منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 11:18 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة منصور عبدالله المفتاح(munswor almophtah)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
28-02-2008, 09:04 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم

    منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة



    د. عبد الله على إبراهيم
    [email protected]

    يمثل الأستاذ نبيل أديب عبد الله المحامي الدكتور منصور خالد في قضية إشانة السمعة التي رفعها ضد جريدة الإنتباهة. ومع أن للمحاماة أعرافها في خوض القضايا إحقاقاً للحق بغض النظر عن رأى المحامي في طبيعة المتهم أو التهمة إلا إنني استغربت شئياً ما أن يكون نبيل طرفاً في القضية لسببين. أما السبب الأول فهو رأي نبيل (الذي هو أميز من يكتب هذه الأيام عن مادة إشانة السمعة وحرية التعبير) أن هذه التهمة من مثبطات النقاش الوطني ومبطلات دوران الرأي في الشأن العام. فلو وقع لي حديث نبيل أديب فهو على الحجة التي ترى في دعوى إشانة السمعة مصادرة للحق في انتقاد الحكام.

    وبدا لي من عرضه الجيد لهذه المادة أن قانوننا يكفل هذا الحق لأنه استثنى من الحماية كل مشتغل بالعمل العام. وبدا لي أن نبيلاً ميال لأعراف القانون الأمريكي حول القذف دون سواه لأنه لا يتطلب من شانيء المشتغل بالعمل العام أن يثبت صحة أقواله عنه. فلو طالبناه بمثل هذا الإثبات لعطلنا النقاش الحر لأن الوقائع كثيراً ما خفيت. وهكذا يرخص القانون الأمريكي للمعلقين على رجال الشأن العام ونسائه حق الخطأ في إيراد الوقائع طلباً لليقظة تجاه أدائهم ومساءلتهم باستقامة لا تهدأ أو تكل. فمن مستحبات الأمريكان أن تخطيء، طالما أخطأت، على الجانب الصحيح من المسألة. وليس هذا الترخيص دعوة للسفه بإطلاق القول على عواهنه بالطبع. فالصحف من جانبها تأخذ هذه الطلاقة القانونية بجدية ومهنية تفلفل فيها قصصها فلفلة فلا تخرج الواحدة منها للنشر إلا بعد تمحيص لا يترك شاردة ولا واردة.

    أما السبب الثاني فهو أن نبيلاً، مثل كل اليساريين من جيلي، ترعرع على ذائعة عمالة منصور للأمريكيين التي هي القضية موضوع الحديث. وصحيح القول أن الانتباهة لم تبتدع تهمة هذه العمالة وإنما اتبعت الشيوعيين فيها حذو النعل بالنعل . وهي عبارة تعلمناها من حبيبنا صلاح أحمد إبراهيم. ولم نسأل جيل منصور من رفاقنا الشيوعيين على ما قالوا عن منصور خالد برهانا. وكان آخر شانئة لمنصور من الشيوعيين بهذه العمالة في كتابهم الذي قوموا فيه اتفاقية أديس أبابا 1972. ثم أسقطوا التهمة بالتقادم وبغير شرح حين أعادوا نشر الكتاب بالقاهرة في التسعينات. ووصفت هذا الاختلاس الثقافي في وقته ب "خفة اليد الثورية". ووجدت الأستاذ محمد إبراهيم نقد في كتاباته قبيل خروجه من المخبأ عاتباً على رفاقه الذين تطفلوا على نص الكتاب. وسيكون من الطريف بالطبع أن يستجوب نبيل رفيقاً شيوعياً متى استدعته الإنتباهة ليشهد لها.

    لو عامل الناس منصوراً بالمثل لما خرج من محاكم إشانة السمعة لحظة واحدة. فالقذف سليقة تجري على قلمه. وليس ذلك لأن منصوراً سيء الطوية بل لأنه خريج مدرسة التفاصح العربي التي تطغى فيها محسنات اللغة وبديعها بصورة تصبح الوقائع نفسها عَرَضاً. فاللغة عند أهل هذه المدرسة ليست حالة من الوعي بل هي محفوظات أولية لتسويد صحائف "في متونهن جلاء الشك والريب". فقد وصف منصور الدكتور خالد المبارك، مدير معهد الموسيقي والمسرح في آخر السبعينات وأوائل الثمانينات، في كتابه "المخيلة العربية" بأنه من المرابطين في ثغور مايو يأكل تمرها عن آخره قبل أن ينقلب عليها ويرميها بالنوى. وأنه التحق بجوقة المايويين مديراً لمعهد الموسيقى والمسرح. وأنه صَوَّت لصالح دعوة الرئيس نميري في وجه اعتراض بعض الأساتذة وكانت عقوبة هؤلاء المعترضين الفصل بتهمة الشيوعية. عَقاب ما يويتك وقذف نواك يا منصور! لقد كنت طرفاً في هذه القصة كعضو بمجلس المعهد الأكاديمي. وأشهد الله ما رأيت في حياتي، وقد بلغت هذا المبلغ من العمر، رواية لواقعة افترسها سوء النية وشح النفس كمثل رواية حادثة معهد الموسيقي والمسرح. وقد أخذها منصور بذبابتها عن الشيوعيين لم يحقق فيها بصورة مستقلة فيسأل المعاصرين لتتكافأ فصاحته ووقائعه. وعايرة ومحطها سوطاً.

    أما أدق من نظر في فلتان منصور عن الملاحقة القضائية بإشانة السمعة فهو المرحوم الأستاذ محمود محمد طه وتلاميذه. فقد وقف الأستاذ وحواريوه بمحكمة بورتسودان عام 1975 متهمين بإشانة سمعة القضاة الشرعيين. وكان الجمهوريون قد نظموا معرضاً لهم بالمدينة.ووضعوا بخط كبير على ملصق عبارة للأستاذ عن هؤلاء القضاة بعد حكمهم عليه بالردة في 1968 قال فيها إن قضاة الشرع ( أذل من أن يؤتمنوا على الأحوال الشخصية، لأنها أخص وأدق القوانين لارتباطها بحياة الأزواج والزوجات والأطفال ، وفي كلمة واحدة --العرض). وزادوا بكلمة أخرى من الأستاذ ( متى عرف القضاة الشرعيون رجولة الرجال وعزة الأحرار وصمود أصحاب الأفكار).



    ولما انعقدت المحكمة قرأ السيد أحمد سليمان المحامي (الجمهوري) للشاكي ما كتبه منصور عن القضاة الشرعيين في كتابه "حوار مع الصفوة" (1974) وجاء فيه: " نريد وقد خرجتم من سلطانكم المشروع كقضاة أنكحة وميراث. . نريد أن نسمع حكم الإسلام في الأمام الكاذب والوالي الظالم والوزير السفيه. نريد حكمه في السفاه السياسي الذي نعيشه اليوم وهو سفاه شيوخ ولا حلم بعده. شيوخ يرتدي بعضهم قفطانا مثلكم ويتمنطق بحزام مثلكم ويضع على رأسه عمامة كشأنكم." وسأل المحامي الشاكي إن لم يكن كلام منصور هذا إساءة للقضاة الشرعيين. فرد الشاكي سلباً معتذراً لمنصور بأنه "من اصحاب الطموح السياسي يكتب ويسخر لاغير." فتدخل السيد بدر الدين السيمت المحامي قائلاً:

    السيمت : يا مولانا سفاه الشيوخ الذي لا حلم بعده ، شيوخ يرتدي بعضهم قفطانا مثلكم ، هل هو إساءة أم غير إساءة؟

    الشاكي : لفظ ما مهذب.

    ثم استجوب الأستاذ محمود الشاكي بنفسه لفترة طويلة. وأنكر الشاكي أن مقالة منصور مما يشين القضاة. ثم عاد السيمت فسأل الشاكي إن كان قد علم أن منصوراً قد هاجم محكمة الردة التي قضت بردة الأستاذ في 1968. ثم عرض عليه نصاً آخر من منصور يقول: " من بين رجال الدين هؤلاء طائفة قضاة الشرع. ما كنت أود أن أتناولها بالحديث لو اقتصرت على أداء واجبها كموظفين يتقاضون رواتبهم من مال دولتهم الذي تجبيه من ريع بيع الخمور."

    أما المعاملة التفضلية لمنصور لأنه يقذف ولا معقب على قذفه فقد جاءت في لحظة دقيقة في دراما المحكمة. فقد وقف سكرتير الثقافة بنادي الخريجين ببورتسودان، الذي انعقد فيه معرض الجمهوريين، شاهداً للاتهام. فسأله السيمت:

    السيمت : هل سمعت بالدكتور منصور خالد؟

    الشاهد : شغال شنو ؟

    السيمت : أنت أستاذ في التربية والتعليم والسكرتير الثقافي لنادي الخريجين ولا تعرف الدكتور منصور ؟

    الشاهد : مش الوزير؟

    السيمت : هل تعلم أن الدكتور منصور خالد هاجم القضاة الشرعيين ؟

    الشاهد : لا أذكر.

    السيمت: طيب أذكرك. ده كتاب (حوار مع الصفوة) للدكتور منصور خالد ( يقرأ عليه نصاً منه). هل الكلام دا فيهو إساءة للقضاة الشرعيين؟

    الشاهد : فيهو إساءة.

    السيمت : هل تعرف الأسباب البيها القضاة الشرعيين اشتكونا نحن وما اشتكو منصور خالد؟

    الشاهد : لا أعرف.

    السيمت : هل تفتكر لأنو منصور خالد وزير ونحن ضعيفين؟

    الشاهد : جايز أكون عندهم ضدو قصة.

    وقصة قصة قصه ولسه لسه لسه. إن عقلي موزع بين أمرين. فنصفه العاقل يؤمل أن يتصالح منصور والانتباهة على حد أفكار نبيل، رفيق الصبا اليسارى، الرصينة عن فساد فكرة إشانة السمعة بالنسبة للمشتغل بالشأن العام. وأن يصحب ذلك تحريج على الصحف أن ترتفع بمهنيتها لكي لا تبتذل هذه الرخصة حتى بلغت الشكاوى منها 150 شكوى في بحر العام المنصرم. ونصف عقلي المجنون يريد للمحكمة أن تنعقد ليرى عامة الناس صفوتهم لا كما يريدون لأنفسهم ان يراهم الفراجة من غمار الناس: كل في صغائره زعيم، أو كما قال حبيبنا محمد المهدي المجذوب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2008, 09:23 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    شكرا لك يا عزيزي منصور المفتاح لنشر هذا المقال.. ستكون لي عودة.. لعلك تذكر أنني نقلت بعض ما جاء في هذا المقال في تعليقي على مقال الدكتور عبد الله علي إبراهيم الأخير والذي قمت أنت بوضعه هنا..

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2008, 05:38 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: Yasir Elsharif)

    لك فائق السلام والإحترام عزيزى دكتور ياسر

    نعم أذكر ذلك جيدا عزيزى دكتور ياسر وأعرف الظروف وحيثيات تقديمه لمحكمة بورتسودان تلك ولكى يتعرف الآخر على تلك النقطه الرجاء ذكر
    التفاصيل والحكم فى القضيه ووقتذاك الدكتور منصور خالد وزيرا فى العهد المايوى والقاضى من قضاة العهد................







    ولك السلام

    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2008, 09:25 PM

Mohamad Shamseldin
<aMohamad Shamseldin
تاريخ التسجيل: 17-02-2006
مجموع المشاركات: 3074

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    رغم ان هؤلاء القضاء الشرعيون يغضون الطرف عن منصور بينما يصبون جام غضبهم على ما خطه الأستاذ محمود إلا ان ابناء هذا الوطن يعلمون أن البون شاسع بين منصور خالد و الأستاذ محمود
    فالأستاذ محمود كان يقاوم المستعمر بكل ما يملك بل و يتصدى لمفتش المركز الإنجليزى فى العام 1946 لتدخله فيما يعتبر شأنا سودانيا بحتا بينما بعدها بسنوات قليلة يرتضى منصور خالد لنفسه ان يكون مصدرا من مصادر ضابط إستخبارات السفارة الأمريكية الضابط سوينى مصدرا لمعلومات عن أشخاص كانوا يقاومون فى الإستعمار و يتصدون لألته.
    و الأستاذ محمود يشهد له بالصلابة و قد واجهه الموت بشجاعة و ثبات
    أما المنصور فعندما واجهته جحافل الإنتفاضة بعد زوال مايو مباشرة و هتفت له بأنه سدنة هرب مرتميا فى أحضان الحركة الشعبية . موقف لم يقم ضابط الأمن الفاتح عروة الذى إشترك فى تهريب الفلاشا و الذى عاد ليسلم لنفسه و يواجهه محكمته .. حتى هذا الموقف لم يستطيع أن يقفه المنصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-02-2008, 09:33 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: Mohamad Shamseldin)

    منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-02-2008, 07:08 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    رغم ان هؤلاء القضاء الشرعيون يغضون الطرف عن منصور بينما يصبون جام غضبهم على ما خطه الأستاذ محمود إلا ان ابناء هذا الوطن يعلمون أن البون شاسع بين منصور خالد و الأستاذ محمود


    الأخ محمد شمس الدين هنالك علاقه بين الأستاذ محمود ومنصور خالد وعلاقه متميزه بين الجمهوريين ومنصور خالد فما سر إختلاف القضاء فى النظره إلى كليهما وفى كتاب منصور الذى أشار إليه الجمهوريين فى محكمة 75 رأى القاضى أن لا إساءة فيه وذات المعنى وضع الجمهوريين فى خانة المذنب إنها العداله المقيده بشروط واضعيها وحماتها ولك السلام...........



    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-02-2008, 07:33 PM

Abureesh

تاريخ التسجيل: 22-09-2003
مجموع المشاركات: 19467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    Quote: وبدا لي أن نبيلاً ميال لأعراف القانون الأمريكي حول القذف دون سواه لأنه لا يتطلب من شانيء المشتغل بالعمل العام أن يثبت صحة أقواله عنه.


    ما معنى "أعراف القانون الأمريكى"
    هناك القانون.. وهناك العرف.. فأين يقع هـذا الحديث.
    لا يمكن أن يبيـح أى قانون، سـواء كان أمريكيـا أو إنقاذيـا، أن يكون الإنسـان
    عرضـة للقذف ولإشانـة سمعتـه لأنه يشتغل فى العمل العام.. هـذا رأى غريب وبعيـد عن
    الحقيقـة.. ولأنه ليس الحقيقـة، ولأن الدكتور عبد الله على إبراهيـم يعرف أنه ليس
    الحقيقـة، فقـد أبهـم الحديث فى عبارة "أعراف القانون الأمريكى"!! ليوحى للقارئ
    أن القانون الأمريكى يبيـح قذف الأشخاص وإشانة سمعتهم ولا يسـائل أو يجرم من قام
    بذلك، وفى نفس الوقت يتنصل الدكتور من مسـؤوليـة كتابة "القانون الأمريكى" بدون
    إضافـة "الأعراف".. ليأتى الحديث مبهما، بل دالا لمعنى يريده الدكتور أن يترسخ
    فى أذهان الناس، دون أن يكون مسـؤولا عنه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-02-2008, 07:35 PM

Abureesh

تاريخ التسجيل: 22-09-2003
مجموع المشاركات: 19467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    Quote: وبدا لي أن نبيلاً ميال لأعراف القانون الأمريكي حول القذف دون سواه لأنه لا يتطلب من شانيء المشتغل بالعمل العام أن يثبت صحة أقواله عنه.


    ما معنى "أعراف القانون الأمريكى"
    هناك القانون.. وهناك العرف.. فأين يقع هـذا الحديث.
    لا يمكن أن يبيـح أى قانون، سـواء كان أمريكيـا أو إنقاذيـا، أن يكون الإنسـان
    عرضـة للقذف ولإشانـة سمعتـه لأنه يشتغل فى العمل العام.. هـذا رأى غريب وبعيـد عن
    الحقيقـة.. ولأنه ليس الحقيقـة، ولأن الدكتور عبد الله على إبراهيـم يعرف أنه ليس
    الحقيقـة، فقـد أبهـم الحديث فى عبارة "أعراف القانون الأمريكى"!! ليوحى للقارئ
    أن القانون الأمريكى يبيـح قذف الأشخاص وإشانة سمعتهم ولا يسـائل أو يجرم من قام
    بذلك، وفى نفس الوقت يتنصل الدكتور من مسـؤوليـة كتابة "القانون الأمريكى" بدون
    إضافـة "الأعراف".. ليأتى الحديث مبهما، بل دالا لمعنى يريده الدكتور أن يترسخ
    فى أذهان الناس، دون أن يكون مسـؤولا عنه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2008, 07:40 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: Abureesh)

    الأستاذ أبوالريش كلنا يبحث عن الحقائق وكلنا ينظر لمصادرها من وجوه مختلفات ولا يحصحص الحق إلا الله والمعارف المطلقه لا يدركها إلا العقل المطلق ومعارف القيد يغبشها صدأ النفوس والقلوب التى بين يدى الرحمن يقلبها كيف ما شاء فيا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك............



    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-02-2008, 10:24 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مقدمة كتاب قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: munswor almophtah)

    هذه مداخلتي في البوست موضوع المقال السابق:

    Re: منصور خالد والانتباهة: وعيون زروق ....د. عبد الله على إبراهيم

    لا أريد أن أدخل في موضوع قضية الدكتور منصور خالد ضد صحيفة الإنتباهة ولكني بصدد التعليق على ما يخص الأستاذ محمود محمد طه والجمهوريين في مقال الدكتور عبد الله علي إبراهيم..
    يقول الدكتور عبد الله:

    Quote: أما أدق من نظر في فلتان منصور عن الملاحقة القضائية بإشانة السمعة فهو المرحوم الأستاذ محمود محمد طه وتلاميذه. فقد وقف الأستاذ وحواريوه بمحكمة بورتسودان عام 1975 متهمين بإشانة سمعة القضاة الشرعيين.


    الأستاذ محمود والجمهوريون لم يكونوا يعتبرون أن ما قالوه بحق القضاة الشرعيين إشانة سمعة، وبالتالي لم يكونوا يرون أن ما كتبه الدكتور منصور خالد عن أولئك القضاة إشانة سمعة.. أستغرب كيف خرج الدكتور عبد الله باستنتاج أن الأستاذ محمود هو "أدق من نظر في فلتان منصور عن الملاحقة القضائية بإشانة السمعة"!!!! أكثر من ذلك يقول الدكتور عبد الله:

    Quote: أما المعاملة التفضلية لمنصور لأنه يقذف ولا معقب على قذفه فقد جاءت في لحظة دقيقة في دراما المحكمة.


    أولا كلمة "قذف" ليست هي الكلمة الصحيحة لوصف إشانة السمعة.. فالكلمة لها معنى محدد مأخوذ من الشريعة الإسلامية وهو "إتهام الآخرين بفاحشة الزنا" وعقوبته في الشريعة "الجلد ثمانين جلدة" إذا لم يستطع أن يثبت ذلك بواسطة أربع شهداء.. ولكن ممثل الإتهام في تلك القضية استخدم الكلمة ولم يكن يقصد بها هذا المعنى وإنما يقصد بها الإساءة والسب وإشانة السمعة..
    ثانيا: الدكتور يحاول القول بأن الجمهوريين يقرون بارتكاب نفس الجريمة التي وقع فيها الدكتور منصور خالد ولكنهم فقط يحتجون على أن تتم محاكمتهم هم بينما يُترك الدكتور منصور، فأورد قول أحد الجمهوريين المتهمين ـ بدر الدين السيمت ـ وهو قانوني: "هل تفتكر لأنو منصور خالد وزير ونحن ضعيفين؟"

    وبهذه المناسبة أود أن أعرِّف الدكتور عبد الله، إن لم يكن قد عرف، أن الجمهوريين قد كتبوا قولهم هذا عن القضاة الشرعيين بجانب ما اقتبسوه مما كتبه الدكتور منصور خالد في مقالات التي نشرت في كتاب "حوار مع الصفوة" وذلك في كتابهم "الميزان بين محمود محمد طه والأمانة العامة للشئون الدينية" الصادر في ديسمبر عام 1974، أي قبل جلسة محكمة بورتسودان تلك.. ويمكن لقراء سودانيز أونلاين أن يجدوا قول الجمهوريين في ذلك الكتاب في هذا البوست الذي استعرض أجزاء كبيرة من الكتاب:
    الصراع بين الجمهوريين والسلفيين إبَّان نظام مايو.. إعادة قراءة..

    والآن هذه هي مقدمة الكتاب الأول من سلسلة "قضية بورتسودان" وفيها قصة القضية.. النقل من الطبعة الثانية الصادرة في أغسطس 1975.. [ملاحظة تاريخية هامة وهي أنه في سبتمبر 1975 وقعت محاولة إنقلاب عسكري ضد مايو وكان وراءه الأخوان المسلمون والطائفيون.. الجمهوريون أصدروا كتابا حول ذلك الإنقلاب في نفس الشهر عنوانه "الطائفية تتآمر على الشعب".. هناك استعراض للكتاب في نفس الرابط بعاليه]


    Quote:
    مقدمة:

    هذا هو الكتاب الأول من جملة كتب ستتوالى تباعاً، مفصلة لما دار في قضية بورتسودان.
    وقضية بورتسودان هي القضية التي رفعها الشيخ ابراهيم جاد الله قاضي مديرية البحر الأحمر ((دائرة الأحوال الشخصية)) ضد الأخوان الجمهوريين المسئولين عن معرض الفكر الذي أقيم بنادي الخريجين ببورتسودان في أبريل 1974 ثم أضيف الأستاذ محمود محمد طه إلى البلاغ موضوع الإتهام .. والتهمة الموجهة إلينا هي إساءة القضاء الشرعي، وإساءة محكمة الردّة .. ونحن نثق أن ما صدر منّا ضد القضاء الشرعي إنما هو الحق، وإنما هو الصدق ، وهوعندنا رأي عتيد، ولسنا الآن بصدد الدفاع عن أنفسنا فإن لذلك موضعاً آخر، ولكنا في هذه العجالة نحب ان نوكد لشعبنا أننا مواطنون مسئولون لا نقول القول جزافاً، ولا نتحدث بطيش ولكننا نبرر كل ما نأتي وما ندع، تبريراً تاماً ..
    انعقدت المحكمة بمدينة بورتسودان في يوم 2/6/75 ، واستمرت حتى 12/6/1975 ، وقد بلغ مجموع جلساتها عشر جلسات، استمعت فيها المحكمة إلى المتحري والشاكي واثنين من شهود الاتهام ..
    ونحن ننقل لشعبنا الكريم ما دار في تلك الجلسات ((دون تعليق)). وكما هو معلوم فإن مبدأ علنية المحاكم ونشر ما يدور فيها هو مبدأ قانوني راسخ ومعترف به على نطاق العالم أجمع.
    ونحن نرى في هذا النشر توعية للمواطنين، وتعميماً للثقافة القانونية بينهم .. وهذا العمل هو بسبيل من مجهودات الجمهوريين في التربية الشعبية والتي بها يخلق الرأي العام المستنير الذي يحترم القانون الدستوري، ويوقر السلطة الشرعية، ثم هو لا يألو جهداً في البحث عن الحق، وفي التزام الحق ((وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين)) ..

    الجلسة الأولى

    الاثنين 2/6/1975

    اسم القاضي : السيد عثمان مكي
    اسم الشاكي : ابراهيم جاد الله ((قاضي مديرية البحر الأحمر دائرة الأحوال الشخصية))
    محامي الدفاع : الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد ((عن خيري وهلاوي))
    ممثل الاتهام : الاستاذ عثمان أحمد عبد الهادي (المحامي)
    المتهمون : (1) بدرالدين يوسف السيمت
    (2) بكري الحاج عبدالله
    (3) خيري أحمد خيري
    (4) عبدالرحيم هلاوي
    (5) أحمد مصطفى دالي
    (6) الأستاذ محمود محمد طه
    بدأت الجلسة في تمام الساعة 11 صباحاً. القاضي يسأل عن مكان السكن والوظيفة والعمل لكل من المتهمين ..
    خطبة الإتهام الإفتتاحية

    ممثل الإتهام: في هذه القضية التي نمثل بها أمام سيادتكم نجد أن القضاء، ممثلاً في أحد شقيه وهو القضاء الشرعي، قد هوجم عدة مرات من المتهمين، ومن الحزب الجمهوري أو دعوته الجديدة، وأكالوا القذف والسباب للقضاة الشرعيين وحطوا من قدرهم على أعين الناس رغم السماحة والصبر الذي تحلينا به، ولما نفذ صبرنا تقدمنا بهذه القضية، ممثلين في الهيئة الشرعية بمدينة بورتسودان، وعلى رأسهم السيد قاضي المديرية. إن الشعب السوداني قد جبل على احترام الحريات، وجبل على احترام القضاة الشرعيين، والآن، وأمام سيادتكم، سيكون الفيصل والخاتمة لنهاية هذا الطعن الذي أدمى القضاء ممثلاً في شقه الشرعي ..

    شاهد الاتهام الأول: المتحري الضابط أبوعبيدة الخير بادي، بعد أن أدى القسم ، يقرأ من يومية التحري: بتاريخ 26/4/74 وصل بلاغ لنقطة بوليس المدينة بناء على عريضة مقدمة من الشاكي إبراهيم أحمد جادالله ، جاء فيها: (إن المتهم بكري الحاج عبدالله وآخرين أقاموا معرض كتاب بنادي الخريجين وأن من بين معلقات المعرض مقالات تتعرض للهيئة القضائية ممثلة في القضاة الشرعيين بالقذف والسباب .. اتخذنا التحري في هذا البلاغ واتضح انه بتاريخ 20/4/74 أقيم معرض بنادي الخريجين في بورتسودان سمي معرض الكتاب الجمهوري عرضت فيه كتب ومؤلفات للمتهم محمود محمد طه كما عرضت بداخل المعرض معلقات ومقتطفات من تلك الكتب من بينها ثلاث مقالات المعروضة أمام المحكمة، كانت تحمل العناوين التالية:-
    (1) مهزلة محكمة الردّة (2) مهزلة القضاة الشرعيين (3) محكمة الردّة ما قبلها وما بعدها، ((سلمت صورة المعلقات للقاضي وكذلك المعلقات نفسها))
    القاضي يسأل : من الذي صور هذه المعلقات؟
    المتحري : صورناها نحن .. هذه المقالات كانت تحوي قذفاً صريحاً ضد القضاة الشرعيين حسب ما جاء في رواية الشاكي وفي المقالة بعنوان (محكمة الردّة ما قبلها وما بعدها وردت العبارات التالية: ((نحن نريد أن تمتد يد التغيير الى إزالة القضاة الشرعيين من القضاء وبالرغم من التكوين الجديد للمحاكم وتحويل المحاكم الشرعية إلى دوائر للأحوال الشخصية فنحن نريد أكثر من ذلك، نريد أن تسحب السلطة من القضاة الشرعيين فانهم أذل من أن يؤتمنوا على الأحوال الشخصية، لانها أخص وأدق القوانين لارتباطها بحياة الأزواج والزوجات والاطفال، وفي كلمة واحدة – العِرض )) .. وفي المقالة بعنوان (( مهزلة القضاة الشرعيين)) وردت العبارات التالية: ((أما امركم لي بالتوبة عن جميع أقوالي، فإنكم أذل، وأخس من أن تطمعوا فيّ . وأما اعلانكم ردتي عن الاسلام فما أعلنتم به غير جهلكم الشنيع بالاسلام، وسيرى الشعب ذلك مفصلاً في حينه .. هل تريدون الحق أيها القضاة الشرعيون ؟؟ اذن فاسمعوا !! انكم آخر من يتحدث عن الاسلام، فقد أفنيتم شبابكم بالتمسح بأعتاب السلطة من الحكام الانجليز، والحكام العسكريين، فأريحوا الاسلام، وأريحوا الناس من هذه الغثاثة)) .. كما جاء في تلك المقالة العبارات التالية: ((متى عرف القضاة الشرعيون رجولة الرجال وعزة الأحراروصمود أصحاب الأفكار؟ ان القضاة الشرعيين لا يعرفون حقيقة أنفسهم، وقد يكون من مصلحتهم ومصلحة هذا البلد الذي نعزه، ومن مصلحة الدعوة التي نفديها أن نتطوع نحن ونوظف أقلامنا ومنبرنا لكشف هذه الحقيقة لشعبنا العزيز)) .. وفي المقالة بعنوان ((مهزلة محكمة الردة)) وردت العبارات التالية : فهي ((يقصد المحاكم الشرعية)) في حقيقة أمرها محاكم مِلّية لأصحاب المِلّة المقهورة بالحكم الاستعماري كونت عام 1902 بمنشور من الحاكم العام البريطاني وحددت اختصاصاتها في الأحوال الشخصية من طلاق وزواج ونفقة ويملك الحاكم العام نقض أي حكم من احكامها كما حدث عدة مرات)) .. هذه المقالات الثلاث كانت معلقة في غرفة المعرض. من التحري عرف أن ذلك المعرض أشرف على ادارته المتهم بدر الدين يوسف السيمت، والمتهم بكري الحاج عبدالله، يعاونهما المتهم خيري احمد خيري والمتهم عبدالرحيم زين العابدين هلاوي والمتهم احمد مصطفي دالي. اتضح من التحري أن المعلقات معروضات هذا البلاغ أحضرها كل من المتهمين عبدالرحيم هلاوي، وأحمد مصطفى دالي من الخرطوم واتضح ان هؤلاء المتهمين جميعهم من اتباع جماعة الدعوة الاسلامية الجديدة التي ينادي بها المتهم محمود محمد طه وقد احضرت هذه المقالات وتم إقامة المعرض بتوجيه من المتهم محمود محمد طه وهو المسئول عن تلك المعلقات إذ أنها مقتطفات من مؤلفاته وكتبه، وذلك حسب رواية اولئك المتهمين .. هذا المعرض أقيم بتصديق من السيد المحافظ استمر لمدة سبعة أيام من 20/4/74 حتى 26/4/74 .. وقد وافقت لجنة نادي الخريجين ببورتسودان على إقامة المعرض بمباني النادي بناء على طلب قدم من المتهم الأول بدرالدين يوسف السيمت والمتهم الثاني بكري الحاج عبدالله وقد خصصت إحدى غرف النادي لذلك المعرض، كما نظمت دعاية له بمدينة بورتسودان.

    المتهمون يقرّون بالتهمة.

    المتهم الأول: بدرالدين يوسف السيمت أقواله على صفحتي 27 – 28 من يومية التحري (يقرأ أقوال بدرالدين) ..
    المنهم الثاني: بكري الحاج عبدالله أقواله على صفحتي 2 – 3 من يومية التحري (يقرأ أقوال بكري) .
    المتهم الثالث: خيري أحمد خيري أقواله على صفحتي 20-21 من يومية التحري (يقرأ أقوال خيري)
    المتهم الرابع: عبدالرحيم هلاوي أقواله على صفحتي 4 – 5 من يومية التحري (يقرأ أقوال عبدالرحيم هلاوي)
    المتهم الخامس: أحمد مصطفى دالي أقواله على صفحتي 5 – 6 من يومية التحري (يقرأ أقوال أحمد مصطفى دالي)
    المتهم السادس: محمود محمد طه أستجوب على صفحة 25 من اليومية (يقرأ أقوال الأستاذ)

    ((أقّر جميع المتهمين بأقوالهم وهي في إتجاه تحملهم مسئولية كل ما ورد ضد القضاء الشرعي الذي هو رأيهم المبدئي الثابت الذي يتشرّفون بحمله. كما جاء ذلك في أقوال الأستاذ محمود محمد طه)) .. فتح البلاغ تحت المادة 437 عقوبات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-02-2008, 10:46 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: Yasir Elsharif)

    Quote:
    ممثل الاتهام يستجوب المتحري الاستجواب الرئيسي

    ممثل الاتهام : هل قمت بتفتيش جنائي ؟
    المتحري : نعم
    ممثل الاتهام : للغرفة ولا لكل النادي ؟
    المتحري : للغرفة فقط
    ممثل الاتهام : بعد المعرض ولا أثناء المعرض ؟
    المتحري : أثناء المعرض
    ممثل الاتهام : هل وجدت كتب ؟
    المتحري : في كتب
    ممثل الاتهام : اخذتوها كمستندات ولا تركتوها ؟
    المتحري : بارشاد الشاكي اخذنا المعلقات فقط
    ممثل الاتهام : من تحرياتك هل ثبت ليك ان المتهمين أو بعض المتهمين تقدموا بطلب للسيد المحافظ قبل الطلب الأخير ؟
    أحمد سليمان (المحامي) يعترض على السؤال بحجة أنه يشتم منه الإجابة
    القاضي يرفض الإعتراض
    المتحري : لا أجزم ان كانوا تقدموا بطلب أم لا

    بدر الدين يوسف يناقش المتحري


    بدر الدين : المعروضات الثلاثة العرضتها كلها عن محكمة الردّة، بصفتك المتحري، هل جمعت أي معلومات عن محكمة الردّة ؟
    المتحري : من زمان بسمع بالمحكمة أنها حكمت الأستاذ محمود محمد طه بردته
    عن الاسلام.
    القاضي : في سنة كم ؟
    المتحري : تقريباً في الستينات
    بدر الدين : هل تعلم أن الأمين داؤد محمد المدعي في محكمة الردّة اتصل بالقاضي
    توفيق أحمد صديق قاضي محكمة الردّة، و حصل منه على وعد بأن يقف بجانب المدعيين لمحاكمة الأستاذ محمود؟
    المتحري : لا أعرف
    بدر الدين : هل تعرف تفاصيل محكمة الردّة؟
    المتحري : ما عندي تفاصيل
    بدر الدين : هل تعلم ان الأمين داؤد أصدر كتاب اسمه (نقض مفتريات محمود محمد طه) وذكر فيه المعلومات السابقة؟
    المتحري : لم أقرا هذا الكتاب ولا أعرف الموضوع
    بدر الدين : هل تعلم أن الأمين داؤد المدعي الأول في محكمة الردّة اتصل بالسيد الفاضل بشرى المهدي عضو مجلس السيادة في ذلك الوقت ليصدر ضد الأستاذ محمود محمد طه حكماً رادعاً؟
    المتحري : لا أعرف
    بدر الدين : هل تعلم ان جميع الأقوال التي قامت عليها محكمة الردّة جميعها مخلة ومشوهة لأفكار الأستاذ محمود محمد طه؟
    المتحري : لا أعلم
    بدر الدين : هل بتعلم أن الحكم صدر بعد ثلث ساعة بعد سماع قضية الاتهام وان المحكمة لم تراجع الأقوال التي قامت عليها محكمة الردّة؟
    المتحري : لا أعلم
    بدرالدين : هل تعلم أن قاضي القضاة في ذلك الوقت هو عبد الماجد أبوقصيصة وهو السلطة الاستئنافية أيد محكمة الردّة بعد ثلاثة أيام في الصحف السيارة؟
    المتحري : لا أعلم
    بدر الدين : انت ضابط بوليس هل مر عليك في قوانين السودان قانون اسمه قانون الردّة؟
    المتحري : لم يمر علي
    بدر الدين : هل تعلم أن كثيراً من المثقفين هاجموا حكم محكمة الردّة؟
    المتحري : في الجرايد
    بدرالدين : بالتحديد هل تعلم أن منصور خالد هاجم القضاة الشرعيين هجوم شديد في كتابه (حوار مع الصفوة) ؟
    المتحري : لم أقرأ الكتاب، لكني سمعت ذلك.
    بدرالدين : هل تعلم أن في يوم 20/6/70، الرئيس نميري عزل أعضاء المحكمة الشرعية العليا؟
    المتحري : نعم
    بدرالدين : وأن الرئيس نميري قال ان أعضاء المحكمة الشرعية العليا كانوا سائرين في أعتاب الساسة يوجهونهم لمصالحهم باسم الشرع والدين الحنيف؟
    المتحري : لا أعرف
    بدرالدين : هل تعلم ان الرئيس نميري في بيانه ذاك قال: (من أجل قضاء مستقل ونزيه ومحايد، عزل أعضاء المحكمة الشرعية العليا؟
    المتحري : لا أذكر
    بدرالدين : ورد في المعروضات منشور بعنوان مهزلة القضاة الشرعيين في المنشور دا ورد هذا الحديث للأستاذ محمود محمد طه ((فقد كنت أول وأصلب من من قاوم الارهاب الاستعماري في هذه البلاد)) هل حاولت أن تتحقق من صحة المعلومات دي؟
    المتحري : السؤال ما واضح
    بدرالدين : يعني الأستاذ محمود محمود محمد طه أول من قاوم الاستعمار؟
    المتحري : كان في وطنيين كتار
    بدرالدين : بالتحديد سنة 46 الاستاذ رفض التوقيع على تعهد ألا يقوم بتوزيع منشورات ضد الحكومة؟
    المتحري : سنة 46 أنا ما مولود
    بدرالدين : هل تعلم سنة 46 الأستاذ محمود محمد طه كان يخطب في المساجد ويدعو للجهاد ضد الاستعمار؟
    المتحري : لا أعلم
    بدرالدين : ورد في الغازيتة ((قد تعطف حضرة صاحب المعالي الحاكم العام فأنعم على العلماء والمشايخ والأعيان المذكورين بعد بكساوي دينية وكساوي وحزامات شرف تقديراً لخدماتهم الجليلة للحكومة)). ويقرأ عليه اسماء عدد من القضاة الشرعيين ((بشير الريح، أبشر أحمد حميدة، عمر أحمد أبوعمر، على سالم، عبدالرحمن عبدالرحيم، الشيخ محمد الجزولي، بابكر محمدأحمد، ابراهيم الجزولي، حسن مدثر، محجوب عثمان اسحق، يحي أبوالقاسم، عبد الاله ابراهيم أبوسن، عبدالله السنوسي، محمد الخير عبدالله، مجذوب مالك، محمد صالح سوار الدهب، أحمد التاي السعيد، عوض عبد الباقي، عبدالملك أبوالقاسم، حسن محمد بابكر))
    هل تعلم أن الأستاذ محمود كان يهاجم كساوي الشرف قبل خروج الاستعمار من البلاد؟
    المتحري : لا اعلم
    بدرالدين : هل تعلم أن كساوي الشرف كانت تعطى للقضاة الشرعيين وليس للمدنيين؟
    المتحري : كان تعطى لكثير من الناس أمثال العمد
    بدرالدين : أقصد من الهيئة القضائية؟
    المتحري : لا أعلم
    بدرالدين : هل تعلم أن الشيخ أبو شامة عبد المحمود مفتي الديار السودانية سنة 1941 أصدر فتوى يعتبر فيها أن الجنود المحاربين مع الانجليز مجاهدين في سبيل الله ويجوز لهم الافطار في رمضان؟
    المتحري : لا أعلم
    بدرالدين : هل تعلم سنة 1968 أن الرئيس أزهري وعد القضاة الشرعيين بأن يجعلهم فوق القضاة المدنيين؟
    المتحري : كان في كلام زي دا
    بدر الدين : هل تعلم ان اسم ((قاضي شرعي)) أول ما ظهر ظهر تحت قانون المحاكم الشرعية لعام 1902 الذي أصدره الحاكم العام البريطاني؟
    المتحري : لا أعلم
    بدرالدين : هل تعلم أن قانون الهيئة القضائية ألغى إسم قضاة شرعيين واعتبرهم مع القضاة المدنيين هيئة واحدة؟
    المتحري : لا أقدر اقول الغى.
    أحمد سليمان المحامي يناقش المتحري

    أحمد سليمان : انت ليك كم في بورتسودان؟
    المتحري : كتير
    أحمد سليمان : هل عندك معرفة بالشاكي قبل هذه القضية؟
    المتحري : هو من شندي وأنا من شندي
    أحمد سليمان : هل بتقابلوا في نادي الخريجين؟
    المتحري : ما قاعد أمشي هناك
    أحمد سليمان : في فندق البحر الأحمر؟
    المتحري : ما قاعد أمشي هناك
    أحمد سليمان : اجراءات البلاغ تمت تحت اشراف منو؟
    المتحري : اشرافي أنا
    أحمد سليمان : انت توليت البلاغ .. هل قدم البلاغ باعتباره متضرر شخصياً أم نيابة عن الهيئة القضائية؟
    المتحري : بوصفه عضو في هيئة القضاة الشرعيين
    أحمد سليمان : ذكر ليك الضرر الذي وقع عليه شخصياً من بلاغه؟
    المتحري : لم يحدد
    أحمد سليمان : حسب ما ذكر ليك الشاكي .. أقوال المتهمين ذكروا مقتطفات من كتب الأستاذ هل راجعت دي؟
    المتحري : لا
    أحمد سليمان : هل بتعرف المنشورات الأصلية سلمت لأبوقصيصة في يده؟
    المتحري : لا أعلم
    أحمد سليمان : كذلك سلمت لشيخ توفيق أحمد الصديق قاضي محكمة الردّة؟
    المتحري : لا أعلم

    أحمد المصطفى دالي يناقش المتحري
    دالي : هل يعلم المتحري أن الأستاذ محمود رفض المثول أمام المحكمة الشرعية؟
    المتحري : أعلم أنه رفض
    دالي : هل يعلم أبوعبيدة ان المحكمة لم تستطع تنفيذ الحكم على الأستاذ محمود؟
    المتحري : لا أعلم
    دالي : هل يعلم أبوعبيدة ان الأستاذ محمود سجن في مقاومة الانجليز سنتين من سنة 46 الى سنة 1948 م؟
    المتحري : لا أعلم

    رفعت الجلسة لمدة نصف ساعة وكانت عند ذلك الساعة 25/12 ظهراً ثم عقدت المحكمة في الساعة 50/12 ودخل الشاكي ابراهيم جادالله.

    القاضي يسأل: (اسمك .. عمرك .. مهنتك .. أين تسكن) ثم أقسم اليمين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2008, 07:33 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: Yasir Elsharif)

    الأخ الدكتور ياسر الشريف تشكر على إيرادك لحيثيات المحكمه ورأى القضاة فيها ومحاورة هيئة الدفاع لهيئة الإتهام حتى يستطيع القارئ الوقوف عليها والرجوع للمصادر لإختبار صحة ماهو بصدده عسى أن تتكون لدية عقلية البحث العلمى الصارم فى إمتحان الحقائق أو الإدعاءات................




    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2008, 07:59 PM

Marouf Sanad
<aMarouf Sanad
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 4835

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: munswor almophtah)

    Quote: من بعد سألني الدكتور عن الاضواء وفيما لو مازالت تصدر، وعن فيصل محمد صالح - رئيس التحرير - وفيما لو كان قد اعتذر له!!• منذ نحو عام كنت قد طلبت من الدكتور ان اجري معه حواراً، واذكر انه ذكر لي وقتها ذات ما ذكره لي الخميس الفائت؛ وهو انه يشعر بأن (الاضواء) تحاملت عليه حينما نشرت مقالات الراحل د• الخاتم عدلان عنه، وفي المرّتين كان الدكتور يردد مفردة (شتائم) - يقول ان مقالات الراحل حوت (شتائماً) لشخصه، وفي المرّتين طرح عليّ السؤال - لماذا يسمح فيصل محمد صالح بنشر ذلك، ويتساءل ايضاً لماذا لم يعتذر لي؟؟• ولما كنت لم اقرأ تلك المقالات التي كتبها الراحل عدلان حرصت على ألا ابدي أي تعليق•• ربما سعياً مني لنقل الحديث - هذه المرة - الى منطقة اعرفها أشرت له الى ان هنالك الكثير مما كتب بالاضواء يمكن اعتباره مثالاً على تفاعل حيوي مع اطروحاته ولا تعوزه الموضوعية وفي هذا السياق اشرت الى سلسلة مقالات كان قد انجزها عبد الماجد عليش تناولت جانباً واسعاً من نظراته في قضايا سياسية مختلفة• لكنه ما ان سمع باسم (عليش) حتى قال لي: (عليش دا ما بيحبني!)


    http://www.sudaneseonline.com/forum/viewtopic.php?p=10447...d308cc3c82798d28ed65
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2008, 09:05 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: Marouf Sanad)

    وهذا هو الحوار منقولا عن مصدره كاملا غير منقوص


    أتجه للمسرح للمرة الخامسة
    د• عبد الله على إبراهيم: لا تعوزني الفكاهة، ومستعد للسخرية!
    أجراه: عصام أبو القاسمـ صحيفة الاضواء
    31/7 الاثنين
    في مكتب صغير بالخرطوم (2) يخص المخرج اسامة سالم، وبحضور الشاعر المعروف (محمد محيي الدين) والمخرج المسرحي (هجو مختار) ومجموعة من (كاست) مسرحية (صفّر يا قطر) التي يعمل عليها سالم منذ وقت• التقيت بدكتور عبد الله علي ابراهيم الذي جاء ليتابع مناقشة بعض التفاصيل الفنية والانتاجية الخاصة بمسرحية (اوب ولع•• اوب طفا) ، التي ألفها مؤخراً وعهد بها الى سالم ليقوم بإخراجها في الايام القليلة القادمة• وقد استقطع قليلاً من وقته لنجري معه هذا الحوار الذي تنقّل في مناطق مختلفة من سيرة د• عبد الله، بالاخص تلك المتصلة بما هو ابداعي• ü ما قبل الحوار جرى الحديث قبل أن اشرع في اجراء المحاورة بمؤانسة ما بين د• عبد الله علي ابراهيم والشاعر محمد محيي الدين واستغرقا لوقت في قصة (شيبون)! حيث دعا الشاعر محيي الدين د• عبد الله الى ان يقوم بطباعة ما كتبه عن الراحل في كتاب، فيما ابدى د• عبد الله رغبته في الذهاب الى رفاعة للتقصي اكثر عبر الجلوس الى بعض من عرفوا الراحل عن قرب• ثم مضى الحديث لمسارات متشعبة حول العمل ضمن اجهزة الحزب الشيوعي في السابق، مع توقفات عرضية في مواقف واسماء بعينها• من بعد سألني الدكتور عن الاضواء وفيما لو مازالت تصدر، وعن فيصل محمد صالح - رئيس التحرير - وفيما لو كان قد اعتذر له!!• منذ نحو عام كنت قد طلبت من الدكتور ان اجري معه حواراً، واذكر انه ذكر لي وقتها ذات ما ذكره لي الخميس الفائت؛ وهو انه يشعر بأن (الاضواء) تحاملت عليه حينما نشرت مقالات الراحل د• الخاتم عدلان عنه، وفي المرّتين كان الدكتور يردد مفردة (شتائم) - يقول ان مقالات الراحل حوت (شتائماً) لشخصه، وفي المرّتين طرح عليّ السؤال - لماذا يسمح فيصل محمد صالح بنشر ذلك، ويتساءل ايضاً لماذا لم يعتذر لي؟؟• ولما كنت لم اقرأ تلك المقالات التي كتبها الراحل عدلان حرصت على ألا ابدي أي تعليق•• ربما سعياً مني لنقل الحديث - هذه المرة - الى منطقة اعرفها أشرت له الى ان هنالك الكثير مما كتب بالاضواء يمكن اعتباره مثالاً على تفاعل حيوي مع اطروحاته ولا تعوزه الموضوعية وفي هذا السياق اشرت الى سلسلة مقالات كان قد انجزها عبد الماجد عليش تناولت جانباً واسعاً من نظراته في قضايا سياسية مختلفة• لكنه ما ان سمع باسم (عليش) حتى قال لي: (عليش دا ما بيحبني!) قلت له ان من بين ما يأخذه عليك موقفك من المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي اقامته الانقاذ في وقت سابق، تبريرك لمشاركتك ينقلك لحوار قصير تم بينك والراحل محمد عمر بشير في مدخل معهد الدراسات الافريقية حيث قال لك انه سيحضر، وحينما لم يحضر عللت بأن ظروفه لم تسمح له، فقال الدكتور حول ذلك انه لم ينقل لقاءه مع (محمد عمر بشير) لكي يبرر لمشاركته مشيراً الى ان الكثرة التي شاركت سعت الى احداث تغيير في تفكير النظام تجاه قضايا الرأي والديمقراطية وما الى ذلك• ثم انتقل الحديث الى ما يعتمل في الفضاء السياسي•• الى حركات دارفور جبهة الخلاص والعدل والمساواة•••، والى جبهة الشرق• الى الحراك التفاوضي هنا وهناك• لقد ركّز د• عبد الله حديثه على الاشارة لموقف الحزب الشيوعي مما يحدث في دارفور•• إذ ذكر كيف ان موقف الحزب انبنى على معارضته للانقاذ•• وكانت ثمة- دائماً- اشارة منه الى كتاب سليمان حامد حول دارفور، وسؤاله: كيف سمح الحزب بخروج هذا الكتاب الذي ترتفع فيه نبرة معارضة الانقاذ بدلاً من التجرد الذي يستلزمه البحث العلمي؟؟• وفي السياق اشار الى حسن سلامة (كان قد كتب عنه) عضو الحزب الذي حمل افكاراً كبيرة - على حد تعبيره - حول دارفور ولم يعره الحزب اهتماماً• وسألته بمناسبة الحديث عن مقالاته حول كتاب سليمان حامد بما يجيب ان استخدم المرء ذات منهجه لقراءة مقالاته (شيبون) و(حسن سلامة) و(كتاب سليمان حامد)•• الخ، وان دافعه اليها نوع من الكيد السياسي ضد الحزب الشيوعي، فردّ•• انا تعاملت بعلمية ولم يكن هناك أي كيد سياسي• وقال: فليقم أي شخص بدراسة ما كتبته وليحدد فيما لو كانت علمية ام لا• بعد ذلك انتقل الحديث الى تجاهل حركات دارفور - بحساب الدكتور- للحواكير في اطروحاتهم وعدم استصحابهم وعكس مشكلاتهم، واشار الى ان الخطر يكمن في هذا•• (تجاهل الحواكير!)• ü

    الحوار

    أبدأ بسؤال حول تجمع الكتاب والفنانين التقدميين.. (ابادماك) هنالك من يرى ان هذا التجمع ربما كان على علاقة بالحزب الشيوعي - انه واجهة فنية له؟
    ـ لا.. ابداً.. ابادماك هو كالتداعيات، بدأنا التفكير فيه بعد حادثة (العجكو) حيث هجم، الاخوان المسلمون بجامعة الخرطوم على معرض نظمته الجبهة الديمقراطية.. هذه المسألة حرّكت فينا قضايا حرية التعبير، اخرجنا بياناً - نحن الكتاب والفنانون بالجامعة - وكان من بيننا عون الشريف قاسم ادنّا فيه ما حدث• ثم فكرنا، فيما بعد، في ان ننظم انفسنا في منظمة•• ü مقاطعة: كنتم شيوعيين؟ ـ كنا تقدميين عن بكرة ابينا، اجتمعنا على ضوء وثيقة في دار الصداقة مع المانيا•• وانتخبنا اللجنة التنفيذية•
    ü مقاطعة: أليست مفردة (تقدميين) من القاموس الشيوعي؟

    التجمع كان من شيوعيين وتقدميين! ثم جاءت مايو، وهي التي سرّعت بايقاعنا، صحيح كانوا يحذروننا في الحزب ويدعوننا للعمل معها - مايو - بحذر• أول ما قمنا به هو ما يسمى بـ (المدينة الثقافية) حيث اقمنا خيماً عديدة للتشكيل والموسيقى والمسرح•• قدمنا اعمالاً للفيتوري وخالد المبارك، وتقاطر الناس بصورة لافتة على المدينة• من بعد فكرنا في التوجه الى الاقاليم• كنا متأثرين بالتجربة المصرية في مسرح المقهى• نظّمنا القافلة الثقافية بالعمل مع الحكومة•• اتصلنا باتحاد مزارعي الجزيرة لحجز القاعة• عقب مجيئنا التقيت بالمرحوم عبد الخالق المحجوب سألني من اين جئتم؟ قلت له: الجزيرة؟ فسألني لماذا لم تذهبوا الى (حتة) اعمق؟ فذكرت له ان توجيه الحزب كان ينص على العناية بالجزيرة؟!• لقد كان ناسياً ان الحزب وجهنا للعمل في الجزيرة! عموماً بدأنا نشاط القافلة في احياء مدني المختلفة ومن بعد اخترنا عدداً من القرى• كانت فكرتنا في الانتاج تقوم على جعل الناس يتفاعلون مع ما نقدمه، كنا نشركهم في العمل• اذكر اننا قمنا بذلك في قرية (بورتوبيل)• عقب مجيئنا كتبنا تقريرنا••
    *مقاطعة، للحزب؟
    ـ للجنة التنفيذية لا بادماك• وقمنا بنشره في (اخبار الاسبوع)• ثم عدنا مرة اخرى لقرية (بورتوبيل)•• عبر 3 من فنّانينا اذكر من بينهم علي وراق، وعبد الله جلاب•• وبالمناسبة كانت هنالك فرقة جنوبية (فرقة جاز) لدى ابادماك• هذه الرحلة اثمرت تقديم عرض (سكان المستنقع) تأليف شوينكا قام بترجمة النص طلحة الشفيع•

    ـ ألم يكن تقديمكم لمسرحية افريقية انحيازاً منكم للزنجية؟
    ـ لم تكن لدينا مسألة زنجية او عربية دي!• ü كثير من الكتابات التي انجزت حول ابادماك اشارت الى انحيازكم للزنجية وبعضهم يمثل للامر باختياركم لاسم (ابادماك)•• - مقاطعة: ابادماك ما جذبنا اليه هو الفكرة التاريخية، صحيح اننا كنا متمردين على الثقافة الاسلامية في صورتها عند الاخوان المسلمين، لكنا لم نكن رافضين للثقافة العربية• هذا اسقاط للوضع الحالي على تلك التجربة• ما يعبر عنا في ابادماك هو نشيد (آسيا وافريقيا) (نحن تحرر وطني)••

    ü عندما نقرأ مبدعات بعض منتسبي ابادماك نجد سؤال العربي / الافريقي؟

    ما قيمة كل هذا (عربي / افريقي)•• ـ نحن في الحزب الشيوعي لم تكن لدينا حساسية تجاه الثقافة الاسلامية العربية•• لقد استنكرنا اعدام محمود محمد طه•• وغيرها من ممارسات•• اعيننا كانت على التحرر الوطني••ط

    ü بعد لم يكن معهد الدراسات الافريقية والآسيوية قد افتتح أليس كذلك؟•


    ـ لم يكن موجوداً•• لكن كانت هناك وحدة ابحاث السودان•• وقد جمعت فيها ابحاثاً عن مختلف بقاع السودان•• مرة قلت لياسر عرمان يمكنكم الرجوع لهذه الوحدة•• حتى يروا ان كل السودان كان موجوداً بها• ثمة بحث عن (تراث المسبعات) لآدم الزين يوجد بها!!•
    * ما السبب وراء عدم استمرارية ابادماك؟
    ـ أولاً: مؤسسها - عبد الله علي ابراهيم خرج من الحزب الشيوعي وكانت العقوبة ألا تظهر ابادماك• ثانياً: حصل تخثر عام• لا ارى الآن نوع الامل الذي حركنا، لم يعد موجوداً الآن• لقد كنا طاقة غريبة، زمالة غريبة•• اشواقاً غريبة، بعد 1791م جاءت الـ (كسرة)!•• لابد لجيل الستينيات ان يدرس نفسه•• ما الذي كانه•• تعرف الاسطوانة التي كانت على الجهاز في أول اجتماع لابادماك كانت لمريم ماكبا!•
    * أليست زنجية؟•
    ـ انت حكاية التحرر الوطني دي ما واقعة ليك ولا شنو؟
    *طيب•• ماذا ايضاً حول عدم ـ استمرارية أبا دماك؟•
    لم يرد الشيوعيون كتابة تاريخ ابادماك• انا اقرأ في الانترنت اموراً غريبة•• يكتب احدهم وكان ابادماك كذا وكذا وكان قد اسسه كل من علي وراق وعبد الله علي ابراهيم (يذكر اسمي في الآخر)•

    * سوف انتقل لنقطة ربما كانت بوجه ما ذات صلة بفاعليتكم كمثقفين شيوعيين في تلك الفترة (الستينيات) وهو•• ان هنالك من يرى ان الشيوعيين هم الاكثر ثقافة وابداعاً؟ ـ

    اصلاً الفنان لديه رغبة في زعزعة كل ماهو ثابت وسائد•• من هنا كان مأزق الاخوان المسلمين إذ انهم لم يقبلوا المثقف بروحه المزعزعة للامور هذه (لكننا اذا اخذنا نموذجاً دستوفسكي نجد انه كان محافظاً•• لكنه بلا شك مبدعاً كبيراً) انا اعتقد ان هناك زعزعة ما حصلت، لقد نشأنا على حزازات تجاه بعضنا البعض لكن الشيوعيين كانت لهم حساسيتهم تجاه بعض الآداب••!•

    * مقاطعة: في احدى الحوارات التي اجريت معه ذكر د• خالد المبارك ان من بين ما غيّر تفكيره في الحزب الشيوعي انه اكتشف في رحلة له الى المانيا - تقريباً - ان الحزب الشيوعي هناك كان قد حظر بعض الكتب••

    - مقاطعة: شوف انا ما كنت بفكر اخلي الحزب•• هو الحزب دا العملوا منو - يضحك - حتى يخرج كل واحد• لقد كنت احرص على الاتيان بصلاح احمد ابراهيم في الفعاليات التي تقام• وذات مرة الححت على الحزب ان انشر دراسة عن ديوان (الهباباي)• كان احدهم قد كتب عن الديوان في (الميدان) ولم يكن منصفاً، ولم يعتمد الطرق التي تتبع في دراسة الاعمال الابداعية، فكتبت مقالي على اساس تقويمي وتقييمي• لقد رفضت (الميدان) مقالاً ثالثاً كان قد كتبه احدهم• لقد اطلعنا عبد الخالق المحجوب (انت قايلنا بنحب عبد الخالق دا لشنو) واوفق على نشر المقال وهنالك وثيقة في هذا الشأن كتبها عبد الخالق حول ضرورة النظر الى الاعمال الابداعية بصفتها الابداعية وألا تحاكم على اساس انتساب صاحبها السياسي (من يقرأ تلك الوثيقة الآن يقول يا سلام على عبد الخالق ولا يعرف ان من دعاة كتابة تلك الوثيقة هو انا) لقد عملنا على تربيتهم (يقصد ساسة الاحزاب) وهذا توسيع لماعون علاقة المبدع بالسلطة، لابد ان يكون لي دوراً بوصفي عضواً في الحزب الشيوعي في هذا الاتجاه• الكاتب عرضة لانتهاكات (اذا جاء احدهم لكاتب ودفع ليهو قروش لا تقول ان هذا الكاتب بطال لانو استلم القروش•• قول: الظروف بطالة!)

    *هنالك ما يحمل على السؤال ما الذي فعله اولئك داخل الحزب الشيوعي، انا كما صنعني عبد الخالق•• صنعته• - نتحدث عن مسرحيتك (عنبر جودة) او (تصريح لمزارع من جودة) ما الذي دفعك الى كتابتها؟•

    ـ الجيل الذي كان حولي•• كانوا يميلون الى المسرح وكنت سياسياً اكثر• في احدى الايام كنت اقرأ كتاباً عن المسرح الروسي فوجدت فقرة تتحدث عن انهم قاموا بتمثيل الهجوم على قصر >•••< من خلال اعادة مشاهد الهجوم ذاتها• هذه الفكرة البسيطة هي التي دفعتني الى محاكاتها• كانت ذكرى 12 اكتوبر قد اقتربت••• جمعت معلوماتي عن عنبر جودة والتفاصيل المتعلقة بالحادثة، ومن حسن الحظ ان الحكومة اجازت لنا العمل••

    * من الذي اخرجها؟
    • (صلاح قوله) وهو (مصري) لقد كان على درجة عالية من الكفاءة، لا اعرف من اين جاءنا• ü
    ومن مثّل فيها؟
    لا اذكر سوى احمد طه (صحفي بصحيفة السوداني)• العمل نجح نجاحاً كبيراً، من حسن الحظ ايضاً ان الحكومة اتاحت لنا المكان الذي مرت به المظاهرة في 12 اكتوبر•• واذكر انني احدثت (تلاوة القائمة)، لا اعرف من اين جئت بها•

    ü ألم تكن موجودة بالعرض الروسي؟
    ـ لا•
    * ما طبيعة علاقتك بالمسرح قبل عرض (عنبر جودة)•• هل كانت لك قراءات نظرية حوله وتجارب•• احكي لنا عن ذلك؟

    ـ كنت احب الاغريق•• كنا قد درسنا المسرح العبثي (تخيل الشيوعيين في روسيا كانوا ما بيحبوه وناس الحزب الشيوعي السوداني كانوا بيدرسوه!) كذلك كنا نشاهد العروض في جامعة الخرطوم••


    • ـ انا بالاصل متعلق بالابداع، واتمنى ان اعود اليه•• لكنني اشعر بيتم سياسي منذ 1791م، احس بأن عليّ عبء الابلاغ عن تاريخ طويل•• انا ارى ان هنالك الكثير من الشعر كتب من قبل كثير من الشعراء ولا ارى من يقوم بالعمل الذي اقوم به•• متى ما وجدت من يحمل هذا العبء تركته• لذا اصبحت حرامي اجناس ادبية، ليست هي مسألة ولع انّما حيل لتفريغ الهم السياسي•• لا استطيع ان اتخلى عن جغرافيا السودان•• هذا امر لا يستطيعه غيري•• انا اكثر من يعرف هنا•

    ü ما الذي تغير لديك في المسافة الى انجاز مسرحيتك الاخيرة (اوب ولع•• اوب طفا)؟


    ـ لقد شاهدت مؤخراً اعمالاً زي مسلسلات >•••< تتسلسل حسب ما يريد الجمهور، لقد حركت فيّ هذه المسلسلات التي كانت قد بثت في التلفزيون•• خاصة الحيل والادوات المستخدمة•• وكيفية ترتيب النكتة•• حركت فيّ الرغبة في كتابة المسرحية ويمكنك ان تضيف ان البعد عن الوطن اتاح لي ان ارى كثيراً من المظاهر العبثية فيه• لماذا لا نخلق ترياقاً ضد هذه المظاهر•• هذه المصداقية الزائفة•• ان تكون خارج الوطن يتيح لك ان ترى حالة المرج السائدة (سافر التيجاني الطيب الى اسمرا، جاء من اسمرا•• فلان صرّح•• فلان سافر•• دا كلو كلام فارغ) كل هذا دعاني الى ان اهزأ، صرت الجأ للكوميديا حتى في كتابة المقال (المرح يعطي الكثير، لي علاقة - بالرباطاب - لقائي بهم كان لقاءً بأناس ضحّاكين) مما دعاني الى كتابة (السحر والبيان في الرباطاب)•• لا تعوزني الفكاهة ومستعد دائماً للسخرية• لقد فكرت في كتابة النص تحت اسم (بيت العزابة) بداية، جمعت معلومات من هنا وهناك، ورؤوس موضوعات•• لقد افدت من اجازة الـ 51 يوماً في كتابة النص•

    * نص (اوب ولع•• اوب طفا) يتعامل مع قضايا طازجة•• تعتمل الآن في الفضاء السياسي السوداني•• كيف امكنك القبض على امور لم تتعين بصفة مستقرة لتحولها الى عمل ابداعي؟•

    ـ لقد كتبت العمود اليومي وهو يشبه الكاريكاتير• في العمود لا توجد قداسة•• الفئة الصفوية متواطئة على ان تصمت عن بعضها البعض• ليس لديّ حلف مع هؤلاء•• إن بامكاني الهجوم على الحاج وراق وحيدر ابراهيم، في التواطؤ العام الأصل (ما ننبذ بعضنا) انا بقول انا زول تعاقدوا مع ناس تانين•• بقول ليهم انتو يا ناس اليسار الطالعين من السحب والمهجرين مليانين بالحقد والبغضاء•• اصبحت (صالح في سموم)• هذا ما جعلني لا ادخل في القداسة•

    * ما قصدته بالسؤال هو•• اننا عندما ننظر الى تجربتك في كتابة مسرحية (تصريح لمزارع من جودة) نجد انك كتبتها بعد مضي كثير من الوقت على الواقعة الحقيقية في النص الذي بين ايدينا•• انت تكتب عما يجري الآن في السودان•• ثمة باقان اموم، وسيلفاكير ؟ـ هذا نص مؤقت•• هو اطار مؤقت لهذه المرحلة•• هذا اطار لممثلين اذكياء•• لقد شاهدت مرة مكي سنادة وهو يمثل دور سالم حمدوك (حيث كان واضحاً انه يعني الترابي)؛ لابد من ملكة تمثيلية كهذه لهذا النص•• ملكة أدل على المرج•• هذا هو الاطار!• ü كيف تقرأ ما يحدث الآن•• بوصفك مبدعاً ومثقفاً•• ماهي رؤيتك؟ ـ يجب الآن ان ننتقل الى الممارسة•• اذا لم تنفذ جماعات لتعديل الممارسة السياسية•• لن ينصلح الحال• لقد قلنا ما قلنا•• المخرج الآن هو الممارسة•• لا يوجد من يقوم بممارسة سياسية حقيقية•• اذا لم تنفجر ممارسة سياسية افضل من جبهة الشرق والخلاص، ونيفاشا - هذه اشبه بقسمة اللصوص - لابد من السخرية من كل هذا• لابد من حركة تبين ان كل ما يحدث الآن عبارة عن مسرحية هازئة••

    ـ ما يحدث خلّف الكثير•• قتلى ونازحين••؟

    ـ يمكنني ان احزن لذلك• هذا كل ما استطيع فعله••

    * برأيك ما علاقة الانقاذ بما يحدث؟•

    ـ لا توجد لا حكومة ولا معارضة•• هذه لعبة كل واحد منهما يحاول ان يقوم بدوره•• لا يوجد معنى•• ما هذه اللغة المستخدمة•• هل تفهم منها شيئاً•• كل ما يحدث هو ان الحكم اصبح صناعة مجزية، الانتاج هنا ان تأخذ من الخزينة•• من هناك كانوا هنا•• هاهم الآن عادوا••

    * لقد هاجرت كثير من الكوادر وغابت كثير من منابر الفعل الثقافي•• فكيف تنظر الى الانقاذ في هذا السياق؟• ـ انظر الى الانقاذ كنظام متطور او بجينات شرسة - لان ما قلته انت دا كلام المعارضة - انا اراها جزءاً من النادي الحاكم منذ عبود، حقيقة منذ الانجليز• الدولة لم تتحول الى دولة وطنية ولاهم المواطنون: مواطنون• انا اقرأ الجذر الذي أسس الدولة•• اعود الى الفترة الانجليزية اجده دولة ضرائبية•• والطبقات التي فيها لا تمت بصلة للمواطنين•• اتساءل من اين اخذت عنفها (الناعم او الخشن) منذ زمن عبود•• خذ قانون الأمن في عهد نميري•• المعارضة تحاول ان تحشدنا ضد الإنقاذ••

    * ألا ترى بالفعل ان هناك غياباً تاماً للفعل الثقافي؟•

    ـ >هسة< اذا فتشت تجد ان هنالك ثقافة شغالة في اروقة ونمارق وغيرها•

    ü ألم تهاجر يا دكتور؟•
    ـ لم اهاجر بسبب الانقاذ•• صحيح انني رفدت من عملي•• لكنني خرجت ابحث عن الرزق•• بعدين الناس ديل >فزّوا عديل<، القليل فقط صبر (دا تاريخ سخيف!) لكن المعارضة هي التي شرّعت للناس الهروب• ثم ما الذي فعلوه في المعارضة؟•• كل دورهم كان ان نوقع•• ونوقع•• و•• و


    * قدموا انشطة ثقافية•• في القاهرة اصدروا مسارات؟
    ـ يضحك ـ•• مسارات عدد واحد•• وانشطة القاهرة ما كانت انشطة ولا حاجة••

    * دعني اسألك، وللمناسبة، عن رؤيتك للراحل جون قرنق•• مذ كان قائداً لثورة وصولاً الى اتفاقية السلام••؟ ـ قرنق استنهض حركة هامش واستثمر فيها امكانية وكفاءة عالية• اعتقد ان تحوله من الانفصال الى الوحدة فيه تطور جاذب، انهى شغب الانفصال• لكنني اعتقد انه بينما كانت افكاره وحدوية إلا ان استراتيجياته كانت انفصالية - عندما قامت الانتفاضة قاطع قرنق الديمقراطية• كان امراً غريباً: >انت وحدوي يجب ان تلعب معنا في هذا الميدان<• لقد عجزت دائماً عن بيان موقفي هذا؛ لأن قرنق مفتتن به، لكن حربه كانت مرهقة للديمقراطية•• لقد اصبح قرنق يتعلق بأية قشة، بعدها، وصف السودان بأنه يعيش في ظل انفصال•• وتفرقة عنصرية•• لقد كتبت عنه النيويورك تايمز (إن قرنق امسك بأنبل قضية، وابتذلها !)• هذا هو رأيي بالضبط• ا

    انتقل الى الاعلى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2008, 11:47 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: munswor almophtah)

    شكرا معروف ومنصور..

    Quote: ü عندما نقرأ مبدعات بعض منتسبي ابادماك نجد سؤال العربي / الافريقي؟

    ما قيمة كل هذا (عربي / افريقي)•• ـ نحن في الحزب الشيوعي لم تكن لدينا حساسية تجاه الثقافة الاسلامية العربية•• لقد استنكرنا اعدام محمود محمد طه•• وغيرها من ممارسات•• اعيننا كانت على التحرر الوطني••ط



    يبدو أن هنا خطأ غير مقصود إما من الدكتور عبد الله أو الصحيفة عند التحرير.. فالذي حدث للأستاذ محمود في عام 1968 هو مهزلة الحكم بردته عن الإسلام..


    أواصل من كتاب "قضية بورتسودان" الكتاب الأول:
    Quote:
    ممثل الاتهام يستجوب الشاكي



    ممثل الاتهام : هل زرت معرض الكتاب الجمهوري بنادي الخريجين ببورتسودان
    ابراهيم جادالله : نعم زرته
    ممثل الاتهام : سيادتكم، قدمت هذا البلاغ بأي صفة؟
    ابراهيم جادالله : بصفتي عضو هيئة قضائية وقاضي شرعي، تقدمت بهذه الشكوى ونيابة عن الهيئة القضائية؟
    ممثل الإتهام : ما هي الدوافع والاسباب التي دعتك لفتح هذا البلاغ؟
    ابراهيم جادالله : من الدوافع أنا عضو في نادي الخريجين حضرت للنادي في نفس اليوم الذي أقيم فيه معرض الكتاب الذي كان يشرف عليه بعض تابعي الأستاذ محمود محمد طه منهم المتهمون .. حضرت للنادي كالعادة بعد صلاة العشاء.
    القاضي : يسأله عن الأسباب
    ابراهيم جادالله : حضرت كالعادة بين الساعة 7 أو ثمانية يوم السبت على ما أذكر الموافق 20 أبريل 1974 قابلني بعض الأخوة وقالوا لي هل دخلت الى قاعة العرض؟ قلت لهم لم أفعل بعد، قالوا لي هذا المعرض يحوي سباباً شديداً مقذع للقضاة الشرعيين .. توجهت لحجرة العرض .. قابلني واحد من تابعي محمود محمد طه: بدر الدين السيمت وبكري الحاج عبدالله وأعتقد خيري وأشخاص آخرين .. هؤلاء من عرفت منهم وقلت ليهم يا جماعة الحكاية دي داعيها شنو؟ ما بتخدم غرض ولا مبدأ حكاية الشتائم والقذف. قالوا لي، ليس هناك شتم أكثر من أن تقول للإنسان كافر أو ملحد (( يعنون بذلك الحكم الذي أصدرته المحكمة الشرعية العليا دائرة الخرطوم ضد محمود محمد طه 1968 من أنه مرتد، التي رفعها نفر من الجامعة الإسلامية)). قلت لهم هذا أمر آخر سواء كان حكمها غير مختص أو خطأ .. هذا كله جائز، لكن الشتائم لا تخدم غرض .. بعد ذلك توجهت لقاعة العرض .. وجدت معلقات على الحيطان اعتبرتها اساءة وجعلتني في موقف حرج أمام الناس .. ومع أنني كنت أعتبر أنها صادرة نتيجة رد فعل لحكم خاص، عندما قرأت المنشور في إحدى المعلقات اقتطفت منه هذه الفقرة، التي بموجبها فتحت البلاغ. وهي ((ونحن نريد أن تمتد يد التغيير إلى ازالة القضاة الشرعيين من القضاء، نريد أن تسحب السلطة من القضاة الشرعيين فإنهم أذل وأخس من أن يؤتمنوا على الأحوال الشخصية لأنها أخص وأدق القوانين لارتباطها بحياة الأزواج والزوجات والأطفال في كلمة واحدة ..
    ممثل الإتهام : ما معنى كلمة واحدة
    إبراهيم جادالله : يعني كلام قاطع .. في منشور وجدت فيه بعض الذي كان في المعلقات : يقرأ من منشور المؤامرة!! ((متى عرف القضاة الشرعيون رجولة الرجال..)) أيضاً يقول (( لقد كنت أول وأصلب من قاوم الارهاب الاستعماري في هذه البلاد .. الخ)) وقال أيضاً .. يقرأ من منشور القضاة الشرعيون أكبر عقبة، ((لقد ظل شعبنا المفطور .. حتى نهاية المقدمة)) ..
    ممثل الاتهام : يشير للشاكي بتسليم المنشورات للقاضي،
    القاضي : يرفض استلامها بحجة أن المعروضات من المعلقات هي مستندات موجودة أمام المحكمة ..
    إبراهيم جادالله : أكتفي بهذه المقتطفات الذي ذكرتها.
    ممثل الاتهام : المنشورات التي قرأت فقرات منها هل كانت موجودة في المعرض؟
    ابراهيم جادالله : نعم موجودة ومعلقة على الحائط
    القاضي : المنشورات كانت موجودة؟
    ابراهيم جادالله : نعم موجودة .. بتاع القضاة الشرعيين كان موجود
    ممثل الاتهام : هل في أثناء المعرض أو بعد المعرض التقى بك أشخاص من هيئة القضاء الشرعي وتحدثوا معك عن هذا المعرض؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    ممثل الاتهام : كان كلامهم يدور حول ايه؟
    ابراهيم جادالله : كل من نلتقي به من الناس في النادي أو في خارجه .. أعضاء النادي نقلوا تأسفهم أن الجماعة ديل لم يلتزموا بما اتفق عليه .. وسمحوا لهم بعرض الكتاب فقط .. ولم نكن نعلم أنها تحتوي على سباب للهيئة القضائية ونعتبرها أزمة في الأخلاق .. الفريق الآخر من النادي تألموا كثيراً لما أصابنا .. كل الهيئات من المساجد وحتى أماكن دور العلم أبدوا شعور مشكورين .. اعتبروا هذه القضية ليست ضد القضاة الشرعيين، سواء كانوا متربعين اليوم أو أخذوا المعاش بل هي قضية ضد الاسلام .. ضد الأزهر الشريف، وكل مناطق الاسلام .. ولذا فهم يقفون معانا في هذا الأمر .. كان الأحسن من كلامهم دا يطالبوا بالشريعة والشئ الغير صالح يبعدوه .
    بدرالدين يوسف يناقش ابراهيم جادالله

    بدرالدين : كلمة قاضي شرعي وقضاء شرعي مقرونة بالشريعة .. سيادتك بتحكم بالشريعة؟
    ابراهيم جادالله : أنا بحكم ببعض الشريعة في الأحوال الشخصية
    بدرالدين : هل تطبق الحدود والقصاص؟
    ابراهيم جادالله : لا أطبق ذلك لانه ما من اختصاصي والسلطة لا تعطيني ذلك
    بدرالدين : هل في الشريعة يمكن الايمان ببعض الكتاب وترك البعض؟
    ابراهيم جادالله : لا، لا يمكن ذلك
    بدرالدين : هل توافقني أن الحكم ببعض الكتاب وترك البعض هدم للشريعة؟
    ابراهيم جادالله : ما من الشريعة
    ممثل الإتهام : يحتج على الأسئلة والقاضي يرفض الإعتراض
    ابراهيم جادالله : نحن كنا مغلوبين على أمرنا وقت الإستعمار
    القاضي : يكرر السؤال هل الحكم ببعض الإسلام وترك البعض الآخر هدم للشريعة؟
    ابراهيم جادالله : أنا عندي مبرر لأنه الحكومة أدتني دي، وشئ أفضل من لا شئ
    بدرالدين : هل يوافقني السيد إبراهيم ان الشريعة ما قايمة اليوم يعني الحكم غير قائم على الشريعة؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : هل توافق أن اسم المحاكم الشرعية مع عدم وجود الشريعة فيه تضليل للشعب؟
    ابراهيم جادالله : لا أوافق .. التسمية أساساً صحيحة .. المفروض أن يكون القانون واحد.
    بدرالدين : هل الاسم صحيح؟
    ابراهيم جادالله : الاسم صحيح
    بدرالدين : المحاكم الشرعية اسمها صحيح؟
    ابراهيم جادالله : اسمها صحيح في الجانب الذي نحكم به ويحتمل يكون ما صحيح من جانب آخر
    بدر الدين : يعني من يحكم بجزء من الشريعة يمكن يُسمى بيحكم بالشريعة ويكون صحيح؟
    ابراهيم جادالله : كان اختصاصاتنا بنحكم فيها بالشريعة
    بدرالدين : هل تسمية القضاة الشرعيين (اللفظ) تحوي كل معنى الشريعة؟ هل كلمة قاضي شرعي مش أكبر من الحاصل؟
    ابراهيم جادالله : أنا لم أتعمد الحكم بغير الشريعة وانما رضيت بحكم البعض لأنه أفضل من ترك الشريعة كلها.
    بدرالدين : هل تعلم أن عبدالماجد أبوقصيصة وتوفيق صديق اتصل بهما المدعي قبل محكمة الردّة؟
    ابراهيم جادالله : (يقاطع) أنا لا أعرف محكمة الردّة !! إنما أعرف المحكمة الشرعية
    بدرالدين : هل في نظام محاكمكم أن يتصل المدعي بالقاضي ويأخذ موافقته قبل نظر الدعوى؟
    ابراهيم جادالله : لا أبداً .. أنا أفتكر الكلام دا ما عنده علاقة بموضوع الشكوى.
    القاضي : هو يريد أن يوضح للمحكمة اجراءات المحاكم الشرعية
    ابراهيم جادالله : أنا لا أريد الدفاع عن حكم المحكمة مع أني أجد المبرر لهم في أن دعوى الحسبة أول دعوى من نوعها في السودان وهم كانوا يلتمسون رأي الهيئة القضائية ليعرفوا كيف يعملوا .. وهم توجهوا له في الندوات والمحاضرات فرفض واستمر يتحدث باسم الاسلام.
    بدرالدين : يعني في حالة الدعوى الغريبة، يمكن أن تتصل بالقاضي ويوعدك يقيف معاك؟
    ابراهيم جادالله : ما ممكن القاضي يوعدك يقيف معاك.
    بدرالدين : لو حصل يكون العمل دا محترم؟
    ابراهيم جادالله : لا أبداً
    بدرالدين : أنا أقرأ ليك كتاب الأمين داؤد ص 85 ((ولما رأينا استعداداً طيباً وروحاً عالية من حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبدالماجد أبوقصيصة قاضي قضاة السودان لقبول دعوى الحسبة، وأنها كما قال فضيلته من صميم عمل المحاكم الشرعية وكذلك ما لمسناه من المحكمة العليا والوقوف مع الحق من صاحب الفضيلة الشيخ توفيق أحمد الصديق عضو محكمة الاستئناف العليا الشرعية – تقدمنا بدعوى الحسبة)) ..
    هل قاضي القضاة سلطة استئنافية؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : اذا كان القاضي يقول رأيه في قضية يمكن أن تستأنف إليه، هل يمكن أن يكون دا عمل محترم؟
    ابراهيم جادالله : بداهة لا
    بدرالدين : اذا حصل علقت هذه السلطة الاستئنافية هل بتكون دي سلطة محترمة؟
    ابراهيم جادالله : ما محترمة
    بدرالدين : يقرأ من الرأي العام ((جريدة الرأي العام الخميس 21/11/1968 العدد "8323 " الصفحة الأولى (البيان الذي نشره محمود محمد طه يعتبر اساءة بالغة للقضاء الشرعي في ماضيه وحاضره ومستقبله وهو أمر غير مقبول)) .. ويمضي النص ((وقال فضيلته ان للمحاكم الشرعية صلاحية الحكم بالردّة ..الخ)) وقال ((ان محكمة الاستئناف الشرعية العليا ستجتمع اليوم لاتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بوقف الإساءات الموجهة للقضاء الشرعي))
    هل تعلم ان أبوقصيصة اتخذ أي اجراءات قانونية؟
    ابراهيم جادالله : انا كنت قاضي جزئي بسمع زي وزي الناس.
    بدرالدين : انت ما بتعرف انه نفذ؟
    ابراهيم جادالله : فيما أعلم بدأ في ذلك.
    بدرالدين : هل فتح بلاغ؟
    ابراهيم جادالله : لا أعلم
    بدرالدين : هل تعلم أن أي واحد من القضاة الشرعيين فتح بلاغ؟
    ابراهيم جادالله : لا أعرف
    بدرالدين : محكمة الردّة أخذت ثلاثة ساعات استمعت إلى قضية الادعاء واستمعت إلى أقوال أربعة من الشهود ثم رفعت الجلسة لثلث الساعة وعقدت مرة أخرى لتنطق بالحكم.
    هل تظن أن ثلث الساعة تكفي لقراءة الأقوال؟
    ابراهيم جادالله : يحتمل المحكمة رأت أن التهمة لا تحتاج لأنها واضحة وان المتهم غائب.
    بدرالدين : يعني اذا كان المتهم غائب، يمكن الحكم دون الرجوع للأقوال وفحصها؟
    ابراهيم جادالله : لا بعد فحصها.
    بدرالدين : حسين محمد زكي أحد المدعين في محكمة الردّة قال "ان الأستاذ محمود محمد طه يتهم الله بالحقد" وأورد النص التالي من كتاب الرسالة الثانية ((والخطأ كل الخطأ، ظن من ظن أن العقاب في النار لا ينتهي اطلاقاً، فجعل بذلك الشر أصلاً من أصول الوجود وما هو بذاك، وحين يصبح العقاب سرمدياً يصبح إنتقام نفس حاقدة)) ويقف عند هذا الحد من النقل، وترك عبارة ((وعن ذلك تعالى الله علواً كبيراً)) وهي العبارة التي وردت مباشرة بعد كلمة "نفس حاقدة" من كتاب الرسالة الثانية.
    فاذا جاء أمامكم واحد وقال ان فلان الفلاني كتب كذا وكذا مش من واجب المحكمة أن ترجع لمصدر الكلام ده؟
    ابراهيم جادالله : للعدالة يمكن ترجع.
    بدرالدين : من العدالة ولا من واجب المحكمة؟
    ابراهيم جادالله : من العدالة ويمكن للقاضي أن لا يرجع اذا وضحت البينة.
    بدرالدين : اذا اتضح أن الشاكي ضلل المحكمة بأقواله، ايه يكون رأيك في المحكمة؟
    ابراهيم جادالله : أنا لم أكن عضواً في تلك المحكمة . واعتبر أن القاضي الذي وصل لتلك المرحلة لابد يكون عارف هذه النقطة .. المحكمة تحكم بما يثبت لها. وما من اختصاصها إذا ثبت غير ذلك بعد المحكمة.
    بدرالدين : هل القول بالرأي بتأخذوا بيه في المحاكم الشرعية؟
    ابراهيم جادالله : نأخذه بتحفظ
    بدرالدين : ما رأيك في محكمة لم تستجوب شهودها وثبت خطأ أقوالهم؟
    ابراهيم جادالله : رأيي أن يستأنف حكمها
    بدرالدين : دا كتاب "حوار مع الصفوة" للدكتور منصور خالد .. هذا مقال أيام محكمة الردّة .. يقرأ منه (( من بين رجال الدين هؤلاء طائفة قضاة الشرع .. ما كنت أود ان أتناولها بالحديث لو اقتصرت على أداء واجبها كموظفي دولة يتقاضون رواتبهم من مال دولتهم التي تجبيه فيما تجبي من ريع بيع الخمور ..)) ثم يمضي السياق إلى أن يقول ((نريد وقد خرجتم من إطار سلطاتكم المشروع كقضاة أنكحة وميراث .. نريد أن نسمع حكم الاسلام في الأمير الكاذب والوالي الظالم والوزير السفيه .. نريد حكمه في السفاه السياسي الذي نعيشه اليوم وهو سفاه شيوخ لا حلم بعده .. شيوخ يرتدي بعضهم قفطاناً مثلكم ويتمنطق بحزام مثلكم ويضع على رأسه عمامة كشأنكم))
    هل هذا الكلام مش إساءة للقضاء الشرعي ؟
    ابراهيم جادالله : ما إساءة .. لأن منصور خالد عنده طموح سياسي .. ويعتبر موضوع محمود سياسي وهو عاوز يكتب وعاوز يسخر ..
    بدرالدين : يا مولانا ((سفاه الشيوخ الذي لا حلم بعده شيوخ يرتدي بعضهم قفطاناً مثلكم)) هل هو إساءة أم غير إساءة؟
    ابراهيم جادالله : لفظ ما مهذب
    بدرالدين : يعني أي كلام زي دا في القضاة الشرعيين ما إساءة؟
    ابراهيم جادالله : نعم ولكنه لفظ غير مهذب
    بدرالدين : هل بتعتقد أن الهيئة الشرعية العليا كانت مطية للسياسيين قبل ثورة مايو؟
    ابراهيم جادالله : أبداً
    بدرالدين : ما رأي مولانا في بيان نميري الذي نشر في جريدة الرأي العام .. يقرأ عليه البيان (( وخاصة محكمة الإستئناف الشرعية العليا والتي أصبحت في النهاية مطية في أيدي السياسيين من رجال العهد البائد يوجهونها خدمة لمصالحهم باسم الشرع والدين الحنيف))
    هل دا مش رأي الدولة الرسمي في القضاء الشرعي؟
    ابراهيم جادالله : ده رأي الدولة لكن ما رأيي أنا .. أنا لا أعرف أنهم كانوا مطية.
    بدرالدين : يمكن أن نوضح أنهم كانوا مطية بكتاب الأمين داؤد يقرأ منه (( دا خطاب من الفاضل البشرى المهدي عضو مجلس السيادة يقول فيه (فقد وصلتني هديتكم العظيمة المفيدة، وقد تصفحتها وسررت بما قمتم به فيها من دفاعكم عن الحق بدحضكم لمفتريات محمود محمد طه .. وارجو أن يتخذ ضده الاجراء الرادع)) .. الطبعة الثانية ص 40.
    لو حصل انه في قضاء هو مطية في أيدي السياسيين هل يكون قضاء محترم؟
    ابراهيم جادالله : لا
    بدرالدين : قبل مايو 1969 أكبر هيئة قضائية هي ياتا؟
    ابراهيم جادالله : متساوين حتى الآن
    بدرالدين : تنفيذ الأحكام الشرعية كان بنفذه منو؟
    ابراهيم جادالله : أصحاب السلطة التنفيذية.
    بدرالدين : حتى ولو كانوا انجليز؟
    ابراهيم جادالله : نعم وكان دا خطأ
    بدرالدين : لو قلت ان القضاء الشرعي اكبر هيئة قضائية في السودان أكون شنو؟
    ابراهيم جادالله : انت عاوز تقول لي ازهري قال كده
    بدرالدين : لا أريد أن أقول ذلك
    ابراهيم جادالله : ما صحيح انها أكبر هيئة قضائية
    ممثل الاتهام : يعترض على الأسئلة
    القاضي : يقول كل الأسئلة من أعمال الهيئة القضائية
    بدرالدين : إيه رأيك في أنه قاضي القضاة قال ان القضاء الشرعي أكبر هيئة قضائية في السودان؟
    ابراهيم جادالله : دا كلام أنا ما مسئول عنه – قد أتفق معاه وقد أختلف معاه.
    بدرالدين : هذا نص فتوى رسمية أصدرها الشيخ أبوشامة عبدالمحمود سنة 1941 يقول ((وجهت الحكومة استفتاء لحضرة صاحب الفضيلة مفتي الديار السودانية عن إفطار المحاربين والمتصلين بهم عملياً في شهر رمضان. فأصدر فضليته الفتوى التالية :- (قال بعد الديباجة وتريدون معرفة نصوص الشريعة الإسلامية في مثل هذه الأحوال فأفيدكم بأنه يجوز الإفطار والحال كما ذكر بالسؤال) .. ثم يمضي في التفصيل من (البحر) ومن (فتح القدير) ومن ابن عابدين إلى أن يقول (فمن هذا يعلم أن المحارب والمساعد والأجير لهم الفطر في رمضان كما بينا والله أعلم) ))
    هل عندك علم بهذه الفتوى؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : هل تعتبر السودانيين المحاربين مع الانجليز مجاهدين في سبيل الله؟
    ابراهيم جادالله : أنا لا أعتبرهم محاربين مع الانجليز.
    بدرالدين : محاربين مع مين؟
    ابراهيم جادالله : محاربين للدفاع عن وطنهم .. انت ليه تمسك زول واحد سواء أخطأ أو أصاب، وتترك كل بطولات وأمجاد القضاة الشرعيين الكثيرة؟
    بدرالدين : هل الجيوش في ذلك الوقت مجاهدة في سبيل الله؟
    ابراهيم جادالله : عندما كان يخرج النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج للدفاع عن الاسلام وعن الحريات؟
    بدرالدين : (يعيد السؤال) هل المجاهد مع الانجليز مجاهد في سبيل الله؟
    ابراهيم جادالله : قد يكون مجاهداً في سبيل الله
    بدرالدين : يمكن ان يفطر في رمضان؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : دا نائب قاضي قضاة السودان ((اتصل بعلمنا أن بعض الخطباء والواعظين في المساجد خلطوا في خطبهم ووعظهم بين الدين والسياسة وهذا لا يصح في المساجد التي أنشئت لعبادة الله تعالى. نصت الفقرة (11) من المنشور الشرعي نمرة 32 على أن للقاضي الشرعي حق الاشراف العام المباشر على المسجد واقامة الشعائر الدينية فيه الخ لذلك نلفت نظر حضرات القضاة الشرعيين إلى تنفيذ ما جاء بهذه الفقرة بجميع المساجد سواء أكانت عامة أوخاصة كل من دائرة اختصاصه .. والله الموفق إلى ما فيه خير المسلمين وصلاح حالهم ..
    نائب قاضي قضاة السودان
    الامضاء / أحمد الطاهر))
    هل تذكر هذه النشرة؟
    ابراهيم جادالله : أذكرها أنا ذاتي جاتني
    بدرالدين : المساجد كان فيها شنو؟ السياسة سنة 46 كانت شنو؟
    ابراهيم جادالله : لا أعرف
    بدرالدين : يمكن أن أوريك نوع من الخطب السياسية التي كانت سنة 46 (يقرأ خطبة الأستاذ بجامع ام درمان سنة 1945 (( أيها المسلمون – يا أهل القرآن لستم على شئ حتى تقيموا القرآن)) .. وتمضي الخطبة (( أيها الناس وان من أكبر الكبائر خوف الفقر، وان من أكبر الشرك بالله كراهية الموت وان من أكبر الشرك أن تخشى غير الله حياً كان من الأحياء كائناً من يكون))
    هل توافقني أن في سنة 45 وسنة 46 أن الخطباء كانوا يهاجمون الاستعمار ويدعون للجهاد؟

    ابراهيم جادالله : لا أذكر، قد يكون.
    بدرالدين : تفتكر قاضي القضاة يقصد شنو من المنشور؟
    ابراهيم جادالله : ما أعرف القصد من هذا المنشور وقد يكون حسن النية.
    بدرالدين : ورد في جريدة الرأي العام 3/6/46 منشور ((رئيس الحزب الجمهوري في السجن .. مثل الأستاذ محمود محمد طه المهندس أمس أمام قاضي الجنايات المستر مكودال متهماً من بوليس الخرطوم تحت قانون ((التحقيق الجنائي)) لتوزيعه منشورات سياسية، من شأنها الاخلال بالأمن العام. وقد أمره القاضي أن يوقع على صك بكفالة شخصية بمبلغ خمسين جنيهاً، لمدة عام لا يشتغل خلاله بالسياسة ولا يوزع منشورات، أو يودع السجن لمدة سنة اذ رفض ذلك. ولكن الأستاذ محمود رفض التوقيع مفضلاً السجن))
    هل عندك علم بهذه الحادثة؟
    ابراهيم جادالله : لا أعرف
    بدرالدين : سنة 46 كنت وين؟
    ابراهيم جادالله : كنت طالب
    بدرالدين : طالب وين؟
    ابراهيم جادالله : كنت في الأحفاد الثانوية.
    بدرالدين : كنت طالب في الثانوي ولم تقرأ هذا الحادث الذي كتب في جريدة الرأي العام ولم تسمع به؟
    ابراهيم جادالله : لم أسمع به
    بدرالدين : اذا كان في زول سجن لأنه تحدث في السياسة والحاكم الانجليزي أصدر منشور يمنع فيه السياسة مش يعتبر أصلب من قاوم الاستعمار؟
    ممثل الاتهام : يحتج على السؤال
    بدرالدين : اذا كان في رجل قال الناس ما يتحدثوا في السياسة أيام الاستعمار، وآخر تحدث في السياسة وسجن إيه رأيك في هذين الرجلين؟
    ابراهيم جادالله : لا أستطيع التقييم.
    بدرالدين : هل توافقني اننا كنا نهاجم القضاة الشرعيين قبل محكمة الردّة وقبل خروج الاستعمار؟
    ابراهيم جادالله : أنا أعرف ان القضاة الشرعيين كانوا أصدقاء للاستاذ في الكلية واذكر أنه أتى إلي يسألني عن قاضي شرعي.
    بدرالدين : هذه الغازيتة عن جبب الشرف (يقرأها)
    هل بتعلم أن الأستاذ محمود كان يهاجم جبب الشرف وقت الاستعمار؟
    ابراهيم جادالله : أفرض علمت يعني شنو؟ بعرف أن الأستاذ كان موظفاً وان الحكومة راكبة في رأس أي واحد، في رأسي ورأسك.
    بدرالدين : هل بتعرف انه كان يهاجم جبب الشرف؟
    ابراهيم جادالله : لا أعرف
    بدرالدين : هذا الكلام كان منشور في الصحف في 12/6/1954 بجريدة الجمهورية ((واني لشديد الثقة بأن هذا الشعب لن يتحرر مهما بلغت محاولاته إلا عن طريق الإسلام، وأبادر فأطمئن الشباب المثقف اني لا أعني الإسلام، الذي احترفه المجلببون بجبب شرف الانجليز، انما أعني الإسلام، الذي يقوم على روح القرآن ويستنبطه الذين يعلمونه – ولقد وظفت نفسي للدعوة إليه، ولن يهدأ لي بال حتى أرى الإنسانية قاطبة وقد قام ما بينها وبين ربها على الصلاة، وبينها، فيما بينها، على الصلة، وعلى الله قصد السبيل))
    ما سمعت بهذا المقال؟
    ابراهيم جادالله : -
    بدرالدين : هل القضاة المدنيين كانوا بيلبسوا كساوي الشرف
    ابراهيم جادالله : عندهم الروب أعطاه لهم الانجليز – انت هسع عايز تدافع عن القضاة المدنيين وقد هاجمتهم في كتاب تطوير شريعة الأحوال الشخصية
    القاضي : يعيد السؤال
    ابراهيم جادالله : ما سمعت
    بدرالدين : هل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عندهم لبس خاص؟
    ابراهيم جادالله : لا
    بدرالدين : هل القضاة الشرعيين عندهم لبس خاص؟
    ابراهيم جادالله : نعم – عندهم – وكل الناس في ساعات العمل عندهم لبس خاص – وايه يعني هل هي حرام؟ افرض النبي ما عنده لبس خاص – الدين لا يمنع هذا اللبس وهو أقرب إلى اللبسة القومية ..

    رفعت الجلسة في الساعة 40/2 لتعقد غداً في الحادية عشر صباحاً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2008, 09:08 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: Marouf Sanad)

    الشكر لك يا معروف على نقل الرابط ولك السلام



    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2008, 00:40 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15752

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: munswor almophtah)


    ثم قضية بورتسودان!

    هذا ما كان من شأن القضاة الشرعيين، ومحكمة الردة التي أقاموها للأستاذ محمود محمد طه، في الستينات. أما في منتصف السبعينات، فقد أقام الإخوان الجمهوريون معرضا لفكرتهم في مدينة بورتسودان. وكان ضمن المعروضات لوحة تتحدث عن ماضي القضاء الشرعيين، في ممالأة المستعمر، وتسلم ما سمي (كساوي الشرف) من قبل السلطات البريطانية. فأوعز كبار القضاة الشرعيين، بالخرطوم، للقاضي إبراهيم جاد الله، الذي كان، حينها، يعمل بمدينة بورتسودان، بأن يرفع دعوى قذف، ضد الأستاذ محمود محمد طه، وعددا من الإخوان الجمهوريين. أذكر منهم، المرحوم، بكري الحاج عبد الله، وبدر الدين يوسف السيمت، وأحمد المصطفى دالي. وذلك بحكم كونهم القائمين الفعليين، على أمر ذلك المعرض. فبعد أن فشلت مهزلة محكمة الردة، عام 1968، حاول القضاة الشرعيون أن ينالوا من الأستاذ محمود، بطريق آخر، وذلك بإدانته قضائيا، بتهمة القذف. وليتصور معي القارئ الكريم فداحة، أن يدان شخص، في قامة الأستاذ محمود محمد طه، الفكرية، والخلقية، في جريمة قذف. والقذف، كما هو معروف، جرم متعلق برمي الغير بتهمة باطلة. وليس للمتهم في تهمة القذف، سوى خيارين فيما يتعلق بخط الدفاع، وهما: إما أن ينكر كليا، ما صدر منه، قولا، أو كتابة، أو أن يتقدم إلى إثبات ما قاله، أو ما كتبه، بالدليل الذي لا يقبل الشك. وقد كان خط الجمهوريين الدفاعي، بطبيعة الحال، هو أن يثبتوا صحة ما قالوه في القضاة الشرعيين. وقد استمرت المحكمة لمدة من الوقت، أثبت فيها الجمهوريون بالوثائق، والوقائع، أمام المحكمة، صحة كل ما قالوه في شأن القضاة الشرعيين. الأمر الذي أضطر القضاة الشرعيين، نهاية الأمر، إلى توجيه الشيخ إبراهيم جاد الله، لكي يتنازل عن الدعوى، قبل أن تصل المحاكمة إلى نهايتها. وقد استطاع الأستاذ محمود محمد طه، أن يحول القضاة الشرعيين، من متظلمين، إلى متهمين. وتحولت القضية، من ثم، إلى محاكمة مفتوحة، لتاريخ القضاء الشرعي. ولم يجد الشاكي، القاضي، إبراهيم جاد الله، نهاية ألمر بدا من الإنسحاب، نزولا عند رأي رؤسائه. فانسحب عن الدعوى، وجرى من ثم، شطب القضية.


    مسؤولية النقـد بين (الجـبهة) وخصـومها
    مزيد من الهوامش على طرح د. عبد الله علي إبراهـيم

    د. النور محمد حمد - 21 مايو 2003



    عبدالله على إبراهيم: أهى فتنة؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2008, 09:49 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مواصلة قضية بورتسودان ضد الجمهوريين... (Re: عبدالله عثمان)

    أشكرك يا عزيزي عبد الله عثمان وأحييك.. فالبوست الذي وضعت رابطه هنا يعتبر مكملا لما أريد أن أضعه في هذا البوست..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2008, 10:28 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


من الكتاب الأول لقضية بورتسودان!!! (Re: munswor almophtah)

    Quote: الجلسة الثانية
    الثلاثاء 3/6/1975


    الجلسة الثانية بدأت الساعة 45/10 صباحاً بدرالدين يواصل استجوابه للشاكي .. الشاكي يقسم اليمين.
    بدرالدين : جاء في شهادتك بالأمس أن هجومنا على القضاء الشرعي كان رد فعل لمحكمة الردّة هل تجزم على ذلك؟
    ابراهيم جادالله : نعم وأزيد أنكم تهاجمونه لأنه يحكم بالشرع وانكم تهاجمون كل الفرق الدينية، الأزهر الشريف والفقهاء والأمانة العامة للشئون الدينية والجامعة الإسلامية والفقهاء الأربعة لانكم تريدون أن تقضوا عليهم ويصفو الجو لكم لنشر مذهب محمود وهم يعتبرونكم خارجين عن الإسلام.
    بدرالدين : سنة 46 صدر من الأستاذ محمود ((قيل أن الخطابة حرمت في الجوامع إلا لأغراض دينية فنرجو أن تسألوا المفتي ما هي الأغراض الدينية التي يراها؟))
    هل تعتبر هذا الكلام رد فعل لمحكمة الردّة؟
    ابراهيم جادالله : دا ما رد فعل لمحكمة الردّة.
    بدرالدين : هل عندكم في الشريعة أن باب التوبة يقفل؟
    ابراهيم جادالله : أبداً
    بدرالدين : هذا بياننا عن الهيئة الشرعية العليا صدر في نوفمبر 65 ((يقول يقول هذا البيان الردئ ان المرتد يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ما لم تكن ردته إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، فإن التوبة لا تقبل فيها)) ومعنى هذا هو قفل باب التوبة وهو أوسع الأبواب لأنه باب الرحمة التي وسعت كل شئ.
    ما رأيك في أن الهيئة الشرعية قد قفلت باب التوبة؟
    ابراهيم جادالله : في بعض الأشياء التوبة لا تقبل أنا لا يحضرني نص يثبت ذلك
    بدرالدين : هل توافق على الإستثناء الذي أوردته الهيئة الشرعية؟
    ابراهيم جادالله : أنا أوافق على إستثناء الهيئة الشرعية لأنها لابد هي تكون مستندة إلى نص لكن أنا لا يحضرني النص.
    بدرالدين : ايه رأيك في الآية ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعاً))؟
    ابراهيم جادالله : القرآن فيه خاص وعام وفيه ان الله لا يغفر أن يشرك به، وهذه الآية تفسيرها (عام)
    بدرالدين : بعض الذنوب عندك لا تغفر؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : والقرآن يقول ((ان الله يغفر الذنوب جميعاً)) ؟
    ابراهيم جادالله : القرآن فيه محكم وخاص وعام
    القاضي : يسجل الآية ويسأل الشاكي عن تفسيرها
    ابراهيم جادالله : الآية تفسيرها عام لان هناك استثناء مثل الآية ((ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء))
    ممثل الإتهام : يطالب بتسجيل هذه الآية.
    بدرالدين : هذا البيان صدر سنة 65 ورد عليه الأستاذ محمود في نفس السنة: ((ان الهيئة القضائية الشرعية العليا، كما يطيب لها أن تسمي نفسها، ومن جاراها في إصدار هذا البيان الردئ لا يعرفون عن السياسة شيئاً ولا يعرفون عن الدين ما يكفي ونحن لا نناقشهم في السياسة وانما نناقشهم فيما يدعون معرفته .. يقول هذا البيان الردئ ان المرتد يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ما لم تكن ردته إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم فإن التوبة لا تقبل فيها)) ومعنى هذا هو قفل باب التوبة وهو أوسع الأبواب لأنه باب الرحمة التي وسعت كل شئ. يقول الله تعالى ((ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) وهذا باب واسع وأوسع منه قوله تعالى ((والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً)) وأوسع أبواب التوبة على الإطلاق لأنه يستمد من الاطلاق قوله تعالى : ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)) ان رجلاً يقفل باب التوبة باسم الدين لا يحق له أن يتحدث عن الدين. إن جهل رجال الدين بالدين لهو الذي جعل شبان هذا الجيل شيوعيين فإن أردتم أن تعرفوا من المسئول عن نشر الإلحاد والإنحراف عن الدين في هذا البلد فإنما هم رجال الدين والطائفية ..
    أيها القضاة الشرعيون، انكم ببيانكم الردئ الممعن في الرداءة والجهل تحرضون على الفتنة وقتل الأبرياء، ولقد عهدناكم دائماً تسيرون خلف السلطة مما أفقد الشباب احترامكم وساقهم ذلك الخطأ وجهلاً إلى عدم إحترام الدين.))
    محمود محمد طه 15/11/1965 نشر بالسودان الجديد والميدان وصدر بالرونيو.

    بدرالدين : هل تعتبر هذا البيان رد فعل لمحكمة الردّة؟
    ابراهيم جادالله : لم أحصر هجوم محمود على القضاة الشرعيين في سبب واحد هو صدور الحكم عليه بالارتداد عن الدين.
    بدر الدين : سؤالي محدد هل هذا رد فعل لمحكمة الردّة؟
    ابراهيم جادالله : اعتبره رد فعل لمسألة اخرى غير محكمة الردة.
    بدرالدين : هل بتعلم ان الامام الهادي والاخوان المسلمين كانوا يدعون للدستور الإسلامي قبل مايو 69؟
    ابراهيم جادالله : كل الشعب كان بيدعو.
    بدرالدين : سؤالي محدد هل بتعلم أو لا تعلم؟
    ابراهيم جادالله : انا قلت كل الشعب كان بيدعو للاسلام هل هم خارجين عن الشعب السوداني.
    بدرالدين : أنا بسألك عن ديل؟
    ابراهيم جادالله : لا أعلم
    بدرالدين : هل تعلم أنه في سنة 68 نشر كلام للامام الهادي في الصحف بالخط العريض قال فيه انه اذا لم تجز الجمعية التاسيسية الدستور الإسلامي فإنه سيجيزه بالقوة؟
    ابراهيم جادالله : لا أعلم.
    بدرالدين : هل تقرا الجرايد اليومية؟
    ابراهيم جادالله : غالباً
    بدرالدين : هل تعلم أن السيد عبدالماجد أبوقصيصة وعوض الله صالح انهم كانوا أعضاء في الهيئة الوطنية للدستور الإسلامي وفي نفس الوقت يشغلان أرفع منصبين في القضاء الشرعي؟
    ابراهيم جادالله : لا أعلم
    بدرالدين : هل تعلم أن السيد الأزهري مرة بحضور أبوقصيصة بتاريخ 24/11/68 صرح بأن يكون القضاء الشرعي فوق القضاء المدني، وتكون الكلمة العليا في هذا البلد للقضاء الشرعي ويسترشد بالقضاة الشرعيين؟
    ابراهيم جادالله : أعلم
    بدرالدين : هل تعلم أن الأزهري كان رئيس حكومة يحكم بقانون علماني؟
    ابراهيم جادالله : نعم أعلم
    بدرالدين : بماذا تفسر انحياز السيد الأزهري للقضاء الشرعي؟
    ابراهيم جادالل : أنا لا أعلم أن السيد الأزهري كان منحازاً للقضاء الشرعي وانما أعلم أنه كان منحازاً للشريعة الإسلامية.
    بدرالدين : تذكر امبارح قلت انك ما بتذكر أن الأستاذ محمود دخل السجن وكان من المناضلين السياسيين الذين ناهضوا الاستعمار؟
    ابراهيم جادالله : سمعت انه سجن بخصوص الختان الفرعوني
    بدرالدين : هل بتعرف أن الأستاذ محمود مكافح للاستعمار؟
    ابراهيم جادالله : لا أعرف
    بدرالدين : ذكرت انك تقرأ الصحف اليومية (الصحافة) مذكرات التجاني عامر 16/4/75 ((9 – الحزب الجمهوري .. قد يكون هذا الحزب من أقدم الأحزاب السياسية بحساب الزمن وهو أول حزب صغير يعمل خارج نطاق النفوذ الطائفي باصرار بل بمناجزة وصدام .. واسمه يدل على المبدأ الذي انتهجه لمصير السودان .. ومؤسس الحزب هو الأستاذ محمود محمد طه الذي كان من أبرز الوجوه الوطنية في مستهل حركات النضال حينما كان مهندساً بالسكة حديد بعطبرة ولعل سلوك محمود الصارم في القضايا العامة وشجاعته العنيفة التي دفعته إلى التخلي عن الوظيفة هو نفس السلوك السياسي الذي جعل الحزب الجمهوري في فترة من فترات الإحتلال عبارة عن جمعية إرهابية تضرب وتحرق وتخرب ولكن في سبيل المصلحة العامة بنوايا نقية وذمة طاهرة .. وشيئاً فشيئاً تملص عن محمود الأعضاء الذين يؤمنون (بالتقية) وجماعة (حب السلامة) وتركوه يناضل الادارة البريطانية مع جماعة من الشباب المغامرين أمثال أمين صديق وغيره وقد تعرض محمود للسجن الطويل في خصومات ايجابية مع الإنجليز منها حادث (الطهارة الفرعونية) في رفاعة وهو حدث اجتماعي رفعه محمود إلى مستوى المساس بالدين والوطن .. ولأن محمود زاهد في المكاسب وراغب عنها فإن حزبه لم يدخل معارك السياسة في غير النضال القومي العام وبالتالي لم يكن فيه من اغراءات الطموح السياسي ما يدفع الناس الى عضويته الجافة من ماديات الحياة والتي لا يقبلها الانسان إلا إذا كان سيفه بيمينه وبطانيته على كتفه ليدخل السجن))
    كل الكلام دا لا تعلم عنه حاجة؟
    ابراهيم جادالله : لا أعلم عنه حاجة. جائز يكون صديقه ولم اسمعه إلا هذه اللحظة.
    بدر الدين : انت قاضي مديرية شرعي إذا كان في مدعى عليه رفض المثول أمامكم ما هي الإجراءات القانونية ضده؟
    ابراهيم جادالله : اذا تخلف المدعى عليه والدعوى فيها استمرار عصمة أو حق الله المحكمة تحضره بالقوة واذا كان الدعوى فيها حق يخصه تعتبره المحكمة تخلى عن حقه.
    بدرالدين : اذا رفض التوقيع على الاعلان نفسه لعدم اعترافه بالمحكمة ما هي الإجراءات؟
    ابراهيم جادالله : نعتبره معلن وأمشي في الدعوي.
    بدرالدين : هل المحكمة عندها سلطة تجبر المدعى عليه على الحضور اذا رفض المثول أمامها؟
    ابراهيم جادالله : عندها سلطة.
    بدرالدين : لماذا لم تستعمل محكمة الردّة سلطاتها لتجبر الأستاذ محمود للحضور؟
    ابراهيم جادالله : رأت أنه ترك حقه في الدفاع عن نفسه ورأت أن تستمر في إجراءاتها.
    بدرالدين : هل تجزم على كدة؟
    ابراهيم جادالله : نعم بجزم
    بدرالدين : يا مولانا انت قاضي مديرية عقوبة الردّة في الإسلام شنو؟
    ابراهيم جادالله : القتل بعد الاستتابة.
    بدرالدين : لماذا لم تنفذ محكمة الردّة حكمها؟
    ابراهيم جادالله : ما عندها سلطة تقتل.
    بدرالدين : من الذي منعها السلطة؟
    ابراهيم جادالله : منعها الاستعمار.
    بدرالدين : ما رأيك في مسلم يقبل أن يعمل في عمل الاستعمار يعطل فيه شئ من عمل الشريعة؟
    ابراهيم جادالله : وضح أكثر
    بدرالدين : (يعيد السؤال)
    ابراهيم جادالله : جائز يكون مغلوب على أمره
    بدرالدين : ما تشتغل شغل ثاني؟
    ابراهيم جادالله : ويخلي قاضي شرعي لمنو؟
    بدرالدين : هل كانوا بنفذوا أحكام الشريعة ولاَّ بستجيبوا للاستعمار.
    ابراهيم جادالله : اجبتك امبارح عليه انهم بنفذوا الجزء الذى في اختصاصهم.
    بدرالدين : أول مرة زرت المعرض متين؟
    ابراهيم جادالله : يوم السبت 20/4/74
    بدرالدين : البلاغ فتح متين؟
    ابراهيم جادالله : يوم الجمعة آخر يوم للمعرض بعد ما استنفدنا كل الحيل وانتو مصرين.
    بدرالدين : هل طلبت منا ان ننزل المعلقات؟
    ابراهيم جادالله : هل معقول تنزلها أنا احتجيت على ذلك شفوياً
    بدرالدين : انت ذكرت ان بعض الهيئات استنكرت معاكم ما في نادي الخريجين هل من ضمنها الاخوان المسلمين؟
    ابراهيم جادالله : لا أعرف الاخوان المسلمين بأشخاصهم في مدينة بورتسودان.
    القاضي : تحديده لاخوان مسلمين فيه تهمة للأشخاص لأن نشاطهم محظور، قل سابقاً.
    بدرالدين : هل منهم من كان أخو مسلم سابقاً؟
    ابراهيم جادالله : لا
    بدرالدين : المنشور الأول مهزلة القضاة الشرعيين هل بتعرف صدر سنة كم؟
    ابراهيم جادالله : ما بعرف
    بدرالدين : أيام محكمة الردّة كنت وين؟
    ابراهيم جادالله : في بحري
    بدرالدين : المناشير الفيها الشتيمة دي ما مرت عليك سنة 68 ؟
    ابراهيم جادالله : مرت علي سنة 68
    بدرالدين : هل سمعتك ما أشينت سنة 68 ؟
    ابراهيم جادالله : نعم أشينت
    بدرالدين : ماذا طرأ من سنة 68 حتى 75 لماذا لم تفتح بلاغ طول هذه المدة؟ ألم تشان سمعتك منذ ذلك الوقت؟
    ابراهيم جادالله : أعرضت عنك – عفوت عنك في ذلك الوقت
    بدرالدين : ماذا جد لك في سحب العفو؟
    ابراهيم جادالله : اصرارك انت
    بدرالدين : يعني صبرت 30 سنة لأنو الكلام دا من سنة 46 ؟
    ابراهيم جادالله : لا أذكر شئ قبل الردّة
    بدرالدين : هل القضاة الشرعيين في السودان فوضوك؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : هل عندك التفويض؟
    ابراهيم جادالله : عندي .. فوضوني بحالهم.
    بدرالدين : يمكنك أن تسحب الاجابة على السؤال ان شئت؟
    ابراهيم جادالله : يصمت
    بدرالدين : بصفتك الشخصية نحن ما في قاضي شرعي غيرك فتح علينا بلاغ فما الذي يميزك عن القضاة الشرعيين لفتح البلاغ؟
    ابراهيم جادالله : لأنكم أسأتم إلى سمعتي.
    بدرالدين : هل تعلم أن مهزلة القضاة الشرعيين عرضت في نفس الأيام ديك في كسلا – في ام درمان، مدني، كوستي؟
    ابراهيم جادالله : لا أعلم
    بدرالدين : انت قلت ما قاضيتنا سنة 68 لانك عفوت عنا فلما رأيت اصرارنا فتحت البلاغ ضدنا فلماذا لم تفتح بلاغ ضد الذين هاجموا القضاء الشرعي غيرنا؟
    ابراهيم جادالله : لا أعلم
    بدرالدين : هل في ناس هاجموا القضاء الشرعي غيرنا؟
    ابراهيم جادالله : لا أعرف
    بدرالدين : هل كنت تقرأ جرايد يومية ايام محكمة الردّة؟
    ابراهيم جادالله : لا أذكر
    بدرالدين : قلت ناس نادي الخريجين بعضهم قال ليك ان الناس ديل عملوا مخالفة اخلاقية بعرضهم ملصقات تحمل اساءة للقضاة الشرعيين هل حصل دا؟
    ابراهيم جادالله : نعم ثم بدأ يقرأ خطاب من أسرة نادي الخريجين بإمضاء جعفر البريرسكرتير الثقافة بالنادي فيه عبارة (أزمة في الأخلاق)
    بدرالدين : هل تعلم ان كتاب ((بيننا وبين محكمة الردّة)) أحد كتب الأستاذ محمود محمد طه؟
    ابراهيم جادالله : نعم أعلم
    بدرالدين : هل توافق أن نادي الخريجين سمح بعرض كتب الأستاذ محمود؟
    ابراهيم جادالله : أنا قريت ليك جوابهم هسع
    بدرالدين : أزمة الأخلاق، رأي نادي الخريجين ولا رأيك انت كمان – هل هذا رأيك؟
    ابراهيم جادالله : لا أجاوب
    بدرالدين : ذكرت امبارح ان الأستاذ محمود يهاجم كل الهيئات الإسلامية ليخلو له المكان ممكن تحدد لنا الهيئات الإسلامية دي؟
    ابراهيم جادالله : الأزهر – الأمانة العامة للشئون الدينية – الجامعة الإسلامية – الطرق الصوفية، وأفراد إسلاميين شهيرين.
    بدرالدين : هل بتجزم أن الأستاذ محمود يهاجم الطرق الصوفية؟
    ابراهيم جادالله : أجزم
    بدرالدين : ممكن تورينا المصدر الهاجم فيه الطرق الصوفية؟
    ابراهيم جادالله : في كتابه دا – مش قال الطائفية؟
    بدرالدين : هل الطائفية هم الطرق الصوفية؟
    ابراهيم جادالله : الطوائف منهم الصوفية – انت ليه ركزت على الطرق الصوفية؟
    القاضي : في أي كتاب هاجم الطرق الصوفية؟
    ابراهيم جادالله : كل كتبه
    بدرالدين : كل كتبه؟
    ابراهيم جادالله : كثير من كتبه
    بدرالدين : كل كتبه ولاَّ كثير كتبه؟
    ابراهيم جادالله : بعض كتبه
    بدرالدين : حدد اسم الكتاب
    ابراهيم جادالله : لا أعرف أساميها كل كتبكم متشابهة وما مهتم بيها.
    بدرالدين : هل عندكم في الشريعة حاجة ما مهتم بيها تعارضها والقرآن يقول ((يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينواأن تصيبوا قوماً بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)) ؟
    ابراهيم جادالله : انا قلت ليك ما بعرف أسماءها أذكر منهم كتاب المؤامرة، من جديد؟؟ فيه هجوم على الطرق الصوفية، وكتاب القضاة الشرعيين اكبر عقبة امام عودة الدين.
    القاضي : يستلم الكتابين.
    بدرالدين : هل تعلم أن الأمانة العامة للشئون الدينية مسئولة عن الكنائس؟
    ابراهيم جادالله : نعم أعلم
    بدرالدين : بتعلم أحكام الجزية لغير المسلمين من أهل الكتاب في الإسلام شنو؟
    ابراهيم جادالله : نعم. تفرض على الناس المسالمين في بلاد الإسلام. ما ضريبة أصلها.
    بدرالدين : الضريبة الانسان بدفعها صاغر ولا بدفعها كمواطن؟
    ابراهيم جادالله : يدفعها كمواطن. داير تقول لي الآية ((حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون))؟؟ يا سيدي القاضي هذه الأسئلة خارجة عن القضية.
    بدرالدين : ما نحن بنقول القضاة الشرعيين جهلة بالدين
    ممثل الاتهام : اعتبر ان المتهم يستعمل هذه الساحة للعرض ويطلب من القاضي تسجيل كلمة جهلة.
    القاضي : من حقهم أن يقولها وهي موضوع المحكمة ويريدوا ان يثبتوها
    بدرالدين : ما رأيك في الآية ((حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)) اذا رفضوا الجزية عن يد وهم صاغرون؟
    ابراهيم جادالله : نقاتلهم
    بدرالدين : تقاتل المواطنين؟ هل تؤمن بحكم الشريعة؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : هل الشريعة تساوي بين المسلم وغير المسلم في الحقوق؟
    ابراهيم جادالله : الشريعة تساوي بين المواطنين في الحقوق.
    بدرالدين : هل المسيحيين مواطنين؟
    ابراهيم جادالله : نعم مواطنين ولهم نفس حقوق المسلمين.
    بدرالدين : هل توافق أن رئاسة الجمهورية حق؟
    ابراهيم جادالله : نعم حق لكل المواطنين.
    بدرالدين : هل المسيحي يمكن يكون رئيس جمهورية؟
    ابراهيم جادالله : على منو
    بدرالدين : في الحكومة الإسلامية
    ابراهيم جادالله : دولة إسلامية تجيب ليها مسيحي؟ طبعاً ما ممكن يكون رئيس على المسلمين.
    بدرالدين : يعني المسيحي غير مؤهل. بعد كده متساويين؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : هل مر عليك قانون الهيئة القضائية لسنة 73 ؟
    ابراهيم جادالله : نعم
    بدرالدين : هل انتو لسع اسمكم قضاة شرعيين ولا الاسم الرسمي قضاة أحوال شخصية؟
    ابراهيم جادالله : قضاة أحوال شخصية
    بدرالدين : امبارح قلت في كلمة واحدة معناها بالتأكيد هل تجزم على ذلك؟
    ابراهيم جادالله : على حسب فهمي كناطق باللغة العربية تدل على التأكيد
    بدرالدين : ايه رأيك في كلمة واحدة هي العِرض؟
    ابراهيم جادالله : ما كلها واحد جائز تقصد العِرض.
    بدرالدين : انت قاضي شرعي، وقاضي مديرية هل سلوكك الشخصي يتفق مع الشريعة؟
    ابراهيم جادالله : جداً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2008, 02:52 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    إن من يقرأ هذه السلسلة، ويقرأ حيثيات هذه القضية سوف يكتشف أنها لم تكن مواجهة بين الجمهوريين والسلفيين، ممثلين في القضاء الشرعي، فحسب، وإنما هي مواجهة لنظام مايو، وتحذير له من مغبة تمكين السلفيين من التغلغل فيه باسم الدين ثم التأثير عليه فيتحول نحو فرض الشريعة الإسلامية حسب مفهومهم بقوة السلطة؛ وفي نفس الوقت نصيحة لنظام مايو بأن يعمل على بسط الحريات والديمقراطية.. للأسف هذه المسألة غابت عن كثير من الناس ومن بينهم الأستاذ الباحث المحقق الدكتور عبد الله علي إبراهيم.. وضع هذه الكتب هنا لتمكينه هو وغيره من المثقفين الباحثين من قراءة الوثائق، فربما لا تكون كتب الجمهوريين متاحة لكثير من الناس.. الكتاب الأول لم أجد فيه تاريخ الطبعة الأولى ولكن مما وجدته في الطبعة الأولى من الكتاب الثاني أستنتج أن الكتاب الأول قد صدر في يونيو 1975، لأن الكتاب الثاني قد صدر في الأول من يوليو 1975..

    Quote:
    الأخوان الجمهوريون
    الكتاب الثاني من سلسلة وقــائع
    قضية بورتسودان


    بين من كانوا يسمون
    بالقضـاة الشـرعيين
    و
    الفكر الجمهـوري

    الطبعة الأولي
    21 جمادي الآخرة الموافق اوّل يوليو عـام 1975م





    Quote: الإهداء:
    (وقل جاء الحق وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقاً)

    إلي جماهير شعبنا الطيّب الحــر!!
    إلي طلاب الحق والديمقراطية!!

    إلي رجـال القضاء والقانون!!
    إلي الأحرار في كل بقاع الأرض!!

    فإنه مامن حريّة ترتجى بغير نصرة الحق وباسم الحريّة الحقة والديمقراطية الصحيحة، نهدي هذا الكتيب لجماهير شعبنا لكي يكون منارة لهـا في طريق كفاحها من أجل حريتها، وعزتها، وكرامتها.. ونحن في منحـانا هذا نرى أن اللّه قد قيّض أمر هذه القضية "قضية بورتسودان" في وقت الناس أحوج مايكونون إليها فيه ....



    Quote:
    بسـم اللّه الرحمـن الرحـيم

    (ودّت طائفة من أهل الكتاب لو يضلوكم، ومايضلون إلا أنفسهم، ومايشعرون * يا أهل الكتاب !! لم تكفرون بآيات اللّه وأنتم تشهدون؟؟ يا أهل الكتاب!! لم تلبسون الحق بالباطل، وتكتمون الحق وانتم تعلمون؟؟)
    صدق اللّه العظيم
    المقدمة

    هذا هو الكتاب الثاني من سلسلة وقائع قضية بورتسودان.
    إننا بهذا العمل الفريد نستن سنّة حسنة فيها أسلوب مبتكر به ينشر ويشاع الوعي القانوني بين جميع طبقات الشعب.

    إن هذه الثقافة الصحيحة هي التي تجعل شعبنا متعلقاً بالقانون، كلفاً بتطبيقه وبمحبته، وهذا هو شأن الشعب الحـر المسئول.

    إننا نحن الجمهوريون كنا و لانزال ولن ننفك ندعو لسيادة حكم القانون، ولالتزام مبادئ الحق ومبادئ العدل مما يجلو خصائص شعبنا الأصيل والذي نرى فيه الأنموذج الذي على هداه تقيم الإنسانية، علي هذا الكوكب حكومة القانون.. فإنها إلا تقم لا يحل في الأرض السـلام وليس من السـلام بد.



    Quote:
    مـواصلة الجلسة الثـانية
    1975/6/3 م

    السيد عثمان مكي: إسم القاضي
    الشيخ ابراهيم جاد الله: الشاكي
    قاضي مديرية البحر الأحمر للأحوال الشخصية
    محامي الدفاع: الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد "عن خيري وهلاّوي"
    ممثل الإتهـام: الأستاذ عثمان أحمد عبد الهـادي "المحامي"

    المتهمون:
    1- بدر الدين يوسف السيمت
    2- بكري الحـاج عبداللّه
    3- خيري أحمد خيري
    4- عبد الرحيم هلاوي
    5- أحمد المصطفي دالي
    6- الأستاذ محمـود محمـد طه


    Quote:
    بكري الحـاج يناقش إبراهيم جـاد الله

    بكري: كان في سؤال من بدر الدين ليك "هل تعلم أن الهادي المهدي والاخوان المسلمين كانوا يدعون للدستور الإسلامي؟" وكان الجواب "كل الشعب كان يدعو" فهل الجنوبيين والشيوعيين من الشعب السوداني؟
    الشاكي: نعـم
    بكري: هل كانوا يدعون للدستور الإسلامي؟
    الشاكي: طبعاً لا.
    بكري: أمبارح لما سئلت عن إختصاصك كقاضي شرعي، أجبت بانك تحكم في الأحوال الشخصية فقط..لأن السلطة الزمنية الحاكمة منعتك من أن تحكم بالحدود و القصاص وقلت "نعم ما أدتني ليه" هل يمكن للمسلم أن يعتذر بعدم تطبيق الشريعة كاملة لأن السلطة الزمنية منعته ذلك هل الله والدين يقبل ذلك؟
    الشاكي: اذا هناك سلطة أكبر منّو ؟ يقبل.
    بكري: هل الإعتذار بالظروف مقبول أمام اللّه؟
    الشاكي: ده عذر... يقرأ الحديث: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))
    بكري: هل من أضعف الإيمان أن تعمل مع الجهة التي تمنعك الحكم بالشريعة؟؟
    الشاكي: هذه الأسئلة ليست في الموضوع.
    القاضي: هي في الموضوع.. يمكنك أن تمتنع عن الإجـابة
    بكري: أضعف الإيمان هو إنكار المنكر بالقلب.. يعني أن تظل صامت، أم تتعاون مع تلك الجهة؟
    الشاكي: لم أتعاون معهم، في تعطيل حكم الشريعة.
    بكري: هل تعتبر عمل مفتي الديار السودانية في إصدار فتوى في إفطار المحاربين مع الإنجليز، ده مش تعاون مع الإنجليز؟
    الشاكي: لا اعتبرو تعاون، اعتبرو إستجابة لطلب الجنود المسلمين أنفسهم.
    بكري: هل تعتبر النشرة التي أصدرها قاضي القضاة يوم 23/2/1946م وبيان 1946م عن منع الحديث في المساجد، تعاون مع الإنجليز؟
    الشاكي: لا إنما حماية للمساجد من بطش الإنجليز.
    بكري: ألا تعتبر الحديث الوارد في غازيتة سنة 1952 بإنعام الحاكم العـام على القضاة الشرعيين، ورجال الدين بكســاوي الشرف، إقرار بتعاونهم مع الحكم الإنجليزي؟
    الشاكي: لا أفسّره بأنو تعاون. لأن هذا رأي الحكومة.
    بكري: ألا تعتبر قبول القضاة الشرعيين، ورجال الدين والعلماء، لكساوي الشرف، إقرار منهم بتعاونهم مع الحكومة البريطانية، على الأساس الذي ورد في الغـازيتة؟
    الشاكي: لا أعتبر.
    بكري: أليس من أوجب واجبات المسـلم إقامة الدين وتحكيم الدين الحنيف؟
    الشاكي: نعـم.
    بكري: ((لا تجد قوماً يؤمنون باللّه، واليوم الآخـر يوادون من حـاد اللّه ورسـوله..)) المجـادلة، ألا تعتبر هذه الآية صحيحة في حق من تعاون من القضاة الشرعيين مع الإنجليز؟
    الشاكي: لا أعرف أحداً من القضاة الشرعيين تعاون مع الإستعمار، ولا تنطبق الآية على القضاة الشرعيين.
    بكري: (( فلا تخشـوا الناس، و أخشون، ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً، ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأؤلئك هم الكافرون)). ألا تعتبر أن هذه الآية صحيحة في حق من لم يحكم بما أنزل اللّه؟
    الشاكي: نعم تنطبق عليه.
    بكري: هل القضاة الشرعيين، يحكموا بما انزل اللّه؟
    الشاكي: الإجابة كانت بالأمس.


    Quote:
    أحمـد سليمان دفع السـيد
    "محـامي الدفاع يناقش الشاكي الشيخ إبراهيم جادالله"


    أحمد سليمان: ذكرت أن القضاة الشرعيين غلبوا علي أمرهم، ولذا طبّقوا جزء من الشريعة لأن الإستعمار سحب منهم جزء من السلطة... بعد ما جاء العهد الوطني. إيه عمل القضاة لتفادي المشكلة دي؟
    الشاكي: القضاة الشرعيين كأفراد، تزّعموا هيئات شعبية لإقرار الدستور الإسلامي.
    أحمد سليمان: يعني كانوا ضالعين في عمل سياسي؟ لأن الدستور الإسلامي الآراء فيه مختلفة؟
    الشاكي: لم يكونوا يعملون عمل سياسي في العهد الوطني.
    أحمد سليمان: قلت إنهم تزعموا الشعب السوداني لإقرار الدستور الإسلامي. ديه مش عمل سياسي؟
    الشاكي: ديه عمل إسلامي.
    أحمد سليمان: الهيئة الوطنية لإقرار الدستور الإسلامي. كانت سياسية أم إسلامية؟
    الشاكي: إسلامية.
    أحمد سليمان: الأخوان المسلمون كانوا يدعون للدستور الإسلامي، هل كانوا حزب سياسي؟
    الشاكي: نعم حزب سياسي.
    أحمد سليمان: قلت المحكمة الشرعية العليا كوّنها قاضي القضاة.. فيها كم قاضي.
    الشاكي: قاضي واحد.
    أحمد سليمان: هذا التعليق يكون للقاضي ولاَّ للمحكمة؟
    الشاكي: التعليق يكون للقاضي.
    أحمد سليمان: هل لقاضي القضاة الحق في التعليق على حكم المحكمة التي عينها؟
    القاضي: أجاب بالأمس على أنّه لا يجوز له التعليق.
    أحمد سليمان: في صفحة 190.. كتاب حوار مع الصفوة ورد هذا الحديث: "من بين رجال الدين هؤلاء طائفة من قضاة الشرع.. و ما كنت أود أن أتناولهـا بالحديث لولا أحداث الأشهر القليلة الماضية.. ما كنت أود أن أتناولها بالحديث لو إقتصرت علي أداء واجبها كموظفي دولة يتقاضون مرتباتهم من مال دولتهم التي تجبيه، فيما تجبي من ريع بيع الخمـور .." "حاشية: فيما ورد أن الإمـام المهدي قد رفض طعام شيخه محمد الخير لأنه يبتاع بمال تقطعه حكومة الترك" .. نعم ما كنت لأتناولهم لو اقتصروا على واجبهم الذي حدّده لهم القانون.. قضاة أنكحة وميراث.. قانون وضعه الإستعمار وارتضاه الذين ورثوا الأرض من بعده.. وهو قانون لايملك أن يحدد للمسلمين ظلال اللّه على الأرض.. كتب التاريخ تقول أن هذه الظلال قد انحسرت بانحسـار ملك آل عثمان.. ولا يكفي حسب تقديري المتواضع أن يقوم مواطن فاضل بدراسة الشريعة الإسلامية دراسة وظيفية ثم يرتدي قفطاناً ويتمنطق بحزام ويضع على رأسه عمامة وفي يده مسبحة كهـرمان .. لايكفي هذا ليجعل من المواطن حفيظاً على دين اللّه. هذه الصورة التي أراد الأعاجم والإستعمار من بعده أن تنطبع في رؤوسنا عن الدين ورجل الدين" .. الكلام ديه كويس مع القضاة الشرعيين؟
    الشاكي: لا اعتبره ماس بالقضاة الشرعيين.
    أحمد سليمان: اشتغلت في طوكر كم سنة؟
    الشاكي: 3 سـنة.
    أحمد سليمان: توضح لنا في شكواك أنّك كنت بتتمتع بسمعة جيّدة وبعدها لطُخت سمعتك؟
    الشاكي: نعم كنت أتمتع بسمعة جيّدة.
    أحمد سليمان: هل توافقني ـ و انت قاضي شرعي ـ أنو يجب عليك الإلتزام بالشريعة والتقيّد بها؟
    الشاكي: نعم
    أحمد سليمان: ما رأيك في الإستدانة من البنك بالربا؟
    القاضي: يعيد السؤال.
    الشاكي: جائز يكون حلال وجائز يكون حـرام.
    أحمد سليمان: (يوجّه أسئلة للشـاكي حول سلوكه الشخصي)

    محـامي الإتهـام يتدخّل ويرفض هذه الأسئلة بحجّة أنها خـاصة و خرجت عن موضوع الهيئة القضائية".
    جلسـة سريّة:

    القاضي يرفض إعتراض ممثل الإتهام بحجّة أن السؤال هو في موضوع الشكوى وللمتهمين الحق في سؤال الشاكي عن سلوكه الشخصي غير أنّه يمكن جعل هذه الأسئلة في جلسة سريّة
    أمر القاضي الحاضرين بالخروج من القاعة إلا المتهمين و الشاكي والمحاميين.
    وتمّت جلسة مقفولة لمدّة ربع سـاعة ثمّ فتحت للجمهور واصل بعدها أحمد سليمان أسئلته العـادية للشاكي:

    أحمد سليمان: لو في شخص عنده رأي في الدين وهو يريد تحكيم الدين في كل مناشط الحياة، ألا تري أنّه عندو الحق في نقدك إنت الراضي بحكم البعض وترك البعض؟
    الشاكي: لا أري عندو حق. لأني مغلوب علي أمري.
    أحمد سليمان: هل القضاة الشرعيين مهمتهم مقتصرة على القضاء الشرعي، ولاَّ في مهـام أخرى؟
    الشاكي: عندهم مهـام إضافية.
    أحمد سليمان: هل القضاة الشرعيين يمكن أن يعتبروا قـادة دينيين في مناطقهم؟
    الشاكي: نعم يعتبروا .. وده يحتمه عليهم إتجاههم الإسلامي.
    أحمد سليمان: العبارات الإنت شكيت منها والوريتها للسيّد الضابط المتحري.. هل هي نفس العبارات؟
    الشاكي: نعم.
    أحمد سليمان: العبارات بتقول " نحن نريد أن تمتد يد التغيير" إلي إزالة القضاة الشرعيين من القضاء وبالرغم من التكوين الجديد للمحاكم وتحويل المحاكم الشرعية إلي دوائر للأحوال الشخصية فنحن نريد أن تسحب السلطة من القضاة الشرعيين"
    هل هذا الكلام فيه قذف؟
    الشاكي: مجرد هذه الجملة لا اعتبرها قذف.
    أحمد سليمان: العبارة "أما أمركم لي بالتوبة عن جميع أقوالي فإنكم أذل وأخس من أن تطمعوا فيّ" هل هذا الكلام موّجه للقضاة الشرعيين أم لمحكمة ألردّة؟
    الشاكي: للقضاة الشرعيين.
    أحمد سليمان: "إن القضاة الشرعيين لا يعرفون حقيقة أنفسهم و قد يكون من مصلحتهم و مصلحة هذا البلد الذي نعزّه ومن مصلحة الدعوة التي نفديها أن نتطوع نحن و نوظّف أقلامنا لكشف هذه الحقيقة لشعبنا العزيز"
    أحمد سليمان: هل دي دعوة لمقارعة فكرية ولا شتيمة؟
    الشاكي: شتيمة.
    أحمد سليمان: يقرأ عبارة كان قد كتبها إبراهيم جاد اللّه – الشاكي- والعبارات تقول "فباسم من محمود يعوي وينهق؟" هل هذه العبارات شتيمة؟
    الشاكي: ما شتيمة.
    القاضي: المحكمة لن تأخذ برأي لجنة نادي الخريجين لأنو رأي شخصي.
    أحمد سليمان: مسألتك مع نادي الخريجين هل إنت تنازلت منها؟
    الشاكي: لا شطبتهم المحكمة.
    أحمد سليمان: (يقرأ من الغازيتة) "تقديراً لخدماتهم الجليلة" هل العمل المقصود هذا هو عملهم في المحاكم ولاَّ عمل تاني؟
    الشاكي: عملهم في المحـاكم
    أحمد سليمان: يعني زيّهم و زي ايّ موظف آخر ولاَّ في شيء خاص بيهم جاييهم من كونهم جهة دينية؟
    الشاكي: من عملهم كموظفين.
    أحمد سليمان: هل القضاة الشرعيين عندهم قداسة دينية أكثر من الموظفين الآخرين في الدولة؟
    الشاكي: نعــم


    Quote:
    أحمد المصطفي دالي يناقش الشاكي:

    دالي: بتجي لنادي الخريجين كم مرّة في اليوم؟
    الشاكي: مرّة واحدة فقط.
    دالي: هل بتلعب الكوتشينة و الضومنة؟
    الشاكي: كنت بلعب.
    دالي: يعني بتختم يومك بعد صلاة العشـاء بلعب الكتشينة و الضمنة؟
    الشاكي: أحياناً
    دالي: هل في الشريعة في إختلاط زي مجلسنا ده؟
    الشاكي: الإختلاط فيه ظروف كثيرة.
    دالي: "وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب"
    الشاكي: الآية دي في نسـاء النبي فقط.
    دالي: هل تعلم أنو في الجـامعة الإسلامية الأولاد بقروا براهم و البنات براهم؟
    الشاكي: نعـم
    دالي: هل تعلم أنو في كليّة الشريعة بجامعة الخرطـوم الأولاد والبنات بقروا مع بعضهم؟
    الشاكي: نعـم اعلم ذلك؟
    دالي: آية "وقرن في بيوتكن....إلخ " هل هي لكل الناس أم لنسـاء النبي فقط؟
    الشاكي: لكل الناس.
    دالي: هل قاعد تتصوّر؟
    الشاكي: إذا دعت الضرورة.
    دالي: إيه رأيك في الحديث البقول " أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون"؟
    الشاكي: الصـور مقصود بيها التماثيل.
    دالي: قلت إنك تتصور للضرورة الآية " قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهلّ لغير اللّه به فمن أضطرّ غير باغٍ ولا عـاد فإنّ ربك غفور رحيم" .. هل التصوير داخل في هذه الضرورة؟
    الشاكي: أنا لا أجد هذه الأسئلة تخص موضوعنا و كأنها موضوع مناظرة. هذه الأحاديث مختلف في صحتها.
    دالي: ورد أنكم كقضاة شرعيين مغلوبون علي أمركم واللّه يقول "ولن يجعل اللّه للكافرين علي المؤمنين سبيلاً" وقد جعل اللّه عليكم أنتم سلطاناً من الإنجليز. هل هذا الكلام صحيح؟
    الشاكي: غير صحيح.
    دالي: هل رفضتم كسـاوي الشرف؟
    الشاكي: لم أكن حاضراً.
    دالي: هل الحكومات الوطنية حكمت بالشريعة؟
    الشاكي: ما حكمت بالشريعة كاملة.
    دالي: القضاة الشرعيين بحلّفوا الناس ليحكموا بغير الإسلام هل هذا الوضع صحيح؟
    الشاكي: أنا أعرف أن الذي يقسم قسم بالله العظيم ليكون مخلصاً للدستور وللعمل الذي يوكل إليه.
    دالي: هل الدستور الذي يخلص له إسلامي؟
    الشاكي: ليس إسلامياً كلّه.
    دالي: هل الزول المـا بحكم بكتاب اللّه مخلص؟ و هل الناس الحلفوا على المصحف عندهم غيره على الدين؟
    الشاكي: أنا لا أعرف.
    دالي: قلت في هيئات إتصلت بيك، و قلت إنّك لاتعرف الأخوان المسلمين، هل تعرف أنو زعيم من زعماء الأخوان المسلمين كان شـاهد في محكمة الردة؟
    الشاكي: لا أعرف.
    دالي: قلت إنو الجزية ضريبة.. في تفسير لإبن كثير للآية: "قاتلوا الذين لايؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر و لا يحرّمون ما حرّم اللّه و رسوله ولايدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" .. إبن كثير قال في الآية دي في تفسير "عن يد و هم صـاغرون" "أي ذليلين حقيرين" يمشوا في طرف الشارع. هل هذا الكلام يمكن أن يطبّق اليوم في السودان وعندنا ثلاث مديريات غير مسلمة؟ هل المستوى ده من الدين مناسب عشان ما يطبق في القرن العشرين؟
    الشاكي: نحن لا نقول ذلك ولا نطبّقه.
    دالي: هل الكلام دا شريعة ولاَّ ما شريعة؟
    الشاكي: أنا أعتبر الشريعة شئ والإجتهادات شئ لآخر.
    دالي: النبي صلي اللّه عليه و سلّم طبّق هذه الآية بحكم المرحلة وهو القائل إذا لقيتم اليهودي والنصراني فلا تبدأوهم بالسلام واضطروهم إلي أضيق الطريق"
    الشاكي: اللّه أعلم.
    دالي: هل تعلم أنو في الشريعة في عبيد؟
    الشاكي: الشريعة حرّمت الرق.
    دالي: هل الشريعة نادت بالجهـاد الأصغر؟
    الشاكي: نعم.
    دالي: الأسرى عبيد أم أحرار؟
    الشاكي: بيعـاملوا زي المسلمين.
    دالي: آية الزكاة مش بتنص في امر التوزيع على من في الرقاب.
    الشاكي: زمان كان في .. ودية بسبيل تحريرهم.
    دالي: هل مسألة العبيد الليلة صـالحة؟
    الشاكي: غير صـالحة.
    دالي: إنت كان مشيت السعودية؟
    الشاكي: نعم.
    دالي: ليه؟
    الشاكي: للتعزية في وفاة الملك فيصل بطل العروبة والإسلام.
    دالي: الملك فيصل مش ملك إبن ملك إبن ملك وورّث الحكم للملك واليوم هناك ملك إحتياطي؟
    القاضي: نرفض الحديث عن نظام أي وضع خـارج بلدنا.
    ((إنتهت الجلســة الســاعة 1: 50 بعد الظهـر))
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2008, 08:52 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: منصور خالد والأستاذ محمود محمد طه: قصة قصة قصة.....د. عبد الله على إبراهيم (Re: Yasir Elsharif)

    الإخوه دكتور ياسر المليح والأستاذ عبدالله عثمان لكما الشكر له والسلام ولا محالة دكتور عبدالله واقف على مجرى هذا اللجين ونتمنى أن نقرآ له تعقيبا عن ذلك قريبا...........




    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 09:46 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ محمود يناقش الشاكي في قضية بورتسودان!! توثيق (Re: munswor almophtah)

    Quote: الجلسة الثـالثة
    الأربعـاء 4 يونيو 1975م
    بدأت الجلسـة في الساعة 10: 30 صباحاً
    الأسـتاذ محمـود محمد طه يناقش
    الشاكي إبراهيم جـاد الله



    الأستاذ: هل تذكر كيف ومتى نشأت الحركة الوطنية في هذه البلاد؟
    الشاكي: أعد السؤال "الأستاذ يعيد السؤال"
    الشاكي: والله أنا لا أذكر المبدأ تاريخياً، قد يكون نشأت الحركة الوطنية وأنا في سن ما أعي بيها.. سنة 24 مثلاً. لكن الواحد قرأ تاريخ الحركة وسمع وعاصر جزء منها.
    القاضي: لا تذكر كيف نشأت؟
    الشاكي: طبعاً إذا كنت لا أذكر المبدأ تاريخياً لا أذكر الكيفية.
    الأستاذ: لا تذكر التاريخ و الكيفية لأنك لم تكن موجوداً في ذلك الزمن؟
    الشاكي: قد أكون كنت موجود، ولكني في سن أو في وعي لا يمكنني من معرفة ذلك وإستيعابه.
    الأستاذ: وهل تعني أن عمر الإنسان الثقافي يبتدئ بوجوده الفردي؟
    الشاكي: نعم.. طبعاً لأنو الإنسان ثقافتو تبتدئ بوجوده، طبعاً مش مجرد مما ولد، ولكن بمجرّد ما يبدأ يعي.
    الأستاذ: هل سمعت عن مؤتمر الخريجين العام؟
    الشاكي: نعم سمعت.
    الأستاذ: هل تذكر متي نشأ وكيف؟
    الشاكي: واللّه لا أذكر.. و لكن أذكرأنو وفد ـ وهذا أيضاً لا لم أشهده ـ سمعت أن هناك وفد تكون من الخريجين وشتى الإتجاهات الوطنية في السودان وسافر مصر لعرض القضية الوطنية
    الأستاذ: هل تذكر العـام الذي نشا فيه مؤتمر الخريجين؟
    الشاكي: لقد أجبتك علي ذلك .. لا أذكر.
    الأستاذ: هل تعرف كيف ومتى نشأت الأحزاب السياسية، بصورتها الأخيرة التي أحرزت بها الإستقلال؟
    الشاكي: أذكر في حوالي سنة 51 نشأت الأحزاب السياسية .. تقصد نشأة الأحزاب السياسية؟
    الأستاذ: "يعيد السؤال"
    الشاكي: لا أذكر .. لأن ذلك يرتبط بنشأة المؤتمر، و سبق أن ذكرت لك لا أذكر نشأة المؤتمر.
    الأستاذ: هل سمعت يا شيخ إبراهيم عن الحزب الجمهوري و تعرف متى نشأ؟
    الشاكي: واللّه لا أعرف ذلك، ولكن الذي سمعت به هو ما حدث في رفـاعة.
    القاضي: سؤاله واضح. هو بقول سمعت عن الحزب الجمهوري، ومتى نشأ؟
    الأستاذ: "يعيد السؤال"
    الشاكي: سمعت عنه ولكني لم اتعرّف متى نشأ وسمعتك تتحدّث عنه عندما كنت في أم درمان.
    الأستاذ: هل سمعت أو تعلم أو تذكر كم حزبا جمهورياً نشأت في هذه البلاد؟
    الشاكي: سمعت عن الحزب الجمهوري الإسلامي الذي كنت سيادتك تترأسه.. وسمعت عن الحزب الجمهوري الذي كون في الأربعينات على ما أذكر وكان من أعضائه المرحوم إبراهيم بدري.
    الأستاذ: تذكر حزبين يعني؟
    الشاكي: نعـم
    القاضي: كان يرأسه إبراهيم بدري و لا من أعضائه؟
    الشاكي: كان من أعضائه.
    الأستاذ: أمس في إستجواب بدر الدين ليك قٌرئت ليك قصاصة من جريدة الصحـافة كتبها التيجاني عامر عن الحزب الجمهوري، وردت فيها الإشارة بأن الحزب الجمهوري هو أوّل حزب وطني نشأ خارج الطائفية.. هل العبارة دي تحمل ليك أي مدلول؟
    الشاكي: تحمل لي رأي غايتو.
    القاضي: "يعيد السؤال"
    الشاكي: تحمل لي مدلول أن هذا الحزب لم يستند إلي جهة طائفية.
    الأستاذ: في كم طائفة دينية سياسية في البلد يمكن أن توحي ليك العبارة بأنو الأحزاب منضوية ليها ما عدا الحزب الجمهوري؟
    الشاكي: ما أعرفه، أنو كان هناك طائفة الختمية، وطائفة الأنصار.. وربما كانت طوائف أخرى، و لكن هاتان هما الطائفتان البارزتان.
    الأستاذ: هل بعد ما وصلنا للمرحلة دي من تذكيرك يقوم في بالك بعض الأحزاب المنضوية للطائفتين الكبيرتين السياسيتين. تذكر شيء من الأحزاب المنضوية؟
    الشاكي: والله ما أقدر أقول منضوية هي بتستند: مثلاً حزب الأمّة يستند إلي طائفة الأنصار. وحزب الأشقاء يستند بالرأي إلى طائفة الختمية
    الأستاذ: هل الأحزاب اللي ذكرتها حزب الأمّة وأحزاب الأشقاء بتعرف ليها طابع معيّن في الإتجاه السياسي؟
    الشاكي: يا سيدي القاضي لا أعرف إن كانت هل ديه قضية سياسية أم دينية؟
    القاضي: تعرف أو لا تعرف.
    الأستاذ: نحن في تهمتنا للقضاة الشرعيين. نتهمهم بالجهل بالدين والسياسة. هجومنا على الهيئة الشرعية العليا عندما قلنا لايعرفون عن السياسة شيء ولا يعرفون عن الدين ما يكفي وجوهر القذف المتهّمين بيه مركّز علي النقطة دية. نقطة الجهل بالفريقين. الجهل بالسياسة والجهل بالدين. ودية جايين ليهو.
    الشاكي: هذا الرجل يرمي إلى شيء موضح وإتهامه أن القضاة الشرعيين يجهلون السياسة ويجهلون الدين.
    القاضي: عاوز ترد على السؤال؟
    الإتهـام: (يتدخّل لتسجيل تعليق الأستاذ)
    القاضي: (موجها حديثه إلى ممثل الإتهام) الكلام موّجه للمحكمة والمحكمة قبلت بيه.
    الشاكي: هل يمكن أن أوجه له مثل هذا السؤال؟
    القاضي: لا.
    الشاكي: لكن هذا الرجل يرمي إلى شيء وضّحه وهو اتهامه القضاة الشرعيين بانهم يجهلون السياسة.
    القاضي: هو يسأل ليصل إلى غرضه
    الشاكي: عشان يتأكد ليهو كده؟.
    االقاضي: المحكمة قبلت ليهو أن يسأل هذه الأسئلة
    الإتهـام: حتى لو فرض أن وصل المتهم إلى غرضه فهذا لايؤثر في القضية.
    القاضي: دا شيء آخر.
    الإتهام: ألتمس تسجيل ذلك.
    القاضي: الإلتماس مرفوض. نحن سجّلنا كثير.. هو ممكن يسأل أي سؤال يقوده إلى تحقيق غرضه
    الأستاذ: هل السؤال الأخير يا مولاي القاضي جاتك الإجابة عليه؟
    القاضي: لا.
    الأستاذ: (يعيد السؤال) هل تذكر الخط السياسي لهذين الحزبين.
    الشاكي: سل القضاة الشرعيين الذين ينضوون إلى هذه الأحزاب حتى توج كفاحهم وكانوا على قمّة الأجهزة التنفيذية وكان ثلاثة منهم وزراء في أول حكومة وطنية. سل هؤلاء
    الأستاذ: هل تذكر موقف حكومة الإستعمار من مؤتمر الخريجين العام؟
    الشاكي: أنا أجبت.
    القاضي: دا سؤال جديد.
    الشاكي: أنا لا أذكر مؤتمر الخريجين العـام.
    الأستاذ: بعد ما جاء مؤتمر الخريجين العام ومشى لقدام موقف الإستعمار منو شنو؟
    الشاكي: الإستعمار كان دي حاجة بديهية كان يحارب مؤتمر الخريجين لأنو حركة وطنية وهذا أمر بديهي.
    الأستاذ: هل تذكر شيء عن وثيقة الأطلنطي؟

  • الشاكي: واللّه ده إمتحان.. دا إمتحان في السياسة؟ ما عارف. لا أذكر لكني قرأت عنها فيما قرأت لكني لا اذكر.
    الأستاذ: نجي لمسألة ذكرتها وقلت بتتذكرها.. قيام وفد السودان للقاهرة كان سنة كم؟
    الشاكي: عام 46.
    الأستاذ: هل تذكر تكوين هذا الوفد وماذا جرى له؟
    الشاكي: والله أذكر أنو .. الذي أذكره عنه هذا الحدث بأنو كان مكوّن من جهات مختلفة. حزب الأمّة والأشقاء. وسافر إلى مصر وكان الإستعمار حينذاك يعترض على قيام الوفد ويضع له عراقيل كثيرة وأذكر أن كبار رجالات شندي والمتمّة أسرعوا لتشجيعه وهناك حصل إنشقاق بين الإتحاديين والأنصار. هذا ما أذكره.
    الأستاذ: كون الحزب الجمهوري نشأ خارج الطائفية. هل تعتقد أن هذا الوضع لايعرّضه لعداوات كثيرة؟
    الشاكي: لا أعتقد. أي حزب كان يتعرّض لعداوات سواء كان مستند لطائفة أم لا.
    الأستاذ: إنت ذكرت في تعليقك على الأسئلة أن الحزب الجمهوري متكل - ناشيء على طائفة. السؤال هل تعلم أن الحزب الجمهوري غير مستند على أي طائفة بل وخط سياسته مناضلة مستمرّة ضد الطائفية؟
    الشاكي: لا أعلم.
    الأستاذ: في الكلام عن الطائفية أمبارح ذكرت أننا نحن بنهاجم جميع الفرق وذكرت منها الفرق الصوفية... السؤال إيه الفرق بين الطائفة والطريقة الصوفية؟
    الشاكي: الطائفة، إذا رجعنا للغة: طائفة من الناس أو تجمع من الناس. كما جاء في القرآن واللغة هذه الطائفة أو هذا العدد أو المجموعة قد يكون ليها اتجاه صوفي والاتجاه الصوفي كما نعرف هو الإتجاه للعمل بما امر اللّه ورسوله وخاتم رسله محمد صلى اللّه عليه وسلّم وسنته والعمل بيهم بإتقان وإتباع أوامره ونواهيه هذا هو التصوّف. هذا هو الطريق وقد يكون هذه الطائفة قامت على هذا الأساس وقد يكون قامت على طريق إسلامي أو آخر غير إسلامي.
    الأستاذ: يا شيخ إبراهيم نحن بنتكلّم عن بلدنا وواقع الحياة هنا.. برضو أنا عاوز توضيح للفرق بين الصوفية والطائفية وأقترح ليك تذكر لي طريقة صوفية وطائفة حتى يتبيّن لينا إيه الخلاَّ هناك فرق بين الطائفة والطرق الصوفية ويتبيّن ليك إننا بنهاجم الطرق الصوفية أم لأ؟
    الشاكي: أنا وضّحت ليك الصوفية شنو والطائفة شنو.
    القاضي: يوضّح السؤال.
    الشاكي: أنا أعتقد أن كل الطوائف هنا يبدو أنها قامت على أساس صوفي. مثلاً طائفة الختمية والسمانية وطائفة القادرية لذلك لا أستطيع أن أفرّق. هذا ما يجري في بلدنا الآن.
    الأستاذ: لو واحد قال ليك أن الطائفية هي مرحلة إنحطاط الطرق الصوفية هل توافق على هذا التعريف؟
    الشـاكي. أحتفظ برأيي و لا أبدي الموافقة أو عدمها.
    الأستاذ: نمشي خطوة في الموضوع ده.. إذا كان واحد قال أنو الفرق بين زعيم الطائفة وشيخ الطريقة الصوفية، إنو شيخ الطريقة الصوفية، عندو إرشاد للناس وهو زاهد في دنياهم وزعيم الطائفة ما عندو إرشاد للناس وهو عاوز لمهّم حولو ليكون ليهو نفوذ مالي ونفوذ سياسي.
    الشاكي: لو واحد قال لي كده: طبعاً حا أقول ليهو أنو زعيم الطائفة ما عندو دين.
    القاضي: التعريف للفرق هل العبارة...
    الشاكي: "مقاطعاً" ياسيدي القاضي لا أستطيع أن أجزم قد يكون زعيم الطائفة ليس هدفه أن يسوق الناس إلي طريق الدين وإنما للدنيا.. و قد يكون واحد يقول أنا صوفي ويقيم الأذكار والصلوات ثم يكون غرضه من الناس النفوذ والمال وهذه تختلف بإختلاف الأفراد.
    الأستاذ: الإجابة في السؤال ده بـ " قد تكون" ـ إلا إذا كنت مصر عليها ـ ما بنرضى بيها إلا إذا بيّنت لينا السبب البخليك غير جازم بأن الإجابة: انك بتوافق؟ ـ ونحن ممكن نعيد السؤال؟ "الأستاذ يعيد السؤال"
    الشاكي: لو واحد قال لي كده حا أقول ليه أنو زعيم الطائفة ما عندو دين لو قال لأتباعه كده.
    الأستاذ: أنا أحب أن يسجّل أن السؤال ده أعيد ليهو وهو يرى أنو ما في تغيير في موقفه في القضية.
    القاضي: السؤال أجيب عليهو.
    الأستاذ: مافي جديد يامولاي القاضي في انو بعد ما يذكّر هو مصر على إجابة زي دي؟
    القاضي: "يعترض"
    الأستاذ: برضو في سؤال ورد البارحة وأحب أن أمشي فيه للأمام السؤال ـ وماعندي حاجة جديدة ـ السؤال كان: القضاة الشرعيون لم يحكموا بالشريعة ـ دا مأخوذ من إجابتك ـ "لأنهم كانوا مغلوبين على أمرهم" السؤال: ـ إذا وجد إنسان يدعو لتطبيق الدين في كل المرافق ويقاوم السلطة الغالبة ـ السلطة التي إتسلطّت على القضاة ومنعتهم من أن يحكموا بالشريعة كلها ويدعو لمواجهتها.. ألا يكون من حقه أن ينتقدك ويبصّرك بعيوبك؟
    الشاكي: أنا لا أوافق أنو القضاة الشرعيين لا يحكموا بالشريعة.
    القاضي: هو قال ليك الشريعة كلها.
    الأستاذ: الجواب اذكّرك ليهو يا مولانا "ليس له الحق" طيّب عشان كده ـ وأنا عندي هنا الإجابة مسجّلة حبيت أن أعيدها عليك وإذا كنت مصر على صورتها ديك إمكن يكون في سؤال، أو إذا غيّرت رأيك نسمع.
    السؤال: أليس من حق من يدعو لمواجهة السلطة اللي قهرتك ومنعتك من أن تحكم بالشريعة كلّها ـ ألا يكون من حق هذا أن ينتقدك إنت اللي رضيت أن تحكم ببعض الكتاب وتترك البعض؟ إنت قلت ليس له الحق.
    الشاكي: من يدعو للشريعة ياسيدي القاضي؟
    القاضي: "يعيد السؤال على الشاكي و يذكّره بأنّه سبق أن أجاب عليه بلا"
    الشاكي: أنا إذا وجدت من يقاوم ويناضل من منعني من أن أحكم بالإسلام أقبل منه إذا إنتقدني في حدود الأدب وحدود القانون. "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك.."
    الأستاذ: هل في الوضع ده الإنسان ده البقاوم، إذا وُجد، إنت بتعتبر ليهو الحق أكثر منّك في إختيار الأسلوب البخاطبك بيهو ولاَّ بتملي عليه الأسلوب البهاجمك بيهو؟
    الشاكي: الشريعة بتحكمك بي أسلوبها والقانون بيحكمك بي أسلوبو ـ شريعة محمد خـاتم الرسل.
    القاضي: الأسلوب هو شنو؟
    الشاكي: أسلوب الشريعة ـ وهو ما دام بيدعو للشريعة لازم يتقيّد بأسلوب الشريعة وأسلوب الإسلام البتحكمو قوانين الشريعة وقوانين الإسلام لا برسـالة أخرى.
    الأستاذ: إذا كان هو بحيث ما قد ذكرنا هل إنت أولى بالشريعة ولاَّ هو؟ إذا كان إنت وصفك اللي ذكرناه إنت راضي بأن تتعاون وتطبّق الشريعة في حيز منها لأنك مغلوب على أمرك، وهو بيرى مناهضة الغالب عليك ـ إنت بتحكم بجزء وبتعطّل جزء من الشريعة لأنك مغلوب على امرك وهو بيرى إنّو الشريعة بتلزمو وبتلزمك بأن تجـاهد وألا ترضى بأن تكون مغلوب هو من موضعو دا عندو إمتياز عليك يجعله أولى بالشريعة منك ولاّ لا؟
    الشاكي: معلوم من الشريعة أن الناس متساويين ولا يتفاضلون إلا في العمل (إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم) و كل ما عمل الإنسان أكثر وجاهد يكون أفضل من الذي لا يجاهد.
    القاضي: تقصد البيعمل ليهو الأفضلية؟
    الشاكي: ما قلت ليهو الشريعة بالعمل.
    القاضي: تسجل الإجابة بأن الأفضلية للذي يعمل.
    الأستاذ: عندما بدأت الحركة الوطنية تنطلق ضد الأستعمار سنة 45 كانت منابر المساجد هي المسرح للهجوم على الإنجليز وأنا شخصياً من الناس ممن خطب من هذه المساجد وقُرئت ليك خطبة واحدة من جامع أم درمان وواحدة قيلت من جامع رفاعة وأثارت الحركة المشهورة بحركة رفـاعة. إذا كان في الوقت ده يصدر أمر من قاضي القضاة بمنع المساجد و ده قد قُرئ عليكم.. بألا تُستغل للأعمال السياسية وإنما للصلاة والصيام والدين فقط الا يكون من حقي أن أواجههم بشيء من الصراحة؟
    الشاكي: القضـاة ياتم؟
    الأستاذ: نعرض عليك الوثيقة مرة أخرى؟
    الشاكي: قاضي القضاة منو؟
    الأستاذ: أحسن نقرأ ليك الوثيقة مرة خري.
    القاضي: الشاهد قال لايحتاج ليها.
    الأستاذ: إذا كان هو ما عـارف إسم قاضي القضاة هل ترى المحكمة يكون مذّكر ما في العريضة؟ إذا إنت ما مذّكر قاضي القضاة ممكن تكون مذّكر محتواها؟ قلنا نقراها ليك ثاني.
    الشاكي: أنا ما محتاج لي دي.
    الأستاذ: نائب قاضي القضاة أحمد الطـاهر.
    الأستاذ: هل تعتقد وأنا مواجه الإستعمار قد نُكبت من الإستعمار وسُجنت، هل تعتقد يكون خاطري طيّب مع إنسـان يضع الدين في خدمة الإستعمار اللي هو أكبر عدو للبلد ولي في اللحظة ديك. هل تعتقد أني لا أعترض عليه ألا ترى من حقي أن أرد عليه، و أرد عليه بما أرى؟
    الشاكي: أنا أعتبر أنو الكلام دية دعاية شخصية
    القاضي: هل أجاب علي السؤال.
    الأستاذ: لا
    القاضي: "يطلب إعادة السؤال"
    الأستاذ: إذا كنت أنا بستغل منابر المساجد وبعتقد أنها هي المكان المناسب تماماً في الهجوم على الإستعمار، وقد هاجمت في خطبتين، وقرأت نماذج منها، والوثيقة محفوظة الآن. واحدة في أم درمان في الحث على مواجهة الإستعمار والأخرى في رفاعة في الحث على مواجهة الإستعمار وقد نتج من خطبة رفاعة أني سُجنت عامين وفي الوقت ده يُخرج قاضي القضاة، وباسم الدين، أمراً يحرّم منابر المساجد أن تكون مكاناً للخطب السياسية ضد الإستعمار، ألا يكون من حقي أن أعترض عليه وأن أرد عليه بما أرى؟
    القاضي: هل من حقو أن يهاجم ولاّ لا؟
    الشاكي: ما من حقو أن يهاجم.
    القاضي: السبب شنو؟
    الشاكي: لأن قاضي القضاة كشخص وطني مسلم تبوأ هذا المنصب ولا يمكن أن يكون الأمر أو هذا المنع فيه ممالأة للعدو المشترك وهو الإستعمار وإنما لحماية المسـاجد بدليل أن هناك قضاة شرعيين كانوا يهاجمون الإستعمار ويحاربونه من داخل المساجد، إذا أراد السائل أن نسميهم له.
    الأستاذ: من هو الذي بوأ قاضي القضاة هذا المنصب؟
    الشاكي: هو الشعب المسلم المغلوب على أمره.
    الأستاذ: الشعب المسلم اللي يبوِّئ الناس المناصب ما بكون مغلوب على أمره. رأيك شنو في الكلام ديه؟ هل ده صحيح؟
    الشاكي: بوأ ديه مجاز في علم الكلام ـ أو إسناد الفعل لغير فاعله.
    الأستاذ: هل كنت ولاتزال بتعتقد إنو الإستعمار كان بنفذ رغبة الشعب؟
    الشاكي: كان في بعض الحالات تلبية لرغبة الشعب كان يفعل ذلك ولولا ذلك الإستعمار لقضى على الدين وعلى إرادة الشعب.
    الأستاذ: ماهي مصلحة الإستعمار في القضاء على الدين؟ هل تفتكر من مصلحة الإستعمار أن يقضي على الدين أم يقود الشعب بطريقة الدين مضللاً؟
    الشاكي: التضليل في الدين برضو قضاء على الدين عندما يكون في أولياء يسوقوا الناس مضللين عن طريق الدين.
    الأستاذ: السؤال هو هل من مصلحة الإستعمار أن يضع نفسه ضد دين الشعب أم أن يقود الشعب برجال يمكن أن يخدموا غرض الإستعمار بالدين؟
    الشاكي: برضو دا قضاء على الدين. أنا أعتقد قضاء الإستعمار على الدين سواء أن يقضي على مبادئهم أو أن يسوق الناس إلى طريق مضلل بواسطة ناس قليلين سواء أن يقضي عليهم.
    الأستاذ: هل من مصلحة الإستعمار أن يقضي على الدين بأقرب الطرق أم يسوق الناس مضللين بإسم الدين؟
    الشاكي: أقرب الطرق هو القضاء على الدين وهو من مصلحة الإستعمار.
    الأستاذ: في مارس سنة 46 قبل حادثة رفاعة بأربعة شهور نُشرت كلمة "مفتينا و مفتيهم" الأستاذ يقرأ من هذه الكلمة والتي ورد فيها: "قيل أن الخطابة حُرّمت في الجوامع إلا لأغراض دينية فنرجو أن تسألوا المفتي ما هي الأغراض الدينية التي يراها؟ أهي الحض علي الصلاة والنذير بمن لا يصومون؟ هذا شيء يعرفه كل مسلم وهو يخص مجالس العلم حيث يتلقي الناس تعاليم دينهم الأوليّة. أما الخطابة فهي لأغراض لا نحسب حضرة المفتي يجهلها. قام مفتي فلسطين وجاهد في سبيل وطنه وفي سبيل دينه ونُفي وشُرِّد ولم تلن له قناة ولم يطو راية الكفاح ولم يسأم النضال علي أمده وما يلقى فيه من عنت ـ ذلك لأنه يشعر أن الكفاح في سبيل دفع الظلم أمر به الكتاب، فما بال مفتينا يحرّم علينا ما أمر اللّه به أن يُفعل؟ إن الدين لا يأمر بالتخاذل والرضى بالذل والهوان. يا رجـال الدين، كنا نريدكم لنا عوناً ومرفأ نلجأ إليه عند الشدائد ـ فنعيذكم اللّه أن تكونوا علينا حرباً ـ وسلام على مفتي فلسطين. فليتدارك اللّه ديناً يحيا بإسمه أنُاس في برد العيش وقرار النعمة ورخاء الدعة و بإسمه هم لأبنائه يكيدون". دية كانت كلمة في مواجهة موقف زي الأمر الأنا ذكرتو ليك.. و إنت متضرر من شدّة الكلمات المستعملة في هجومنا على القضاء الشرعي، ألا تعتقد أن هذا القول معتدل؟
    الشاكي: إذا كان المفتي أن أتى بتصرّف غير إسلامي فمن واجبه أن يقول...
    القاضي: " مقـاطعاً" معتدل ولاّ ما معتدل؟
    الشاكي: معتدل إذا ما وجد مبرر.
    القاضي: هل المفتي منعو الكلام؟
    الشاكي: المفتي قد يكون منعو.
    الأستاذ: كنا عايزين نقرأ ليهو الأمر للمنع لكنو هو قال مامحتاج ليهو وهو هسّع قال "قد يكون ما منع!!
    القاضي: هو بيسألك معتدل ولا ما معتدل؟
    الشاكي: أنا ما أستطيع أن أحكم ما لم أعش تلك الظروف والأحوال وما صدر من المفتي وما قاله السيّد محمود.
    الأستاذ: ياشيخ إبراهيم، شغلك الحاضر شنو؟
    الشاكي: قاضي.
    الأستاذ: قاضي شنو؟
    الشاكي: قاضي شرعي.
    الأستاذ: أنا الحقيقة سألت عشان برضو النقطة دية من الأيام الأولى حُسمت المسالة دي، وإنك قاضي دوائر أحوال شخصية إنت ما معترف بالتسمية الأخيرة؟
    الشاكي: ايوة أنا قاضي أحوال شخصية.
    الأستاذ: ماهو سبب إصرارك على أنك قاضي شرعي مع انو الأمر البنظم الهيئة القضائية الصادر سنة 1973 يقول ما في محاكم شرعية؟
    الشاكي: نعم ما في محاكم شرعية
    الأستاذ: لكن لماذا تجيب في المحكمة وإنت حالف اليمين يا مولاي، إنت حالف اليمين لأن تقول الحق كل الحق ولا شيء غير الحق، ثم تسأل عن أمر تذكر غير الحقيقة، وإنت قاضي أحوال شخصية، هل دا حق؟
    الشاكي: نُسمى كده.
    الأستاذ: عندك ـ اي غير كده؟
    القاضي: الحقيقة ما في تعديل في الإختصاصات، نفس العمل الكان يعملوه.
    الأستاذ: هل الإسم يامولاي إتغيّر؟
    القاضي: الإسم بس إتعدّل.
    الأستاذ: أنا عندي رأي في الإسم ومن أجل ده سألت، هل إنت قاضي أحوال شخصية ولاَّ قاضي شرعي؟
    الشاكي: قاضي أحوال شخصية وقاضي شرعي إختصاصم واحد بيحكموا بالشريعة؟
    الأستاذ: أنا ما بعني الإختصاص بس.
    الشاكي: في أحوال شخصية وفي مسائل دينية تسمي أحوال شخصية برضو.
    القاضي: يعني ما في فرق بين قاضي شرعي وأحوال شخصية في العمل؟
    الأستاذ: دية في الإختصاص، السؤال راح يجي هل الإسم في حد ذاتو بصرف النظرعن المحتوى، هل الإسم عندو مدلول ينقلو للسامع؟
    الشاكي: إسم الأحوال الشخصية؟
    الأستاذ: أي إسم عندو مدلول ينقلوا للسامع؟
    الشاكي: نعم.
    الأستاذ: هل قاضي شرعي ينقل للسامع نفس المدلول اللي ينقلو ليه قاضي أحوال شخصية؟
    الشاكي: قاضي أحوال شخصية في جانب المدلول ظاهرياً.. يختلف طبعاً لكن واقعاً لا يختلف وإنت بنفسك تقول احياناً قاضي شرعي وأحياناً تقول قاضي أحوال شخصية.
    القاضي: المدلول.
    الشاكي: المدلول اللغوي يختلف ـ الأحوال الشخصية تطبيق التشريع الإسلامي، وأي قانون آخر ـ لكن عندما نقول قاضي شرعي ـ برضو كلمة شرعي ذاتها مدلولها اللغوي ما بيعني شريعة الإسلام.
    الأستاذ: نحن بنتكلّم عن الشريعة الإسلامية ـ خلينا نتكلّم عن الشريعة الإسلامية، هل ما ينطبق عليك أكثر دقة إنك قاضي أحوال شخصية أم قاضي شرعي؟
    الشاكي: قاضي أحوال شخصية، و لكن عندي مسائل مدنية أخري، أنا بقول قاضي أحوال شخصية يعني بحكم في الأحوال الشخصية. قاضي شرعي في اللّغة، أوسع من أن نقول قاضي شرعي إسلامي. فالقاضي الشرعي بيحكم بالشرع الاسلامي وقد يكون بيحكم ببعض الشريعة.
    الأستاذ: "يعيد السؤال".
    الشاكي: في السودان ما يكون أدق عندما نقول قاضي أحوال شخصية معناه قاضي شرعي.
    الأستاذ: نحن في دائرة هجومنا على القضاء الشرعي، أصدرنا مناشير باسم (تصفية القضاء الشرعي) هل تذكر إنّك إطلعت على بعضها؟
    الشاكي: نعم أذكر ـ و منها ماهو موضوع الدعوي.
    الأستاذ: هل في شيء معيّن لفت نظرك في تلك المناشير فيما يخص المحاكم الشرعية. إعتراضنا على هذه التسمية، هل لفت نظرك في مناشيرنا؟
    الشاكي: في تصفية القضاء؟
    الأستاذ: الإعتراض على التسمية، هل تذكر إننا سمينا المحاكم الشرعية محاكم مليّة؟
    الشاكي: نعم.
    الأستاذ: وانها هي تحكم الملة المغلوبة على أمرها في جزء من شريعتها، وأنها يحكمها الإستعمار بالباقي من الشريعة وعلى قانونه المدني، هل عندك إعتراض على هذه الصورة، أليست صحيحة ـ إن الإستعمار سمى المحاكم المليّة البتحكم في الأحوال الشخصية، كل الملل الفي البلاد الواحدة يكون عندها محاكم تحكمها في الأحوال الشخصية و لكنه أطلق عليها المحاكم الشرعية لغرض مبيّت، ونحن قلنا الكلام دا، أنو المحاكم الشرعية إسمها الصحيح محاكم مليّة، هل الكلام ده ما صحيح أيام الإستعمار؟
    الشاكي: أيام الإستعمار صحيح.
    الأستاذ: أمبارح قلت في بعض نقاشك. قلت إنك تهاجمونها لأنها شرعية لأنكم تهاجمون كل الجهات الشرعية، تهاجمون الأزهر، و الشئون الدينية، الخ .. ألا تعتقد أننا نهاجمها لغرض غير أنها شرعية كما أجبت على السؤال الماضي؟
    الشاكي: أنا اعتبر كلامك فيه تناقض لأنك قلت هي في حقيقتها محاكم مليّة، المغلوبة على أمرها في النزاعات، و في النزاعات الأخرى يحكمها قانون الإستعمار وتجي تاني تهاجم الفقهاء، والأزهر.
    الأستاذ: إذا كان صحيح أنو إسمها البنطبق عليها أنها محاكم مليّة، ثم سماها الإستعمار، ليضللنا، سماها شرعية، وأنحن هاجمناها وانت متفق، أن الأسم صحيح، والمحتوي صحيح إنو نحن بنهاجمها حيث طوّعت نفسها لتكون أداة في يد الإستعمار حين سماها محاكم شرعية وهي غير شرعية، فنحن ما بنهاجمها لأنها شرعية، و لكن لأنها رضت أن تنسب ليها الشريعة، وهي غير صحيحة، ودا فيه اثر كبير جداً في تضليل الشعب...
    الشاكي: "يقاطع"
    القاضي: هو شايف الوضع دا غير صحيح هل من حقو أن يهاجم المحاكم الشرعية؟
    الشاكي: ليس لهم الحق، وإنما كان يجب أن يهاجم الجهات التي منعت المحاكم أن تحكم بالشريعة في كل جوانبها، ديه الحق العندك. تهاجمها لتقضي على الحق كلّه؟
    الأستاذ: صحيح حقو من واجبنا أن نهاجم الجهات المنعت المحاكم الشرعية أن تكون شرعية، لكن ده أصلو عملنا، ونحن ما هاجمنا المحاكم الشرعية لغرض في ذاتها وإنما لأنها هي وسيلة إحتمي حولها الإستعمار، ليضلل الشعب. المحاكم الشرعية غير مقصودة بالهجوم ولكن لما رضيت بإسم غير إسمها والإسم دية بيحمل للشعب البسيط مدلول، الإنسان البسيط بيفتكر إنو الشريعة قايمة، نحن هاجمناها من هنا وقلنا في أثناء هجومنا، قاضي القضاة اللي هو رئيس النظام الشرعي، إستعمله الإستعمار ليوقفنا من الهجوم على الإستعمار فنحن إذن هجومنا على المحاكم الشرعية جانبي ليركّز في أذهان الشعب أنو ده برضو من تضليل الإستعمار ويجب أن ينتبهوا ليه وأن يعوه، الهجوم على المحاكم الشرعية ما مقصود في ذاتو إلا بسبيل من الهجوم على الإستعمار ـ ألا ترى أن هذا العمل مبرر؟
    الشاكي: أنا لا أرى لهذا العمل ما يبرره، أنا أرى عندما تقضي على حاجة إسلامية، دية قضاء على الدين ودليل على سوء نية "الشاكي يطلب من القاضي قراءة الإجابة ثم يزيد.." المطلوب أن تطلبوا المزيد وليس القضاء على الموجود في الشريعة.
    الأستاذ: نحن نطالب الإستعمار بأن يجلو من البلاد ومن أجل هذا الطلب لابد أن يكون، في كشف لكل تضليلات الإستعمار للشعب ومن هنا هاجمنا القضاء الشرعي، لأنو مكّن الإستعمار من تضليل الشعب، هل كنت تعتقد يمكن أن نطلب من الإستعمار أن يعطي القضاء الشرعي الحكم في الأمور الجنائية؟
    الشاكي: لقد سمعت كثيراً من الوطنيين كان يناضل الإستعمار حتى تمكنوا من إخراجه فما سمعت واحداً منهم كان يهاجم القضاة الشرعيين ايام الإستعمار بل كانوا يتعاملون مع المحاكم الشرعية ويعملون علي تدعيمها.
    الأستاذ: السؤال قائم يا مولانا، وعلي أي حال أنحنا ما طالبنا بتصفية المحاكم الشرعية في وقت الإستعمار لكن قلنا أنها محاكم بالإسم الفضفاض ده ضللّت الشعب وما بتحكم بالشريعة، وأنها هي يجب أن تشد نفسها لتقيف مع الحركة الوطنية، وما تصدر أوامر بإسم الدين تحرّم إستعمال المساجد وهي في الحقيقة مكان للثورة، ومكان للمقاومة، تحرمها من أن يكون العمل فيها سياسي، لأنو الإستعمار ما عايزها كده، هو قال ده تحطيم. الحاجة المطلوبة حقو الإنسان يبني ويمشي لقدّام ـ نحن نعتقد العمل دا في تمامه، إذا كان القضاة الشرعيين رفضوا أن يكونوا مُضللين للشعب، بالصورة ديك، دا بيخرج الإستعمار، هل هو بيعتقد أنو خروج الإستعمار مش هو تصحيح للوضع؟ أم بيعتقد أنو نخلي الإستعمار باقي ونبني المحاكم الشرعية بأن نطالب ليها بأن تُعطى الحق في الحكم في الأمور الجنائية؟
    الشاكي: الإستعمار ليس موجوداً الآن، و إنت بتهاجم المحاكم الشرعية حتى يومنا هذا وقد خرج الإستعمار منذ سنة 55؟
    الأستاذ: دا بأسبابو ، جايين ليهو (يعيد السؤال للمرّة الثـالثة).
    الشاكي: جداً، كان ممكن نقول للإستعمار نحن نريد أن نحكّم شريعتنا ونحارب الإستعمار لنخرج الإستعمار.
    الأستاذ: حتي في الباب دية، عندما أطالب الإستعمار بأن يجلو، عملي أكثر، ولاَّ لما أطالبه بأن يعطي قطع اليد؟
    الشاكي: هذا لا يمنعك بأن تطالب بجلاء الإستعمار.
    الأستاذ: هل تعرف رأي الإستعمار في قطع اليد؟
    الشاكي: أنا بعرف أنو كثيرين من غير المسلمين، أو من أعداء الإسلام، يوجهون إنتقادات لهذا الحكم، بما فيهم الأوربيون، والدول الإستعمارية.
    الأستاذ: يعني الإستعمار لا يوافق على حد قطع اليد؟
    الشاكي: نعم لا يوافق.
    الأستاذ: و مع ذلك ترى أننا حقو نطالب بإعطاء المحاكم سلطات في الحكم بالأمور الجنائية كقطع اليد!؟





    مواصـلة الوقــائع في الكتـاب القـــــادم:
    الأســــتاذ محمود محمّد طه يواصل إستجواب الشاكي الشيخ إبراهيم جاد اللّه.


  • ـــــ
    * وثيقة الأطلنطي التي سأل الأستاذ عنها الشاكي إبراهيم جاد الله هي الوثيقة الموقعة في 14 أغسطس 1941، التي التزمت فيها بريطانيا بمنح الشعوب المستعمرة حق تقرير المصير عند انتهاء الحرب لمصلحة الحلفاء إن دعمت تلك الشعوب مجهود الحلفاء الحربي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2008, 07:49 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ محمود يناقش الشاكي في قضية بورتسودان!! توثيق (Re: Yasir Elsharif)

    شكرا دكتور ياسر على نقل حيثيات المحكمه


    ولك السلام


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de