شكر وتقدير من أسرة الدكتور عبد الماجد بوب الى اسرة Sudaneseonline
شمائل وبنطلون لبني تاااني !!
ندوة سياسية كبرى بواشنطن الكبرى بعنوان اى وجهة للمعارضة السودانية ما العمل
رحل الشيوعي المتصوف بقلم مصطفى عبد العزيز البطل
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 02-26-2017, 03:09 AM الصفحة الرئيسية

اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الصادق المهدي يطلق نداء لمواجهة الإرهاب

03-16-2015, 01:39 PM

اخبار سودانيزاونلاين
<aاخبار سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 2304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
الصادق المهدي يطلق نداء لمواجهة الإرهاب

    01:39 PM Mar, 16 2015
    سودانيز اون لاين
    اخبار سودانيزاونلاين-فنكس-اريزونا-الولايات المتحدة
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    العرب اليوم سامي محاسنة 19 0 0
    12
    اطلق الامام الصادق المهدي رئيس المنتدى العالمي للوسطية "نداء عمان لإدانة الارهاب واستنهاض الامة"وذلك في مستهل الجلسة الاولى، في اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر"دور الوسطية في مواجهة الارهاب وتحقيق الاستقرار والسلم العالمي" والتي ترأسها دولة طاهر المصري رئيس الوزراءالأسبق .
    وفصل النداء اسباب التطرف مقدماً وجهة نظر موضوعية تشرح حقيقة مقاصد الشرع الاسلامي بعيداً عن التحريف الذي ابتدعه الغلاة.
    وقال الامام المهدي في بيانه هذا التداخل يقوم الآن على علاقات غير متكافئة وهو ما يثير غبناً في أوساطنا تزيد وتيرته حيثما كان الاحتكاك أكبر لا سيما الذين يعيشون منهم معنا والذين يعيشون منا معهم. هذا كله يوجب معاهدة (Concordat) تلزمهم باحترام عقائد وثقافة ومصالح الآخر وتلزمنا بالتخلي عن الشيطنة والاستعداء.
    تحتاج الأمة لنداء يرسي الأسس النظرية والخطط العملية الواجبة للخروج من مآزقها الراهنة ولتحقيق النهضة الشاملة، والريادة المرجوة لأمة البلاغ الخاتم.
    في هذا النداء وصف للأمة يحدد نقاط قوتها، وملامح ضعفها، ويشخص ملامح الموقف الراهن، ليخلص إلى تحديد أهم الأهداف الواجب تحقيقها لنيل النهضة المطلوبة، والخطط المرجوة لتحقيقها.
    ملامح تفرد الأمة
    إن لأمتنا الإسلامية بمكوناتها العربية، التركية، الفارسية، الآسيوية، الأفريقية، الأوربية، والأمريكية، وغيرها من القوميات الإسلامية الموزعة في كل قارات العالم المعمور ، تفرداً عظيماً:
    رسولها المؤسس وحده بين الرسل أسس ديانة عالمية ودولة أممية.
    كتابها المقدس وحده بين الكتب المقدسة مجمع على النص بين دفتيه.
    الحضارة التي أسستها الرسالة المحمدية تفوقت على العالم المعمور في أطوارها العربية، والتركية، والفارسية، والهندية، والأندلسية لمدة ألف عام من القرن السابع الميلادي إلى القرن السابع عشر.
    موقع هذه الحضارة الجيوسياسي المتربع بين قارات العالم العريق الثلاث: آسيا، وأوربا، وأفريقيا؛ موقع في صرة العالم، وفيه مهبط الأديان الإبراهيمية الثلاثة.
    ومع هيمنة الحضارة الغربية الحديثة على العالم فإن لحضارتنا دوراً في صحوة أوربا من ظلمة عصورها الوسطى إلى فجر الحضارة الحديثة.
    ملامح الضعف
    الحضارة الغربية الحديثة بفكرها، وثقافتها، وقدراتها العلمية، والتكنلوجية، والعسكرية، استطاعت أن تبسط سلطانها على العالم وأن تخضع بلداننا له. عوامل الركود الفكري والاستبداد السياسي دمرت حيوية حضارتنا وجعلتها قابلة للاحتلال. وفي ظل هذه الهيمنة انقسمت ردود فعل مجتمعاتنا بين انبهار بالحضارة الوافدة لدرجة الاستلاب، ورفض لها لدرجة الانكفاء، وتيارات إحياء تحاول التوفيق بين التأصيل والتحديث.
    الحيوية الفكرية التي شهدت استصحاب كل ثقافات الإنسان وأظهرت استنارة فكرية هائلة تصدى لها علماء ركن بعضهم لباطن منعزل عن الحياة وركن بعضهم لظاهر النصوص وحرفيتها فأوقفوا تمددها وأبطلوا جدوى العقل البرهاني، والحيوية الفقهية التي شهدت اجتهادات نيرة تصدت لها عوامل أوصدت باب الاجتهاد. هكذا سيطر على ثقافتنا أمران حنطاها:
    الأول: فكر غيب العقل البرهاني، وفقه التزم التقليد.
    الثاني: تقديس للماضي جعل أنماط المعاملات في السياسة والاقتصاد، وهي بطبيعتها متحركة، جامدة؛ بحيث تستدعى – تلك الأنماط- في الحاضر لمواجهة قضاياه، مع أن جدواها أنها كانت صالحة لزمانها بظروفه الفكرية والاجتماعية ولا تصلح لزمان اختلفت ظروفه الفكرية والاجتماعية.
    الذين أيقنوا أن التأصيل يعني أتباع هذا النهج صاروا ينادون بالعودة لتلك التجارب الماضوية لمواجهة تحديات الحاضر في الحكم وأساليب كسب المعيشة. والذين أعجبوا بالفكر والثقافة الوافدة واعتبروا أن الدعوة للتأصيل تعني العودة لتلك الرؤى والممارسات الماضوية أعلنوا رفض ذلك الماضي فكراً وثقافة، واعتبروا أن الركون للفكر والثقافة الوافدين وممارساتهما هو مصير الإنسانية، فانطلقوا ينادون بمدارس علمانية، وقومية، واشتراكية، باعتبارها هي الأجدى في مواجهة تحديات الحاضر.. من هذا الفكر استمدت حركات التحرير الوطني سياساتها وأقامت نظماً ليبرالية أو قومية أو اشتراكية بمرجعيات علمانية. ولكي تطبق رؤاها في مجتمعات مسكونة بأفكار وممارسات تقليدية لجأت هذه التجارب عبر حركات انقلابية عسكرية لإقامة نظم استبدادية في كثير من بلداننا. هذه النظم مع اختلاف الشعارات التي رفعتها أخفقت لسببين هما: الأول: أنها جافت وجدان الشعوب بمواقفها العدائية للإسلام. والثاني: أنها جافت روح العصر بمواقفها العدائية لحقوق الإنسان.
    إخفاق هذه النظم في تحقيق مطالب الشعوب في العيش الكريم وفي الدفاع عن حرمات الأوطان في وجه الغزاة جردها من أية شرعية، واستدعى ضدها انتفاضات الربيع العربي.
    هكذا أخفق مشروع التحديث. بل أخفق برنامج الحداثة نفسه إذ لم يمكن الشعوب من مواجهة التحديات التي تواجهها لأنه تعلق بأنماط وافدة دون اهتمام بمطالب التأصيل.
    منذ الصدر الأول نشأ اتجاه:
    ما لم يعرفه البدريون ليس بدين، إتباع الصحابة هو الدين، هذا أساسا الفكر السلفي.
    إتباع الكتاب والسنة دون تأويل بل بظاهر النصوص هو الدين هذا أساس الفكر الأصولي.
    في العصر الحديث قال كثيرون بهذا الفهم السلفي كالشيخين محمد بن عبد الوهاب، ومحمد رشيد رضا. ومن تلاميذ الأخير محب الدين الخطيب مؤسس السلفية، وحسن البنا القائل بالتأصيل. السلفية تقوم على تقليد السلف الصالح، والأصولية تقوم على اتباع الكتاب والسنة.
    الشيخ أبو الأعلى المودودي هو الذي ربط ما بين التأصيل والولاية السياسية بمقولة الحاكمية لله امتثالاً لقوله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ)[3]. إذا لم يلتزم الناس بهذا المبدأ فقد أشركوا. مقولة سيد قطب، من أقطاب هذه المدرسة: القاعدون عن أن الحاكمية لله هم جاهليون جدد.
    الأخوان المسلمون لا في عهد الشيخ حسن البنا ولا في عهد الشيخ الهضيبي لم يكفروا المجتمع غير الملتزم بالحاكمية كما عبروا عنها.
    دعاة السلفية على مدارس: مدرسة الشيخ الألباني قالت بالسلفية، كمدرسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالسلفية وطاعة أولى الأمر. ولكن مدرسة أخرى من السلفية قالت بواجب الجهاد لتطبيق أحكام السلفية أي السلفية الجهادية كما يقول بها د. أيمن الظواهري، والسلفية الجهادية هي مبدأ عبد الله عزام. على يد عبد الله عزام تتلمذ أسامة بن لادن وتحول من السلفية الوهابية للسلفية الجهادية. هذا التوجه يتطابق مع تطور فكر أخواني بتأثير الشيخ المودودي والأستاذ سيد قطب نحو مقولة الحاكمية وتكفير المخالفين.
    تقول هذه المدرسة إن الحاكمية لله بالمعنى السياسي، وترفض وسائل العمل السياسي الحديث بل الوسيلة لتحقيق هذا الهدف هي الجهاد لتطبيق الشريعة في ظل دولة إسلامية، هذه هي الأفكار الحاضنة لأبي بكر البغدادي وأتباعه.
    هذا النوع من اجتهاد مسلمين ليس جديداً بل قال به الخوارج وبه فسروا قوله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ)[4]. علة هذا الفكر أمران الأول: فسروا الآية – لا كما قال الإمام عليّ رضي الله عنه الذي قال للخوارج نعم إن الحكم إلا لله ولكنكم تقولون الإمرة لله وهذا خطأ- فهم فسروه مثلهم: إن الإمرة لله. والعلة الثانية: هي الالتزام بفهم ظاهري للنصوص وغيبة التدبر.
    هذه الاجتهادات موجودة في جسم الأمة الإسلامية ولكن ما الذي أبرزها الآن بالصورة المشاهدة؟ "الإرهاب":
    عبارة إرهاب في القرآن تعني التهيُّب: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)[5] أي لكي يهابكم عدوكم فلا يعتدي عليكم. عبارة إرهاب ليست ترجمة صحيحة لعبارة (Terrorism) بل الترجمة الصحيحة هي الترويع.
    ما هو الترويع (Terrorism)؟
    الحرب هي العنف المقنن الذي يواصل الاختلاف السياسي بوسائل أخرى. الترويع (الإرهاب) كذلك يفعل. ولكنه أسلوب مرفوض لثلاثة أسباب: لأنه يستهدف الأبرياء، ولأنه مباغت، ولأن القائمين به مخفيون، وهو أسلوب لا يرتبط بدين معين، ولا بقومية معينة، ولا بثقافة معينة، بل لجأت إليه جماعات من كل الأديان، ومن كل الثقافات، ومن كل القوميات في ظروف معينة، كما كان حال: ايتا في أسبانيا، والجيش الجمهوري في آيرلندا، والألوية الحمراء في اليابان، وبادر ماينهوف في ألمانيا. وحتى أسلوب الاستقتال المسمى التفجير الانتحاري فقد بين روبرت بيب في كتابه: "يستقتلون لينتصروا" أسلوب اتخذته كل الثقافات الإنسانية في ظروف معينة.
    القاعدة وأسمها قاعدة الجهاد ولدت في عام 1998م نمت في ظروف الغزو السوفيتي لأفغانستان ويومئذ وجدت هي وسائر المجاهدين دعماً كبيراً عربياً ودولياً، ونجحوا في طرد الغزاة من أفغانستان. اكتسبت القاعدة قدرات تنظيمية، وقتالية، وأسلحة تفوق قدراتها الذاتية، وبعد طرد السوفييت وما اكتسبت القاعدة من إمكانات وجهت اهتمامها لدور الولايات المتحدة باعتبارها الداعم لنظم الحكم في البلاد العربية التي تقف في طريق حاكمية الشريعة الإسلامية.
    مع عدم الموافقة مع أساليب القاعدة فإن لأهدافها تأييداً عريضاً في كثير من البلدان السنية، وجاء في مجلة الاكونمست بتاريخ 2/2/2002م تقرير استخبارات عربية خلاصته أن مسحاً أجري على مثقفين خليجيين خاصاً بالشريحة العمرية (25-40) أن 95% من هؤلاء يؤيدون أهداف بن لادن. النتيجة أن فكر القاعدة وجد رواجاً بسبب مظالم داخلية وهيمنة خارجية. وفي عام 2002م كانت القاعدة محصورة في أفغانستان ولكنها منذئذٍ تمددت في شبكة: القاعدة في الجزيرة العربية، القاعدة في المغرب، القاعدة في بلاد الرافدين، القاعدة في سوريا، جبهة النصرة، بوكو حرام، الشباب الصومالي، بيت المقدس، أجناد مصر، أنصار الشريعة، والقائمة تطول.
    موقف القاعدة صار مواجهة الوجود الأجنبي، الأمريكي، والنظم المتحالفة معه.
    الغزو الأمريكي للعراق رحب به عراقيون وقاومه آخرون.
    كان موقف الشيعة والأكراد أكثر تسامحاً مع الغزو الأمريكي للعراق باستثناء التيار الصدري، وهو أقرب لموقف السنة الرافض لهذا الغزو. وبعد عام من الاحتلال الأمريكي للعراق تركزت المقاومة له في التيار الصدري وعامة أهل السنة وبرزت مقاومة القاعدة نتيجة الاحتلال الأمريكي للعراق والترتيبات التي أجراها. اختل التوازن الطائفي والاثني في نظر السنة العرب في العراق ما أكسب القاعدة تأييداً أوسع في العراق.
    النظام في سوريا ينتمي لفكروية بعثية تآكلت وصار يعتمد على سند طائفي علوي.
    موجة الربيع العربي في سوريا قاومتها السلطة ومع الوقت اكتسبت طابعاً طائفياً وبرز دور جبهة النصرة وقوى لبرالية وديمقراطية ولكن القوى الجهادية السنية صارت أكبر وزناً.
    المقاومة السنية في العراق وفي سوريا وجدت نفسها تقاتل نظامين شيعيين تسندهما دولة مركزية شيعية: إيران. نعم هنالك دول سنية في الخليج دعمت المقاومة السنية، ولكنها دول تقليدية في وجه دولة شيعية ثورية، الفرق هو أن الدولة الثورية تطرح خطاً متعدياً للحدود القطرية، هذه العوامل هي التي جعلت فرع القاعدة في سوريا يتطور في اتجاه متعد للحدود، وثوري الأساليب لإقامة دولة مركزية سنية ثورية – داعش- خلافة تضارع الإمامة الشيعية في إيران.
    صارت داعش – إذن- تلبية لاحتجاج وتظلم سني ودولة مركزية ثورية سنية ومهما توحشت أساليبها فإنها لدى كثيرين تلبي تلك الأشواق وتعبر بصفة خاصة عن مشاعر سلفيين وسلفيين جهاديين.
    هذه الحركات المتصفة بصفات تجافي وسطية الإسلام وروح العصر لا يمكن قمعها بأساليب مكتفية بالجانب الأمني كما كان الحال في أفغانستان ضد طالبان ما زاد من شعبيتها.
    هنالك في نفوس المسلمين تطلع إسلامي وتطلع لاستصحاب حداثة العصر ما يبرز الحاجة لبرنامج يلبي الحاجة لتأصيل إسلامي وتحديث عصري يحقق حتماً: تجديداً في الحوكمة وأساليب كسب المعايش، وتجديداً عادلاً في العلاقات بين السنة والشيعة، وتجديداً في العلاقات الدولية نافياً للتبعية والهيمنة.
    هذا البرنامج هو الذي يسلب تيارات الغلو والعنف (الإرهاب) جاذبيتها ويحرمها من الظهور بمظهر المرافع عن قضايا مشروعة.
    إن إعلان حرب عالمية ضد دولة الخوارج التي أسستها داعش دون مخاطبة العوامل التي صنعت الاستعداد لفكرها في ثقافة المنطقة، وعوامل التظلم السني، يمكن أن يدمر الكيان العسكري لداعش، ولكن يمكن أن يؤدي لنفس النتيجة كما في حالة طالبان. ما لم نتمكن من صحوة ثقافية تحرر مجتمعاتنا من الانسداد الماضوي، ومن التظلم السياسي، ومن الغبن السني في البلاد الشيعية، ومن الغبن الشيعي في البلاد السنية، فإن مواجهة التذمر بالوسائل العسكرية لا سيما المعتمدة على قيادة أجنبية سوف تمنح قيادات الخوارج ذخيرة إضافية لتجنيد الشباب لنصرتها.. كان لطالبان وجود محدود يتمثل في مركز واحد في أفغانستان. ولكن أساليب التصدي لها غير المجدية بسطت وجودها في أفغانستان وفي باكستان. وكان للقاعدة مركز واحد. كذلك أساليب التصدي لها غير المجدية لها فرعت منها شبكة ممتدة في غرب أفريقيا وقرنها، وفي المغرب العربي، وفي المشرق حتى صارت القاعدة شبكة متجاوزة للحدود القطرية وتتبع أساليب مختلفة بمرجعية واحدة. داعش طورت أساليب القاعدة وهي بدورها الآن تمددت في المغرب العربي انطلاقاً من ليبيا وفي سيناء. وقد تتعدد هذه الإمارات في مناطق كثيرة على نهج داعش.
    هذه الحركات سوف تستغل انهيار الدولة الوطنية في بعض البلدان، وتظلم الشعوب في بلدان أخرى، واعتماد دول المنطقة على حماية أجنبية، والتناقضات الفكرية، والمذهبية، لتدعم أجندتها الخوارجية التي تصلح كتعبيرات عن الاحتجاج الصارخ ولكنها بدائل غير مجدية في مواجهة تحديات العصر.
    تشخيص حقائق الموقف
    ينبغي أن ندرك تشخيص حقائق الموقف وأهمها:
    إن الصعود الشيعي كما عبرت عنه الثورة الإسلامية في إيران هو رفض لسياسات الشاهنشاه الاستلابية، تمدد عبر تظلم المجموعات الشيعية الوطنية في البلدان ذات الأغلبية السنية. التمدد الشيعي هذا من حقائق الموقف في بلاد المسلمين.
    إن التطلع لمرجعية إسلامية في الشأن العام تطلع حقيقي، ووجود دولة مركزية للشيعة مع إنكار القوى العلمانية أن يكون للإسلام دور في الحياة العامة وبسط هيمنة الفكر والثقافة الغربية عوامل تدفع الميل نحو "الإسلام السياسي". تمدد الإسلام السياسي هذا من حقائق الموقف في بلداننا.
    إن العلاقة بين الأديان لا سيما أديان المنطقة ذات المرجعية الإبراهيمية لا يمكن أن تقوم في عهد المواطنة وحقوق الإنسان العالمية على الأنماط التقليدية. هذا المطلب جزء لا يتجزأ من الواقع الجديد.
    حرية البحث العلمي ومنظومة حقوق الإنسان والمساواة في المواطنة وكفالة حرية الأديان تحت ظل الدولة المدنية من مطالب هذا العصر الكلية.
    العلاقة بين المجموعات القومية لا يمكن أن تخضع لقومية واحدة تنفي هوية الأخريات، ما يوجب معادلة قومية تسمح بالمساواة في المواطنة وبتعايش القوميات.
    الاختلال الحاد في توزيع الثروة والدخل في المنطقة، في ظل نسب عالية للشباب، ونسب كبيرة للفقر، وللعطالة، مما يخلق احتقاناً وغبناً ويعطي كافة تيارات الاحتجاج والتظلم ذخيرة كبيرة ويساهم في دعم الغلاة وأساليب العنف. ما لم يطبق برنامج تنموي ذو مقاصد عدالية اجتماعية فإن هذه الحالة صالحة لبرنامج الغلاة.
    البعد الدولي في المنطقة يحمل مسؤولية غرس إسرائيل على حساب أهل فلسطين. ويحمل مسؤولية دعم نظم الطغيان وتغريب ثروات الأوطان لذلك تنظر إليه كثير من شعوب المنطقة بارتياب شديد وتتهم نواياه بأنها إما لصالح الطغاة ضد الشعوب، وإما لصالح إسرائيل، وإما لصالح هذه الطائفة أو تلك إخلالاً بالتوازنات. يمكن أن تقبل مساهمة دولية في مواجهة مشاكل المنطقة بشرط:
    أن تكون المساهمة داعمة لتوافق الأمة ومساعدة له لا قائدة له.
    ألا تكون المساهمة لصالح الظلم الإسرائيلي.
    ومن حقائق الواقع الشرعية الدولية القائمة على نظام الأمم المتحدة الذي يشكل عهداً بين دولنا وبين الأسرة الدولية برغم عيوب تكوينه الذي جرى في غيبة بلادنا، وأقام سيطرة للدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
    كذلك ينبغي أن تعترف دول المنطقة بالجوار كحقيقة جيوسياسية. وبالروابط الدينية والقومية الأممية، وبالشرعية الدولية الحالية، وأن أمن أقطارها يتطلب تكاملاً أمنياً يمنع التدخل في الشؤون الداخلية، ويلتزم بالأمن المتبادل.
    يتطلع بعض أهل السنة للخلافة، وهي بصورتها الحقيقية اختفت منذ الصدر الأول وما وضعه العلماء من شروط لتطبيقها كما فعل الماوردي يجعلها تطلعاً مثالياً؛ كذلك يتطلع الشيعة، لا سيما الاثني عشرية، لعودة الإمام الغائب وهو كذلك تطلع مثالي؛ والواقع في كافة بلدان المسلمين يتطلب نهجاً في أمر الحوكمة مختلفاً، قال الغزالي: "أما الواقع في رتبة الضرورات فلا بُعْدَ في أن يؤدي إليه اجتهاد وإن لم يشهد له أصل معين".
    الحالة التعليمية الآن مأزومة ويتمثل ذلك في تخبط المناهج بين الانكفاء خاصة في التعليم الديني والاستلاب خاصة في الدول المقلدة للغرب، وقلة الصرف على التعليم، والتركيز على الأكاديمي وإهمال الفني، واتباع التلقين عوضاً عن الإبداعية وغيرها من المشاكل التي تعاني منها النظم التعليمية في البلدان المختلفة بنسب متفاوتة.
    إن المرأة في مجتمعاتنا تعاني من كثير من عوامل التمييز ضدها. وتشيع فيها مقولات تنسب التمييز للإسلام في ظل ثقافة حقوق الإنسان العالمية التي تنادي بحقوقها وتقر بتكريمها، وفي ظل تنامي الحركات النسوية المنادية بتحريرها، مما يسبب فتنة للمرأة المسلمة ويجعلها في تناقض بين دينها وثقافة عصرها.
    تحظى مجتمعاتنا بنسبة عالية من الشباب من الجنسين، وهؤلاء الآن يعانون من مشاكل كثيرة جعلتهم عرضة للإحباط والهروب من الواقع إما بالمسكرات أوالمخدرات أو الهجرة النزيفية للخارج؛ أو بالاحتشاد لصفوف الغلاة.
    هنالك الآن تجارب كثيرة مع الشعار الإسلامي في السودان، وفي مصر، وفي تركيا، وفي ماليزيا، وفي أندونيسيا، وفي تونس، وفي إيران، هذه التجارب تتطلب دراسة لأن الشعار الإسلامي كان قوياً في تعبئة المعارضة وواجه إخفاقات في تجربة الحكم ونجاحات، علينا أن نستعرض كل التجارب لاستخلاص نتيجة مهمة هي التوفيق بين التطلع الإسلامي وحقوق المواطنة.
    الحركة الأخوانية كذلك بحاجة لكثير من المراجعات أهمها:
    اجتهاد جديد حول شعار الإسلام دين ودولة فالدين من الثوابت والدولة من المتحركات ويقع خطأ كبير عندما نساوي بين الثوابت والمتحركات أي العقائد والعادات لأن مثل هذه المساواة تمنع حركة المجتمع وهي من سنن الحياة، ومع أن شعار الإسلام دين ودولة مفهوم في ظروف الماضي التي أفرزته فالموقف الآن يوجب نظرة أعمق تبين أن الإسلام دين ومقاصد اجتماعية ما يفتح الباب واسعاً لمراعاة حركة المجتمع.
    وعلى الصعيد العملي فإن الأخوانية اهتمت كثيراً بالتنظيم والتمويل على حساب العمل الدعوي والفكري، صار التنظيم مقدساً لدرجة أن من معه هو المسلم لا غير وأن من يتركه يعد من الخوارج.
    أعطوا المناورة دوراً كبيراً أودى بالثقة فإعلان موقف من الانتخابات ثم مخالفته والدخول في اتفاق مع الآخرين قبل الانتخابات ثم مخالفته عوامل أفقدت الثقة.
    وبعد إجراءات يوليو 2013م لجأت قيادات اخوانية لإنذارات خاطئة: نرش بالدم- نولع فيها – نفجر البلاد – من معنا هم أهل الإيمان والآخرون كفار.
    إذن الحركة الأخوانية محتاجة لمراجعات كثيرة مهما واجهت الآن من تحديات فثمة رؤية فكرية تتعلق بدور الإسلام في السياسة وفي الدولة وثمة قوى اجتماعية مناصرة تحتاج لبلورة فكرية ومراجعة تنظيمية تناسب المرحلة.
    وفي منطقتنا دار تعارض بين شعار "الإسلام دين ودولة" وشعار "الدين لله والوطن للجميع". نحن بحاجة لاجتهاد جديد حول هذين الشعارين كالآتي:
    شعار الدين لله والوطن للجميع بعيد من الوجدان الشعبي ولا بد من معادلة تشبع تطلعات الدين في ظل المساواة في المواطنة، هذا ممكن بل ضروري.


    مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب

  • خطاب الإمام الصادق المهدي في المؤتمر الدولي تحت عنوان: دور الوسطية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرا 03-14-15, 02:36 PM, اخبار سودانيزاونلاين
  • السودان يوقف وساطته في ليبيا لصالح الأمم المتحدة 02-28-15, 03:43 PM, صحيفة الانتباهة
  • تنسيق إماراتي سوداني لاحتواء الأوضاع بليبيا 02-23-15, 04:12 PM, صحيفة اليوم التالي السودانية
  • بيان من المكتب الخاص للإمام الصادق المهدي 02-23-15, 04:10 PM, الإمام الصادق المهدي
  • الإمام الصادق المهدي: الفريق صديق برئ من الاتهامات المنسوبه إليه 02-23-15, 04:06 PM, اخر لحظة
  • الاتحاد الاوربي يطالب باطلاق سراح أبوعيسي و مكي مدني 02-09-15, 03:22 PM, جريدة الميدان
  • مع اقتراب الانتخابات: المزيد من إغلاق وإلغاء ومصادرة، وتقييد عمل المجتمع المدني فى السودان 02-09-15, 03:18 PM, اخبار سودانيزاونلاين
  • خطاب الإمام الصادق المهدي في تدشين حملة أرحل ونداء السودان 02-05-15, 05:21 PM, الإمام الصادق المهدي
  • الإمام الصادق المهدي يهنئ الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على نيله ثقة شعبه وانتخابه رئيسا 01-05-15, 02:42 PM, الإمام الصادق المهدي
  • بيان لقاء الإمام الصادق المهدي بالدكتور نبيل العربي 08-13-14, 02:48 PM, بيانات سودانيزاونلاين
  • هذا بيان للناس من المنتدى العالمي للوسطية 07-22-14, 08:14 PM, بيانات سودانيزاونلاين
  • خطبة الجمعة التي القاها مولانا آدم أحمد يوسف نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار 06-14-14, 11:21 AM, هيئة شئون الأنصار
  • مذكرة مطالبة بالافراج عن الامام الصادق المهدي من المنتدى العالمي للوسطية 06-12-14, 12:59 PM, اخبار سودانيزاونلاين
  • المذكرة التي قدمها الحزب للسفراء في اجتماع تم بالدار ظهر اليوم 05-30-14, 09:10 PM, حزب الأمة القومى
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de