النص الكامل لخطاب السيد رئيس الجمهورية الى الامة السودانية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 08:56 AM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
28-01-2014, 05:59 PM

اخبار سودانيزاونلاين
<aاخبار سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 3040

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


النص الكامل لخطاب السيد رئيس الجمهورية الى الامة السودانية

    النص الكامل لخطاب السيد رئيس الجمهورية الى الامة السودانية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله الأمين و على سائر الأنبياء والمرسلين

    الإخوة والأخوات
    الحضور الكرام
    .السلام عليكم
    ورحمةالله وبركاته أُخاطبكم في هذه الليلة وأُخاطب من خلالكم ،جميع المواطنين والمواطنات
    أُخاطبكم إذ يستشرف السودان مرحلته الجديدة ، ظل يستشرفها منذ توقيع إتفاق السلام الشامل عام 2005….
    وكان لابد أن تكون سنوات الفترة الإنتقالية الست ، فترة تمّهل في الوثوب إلي غمار هذه المرحلة الجديدة . سبب هذا التمّهل ، هو أن الحزب وحكومته ، وقد بذلا للجنوب ، عقداً منصفاً وكريماً وناظراً إلمستقبل . كان ينتظر نتيجة هذا العرض الأصيل في وطنيته ، بعد أن يُقّومَهُ إخواننا ومواطنونا في الجنوب . ولأن العهد معهم كان قائماً على حرية إختيارهم ، هل يقبلونه أم يختارون دولتهم الخاصة في الجنوب ؛ لم يكن الإقبال على وثبة سودانية كاملة تشمل الجنوب ممكناً ” … حتى يقول الجنوبيون كلمتهم ، وقد قالوها .والواقع أن خيار الجنوب الأنفصال ، قد أدى ايضا إلى إمتداد التمّهل ثلاثة أعوام أخرى ، بسبب عدم أنخراط مفاوضي الجنوب في محادثات منتجة بعد الإنفصال . وكان لابد من التأني ، حتى لا تضع صعوبة هذه المحادثات ، الدولتين على بداية مسار مغاير لا يتوافق مع غايات السلام ، والإستقرار اللآزمين للدخول في تحدي النقلة النوعية ، التي تفرضها على حزبنا وشعبنا سنن التاريخ ،كان التمهل فعلاً لازماً للتهيؤ للوثوب .كان عاما ستة (6) وعشرة (10) من هذه الألفية ، توقيتيْن مؤمليْن لإعلان هذه الوثبة ، ولكن بسبب ماسبق التلميح إليه ، إستمر تقبض أعضاء الجسم الوطني ، إنتظاراً وترقباً . ورغم أن حالنا اليوم يشهد بعض القضايا العالقة ، إلا أن الإنتظار فترة أخرى على هذا التقبض، يوشك أن يحيل هذه الطاقة الكامنة للوثوب إلى طاقة غير مسددة . لابد من التوكل على خيار الإنطلاق في عالم غير مثالي ، لأن الزمن الذي يمر هو وقتنا ، هو وقت الشعب السوداني ، الذي أفلتت من يديه الفرصةبعد الفرصة خلال ستين عاماً من عمر الإستقلال .على كريم صفات السودانيين يكون التعويل ، في إجتراح وثبة تضع أهدافها عنند منتهى نظرها ، لا تحت الأقدام .إن تشخيص واقعنا على حقيقته ، والتّعرف الدقيق ، على مافيه من مشكلات ، يجب ألا يتحول إلى إساءة ظن مُقعِدة ، في مقدرة السودانيين على الإرتفاع إلى مستوي التحدي لحل هذه المشكلات . ونتوجه لأنفسنا ، وللذين يستخفون بمنافسيهم وخصومهم ، أن بعض هذا الإستخفاف ، موجه إلى الشخصية السودانية في الحقيقة ، تقليلاً من شأنها ، ودافعاً بها إلى شئ من التردد بدأت مظاهرهُ تغزو عقول أجيالنا . إن نفض الغبار عن المعدن السوداني الأصيل ، لهو أحد أهم ركائز هذه الوثبة ، فضلاً عن كونه هذا المعدن هو الضامن لتحقيق إنطلاقة راشدة ، قاصدة ثم بالغة إن شاء الله مقاصدها .هذه الوثبة ، ليست ولاينبغي لها أن تكون حزبية محضة ، لكن الحزب يرى أن الوقت قد نضج لوثبة سودانية ، وطنية ، شاملة ، طموحة ولكنها ممكنة . من أجل هذا ، نحن نتوجه بالخطاب لشعبنا كله ، لا لعضويتنا وحدها ، ولا نستثني من هذا الشعب أحداً ، حتى ولا منافسي المؤتمر الوطني من القوى السياسية الأخرى ، إذ لن يكون إنطلاق وطني واسع وهُمام ممكنا ً بدونهم . لانصادر حقهم في التنافس ، ولكنا نريده تنافساً من أجل السودان لا ضد المؤتمر الوطني فحسب ، ونأخذ أنفسنا بنفس الإلزام ، ألا يكون سعينا الحزبي ، إلا عملاً من أجل السودان ، وليس ببساطة تسابقاً ضد المنافسين السياسين .إن التحدي الماثل أمام الطبقة السياسية والأحزاب ، هو أن يعلو الولاء الوطني المستنير على الولاء الحزبي الضيق ، وأن تمحو الغيرة على السودان ، الغيرة من الحزب الآخر ، وأن يدار الخلاف السياسي ، بحيث يمكن إدالة السلطة من الذي يتولاها ، بثمن يدفعه هو ، ولا يكون السودان غارماً ، بل يجني ثمرة هذه الإدالة رشاداً وتمكناً من أمره ، سيداً على قراره . فإن يكن هذا النداء موجهاً إلى جميع السودانيين ، فلا غرابة في ذلك ، لأن السودان هو المناديَ المدعو للوثوب ، القادر عليه بإذن الله. وخطابنا إلي عضويتنا قبل ذلك وبعد ذلك وأثناءه أيضاً، دعوة لهم أن يحققوا بالعمل والإستجابة ، دعوىَ الِحزب الناهض في الوطن الناهض ، لا لحِزب المَُدَعِي النهوض بالوطن . إنما نطلبه اليوم من السودانيين ، منظمين أو غير منظمين ، هو عمد غيرُ سهل ، ولكنه لا يمكن أن يوصف بأنه غيرُ منصف ، لأن المؤتمر يبدأ فيه بنفسه أولاً ، ماتستوجبه هذه الوثبة ، من نهي ٍ أو إيجاب ، يتوجه الأمر بهما إلي المؤتمر الوطني قبل أية طائفة أخرى ، ترويضاً للذوات الناشطة كلها ، أن تأخذ متطلبات النهوض مأخذ الجد :. إعلاءاً للولاء الوطني على كل ولاءٍ جزئي عداه . . تسليك قنوات الولاءات الجزئية ، لتكون رافداً مشروعاً للولاء الوطني . ترحيباً بسباق من أجل السودان لا فقط من أجل الكيانات الجزئية . . تأهيلاً للكيانات الجزئية ، لتنال حظها من جائزة السباق التي يستحقها الوطن كله ، لا كيان دون آخر . . إقبالاً على ترتيب أمور السودان بفكر صادق ، غير منتحل أو مستوهب من الاباعد أو موروث عن كلالةٍ ، أو مستلهم من غير عين الولاء للوطن ، أو مذعن لليأس المفضي إلى التعلق بضعيفات العُرى. ولكي نحقق أملنا الوطني ، يجب أن نستحقه أولاً . ولكن فلا بديل عن العمل الذي يبدأ بقبول مبدأ التعاون أصلاً لكل نجاح ؛ تعاون ، لايسلب أحداً حقه في إنتداب نفسه لأيّ واجب وطني ، يجعله الدستور حقاً لكل سوداني وسودانية . ولنذكر أنفسنا جميعاً ، أن الزمن لا ينتظرنا لاهياً ، يقصي بعضنا بعضاً ، ويرهن بعضنا ولاءهُ لغير الوطن ، ويتبع بعضنا غير سبيل السودانيين ، ويؤذي بعضنا السودان كيداً لمنافس ، لأنه عندما يفرغ الجميع من هذا ، يكون الزمن الذي لا يلهو معنا قد مضى .النظرة المتأنية، التي لا تَعْمي عن كل المظاهر المشكِلة، تكشف عن صورة كامنة ، تختلف عن كل ما تُنبئ به المظاهر التي يُعايُنها ويُعَانيها السودانيون جميعا . الضيق بالمعيشة هذه المرة ، ليس حنيناً إلى ماضٍ بسيطٍ سهل ، ولكنه تطلع إلى الأحسن ، إذ أنه بدون الإدعاء أنْ ليس في السودان فقرٌ ، إلا أن فقر المجتمع السوداني بالمقياس المطلق ، ليس أشد من فقر الماضي ، ولكنه بمقياس مستوى المعيشة الراهن والمأمول أظهر ، ولو تأملنا في هذه الجزئية ، فأن هذا الضيق ، الضيق بمستوى المعيشة لا ضيق المعيشة ، لهو فرصة كبرى ، مفتاح إغتنامها ، هو العمل والسعي الجاد ، وعلى الدولة دور في جعل سبيليهما ممكنتين والجدل بين الحال القاسي ، والتطلع المشروع ليس فردياً ، بل هو إجتماعي واسع ، ولذلك ، فهو في قلب إهتمام الدولة يجب أن يكون ، وهو إذاً فرصة ، لأن التسليم بقسوة الحال غير متنازع عليه وكون التطلع فرصة حقيقية أمام السودان هو رؤيا صادقة يجب ألا نختلف عليها .وإستعظامها ، يكون بالإقبال عليها كفرصة أمام السودان المجتمع يهزم الفقر جماعياً ، أما خروج الأفراد من دائرته أفذاذاً ، فلن يغيره أبداً . هذه الكيفية هي موضوع لحوار وطني واسع بين الحكومة وحزبنا والناس
    ” … كل الناس . والإحتقان السياسي الذي يعاني منه بناء الطبقة السياسية الفوقيَ مشكلة ، ولكن كونه لا يعكس حال الأساسات الوطنية العريضة ” مشكلة أكبر . تحليله وتنفيسه موضوع لحوار بين الفاعلين السياسين والناس كل الناس فرصنا وتحدياتنا مع المحيطات الثلاثة، الأفريقي ، والعربي ، والعالم ثالثي أكثر ، والإستعداد للحوار فيها أظهر ، وترتيب أولوياتنا وعلاقاتنا فيها وبها ، موضوعان للحوار بين القوى السياسية والحكومة والناس كل الناس . هذا هو الواقع منظوراً إليه .تحت سطحه بقليل من التأمل ” … التردد في الريب ، والإستسلام إما لليأس أو لبطر الحق وغمط الناس ، لن يغيرا شيئاً في واقع غير برئ من المشكلات ، ويمكن أن يعصف بالوعد الحسن الكامن فيه ، والإخلاد إلى الأرض يحيل صاحبه إلى مثل ردئ . فحريُّ بنا جميعاً ، أن نحسن قراءة هذه الآيات التي أوتيها السودان في هذا الواقع ، عسى أن نُرفع بها .أما الإنسلاخ عنها ، وعن هذا الواقع والإستسلام للوهم أواليأس ، فقد اذهب ريح كثيرٍ من الأمم والأوطان والأقوام ، نشاهد ذلك بأعيننا يتكشف في حال بعضٍ يوماً بعد يوم إن واقعنا هو المنصة التي منها نثب ، بغير هذا التعّرف ، ستستمر المناظرة السياسية عقيمة ، في كثير من وجوهها ، والفعل السياسي متباين الغايات ،وتباين الغايات لن يخدم السودان ، المؤتمر الوطني إذ يتحدى نفسه أولاً ، ان يصدر عن فهم سليم لهذا الواقع ، ومن ثم إستفراغ الطاقة ، في جعله منصة للوثوب يدعو السودانيين للتهيؤ ، بعد إستكمال الجهد والإسهام في تعّرف هذا الواقع لهذا الوثوب ، كلنا معاً إننا ، إذ نتوجه في نفس الوقت ، بهذا الخطاب لحزبنا وللشعب السوداني ، نفعل ذلك كما أُشير إلى ذلك آنفاً ، لنعلم أن الإصلاح الذي يراد به بناء الحزب ، أي حزب ، ليس من أجل الحزب وحده ، بل هو من اجل أن يكون الحزب في أفضل هيئة للمشاركة في إصلاح وطني شامل يؤمن به ويعمل له ولا يهدف للإنفراد به ، ولكنه موّطن نفسه على القيام بدوره فيه كاملاً ، فكما لايغتصب الحزب حق أحد في الإسهام ، فإنه يتمسك تماماً بحقهُ كله في النهوض بدوره ، وعند إقبال السودانيين بأزوادهم للإسهام في هذه المكرمة ، يكون هذا مدعاة إستبشار ،وترحاب من المؤتمر الوطني ، أما إذا تقاعس بعض ، وهذا مالا نرجوه ، فلن يكون هذا مدعاة تثببيط وتوهين لعزيمتنا ، ولا لعزائم الذين يحفزهم الولاء الوطني ، وإستشعار المسؤلية عن المضي قدماً نحو ضرورات الوطن ما نجريه من تهيؤ حزبي ، هو شأن المؤتمر الوطني ، كل ما نطمع إليه ، أن تأخذ بقية القوى أنفسها بمثله ولكن الغرض من هذا التهيؤ ، هو وثبة وطنية شاملة ، لا وثبة حزبية. لأي شئ إذاً نهيئ أنفسنا ؟ ماهي الضرورات التي يجب أن يتوجه نحوها الإنشغال ، وبها الإهتمام،حتى تصير الوثبة الوطنية ممكنة وبالغة مقاصدها؟
    ” .أولا ”
    :السلام
    ” : مبدأاً عقدياً فكرياً ، إيمانياً وطنياً ، ومنتهى واقعياً إرادياً للحالة السودانية ، وترتيباً عملياً وضرورةً للنهضة
    ” ثانيا
    ” المجتمع السياسي الحر ، الذي يحتكم لحكم المشروطية متصرفاً في شأنه الوطني بالحرية ، ومشاورة الناس كافلاً لحقهم في إدارة هذا الشأن ، نابذاً لحسم الخلاف إلا بهذ الوسيلة، راعياً لحقوق الجميع بالسوية ،غير متولٍ إزاء ممارسة السيادة غير الجماعة السودانية
    ” ثالثا
    ” :
    ” الخروج بالمجتمع السوداني من ضعف الفقر إلى أفُق إعداد القوة المستطاعة
    ” .رابعاً
    ” :إنعاش الهوية السودانية التاريخية ، التي تعيش التاريخ ، تحترم أبعاضها وتتوحد بهم
    ” .أولاً السلام
    ” وقف الحرب الأهلية خطوة نحو سلام المجتمع ، خطوة ضرورية لا غني عنها ولا يمكن إسقاطها أو إعتسافها إذا كان للسودان أن ينهض حقاً . لذلك ، فإن إبتدار النهضة ، لايمكن تصوره إلا بجعل السلام أولوية غير تالية لسواها ، على أهمية الثلاث الأولويات الأخريات ، فهن يأتين ترابطاً وتراتباً مع العمل لترسيخ السلام وترسيخ السلام ، لن يتم بالإجراءات فقط ، بل لابد أن تصدر القوى السياسية والناشطون والفاعلون في الحياة العامة عن السلام فكراً ومبدأ اً ، يشكل نشاطهم ، ويرسم مسار سائر إنشغالاتهم
    ” . هذا تحدٍ يبدأ فيه المؤتمر الوطني بنفسه ، ويطرحه للآخرين جميعاً من الفَعَلة السياسيين ، إذ أن الشعب في حياته العريضة ، لايتصور أن هذه الالوية محل جدل ، بل يتطلع إليها كغاية ويريدها واقعاً وليست هناك من حاجة لتبيان أن هذه الدعوه إلى التعاقد على الوثوب إلى الأمام تكون ناقضة لنجاعتها إن هي لم تضع السلام أولوية مطلقة في هذا يقول المؤتمر الوطني إنّ القتال حصنٌ لحمايةالحق والكرامة وسيظل ، لا يحتاج السودانيون ولم يحتاجو ا قط إلى كثير شحذ عند تعُيّنه
    ” …فنشيدنا الوطني صادق إذ نقول
    ” : إن داعا داعٍ للفداء لم نهن هو إذاً وسيلة ، إن تكن لدفع الضيم ، أو رد المعتدي ، أو الأخذ بيد الجاني ، هو وسيلة اساسية ، وسيلة إلى السلام ، والسلام هو الغاية هذه الوسيلة الفاعلة الضرورية لايجوز تعطيلها ما دعا داعٍ اما الغاية ، فلا تجوز الغفلة عنها أبداً ، لأن الغفلة عنها ، تحويل للعراك عن تعينه بغايته النبيلة ، إلى كونه رياضة أو إدماناً ، أو وسيلة لغايات أخرى ، تتعلق بالمصالح الخاصة ، حزبية أو فئوية أو قبلية
    ” إن هنالك تحديا كبيراً لكل الأحزاب ، وعلى رأسها المؤتمر الوطني ، أن يوُضع السلام موضعهُ ، الذي لايُعلى عليه في منظومة القيم ، وألا تطغىَ دواعٍ وحوافز وأمزجة ، أصلُها إجتماعي ثقافي ، على قيمة أصلها إيماني فكري . الدعوة إلى السلام والعمل من أجلهِ بجد ليس ضعفاً ، بل هو إيمان إذا كانت هناك آيديولوجيا سودانية واسعة تلتزم بمقضياتها كل الأحزاب ، فالسلام هو حجر الزاوية فيها ، ويجب أن تكون هذه الآيديولوجيا إن المؤتمر الوطني يؤمن بأنه قدم أنموذجاً باهراً في السعي للسلام للعالم كله بتوقيع إتفاقيات السلام الشامل وسلام دارفور ، ولن يثبطه عن المُضي في مسيرة السلام ، إخلال طرف أو آخر بهذه الإتفاقيات ، مؤدياً إلى تقصير نتائجها عن المؤمل منها ولكن النجاح المجتزأ نفسه حافز كبير على توطين النفس على الوصول بالسلام إلى غايات الإستفاضة على البلاد كلها وعلى الجوار غني عن القول أن السلام ، لن يستفيض أو يثبت أذا جاء نتيجة تفريط في حق الشعب ، هذا جزء أصيل من هذه الركيزة الايديو لوجية التي ندعو حزبنا والآخرين لأرسائها في فكرنا السياسي وفي مواثيقنا الحاكمة ما تستتبعه من عمل ،هو جوهر الركيزة الثالثة من ركائز الاصلاح أما هنا فإن التأكيد ينصب على أن الخيار الأول في إحراز حقوق الشعب هو الخيار السلمي السياسي الواعي ، كانت هذه الحقوق عند جوارنا القريب أو العالم الأبعد ، تطلعاً إلى يوم تستتب جميع علاقات السودان مع محيطاته الأدنى على مبادئ التكامل والتعاون والتعاطي والتعارف والمصلحة المشتركة فرق كبير بين الدعوة لأن يكون السلام اساساً مشتركاً لأيديولوجية سودانية هو حدُّها الأدني ، تصدر عنها المدارس السياسية المختلفة كل إلى وجهته القصوى ،وبين الدعوة للسلبية في الفكر والعمل إن السلام غاية مبتغاه ، لايأتي إلا بجهد أكبر من جَهد العراك ، وقد يستوجب عراكاً ، أو معارك ، فإذ يتبنى كل السودانيين السلام اساساً ، يكون قرار هذه المعارك قراراً موحداً ، لأنها يستوجبها السلام ، لا لأنها خروج على السلام ، وفي هذا تحرير لمفهوم الحرب العادلة يجب أن يتناوله بالنظر المليّ ، كل ناسنا ، لا فقط فلاسفتنا أو مثقفونا أو سياسيونا السلام إيجاب ، ولن يتحقق كنتيجة ، إلا إذا كان كذلك ، السعي إليه قصد ، لا إضطرار ، وهذا يُخرج أية صفقة ضعف أو طمع من كونهما سلاماً
    ” ثانيا
    ” حرية الترتيب السياسي المؤتمر الوطني لم يقم منذ أن قام بمختلف التسميات التي تسّمى بها إلا على اساس الحرية السياسية وأن الأمر شورى ، يستوى في هذا شأنه الداخلى ( ممارسته) والخارجي ( خطابه وتصديه وإنبراؤه ) وإذ صار إليه أمر الحكم ، فإن هذا المرجع الرئيسي ، لاينبغي الإنحراف عنه أبداً وإذا قُدر له ، براي السودانيين وطوعهم ، مواصلة الحكم فبهذا العهد ، وإلا ، فهو عهد أيضا ..الظرف الداعي لتعطيل ركن هام يُقّدَّر بقدره ، ويُتَوصّل إليه بمناظرة داخلية مؤلمة وصعبة ولا يصار إليه إلا بعد إنسداد السبل إلا منه ، ثم يُعدَل عنه فور زوال الإستثناء الذي الجأ إليه ، بل يشتد العمل ويتضافر الجهد ، ويجب ذلك ، لإزالة الإستثناء حتى يؤوب الشان إلى إستقامته والمؤتمر الوطني ، وإن يكن قد طرح ممثليه للإنتخابات المرة الفائتة ، مع حرية وافرة للآخرين كذلك،وقد أخذ بهذا التحدي بعض هؤلاء الاخرين ومنهم من فاز على مرشحي المؤتمر الوطني ، إلا ان الثقة في حرية التسابق للمقعد الدستوري ليست تامة بعد ، والقبول بهذا الإستباق ليس كاملاً بعد ، والمؤتمر الآن يتحدث عن ترسيخ هذا النهج ويستعد لأن يبادر فيه وأن يقبل تفاعل مبادراته مع مبادرات الآخرين نعم ، إن عدم ثقة الآخرين في مصداقية هذا الفعل السياسي ، عائدة اساساً لأسباب ذاتية عندهم ، وعدم قبولهم الإنخراط في هذه السيرورة ايضا كان خياراً تكتيكياً ، ولكن مع ذلك ، فإن المؤتمر الوطني ، مُقِرُّبأن مزيداً من الترتيب والإصلاح مطلوب للتقدم بأجندة تحرير العمل السياسي طوراً آخر والتقدم بهذه الأجندة يعني على مستوىً الدستور ، وعلى مستوى آخر الترتيبات والإجراء الذي يضمن سلامة السباق وإن فساح آفاق التهيؤ والإقبال عليه أمام الجميع يعني الدستور الكافل والقانون المنظم والحَكَم المستقل والشاهد العَدَل ، والمجتمع المشارك بغير قيدٍ أو وصاية ، الذي يعلم أنه مالك هذا الأمر في النهاية ، وأن قراره هو الفيصل قبل أن يصدر حكم من الاخرين ، سواء كان الآخرون هم بعض المتنافسين أو آخرين من عدول شهود العالم
    ” هذه النية كلها صدق ، والمرجو أن يُقبل عليها السودانيون بصدق ، الذين سوف يترددون في الريب ، يستقيلون عن فرصتهم في رفد المناظرة الوطنية برؤاهم ، ولكنهم أيضا يضّيعّون على شعبنا فرصة مواتية لإجماع الحد الأدنى
    ” ، فالنداء موجه لهم ألا يغّلو ماعندهم عن الإسهام به وشأن حرية الفعل السياسي ، ليس كله متعلقاً بالانتخابات وإدارتها وإمضائها بالطبع ، وإن تكن أكبر مظهر ، أو قُلْوسيلة للمشاركة من لدن أدنى القواعد ، وهو أمر مطلوب ودعامة كبرى ولكن هناك ايضاً فضاء واسعاً للحديث عن حريات كُثُر فردية وجماعية سياسية وإقتصادية وتعبيرية وخاصة ، ينبغي الحديث عنها والمناظرة بشأنها لأجل إطلاق هذه المناظرة وإثرائها ، نحن ندعو المؤتمر الوطني أنيهيئ نفسه عقداً وفكراً وبناءاً ونيةً
    ” . ولكننا لا نغفل أن ندعو الأحزاب الأخرى لهذا التهيؤ ، وهو يكون بأخذ نفسها في خاص شأنها بنفس العزائم التي تتطلع على مستوى الخطاب ، أن تأخذ بها السودان ، لن يستطيع المجتمع أن يدخل في طور من الحرية السياسية بعد طور ، إلاإذا أخذت الأحزاب نفسها بضرورات الدخول في طور بعد طور .. والمسؤولية في لحظتنا التاريخية هذه أكبر من أن يُتَوَجّه إليها بغير الصدق الكامل ونفي التناقض والإرتفاع فوق التعامل التكتيكي مع أمهات القضايا على أن المخاطب الأصيل في هذا ، مرة أخرى ، هو الشعب السوداني كله اللحظة التاريخية لحظته وعليه إغتنامها ولا ننسى أن نقول ، إن هذه المناظرة المفضية ، إن شاء الله ، إلى إجماع على أمهات القضايا لايستثنى منها أحد ، حتى الحركات المسلحة شريطةَأن تُقبِل عليها عالمةًأنها تُولّى ظهرها أسلوب العنف ، فالانخراط في السيرورتين معاً مستحيل في المنطق وفي العقد الوطني وفي الترتيب العملي ليكن بسطنا لحجتنا في أمر الحرية في السياسة أو الحكم توعية لا ( فهلوة ) إقترابا من الناس لا علوّا عليهم ،إمتزاجاً بهم لا تميزاً عنهم إندغاماً في وطننا وتاريخه حباً صحيحاً لا إنبتاتاً عنهما بسبب مرض الأنفس وأهوائها ، هذه المناظرة ، والسباق نفسه ، غايتهما التي يراها المؤتمر الوطني ويحرص عليها هي مجتمع حر وغايتهما التي يراها ويحذر منها أهي ( السلطة للسلطة ) فهيا يا جميع السودانيين إلى كلة سواء
    ” ثالثا
    ” :: من الضعف إلى القوة غني عن القول ، أن النهضة الإقتصادية لن تكون إنطلاقتها ممكنة إلا في إرساء الركيزة الاولى (السلام) لأن السلام يثمر الاستقرار اللازم ” لهذه الانطلاقة والذي بدونه لا تكون ، إلا بمشاق هائلة ، كما أن الركيزة الثانية ( حرية السياسة وسداد الحكم ) تزيل من أمام طريق النهضة عقبات الاصطفاف ضد الوطن بحجة المعارضة ، ولذلك قدمت تلكما
    ” الركيزتان في الاولوية ، مع هذا التقديم الهرمي ، إلا أن شيئاً لا يمنع أن تبدأ هذه السيرورات متزامنة لأن الوقت الذي يضيع على بداية النقاهة الاقتصادية لا يضيع فحسب وانما يضيع اواقاتاً آتية ” .. فضلا عن الضعف المجتمعي يتجلى في معاناة فردية لا يسوغ التأخر عن رفعها عن كاهل الضعفاء كواجب من اوجب واجبات الحكومة اي حكومة حتي ولو كان لبعض النفر عليها تحفظات نفر قريب ونفر غريب …
    ” وللنفر القريب نقول ان في اقبالكم علي مناقشة هذه الاولويات وارتضائها اقبال غير مباشر علي معالجة هذه المعاناة لانه يصح ان نختلف سياسيا ولا يصح ان نجعل من خلافنا السياسي كابحا لتحقيق تطلعات شعبنا ..واذ نجعل قتل الفقر هدفا يسامي الثلاثة الاهداف الاخري لانصدر عن دافع سلبي بل ان عين رفع الفقر هو محرك النهضة الاقتصادية فنحن نجعله لها جوهرا … لان هدف مجتمعنا هو اعداد القوة والفقر ضعف …القوة المجتمعية تبدأ بالاخلاق ولكن مظهرها الملموس هو الاقتصاد القوي هذا هو الشأن في عالم اليوم ورفع الفقر عن الناس راد لكراماتهم اذ الفقر يمتحنها محنة قاسية مذهبة لها بالمرة عند بعض وهو بذلك حرب علي اخلاقنا ايضا المشاكل التي تستعصي علي اقتصادنا كثيرة ولكن لابد من الاشارة ليس بغرض الفخر ولكن بغرض معرفة الواقع الي ان ظرف العقدين الماضيين الذي ظلت هذه المشاكل عصية عليه قد شهد مغالبة اقتصادية لا يجب ان يضيع مغزي النجاح فيها علي احد فهناك موارد اقتصادية نُبِّهتْ من سُباتها وسرت في شرايين اقتصاد السودان كما ان مستوي المعيشة الراهن الذي نتطلع جميعا الناس والحزب لتجاوزه لا يقارن بمستويات عقود سالفة ومع هذا فالفقر نسبي ويجب ان يقاتل والحزب لاينظر الي تطلع الناس للخروج منه علي انه تذمر مزعج بل علي انه حافز قوي للعمل . رفع كفاية القوة العاملة وقدرتها التنافسية توفير الطاقة الرخيصة التركيز علي انتاج القوت … الغذاء الرخيص نفض الغبار عن جودة انتاجنا الزراعي والحيواني ومن ثم صنع العلامة التجارية الاستثمار في تميز موقعنا التجاري استراتيجيا الانفاق علي مشروعات البني التحتية العملاقة هذه مؤشرات وتوجهات عامة لنهضة اقتصادية هدفها مقاتلة الفقر … فقر المجتمع وهي توجهات منطقية ومشروعة وممكنة تقتضي برامج جذرية كما تقتضي التغلب علي عقبات بنيوية ومصنوعة مثل حق السودان في اعفاء دينه السيادي ورفع عقوبات جائرة متنوعة والشراكات الاستثمارية والتكامل الاقليمي ” ..الخ وكل هذا ممكن ولكنه يتطلب عملا وتوافقا لتحقيق هذا الامكان ..والاقتدار عليه باذن الله لا سيما علي مشروعات التنمية في البنية التحتية يؤذن مباشرة بمصرع الفقر بما يصنع من فرص عمل وفيرة ولشبابنا علي حكومته حق انشاء الفرص وتيسير سبل الرزق وعليه واجب الاقبال علي العمل ببصيرة لا بأنانية وبكرامة لا بأنفة بتقدير له لا باستسهال وركون الي الدعة ان تحقيق هذه الاهداف يتطلب اجراء اصلاحات في سياساتنا الاقتصادية الكلية وفي هياكل القطاعات الانتاجية وفي سياسات وآليات اعادة توزيع الدخل لتمكين الدولة من القيام بهذه المهمة بدأاً بالعمل علي مراجعة الاجهزة والمؤسسات المعنية بشأن وضع وانفاذ السياسات الاقتصادية بهدف رفع كفأءتها وتحسين أدائها وتقوية وتفعيل دورها واحكام التنسيق بينها ويشمل ذلك اصلاح الوضع المؤسسي والتشريعي للاستثمار وتأسيس وكالة للتخطيط الاقتصادي في اطار وزارة المالية وتقوية وضع البنك المركزي وتفعيل دوره وتأسيس جهاز قومي للايرادات واعادة النظر في اسس قسمة الموارد بين مستويات الحكم الاتحادي لتحقيق مزيد من العدالة والكفاءة ومراجعة السلطات الاقتصادية المشتركة بين مستويات الحكم الاتحادي لضمان التنسيق والكفاءة الاقتصادية ان السبيل الامثل لمحاربة الفقر هو تحقيق التنمية المتوازنة المستدامة ذات القاعدة العريضة لذلك فان معالجة محددات الانتاج والانتاجية والاهتمام بالمناطق الاقل نموا وتمكين القطاع الخاص يجب ان تظل نقطة الارتكاز الاساسية لسياساتنا الاقتصادية لازالة نلك المعوقات يجب العمل علي عدد من المحاور لا شك ان المستهدف من كل هذه البرامج هو المواطن السوداني وتحسين مستواه المعيشي لذلك ستظل قضية التشغيل وخلق فرص العمل ومحاربة البطالة هي الهم الاكبر والمتجدد و لتحقيق ذلك لابد من اعتماد سياسة قومية للتشغيل ودعم القطاعات والمشاريع التي تتيح فرص عمالة اكبر
    رابعا
    ” هويتنا السودانية ان خروجنا المجيد من قبضة الاستعمارقبل ثمانية وخمسين عاما كان هو اوان الوثبة كان خروجا سابقا علي كل بلد افريقي مستعمر جنوب الصحراء …بقيت احابيل تركها الاستعمار ليس في طريقنا ولكن في حياتنا السياسية والثقافية وقد تجاهلناها ليس عمدا ولكن نشوة الاستقلال اولا ثم ادارة مجتمعنا من بعد صرفنا عن مزاوجة الثقافي الروحي بالسياسي العملي في تطوير وحدتنا المجتمعية الوطنية ثم تفجرت عواقب هذه الاحابيل وصار التعامل الاسعافي معها صارفا عن تدبرمآلاتها و إستلهام إرثنا السوداني في تجنب ويلاتها إن الاوبة إلى الاحتفاء بشخصية سودانية أصيلة وقديمة عاشت قبل الاستعمار قرونا ، وتحته زمنا هي الصواب المعدول عنه منذ بداية القرن الماضي ، إن التنوع والتمازج يجب ألا تكون شعارات غير مُسَتشَعرة ، لأنها لو ظلت كذلك فلن تعدو أن تكون أحابيل مثل التي بثها الاستعمار في حياة أمتنا وليست هي مناقضة لوحدة الأمة …. وجودنا في أفريقيا جزءا اصيلا منها لا ينافي وجودنا في كلّ عربيّ أفريقيّ وغير أفريقيّ، والإقبال على أحدهما بإستثناء الآخر عقوق ، والزهو بأحدهما دون الآخر غرور ، ولانتفاع بأحدهما دون الاخر حماقة لقد صارت بعض جوانب هذه المعادلة شعارات حروب في مجتمعنا آن أوان دمغها ودمغ مروجيها من هذا الجانب أو ذاك ….كلهم مخطئ ، وكلهم قليل العناية بالانصاف والعدل وغير مدرك لسير التاريخ ، ولا مُتَمَسَّك له في العياذ بدروع عرقية لا يشهد لها دين ولا عرف ولا مصلحة ولا مذهب فكري إن المؤتمر الوطني يري أن وثبة السودانيين غير ممكنة إذا إستثنت أحدا قوماً أو قبيلة أو لونا أو لسانا أو كيانا وقوة السودان الكامنة هي في هذا التفرد الذي لم يمكن إلا بالأندغام المتسامح الواعي الذي يربط مصائرنا معا لايجب أن نحترب على الهوية إن الدستور الذي أرسى مبدأ المواطنة اساسا للحقوق والواجبات آذن بالحرب على العصبية وعلى الاستئثار بالهوية أو إدعاء إعادة صنعها أو إقتطاع الجغرافي التأيدها أو لحمايتها أو لأيذاء نقيضها لا نقيض لهويتنا الواحدة ولكن يبقى عمل كثير على مستوى النظر والممارسة مطلوب وهو موضوع مناظرة يدعى اليها الناس كل الناس تتناول بعد معالجة رايات العنف المرفوعة في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة إستدامة السلام وإستفاضته في السودان وجوار السودان يصدر عن تصحيح لمسار هويتنا السودانية علاقاتنا الخارجية من حيث النظر والتخطيط والاولوليات عنها تصدر إعلامنا العام والخاص بها يلتزم يجب وعنها يعبر حرياتنا العملية وحقنا أفرادا ً في التجارة والعمل والانتقال لها يدين بمشروعيته الاخلاقية ثم الوطنية صلة الرحم القريبة عند من يدين بها من اهل السودان وهو كل اهل السودان إليها يوسع إدراكه وبها يحتفي تاثيرنا الواجب علينا في محيطنا القاري والاقليمي بفهمها يتعاظم ويتسدد تفاعلنا المكتوب علينا مع هذا المحيط وذلك الاقليم منها يستمد القدرة على التمييز بين الواجب والجائز والمرفوض وحدتنا الوطنية جسد هي له روح حية التعايش الايجابي كغاية عملية دنيا غير ممكن بدونها لذلك كانت ركيزة لها هذه الاهمية ، ولذلك يكون إستنقاذها وإنعاشها من أهم وأكرم ما نقبل عليه ونتداول حوله ونجمع ، ثم نبتكر السياسات العملية الخلاقة لهذه الغاية ، ونتحاسب عليها ونحاسب
    ” {…} إن هذه الركائز الاربع الجامعة لجوهر نداء الوثبة هي أهم مجالات الاصلاح الجذري الذي يضع السودان في بداية سكة الانطلاق ورغم أنها ترد متراتبة إلا أن هذا التراتب نسبي وغرضه التيسير ، وإلا فهي منعطفةٌ على بعضها متداخلة ، ولا يمكن فهم مغزي النقلة النوعية وتأليف متطلباتها إلا بها جميعا وعندما يتنزل الاهتمام من النظر والمبدأ الى العمل سياسات أو إجراءات يتكشف أن بعض السياسات والبرامج والاجراءات تتبادر بنسق طبيعي كمطلوبات بدهية لإثنتين أو ثلاث من هذه الركائز ، أو لها جميعا وقلَّهمُّ أو إنشغال من هموم الحزب او الحكومة أو السودان أو السودانيين ، هم جاد وإنشغال اصيل يخرج من دائرة نقاش أحدى هذه الركائز الاربع ، أو من الدوائر التي يقتضيها بذل الجهد لإرساء هذه الركائز الحوار منهجاً إننا نعتقد انّ الدخول في هذه المرحلة وتقبل تبعاتها ومشاقها واجب وممكن وخيارٌ لنا كحزب ، ونعتقد فوق ذلك أنه واجب وممكن وخيار لنا كشعب من أجل ذلك نتقدم بموقفنا هذا مبادرين به إلى حوار ، حوار يستمر كما بدء ليزيد الاجماع حوله إنعقادا وهو حوار وطني عريض بين كل السودانيين قوىً سياسية وأحزابا مجتمعا مدنيا ً وفئات ومنظمات حضراً وريفاً جهات وخصوصيات إقليمية مثقفين وغيرهم شباباً وكباراً رجالاً ونساءاً
    ولا يستنثي الحوار حتى الجماعات المسلحة إن هي أقبلت عليه مولية ظهرها العنف والاعتساف ، بغير أن تتنازل عن ماتطرح من رؤى فالحوار السوداني هو المنهج المرتضى لنا حول كليات هذه الرؤية وجزئياتها وما تستتبعه من إقرارٍ أو تصحيح وحزبنا مستعد أن ينافح عن رؤيته وسلامتها بدون أن يصادر حق أحد في نقدها أو تقويمها كليا ً أو جزئيا طالما أقبل محاوراً برأيه ، ونحن عازمون على أن نقبل كل راي مسؤول يتضمن سبيلاً إلى النهضة وصلة الرحم وتوثيق العروة الوطنية نأخذ على عاتقنا أن نقبل على الحوار بمسؤولية وجدية ، ولذلك ندعو غيرنا إلى التحلي بهاتين الصفتين حتى يخصب الحوار تجربتنا السودانية ويسددها” وليكن تنافسنا بالحوار تحفيزاً لاتعجيزاً ، حجاجاً لا مراءاً ، وأريحيةً ” تقدم جبر ضرر الوطن على جلب النفع الشخصي أو الخاص وعلى الله قصد السبيل وله الأمر كله وبه التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de