فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-08-2018, 06:41 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-01-2011, 07:40 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=16256
    --------------------------------------------------------------------------------
    بتاريخ : السبت 01-01-2011
    ماذا قدم المؤتمر الوطني للحاج آدم يوسف؟ ..وماذا يقدم الحاج للمؤتمر الوطني ؟

    : بارود صندل المحامي


    راجت منذ مدة مقولة بين الناس أن الحاج ادم يوسف سوف يلحق بالمؤتمر الوطني وحسبناها مجرد حيلة من حيل المؤتمر الوطني الذي درج علي إطلاق مثل هذه الإشاعات وكنا ندرك أن الرجل لا يشتري بمال ولا يأبه به ولا يخشاه ولكنه سقط صريعا وسط دهشة من يعرفونه عن قرب ، الحاج يوسف الذي ركل الوزارة في بداية المفاصلة ولسان حاله يقول غري غيري وكان ذلك في أصعب ظرف يمكن أن يمر به مؤمن صادق وهو يشاهد التحريف الديني والسياسي من موقع قريب يومها كان الحاج مرفوع الرأس عزيز الجانب وهو ياوي إلي ركن شديد مع أخوته الذين أنحازوا الي جانب الحق فالحق أحق أن يتبع , تحت قيادة الربان الماهر الشيخ حسن الترابي الرجل الرسالي الذي لم ولن ينحني لأي عاصفة وهو يردد مقولة الأنبياء والصالحين ( قل لن

    يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ] سار الحاج في ركب المؤتمر الشعبي قياديا في مواقع متقدمة فتعرض للمطاردة والتشريد والسجن فصبر ولم يجد فيه طلاب السلطة ما يلوون به يده فقد خرج من السلطة نظيف اليد لم تلوثه السلطة ولم تغرقه في مستنقعها الآسن فقد أداها بحقها...... وهو من القلائل بل من الندور الذين خرجوا من السلطة بل إنسلوا منها إنسلال الشعرة من العجين كما دخلوها إلاّ ذكري طيبة لدى الناس ؟ إذن ما الذي جعل الرجل يسقط وفي هذا الظرف , من الذي تغير ؟ المؤتمر الوطني أم الحاج آدم؟



    المؤتمر الوطني الذي غادره الحاج آدم منذ عشر سنوات لم يتغير قيد أنملة إلاّ الي الأسوأ ولا نحتاج إلي شواهد لإثبات ذلك , الأمر أوضح من أى بيان ويعلم الجميع أن قوة المؤتمر الوطني تكمن في عدم تحرجه مما يتحرج منه الاتقياء والصالحين فهو يستميل الأحزاب والرجال والنساء بالأموال والسلطة واجتذاب أهوائهم بالمصانعات هي سياسة سيدنا معاوية مقابل سياسة سيدنا علي رضي الله عنه الذي كان يحاسب عماله ورجاله علي الفتيل والقطمير ولا يضع درهما في غير موضعه ، روي عن عبد الله بن عمير قال حدثني رجل من ثقيف قال استعملني علي بن أبي طالب علي مدرج سأبور وقال : لا تضربن رجلا سوطا في جباية درهم ولا تبيعن لهم رزقا ولا كسوة شتاء ولا صيفا ولا دابة يعتملون عليها ولا تقيمن رجلا قائما في طلب درهم ، قلت يا أمير المؤمنين إذن أرجع إليك كما ذهبت من عندك قال وإن رجعت ، ويحك انما آمرنا أن ناخذ منهم العفو أي الفضل!! وكان معاوية بالعكس يهب مئات الألوف لاشياعه بلا حساب فاجتمعت عليه أهواء من معه وراؤا في بقائهم بقاءاً لتمتعهم واستدامة لعزتهم فلم يقصروا في الدفاع عنه طرفة عين ولولا هذه الأسباب لما استطاع المؤتمر الوطني أن يطمح ببصره إلي خلافة حكومة الحركة الإسلامية في حياة الشيخ حسن الترابي ولا في حياة مثل يس عمر الامام و عبد الله حسن أحمد وعلي الحاج ومحمد الأمين خليفة وعبد الله دينق وحسن ساتي وعثمان عبدالوهاب وابراهيم السنوسي وخديجة كرار وغيرهم من أركان الدين وإعلام الهدي ولكن للمال في كل زمان ومكان سلطانا علي النفوس يفوق كل سلطان.



    المؤتمر الوطني بسياساته البائسة دفع البلاد إلي الشقاق والانشطار فهذا الجنوب سوف يذهب إلي حال سبيله قريبا ، ودارفور مازالت تنزف دما والحكومة تزرع الفتن بين أهلها وتفرقهم شيعا وقبائل يقتل بعضها بعضا ، أما فساد النظام فحدث ولا حرج لم يبق هذا النظام شيئا طيبا في هذه البلاد لم يبق من الإسلام إلا رسمه ومظهره ليتخذوه ظهيراً أستمالة لعامة الناس وهو ينقضونه عروة من بعد عروة ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذا بعض حال المؤتمر الوطني إذن ما الذي دعي الحاج للالتحاق بهذا التيار؟



    حقا ان صناع التاريخ المجيد للبشرية هم المتمسكون بالحق المناضلون من أجله ومنطق الحق أكبر سلاح في وجه المستأثرين والحكام الجائرين يقول الرسول صلي الله عليه وسلم لابي ذر [ لا تخف في الله لومة لائم قل الحق وأن كان مراً]



    غير ان تحمل مسئولية الحق ليس هينا أبداً ، أنه يفقر ويتعب فيعذب وربما يميت أيضا قال أبو ذر [ ما ترك الحق لي صديقا] أن الحق ليس مجرد شعار أو منطق أو موقف منفرد جزئي أنه مقياس المؤمن الصادق في الحياة ، فنحن كثيراً ما نحتار في اختيار الموقف الصائب من إزاء الآخرين فلا ندري مثلا ماذا يجب أن نعمل تجاه ظالم قدم لنا مالا يستميلنا نحوه ؟ هل نقبله ؟ أم نرده ؟ ماذا نعمل لو دجننا المستأثرون في شلتهم ؟ هل نقبل الخطوة الأولي أم نرفض ؟ وكيف نرفض , كيف نعلن غضبنا علي الباطل ؟ أن الحق لا يعرف بالرجل وإنما الرجال هم الذين يعرفون بالحق ؟ ما الذي دعاك يا الحاج أن تكون ظهيراً للظالمين وأن تكون لاعمال الظلمة مصلحاً و لهم معينا. اتابيع المؤتمر الوطني إذا المبايعة تعني الإقرار بدولة المؤتمر الوطني الظالم والاعتراف بالحكام الظلمة لم نكن لنطلب منك أن تتمثل مقولة سيد الشهداء الحسين بن علي [ والله لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا ماوى لما بايعت يزيد بن معاوية ] مع أن يزيد ين معاوية وعلي ما به من فسق أفضل وأحسن من هؤلاء في أدارة دولة الأسلام !!! كنا نطن أنك أعظم قدرا وأجل شأنا من مثل هذه المواقف المخزية !!!



    أن بريق المال يسلب الكثيرين القدرة علي تفهم الحياة والاستعداد للمصير ويجرهم إلي الضياع في عالم المناقصات والمزايدات ويتيهون بين خطوط الدينار والدرهم والدولار واليورو ثم يهوون إلي الحضيض , أن أمر الحق ليس سهلا ولكنه أصعب من نقل الجبال وإنما الجهاد الأكبر الذي لا يقوي عليه إلاّ من صادق الحق طول العمر ورفض الباطل طول الحياة ......



    ومنذ مدة يثير الحاج العواصف في الحزب يدعي أن له روية تصلح لإخراج البلاد من أزماتها جملة واحدة وتنحصر رويته باختصار في اعتماد نظام المخاصصة في حكم السودان أي تقاسم السلطة والمال بين الولايات والمركز بنسب كثافة السكان وأن يتم إلغاء النظام الرئاسي وأستبداله بنظام برلماني ويري الحاج أن تطبيق هذا النموذج يبدأ في الحزب أولاً فأفهم أن ذلك يتعارض مع النظام الأساسي للحزب وبالتالي لا مناص من إرجاء مناقشة رؤيته لحين انعقاد المؤتمر العام الذي يملك الحق في تعديل النظام الأساسي أن أقر رويته ولكن الحاج يصر علي أن يقفز فوق المراحل والمؤسسات وكعادتنا جمعيا لا نحترم الأنظمة والمواثيق الذي نضعها لتسير حياتنا علي هداها أن كان علي المستوي الفردي والجماعات والأحزاب والدولة وحاولت قيادة الحزب إقناعه بضرورة إتباع الوسائل السليمة لإقرار رؤيته وإزاء تصلبه في موقفه أتيح له أن يعرض حجته ورؤيته التي أسقطت بالتصويت الوسيلة الديمقراطية المتفق عليها ومع ذلك ذهب يبث شكواه لقواعد الحزب في خروج سافر علي المؤسسية مدعيا أن الأمين يحول بينه وبين أقرار رويته، وأن أوعية الشورى في الحزب قد ضاقت وأنه يتعرض لمضايقات مقصودة الخ ..... عندما تسامعنا هذه الأقوال والإدعاءات سارعنا إليه لاستجلاء الأمر منه مباشرة فسرد حديثا طويلا أغلبه لا يليق بقيادي مثله حتى ذكره فضلا عن الاحتجاج به ولكن مراعاة لمكانته وبدفع من العصبية الجهوية تعاطفنا معه بل تبنينا رؤيته و في ضرورة أن يجد الفرصة كاملة غير منقوصة في طرح إراءه داخل مؤسسات الحزب حتى المؤتمر العام من دون تجاوز للنظام الأساسي العهد الذي بيننا في الحزب وحتى علي المستوي الشخصي أن كان بينه وبين الشيخ حسن شي من سوء التفاهم سوف نسعي لا زالته وقد قدم له أخوانه محمد الأمين خليفة وأمين محمود وآدم الطاهر حمدون وبشير آدم رحمة وعلي شمار ومن قبلهم عبد الله حسن أحمد وإبراهيم السنوسي نصائح ولكن يبدو أن الرجل كان قد وصل إلي مرحلة لا ينفعه فيها النصح (ولا ينفعكم نصحي أن أردت ان أنصح لكم .....) وقد تبين الآن أنه كان يحاجج بحثا عن تقية لخروجه .... لا يحسب عاقل مع أن أصحاب العقول أصبحوا علي الندور, أنه سوف يجد الشورى منبسطة في المؤتمر الوطني وأن رؤيته سوف تجد القبول بطيب خاطر بضبانتها وينزلونها إلي التطبيق لإخراج البلاد والعباد من عنق الزجاجة ومن آزماتها وهم يهتفون وجدناها وجدناها !!!! أصبحت حجج الانسلاخ والانضمام إلي المؤتمر الوطني أدبا سياسيا جديداً فأخونا بدر الدين طه غادرنا إلي المؤتمر الوطني احتجاجا علي موافقة الحزب علي دخول القوات الدولية حماية لأهل دارفور يومها أنتفض بدر الدين مستنكراً هذا الموقف المخزي الموالي للعلوج فخرج من الحزب معلنا انضمامه إلي صفوف المؤتمر الوطني الذي كان يابي دخول القوات الدولية وجنرال عبد الرحيم محمد حسين يعلن بصوته الجهور أن باطن الأرض خير لهم من ظاهرها أن وطأت قدم جندي أجنبي أرض دارفور الطاهرة ...... إلي نهاية الاسطوانة المشروخة ولكن علام الغيوب إراد أن يكشف لنا نيات الناس وحقيقتهم ، ولم يمض وقت حتى وافق المؤتمر الوطني صاغراً علي دخول القوات الأجنبية من كل لون وجنس إلي دارفور وإلي غير دارفور بل دخول قوات المارينز الأمريكي إلي السودان إلي قلب السودان وبدر الدين ساكن هادي البال في المؤتمر الوطني كان يمكن أن يعلن ثورته أيضا بمثل ماسبق وأن يخرج من المؤتمر الوطني إلي حزب التحرير الإسلامي فهذا الحزب يرفض علي الدوام أي تدخل أجنبي في الشأن السودانى ولكن لا حياة لمن تنادي فتصبح الأسباب الحقيقية للعودة إلي المؤتمر الوطني حبيس النفوس الضعيفة ، وبمثل ذلك ما أقدم عليه استأذنا محمد الحسن الأمين الذي أعلن تجميد عضويته في الحزب لان بعض أفراد الحزب اتخذوا موقفا يتعارض مع النظام الأساسي وأهداف الحزب كان يمكن له أن يطالب بفصلهم عبر أجهزة الحزب ولكنه أعلن التجميد وقلنا حسنا خطوة مبررة ولكن سرعان ما وجدناه قياديا في المؤتمر الوطني ......والغريب لم يخبرنا أحد من هؤلاء ؟ أنه وجد الحق في المؤتمر الوطني صدقا وخيراً وبركة وأنه يسعي لإقناع أخوته باتباع خطوته المباركة ، أصبحوا جمعيا كفص الملح في الماء بينما كانوا نجوما ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، أرضى الحاج آدم أن ينضم لهؤلاء ! وماذا يقول الحاج للآلاف المؤلفة من أهل جنوب دارفور بل من أهل دارفور كلهم الذين أنعطفوا نحوه ظنا منهم أنه سوف يخلصهم من الظلم الذي وقع عليهم ويعيد بعض حقوقهم المسلوبة لم يكن انحيازهم للحاج عصبية قبيلة ولكن راؤا في برنامج المؤتمر الشعبي تطلعاتهم وآمالهم وراؤا في الحاج آدم الصدق ونظافة اليد وقوة صبر ونضال ومواقف واضحة.....ماذا يقول لأهل المعسكرات الذين ينشدون العدالة والسلام والأمن ماذا يقول لليتامي والأرامل الذين ينتظرون القصاص من المجرمين الذين قتلوا آباءهم وأزواجهم وفلذات أكبادهم، وأخرجوهم من ديارهم بغير ذنب إلاّ المطالبة بحقوقهم المشروعة هل يستطيع الحاج اقناع كل هؤلاء بأن المؤتمر الوطني قد تغير وأنه يستطيع أن يمرر رؤيته عبر هذا الحزب ويعيد الأمور إلي نصابها بالحق والعدل والإنصاف .....هل يستطيع أن ينفذ برنامجه الانتخابي عبر هذا الحزب لا نريد أن نستعجل النتائج ننتظر لنري ماذا يفعل هذا الخارج الجديد!!



    المؤتمر الشعبي حزب الأحرار يدخل من يدخل ويخرج من يخرج لا أحد يلوي يد أحد ولا نشتم ولا نلعن من يخرج منا ولا نقول حتى كما قال أبو ذر الغفاري لأبي موسي الأشعري حين لقيه وقال له مرحبا أبا ذر مرحبا أخي فيقول له أبوذر لست بأخيك أنما كنت أخاك قبل أن تكون واليا وأميراً ومرة أحتضنه أبو هريرة فنحاه أبو ذر قائلا إليك عني ألست وليت الأمارة ؟ فتطاولت بالبنيان واتخذت لك ماشية وزرعاً ؟ لله دركم يا صحابة النبي صلي الله عليه وسلم . كدنا نلوم الشيخ حسن ونحن نجلس إليه بعد منتصف الليل نحاوره ونناقشه في أمر الحاج آدم يوسف ونطلب منه أن يخفف من شدته معه هذه الشدة هي ميزة الشيخ فهو لا يصانع كائن من كان وأن يفسح له المجال واسعاً لتقديم ما يراه مناسباً والشيخ كعادته لا يصفر وجهه ولم يغضب ولم يستنكر تطاولنا عليه وهو القمة التي لا يرقي إليها الطير من أمثالنا ويتحدث حديث العارف بالرجل بقلب مفتوح وعقل حاضر ويطمئننا أن الامور تسير إلي الأحسن وأن الحاج تنتظره مسئوليات جسام وفي الطرف الآخر لعل الحاج وفي ذات الوقت كان يحزم أمتعته للرحيل إلي حيث هو الآن والفقهاء يقولون من استعجل الشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه منه وأن هذه الأمانة لا ينالها إلا الصادقون ولله في خلقه شئون كنا نسعي شخصي الضعيف ووداعة إبراهيم وعماد بشري وعبد القادر عز الدين للانتصار للدكتور الحاج آدم يوسف وفجأة تباعدت المسافة بيننا ولله الأمر من قبل ومن بعد ، أما الشيخ حسن الترابي فقد أتاه الله الحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا يضع الامور موضوعها بميزان عدل, اللين في موضع اللين والشدة في موضوع الشدة والحكمة موضعها فهو عنيد في الحق وبهذه الخصال ومعه ثلة خيرة من أهل الإسلام أقاموا صرح الحركة الإسلامية حتى أوصلوها بعون الله وتوفيقه إلي سدة الحكم لا صلاح أمر البلاد والعباد ولكن الخوارج وما أدراك ما الخوارج أنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ولم ييأس بعد الذي جري ولو ان أحدنا حصل له ما حصل (لشوطن) كما يقول المهندس آدم الطاهر حمدون ، أن اخلاص الرجل نابع من شدة إيمانه بدينه وتمسكه برسالة الإسلام فهما وعملا وأن نجاحه الأكبر يكمن في هذا الالتزام المبدئي العظيم الذي قل نظيره في التاريخ المسألة في نظره ليست النقمة الشخصية العابرة ولكن الموقف المبدئي الملتزم وهو الحد الفاصل بين الثورة الانتهازية والثورة المخلصة الاصيلة، يعز علينا أن يغادرنا الحاج آدم بعد الصحبة الطويلة في الحق ولعلها كبوة فارس ينهض منها وهو أكثر قوة وإيمانا وما ذلك علي الله بعزيز وعزاؤنا أن أمثال العز بن السلام وسعيد بن جبير والأمام أحمد بن حنبل وابن تيمية وحسن البنا وحسن الترابي وحسن نصر الله يتكررون في كل زمان ومكان في كل أرض تخفق فيها راية التوحيد وتتردد من جنباتها كلمة الله أكبر ويبقي هذا الدين شامخا بثوابته التي يذود عنها رجال في كل عصر لا يخافون في الله لومة لائم يضربون الأمثلة بصبرهم ويكونون القدوة الحسنة لمن بعد هم وأن هذا الدين لا تزال تنبت فيه نابتة من أبنائه لا يضره من بعدت عليه الشقة فالساقطون في طريق الدعوة كثر إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها. .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2011, 07:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    مساعد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي «إبراهيم السنوسي»
    في حوار المناصحة التاريخية حجم الخط: 2010/12/24 - 13:31

    أجراه ـ مزمل عبد الغفار


    في ما يجري في الساحة السياسية الآن نحن نلاحظ أنه كلما مضت اتفاقية السلام نحو التنفيذ في معطياتها وفي بنودها المختلفة تظهر جملة من القضايا، كأنما هذه الاتفاقية في تصميمها العام قد صممت على توافق بين القيادات التي وقعت عليها، ولعله كان من جانب المؤتمر الوطني أو الحكومة الأستاذ علي عثمان محمد طه ومن جانب الحركة الراحل د. جون قرنق،

    ولعله أيضاً برحيل روح جون قرنق رحل الكثير من روح هذه الاتفاقية ذلك في أن تمضي نحو الصيرورة ونحو الإنفاذ. ومن هنا سمعنا جملة من الأصوات لم نكن نسمعها في مراحل التفاوض، وحتى تقرير المصير الذي جاءت به هذه الاتفاقية كان الشعور والفهم العام أن مصير السودان قد حدد في مؤتمر جوبا بإرادة جنوبية خالصة منذ فترة طويلة وانبنت عليه عملية الاستقلال، ثم جاء حق تقرير المصير للشعوب بعد صدور الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في العام 1967م وأصبح البعض يطالب به كأنه حق، بينما لم يقر هذا الميثاق حقاً لدولة مستقلة في أن تنقسم إلى دويلات وهو ما نص عليه ميثاق الوحدة الأفريقية التي رفضت جملة من مطالب بعض الأقاليم للانفصال في أن تكون دولة واحدة في جزئيات من القارة معلومة وهو ما ينطبق على السودان، لأن هذا الجزء هو جزء من خريطة السودان الموّحد، لكنه في عهد الأحزاب السياسية في مرحلة ما قبل العقدين الأخيرين من الزمان كان تقرير المصير مطروحاً أيضاً مثلما أن الأزمة نفسها كانت مطروحة وموجودة في الساحة قبل تجربة الحكم التي أسست لها الإنقاذ ومن ثم المؤتمر الوطني بعد ذلك،

    ولذلك فهي من القضايا الموروثة التي لا تسقط عنها مسؤولية القوى السياسية الأخرى والأحزاب. ولذلك فعلى الأحزاب ألاّ تقف مكتوفة الأيدي متفرجة تجاه مشهد التجزئة والانفصال، فإن وقفت متفرجة فهذا يكون قدراً من الخذلان الوطني لا نعتقد أن القوى السياسية يمكن أن تقبله لنفسها. فالقناعة الراسخة ما زالت عند الجميع أن تشهد الأيام القليلة القادمة حضوراً وطنياً من أجل الوصول لتجاوز المعضلات التي تواجه إنفاذ الوجه الأخير من اتفاقية السلام.
    هذه المقدمة شكلت مداخل للحوار حول الراهن السياسي مع الشيخ إبراهيم السنوسي مساعد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، الذي ينشر عبر حلقات حيث بدأنا بسؤال:


    { ما هي قراءتك ليوم 9 يناير المقبل؟

    ـ حقيقةً بالمعطيات الموجودة الآن في السودان لا يستطيع أحد أن يقرأ ماذا سيحدث في 9 يناير فهل سيجرى الاستفتاء أم لا؟ فهناك آراء تتحدث عن التمديد لأيام أو لأشهر. كذلك إذا قام الاستفتاء فهل سيكون من طرف واحد، من قبل الحركة الشعبية، ما دام المؤتمر الوطني قد قال بأنه لم يستوفِ إجراءاته ولن يعترف بنتيجته إن كانت غير شفافة ولن يعترف بنتيجته أيضاً إن لم يصوِّت المسيرية، وبالتالي فليس من المعروف إن كان سيعلن من طرف واحد ام في آخر المحصلة سيتفق الطرفان، الشيء الآخر هناك تساؤل أيضاً يبرز هل نتيجة الاستفتاء ستكون سلمية أم سيتخلل المشهد والحدث نوع من العنف؟ وما ندري مقدار العنف ولا أين مكانه.

    فالحكومة الآن تتخوف من إحتمالات العنف، ولذلك هذا كله يجعل الأمور جميعها في رحم الغيب، كذلك في الساحة لا يدري أحد أيضاً أنه إذا رفضت الحكومة المركزية الحالية أن تدخل في الاستفتاء فماذا سيكون موقف المجتمع الدولي والذي على رأسه الحكومة الأمريكية والتي تصر بأن الاستفتاء لابد أن يكون قائماً وإذا لم يتحقق تقول إن لها عقوبات، وماذا سيكون موقف المجتمع الدولي بما له من قوات يقدر قوامها بـ 19.000 فرد موجودة في البلاد؟ إذن فالأمر كله سيظل تكهنات وتخرصات.
    لكن من المؤسف حقاً في وقت لا يتكهن فيه الناس بنتيجة الاستفتاء أن يصرح مسؤول كبير في إحدى القنوات أن الشمال لن يتأثر لأن هناك مؤسسات منتخبة، ويمكن أن يعدل الدستور حسب حديث المسؤول تعديلات طفيفة بحذف ما يتعلق بالجنوب بعد خروج النواب الجنوبيين، وبالتالي أقول معلقاً على هذه التصريحات إنه من الغريب أن تولد دولة جديدة ولا يحدث تغيير، وفي وقت آخر ومكان آخر يصرح نفس المصدر أنه ستحدث تغييرات كبيرة بعد الاستفتاء تؤثر على الحكومة والحزب والحركة، فبحقكم أما في هذا تناقض في الأقوال مقروءا ذلك مع مقال الطيب مصطفى في (الانتباهة)؟.

    ٭ إذا ما نظرنا لموقف الدول العظمى فهل التسويق العالي الآن للانفصال هو أمريكي أم بريطاني حسب تقديراتكم؟

    ـ حقيقة لا فرق عندي بين أمريكا وبريطانيا إزاء هذا الذي يجري، فجزء مما يجري كان بيد الحكم القائم لأن هذا الحكم بسياساته وشراكاته المتشاكسة، وخاصة شريكي الحكم فهما اللذان قادا إلى هذا المناخ الذي فتح الباب للتدخل الأمريكي أو البريطاني أو الأوربي فبالطبع إذا اختلف الناس داخل البيت فمن الطبيعي تدخل الآخرين في الشأن متربصين وغير متربصين، ولذلك فلا أظن أنه يمكن تعليق كل أسباب الفشل على أن هذا تسويق من أمريكا أو أوربا.

    اتفاقية نيفاشا بذاتها كانت محشوة بتلك الأخطاء نتيجة لانفراد الطرفين لا سيما الطرف الأساسي الذي هو المؤتمر الوطني الذي كان مصراً على أن يحسم هذه القضايا لوحده وكان مفهوماً أن الحركة الشعبية بقواتها وسلطاتها في الجنوب جاءت منفردة، ولكن كان من الممكن للمؤتمر الوطني أن يستصحب معه القوى السياسية الأخرى ولو فعل ذلك لما كانت اتفاقية نيفاشا بهذه الصيغة التي قادت إلى هذا الواقع، فهم يرون أن كل هذه الأخطاء كأنما اكتشفوها الآن. وبعض قيادات المؤتمر الوطني تريد أن تصوب هذه الأخطاء نحو شخص معين الذي هو مهندس هذه الاتفاقية ليبعدوا أنفسهم عن مشاركتهم فيها، ولذلك كل هذا حدث جراء تلك الأخطاء وذلك الانفراد الذي قاد الاتفاقية لأن تكون بهذه الصورة المخلة، والآن حين أدركوا خللها يريدون أن يلتفوا حولها وأن لا ينفذوا بنودها ومستحقاتها حتى يمكنهم أن يستدركوا ما سبق ولكن فات الأوان.
    ولذلك فحين حدث كل هذا كان لابد أن يتدخل المجتمع الدولي الذي شهد الاتفاقية ووقع عليها أكثر من ثلاثين رأس دولة، أو مندوب ولهذا لماذا نقول إن هذا الأمر هو تسويق أمريكي أو بريطاني؟، فقد وقع كل هؤلاء على الاتفاقية ومعهم الأمم المتحدة، وبالتالي فالذي يحدث في السودان الآن هو أمر أصبح فيه القرار ليس بيد أهل السودان ولا حتى بيد الطرفين وإنما بطرف القوى الدولية والمجتمع الدولي الذي شهد الاتفاقية ووقع عليها ويجب تنفيذها حتى تقود إلى فصل الجنوب.

    ٭ كيف تنظر للحركة الشعبية الآن إزاء هذا الحدث التاريخي؟ هل تسير بعقلانية أم تجانبها العقلانية؟

    في تقديري نتيجتها الحتمية كانت هي الانفصال وببنودها مهدت من قبل للانفصال، ولذلك فالذين وقعوا عليها كانوا قد أرادوا الخروج من مأزق الحصار الذي كان مضروباً على الحكومة في ذلك الوقت ويريدون أن يحققوا إنجازاً، ولكن ما كانوا يعرفون ماذا في نوايا الحركة الشعبية؟ وماذا كان في تفاصيل الاتفاقية؟ وفي التفاصيل يدخل الشيطان ولذلك هذا هو الحصاد. فإذا كانت الحركة الشعبية قد دخلت على الاتفاقية بأجندتها فكان من الأحرى بهم أن يدخلوا هم أيضاً بأجندتهم، وأجندتهم كان يمكن أن تساعدهم على نضجها القوى السياسية الأخرى ذات التجربة التي سبقتهم.

    ٭ أنتم بذات القدر عندما كنتم حاكمين وفي إطار الحزب الواحد أي قبل الانقسام وهللتم وكبرتم لاتفاقية الخرطوم للسلام والتي ماتت في سنوات قليلة فلماذا تنعون للشعب السوداني اتفاقية نيفاشا التي لم تمت حتى الآن؟
    أنا لا لوم لي على الحركة الشعبية فهي قد دخلت الاتفاقية بأجندتها وبتصورها، ذلك التصور الذي كان يطرحه جون قرنق المعروف بالسودان الجديد، وكان لابد من أن يفهم أهل المؤتمر الوطني أنه ما دام هو طرح (سودانا جديدا) فمعني ذلك أنه ليس السودان القائم الآن، وبالتالي ساق كل هذا المساق الذي يوصله لذلك، وحقيقةً اتفاقية نيفاشا بهذا التصور الذي غلب عليه تصور جون قرنق وكان أذكى منهم، فهذه الاتفاقية مقارنة بائسة جداً، فاتفاقية الخرطوم للسلام أحضرت رياك مشار ولام اكول وآخرين إلى السودان وما كانت بشروط مثل هذه، ولكن قبل انقسامنا فبعض إخواننا هم الذين زعزعوا رياك مشار والآخرين، فرجع هؤلاء وارتدوا من سوء المعاملة، ولهذا لا توجد مقارنة ولا أحد يقارن، فاتفاقية الخرطوم للسلام كانت مصحوبة بحلول أخرى للسودان والتي هي الحرية والديمقراطية والفيدرالية وإلى ما غير ذلك مما كان يحل قضية الجنوب ويحل قضية بقايا مناطق السودان الأخرى، ولو كانت تلك الاتفاقية قد سرت لما قامت قضية دارفور ولما قامت قضية الشرق، ولذلك فهي كانت اتفاقية موزونة جداً وليست بهذه الشروط، فهي لم تعط مدة للاستفتاء ولم يجعل مدة الاستفتاء خمس سنوات ولم تعط نسبة مئوية للبترول كما اعطت هذه، ولم تغفل الحريات والديمقراطيات كما تغافلت الآن نيفاشا، ولم تقم بها شخصيات منفردة بل تم إشراك القوى السياسية فيها.

    ٭ ألا يمكننا القول إذن بأن الدفع الدولي لنيفاشا كان أكبر من الدفع الدولي لاتفاقية الخرطوم للسلام مما أحبط وأسقط تلك ودفع بهذه؟

    ـ ما كنا نحتاج لتدخل دولي لأننا كنا نرى أن الضمان الأساسي لأي اتفاقية هو عند الشعب السوداني نفسه وليست الضمانات الدولية، فالضمان الأساسي أصلاً هو الشعب السوداني فلو قبل نيفاشا لما كان يمكن أن يتمرد عليها المسيرية ولا دارفور ولا أي جهات أخرى، لأنهم كانوا آنذاك كلهم مشاركين فيها وكانت تشملهم وتعطيهم في الفيدرالية الحقوق التي يريدونها الآن وكانت تعطيهم حقهم في السلطة والثروة كما هو في الدستور 1998، ولذلك فأي اتفاقية ضمانها شعبها الداخلي وقواها الداخلية وليس المجتمع الدولي لأن المجتمع الدولي حين يدخل ليضمن فهو يضمن بأجندته هو.

    ٭ الاتجاه لفصل السودان بهذه العجلة كيف يستقيم في ظل عدم ترسيم الحدود؟

    ـ حقيقة ناس المؤتمر الوطني لخلافنا معهم أرادوا ان يوقعوا الاتفاقية على عجل ليأخذوا الشكرة وذلك بغرض إحداث إنجاز وحدث ما حدث من إرضاء للقوى الخارجية التي الآن يتحدثون عن أن لديها أجندة وأنها تقف مع الحركة الشعبية، ولهذا فإن هذه القوى الدولية وجدت الفرصة سانحة لأن تدخل ليس بآراء وأجندة بل بقوات، والآن الخطر ليس فقط في ترسيم الحدود.
    والشيء الآخر أدخلوا هذه القوات الدولية التي لا تعرف السودان، ومهما يكن فأنا لا أعتقد أنه يمكن أن يأتيني أمريكي لا غرايشن المبعوث الأمريكي ولا كير ولا مندوب بريطانيا أن يعرف السودان أحسن مني أنا الموجود في السودان، وأي دولة حين تستقل فهي تستقل بإعلان ذلك بحدودها الخارجية، والإنجليز عندما خرجوا رسموا تلك الحدود بطريقتهم، فقسموا هذه الخطوط ولم يقتصر هذا العمل على الحدود الخارجية مع الدول بل شمل التقسيم أيضاً حتى الحدود بين المديريات، وعندما قام هذا الخلاف كان المرجع فيه هو الحدود التي قام بها الإنجليز سنة 1905م، والغريب أن الإنجليز عرضوا في مشكلة أبيي أن يقبل الطرفان الحدود التي وضعها البريطانيون عام 1905م والمؤتمر الوطني رفض ولم يقفل باب التفاوض إلى أن قبل بعد ذلك بالتحكيم وكان هذا أكبر خطأ ذلك في أن تم بالدفع بقضية الحدود الخاصة بأبيي إلى التحكيم الدولي، والخطأ الآخر هو قبول لجنة التحكيم برئاسة مستر بيترسون السفير الأمريكي الذي كان معادياً للسودان، وكنا نعرف نحن كيف نتعامل معه عندما كنا في المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي، والخطأ الآخر أيضاً يكمن في القبول بأن تكون قرارات هذه اللجنة نهائية وملزمة، وإذن أنت بذلك قد تركت الموضوع برمته يذهب إلى جهات أخرى ويخرج من يدك بالتفاوض، واللجنة الخماسية قطعاً هي لجنة معادية جداً في تكوينها، فخرجت اللجنة بقراراتها المعروفة، ولما لم تنل هذه النتيجة الرضا قال المؤتمر الوطني ننقلها إلى لاهاي وكان هذا هو الخطأ الأكبر أيضاً.
    وهذا كله سببه هو الانفراد بالقرار وإقصاء القوى السياسية الأخرى التي كان يمكن أن تفيد ولذلك فإن أهل الحكم الآن يتجرعون كأس انفرادهم وإقصائهم للآخرين، ولو أنهم كانوا بغير هذا لما كان يمكن أن تكون هناك مشكلة في ترسيم الحدود عامة ولا هناك مشكلة في أبيي، أما الحركة الشعبية فتحكيم لاهاي كان في صالحها، لأن لاهاي جعلت الأرض ملكاً للدينكا والمسيرية لهم حق الرعي فقط
    الاهرام اليوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-01-2011, 06:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    زفرات حرى

    الطيب مصطفى

    [email protected]

    صحــافـــة الغفلــة !!



    أُشفق والله على من لا يزالون ينتحبون ويلطمون الخدود ويشقون الجيوب ويدعون بدعوى الجاهلية حزناً على هلاك عجل السامري المسمّى بالوحدة، فهؤلاء لم يستفزهم تندُّر باقان وتهكُّمُه بل وإهانتُه للخرطوم حين ودَّعها بعبارات تنضح سُماً زُعافاً من الحقد الأعمى ولم يوقظ مشاعر العزة والكرامة في أنفسهم عبارات الغيظ والتشفي التي تصدر عن إعلام الحركة الشعبية وصحافتها وإذاعاتها وتلفزيوناتها العنصرية وخطابها السياسي.

    نعم لقد تجرد هؤلاء من الإحساس بالكرامة ولا أدري ربما أخذتهم العزة بالإثم وعزّ عليهم أن يغيِّروا مواقفهم التي لطالما عبَّروا بها عن تقديسهم للوحدة التي كانوا يهرفون بتمجيدها دون غيرها بعد أن انساقوا وراء عواطفهم مرسلين عقولهم في إجازة طويلة كما تفعل القطعان الضالة!!

    أعجب ما في الأمر أن هؤلاء ظلوا يقفون على الحياد بين الشمال والجنوب إبان الفترة الانتقالية بالرغم من أن صحافة الجنوب التي لا يقرأونها وصحافيي الجنوب كانوا منحازين على الدوام لوطنهم وحانقين وحاقدين على الشمال لكن أفراد قطيع صحافة الشمال ظلوا متنكرين لوطنهم وكأنهم قادمون من المريخ ولم ينشأوا أو يترعرعوا في هذه الأرض التي يديرون لها ظهورهم!!

    كنت كثيراً ما أشعر بالدهشة أن بعض مُلاك الصحف وغيرهم ـ وقد كانوا إسلاميين قبل أن تحولهم «المعايش» إلى الانكفاء نحو أنفسهم التي بين جنوبهم وإلى بيع القضية ـ كنت مندهشاً أنهم لم يتعرضوا في يوم من الأيام لما تنطوي عليه الحركة الشعبية من مشروع يستهدف القضاء على هُوية الشمال العربية الإسلامية عن طريق ما يُعرف بمشروع السودان الجديد وظل هؤلاء يتغنَّون بالوحدة ويعتكفون في محرابها ويطلبونها مُغلين من ثمنها ومُسترخصين كل مهر يُدفع في طلبها.. لم يسألوا أنفسهم ماذا كان أولاد قرنق باقان وعرمان وغيرهما يعنون بقولهم: «وحدة على أُسس جديدة» أو «مشروع السودان الجديد» أو ما إذا كان من الممكن أن ندفع الشريعة الإسلامية ثمناً لتلك الوحدة.. المهم هو أن هؤلاء ظلوا يصدحون آناء الليل وأطراف النهار بذلك الدين الجديد بدون أن يكتبوا في يوم من الأيام أن هناك خطوطاً حمراء ينبغي ألاّ يتجاوزها من يطرحون خيار الوحدة!!

    كُتاب كبار نشأوا في حضن مدرسة الإسلام لم أرَ أياً منهم في أي يوم من الأيام يتحدث عن ثوابت تحُول دون وحدة باقان وعرمان فما الذي تغير يا تُرى باقان وعرمان وصحافيو اليسار أم هؤلاء المساكين السائرون كالعميان يكتبون كلاماً خالياً من المبادئ بعد أن جعلوا الوحدة مبدأهم الوحيد ودينهم الجديد ومن نلوم يا تُرى: هم أم د. الترابي الذي أسقط التربية من الحركة الإسلامية وقاوم ذلك بقوة وها نحن نتجرع زقوم ذلك في كل شأن؟!

    العجيب في الأمر أن أفراد مدرسة بني علمان من قبيلة اليسار وغيرها لم يخرجوا في يوم من الأيام من إطار مدرستهم الفكرية المعادية لحاكمية الإسلام بينما تنكَّر أولئك المبدِّلون المنسلخون ممن أخلدوا إلى الأرض واتبعوا أهواءهم.. تنكروا لمدرسة الإسلام ولذلك لا غرو أن تجدهم يستضيفون بعض شُذاذ الآفاق من العلمانيين المقيمين في أمريكا والغرب من السودانيين الأمريكان في صحفهم ولا يكتفون بذلك بل يملأون صحفهم بعاريات هوليود وبيروت في احتقار عجيب للقارئ السوداني الذي لقّنهم درساً ودروساً في الأخلاق وأثبت لهم أنه أكبر من أن يُستدرج بهذا الغثاء.

    لست أدري والله لماذا الحياد الآن وقد استبانت الأمور وأصبح الجنوب وطناً آخر ومواطنوه أجانب.. لماذا الحياد بين وطنهم الذي كانوا يعلمون أنه وطنهم حتى قبل أن يخرج عليه الجنوب ودولة أخرى اختار شعبها وطناً آخر؟! لماذا لا يقفون مع المسيرية في قضية أبيي التي تسعى دولة أخرى إلى ضمها إلى أرضها؟! لماذا الحياد في قضية الجنسية المزدوجة.. لماذا الحياد في أمر عملاء الحركة الشعبية في شمال السودان؟! لماذا ولماذا ولماذا؟!

    لو كان الأزهري حيًا لكان له موقف آخر!!

    أكاد أجزم أن الكيد السياسي هو الذي ألبس منزل الزعيم الأزهري ذلك السواد ولم يصدر ذلك الفعل عن معانٍ أو مفاهيم وطنية.. وصدقوني إن قلت لكم إني أشعر بالغثيان والألم حين أرى تلك الألاعيب الصبيانية التي تصدر عن بعض الساسة الذين يأتون أفعالاً لا تصدر عن تفكير راشد أو عاطفة حقيقية ويكفي أن يخطر خاطر مجنون على أحد الحمقى أو الباحثين عن هدف سياسي فيطرحه على بعض القطيع فينطلقون لا يلوون على شيء كالأعمى أو كالثور في مستودع الخزف يخرب ويدمِّر ويُحيل الحياة إلى موات!!

    لقد أهان هؤلاء المساكين الأزهري من حيث يدرون أو لا يدرون فبأي منطق تراهم يفكرون بل من هم على وجه التحديد؟!

    بالطبع لا أتخيل أو أتصور أن يصدر ذلك عن السيد محمد عثمان الميرغني الذي كان رئيساً وزعيماً للتجمع الوطني الديمقراطي حين أقر الاستفتاء لأبناء الجنوب في أسمرا عام 5991م كما لا يمكن أن يصدر عن كل أحزاب التجمع اليسارية التي شاركت وقادت ذلك الاتجاه لكونها أكبر الحلفاء الإستراتيجيين لقرنق وهو يُدرج ذلك المطلب في أجندة مؤتمر القضايا المصيرية في أسمرا وكذلك لا يمكن للاتحادي الحليف أو الشريك في الحكومة بقيادة د. جلال الدقير أن يقترف ذلك الفعل فمن تراه فعل ذلك؟!

    لربما ارتكب ذلك الجرم أو قاده بعض المتحذلقين ممّن يركبون موجة تحميل المؤتمر الوطني انفضاض وهم الوحدة التي اتخذها بعضُ الحمقى إلهاً يُعبد كعجل السامري ويحاول هؤلاء بالطبع التنصل من مقررات أسمرا بتحميل المسؤولية لنيفاشا التي لم تفعل غير أن بصمت على تلك المقررات أما إن كان هؤلاء يظنون أن المؤتمر الوطني فشل في جعل الوحدة جاذبة من خلال سلوكه إبان الفترة الانتقالية فإنهم بالقطع يراهنون على حصان خاسر ذلك أن المؤتمر الوطني فقع مراراتنا وهرد أكبادنا بتنازلاته التي قدمها مهراً لصنم الوحدة الكذوب فقد أهدر أموال الشمال المتضوِّر جوعاً إلى الخدمات وقبل ذلك مكّن الحركة في نيفاشا من أن تطأ بحافرها أرض الشمال مما لا نزال نتجرع سمه الزعاف بل إن المؤتمر الوطني حاول تعويق الانفصال بالقانون بينما رفضت قوى الإجماع الوطني التي كانت منساقة خلف الحركة تمتطيها كما يُمتطى الحمار وتربطها خارج الباب وتدخل إلى القاعة وتتفق مع شريكها اللدود كما ظلت تفعل منذ أيام التجمع الوطني الديمقراطي البائد.

    أعود لإلباس بيت الزعيم الثوب الأسود لأقول إن الذي رشح في الصحافة أن عائلة الأزهري هى التي وشّحت منزل والدها بثوب الحداد لكن لا يخالجني أدنى شك في أن هناك من ساقها إلى ذلك الفعل ممن يصطادون في الماء العكر وليت عائلة الأزهري أبعدت الرجل بتاريخه الوطني العظيم عن تلك القضية المختلف حولها خاصة وأن قطاعاً مقدراً من أبناء الشمال يقولون إنهم أكثر فرحاً بالانفصال من أبناء الجنوب بل إنهم سمّوا التاسع من يناير 2011 بيوم الاستقلال الحقيقي المكمِّل للاستقلال الذي رفع علمه كلٌّ من الزعيم الأزهري والقائد والشاعر والسياسي الفذ محمد أحمد محجوب الذي أهمله التاريخ ولم يُوله مايستحق من تقدير واحترام.

    الحمد لله أن ليس كل عائلة الأزهري قد انقادت لأصحاب الأجندة المعادية فها هو صلاح الأزهري شقيق الزعيم يعترض على ما أقدمت عليه كريمات الأزهري ويقول إن صنيعهنّ شوّه صورة الأزهري وإن منزل الأزهري ينبغي أن يكون منارة لجميع السودانيين بغضّ النظر عن توجهاتهم وآرائهم حول الوحدة أو الانفصال.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2011, 04:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المـؤتمر الـشعـبي POPULAR CONGRESS
    د. علي الحاج محمد جمهورية المانيا الاتحادية
    مساعد الأمين العام مدينة بون

    بيان صحفي

    أقدمت السلطات السودانية على إعتقال الشيخ حسن الترابي المين العام للمؤتمر الشعبي فجر اليوم الثلاثاء 18يناير 2011 ، وطال الإعتقال عدد من الإخوة القياديين والتنفيذيين على النحو التالي:

    الأخ الدكتور الأمين عبدالرازق نائب الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي.
    الأخ تاج الدين بانقا مدير مكتب الشيخ الدكتور حسن الترابي.
    الأخ أشرف بشري من سكرتارية الدكتور حسن الترابي.
    الأخ أشرف حسن سكرتير الدكتور الأمين عبدالرازق.
    الأخ عثمان عبدالله (بوزوتيف) رجل أعمال.
    وازاء ذلك نبسط اليكم الحقائق التالية:
    1- إن توقيع الاعتقال يهدف فى الاساس لارهاب المعارضة وشق صفها
    المنتظم اليوم فى موقف واحد حاسم الا سبيل إلى تجنيب الوطن الشرور المحتمة لطبائع الإستبداد التي تنتهجها عصبة تقود المؤتمر الوطنى سوى المواجهة فى كل الجبهات حتى يلقى الوطن فجر الخلاص الذى يوقف نزيف طاقاته و يحفظ ارضه من نذر التقسيم والتبدد.
    2- لقد كان من المقرر أن يشترك الشيخ الترابي مع زعماء الأحزاب السياسية وعلى رأسهم السيد الصادق المهدي زعيم جزب الامة والسيد محمد ابرهيم نقد في مخاطبة ندوة سياسية مساء يوم غد الأربعاء الموافق 19 يناير، في إطار برنامج تحالف الثوى السياسية لتصعيد التعبئة الشعبية ضد النظام الفاسد. ونحب أن نجدد إلتزامنا باستضافة الندوة في مقر المؤتمر الشعبي بالخرطوم كما كان مقررا لها.
    3- إن إعتقال الشيخ الترابي الذي سيبلغ شهر فبراير القادم عامه التاسع والسبعين لهو تعبير عن البؤس الاخلاقي والوهن السياسي لسلطة لم تعتبر بمصير شقيق لها في الإستبداد أضطرته غضبة الشعب إلى أن يهيم على وجهه يتسول الملجأ.
    4- إن إجراءات الإعتقال أعقبت تصريحات قادة النظام بعزمهم التضييق على الحريات ومصادرة الحقوق وتهديد جمهور الشعب.
    5- إن المؤتمر الشعبي يؤكد على إلتزامه التام بمقررات إجتماع هيئته القيادية الأخير، وما تم عليه التوافق مع قوى المعارضة المتحالفة، ويواثق الشيخ الترابي واخوته المعتقلين عهد صدق - مهما تكلفته تكاليف النضال- أن يظل في طليعة قوى شعبنا المصادم – عمالا، طلابا، زراعا، تجارا وموظفين- إستشرافا لعهد تنفتح فيه فسحة الحرية للتداول العفوي لقضايا الوطن الملحة على النحو الذي يجنبنا ويلات التشرذم والإقتتال وإنتقاص مساحة الوطن وقوته البشرية.

    د. علي الحاج محمد
    مساعد الأمين العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2011, 05:14 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    الإسلاميون...! شيلوا شيلتكم ...
    بقلم: جمال عنقرة
    الأحد, 16 كانون2/يناير 2011 20:27

    قبل الدخول في هذا الحديث عن تفاصيل الموضوع الذي نود مناقشته بصراحة ووضوح ومباشرة، لا بد أولاً من الوقوف علي بعض متعلقاته، وتوضيح بعض مصلحاته، وتبيان الأهداف من طرحه في هذا الوقت، وأهمية هذا الطرح الملحة. فداعي الموضوع هو بالطبع انفصال جنوب السودان الذي بات وشيكاً، وهو انفصال تباينت الرؤي حوله، فبينما كنت وكثيرون مثلي من الإسلاميين نحرص علي أن يقود تقرير المصير إلي تعزيز وحدة السودان وتأكيدها، ولم يكن يسعدنا أن يئول الحال إلي غير ذلك، لأننا نري أن خير أهل السودان في وحدة بلدهم، وأن ذلك يتماشي مع مرتكزاتنا الفكرية والسياسية، وأهدافنا التعبوية، فمع ذلك وجدنا في شكل الانفصال الذي أوشك أن يصير، وبالطريقة التي يسير بها، قد يكون في ذلك خير كثير لأهل السودان في الشمال والجنوب معاً.


    وبينما نري أن الانفصال بهذه الطريقة التي لم يكن يتوقعها أحد يضاف إلي مكتسبات الحركة الإسلامية للبلد وأهله، فإن خصومنا يرون أنه كارثة أوقعناها علي السودان، ويرونها فرصة لتصفية كل حساباتهم معنا القديمة والحديثة، وفي ذات الوقت فإن بعضاً منا يري ذات ما يراه بعض الخصوم، وهؤلاء يرون أن الحكومة ارتكبت خطأ فادحاً بقبولها حق تقرير المصير، ويريد بعض هؤلاء ــ وهم علي مستويات مختلفة ــ تحميل نائب الرئيس الأخ علي عثمان محمد طه كل هذه الأوزار، وهم في ذلك أشبه بالخصوم الذين يريدون استغلال الموقف لتصفية الحسابات القديمة، ومن هؤلاء من يري تقديم علي عثماء فداء لما يرونه خطأ كارثياً.
    ويجدر أيضاً قبل الدخول في مناقشة تفاصيل الموضوع وفق هذه المحاور التي طرحتها، أن نوضح لماذا عنيت بالأمر الإسلاميين وحدهم دون سائر أهل الإنقاذ رغم أنهم كلهم مسؤولون عن ذلك، وتوضيح كذلك معني ومدلول عبارة (الحركة الإسلامية) التي أشير إليها أحياناً. فالإسلاميون خصصتهم في هذه المرحلة لتقدم الصفوف لقيادة تحمل هذه المسؤولية التاريخية، ليس طعناً في مقدرات ومسؤولية الآخرين من أهل الإنقاذ، ولكن الإسلاميين هم (أهل الجلد والرأس) وهؤلاء يلجأ إليهم وقت الاستنفار، ولا أحسب أن هناك وقت للاستنفار أكثر من هذا. والإسلاميون الذين أعنيهم هم من كنا نقول عليهم (أصلب العناصر لأصعب المواقف)، وهم أهل سبق في التصدي للمعارك العظام، وأهل شوق للحاق بعزيزين لهم سبقوهم في هذا الدرب، ورغم أن جهاد هذه المرحلة أكثره جهاد نفس بحملها علي كثير مما لا تحتمل، ولكن الذين أعدوا أنفسهم للجهاد الأصغر وخبروه، أقدر من غيرهم علي الاصطبار علي الجهاد الأكبر، وهؤلاء لهم قدوة ومثال يتمنون أن يلحقوا بهم، أو أن يسمع السابقون عنهم ما يدفعهم للشفاعة لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم، ومن قدوتنا في هذا الدرب الشهداء محمد صالح عمر، مختار محمدين، أحمد قاسم، العبيد ختم، محمود شريف، محمد أحمد عمر، عبد السلام سليمان، وغيرهم ممن سبقت له الحسني، فاستحضار ذكري هؤلاء تهز له الجبال الراسيات.


    أما الحركة الإسلامية التي أعنيها، فهي بالطبع ليست الكيان القائم الآن، رغم التزامنا هذا الكيان، ولكن ظروف الفتنة التي نشأ فيها أقعدته عن القيام بكثير من مهامه، وعجزت به من استيعاب أرتال من الرجال والنساء هم سداة ولحم الحركة الإسلامية. فأعني بالحركة الإسلامية تيارنا القديم، بصرف النظر عن مواقف ومواقع الذين ينطبق عليهم الوصف. فواحدة من العلل التي حلت علي الكيان القائم لظروف نشأته أنه بدأ وكأنه فرع لأصل، بينما هو في الأصل أصل، وغيره فروح بما في ذلك الحكومة والحزب الحاكم. ولعلها فرصة هيأها الله لنا لنعيد ترتيب بيتنا من الداخل وكذلك صفوفنا.


    ونعود لموضوع الانفصال الذي نراه قد صار خيراً كبيراً، ويري خصومنا أنه الخطأ التاريخي الأكبر، ويشاركهم في هذا الرأي بعض منا. وأقول بدءاً أن أي ادعاء بأن الحركة الاسلامية كانت تستبطن فصل الجنوب من البداية غير صحيح، ولا يسنده أي منطق ولا تعضده حجة، فالجنوب الذي صار بفضل حكومتنا من بعد فضل الله علينا يمتك مورداً إقتصادياً مهماً شجع أهله علي تغليب خيار الانفصال، فلو أن الإنقاذ كانت تستبطن فصله لما منحته الأولية في التنقيب عن النفط، ومعلوم أن النفط الموجود في الشمال، وكذلك الموارد المعدنية الأخري تفوق ما يوجد في الجنوب، ولكن الحكومة جعلت الأولوية للجنوب لما ظل يعانيه من إهمال من كل الحكومات السابقة، ولتجعل من ذلك مدخلاً لتحقيق السلام وترجيح خيار الوحدة. فلو أن الحكومة كانت تنوي فصل الجنوب لما أنفقت علي تنميته بهذه الطريقة، وهي تعلم أن الانفصال يذهب عنها كل هذا الخير. وعندما وقعت الحكومة اتفاقية السلام مع الحركة الشعبية أجزلت العطاء لأهل الجنوب، ومنحتهم حكماً شبه ذاتي، ولم تجعل لها سلطاناً عليهم، وأشركتهم بنسبة مقدرة في سلطان الشمال وموارده، وفعلت كل ذلك من أجل أن تحبب إليهم خيار الوحدة.


    وعندما نزع الجنوبيون نحو الانفصال، حاولت الحكومة بشتي السبل جذبهم نحو الوحدة، فبسطت لهم يدها ممدودة، وكذلك خيرها، وأتاحت لهم المتاح وغير المتاح كذلك، ليظل السودان وطناً واحداً موحداً، وعندما استيقنت أنهم قد حزموا أمرهم، وحزموا حقائبهم صوب الجنوب، شد الرحال إليهم حادي الدرب وقائد المسير الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير، في تلك الزيارة المفصلية لحاضرة الجنوب جوبا قبل بضع أيام محدودات من موعد الاستفتاء، وأعلن لهم مباركتنا لكل ما يختارون، ومساعدتهم لانفاذ ما يحتاجون، بطيب خاطر، وإحساس بالانتماء المتبادل الذي لا تفرقه حدود سياسية ينشئها الانفصال. هذه الزيارة حسمت الأمور تماماً، وهي التي مهدت الطريق أمام هذا الفتح العظيم. ولأن الحكومة عندما وعدت بتحقيق الانفصال اذا اختاره أهل الجنوب كانت عازمة علي الوفاء بما وعدت مهما كان الثمن، من الله عليها بوعده غير المكذوب، فوفي عنها ما وعدت، وفتح قلوب أهل الجنوب، فاستعظموا هذا الصنيع غير المتوقع، ولعل كثيرين لم يفيقوا بعد من صدمة الاستفتاء السلس الذي خيب كل الظنون كما تنمني البشير علي ربه، وهو يخاطب أهله في جنوب السودان، وأعطاه الله ما سأل. ولذلك أقول أن البشير جوبا هو البشير (غير) هو البشير الزعيم صاحب الفتح العظيم، الممدود بمدد من الله تعالي، الذي أذاقه الله حلاوة الوفاء بالعهود والسماحة وحسن الخطاب، ولذلك عندما أشير إلي (البشيرجوبا) إنما أشير إلي تلك المعاني السامية الرفيعة التي جسدها الرجل، وهذا الفتح الكبير الذي حققه الله للوطن وبما أنزل علي قائده من بركات.


    فالانفصال الذي يقع بهذه المعاني هو انفصال فتح،وأكاد أري بعيني قبل أن يحدث تلك العلاقة الحميمة التي تصير بين الشمال والجنوب بعد الانفصال كما لم تكن من قبل، فقط نلتزم بمنهج البشير جوبا. والبشير جوبا أري أن سلطانه ومقامه ومكانه عند أهل الجنوب بعد قيام دولتهم المنفصلة سيكون أقوي وأرفع من أي مكان لرئيس للسودان عندما كان موحداً، بمن في ذلك هو نفسه قبل زيارة جوبا البركة.. البركة جوبا والزيارة معاً. وبهذا يكون الانفصال خيراً كبيراً لأهل السودان، ولو لم يستوعب البعض مثل هذا الخير، فيكفي أنه حقق سعادة لقدر كبير من أهل السودان من سكان الجنوب الذين أسعدهم الانفصال، وهذا يحسب في ميزان الحسنات.


    وما نقوله حجة لدفع اتهام الخطأ الذي يتهمنا به أعداؤنا، هو ذاته حجتنا علي أخواننا الذين يرون مثل ما يري هؤلاء، ولأن الخصوم يروننا جميعاً أعداء يجب تصفيتهم فهم لا يفرقون بين الذي وقع السلام وبين الذي تحفظ علي حق تقرير المصير من الإنقاذيين. ولكن أخواننا المتحفظين متحفزين لجولة ضغط علي أخينا علي عثمان الذي يرونه قد أوقع الناس في كارثة. وقبل ان أقول في حق الأخ علي عثمان، أقول أنه يعلم، وكثيرون يعلمون أني لم أكن في يوم من الأيام من الموالين لصفه، والمنحازين له، منذ أن قدم نائباً لأمين عام الجبهة الإسلامية القومية بعد الانتفاضة، حينما رشحه الترابي ليحل محل الأستاذ يس عمر الإمام في نيابة الأمين، وروج لذاك الترشح وقاده العم يس عمر، الذي قال يومها أن نائب الأمين هذا، وأشار إلي علي عثمان، ومن أبي فله هذا، وأشار إلي عصاه الذي كان يحمله، وبالطبع عندما وقعت المفارقة التي حدثت إثر قرارات الرابع من رمضان المشهور، فكنت في غير اتجاه وجهة علي عثمان تماماً، وعلمت أن المعارك التي تعرضت لها من جهات حكومية في وقت سابق كان يقف وراءها، ولقد أشار لي بذلك في وقت بعيد أستاذنا الدكتور عبد الله سليمان العوض، وأكده بعد ذلك الدكتور علي الحاج يوم المشادة التي حدثت عند تسيير أول رحلة لكسر الحصار علي ليبيا وكنت وقتها مقرراً لدائرة العلاقات الخارجية في المؤتمر الوطني، فتم شطب اسمي من الوفد، ولم يكن ذلك شيئاً طبيعياً،

    وكان رئيس الوفد هو الدكتور علي الحاج، وعندما احتد معه عبد الله سليمان قال له علي الحاج أن علي عثمان هو الذي شطب اسمه، ولا يمكن ان يعيده إلا بعد موافقته شخصياً، ولأن عبد الله سليمان لم يكن ليذهب لعلي عثمان في هذا الشأن اتخذ قراراً بالتضامن معي ورفض السفر، رغم أنه كان نائب رئيس الوفد. وبرغم أن هذا الأمر تمت معالجته بعد ذلك بفترة وجيزة، وقدت بعد ذلك ترتيب كل الرحلات التي سافرت إلي الجماهيرية، لكنني ذكرت ذلك الآن لأبين للذين لا يعرفون أنني ليست لي سوابق تواصل حميم مع علي عثمان منذ فترة طويلة، طبعاً يستثني من ذلك سنوات (أيام صفانا) وأن الذي أقوله اليوم في حق الرجل، للحق لا لشيء غيره. وأقول أنه لم يعد الآن من بين أخواننا كلهم بلا استثناء أحد قادراً علي جمع صف الاسلاميين سوي هذا الرجل، علي عثمان محمد طه، وهو ونحس فيه عبق أيام صفانا، وأريج تلك الأيام الزاكية عندما كان بيننا الإيثار والمحبة والإخاء الصادق، ويوجد هذا عند كثيرين من الذين مازالوا مرابطين، ولم يبدلوا تبديلاً، ولكن علي عثمان يتفوق علي عليهم بروح القيادة، وكثير من مؤهلاتها. وبعد أن اختار الدكتور الترابي الهبوط الاضطراري من (مركب علي الله) في خواتيم القرن الماضي، توحدت أشواق الراكبين عند هذا الرجل الذي لاقت عليه كلمة (شيخ) التي ألبسها له الشيخ الترابي، وكأنه كان ينتظر هذا اليوم. وقد يبدو الحديث في هذه الجزئية وكأنه مجموعة ألغاز، ولكنني أري تحليلاتي وقراءاتي للأحداث والمواقف تقودني إليه، ولعل الدكتور الترابي وحده الذي لا يري فيه لغزاً، ولعل الذين يربطون بين الخيوط كذلك يربطون، وأرجو أن أعود يوماً بإذن الله تعالي للحديث عما أسميه هبوطاً اضطرارياً للدكتور الترابي، وأري أنه هبوط كان لازماً من أجل بقاء واستمرار مشروع النهضة الحضارية عبر مشروعنا الاسلامي التي صارت الانقاذ أهم محطاته.
    فالذين يتربصون بعلي عثمان أري أنهم يلعبون بالنار، وأري كثيرين من الصادقين يقفون معهم بحسن نية، وسوء قراءة وتقدير. فالمحافظة علي (الشيخ) صارت واجباً، مثلما المحافظة علي الرئيس (البشير جوبا) من أجل أن نعبر بوطننا وشعبه هذا الجسر الخطير، والأهم في مسيرتنا علي اطلاقها.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2011, 11:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    قال إن سيناريو الجنوب لن يتكرر في دارفور
    د. نافع: محاكمة الترابي أمر متروك لتقدير الجهات المعنية ..
    الشعبي: المعارضة ترفض السياسات الإقتصادية ولا تسعى لإنقلاب عسكري

    الخرطوم: هدى عبد الله - صلاح محيى الدين

    قال د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، عن أن د. حسن الترابي رئيس المؤتمر الشعبي، كان يخطط لإغتيالات ويسعى لفتنة تحريك الشارع والإخلال بالأمن، وقال إن المعارضة لم تكن ذكية بإعلان إعتزامها إسقاط الحكومة بأية وسيلة، وأوضح أن تقديم الترابي لمحاكمة أمر تقدره الجهات المعنية.
    وقال د. نافع للصحفيين أمس، إن من المسؤولية ألا يترك لهذا المخطط الآثم أن يتم تحت عين وبصر الناس، كأننا نعيش في خيال، وأضاف: لابد من إلقاء القبض على الضالعين في مثل هذا العمل، وحفظ الآخرين من شرورهم، وقال: المعلومات حول مخطط إغتيال بعض قيادات الدولة ستستجلى وتظهر في حينها، وأشار نافع الى فشل المعارضة في تحريك الشارع بالرأي وبالقاعدة، واتهمها بتحريك الشارع بالبسطاء والمغرر بهم، ليكونوا وقوداً لقضاياها وطموحاتها. ونفى نافع أن تكون الأزمة الإقتصادية سبباً للخروج،

    واضاف أن ما يحدث الآن حالة افتعال لتحريك وتفخيخ الوضع بخبث ومكر، وربما باغتيالات بعض المساكين من أفراد الشعب لتفجير شرارة. واستبعد نافع أن تجد هذه التحركات تجاوباً من أهل السودان المتفهمين للأوضاع الاقتصادية. وأشار د. نافع، إلى أن محاولات تكرار سيناريو فصل الجنوب بدارفور بتدخلات غربية صهيونية، لن تجد صدىً لدى المواطنين في هذه المناطق، وأوضح انه ليس هناك وجه شبه من قريب أو بعيد بين الجنوب الجغرافي أو البشري، وبين أي قطاع في شمال السودان، وقال إن هذا حديث تردده ثلاث دوائر هي الحركات المتمردة وأصحاب الطموحات الشخصية، ودائرة الأحزاب المهزومة التي رفضها الشعب، ودائرة الإستهداف الصهيوني الأمريكي الغربي الذي يسعى لتقسيم السودان إلى دويلات.


    من جهته رفض حزب المؤتمر الشعبي، مسوغات الأجهزة الأمنية لإعتقال الترابي، والمتمثلة في دعمه لحركة العدل والمساواة. وقال د. عبد الله حسن أحمد نائب الأمين العام للحزب في مؤتمر صحفي بدار الشعبي في الخرطوم أمس، إن السبب الأساسي لإعتقال الترابي هو نية الأحزاب السياسية الخروج للشارع، وحديثه حول إرتفاع الأسعار، وأشار إلى أن القوى لا تسعى لإنقلاب عسكري، وإنما لرفض سياسة الحكومة الإقتصادية. وأوضح عبد الله، أن حزبه أيقن تماماً بأن الوطني لا يريد إشراك أي قوى سياسية في الحكومة، وأكد إصرار المعارضة على تغيير سياسة الحكم عقب الإنفصال، وقال: نحن في حاجة لدستور جديد وإعادة هيكلة الدولة، وبعدها ندعو لإنتخابات جديدة حرة ونزيهة، وقال عبد الله إن من بين المعتقلين من عناصر حزبه (الأمين عبد الرازق، علي شمار، أحمد الشين، الناجي عبد الله ودهب محمد صالح).

    الراى العام 18/1/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2011, 03:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    بيان من حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة بخصوص الزج بإسمها في صراع النظام مع المؤتمر الشعبي
    الأربعاء, 19 كانون2/يناير 2011 06:34
    بسم الله الرحمن الرحيم
    حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة

    [email protected]
    بيان مهم
    بخصوص الزج بإسم الحركة في صراع النظام مع المؤتمر الشعبي

    في فضيحة جديدة ودعاية رخيصة يحاول نظام الإبادة في الخرطوم الزج بإسم حركة العدل والمساواة في صراعه مع حزب المؤتمر الشعبي و أمينه العام. خرجت إلينا أبواق نظام الإبادة وزبانيته الفاسدين بفريتهم القديمة الجديدة، بأنهم قد كشفوا أدلة تثبت علاقة حركة العدل والمساواة بالمؤتمر الشعبي، وذلك من خلال تحرياتهم مع أسري الحركة علي حسب إدعاء أبواق النظام. إزاء هذه الدعاية والأكاذيب تود الحركة أن تعلن المواقف والحقائق التالية:
    أولاً: إن إدعاءات وإتهامات أمن النظام هي محض أكاذيب وإفتراءات وفبركات ودعاية رخيصة مكرورة وممجوجة وقد ملها الشعب ومافتيّ يسخر من مروجيها.
    ثانياً: إن أكاذيب النظام تكشِفْ واقعه المزُري وهوانه ووهنه وخِستِه، وأكثر من ذلك رُعبِهِ من الجماهير الغاضبة الثائرة، وفي طليعتها حركة العدل والمساواة، أمل الشعب وترياق عصابة الخرطوم. حيث أصبحت الحركة بعبعاً يغض مضاجعهم.
    ثالثاً: الحركة تؤكد من جديد أنها ليست لها أى علاقة فكرية أو تنظيمية أو عضوية بالمؤتمر الشعبي، ولكن للحركة علاقات بالقوي السياسية المعارضة لنظام الإبادة في الخرطوم والمؤتمر الشعبي جزء من أحزاب المعارضة.
    رابعاً: الحركة تتحدي العصابة الحاكمة في الخرطوم بأن تقدم دليلاً واحداً يثبت إدعائها وأكاذيبها الساذجة وتلفيقاتها الغير أخلاقية.
    خامساً: إن هذه الإدعاءات في هذا التوقيت تكشف بأن النظام أصبح يعيش كوابيس ثورة الشعب التونسى، والتي يخشي من أن تمتد إليه فيثور شعبنا ضد هذه العصابة المجرمة الفاسدة كما ثار ضد نظامين دكتاتوريين في السابق.
    سادساً: إن هذه الإدعاءات والفبركات هدف منها النظام صرف الأنظار عن تدحرجه نحو الإنهيار، وكذلك لتغطية الخلافات والصراعات داخل مراكز قواه السادرة في الغي والفساد، والإستبداد والسقوط الأخلاقي المريع.
    سابعاً: أراد النظام من هذه الفبركات الواهية أن يفسد ويبطل الجهود الجبارة لدولة قطر والمجتمع الدولي الهادفة للوصول إلي سلام شامل وعادل يعالج جذور المشكلة.
    ثامناً: الحركة تحي جماهير الشعب السوداني وكل القوي السياسية والمجتمع المدني، في نضالهم المشروع من أجل الديمقراطية والعدالة والحرية. فحركتنا شريكٌ أساسي في التغيير القادم وفي المشروع الوطني السوداني الجديد.
    تاسعاً: الحركة تدين كل أشكال الإستبداد والقمع ضد المواطنيين في كل مكان، وتحذر النظام من هذه الممارسات. كما تناشد الحركة المناضلين التضامن للضغط علي النظام من أجل إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والأسرى بسبب النزاعات.
    عاشراً: تدين الحركة إستمرار النظام في تعذيب أسراها والسجناء السياسيين، وتحذر عصابات النظام بأنهم سوف يدفعون ثمن هذه الجرائم والتي تمثل إنتهاكاً للتقاليد السودانية والأعراف والمواثيق الدولية.
    حادى عشراً: الحركة تؤكد أنه وبالرغم من أن زبانية النظام يعذبون أسراها ومعتقليها، إلا أنها ستظل ملتزمة بأخلاقها وتقاليد شعبها والقوانين الدولية. وهي لم ولن تعذب أسري النظام لديها وبل ستستمر في معاملتهم وفقاً للقوانين الدولية والتقاليد السودانية، فهذا ديدن الحركة صاحبة السجل الناصع في هذا المجال، فهي الحركة التي أطلقت أكثر من 270 من أسري النظام ومن جانبٍ، واحد وذلك بشهادة المنظمات الدولية وفي مقدمتها الصليب الأحمر الدولي.

    وهذا ملزم توضيحه
    وانها لثورة حتي النصر
    أحمد حسين آدم
    أمين الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحركة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2011, 11:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    أسرة زعيم «الشعبي» نفت تورطه في فتنة واغتيالات
    ندوة للتحالف المعارض تتحول إلى تظاهرة مناهضة للحكومة

    الخرطوم: علوية مختار:سامي عبد الرحمن:
    20/1/2011

    اعتكفت اسرة الامين العام للمؤتمر الشعبي، الدكتور حسن الترابي، مساء امس أمام مباني جهاز الامن، في انتظار اذن لمقابلته، وطالبت بإدخال طبيب لمراجعة حالته الصحية،بينما جدد تحالف قوى المعارضة التمسك بقرارالاطاحة بالنظام القائم حال عدم الاستجابة لمطالبه بتشكيل حكومة انتقالية، واشراك القوى السياسية في تعديل الدستور، وأكد ان اعتقال الترابي لن يؤثر على مساعي التحالف ومخططاته.
    وقالت زوجة الترابي، وصال المهدي، لـ»الصحافة»، نحن في انتظار اذن لمقابلة الترابي، «وسنظل منتظرين لمدة شهرين» حال عدم استجابة السلطات لمطالب الاسرة، واضافت ان الرجل ظل يعاني من مرض «الضغط»، لذلك طلبنا ادخال طبيب لمراجعة حالته الصحية.


    ونفى حزب المؤتمر الشعبي، حديث نائب رئيس المؤتمر الوطني، الدكتور نافع علي نافع، بشأن تورط الامين العام الدكتور حسن الترابي، في التخطيط لاحداث (فتنة واغتيالات)، واتهم المؤتمر الوطني بإدمان الكذب السياسي، وجدد تمسكه بخط التغيير والدعوة لقيام انتفاضة شعبية للاطاحة بالنظام.
    واستنكر المؤتمر الشعبي، في بيان تحصلت «الصحافة» على نسخة منه امس، تصريحات المؤتمر الوطني، حول تورط الدكتورحسن الترابي، بالترتيب لاحداث (اغتيالات)، وقال «هذه هي لائحة الاتهام الثانية لزعيم الحزب خلال (48) ساعة».
    ندوة المعارضة
    إلى ذلك تحولت ندوة لقوى تحالف المعارضة في دار حزب المؤتمر الشعبي بضاحية الرياض ليلة أمس، لتظاهرة في شارع «أوماك» فضتها السلطات بالغاز المسيل للدموع وقطعت خط سيرها نحو منزل زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي .
    وطالب القيادي في الشعبي ابراهيم السنوسي، قواعد حزبه وأحزاب التحالف بالخروج للشارع ضد النظام الحاكم الذي وصفة بالمستبد، ووجه انتقادات لاذعة الى نائب رئيس المؤتمر الوطني نافع علي نافع، ورد مؤكدا أن النظام الحاكم يعيش حاليا اضعف ايامة، محذرا من المساس بالترابي أو الإساءة إليه.
    وأيد المتحدثون في الندوة التي اقيمت بدار الشعبي أمس وأبرزهم زعيم الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد، خيار الخروج للشارع لاسقاط الحكومة ،وكان من بين المتحدثين ممثلا الحزب الاتحادي «الأصل» الدكتور علي السيد، والامة القومي سارة نقدالله .
    وطالب نقد بعقد مؤتمر مائدة مستديرة لتحديد مصير البلاد في ظل الانفصال الوشيك، وقال إن القوى السياسية لم تستطع أن توقف مصير البلاد في نقطة محددة لان الفعل كله كان بيد المجتمع الدولي، موضحا أن للجنوب خياراته ولكن ليس بمعزل عن الشعب السوداني.
    وشدد نقد على ضرورة أن يضع التحالف المعارض ضمن أجندته قضية اللحاق بوحدة البلاد، مؤكدا أن الوقت لازال مفتوحا لمناقشة الجنوب في قضية الوحدة، وزاد» علينا أن لا نيأس فالإرادة السودانية هي التي تحدد مصير البلد»، مشيرا إلى انه أيا كانت نتائج الاستفتاء فإن الجنوب سيبقى جنوب السودان ولن يستطيع تغيير الجغرافيا أو التاريخ.
    واتهم الحكومة بالتورط في قتل آلاف المواطنين في اقليم دارفور وامري وبورتسودان وكجبار «دون ان تطالهم العدالة الوطنية. «واكد البيان ان القوى السياسية ظلت تنادي بالتغيير من اجل «البسطاء والفقراء من الشعب السوداني لا قتلهم». الى ذلك، جدد تحالف قوى المعارضة التمسك بقراره ،الاطاحة بالنظام القائم حال عدم الاستجابة لمطالبه بتشكيل حكومة انتقالية واشراك القوى السياسية في تعديل الدستور،

    وأكد ان اعتقال زعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي لن يؤثر على مساعي التحالف ومخططاته.
    وقال رئيس هيئة التحالف فاروق أبو عيسى لـ (الصحافة) إن الهدف من اعتقال الترابي هو تعطيل حراك المعارضة من القيام بواجبها الوطني باستعادة الديمقراطية وتداول السلطة، وشدد على ان التحالف لا تؤثر فيه مثل هذه التصرفات وسيستمر في طريقه، وأكد ان الفرصة لازالت امام المؤتمر الوطني لتنفيذ مطالب التحالف في حكومة انتقالية ودستور مدني ديمقراطي يشارك فيه الجميع ،وهدد (وإلا فإن قرار التحالف بالعمل للاطاحة بالنظام سينفذ لاسيما ان الروح المعنوية عالية بسبب انتصارات الشعب التونسي في دك نظام الحزب الواحد ونظام القهر)، وطالب بإطلاق سراح الترابي وكافة المعتقلين بمن فيهم الصحفي بـ»الصحافة» جعفر السبكي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2011, 01:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    منع الزيارة عن الترابي..قيادي بحزب الترابي يكشف أسباب الكراهية التي يكنها نافع على نافع للترابي..
    رفض جهاز الأمن السوداني السماح للطبيب الخاص بزعيم المعارضة والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، بزيارته، كما منعت أياً من أفراد أسرته من ذلك. وكانت السلطات اعتقلت الترابي مساء الاثنين على خلفية دعوة التحريض بإسقاط النظام بالطرق السلمية.

    وقال صديق نجل الترابي لـصحيفة «الشرق الأوسط» : إن «أسرتنا نفذت اعتصاما لمدة تسع ساعات أمام مباني جهاز الأمن الوطني والمخابرات بغرض السماح لمقابلة الشيخ المعتقل منذ الاثنين الماضي». وأكد صديق «رفض الأمن لطلب الأسرة رغم موافقته في البداية فتم تفريق الاعتصام، لكن الأسرة عادت مرةً أخرى»، وعبر عن قلقه الشديد على صحة ومصير الترابي بعد أن تأكد عدم اعتقاله بسجن كوبر المعروف». وأضاف: «نخشى أن يكون قد اقتيد إلى معتقلات جهاز الأمن، أو تلك البيوت المعروفة بسمعتها السيئة

    وفي الندوة السياسية التي نظمتها قوى الإجماع الوطني فند مساعد الأمين للمؤتمر الشعبي ابراهيم السنوسي حسب ما جاء في صحيفة " حريات " ، فند الإتهامات التي أطلقها نافع علي نافع التي زعم فيها ان اعتقال الدكتور الترابي جاء بسبب ضلوعه في تدبير عمليات إغتيالات ومخطط لإحداث فتنة بالبلاد.

    وذكر السنوسي وفقاً لصحيفة " حريات " : ( ان الشيخ الترابي يعصمه عن مثل هذه الممارسات دينه القويم وأخلاقه السمحة التي خبرها (نافع) وشركاؤه يوم جاءوه يعترفون ويقرون بفعلتهم الشنيعة التي ارتكبوها العام 1995) .

    وجدد السنوسي اتهام (نافع علي نافع) وعلى عثمان محمد طه بالتخطيط والتدبير لإغتيال الرئيس المصري حسني مبارك خلال حضوره للمشاركة في القمة الإفريقية بأديس أبابا العام (1995) قائلاً انه شهد اجتماعاً عقب الحادثة ضم الرجلين إلى حسن الترابي اعترفا فيه بضلوعهما في المخطط، مؤكداً: ( أن ذلك السلوك لقي الرفض التام والإدانة الشديدة من الأمين العام للحركة الإسلامية الذي أوقع عقوبة صارمة على مدير جهاز الأمن السوداني آنذاك نافع علي نافع وعاقبه بالعزل من إدارة الجهاز الأمني وإبعاده عن أي دور تنفيذي) ، مشيراً إلى أن هذه الواقعة هي ما يفسر البغضاء الشديدة التي يكنها (نافع) للشيخ الترابي.

    إلى ذلك تساءل السنوسي متهماً: ( من قتل الواثق ، ومن كان وراء الإعدام المتعجل لداؤود يحي بولاد..؟)

    وزاد: ( يجب ألا يتحدث (نافع) عن الإغتيالات وهو الذي طالما قتل وعذّب..) مؤكداً على ضرورة ( أن تبقى كل هذه الملفات مفتوحة حتى يحاسب من إقترفوا الفظائع والجرائم في حق الضحايا والمظلومين يوماً ما ) .

    ######ر السنوسي من محاولات (نافع) ورفاقه في السلطة تبخيس جهود القوى المعارضة ووصفها بالضعف والخوار قائلاً أن هؤلاء جميعهم لم تكن لهم أدوار جدية في العمل المعارض الذي قادته الحركة الإسلامية طوال سنوات إبتلائها ومطاردتها مؤكداً أن (نافع) علي وجه الخصوص لم يتصل بمعسكرات المقاتلين في ليبيا ولم يكن له دور في مجاهدات الجبهة الوطنية ولم يعرف عنه المشاركة في اي مظاهرة أو إحتجاجات سياسية إبان العمل المعارض للحركة الإسلامية في السودان.

    ودعا السنوسي قيادات قوى الاجماع للنزول الى الشارع وقيادة حركة التغيير ، لافتاً إلى أن الشارع السوداني قد تهيأ تماما للثورة التي قد تحققت علاماتها وباتت بائنة، داعياً القوات المسلحة السودانية إلى التصدي لدورها في حماية الأمة والشعب من عدو لا يبدو انه خارجي هذه المرة ولكنه عدو متربص من الداخل يحتمي بامنه الخاص وقوات الطوارئ التي جهزها واعد لها المقرات الآمنة من أجل قتل أبناء السودان وحماية قيادات المؤتمر الوطني ، الذين شدد على ضرورة خضوعهم للمحاكمات الصارمة حال سقوط حكمهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2011, 03:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17147
    --------------------------------------------------------------------------------
    admino || بتاريخ : السبت 22-01-2011
    : الأمن يسمح لاثنين بمقابلة الترابي والأسرة ترفض "التجزئة"
    : عصام يقابل والده بعد اعتصام لعدد من الساعات

    أُسرة الترابي : لا نثق في الرعاية الطبية التي يقدمها جهاز الأمن

    أجراس الحرية

    عبرت أسرة الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي عن سخطها من تحديد عدد أفراد الأسرة المسموح لهم بمقابلة الترابي بمعتقله في سجن كوبر باثنين، في وقت سمحت فيه السلطات أمس بتسجيل

    أول زيارة بعد ثلاثة أيام من الاعتقال، واعتصام أفراد من أسرة الزعيم المعارض له أمام مبنى جهاز الأمن الوطني والمخابرات.



    وعلمت "أجراس الحرية" أن السلطات الأمنية سمحت لعصام الترابي نجل الأمين العام للمؤتمر الشعبي بزيارة والده بسجن كوبر ومقابلته، وأكد أن الترابي بصحة جيدة، إلا ان السلطات لم تحقق معه حتى يوم أمس، وفي ذات السياق أصدرت أسرة الترابي بياناًُ صحفياً عبرت فيه عن استنكارها للتهم التي وجهها بعض قيادات المؤتمر الوطني وقالت "

    إن الأسرة لا تعترف ولاتهتم بالادعاءات الكاذبة والمتناقضة التي تطلقها الحكومة لتسبب اعتقالها للشيخ الترابي وتعلم علم اليقين ببراءة الشيخ منها"، وكشف البيان أن جهاز الأمن الوطني والمخابرات وافق بالتصديق لشخصين محددين من الأسرة لاغير وسمح بإدخال الكتب دون الأوراق والأقلام ورفض ادخال الطبيب الخاص متذرعاً بأن الجهاز لديه من الأطباء من يقوم على صحة المعتقلين. لكن الأسرة عبرت عن رفضها تجزئة حقوقها ومنع جُل أفرادها من زيارة الشيخ كما أنها لا تثق في الرعاية الطبية التي يقدمها الجهاز بناء على تجارب سابقة وتستغرب منع الأوراق والأقلام من معتقل سياسي ذو فكر وعلم كالشيخ الترابي".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2011, 08:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    وفي الندوة السياسية التي نظمتها قوى الإجماع الوطني فند مساعد الأمين للمؤتمر الشعبي ابراهيم السنوسي حسب ما جاء في صحيفة " حريات " ، فند الإتهامات التي أطلقها نافع علي نافع التي زعم فيها ان اعتقال الدكتور الترابي جاء بسبب ضلوعه في تدبير عمليات إغتيالات ومخطط لإحداث فتنة بالبلاد.

    وذكر السنوسي وفقاً لصحيفة " حريات " : ( ان الشيخ الترابي يعصمه عن مثل هذه الممارسات دينه القويم وأخلاقه السمحة التي خبرها (نافع) وشركاؤه يوم جاءوه يعترفون ويقرون بفعلتهم الشنيعة التي ارتكبوها العام 1995) .

    وجدد السنوسي اتهام (نافع علي نافع) وعلى عثمان محمد طه بالتخطيط والتدبير لإغتيال الرئيس المصري حسني مبارك خلال حضوره للمشاركة في القمة الإفريقية بأديس أبابا العام (1995) قائلاً انه شهد اجتماعاً عقب الحادثة ضم الرجلين إلى حسن الترابي اعترفا فيه بضلوعهما في المخطط، مؤكداً: ( أن ذلك السلوك لقي الرفض التام والإدانة الشديدة من الأمين العام للحركة الإسلامية الذي أوقع عقوبة صارمة على مدير جهاز الأمن السوداني آنذاك نافع علي نافع وعاقبه بالعزل من إدارة الجهاز الأمني وإبعاده عن أي دور تنفيذي) ، مشيراً إلى أن هذه الواقعة هي ما يفسر البغضاء الشديدة التي يكنها (نافع) للشيخ الترابي.

    إلى ذلك تساءل السنوسي متهماً: ( من قتل الواثق ، ومن كان وراء الإعدام المتعجل لداؤود يحي بولاد..؟)

    وزاد: ( يجب ألا يتحدث (نافع) عن الإغتيالات وهو الذي طالما قتل وعذّب..) مؤكداً على ضرورة ( أن تبقى كل هذه الملفات مفتوحة حتى يحاسب من إقترفوا الفظائع والجرائم في حق الضحايا والمظلومين يوماً ما ) .

    ######ر السنوسي من محاولات (نافع) ورفاقه في السلطة تبخيس جهود القوى المعارضة ووصفها بالضعف والخوار قائلاً أن هؤلاء جميعهم لم تكن لهم أدوار جدية في العمل المعارض الذي قادته الحركة الإسلامية طوال سنوات إبتلائها ومطاردتها مؤكداً أن (نافع) علي وجه الخصوص لم يتصل بمعسكرات المقاتلين في ليبيا ولم يكن له دور في مجاهدات الجبهة الوطنية ولم يعرف عنه المشاركة في اي مظاهرة أو إحتجاجات سياسية إبان العمل المعارض للحركة الإسلامية في السودان.

    ودعا السنوسي قيادات قوى الاجماع للنزول الى الشارع وقيادة حركة التغيير ، لافتاً إلى أن الشارع السوداني قد تهيأ تماما للثورة التي قد تحققت علاماتها وباتت بائنة، داعياً القوات المسلحة السودانية إلى التصدي لدورها في حماية الأمة والشعب من عدو لا يبدو انه خارجي هذه المرة ولكنه عدو متربص من الداخل يحتمي بامنه الخاص وقوات الطوارئ التي جهزها واعد لها المقرات الآمنة من أجل قتل أبناء السودان وحماية قيادات المؤتمر الوطني ، الذين شدد على ضرورة خضوعهم للمحاكمات الصارمة حال سقوط حكمهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-01-2011, 10:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    ضرب بالكراسي في اجتماع عاصف لقيادات «الوطني» ببورتسودان

    الخرطوم: سامي عبدالرحمن:

    تحول اجتماع لقيادات حزب مؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر امس، الى حلبة ضرب بالمقاعد «الكراسي» اثر إقدام نائب رئيس الحزب بالولاية، احمد طاهر حسين، على طرد عدد من قيادات الحزب من الاجتماع، بعد ان اتهموه بأنه وراء الدعوة الى تقرير مصير الاقليم عبر مقال نشرته صحيفة الحزب «صوت برؤوت». واسفرت الاحداث عن فض الاجتماع.
    وروى عضو هيئة شورى المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر ومسؤول مفوضية التسريح والدمج ، احمد طاهر (جيش) لـ»الصحافة» ان نائب رئيس الحزب بالولاية دعا الى اجتماع لقطاعات الحزب مساء امس، تحول الى مشادات كلامية بين الاعضاء وسرعان ما تحول الى ضرب بـ»الكراسي» بعد ان اتهم عدد من الاعضاء نائب رئيس الحزب في الولاية بأنه وراء الدعوة الى تقرير مصير الاقليم، ليقوم الاخير بطرد عدد من القيادات في الحزب من الاجتماع.
    وحسب القيادي في الحزب حسن بعبلاب فإن اعضاء اتهموا نائب رئيس الحزب بالوقوف خلف المقال مثار الازمة.
    وطالب أحمد «جيش» الحكومة الاتحادية بالتدخل باعتبار ان الرجل يمثل «فتنة» في الولاية ويقوم بتحريض القبائل للدعوة الى تقرير مصير الاقليم.
    وتشير «الصحافة» الى ان الاجتماع العاصف ضم اكثر من 50 من قيادات الحزب بولاية البحر الاحمر، وتطرق الى ما اسماه البعض تهميش الشرق وضرورة توحد الاقليم
    hgwphtm
    24/1/2011الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2011, 04:05 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)



    وفق بيان لأسرته:الترابي يتعرض لأسوأ اعتقال منذ 1969


    الخرطوم: سامي عبدالرحمن

    قالت اسرة الامين العام للمؤتمر الشعبي، حسن الترابي، المعتقل حاليا، انه يتعرض لأسوأ معاملة منذ تعرضه لأول اعتقال في عهد الرئيس الراحل جعفر نميري في العام 1969.
    وافادت اسرة الترابي في بيان تلقت «الصحافة» نسخة منه امس، ان الرجل يتعرض حاليا الى اسوأ أنواع المعاملة من قبل السلطات، واعربت عن قلقها ازاء ظروف اعتقاله.
    واكدت الاسرة، ان الترابي يقبع حاليا في غرفة وصفتها بـ»الضيقة وغير اللائقة»، وقالت انه يتعرض الى (التفتيش الشخصي). وحملت الاسرة في بيانها، السلطات مسؤولية سلامته وصحته «خاصة وانه يمنع من مقابلة طبيبه الخاص»،وطالبت بالتحقيق في مسألة «التفتيش الشخصي الذي يتعرض له الترابي» كما طالبت بالسماح بإدخال اوراق واقلام لممارسة هوايته في الكتابة.
    وعلمت «الصحافة» من مصادرها ان السلطات تسمح لخمسة من افراد اسرة الترابي بزيارته مرتين في كل اسبوع، بحراسة اربعة من عناصر الأمن

    الخرطوم
    27/1/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-01-2011, 08:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    الكاتب عثمان ميرغنى صاحب التيار من كتاب المؤتمر الوطنى الناصحين له كتب يعترف بفساد اهل حزبه وينصحهم هنا بالعبرة من تونس ومصر

    اقرا راى كاتب الاخوان عثمان ميرغنى


    حديث المدينة

    "أبو العز" .. السوداني..!!

    عثمان ميرغني

    عندما وقعت واقعة "التوانسة".. صدر أكثر من تصريح حكومي هنا في السودان يؤكد (أننا بعيدون).. وأن تونس ليست السودان.. بل عدها البعض مجرد عقوبة إلاهية للدكتاتور زين العابدين بن علي.. جزاءً وفاقاً على ما خاض فيه من حرب ضروس ضد مظاهر الدين في بلده.. لكن هاهي "التَّوْنَسَةُ" تقترب من السودان.. وتحط رحالها في مصر..

    الجارة الشقيقة التي منها دائماً تهب علينا نسمات الشمال. ليس أمام الحكومة السودانية إلا طريقين لا ثالث لهما..الطريق الأول.. أن تجلس أمام فضائية الجزيرة مثلنا و(تتفرج) على ما يجري في مصر وقبلها تونس.. و تردد (الشر بره وبعيد!!).. أما الطريق الثاني.. أن تبلع (كل يوم) ثلاثة أقراص من حبوب المثل السوداني الشهير (أخوك كان حلقو ليه.. بل راسك..).. وتدرك أن المطلوب عمل كبير من أجل التغيير.. (تغيير الذات).. قبل أن يعمهم (ذات التغيير) الذي سرى في تونس ومصر. والتغيير المطلوب ليس مجرد "شعارات" جديدة أو خطب وبلاغة في التعبير.. المطلوب تغيير شامل للمفاهيم التي ظلت تعمل بها الدولة.. فمهما قيل.. المتفق عليه إن الانتخابات الأخيرة كرَّست لحزب المؤتمر الوطني سلطةً مطلقةً.. والسلطةُ المطلقةُ.. مفسدةٌ مطلقةٌ..


    تماماً كما حدث في الانتخابات الأخيرة في مصر.. لا يعني ذلك بالضرورة أن الانتخابات كانت مزورة.. فحتى ولو كانت صحيحة مائة في المائة ليس فيها (شق ولا طق) فإنها تعني أن البلادَ محكومةٌ بمعادلة سياسية أحادية الجانب.. و ذلك بالضبط ما يجب إصلاحه بأعجل ما تيسر.. مطلوب اصلاح سياسي شامل.. يسمح بالمشاركة الأوسع في القرار السياسي.. ولا يعني ذلك (حكاية!) الحكومة القومية أو الموسعة.. فتلك لعبة كراسي لا طائل من ورائها..

    المطلوب تغيير يسمح بتوسيع دائرة صناعة القرار الوطني. ومطلوب قرار شجاع يرسي دعائم جديدة لدولة "سيادة القانون" فهناك كثير من الأقاويل التي تسري بين الناس عن صفوةٍ تملكُ كلَّ شيءٍ .. وتعمل وتتاجر في كل شيء.. وأنهم فوق القانون.. وأنهم محصنون ضد كل شيء.. لا تطولهم نظرة "حسد!!" من أية جهة. فمثلما صار "أحمد أبو العز" عند المصريين مثالاً صارخاً لاستغلال النفوذ وفساد الذمة المالية و(طُولْة اليد.. مع خفتها)..


    فإن في السودان أمثلة مشابهة.. هناك (تجريدة) من أمثال (أبو العز) يسيطرون على مفاتيح المال والسلطة.. ولا تسري عليهم أية كوابح أو موانع.. على الحكومة السودانية وحزب المؤتمر أن (يفهموا!!) أن نموذج (أبو العز) .. منتشر في كل أركان الدولة وهو الذي سيعجل يوم القيامة الجماهيري.. يجدر بالحكومة أن تضع أمام نفسها (مرآة!) المجتمع السوداني .. وتنظر إلى وجهها بأعين الشعب.. وسترى الكثير الذي يحتاج إلى عملية جراحية بأعجل ما تيسر.. وإلا.. وإلا ..فإن .. (الساقية لسه.. مدورة..)..!!

    التيار
    30/1/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2011, 04:13 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17694
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الإثنين 07-02-2011
    : إبراهيم السنوسي :السودان يمضي نحو المجهول
    :
    الثورة الشعبية قادمة والنظام لن يبقى طويلاً

    قضية دارفور لن تحل الا بسقوط النظام

    لا اتوقع خروج د. الترابى من المعتقل قريباً واتوقع اعتقالي

    أمريكا من مصلحتها بقاء النظام الحاكم

    ليس لنا حوار مع الوطنى لا سراً ولاعلناً

    لدينا اخوة لنا فى الجنوب سيحملون اسم المؤتمر الشعبى



    جلست (أجراس الحرية) مع نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي ابراهيم السنوسي وطرحت عليه جملة من القضايا المتشابكة في الوقت الراهن ومن بينها قضية الاطاحة بالسلطة القائمة التي يقف منها المؤتمر الشعبي موقفاً يصفه المتابعون بالمتصلب خاصة في ظل التداعيات الاخيرة التي اعقبت اعتقال الامين العام للحزب د. حسن الترابي الذي يعتبر عراب (الانقاذ) اضافة الى عدد من قيادات الحزب الامر الذي يزيد الموقف صلابة من قبل الشعبي الذي يرفض الحوار في وقت يقبع (كبيرهم) داخل السجن، وقد تضمن الحوار الى جانب مطلب اسقاط النظام المباحثات مع الوطني فإالى مضابط الحديث:
    حاورته :سامية إبراهيم


    *حسب متابعاتكم ما هي الوجهة التي تتجه اليها البلاد حالياً

    في تقديري ان البلاد تسير نحوالمجهول ومايحدث الان لا يستطيع احد ان يتكهن بما سيحدث بعده ، هنالك انفصال للجنوب وهى كارثة لم تحدث فى تاريخ السودان الذى كان موحداً ولا احد يتنبأ (بالهدوء ام العنف)، واذا ما نظرنا للقضايا العالقة مثل الاتفاق على الحدود وفى كل العالم الحدود تقود الى الحروب ايضا قضية ابيى والديون والاتفاق على حصة مياه النيل التى كانت وفقا لاتفاقية 1929 حصة واحدة للسودان الان هنالك دولة وليدة لابد ان تحدد لها حصتها فى مياة النيل بالاضافة الى ذلك هنالك قضايا لايعرف احد ما اذا كانت ستحل سلما او عنفا ايضا هنالك قبائل التماس بين القطرين وهى بطبيعتها قبائل تتوغل للمرعى فكيف يمكن ضمان سلامتها، كذلك المشورة الشعبية التى بدات تلتهب الان فى جنوب كردفان هنالك من يريد ان يطورها الى حق تقرير المصير عدة قضايا الان فى الساحة لا يمكن ان تتكهن بحلول جزرية لها ،ايضا نظام الحكم فى السودان الذى على رأسه المؤتمر الوطنى بسياسته الاقصائية التى تقود الناس الى المجهول.



    واذا نظرنا الان السياسات الاقتصادية الاخيرة التى طرأت من زيادة للمحروقات وجميع السلع (حتى الطعمية) زادت هذه السياسات من شانها ان تقود لثورة شعبية وايضا اذا نظرت الى قضية دارفور وايجاد الحلول لها النظام يرى ان القضية لا تحل الا عسكرياً، وانا اقول لك لايمكن ن تحل قضية دارفور الا اذا سقط النظام.



    تحدثت عن سقوط النظام ،الا تعتقد ان سقوط النظام قد يؤثر على مجريات الامور في هذه المرحلة ؟



    اذا عرفت ان هنالك سرطانا وقلت ان هذا السرطان مفيد فانت تكذب هذا الكلام غير منطقى ولنا فى السودان عدة تجارب ابتداء من نظام عبود ونميري حيث اسقطت جميع تلك الانظمة بدساتيرها وتم انشاء اجهزة جديده وانا شاهد على حكومة سر الختم الخلفية التى صاغ دستورها المؤقت د. حسن عبدالله الترابي (الحي دا) فى ليلة واحدة ولم يحدث شئ.



    يتجه المؤتمر الوطني لادارة حوار مع القوى السياسية اين انتم من ذلك الحوار؟



    نحن منذ البداية لنا شروط فى الهيئة القيادية للدخول فى حوار مع المؤتمر الوطنى نحن مبدأ الحوار مقبول شرعا قد حاور موسى فرعون ولكن الحوار مع من؟، وكيف؟، الحوار الذى نرغب فيه يجب ان يكون على مبادئ اولها حرية التعبير والصحافة وللاحزاب السياسية لانريد حواراً لانفسنا وان تكون هنالك ديمقراطية وان يكون مبنياً على اجراءات وعلنا نحن لا نريد لانريد ان نحاور سرا لاننا لانثق في المؤتمر الوطني ، ونحن نشترط للحوار ان يطلق سراح اخواننا المعتقلين والذين حوكموا ظلما وايضا اميننا العام.



    *على خلفية سجن الامين العام د. الترابي المؤتمر الوطني يقول انه تحصل على وثائق تثبت ان لكم علاقة مع حركة العدل والمساواة ما ردكم على ذلك؟



    حركة العدل والمساواة حركة حاملة للسلاح وتحتل جزءاً عزيزاً من اراضي الوطن، لماذا يحتكر المؤتمر الوطني حق التفاوض ونحن كحزب معارض من حقنا ان نتحدث مع العدل والمساواة لايجاد حلول منطقية وعادلة لقضية دارفور، وكما هو معروف في كل العالم ان المعارضة تعتبر حكومة الظل ورئيس المعارضة يتساوى مع رئيس الجمهورية حسنا اذا سلمنا بان لنا علاقة بحركة العدل والمساواة وهى الزراع العسكرى،والمؤتمر الوطني يتحدث عن حوار بالداخل لحل القضية فلماذا لايتفاوض معنا فى الداخل لحل القضية؟، وسيظل تواصلنا مع حركة العدل والمساواة حتى نصل لحلول لقضايا بلدنا.



    *لقد رجحت حدوث ثورة في السودان فهل يعنى ذلك انكم مستعدون؟



    كل القراءات تقول بان هنالك ثورة شعبية ،وهم استبقوا قيامها باعتقال د. الترابي لماذ اذاً هو فى المعتقل حتى الان تضارب والاراء من قبل قادة المؤتمر الوطنى تؤكد بانه لاسبب كافٍ لاعتقاله والامر الثاني من هو اعلم الناس بالقانون من د. حسن عبدالله الترابى حتى يقدم للمحاكمة؟، واقول الثورة قادمة اذا عتقل الترابى او لم يعتقل والمناخ الثوري الان متوفر والعوامل الكيميائية ايضا كذلك.



    *هل تتوقع اطلاق سراح الترابي في وقت قريب؟



    لا اتوقع خروج د. الترابى من المعتقل حاليا واتوقع ان يتم اعتقالي انا ايضا واقول ان اعتقال الترابي فى عمره الحالي يهدد حياته، وانا لا استبعد تسميمه او اغتياله وقلت ذلك فى اخر ندوة، انا لا احسن الظن بهم نهائياً، واذا حدث له اي مكروه سنحملهم المسؤولية.



    *كيف تنظرون الى مستقبل العلاقات مع مصر فى ظل التخوفات من اعتلاء الاخوان المسلمين سدة الحكم فى مصر ويتكرر النموذج السوداني؟



    هذا التخويف من النظام للشعب المصري من الاخوان المسلمين، أليسوا جزءا من الشعب المصري؟، النظام فى مصر يريد ان يشق المعارضة كما هو حال النظام فى السودان، والنظام فى مصر يرغب في اقصاء بعض الشرائح ويتحاور مع البعض، وهو ذات مافعله النظام في السودان الذي يتحاور الان مع كافة القوى السياسية ماعدا المؤتمر الشعبي، لذلك نعتبر النظام المصري استاذ اجهزة القمع فى العالم العربي والنظام فى السودان تلميذ لهم ،كل هذا بفعل الغرب الذى يتخوف من شيئين اولهما انه لايريد لاية جهة اسلامية ان تحكم فى العالم العربى ولايريد للحركات الاسلامية ان تستلم السلطة ولك ان تتصور هذا الصراع منذ عهد عبدالناصر مرورا بثورة الجنرالات فى الجزائر وانتهاء بحماس التى اتت بصورة ديمقراطية، والتخوف ينبع لانها تمنعهم من مصالحهم واستغلال موارد البلدان التى يريدون ان ينهبوا خيراتها ، الغرب يريد ان يحكم بالعلمانية التى يفرضها وفرض ديمقراطية على النمط الغربى تقبل الحاكم ولو زوراً ،الغرب يريد انظمة ناعمة تعمل مع اسرائيل لا يريدون انظمة وطنية لان رغباتهم تصطدم مع الاجندة الوطنية.


    *كيف تنظر الى صمت الحكومة حتى الان عما يجرى فى مصر؟



    الحال من بعضو وهذا النظام تلميذ للنظام المصرى لايمكن لاحد ان يتعلم القمع دون ان يتدرب فى اجهزة القمع المصرية لذلك لايرجى من النظام ان يقول كلمة فى مايجرى فى مصر لانه الان ينظر الى مصيره هو الاخر بنفس السيناريو وسوف يشرب المؤتمر الوطني من ذات الكأس التي شرب منها النظام المصري .



    * امريكا تتحدث عن امكانية رفع العقوبات عن الحكومة السودانية الا اتعتقد ان هنالك تقدما ملموسا فى العلاقات بين الحكومة والغرب خاصة اذا قرأنا تصريحات وزير الخارجية على كرتي بان امريكا اصبحت زاهدة فى الجنائية؟

    اقول ان امريكا من مصلحتها ان تبقى على النظام الحاكم الان فى السودان ريثما ترتب اوضاعها بفصل الجنوب ومن ثم يكون النظام فى الشمال فاقداً للاهليه لذلك النظام يريد كسب الوقت فقط ، والدعوة الى حكومة عريضة وترقيع الدستور هذا الحديث نحن لانقبل النقاش حوله ،نحن نريد تغيير الدستور وهذا الحديث اريد ان اقوله للاخوان فى مصر يجب ان لاينجروا وراء ترقيع دستور وضعتة انظمة ديكتاتورية، وكما ذكرت لك انفا لدينا تجارب فى حكومة سر الختم الخلفيه فى اكتوبر تم اسقاط الدستور وقامت حكومة بعد نظام عبود وتم تعيين سر الختم الخليفة رئيسا للوزراء وكذلك فى ابريل تم تعين الجزولي دفع الله (وايه المشكلة؟) فى تعديل الدستور المطلوب فقط فى تعديل الدستور المواد السياسية لذلك لايمكن ان نتحاور فى ظل هذه الاوضاع، اذا ارادو الحوار عليهم بان يطلقوا سراح د. حسن الترابى هو الذى سيحاورهم وكذلك تشكيل حكومة انتقالية ليس لرئيس الجمهورية عليها سلطة وقيام انتخابات ليس فى ظل الحكومة الحالية وعمر البشير موجود على سدة الحكم.

    *تتحدث بمراراة وكأنكم لم تكونوا في يوم من الايام من قادة هذا النظام؟

    نحن حركة اسلامية واحدة ولكن اختلفنا فى الرؤى والاجندات السياسية بعد دستور 98 كنا نريد ان ننقل السلطة سلميا لكن الموجودين فى السلطة ظنوا انهم بهذا الانتقال قد يفقدون مناصبهم ويفتحوا الباب للقوى السياسية الاخرى بان تدخل وتخرجهم من السلطة وهذا ماحدث من انشقاق.

    *كيف تنظرون للانشقاقات المتكررة فى صفوف حزبكم؟

    ما اود قوله هو ان كل من رغب فى الفكر فهو معنا وكل من رغب فى العيش كان فى الضفة الاخرى هنالك من صمد وهنالك من ضاقت به المعيشة فذهب اليهم نحن فى الاصل الحركة الاسلامية حركة فكرية تقوم على الفكر واستطعنا ان تكون اغلب عضويتنا من الطلاب فى الجامعات.



    *هنالك انباء تقول انكم تحاورون المؤتمر الوطنى سرا اسوة ببعض القوى السياسية؟



    اقولها بصريح العبارة ليس لنا حوار مع الوطنى لاسرا ولاعلنا.

    ما هي رؤيتكم للعلاقة مع الجنوب عقب الانفصال ؟



    لدينا اخوة لنا فى الجنوب سيحملون اسم المؤتمر الشعبى هناك ستكون هنالك قضايا مشتركة بيننا وبينهم.عندما اقمنا المؤتمر الاسلامى فى السودان كنا اول الاحزاب التى اقامت علاقات وثيقة مع الحزب الشيوعى الصينى فى 87 وكذلك اقمنا علاقات واسعة مع كافة الاحزاب الشيوعية والحكمة من ذلك ان جميع تلك الاحزاب قامت على فكرة (تراث انسانى) وهو نصرة المستضعفين وهو موجود فى القران الكريم.

    الا تعتقد ان السودان سيكون مهيأ لاداء الدور المصري في المنطقة بعد الوعود الامريكية برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ورفع العقوبات؟

    لايستطيع النظام السودانى بان يقوم بهذا الدور، النظام فى السودان اكثر سهولة وخلخلة من النظام المصرى وابشرك بان النظام هذا لن يبقى طويلا كما قلت سابقا امريكا لديها مصلحة فى بقاء النظام الى حين فصل الجنوب وبعدها يفقد الاهلية، لامانع لهم بمطالبة تمديد الجنائية حتى ترتب لانفصال الجنوب، وكذلك اوكامبو فترته انتهت ولكن سيأتى مدعى جديد وبصراحة الغرب يرى انه من الافضل ان بقاء النظام الحالي خير من ان يأتي حسن الترابى، هذا النظام مريح (ينبطح وينجلد) ويعطونه عصا ولايعطونه جزرة، اين الجزر حتى الان؟ ايضا هناك لوبى افريقى داخل الكونغرس الامريكى يرى ان اتهام البشير بالابادة الجماعية لايمكن ان تؤهل السودان ان يرفع من قائمة الحظر.















                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2011, 07:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    زفرات حرى

    الطيب مصطفى

    [email protected]

    عندما يزور غرايشون شرق السودان!!



    ويذهب المبعوث الأمريكي غرايشون إلى بورتسودان ليحشر أنفه في ملف جديد بإذن من وزارة الخارجية.. يذهب غرايشون الذي لا يزال منبطحونا يصدقون أنه ودولته البغيضة يمكن أن «يحنّوا» علينا ويقدِّروا ما قدمناه من تنازلات مجانية.. يذهب ليزيد من أوجاعنا ويفري من أكبادنا ويكسر من كبريائنا ويحطم أُنفتنا وبإذن من وزارة الخارجية!! يذهب غرايشون بإذن من وزارة الخارجية.. هل أزيدكم تأكيدًا يا من لا تزالون تتحدثون عن عزة السودان وكبريائه واستقلاله وسيادته؟!

    يذهب هذا غرايشون إلى بورتسودان التي لا علاقة لها بالملفات التي كان يخوض فيها ليفتح ملفاً جديداً في إطار خطة الإدارة الأمريكية الساعية لطمْس هُوية السودان وإعادة هيكلته وتعويق مسيرته.. يفعل ذلك بدون أن يجد ــ في زمن الهوان ــ من يؤدبه على إذلاله واحتقاره لنا وانتهاكه أرضنا وعِرضنا وحياتنا ولماذا لا يفعل ذلك وقد أمِن الرجل تماماً من أن يجد سلطة تزجره أو تنتهره أو تعاتبه ناهيك عن أن تطرده من بلادنا كما كانت تفعل ذات يوم عندما كنا رجالاً ويا لهاتيك الأيام!!

    لقد نصب غرايشون نفسه حاكماً على بلادنا يأمر وينهى ويوجه ويسافر ــ داخل أرضه!! ــ أينما أراد ويجتمع مع من شاء وقتما شاء!!

    لماذا يا تُرى نعطي أمريكا كل هذا العطاء بالرغم من أننا لم نجد منها مقابل كل ما قدمناه شِروى نقير؟! هل يا تُرى أصبحت أمريكا رباً يُطاع أملاً في جنته؟! أما جرّبنا أمريكا وخداع أمريكا وغطرسة أمريكا وطغيان أمريكا وخِسّة أمريكا وانعدام أخلاقها؟! أما خدعت أمريكا السودان في نيفاشا ثم في أبوجا ثم في الاستفتاء الآن، أما ركلت أمريكا حسني مبارك بدون أن تذرف عليه دمعة واحدة بالرغم من أنه تنازل لها عن دينه وأمته وباع لها باطمئنان كل شيء ومنحها ما كان من الممكن أن تشتريه منه بنعيم الدنيا؟! ألم تبِع من قبل عميلها شاه إيران؟! ألم يعلن غرايشون علـــى رؤوس الأشهاد أنه سيعمل علـــــــــى تطــــــــــوير الجنوب والضغط على الشمال Develop the South and Pressurise The North .

    لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين لكننا لُدغنا منها مئات المرات ولكننا نصر على أن نصدقها وهي تكذب وتتحرى الكذب ونعلم أنها كذّابة ورغم ذلك نتعامل معها تعامل الميت مع الغاسل يحرِّكه حيثما يشاء!!

    هذا الحقير «غرايشون» مبعوث رئاسي لكنه يرفض مقابلة الرئيس داخل أرض الرئيس بحجة أن الرئيس مجرم حرب «نجس» لا ينبغي أن تصافحه يد غرايشون «الطاهرة»!!

    ماذا فعلت أمريكا في مؤتمر المانحين الذي عُقد في الكويت لدعم الشرق؟! لم تدفع أمريكا قرشاً واحداً بالرغم من أن ممثليها حضروا ذلك المؤتمر وبالرغم من ذلك يذهب غرايشون إلى بورتسودان ليعبث بأمنها ويقابل بعض التنظيمات بشرق السودان!! كل ما فعلناه أننا لم نسمح له بذلك لكننا لم نجد أحداً يلطمه أو يبصق في وجهه أو يطرده من السودان!!

    ويتحدث البعض من المخذلين والمنخذلين في اجتماع كنت من بين شهوده متهكِّماً من طالبان ويكتب بعضهم متندراً ومحذراً من تكرار تجربتهم في السودان وأقول لهؤلاء لو كان هناك طالبانيون لحبس غرايشون نفسه داخل غرفة لا يخرج منها إلا متخفياً وفي حراسة من راجمات الصواريخ أمّا هنا فحق للرجل أن يبرطع كيفما يشاء إلى أن يأتي الطالبانيون وتزأر قاعدة شيخ الجهاد أسامة بن لادن.

    متى نستبين النصح يا هؤلاء؟!

    أذكر أني كتبت في أول عدد من صحيفة الإنتباهة قبل خمس سنوات وتحديداً بتاريخ 28/1/2006م مبدياً اندهاشي من تصريح أدلى به د. رياك قاي الذي كان حينها يشغل منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني تساءل الرجل فيه من داخل قاعة الشهيد الزبير محمد صالح: لماذا نسمي هذه القاعة بقاعة الشهيد الزبير؟! لماذا لا نسميها قاعة جون قرنق؟! ثم قال: لماذا يكون الزي القومي للسودان هو الجلابية ولماذا لا يكون «اللاوو» زي قبيلة الشلك؟!

    حينها تساءلت أيهما أقرب الى هذا الرجل: مرجعيته المؤتمر الوطني ومشروعه الحضاري الإسلامي أم مشروع الحركة الشعبية العلماني؟! عندها كنت أعلم أن المرجعية الفكرية والثقافية والعقدية هي الأساس الذي ينبني عليه التوجه السياسي أما أن نقفز فوق الحقائق ونتجاهل القضية المركزية التي يقوم عليها التمايز بين البشر عند الله سبحانه وتعالى فهو مجرد مخادعة للنفس ونكوص عن الحق ذلك أن الله تعالى حدّد الولاء والبراء على هذه القاعدة ولا ينبغي بأي حال أن نقدِّم الانتماء السياسي على الولاء العقدي الذي أقره الله سبحانه وتعالى أو نقدم المتغيِّر على الثابت أو التكتيكي على الإستراتيجي.

    أقول هذا بين يدي الحديث الجديد الذي قاله رياك قاي بعد خمس سنوات من حديثه في قاعة الشهيد الزبير فقد نشرت صحيفة سيتيزن الجنوبية التابعة للحركة الشعبية بتاريخ 72/1/1102 تصريحاً لرياك قاي الذي يشغل اليوم علاوة على موقعه في المكتب القيادي للمؤتمر الوطني منصب مستشار رئيس الجمهورية هاجم فيه رئيس البرلمان مولانا أحمد إبراهيم الطاهر ووصف تصريحاته التي نادى فيها بإسقاط عضوية شاغلي المناصب الدستورية من أبناء الجنوب عند إعلان الانفصال بأنها تصريحات «غير مسؤولة ـ Irresponsible» وتؤدي إلى عدم الاستقرار»!! وأضاف قاي في مؤتمر صحفي عقده بديوان الحكم الاتحادي أن رئيس البرلمان «تعامل بانتقائية مع النخب والقيادات الجنوبية»!! يقول قاي هذا بالرغم من أن ما أنكره على أحمد إبراهيم الطاهر أمرٌ حسمه الدستور بصورة لا تقبل الجدال!!

    إذن فإن قاي يعيد بعد حديثه الأول نفس المواقف التي تكشف الولاء المزدوج الذي ظل هو ديدن معظم أبناء الجنوب ممن كانت سيوفهم مع معاوية وقلوبهم مع علي أو بالأحرى ممن كانت قلوبهم مع الحركة لكن سيوفهم كانت مغمدة حيث كانوا فقط يتقلبون في نعيم الإنقاذ في انتظار اللحظة المناسبة التي يعلنون فيها مواقفهم الحقيقية.. لكنهم لم يكونوا في يوم من الأيام مساندين لمشروعها وطرحها الإسلامي ولو كان الأمر في أيديهم لأقاموا النظام العلماني الذي يتسق مع سلوكهم ويتيح لهم نمطاً من الحياة يتناغم مع دينهم وتقاليدهم من شرب للخمر وزي غير إسلامي وغير ذلك من الأنماط السلوكية!!

    هذا يعيدنا إلى قصة أليسون مناني مقايا الذي رضع من ثدي الإنقاذ وتمرغ في ديباجها وشغل عدة مناصب لمدة عشرين عاماً ثم انحاز للحركة وعقد مؤتمراً صحفياً في جوبا قبل الاستفتاء بأشهر قليلة ومعه أكثر من ستين من القيادات الجنوبية التي انتقلت إلى الحركة تاركة المؤتمر الوطني بعد أن قالت فيه ما لم يقل مالك في الخمر!! لقد كنا وظللنا ننفخ في «قربة مقدودة» وبلغة هذه الأيام في «بالون مقدود» ولكم ذكرنا عينات من هذه النماذج حتى يرعوي ويُفيق من امتلأت قلوبهم بران الغفلة ولطالما تحدثنا عن الولاءات الهشّة واستشهدنا بمقولة المغيرة بن شعبة وهو يتحدث عن عمر بن الخطاب: «كان له عقل يمنعه من أن يُخدع وورع يمنعه من أن يَخدع» ولكم قُلنا إن الجنوبي يظل جنوبياً والشمالي يظل شمالياً ودونكم نتيجة الاستفتاء ولكم قلنا إن المستحيل بعينه أن تزوج القط من الفار والشحمة من النار!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2011, 08:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    لماذا يا سيادة الرئيس؟
    مصطفى محمد عبد الهادي


    أخي الرئيس : لقد حدثنا بعض مشايخنا في فترة سابقة بأنهم عندما أرادوا أن يختاروا رئيساً لمجلس قيادة الثورة؛ وقع اختيارهم على العميد عمر حسن أحمد البشير من بين عدة خيارات كانت مطروحة للنقاش. وقالوا إن ما رجح كفته لقيادة مجلس الثورة أنه قوي الشخصية عند الشدائد، ولكنه ليّن الجانب وبسيط في الأحوال العادية، ويشارك العوام من أهل السودان أفراحهم وأتراحهم ويتكلم معهم باللغة التي يفهمونها؛ ولا يتنكر لماضيه ونشأته القروية المتواضعة ويقبل النصح ويلتزم برأي الجماعة.... فهل صحيح أنك الآن بعد أكثر من عشرين سنة في السلطة يصعب نصحك أو التصريح برأي مخالف أمامك، وهل صحيح أنه يستحيل أن تغير رأياً أو قراراً بعد اتخاذه إذا لم تتم التهيئة لذلك عدة شهور.


    علمنا يقيناً أن المستشارة القانونية التي طلب منها صياغة القرار (قرار نزع داخليات البركس من جامعة الخرطوم) أشارت إليك بضرورة أخذ رأي الطرف الآخر صاحب الحق قبل صدوره، ولكن ضرب برأيها عرض الحائط وكذلك توسل إليك بعض الرموز في الدولة للرجوع عن القرار بنزع أرض الجامعة فرفضت.... أخي الرئيس : عندما اعتلى عمر بن الخطاب المنبر في مسجد الرسول وأراد أن يصدر قراراً بتحديد المهر في الهواء الطلق وأمام كبار الصحابة؛ انبرت له امرأة وخطأته فيما ذهب إليه؛ فما كان منه إلا أن قال أخطأ عمر وأصابت امرأة، فهل بالإمكان أن تقول أنت اليوم أخطأ عمر وأصابت فريدة، عندما أشارت إليك بسماع رأي الطرف الآخر قبل صدور القرار بتخصيص أرض الجامعة للصندوق؟ وهل في ذلك عيب؟ أبداً والله فالقراءن يعلمنا بأن الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم عندما يخطئ يصححه الوحي جهاراً نهاراً (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى)...(وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه).


    وكذلك يلقن القراءن الصحابة درساً قاسياً بعد غزوة أحد، ويكشف عيوبهم في قراءن يتلى ويتعبد به إلى يوم القيامة...(ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين). فأنا أناشدك اليوم قبل الغد أن تراجع هذا القرار وأن تعيد النظر في أمر الصندوق وإدارته لنتجنب كثيراً من المضاعفات التي لن تعود على البلاد بخير. وقد قال بعضهم أن الخطأ ربما حدث بالتوهم أن الأرض تتبع للجيش، فهي فعلاً تجاور سلاح الذخيرة الذي طارت منه شظايا وأصابت أشخاص أبرياء في أم درمان وقتلتهم في فترة سابقة، فلماذا لا ينزع سلاح الذخيرة ويملك للصندوق بدلاً من البركس التي تحتاجها الجامعة لرسالتها النبيلة؟ وما المبرر لاختبار الذخائر في وسط العاصمة وما المبرر أن تتمدد ممتلكات الجيش من الأراضي في جميع أنحاء العاصمة دون أن يمسها أحد بسوء، بينما تظل ممتلكات جامعة الخرطوم نهباً (للغاشي والماشي)....


    أخي الرئيس أتابع أحاديثك بدقة شديدة في كل المناسبات العامة؛ وأحرص على كتابة نقاط منها أثناء الحديث وأبدأ في تحليلها مباشرة بعد انتهاء الخطاب؛ وأغوص في مدلولاتها وآثارها على السامعين في القرية الكونية جمعاء وليس على الحشد الجماهيري الماثل أمام المنصة، وأجد نفسي في مرات كثيرة محتاراً كيف أفلتت بعض تلك العبارات من الرئيس، ولماذا لم يؤطر حديثه في نقاط محددة بواسطة الخبراء وطوابير المستشارين إذا لم يكن الخطاب مكتوباً بتفاصيل دقيقة وهذا هو الأوجب، وقد سمعت حديثك عن الشريعة في القضارق وبدأت أكتب هذه الأيام مقالاً بعنوان (تطبيق الشريعة الإسلامية: واقع الحال ما بين أرض البعثة النبوية والقرية الكونية)، أطرح في هذا المقال أفكاراً جديدة لإعادة النظر لفهم السعي لتطبيق الشريعة والدعوة للإسلام التي هي من أوجب الواجبات علينا بعد رحيل الرسول الى الرفيق الأعلى وانقطاع الوحي، ولابد من استيعاب الواقع اليوم بكل تعقيداته السياسية والاجتماعية والتقنية، فالعالم اليوم يمثل قرية صغيرة أو (حوش واحد) لأسرة واحدة من حيث إمكانات التواصل بين أطرافه؛ وهو بذلك أصغر من أحياء مكة التي كانت تحيط بالكعبة المشرفة أيام البعثة المحمدية والتي قضى رسول الله فيها ثلاثة عشر عاماً مبشراً ونذيراً ويطوف بالكعبة وبها ثلاثمائة وستين صنماً دون أن يقدم على كسرها، لأن في مكة أبا جهل وأبا لهب وأمية والوليد وشيبة وأعوانهم وحلفاؤهم......وهؤلاء جميعاً يسكنون معنا اليوم في الحوش الكوني الصغير أو القرية الصغيرة إن شئت، حيث يوجد أبو جهل في بيت أبيض في غربها ويوجد أبا لهب في بيت أحمر في شمالها ويوجد الوليد في بيت أزرق في وسطها ويوجد أمية في بيت أصفر في شرقها......


    هكذا يجب أن تكون نظرتنا لعالم اليوم وهكذا يجب أن يكون تعاملنا مع أمر الشرع دعوة بالحسنى وحديثاً عن بضاعة سمحة نسوقها داخل القرية الكونية بالتي هي أحسن ونتعايش مع الآخر القريب بفعل التقنيات الحديثة والبعيد جغرافيا منا ولكنه بيننا في واقع الحال الآن، فكل ما يقال يسمع ويرى وكل ما يفعل مراقب داخل الحوش الكوني؛ وهذه فرصة نادرة لنسوق ونبيع مبادئ الإسلام السمحة والتي تحتاجها البشرية اليوم أكثر من أي وقت مضى بالحسنى وبأساليب مغايرة للنهج التعسفي الذي نراه عند بعض الدعاة، ولابد أن نرفع شعار لا إكراه في الدين وأن نعمل على تمتين الفهم الصحيح للدين بما يواكب العصر، وأن نجسد الأنموذج في القيم والمثل والعدالة ووقف المحسوبية والرشوة والتصنيف الجائر للعباد، ويكون كل ذلك في أولوياتنا قبل الحديث عن اللحية والجلباب والنساء....رغم أهمية ذلك كله....إن الرئيس بوش وتوني بلير عندما قررا غزو العراق عرضا على شعوبهما نماذج من الظلم الذي أصاب الشعب العراقي من صدام في ظل غياب الحريات وعرضا عليهما نماذج من الديمقراطية والتنمية والاستقرار الذي ينعم به بنو عمومتهم من اليهود في دولة إسرائيل داخل فلسطين المحتلة... واستطاعا أن يقنعا المؤسسات الرسمية في أمريكا وبريطانيا ويسكتا غالبية شعوبهما عن معارضة الغزو، وقالا إنهما يريدان إنقاذ الشعب العراقي من الدكتاتورية والبطش، وقالا أيضاً إنهما يريدان حماية اسرائيل وتحقيق الارادة الإلهية والوعد الذي يؤمنان به، فلم تكن الحرب على العراق حرب مصالح اقتصادية أو أمنية فحسب؛ ولكن كانت حرب دينية تم التمهيد لها وتغطيتها بدون شعارات وهتافات جوفاء،


    فماذا فعلنا نحن لنصرة الاسلام في السودان واقامة دولة الشريعة السمحاء رغم الفرصة التي أتيحت لنا خلال عقدين من الزمان، وهذا ما سوف أفصل فيه فيما بعد إن شاء الله.......ولكن باختصار أقول نحن اليوم باسم تطبيق الشريعة أدخلنا الشعب السوداني في شعب أبي طالب وتركناه وحده يكابد الجوع والحصار والضنك، وسكنا نحن القصور وحصلنا على كافة الامتيازات المادية والسلطوية، ولم تنعكس تعاليم الاسلام في سلوكنا وأدائنا..... فأين المثال المحمدي الذي كان يشاطر أتباعه في المعاناة في شعب أبي طالب، ويأكل معهم الجلود والقديد وأوراق الشجر، فالمطلوب خلال المرحلة القادمة من تاريخ السودان الذي ندخل فيه مرحلة جديدة بعد انفصال الجنوب الذي أصبح واقعاً، ضبط الخطاب السياسي وعدم الحماس المفرط بالشعارات الجوفاء التي لا يسندها الواقع ولا السعي الجاد للتغيير المطلوب والذي ذكرت طرفاً منه في رسائلي السابقة، فالبلاد مقبلة على تحديات تقتلع الأخضر واليابس اذا لم نتحلى بالحكمة ونراجع أنفسنا ونبدأ في التغيير فوراً......


    أخي الرئيس مدير جامعة الخرطوم بالاضافة الى احتكاكه بالأسرة الجامعية وبمن فيها من خبرات وقدرات أيضاً يلتقي كثيراً من أعضاء السلك الدبلوماسي في المناسبات العامة والخاصة من كل الدول، وكذلك يأتي الى مكتبه أهل العلم وأهل السياسة وأصحاب المصالح الكثيرة المرتبطة بالجامعة وننهل مما عندهم من معلومات خاصة وعامة وهم يعلمون بأن مدير الجامعة الحالي ممن يقرأون ويكتبون ويتواصلون مع أهل الرأي بكافة مذاهبهم، وعندما ندلي بدلونا في الشأن العام تكون لدينا حصيلة كبيرة من المعلومات والحقائق التي تغيب عن المسؤولين الرسميين في الدولة والذين يكون تواصلهم مع الآخرين مرتبطاً بقيود رسمية فيها كثير من التكلف والمجاملة والدبلوماسية والخوف والرجاء وأحياناً التآمر، أما أنا فأحسن الإصغاء للآخرين وأستطيع أن أستدرج محدثي لآخذ منه ما أريد التعرف عليه، فعندي حصيلة وافرة من المعلومات عن الظروف المحيطة بنا وما نستقبله في الأيام القادمة، وان كان لي من نصيحة أخيرة أنقلها إليك فإني أقول لك بأن التآمر على السودان لن ينتهي بانفصال الجنوب وحده، فسوف يتم التصعيد في دارفور والشرق ولن تتوقف القلاقل مع الجنوب وولايات التماس فحسب، فهنالك مؤامرات كبيرة تحاك ضد السودان ولكن أكبر مؤامرة تواجهنا هي من عند أنفسنا، بسبب غياب المؤسسية وغياب النصح وغياب الحريات وعدم قبول الرأي الآخر وتكرار الوجوه التي ملها الشعب وملتها قواعد الحركة والحزب، وكذلك تغلغل الرأسمالية الطفيلية التي تمسك بتلابيب الاقتصاد السوداني وتنهكه بالاستثمارت الهامشية والمشتروات الفاسدة وكذلك سوء التقدير للأمور المستجدة في الشأن السياسي، وتعطيل كثير من مصالح العباد والبلاد بالصرف البذخي باسم المهددات الأمنية التي جاء جلها من سوء تقديرنا للأمور وسوء تصرف البعض منا،

    فكم يكلفنا الاستعداد الأمني هذه الأيام تحسباً مما وقع في تونس والجنون أصاب السوق وكم تكلفنا الحرب في دارفور وكم يكلفنا تأمين الرئيس والمسؤولين الكبار في الدولة الذين أصبحوا مهدداً للأمن والاستقرار بسبب الاحتقان وغياب النصح وكيد المندسين وسط الصفوف. فعليك أخي الرئيس أن تبادر فوراً قبل اعلان النتيجة النهائية للاستفتاء بحملة تصحيحية واسعة في الدولة والحزب واعلان الانفتاح الواسع على الآخرين في الساحة السياسية في خطوات واضحة على ضوء ما اقترحته عليك في الرسائل السابقة بعد الانتخابات، وكذلك الاعلان الواضح بالتأهب للتجديد والرحيل وافساح المجال لدماء حارة جديدة في قيادة الدولة والحزب تستطيع أن تنافس مع الآخرين في جو معافى من الاحتقان والتعصب في السودان الجديد الذي سيبتر ثلثه بعد أيام قلائل، ولن يخسر أهل الحق أبداً اذا تمسكوا به.


    أخي الرئيس ; صدقني أخي الرئيس بأني لم تحدثني نفسي في أي مرحلة من حياتي أن أعمل في أي بلد غير السودان، وقد اتيحت لي الفرصة بعد التخرج من الجامعة مباشرة بقضاء فترة الامتياز بدولة الامارات العربية عام 1980 ومن بعدها السفر الى بريطانيا للتخصص ولكني رفضت، واتيحت لي فرصة الهجرة الى السعودية بعد اكمال الامتياز ولكني رفضت والتحقت بجامعة الخرطوم في وظيفة مساعد تدريس، ويسر الله لي أن ابتعث الى دولة السويد التى غادرتها الى السودان بعد شهر واحد من الحصول على الدكتوراة، وقد كان متاحاً لي أن أبقى هناك وأحصل على الجواز السويدي لي ولأسرتي كما فعل عدد من زملائي ولكني رفضت، وقد كان متاحاً لي أن أتعاقد من السويد وأسافر الى دول الخليج مباشرة كما فعل آخرون ولكني رفضت. الآن والحال وصل الى ما وصل اليه والمشروع الذي كان يشدنا الى البقاء في السودان يكاد يتبخر وحركتنا الاسلامية قتلت تماماً وجردت وسلبت كل موروثاتها وطموحاتها، فلم يبق لي سوى خيارات محدودة جداً: اما أن أواصل في هذا الطريق من المناصحة المفتوحة والدعوة للاصلاح والذي يعتبره بعض القائمين على الأمر مناطحة للصخور، أو أرجع الى طلابي في قاعة الدرس وألتزم الصمت الى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وأما الخيار الصعب فهو أن أعلن عن نفسي في سوق النخاسة الدولية كما يسميها أحد مشايخنا (الهجرة لطلب الرزق)...

    وأنادي بالصوت العالي (من يشتري هذا العبد الرخيص، المسمى مصطفى إدريس، بأي ثمن بخيس، فهو قوي عتريس، ويجيد فنون التدريس، وليس من جنود إبليس، ولكنه لم يقنع بنصائحه الرئيس، بسبب ما يأتيه من معلومات فيها تدليس، فوضعت في وجهه المتاريس، وهذا ما وصل إليه حالنا التعيس، رب اجعلني للصالحين جليس، وارزقني من الحلال النفيس، واكتب لي شهادة تبلغني بها الفراديس، وأمسي بجودك للحور عريس)..... وهناك خيار كنت أدخره لمرحلة ما بعد المعاش اذا أمد الله في عمري وهو التوجه الى مسقط رأسي وأرض أجدادي في نهر النيل، وأمارس حرفة الأجداد في الزراعة وتربية المواشي واحياء نار القراءن كما كان يفعل أجدادي، وأنام مبكراً بعد العشاء والعشاء وشيء من التأمل في نجوم في السماء الصافية، وما أحلاها من حياة تتوق لها النفس الأمارة بالسوء.


    ما زلت أرجح الخيار الأول وهو البقاء في الميدان والمدافعة بالحسنى عن الحق بكل ما أوتيت في اطار البيعة لك كرئيس للبلاد والتي يمنعني من خلعها الخوف من صوملة السودان اذا تكالب الناس على مواجهة الدولة القائمة لإسقاطها، وكذلك يمنعني من الخروج شيء من الرجاء في رحمة الله بأن يرزقك الله نور البصيرة فتدرك خطورة الظرف الماثل فتقوم بإصلاحات جذرية تغير الواقع الحالي على ضوء ما كتبته لك في الرسائل السابقة وعلى ضوء ما يقوله كثير من الحادبين على المسيرة وعلى السودان، فكما قلت في تلك المقالات السابقة أن هذه الحكومة القائمة هي أقل السيئين سوءاً، لأنها تملك الجيش والأمن ويمكن أن تحول دون صوملة السودان أو تؤخرها بعض الشيء، وهذا هو البديل الوحيد الذي ينتظرنا اذا سقطت هذه الحكومة بعمل عسكري أو ثورة شعبية عارمة تنتهي الى فوضى،


    وأني لأدعوك مرة أخرى لتكوين حكومة خبراء صغيرة الحجم بعد الاستفتاء الذي أصبحت نتيجته محسومة ومعلومة والدعوة الى انتخابات عامة خلال ستة أشهر أو سنة على الأكثر ليتمكن الشعب السوداني من ايجاد بدائل للأحزاب السياسية البالية التي أصبحت لا تلبي طموحاته ومتطلبات العصر وعلى رأسها المؤتمر الوطني، وأنا شخصياً أدعو الى تكوين حزب الحرية والشفافية والعدالة (الحشد) وهو حزب لا يملك داراً في النادي الكاثوليكي ولا ميدان الخليفة ولا جنينة السيد ولا دار الشيخ ولا أوكار نقد تحت الأرض، بل داره قلوب الحادبين من أبناء السودان وشبابه ورأسماله حب الوطن والتضحية من أجله في ظل مبادئ الحرية والشفافية والعدالة، وه######## سيكون (الحشد ...الحشد...الحشد.....ضد الظلم نقيم السد... ضد البطش نحن الصد...)، فكل الشواهد تقول إن هنالك تغييرات كبيرة ستحدث في السودان بعد الاستفتاء مباشرة فعليك بالمبادرة قبل فوات الأوان والقراءة الصحيحة للواقع، وهذا هو المخرج الوحيد ولن تجدي في المرحلة القادمة عنتريات فلان وشدته ولا عبقرية علان وفصاحته ولا وكادة زيد وغلظته ولا عباطة عمرو وسذاجته ولا حنية اكس وبساطته.... ولا... ولا.. و.....

    أنا على المستوى الشخصي قبلت التكليف بإدارة الجامعة على مضض لأني كنت عميداً لكلية الطب التي تخرجت فيها وتدرجت فيها من مساعد تدريس الى أستاذ مساعد ثم أستاذ مشارك ثم أستاذ كامل، وتوليت فيها مسؤوليات متدرجة من سكرتير مجلس القسم الى رئيس القسم ثم عميداً لها، وما كنت أطمح في أكثر من أن أظل أستاذاً بها، فذاك أكبر تكريم وأعظم شرف أن تكون بين طلاب متميزين يبادلونك الاحترام والود، ويتيسر لك أن تفيدهم بما عندك من العلم، وللتأكد من عدم تهافتي على هذا المنصب يمكنك الرجوع للاخوة في القيادة الذين أبلغوني بالترشيح لإدارة جامعة الخرطوم، فقد قلت لهم بالحرف الواحد أنني اذا كلفت بإدارة الجامعة سأقودها عبر مؤسساتها وليس (بالرموت كنترول)،

    وإنني لن أجامل في الحق اذا تبين لي - وقد فعلت، ولكن من الواضح جداً أن هذه الطريقة لا تتماشى مع الروح السائدة في حكم البلاد الآن، كما بينت في مقالات سابقة. فالآن أنا جاهز لكل الخيارات التي تترتب على هذا البيان الشافي والبلاغ الكافي، وإذا لم تتم الاستجابة بتغيير هذا القرار المعيب بمصادرة أرض الجامعة فسوف أمضي في هذه الحملة من المناصحة والاحتجاج على التعدي على ممتلكات الجامعة بكل الوسائل والخيارات السلمية المتاحة من أي موقع ينتهي بي المقام إليه صابراً محتسباً. أخيراً أقول لك أخي الرئيس ما حدث لجامعة الخرطوم من مرارات لم يحدث لها في كل العصور السابقة،


    ولتعلم أن مصطفى إدريس سيذهب من إدارة جامعة الخرطوم ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، وسيذهب النقرابي من إدارة الصندوق ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، وسيذهب عمر البشير من رئاسة جمهورية السودان ومن الدنيا طال الزمن أو قصر، ولكن ستبقى جامعة الخرطوم ما بقي السودان وما بقيت الدنيا، وعندما استولى البلاشفة الشيوعيون على الحكم في روسيا وفرضوا الشيوعية بالقوة، حولوا اسم المدينة الثانية في البلد سانتبيرزبيرج الى لينينقراد نكاية في القديس بيتر والدين عموماً واعلاءً لاسم لينين، ولكنها عادت بعد سبعين عاماً مرة أخرى لاسمها القديم بعد سقوط الشيوعية بيوم واحد، وحتماً ستعود أرض جامعة الخرطوم لها طال الانتظار أم قصر. ألا هل بلغت اللهم فاشهد. والله الموفق وهو يهدي السبيل بروفيسور مصطفى إدريس البشير مدير جامعة الخرطوم ********* أبولميس

    التيار
    8/2/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2011, 09:19 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)



    لماذا يا سيادة الرئيس؟ 2
    بروفسير مصطفى إدريس


    لقد حاولت إمعان النظر في تجرية دولتنا في الماضي بإيجابياتها وسلبياتها عبر الرسائل المفتوحة التي وجهتها لك ونشرت في صحيفة (التيّار) الغراء عقب الانتخابات التي جرت في أبريل الماضي، وقدمت مقترحات لكيفية الخروج من تلك السلبيات في المرحلة التي تلي الانتخابات بطريقة ربما لم تكن معهودة عندنا، وقد أحدثت تلك المقالات حراكاً فكرياً واسعاً داخل صفوف الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني وعامة المهتمين بالشأن السوداني العام، وقد لمس ذلك الأخ عثمان ميرغني رئيس تحريرها من التوزيع العالي للصحيفة بعد نشر تلك المقالات، وكذلك من الطلبات التي كانت ترد إليه بإعادة نشر تلك المقالات لمن فاتتهم قراءتها، وأيضا من الذين يأتون إلى مقر الصحيفة يطلبونها بأثر رجعي للاطلاع على المقالات.


    وقد لمست أنا أيضاً ذلك الاهتمام بالمقالات ممن التقيت بهم من عضوية الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وعامة الناس في مناسبات عامة وممن طلبوا اللقاء بي لمناقشة بعض ما ورد فيها، بل ما زال الكثيرون يطلبون مني إرسالها لهم عبر البريد الإلكتروني وبعضهم يلحون عليّ بالمضي قدماً في ذات النهج لنصح القيادة ولفت أنظارها لأهمية تغيير النهج الذي تدار به الدولة، ويسير عليه الحزب لتلافي الكوارث المحدقة والأزمات التي تعاني منها الأمة. وأصدقك القول أخي الرئيس بأنّي لم أكتبها للتشهير أو التحريض أو الاستعراض أو الشماتة أو إحداث فتنة أو شقاق ولكن أجد في داخلي شعوراً قوياً يدفعني لتقديم النصح بهذه الطريقة وفي هذا الظرف الذي أحس بخطورته وتداعياته السالبة على مستقبل السودان، بل وأرى أنّ ذلك يندرج في اطار المسئولية التي كلّفتني بها عندما حملتني مسؤولية إدارة أكبر وأعرق مؤسسة تعليمية في البلاد، فأنا ألتقي يوميا بالعشرات من العلماء والخبراء وعصارة عقول أهل السودان في مختلف التخصصات في مجالس الجامعة ولجانها المختلفة التي تزيد عن الخمسين وكلها يرأسها المدير حسب قانون الجامعة،

    وهذه ربما الفائدة الأساسية التي يجنيها من يكلف بإدارة جامعة الخرطوم حيث تتاح له الفرصة أن يتعلم كفاحاً من جميع أصحاب التخصصات في كافة مجالات المعرفة. فأناشدك بالله أن تعيد قراءة تلك المقالات مرة أخرى بتأنٍ شديد، فقد أودعت منها نسخة لدى الأخ الفريق الركن بكري وأخرى لدى الأخ طه مدير المكتب وثالثة لدى الأخ عماد السكرتير الصحفي ورابعة لدى الأخ محمد حسن أحمد البشير وفي رأيي أنّك ستجد فيها ما قد يصلح لعلاج كثير من أزمات الظرف الحالي الذي تعيشه بلادنا الآن رغم مضي أكثر من ستة أشهر على نشرها، ومن متابعاتي لمسيرة الدولة أرى أنّ بعضا مما اقترحته بدأ تبنيه ولكن بعد الاصطدام بحائط الواقع الأليم والذعر من الهاجس الأمني الماثل وتعذر البدائل الأخرى للمماطلة وتجنب التغيير. فقد تحدثت عن مخصصات الدستوريين من مركبات وبدلات وبدأت الآن مراجعتها وتحدثت عن شركات الدولة التي انتشرت في كل مرفق وبدأ الحديث عن تصفياتها.. وتحدثت... وتحدثت.. وتحدثت... فهل من مبادرات للتغيير طوعاً وبعيداً عن الضغوط التي تضطرنا اضطراراً لتغيير سياستنا ومواقفنا فقط عندما نحس بالتهديدات الأمنية الماثلة على كراسي الحكم؟ وبالرغم من كل ذلك فإني أجدد العهد بأنّ لك في عنقي بيعة لا ينقضها إلا الكفر البواح أو الجهر بالكبائر، وكذلك ما دمت سلطاناً ذا شوكة تحمي الأرض والعرض وبيضة الدين وتستجيب للنصح، ولكن من مقتضيات هذه البيعة أن أواصل النصح لك بكل الوسائل المتاحة وأقدم لك المشورة متى ما رأيت أنّها ضرورة ومن أي موقع ينتهي بي الحال إليه، فما فائدة الجامعة إذن ومن يقومون عليها إذا صموا آذانهم وأغلقوا أبوابهم وسكتوا عما يدور حولهم في الشأن العام وعمّا يحاك لجامعتهم من مؤامرات ومكايدات من بعض ضعاف النفوس وأصحاب المطامع الشخصية - وحاشا لأساتذة لجامعة الخرطوم والقائمين عليها أن يكونوا كذلك كما تشهد بذلك كل الحقب في تاريخ السودان الحديث- فمبادرات الجامعة تعج بها الساحة السودانية في كافة القضايا المطروحة وأساتذتها وخبراؤها في كل ميادين الحياة العامة يشاركون في الهم الوطني كل حسب تخصصه ومواهبه، ومواقفها الصادقة والصلبة في الحقب المختلفة يشهد بها القاصي والداني،

    وما أنا إلا من غزية ولكني التزم برشدها، وقد فضلت الابتعاد عن الاستقطاب منذ انشقاق الاسلاميين واجتهدت أن أكون مواطناً صالحاً أسهم بما لديّ من قدرات وخبرات في صالح وطني في حدود مؤهلاتي العلمية وتخصصي دون عصبية حزبية ضيّقة لهذا الطرف أو ذاك، وأصدقك القول بأنّ تلك الفترة كانت أفضل فترة في حياتي من حيث العطاء والبذل في ميادين النفع العام، وقد تيسّر لي أن أتعامل وأتعرف عن قرب على كثير ممن لا تربطنا بهم عصبية حزبية سابقة وكنا نعاملهم بالمنظار الحزبي الضيّق (كل من خالفنا فرأيه غير صواب...) فقد وجدت عند كثير منهم الغيرة على الحق والتفاني في مصالح العباد بأكثر ما كنا نظنه نحن في أنفسنا، وقد ظللت أشارك وأتابع العمل في كل لجان رأب الصدع التي تكونت بهدف جمع الصف الإسلامي والوطني، وأرى الآن في هذا الظرف تقديم النصح لك واجب عيني خاصة وأنّ كثيراً ممن كانوا يجهرون لك بالنصح ويرشدونك إلى الصواب بالصراحة والوضوح إما غيبهم الموت أوالتهميش أو الانشقاق، فرحم الله الزبير ومجذوب وإبراهيم، ورد الله غربة آخرين أبعدوا عن الدائرة الضيّقة للنصح وصناعة القرار، جمع الله شمل إخوان لنا من أهل النصيحة والحنكة يقفون في الصف الآخر ويتربّصون بالسلطة ويناصبونها العداء بعد أن يئسوا من الإصلاح بالحسنى ووصلوا إلى نقطة أشبه باللاعودة...


    أخي الرئيس في إحدى تلك المقالات تحدثت عن كيفية إصلاح عمل مؤسسة الرئاسة وتقدمت بمقترحات عن كيفية عملها وقد كنت صريحاً وواضحاً في النصح لدرجة جعلت البعض يشفق من عدم فهمها على حقيقتها وفي إطارها الصحيح رغم النهج المعتدل الذي سلكته في إبداء رأيي والأمثلة المحدودة التي سقتها لدعمه بما يفي للضرورة بحقها فقط. ورغم ذلك فقد قال لي أحد إخواني القياديين في الدولة الآن ممن قرأوا تلك المقالات والذي تربطني به مودة خاصة وإخاء صادق لأكثر من ثلاثين عاماً (جلّ ما كتبته يا خوي نحن بنتونس بيهو في مجالسنا الخاصة ولا يتاح لنا، بل ولا نتجرأ نحن على الجهر به في الاجتماعات الرسمية بسبب ضعف الثقة بين الكباتن الكبار والخوف من التفسير الخاطئ لما نقول وتصنيفنا بالانتماء لأحد المحاور المتصارعة، فياخي خليك مع جامعتك دي الله بيسألك منها ومالك ومال المشاكل العامة، البتجيب ليك هواء، أخوانا ديل انطبق عليهم المثل البيقول (المكتولة ما بتسمع الصيحة)، وعلى ذات النسق فقد قال لي آخر من (الكباتن) السبعة الكبار الذي يمسكون بزمام الدولة والحزب في دعابة عابرة عندما زرته في منزله بعد رحلة استشفاء له خارج البلاد (نحن جبناك مدير لي جامعة الخرطوم ما جبناك صحفي فأخير ليك تبعد من الإعلام دا قبال ما يجيب خبرك) قال لي ذلك وهو أستاذ جامعي من الطراز الأول ومن القليلين الذين كانوا يجهرون بالنصح في الأيام الغابرة من تاريخ الحركة والدولة،

    ويعلم تمام العلم برسالة الجامعة وارتباطها بقضايا المجتمع، وأنا لم أقبل التكليف إلا بهذا الفهم، وفي ظني أنّ الدولة الراشدة حقاً هي التي تستفيد من خبرات الآخرين في الصالح العام وإن اختلفوا معها في دقائق تسيير الدولة وأمور السياسة، ولا تربط معاملتها لهم وتعاطيها معهم بمدى درجة ولائهم الحزبي وطأطأة رؤوسهم والقبول بكل ما يمليه الكبار وإن أخطأوا فتتضرر مصالح العباد بسبب هذه الطريقة في المعاملة التي تنبني على(like and dislike ) كما يقولون، والدولة الراشدة أيضا هي التي تشجع الإعلام الحر والانفتاح عليه من كافة شرائح المجتمع بما فيهم المسئولين لأنّ ذلك يعينها في التعرف على قضايا الأمة ومعاناتها، وما أحوجنا لذلك اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة ونحن نعلم بأنّه لا يمكن التحكّم في وسائل الإعلام ونشر المعلومة في عالم اليوم في ظل ثورة المعلوماتية، وإمكانية التقاط الصور وتسجيل الأقوال والأفعال بسبل شتى لا يمكن التحكم فيها حتى من أعتى قوة على ظهر الأرض كما حدث مع صاحب ويكيليكس ( Wiki leaks)،


    فقد عرض عليّ جهاز حديث IPad) ) قبل أيام حجمه لا يزيد عن 7 X7X 2 سم يمكنك من مشاهدة أي قناة تلفزيونية في العالم والسماع لأي محطة إذاعة في العالم بوضوح شديد وإرسال أو استقبال أي ملفات من أي كمبيوتر في العالم بطريقة أحدث وأسرع من البريد الإلكتروني وكذلك يستخدم كهاتف ويربطك بكثير من المواقع على الشبكة الدولية بسرعة مذهلة ويمكنك أن تتصفح آلاف الكتب باللمس وأنت جالس في أي مكان في العالم دون أي رابط إلا الجهاز الصغير الذي بين يديك.. وثمنه لا يزيد عن أربعمائة دولار. بل أقول بأنّ تداول المعلومات عن الشأن السوداني العام لا يحتاج لكل تلك التقنيات فنحن في مجتمع مفتوح وشديد الترابط والتواصل وجبلنا على الولع بالحديث في السياسة وأهلها في أي مكان،

    وبإمكان أي شخص أن يجلس في بيت عزاء أو فرح أو على (بنبر بجوار ست شاي) لمدة نصف ساعة فيجد الأخبار عن كل ما يدور في الساحة السياسية. سقت هذه المقدمة الطويلة أخي الرئيس لأحدثك مرة أخرى على الهواء مباشرة عن قضايا عاجلة تتعلق بجامعة الخرطوم بعد فشل عدة محاولات ومساعي جادة في الوصول إليك عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية للجلوس معك والتداول فيما كتبت سابقاً وفي ما وقع من ضيم على جامعة الخرطوم ولكن حيل بيني وبين مقابلتك بذرائع تصب كلها في خانة الخوف من إسداء النصح لك بطريقة مباشرة وحرص البعض على أن يضربوا حولك سياجاً فلا تسمع إلا ما يسرك فقط وممن يريدونه هم فقط، وما يريدون هم أن يصل إليك، وهذه الصورة الانتقائية تغيب عنك الكثير من الحقائق عمّا يدور في الساحة، وهذه واحدة من آفات الحكم عندنا اليوم، وفي رأيي يجب أن يعرف الرئيس ويسمع ما يستطيع أن يتقبّله ويهضمه من أول وهلة وكذلك ما لا يستطيع تقبّله أيضاً إلا بالشرح والتحليل والاقناع والاقتناع،


    فلابد أخي الرئيس من أن تفتح أبوابك وصدرك واسعاً للحوار مع الآخرين من غير أولئك الذين ظلوا يحيطون بك إحاطة السوار بالمعصم على مدى عشرين عاماً وانتهوا بنا إلى ما نحن فيه الآن من ابتلاءات غالبها ناتج مما كسبت أيدينا... وأهلنا يقولون (اسمع من الببكيك ما تسمع من البيضحكك) وإني لأرجو وأطلب وأتعشم وأتوسل أن أحظى بلقاء مطوّل معك لأحاورك في الرسائل التي بعثتها لك سابقاً وهذه الرسائل أيضاً والتي تتناول بصورة رئيسة قضايا جامعة الخرطوم وبعض القضايا العامة في ظل شح الناصح الأمين في هذا الظرف الحرج من تاريخ السودان.






    --------------

    لماذا يا سيادة الرئيس؟ 3
    بروفسير مصطفى إدريس


    *نزع أرض الجامعة بداخليات البركس: أمّا اليوم فأنا أكتب لك عن قضيّة تتعلق بجامعة الخرطوم والتي ربما ظن البعض أنها قضية بسيطة وحادثة عابرة، كان يجب أن نتعامل معها بالتأني والصبر الجميل أو ننساها كليّة لأنّها ليست بذات بال في ظل المعضلات التي تواجه البلاد حالياً، ولكنّها والله أخي الرئيس تكشفت عن حقائق مرة لابد من الوقوف عندها والتأمل فيها والجهر برأينا فيها وإسماعك صوتنا فيها بعد أن فشلنا في علاجها عبر الأجاويد والوجهاء والحكماء والمؤسسات التنظيمية صعوداً وهبوطاً وعبر المؤسسات الرسمية صعوداً وهبوطا لأربعة أشهر، وما زالت تلك القضية تراوح مكانها وتؤرق مضاجعنا ولم نصل فيها لحل مرضٍ، والسبب في كل ذلك هو الداء العضال الذي استشرى فينا وأراه الآن يسير بنا وبمشروعنا الحضاري الذي كنا نطمح فيه بخطوات متسارعة إلى الهاوية وربما يؤدي إلى تمزيق السودان كله، ويقودك أنت شخصياً إلى التهلكة لا محالة إن لم تتداركه.


    هذا الداء لا علاقة له بمكر الأعداء وتربّصهم، رغم تعاظمه واشتداده في الآونة الأخيرة، ولكن بسبب غياب المؤسسية والخوف من تقديم النصح للحاكم أو المسؤول على كافة المستويات أصبحنا أكثر عُرضةً وقابليةً للوقوع في فخ المؤمرات التي تحاك ضدنا. أمّا المصيبة التي ابتليت بها جامعة الخرطوم هذه المرة – وما أكثر المصائب والظلم الذي يقع على جامعة الخرطوم من بعض المتنفذين الذين يتجاوزون المؤسسات الرسمية، أو بسبب الحسد من بعض القائمين على مؤسسات تعليمية خاصة وعامة ولدت كسيحة وتسعى لتشويه صورة جامعة الخرطوم بالافتراء والكذب لإبعادها عن الصدارة التي اكتسبتها بإرثها ومؤسساتها وتجرد القائمين عليها عبر السنين كما سأروي تفاصيله فيما بعد. وتتلخص القضية الحالية في صدور قرار جمهوري بنزع القطعة رقم 2 مربع 7 الشاطئ شرق الخرطوم ومساحتها أكثر من مائة ألف متر من جامعة الخرطوم والتوجيه بتسجيلها باسم صندوق رعاية الطلاب دون علم الجامعة أو مشاورتها على الإطلاق...


    وأنا أروي لك قليلاً من تفاصيل هذه الحادثة الآن بعد مضي أربعة أشهر على وقوعها وبعد الغوص العميق في أبعادها ومسبباتها وكيف وقعت ولماذا وقعت وبعد السعي مع كثير من القيادات النافذة في الدولة والحزب لعلاجها بالسبل الدبلوماسية؛ ولكن كان الفشل كان هو النتيجة، ولم نتمكن من احتوائها أو علاجها في أضيق نطاق ممكن يحفظ للجامعة حقوقها ولمؤسسة الرئاسة هيبتها ويرد إخواننا في الصندوق إلى الصواب ويلزمهم حدود مسئولياتهم الموكلة لهم، والسبب هو غياب المؤسسية وسطوة المتنفذين الذين يظنون بأنّهم أبناء الله واحباؤه وحواريو القيادة العليا المدللون وأصفياؤها كما سيتبين فيما بعد من خلال هذه الرسالة التي وثقت ما أرويه فيها إليك ويشهد عليه ويعلمه كثير من القامات الكبيرة في الدولة والحزب الذين جلسنا معهم فرادى وفي اجتماعات مرتبة وتداولنا حول الحادثة وكيفية وقوعها والمنهج الخاطئ الذي اتبع من إخواننا في الصندوق، وقد حاولنا اللقاء بك لهذا الغرض ضمن وفد برئاسة رئيس مجلس الجامعة الذي يشغل منصباً قيادياً رفيعاً في الدولة وكذلك الأمين السياسي للمؤتمر الوطني وهو عضو في مجلس الجامعة ومدير سابق للجامعة ولم يؤذن لنا، والسبب الذي قيل لنا لتأجيل اللقاء بك هو الخوف من أن تكون ردة فعلك قوية في عدم التراجع من القرار رغم الاقرار الصريح بالعيوب الظاهرة فيه. وكان الاقتراح البديل الذي طرحه الأخ الفريق الركن بكري قبل تحديد اللقاء بك – وهو أعرف الناس بك وأقربهم منك- أن تتم معالجة الأمر بالتراضي بين الطرفين (الجامعة والصندوق) وإعداد مذكرة بذلك التراضي ترفع للرئيس قبل مقابلته في وفد مشترك من الجامعة والصندوق لمباركة الاتفاق وتغيير القرار السابق، وقد فشلنا في ذلك تماما حتى كتابة هذه السطور بسبب تعنت الإخوة في الصندوق واتكالهم على القرار الذي بحوزتهم،

    إذ إخواننا في الصندوق التقوا بك خارج الأطر الرسمية - وهذه ليست من عندي بل من عند مسئولين كبار في الدولة- واستصدروا القرار الجمهوري ووقعوا على الخطاب المرفق معه بالعنعنة عن القائمين على شئون الرئاسة في ذات يوم صدوره كما توضح الوثائق التي بحوزتنا والتي وصلتنا في الجامعة بعد أسبوع من صدور القرار وتحويل سجل الأرض من الجامعة للصندوق. بعد استلامهم للقرار الجمهوري في ذات يوم صدوره توجه إخواننا في الصندوق إلى الدوائر المختصة في الأراضي وقاموا على عجل بتحويل سجل الأرض من جامعة الخرطوم إلى صندوق رعاية الطلاب وشهادة البحث بعد تحويل سجل ملكية الأرض من الجامعة للصندوق أيضاً بحوزتنا. وقد فعلوا ذلك ليفرضوا الأمر الواقع وتمّ ذلك بسرعة لا يصدقها الذين يكابدون في تسجيل الأراضي المملوكة لهم لعشرات السنين ومنهم جامعة الخرطوم التي تتنازع معها بعض الجهات الحكومية في أراض ظلت قائمة عليها على مدى قرن من الزمان، والسبب في كل تلك الجرأة وذلك التعنت من إخواننا في الصندوق في ظني أنّهم يوقنون بأنّهم من (أهل الخطوة) ومن أصحاب الحظوة عند صناع القرار بعيداً عن المؤسسية والروتين القاتل والدليل على ذلك أنّ القرار صدر على عجل وتمّ تحويل سجل الأرض على عجل دون الرجوع لأصحاب الحق أو مشاورتهم أوالإلمام بطبيعة الأرض المنزوعة وما يجري فيها من نشاط أكاديمى وإداري وطلابي من صميم رسالة الجامعة، حيث توجد بالموقع عمادة شئون الطلاب ودار اتحاد طلاب جامعة الخرطوم وقسم طب العيون وداخليات خاصة بطالبات الدراسات العليا بالجامعة وجزء من مركز الخدمات الطبية لأسرة الجامعة،


    بل لم تتم الدراسة والتأكد من صلاحية هذا الموقع القريب من قلب الخرطوم لبناء داخليات كبيرة في المستقبل أم لا، وكان الواجب أن يتمّ ذلك بالتشاور مع الجامعة التي يعنيها الأمر في المقام الأول قبل الصندوق، فالطلاب هم طلاب الجامعة والأرض هي أرض الجامعة فما هي الدواعي لتلك العجلة والتحرك الآحادي من جانب الصندوق؟ وقد تمّ ذلك في ذات الوقت الذي خصصت فيه الجامعة للصندوق أراضي في سوبا والتربية وشمبات وأقام عليها داخليات، وبيننا وبينهم لجنة مشتركة تجتمع دورياً للتنسيق في شأن الأراضي التي منحت لهم والتي يودون أن يتوسّعوا فيها لخدمة طلاب الجامعة وأيضا هنالك تنسيق في شأن إخلاء بعض العقارات التي يشغلها الصندوق وتحتاجها الجامعة للتوسع في برامجها الأكاديمية، فقد أخلى الصندوق بعض الداخليات للجامعة للتوسع فيها في فترة سابقة ولدينا معهم حوار لإخلاء داخليات أخرى كابي دجانة وحسن حسين لحاجة الجامعة الماسة لها ولأنّها أصبحت تسبب مشاكل للجامعة على رأسها انسداد المجاري الذي يؤدي للطفح في شارع الجامعة بصورة متكررة بسبب الضغط العالي على تلك المجاري التي صممت منذ أمد بعيد، ولكنّهم هذه المرة قاموا بهذه الفعلة المنكرة دون التشاور مع الجامعة وربما دفعهم لذلك التعجل للحاق بركب الموضة التي تقول إنّ الأراضي على شاطئ النيل كلها يجب أن تحول الى استثمارات وإن كانت تقوم عليها جامعات أو وزارات (وربنا يستر على القصر الجمهوري)



    وإخواننا في الصندوق يبدو أنّ معهم فائض من (الكاش) للاستثمار الذي أصبح همهم الأساسي، إذ أّن الدولة فرضت لهم دمغات ورسوم على الوارد وملّكتهم أموالاً طائلة لو خصصت للجامعات لتحمّلت رسالتها في رعاية طلابها وبطريقة أفضل من التي يقوم بها الصندوق حالياً والتي أصبحت من الأسباب الرئيسية في تولد العنف وحوادث الاغتيال والضياع الذي يعاني منه كثير من الطلاب بسبب الضغوط والمعاناة التي يلاقونها في غياب الرعاية الاجتماعية والمادية والنفسية في حدها الأدنى من الصندوق والقائمين عليه، ولنا عودة لهذا الموضوع لشرح المعاناة التي يلاقيها الطلاب من الصندوق بعد جولات ميدانية موثقة بالصوت والصورة في الداخليات التي يسكنها طلاب جامعة الخرطوم. وقد طلبت عدة مرات من الأخ النقرابي أن يغبّر أقدامه في سبيل الله ويزور معي بعض الداخليات ليرى بعينه كيف يفرش الطالب الكرتون على سرير الحديد لينام عليه، وأنّ الغرفة التي كان يسكنها اثنان من الطلاب في الماضي يسكنها الآن ستة طلاب على السرائر ذات الطابقين!!

    وربما يوجد بجانبهم ثلاثة أو أربعة يفترشون الأرض كما شاهدت ذلك بأم عيني في داخلية حسيب في إحدى زياراتي الميدانية في الصباح الباكر، ويحدث كل ذلك بينما يؤجر القائمون على الصندوق غرفاً لغير الطلاب بغرض الاستثمار في ذات الداخليات، وقد فشلت تماماً في الحصول على موعد للزيارة الميدانية برفقة الأخ النقرابي ليرى بعينه الحال رغم إلحاحي عليه عدة مرات خاصة بعد الحريق الذي نشب في داخليات حسيب في الطب وداخلية خالد بن الوليد في التربية، وفي ظنّي أنّه حريص ألا يورط نفسه في موعد محدد ولا أجد تفسيراً لذلك إلا خوفه من مقابلة الطلاب وردة فعلهم عندما يشاهدون المسؤول الأول عن معاناتهم على الهواء مباشرة (انظر الصور المرفقة للداخليات). 3- الخطوات التي اتبعت لمعالجة أمر القرار الجمهوري بشأن البركس أمّا تفاصيل الحادثة الحالية أخي الرئيس فتتلخص في الآتي: في أثناء اطلاعي على البريد اليومي للجامعة في اليوم السادس والعشرين من شهر سبتمبر 2010 وجدت خطاباً موقعاً عن الفريق عصمت وليس بواسطة الفريق عصمت شخصياً موجهاً لي نصّه كالآتي: (السيّد مدير جامعة الخرطوم- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته- القرارات الجمهورية لسنة 2010 م، 1- ارجو أن أرفق لكم عدد 1 نسخة من القرار الجمهوري بالرقم (247) لسنة 2010 . 2 - للتكرم بالعلم والاستلام واتخاذ ما يلزم) ولا أدري ما هو الذي يلزمني اتخاذه بعد أن تمّ نزع أرض الجامعة دون علمي، أهو الصمت والتكتم على القرار؟ أم تكميم أفواه الأسرة الجامعية من الخوض في هذا الموضوع إذا ذاع صيته؟


    أم تشكيل وفد والذهاب للمباركة للصندوق؟ أم ماذا يا ترى؟ ومرفق مع ذلك الخطاب القرار الجمهوري رقم 247 لسنة 2010 أيضاً وبذات تاريخ الخطاب ونصّه كالآتي (رئيس الجمهورية- عملاً بأحكام المادة 58 (1) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 أصدر القرار الآتي نصه- إلغاء وتخصيص- يلغى تخصيص القطعة رقم (2) مربع 7 الشاطئ شرق الخرطوم لجامعة الخرطوم وتخصص للصندوق القومي لرعاية الطلاب- تخصص القطعة رقم 5/17 الحارة 4/ الملازمين أمدرمان للصندوق القومي لرعاية الطلاب- على وزارات رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والبيئة والغابات والتنمية العمرانية ومسجل عام الأراضي والجهات المعنية الأخرى اتخاذ ما يلزم من اجراءات لتنفيذ هذا القرار- صدر تحت توقيعي في اليوم العاشر من شهر شوال لسنة 1431هـ الموافق اليوم التاسع عشر من شهر سبتمبر لسنة 2010 م- المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية .......) وتاريخ القرار والخطاب المرفق هو التاسع عشر من سبتمبر 2010م،

    ولم يوقع على الخطاب المرفق الفريق بكري وزير رئاسة الجمهورية ولا الدكتور محمد مختار وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء ولا الفريق عصمت مدير المكتب التنفيذي لرئيس الجمهورية بشخصه، فمن هو هذا المتنفذ الذي وقع نيابة عن كل هؤلاء جميعاً يا تُرى؟ ومن هذا الذي ينوب عن كل هذه القامات التي تحرس القصر ومجلس الوزراء وممتلكات الدولة وعلى رأسها الأراضي ويمرر القرار بتلك العجالة؟ والأدهى والأمر من كل ذلك كان عندما اتصلت على الفور هاتفياً بالفريق بكري وبالدكتور محمد مختار وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء. أمّا الأخ الفريق الركن بكري فقد قال لي بالحرف الواحد لا علم له بتفاصيل الحيثيات التي بني عليها هذا القرار وملابساته وعبر عن عدم رضاه الشخصي من الطريقة التي تمّ بها، وقد حكى لي بعض المسئولين في القصر تفاصيل في هذا الشأن أحتفظ بها لأقولها لك أخي الرئيس في أول مقابلة لي معك إن تيسر ذلك، وان لم يتيسر لي ذلك فسوف أسجلها في مذكراتي الشخصية للأجيال القادمة وإن لم يتيسر لي كل ذلك فربما أجد الفرصة لأفصح عنها يوم الحشر عندما نقف أمام رب العزة والقدرة الذي لا تخفى عنه خافية.


    أمّا الأخ الدكتور محمد مختار القيم على ممتلكات الدولة بحكم منصبه خاصة الأراضي والذي زرناه في مجلس الوزراء بعد تكليفه وزارنا مشكوراً في الجامعة وتمّ بيننا وبينه تنسيق في أمر استرداد بعض الأراضي التي تملكها الجامعة والتي تم تسجيلها باسم مجلس الوزراء في فترة سابقة كما سأروي تفاصيله فيما بعد، ولابد أن أقول في هذا المقام بأنّ التعامل بيننا وبينه يسير بصورة متحضرة جداً منذ توليه المنصب، فله التحيّة وصادق الدعاء بالتوفيق. قال لي الدكتور محمد عندما سألته عن القرار الذي صدر بشأن أرض البركس لم أسمع بالقرار من قريب ولا من بعيد إلا منك الآن.

    (عدل بواسطة الكيك on 10-02-2011, 09:31 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2011, 07:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17773
    --------------------------------------------------------------------------------
    admino || بتاريخ : الجمعة 11-02-2011
    : تصاعد الخلافات داخل المؤتمر الوطني بالنيل الأزرق وسحب الثقة من ابومدين
    :
    الدمازين: أحمد إدريس

    تصاعدت وتيرة الخلافات داخل حزب المؤتمر الوطني بولاية النيل الأزرق فيما أطاح جناح ما يسمي بالمؤسسية بالحزب الذي يتزعمه حسن عيسى زايد بعبد الرحمن أبومدين من رئاسة الحزب بالولاية.

    وقال رئيس جناح المؤسسية حسن عيسي زايد لـ (أجراس الحرية) أمس أنهم أصدروا حزمة من القرارات في اجتماع لهم أمس قضت بسحب الثقة من رئيس المؤتمر الوطني بمحلية الدمازين المعين عبدالله الزين حرز الله. وكشف زايد عن عقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية حسما للإزدواجية.





    من جهته قال المتحدث الرسمي باسم جناح المؤسسية ميرغني عبد الرسول لـ (أجراس الحرية) إنّ خمسة رؤساء لجان بالمجلس التشريعي السابق بالولاية تقدموا بمذكرة لحاكم ولاية النيل الأزرق مالك عقار مطالبين فيها برفع الحصانة عن معتمد الدمازين عبد الله الزين توطئة لاتخاذ إجراءات قانونية في مواجهته غير أن المتحدث الرسمي لم يكشف عن الأسباب التي قادتهم للمطالبة برفع الحصانة عن المعتمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2011, 06:14 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17809
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : السبت 12-02-2011
    : صراع.. في شمال السودان..معركة نفوذ بين طه ونافع برداء قبلي..

    : الخرطوم: طلحة جبريل

    في أول لقاء يعقد في نيفاشا الكينية عام 2004، اجتمع علي عثمان محمد طه، نائب الرئيس السوداني، مع العقيد جون قرنق دي مابيور، قائد الحركة الشعبية الراحل. خلال ذلك اللقاء، وحتى قبل أن يعرف كل طرف من طرفي الحرب المنهكة، إلى ما ستقود إليه نتائج مفاوضات صعبة وطويلة، حافلة بالشكوك والظنون، أبلغ علي عثمان العقيد جون قرنق، أن منصب «النائب الأول لرئيس الجمهورية» سيكون من نصيبه، بغض النظر عن طبيعة الاتفاق الذي سيتوصل إليه الجانبان. كان الجانبان قد اتفقا على أن أي اتفاقية للسلام يجب أن تعتمد مبدأ «اقتسام الثروة والسلطة».

    في ذلك الوقت أدرك الجانبان أنهما يخوضان حربا خاسرة، حرب بلا منتصر. لكن من المؤكد أنها ستكون حرب المهزومين إذا استمرت، حتى وإن تباينت الشعارات في كل جهة.



    صعد نظام الخرطوم من وتيرة الحرب في مطلع التسعينات تحت شعار «الجهاد المقدس»، معتبرا أن كل من يقاتل في الجنوب هو «مجاهد»، وأن قتلى تلك الحرب هم «شهداء». وبلغ الهوس الديني وقتها مداه، عندما كان يتم الاحتفاء بأولئك «الشهداء» من خلال ما أطلق عليه وقتها «عرس الشهيد»، بحيث يتحول سرادق العزاء إلى «عرس».



    وفي جانب الحركة الشعبية، كان من يسقطون في القتال بدورهم «شهداء» من أجل انبثاق «سودان جديد»، لا مجال فيه للتهميش أو المهمشين، سودان يتساوى فيه الناس على أساس المواطنة. وكان ذلك اعتقادهم، على الرغم من أن الحرب كانت حرب انفصال.



    ذلك كان في العلن، لكن خلف الأبواب الموصدة وبعيدا عن الشعارات المعلنة، كان الجانبان يعلمان أنهما يريدان «انفصال الجنوب» ولكل جانب مبرراته. بعد مفاوضات شاقة توصلا في التاسع من يناير 2005 إلى صياغة «اتفاقية نيفاشا» وهي الاتفاقية التي باتت تعرف رسميا باسم « اتفاقية السلام الشامل». تلك الاتفاقية كانت استثنائية بكل المقاييس، تكفي الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي انتقل بكامل عضويته إلى العاصمة الكينية، بل وعلى مستوى وزاري، لإقرار الاتفاقية التي أصبحت دولية، ولم تعد هي اتفاقية «علي عثمان وجون قرنق» كما أطلق عليها السودانيون. ومنذ لحظة التوقيع كان الجانبان يدركان أنها ستقود إلى «الانفصال»، وأن ما يقال حول «وحدة جاذبة» كان بمثابة بحث عن قنافذ في عز الشتاء.



    قبل أن تجري كل المياه تحت كل الجسور، وحين أبلغ علي عثمان جون قرنق بقرار الخرطوم، بأنه سيكون «النائب الأول»، كان في الواقع يريد إرسال رسالة واضحة، مفادها أن «اقتسام السلطة» خلال المرحة الانتقالية وهي المرحلة التي سيتم الاتفاق عليها لاحقا لتمتد من 2005 إلى 2011، لا يوجد حولها إشكال.



    كان إلى جانب علي عثمان محمد طه في غرفة الفندق الدكتور نافع علي نافع، الشخصية الصدامية المثيرة للجدل، الذي تقلب في مختلف المواقع التنفيذية بعد أن بدأ مسؤولا في جهاز الأمن والمخابرات. كان نافع يسمع ولا يتحدث.



    بعد سبع سنوات من ذلك المشهد، سيكون هناك فصل آخر من فصول «اقتسام السلطة» في الخرطوم. هذه المرة لم يكن فصلا يتم التفاوض حوله، كما جرى في نيفاشا، بين علي عثمان وجون قرنق، بل سيكون صراعا مكتوما. لكن مؤشراته راحت تزداد وضوحا عندما أيقنت أطرافه أن الجنوب سيمضي إلى حال سبيله، وأن «دولة الجنوب» سيرفرف علمها حتما.



    كان صراع هذه المرة حول «الرئاسة والقرار». صراع مراكز قوى، في كل مرة يتقدم أحد أطرافه يتراجع طرف آخر، ثم لا يلبث الطرف المتراجع أن يسعى أن يكون طرفا متقدما. وأداة الصراع هي المواقع داخل «القصر الجمهوري» المطل على النيل الأزرق ببنايته البيضاء وحدائقه الخضراء. ثم انتقل إلى السلطة التنفيذية كنتيجة حتمية، وفي بعض الأحيان دوائر المال، خاصة بعد أن ظهرت رغبات جامحة في استغلال النفوذ المالي، كجزء من الصراع وبعض المستفيدين تقترب رغبتهم في الثراء إلى حد مراكمة الشبهات، وحرصهم على توظيف علاقتهم بمن هم في موقع القرار.



    وفي بعض الأحيان اختلطت مسألة تنمية الثروات الشخصية بالقرار السياسي، ثم ما لبثت أن راحت تميل أكثر لصالح رأس المال وإن على استحياء في بداية سنوات الإنقاذ. لكن مع توالي السنوات وظهور «الذهب الأسود» أصبحت العلاقة بين القرار السياسي ورأس المال مسألة عادية تعرض نفسها على الساحة في جسارة وفي بعض الأحيان في استعلاء. وبات طبيعيا أن تلتقي مشروعات رأس المال بسهولة مع مشروعات تعزيز المواقع السياسية.



    كان الصراع في بداية الإنقاذ صراعا سياسيا داخل أجنحة الحركة الإسلامية، التي وجدت انها استولت بانقلاب عسكري شارك فيه مدنيون من عناصر هذه الحركة، في تجربة غير مسبوقة في تاريخ الانقلابات في بلد أدمن ضباطه لعبة الانقلابات، إلى حد أن جربتها الأحزاب التقليدية والعقائدية على حد سواء.



    عندما قررت «الجبهة القومية الإسلامية» في أواخر الثمانينات الانقلاب على حكومة الصادق المهدي المنتخبة، أناطت أمر التنفيذ بسبعة أشخاص، هم الدكتور حسن الترابي الأمين العام للجبهة، إضافة إلى ستة من القياديين، هم علي عثمان محمد طه، وعلي الحاج، وياسين عمر الإمام، وعوض أحمد الجاز، وعبد الله حسن أحمد، وإبراهيم السنوسي. وقضت عملية التمويه حول الهوية السياسية للانقلاب، أن يعتقل الدكتور حسن الترابي ومعه ياسين عمر الإمام، في حين يبقى اثنان من الستة خارج البلاد تحسبا للمفاجآت، في حين يعمل اثنان في سرية تامة مع مجلس قيادة الثورة برئاسة العميد حسن أحمد البشير، الذي ستتم ترقيته إلى رتبة فريق ثم لاحقا إلى رتبة مشير. هذان الاثنان هما نائب الأمين العام للجبهة القومية الإسلامية علي عثمان محمد طه، وعوض أحمد الجاز.



    وكان أن بقي الترابي معتقلا في «سجن كوبر» الشهير في السودان الذي يوجد على الضفة الأخرى من النيل الأزرق، وثمة صدفة جغرافية ماكرة جعلت «مقر الحكم» أي «القصر الجمهوري» في الضفة الغربية، في حين جرت العادة أن يعتقل مناوئ الانقلابات في «سجن كوبر» في الضفة الشرقية.



    وكانت تلك أول مرة في تاريخ الانقلابات العربية والأفريقية، يعتقل فيها المدبر الفعلي للانقلاب في عملية تمويه، أدركتها مبكرا أحزاب المعارضة بحسها السياسي. وبقي الترابي معتقلا مدة ستة أشهر، وخلال تلك الفترة عزز علي عثمان محمد طه نفوذه. إذ راح عمليا يرسم السياسات للنظام الجديد، ثم يتولى فعليا تعيين الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، ويحسم في القرارات المهمة. كل ذلك من «مكان ما» داخل العاصمة السودانية. هذه الفترة جعلت نفوذ الرجل كبيرا. وبعد «الإفراج» عن حسن الترابي، وتوليه مقاليد الأمور، اكتفى بمنصبين في استلهام أقرب ما يكون إلى التجربة الإيرانية، إذ تولى رئاسة البرلمان، والأمانة العامة للمؤتمر العربي الإسلامي، وكانت مظلة للتعامل الخارجي.



    في تلك الفترة «أبعد»علي عثمان محمد طه إلى وزارتين، الأولى أطلق عليها اسم «التخطيط الاجتماعي» وكانت تعتبر «أم الوزارات»، تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، ثم «أبعد» بعد ذلك إلى وزارة الخارجية. وقبل الإطاحة بالترابي في انقلاب أبيض في ديسمبر عام 1999، أي بعد عقد من الصراعات والخلافات المكتومة، كان علي عثمان محمد طه قد عاد قويا إلى «القصر الجمهوري» في منصب نائب الرئيس.



    ولعل من الأمور التي لا تزال غامضة هي دور علي عثمان محمد طه في إبعاد الترابي. إذ تقول مختلف المصادر بما في ذلك القريبة من الترابي نفسه أنه لم يكن على علم بمذكرة تقدم بها 10 من قيادات الحركة الإسلامية إلى مؤتمر «المؤتمر الوطني» الذي أصبح الحزب الحاكم وشملت عضويته أعضاء الحركة الإسلامية وآخرين من الذين انتقلوا إلى صفوف النظام، وبعضهم كانوا من معارضيه في فترات سابقة. تلك المذكرة عرفت باسم «مذكرة العشرة» ووقعها كل من نافع علي نافع (مساعد رئيس الجمهورية حاليا) وأحمد علي الإمام (مستشار رئيس الجمهورية حاليا) وإبراهيم أحمد عمر (مستشار رئيس الجمهورية ورئيس قطاع الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني حاليا) وغازي صلاح الدين (المكلف بمفاوضات دارفور)، وسيد الخطيب، وبهاء الدين حنفي، وحامد تورين وعثمان خالد مضوي وبكري حسن صالح، (وزير شؤون الرئاسة حاليا)، وعلي أحمد كرتي (وزير الخارجية).



    كانت تلك المذكرة بداية الانقلاب على حسن الترابي من حوارييه، وهو انقلاب سيؤدي إلى ما أطلق عليه «الإسلاميون» تعبير «المفاصلة»، حيث انقسمت الحركة الإسلامية على نفسها، جزء منها بقي إلى جانب الترابي، والجزء الأكبر بقي تحت شجرة السلطة يستظل بظلها. بعد خروج الترابي، استعاد علي عثمان محمد طه نفوذه كاملا. وأصبح رجل النظام القوي، ومن هذا الموقع قاد وفد الحكومة المفاوض مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق.



    ينحدر علي عثمان محمد طه من قرية «الكرفاب» إحدى قرى مناطق قبيلة «الشايقية» في أقصى شمال السودان، لكن أفرادها منتشرون في جميع أنحاء السودان خاصة منطقة الجزيرة في وسط البلاد وبعض مناطق غرب السودان في كردفان، وهي قبيلة كبيرة من أصول عربية، تاريخها حافل بالنزوع نحو التمرد، اشتهرت بمقاومتها للغزو التركي للسودان في القرن التاسع عشر، في معركة تعرف باسم «كورتي». وثمة مقولة في السودان تقول إن أفراد هذه القبيلة يصلحون لأمرين، إما الجندية أو الزراعة، كان ذلك مؤكدا في وقت مضى لكن الثابت كما يقول الكاتب السوداني الطيب صالح إن منطقة الشايقية «منطقة مفعمة بتاريخها، وزاخرة بعاداتها وتقاليدها المتسامحة يعيش أهلها داخل مجتمع متساكن ومندمج، لديها بيئة تصنع ثقافتها بنفسها وهي منطقة لها ثراء ثقافي، وناسها يتمتعون بذكاء حاد».



    علاقة علي عثمان محمد طه بمنطقته ليست متينة، ذلك أنه عاش وتربى في الخرطوم، إذ نزحت أسرته إلى حي «السجانة» في جنوب العاصمة، وكان والده يعمل حارسا في حديقة الحيوانات.



    يقول الذين يعرفون فترة صباه، أنه كان هادئا ومسالما، وكان مبرزا في دراسته، ويميل إلى القراءة، وله قدرة على التعبير عن نفسه بوضوح. بيد أن «الصبي» سيختلف عن «السياسي»، إذ يعرف عنه أنه مقل جدا في الكلام، ربما يستمع ساعات، ويكتفي بهز رأسه دون أن ينبس، إلى حد أن من يتحدث إليه لا يعرف إطلاقا ما هو رأيه. منذ المرحلة الوسطى (الإعدادية) ارتبط بالحركة الإسلامية، وتجلت قدراته القيادية في أن أصبح رئيسا لاتحاد الطلاب في المرحلة الثانوية، كما أصبح رئيسا لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم إبان حكم جعفر نميري (أسقطته انتفاضة شعبية في أبريل عام 1985) وهو موقع له أهمية كبيرة على المستوى السياسي. عمل بعد تخرجه من كلية القانون في سلك القضاء وأصبح قاضيا، وعندما تصالحت «الجبهة القومية الإسلامية» مع نميري صار عضوا في برلمان نميري وكان هو رائد مجلس الشعب (أي المتحدث البرلماني باسم الحكومة).



    رجل صامت أغلب الوقت. جامد الملامح. يمشي متمهلا. داكن البشرة، شعر رأسه اشتعل شيبا. لا يحفل كثيرا بهندامه. يحمل دائما معه عصى. يحتفظ بكل أوراقه قريبة إلى صدره. صوته خفيض فيه بحة، لا يجيد فن الخطابة. خجول التصرف ومتحفظ. كثيرون يرون في أسلوبه دهاء. لا تعرف أين ومتى وكيف يوجه ضرباته. يأخذ كل شيء لكن بالتقسيط. إذا اشتد عليه الخناق يترك الوقت للوقت ويوظفه لتقوية أوراقه الرابحة. خططه دائما تعتمد على تراكم أخطاء خصومه ومنافسيه. يطبق أسلوب الغموض وأحيانا يصبح اللقاء به في حد ذاته موضوع تفاوض. أعصاب باردة. يسير إلى أهدافه بصبر وأناة. لا يتأثر ولا يثور. ينأى بنفسه عن المال والطامحين لاكتنازه، إذا أصبح اسمه خامدا، يسعى جاهدا أن يعود إشعاعه. يقدم نفسه دائما على أساس أنه رجل الحل. بعد توقيع اتفاقية نيفاشا بين الشمال والجنوب والزخم الذي خلقته تلك الاتفاقية، صعد نجم علي عثمان محمد طه إلى عنان السماء. وقيل وقتها إنه سيتولى كذلك «حل مشكلة دارفور» لكن بعد مضي أشهر من توقيع تلك الاتفاقية، ورحيل جون قرنق في حادث تحطم طائرة أوغندية فوق جبال الاماتونغ في جنوب السودان، راحت الأضواء تنطفئ حول الرجل، إلى حد أن بعض التكهنات أشارت إلى احتمال إعفائه من منصبه، خاصة بعد أن صرح في بروكسل بعد أشهر من توقيع اتفاقية نيفاشا أن السودان يمكن أن يقبل بوجود «قوات دولية»، وكانت النبرة عالية وقتها لرفض تلك القوات، لكن الخرطوم سرعان ما قبلت ما يسمى بالقوات الهجين التي تضم قوات أممية وأفريقية (يوناميد). ثم تعززت تكهنات انحسار نفوذه، بعد ذلك عندما ذهب علي عثمان إلى عطلة طويلة في تركيا عام 2007. وراحت سماء الخرطوم تتطاير فيها التكهنات وتتناسل في مجالسها الشائعات. كانت هناك حقيقة واحدة، برزت وسط طوفان الأخبار والشائعات والتكهنات. حقيقة تقول إن الصراع في أعلى هرم السلطة في السودان اتخذ لأول مرة «طابعا قبليا». هذه الحقيقة أكدها قرار مدوّ اعتبر وقتها بمثابة «انقلاب قصر».



    جاء إعلان الانقلاب في خبر مقتضب من 40 كلمة. الخبر اشتمل على عنصرين «مرسوم جمهوري بتعيين الفريق أول مهندس صلاح عبد الله (قوش) مستشارا لرئيس الجمهورية». ثم «مرسوم جمهوري آخر بتعيين الفريق مهندس محمد عطا المولى مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطني». كان خروج قوش من «إمبراطورية الأمن» يمثل في بعض جوانبه نكسة أخرى وضربة موجعة إلى «السيد النائب» كما يقول الرسميون في السودان، أي علي عثمان محمد طه. علي عثمان وصلاح قوش وعوض الجاز، ثلاثتهم من «الشايقية». بالنسبة إلى الجاز، الذي تقرر ضمه إلى المكتب القيادي للجبهة القومية الإسلامية عام 1985، سيتولى بعد نجاح انقلاب الإنقاذ، وزير شؤون مجلس الوزراء، حتى أصبح عمليا رئيسا للوزراء، ثم نقل إلى وزارة الطاقة وهناك ارتبط اسمه بالنفط الذي تدفق في البلاد، ونقل بعدها إلى وزارة المالية، لكن هبوب عواصف صراعات مراكز القوى نقلته إلى وزارة الصناعة، وهي أقل أهمية من كل المواقع التي شغلها. ثم إن علي عثمان سيحمل مسؤولية «أخطاء نيفاشا» التي أدت من وجهة نظر خصومه إلى انفصال الجنوب، وجرى تهميشه.



    الآن أصبح يقود نافع علي نافع التيار المضاد لنفوذ علي عثمان، ومجموعة «الشايقية» كما باتت تسمى في مجالس الخرطوم. هذا الرجل، الذي يتولى حاليا منصب «مساعد رئيس الجمهورية» يتحدر أصلا من قبيلة «الجعليين» التي تعتبر شندي هي حاضرتها، وهو ينتمي من جهة الأم إلى قبيلة «البطاحين» الرعوية التي تعيش في منطقة تمتد من شرق الخرطوم إلى حدود مناطق قبائل البجة في شرق السودان. ويعرف عن «الجعليين» حماستهم واعتزازهم الشديد بانتمائهم القبلي، وشهامتهم، وأسلوبهم المباشر في التعامل مع الأمور. درس نافع علي نافع في كلية الزراعة في جامعة الخرطوم، انتمى للإسلاميين منذ فترة دراسته الثانوية، وكان تولى في سنوات الإنقاذ الأولى منصب نائب رئيس جهاز الأمن الفريق محمد السنوسي، وارتبط اسمه بخروقات كثيرة ارتكبها الجهاز في تلك الفترة، من بينها معتقلات عرفت باسم «بيوت الأشباح» وهي معتقلات سرية تعرض فيها بعض المعتقلين السياسيين إلى التعذيب إلى حد أن بعضهم مات تحت وطأته. وتولى نافع لفترة منصب وزير الزراعة، كما تولى مواقع قيادية في «المؤتمر الوطني».



    يتحدث نافع دائما بحماس زائد، وهو مباشر في حديثه. طويل القامة، يروقه أن يرتدي ما يريد، سواء كان زيا عصريا أو زيا سودانيا، وأحيانا حتى زي رعاة في شرق السودان. لا يعرف الكثير عن مراحل دراسته قبل الجامعية، أو تفاصيل حياته الأسرية. كتوم. فيه لمسة غموض، ولمسة من العبوس ولمسة من المرارة. يدافع عن موقفه بغطرسة وشراسة. له جرأة في انتقاد خصومه تصل حد الوقاحة. لا يتراجع عندما يكون ضعيفا ولا يتساهل عندما يكون قويا. يهزأ بكلام المثقفين وتحليلاتهم. لا يبحث عن معنى الأحداث بل يعطيها المعنى الذي يريد. تارة صامت وأحيانا مهول وعنيف. يحب أن يربح بالضربة القاضية. ذقنه مرتفعة تدل على السطوة. متواضع إذا أراد، قاس إذا تطلب الأمر قسوة. رجل صعب المراس ويصعب فهمه. متحفظ جدا. حذر ومنطو على نفسه. قليل الانشراح. صرامته المفرطة تضيق هامش التسامح. له ميل مقلق لإثبات صواب مشورته مع تسفيه مشورة الآخرين. هاجسه المستمر رغبته في تمديد مهمته لذلك فهو على استعداد للالتفاف حول الحقائق بظن قدرته على البقاء بذاته وصفاته سواء كانت أسباب استدعائه قائمة أم أنها انتهت. زلق وغامض وطموح إلى أبعد الحدود وإلى درجة لا ترحم. نجح نافع حتى الآن في صراع مراكز القوى، إذ إن انتماءه إلى القبيلة نفسها التي يتحدر منها الرئيس عمر البشير، ساهم في أن يتقدم في معركة صراع مراكز القوى، بحيث قلص نفوذ علي عثمان، وأبعد صلاح قوش مع ضباط آخرين من جهاز المخابرات، وسلم عددا ممن يسمون «ضباط شندي»، أي منطقته القبلية، الكثير من الصلاحيات والسلطات، وعمل على تهميش عوض الجاز، مستغلا خلافا بينه وبين أسامة عبد الله وزير الكهرباء حول الميزانيات عندما كان الجاز وزير المالية، وأسامة عبد الله من الوزراء المقربين من الرئيس البشير، إذ إنهما أبناء حي واحد هو «حي كوبر» في شرق النيل، وهو الذي تروج أوساطه حكاية «نفوذ الشايقية» في هرم السلطة.



    خلق نافع تحالفا مع مجموعة أخرى يطلق عليهم «النوبيون» بحكم انتمائهم القبلي، وهي مجموعة تضم بكري محمد صالح وزير شؤون رئاسة الجمهورية، وعبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع، وأحمد علي الإمام مستشار الرئيس للتأصيل، ومصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس. هكذا وظف نافع علي نافع النبرة القبلية المتزايدة في هرم السلطة، لتعزيز نفوذه. الآن وبعد أن مضى الجنوب إلى دولته، وهي قضية كانت توحد جميع الأجنحة في مواجهة الحركة الشعبية، أصبح هناك اختلال شديد في التوازنات نتيجة لاختفاء الصيغة التي اعتمد عليها الجميع في إدارة الصراعات. صيغة الكتمان. وهكذا أضحت الخرطوم التي أصبحت الآن عاصمة الشمال فقط، مقبلة على فترة صراعات مراكز قوى مستعرة، تتدثر ولأول مرة بالرداء القبلي. كل مجموعة تنتمي إلى قبيلة ما ترغب في أن تشد الرحال نحو مراعي الشتاء، حيث السلطة والمال. (نقلاً عن الشرق الاوسط).



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2011, 09:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    إقالة المدير وسياسة الانفتاح في السودان

    د. عبدالوهاب الأفندي


    في غمرة الأحداث الجسام التي هزت السودان والعالم، وليس أقلها إعلان الطلاق البائن بين شمال السودان وجنوبه، وهو حدث مزلزل اختفى بدوره وسط التطورات المذهلة على أرض الكنانة وما حولها، أوردت الأخبار الأسبوع الماضي خبراً يبدو صغيراً في وسط كل هذه النوازل، ألا وهو خبر إقالة مدير جامعة الخرطوم البروفيسور مصطفى إدريس بقرار جمهوري رغم أن تعيينه في المنصب كان قبل حوالي عام وبضعة أشهر.

    (2)
    قرار الإقالة كان مفاجئاً وفيه الكثير من العجلة، حيث تواترت الأنباء بأن بروفيسور إدريس أبلغ القرار بالهاتف بينما كان خارج العاصمة، مما يؤكد أن الأمر تم عفو الخاطر، ونتيجة لتغيير طارئ في الرأي من قبل كبار المسؤولين، بحيث لم يمكنهم الانتظار لبضع ساعات حتى يعود الرجل إلى موقعه.

    (3)
    يكتسب القرار أهمية خاصة لكون إدريس يتمتع بمؤهلات عدة جعلته مؤهلاً لمنصبه من وجهة نظر النظام ومعارضيه معاً. فالرجل من أهل الولاء، كونه من الإسلاميين المخضرمين، وقد انحاز للتيار الغالب في النظام عندما وقع الانشقاق، رغم أنه ظل يدعو لإعادة توحيد الحركة. وهو فوق ذلك يملك مؤهلات أكاديمية وعلمية كطبيب وأستاذ جامعي مقتدر. وقد زكاه عند كوادر الجامعة وطلابها ما أظهره خلال فترة عمله القصيرة من همة وتجرد ونزاهة وبعد عن المكايدات السياسية.

    (4)
    مثل كثير من الإسلاميين ظل إدريس يوجه انتقادات علنية وغير علنية للمؤتمر الوطني الحاكم وطريقته غير الموفقة في إدارة الأمور. وكانت انتقاداته تتوجه بالأخص إلى السياسات التعليمية وما يراه من خلل بين في إدارة أمور التعليم العالي وتمويله. وكانت آخر نقطة تصادم بينه وبين الحكومة صدور قرار رئاسي بنزع جزء من أراضي جامعة الخرطوم وتحويل ملكيتها لما يسمى بصندوق دعم الطلاب، وذلك بدون أدنى تشاور مع إدارة الجامعة أو تعويض الجامعة عن هذه الممتلكات.

    (5)
    انتقد إدريس القرار سراً وجهراً، وكتب رسالة للرئيس يطالب بإعادة النظر فيه. ولعل لهجة الخطاب الحادة لم تعجب من بيدهم الأمر فصدر القرار الإيجازي بفصل الرجل، وأيضاً بدون الرجوع إلى الجهات ذات الصلة كما يبدو.

    (6)
    يطرح مثل هذا القرار والطريقة التي اتخذ بها وخلفياته أسئلة مهمة حول توجه الحكم في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد، خاصة مع الهزة الماثلة بعد انفصال الجنوب واستمرار نزاع دارفور والهزات التي سيواجهها الاقتصاد، ومطالبة المعارضة بإعادة النظر في هيكل الحكم، واقتراح الحكومة بتوسيع المشاركة في السلطة والحوار مع المعارضة.

    (7)
    لكي يتيسر الحد الأدنى من الانفتاح على المعارضة فلا بد من أن تكون الحكومة مستعدة لتقبل الرأي الآخر المخالف، والنزول على رغبات المعارضين في بعض الأمور. ولكي يتحقق للبلاد شيء من الاستقرار في ظل الانفتاح المنشود فلا بد من أن تكون للمؤسسات مكانتها واحترامها واستقلاليتها. فالاستقرار يتحقق حين يكون للخدمة المدنية والقوات المسلحة والشرطة، وبالطبع القضاء، ضمانات ضد التدخلات السياسية حتى لا تتأثر بتغير الوزراء ولا حتى بتغيير الحكم إذا تم التوافق على تداوله.

    (8)
    من أحق المؤسسات بالاستقلالية الجامعات، لأنها لا يمكن أن تؤدي وظيفتها الحيوية لحاضر البلاد ومستقبلها بدون احترام استقلاليتها وحرياتها الأكاديمية، وإبعادها عن الصراعات من كل نوع. ولهذا ينبغي أن تكون القرارات الخاصة بالجامعات، بما في ذلك تعيين وإقالة المدير والتصرف في الممتلكات هو من صميم اختصاص مؤسسات الجامعة نفسها، لا أي جهة أخرى.

    (9)
    من هنا فإن الرسالة التي ترسلها القرارات الأخيرة بنزع أراضي الجامعة ثم إقالة مديرها لأنه اعترض على ذلك، رسالة ضيق صدر بالرأي الآخر وعدم صبر على استقلال المؤسسات. فإذا كان النظام يضيق بشخص من أهل الولاء والكفاءة، ويتخذ ضده أقسى القرارات لمجرد خلاف حول مسألة بسيطة، فكيف إذن سيشارك المعارضة في السلطة كما تدعو وتلح؟

    (10)
    ثم بالله عليكم أين هو تقدير الأمور بأقدارها حين تنشغل الحكومة على أعلى مستوياتها، وفي الأسبوع الذي فقد السودان سبعمائة ألف كيلومتر من أخصب أراضيه وثمانين بالمائة من انتاجه النفطي، حين تنشغل بصراع بين مؤسستين من المفروض أن تكون كلاهما مستقلة، حول قطعة أرض صغيرة مهما كانت مساحتها؟ في هذه الحالة، هناك بالقطع أكثر من شخص يستحق الإقالة، ليس من بينهم مدير جامعة الخرطوم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2011, 04:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    لماذا يا سيادة الرئيس (4)
    بروفسير مصطفى إدريس


    أخي الرئيس: التقيت أنا ورئيس مجلس الجامعة البروفسور الأمين دفع الله بكثير من المسؤولين الكبار جداً في الدولة، ومنهم بعض المقربين جداً منك؛ بغرض معالجة هذا القرار بأيسر الطرق كما اقترح الأخ بكري قبل مقابلتك، وأقروا جميعاً بأن الرئيس لم توفر له المعلومات الصحيحة قبل اتخاذ هذا القرار، وأدانوا الطريقة التي اتبعها إخواننا في الصندوق للوصول للرئيس قبل التشاور مع الجامعة، وصرحوا بذلك عندما تحدثنا معهم فرادى والتقينا بهم في اجتماعات بشأن هذه القضية الملحة؛ ومنهم على سبيل المثال لا الحصر البروفسور إبراهيم أحمد عمر والبروفسور عبد الرحيم علي والدكتور غازي صلاح الدين والدكتور مصطفى عثمان إسماعيل والبروفسور إبراهيم غندور والبروفسور الزبير بشير طه والي الجزيرة ... و... و... وأبدوا جميعاً تعاطفهم الكامل مع الجامعة واستعدادهم للمساهمة في الحل،

    ولكن هناك شبه إجماع منهم بأن يكون الحل بطريقة أخرى غير مخاطبة الرئيس مباشرة لتغيير قراره، ومما اقترحوه الجلوس مع الصندوق وإقناعه بخطأ الخطوات التي اتبعها والاتفاق معه على بدائل أخرى في مواقع أخرى من أرض الجامعة، ومن ثم تكتب مذكرة ترفع للرئيس بالاتفاق الذي يتم وبموجبها يتم تعديل القرار أو إلغاؤه. وبناءً على تلك التوصية جلست اللجنة المشتركة بين الجامعة والصندوق في يوم 20/10/2010 ولم يصلوا الى حل رغم الحيثيات التفصيلية التي ساقها ممثلو الجامعة بأهمية الأرض المنزوعة لرسالة الجامعة الأكاديمية في الوقت الحالي والمستقبل القريب، ورغم الكرم الشديد الذي تفضل به وفد الجامعة بتخصيص مساحات بما يشتهون في سوبا والتربية وشمبات؛ لبناء داخليات عليها الا ان اخواننا في الصندوق كانوا يصرون على رأيهم بأن الأرض مُنحت لهم بقرار جمهوري، وكل ما تفضلوا به قالوا انهم على استعداد لاستضافة دار اتحاد الطلاب وعمادة شؤون الطلاب بصورة مؤقتة.


    عرضنا الأمر مرة أخرى على لجنة الحكماء، فاقترحوا أن يتم لقاء بين مدير الجامعة وأمين الصندوق مباشرة فقبلنا المقترح؛ واتصلت بالأخ النقرابي وطلبت منه أن نجلس سوياً ونصل الى حل ووعد بأن يأتي للجامعة للجلوس معي ومعالجة الأمر، ولكنه (طنش) ولم يفعل ذلك الا بعد مضي أكثر من أربعين يوماً، وبعد محادثة ساخنة وتوبيخ له من الأخ بروفسور ابراهيم أحمد عمر، وعلى إثر ذلك اتصل مدير مكتبه بالمدير التنفيذي لمكتب مدير الجامعة مساء يوم الثلاثاء 30 نوفمبر؛ أي بعد مضي أكثر من أربعين يوماً على لقاء اللجنة المشتركة السابق وطلب تحديد موعد اليوم التالي مباشرة أي يوم الأربعاء 1 ديسمبر للقاء النقرابي مع مدير الجامعة وعلى انفراد، وفعلاً أبلغني مدير المكتب بعد العاشرة مساء ووافقت، وطلبت منه تعديل جدول أعمال المدير المعد ليوم الأربعاء وتضمين اللقاء مع أمين الصندوق حسب طلبه هو على انفراد. حضر النقرابي في الموعد المحدد على رأس وفد من أربعة أشخاص رغم أنه طلب أن يلتقي بي بمفرده على انفراد؛ وعلى اثر ذلك دعوت نائب المدير ووكيل الجامعة ونائبه لحضور الاجتماع.

    تحدثت في عشرين دقيقة عن الجامعة ورسالتها الممتدة عبر السنين في الماضي والحاضر والمستقبل وتجدد المعارف وتطورها، حيث تم انشاء تسع كليات جديدة في عهد الانقاذ، وأكثر من ستين قسماً جديداً، وتضاعف عدد الطلاب والأساتذة عدة مرات، وفي هذا العام اتخذ قرار بتقسيم كلية الآداب الى كليتين؛ الآداب والجغرافيا والبيئة، وأكدت على حاجة الجامعة الماسة للأرض المنزوعة للتوسع في القريب العاجل، وأكدت على رغبة الجامعة في التعاون مع الصندوق وتخصيص مساحات اضافية في أراضي كلية التربية وشمبات وسوبا ليبني عليها داخليات، وعرضنا عليهم مقترح لجنة الحكماء بكتابة مذكرة مشتركة ترفع لرئاسة الجمهورية لتعديل القرار أو إلغائه، ولكن عندما تكلم النقرابي في آخر اللقاء كان الرفض الشديد لأي مراجعة للقرار والتمسك به كما هو، وكل الذي تكرم به أمين الصندوق أعلن بأنه يمكن أن يستضيف بعض مؤسسات الجامعة القائمة بالموقع حالياً معه لبعض الوقت، وانفض الاجتماع الذي جاء اليه أمين الصندوق برفقة اثنين من ضباط الأمن؛ أحدهما برتبة عقيد ليظهر لي أنه (مالي ايدو في السلطة)،



    ويبدو أنه ظن بأنه يمكن أن يرهبني اذا انفرد بي مع مرافقيه؛ وأرضخ بقبول القرار الجمهوري خوفاً على الكرسي، ولا أظن أن هنالك تفسيراً غير ذلك. عندما انفض الاجتماع مع أمين الصندوق اتصلت برئيس مجلس الجامعة وأخبرته بما حدث، فقال لي بالحرف الواحد (جدادة الحلة جات تطرد جدادة البيت - مالك ما أديتو كف)، وأصدقكم القول بأنه لم يمنعني من ذلك إلا حرمة المكان الذي انعقد فيه الاجتماع- مكتب مدير جامعة الخرطوم وفي حضور اثنين ممن يحملون القراءن في صدورهم- نائب مديرالجامعة ووكيلها. يؤسفني أخي الرئيس أن أنقل إليك بأن هذا النهج - التهديد باسم السلطة لتحقيق المآرب- الذي سلكه أمين الصندوق؛ يمارس بصورة واسعة في دولتنا؛ وقد يتم أحياناً انتحال شخصيات رجال الأمن للقيام بأفعال تسيء الى الدولة والى جهاز الأمن وتقوض أمن المجتمع؛ وبين يدي ملفات ساخنة لقضايا مشابهة تتصل بالجامعة ويعلم تفاصيلها كثير من المسؤولين الكبار في الدولة فاسألهم عنها... أخي الرئيس إن الأمر الذي حدث وبالطريقة التي تم بها أصبح جرحاً غائراً في جسم الجامعة،

    وقد حاولنا معالجته بالنَّفَس الهادئ لأربعة أشهر وزيادة- بما يساوي عدة المتربصة التي توفي عنها زوجها- ولكن الأمر خرج من طور الاحتواء وإن لم تتم مراجعته بالحكمة المطلوبة أخشى أن تكون له مضاعفات في هذا الظرف العصيب الذي تعيشه أمتنا، وقد بذلنا أقصى ما في وسعنا لمعالجته بالحكمة والتروي، ولكن فشلنا تماماً حتى هذه اللحظة. وأؤكد لك بأن كافة مؤسسات الجامعة رافضة لهذا القرار، فقد اجتمع مجلس العمداء وقال رأيه صريحاً بضرورة مراجعة القرار وإعادة الأرض للجامعة، واجتمع مجلس الأساتذة الذي يضم في عضويته ثلاثمئة وخمسين من أساتذة الجامعة، وأمن على قرار مجلس العمداء، واجتمع مؤخراً مجلس الجامعة في يوم 26 ديسمبر 2010 وقال رأيه أيضاً صريحاً وواضحاً بضرورة مراجعة القرار وعودة الأرض المنزوعة للجامعة، ولكن بالتماس من رئيس المجلس وافق مجلس الجامعة على إعطاء مهلة شهر للجنة الحكماء لتحاول معالجة الأمر مع الصندوق كفرصة أخيرة، ولكن لم توفق اللجنة وما عرضته لم يكن مقبولاً من كل مؤسسات الجامعة العليا، فالأمر يرجع إليك أنت الآن،


    وواضح من السرد الذي قدمته بأن المعلومات التي توفرت لك قبل اتخاذ القرار لم تكن كافية، فالرئيس هو الرئيس وأقواله في الجلسات الخاصة ربما تصبح قرارات؛ وتوجيهاته العابرة ربما أثرت على مصير أمة بأكملها اذا لم يكن محاطاً بمؤسسة فاعلة تعرف قدر المنصب وخطورته وتعرف كيف تصوغ القرارات وتفرق ما بين المقصود فعلاً وما وقع سهواً أو عابراً، وتهتدي بأهل الرأي والمشورة فيما تقدمه للرئيس ليوقع عليه، وليس المطلوب من الرئيس أن يقرأ مئات التقارير أو يلم تفاصيل كل ما يقدم اليه من قرارات للتوقيع عليها بعد أن يقول الخبراء والمستشارون رأيهم، وللأسف الشديد فان كثيراً من مآسينا وجروحنا الدامية التي تنخر في جسد الأمة نتجت من تفلتات بعض المسؤولين الكبار والصغار في ظل غياب المؤسسية والمناصحة والمحاسبة، ولتعلم أخي الرئيس ان هؤلاء وأمثالهم ممن يصلون اليك ويزودونك بمعلومات منقوصة أو خاطئة تترتب عليها قرارات خطيرة؛ يعرضونك لخطر كبير ويلقون بك الى التهلكة، وكذلك الذين لا يستطيعون تقديم النصح لك وارشادك لإصلاح الأخطاء التي تقع فيها بحكم طبعك البشري قبل أن تتفاقم،

    فهؤلاء أيضاً هم الذين يقودون بلادنا الى التمزق كما يجري الآن في الجنوب، ويعلم الله وحده ما يحدث بعد ذلك في دارفور والشرق. وقد تأملت في مسيرة دولتنا عبر السنوات الماضية وعددت عشرات القرارات التي صدرت وتم التراجع عنها بعد فترة وجيزة عند اكتشاف خطئها أو صعوبة تنفيذها في أرض الواقع، وقد يتم التراجع منها بطريقة لا تحفظ ماء الوجه وتورطنا في وحل يصعب علينا الخروج منه... ولو كان هنالك ناصح أمين لما صدرت تلك القرارات ابتداءً، ولما تناولتها وسائل الإعلام وسببت لنا حرجاً وإحراجاً وتكاليف مادية باهظة لمعالجتها أمنياً، وتضاف فاتورتها على كاهل المواطن المغلوب على أمره. فأنت أخي الرئيس ربان السفينة وهي الآن تسير في بحر متلاطم الأمواج، فإن لم تدركها ستغرق لا محالة، ونحتاج منك لمبادرات غير تقليدية لإنقاذ الإنقاذ وتصحيح المسيرة في جبهات عديدة قبل فوات الأوان، ولكن من جانبنا نناشدكم بمراجعة هذا القرار المعيب لنتجنب المزيد من المصادمات والمواجهات التي لا مبرر لها؛ سيدفع ثمنها الشعب السوداني الذي يكابد من أجل لقمة العيش...


    أخي الرئيس لقد كلفنا خبراء من جامعة الخرطوم وخارجها لإعداد مذكرة قانونية حول القرار الجمهوري رقم 247 لسنة 2010م بإلغاء وتخصيص قطع أراضي، وجاءنا منهم ما يلي:

    1. صدر القرار الجمهوري رقم 247 لسنة 2010م بتاريخ 19/9/2010م بإلغاء تخصيص القطعة رقم 2 مربع 7 الشاطئ شرق الخرطوم لجامعة الخرطوم، وتخصص للصندوق القومي لرعاية الطلاب.

    2. استند القرار المذكور على أحكام المادة 58 (1) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م

    . 3. إن المادة 58 (1) التي استند عليها القرار تنص على اختصاصات رئيس الجمهورية وليس من بين تلك الاختصاصات تخصيص أو إلغاء تخصيص الاراضي.

    4. أما سلطة تخصيص الارض فهي سلطة ممنوحة للسيد وزير التخطيط العمراني وفقاً لأحكام المادة 42 (1) من قانون التخطيط العمراني والتصرف في الأراضي لسنة 1994م.

    5. تقتصر سلطة السيد رئيس الجمهورية في هذا الشأن على نزع الارض لغرض عام وفقاً لأحكام المادة 4 والمادة 5 من قانون نزع ملكية الاراضي لسنة 1930م (وهو قانون للنص على نزع ملكية الأراضي للأغراض العامة). تنص المادة 4 من هذا القانون على الاجراءات الشكلية لنزع الملكية، بينما أعطت المادة 5 من ذات القانون السيد رئيس الجمهورية مباشرة سلطة النزع المخولة له متى ما رأى ضرورة لذلك، على أن هذه السلطة تمارس وفقاً لإجراءات محددة سلفاً تتمثل في الآتى:- أ. استيفاء كافة الاجراءات الشكلية المنصوص عليها في المادة 4 من قانون نزع ملكية الاراضي لسنة 1930م. ب. صدور إعلان ممهور بتوقيع السيد رئيس الجمهورية يتم نشره في الجريدة الرسمية لحكومة السودان (الغازيتة) ويشتمل الاعلان على وصف للأرض ومساحتها التقريبية وبيان للمكان الذي يمكن فيه الاطلاع على خريطة الارض، بالاضافة لبيان بأن رئيس الجمهورية قد قرر نزع ملكية الارض لغرض عام. ج. أن تدفع الحكومة تعويضاً للشخص المضرر.

    6. بناءً على ما سبق فإن القرار الصادر من رئيس الجمهورية بشأن الموضوع أعلاه يعتبر معيباً من الناحية القانونية وذلك للآتى: أ. إنه صدر من جهة غير مختصة قانوناً. ب. هنالك إجراءات شكلية لم يتم استيفاؤها. 7. لما كان هذا القرار معيباً من ناحية قانونية فإنه يحق للجامعة الطعن فيه أمام المحكمة العليا القومية لإلغائه. أخي الرئيس إن قيام الصندوق كان ضرورة ومرحلة انتقالية لابد من المرور عبرها للخروج من النمط القديم للداخليات في جامعة الخرطوم، والذي ربما رأى البعض أنه يكبل التوسع في التعليم العالي، ولكن ربما جاء زمان يستغنى فيه عن رسالة الصندوق تماماً، وأصدقك القول بأننا في إدارة الجامعات السودانية لدينا تحفظات كثيرة على أداء الصندوق ستبرز للسطح بجلاء أكثر بعد هذه الحادثة، وكثير ممن التقيتهم من مديري الجامعات يقولون لو توفرت لنا الإمكانات التي رصدت للصندوق لقمنا بواجبنا تجاه طلابنا بأفضل مما يقوم به الصندوق حالياً، فلماذا يتملك الصندوق الأراضي والكل يتعاون معه ليخدم الجامعات في هذا الجانب الحيوي؟

    وأعلم يقيناً بأن هنالك مسؤولين كبار في الدولة يشاركوننا هذا الفهم بأن الصندوق بأوضاعه الحالية يحتاج لإعادة النظر في رسالته وفي إدارته الحالية التي أضر بها طول المكث في المنصب. فهل بإمكان الصندوق اليوم في ظل اللامركزية والتوسع الهائل في الجامعات إدارة هذه الداخليات في بورتسودان... والجنينة.... ودنقلا.... والدلنج... وعطبرة ... وكسلا...؟ وهل خضع الصندوق لمراجعة نشاطه وكيفية التوظيف فيه ومؤهلات القائمين عليه وتدريبهم؟ وهل صحيح أن إدارة الصندوق مهمومة الآن بالاستثمارات الكبرى وأصبحت لها شراكات معقدة مع المقاولين والمصنعين والموردين وغيرهم من أهل السوق في هذا المجال، كما تقول مجالس المدينة وتقارير المراجعين حتى صار أمر إسكان الطلاب مهمة هامشية ووظيفة ثانوية للصندوق؟ وهل صحيح ما قاله لي أحد الضباط الكبار بأن الصندوق أصبحت له علاقات متشابكة مع بعض مراكز القوة في الدولة، ويجد منها الحماية الكافية وليس من السهل مصارعته أو ثنيه عما يريد فعله.

    التيار
    13/2/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2011, 09:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    بقلم : بارود صندل رجب
    لماذا تتهاوي الأنظمة العربية ؟
    ولمن الدور بعد تونس ومصر؟/بارود صندل رجب
    By
    Feb 13, 2011, 20:54




    لماذا تتهاوي الأنظمة العربية ؟
    ولمن الدور بعد تونس ومصر؟

    يعلم الداني والقاصي أن هذه الأنظمة كلها لا ترتكز علي قاعدة متينة من دعم الشعب فضلاً عن اختياره لهذه الأنظمة ومن جانب آخر فأن هذه الأنظمة لا تعرف حرمة لبلاد ولا عباد , تسوق الناس سوق النعاج فلا الحكومة رشيدة ولا القيادة مدركة لمسئولياتها وما كان لهذه الحالة أن تستمر في ظل ثورة المعلومات التي أنظمت العالم كله من أقصاه إلي أقصاه وما عادت الأجهزة القمعية قادرة علي حماية الأنظمة من السقوط , من كان يظن أن يتهاوى نظام بن علي في تونس وما كان يخطر علي بال أحد أن يترنح النظام المصري تحت ضربات ثورة الشباب ولكنها الحقيقة الساطعة التي لا ينكرها الأمكابر , أن عهد السيطرة وقمع الناس وانتهاك حقوقهم وسرقة أموالهم في طريقه إلي الزوال قريباً [ نراه قريباً ويرونه بعيداً ] والعاقل من أتعز بغيره فها هو نظام علي عبد الله صالح يقدم التنازلات تباعاً عسعي ولعلها ترضي الجهور ونفس الشئ في الجرائر والمغرب وحتى ليبيا وشرقاً الأردن وسوريا وهلمجرا..... أصبح كل الحكام يتحسسون كراسيهم وترتعد فرائصهم هلعاً وخوفاً ، العقلاء منهم ذهبوا إلي تهدئة الأمور في بلادهم والاستجابة لمطالب الشعب أما الحمقي فمازالوا يتمسكون بالسلطة ويحسبون أن الأجهزة الأمنية قادرة علي حمايتهم والحيلولة دون انتفاضة الشعوب ولكن أنا لهم ذلك.

    وفي السودان أذ نمر بمرحلة مفصلية لا سيما بعد انفصال الجنوب والقضايا العالقة بين الدولتين وهي قضايا شائكة وحساسة أن لم نحسن التعامل معها بحكمة ومسئولية ستودي إلي عودة الحرب بين الدولتين وهي تختلف بطبيعة الحال عن القتال السابق !!وبجانب هذه المعضلة هنالك قضية دارفور التي مازالت تراوح مكانها وأن الحكومة فشلت في الحل بل ذهبت تدق ناقوس الحرب , وقضايا آخري متعلقة بسوء إدارة الدولة وفسادها والأزمة الاقتصادية التي ألقت بكلكها علي كاهل المواطن المسكين في ظل هذه التداعيات وقفت الحكومة عاجزة عن أحداث أي حراك في لملمة أطراف ما تبقي من السودان بالتراضي لمواجهة المخاطر المحدقة بالدولة الجديدة – القديمة فبدلا من الانفتاح علي كل مكونات الشعب وإشراكها في حلحلة القضايا في ظل حكومة قومية رشيدة تضع نهجاً جديداً في إدارة الشأن العام بدلا عن ذلك ذهب أقطاب الحكومة يثيرون الفتن والعصبيات ويهددون الناس بالويل والثبور وعزائم الأمور لم يستندوا في ذلك إلي قاعدة شعبية كما يدعون كذبا وبهتانا بل يركنون إلى إجراءات أمنية لقمع الناس وانتهاك حقوقهم .

    وقد اقدم النظام على اعتقال المئات من القادة السياسيين والطلاب والمهنيين لأسباب واهية لا تمت للقانون بصلة متجاوزة نصوص الدستور ونصوص قانون الأمن الوطني (السيئ السمعة ) فما اعتقال الشيخ حسن وقادة حزب المؤتمر الشعبي الا لمعرفة النظام مصدر الخطر الذي يهدده , شخصية الترابي القوية والحازمة التي تقود الشعب راسخة الخطى فقد إدراك النظام أن وجود الشيخ حسن طليقاً في هذا الظرف يرسخ من قيادته للشعب فزج به في السجن وما دري النظام أن الشعب السوداني يدرك جيداً أن النظام هو السبب وراء كل ما يعانيه ، وكل ما حل بالبلاد من مصائب وأن إدعاءات النظام فيما يخص الإسلام ظلت مجرد شعارات جوفاً لا تسمن ولا تغني من جوع وأن إلا عيب النظام لا تنطلي علي الشعب!!

    يتابع الناس بشئ من السخرية اللقاءات التي يجريها قيادة النظام مع الأجهزة الأمنية والبيعات التي تؤخذ تباعاً تأتي في وقت يفقد النظام صوابه مما يجري من حوله فبدلا من أن يلتمس النظام الطريق الصحيح كمخرج له وللبلاد ، ذهب يهدي روعه ويقنع نفسه بولاء الأجهزة ونحن اذ ننصح النظام ليس حبا فيه ولكن إنقاذاً لبلادنا من الوقوع في الهاوية أن الأموال التي تنفق في هذه اللقاءات يجب أن توجه إلي مظانها لصالح عامة الناس في معاشهم وتعليم أبناءهم وفي علاجهم وهلمجرا........ إلاّ فلينتظروا ثورة الشعب وحينها لا تنفع ولات حين مناص ؟ نحيل النظام الذي يدعي أنه ينطلق من الإسلام وإليه ينتهي كيف أن القهر والتسلط مدعاة لسقوط الحكم وذهاب ريحه فهذا عمر بن عبد العزيز يكتب إليه أحد ولاته يطلب دعماً مادياً [ أمنياً] لحماية مدينته ، لم يحّمر وجه أمير المؤمنين ولم يجرد كتائب من الأمن وهي مدججة بالسلاح لقمع الفوضي وضرب المخربين ولكن كانت وصيته وأوامره لهذا الوالي أن يهتم بما يغفل عنه الولاة وهو أقامة العدل ومحاربة الظلم التي تحبب إلي الناس أوطانهم ومدنهم وحياتهم وتجعلهم يتشبثون بها ويدافعون عنها بالأنفس والنفائس فأعظم ما يحمي المدن حقا ما كان من رضي البشر لا من أجهزة الأمن وكثرتها وقوتها ،


    فبدلا من توجيه الأموال الطائلة إلي الجوانب الأمنية التي كثيراً ما تبتلع الميزانيات يجب أن توجه إلي النواحي الاجتماعية لسدد الخلل وتحقيق الكفاية لكل محتاج كان عمر بن عبد العزيز مؤمناً كل الإيمان بأن العدل هو أساس الدولة وسناد الحكم وحارس الملك وليس هو الجبروت والقوة المادية التي اعتبرها بعض الحكام وحدها التي تحفظ لهم الملك ناسين أن الظلم لن تدوم دولته وأن المظلومين لا بد أن ينتفضوا يوما ما!!وإلي آخر كتب إلي عمر بن عبد العزيز أن أهل خرسان قوم ساءت رعيتهم وأنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط فأن رأي أمير المؤمنين أن يأذن لي في ذلك ] هذا الوالي يريد تأديب الناس وتخويفهم كما تفعل أجهزتنا الأمنية هذه الأيام فكتب إليه عمر بن عبد العزيز [ أما فقد بلغني كتابك تذكر أن أهل خرسان فقد ساءت رغبتهم وأنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط ، فقد كذبت بل يصلحهم العدل والحق فابسط ذلك فيهم والسلام ] لله درك من أمير عادل ، أما أمراؤنا فكان ردهم مزيد من الحسم والضرب فشتان بين من فهم الإسلام علي حقيقته ومن ألتبس عليه الأمر فاتخذ من الإسلام تقية لفساده وظلمه !!

    سياسة عمر بن عبد العزيز أدت إلي الاستقرار والازدهار، قال يحي بن سعيد [ بعثني عمر بن عبد العزيز علي صدقات أفريقية فاقتضيتها ، وطلبت فقراء نعطيها لهم ، فلهم نجد فقيراً ولم نجد من يأخذهم منا فقد اغني عمر بن عبد العزيز الناس ] هكذا هي السياسة الرشيدة ، أماتجييش الأجهزة الأمنية لقمع الناس فمصيره زوال الحكم وبؤس الحال ، والناظر إلي حال هذه البلاد بعد عشرين عاماً من حكم المصطفين الأخيار يصيبه الدوار فحالنا يفقع المرارة لا سيما عندما ننسب نظامنا إلي الإسلام فالإسلام برئ من أفعل هذا النظام ..... فهل يستطيع النظام العودة إلي طريق الحق أم ينتظر الطوفان !! وما مصير تونس ومصر ببعيدان.

    بارود صندل رجب المحامي

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2011, 10:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    لماذا يا سيادة الرئيس؟ (5)
    بروفسير مصطفى إدريس


    4- المسلسل المتصل لنزع أراضي الجامعة أخي الرئيس: عندما نصر على المحافظة على أرض الجامعة فإن ذلك سببه إدراكنا لرسالة الجامعة الممتدة عبر الأجيال في ظل المعارف المتجددة بصورة مستمرة ومذهلة، علوم الحاسوب والمعلوماتية لم تكن بما هي عليه اليوم قبل عشرين عاماً مضت، وكذلك المعارف في: الأحياء، والطب والتأريخ، والاقتصاد، والهندسة، والزراعة في تطور مستمر..

    وعندما كان أستاذنا الراحل عبد الله الطيب يجتهد في كسب أراضٍ جديدة للجامعة في سوبا ويسعى بنفسه بين دواوين الدولة لتسجيلها كان البعض يقول بأنه يريد أن يجعل لجامعة الخرطوم بادية يبعث إليها الطلاب من كلية الآداب ليستلهموا منها وحي الشعر والأدب على الطريقة العربية القديمة، ولكن الأيام أثبتت أنه ذو بصيرة ثاقبة وعالم جليل يعيش لعصره وللأجيال القادمة فقد أصبحت سوبا الآن هي المتنفَّس الوحيد لمجمع العلوم الطبية الذي يعد العدة للرحيل إلى سوبا متى ما توفرت الإمكانات بعد إضافة ثلاث كليات جديدة خلال العشرين سنة الماضية، وبعد أن أصبح الوصول لكليات المجمع الطبي التي تقع في وسط الخرطوم متعسراً بسبب الزحام في وسط الخرطوم،

    وقد تم انتقال كلية علوم المختبرات إلى سوبا منذ العام الماضي، وستلحق بها الكليات الأخرى خلال السنوات القادمة تباعاً متى ما توفر التمويل وقد صدر القرار بذلك من مؤسسات الجامعة الرسمية. في أغسطس من العام قبل الماضي زرت جامعة كمبردج البريطانية وهي تحتفل بعيد ميلادها الثمانمائة واطلعت على تسجيل يوضح مسيرة الجامعة خلال ثمانمائة عام وكذلك خططها للتوسع خلال الخمسين سنة القادمة، ومدينة كمبريدج معظمها مملوكة للجامعة ولديها مساحات شاسعة للتوسع المستقبلي، وبعد تكليفي مباشرة خصصت اجتماعاً أسبوعياً للأراضي كل اثنين الساعة الثامنة ونصف صباحاً لم يتوقف حتى الآن، ويسَّر الله لنا بفضل تلك المتابعة اللصيقة أن نستردَّ مساحاتٍ واسعة زحف عليها السكن العشوائي وقمنا بتسويرها وتشجيرها وأعددنا خارطة موجهة لاستغلالها واستثمارها،


    ولدينا مشاريعَ جاهزة للتنفيذ الآن هدفها دعم الجامعة حالياً وكذلك الحفاظ على الأراضي للتوسع في رسالة الجامعة للأجيال القادمة.. أخي الرئيس هذه الحادثة لم تكن هي الأولى ولن تكون الأخيرة مما نشاهده اليوم في الساحة فقد نزعت أراضٍ من الجامعة في فترات سابقة في عهد الانقاذ وبذرائع مختلفة دون التشاور معها أو تعويضها وحتى تلك التي صدرت قرارات بالتعويض عنها ظلت تلك القرارات حبراً على ورق وتعسَّر تنفيذها بأساليب ملتوية يندى لها الجبين كما سترى في الأمثلة المذكورة أدناه، وكأن الأمرعمل منظم ومؤامرة متفق على فصولها بين بعض مراكز القوَّة في السلطة وإذا استمر هذا المسلسل سوف تفقد الجامعة أهمَّ رصيد لها للحاضر والمستقبل وهذا ما لا يمككنا الصمت عليه مهما كلفنا من تضحيات وإليك بعض هذه الأمثلة:

    1- المثال الأول:

    تم نزع ستة عشر ألف متر من أرض جامعة الخرطوم بامتداد العمارات بموجب القرار الجمهوري رقم 164 لسنة 1995م وأهديت للحكومة الأثيوبية لتقيم عليها سفارتها، وما زالت إدارات الجامعة المتعاقبة تجري وراء التعويض الذي صدقت به أنت شخصياً ولكننا لم نفلح في الحصول عليه حتى كتابة هذه السطور رغم الجري بين القصر وسلطات الولاية المختلفة ووزارة المالية لخمسة عشر عاماً (مرفق القرار الجمهوري) وقيمة تلك الأرض لا تقل عن عشرة ملايين دولار اليوم الجامعة في أمس الحاجة لها. فأرجو أن تسأل أخي الرئيس لماذا لم تعوض جامعة الخرطوم رغم صدور قرار جمهوري بذلك لأكثر من خمسة عشر عاماً؟ لدينا ملف كامل عن هذه القضية يوضح كيف ظلَّ المسؤولون يتهربون من إنفاذ القرار الجمهوري بتعويض الجامعة بحجة: هذا أمر اتحادي، وذاك أمر ولائي... ولكنهم في المقابل يسجلون أرض الجامعة المنزوعة للصندوق في أقل من أسبوع وتوجد صور من تلك المكاتبات عندكم بالقصر.

    2- المثال الثاني:


    في مطلع عام 2008م استيقظ عدد من الأساتذة في كلية التربية ووجدوا الشرطة ترمي أمتعتهم خارج المنازل بحجة أن المنازل التي يسكنونها تتبع لمجلس الوزراء الذي أخطر الجامعة بإخلائها فتلكأت الجامعة فصدر قرار لإخلائها بالقوة الجبرية،

    ولولا تدخل الأخ البروفسيور الزبير بشير الذي كان وقتها وزيراً للداخلية لحدثت كارثة مدوية تكون آثارها أكبر من حادثة جلد الفتاة الذي تناقلته وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة قبل أيام. وتعود تفاصيل تلك الحادثة المؤلمة في تأريخ الجامعة أيضاً أنه صدر قرار جمهوري رقم 65 لسنة 1994م يقضي بضم معهد تدريب المعلمات بأم درمان لجامعة الخرطوم التي جعلته جزءاً من كلية التربية. ونقر بأن الجامعة تلكَّأت في تسجيل الأراضي والمنازل التابعة للمعهد تحت اسمها -

    وهذا تقصير تُلام عليه الجامعة- وظلَّت تحت ملكية المؤسسة العامة للعقارات التي تتبع لها كل عقارات الدولة. وبعد قيام البنك العقاري آلت إليه عقارات الدولة بدلاً من المؤسسة العامة للعقارات وعندما بِيع البنك العقاري لجمعة الجمعة سارعت وزارة مجلس الوزراء بتسجيل كل الأراضي والعقارات التي لا تندرج في الصفقة باسم مجلس الوزراء ومنها مواقع ظلت جامعة الخرطوم تستخدمها منذ قيامها قبل أكثر من مائة عام باسم كلية غردون التذكارية وكان من ضمن تلك العقارات عدد من المواقع مطلة على شارع الجمهورية وشارع الجامعة حيث نشأت جامعة الخرطوم عام 1902م،

    وفي ذات الإطار تم تسجيل البيوت التي يسكنها الأساتذة في كلية التربية باسم مجلس الوزراء والذين تم إخلاؤهم منها بالقوة الجبرية. وكل عاقل يفهم بأن تسجيل تلك الأراضي والعقارات باسم مجلس الوزراء بعد بيع البنك العقاري يأتي في إطار رعاية وحماية الدولة لممتلكات مؤسساتها المختلفة، وتسجيلها باسم مجلس الوزراء حين تمت صفقة البيع للبنك حماية لها. كان هذا هو الفهم السائد للقرار ولم تطالب كثير من المؤسسات بتحويل ملكية العقارات التي تقوم عليها باسمها ظناً منها أنها تحت حماية مجلس الوزراء ومنها جامعة الخرطوم. ولكن الذي حدث أن الأخ وزيرالدولة بوزارة مجلس الوزراء السابق جعل من مجلس الوزراء مالكاً مباشراً لكل تلك العقارات والأراضي وبدأ يتصرف فيها بحجة إسكان الدستوريين من الوزراء الذين تكاثر عددهم والشركاء الجدد بعد الاتفاقيات التي وقعت مع ثوار الجنوب ودار فور، والتداخل والتنافس الذي تم بين الحكم الاتحادي والولائي.. وقد كانت حادثة إخلاء منازل الأساتذة في كلية التربية بداية لمعارك حامية بين إدارة الجامعة السابقة ووزير الدولة بمجلس الوزراء انتهت باتفاقيتين مجحفتين للجامعة تم بموجبهما كسر أنف الجامعة وأرغامها على التنازل تحت الضغط والتهديد عن عدد من العقارات التي آلت لها بموجب القرار الجمهوري بضم معهد تدريب المعلمات للجامعة وعقارات في مواقع أخرى ظلت الجامعة تستغلها منذ أيام الاستعمار،

    ورغم قبولها التام بالاتفاق الأول والتوقيع عليه ورفضها التوقيع على مسودة الاتفاق الثاني، فإن الأخ الوزير لم يفِ بما التزم به بتغيير السجل باسم جامعة الخرطوم بالنسبة للعقارات المضمَّنة في الاتفاق الأول الذي تم التوقيع عليه وتمت مباركته من رئاسة الجمهورية بخطاب موقع من الأخ بكري، لم يفعل ذلك حتى مغادرته للوزارة، وقد ورثت من الإدارة السابقة للجامعة ذكريات مُرَّة وأليمة من الطريقة التي تعامل بها الأخ الوزير مع إدارة الجامعة السابقة في شأن التنسيق لحسم القضايا المتعلقة بتلك الأراضي، وربما نرويها بالتفصيل والتوثيق في فترة لاحقة لتعرف الأجيال القادمة تاريخ الجامعة وصراعها من أجل البقاء في أجواء مشحونة بالحسد والكراهية من المصابين بقصر النظر رغم عطائها المتصل للأمة في كافة المجالات..

    والشكر موصول للأخ الدكتور محمد مختار الذي بادر بالجلوس مع إدارة الجامعة فور تكليفه وبدأ في تنفيذ ما اتفق عليه مع سلفه وإزالة بعض التشوهات- ولا أقول كل التشوهات- من تلك الاتفاقات السابقة والآن يسير التنفيذ وفق جدولة زمنية متفق عليها بين الطرفين رغم التلكُّؤ والعراقيل التي نجدها من بعض الموظفين المُعتَّقِين (بضم الميم وتشديد التاء وكسر القاف) في دواوين الدولة.

    3- المثال الثالث:


    اتصل بي مدير مزرعة الجامعة ورئيس مجمع كليات شمبات في منتصف مارس 2010م بأن هنالك جرَّافات تعدَّت على مزرعة الجامعة وأهلكت الحرث ولم يفلحوا في إيقافها،


    وقد زعم أؤلئك المعتدون على أرض الجامعة بأن معهم تصديقاً من الولاية للقيام بذلك بغرض فتح طريق لجسر الحلفاية يمر بهذه المنطقة ولكنهم لم يبرزوا ذلك التصريح!!!. يا للعجب؛ فقد حدث ذلك ولم يتم إخطار الجامعة، ولا التشاور معها أبداً من قريب ولا من بعيد، وقمنا على الفور بالإجراءات القانونية لوقف التجريف ولكن لم نفلح لأن الشركة تتبع لجهات نافذة في الدولة.. واتصلنا بسلطات الولاية لإيقاف هذا العمل حتى نجلس سوياً ونتفاكر في الأمر قبل أن تتسع رقعة الأضرار بالمزرعة التي هي مختبر لطلاب المجمع وفيها انعام تحتاج للكلأ فلا يصح تجريف الأرض المزروعة بتلك الكيفية ولا التعدي على قنوات الري بالطريقة التي تمت (انظر الصور المرفقة) وتجدر الإشارة بأن هنالك لجنة مشتركة بين الجامعة وإدارة الأراضي بالولاية تجلس بصورة شبه أسبوعية ولكن لم يعرض فيها موضوع الطريق الذي يشق مزرعة الجامعة إلى نصفين، فما ندري أهو عدم وجود التنسيق بين السلطات المختلفة في حكومة الولاية أم هو سياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلطان أولاً ثم التفاوض بعد ذلك كما حدث مع الصندوق، أم يتم ذلك في إطار الهجمة الجائرة على الجامعة وممتلكاتها. وقد وثقنا ذلك التعدي بالصور كما هو موضح. وبعد أكثر من شهرين استطعنا أن نجلس مع الوالي في شهر مايو وبدأ التفاهم في الحلول والبدائل والتعويض، ولم نفلح في تنفيذ أيٍّ من البنود التي اتفق عليها بشأن تعويض الأرض في منطقة السليت وتم اقتراح أرض أخرى في وادي سوبا وأخرى في المرخيات، وما زلنا نراوح في ذات النقطة حتى تم افتتاح الشارع رسمياً يوم 7 يناير 2011م.وعلمنا بأن كل المتضررين من الشارع استلموا تعويضاتهم إلا جامعة الخرطوم مما اضطرنا لطلب اجتماع آخر مع الوالي ما زلنا في انتظاره.


    وكل ما قيل من مبررات في هذا الشأن بأن هنالك طريقاً تاريخياً في تلك المنطقة بالرجوع للمساحات القديمة تبيَّن بأنه (تنقير) لا يتعدى عرضه ثلاثة أمتار كان يفصل السواقي من البقر يسمى شارع مور وتمر عبره الكاروهات التي تجرها الحمير والخيول في خمسينيات القرن الماضي.. نحن في جامعة الخرطوم نعيش حالة من الذعر والتوتر غير الطبيعي هذه الأيام وهنالك أنباء أخرى رشحت عن بوادر تعديات جديدة في مواقع أخرى إذ أن المستثمرين العرب أصبح ترددهم على الخرطوم مشهوداً وبصحبة السماسرة الكبار جداً وهم جاهزون لتنفيذ أي مشروع يروق لهم وفي أي موقع يريدون، فهل نحن في السودان نتجه لما ظللنا نسمعه عن بعض الأنظمة التي بلغ فيها التطاول والاستبداد حداً يجبر المواطن على إخلاء داره والرحيل عنها دون أي نقاش أو تعويض، بل وسمعنا أن أبناء أحد الطغاة في أحد البلدان العربية يحضرون الطابور الصباحي لمدارس البنات وينتقون ما طاب لهم من الصفوف ويصطحبون (سعيدات الحظ ) من الفتيات كما يسمونهن معهم من داخل المدرسة دون أن يعترض أحد وقد كان ذلك سبباً في أن يتربص بأولئك الطغاة بعض أهل الغيرة ويصيبون أحدهم بأعيرة نارية تسببت في شلل أحدهم وظل على تلك الحالة حتى جاءته الطامَّة الكبرى ورحل هو ووالده وإخوانه بأيدي من هم أكثر منهم ظلماً.


    اللهم احفظ بلادنا واهد قادتنا.. فهل من مُدَّكِر؟

    4- المثال الرابع:

    هناك أخطاء تاريخية في ترقيم عدد من المنازل في حي المطار جعل الجامعة تفقد عدداً من المنازل التي تملكها لعشرات السنين لصالح مؤسسات سيادية قامت عليها دون تعويض للجامعة، وهناك مواقع للجامعة استضافت فيها بعض المكاتب لجهات متنفِّذة في الدولة وفشلت الجامعة في استعادتها.. ولا أريد أن أفصل في هذا الأمر لحساسيته.. 5- المثال الخامس: زحف السكن العشوائي على أرض الجامعة في عدة أماكن ولم تفلح الجامعة في إزالة بعضه إلا بعد مساومات مُطوَّلة واقتطاع جزء من أراضيها وما يزال التلكُّؤ هو سيد الموقف من سلطات الإخلاء في تنفيذ الأوامر في مواقع أخرى وعلى سبيل شمبات لقرابة العامين رغم التزام الجامعة بالوفاء نقداً بكل ما طلب منها من تعويض للمعتدين على أراضيها ليتم ترحليهم عنها.. ولكن..

    التيار
    14/2/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-02-2011, 05:02 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    لماذا يا سيادة الرئيس..!!(7)
    بروفسير مصطفى إدريس


    أقول كل ذلك وأعتقد أنه قد وصلتك معلومات خاطئة عن جامعة الخرطوم من بعض من تضررت مصالحهم بمجيئ الإدارة الجديدة لجامعة الخرطوم - وهم كُثر - وهذا ملف أفضل عدم الخوض فيه الآن حيث بحوزتي عشرات الوثائق، وأعلم يقيناً أيضاً بأن بعض أصحاب المؤسسات التعليمية التي ولدت كسيحة يحسدون جامعة الخرطوم لأنها ما زالت وستظل قبلة للمتميزين من أبناء وبنات السودان، فقد قال لك أحد هؤلاء- كما سمعت منك شخصياً - بأن جامعة الخرطوم تصلبت شرايينها، قال ذلك في الوقت الذي يدير فيه هو جامعة تتعسر مسيرتها وتلهث وراء الطلاب بأي نسب حتى 50% وبسعر زهيد لتقبلهم في كليات لا يجد الطلاب مقاعد في نظيراتها في جامعة الخرطوم بأقل 90%، وربما أجبر بعضهم العجز عن الوفاء بمتطلبات تسيير الجامعة للاستغاثة ببعض الجهات الرسمية في الدولة لتقيل عثرتهم.....


    وهناك أيضاً آخرون يمنون أنفسهم ويسعون بأن يجعلوا الصدارة لجامعاتهم، ونقول لهم وفقكم الله في مسعاكم ولكن مما نراه عن قرب فيما عندهم وما عند جامعة الخرطوم، نقول لهم لو قدر لأحدكم أن يبقى ألف سنة الا خمسين عاماً في ادارة جامعته لتحقيق هذا الهدف ما تيسر له اللحاق بجامعة الخرطوم، لأنها جامعة مؤسسات وليست جامعة أفراد، ومهما تكاثرت عليها السهام فلن تفت في عضدها، فقد سخر الله لها أناساً هاموا في عشقها ويتنازلون عن كل المغريات في سبيل خدمة جامعة الخرطوم ولم ينقطع هذا الصنف عن جامعة الخرطوم عبر مسيرتها الطويلة المباركة، ونحن منهم ان شاء الله. لم يتوقف العداء لجامعة الخرطوم عند هذا الحد فهناك وزير نافذ و(مشاتر) لا يروق له اذا صعد أي منبر له علاقة بالتعليم العالي أو التدريب صلة الا وبدأ يسب ويلعن جامعة الخرطوم، وتكرر ذلك في منابر عامة كثيرة، وبمناسبة وغير مناسبة، وشهدت ذلك بنفسي وجاءني من الأساتذة من يشتكي من تجني ذلك الوزير على جامعة الخرطوم رغم أنه من خريجيها ودرّس بها عياله..... فقد شهدته يشتم الكبار في حضرتهم ووكلاء الوزارات، وقد قال في حضرتي في أحد الاجتماعات (ناس مصطفى إدريس ديل في جامعة الخرطوم يسقطون الطلاب بلا سبب... وأشياء أخرى...).ولم أرد عليه وقتها لأني أعلم رأي كل من تعامل معه فيه، وأصدقكم القول بأني كلما رأيته تذكرت حارس البوابة الرئيسية بمستشفى الخرطوم في منتصف سبعينيات القرن الماضي....فقد كان ذلك الرجل لا يقوم بحراسة الباب والحيلولة دون دخول الناس بغير اثبات شخصية فقط، لكنه يتفضل على الزوار بعدة شتائم...


    .فعندما تقول له (أبوي عنده عملية خليني أخش أحضرها) يجئ الرد منه (أبوك ان شاء الله يموت ما بدخلك).... وتقول له عندي موعد مع الدكتور الفلاني الآن، يقول ليك تعال ليهو الساعة أربعة وقت الزيارة، أنا ما بدخلك، فهذا الوزير المشاتر وكثيرا من التنفيذيين الشطار الكبارالذين أنجزوا للأمة مشاريع ضخمة وعملاقة في فترات سابقة تضررت منهم البلاد والعباد كثيرا، عندما أصبحوا هم صناع القرار السياسي، وقد تحدثت عن ذلك في المقالات السابقة.....


    وكذلك الموظفين (المعتقين) في أجهزة الدولة يستطيعون أن يدوخوا المسؤولين الكبار بالتسويف والمماطلة وصرفهم للقضايا الجانبية ويعطلون كثيراً من القرارات المهمة التي لا تروق لهم، ويتحايلون على المسؤولين باستصدار قرارات لا تمت للمصلحة العامة من قريب ولا من بعيد، ويسرعون في إخراجها وانفاذها خاصة اذا ارتبطت بمصالح شخصية لهم، واني لأرجو أن أعرف ذلك الموظف الذي وقع على الخطاب المرفق مع القرار الجمهوري بإلغاء تخصيص أرض البركس من جامعة الخرطوم وأيلولتها لصندوق رعاية الطلاب..... وأنا أعلم بأن معظم المسؤولين الكبار يتولون مهام تنفيذية ومهام تنظيمية وأخرى غير مرئية، ويمكن للموظفين أن يصرفوهم للاهتمام بقضايا جانبية انصرافية... وعلى سبيل المثال أقول لقد اتصل بي أكثر من مسؤول رفيع جداً في الدولة يسأل عن أسباب قطع شجرة في متحف التأريخ الطبيعي التابع لجامعة الخرطوم، وبعض أولئك المسؤولين ظللت ألهث وراءهم لتحديد موعد معهم لمناقشة قضايا حيوية تتعلق برسالة الجامعة ولم أفلح في ذلك حتى الآن، والعذر دائماً ازدحام جدول الأعمال.......



    أخي الرئيس لقد حدثنا بعض مشايخنا في فترة سابقة بأنهم عندما أرادوا أن يختاروا رئيساً لمجلس قيادة الثورة وقع اختيارهم على العميد عمر حسن أحمد البشير من بين عدة خيارات كانت مطروحة للنقاش، وقالوا ان ما رجح كفته لقيادة مجلس الثورة أنه قوي الشخصية عند الشدائد، ولكنه لين الجانب وبسيط في الأحوال العادية، ويشارك العوام من أهل السودان أفراحهم وأتراحهم ويتكلم معهم باللغة التي يفهمونها ولا يتنكر لماضيه ونشأته القروية المتواضعة، ويقبل النصح ويلتزم برأي الجماعة.... فهل صحيح أنك الآن بعد أكثر من عشرين سنة في السلطة يصعب نصحك أو التصريح برأي مخالف أمامك، وهل صحيح أنه يستحيل أن تغير رأياً أو قراراً بعد اتخاذه اذا لم تتم التهيئة لذلك عدة شهور، فقد علمنا يقيناً بأن المستشارة القانونية التي طُلب منها صياغة القرار قد أشارت إليك بضرورة أخذ رأي الطرف الآخر صاحب الحق قبل صدوره، ولكن ضرب برأيها عرض الحائط وكذلك توسل إليك بعض الرموز في الدولة للرجوع عن القرار فرفضت....


    أخي الرئيس عندما اعتلى عمر بن الخطاب المنبر في مسجد الرسول وأراد أن يصدر قراراً بتحديد المهر في الهواء الطلق وأمام كبار الصحابة انبرت له امرأة وخطأته فيما ذهب اليه، فما كان منه الا أن قال أخطأ عمر وأصابت امرأة، فهل بالامكان أن تقول أنت اليوم أخطأ عمر وأصابت فريدة؛ عندما أشارت إليك بسماع رأي الطرف الآخر قبل صدور القرار بتخصيص أرض الجامعة للصندوق؟ وهل في ذلك عيب؟ أبداً والله فالقراءن يعلمنا بأن الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم عندما يخطئ يصححه الوحي جهاراً نهاراً (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى)...(واذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق أن تخشاه، وكذلك يلقن القراءن الصحابة درساً قاسياً بعد غزوة أحد، ويكشف عيوبهم في قراءن يتلى ويتعبد به الى يوم القيامة...(ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم بإذنه حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم، ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين).

    فأنا أناشدك اليوم قبل الغد أن تراجع هذا القرار، وأن تعيد النظر في أمر الصندوق وادارته لنتجنب كثيراً من المضاعفات التي لن تعود على البلاد بخير. وقد قال بعضهم أن الخطأ ربما حدث بالتوهم أن الأرض تتبع للجيش، فهي فعلاً تجاور سلاح الذخيرة الذي طارت منه شظايا وأصابت أشخاصاً أبرياء في أم درمان وقتلتهم في فترة سابقة، فلماذا لا ينزع سلاح الذخيرة ويملك للصندوق بدلاً من البركس التي تحتاجها الجامعة لرسالتها النبيلة؟ وما المبرر لاختبار الذخائر في وسط العاصمة وما المبرر أن تتمدد ممتلكات الجيش من الأراضي في جميع أنحاء العاصمة دون أن يمسها أحد بسوء، بينما تظل ممتلكات جامعة الخرطوم نهباً (للغاشي والماشي)....


    أخي الرئيس أتابع أحاديثك بدقة شديدة في كل المناسبات العامة وأحرص على كتابة نقاط منها أثناء الحديث وأبدأ في تحليلها مباشرة بعد انتهاء الخطاب وأغوص في مدلولاتها وآثارها على السامعين في القرية الكونية جمعاء، وليس على الحشد الجماهيري الماثل أمام المنصة، وأجد نفسي في مرات كثيرة محتاراً كيف أفلتت بعض تلك العبارات من الرئيس، ولماذا لم يؤطر حديثه في نقاط محددة بواسطة الخبراء وطوابير المستشارين اذا لم يكن الخطاب مكتوباً بتفاصيل دقيقة، وهذا هو الأوجب، وقد سمعت حديثك عن الشريعة في القضارف وبدأت أكتب هذه الأيام مقالاً بعنوان (أمر الشريعة بين ارض البعثة النبوية والقرية الكونية اليوم). أطرح في هذا المقال أفكاراً جديدة لإعادة النظر لفهم السعي لتطبيق الشريعة والدعوة للاسلام التي هي من أوجب الواجبات علينا بعد رحيل الرسول الى الرفيق الأعلى وانقطاع الوحي، فالعالم اليوم يمثل قرية صغيرة أو حوش واحد لأسرة واحدة من حيث امكانات التواصل بين أطرافه، وهو بذلك أصغر من أحياء مكة التي كانت تحيط بالكعبة المشرفة أيام البعثة المحمدية، والتي قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ثلاثة عشر عاماً مبشراً ونذيراً، ويطوف بالكعبة وبها ثلاثمئة وستين صنماً دون أن يقدم على كسرها، لأن في مكة أبو جهل وأبو لهب وأمية والوليد وشيبة.....


    وهؤلاء جميعاً يسكنون معنا اليوم في الحوش الكوني الصغير أو القرية الصغيرة إن شئت، حيث يوجد أبو جهل في بيت أبيض في غربها ويوجد أبو لهب في بيت أحمر في شمالها ويوجد الوليد في بيت أزرق في وسطها ويوجد أمية في بيت أصفر في شرقها...... هكذا يجب أن تكون نظرتنا لعالم اليوم وهكذا يجب أن يكون تعاملنا مع أمر الشرع دعوة بالحسنى وحديثاً عن بضاعة سمحة نسوقها داخل القرية الكونية بالتي هي أحسن، ونتعايش مع الآخر القريب والبعيد جغرافياً منا ولكنه بيننا في واقع الحال الآن، فكل ما يقال يسمع ويرى وكل ما يفعل مراقب داخل الحوش الكوني، وهذه فرصة نادرة لنبيع مبادئ الاسلام بالحسنى وأن نرفع شعار لا إكراه في الدين، وأن نجسد الأنموذج في القيم والمثل......... نواصل

    التيار
    17/2/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2011, 03:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    قوش: خلافنا مع «الترابي» بسبب توقيت الحريات
    الخميس, 17 فبراير 2011 11:06
    الخرطوم: أسامة الطيّب

    قطع الفريق أول مهندس صلاح عبدالله قوش مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي بأن الخلاف مع رئيس المؤتمر الشعبي د. حسن الترابي في التوقيت للحريات وكيفية اختيار الولاة، بجانب أمور أخرى لم يسمها، مؤكداً أن الحديث عن زج الحكومة بالمعارضين فيما يسمى ببيوت الأشباح قصد منه الكيد السياسي، مشيراً الى أن 90% من هذا الحديث أُريد بها تشويه صورة الحكومة. وقال قوش في اللقاء الصحفي التشاوري مع قادة الأجهزة الإعلامية أمس «لن يصيبنا نفور» من المعارضين الذين يشاركون في تظاهرات ضد الحكومة، موضحاً أن سلوك الأجهزة الأمنية في التعامل مع المعارضة اقتضته تداعيات رفع السلاح والاستعانة بالأجنبي.

    وأشار قوش إلى أن الحوار مع القوى السياسية لإدارة حوار وطني لا علاقة له بما يجري في تونس ومصر، وأضاف هذا الأمر مرتب له منذ أن تلمسنا رغبة الحركة الشعبية في انفصال الجنوب، منوهاً للاتصال بكافة القوى السياسية ومراكز الدراسات والبحوث والجامعات، معلناً موافقتها على الحوار عدا الحزب الشيوعي الذي أبدى بعض التحفظات.

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2011, 04:05 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17958
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الخميس 17-02-2011
    : تسونامي الخلافات داخل المؤتمرالوطني بالبحر الاحمر
    :
    حسن باعلاب : عضو مجلس شوري المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر

    نحن أعضاء في المؤتمر الوطني وليس في حزب يدعو للإنفصال
    هناك دوائر ومراكز فاز فيها الاتحاديون بموافقة قيادة الحزب
    المعارضة في الولاية تدير نشاطها من داخل دار المؤتمر الوطني


    بورتسودان :صالح عمار

    طوال الاشهر الماضية تحولت ولاية (البحر الاحمر) لمادة دسمه لاتكاد تخلو منها صحيفة اومجلس، وتتصدر أخبارها العناوين الاولي، والصراعات هي محور هذه الاخبار.





    محور وبداية الصراع والعامل المحرك منذ العام 2006 هي شخصية والي الولاية محمد طاهر ايلا؛ الذي تولي مهامه كوال معين من المركز آواخر العام 2005 عقب توقيع اتفاق نيفاشا؛ ومانصت عليه من حكم فيدرالي.



    معارضو الوالي من داخل المؤتمر الوطني وخارجه يتهمونه بالتحكم في التفاصيل الدقيقه للولاية؛ وعدم إفساح المجال لاعضاء حزبه ومؤسساته بالإشتراك في إتخاذ القرار، ويري هؤلاء أن الوالي كرس لطريقة جديدة في إدارة دولاب العمل التنفيذي تقوم علي التعامل المباشر مع مدراء الإدارات الحكومية والوحدات الصغيرة داخل حزبه لضمان قوة سيطرته، وهي السياسة التي قام بعمل بروفتها في السته أشهر الاولي من تعيينه؛ عندما إكتفي بتعيين مدراء للوزارات مع تاخير تعيين الوزراء لوقت طويل، لتتحول مراكز القوى بعد ذلك لمصلحة مدير عام الوزارة علي حساب الوزير. كما توجه للوالي إتهامات أخري تتعلق بتبديد موارد الولاية في مشاريع لاتدخل في خانة الاولويات، وإهمال المشاريع الخدمية والتنموية ذات الصلة المباشرة بالشرائح الفقيرة التي تشكل الاغلبية الساحقة من سكان الولاية، وتغييب مناطق مثل ريفي الاوليب والقنب ودروديب وعقيق وطوكر من خارطة الولاية السياسية والتنموية.



    وعلي النقيض من ذلك وقفت مجموعات أخري بقوة مع الوالي؛ خصوصاً في مراحله الاولي؛ علي خلفية ماتري أنها طفرة تنموية يقودها الوالي، وثورة تشهدها الولاية في عهده في مجال الطرق والإنارة والسياحة والإستثمارات.



    البدايات الاولي للمواجهة بدأت مع رئيس الكتلة البرلمانية لولاية البحر الاحمر بالمجلس الوطني السابق مجدي عثمان والقيادي الممثل لقبائل الكليت ميرغني الخضر، وتطورت فيما بعد لمذكرة وقع عليها 300 من قيادات واعضاء المؤتمر الوطني بالولاية تطالب بإجراء إصلاحات في الولاية وعزل الوالي، لتتطور الامور فيما بعد لمواجهات وإنسلاخات متواصلة وتكوين تيارات واحزاب من المنشقين والمعارضين لسياسات الوالي، وعلي رأس هؤلاء رئيس حزب التواصل وعضو المكتب القيادي للحزب حامد محمد علي وحزب الرحمن بقيادة رئيس المجلس التشريعي والامين العام للحزب السابق كجر علي موسي، كما ضمت قائمة المعارضين شخصيات أخرى ذات وزن ثقيل مثل ابوعلي مجذوب ابوعلي رئيس مجلس شوري المؤتمر الوطني القومي ووزير الزراعة الاتحادي السابق محمد الامين كباشي والقيادي الشاب سيد علي ابوآمنة.



    وفي الإنتخابات الماضية تم تشكيل تحالف عريض من عدد من أحزاب المعارضة والمنشقين عن المؤتمر الوطني، قام بطرح عبدالله ابوفاطمة كمرشح عنه لمنصب الوالي، وبعد الإعلان الرسمي عن فوز ايلا بمنصب الوالي إتهم هذا التحالف حزب المؤتمر الوطني بممارسة عمليات تزوير واسعة وانتهاكات فاضحة للقوانين الانتخابية، مستدلين بماعرضته القنوات الاجنبية من لقطات توضح عملية تزوير في احد المراكز.



    وخلال الاسابيع الماضيه، شهدت الولاية حراكاً عنيفاً، حركه ما أثير عن خلافات للوالي مع المركز وإقامته خارج السودان، وماورد في صحيفة المؤتمر الوطني (صوت برؤوت) من دعوة تم تفسيرها علي انها دعوة لإنفصال الشرق، ومالحقتها من تداعيات داخل اروقة حزب المؤتمر الوطني بالولاية؛ وصلت قمتها بإشتباكات بالايدي داخل أحد الإجتماعات القيادية للحزب؛ واللقاءات المكوكية لنائب رئيس الحزب بالقبائل والكيانات؛ وماتم فيها من نقاش.



    ولإلقاء الضوء علي مايجري داخل الحزب والولاية، جلسنا مع إثنين مع قيادات الحزب بالولاية، وهما احمد محمد طاهر حمد (جيش) الذي تولي مواقع تنفيذية وقيادية متعدده بالدولة والحزب آخرها مدير مفوضية الدمج والتسريح بالولاية؛ وحسن باعلاب عضو مجلس شوري الحزب بالولاية في حوار تطرقوا من خلاله للكثير من الاحداث والتفاصيل.



















    ** بوصفك أحد الحاضرين لما جرى من ملاسنات وإشتباكات داخل إجتماع القطاع الاوسط ببورتسودان الذي اوردته الصحف، ماهي التفاصيل وملابسات الحدث الحقيقية كما رايتموها ؟



    - نحن سمعنا قبل هذا الإجتماع أن هناك إجتماعات للحزب تعقد مع القبائل من قبل قيادة الحزب



    ** هنا لابد من توضيح، هل هناك مؤسسية وكيانات للقبائل داخل حزبكم ؟



    - للاسف كل شئ يمضي بهوى ومزاج رئيس المؤتمر الوطني ونائبه، يوم يتحول الحزب لقبائل ويوم لكيانات، ونحن علمنا أنهم عقدوا إجتماعات لكيان الشمال وكيان البني عامر داخل المؤتمر الوطني، واخيرا علمنا ان هناك إجتماعاً لكيان الامرار، وكل هذا بسبب البيان الصادر من صحيفة برؤوت الذي يدعو لفصل الإقليم.



    ** هل تمت دعوتكم للإجتماع ؟



    - عندما سمعنا أن هناك إجتماع لنائب رئيس لمؤتمر الوطني مع قبيلة الامرار، توجهت لمقر الاجتماع مع عدد من الاخوة كلهم اعضاء وقيادات في المؤتمر الوطني ومن أبناء القبيلة، وعلمنا أن مايدور في الإجتماع يتعلق بالدعوة الصادرة من صحيفة برؤوت لفصل الإقليم ومحاربة الشمال، ونحن قمنا بمقاطعته وقلنا له إننا ضد هذا الطرح وضد إثارة الفتنة، ووجهنا له سؤالاٌ : عن الجهة التي قامت بنشر بيان الإنفصال في صحيفة الحزب؟، بعد ذلك حصلت فوضي داخل الإجتماع، وقرأنا فيما بعد ان نائب رئيس الحزب يقول إننا لسنا باعضاء في الحزب، وبالفعل نحن لسنا معه في برنامجه وافكاره الإنفصالية، ولكن نحن مؤسسين للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وشغلنا مواقع قيادية في الحزب.



    ومحمد طاهر احمد حسين هو الذي يعمل ضد الحزب ويتآمر عليه، ففي الإنتخابات الاخيرة كان يعمل لصالح الحزب الإتحادي وأسهم في فوز مرشحه بدائرة هيا القومية، وهناك مركز في سواكن يعرف تماماً كيف فاز فيه مرشح الحزب الاتحادي للرئاسة حاتم السر باعلي الاصوات، واذا تم تشكيل لجنة تحقيق فثنثبت كل ذلك. والآن كل المعارضة بالولاية تنطلق من دار الحزب.



    ** هل يمكن توضيح هذه النقطة، كيف تنطلق المعارضة من دار حزب المؤتمر الوطني ؟



    - إمكانيات الحزب تسخر للمعارضة، وعدد من المعارضين ينطلقون من دار الحزب، ونحن كمؤتمر وطني لاننطلق من دار المؤتمر الوطني، واحد ابرز المعارضين ممن ينتقدون للرئيس البشير ويدعون لتسليمه للمحكمة الجنائية له مكتب خاص في دار الحزب، بينما يقال لقيادات الحزب إنهم ليسوا باعضاء في الحزب



    ** انت عضو مؤسس لصحيفة برؤوت التي تم إغلاقها من قبل السلطات، نريد إعطاء القراء فكرة عن الصحيفة ؟



    - صوت برؤوت مؤسسيها هم من أعضاء المؤتمر الوطني، حيث قام كل عضو بدفع مبلغ مليون جنيه ولدي إيصال بذلك، وتم تأسيس شركة بإسم الثغر للنشر والطباعة، وفوجئنا بأن نائب رئيس المؤتمر الوطني اصبح رئيساً لمجلس الإدارة من دون أي جمعية عمومية، وسجلنا احتجاجا علي ذلك وقتها. وبعد صدور بيان الإنفصال طالبنا بعقد جمعية عمومية وتعيين مجلس إدارة جديدة ونحن ماضون في هذا الإتجاه، ونحن نحمل ماحدث من دعوة للإنفصال لرئيس مجلس الإدارة الذي يسيطر علي كل شئ ولايمكن أن يتم شئ دون موافقته.



    ///////////////////



    احمد محمد طاهر حمد (جيش) :





    نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية تنقل بين عدد كبير من الاحزاب والانظمة

    قيادة الحزب بالولاية تستغل الاوضاع الحرجة بالسودان لارهاب المركز






    ** كيف تنظرون للاوضاع داخل حزبكم ؟



    - نؤكد أولاً أنه ليس لدينا خلاف شخصي مع أي أحد لاننا لا نعمل لا احد ولا لا اشخاص، خلافنا قائم علي المؤسسية، ونري أن الحزب يقوم علي فرد او فردين والبقية مجرد كومبارس وهتيفة ولا يجيدون سوي التصفيق، ولايوجد مؤتمر وطني داخل الولاية، والحزب مسخر لفرد واحد، ونحن ضد شخصنة الاحزاب وشخصنة العمل السياسي، ومايقوم به هؤلاء وصمة عار علي المؤتمر الوطني في المركز ولايشبه أخلاق الحركة الاسلامية، ونحن نقول للمركز هذا الخيار أضعف العمل السياسي؛ هذا الخيار أفقد المؤتمر الوطني خيرة ابنائه وأضاع كل المجهود الذي بناه عشرات الآلآف من الشهداء







    ** تتحدث وكأنما قيادة حزبكم بالولاية لاعلاقة لها بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ؟



    - محمد طاهر احمد حسين الذي يسئ لكوادر الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني إساءات بالغة رجل لاجذور له في الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني، هو مجرد متسلق إنتمي لعدد كبير من الاحزاب والانظمة وإستفاد من خبرته هذه .







    ** في تقديركم، لماذا لم يتدخل المركز لحل الازمة داخل الحزب ؟



    - هذه المجموعة تعمل علي إرهاب المركز، المركز يتخوف من أي تمزق في الاطراف، وهؤلاء استغلوا الاوضاع التي يمر بها السودان، حيث الجنوب إنفصل ودارفور في مهب الريح؛ وقاموا لنفس الغرض وبنفس الطريقة وبالسياسة التي نسميها نحن one of the dirtey game لسياسي تعود علي إستغلال الفرص؛ قاموا بإصدار البيان الاول لجس نبض المركز ولإرهابه ولتقوية قبضتهم علي كل أنحاء الولاية، وهؤلاء لهم اجهزة موازية لكل أجهزة المؤتمر الوطني، ونحن نناشد المركز بالتدخل السريع لان مايحدث في ولاية البحر الاحمر كارثة



    خياراتنا للمرحله القادمة خيارات كثيرة ومفتوحة، ونقول لكل مقام مقال، ونعتبر أنفسنا مجاهدين في سبيل الله ولانخشي إلا الله سبحانه وتعالي وسنصدح بكلمة الحق في وجه سلطان جائر، وإيلا سلطان جائر. مطلبنا الاساسي والاول العدل ثم العدل ثم العدل وسنقاوم وسنطالب وسنقيم العدالة.



    ** هل يمكن أن تتوصلوا لاي حلول مع قيادة الحزب ؟



    الحل في يد المركز، المركز لديه كل أدوات القوة، هل من مصلحة المركز إثارة الفتن في الشرق وإطلاق يد مثيريها؟، هذه المجموعة تدعي أنها محمية من المركز العام بالخرطوم، وفي كل مجالسهم الخاصة والعامة يعلنون أن احداً لن يستطيع تغييرهم اوالضغط عليهم لانهم محميين من د.نافع مباشرةً ولن يترك احد يتكلم حتي كلمة الحق فيهم، ونحن نشكك في حديثهم هذا ونبرزه حتي تظهر الحقيقة لانه أحدث إحباطا كبيرا وسط القاعدة النزيهة النظيفة المتوسمة خير في قيادة المؤتمر الوطني بالخرطوم.



    ** إذا سلمنا بصحة ماتقول وتدعو إليه، الوالي الآن قانوناً منتخب؟



    - المركز لديه السلطة التي يستطيع بها إيقاف مايقوم به الوالي، ويمتلك من اللوائح والصلاحيات مايستطيع من خلاله إيقاف كل من يهدد أمن الدولة، ونحن نتسآءل لماذا بالتحديد بعد ظهور بيان الإنفصال يقوم نائب رئيس المؤتمر الوطني بجمع القبائل وتحريضها ضد الشمال.



    ** هل لديكم ادلة علي أنه يحرض ضد الشمال ؟



    - البيان اكبر شاهد وهو يتحدث عن ان الشمال اسوأ من الاستعمار، ونحن قابلنا من سمع ذلك ولكن حتي اذا لم نقابل احداً فنحن نتساءل ماهو السبب في جمع القبائل؟.



    ** الوالي ومناصريه يستندون علي إنجازات تنموية؟



    - إنجازات مقلوبه ومردوده عليهم، هذه تنمية "عرجاء ومشوهة" لايعقل أن أتحدث عن دائرة قطرها 5 كيلومترات، ماتم اكبر اكذوبة لخدع ابصار المركز وزوار الخرطوم، اهلنا مازالوا فقراء، ومحطات تحلية المياه في الارياف ومحطة تحلية بورتسودان لاتعمل، داخل مدينة بورتسودان وبزيارة لمعظم احيائها ستجد المعاناة والخدمات مفقودة، اذهب لشمال الولاية حيث الفقر مدقع، وجنوب الولاية في مناطق الدلتا وطوكر وجنوبها حالة تشبه مجاعة 84 البشر لادواء ولاغذاء لهم. ولاية البحر الاحمر هي الولاية الوحيدة التي فيها دستوريين اميين، وانا لااقلل من شأن الاميين، ولكن اتحدث عن الرجل المناسب في المكان المناسب، لان المناصب الدستورية يحتاج شاغلها لمؤهلات ويجب عليه وضع الخطط والبرامج.







                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2011, 05:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    الأسئلة الصعبة أمام القيادة المنتخبة "3" :رسالة مفتوحة للأخ الرئيس في عهده الجديد
    بروفسير مصطفى إدريس


    أخي الرئيس : نحن نعرف كيف نتصدى لخصومنا باللسان والسنان وأحياناً كثيرة نفلح في التغلّب عليهم ولكن نعجز أن نحوّل النصر إلى برنامج عمل ايجابي لتحقيق الأهداف العليا للأمة التي نسعى لها وإن حققنا بعضها نفشل في تسويقه للجمهور والأمثلة كثيرة في هذا الباب ولا أريد أن أخوض فيها الآن، فالآن حققنا أغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت ولا أريد أن أخوض في كيف ولماذا حققنا هذه الأغلبية في البرلمانات أو الولاة أو رئاسة الجمهورية وإني لأرجو من إخواننا في المعارضة ألا يشغلوا أنفسهم كثيرا بتزوير الانتخابات أو نزاهتها في هذه المرحلة ولنتعامل معها برؤية مستقبلية ناضجة، فكما قبلها الأمريكان ليمرروا بها مشروع فصل الجنوب عبر الاستفتاء كما صرحوا بذلك فلنقبلها نحن جميعا باعتبارها (سنة أولى انتخابات في السودان) ونقتل التجربة بحثاً حتى تنضج وتستقيم مستقبلاً ولنقبلها أيضاً بالقراءة الصحيحة للتاريخ والواقع السودانيين،

    أمّا التأريخ فيحدثنا بأنّ أحزابنا التأريخية كانت تفعل أكثر من التزوير فقد كانت تجلب الأجانب أيام الانتخابات وتستخرج لهم الجنسيات وتوطنهم في قرى ومدن ما يزال بعضها يحافظ على تركيبته السكانية ولغاته وتقاليده التي جاء بها للسودان من الوطن الأم رغم مضى قرابة الخمسين عاماً على تهجيرهم، وأمّا الواقع في السودان وغيره من دول العالم الثالث فيقول بأنّ من يصل إلى سدة الحكم لا يحتمل أبداً أن يتخلّى عنه إلا بالموت أو الانقلاب أو تفتيت البلد دون أن يأبه بحجم الفساد والخراب والقصور الذي يجره على البلاد والعباد ولنضع كل ذلك أيّها المعارضون في الحسبان في تعاملنا مع مستحقات المرحلة القادمة. ومن جانبنا كمؤتمر وطني أخي الرئيس إنّي لأرجو أن نعمل الفكر في كيف نحوّل هذا النصر الذي حققناه في الانتخابات إلى طاقة إيجابية للبناء وجمع الصف الوطني، ومواجهة التحديات الماثلة؛ وعلى رأسها الاستفتاء على بقاء الجنوب أو انفصاله وأنصحك ألا تتسرع لتنصيب حكومة جديدة بفراعنة جدد أو قدامى يتشوقون للتسلّط على رقاب الناس بالتفويض الذي حصلنا عليه من الانتخابات التي جرت فحسب، وقد بدأوا يطلقون الصيحات في منتدياتهم الخاصة عن المزيد من قطع الأرزاق والعزل للمعارضين لهم بعد هذا الفوز،


    فلا بد أن يكون لنا برنامج واضح المعالم ومحسوب الخطوات في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ أمتنا، ولابد أن تتسع سفينتنا في المرحلة القادمة لتحمل كل وطني غيور مهما اختلفنا معه في برنامجه التفصيلي لحل قضايا السودان، ومن الضروري أن يتم ذلك بعيدا عن المحاصصة على المقاعد في الجهاز التنفيذي للدولة بل على التوافق والتراضي على ثوابت وطنية عليا يقبلها الجميع، ثم يأتي من بعد ذلك شكل الجهاز التنفيذي للدولة ومن يشغلونه. أخي الرئيس لمعرفة الكيفية التي نحوّل بها النصر الذي حققناه في الانتخابات إلى طاقة إيجابية لبناء الأمة وجمع الصف الإسلامي والوطني وحماية البلاد من التمزق والفرقة لابد من أن نأخذ الدروس والعبر من تجربتنا السابقة، والوقوف عند بعض المحطات المهمة في مسيرة الإنقاذ وتسليط الضوء على العلل التي أعاقتها دون خوف أو وجل أو مجاملة ونطرح الأسئلة الصعبة ونحاول الأجابة عنها بكل تجرد وصدق ونكران ذات، ونقول كلمة الحق مهما كانت مرة،

    وقد اجتهدت في ذلك ما وسعني الاجتهاد وتلطفت ما وسعني التلطّف في انتقاء الكلمات والعبارات والجمل مخافة التجريح المفرط أو الوقوع في أعراض إخواني وأخواتي بغير علم، ولكن لا بد من قول الحق (يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنياً أو فقيرا فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا، وأن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) وقد حاولت في هذه العجالة استقصاء الظواهر الكبيرة التي أثرت سلبا في مسيرة الانقاذ وكيفية تلافيها في المرحلة القادمة وفي تقديري تصلح هذه الرؤية أن تكون موجهات عامة لبرنامج عمل الحكومة القادمة التي أرجو أن تغلب عليها المهنية والخبرة والتزام الحق والمصلحة الوطنية العليا، وليس المحاصصة السياسية، فتعال معي أخي الرئيس لنتأمل في تجربتنا السابقة ونجيب عن الأسئلة الكبيرة الخمسة وعشرين الصعبة التالية والتي رتبتها حسب الأهمية من أعلى إلى أسفل وفي تجرد علمي أكاديمي تام وبشفافية عالية أرجو أن تقبلها مني بصدر رحب:-

    1- أول سؤال تبادر إلى ذهني هو هل كان الرئيس رمزاً للسيادة أم قائداً للجهاز التنفيذي للدولة في المرحلة السابقة أم الاثنين معاً، وهل الأفضل أن يجمع بينهما أم يكون رمزاً للسيادة فقط في المرحلة القادمة؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة رجعت بالذاكرة إلى الوراء واستحضرت واحداً من أقوى مبررات الانقلاب على القيادة التنظيمية آنذاك، فقد كنا نشتكي من سطوة الشيخ حسن الترابي قبل الانشقاق وهيمنته على الجهاز التنفيذي وتغوله على صلاحية الرئيس السيادية، فماذا فعلنا بعد إقصاء الشيخ والإطاحة به؟ هل تغيّر الحال بعد المفاصلة التي تمّت؟ أم كرسنا نفس الداء أم أتينا بصورة جديدة مختلفة عن سابقتها؟ من متابعاتي كمراقب عن كثب لمسيرة الإنقاذ قبل الانشقاق وبعده فإنني أرجح أننا لم نغير إلى الأحسن بل زدنا الطين بلة كما يقولون، فالرئيس قطعاً أصبح هو رمز السيادة الوطنية بلا منازع، ولكن ليس على طريقة الملكة اليزابيث في بريطانيا أو الملك جوستاف في السويد أو ملك الدنمارك وهولندا واليابان وأسبانيا أو الرئيس الهندي وغيرهم... بل ظلّ الرئيس في كل الساحات يدلي بالتصريحات النارية على الهواء مباشرة وفي كثير من القضايا الكبيرة والصغيرة دون تحفّظ أو استشارة - وفي الحمى عدد الكواكب من مشير- وقد نقل عن أخينا الدكتور مصطفى عثمان قوله كنت أحتاج بعد كل لقاء مفتوح للرئيس أن أحمل الاستيكة وأحاول مسح بعض ما صرح به الرئيس من ذاكرة المستمعين وأعيد صياغته وتسويقه للإعلام، وما أظنه قد أفلح في كثير من محاولاته،

    وقد جنينا بعض الثمار المرة لتلك التصريحات التي لم تخضع للدراسة قبل إطلاقها، فالرؤساء في البلدان التي ترسخت فيها الحريات يخافون كل الخوف من الحديث على المنابر العامة ويقوم الخبراء من حولهم بصورة يومية بتدريسهم وتلقينهم وتدريبهم على فن تقديم التصريحات في كل مناسبة يحتاجون فيها لذلك، تماماً كما يفعل بطلاب المدارس الابتدائية عند تعليمهم أبجديات القراءة والكتابة، وقد حكي لى أحد الشخصيات الأمريكية الذي كان يشغل منصباً رفيعاً في البيت الأبيض تعرفت عليه عندما كنت رئيساً لجمعية الهلال الأحمر السوداني في أحد المؤتمرات الدولية بجنيف حيث دار حوار ساخن بيني وبينه في انتخابات الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر الدولي الذي كان يتوق لرئاسته وسعينا لإسقاطه بكل ما أوتينا فسقط، وقد كان من ضمن ما حاورني فيه بأننا في المنطقة العربية نقول أكثر مما نعمل بلا حساب دقيق للعبارات والمواقف والعواقب المترتبة على ذلك وضرب لي أمثلة ببعض من يعرف من الزعماء العرب، وحكى لي فيما حكى بأنّهم يقفون عند كل كلمة ينطق بها الرئيس وقد يستغرق تغيير عبارة واحدة في خطاب الرئيس ساعة من الجدل بين المختصين،

    وقال لي بأنّ الرئيس بوش الأب بعد هزيمة الجيش العراقي وإخراجه من الكويت عام 1991 خرج الرئيس للإعلام وقال الآتي ( إنّ الجيش العراقي قد هزم وأنّ الكويت قد تحررت وسنكون دائماً بجانب حلفائنا وأصدقائنا) ثمّ انصرف ليترك باقي التفاصيل لمساعديه كل في مجال تخصصه. وأيضاً قبل خمسة عشر عاماً تقريبا زرت ادنبرة في بريطانيا ونشر الإعلام وقتها بأنّ الملكة ستقضي إجازتها في ذلك العام في أدنبرة ومن ضمن ما نشر عن برنامجها لتلك الإجازة كل مقابلاتها العامة والخاصة وحتى أسماء الكتب التي تود قراءتها في تلك العطلة، وقد أقبل البريطانيون على شراء تلك الكتب وقراءتها بعد حديث الإعلام عنها فكل شيء عندهم مرتب. فهل بالإمكان أن يلتزم رمز السيادة عندنا بهذه القيود التي هي من ضرورات المنصب في المرحلة القادمة أم يظل نهجنا كحال غيرنا من الزعماء في المنطقة الذين تصبح تصريحاتهم أناشيد يتغنى بها طلاب المدارس رغم (شتارتها) ومجافاتها للواقع.


    ومثال آخر لذلك فقد عدت قبل أيام من إحدى دول الجوار العربي حيث شاركت في ملتقى اتحاد الجامعات العربية وفي صباح يوم افتتاح المؤتمر أبلغنا بألا نحمل حقيبة ولا هاتف جوال ولا رطب ولا يابس لمكان الاجتماع لأنّ الجلسة سيشرفها القائد، وظللنا حبيسي القاعة مسمرين على الكراسي بعد التفتيش الشخصي الدقيق من العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً في انتظار القائد، ومن ثمّ جاء وبدأ في الخطابة على مدى ما يقرب من ساعتين من رأسه ولم يترك شاردة ولا واردة وإلا قال فيها قولاً - محصلة ما تدعه منه أكبر مما تقبله- مما دفع بعض المشاركين من دول الخليج لمغادرة المؤتمر بعد انفضاض الجلسة الافتتاحية مباشرة، وفي ظنّي أنّهم قد خرجوا مغاضبين إذ آلمهم بعض الطعن الذي جاء في خطاب القائد في قياداتهم من غير مناسبة ولا تبرير واضح. فضبط الخطاب مهم في المرحلة القادمة أخي الرئيس ولا بد من الاستعانة بالخبراء في كل تخصص وبصورة مباشرة ولا تترك الأمر لأهل المراسم فحسب،

    فقد كانت لي ملاحظات كثيرة نقلت بعضها للأخ بكري، والأخ إبراهيم أحمد عمر في مرافقتي لوفدكم الكريم في زيارة الملكة العربية السعودية للمشاركة في افتتاح جامعة الملك عبد الله وكان أهمها عدم الالتزام بالجداول والمواقيت وترتيب البرنامج بصورة تزيد من مردود أي جولة يقوم بها الرئيس. أمّا إذا عرجنا على دور الرئيس في الجهاز التنفيذي وأردنا أن نراجع المسيرة على هذا المستوى فأستطيع أن أقول بأنّ هناك كثيراً من الأمور التي تحتاج للمراجعة، فالأخ الرئيس لم يكن ممسكاً بتلابيب الجهاز التنفيذي كليةً وبصورة مباشرةً ولا هو فوّض كل صلاحيته التنفيذية لنائبه، والمعلومات التي عندي -على شحها - تفيد بأنّ هناك كثير من القضايا التي توجد في الساحة التنفيذية لا يلم الرئيس بتفاصيلها ولم يفوّض صلاحياته فيها لغيره من المختصين، وفي كثير من الأحيان تكون توجيهاته فيها فطيرة وغير مدروسة ولا تنسجم مع واقع الحال ولنا أمثلة كثيرة في التعليم العالي، فكم من مرة نفاجأ فيها بقرار قيام جامعة على الهواء مباشرة دون أن يكون للمجلس القومي للتعليم العالي فيها استشارة ولا مقترح، وأحسب أنّ جهات عدة في القيادة العليا للدولة ظلت تسعى لتحد من التدخل المباشر للرئيس في المسائل التنفيذية، وتسعى دائماً لشغله ببرامج وقضايا أقل أهمية وطوافات وافتتاحات لا تحتاج لوجود الرئيس فيها وكذلك الجلسات المطولة للأنس والسمر والنكات التي اشتهر بها مجلس الرئيس،

    وتسير بها الركبان وتروى عنه على مدى واسع، كل ذلك ليبتعد عن التأثير في القرار التنفيذي المباشر ما أمكن ذلك، وربما كان ذلك اجتهاد يتم بحسن النية في غياب تحديد الصلاحيات والتفويض. وفي هذا الإطار أستطيع أن أؤكد بأنّ كثيراً من قرارات الرئيس وتوجيهاته التنفيذية التي تصدر ممهورة بتوقيع وزير شئون الرئاسة لا تنفذ في كثير من الأحيان خاصة في ما يتعلق بالتصاديق المالية والتبرعات لأنّه لا يتابع مع الجهاز التنفيذي بصورة دقيقة ولا يعرف ما هو متاح من المال وما هي الأولويات العاجلة عند خازن المال الذي بيده التوزيع، وعندنا في جامعة الخرطوم ملف ضخم يسمى تصاديق السيّد الرئيس التي لم تصرف منذ أعوام طويلة وحتى الآن رغم أنّها موجهة مباشرة إلى وزارة المالية، وقلّما تجد الاستجابة من الوزاء الذين تعاقبوا على المنصب، وقد حكى لي أحد الإخوة القياديين الذين رافقوا الرئيس في إحدى جولاته في الريف أنّ الرئيس تبرع بما جملته اثنين وعشرين ملياراً بالقديم لجهات عدة في تلك الرحلة ولم يقبض أي من المستفيدين شيئاً من تلك المبالغ مباشرة، بينما رافق ذات الأخ مسئول كبير آخر في جولة مماثلة وكان يعلن التبرع ويسلّم الشيك للمستفيد في لحظته، وقد بلغت في جملتها خمسة وخمسين ملياراً، بينما تظل تبرعات الرئيس قرارات في الهواء الطلق وربما لا يقبض المستفيدون منها شيء ويتم نسيانها بعد أن يمل أصحابها من التردد على وزارة المالية؛ كما حدث لي شخصياً وللمدير الذي سبقني في إدارة جامعة الخرطوم.


    وفي المقابل أيضاً قد تستغل بعض التوجيهات العابرة للرئيس أبشع استغلال ويستفيد منها أناس ليسوا بأهل لها ويجيّرونها لمصالح شخصية بحتة؛ لأنّ تلك التوجيهات لم تعكف عليها جهة اختصاص لتضع لوائح تحدد حدودها وعندنا في التعليم العالي أمثلة على ذلك، بل وأستطيع أن أقول بأنّ بعض التوجيهات الرئاسية تُستحدث باسمه دون علمه من جهات أخرى ويصرحون (حسب توجيهات الرئيس) وتستغل أبشع استغلال في قضايا تفصيلية لا يسمح المقام التفصيل فيها الآن، وعندي أمثلة كثيرة منها، فهل تتم مراجعة لمؤسسة الرئاسة في الفترة القادمة، وتعرف المهام التي يقوم بها الرئيس وتلك التي يفوضها لغيره بدون الرجوع إليه؟


    الأمر يحتاج لمراجعة علمية دقيقة ولا بد أن نطوّر تجربتنا في الحكم، وتصبح دولتنا دولة مؤسسات ونظم ولوائح خاصة فيما يتعلّق برأس الدولة ورمز السيادة ونحن في الشرق نظلم قادتنا كثيراً عندما نريهم الولاء الزائد المزيف ونستحي أن نبذل لهم النصائح. وأود أن أقترح بأن يكون الرئيس في المرحلة القادمة رمزاً للسيادة فقط بكل ما تعنيه هذه الكلمة في عالم اليوم، ويقوم بتسريح كل الطابور من المستشارين بمن فيهم القدامى والجدد، ويفوض صلاحياته التنفيذية كاملة لرئيس وزراء قوي الشخصية، صحيح البدن خبير بالإدارة وذو رؤية ثاقبة للمستقبل، وملمٌ بالمستجدات في الساحة السودانية والإقليمية والدولية. 2- السؤال الثاني المهم هل الحكومة القادمة هي حكومة المؤتمر الوطني الحزب المنتصر في الانتخابات، والتي يشكلها كما كان يفعل سابقاً من قياداته التنظيمية النافذة في الحزب ويجمع لها بين ما هو تنفيذي وما هو تنظيمي في ذات الوقت؟


    أم هل سيشكل الحزب الحكومة من خبراء من عضويته ويكلفهم ببرنامج واضح، ويتابع أداءهم مع الجهاز التشريعي ويقومه بصورة دورية، وينأى بقياداته الحزبية العليا عن الجهاز التنفيذي؟ أم هل ينفتح الحزب على الآخرين في الساحة ويتفق معهم على برنامج وفاق وطني جامع يرتضيه الجميع في المرحلة الراهنة الدقيقة، وعلى ضوئه يكلفون حكومة خبراء من كل الأمة لإدارة الدولة؟ لقد جرّبنا الخيار الأول ورأينا نتائجه عندنا ورأينا نتائجه عند الآخرين، ومنهم بالطبع الاتحاد السوفيتي العظيم الذي أصبح أثراً بعد عين؛ رغم الترسانة النووية والصواريخ عابرة القارات، فهل نمضي في نفس الطريق الذي حول السلطة كلها والحزب في أيدي خمسة أشخاص فقط – أحدهم تراجع قليلاً ويحاول الآن أن يعيد الكرة مرة أخرى عن طريق أخرى- وكل البقيّة الباقية من القيادات هم كواكب تدور في أفلاك تلك النجوم ولا تخرج عن المدار المحدد لها، وكل من تسوّل له نفسه أن يرفع صوته منادياً بالإصلاح يركل ويهمش؟


    أسأل الله ألا يتكرر هذا السيناريو البغيض في المرحلة القادمة، وإنّي لأرجو أن تفضي المشاورات الواسعة التي تدور هذه الأيام إلى رفض هذا التوجّه، ولكني غير متفائل من معرفتي بإخواني الذين يمسكون بتلابيب الأمور فمن الصعب أن يقبلوا بغير قول الشاعر لنا الصدر دون العالمين أو القبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وإنّي لأدعو الله أن يقبلوا بالخيار الثالث وهو جمع الصف الوطني والإسلامي على ميثاق شرف ورؤية مشتركة للقضايا العالقة بما فيها الاستفتاء في الجنوب، ومن ثمّ تشكيل حكومة خبراء وطنيين بذلك البرنامج المحدد لمدة عام واحد فقط وتتم مراقبة أدائها التنفيذي بآليات فاعلة على المستوى السيادي والتشريعي والحزبي من كل الأطراف، وإذا لم يقبل هذا السيناريو فإنّ أضعف الإيمان الذي ترضى به قواعد المؤتمر الوطني في ظني أن يفصل المؤتمر الوطني تماماً بين الصلاحيات الحزبية والتنفيذية ويشكل حكومة خبراء من عضويته ويشدد عليهم الرقابة لإنجاز البرنامج المتفق عليه.

    وتظل القيادات التنظيمية النافذة بعيداً عن الجهاز التنفيذي وترعى النفرة التي تمّت إبّان الانتخابات للعضوية وتقويها وتوسعها بطرح تحديات متجددة أمام القواعد، فقد تمّ استنفار واسع للقواعد أثناء الحملة الانتخابية وقامت القواعد بعمل غير مسبوق في تاريخ الحزب، فأرجو ألا تخبو هذه الجذوة ويتم ركن العضوية وركلها جانباً حتى مجيء الانتخابات القادمة أو حلول كارثة كبرى تستدعي الاستنفار من جديد، فهناك الكثير الذي يمكن أن يقوم به الحزب بعيداً عن الجهاز التنفيذي للدولة بعد هذه الانتخابات، فالشعب الذي وقف معنا في الانتخابات في معظمه لم يكن مقتنعاً بأننا أفضل الخيارات المطروحة في الساحة ولكن لأننا أقل السيئين سوءاً، وفي يدنا دولة قائمة يمكن أن تحافظ على الحد الأدنى من المتطلبات في مجال الأمن والعيش (الجن التعرفوا أخير من الجن الماتعرفوا)، ولتغيير هذا المفهوم من أقل السيئين سوءاً إلى أفضل الخيارات المطروحة نحتاج لجهد كبير ونحتاج للقيادات النافذة التي تطرح المبادرات وترعاها في الميدان، ونريد من القيادات النافذة أن تفجر الطاقات الهائلة في الامّة لبذر قيم الانضباط، والأمانة وحب العمل، والنزاهة والعفة، والتجرد والإيثار التي يوفرها التدين في حياة الأمة؛ وذلك عبر آليات كثيرة منها المساجد التي أصبحت الصلاة في كثير منها عبارة عن رحلة في بص سياحي يقوده شخص لا يعرف غير الآيات المحفوظة في صدره ويجيد ترتيلها وعدد الركعات التي يؤديها دون تذكير أو وعظ أو مدارسة أو فقه في كثير من الأحيان،


    ولابد من الإشادة بالطفرة الكبيرة التي حدثت في الاهتمام بالقرآن وحفظه في هذا العهد. أيضاً لابد أن نوطن أنفسنا في المرحلة القادمة على الفطام من ثدي الدولة ونعيد بناء مؤسساتنا التنظيمية الخاصة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فمازلنا في كثير من المواقع لا نفرق بين ممتلكات الدولة وممتلكات الحزب وكل ذلك يحتاج لقيادات تنظيمية مقتدرة.

    التيار
    20/2/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-02-2011, 09:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    الأسئلة الصعبة أمام القيادة المنتخبة "4" :رسالة مفتوحة للأخ الرئيس في عهده الجديد
    بروفسير مصطفى إدريس


    السؤال الثالث: هل طرح الحزب برنامج عمل واضح للدولة وإجازته القواعد قبل الانتخابات ليتم تطبيقه في كل موقع تنفيذي خلال المرحلة القادمة، ويكون ملزمًا للوزير والمدير ويتنزل الى أدنى مسئول في الدولة في المركز والولايات والمعتمديات والمحليات؟ وهل من تحديد لمعايير أومقاييس النجاح والفشل؟ وهل من آليات واضحة لمتابعة الأداء؟ وهل سينتهي عهد المسئول النافذ القريب من جهات صنع القرار العليا والذي بإمكانه تسخير إمكانات الدولة في أي وجهة شاء دون اعتبار للأولويات القومية أوالمحلية؟ وهل تتم مراجعة اللوائح المنظمة للعمل والإجراءات المالية في كل موقع ابتداءً من رئاسة الجمهورية وانتهاءً بالمحليات؟

    وهل سينتهي التضارب والتنافس غير الشريف بين المؤسسات ذات الرسالة المتشابهة مما يتسبب في إهدار الموارد الشحيحة للدولة؟ وهل من سياسات واضحة تنهي المفارقات الواضحة بين العاملين في مؤسسات الدولة المختلفة وتزيل الفوارق وتمحو الغبن الذي بدأ يولد جهويات مهنية بدأ يتعاظم خطرها وستواجه الدولة لا محالة في المرحلة القادمة كما رأينا بوادرها قبل فترة وجيزة في إضراب العاملين في التعليم العالي والأطباء وغيرهم..... ؟


    نحتاج أخي الرئيس لوقفة صادقة مع هذه الأسئلة ونراجع كسبنا في المرحلة السابقة كيف كنّا ندير الدولة وأين وصلنا بها. لا أريد أن أقول بأن الصورة كلها قاتمة سوداء فقد حققنا كثيرًا من النجاحات في مواقع كثيرة ولكن كانت في معظمها فلتات أفذاذ موهوبين ومبادرات فردية وليست نتاج منهجية علمية في إطار منظومة تضمن لها الاستمرارية والتطور والنماء، ولك أن ترجع بالذاكرة الى الوراء وتتأمل في بعض تلك النجاحات. من الذي كان يقف وراء استخراج البترول وتصديره،ومن الذي أحدث ثورة الاتّصالات ومن الذي حسّن وجه العاصمة بعض الشيء وجعل لها معابر وطرقات، وفي المقابل أيضًا علينا أن نتأمل كيف فشلت كل المحاولات السابقة في أحداث نهضة زراعية حقيقية رغم توفر كل المعطيات لذلك ما عدا همة البشر وحسن تدبيرهم في هذا المجال،


    وكيف فشلنا في أحداث نهضة صناعية تستند على استخلاص الخامات من الأرض وتطويعها لخلق آلات نستعين بها في كافة المجالات حرباً أو سلمًا كما فعلت إيران، ولا نعتمد على تجميع المصنع الجاهز الذي لا يبني نهضة أبدًا سواء كان جرارًا أو دبابة أو طائرة؟ وكيف فشل مشروع توطين العلاج بالداخل رغم ما قامت به الدولة من انفاق سخي؟ وكيف يحدث التضارب بين المؤسسات ذات الرسالة الواحدة رغم أنها جميعا تنهل من موارد الدولة؟ وفي هذا الباب أخي الرئيس أسوق لك أمثلة بسيطة مما يلينا في القطاع الصحي والتعليم العالي للاستدلال على ما أقول حتى لا يحسب ما أقول من باب التنظير الأكاديمي، وقس على ذلك ما حدث في مجالات أخرى. فقد استحدثنا في أيام الحرب الساخنة دمغة الجريح، بهذا المسمى الذي يلمس وجدان المواطن ويستحثه على دفعها من قوت يومه وهو راض، وأصبحت موردًا لأموال ضخمة قد تصل إلى سبعة مليارات (بالقديم) في الأسبوع كما ورد في بعض التقارير - والله أعلم- وظل يشرف عليها شباب متجرد ومتحمس لا نشك في نزاهتهم وولائهم للتوجه العام أبداً، ولكن لم ترتب لهم الأولويات للتصرّف في هذا المال الوفير، ولم تتم رعاية هذا المورد بالصورة المؤسسية الصارمة لتحقيق أهدافه التي استحدث من أجلها، ولذلك تم توظيف جزء كبير من عائدات الصندوق في بناء مشافي في كافة أصقاع السودان بلا خطة واضحة أو تنسيق مع الشركاء الآخرين في ذات المجال وإنما بناء على مجاملات ومبادرات فردية، وقد كنت ضمن وفد رسمي من المجلس الطبي السوداني في زيارة الى الأبيض عام 2008 ومن ضمن برنامج الوفد زرنا المستشفيات بالمدينة، فوجدنا مستشفى وزارة الصحة في حالة بائسة وزحام شديد وفي عنبر الأطفال ينام ثلاث أطفال في السرير الواحد، وعندما زرنا مستشفى السلاح الطبي وجدناه في غاية الأناقة والهدوء والسعة وبه كمية كبيرة من معدات الكشف والفحص المتطورة ولكن به طابق كامل يحتوي على مائة وخمسة سرير لم يستغل منذ افتتاح المستشفى في عام 2004 على يدي السيّد الرئيس ....


    وكذلك الحال في كثير من أنحاء السودان كما علمت لاحقًا، ولم تفطن الدولة لمراجعة الأمر رغم الشكاوى المتكررة إلا مؤخرًا جدًا ولا شك أن الأخ الرئيس اطلع على التقارير التي أوصت بإعادة النظر في رسالة الصندوق القومي للخدمات مؤخرًا وتم ذلك فعلاً، وندعوالله أن يوفق القائمين عليه حالياً للاستفادة من موارده الضخمة في مشاريع تعود بالنفع والفائدة واكتفي بهذه الملاحظة فقط في أمر الصندوق رغم غزارة المعلومات الأخرى التي أعرفها عنه وتقوم الإدارة الحالية بمعالجتها....، أما موضوع توطين العلاج بالداخل فأنت على علم أخي الرئيس بالأموال التي أنفقت لاستجلاب المعدات بالعملة الحرة وكيف تم توزيعها على المؤسسات العلاجية في كافة أنحاء السودان على طريقة (أكوام الكرامة) وبصورة انتقدها كثير من الخبراء في كل خطواتها، ولكن لم تفلح تلك الجهود لوقف تبديد أموال الأمة، وما زال الناس يهاجرون طلباً للعلاج بالخارج وبصورة أكبر من أي وقت مضى .


    ومثال آخر لغياب التنسيق والقرارات التي تتم بناء على المجاملة ومبادرات الأفراد النافذين في الدولة أسوقه لك أخي الرئيس من التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة العلوم والتقانة، فقد قامت ثورة التعليم العالي التي وفرت فرصاً واسعة لأبناء السودان في التعليم العالي وزاد عدد الجامعات وتوسعت الجامعات القائمة في أعداد القبول وازدادت أعباؤها بما يجعل كل جهد يبذل لدعمها دون الحد الأدنى لتوفير المطلوبات لها لتأدية رسالتها في الارتقاء بالمخرج وخدمة المجتمع والبحث العلمي، وما زلنا في اتحاد الجامعات السودانية نتردد على المسئولين في الدولة ونرفع لهم العرائض لنطلب منهم زيادة الدعم المخصص لمؤسسات التعليم العالي، وندق ناقوس الخطر للتنبيه من تدني مستوى المخرج في ظل العولمة ومعايير الجودة والاعتماد العالمية وتلبية حاجات سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، ولا نجد الاستجابة الكافية، بل وعود في وعود عبر السنين، ولكن وبدون مقدمات واضحة أو مبررات مقنعة تقوم وزارة للعلوم والتقانة وتتصدى للبحث العلمي ومنح الدرجات وإنشاء المؤسسات التعليمية....


    وتدعم بسخاء من الدولة لتقوم بذات الرسالة التي هي من صميم عمل الجامعات، ويقف وراء تلك المبادرة من حملوا على أك########م ثورة التعليم العالي ورعوها من بداياتها، فاليوم الأخ إبراهيم عندما تحول لوزارة العلوم والتقانة أصبح أكثر حماسة لها من حماسه للجامعات التي قام معظمها في عهد توليه وزارة التعليم العالي ، وقد سعى هو ومن قبله الأخ الزبير لجلب الموارد لمؤسساتها التي أنشأت من العدم لتقوم بمهام يمكن أن تطلع بها مؤسسات أخرى في التعليم العالي لها الخبرة والتجربة والتأريخ والعلاقات الممتدة مع العالم الخارجي، فلابد أخي الرئيس من وقفة للتنسيق والاستفادة من الموارد المتاحة وتوظيفها بالصورة الأمثل ولا أريد أن أخبرك بنبوءاتي عن مستقبل مؤسسات وزارة العلوم والتقانة التي يسعى الأخ إبراهيم جاهدا لتضخيمها من حقيقتها ويفترض أنها ستقوم بتوطين التقانة في البلاد في هذه العجالة ولكن آمل أن تتم المراجعة الشاملة لكل مؤسساتنا ذات الرسالة المكملة لبعضها ويتم التنسيق بينها في الفترة القادمة ولا نتركها لاجتهادات القائمين عليها وطموحاتهم الفردية وعلاقاتهم بالقيادة العليا،

    وينسحب ما أقوله في هذا المقام على الجامعات التي نبتت في أحضان القوات النظامية من شرطة وقوات مسلحة، وربما بعد فترة وجيزة تتطور أكاديمية الأمن الى جامعة، فلابد من تحديد واضح للإضافة النوعية التي يمكن أن تحدثها هذه الجامعات وفي مجالات محددة بعينها، بدلاً من أن تنافس غيرها في تدريس الطب والصيدلة والأسنان والهندسة...... وتزاحم الجامعات القائمة في كوادرها العاملة خاصة الأساتذة وتتبني شروط خدمة مغايرة لرصيفاتها الحكومية التي تعاني أشد المعاناة في الحفاظ على كوادرها، والسؤال الملح في شأن الجامعات هل سيستمر الإعلان عن جامعات جديدة بالنسق الذي يجري الآن؟ وهل سيستمر التصديق بكليات جديدة في كل يوم تشرق فيه الشمس كما يجرى الآن في الطب والصيدلة والأسنان والهندسة والتي أصبح خريجوها يهيمون في الطرقات بلا عمل ومعظمهم من الإناث اللائي يصعب نشرهن في الريف إذا توفرت الوظائف ومواعين الاستيعاب مستقبلا، وكذلك ما هو الحل لمشكلة الأستاذ الجامعي الذي لا نوفر له الحد الأدنى من سبل الاستقرار والعيش الكريم مع استمرار نزيف الهجرة الى دول الخليج خاصة السعودية التي بدأت التوسع في التعليم العالي بصورة كبيرة، وتنتقي أفضل ما عندنا من الأساتذة وتقدم لهم العروض المغرية جداً وفي كل يوم يأتيني على الأقل ثلاث طلبات للإعارة للسعودية، وأما البقية الباقية ممن ارتضوا البقاء في أرض الوطن فهم يحملون حقائبهم ويتنقلون بين الجامعات بالليل والنهار تماماً كالباعة المتجولين ليضمنوا الحد الأدنى من متطلبات الحياة،


    وليمدوا يد العون للجامعات الناشئة فغاب من قاموس معظمهم البحث العلمي والابتكار والتجديد. والأسوأ من ذلك أخي الرئيس قبل شهرين أعلنت النقابة العامة (الموالية) لعمال التعليم العالي الإضراب عن العمل مطالبة بدفع متأخرات العاملين من بدل تذاكر وبديل نقدي وفروقات أخرى متراكمة لسنوات طويلة ظلت وزارة المالية تعترف بها تماماً وتعلم مقدارها، وكلما اشتد عليها الضغط من النقابة أو حدث انفراج نسبي في ميزانيتها تدفع قسطا أو قسطين من المتأخرات للعاملين بالتعليم العالي، ولكن ما تم من حلول لرفع الإضراب الأخير في فبراير الماضي سيظل أكبر كارثة تحدث في التعليم العالي وسنرى آثارها المدمرة في الأشهر القليلة القادمة إذا لم نتدارك الأمر. وتسبب في كل ذلك وزير الدولة بالتعليم العالي وليس وزير المالية.

    فماذا فعل هذا الوزير الهمام ليحل مشاكل استحقاق العاملين بالتعليم العالي المتراكمة عبر السنين؟ اجتمع الوزير الهمام بوزير المالية (ودق سدره) وقال بأن الجامعات ستتولى دفع استحقاق العاملين من مواردها، وإذا لم تفعل سيقوم بخصم 25% من المنحة التي تقدمها وزارة المالية للجامعات من كل جامعة ويسدد بها استحقاق العاملين، سجل ذلك الالتزام في المحضر دون الرجوع للجامعات أو معرفته بأوضاعها الحقيقية، وفي اليوم الثاني جمع كل مديري الجامعات الحكومية في السودان ليبلغهم بقراره وبالالتزام الذي قطعه نيابة عنهم، فكان الرفض القاطع من مديري الجامعات والاستهجان الواضح لهذا الفعل المتهور وغير المدروس وكادت تحدث خناقة بين الوزير ومديري الجامعات لولا تدخل بعض العقلاء، واستمر النقاش الحاد على مدى أربع ساعات،

    ولما لم يفلح الوزير في إقناع المديرين اضطر الى رفع الجلسة وإنهاء الاجتماع، ولكن ما كان أشد غرابة ونكارة أنه في اليوم التالي أو الذي يليه أرسل خطاباً للجامعات بتوقيع الأمين العام للوزارة يأمرهم فيه بدفع متأخرات العاملين من مواردهم حسب الاتفاق، وسوف تقوم الوزارة باستقطاع 25% من المنحة التي تأتي من وزارة المالية للجامعات وتبعث بها الى الجامعة المعنية لتقوم بسدادها للعاملين إذا لم تقم الجامعة طوعاً بسداد مستحقات منسوبيها؟ ولا ندري ما هي المبررات لكل هذا التخبط والوزير يعلم تمام العلم أن المنحة التي تأتي من وزارة المالية لا تغطي الفصل الأول كاملا ونحن في جامعة الخرطوم على سبيل المثال ندعمها ب15% من مواردنا الذاتية والتي نسخرها جميعًا للفصل الثاني والثالث بما في ذلك بناء الكليات وقاعات المحاضرات وُتأثيث المعامل ودعم البحث العلمي وشراء الخدمات ودعم علاج العاملين والطلاب ولا تفي هذه الموارد الذاتية ب50% مما هو مطلوب في واقع الأمر لتصبح الجامعة جامعة.....


    ولا ندري حتى الآن ما الذي دفع السيد الوزير لهذا التصرف الغريب، هل يريد أن ينقل المعركة لتكون بين العاملين وإدارات الجامعات أم أراد أن يسجل موقفاً ايجابيًا يرفع أسهمه أمام المسئولين الكبار في المرحلة التي تلي الانتخابات وما يعقبها من فك التسجيلات وإعادة التشكيل للوزارات... أخي الرئيس ما سقته لك من مثال عما يجري في وزارة التعليم العالي هو قطرة من بحر من السياسات الخاطئة التي كانت تجري في هذه الوزارة وهي بوضعها الحالي أحد معوقات التعليم العالي كما جهرنا بذلك بالصوت العالي في المجلس القومي للتعليم العالي وباسم الجامعات السودانية كلها. وهذا مثال على عجز بعض المسئولين عن القيام بمسئولياتهم على الوجه الأمثل، فهمهم الأكبر البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة والسعي لإرضاء القيادة العليا بالمظاهر السطحية والمسكنات الوقتية في حل المشاكل ولو بالكذب البواح كما فعل هذا الوزير وقال إنّه اتفق مع مديري الجامعات على قراره المعيب.


    أخي الرئيس في ظل غياب اللوائح التي تنظم وتقيد تصرفات المسئولين ستستمر هذه المفارقات في كثير من مؤسسات الدولة، خاصة بعد توقيع اتفاقيات السلام ودخول الشركاء الجدد معنا الذين جاءوا من الغابة إلى كراسي الحكم، فقد رأينا الوزير يبدد ثمانية مليارات عبر تصاديق بالأوراق الرسمية ويكرم بالنقل من الوزارة إلى أخرى، ورأينا فاتورة الموبايل لبعضهم تصل خمسة عشر مليوناً في الشهر وتدفع من مال الشعب، ورأينا النثرية الشهرية لبعض الوزراء تصل مائة مليون في الشهر، بل ويحكى أن أحد الدبلوماسيين في واحدة من سفاراتنا في أوروبا تدفع له الدولة ولأسرته ما يقارب الثلاثين تذكرة سفر لأن أسرته بهذا الحجم بينما نعجز أن نوفر قيمة التذكرة للأستاذ الجامعي ليشارك في مؤتمر علمي عالمي، بل نحن في إدارة جامعة الخرطوم محاصرون بأسئلة يومية عن حقوق العاملين في بدل التذاكر المستحقة قانوناً والتي لم تصرف كاملة من تسعينات القرن الماضي ....

    أخي الرئيس كثير من القضايا التي ذكرتها في هذه الفقرة تصلح أن تكون قنابل موقوتة ومصدر قلاقل للدولة إذا لم نتدارك ونتدارس بشفافية واقع الحال في مؤسسات الدولة المختلفة وقد بدأت نقابات الظل تتحرك والاضطرابات القادمة وقودها الخريجين بلا عمل والمفارقات في استحقاقات العاملين في الدولة، فهل سنلجأ الى تكميم الأفواه ومصادرة الحريات التي بدأت تتسع دائرتها أم نقوم بالمراجعة لتحقيق العدالة ومساواة الناس في الرخاء والشدة. إذن لابد أخي الرئيس من برنامج عمل واضح للمرحلة القادمة قبل الدخول في تكوين الجهاز التنفيذي الجديد وإسناد الأمر في المرحلة القادمة للخبراء المتخصصين وإبعاد التدخلات السياسية عنهم في أدائهم المهني، ونحاسبهم بما طلبناه منهم عند التكليف ووافقوا على إنجازه كما كان يفعل مهاتير محمد باني مليزيا الحديثة. 1- السؤال الرابع هل سيخرج الحزب من تقاليده المعهودة ويدفع بقيادات جديدة تواكب المستجدات في الساحة أم أننا سنظل ندور في ذات الأشخاص المعروفين وأصدقاء العمر ورفقاء السلاح الذين نعتقد بأنهم إرادة الله التي اختارتهم ليكتبوا الصيغة النهائية في سفر التأريخ كما يقول الطيب صالح....؟

    وهل يمكننا التفريق بين أهل الولاء الزائف وأهل الخبرة والإخلاص في تشكيل الحكومة القادمة؟ وهل لمن بقي في موقعه في السلطة التنفيذية أكثر من عشر سنين من جديد يقدمه، أم أنه سيظل يكرر نفسه بحسناته وأخطائه السابقة في كل موقع يتبوؤه بعد أن أصبح امبراطورًا له حاشية ضخمة من المقربين والأقارب الذين يتنقلون معه حيث حل ولا يوجد من بينهم ناصح أمين؟ وهل سيقوم المخضرمون في السلطة بخطوة جريئة هذه المرة ويجتمعون في صعيد واحد ويعلنون إجماعهم على رفض التكليف في المرحلة القادمة ليرفعوا الحرج من الأخ الرئيس الذي يغلب على طبعه الإلفة ومراعاة الود القديم.


    أخي الرئيس لقد سئمت الأمة من العناصر التي عرفت كيف تتخندق وتتكلس في مواقعها بالقيادة التنفيذية للدولة لمدة طويلة، بالصمت والمداراة والبعد عن الأنظار أحياناً، وبالتملق والاستعراض الزائف والتقرب من المسئولين الكبار أحيانًا أخرى، فقد أصبح كثير من الذين يتصدون للشأن العام منفرين بسلوكهم الشخصي واستغلالهم البشع للنفوذ وقد تابعنا كثيرًا من هذه القضايا لأناس في مواقع تنظيمية وتنفيذية على مستويات أدنى من الوزارة ووجدنا كيف يتم الاستغلال البشع للنفوذ، وكيف يتم التراضي بين الشركاء بالموقع في اقتسام الغنائم بحيث يحظى كل واحد بمغنمه ويتستر على الآخر، فطول المكث في المواقع يؤدي لا محالة للفساد وقديماً قال الشاعر (إن الماء إذا جرى طاب وإن لم يجر لم يطب)، فالحديث عن الفساد الذي وصل الى قبة البرلمان ودار فيه نقاش حول تكوين آلية لمجابهته في مواقع كثيرة هو حقيقة أخي الرئيس ولا يمكن السكوت عنه في المرحلة القادمة خاصة في ظل الحريات التي اتسعت دائرتها. فالفساد له آثار مدمرة ليس فقط في تبديد الحق العام ولكن في عكس الصورة السالبة للمشروع الحضاري الذي ظللنا ننادي به، وغياب القدوة والمثال والتجرد والزهد في المال العام دفع الكثيرين ممن كانوا يحسنون الظن بنا ويناصروننا لمعاداتنا وموالاة الخارجين عن الملة لما يرونه رأي العين من مخالفات يرتكبها بعض من يرفعون شعاراتنا يحملون أسمنا....

    .وعندي شواهد كثيرة على ذلك وقد بدأت هذه الظاهرة تتفاقم في الآونة الأخيرة خاصة بعد الانشقاق وأقول لك أخي الرئيس إن مواقع كثيرة الآن يتسنمها الرويبضة بكل ما تعنيه الكلمة التي قالها الصادق المصدوق ويجتهدون بكل السبل لعزل الآخرين من أهل الحق بشتى الوسائل، منها الإشاعات الكاذبة لاغتيال الشخصية وإلصاق التهم الباطلة لتخلو لهم الساحة ويعيثوا في الأرض فسادا، فهناك كثير من الشرفاء الذين نعرفهم لاذوا بالاعتزال وزهدوا في المشاركة العامة خوفًا من الفتنة، خاصة وأنهم يرون ضعف الاستجابة من الدولة لتقويم المسيرة ووضع حد لممارسات شكا منها الناس وتناولتها وسائل الإعلام. وهناك كثيرون من أصحاب القدرات العالية في العمل العام اختفوا من الواجهة في التنظيم والجهاز التنفيذي لأنهم ممن يجهرون بالنصيحة بصوت عال، فأين حسن رزق وأين قطبي وأين مهدي وأين ربيع وأين...وأين .

    التيار
    21/2/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2011, 11:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2011, 06:39 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)


    الاسئلة الصعبة امام القيادة المنتخبة
    بروفسير مصطفى إدريس


    الحلقة الخامسة:

    1- السؤال الخامس كيف يمكننا إصلاح الخدمة المدنية التي دُمرت تماماً وعلى فترات متعاقبة منذ ثورة اكتوبر التي غنى لها وردي (هتف الشعب من أعماقه... التطهير واجب وطني)،


    وجاءت مايو لتمضي في التطهير الذي توجناه نحن بالتعقيم الوطني (الصالح العام)، فقد سألت الأخ مجذوب الخليفة عليه رحمة الله ورضوانه عام 1991 وأنا عائد من السويد عن أكبر المخاطر التي تواجه الإنقاذ، فعدد لي انهيار الخدمة المدنية في أولها رغم أننا كنا نخوض حرباً ضروساً في الجنوب وبدأنا نواجه حصاراً عالمياً واقليمياً وقتها، فالخدمة المدنية اليوم هي في أسوأ حالاتها من الانحطاط والرداءة، ولو أعلم مصطلحات أسوأ من هذه لوصفتها بها. فلماذا كل هذا الانحطاط ونحن شعب كريم ولنا إرث في التكافل والنفير وخدمة المجتمع طوعاً؟

    ومن أسباب انحطاط الخدمة المدنية بجانب ما ذكرت آنفاً هو تسييسها خلال الحقب المذكورة أعلاه، والذي جعل اهل الولاء السياسي هم السادة وإن صغرت مراتبهم الوظيفية، وهم أهل الحظوة في المغانم من مركوب وتفرغ وتهرب من العمل ومخصصات متعددة لا تأتي عبر الشباك العام للصرف في المؤسسة المعنية، فحدثت فوارق طبقية بين العاملين في ذات الموقع في الملبس والمأكل والمسكن والمركوب، وتسبب ذلك في الحقد والسخط وعدم المبالاة بالمسؤولية، وكذلك من أسباب الانحطاط تدني الأجور التي أصبحت لا تفي بالحد الأدنى من متطلبات الحياة في ظل التضخم الذي لم يسبق له مثيل، فبدأ العاملون في ابتكار الوسائل التي يزيدون بها دخلهم عبر النظام الرسمي، فكانت الحوافز والمكافآت والتي تطورت وأصبحت تتم بالتحايل على اللوائح المنظمة للتصرف في المال العام، ثم أصبحت فيما بعد حقاً مكتسباً لابد منه وبصورة يومية على كل تكليف يقوم به العامل أو الموظف في موقع عمله الذي عين في الوظيفة لأجله، وتطورت كماً وكيفاً حتى فاقت الراتب الشهري الذي يتقاضاه العامل أو الموظف عدة مرات لبعض الموظفين القريبين من خازن المال أو صاحب القرار الأعلى، وأفرز ذلك أوضاعاً اجتماعية جديدة على مستوى الأسرة من مأكل ومسكن وأثاث،

    وأصبح لزاماً المحافظة على هذا المستوى من الحياة عند البعض، واضطر الآخرون للبحث عن سبل جديدة لزيادة الدخل للحاق بالركب والدخول في المنافسة مع السابقين، فكان الغش والسرقة والاختلاس والرشوة وتزوير المستندات، أقول ذلك من تجربة عملية أجابهها الآن وقد ابتليت بإدارة أكبر وأعرق مؤسسة تعليمية في البلاد، وقد غصت عميقاً في مشكلاتها التأريخية والتي أقعدتها عن سرعة التطور والمواكبة، ووجدت أول هذه العوائق فساد الخدمة المدنية وعندي عدد كبير من الملفات الساخنة في هذا الباب من عدد من المواقع في وحدات الجامعة المتعددة في هياكلها ووظائفها. ومن أسباب الانحطاط أيضاً هجرة الكوادر المقتدرة في سبعينيات القرن الماضي وانقطاع التجربة وفقدان الكوادر المدربة في كافة المجالات،

    ومن أسباب فساد الخدمة أيضاً غياب الوصف الوظيفي والتعيينات التي تتم للمجاملة دون خبرة أو حاجة، ولدينا في جامعة الخرطوم تراكمات واسعة من هذا النوع عبر السنين، تكاد تشل حركة الجامعة وتقعد بها عن رسالتها. ومن أكبر الأسباب التي أعاقت الخدمة المدنية في الدولة غياب المحاسبة أو ضعفها، وكذلك تصدي النقابات للدفاع عن العاملين بغير حق في كثير من الأحيان، ولا يقومون بأي دور يذكر في توعية العامل بواجباته. وليست هذه الصورة التي رسمتها مقصورة على مواقع بعينها بل هي داء عام أيها المسؤولون في كل موقع من أعلى أعلى أعلى القمة الى زريبة المواشي في سوق أبو زيد، واسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ولإصلاح الخدمة المدنية المطلوب أولاً ادراك حجم أهمية الخدمة المدنية، حجم الدمار الذي حل بها وخطورة ذلك على النهضة في البلد، فالخدمة المدنية مثلها كمثل الدم الذي يجري في الأوعية الدموية وينقل الغذاء والهواء للأنسجة في الجسم كله، وبدونه لا تستمر الحياة وتحدث الوفاة بعد كل نزيف شديد للدم. وأول خطوة في سبيل الاصلاح هي زيادة المرتبات بما يفي بالحد الأدنى من متطلبات الحياة الشريفة والمزيد من التدريب والتأهيل، وتحديد الوصف الوظيفي، ووقف التعيين بالمجاملة، واستخدام التقنيات الحديثة التي تغني كثيراً عن العمل اليدوي متعدد الخطوات وتزيد سرعة الأداء، وكذلك ايضاً المزيد من الخصخصة وتشجيع القطاع الخاص لإقامة المزيد من المشاريع التي تستوعب القوى العاملة، وشراء الخدمات من المؤسسات الخاصة، فالعاملون في الدولة يأخذون سبعة مليارات بالجديد من جملة الميزانية التي لا تزيد عن ثمانية مليارات، كما يروى عن وزير المالية.


    2- السؤال السادس هل نحن مقتنعون بأننا بعد الانتخابات سندخل مرحلة جديدة في الحكم ولابد من ترتيب أوضاعنا لمواكبة الظروف الجديدة، أم أن كل ما جرى هو عمل تكتيكي لإطالة بقائنا في السلطة عبر مناورات ومبادرات موقوتة لا نصبر أن نمضي بها الى نهاية الشوط،

    واني لأرجو أن يكون توجهنا هذه المرة صادقاً من أجل المصلحة العامة، ولأن الأوضاع لا تحتمل التسويف والمراوغة، ولمصلحتنا نحن ايضاً في المقام الأول. فاذا اتفقنا بأننا نقبل على العهد الجديد بنية صادقة لترسيخ الحريات وتعميق الشفافية في التعامل، فإننا نحتاج لتسوية أوضاع كثير من التنظيمات والأجهزة التي قامت في فترات سابقة، وكانت تعمل بالتوازي مع المؤسسات الرسمية قبل أن نبسط سلطتنا على الأجهزة الرسمية ونعيد ترتيبها بما يتماشى مع توجهنا وفي بعض الأحيان نزاوج بينها وبين الرسمي والتنظيمي ونلبسها بلباس شعبي عام كالشرطة الشعبية والأمن الشعبي والدفاع الشعبي والوحدة الجهادية ووحدة... وهلمجرا.... وقد أدت هذه التنظيمات غرضها في وقتها ولكن بمرور الزمن تضاءل دورها لاسباب كثيرة منها تمكننا من الأجهزة الرسمية للدولة، وصار بعضها عبأ ثقيلاً على مؤسسات الدولة الرسمية ومصدراً لكثير من الازعاج والتضارب والمخالفات التي ترتكب على حساب الأجهزة الرسمية، والتي تتحمل وزرها الأجهزة الرسمية رغم أنفها، ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك، وقد تكلفنا بعض الأخطاء التي ترتكبها هذه التنظيمات أضعافاً مضاعفة من الجهد المالي والسياسي والأمني لنحتوي آثار ما تقوم به، وقد فقد كثير منها الرعاية والرقابة المباشرة التي كانت تجدها من المسؤولين الكبار في فترات سابقة، فتسلل إليها الرويبضة واستغلوا بعضها أبشع استغلال وعندي شواهد على ذلك، وقد يكون وجودها ضرورة فيما مضى ولكن الآن ونحن نستقبل عهداً جديداً لابد من تسوية اوضاعها تماماً كما قمنا بتسوية أوضاع كثير من المؤسسات الاقتصادية وغيرها.... ذات الصفات المزدوجة بعد توقيع نيفاشا.



    فنحن نريد أن ندخل العهد الجديد في ظل رقابة تامة لأدائنا وكسبنا، ولابد أن نمايز بين (الكيمان) ما للحزب للحزب وما للدولة للدولة، فآمل أخي الرئيس أن تقوم بخطوات عاجلة في هذا الاتجاه اذا كنا نريد أن نمكن لهذا التوجه الديمقراطي ونتحمل المسؤولية بروح قومية صادقة، ولابد من تقوية أجهزة الدولة الرسمية من جيش وأمن وشرطة لتؤدي دورها القومي بمهنية وحيادية عالية وولاء للوطن وثوابته ومصالحه العليا، بعيداً عن التأثيرات الحزبية مهما تغير النظام الحاكم كما هو الحال عند الشعوب التي قطعت شوطاً في الرقي، ولا أريد أن أفصل في هذا الباب إلا في حدود بما يوصل لك الرسالة أيها الأخ الرئيس، ولكن هذه من الأسئلة مهمة جداً في المرحلة القادمة ولابد من عمل جاد لتسوية أوضاع تلك التنظيمات. 3- السؤال السابع ونحن ندخل في عهد جديد يقوم على الديمقراطية وبسط الحريات فكيف نعمق معاني هذه الحرية التي غابت عن شعوبنا زماناً طويلاً، وأصبحت لا تعرف منذ نعومة أظفارها إلا التسبيح بحمد الحاكم وقبول كل ما يأتي منه بأنه وحي منزل وهي توقن وتشاهد بأن من له رأي غير ذلك فمصيره الإبعاد والتهميش وقطع الأرزاق.


    فكيف نعمق معاني التحرر من الخوف وبث الطمأنينة باحترام الحقوق الأساسية للإنسان وبث معاني المساواة بين الناس على أساس المواطنة، وليس على أساس الانتماء السياسي أو العرقي او الديني، فالتطور والحضارة لا تبنى أخي الرئيس إلا على يد أقوام أحرار في بلد حر، فالحرية التي نريدها هي التي تؤسس نظاماً يعلي من أقدار الناس في الحياة بعيداً عن الانكسار أمام الحاجة اليومية تحت سياط الجلاد، وهي حرية تقوم على نهج السلف الصالح (ما تقولون اذا رأيتم في أمير المؤمنين اعوجاجاً؟ قالوا قومناه بالسيف).


    ورحم الله عمر بن الخطاب وربعي بن عامر وأخوانهم الذين شادوا لنا أمجاداً عظيمة بالفهم العميق والتطبيق العملي لمعاني الحرية والتحرر والنخوة والمروءة وتقديس الواجب رجاء في رحمة الله وثوابه. فكيف أخي الرئيس نعيد للقضاء هيبته وللقانون احترامه، فمن ملاحظاتي لتجاربنا خلال الفترة الماضية أستطيع أن أقول إنه لم تعد للقانون هيبة وضاعت وتضيع كثير من الحقوق العامة خاصة حقوق الدولة، وما زال استغلال سلطان الحزب والدولة والمنصب يستخدم على نطاق واسع من الوزير ومن المدير ومن الموظف ومن العامل ومن الطالب ومن الحرس ومن الخفير..... وأحياناً يتم بانتحال الشخصية وعندي ملفات ضخمة في هذا الباب من تجاربي في عدد من المواقع التنظيمية والتنفيذية خلال سنين الانقاذ، فلابد أن يتساوى الناس أمام القانون ويطمئن من يطالب بحقه بأنه سيجد النصير، فقد رأيت طالباً في جامعة الخرطوم يهدد عميد كليته ويتوعده بأنه سوف يفعل ويفعل به اذا لم يلبِ طلبه، لأنه من قبيلة الحاكمين، ورأيت من يبتذ النساء ويستنصر بعلاقاته المدعاة مع جهاز الأمن لينال منهن، ورأيت ورأيت......... ولأنني أعلنت في جامعة الخرطوم منذ تولي الإدارة منهج الشفافية والانتصار للحق المطلق فقد جاءتني شكاوى لا تحصى ولا تعد من أناس كانوا يتسترون على مظالمهم خوفاً من الوقوع في ما هو أكبر منها، لأنهم لا يثقون في من يرفعون له ظلامتهم بأنه سينصرهم، وقد وجدت كثيراً ممن نصبوا أنفسهم بأنهم من أهل بدر وجدتهم منافقين مردوا على النفاق وتعرفت على شنيع أفعالهم واستغلالهم لاسم السلطة والحزب.... فنحن نحتاج لجهد كبير لتعميق معاني التحرر وسيادة القانون ونزاهة القضاء.




    -------------------
    ليس دفاعاً......عن النقرابي
    مشاركات

    بقلم:أفراح حسين )..

    التيار 22/2/2011


    شن البروفيسور مصطفى إدريس المدير السابق لجامعة الخرطوم هجوماً شرساً على الصندوق القومي لرعاية الطلاب، وخص مديره العام البروفيسور محمد عبدالله النقرابي بعبارات حادة وأقل ما توصف به جارحة. وتركزت نقاط الهجوم على قضية واحدة هي ملكية أرض داخليات (البركس) في جامعة الخرطوم. وهي معركة في لا معترك. فالصندوق جهاز حكومي وجامعة الخرطوم كذلك.

    كمن أخذ المال من جيبه الأيسر ليضعه في جيبه الأيمن. فالمال العام واحد طالما ظل في حرز الملكية العامة. لكن القضية الأوجب بالبكاء فعلاً أراضي الجامعة التي ذهبت هدراً إلى ملكية أفراد. وهي أراضٍ شاسعة لا يعلم أحد حتى الآن على أي بند أخذت من ملكية جامعة الخرطوم. و على أي منطق خصصت لمن خصصت لهم من أفراد. ومنطق الصندوق القومي لرعاية الطلاب سهل واضح في مطالبته التي استجاب لها السيد رئيس الجمهورية بتحويل ملكية الداخليات إلى الصندوق .


    فالصندوق مؤسسة حكومية متخصصة في إسكان الطلاب. وكلمة (طلاب) هناك كل مساحة الوطن الكبير وليس رقعة محدودة في ضفة النيل الأزرق اليسرى بالخرطوم. ونفس هذا الصندوق الذي يرعى الطلاب في جامعة الخرطوم وبقية جامعات العاصمة مسؤول عن الطلاب في الفولة ودنقلا والدمازين و كسلا. ومطالب أن يراعي عدالة التوزيع على كل هذه الأطراف المتباعدة. على النقيض من مهمة جامعة الخرطوم التي تنحصر في العاصمة بل وفي قلب العاصمة. ولم يتملك الصندوق داخليات البركس من أجل الملكية. بل لتطوير هذه الداخليات لتصبح مدناً جامعية تليق بالمكان والزمان. أخشى أن يكون البروفيسور مصطفى إدريس وقع في فخ (الامبراطوريات). السعي لتوسيع دائرة الامبراطورية لا أكثر.


    توسيع من أجل التوسع. وإلا فقولوا لي بربكم، لماذا يصر البروف على امتلاك أرض الداخليات طالما هي (داخليات) لم تخرج عن الغرض الذي من أجله أسست الدولة الصندوق القومي لرعاية الطلاب.. جامعة الخرطوم يعزها كل سوداني ويحتفي بنجاحها وتوسعها وتطورها لكن ذلك لا يتقاطع ولا يتناقض مع ملكية الصندوق لأرض الداخليات. بل يتكامل الدور.

    يعتني الصندوق بإسكان الطلاب والطالبات ويبذل جهده لسد ثغرته بينما تنصرف الجامعة لأداء دورها الأكاديمي وتتفرغ له. ما المشكلة في ذلك. وللدولة الحق فى نقل ملكية أصول الدولة والتصرف فيها طالما هى فى حضنها والسؤال هنا لماذا تتشبث جامعة الخرطوم بالاحتفاظ بالداخليات وهناك جهة حكومية مخولة من الدولة انشئت لهذا الغرض؟ الهدف الأسمى للصندوق هو اشاعة وتوفير الخدمات ورعاية طلاب التعليم العالي بالسودان بغض النظر عن الجامعة أو المدينة أو الولاية فكل الداخليات التي يقوم الصندوق بإدارتها وتوفير البيئة المريحة بها هي ملك له ولا يمكن له أن يقوم بإعادة تأهيل أو صيانة مباني دون قوامة قانونية تخول له التصرف فيه.


    صندوق رعاية الطلاب جسم مركزي يعمل على توفير بيئة الدراسة الجامعية ولا يقف دوره في السكن بل خدمات أخرى كثيرة أخرها تمويل نفقات دراسة الطالب الجامعي أو ما يعرف بـ(التسليف) وهي عملية حيوية لبعض الطلاب الذين لا يملكون نفقات التعليم العالي وما أكثرهم، فيضطرون لترك الدراسة . توفير وزيادة عدد فرص السكن للطلاب ليست جريمة، بل فائدة كبيرة يجني ثمارها الطلاب في المركز والولايات. لأن الجامعات بالولايات ليس بمقدورها سكن ورعاية للطلاب إلا بوجود جهة مركزية كصندوق رعاية الطلاب الذي يستقطب الدعم ويوفر عدالة توزيع خدماته في أركان السودان المتباعدة. ما يمهنا أن تتكامل أدوار مؤسسات الدولة حسب تخصصاتها بدلاً من التعارك في لاشيء.


    (بقلم:أفراح حسين )..

    (عدل بواسطة الكيك on 22-02-2011, 06:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-02-2011, 08:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    اراد المؤتمر الوطنى بطرف خفى دعم الثورة فى ليبيا بان صرح بان حركة العدل انما تشارك فى قتل الثوار الليبيين فاتهم الحركة بهذا الصنيع لضرب العلاقة المستقبلية للحركة بالشعب الليبى لا حبا فى حياة واستقرار الليبيين وانما لاحراج حركة العدل فى وقت يتهم فيها ثوار ليبياالقذافى بتجنيد مرتزقة يقاتلون الى جانبه ...اراد المؤتمر الوطنى تسجيل موقف رمادى وضرب الحركة المناوئة لهم فى نفس الوقت وفى نفوسهم كراهية للقذافى ونظامه الذى يخافون من تصرفاته المتقلبة ...القذافى تصادقه ووب تعاديه ووبين كما قال محمد ابراهيم نقد لكن الانقاذيين لا يفهمون كلام الحكماء ..


    لخارجية السودانية تؤكد تورط «متمردي دارفور» في أحداث ليبيا
    الأربعاء, 23 شباط/فبراير 2011 05:33
    قرار جمهوري بترقية مدير جهاز الأمن إلى رتبة الفريق أول
    لندن: الخرطوم:


    قالت الخارجية السودانية إن «تحقيقات أجرتها أكدت تورط متمردي دارفور في الأحداث التي تشهدها ليبيا، في وقت كونت فيه غرفة عمليات وطوارئ لمتابعة التطورات ووضع خطة لإجلاء السودانيين حال اقتضى الأمر ذلك، وكشف الناطق باسم الخارجية السودانية خالد موسى لـ«الشرق الأوسط»، أن وزارته قامت بتحقيقات حول مزاعم وتقارير وردت من الجماهيرية الليبية تفيد بمشاركة ميليشيات من مجموعات دارفور المتمردة في أحداث ليبيا، والمشاركة في ضرب المتظاهرين.


    وأكد موسى أن «التحقيقات أثبتت بالأدلة تورط متمردي دارفور في الأحداث»، وقال: «هذا يوضح طبيعة وأجندة الحركات المسلحة»، لكنه رفض تسمية «الفصائل المتورطة، أو أسماء الأفراد الذين شاركوا في الأحداث».
    ونفى موسى مشاركة الجالية السودانية في أي أحداث، وقال: «الجالية تحترم القوانين الداخلية باعتبار أن ما يحدث في ليبيا شأن داخلي».



    وذكر موسى أن السلطات السودانية على اتصال مباشر مع السفارة في طرابلس، ومع أفراد من الجالية السودانية هناك لمعرفة التفاصيل الدقيقة ووضع الخطط والعمل على إجلاء الرعايا السودانيين من طرابلس حال تطلب الأمر ذلك، منوها إلى تكوين غرفة عمليات في اجتماع مستمر، بينما ناشد السودانيين هناك بالحذر والتزام منازلهم لحين معرفة الموقف في ليبيا.

    --------------------------


    وهنا رد حركة العدل والمساواة

    حركة العدل والمساواة تتهم الخرطوم بالتحريض ضد السودانيين المقيمين في ليبيا
    الثلاثاء, 22 شباط/فبراير 2011

    05:59
    احمد حسين آدم:
    ليس لدينا اي جندي في ليبيا وما يجري هناك شأن داخلي ليس للحركة علاقة به



    اتهمت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور الحكومة السودانية بتعريض السودانيين المقيمين في الجماهيرية الليبية للخطر بتحريض بعض ابناء الشعب الليبي ضدهم ، وحملت الحركة النظام في الخرطوم مسؤولية تعرض اي سوداني لمكروه في ليبيا ، ونفت بشكل قاطع ان يكون لديها جندي واحد في الجماهيرية . وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين آدم في بيان صحافي ان نظام البشير يسعى وفي خطوة يائسة وعداء سافر للوقيعة بين الشعبين السوداني والليبي ، واضاف ان الخطوة دنيئة ولا تعبر عن المعدن السوداني الاصيل ، وقال ان نظام البشير يريد ان يعرض كل ابناء الشعب السوداني المقيمين في الجماهيرية للانتقام والخطر من بعض ابناء الشعب الليبي ، في اشارة لادعاء صحيفة ( الانتباهة ) بان حركة العدل والمساواة شاركت في احداث العنف الجارية في ليبيا .


    ونفى آدم وجود اي جندي من حركته في ليبيا ، وقال نؤكد وبصورة قاطعة وجازمة انه ليس لدى حركة العدل والمساواة جندي واحد في الجماهيرية الليبية وان الحركة ليس من شأنها ان تتدخل في هذه الامور فهي تمثل شعب له قضية عادلة ولا يمكن ان تزج بنفسها وقضية شعبها في هذه المواضع والمواقع ، معتبراً ان ما يجري في الجماهيرية الليبية شأن داخلي لا علاقة لحركته اي علاقة به، محملاً الخرطوم مسؤولية وقوع اي مكروه او اذى لاي من ابناء السودان المقيمين في طول وعرض الجماهيرية ، وشدد ان النظام السوداني هو الذي يحرض على الجالية السودانية في ليبيا ، وقال ان هذا السلوك يضع المسؤولية الجنائية الدولية على عاتق النظام في الخرطوم على هكذا تحريض ، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ان تقوم بدورها في تأمين وحماية ارواح وحرية الجالية السودانية في الجماهيرية الليبية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2011, 03:55 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    قيادي إسلامي كبير يشن هجوماً عنيفاً على وزير المالية

    عثمان خالد: علي محمود يستخف بتعليمات النائب الأول ويماطل في تنفيذ أوامره
    الخرطوم: جمال عنقرة
    شن القيادي الإسلامي ال

    معروف عثمان خالد مضوي هجوماً عنيفاً على وزير المالية السيد علي محمود، بأنه يماطل في تنفيذ أوامر النائب الأول لرئيس الجمهورية.


    وأوضح مضوي في حديث لـ«الوطن» أنه تم تعيينه مع أربعة آخرين أعضاء في لجنة استرداد نصيب حكومة جنوب السودان من البترول في الفترة ما بين 9/1 -30/9/2005م.
    وتم تشكيل اللجنة بقرار من السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب لاسترداد هذه المبالغ والمقدرة من جانب حكومة الجنوب بـ1.4 مليار دولار. وقال عثمان خالد إن السيد سلفاكير أوصاهم بالمرونة في التعامل مع الحكومة الاتحادية، بقبول أي حلول مقبولة بما في ذلك التقسيط المريح أو المقابل العيني.


    وأضاف مضوي أنهم يحرصون على المقابل العيني لإيجاد قواسم منفعة بين الجنوب والشمال بعد الانفصال. وزاد مضوي أنه في حين اهتمام رئيس الجمهورية ونائبه علي عثمان ومساعده نافع علي نافع بهذا الملف، وحرصهم على إنهائه بأحسن ما تيسر، فإن وزير المالية يضع العراقيل في طريقهم، والوزارة كلها تتعامل معهم باستخفاف شديد، الأمر الذي عمل على توتير العلاقة بين اللجنة والوزارة. وهذا التوتر مرشح للانفجار وتوسيع دائرته إذا لم يتم احتواؤه وتصويب طريقة التعامل، وهو ما لا ينشدونه حرصاً على استمرار العلاقة الحميمة بين الشمال والجنوب بعد الانفصال. وشدد مضوي على تسوية هذا الملف بتدخل مباشر من رئاسة الدولة، لما في ذلك من مصلحة للشمال والجنوب معاً


    الوطن
    23/2/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2011, 11:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    وقال مدير جامعة الخرطوم الذى اقاله البشير ما يلى

    رحم الله عمر بن الخطاب وربعي بن عامر وأخوانهم الذين شادوا لنا أمجاداً عظيمة بالفهم العميق والتطبيق العملي لمعاني الحرية والتحرر والنخوة والمروءة وتقديس الواجب رجاء في رحمة الله وثوابه. فكيف أخي الرئيس نعيد للقضاء هيبته وللقانون احترامه، فمن ملاحظاتي لتجاربنا خلال الفترة الماضية أستطيع أن أقول إنه لم تعد للقانون هيبة وضاعت وتضيع كثير من الحقوق العامة خاصة حقوق الدولة، وما زال استغلال سلطان الحزب والدولة والمنصب يستخدم على نطاق واسع من الوزير ومن المدير ومن الموظف ومن العامل ومن الطالب ومن الحرس ومن الخفير.....


    وأحياناً يتم بانتحال الشخصية وعندي ملفات ضخمة في هذا الباب من تجاربي في عدد من المواقع التنظيمية والتنفيذية خلال سنين الانقاذ، فلابد أن يتساوى الناس أمام القانون ويطمئن من يطالب بحقه بأنه سيجد النصير، فقد رأيت طالباً في جامعة الخرطوم يهدد عميد كليته ويتوعده بأنه سوف يفعل ويفعل به اذا لم يلبِ طلبه، لأنه من قبيلة الحاكمين، ورأيت من يبتذ النساء ويستنصر بعلاقاته المدعاة مع جهاز الأمن لينال منهن، ورأيت ورأيت.........


    ولأنني أعلنت في جامعة الخرطوم منذ تولي الإدارة منهج الشفافية والانتصار للحق المطلق فقد جاءتني شكاوى لا تحصى ولا تعد من أناس كانوا يتسترون على مظالمهم خوفاً من الوقوع في ما هو أكبر منها، لأنهم لا يثقون في من يرفعون له ظلامتهم بأنه سينصرهم، وقد وجدت كثيراً ممن نصبوا أنفسهم بأنهم من أهل بدر وجدتهم منافقين مردوا على النفاق وتعرفت على شنيع أفعالهم واستغلالهم لاسم السلطة والحزب.... فنحن نحتاج لجهد كبير لتعميق معاني التحرر وسيادة القانون ونزاهة القضاء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2011, 08:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    شتباك بالأيدي بين وزير الزراعة ونائب برلماني
    الإهرام اليوم

    2011/02/24 - 11:21

    الخرطوم - أيوب السليك

    كشفت مصادر عليمة لـ(الأهرام اليوم) أن اجتماعاً التأم مؤخراً بمكتب وزير الزراعة الاتحادي د. عبد الحليم المتعافي ضم ممثلين عن اتحاد مزارعي النيل الأبيض ونواب المجلس الوطني وشركات زراعية، شهد مواجهة ساخنة امتدت إلى تشابك بالأيدي بين الوزير ورئيس اتحاد مزارعي النيل الأبيض عضو البرلمان «بلال عوض الله». وقالت المصادر إن استفزازات داخل الاجتماع دفعت رئيس الاتحاد إلى الإقدام على الاعتداء على الوزير، وألقى عدد من النواب باللائمة على عضو البرلمان ووصفوا مسلكه بالخاطيء وطالبوه بالاعتذار للوزير.


    وفي سياق متصل وخلال جولة للجنة الزراعة التابعة للبرلمان بمشروعي «حلفا» و«الرهد» تساءل رئيس اتحاد مزارعي حلفا «عوض الكريم بابكر» عن هوية مشروع تسمين للعجول وقال إن هذا المشروع تم تمويله عبر وزارة الزراعة ولكن لا يُعرف إن كان (خاصاً) أم (عاماً)؟ وأضاف: لمصلحة من هذا الاستثمار؟ وطالب لجنة الشؤون الزراعية بالتحقيق في حقيقة تبعية المشروع، فيما أكد مدير مشروع الرهد رداً على سؤال اللجنة البرلمانية أن مشروعاً مشابهاً لتسمين العجول بالرهد مُول بواسطة وزير الزراعة الاتحادي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2011, 11:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    الرسالة الاخيرة للبشير قبل تكبيرة الاحرام.

    . بسم الله الرحمن الرحيم

    الرسالة الأخيرة قبل تكبيرة الاحرام

    قال تعالى : (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لايريدون علواً في الأرض ولافساداً والعاقبة للمتقين. )

    السيد/رئيس الجمهورية :.

    اكتب اليك هذه الرسالة الناصحة وهي لك لا عليك ان أنت أحسنت استقبالها وهي لاتخلو من الصراحة والصدق فأرادة الاصلاح هي التي أملت عليٌ كتابتها.

    السيد/الرئيس

    تذكر آخر جلسة جلسناها معك في دارك ومعي عدد من أمناء الولايات في العام 2000م وبحضور (الفاتح عابدون ).ويومها نصحناك بعدم السير في شق صف البلد والجماعة وقلنا (أن الجماعة بعيوبها خير من الفرقة وشرورها .) وقلنا لك : (أن شيخ الحركة سوف يأتيك اليوم ليلاً اًن كان الأمر شخصياً سيعتذر وان كانت الأزمة أزمة تخص البلد فان المصلحة تجري مجراها .) ولكنك رفضت اللقاء وقلت قولة عظيمة سخرت من الحركة وقيادتها وشيوخها ومجاهديها وقلت : كنت تحسبهم ملائكة فوجدتهم شياطين وافترقنا وظللت أراقب الأحداث والوقائع وتثور في نفسي اسئلة صعبة تخصك باعتبار مسئوليتك الشرعية.

    *- اسمع لعباراتكم :( لحس الكوع والطلاقات المتكررة والتهديد .) فأقول هل أنت مسئول ؟
    *- أسمع للخطابات المرتجلة والقرارات الباردة والتوجيهات التي لايلتفت اليها.. فأقول هل أنت مسئول ؟
    *- ضاقت على الشعب سبل كسب العيش واتسعت دائرة الفقر وبالمقابل اتسعت دائرة الغنى عند المسئولين ..فأقول أين المسئولية .؟؟
    *- عم الفساد وطم . لاحسيب ولارقيب..فأقول أين ولي الأمر .؟

    *- تمزقت البلاد جنوبها وغربها وشرقها والحل أقرب منك من شراك نعليك .وذلك بالحل السياسي الكلي لمشاكل البلاد ولكن الذين حولك لايرضون.!!! أين ارادة ولي الأمر .؟
    *- ترفعون شعارات الاسلام وتطبيق مشروعه .. الاسلام يجمع ولايفرق .. يعدل ولايظلم .. فأين أنتم من ذلك.؟

    السيد/الرئيس......

    أقولها لك بكل الصدق أن البريق الذي اكتسبته أخذ يضمحل فدوام الحال من المحال ورياح التغيير التي تعصف بالأنظمة لابد أنها قادمة فالشعب السوداني الآن جمع صفوفه وتوضأ ليصلي صلاة التغيير وهو علي وشك أن يكبر تكبيرة الاحرام .وأخشى أن تعيش في وهم أن لك حزباً يملأ السهل والجبل وهذا هراء..ووهم كاذب.. وأرى أن تسرع في اجراء اصلاحات أساسية قبل أن تسمع (الله أكبر) تكبيرة الاحرام ومن هذه الاصلاحات :-

    أولاً: أن تطلق سراح معتقلي الرأي فهي محمدة لك في الداخل والخارج.
    ثانياً: أن تتخلص من الذين حولك فهؤلاء أكلوا دنياك وخربوا آخرتك فمعية الله والشعب خير من معيتهم .
    ثالثاً: أن تلبس لباس القومية وتنزع لباس المؤتمر الوطني فهو اليق بك ومعين لك في المرحلة المقبلة وخير للمؤتمر الوطني أن يعيش حرارة وهج الشارع السياسي فكل الأحزاب التي تماهت مع الحكومات ماتت كما تموت الأسماك عند خروجها من الماء وذلك عند سقوط الحكومات .
    رابعاً: أن تحل الحكومة الحالية وتكون حكومة من أصحاب الكفاءات وذلك لمدة عام تطلق خلاله الحرية وتجري انتخابات حرة ونزيهة في نهايته
    خامساً: حل المجلس الوطني ومجالس الولايات فهي تشكل أعباء مالية ضخمة يتحملها المواطن .
    سادساً: هيكلة البلاد في الفترة الانتقالية بالعودة الي الأقاليم القديمة .
    سابعاً: تكوين لجنة من خبراء القانون واساتذة الجامعات والقضاة والمحامون لوضع مسودة دستور جديد.

    سيدي/الرئيس.

    ما أكتبه اليك هو بعض ما يحس ويفكر فيه كثيرون من أعضاء حزبك ومن الذين يقفون علي الرصيف ومايطلبه الشارع العام .
    أملي أن أسمع قرارات حاسمة والا فلاتلومني .,,, ستسمع تكبيرة الاحرام وهي لاشك قادمة.

    عبد الله علي خلف الله
    نهر النيل.
    27فبرائر2011م
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2011, 04:51 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    مطالب التغيير في السودان: أمام النظام أيام
    د. عبدالوهاب الأفندي
    2011-02-28




    لم يكد الحبر يجف (أو إن شئنا الدقة، لم تكد النبضات الإلكترونية تخفت، فأين نحن من الحبر في هذا العصر؟) على سطور مقالي الأسبوع الماضي المحذر من الكلفة العالية التي يفرضها الموكلون بحرس الأنظمة على ما يحرسون، حتى تواترت أنباء مقلقة جوهرها اتهامات للأجهزة الأمنية السودانية بانتهاج ممارسات بشعة في حق بعض المعارضين، منها تعديات جنسية. ولسنا هنا في مقام الجزم بصحة هذه التهم، فهذا مكانه القضاء، ولكن هذه للأسف ليست أول مرة تصدر فيها مثل هذه التهم في حق أجهزة الأمن السودانية في هذا العهد. وهذا أمر مؤسف ومؤلم، خاصة وأن النظام القائم يدعي أنه يطبق تعاليم الدين الإسلامي.
    ولكن المقلق أكثر هو ردة فعل الجهات الرسمية تجاه مثل هذه التهم، وهي في الغالب الاستخفاف والتجاهل، رغم خطورة هذه الاتهامات. ففي مطلع التسعينات قدم أحد المعتقلين، وهو ضابط سابق بالقوات المسلحة، شكوى ورد فيها أنه تعرض لاعتداء جنسي داخل المعتقل.

    وبخلاف الشكوى التي تقدمت بها الفتاة السودانية خلال الأيام القليلة الماضية ولم تستطع فيها تحديد هوية المتهمين بالاعتداء، فإن الضابط المعني قد سمى الشخص المتهم بالاعتداء، وهو ضابط أمن معروف. وقد خاطبت حينها الجهات المعنية طالباً الإفادة بنتائج التحقيق في هذه القضية، فتلقيت في أول الأمر إفادة بأن الاتهامات موضع الشكوى محل تحقيق قضائي. ثم جاءت ردود أخرى تقول بأن نتائج التحقيق أثبتت عدم صحة التهم. وكان ردنا في هذه الحالة يجب إحالة الأمر للقضاء، لأن هناك تسمية لشخص بعينه واتهام له بممارسات مخالفة للقانون والشرع، وهذا يعتبر من باب القذف. وعليه فلا بد لتحويل الأمر إلى القضاء لحسم هذا الموضوع. ولكن لم تتم الاستجابة لهذا الطلب، مما قد يخلق الشكوك بأن المعنيين لم يكونوا غير مطمئنين من موقفهم.


    وقد شهدنا مواقف مماثلة في دعاوى الاغتصاب المتواترة التي وردت في أحداث دارفور، حيث ظل الموقف الرسمي يؤكد باستمرار أن هذه التهم غير صحيحة، حتى قبل القيام بالتحريات اللازمة والإجراءات القانونية. وهذا بالرغم من أن الدعاوى المعنية في معظمها لم تسم تحديداً الأفراد او الجهات المحددة التي ارتكبت تلك الفظائع. وبنفس القدر كانت المبادرة بالنفي هي الموقف في القضية الأخيرة، رغم أن شهادة الفتاة لا تجزم بأن الأشخاص المتهمين بالاعتداء هم من منتسبي الأجهزة الأمنية، حيث أنها لم تتعرف عليهم، كما أنها لم تؤخذ إلى مقر معروف لتلك الأجهزة حسب إفادتها. وقد كان الأولى قبل إصدار النفي المبادرة إلى التحقيق في المسألة والسعي لتحديد هوية الجناة المفترضين.


    في كل هذه المواقف، فإن المبادرة بالنفي تضع صاحبها في موقف المتهم الذي يجتهد في الدفع ببراءته، في حين كان الأولى المسارعة في التحقيق في القضية وكشف المتهم. وقد كنا أوردنا في مقالة سابقة تعليقاً مماثلاً حول مسارعة الجهات الرسمية إلى القدح في التقديرات المرتفعة لضحايا الحرب في دارفور، ودعاوى ضحايا الاغتصاب هناك، في اعتراف ضمني بالمسؤولية عن الجرائم المقصودة، تماماً كما كانت القوات الأمريكية والبريطانية في العراق تكرر رفض مجرد إحصاء ضحايا الحرب هناك، في اعتراف ضمني بأن الأعداد كبيرة وأن تلك القوات هي المسؤولة عن قتلهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
    ولعل ما يبعث على الريبة أكثر هو صمت القيادات الدينية وأهل العلم وحماة الشرع عن هذه الممارسات المزعومة. فهناك جماعات تدعي التشدد في أمر الدين، تسارع للدعوة إلى الجهاد إذا سمعت بأن مغنية تعتزم إقامة حفل، وتدعو بالويل والثبور إذا رأت انتشار الزي غير المحتشم عند بعض الفتيات. وأذكر أنني عندما كنت في الخرطوم العام الماضي، حضرت ثلاث جمع متتالية في ثلاث مناطق متباعدة من العاصمة السودانية، وفي كل منها كان موضوع الخطبة هو قصة الصحافية التي حوكمت بتهمة لبس الزي غير المحتشم. وتضمنت الخطب هجوماً قوياً على الصحفية والمدافعين عنها، وانتقادات للحكومة لتهاونها في فرض وتطبيق الشريعة. ولكنني لم أسمع بعد أن خطيباً اعتلى المنابر ليتناول قضية الاغتصاب وارتكاب الفاحشة من جهات محسوبة على الدولة. فهل تصبح شبهة لبس الزي غير المحتشم (وقد كان الأمر وما زال مجرد شبهة) أحق بالغضب لله من الاعتداء الفعلي على الشرف؟


    لم نكن نريد هنا أن نسهب في معالجة هذا الجانب من القضية التي كنا قتلناها بحثاً في مقالنا السابق، وبينا كيف أن مصارع الأنظمة قد تكون في تجاوزات الأجهزة. ولكن ما تواتر من أنباء واتهامات، لها صداها في أقاويل سابقة، يجعل من الصعب تجاوز هذه المسألة. وهذا بدوره يستدعي معالجات حاسمة لا تحتمل التأجيل ولا اللجلجة. فمجرد أن تكتسب اتهامات كهذه صدقية مبدئية في حق أي نظام، يشير إلى خلل أساسي في الممارسات. فالتهم لا تلصق بهذه السهولة ما لم يكن هناك مناخ عام يسهل تصديقها. وقد كنت علقت من قبل على حادث مقتل الصحافي الراحل محمد طه محمد أحمد رحمه الله من قبل أشخاص اقتادوه من منزله ليلاً، مذكراً بأن مما سهل وقوعه في الفخ الذي نصب له اعتياد الناس، وخاصة الصحافيين، على حضور رجال أمن يقتادون البعض من منازلهم ليلاً. ولو لا وجود مثل هذه الممارسات لما قبل الراحل أن يخرج طوعاً من منزله في مثل تلك الساعة في صحبة أشخاص لا يعرفهم، ولكانت أسرته أطلقت الإنذار مبكراً عن اختطافه. وهذه ممارسات لا داعي لها إطلاقاً في بلاد متحضرة، حيث الأولى استدعاء المتهم نهاراً جهاراً، وعبر القضاء والشرطة، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.


    إذن المسألة جد لا تحتمل الهزل ولا الاستخفاف، ولا بد كما أكدنا من معالجة حاسمة وجذرية. ولكن معالجة هذه الجزئية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة من يثبت تورطهم حساباً رادعاً وعاجلاً- لن يكفي لإنهاء الأزمة في البلاد، لأن جذور الأزمة تكمن في وجود نظام يحتاج للحماية من قبل أجهزة من طبيعتها التجاوز والتعدي على الحرمات. فالأصل في الأنظمة الشرعية هو أن آخر ما يخطر ببال مواطن حين يتعرض لاعتداء أن مصدر العدوان هو الدولة وأجهزتها، بينما ينبغي أن يكون أول ما يخطر بباله حين يتعرض لعدوان هو الاستنجاد بالشرطة وأجهزة العدالة، لا توجيه التهم لها.


    وعليه فإن أول شأن الإصلاح يبدأ بإصلاح أجهزة الدولة وتحويلها من عداوة الشعب إلى خدمة المواطن، وتأمين استقلالية أجهزة الأمن والشرطة والقضاء والقوات المسلحة والخدمة المدنية عن المؤسسات السياسية، والفصل الكامل بين الحزب والدولة من جهة، وبين الجهاز التنفيذي والمؤسسات العدلية من جهة أخرى. وهذا بدوره يمهد للتداول السلمي للسلطة، لأن كل المواطنين سيكونون آمنين على أنفسهم، وموقنين بأن تقلبات السلطة لن تؤثر في أمورهم الحياتية أو تهدد مصالحهم.
    وقد كثر الحديث عن تطبيق الشريعة هذه الأيام، ولكن المعلوم أن أول شروط حكم الشرع هو خضوع الجميع له، وهذا بدوره يعني استقلال القضاء الذي يقضي بالشرع عن كل تأثير من خارجه. وبهذا الفهم فإن أكبر ما يعوق حكم الشرع هو وجود أفراد وقوى ومؤسسات تعتقد أنها فوق القانون وخارجه، تحكم الهوى والغرض وتسميه شرعاً.
    الخطوة التالية بعد سن القوانين التي تحمي قومية واستقلالية المؤسسات المدنية والعسكرية، وتعزز الحكم اللامركزي، هي الإعلان عن انتخابات عامة جديدة خلال عام واحد، تقوم عليها لجنة انتخابات جديدة تامة الاستقلالية ترتضيها القوى السياسية الفاعلة وتتوافق على تشكيلها. وفي مثل هذه الخطوة غناء عن جولات الحوار غير المجدية بين الحكومة ومعارضيها، لأن الانتخابات ستحسم جدل الأحجام والأوزان، وتغني عن مماحكات المحاصصة، وتتيح للأقاليم انتخاب حكامها، وتساعد في إعادة تشكيل الخارطة السياسية بما يضمن التمثيل الأفضل والأمثل لكل القوى والأقاليم.


    نعلم أن الحكومة تصر على دعواها بأن انتخابات أبريل الماضي كانت غاية في النزاهة والحرية، وهي دعوى تعلم الحكومة كذلك أن خصومها لا يسلمون بها. ولكن حتى بافتراض أن هذه الدعوى صحيحة، فما الضير إذن في إعادة الانتخابات تحت شروط يتم التوافق عليها، وتثبت بما لا يدع مجالاً للجدل صحة تلك الدعوى؟ وعلى كل فإنه حتى لو صح كما زعم البعض أن النظام يتمتع بدعم 90' من المواطنين (وهي دعوى لم تثبتها الانتخابات الأخيرة على ما شابها من عيوب) فإن العشرة بالمائة الباقين لا بد أن يمثلوا بدورهم في البرلمان ويكون لهم صوتهم.
    ومهما يكن فإن انتخابات العام الماضي تمت حينما كان السودان ما يزال موحداً، وشارك في انتخاب النواب الحاليين ناخبون فقد كثير منهم الآن حق التصويت، فضلاً عن قيادة الحكومة الحالية للبلاد في تلك الحقبة المفصلية التي انتهت بتقسيم البلاد تستدعي اللجوء إلى انتخابات جديدة تتيح للناخبين الحاليين إصدار حكمهم على ما جرى وانتخاب من يمثلهم بصورة أفضل.


    وبحسب تقديرنا فإن مثل هذا الاحتكام للشعب بهذه الصورة المنهجية والمنظمة، خاصة إذا اقترن بإصدار عفو عام في دارفور، والسماح لقيادات ومنتسبي الحركات المسلحة بالعودة إلى الوطن والمشاركة في العملية السياسية، هو أفضل البدائل المتاحة. فقد تغيرت الآن الخارطة السياسية للعالم بعد ثورة تونس التي قد يسجلها التاريخ مع الثورتين الأمريكية والفرنسية بأنها بداية حقبة جديدة في تاريخ العالم، وأصبحت كلمة الشعوب فيمن يحكمها هي المسموعة، لا كلمة البلطجية المسلحين من أي ملة وزي كانوا. وقد أثبت ما وقع في البحرين ثم ليبيا مؤخراً أنه لم تعد هناك حصانة لأكثر الأنظمة شراسة أو أوفرها حماية أجنبية. بل إن الصين نفسها لم تعد بمنجاة من رياح التغيير.
    وعليه فإننا نعتقد أن أمام النظام السوداني أياماً لا أسابيع ليحسم قراره، إما بأن يقود الإصلاح ويكون له دور في هندسة التغيير، أو أن يحزم حقائبه ويرحل كما فعل سابقوه، مع تعريض البلاد لمخاطر الصوملة والتفكك. ألا فليشهد الشاهدون أننا قد بلغنا.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2011, 04:20 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    رجحت مصادر لـ(أخبار اليوم)

    انه سيكون هنالك لقاء مرتقب بين الدكتور حسن الترابي الامين العام للمؤتمر الشعبي والداعية الاسلامي المشهور يوسف القرضاوي الذي من المتوقع ان يصل من الدوحة لمطار الخرطوم في الايام المقبلة بدعوة من وزارة الثقافة لتقديم بعض المحاضرات التأصيلية الهامة ويلتقي بنخبة من الفنانين السودانيين لتقديم محاضرة حول (الفن في الاسلام هل هو حلال ام حرام).


    ويرجح مراقبون ان تكون ابرز اجندة لقاء الدكتور حسن الترابي الزعيم الروحي للحركة الاسلامية بالسودان والدكتور يوسف القرضاوي عقد مصالحة تجمع بين المؤتمرين (الوطني والشعبي) الذي حدثت بينهما المفاصلة عام 1999م وفق ضمانات.


    وعلمت (أخبار اليوم) ان برنامج الدكتور القرضاوي يتضمن لقاء مع الرئيس عمر البشير رئيس الجمهورية. ومن المتوقع ان تلقي المتغيرات التي حدثت في الساحة العربية والاسلامية بسقوط الانظمة في مصر وتونس وما يحدث في الجزائر واليمن وليبيا على مباحثات (الترابي والقرضاوي) باعتبار ان هناك تيارا اسلاميا عريضا برز من خلال الاحداث الاخيرة ما يتطلب وحدة الحركة الاسلامية في السودان.


    1/3/2011

    تعليق

    ----------------

    هل يخرج السودانيون احتجاجا على مواقف القرضاوى تجاه الشعب السودانى الا يتحمل القرضاوى مع الحكومة السودانية فى ما جرى ويجرى لهم الان من المعارضين الليبيين من تنكيل ..هل يفرش الشعب السودانى الورود ويرحب بالقرضاوى بعد مواقفه المشهودة فى دعم اهل الانقاذ .. ام يخرجون مرحبين به بحكم انه المنسق العام للثورات الان التى يحاول الاخوان المسلمين فى كل مكان سرقتها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2011, 08:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    بيان من المؤتمر الشعبي حول مؤتمر القدس بالخرطوم


    بسم الله الرحمن الرحيم

    المـؤتمر الـشعـبي POPULAR CONGRESS

    د. علي الحاج محمد جمهورية المانيا الاتحادية

    مساعد الأمين العام مدينة بون



    بيان بشأن مؤتمر موسسة القدس الثامن بالخرطوم



    أعلنت مؤسسة القدس عن قيام مؤتمرها الثامن في الفترة 6-7 مارس الجاري بالعاصمة السودانية الخرطوم، وقد ورد في الأخبار أن المؤتمر سيؤمه عدد من علماء العالم الإسلامي الأجلاء، وأنه سيكون تحت رعاية رئيس الجمهورية السوداني السيد عمر البشير.

    لقد ظل شعب السودان – بلا من على أحد - من أكثر شعوب العالم الإسلامي تفاعلا مع قضايا امته العربية والإسلامية والأفريقية، وظلت قضية فلسطين و القدس على أولويات إهتمامه مهما لفتته عنها شئونه الداخلية المضطربة، ونحن نرحب بمقدم علمائنا الأجلاء، غير أن إنعقاد المؤتمر في هذا الظرف الدقيق من تاريخ أمتنا كان ينبغي له أن يكافئ روح الحرية التي تصبو إليها شعوبنا وتبذل في سبيلها كل غال ومرتخص، لا أن يجافي هذه الروح الوثابة بقبوله رعاية نظام دفع قسطا من شعبه إلى خيار الإنفصال هجرة من حياة الإستضعاف والضيم، وساق قسطا آخر إلى اللجوء إلى مغتصبي القدس رجاء الحماية من بطشه الذي أهلك الحرث والنسل في دارفور.وحصد ارواح الابرياء من المدنيين ببورتسودان وكجبارلانهم قالوا رأيهم في امور تهمهم

    إن علماؤنا الأجلاء أدرى الناس بانه ما أضاع القدس وأخواتها إلا إستواء الطغاة على أرضنا وفوق رؤوس شعوبنا عقودا يهدرون خيراتها في تمجيد ذواتهم الفانية، ويبددون طاقات شعوبنا في بذل الجهد أضعافا كثيرة في سبيل الحرية والعيش الكريم.

    إن نسمة الحرية التي هبت على شعوبنا المغلوبة هي بشارة خير أن جهاد الأمة المتطاول قد أثمر بفضل جهد أجيال شابة تهجر الظلم المقيم، وتسعى إلى تحرير الإرادة الوطنية التي رهنها الطغاة، وإن أعظم مهام علمائنا في مثل هذا الوقت أن يعاضدوا جهود الإنعتاق كما راينا وسمعنا في تونس ومصر وليبيا، ويتقدموا شعوبهم، ويجانبوا رعاية الطغاة لإئتمارهم بالمعروف، أو أن يصبغوا عليهم رعاية أو مباركة.

    إننا ندعو علماؤنا الأجلاء إلى أن يتخذو من إئتمارهم في الخرطوم منبرا للدعوة إلى تحرير عواصمنا من سلطان الأنظمة غير الرشيدة، فالقدس لا يحررها المستضعفون، وإنما تحررها الإرادة الحرة الطليقة المستقيمة على هدي من حرروها لأول عهدها، والذي يفقد الحرية في خاصة بلده والامن في خاصة نفسه ليس بفارس نجدة لأخيه المستضعف الآخر.

    إن الظلم والإستبداد ملة واحدة لا تجيزه صلة رحم أو ولاء عقيدة والقرآن يغلظ في تحذيرنا من ألا نصنفه كذلك، وينذرنا بالفتنة والعذاب العظيم إن لم نفعل، وسيرة الإنسانية تعلمنا أن رفع الظلم والضيم مناطه استعداد الضحايا إلى تحمل تبعات تغيير ما بانفسهم أولا.

    إن الخرطوم التي يلتئم بين جنباتها مؤتمر لنصرة القدس، ليست حكرا لنظام أضاع الأمانة في خاصة بلده، وهو يمارس ما فعلته الانظمة البائدة من قمع للحريات وسجون واعتقالات لقادة الرأي والاعلاميين و المؤلم بل المؤسف ان هذا يمارس باسم الاسلام ! ولكن أهل السودان ما زالوا صابرين على البلاء حافظين لعهودهم مع أمتهم الإسلامية ومع التواقين للحرية من الامم الاخري ولن يتقاعسوا عن نصرة قضاياها، يرحبون بمقدم علماء الأمة الأجلاء، ويتوقعون منهم كلمة سواء تنسب الظلم والطغيان إلى ملته المارقة عن هدي الإسلام والأديان السماوية وكريم المعتقدات الإنسانية مهما التبس بلبوس الدين والوطنية.


    5 مارس 2011

    د. علي الحاج محمد

    مساعد الأمين العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2011, 07:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    هبّت رياح التغيير (1)
    بروفسير مصطفى إدريس


    الأحاديث التي يُدلي بها بعض قادتنا بأنّ بلادنا محصّنة من رياح التغيير، وأننا نختلف عن تونس ومصر وليبيا تحتاج إلى إعادة نظر وتدبّر في محتواها وما ترمي إليه، فكلاهما في ظني –المحتوى وما ترمي إليه- يسارعان بنا الخطى نحو مصير تونس ومصر وليبيا إذا لم نتدبّر وندبّر، إذ أنّ المحتوى فيه كثير من مجانبة الحقائق في واقع الحال، وأمّا ما ترمي إليه من طمأنة للأمة السودانية ودعودتها للزوم الصبر والهدوء فما أظن ذلك يتحقق بمثل هذه الأقوال؛ بل يدفعها إلى عكس ذلك تماماً بسبب اليأس من قيام الدولة بخطوات جادة للإصلاح؛ لعدم اعترافها بوجود إخفاقات كبيرة في أدائها خلال أكثر من عقدين من الزمان،


    ولننظر إلى نماذج مما قال قادتنا: فقد قال الدكتور مصطفى عثمان: (الثورة في تونس قامت نتيجةً للفساد والقمع والإرهاب والمحسوبية وهي أسباب لا تتوفر في السودان) وقال الدكتور محمد المهدي مندور لصحيفة (الرائد) 27/1/2011م: (لا توجد ظروف موضوعية تدفع الشعب للثورة ضد الإنقاذ) وقال الدكتور نافع للفضائية السودانية: (لا نخشى السيناريو التونسي لأنّ الشعب في السودان مُلتفٌ حول قيادته) وقال الأستاذ علي عثمان: ( إننا لا نخشى الصحافة الحرة) في مؤتمره الصحفي الأخير الشهير بعد نتيجة الاستفتاء التي حسمت خيار الانفصال، وأمّا المشير البشير فقد قال في مدينة الدامر يوم 25/1/2011م: (وفي حال حدوث ثورة شعبية زي ما حدث في تونس فنحن ما حنهرب، لكن حنطلع لشعبنا عشان يجدعونا بالحجارة). وحديثه للطلاب بأنّ 90% من الشعب مع المؤتمر الوطني....



    مثل هذا الكلام لا يمكن أن يؤدي إلى بث الطمأنينة في نفوس الشعب السوداني، الذي يتوجس من اندلاع الفوضى المصاحبة للثورة إذا قامت في السودان بسبب التركيبة الإثنية المعقدة، وانتشار السلاح وحملته، والاحتقان السياسي المتراكم، وعملية البتر لثلث جسمه حديثا، والذي لم يجف النزيف منه بعد، وما يدور حول المشورة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وما يصاحب ذلك من صراع محموم وغير ذلك كثير مما تتناقله مجالس المدينة عن الفساد والتراخي في الأداء في دواوين الدولة، كل ذلك يجعلنا لا نقبل مثل هذه الأحاديث حتى في إطار ما يفعله ساسة الأنظمة الشمولية وشعراء الحماسة عند الشدائد.


    ولكن يمكن أن نقبل من قادتنا أن يقولوا أنّ الإنقاذ عندما جاءت للحكم رفعت شعارات تتجاوب مع وجدان الأمة في عمومها على غير ما قامت به وتقوم به معظم الأنظمة الثورية، التي قامت في الوطن العربي خلال النصف الثاني من القرن العشرين بعد الحرب العالمية الثانية، حيث قامت معظم تلك الأنظمة على مبادئ وشعارات تتناقض وتعادي موروثات الأمة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتتحالف مع أعداء الأمة شرقاً وغرباً، وتعمل ليل نهار على إفراغ الأمة خاصة الشباب وعزلهم عن ربط حاضرهم بماضي الأمة وحضارتها، التي استفادت منها البشرية جمعاء لعدة قرون.


    صحيح أنّ الإنقاذ لم تفعل ذلك بل نادت بالتوجه الحضاري المبني على تراث الأمة ورفعت شعارات التجرّد ونكران الذات والتضحية والتسابق على الشهادة في نصرة الحق والزهد في أول عهدها؛ ولكنّها لم تفلح في تجسيد تلك المعاني واستدامتها على أرض الواقع بصورة مُرضية ومُقنعة للأمة حتى الآن، بل ربما ضلّت الطريق بعض الشيء (وراح عليها رأس الخيط) على بعد خطوات من بداية مشوارها. فما هي إذاً تلك العوامل التي قعدت بها من الوصول إلى غاياتها ومن أهمها صهر أهل السودان في بوتقة واحدة، تستظل بشرع الله الحنيف مع مراعاة تنوعها العرقي والثقافي؟ بصراحة تحتاج قياداتنا في مثل هذا الظرف لطرح أسئلة كثيرة وعميقة تفضي إلى مراجعة علمية دقيقة ومتجردة تتناول الأسباب الحقيقية لتعثّر المسيرة، وانحسار الشعارات الأولى للإنقاذ والتي التفّ حولها كثير من الحادبين من خارج عضوية الحركة الإسلامية.

    هل من أسباب الفشل انقطاع التجربة الإسلامية في الحكم لعدة قرون أم عدم القدرة على المواكبة مع متغيرات العصر، وأحداثه المتجددة مع قلة الخبراء والفقهاء؟ أم هو ضعف البناء الفكري والتربوي الذي انتهى بنا إلى التكالب على الدنيا والمنافسة عليها حتى أهلكتنا أو كادت؟ أم يا ترى من الأسباب فقدان المرجعية الفكرية في وقت مبكر بسبب الانشقاق وأيلولتها لوعاظ السلاطين وفقهاء الحيض والنفاس وغسل الجنابة وطول اللحية وقصر الجلباب؟ وما هو أثر تسلل الرويبضة لاختطاف المشروع الحضاري؟ وكذلك ما هو تأثير تكالب الأعداء عليه؟ أمّا إذا كان ما يقوله بعض قادتنا عن أنّ تحصين السودان من رياح التغيير ناتج من اختلاف حكمنا عن الأنظمة الأخرى التي تتهددها رياح التغيير في طهره وغياب الفساد والإرهاب والمحسوبية وكان ذلك عن قناعة راسخة فإنّ ذلك يعد من باب العنجهية والمكابرة التي تقودنا إلى نتائج خطيرة، تكون محصلتها أن نقع في مهب الريح بسبب هذا الجمود، بل ونقع في الهاوية؛ خاصة إذا تلكأنا أو صرفنا النظر عن اتخاذ تدابير عملية وواقعية للوقاية من الثورة التي قد تنتهي بنا إلى فوضى عارمة،

    وما زال الوقت يسمح باتخاذ حزمة من الإصلاحات الفورية المُلحة، فعلينا أن نعي الدرس ونأخذ العِبَر قبل فوات الأوان، ولا يجدي ذر الرماد في العيون ودفن الرؤوس في الرمال، فهنالك اخفاقات لا تُحصى ولا تُعد ويمكن تلافيها ومعالجتها عبر القيام بمراجعة تجربة الإنقاذ وتقويمها خلال عقدين من الزمان واستخلاص الدروس والعبر في تجرد تام، وقد حاولت ذلك من قبل في المقالات التي نُشرت عقب الانتخابات في أبريل الماضي تحت عنوان: (الأسئلة الصعبة أمام القيادة المُنتخَبة) والتي تمّ نشرها مرة أخرى في صحيفة (التيّار) وأرجو أن تجد أذناً صاغية، وإني لأرجو كذلك للمبادرة الطيّبة التي بدأها الأخ الدكتور أمين حسن عمر بالحديث الذي نشر في صحيفة (السوداني) عن ضرورة التغيير أن تتطور وتتسع دائرتها، ويلجها آخرون من أهل الرأي والحنكة والشجاعة من أمثال الدكتور غازي صلاح الدين، والأخ أحمد عبد الرحمن، والأخ قطبي المهدي، والأخ الجميعابي، والأخ مهدي إبراهيم، والأخ حسن رزق، والأخ ربيع حسن أحمد، والأخ جلال الدين مراد، والأخ حسن مكي، والأخ الشفيع أحمد محمد، ومن الشباب حاج ماجد سوار، ودكتور ياسر موسى، ودكتور طارق محمد نور، ودكتور أحمد دعاك وغيرهم من الرموز الفكرية والشباب الواعد في الحركة الإسلامية الذين آثروا الصمت خوف الفتنة أو التصنيف الجائر، فعلينا جميعا أن نكتب وندعو إلى التحاور الواسع المفتوح حول مستجدات الظرف الحالي، وألا نُعوّل على الحشود التنويرية من وقت لآخر، والتي تسوق الناس سوقاً إلى ما تراه الفئة القليلة، التي ظلّت تقود حتى نفد معينها الفكري ونضب.

    فنحن في مفترق طرق؛ إمّا الثورة التي تعقبها الفوضى لا محالة وإمّا الإصلاح الذي لا يتم إلا بالصراحة والوضوح مع أنفسنا ومع الآخرين، تحت الأضواء الكاشفة، والجهر بالاعتراف بإخفاقاتنا، ونُعلن ونَشرع في تنفيذ خططنا لإصلاحها فوراً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2011, 04:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    الأزمة الاقتصادية تتصاعد كل يوم ببعد دراماتيكي..هذا المؤتمر الوطني العبقري الألمعي لم يقرأ درساً من دروس الحياة والسياسة.. كل الدنيا المتاحة تحلم بالصوت الوطني الحر المعارض إلا نافع وحزبه والوفد «المرافق» له.
    بقلم : حسين خوجلي *

    كان الأب موظفاً محترماً بوزارة سيادية في قلب الخرطوم. يسير مشواره اليومي نحو الوزارة بعربة إنجليزية قديمة ولكنها نظيفة ومصانة وتعمل بجدول راتب يحدد أيام الزيت والنظافة والصيانة ولها دفتر معهود مثل دفتر (الكنتين) المجاور وبقية نثريات ومنثورات التكاليف الحياتية..

    { وكان يرافقه في مشواره اليومي من أم درمان إلى الخرطوم أو بالأحرى ما بين سبل كسب الهدوء وسبل كسب العيش ثلاثة من أبنائه الخريجين الموظفين كانت عربة واحدة وأنس واحد وميزانية واحدة ومائدة واحدة بلا تفلت ولا حرية أكثر مما ينبغي ولا ضوضاء بأكثر مما تريد الحارة ويريد المكتب ومكارم الأخلاق والمواهب المعتادة في الكورة والفن.

    { ودارت دورة الأيام وتقاعد الأفندي المحترم وجاء بغتة مشروع النفط السوداني الذي أنجبه شعبنا بمنتهى الكرم والذكاء وتخلصت منه حكومتنا الفتية على طبق من ذهب وبمنتهى السفيانية واستهبال الغفلة والعفو عند اللا مقدرة..

    { على أي حال هبت رياح النفط على الأسرة فصار للأبناء «أولاد البنزين الحلم» ثلاث سيارات دفعة واحدة بالأقساط وثلاثة زيجات بالأقساط وثلاثة شقق بالأقساط.. وأصبح الراتب لا يكفي الحد الأدنى من الاحتياجات، فالمنزل الذي كانت تخرج منه سيارة واحدة بأربعة أعضاء منتجين وزاهدين ومترعين بالعفاف والرضى.. أصبحت تخرج منه أربعة كوارث أسرية.. أب غاضب من تصرفات لوثة النفط والأقساط وأبناء لا ينامون من أثر الشيكات المرتدة.. وزوجات لا يعرفن ولا يسمعن عذراً من الذين باعوا لهن الذهب ذلك الذي قرروا إحالته فجأة إلى نحاس واعتذارات وهل يفيد الاعتذار للذي تعود السهل الميسور ولو أدرك في آخر النفق قيداً من حديد وثقلاً من فولاذ؟..

    { بدأت إشكالات الأسرة الطيبة تتصاعد مع تصاعد الأسعار.. وارتدت وتكاثفت الشيكات جملة واحدة لأصحاب الشقق وأصحاب السيارات وأحلام السيدات اللائي لا يقبلن عذراً وقد قالت يومية التحري المنشورة أن:

    { الأول الآن وبشهادة الشهود رهن الاعتقال حتى يدفع الالتزام شاملاً الأرباح وأتاوات القبض وامتيازات الدرك.
    { والثاني خرجت زوجته ليلاً تحمل ورقة طلاقها ومعها لفافة طفلها الأول الرضيع إلى بيت أبيها الذي لا يحتمل ميزانية إبنته فكيف يحتمل طفلها وغضبتها ويأسها وخيبتها!!!
    { أما الثالث فقد تسلل إلى خارج الحدود عبئاً على أصدقائه في أحد بلاد المهجر النفطية وقد ضاقوا به واحداً بعد الآخر.. صحيح أن كرم السودانيين لم ينتف ولكن تلك العواصم ذات القلب الصلد صارت لا تحتمل ضيفاً ودوداً عابراً فكيف لها أن تحتمل ضيفاً ثقيلاً مقيماً..
    { أما الأب فقد أصابته جراحات السنوات وضيق ذات اليد وبقشيش المعاش وتفلت الأبناء فزوى الجسد وانزوت الروح فصار شبحاً ناحلاً أقرب للجدث وهو يشاهد أبناءه وقد جار عليهم الدهر بحلم زائف وثروة أصابتهم بأمانيها الكذوب وسحاباتها الخلب..

    { ولأن السودانيين كالعادة لا يجيدون فن دراسة الجدوى وفن جدوى انتظار العواقب في كل شيء كان سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً فقد صارت الأقساط السهلة أسواطاً عسيرة تلهب ظهور الآلاف من طوابير حلم البترول وقطاره وقطره الذي صب في ديار حسبوها لو أرادوا النجم جاءت بالدراري فتوارت فجأة وهى لا تلوي على شيء.

    { هل صحيح والسؤال لأهل السلطة وأهل الرأي وهذه الأسرة المنكوبة.. هل صحيح أننا وقعنا نيفاشا من أجل السلام كما ندعي الآن؟ هذه الكلمة السحرية التي يتداولها الجميع اليوم من أهل الحزب وقادته ووزرائه ونحن من ورائهم كأنها المنجى ومبعوث العناية الإلهية من وعثاء الانفصال الذي لم يعلم به أحد ولم يعمل على تفاديه أحد.. لا وألف لا.. فنحن لم نوقع نيفاشا من أجل السلام نحن وقعنا من أجل نيفاشا التي تحفظ الوحدة التي تنجب السلام واقتسام الأمل والألم والثروة والثورة على القديم وحتى لو صدقنا هذا، فهل حققت نيفاشا هذا السلام المدعى؟.. لا وألف لا فالذي يحدث الآن في منطقة أبياي ينذر بحرب ضروس لن توقفها النيات الطيبة لمولانا أحمد هارون والحلو أو طبطبة اللجان المشتركة ما بين الوطني والحركة واقتسام الجيش هنا وهناك للمناطق المحروقة بوضع اليد حتى حريق جديد أبشع وأشمل.

    { أين يا سادتي هذا السلام المدعى والشعب السوداني لا يعلم حتى صدور هذا العدد لمن ستمضي جنوب كردفان ولمن تؤول النيل الأزرق والسلطنة الزرقاء..
    {

    أين ذلك السلام وحتى الآن لا يعلم أهل الداخل ولا أهل الخارج أين حدود السودان القديم من حدود السودان الجديد. أرأيتم تلك العجلة الخرقاء ونحن نبارك التصويت لصالح حق تقرير المصير ونحن نعلم مصيرهم ولا نعلم مصيرنا؟!

    { إن المحزن في الإدارة الحالية لبلادنا وقادة القرار المالي والإداري والتنفيذي فيها أنهم أصحاب عبقرية متصاعدة في البطء المعياري والخيال المعتم لاكتشاف المشاكل واكتشاف الحلول.. فهم من جيل يحسبون أن الأيام وحدها والتقادم هما القادران على فك الشيفرة وتقديم مقترحات الانفراج دون أن يبذلوا أسباباً لذلك ولا جدل ولا حتى مجرد مؤشرات غائية أو تمهيدات على درب التعقيدات التي تتحرك بمتوالية هندسية مخيفة على أعتاب كل صباح جديد كنا سنجد لهم العذر.

    { لو كانت الأزمة أزمة نظام إذاً لسهل الحل بشيء من الخوف التحريضي أو التواضع المبذول.. ولكن الأزمة صارت أزمة وطن بحاله وطن أصبحت معارضته لا تثق في فرقائها ولا في رفاقها وحكومة لا تثق في حكمتها ولا محاكمها.
    { وطن أصبحت أزمته الاقتصادية تتصاعد في كل يوم ببعد دراماتيكي وتأكل الزيادات الطاحنة في أسعار السلع وأسعار الخدمات كل أمان الريف وأمن المدينة في ظل بؤس كامل لمؤسسات الضمان الاجتماعي والكفاية الشعبية لدرء مثل هذه المخاطر الهيكلية التي وصلت عصب المتبقي من الطبقة المتوسطة تلك التي أحالتها من درجة الفقر المقدور عليه لدرجة «الشحدة» الجانحة التي سفرت بالأوجه العفيفة والأيدي التي لم تمتد يوماً إلا للسلام والترحيب..

    { إني بكل ضعف الرجاءات والاجتهادات ومعي الملايين لا نصدق أصلاً بأن هنالك حزب اسمه المؤتمر الوطني مدخر لليلة شاتية وإظلام بدر فهو حالة أسوأ من الحزب الوطني بمصر الشقيقة حزب يتبخر عند أول مواجهة ساخنة تلفح وجهه المقروح بـ «بودرة» النضالات والاعانات والكوادر التي أجابت دعوة المكاسب والمناصب ولم تجب أبداً دعوة الكفاح والفلاح.. وهى مكاسب لأسفهم من ترابها لا يحسدهم عليها أحد..

    { ولهذا وبهذا ومعي الملايين وأنا بهذا زعيم بأن هذه السلطة أوجدها وأدارها وسوقها الإسلاميون لا المؤتمر الوطني ولذلك فهم وحدهم المسؤولون عن خلاص الإنقاذ من المؤتمر الوطني وخلاص الحركة منه بل خلاص السودان أجمع من الجميع وهذا أدنى درجة من درجات التطهرية.

    { إن هذا المؤتمر الوطني العبقري الألمعي الذي لم يقرأ درساً من دروس الحياة والسياسة وحظ الآخر في الاقتسام قد اكتسح الانتخابات البرلمانية الأخيرة كاملة غير منقوصة وقد جاء برلمانه الأخير مبرأً من كل عيب وصوت أو لون مغاير أو جملة نشاذ.. فكيف لكم أن تتخيلوا برلماناً سودانياً في الألفية الثالثة ليس فيه أو به أنصاري أو ختمي أو شيعي أو شيوعي أو شعبي.. مع أن هذا الشعب له آلاف الممثلين الأغيار في الألوان والألسنة والأصقاع والمعتقدات والمزاجات والذي أعلمه أن ألف ناصح وناصح قال لدكتور نافع نفعنا الله بعلمه وجاهه وصلاحه أن المعارضة في كل الأوراق الفكرية على مستوى المنطقة والعالم قد أفادت وأجادت «بل أن المعارضة في هذه الدنيا التي بين أيدينا بعض من توقعنا لو لم نجدها عليها لاخترعناها». إن كل الدنيا المتاحة تحلم بالصوت الوطني الحر المعارض إلا نافع وحزبه والوفد «المرافق» له.

    { يحدث هذا مع أن الرسل أنفسهم من أولي العزم لم يحلموا ولم يقدروا ولم يستطيعوا أن يحققوا مجتمعاً خالصاً من الأعداء والمختلفين والمخالفين.. مع أنهم كانوا يعلمون أنهم أي المعارضين مثل ذلك بل أشد عداوة إلا أن ميثاق الدين والإنسانية كفل لهم حق المواطنة وحرية التعبير وحرية التجمع وحرية التطاول وحرية التجريب لينالوا حظاً ما ناله أهل السبق فإن تقهقر أهل الحق بالحق الذي يدعونه جاءوا ليتوسلوا الناس والصناديق ألف مرة.

    { نعم إن الاسلاميين عليهم الآن الآن بالاعتراف بأن الذي نالوه في الحكم والحاكمية واعتلاء عروش التجريب والتنصيب أكبر من أعدادهم وكسبهم ومواهبهم.. مع أن هذا الاعتراف المُر لا يقلل من فضائلهم في الحماية والاستشهاد والصبر والمصابرة حينما كان كل العالم المتأمرك ضد السودان الصادق في بدايات الثورة وعقيبها.. وهذا الاعتراف المُر الباسل يجب أن يتصاعد بفضائل الزهد والتنازلات حتى تصل بهم لدرجة البصمة بأنهم مجرد فصيل من فصائل الشعب السوداني حالفه الحظ وخالفته العواقب والعقاب.. وللشعب الحق بأجماعه أن يحاكمهم كما حاكم غيرهم من لدن الأزهري حتى جعفر نميري واسلاب الأحزاب.. يصفح أو يجرم أو يشيد أو يعدد أو يعيد.. فهذا لعمري عصر الجماهير وهذا عهد الحكومات التي تتأدب بأدب الجماهير والديمقراطية والاحتكام للمشروعية واستلهام الرضى من رضى الملايين.. وإن كان لنا ملحظ يجب أن يدون هنا فهو أن هذا الشعب لم ينتفض كما فعلها غيره في المنطقة ليس خوفاً ، فقط لأنه يدري أن السودان الراهن يمر بفترة نقاهة ما بعد الانفصال وحمى وسهر ما بين قواصم دارفور وتربص العدو القريب والبعيد .. لقد استحى هذا الشعب العظيم الحكيم من هذه السلطة فسامحها فهل تستحي هى لتراضيه وتتوسل إليه!!

    { ولأن الناس قد يئسوا من كمالات التوصيف للأزمات والكوارث وأعراض المرض والابتلاء فقد جاءني خاطر بروشتة أو وصفة أو حل وهو أن يجلس على صعيد الأرض الطاهر كل الذين فعلوها والذين سوقوها والذين استحلوها والذين استحلبوها والذين سرقوها والذين استعاذوا منها من أصحاب السبق والطلقاء والأدعياء على كل هؤلاء أن يكتبوا كراسة فكرية نادرة وصادقة تقرأ الواقع الذي حولنا تقرأه بكفاءة وعقلانية وشجاعة وتجرد.. وأن يطلق سعادة الرئيس الذي ما زال شعبنا يثق فيه بصدق رغم كل المنغصات الجانبية سراح هؤلاء القدامى وابدالهم بحكومة تكنوقراط من أبناء كل التيارات بلا تمييز مشهود لهم بعلو الهمة ونظافة اليد والقلب واللسان والوطنية والمهنية.. مع فترة إنتقالية تصفي أدواء القبلية والعنصرية والمظالم وتترفق بأهل دارفور وتمسح على رأس الريف وتربت على كتف المدن الصغيرة وتفتح أبواب الأمل وتجري انتخابات نظيفة يكف عنها سوط المال وأعقاب البنادق وعبارات الترغيب والترهيب وبعدها صدقوني فإن كل الذين يتخلقون من رحم الحريات فهم هدايا الخالق لخلقه ولو تأبى أهل الشمولية والثيوقراطية والفردانية والاستبداد..
    عزيزي القارئ أنا لم أنس تلك الأسرة في أول المقال تلك التي خدعها بريق النفط والمال الراحل والسراب ولكن يظل حلهم وحل بلادهم في الغيث وأول الغيث الاعتراف والانصاف ودرء الكفاف باشاعة دولة العز وكنز الفرح..
    ولنا عودة.

    الوان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2011, 08:02 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    وهنا جزء من همزات ولمزات حسين خوجلى

    إني بكل ضعف الرجاءات والاجتهادات ومعي الملايين لا نصدق أصلاً بأن هنالك حزب اسمه المؤتمر الوطني مدخر لليلة شاتية وإظلام بدر فهو حالة أسوأ من الحزب الوطني بمصر الشقيقة حزب يتبخر عند أول مواجهة ساخنة تلفح وجهه المقروح بـ «بودرة» النضالات والاعانات والكوادر التي أجابت دعوة المكاسب والمناصب ولم تجب أبداً دعوة الكفاح والفلاح.. وهى مكاسب لأسفهم من ترابها لا يحسدهم عليها أحد..



    وحتى الآن لا يعلم أهل الداخل ولا أهل الخارج أين حدود السودان القديم من حدود السودان الجديد. أرأيتم تلك العجلة الخرقاء ونحن نبارك التصويت لصالح حق تقرير المصير ونحن نعلم مصيرهم ولا نعلم مصيرنا؟!


    إن المحزن في الإدارة الحالية لبلادنا وقادة القرار المالي والإداري والتنفيذي فيها أنهم أصحاب عبقرية متصاعدة في البطء المعياري والخيال المعتم لاكتشاف المشاكل واكتشاف الحلول.. فهم من جيل يحسبون أن الأيام وحدها والتقادم هما القادران على فك الشيفرة وتقديم مقترحات الانفراج دون أن يبذلوا أسباباً لذلك ولا جدل ولا حتى مجرد مؤشرات غائية أو تمهيدات على درب التعقيدات التي تتحرك بمتوالية هندسية مخيفة على أعتاب كل صباح جديد كنا سنجد لهم العذر.

    { إن هذا المؤتمر الوطني العبقري الألمعي الذي لم يقرأ درساً من دروس الحياة والسياسة وحظ الآخر في الاقتسام قد اكتسح الانتخابات البرلمانية الأخيرة كاملة غير منقوصة وقد جاء برلمانه الأخير مبرأً من كل عيب وصوت أو لون مغاير أو جملة نشاذ.. فكيف لكم أن تتخيلوا برلماناً سودانياً في الألفية الثالثة ليس فيه أو به أنصاري أو ختمي أو شيعي أو شيوعي أو شعبي..



    نعم إن الاسلاميين عليهم الآن الآن بالاعتراف بأن الذي نالوه في الحكم والحاكمية واعتلاء عروش التجريب والتنصيب أكبر من أعدادهم وكسبهم ومواهبهم..


    وإن كان لنا ملحظ يجب أن يدون هنا فهو أن هذا الشعب لم ينتفض كما فعلها غيره في المنطقة ليس خوفاً ، فقط لأنه يدري أن السودان الراهن يمر بفترة نقاهة ما بعد الانفصال وحمى وسهر ما بين قواصم دارفور وتربص العدو القريب والبعيد .. لقد استحى هذا الشعب العظيم الحكيم من هذه السلطة فسامحها فهل تستحي هى لتراضيه وتتوسل إليه!!



    ولأن الناس قد يئسوا من كمالات التوصيف للأزمات والكوارث وأعراض المرض والابتلاء فقد جاءني خاطر بروشتة أو وصفة أو حل وهو أن يجلس على صعيد الأرض الطاهر كل الذين فعلوها والذين سوقوها والذين استحلوها والذين استحلبوها والذين سرقوها والذين استعاذوا منها من أصحاب السبق والطلقاء والأدعياء على كل هؤلاء أن يكتبوا كراسة فكرية نادرة وصادقة تقرأ الواقع الذي حولنا تقرأه بكفاءة وعقلانية وشجاعة وتجرد.. وأن يطلق سعادة الرئيس الذي ما زال شعبنا يثق فيه بصدق رغم كل المنغصات الجانبية سراح هؤلاء القدامى وابدالهم بحكومة تكنوقراط من أبناء كل التيارات بلا تمييز مشهود لهم بعلو الهمة ونظافة اليد والقلب واللسان والوطنية والمهنية.. مع فترة إنتقالية تصفي أدواء القبلية والعنصرية والمظالم وتترفق بأهل دارفور وتمسح على رأس الريف وتربت على كتف المدن الصغيرة وتفتح أبواب الأمل وتجري انتخابات نظيفة يكف عنها سوط المال وأعقاب البنادق وعبارات الترغيب والترهيب وبعدها صدقوني فإن كل الذين يتخلقون من رحم الحريات فهم هدايا الخالق لخلقه ولو تأبى أهل الشمولية والثيوقراطية والفردانية والاستبداد..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2011, 09:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    وقال حسين خوجلى معترفا بالفشل

    نعم إن الاسلاميين عليهم الآن الآن بالاعتراف بأن الذي نالوه في الحكم والحاكمية واعتلاء عروش التجريب والتنصيب أكبر من أعدادهم وكسبهم ومواهبهم..


    وإن كان لنا ملحظ يجب أن يدون هنا فهو أن هذا الشعب لم ينتفض كما فعلها غيره في المنطقة ليس خوفاً ، فقط لأنه يدري أن السودان الراهن يمر بفترة نقاهة ما بعد الانفصال وحمى وسهر ما بين قواصم دارفور وتربص العدو القريب والبعيد .. لقد استحى هذا الشعب العظيم الحكيم من هذه السلطة فسامحها فهل تستحي هى لتراضيه وتتوسل إليه!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2011, 05:02 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)


    وهبت رياح التغيير (3)
    بروفسير مصطفى إدريس


    نعلم يقيناً أنّ هنالك قيادات كثيرة لا تريد التغيير وتنتهج أساليب شتى لمقاومته؛ لأنهم سيكونون هم أول ضحاياه، ومنهم المتشبثون بالسلطة للسلطة والمرتبطون بالسلطة ووضعها الحالي بمصالح مادية، وكذلك المندسون الذين يريدون هدم البناء من الداخل حقداً وانتقاماً، وكل هذه العناصر متوفرة عندنا، وقد كانت توجد عند من هبت عليهم رياح التغيير من قبلنا وقعدت بهم عن التغيير حتي اقتلعتهم العاصفة جميعاً،

    وأعلم يقينا أنّ تأثير أعداء التغيير بأجنداتهم المختلفة قوي جداً في حكومتنا الحالية ويمكنهم حبك الذرائع والمبررات وتجميع القرائن وتدبيج الحجج للإطاحة بأي دعوة للإصلاح والتغيير الطوعي؛ وبإمكانهم نسف أي مبادرة جادة في هذا الاتجاه، كما فعلوا سابقاً في إحباط محاولات رأب الصدع بين الإسلاميين وأسالوا من ذاق ذلك وجربه من القيادات التي أبعدت عن دائرة التأثير في القرار وهمشت لسنوات طويلة رغم ما يتمتعون به من قدرات وخبرات في القيادة وفي العمل التنفيذي، بل لا تذهبوا بعيداً وابحثوا عن الكيفية التي تمت بها إقالة مدير جامعة الخرطوم والحيثيات التي قدمت لمتخذي القرار في هذا الصدد وإقناعها لإقالته بالطريقة التي أساءت للدولة أيما إساءة.


    وتكتنز الذاكرة صوراً من الصراعات حدثت في عدة مؤسسات عبر مسيرة الإنقاذ منذ عهد الشهيدين محمد أحمد عمر ومحمود شريف؛ مروراً بتجارب كثيرة خاصة فيما يلينا في الصحة والتعليم العالي...... ومما نلاحظه دائماً تكون الغلبة في الصراع لأهل المصالح الخاصة والمفسدين؛ لأن أهل الحق والحرص على المصلحة العامة يتراجعون من خوض المعارك حتى نهاية الشوط؛ لأن أدواتها في مرحلة معينة تصبح قذرة ولا يتحمل أهل الورع والخلق المضي فيها حتى نهاية الشوط، خاصة إذا صم الكبار آذانهم ولم تكن منهم استجابة لما يوضع بين أيديهم من حقائق. وإني لأرجو من كل حادب يقرأ هذه المقالة أن يسترجع الصراعات التي دارت في محيط عمله وكيف كانت النتيجة النهائية فيها محبطة ومخيبة لتطلعات القواعد الصادقة، وفي تقديري أن ذلك يحدث لأن أهل الباطل يجيدون أساليب التغطية على جرائمهم عند ارتكابها، وكذلك يجيدون أساليب المناورة مع الكبار ويعبدون السبل للتواصل بهم وإقناعهم بالحجج المفبركة والمعدة سلفاً قبل وقوع الجريمة، وكذلك يجيدون سبل قفل الباب عن الآخرين الذين يعيشون في عهود الصفاء والنقاء والبراءة والثقة المطلقة والتفويض للكبار.............



    السؤال الذي يطرح نفسه ماذا نريد أن نغير قبل رياح التغيير؟ على المستوى القومي العام قادتنا شاخوا وأحزابهم شاخت وكلها جربت حكم السودان؛ وفشلت بذات الوجوه وذات الشعارات ولم تعد تلبي مطالب الجيل المعاصر ولا تستطيع مجاراة ما يحدث في عالم اليوم ،ولم يتبقَ لمعظمها من السند التاريخي الذي كانت تعتمد عليه في عصر التكوين الأول شيء يؤهلها للقيادة في عالم اليوم؛ بعد أن فشلت في التجارب التي أُتيحت لها خلال أكثر من نصف قرن من استقلال السودان في الحكم، فكم تمثل النسبة المئوية من أعضاء حزب الأمة أو الاتحادي الديمقراطي أو المؤتمر الوطني والشعبي أو الحزب الشيوعي ممن يرون في قادتهم الحاليين تجسيداً لنهج الإمام المهدي الثوري للتغيير في عصره أو نهج التصوف الذي يحافظ على قيم الدين دون صدام مع الحكام؛ أو تجسيداً لرسالة الإمام البنا التجديدية للتمسك بقيم الدين والسعي لإقامة دولة الخلافة الإسلامية المعاصرة والمواكبة للحداثة أو نماذج يحتذى بها لتطبيق أفكار ماركس ولينين في إقامة الاشتراكية التي توفر الرخاء للبشر، على التوالي.


    وكم بقي لهؤلاء القادة الذين يتصارعون في الساحة من سنين للعطاء؟ والسؤال الذي نطرحه ألم تعد الحاجة ماسة لإصلاح هذه الأحزاب أو الدعوة لتكوين أحزاب جديدة تبشر بقيم جديدة وتسحب البساط من أصحاب التجارب المتراكمة من الفشل والتكلس؟ وهذه دعوة مفتوحة للشباب من كل ألوان الطيف السياسي أن يبحثوا عن قيم حقيقية ترتبط بمصالح البلاد والعباد غير تلك التي قامت عليها أحزابنا الكبرى وترفع شعارات – الحرية، الشفافية، العدالة- وتبدأ بالتبشير بها بقوة ومنهجية علمية عبر كافة الوسائط، وهذه أول المبادرات التي ندعو لها أن يبدأ التغيير للقيادات المحنطة واستلام الراية منها بثورة داخلية في كل الأحزاب القائمة، مبنية على الحجج والبراهين ويقودها الشباب الذي يتطلع الى المستقبل، وهذا ما يجري في الدول المتحضرة الآن.. توني بلير.. ديفيد كميرون..أوباما..


    فالثورة تبدأ داخل الأحزاب، وإذا أفلحت فسنجد كثيراً من القواسم المشتركة بين الأجيال الحديثة من القيادات داخل هذه الأحزاب التي تفرقها اليوم المرارات التاريخية والثأرات القديمة بين قادتها والرغبة في الانتقام، وعليكم بالتأمل في الحكومات التي تعاقبت على السودان منذ الاستقلال لتصدقوا ما ذهبت إليه من تحليل؛ ولا تعني تلك المرارات والثأرات الأجيال الحديثة التي تتطلع الى المستقبل وتحدياته في شيء، ويمكن أن يصلوا الى صيغ جديدة للتحالف والتعايش والتنافس الشريف سواء كانوا في الحكومة أو المعارضة.


    وإذا لم تتم الإجابة؛ فلنبحث عن بدائل جديدة خارج تلك الأطر البالية. ومن التدابير التي تلزم الحكومة والمعارضة اتخاذها للتغيير؛ هي المبادرة بطرح مواثيق جديدة سمها دستوراً أو ميثاق شرف؛ تحدد فيها بصورة قاطعة الآجال للمناصب القيادية في الدولة والأحزاب والانتخابات العامة وضمان نزاهتها والحريات المشروعة المتاحة للجميع في وسائل الإعلام التي لا تحتكرها الدولة؛ ولا يقوم عليها رقيب إلا سلطة القانون والقضاء المستقل.... ومما يحتاج للتغيير في نظام الإنقاذ خلال المرحلة القادمة إعادة النظر في إدارة الدولة والحزب بعقلية التنظيم السري التي ورثناها من أيام المعارضة للنظام المايوي، حيث كان البون شاسعاً بين القيادة والقاعدة، وتتنزل الأوامر من علٍ للقواعد؛ وليس للقواعد إلا التنفيذ في صمت (الكتائب الخرصاء) ولا يدري أحد كيف تتخذ القرارات تلك؛ ومن أي مستوى في القيادة جاءت، وما عليك أنت الذي تتلقى الأوامر من مسؤولك المباشر إلا التسليم والتنفيذ لأي عمل تُكلف به أو عملية يطلب منك تنفيذها، والذاكرة تختزن أمثلة لا تحصى ولا تعد من الأعمال التي قمنا بتنفيذها في تلك الفترة، ولا ندري الحكمة من ورائها طالما وصلتك من مسؤولك المباشر الذي يحرص الجميع ألا تعرف أكثر منه في سلسلة الهرم الإداري بسبب الخوف والهاجس الأمني....


    .فهل ما زال هذا النمط من احتكار صنع القرار غير المبرر حالياً عندنا، وهل يصلح ذلك لإدارة دولة أو حزب في هذا الزمان.... معظم قادتنا الحاليين من الجيل الذي عاصر تلك الفترة ومازالوا يحتفظون بكثير من أدبياتها في وجوب الطاعة العمياء والانقياد للقيادة وقراراتها التي لا تخضع للتمحيص والنقد وغياب المبادرات والمدارس الفكرية المتعددة داخل الحزب الواحد. ولم أسمع بأنّ قضية واحدة طُرحت للنقاش في المكتب القيادي للحزب – الذي لم أتشرف بعضويته أبداً ولا أتوق لذلك - واختلفت حولها الآراء واضطر الاجتماع لتأجيلها وإخضاعها لمزيد من النقاش في القواعد، بل كما قال لي أحد أعضائه بأنّ العرف السائد أن يطرح الأمر شفاهة أو بورقة معدة سلفاً وفق توجيهات الكبار، فيقول الكبار جداً آراءهم فيها في الاجتماع ومن ثم يبدأ بعد ذلك التباري في ترديد تلك الآراء ودعمها الكمبارس (الشيالين بلغة الحقيبة) وتُجاز. فلم تكن للحزب ولا للدولة مؤسسات تحترم الشورى والخلاف في الرأي وتعتمد التسلسل الهرمي وتحسن التداول في القضايا على المستويات المختلفة صعوداً من أسفل الى أعلى، وأحياناً كثيرة نقع في محنة وكارثة بسبب غياب الشورى الحقيقية، وتتخد قرارات بعيداً عن أهل الشأن وأصحاب الوجعة والقابضين على الجمر، وبين أيدينا أمثلة كثيرة لقضايا كبيرة وكل من يقرأ هذا المقال من أهل الإنقاذ يجد في محيطه قضايا تخص تخصصه مهنياً كان أو نظامياً أو عمالياً أو...... وأقرب مثال أضربه في هذا المقام إقالة مدير جامعة الخرطوم في الأيام الماضية.


    التيار
    10/3/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2011, 10:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    قل تعالوا إلى كلمة سواء

    بقلم:

    عبدالرحيم محمد عبدالله -

    ولاية نهرالنيل - مدينة بربر )..



    للأخ المشير عمر حسن أحمد البشير - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - أخاطبك عبر صحافة اليوم لأنه بالأمس كل الأبواب التي توصلك الحقيقة مغلقة، والآن الحمد لله وجدت من يقف بجانبي ويساعدني على فتح بابك الذي لم يدخله أحد قبلي ليقول لك رأي ينفعك لقيادة السفينة، وكان كان أول رجل يقف بجانبي هو الأخ إبراهيم نايل إيدام، وكان وقتها رئيس جهاز الأمن ولكنه خرج ليكون وزيراً للشباب والرياضة بسبب فتحه الباب، ثم فتحه ثانية الأخ الأستاذ علي عثمان محمد طه وكان وقتها وزير التخطيط الاجتماعي، ثم أغلق الباب ولكن من فتحه ترقى وصار الرجل الثاني ولم يسأل عني قط، لكنني لم أبتعد عنك لأنني أعرفك رجل طيب القلب، هذه الصفة التي أصفك بها قلتها لأحد السياسيين عند لقائي بك بالقصرالجمهوري، وعمر الثورة ثلاثة شهور قال لي: دخلت نار جهنم، قلت كلا إنها نار أبونا الخليل عليه السلام.


    إن هذا الرجل طيب القلب، ومن حينها لم أتحول عنك لحظة، ولم أدعُ ضدك، وصرت أحاول أن أقدم لك ما استطعت، قمت بمحاولة لقاء الشيخ حسن الترابي وكان وقتها رئيس المؤتمر الشعبي الإسلامي تكلمت معه عن الوطن وجمع الشمل؛ طلب مني أن أسافر للسعودية للقاء السيد محمد عثمان الميرغني، وأمر الشيخ حسن جماعته أن يقوموا بالعمل اللازم فرفضوا بحجة أن ما يقوم به الشيخ ليس نافعاً معهم؛ خرجت منهم وذهبت للقاء الأخ الطيب وأحكي له ما حصل، وكان معه بالصدفة الأستاذ أحمد عبد الحليم رحمه الله وأعرّفه بشخصي وما أقوم به، فقام الأخ الطيب على الفور بدفع مصاريف السفر كاملة، وذهبت للسعودية للقاء السيد محمد عثمان في جده، وفعلاً تكلمنا عن الوطن وهموم أهله، قلت له: إن الأخ عمر حسن البشير من آل البيت وأنت من آل البيت، قال لي: اذهب واعملوا لجمع الشمل.


    إنني عرفت الأخ عمر متاخراً وعدت للسودان ولكني لم أقابل الشيخ لأنني منعت من لقائه مرة أخرى، وعندما صار الشيخ رئيساً للبرلمان ذهبت للقائه وقابلته قال لي: سود اسمك محل وجودي، قلت له: نعم، ثم قمت بمحاولة أخرى من أجل الوطن كتبتها وأنا خارج من معتقل في مكتب للأخ صيق طلحة محمد رحمة بالبنك الزراعي سميناها مبادرة الحاج حمد الجعلي اخترناه لأنه كبيرنا في بربر وقدمتها للشيخ، وأمر الشيخ بعرضها على المنظرين عن طريق الدكتور المعتصم عبد الرحيم وكان وقتها أمين أمانة المؤتمر بولاية الخرطوم. وعندما تمت الموافقة عليها حضرت للأخ الدكتور معتصم عبد الرحيم لتسليمي المستندات، قال لي: أرجو ألا تبتعد، إن مراكز القوى تدخلت، وبطريقة أخرى قاموا بتحريك الشيخ حاج حمد الجعلي، وكانت كلمة السر التي أنوي طرحها محتفظ بها لنفسي أقولها عندما يتم اللقاء مع الأخ عمر البشير والشيخ حسن الترابي لأن في ذلك الوقت الشراكة كانت حقيقية ولذلك لم تنجح تلك المبادرة.

    ثم بعد ذلك قمت بمحاولة أخرى سميتها مبادرة أهل الله قمت بدعوة واحد وعشرين شخصاً لم يستجيب لدعوتي غير شخصين هما الشيخ سيف الدين أبو العزائم والشيخ النَيل أبو قورن، وكانت موضوعات أن يختاروا من بينهم لجنة نقوم بدعوة الأخ الرئيس عمر حسن البشير، والأخ الشيخ حسن الترابي، والسيد محمد عثمان الميراغني، والسيد الصادق المهدي على أن يتفقوا على جمع شمل الشمال المسلم، والذي يرفض من الجانبين توجه الدعوة ضده ولكنهم لم يستجيبوا، وبعد عشرة أيام فقط دخل جون قرنق الكرمك إلى يومنا هذا. ثم قمت بدعوة أخرى وكان وقتها الشيخ حسن الترابي رئيس المجلس الوطني طلبت فيها أن يحضر السيد أحمد الميرغني من القاهرة ونطلب منه أن يجتمع هو والسيد أحمد المهدي لإقناع أخويهما بالعمل مع الحكومة من أجل السودان، وفعلاً وافق الشيخ حسن الترابي وسلمت المبادرة على حسب توجيهاته للأخ الدكتور المعتصم عبد الرحيم الحسن وأمَّن المنظرين في ذلك الوقت على المقترح،

    وعندما حضرت لاستلام المستندات من أجل السفر قال لي دكتور المعتصم: إن مراكز القوى تدخلت والغت الموضوع ،وكان وقتها دكتور المعتصم أمين أمانة المؤتمر بالخرطوم. ثم قمت بمبادرة أخرى ذهبت للأخ السيد صادق عبدالله عبد الماجد وطلبت منه أن يساعدني برأي نساعد فيه الأخ البشير في جمع الصف الوطني، قال لي: اذهب للأخ إبراهيم أحمد عمر أنا أثق فيه؛


    ثم ذهبت للأخ إبراهيم أحمد عمر وطرحت له الفكرة وطلبت منه مقابلة السيد الرئيس، ولكنه رفض بجملة لا تليق به! قال لي: أنت رجل خطر قلت له عن خطورتي أسأل الأستاذ علي عثمان محمد طه، ولم يمضِ شهران من مقابلتي حتى ظهرت الأستاذة بدرية سليمان مستشارة رئيس الجمهورية وقامت بنفس المهمة والمواضيع التي عرَّفت بها الأخ إبراهيم أحمد عمر، وهذه الأستاذة تعرفني جيِّداً أنني رجل مبادرات من يوم قيام ثورة الإنقاذ؛ وحضر الحمد لله السيد أحمد الميرغني، ولم يحصل أي تقدم لأن أي إنسان لا يتسطيع أن يعمل عمل غيره لأن الأفكار تختلف. ثم قمت قبل الانتخابات بفتح الباب مرة أخرى عن طريق الشيخ حسن الترابي طلبت منه أن نتعاون من أجل السودان والإسلام، قال لي: مرحباً ولكن كيف السبيل إلى ذلك وأنا أسجن بأمر من الأخ عمر البشير، قلت له: هذا الرجل في دواخله يحترمك وما يفعل بك باسمه احتسبه؟ قال لي ماهو رأيك، قلت رأيي سوف آتيك به قريباً إن شاء الله.


    وفي شهر رمضان المعظم سافرت لدولة قطر من أجل عرض مشروع يخصني أطلب فيه دعم من المحسنين بالخليج، وطلب مني شهادة تزكية وكانت فرصة أن التقي بشيخ الإسلام الشيخ يوسف القرضاوي وسألني عن السودان وأحواله، وجدتها فرصة وطلبت منه أن يقوم بعمل من أجل السلام والسودان الذي يعرفه فوافق مشكوراً وطلب مني أن أقابل الأخ عمر حسن أحمد البشير والأخ الشيخ الترابي وأقول لهم ماهو المطلوب منهم لجمع شمل المسلمين في الشمال، وفعلاً حضرت من الدوحة وقابلت الشيخ حسن الترابي وأطلعته على ماقمت به فوافق على الاجتماع وحددت له شخصان أثق فيهما، وحدد هو أحدهما على أن يجمعني مع والي الخرطوم أو والي نهر النيل من أجل أن أقابل الأخ الرئيس لطرح الموضوع وأخذ رأيه، لكن حتى الآن لم يتم شيء؛ هذا مع العلم بأنك أنت أيها الأخ الرئيس حددت في مرتين أن أقابلك ولم يتم ذلك فكيف الآن ونحن نطلب الرأي من آخرين ونحن في مابيننا لا نستمع لبعضنا. أرجو أن لا يكون كلامي هذا كلام جرائد وحرية صحافة فقط، أرجو أن تستمع لي كما سمعت لي وكنت ليست أمامك ورقة مطبوعة؛ أملي كبير أن نستمع لبعصنا ونكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. ودمت محفوظاً..


    (بقلم:

    عبدالرحيم محمد عبدالله -

    ولاية نهرالنيل - مدينة بربر )..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2011, 09:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    وفي شهر رمضان المعظم سافرت لدولة قطر من أجل عرض مشروع يخصني أطلب فيه دعم من المحسنين بالخليج، وطلب مني شهادة تزكية وكانت فرصة أن التقي بشيخ الإسلام الشيخ يوسف القرضاوي وسألني عن السودان وأحواله، وجدتها فرصة وطلبت منه أن يقوم بعمل من أجل السلام والسودان الذي يعرفه فوافق مشكوراً وطلب مني أن أقابل الأخ عمر حسن أحمد البشير والأخ الشيخ الترابي وأقول لهم ماهو المطلوب منهم لجمع شمل المسلمين في الشمال، وفعلاً حضرت من الدوحة وقابلت الشيخ حسن الترابي وأطلعته على ماقمت به فوافق على الاجتماع وحددت له شخصان أثق فيهما، وحدد هو أحدهما على أن يجمعني مع والي الخرطوم أو والي نهر النيل من أجل أن أقابل الأخ الرئيس لطرح الموضوع وأخذ رأيه، لكن حتى الآن لم يتم شيء؛ هذا مع العلم بأنك أنت أيها الأخ الرئيس حددت في مرتين أن أقابلك ولم يتم ذلك فكيف الآن ونحن نطلب الرأي من آخرين ونحن في مابيننا لا نستمع لبعضنا. أرجو أن لا يكون كلامي هذا كلام جرائد وحرية صحافة فقط، أرجو أن تستمع لي كما سمعت لي وكنت ليست أمامك ورقة مطبوعة؛ أملي كبير أن نستمع لبعصنا ونكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. ودمت محفوظاً..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2011, 12:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    بعض مساعدي الزعيم ذرفوا الدموع حين تحدث الغنوشي عن شيخهم .

    .الغنوشي يزور أسرة الترابي ويطالب بإطلاق سراحه.

    .الزعيم التونسي: الترابي أستاذي..


    ومنحني جواز سفر دبلوماسيا سودانيا ساعدني في رحلاتي



    سجل الزعيم الإسلامي التونسي راشد الغنوشي زيارة خاطفة إلى منزل الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعتقل حسن الترابي في الخرطوم، أعادت إلى الأذهان ذكريات القرن الماضي حين كانت العاصمة السودانية مركزا لانطلاق الحركات الإسلامية المناوئة لحكوماتها بما فيها زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

    وطالب الغنوشي وهو زعيم حزب النهضة التونسي، السلطات السودانية بإطلاق سراح الزعيم المعارض وسط جموع من الموالين. وزار الغنوشي الخرطوم للمشاركة في مؤتمر حول القدس نظمته الحكومة الإسلامية وقاطعه الزعيم الإسلامي يوسف القرضاوي رغم أنه بعث برسالة للمشاركين والذين بينهم الأمين العام لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل. واللافت قيام الغنوشي بزيارة منزل الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي ومقابلته لأسرته وبعض مساعديه. وتعتقل الحكومة الترابي منذ أكثر من شهر دون أن توجه له تهمة رسمية حتى اليوم. وطالب الغنوشي الذي تربطه علاقات قديمة بالترابي بإطلاق الأب الروحي للحركة الإسلامية السودانية. وأعادت الزيارة إلى الأذهان بداية تسعينات القرن الماضي حينما استولى الرئيس عمر البشير على السلطة بانقلاب عسكري خطط له الترابي وحزبه الجبهة الإسلامية القومية، حيث تحولت الخرطوم إلى مركز للنشاط الإسلامي حين احتضنت الغنوشي من تونس ومنحته جواز سفر دبلوماسيا سودانيا، وعلي بلحاج الجزائري وعمر عبد الرحمن المصري وزعيم القاعدة أسامة بن لادن، وقدمت لهم التسهيلات الكبيرة، وعرضت لهم الاستثمارات باعتبار السودان «دولة إسلامية».

    وقال مقربون من الترابي لـ«الشرق الأوسط» إن بعض مساعدي الزعيم ذرفوا الدموع حين تحدث الغنوشي عن شيخهم، وقال الغنوشي: «الترابي أستاذي ويمثل معلما من معالم الفكر السياسي الحديث»، ودعا الحكومة لإطلاق سراحه «اليوم قبل الغد»، وأضاف «لكم عزيز على نفسي أن يكون الترابي حاضرا بيننا هذا اللقاء، فرج الله كربته وجمعنا معه في لقاء قريب».

    وذكرت مصادر بالمؤتمر الشعبي لـ«الشرق الأوسط» أن الغنوشي طلب من المسؤولين السودانيين إطلاق الترابي، باعتبار أن مكانه الطبيعي هو خارج السجون ليقوم بدوره المعروف، وأشار المصدر إلى أن الزعيم التونسي لم يطلب زيارة الترابي في سجنه بكوبر، لكن المصادر لم تؤكد إن كان الإسلاميون قاموا بمبادرة حوار بين إسلاميي السودان. وكان الغنوشي قد عقد لقاءات مع قادة المؤتمر الشعبي بمقر الحزب بالخرطوم، وزار بعضا منهم في منازلهم، بعد أن خرق أنصار الترابي البروتوكول الضارب حول المشاركين ونجحوا في الوصول إلى بعضهم.

    وكشف الغنوشي الذي كان يعارض نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي أنه زار السودان في الثمانينات لأول مرة حين كان الترابي يشغل منصب وزير الخارجية، وأشار إلى أنه يحمل «جواز سفر دبلوماسيا سودانيا تنقل به عبر دول كثيرة منحته له حكومة الرئيس البشير»، وغادر الغنوشي تونس لأكثر من 20 عاما وأقام بفرنسا وبريطانيا.

    الخرطوم: فايز الشيخ لندن: مصطفى سري
    الشرق الاوسط
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2011, 05:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    الشيخ الغنوشي يعزف لحن الحرية والديمقراطية ..

    بقلم: أ.د.الطيب زين العابدين
    الأحد, 13 آذار/مارس 2011 09:12

    جزى الله منتدى النهضة والتواصل الحضاري خيراً، بدعوته للشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس الذي حاضرنا بقاعة الشهيد الزبير نهار الخميس «10/3»، فأمتع الحاضرين الذين ضاقت بهم القاعة أيما متعة، بدفاعه الصادق عن الحرية والديمقراطية، وبتماسك منطقه وقوة حجته وهو يتحدث بلسان فصيح مبين عن: الثورة التونسية وآفاق المستقبل. ولماذا لا يفعل ذلك وهو الذي قضى أكثر من عشرين سنة مع كثير من قيادات حزبه بين السجن والملاحقة الأمنية والتشريد في المنافي على يد جلاوذة نظام بن علي القمعي المستبد؟ وأحسب أن أكثر الحضور استمتاعاً بمحاضرة الشيخ هم شباب الإسلاميين الذين يشهدون واقعاً بائساً للحرية والديمقراطية وللعدل والطهارة في بلادهم، وقد كانوا يظنون بنظام الإسلام غير ذلك.


    أما بالنسبة لي فقد اختلطت مشاعر المتعة الذهنية بالألم والحسرة الوجدانية، لما أثارته في النفس من شجون عميقة قديمة عندما كان قادة الحركة الإسلامية في السودان يقولون مثل هذا الحديث المبهر عن الحرية والديمقراطية، وعن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في الستينيات من القرن الماضي من على منابر الجامعات، ونجلس مستمعين كأنما على رؤوسنا الطير. ويثير الحديث الشجي حماستنا الدافقة، ويرفع من سقف طموحاتنا، ويزيد قناعتنا بأننا نمتلك الحل الحضاري لكل مشكلات السودان وبناء نهضته على أرقى مستوى، وليس بيننا وبين ذلك المشروع النهضوي الكبير إلا شرذمة قليلة من اليساريين والعلمانيين هم أعداء للدين قبل أن يكونوا أعداء لتنظيمنا السياسي، ثم هذه الأحزاب الطائفية المتخلفة التي لن تبقى طويلاً على قيد الحياة، ونحن وارثوها طال الزمن أو قصر، وأن المستقبل لنا لا محالة..!!


    لم يخطر ببالنا طرفة عين، أننا عندما نحكم قبضتنا على مقاليد الدولة والمجتمع، سنضرب أسوأ مثل لحكم ديمقراطي أو عسكري شهده السودان علمانياً كان أم إسلامياً. فقد حدث في عهد الإنقاذ ما لم يحدث في غيرها من الكبائر: حارب أبناء الشمال لأول مرة مع حركة تمرد جنوبية يسارية كراهية في حكم الإنقاذ، وانقلبت الحرب ضد التمرد من حرب وطنية تحفظ وحدة السودان إلى حرب دينية جهادية ضد الكفار في الجنوب أدت إلى مقتل أكثر من عشرين ألفاً من شباب الإسلاميين، وألبت علينا الحرب الدينية عداء دول الجوار والدول الغربية الكبرى، وانتهى بنا الأمر إلى انفصال الجنوب الذي ظل موحداً مع الشمال أكثر من «150» سنة، وقام تمرد
    آخر في كل من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان،

    وارتكبت الحكومة الكثير من الخطايا والموبقات ضد أهل دارفور، مما جر عليها قضايا جنائية دولية طالت حتى رئيس الجمهورية وبعض كبار المسؤولين، واستطاع أحد فصائل تمرد دارفور أن يصل مدججاً بالسلاح إلى قلب العاصمة المثلثة دون أن يتعرض له جيش البلاد المكلف بحراستها وتأمينها، وتبنت سياسة خارجية خرقاء ضد دول الجوار العربي والإفريقي وصلت إلى حد دعم جماعات العنف والاغتيال السياسي، مما أدى إلى عداء مبرر من تلك الدول، وإلى عقوبات دبلوماسية واقتصادية دولية ضد السودان، واستشرى الشعور بالعرقية والقبلية في كل أنحاء السودان بصورة غير مسبوقة، وسعت الحكومة الإسلامية إلى تسييس الخدمة المدنية والقوات النظامية والقضاء والمؤسسات الأكاديمية تحت شعار التمكين، بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ السودان الحديث، وبلغ الفساد المالي والأخلاقي مداه في ظل حكومة الإنقاذ بممارسات لم نسمع بها من قبل في العهود العسكرية السابقة.

    ذاك ما كان في الشأن العام الذي يهم كل أهل السودان، ولم يكن شأن الحركة الإسلامية نفسها التي حكموا باسمها أحسن حالاً، فقد فقدت طهارتها الثورية، وكسدت شعاراتها الإسلامية حتى ليستحي المرء من ترديدها أمام الناس، وحلت أجهزتها المنتخبة من قبل قيادتها، وانشقت صفوفها بسبب الصراع العاري على السلطة، ثم جمدت أنشطتها الفكرية والدعوية والتربوية عن قصد بواسطة حكومتها الإسلامية، حتى لا تحشر أنفها في غير ما يخصها من شؤون الحكم، مما فتح المجال واسعاً أمام الجماعات الصوفية والسلفية أن تخترق الجامعات والمعاهد العليا التي كانت شبه محتكرة لفكر الحركة الإسلامية دون كل التيارات الأخرى. واستولت قلة قليلة من الأفراد المتنفذين من كهول الحركة الإسلامية بنفوذ السلطة على مقاليد الدولة وشؤون الحزب الحاكم الذي أصبح خاوياً على عروشه وعلى الحركة الإسلامية المجمدة.


    وأصبحت معظم كوادر الحركة الإسلامية الفاعلة موظفة للدولة أو منتفعة منها بصورة أو أخرى، ومن ثم تلزم الصمت حيال كل الأخطاء المرتكبة في حق الجماعة أو البلد. وتلك لعمري نهاية محزنة مؤلمة لحركة إسلامية واعدة كانت تتقدم بخطى قوية ثابتة في ظل النظام الديمقراطي التعددي على هشاشته، وكانت تظن أنها ستأتي يوماً بما لم يأتِ به الأوائل، وأنها ستقدم نموذجاً للحكم الإسلامي يتفوق على كل ما عرفه العالم الإسلامي من نماذج في السعودية أو إيران أو باكستان. ولعل الغرور والتعجل للسلطة والاستعانة بالعسكر الذين ما دخلوا باب السياسة إلا أفسدوها وأفسدوا معها مؤسستهم العسكرية العريقة، كانت تلك هي الأسباب من وراء ذلك الفشل الذريع في إدارة شؤون البلاد. ولولا أني عشت بين أولئك القوم أكثر من ثلاثة عقود لصدقت ما يقوله أهل اليسار إن الحركة الإسلامية ما رفعت شعارات الإسلام السياسية إلا بقصد استغلالها لتحقيق مآرب مادية دنيوية شخصية وحزبية لا صلة لها بالدين. ولنعد بعد هذا الاسترسال المقصود إلى محاضرة الشيخ الغنوشي التي أثارت فينا كل تلك الكوامن والشجون المكبوتة.ويفسر الشيخ الغنوشي الثورة التونسية بأنها نتيجة لهوة ضخمة بين الحاكم والمحكومين كل منهما يعيش في عالم مختلف، وأن الكبت والقمع والظلم واحتكار السلطة والثروة والإعلام كانت هي أدوات النظام في البقاء على كراسي الحكم. وأعجبني قوله إن الاستبداد والفساد لا دين لهما ولا أيديولوجية، ويمكن ممارستهما تحت مظلة أي دين أو أيديولوجية بما في ذلك الإسلام! وأفرغ بن علي مؤسسات الدولة من محتواها وصار حكماً فردياً وعائلياً متسلطاً، فالحزب الذي يقال إن له ثلاثة ملايين عضو «سكان تونس حوالي عشرة ملايين» لا حول له ولا قوة، ولم يخرج منهم أحد للدفاع عن بن علي حين أزفت ساعة الرحيل، وكذلك دجنت النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني.


    وتصدى بن علي لما سماه تجفيف منابع الإرهاب والأصولية خدمة للدول الغربية، وهو في الحقيقة حرب على الإسلام لأنه مس فروض الدين التعبدية التي لا صلة لها بالحكم أو السياسة، وقطع شوطاً في تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وتهكم الغنوشي على بن علي بأن كل فروض الطاعة التي قدمها للغرب لم تجده شيئاً حين هرب من تونس ليلاً يبحث له عن مأوى في بلد أوروبي فلم يجد في حين وجدنا نحن الإسلاميين الذين استعملنا فزاعةً للغرب من يمنحنا حق اللجوء السياسي لعدة سنوات. وقال الغنوشي بصراحة إن الثورة التونسية لم يصنعها حزب ولا زعيم ولا شعارات أيديولوجية، إنها ثورة شعب انسدت أمامه أفق الإصلاح فلم يجد بداً من الثورة الشاملة على النظام القائم. وقال إن برنامج حركة النهضة الأساسي هو العمل مع الآخرين لتطوير أركان التحول الديمقراطي الذي يفسح المجال للتداول السلمي للسلطة؛ وقد أتاحت الأوضاع الدولية الفرصة واسعة أمام الشعوب العربية لإسقاط كل المستبدين من عملاء الغرب الذين أصبحوا يعيشون في حالة هلع وفزع. وتوقع أن يصل الشعب الليبي لأهدافه قريباً بعد أن أضاع القذافي كل فرصة للإصلاح المتدرج.


    وفي إجابة الشيخ على بعض الأسئلة الساخنة التي تهم أهل السودان، قال: إن الديمقراطية لا تتعارض مع الدين، لأنها آلية لاتخاذ القرار حول الشأن العام بالتشاور وهو مبدأ إسلامي، ولاختيار الحكام عن رضاء وقبول من الناس، وهي بذلك تنسجم مع تعاليم الإسلام أكثر من أنظمة الحكم الأخرى؛ وأن التظاهر الجماهيري نوع من التعبير عن الرأي، وهو أمر مشروع ديناً طالما ابتعد عن التخريب والعنف، وأن السكون الشعبي في دولة لا يعني الأمن والسلامة للنظام، فقد يكون البركان يغلي من تحت ولم يبلغ السطح بعد، فالسكون لا يعني الموت، والأمن الحقيقي يتمثل في إقامة العدل بين الناس، وقال إن الضمان الحقيقي لعدم الانقلاب على الحريات لا يكمن في الدساتير والقوانين، وإنما يستند إلى وعي الشعوب بحقوقها السياسية في الحرية والمساواة والمشاركة، ولا بد من ترويض النفس على قبول التداول السلمي للسلطة. وقد أدار الندوة بنجاح الدكتور عصام أحمد البشير مدير منتدى النهضة والتواصل الحضاري بحصافته المعهودة.
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2011, 09:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    هبَّتْ رياح التغيير (5)
    بروفسير مصطفى إدريس


    المقدمة: الأحاديث التي يدلي بها بعض قادتنا بأنّ بلادنا محصنة من رياح التغيير وبأننا نختلف عن تونس ومصر وليبيا تحتاج إلى إعادة نظر وتدبر في محتواها وما ترمي إليه، فكلاهما في ظني –المحتوى وما ترمي إليه- يسارعان بنا الخطى إلى مصير تونس ومصر وليبيا إذا لم نتدبر وندبر، إذْ أنّ المحتوى فيه كثير من مجانبة الحقائق في واقع الحال، وأما ما ترمي إليه من طمأنة للأمة السودانية ودعوتها للزوم الصبر والهدوء، فما أظن ذلك يتحقق بمثل هذه الأقوال، بل يدفعها إلى عكس ذلك تماماً بسبب اليأس من قيام الدولة بخطوات جادة للإصلاح، لعدم اعترافها بوجود إخفاقات كبيرة في أدائها خلال أكثر من عقدين من الزمان.. معظم قادتنا الحاليين من الجيل الذي عاصر تلك الفترة ومازالوا يحتفظون بكثير من أدبياتها في وجوب الطاعة العمياء والانقياد للقيادة وقراراتها التي لا تخضع للتمحيص والنقد وغياب المبادرات والمدارس الفكرية المتعددة داخل الحزب الواحد.


    ولم أسمع بأن قضية واحدة طرحت للنقاش في المكتب القيادي للحزب – الذي لم أتشرف بعضويته أبداً ولا أتوق لذلك - واختلفت حولها الآراء واضطر الاجتماع لتأجيلها وإخضاعها لمزيد من النقاش في القواعد، بل كما قال لي أحد أعضائه بأن العرف السائد أن يطرح الأمر شفاهة أو بورقة معدة سلفاً وفق توجيهات الكبار، فيقول الكبار جداً آراءهم فيها في الاجتماع ومن ثم يبدأ بعد ذلك التباري في ترديد تلك الآراء ودعمها الكمبارس (الشيالين بلغة الحقيبة) وتجاز. فلم تكن للحزب ولا للدولة مؤسسات تحترم الشورى والخلاف في الرأي وتعتمد التسلسل الهرمي وتحسن التداول في القضايا على المستويات المختلفة صعوداً من أسفل الى أعلى، وأحياناً كثيرة نقع في محنة وكارثة بسبب غياب الشورى الحقيقية وتتخد قرارات بعيداً عن أهل الشأن وأصحاب الوجعة والقابضين على الجمر وبين أيدينا أمثلة كثيرة لقضايا كبيرة، وكل من يقرأ هذا المقال من أهل الإنقاذ يجد في محيطه قضايا تخص تخصصه مهنياً كان أو نظامياً أو عمالياً أو......


    وأقرب مثال أضربه في هذا المقام إقالة مدير جامعة الخرطوم في الأيام الماضية، فقد زارني ما يربو على الألفين شخص ومنهم مسؤولون كبار، ولم يقل لي أحد من الذي أوصى بالإقالة من التنظيميين وعلى أي مستوى تم نقاش الأمر، ولست أنا الذي يريد أن يعرف ولكن المسؤول التنظيمي المباشر في الجامعة والذي فوقه والذي فوق الذي فوقه لا يعرفون من أين جاءت التوصية بإقالة المدير، لأن كل هؤلاء المسؤولين التنظيميين زاروني وعبروا عن اندهاشهم للقرار وفجائيته، وقالوا لا علم لهم من أين جاءت التوصية به، بل والأعجب من ذلك – والله العظيم والله العظيم بأن الأخ المسؤول الكبير الذي أبلغني بأن القيادة العليا للدولة قررت تعييني مديراً لجامعة الخرطوم قبل التعيين مباشرة وهو الشخص الرابع في تصريف شؤون الدولة والحزب كما أظن، زارني وقال لا علم له بكيفية صدور القرار وأقر معي بأن الطريقة التي تم بها إخراج تلك الإقالة كانت مسيئة ومحرجة للدولة وجعلت من الشخص المقال بطلاً على عكس ما كان يقصده الذين كانوا من وراء الإقالة، حيث أرادوا بالطريقة التي أعلنت بها التشهير والإساءة، فقد تم إبلاغ المدير المقال بالقرار بمكالمة تلفونية وهو خارج الخرطوم لم تزد عن عشر ثوانٍ من وزير الدولة بالتعليم العالي ثم بعدها بنصف ساعة أذيع الخبر في التلفزيون على طريقة البيانات التي تذاع وقت الانقلابات العسكرية..

    جاءنا الآن ما يلي (أصدر السيد رئيس الجمهورية قراراً بإقالة مدير جامعة الخرطوم.........) ثم وزع الخبر عبر سونا للأنباء وظل عالقاً في شريط الأخبار في التلفزيون بتردد لم تناله أخبار الثورة في مصر وتونس ومآلات الاستفتاء على انفصال الجنوب حتى صبيحة اليوم التالي. وكل ذلك لا يفسر إلا في إطار التشهير والإساءة للمدير المقال، ولكن حدث العكس تماماً....،


    فأي تنظيم هذا الذي يحكمنا ويطلب منا أن نؤطر أفكارنا عبره ونتحاور في داخله؟ فالأمر يحتاج الى مراجعة، وكما قدمت فإن الأمور في أحسن التفسيرات مع حسن الظن الشديد ما زالت تسير بعقلية إدارة تنظيم سري أو مخترق، فنحن ندير دولة كانت مساحتها الى عهد قريب مليون ميل مربع، فكيف تحدث مثل هذه الأشياء ولا تتم لها مراجعة علنية وتناقش وتوثق. وأنا أعلم يقيناً ليست هذه الحادثة هي الأولى ولن تكون الأخيرة اذا لم يتغير هذا النهج الذي يدار به الحزب والدولة في عالم اليوم الذي أصبح قرية صغيرة، بل أسرة داخل حوش واحد وكل شيء يمكن أن تسلط عليه الأضواء الكاشفة وتعرف حقيقته ولو بعد حين، وأنا أدعو للثورة فوراً داخل الحزب بإحداث تغييرات واسعة كما ظل الرئيس يردد هذه الأيام ليسبق ذلك ثورة الشارع إذا اندلعت وحتى يتمكن الحزب من مجابهتها بصفوف متراصة وتدابير كيسة ودماء حارة تقرأ نبض الشارع وتعايشه وتستجيب لمطالبه المشروعة بعيداً عن التعنت الذي نراه عند كثير من المتنفذين..... ومما يحتاج لتدبر وتدابير ضبط الخطاب السياسي وخاصة الرئاسي ويكون هنالك ناطق وحيد باسم الرئاسة وناطق وحيد باسم الحزب وتحديد دور الرئيس كرمز للسيادة وتعديل الدستور بصورة استثنائية لتكليف رئيس وزراء في حكومة خبراء مؤقتة لمدة عام تتم بعده انتخابات عامة شاملة لانتخاب جمعية تأسيسية تضع وتجيز دستوراً دائماً للبلاد يشارك فيها كل السودانيين حتى حملة السلاح بعد الوصول معهم الى تراضي لإلقاء السلاح وتنظيم أنفسهم في أحزاب تحمل أفكارهم للتغيير. فالسودان يحتاج بعد سابقة فصل الجنوب لتغييرات جذرية تزيل الاحتقان ليس في الخرطوم ولكن في الأطراف في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والشرق والشمال،


    وكلنا يتابع الحراك الذي بدأ يدور في تلك الأطراف الآن قبل أن تستقر الأمور المتعلقة بفصل الجنوب. ومما يحتاج لتدبر وتدبير أيضاً التخلص من عقيدة الاحتكار للسلطة والحرص المستمر على البقاء فيها ولو اقتضى الأمر تحايلاً بطرق ملتوية، وكذلك العمل على الفصل الكامل بين ما هو للدولة وما هو للحزب والعمل فوراً على تصفية وتفكيك المؤسسات الموازية التي أقمناها خلال العقدين الماضيين وأصبحت تتقاطع مع الأجهزة الرسمية للدولة ....الشرطة الشعبية..الأمن الشعبي...الدفاع الشعبي... وفطم الحزب من موارد الدولة وايقاف الازدواجية في المناصب التنفيذية والحزبية والتغيير في الوجوه المكرورة على مدى عقدين من الزمان وقد فصلت ذلك في المقالات السابقة.... ومما يحتاج لتدبر وتدابير أيضاً فك الاحتكار في الوظائف القيادية في الدولة الذي تشتم منه روائح الجهوية والولاء الشخصي، فهناك وكلاء وزارات ومديرو مؤسسات حكومية كبرى تحنطوا في مواقعهم بالرغم من ضعف الأداء المتراكم والفشل البائن للعيان، ولكنهم باقون ولا تشملهم التغييرات، وكذلك الموظفون المعتقون الذين إن توفرت لهم النزاهة تنقصهم الهمة... ولكنهم يحتفظون بوظائفهم لأطول فترة بالبعد عن الأضواء طالما ليست هنالك محاسبة أو مراجعة للأداء، وطالما أن المسؤولين الكبار مشغولون بهموم كبرى ولا يتابعون تفاصيل ما يجري حولهم وليس لهم وقت لقراءة التقارير المنمقة التي تصلهم من أؤلئك المسؤولين، ويكفي فقط أنهم من أهل الولاء والإذعان للكبار.

    ولابد أيضاً أن يشعر المواطن بأنه السيد والحاكم والدولة وموظفوها هم خدامه وليس العكس، كما هو الحال الآن حيث يتم استعباد الأمة وتجيير إمكاناتها كلها لخدمة المصالح الفردية للمتنفذين ولبقائهم في مواقعهم ما بقوا على قيد الحياة وربما أوصوا بتوريث أبنائهم. ومما يحتاج للمراجعة في المرحلة القادمة أيضاً تحرير الإعلام بصورة كاملة بما في ذلك الفضائيات حتى الرسمية ورصد حوافز للإعلاميين الشرفاء الذين يكشفون الستار عن الفساد في مؤسسات الدولة بدلاً من ترك البعض عرضة للشراء بواسطة بعض المسؤولين الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا..... فقد حدثني صحفيون شرفاء بأن المظاريف كانت تطاردهم حتى عتبات بيوتهم من مسؤولين كبار في الدولة ليدبجوا لهم الثناء والحمد على الإنجازات الوهمية،

    وقد نشر بعضهم تلك الوقائع وحاصروا المسؤولين الذين أرادوا شراء أقلامهم... نشرة التلفزيون الرسمي في العاشرة مساءً التي أحرص على مشاهدتها يومياً للإلمام بما يحدث في البلد، ورغم أني أخرج منها يومياً مستاءً من الطريقة التي تصاغ بها الأخبار وتتناول بها الأحداث، لكني أحرص على متابعتها رغم النمطية المتكررة يومياً....... وتجدر الإشارة إلى أن سيادته أشاد بالأداء وبالخطوات التي اتبعت لإنجاح المشروع الفلاني والذي يحل مشكلات الأمة في ..... نيفاشا..... سلام دارفور..... النفرة الزراعية.... ترسيم الحدود.... مشكلة أبيي...... إصلاح الخدمة المدنية... محاربة الفساد.... القفز بالصناعة... وكل قضايا الأمة تبدو بأنها قد حلت وإني لأرجو من الأساتذة في قسمي الإعلام والعلوم السياسية في جامعة الخرطوم أن يجندوا أربعة من طلاب الدكتوراة لمراجعة أخبار العاشرة في التلفزيون القومي في العام الماضي فقط، ويقارنوا ما ورد فيها من أخبار وتقارير بواقع الحال في القضايا التي تم الحديث عنها والمتعلقة بالتعليم العالي...الصحة والنفرة الزراعية.... سلام دارفور...الاستفتاء ...أبيي..... والعلاقة بين الشريكين. ومما يحتاج للمراجعة أيضاً ما سمي بنقابة المنشأة التي اُبتكرت في بداية عهد الإنقاذ بغرض تذويب الفئات المختلفة من العاملين في بعضها، فتضعف حركة التواصل والتجاوب ومن ثم تعطيل المطالب الفئوية المرتبطة بشريحة واحدة من العاملين، وفعلاً أدت تلك السياسة غرضها وزادت الحواجز بين فئات العاملين المختلفة....


    فهذه واحدة من أسباب الاحتقان وسط العاملين في الدولة خاصة في قطاع المهنيين، ولا بد من فك الاحتكار عن النقابات وتغيير مفهوم نقابة المنشأة، فهناك نقابيون منذ قيام الإنقاذ ويتولون بجانب العمل النقابي شؤون الحزب والعمل التنفيذي في المؤسسات، وأصبحوا أباطرة ومنهم من أفسدوا في تلك المؤسسات وأصبحوا عبئاً ثقيلاً على تلك المؤسسات، وعرفوا كيف يتحكمون فيها ويدبجون التقارير الكاذبة للمسؤولين الكبار بما يعرقل سير الأداء في مؤسسات الدولة ويجعلها رهينة لتلك الشرذمة من العاطلين عن العمل لسنوات طويلة بحجة التفرغ لعمل النقابة، وقد عانيت من بعضهم كثيراً بعد تكليفي بإدارة جامعة الخرطوم، ولا شك أن هنالك نقابيين شرفاء ظلوا على العهد والوفاء وأداء المسؤولية على أكمل وجه، ولكن وضعت في وجههم المتاريس وحوربوا، فمنهم من ترجل ومنهم من ظل يقاتل في الميدان مع انعدام النصير، وقد كشفت تزوير بعضهم للشهادات وتعدي آخرين على الحق العام ومنهم من جمع السوأتين....

    وبالرغم من الصرف السخي للدولة في بعض المجالات الحيوية المرتبطة بحياة الناس في مجال التعليم والصحة والمعاش والعمل الاجتماعي، ولكن لا يوجد أثر يذكر في حياة الناس بسبب مراكز القوة المتمترسة في تلك المواقع لسنوات طويلة، فلا بد من ضخ كفاءات إدارية عالية في هذه المواقع وتمكينها من إجراء التغييرات الرادكالية اللازمة بعيداً عن الولاء السياسي والحماية من المتنفذين الكبار.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2011, 04:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    هل فات أوان الإصلاح في السودان ودقت ساعة الثورة؟
    د. عبدالوهاب الأفندي
    2011-03-14




    في منتصف التسعينات، وبعد حوالي شهرين من صدور كتابي 'الثورة والإصلاح السياسي في السودان'، جمعني لقاء في عاصمة أوروبية مع أحد زعماء دول القرن الافريقي تطرق الحديث فيه إلى مسارات الثورة في اريتريا واثيوبيا. وفي هذا المساق، قال الزعيم إنهم كانوا لمدة طويلة بعد اندلاع الثورات المتعددة في اثيوبيا يسعون بجدية لفتح حوار مع نظام منغستو هايلي مريام، وكانوا سيخفون سراعاً للتجاوب مع أي دعوة منه للتفاوض، بل ويعتبرون مثل هذه الدعوة فتحاً مبيناً. ولكن دكتاتور اثيوبيا تجبر وطغى ورفض مجرد فكرة الحوار. استمر حال منغستو وتعنته المتغطرس حتى حققت الثورات انتصاراتها المتلاحقة، وأصبحت العاصمة أديس أبابا في مرمى مدفعيتها، أرسل منغستو وسيطاً يطلب التفاوض! وعندما لم يستجب الثوار، تدخلت الولايات المتحدة وفرضت على منغستو مغادرة اثيوبيا وتفويض صلاحياته الرئاسية إلى رئيس وزرائه المعتدل نسبياً. وكان هدف أمريكا من هذا الإجراء الحفاظ على هيكلية النظام القديم القائم على هيمنة اثنية الأمهرا التاريخية على البلاد، وإحداث التغيير بأقل قدر من الخسائر. إلا أن الثوار رفضوا الدعوة الأمريكية لحضور جولة مفاوضات مع الحكومة الجديدة في لندن، وأجلوا اللقاء لثلاثة أسابيع كانت كافية لإسقاط الحكومة البديلة.


    تذكرت هذه الواقعة وأنا أتابع المبادرة التي أطلقها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، والتي قدمت أضعاف ما كانت تطالب به المعارضة، بل ما كانت تحلم به، قبل أقل من شهر. لسنوات طويلة، كان أقصى مطلب للمعارضة هو تخفيف قبضة الحزب الحاكم على السلطة والسماح بانتخابات نزيهة. ولكن الرئيس وحزبه أصرا العام الماضي على تعديلات قانونية ودستورية تجعل ذلك المطلب أبعد منالاً. وبعد تفجر الثورة الشعبية، أخذ الرئيس يلح على الحوار مع المعارضة بعد أن كان أعار مطالبها أذناً صماء. ثم أخذ يقدم التنازلات بعد التنازلات، بدءاً من الإعلان بأنه لن يترشح للرئاسة مجدداً، ولن يورثها لابنه (في اعتراف بأنه كان يخطط لذلك). وأخيراً تقدم بمبادرة تعديل الدستور إلى جمهورية برلمانية، مع التنازل عن صلاحيات الرئيس التنفيذية، وتكليف حكومة وحدة وطنية للإشراف على تعديل الدستور والانتخابات.


    وقد رفضت المعارضة ومعها الشارع كل هذه المبادرات المهمة، مع الإصرار على تنحي الرئيس الآن وفوراً، وبدون شروط أو تأخير. وقد كان هذا هو شأن حكومات عربية أخرى مثل حكومة البحرين، حيث ظلت مطالب المعارضة تتعلق لفترة طويلة بإعادة العمل بالدستور الذي علق في عام 1975، ولكن سقف المطالب ارتفع إلى ضرورة قيام ديمقراطية حقيقية، بل أخذ البعض ينادي بنظام جمهوري ورحيل العائلة المالكة. وكذلك كان الحال في ليبيا وتونس ومصر، وهو كذلك اليوم في سورية والسعودية والكويت. ولكن الأحداث في تونس ومصر وليبيا تجاوزت بسرعة مطالب الإصلاح، ولم تعد الجماهير والقوى السياسية تقبل بغير الثورة الشاملة وإسقاط النظام.
    ما تظهره هذه السوابق عن أهمية عامل التوقيت في نجاح أي جهود إصلاحية السؤال المهم: هو أين يقف السودان، وهل ما يزال النظام السوداني في وضع يمكنه من قيادة الإصلاح؟ أم أن الأمر تجاوز هذه المرحلة ولم يعد هناك أي مجال لإصلاح مقبول؟


    في كثير من التعليقات التي تلقيتها، أو تلك التي وردت في الصحافة الإلكترونية والمطبوعة، على عدد من المقالات التي نشرتها مؤخراً تطالب بالإصلاح في السودان، كان التيار الغالب هو ذلك الذي يرى أولاً، إن النظام السوداني غير قابل للإصلاح وغير قادر عليه، وثانياً، إن وقت الإصلاح قد فات على كل حال، لأن التغيير الجذري والثوري قادم لا محالة. من جهة أخرى، ما زلنا نسمع بعض الأصوات تتعالى من داخل النظام ومحيطه تدعو بدرجات متفاوتة من الحماس والاقتناع، إلى إصلاحات مهمة وعاجلة.


    من منطلق تقييمي الشخصي، فإن قناعتي بقدرة النظام على إصلاح نفسه ظلت في تضاؤل مستمر، حتى باتت تقترب من الصفر. ولا بد من التذكير هنا بأننا حينما بدأنا الدعوة العلنية للإصلاح عبر نشر كتاب 'الثورة والإصلاح السياسي في السودان' في عام 1995، كنا قد وصلنا سلفاً إلى نقطة القناعة باستحالة تحقيق أي إصلاح ذي معنى عبر قنوات الحوار الداخلية المتاحة، وعدم إدراك من بيدهم الأمر لخطورة الوضع أو اعترافهم بخطأ المسار. ولهذا قررنا توسيع دائرة الحوار بغرض إشراك أكبر عدد من المواطنين المعنيين للمساهمة في النقاش وبالتالي الضغط باتجاه الإصلاح.


    وقتها قلنا إنه، وفي ضوء تجارب السودان الحديثة وتحديات الحاضر، فإن أي مشروع لوضع البلاد على المسار الصحيح لا بد أن يكون ديمقراطياً في منتهاه، وإن أي حركة سياسية لا تحسب حسابها على هذا الأساس لن يكون لها مستقبل. وعليه فإن السياسات التي اتبعت وقتها، ومنها حظر الأحزاب وحل وإقصاء الحركة الإسلامية، والاعتماد المفرط على الأجهزة والإجراءات الأمنية، كلها تدفع في الاتجاه الخطأ. وطالبنا بالتحرك السريع والحاسم لحل قضية الجنوب وبناء أسس الدولة الحديثة، وإصلاح الاقتصاد، وضمان استقلال القضاء،


    كما انتقدنا الإعراض عن المبادرات التي أطلقتها بعض القوى السياسية من أجل حل سلمي للأزمات السودانية.
    كنا نرى في تلك الفترة أن مجال الإصلاح كان ما يزال متاحاً، وساهمنا وقتها في مبادرات متعددة تهدف إلى إيجاد حلول للأزمة، خاصة في مساعي إنهاء الحرب في الجنوب. ومع مرور الوقت أخذ الوضع يزداد تعقيداً، وأخذت الآمال تتضاءل في الاستجابة لدواعي الإصلاح، بالرغم من حدوث تطورات إيجابية عدة، منها سبيل المثال، توقيع اتفاقية سلام جزئية مع فصائل جنوبية عام 1997، كان من مزاياها الاستجابة (على الورق على الأقل) لكل مطالب الجنوب المهمة في الحكم الإقليمي وحق تقرير المصير والمشاركة في السلطة. وعلى أساس هذه الاتفاقية تمت صياغة دستور عام 1998 الذي أتاح قدراً أكبر من الحريات، خاصة في مجال الإعلام وتشكيل الأحزاب. وفي عام 1999 تم توقيع اتفاقية جيبوتي مع حزب الأمة، وهو نفس العام الذي شهد بدء تصدير النفط، وهو تطور كان من المنتظر أن ينعكس إيجابياً على تسريع التنمية في المناطق المهمشة وتحسين الخدمات للمواطن. ورغم أن الانشقاق الذي وقع في نهاية عام 1999 في أعلى هرم السلطة كانت له تأثيراته السلبية، خاصة في مجال الحريات، إلا أنه أدى إلى انفراج في علاقات السودان الخارجية، مما ساهم بدوره في دفع مبادرات تحقيق السلام في الجنوب، وإبرام اتفاقيات مشاكوس عام 2002 ثم نيفاشا عام 2005.


    وقد مثلت هذه الاتفاقيات، على ما شابها من نواقص، فتحاً مهماً على الطريق الإصلاحي المنشود، خاصة عندما شفعت باتفاقيات مع حزب الأمة ثم مع التجمع الديمقراطي، ثم اتفاقية أبوجا عام 2006 حول دارفور وأخيراً اتفاق السلام في الشرق. وتحت مظلة هذه الاتفاقيات، تجمع كل أهل السودان ولأول مرة في إطار نظام سياسي ارتضوه، وكان من شأن هذا التوافق، إن تم الالتزام بمقتضاه، أن يقود البلاد لأول مرة إلى بر الأمان بتحقيق نظام ديمقراطي مستقر يحافظ على وحدة البلاد، ويحقق العدالة بين أجزائها. ولكن ما حدث كان استمرار المناوشات بين القوى السياسية، وتردي العلاقات بينها، وعودة الحرب إلى دارفور، ومقاطعة معظم القوى السياسية للانتخابات، وشكوى من شاركوا من التزوير والتلاعب، ثم أخيراً انفصال الجنوب ووصول العلاقات بين الحكومة والمعارضة إلى طريق مسدود.


    تتلاوم الأطراف المعنية ويحمل بعضها بعضاً المسؤولية في استمرار الأزمة رغم تلك الإشارات الواعدة، ولكن مهما يكن فإن النتيجة هي أن المسؤولية النهائية تقع على من بيدهم السلطة، وهم في هذه الحالة قيادات المؤتمر الوطني، لأن معالجة الأزمة هي في نهاية الأمر مسؤولية من بيده الأمر. وبحسب تقديرنا فإن الإشكالية تعود إلى المنهج المتبع، وهو مبدأ يقوم على احتكار السلطة بكاملها في يد مجموعة صغيرة ذات عقلية تآمرية على حساب الجميع، بمن في ذلك أنصار الحزب الحاكم و'قياداته'. في ظل هذا المنهج، فإن أي تنازلات تقدم للقوى السياسية الأخرى يتوقع منها ألا تمس هذا الاحتكار، وإنما تكون في إطاره.



    ولكن هذا التمسك بالسلطة لم يتم تعزيزه بتوسيع السند الشعبي للنظام والدعم الجماهيري لسياساته وقياداته، بل بالعكس، نجد أن الحزب ينكمش على نفسه أكثر، مع تراجع الدعم له حتى في أوساط الإسلاميين. ويشير اعتماد السلطة المتزايد على الإجراءات الأمنية، والالتفاف المتكرر على الاتفاقات والالتزامات، وبعد اثنين عشرين عاماً من احتكار السلطة، إلى أزمة الحكم تتعمق بدلاً من أن تنفرج. فالإشارات الإيجابية المنتظرة بعد مثل هذا البقاء المتطاول في السلطة ينبغي ان تكون توسع الدعم الشعبي، وتجذر شرعية السلطة وانتفاء الحاجة لأي إجراءات أمنية استثنائية. أما إذا حدث العكس، فإن هذا دليل على أن المنحنى في هبوط.


    كنت قد عبرت في أكثر من مداخلة سابقة، وفي أكثر من منبر ومقام، عن اليأس من أن يتطوع النظام بالقدر المطلوب من الإصلاح، وقلت ان التغيير الجذري أصبح حتمياً بسبب استحالة استمرار الأوضاع على ما هي عليه. وقد وصلنا لهذه الخلاصة بعد سنوات طويلة من مكابدة الإصلاح نصحاً وحواراً وتحريضاً ومبادرة، حتى لم يعد هناك مجال للمزيد. وعليه فإن تساؤل كثير من المعلقين عن مغزى استمرارنا في الدعوة إلى الإصلاح مع كل الشواهد التي تحول دونه، والتي اعترفنا بها وكنا من أول من نبه إليها، هو تساؤل مشروع. فكأن القوم يرددون مقولة بعض أصحاب قرية السبت للواعظين: 'لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً'؟ وإجابتنا هي بالطبع نفس إجابة من نرجو أن يكتب الله لنا النجاة كما كتب لهم: 'معذرة إلى ربكم ولعلهم يرجعون'.


    وقديماً قال صديقنا الراحل الطيب صالح رحمه الله وأحسن إليه، إن على رأس النظام بعض العقلاء وكثيرا من المجانين، وأنه لا يدري من يواجه منهم أولاً. وللأسف قد ظلت الغلبة للآخرين معظم الوقت، ولكنا نأمل أن يثوب أنصار النظام إلى رأي القلة من عقلائهم ويصلحوا من شأنهم قبل أن يذهب التسونامي القادم بالطائفتين. وإن أكثر ما يقلقنا إذا لم يتحرك القادرون على إصلاح الأمور هو أمران: أولهما أن يتأرجح أمر البلاد بين السيناريو الليبي والسيناريو الصومالي، فتتعرض بلادنا للتدمير، وهي لا تحتاجه، وإلى التفكك، وهو لا ينقصها، فتزهق الأرواح ويعم الخراب. أما الأمر الثاني، فهو ما تعرض له الإسلام من تشويه بربطه بممارسات لا يقرها الدين، مما جعل استمرار الوضع الحالي خصماً على الإسلام، وانهياره المرجح نكسة أكبر لكل توجه إسلامي، لأن كل شعارات الإسلاميين قد ارتبطت عند الرأي العام بتلك الممارسات السلبية.
    وعليه فإنه من واجب الإسلاميين من أنصار النظام قبل غيرهم أن يهبوا لإصلاح الأوضاع، وتطهير صفوفهم من الفاسدين والمفسدين ومرتكبي الكبائر. فكيف يستقيم أمر من يصفون أنفسهم بأنهم دعاة الإسلام أن يكون العنوان الذي يعرفون به هو ممارسات منكرة حتى عند أهل الكفر والشرك والفسوق والعصيان، ناهيك عند أهل الدين والخلق؟ فإن لم يفعلوا فلا يلومن إلا أنفسهم عندما تعجل لهم العقوبة، ولعذاب الآخر أشد وأبقى لمن ظلم أو ركن إلى الظالمين.

    ' كاتب وباحث سوداني
    مقيم في لندن

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-03-2011, 10:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    زفرات حرى

    الطيب مصطفى

    يا حسب الله صدمتنا!!



    بدلاً من أن يعتذر عمد اللواء حسب الله عمر إلى اختلاق تبريرات «لجليطته» التي أشعلت غضباً عارماً في الشارع فقد قال الرجل إن حديثه عن «ذهاب الشريعة» اُبتُسر واختُزل خارج سياقه ثم طفق يطلق الاتهامات ويتفاخر بحجة داحضة يقول فيها «إنه تربى في كنف الحركة الإسلامية منذ الصبا وإن الشريعة لا تحتاج إلى من يحرسها لأن حاميها الحقيقي هو ملايين الشعب السوداني»

    أود أولاً أن أُذكِّر بما ورد على لسان حسب الله فقد قال الرجل في معرض حديثه عن الحوار الذي تُجريه مستشارية الأمن مع الأحزاب السياسية «إنه حوار متكافئ وبلا سقوف وثوابت» وقال: «لو أجمعت الأحزاب فيه على إلغاء الشريعة فلتذهب الشريعة»!!

    أقول للواء حسب الله: أي سياق يا رجل أُخرج منه حديثك ولماذا ترتكب الخطيئة ثم تلتمس لنفسك العذر وتحاول أن توهم بمنطقك المعوج الناس بأن الخبر كان خاطئاً؟!

    السؤال المباشر الذي يجب أن تجيب عليه يا رجل هو: هل استخدمت عبارة «فلتذهب الشريعة»؟! بالطبع لا تستطيع أن تنفي لأن الحديث مسجل لدينا في «الإنتباهة» إذا كنت قد قلت ذلك القول الخطير فإن مصيبتك الكبرى التي ينبغي أن تستغفر الله عليها بدلاً من «اللولوة» هي أنك تجرأت على الله سبحانه وتعالى وعلى شريعته حين تفوّهت بهذه العبارة الخالية من الأدب وهل من قلة أدب أكبر من أن تقول عن الشريعة الإسلامية «فلتذهب»؟! هل يمكن أن تقول مثلاً فليذهب القرآن الكريم والتي تعني «فليذهب غير مأسوفٍ عليه»!! كمن يتحدّث عن شيء بغيض أو طريد وليس شيئاً مقدَّساً؟!

    ماذا تعني عبارة أنك تربيت في كنف الحركة الإسلامية وهل هذا يعطيك حصانة من الذلل والخطأ ويمنع عنك سبق الكتاب أو التبديل؟! ويؤمِّنك ويحصِّنك ضد الفتنة؟! وهل كنت ستقول هذا الكلام وغيره للتنصل من كلامك ذلك الخطير لولا الهجوم الذي تعرضت له والتقريع الذي أصابك جراءه؟!

    العجب العجاب أنك في مكابرة وعزة بالإثم أصررت على أن تردد عبارة أن المستشارية جهة تنسيقية لا تعمل بثوابت وأعجب والله أن تقول هذا الكلام وتردده وتكرره وتنسى في غمرة تهافتك لاسترضاء الأحزاب أن الله هو الذي ينبغي أن تسترضيه.. بل تنسى أن الإيمان يُنزع عمّن يجد أدنى حرج في شريعة الله «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما»
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-03-2011, 09:21 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بيان من مستشارية الأمن القومي



    بالاشارة إلى الحوار الإذاعي الذي شارك فيه الأمين العام لمستشارية الأمن القومي حول اجراءات وترتيب الحوار الوطني من حيث أطرافه وشروط المشاركة فيه وضمانات نفاذ مخرجاته يوم الجمعة 11 مارس الحالي تؤكد المستشارية ان الشريعة الإسلامية من الثوابت القطعية التي لا مساومة عليها، وقد مهرها الشهداء بدمهم، وبذلوا في سبيلها الغالي والنفيس، وبسبب التمسك بها تعرض السودان لكل الوان العداء، فتحمل أهل السودان جميعهم صنوف البلاء استمساكاً بحبلها المتين وعروتها الوثقى وسنظل أوفياء لها عقيدة وشريعة ونظاماً ومنهاج حياة.

    وإذ تضطلع المستشارية بدورها تتوقع أن تكون المرحلة المقبلة التي تشهد وضع الدستور تأكيداً لحاكمية الشريعة وتجويداً لتطبيقها القائم حفاظاً على الحقوق والحريات وبسط العدل وتعزيز المشاركة والمساءلة والشفافية والنهوض بمجتمع الفضيلة والخير والطهر و تحقيق الأمن الشامل للمجتمع ووحدة نسيجه الاجتماعي.
    وما ورد في الحوار المشار إليه عن إلغاء الشريعة قد جانبته الدقة والتوفيق رغم أن القصد كان تأكيد إستحالة إلغائها.

    مستشارية الأمن القومي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-03-2011, 10:16 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    تصاعد الجدل حول تصريحات حسب الله بشأن الشريعة

    الخرطوم: الصحافة:

    اعتبر مستشار رئيس الجمهورية، البروفيسور أحمد على الإمام، دعوة إلغاء الشريعة الاسلامية المنسوبة إلى الأمين العام لمستشارية الأمن القومي اللواء حسب الله عمر حال ما اتفقت الاحزاب عليها ، تتعارض مع نهج الدولة المعلن في الالتزام بالشريعة الإسلامية ، وحمّله مسؤولية تلك الدعوة ، بيد ان رئيس حزب الوسط الاسلامي الدكتور يوسف الكودة، رأى ان ماذهب اليه الامام مخالف لما اوصى به اهل العلم والفقة .
    وقال الامام في تصريحات لـ»سونا» ان العمل على تنزيل الشريعة الى الواقع قضية اكدها الرئيس عمرالبشير وكافة مؤسسات المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية في كل المناسبات والمحافل، لافتا الى أن مثل تلك التصريحات تؤثر سلباً على مصداقية الحكومة، وعلى سلامة التوجه القاصد لإحداث التغيير بمنهج الإسلام الصحيح في السودان ،مضيفاً أن من يدلي بمثل هذه التصريحات يتحمل مسؤوليته بصفة شخصية .



    من جانبه، قطع الكودة بأن التعليق وتناول التصريحات المنسوبة لحسب الله امر لا يجوز، واضاف « اهل العلم والفقه وصيتهم عند سماع النقل لا يجوز ان يعلق الانسان دون الرجوع الى قائله « واستدل بما قاله العالم الاسلامي السبكي « اذا كان الرجل مشهودا له بالاستقامة والدين لا يجوز ان يحمل كلامه والفاظ كتاباته علي غير ماتعود ،» مشددا على ان حسب الله يشهد له بالتدين وهو من المسلمين الذين نادوا منذ فترة بالشريعة الاسلامية، ولايجوز ان يؤخذ كلامه الا اذا سأل وبين انه يريد ظاهر الكلام، لكن اذا نفى لا يستقيم الاخذ بالمنقول ، لافتا الى ان حديث الرجل جاء عبر الصحف ولابد من التثبت من قائله .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2011, 06:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    خارج النص -
    يوسف عبد المنان
    الثلاثاء, 15 مارس 2011 08:46

    ذرف الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية الدموع في منزل الشيخ حسن الترابي، كما جاء في تقارير الصحف غداة زيارته لمنزلٍ ألفه الغنوشي وألف أهله رؤية قيادات الحركات الإسلامية في الوطن الكبير تسعى للقاء الشيخ الترابي بعد نجاح الثورة الظافرة في السودان ووصول أول حركة إسلامية للحكم بعد افغانستان.

    تذكر الشيخ راشد الغنوشي الزمن الجميل بلغة أهل الفن، والعصر الذهبي بلغة أهل الرياضة، ويقين الغنوشي أن مقولة أجمل الأيام لم تأت بعد هي محض تفاؤل وحلم زائف لحقن شرايين المسلمين بجرعات الأمل.. وقد غربت شمس تلك الأيام التي كان فيها منزل الشيخ الترابي قبلة الزائرين من المعجبين والمشفقين والحادبين على السودان وطناً وعلى الإسلام ديناً ومشروعاً سياسياً خصبته وحدة الصف بفايتمينات المناعة قبل أن يضعف أثرها ويغرد (البوم) في سماء وطن قسمته الأقدار لوطنين ومشروع إسلامي ضربه الجفاف والتصحر وانشق لحزبين.. يكيد الشيخ لأبنائه ولا يجد الأبناء حرجاً في جعل (الحبس) مكاناً للشيخ في ثمانيناته.

    هل بكى راشد الغنوشي المكان أو ذرف الدموع من أجل الزمان؟! وبكى حباً لوطن احتضن الإسلاميين ساعة ضعفهم ولفظهم ساعة قوتهم ؟! أم بكى الذكريات والخرطوم كانت ملهمة للإسلاميين في كل مكان وأشواق بددتها قسوة الواقع وأماني تدحرجت من مشروع الأمة لمشروع الدولة.. ولعنة السلطة وحب الذات تمزق أفغانستان أرض الجهاد والفداء والمعجزات بعد سيطرة الإسلاميين هناك على السلطة فانقسموا لقبائل وبطون قبائل وأبناء عمومة وشيعة وسنة ومالكية وحنفية حتى سقطت أفغانستان تحت أحذية حميد كرزاي..

    نعم انقسم الإسلاميون في السودان لوطنين وشعبين ولم تُرق قطرة دم واحدة جراء الانقسام.. وفي ذلك شهادة لصالح من بيده السلطة والبندقية والرصاص أكثر من صالح المنشق.. وذهب الترابي ونصف قوة الحركة الإسلامية للمعسكر الآخر، ولكن الشريعة لا تزال في غير حاجة لرفع رايتها والاقتصاد الإسلامي لم تزحزحه حتى اتفاقية السلام ونظام النافذتين (التقليدية) و (الإسلامية).. انظر لتعبير النافذة التقليدية وكيف تمت صياغة مقابلها الحداثة فهل أغفل المعلم راشد الغنوشي الجزء الآخر من كوب الماء..

    للتاريخ أثره على النفوس والغنوشي يستعيد ذكريات مكان كانت له فيه أيام.. مثل أنيس منصور حينما تأمل منزل الراحل عباس محمود العقاد بعد «5» سنوات من رحيله، فكتب ما بين الرثاء والتوثيق التأريخي رائعته الخالدة «في صالون العقاد كانت لنا أيام».. ومن بين مئات الإسلاميين في العالم القاطنين خلف قضبان الحديد والثائرين في وجه الحكام المستبدين سيكتب ليث شبيلات أو علي بلحاج عن صالون د. الترابي الذي يجب أن يعود إليه صاحبه.. فالحكومة التي يقودها شباب الإسلاميين 70% ممن يحركون الشوارع يقفون في صفها، ووجود الترابي في السجن يمثل نقطة ضعف وضغط نفسي لمن اتخذ القرار مكرهاً..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2011, 07:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    هل هذا مما يخفى على الشيخ الغنوشي؟ ...
    بقلم: د. محمد وقيع الله
    الأربعاء, 16 آذار/مارس 2011 15:50
    Share

    للأستاذ الإمام راشد الغنوشي ارتباط روحي وفكري وحركي عميق بالسودان.
    وليس لهذا الشخص النبيل أدنى حظ من الأنفة المعهودة لدى بعض الإسلاميين الذين يظنون أن مما يحط من أقدارهم العلية أن يعترفوا ببعض نواحي تفوق الحركة الإسلامية السودانية وأن يقبسوا من تجاربها التطبيقية ما يفيد.
    ولدارس الفلسفة العميق هذا من عمق التفكير وسعة الأفق وروح التصوف والتجرد ما يدفعه لاتخاذ هذا الموقف النفسي والفكري الإيجابي من الحركة الإسلامية السودانية ويعصمه من المزايدة عليها كما يفعل بعض المفكريين الإسلاميين التقدميين أو الذين يحلو لهم أن يقولوا عن أنفسهم إنهم تقدميون.
    وقد كان المأمول أن يكون للشيخ الغنوشي رأيا واضحا فيما جلبته الأهواء وحظوظ النفس ودناياها من انقسامات وسط الحركيين السودانيين.
    ولكن من خلال فعاليات زيارته الأخيرة للسودان اتضح أن الإمام الغنوشي ما يزال حسن الظن بالدكتور حسن الترابي وما يني يدافع عنه.
    وقد بدا ذلك واضحا في حرصه على زيارة دار حزب المؤتمر الشعبي ودار الترابي بالمنشية فضلا عن زيارة آخرين من أعوان زعيم المؤتمر الشعبي.
    كما بدا ذلك جليا في استطلاعاته وتساؤلاته عما إن كان للجماعة التي تدعى بالعدل والمساواة صلات عضوية بما يسمى بالمؤتمر الشعبي أم لا؟
    وفي ذلك ذكرت في صحف الخرطوم الصادرة أمس أن الشيخ الغنوشي :" استفسر عن أزمة دارفور وعلاقة المؤتمر الشعبي بحركة العدل والمساواة، وذلك خلال لقائه نائب الأمين العام عبدالله حسن أحمد وإبراهيم السنوسي بالمركز العام للحزب وبيت الترابي في ضاحية المنشية، ويس عمر الأمام بمنزله بأمدرمان - الثورة يوم الخميس الماضي ".
    وقد استغربنا كثيرا لإبراز السيد الغنوشي لهذه التساؤلات التي تبدو بريئة عن علاقة متمردي دار فور من أتباع خليل إبراهيم بالشعبيين الترابيين.
    ومبعث استغرابنا هو أن الشواهد قد تتابت وتلاقت واطردت وعضد بعضها بعضا تعضيدا ودلت دلالات قطعية لايعتريها شك على وجود علاقات قوية بين متمردي العدل والمساواة والمؤتمر الشعبي هي من قبيل علاقات الفرع بالأصل.
    وقد أكدت هذه الشواهد المتضافرة بدلائل لا تنقض على أن عصابات ما يسمى بالعدل والمساواة ليست سوى الذراع العسكري لما يسمى بالمؤتمر الشعبي.
    وقد غدا هذا أمرا بدهيا معلوما من السياسة السودانية بالضرورة.
    وما عاد يشك فيه مواطن سوداني عادي فما بالك بهذا المفكر والقيادي الإسلامي الطليعي الخبير العريق الذي هو سيد العارفين بشؤون الحركات الإسلامية الحديثة وشجونها.
    وهو الذي كان في دهره الماضي من قطان لندن التي فيها كل شيئ يبين.
    فهنالك أكثر من أي مكان آخر في الدنيا تتلاقى شراذم المتمردين العدليين مع شراذم المتآمرين الشعبيين.
    وتخطط لتشويه صورة السودان في المحافل الدولية كما تخطط لشن الحروب في إقليم دار فور.
    ورغم يقيننا أن خطايا حسن الترابي هي من الجسامة والوضوح بحيث لا تخفى على أصحاب البصر والبصائر من أمثال الشيخ الغنوشي فإنا نذكره ونذكر أنفسنا - لا عن نسيان- ببعض الخطايا الكبرى التي ارتكبها هذا الشخص في حق الحركة الإسلامية والسودان والإسلام.
    1 - تتمثل أولى خطايا حسن الترابي وأبرزها في تشبثه اللا متناهي بالسلطة وإصراره على البقاء على سدتها بسلطان متفرد يخوله أن يستلطف من يشاء ويستبقيه ويقلي من يشاء ويقصيه.
    وهي خطيئة لا تزال تتلبس به حيث ما يزال يصر على البقاء في منصب القيادة بعد أن بلغ من العمر عتيا وأخلف وعوده التي زفها لنا المحبوب بقرب تنحيه وتقاعده عنالعمل القيادي وبقيت وعوده كوعود عرقوب أخاه بيثرب ووعود مبارك وبن علي لشعبيهما بمصر وتونس.
    2 - ابتداره للفتنة التي شقت الحركة الإسلامية بإصراره على التعديلات الدستورية التي ما أراد بها إلا توطين بعض كبار مناصريه في مناصب الدولة الكبرى.
    3 - إفشاؤه لأسرار الحركة الإسلامية في مؤتمراته الصحفية وتوزيعه لهذه الأسرار لجميع خصوم الإنقاذ.
    4 - استذراؤه بحركة التمرد الجنوبي المدعومة بالأجهزة الكنسية والاستخبارات الغربية ودعوته لزعيم المتمردين لكي يرشح نفسه منافسا للبشير في انتخابات رئاسة الجمهورية وإعلانه لتأييده له إذا ما ترشح ضد البشير.
    5 - تقاربه وتحالفه مع الحزب الشيوعي السوداني ومع ما يسمى بتحالف جوبا من الأحزاب المعادية للتوجه الإسلامي من حيث المبدأ والتي ناصبت دولة الإنقاذ العداء من أول الأيام.
    6 - تخطيطه وتنفيذه لإنقلاب عسكري عنصري ضد الإنقاذ.
    7 - تلاعبه بالعامل العنصري والقبلي في تكوين ما يسمى بحركة العدل والمساواة التي أسهمت في تسعير الحرب ضد البلاد.
    8 - تحالفه خارجيا مع كثير من الدول المعادية أو التي كانت معادية للسودان كأرتريا وتشاد ليبيا وفرنسا وغيرها.
    9- تأييده السافر لمشروع مجلس الأمن لاتخاذ قضية دار فور والمذابح المزعومة فيها ذريعة للتدخل العسكري في السودان واحتلاله.
    10 - تأييده المتأجج لدعاوى مدعي المحكمة الجنائية الدولية الصهيوني أوكامبو وإعلانه لتطوعه لتقديم شهادة زور ضد الرئيس البشير.
    11- تأييده لانفصال جنوب السودان وتوجيهه لعضوية حزبه من أبناء الجنوب للتصويت لصالح الانفصال.
    فهذه أكثر من عشر خطايا لا تخطئها العين، وهي أكثر من كافية لإدانة حسن الترابي وإسقاط الثقة به.
    وإن لم تكف هذه اللائحة لإدانة حسن الترابي فإن هنالك لوائح أخرى من الخطايا لا تقل عنها شأنا يمكن أن نستدعيها بكل يسر.
    وهذا كله مما لا يعزب عن بال الشيخ الغنوشي فيما نرى.
    ولهذا تبقى حيرتنا بلا تفسير حيال التزام الشيخ الغنوشي جانب الدكتور حسن الترابي في معامع الصراع.

    mohamed ahmed [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2011, 07:06 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    هبّت رياح التغيير (5)
    بروفسير مصطفى إدريس


    الأحاديث التي يدلي بها بعض قادتنا بأنّ بلادنا محصنة من رياح التغيير وبأننا نختلف عن تونس ومصر وليبيا تحتاج إلى أعادة نظر وتدبر في محتواها وما ترمي إليه، فكلاهما في ظنّي – المحتوى وما ترمي إليه- يسارعان بنا الخطى إلى مصير تونس ومصر وليبيا إذا لم نتدبّر ونُدبّر، إذ أنّ المحتوى فيه كثير من مجانبة الحقائق في واقع الحال، وأمّا ما ترمي إليه من طمأنة للأمة السودانية ودعودتها للزوم الصبر والهدوء فما أظنّ ذلك يتحقق بمثل هذه الأقوال؛ بل يدفعها إلى عكس ذلك تماماً بسبب اليأس من قيام الدولة بخطوات جادة للإصلاح لعدم اعترافها بوجود اخفاقات كبيرة في أدائها خلال أكثر من عقدين من الزمان. فهناك نقابيون منذ قيام الإنقاذ يتوّلون بجانب العمل النقابي شئون الحزب والعمل التنفيذي في المؤسسات


    وأصبحوا أباطرة، ومنهم من أفسدوا في تلك المؤسسات وأصبحوا عبئاً ثقيلاً على تلك المؤسسات، وعرفوا كيف يتحكمون فيها ويدبجون التقارير الكاذبة للمسئولين الكبار بما يعرقل سير الأداء في مؤسسات الدولة، ويجعلها رهينةً لتلك الشرذمة من العاطلين عن العمل لسنوات طويلة بحجة التفرّغ لعمل النقابة، وقد عانيت من بعضهم كثيراً بعد تكليفي بإدارة جامعة الخرطوم، ولا شك بأنّ هنالك نقابيون شرفاء ظلّوا على العهد والوفاء وأداء المسئولية على أكمل وجه ولكن وضعت في وجههم المتاريس وحوربوا فمنهم من ترجّل ومنهم من ظلّ يقاتل في الميدان مع انعدام النصير، وقد كشفت تزوير بعضهم للشهادات، وتعدي آخرين على الحق العام، ومنهم من جمع السوأتين..


    وبالرغم من الصرف السخي للدولة في بعض المجالات الحيوية المرتبطة بحياة الناس في مجال التعليم والصحة والمعاش والعمل الاجتماعي ولكن لا يوجد أثر يذكر في حياة الناس بسبب مراكز القوة المتمترسة في تلك المواقع لسنوات طويلة، فلا بد من ضخ كفاءات إدارية عالية في هذه المواقع، وتمكينها من إجراء التغييرات الراديكالية اللازمة بعيداً عن الولاء السياسي والحماية من المتنفذين الكبار. ومما يحتاج للتدبّر والتدابير ترتيب الأولويات في صرف الميزانيات المصدقة والموارد المُستحدثة ووقف الصرف البذخي الذي مازال مستمراً رغم كثرة الحديث عنه، حيث فشلنا في توفير الكتاب المدرسي وصرف رواتب المُعلمين، ومتأخرات العاملين في كثير من القطاعات الحيوية، ولكننا في ذات الوقت نحرر طلبات لشراء خمس سيارات فاخرة للاستخدام الشخصي لمسئول واحد دفعة واحدة،

    وبصرف النظر عن الاستجابة للطلب أم رفضه فإنّ مجرد وجود هذا المفهوم لدى بعض القيادات وكتابة مثل هذه الطلبات في هذا الظرف يدل على خطل في المنهج وسوء في التدبير. ومن الأسئلة المهمة التي يطرحها الشارع وتتحدث عنها وسائل الإعلام خاصة الصحف ومجالس المدينة والتواصل عبر الأثير ولم ندلِ بدلونا في الإجابة عنها بصورة واضحة هل توجد لدينا طبقة تستفيد من علاقاتها الأسرية بالمسئولين الكبار في الدولة وبدأت تشكل عبئاً على الاقتصاد السوداني ومصالح العباد على طراز الأسر الحاكمة في الخليج وعائلة الطرابلسي في تونس وعائلة مبارك في مصر، وأبناء القذافي في ليبيا؟؟ هل توجد عندنا نماذج من تلك؟، فإذا كانت الإجابة بالإيجاب كيف نحد من نفوذها، ونأخذ بيدها ونردها للصواب قبل أن تكون وقوداً للثورة،


    وإذا كانت الإجابة بلا فلنخرج إلى الإعلام بصورة قويّة وواضحة ونبرئ ساحة من تشير إليهم أصابع الاتهام، فالأمر لا يحتمل الصمت عنه. ومما يحتاج للمراجعة أيضاً مؤسسات التعليم العالي في السودان فهي تخرج مئات الآلاف من العاطلين الذين سدت في وجوههم فرص العمل داخلياً بسبب غياب التنمية الحقيقية وخارجياً بسبب عدم الاعتراف بالشهادات، وقد طرح هذا الأمر على عدة مستويات حتى رئاسة الجمهورية ولم نقم بخطوات ملموسة لمراجعة المسيرة ووضع توصيات قابلة للتنفيذ، ففرنسا رغم إمكاناتها الهائلة فقد قامت خلال العامين الماضيين بتجميع سبعةٍ وثمانين جامعة على مستوى الدولة في خمسة عشر جامعة فقط حسب المميزات النوعيّة في مجالات محددة فهل من مراجعة قبل الطوفان بسيل الخريجين الذين تقطعت في وجوههم السُّبل؟؟ ومما يحتاج للتدبر والتدابير والدراسات العلمية العاجلة والتوصيات للتنفيذ باتخاذ عمليات جراحية داخل السلطة والحزب هو مؤسسية اتخاذ القرار في الشأن العام خلال الفترة السابقة ومراجعة كسبنا في القضايا الكبرى التي جابهتنا خلال السنوات القليلة الماضية بدءاً من اتفاقية الذل والهوان في نيفاشا.. والتعامل مع ملف دارفور وإفرازاته..


    والحديث عن احتكار السلطة والسوق.. وسياسة الإقصاء للمخالفين في الرأي من داخل الصف وغيرها من القضايا التي تسببت في الاحتقان، وسوف تكون وقوداً للثورة القادمة إن لم نتناولها بصورة علمية وفي إطار إصلاحات جذرية شاملة كما ظلّ الرئيس يردد هذه الأيام. ومما يحتاج للمراجعة أيضاً حجم الاهتمام المادي والكلفة الكلية التي توفرها الدولة للأمن والشرطة في ظل الهاجس الأمني المُتمثل في المقام الأول في تهديد الكراسي التي يجلس عليها الحكام، ومتطلبات طوابير الاستعداد التام المستمر في المدن الكبرى هذه الأيام؛ وذلك في مقابل الاهتمام بالجندي والضابط الصغير في الجيش السوداني الذي يحرس الثغور في ظل التهديدات الماثلة بعد نفاذ اتفاقيات نيفاشا، وأيضاً نحتاج لمراجعة تلك الميزانيات في مقابل الصرف على الخدمات الأساسية ومتطلبات الحياة اليومية للمواطن العادي في المدن والريف وسكان المعسكرات وكل ما يعانونه معلوم في ظل الجنون الذي أصاب السوق، ومظاهر الفقر والبؤس واضحة للعيان ومرصودة بعدسات الإعلام الأجنبي ومؤسساته التي تغلغلت وانتشرت في الأزقة والحواري والأرياف ومناطق النزاعات، ولديهم مادة خصبة لتأجيج الثورة بعكس واقع الحال الذي تعانيه الأمّة،

    ويفقدنا المزيد من عدم التعاطف الخارجي الذي لا يوجد أصلاً إذا اندلعت الثورة فهل من مراجعة ومتابعة لصيقة لما يدور في المحليات فيما يتّصل بحياة الناس أم يكون تركيزنا على جاهزية الأجهزة الأمنية، وتصديها لمظاهر الاحتجاج ولو كانت مظاهرة سلمية للتعبير عن التعاطف مع إخواننا في ليبيا. هنالك مواطن إنجليزي نصب خيمته بجوار مجلس الوزراء البريطاني لعدة سنوات احتجاجاً على غزو العراق، مطالباً بعودة القوات البريطانية إلى بلادها، ويقال إنّ رئيس الوزراء زاره عدة مرّات، وأمر بتزويد خيمته ببعض المعينات التي تعينه على الصمود لمواصلة احتجاجه المستمر.. وختاماً أقول إذا اتخذت تلك التدابير التي أشرت إليها بدون تفصيل وأشار إليها كثير من كتاب الأعمدة والمفكرين في وسائل الإعلام المختلفة فإننا نستطيع أن نصطلح مع الشعب، ونطمئن الحركات المسلحة بأنّ نهجاً جديداً قد حدث، وأنّ الإنقاذ قد ثارت على نفسها قبل أن يثور عليها الشعب، وبذلك نخفف كثيراً من الصرف على الهواجس الأمنية التي تأكل 70% من موارد الدولة الشحيحة، ونوظّفها لرفع المعاناة عن المواطن ويحدث الرخاء والوفرة ويتحقق حلم الإصلاح الحقيقي.. فهل من مُدّكر؟؟!

    إذا لم تتم الاستجابة العاجلة للإصلاح وإنقاذ الإنقاذ من شرور نفسها بنفسها فعلينا أن نبحث عن بدائل أخرى لتغيير الوضع القائم بصورة جديدة تستوعب تجارب الثورة في مصر وتونس وليبيا والبحرين واليمن وعمان وتجنبنا الانزلاق للفوضى والتخريب والمواجهة المُسلحة ففكروا معنا جميعاً أيّها العقلاء كيف نستوعب الطاقات الهائلة للشباب السوداني الذي ظلّ يتواصل عبر الأثير، ويبحث عن حلول لأزمة أمتنا الراهنة رغم أنّ بلادنا تذخر بالموارد المادية والبشرية الهائلة، ولكن تكبّلها الخيبة الإدارية المُزمنة والقيادات التي أكلت خريفها وخريف غيرها، وأكل عليها الدهر وشرب فهل يكمن الحل السلمي للأزمة في الثورة على الأحزاب من داخلها وأولها الحزب الحاكم كما سمعت من كثير من المتحمّسين من الشباب والشيوخ من عضويته أن يتم الإصلاح بالدعوة لتكوين كيانات جديدة مؤثرة على شاكلة حزب الحرية والشفافية والعدالة (الحشد) الذي ذكرناه عرضاً في مقال سابق وكانت ردود الفعل عاصفة بمباركته من كافة ألوان الطيف في المجتمع السوداني. ولنا عودة إن شاء الله...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2011, 11:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    زفرات حرى

    الطيب مصطفى

    رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية وأعضاء المكتب القيادي للوطني



    أفسح المجال للأخ الصحافي المتميِّز عبد النبي شاهين الذي جاء إلى السودان من مقر عمله في السعودية في مهمة قصيرة تعرض خلالها إلى ما حكى عنه اليوم في الأسطر التالية.

    عبد النبي يحمل مشروعاً عظيماً حول إنشاء منظمة وطنية للشفافية في السودان بذل جهدًا كبيراً في إعداده وأرجو أن يرى النور ويوضع موضع التنفيذ.

    سيدي الرئيس والسادة أعضاء المكتب القيادي بالوطني: قبل نحو أسبوع وصلت إلى الخرطوم قادمًا من الرياض حيث أُقيم وأعمل، وذلك خصيصًا لمتابعة ملف كنت قد رفعته إلى مقامكم الكريم سيدي الرئيس وإلى السيد نائب الرئيس والسيد رئيس المجلس الوطني منذ تسعة أشهر تقريبًا بواسطة أحد أعضاء المكتب القيادي لتأسيس منظمة وطنية سودانية للشفافية ومكافحة الفساد، حيث سجلت في هذا الملف خلاصات عدة مؤتمرات دولية وإقليمية وعربية حول مكافحة الفساد شاركتُ فيها وسودنتُ بعض أفكارها وأضفتُ لها من جانبي الكثير، فضلاً عن فحوى اتفاق كنت قد عقدته مع مسؤولي المنظمة الدولية للشفافية ومكافحة الفساد لتوفير الدعم الفني والخبرات للمنظمة الوطنية في حال إنشائها.

    وكان هدفي من زيارة السودان هو البحث عن طريقة لمقابلتكم سيدي الرئيس خاصة بعد أن أعلنتُّم عن توجه لإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد رغم أن مشروعي لا يتقاطع بالضرورة مع هذا التوجه بل يدعمه، وقدّم لي أحد الأصدقاء العون في ترتيب لقاء مع الفريق صلاح عبد الله قوش بصفته مستشارًا لكم ليساعدني في مقابلتكم.

    حملت معي الملف المذكور أعلاه وذهبت حسب الموعد المحدد لي لمقابلة الفريق قوش الذي اعتذر عن الموعد بعد وصولي إلى مكتبه وطلب حضوري في اليوم التالي، فاقترح لي سكرتيره الخاص وهو العميد عبد الرحيم عباس مقابلة نائبه اللواء حسب الله عمر الأمين العام لمستشارية الأمن القومي لمجرد إطْلاعه على الفكرة والتعرف عليه رغم قناعتي بأن المستشارية أو أي جهة حكومية أخرى لا علاقة لها بمشروعي إلا أنني أطلعته على الفكرة من باب «الونسة»، وأبدى إعجابه بها وطلب مني الحصول على الملف المذكور أعلاه والذي كنت أحمله معي وذلك لمجرد الاطّلاع عليه فأعطيته وليتني لم أفعل، فقد فاجأني بأنه يريد تبني المشروع، وقال لي بالحرف الواحد «اختر أي مقر لمنظمتك وسوف أدفع لك إيجارها وأعطيك سيارتين ومصاريف تشغيلية لمدة ستة أشهر أو حتى سنة كاملة» فقلت له إن المستشارية إذا تبنّت هذا المشروع فإن ذلك يعني موته قبل أن يولد وإن الشعب السوداني لن يصدق تقارير منظمة أنشأتها أجهزة الأمن أو استشاريتها وخرجت من مكتبه.

    وفي اليوم التالي عدتُ لموعدي المحدد مع الفريق صلاح قوش ولكنني ذهبت إلى اللواء حسب الله لاسترداد ملفي غير أني فوجئت للمرة الثانية بأنه يرفض أن يعيد لي الملف في اعتداء صارخ وسافر على جهد فكري لم يبذل فيه أي شيء، وعندما تمسكتُ بموقفي في استرداد الملف طلب مني السماح له بتصويره، فلما رفضتُ طردني من مكتبه غير أنني رفضتُ الخروج قبل الحصول على ملفي المعنون أصلاً للسيد رئيس الجمهورية، رفع سماعة الهاتف لاستدعاء رجال الأمن لإخراجي بالقوة من مكتبه، فخرجت وقال لي إنه يريد فقط قراءة الملف وإرجاعه لي بعد قراءته.

    وفور خروجي من المكتب أغلق الباب خلفي بالمفتاح حتى يتمكن من تصوير الملف حيث إن لمكتبه بابًا آخر غير الذي خرجت منه، ليخرج بعد دقائق ويسلم الملف أمام ناظري إلى السكرتارية ويطلب منهم وبكل قوة عين وجرأة في الظلم وسلب الحقوق الفكرية عدم إعطائي الملف الذي أحضرته معي من السعودية خصيصًا للسيد رئيس الجمهورية، وعندما حان موعد لقائي مع الفريق صلاح قوش دخلت عليه وقبل جلوسي طلبت منه إحضار الملف من السكرتير وقد فعل، وشرحتُ له ما بدر من أمين عام الاستشارية من مصادرة بالقوة لحقوق ملكية فكرية وتعامُل غير أخلاقي مع ضيف دخل إلى مكتبه لمجرد التعرف عليه وإطلاعه على مشروع لم يولد بعد، فإذا به يصادر المشروع بأكمله بتصوير نسخة منه وبالقوة لينفذه بطريقته الخاصة أو ليقدمه باسمه إلى رؤسائه أو لينشئ منظمة يتحكم هو وأمثاله في أدائها.

    سيدي الرئيس والسادة أعضاء المكتب القيادي بالوطني لقد وجدت كل احترام وتفهُّم من الفريق صلاح قوش هذا الرجل الذي يحمل هموم الوطن في فكره وقلبه غير أن وجود شخص مثل حسب الله الذي يبدر منه مثل هذا التصرف في جهاز حكومي مهم يتولى ضمن ما يتولى حوارًا مع الأحزاب السياسية هو في حد ذاته الفساد بعينه ويكفي إضافة إلى ما بدر منه معي ما أعلنه على الملأ وعلى صفحات الصحف «الإنتباهة» العدد 1805 بتاريخ السبت 12 مارس 2011م عندما قال «فلتذهب الشريعة الإسلامية إذا اتفقت الأحزاب على إلغائها».

    سيدي الرئيس والسادة أعضاء المكتب القيادي بالوطني لا أفهم كما لا يفهم العديد من المراقبين السياسيين للشأن السوداني في الداخل والخارج الهدف من الإبقاء على أشخاص مثل حسب الله في مفاصل الجهاز الحكومي والأدهى والأمرّ وجوده ضمن عضوية المكتب القيادي الذي يرسم حاضر ومستقبل السودان الذي يوجد بين شعبه من هم أكثر وطنية وحنكة سياسية وغيرة على الدين والوطن من هذا الحسب الله.

    وأسألكم بالله سيدي الرئيس ـ هل يُرجى من شخص يعتدي بالقوة، مستخدمًا سلطاته ووظيفته «الأمنية» وبكل عجرفة على جهد فكري لضيف دخل مكتبه آمنًا مطمئنًا ـ أن يقدِّم الخير لهذا الوطن أو لشعبه أو حتى للحزب الذي ينتمي إليه ولا أدري إن كان انتماءً فكريًا مؤصّلاً أم مصلحيًا مسطحًا فرضته مقتضيات الوظيفة والاستمرارية فيها وأكل العيش، مثل هؤلاء الذين كانوا يرفعون الصوت عاليًا دفاعًا عن الحزب الوطني في مصر ثم كانوا أول الهاربين منه فور أن غرقت سفينته.

    سيدي الرئيس إن هذا الملف سبق أن رُفع إلى مقامكم الكريم للمرة الثانية قبل عدة أسابيع بواسطة أحد القيادات الفكرية النزيهة ومن الغيورين على الدين والوطن، كما قُدِّم الملف نفسه إلى كلٍّ من نائب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني منذ عدة أشهر كما ذكرت في مستهل هذه الرسالة، وأناشدكم التدخل لمنع هذا الحسب الله من التصرف في هذا الملف أو تسريبه لآخرين للتصرف فيه، فهو في نهاية الأمر إنما موظف يعمل تحت إمرتكم.

    عبد النبي شاهين

    * صحفي مدير مكتب صحيفة » Gulf News »

    ومراسل » Los Angeles Times » الأمريكية في الرياض ـ السعودية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2011, 07:07 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    العصب السابع

    الشريعة (أُم دق)..!!

    شمائل النور

    إلى الآن لا يوجد تفسير شامل وواضح المعالم لاتجاه الحكومة لتطبيق الشريعة على دولة شمال السودان بعد انفصال جنوبه، وبالأحرى لا يوجد وصف بيّن للشريعة الإسلامية التي تريدها الحكومة منهجا ودستورا. عندما أعلنها الرئيس في خطاب القضارف الشهير على خلفية فتاة الفيديو التي دعا عبرها الرئيس إلى غسل جماعي لكل من امتعض من أداء الشرطة في تطبيق حدود الله على عباده، فهم الناس حينها أنّ الشريعة المقصودة هي تطبيق الحدود لا سيما فإنّ الرئيس قد قال إنّه سيقطع الأيادي التي تسرق على سبيل المثال.


    ولا زلنا نتساءل ما المقصود بتطبيق الشريعة الإسلامية وبأي تشريع نُحكم حالياً وحتى إن كانت الحكومة تحمكنا بشريعة (نص نص) إذا أيضاً هنا يقع تساؤل لماذا تهاونت الحكومة في تطبيق الشريعة الإسلامية، وهي حكومة إسلامية صرفة؟ الكل يجتهد في فك شفرة تطبيق الشريعة الإسلامية لكن أكاد أجزم أنّ يكون هناك من قطع تصورا لدولة شمال السودان إن طُبقت الشريعة الإسلامية وإن كان بعضنا يذهب إلى أنّ السودان الشمالي حال تطبيق الشريعة الإسلامية سوف يتحوّل إلى طالبان أو أكثر تشدداً، والمعنى هنا هو الرجوع إلى المشروع الحضاري الذي أثبت فشله واقتنعت الحكومة بنتائج هذه التجربة التي تجرعت منها الكثير،


    ولا يُمكن أيضاً أن تعيد الحكومة ذات الخطأ والحكومة تعلم جيداً أنها ينبغي أن تستفيد من أخطاء كل تجاربها خصوصاً في هذا الوقت الحرج، ولن يفوت على الحكومة أنّ تجربة المشروع الحضاري استقت تشريعها من شريعة أخرى الله يعلمها. ثمّ هناك اتجاه من الحكومة وحديث عن المزيد من الحريّات والانفتاح على علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، فلا يُمكن أن تجتمع هذه بتلك. وقد يصح القول الذي يذهب إلى أنّ إعلان الشريعة ما هو إلا ورقة سياسية قد تربح.


    (الجنرال) حسب الله في متاهته مع علماء الدين عقب حديثه عن إمكانية سقوط الشريعة إن اجتمعت الأحزاب السودانية على ذلك، أعتقد أنّ حديثه لم يكن زلّة لسان عادية كما قال البعض لأنّ أمثال حسب الله لا يزل لسانهم بالهيّن، إنّهم قوم يدرون ما يقولون ويقصدون تماماً ماقالوا. الذي يُمكن أن يُفهم أنّ هناك تيارات متجاذبة داخل الحكومة ما بين أنصار (فلنعيدها سيرتها الأولى) وإنقاذ المشروع الحضاري وبشكل يواكب التغييرات ويُعزز بالتالي هوية السودان الشمالية العربية الإسلامية، وتيار آخر يُمكن أن نسميه تيار التجديد الذي يحاول أن يستفيد من جميع أخطائه وله رغبة حقيقية في إنزال التغيير على أرض الواقع والانفتاح أكثر على الأحزاب وإشراكها بصورة فعلية حقيقية في حكم السودان. وحسب الله عندما قال فلتسقط الشريعة إن اجتمعت الأحزاب على ذلك ربما استشعر التيّار الآخر أن (الجنرال) تنازل كثيراً للأحزاب فلا ينبغي أن يُسكت له، خصوصا أنّ علماء الدين بعضهم تحدث عن تحريك الشارع لإنقاذ الشريعة من يد حسب الله. لكنّا لا زلنا نتساءل ما المقصود تحديداً بتطبيق الشريعة الإسلامية؟

    التيار
    نشر بتاريخ 19-03-2011




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2011, 07:44 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    رحل صابر فمتى يرحل عبد الرحمن حسن

    عزام محمد محمد علي
    [email protected]


    رسالة اليهم :- رحل صابر فمتى يرحل عبدالرحمن حسن؟؟؟

    الى السيد : أمين القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني

    الى السيد : وزارة الكالية والاقتصاد الوطني

    الى السيد : وزير الدفاع الوطني

    الى مجلس إدارة بنك أمدرمان الوطني

    الى السيد محافظ البنك المركزي ( د.محمد خير الزبير)



    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    ومتعكم الله جميعا بالصحة والعافية وألبسكم الوقار والهيبة وجعل الحق هاديكم والقرآن دليلكم الى الدين والدنيا.


    -1-.

    تم في العام 1993م تأسيس بنك أمدرمان الوطني عملاقا بأسنانه كان الهدف منه بداية خدمة القوات المسلحة والشعب السوداني بكل قطاعاته وكما أشار السيد الرئيس أكثر من مرة أنه أوحى الى المختصين بتأسيس بنك للجيش أسوة بما شاهده أبان زيارته لدولة تايلند فكان اسم بنك ام درمان تيمنا بالبقعة العاصمة الوطنية بديلا لتسميته ببنك الجيش ، شق البنك تحت ادارة مديره الأول الزبير أحمد الحسن طريقه بقوة وثبات وتبوأ في فترة قصيرة مكان الصدارة في مقدمة المصارف السودانية والعربية وخلق قاعدة متينة من العلاقات الخارجية والمراسلين على أمتدادا العالم وقاعدة عريضة من العملاء المميزين كما تميز بسرعة الأداء والجرأة وكسر النمطية في العمل والمبادرة والمخاطرة ولعل الكل يعلم دور هذا المصرف في تنفيذ العديد من المشروعات الاستراتيجية منذ أيام التأسيس ختى اليوم مثل القمح والمواد البترولية وتوفير معينات القوات المسلحة والقوات النظامية في وقت ناءت فيه مصارف الأخرى عن ولوج هذه الساحات والى اليوم يظل البنك هامة في جبين الوطن ، ويدير دولاب العمل في بنك أمدرمان الوطني قوة بشرية قوامها شباب مؤهل ومدرب وحسنو التعامل مع العملاء والأحداث و التقانات مما مكّن البنك من تثبيت أسس التقنية المصرفية في السودان وجغله رائدا للتقنية المصرفية بلا منازع .

    وقد تعاقب على إدارة البنك بعد السيد الزبير أحمد الحسن ثلاثة من المديرين هم أحمد محمد علي الفشاشوية وأحمد محمد موسى وأخيرا عبدالرحمن حسن عبدالرحمن الذي تسلم إدارة البنك منذ العام 2006م ، ويمكن تلخيص فترة أدارةالأحمدين بأنها كانت طيبة وجيدة وإن شابها الانفتاح في التمويل دون قيود سعيا وراء الكسب السياسي كما يعزي ذلك كثير من المتابعين وهو الأمر الذي أدى الى دخول البنك في أزمات سيولة مالية والى طرده أكثر من مرة من غرفة المقاصة التي يديرها بنك السودان المركزي .





    -2-

    كان من نتاج الازمات المالية للبنك تدخل بنك السودان المركزي في إدارة بنك أمدرمان الوطني وهو أمر كان مرفوضا من البنك الذي كان يستند الى دعم الرئيس ووزارة الدفاع وكانت المحصلة حدوث مشاحنات ونزاعات غلب فيها الشخصي على العام وتلبست حساسية العلاقة بين أحمد موسى المدير العام حتى بداية العام 2006م وصابر محمد الحسن محافظ البنك المركزي بلبوس صراع المؤسسات حبث مارس بنك أمدرمان العناد ومارس صابر سلطاته للحيلولة دون حل أزمة سيولة بنك أمدرمان الوطني حتى يظهره لرئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع بموقف البنك الفاشل إداريا ورفض منحه التمويل الكافي لتغطية عجز السيولة ومن ثم مزاولة عمله العادي كما يفعل مع كل البنوك التي تعتورها أزمات السيولة ، ولكن لنية مبيتة ظل السيد المحافظ يمارس الضغط على بنك أمدرمان الوطني حتى تمكن من أقناع رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع بضرورة تغيير إدارة أمدرمان الوطني وهذا ما تم بإعفاء أحمد موسى ومن ثم تعيين السيد : عبدالرحمن حسن عبدالرحمن مديرا عاما وهو مصرفي عريق من مدرسة بنك فيصل الاسلامي وقد عمل ببنك أمدرمان البوطني مديرا للفرع الرئيسي ثم لإدارة العلاقات الخارجية وقد غادر البنك مغاضبا المدير العام احمد الفشاشوية ليصير مديرا عاما لمصرف الادخار الذي تطور في فترة إدارته ليصير مميزا وحسن الأداء .


    -3-

    الملفت في الأمر أن السيد محافظ بنك السودان المركزي قد قام فور تعيين عبدالرحمن حسن مديرا عاما لبنك أمدرمان الوطني بفتح كل خطوط التمويل التي كان يمنعها عن أحمد موسى كأنما كان الهدف هو إقالة أحمد موسى من البنك ، ومن ساعتها بدأ التدخل المكثف في كل تفاصيل ومفاصل بنك أمدرمان الوطني وتعيين مسئول التزام يمد البنك المركزي بكل مجريات العمل اليومي للبنك ، الأمر الأكثر خطورة هو دخول بنك السودان شريكا في إدارة بنك أمدرمان الوطني بحجم المبالغ التي دفعها له (400.000.00 جنيه بالجديد) وبحكم العادة يفترض أن يكون تدخل بنك السودان المركزي محدودا ومقصورا بزمن وبرنامج إصلاح اداري ومالي وليس تدخلا دائما كالذي يحدث في أدارة بنك أمدرمان الوطني الذي تم تغيير مجلس إدارته وأدخال أعضاء جدد مثل سوداتل ( عبدالعزيز عثمان ) هو رجل يتحدث الناس عن ثروته الطائلة التي كونها وهو موظف عام !!! وتم حصر وجود القوات المسلحة في مجلس الادارة بعضو واحد هو اللواء الركابي ، أي أنّ الهدف الرئيسي الذي تم إنشاء البنك من أجله وهو خدمة القوات المسلحة والشعب السوداني قد تغير تماما وصار بنك أمدرمان الوطني هو مصرف كل شيء الا القوات المسلحة رغم تمويل البنك لمشروعات تطوير وزارة الدفاع الوطني حيث يجب التفريق بين مبدائية التمويل والهدف والصيرورة .

    -4-

    السؤال الهام هنا أيها السادة لماذا تم وبإصرار كبير على إبعاد القوات المسلحة عن البنك ؟؟؟ ولماذا اشترط عبدالرحمن حسن على إبعاد القوات المسلحة من إدارة البنك قبل أن يستلم إدارة البنك مع أن البنك هو بنك القوات المسلحة ؟؟ولمصلحة من تم ذلك ولماذا سكتت وزارة الدفاع الوطني عن هذا التهميش المتعمد لوجودها لمؤسسة هي من أسسها ودعمها ورعاها بل هي من بنات أفكار الرئيس البشير القائد العام وراعي البنك ؟؟؟ هل يوحي الأمر بأنّ ضباط القوات المسلحة عديمو الكفاءة وسيئو الادارة المالية أم أنّ عبدالرحمن وصابر يريدان بإبعاد رجالات الجيش أن يخلو له الجو حتى يفعلا ما يريدان دون تدخل من وزارة الدفاع الوطني ، وهي بدورها قامت بنقل أعمالها المصرفية لبنوك أخرى مثل بنك التنمية الصناعية ، وقد تم الابقاء على وجود صوري للجيش في البنك في شخص نائب المدير العام ( حمد محمد ابراهيم) أبقوا عليه للاشارة الى تمثيل الجيش وهو لا يمتلك سلطة فعل شيء أو ترك شيء حتى تم اقالته في خواتيم العام 2010 ليحل محله السيد : نجم الدين عجب هو مصرفي ينتمي لمدرسة بنك فيصل الاسلامي وعمل ببنك سبأ باليمن ، وبإقالة حمد ابراهيم لم يتبقى للجيش إلا اللواء الركابي في مجلس الادارة ودلالة الأمر تفيد بتغيير وجهة البنك من مصرف للقوات المسلحة الى مصرف تتحكم فيه شركات مساهمة عامة بالاضافة الى بنك السودان المركزي الذي يمتلك قرابة 50% من رأسمال البنك لتكون له الكلمة الفصل في البنك ، وربطي بين رحيل صابر رجل البنك الدولي الأول في السودان وعبدالرحمن حسن أن صابرا هو ربيب عبدالرحمن وسيده المطاع وقد سعيا سعياً حميماً لبيع البنك لمستثمرين أجانب وكاد ينجح سعيهم لولا تدخل وزارة الدفاع الوطني ، هذا الصابر كان يصرح بضرورة تقزيم بنك أمدرمان الوطني حتى لا يرى بالعين المجردة وكأن المؤسسات لديه تدار وفق المزاجات المريضة لرجال ربضوا على مؤسسات الدولة دهرا لا يريدون تركها و كأنما عقمت أرحام نساء السودان عن ولادة رجال أمناء صادقين يحملون هم العمل العام بتنكر وتجرد ودون شخصنة للقضايا والعمل العام ، بنك السودان المركزي هيئة لاتخضع للحساب ولا المساءلة من قبل أحد ، وحتى وزارة المالية لا يد لها فيه ، حتى استبد موظفوه على البنوك التجارية التي عانت وتعاني من تخبطهم وسياساتهم المتعددة الوجوه والمتقلبة ، وواقع الحال يقول أن بنك السودان يحتاج لثورة تشريعية تحدد مهامه وسلطات المحافظ والموظفين وعلاقاتهم مع البنوك العاملة بالبلاد دون ترك الحبل على الغارب فتنفلت الأمور كما انفلتت أسعار العملات الأجنبية مؤخرا بسبب سياسات خاطئة تبناها بنك السودان ، ورحيل صابر بعد طول جثوم على إدارة البنك المركزي لا بد أن يعقبها مراجعة شاملة لكل مهام وأعمال البنك المركزي والبنوك التجارية وفي مقدمتها بنك أمدرمان الوطني والبنوك التي تدخل فيها البنك المركزي حتى صارت نسيا منسيا .



    -5-

    أوجه حديثي عن إدارة عبدالرحمن حسن لبنك أمدرمان الوطني منطلقا من مسلمات علوم إدارة الأعمال بأنّ المدير الديكتاتوري يجب ألا تمتد مهمته في أية مؤسسة عن السنة الواحدة لأنه إذا ترك أكثر من ذلك تحول من مدير منقذ للمؤسسة الى مدمّر لها وهو ما حدث بالفعل ببنك امدرمان الوطني في عهد السيد عبدالرحمن حسن الذي يتحدث العالمون ببواطن الأمور أن سبب مجيئه مديرا للبنك هو زمالته بالجامعة للسيد الزبير أحمد الحسن وزير المالية الأسبق والمدير العام الأسبق للبنك وليس مؤهلاته وحسن إدارته للمؤسسات رغم أنه يتمتع بمؤهلات جيدة لكن لا تتجاوز حجم مصرف صغير كبنك الادخار أو البنك الأهلي السوداني مع كثير احترامي لهذه المصارف ولكني أقيس حجمها من حيث رأس المال والقوة العاملة وعدد الفروع والمراسلين وغير ذلك من مقاييس الطول والعرض المالي .

    منذ تسنم السيد عبدالرحمن حسن مهام إدارة بنك أمدرمان الوطني اعتبر مهمته الأساسية هي كنس أثار العهد البائد وفي كل المجالات وقاد جملة من الاجراءات الهادفة لتجميع السلطات في يده لدرجة أنه لو سافر ولو ليوم لا يستطيع أحد اتخاذ قرار مهما كان القرار ولو كان شراء ورق فلسكاب مما أصاب البنك كله بالجمود بدلا عن الحيوية والنشاط والجرأة التي تميز بها البنك وشبابه قبل مجيء عبدالرحمن حسن المشهور بعبدالرحمن (تمساح) وهذه اللفظة لها دلالاتها في شارعنا العام .

    وحتى تكون الأمور واضحة للجميع فإني أنقل اليكم الوقائع التالية لتكون مقياسا لمدى الفائدة من وجود عبدالرحمن حسن في إدارة بنك أمدرمان الوطني :-

    أ – ترك أكثر من 120 موظف وعامل العمل بالبنك رغم أنّ البنك يقدم عرضا وظيفيا مميزا ، معظمهم ترك العمل مفصولين وبدون ادانة ثابتة وموثقة بل كان مجرد الاشتباه والانطباع المسبق سببا رئيسيا بالاضافة الى الوشايات والشلليات التي تحيط بعبدالرحمن حسن وبخاصة مدير الموارد البشرية (حسين محمد علي ) الذي يلقب (بالترزي ) والدلالة واضحة ، وقد تم فصل عدد 28 موظفا دفعة واحدة في العام 2007 بحجة ضعف الأداء وهي حجة تستعملها الادارة لتصفية الكوادر التي لاترغب فيها رغم أنه لم توجه حتى اليوم رسالة لموظف واحد تفيد بأنه ضعيف الأداء حتى يقوّم من أدائه أو تقام عليه الحجة فيترك العمل وقد قال رب العزة( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) وقد تم مطالبة ادارة البنك بعدم فصل كوادرها لهذه الحجة بعد سعي حثيث للنقابة الضعيفة مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة المالية ووزارة الدفاع ومكاتب المؤتمر الوطني ، وشباب بنك أمدرمان الوطني من خيرة الموظفين بالمصارف السودانية ، كما تم فصل عدد محدود بتهم تتصل بالاختلاس والتصرفات الادارية المخالفة للوائح العمل وهؤلاء محدودو العدد ، كما ترك كثيرون العمل لسوء بيئة العمل التي صارت الوشاية والمحسوبية ومزاج المدير العام هي الحاكم وليس اللوائح والقوانين العادلة المنصفة .

    ب - تماشيا مع النهج الديكتاتوري لعبدالرحمن حسن وبتفصيل ممتاز من مدير الموارد البشرية تم تعديل قانون الجزاءات ومحاسبة ليكون سيفا مصلطا على رقاب العاملين بالبنك وهو بشر خلقهم الله والخطأ رفيق درب البشر والتوبة دليل الرجوع لله والحق ، تم تفصيل اللائحة لتواكب رغبة الادارة في تسريح القوة العاملة بشكل ينتهك حقوق الانسان ودستور البلاد وتم اعتماده بشكل غريب من مكتب العمل ، واللائحة تعطي المدير الحق في الفصل والحرمان من الحقوق المالية بصورة لم يمارسها أعتى الطغاة مثل القذافي أو بن علي دعك من مؤسسات شبيهة في بلادنا وهو بحق يحتاج لمراجعة موزونة كما تم اختراع لائحة جزاءات خاصة بمحاسبة العاملين عن الأخطاء المرتبطة بتأمين نظم البنك التقنية وهي أشبه بوجبة ( القطر قام السودانية) كلها فصل و حرمان وتجريم ويمكن من خلالها فصل كل العاملين في فترة شهر ولا تحقق شيئا سوى رغبة التشفي في نفوس معدي اللائحة .

    ج- قام عبدالرحمن حسن بإبعاد كل الكفاءات بالبنك واستبدالها بموالين له لا يعرفون قول (لا) حيث تم تعيين السيد نجم الدين عجب مساعدا له دفعة واحدة إذ تم استقدامه من اليمن ليعين مساعدا للمدير العام للشؤون المالية والعلاقات الخارجية وهو رجل ظل بعيدا عن السودان سنوات عديدة وغائب عن ابجديات العمل المصرفي في السودان والبنك وكان المفترض تدرجه في مواقع البنك حتى يتفهم مداخل ومخارج العمل ولكن أسندت له مهام حساسة وخطيرة فتحكم في مجالات المال والاستثمار والعلاقات الخارجية وهي كلها مناط العمل المالي والاداري للبنك فعمل نجم الدين وعبدالرحمن على حصر الصلاحيات والسلطات وحصر صلاحيات المديرين في حدود مبلغ10.000 جنيه للتمويل وهو مبلغ بسيط لا يحقق فائدة للفروع ولا للعملاء الذين صاروا يتسللون لواذا من البنك بحثا عن مواعين عمل وبنوك أخرى ترحب بعملائها وتتطلع لخدمتهم ،


    هذا فضلا عن تعيين مديرين للاستثمار والحاسوب جديدين وتم استحداث كميات كبيرة من اللوائح والتقارير المقيدة والحائلة دون تحريك موارد البنك نحو العمل الحقيقي في السوق ، وتم توجيه موارد البنك الى الاستثمار قليل المخاطر مع مؤسسات الدولة والقطاع العام ومشروعات التنمية وترك البنك الاتجار مع السوق السوداني في مجالات الصناعة والزراعة والمحاصيل الزراعية والقطاعات المنتجة وبدل ذلك تم تحويل معظم موارد البنك لشراء وامتلاك الاسهم والسندات الحكومية بكل فئاتها ليصل حجمها في البنك الى حوالي (860.000.000.00 جنيه الجديد) وهذا يمثل اختلالا جوهريا كبيرا في سياسة البنك ومخالفا للسياسات المالية والنقدية للدولة إذ أنّ التوجيه الصحيح للموارد يجب أن يكون في مجالات النشاط الحقيقي للشعب السوداني الانتاجية والزراعية والصناعية ، الحكم لكم جميعا أيها السادة في تفهم حقيقة أن يوجه بنك أمدرمان الوطني 860 مليون جنيه نحو تملك وتمويل وشراء السندات الحكومية في حين يبلغ رأسماله المدفوع 800 مليون أي أن حجم السندات الحكومية يتجاوز حجم رأس المال المدفوع بحوالي 10% ، أو ليس الأمر مفارقة في بلد تتناسل فيه العجائب والغرائب كالخلايا السرطانية .

    د - يتمتع البنك بتوزيع جيد للفروع ومن بينها فروع المناطق الزراعية ( القضارف – سنار – نيالا – الأبيض – الدمازين ) وهي فروع تعتمد على تمويل وتجارة المحاصيل الزراعية مثل الذرة والسمسم والصمغ العربي والفول السوداني وغيرها ، ومنذ تولي عبدالرحمن حسن إدارة البنك تم صرف النظر عن تمويل الزراعة في السودان مما أحدث بلبلة كبيرة مرت على وزارة المالية والبنك المركزي دون حديث يذكر وقد كان البنك أكبر بائع وأكبر مشتر للمحاصيل السودانية مما ترك سوق المحاصيل للزعزعة والتدهور ، هذا في مقابل التوجه نحو تركيز التمويل في مجالات غير حيوية أشرت اليها سابقا ، وكان نتيجة صرف النظر عن تمويل الزراعة وتجارة المحاصيل الزراعية خسارة فروع المناطق الزراعية لأول مرة يخسر فرع من فروع البنك منذ تأسيسه ، وهذه الخسارة تمتد ولمدة ثلاثة اعوام متتالية أخرها العام 2010 التي تمكن فيها فرع سنار من الخروج من الخسارة بسبب تمويل مشروعات تنموية لولاية سنار وليس بسبب نجاح التمويل الزراعي ، الغريب في الأمر أن إدارة البنك لا تعترف بأخطائها وتنصرف لمعالجة الموقف وانقاذ الفروع الخاسرة إذ ظلت تعزي الأمر لفشل مديري الفروع الزراعية بل وتعاقبهم على الفشل ، وفي حقيقة الأمر الفشل إداري من مدير عام البنك ومساعده الذي تحول بقدرة قادر الى نائب له بعد إقالة (حمد محمد ابراهيم ) ، والدليل على فشل المدير العام في استدراك أخطائه المتكررة هو قيامه في مطلع العام 2011م بنقل مديري الفروع الزراعية الى فروع وإدارات بالرئاسة كموظفين عموميين مع أنهم هم نفس الموظفون الناجحون يوم كان تمويل الزراعة وتجارة المحاصيل الزراعية هو الديدن وليس الاحجام والخوف وعدم المخاطرة ، حيث تم نقل مديري نيالا والقضارف الى ادارة المراجعة ومديري الابيض وسنارالى فروع اخرى هذا فضلا عن حرمانهم من حقوقهم المالية بنسب تتفاوت بين 25 % الى 50% من أنصبتهم في الحافز السنوي للعاملين .

    ه- يشكك الكثيرون في مقدرة مجلس الادارة الحالي على معالجة الاختلالات الجوهرية في البنك من حيث بروز ظاهرة الاداريين صغار السن وقليلي التجربة الذين تبوأوا مناصب المديرين مثل مدير الاستثمار والمالية والمخاطر بالاضافة الى مدير فرع أمدرمان والقيادة وعطبرة ، كما يظل مقدرة مجلس الادارة على اعادة الأمور الى نصابها رهنا بمدى تحريك الموارد في وجهتها الصحيحة وتحقيق قدر معقول من العدالة في توزبع الفرص امام كوادر البنك للعمل في ظل إدارة عادلة وموزنة التصرفات وفي التدريب الداخلي والخارجي وفي الحد من سفر المدير العام الكثير خارج السودان ، وليست ديكتاتورية ومتسلطة وظالمة تمتهن كرامة العاملين فيها كل يوم صباح مساء ،


    إذ لا يمكن قبول حصر التمويل بغالبه في فرعي الخرطوم والقيادة بينما تهمل الفروع الأخرى دون رعاية !!! كما يدفع غياب مجلس الادارة عن مجريات العمل في البنك الى القول بوجود أرضيات مصالح مشتركة بين المجلس والمدير العام تجعل كل طرف يصرف النظر عن الأخر مقابل تمرير قرارات ورعاية مصالح الطرف الأخر ، وليس أدل من ذلك على من قبول مجلس الادارة لخسارة الفروع الزراعية ولتحويل موارد البنك للاتجار في السندات ولتجاوزات المدير العام وتمرير اللوائح الجزائية الظالمة وعلى تأسيس وإنشاء فرع بمدينة عطبرة بدلا عن مدينتي ربك وكسلا حيث لا مقارنة اقتصادية أو مالية تسمح بإنشاء فرع للبنك بعطيرة وصرف النظر عن فرعي ربك وكسلا المقترحين والمصدقين من قبل عدة سنوات اللهم إلا حرص المدير العام لمد صلة الرحم بأهله في ولاية نهر النيل ، كما يمكن النظر لغياب مجلس الادارة في إحلال منصب نائب المدير العام بنائب لا ينتمي للقوات المسلحة حسب مقتضيات لوائح التأسيس ، كما يمكن النظر في ذات الخصوص الى التعيينات الاخيرة للعاملين في عام 2010م التي يغلب عليها الانتماء العائلي للمدير العام ومعاونيه والانتماء الجهوي لمنطقة بربر وجاراتها .

    و- كان المبرر لاسناد إدارة عبدالرحمن حسن للبنك هو حل الاشكالات القائمة ووقف الاختناق في السيولة ومعالجة التمويل المتضخم والمتعثر ، ويمكن القول أنه قد تحقق تقدم جيد في هذا المضمار ولكن ليس بحجم الأمانة المسنودة اليه ، إذ لا زالت العمليات المتعثرة تزدحم ملفاتها في أقسام المتابعة وتحيط بها تدخلات المدير العام ونائبه الشخصية الهادفة الى ترك هذا الملف دون حراك وتحريك هذا الملف وفك سراح العميل الفلاني من الحبس وفتح بلاغ في مواجهة هذا دون موضوعية أو منهجية وإنما الفيصل المزاج والعلاقات والتدخلات وبنك السودان وحتى المعالجات التي أتخذت لم تكن ناجعة ، وليس أدل من ذلك أن حجم التعثر لم يتم النزول به بالمعدل المطلوب الى 6% وهو لا يزال يراوح حوالي 46% من حجم السقف الاستثماري للبنك ، وقد صاحب متابعة التعثر قرارات خاطئة أدت الى خسائر فادحة للبنك مثل حالة عربات فرع بنت خويلد التي لم يتم حسمها بعد حجز العربات منذ 2006م حتى اليوم في مخازن البنك لتظل عرضة للشمس والغبار وعوامل الطقس والاهمال حتى صارت خردة يتندر عليها الناس ، وحكاية البضائع المخزنة في بورتسودان التي تركت مخزنة حتى حالت الى فساد وخسارة للبنك ، كما تم تسوية حالات عديدة بشكل يصعب تغليب النية الحسنة فيها مثل معالجات عمليات مصانع المشرف ومصنع الصناعات الحديثة وغير ذلك كثير كثير .

    ز- يتعمد السيد مدير بنك أمدرمان الوطني التعامل مع العاملين بشكل مستفز ومتعالي وهو امر يتكرر دوما كلما يحين للعاملين أوان قطف جهدهم في بداية كل عام و عند استحقاق الحافز السنوي ، حيث يقوم بإذلالهم ولا يعطيهم حقوقهم إلا بعد مماطلات تتم فيها التدخلات و( الحناسات والجرسة ) متعددة الأنواع والدرجات وكل ذلك يصور الحالة النفسية المريضة لهذا الرجل ، ويمكن سؤال الهيئة النقابية للعاملين بالبنك لتعرفوا كم يعانون من تسلطه وتدخله احيانا بالنقل والعقوبات الادارية كتخفيض الدرجة الوظيفية ، كما ظل يمارس السيد المدير العام سياسة الاستخفاف بالعاملين علنا وفي كل مكان وبخاصة اللقاءات العامة ،واضعاف نقابة العاملين وجمعية القرآن الكريم ، ومن العجائب أنه قد تم فرض زي موحد على الموظفين هزيل المنظر يتحمل العاملون تكلفته العالية البالغة في العام الأول 2009 خوالي 1220.00 جنيه مع العلم بأن الشركات التي تلزم عامليها بزي موحد تقوم بدفع قيمة الزي للعاملين وليس العكس مع العلم بأن الزي الموحد يحمل شعار البنك وأن نفس الزي يمكن شراؤه من السوق بربع التكلفة ، ماذا يستفيد الموظف من لبس زي يجمل علامة (كونس أو ونت) وشراء الزي تم دون فتح عطاء للشركات العاملة في هذا المجال حسب الأعراف المعمول بها في الشراء والبيع وحسب علمي فإنّ غبارا كثيفا قد أثير حول الكيفية التي تم بها شراء الزي من الشركتين صاحبتي الماركتين ، ولما أثارت النقابة مسألة مواصفات الزي تدخل المدير العام وقام بالضغط على النقابة حتى تم إعفاء الأمين العام والمالي ( عماد الناير وعزالدين الحاج ) ونقلهما لاحقا من موقع عملهما لمواقع أخرى أو ليس هذا هو الطغيان والسخف بعينه ؟؟؟.

    ص – يقوم مدير الموارد والخدمات بتنفيذ كل طلبات المدير ولو لم يطلب ذلك تكفي الاشارة والنظرة ويتندر الناس في البنك أنه طلب منه يوما كهرباءللمنزل فقام مدير الخدمات بشراء كهرباء بمبلغ 3000.00 جنيه لمنزل سعادة المدير العام ، كما يكررون الأسى على ضياع المؤسسية والتواطيء ويتذكرون كيف تحولت اجازة المدير العام للندن مع أسرته العام الماضي الى مامورية مدفوعة القيمة يدفعها البنك المغلوب على أمره ، وكيف أنه قد تم زيادة مرتب المدير العام للعام 2011م بنسبة 20% ليصل لما يقارب 35.000.00 جنيه ورفض زبادة الموظفين ولو بنسبة 10% في وقت بلغت أرباح البنك حوالي700مليون جنيه أو ليس هذا ظلما يدفع بالبعض للاختلاس ومد اليد للمال الحرام ؟؟؟؟، ويذكرون سرا أنه في سفره الكثير خارج السودان بمعدل سفرين أو ثلاثة في الشهر لا يقوم بارجاع متبقي النثرية للشئون المالية رغم أنّ سابقيه كانوا يلتزمون بذلك من باب الامانة وحسن الخلق والتعفف .



    وأخيرا أيها السادة الأفاضل :-

    قد تستغربون من أين أسرد ما قد سردت في السياق السابق ، أنا ببساطة مواطن بسيط تربطني بالبنك صلة قديمة منذ أيام مديره العام الأسبق الزبير ذي الأيادي البيضاء عدلا وعطاءا وبذلا حتى أحبه الجميع عاملين ومتعاملين ، وأزور البنك على ألاقل يوما في الاسبوع أقضي حاجتي وانصرف وأعرف فيه أصدقاء ( أولاد ناس ) أصيلين وطيبين وحسني الأخلاق وهو ما جعلني اتعرف عليهم عن قرب ، ودافعي للكتابة هو قناعتي التي يشاركني فيها الكثيرون داخل وخارج البنك أن وجود هذا الرجل والزمرة المحيطة به هو تدمير متعمد لهذه المؤسسة التي قدمت الكثير الكثير للوطن ويستحق أن يقيّم وأن يهتم به المسئولون في هذه البلاد لذا كان كتابي اليكم وأنتم أهل المسئولية ألقي اليكم الأمر إبراءا لذمتي امام الله والوطن ، ونحن نواجه عالما متغيرا اليوم قابلا للانفجار في أية لحظة والشرع ينادي بسد الذرائع منعا للفساد والافساد وقد تعلم الناس بعد قيام الانقاذ المطالبة وأدب السعي لنيل الحقوق ولو بالقوة غير المنضبطة ، وهذا ما لا يسعى اليه عاقل أينما كان .


    أيها الافاضل الكرام

    اتقوا الله في بنك أمدرمان الوطني وحرروه من أسر جلاده وزمرته وجنبوا العاملين فيه مزالق البحث عن البديل وجنبوا المتعاملين فيه البحث عن مصارف أخرى والله المستعان وهو ولي التوفيق وعليه القصد وهو خير الحافظين والحمد لله رب العالمين .



    مخلصكم

    عزام محمد محمد علي

    السوق العربي – رجل أعمال صغير الحجم وباحث اقتصادي



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-03-2011, 08:13 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    البحر الأحمر.. تصاعد الخلافات داخل المؤتمر الوطني ومسلحون يتجمهرون أمام مقره
    محمد بدر الدين


    نفى نائب رئيس المؤتمر الوطني للشئون السياسية والنظيمية بالبحر الأحمر محمد طاهر أحمد حسين أي انشقاق في حزبه أو منع أي من اعضائه الدخول إلى دار الحزب،

    واعتبر أنّ الإجراءات الأمنية المتشددة التي اتخذها لحماية دار الحزب أمس جاءت بناءً على خلفية معلومات تواترت بأنّ هناك من يريد الاعتصام بدار الحزب عقب صلاة الجمعة. وكانت مصادر قد ذكرت لـ ( التيّار) أنّ السلطات الأمنية منعت أعضاء من المؤتمر الوطني من تقديم مذكرة إصلاحية عقب صلاة الجمعة تطالب بعدد من البنود أهمها إعادة هيكلة الحزب وإبعاد نواب الرئيس فيه وعلى رأسهم نائب الرئيس للشئون السياسية نفسه. غير أنّ محمد حسين قال لـ (التيّار) أنّ أحد الذين تم إيقافهم عن الحزب إبان الانتخابات الأخيرة لمساندته مرشح الرئاسة حاتم السر أراد أن يخلق بلبلة ليتم إرجاعه لوضعه القديم، مؤكداً أنّهم لا يحجرون على أية آراء لأي من عضويتهم، إلا أنه شدد على أهمية حسم من اختاروا الخروج عن الحزب خلال الفترة المقبلة،


    وقال إنّ "المعلومات التي جاءتنا أنّ حسن بعلاب وسيد ابو آمنة يريدان الدخول إلى دار الحزب والاعتصام فيه" وأكد أنّهم كانوا أعضاء بالحزب إلا أنّ القيادة أوقفتهم على خلفية مساندتهم لمرشح من غير المؤتمر الوطني خلال الانتخابات الأخيرة، ووقوفهم مع مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السر، مشدداً على أن إيقافهم تمّ بناءً على توجيه من رئاسة الحزب لكل الولايات بإيقاف من لا يساند مرشحي الوطني في الانتخابات، موضحاً أنهم يهدفون الآن لخلق بلبلة وضجة إعلامية من غير داع،


    ومضى بالقول أنه استنفر قواعد الحزب في الولاية والمحليات القريبة من قطاعي الشباب والطلاب لحماية دار الحزب، معلناً عن قبولهم بأي مقترح يتقدم به أي مواطن، وأن أبواب الحزب ستظل مشرعةً للجميع، ولكن في أيام الدوام العادية، موضّحاً أنه سمع بعد مضيهم بأنهم كانوا ينوون التقدم بمذكرة لكنهم لم يأتوا أصلاً، داعياً إيّاهم لتقديم المذكرة اليوم أو أي يوم يريدون.


    في الاثناء أكّد شهود عيان لـ (التيّار) أنّ عددا من المواطنين احتشدوا أمام دار حزب المؤتمر الوطني بمدينة بورتسودان وبحوزتهم أسلحة بيضاء عبارة عن سيوف وسكاكين وعصي. وأفاد شهود عيان أنّ المتجمهرين تجاوز عددهم المائة بقليل بينما صرّح مصدر مطلع من أمانة الحزب أنّ الحشد تمّ بناءً على طلب نائب رئيس الحزب بالولاية بغيّة حمايته من اعتداء محتمل من قبل المنادين بالتغيير، الذين أعلنوا مسبقاً عن مؤتمر صحفي من داخل مبنى الحزب لعرض مذكرة (حصلت التيّار على نسخة منها) تحوي بنودها المطالبة بإقالة نائب رئيس الحزب بالولاية، بالإضافة إلى عدد من الإصلاحات أهمها تفعيل مؤسسات الحزب التي وصفوها بالمعطلة، وترشيد المحاصصة القبلية داخل الحزب.

    وناشد أبو آمنة رئيس الحزب بالمركز للتدخل السريع لإنهاء المهزلة -على حد تعبيره-. من جانبه أكّد الأستاذ سيد على أبو آمنة عضو لجنة الإصلاح أنّ جهودهم ماضية حتى تعود الأمور إلى نصابها، وعبّر عن أسفه لما تنتهجه إدارة الحزب إزاء كل القضايا التي تهم مواطن الولاية. من جانب آخر تفيد متابعات الصحيفة أنّ تدخلاً من جهاز الأمن والمخابرات أفضى إلى احتواء الموقف والحد من التوتر بين الجانبين


    التيار
    18/3/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-03-2011, 09:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)

    المجموعة قالت إنها طرحت (8) مطالب وهددت بالإنسلاخ
    (البلدوزر): الحديث عن مذكرة التغيير محاولة لإحداث فتنة عبر (الفبركة الإعلامية)

    الخرطوم - بورتسودان: رقية الزاكي

    قالت مجموعة أطلق عليها (مجموعة التغيير داخل المؤتمر الوطني بولاية البحر الأحمر)، إن أفراداً يحملون الأسلحة البيضاء حالوا بينها ودخول دار المؤتمر الوطني بالولاية لتقديم مذكرة، وإن تدخل الأجهزة الأمنية في الوقت المناسب كان له الفضل في ضبط الموقف الذي قالت المجموعة إنه كان سيقود لإحداث ما لا يحمد عقباه. فيما نفى محمد طاهر حسين (البلدوزر) نائب رئيس الحزب بالولاية، هذه الأحداث وأقسم أنه لا أساس لها من الصحة، وفسّر الأمر بأنه محاولة لإحداث فتنة بالولاية عبر الفبركة الإعلامية ونسج الحكايات.


    وقال البلدوزر لـ (الرأي العام) أمس، إن هذه المجموعة ليست لها علاقة بالمؤتمر الوطني، وأكد تماسك الحزب بالولاية، وأضاف: ليس لديّ أي علم بوجود مذكرة، وأقسم البلدوزر: (واللّه لم أتسلّم مذكرة وليس لديّ علم بها)، وأردف: إذا كان هذا الأمر صحيحاً فلماذا إختارت هذه المجموعة يوم العطلة ولم تأت بمذكرتها في الأيام الأخرى التي نكون فيها موجودين على مدار اليوم.


    وقال (البلدوزر)، إن هناك مجموعات حاولت تنفيذ إعتصام فأجرينا إتصالات بقواعد الحزب لتأمين الدار لكن لم تأت أيّة مجموعة، وأكد أن ما ذكرته المجموعة (فبركة إعلامية)، وانها سبق وفبركت قصة وقوع (إشتباكات بالكراسي وسط قيادات الوطني)، وأضاف: (هذه معلومات وهمية ليس لها أساس من الصحة)، وأوضح البلدوزر أن الأسماء التي تقود هذا الإتجاه لا علاقة لها بالوطني، وقال: إذا كان هؤلاء أعضاء في الوطني فليأتوا إليّ، فأنا موجود. وتساءل: هل ضَلّت المذكرة التي يتحدثون عنها الطريق..؟ واتهم البلدوز جهات خارجية، قال إنها تدير ممارسات لإحداث بلبلة في البحر الأحمر، واتهم أيضاً أحزاباً لم يسمها بمحاولة تنفيذ خطط في الولاية، لكنه أكد تماسك الولاية، وقال إنها آمنة ومستقرة.


    ومن جانبه، قال سيد أبو آمنة عضو مجموعة التغيير لـ (الرأي العام)، إن مذكرة مجموعته صيغت لإحداث تغيير داخل الوطني بالولاية، وأشار إلى أنها تحوي (8) مطالب تتمثل في المطالبة بتكوين لجنة من المؤتمر الوطني بالولاية لإصلاح وتقويم مسار الحزب، وإعلان مطالب المجموعة من داخل دار الوطني، والمطالبة بحضور لجنة مركزية فورية ذات صلاحيات عالية لإجراء معالجات خلال (24) ساعة من إعلان المطالب، وعقد مؤتمر إستثنائي، وإقالة نائب رئيس المؤتمر الوطني محمد طاهر حسين، وحل أمانة الحزب بالولاية وتكليف أمانة مؤقتة. وهدد بإتخاذ ما أسماه خيارات مفتوحة تترك لإجماع الأعضاء حال لم تتم الإستجابة لمطالبهم، ولم يستبعد إنشقاق هذه المجموعة من الوطني وعدم إعترافها بالقيادات السياسية في الولاية. وأكد أن المجموعة ليس لها عداء شخصي مع أحد، لكنها تهدف لإصلاح الحزب ورفض الجهوية ودعاوى الانفصال، وقال إن المجموعة ستعتصم مبدئياً إلى حين حضور اللجنة المركزية، وأشار إلى أنها ستتخذ داراً غير دار الوطني.


    من جهته، إتهم حسن باعلاب عضو المجموعة نائب رئيس الوطني بأنه يقود سياسات فردية في الحزب، ويختلق نظارات وعمد، وأنه عطّل مؤسسات الحزب وغيّب المؤسسات، وكشف عن استدعاء الأجهزة الأمنية لمجموعته، وتوقع أن تستدعي نائب رئيس الحزب، وقال باعلاب لـ (الرأي العام) إن مذكرة التغيير سلمية. وانتقد تعامل (البلدوزر) معها، وأكد إصرار المجموعة على عقد مؤتمر صحفي من داخل الحزب لكشف تفاصيل المذكرة، ونفى باعلاب أن يكون الأمر مقصوداً إن يتم في غياب محمد طاهر ايلا والي الولاية الذي يوجد خارج البلاد، وأكد أن مذكرة التغيير ستُسلّم إلى المركز العام للمؤتمر الوطني بالخرطوم.
    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-03-2011, 05:01 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)


    شريعة الشيطان

    خالد عويس
    روائي وصحافي سوداني
    [email protected]

    سنوات (الإنقاذ) الـ 22 على سدة الحكم خلّفت حالةً من السيولة الفكرية والأخلاقية والمجتمعية بل و(التدينية) قلّما تجد لها مثيلاً. فالأسئلة، حتى الأسئلة الرئيسة التي يفترض أن تحاصر هذا النظام انحدرت إلى أسئلةٍ تبسيطية تحاكم العقل الجمعي السوداني ذاته - إذا جاز المصطلح - نظراً لميوعتها ورخاوتها والبساطة المفجعة لطارحيها.


    ويبدو أن عمل الآلة الإعلامية التحشيدية على مرّ هذه السنوات، وماكينات وماكينزمات الدعاية إضافةً إلى المنظومة (القيمية) الجديدة أحدثت تشويشاً ولبساً هائلين ما يستوجب العودة إلى منصات التأسيس، منصات تأسيس الإنقاذ لمساءلتها أخلاقياً وفكرياً، ومن ثم مساءلة واقع التطبيق.
    نموذج هذا التشويش واللبس هو المعركة - في غير معترك - التي يخوضها دونكشوتيون إنقاذيون من شاكلة الطيب مصطفى وصحيفته الصفراء فاقعة الصفرة وهيئة علماء (السلطان) ضد اللواء حسب الله عمر، المسؤول في مستشارية الأمن القومي بحجة أنه (زايد) على شرع الله، وهي المعركة في غير معترك التي شارك الكثيرون فيها وكأن ما يتحدثون عنه حقيقة واقعة بالفعل. ونقول إنها معركة في غير معترك لأن شرع الله الذي يتحدثون عنه في سودان اليوم أشبه بالغول والعنقاء والخل الوفي !!

    غالبيةُ الإنقاذيين يرددون كالببغاوات شعاراتٍ دينية من دون فهمٍ لها ولا دراية بمقاصدها العليا. الشريعةُ الإسلامية اليوم لا يفترض أن تكون شعاراتٍ تلوكها الألسن، وإنما أن يولي النظام - إن كان لقادته أدنى فهم للشريعة الإسلامية - عنايته القصوى لعشرات الآلاف من مرضى الكُلى الذين يتهددهم خطر الموت لأن وزارة الصحة والإمدادات الطبية عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه مراكز غسيل الكُلى في الخرطوم ناهيك عن الفاشر ودنقلا وكسلا !!
    الشريعة الإسلامية اليوم هي أن يحيل النظام الذي يتشدق بالإسلام ضابطاً في الجيش برتبة (شقيق رئيس) للتحقيق بناءً على اعترافاته بأنه يحصل على رواتب من عدة جهات تبلغ في مجملها نحو 12 مليون جنيه بالقديم، وحصل هو واخوته على قرضٍ من بنكٍ سعودي بنحو 5,5 مليون دولار بضمان (وزارة المالية السودانية) لإنشاء مدارس (خاصة) !!


    الشريعة هي أن يحقق النظام (الإسلامي) في دعاوي فنانة تشكيلية سودانية بأن أفراداً من جهاز الأمن (الإسلامي) اغتصبوها بدلاً من أن تتولى الشرطة وظيفة القضاء فتبرئ جهاز الأمن ضربة لازب !!
    الشريعة الإسلامية هي أن تعمد الدولة إلى معالجة أوضاع 95% من الشعب السوداني يعيشون تحت خط الفقر، وإلى تدارك الكارثة التي خلّفتها ثورة (إبراهيم أحمد عمر) المسمّاة بثورة التعليم التي كانت نتيجتها أن 40% من تلاميذ الأساس في (ولاية الخرطوم) لا يعرفون لا القراءة ولا الكتابة، وهذا كله نتيجة الصرف (الجائر) على الأجهزة الأمنية والعسكرية بما يبلغ 70% من ميزانية السودان!!
    الشريعة الإسلامية هي أن يدلنا فقهاء المشروع الحضاري الذين يفتون في كل شيء على تبريرٍ فقهي - ديني لقتل 28 ضابطاً في العشر الأواخر من رمضان، وقتل شبان اعتقلوا وفي حوزتهم عملاتٍ أجنبية !!
    لا تقولوا لنا إن ضباط (رمضان) أُعدموا لأن هذا هو (قانون الجيش) في كلِّ مكان. نحن لا نعرف (قانون الجيش) فـ(قانون الجيش) ليس (آية) ولا (حديثاً شريفاً)، نحن نعرف (قانون الله)، وينبغي أن نحاكمكم وفقاً للشريعة التي رفعتم شعاراتها كذباً.


    هل سيقول (الإنقاذي) أمام الله عز وجل يوم يقف أمامه إن هؤلاء الضباط قُتلوا لأن (هذا هو قانون الجيش)؟
    وهل سيقف ضابط جهاز الأمن الذي يعذّب ويضرب أمام الله يوم لا ينفع الندم ليقول إنه عذّب وضرب وانتهك حق أخيه الإنسان لأنه أُمر بذلك؟
    وهل سيقول ضابط الشرطة الذي حطم بهراوته رأس شيخ مسن ربما في عمر جده مثل العم محمد أحمد غزالي إنه ضرب من أجل (الشريعة الإسلامية)؟
    الشريعة الحقة لا الكاذبة التي يتشدق بها الإنقاذيون كانت ستحاكم أمثال هؤلاء الضباط الذين خلت قلوبهم من الرحمة، وهل الإسلام إلا رحمة !! وهل بعث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلا رحمة للعالمين !!
    الخليفة العادل عمر بن الخطاب كشف ظهر عمرو بن العاص، واليه على مصر طالباً من مصري بسيط أن يجلد ابن العاص لأنه جلده في مصر دون ذنب جناه. كلا ليس هذا هو مغزى القصة، مغزاها الحقيقي في أن هذا المصري تجشم الصعاب وسافر من مصر إلى المدينة المنورة ليشكو عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، وما كان ليخطو خطوة واحدة من بلاده إلى المدينة المنورة لولا ثقته التي لا تتزعزع في عدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه !!


    الشريعة الحقة كانت ستفعل ما فعل عمر بن الخطاب فتكشف ظهور ضباط الأمن ليقتص الضحايا من الذين ساموهم العذاب في (بيوت الأشباح).
    هل فكرة (بيوت الأشباح) بحد ذاتها تعبر عن أدنى علاقة بالدين أي دين ناهيك عن الإسلام الذي حرص كل الحرص على نفي صفة الظلم عن الله سبحانه وتعالى؟
    أين هو المشروع الحضاري الإسلامي، نريد أن نعرف؟
    تقارير المراجع العام - سنويا - تثبت أرقاما فلكية في نهب المال العام (نحو 2 مليار دولار سنويا) فكم فاسدا حاكموا، وكم استرجعوا من مال الشعب المنهوب؟ هل قطعت الإنقاذ يد لص من اللصوص الكبار؟ هل سألت قادة المؤتمر الوطني الأثرياء من أين لكم هذا؟
    كلا ، الإسلام وشريعته بريئان من هذا.

    الشريعةُ الإسلامية قبل أحكام الجلد والقطع و(الشعارات) هي قدرة (الحاكم) على تقديم نموذج يحاكي ورع أبي بكر وعدل عمر وزهد علي وحياء عثمان. هي قدرة الحاكم على أن يكون حازماً قاسياً على نفسه ليناً هيناً على الناس. هي قدرته على إقناعهم بألّا يهابوه، بل يحبوه لأنه أهلٌ للحب لا للخوف والكراهية. الشريعةُ الإسلامية هي أن يقصد الرجل من غمار الناس من أقصى الأرض ديوان الحاكم فلا يُوصد أمامه بل ويجد العدل عنده.
    الشريعةُ اليوم هي أن يركب الحكام (البغال) لا الجياد المطهمة من فئات اللاندكروزر والبي إم دبليو والمرسيدس في حين أن مرضى الكُلى يواجهون خطر الموت لعجز وزارة الصحة عن تدبّر أمرهم !!
    الشريعةُ هي أن يتخلى هؤلاء الذين يتشدقون بالإسلام ليل نهار عن بيوتهم الفخمة وأموالهم التي اكتنزوها لصالح التلاميذ العاجزين عن الحصول على مقعد ودفتر ومعلّم يعلمهم القراءة والكتابة.
    الشريعةُ هي أن يتساوى (العسس) معنا في الحقوق والواجبات، لا أن يمارسوا علينا شتى صنوف التنكيل والتهديد والقمع لمجرد أنهم عسسُ (الخليفة) !!


    الشعارات الإسلامية سقطت حين غابت دولة القانون والعدل،وحين كشف النظام عن وجهه الدموي الكالح، سقطت حين قُتلت الأنفس في العشر الأواخر من رمضان، سقطت حين انتهكت الحرمات وحقوق الإنسان، سقطت حين فتحت بيوت الأشباح، سقطت حين أصبح كبار قادة الإنقاذ يعذبون أساتذتهم وزملائهم في الجامعات، سقطت حين بات الشيخ العجوز يموت من المرض في شوارع الخرطوم لعجزه عن سداد فاتورة دواء ملاريا وتنشر صحف الخليج قصته الحزينة، سقطت حين أحرقت القرى بمن فيها في الجنوب ودارفور، وحين قتل الأبرياء في كجبار وبورتسودان وأمري، سقطت حين عاش الإنقاذيون الكبار في بيوت فاخرة وركبوا سيارات فارهة و95% من الشعب تحت خط الفقر، اللهم إلا إذا كان إسلامهم هذا إسلاما خاصا بهم لا كالذي نعرفه دين رحمة وعدل ومساواة ومحبة.سقطت حتى ورقة التوت عن سوءة الإنقاذ حين لم يسلم السودانيون من لسانهم ويدهم، فأين هو هذا الدين؟
    سقطت الشعارات حين كتب واحدٌ منهم، هو الدكتور عبدالرحيم عمر محي الدين في كتابه (الترابي والإنقاذ..صراع الهوية والهوى):
    "أصبح الكثيرون من قادة الحركة الإسلامية لا يسكنون من جماهير الغلابة والمستضعفين من أبناء الشعب السوداني حيث تطاول البنيان، وزهت وتشكلت أنواع الفرش والزينة، وتنوعت صنوف الطعام والشراب".
    سقطت الشعارات كلها حين قال الترابي بنفسه لصحيفة الرأي العام الكويتية في 4 مايو 2006:
    "الذين يتولون السلطة في السودان جاءوا باسم الإسلام، وما زالت تغشاهم غاشية من سمعة أنهم ينتسبون إليه, وعموماً أريد أن يتوبوا إلى الله لأنه إذا نسبنا للإسلام حكما يمزق البلاد، فهذا الأمر يضر به ويؤذي سمعته ودعوته في العالم ويؤثر على نشر دعوته سلباً ويظهر الإسلام بأنه دين طغيان واعتقالات، وهذا ضد الدين تماماً".


    حسناً فلتقولوا إن الترابي مخادع، لكن، في تصريحاته هذه هل كذب؟
    سقط كل شيء يمت للإسلام بصلة حين قدم الدكتور غازي صلاح الدين ورقة بعنوان (دعوة لإحياء العمل الإسلامي الوطني) أمام ندوة لهيئة الأعمال الفكرية في الخرطوم جاء فيها:
    "أشد الأدواء التي أصابت الحركة الإسلامية هو الإحساس الذي انتاب الكثيرين من أعضائها بتآكل المشروعية وفقدان المصداقية الذاتية الذي أضعف الإيمان بالنفس وبأحقية المطلب الذي اجتمعوا عليه وتواثقوا على نصرته".


    سقطت أية دعوة للشريعة الإسلامية لأن أية دعوة (صادقة) لتطبيق الشريعة سيعارضها أوّل من يعارضها الإنقاذيون أنفسهم، لأن الشريعة الحقة ستقتل عدداً منهم جزاء قتلهم أنفساً بغير حق، وستقطع أيدي آخرين، وستكشف ظهور المئات منهم أمام ضحاياهم، وستقطع أطراف بعضهم من خلاف جراء الفساد في الأرض، وستُعيد إلى (بيت مال المسلمين) عشرات البيوت والسيارات والشركات والأموال التي أُخذت دونما حق. الشريعة الحقة إن وجدت سبيلها للتطبيق الحقيقي ستصيبهم هم بالرعب، لأنهم باسمها فعلوا ما فعلوا، واستخدموها كقميص عثمان، كلمة حق أُريد بها باطل، باطل هذا الكرسي الذي عليه يجلسون وتطاول بهم العهد عليه حتى باتوا لا يطيقون مجرد التفكير في مبارحته !!


    نعم، فالفارق هائل بين شريعة وشريعة. الفارق هائل بين شريعة عمر بن الخطاب وشريعة (أبو العباس السفاح). الفارق هائل بين شريعة أبي بكر الصديق وشريعة (الوليد بن يزيد). الفارق هائل بين شريعة يبتغي بها الحاكم إنقاذ نفسه يوم القيامة أمام الله وبين شريعة يبتغي بها الحاكم تخويف شعبه ليس إلا والمتاجرة بالدين. الفارق عظيم بين شريعة تجعل امرأة تنتقد عمر بن الخطاب في مسجده وبين شريعة أخرى تُطلق سيارات الأمن لتأخذ كل من ينتقد (النظام) إلى معتقلات تشبه في وحشيتها أعمال بول بوت وستالين !!
    هذه يا سادة ليست شريعة الله بل شريعة الشيطان. شرع الله نعلمه جيداً، ليس فيه جور ولا ظلم. الحكام فيه عادلون ويعلمون جيداً أنهم (خدامٌ) لدى الشعوب. هكذا كان عمر بن الخطاب هيناً ليناً سمحاً عادلاً وحازماً للغاية ضد الفاسدين والمفسدين. شرعُ الشيطان في المقابل هو الذي أخذ البريء بذنب المجرم حتى قيل (أنجُ سعد فقد هلك سعيد).


    نعم فالإنقاذ لها ما يقابلها في التاريخ الإسلامي. النسخة المعاكسة من عمر بن الخطاب تجلّت في الحجاج بن يوسف الذي لم يتورع حتى عن قتل الأتقياء أمثال سعيد بن المسيب وباسم الشريعة ذاتها، تُرى أيّ الشريعتين أقرب لشريعة (الإنقاذ)؟ شريعة عمر بن الخطاب أم شريعة الحجاج وأبو العباس (السفاح) ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-03-2011, 04:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20748

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..2011+1 (Re: الكيك)



    «الوطني»: استقالة حربي وهمت لانعدام الرؤية بالحكم

    الخرطوم -الصحافة:

    21/3/2011


    قال المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني بالولاية الشمالية د. فقيري حمد الخبير إن أسباب استقالة اثنان من المسؤولين بحكومة الولاية هما نائب الوالي ووزير التنمية والاستثمار محمد سعيد حربي ومعتمد البرقيق راشد همت تمت خارج إطار المؤسسية، وأرجع الخطوة لعدم وضوح الرؤية في كيفية إدارة الحكم.
    وأكد فقيري لشبكة «الشروق» أن مواعين الشورى أصبحت ضيقة في الولاية سواء كان على المستوى الاتحادي أو المحلي، مشيرا لوجود أزمة ثقة بين القائمين على أمر الحكم في الولاية إلى جانب عدم وضوح الرؤية في كيفية إدارة حكم الولاية.


    وزاد: «الأمر برمته فيه عدم تفعيل لأوعية نظم العمل بالولاية»، مشيراً إلى أن عدم التناغم بين مؤسسات الحكم بالولاية أدى إلى ظهور الاستقالات.
    وأضاف فقيري إن الوضع يحتاج إلى علاج عبر توسيع مواعين المشاركة وتفعيل الشورى وتحقيق الشراكة بين المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالحكم.
    ودعا فقيري إلى تكامل الأدوار مابين أجهزة الحزب الحاكم وأجهزة الحكم وإعادة الثقة بين الوالي فتحي خليل والكادر الحزبي والتصدي لأي مؤامرة إلى جانب ضبط إيقاع الأداء وتمكين الصلاحيات والعمل على الإصلاح المالي والإداري.
    وحذر المتحدث باسم الحزب في الولاية من تعقيد الأوضاع في حالة عدم المعالجة الآن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات