوى قلما تخطئ في ان تصيب «حساسية» وطنية كامنة، بدون سؤال عن الدليل او تحقق من صحة التهمة. ورغم ان الاكثرين يدرون ان ما يعنيه حجازي بمكانة الشعر المصري يرجع اليه شخصيا، وان مكانته هو في ريادة القصيدة الجديدة هي المقصودة، فإن دعواه تؤلب شعراء ومثقفين يستشعرون ان ثمة تواطؤ على تهميش الاضافة المصرية للتجديد الشعري. احسب ان الذين كانوا يسايرون حجازي في دعوى الاهمال لم يسايروه هذه المرة في الزام الشعر العربي بالإمارة المصرية وفرضها على زوار مصر واختيار الملتقى لإعلانها. لقد انتبهوا الى ان حجازي يلزم المصريين قبل غيرهم بنزوته الخاصة، وانه لا يفعل سوى ان يتوج نفسه باسمهم. والارجح ان «الرسميين» لم يرحبوا باعلان كهذا ناقص الديبلوماسية ويصادر على نتائج الملتقى ويعينها سلفا. ثم ان الجميع شعروا ان في هذا الاعلان «مصرية» اكثر مما يجب وان اطلاقه في ملتقى عربي يفرد هذه «المصرية» ويجعلها في معارضة مع «عربية» مصر والملتقى. ناهيك عما في الاعلان من فرض والزام يحرجان مصر وهي البلد المضيف ويسيئان الى «الضيافة» المصرية.
    لم ينفع اعلان حجازي في ان يؤلب الشعراء المصريين. فقد اضيف بالعكس الى ملابسات اختيار الاسماء ليوسع الشق بينه وببين معظمهم وليعزله عن الأجيال الجديدة. الاعلان بالطبع لم يسعد المدعويين العرب، هكذا اضطر حجازي الى ان يتراجع عنه لدى نشره خطابه في الأهرام، ويكتفي بدل الامارة المستديمة، باستذكار امارة شوقي للشعر وامارة محفوظ للرواية. كما ان جابر عصفور في كلمة الختام الح على عربية مصر والثقافة المصرية، فيما بدا دفعا لسوء فهم قد ينتج عن اعلان حجازي.
    كان اعلاناً فحسب. خرج حجازي من الامارة بلا شيء تقريبا، لكنه مع ذلك تلقى كثيرا من الثناء الحقيقي وغير الحقيقي. كان أحد ثلاثة يتلقون المديح والشكر بمناسبة وبلا مناسبة، هم الوزير فاروق حسين وجابر عصفور، وحجازي نفسه، هنا لا حدود للمجاملة المترسخة في الطبع المصري اساسا، والتي يسرنا اغلب الاحيان ما فيها من سلمية وليونة ودماثة. لقد بدا حجازي مضيفا سيئا بتصريحاته لكن بعض مقدمي الندوات كانوا ايضا، بوعي وبلا وعي غالبا، مثله. قدّم محمد الشهاوي على انه الشاعر الكبير وعبد اللطيف عبد الحليم على انه نابغة الشعر وفاروق شوشه على انه الشاعر الكبير واحمد حجازي على انه صوت مصر، فيما كان الضيوف قلما ينعمون بالقاب فخمة كهذه. يمكننا القول ان اختيار الاسماء المصرية والعربية، كما تم، كان ضمن عملية اوسع شملت المقدمين وربما الجمهور نفسه في بعض الليالي. الجمهور الذي صفق لزجلية عبد اللطيف عبد الحليم الفصحى وطرب لتنديده السياسي والثقافي والشعري (ضد قصيدة النثر). هو ايضا الجمهور الذي اطال التصفيق لعبد اللطيف نفسه وهو ينقل عن الشاعر الاسباني دي لوكاس في ترجمة فورية انه لن يقبل حبيبته ما دامت فلسطين محاصرة. وكان طبيعيا ان يحس شاعر قصيدة نثر مثلي بالرعب في جو كهذا وان لا يمنعه من الهرب سوى الحياء. قدمني محمد ابراهيم ابو سنه الشاعر الصبوري (نسبة الى صلاح عبد الصبور) بأنني الشاعر الطليعي تاركا حول هذه التسمية علامة استفهام كبيرة وربما طابعاً تهكمياً، فهي بعد تنديد عبد اللطيف بقصيدة النثر وبعد الألقاب الفخمة التي اطلقها المقدم على الشعراء الذين سبقوني لم تعد ذات قيمة ولا دلالة. حينما صعدت بادرني ابو سنه بالسؤال اذا لم يكن شعري ايضا يحتاج الى ترجمة. وعندما نزلت بعد ان قرأت قصيدة عن «ساحة بوتسدام» في برلين، قدم ابو سنه شوقي عبد الأمير ايضا بأنه شاعر طليعي واتبع هذه التسمية، التي غدت الآن تهكمية، بالسؤال اذا كان ايضا لا يزال في «بوتسدام». التقاني ابو سنه في مدخل المسرح وقال انه يعرف ان اللبنانيين مرحون وقلت له مستفرا بان المصريين مرحون لكنهم ليسوا سخفاء او «قليلي أدب». الارجح انني لم أكن الوحيد الذي تعرض لتقديم كهذا، فالشعراء «المعارضون» تلقوا احيانا كثيرة تعريفات من مقدميهم. الجو المحافظ الى حد النكاية والذي بدأ بانتخاب الأسماء ساد بعض الندوات، ولا نخطئ اذا قلنا انه طابع الملتقى، أبعد الشبان وحصر شعراء النثر في قلة صغيرة واستدعي زجالون بالفصحى ولا عجيب ان تشعر القلة المختلفة بانها في قلعة للآخرين. يمكننا القول ان هذا من ترددات صراع لم يزل غير محسوم هنا، وان الابعاد واستثناءهما من ذيول هذا الصراع. لقد كانت جولة «للمحافظين%B
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:40 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المح%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:40 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المحلية جداً في كل قطر. قد لا يكون اختيار كهذا مثاليا لكنه مبرر ومفهوم، وليس مستصعبا فهو ملحوظ في جملة من المؤتمرات قد يكون «المغرب» أحد امثلتها الأقرب. اكتشاف مواهب مغمورة عمل جليل بالطبع لو كان بوسعنا ان ننيط بلجان المؤتمرات امرا كهذا، لكن لجان المؤتمرات في العادة هي الحد الأدنى المطلوب ولا توكل لها مهمة تتطلب طليعية ونفاذا لا يتحققان لها، والافضل تقييدها بالمتعارف والمعلوم. لا نعرف كيف جرت مداولات اللجنة ولا اعتباراتها. لكن يستغرب ان يكون في قائمة المشاركين قرابة عشرين اسما ونيف لا يدري بها أحد من المدعويين واذا كان لها وجود فهو محلي جدا. نستغرب ايضا ان يكون جل ما سمعناه من هؤلاء اليق ببريد القراء (على احترامي الكبير له)، فليس في الأمر اكتشاف مواهب ولا تبني اصوات جديدة، العكس هو الصحيح فهذه الاصوات لم تستطع ان تطفو الى سطح اللحظة الشعرية الراهنة، انها اما من متخلفات قديمة او من دوران حول الشعر، بدون نفاذ اليه، مما تعج به الصحف والمحطات وتكون فيه «الوصفة» الشعرية والشبه الشعري فحسب، لا نعرف كيف تم الاختيار ومن اختار. لو أصغينا الى كل ما يقال لسمعنا شتاتا متضاربا لا فرصة للتحقق منه او تبينه. هناك همس عن صداقات وخدمات متبادلة ودوائر نفوذ. لكن التضارب بل والتناقض في هذه الاقاويل يجعلنا لا نركن الى شيء. جلسة الافتتاح افصحت عن ان مسؤولية الاختبار مما لا يريد احد ان يأخذها على عاتقه او يدافع عنها. اشار جابر عصفور امين عام المجلس الاعلى الى ان لجنة الشعر تركت حرة واختارت بملء ارادتها. ورد هذا في سياق امتداح اللجنة ومقررها أحمد حجازي، لكن اللعبة الديبلوماسية لم تخف على أحد. ورد أحمد حجازي التحية بأفضل منها فشكر جابر على «اقتراحاته» للأسماء. لم يفت الجميع هذا التلاعب الديبلوماسي الذي يليق بالسفراء اكثر منه بالشعراء والملتقيات الشعرية، لكن فهم الكل ان مسؤولية الاختيار ضائعة تقريبا بين الجهتين، بعد ذلك يرد همس بأن المجلس الاعلى، اي جابر عصفور استأثر بأكثر الاختيارات، وهمس معاكس بأن اللجنة استأثرت بجلها. لكن احد اعضاء لجنة الشعر قال لي بأن لجنة الشعر استأثرت بأكثر الاختيار ولم يضف جابر عصفور سوى بضع أسماء. ايا كان الأمر فإن هذه البلبلة تعني ان لا أحد يتبنى الاختيار علانية وان هذه المسألة ستبقى مطوية، مما يعني ان ثمة حرجا كبيرا او صغيرا في ذلك. دعنا من التكهنات والملابسات ولنتبع النتائج على الارض. اولى هذه النتائج مقاطعة للملتقى من الشعراء المصريين الشبان وغياب احتجاجي لبعض أبرز الشعراء المصريين المشاركين، والذين لا تزال اسماؤهم في برنامج الندوات. يمكننا اذن ان نتكلم عن مقاطعة لا عن مفاجئات ومعاندات من انفار قليلين. رد جابر عصفور ذلك في جلسة الختام الى صعوبة اشراك الجميع وارضاء الجميع لكن لدى المقاطعين حججا اخرى ليست اقل وجاهة. انهم يقولون ان الأمر ليس حرن شعراء لم تكن هناك فرصة لاشراكهم فالمسألة هي في التقديم الملتوي وغير الصحيح وغير المشرف للحركة الشعرية المصرية. لقد استبعدت اجيال بكاملها ولم ينتخب مما بعد شعراء السبعينات سوى اثنين او ثلاثة. ثم ان قصيدة النثر وهي الاعم والاكثر انتشارا الان حظيت بتمثيل جزئي لا يتعدى ايضا الثلاثة، ويروى في هذا السبيل ان شاعر نثر هو محمود قرني دعي وبلغ ثم اعتذرت اللجنة عن الاستمرار في دعوته. اما الط
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:40 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:40 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المحلية جداً في كل قطر. قد لا يكون اختيار كهذا مثاليا لكنه مبرر ومفهوم، وليس مستصعبا فهو ملحوظ في جملة من المؤتمرات قد يكون «المغرب» أحد امثلتها الأقرب. اكتشاف مواهب مغمورة عمل جليل بالطبع لو كان بوسعنا ان ننيط بلجان المؤتمرات امرا كهذا، لكن لجان المؤتمرات في العادة هي الحد الأدنى المطلوب ولا توكل لها مهمة تتطلب طليعية ونفاذا لا يتحققان لها، والافضل تقييدها بالمتعارف والمعلوم. لا نعرف كيف جرت مداولات اللجنة ولا اعتباراتها. لكن يستغرب ان يكون في قائمة المشاركين قرابة عشرين اسما ونيف لا يدري بها أحد من المدعويين واذا كان لها وجود فهو محلي جدا. نستغرب ايضا ان يكون جل ما سمعناه من هؤلاء اليق ببريد القراء (على احترامي الكبير له)، فليس في الأمر اكتشاف مواهب ولا تبني اصوات جديدة، العكس هو الصحيح فهذه الاصوات لم تستطع ان تطفو الى سطح اللحظة الشعرية الراهنة، انها اما من متخلفات قديمة او من دوران حول الشعر، بدون نفاذ اليه، مما تعج به الصحف والمحطات وتكون فيه «الوصفة» الشعرية والشبه الشعري فحسب، لا نعرف كيف تم الاختيار ومن اختار. لو أصغينا الى كل ما يقال لسمعنا شتاتا متضاربا لا فرصة للتحقق منه او تبينه. هناك همس عن صداقات وخدمات متبادلة ودوائر نفوذ. لكن التضارب بل والتناقض في هذه الاقاويل يجعلنا لا نركن الى شيء. جلسة الافتتاح افصحت عن ان مسؤولية الاختبار مما لا يريد احد ان يأخذها على عاتقه او يدافع عنها. اشار جابر عصفور امين عام المجلس الاعلى الى ان لجنة الشعر تركت حرة واختارت بملء ارادتها. ورد هذا في سياق امتداح اللجنة ومقررها أحمد حجازي، لكن اللعبة الديبلوماسية لم تخف على أحد. ورد أحمد حجازي التحية بأفضل منها فشكر جابر على «اقتراحاته» للأسماء. لم يفت الجميع هذا التلاعب الديبلوماسي الذي يليق بالسفراء اكثر منه بالشعراء والملتقيات الشعرية، لكن فهم الكل ان مسؤولية الاختيار ضائعة تقريبا بين الجهتين، بعد ذلك يرد همس بأن المجلس الاعلى، اي جابر عصفور استأثر بأكثر الاختيارات، وهمس معاكس بأن اللجنة استأثرت بجلها. لكن احد اعضاء لجنة الشعر قال لي بأن لجنة الشعر استأثرت بأكثر الاختيار ولم يضف جابر عصفور سوى بضع أسماء. ايا كان الأمر فإن هذه البلبلة تعني ان لا أحد يتبنى الاختيار علانية وان هذه المسألة ستبقى مطوية، مما يعني ان ثمة حرجا كبيرا او صغيرا في ذلك. دعنا من التكهنات والملابسات ولنتبع النتائج على الارض. اولى هذه النتائج مقاطعة للملتقى من الشعراء المصريين الشبان وغياب احتجاجي لبعض أبرز الشعراء المصريين المشاركين، والذين لا تزال اسماؤهم في برنامج الندوات. يمكننا اذن ان نتكلم عن مقاطعة لا عن مفاجئات ومعاندات من انفار قليلين. رد جابر عصفور ذلك في جلسة الختام الى صعوبة اشراك الجميع وارضاء الجميع لكن لدى المقاطعين حججا اخرى ليست اقل وجاهة. انهم يقولون ان الأمر ليس حرن شعراء لم تكن هناك فرصة لاشراكهم فالمسألة هي في التقديم الملتوي وغير الصحيح وغير المشرف للحركة الشعرية المصرية. لقد استبعدت اجيال بكاملها ولم ينتخب مما بعد شعراء السبعينات سوى اثنين او ثلاثة. ثم ان قصيدة النثر وهي الاعم والاكثر انتشارا الان حظيت بتمثيل جزئي لا يتعدى ايضا الثلاثة، ويروى في هذا السبيل ان شاعر نثر هو محمود قرني دعي وبلغ ثم اعتذرت اللجنة عن الاستمرار في دعوته. اما الطامّة فهي في دعوة نظّامين تجاوزهم لا الزمن الحالي وحده بل كل زمن، وشعراء بلا موهبة. يقول المقاطعون ان صورة الشعر المصري في الملتقى بدت قاصرة باعثة على الرثاء وان اعتداد احمد عبد المعطي حجازي، في جلسة الافتتاح، بها لا يتناسب مع الخفة المقصودة التي جرى بها تقديم القصيدة المصرية. القى عبد اللطيف عبد الحليم وهو عضو في لجنة الشعر في ندوة الافتتاح مطولة منظومة تكلمت في السياسة والنقد وقصيدة النثر بقواف متعسفة ونسج ركيك شأنها في ذلك شأن المطولات التعليمية كألفية ابن مالك التي لا تعد من الشعر الا جوازا. لا تحمل مطولات عبد اللطيف عبد الحليم على الشعر الا بهذا المعنى فأي شعر يمثله اذن وما دخله في القصيدة المصرية من أحمد شوقي الى يومنا هذا. من اختاروه اختارو قاصدين تحديا نافرا للقصيدة الحديثة لكن مطولة عبد اللطيف عبد الحليم كانت تهريجاً بحتاً ولا مكان لها سوى مجالس التفكهة والاخوانيات، واخراجها من هذا الحيّز لا ينفع الشعر ولا القصيدة المصرية ويجعلنا نوجس مما يراد لهذه القصيدة أصلاً، قصائد احمد بخيت وجمال الشاعر كانت ايضا ابتدائية وقاصرة عن اللحظة ويُتساءل هنا لماذا اختبر ناشئ كأحمد بلبولة. وفي الخلاصة فان هذا الاختيار، وخاصة مع تغيب عبد المنعم رمضان وحلمي سالم ومحمد عفيفي مطر، لا يحترم كثيرا الشعر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:40 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:40 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأ%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:41 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:41 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأ%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:41 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المحلية جداً في كل قطر. قد لا يكون اختيار كهذا مثاليا لكنه مبرر ومفهوم، وليس مستصعبا فهو ملحوظ في جملة من المؤتمرات قد يكون «المغرب» أحد امثلتها الأقرب. اكتشاف مواهب مغمورة عمل جليل بالطبع لو كان بوسعنا ان ننيط بلجان المؤتمرات امرا كهذا، لكن لجان المؤتمرات في العادة هي الحد الأدنى المطلوب ولا توكل لها مهمة تتطلب طليعية ونفاذا لا يتحققان لها، والافضل تقييدها بالمتعارف والمعلوم. لا نعرف كيف جرت مداولات اللجنة ولا اعتباراتها. لكن يستغرب ان يكون في قائمة المشاركين قرابة عشرين اسما ونيف لا يدري بها أحد من المدعويين واذا كان لها وجود فهو محلي جدا. نستغرب ايضا ان يكون جل ما سمعناه من هؤلاء اليق ببريد القراء (على احترامي الكبير له)، فليس في الأمر اكتشاف مواهب ولا تبني اصوات جديدة، العكس هو الصحيح فهذه الاصوات لم تستطع ان تطفو الى سطح اللحظة الشعرية الراهنة، انها اما من متخلفات قديمة او من دوران حول الشعر، بدون نفاذ اليه، مما تعج به الصحف والمحطات وتكون فيه «الوصفة» الشعرية والشبه الشعري فحسب، لا نعرف كيف تم الاختيار ومن اختار. لو أصغينا الى كل ما يقال لسمعنا شتاتا متضاربا لا فرصة للتحقق منه او تبينه. هناك همس عن صداقات وخدمات متبادلة ودوائر نفوذ. لكن التضارب بل والتناقض في هذه الاقاويل يجعلنا لا نركن الى شيء. جلسة الافتتاح افصحت عن ان مسؤولية الاختبار مما لا يريد احد ان يأخذها على عاتقه او يدافع عنها. اشار جابر عصفور امين عام المجلس الاعلى الى ان لجنة الشعر تركت حرة واختارت بملء ارادتها. ورد هذا في سياق امتداح اللجنة ومقررها أحمد حجازي، لكن اللعبة الديبلوماسية لم تخف على أحد. ورد أحمد حجازي التحية بأفضل منها فشكر جابر على «اقتراحاته» للأسماء. لم يفت الجميع هذا التلاعب الديبلوماسي الذي يليق بالسفراء اكثر منه بالشعراء والملتقيات الشعرية، لكن فهم الكل ان مسؤولية الاختيار ضائعة تقريبا بين الجهتين، بعد ذلك يرد همس بأن المجلس الاعلى، اي جابر عصفور اس%C
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:41 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأ%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات ا%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات ا%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، وال%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المحلية جداً في كل قطر. قد لا يكون اختيار كهذا مثاليا لكنه مبرر ومفهوم، وليس مستصعبا فهو ملحوظ في جملة من المؤتمرات قد يكون «المغرب» أحد امثلتها الأقرب. اكتشاف مواهب مغمورة عمل جليل بالطبع لو كان بوسعنا ان ننيط بلجان المؤتمرات امرا كهذا، لكن لجان المؤتمرات في العادة هي الحد الأدنى المطلوب ولا توكل لها مهمة تتطلب طليعية ونفاذا لا يتحققان لها، والافضل تقييدها بالمتعارف والمعلوم. لا نعرف كيف جرت مداولات اللجنة ولا اعتباراتها. لكن يستغرب ان يكون في قائمة المشاركين قرابة عشرين اسما ونيف لا يدري بها أحد من المدعويين واذا كان لها وجود فهو محلي جدا. نستغرب ايضا ان يكون جل ما سمعناه من هؤلاء اليق ببريد القراء (على احترامي الكبير له)، فليس في الأمر اكتشاف مواهب ولا تبني اصوات جديدة، العكس هو الصحيح فهذه الاصوات لم تستطع ان تطفو الى سطح اللحظة الشعرية الراهنة، انها اما من متخلفات قديمة او من دوران حول الشعر، بدون نفاذ اليه، مما تعج به الصحف والمحطات وتكون فيه «الوصفة» الشعرية والشبه الشعري فحسب، لا نعرف كيف تم الاختيار ومن اختار. لو أصغينا الى كل ما يقال لسمعنا شتاتا متضاربا لا فرصة للتحقق منه او تبينه. هناك همس عن صداقات وخدمات متبادلة ودوائر نفوذ. لكن التضارب بل والتناقض في هذه الاقاويل يجعلنا لا نركن الى شيء. جلسة الافتتاح افصحت عن ان مسؤولية الاختبار مما لا يريد احد ان يأخذها على عاتقه او يدافع عنها. اشار جابر عصفور امين عام المجلس الاعلى الى ان لجنة الشعر تركت حرة واختارت بملء ارادتها. ورد هذا في سياق امتداح اللجنة ومقررها أحمد حجازي، لكن اللعبة الديبلوماسية لم تخف على أحد. ورد أحمد حجازي التحية بأفضل منها فشكر جابر على «اقتراحاته» للأسماء. لم يفت الجميع هذا التلاعب الديبلوماسي الذي يليق بالسفراء اكثر منه بالشعراء والملتقيات الشعرية، لكن فهم الكل ان مسؤولية الاختيار ضائعة تقريبا بين الجهتين، بعد ذلك يرد همس بأن المجلس الاعلى، اي جابر عصفور استأثر بأكثر الاختيارات، وهمس معاكس بأن اللجنة استأثرت بجلها. لكن احد اعضاء لجنة الشعر قال لي بأن لجنة الشعر استأثرت بأكثر الاختيار ولم يضف جابر عصفور سوى بضع أسماء. ايا كان الأمر فإن هذه البلبلة تعني ان لا أحد يتبنى الاختيار علانية وان هذه المسألة ستبقى مطوية، مما يعني ان ثمة حرجا كبيرا او صغيرا في ذلك. دعنا من التكهنات والملابسات ولنتبع النتائج على الارض. اولى هذه النتائج مقاطعة للملتقى من الشعراء المصريين الشبان وغياب احتجاجي لبعض أبرز الشعراء المصريين المشاركين، والذين لا تزال اسماؤهم في برنامج الندوات. يمكننا اذن ان نتكلم عن مقاطعة لا عن مفاجئات ومعاندات من انفار قليلين. رد جابر عصفور ذلك في جلسة الختام الى صعوبة اشراك الجميع وارضاء الجميع لكن لدى المقاطعين حججا اخرى ليست اقل وجاهة. انهم يقولون ان الأمر ليس حرن شعراء لم تكن هناك فرصة لاشراكهم فالمسألة هي في التقديم الملتوي وغير الصحيح وغير المشرف للحركة الشعرية المصرية. لقد استبعدت اجيال بكاملها ولم ينتخب مما بعد شعراء السبعينات سوى اثنين او ثلاثة. ثم ان قصيدة النثر وهي الاعم والاكثر انتشارا الان حظيت بتمثيل جزئي لا يتعدى ايضا الثلاثة، ويروى في هذا السبيل ان شاعر نثر هو محمود قرني دعي وبلغ ثم اعتذرت اللجنة عن الاستمرار في دعوته. اما الطامّة فهي في دعوة نظّامين تجاوزهم لا الزمن الحالي وحده بل كل زمن، وشعراء بلا موهبة. يقول المقاطعون ان صورة الشعر المصري في الملتقى بدت قاصرة باعثة على الرثاء وان اعتداد احمد عبد المعطي حجازي، في جلسة الافتتاح، بها لا يتناسب مع الخفة المقصودة التي جرى بها تقديم القصيدة المصرية. القى عبد اللطيف عبد الحليم وهو عضو في لجنة الشعر في ندوة الافتتاح مطولة منظومة تكلمت في السياسة والنقد وقصيدة النثر بقواف متعسفة ونسج ركيك شأنها في ذلك شأن المطولات التعليمية كألفية ابن مالك التي لا تعد من الشعر الا جوازا. لا تحمل مطولات عبد اللطيف عبد الحليم على الشعر الا بهذا المعنى فأي شعر يمثله اذن وما دخله في القصيدة المصرية من أحمد شوقي الى يومنا هذا. من اختاروه اختارو قاصدين تحديا نافرا للقصيدة الحديثة لكن مطولة عبد اللطيف عبد الحليم كانت تهريجاً بحتاً ولا مكان لها سوى مجالس التفكهة والاخوانيات، واخراجها من هذا الحيّز لا ينفع الشعر ولا القصيدة المصرية ويجعلنا نوجس مما يراد لهذه القصيدة أصلاً، قصائد احمد بخيت وجمال الشاعر كانت ايضا ابتدائية وقاصرة عن اللحظة ويُتساءل هنا لماذا اختبر ناشئ كأحمد بلبولة. وفي الخلاصة فان هذا الاختيار، وخاصة مع تغيب عبد المنعم رمضان وحلمي سالم ومحمد عفيفي مطر، لا يحترم كثيرا الشعر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المحلية جداً في كل قطر. قد لا يكون اختيار كهذا مثاليا لكنه مبرر ومفهوم، وليس مستصعبا فهو ملحوظ في جملة من المؤتمرات قد يكون «المغرب» أحد امثلتها الأقرب. اكتشاف مواهب مغمورة عمل جليل بالطبع لو كان بوسعنا ان ننيط بلجان المؤتمرات امرا كهذا، لكن لجان المؤتمرات في العادة هي الحد الأدنى المطلوب ولا توكل لها مهمة تتطلب طليعية ونفاذا لا يتحققان لها، والافضل تقييدها بالمتعارف والمعلوم. لا نعرف كيف جرت مداولات اللجنة ولا اعتباراتها. لكن يستغرب ان يكون في قائمة المشاركين قرابة عشرين اسما ونيف لا يدري بها أحد من المدعويين واذا كان لها وجود فهو محلي جدا. نستغرب ايضا ان يكون جل ما سمعناه من هؤلاء اليق ببريد القراء (على احترامي الكبير له)، فليس في الأمر اكتشاف مواهب ولا تبني اصوات جديدة، العكس هو الصحيح فهذه الاصوات لم تستطع ان تطفو الى سطح اللحظة الشعرية الراهنة، انها اما من متخلفات قديمة او من دوران حول الشعر، بدون نفاذ اليه، مما تعج به الصحف والمحطات وتكون فيه «الوصفة» الشعرية والشبه الشعري فحسب، لا نعرف كيف تم الاختيار ومن اختار. لو أصغينا الى كل ما يقال لسمعنا شتاتا متضاربا لا فرصة للتحقق منه او تبينه. هناك همس عن صداقات وخدمات متبادلة ودوائر نفوذ. لكن التضارب بل والتناقض في هذه الاقاويل يجعلنا لا نركن الى شيء. جلسة الافتتاح افصحت عن ان مسؤولية الاختبار مما لا يريد احد ان يأخذها على عاتقه او يدافع عنها. اشار جابر عصفور امين عام المجلس الاعلى الى ان لجنة الشعر تركت حرة واختارت بملء ارادتها. ورد هذا في سياق امتداح اللجنة ومقررها أحمد حجازي، لكن اللعبة الديبلوماسية لم تخف على أحد. ورد أحمد حجازي التحية بأفضل منها فشكر جابر على «اقتراحاته» للأسماء. لم يفت الجميع هذا التلاعب الديبلوماسي الذي يليق بالسفراء اكثر منه بالشعراء والملتقيات الشعرية، لكن فهم الكل ان مسؤولية الاختيار ضائعة تقريبا بين الجهتين، بعد ذلك يرد همس بأن المجلس الاعلى، اي جابر عصفور استأثر بأكثر الاختيارات، وهمس معاكس بأن اللجنة استأثرت بجلها. لكن احد اعضاء لجنة الشعر قال لي بأن لجنة الشعر استأثرت بأكثر الاختيار ولم يضف جابر عصفور سوى بضع أسماء. ايا كان الأمر فإن هذه البلبلة تعني ان لا أحد يتبنى الاختيار علانية وان هذه المسألة ستبقى مطوية، مما يعني ان ثمة حرجا كبيرا او صغيرا في ذلك. دعنا من التكهنات والملابسات ولنتبع النتائج على الارض. اولى هذه النتائج مقاطعة للملتقى من الشعراء المصريين الشبان وغياب احتجاجي لبعض أبرز الشعراء المصريين المشاركين، والذين لا تزال اسماؤهم في برنامج الندوات. يمكننا اذن ان نتكلم عن مقاطعة لا عن مفاجئات ومعاندات من انفار قليلين. رد جابر عصفور ذلك في جلسة الختام الى صعوبة اشراك الجميع وارضاء الجميع لكن لدى المقاطعين حججا اخرى ليست اقل وجاهة. انهم يقولون ان الأمر ليس حرن شعراء لم تكن هناك فرصة لاشراكهم فالمسألة هي في التقديم الملتوي وغير الصحيح وغير المشرف للحركة الشعرية المصرية. لقد استبعدت اجيال بكاملها ولم ينتخب مما بعد شعراء السبعينات سوى اثنين او ثلاثة. ثم ان قصيدة النثر وهي الاعم والاكثر انتشارا الان حظيت بتمثيل جزئي لا يتعدى ايضا الثلاثة، ويروى في هذا السبيل ان شاعر نثر هو محمود قرني دعي وبلغ ثم اعتذرت اللجنة عن الاستمرار في دعوته. اما الطامّة فهي في دعوة نظّامين تجاوزهم لا الزمن الحالي وحده بل كل زمن، وشعراء بلا موهبة. يقول المقاطعون ان صورة الشعر المصري في الملتقى بدت قاصرة باعثة على الرثاء وان اعتداد احمد عبد المعطي حجازي، في جلسة الافتتاح، بها لا يتناسب مع الخفة المقصودة التي جرى بها تقديم القصيدة المصرية. القى عبد اللطيف عبد الحليم وهو عضو في لجنة الشعر في ندوة الافتتاح مطولة منظومة تكلمت في السياسة والنقد وقصيدة النثر بقواف متعسفة ونسج ركيك شأنها في ذلك شأن المطولات التعليمية كألفية ابن مالك التي لا تعد من الشعر الا جوازا. لا تحمل مطولات عبد اللطيف عبد الحليم على الشعر الا به%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مر%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأ%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المح%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات ا%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مركزه المحصور واطرافه المتمادية. انه فندقنا الذي لم نجازف بالابتعاد كثيرا في فنائه وظللنا نقول كلما تحدثنا عنه ان فيه شيئا غريبا لا ندري ما هو.

    اننا في القاهرة والمناسبة هي «ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي» وثمة مفارقة في التسمية بين الدولي والعربي. هناك ملتقيات عالمية للشعر تدعو كوكبة محسوبة من شعراء عالميين ويحضرها شعراء عرب من ضمن هذه الصيغة كما هو مهرجان الشعر العالمي في المغرب مثلا. هناك ايضا ملتقيات عربية خالصة، اما دمج الدولي بالعربي فلا يتم بسهولة. ورغم ان جابر عصفور في الجلسة الختامية اعتبر العالمية ركنا في التطلع الثقافي لنشاطات المجلس الاعلى للثقافة، الا ان ملتقى القاهرة كان عربيا وللشعر العربي ولم يكن الحضور الدولي، الضئيل، اساسيا في صيغته. يوغوسلافي واسباني وفرنسي وايطاليان دخلوا في البرنامج بصورة طرفية وشكلية، والغريب ان لا يعنى بترجمتهم. قرأ اليوغوسلافي بلا ترجمة، واستدعي استاذ في الاسبانية لم يحضر لهذا الغرض الى ترجمة فورية للشاعر الاسباني، ظل يلح على استحالتها ويكتفي بالاشارة الى موضوع الكلام الشعري وخبره فحسب (يقول أبوه عجوز حين يكون النص الأسباني: أبي عجوز) متنصلاً من أي تبعة، الارجح ان هذا كان على الشاعر الاسباني أسوأ من عدم ترجمته. التطلع الدولي بطبيعة الحال مشروع لكنه يتطلب صيغة اخرى، ويتطلب فوق ذلك اعدادا مدروسا، سواء في الاختيار ام الترجمة ام التقديم، ومن الواضح ان كل ذلك لم يكن في البال عند اعداد المهرجان واكتفي منه بالعنوان.
    العبرة مع ذلك ليست بالاسم فالمؤتمر تحقق اخيرا ولا يهم بأي اسم، فقد تأجل مرارا، رغم ان فكرته، التي اقترحها نجيب محفوظ في رسالته الى مؤتمر الرواية الاخير، مطروحة من زمن. ولم يُفهم دائما سر هذا التأجيل، الذي بقي مثار تكهنات وتفسيرات جزافية وغير جزافية، ويرده البعض الى تجاذب بين اجهزة ثقافية رسمية او في داخلها على الاسماء المصرية والعربية. لا بد ـ كما يقال ـ ان الذائقات، والمسارات المختلفة لعبت في هذا. لكن لعبت فيه ايضا، بحسب التكهنات، مذاهب في الشعر يسهل تحولها الى عصبيات، وعلاقات شخصية ودوائر نفوذ. اذا صح ذلك فإن من شأن تجاذب كهذا، ان يضيّق من هنا، ويضيّق من هناك، ويستبعد من هنا ويستبعد من هناك، فلا يبقى في الحصيلة الكثير، وتؤدي الاستثناءات المتبادلة الى حصر ما تبقى وتحديده.

    تحقق المؤتمر اخيرا وهذا بحد ذاته كاف لقطع ألسنة التكهنات، فهل قطعها فعلا أم افلتها. هناك مجددا مسألة الأسماء، فهل هي فعلا بهذه الخطورة وهل هي ملبسة مشكلة بحيث يحوز فيها الخلط. لا اتكلم عن الاختيار من الشعراء الأجانب فهذا في الغالب لم يخضع لأي تقدير او استقصاء وترك لمعارف قد تكون شخصية ومحدودة. على كل حال لم تكن العمدة هنا ولا الفصل، لم يكن الشعراء الاجانب مشكلة في الملتقى لكن اختيارهم واهمال ترجمتهم نما عن مجانية لم تتوقف عند هذا الجانب. اسماء شعراء الملتقى الاول للشعر العربي الذي ختم جائزة تتوج صاحبها لعامين على الاقل هي المشكلة. لا أظن ان مراقبا مهتما ومتبعا لأحوال الشعر العربي يتعب في اختيار ثلاثين شاعرا من كل الاقطار، واذا انيط الامر بلجنة من متتبعين جديين بان الامر اسهل. فاختيار مشاركين في ملتقى «عربي» و«ودولي» يتطلب في الاقل حضورا على مستوى عربي، ما يستدعي تجاوز الملابسات المحلية جداً في كل قطر. قد لا يكون اختيار كهذا مثاليا لكنه مبرر ومفهوم، وليس مستصعبا فهو ملحوظ في جملة من المؤتمرات قد يكون «المغرب» أحد امثلتها الأقرب. اكتشاف مواهب مغمورة عمل جليل بالطبع لو كان بوسعنا ان ننيط بلجان المؤتمرات امرا كهذا، لكن لجان المؤتمرات في العادة هي الحد الأدنى المطلوب ولا توكل لها مهمة تتطلب طليعية ونفاذا لا يتحققان لها، والافضل تقييدها بالمتعارف والمعلوم. لا نعرف كيف جرت مداولات اللجنة ولا اعتباراتها. لكن يستغرب ان يكون في قائمة المشاركين قرابة عشرين اسما ونيف لا يدري بها أحد من المدعويين واذا كان لها وجود فهو محلي جدا. نستغرب ايضا ان يكون جل ما سمعناه من هؤلاء اليق ببريد القراء (على احترامي الكبير له)، فليس في الأمر اكتشاف مواهب ولا تبني اصوات جديدة، العكس هو الصحيح فهذه الاصوات لم تستطع ان تطفو الى سطح اللحظة الشعرية الراهنة، انها اما من متخلفات قديمة او من دوران حول الشعر، بدون نفاذ اليه، مما تعج به الصحف والمحطات وتكون فيه «الوصفة» الشعرية والشبه الشعري فحسب، لا نعرف كيف تم الاختيار ومن اختار. لو أصغينا الى كل ما يقال لسمعنا شتاتا متضاربا لا فرصة للتحقق منه او تبينه. هناك همس عن صداقات وخدمات متبادلة ودوائر نفوذ. لكن التضارب بل والتناقض في هذه الاقاويل يجعلنا لا نركن ال%E
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من متاهة. الفناء أضيق مما ينبغي بالقياس للشقق التي منحت لنا بدل الغرف والتي لا نتوقع انها موجودة بهذا الاتساع وراء الأبواب العادية. اتساع غير مفهوم لشاغليها الافراد والذي لا يعرفون كيف يسكنونها وكيف يتصرفون بأجسادهم الصغيرة داخلها. مع ذلك تشكو هذه الشقق الرحبة، على نحو غريب، من مواضع ضيق فيها فلا يمنع مدى الصالون من ان يكون حوض الحمام اقصر من اي قامة ومستحيل لأي كان ان يتمدد فيه. اما تلك الحمرة الفاقعة للأبواب والخزائن والموكيت فهي ايضا جده وشباب مفتعلان ومبالغان لا يتلائمان مع هندسة فوضوية تشي بمعمار قديم جرى توسيعه، ولا يزال الاختلال واضحا بين مر%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)


    محمود درويش فاز بجائزة الملتقى

    مقالة بيضون في السفير الثقافي:
    ملتقـى القاهـرة للشعـر العربـي والتـاج الضائـع

    ظللنا نقول ان في هذا الفندق شيئا غريبا، لم نصل الى تحديده. لكنه بدا لنا خارجا عن الطور والطرز، وقلت في نفسي انه ربما بدا صغيرا ثم جرى تكبيره ولا يزال فناؤه اضيق مما ينبغي لبناء نكاد نضيع في أجنحته ومماشيه الطويلة الحزينة التي تنكسر على نحو غير متوقع بمماش اكثر وحشة وفي تداخل يجعلها اشبه بجانب من
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:42 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11342

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خمسون مجلة "شعر" (Re: osama elkhawad)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2007, 08:43 PM

osama elkhawad