السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 09:36 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة منصور عبدالله المفتاح(munswor almophtah)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-05-2014, 05:50 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي

    السودان: الانشطارية والتناقضات المتساكنة (1) .. بقلم: د. حيدر إبراهيم علي
    الإثنين, 12 أيار/مايو 2014 07:05


    كلما قلنا عساها تنجلي قالت الأحداث هذا مبتداها
    مدخل
    لابد من التنويه بالاهتمام الذي حظي به المقال السابق، بغض النظر عن الاتفاق والاختلاف، ولكن أكرر التحذير من إغراءات السلوك الاخوانجي في الكتابة، أي العنف اللفظي، والشخصنة، والنية السيئة. فقد علّق كثيرون بسبب دوافع وطنية أو فكرية أو الاثنين معا، بينما كتب آخرون بسبب"الدفع" ليس لأي دافع طيب. وهذه من ظواهر انحطاط المجتمع السوداني الانقاذي أن يتسلل المهووسون والحكّامات الي صفحات الجرائد وللإعلام بدلا عن مكانهم الطبيعي كشواذ. إذ يلعب الصحفجية من الجنجويد أو المرتزقة الجدد، دورا خطيرا في جر الناس لمهاترات شخصية وإبعادهم عن القضايا الاساسية. وقد جندت الانقاذ عددا من هذه الأقلام التي ليس لها قضية، لتقوم بعمليات الشتم والإساءة واغتيال الشخصية مقابل مكافآت مقطوعة. فمن المحال أن يقوم مثلا: أحمد عبدالرحمن، أو عبدالرحيم علي ،أو إبراهيم أحمد عمر بمهمة شتم الخصوم لأنهم محترمون،وذوو تربية أصيلة لا تسمح بشتم الناس. وهنا ينطبق مثل القائل: "التركي ولا المُتورك". فقد أوكل الأتراك الحقيقيون هذه المهمة القذرة لأبطال مغاوير يقومون بها بها بلا تأنيب ضمير. فهؤلاء الأبطال (أو عمال التراحيل في الصحف) لا يساوي الإنسان عندهم أي قيمة مقابل الشيك أو المظروف السمين.
    ****
    لم يكن من أغراضي التقليل من قيمة شعبي، ولكنني لا أتملقه. فلابد له في كارثته الحالية، من أن يسمع "كلام البيبكيكه" وليس الذي يضحكه زورا. وقد كتب (نجم) قصيدة سنة1967 بعد النكسة اسماه (مر الكلام) يقول فيها: -
    مر الكلام زي الحسام
    يقطع مكان ما يمر
    اما المديح سهل ومريح
    يخدع ولكن بيضر
    والكلمة دين من غير إدين
    بس الوفاء ع الحر
    للاسف- وضمن الأزمة الراهنة – استطاعت الكلمة العاهرة في بلادنا،أن تطرد الكلمة الطاهرة الشريفة. وكان مظفّر النواب في إحدي قصائده، قد وجد العذر لمن "تبيع الجسد الفاني" ولكنه لم يرحم من يبيع قلمه، وفكره، ومواقفه.
    كان هذا التنويه ضروريا، إذ لابد من التركيز علي القضية:وهي: كيفية بعث روح الأمة؟ والأسئلة وهي: هل الوطن في أزمة تهدد بالانهيار الكامل؟ وماهي الاسباب العميقة للأزمة؟ وكيفية الخروج من الأزمة؟ رجاءً، هذه هي المسألة دون شخصنة وعاطفية غير عاقلة. ومناقشة ما قيل وليس من قال.


    الواقع وآليات التفكير السوداني

    ترجع جذور الأزمة الراهنة الي عجز السودانيين التاريخي عن بناء" روح الأمة" الموحدة، وبالتالي قيام دول مركزية،وحديثة. وكان هذا يعني الانتشار السلمي لثقافة أساسية تعبر عن هذه الروح التي تجمع السودانيين، مع أمكانية وجود ثقافات اخري معترف بها. كما يعني هذا،وجود نمط إنتاج سائد، وعلاقات إنتاج محددة، وبالتالي تنظيم اجتماعي يقوم بأدوار ووظائف تعمل علي التماسك والتطور. ولكن السودان – لسوء الحظ- كان نتاج عوامل اجتماعية وثقافية ذات طابع انشطاري ، وتقسيمي، وتنافري، هما: الصوفية الطرائقية، بالاضافة للقبلية. وشكل هذا المعطى طريقة تفكير الانسان السوداني أو العقلية التي حكمت رؤيته للكون، والحياة، والآخر. ويرجع تناقض الانسان السوداني الي هذه الوضعية الثقافية- الاجتماعية التي وجد فيها، وجعلت منه كائنا متنازعا بين ولاءات متعددة مع مستوي معيشة بائس. وعلي مستوي التفكير، كانت العقلية – أو البناء الفوقي غير محدد- رمادية أو ذات ألوان متداخلة، وغالبا تضيع فيها الحدود بين الابيض والاسود. وهذا هو خلل الرؤية وتداخل الأحكام. وهذه بعض الخصائص الاجتماعية والثقافية-الفكرية التي وسمت السودانيين وحرمتهم من التمتع بروح الأمة ثم الوحدة القومية:

    1- الصوفية- الطرائقية والانشطارية:

    دأب الكثيرون علي ترديد القول بأن الصوفية في السودان ساعدت في تقوية "النسيج القومي". هذا إدعاء غير دقيق، فالعكس تماما قد حدث، فقد كرست الصوفية، القبلية مع كثرة الطرق. فقد تقاسمت الطرق، القبائل والبيوتات الكبيرة، وتماهت طرق معينة بقبائل محددة. وعلي سبيل المثال، الطريقة القادرية، وهي الأكبر والأقدم، تشرذمت فور عودة شيخها (تاج الدين البهاري) الي المدينة المنورة، بعد أن ولي (الهميم ود عبدالصادق) خليفة وطلب من بقية الاتباع طاعته. ولكن الطريقة انقسمت مباشرة الي: الصادقاب في جنوب البطانة، واليعقوباب (بانقا الضرير) علي مقربة من سنار العاصمة، والعركيون ( عبدالله دفع الله العركي) في منطقة (أبوحراز) . وظهرت القادرية السمانية وأسس شيخ آخرون نليسوا من اتباع (البهاري) المباشرين طرقهم بنفس اسم القادرية، مثل: الشيخ (إدريس ود الأرباب) فمنطقة العيلفون وما حولها. ومركز (أبودليق) والثالث الرازقية (أو النقراب) في (ود بانقا) قرب شندي، وهم أصلا امتداد لمركز اليعقوباب الذين بعثوا بتلميذهم (عبدالرازق أبوقرون) لافتتاح موقع، ولكنه استقل عنهم. ويكتب (عبد السلام سيداحمد) معلقا علي ظاهرة التشرذم: " عدم توحد القادرية وتعدد مراكزها في سلطنة سنار ربما عكس وجود الخلافات ذات الجذور الدينية أوالدنيوية. وقد يمكن إرجاعه لبعض الخلافات القبلية أو الإقليمية، ولكنني أعتقد أن عامل الشهرة – شهرة مؤسس المركز أو أحد من سلالته- يلعب دورا كبيرا في التفاف عدد متعاظم من الناس حول مسيد الشيخ". (الفقهاء والسلطنة في سنار، براغ، 1991، ص68) .
    هذا مثال يمكن تعميمه علي كل الطرق،لتقدير أو تحديد دور الطرائقية أو الصوفية السودانية في التشرذم، وإضعاف روح الأمة الوطنية لصالح "أمة الطريقة". صحيح أن المشائخ نشروا الإسلام، وعلّموا القرآن، وبنوا المساجد والخلاوي؛ولكن لم يغرسوا أي شعور قومي بالسودانية، أو بما هو أشمل وأوسع من الطريقة أو الشيخ.
    2- يحاول (الصادق المهدي) تصوير المهدية كاستثناء، وجاعلا منها حركة قومية مُوحِدة، فيكتب: ". . . لذلك يحق لنا أن نقول أنها أول صنع للوجود السوداني بكيانه المعروف. إنها لأهل السودان كلهم الدعوة المؤسسة لوحدتهم ، الناسخة علي الصعيد الشعبي وفي النطاق الوجداني، لانشطارهم". (يسألونك عن المهدية، 1975، ص236) . ولكنه لم يستشهد بأي منشور من منشورات المهدية الكثيرة، وردت فيه إشارة لصفة" سوداني". ثم لماذا اضطهدت هذه الحركة "القومية" قبائل من أكبر القبائل السودانية، مثل: الشكرية وأسرة السناب، وأسرة مادبو، والكبابيش وما فعل الخليفة في الشيخ صالح. وهل يمكن أن تكون هناك روح قومية، ويقول الشاعر السوداني (الحردلو) شامتا ومفضلا أو مرحبا بالمستعمر:
    الحمد الكتير للواحد المنان
    جاب لي في البلد دولة بني عثمان
    وقفوا الانجليز في حومة الميدان
    ود تور شين جري خلالهم النسوان
    يجمع في الجيوش قال ليهم انتو عبيدي
    ويبهت في الرسول قال النصر بي ايدي
    نصّاف الحقوق اوراني جرية سيدي
    اضحك وانبسط كل يوم اجر في قصيدي

    أنه لمن المبالغة وعدم الدقة الحديث عن قومية المهدية خاصة في عهدها الثاني، فقد اعتمدت علي بعث القبلية وتسببت في انشطار خطير نعاني منه حتي اليوم-، بين أولاد البحر واولاد الغرب.فالمهدية في البداية حاربت من أجل الإسلام وليس السودان، ولها الحق في ذلك.وهنا أصل فكرة بلد يقوم علي حق العقيدة أو حق المواطنة.
    3- يحاول بعض المدافعين عن "الهوية" تحديدها بأنها هي تعريف الشخص لذاته الثقافية أو القومية، حين نسأل الإنسان: من هو؟ فيرد: أنا سوداني عربي مسلم أو سوداناوي مثلا. ومن هذا الرد نستخلص "الهوية" حسب رد الأغلبية. وهنا نسأل متي صرنا نقول : نحن سودانيون أو أنا سوداني؟ومن الواضح أننا لم نوصف أو ننسب أنفسنا للسودان، إلا مؤخرا بعد الحكم الثنائي بفترة. وكانت الصفة مجرد مصطلح سياسي، وجغرافي، وإداري لوروده في الاتفاقيات والمفاوضات الثنائية بين دولتي الحكم: مصر وبريطانيا. فقد ظلت القبيلة هي أداة التعريف للذاتية، خاصة بعد مأسستها من خلال نظام الإدارة الأهلية أو الحكم غير المباشر. فقد اعتبرته الإدارة البريطانية الأكثر كفاءة والأقل تكلفة. وبعد عقدين من الحكم الاستعماري لم يتوحد السودانيون في كيان قومي واحد بل العكس تماما. ويصف الشاعر (عبدالله البنا) في قصيدة ألقاها عام 1921 حال السودان والسودانيين آنذاك،بقوله:
    والناس في القطر أشياء ملفقة فإن تكشف فعن ضعف وتوهين
    فمن غنيّ فقير في مروءته ومن قوي بضعف النفس مرهون
    ومن طليق حبيس الرأي منقبض فاعجب لمنطلق في الأرض مسجون!
    وآخر هو طوع البطن يبرز في زي الملوك وأخلاق البرازين!
    وهيكل تبعته الناس عن سرف كالسامري بلا عقل ولا دين!
    يحتال بالدين للدنيا ليجمعها سحتا، وتورده في قاع سجين!

    4- كان العالم بعد الحرب الأولي وانتصار نموذج لأول ثورة اشتراكية، يموج بافكار تقرير المصير حسب مبادئ (ويلسون) وقيام (عصبة الامم) . وفي المنطقة اشعلت ثورة 1919م في مصر وسقوط الخلافة العثمانية في تركيا عام1923م، الشعور القومي بين الشعوب العربية والاسلامية. وفي السودان كانت انتفاضة1924 والتي كانت اختبارا للوحدة الوطنية وبزوغ روح الأمة. ولكن السودانيين بسبب عنصريته وقبليتهم البغيضة أضاعوا متعمدين الفرصة، حين تساءلت عن أصل وفصل وقبائل من قادوا الانتفاضة. وكتبت صحيفة (الحضارة) عن حركة "اولاد الشوارع" الموالين لمصر، وأن البلاد قد اهينت لما تظاهر أصغر وأوضع رجالها متحدثا باسمها. وتساءل الكاتب:" من هو علي عبداللطيف الذي أصبح مشهورا حديثا؟ والي أي قبيلة ينتسب؟ وهذه بداية تمييز عنصري خلقته ظروف ما بعد الغاء تجارة الرقيق قانونيا. فقد صار الرقيق المحرر يمثل- من اسمتهم الباحثة اليابانية (كوريتا) ب: "المنبتين" (detribalized)أي الذين لا قبائل لهم. هذه هي واحدة من أخطر معوقات بناء روح الأمة. فقد تم عزل فئة كبيرة ومؤثرة بسبب تعليمها وقابليتها للتغيير،من عملية الاندماج الاجتماعي بسبب قانون الفصل العنصري الطبعة السودانية: "فيه عرق". وهكذا انتهي الرق قانونيا كمؤسسة مجتمعية ولكنه بقي كثقافة واسعة الانتشار، ومحددة للتمايز والفرقة بين أبناء الوطن الواحد. وحتي أكثر عناصر الانتلجنسيا تقدمية، لديها شعار سري يقول: "العب عب والمرة مرة". وهذا تقسيم لا يقبل المساومة، ولا تنطبق عليه قواعد المساواة.
    كان من بين "المنبتين" أفراد مثقفين ومؤهلين، ولكنهم لم يجدوا مكانتهم المستحقة في مؤتمر الخريجين، ولا الحركة الوطنبة، ولابرلمانات مابعد الاستقلال، لأنهم ليسوا هاشماب ولا عمراب. كما أن الدوائر الانتخابية الاقليمية أو الجغرافية في الريف، فهي مقسمة واقعيا، حسب القبائل، وطبعا ليس للمنبتين قبائل تدعهم. أما علي مستوي التزاوج والتمازج الاسري، فالمسألة أشد وضوحا من السياسة والحكم. إذ يكاد التمازج الأسري يكون مستحيلا بين الفئتين .كما أنه لم يُرحب بهم في منتديات وشلل النخبة. فيكتب (المحجوب) الليبرالي المتميز، عن إحدي جلسات نقاشهم وسمرهم: " وهذا الاسود اللعين يدخن غليونه ويرسلها ضحكات عالية بين طيات دخان غليونه". (موت دنيا، ص123) .
    5- كانت صفة "سوداني" تشير الي غير "العربي الاصيل" واستقر هذا في وجدان الغالبية من السودانيين. ونجد المصطلح حتي بين رجال الصوفية، ففي كتاب طبقات ود ضيف الله نقرأ عن سيرة احد المشائخ: " بان النّقا الضرير الفضلي الجعلي الوثيق، اسمه محمد وأمه سودانية". ويكتب المحقق في الهامش: " أي أنها من سكان البلاد الأصليين: السودان أو السود. وهذا التعبير كان شائعا بين العناصر العربية أو المستعربة من سكان السودان والآن يندر استعماله في هذا المعني إلا بين الكهول والشيوخ وسكان القري". (طبعة 1992، ص108) .
    تلازمت القبلية مع الممارسة العنصرية تجاه المنبتين بالاضافة للقبائل غير المستعربة حتي لو كان أعضاؤها مسلمين، وتسبب ذلك في وجود شرخ اجتماعي وقومي دائم. فالسوداني يملك قدرة هائلة في عدم التعبير عن مشاعره الحقيقية -خاصة لو كانت سيئة- صراحة وعلانية. لذلك، يبيع فكرة أنه متسامح، ولكن عند أول اختبار عملي تنكشف حقيقته. وكثير من العقد والممارسات العدوانية الخشنة أو الناعمة، هي نتيجة هذا التقسيم إلي "أحرار" و"عبيد. ومما يزيد من الدهشة أن التربية الأسرية نقلت هذا السلوك أوالثقافة العنصرية المشينة للاجيال الحديثة ، بالذات بين المحافظين والتقليديين.
    6- لم يحوّل السودانيون فترة الكفاح ضد الاستعمار- كما هي العادة- فرصة لتمتين روح الأمة، بل علي العكس تماما كانت بداية لتأسيس الانشطارية، الانشقاقات والتشرذم. فقد كانت انتخابات مؤتمر الخرجين الدورية، مهرجانا سنويا للخلافات والمنازعات غير المبدئية. إذ لا تستند المنافسة بين المعسكرين المشهورين ب: الشوقيين والفيليين، علي أي فكر أو ايديولوجية أو برنامج سياسي عدا الولاء للسيدين. فقد عاد الخريجون إلي بيت طاعة السيدين حين أحسوا بعجزهم عن كسب الجماهير. واقترح بعضهم أن تسند الرئاسة الفخرية للزعماء الدينيين. ويكتب (أحمد خير) عن أصحاب هذه الفكرة بين الخريجين: ". . أن أنصار هذه الفكرة، من الانتهازيين الذين ما يكادون يلفظون من معسكر من المعسكرات حتي يتحولوا الي المعسكر الآخر، ناسين ما كانوا يسطرونه نثرا أو يرتلونه نظما في مدح المعسكر الأول وتأييده". ويخير الخريجين بين التحرر من تلك الزعماءات، بقوله: "أما أن يجتمع المثقفون ويحرقوا أنفسهم بخورا لرجل بينه وبينهم حجاب من تقاليد بلاط الملوك وبروتوكول الارستقراطية أو كهنوت البابوية في القرون الوسطي، فأمر دونه الاستعمار!!" (كفاح جيل، طبعة 1991، ص 105-107) .
    7- انشق السودان طوال فترة الحركة الوطنية الي سيدين-طائفتين: المهدي- الميرغني، الختمية- الانصار، والي شعارين-فكرتين: الاتحاد مع مصر أو الاستقلال. وتم استنزاف طاقة الأمة في صراع عقيم، ولازمه أيضا التشرذم الحزبي. فقد تقسم دعاة الاتحاد الي: الاشقاء، والاتحاديين، والأحرار، ووحدة وادي النيل. وضغطت مصر ورئيسها علي الاتحاديين من أجل الوحدة والاندماج في حزب واحد. ويكتب (خضر حمد) بأن زيارة (محمد نجيب) للاتحاديين أثناء وجودهم بالقاهرة للمفاوضات، يوم 31/10/1952، هي إنطلاقة مبادرة التوحيد. (ص171) . وهذا دليل آخر، علي غياب "روح الأمة" إذ لم يشعر الاتحاديون بدافع وطني ذاتي وداخلي، يجبرهم علي التسامي بخلافاتهم الشخصية والحزبية من أجل الوطن في تلك الفترة الحرجة. وكان تكوين الحزب (الوطني الاتحادي) نتيجة ضغوط خارجية. ويكتب (عبدالماجد أبوحسبو) : " نشأ الحزب الوطني الاتحادي علي عجل، واندمجت فيه الأحزاب الاتحادية علي اختلاف نظرتها الي نوعية الاتحاد مع مصر". (ص112) وكان من الطبيعي أن ينشق الحزب في أقرب فرصة، وكانت البداية اسقاط نواب الختمية الثلاثة لحكومة الأزهري في 10 نوفمبر1955، ثم كونوا حزب (الشعب الديمقراطي) في منتصف عام1956م أي بعد أقل من نصف عام من الاستقلال. وكان لقاء السيدين رغم كل الخلافات والعداء الظاهري، ثم كانت حكومة السيدين، وتحكم الطائفية حتي تسلم السلطة للجيش في أغرب ظاهرة في التاريخ.
    8- تميزت فترة الحكم الذاتي ثم الاستقلال بظواهر وممارسات انشطارية وانقسامية أضرت بمستقبل تطور"روح المطلوب" كشرط للنهوض والتقدم. فقد تميز البرلمان الأول بظاهرة انقسام النواب، بل ماسمي بسوق "نخاسة النواب" حيث كان يتم شراء ولاءات النواب علنا. ثم كان عنف الدولة، مثل عنبر جودة (راجع ترجمة د. الهاشمي في سودانايل) . والعنف في السياسية: حوادث مارس، فقد أراد حزب الأمة ممارسة الروح الجهادية في وقت خطأ. وقد دأب حزب الأمة حتي اسقاط حكومة اكتوبر واجبار (سرالختم الخليفة) علي الاستقالة في فبراير1965. وكانت قاعدة أن يحشد حزب الأمة ميليشياته في العاصمة مع حدوث أي نزاع سياسي سلمي. ثم كانت حوادث الجنوب في اغسطس 1955 هي تدشين للحرب الاهلية كوسيلة لحل المظالم التنموية والاثنية، وجاءت عقب السودنة وخداع الجنوبيين.

    كانت هذه البداية الخاطئة والاستنقاع الذي استمر حتي اليوم أي الوقوع في مستنقع الأزمات. ومازلنا نهرب من قضايا بناء روح الأمة، رغم انها هي البداية، ثم بعد ذلك نتحدث عن مشروع حضاري إسلامي، أو تطبيق الاشتراكية، أو أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة.


    (نواصل حديث روح الأمة والعقلية السودانية والواقع)


    E-mail: hayder. ibrahim. [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2014, 12:27 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: munswor almophtah)

    السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2014, 03:18 PM

BALLAH EL BAKRY
<aBALLAH EL BAKRY
تاريخ التسجيل: 04-04-2013
مجموع المشاركات: 517

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: munswor almophtah)

    منصور، تحياتي
    وشكرا علي ايراد المقال. تابعت كتابات الرجل الأخيرة
    بكثير اهتمام. المقال يندرج في خانة العمل
    الفكري (مقابل) السياسي
    الذي أضحى أصحابه في حيرة من أمرهم فأضحوا كالمنبت
    لا ارضا قطعوا ولا ظهرا ابقوا.
    أنها فكرة تقديم المفكر على السياسي
    في محاولة للتبصر المتعمق في جذور المشكل
    السوداني العويص واستنباط حل ناجع ومستدام.
    المسألة فيما يبدو في حاجة الي أدوات تفكيك
    مكتملة (توول بوكس) كامل متكامل
    يفكك هذا الجسم المسمى السودان ويعيد تركيبه من جديد.
    فما عندنا الآن يشبه ماكينة تراكتور زراعي ضخمة تم تركيبها خطأ
    بحيث يمكن تدويرها وتحريك التراكتور بل والمشي به
    ولكنه لا يحرث ولا يزرع ولا يحصد وكل ما اقترب من هذه العمليات
    الأنتاجية الهامة "كركب" و "دخّن" ثم وقف عن العمل
    تماما في انتظار التصليح لا ليعمل بصورة
    صحيحة بل ليعاود الكرّة! هذه مقارنة مبسطة بالطبع لتقريب الفكرة
    التي تشمل امورا معقدة تحتاج الي تحليل تاريخي
    ومعارف جمة في علوم التاريخ والأجتماع والأنثروبولوجي و.. و...

    هناك مقال مشابه في الفكرة للصحافي زين العابدبن صالح
    في هذا الصدد. المقال منشور فس سودانايل
    بعنوان: "المفكر السوداني وفرض شروطه على العملية السياسية"
    وادناه مقتطف بسيط منه لا يغني عن قراءة المقال كاملا:

    Quote: "...هذا الفشل الذي ظل مستمرا منذ إستقلال السودان حتى اليوم، يؤكد إن العقل السياسي السوداني عقل مأزوم، وعليل، ولا يستطيع الخروج من هذه الأزمات اليوم أو غدا، أنما يعيد إنتاج نفسه بصور مختلفة، وبقيادات قعدت عشرات السنين علي قمة هرم المؤسسات، ورغم عجزها المستمر لكنها لا تستطيع أن تواجه ذاتها. لذلك تجيء الدعوة من أجل أن يتقدم العقل النقدي الذي يشتغل بالفكر. وبقاء هؤلاء الذين يشتغلون بالفكر خلف العقل السياسي، هو السبب الذي وراء استمرارية الأزمة. وظلت العقلية السياسية المتشبثة بالسلطة هي التي تسيطر علي الحراك السياسي، وهي نخبة لا تحمل معها أية رؤية للحل. هذا الخلل يجب أن يصحح، وأن تتقدم نخبة الفكر، باعتبار إن الفكر وحده هو الذي يحدث اختراقا في الأزمة. كما إن عوامل التغيير نفسها غير مكتملة الأركان، حيث يحدد علماء الاجتماع، إن أية عملية للتغيير في المجتمع، تحتاج إلي أربعة عوامل أساسية: أولا، أن تكون هناك نخبة قائدة لعملية التغيير، ومستوعبة لدورها، ومدركة لطبية التغيير، وأيضا مستوعبة لتركيبة المجتمع، وتوازنات القوي فيه. ثانيا، إن يكون هناك برنامجا واضحا لعملية التغيير. ثالثا إن يكون المجتمع نفسه مهيأ لعملية التغيير. رابعا، تحديد الوسائل المتبعة لعملية التغيير، هذه العوامل لابد من إخضاعها للعملية النقدية من قبل العقليات التي تشتغل بالفكر لمعرفة الأسباب التي تعيق الثورة والانتفاضة"
    (تغيير فورمات طفيف من عندي)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-05-2014, 01:19 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: BALLAH EL BAKRY)

    الأخ الباشمهندس بله البكرى سلام من الله عليك والبركات
    ونحن كما الغير تلاميذ معرفه نتشابى إليها من لدن كل كبير فى مقاماتها
    لا نعاف ولا نتأفف أبداً نجرب مرها وحلوها ونلوكه بصبر الحوار على
    اللوح - الدكتور حيدر إبراهيم مدرسة فكريه ينبغى متابعتها
    وتتبع دروسها الفاحصة الناقده بعقل وقلب لا يسمحا لأى عاطفة
    ضارة أن تحيدهما أو تغبشهما ودوما نرى فى كتاباته البحثيه الإستطراد
    البحثى وتفعيل العقل والحكمه وإستنباط نتائج لا يقولها لك بل يطرح لك مقدماتها
    فمثله وأمثاله يجب الوقوف بروية على آرائهم النافذه والمؤسسه على
    نظره فاحصه للتاريخ السياسى والإجتماعى والوصول لعلله فى
    فى حيزها بظرفيه الزمانى والمكانى وأثر تلك العلل المنتقل
    تحت حيل تمليك الرايات جيلاً إثر جيل فكيف لمن إستلم العلل
    أن ينفك عنها فهو لا محالة يورثها للآتين إلا أن البصائر
    المجهريه الفحاصة لتلك العلل ينبغى أن تجد العقل المطبب
    الغيور الحادب على إستئصال تلك الأمراض المزمنه والقاتله
    ولكن الشرخ الذى رفع الساسة إلى مقامات لا يمتلكون قدرات
    التحقق منها ولا تحقيق الواجب من خلالها بالأصغاء إلى
    مفكرى المجتمع وعباقرته الذين يرون عوجة جمل جهالة
    الساسه ولا يستطيعون فعل الواجب كما ينبغى أى أخذ تلك
    الرؤى بيمين قويه إلى موائد الساسة فى عقر دورهم وديارهم
    وحثهم على الوعى بها لا بل على الساسة أن تكون لهم مدارس
    بحثيه إستراجيه تمدهم بالمطلوب فعله وكيفية الفعل ولكن
    (كيف نكلم من كان فى المهد صبيا) لذا ظللنا نعيد عجلة الفشل
    بذات المهارة التى إبتدعناها أولاً لا بل بتقنيات أكثر فعالية
    من قبل وأشكرك أخى البله على الإسهام إنها بعض المواضيع
    التى تستوقفنى وأحسب أنها جديرة بالوقوف عليها والتمعن
    فيها ولك السلام.


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-05-2014, 02:16 PM

BALLAH EL BAKRY
<aBALLAH EL BAKRY
تاريخ التسجيل: 04-04-2013
مجموع المشاركات: 517

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: munswor almophtah)

    فوق..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2014, 04:20 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: BALLAH EL BAKRY)

    الباشمهندس بله البكرى إن الكتابه من هذا الطراز لا تحتاج لعقول كسولة
    يقعدها الخمول بل تتحرى لتلك الوثابة القلابه كما الخيول الكنانيه الجموح
    الطموح الذكيه التى تحصى حصاها وتحدد مداها وتعيد بناها بتقنيات بناء
    الإهرامات التى أزهلت علماء العمارة والفنون وسموها معجزه الكون الخلابه
    الغلابه - لذا نظل وقوفاً لا بل كحديثى الولادة نحبو إلى الوراء!!

    شكرى لك والسلام

    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2014, 10:40 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: munswor almophtah)

    السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2014, 04:15 AM

BALLAH EL BAKRY
<aBALLAH EL BAKRY
تاريخ التسجيل: 04-04-2013
مجموع المشاركات: 517

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: munswor almophtah)

    أخ منصور تحياتي مرة أخري
    نتفق أن الكتابة الفكرية هي عمل دؤوب وصبور لا تقعده
    المكاسب الوقتية قصيرة الأجل. ولولا خوفي من أغراق البوست
    بما ليس في مساره لأوردت مقال الأخ الزين صالح هنا كاملا ففيه
    دعوة لأهل الفكر جميعا أن ينصرفوا للفكر ويديروا ظهرهم ل (الدربكة)
    السياسية الحاصلة الآن والتي ثبت عجزها عن ايجاد المخرج.
    (انظر المقتبس)
    أما أذا كنت ترمي لي القفّاز (كما يقولون) للمشاركة فأشكرك
    علي حسن الظن ولكني لا أنوي ذلك في الوقت
    الحاضر على كل حال! شفت التواضع دي ككيف؟!!

    ------------------------
    ملحوظة هل لديك نسخة من كتاب د. عبدالسلام سيداحمد الذي ذكره د. حيدر في مقاله؟

    Quote: ((لذلك قدمنا مبادرة في " مركز إبحاث الديمقراطية و الدراسات الإستراتيجية" أن نصدر كتابا يحتوي علي رؤية النخبة السودانية، التي تشتغل بالفكر، لحل مشاكل السودان، و بناء الدولة علي أسس جديدة ديمقراطية، علي أن يوزع الكتاب مجانا للشعب السوداني، و قد قبلنا أقترحا من الدكتور الشفيع خضر، بقيام مؤتمر لأهل الفكر في السودان، يناقش مجمل الأوراق المقدمة، و التي سوف تصدر في كتاب، و قد أرسلنا الدعوة لعدد كبير للنخب التي تشتغل بالفكر، و مانزال نرسل تلك الدعوات، و إن المؤتمر لا علاقة له بقضية الحوار السياسي لأنه حوار من أجل السلطة، و الحوار الذي يجب أن يكون في المؤتمر كيف نستطيع بناء دولة المستقبل الديمقراطية، التي تحتوي كل الناس بكل توجهاتهم الفكرية.
    الهدف منها هو الخروج الخروج من شرنقة السياسي، الذي تسيد الساحة منذ إستقلال السودان حتى اليوم، و أدي هذا التسيد لخلق الأزمات المستمرة، دون أن يلوح ضوء في الأفق، و لابد من تراجع دور السياسي، و تقدم دور المفكر سوف يحدث نقلة جديدة في المجتمع السوداني، و في السياسة السودانية...))
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2014, 09:14 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19114

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان/الانشطارية والتناقضات المتساكنة//د. حيدر إبراهيم علي (Re: BALLAH EL BAKRY)

    الباشمهندس بله البكرى قلاع الدوباى من مسور الطيب صالح ياخ ألف
    سلام عليك وأنت تقرأ وتنفعل وتتفاعل لا تثريب عليك لا بل تتابع
    وتربط القول بالقول ولكن مطلق القراء الذين يجذبهم الهتاف وفارغ
    القول الغث الذى لا يسمن ولا يغنى ولا تستوقفهم قراءة لمثل هذا المكتوب
    الشئ الذى يغيظ ويقتل الأمل فى الروح فكيف يرتقى المجتمع إذا لا ينفعل
    بمثل هذه الكتابه وشبيهاتها وكيف له أن يمارس الردحى ولطم الخدود
    وشق الجيوب والبكاء والنحيب على التغيير ولم يتهيأ له التغيير الذى
    سوف لا ولن يحدث بتلك الجلبة والضجة الفارغه ولكن يحدث بالوعى الذى لا
    ولن يتم إلا بمطالعة الصعب النافع الموقظ لروح الحس الوطنى والذى يُملّك
    مفاتيح التغيير بخراج العصف الفكرى والجهد
    العقلى للأخيار العقلاء أهل البصيرة النافذة والعبارة الموحيه المحييه
    للضمير والروح الوطنية فى الأجيال ولكن الحمد لله فقد حقق النظام
    بوعى أو بغيره طرائقا تخرج الناس عن جادة التغيير كمضغ قضايا
    الأفراد لإشعال العواطف السالبه فى الناس كما يحدث الآن بقضية
    ردة مريم أو جزار النهود وغيرها والكاسب الأول هو النظام الذى
    حول الطاقة المتمرده إلى هتاف محدد فى قضيه فرديه لا تغير النظام
    ولكن تغير طرائقه فى كيفية التعامل مع من يخالفه ولك شكرى
    يا عزيزنا البله فلم تكن أنت المقصود ولا يمكن أن نخسر أمثالك
    حتى لو كنا نختلف معهم!!


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de