في تأبين ملهم الاجيال ..الراهب محمد علي جادين

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 07:09 PM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
20-08-2017, 11:23 PM

حسين سعد
<aحسين سعد
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 575

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


في تأبين ملهم الاجيال ..الراهب محمد علي جادين

    10:23 PM August, 21 2017

    سودانيز اون لاين
    حسين سعد-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر


    في تأبين ملهم الاجيال ..الراهب محمد علي جادين



    مالك..جادين رجل زاهد وبسيط واستثنائ

    المهدي:المشروع الحضاري خطفه الدودو

    الحسين:جادين كان مفكر وقائد ملهم

    الطيب: جادين رحل لكننه ترك لنا قصة طويلة حافلة بالكفاح،

    كورال الخرطوم:الزول يفتخر يباهي بالعندو



    الخرطوم:حسين سعد
    إختارت فعالية تأبين المفكر محمد علي جادين بقاعة الصداقة السبت الماضي إرسال رسائل في غاية الوضوح جاءت في توقيت مهم منها ضرورة وحدة المعارضة وتناسي المرارات والخصام بين التنظيمات السياسية والعمل من أجل النهوض بالسودان الرسالة البالغة الاهمية كانت من اسرته التي بدأت فخورة بمحطات حياة عميدها القائد الملهم وقالت انه رحل وترك قصة طويلة حافلة بالكفاح، الرسالة الاخيرة التي يلاحظها المراقب الحصيف كانت في أغنيات كورال الخرطوم ((الفينا مشهودة )) وعندما تردد الفرقة ((الزول يفتخر يباهي بالعندو)) كانما المقصود هنا هو جادين ذلك الانسان البسيط الذي نفاخر به ، حيث تباري المتحدثين في سرد صفاته وتسامحه فنحن أصدقاء جادين نفتخر ونعتز بصداقته،فالذين حضروا فعالية تأبينه شاهدوا الحضور الفريد من كل الاتجاهات السياسية وكذلك الصحفيين والمبدعين والفنانين والرياضيين،والشعراء حيث قدم الشاعر مدني النخلي قراءات شعرية مؤثرة ، كما تم عرض فيديو يوثق محطات من مسيرة الراحل الخالدة ،وحفلت الفعالية بشهادات عددت مناقبه وأثره الباقي في الساحة الوطنية، وشددت الاحتفالية علي ضرورة وحدة القوى الديمقراطية لتحقيق الحرية والديمقراطية والسلام والتنمية.
    الزاهد:
    وقدم الاستاذ محمد عثمان مالك رئيس اللجنة القومية كلمة اللجنة مشيرا الي ان الحضور المتنوع الذي يشكل طيف سوداني واسع لم يجتمع الا تلبية لنداء تأبين جادين الذي يستحق هذا الاحتفاء، وأضاف من الطبيعي ان يجتمع الناس من اجل التاكيد على دوره الكبير في الحياة السودانية فكريا وسياسيا واجتماعيا.. فقد اجتمعت فيه كل المعاني النبيلة متفانيا في كل قضايا بلده، وقد كان الراحل المقيم زاهدا لم تشغله مباهج الحياة عن قضايا وطنه، وقد ظل مهموما في ادارة الأزمات ومقاومة التسلط. وبداء مالك فخورا بجادين وهو نموزج للسوداني البسيط، المنفتح على الآخر، وقوة بصيرته وانسجامه مع فكره. وقال عثمان إن اللجنة القومية لتخليد ذكراه السنوية الأولى، تحاول ان تعطي الفقيد بعضا مما يستحقه، فثراء أفكاره يفوق كل احتفال، وخير تخليد لذكراه هذا الكم الكبير من المؤلفات الفكرية والسياسية والترجمات الهامة لأمهات الكتب، فالفقيد قد ترك بصمة وذكراه على كل مناشط الحياة السودانية. وأشار محمد الي ان علاقته بجادين تمتد لاكثر من نصف قرن، حيث التقيا في الجامعة سنة 1962م وأقسم مالك انه لم يسمع كلمة واحدة غير في مكانها من الراحل المقيم وتابع(( هذا الرجل استثنائي)) وقدم الكثير جدا حتى في المسالة السياسية والفكرية. وذكر ان محمد علي جادين كان رجلا زاهداً. التحق بوزارة المالية بعد تخرجه من الجامعة سنة 65، وكان ممكن له في ذلك الزمان أن يتدرج في الوظائف الحكومية ليصل ما يصل، ويتمتع باشياء كثيرة كان يتمتع بها الآخرين في وقتها. لكنه كان زاهداً في كل ذلك فدخل سجون مايو وظل في السجن لـ9 سنوات إلى أن فصل من العمل سنة 1981م وهو داخل السجن، ولولا انتفاضة 1985م لبقي في السجن حتى اليوم. هذا الرجل حياته كلها كان زاهداً، وإني لم ار شخصاً في مكانته استاذ في الجامعة ومؤلف ومترجم تجده يمشي مع ابسط الناس، أصدقاؤه من أبسط الناس، وضرب مثالا لبساطة جادين بقوله:كانت هناك مكتبة في المحطة الوسطى في بحري بالستينات، كان الصديق العزيز لهم هو جادين لأنه كان يقرا كل الكتب التي تاتي من مصر وبيروت في هذه المكتبة حتى أننا لو سالنا من كتاب يقال لنا نفدت لكن امشي لمحمد علي جادين.
    القائد:
    الاستاذ يحي الحسين قدم كلمة حزب البعث السوداني حيث خص بالشكر والتقدير كل الذين ساهموا في انجاح هذه الفعالية وفاء وعرفاناً لهذا الرجل العملاق. التحية لكل من اسهم بمال وبفكرة وبكلمة حب في حقه، والتحية والتقدير لكل من عاده في مرضه ومن ساهم في تشييعه، ومن واسى وعزى في فقده بعد الرحيل. التحية لقادة الأحزاب السياسية الذين لم يبخلوا بكلمات خالدات في حق رجل سكن الألباب ولكل الكتاب لأعمدة الصحف الذين عرفوه كاتبا ومرشدا وصديقا يجالسهم في دورهم وتحت اشجار النيم، ثم لرفاقه المؤسسين، ومن سار على دربهم، ومن تفرقت بهم السبل ومن اختار البقاء ولكنه احتفظ بعلاقة ما مع الفقيد. كلهم ولكل ابناء شعبنا ولكل أبناء اسرنا الذين لم يستوعبوا حتى الآن حقيقة أن عمو جادين قد رحل فقد كان صديقا لهم جميعا فكل أسرة يحفظ أبناؤها عن ظهر قلب تلك الطقوس النمطية لهذا الإنسان، فكانوا يسارعون بإحضار طفاية السجائر والطلب من أمهاتهم الإسراع بإعداد القهوة لعمو جادين، وكان هذا كل حظه من متاع هذه الدنيا.وقال الحسين ان الراحل لم يكن مجرد قائد أو زعيم حزبي، بل كان أكثر من ذلك، كان مفكراً مهموماً حد السقام بهذا الوطن وبهذا الشعب وتلك الأمة، وكانت له مؤسساته الخاصة بعيدا عن الحزب. علاقاته ممتدة ومعارفه والاصدقاء وبعضهم لا يعرف في هذه الدنيا سوى جادين، الذي ظل يسعى لبعث الحياة في الاخرين الذين اثروا الانزواء والبعد عن البعث أو عن الهم العام، فلم يتركهم جادين نهباً لليأس وشدة الإحباط بل ظل يتفقدهم ويحضهم على المشاركة اجتماعياً وسياسياً لتسري في عروقهم دماء الأمل والتفاؤل. واضاف الفقيد ليس في ليس في حاجة لشهادة منا للإخبار عن فكره وعمقه السياسي فمخطوطاته وترجماته وتحليلاته ومقالاته وكتبه ومقابلاته في الوسائل الإعلامية تشهد له بذلك. ولكننا نريد أن نتحدث عن مناقب أخرى تشكل جانب آخر من شخصيته. كان راهباً في محراب العلم والتعلم، صديقاً وفياً للكتاب والقلم، فقد شهد له زملاء الدراسة وأبناء جيله ومن ثم رفاقه أنه كان صديقاً لأصحاب الكلمة من الأدباء والفنانين والشعراء، وكان يسعى ليوثق كل ما يقال لأنه ثمرة جهد وميثاق بين الفاعل والمفعول لأجله وهو الإنسان، لذلك لم يكن يهوى الخطب الانفعالية وإطلاق الكلم غثه وسمينه ليتبخر في الهواء الطلق. وزاد:جادين كان رساليا اختط طريقا وسط الرمال المتحركة بأدوات السياسة التقليدية، يتميز باخلاق العلماء لم يسب احدا او يتعرض لسب أو إهانة.لم يكن يتعصب لرأي أو لفكرة، فقد كان ديمقراطياً حتى النخاع، مؤمن برأي الآخر، والقرار المبني على التداول ورأي الأغلبية، وقد كان ميلاد حزبنا حزب البعث السوداني بميلاد وثيقة نحو مخرج ديمقراطي سنة 1997م، المعززة لهذا الفهم، والصادحة بأن العاجز عن حل قضاياه، فهو عن حل القضايا القومية أعجز.كان يدير شؤونه الخاصة ويرتب أشياءه بنفسه لم يكن يستعين بالآخرين، ويقف على قراءة تراجمه ومقالاته كلمة بعد كلمة، وكثيرا ما يستعان به وهو الخبير الاقتصادي الذي لا يشق له غبار لتقديم المشورة التي يتكالب عليها الآخرون للحصول على المال ولكنه يمحضها دون مقابل، هذا غيض من فيض سيرة هذا الرجل العظيم الذي كان كل ما يؤرقه في مرضه ان اعاقه من إكمال بعض الأعمال الهامة، ولكنه ظل صابراً متحسبا إلى أن فاضت روحه إلى بارئها. وأوضح يحي من المهام التي لم يشغل المرض جادين من الحديث حولها هي اصراره على دفع القوى السياسية والفئوية للعمل من أجل وحدة وسلامة السودان والعمل على اعادة وحدة ما ذهب منه، وقد كان هو صاحب الدعوة للمسار الثالث، أو الدعوة للكونفيدرالية، أو الوحدة الهشة وهو أيضا مقترح دولة الرعاية الاجتماعية في البديل الديمقراطي، واعادة بناء ركائز الدولة التي خربها المغالون في تطرفهم عرقاً وديناً، وتكالباً غير مشروع على موارد هذه الدولة.واضافوعلى الصعيد الحزبي كان مهموما بالحوار القومي والبعثي المؤدي لوحدة البعثيين، وللعمل القومي على أسس ديمقراطية جديدة.وختم الحسين كلمته بقوله:عهدنا له في عليائه أن نعمل ويدنا في يد اخوتنا في نداء السودان من اجل استرداد السودان من حلك الظلام إلى فجر الحرية والسلام والتنمية.
    دروس من ذكري جادين:
    وفي كلمته تحدث زعيم حزب الامة القومي وعضو المجلس القيادي لنداء السودان الامام الصادق المهدي عن دروس في ذكري جادين ،وقال المهدي إن ممارسات النظام الحاكم عبر التمكين، ونفي الآخر، والقهر، خلقت ظروفاً موضوعية لجمع كلمة كل من ينشد الحرية، والديمقراطية؛ كما أن امتثال النظام للوصاية الخارجية خلقت ظروفاً موضوعية لتوحيد صف محبي الكرامة الوطنية.في هذا المناخ يطيب لي أن أتناول الدروس المستفادة عبر سبع وجوه من الفقه، بمعنى الفهم، ففقه الشئ يعني إدراك معناه (قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ)[1]، والدروس المستفادة هي:
    الوجه الأول: فقه القدوة: فإن في ذكرى أصحاب العطاء التماس للقدوة من سيرتهم، على وزن مقولة المعري، أبو العلاء:
    وكم تَرَكوا لَنا أثَراً مُنيفـــاً يــــــَعُودُ بآيَةٍ متأوِّبُوه
    لقد عَمَروا، وأقسَمَتِ الرّزايا لَبِئسَ الرّهطُ رَهْطٌ خَرّبوه
    لذلك يستحسن أن تركز الذكرى على ما ينفع الأجيال، كما يستحسن أن يهتم أصحاب العطاء ببيان سيرتهم: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ).[2]للأسف كثير من الذين يعملون في الحياة العامة يهملون مذكراتهم وهي حق الأجيال القادمة عليهم..
    الوجه الثاني: فقه الممانعة: الموقف من النظام الحاكم لا يشبه مجرد المعارضة لحكومة، بل لا يجوز الالتحاق بهذا النظام لأسباب أهمها:
    • لكيلا نعطي شرعية للانقلاب وسيلة للحكم.
    • لكيلا نعطي شرعية لإعدام ضباط حركة رمضان دون محاكمة عادلة.
    • ولكيلا نعطي شرعية لإعدام الثلاثة في مبالغ من العملة يملكونها. مجدي ومن معه.
    • ولكيلا نعطي شرعية لمجازر أهمها ما حدث في دارفور.
    • ولكيلا نعطي شرعية لتحدي القانون الدولي الذي يمارسه النظام.
    هذه البنود الخمسة تفسر فقه الممانعة. ممانعه تحول دون أي وجه من وجوه الالتحاق بالنظام، ولكن لا تمنع هندسة شرعية جديدة على نحو كوديسا جنوب أفريقيا في 1992م.
    الوجه الثالث: فقه الوسائل: ينبغي نبذ العنف وسيلة للنظام الجديد، لأنه إذا فشل يعزز موقفه وإذا نجح يقيم نظاماً دكتاتورياً:
    • مع مراعاة فقه الممانعة نرحب بحوار وطني بإستحقاقاته على نمط الكوديسا.
    • إذا استحال الحوار الوطني بإستحقاقاته، فالتعبئة أصلاً مستمرة من أجل انتفاضة سلمية على نمط الربيع السوداني في الستينيات والثمانينيات.
    الوجه الرابع: فقه البدائل: الديمقراطية اللبرالية لا تستقر إلا إذا صحبها التوازن الثقافي المستوعب للتنوع والتوازن الاجتماعي المحقق للعدالة. لا تستقر ما لم تحقق هذين التوازنين.
    وينبغي تجنب العمل الحزبي المقيد بانتماء ديني، بل تفتح الأحزاب بابها للمواطنين على أساس المساواة في المواطنة مهما كان التزامها بمبادئ وأحكام دينية.
    وكذلك تجنب قيام حزبية على أساس الفرز الطبقي المفضي لاستعلاء طبقي.
    وكذلك تجنب قيام حزبية على أساس إنتماء إثني أو جهوي.
    الوجه الخامس: فقه المراجعات:
    (‌أ) الأحزاب التاريخية ينبغي أن تجري مراجعات تلزمها بمؤسسات حزبية ديمقراطية، وتلتزم بالفصل بين المؤسسة الحزبية ومؤسسة الانتماء الطائفي. بعض الناس منذ إطلالي على العمل العام يحارون في تصنيف مواقفي فمن قائل الصادق شيوعي، وقائل الصادق أخو مسلم، وأحياناً شيعي، وأحياناً إسلامي متوشح بالعلمانية.
    حقيقة أمري بسيطة: أنا شخص في سرة اليمين، ولكنني كذلك في طليعة التجديد، بينما اليمين التقليدي حارسٌ للمحافظة. والآن يقولون كيف لصاحب رئاستين مثلك إمامة ورئاسة حزب أن يدعو للفصل بينهما؟ نعم هذا الوضع انتقالي أوجبته مكايدات النظام، ولكنني أعمل بطريقة واضحة تفصل بين المؤسستين تمهيداً للمستقبل المنشود للفصل بينهما.
    (‌ب) الحركات ذات المرجعية الإسلامية ينبغي أن تتخلى عن التكفير، وعن العنف، وعن ادعاء الحاكمية، وأن تراجع مواقفها بحيث تقبل المساواة في المواطنة، والعمل من أجل برامجها بالوسائل الديمقراطية.
    (‌ج) الحركات ذات المرجعية الأفريقانية تتخلى عن ربط الأفريقانية بالإثنية الزنجية وتربطها بالانتماء القاري، مع التطلع والعمل لإزالة مظالم التهميش.
    (‌د) الحركات ذات المرجعية الماركسية تراجع موقفها من الدين كداعم دائماً للطبقة المستغلة. فماركس نفسه اعترف لتجربة الإمام المهدي بدور آخر، كذلك لاهوت التحرير، في جنوب أمريكا؛ وتراجع الموقف من الديمقراطية والرأسمالية على ضوء تجارب الديمقراطية الاشتراكية التي مكنت للطبقات العاملة وأقامت دولة الرعاية الاجتماعية.
    (‌ه) كذلك الاعتراف بدور إيجابي للوطنية فلا مجال لأممية مطلقة.
    (‌و) الحركات ذات المرجعية القومية العربية ينبغي أن تراجع موقفها من الإسلام، وتنبذ الدرب الانقلابي، وتتخلى عن الإقصاء الإثني والثقافي لغير المنتمين للعروبة.
    (‌ز) صاحب هذه الذكرى محمد على جادين هو رائد هذه المراجعة التي أجراها هو وزملاؤه في البعث السوداني. وقبل أن أفصل بنود هذه المراجعة أتطرق لحوار دار بيني وبين الأستاذ ميشيل عفلق مؤسس البعث التاريخي في عام 1988م في بغداد حيث كان منفياً من سوريا، وطنه. قلت له:
    · حركة البعث جارت حركة الانكفاء الإسلاموي لتأسيس شرخ بين العروبة والإسلام. شرخ ينبغي تجنبه لا سيما حتى أبناء المسيحية في المنطقة أدركوا وجود رابطة – مثلاً- قال فارس الخوري أنا مسيحي ديناً ومسلم حضارة، وقال مكرم عبيد: أنا مسلم وطناً وقبطي ديناً، وقال قسطنطين زريق: الإسلام هو دين العرب القومي، وهلم جراً.
    · وقلت له إن اتخاذ الانقلاب العسكري وسيلة لتطبيق أيديولوجية البعث أقام نظماً دكتاتورية همشت مبادئ الحزب وأخضعته لحكم الفرد مضحية بالحرية.
    · وقلتُ له السكان في بلاد شمال أفريقيا سيما في السودان ينتمون لإثنيات وثقافات غير العربية فإقامة الحركة البعثية على العروبة تفرق بين السكان وبالتالي المواجهات. وهذا يتطلب أن تراعي حركة البعث هذه الخصوصيات.
    الأستاذ ميشيل عفلق رحمه الله وافق على هذه الملاحظات ووعد أن يكتب مراجعات. ولكن المنية عاجلته قبل أن يحقق ذلك، وقد ذكرتُ حوارنا هذا في نعيه.
    سادساً: فقه المراجعات البعثية:
    من ميزات فقيدنا الراحل النادرة جمعه بين عالمي السياسة والفكر، فالسياسيون غالباً بعيدون عن الفكر أميون في الغالب فكرياً، وكثير من الفكرين غالباً يعانون من دروشة سياسية، بعيداً عن الواقع الاجتماعي والسياسي. ومن هذا الباب قدم مائدة فكرية غنية، توثيقا للتجارب السياسة، وتنظيراً في الفكر السياسي، وترجمة لأدبيات مهمة تخص الشأن السوداني، وحمل منتوجه مراجعات بعثية مهمة. أهم محتويات هذه المراجعة كما أعتقد في فكر فقيدنا الراحل خمس نقاط هي:
    (‌أ) الفهم العام لسقوط التجربة البعثية، لا سيما في العراق، حيث حققت أكبر نجاحاتها، هو أن هذه التجربة سقطت بعوامل التدخل الأجنبي. صحيح أن للتدخل الأجنبي دوراً مهماً في إسقاط التجربة. ولكن هنالك عوامل داخلية مهمة في هذا السقوط أهمها فرعنة حكم الفرد الذي أدى للبطش بأصحاب الرأي الآخر لدرجة الاغتيالات، وأدى للمغامرات الحربية كما في جبهة إيران والكويت.. مبالغات حكم الفرد بلغت درجة الهوس وقد كان لها دور مهم في سقوط التجربة.
    (‌ب) ومن فكر المراجعات هذه نبذ الانقلابات العسكرية وسيلة لتطبيق البرنامج السياسي، فعادة الانقلابيين أن يقضوا على خصوم البعث في المرحلة الأولى، أو أي جهة فكرية حضنتهم، وفي مرحلة لاحقة يجازون حاضنيهم جزاء سنمار. هذه خلاصة تجربة كل الذين سخروا الانقلابات لخدمة برامجهم السياسية، كلهم في السودان وخارج السودان، كما فصل ذلك منيف الرزاز في كتابه "التجربة المرة". إنها حالة متكررة قلتُ فيها بيتاً هو:
    من تمطى باسماً ظهر الأسد حتما سيأكله ويبتسم الأسد
    وهو نفس المعنى الذي وصفه من قبل أبو الطيب:
    وَمَن يَجعَلِ الضِرغامَ بازاً لِصَيدِهِ تَصَيَّدَهُ الضِرغامُ فيما تَصَيَّدا
    (‌ج) الحرية مبدأ أساسي للبعث والالتزام بها يتطلب الالتزام بالديمقراطية التعددية وحقوق الإنسان، فإن غياب الحرية يفتح الباب واسعاً للدكتاتوية ولإجهاض كافة مبادئ البعث الأخرى.
    (‌د) الأحادية الثقافية أو الإثنية في مجتمع متعدد الثقافات والإثنيات معناه تمزيق النسيج الاجتماعي. لذلك اتجه رواد المراجعات بقيادة فقيدنا الراحل لتسمية حزبهم البعث السوداني.
    (‌ه) قراءته وزميله الأستاذ عبد العزيز حسين الصاوي للمهدية في كتابهما (الثورة المهدية، مشروع رؤية جديدة)، كتأصيل لفكرة البعث سودانياً. وقد حمل الكتاب نظرات ثاقبة ومهمة بشأن المهدية.
    هذه المبادئ الخمسة هي جوهر المراجعات التي أبدعها فقيدنا الراحل وزملاؤه، وحق لنا أن نعتبره رائد الأقلمة الفكرية والثقافية للفكرة البعثية.
    الوجه السابع: فقه التحالفات:
    ينبغي علينا من مواقعنا المختلفة الآن أن نجري هذه المراجعات الهادفة تمهيداً لتحالف مرحلي أوسع حتى إقامة النظام الجديد، ثم تحالف يدعم النظام البديل لبناء الوطن. لم يعد للنظام الحاكم مشروع حضاري، "المشروع الحضاري وينو؟ أكلو الدودو"، ولا مشروع فكري، بل هيكل أمنجي يستعين بأية شاردة أو واردة داخلية وخارجية للبقاء في مقاعد الحكم بلا مبدئية، وبلا إستراتيجية. هذا الفراغ يوجه لنا جميعاً النداء، لكل حادب على مصير الوطن، بالتحرك القوي للوفاء باستحقاقات بناء الوطن.إننا إذ نترحم على فقيدنا الراحل نستلهم ذكراه حادياً لمسيرة الوطن الصاعدة حتماً نحو سودان أعدل وأفضل تنير طريقه وجوه الفقه السبعة، ويشاركنا الأموات بجسدهم، الأحياء بعطائهم:
    قد ماتَ قـومٌ ومَا مَاتَتْ مكارِمُهم وعَاشَ قومٌ وهُم فِي النَّاسِ أمْواتُ
    مناضل جسور:
    ومن جهته قدم الاستاذ مجذوب عيدروس كلمة مركز محمد علي جادين حيث قال نلتقي اليوم في رحاب استاذنا المفكر محمد علي جادين الذي أبلى بلاء حسنا في خدمة القضايا الوطنية والقومية، وظل طيلة حياته مناضلا جسورا من اجل حرية الفكر، مناديا بالديمقراطية، باذلا كل جهده من اجل تعميق الفكر والاستنارة بين مواطنيه، كما اشار إلى ذلك الإمام الصادق المهدي في كلمته الوافية والمعبرة عنا جميعاً.ونحن قد أسسنا مركز محمد علي جادين للفكر والثقافة من أجل استمرارية الجهد المخلص الذي بذله الراحل الكبير، ونأمل أن يكون هذا المركز منارة للإشعاع الثقافي والفكري، من اجل إشاعة ثقافة السلام وان تصل رسالة التفاهم بين القوميات والإثنيات المختلفة في السودان في اطار التنوع الثقافي إلى غاياتها، وهي رسالة كانت مشروع محمد علي جادين الفكري والثقافي ولهذا كرس وقتاً ثميناً وجهدا استثنائياً لترجمة مجموعة من الكتب للأخوة في جنوب السودان منهم الفريق جوزيف لاقو، الدكتور فرانسيس دينق، الدكتور روفائيل كوبا باقان، جون قاي توت وأعمال ادبية لكتاب وأدباء من الجنوب ساعد في ترجمة أعمالهم وكان بذلك يقدم خدمة لأهل السياسة والجمهور لخلق تفهم أفضل لقضية الجنوب والقوميات والاقليات الاخرى وكيفية تفكير اهل الجنوب في مستقبلهم ومصيرهم، وسيتابع المركز نشاطه في اتجاه خلق هذا النوع من الفهم والذي يوفر على الساسة الكثير من الجهد ويجنب البلاد المزيد من اراقة الدماء.واضاف قدم جادين مساهمة قيمة في فهم الهوية السودانية كهوية مزدوجة، تتفاعل فيها شتى العناصر الأفريقية والعروبية، وقد تبنى المركز هذه المبادرة لتخليد ذكراه، ولتأبينه، ولا يسعنا إلا أن نشكر كل من ساهم في احياء الذكرى الأولى بدءً من اللجنة القومية التي بذلت جهداً كبيراً وسعت لأن يكون الاحتفال لائقاً بمقام الفقيد الكبير.

    وفي السياق أوضح الاستاذ ياسر عرمان انه التقي لاول مرة بالفقيد جادين في سجن كوبر في سنة 84- 85، في ذلك العام أمضيت عاماً في سجن كوبر وكنت أرى الأستاذ محمد علي جادين وهو دائم الحركة بين سجن البحريات، واحيانا في الزيارة لأقسام او ذاهب للمستشفى وهو يرتدي جلابية بيضاء، وأتيحت لي أن أتبادل معه كلمات بسيطة وحديث عابر حول ما يدور في داخل الجامعات، وكان يسألني عما يدور في حركة الطلبة في ذلك الوقت، وقد تعرفت في السابق على البعثيين السودانيين من خلال جبهة كفاح الطلبة منذ المرحلة الثانوية ثم في الجامعات، وتعرفت عليهم أكثر في سجن كوبر وفي البحريات حيث كانت توجد معظم قيادة حزب البعث، ونحن كنا في الكرنتينة (ب).واضاف ربطتني صلة وثيقة بالأستاذ محمد سيد أحمد عتيق في ذلك الوقت وعن طريقه تعرفت على عوالم جبرة إبراهيم جبرة، وعبد الرحمن منز، لاحقا تعرفت بصورة افضل وأعمق على الاستاذ محمد علي جادين في سنوات التجمع الوطني الديمقراطي، وهو أقوى تحالف ضم القوى السياسية السودانية لمدة 15 عاماً، واللقاء المهم الذي جرى بين البعث السوداني والدكتور جون قرنق وهو يعد من أهم اللقاءات بين حركة القوميين والحركة الشعبية، وجرى فيه نقاش فكري وسياسي عميق، وكان لقاءً هاماً تعرف فيه الدكتور جون قرنق على جانب مهم من صورة الأستاذ جادين كمفكر وكقائد سياسي وعلى صورة البعث السوداني، فأستاذ جادين هو رائد سودنة البعث، والفكر القومي وربطه بتربة السودان الأمينة، وأخذ خصوصيات السودان في الحسبان، وهي أسطع مساهمات الأستاذ جادين كمفكر، فقد قام بسودنة فكر البعث وانحاز بشكل واضح للسودانوية، وفي السودانوية وحدها خلاص السودان، ومساهمات كل المدارس السياسية في السودان وفي السودانوية تظل حاسمة ومهمة، وقد حمل جادين وزملاؤه زهرة من بستان البعث إلى السودانوية، وهي تجعلها اكثر ارتقاء من كل المدارس، وتساهم مستقبلا في توحيد الضمير الوطني السوداني مساهمة من كل المدارس السياسية السودانية.وقال ياسر ان الأستاذ جادين اهتم بالجنوب، وبالترجمة للمفكرين الجنوبيين وبتقديمهم لطيف عريض من المهتمين بالقضايا التي طرحوها في كل السودان، وهو متفرد بذلك وانفرد بذلك مقارنة بقيادات كل الأحزاب السياسية حينما يتعلق الأمر بالترجمة والاهتمام بترجمة إنتاج المثقفين الجنوبيين، وحينما يتعلق الامر بالقوميين العرب السودانيين بالذات، وهي مساهمة ذات معنى وجدوى.والأستاذ جادين تميز بالموقف الإيجابي من حركات الهامش والانفتاح عليها، والتفاته المبكر من داخل انتمائه للفكر القومي والبعث لم تحجبه رؤيته من أهمية حركات الهامش وهو والأستاذ عبد العزيز الصاوي من رواد سودنة البعث السوداني وهي مساهمة ذات أهمية فائقة بالنسبة للقوميين وبالنسبة للسودان،تساهم في إيجاد قواسم مشتركة لمشروع وطني ممكن إن يوحد السودانيين. وذكر تميز موقفه كذلك من التحالفات بالمرونة، والسعي لإيجاد برنامج الحد الأدنى لتوحيد المعارضة السودانية.
    انجاز مشروع التغيير:
    وفي المقابل أعتبر عضو المجلس القيادي لنداء السودان الدكتور جبريل ابراهيم تأبين جادين بأنه أهل لإحياء ذكراه العطرة وقال هذا احياء لقيم الزهد والتواضع واحترام الآخر التي عاش لها ومات عليها، وكانت صفاته مائزة في مناهضة الشمولية والعمل بجهد وإخلاص لاستعادة الديمقراطية، فقد لاقى ما لاقى من السجون والعنت في سبيل المباديء التي آمن بها ولم تنل له قناة.ويقوم الإحياء الحقيقي لذكرى الأستاذ الراحل العطرة وأكبر تكريم له ولشخصيته الوطنية المتميزة بإنجاز مشروع التغيير الذي أنذر حياته له، وإقامة نظام الحكم الديمقراطي التعددي الذي كان يدعو له، ومهمتنا في المعارضة لإحياء ذكرى الراحل أن نتجاوز مصالحنا التنظيمية الضيقة، ونتواضع على برنامج حد ادنى نتوافق عليه، ونعمل يدا واحدة من أجل ازالة دولة الحزب الواحد وإقامة نظام حكم تعددي حر يحترم مقدسات السوداني ويساوي بين مكونات شعبه في الحقوق والواجبات.
    الصبور المتفائل:
    وفي الختام قدم الدكتور الطيب جادين شقيق الفقيد كلمة الاسرة حيث اشار الي انه في العام الماضي رحل حبيبنا بعد معاناة طويلة مع المرض استمرت لأكثر من ثمانية أشهر كان فيها صبوراً متفائلاً وباسماً في وجه كل الحضور الذين كانوا يزورونه، برغم الآلام التي كانت تعاوده، وكان طيلة فترة مرضه يجتهد كثيراً في القيام بواجباته المعتادة، من كتابة وقراءة ومهام في العمل العام، بما يتيسر له، وأذكر أنه حتى بعد إجراء عمليته الأولى وكان في وضع صحي سيء، استطاع أن ينجز ورقة كانت في غاية الأهمية تتحدث عن تراجع الأحزاب السياسية أو تراجع الأحزاب العقائدية في السودان وأذكر أنه سألني في تلك المرة إن كان لي رأي عن تلك الأسباب، فأجبته أن السبب الرئيسي هو قادة التنظيمات لأنهم يتعاملون معها كإقطاعيات، ومع عضويتها كقطيع، فضحك كثيراً ولم يكمل بقية الحديث معي. أذكر أيضا في فترة مرضه حينما كنا في القاهرة، وهو في غرفة العناية المكثفة بعد 24 ساعة من اجراء عملية كبيرة طلب مني الاتصال ببعض رفاقه وببعض من يمثلون نداء السودان في القاهرة، فاندهشت لأن الوضع كان حرجاً، فقلت له ارأف بنفسك وطلب مني فاتصلت بهم فابدوا اندهاشهم. الغريب في الأمر أن احدا قال لي ان ذلك الجيل جُبل على التضحيات، استغربت لأن الرجل لم ينصفه لم يقل أن الرجل يبيع صحته لصالح الفكر.وأوضح الطيب انه في العام 81 لأول مرة التقي باستاذ بدر الدين مدثر في منزله ببغداد وأنا عائد للسودان وكان وقتها الاستاذ محمد علي رهن الاعتقال التحفظي لست سنوات لم يقدم فيها للمحاكمة، تحدث معي الأستاذ عن جادين وعن دوره في البعث تأسيساً وتنظيماً وفكراً وعملاً سياسياً، وقال إن جادين استقطب في السنة الأولى وهو طالب في الجامعة في يوم كان يُصدر صحيفته لوحده، وأنه منذ بداياته الأولى كان صاحب رأي وفكر، وقال إنه في السبعينات حينما اعتقلوا جميعا قيادة البعث في السودان،عدا جادين، استطاع ان يدير أمور الحزب مع غياب القيادة وأن ينجز مهمة تقييم حركة 19 رمضان وارسلت له في السجن وأجيزت من قبل القيادة كتقييم كامل، وذكر أنه في تلك الفترة كتب كتاب البعث وقضايا النضال الوطني كاملاً، عدا فقرة واحدة اضافها الأستاذ بدر الدين عبارة عن سبعة أو ثمانية أسطر من الكتابة. وذكر أن الراحل كان زاهدا عن سلطة او عن مال او عن حياة، ولم يكن يفكر في نفسه، وأيضا قال إن الرجل عفيف يدا ولساناً، وقال أيضا إن جادين طُرح كمفكر منذ بداية الثمانينات وكانت جريدة الهدف ومنظمة امنستي خارج السودان تقف إلى جانبه دفاعا عنه بصفة مفكر وكانت الحملة اطلقوا سراح المفكر محمد علي جادين. كان كبيراً معتدلا سهل التعامل معه، تدخل اليه دون اذن او مقدمات، يناجيك بما تريد، كان ملما بكل تفاصيل أسرته يعرف كبيرهم وصغيرهم رغم انشغاله بالعمل العام، وكان يحدث كبيرنا وصغيرنا ويحاوره كل بما يهمه، احبوه كلهم واجمعوا عليه واصبح مرجعهم وقدوتهم. وقال الطيب: كبيرنا كما تعلمون بدأ مشواره الدراسي بمسيد ود عيسى، ثم أبو عشر، ثم حنتوب الثانوية، ثم كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم، وقابلت بعض زملائه وكانوا مندهشين لمَ لَمْ يقرأ كلية الهندسة وكانت مرموقة ولكن يبدو أن فكره كان يقوده لذلك المجال فدخل الاقتصاد، والتقى هناك برفاقه عبد العزيز حسين الصاوي والآخرين وأسسوا منظمة البعث العربي الاشتراكي. وأوضح الطيب انه قبيل رحيل جادين قراء في كتابه "السودان تحديات بناء الدولة" مقدمة لدكتور حيدر إبراهيم، أكملتُ المقدمة وأحسستُ بأن الرحيل قد أزف، وهي كانت رثاء، تضحية واستفتاء. ووصف الطسيب شقيقه جادين بأنه رسالة وتضحية هو صاحب رسالة، ظل الفقيد ممسكا بتلك الجمرة منذ أيام دراسته، وظل بابه مشرعاً موقنا بأن الحلم سيتحقق وهذا الإيمان الراسخ سبق كل التضحيات التي قدمها وهو اختيار لأصدق مسالك الحياة، عطاء بلا حدود ودون توقعات. وقبل يختم حديثه قال الطيب رحل جادين وترك قصة طويلة حافلة بالكفاح، رحل وترك أكثر من 15 من المؤلفات بين التأليف والترجمات، رحل وترك الحلم بأيدينا في النهوض ببلادنا وبناء سودان الغد.



    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 20 اغسطس 2017

    اخبار و بيانات

  • حسبو: انتشار السلاح والعربات غير المقننة وراء ارتفاع الدولار
  • وحل المطار غادر ركاب الطائرة السورية التي غاصت في طين مطار الخرطوم دون أن يصيبهم أذى.. لكن المؤكد أ
  • غازي يدعو الحكومة لمواصلة الحوار مع واشنطن
  • الرئاسة تأمر بالقبض على كدي ومحيميد
  • الأمطار تعرقل الملاحة الجوية بالخرطوم وانزلاق طائرة بسبب المياه
  • ألجمعيَّة ألخيريَّة ألفرنسيّة لِمساعدة أهالي جبال ألنوبه / بيان هام

اراء و مقالات

  • القنصلية السودانية في جده!! بقلم احمد دهب
  • فلسفة النخبة في قيادة الشعوب بقلم سميح خلف
  • رياح الأسافير بقلم خالد عثمان
  • الهندي عز الدين يواصل السقوط ليبلغ قعر القاع! بقلم عثمان محمد حسن
  • قوة إضافية للإبادة .. !! - بقلم هيثم الفضل
  • من الليبرالية المصنفة الى الليبرالية المفتوحة.. بقلم د.أمل الكردفاني
  • رائحة الفساد وتسلط الكيزان (2) بقلم الطيب محمد جاده
  • صلاح بندر و إستخدام كرت دار العجزة لإغتيال الحزب الشيوعي بقلم عبير المجمر (سويكت)
  • الكرامة ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • بحر الدّميرة بقلم عبد الله الشيخ
  • وأقبلت عشر ذي الحجة أفضل أيام العام بقلم د. عارف الركابي
  • بول كاغامي ..! بقلم الصادق الرزيقي
  • أين آلية الرقابة المالية ياوالي الخرطوم؟! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • يا فاطمة إن الجذور الراسخة في الأرض حتما ستخضر يوما بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • ما الأخلاق السودانية وما هي القيم؟! بقلم البراق النذير الوراق
  • الدرس و القراءة خير جليس في هذا الزمان بقلم حسن حمزة العبيدي
  • عدوٌ واعي وقيادةٌ جاهلةٌ وشعبٌ مضطهدٌ وأمةٌ مظلومةٌ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  • رائحة الفساد وتسلط الكيزان بقلم الطيب محمد جاده

    المنبر العام

  • ترينداد.. الدولة الاكثر تصديرا لـ"مجاهدي الكاريبي" الى العراق
  • الرئاسة تأمر بالقبض على “كدي” و”محيميد”
  • مجموعة تصحيحية من جناح (أبوقردة) تنادي بإصلاحات في الحزب
  • مجموعة اتحادية بقيادة أبو سبيب وحسنين تعلن فقدان الميرغني للشرعية
  • شكرا د صلاح البندر للتنوير الوافــى
  • فرانكلى, ممكن تتكرم برأيك فى الكلام دا؟
  • أحزان مدينة ود مدني: الحاجة نور عبدالرحيم في رحاب الله
  • الخدود الشاربه من لون الشفق عند المغارب " شــوق شديـــد للســودان"
  • انا الله يريد ان يراء هذا الرجل في بيته ( صور
  • خبر هام وعاجل....................................................................................
  • تروس : (حاجة المؤتمر الوطني) في FRANCE24
  • ** السعودى البدوى الخيخة الكداد نحن السودانين ما بشترونا بالقروش **
  • الجالية السودانية في قطر، من الانتخابات الى المحاصصة ( تمانية مقابل تمانية )
  • عند المغارب كنا نسمع مغنين الفريق يرددو قامو زيارة لكدباس والليلة والومي وياغزلية..تداعي حميم
  • 88) نائبًا غادروا لأداء فريضة الحج - علي حساب منو ديل مشوا#
  • مقتل شاب فرنسي خلال شجار مع مهاجرين سودانيين
  • ماهنت ياسوداننا يوما علينا. رسالة من ضابط سابق للبشير
  • وفاة ديك جريجوري أحد أساطير الكوميديا الأمريكية
  • المقال الذي ستتم بسببه محاكمة الكاتبة الصحفية سهيرعبدالرحيم يوم الاثنين الساعه التاسعه صباحاً في مح
  • وزارة البيئة تنظم سباقا نسائيا للدراجات بشارع النيل
  • *** اختبار ناجح قد يكون الحل لعلاج العقم عند الرجال ***
  • اختراقٌ لعالم تجارة الأعضاء بمصر.. صحفي ألماني أخفى كاميراته وفضح مسؤولين ومستشفيات وكشف حجم الكار
  • وفاة الإستاذ عبدالرحيم قرني هليه الرحمة بالخرطوم
  • يا فاطمة دغرية ديل الحرامية ( قصيدة)..
  • ..لهذه الاسباب على كبك هو فنان السودان حاليا..
  • لاءاتٌ خفِيضةٌ
  • إعادة تسمية المنطقة الجغرافية المعروفة باسم (الوطن العربي) !!
  • ارجا سفيه ما ترجا عاطل
  • نـداء : احد الاخوة يـحـتـاج الـى هـذا الـدواء
  • فيلم “أنا، الماعز الأليفة” رسالة غامضة
  • هل المسلم الذي يؤمن بالاسلام لا يزني ولا يسرق ويصلي من دون تقصير... مقارنات مع بوست مجاور
  • مازن الامير يحدثنا عن حصار قطر ويحتقر المعارضة والحكومة
  • توب فاطمة احمد ابراهيم من صفحة الزميل الصحافي صلاح الدين مصطفى في فيس بوك
  • المحبوب عبد السلام يكتب الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم
  • شكوى الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم ضد الكجنك ابو القاسم محمد ابراهيم
  • العبودية فى اليمن- حجة -غربى اليمن
  • ما الذي تعلمته الحكومة والمعارضة من رحيل وتشييع فاطمة؟

    Latest News

  • Sudanese tribesmen shun ruling party for non-implementation of agreements
  • Al-Basher and Desalgen Witness Graduation Ceremony in War College
  • Date set for Sudanese student’s murder verdict
  • Khartoum to Host Conference of African Heart Association in 7-11 October
  • Citizenship for children of Sudanese and South Sudanese parents
  • Amir of Kuwait Affirms Support to Sudan
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de