دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السودان2

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 09:58 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان(Khatim)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-10-2003, 09:56 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السودان2

    دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السودان

    لعب الحزب الشيوعي السوداني دورا خطيرا ؛ مع غيره من بعض أطراف القوى السياسية السودانية ؛ في تخريب التجربة الديمقراطية في السودان ؛ وفى تقويض النظام الدستوري ؛ عن طريقين مباشر وغير مباشر . أنني اعتقد أن أي محاولة لبناء الديمقراطية السودانية على أسس مستقرة ؛ تحتاج إلى مراجعة ونقد وتوثيق لكل الأطراف التي أدت إلى انهيار التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السودان . إنني ف العجالة اللاحقة اسرد بعضا ما أراه من دور الحزب الشيوعي السوداني السلبي في سياق تطور التجربة الديمقراطية السودانية .

    إن متابعة دقيقة لنشاط الحزب الشيوعي ؛ لمدة 56 عاما من نشاطه في الساحة السودانية ؛ توضح أثره غير المباشر في تخريب التجربة ؛ وذلك عن طريق الآليات التالية :

    1. تأسيس الفكر الشمولي :
    كان للحزب الشيوعي السوداني قصب السبق فى التأسيس للفكر الشمولي في السودان ؛ وإدخال مفاهيم معادية للديمقراطية ؛ مقتبسة من الفكر والتجربة والممارسة الستالينية ؛ مثل مفاهيم ديكتاتورية البروليتاريا ؛ والدور الطليعي للحزب ؛ والحزب الحديدي ؛والمركزية الديمقراطية ؛ وهى مفاهيم لا تنسجم مع التجربة الديمقراطية ؛ ولا مع مفهوم الحزب كمؤسسة مدنية ؛ الأمر الذي أدى إلى ترسيخ الفكر الشمولي في وسط قطاعات كبيرة متأثرة بالحزب ؛ كما استفادت من بعض هذه المفاهيم تيارات شمولية أخرى من يمين البعثيين والقوميين العرب والأصوليين ؛ وقد أشار احمد عثمان مكي والترابي وموسى يعقوب الى تعلمهم من تجربة الحزب الشيوعي – وهو تعلم من الجانب الاسؤا في تجربة الحزب -. كما أشار العديد من الباحثين إلى دور هذه المفاهيم في إغناء الأدب الشمولي لمعظم الحركات والأنظمة الشمولية في بلادنا .

    1. تغييب الديمقراطية الحزبية :

    غيب الحزب الشيوعي السوداني أسس الديمقراطية الحزبية في داخله ؛ واسهم بذلك في تقليص الفضاء الديمقراطي في داخل مؤسسته ؛ وبالتالي في تقليصه في المجتمع ؛ وعمل في ذلك جنبا بجنب مع الأحزاب الطائفية الأخرى على إرساء تقاليد سيئة في الحياة الحزبية السودانية . تتبدى أزمة الديمقراطية الحزبية في المظاهر التالية :

    - عدم السماح بتعدد المنابر في الأحزاب ومعاملة كل اختلاف كأنه تكتل وانقسام ؛ ومطاردة المختلفين والمستقيلين والخارجين عن الحزب بحملات الدعاية السوداء واغتيال الشخصية ؛

    - طرد الأعضاء وتشويه مواقفهم استنادا على خلافات سياسية وفكرية ؛ مثل السكرتير العام الأول عبد الوهاب زين العابدين ؛ والسكرتير الثاني عوض عبد الرازق ؛ ومحمد حسن سلامة عضو اللجنة المركزية في 1958 الذي دعا إلى تكوين حزب انتخابي جماهيري ؛ ومحمد السيد سلام الذي دعا إلى تقليل تسييس الحركة النقابية ؛ وكامل محجوب قائد منطقة النيل الأزرق الذي طرد وابعد واتهم بالانتهازية لأنه دعا إلى … الإضراب السياسي – راجع كتاب لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي لعبد الخالق محجوب وثورة شعب الصادر عن الحزب بعد ثورة أكتوبر .

    - عدم الالتزام بمقررات الوثائق الحاكمة الحزبية ؛ ومن ذلك تغييب قرار بناء الجبهة الوطنية الديمقراطية المقر من المؤتمر الرابع للحزب ؛ وعدم إنجاز ذلك إلى اليوم –راجع تقرير المؤتمر المنشور باسم الماركسية وقضايا الثورة السودانية ؛ وقرارات المؤتمر والتي نشرت في كتيب منفصل .

    - عدم نقاش السياسات الجوهرية للحزب مع القاعدة الحزبية ؛ ومن ذلك قرار الدخول في المجلس المركزي فى عام 1961؛ وقرار الاشتراك في حكومة مايو الأولى ؛ وقرار تغيير تكتيكات الحزب من بناء الجبهة الديمقراطية إلى بناء جبهة عريضة مع قوى المعارضة اليمينية في 1977 – راجع وثيقة جبهة عريضة للديمقراطية وإنقاذ الوطن الصادرة عن الجنة المركزية للحزب في ذاك العام – الخ الخ .

    - تعيين القيادة في المجال المركزي والمحلى ؛ ومن ذلك إن معظم اللجنة المركزية الحالية وسكرتاريتها معينة ؛ وكذلك السكرتير العام ؛ ومن بين 32 عضوا انتخبهم آخر مؤتمر للجنة المركزية يوجد باللجنة الحالية منهم 4 أعضاء ؛ وحتى هؤلاء انتهت دورتهم منذ 31 عاما !!

    - تغييب المؤتمرات العامة الحزبية ؛ وهى أعلى سلطة في الحزب حسب نص اللائحة ؛ وحرمان العضوية بذلك من حقهم الديمقراطي في إدارة وتحديد سياسة الحزب ومحاسبة القيادة وانتخابها – عقدت أربعة مؤتمرات خلال 56 عاما وكان آخرها في عام 1967- في حين تفرض لائحة الحزب أن يقوم المؤتمر مرة كل أربعة أعوام ؛

    - انعدام وجود مؤسسات الرقابة الحزبية أو الهيئات القضائية الحزبية المستقلة ؛ والتي يمكن أن يرجع لها الأعضاء المتضررون أو مؤسسات النظام الديمقراطي .

    1. مهاجمة التجربة الديمقراطية :

    مارس الحزب الشيوعي دورا خطيرا في مهاجمة التجارب الديمقراطية ؛ وذلك عن طريق نحن وتعميم مصطلحات تؤدى الى أضعاف هيبة النظام الديمقراطي ؛ وتشكك في شرعيته ؛ وتلحق الخلط بالوعي الديمقراطي الناشئ ؛ كما تشكل قاعدة أيدلوجية للممارسات المعادية للديمقراطية . كان من ذلك وصف النظام الديمقراطي بأنه يمثل الديكتاتورية المدنية ؛ ؛ والديمقراطية البرجوازية ؛ وديمقراطية الطائفيين ؛ وغيرها من المصطلحات التي هوجم بها النظام الديمقراطي . كما استخدم الحديث العام عن عدم تمثيل القوى الحديثة ؛ والشعارات الفضفاضة عن الديمقراطية الجديدة من بعض قيادات الحزب ومن أطراف متأثرة به في سياق تدبيرها وتبريرها للانقلاب على الديمقراطية كما تم في 25 مايو 1969 – راجع في توثيق ذلك مساهمة عبد الخالق محجوب للمؤتمر التداولي للحزب في 1970 ؛ وفى كتاب محمد سعيد القدال الحزب الشيوعي السوداني وانقلاب 25 مايو ؛ وكتيب محمد إبراهيم نقد عن التجربة الديمقراطية في السودان وكراسته : مراحل الانتقال الحرجة .

    1. استغلال وتحريف دور الحركة النقابية ومؤسسات المجتمع المدني :

    لعب الحزب الشيوعي السوداني دورا خطيرا في استغلال الحركة النقابية كذراع مساند له ؛ الأمر الذي أدى لحرفها عن دورها المطلبي الأساسي ؛ والى إدخال الصراعات الحزبية والأيدلوجية في داخلها ؛ والى محاربتها الفظة من قبل الأنظمة الدكتاتورية ؛ كما أدى إلى انفضاض قطاعات واسعة عضويتها عنها ؛ احتجاجا على تحزبها الصارخ ؛ والى تهميش دورها في الحياة العامة . انو الحركة النقابية التي بدأت ونشأت بجهد مشترك من الاتحاديين والشيوعيين والعناصر المستقلة وبدعم من مختلف القوى الوطنية ؛ ما لبثت أن دخلت في صراعات مريرة فى داخلها ؛ ومغامرات غير محسوبة في خارجها نتيجة لمحاولات الاحتواء الشيوعية ؛ فكان إضراب العمال الفاشل في 1952 ؛ والصراع غير المبرر مع سلام في فترة الستينات ؛ وغيرها من الممارسات التي أدت لان يفقد الشيوعيين سيطرتهم على أهم نقابة عمالية وهى نقابة عمال السكة الحديد فى أواخر الستينات والى اليوم . كما تبدى استغلال الحركة النقابية في دفع الشيوعيين لاتحاد العمال لدعم انقلاب 25 مايو 1969 ؛ ودفعه مرة أخرى لدعم انقلاب 19 يوليو 1971 ؛ الأمر الذي استعمله السفاح نميرى ذريعة لتصفية الحركة النقابية وقياداتها المختلفة من شيوعيين وغيرهم .
    إن هذا النهج الذي مورس في نقابات العمال ؛ قد نقل الى نقابات المهنيين ؛ والى منظمات المجتمع المدنى المختلفة ؛ والتي كان يتوسل بها الشيوعيين للضغط على خصومهم ؛ ولتمرير خطهم السياسي ؛ الذين لا يستطيعوا تمريرهم بوزنهم الجماهيري والبرلماني الضعيف . وقد اضعف ذلك من مصداقية هذه المؤسسات ؛ وجعل الأحزاب الأخرى تتسابق إلى ممارسة نفس الاستغلال ؛ وقد تحولت المنظمة السودانية لحقوق الإنسان مثلا ؛ والتي تأسست بجهد شعبي وأكاديمي ؛ إلى غنيمة توزعتها فيما بينها أحزاب التجمع؛ بما فيها الحزب الشيوعي ؛ في القاهرة ولندن ؛ فأبعدتها بذلك عن وظيفتها الرئيسية وعن صيغة الحياد السياسية المطلوب في مثل هذه المؤسسات .

    1. إدخال الجيش في السياسة :

    كان الحزب الشيوعي من أوائل الأحزاب السياسية التي اخترقت الجيش السوداني ؛ وبدأت في تكوين خلايا سرية لها في داخله . ونحن وان كننا نفهم ضرورة إلا يعزل الجيش عن السياسة ؛بل واستحالة ذلك ؛ ونقف مع دعوات إصلاحه ديمقراطيا ؛ إلا أن الطريق لذلك لا يتم عبر الخلايا السرية و إنما عن طريق الإعلام والعمل السياسي والإصلاح المؤسسي . إن التنظيم العسكري الشيوعي الذي تأسس في مطلع الخمسينات ؛ قد دعم الاتجاهات الانقلابية داخل الحزب وفى الجيش ؛ كما شجع الأحزاب الأخرى على اختراق الجيش ؛ فبدأت الحركات الشمولية الأخرى من بعثتين وناصريين وأصوليين في بناء تنظيماتها السرية داخل الجيش ؛ بل واستغل البعض هذه الحقيقة ؛ حقيقة الاختراق الشيوعي للجيش لتبرير تنظيماتهم واختراقاته اللاحقة – راجع حديث البشير لفتحي الضو في كتاب أزمة الصفوة السودانية – .

    يقول محمد محجوب عثمان في توثيق هذا النشاط " يعود تاريخ النشأة الحقيقية وعملية التأسيس إلى ما قبل الاستقلال السياسي للسودان بداية عام 1954 ؛ وما صحب هذا من زخم وانفتاح ديمقراطي نسبى ؛ أتاح الفرصة لعناصر متفتحة من الحركة الطلابية لولوج المؤسسة العسكرية . " إلى أن يقول " وفى تلك الظروف تفتحت الفرص أمام مجموعات من الطلاب ذوى الميول الديمقراطية و آخرين من أعضاء الحزب –رابطة الطلبة الشيوعيين – للدخول للكلية الحربية والتخرج منها كضباط صغار في الجيش . ولقد شكل ذلك النواة الأولى لتنظيم الضباط الشيوعيين " . كما يكتب محمد سعيد القدال " وكان الحزب الشيوعي قد بدأ منذ الخمسينات في إقامة تنظيم داخل الجيش تحت إشراف عبد الخالق مباشرة " –معالم صفحة 211-

    <<راجع تفاصيل قصة التنظيم الشيوعي السري في الجيش السوداني في كتاب الجيش والسياسة في السودان لمحمد محجوب عثمان ومعالم من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي السوداني وانقلاب 25 مايو لمحمد سعيد القدال وفى مذكرات عضو ذلك التنظيم عبد العظيم عوض سرور عن انقلاب 19 يوليو المنشور بعضها فى قضايا سودانية وفى موقع جريدة الميدان بالإنترنت .>>
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2003, 10:00 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: Abdel Aati)

    غير ذلك ؛ لعب الحزب دورا مباشرا في تخريب التجربة الديمقراطية واغتيال الديمقراطية الدستورية ؛ عن طريق الآليات التالية :

    - تدبير الانقلابات العسكرية :

    وقد ساهم الحزب الشيوعي في العديد من الانقلابات العسكرية ؛ سواء في صورة المشارك التابع أو المشارك الرئيسي ؛ ومن العجب إن اكثر الأحزاب تشدقا بالديمقراطية قد اشترك في حزمة من الانقلابات العسكرية ؛ ولم ينتقد أيا منها إلي اليوم ؛ وان كان يحاول التحلل من مسئوليته عنها ؛ وهو نهج غير مسؤول ؛ ويتناقض مع قيمة النقد الذاتي التي يزعم الشيوعيون توفرها في حزبهم . إننا في الفقرات التالية نوضح مساهمة الحزب الشيوعي السوداني في تدبير الانقلابات العسكرية المختلفة سواء بدور الشريك التابع أو المحرض الخفي أو المنفذ الأول :

    - ساهم الحزب الشيوعي في اغلب الانقلابات التي تمت إبان حكم الفريق عبود ؛ وفى ذلك يقول مؤرخ الحزب الدكتور محمد سعيد القدال:"وكان للحزب الشيوعي دور في كل المحاولات الانقلابية التي تمت ؛ والتي انتهت بالفشل وبالإعدام والسجن والتشريد للعناصر الوطنية في الجيش "!!…

    وقد كان إسهام الحزب الأكبر في هذه الفترة في انقلاب على حامد في 1959 ؛ وهى المحاولة التي اشترك فيها بنشاط اثنان من أعضاء التنظيم الشيوعي السري في الجيش ؛ وهما محمد محجوب عثمان وعبد المنعم محمد احمد – الهاموش – جنبا إلى جنب مع ضباط ….الإخوان المسلمين ومرشدهم العام آنذاك الرشيد الطاهر بكر . وقد حاول مؤرخي الحزب من بعد التملص من مسئوليتهم عن المشاركة بإلقائها حصرا علي كاهل عضوي اللجنة المركزية احمد سليمان ومعاوية إبراهيم سورج ؛ واللذان باركا المحاولة ووافقا على مشاركة أعضاء الحزب فيها ؛ وتنكرا من بعد لها . ومن الغريب أن هذين الرجلين لم يتعرضا لأي مسائلة من قبل الحزب بعد أكتوبر ؛ بل اصبح أحدهما وزيرا ممثلا للحزب في حكومة أكتوبر –احمد سليمان - ؛ولم تستغل هذه المسالة ضدهما إلا بعد خروجهم من الحزب في عام 1970 ؛ أي بعد اكثر من عشرة أعوام على الحادثة .

    -في العام 1966 حاول الملازم أول خالد الكد تنفيذ انقلاب عسكري اعتمادا على جنود ومجندين جدد ؛ وقد أشارت أصابع الاتهام حينها إلى الحزب الشيوعي وعناصر محددة من قيادته ؛ إلا انه لم يثبت عليها الدليل . وقد اتضح لاحقا إن خالد الكد شيوعي ملتزم ؛ ولم يفصح خالد الكد حتى فترة الديمقراطية الثالثة ؛ عمن وقف خلفه في هذه المحاولة ضد النظام الديمقراطي ؛ في المقالات التي نشرها بجريدة الميدان حول ذلك الانقلاب .

    - في عام 1969 ؛ نفذ تنظيم الضباط الأحرار ؛ وهو تنظيم مشترك للشيوعيين والقوميين العرب وعناصر أخرى ؛ انقلاب 25 مايو 69 . وقد حاول الشيوعيون كل وسعهم التملص من مسئوليتهم في تنظيم ونجاح الانقلاب ؛ إلا إن الشهادات اللاحقة للانقلاب ؛ تثبت تورط الحزب الشيوعي وجناحه العسكري في تدبير وتنفيذ ذلك الانقلاب ؛ في الفقرات التالية نذكر جزءا منها .

    يذكر محمد محجوب عثمان " إن تطور الموقف حول فكرة الانقلاب الذي تبنته عناصر القوميين العرب من ضباط تنظيم الضباط الأحرار ؛ والذي لاقى اعتراضا من الحزب في اجتماع المكتب السياسي فى مارس 1969 ؛ ما كان له أن يحدث لولا الكتلة التي دعمت فكرته داخل اللجنة المركزية التي استطاعت تمرير موقفها على المستوى القيادي ؛ وهذا ما يفسره لنا وقوف غالبية اللجنة المركزية مع فكرة المشاركة في حكومة مايو على المستوى الوزاري بعد رفضها للاقتراح المقدم من السكرتير العام للحزب بعدم قبول كراسي وزارية " كما يمضى ليؤكد " فقد شارك العسكريون الشيوعيون في العملية الانقلابية بتوجيه من الحزب ؛ ودخلوا في ساعات الصباح الأولى القيادة العامة وقاموا بتأمينها والاستيلاء عليها بجسارة أذهلت بقية الانقلابيين الآخرين " – من كتاب الجيش والسياسة في السودان – ص 35 .

    إن اشتراك الشيوعيين في التخطيط والتنفيذ تثبته واقعة إن مجلس قيادة الانقلاب قد احتوى على عنصرين شيوعيين ؛ هما المقدم بابكر النور – رئيس التنظيم الشيوعي السري فى الجيش – والرائد هاشم العطا . كما عين المقدم عثمان حاج حسين أبو شيبة قائدا للحرس الجمهوري ؛ وهو عضو رئيسي في التنظيم الشيوعي السري في الجيش ؛ واحد المدبرين والمنفذين لاحقا لانقلاب 19 يوليو 1971.

    - بعد الخلاف مع القوميين العرب ؛ وبداية العداء بين الحزب الشيوعي وسلطة مايو ؛ و إبعاد العناصر الشيوعية من السلطة في 17 نوفمبر 1970 ؛ نفذ التنظيم العسكري الشيوعي انقلاب 19 يوليو 1971 ؛ بمعرفة تامة من السكرتير العام للحزب والمكتب السياسي للحزب . إلا أن الحزب الشيوعي قد أصر كالعادة على نفى مسئوليته في تدبير وتنفيذ ذلك الانقلاب ؛ متهربا تحت ستار جملة أدبية " شرف لا ندعيه وتهمة لا ننكرها " . إلا أن الشهادات التي أتت من الضباط المشاركين ؛ ومن وثائق الحزب نفسه ؛ تثبت معرفة الحزب للانقلاب ؛ ومناقشة المكتب لقيادة التنظيم العسكري حول تفاصيل خطة الانقلاب ؛ وغيرها من الدلالات التي توضح مسؤولية الحزب السياسية والمعنوية عن ذلك الانقلاب الذي أدى قيامه وفشله إلى اخطر النتائج في تاريخ الحركة السياسية ؛ والى تقوية سلطة نظام مايو إلى سنين طوية قادمة " راجع حول ذلك الانقلاب كتب القدال ومحمد محجوب عثمان ؛ وثيقة تقييم انقلاب 19 يوليو الصادرة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ؛ كتاب اللبناني فؤاد مطر الحزب الشيوعي السوداني نحروه أم انتحر ؛ مذكرات عبد العظيم عوض سرور المنشورة في قضايا سودانية ؛ الفصل المكرس للسودان في كتاب جاك وودز " الجيوش والسياسة " ؛ وكتاب محمد احمد كرار عن الانقلابات العسكرية في السودان .

    - دعم الأنظمة العسكرية :

    دعم الحزب الشيوعي نظام مايو منذ بدايته الأولى وحتى 16 نوفمبر 1970 ؛ حين ابعد الشيوعيين من مجلس قيادة الثورة ومن المواقع الحساسة ؛ إلا إن الثابت إن الحزب الشيوعي قد ألقى بكل ثقله فى تأييد نظام مايو ؛ وتبدى ذلك فى تنظيم العناصر المرتبطة به لمسيرة تأييد مايو في 2 يونيو 1969 ؛ وفى انخراط الشيوعيين فى آلة النظام السياسية والإعلامية وحتى الأمنية ؛ وهى كلها ممارسات موثقة ومشهود بها ؛ وقد كانت هناك لجنة مشتركة للتنسيق بين الحزب الشيوعي ومجلس قيادة الانقلاب ؛ وكان دعم الحزب الشيوعي لانقلاب حاسما في تقوية مواقعه في الحياة السياسية السودانية . ولم يدع الحزب الشيوعي رغم الضربات التي وجهت له بعد 61 نوفمبر 1969 إلى إسقاط النظم ؛ إلا في 30 مايو 1971 في بيان من اللجنة المركزية للحزب .

    - التقاعس عن حماية النظام الديمقراطي :
    تقاعس الحزب الشيوعي مرتين عن حماية النظام الديمقراطي الذي كان طرفا فيه ؛ وذلك في عامي 1969 و1989 ؛ وان كان تقاعسه فى المرة الاولى من نوع الاشتراك فى المؤامرة ؛ وتقاعسه فى المرة الثانية من نوع العجز السياسي .

    فحين بدا التحضير لانقلاب 25 مايو ؛ اتصل الانقلابيون بالحزب الشيوعي للحصول على تأييده ؛ أخطروا الحزب بكل تفاصيل الانقلاب ؛ فما كان التصرف من طرف الحزب؟ لقد ناقش الفكرة فى اجتماع اللجنة المركزية فى مارس ؛ واعترض عليها هناك عبد الخالق محجوب ؛ الا ان الحزب لم يقف موقفا واضحا ضد فكرة الانقلاب ؛ او يقنع الانقلابيين بخطرها ؛ الأمر الذي جعل زعيم الانقلاب يلتقي مرة أخري بعبد الخالق والشفيع احمد الشيخ ومحمد إبراهيم نقد ؛ ودار بيتهم حديث طويل ولم يتوصلوا فيه الى شي ؛ ومن بعد التقى فاروق حمد الله وبابكر عوض الله فى نفس الموضوع مع قيادة الحزب ؛ وتم نقاش قصة الانقلاب فى اجتماع المكتب السياسي فى 9 مايو 1969 ؛ وتحت ضغط عبد الخالق رفض المكتب السياسي المشاركة . إلا ان الحزب عشية الانقلاب لم يكتف بعدم محاولة إيقافه ؛ بل دعا العسكريين الشيوعيين من أعضاء تنظيمه السري لدعمه ؛ وفى ذلك يقول محمد محجوب عثمان ؛ عضو التنظيم الشيوعي السري داخل الجيش " فقد شارك العسكريون الشيوعيون في العملية الانقلابية بتوجيه من الحزب ؛ ودخلوا في ساعات الصباح الأولى القيادة العامة وقاموا بتأمينها والاستيلاء عليها بجسارة أذهلت بقية الانقلابيين الآخرين" - مصدر سابق .

    إن وثائق الحزب الشيوعي ؛ وخصوصا وثائق المؤتمر التداولي لكادر الحزب ؛ الذي انعقد في العام 1970 ؛ توضح معرفة الحزب وتستره على انقلاب مايو ؛ بل ودعوته للضباط الشيوعيين لدعم النظام . إن هذه الحقيقة قد أثبتها أيضا الباحثين جاك وودز وفؤاد مطر ؛ كما سجلها السفاح نميرى فى كتابه النهج الإسلامي لماذا ؛ وان ادعى فيه البطولات وزعم فيها انه ارهب القادة الشيوعيين لكيلا يفشوا السر ؛ وفى نظرنا إن هذه مجرد جعجعة من طرف النميرى لا دليل لها .

    إن محمد إبراهيم نقد ؛ أحد المشاركين في تلك الحوارات والمفاوضات بين قيادة الحزب والانقلابيين ؛ قد اعترف بذلك على استحياء فى إفادته لمحكمة مدبري انقلاب مايو . ألا انه لا الحزب ولا نقد قد قام بتقديم كشف حساب ونقد ذاتي واعتذار علني على تسترهم على المتآمرين على الديمقراطية . وربما ظن نقد والحزب إن التستر على الانقلاب وعدم إفشاء سره هو جزء من الأخلاق ؛ كما فهمها الرائد مأمون عوض أبو زيد ؛ والذي قال " نحن نحفظ للحزب الشيوعي أخلاقه . لم يفشى الأسرار رغم رفضهم للانقلاب .. لكن كلم ناسوا ؛ فشاركوا في التنفيذ " – الجيش السوداني والسياسية – صفحة 61 .

    إن محمد إبراهيم نقد نفسه ؛ والذي لم يحرك يدا في فضح انقلاب مايو او تعطيله ؛ قد عرف بانقلاب الجبهة القومية الإسلامية في 30 يونيو 1989 ؛ وجاءته المعلومات مؤكدة وموثقة ؛ فماذا فعل ؟ هل توجه إلى البرلمان وأعلن الحقائق ؛ هل ذهب إلى التلفزيون وفضح المخطط ؛ هل أقام ندوة وذكر فيها أسماء المخططين وتفاصيل خطتهم ؛ هلا اصدر بيانا للجماهير بما تحصل عليه من معلومات ؛ هل طرح الأمر على عضوية الحزب ودعاهم إلى اليقظة والحذر ؛ هل اتصل بالنقابات ودعاها إلى التنظيم والمقاومة ؛ هل وزع السلاح على كوادره الخاصة ودعاهم لحماية النظام الديمقراطي ؛ لا لم يفعل أيا من هذا ؛ وكلها خطوات ينبغي أن تنجز في حالة كهذه ؛ فماذا فعل إذن ؟
    اتصل حضرته بجهاز أمن حزب الأمة ؛ وجهاز الأمن الوطني ممثلين في شخص رئيس الجهازين – يا للهزل – عبد الرحمن فرح ؛ والذي أكد لهم انهم يسيطرون على كل شي ؛ وكان حديثه كحديث الفريق مهدى بابو نمر ؛ رئيس الأركان حينها ؛ والذي قال لضباط الجيش في لقاء تنويري في منطقة الخرطوم بحري العسكرية قبل أيام من الانقلاب " ما في واحد يقدر يعمل انقلاب ونحن ( أي هيئة القيادة ) موجودين .. ونسى سعادته في غمرة انفعاله قول أهلنا البسطاء (حواء والده) " – السر احمد سعيد – السيف والطغاة – ص 166.

    ولقد قال التجاني الطيب ؛ عضو سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ؛ فى محاولة خجولة للاعتراف بهذه الحقائق المرة ؛ وفى محاولة لتقليل أهميتها في نفس الوقت ؛ قال: " لقد رأى الحزب الشيوعي التخطيط العام للانقلاب ؛ ولكن لم يضع خطة مضادة تعتمد على الجماهير " – الجيش السوداني والسياسة – ص 264 . ولعمري فقد كانوا يعرفوا الخطة التفصيلية للانقلاب ؛ ولكنهم فضلوا بدلا من الاعتماد على الجماهير ؛ والتي نسوا دربها منذ زمن ؛ الاعتماد على أجهزة مخابرات خربة ومتهاوية ؛ وعلى حليفهم رئيس الوزراء الغرور المأبون ؛ فيا بئس الطالب والمطلوب .

    - الانكفاء والتخبط وسط حركة المعارضة الوطنية :
    رغما عن البطولات والمقاومة الفذة التي قام بها أعضاء الحزب الشيوعي ضد مختلف الديكتاتوريات ؛ ونشاطهم ضد سياسات الحكومات المدنية ؛ الا ان قيادة الحزب كانت ترتكب العديد من الأخطاء ؛ وتمارس التكتيك وضده ؛ ولا تعترف بأخطائها البتة ؛ الأمر الذي لم يساعد ولا يساعد على قيام معارضة ومقاومة وطنية موحدة ومستديمة وظافرة ضد مختلف الديكتاتوريات .

    إننا في الفقرات التالية سنذكر ثلاثة فقط من الأخطاء السياسية التي قامت بها قيادة الحزب الشيوعي؛ ولم تنتقدها رسميا حتى الآن :
    -فى العام 1961 أسس الفريق عبود برلمانا هزليا ؛ اسماه المجلس المركزي ؛ والذي كان بمثابة ديكور للديكتاتورية . إن الحزب السياسي الوحيد الذي اشترك في تلك المسرحية ؛ قد كان الحزب الشيوعي السوداني ؛ معطيا بذلك شرعية لكامل ذلك الهزل السياسي ؛ ومدافعا عن موقفه في الاشتراك حتى بعد عمليات التزوير وحتى بعد استغناء عبود عن مجلسه المتهالك - راجع جزء من التبريرات فى كتاب ثورة شعب .

    ورغم إن هذا الاشتراك قد كان خطأ سياسيا كبيرا ؛ إلا إن الحزب الشيوعي لم يجد فى نفسه الشجاعة للاعتراف به ؛ ومن ضمن عشرات التبريرات الهزيلة الصادرة عن الحزب ؛ وجدت اعترافا خجولا بخطأ تلك الخطوة في مقال التجانى الطيب هاكم اقراؤا كتابيا ؛ والمنشور بأحد أعداد مجلة قضايا سودانية فى …النصف الثاني من التسعينات !! وحتى الآن فإننا لا نجد اعترافا من الحزب الشيوعي بخطأ تلك الخطوة المدمرة ؛ ولا تقديما للإسبال الحقيقة التي أدت إليها .

    - فى العام 1989 ؛ وبعد الانقلاب مباشرة رفض سكرتير الحزب محمد إبراهيم نقد الاختفاء ؛ وانتظر رجال الأمن فى بيته . وعندما سئل عن أسباب ذلك من جريدة الشرق الأوسط أجاب بأنه كان يعتبر نفسه مسؤولا عن الحكومة السابقة لان حزبه كان مشاركا فيها – بوزير واحد – ؛ وانه لن يتهرب من المسائلة ؛ وانه لم يفعل شيئا يستحق الاختفاء و إخفاء نفسه . وفى الحق فلو كانت هذه دوافع حقيقية ؛ فهي تعبر عن سذاجة سياسية بالغة . فالحكومة السابقة كانت حكومة ديمقراطية والحكومة التى أتت ديكتاتورية لا شرعية ؛ وليست لها صلاحيات المحاسبة ؛ وانما ينبغي حشد كل الجهود لمقاومتها والصراع معها وهزيمتها ؛ ولا ينبغي تسليم النفس اليها طائعين مختارين ؛ اذا كان فى الإمكان الاختفاء والعمل من تحت الأرض ضدها .

    لقد كلف هذا الخط السياسي الفادح قواعد وكوادر الحزب الشيوعي الكثير من الجهد والوقت والإمكانيات ؛ لحماية حياة السكرتير العام ورفيقه التجانى الطيب. وإني أذكر الجهد الخرافي الذي قمنا به في الخارج للضغط على النظام لتامين سلامة من سلموا نفسهم طائعين مختارين ؛ وهو جهد كان سيثمر الكثير لو صب فى نضالات أخرى ؛ ولم نكن مهمومين بسلامة هؤلاء القيادات ؛ ولو لم يغامروا هم بحياتهم وبقيادة الحزب وقتها ؛ بدلا من ممارسة الجعلية السودانية القريبة من الحمق .

    - في الأعوام 1989-2002 ؛ دخل الحزب الشيوعي في تحالف مكشوف في إطار التجمع الوطني الديمقراطي ؛ مع حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي ؛ وهما الحزبان المسؤولان عن إجهاض الديمقراطية الثالثة . ولم يكتف بذلك بل ودعم على تدعيم مواقف هذين الحزبين في التجمع ؛ وتحالف مع اكثر العناصر رجعية فيهما ؛ فى الوقت الذي حملتهما فيه جماهير واسعة المسؤولية الأولى عن فشل التجربة الديمقراطية الثالثة .

    وفى هذا الإطار فان الحزب الشيوعي قد كان من المبادرين باقتراح مبارك الفاضل المهدى لان يكون سكرتيرا عاما للتجمع ؛ ومن المبادرين ولا يزال من الداعمين لرئاسة محمد عثمان الميرغنى للتجمع . والأول انتهازي سياسي من المقام الأول ؛ ومن المسؤولين المباشرين عن انهيار الديمقراطية الثالثة وعن الفساد فيها عندما كان وزيرا للتجارة ؛ وهو معتقل الأساتذة المشاركين في ورشة أمبو عندما كان وزيرا للداخلية فى الديمقراطية الثالثة ؛ والثاني زعيم طائفة عاطل من المواهب والكاريزما ؛ متقلب يبنى سياسته حسب ما تأتى به الأحداث ؛ منفعل لا فاعل ؛ وليست له أي قدرات قيادية تؤهله لقيادة نضال طويل وشرس ضد عدو كنظام الإنقاذ .

    لقد رفض الحزب الشيوعي دعوة حلف للقوى التقدمية كان قد أطلقها الفريق فتحي احمد على وفاروق ابو عيسى فى عام 1993 ؛ وتأرجحت تحالفاته ما بين دعم للامة مرة ودعم للاتحادي مرات ؛ ورفض فى داخله مختلف الدعوات لتجميع القوى الجديدة وقوى السودان الجديد ؛ وقد عبر عن هذا الأستاذ طه إبراهيم فى تقريره الذي قدمه فى عام 1999 إلى اجتماع قوى السودان الجديد بالقاهرة ؛ ولا يزال خط التحالف مع القوى الطائفية مسيطرا على الحزب ؛ بل وصل العداء بالحزب الشيوعي إلى أن يقف في صف واحد مع القوى الطائفية ضد دخول حركة القوى الجديدة الديمقراطية ( حق ) للتجمع ؛ وهى قوة جديدة وعلمانية ؛ وان كان الشيوعيون يعتبروها منشقة عن تنظيمهم ؛ كما لم يسجل الحزب الشيوعي أي مواقف ضد انعدام تمثيل المرأة السودانية في قيادة التجمع ؛ وعندما استطاعت الأستاذة فاطمة احمد إبراهيم ؛ بفضل نضالها ودعم الحركة النسائية والعديد من الشخصيات والمنظمات أن تصبح عضوه في هيئة القيادة ؛ ما لبث الحزب الشيوعي أن تخلى عنها في أول سانحة ؛ وذلك حين أشعل إعلام النظام حملة ضارية ضدها استغلوا فيها شريط فيديو مسرب ؛ وتحالف عليها سدنة التجمع من كل صوب ؛ ومنعت من دخول مداولات التجمع في القاهرة ؛ بل ودفعها الصادق المهدى دفعا عن طريقه ؛ حتى كادت ان تسقط على الأرض !! فماذا فعل الحزب الشيوعي ؟ لقد وقف مع الطائفيين ضد عضو قيادي فيه ؛ واصدر بيانا يدينها ؛ الأمر الذي جعل شخصية نضالية كفاطمة احمد إبراهيم ؛ خارج نشاطات التجمع ؛ وجعلها تبحث عن منابر أخرى وتؤسس لتنظيمات جديدة ؛ في عزلة إجبارية لها عن حزبها وعن التجمع الوطني الديمقراطي المزعوم ؛ حيث لا هو بتجمع ؛ ولا هو بوطني ؛ وليس للديمقراطية إليه من سبيل .

    وبعد فقد كانت هذه بعض الملاحظات حول الدور السلبي للحزب الشيوعي في صيرورة التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري فى السودان ؛ ونتمنى أن يكون الحوار حولها موضوعيا وخاليا من التشنج المرضي والتعصب الأعمى ؛ وان يحتكم الى المنطق و الحقائق ؛ فالحق يعلو ولا يعلى عليه .

    عادل عبد العاطى
    30 أكتوبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2003, 10:22 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: Abdel Aati)

    الاخ العزيز عادل
    تحيه
    ما كنت بصدد الدخول في حلبه هذا الصراع الدائر
    بينك وبين الشيوعيين ولكني لحظت تناقض حاد في طرحك
    فأنت في بوست سابق ظللت تنعي علي الشيوعيين تخليهم
    عن الثوريه وتصفيه نشاطهم داخل الجيش وتعتبره رده
    ويمينيه واليوم تعتبر أن ادخال السياسه في الجيش
    وزرع عناصر فيه تخريب وزعزعه للديموقراطيه وتعتبره
    جريمه لاتغتفر فكيف نوفق بين طرحيك يا عادل؟؟؟
    عموم سأورد هنا كلا الطرحيين وأترك لك حق التفسير
    والايضاح تقول
    دور هذه القيادة اليمينية ؛ قد تمثل في التصفية التدريجية لبؤر العمل الثوري ؛ وتغيير سياسةالحزب ؛ وتغيير طبيعته واشكال العمل فيه ؛ وكل ذلك لشل اي نشاط ثوري وجماهيري وديمقراطي؛ الامر الذي نجحت فيه تماما ؛ بتغيير وجه الحزب؛ في خلال اقل من 10 سنوات من سيطرتها الكاملة علي الحزب في 1977؛ ولا تزال توطده وتحافظ عليه حتي الان

    اما في مجال تصفية بؤر العمل الثوري ؛ فكان ان صفت التنظيمات الديمقراطية داخل الجيش ؛ والنقابات ؛ والحركة الطلابية ؛ وبدات في تغييب الوجه الجماهيري والشعبي للنضال ؛ من اجل عمل امني واحترافي ضيق ؛ يؤدي في المحصلة الي وضع كل الحزب والحركة الديمقراطية بيدهم ؛ وتطويعها لخطهم الرجعي ؛ ولمن يقف ورائهم من جهات داخلية وخارجية

    اما في الجيش ؛ فلم يكن من قبيل الصدفة ؛ انسحاب ممثلي الحزب الشيوعي من تنظيم الضباط الاحرار؛ بنهاية عام 1977؛ وهو علم انتصار القيادة اليمينية الكامل ؛ حيث افتعل ممثل الحزب الشيوعي في تنظيم الضباط الاحرار؛ النقيب حينذاك عبد العظيم خوجلي؛ في الاجتماع القيادي للتنظيم ؛ صداما مع بقية العضوية ؛ بزعم ان تفكيرهم انقلابي؛ وان لاحدهم اتصالات بحزب البعث..

    وقد كتب احد الباحثين عن ذلك فقال " كانت تلك هي الازمة الاخيرة التي اوقفت عمل تنظيم الضباط الاحرار؛ عندما انسحبت كل كوادر الحزب الشيوعي من التنظيم؛ وجمدت نشاطها. جاء انسحاب ممثلي وكوادر الحزب الشيوعي من تنظيمالضباط الاحرار في اواخر عام 1977 ؛ بعد قرار من الحزب بوقف العمل العسكري داخل القوات المسلحة؛ والاحتفاظ بما تبقي من كادرهم ؛ وعدم تعريضهم للخطر " العميد عصام الدين ميرغني طه ؛ الجيش السوداني والسياسة ؛ ص 149

    ان هذا الباحث يعزي هذا الامر لعقدة الشيوعيين من 19 يوليو ؛ واثرها النفسي عليهم ؛ ولكنه لم يسال نفسه ؛ لماذا تم كل ذلك بنهاية عام 1977 ؛ ولم يتم ذلك في عام 1971؛ او 1972 او 1975 ؛ الاجابة عندنا ان التياراليميني لم يكن مسيطرا كلية ؛ ولذلك لم يشرع في تصفية البؤر الثورية والديمقراطية ؛ قبل ان يكمل سيطرته علي الحزب ؛ والتي تمت بعد وفاة - او قل مقتل - قاسم امين وخضر نصر وشكاك

    واصلت القيادة اليمينية بعد ذلك تصفية النشاط الديمقراطي في الجيش ؛ حينما اوكلت قيادة هذا القطاع ؛ لكادر امني معين منها ؛ كان موقعه العسكري قبل ابعاده من الجيش هو ...شاويش .. وقد كان غرضه حصرا هو تصفية النشساط العسكري الشيوعي داخل الجيش ؛ ومتابعة ان لا يدخل الشيوعيين في اي تنظيمات ثورية وديمقراطية بداخله ؛ ويحكي الاستاذ الخاتم عدلان؛ انه حين صعد لسكرتارية اللجنة المركزية ؛ فقد طلب مقابلة هذا الكادر عدة مرات ؛ وتهرب ذاك عدة مرات ؛ حتي رضخ تحت الاصرار؛ وعندما تماللقاء؛ عرف الخاتم الحقيقة المرة ؛ وهي ان الحزب الشيوعي؛ لا يملك اي تنظيم في الجيش؛ وان وجوده المنظم في التنظيمات الديمقراطية؛ قد صفي منذ سنين

    يقول الخاتم عدلان: في ذلك اليوم لم انم الليل بطوله ؛ وهالني الامر وضعف حيلة الحزب؛ والتي لم اكن اتوقعها؛ في اسؤا كوابيسي - بتصرف من تسجيل صوتي للقاء مع الخاتم عدلان علي شريطين كاسيت - لندن - 1995

    ونواصل



    --------------------------------------------------------------------------------
    ق ثم تعود وتطرح جريمه ادخال الجيش في السياسه حيث تقول
    إدخال الجيش في السياسة :

    كان الحزب الشيوعي من أوائل الأحزاب السياسية التي اخترقت الجيش السوداني ؛ وبدأت في تكوين خلايا سرية لها في داخله . ونحن وان كننا نفهم ضرورة إلا يعزل الجيش عن السياسة ؛بل واستحالة ذلك ؛ ونقف مع دعوات إصلاحه ديمقراطيا ؛ إلا أن الطريق لذلك لا يتم عبر الخلايا السرية و إنما عن طريق الإعلام والعمل السياسي والإصلاح المؤسسي . إن التنظيم العسكري الشيوعي الذي تأسس في مطلع الخمسينات ؛ قد دعم الاتجاهات الانقلابية داخل الحزب وفى الجيش ؛ كما شجع الأحزاب الأخرى على اختراق الجيش ؛ فبدأت الحركات الشمولية الأخرى من بعثتين وناصريين وأصوليين في بناء تنظيماتها السرية داخل الجيش ؛ بل واستغل البعض هذه الحقيقة ؛ حقيقة الاختراق الشيوعي للجيش لتبرير تنظيماتهم واختراقاته اللاحقة – راجع حديث البشير لفتحي الضو في كتاب أزمة الصفوة السودانية – .

    يقول محمد محجوب عثمان في توثيق هذا النشاط " يعود تاريخ النشأة الحقيقية وعملية التأسيس إلى ما قبل الاستقلال السياسي للسودان بداية عام 1954 ؛ وما صحب هذا من زخم وانفتاح ديمقراطي نسبى ؛ أتاح الفرصة لعناصر متفتحة من الحركة الطلابية لولوج المؤسسة العسكرية . " إلى أن يقول " وفى تلك الظروف تفتحت الفرص أمام مجموعات من الطلاب ذوى الميول الديمقراطية و آخرين من أعضاء الحزب –رابطة الطلبة الشيوعيين – للدخول للكلية الحربية والتخرج منها كضباط صغار في الجيش . ولقد شكل ذلك النواة الأولى لتنظيم الضباط الشيوعيين " . كما يكتب محمد سعيد القدال " وكان الحزب الشيوعي قد بدأ منذ الخمسينات في إقامة تنظيم داخل الجيش تحت إشراف عبد الخالق مباشرة " –معالم صفحة 211-

    <<راجع تفاصيل قصة التنظيم الشيوعي السري في الجيش السوداني في كتاب الجيش والسياسة في السودان لمحمد محجوب عثمان ومعالم من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي السوداني وانقلاب 25 مايو لمحمد سعيد القدال وفى مذكرات عضو ذلك التنظيم عبد العظيم عوض سرور عن انقلاب 19 يوليو المنشور بعضها فى قضايا سودانية وفى موقع جريدة الميدان بالإنترنت .>>


    --------------------------------------------------------------------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2003, 08:21 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: kamalabas)

    شكرا كمال

    ساعود لنقطنك المهمة هذه بالتوضيح لاحقا

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2003, 07:52 PM

منذر نقدالله
<aمنذر نقدالله
تاريخ التسجيل: 17-08-2002
مجموع المشاركات: 304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: Abdel Aati)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2003, 08:37 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: Abdel Aati)

    الاخ كمال عباس

    تحقيقا لوعدي؛ اعود الي ملاحظتك البالغة الاهمية
    ولكن قبل ان ادحل؛ دعنا نتفق علي النقاط التالية :

    1- هل ما اتيت به من معلومات ؛ عن كلا من الامرين؛ من دور الحزب في تخريب الديمقراطية ؛ ثم المعلومات الواردة في البوست عن القيدى اليمينية ؛ معلومات صحيحة ام لا؟
    2- ولان هذه المعلومات صحيحة ؛ فماذا يمكن ان نستنج منها من نتائج ؛ حول طبيعة هذا الحزب؟

    اما موضوع التناقض الذي قلته؛ فهو ليس تناقضي ؛ وانما تناقض الحزب الشيوعي؛ وشكرا لك ان اوردت فقرات طويلة ؛ تساعد في شرح موقفي

    في المقال حيز البحث؛ كتبت انا
    ----
    ونحن وان كننا نفهم ضرورة إلا يعزل الجيش عن السياسة ؛بل واستحالة ذلك ؛ ونقف مع دعوات إصلاحه ديمقراطيا ؛ إلا أن الطريق لذلك لا يتم عبر الخلايا السرية و إنما عن طريق الإعلام والعمل السياسي والإصلاح المؤسسي
    ----

    ثم كتبت بعد ذلك مباشرة
    -------
    إن التنظيم العسكري الشيوعي الذي تأسس في مطلع الخمسينات ؛ قد دعم الاتجاهات الانقلابية داخل الحزب وفى الجيش
    -------

    اذن يا عزيزي ؛ انا لا مشكلة لي في ضرورة مخاطبة الجيش ؛ واصلاحه مؤسسيا؛ والعمل السياسي العلني فيه؛ وانما انا ضد الطريقة المحددة التي عمل بها الشيوعيون - وغيرهم -داخل الجيش؛ وهي تكوين التنظيمات السرية ؛ واعدادها للقيام بانقلابات؛ وقد عرضنا مشاركة الشيوعيين في انقلابات مختلفة ؛ من فترة عبود؛ وفي مايو؛ وفي 19 يوليو؛ بل لو توفرت معلومات اكثر لزعمنا انه حتي ضد الحكومات الديمقراطية - في ذهني محاولة كبيدة في 1957 وخالدالكد في 1966

    السؤال هو: هل دعم تاسيس التنظيم العسكري الشيوعي؛ الاتجاهات الانقلابية داخل الجيش ةالحزب؛ ام لا؛ وفي هذا يمكن ان يدور حديث طويل؛ نحن اكثر من مرحبين به

    طيب؛ اذا كانت التنظيمات قد قامت؛ واصبح الجيش مسرحا لعملها؛ وتوصل الشيوعيين الي ضرر الانقلابات بعد تجربتهم المرة؛ في 19 يوليو؛ فما هي السياسة الثورية والديمقراطية :

    - افتعال المشاكل في التنظيم الديمقراطي الوحيد القائم ؛ وتركه ؛ وتصفية العمل السياسي للحزب داخل الجيش؛ وترك الجيش نهبا للتنظيمات الانقلابية الاخري؟
    -ام تطوير الوعي الديمقراطي داخل هذا التنظيم وداخل الجيش ؛ ومخاطبة الشعب والجيش بضرر الانقلابات؛ والعمل بعد الديمقراطية علي الوصول لاتفاق بحل كل التنظيمات السرية داخل الجيش؛ وفتح الحوار الديمقراطي حوله في داخحله؛ وفق برنامج واضح ومعلن للاصلاح المؤسسي فيه ؛ وتفية التفكير والتنظيمات الانقلابية؟

    اعتقد ان السياسة الديمقراطية؛ والداعمة للديمقراطية ؛ والثورية ؛ هي السياسة الثانية ؛ وهي لا تتناقض مع دعم التجربة الديمقراطية ؛ بل هي تتعامل مع واقع قائم - وجود التنظيمات- للخروج منه بنتائج ايجابية ؛ بل وتحويل توازن القوي وتوازن الرعب القائم من وجود هذه التنظيمات ؛ الي عامل للتفاكر الحقيقي حول حل التنظيمات السرية ؛ وبناء الجيش واصلاحه في اتجاه ديمقراطي

    اعتقد ان تنظيم الضباط الاحرار؛ بعد خروج الشيوعيين منه في نهاية عام 1977؛ قد توصل الي رؤية مقاربة ؛ فهو لم يشترك من بعدها في اي محاولة انقلابية ؛ الا محاولتا مارس واغسطس 1990؛ وعملية انا السودان في عام 1991؛ وهاتان الاخيرتان لم تكونا من مسؤوليته؛ حيث تمتا بعد ان وضع نفسه في خدمة وتحت تصرف التجمع ؛ باعتباره القيادة السياسية الشرعية ؛ وفي خدمة القيادة العامة الشرعية ؛وكان التجمع - او بعض احزابه- والقيادة الشرعية هما من عملا من اجل ذلك الانقلاب الفاشل؛ وتلك العملية المخترقة؛ وكان ان ضرب ذلك التنظيم بسبب سياسات احزاب التجمع

    بالمقابل فقد وقف هذا التنظيم وقفتين مشرفتين؛ الاولي عندما انحاز الي الانتفاضة ؛ وضغط علي كبار الضباط وقيادة الجيش للانحياز لها ؛ وهدد قيادات الامن بعدم انزال الامن للشارع لضرب الانتفاضة ؛ والثانية عندما دعم بكل ثقله ؛ بل كان المبادر في مذكرة الجيش في مطلع عام 1988؛ وهي لعمري من الممارسات الراقية في تاريخ القوات المسلحة والعمل السياسي كله؟

    ان توصل تنظيم عسكري بحت؛ لمواقف متقدمة ؛ في موضوع علاقة الجيش بالسياسة ؛ وعلاقة التنظيمات العسكرية بالعملية الديمقراطية ؛ لهو امر مبشر؛ وكان يمكن ان يكون اكثر تطورا ؛ لو وقفت قوة ديمقراطية من خارج الجيش؛ وراء هذه التطورات ودعمتها

    هل كان للحزب الشيوعيي دور في كل هذا؟ كلا وحاشاه؛ بل كان كالذي يتخبطه الشيطان من المس؛ يقيم تنظيما عسكريا للمشاركة في الانقلابات وتنفيذها ؛ ثم من بعد يصفي تنظيمه - من تاثير الخوف - فجأه ومن دون مقدمات؛ مع علمه بان الجيش ممتلئ بالتنظيمات الانقلابية ؛ ومع امكانية تطوير عمل ديمقراطي غير انقلابي ناجح داخل الجيش ؛ اعتمادا علي تنظيم الضباط الاحرار؛ وغيره من الادوات؛ الذين لم يتركوها فحسب؛ بل حاولوا تحطيمها وتعطيلها

    فمن هو المتناقض هنا يا عزيزي؟

    عادل

    -------------------------
    لمتابعة اعمق لدور تنظيم الضباط الاحرار بعد خروج الشيوعيين؛ والي العام 1991؛ راجع كتاب الجيش السوداني والسياسة ؛ للعميد معاش: عصام الدين ميرغني طه؛الطبعة الاولي 2002؛ القاهرة - توزيع : مركز الدراسات السودانية ؛ وخصوصا الفصول الرابع والخامس والثامن والعاشر والخادي عشر ؛ والتي بها توثيق كثيف؛ كما راجع الفصل الرابع عشر المهم جدا؛ والموسوم : الانقلابات العسكرية في السودان؛ المؤثرات.. التحليل والمستقبل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2003, 09:56 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: Abdel Aati)

    الاخ عادل تحيه
    الواضح أن حزبك السابق وعلي حد ما أوردت انت كان
    كان ينتهج سياسه اختر اق القوات المسلحه وبناء خلايا

    داخله ثم عاد وهجر تلك السياسه منذ عام 1977
    وترك العمل بنظام الخلايا وأختراق الجيش ونفض يده
    منها فهلا وجود الاحزاب الاخري داخل الجيش مبررا
    لاستمرار الشيوعيين في التغويص وزرع الكوادر داخل
    الجيش حتي لو كان الهدف من ذ ذلك تطوىرالوعي داخل التنظيم
    الديموقراطي للضباط الاحرار وتحويله لاداه ضغط علي الحركه السياسيه

    ولكن ياعادل هذا يتنافي ايضا مع موقفك من تمثيل
    الجيش ضمن القوي الحديثه ليشارك في الجهاذ التشريعي
    في الضوء بدلا عن ممارستها في الظلام لحين عوده الحريه؟؟
    علما بأني أراك تهلل للضباط الاحرار ودورهم حتي في
    ظل الديموقراطيه حين رفعت تلك المذكره عام 1989 والتي تعد بكل
    المقاييس تدخلا سافر للضباط الاحرار في السياسه
    وضغطهم بمطالب سياسيه علي حكومه منتخبه فهل ذلك
    ينسجم مع مبادي الليبراليه ؟؟

    عموما اخي عادل أرجو أن يستمر سجالك مع حزبك
    السابق وأنت تحاور من خلال ارضيه فكريه واحده بدلا
    من تهاجمهم من مواقع اليسار الثوري احيانا وأحيانا
    من مواقع الوسط اليمين لأني حقيقه ظللت ابحث عن
    عادل عبد العاطي كثيرا من خلال هذه الكتابات دون
    اجد الا ظلالا له
    دعني ان الحزب الشيوعي شأنه بقيه القوي السياسيه
    بالوطن وقع ويقع في كثير من السلبيات وهو مطالب
    مثله مثل الاحزاب الاخري باعاده قراة الواقع وتحليله
    ودراسه المتغيرات المحليه والاقليميه والكونيه للخروج
    ببرامج تلبيةاحتياجات الواقع ومتطلباته بعيدا
    عن الجمود العقائدي واجترار الاخطاء عند احزاب الوسط
    وتجاهل مطالب الجماهير وتكريس واقع الاميه والجهل والتخلف
    والهوس واستغلال الدين عند قوي اليمين المتطرف
    أو تصوير الليبراليه كأنما هي الفردوس المفقود
    والحل الامثل لمشاكل واقعنا دون مراعاه خصوصيه الواقع
    هذا مع التسليم بأشراقاتها في الجانب السياسي ولكن
    هناك ملاحظات عده عليها سأوردها لك في المكان المناسب
    وأعني بوستك حول انشاء حزب جديد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2003, 11:54 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: kamalabas)

    الاخ كمال عباس

    شكرا لمساهمتك والمثابرة علي طرح المواضيع الحية ؛ وحقيقة انا اعتقد ان الحوار معك متعة حقيقية ؛ وهو مران فكري عميق؛ وذلك لترتيب ذهنك وغوصك الي عمق الاشياء

    اتفق معك علي ان الحزب الشيوعي- وهو حزبي الاسبق وليس السابق- كان ينتهج سياسة انشاء تنظيم سري عسكري؛ داخل القوات المسلحة؛ وغيرها من القوات النظامية؛ كما كان يغوص اعضاؤه في غير هذا التنظيم ؛ من التنظيمات السرية الاخري داخل الجيش؛ وفي الحياة المدنية ؛ وفي الاخيرة لا يزال يمارس هذا النهج

    اما عن الدور المقترح؛ فيبدو لي اني لم افسر موقفي كما يجب؛ فالسياسة هي لدرجة ما فن الممكن؛ وانا لو كنت مكان قيادة الحزب الشيوعي؛ وكانت توجهاتي ديمقراطية وثورية ؛ لنهجت النهج الذي اشرت لك عليه؛ وهو نهج تحويل التنظيم الديمقراطي داخل الجيش؛ الي منبر للاصلاحات السياسية ؛ وليس لتفريخ الفكر الانقلابي؛ والعمل علي ان يكون حل التنظيم؛ مربوطا باصلاحات جذرية ومؤسسية داخل الجيش؛ وحل كل التنظيمات الاخري؛ الامر الذي لم يقم به الحزب؛ وانما رمي الطفل مع ماء الغسيل؛ وهذا هو سر وصفنا له باليمينة

    اما عن دعوتي لتمثيل الجيش ضمن الجهاز التشريعي؛ ليحكم في الضوء؛ فلا اعلم من اين اتيت بهذا؛ فانا لم اقل بذلك مطلقا؛ بل انا ضد اي تمثيل اضافي للقوي الخديثة؛ وانما اري ان تخضع للعبة البرلمانية التقليدية ؛ حيث صوت واحد لفرد واحد؛ كما قلت ان اعضاء الجيش يمكن ان ينزلوا الانتخابات كمواطنين عاديين؛ وان العمل السياسي يجب ان يكون مسموحا به داخل الجيش؛ في علنية وشفافية؛ وارجو ان تاتي لي بالمقطع الذي فهمت منه هذا الاستنتاج الغريب

    عن مذكرة الجيش ؛ فقد دار عنها نقاش طويل؛ وانا اعتقد انه من حيث المبدأ فلا مانع من ان يخاطب الجيش السلطة التنفيذية في الامور المتعلقة به؛ وخصوصا في مثل تلك الظروف؛ وعلي كل فهذا نقاش طويل؛ اتمني ان نرجع له بتفرغ ذات يوم؛ ولكن اعتقد ان ذلك السلوك كان سلوكا حضاريا؛ في بلاد يتامر رؤساء وزاراتها علي النظام الديمقراطي الذي يرأسوه؛ ويعدوا للانقلاب عليه بليل

    انا لا اهاجم الحزب الشيوعي؛ وانما اساجلهم كما قلت؛ وافعل ذلك من مواقع اعتقد انها ديمقراطية وثورية؛ وعلي كل حال ليست هي باي شكل من الاشكال؛ علي يمينهم؛ ومواقفي واضخة في عدد من القضايا المفصلية التي توضخ اني اقف علي يسارهم ؛ حتي ولو كنت في الوسط؛ وعلي كل فهذه احكا قيمية؛ اي التقسيم لوسط ويسار ويمين ويسار وسط يمين وسط وما اليها؛ المهم هل خرب الحزب الشيوعي التجربة الديمقراطية ؛ وتامر علي النظام الدستوري ام لا ؟

    بالنسبة لمستقبل الحزب الشيوعي فانا لا اعرفه ؛ ولكن الحزب الماثل الان امامنا؛ والذي يسمي نفسه بالحزب الشيوعي السوداني؛ هو عندي حزب مضر تماما بالقضية الوطنية؛ ويجب مجابهته وكشفه وفضحه؛ وخصوصا عندما يعود لممارسة ممارساته البشعة التي اصبحت طبيعة ثانية فيه؛ واعني هنا ممارسات انتهاك حقوق الانسان والفرد؛ والتشهير واغتيال الشخصية ؛ ومحاربة القوي الوطنية ؛ الخ الخ

    بالنسبة لليبرالية فلا اعتقد ان هناك من زعم انها الفردوس المفقود؛ وليس هناك في السياسة فراديس؛ وانما برامج تصيب وتخطي؛ وينبغي ان تحكم عليها الجماهير؛ وانت طبعا تعرف اننا عاكفون علي العمل في برامجنا البديلة ومشاريعنا البديلة؛ وفي هذا الاطار فساظل ارحب بكل نقاش معك؛ لانني اعرف اننا سنستفيد منه؛ وان هدفه هو الحقيقة والمصلحة العامة

    مع التقدير

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2003, 00:50 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: Abdel Aati)

    الاخ عادل تحيه
    مره اخري
    انا لم اقل انك قد طرحت وأيدت تمثيل الجيش ضمن القوي
    الحديثه ...الواقع انت ضد هذا ولكنك بالرغم من هذا
    هللت لتدخل الجيش في السياسه وأعني تأيدك لمذكره
    الضباط في فبراير 1989 علي الرغم من انها تغول علي صلاحيه
    الحكومه المنتخبه وتحويل
    الجيش لقوة ضغط وانحياذ لبعض القوي السياسيه مما
    يفقده قوميته ويحوله لحلبه الصراع السياسي مما يتنافي
    مع مبادي الليبراليه وكنت أنا قد ذكرتك برفضك
    لتمثيل القوي الحديثه في الضوء وبالقانون مع تأيدك
    للضباط الاحرار وممارستهم العمل السياسي في فتره
    الديموقراطيه الثالثه ـ المذكره
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2003, 01:19 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: kamalabas)

    الاخ كمال

    تحية وشكرا للمثابرة في طرح وجهة نظرك

    هل استطيع ان افهم؛
    انه خارج ما نناقشه الان؛
    فانه لا اعتراض لك علي محتوي البوست اعلاه؛
    وعلي استنتاجاته الرئيسية
    عن دور الحزب الشيوعي ؛
    في تخريب التجربة الديمقراطية؛
    والنظام الدستوري في السودان
    ؟

    بالمنسبة لموضوع مذكرة الجيش
    ساقوم بعرض وتحليل ظروفها؛
    والايجابي والسلبي فيها؛
    حالما يتسع لي الوقت لذلك؛
    وسنناقشها بتفاصيلها حينذاك

    اعتقد ان كلمة هللت فيها مبالغة بسيطة؛
    حيث اني اشرت لموقفين اتخذهما ذلك التنظيم؛
    وقلت انهما موقفان متقدمان من تنظيم عسكري سري

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2003, 02:14 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السو (Re: Abdel Aati)

    الاخ عادل
    فيما سبق أكدت علي أن للحزب الشيوعي أخطاء وسلبيات
    كثيره ليس فقط علي مستوي الممارسه العمليه فقط وأنما
    علي الصعيد النظري أيضا وقلت اني أن انظر لهذه
    الاخطاء والعلل في أطار رؤيتي لامراض الحركه السياسيه
    بصوره عامه ولعلك تذكر مداخلتي في بوستك السابق
    حزب الامه حصان طروادا فأنا ياعادل بعيد عن
    الوثوقيات والمسلمات الصماء كما أنك تجدني في ميدان
    المعرفه قلق وكثير الشك والتساؤل أري الايجاب والسلبي
    في الفكره والممارسه في ان واحد لايعميني السلبي عن
    رؤيه الايجابي ولايبهرني الايجابي بحيث اغفل عن السلبيات
    أنظر الي كل القوي السياسيه وأقيمها من موقع المحائد
    أوأمن علي ايجابياتها وانتقد سلبياتها ولكني أتخلي عن
    دور المحائد والمراقب حينما يكون الصراع مع قوي الهوس
    الدين وتيار الاسلام السياسي فأنا هنا طرف في المعركه
    وليس حكما أومتفرجا مع اصطحابي لموضوعيتي ونهجي في
    في احترام من أساجل في كل الاحوال
    أما فيما يتعلق بصراعك أنت و الشيوعين وشكل الصراع
    وتوقيته وأهدافه وأسلوبه ومن الخاسر ومن المستفيد
    فهذا حديث طويل لم اكن أودـ كشأن كثير من الاخوه ـ
    أن أعلق عليه عليه والواقع أن دخولي كان لغرض
    التنبيه علي ماأعتقد أنه تناقض في اطروحتين من
    اطروحاتك ..
    اما فيما يتعلق بحزبكم طور التأسيس فعندي
    الكثير الذي أود استفساركم ودفع ملاحظاتي حوله
    فهناك اشكاليه مفصليه وهي أشكاليه الهويه لم اناقشها
    بعد وهناك تساؤلات حول مفهوكم للوسطيه والقوي
    الاجتماعيه والاقتصاديه التي يعبر عنها حزبكم كذلك
    هناك كثير من الثقوب في ثوب النظريه الليبراليه
    أود أن القي الضؤ عليهاولنري ماهي عدتكم لرتق تلك
    الثقوب ولكن لا أريد أن أسبق الوقت وأتعجل الطرح
    ولندعك في ميدان المعركه هذا لحين أن تعود لطرق موضوع
    البديل من خلال البورد

    (عدل بواسطة kamalabas on 06-10-2003, 02:29 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de