نايف حواتمة في حوار مع "كوبا ديباتي وريبيليون"

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 06:09 PM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-09-2013, 06:47 AM

اخبار سودانيزاونلاين


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


نايف حواتمة في حوار مع "كوبا ديباتي وريبيليون"



    حواتمة في حوار مع "كوبا ديباتي وريبيليون"

    حاوره: ارنيستوا غوميز اباسكال
    سفير سابق وكاتب
    كوبا – امريكا الجنوبية
    س1: كيف تقيمون الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ هل قادرة الولايات المتحدة وإسرائيل والرجعية العربية ان تعيد القضية الفلسطينية، التي تعتبر حى اللحظة جوهر نضال الشعوب العربية إلى الموقع الثاني، وتخلق صراع ذات طابع فئوي وقبلي وعائلي؟
    ج1: الوضع في الشرق الأوسط يتجه إلى حرب جديدة ضد سوريا، والمنطقة برمتها على برميل من البارود، لقد بدأ انقلاب ادارة اوباما على "جنيف1 وجنيف2" مع العشرية الاخيرة لشهر حزيران/ يونيو المنصرم، ووضحت إلى العلن في اجتماع قمة الدولة الثمانية الكبرى في حينه، في مسألتين:
    1 – استخدم السلاح الكيماوي، علماً أن النظام السوري طالب بلجنة مهنية محايدة للذهاب إلى خان العسل في حلب والتدقيق بما جرى، وكذلك بغوطة ريف دمشق في 21 أغسطس 2013.
    2 – قرار الإدارة الاميركية تسليح المعارضة السورية.. اخذت القمة صورة مواجهة بين روسيا منفردة، وبين سبع دول غربية، وهذا مالم يستطع اوباما أن يخفيه أو يستصغر من شأنه، لذا بدى مرتبكاً، لضعف الأدلة، التي هي بالمناسبة "أدلة اسرائيلية"، وكان واضحاً أن روسيا التي وصفتها بـ "المفبركة" ولا يمكنها أن تقبل أية أدلة في هذا الجانب، ما لم تنتج عن تحقيق دولي أممي "نزيه ومحايد ومهني"، ولا تعنيها أدلة فرنسا والولايات المتحدة لأنها غير ملزمة في القانون الدولي، وأمامها سوابق امتلاك العراق "اسلحة الدمار الشامل" عام 2003، تدمير ليبيا وجيش ليبيا وأن الأمر يتكرر الآن، لتبرير تدمير سوريا والجيش السوري ومؤسسات الدولة، وإعادة تركيبها على منهج "الفوضى غير الخلاقة" وأسسها الدينية المذهبية والطائفية والإثنية، أي تدمير الدولة وكيانها، وللدلالة فإن موسكو التي رفضت اتهام دمشق باستخدام الكيماوي، لم ترفض تحقيقاً دولياً في الموضوع، الأمر الذي لم تتحمس له اميركا ووصيفاتها الغربيات.
    ذات الحال في "قمة العشرين" الاخيرة، وقع الانقسام 12 دولة مع اوباما، 8 دول ضد العدوان العسكري الامريكي، وظهر مرتبكاً في هذه القمة في سان بطرس بورغ، فهو مناقض تماماً لجنيف1، وللذهاب إلى جنيف2، كل هذا يتم خارج اطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والآن حان وقت واشنطن مواصلة القتل والإحتراب والتدمير والخراب ، لقصف بنك أهداف موسع في سوريا، مما يضع المنطقة برمتها كما اسلفنا على برميل بارود.
    منذ غزو العراق 2003 حتى يومنا تشهد البلاد العربية وبلدان الشرق الاوسط انفجار الأزمات الداخلية فيها، وتدخلات والحروب الامريكية والاسرائيلية والرجعية العربية والاقليمية من افغانستان الى المغرب الأقصى، وهكذا تغرق المنطقة بالصراعات الاجتماعية الطبقية نحو العدالة الاجتماعية (مصر، تونس مثالاً)، الاثنية والدينية الطائفية، والقبلية (العراق، ليبيا، اليمن...)، وهذا وضع القضية الفلسطينية في الموقع الثاني..
    أما بشأن محاولات شطب القضية الفلسطينية، فهذا غير ممكن، لسبب قمتم بذكره "فالقضية هي جوهر نضال الشعوب العربية" في سبيل التحرر الناجز والديمقراطية، وفي المنطقة التي تعتبر الأهم في العالم، بثرائها بالطاقة ومشتقاتها، وطالما لم تنعم فلسطين بحقوقها وبالسلام الفعلي، فالمنطقة لن تشهد استقراراً.
    س2: حسب ما يُفهم من بعض المتخصصين في المنطقة؛ أن الولايات المتحدة وإسرائيل يفضلون أمام صعوبة السيطرة على الموارد والمواقع الاستراتيجية في الشرق الأوسط؛ إغراق دولها في حروب وصراعات طويلة المدى بهدف إضعافها، وبالتالي العمل على فرض سايكس بيكو2 أو المعادلة المسماة بـ "الفوضى الخلاقة" أو "الفوضى البناءة" من أجل رسم حدود جديدة، ما رأيكم حول ذلك؟
    ج2: هذا ما نراه على أرض الواقع، حيث تريد واشنطن أن تجعل من تل أبيب المركز الطرفي، وهذا يترتب عليه خرائط جديدة، بما يخدم هدفها "يهودية الدولة"، تجاورها دويلات مذهبية وطائفية وإثنية، كانت ومازالت متعايشة منذ عمق التاريخ، نسأل هنا ماذا كانت تعني "الصفقة بين حركات الاسلام السياسي اليميني وخاصة الأممية الإخوانية وواشنطن"(؟)، وقد أثبتوا في مصر وهي مهدهم منذ ثمانين عاماً، قد أثبتوا في اقل من عام انهم يحملون مشروعاً يمينياً رجعياً إلى الخلف عشرات السنين وبالعلاقة والتعاون مع السياسات الامريكية والحلول الثنائية مع اسرائيل تحت عنوان الالتزام باتفاقات مصر السادات مع الاحتلال الاسرائيلي والمثل الاخير اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحكومة حماس في غزة 2012 برعاية محمد مرسي الرئيس المصري وواشنطن.
    هم محور تفتيت ولعبة التفتيت في المنطقة وبدءاً من مصر، وبعد اعلان مرسي "الجهاد" في سوريا، وطلب ذلك من الجيش والشعب بدأ العد العكسي بالأيام، حتى شاهدنا تسونامي الميادين الذي اطاح به، مصر لم تشهد في تاريخها هذه الأسس الطائفية الدينية التي وضعها "الإخوان" بها، وهكذا لم يكن وصولهم إلى السلطة محض صدفة، وعليه جرت مهمة دعم "الإخوان في دول الانتفاضات والثورات الوطنية الديمقراطية الجديدة،" من قبل واشنطن وفي عموم المنطقة، وقد جرى ذلك في العراق وليبيا واليمن وسوريا..،.
    في مصر لهم تاريخ طويل في العمل السياسي بما فيه من ممارسات العنف، وهو ما اطلقوه في ميدان "رابعة العدوية" في القاهرة، والإخوان يخشون أن يلحق بها ما لحق بهم عام 1954 حين دخلوا في صدام مباشر مع قائد ثورة 23 يوليو جمال عبد الناصر، حين حاولوا فرض ارادتهم على الثورة المصرية، ثورة التحرر الوطني والتحولات الطبقية الاجتماعية والسياسية الكبرى للتقدم والعدالة الاجتماعية.
    إن الغرب الامبريالي يعتمد على قوى اليمين الطبقي، والاسلامي السياسي اليميني وخاصةً "الإخوان" ومثيلات هذه الجماعة لإنجاز هذه الأهداف.
    واليوم تستعيد مصر اصطفافها على أسس طبقية وطنية، وكأنها تقوم بإجراء مصالحة وطنية شاملة بين جميع أطياف الوطن، بعد عام من البؤس على حكم الإخوان، والذي انتهى بحرقهم للكنائس القبطية، وتأجيج التطرف في شبه جزيرة سيناء، حيث يتواجد بها "جهاديون تكفيريون" اطلق سراحهم الرئيس مرسي المعزول، فضلاً عن متشددين آخرين يتجمعون هناك، سبق لهم أن اعتدوا مراراً على الجيش المصري.
    اصطدمت المشاريع الامريكية واليمينية الدينية والطائفية بجدران عشرات الملايين من الشعب المصري، وتصطدم الآن في تونس واليمن وبلدان عربية أخرى، وعليه أقول: لن تمر سايكس – بيكو أخرى، والزلازل والثورات الجارية منذ 2011 تحمل مشروعاً آخر... مشروع التحرر والتقدم إلى امام، وبعبارة يسارية "مشروع الثورات الوطنية الديمقراطية".
    س3: تلعب تركيا دوراً نشطاً جداً فيما يحدث في سوريا والعراق وكردستان، كما في مصر وتونس وليبيا، هل حكومة حزب العدالة والتنمية تريد أن تتحول إلى قوة مهيمنة في المنطقة من خلال إنجاز المصالح الأمريكية، أم لديها مصالح وطنية خاصة؟ هل هناك تناقض في المصالح بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي؟
    ج3: حزب "العدالة والتنمية" الأردوغاني، هو ذات المنشأ "الإخواني" المصري، منذ اربكان، لكنه أذكى من مرسي، حيث انتظر طويلاً ولسنوات قبل أن يمهد الأرض لانقلاباته الداخلية ويفصح عن أهدافه بطرق مختلفة، تركيا دولة صناعية متوسطة التطور تبحث عن سوق ودور اقليمي في البلاد العربية والشرق الأوسط المحيط بها، وبإشراف واشنطن، وتركيا مرفوضة من دخول :الاتحاد الأوروبي"، وهي تأمل بدور عبر الأطلسي.
    هذا ما يفسر حالة "السُعار" التركي عندما لفظت مصر الإخوان ومرسي ، وقامت بسحب سفيرها الذي أعادوه من أيام وبعد غياب شهر، حيث طالبت الخارجية المصرية بتقليص عدد الدبلوماسيين الأتراك بالسفارة. لماذا هذا السُعار؟ لان تركيا تعلم جيداً أنه اذا ما نهضت مصر، فإنها ستكون بموقعها تماماً، قاطرة عربية سياسية وثقافية تحررية وتقدمية، بما يقلل من الشأن التركي الذي لن يكون بديلاً لما هو مرسوم في واشنطن بشأن "اسرائيل"، في سياق كونه أحد التوابع، وأداة ضاربة في يد هذا الحلف.
    وهو ما اكدتم عليه بدءاً من سوريا إلى العراق وكردستان، وكما يجري الآن مع تونس وليبيا.
    بشأن التناقض بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي، إن مجلس التعاون يعتمد على تركيا باعتبارها نداً في مواجهة ايران في سياق مخططات واشنطن بـ "الشرق الأوسط الكبير"، وفي ذاكرة تاريخية "العثمانية الجديدة"، مستعادة بأبعادها المذهبية الطائفية لا يمكن لها ان تعود على ارض الواقع، وفي سياق آسيا الوسطى الناطقة بالتركية "الطورانية التركية"، وقد فشلت منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، رغم الفراغ السوفييتي، وانتهى الحلم بعد النهوض الروسي لما بعد يلتسين، واستعادة روسيا لدورها الدولي النسبي والتدريجي ونحو عالم متعدد الاقطاب.
    ينبغي ملاحظة أن تركيا ذاتها عرضة للهزات، فهي مجتمع واسع وبأثنياته ومذهبياته، وما سيجري في المنطقة سينسحب عليها.
    كما أن اسمها موقع استفزاز للعديد من الشعوب التي تقع ضمن خارطتها السياسية، بمن فيهم الأرمن، والأذريين، والعرب، وجزءها الأوروبي وغيرهم، وكذلك المذاهب والأديان والطوائف، هم يعيشون تحت اسم وظلال وعلم ولغة تركيا، لكنهم ليسوا اتراكاً، وهم أرقاماً مليونية كبيرة، فلماذا هذا الإجحاف؟ الاكراد في عصر نهوض الحركة القومية الكردية الداعية لحق تقرير المصير، وبالحد الأدنى الحكم الذاتي الاداري والثقافي والقانوني لكردستان الاناضول، وعلى طريق دولة قومية كردية لكل كردستان المقسمة منذ 1919 بين تركيا، العراق، تركيا وسوريا.
    ثمة أصوات مفكرين اتراك، تتساءل لماذا لم نطلق على تركيا جمهورية الاناضول مثلاً تفادياً لهذا المأزق.. وعلى سبيل المثال.
    هذه الأمور في المنطقة ودولها، تتفاعل في جزئياتها من اقصاها إلى أقصاها.. والزلزال المعترض هو انتفاضة 30 يونيو 2013 لتصحيح مسار ومصير مشروع 25 يناير 2011 الوطني الديمقراطي "خبز، حرية، وكرامة، وعدالة اجتماعية، دولة مدنية ديمقراطية، مساواة المواطنة وبين المرأة والرجل". المصرية التي اسقطت مرسي ونظام الإخوان في ثلاثة أيام..
    س4: الضربة التي وجهت إلى الإخوان المسلمين تبين وكأنها تضعف حركة حماس التي كانت قد غادرت أو تخلت عن العلاقات المميزة (ذات الأفضلية) مع سوريا وإيران وحزب الله، وهي الأطراف التي قدمت للحركة الدعم والتعاون، ما هو تحليلكم حول هذا الموضوع؟
    ج4: استخلاص صحيح تماماً، فحركة "حماس" هي نسخة في غزة لإخوان مصر، ذلك لأن القضية الفلسطينية هي قضية تحرر وطني، وانتقالها إلى الصف الجديد المذكور قام على قرار "الأممية الإخوانية".
    ثمة عناصر تشابه رغم تباين الحالة الحمساوية الفلسطينية، مظاهر التعصب الديني، بينما المقاومة الفلسطينية حركة تحرر وطني، تحتاج إلى الشعب كله، صعدت حماس بالانتخابات وصندوقها، وعملت على "حمسنة" قطاع غزة بانقلابات سياسية وعسكرية دامية 2006-2007، بغض النظر نجحت أم لا (!)، واستقدمت كل ما هو سلفي يرتد بالتاريخ إلى الوراء، ودفعت أعمال معادية للمسيحيين والقوى اليسارية والوطنية في القطاع، بما لا يليق بقضيتنا الفلسطينية، وتاريخ الثقافات المتعددة والتضامن الوطني.
    بعد ذلك تمسكت بما حصلت عليه، ورفضت أية دعوات جماعية للمصالحة والتسامح والعودة إلى صندوق الانتخابات، واضح أنها كانت تحت توجيه الإخوان وبانتظار مرسي القادم من السجن إلى الرئاسة.
    جاءت الموجة الثورية الشعبية المصرية الثانية 30 يونيو التي انطلقت للإطاحة بمرسي والإخوان، تحمل معها صورة جلية واضحة بين النزعة المدنية التعددية، وبين حكم الإخوان، ومعهم الجماعات المتطرفة من جهة ثانية، وقد أثبت المد الشعبي العارم الذي قادته جبهة الانقاذ وحركة "تمرد" ومعه الحراك المدني (الطبقة الوسطى، الطبقة العاملة، الطبقات الشعبية الفقيرة، المرأة والشباب)، أن مصر ليست مع الإخوان، بل لن تكون كذلك، وان هكذا نظام حكم غير قابل للاستمرار.
    كما أثبتت ان سياسات الإخوان في استقطاب الأشد فقراً وجهلاً، هؤلاء إذا لم يجدوا العدالة الاجتماعية، فإنهم سينفضون من حولهم نحو بناء النظام العادل (خبز، عدالة اجتماعية) غير الإقصائي، وهؤلاء شعارهم "تأمين لقمة العيش"، وقد رفضوا استبداد مرسي – الاخوان، الذي استعاد قوته في قوالب جديدة.
    كما أن استغلال التعاطف مع "الدين" لا يكفي وحده ودون العدالة لاستقرار السلطة، ومن الجدير ملاحظة تصريحات أحد قادة إخوان مصر، لحظة استيلائهم على السلطة عندما قال: "سنحكم مصر لخمسمئة عام" ولكن هيهات..!
    كيف لا تتأثر حماس بكل هذا، وهي التي انتظرت طويلاً عودة "مرسي"، الذي ذهب ولن يعود أبداً..
    س5: برأيكم هل من الممكن النضال في سبيل الوصول إلى الحقوق الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني بدون موقف معادي للإمبريالية؟
    ج5: بالتأكيد لا، لأن قيام "اسرائيل" بالذات، هو مشروع امبريالي غربي، وحظيت منذ 1948 الستينيات من القرن الماضي بالرعاية الاميركية الكاملة، وواشنطن تحارب عنها عند الملمات الكبرى، وهي جزء من "الأمن القومي الامريكي الامبريالي" بشهادات وخطابات ورسائل رؤساء اميركيين تولوا تباعاً رئاسة الإدارة الاميركية.
    إن النضال الوطني الفلسطيني متعدد الأبعاد الوطنية التحررية والديمقراطية، في مواجهة عدو عنصري يطبق مفردات دينية على القوانين الوضعية والحقوق الطبيعية للإنسان، وهذا مخالف لثقافة العصر والمدنية قبل تطورها، فكيف بعالم اليوم (!).
    بنينا رداً وبديلاً عن هزيمة يونيو 1967 حتى 2006 الكتلة التاريخية بين كل التيارات والطبقات الفلسطينية في فلسطين والشتات (يمين، يسار، وسط) ائتلاف منظمة التحرير على أساس البرنامج الوطني المرحلي: تقرير المصير، دولة مستقلة على حدود يونيو 1967، حق عودة اللاجئين. أي الجبهة الوطنية في مرحلة التحرر الوطني ضد الاحتلال واستعمار الاستيطان الاسرائيلي والامبريالية الامريكية حليفة اسرائيل.
    على يد اليمين ويمين الوسط الوطني (فتح) واليمين الاسلامي السياسي (حماس) وقع صراع الانقسام على السلطة في غزة والضفة .
    والآن صراعنا الفلسطيني الداخلي يقوم بدور اعادة بناء الوحدة الوطنية تحت فعل ومبادرة اليسار ومعنا قوى ليبرالية وقطاعات شعبية، نجحنا بالحوار الوطني الشامل بالتوقيع على برنامج 4 مايو 2011 في القاهرة لإنهاء الانقسام واعادة بناء مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير بالعودة للشعب بانتخابات شاملة وفق التمثيل النسبي الكامل، المصالح اليمينية الفئوية في فتح وحماس، مصالح المحاور الاقليمية في الشرق الاوسط، والتدخلات الامريكية تعطل هذا حتى الآن.
    واثقون سنربح وشعبنا وقوى التحرر والتقدم في العالم "اسقاط الانقسام واعادة بناء ائتلاف الوحدة الوطنية في اطار م.ت.ف.
    س6: أبو مازن أعلن مشاركته تحت رعاية الولايات المتحدة ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري؛ بالجولة الجديدة لما يسمى "مفاوضات سلام"، بالرغم من أن الدولة الصهيونية تواصل مشاريع التوسع وبناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما موقف الجبهة الديمقراطية بالخصوص؟
    ج6: إن قرار فريق المفاوض الفلسطيني المشاركة في المفاوضات على الأسس التي وضعها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، هو خطأ جسيم وعودة إلى الصيغة القديمة.. إلى ما قبل «قرار الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة» في 29 نوفمبر 2012، ومخالفة صريحة للإجماع الوطني، وإجماع اللجنة التنفيذية في م.ت.ف. رفض الاستجابة للدعوة الاميركية لاستئناف المفاوضات، لأن "أسس وتفاهمات كيري" لاتقوم على أساس حدود 1967 لدولة فلسطين، والوقف الكامل للاستيطان في القدس والضفة الفلسطينية، وضمان حقوق اللاجئين عملاً بالقرار الأممي 194.
    لقد اجمعت الحركة الوطنية الفلسطينية بقواها وفصائلها السياسية وشخصياتها الوطنية على اختلاف إتجاهاتها، في حوارات القاهرة (كانون أول /ديسمبر 2012 وشباط/ فبراير 2013) على ضرورة توفر أسس لاستئناف العملية التفاوضية تستجيب للحقوق الوطنية الفلسطينية وهي:
    1 – الوقف الاسرائيلي الشامل للاستيطان في القدس المحتلة والضفة الفلسطينية، باعتباره عملاً غير شرعي، ويتناقض مع قرارات الأمم المتحدة، هدفه منع قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، متواصلة جغرافياً.
    2 – الاعتراف الاسرائيلي بحدود الرابع من حزيران (يونيو) 67 أساساً لرسم حدود الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية المحتلة.
    3 – الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية مرجعية للعملية التفاوضية بما في ذلك القرار 491 للجمعية العامة للامم المتحدة في 29/11/2012 "الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67، وعاصمتها القدس الشرقية" عضواً مراقباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، دون المساس بالوضع التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية وبحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
    4 – إطلاق سراح الاسرى القدامى، الذين اعتقلوا قبل توقيع إتفاق أوسلو في القاهرة (أيار /مايو 1994) وعددهم 104 أسير.
    إن هذه الأسس لم تكن شروطاً مسبقة، يشترطها الجانب الفلسطيني بل هي أسس دولية ضرورية للخروج من دائرة المفاوضات العبثية والعقيمة بدون مرجعية قرارات الشرعية الدولية، والتي استمرت عشرين سنة 1993 – 2013 مع حكومات اسرائيل، دون أن تحرز أي تقدم ملموس وشكلت غطاءً سياسياً لبقاء الاحتلال، وتواصل ممارساته الاستيطانية التي تضاعفت ستة مرات خلال المفاوضات، وحروب الاحتلال على الضفة وقطاع غزة.
    إن دروس تجربة عشرين سنة من المفاوضات السابقة، تؤكد ضرورة الأسس المذكورة لاطلاق مفاوضات متوازنة جدية، تضع نهاية للاحتلال والاستيطان، ولعذابات الشعب الفلسطيني ومعاناته ومعاناة أسراه ومعتقليه، وتفتح الباب لبناء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.
    تحت سقف هذه الأسس توحدت الحالة الوطنية الفلسطينية في حوارات القاهرة، وقررت منح العملية التفاوضية على الأسس المذكورة فرصة جديدة، باعتبارها أحد الخيارات لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، لكنها في الوقت نفسه ليست الخيار الوحيد، في ظل رفض حكومات اسرائيل أسس قرارات الشرعية الدولية وفي المقدمة وقف زحف الاستيطان، ورفض الاعتراف بحدود 1967 لدولة فلسطين.
    المفاوضات التي انطلقت في واشنطن في 30/7/2013 لا يمكن أن تؤدي إلى الأسس والمتطلبات الضرورية التي تؤدي الى تسوية سياسية متوازنة تضمن حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، وقامت بالمقابل على أسس مختلة، تشكل مقدمات لنتائج خطيرة يمكن أن تترتب على المفاوضات خلال الفترة الزمنية المرسومة لها:
    1 – فالاستيطان لم يتوقف، بل أخذ ينشط أكثر فأكثر من خلال سلسلة القرارات الاسرائيلية بتشييد أكثر من خمسة آلاف وحدة استيطانية جديدة، تضاف إلى الوحدات التي كانت صدرت بها قرارات وعطاءات، وباشرت السلطات الاسرائيلية بتنفيذها. إن المرحلة القادمة سوف تشهد سباقاً وصداماً محموماً بين عملية تفاوضية بلا افق لحلول سياسية متوازنة، وبين مشاريع استيطانية كثيفة في القدس و الضفة الفلسطينية، ما يحول المفاوضات إلى عملية عبثية أخرى، خاصةً في ظل تفاقم الاستيطان لمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس العربية، متواصلة الأراضي وذات الاقليم الموحد.
    2 – تراجع فريق المفاوض الفلسطيني عن تحقيق الالتزام الاسرائيلي بخطوط الرابع من حزيران (يونيو) 67 أساساً لرسم الحدود بين الدولتين، في ظل إصرار اسرائيل على الربط بين "الأمن والحدود "، واعتبار أن الأساس في رسم الحدود، هو توفير «الحدود الآمنة أولاً» لاسرائيل، كما ترسمه هي لنفسها، أساساً لرسم الحدود، وليس قرارات الشرعية الدولية، والتي اعترفت بدولة فلسطين على حدود 1967 أي أن "أراضيها أرضاً محتلة"، وليست "أراضٍ متنازع عليها".
    3 – تراجع فريق المفاوض الفلسطيني عن إعتماد قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة مرجعاً للعملية التفاوضية، وقبل مبدأ التحكيم الاميركي في البت بالخلافات، ما يجعل المفاوضات هي نفسها مرجعية نفسها.
    4 – بالتزامه تجميد العمل بمفاعيل قبول فلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة طوال فترة المفاوضات، يكون المفاوض الفلسطيني قد عطل أحد أهم الاسلحة بين يديه، ألا وهو سلاح التحكيم الدولي والمرجعية الدولية ونزع الشرعية عن الاحتلال الاسرائيلي، عبر باللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية، محكمة العدل الدولية، اتفاقات جنيف الرابعة، مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى (63 مؤسسة).
    إننا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نرفض المشاركة الفلسطينية في المفاوضات التي دعت لها واشنطن، لإنها لا تتوفر فيها الأسس الضرورية لضمان وصولها إلى نتائج تحقق لشعب فلسطين حقوقه ومصالحه الوطنية في مقدمها حقه في الدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين.
    إن رسالة الضمانات الامريكية التي قدمت للجانب الفلسطيني دون إلزام اسرائيل بها لا يغير في واقع العملية التفاوضية شيئاً، فتجربة الشعب الفلسطيني مع الوعود والرسائل الاميركية تجربة غنية بالدروس، ومرّة في الوقت نفسه، بما في ذلك رسائل كلينتون، وعود بوش الإبن، وباراك اوباما وخطابه 4 يونيو 2009 في القاهرة، وغيرهم من كبار المسؤولين الاميركيين. إن الوعود الاميركية، هي وعود ، تنسفها وتلغيها الضمانات الاميركية المضادة للجانب الاسرائيلي والتي تتحول عملياً إلى الضمانات الملزمة للولايات المتحدة مقابل تنصلها من الوعود للفلسطينيين.
    إننا في الجبهة الديمقراطية ندعو القوى والفصائل والنقابات،المرأة والشباب، والشخصيات إلى أوسع تحرك سياسي وجماهيري وإعلامي، ضد قرار المشاركة الفلسطينية في هذه المفاوضات، والضغط على فريق المفاوض الفلسطيني بكل الأساليب الديمقراطية، للرجوع عن قرار المشاركة في المفاوضات، والذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الجديدة، والمؤسسات الدولية لإعادة تقديم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حركة تحرر واستقلال وطني، وقضية شعب تحت الاحتلال، والانضمام إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية، العدل الدولية، اتفاقات جنيف...، ودعوة المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وقرار الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس عضواً مراقباً في الأمم المتحدة.
    كما نرفض استراتيجية اعتماد المفاوضات خياراً وحيداً لحل قضايا الصراع مع العدو الاسرائيلي، وتؤكد بأن المقاومة الشعبية الشاملة، والتي تنخرط فيها عموم طبقات وفئات الشعب وشرائحه الوطنية وعموم قواه وفصائله السياسية تبقى هي الخيار الأساسي لأن عبرها وتحت ضغوطها يمكن إطلاق عملية سياسية ، بين دولة فلسطين المحتلة، ودولة إسرائيل القائمة بالاحتلال، وعبرها وتحت ضغوطها تستقيم العملية السياسية، وتأخذ أبعادها الدولية وتخرج من تحت الوصاية الأميركية الإنفرادية إلى رحاب الرعاية الدولية وبالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية.
    إن السياسة الانتظارية التي اتبعتها السلطة الفلسطينية في انتظار ضغوط امريكية ودولية تؤدي إلى نزول الجانب الاسرائيلي عند أسس ومرجعية دولية للعملية التفاوضية طالت اكثر من عشرين عاماً في طريق مسدود، ما أدى إلى تراكم وضغوط شعبية واسعة تطالب بوضع حد لهذه السياسة واتباع سياسة بديلة تربط بين المفاوضات والوقف الكامل للاستيطان، وحدود 1967 أساس لحدود دولة فلسطين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de