باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان!

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 07:52 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-07-2008, 10:31 PM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30444

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان!

    Quote:
    قيادي سوداني: نحن فاشلون.. ولكن أمامنا فرصة ذهبية للازدهار يجب استثمارها
    باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان
    الاربعـاء 28 جمـادى الثانى 1429 هـ 2 يوليو 2008 العدد 10809
    جريدة الشرق الاوسط
    الصفحة: أخبــــــار
    الخرطوم: اسماعيل آدم
    قال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية (ثاني اكبر شريك في الحكم)، إن «اقامة الدولة الدينية في السودان يعني انهيار السودان ويعني اكتمال فشله»، وكرر قولا منسوبا له، بان «الدولة السودانية فاشلة». وقال اموم في ندوة امس، دون توجيه الاتهام لأحد «نحن كمواطنين سودانيين يجب ان نعترف باننا فاشلون»، غير انه نوه الى ان السودان الان أمامه فرصة لم تتوفر له من قبل للازدهار «بتوظيف احتياطي فرق سعر النفط في الزراعة»، ودعا الى «عدم تضييع الوقت».

    وكان اموم قد وصف الدولة السودانية، في ندوة الاسبوع الماضي، بانها «فاشلة وفاسدة»، ما جلب عليه هجوما عنيفا من قيادات حزب المؤتمر الوطني، واتهموه بانه سبب من اسباب الفشل باعتباره جزءا من الدولة، غير ان اموم دافع عن اقواله مرارا، وقال انه كان يتحدث عن الدولة وليست الحكومة.

    وطبقا لاموم، الذي كان يتحدث في ندوة في الخرطوم بعنوان «نكون او لا نكون.. نحو خريطة طريق للسلام الوحدة.. التحديات وافاق المستقبل»، فان من مظاهر الفشل ان غرقت الدولة في حروب اهلية ضد مواطنيها واستخدمت موارد الدولة في الصراع، ما ادى الى تدمير الاقتصاد وجزء كبير من موارد البلاد. وقال ان السودانيين يجب ان يقروا بان بلادهم دولة فاشلة وصلت لمرحلة ألا نكون»، وقال: «هذا هو الخطر الحقيقي». وحسب أموم فان السودان الآن امام خيارين، الاول ان لا يكون، وذلك في ظل استمرار عدم وجود مشروع وطني جامع لصالح مشروع احادي، والثاني ان يكون عبر مشروع وطني جامع مبني على الحد الادنى من التوافق يقيم دولة السودانيين العادلة تتساوى فيها الحقوق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2008, 11:11 PM

Omer Abdalla Omer
<aOmer Abdalla Omer
تاريخ التسجيل: 02-03-2004
مجموع المشاركات: 3347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    Do not you agree?!!That is right
    It will go to hell as well
    what do you think
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2008, 11:44 PM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30444

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Omer Abdalla Omer)

    Quote:
    Do not you agree?!!That is right
    It will go to hell as well
    what do you thin

    I cannot agree more
    100%
    jini
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 00:07 AM

SANAA SABIR
<aSANAA SABIR
تاريخ التسجيل: 14-10-2003
مجموع المشاركات: 194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)


    ما مشكلة يا باقان خلينا الشريعة ...كدى نشوف السودان حيكون كيف.....حيرجع سودان زمان قبل 1983 ....طيب...ويا ربي كان كيف قبل كده ...!!!

    كدى التمرد بدا متين يا ربيييي!!!! 1983 ....احتمال...يعنى بعد قوانين سبتمبر!!!!! يمكن اى شئ ممكن الزمن ده.....اصلوا قالوا السودان قبل 1983

    كان مية مية ماف مشاكل الناس سمن على عسل لا انقلابات لا تمرد ماف انهيار بتاتا....ماكلين وشاربين نحمد الله....ماف شمال بدون جنوب وماف جنوب بدون

    شمال كلنا اخوان....على قول الاغنية!!!

    مشكلة باقان ما شريعة ....مشكلة باقان هى السودان ذاتو وحق الملكية فيه باقان واهله عاوزين الكعكة كلها ليهم براهم ....وعاوزين مكنسة كبيييرة يكنسوا بيها الارض السودانية من بحر العرب الى بحيرة ناصر ويحدفوا القمامة فى البحر الاحمر .....مسكينة يا الشريعة يا الحيطة المايلة ويا شماعة فشل السودانيين ومنذ الاستقلال فى ادارة دويلتهم

    يا باقان ادينا الستين مليون دولار دييك وكدى بعد داك تعال طقع بالحجار ولو دايرها دولة بوذية ذاتوا ما عندنا مانع



    صابر___صنعاء

    (عدل بواسطة SANAA SABIR on 03-07-2008, 00:16 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 00:36 AM

محمد فرح
<aمحمد فرح
تاريخ التسجيل: 14-09-2006
مجموع المشاركات: 9222

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: SANAA SABIR)

    العلمانيين وأشياعهم يكاد يقتلهم الغيظ من التراضي الذي تم بين الوطني والأمه ومثل هذه التصريحات الباقانيه ليست سوى زفرات أسى على واقع حالهم البائس .
    باقان يريد إحداث فرقعات إعلاميه ليغطى على فشل حكومته الذريع في إحداث ولو نقله ضئيله نحو الأمام في واقع الجنوب الذي مايزال يعاني مواطنيه من الفقر والجوع والضياع .

    لاتساومنا في ديننا ياباقان

    إلتفت ياباقان لتنمية إقليمك
    وقبل ذلك أعد لشعب السودان مبلغ الـ60 مليون دولار الذي تم نهبه وبعد ذلك إخرج على الناس ونظر كما تشاء .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 02:38 AM

SANAA SABIR
<aSANAA SABIR
تاريخ التسجيل: 14-10-2003
مجموع المشاركات: 194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: محمد فرح)

    [B] قال باقان قال !!!!1 بلا باقان بلا باقيرا

    كلهم حكومة انقاذية انتهازية ...وشلة حرامية...يتلقى كان داير يدخل ليه فى صفقة

    كاربة لقى واحد من حرامية الانقاذ سبقوا عليها .... طوالى قال ما داير معاكم





    (عدل بواسطة SANAA SABIR on 04-07-2008, 11:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 05:20 AM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: SANAA SABIR)

    سلام jiny صباح الخير ...

    أتفق مع باقان أموم تماماً .. وأكثر من ذلك إن الدولة الدينية هي قائمة بالفعل ولكنها مبشتنة ، ماسكة العصايا من النص ....!!

    ولذلك فإننا فاشلين كما قال هو نفسه ....!!

    ولكن السؤال المشروع الذي يجب أن يجد إجابة هو : ماذا فعلت الحركة الشعبية منذ أن شاركت الإنقاذ في حكمها للبلاد ؟؟

    قرأت كاريكاتير قبل يومين أعجبني جداً في إحدى الصحف وكان بمناسبة تصريح ، وأعتقد باقان نفسه أو قيادي آخر من الحركة لست متأكداً ، قال فيه على المؤتمر الوطني أن يركز في إيجاد حلول لأزمات البلاد ...!! فواحد زول في الكاريكاتير بيرد عليه ويقول ليه:

    (( وإنتوا .... شركاء في الثروة بس !!!؟؟؟؟ ))

    الدولة الدينية = الإنفصال + الإنهيار (شمال+جنوب)

    دي معادلة فيثاغورث السوداني ، تفكيكها أو الطوفان

    تحياتي

    (أبوفواز)

    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 03-07-2008, 05:23 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 08:02 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: صديق عبد الجبار)

    سلام يا جني والجميع..

    أعتقد أن العبارة الأصح هي القول بأن "الإستمرار في الدولة الدينية في الشمال يعني انهيار السودان". وانهيار السودان سوف يكون مؤذيا لكل السودانيين سواء في الجنوب أو في الشمال..

    لدي تعليق على مداخلة الأخ العزيز صديق عبد الجبار..

    Quote: أتفق مع باقان أموم تماماً .. وأكثر من ذلك إن الدولة الدينية هي قائمة بالفعل ولكنها مبشتنة ، ماسكة العصايا من النص ....!!

    ولذلك فإننا فاشلين كما قال هو نفسه ....!!


    نعم الدولة الدينية قائمة في المظهر فقط، وحتى في المظهر نجدها تتمسك بتلك الجوانب من الشريعة الإسلامية التي تضعها في صراع مع بقية العالم ومع الجنوبيين بشكل خاص، وقد وضح لكل ذي بصر أن جماعة الجبهة الإسلامية القومية [سواء في الحكم أو في المعارضة] لم تستطع أن تقدم الإسلام في صورة مقبولة وجذابة لغير المسلمين..

    Quote: ولكن السؤال المشروع الذي يجب أن يجد إجابة هو : ماذا فعلت الحركة الشعبية منذ أن شاركت الإنقاذ في حكمها للبلاد ؟؟

    قبل أن نتحدث عن ماذا فعلت الحركة الشعبية منذ بداية تطبيق اتفاقية السلام يحسن أن نلخص ما تم إنجازه باتفاقية السلام أولا.
    أول إنجاز للحركة الشعبية كان هو حصولها على حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية قدرها ست سنوات، ثم حصولها على استثناء الجنوب من أحكام ما سمي بالشريعة الإسلامية في هذه الفترة الإنتقالية، ثم حقها في الإبقاء على جيش مواز لجيش الجبهة الإسلامية القومية في جنوب السودان، ثم ترتيب إخلاء الجيش الحكومي من جنوب السودان بحلول يوليو 2007 [وهذا تأخر حتى يناير 2008] وإخلاء جيش الحركة من شمال السودان. كما قضت الترتيبات الأمنية بوجود لواء عسكري للحركة الشعبية يشارك لواء عسكريا تابعا للجيش الحكومي في الخرطوم [لحماية الاتفاق من محاولات الإنقلاب العسكري]، وقوات عسكرية مشتركة أيضا في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان [جبال النوبة] وكذلك أبيي. الشق الآخر من إنجازات اتفاقية السلام هو ترتيبات ضمان حصول الجنوب على موارد مالية لإعادة الإعمار لمنطقة تزيد مساحتها على مجموع مساحة كينيا ويوغندا ورواندا وبوروندي مجتمعة، وتعرضت لتدمير وحرب لما يزيد عن عقدين من الزمان وقد فر ملايين المدنيين منه إلى الشمال وإلى دول الجوار.
    حزب المؤتمر الوطني اكتشف أن إلتزامه باتفاقية السلام الشامل يعني تفكيك سلطته فبدأ في المماطلة والعرقلة والتعويق خاصة بعد أن وجد نفسه قد تورط في انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان في دارفور وفي جرائم ضد الإنسانية هناك.
    لقد كانت حكمة الحركة الشعبية من اقتسام السلطة هو المشاركة في إدارة الإقتصاد أولا ثم المشاركة في ضبط الأمن ثانيا. بعد ثلاثة أسابيع من التوقيع على الإتفاقية جاء زلزال مقتل الزعيم جون قرنق في ظروف أقل ما يقال عنها حتى الآن أنها غامضة. ولم تستطع الحركة من الحصول على أي من وزارتي إدارة الإقتصاد وهما المالية والطاقة اللذين سيطر عليهما حزب المؤتمر الوطني. كما لم تحصل الحركة على أي من وزارات إدارة الأمن والعدل فقد سيطر حزب المؤتمر الوطني على وزارة الداخلية وعلى وزارة العدل.
    وحفاظا من الحركة على بقاء اتفاقية السلام الشامل اضطرت على القبول بهذه القسمة التي عكست هيمة المؤتمر الوطني على دفة الحكم الحقيقية بينما تركت وزارة مثل وزارة الخارجية للحركة الشعبية. وهذا أقل ما يمكن أن يوصف به هو أنه "مقلب كبير". لقد تم استخدام وزارة الخارجية في عهد الوزير لام أكول في توفير حماية للحكومة في فترة توالت فيها قرارات مجلس الأمن ضد حكومة السودان، وأهمها القرار 1593 الذي أحال التحقيق في جرائم دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في نفس عام توقيع اتفاقية السلام الشامل 2005. ولا عجب أن يحتل السودان قائمة الدول الفاشلة في عام 2005 وعام 2007.
    وعندما فاض الكيل بالحركة الشعبية نتيجة لمماطلة حزب المؤتمر الوطني والمعوقات التي يضعها اضطرت الحركة الشعبية للانسحاب من الحكومة المركزية في أكتوبر عام 2007 ودام هذا "الإضراب" ما يقرب من الثلاثة أشهر ولم تتم التسوية إلا في يناير 2008..

    لو لم يكن للحركة الشعبية أي إنجاز سوى مقدرتها على ضبط النفس والحفاظ على عدم العودة للحرب فإن ذلك يكفيها. ولكنها ظلت تحاول إعادة إعمار الجنوب الذي تتولى حكمه في ظل ظروف رهيبة من تعويق حزب المؤتمر الوطني بعدم توفير المال اللازم، وفي ظل أنوع رهيبة من الفساد الذي تديره ماكينة المؤتمر الوطني لزرع الفتن والإنقسام وسط الجنوبيين. وقد أوشكت الاتفاقية على الانهيار في أعقاب حادثة دخول قوات حركة العدل والمساواة إلى أمدرمان عندما اشتبكت قوات الجيش السوداني ومليشياته مع قوات الجيش الشعبي في أبيي.

    في تقديري أن الحركة الشعبية وكل قوى الهامش في الشمال والشرق والغرب وفي الخرطوم يمكن أن يكونوا صمام الأمان لبقاء سودان فيدرالي ديمقراطي يتساوى أهله في ثرواته الضخمة.

    لا يمكن لعاقل أن يترك مسألة مقاومة الدولة الدينية للجنوبيين. يا أخي [الفيهم مكفيهم]. لو أراد السودانيون في الشمال والشرق والغرب أن يخلقوا وطنا ناجحا قويا عادلا عليهم أن يضعوا أيديهم في يد الحركة الشعبية ويطالبوا بما طالبت به في محادثات السلام بينها وبين المؤتمر الوطني ولم تتمكن إلا من إحراز ما أمكن إحرازه. مقاومة الدولة الدينية هو مسئولية المسلمين في الشمال ولو ظلت هذه الدولة قائمة فسوف ينهار السودان بدون أدنى شك..

    شكرا لباقان أموم لأنه يؤدي في "الواجب المدرسي" [هوم ويرك] للمسلمين السودانيين الذين عجزوا عن فك السودان الذي اختطفته الجبهة الإسلامية منذ قوَّضت سلطة النميري من الداخل وحملته على نقض اتفاقية أديس أبابا وإعلان قوانين سبتمبر الكريهة.

    وشكرا

    ياسر

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 03-07-2008, 09:16 AM)
    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 03-07-2008, 09:18 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 08:47 AM

Murtada Gafar
<aMurtada Gafar
تاريخ التسجيل: 30-04-2002
مجموع المشاركات: 4726

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Yasir Elsharif)

    Quote: قال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية (ثاني اكبر شريك في الحكم)، إن «اقامة الدولة الدينية في السودان يعني انهيار السودان ويعني اكتمال فشله»، وكرر قولا منسوبا له، بان «الدولة السودانية فاشلة». وقال اموم في ندوة امس، دون توجيه الاتهام لأحد «نحن كمواطنين سودانيين يجب ان نعترف باننا فاشلون»، غير انه نوه الى ان السودان الان أمامه فرصة لم تتوفر له من قبل للازدهار «بتوظيف احتياطي فرق سعر النفط في الزراعة»، ودعا الى «عدم تضييع الوقت».

    وكان اموم قد وصف الدولة السودانية، في ندوة الاسبوع الماضي، بانها «فاشلة وفاسدة»، ما جلب عليه هجوما عنيفا من قيادات حزب المؤتمر الوطني، واتهموه بانه سبب من اسباب الفشل باعتباره جزءا من الدولة، غير ان اموم دافع عن اقواله مرارا، وقال انه كان يتحدث عن الدولة وليست الحكومة.

    وطبقا لاموم، الذي كان يتحدث في ندوة في الخرطوم بعنوان «نكون او لا نكون.. نحو خريطة طريق للسلام الوحدة.. التحديات وافاق المستقبل»، فان من مظاهر الفشل ان غرقت الدولة في حروب اهلية ضد مواطنيها واستخدمت موارد الدولة في الصراع، ما ادى الى تدمير الاقتصاد وجزء كبير من موارد البلاد. وقال ان السودانيين يجب ان يقروا بان بلادهم دولة فاشلة وصلت لمرحلة ألا نكون»، وقال: «هذا هو الخطر الحقيقي». وحسب أموم فان السودان الآن امام خيارين، الاول ان لا يكون، وذلك في ظل استمرار عدم وجود مشروع وطني جامع لصالح مشروع احادي، والثاني ان يكون عبر مشروع وطني جامع مبني على الحد الادنى من التوافق يقيم دولة السودانيين العادلة تتساوى فيها الحقوق.


    well said comrade Pagan

    تصريح آخر قوي للقائد باقان أموم، يحرج به المؤتمر الوطني وأذياله فهذا هو الكلام الذي يجب أن يستمع إليه الإسلاميين من شاكلة المهووس محمد فرح وآخرين بيننا في هذا الفضاء المتعدد الألوان والذي يجسد السودان فهو micro Sudan. فهذا الفضاء يحتوي على المسلم وعلى المسيحي ومقتنعي الديانات المحلية وحتى الملحدين هناك، فبأي حق تتحكم أقلية أو أكثرية بمصائر فئات أخرى من ذات المجتمع، وإلى متى سيستمر تمييز الثقافة العربية والدين الإسلامي دون سائر الثقافات والديانات الموجودة فعلياً في السودان، فما هي ميزة المسلمين دون سواهم، فالجميع ينتمون إلى وطن واحد وهذا يجب أن يكون هو المعيار الذي تحدد به الحقوق والواجبات معيار المواطنة لا الدين والعرق والثقافة، واي محاولة للإستمرار في فرض هيمنة ثقافة الإسلام والعروبة على المجموعات غير العربية وغير المسلمة بالضرورة سيفتت وحدة البلاد ويمزقها على أسس جهوية وإثنية. وأعجب أن يكون هنالك من هم من شاكلة المهووس محمد فرح أو غيرو من منتسبي الحركة الإسلامية أو المؤتمر الوطني تحديداً وبعد أن وقع حزبهم على نيفاشا لا يزالون متمسكين بالدولة الدينية الثيوغراطية. فنيفاشا وتطبيقها يعنيان تفكيك الدولة الدينية وبناء دولة المواطنة-في مكانها- التي يتساوى فيها الجميع مسلمين وغير مسلمين وبين من يظنون أنهم عرباً والإثنيات الأخرى غير العربية، حيث سيصبحون جميعاً بموجب تطبيق نيفاشا مواطنون من الدرجة الأولى. إلا أن يكونوا قد وقعوا ووافقوا على نيفاشا من باب كسب الوقت والبقاء في السلطة بالإستجابة للضغوط الدولية وهم في ذات الوقت يضمرون نية عدم تطبيق الإتفاقية، وهذا هو ما يحدث بالضبط. فيا محمد فرح وأمثاله نيفاشا تم التوقيع عليها وبدأ تنفيذها والنائب الأول لرئيس الجمهورية مسيحي وجنوبي ومكتبه يتوسط مكتبي مجرمي الحرب البشير وعلي عثمان، وقد رشحه المؤتمر العام الثاني للحركة الأخير (مايو 2008 بمدينة جوبا) كمرشح عن المهمشين للرئاسة والمؤشرات تشير إلى أنه المرشح الأوفر حظاً للوصول إلى الرئاسة-مع تحييد عوامل التزوير التي يتقنها المسلمون شوف المفارقة مسلمون مزورون-يعني نحنا على بعد أقل من عام لأن يكون رئيسنا مسيحي جنوبي، أها حا تعمل شنو؟

    وكان الأستاذ محمود محمد طه قد قال في كلمته أمام محكمة المهلاوي في 7 يناير 1985 ما يلي:


    Quote: أعلنت رأي مراراً في قوانين سبتمبر من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام .. أكثر من ذلك أنها شوهت الشريعة وشوهت الإسلام ونفرّت عنه .. يضاف إلى ذلك أنها وضعت وأستغلت لإرهاب الشعب وسوقه إلى الإستكانة عن طريق إذلاله .. ثم إنها هددت وحدة البلاد


    يعني ما قاله القائد باقان صياغة أخرى لما قاله الأستاذ محمود محمد طه، الملطخة أيادي محمد فرح وزعاماته بدمائه، لن ندعكم تسفكوا المزيد من الدماء باسم الدولة الدينية ... فدينكم والأديان الأخرى يجب أن تغادر مؤسسات الحكم والتعليم وتعود إلى دور العبادة، كما حدث للمسيحية في أوربا ولعل هذا يفسر تقدمهم على مجتمعات ينشط فيها من هم على شاكلة محمد فرح، لعلكم تتفكرون.

    مرتضى جعفر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:37 AM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Yasir Elsharif)

    الأخ المحترم ياسر الشريف ...
    لك الحية والتقدير
    Quote: لا يمكن لعاقل أن يترك مسألة مقاومة الدولة الدينية للجنوبيين. يا أخي [الفيهم مكفيهم]. لو أراد السودانيون في الشمال والشرق والغرب أن يخلقوا وطنا ناجحا قويا عادلا عليهم أن يضعوا أيديهم في يد الحركة الشعبية ويطالبوا بما طالبت به في محادثات السلام بينها وبين المؤتمر الوطني ولم تتمكن إلا من إحراز ما أمكن إحرازه. مقاومة الدولة الدينية هو مسئولية المسلمين في الشمال ولو ظلت هذه الدولة قائمة فسوف ينهار السودان بدون أدنى شك..

    نحن لم نقل هكذا حديث ...!!
    فلقد ظللنا منذ صبيحة الثلاثين من يونيو 1989 ننادي ونناضل لتفكيك نظام الإنقاذ ودولته الدينية ، ولقد كانت الإنقاذ قاب قوسين أو أدنى من الإنهيار لولا تسوية نيفاشا التي أطالت عمرها ، وصدقت فلقد كسبت الحركة الشعبية الكثير ، وشاركت الإنقاذ في الثروة ولكنها عجزت وكما أشرت أنت عن مشاركتها في السلطة الحقيقية ، إني أشهد بأن لا شعب الجنوب ولا شعب الشمال كسبوا خيراً من إتفاقية نيفاشا ، ولقد زرت الجنوب ورأيت بنفسي معاناة أهلنا هناك ، الحركة ركزت على بناء المكاتب المكيفة واستجلاب السيارات الفارهة من جدة مباشرة وبالنقل الجوي ، وأخيراً إحتفلت ببناء مبنى فخم للأمن والمخابرات لحكومة الجنوب ، ولكن للمواطن العادي لم تقدم شئ سوى تكميم الأفواه ، تماما كما كانت تفعل الإنقاذ في بواكير أيامها.
    هنالك أسباب أخرى لإطلة عمر الإنقاذ ودولتها الدينية ، وأهمها أنانية وذاتية الأحزاب التقليدية ومهادنتها للسلطة وعلى رأسها حزب الأمة والحزب الشيوعي السوداني وما يسمى بالتجمع الوطني الديمقراطي ، أما الإتحاديين فلم ولن يكن لهم لون ولا طعم ولا رائحة ، وصاروا أسوأ من لحمة الراس ...!! وبرضو زعيمهم سي السيد ، بيساوم عشان يرجع إلى حظيرة الإنقاذ ، 2 مليون دولار فقط ، ولا سلم تسلم ولا يحزنون ...!!!!
    أستحلفك بالله ! هل رأيت قبل إسبوعين كيف مسح غازي صلاح الدين عتباني بكل من نقد وعلي محمود حسنين أرض قناة الجزيرة الفضائية !!؟؟
    هل هؤلاء زعماء يرجى منهم رجى أو قيادة شعب يباع ويشترى ؟؟
    قول يا لطيف يا خوي يا ياسر ، موضوعنا صعب بالحيل ...!!!
    تحياتي
    أبوفواز
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 08:29 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: صديق عبد الجبار)

    Quote: ولقد كانت الإنقاذ قاب قوسين أو أدنى من الإنهيار لولا تسوية نيفاشا التي أطالت عمرها


    يا عزيزي صديق،

    على ماذا تستند في هذا الزعم؟؟ أرجو التفصيل..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 01:07 AM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30444

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Yasir Elsharif)

    Quote:
    يا عزيزي صديق،

    على ماذا تستند في هذا الزعم؟؟ أرجو التفصيل..

    ياس

    غايتو مرات عندك اسئلة اخير منها اسئلة ام حقين جارتنا!
    يعنى الحركة الشعبية دى اتقاسموا معاها الثروة والسلطة عباطة ساكت!
    جنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 05:00 AM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    Quote: يعنى الحركة الشعبية دى اتقاسموا معاها الثروة والسلطة عباطة ساكت!


    برافو عليك يا جيني على هذا الإسنفهام التقريري ...!!! بالطبع لم توقع الإنقاذ على تسوية نيفاشا عبطاً ، فأهل الإنقاذ هم أكثر أهل السودان ذكاءاً ومن يعتقد غير ذلك فهو يقلل من شأن العدو ...!!!

    عزيزي ياسر هنالك عوامل كثيرة كانت تصب في تهيئة الظروف الموضوعية لإنهيار الإنقاذ :

    1- الطلاق الرجعي الذي حدث بين الترابي والإنقاذ والذي كان من نتائجه تحييد منتسبي المؤتمر الشعبي في الصراع بين الإنقاذ والحركة الشعبية ، جعل هذا الواقع ظهر الإنقاذ مكشوفاً وساهم في تقوية شوكة الحركة الشعبية السياسية والعسكرية، واستمرار عملية الاستنذاف مصحوبة برفض غالبية الشعب السوداني مبدأ الحرب المقدسة (الدينية) التي كانت تخوضها الإنقاذ كان يمثل عامل ضغط هائل على نظام الإنقاذ.

    2- الضغوط الدولية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت قد وصلت ذروتها ولكن بعد توقيع نيفاشا ، تراخت هذه الضغوط وكالعادة فإن أميريكا مصلحتها فوق كل شيء ، لا يهمها ماذا تعطي نيفاشا لشعب السودان ، يكفي أنها أعطت لأمريكا موضع قدم في الجنوب وحقول البترول ، ويكفي أنها أعطتها شريك إستراتيجي في واحدة من أهم بقاع الأرض دولياً في القرن ال21 وهي منطقة البحيرات والقرن الأفريقي والتي من المتوقع أن تتصدر إهتمامات العالم في هذا القرن في حرب المياه القادمة وتأمين مزيد من إحتياطي النفط الذي تجاوز بالأمس حاجز ال144 دولار، بالإضافة إلى أن أمريكا ترشح هذه المنطقة بأنها ستكون الميدان الثالث لمكافحة القاعدة و ما تدعوه هي بالإرهاب الدولي وذلك بعد أفغانستان والعراق.

    3- نيفاشا أخرجت الحركة الشعبية من معادلة الصراع بين الشعب السوداني ونظام الإنقاذ ، وهذا سهل مهمة الإنقاذين إلى حد كبير وجعلهم يستفردون بالقوى السياسية الشمالية الضعيفة أصلاً والهشة وبدأت بتكسيرها وتطويعها إما بالترهيب أو بالترغيب والأمثلة كثيرة وآخرها صكوك التواطؤ الوطني التي وقعها صاحب تستفعلون حفيد المهدي.

    * إننا يا ياسر كإشتراكيين ديمقراطيين وحدويين ، أيدنا فقط تسوية نيفاشا لأنها أوقفت الحرب ،وعارضنا مبدأ تقرير المصير لأنه خطأ إستراتيجي خطير وضع السودان على حافة هاوية التشرزم والانحلال كدولة متماسكة، وأيضاً فرحنا جداً واستبشرنا خيراً بوثيقة الحقوق التي جاءت في دستور 2005 الانتقالي الذي هو عبارة عن تسوية نيفاشا مصاغة في شكل دستور ، والسؤال يكرر نفسه هنا ماذا حققت نيفاشا؟ غير إعطاء الثروة للحركة الشعبية وبعض من السطة الشوفينية بالإضافة لإطالة عمر الإنقاذ وإعطاء نظام الإنقاذ شرعية دولية ما كانت تحلم بها أبداً ، ماذا تحقق من وثيقة الحقوق ؟ ، ماذا كسبت شعوب الجنوب من نيفاشا ؟ ، ماذا تم في مستحقات التحول الديمقراطي حتى الآن ؟ توجد أكثر من 63 قانون تتعارض مع وثيقة الحقوق ترفض الإنقاذ تعديلها حتى الآن .

    لك تحياتي وتقديري

    (أبوفواز)

    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 04-07-2008, 05:04 AM)
    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 04-07-2008, 05:11 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 05:24 AM

يحي ابن عوف
<aيحي ابن عوف
تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6309

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: صديق عبد الجبار)

    Quote: غايتو مرات عندك اسئلة اخير منها اسئلة ام حقين جارتنا!
    يعنى الحركة الشعبية دى اتقاسموا معاها الثروة والسلطة عباطة ساكت!
    جنى

    عزيز جنى

    الإنقاذ لا تريد الحقيقة لا تريد تحقيق حريات للشعب السوداني وتعطل التحول الديمقراطي وتعوق الحريات الصحفية وتماطل في تنفيذ الإتفاقية الانقاذ دولة فاشلة ومنهارة وفاسدة

    الفشل في تطبيق اتفاقية نيفاشا

    وإذا كان الوضع أسوأ مما كان عليه قبل إهدار الأحبار على إتفاقيات.. ما الفائدة التي جنيناها نحن - غير الإنقاذ - من هذه الإتفاقيات..؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 10:12 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: صديق عبد الجبار)

    عزيزي صديق،
    تحية طيبة وشكرا على التفصيل.

    حركة إستقلال جنوب السودان التي كان يقودها رياك مشار ولام أكول كانت تنادي باستقلال الجنوب، وقد اشتعل صراع مسلح مرير بينها وبين الحركة الشعبية التي كانت تتحدث عن تحرير كل السودان وبناء السودان الجديد. في عام 1995 وافقت القوى السياسية السودانية المجتمعة في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية على حق تقرير المصير وعليه انبنى تحالف الحركة مع التجمع الوطني الديمقراطي. وعلى أساس حق تقرير المصير عادت حركة استقلال جنوب السودان إلى أحضان الحركة الشعبية بعد أن اكتشفت مماطلة الجبهة الإسلامية القومية في تنفيذ بنود اتفاقية السلام من الداخل لعام 1997. لذلك لا يستطيع أحد أن يجادل بشأن حق تقرير المصير أو يقول بأنه خطأ استراتيجي في نيفاشا. لو لم توافق الإنقاذ على هذه النقطة فلم يكن للحرب أن تتوقف في الأساس. وأنت تقول أن الإنقاذ كانت على وشك الإنهيار قبل نيفاشا. فلنفترض أنها انهارت فهل فكرت في موقف الحركة الشعبية من النظام الذي يعقبهاإذا رفض مبدأ تقرير المصير؟؟ كانت النتيجة ستكون العودة إلى الحرب.

    كان هذا قولي:

    Quote: لا يمكن لعاقل أن يترك مسألة مقاومة الدولة الدينية للجنوبيين. يا أخي [الفيهم مكفيهم]. لو أراد السودانيون في الشمال والشرق والغرب أن يخلقوا وطنا ناجحا قويا عادلا عليهم أن يضعوا أيديهم في يد الحركة الشعبية ويطالبوا بما طالبت به في محادثات السلام بينها وبين المؤتمر الوطني ولم تتمكن إلا من إحراز ما أمكن إحرازه. مقاومة الدولة الدينية هو مسئولية المسلمين في الشمال ولو ظلت هذه الدولة قائمة فسوف ينهار السودان بدون أدنى شك..


    وهذا قولك:
    Quote: نحن لم نقل هكذا حديث ...!!
    فلقد ظللنا منذ صبيحة الثلاثين من يونيو 1989 ننادي ونناضل لتفكيك نظام الإنقاذ ودولته الدينية ،

    من أنتم؟ وكيف كان نضالكم؟ وما هي نسبة النجاح التي حققتموها؟ هل تقصد أن تقول أنه نتيجة لنضالكم أصبحت الإنقاذ قاب قوسين أو أدنى من الإنهيار؟
    الواقع أن كل المعارضة السودانية لم تستطع أن تزحزح الجبهة الإسلامية قيد أنملة من قبضتها على السلطة إلى أن حدثت محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في إثيوبيا عام 1995. كان يمكن للمعارضة السودانية استغلال هذه الحادثة لتشديد الضغط الدولي على السودان وجر رموزه إلى المحاكمة بعد أن ثبت دور النظام في محاولة الإغتيال. هل تريد أن تعرف من الذي أطال عمر الإنقاذ بحمايته من أن يتعرض للمحاكمة؟ إنها مصر يا سيدي؛ لقد اكتشفت مصر ضعف النظام فقامت أولا بالإستيلاء على منطقة حلايب، وأوقفت عملية ملاحقة مجرمي الإنقاذ، ولكنها عملت بعد ذلك على إحداث الشقاق بين الترابي والبشير، وقد نجحت في ذلك. وكان الإنشاق بين الترابي والبشير هو الذي أظهر ضعف السلطة ولكنها ظلت باقية تحت حماية مصر، التي كانت تحاول تعطيل دور الإيقاد ومبادرته التي تعتمد على حق تقرير المصير للجنوب، وكانت لها مبادرتها التي سميت بالمبادرة الليبية المصرية المشتركة وهذه كانت مرفوضة من الحركة الشعبية. الآن الوضع اختلف إذ أن مصير المجرمين من المسئولين الكبار في حزب المؤتمر ليس في يد مصر وإنما في يد المحكمة الجنائية الدولية والمحقق البارع أوكامبو.
    قولك:


    Quote: وصدقت فلقد كسبت الحركة الشعبية الكثير ، وشاركت الإنقاذ في الثروة ولكنها عجزت وكما أشرت أنت عن مشاركتها في السلطة الحقيقية ،

    ما كسبته الحركة الشعبية للجنوب هو جزء من حقه الطبيعي في الثروة. ومع أنها فشلت في الحصول على مواقع فعالة في السلطة في الشمال إلا أن القدر الذي حققته من المشاركة في السلطة أمر يستحق إيقاف الحرب لأجله، ولا زالت الحركة تناضل كي تنتزع مزيدا من المشاركة الفعالة وإجبار حزب المؤتمر الوطني على تنفيذ الإتفاقية وإنفاذ التحول الديمقراطي.
    قولك:

    Quote: إني أشهد بأن لا شعب الجنوب ولا شعب الشمال كسبوا خيراً من إتفاقية نيفاشا ، ولقد زرت الجنوب ورأيت بنفسي معاناة أهلنا هناك ، الحركة ركزت على بناء المكاتب المكيفة واستجلاب السيارات الفارهة من جدة مباشرة وبالنقل الجوي ، وأخيراً إحتفلت ببناء مبنى فخم للأمن والمخابرات لحكومة الجنوب ، ولكن للمواطن العادي لم تقدم شئ سوى تكميم الأفواه ، تماما كما كانت تفعل الإنقاذ في بواكير أيامها.

    أعظم ما كسبه الشعب السوداني في الشمال والجنوب هو وقف نزيف الحرب والدماء ـ لا تنس الـ 2 مليون نفس التي راحت ضحية الحرب. أما ما رأيته في الجنوب من معاناة الشعب فهو نتيجة لآثار حرب دامت أكثر من عشرين سنة، فهل تتوقع أن يتم التغيير في سنتين؟ إذن أنت تحتاج أن تنظر إلى جنوب أفريقيا بعد أن عادت إلى أهلها الأفارقة السود. سوف تشاهد أنواع عجيبة من المعاناة والفقر. مع أن المقارنة نفسها غير قائمة لأن الجنوب لم يحصل على كامل الإستقلال والموارد ليست بيده. المؤتمر الوطني هو الذي يعقد الحياة بالنسبة للحركة الشعبية وهذا يدفع المزيد من الجنوبيين نحو التفكير بالإستقلال، ويزهدهم من الإنشغال بمقاومة الحكومة الدينية في الشمال، إلا ما يقوم به بعض القادة المخلصين مثل باقان أموم، كما رأينا في تصريحه بعاليه.
    الحركة تحاول أن تواجه الفساد في ظل ظروف صعبة ومعقدة ولكن الحديث عن أن الحركة "ركزت على بناء المكاتب المكيفة واستجلاب السيارات الفارهة من جدة مباشرة وبالنقل الجوي" أرى أن فيه انتقائية تنظر إلى الجزء الفارغ من الكوب. على كل حال المجتمع في الجنوب يبذل مجهود مقدر في بناء البلد.
    قولك:

    Quote: هنالك أسباب أخرى لإطلة عمر الإنقاذ ودولتها الدينية ، وأهمها أنانية وذاتية الأحزاب التقليدية ومهادنتها للسلطة وعلى رأسها حزب الأمة والحزب الشيوعي السوداني وما يسمى بالتجمع الوطني الديمقراطي ، أما الإتحاديين فلم ولن يكن لهم لون ولا طعم ولا رائحة ، وصاروا أسوأ من لحمة الراس ...!! وبرضو زعيمهم سي السيد ، بيساوم عشان يرجع إلى حظيرة الإنقاذ ، 2 مليون دولار فقط ، ولا سلم تسلم ولا يحزنون ...!!!!
    أستحلفك بالله ! هل رأيت قبل إسبوعين كيف مسح غازي صلاح الدين عتباني بكل من نقد وعلي محمود حسنين أرض قناة الجزيرة الفضائية !!؟؟
    هل هؤلاء زعماء يرجى منهم رجى أو قيادة شعب يباع ويشترى ؟؟
    قول يا لطيف يا خوي يا ياسر ، موضوعنا صعب بالحيل ...!!!


    أسوأ ما أراه في الأحزاب المذكورة أنها لم تقم بمواجهة أسوأ سيئات الإنقاذ ألا وهي الدولة الدينية وقوانينها الكريهة. المؤتمر الوطني لا يزال يبتزهم باسم الشريعة الموجودة صوريا فقط. الموقف السيئ الآخر هو موقف بعض الأحزاب، وخاصة الحزبين الكبيرين، من الإبادة الجماعية التي حدثت في دارفور. والموقف السيء الذي انفرد به الحزب الاتحادي الديمقراطي هو عدم دعمه للمحكمة الجنائية الدولية وهذا أمر متوقع لأن مصر ليست مع أعمال هذه المحكمة، فهي تريد لنظام البشير وعبد الرحيم حسين أن يستمر وتتمكن هي من احتلال السودان بالبشر ـ استعمار استيطاني ـ مجاني..
    وشكرا
    ياسر

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 04-07-2008, 10:54 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 02:30 PM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Yasir Elsharif)

    أستاذ ياسر ... تحية طيبة ...

    Quote: في عام 1995 وافقت القوى السياسية السودانية المجتمعة في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية على حق تقرير المصير وعليه انبنى تحالف الحركة مع التجمع الوطني الديمقراطي.

    أولاً أسمح لي أن أخالفك الرأي في هذه الجزئية التي تربط تحالف الحركة الشعبية مع التجمع الوطني بمؤتمر أسمرا 1995 للقضايا المصيرية فهذا التحالف كان قائما قبل ذلك بثلاثة سنوات على الأقل ، فهذا تشويه للحقائق التاريخية مع إحترامي لك ...!!!

    Quote: فلنفترض أنها انهارت فهل فكرت في موقف الحركة الشعبية من النظام الذي يعقبهاإذا رفض مبدأ تقرير المصير؟؟ كانت النتيجة ستكون العودة إلى الحرب.

    حتى الحركة الشعبية يا عزيزي تفاجئت بحق تقرير المصير وتمريره بتلك السهولة في 1995 ، وإن القوى السياسية الحية والحقيقية كانت هي الحليف الحقيقي والغير معلن داخل السودان تلك القوى التي تم تهميشها بواسطة الحركة وبواسطة التجمع الوطني ، وعندما إتهمنا التجمع الوطني بارتكاب خطأ تمرير حق تقرير المصير في 1995 بدون مشوارة قوى الداخل ، بدأوا ولا زالوا يسوقون لإتهام الحركة بإنها قد خرقت الإتفاق والذي حسب تبريراتهم كان ينص على أن لا تقوم الحركة بالتوقيع على أي إتفاق قبل مراجعة التجمع ، وفي إعتقادي هذا كلام فارغ ..!!

    Quote: من أنتم؟ وكيف كان نضالكم؟ وما هي نسبة النجاح التي حققتموها؟ هل تقصد أن تقول أنه نتيجة لنضالكم أصبحت الإنقاذ قاب قوسين أو أدنى من الإنهيار؟

    نحن يا صديقي نمثل القوى الحقيقية والحية داخل السودان والتي سردبت ولم تفارق أرض الوطن ولم تستمتع بالفنادق الخمسة نجوم ولم تحظى بالدعم الدولاري من مصر وأريتريا وأمريكا وغيرهم ، نحن ياصديقي كنا ننازل الحكومة على الهواء مباشرة من غير سنسرة أو إتفاقيات مشبوهة وصفقات لا يعلم بها إلا الله والذين أبرموها ويخفونها ، صحيح إننا لم نكن منظمين حتى وقت قريب ، لأن غالبية القوى الحية الآن والتي تمثل رأي الشارع السوداني الحقيقي ومباشرة بدون وساطة، وكانت وحتى عام 2002 إما شباب الأحزاب التقليدية الذين تبين لهم الخواء الفكري والتنظيمي والسياسي لقياداتهم فبدأوا بالبحث عن بدائل أخرى ، والآن هم إما قادة أنفسهم أو كوادر مؤثرة ومساهمة في صنع القرار داخل الأحزاب الحديثة التي تأسست بعد 2002 ، وأيضاً هنالك شريحة هامة جداً وهي شريحة الذين كانوا مستقلين حتى ذلك العام ، والآن هم يقودون الحركة السياسية بكل ثبات ورؤية واضحة ، وما الإعلان عن تكوين تضامن القوى الديمقراطية المتحدة(تقدم) في 2 أبريل الماضي ، إلا برهان على هذا الذي قلته أعلاه وهو يتكون من أكثر من 20 حزب سياسي حديث ومنظمات مجتمع مدني شرعية وبعض الشخصيات المستقلةالقومية.
    وسيكون بإذن الله الممثل الحقيقي لأشواق وتطلعات الشارع السوداني وسيذهب زبد الأحزاب التقليدية الديناصورية جفاءاً، ويبقى هذا التضامن الذي ولد حياً ليعبر عن الحراك السياسي والإجتماعي الحقيقي للراهن والمستقبل السوداني.
    Quote: أعظم ما كسبه الشعب السوداني في الشمال والجنوب هو وقف نزيف الحرب والدماء

    لا جدال في ذلك وهذه هي الحسنة الوحيدة في تسوية نيفاشا ’ ولولا هي لكانت معارضتنا ستكون أكثر راديكالية لنيفاشا وسوءاتها ...!!
    ولكننا رأينا أن وقف نزيف الدم والإحتراب أهم من كل شيء آخر وعلينا القبول بنيفاشا على مضض ، عسى ولعل أن ينجح الشعب السوداني في تحولها إلى بلاتفورم جيد لإلنطلاقة سودان جديد موحد ديمقراطي لا تحكمه دولة دينية ولا (قبلية أو عنصرية)، وأن نبدع حل عادل لبقية البؤر الساخنة مثل دارفور وغيرها، ونخلق سوداناً حديثاً كما كان يحلم به الشهيد المناضل الدكتور جون قرنق ديمابيور ... !!

    تحاتي أخ ياسر ومودتي
    ولقد سعدت بمحاورتك

    (أبوفواز)

    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 04-07-2008, 02:41 PM)
    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 04-07-2008, 04:56 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 10:25 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    جني قال لي:
    Quote: غايتو مرات عندك اسئلة اخير منها اسئلة ام حقين جارتنا!


    إذن التحية إلى أم حقين جارتكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 12:50 PM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30444

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    Quote: عزيز جنى

    الإنقاذ لا تريد الحقيقة لا تريد تحقيق حريات للشعب السوداني وتعطل التحول الديمقراطي وتعوق الحريات الصحفية وتماطل في تنفيذ الإتفاقية الانقاذ دولة فاشلة ومنهارة وفاسدة

    الفشل في تطبيق اتفاقية نيفاشا

    وإذا كان الوضع أسوأ مما كان عليه قبل إهدار الأحبار على إتفاقيات.. ما الفائدة التي جنيناها نحن - غير الإنقاذ - من هذه الإتفاقيات..؟


    الانقاذ تشترى بالاتفاقيات بعض الوقت!
    ياسر
    ام حقين يرحمها الله ماتت
    اعتقد بسبب هكذا اسئلة!
    جنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 08:41 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 03-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    اتفاقية السلام الشامل والتى وقع عليها الراحل العميد الدكتور جون قرنق دى مابيور تنص على استبدال الدستور السارى حينها بالدستور الإنتقالى السارى الآن!

    بنص الدستور الإنتقالى الحالى (والذى تشكلت بموجبه حكومة الوحدة الوطنية الأولى والثانية الحالية) فنحن جغرافياً (على ما اعتقد، ربما عرقياً والله أعلم) نصف دولة دينية لا تسرى فيها الشريعة على "فاقان" وذلك بموافقة الجميع (بما فيهم فاقان والراحل العميد الدكتور قرنق).

    وإليكم "مصادر التشريع" كما نص عليها الدستور الإنتقالى:

    Quote: 5 (1) Nationally enacted legislation having effect only in respect of
    the Northern states of the Sudan shall have as its sources of
    legislation Islamic Sharia and the consensus of the people
    .


    وهذا رابط لنص الدستور كاملاً:

    الدستور يا أولاد ماما




    المهم ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 08:47 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 03-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    وكما قال الدكتور ياسر الشريف:

    Quote: لا يمكن لعاقل أن يترك مسألة مقاومة الدولة الدينية للجنوبيين. يا أخي [الفيهم مكفيهم].




    ونحن الفينا ما قادرين عليها، وعلى العلينا فى ناس دايرين يضيفوا للشعب السودانى المنهك، مشقة التعامل مع أمريكا والمحكمة الدولية (كأنهم عندهم لينا حلول!)







    المهم ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 10:16 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    الأخ العزيز صديق "أبو فواز"
    تحية طيبة
    قولك:

    Quote: أولاً أسمح لي أن أخالفك الرأي في هذه الجزئية التي تربط تحالف الحركة الشعبية مع التجمع الوطني بمؤتمر أسمرا 1995 للقضايا المصيرية فهذا التحالف كان قائما قبل ذلك بثلاثة سنوات على الأقل


    نعم تحالف الحركة الشعبية مع التجمع الوطني الديمقراطي لم يبدأ بمؤتمر القضايا المصيرية 1995 ولكن بعد ذلك المؤتمر أصبح ذلك التحالف أكثر قوة بسبب الإتفاق حول نقطة حق تقرير المصير للجنوب والتي سبقت ذلك التاريخ كما سيأتي بعد قليل.. [عبارتي السابقة لم تكن دقيقة تماما.]

    قولك:

    Quote: حتى الحركة الشعبية يا عزيزي تفاجئت بحق تقرير المصير وتمريره بتلك السهولة في 1995 ، وإن القوى السياسية الحية والحقيقية كانت هي الحليف الحقيقي والغير معلن داخل السودان تلك القوى التي تم تهميشها بواسطة الحركة وبواسطة التجمع الوطني ، وعندما إتهمنا التجمع الوطني بارتكاب خطأ تمرير حق تقرير المصير في 1995 بدون مشوارة قوى الداخل ، بدأوا ولا زالوا يسوقون لإتهام الحركة بإنها قد خرقت الإتفاق والذي حسب تبريراتهم كان ينص على أن لا تقوم الحركة بالتوقيع على أي إتفاق قبل مراجعة التجمع ، وفي إعتقادي هذا كلام فارغ ..!!


    الحديث عن تقرير المصير جاء في اتفاقية أسمرا الأولى في 27 ديسمبر عام 1994..
    Quote: The main Sudanese opposition forces of the Democratic unionist party, the Sudan peoples liberation Movement and Sudan peoples liberation army ,the Umma party and the Sudanese Allied forces met on Tuesday 27th December 1994.

    .....
    The nature and history of the Sudanese conflict proved that permanent peace and stability for the country can not be achieved through a military solution. A peaceful and just political solution should be the aim of all concerned.

    The meeting discussed the Sudanese problem under the following agenda:

    A common political vision for a future programme for the achievement of peace and democracy;
    IGAD declaration of principles;
    A strategy of the work of the opposition and means for implementation;
    The coming expanded meeting of the Sudanese opposition.
    At the end of its deliberation the meeting arrived at the following main principles:

    ....
    THIRD: The right of self-determination of the people of south Sudan to determine their future status through a referendum must be affirmed, and shall be exercised after an interim period which shall be agreed upon during the expanded meeting of the Sudanese opposition groups.

    وكما تعلم فإنه
    Quote: (( وفي مايو 1994 جاء إعلان المبادئ لدول إيقاد معلناً عن سبع نقاط أساسيَّة يمكن عن طريقها إقرار السلام في السودان، وإمكانية استبعاد مبدأ حق تقرير المصير، وذلك في حال الاتفاق على تلك النقاط :

    أولاً، السودان قطر متعدد الأعراق والاثنيات والأديان والثقافات؛

    ثانياً، المساواة السياسية والاجتماعية الكاملة بين كل السودانيين؛

    ثالثاً، اعتماد الحكم الذاتي على أساس الفيدرالية أو الحكم الذاتي؛

    رابعاً، تأسيس دولة علمانية ديمقراطية ، وفصل الدين عن الدولة تكون فيها التشريعات الخاصة بالأحوال الشخصية والأسرية على أساس الدين والأعراف؛

    خامساً، التوزيع المناسب للثروة؛

    سادساً، اعتماد حقوق الإنسان المقرة دولياً في دستور البلاد؛

    سابعاً، اعتماد مبدأ استقلال القضاء في دستور البلاد.

    من ثم أعلنت وثيقة إعلان المبادئ أنه في حالة عدم الاتفاق بين الأطراف على المبادئ المذكورة بعالية، يكون للمتضررين الحق في تقرير مصيرهم. لا يعترينا شك مطلقاً أنه لو كانت سلطة اتخاذ القرار السياسي بيد القوى التوحيدية في شطري البلاد، لما استغرق إقرار هذه المبادئ أكثر من لحظة التوقيع عليها جملة وتفصيلاً.))

    المصدر من مقال في موقع أركماني في الشبكة
    http://www.arkamani.org/vol_1/anthropology_vol_1/south_north_first_war.htm
    ..

    وكما تعلم فقد جاء في عام 1999 قرار حول تقرير المصير وقعه في يوم الجمعة 23/6/1999 الحزب الإتحادي الديمقراطي، حزب الأمة، الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان، تجمع الأحزاب الأفريقية، الحزب الشيوعي، القيادة الشرعية، النقابات، مؤتمر البجة، قوات التحالف السوداني، الشخصيات الوطنية. سأنقل منه النقاط التي تفيد الحوار:

    Quote: يقرر التجمع الوطني الديمقراطي:
    أولا ـ أن خيار التجمع الوطني المفضل هو وحدة الوطن المؤسسة على التنوع والاعتراف بأن السودان بلد متعدد الأعراف والديانات والثقافات واللغات وأن تلك الوحدة ستقوم على حق المواطنة وعلى المساواة في الحقوق والواجبات وفق المعايير المضمنة في المواثيق العالمية حول حقوق الإنسان.
    [.....]
    خامسا ـ الإلتزام بالسلام العادل والديمقراطية والوحدة القائمة على الإرادة الحرة لشعب السودان وحل النزاع الراهن بالوسائل السلمية عبر تسوية عادلة ودائمة. ولتحقيق هذه الغاية فإن التجمع الوطني الديمقراطي يدعم إعلان المبادئ الصادر عن مجموعة الإيقاد كأساس عملي للتسوية العادلة والدائمة.

    سادسا ـ أن حق تقرير المصير هو حق إنساني ديمقراطي أساسي للشعوب يحق لأي شعب ممارسته.
    سابعا ـ أن حق تقرير المصير يجب أن يمارس في مناخ من الديمقراطية والشرعية تحت إشراف دولي وإقليمي.
    ثامنا ـ الاعتراف بأن ممارسة حق تقرير المصير توفر حلا لقضية إنهاء الحرب الأهلية الدائرة وتيسر استعادة الديمقراطية في السودان وتعزيزها وإتاحة فرصة تاريخية فريدة لبناء سودان جديد قائم على العدالة والديمقراطية والاختيار الحر.
    تاسعا ـ أن المناطق المتأثرة بالحرب هي جنوب السودان ومنطقة أبيي وجبال النوبة وجبال الأنقسنا.
    عاشرا ـ أن شعب جنوب السودان ( بحدوده القائمة في أول يناير 1956] سيمارس حقه في تقرير المصير قبيل انتهاء الفترة الانتقالية.

    ....
    رابع عشر ـ يضمن التجمع الوطني الديمقراطي أن تخطط السلطة المركزية، خلال الفترة الانتقالية وتضع موضع التنفيذ التدابير اللازمة لبناء الثقة وإعادة بناء هياكل الدولة على النحو المطلوب والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية ومناهج الأداء بحيث تقود ممارسة حق تقرير المصير إلى دعم خيار الوحدة

    [المصدر كتاب جنوب السودان في المخيلة العربية ـ الصورة الزائفة والقمع التاريخي ص 166، 167، 168]

    يا سيدي ما فعلته الحركة الشعبية بالذهاب إلى مشاكوس وناكورو ونيفاشا مسألة طبيعية فإن الجهة التي تحمل السلاح ضدها وتحكم السودان هي حزب المؤتمر الوطني، فإلى متى تستمر في حرب تدمر الجنوب؟؟ لقد حاولت الحركة من خلال اتفاقية السلام الشاملة أن تحقق ما جاء في الاتفاقات التي شارك فيها التجمع وما جاء في مبادئ الإيقاد.. كان يمكن للمعارضة الشمالية أن تأخذ الراية من حيث انتهت اتفاقية السلام وتطالب بإلغاء الدولة الدينية في الشمال وإلغاء قوانينها. ولكننا لم نر أي من الحزبين الكبيرين قد جاهر بهذا الأمر. فظهر لكل مراقب أنهم كانوا يعولون على الحركة الشعبية أن تسقط لهم حكومة الإنقاذ ثم يأتوا هم إلى الساحة.
    أكرر مرة أخرى أن الحركة الشعبية حصلت على حق تقرير المصير، وحصلت على إلغاء قوانين الدولة الدينية من الجنوب أثناء الفترة الإنتقالية، وبقاء جيشها في الجنوب، إلى جانب قوات لها في الخرطوم وفي أبيي وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق. فإذا كان الشماليون في المعارضة جادين في أن يصوت الجنوبيون لدولة واحدة فليتمكنوا من انتزاع ما لم تستطع الحركة أن تنتزعه بالتفاوض. وردا على ما تفضلت أنت بكتابته عن "القوى السياسية الحية والحقيقية كانت هي الحليف الحقيقي والغير معلن داخل السودان تلك القوى التي تم تهميشها بواسطة الحركة وبواسطة التجمع الوطني" أرجو أن تسمح لي بنقل ما كتبه الدكتور منصور خالد في كتابه آنف الذكر حول مسألة تقرير المصير صفحة 275:
    Quote: تقرير المصير: ماهيته ومنشؤه
    موضوع تقرير المصير شغل الناس طويلا خلال الأعوام الخمسة الماضيات، وأخذ بعضهم يتحاجون فيه بلا هدى أو كتاب منير، ويتناظرون حوله عبر أطر مرجعية متباينة أفقدت الحجاج والمناظرة اتساقهما المنطقي. قضية تقرير المصير ذات شقين، الأول شق فقهي: المفهوم الدستوري، أصله ومناط تطبيقه؛ والثاني عملي وسياسي وهذا هو الأهم. أهمية الشق السياسي لا تنبعث فقط من انعاكساته على الواقع السوداني الراهن بكل مآسيه، وإنما أيضاباعتبار التطورات المعاصرة التي اعترت العالم منذ سقوط الاتحاد السوفيتي. صحيح أن موضوع حق تقرير المصير لم يكن جزءاً مما تم عليه الاتفاق في كوكادام [1986] بين الحركة والتجمع الحزبي ـ النقابي، كما أنه لم يطرح في مبادرة الميرغني / قرنق [1988] أو اتفاقات القصر. تلك اتفاقات تمت بين الحركة الشعبية وقوى سياسية شمالية لم يؤد كاهلها أو ينقض ظهرها عبء أيديولوجي يحول بينها وبين إدراك حقيقة بدهية هي أن الصلح خير، وأن السبيل الوحيد للصلح هو إقصاء كل العوامل التي تفرق بين أهل السودان والتأكيد على ما يجمعهم. هذه القوى أدركت أيضا بأن نقض العهود المتواتر وما تولد عنه من فقدان للثقة يستوجب العودة إلى منصة التأسيس للاصطلاح على نموذج مثالي "Paradigm" لحكم السودان يقره مؤتمر قومي دستوري. ولم تكن فكرة المؤتمر الدستوري التأسيسي نفسها واحدة من أهداف القوى السياسية الشمالية قبل نظام مايو أو بعد سقوطه. قبل مجيء مايو ظلت الأحزاب تتصارع رغم الاتفاقات التي تولدت من مؤتمر المائدة المستديرة، ومؤتمر عموم أحزاب السودان، ولجنة الاثني عشر حول مفاهيم إسلامية الدستور، وما الذي يعنيه الحكم الذاتي للجنوب (أي لم يكن هناك اتفاق على فكرة الحكم الذاتي ذاتها علماً بأن الفكرة طرحت عشية استقلال السودان من جانب السيد حسن الطاهر زروق ممثل الجبهة المعادية للاستعمار في أول برلمان سوداني). وكان رأي زروق تعبيراً عن رأي التنظيم الذي يمثله: الجبهة المعادية للاستعمار. أصدرت اللجنة التنفيذية للجبهة [21 سبتمبر 1954) أول رأي متكامل حول قضية الجنوب أكدت فيه أن "حل مشكلة الجنوب يتم على الأساس التالي: تطوير التجمعات القومية في الجنوب نحو الحكم المحلي أو الذاتي في نطاق وحدة السودان". أشارت مذكرة الجبهة أيضا إلى أن تجربة الحكم الذاتي ليست شيئا مستبدعا فقد طبقتها دول مثل الهند والصين والاتحاد السوفيتي كما نعت على الأحزاب عجزها عن "معالجة موضوع الجنوب على ضوء هذه الحقيقة العلمية". وعلى كل فقد كان غاية جهد حكومة الفترة الانتقالية هو العودة لاتفاق أديس أبابا (1972) مع علمها أو افتراض علمها بأن الذي تدعو له الحركة التي تحمل السلاح في الجنوب ليس هو العودة إلى ذلك الاتفاق، وإنما التواطؤ على ميثاق جديد عبر مؤتمر دستوري شامل. أصبحت فكرة المؤتمر الدستوري من بعد جزءا لا يتجزأ من الخطاب السياسي الشمالي خاصة بعد إعلان كوكادام، وهذا أمر تسعد له الحركة ولا تحرص على أن تودع له براءة اختراع عند مسجلي الشركات السياسية.
    الحال أصبح غير الحال منذ استيلاء الجبهة الإسلامية على الحكم إذ فاقمت الجبهة بسياساتها المتطرفة من حدة الاستقطاب وديَّنت السياسة كما سيَّست الدين. هذه وصفة قاتلة في بلد تتعدد أديانه وتتزايد سياساته بتنوع أحزابه من تلك الأحزاب ما ظل يتكاثر بالانشطار كالأميبا في الفترة الانتقالية.

      تلك هي بدايات الدعوة الجديدة للانفصال التي خفت صوتها في كل السودان عقب اتفاق أديس أبابا 1972، وانفض سامرها في الجنوب منذ قيام الحركة وانتصارها الداخلي على انفصاليي الأنانيا الثانية. ونحمد لخالد المبارك اعترافه بذلك عندما قال: "إن الجنوبيين كانوا يميلون للوحدة إبان سريان اتفاق أديس أبابا (72 ـ 83) التي وفرت لهم حكما ذاتيا اقليميا وهم الآن يجنحون إلى الانفصال تأثرا بتصعيد الحرب الأهلية وتصاعد الهوس الديني في الشمال وإعلان الجهاد".
      هذا الواقع الجديد حمل نظام الجبهة ـ في سعيه لاستمالة المنشقين عن الحركة الشعبية ـ على الاعتراف بحق تقرير المصير لجنوب السودان (اتفاق علي الحاج / لام أكول في فرانكفورت فبراير 1992). منذ ذلك التاريخ أصبح شعار تقرير المصير (ولأول مرة بعد الاستقلال) جزءا من أدبيات الحركة السياسية السودانية، يتاجر به الانفصاليون الجنوبيون ضد قرنق، تتزيد به حكومة الجبهة في صفوف الحركة لتحقيق اختراق جديد. فالانفصاليون يقولون لمن سئم الحرب من أهل الجنوب بأن قرنق يضحي بكم من أجل هدف لن يبلغه ألا وهو وحدة السودان، هذا ما يسميه الانفصاليون هوس Obsession قرنق بالوحدة. ونظام الجبهة يقول لهم نفس الشيء بتعبير آخر: قرنق يضحي بكم في محرقة الحرب لأنه يخوض حروب الآخرين، اي حروب أحزاب الشمال في التجمع الوطني الديمقراطي. هذا واقع لا يستطيع قائد الحركة الشعبية أن يتجاهله إلا إن أراد للأرض أن تهوي تحت قدميه خاصة وبين محاجيه نوق نوازق يستعصي إلجامها. بدال من أن يحمد الناس للرجل قدرته الفائقة على السير على حبل مشدود .. ذهبوا للمحوك حول مدلول إشاراته لحق تقرير المصير.


    ولك شكري ومودتي..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2008, 05:59 AM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Yasir Elsharif)

    صديقي ياسر الشريف ..
    صباح الخير ولك التحية ..
    أقول لك بدون تردد ونيابة عن القوى الحية في الراهن السياسي السوداني ، إننا نعلم ومستعدين للنضال والتضامن من أجل الآتي:-

    Quote: سبع نقاط أساسيَّة يمكن عن طريقها إقرار السلام في السودان، وإمكانية استبعاد مبدأ حق تقرير المصير، وذلك في حال الاتفاق على تلك النقاط :

    أولاً، السودان قطر متعدد الأعراق والاثنيات والأديان والثقافات؛

    ثانياً، المساواة السياسية والاجتماعية الكاملة بين كل السودانيين؛

    ثالثاً، اعتماد الحكم الذاتي على أساس الفيدرالية أو الحكم الذاتي؛

    رابعاً، تأسيس دولة علمانية ديمقراطية ، وفصل الدين عن الدولة تكون فيها التشريعات الخاصة بالأحوال الشخصية والأسرية على أساس الدين والأعراف؛

    خامساً، التوزيع المناسب للثروة؛

    سادساً، اعتماد حقوق الإنسان المقرة دولياً في دستور البلاد؛

    سابعاً، اعتماد مبدأ استقلال القضاء في دستور البلاد.



    ولكننا نعلم أيضاً بأن القوى السياسية التي مازالت الحركة الشعبية تصر على التنسيق معها وحدها ، ليست معنية بما جاء أعلاه وخاصة الحزبين الكبيرين ؛ الأمة (الصادق) والإتحادي (محمدعثمان) ، قد يكون الحزب الشيوعي مقتنعاً بهذا الطرح ولكنه على مر الأيام أثبت أنه ليس سيد نفسه فهو مكبل بحسابات سياسية وتوازنات توصله لعضوية أي برلمان قادم ، ونحن كفرنا بهذه الحسابات منذ زمن طويل.

    أذكر عندما جاءت الحركة الشعبية بعد التوقيع بوفد مقدمتها الجماهيري وأقامت أول ندوة لها بميدان سوق ستة بالحاج يوسف كنا من أوائل المرحبين وشاركنا بكل فعالياتنا وبعدها بيومين نشرت صحيفة الأيام حوار مع الأستاذ / باقان أموم أجراه الأستاذ / وائل محجوب ، قال فيه باقان أموم أن مسئولية أن تكون الوحدة جاذبة تقع على حزب المؤتمر الوطني ، ولقد رددت عليه في نفس الصحيفة بمقال إخترت له عنوان :
    رسالة إلى معتمر القبعتين ، والقبعتين طبعاً هما قبعة الشراكة في حكومة الانقاذ وقبعة الأمانة العامة للتجمع ، وقلت له إن المؤتمر الوطني ليس مهتماً بأمر الوحدة أن تكون جاذبة أو لا تكون ، فهم إنفصاليون حتى وإن إدعوا الوحدوية وذلك من طرحهم وإصرارهم على الدولة الدينية ، ولقد جاء بعد ذلك بفترة وتسربت ورقة عبد الرحيم حمدي الخطيرة التي قدمها في المؤتمر الاقتصادي لحزبه وأطلق فيها مثلث دولته الإسلامية الشهير (الشمالية - سنار _ كردفان ) .
    لقد حاولنا التنسيق مع الحركة الشعبية في عدة مناسبات وتجاهلتنا ، فنحن لا نرقى للمقام العالي لها ....!!!
    الحركة الشعبية ترتكب خطأ فادح ، إن لم يكن مقصوداً ، ويهدد الوحدة الوطنية ألا وهو إصرارها على أنها وصلت وهذا هو المهم ، الباقي متروك إلى الأحزاب التقليدية والحكومة .
    الحركة الشعبية يجب عليها وطنياً وأخلاقياً أن تتضامن مع نبض الشارع ، وأن تحجم تعاملاتها مع هذا الثلاثي البائس :
    ( المؤتمر الوطني - محمد عثمان - المهدي ) بالإضافة للمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي

    نحن كحركة حديثة إمكانياتنا ضعيفة وما زلنا نحبو في غابات السياسة المظلمة ، ولكن صدقني يا أخ ياسر ، نحن نمثل المستقبل ، وصمام الأمان الأول والأخير لوحدة ونجاة السودان.

    أود في الختام أن أكرر إستنكاري لسلبية الحركة الشعبية وهي الشريك الرئيس في الحكومة الحالية تجاه تنفيذ إستحقاقات التحول الديمقراطي ، ثم يأتي ويصرح الأخ باقان أموم ويقول بأن الدولة فاسدة ومنهارة ، وعلى المؤتمر الوطني أن يركز لحل أزمات البلاد ....

    أين الحركة الشعبية من كل ذلك ، أليست شريكاً في هذا الفساد والإنهيار؟ ، حتى وإن كان بالعلم فقط ؟

    من الأفضل لها أن تختار مقاعد اليسار في البرلمان ، وهذا لن يؤثر في أصل تسوية نيفاشا ، ولكن ستكون تظاهرة جيدة حري بها أن تجبر الشارع السوداني على إحترامها وتثمين دورها ، نحن يا صديقي ياسر نحتاج إلى ثقافة الإستقالة بشدة ....!!!

    لك التحايا والود

    (أبوفواز)

    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 05-07-2008, 06:05 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2008, 11:20 PM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30444

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    Quote: - الطلاق الرجعي الذي حدث بين الترابي والإنقاذ والذي كان من نتائجه تحييد منتسبي المؤتمر الشعبي في الصراع بين الإنقاذ والحركة الشعبية ، جعل هذا الواقع ظهر الإنقاذ مكشوفاً وساهم في تقوية شوكة الحركة الشعبية السياسية والعسكرية، واستمرار عملية الاستنذاف مصحوبة برفض غالبية الشعب السوداني مبدأ الحرب المقدسة (الدينية) التي كانت تخوضها الإنقاذ كان يمثل عامل ضغط هائل على نظام الإنقاذ.

    2- الضغوط الدولية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت قد وصلت ذروتها ولكن بعد توقيع نيفاشا ، تراخت هذه الضغوط وكالعادة فإن أميريكا مصلحتها فوق كل شيء ، لا يهمها ماذا تعطي نيفاشا لشعب السودان ، يكفي أنها أعطت لأمريكا موضع قدم في الجنوب وحقول البترول ، ويكفي أنها أعطتها شريك إستراتيجي في واحدة من أهم بقاع الأرض دولياً في القرن ال21 وهي منطقة البحيرات والقرن الأفريقي والتي من المتوقع أن تتصدر إهتمامات العالم في هذا القرن في حرب المياه القادمة وتأمين مزيد من إحتياطي النفط الذي تجاوز بالأمس حاجز ال144 دولار، بالإضافة إلى أن أمريكا ترشح هذه المنطقة بأنها ستكون الميدان الثالث لمكافحة القاعدة و ما تدعوه هي بالإرهاب الدولي وذلك بعد أفغانستان والعراق.

    3- نيفاشا أخرجت الحركة الشعبية من معادلة الصراع بين الشعب السوداني ونظام الإنقاذ ، وهذا سهل مهمة الإنقاذين إلى حد كبير وجعلهم يستفردون بالقوى السياسية الشمالية الضعيفة أصلاً والهشة وبدأت بتكسيرها وتطويعها إما بالترهيب أو بالترغيب والأمثلة كثيرة وآخرها صكوك التواطؤ الوطني التي وقعها صاحب تستفعلون حفيد المهدي.

    * إننا يا ياسر كإشتراكيين ديمقراطيين وحدويين ، أيدنا فقط تسوية نيفاشا لأنها أوقفت الحرب ،وعارضنا مبدأ تقرير المصير لأنه خطأ إستراتيجي خطير وضع السودان على حافة هاوية التشرزم والانحلال كدولة متماسكة، وأيضاً فرحنا جداً واستبشرنا خيراً بوثيقة الحقوق التي جاءت في دستور 2005 الانتقالي الذي هو عبارة عن تسوية نيفاشا مصاغة في شكل دستور ، والسؤال يكرر نفسه هنا ماذا حققت نيفاشا؟ غير إعطاء الثروة للحركة الشعبية وبعض من السطة الشوفينية بالإضافة لإطالة عمر الإنقاذ وإعطاء نظام الإنقاذ شرعية دولية ما كانت تحلم بها أبداً ، ماذا تحقق من وثيقة الحقوق ؟ ، ماذا كسبت شعوب الجنوب من نيفاشا ؟ ، ماذا تم في مستحقات التحول الديمقراطي حتى الآن ؟ توجد أكثر من 63 قانون تتعارض مع وثيقة الحقوق ترفض الإنقاذ تعديلها حتى الآن .

    لك تحياتي وتقديري

    تكون البندقية من حديد وخشب اى سؤال!
    والله بعد دا يا ياسر كان سالت تكون بالغت عديل كدة!
    جنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2008, 05:40 PM

Zakaria Joseph
<aZakaria Joseph
تاريخ التسجيل: 27-11-2007
مجموع المشاركات: 9005

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    the piece posted on wrong post.

    (عدل بواسطة Zakaria Joseph on 05-07-2008, 05:50 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2008, 10:24 PM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Zakaria Joseph)

    أرجو أن يسمح لي مضيفنا الأخ jini أن أزحم ديوانه العامر بهذا المقال الذي كنت قد أشرت إليه في مداخلتي السابقة، والذي كان قد نشر في صحيفة الأيام في أغسطس 2004 ، ولقد رأيت أهمية إعادة نشره لأنني حقيقة أعتقد بأن الأستاذ / باقان أموم رجل سياسي محنك ومتصالح جداً مع نفسه ، وتصريحاته لم تتغير طوال فترة الأربعة سنوات الماضية ، وأنا شخصياً أكن له إحترام خاص على الرغم من إختلافي معه في كثير من تصريحاته . وشكري وتحياتي للجميع (أبوفواز).
    Quote: باسمك اللهم نبدأ
    رسالة ديمقراطية وحدوية .. توصـــل
    إلى معتمر القبعتين الأستاذ باقان أموم

    هذه الرسالة بإذن الله ستكون عبارة عن مداخلة ومشاركة في الحوار الذي أجراه الأستاذ وائل محجوب مع السيد باقان أموم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي والعضو البارز في فريق الحركة الشعبية الذي فاوض فريق إدارة دولة الإنقاذ لينجبوا لنا أو لهما بالأحرى بروتوكولات نيفاشا الستة ، وستعتمد الرسالة خلال حوارها في الأساس على الردود التي أدلى بها السيد أموم على أسئلة الأيام والتي نشرت بعددها رقم 7960 بتاريخ الاثنين الموافق الثاني من أغسطس هذا العام 2004م.
    في البدء أرجو أن يستميحني عذراً كلاً من يهمه الأمر وخاصةً السيد المحترم باقان أموم نفسه أن أوضح اضطرارا بأنني، باعث هذه الرسالة مواطن سوداني أجبرته الظروف على الاستقرار في عاصمة البلاد وترك موطني الأصلي في شمال البلاد البعيد الذي لم يسلم أبداً من جرثومة التهميش ، وإنني أعتنق الإسلام ديناً وبالتالي فإنني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله(ص) ، وإنني من دعاة الاشتراكية والديمقراطية والوحدة الوطنية ، وسأناضل من أجل ذلك ما دمت حياً ، وأدعو بكل صدق وإخلاص ومثابرة إلى (الفصل الدستوري بين الدين والدولة والذي يتم من خلاله تأكيد حرية الاعتقاد والتدين وحرية المؤسسات الدينية كجزء من المجتمع البشري والمدني) تماماً كما ذكر السيد أموم في توضيحه لمشروع الحركة العلماني التي تتبناه , هذا ما أردت توضيحه حتى يعلم جيداً كل من يشرفني بقراءة ما اكتب , لمن يقرأ وما هي القواعد التي انطلق منها , فأرجو أن أكون قد بلغت .. اللهم فأشهد .. !! .
    في ردك أخي باقان على أول استفسار في الحوار عن كيف تنظر لما دار في اجتماعات التجمع وردت الجملة ( اعتبر أن هذه البروتوكولات تشكل أرضية وأساس في اتجاه التحول الديمقراطي ) وفي الحقيقة لم استطع أن أفهم لغوياً , وقد يكون ذلك لعدم وجود التشكيل , هل الاعتبار هذا صادر منك بضمير المتكلم أم صدر عن طريق ضمير الغائب والمغيب فعلاً التجمع الوطني الديمقراطي , فأرجو إفادتنا , ولكن وفي كلا الحالتين وكما سيظهر جلياً في مداخلاتي لاحقاً , فإنني وكثيرٌ من الديمقراطيين لا نعتقد أبداً بل ونكاد نجزم بأن تلك البروتوكولات بصيغتها الراهنة , وما لم يحتويها وعاء قومي ويحدث فيها كثيرٌ من التعديلات والمراجعات , فلن تشكل إطلاقاً أرضية وأساس في اتجاه التحول الديمقراطي الحقيقي , وأنت نفسك سيدي في معرض ردك على السؤال نفسه اعترفت بأن الاتفاقية تمت بشكل جزئي وقاصر على الحكومة والحركة الشعبية دون مشاركة مباشرة من القوى السياسية الأخرى , وأنا أضيف هنا بأنها تمت حتى بدون مشاركة غير مباشرة ودليلي على ذلك هو ردك على الاستجواب الثاني والذي وجهه لك المحاور بأنك لم تقم بالدور المطلوب من تنسيق واتصال خلال المفاوضات حسب ما تم الاتفاق عليه , حيث رفضت الاتهام ولكنك استدركت وبصيغة تنم عن الإقرار بالانتقاد الذي وجه لكم وهو أن التواصل بين الأمين العام واللجنة السياسية لم يتم وقررت بأن هذه لم تكن قضية أساسية , فكيف بالله عليك يا سيادة الأمين العام كان الاتصال جارياً في حين كان التواصل مقطوعاً تماماً بينك وبين اللجنة السياسية , وما هي القضية الأساسية التي تقنن مبدأ المشاركة إن لم تكن تلك .. ؟؟.
    في إفادتك حول المحور الثالث من الحوار وهو اتهامكم بأنكم عرضتم على التجمع اتفاقاً محسوماً أصلاً على الرغم من التزامكم في آخر اجتماع للتجمع بأن تعرض الحركة عليه أي اتفاق تزمع التوقيع عليه لإبداء وجهة نظره فيه , أوضحت بأن الاتفاق المقصود عرضه على التجمع هو الاتفاق النهائي , وفي رأي الشخصي أن إفادتك مقبولة وعادلة ولكن بشرط أن يكون هنالك فعلاً فرق بين البروتوكولات و الاتفاق النهائي الذي سيوقع وأن البروتوكولات الستة قابلة لكل شيء , من حذف وتعديل ومراجعة شاملة كاملة , ولكنني وبكل صراحة غير متفائل وشاهدي على عدم التفاؤل ذلك , هي الجملة الأخيرة في الإفادة نفسها حيث قلت ( عرضنا على التجمع الستة اتفاقيات قبل التوقيع النهائي والذي ربما سيكون بعد شهرين بعد حسم القضايا الإجرائية الأخرى المتعلقة بالترتيبات الأمنية ) , فواضح جداً من هذا الحديث والذي سيأتي لاحقاً , أن ما عرضتموه من اتفاقيات تخص السلطة والثروة , والترتيبات الخاصة بجبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي وفي مجملها ترتيبات سياسية وقانونية , ليست قابلة للأخذ والرد , وواقع الحال يقول وكما قررت أنت إنكم الآن في مرحلة حسم قضايا إجرائية فقط والتي جمدت الآن حسب علمي وفعلاً بسبب خلافات إجرائية مضحكة ومبكية في نفس الوقت , مثل من سيتحمل عبء الصرف على جيش الحركة الشعبية في جنوب السودان ... !!! .
    أخي الأستاذ المحترم باقان أموم : أود أن أخاطبك الآن بصفتك الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي وما كنت ستتبوأ هذا المنصب لولا قناعتك التامة بمبادئ وأهداف هذا المنبر الذي توحد عليها , وأريد أن أحيلك ومعنا القراء الكرام إلى الفقرة الأولى من أبرز الأهداف التي تكون التجمع الوطني الديمقراطي ليسعى إلى تحقيقها والتي تقرأ :
    *(( تغير نظام الحكم الشمولي الراهن وإقامة بديل ديمقراطي تعددي يكفل الحريات العامة ويصون الوحدة الوطنية ويحقق السلام العادل والشامل ويقضي على أسباب الحرب نهائياً ويعمل على إعادة بناء السودان الجديد الموحد الديمقراطي الذي يتصدى بالحلول الناجعة للمشاكل المزمنة.)) ، وأرجو أن أوضح هنا بأنني لست عضواً في التجمع الوطني الديمقراطي على أي مستوى ، والله يخلي الخواجة .. ما تظهرلنا حاجة .. إلا يرطن فيها حاجة ، أو كما قال الشاعر الدكتور محمد بادى ، فلقد حصلت على ميثاق التجمع ودستوره الانتقالي المقترح من خلال شبكة المعلومات الإنترنت،هذا كان أول أبرز الأهداف التي تأسس عليها التجمع الوطني الذي أنت أمينه العام حتى الآن , فعندما طرحت عليك صحيفة الأيام إمكانية بناء تحليل قراءة ما يحدث في دار فور وما يعتمل في الشرق على تزمر الولايات الأقل حظاً في التنمية نتيجة لتخصيص المناطق الثلاثة بوضع سياسي إداري واقتصادي خاص , وأنا أضيف من عندي بناءاً على مجمل البروتوكولات الستة , فكان ردك بأن (أولاً اتفاقيات قسمة الثروة والسلطة تقدم نموذجاً لمعالجة كافة قضايا السودان) , ثم أشرت إلى وضع منطقة أبيي تحت إدارة رئاسة الجمهورية إلى أن يتم عقد الاستفتاء ويقرر أهلها إما البقاء مع شمال السودان أو الرجوع إلى بحر الغزال كجزء من جنوب السودان , وهذا يعني بوضوح إقرار حق تقرير المصير لأبناء أبيي كما تم إقراره من قبل للحركة الشعبية لتحرير السودان , ثم أكدت سيادتك مرة ثانية بأن الاتفاقيات تشكل نموذجا صالحاً بكافة ولايات السودان والمناطق المهمشة , ولعمري فإن ذلك وحسب فهمي المتواضع بمثابة دعوة لإعطاء حق تقرير المصير لكل ولايات السودان الخمسة والعشرين , بل ولكل فرد من مجموع الثلاثين مليون مواطن سوداني وطبعاً بناقص المحسوبين على أهل الإنقاذ أهل الصفوة حتى ولو كانوا في بلاد الواق..الواق , وذلك وبكل بساطة يا صديقي لأن الجميع سوا هؤلاء مهمشين , فسؤالي هنا أين سعيكم في كل ذلك لصيانة الوحدة الوطنية وتحقيق السلام العادل , خاصة وأنتم في الحركة الشعبية تعلمون تماماً أن إدارة الدولة الحالية لن تتخلى عن فكرة الدولة الدينية , وأيضاً تعلمون تماماً بأنها لا تمثل أهل الشمال ولا حتى كل المسلمين , ولكنكم ما زلتم ترددون وتلمحون إلى أن استمرارية الوحدة الوطنية هي مسئولية دولة الإنقاذ , أما نحن الشماليين المسلمين الديمقراطيين الوحدويين دعاة الدولة المدنية تقذفون بنا في النهر وتطلبون منا أن لا نبتل بالماء.
    في نهاية إفادتك حول هذا المحور أشرت إلى اتفاقية الترتيبات الأمنية , وبالتحديد الفقرة 7 ج , وحسناً فعلت وسوف أنقلها كاملة للفائدة العامة , ولأنني سوف أتقدم باقتراحاً , لا بل مطالبة واجبة , انطلاقاً من روح الفقرة 7 ج نفسها التي تقول :
    ( يتفق الطرفان على معالجة وضعية المجموعات المسلحة الأخرى في البلاد بغرض تحقيق سلام واستقرار شاملين في البلاد ولتحقيق استتباب شامل في عملية الانتقال ).
    فروح هذه الفقرة تفرض عليكما واجب وطني وأعني حركتكم الشعبية وإدارة دولة الإنقاذ , للاستمرار في وقف إطلاق النار وأي عدائيات , وتجميد أي مباحثات إجرائية لأجل غير مسمى واستصحاب كافة القوى السياسية لإخماد لهيب دار فور , وحبس شرارة الشرق قبل اندلاعها أكثر من هذا إن كنت يا سيدي فعلاً ما زلت ترتدي قبعة الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي.
    في المحورين الخامس والسادس من الحوار , أثار محاور الأيام الأستاذ وائل مسألة النسب المئوية في السلطة بالنسبة للمناطق الثلاثة والمركز , وأعتقد أن كثير من الناس تطرقوا لهذه القسمة فهي قسمة ضيزى وغير عادلة لا خلاف على ذلك ولا أريد أن أخوض في تفاصيلها كثيراً , ولكن فقط أود أن أعلق على بعض إفادات الأخ باقان أموم , فلقد حيرني حقيقة عندما قال في معرض حديثه ( ليس من الصواب ربط المشاركة فقط بالسلطة ) , ومباشرة قفزت إلى ذهني تجربة إحدى الجارات الكبرى , والتي أنا شخصياً أصر على تسمية نظامها السياسي بالديموشمولي أو الشموقراطي , فرأس الدولة فيها حاز على شرعيته أولاً من بلائه الحسن في المؤسسة العسكرية , ثم استمرت هذه بنسب التسعة وتسعين فاصلة تسعة وتسعين إلى الآن والله وحده يعلم الحد الأقصى لولاياته التي تأتي بالاستفتاء , وجهازها التشريعي خمسة وثمانون بالمائة من أعضائه هم من الحزب الحاكم , وعليه لم يسجل التاريخ أبداً أن أسقط قراراً قدمته الحكومة للجهاز التشريعي في تلك البلاد , أما خطاب الميزانية وخطابات سياسات الحكومة وطبقاً للدستور تقدم للجهاز التشريعي فقط لحصة القراءة الصامتة , وإن حاول النواب إسقاط أي شيء للحكومة الرشيدة , فما على رئيس الدولة إلا إخراج مفكه أبو نجمة من حقيبة الدستور، ثم فك وحل رقبة المجلس الموقر. فيا أستاذي الفاضل باقان أموم , لقد توصلت حركتكم إلى تسوية سلمية وأصبحتم شركاء في الراحلة والماء والكلأ مع دولة الإنقاذ , وصمت الرصاص حينما وعدتم بالمشاركة في السلطة والثروة , وكان هذا مطلبكم , فلماذا تجعل هذا ليس من الصواب على الآخرين , ولا أعتقد أبداً بأن أي سياسي مخلص وديمقراطي عندما يطالب بالمشاركة في السلطة يعني فقط السلطة التنفيذية , فنحن نطالب بالحرية والعدالة لنتمكن من المشاركة الحقيقية في العملية السياسية , والتي تؤدي إلى نزاهة السلطة التشريعية وفاعليتها , واستقلال السلطة القضائية وحرية الصحافة والنقد والإبداع الفني والأدبي وكل ضروب النشاطات الاجتماعية. وهنالك زرقاء يمامة تقول لي بأنها ترى نظام شموقراطي في الشمال وانفصال للجنوب يسيران تجاهنا إن لم نتدارك الأمر الآن.
    ففترة الثلاثة سنوات التي تتحدثون عنها قبل الانتخابات , وتقولون لنا بأن تلك النسب ستتغير بعدها فهذا خيال علمي وعشم إبليس في الجنة كما يقولون , فلقد اقتسمتم يا سيدي السلطة والثروة , فأنتم وأهل الإنقاذ , ستسيطرون على كل شيء , المال والإعلام والجيش والأمن وكل اللجان , فأنى لغيركما أن تستجيب له صناديق الانتخابات..!!
    ثم اعترفت سيدي بأنكم وإدارة دولة الإنقاذ اقتسمتما نسب السلطة بطريقة لا ترضي طوح الناس وهذا جيد في حد ذاته ولكنك لم تستطع أن تأتي بتبرير يحترم أي عقل ديمقراطي يستطيع أن يرى إن ما بني على باطل فهو باطل , وقلت إن قرار إنهاء الصراع المسلح والاحتراب في السودان اتخذته القوتان الكبريان في هذا الصراع .. كذا !! فهذا فيه نبرة استعلاء لا مبرر لها , وكونكما حملتما السلاح أنتم والإنقاذيين فهذا لا يجعل منكما قوتين كبيرتين , فقبلكما كثير من حمل السلاح وكسب جولة هنا وهناك ولكن المعركة الحقيقية لم تحسم إلى الآن والصراع لم ينتهي ولن ينتهي بهذا الأسلوب أبداً , ولو دامت لمن سبقكم لما آلت إليكم , ثم فجأة قررت بأن الواقع برهن أن أهل الإنقاذ فعلياً يستحقون نسبة أكبر لأن هذه حالة انتقال , فأنا وكل ديمقراطي حر نقول لك بأن هذا استنتاج خاطئ مائة بالمائة , فالواقع والمنطق والعقل , كل ذلك برهن أن سياسة الإنقاذ على مدى عقد ونصف قد فشلت سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً , فهم يستحقون أقل نسبة إن كانوا أصلاً يستحقون نسبة , أما عن فترة الانتقال فلقد نادى كل الديمقراطيون مراراً وتكراراً بتفكيك كل مظاهر الشمولية والقبول بالسيد رئيس الجمهورية الحالي لتشكيل وزارة وحدة وطنية انتقالية يكون للحركة الشعبية فيها وجود معتبر , وتكون أهداف هذه الوزارة محددة مهامياً وزمانياً , وعلى رأس تلك المهام تحديد كيف تحكم البلاد، وذلك بوضع وإجازة نظام أساسي ديمقراطي يتضمن كل الأشياء الجميلة التي وردت في البروتوكولات الستة، ولكن أن تتحمل الحكومة والحركة لوحدهما مسئولية إنهاء الحرب والتحول الديمقراطي مما أدى للنسب إياها كما ذكرت فهذا استعلاء واضح على جماهير الشعب السوداني , ومشروع كهذا لن يكتب له النجاح أبداً إذا استمر بهذه الروح.
    الأستاذ وائل محجوب وهو الذي أدار ذلك الحوار في مدينة أسمرا مع الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي والعضو القيادي في الحركة الشعبية الأستاذ باقان أموم , أثبت فعلاً أن هذا الشبل من ذاك الأسد عندما وصل إلى الاستنطاق السابع في الحوار , حيث وجه سؤالاً استطاع أن يلخص فيه القضية الفكرية والسياسية بطريقة واضحة ومباشرة ومرتبة وكان في غاية الدقة والموضوعية , فأنا أرى من واجبنا جميعاً أن نهنئه ونشكره شكراً جزيلاً على هذا الفتح المبين , ومن ثم فإنني أجد نفسي مصراً بل وملحاً إلحاحاً على نقل السؤال كاملاً , لأنني أعتبره وثيقة هامة يجب أن تكون عنواناً لأي ندوة أو سمنار أو بحث أو دراسة تناقش بروتوكولات نيفاشا , وإليكم مسك الحوار :
    • (حسناً أريد أن أوجه سؤالاً فكرياً وسياسياً .. لقد طرحتم رؤية للسودان عبرت عن نفسها من خلال طرح السودان الجديد وجوهرها دعوتكم لقيام سودان علماني موحد ديمقراطي , الآن الاتفاق الأخير كرس لوضع دستوري وتشريعي مختلف إذ إنه أقر وجود دولة بنظامين (ديني في الشمال _ علماني في الجنوب ) ووفقاً لهذه المعادلة تم تقسيم الأشياء , نظام مصرفي بنافذتين وقاد هذا لوجود جيشين مع السعي لقيام جيش مستقبلاً من الطرفين , مع النظر في العقيدة القتالية .. بالنظر لكل هذه الوقائع هل تستطيع أن ترى طريقاً يقود إلى وحدة السودان ؟).
    إنني بصراحة أعتقد بأن هذا السؤال سيظل مطروحاً إلى آخر المطاف ولم يستطع الأخ الأستاذ باقان أموم مع احترامي الشديد له , أن يعطينا رداً شافياً كافياً يحترم فكرنا وفهمنا السياسي , فسيظل التحقيق جارياً لأجل غير مسمى. وهنا سوف أحاول باختصار تفنيد إفادات السيد أموم حول هذا المحور :
    أولاً : لقد اختصر سيادته الصراع في السودان على أنه صراع بين مشروعين أحدهما إسلامي وآخر علماني وقرر بأن هذا الصراع أخذ منحاً عنيفاً من خلال الحرب , وبذلك فلقد ارتكب خطأً تاريخياً وتحليلياً فاحشاً بتصويره للصراع بأنه صراع ديني , بينما الكل يعلم بأن الصراع في السودان كان وما زال صراع سياسي اقتصادي بحت , تؤججه بعض المؤثرات الاجتماعية من وقت لآخر و وأيضاً وقع بإفادته هذه في المصيدة الخبيثة لدعاة الدولة الدينية الذين يروجون إلى أن الذين يدعون إلى الدولة العلمانية ( بكسر العين ) هم ملاحدة ولا دين لهم , فأرجو أن يتذكر الأخ باقان أموم أن مؤسسي الإسلام السياسي في مصر حتى الربع الأول من القرن العشرين , كانوا يستعيذون بالله من الشيطان الرجيم من الذي يدعو إلى الديمقراطية ولا يشاركونه الطعام على أنه فارق الملة المسلمة.
    ثانياً : وضح جلياً من حديث الأستاذ باقان بأنهم قرروا في حركتهم الشعبية أن يتعاملوا مع دولة الإنقاذ ممثلة في حزب المؤتمر الوطني كأنهم يمثلون جميع الشماليين وجميع المسلمين , ونسوا أو تناسوا بأن مشروعية الإنقاذ والمؤتمر الوطني ما زالت ترتكز على البندقية والقوانين المقيدة للحريات , وأن في الشمال غالبية مقهورة , لا تنتمي لتيارات الإسلام السياسي , وأقلية مسيحية وكثير من الأقباط , والغريب في الأمر أنه في معرض إفادته اعترف قائلا : ( وطبعاً حتى الآن لم يتم أخذ رأي الشعب السوداني في الشمال في هذا الأمر ).
    ثالثاً : قال بأنهم قد قدموا تنازلاً في النهاية عن طرحهم بعلمانية كل السودان تبعاً لاتفاق الحد الأدنى بموافقتهم على مبدأ النظامين لتحقيق السلام , فهذا حسن إلى الآن فلماذا ذهبتم أبعد من ذلك ودخلتم في تفاصيل والتزامات تهم كل شعب السودان , وكل طفل سوف يولد في الشمال أو في الجنوب , لماذا لم تتوقفوا عند تسوية سلمية لحين إعادة هيكلة النظام السياسي والاجتماعي بواسطة جميع السودانيين !! ثم استمر في حديثه عن قضية الدولة والدين التي تهم الشعب السوداني في الشمال , وثنائية الوضع الدستوري التي تضع السودانيين أمام خيارين وهما باختصار إما الوحدة أو الانفصال. فأنا أقول له كما قلت سابقاً , بالوضع السياسي الآني والمنظور لن تكون هنالك آلية مؤهلة إطلاقاً لمعرفة الرأي العام في الشمال ما لم يتنحى حزب المؤتمر الوطني عن السلطة وتكوين وزارة وحدة وطنية انتقالية بدلا عنه.
    في ختام الحوار أثار الأستاذ وائل تساؤلاً عن مدى ثقة الحركة الشعبية في قدرة القوى السياسية التي شاركتهم في ميثاق أسمرا وتوصلت معهم إلى خيار الدولة المدنية الديمقراطية , على مساندة أطروحات الحركة في شمال السودان , وكان رد الأستاذ باقان أموم نظرياً في غاية الروعة والجمال، ولكنه لا يمت بما جرى وما يجري على أرض الواقع بأي صلة كانت , وكما يقول إخوتنا أبناء نهر النيل المصريين , اسمع كلامك أصدقك وأشوف أفعالك استعجب , فأنا في اعتقادي أن الحركة الشعبية قد شقت طريقها لوحدها بتأشيرة دخول خاصة بها وتركت التجمع الوطني تحت الشمس الحارقة بغير مظلة يستظل بها كما قال صاحب القضايا الساخنة الأستاذ ياسين بالأمس , وأود هنا أن أرحب بعودته لكتابته التي افتقدناها كثيراً خلال فترة غيابه الأخيرة فمرحباً به والعود أحمد, فعلى التجمع الوطني الديمقراطي أن يرفع فراش العزاء , ويستقل أول طائرة أو قطار أو لاندكروسر أو باخرة عائدة إلى الخرطوم بتأشيرة دخول عادية , وينضم إلينا هنا لنحاول سوياً أن ننقذ ما يمكن إنقاذه.
    والله والوطن والسلام والوحدة من وراء القصد.
    وإلى القاء
    • صديق عبد الجبار محمد طه(أبوفواز)
    [email protected]
    [email protected]
    [email protected]
    الخرطوم بحري _ الأربعاء 4/8/2004م
    * مؤسس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي([email protected])
    * عضو اللجنة التمهيدية للمنتدى السوداني لتنمية الديمقراطية

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2008, 12:29 PM

عماد موسى محمد

تاريخ التسجيل: 17-03-2008
مجموع المشاركات: 15955

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: صديق عبد الجبار)

    Quote: اقامة الدولة الدينية في السودان يعني انهيار السودان ويعني اكتمال فشله»، وكرر قولا منسوبا له، بان «الدولة السودانية فاشلة». وقال اموم في ندوة امس، دون توجيه الاتهام لأحد «نحن كمواطنين سودانيين يجب ان نعترف باننا فاشلون»، غير انه نوه الى ان السودان الان أمامه فرصة لم تتوفر له من قبل للازدهار «بتوظيف احتياطي فرق سعر النفط في الزراعة»، ودعا الى «عدم تضييع الوقت».

    وكان اموم قد وصف الدولة السودانية، في ندوة الاسبوع الماضي، بانها «فاشلة وفاسدة»، ما جلب عليه هجوما عنيفا من قيادات حزب المؤتمر الوطني، واتهموه بانه سبب من اسباب الفشل باعتباره جزءا من الدولة، غير ان اموم دافع عن اقواله مرارا، وقال انه كان يتحدث عن الدولة وليست الحكومة.


    الزميل/ jini
    السلام عليكم
    *هذا الباقان ينطبق عليه قول الله:"كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الا كذبا".لماذا لم تنهر السعودية وهي دولة يقوم حكمها على الشريعة الاسلامية،قصروا فيها أم أتقنوا؟!الفاتيكان-من الجهة المقابلة-دولة دينية بنظمها،وأصولها الدينية،وشعائرها ،وشعاراتها،وموقعها البابوي ،وسلطانها على الأتباع الكاثوليك ،على مستوى العالم.أين الأنهيار؟!
    *نعم: هذاالرجل "يحب" أن "ينقز" في حلقة ذكر صوفيه،ثم يوصي بعطاء-!ولكن لايحب أن "تتسع دائرة الذكر"!-الصحيح لتشمل مناحي الحياة المختلفة.الفرق بين "باقان"و"فرعون"الذي قال:"ما أريكم الا ماأرى وما أهديكم الا سبيل الرشاد"هو أن شعار باقان الفرعوني الجديد هو:السودان الجديد،وهذا الشعار،جميل في الشعار والمظهر،قبيح الثمار في المخبر،لأنه زعم تحرير الناس مما يظنه "استلاب ثقافة أحادية/جلابية/اسلامية/شمالية...الى آخر المصطلحات الملئى بشعارات الحقد-ثم ابدالها بما يزعمه بمفاهيم قائمة على مساواة الناس بغض النظر عن أديانهم أو ألوانهم أو معتقداتهم...الخ.والذي يكذب
    هذه الدعاوى ما يحصل من بعضهم تجاه المسلمين من أبناء الجنوب/الشمال.من ارهاب /قتل/اغتيال/منع للحجاب /اغلاق لمؤسسات اسلامية-بغض النظر عن اتجاهاتها أو تحفظنا على أسلوبها-.كما يكذب ذلك هذه النظرة الدونية،بل والاقصاء الواضح لتكوينات قبلية أخرى تشارك معهم في فكرتهم،بل وحملت معهم السلاح من أجل خدعة"السودان الجديد"هذه.
    *تراني أميل الى ما يميل اليه كثير من الباحثين الذين سبروا الفكر الديمقراطي الغربي/الفلسفات/فقه الثقافات...الخ
    القائلين بالآتي:-خاصة البروفسور جعفر ادريس الذي استخلص منه هذه الأفكار التي أوافقه عليها:
    ***ان مجرد الانتماء لوطن-أي وطن-لا يمكن أن يقدم بلسما وعلاجا ناجعا لمشكلاته،بمعنى أنه لا بد أن يكون لهم"هوية"ينطلقون
    منها.فالهوية بمثابة النظارة التي يقيمون بها أمورهم ومشكلاتهم،ويحلون على أساسها مشكلاتهم.فالروس كانوا -ولا زالوا-روسامع اختلاف النظم التي تعاقبت عليهم من ملكية/شيوعية/ديمقراطية/بل بعدما تفكك الاتحاد السوفيتي.
    ***المواطنون لابد لهم من نظام سياسي وعلاقات اقتصادية واجتماعية،وقوانين تضبط هذه العلاقات وكل هذا لا بد أن يبنى على معتقدات وقيم.
    ***أرى أن الهوية الغالبة في السودان(سواء في الجنوب أم الشمال) هي :الاسلام،-فهو الذي يحكم ،وهو الذي ينبغي أن يسلم
    الآخرون بهويته-مع مراعاة هوياتهم-ولكن أن تكون هوية الأغلبية هي السائدة ،وهذا شيئ يفرضه الشرع والعقل والمنطق.
    ***وما يفعله باقان ما هو الا فرفرة مذبوح.

    (عدل بواسطة عماد موسى محمد on 06-07-2008, 01:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2008, 09:15 PM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: عماد موسى محمد)

    الأخ المحترم عماد موسى ..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولاً أرجو أن تلاحظ بأنني في مداخلاتي أختلف مع الأستاذ / باقان أموم سياسياً ، ولست هنا بصدد الدفاع عنه ، فهو ومن يوافقه الرأي جديرون بالدفاع عن مواقفهم ، ولكنني أود أن أعقب على بعض ما أثرته فى مداخلتك الكريمة:-

    1-
    Quote: ".لماذا لم تنهر السعودية وهي دولة يقوم حكمها على الشريعة الاسلامية،قصروا فيها أم أتقنوا؟

    السعودية تختلف تماماً عن السودان وليس هنالك أي وجه مقارنةللأسباب الآتية:
    - غالبية الشعب السعودي مسلم يعتنقون مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (الوهابية) والذي تأسست عليه مملكة آل سعود، هنالك أقلية من الشيعة في المنطقة الشرقية المتاخمة لمملكة البحرين معقل الشيعة في الشرق العربي، ولقد بدأوا يتململون منذ فترة طويلة وصار صوتهم مسموعاًرغم أنف آلة القهر السعودية، والسعودية وشعبها لم يعرفوا معنى الديمقراطية طوال حياتهم ولم يتحدثوا عنها إلا بعد حرب الخليج الثانية ورياح التغيير والحريات قادمة لا محال ، وإن لم تستجيب مملكة آل سعود فالإنهيار قادم لا محالة.
    - الشعب السوداني هو الشعب الثاني بعد مصر الذي تربى على معاني الديمقراطية وحتى وهو تحت التاج البريطاني ، فكانت له جمعيته التشريعية التي أعلن من خلالها في 18/ديسمبر/1955 م إستقلاله من التاجين البريطاني والتركي(المصري) ووحدة أراضيه وشعوبه، وكان أعضاء تلك الجمعية التشريعية من المسلمين والمسيحيين والأقباط واللادينين وحتى تبع الكجور ، كانوا تحت قبة الجمعية التشرعية كمواطنين سودانيين وكفى.
    - المسلمين السودانين يقتلون بعضهم البعض لإختلافهم في فهمهم للشريعة الإسلامية ( نميري قتل الشيخان الهادي عبد الرحمن المهدي ومحمود محمد طه بدم بارد،المتشيخ النيل أبوقرون أعتقل وأرهب وأستتيب لأنه قال رأيه في بعض الخلفاء الراشدين ، الفنان خوجلي عثمان والصحفي محمد طه محمد أحمد نحروا نحر الإبل لاختلاف في وجهات النظر الإسلامية ، أهل الإنقاذ نفسهم تخاصموا في المقاعد فتعاركوا وتتطالقوا وأخذوا يسبون بعضهم البعض ومن في المنشية تآمر على من في القصر ومن في القصر إعتقل من في المنشيةأكثر من مرة)
    وكلها في النهاية سياسة ياحبيبي " أرجو أن تقرأ سفر الشهيد حسين مروة اللبناني المقتول غدراً :
    النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية.
    - ومن قال لك أن جميع المسلمين يؤيدون قيام الدولة الدينية ؟ أنا شخصياً أعلنها من هذا المنير ضد الدولة الدينية وأدعوا بكل ما أوتيت من وسائل إلى فصل الدين عن السياسة، وومثلي كثر...!!!
    2-
    Quote: الفاتيكان-من الجهة المقابلة-دولة دينية بنظمها،وأصولها الدينية،وشعائرها ،وشعاراتها،وموقعها البابوي ،وسلطانها على الأتباع الكاثوليك ،على مستوى العالم.أين الأنهيار؟!

    - من قال لك أن الفاتيكان دولة دينية ؟
    الفاتيكان يا صديقي مثلها مثل المسجد النبوي الشريف للمسلمين في حين أن بيت المقدس مثله مثل مكة الكرمة لهم ، ولكنها في النهاية سياسياً فهي تتبع للنمط الديمقراطي الأوروبي، الفاتيكان منطقة بها رجل دين مقدس للمسيحيين في كل أنحاء العالم وبس ....!!!
    3-
    Quote: البروفسور جعفر ادريس الذي استخلص منه هذه الأفكار التي أوافقه عليها:
    ***ان مجرد الانتماء لوطن-أي وطن-لا يمكن أن يقدم بلسما وعلاجا ناجعا لمشكلاته،بمعنى أنه لا بد أن يكون لهم"هوية"ينطلقون
    منها.فالهوية بمثابة النظارة التي يقيمون بها أمورهم ومشكلاتهم،ويحلون على أساسها مشكلاتهم.فالروس كانوا -ولا زالوا-روسامع اختلاف النظم التي تعاقبت عليهم من ملكية/شيوعية/ديمقراطية/بل بعدما تفكك الاتحاد السوفيتي.

    - الدكتور المحترم جعفر شيخ إدريس هو من أئمة الأخوان المسلمين في السودان ، رجل أحترم فيه زهده في الدنيا والتزامه برؤيته الإسلامية السلفية والتي أختلف معه فيها لأنها أقرب إلى أفكار أحزاب التحرير والدعوة للرجوع إلى عهد الخلافة ، وأقول لك أخي عماد موسى ولأستاذي جعفر شيخ إدريس أن الله سبحانه وتعالى أعطانا العقل لكي نعمر به الأرض ، وتعمير كوكب الأرض لن يصير إلا إذا رفعنا رايات الإنسانية من حقوق وواجبات وحريات وهلمجرا .... وطننا يبدأ بالتصالح مع نفسك الفرد ، ثم يشع ذلك إلى ذوجتك ثم أبنائك ثم أسرتك وأبناء عشيرتك وقريتك ثم وطنك السياسي ثم العالم أجمع ... أي خلل في هذه السلسلة هو كارثة عالمية...!!
    ------------------
    أخي عماد سأواصل إنشاء الله ...!!
    أتمنى أن يتواصل الحوار ...........

    لك تحياتي ومودتي

    (أبوفواز)

    (عدل بواسطة صديق عبد الجبار on 07-07-2008, 08:48 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2008, 04:14 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 03-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    الوحدوى وفى رواية الديموقراطى وفى رواية أخرى الديموقراطى:

    أحوال شخصية وأسرية دى ما النطّوا لينا بيها!
    لأنو بعد قانون الميراث بقولوا ليك: "أختك تحترم مشاعرنا كمسلمين عندنا قانون ميراث فى البلد دى، وتلبس طرحة!"

    الخطوة البعدا يجوك الساعة اتنين صباحاً يقولوا ليك:" أرح معانا" تقول ليهم "ليه" يقولوا ليك:" ما صليت المغرب!"

    بعد داك ما تعرف تمشى معاهم ولاّ تتوضى حتى تمشى معاهم؟
    _____________________________________________________
    انت يااخوى "فصل الدين عن الدولة" دا ما واقع ليك؟
    ولاّ "ديموقراطى" بى قرابة بعيدة (متجنّس أو مصاهر من الديموقراطية القلعة مربع ستّة)






    المهم .....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2008, 06:07 PM

عبد الواحد أبراهيم
<aعبد الواحد أبراهيم
تاريخ التسجيل: 13-08-2006
مجموع المشاركات: 2690

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: تبارك شيخ الدين جبريل)


    تحياتى jini وعبرك التحية للاخوة صديق عبدالجبار وYasir Elsharif

    على هذا الحوار المسؤول وهم يختلفوا ويتفقوابصورة متحضرة .

    قال محمد فرح:

    Quote: لاتساومنا في ديننا ياباقان

    إلتفت ياباقان لتنمية إقليمك
    وقبل ذلك أعد لشعب السودان مبلغ الـ60 مليون دولار الذي تم نهبه وبعد ذلك إخرج على الناس ونظر كما تشاء


    لست ادرى اين هى المساومة فى اقوال فاقان اموم ولكن مثل هذه النهى المشبع

    بالشعارات الايدولوجية التى لم تكسب منها البلاد سواء الخراب هو الذى يجعل

    من يدينون بالاسلام يقفون مسافة من دعاة الدولة الدينية.


    واذا اخذنا بمنطق كل يسعى لتنمية منطقته فان على الدولة السلام فهل منطقتك يا

    محمد فرح هى منطقتى اذا لم تكن وهى كذلك فلا شى يجعلنى اثق فى قيادتك اوفى


    اى قيادة اخرى خارج منطقتى وهذا مابدأ يحدث للاسف السودان .

    ويبقى السؤال من ةالذى اعطى فاقان اموم مبلغ ال 60 مليون دولار اليس هو البشير


    فلماذا يدان فاقان ولا يدان البشير ونظامه الذى يهدر اموال الشعب ويوزعها للاحزاب؟

    وما ذنب الشعب الذى لا ينتمى اغلبه الى الاحزاب .. اين هى حقوقنا.

    شخصيا لا اعرف ما المقصود بالشريعة هل هىتلك التى يطرحها الترابىام الهضيبى ام

    حسن البنا ام شريعة الوهابية ام شريعة بن لادن ام شريعة حزب التحرير ام ... ام

    لذلك أومن ان حياة الناس ( الشعوب والامم) يجب ان تدار بعيدا عن الاعيب رجال الدين

    واشباههم من الساسة الذين يخلطون السياسة بالدين .

    الدولة يجب ان تكون دولة بعيدة عن الاديان ومحايدة تجاهها، والدين لا يجب ان يسيطر

    على طريقة ادارة الدولة ، اما اذا اردنا غير ذلك فهنئيا لنا بعشر دول سودانية

    او عشرين ان شئت .

    قال تبارك شيخ الدين :


    Quote: أحوال شخصية وأسرية دى ما النطّوا لينا بيها!
    لأنو بعد قانون الميراث بقولوا ليك: "أختك تحترم مشاعرنا كمسلمين عندنا قانون ميراث فى البلد دى، وتلبس طرحة!"

    الخطوة البعدا يجوك الساعة اتنين صباحاً يقولوا ليك:" أرح معانا" تقول ليهم "ليه" يقولوا ليك:" ما صليت المغرب!"


    اه نبقى فى الذى دى ؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2008, 07:47 PM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: عبد الواحد أبراهيم)

    الحقوق محفوظة لسودانيز أولاين وموقع صحيفة الأحداث

    Quote: أزمة بين الحركة والتجمع وإجازة قانون الانتخابات بالاثنين
    أمدرمان: بهرام عبد المنعم
    تعتزم الكتلة النيابية للتجمع الوطني تقديم شكوى رسمية لرئيس الحركة الشعبية الفريق أول سلفاكير ميارديت ضد النائب البرلماني غازي سليمان عن كتلة الحركة بع

    د حديثه في جلسة أمس الاول عن عدم وجود معارضة بعد إتفاقية السلام ورفضه مداخلة أبو عيسى التي دعا فيها إلى تكوين لجنة برلمانية لتحقيق أكبر قدر من الإجماع حول قانون الإنتخابات. وجدد أبو عيسى فى تصريحات أمس الالتزام بإجازة قانون متفق عليه بين كافة القوى السياسية لإنقاذ البلاد مما أسماه بالوقوع في الهاوية. وأرجأ المجلس الوطني إجازة القانون إلى الأسبوع المقبل لعدم تمكن لجنة التشريع والعدل من إجراء التعديلات في جلسة أمس وأجرت تعديلات على (37) مادة من جملة (115) مادة وتواصل مداولاتها اليوم. على أن يجيز المجلس الوطني في جلسة الاثنين القادم قانون الانتخابات لسنة 2008م في صورته النهائية.




    http://www.alahdathonline.com/Ar/ViewContent/tabid/76/C...D/13394/Default.aspx
    _______________________

    " بدون تعليق "

    أبوفواز
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2008, 08:20 PM

بدر الدين الأمير
<aبدر الدين الأمير
تاريخ التسجيل: 28-09-2005
مجموع المشاركات: 14705

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: صديق عبد الجبار)

    جني العزيز لك ولضيوفك كامل التقدير
    هذا جانب من ورقة بعنوان الدين والدولة
    للقانونى الضليع محجوب ابراهيم حسن كنت
    قد اوردتها في بوست سابق علها تثرى هذا
    الحوار ولى عودة.





    تلازم الدين والدولة بمنظور عقلي

    ان حتمية العلاقة بين الدين والدولة تتصادم مع البدهيات التالية :-

    1. لو كان الدين والدولة شأنين متلازمين لكان لزاما ان يقرر هذه الحتمية النص الديني الذى يرد المسلمون اليه امرهم حين يختلفون ، ولكان لزاما ان يحدد شكل ومضمون ومؤسسات الدولة .
    2. التلازم المزعوم يتصادم مع حقيقة ان الله قد استخلف الانسان على الارض لاعمارها ، وحقيقة ان الانسان ، من دون سائر المخلوقات ،هو الذى حمل هذه الامانة التى عرضها الله على السموات والارض والجبال فاشفقن منها وابين ان يحملنها .
    3. ان التلازم المزعوم يغلق الاسلام على المسلمين ويختزله في شكل او مكون سياسي يعادي غير المسلمين وينسف الاسس التى يقوم عليها الدولة القومية المعاصرة من وطن وجنسية .
    4. ان المجتمعات البشرية جاءت سابقة ، من وجهة تاريخية ووقائعية ، على الاديان . فقد نظم الناس انفسهم في مجتمعات اولا لمقابلة حاجات تاريخية قبل ان تنزل عليهم الاديان . ذلك انه مامن دين من الاديان الا ونزل او وجه بالضرورة الى مجتمع قائم سلفا ، بصرف النظر عن حظه من الرقي او التخلف . ولو كانت الاديان تؤكد ، حتى بمنظور ايماني وعقدي ، ان الدولة يصح ان تقوم استقلالا عن الدين وبجهد بشري خالص نزولا عند الحاح وضرورات الواقع التاريخي المعين .
    5. الاديان السابقة للاسلام ، باستثناء اليهودية التى قصرت الدين على " بني اسرائيل " فوحدت بين الدين والعنصر او العرق ، لم توجب او تفرض انشاء دول على اساسها ، اي انها جاءت اديانا محضة . ولو كان الدين لازما لزوما مطلقا لاقامة الدولة او كانت الدول لازمة لزوما مطلقا لاقامة الدين لما جاءت الاديان كما جاءت ووقتما جاءت .
    6. بمفهوم عقدي اساسه القرآن والسنة فإن الاديان الاخرى هي جزء وبعض من الاسلام الذي يزعم زاعمون انه دين ودولة ، فكان منطقيا وحتميا ان يكون كل منها دينا ودولة ، لكنها لم تكن كذلك فلماذا يصير الاسلام وحده ، والذى هو جماعها ومحصلتها النهائية ، دينا ودولة ؟ واذا كان تلازم الدين والدولة خيرا مطلقا ، كما يزعمون ، فان حرمان معتنقي الديانات السابقة للاسلام من هذا الخير واختصاص المسلمين به على سبيل الحصر هو منطق لايجد قبولا عند من يؤمنون بأن العدالة الالهية ضرورية لا جائزة ، مطلقة لا نسبية . فإذا كان ماتم لاسباب تاريخية راعت فيها السماء مقتضيات زمان ومكان كل مرحلة ، فذلك ينطبق ايضا على علاقة الاسلام بالدولة ، بمعني ان العلاقة بين الاسلام والدولة هي ، مثلها مثل العلاقات بين الاديان الاخرى والدولة ، علاقة تاريخية وليست عقدية على سبيل الدوام . ذلك ادعى لإتساق اديان الله وسننه .
    7. اذا كان الرسول المعصوم ( ص) هو مؤسس الدولة الاسلامية الاولى ، فانه يلزم ، بمنطق القائلين بالتلازم بين الدين والدولة ، ان تكون تلك الدولة التى اسسها الرسول ( ص) على صحيفة المدينة المثال والنموذج وهي الدولة المعيارية عند المسلمين في كل زمان ومكان . هذا المنطق تدحضه حقيقة ان دولة المدينة ، اذا سلمنا بانها دولة بالمفهوم العصري ، قامت ولما يكن الدين قد اكتمل بعد ، اي انها لم تقم ، في اول اطوارها على اقل تقدير ، على كامل الدين ، الامر الذي يعني ان الدولة المنشودة يمكن ان تقوم على دين جزئي او ناقص . ولما كان النقصان يشمل الجزئي والكلي ، فإنه يصح القول ان الدولة يمكن ان تكون استقلالا عن الدين .
    8. اذا كانت دولة الرسول ( ص ) حتى يوم وفاته هي الدولة الاسلامية المثلى ( النموذج ) ، باعتبار منشئها ( الرسول ) متصلا بالسماء عن طريق الوحي ، فان هذا يعني لزوما ان تقف اي دولة اسلامية لاحقة لها عند حدودها لا تتعداها بحسبانها تدبيرا وتنظيما ربانيا . لكن الدولة ظلت اسلامية حتى نهاية الخلافة الراشدة بما طرأ عليها من تطور مغاير ملحوظ قام على معطيات الدولتين الفارسية والبيزنطية ايام عمر ، فتعدت بذلك حدود دولة الرسول تأسيسا على معطيات بشرية خالصة ، ثم تطورت ، تأسيسا على عطاء بشري وضرورات تاريخية ، فاتخذت اشكالا ومضامين ونهجت مناهج مغايرة منذ قيام الدولة الاموية وحتى نهاية الخلافة الاسلامية .كل ذلك ، منظورا اليه في ضوء حقائق ان الدول الاسلامية التى اقامتها جماعات الاسلام السياسي المعاصر في ايران والسودان وافغانستان قد قامت على نمط منقطع الصلة بنمط دولة الرسول في اطوارها كافة وبنمط دولة الخلافة الراشدة والدولة العباسية والاموية والفاطمية والعثمانية الخ .......، يعني ان الدولة التى تريدها جماعات الاسلام السياسي على اساس ان الاسلام دين ودولة لاتقوم بالضرورة على مثال او نموذج محدد ، ويعني غياب الاساس المعياري للدولة الاسلامية المنشودة ( دين ودولة ) . وفي غياب الاساس المعيار ومرجعية النموذج ، فان شعــــار " الاسلام دين ودولة " يغدو شعارا خاويا وغير ممكن تحقيقه على نحو يلقى الاجماع عليه .
    9. اذا كانت دولة الرسول ( ص) حتى وفاته وانقطاع الوحي هي الدولة المثال الاوحد والنموذج الحصري التى جسدت شعار " الاسلام دين ودولة " ، فان الالتزام بنموذجها او العودة اليها ، بصرف النظر عما يقتضيه ذلك من قيام رسول على راس الدولة المأمولة ، يعني ان نلغي عطاء دولة الخلافة الراشدة فيما خالف المثال وان تلغي كل عطاء الدولة الاسلامية بعد صيرورتها ملكا عضوضا يورث ، وان تقف عند دولة الرسول لانتعداها بما يعنيه ذلك بالضرورة من رفض تام لجل عطاء البشرية في الميادين كافة ، والسياسة والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية ......الخ حتى يومنا هذا والى يوم الدين . ان استحالة تحقيق هذا تقتضى القول ، بالتبعية ، ان شعار " الاسلام دين ودولة " ، بالمضامين التى تتحدث عنها جماعات الاسلام السياسي المعاصر ، مستحيل التحقق في واقع اليوم .
    10. اذا كانت الخلافة الراشدة قد التزمت جوهر الدولة المثال ثم اضافت اليه الكثير مما اقتضه حاجات زمانها ومكانها وواقعها ، فانه يصح القول ان مضمون الدولة القائمة على الدين هو مضمون بشري في جزء كبير منه وليس إلهيا خالصا . فاذا جاز ، في اطوار قديمة ، ان يعبر عن شعار " الاسلام دين ودولة " بدولة ذات مضامين بشرية خالصة في حدود غايات ومقاصد الحق والعدل والخير .
    11. حقيقة ان الرسول ( ص) ظل يدعو للاسلام بمكة لثلاث عشره سنة دون ان تنطوي السور المكية على اية سورة او آية توجب عليه اقامة دولة على اساس الدين او على اي اساس اخر ، ودون ان يقيم هذه الدولة اصلا او يقول بذلك ( السنه العملية والسنة القولية ) تعني ان الظروف الذاتية والوضوعية لاقامتها لم تكن قد نشأت بعد ، وتعني ان قيانها مشروط بتوافر هذه الظروف التى لم يتطرق النص الديني الى ذكرها صراحة او ضمناً . هذا يعني ، بالضرورة ، ان علاقة الدين بالدولة هي علاقة تاريخية جائزة وليست علاقة ضرورية وملازمة .
    12. هجرة الرسول ( ص) الى المدينة فرضتها ظروف اضطهاد قريش للمسلمين وتبييتهم النية لقتل الرسول على نحو مابينته السيرة . مؤاخاة الرسول ( ص) بين المهاجرين والانصار ثم تنظيم مجتمع المدينة على نحو ماجاء في بالصحيفة فرضته ظروف مابعد الهجرة ولم يفرضه نص ديني . هذا يعني ان كل ماتصل بدولة المدينة كان نتاجا لظروف تاريخية ، وكان جائزا الا يحدث ماحدث لو كانت الظروف مغايرة . اذن فإن علاقة الدولة الاسلامية التى اقامها الرسول هي علاقة تاريخية جائزة واحتمالية وليست ضرورية او حتمية .
    13. ان كافة الاشكال والمضامين التى نطوت عليها الدولة الاسلامية بعد وفاة الرسول ، سواء كانت دولة الخلافة الراشدة او الدولة القبلية ( الاموية والعباسية وماتلاهما) نجمت ، بالضرورة ، من ظروف تاريخية كان لابد ان تستجيب لها ، خاصة والوحي قد انقطع . وكان جائزا ومحتملا الا تقوم حروب الردة والا تحدث الفتوحات او اي من الاحداث التى اقتضتها ضرورات المحافظة على الدين والدولة وحمايتها او التوسع والحفاظ على الملك ، وكان من الجائز ، تبعا لذلك ،ان تختلف اشكال ومضامين الدولة الاسلامية لو كانت الظروف غير الظروف والاحداث والواقعات غير الاحداث والواقعات . ولهذا فإنه يصح الخلوص الى ان علاقة الدين بالدولة الاسلامية كانت علاقة تاريخية ولم تكن علاقة ضرورية حتمية .
    14. حقيقة ان الدول قد جاءت سابقة على الاديان من جهة وقائعية وتاريخية ( وليست مفهومية ) تعني ان الله قد اعطى الانسان ، من حيث هو انسان ، القدرة على تدبير وتنظيم شئون السياسة والاقتصادية والاجتماعية استقلالا عن الدين ، وتعني انه قد وهبه القدر اللازم من المعرفة لاقامة الدولة استقلالا عن المعرفة الدينية . وقد جاء النص الديني ذو الصلة مصداقا لهذا المنطق ، اذا قال تعالى " انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان مظلوما جهولا " . وقال :- " اقرا وربك الاكرم الذى علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم " ( ارجــو التوقف عند كلمة " الانسان" ) . وقال :- " وشاورهم في الامر " " وامرهم شورى بينهم " ( الامر هو الحكم وشئون الدولة ) وقال ( ص) " ماكان من امر دينكم فخذوه عني وماكان من امر دنياكم فأنتم اعلم به " . خلاصة ماتقدم ان الدولة ضرورة زمنية تلبي وفقا لمقتضيات الزمان والمكان ، على حركيتها وتغيرها ، وليست ضرورة دينية ، على ثبات اصول الدين وعدم استجابتها لاحداث التاريخ المتغيرة على الدوام .
    15. الخلاف المذهبي الحدي حول الدولة والامامة ، بين الشيعة ( من اركان الدين وقصرا على نسل فاطمة ) والمذاهب السنية ( من فروع الدين وفقهياته ) من جانب ، وبين اهل السنة واهل السنة ( خلافة ام امارة ام رئاسة ، بالبيعة ام بالانتخاب ، بالتداول ام مدى الحياة ، في قريش ام للمسلمين كافة ) من جانب اخر ، ينفي الاجماع اللازم على مسائل هي من اساسيات وجوهر الدولة المتلازمة مع الدين مما يسوغ القول ان هذه الدولة تتشكل وتنطوي على مضامين متعددة ومتباينة الى حد التصادم والتنافر برؤى بشرية في غالبها الى حد استحالة الاستيقان من ماهو إلهي فيها . ان تأثر الدولة المزعومة بالصراعات السياسية والمذهبية في مختلف مراحلها واطوارها يعني انها تفتقر الى البعد الالهي فيها الذى هو بعد ثابت جوهر بطبيعته لا عرض متغير ، ويعني انها نتاج التاريخ وليست فرضا اوواجبا دينيا . ولعل هذا مايفسر لنا التباين البالغ الشدة بين الدولة الدينية المعاصرة في ايران ( شيعية امامية ثورية اصولية ) . والدولة الدينية في السودان ( سنية انقلابية بوليسية فوضوية ) ، والدولة الدينية في افغانستان ( هلامية متبدلة متقاتلة ) . ولعله يفسر لنا لماذا جاءت الدول الاسلامية المعاصرة خالية من قيم الدين ، بل مستوية على قيم تناقضها كل التناقض . ان كل ماتقدم يفضي الى يقين بأن علاقة الدين بالدولة الاسلامية ، في مختلف عصورها واشكالها ومضامينها ، كانت علاقة تاريخية جائزة لا الهية ضرورية .
    16. على افتراض ان النصوص التى يستند اليها القائلون بأن الاسلام دين ودولة هي نصوص قطعية الثبوت والدلالة ( هي ليست كذلك يقيناً ) ، فان هذا لايعني ، بالضرورة ، ان الاحكام والقواعد التى انطوت عليها ذات النصوص تطبق في كل الاحوال وفي كل زمان ومكان بغض عن الظروف . فقد كانت آيه مصارف الزكاة ومازالت وستظل نصا قطعي الثبوت والدلالة ، ومع ذلك فان عمر بن الخطاب قد اقفل مصرف " المؤلفة قلوبهم " بإعتبار حكمه حكما موقوتا بضعف الاسلام يسري ما استمرت حالة الضعف ولا يسري اذا زالت وقوى الاسلام ( اي ان الحكم كان مشروطا بضعف الاسلام ولم يكن مطلقا ) . من هنا يمكننا القول ان النصوص المذكورة ربما قد تكون وجهت الى العرب بسبب الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية والحضارية التى كانت سائدة وقت نزولها فجاء حكمها مشروطا بإستمرار ذات الظروف موقوتا بها متغيرا بزوالها ولم يجيء مطلقا يقيد الناس الى يوم الدين ، مثلها مثل حكم مصارف الزكاة ( المؤلفة قلوبهم ) حكم الغنائم وحد السرقة ..... الخ .
    17. قواعد تفسير وتأويل النص الديني وضع وتدبير بشري ألجان المسلمين اليه الحاجة الى فهمه لانه لاينزل مفسرا . وفهم النص الديني سواء قام على هذه القواعد او لم يقم عليها هو فهم بشري يتأثر بالبيئة التاريخية ( الزمان والمكان ) كما يتأثر بأهواء الناس وميولهم . والفهم البشري ليس معصوما وليس مقدسا . ولهذا فإن فهم الداعين الى شعار " الاسلام دين ودولة " للنصوص الدينية التى يستندون اليها قد يكون صحيحا وقد لا يكون ، اي ان تفسيرهم للنص الديني هو امر جائز ، فلا يسوغ ، تبعا لهذا ان يقال انه صحيح صحة مطلقة او خاطيء خطأ مطلقا ، وانما الصحيح ان يقال ان احتمالي الصواب والخطأ يردان عليه . والخلاصة ان الفهم البشري للنص الديني لا يجب ان يعطي قدسية النص ذاته والزاميته وانما ينبغي ان يؤخذ على انه اجتهاد لا يقيد احدا .

    الدين والدولة في فكر الاسلام السياسي والمعاصر

    مثلهم مثل الخوارج فيما سلف سرده من فكرهم الذى ولده صراع مرير على السلطة بعد مقتل عثمان ، ذهب مفكرو ومنظرو الاسلام السياسي المعاصر الى القول بحاكمية الله في شئون الدولة وجعلوا نظام الحكم دينيا خالصا وشأناً إلهيا صرفاً فقننوا للسلطة الدينية والاستبداد والقهر ، كما قننوا لحماية نظم الحكم الثيواقراطية بهدف استبقائها في السلطة على سبيل التأبيد ومحق خصومها واستئصالهم ماديا ومعنويا ، تماما كما فعلت الدولة الاموية والدولة العباسية وغيرهما على مدى تاريخ الخلافة الاسلامية بعد صيرورتها ملكا عضوضاً .

    فأنت تقرأ المودودي يقول بالصوت العالي : ان الله معبود بالمعاني الدينية " وسلطان حاكم وحده بالمعاني السياسية والاجتماعية . وهو لم يهب احدا حق تنفيذ حكمه في خلقه ...... وان الانسان لاحظ له من الحاكمية اطلاقا .......وان الاساس الذى ارتكزت عليه دعامة النظرية السياسية في الاسلام ان تنتزع جميع سلطات الامر والتشريع من ايدي البشر منفردين ومجتمعين .." ومثل المودودي يذهب سيد قطب الى حد المطالبة " بإزاله " مملكة البشر ... ورد سلطان الله اليه من مغتصبيه من العباد ..... إلغاء القوانين التى سنها البشر لتسود الشريعة الالهية وحدها .... " كانت هذه انتهاءات لابد ان ينتهي اليها طرح هلامي لمسألة الدين والدولة ، مسرف في غيبيته وتطرف يستحيل ان يتحقق من وجهة عملية لانه لا يتحقق الا على انقاض ما هو قائم و لانه غير عملي البتة . ولا ريب ان فكر المودودي قد تأثر كل التأثر بالظروف الخاصة لإسلام شبة القارة الهندية ، وان سيد قطب قد تأثر كل التأثر بنكبة الاخوان المسلمين في الخمسينيات و الستينيات وبما طاله هو شخصياً من معاناة وابتلاءات .

    هذه الحقائق تبرر القول بأن هذا الفكر المعاصر جاء في مجمله ردة فعل على ظروف واوضاع خاصة بمن طرحوه جعلتهم يستدعون فكر الخوارج ويزيدون عليه تطرقاً وتزمتاً ، او انه جاء تعبيرا عن تقليد احتجاجي عنيف شكل مسار المعارضة في الدولة الاسلامية منذ مقتل عثمان وحتى نهايتها لظروف قد تقارب في شدتها الظروف التى عاشها هؤلاء ، خاصة سيد قطب ومن ساروا على دربه .

    ولاريب ان جماعات الاسلام السياسي المعاصر استدعت " الاسلام دين ودولة " لتسوق دعوتها غير العقلانية لاقامة الدولة الدينية التى تتوحد فيها السلطتان الزمنية والدينية في يد تنظيماتهم للانفراد بالسلطة الى الابد .
    والواضح ان الطرح على هلاميته قائم اساسا على تصور بشري خالص لنظام سياسي بعينه ، الامر الذي يسوغ رفضه لهذا ولاستحاله تطبيقه ولانه لا احد يعرف كيف تقام " مملكة الله على ارضه " .

    وبالنسبة للمتأمل فإن الدعوة كلها لاتعدو ان تكون دعوة الى تطبيق الشريعة الاسلامية ، بمفهوم هذه الجماعات ، على وجه يضمن لهم جهازا قمعيا فعالا لحماية سلطتهم السياسية
    ( أرجـــو الرجوع الى الاوراق المرفقة – مرفق 1 ) .


    الاشكاليات

    يثير القول بعلاقة الدين بالدولة علاقة ضرورية اشكاليات وقضايا لا قبل لاي مجتمع مدني بإيجاد اي حلول في اطار طبيعته المدنية ودون قهر وعنف شديدين ومصادرة قمعية قسرية لحقوق الناس كافة .

    حقوق الانسان التى انطوت عليها المواثيق والعهود الدولية والاقليمية لا تجد مكانها في نظام الدين والدولة لان حاكمية الله تبرر تماما تجاوز واحتقار هذه المواثيق لانها من صنع البشر . وفي هذا الاطار تندرج قضية حقوق غير المسلمين وحقوق المرأة وقضية الديمقراطية والتعدية وتداول السلطة والحريــات العامة........ الخ ( أرجـــــو الرجوع الى المرفق 2 ) . في هذا الشأن .

    ويظل هناك اشكال العلاقات الخارجية التى تقوم ، وفقا لفهمهم القاصر ، على اساس نظرية " دار الاسلام " و " دار الحرب " التى تفرض على الدولة الاسلامية ان تكون في حالة استنفار دائم لحرب قائمة او ستقوم بينها وبين بقية العالم الكافر ( دار – الحرب ) ، وان تخضع لسلطاتها المسلمين في دار الحرب وان كانوا من مواطني تلك الدار . كل ذلك استنادا الى فهم مغلوط لحديث الرسول ( ص) " امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا الا اله الا الله . فإن قالوها عصموا عني دماءهم واموالهم " .

    ان الاشكاليات التى تطرحها دعوة " الاسلام دين ودولة " لاسبيل الى حلها اطلاقا ولا قبولها من اي مجتمع متحضر ، وهي في محصلتها النهائية لا تعدو ان تكون تصورات بشرية لكيفية وصول جماعاتهم الى السلطة والاقامة فيها على سبيل الاستيطان الابدي ، وليس فيها قبس رباني ولا شأن إلهي ، وهو ما يؤكد ماتوصلنا اليه من رأي بأن العلاقة بين الدين والدولة علاقة تاريخية لا علاقة ضرورية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2008, 02:22 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: jini)

    الأخ صديق عبد الجبار [أبو فواز]،
    تحية لك وللجميع



    Quote: أذكر عندما جاءت الحركة الشعبية بعد التوقيع بوفد مقدمتها الجماهيري وأقامت أول ندوة لها بميدان سوق ستة بالحاج يوسف كنا من أوائل المرحبين وشاركنا بكل فعالياتنا وبعدها بيومين نشرت صحيفة الأيام حوار مع الأستاذ / باقان أموم أجراه الأستاذ / وائل محجوب ، قال فيه باقان أموم أن مسئولية أن تكون الوحدة جاذبة تقع على حزب المؤتمر الوطني ، ولقد رددت عليه في نفس الصحيفة بمقال إخترت له عنوان :
    رسالة إلى معتمر القبعتين ، والقبعتين طبعاً هما قبعة الشراكة في حكومة الانقاذ وقبعة الأمانة العامة للتجمع ، وقلت له إن المؤتمر الوطني ليس مهتماً بأمر الوحدة أن تكون جاذبة أو لا تكون ، فهم إنفصاليون حتى وإن إدعوا الوحدوية وذلك من طرحهم وإصرارهم على الدولة الدينية ، ولقد جاء بعد ذلك بفترة وتسربت ورقة عبد الرحيم حمدي الخطيرة التي قدمها في المؤتمر الاقتصادي لحزبه وأطلق فيها مثلث دولته الإسلامية الشهير (الشمالية - سنار _ كردفان ) .


    أن تكون الوحدة جاذبة للجنوب يقع في يد المؤتمر الوطني وليس في يد الحركة الشعبية. والحركة الشعبية طبعا تتعامل مع الواقع الذي يقول أن المؤتمر الوطني هو الذي يسيطر على السلطة والمال في البلاد شئنا أم أبينا. باقان أموم، بتصريحه هذا الأخير الذي يتلخص في أن استمرار الدولة الدينية يعني انهيار السودان، إنما يحذِّر المؤتمر الوطني، وينبِّه القوى السياسية الأخرى قبل فوات الأوان.

    Quote: لقد حاولنا التنسيق مع الحركة الشعبية في عدة مناسبات وتجاهلتنا ، فنحن لا نرقى للمقام العالي لها ....!!!
    الحركة الشعبية ترتكب خطأ فادح ، إن لم يكن مقصوداً ، ويهدد الوحدة الوطنية ألا وهو إصرارها على أنها وصلت وهذا هو المهم ، الباقي متروك إلى الأحزاب التقليدية والحكومة .
    الحركة الشعبية يجب عليها وطنياً وأخلاقياً أن تتضامن مع نبض الشارع ، وأن تحجم تعاملاتها مع هذا الثلاثي البائس :
    ( المؤتمر الوطني - محمد عثمان - المهدي ) بالإضافة للمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي.


    يقيني أن الحركة الشعبية تتعاطف مع المثقفين الأحرار ومنظماتهم وأحزابهم التقدمية ولكنها لا تستطيع أن تراهن عليهم لأنها تعرف أنهم "عُمَد وخاليين أطيان" يعني "لا حول لهم ولا قوة" وليس لهم تأثير في الشارع السوداني أو تأثير على المؤتمر الوطني. نعم قد يكون المستقبل لهم ولكن السياسي مواجه بالحاضر.
    Quote:
    نحن كحركة حديثة إمكانياتنا ضعيفة وما زلنا نحبو في غابات السياسة المظلمة ، ولكن صدقني يا أخ ياسر ، نحن نمثل المستقبل ، وصمام الأمان الأول والأخير لوحدة ونجاة السودان.

    نجاة جنوب السودان ليست بالوحدة فقط، وإنما يمكن أن تحصل بالإستقلال والانفصال. نعم، المستقبل هو للانفتاح والحرية والعدالة والمساواة والتكافؤ، ولكن المهم هو أن الحركات الحديثة غير مستعدة الآن كما تقول أنت، وبحق. فإلى متى ينتظر الجنوب؟ أي مسئول جنوبي يجب أن يهتم بتنمية الجنوب [الأكل والشراب] وتوفير الفرص ونشر التعليم وتوفير العلاج للمواطنين في المكان الأول ثم العمل على الوحدة السودانية وربما [للمتفائلين] الوحدة الأفريقية. وحتى مجيء هذا المستقبل فلا يلوم عاقل الجنوبيين إذا اختاروا الانفصال.


    Quote: أود في الختام أن أكرر إستنكاري لسلبية الحركة الشعبية وهي الشريك الرئيس في الحكومة الحالية تجاه تنفيذ إستحقاقات التحول الديمقراطي ، ثم يأتي ويصرح الأخ باقان أموم ويقول بأن الدولة فاسدة ومنهارة ، وعلى المؤتمر الوطني أن يركز لحل أزمات البلاد ....
    أين الحركة الشعبية من كل ذلك ، أليست شريكاً في هذا الفساد والإنهيار؟ ، حتى وإن كان بالعلم فقط ؟

    الحركة الشعبية بذلت الكثير من أجل التحول الديمقراطي وإقرار الدستور وقيام الإنتخابات، ولكن عناد المؤتمر الوطني ومماطلته سدَّ كل الطرق أمامها. فهل تعود إلى الحرب أم ماذا؟
    نعم هي مشتركة في السلطة ولكنها تقف عاجزة في بعض الأحيان ولسان حالها يقول لشريكها "المكتولة ما بتسمع الصيحة".. وسأضرب مثلا لذلك بالموقف من المحكمة الجنائية الدولية. حزب المؤتمر ضد تسليم المطلوبين ولكن الحركة تؤيد تسليمهم. من المسئول عن الفشل الذي يحل بالسودان نتيجة لهذا التصرف؟؟ أليس هو حزب المؤتمر؟


    Quote: من الأفضل لها أن تختار مقاعد اليسار في البرلمان ، وهذا لن يؤثر في أصل تسوية نيفاشا ، ولكن ستكون تظاهرة جيدة حري بها أن تجبر الشارع السوداني على إحترامها وتثمين دورها ، نحن يا صديقي ياسر نحتاج إلى ثقافة الإستقالة بشدة ....!!!

    وهل دخلت الحركة الشعبية هذا "البرلمان" بالإنتخاب؟ وهل دخله "المؤتمر الوطني" بالانتخاب؟ الحركة الشعبية معارضة لتوجهات حزب المؤتمر حتى ولو كانت شريكة معه في السلطة والثروة لأن هذا جاء نتيجة وفاق بعد احتراب. فلماذا تستقيل أو يستقيل باقان؟ بالعكس يجب أن تكون الحركة الشعبية موجودة كجزء من حكومة الوحدة الوطنية يستطيع أن يمسك بزمام الأمور حتى لا تتحول إلى فوضى بعد إعلان أسماء كبيرة بواسطة المحكمة الجنائية الدولية ـ لا أستبعد أن يكون البشير واحدا منها..

    وشكرا
    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2008, 03:38 PM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30444

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: باقان أموم قال إن إقامة الدولة الدينية يعني انهيار السودان! (Re: Yasir Elsharif)

    Quote:



    تلازم الدين والدولة بمنظور عقلي

    ان حتمية العلاقة بين الدين والدولة تتصادم مع البدهيات التالية :-

    1. لو كان الدين والدولة شأنين متلازمين لكان لزاما ان يقرر هذه الحتمية النص الديني الذى يرد المسلمون اليه امرهم حين يختلفون ، ولكان لزاما ان يحدد شكل ومضمون ومؤسسات الدولة .
    2. التلازم المزعوم يتصادم مع حقيقة ان الله قد استخلف الانسان على الارض لاعمارها ، وحقيقة ان الانسان ، من دون سائر المخلوقات ،هو الذى حمل هذه الامانة التى عرضها الله على السموات والارض والجبال فاشفقن منها وابين ان يحملنها .
    3. ان التلازم المزعوم يغلق الاسلام على المسلمين ويختزله في شكل او مكون سياسي يعادي غير المسلمين وينسف الاسس التى يقوم عليها الدولة القومية المعاصرة من وطن وجنسية .
    4. ان المجتمعات البشرية جاءت سابقة ، من وجهة تاريخية ووقائعية ، على الاديان . فقد نظم الناس انفسهم في مجتمعات اولا لمقابلة حاجات تاريخية قبل ان تنزل عليهم الاديان . ذلك انه مامن دين من الاديان الا ونزل او وجه بالضرورة الى مجتمع قائم سلفا ، بصرف النظر عن حظه من الرقي او التخلف . ولو كانت الاديان تؤكد ، حتى بمنظور ايماني وعقدي ، ان الدولة يصح ان تقوم استقلالا عن الدين وبجهد بشري خالص نزولا عند الحاح وضرورات الواقع التاريخي المعين .
    5. الاديان السابقة للاسلام ، باستثناء اليهودية التى قصرت الدين على " بني اسرائيل " فوحدت بين الدين والعنصر او العرق ، لم توجب او تفرض انشاء دول على اساسها ، اي انها جاءت اديانا محضة . ولو كان الدين لازما لزوما مطلقا لاقامة الدولة او كانت الدول لازمة لزوما مطلقا لاقامة الدين لما جاءت الاديان كما جاءت ووقتما جاءت .
    6. بمفهوم عقدي اساسه القرآن والسنة فإن الاديان الاخرى هي جزء وبعض من الاسلام الذي يزعم زاعمون انه دين ودولة ، فكان منطقيا وحتميا ان يكون كل منها دينا ودولة ، لكنها لم تكن كذلك فلماذا يصير الاسلام وحده ، والذى هو جماعها ومحصلتها النهائية ، دينا ودولة ؟ واذا كان تلازم الدين والدولة خيرا مطلقا ، كما يزعمون ، فان حرمان معتنقي الديانات السابقة للاسلام من هذا الخير واختصاص المسلمين به على سبيل الحصر هو منطق لايجد قبولا عند من يؤمنون بأن العدالة الالهية ضرورية لا جائزة ، مطلقة لا نسبية . فإذا كان ماتم لاسباب تاريخية راعت فيها السماء مقتضيات زمان ومكان كل مرحلة ، فذلك ينطبق ايضا على علاقة الاسلام بالدولة ، بمعني ان العلاقة بين الاسلام والدولة هي ، مثلها مثل العلاقات بين الاديان الاخرى والدولة ، علاقة تاريخية وليست عقدية على سبيل الدوام . ذلك ادعى لإتساق اديان الله وسننه .
    7. اذا كان الرسول المعصوم ( ص) هو مؤسس الدولة الاسلامية الاولى ، فانه يلزم ، بمنطق القائلين بالتلازم بين الدين والدولة ، ان تكون تلك الدولة التى اسسها الرسول ( ص) على صحيفة المدينة المثال والنموذج وهي الدولة المعيارية عند المسلمين في كل زمان ومكان . هذا المنطق تدحضه حقيقة ان دولة المدينة ، اذا سلمنا بانها دولة بالمفهوم العصري ، قامت ولما يكن الدين قد اكتمل بعد ، اي انها لم تقم ، في اول اطوارها على اقل تقدير ، على كامل الدين ، الامر الذي يعني ان الدولة المنشودة يمكن ان تقوم على دين جزئي او ناقص . ولما كان النقصان يشمل الجزئي والكلي ، فإنه يصح القول ان الدولة يمكن ان تكون استقلالا عن الدين .
    8. اذا كانت دولة الرسول ( ص ) حتى يوم وفاته هي الدولة الاسلامية المثلى ( النموذج ) ، باعتبار منشئها ( الرسول ) متصلا بالسماء عن طريق الوحي ، فان هذا يعني لزوما ان تقف اي دولة اسلامية لاحقة لها عند حدودها لا تتعداها بحسبانها تدبيرا وتنظيما ربانيا . لكن الدولة ظلت اسلامية حتى نهاية الخلافة الراشدة بما طرأ عليها من تطور مغاير ملحوظ قام على معطيات الدولتين الفارسية والبيزنطية ايام عمر ، فتعدت بذلك حدود دولة الرسول تأسيسا على معطيات بشرية خالصة ، ثم تطورت ، تأسيسا على عطاء بشري وضرورات تاريخية ، فاتخذت اشكالا ومضامين ونهجت مناهج مغايرة منذ قيام الدولة الاموية وحتى نهاية الخلافة الاسلامية .كل ذلك ، منظورا اليه في ضوء حقائق ان الدول الاسلامية التى اقامتها جماعات الاسلام السياسي المعاصر في ايران والسودان وافغانستان قد قامت على نمط منقطع الصلة بنمط دولة الرسول في اطوارها كافة وبنمط دولة الخلافة الراشدة والدولة العباسية والاموية والفاطمية والعثمانية الخ .......، يعني ان الدولة التى تريدها جماعات الاسلام السياسي على اساس ان الاسلام دين ودولة لاتقوم بالضرورة على مثال او نموذج محدد ، ويعني غياب الاساس المعياري للدولة الاسلامية المنشودة ( دين ودولة ) . وفي غياب الاساس المعيار ومرجعية النموذج ، فان شعــــار " الاسلام دين ودولة " يغدو شعارا خاويا وغير ممكن تحقيقه على نحو يلقى الاجماع عليه .
    9. اذا كانت دولة الرسول ( ص) حتى وفاته وانقطاع الوحي هي الدولة المثال الاوحد والنموذج الحصري التى جسدت شعار " الاسلام دين ودولة " ، فان الالتزام بنموذجها او العودة اليها ، بصرف النظر عما يقتضيه ذلك من قيام رسول على راس الدولة المأمولة ، يعني ان نلغي عطاء دولة الخلافة الراشدة فيما خالف المثال وان تلغي كل عطاء الدولة الاسلامية بعد صيرورتها ملكا عضوضا يورث ، وان تقف عند دولة الرسول لانتعداها بما يعنيه ذلك بالضرورة من رفض تام لجل عطاء البشرية في الميادين كافة ، والسياسة والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية ......الخ حتى يومنا هذا والى يوم الدين . ان استحالة تحقيق هذا تقتضى القول ، بالتبعية ، ان شعار " الاسلام دين ودولة " ، بالمضامين التى تتحدث عنها جماعات الاسلام السياسي المعاصر ، مستحيل التحقق في واقع اليوم .
    10. اذا كانت الخلافة الراشدة قد التزمت جوهر الدولة المثال ثم اضافت اليه الكثير مما اقتضه حاجات زمانها ومكانها وواقعها ، فانه يصح القول ان مضمون الدولة القائمة على الدين هو مضمون بشري في جزء كبير منه وليس إلهيا خالصا . فاذا جاز ، في اطوار قديمة ، ان يعبر عن شعار " الاسلام دين ودولة " بدولة ذات مضامين بشرية خالصة في حدود غايات ومقاصد الحق والعدل والخير .
    11. حقيقة ان الرسول ( ص) ظل يدعو للاسلام بمكة لثلاث عشره سنة دون ان تنطوي السور المكية على اية سورة او آية توجب عليه اقامة دولة على اساس الدين او على اي اساس اخر ، ودون ان يقيم هذه الدولة اصلا او يقول بذلك ( السنه العملية والسنة القولية ) تعني ان الظروف الذاتية والوضوعية لاقامتها لم تكن قد نشأت بعد ، وتعني ان قيانها مشروط بتوافر هذه الظروف التى لم يتطرق النص الديني الى ذكرها صراحة او ضمناً . هذا يعني ، بالضرورة ، ان علاقة الدين بالدولة هي علاقة تاريخية جائزة وليست علاقة ضرورية وملازمة .
    12. هجرة الرسول ( ص) الى المدينة فرضتها ظروف اضطهاد قريش للمسلمين وتبييتهم النية لقتل الرسول على نحو مابينته السيرة . مؤاخاة الرسول ( ص) بين المهاجرين والانصار ثم تنظيم مجتمع المدينة على نحو ماجاء في بالصحيفة فرضته ظروف مابعد الهجرة ولم يفرضه نص ديني . هذا يعني ان كل ماتصل بدولة المدينة كان نتاجا لظروف تاريخية ، وكان جائزا الا يحدث ماحدث لو كانت الظروف مغايرة . اذن فإن علاقة الدولة الاسلامية التى اقامها الرسول هي علاقة تاريخية جائزة واحتمالية وليست ضرورية او حتمية .
    13. ان كافة الاشكال والمضامين التى نطوت عليها الدولة الاسلامية بعد وفاة الرسول ، سواء كانت دولة الخلافة الراشدة او الدولة القبلية ( الاموية والعباسية وماتلاهما) نجمت ، بالضرورة ، من ظروف تاريخية كان لابد ان تستجيب لها ، خاصة والوحي قد انقطع . وكان جائزا ومحتملا الا تقوم حروب الردة والا تحدث الفتوحات او اي من الاحداث التى اقتضتها ضرورات المحافظة على الدين والدولة وحمايتها او التوسع والحفاظ على الملك ، وكان من الجائز ، تبعا لذلك ،ان تختلف اشكال ومضامين الدولة الاسلامية لو كانت الظروف غير الظروف والاحداث والواقعات غير الاحداث والواقعات . ولهذا فإنه يصح الخلوص الى ان علاقة الدين بالدولة الاسلامية كانت علاقة تاريخية ولم تكن علاقة ضرورية حتمية .
    14. حقيقة ان الدول قد جاءت سابقة على الاديان من جهة وقائعية وتاريخية ( وليست مفهومية ) تعني ان الله قد اعطى الانسان ، من حيث هو انسان ، القدرة على تدبير وتنظيم شئون السياسة والاقتصادية والاجتماعية استقلالا عن الدين ، وتعني انه قد وهبه القدر اللازم من المعرفة لاقامة الدولة استقلالا عن المعرفة الدينية . وقد جاء النص الديني ذو الصلة مصداقا لهذا المنطق ، اذا قال تعالى " انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان مظلوما جهولا " . وقال :- " اقرا وربك الاكرم الذى علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم " ( ارجــو التوقف عند كلمة " الانسان" ) . وقال :- " وشاورهم في الامر " " وامرهم شورى بينهم " ( الامر هو الحكم وشئون الدولة ) وقال ( ص) " ماكان من امر دينكم فخذوه عني وماكان من امر دنياكم فأنتم اعلم به " . خلاصة ماتقدم ان الدولة ضرورة زمنية تلبي وفقا لمقتضيات الزمان والمكان ، على حركيتها وتغيرها ، وليست ضرورة دينية ، على ثبات اصول الدين وعدم استجابتها لاحداث التاريخ المتغيرة على الدوام .
    15. الخلاف المذهبي الحدي حول الدولة والامامة ، بين الشيعة ( من اركان الدين وقصرا على نسل فاطمة ) والمذاهب السنية ( من فروع الدين وفقهياته ) من جانب ، وبين اهل السنة واهل السنة ( خلافة ام امارة ام رئاسة ، بالبيعة ام بالانتخاب ، بالتداول ام مدى الحياة ، في قريش ام للمسلمين كافة ) من جانب اخر ، ينفي الاجماع اللازم على مسائل هي من اساسيات وجوهر الدولة المتلازمة مع الدين مما يسوغ القول ان هذه الدولة تتشكل وتنطوي على مضامين متعددة ومتباينة الى حد التصادم والتنافر برؤى بشرية في غالبها الى حد استحالة الاستيقان من ماهو إلهي فيها . ان تأثر الدولة المزعومة بالصراعات السياسية والمذهبية في مختلف مراحلها واطوارها يعني انها تفتقر الى البعد الالهي فيها الذى هو بعد ثابت جوهر بطبيعته لا عرض متغير ، ويعني انها نتاج التاريخ وليست فرضا اوواجبا دينيا . ولعل هذا مايفسر لنا التباين البالغ الشدة بين الدولة الدينية المعاصرة في ايران ( شيعية امامية ثورية اصولية ) . والدولة الدينية في السودان ( سنية انقلابية بوليسية فوضوية ) ، والدولة الدينية في افغانستان ( هلامية متبدلة متقاتلة ) . ولعله يفسر لنا لماذا جاءت الدول الاسلامية المعاصرة خالية من قيم الدين ، بل مستوية على قيم تناقضها كل التناقض . ان كل ماتقدم يفضي الى يقين بأن علاقة الدين بالدولة الاسلامية ، في مختلف عصورها واشكالها ومضامينها ، كانت علاقة تاريخية جائزة لا الهية ضرورية .
    16. على افتراض ان النصوص التى يستند اليها القائلون بأن الاسلام دين ودولة هي نصوص قطعية الثبوت والدلالة ( هي ليست كذلك يقيناً ) ، فان هذا لايعني ، بالضرورة ، ان الاحكام والقواعد التى انطوت عليها ذات النصوص تطبق في كل الاحوال وفي كل زمان ومكان بغض عن الظروف . فقد كانت آيه مصارف الزكاة ومازالت وستظل نصا قطعي الثبوت والدلالة ، ومع ذلك فان عمر بن الخطاب قد اقفل مصرف " المؤلفة قلوبهم " بإعتبار حكمه حكما موقوتا بضعف الاسلام يسري ما استمرت حالة الضعف ولا يسري اذا زالت وقوى الاسلام ( اي ان الحكم كان مشروطا بضعف الاسلام ولم يكن مطلقا ) . من هنا يمكننا القول ان النصوص المذكورة ربما قد تكون وجهت الى العرب بسبب الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية والحضارية التى كانت سائدة وقت نزولها فجاء حكمها مشروطا بإستمرار ذات الظروف موقوتا بها متغيرا بزوالها ولم يجيء مطلقا يقيد الناس الى يوم الدين ، مثلها مثل حكم مصارف الزكاة ( المؤلفة قلوبهم ) حكم الغنائم وحد السرقة ..... الخ .
    17. قواعد تفسير وتأويل النص الديني وضع وتدبير بشري ألجان المسلمين اليه الحاجة الى فهمه لانه لاينزل مفسرا . وفهم النص الديني سواء قام على هذه القواعد او لم يقم عليها هو فهم بشري يتأثر بالبيئة التاريخية ( الزمان والمكان ) كما يتأثر بأهواء الناس وميولهم . والفهم البشري ليس معصوما وليس مقدسا . ولهذا فإن فهم الداعين الى شعار " الاسلام دين ودولة " للنصوص الدينية التى يستندون اليها قد يكون صحيحا وقد لا يكون ، اي ان تفسيرهم للنص الديني هو امر جائز ، فلا يسوغ ، تبعا لهذا ان يقال انه صحيح صحة مطلقة او خاطيء خطأ مطلقا ، وانما الصحيح ان يقال ان احتمالي الصواب والخطأ يردان عليه . والخلاصة ان الفهم البشري للنص الديني لا يجب ان يعطي قدسية النص ذاته والزاميته وانما ينبغي ان يؤخذ على انه اجتهاد لا يقيد احدا .

    الدين والدولة في فكر الاسلام السياسي والمعاصر

    مثلهم مثل الخوارج فيما سلف سرده من فكرهم الذى ولده صراع مرير على السلطة بعد مقتل عثمان ، ذهب مفكرو ومنظرو الاسلام السياسي المعاصر الى القول بحاكمية الله في شئون الدولة وجعلوا نظام الحكم دينيا خالصا وشأناً إلهيا صرفاً فقننوا للسلطة الدينية والاستبداد والقهر ، كما قننوا لحماية نظم الحكم الثيواقراطية بهدف استبقائها في السلطة على سبيل التأبيد ومحق خصومها واستئصالهم ماديا ومعنويا ، تماما كما فعلت الدولة الاموية والدولة العباسية وغيرهما على مدى تاريخ الخلافة الاسلامية بعد صيرورتها ملكا عضوضاً .

    فأنت تقرأ المودودي يقول بالصوت العالي : ان الله معبود بالمعاني الدينية " وسلطان حاكم وحده بالمعاني السياسية والاجتماعية . وهو لم يهب احدا حق تنفيذ حكمه في خلقه ...... وان الانسان لاحظ له من الحاكمية اطلاقا .......وان الاساس الذى ارتكزت عليه دعامة النظرية السياسية في الاسلام ان تنتزع جميع سلطات الامر والتشريع من ايدي البشر منفردين ومجتمعين .." ومثل المودودي يذهب سيد قطب الى حد المطالبة " بإزاله " مملكة البشر ... ورد سلطان الله اليه من مغتصبيه من العباد ..... إلغاء القوانين التى سنها البشر لتسود الشريعة الالهية وحدها .... " كانت هذه انتهاءات لابد ان ينتهي اليها طرح هلامي لمسألة الدين والدولة ، مسرف في غيبيته وتطرف يستحيل ان يتحقق من وجهة عملية لانه لا يتحقق الا على انقاض ما هو قائم و لانه غير عملي البتة . ولا ريب ان فكر المودودي قد تأثر كل التأثر بالظروف الخاصة لإسلام شبة القارة الهندية ، وان سيد قطب قد تأثر كل التأثر بنكبة الاخوان المسلمين في الخمسينيات و الستينيات وبما طاله هو شخصياً من معاناة وابتلاءات .

    هذه الحقائق تبرر القول بأن هذا الفكر المعاصر جاء في مجمله ردة فعل على ظروف واوضاع خاصة بمن طرحوه جعلتهم يستدعون فكر الخوارج ويزيدون عليه تطرقاً وتزمتاً ، او انه جاء تعبيرا عن تقليد احتجاجي عنيف شكل مسار المعارضة في الدولة الاسلامية منذ مقتل عثمان وحتى نهايتها لظروف قد تقارب في شدتها الظروف التى عاشها هؤلاء ، خاصة سيد قطب ومن ساروا على دربه .

    ولاريب ان جماعات الاسلام السياسي المعاصر استدعت " الاسلام دين ودولة " لتسوق دعوتها غير العقلانية لاقامة الدولة الدينية التى تتوحد فيها السلطتان الزمنية والدينية في يد تنظيماتهم للانفراد بالسلطة الى الابد .
    والواضح ان الطرح على هلاميته قائم اساسا على تصور بشري خالص لنظام سياسي بعينه ، الامر الذي يسوغ رفضه لهذا ولاستحاله تطبيقه ولانه لا احد يعرف كيف تقام " مملكة الله على ارضه " .

    وبالنسبة للمتأمل فإن الدعوة كلها لاتعدو ان تكون دعوة الى تطبيق الشريعة الاسلامية ، بمفهوم هذه الجماعات ، على وجه يضمن لهم جهازا قمعيا فعالا لحماية سلطتهم السياسية
    ( أرجـــو الرجوع الى الاوراق المرفقة – مرفق 1 ) .


    الاشكاليات

    يثير القول بعلاقة الدين بالدولة علاقة ضرورية اشكاليات وقضايا لا قبل لاي مجتمع مدني بإيجاد اي حلول في اطار طبيعته المدنية ودون قهر وعنف شديدين ومصادرة قمعية قسرية لحقوق الناس كافة .

    حقوق الانسان التى انطوت عليها المواثيق والعهود الدولية والاقليمية لا تجد مكانها في نظام الدين والدولة لان حاكمية الله تبرر تماما تجاوز واحتقار هذه المواثيق لانها من صنع البشر . وفي هذا الاطار تندرج قضية حقوق غير المسلمين وحقوق المرأة وقضية الديمقراطية والتعدية وتداول السلطة والحريــات العامة........ الخ ( أرجـــــو الرجوع الى المرفق 2 ) . في هذا الشأن .

    ويظل هناك اشكال العلاقات الخارجية التى تقوم ، وفقا لفهمهم القاصر ، على اساس نظرية " دار الاسلام " و " دار الحرب " التى تفرض على الدولة الاسلامية ان تكون في حالة استنفار دائم لحرب قائمة او ستقوم بينها وبين بقية العالم الكافر ( دار – الحرب ) ، وان تخضع لسلطاتها المسلمين في دار الحرب وان كانوا من مواطني تلك الدار . كل ذلك استنادا الى فهم مغلوط لحديث الرسول ( ص) " امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا الا اله الا الله . فإن قالوها عصموا عني دماءهم واموالهم " .

    ان الاشكاليات التى تطرحها دعوة " الاسلام دين ودولة " لاسبيل الى حلها اطلاقا ولا قبولها من اي مجتمع متحضر ، وهي في محصلتها النهائية لا تعدو ان تكون تصورات بشرية لكيفية وصول جماعاتهم الى السلطة والاقامة فيها على سبيل الاستيطان الابدي ، وليس فيها قبس رباني ولا شأن إلهي ، وهو ما يؤكد ماتوصلنا اليه من رأي بأن العلاقة بين الدين والدولة علاقة تاريخية لا علاقة ضرورية

    تعرف يا بدر الدين يا امير
    انا من صغير بستغرب لمن يقولوا الكسوف اوالخسوف بيبتدى الساعة كدا وينتهى كدا فى يوم كدا وشهر كدا وسنة كدا وبعدين يجوا الجماعة بتاعننا يصلوا دون استصحابا المدلول العلمى !
    ممكن نصلى لذهاب امرسئ او عدم استمراره ولكن يجب ان ان تعامل بوعى وتلاقح مع هذا العالم الذى يعرف متى سنصلى صلاة الخسوف او الكسوف خلال المائة عام القادمة ومت سنفرغ منها!
    ومن يومها صارت لى قناعات لم تتزحزح ولم تتزعزع وصرت اعانى من فوبيا وتوجس عند رؤية متجلبب او متعمعم او ملتحى وكلما اسمع مؤتمر جامع
    او مانع او اسمع كلمة الشورى واهل الحل والعقد اشفق على وطنى ونفسى واوقن ان حال السودان لن ينصلح الا عندما يكون 98% من برلمانه يرتدون الزى الافرنجى ويعود اهل السراويل العراريق الى ثكناتهم!
    شكرا لك على هذا المقال الجامع المانع
    جنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de