دور الادب الروائى فى ابراز الهوية الوطنية السودانية!!

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 05:20 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة محمد قاسم(ودقاسم)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-12-2004, 01:53 AM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 14-03-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دور الادب الروائى فى ابراز الهوية الوطنية السودانية!!

    لتعميم الفائدة، وجدت هذا المقال منشورا في صحيفة الأنباء السودانية

    دور الادب الروائى فى ابراز الهوية الوطنية السودانية!!
    بقلم : صديق الحلو
    صحيفة الأنباء السودانية
    الرواية تعبر عن عقيدة فنية بالاختيار والمقارنة
    بدأت الرواية في السودان بسيطة وساذجة وتسير علي خطي اخوتنا في شمال الوادي عند المنفلوطي وجورجي زيدان، سار على هذا النهج محمد احمد المحجوب ومحمد عبدالحليم في موت دنيا والكاتبة ملكة الدار في الفراغ العريض وبعدها طبقات ود ضيف الله.
    اذا عرفنا ان الفن يعيش علي النقاش ومقارنة التجارب يمكننا القول اننا نقضي لحظات سعيدة ان وجدنا في الرواية اناسنا وارضنا وشعبنا والكاتب المقتدر هو من يعرف فنه بنجاح يناقش قضايا امتنا المتشابكة وهم ناسها الكوني وتقاطع ذلك مع الاقليمي والقارئ...انه لامر شيق ان نتحدث الآن عن ابراز الهوية الوطنية (كتابنا الروائيون يكتبون بلغة عربية خلاسية في منحاها وبالتالي تعرض قضايا السودان العربي متأثرا بيئته) لذلك نجحت روايات ابراهيم اسحاق في (اعمال الليل والبلده) ومهرجان المدرسة القديمة وابكر آدم اسماعيل وبشري هباني في مسرة وسيف الدين حسن بابكر في الزمن الفضائى المعوج، ابراهيم بشير في زندية، عيسي الحلو في صباح الخير ايها الوجه اللامرئى الجميل ، عبدالعزيز بركة ساكنة في الطواحين وبثينة خضر في اغنية النار .
    حقيقة انهم زانوا ايامنا بلحظات رائعة وابرزوا هويتنا بالصراحة والاخلاص.
    نحن ميالون للكسل نقرأ ولكننا لا نكتب ويطل السؤال هل في السودان رواية وهل هذا عصر الرواية؟
    لابد ان نعترف بان الرواية ناشئة في السودان فلكي ترسخ لابد ان يتقبلها الناس وان تمسرح او تمثل في افلام سينمائية...هذه اللعبة التمثيلية التي تصور الحياة هل هي الحياة فعلا.
    هناك تشابه في الروايات السودانية هل مصدر الوحي واحد واين نجد النجاح في الرواية ان لم تبرز هويتنا السودانية سيكون مجدنا ناقصا او غير مقنع ان لم نر الآخر السوداني المشابه لنا والذي يحمل نفس المبادئ والمثل هل لدينا الاستعداد قبل ان نضطر ان نقول ان هناك فروقا دقيقة التصوير وكتابة الرواية.. لقد كتب لنا روايات سودانية فرانسيس دينق ومروان حامد الرشيد، امير تاج السر، علينا ان ندرس القوانين الهارمونية والزوايا والابعاد والمنظور والنسب حتي نري اين اصابوا واين اخفقوا في مسألة الهوية.

    فالرواية السودانية منذ نشأتها ومسيرتها التاريخية هناك اختلاف بشأنها، هناك من كتب عن تجربته الشخصية وآخرون نجحوا في جعل شخصياتهم حقيقية يمكن ان نقابلهم في اي زمان ومكان كشخوص الطيب صالح في عرس الزين وموسم الهجرة الي الشمال : كتب عثمان الحوري عن رواية عبدالعزيز بركة ساكن ان كيف لكاتب من الشمال ان يكتب عن غابات الجنوب وناسه قول عثمان الحوري هذا من المستحيل التعاطف معه لان للكاتب خياله غير المحدود ويمكنه تقمص وجدان الشخصيات كالممثل القدير تماما وان زار المكان مثل زيارة لموقع معركة ام دبيكرات يمكنك بعد دراسة كتب التاريخ ان تتخيل المعركة وكيف دارت لتكتب بدقة واحكام وايحاء والهام...وان تكون مؤثرة ومثيرة وان تحس بالحقيقة متعددة الوجوه...والزهرة حتي وان حطمتها ستشتم رائحتها من على البعد..

    الخيال والعبقرية يحولان اقل ذرات الفكر الي رؤي تحول الشخص الي نمط عام تخزن الصور في عقلنا ونأتى بها عندما نحتاج اليها وآلاف الصور هذه تشكل خلفية وبابا مفتوحا من الفرص ان وجدت القدرة الخلاقة لانتجت رواية حقيقية وعظيمة.

    استخلاص غير المرئى من المرئى وتحكيم المضمون وسبك شكل العمل واعطاء احساس كامل بالحياة كأنها معاشة...والتجربة هى مجموعة انطباعات لاولئك الذين ينتهون لكل شئ وبذوقهم الخاص يستخرجون لنا تفاصيل صادقة اخذين في الاعتبار ان الادب ما هو الا توهم للحقيقة ان تنافس الحياة في محاولة الامساك بتلك الومضة الحميمة في المشهد الانساني العام بكل يأسه وحزنه والمه وسروره فهنا يمكن الابداع الذي يلتقي فيه الروائى مع الموسيقي والتشكيلي هي وزنه بين الحوار ـ الوصف والاحداث والرد.

    الرواية هي شئ واحد ومتصل

    هي صور اما ان تكون جيدة او رديئة

    والروائة السودانية الحديثة عند احمد ضحية ، منصور الصويم، ومحمد حسين بهنس شارت علي الافتراضات المسبقة وهي مندسة في قلب حكي بسيط يطرح فكرته ويناقش قضايا الهوية دون خوف.

    حبهم لمواضيع رواياتهم واختيارهم لمواضيع اكثر ثراء جعلهم لا يعانون كما الرواد من الارتباك والعمل حيثما اتفق في حالات غير مواتية ان نقيس اللاحقين من شباب الرواية السودانية بالسابقين مع اختلاف درجة الصوت...الفكرة لا تعجبني واظنها تافهة لان لكل ادب زمانه ما هو ناجح في عصر ملكة الدار محمد لا يكون بالضرورة ناجحا ايام منصور الصويم لاختلاف الذوق واسباب وجيهة كثيرة منها المتلقي: الذي ما عادت المواضيع الهادئة تثير اهتمامه...المهم الفكرة وكيفية معالجتها ذلك ما يختلف فيه من فنان لآخر، يكتب الروائي من باعث ولابد ان يكون ممتلئا بالتجربة محاولة الامساك بشدو الحياة وألاعيبها وايقاعها المتفاوت النغمات غير الرتيب والمشبع بالغرابة.. الترويق الزائد يفسد العمل والحل الوسط ليس دائماً هو المرغوب.. المشاعر - الملاحظة والرؤيا والتجربة والمهارة والذوق تلك هي ادوات المبدع الحق الذي يوظفها باقتدار لاستقبال الانطباعات المباشرة.

    ماهي الاشياء التي تصلح أن تكون رواية؟:

    البحث والتنقيب عن الحياة الاجتماعية في الماضي والحاضر واستشراف المستقبل اي روائي ماهر يمكنه ان يضع قاعدة يسير عليها من الاحداث الزاخرة والمزدحمة التي تملأ ربوع بلادنا، على المبدعين ان يتركوا العاصمة وجمودها ويسافروا في البطاح شهرين كل عام ليجدوا المادة الخام لموضوعات حقيقية ومعرفة الآخر في الشمال والجنوب والغرب والشرق حتى لا تكون الحقيقة ناقصة في رواياتهم.. أعرف كتاب يكتبون عن قراءاتهم الثرة.. عن النورس والثلوج واشجار الزيتون والبلوط..

    هنا عندنا المناظر الخلابة الخضراء في جبل مرة والنيل الخالد من الذي خلّده في رواية واتساع الصور في زقلونا وسوق أبي زلعة وابوصفية وسوف أبو جهل وسوق الناقة.. أو حتى عن هجرة جيش الخليفة عبدالله بن السيد محمد الى ام دبيكرات في عامين ، انظر الافراح والاتراح التي حدثت في مسيرة الجيش المهدوي اشياء كثيرة توحي بكتابة ملحمات روائية تهز العالم.

    انتاجنا الروائي قليل بالنسبة للعالم من حولنا في مصر الشقيقة الغريبة انتج نجيب محفوظ 100 رواية وروائيونا في خلال الخمسين عاماً الماضية الواحد منهم لم يكتب سوى روايتين..

    ونتحدث عن الهوية السودانية وهي تابع لم تبن ملامحه تتبع نمو الوعي لابطال الرواية مع متابعة خطوات تحولهم في الحسي والمعنوي وان لايشطح الخيال حيث لا مكان للصدفة او للبطل الوسيم الشجاع الذي يقتل الآلاف هذا حتى السينما قد تركته وذهبت تبحث عن البطل الذي يشبهنا ليس وسيماً ولا شجاعاً يفوق الوصف وانما يمكنه ان يبكي وذا خيبات وفشل هذا الاختلاف يمكن توظيفه من الروائيين بذكاء.. لحسن الحظ ان الازمنة كان لها الاهتمام بهذا الجانب ان موضوع الهوية ان كانت في الزمان او المكان محددة في جل الروايات السودانية وتعميق الهوية السوداناوية هدف اخلاقي واعني لامعنى لحياتنا ان لم نرسخه حتى نجعل الاجيال القادمة تعيش في هناء المهم التنفيذ والا نخلط بين الاوراق هناك الدعوات العنصرية من كل جانب ولكنني اهنئ الروائي خالد عويس لتعرضه لمسائل شائكة في روايته (الرقص تحت المطر) وكذلك مروان حامد الرشيد في روايته مندكورو لتضىء الحقيقة حتى نكتشف الجوهري في شعبنا حينها سيبدو للكثيرين عظم افكارنا التي تدعو للشأن الوحدوي وكراهية التمزق والانفصال ، خاصة والعالم يسير نحو التكامل والتوحد وفي كل الاحوال لابد من التحدث وكشف المسكوت عنه ففي الرواية السودانية المحاذير كثيرة منها السياسي والديني والجنسي وهي اشياء اساسية في الحياة ومن دونها تكون الرواية مشوهة وعسيرة على الهضم.. ان نكون اذكياء ونعرف ما يضئ لنا النفق وان نكون اهلاً لثقة شعبنا وبمواهبنا المختلفة علينا ان نستحوذ المجد ولا نعرف التشاؤم او الفشل عندها سنمسك بشكل الحياة التي نريد وبالمعرفة نصل لنتائج أفضل.

    مما يخيب آمالنا في رواية سودانية عظيمة الكسل والادعاء الاجوف والجشع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-12-2004, 02:11 AM

loai omer


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دور الادب الروائى فى ابراز الهوية الوطنية السودانية!! (Re: خالد عويس)

    العزيز خالد عويس ..
    بقدر جمال اختيارك لك شفيف الود وعاطره
    وعبرك للاستاذ صديق الحلو .. صاحب هذا العمق المدهش

    ((نحن ميالون للكسل نقرأ ولكننا لا نكتب ))

    لذا رواياتنا الى حد كبير لم توثق لحياتناالاجتماعية او لهويتنا

    سانفض غبار الكسل عني لاعود لهذا المقال الممتع

    كن دائما بخير

    لؤي عمر

    (عدل بواسطة loai omer on 22-12-2004, 02:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de