الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة وطن

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-12-2018, 03:00 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-06-2011, 07:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة وطن

    لا يعرف المؤتمر الوطنى الذى يحكم السودان حتى الان .. غير لغة واحدة هى لغة القوة فى التعامل مع الشعب السودانى ..ورغم فشل هذه السياسة الا ان هذا الحزب يصر يوما بيوم على استخدامها فقط مستبعدا الخيارات الاخرى يتجه ا بطريقة مدمرة لكل شىء الوطن وللشعب وله نفسه كحزب يحكم ايا كان اعترافنا به او عدمه ..
    فهو حزب مدمر لنفسه ولوطنه ولشعبه واصبح وجوده خطرا على البشرية والانسانية والوطنية والدولة ..
    اضافة للارواح التى تضيع هدراكل يوم فى مناحى مختلفة واخرها جنوب كردفان الان ووصل عدد القتلى بالالاوف وهى فى ازدياد كل يوم ..

    فى عهده تم تدمير اقتصاد الدولة وانقسمت البلاد واشعلت النيران فى اركانها الاربعة وتم افساد مجموعة كبيرة من ابناء الوطن بتخريب ذممهم المالية واشعال نار القبلية والعنصرية بينهم ..
    حزب المؤتمر الوطنى لو اراد الحفاظ على وجوده وزعمائه والدولة التى يحكمها ما عليه الا التنحى عن السلطة الان لعل وعسى ان يحافظ هذا القرار على ما ذكرت وان اصر بان يدير الدولة بلغة القوة وباسلوبه واعلامه الحالى فالنتيجة الماساوية قادمة ونراها ويراها كل ذو عقل سليم ووعى بالسياسة ومالاتها فقط عليه اعمال الحكمة او البحث عنها لانه لا يملكها ..والا فانه يدفع ومعه الشعب والدولة ثمن حماقاته ولغته التى لا يمكن لاحد ان يؤيدها داخل السودان وخارجه ..

    لقد فشل المؤتمر الوطنى فى تنفيذ اتفاقية السلام وهذا لا يحتاج الى دليل والان يريد ان يدفع ابناء الشعب السودانى وشعوب السودان المختلفة ثمن هذا الفشل معه باحراق الدولة والشعب لانه فقط لا يريد الاعتراف بالفشل .. فادخل نفسه فى مازق الجنايات الدولية والبند السابع بمجلس الامن ولا احد ساعده فى ذلك بل باعماله و لم يحسن التعامل مع تلك الجهات ذات النفس الطويل التى احكمت قبضتها على النظام ولن يستطيع الفكاك منها لانها تريد ان تجعله كمثال .. والمثال يتمثل فى القبض على رئيس وهو فى السلطة .. وللاسف المؤتمر الوطنى حتى الان لا يدرك ذلك من يوقظه من احلامه تلك وهو يغط فى نوم الغرور ووهم الفهلوة والكذب والخداع وهى اوهام يؤمن بها رغم انها سراب مما يؤكد جهله باصول الحكم والمجتمع الدولى الذى يعيش فيه اليوم..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2011, 07:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    33a-na-48337.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    kadokley.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    صورة وزعتها وكالات الانباء امس من كادقلى جنوب كردفان

    (عدل بواسطة الكيك on 19-06-2011, 08:08 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2011, 07:36 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    المعارضة السودانية تحمل «الوطني» مسؤولية مواجهات كادوقلي
    قصف جوي في محيط مجمع للبعثة الدولية بكردفان


    الأحد 19 يونيو 2011
    الاتحاد، وكالات

    قالت بعثة الامم المتحدة في السودان ان طائرات عسكرية سودانية شمالية أسقطت قنبلتين في نطاق كيلومتر من مجمع للامم المتحدة قرب عاصمة ولاية جنوب كردفان الحدودية أمس الأول، وقال المتحدث باسم بعثة المنظمة الدولية قويدر زروق “اسقطت طائرة انتونوف تابعة للقوات المسلحة السودانية (الشمالية) قنبلتين على مسافة تتراوح بين 500 متر وكيلومتر من مجمع لبعثة الامم المتحدة في السودان”. واضاف “الاستخدام المفرط للقصف حديثا يهدد وجودنا ويعرض أرواح المدنيين لخطر كبير”. ولم يتسن الاتصال على الفور بمتحدث باسم جيش الشمال للحصول على تعليق، ورفض الجيش في السابق الاتهامات بأن عملياته تعرض المدنيين للخطر.

    من جانب آخر، حملت القوى السياسية المعارضة في الشمال، حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير مسؤولية الأزمة في جنوب كردفان، واعتبرت مآلاتها الأمنية نتاجا طبيعيا لما اسمته “تزويرا” في انتخابات الولاية التكميلية في شهر مايو الماضي، حسبما أوردت صحيفة “الصحافة” المستقلة الصادرة في الخرطوم أمس، وقالت الصحيفة واسعة الانتشار إن رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي والامين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي والسكرتير العام للحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد، سيبحثون خلال اجتماع بدار حزب الأمة اليوم الاوضاع بجنوب كردفان.

    وكان المتحدث الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم غندور قد طالب القوى السياسية بإبداء رأي واضح إزاء ما يجري في جنوب كردفان من مواجهات عسكرية اتهم الحركة الشعبية بإشعالها، وفيما بدا استجابة لطلب الحزب الحاكم، قال كمال عمر المسؤول السياسي بحزب المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي للصحيفة إن “ما حدث نتاج طبيعي لمسلك وإدمان المؤتمر الوطني تزوير الانتخابات”، واضاف :”الحرب أصبحت واقعا معاشا والمؤتمر الوطني هو من ظل يدفع قوى الهامش لذلك، بسبب تضييقه للحريات ومنع الاحتجاجات السلمية وبالتالي يضطر البعض الى حمل السلاح”.





    من جهته، وصف الحزب الاتحادي الديمقراطي (الاصل) بزعامة محمد عثمان الميرغني، المؤتمر الوطني بـ”الاقصائي المتغطرس” لعدم إشراكه القوى السياسية في القضايا الوطنية، وقال القيادي في الحزب علي السيد للصحيفة، إن المؤتمر الوطني في أمس الحاجة لتلطيف الأجواء نسبة لحساسية المرحلة الحالية. واستدرك قائلا:”ولكن منذ متى كان المؤتمر الوطني مهتما برأي القوى السياسية؟.. يبدو أن الحال قد ضاق به هذه الأيام”، وقال السيد، إن “الأوضاع التي سبقت الانتخابات بالولاية كانت تشير إلى أنها ستؤول لهذا الوضع في ظل رفع شعارات من الشريكين توحي بالقتال، وعدم الاعتراف بالنتائج حال عدم الحصول على منصب الوالي”.

    وعزا الحزب الشيوعي الأحداث الأخيرة إلى عملية الانتخابات التي وصفها بـ”المزورة”، بجانب عدم الاقرار بالتداول السلمي للسلطة من جانب المؤتمر الوطني، وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي يوسف حسين:”لا يستقيم عدلا أن لا يؤمن الحزب الحاكم بالتداول السلمي والاستحقاق الدستوري.. أساس المشاكل هو تزوير ارادة الناخبين وفرض الآراء بالقوة”، ودعا الطرفين الى تهدئة التصعيد العسكري والجلوس الى طاولة الحوار.



    اقرأ المزيد : قصف جوي في محيط مجمع للبعثة الدولية بكردفان - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=58730&...011#ixzz1PhmM9hPA[/B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-06-2011, 03:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    هاب من جحيم القتال بجنوب كردفان يروي مشاهد مروعة


    ا ف ب - جثث في الشوارع، عمال يحفرون القبور، ومسلحون يتصيدون أبناء قبائل النوبة، تلك بعض صور الرعب التي عايشها من تمكنوا من النجاة بحياتهم من جحيم العنف الذي يعصف بولاية جنوب كردفان الواقعة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه.

    يقول يوسف، أحد سكان كادوقلي عاصمة الولاية والبالغ الأربعين من عمره: “كنا قد عدنا لتونا من الكنيسة حينما بدأ حشد كبير من الجنود يصرخون فينا: هيا هيا هيا!”. “في البداية كانوا يطلقون الرصاص في الهواء، ولكن أعقب ذلك قصف بالمدفعية”، كما قال يوسف في واحدة من أوائل شهادات من عاصروا القتال في الولاية. وأضاف شاهد العيان “بعد ذلك بدأ القتل” - و”يوسف” ليس اسمه الحقيقي، بل اضطر لتغييره لأسباب أمنية، قائلاً إنه يخشى الانتقام من أفراد عائلته وأصدقائه لو صرح باسمه الحقيقي.

    وكان القتال قد اندلع في ولاية جنوب كردفان الواقعة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه في الخامس من يونيو. وتقاتل قوات الخرطوم ميليشيات متحالفة مع الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو جيش جنوب السودان الذي يزمع أن يستقل في 9 يوليو. وشهدت الولاية عمليات قصف جوي كثيف في أنحاء مختلفة منها، بينما تم فرض قيود شديدة تحول دون وصول فرق الإغاثة الدولية، وهو ما دانه المجتمع الدولي.

    ويشير الزعماء الدينيون، فضلاً عن نشطاء حقوق الإنسان، إلى أن حكومة الخرطوم تنتهج سياسة تطهير عرقي باستهداف السكان الأصليين من أبناء النوبة، والذين قاتلوا إلى جانب المتمردين الجنوبيين خلال الحرب الأهلية التي شهدها السودان ما بين عامي 1983 و2005. وترفض الخرطوم الاتهامات بارتكابها تطهيراً عرقياً، وتقول إنها تقوم بنزع سلاح الميليشيات الشمالية المتحالفة مع الجيش الشعبي الجنوبي، ويقدر عدد أفرادها بنحو 40 ألفاً. وتضيف الخرطوم أنها لن تقبل بوجود جيشين داخل حدودها بعد حصول جنوب السودان على الاعتراف الدولي الكامل في التاسع من يوليو.

    غير أن يوسف يروي رواية مغايرة للرواية السودانية الرسمية. يقول شاهد العيان متحدثاً من العاصمة الجنوبية جوبا، حيث فر مع من أمكنه من أفراد أسرته “تقول الحكومة إن العنف بدأ حينما جاءوا لنزع سلاح الجيش الشعبي ورفض الجيش الشعبي ذلك، ثم بدأ بإطلاق النار، ولكن لو كنت في كادوقلي لرأيت أن ما جرى كان مخططاً له .. من البداية سمعنا جنود القوات المسلحة السودانية (الشمالية) يقولون: أنت هنا، وأنت اذهب هنا، وأنت هاجم من هنا! لقد كان الأمر منظماً”.

    ويعيد العنف الأخير إلى أذهان الكثيرين مثل “يوسف”، وهو من النوبة، أيام الحرب الأهلية وما شهدته من فظائع كان بينها عمليات القتل والتهجير القسري، وهي التكتيكات التي يشير المؤرخون إلى اللجوء إليها لاحقاً في منطقة دارفور غربي السودان. ويقول يوسف إن الأعراق المختلفة تعايشت تقليدياً في المنطقة، إذ يذكر يوسف علاقات جيدة ربطته بجار له من قبائل البقارة ذات الأصول العربية، رغم كون جاره عضواً في “قوات الدفاع الشعبي” وهي الميليشيا المخيفة التي باتت الآن جزءاً من الجيش السوداني. يقول “يوسف” “كنا نتحدث وكان يساعدني في العمل، ولكني كنت أعلم أيضاً أنه من قوات الدفاع الشعبي .. إنه من مؤيدي أحمد هارون” ، في إشارة إلى الحاكم المنتخب حديثاً للولاية، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة تهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

    ويضيف يوسف “لقد قال لي إن قوات الدفاع الشعبي باتت لديهم بنادق جديدة، كما حصلوا أيضاً على كميات كبيرة من الذخيرة”. وتابع “قال لي إنهم تلقوا تعليمات واضحة: تخلصوا من هذه الحثالة، إذا رأيتم أياً من النوبة، تخلصوا من هذه القمامة .. قال لي إنه شاهد شاحنتين تحملان أشخاصاً معصوبي الأعين والأيدي تتجهان إلى حيث كان عمال يحفرون قبوراً خارج البلدة”.

    وبعد يومين من الاختباء داخل داره، لم يجد يوسف وأسرته بداً من الفرار. “علمنا أن الجنود يذهبون من بيت إلى بيت باحثين عن المؤيدين (للجيش الشعبي)، وهكذا أدركنا أنه لا بديل عن الرحيل”. ويقول “لم نحمل أي أمتعة حتى يبدو وكأننا خرجنا لقضاء أمر ومن ثم العودة .. حينما برحنا الدار شاهدنا في الشارع جثتين على الأقل، لمدنيين، فيما وقف الجنود والشرطة يتبادلون الحديث وكأن الأمر عادي .. قلت لمن معي: سيروا ببطء وكأنه ليس ما يحمل على الخوف، لا ترتعبوا ولا يأخذ أحدكم في الجري، لو قدر لنا أن نموت فسنموت، ولكن دعونا لا نثيرهم! ..أنا واثق أنهم تركوني أعيش لأنني كنت أحمل طفلاً رضيعاً”.

    وكان من السهل ملاحظة آثار القتال الكثيف في المدينة. تعرضت المنازل ومكاتب وكالات الإغاثة للسلب، بينما أحرقت محال بيع الكتب المسيحية. وجرى إطلاق النار على الكنائس وتدمير الأبنية: هذه الروايات مدعومة بتقارير أخرى عديدة أوردتها مصادر مستقلة. وبعد الوصول إلى السيارة، تحركت المجموعة وسط المئات من المشردين، وتجمع الكثيرون خارج أبواب مجمع الأمم المتحدة على أمل الحصول على الملاذ أو الطعام. وأثناء مغادرتهم للمدينة، استوقفت نقاط تفتيش مسلحة يوسف وأسرته والذين اضطروا لإنكار كونهم من المؤيدين للجيش الشعبي. “تحركنا ببطء حتى خرجنا من المدينة. كان هناك عربيان أرادا إيصالهما لنقطة على الطريق. كان كل ما يشغلنا عندئذ هو النجاة بحياتنا، ولكننا أخذناهما في السيارة على أية حال، وهو القرار الذي اتضح لاحقاً مدى صوابه ..عند نقطة التفتيش التالية، صاح فينا الجنود: “من أنتم؟ من تؤيدون؟ ولكن حينما رأوا بيننا اثنين من العرب سمحوا لنا بالمرور دون مزيد من الكلام، ولسان حالهم يقول: إنهم منا”.

    (عدل بواسطة الكيك on 19-06-2011, 03:51 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2011, 04:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)


    مركز مراقبة أميركية : الاشتباكات في كادوقلي مثال آخر على استخدام حزب البشير لسياسة التطهير العرقي وارتكاب جرائم حرب.
    واشنطن: محمد علي صالح


    أعلن أمس مركز «ساتالايت سنتينال» (حراسة فضائية) في واشنطن، الذي يراقب التطورات في السودان بشبكة أقمار فضائية، أن القوات السودانية المسلحة التي سيطرت على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تحتشد لشن هجوم جديد على معارضي حكومة الرئيس السوداني عمر البشير.

    وقال مسؤول في المركز لـ«الشرق الأوسط»: إن الصور أوضحت أن 90 دبابة ومصفحة وسيارات عسكرية تجمعت في كادوقلي «وكلها تبدو قادرة على التحرك إلى الأمام في وقت قريب». وقال المركز: إن الأقمار الفضائية التقطت ما لا يقل عن 300 خيمة بدائية مؤقتة حول معسكر قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام الموجودة في شمال كادوقلي. وقال: إن هذه الصور «تدعم التقارير الواردة من أرض الواقع بأن جنود القوات المسلحة السودانية يشتبكون في صراع مستمر مع عناصر من الجيش الشعبي لتحرير السودان». وأيضا «تكشف عن أن القوات المسلحة السودانية تنتشر، حسب وثائق الأمم المتحدة، التي تشير إلى أن هذه القوات تستعد لشن هجوم كبير قريبا».

    جدير بالذكر أن مركز الحراسة الفضائية في واشنطن يتبع لتحالف بين الممثل السينمائي جورج كلوني ومنظمات أميركية معارضة للرئيس السوداني البشير. وأنه كان قد ركز على الصراع في جنوب السودان، ثم انتقل إلى الصراع في منطقة أبيي على الحدود بين شمال السودان وجنوبه، والآن الصراع في منطقة جبال النوبة في جنوب كردفان بين قوات الرئيس البشير وقوات الحركة الشعبية التابعة لجنوب السودان. كانت الحركة الشعبية قد تحالفت مع قوات من جبال النوبة ضد حكومة الخرطوم، وتريد حكومة الخرطوم انسحاب هذه القوات إلى جنوب السودان مع تأسيس الدولة الجديدة هناك.

    ولفتت المجموعة الأميركية للمراقبة، التي أنشئت العام الماضي بمبادرة من الممثل الأميركي جورج كلوني، إلى أن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية في 17 يونيو (حزيران) هي الأولى التي تظهر آلاف الأشخاص الباحثين عن ملجأ لدى القاعدة الأساسية للأمم المتحدة قرب كادوقلي. واندلعت معارك ضارية منذ 5 يونيو بين القوات المسلحة السودانية ومعها القوات الشمالية الحليفة ضد الجيش الجنوبي، الذي تعهدت الخرطوم بسحقه بكل الوسائل. ودعا كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف فوري لإطلاق النار. ويتهم قادة دينيون وناشطون الخرطومَ بالقيام بتطهير عرقي في جنوب كردفان ضد قبائل النوبة الذين قاتلوا إلى جانب الجنوبيين خلال الحرب الأهلية، وهو ما تنفيه السلطات السودانية الشمالية.

    وأضاف مسؤول مركز الحراسة الفضائية في واشنطن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الهجمات في جنوب كردفان ليست حادثا معزولا، وليست مجرد صدفة. إنها تمثل سلسلة من الاتجاهات المثيرة للقلق». وأضاف: «صار واضحا أن البشير خطط لاستخدام القوة للتفاوض، ووضع معارضيه أمام الأمر الواقع. في الوقت نفسه الذي يرتكب فيه جرائم حرب، وتنظيفا عرقيا. هذه الخطة ليست إلا امتدادا لخطط النظام السوداني في مجالات واسعة النطاق تشمل جبال النوبة ودارفور وأبيي وجنوب السودان». وأضاف: «الاشتباكات في كادوقلي مثال آخر على استخدام الحزب الحاكم الشمالي لسياسة التطهير العرقي وارتكاب جرائم حرب أخرى». وقال المسؤول: «هذه الصور الفضائية توثق البيانات التي أصدرناها سابقا، والتي دعونا فيها الرئيس باراك أوباما ليتحرك لوقف جرائم الحرب والتنظيف العرقي التي تمارسها حكومة حزب المؤتمر الحاكم في شمال السودان». وقال مراقبون في واشنطن: إن منظمات أميركية كانت قد دعت، أول من أمس، الرئيس باراك أوباما لإرسال صواريخ أميركية إلى جنوب السودان. من بين هذه المنظمات: «إنقاذ دارفور» و«إيناف» (كفاية)، والخدمة اليهودية العالمية. وهي المنظمات نفسها التي كانت قد قادت الحملة ضد البشير عندما تصاعدت مشكلة دارفور، وعندما تعثرت مفاوضات السلام بين الشمال والجنوب.

    الشرق الاوسط

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2011, 09:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    بيان عاجل من إتحاد عام أبناء جبال النوبة بالمهجر بخصوص الإبادة التي تجري بجنوب كردفان/ جبال النوبة
    منذ 9 ساعة 27 دقيقة
    حجم الخط:
    بسم الله الرحمن الرحيـــم

    إلى جماهير الشعب السوداني عامة وشعوب جبال النوبة الأبرار:


    يتعرض شعبنا بجنوب كردفان/ جبال النوبة منذ إندلاع الحرب بين الحركة الشعبية وقوات المؤتمر الوطني لحملة إبادة شرسة منظمة ومرتبة تقوم بها قوات أمن النظام وقوات الدفاع الشعبي ومليشياته المرتزقة، فقد تم إرتكاب جرائم ومجازر بحق مواطنين إبرياء عزل وتمت تصفيات جسدية وقتل خارج نطاق القانون لعشرات من المواطنين الأبرياء بناءً على الإشتباه بالإنتماء السياسي أو الإثني. وتم إستهداف الصفوة والمتعلمين والمثقفين وكوادر أبناء النوبة المنتسبين للحركة الشعبية، وتركزت الإعتقالات والإستهداف على الناشطين سياسياً وإجتماعياً، فطالتهم أيادى السلطة الحاكمة بالتعذيب وبالقتل والاعتقالات والإختفاءات القسرية، في حملة واسعة إستهدفتهم في المدن الرئيسية، وتوسعت لتصل خارج المنطقة حتى مدينة الأبيض والخرطوم وجميع مدن السودان الكبيرة. كما أستهدفت المنطقة بحملات قصف عشوائية عبر عشرات الطلعات الجوية بطائرات الإنتنوف والميج والميراج، وتم إستخدام كثيف للقصف وإستهداف المدنيين العزل في معظم القرى والمدن ذات الكثافة السكانية العالية لقبائل النوبة خلفت العشرات من القتلي ومئات الجرحي من المواطنين، وتدمير الممتلكات.


    وتقوم الحكومة بإستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين ودك وتدمير المنطقة وحرقها وتطبيق سياسة الأرض المحروقة. وأكدت بأن القتال في ولاية جنوب كردفان سيستمر وأنها تستخدم كل ما يتوفر لها من أسلحة، حيث أعلن المتحدث باسمها العقيد الصوارمي خالد سعد للصحافيين: (نؤكد أن القوات المسلحة تقوم بعملياتها بكافة المتوفر لها من أسلحة وتستخدم أسلحتها وفق ما يقتضيه الأمر لتحقيق أهدافها ولابد أن تستخدم الطائرات في نقلها والقيام بعمليات الاستطلاع)، مما يؤكد نية الحكومة وعزمها إستخدام ما لديها من مواد كيماوية وأسلحة محرمة صنعت محلياً بمصانع جياد بخبرات إيرانية لإستخدامها ضد النوبة. ولا تزال شحنات كبيرة من الاسلحة تتقاطر إلى المنطقة يومياً بكميات كبيرة وهائلة، مع تزايد القصف المستمر بالطيران والصواريخ والراجمات يومياً على مدن كادقلي، وكاودا، وسلارا، وكرنقو.


    لقد خلقت الحرب أوضاع إنسانية حرجة وعويصة وصعبة لمواطني جبال النوبة وجرت عليهم كارثة إنسانية لم تشهدها المنطقة من قبل ولم يسبق لها مثيل، أضطر عشرات الآلاف للنزوح بعيداً من مواقع القتال والقصف إلى خارج المنطقة، وتكدست أعداد كبيرة في معسكرات بضواحي كادوقلي تحت الشمس والمطر، وقد منعت حكومة المؤتمر الوطني منظمات الاغاثة اقامة معسكرات للنازحين من جحيم الحرب، بل منعت اقامة مخيمات لهم، حيث يعانون من عدم وجود الاغاثات وهطول الامطار علي رؤسهم وهم في العراء مما يستدعي ويتطلب التحرك السريع والعاجل من المجتمع الدولي. ولكن بدلاً من إغاثة المنكوبين، بلغنا بأن قوات الحكومة تقوم الآن بتفريغ معسكرات النازحين في محاولة إرجاع الناس بالقوة إلى منازلهم، ولا شك أنها تريد أن تقول أنه لا توجد مشكلة أو مأساة للنازحين، علماً بان هذه المنازل قد تم هدم معظمها وحرق بعضها ونهب جميع ممتلكاتها.

    وأيضاً تريد إستخدام المواطنين دروع بشرية بينها وبين قوات الحركة الشعبية، إذ كيف يرجع المواطنون وهم لا يأمنون على أنفسهم من قوات الأمن والدفاع الشعبي والمليشيات الذين يستبيحون نهب الناس وقتلهم، ثم كيف يتم الرجوع في حين أن المشكلة لم تحل ولا تزال الأزمة قائمة وقد تندلع وتنفجر مرة أخري وبصورة أكبر في أي لحظة.


    المطلوب الآن إتخاذ خطوات عاجلة وفورية تتمثل في الآتي :


    1) تقديم مساعدات إغاثية بصورة سريعة، حيث تعتبر المنطقة الآن منطقة كوارث تتطلب جهود المجتمع القومي والدولي التحرك على وجه السرعة لتقديم مساعدات عاجلة للمتأثرين وإقامة معسكرات لإيوائهم، والأخلاء الفوري للأشخاص المعرضين للخطر وحمايتهم وإسعاف المصابين والمرضى، وتوفير الغذاء والضروريات الصحية العاجلة للمنطقة. وأيضاَ فتح المطار وممرات آمنة لتسهيل دخول الإغاثة إلى جنوب كردفان/ جبال النوبة، وتأمين طرق آمنة لإيصال المعونات الإنسانية العاجلة للمدنيين والنازحين.


    2) الوقف الفوري للحرب، وإلتزام كافة الأطراف بوقف فوري لإطلاق النار ووقف الإعتداءات، خاصة على مناطق المدنيين والسكان العزل وسحب قوات المقاتلين الى معسكراتها، وإيجاد آلية للفصل بين المتحاربين وحفظ السلام من قبل قوات دولية محايدة، ودعوة مجلس الأمن الدولي للتدخل الفوري وإصدار قرار بحظر الطيران بمنطقة جنوب كردفان/ جبال النوبة لإيقاف القصف الجوي ضد المدنيين.


    3) الجلوس إلى طاولة المفاوضات لايجاد حـل سياسي للمشكلة وإجراء تسوية سياسية شاملة تخاطب جذور المشكلة وتحل كل البنود العالقة والتي لم تنفذ في اتفاقية السلام الشامل وهذا يتطلب الالتزام بتوثيق ما يتفق عليه بضمانات دولية وإحترام وتنفيذ بنودها، على أن يتم تمديد اجل البروتوكول لمدة لا تقل عن خمسة سنوات، وإحترام إرادة ورغبة شعب جبال النوبة في اختيار توجهاتهم السياسية وممارسة حقوقهم بحرية تامة بدون أي ترهيب أو تركيع، وعدم فرض أحمد هارون عليهم. كذلك الامتناع عن أية تصرفات انفرادية في القضايا الخلافية، والإتفاق على إدارة قومية/ مشتركة من كل الفعاليات السياسية بالولاية، وتشكيل لجنة دولية لتقصى إنتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والاغتيالات خارج اطار المحاكم والتصفيات الجسدية للمدنين لإنتماءاتهم السياسية، التي حدثت بالمنطقة.


    كما يجب إيقاف التصعيد الذي يقوم به أئمة المساجد، لتحويل الحرب إلى حرب دينية مقدسة وزرع بذور الفتنة والكراهية ضد النوبة، أمثال أبوزيد محمد حمزة ود عصام البشير الذي حث في خطبة الجمعة بمجمع النور الإسلامي بحي كافوري ضرورة تجهيز (الدبابين) لخوض الحرب بجنوب كردفان، وذلك لتعبئة الناس وإلهاب مشاعر الكره والعصبية الدينية وحثهم على جهاد النوبة بإستغلال اسم الدين في حرب لاعلاقه لها بالدين والإفتراء على الله. وكما يفعل معتصم ميرغني حسين زاكى الدين والى شمال كردفان بإعلانه يوم 12/6/2011م تكوين هيئة برئاسته للتعبئة والاستنفار للجهاد، مجدداً ما يسمى بفتوى علماء المسلمين التى صدرت عام 1992م، والتي على أثرها تمت إبادة شعب جبال النوبة في تلك الفترة، وهو شيءٌ مجافي للحكمة والخلق والدين، ولا يعني سوى التشفي والإنتقام والإبادة لشعب جبال النوبة،

    وفي مشهد يكرر ما حدث سابقاً للنوبة. ولكن، سيختلف الوضع هذه المرة وسيترتب على هذه الفتنة والدعوة العنصرية لإبادة شعب جبال النوبة بالسودان نتائج وخيمة وستقابل بما تستحقه من ردود فعل ستعم وتشمل كل السودان. وإننا لنعجب لصمت الأحزاب وسكوتها، مما يعني رضاها وموافقتها على ما يجري، فسيتحمل الجميع وزر ونتائج هذه الفتنة التي يدعو لها هؤلاء ......
    اللهم أحفظ جنوب كردفان/ جبال النوبة، وأهل وشعوب جنوب كردفان/ جبال النوبة الطيبين!!


    إعلام إتحاد أبناء جبال النوبة بالخليج
    18 يونيو 2011م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-06-2011, 04:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=20861
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الجمعة 17-06-2011
    عنو ان النص : جنوب كردفان ..تدهور الأوضاع الإنسانية ومطالبات دولية بوقف الصراع
    :
    أعداد :القسم السياسي

    رفض رئيس الحركة الشعبية بجنوب كردفان، عبدالعزيز آدم الحلو، وقف المواجهات العسكرية مع الحكومة، إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي حول "القضايا المصيرية"، المتمثلة في علمنة الدولة، والتحول الديمقراطي والتدوال السلمي للسلطة في السودان. واشترط الحلو حسب الشروق نت أيضاً التوصل إلى تفاهمات حول قضايا جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور. وأكد الحلو (هذه القضايا مرهونة بتغيير نظام الرئيس عمر البشير) وأضاف أن "الجيش الشعبي لتحرير السودان سيستمر في الدفاع عن نفسه وعن المدنيين ضد الغدر والعدوان السافر والاعتداء الغاشم حتى يتم تفكيك النظام الحاكم في الخرطوم والقضاء على الشمولية في البلاد".

    وحمل الحلو، الحكومة، مسؤولية تدهور الأوضاع في السودان وفصل الجنوب بسبب ما أسماه سياسات "الهيمنة الثقافية وممارسة الاستبداد والإقصاء".



    وأفادت تقارير أممية بأن أكثر من 60 ألف شخص فروا من غارات القصف على طول الحدود مع جنوب السودان. ومن العاصمة الفرنسية باريس أعربت الحكومة الفرنسية أمس عن قلقها المتزايد ازاء تفاقم الصراع الدائر بين الشمال و الجنوب مؤكدة انها ستحث مجلس الامن الدولي على تبني قرار سريع بخصوص هذه الأزمة خلال اجتماعه في وقت لاحق بنيويورك. وحذر بيان فرنسي صدر امس من ان الحالة الإنسانية تزداد سوءا يوما بعد يوم بسبب هذا الصراع مضيفا ان "فرنسا تحث السلطات في شمال وجنوب السودان على العمل من اجل التوصل الى تسوية سياسية سريعة لهذه الأزمة ووضع حد لمعاناة السكان المدنيين".



    وأوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان،أن باريس ستذكر خلال اجتماع لمجلس الامن امس الخميس في نيويورك حول الوضع في السودان ب"ضرورة الاسراع في تسوية الازمة" قبل ثلاثة اسابيع من الاستقلال المبرمج لجنوب البلاد.



    وستجدد فرنسا دعوتها الى جميع الاطراف "لسحب كل عنصر مسلح من اراضي ابيي على الفور وتشجع المشاركين في المناقشات الجارية في اديس ابابا على ابرام اتفاق في اسرع وقت ممكن".



    ويحذر المراقبون من خطر تصعيد الصراع الذي يمكن ان يتحول الى حرب أهلية شاملة مع عواقب وخيمة على السكان المدنيين. وفي عموده المقروء أصوات وأصداء قال رئيس تحرير الزميلة الايام الأستاذ محجوب محمد صالح ان ازمة جنوب كردفان ازمة سياسية تحتاج الى علاج سياسي والى تفاهمات جديدة تكون امتداداً لمخرجات البروتوكول المتفق عليه في اتفاقية السلام حتى تعالج القضايا التي لم تنجز خلال الفترة الانتقالية لأن القضايا في هذه المنطقة تتركز اساساً في المظالم التي يحس النوبة انها قد حاقت بهم وما لم يتم معالجة هذه المظالم بطريقة واضحة وشفافة فان التوتر في المنطقة لن يزول ولن تجدي العمليات العسكرية في علاجها خاصة وللمنطقة تاريخ في المواجهة المسلحة مع المركز. ودعا الاستاذ محجوب محمد صالح الي استغلال فرصة محادثات أديس أبابا لفتح موضوع الولايتين اللتين منحتهما الاتفاقية وضعا خاصا وذلك لبحث كافة القضايا العالقة بالنسبة لهما بدءا من استيعاب مقاتليهم وفق برنامج عاجل ومتفق عليه للاستيعاب والتسريح واعادة الدمج وفق ما تصورت الاتفاقية ومعالجة القضايا الاقتصادية والسياسية اعمالا لمبدأ اقتسام السلطة والثروة. وقال المحجوب ان الانتخابات الاخيرة المختلف حول نتائجها تكشف بوضوح درجة الاستقطاب في جنوب كردفان فلو اخذنا بالارقام التي اعلنتها لجنة الانتخابات او الارقام التي تقول بها الحركة الشعبية فإن النتيجة واحدة وهي ان المجتمع هناك منقسم على نفسه انقساما كاملا وان نصف الناخبين تؤيد هذا الطرف والنصف الثاني تؤيد الطرف الاخر ولا يمكن تحت مثل هذه الظروف ان يعتمد على نظرية ان (الفائز يحصل على كل الجوائز) ولابد من معالجة على اساس المكاسب المشتركة للطرفين- وهذا هو المنهج الذي لا يتم الا عبر التفاوض الحر والتنازلات المتبادلة لان فرص الحل بالقوة لا يعني سوى العودة الى مربع الحرب الاهلية.



    وأضاف (هذه القضية رغم خصوصيتها تؤكد على المستوى العام اننا بتنا في حاجة ماسة لمشروع وطني جديد يعترف بهذه التعددية وبخصوصية المجتمعات المختلفة وضرورة توخي العدل والانصاف في استيعابها في المشروع الاكبر لدولة ماتبقى من السودان- واذا لم يتحقق ذلك فإننا سندخل في دوامة جديدة من الصراعات المتعددة الجوانب- والذي يثير قلقنا اننا لا نرى في الافق ما يشير الى اعتماد مثل هذا النهج الحكيم في التعاطي مع القضايا السودانية الهامة المطروحة الآن في الساحة بل نرى تصعيداً لاسلوب المواجهة العسكرية الحادة )



    وفي المقابل تنظم رابطة أبناء دارفور بنيويورك بالاشتراك مع روابط وتنظيمات أبناء دارفور بالولايات المتحدة والمنظمات الحقوقية الأمريكية الاخرى مظاهرة كبرى في السابع والعشرون من الشهر الجاري امام المقر الدائم لمجلس الامن بنيويورك وذلك تنديدا واستنكارا للتصعيد العسكري في دارفور وجنوب كردفان. ودعت الرابطة جميع ابناء دارفور وكردفان وكافة السودانيين بمختلف انتماءاتهم وكل القوى المحبة للسلام ودعاة حقوق الانسان للمشاركة الفاعلة في هذه المظاهرة وحمل الامم المتحدة ومجلس الامن للقيام بواجبهما في حماية المواطنين الابرياء واستصدار قرارات أُممية تكبح جماح الخرطوم في القتل والتشريد وتسمح بارسال المساعدات الإنسانية العاجلة للنازحين والفارين من الحرب.



    ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون بأن الحكم الرشيد ضروري لتنمية أفريقيا ولتحقيقها كامل إمكاناتها، داعية لإجراء إنتخابات حرة في طول القارة الأفريقية وعرضها ولإنشاء مؤسسات ديمقراطية راسخة. وأضافت كلينتون، التي كانت تتحدث في لوساكا، عاصمة زامبيا، في برنامج "أفريقيا 360" الذي يناقش الاحداث الراهنة، إن النظم المتسلطة "تحاول وضع الجميع في نفس القالب" من خلال الإملاء على شعوبها في حين أن للحكم الرشيد القدرة على إطلاق الإمكانات البشرية الفردية. وتابعت الوزيرة "إنني أرغب في رؤية نهضة أفريقية توفر فرصا لجميع أشكال الناس لكني واثقة من أن الفرد بمقدوره أن يتنافس مع أي شخص آخر في أي مكان. وأعادت كلينتون إلى الذاكرة خطاب الرئيس أوباما في أكرا، غانا، في 2009 الذي شجب فيه القادة الذين يلجأون إلى لإنقلابات العسكرية أو يعدلون القوانين لهدف بقائهم في الحكم، وقالت إن "أفريقيا ليست بحاجة لزعماء أقوياء بل لمؤسسات قوية."



    وحثت كلينتون شباب أفريقيا على الإشتراك بصورة أرحب في العملية السياسية بتصويتهم وبنشاطهم في الحملات الانتخابية أو حتى بالترشح لمناصب. وما لم يشاركوا في هذه النشاطات قد لا يولي زعماؤهم إنتباها لهم أو لأولوياتهم. وأمس الاول نقلت الإنباء عن اندلاع اشتباكات جديدة في منطقة أبيي.



    وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي العقيد فيلب أقوير إنه تم تبادل إطلاق النار قرب بحيرة كير في أبيي على الحدود بين شمال السودان وجنوبه، غير أنه لم يتحدث عن الخسائر التي خلفتها هذه الاشتباكات. وتأتي هذه المعارك في أبيي بعد لقاء جمع الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت الأحد الماضي في إثيوبيا ناقش فيه الطرفان سحب قوات الجيش السوداني ونشر قوات إثيوبية في المنطقة.



    من جهة أخرى قالت الأمم المتحدة إن المعارك التي اندلعت منذ الخامس من الشهر الجاري في ولاية جنوب كردفان -وهي ولاية نفطية في الشمال تقع على الحدود- بين الجيش السوداني وجماعات مسلحة موالية للحركة الشعبية، ربما تسببت في مقتل ما يصل إلى 64 شخصا ودفعت عشرات الآلاف إلى الفرار. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في تقرير له إن "هناك إحساسا متناميا بالذعر بين بعض السكان النازحين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بسبب العنف المستمر وخطوط التقسيم العرقية". وأضاف المكتب أن تقديرات تشير إلى أن حوالي ستين ألف شخص فروا، وأن عددا آخر يختبئ في الجبال. وفي السياق ذاته أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من المعارك في ولاية جنوب كردفان. وقال المكتب الصحفي لبان في بيان إن الأمين العام "يشعر بقلق بالغ لتدهور الوضع الأمني وتصاعد القتال في جنوب كردفان، الذي تسبب في مقتل كثير من المدنيين ونزوح عشرات الآلاف". وحث بان على وقف القتال فورا والسماح لقوات حفظ السلام الأممية والمنظمات الإنسانية بالوصول إلى كل مناطق الولاية.



    وبدوره أعلن تحالف قوى الإجماع الوطني في بيان له امس تلقت الصحيفة نسخة منه تكليف اللجنة السياسية للتحالف للإجتماع بقيادات أحزاب وفصائل التحالف بجنوب كردفان المتواجدين حالياً بالخرطوم والحركة الشعبية والإعداد لإجتماع الرؤساء للخروج بموقف موحد ومشترك تجاه الصدامات والعمليات العسكرية بالولاية والخسائر في الارواح والممتلكات والأوضاع الإنسانية السيئة التي يعيشها سكان الولاية والنازحين منها.



    وفي مقال له نشرته الزميلة (الميدان) أمس قال الدكتور الشفيع خضر في مقاله قراءة في المشهد السياسي بعنوان (صياغة الدستور الدائم على دقات طبول الحرب) بات الناس في كادقلي وأبيي وأم دورين وعدة مناطق أخرى في كردفان، مثلما هو الحال الدائم منذ سنوات في دارفور، باتوا ينامون ويصحون على أصوات أزيز المدافع وحفيف أجنحة الموت ورائحة حريق الحياة، وأعدادهم، عسكريين ومدنيين، تتناقص كل صباح. أما الناس في جنوب النيل الأزرق وعلى المنطقة الحدودية بين شطري الوطن الذي كان واحدا، فأخذتهم الصدمة بعد أن ظنوا أن زمان الكريهة قد ولى ولن يعود، فإذا بدقات طبول الحرب تخترق آذانهم وإذا بشبح الموت يحلق مرة أخرى فوقهم، غير بعيد، ليختار المهبط التالي. والناس المترقبة في الخرطوم وبقية الأماكن، تستمع صباح مساء لخطب المعارك القادمة وصيحات المؤججين وبيانات المهددين بنقل الحرب إلى القصر، يستمعون وهم في انتظار الأسواء القادم. وهكذا، أصبح الوطن كله في حالة من الذهول والقلق والدوران الحائر: خرج من حرب أهلية ليعيش فترة انتقالية يفترض أن تعبد طريق السلام المستدام، فإذا بها مجرد هدنة مؤقتة لم تمنع أسباب الاقتتال، بل هي تفضي إلى مستنقع الحروب الأهلية من جديد!! لماذا يترك الراعي وطنه ليحترق؟ ولماذا يفترض قادة المؤتمر الوطني أن التوتر والخصومة الدائمة، في الداخل وفي الخارج، وجر القوات المسلحة من حرب أهلية إلى أخرى، سيضمن لهم البقاء والاستمرار في الحكم؟!



    وفي خضم هذه الأجواء المشحونة بكل أسباب الفرقة والشتات، نسمع من الإعلام أن رئيس حزب المؤتمر الوطني/رئيس الجمهورية، خاطب الجلسة الافتتاحية لإجتماع مجلس شورى الحزب، يوم الخميس الثاني من يونيو الجاري، معلنا عن تشكيل لجنة قومية لوضع دستور دائم للبلاد عقب انفصال الجنوب في التاسع من يوليو المقبل، مشيراً إلى أن القوى والمكونات السياسية ستتاح لها الفرصة عبر حوار مع الجميع للإسهام في وضع الدستور الذي ستجاز مسودته النهائية من خلال استفتاء عام للشعب... حتى هنا، فإن الكلام، حتى ولو كان مجرد تعبير عن "النية الطيبة"، جيد ومعقول، وبالطبع أي عاقل لن يعترض عليه من حيث المبدأ. ولكن ذات العاقل، ما دام يتمتع بهذه الصفة الهامة، لن يتعامل مع الموضوع بتبسيط مخل، ربما يصل حد السذاجة، بل سيضع نصب عينيه عددا من الحقائق الهامة والمحورية، تشمل:



    وقال خضر ان صياغة الدستور الدائم لا يمكن أن تتم في ظل أجواء الحرب والإقتتال الدائر الآن في البلاد. وإذا كان المؤتمر الوطني يرى في ذلك الاقتتال مجرد معارك محدودة مع خارجين عن القانون، فإننا نراه بوادر حرب أهلية حقيقية، جذورها وأسبابها تفترض علاجا يضمن في صلب الدستور الدائم، لأنها تتعلق بقضايا اقتسام السلطة والثروة والهوية والاعتراف بالتنوع والتعدد في الوطن. بدون التوصل إلى حلول وتوافق حول هذه القضايا، لا يمكن التوافق على دستور دائم للبلاد، الخطوة الاولى نحو وضع الدستور الدائم للبلاد هي وقف الحرب وإعلا شأن التفاوض السلمي للتوصل إلى حلول مجمع عليها.



    وشدد خضر ان وضع الدستور الدائم للسودان، ليس عملية فنية بحتة، أو مجرد صياغات قانونية يمكن الاستعانة فيها بالخبراء الدوليين في الفقه الدستوري أو الاكتفاء بدراسة دساتير البلدان الشبيهة. وإنما هي عملية سياسية من الدرجة الأولى مرتبطة بمهام تأسيس دولة سودان ما بعد الاستقلال.



    وفي الاثناء قال الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري في بيان له باسم (لا للحرب) إن تطور الاوضاع بشكل خطير في جنوب كردفان والتصعيد المتواصل من طرفي إتفاقية السلام سيؤدي بالضرورة إلي إندلاع حرب شاملة لا تبقي ولا تذر, والسودان لا يتحمل حرب جديدة. ولا يمكن تبرير ثمن الانفصال بالسلام والآن الامور تسير إلي فقدان السلام المزعوم . فيضيع السلام بعد ان ضاعت الوحدة. وتابع البيان (الحرب ليس فيها منتصر في هذا الظرف الحرج من تاريخ السودان الذي يواجه حزمة من الكوارث تستوجب الحرص علي اطفاء النيران بدل السعي بجهالة لاشعالها) وأدان الحزب الاطراف التي تستثمر في الكراهية وتدق طبول الحرب بشكل غير مسئول وندين بالتحديد بعض الاصوات و الاقلام التي تكتب في الصحف وهي تسعي للفتنة ولاتخاف الله في هذا الشعب وعذاباته. وطالب الحزب بوقف فوري لإطلاق النار والترتيب لحوار جاد حول الترتيبات المطلوبة لتوفيق أوضاع الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الازرق وفق ما جاء في إتفاقية السلام .وبدون أي افعال مستفزة من أي طرف. وشدد علي ضرورة دعم عاجل للنازحين لحين إستقرار الاوضاع وعودة المواطنين إلي مناطقهم. وتكوين لجنة تحقيق وطنية لتحديد الطرف المسئول عن التصعيد والعنف.



    من جانبها قالت المجموعة السودانية للديمقراطية أولا في (وثيقة حقائق الأسبوع الاول لأحداث جنوب كردفان) ان إندلاع أعمال العنف واسعة النطاق وتصاعدها المستمر حتي اليوم ليست وليدة الصدفة أو غير متوقعة في ظل الإحتقان السياسي والأمني المستمر بولاية جنوب كردفان – واضاف التقرير الذي تحصلت الصحيفة علي نسخة منه إن الجرائم المرتكبة خلال هذا الإسبوع، تمثل جرائم جسيمة وإنتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقال التقرير ان مدينة كادوقلي عاصمة الولاية اصبحت أشبه بمدينة الأشباح، خالية من المواطنين و تنعدم فيها المياه والكهرباء والطعام. ووصف التقرير الوضع الإنساني بأنه ينذر بكارثة إنسانية و قدرالتقرير اعداد النازحين بنحو مائة الف (100.000) نازحخلال إسبوع واحد فقط من بدء أعمال العنف بينما هجر معظم مواطني أحياء كليمو، قعر الحجر، الرديف، أم بطاح، البان جديد، حجر الملك مساكنهم. وشدد التقرير علي ضرورة الشروع في عملية شاملة لوضع ترتيبات سياسية ودستورية وأمنية جديدة تشمل كل السودان الشمالي، وبصورة خاصة منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان - جبال النوبة.وإعلان منطقة جنوب كردفان - جبال النوبة منطقة كوارث وتوفير ممرات آمنه لتوفير وإيصال المعونات الإنسانية العاجلة للمدنيين والنازحين، وتكوين بعثة لتقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان

    ومن جهته قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس في بيان له حول الأوضاع في جنوب كردفان (اشعر بالانزعاج الشديد من القصف المتنامي في جنوب كردفان منذ 5 يونيو والتقارير المتزايدة حول استهداف المدنيين ان المنظمات الإنسانية تستطيع تقديم المساعدات في اي مكان تختاره الا انها لا تستطيع الوصول لمعظم المتأثرين بسبب تردي الأوضاع الأمنية, لهذا ندعو للحرية غير المشروطة لحركة هذه المنظمات وفوراً حتى تستطيع مساعدة وحماية المحتاجين للدعم وعدم استهداف الملايين واحترام وحماية المدنيين طبقاً للقانون الدولي الانساني).




    --------------------------------------------------------------------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2011, 03:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    قراءة في ملف الأزمة بجنوب كردفان
    Updated On Jun 18th, 2011

    عبد اللطيف عوض الضو


    لا جدال في ان السلطة التي أتت عبر انقلاب عسكري في يونيو 1989م تتحمل المسئولية الكاملة والمباشرة في كل ما آل إليه الواقع من تردي عام ونهب وفساد وإفقار وظلامات وحروبات كما أنها تتحمل الوزر الأكبر لانقسام الوطن بتعنتها وعنجهيتها من خلال تبنيها لنهج شمولي إقصائي أحادي وما يجري و يحدث الآن في جنوب كردفان من تصعيد ينذر بحرب شاملة تعطي مؤشراً خطيراً بالعودة الى المربع الأول خير شاهداً على ذلك وصحيح ايضاً أن المناوشات والمواجهات العسكرية التي تتم في جنوب كردفان سببها الأول هذه الحكومة وذلك بتزويرها للانتخابات التي تمت وبالنكوص عن تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ودفع كافة مستحقاتها من قيام واجراء المشورة الشعبية للمناطق المعنية فضلاً عن التراخي والمماطلة في حل القضايا العالقة بما فيها تسريح القوى المشتركة أو المدمجة بجانب الترتيبات الأمنية وإجراءاتها المختلفة إلي حسم الصراع حول الموارد وخلافه ، وهذا جله وبمسبباته الرئيسة ليس هنالك خلاف حوله لكن وفي اعتقادي ومن قبل ان تأتي هذه الحكومة المشؤمة بحصاد ونتائج استلابها واغتصابها للديمقراطية والتي كانت تضمرها في احشائها مثل الذي يخرج الى الوجود مشوهاً وبعد ان يكتشف ذلك يحاول ان يرمي بكل ترهاته وسؤاته على الآخرين المتواجدين معه في المحيط الاجتماعي لجغرافية الدولة السودانية والذين يعبرون ومن خلال مؤسساتهم السياسية عن نظام الحكم السياسي الذي يحمل بصمة الشرعية ونموذج حكم الأغلبية وهو ما يجري البحث عنه في سبيل تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي ،

    ولذلك وفي تقديري ان ما هو مفقود نصاً في معادلة الممارسة السياسية من أجل تحقيق التوازن السياسي الذي من شأنه ان يفضي الى حلول ومعالجات لما ترتب عليه الواقع في اخطر منعطفاته هو الموقع الذي يتيح ويسمح بان تدلي الأحزاب السياسية الوطنية باسهامها في حل المشكل وهذا هو التحدي السياسي الأساسي الذي يجابه القوى الوطنية في سبيل معالجة الاشكالات القائمة التي تعتري الواقع بما فيها إزاحة النظام الشمولي نفسه ، وصحيح ان القوى الوطنية الديمقراطية تمتلك الحل للواقع في أزماته المختلفة وإنها على الدوام تقدم في روشتات ووصفات العلاج مسهمة بذلك من موقعها التاريخي السياسي الوطني ولكن النقطة التي تتمظهر عند طرحها اختلافاً له دلالات جوهرية هي ضرورة تحسس الموقع اللحظي والآني في المسارات المختلفة لمجرى الصراع السياسي الذي يدور وللتدليل على ذلك انه وبعد قيام انتخابات جنوب كردفان وبما شابها من ممارسة قذرة للتزوير وبعد ان بينا الخلل الذي صاحب خوض الانتخابات انسحاباً منها فالذي يجب توضيحه هنا هو ان للأحزاب السياسية الوطنية على مستوى جنوب كردفان وجود حقيقي بدليل أنها خاضت الانتخابات وقدمت مرشحيها وهذا يعني أنها تمتلك حظوة تمثيل جماهير جنوب كردفان وأن لها تأثير سياسي في ذلك ،

    إذن ماذا بعد قرار الانسحاب من الانتخابات وعدم الاعتراف بالنتائج خصوصاً الحركة الشعبية لضلوعها في المواجهات العسكرية التي تتم فهل تم اسقاط الموقف الأمني بالولاية بعد الانتخابات من أجندة الأحزاب السياسية الموجودة بالمنطقة ، وما الذي دفع الحركة الشعبية الى الدخول في مواجهات عسكرية مع قوات الحكومة تسليماً بأن حزب المؤتمر الوطني ( الفيهو معروفة) وبأي درجة كانت تفكر الأحزاب السياسية الموجودة بولاية جنوب كردفان في سبيل احتواء الموقف الاحترابي والتزام جانب الصراع كونه صراعاً سياسياً محضاً من غير أجندة حربية ، وهل يا ترى بأن ذلك يأخذ ارتباطاً بالموقع والموقف الذي تنطلق منه المعارضة اليوم في دعوتها الى ان لا سبيل الى وقف الحرب وزوال شبحها إلا بالحوار وكيف يتأتى إسناد الرأي القائم على مبدأ الحوار فيما يخص إدارة الصراع وتجنيب البلاد شر اندلاع الحرب مجدداً ، وللإجابة اعتقد بأن القوى الوطنية الديمقراطية مطالبة بأن تتحسس مواقعها السياسية المعارضة بشكل جيد ، فتغيير الواقع ليست مسألة مرتبطة بالتمني أو بإطلاق عنان الدعوة الى الحوار فيتبدى مفصولاً عن قاعدته المادية في فضاء الممارسة السياسية ذات التعقيد البالغ لاصطراع المجتمع الذي يرمي بصوت الحكمة والعقل جانباً مخلفاً واقعاً يزداد مأساوية يوماً تلو الأخر .

    فللمسيطر السياسي توجهاته من أجل إحكام قبضته وهيمنته الرامية الى الاستمرار في النهب والسلب المباشر واذا ما استدعى ذلك خوض حروب سواءً كان من أجل النفط أو خلافه من الاطماع حيث يقابل ذلك انعكاساً على الواقع الاجتماعي السياسي في المزيد من التدهور والانحطاط والظلم والغبن وكل ذلك يتم تماهياً مع اكتساب أوضاع سياسية جديدة ومختلفة تؤسس للبقاء على كرسي الحكم حيث لا يهم ان تدخل البلد مختلف القوات الأجنبية سواءً من اثيوبيا أو الصومال أو افغانستان ولا يضير ان تحفظ الأمن وتقوم بحماية المدنيين من عدمه بقدر ما أن المهم بالنسبة لها أي الحكومة هو ان تؤول كل المناطق الغنية بالثروات والموارد الى الجزء المتبقي من الوطن والذي يقع تحت سيطرة الفئات المستبدة والمسيطرة الشئ الذي يرتبط بالبؤس المسيطر على المستوى الاجتماعي فهل صحيح ان ليس هنالك متعة إلا في التعلق البائس بالغرض المادي وحرمان الآخرين منه وفي عبادة الزي الجديد وفي الغش والسرقة والسيارات الفارهة والمنازل الفخمة وهل في سحق الضعيف والمزاحمة والتنافس وعبادة السلطة

    وهل صحيح ان الأخر لا يمكن ان يكون إلا الجحيم وان لذة الحياة هي في الانفراد والاحتكار والاحتراب والاقتتال والخبث والصعود على جماجم الآخرين وليس في التعاون والتواصل ودعم الضعيف واعانة العاجز ومشاركة الغير والبذل من اجلهم والحياة معهم وهل صحيح ان المتعة تكمن في تحويل الأخر الى غرض مادي أم في تحويل الغرض المادي الى وسيلة وتفتح وتعاون ونمو مشترك وتقارب للجميع ، وللإجابة على جميع هذه التساؤلات يجب التأمل في قانون الصراع الطبقي لأن كل تناحر وتنازع مرده الى الفروق بين الفئات والطبقات مما ينعكس على الدولة واستقرارها السياسي فالسلطة الشعبية وبقدر ما تعبر عن سيطرة الجماعة في غالبيتها على الدولة وتبرز من خلال اتحاد أحزاب حرة أو مجتمعة في جبهة واسعة فتصبح وسيلة لأنها وإزالة الدولة كأداة قمع مستقلة ، فوظيفة الدولة الشعبية وهدفها هو حل الدولة التدريجي كمؤسسة مستقلة والاستعاضة عنها بقدر نمو السلطة الفكرية والاقتصادية للمنتجين أنفسهم ، وبالتالي تحقيق التحرر المطلق الفكري والسياسي والاقتصادي وهذا ما يحتاج الى تضحيات كبرى وطويلة المدى وحدوث انقلاباً شاملاً في مجمل العادات والمفاهيم في ميزان القوة لصالح الأغلبية الشعبية
    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-06-2011, 07:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    تعرض عمليات الأغاثة للخطر بجنوب كردفان
    Updated On Jun 18th, 2011

    تقرير / أحمد ابراهيم

    فرت أعداد قدرت بالكبيرة من ولاية جنوب كردفان بأتجاه الولايات المجاورة لها ، قدرت بحوالى ( 65 ) ألف مواطن ، تتواجد أعداد منهم الآن بمدينة الأبيض بحى الصالحين وداخل المدينة وأطرافها وأخرى تتواجد بمدينة الرهد بولاية شمال كردفان وعدد منهم بمدينة النهود وأعداد لا زالت هائمة فى الطريق سيرا على الأقدام رغما عن وصول عدد منهم للخرطوم وبعض منهم يتواجدون بمدينة كادقلى فى وضع وصف بالمزرى لعدم تلقى المساعدات اللازمة للحياة .

    وتشهد أعداد بمدن أم دورين وتلودى وهيبان والدلنج وكاودا والأبيض وضع متدنى يفتقر لأبسط مقومات الحياة من مأكل ومشرب وأسعاف عاجل للجرحى ودفن الجثث المتناثرة بفعل القتال العنيف الذى جرى بتلك المناطق .


    مراقبون للوضع بولاية جنوب كردفان نشروا تقارير سرية تحدثت عن تصفيات جسدية للعديد من المواطنين بكادوقلى والأبيض والدلنج وأختفاء بعض الناشطين وأعمال سلب ونهب طالت العديد من المحال التجارية والمنازل والمواشى .

    فى وقت أعلنت الأمم المتحدة أنَّ “الغارات الجوية المكثفة التي تعرضت لها ولاية جنوب كردفان صباح الثلاثاء أول الأمس ، تتسبب بمعاناة كبيرة للسكان المدنيين وتعرض عمليات الإغاثة للخطر”.
    وقال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان قويدر زروق: “نحن قلقون للغاية من عمليات القصف التي تتسبب في معاناة كبيرة للسكان المدنيين وتعرض المساعدات الإنسانية للخطر”، وأضاف لوكالة “فرانس برس” أنَّ “القصف المكثف الذي شنته القوات المسلحة (التابعة لحكومة الخرطوم) خلال الأسبوع الماضي يستمر في كادقلي وكاودا حيث القت الطائرات 11 قنبلة عند الساعة 10.30 صباحا)أستهدفت على ما يبدو مطاراً”.
    و حثت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة السلطات السودانية على السماح بمرور عمال الاغاثة برا وجوا لمساعدة الاف الفارين من القتال الدائر في ولاية جنوب كردفان.وقالت ميليسا فليمينج المتحدثة باسم المفوضية «ان غياب الامن يعني تقييد عملياتنا بشدة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين غير قادرة في الوقت الحالي على الوصول الى مستودع على بعد خمسة كيلومترات من قاعدة مهمة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في المدينة».وفي ابراز للموقف المتدهور أعلن برنامج الاغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية ان مقارهما في المنطقة تعرضت لعمليات نهب.

    رغما عن ذلك الموقف للمنظمات الدولية وأعلانه فى أطار سعيها للوصول للمتضررين أطلقت مجموعة منظمات وطنية سودانية نداءا لمواجهة الأوضاع الأنسانية بجنوب كردفان حثت فيه المنظمات الأنسانية وبعثة الأمم المتحدة العاملة فى السودان على الألتزام والحياد وممارسة العمل الأنسانى وفق القانون والمواثيق الدولية !!.

    المنظات الوطنية السودانية أرجعت أسباب الحرب الدائرة بولاية جنوب كردفان للحركة الشعبية لتحرير السودان التى قالت خسرت الأنتخابات الأخيرة لمنصب الوالى وهو ما جعلها تجر المنطقة بأسرها لحرب قالت تضرر منها الأبرياء والنساء والأطفال والمؤسسات الحكومية .

    وقال جبر الدار التوم رئيس اللجنة العليا للمنظات فى مؤتمر صحفى عقد بمقر ( الخدمات الصحفية ) أمس أن الحياة بدأت تعود لطبيعتها بجنوب كردفان بعد أن بسطت القوات الحكومية سيطرتها وأعادة الطمأنينة للمواطنين وبعد أن شرعت الحكومة ومفوضية العون الأنسانى والولايات والمنظمات الوطنية فى تجميع المواطنين وتوفير الحد الأدنى من الطعام .

    وأعلن بأسم المنظمات الطوعية المنضوية تحت أدارة لجنته بالأستجابة الفورية لتقديم العون للمتضررين وأطلق نداءا للمواطنين بالعودة الفورية الطوعية الى قراهم ومدنهم ، وقال أنهم يطالبون بمحاسبة كل من ساهم فى زعزعة الأمن والأستقرار وروع الأهالى وناشد السلطات بتقديمهم لمحاكمات عادلة قال وفقا لسيادة القانون .

    وأكد ابراهيم حسن أبشر مدير المنظمات الوطنية بمفوضية العون الأنسانى بدء هدوء الأوضاع بالولاية وأشار لوجود الهلال الأحمر السودانى ميدانيا بولاية جنوب كردفان والمفوضية وقال نحتاج لتضافر الجهود الوطنية لتقديم الأغاثة للمحتاجين لأن هناك ظروفا غير طبيعية حدثت بالولاية .

    فى وقت أوضح أزهرى عثمان بمفوضية العون الأنسانى الحوجة العاجلة لمساهمة المنظمات الدولية فى درء الكارثة الأنسانية بولاية جنوب كردفان قال الحكومة لا تسعى لأقامة معسكرات للنازحين ولا توجد ظروف موضوعية لأقامتها وأكد عدم تقديمهم لأى عون لأى معسكر ينشأ .

    وأشار أمين عام الهلال الأحمر السودانى عثمان جعفر عبدالله لعدم كفاية الجهود المبذولة وتلك التى قدمت وكشف الحوجة للكوادر المساعدة الوطنية وقال نحن متوجهين نحو تلودى وهنالك مشكلة تواجهننا فى الطرق لعدم تعبيدها ومعرفتنا بالطريق الذى نحتاج فيه لمساعدة منكم ( أى المنظمات التى عقدت المؤتمر ) .

    وكشف القيادى بمجلس قبائل النوبة كباشى ناصر هجانى بأتصالهم بأبناء النوبة فى القضارف وبورتسودان والجزيرة والطلب اليهم عدم التخوف مما يجرى وعدم الخروج فى مسيرات وقال أنهم قاموا بنشر دفاتر لجمع تبرعات للمتضررين وقال أنهم فى قبائل النوبة يرفضون ويستنكرون أى ميول للعنف وزعزعة السلام .

    المنظمات التى أعلنت تنسيق جهودها مع مفوضية العون الأنسانى والهلال الأحمر السودانى بلغت ( 25 ) منظمة منها هيئة جبال النوبة الشعبية للسلام والتنمية ومنظمة فاند الخيرية القومية ومنظمة مكتشفى الطريق ومنظمة نداء الرحمة وتراث ومبادرون وباسقات جبال النوبة للتنمية ومركز دراسات التماس وجمعية السلطان عجبنا الخيرية والهئية الشعبية لتطوير محلية العباسية ومنظمة كاو للتنمية والأعمار والعون المباشر بالسودان وجمعية مندى الخيرية القومية وجمعية الرسالة الأسلامية

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-06-2011, 10:09 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2011, 02:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)



    أوقفوا هذه الحرب المجنونة

    صديق تاور

    ٭ ظلت الحرب الأخيرة المفتعلة في ولاية جنوب كردفان حاضرة في أذهان طرفيها اللدودين منذ بداية اتفاقية نيفاشا 5002م، كل حسب حساباته ومخططاته التي لا علاقة لها بوطن او مواطن من قريب أو بعيد. يؤكد ذلك الأداء العاثر للشراكة في هذه الولاية طيلة الست سنوات المنصرمة، وإصرار كل طرف على الاحتفاظ بمحاور ارتكازه الدفاعية ضد الآخر، حتى في الفترة التي وُصفت فيها هذه الشراكة بأنها نموذجية وتستحق أن يُحتذى بها. ويؤكده أيضاً حرص الطرفين على المستوى المركزي (الخرطوم وجوبا) على ترك ملفات حساسة ومهمة عالقة برغم الأصوات العالية التي كانت تحذر من تجاهل ملفات مثل احتمالات الانفصال، والترتيبات الأمنية، والحدود ووضعية القوات المنتسبة للحركة من أبناء الجبال، ووضعية المليشيات التابعة للمؤتمر الوطني والمعسكرات غير النظامية، والمناهج التعليمية وغير ذلك. أيضاً يؤكد الاعتقاد بأن هذه الحرب كانت حاضرة في حسابات طرفيها منذ وقت، الطريقة التي اندلعت بها ومستوى العنف ودرجة العداء الذي ظهر فيها، والذي لم يضع أى اعتبار لما يمكن أن يترتب عن هذه الحرب على مستوى الولاية ومواطنيها، وعلى المستوى الوطني لبقية أهل السودان، وأيضاً على مستوى المعطيات التي تخدم الأجندة الدولية في السودان.


    ٭ وعلى صعيد مواطن ولاية جنوب كردفان بمختلف مكوناته القبلية والفئوية، فهو يعتبر الضحية الاولى لحرب اللاموضوع التي فاجأته وهو يهيئ نفسه للموسم الزراعي مع بداية الخريف، ويهيئ نفسه لحركة الماشية الموسمية وفق مساراتها التقليدية الآمنة، ويتهيأ التلاميذ وأسرهم لبداية العام الدراسي الجديد وهكذا. ولم يكن أى مواطن يتوقع أن تندلع المعارك داخل الأحياء والأسواق والطرقات. ولم يتوقع أن تُستخدم الأسلحة الثقيلة والآليات والمدافع والدانات بل والطائرات فوق رأسه، بما يضطره الى أن ينجو بنفسه من الموت الذي يأتيه من كل صوب وحدب، دون أن تكون له ناقة أو جمل في ما يدور.


    وبسبب هذه الحرب نشأت معسكرات نزوح ليس فقط في منطقتي الشعير والكويك القريبتين من عاصمة الولاية (كادقلي)، وإنما في مناطق عديدة أخرى في الأبيض والرهد وأبو كرشولا ورشاد وغيرها، فيما وصلت أسر عديدة إلى مدن أخرى منها العاصمة وكوستي وام روابة وسنار وهكذا، ويعيش هؤلاء ظروفاً إنسانية غاية في القسوة والبؤس لم تكن في حسبانهم بأي حال.
    الحرب التي اندلعت لم تكن حرباً عادية من نوع الحروبات التي ألفها المجتمع خلال السنوات العشرين الماضية، فقد كانت تلك الحروب خارج المدن وتدور بين الجيوش ولا تستهدف المواطن ومصالحه، أما هنا فقد اختلفت الطريقة تماماً، جثث على الطرقات وداخل المنازل، تصفيات على الولاء السياسي، ملاحقات على الشبهات فقط، حرق للمنازل، ونهب شبه منظم للأسواق والبيوت نهاراً جهاراً، هذه حالة لم تخطر على بال أي مواطن في المنطقة، لذلك مثلت صدمة نفسية كبيرة جداً على المجتمع قبل أن تشكل خسارة مادية وزعزعة للاستقرار.



    ٭ وما لم يدركه كثيرون أن الحرب في جنوب كردفان تعني لبقية أهل السودان غلاءً فاحشاً وأزمة حقيقية على صعيد الحبوب والزيوت واللحوم والمواد الغذائية الاخرى. واستمرار الحرب يعني عملياً خروج مساحة زراعية قدرها اربعة ملايين فدان من الموسم الزراعي ظلت تساهم سنوياً في تغطية احتياجات مناطق عديدة من السودان للغذاء. واستمرار الحرب وعدم توقفها فوراً يعني أنه بعد ثلاثة اشهر من الآن سوف تكون الازمة مستفحلة في كل بيت سوداني على صعيد الغذاء من حيث وفرة المواد وأسعارها. وهذه مسألة ليست بهذه البساطة، لأنها مشكلة حقيقية سوف تواجه السودانيين جميعاً في الشمال وفي الجنوب.
    ٭ أيضاً يعني استمرار هذه الحرب حدوث مجاعة محققة في الولاية، حيث أن هناك ثلاثة ملايين مواطن بحاجة الى الغذاء الذي كانوا يحصلون عليه محلياً. وثلاثة ملايين مواطن في جنوب كردفان سوف يواجهون هذه الكارثة التي لن تقدر عليها لا أمم متحدة ولا حكومة ولا ديوان زكاة.


    ٭ لقد أسهمت شراكة نيفاشا ومعها أزمة الانتخابات التكميلية في خلق واقع جغرافي سياسي شديد الحساسية في هذه الولاية، حيث تقاسمت الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني مفاصل الدولة في الولاية بنسبة 54% الى 55% على الترتيب. كما اتكأت الحركة الشعبية على مناطق نفوذها العسكري والقبلي في الحصول على أصوات الناخبين، وكذلك المؤتمر الوطني. ولذلك فإن المعالجة الأمنية فقط لهذه الازمة، سوف تجر الأمور الى منزلقات الفرز القبلي العنصري على شاكلة الحالة الدارفورية بتجاوزاتها الخطيرة، فاستهداف مناطق سيطرة الحركة يعني عملياً استهداف وجود قبلي معين (نوباوي في الغالب)، ونفس الشيء من الملاحقات الأمنية لمنسوبي الحركة، فليس بالضرورة كل هؤلاء هم طرف في ما جرى، فهناك جماعات قبلية في الريف الجنوبي والشمالي والشرقي والغربي من قبائل النوبة رفضت الانخراط في هذه الحرب واستعصمت بنفسها بعيداً عنها. وهناك مجموعات من منسوبي الحركة هم ليسوا جزءاً مما أقدمت عليه قيادة عبد العزيز الحلو، ولكنهم وجدوا أنفسهم فجأة في موضع الاتهام لمجرد أنهم ينتمون للحركة الشعبية التي لم تستشرهم في ما ارتكبت من حماقة لا مبرر لها.


    ٭ وعلى صعيد العامل الدولي فهو واضح الأجندة والاهداف، ولا يتردد في استثمار مثل هذه المناخات، وتجربة دارفور أبلغ من الشرح والتوضيح. واستمرار المعارك والعمليات يعني تهيئة الفرص لما يسمى بالمجتمع الدولي لفرض أجندته تحت لافتات حماية المدنيين والتطهير العرقي والإبادة الجماعية وحقوق الانسان، ومجرد تصفح سريع للانترنت حول موضوع كردفان يقود سريعاً الى هذه النتيجة. وما يقوم به المؤتمر الوطني والحركة الشعبية هو فعل مؤذٍ للشعب وللوطن ومخاطرة بمستقبله.


    ومن الضروري التعامل مع حالة جنوب كردفان بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والدولية قبل الأمنية، وهذا يستوجب الوقف الفوري للعمليات استجابةً لنداءات المواطنين وكل الحريصين على استقرار البلد، والعمل الجاد لعودة الأمور إلى حالتها الطبيعية، وإعمال سلطة القانون على الجميع لا سلطة البندقية.

    --------------------



    جنوب كردفان وإعادة تدوير الأزمة
    مريم عبد الرحمن تكس



    أصبحت كادقلي عاصمة لجنوب كردفان 4791م عندما تم الفصل الإداري لمنطقة جنوب كردفان التي كانت تُدار من مدينة الأبيض باعتبار كردفان إقليما واحداً. واستمرت كذلك بعد صدور قرار تقسيم الولايات 4991م لتضم خمس محليات هي «ابو جبيهة، تلودي، الدلنج، رشاد وكادقلي». وشهدت هذه المنطقة ــ جنوب كردفان ــ اول توسع للجيش الشعبي شمال السودان عندما دخلت كتيبة البركان الى محور سرف جاموسي ام دورين في منطقة جبال المورور عام 7891م، واستهدفت هذه الكتيبة مناطق الزراعة الآلية، حيث توقف العمل في خمسمائة وعشرة مشروعات تمثل ثمانين بالمائة من المساحة الكلية لمشاريع الزراعة الآلية في ولاية جنوب كردفان. وكان دخول هذه الكتيبة بداية لحرب العصابات لأول مرة في شمال السودان التي امتدت في خطوط التماس في مناطق الليري والقردود والأزرق والاحيمر والابيض. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، إذ بدأ الجيش الشعبي تصعيداً كثيفاً عندما توسعت كتيبة «كوش الجديدة» بعملياتها العسكرية في منطقة ام دورين وام كرنقو وهيبان والكواليب وريفي البرام، وذلك في عام 9891م، وتم في هذا الأثناء تجنيد كثيف لشباب المنطقة.


    وخلفت هذه المعارك بحلول منتصف 2991م بحسب محمد سليمان في كتابه «حروب الهوية والموارد ص «232» في احصائية رسمية مايو 2991م، خلفت ما يزيد عن اربعة آلاف قتيل من المجندين، واربعمائة مفقود، ونزوح مائتي الف داخل الولاية، والى خارج الولاية مائة وخمسون الف، بالاضافة الى الاعداد الكبيرة من المعوقين، وتعطلت مائة وخمسين مدرسة ما بين ابتدائية ومتوسطة، وتم تشريد 54 ألف تلميذ، وتعطل واحد وخمسون مركزاً صحياً كانت تقدم الخدمات الصحية لأكثر من نصف مليون مواطن في المنطقة، كما توقف العمل تماماً في 3581 مشروعاً زراعياً، وفقدان واحد وسبعين ألف رأس من الأبقار، وحوالى تسعة وتسعين ألف رأس من الاغنام، وتدهور الوضع الصحي إلى حد بلغت الاصابة فيه بامراض الدودة الغينية أكثر من 41% من مجموع سكان المنطقة، وتصل الى 43% في القرى التي دمرت آبار مياه الشرب فيها جراء الحرب. أكرر هذا في عام 2991م. وهذا الوضع الانساني المأساوي جعل الرأي العام العالمي يهتم بما يجري في المنطقة وبدأت المقالات من الناشطين العالميين تجد طريقها للنشر في الصحف الغربية، كما اصدرت وزارة الخارجية الاميركية وثيقة اتهام للخرطوم بارتكاب مجازر في جبال النوبة «الشرق الأوسط 41/5/3991م».


    وبالرغم من هذا كان ومازال المجتمع المحلي في جبال النوبة يتوق للتعايش السلمي ويسعى للمصالحات بين مكونات المجتمع المحلي، مثله مثل أي مجتمع انساني سوي يعرف كيف يربط بين المطالبة بحقوقه السياسية والاقتصادية والثقافية باعتبارها مدخلاً للاستقرار والسلام المستدام، ويعلم بالفطرة ان التعاون والاحترام والعدالة الاجتماعية هي الركن الاساسي في بناء مجتمع منسجم وفاعل، لذلك قامت عدة محاولات للتصالح الاجتماعي تمثلت في اتفاقية البرام الأهلية 3991م، واتفاقية الرجفي 5991م، واتفاقية الكاين 6991م. والنوايا الاجتماعية الحسنة التي أبرمت هذه الاتفاقيات لم تثمر إرادة اجتماعية قوية تجعل من سكان المنطقة يقفون وقفة رجل واحد من أجل مصالحهم المشتركة، والاصرار على عدم تكرار تلك المآسي التي أضرت بمجتمعهم.



    وعوضاً عن ذلك تفرقت الإرادات السياسية والإرادات العسكرية لأبناء جنوب كردفان بين الشمال والجنوب، ووقفوا ضد بعضهم البعض. وبطبيعة الحال وللأسف المر لا توجد قيادة سياسية مركزية واعية تنظر بمنظار استراتيجي كبير يرى كامل الصورة ومآلات الأمور، فلم تظهر رغبة أو تتولد قدرة لمعالجة المآسي والكوارث الإنسانية التي اجتاحت جنوب كردفان. وتمثل القصور الوطني الاستراتيجي بصورة واضحة في اداء ادارة السلام التابعة آنذاك لرئاسة الجمهورية بقيادة العقيد محمد الأمين خليفة التي لم تنظر للوضع في المنطقة بوصفها منطقة مهمشة مهملة تحتاج الى «عقد» اجتماعي في تقاسم الثروة والسلطة يحترم تطلعات قياداتهم بمختلف مشاربها الفكرية، ولم ينظر أحد بعين الاعتبار لأهمية منطقة جبال النوبة وخصوصيتها، وبالتالي احتياجها للدمج القومي عن طريق إتاحة الحرية الكاملة لهم لطرح قضاياهم وتمكينهم هم أنفسهم من حلها بلا وصاية، ولم تقم إدارة السلام بأداء هذه الرسالة في بعدها الوطني السامي.


    ومن جهة أخرى عندما تأكد لأبناء جنوب كردفان المنضوين تحت لواء الحركة الشعبية، جنوح الحركة الشعبية لتقرير مصير الجنوب، انشق بعض أبناء المنطقة من الحركة امثال كافي ودومي في عام 6991م واعلنا «ان الحركة تخلت عن اهدافها الاصلية المتمثلة في التمسك بوحدة السودان، وأن الحركة وقعت اتفاقاً يضمن للجنوب حق تقرير المصير، وأهملت أو تجاهلت جبال النوبة، رغم أن النوبة هم العمود الفقري للجيش الشعبي منذ إعلانه 3891م». ومع ذلك لم يتم النظر إلى هذه النوايا بإرادة وطنية واعية تراعي الأبعاد التي يمكن ان تترتب عليها هذه الغبائن.
    وكان واضحاً أن منطقة جبال النوبة او جنوب كردفان، منذ اول طلقة اطلقتها كتيبة البركان 7891م، تحتاج الى بعد قومي وطني صادق يعالج جذور الازمة في بعدها الانساني الاجتماعي في المقام الاول، وفي بعدها السياسي ضمن مبادئ الحرية ــ حرية الاختيار وحرية التطلعات وحرية المساهمة في صنع القرار السياسي على المستوى القومي.



    إن الذاكرة الوطنية لمكونات الأمة السودانية دون فرز خلال الخمسين عاما الماضية، ظلت حيةً وتحتفظ بأدق تفاصيل الفعل السياسي والإداري والعسكري، وأسماء الشخصيات التي لعبت أدواراً مختلفة الإيجابي منها والسلبي، لذلك لم يعد ممكناً من الناحية العملية والموضوعية إمكانية تدوير الأزمات ومعالجتها بأزمات أخرى مصطنعة أو طبيعية او تكتيكات آنية.


    إن تراكم المآسي ولّد وعياً بالحقوق لا يمكن لعاقل أن يتجاهله إلا من سفه نفسه. ونحمد الله أننا في السودان مجتمع قائم على التراحم، لذلك فمن أجل أحوال النازحين واللاجئين ومن أجل النساء والأطفال ومن منطلق إنساني متجذر في النفس السودانية، فإن إمكانية الحوار والاتفاق تظل دائماً متاحة. واتساقاً مع المرحلة التي وصلت إليها مكونات الأمة السودانية من وعي وإردة ورغبة في التعايش فإننا نأمل أن تكون محاور الحوار والاتفاق تبنى على أسس تأخذ في الاعتبار المعاناة الإنسانية التي كابدها إنسان المنطقة على امتداد القرون السابقة، وأن تنبري لها مؤسسة علمية محايدة تستعين بمن تراه مناسباً. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحوارات الاجتماعية الإنسانية تتطلب من أبناء وبنات المنطقة الاتفاق فيما بينهم على معالجة التباين الحاد في مواقفهم الخاصة بمعالجة الأزمة وألا يكونوا اذرعاً لأطراف خارج منطقتهم تضرب بعضهم البعض، وألا يحصروا تطلعاتهم الوطنية في منطقة جنوب كردفان، فهم مكون أساسي في البنية السياسية في السودان، ومكون كبير للجيش السوداني، وكذلك لجيش الحركة الشعبية، عليهم أن يجلسوا في حوارٍ هادٍ لمحاصرة آثار «عسكرة شبابهم»، وأن يستعينوا بمفوضيات نزع السلاح والدمج العالمية والإقليمية والمحلية لاعادة هؤلاء الشباب الى دورة الحياة المدنية والانتاج الزراعي، خاصة أن أراضي جنوب كردفان تم تقسيمها لمشاريع زراعية منذ عام 8691م عندما تم إنشاء مؤسسة الزراعة الآلية بتمويل من البنك الدولي يدعمها البنك الزراعي التابع للدولة في مناطق هبيلا وفي ام لوبيا، البيضا، كرندل، القردود، توسي، كركرابة، وكرتالا. وكذلك يجب إعادة مؤسسة جبال النوبة الزراعية التي تأسست 4291م باعتبارها مؤسسة لقطن جبال النوبة 4291-6291م، وتم تحويلها إلى مؤسسة جبال النوبة الزراعية «7691-0791م»، ثم الى مؤسسة جبال النوبة للانتاج الزراعي «0791-0991م» وقد تم حلها في عام 0991م.



    إن أبناء السودان كافةً تقع على عاتقهم مسؤولية إعادة الحياة الطبيعية وسلامة المجتمع في منطقة جنوب كردفان، وإذا صبر الشعب السوداني على أشياء كثيرة أهونها الفقر والعوز رغم الامكانات والموارد الطبيعية المتوفرة فإنه يجب ألا يصبر على كائن ممن يريدون اشعال الحروب واعادة تدوير ازمة المجتمعات البائسة الهشة.
    وكل الخلافات السياسية يمكن حلها بالحوار مع السياسيين المتطلعين بالحوار والتفاهم من خلال التنظيمات السياسية الديمقراطية التي هي جزء من هذه المجتمعات، فكيف لها وقد انتظمت في نشاطها السياسي من أجل خلاص هذه المجتمعات، كيف لها أن تجعل هذه المجتمعات وقوداً لإفلاسها السياسي؟!


    الصحافة
    23/6/2011[

    ---------------------------

    بتاريخ : الخميس 23-06-2011
    عنوان النص : جنوب كردفان.. هل أتاك حديث الجنود؟؟
    :
    صديق حسن مساعد:

    جاءت اتفاقية سلام نيفاشا بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ورغم ماراه البعض من ساسة ومراقبين من بعض جوانب القصور في الاتفاقية، إلا أنها وضعت حداً للحرب الدائرة ما بين الشمال والجنوب، وكان يمكن لتلك الإخفاقات التي صاحبت الاتفاقية أن تعالج إذا انفتح شريكا السلام المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بالاتفاقية تجاه الآخر السياسي والوطني وخرجا بها من طور الثنائية وجعلها شأناً قومياً ووطنياً وقاعدة تنطلق منها أفكار مصاحبة من أجل الارتقاء بالاتفاقية وسد الثغرات وجعلها أيقونة وطن للجميع، لكن الأحداث جرت بعكس ما تشتهي سفن أهل البلاد من ساسة وأكاديميين ومثقفين ورموز مجتمع لأن هناك قضية أساسية صرنا نمر عليها مرّ السحاب وهي أن الطرفين في عملية السلام الحركة والمؤتمر الوطني لم ينشأ في بيئة ديمقراطية ولم يمارسا الديمقراطية سلوكاً وأداء وواقعاً معاش، لذا كان لا يمكن للاتفاقية أن تضع تحولاً حقيقياً نحو ديمقراطية وتعددية صادقة لأن عقل الحزبين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لا علاقة لهما البتة بالممارسة الديمقراطية والعملية الديمقراطية

    وهذا ما نراه بأمهات العيون من واقع معاش في الشمال، نجد أن حزب المؤتمر الوطني كثير الهواجس من الآخرين وإذا التقى بهم فاللقاء يكون في إطار "تكتيك" وحتى الحوارات التي يديرها المؤتمر الوطني يأتي بقادة الأحزاب ويضع لهم جدول أعماله ومخرجات الاجتماع والتوصيات وعلى الآخرين أن يغزلوا على ذات المنوال الذي حدده المؤتمر الوطني وهذا المسلك أشبه بسلوك قادة فرنسا مع أهل شمال أفريقيا حقبة الاستعمار كان هناك شيء اسمه "الظهير البربري" وهو أن الحاكم الفرنسي كان يأتي بورقة مكتوب عليها كل التفاصيل وما على المسئول الوطني من سكان شمال أفريقيا إلا أن يوقع بالموافقة على ظهر الورقة دون الاطلاع على ما بداخلها أي المشاركة في الأحداث شكلاً كذلك ما تمارسه الحركة الشعبية مع القوة السياسية الجنوبية هو ذات الأسلوب الذي يتبع شمالاً،


    فالأمر أولا وأخيرا بأيدي الشريكين وحتى الشريكين ومن واقع تجريبي معاش لا يقيمان وزناً لقضية الديمقراطية بشكل عميق ومؤسس لأنهما يفتقران لها في كل الأوعية التي تقوم بمخرجات الأحداث لذا حدث ما حدث بجنوب كردفان وأبيي، والنيل الأزرق مرشحة لتداعيات على ذات المنوال لان الكل متربص بالآخر ولا توجد إرادة صادقة وحقيقية لتحول نحو ديمقراطية وسلام حقيقي، فإذا كانت تلك الأماني بعيدة المنال وغائبة على فضاءات الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني فلا يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه فلذا حدث ما حدث من مواجهات دامية دخل فيها الجيش بقضه وقضيضه، بل أدخل الجيش لأن أمر تحرك القوات يخضع للمشيئة والرأي السياسي، فالساسة هم الذين يشعلون أوار المواجهات الدامية العنيفة التي يكون وقودها شباب وأسر وبنيات تحتية وخدمية ودماء ودموع وفواجع ومواجع لها مضاعفات كبرى لاسيما ما حدث في جنوب كردفان، فهذه الولاية من اكبر مراكز الإنتاج الزراعي المطري، ويبدو أن الأحداث سوف تحرم أهل السودان من موسم زراعي في أخصب مناطق السودان وهو الأمر الذي سوف يضاعف من معاناة شعبنا في مقبل الأيام لاسيما والجنوب قد حسم أمره وسوف يعلن ميلاد الدولة الجديدة بعد عدة أسابيع وسوف تكون هناك بلا شك إجراءات تطال الحدود،


    وأمام هذه الظروف يبدو أننا مقبلون على أحداث فادحة النتائج، فقوات الحركة الآن في مواجهة مع القوات المسلحة وبعض صحافتنا تقرع طبول الحرب بدلاً من الدعوة إلى التهدئة والعمل على مساعدة الطرفين من أجل الوصول إلى حل أسوة بمبادرة نفر كريم من جامعة الخرطوم وأحزاب سياسية مواقفها مبهمة وان وجدت مبادرة صادقة لا تجد من يصغى إلى صوت العقل، فالقضية متجاذبة بين استقطاب واستقطاب مضاد وتيه بعيد عن حلول صادقة. أمام كل هذا نقول مع القائلين بوقف المواجهات والجلوس إلى طاولة مفاوضات من أجل إيجاد تسوية لهذه الأزمة التي يمكن لها أن تتسع دوائرها لاسيما ودعاة الحرب يقرعون الطبول بعنف، فإذا انفرط عقد أمن هذه الولاية التي تلامس ثلاث ولايات في شمال السودان وأربع ولايات في جنوب الدولة الوليدة سوف تعود بنا تلك التداعيات القهقرى خاصة وأن هناك نفراً في الشمال يتحدث حول هوية عربية،

    وقطعاً أمام هذا التوجه سوف يكون هناك دعاة للأفركانية أو النزعة الزنجية التي ربما تصل إلى مستوى الحديث عن حزام زنجي يمتد من النيل الأزرق مروراً بجنوب كردفان ويمتد القوس إلى المنطقة الغربية من جنوب كردفان، حيث قبائل شمال بحر الغزال وندخل في ذات الدرب الوعر الذي دخلنا فيه عبر أزمة دارفور التي أصبح الحديث عالياً عن زرقة وعرب وحينها سوف تنهار كل أعمدة الحكمة إن وجدت وتدخل بلادنا أنفاقاً تفضي إلى أنفاق، فقبل أن يتسع الخرق على الراتق علينا أن نوطن أنفسنا ونسعى من اجل إيجاد حل يحتوي ذاك الحريق حتى نسيطر عليه ونحفظ ما تبقى من وطن من تشظي وتمزق وانقسام، فأمام هذه الكارثة لا يوجد منتصر فالكل مهزوم بسبب تلك التعبئة التي انزلقنا نحوها قبل الانتخابات التي صاحبتها شعارات أزمات الفتنة الكبرى مثل النجمة أو الهجمة ومولانا أو القيامة،


    وهذه الشعارات لا يمكن لها أن تساعد أبداً في تحول ديمقراطي أو بناء سلام اجتماعي رغم أن جنوب كردفان من المناطق التي حدث فيها انصهار ما بين كثير من الاثنيات وأصبحت في يوم من الأيام نموذجاً للتعايش السلمي والتلاقي الاثني بين كل الاثنيات نوبة وعرب وفلاتة وغيرهم من أخلاط، فمتى يتسامى المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ويرتقيا فوق تلك الشحنات الملتهبة من أجل وفاق يسود المنطقة وتتمدد ظلاله نحو كل صوب!!









    /B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-06-2011, 01:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)

    شكت من تقييد دخول المراقبين

    الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بأبيي وكادقلي


    الخرطوم: وكالات:

    الصحافة
    25/6/2011

    قالت مسؤولة كبيرة في الامم المتحدة ان الحرائق مازالت تشتعل في الاكواخ ومازال اللصوص يجوبون أبيي بعد أكثر من شهر على سيطرة الخرطوم عليها واغلاقها ادارة مشتركة بين الشمال والجنوب.
    وقالت نائبة مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان كيونج وها كانج، انه يجب اجراء تحقيقات مستفيضة في أبيي وجنوب كردفان حيث أجبر قتال نشب قبل أسابيع عشرات الآلاف على الفرار، واوضحت كانج ان جولة بالسيارة في أبيي هذا الاسبوع أظهرت دمارا كاملا، لا يوجد مدنيون وبعض الاكواخ مازالت تشتعل ويتصاعد الدخان ويجول فيها اللصوص، وأضافت في مقابلة أجريت معها: أعتقد أن الوضع خطير بدرجة تستوجب تحقيقا مستفيضا.
    وطالبت كانج بتسهيل دخول مراقبي حقوق الانسان الى المنطقة لاجراء مقابلات مع المتضررين من القتال على الجانبين، وقالت نرغب في مثل هذه الفرصة لكن تصريح الدخول حتى الآن محدود للغاية، وأضافت أن آلاف السكان الذين كانوا قد فروا من كادقلي والمنطقة المحيطة طلبا للمأوى بالقرب من مقر بعثة للامم المتحدة في السودان عادوا الى بيوتهم لكن هناك شكوكا في عودتهم طواعية، وقالت ان فريقها طلب زيارة جنوب كردفان في اطار جولة بالسودان لكنه لم يتلق ردا حتى الآن.


    ورأت المسؤولة الدولية ان كادقلي تتطلب الآن تحقيقا مستفيضا، وكلما كان ذلك أقرب كلما كان أفضل.
    وقالت كانج ان الدولة الجديدة في الجنوب ستواجه تحديات هائلة في مجال حقوق الانسان تفاقمت بسبب الافتقار للبنية التحتية ولان قدرة الدولة الناشئة مازالت محدودة، وأضافت: تخلف الحرب وراءها ثقافة تكون للقوة الغاشمة فيها الكلمة العليا، والتغلب على هذه الثقافة يتطلب الكثير من الوقت والدعم.


    -------------------------
    الخرطوم لديها نوايا لتوجيه قواتها من أبيي إلى كردفان لارتكاب مزيد من المجازر
    لندن: مصطفى سري

    دعت ألمانيا إلى تمديد بعثة الأمم المتحدة في السودان، وطالبت المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بالتحلي بالمرونة والتفاوض لحل خلافاتهما في منطقة جنوب كردفان التي تشهد معارك عنيفة بين القوات المسلحة السودانية ومقاتلي الجيش الشعبي في الشمال، معلنة عن دعمها للسودان بـ«مليون يورو» كمساعدات إضافية، في وقت أبدت فيه الخرطوم مرونة عن موقفها السابق بإمكانية نشر مراقبين من الأمم المتحدة، فيما طالب مسؤول جنوبي مجلس الأمن الدولي بالإسراع في النظر لوقف القصف الجوي على جبال النوبة.

    وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي، في تصريحات صحافية في الخرطوم، إنه ناقش مع نظيره السوداني علي كرتي قضية تمديد بقاء الأمم المتحدة في السودان، وأضاف «نحن ننظر في كيفية العمل معا ووسائله، وعلى حسب المشاورات التي تمت فإن الحوار حول هذا الأمر ما زال مستمرا، وتبادلنا الأفكار»، مؤكدا دعم بلاده لبقاء الأمم المتحدة في السودان، داعيا إلى ضرورة التوصل إلى طرق لحل المشكلة، مشيرا إلى أن الخرطوم تجري مناقشاتها الداخلية حول البعثة الدولية.

    ودعا فسترفيلي المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية إلى التحلي بالمرونة لحل القضايا العالقة خاصة إنهاء المواجهات العسكرية في جنوب كردفان عبر المفاوضات. وقال إن حكومته تعمل من أجل إكمال العملية السلمية التي اعتبرها في مراحلها الأخيرة، بإعلان دولة الجنوب بعد أقل من ثلاثة أسابيع. وقال «نتابع بقلق شديد الوضع المتأزم للاجئين المشردين جراء الصدامات العنيفة في أبيي وجنوب كردفان، وعلى هذا قررنا توفير مزيد من المساعدات الإنسانية». وأضاف «كما أننا نطالب الجهات المعنية في شمال وجنوب السودان بالعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لمصلحة هؤلاء الذين يعانون على الحدود بين شمال وجنوب السودان، داعيا إلى إتاحة الفرصة لعمال الإغاثة للوصول دون عوائق للمناطق المنكوبة.

    وأعلن الوزير الألماني عن أن وزارته خصصت «مليون يورو» إضافية كمساعدات إنسانية للسودان. وبذلك يصل إجمالي المساعدات الإنسانية للسودان في عام 2011 إلى 4.2 مليون يورو. وقال «من المبكر الحديث عن إجراءات مفصلة، والدعم يبدأ بالمجتمع المدني وتقديم الاستشارات حول سيادة القانون». وربط نجاح علاقات بلاده مع السودان باستمرار الحل السلمي وإيجاد حلول للقضايا العالقة، مؤكدا تباين رؤية بون والخرطوم حول ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر البشير. وقال إن هناك علاقات تاريخية بين البلدين لكنها تأثرت في الفترات الماضية بسبب الحرب في دارفور التي تربطها علاقات خاصة منذ عهود مع بلاده.

    وبدأ فسترفيلي أمس زيارته إلى السودان التي تستغرق يومين، وكان مخططا لها أن تبدأ قبل أسبوع إلا أنها تأجلت بسبب السحب البركانية التي ظهرت فوق السودان، وتشمل زيارته جوبا ودارفور.

    من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي إن تفويض بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونميس) تنتهي في التاسع من يوليو (تموز) المقبل، وفق التفويض الممنوح لها، واتفاق حكومته مع المنظمة الدولية. وأضاف أن من يطالبون بتمديد أجل البعثة لم يقدموا أفكارا جديدة، وأن بعضهم استغلوا التطورات التي حدثت في أبيي واقترحوا تمديد قوات البعثة الدولية، في إشارة لدخول القوات المسلحة منطقة أبيي نهاية الشهر الماضي، لكن الخرطوم اتفقت مع الحركة الشعبية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على سحب قواتها من المنطقة قبل التاسع من الشهر القادم، على أن يتم نشر قوات إثيوبية برعاية الأمم المتحدة. وقال «هناك فكرة جديدة حول نشر مراقبين متى دعت الضرورة إلى ذلك»، وأضاف «ربما تدعو الحاجة إلى وجود خاص لقوات يونميس في السودان»، مشيرا إلى أن بعثة قوات الأمم المتحدة بشكلها الحالي ليس هناك مبرر لبقائها.

    وقال كرتي إن حكومته طلبت من ألمانيا نصح الحركة الشعبية بحل القضايا العالقة عبر الطرق السلمية، معتبرا أن طريقة الحركة في إفساد السلام في أبيي وجنوب كردفان تشكل خرقا للعملية السلمية، مشيرا إلى أن هناك محاولات من قبل الحركة لتكرار أحداث جنوب كردفان في ولاية النيل الأزرق.

    من جهة أخرى، قال مسؤول الاستخبارات الخارجية في الجيش الشعبي السابق إدوارد لينو، لـ«الشرق الأوسط»، إن مجلس الأمن الدولي يجب عليه الإسراع في وقف القصف الجوي على جنوب كردفان وتغيير القوة المصرية العاملة ضمن البعثة الدولية وتبديل قوات أخرى بها تحت البند السابع. وأضاف أن القوات المسلحة السودانية التي سيتم سحبها من أبيي ابتداء من اليوم سيتم توجيهها إلى جنوب كردفان، وتابع «على الخرطوم أن تسحب قواتها من أبيي إلى منطقة أخرى وليس جنوب كردفان، وعلى المجتمع الدولي أن يكون يقظا لمراوغة الحكومة السودانية». وقال إن المؤتمر الوطني لديه نوايا لسحب قواته إلى جنوب كردفان لارتكاب المزيد من جرائم الإبادة ضد شعب النوبة كما يجري الآن.

    الشرق الاوسط

    25/6/2011


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-06-2011, 01:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20785

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)



    النار من مستصغر الشرر

    صديق تاور


    ٭ قدم اللواء اسماعيل خميس جلاب استقالته من منصبه بوصفه وزير دولة بوزارة الثروة الحيوانية، على خلفية التصعيد العسكري الاخير في ولاية جنوب كردفان. وعلل اللواء جلاب استقالته بعدم جدوى مشاركته في السلطة السياسية في الوقت الذي تتم فيه ممارسات كبيرة وخطيرة لانسان جنوب كردفان، مثل القتل العشوائي وقصف المواقع المدنية بالطيران، واضطرار آلاف الاسر للنزوح ومغادرة المنطقة، ومعاملتهم في رحلتهم بروح غير انسانية ولا وطنية، بل تعرض بعضهم للمضايقات والاعتقالات. كما علل السيد جلاب استقالته باستهداف عضوية الحركة الشعبية بالولاية، حتى أولئك الذين لا علاقة لهم بالاحداث الاخيرة، بما يبدو محاولة للقضاء على الحركة باعتبارها تنظيما سياسيا. واعتبر جلاب ردة الفعل على أحداث جنوب كردفان اقتناصا للفرصة لتنفيذ مخطط موجود أصلاً لدى المؤتمر الوطني يستهدف مجتمع المنطقة بأسره، ويستهدف نسيجه الاجتماعي، ويستهدف التنوع الثقافي والديني والقبلي، من خلال حرق الكنائس وإطلاق يد الغوغاء لممارسة النهب للمتاجر والبيوت على أساس عنصري واضح، في ظل غياب كامل لسلطة القانون. وطالب جلاب بوقف فوري لإطلاق النار ووقف عمليات القصف بالطيران، والإغاثة العاجلة للمتضررين قبل أن يطالب بتحقيق مستقل ونزيه في ما حدث وإجراء محاكمات عادلة.


    وهناك الكثير من الحيثيات التي تعزز الأسباب التي استند عليها جلاب في استقالته، والتي يتفق كثيرون معه حولها. فالحرب التي اندلعت في ولاية جنوب كردفان أخيراً هي حرب مخطط لها من طرفيها منذ أمد بعيد، وأصحاب القرار في طرفيها كلهم لا علاقة لهم بهذه المنطقة أو بأهلها، وبالتالي فهم عندما قرروا إشعال الحريق هناك لم يكن في حسابهم مواطن أو منطقة أو حياة سوف تتأثر. وأصحاب القرار في هذه الحرب على صعيد المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لا تمثل لهم ولاية جنوب كردفان أكثر من منطقة تنازع أمني واقتصادي، لأنهم لا يتلقون التعازي في القتلى ولا يتولون معالجة المرضى، ولا يستقبلون النازحين في بيوتهم، ولا يتأثر أبناؤهم بضياع العام الدراسي.


    وينطبق ذلك على مالك عقار وياسر عرمان وعبد العزيز الحلو وسلفا كير من جهة الحركة، مثلما ينطبق على عمر البشير وعلي عثمان ونافع علي نافع وقطبي المهدي وغيرهم من جهة المؤتمر الوطني. والدليل على ذلك أن قطاعات الولاية في الحزبين تعيش حالة من الهامشية تجعلهم ضيوفاً في اتخاذ القرار وفي مناقشات الحلول، فمنسوبو الحزبين من أبناء المنطقة لا يُسمع لهم صوت واضح في مركز القرار هنا او هناك، ولم يستشاروا في ما حدث. وحتى المحادثات التي جرت في اديس ابابا لم يكن لهم فيها حضور ذو بال. وقد ظل بعض هؤلاء لفترة طويلة من الزمن يتحدثون عن عدم سماع صوتهم داخل أحزابهم. وهذه الحالة مقروءة مع الخطاب التصعيدي هنا وهناك مع الإفرازات اللحظية للحرب الاخيرة، خلقت جواً من الاستياء والامتعاض لدى عدد من منسوبي الشريكين في جنوب كردفان جراء الإحساس بالتهميش وعدم الاعتبار، بل أنهم يجدون حرجاً كبيراً في الاجابة على أسئلة مواطنيهم حول ما يجري لأهلهم ومنطقتهم، دون أن يكون لهم دور جدي في تسيير الامور، لا من حيث وقف الحرب ولا من حيث تدارك آثارها السياسية والامنية والاجتماعية والانسانية.


    ٭ ومن جهة ثانية لقي الخطاب الذي ألقاه الوالي احمد محمد هارون في مركز شباب كادقلي استحساناً من قطاعات واسعة، لكونه يدعو للتهدئة وينادي بضرورة بذل الجهد لعودة الحياة الى طبيعتها، وإعمال سلطة القانون لا سلطة الفوضى. فقد ذكر الوالي في خطابه ذاك أن الملاحقات سوف لن تطول منسوبي الحركة الشعبية من الذين لم يحملوا البندقية، وأنه حتى هؤلاء اذا ما وضعوا البندقية فإنهم سوف لن يتعرضوا للمساءلة. كما وعد بأن القانون سوف يطول ممارسي النهب والسرقة إبان الاحداث الاخيرة، مطالباً كل من تعرض منزله أو متجره للسرقة بالجوء الى مراكز الشرطة وفتح بلاغ بمنهوباته.
    ٭ ولكن في ذات الوقت تجري حملة اعتقالات واسعة للعشرات من المحسوبين على الحركة الشعبية، شملت حتى أولئك الذين نأوا بأنفسهم الى خارج الولاية، في الابيض او العاصمة او غيرهما.
    وخطورة هذه الحملة تأتي من ناحيتين أساسيتين:
    - الأولى أنها تدحض وعود الوالي وتضعها في خانة الوعود الكاذبة، وتضعه هو نفسه في موقف لا يخلو من الحرج، وكذلك تنسف الجهود الرامية الى إعادة الامور الى وضعها الطبيعي تجاوزاً لما حدث من مآسٍ وكوارث في أقرب وقت، وهذه مهمة ملحة الآن.


    - الناحية الثانية في خطورة هذه الحملة، هي أنها تستهدف منسوبي الحركة الشعبية، وهؤلاء هم شريحة اجتماعية مقدرة تتكئ كلها على قاعدة قبلية مرتبطة بجماهير الحركة الشعبية في مناطق بعينها في الولاية. واغلبية قواعد الحركة هم من أبناء القبائل النوباوية في ولاية جنوب كردفان، وبالتالي فإن الملاحقة سوف تنحصر في أبناء هذه القبائل مما يجعلها شئنا أم أبينا تبدو حملة عنصرية، وهو ما تحاول جهات كثيرة مغروضة أن تثبته للعالم. والاندفاع في هذا الاتجاه أمنياً فقط دونما حساب للابعاد السياسية والاجتماعية، سوف يعقد الامور أكثر وأكثر، ويدفع بها دفعاً الى المسار الدارفوري لا سمح الله.
    ٭ وتبنى مجلس الأمن الدولي بالاجماع يوم الإثنين الماضي القرار رقم 0991 بشأن أبيي، وهو قرار يقضي بنشر قوة دولية قوامها 0024 جندي اجنبي (إثيوبي) في المنطقة، تحت البند السادس دون أن يغفل هذا القرار الاشارة الى البند السابع الذي قيل أنه سوف يقتصر على حماية موظفي الأمم المتحدة، وقوات البعثة الإثيوبية والغارات التي تأتي من قوات (غير مأذون لها).


    ومهمة هذه القوة مراقبة انسحاب القوات السودانية من أبيي والتحقق من ذلك، وحماية المدنيين والسهر على حماية حقوق الإنسان في المنطقة، اضافة الى تسهيل المساعدات الإنسانية، وهذا دون ان يغفل مجلس الأمن إبداء قلقه الشديد من الوضع الراهن في منطقة ابيي، وازاء كل أعمال العنف التي تُرتكب بحق المدنيين في انتهاك للقانون الانساني الدولي والقانون المتعلق بحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل وتهجير عدد كبير من المدنيين بحسب ما ذهب اليه المجلس.


    وحكومتنا من جانبها وافقت على قرار نشر القوات بحذافيره، بالرغم من التصريحات النارية بأن الجيش لن ينسحب من أبيي، وبعد الخسائر الكبيرة في الأرواح والخسائر المادية على صعيد المواطنين. ومنطقة أبيي التي لم تشهد أى استقرار طيلة عمر اتفاقية نيفاشا والتي تتبع جغرافياً لشمال السودان وفق حدود 1/1/6591م، تخرج الآن عن سيطرة الدولة بوجود هذه القوات الدولية. والتلويح بالبند السابع بهذه الكيفية يفيد بوجود نوايا حقيقية لاستخدامه طالما ظلت هذه القوات موجودة على الارض، وبالتالي ينطرح السؤال هل كنا بحاجة الى كل هذا من البداية؟! هل كنا بحاجة الى بروتكول خاص والى تحكيم دولي والى بعثة أممية والى مواجهات؟! وما الذي استفاده السودان ككل من هذا الطريق؟ بل ما الذي استفادته الحكومة وحزبها على صعيد أخص؟
    ٭ بتقديرنا أنه ما لم يتم إنزال كل الملفات الشائكة في ماعون أوسع من شراكة المؤتمر الوطني والحركة، وما لم تتقدم الروح الوطنية على المصالح الذاتية الضيقة، فإن الزمن يتقدم مع اقتراب انفصال الجنوب نحو نفق شديد الإظلام أول ضحاياه شركاء نيفاشا أنفسهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de