تنظيمات الهوس الديني ونموذج الإخوان المسلمين (2) بقلم أحمد المصطفى دالي
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-12-2017, 09:50 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة منصور عبدالله المفتاح(munswor almophtah)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام

04-05-2012, 03:41 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام

    السوداني المعارض د. المحبوب عبد السلام : على الزعماء التقليديين "اعتزال السياسة" لصالح الشباب
    الأربعاء, 02 أيار/مايو 2012 20:13
    Share10الخرطوم - أحمد يونس
    دعا القيادي في حزب المؤتمر الشعبي "المحبوب عبدالسلام" الزعماء السودانيين التقليديين "الترابي، والمهدي، والميرغني" لاعتزال السياسة، وإفساح المجال للأجيال الجديدة. وقال في حوار مع "الشبيبة": إن مشكلات البلاد لن تحل- من وجهة نظره بالطبع - إلاّ بإسقاط نظام حكم الرئيس البشير، وإن حكومة المؤتمر الوطني استنفدت أفكارها وطاقاتها ما أدى لتفاقم أزمات البلاد واستشراء الحروب في أنحائها المختلفة. ودعا عبدالسلام قوى المعارضة المسلحة لتأسيس "جناح سياسي" إلى جانب جناحها العسكري يفتح الباب أمام قوى المعارضة السياسية للتحالف معها للعمل معاً لإسقاط نظام الخرطوم.
    وأوضح أن الانقسام داخل المجتمع السوداني يمنع حدوث الثورة الشعبية، بل يمكن أن تحدث ثورة مسلحة على غرار "الطريقة الليبية" مؤكداً أن هذا المنحى خطير جداً على السودان، إذ أن ثورة جياع كما حدث في التاريخ، قد تتحول إلى فوضى شاملة. ورأى عبدالسلام أن على السودان إيجاد طريقة للهبوط على "سلالم أنيقة" وحل المشاكل عبر الحوار.
    * تدق طبول الحرب في مناطق التماس بين الشمال والجنوب، فيما يتوقع الناس سلاماً مستداماً، ودخل المحللون جمعيهم في حيرة كبيرة، لماذا اشتعلت الحرب في هذا الوقت بالذات..؟
    ما يحدث من أزمات في السودان عرض لمرض مزمن، هو أن القيادة التي تحكم منذ أكثر من عقدين من الزمان استنفذت أفكارها وطاقاتها. السودان يفتقد لقيادة تستطيع إنتاج "رؤية شاملة" واتخاذ قرارات سليمة، هذا تفقده القيادات التي يقدمها "حزب المؤتمر الوطني"، وهي كلما ظلت في السلطة تفاقمت الأزمات.
    فيما يواجه الجنوب نفسه "مشكلة" حداثة تجربة "الحركة الشعبية" التي تحكمه، فهي بنيت كجيش وليس كحزب، يدير الطرفان بلاديهما بطريقة لا تمت للسياسة الرشيدة بصلة.
    السودان الشمالي "منهار" سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، بعد أن كان اقتصاده أفضل مما هو عليه الآن، وطيلة "سنوات تصدير البترول" كان الاقتصاد لا بأس به، لكن السياسة المضطربة عقدت وضع الاقتصاد، وحين توقف البترول اضطرب الإقتصاد جداً وازداد اضطرابه بالحروب.
    * تصدير الأزمة
    * هل تقصد أن الخرطوم تمارس تصدير الأزمة إلى الخارج بافتعال الحرب..؟
    ـ هم يجتمعون في الأزمات الكبيرة ويوظفون أكبر قدر من طاقتهم للخروج منها، كما حدث في الحرب على "هجليج". ما حدث في هجليج أن قوات "الجبهة الثورية" بما فيها "حركة العدل والمساواة" احتلت المنطقة. وبسبب الصراعات داخل حكومة الجنوب نسب الأمر إليه، كان يريد "مساومة" هجليج بمنطقة "أبيي"، فتعقد المشهد الداخلي على قوى المعارضة. اجتمع أهل الحكم لإحالة الهزائم والفشل إلى انتصارات، عبأوا الشعب ونجحوا في ذلك، وحين تنقشع الأزمة يعودون إلى صراعاتهم الداخلية.
    كثير من الدول عندما تتعقد الأوضاع الداخلية تحاول تصدير أزماتها للخارج، لكن قيادة المؤتمر الوطني لم تعد قيادة المؤتمر الوطني قادرة حتى على هذا، سياساتهم "خبط عشواء"، كانوا سيقبلون إتفاق "الحريات الأربعة" وسيزور الرئيس البشير جوبا للتوقيع، ثم انتكست الأشياء، لكني لا استبعد أن ترى الرئيس في جوبا في غضون شهر ليوقع الاتفاق.
    * كأنك تقول: إن الحرب التي وقعت في هجليج حدثت صدفة بدون تدبير..
    ـ تعزى بعض أسباب توتر العلاقة مع جنوب السودان إلى شعور بعض القيادات الأمنية والعسكرية بـ"الحنق" من إجماع شعب الجنوب وتصويته لصالح الاستقلال.
    لو كان الشمال "معقولاً" في مطالبته بـ"رسوم عبور" بترول الجنوب، ولو سعى لتشجيع تجارة الحدود لتعويض خسائر اقتصاده بالانفصال، كان يمكن افتراق البلدين وهما أصدقاء لو اتبعوا سياسة رشيدة، لكن ما أسميه "الحنق" على الجنوب أصاب المؤتمر الوطني بلوثة، فأراد معاقبته منذ وقت مبكر، وتواصلت التعبئة المضادة من العنصريين الشماليين لطرد الجنوبيين، بل صاروا ينظرون حتى إلى الفريق الذي وقع اتفاقية السلام "نيفاشا" بأنه ارتكب جريمة كبيرة.
    إذا كانت هنالك قيادة رشيدة لصارت "الوحدة جاذبة"، كان يمكن حشد العالم العربي كله لمساعدة الطرفين لبناء علاقة جيدة وتطويرها مع المحيط العربي. لم يحدث هذا فانفصل الجنوب، وإذا تواصلت ذات السياسات يمكن أن يكون الجنوب مركزاً جيداً للسياسة الإسرائيلة في المنطقة.
    * الأزمة الفرقاء في الخرطوم
    * هناك فريقان يصطرعان في نظام الخرطوم..؟
    ـ مال فريق لفهم ما حدث في النيل الأزرق، والتصرف بعقلانية وإعادة استيعاب والي النيل الأزرق المقال "مالك عقار"، واستيعاب "عبدالعزيز الحلو" في جنوب كردفان..
    تحولت القيادة غير المتسقة إلى قيادة "تنقض غزلها"، ينسخون عمل بعضهم في إطار صراعاتهم الداخلية. فقبيل نشوب الحرب في النيل الأزرق نشرت الصحف السودانية خبراً بأن النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه اتصل بـ"مالك عقار" طالباً منه الإعلان في مؤتمر صحفي "أنه لم يبدأ بالهجوم على الجيش السوداني" لحل المشكلة، فوافق عقار على ذلك، لكنه لم يستطع إقام المؤتمر الصحفي بعد أن أعد له، لأن الرئيس أصدر قراراً بإعفائه في ذات يوم بداية خطوات العودة إلى العقل.
    كان الفريق المرتبط بتوقيع اتفاقية نيفاشا "فريق النائب الأول" يميل إلى فهم ما حدث في النيل الأزرق، ويقول بإعطاء ولاية جنوب كردفان لـ"عبدالعزيز الحلو"، وتوظيف هذا الفهم لتحسين العلاقة مع الجنوب.
    كان هذا الاتفاق سيمنح نظام الرئيس البشير عمراً جديداً مقارباً للعمر الذي أعطته له اتفاقية السلام، ويمكنه من "محاصرة" قوى المعارضة الشمالية، بيد أنه فعل العكس فقدم خدمة كبيرة لمعارضيه، نجم عنها تحالفاً معارضاً جديداً هو "الجبهة الثورية"، وقد تنضم إليها بقية الأحزاب السياسة، وبالتالي تتحول إلى "ممثل شرعي" يعترف به العالم بسبب استمرار هذه السياسات الخاطئة كما قال القيادي بالحركة الشعبية "ياسر عرمان".
    * تصورات الأحزاب المعارضة
    * هل يمكن أن ينضم حزبكم "المؤتمر الشعبي" إلى الجبهة الثورية..؟
    ـ هنالك رأي في حزبي الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي بألاّ سبيل للتعامل مع هذا النظام إلاّ باسقاطه، نحن في المؤتمر الشعبي سبقناهم وأعلنا أن خلاص السودان في اسقاط هذا النظام منذ يناير العام 2011م. وقد قالت هيئة قيادة الحزب عقب "تزوير الإنتخابات" ألا وسيلة وسيلة لخلاص السودان إلاّ باسقاط النظام، وكلما بقي السودان تحت قيادته تتعقد مشاكله أكثر، ويمضي حثيثاً نحو الهاوية والتمزق.
    تعتمد الجبهة الثورية العمل العسكري، لكننا لم نصل بعد إلى أن مشاكل السودان لن تحل إلاّ به، مازلنا نرى في المعارضة السلمية والثورة الشعبية سبيلاً للإطاحة بنظام الإنقاذ، لكن الجبهة الثورية ربما تغير استراتيجياتها في النضال، تحتفظ بجناح عسكري خاص بها، وجناح سياسي يضم أحزاب المعارضة..
    * هل طلبتم منهم ذلك، أم أنه مجرد رأي من عندك..؟
    ـ لم أسمع بطلب رسمي بهذا الخصوص من المؤتمر الشعبي، هذا رأي شخصي، فمنذ كانت "جبهات دارفور" تقاتل وحدها كنت أدعوهم لكوين جناح سياسي إلى جانب العسكري، واعتقد أن هذا الطريق قد بدأ.
    * بعد انضمام "حركة العدل والمساواة" للجبهة الثورية، عاد إتهاماً قديماً بأن حركة العدل والمساواة هي "الجناح العسكري لحزب المؤتمر الشعبي"..؟
    ـ هذا تفكير غير "تاريخي" فأطراف السودان "انتفضت" لأنها مظلومة، حركات دارفور تعبير عن مظاهر أزمة الحكم، التي أفرزت "تمردات" حتى قبل الإستقلال، ـ"جبهة نهضة دارفور، مؤتمر البجا في الشرق، وجبال النوبة".
    لقد انضم إلى المجموعة خرجت من الحركة الإسلامية وكونت حركة العدل والمساواة آخرين، ومثلها المجموعات ذات التوجه اليساري التي ساهمت في تأسيس "حركة تحرير السودان".
    تاريخياً بدأ العمل المسلح في دارفور "دؤود يحي بولاد" تحت راية الحركة الشعبية لتحرير السودان، وكان منتمياً للحركة الإسلامية قبل أن تنقسم إلى وطني وشعبي.
    نسب حركة العدل والمساواة للمؤتمر الشعبي تبسيط غير برئ للقضية من المؤتمر الوطني، لأن نسبها إليه ينفر الغربيين منها.
    * الحوار الأفضل للسودانيين
    * أطلقت تصريحات صحفية فهم منها أن هناك "شيء ما" يجري لإعادة توحيد المؤتمرين الوطني والشعبي، وحوار في الحركة الإسلامية المنقسمة بينهما، هل ثمة حوار بينكما..؟!
    ـ أنا أدعو لحوار بين السودانيين وأفضله، فالصراع بين الوطني والشعبي تجاوزه التاريخ، واستنفذت الحركة الإسلامية بشكلها القديم أغراضها، وتحولت إلى حركة تقليدية تعوق التجديد.
    أصبحت الحركة الإسلامية المعروفة من أكبر معوقات التجديد في السودان، لذا لابد من حوار مع الأجيال الجديدة التي حرمت طويلاً من حصتها في السياسة وتوظيف طاقاتها لإنقاذ البلاد، وفي تقديري أن الساحة السياسية السودانية بلغت مستوى من النضج يتيح لها "إدارة حوار".
    كنت أقول منذ العام 2005م من الأفضل وجود برنامجين فقط في السودان، مثل بريطانيا "العمال والمحافظين"، أمريكا "الديمقراطي والجموري". أحدهما يستلهم الإسلام والآخر يستلهم تجارب إنسانية أخرى، نقدمهما للشعب السوداني ليختار بينهما..
    * كأنك تعيد فكرة "الجبهة القومية الإسلامية" من جديد..
    ـ كانت "الجبهة الإسلامية القومية" تقوم على الحركة الإسلامية، بعد سقوط نظام الرئيس نميري كونا "لجنة تمهيدية" أكدت على نواة الجبهة هي الحركة الإسلامية، وفي ذات الوقت تدعو الطوائف السودانية من طرق صوفية وشخصيات وجمعيات وجماعات ومثقفين لإقامة برنامج إسلامي ـ بالمناسبة أنا كتبت بيان اللجنة التمهيدية الأول، لتكوين الجبهة القومية الإسلامية ـ وكان النقاش يدور بين قيادات الحركة الإسلامية "الشيخ حسن الترابي، يس عمر الإمام، د.علي الحاج" وأخرين حول تطوير فكرة "جبهة الميثاق الإسلامي" القديمة، فأثمر فكرة "الجبهة القومية الإسلامية". تعقد الوضع الآن ولا يستطيع أحد تأسيس جبهة دون حساب للأطراف والحركات التي حملت السلاح، ولطموحات وأحلام وآمال أطراف السودان، نحن ندعو لـ"جبهة برنامج" قد تتجاوز فكرة الأحزاب بالمعني التقليدي.
    * الوجدان الجديد
    * ما هي القوى الاجتماعية التي يمكن أن تشارك فيها..؟
    ـ أنا أدعو لدراسة لما أسميه "الوجدان الجديد"، أو ما ذهب إليه الكاتب الياباني الحائز على جائزة نوبل "ياسوناري كاواباتا" في إطلاقة لـ"حركة الحساسية الجديدة".
    يحتاج هذا الوجدان الجديد لدراسة واقع الأجيال التي تعلمت في العشرين سنة الأخيرة، التي بسبب اضطراب مناهج التعليم وفشلها، قد تبدو أقل مستوىً من الأجيال التي تخرجت قبلها في اللغات والثقافة العامة، لكنها تملك "معلومات" ومعرفة واسعة في استعمال الوسائل الحديثة، ووعي يساعدها على مواجهة المظاهر السالبة، مثل الجهويات والتطرف الديني التي تعبر عن آخر مراحل النظام القديم الذي يلفظ أنفاسه. الجولة المقبلة في العمل السياسي لأجيال متفتحة ومتفاهمة وبـ"وجدان غير عنصري".
    بهذا التحالف الجديد يصبح المؤتمر الوطني جزءً من التاريخ، كما حدث لـ"الاتحاد الاشتراكي" بعد سقوط حكم النميري..
    * أهذا إلغاء للتحالفات المعارضة القائمة..؟
    ـ هذه تحالفات ولدت في هامش حريات محدود جداً، وسلطة دكتاتورية، فالسلطات التي تحكم طويلاً كما قال الفيلسوف الإيطالي "قرامشي" تعمل على تفريغ الحركات السياسية من محتواها، لتحرفها عن طريقها، ولتمرغ سمعتها بالتراب، هذا ما يحدث.
    أهم عمل سياسي يقوم به المؤتمر الوطني هو "اختراق" الأحزاب، لقد اعتمدوا على الاختراق في "تحرير هجليج" وأدى لإنسحاب الجيش الجنوبي منها، ولم يقوموا بعمل سياسي أو عسكري ناجح، بل عمل استخباري ناجح لتمزيق الموقف الجنوبي..
    * اختراق ناجح
    * ماذا..؟
    ـ اخترقوا مستويات عليا في الجنوب أدى لتحويل الأمور لصالحهم..
    * معلومات أم تحليل..؟
    ـ إنها معلومات.. وأنا لم أقصد الخوض في معلومات عما حدث، بل الإشارة إلى إنحراف العمل السياسي في ظل الأنظمة الشمولية التي تقضي في الحكم فترة طويلة، فهي لا تقدم مبادرات فكرية وسياسية واجتماعية بل تتقن العمل الإستخباري.
    * تتكلم عن إشارات "متداولة" حول استغلال الصراعات داخل الحركة الشعبية في تخذيل موقف الجيش الشعبي..
    ـ هي متداولة وستصبح بـ"بلاش" قريباً..
    * قلت أن الجنوب دفع لمعركة "هجليج" إلى أين يصل هذا الدفع استناداً على الأوضاع في الجنوب نفسه..؟
    ـ مشكلة الجنوب أكثر تعقيداً، ففي الشمال توجد ملامح مجتمع سياسي، لكن سياسته مازالت قبلية، المجتمع الجنوبي يعيش مرحلة "ما قبل السياسي".
    هناك نخبة جنوبية لا بأس بها، تعلمت تعليماً رفيعاً وتملك وعياً كبيراً وتعمل ضد الفساد، ويستوجب الأمر بسط مساحة حرية واسعة لها لتسهم في نمو وخلق مجتمع سياسي جنوبي يتنافس على البرامج.
    "الحركة الشعبية" لم تكتمل كما اكتمل "الجيش الشعبي"، لقد كان د. جون قرنق يحلم بتأسيس حركة سياسية باتجاهات فكرية واضحة، ولم يحدث هذا فبقيت الغلبة للجيش الشعبي، وحين نتحدث عن جيش لا نستطيع التحدث عن حريات، وخاصة إذا كان الحديث عن بلد "وليد" ومحاصر بالمشاكل. لدى أمل في بروز قيادة جنوبية تقوم بهذه المبادرات، تبسط الحرية وتعطي الشعب حق التعبير عن نفسه، واعتقد أن التعليم يسير بشكل جيد في الجنوب، ويمكن أن يسهم في تجاوز "القبليات"، فالواقع السياسي الجنوبي مازال مؤسساً على "القبلية"، هذا مشوار عليهم قطعه للسير في الإتجاه الصحيح بدلاً عن اعتماد الوسائل العسكرية في ممارسة السياسة، هناك جنوح لحل المشاكل بالقوة، ولا توجد صحافة أو منتديات فكرية قوية، صحيح أنهم في عامهم الأول، لكن هنالك إمكانية "مذخورة" بأن يقوم الجنوب بعمل يساعد حتى في العلاقة بين الشمال والجنوب.
    * العلاقة بين الشمال والجنوب
    * متفائلون كثر يقولون بعودة الجنوب إلى الشمال ووحدة البلاد، وأن العقبة الوحيدة في مثل هذه العودة هي حكم المؤتمر الوطني، هل أنت معهم..؟
    ـ يقول التاريخ أن البلدان التي انفصلت بعد استفتاءات لتقرير المصير تشهد حروباً خاصة في العهد الأول، أما بالنسبة الشمال والجنوب فإن العلاقة بين الشعبين تدعو للتفاؤل، فالصلات بينهما أقوى من الصلات بين الجنوبيين والأفارقة، إذا تجاوزنا الأزمة السياسية الراهنة يمكن جداً أن "تعمر" العلاقات بين البلدين، وترسم الحدود باتفاقيات دولية، وتفعل إتفاقية الحريات الأربعة، ويتواصل التداخل بين الشعبين.
    في أيام "التفاؤل الأول" تكلم د. فرانسيس دينق عن "جدلية الهوية"، وأنها تتكون عبر جدل وصيرورة، وضرب أمثلة "جميلة" أن السودان كان لأربعة قرون مسيحياً، وتحول في قرن واحد للإسلام.
    بدأت ملامح الشعب تتكون قبيل عهد الإنقاذ "نسمع نفس الفنانين، نقرأ نفس الكتب، نعجب بذات الأمثلة في القيادة السياسية أو الثقافية"، ثم انحسر هذا بعد الإنقاذ، وانغلق الناس على قبائلهم وجهاتهم.
    بتفاؤل أقول إن هذا الإنغلاق "مؤقت"، وستقود الصيرورة التاريخية لتكامل شعبي البلدين.
    * هنالك نظرة مناوئة لهذا التفاؤل، تقول أن السودان مهدد بالتفتت أكثر مما هو عليه..
    ـ قد يتفتت لأسباب "صناعية"، فهناك جهات تعمل على تفتيته، لكن الطبيعي أن يتكامل، مثلما حدث في تكون الدولة السودانية الحديثة.
    * على القيادات التقليدية الاعتزال
    * يقف الصادق المهدي، ومحمد عثمان الميرغني، وحزبيها الكبيرن موقفاً بين المعارضة والمشاركة في الحكم، ألا يربك هذا عمل المعارضة..؟
    ـ أنا أشك في أن الميرغني يؤمن بالديمقراطية في الأصل، أما الصادق فيمكن أن يؤدي دوراً أكبر من دوره في حزب الأمة في الإطار السوداني الأشمل.
    أدعو "الترابي والميرغني والمهدي" لإعتزال السياسة بمعناها اليومي، ليكونوا مراجعاً ملهمة فوق الأحزاب، هم يملكون خبرة طويلة، وولاء روحي كبير من الشعب، فالبلاد بحاجة لـ"رؤى" تبشر بالمستقبل أكثر من حاجتها لتنفيذيين سياسيين بالمعنى اليومي في الحزب والحكم والدولة.
    يفكر الصادق المهدي كثيراً ويكتب ويقدم أوراقاً، لكنه يفسدها بتدخله السياسي في العمل التنظيمي والحزبي، وكما قلت فإن القيادات القديمة بما فيهم محمد إبراهيم نقد ـ رحمه الله ـ لا يدركون الوجدان الجديد والحساسية الجديدة، وما يحدث في أحزابهم نوع من هذه الحساسية الجديدة، ولأنهم لا يعرفونها تفاجئهم.
    الحساسية الجديدة تحتاج لقيادة جديدة، لذا أدعوهم لإفساح المجال لأجيال في الأربعينات والخمسينات من عمرهم كما هو إتجاه العالم اليوم. تغير العالم حولهم ولم يدركوا هذا، لذا من الأفضل أن يعتزلوا السياسة.
    * لماذا تأخرت الثورة السودانية في نظرك..؟
    ـ قامت بالثورة المصرية طبقة وسطى شابة متماسكة تعرف الوسائل الحديثة، لكن في السودان لا توجد هذه الطبقة المتماسكة المستنيرة التي تؤثر على بعضها البعض بالأفكار والوسائل الحديثة، فتحاصر النظام بتظاهرات أو عصيان مدني شامل، هذه الطبقة غير موجودة لتصنع ثورة كما رأينا في الربيع العربي.
    هناك في السودان كتلة أهل الهامش، لا يعرفون "المظاهرة" بمعناها الحديث قد يعرفون "الحرب والقتال"، ثم كتلة الطبقة العليا اقتصادياً، وطبقة بينهما "ملهية جداً" بحياتها اليومية.
    هذا الانقسام يمنع حدوث الثورة الشعبية، بل يمكن أن تحدث ثورة مسلحة على غرار "الطريقة الليبية" وهذه خطيرة جداً على السودان، أو ثورة جياع كما حدث في التاريخ وهي قد تتحول إلى فوضى شاملة.
    علينا في السودان إيجاد طريقة للهبوط على "سلالم أنيقة" وحل المشاكل عبر الحوار. قد ينهار النظام دون ثورة، وفي هذه الحالة فإن البديل مهم جداً لمنع تمزق البلاد، لذا أدعو القوى السياسية للتوافق على الحوار.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2012, 06:01 AM

عبدالرحمن الحلاوي
<aعبدالرحمن الحلاوي
تاريخ التسجيل: 10-10-2005
مجموع المشاركات: 5670

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    الشعبي هو اس الأزمة ...هم من اتوا بهؤلاء كلهم اوغاد يريدون الرقص على الجماجم ...اقتل انهب جرب ابتكر كل وسيلة فاسدة ولا عزاء للمتضريين!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2012, 08:01 AM

طارق عمر مكاوي
<aطارق عمر مكاوي
تاريخ التسجيل: 16-10-2007
مجموع المشاركات: 720

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: عبدالرحمن الحلاوي)

    لقاء حقيقة دسم و مليان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-05-2012, 01:15 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: طارق عمر مكاوي)

    الأخ عبدالرحمن الحلاوي


    السلام ورحمة الله وبركاته

    نعم إن المؤتمرالوطنى والمؤتمر الشعبى جاءا من رحم واحد فأحدهما حاكم والآخر
    ينتظر وجميعنا ضد إلغاء الآخر بل مع إعتباره وإلا سنكون فى حرب إلى يوم
    الدين بعدم الإقرار بالآخر فالشعبى كيان أبدى مرونة لإدراكه لمستجدات
    واقع السودان المعقد ولا يمانع فى أن يكون ضمن منظومة تعيد الأمور إلى
    نصابها بالحوار الجاد والصادق والذى همه وهدفه صناعة أسباب حياة كريمه
    لسائر شعوب السودان دون أدنى تمييز وأعتقد أن المحبوب من أهم كوادر ذلك
    التنظيم ومن أميز مفكرينه وهو يقول مشكل السودان كما هى ويقترح الحلول
    كذلك ونعم هو كان هناك مع من يحكم لآن ولكنه تاب وتبرأ وإن الله يقبل التوبة
    من عباده ولا أقول ذلك دفاعا عنه ولكن دفاعا عن الحقيقة التى ننشدها
    فيما نختلف وعلاما نقتتل ولمصلحة من نتفاصل وإلى متى نكون كذلك نعيد صناعة
    الأزمه بوعى وإدراك إنا ننشد وطنا معافى نتساوى فيه ويعاملنا بالتساوى
    لذا كان لزاما علينا أن نقبل بعضنا بعضا وبكل ما لدينا من علات عل
    الله يجعل فى توحدنا بركة فيا أيها الصديق العزيز الحلاوى أعرف تماما دوافع
    غضبك فلدى مثلها وأكثر ولكنى مللت الخلاف ومللت القتل والتشريد والظلم لذا
    لا أود أن يظلم منا أحد وذلك ما أتمناه وأسعى إليه.


    ولك ثانية السلام


    منصور

    (عدل بواسطة munswor almophtah on 05-05-2012, 10:20 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-05-2012, 10:25 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    الأخ طارق عمر مكاوي

    السلام والرحمه والذى أقوله عن هذااللقاء أنه
    فى غاية الأهميه لمصدره ولمحتواه وللتوقيت


    ولك الشكر والسلام ثانية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-05-2012, 12:51 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    Quote: أصبحت الحركة الإسلامية المعروفة من أكبر معوقات التجديد في السودان، لذا لابد من حوار مع الأجيال الجديدة التي حرمت طويلاً من حصتها في السياسة وتوظيف طاقاتها لإنقاذ البلاد، وفي تقديري أن الساحة السياسية السودانية بلغت مستوى من النضج يتيح لها "إدارة حوار".
    كنت أقول منذ العام 2005م من الأفضل وجود برنامجين فقط في السودان، مثل بريطانيا "العمال والمحافظين"، أمريكا "الديمقراطي والجموري". أحدهما يستلهم الإسلام والآخر يستلهم تجارب إنسانية أخرى، نقدمهما للشعب السوداني ليختار بينهما
    ..

    الاخ منصور
    التحية والتقدير لك وللاسرة الكريمة
    فعلا كلام الكاتب المحبوب مهم ويستحق النقل والحوار حوله لاهمية القضايا التى تناولها وذلك غض النظر عن الاتفاق او الاختلاف حولها.
    موضوع الديمقراطية الحزبية أمر ضرورى لانه لايمكن اطلاقا ترسيخ الديمقراطية التعددية بدون اصلاح ديمقراطى يطال جميع الاحزاب السودانية
    دون إستثناء. التجديد القيادى من اهم مبادىء الديمقراطية الحزبية وهى مسألة تعيقها موروثات ثقافية مهولة
    !
    جيل الاستقلال من اقصى يمين الطيف السياسى الى اقصى يساره يعانى من هذه العاهة (المستديمة) الترابى، المرحوم نقد ، الصادق ، الميرغنى الخ تشبثوا بالقيادة وهم شيوخ بلغوا الثمانين دون ان يستصرخهم ضمير حول حقوق الاجيال التى تليهم فى القيادة!
    المشكلة كبيرة ومستعصية فى السودان والتجديد القيادى تعيقه موروثات مهولة لانه حتى فى حركة صغيرة مثل (حق) تبنت هذه المسألة فى وثائقها اصابها الانقسام الاخير ، وهو إنقسام ما حدث إلا بسبب ان المجلس القيادى وقف خلف قبول استقالة الاستاذه هالة عبد الحليم من رئاستها بأغلبية بسيطة.
    الاخ منصور
    هناك اشكالية كبيرة فى الحركة الإسلامية حينما تتحدث عن الإصلاح ، وهى إشكالية موجودة بكثافة فى تاريخها تتعلق بالميل لنيل القبول فى مجتمع شبه امى مثل السودان وتاريخ دينى لم تمتد اليه يد الاصلاح قط فيما يخص قضايا العصر مثل الديمقراطية وحقوق الانسان . انا ضد محاسبة انسان او تنظيم بسبب مسلكه فى الماضى ، لكن فى نفس الوقت اتحفظ جدا تجاه مواقف الجبهة القومية الاسلامية سابقا المساند لانقلاب (الانقاذ) وتامرها على الديمقراطية، موقفهم من اعدام الشهيد محمود محمد طه ،ومجمل مواقفهم السياسية من قضايا المواطنه !
    المؤتمر الشعبى ما زال مثله مثل الحزب الشيوعى ، بالرغم من اعتماده على القوى الحديثة فى الصعود والانتشار، الا انه لا يهتم بالتوثيق للعقل الجمعى داخله، ولذلك نجد مثلا اراء شخصية حول الحكم، المرأة اوالاقليات، للدكتور الترابى، بمعزل عن وثائق الحزب او البلات فورم!
    داء التيار الاسلاموى فى السودان فى تقديرى يكمن فى تقديس المشروعية (القبول) على حساب قضايا العصر واعمال العقل.

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 06-05-2012, 01:24 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-05-2012, 11:18 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: طلعت الطيب)

    الأخ الدكتور طلعت الطيب

    السلام ورحمة الله عليك وعلى الأسره والف حمدا على وصول الأهل

    عزيزى هذه هى القراءه المطلوبه وذاك هو النقد المرتجى فأنت إذا لم تعرف
    الآخر وتتعرف على طرائق تفكيره لا يمكن لك أن تنقده فى ما يطرح من رؤى
    وأفكار وتبين شروخها ومكامن ضعفها حتى يقوم هو بإصلاحها وما المطلوب
    فى نهاية الأمر غير الإصلاح فمعك تجدنى أتساءل عن إستمرارية الزعامه رغم
    وصول الإنسان إلى أقصى درجة فى الضعف لعامل السن ولكن هو ومن حوله
    يتشبثون بقيادته حتى الرمق الأخير ثم يبكون عليه إلى ما شاء الله وتصيبهم
    الحيرة فى البديل وأولئك القاده أدرى من غيرهم بحقيقتهم غير المنتجه أو التى
    لا تقدر إلا على إنتاج ذات الخراج السابق والذى لا عاد له سوقا فى واقع
    الحال أتفق مع المحبوب فى القول بتجديد القياده وتمليك الشباب زمام الأمور
    وأعنى الشباب الواعى الوطنى المسلح بالمعارف والطرق العصريه المفيده مع
    إدراكه التام لواقع تعقيدات الكون من حوله وطرائق التواصل والتعاطى
    الواعى المفيد بندية لا خصم فيها على الوطن.
    الشكر لك يا طلعت بما طالعتنا به فى مداخلتك المحمكمه تلك وودى وسلامى لك



    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2012, 10:49 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2012, 11:53 AM

سلمى الشيخ سلامة
<aسلمى الشيخ سلامة
تاريخ التسجيل: 14-12-2003
مجموع المشاركات: 10754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    Quote: أنا أشك في أن الميرغني يؤمن بالديمقراطية في الأصل، أما الصادق فيمكن أن يؤدي دوراً أكبر من دوره في حزب الأمة في الإطار السوداني الأشمل.
    أدعو "الترابي والميرغني والمهدي" لإعتزال السياسة بمعناها اليومي، ليكونوا مراجعاً ملهمة فوق الأحزاب، هم يملكون خبرة طويلة، وولاء روحي كبير من الشعب، فالبلاد بحاجة لـ"رؤى" تبشر بالمستقبل أكثر من حاجتها لتنفيذيين سياسيين بالمعنى اليومي في الحزب والحكم والدولة.
    يفكر الصادق المهدي كثيراً ويكتب ويقدم أوراقاً، لكنه يفسدها بتدخله السياسي في العمل التنظيمي والحزبي، وكما قلت فإن القيادات القديمة بما فيهم محمد إبراهيم نقد ـ رحمه الله ـ لا يدركون الوجدان الجديد والحساسية الجديدة، وما يحدث في أحزابهم نوع من هذه الحساسية الجديدة، ولأنهم لا يعرفونها تفاجئهم.
    الحساسية الجديدة تحتاج لقيادة جديدة، لذا أدعوهم لإفساح المجال لأجيال في الأربعينات والخمسينات من عمرهم كما هو إتجاه العالم اليوم. تغير العالم حولهم ولم يدركوا هذا، لذا من الأفضل أن يعتزلوا السياسة


    وبعد السلام يا صديقنا المنصور
    منذ ان نزل الى الحياة العامة وكارتر رئيس الولايات المتحدة السابق يرفد العالم بتجارب مثيرة
    معهد للاشراف على الانتخابات فى العالم
    ومشروع يقى الطبقة الوسطى من الانحدار والتاكل حيث يساعد البشر هنا على الحق فى العيش الكريم
    من خلال مؤسسة تمنح الفرد الحق فى العيش الكريم فى بيت كريم
    وكذا يفعل الرئيس كلينتون برفده التعليم ومؤسساته العامة ويساعد كل طالب علم بمنحة دراسية رغم انه ليس غنيا
    لكنه معطاء
    اما كولن باول فلقد انشا مدرسة لتدريب القادة الذين سياتون للحياة السياسية فى الولايات المتحدة
    ولك ان ترى الفرق بين هؤلاء الذين لا يعنيهم سوى انفسهم بدون فرز
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2012, 12:18 PM

عمر دفع الله
<aعمر دفع الله
تاريخ التسجيل: 20-05-2005
مجموع المشاركات: 5186

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    المنصور بإذن الله
    مالك اليومين ديل يا زول !

    خليت موضوع هجليج وبقيت تتابع في اخبار المكروه عبدالسلام !

    Quote: .دعا القيادي في حزب المؤتمر الشعبي "المحبوب عبدالسلام" الزعماء السودانيين التقليديين "الترابي، والمهدي، والميرغني" لاعتزال السياسة،


    كدى يا ودمفتاح قول للمكروه دا بعد ما تزح شيخك الترابى من موقعه في الحزب
    لصالح شباب الكيزان , تعال بعد داك اتكلم عن مولانا والمهدى .

    والله عيب يا منصور تعمل قيمة لى واحد زى دا وتزحم بيهو السيرفيس
    وعليك الله امشى اقرأ كتابو عشان تعرف انو زول ما عندو موضوع .. زيو زى صاحبو المعفن ( الافندى )
    ولو عندك ليهو نصيحة بالله قول ليهو يرجع باريس ويتم دراستو القطعها عشان
    إجى يشارك في نظام بيوت الاشباح ... المنحط الحقير ...بالله لسع عندو نفس تانى يتكلم في السياسة ! .

    هلا هلا يا ودمفتاح .....

    ما كنت جدعا تفدى وتعدل المايل
    بتعدل الصفوف وبتقصر المتطاول
    يا ودالدروشاب الدقن فيك ما خايل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2012, 11:11 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: عمر دفع الله)

    المتأمله دوما الأخت والأستاذه سلمى الشيخ سلامة

    ذلك عين السؤال وعين المقاربه



    وذلكم هو البحر الذى يظهر سوءات حالنا أبدا ودوما

    كارتر وكلنتون وباول يجيدون صناعة النجاح ويجددون معانى الحياة وسلاسة تمرحلها
    بأن يكون أيا منهم إنسانيا وللناس ويا لها من خواتيم

    أما زعاماتنا فهى تجيد صناعة الفشل ثم تعيد صناعته ثم تظل ترعاه بكهنوتية يقدرها ويقدسها بعض من حولهم كما القداس لا يخطئون ولا يمتحن أحد ما يقولون
    وما يفعلون ونظل نحن وهم فى غيبوبة ترجنا وتخجنا نتائجها السيئه دوما وأبدا



    فكلنتون وباول وكارتر يرتقون بوعيهم الثاقب ويعرفون أفضل المهام والأعمال
    وفقا لتمرحل واقعهم ويفيضون نجاحا إثر نجاح

    أما نحن فإرثنا الكوشى يقدس المومياءات ويقدس الزعماء والقاده حتى بعد
    أن ينضب ويجف معين عطائهم ولربما لديهم من الإستعداد الزهنى والأكاديمى أكثر
    من غيرهم ولكن أثر أوهام أهل الكهف فيهم تجعلهم يتبنون تلك الظلال
    التى تملكتهم بوعى جبار فيا سارية إنا فى حاجة لتخرجنا من جب ذاك الكهف
    السحيق.



    ولك السلام يا سلمى


    منصور

    (عدل بواسطة munswor almophtah on 06-05-2012, 11:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-05-2012, 11:23 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2012, 00:21 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    الأخ عمر دفع الله ود الزين

    يا أيها الفنان إن الوقوف على ما يكتبه المحبوب واجب علينا فأنظر إليه يقول
    هو من كتب بيان الجبهه القوميه الإسلاميه وأحسبه وقتئذ هو طالب بقسم
    الفلسفه بجامعة القاهره وما بين تلك اللحظه والآن من الوقت ما يصيره ليقول
    أكبر من ذلك وأن ما يقوله- له إنعكاس علينا نحن أهل السودان فأنظر إليه
    ينادى بإعتزال شيخه وآخرون وفتح الباب للشباب وبعدها وبأيام يعلن شيخه
    إمكانية التنحى عن الشعبى وتكوين حزب جديد فيا سعادتك ستكون للحركه الإسلاميه
    ثلاثة أحزاب يعنى من قولة تيت إنت تاخد عود والحركه الإسلاميه تاخد
    تلاته لذا نقرأ للمحبوب ونأتى به للآخرين علهم يقرأوا ثم يفكروا فى ما يقول
    وما لا يقول أى ما ينبغى قوله فهو أحد ركائز الحركه الإسلاميه الفكريه
    عاصرته بعض الوقت فى الجامعه ودرست ذات تخصصه ولحظته ومنذ زمن باكر أن
    له من القدرات ما تجعله يقفذ أمام الآخرين فهو حاو لأسرار شيخ حسن
    وشارح لرؤاه ولربما شريكه فى إبتداع بعض الرؤى فدعنا أن لا نستسهله
    أبدا ولا نسخر به ونأخذه كما هو وبكل ما لديه ونتمعنه ونتمعن ما يقول
    أما عن الدقن إن سعيتها فأنا صوفى متعدد المشارب وراسخ فى قناعتى لا تهزنى ولا
    تهزمنى الإحن والإبتلاءات فيا عمر ويا ود الزين الزول دا بتاع فلسفه
    ويقف فى ركن ما فأقرأ ما يقول وأمعن التفكير فيه

    ونحن

    أسياد نحلا قديم بالراى نحل نحل
    وهن زاد الحديث نبقالو شركة شل
    وقت القلب يفارق والكراع تنقل
    بنعرج عليها إن شاء الله ترقد خل


    ونحن كما قال الرجاله

    نحن سياده مانا بياده
    والقبل التمانيه نحن أسياده
    الجرح المغور نحن ليهو عياد
    عن ساعة الكتال شرطا تجينا زياده

    ونحن من السروراب ياود الزين


    ولك السلام

    (عدل بواسطة munswor almophtah on 08-05-2012, 04:10 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2012, 04:36 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    الترابي ونقد: متزامنة بيتر بان .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
    الأحد, 06 أيار/مايو 2012 18:46
    Share11


    (شيع السودانيون المرحوم محمد إبراهيم نقد، السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني لأربعين عاماً، بغزارة وعاطفة غير مسبوقة. وكان ممن توسع في رثائه بهذه الروح الدكتور حسن الترابي الزعيم الإسلامي المعروف. ورأيت أن أتوقف هنا عند خلفيات عن الرجلين)
    (1)
    في 18 نوفمبر 2007 دخل الدكتور حسن الترابي، الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعارض، مركز الحزب الشيوعي بالخرطوم 2 ، لأول مرة لحضور مؤتمر الهيئة الشعبية لأجل لحريات. وخلَّد تلك الزيارة النادرة في التاريخ نقد، زعيم الحزب الشيوعي الراحل، بواحدة من لطائفه. فقد قال له وهو يودعه امام دار حزبه. "أهو عرفت الدرب أبقى زورنا طوالي".
    (2)

    لم يقع لنقد والترابي مثل ذلك اللقاء الطليق منذ آخر الأربعينات في مدرسة حنتوب الثانوية على النيل الأزرق بولاية الجزيرة. وحنتوب هي المدرسة التي خرجت صفوة الحكم والرأي في السودان. وسبق نقد الترابي إلى حنتوب في دفعتها الثانية عام 1947. ولكن الترابي، الدفعة الثالثة، اختصر عاماً من التعليم الثانوي وجلس لامتحان كمبردج (الراعية لمتانة الشهادة الثانوية) باكراً وأحرز نتيجة ذكية. وقال الترابي في تذكر نقد إن الإنجليز أنشأوا المدرسة في الريف بعيداً عن المدن ليطبعوا طلابها على لسانهم وليخرجوا جيلاً جديداً منبتاً. ولكن قدر الله أنه ونقد ممن رفض ذلك التطبيع وجمعهما إطار الوطنية. وكان نقد، المعروف بحسن الصوت والغناء، قد اختار الانتماء للحزب الشيوعي في حنتوب بينما تأخر الترابي في الانتماء للإسلاميين حتى دخوله كلية الخرطوم الجامعية (جامعة الخرطوم الحالية) لأنه اعتقد أن إسلاميّ حنتوب كانوا "ناس ساكت"، كما قال لي، انحصر همهم في ضبط أخلاق الطلاب وغابت عنها دلالة تلك الأخلاق في سياق المواجهة الحضارية مع الغرب. فحتى الرئيس نميري، دفعة نقد، شكى منهم لتعنيفه للبسه رداءً قصيراً للعب كرة القدم. فقال: وهل عندكم زي شرعي للعبها. وقال الترابي في تأبين نقد إنه فُصل من الجامعة في 1952 لنشاطه السياسي فأتجه شرقاً ليدرس في بلغاريا وتخرج هو من الحقوق في 1955 فابتعثته الجامعة إلى بريطانيا ثم فرنسا للدراسات العليا.
    (3)
    لو كان في مراد الترابي لما كان في السودان حزب شيوعي ناهيك أن يطرق بابه للحديث عن حرية التعبير والتنظيم. فقد كان الترابي وحركته صفوة حلف سياسي تناصر في شتاء 1965 لحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان.وكان نقد من بين أولئك النواب. واشتهرت عنه عبارة سودانية اختتم به خطبته الأخيرة في البرلمان خلال مناقشة قانون حل الحزب الشيوعي. قال سأغادر جمعيتكم "وبخيتة وسعيدة عليكم"
    انتهز الحلف تفوه طالب نسب نفسه إلى الحزب الشيوعي بحديث الإفك عن السيدة عائشة في مناقشة للبغاء. وقامت قيامة تلك الأحزاب فحركت جماهيرها، وبعضها مستجلب من الأقليم، للمطالبة بحل الحزب واشتبكوا مع الشيوعيين المدافعين عن دورهم. وسمَّى عبد الخالق محجوب، سكرتير الحزب آنذاك، ذلك ب"عنف البادبة". وأنكر الحزب أن الطالب منه بل من جماعة منشقة عنه. وطلب من محمد أحمد محجوب، رئيس الوزراء، ان يذيع بياناً من الراديو الحكومي لروايته للموقف وصحيح دينه من برنامجه. وأصدر بياناً علته الاية "إذا جاءكم فاسق بنبأ". وأجيز قانون حل الحزب الشيوعي نهائياً في 29-12-1965. وأوغر ذلك صدر اليسار ونمت بينه اتجاهات لاسترداد الدمقراطية المؤودة بالانقلاب العسكري كما ظهر في انقلاب مايو 1969.



    (4)
    لو سألت نقد أبداً من أخرجه من البرلمان لقال لك إنه الترابي وجماعته المهووسة دينياً. ولن يخطر له أن الذي خلعه هو الترابي المهجس بالديمقراطية. الترابي أحد أولئك الذين لم يعطه خصومه حق قدره. منعتهم كثرة الشكوي من ميكافيليته وأصوليته أمن النفاذ الي طاقته في إدارة التغيير كما أتفق له. ومن ذلك أنه غربي حتى النخاع ثقافياً أيضاً مما يعرفه خصومه الإسلاميون بأفضل من الآخرين.
    لا أعرف مثله من طبق موضوعة رسالته للدكتوراة (1964) من جامعة السوربون في الواقع في بحر عام من حصوله عليها. فهذه السرعة بين الفكرة وتطبيقها لا تحدث حتى في حيز العلوم ناهيك عن العلوم الاجتماعية والإنسانية. وكان موضوع رسالته هو مشروعية حل الحزب الشيوعي في النظام الديمقراطي. وجاء الترابي من باريس في 1964 وقد فرغ من الدفاع عن تلك الرسالة. وكان عاش في فرنسا ناشطاً لأجل القضية الجزائرية في وقت امتحنت حربها نظامها الديمقراطي. ولربما تشكل موضوع رسالتها المعنونة "حالات الطواريء في الفقه الدستوري" حول الإستثناءات لحرية التعبير التي عاني منها مؤيدو الثورة الجزائرية. وتطرق الترابي في رسالته لاستحواذ الجهات التنفيذية في فرنسا على سلطات التشريع والإدارة باسم الصالح العام وحماية بيضة الوطن. وشمل ذلك تعطيل البرلمان وابتعاث نوابه للتدريب العسكري. فالأمر الحكومي ليوم 20 مارس 1939 قانون استثنائي ذو طابع إيدلوجي يعطي الحكومة-الجيش حق احتكار المعلومات التي تخص الحرب بالنشر ومصادرة سواها. وذكر الترابي أمر الشيوعيين وأشكال استبعادهم من السياسة أكثر مرة في رسالته. فالأمر القانوني ليوم 26 سبتمبر 1939 حَلَّ الحزب الشيوعي الذي رفض دعم مشروع ميزانية الحرب في 1939 انسجاماً مع الموقف الشيوعي الكوكبي الرافض للحرب. وخلع قانون يوم 20 يناير 1940 النواب الشيوعيين من كافة الجمعيات التي إنتخبوا لها واستبعد 67 نائباً من البرلمان. وهذا الحل والخلع ما أتبعه الترابي مع الحزب الشيوعي السوداني حذوك النعل بالنعل.
    (5)
    كان لقاء الشيخين، الترابي ونقد، أمام دار الحزب الشيوعي لقاء من عاد من مغامرة صباهما الحنتوبي للوطن شبه صفر اليدين. فقد طوت الاشتراكية خيامها وأصاب الماركسية الوهن. ففتح الحزب الشيوعي مناقشة عامة بداخله ليسترد توازنه من زعازع الخيبة. وخرج من مؤتمره الخامس أقرب إلى طائفة أخرى من طوائف السودان منه إلى حزب حديث. تمسك بالمعلوم من عقيدته لا ليتجدد بل لأنها إرث الآباء يريد حفظ بقيتة. وأعاد انتخاب نقد لأمانته العامة، بعد نحو 40 عاماً في الوظيفة، بما يشبه التوريث. أما المشروع الأسلامي فقد شهد الترابي نفسه بفشله أمام المؤتمر الثالث لنساء حزبه قبل أيام مقارنة بنجاحه في الحركات الإسلامية العربية في الربيع العربي. وقال إن الحركة أبتليت ولم تنجح في الإبتلاء ففشلت.
    (6)
    للترابي مع ذلك، كما قال، رأي طيب قديم في نقد. فهو لا يعانف أحداً خالفة الرأي، محب للخير، مقارب للمرء في الإنسانية. وهو سمح لا تسمع منه نابية. وللترابي رأي مبتكر في الشيوعية. فهي عنده لم تعد شاذة منحصرة في معاني العدالة وحرية طبقة بل تجاوزت ذلك وأصبحت تسع الجميع. وقال:"الذين يحسبون أن هؤلاء (الشيوعيين) غير مسلمين مخطئون". بل نسب فضل تأليفه لتفسيره المعروف للقرآن إلى نقد الذي طلب منه مثله مُقَارِباً للحياة العصرية. من الجهة الأخرى، أخذ الترابي السلفية أخذاً وبيلا لتكفيرهم كل رأي لا يرونه كبدعة. وقال إن احتكاكه بنقد منذ برلمان 1986، واعتقالهما في كوبر، وصولات المعارضة الأخيرة في المعارضة، فتّح بينهما حواراً عميقاً حول تطور الفكر الشيوعي.


    (7)
    لا أعرف إن كان نقد قد بادل الترابي نفس الشعور السياسي الذي ربما واتى الأخير في ساعة حزن. ولكنه أطلعني على خاطرة له يوماً بعيداً مفاداها أن الشيوعيين أوزروا الإسلاميين السودانيين بوزر إسلاميّ مصر. فذكروا لهم مقتل النقراشي ووصفوهم ب"أخوان حتحوت"، والتنظيم السري وفتوة القمصان الزرقاء. ووقع ذلك ربما لأن من مؤسسي الحزب من تلقى تعليمه السياسي في مصر. ووجدت الخاطرة ذكية ووطنية خاصة وقد كنت عملت مع الإخوان في الحركة الطلابية كتفاً بكتف خلال ديكتاتورية عبود (1958-1964) وأطحنا بها رفاقاً وإخوانا. وتوقعت أن يشتغل نقد على خاطرته النبيهة ويذيعها بين شيعته يربيهم على التمييز وحسن التدبير. وما أظنه فعل.
    (8)
    تأخرت السماحة المزعومة التي طبعت علاقة الترابي بنقد، أو ربما كانت طبعتها، عن موعدها طويلاً. فلو تسربت في ميقاتها لكانت آية في التربية السياسية لجمهرتهما وبخاصة في قطاع الطلاب. فقد دق حل الحزب الشيوعي في 1965 إسفيناً بين طلاب الحزبين ضرج السياسة في الجامعات بالعنف والدم. ودخلا طوراً من العنف سلاحه السيخ حتى سُمي أحد الإسلاميين بالطيب سيخة المعروف في دولة الإنقاذ لاحقاً. وصارت حرب "الكيزان"، الإسلاميين، و"الشيوعيين" مصدر إضطراب عظيم في الجامعات. ففي 1968 تعانف الجماعتان حول حفل للشيوعيين فيه رقص مختلط مات فيه أحد الإسلاميين. وفي 1988 نشأ خلاف طلابي انتهى إلى مواجهة بالسيخ والملتوف والسكاكين بين الشيوعيين والكيزان. وفي تلك الملابسات قُتل الطالب الغالي عبد الحكم من الاتجاه الإسلامي..وقال مشارك وشاهد عيان إن مواجهة الجماعتين كان بالوسع تفاديها إلا أنهما كانا كمن يتحرفان للقتال بقوة مغناطسية. وفي عام 1984 اصطرع الإخوان مع الشيوعيين وسقط طالبان هما بلل والأقرع. وما يزال ياسر عرمان، القيادي الطلابي الشيوعي سابقاً وزعيم الحركة الشعبية قطاع الشمال، متهماً بقتلهما في نظر الإسلاميين حتى بعد أن قال القضاء، الذي لم يمثل أمامه ياسر أبداً، كلمته. وجاءت الإنقاذ في 1989 وأخذت الدولة الإسلامية زمام العنف بيدها فقتلت نحو 35 طالباً جامعياً بالرصاص والتعذيب. ووقعت مواجهة في 1989 انتهت بمقتل بشير الطيب، اليساري، بيد إسلامي في 1989. وآخر رعيل القتلى في هذه المواجهات كان معتصم أبو العاص (2008) من جامعة الجزيرة الذي ذبحه طالب إسلامي. والجديد في هذه الحادثة أن القاتل جاء في معية سيارتين واحدة منهما وزعت السيخ للطلاب الإسلاميين. وهي سيارات قوامها طلاب مجهولو الهوية يقترب دورهم من الشبيحة يفضون التجمعات بالهجوم عليها بغتة والاعتداء عليها ثم الهرب.
    وبالطبع لم تقتصر خسائر حروب السيخ على محيط الجامعات. فالعدواة بين أفراد الجماعتين طبعت أداء الصفوة المهنية. فلما تخرج الشيوعيون والإسلاميون إدارييين وأطباء وغيرهما غلَّبوا السياسة على المهنة. فرأينا سيادة شعار "الولاء قبل الكفاءة" في الدول التي اقاموها. وابتذلوا ميثاق المهنة بتطهير الخصم وتمييز النفس الحزبية بالتعاقد الخاص وكسر إضرابات واحدهما الآخر. وتردت خدمات الصحة والتعليم وغيرها وغاب ضمير المهنة. فلم تترعرع في كنفها عادة الحوار الزمالي حول مسائلها وتبعاتها نحو الوطن. وتخندق كل فريق فرح بحزبه. ففي مؤتمر التعليم الأخير، الذي انعقد في فبراير الماضي، ضربت كل من التربويين في الحكومة والمعارضة خيمهما بمعزل يرمى واحدهما بيت الآخر بحجر.
    (9)


    واحدة من الجوانب غير المبحوثة في السياسة السودانية أنها مصابة بمتزامنة بيتر بان. وهي عاهة الطفل الذي يعيش طفلاً طول عمره. وقد اندلقت هذه الجهالة الأزلية عليها من حرب الإسلاميين والشيوعيين. فممارستهما للسياسة في الجامعات "فتونة" غلب فيها العضل على الفكر. فهم كفتية القبيلة في طقوس اختبار بسالة شبابها في صون بيضتها. ثم يؤول لهم أمر البلد فيصرفون شأنه بفتونة الجامعة وثقافة السيخ. قلا يبلغون الرشد بمر العمر ولا بجسامة تبعات بلد يرزح في الفقر والمرض والجهل ونقص الأطراف. وكيف لهم ذلك وحاجة أحزابهم إلى عضلهم أسمى من حاجتها لرشدهم. فقد بطلت التربية في الحركتين منذ انتصر الجناح السياسي على التربوي عند الشيوعيين (1949) وعند الإسلاميين (1969). وتلك قصة غير أخرى.

    الجزيرة نت
    Ibrahim, Abdullahi A. [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2012, 09:17 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2012, 08:36 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    "الحركة الشعبية" لم تكتمل كما اكتمل "الجيش الشعبي"، لقد كان د. جون قرنق يحلم بتأسيس حركة سياسية باتجاهات فكرية واضحة، ولم يحدث هذا فبقيت الغلبة للجيش الشعبي، وحين نتحدث عن جيش لا نستطيع التحدث عن حريات، وخاصة إذا كان الحديث عن بلد "وليد" ومحاصر بالمشاكل. لدى أمل في بروز قيادة جنوبية تقوم بهذه المبادرات، تبسط الحرية وتعطي الشعب حق التعبير عن نفسه، واعتقد أن التعليم يسير بشكل جيد في الجنوب، ويمكن أن يسهم في تجاوز "القبليات"، فالواقع السياسي الجنوبي مازال مؤسساً على "القبلية"، هذا مشوار عليهم قطعه للسير في الإتجاه الصحيح بدلاً عن اعتماد الوسائل العسكرية في ممارسة السياسة، هناك جنوح لحل المشاكل بالقوة، ولا توجد صحافة أو منتديات فكرية قوية، صحيح أنهم في عامهم الأول، لكن هنالك إمكانية "مذخورة" بأن يقوم الجنوب بعمل يساعد حتى في العلاقة بين الشمال والجنوب.
    * العلاقة بين الشمال والجنوب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2012, 11:51 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    التفكير فى ما قاله المحبوب وما لم يقله




    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2012, 11:29 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    هل الخلاف بين الوطنى الشعبى خلاف فى العقيده أم خلاف فى الطريقه??!!

    وهل هو خلاف فى النوع أم خلاف مقدار??

    وهل الشعبى باب للخروج من الورطه
    أم باب للدخول لحقبه تانيه تحت مسمى التصحيح
    أم جسر يتسع ليستوعب أكبر عدد من الطوائف والفئات بحدود دنيا أكثر قبولا
    وإنفتاحا جاذبا للغالبيه من ذوى الإنتماءات واللا إنتماءات لهم??




    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2012, 12:53 PM

الرفاعي عبدالعاطي حجر
<aالرفاعي عبدالعاطي حجر
تاريخ التسجيل: 27-04-2005
مجموع المشاركات: 14681

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    اتفق في اللقاء مع :

    افساح المجال للشباب .

    وجملةً مع إنشاء جناح سياسي للكفاح المسلح

    والذي تقوده حركات الهامش .






    ........................................حجر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2012, 11:57 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: الرفاعي عبدالعاطي حجر)

    الأخ حجر السلام ورحمة الله عليك

    الكفاح المسلح لا يقود إلا لفوضه والتأهيل السياسى
    الواعى أهم مهام الواقع والنظر للوطن أولا وأخيرا
    والتعامل معه كما التعامل مع أشيائك برفق وغيره لأنه
    الإنتماء ولأنه الماضى والمستقبل والحاضر المعاش فيا حجر
    معك فى إفساح المجال للشباب الوطنى الغيور العارف الواعى
    والمدرك لمستجدات الواقع والمسلح بأسباب التعامل مع ذلك
    الواقع المعقد.


    ولك ثانية السلام




    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2012, 01:25 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2012, 07:28 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    التجديد والتغيير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2012, 05:59 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 18960

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الترابي، والمهدي، والميرغني" والاعتزال//المحبوب عبدالسلام (Re: munswor almophtah)

    التجريد والتجديد



    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de