الكوليرا تفتك بأهلنا.. وتحتاج حملة عالمية للتصدي لها..
حملة بورداب الرىاض لاغاثة اهلنا بالنيل الابيض
قضايا للحوار:اعادة تدقيق وتحقيق كتاب الطبقات.. بقلم يحيى العوض
في مسألة الكوليرا ..
ياساتر يا رب.. الكوليرا يعم النيل الابيض .. موت بالجملة
علي الحكومة ان تعلن النيل الابيض منطقة كوارث
الوضع خطير بمستشفي كوستي
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 05-28-2017, 02:51 AM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

حوار مع عبدالوهاب الأفندي

07-08-2015, 08:53 AM

ابراهيم مختار علي
<aابراهيم مختار علي
تاريخ التسجيل: 07-08-2015
مجموع المشاركات: 2

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
حوار مع عبدالوهاب الأفندي

    08:53 AM Jul, 08 2015
    سودانيز اون لاين
    ابراهيم مختار علي-الخرطوم-السودان
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    البروفيسور والمفكر الاسلامي واستاذ العلوم السياسية في جامعة ويستمنستر البريطانية ..له العديد من الدراسات والابحاث والمقالات التي نشرت في العديد من الاصدارات والمواقع العالمية .. صدر له مؤخرا كتاب بعنوان ( who need islamic state من الذي يحتاج الدولة الاسلامية ) عالج فيه اشكاليات عويصة جدا في الفكر الاسلامي ..وهو من المراقبين والمحللين للمسألة السودانية ..كان من قيادات الاسلاميين المؤيدين للاصلاح السياسي منذ وقت مبكر في بداية التسعينات وكتابه الشهير (الثورة والاصلاح السياسي في السودان ) جلسنا اليه فكان هذا الحوار ...

    حاوره / ابراهيم مختار علي
    ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻨﺼﻴﺐ ﻟﻠﺒﺸﻴﺮ ﺍﺳﺘﺎﺫ
    ﺍﻻﻓﻨﺪﻱ؟
    ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﻜﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ . ﻓﻨﺤﻦ ﻻ ﻧﺸﻬﺪ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ،
    ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﺸﻬﺪ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ .
    ﻓﻜﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﺎﻟﺼﻔﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﺠﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻟﻤﻨﻔﻌﺘﻪ
    ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﻭﻃﻦ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺣﺰﺏ . ﻭﻳﺴﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ
    ﻳﻌﺪ ﺳﻮﻯ ﺧﺘﻢ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ، ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻷﺻﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ، ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪ
    ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻧﺪﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺑﺸﻴﺮﻳﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ . ﻓﻨﺤﻦ ﺇﺫﻥ
    ﺃﻣﺎﻡ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺃﺧﻼﻗﻴﺔ، ﻭﺿﻴﺎﻉ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺘﻪ ﻋﺒﺮ
    ﺣﻠﻮﻝ ﺗﻮﺍﻓﻘﻴﺔ .
    /2 ﻓﻲ ﺭﺍﻳﻚ ﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﺗﻘﻬﻘﺮ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻭﻣﺎ ﻣﺼﻴﺮﻩ ﻓﻲ
    ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ؟
    ﻻ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ " ﺗﻘﻬﻘﺮ " ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﺼﺢ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ
    ﺧﺴﺮﻫﺎ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻮﻥ . ﻭﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ، ﺧﻮﻑ ﻣﺮﺿﻲ ﻭﻫﻠﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺧﺼﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻣﻤﺎ
    ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺪ ‏( ﺃﻭ " ﺑﻌﺒﻊ (" ﺇﺳﻼﻣﻲ . ﻓﻜﻞ ﺭﺍﻓﺾ ﻟﻠﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻳﻮﺻﻒ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ
    ﺑﺄﻧﻪ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﺃﻭ " ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ ."
    ﻣﺎ ﻧﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻫﻮ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﺘﻲ
    ﺳﺎﺩﺕ ﻟﻌﻘﻮﺩ، ﺑﺪﻭﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻓﻬﻢ ﻟﺘﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ . ﻓﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ
    ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﺗﺨﻠﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻔﻀﻞ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ
    ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ . ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺮﻓﺾ ﺃﻥ ﺗﻤﻀﻲ ﻭﺃﻥ ﺗﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ
    ﻟﻠﺠﺪﻳﺪ . ﻓﻬﻲ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺳﺤﺐ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ . ﻭﻓﻲ
    ﻧﻈﺮﻱ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﻟﻦ ﺗﻨﺠﺢ . ﻓﺎﻟﻤﻮﺗﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ، ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .
    ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺒﺪﻉ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ . ﻓﺎﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻮﻥ ﺃﺗﻴﺢ ﻟﻬﻢ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩ
    ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺠﺤﻮﺍ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺃﺳﺲ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ . ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ
    ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻑ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ
    ﺍﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﻔﺎﺷﻠﻴﻦ .
    /3 ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﻣﻘﺎﻻﺗﻚ ﻗﻠﺖ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﺒﺮﺅ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻻ
    ﻳﺸﻮﻩ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻫﻞ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻻﻭﺻﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻀﻔﻮﺍ
    ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻦ ﺫﺍﻙ ﺍﻭ ﻳﻨﺰﻋﻮﻫﺎ ﻣﻨﻪ؟
    ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻳﺘﺼﺪﻯ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﻢ .
    ﻓﺎﻟﺒﻘﻴﺔ ﺇﻣﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺒﺎﻟﻮﻥ ﺃﻭ ﻫﻢ ﻣﻌﺎﺩﻭﻥ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻭﻳﻔﻌﻠﻪ
    ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻮﻥ ﻳﺤﺴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ . ﻓﻼ ﺃﺣﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺍﻟﺴﻴﺴﻲ، ﺃﻭ ﻣﺎ
    ﻓﻌﻠﻪ ﺻﺪﺍﻡ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻟﻺﺳﻼﻡ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻣﻨﺘﻘﺪﻱ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﻓﺸﻞ " ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ
    ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ " ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﻮ ﺣﻜﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻠﺤﻜﻢ . ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺒﺮﺅ
    ﻣﻦ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻫﻮ ﻭﺍﺟﺐ ﺩﻳﻨﻲ . ﻭﻓﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺠﻰ ﻓﻘﻂ
    ﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻮﺀ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺴﺎﻛﺘﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﻣﻦ
    ﺃﻧﻜﺮﻩ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺳﻠﺒﻴﺔ، ﺷﺮﻛﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻹﺛﻢ ﻓﻌﻮﻗﺒﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً . ﻓﻠﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺇﺿﻔﺎﺀ
    ﺷﺮﻋﻴﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻭﻻً، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪ ﻋﻦ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ
    ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﺡ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺍﻵﺛﺎﻡ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻟﻺﺳﻼﻡ . ﻓﺎﻷﻣﺮ ﺃﻣﺮ ﺩﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ
    ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺩﻳﻦ ﻓﻠﻴﺤﺎﺫﻭﺭﺍ ﺃﻥ ﻳﻠﻌﻨﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﻟﻌﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺴﺒﺖ .
    /4 ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻚ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ؟
    ﺭﻓﻀﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﺱ، ﻭﻓﻀﻠﻨﺎ ﺗﻌﺒﻴﺮ " ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ " ،
    ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺸﺎﻭﺭ . ﻭﻟﻢ ﻧﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ " ﻭﻟﻲ
    ﻓﻘﻴﻪ " ﺃﻭ ﺇﻣﺎﻡ ﻳﻨﺼﺐ ﻧﻔﺴﻪ . ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻥ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻲ
    ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻫﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﻢ ﺃﺭﺑﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ
    ﻻ ﻳﻐﻔﺮ . ﻓﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻙ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺍﺋﺾ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﻣﻦ ﻳﺘﺨﺬ
    ﺃﺣﺒﺎﺭﻩ ﺭﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺰﻳﻨﻮﻥ ﻟﻠﺤﻜﺎﻡ ﺑﺎﻃﻠﻬﻢ ﻫﻢ ﻭﻣﻦ
    ﻳﺘﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﻫﻼﻙ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺎﺭﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ .
    /5 ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻳﻀﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ
    ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﺎ ﺍﻻﻭﻟﻮﻳﺔ ﺍﻭ ﻣﺎﻫﻲ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
    ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻭﻣﺎﻫﻮ ﺍﻛﺒﺮ ﻋﺎﺋﻖ ﻟﻬﺎ؟
    ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺃﻱ ﺣﻞ ﻏﻴﺮ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ ﻻﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ،
    ﻭﺩﻋﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﺒﺮ ﺟﻤﻊ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ
    ﻗﺪﻣﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﺡ، ﻛﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺘﻮﺍﻓﻖ، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻗﺪ ﻭﻗﻌﺖ
    ﺑﻌﺪ . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺻﻌﻮﺑﺔ . ﻓﺎﻟﻔﺮﻗﺎﺀ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ
    ﻣﺎ ﺃﺛﻘﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎً .
    /6 ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ؟
    ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻷﻥ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻴﻪ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻧﻈﺎﻣﺎً ﻭﻻ
    ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ . ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺗﻔﺮﻳﻎ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮﺍﻫﺎ، ﻭﺧﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ . ﻓﺎﻟﺠﻴﺶ
    ﻳﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺃﺻﺒﺤﺎ ﺧﻮﺍﺀ، ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻫﻲ
    ﺗﻜﺘﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻣﺤﺎﺻﺮﺓ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ . ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻼﻧﻈﺎﻡ، ﻭﻫﻲ
    ﻭﺻﻔﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﻠﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ .
    /7 ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﻦ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ
    ﺍﻳﻦ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺍﻵﻥ؟
    ﻧﺤﻦ ﺩﻋﻤﻨﺎ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ‏( ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ‏) ﻛﻤﺸﺮﻭﻉ
    ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻣﺮﻫﺎ ﻣﺘﺮﻭﻙ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺇﺫ ﻧﺤﻦ ﺧﺎﺭﺝ
    ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺣﺎﻟﻴﺎً، ﻭﻟﻨﺎ ﻣﻮﻗﻒ ﺃﺻﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺤﺰﺑﻲ .
    /8 ﺑﺼﻔﺘﻚ ﻣﻦ ﻣﺜﻘﻔﻲ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪﻱ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ
    ﻭﺗﺮﺟﻤﺖ ﺑﻌﺾ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻛﻴﻒ ﻋﺎﻟﺞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺍﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ
    ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻞ ؟
    ﻫﺎﻙ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﺘﻠﻘﻲ ﻣﻘﻮﻻﺕ
    ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺗﻄﺎﺑﻘﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ
    ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻗﻪ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ، ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻓﺎﻟﺸﻴﺦ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺭﺅﻳﺔ ﺗﺠﺪﻳﺪﻳﺔ ﻟﻺﺳﻼﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻟﻴﺲ
    ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﺑﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻻ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ
    ﺗﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ . ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺃﻳﺪ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺃﻗﺼﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ،
    ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺨﻄﺌﻪ، ﺑﻞ ﻇﻞ ﻳﻠﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﻗﻴﻤﺔ
    ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﺃﻭﻻً، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ . ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺑﺈﻧﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ، ﺑﻞ ﺑﻜﺸﻒ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻭﺗﻢ ﺗﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻟﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﻮﻻﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ، ﻭﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﻟﻦ ﻳﻘﻊ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ ﻟﻦ ﻳﻌﺎﺩ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ . ﻓﻘﺪ ﻋﺎﻧﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ " ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻀﺮﺭﻭﺓ " ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﻣﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ ﻟﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻛﻞ ﺣﻴﺎﺩ ﻋﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﺪﻳﻦ المستقيم .
    /10 ﻣﺎﻫﻮ ﺗﺎﺛﻴﺮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻫﻞ ﻫﻮ ﺗﺎﺛﻴﺮ ﺳﻠﺒﻴﺎ ﺍﻡ
    ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎ؟
    ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﻬﺪﻫﺎ، ﺣﻴﺚ ﻧﻤﺖ ﺍﻟﻮﻋﻲ
    ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻋﻨﺪ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ، ﻭﺣﺎﺭﺑﺖ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﻕ . ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻫﻢ
    ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ، ﺣﻴﻦ ﺩﻋﻤﺖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺗﺒﻨﺖ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ،
    ﻭﺩﺍﻓﻌﺖ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺸﻌﺐ . ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﻧﻜﺴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ
    ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1977 ﻭﺧﻴﺎﺭ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻱ ﺑﺬﺭﺍﺋﻊ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ، ﺛﻢ ﺗﺒﻨﻲ
    ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﺃﺻﺎﻟﺔ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻋﺎﻡ 1989 ، ﻭﻣﺎ ﺗﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ
    ﻋﻨﻬﺎ . ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺀﻭﺱ
    ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﻑ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﻤﻮﺕ ﺃﻫﻠﻪ ﺟﻮﻋﺎً . ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ،
    ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ، ﻭﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻬﻢ ﻻ ﺗﻔﺴﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻧﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻣﺼﻠﺤﻮﻥ،
    ﻭﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻬﻢ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺧﺬﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻮﺀ
    ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ . ﻓﻘﺪ ﺣﺒﻂ ﺳﺎﺑﻖ ﺑﻼﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺬﻩ
    ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﺑﻜﻞ ﺳﻮﺀ . ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺃﻥ ﺃﺟﻴﺎﻻً ﻗﺎﺩﻣﺔ ﺳﺘﺄﺗﻲ ﻭﺗﺼﻠﺢ ﻣﺎ ﺃﻓﺴﺪ
    ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻭﻥ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺘﻜﻔﻞ ﺑﺤﻔﻆ ﺍﻟﺪﻳﻦ . ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻓﺴﺪ ﺳﺎﺑﻖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﺒﺪﻝ
    ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻣﺎً ﻏﻴﺮﻫﻢ .
    /11 ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻳﺪﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺸﻮﻓﻴﻨﻴﺔ
    ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﺧﻴﺮﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﻔﺴﺮ ﺫﻟﻚ؟
    ﻫﺬﻩ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﻛﻮﺍﺭﺙ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﻫﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﻟﻸﺳﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ
    ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺗﻼﻣﻴﺬﻩ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﻨﻮﺍ ﻣﻘﻮﻟﺔ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ
    ﺳﻠﻄﺎﻥ، ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻧﺸﺄ ﻣﻦ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ . ﻭﻫﻮ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﺑﻴﻦ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ
    ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﺷﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﻢ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ
    ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﻤﻰ ﺑﻴﻀﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺪﺛﺎﺭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺭﺗﺪ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ
    ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﻙ ﺳﺤﻴﻖ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺤﻄﺎﻁ، ﻭﺃﺗﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﻤﺎﻟﻴﻚ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻟﻴﺪﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻨﻬﻢ .
    ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺑﻂ ﺍﻟﺴﺎﺫﺝ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ
    ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﻫﻲ ﻣﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺒﻌﺜﻴﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ . ﺛﻢ ﺗﺒﻌﺖ
    ﺫﻟﻚ ﺍﻧﺤﺮﺍﻓﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻋﺮﻗﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺎﺕ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻧﺸﻬﺪﻩ
    ﺍﻟﻴﻮﻡ .
    /12 ﺑﺼﻔﺘﻚ ﻣﺮﺍﻗﺐ ﻭﻣﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻫﻞ ﻳﻨﺠﻮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ؟
    ﻧﺤﻦ ﻧﺴﻌﻰ ﻭﺳﻌﻨﺎ ﻟﺘﺠﻨﻴﺐ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺗﻢ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ،
    ﻓﺴﻴﺼﺒﺢ ﺍﻹﻧﻬﻴﺎﺭ ﺣﺘﻤﻴﺎً .
    /14 ﺍﻻﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻛﻴﻒ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﺗﻘﻴﻤﻬﺎ؟
    ﻧﺤﻦ ﻣﺘﻔﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﻌﻄﺎﺀ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻬﻤﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﻦ ﻧﺮﻯ
    ﺇﻗﺒﺎﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻠﻬﻤﺔ، ﻣﺜﻞ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺷﺒﺎﺏ
    ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﺮﻛﺔ ﻧﻔﻴﺮ، ﻓﻴﻤﻸﻧﺎ ﺍﻷﻣﻞ . ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻲ ﺇﻟﻰ
    ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺷﺒﺎﺑﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ، ﺗﺘﻮﺣﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ، ﻭﻳﺴﺘﺒﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ .
    ﻭﻣﺎ ﻧﻨﺼﺢ ﺑﻪ ﻫﻮ ﺍﻹﻗﺒﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ، ﻓﻼ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ،
    ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ . ﻓﻼ ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺮﻗﺔ ﻟﻠﻤﻐﺎﻣﺮﻳﻦ ﻣﻦ
    ﺃﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻻ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻻ ﻓﻲ
    ﺍﻵﺧﺮﺓ .
    /15 ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻭﻫﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺫﺍﺕ ﺟﺪﻭﻯ ؟
    ﻫﺬﻩ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻓﺎﺷﻠﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺸﻞ،
    ﻭﺗﺘﻨﺎﺳﻰ ﻭﺗﺘﺠﺎﻫﻞ ﻓﺴﺎﺩ ﻭﺿﻼﻝ ﻭﻛﺒﺎﺋﺮ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ . ﻓﺄﻱ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻻ
    ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺃﻭﺯﺍﺭ ﺳﻠﻔﻪ، ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻫﻢ
    ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ، ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ . ﺇﻥ ﺣﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻻ ﺗﺘﺄﺗﻰ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻭﺭﺍﺕ
    ﻭﺃﻻﻋﻴﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻔﺸﻞ
    ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﻋﺠﺰﻩ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ،
    ﻭﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ . ﻭﻣﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ
    ﻣﻤﺎﻃﻠﺔ ﻭﺇﺿﺎﻋﺔ ﻭﻗﺖ

    أحدث المقالات



  • ازمة الهويه وتعقيداتها في السودان بقلم فاروق عثمان 07-08-15, 08:35 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • الابطال قالوا لن نبيع دم الشهداء بقلم د. ابومحمد ابوآمنة 07-08-15, 08:32 AM, ابومحمد ابوآمنة
  • تدهورت أحوالهم بقلم كمال الهِدي 07-08-15, 08:30 AM, كمال الهدي
  • معركة الرقم الوطني في عهد العميد عمر البشير بقلم جبريل حسن احمد 07-08-15, 08:28 AM, جبريل حسن احمد
  • التراجع عن الأورنيك الإلكتروني!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين 07-08-15, 01:52 AM, نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • قلب واحد لقطر الخيرية بقلم عواطف عبداللطيف 07-08-15, 01:36 AM, عواطف عبداللطيف
  • جداريات رمضانية (14) بقلم عماد البليك 07-08-15, 01:31 AM, عماد البليك
  • الهجرة إلى داعش .. كفى بك داءٌ أن ترى الموت شافيا بقلم مصعب المشرّف 07-08-15, 01:29 AM, مصعب المشـرّف
  • دحلان!! .. و .. نحن (الآن) في عام 2020م .. / بقلم: رندا عطية 07-08-15, 01:23 AM, رندا عطية
  • تاني ياشيخ الترابي ؟! بقلم حيدر احمد خيرالله 07-08-15, 01:19 AM, حيدر احمد خيرالله
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de