]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم

فى القرن 21 طالبات فى الخرطوم يصلن من اجل ان لا تقع فيهم المدرسة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-08-2018, 05:39 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة منصور عبدالله المفتاح(munswor almophtah)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-05-2007, 05:38 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم

    ومنصور خالد

    مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)

    (وتعقب المقال صناديق أي ملاحق تزيد النص بياناً)



    د. عبد الله علي إبراهيم
    [email protected]

    يولد بعضهم بمعلقة من ذهب وولد الدكتور منصور خالد بمعلقة من حسن العبارة ومضائها. وحظ صاحب القلم بخيس في مجتمع الحظوة فيه لمن ولدوا بمعالق من ذهب في بيوت طائفية وقبلية. وقد صور جغرافيا بؤس هذا الحظ الدكتور محمد هاشم عوض في كتابه "الاستغلال أو فساد الحكم في السودان" الصادر في آخر الستينات. وقد جاء في الكتاب بمفهوم "البلوتكرسي" وهي المصطلح اليوناني لحكم الأثرياء الوراثي في بلد ما. وقد وصف محمد هاشم الحكم في بلدنا بالبلوتكرسي من خلال تحليل اقتصادي واجتماعي نير. فنظر إلى عنصر التوارث بتحليل منازل أهل الحكم عندنا في المجالس النيابية شمل المجلس الاستشاري لشمال السودان (1944) والجمعية التشريعية (1948) والبرلمان الأول (1954-1958). فوجدنا دولة للأغنياء منا. فقد سادت حكم بلدنا طبقة من المستثمرين الذين جمعوا إلى طريف المال تليد النفوذ القبلي والطائفي. وأكثر ما يحزنني في انقلاب مايو 1969 أنه غطى بضوضائه الدامية على بواكير نهضة ثقافية في آخر الستينات وأزهقها في المهد. وكانت بذور هذه النهضة هي الحصاد الفكري لطلاب بعثات ما بعد الاستقلال العائدين بعد سنوات من تحصيل المعارف بإنجلترا تحدوهم رغبة تعميمها على الناس بدافع وطني وعرفاناً بفضل البلد عليهم. وكان منهم الدكاترة جعفر بخيت وزكي مصطفي ومحمد إبراهيم الشوش وغيرهم. وجاءت مايو تستبق هذا الفكر الوليد بوضع الرؤوس على الأكف والحجة بفوهة البندقية والسداد بالشعار والإستراتيجية بالأماني. وتوارى كتاب في ذكاء "الاستغلال وفساد الحكم" ولم يعد يسمعه به أحد من فرط الفتنة والهرج ولعلعة الدم.

    ومن أدل الدلائل على قوة البلوتكرسي أن منصوراً لم يتقلد منصباً (أو هو لم يطلبه) في عهود الديمقراطية عندنا. ولم تيئسه البلوتكرسي أول مرة عن طلب الجاه. فقد سعى بظلفه في أول شبابه لينتسب إلى حزب الأمة على غير سيرة من هم في سنه آنذاك ممن تجيشوا في اليسار أو اليمين أو المستقلين ممن عرفوا ب "الببسي كولا" كناية عن مسيخ طعمهم. ووجد منصور الحائط سميكاً غلاباً لا ينفذ منه بسلطان إلا من ولدوا بمعلقة النسب المبارك وفضاءاته الرحبة. فالمجد في مثل هذا المجتمع، في قول الشاعر، لمن قال كان أبي لا لمن قال هانذا. فالمجد إرث لا كسب. وعاد منصور من غنيمة حزب الأمة بسكرتارية من نوع ما لأمين الحزب السيد عبد الله خليل البيه.

    وتأجل طموحه لاعتلاء مراقي الكسب بالقلم حتى تكنفتنا نظم البرجوازية الصغيرة الانقلابية منذ 1969 وعصبها المسلحة المختلفة اللاحقة التي هدت حيل البلوتكرسي بالتأميم ودك حصون دوائرها المالية والزراعية. وهدمت هذه النظم طبقة سادت ولكنها لم تصنع من نفسها هي طبقة تأمن إليها البلد وتٌسلم لها زمامها. فمنذ عرفت البرجوازية الصغيرة صناعة الثراء والجاه من عقر الدولة لم يتوقف عنفها بالانقلاب الناجح والفاشل وبالعصب المسلحة. وساد فينا عصر الطغم. وهو عصر الهرج العظيم.

    جاء منصور لهذه النظم والحركات الضريرة ثقافياً بمعلقة ذهب الكتابة. فالطغم تقرأ الفضل ولا تكتب. فأميتها مصطنعة ومجزية. فالبرجوازية الصغيرة عندنا لا صبر لها على الكتابة. فما الحاجة إلى الشرح (والشرح في لغة الرندوق هو النشل) وتقعيد المسائل بينما "الهبرو ملو". فمنذ اصبح طريق التغيير هو احتلال الإذاعة وإطلاق بالون الشعارات لم تر هذه الفئة سبباً للخلوة الفكرية وعسرها. وتفرد منصور بينها بالصبر على الكتابة. وصرع طبقته أول مرة بمقالاته "حوار مع الصفوة" في أوائل عام 1965. وظل هو صائغ رؤيتها المطاطة.

    فالطبقة تزعم لنفسها رؤية ولكنها تريد لأمر السياسة أن تكون "طليقته" : "العندي انا ما بدي وحق الناس بقالع فيه". فلا يريدون من الرؤية إلا الزعم بامتلاكها ولكنها عندهم سراب بقيع. أما إذا جئنا للجد فالرؤية ذاتها عدوهم المقيت لأنها، على أنها من حرير الخيال والعبارات، قيد منتظر قد يكبح خيالها العنيف ويدها الخفيفة ولصوصيتها الظريفة. ولذا تجدهم متى ما تمكنوا انقلبوا على صاحب الرؤية، منصور، واضطروه إلى هجرة أخرى لقبيلة برجوازية صغيرة أخرى. وظل منصور طوال هذه الرحلة الشقية بين شيع البرجوازية الصغيرة ممتناً لأداة إنتاجه: القلم. فقد بوأه مكاناً رفيعاً وحماه من كل كيد: " "ومن ذهب للتنطع عاجلناه بقلم سيف حاد الشذاة: لساني طويل فاحترس من شذاته عليك، وسيفي من لساني طويل. هذا نهجي يا صديقي حتى تنسخ الشمس"

    ومن أراد أن يقف على النسيج المبكر لملعقة ذهب منصور في العبارة فعليه بقراءة مقاله عن التيجاني يوسف بشير بالعدد الأول من مجلة "وادي سيدنا" الذي كتبه وهو طالب بالسنة الثالثة بفصل ليوناردو بمدرسة وادي سيدنا الثانوية عام 1948. وشغل منصور موقع مدير تحرير المجلة بينما ترأس تحريرها الطالب عبد العزيز الزين صغيرون وتولى سكرتارية التحرير الطالب يوسف محمد إبراهيم. وأشرف عليها من بين المعلمين الأستاذ ميرغني حمزة.

    فقارئ المقال لابد أن يعجب بدنو الكتب من منصور وهو تلميذ بعد. فقد صدر ديوان التجاني نفسه في طبعته الثانية قبل عام من تعليق منصور عليه. بل بدا لي أن منصوراً قد قرأ بعض نثر التجاني ولا أدري من أين حصل عليه. وهو نثر لم يتجمع في كتاب مرقوم إلا عام 1978 بفضل الدكتور محمد عبد الحي والأستاذ بكري بشير. ولا بد أنه كان لمنصور طريقاً للصحف من مثل الفجر وأم درمان السودانيتين أو الرسالة المصرية التي نشرت هذا النثر. وهذه ملكة في التقصي مستغربة حتى في ذلك الجيل الذي ترعرع على صحوة الثلاثينات الفكرية وغذاء مصر الفكري المرموق.

    تجد في المقال منصوراً وقد استبدت به شاعرية التجاني. فهي في نظره لم تخلق لآثام هذا العالم وماديته. ونسبه منصور إلى ذوي النفوس الأٌنف الأبية التي لا تريد من فرط التطلع حتى أن "تسكن اللحم والعظما"، أي الجسد. وهذا قول استفاده من المتنبئ. لاحظ. فالتجاني، في قول منصور، نأي يعزف ليوقظنا نحن الغارقين في المادية. وقارئ منصور بعد ما يزيد عن نصف قرن من هذا المقال لن يخطئ عبارة منصور التي كتبها يافعاً:

    " إن شعره (التجاني) روح حية تستمد الحياة من شاعرها وتمد بالحياة، الحياة لضعاف النفوس وذوي الأرواح الكليلة (الكيلة في الأصل). فشعره لم يكن فلسفة فحسب وفلسفته لم تكن شعراً فحسب بل كانتا مزيجاً من النور والنار. النور الذي يضئ لنا غياهب هذه الحياة السوداء لنلمس من فروجها وثناياها صورة الحقيقة الصادقة في غير ما طمس ولا زخرف والنار التي تحرق كل ما يقابلها من أثمال (أسمال؟) الرجعية والتعنت الفكري. لقد كان رجلاً تقدمياً ينظر من خلال الأحداث في غير ما وجل ولا اكتراث."

    بقدر ما قرأت لمنصور بعد لم أجده يذكر التجاني أو يخصه بشيء. وبدت لى فترته الرومانسية في صحبة التجاني قصيرة جداً وغير حافلة. وستجد أن الذي سيشغل منصور ويملأ حياته بعد ذلك هو المتنبئ الذي ذكره عرضاً في مقاله المبكر عن التجاني. والمتنبئ شاعر غير التجاني. فقد تعثر التجاني في ملكته الشعرية وخيالاتها المجنحة بين نار الشك وجحيم اليقين. ومات "ناصح الجيب" لم يبلغ الثلاثين من العمر بداء الصدر بينما رفل المتنبئ في شعره إلى عتبات المجد لا تقيده أحساب من خلق أو مبدأ. وكان عصره أيضاً عصر بلوتكرسى ساده أمراء طوائف. وطلب المجد كسباً غلابا فخاب بعد اصطدمه بحائط أهل الأصل والفصل. فلم يشاقق وأكتفي من غنيمة الولاية بإياب "وزارة استعلاماتها" في قول عبد الله الطيب في كتابه عن المتنبئ. وأوجز المتنبئ اضطراره للشعر بعد كساد طلبه للأمارة عنوة من براثن البلوتكرسي بقوله:

    وفؤادي من الملوك وإن كان لساني يٌرى من الشعراء.

    وقارئ مجلة "وادي سيدنا" سيقع على شئ من الصدفة الدالة. ففي نهاية مقالة منصور سيجد صورة لتمثال الحرية الأمريكي. ويبدو أنه كان على غلاف ذلك العدد الأول من المجلة وأعيد إنتاجه عند آخر مقال منصور. وصدفة أخرى أن المقال التالي لمقال منصور كان للطالب محمد الخير عبد القادر عن شعر المتنبئ. وستكتنف حياة منصور اللاحقة هذه الصدف المحض. فستكون أمريكا محطة قادمة في حياته طلب فيها العلم أو رماه الناس بالعمالة لها وخاصة الشيوعيين أو تمتع بحظوة سياسية في بعض دوائر صنع القرار فيها مما استثمره كرجل دولة وكمعارض. وبدا لي من فرط محبة منصور اللاحقة للمتنبئ أنه تأخر مقالاً واحداً عن التورط فيه وهو طالب غض الإهاب طرير الشارب رومانسي المشرب إلى حين قصير جداً.

    وسنقف في الحلقة القادمة على مداخل منصور العصية على عالم البلوتكرسي.





    صندوق

    مادية هذا العالم

    كتب منصور في مقاله عن التجاني عام 1948 ما يلي:

    كان (التجاني) الزهرة المشرقة في صحراء الألم الداكنة. الزهرة التي تذهب بالقوة وتذهب بالضعف. تبعث الأمل وتزيل اليأس. إن ذكرى التجاني ليست كذكرى غيره فهي مختلفة كل الاختلاف متباينة كل التباين. إن الذين خلدهم التاريخ وخطهم على صفحته ما كانوا إلا الباحثين في مادية هذا العالم. أما التجاني فان اتفق معهم في أنه باحث إلا أنه باحث عن الجمال والحب. والجمال جمال التحليق والهيام في أجواء الخيال الحي. والحب حب الكون الطاهر. أمله وألمه. خيره وشره. حسنه وقبيحه. نوره وظلمته ثم إلهه الذي أوجد محاسنه وأوجد أضداده.



    صندوق

    سمك فيضان 1946

    بقلم القاضي صلاح حسن

    كتب الطالب صلاح حسن من السنة الرابعة (القاضي الراجح المعروف) كلمة بمجلة "وادي سيدنا" (مايو 1948) باللغة الإنجليزية عن فيضان 1946. وصف عنفه وقال إنه روع الناس وعشمهم في نفس الوقت بزرع وفير وغلة مباركة تعقبه. فقد عطل الفيضان شغل السكة حديد وأغرق القرى وأوسعت الأمواج رصيف الخرطوم صفعاً. واحتوت المياه السواقي على الضفاف عند المقرن. وأربت المياه في خور أبو عنجة بأم درمان فتطفلت على البيوت وأصبحت المراكب أداة نقل الناس من موضع لآخر. وأفاض في وصف مقاومة أهل توتي للفيضان شيباً وشباباً ونساء سهروا في أطواف عينهم على جسورهم لا تنكسر أمام زحف المياه. وضربوا بذلك مثلاً حياً لبسالة السودانيين وحسهم بالمواطنة وصبرهم على الشدائد. أما الجزر شمال وادي سيدنا فقد أشرقت بالمياه بينما ابتلعت المياه 200 ياردة من الرمل عند المدرسة نفسها و30 ياردة من الغاب وميدان كرة القدم والكرة الطائرة وملاعب التنس. وترتب على ذلك أن انتقلت الرياضة إلى غربي المدرسة يلعب الطلاب على الحجر الجارح. ولما بدأ النهر في الانحسار اصطاد خفيران بالمدرسة سمكة تزايل عنها الماء وباعوها للمدرسة بمبلغ واحد جنيه.



    صندوق

    وادي سيدنا: هل أقلعت منها الطائرة الأمريكية التي أمطرت اليابان الشواظ الذرية

    كتب المعلم الإنجليزي بالمدرسة، المستر فارقهيرسون-لانق، كلمة عرف بها بوادي سيدنا. فقد كان تقرر في 1937 نقل ثانوية كلية غردون إلى وادي سيدنا لقربها من أم درمان وبعدها المناسب من أجواء المدينة نفسها. وقد وضع أساس الوادي في عام 1938 واكتملت في 1940 وتكلفت 138 ألف جنيه إسترليني. واكتسبت الوادي اسمها من قبة رجل صالح جاء مع قومه البادية على وقت قدوم العرب المسلمين للسودان وأقام بالوادي الذي سمي باسمه لاحقاً بينما واصل أهله حياة المرحال. ودعا الشيخ النوبة الذين كانوا يردون الوادي للسقيا إلى الإسلام. وجاء والد المهدي، رجل الدين، إلى قرية النفلاب الواقعة على مسافة نصف ميل من المدرسة في القرن التاسع عشر حينما كان المهدي نفسه غلاماً ذكيا. وكان يريد بلوغ الخرطوم لتعليم ابنه. ولكنه مات في النفلاب ودفن بها وبني عليه المهدي قبة لاحقاً. وتقع مدرسة الوادي تحديداً بين قبتين: قبة سيدنا وقبة والد المهدي.

    وارتبطت الوادي بالعسكرية. فما أن اكتمل بناؤها حتى قامت الحرب العامية الثانية. فتعطل نقل المدرسة وتحولت إلى مستشف عسكري يخدم جرحى حرب الجبهة الحبشية الشرقية. ثم أصبحت مطاراً عسكرياً خدم طائرات الحلفاء من إنجليز وأمريكان ضد محور ألمانيا وإيطاليا. فقد استخدم المطار سلاح الجو الملكي البريطاني ثم ولسنوات بعدها استخدمه سلاح الجو الأمريكي. فقد كان المطار عقدة شبكة عمليات هذا السلاح ليس في الشرق الأوسط فحسب بل في الشرق الأقصى. فقد مر بالمطار معظم قادة الحرب من الأمريكيين في طريقهم لمسارح العمليات المختلفة. بل إن الطائرة التي ألقت القنابل الذرية على اليابان استراحت في وادي سيدنا لبضع أيام قبل الإقلاع لأداء مهمتها. واختتم فارقهيرسون-لانق كلمته بقوله:

    لقد بدأ فصل جديد لوادي سيدنا بمجيئنا بالمدرسة في يناير 1946. ولنا أن نعترف أن شخصياتنا ليست في درامية الشخصيات التي مرت بوادي سيدنا تاريخياً (من أولياء وجنرالات). ولكنهم ، أي الطلاب، لو نموا بعض الميزات التي تمتع بها الرعيل التاريخي الذي سبقهم فربما خرج من الوادي رعيل المستقبل من قادة البلد.". . .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2007, 06:23 AM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 20-05-2003
مجموع المشاركات: 20154

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    منصور
    سلام

    Quote: تجد في المقال منصوراً وقد استبدت به شاعرية التجاني. فهي في نظره لم تخلق لآثام هذا العالم وماديته. ونسبه منصور إلى ذوي النفوس الأٌنف الأبية التي لا تريد من فرط التطلع حتى أن "تسكن اللحم والعظما"، أي الجسد. وهذا قول استفاده من المتنبئ. لاحظ. فالتجاني، في قول منصور، نأي يعزف ليوقظنا نحن الغارقين في المادية. وقارئ منصور بعد ما يزيد عن نصف قرن من هذا المقال لن يخطئ عبارة منصور التي كتبها يافعاً:

    " إن شعره (التجاني) روح حية تستمد الحياة من شاعرها وتمد بالحياة، الحياة لضعاف النفوس وذوي الأرواح الكليلة (الكيلة في الأصل). فشعره لم يكن فلسفة فحسب وفلسفته لم تكن شعراً فحسب بل كانتا مزيجاً من النور والنار. النور الذي يضئ لنا غياهب هذه الحياة السوداء لنلمس من فروجها وثناياها صورة الحقيقة الصادقة في غير ما طمس ولا زخرف والنار التي تحرق كل ما يقابلها من أثمال (أسمال؟) الرجعية والتعنت الفكري. لقد كان رجلاً تقدمياً ينظر من خلال الأحداث في غير ما وجل ولا اكتراث."


    واصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2007, 11:20 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 05-07-2005
مجموع المشاركات: 10414

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: ابو جهينة)

    المنصور .. تحياتي .. معكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2007, 05:08 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    الإخوه أبوجهينه ومحمد عبد الجليل لكما من السلام خالصه ولكما الأمانى ولأن عبدالله على إبراهيم نذر أن يتربص بكل جميل ورائع ونذر أن يدون كل فريد ثمين وغال يمكن أن ينضم مع بعضه ويشكل عقدا متميزا ولذلك رصد منصور بعد تخرجه وفور أتيانه إلى معترك السياسه وأسهب فى ذلك إسهابا مفيد يمكن أن تجمع تلك الكتابات عنه وتؤلف فى كتيب لسيرته ويمكن أن تكون سقاية نستسقى منها العبر والأجيال القادمه ستجد فى ذلك كنزا كلما أخذوا منه ظل يئط بالمزيد فالمتتبع لكتابات عبدالله سينهكه بالتنوع الشيق وبالعذوبه الشارقه وأمانته بانت فى الأتيان بعمق الفكره وسليقية البيان وسحره عند منصور منذ أن كان بالثانويه لا بل وضح روح البحث لديه وروح التقصى العجيب لمعرفته بخاص إبداع التجانى من النثر قبل طباعته ونشره لاحقا بجهد الأستاذ بكرى بشير والدكتور محمد عبدالحى وليس كان المنصور ملما فحسب بل كان صاحب رأى ناقد وحاذق حيث أبدى فلسفة التجانى من شعره وشعره فى فلسفته ووصف ذلك بالنور والنار تصطلى بهذه وتهتدى بتلك تحياتى وودى إليكما يا أيها الأفاضل


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2007, 00:03 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    بقدر ما قرأت لمنصور بعد لم أجده يذكر التجاني أو يخصه بشيء. وبدت لى فترته الرومانسية في صحبة التجاني قصيرة جداً وغير حافلة. وستجد أن الذي سيشغل منصور ويملأ حياته بعد ذلك هو المتنبئ الذي ذكره عرضاً في مقاله المبكر عن التجاني. والمتنبئ شاعر غير التجاني. فقد تعثر التجاني في ملكته الشعرية وخيالاتها المجنحة بين نار الشك وجحيم اليقين. ومات "ناصح الجيب" لم يبلغ الثلاثين من العمر بداء الصدر بينما رفل المتنبئ في شعره إلى عتبات المجد لا تقيده أحساب من خلق أو مبدأ. وكان عصره أيضاً عصر بلوتكرسى ساده أمراء طوائف. وطلب المجد كسباً غلابا فخاب بعد اصطدمه بحائط أهل الأصل والفصل. فلم يشاقق وأكتفي من غنيمة الولاية بإياب "وزارة استعلاماتها" في قول عبد الله الطيب في كتابه عن المتنبئ. وأوجز المتنبئ اضطراره للشعر بعد كساد طلبه للأمارة عنوة من براثن البلوتكرسي بقوله:

    وفؤادي من الملوك وإن كان لساني يٌرى من الشعراء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2007, 00:44 AM

Osman Musa
<aOsman Musa
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 17162

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)


    أستاذ منصور المفتاح
    يا سلام عليك يا شيخ المشايخ
    دايما خيولك بتجى فى اللفة
    تحياتى
    اخيك / عثمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2007, 08:26 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: Osman Musa)

    الشاعر قريب الباحثه الضليع الطيب محمد الطيب الأخ عثمان سلام لك فى العالمين وشكرا لك لوصف حصانى العذير الأعرج بقدرة ليست فيه ولا ينبغى ولكنى أثنى عليك الخير كله فشكرى وسلامى لك والود





    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2007, 07:05 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    جاء منصور لهذه النظم والحركات الضريرة ثقافياً بمعلقة ذهب الكتابة. فالطغم تقرأ الفضل ولا تكتب. فأميتها مصطنعة ومجزية. فالبرجوازية الصغيرة عندنا لا صبر لها على الكتابة. فما الحاجة إلى الشرح (والشرح في لغة الرندوق هو النشل) وتقعيد المسائل بينما "الهبرو ملو". فمنذ اصبح طريق التغيير هو احتلال الإذاعة وإطلاق بالون الشعارات لم تر هذه الفئة سبباً للخلوة الفكرية وعسرها. وتفرد منصور بينها بالصبر على الكتابة. وصرع طبقته أول مرة بمقالاته "حوار مع الصفوة" في أوائل عام 1965. وظل هو صائغ رؤيتها المطاطة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2007, 06:43 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    ومنصور خالد

    (2) فؤادي من الملوك وإن كان لساني يٌرى من الشعراء



    د. عبد الله علي إبراهيم
    [email protected]

    هناك من ظنوا ظناً بمنصور خالد وتحسروا بصورة أو أخرى أنه نهج نهجاً لم يتفق مع ما استحسنوه منه من موهبة مبدعة تنطوي عليها نفسه الطموحة. فقد حيّا الدكتور محمد إبراهيم الشوش مؤخراً جداً كلمة لمنصور عن الأستاذ الطيب صالح يوم تكريمه كواحد من المبدعين المائة منذ مولد البشرية. فقد هز نبأ سبق الطيب منصوراً "وكتب أروع ما كَتَب بل أروع ما كٌتب" عن هذا الفوز العربي والأفريقي. ولم يتمالك الشوش غبطته "عن عودة الأديب إلى نبع إلهامه" وقال إن منصوراً بذلك المقال "قد اكتشف موهبته الحقيقية التي دفنها وهو يلهث وراء السراب". واستبشر الشوش بالطيب الذي وصفه بأنه له قدرة صوفية عجيبة على استخراج كنوز الإبداع الكامنة في قلوب الآخرين. ويا فرحة لم تتم للشوش. فلم تكن عودة منصور إلى نبعه الإبداعي المظنون إلا فواقاً. وخاب توقع الشوش منه وقال إن الرجل سرعان ما عاد بعد مقاله الفريد إلى سيرته القديمة. وهي سيرة، في قول الشوش، يصول فيها ويجول ويسود المجلدات الطوال في مواجهة طواحين الهواء، ويهدر إنسانيته على مذابح الحركة الشعبية ( الرأي العام،21 مايو 2005).

    ويقع مأخذ معارف منصور عليه لانضمامه للحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة العقيد جون قرنق بعد انتفاضة أبريل 1985 في باب هداية منصور إلى العناية بموهبته الكامنة هذه. فقد جاء ذكر منصور في معرض نعي الطيب صالح للأستاذ جمال محمد أحمد. وتوقف الطيب في رثاء الرجل ليقول إن منصور خالد "يسير الآن في طريق وعر، لا أحسب أستاذه جمال محمد أحمد يرضاه له". ( في كتاب سرة شرق تحرير على عثمان محمد صالح والبشير سهل 1988).

    ومن أوضح من عاب على منصور هذا الطريق السيد جريام توماس الإداري البريطاني السابق بقلم السودان الإنجليزي السياسي، والخبير بشأنه لدى الحكومة البريطانية ومؤلف السودان: موت حلم. وكان منصور استخاره عما يفعل بعد سقوط النميري. وبما أن توماس كان يعلم شعور معظم السودانيين تجاه منصور لخلطته بنظام الفريق نميري ردحاً من الزمن نصحه بالبقاء في الخارج حتى تلتئم الجراح بهدوء وبصورة طبيعية. واضاف أن منصوراً، الذي كان متمتعاً بصغر سن نسبي آنذاك، تعجل الأمر والتحق بالحركة الشعبية. وزاد الطين بلة أنه أدلى بتصريحات غير حكيمة تفاقمت في سياق السريان فبات منصور غير مقبول لمعظم السودانيين الشماليين.

    كل قول ينصرف إلى أن منصور قد أخطأ طريقه وهجر موهبته الإبداعية بالكتابة السياسية أو الانتظام في كيان سياسي مثل الاتحاد الاشتراكي هو قول جانبه الصواب. فمنصور هو صنع منصور ولا تعقيب لحكمه على خياراته. فمنصور لا يخضع لمنطق الخطوط المستقيمة من الموهبة إلى الشاغل المناسب لها.

    ولم يشذ في ذلك عن جيله الموصف بأنه "مودر ليهو سودنة". فقد كان الجيل على أعتاب التخرج من الجامعات حين استقل السودان. وسبقه جيل الحركة الوطنية إلى الطيبات في الخدمة المدنية في حين تعلق المحدثين بفرملة قطار الميري. ومع أن جيل منصور بدأ ب q المشهورة بسلم الخدمة المدنية بما لم يسبق للجيل الماضي وتسارع تدريبه للوظائف القيادية إلا أنه لم يسعد أبداً وظل مؤرقاً بطموح غامض وكسول. ومنصور لم يستوظف بالحكومة سوى رغبة أبداها ان يكون سكرتيراً ثالثاً بالخارجية سنأتي عليها في وقتها. وقال منصور من قريب إنه ينتظر اليوم ليهجر السياسة السخيفة بعد السلام ليتفرغ لكتابة مؤلف عن غناء حقيبة الفن. ولكن سرعان ما جعلوه مستشاراً برئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة شركة الصمغ العربي. فإذا بأعمدة الصحف تجري ببحث طويل المدى عن إنتاج هذا المحصول، ومتاعبه، وآفاقه. وصدق السيد علي أبو سن حيث قال إن منصوراً يبهر أهل الأمر ومن حوله بمثل هذه التقارير العالمة. بل هو يثقل عليهم بها. فهم أميون لا يقرأون ولا يكتبون. وربما كان منصور يريد من كتابة مثل هذه التقارير الغراء مجرد إرهاقهم صعودا.

    ومما يجعل نصح منصور بشأن إفساده خياراته أو مواهبه أمراً عاطلاً أن منصور نفسه تحسر يوماً على من فعل ذلك ولم يتعظ هو. فقد نعى السيد أمين التوم، قطب حزب الأمة والنائب عنه والوزير في حكوماته، الذي عرفه كاتباً درامياًً ومشغولاً بالدراما وتبادلا الحديث عنها كثيراً. تأسى منصور على ضيعة هذه الموهبة قائلاً: "ومن المؤسي أن الانهماك في السياسة الوطنية أقعد الراحل عن مواصلة نشاطه الأدب، وكان في ذلك إفقار للأدب." وقال إن أمين التوم نأى عن السياسة بعد أن أصبحت حشواً ليس فيه "سوى الهذيان من حشد الخطيب". فقد "أستأني عن الزحام عند الحوض الروي" لأن الكرامة تملكت أقطار نفسه بل كانت هي كل ما أمتلك أمين التوم في هذه الفانية. (الرأي العام 29 نوفمبر 2004). إن منصور ليغلب ناصحيه نصحاً ويعجزهم منطقاً. فهو ينصح ولا ينتصح لأنه صناعة اجتماعية ومنصورية غاية في التعقيد والدلالة.

    ولا أعرف من ناصحي منصور من فطن لغرائب صنع منصور مثل جريام توماس في كتابه السودان: موت حلم. فقد جاء بما يوضح معنى "البلوتوكرسى" الذي ألمحنا إليه في حلقتنا الماضية. فالبلوتوكرسي هي المصطلح اليوناني لحكم الأثرياء الوراثي في بلد ما. وقد استخدم المفهوم الدكتور محمد هاشم عوض في كتابه الاستغلال أو فساد الحكم في السودان الصادر في آخر الستينات. وقال، بعد تحليل للمجالس التشريعية المختلفة في السودان، إننا نحكم بواسطة دولة للأغنياء بالوراثة منا. فقد سادتنا طبقة من المستثمرين الذين جمعوا إلى طريف المال تليد النفوذ القبلي والطائفي. فالأمر فينا لأهل الإرث لا لأهل الكسب. ولذا كانت فرص النوابغ من أمثال منصور من ذوي الطموح المفرط من الضآلة بمكان ما لم يقبلوا بالسمع والطاعة والإشارة في كنف طائفي. ولم يتأخر منصور بالطبع عن إدراك هذه الحقيقة. فلم ينتظم حتى في سلك جماعة المستقلين بالمدارس وجامعة الخرطوم ناهيك أن يكون شيوعياً أو أخاً مسلماً. وهداه تفكيره إلى سداد خطة مسايرة البلوتكوكرسي لا منازلتها كما أراد الشيوعيون والإخوان المسلمون. فطرق باب حزب الأمة من مدخل السيد عبد الله خليل كما تقدم. ولكنه لم يجد ضالته في لعب الدور الذي اشتهاه. وانتظر حتى جاءت نظم حكم وأحزاب وجماعات مسلحة سادتها البرجوازية الصغيرة العسكرية والثورية التي غلبت على الدولة والمجتمع منذ ثورة اكتوبر 1964. وكسرت هذه الفئة المخاطرة ظهر البلوتوتكرسي وضلت هي نفسها من بعد ذلك ضلالاً بعيداً.

    وجدت أن موظفي حكومة السودان من الإنجليز دائماً هم أعرف الناس بمتعلمي السودان أو برجوازيته الصغيرة المتعلمة. ولا يقاربهم في حسن هذا الفهم سوى الأستاذ محمد محمد خير الصحافي. فالإنجليز بمثابة الوالد لهذه الفئة. أو هم والد المدرسة. وقد ربوهم ونفذوا إلى دواخلهم كما لم يفعل آباؤهم البيولجيون، أو والد البيت. فقد كان الذي بين الوالد الإنجليزي والولد السوداني ما يَهٌون به ما بين والد البيت ما ولد. فقد استبطن الولد عالم أبيه الإنجليزي واصبح يتطلع ليلجه لأنه هو الصواب حداثة ومستقبلاً. بينما رباه تعليم الإنجليز على أن عالم والده في البيت هو عالم آفل وأن التقدم نفسه قرين بذهاب هذا العالم بددا.

    جاء توماس بما جدد لي عقيدتي في حٌسن سَبر الإنجليز لتربية متعلمي السودان وأشواق نفوسهم. وعرف توماس منصور باكراً وعن كثب. فقد قال إنه كان يزور داره في السودان ضمن جماعة مثل السادة مبارك زروق وكامل شوقي ومحمد توفيق وكمال الجاك. ووجدت توماس أمسك بمأزق هذه الفئة مع البلوتوكرسي بصورة ذكية. فقد قال إن حياة منصور تجسد مأساة هؤلاء الأذكياء من الصفوة السياسية. فمنصور موهوب ما في ذلك شك أبداً. ولكنه اضطرب مثل آخرين لهم اتقاد ذكائه عند أسوار الطائفية واصبحوا فراجة على حروبها الضروس. وهذا مدعاة لضجرهم. فهم عاطلون عن المساهمة في خدمة وطن أنفق مالاً لٌبدا لتدريبهم ليقوموا بخدمته. وكان انقلاب نميري بارقة أمل هذه الفئة القليلة الموهوبة لاحت في آخر النفق الطائفي. فتعلقوا بها ثم تشبثوا بها حتى قال توماس إنه استغرب لرجال مميزين مثل منصور استمروا عهداً طويلاً يؤيدون النميري.

    أشاد توماس بمنصور وقدراته وطموحه التي لم تجد إشباعاً طوال منفاه الثاني عن نظام مايو في آخر السبعينات. فلم يجد وظيفة عليا بالأمم المتحدة. فقد طمع في سكرتاريتها العامة. واكتفى من الغنيمة بوظائف " دنيا ومفيدة". وقال أن منصوراً وجد نفسه بعد انتفاضة 1985 بلا سند شعبي بين الناس العاديين كما خسر مودة حلفائه الطبيعيين في حزب الأمة بسبب التصاقه الوثيق بالنميري. ثم أن مقدرته الفكرية الفائقة وشعوره العام بالتعالي والتفوق جعلاه غير مقبول في الفترة الإنتقالية. وقال إن تلك كانت مأساة له ولبلاده. فقد كان بوسعه أن يقدم الكثير.

    غاب عن ناصحي منصور أن القلم أداة إنتاج في يد منصور. وهو في هذا شبيه بالدكتور عبد الله الطيب. فقد كتبت عنه يوماً مستفيداً من شعره قائلاً إنه صقر والبيان مخلبه. ووصف عبد الله مضاء شعره وسداد إصابته العدو ب "الصيلم الخنفقيق". وقد سقط مصحح الكمبيوتر في امتحان عبد الله الطيب حين نسب "الصيلم" والخنفقيق" إلى الخطأ. وهذا قريب من رأي منصور في قلمه حين قال عن خصومه "ومن ذهب للتنطع عاجلناه بقلم سيف حاد الشذاة: لساني طويل فاحترس من شذاته عليك، وسيفي من لساني طويل. هذا نهجي يا صديقي حتى تٌنسخ الشمس". مدد يا منصور!

    لم يسمع أحد كلمة من منصور عن التيجاني يوسف بشير منذ كتب عنه بعذوبة وشفقة وهو طالب بالسنة الثالثة الثانوية بمجلة "وادي سيدنا" كما تقدم. بدا لي أن منصوراً كره الموهبة تذوي فعل الحياة بالتيجاني. فقد كان الشاعر ذا "جيب ناصح" أي عدمان المليم كما في مقطع من التيجاني نفسه. وقال منصور إن الروحانيات غلبت عند التيجاني غير أن الذين خلدهم التاريخ كانوا هم من بحثوا عن الماديات في هذا العالم. ولا اعرف مقالاً كمقال منصور أطرى رجلاً ليعيش كاتبه طول عمره حَذَر أن يصادف سوء خاتمة الذي أطراه. لقد رأى منصور باكراً إن الموهية مثل التي رزق الله التيجاني والشعر هي سبيل ينبغي له اجتنابه.

    أراد منصور أن يكتب عن المتنبيء في مجلة وادي سيدنا واراد الله له ان يكتب عن التيجاني. وكتب طالب آخر عن المتنبيء. ورأينا أن منصوراً لم يعد إلى التيجاني أبداً بينما ظل يستقي من نبع المتنبيء ويروج لأبياته الذكية الباسلة. وهكذا لم يطل خطأ منصور بصحبة التيجاني. فهجره إلى المتنبيء. فكلاهما صاحب "ضجرات واختيارات" في وصف أحدهم للمتنبيء. كلاهما موهوب في مجتمعات مٌفصلة على اهل الإرث لا الكسب. وعانى كلاهما من طلبهما المجد بالقلم وحده. بل من عزتهما بقلمهما واستعلائهما به. ففي دولة البلوتوكرسي حيث "ينشد" الناس شيخ الطريقة وقوفاً أو زحفاً كان منصور، مثل المتنبيء ، يشترط ان ينشد قاعداً. ففؤاد منصور مثل المتنبيء من الملوك "وإن كان لسانه يٌرى من الشعراء" . فالمتنبئ وإن خدم الشعراء بشعره فهو في قول عبد الله الطيب لا يرى "أنه دون أحد منهم".

    ولذا يبدد ناصحو منصور جهدهم وهم يراودونه للعودة إلى موهبته القديمة. وربما أضاع منصور نفسه وقته إذا ظن أن له موهبة قديمة كامنة لا يحتاج سوى نفض التراب أو الصدأ عنها. وهذا ما يأباه الجدل. فلن يقطع المرء نفس النهر مرتين. وينطبق هذا للأسف على منصور أيضاً.

    ونعالج سيرة منصور في حلقة قادمة برغم زعمه أن حياته شأن خاص به والمتطفلون يمتنعون. . .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2007, 08:01 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    أعرف منصور خالد تعرف تاريخك





    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2007, 08:06 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    منصور خالد أحد صانعى التاريخ المعاصر وأحد أباطرة رصده يرصده دكتور عبدالله إبراهيم من زوايا شتى وفى حلقات يتوالى نشرها




    منصور

    (عدل بواسطة munswor almophtah on 14-05-2007, 08:39 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2007, 12:16 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    ومن أراد أن يقف على النسيج المبكر لملعقة ذهب منصور في العبارة فعليه بقراءة مقاله عن التيجاني يوسف بشير بالعدد الأول من مجلة "وادي سيدنا" الذي كتبه وهو طالب بالسنة الثالثة بفصل ليوناردو بمدرسة وادي سيدنا الثانوية عام 1948. وشغل منصور موقع مدير تحرير المجلة بينما ترأس تحريرها الطالب عبد العزيز الزين صغيرون وتولى سكرتارية التحرير الطالب يوسف محمد إبراهيم. وأشرف عليها من بين المعلمين الأستاذ ميرغني حمزة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2007, 04:55 PM

Sidig Rahama Elnour
<aSidig Rahama Elnour
تاريخ التسجيل: 01-09-2004
مجموع المشاركات: 3408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    العزيز منصور المفتاح
    منصور خالد ، والشريف الهندي ، ومحمد أحمد المحجوب ، وكثيرون غيرهم هم أدباء بالفطرة ولكنهم ضلوا طريقهم للسياسة فأخذتهم في شيمتها واضابيرها وازقتها
    لاتعرف معنى هذا الحديث إلا عندما تطلع على منتوجهم الادبي الرصين وتتحسر على ضياع هذة المواهب في ملفات السياسة القاتلة
    سعدت بقرأءة هذا المقال ، وادام الله خيرك
    التعديل لكلمة سقطت سهواً وإصلاح خطأ

    (عدل بواسطة Sidig Rahama Elnour on 15-05-2007, 05:01 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2007, 05:37 PM

سمية الحسن طلحة

تاريخ التسجيل: 19-11-2006
مجموع المشاركات: 4712

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: Sidig Rahama Elnour)

    منصور المفتاح يالك ويالمنصور خالد من عباقرة أفذاذ
    كنت أعتقد فى قولة قالها أحد الأصدفاء وهى أن منصور خالد
    لو كان متزوجا لما وجد الوقت الكافى لتفتق هذه العبقرية
    ولكننى كفرت بهذه المقولة بعد أن عرفت منصور المفتاح المتزوج
    والذى يمتلك مناجم متفردة فى إستخراج الدرر الفردية
    واصل تنقيبك فمنكم نرجو ثراءا يزيل هذا الفقر .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2007, 07:39 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: سمية الحسن طلحة)

    سميه يا زوله أنا زول دبلان ساكت ودموريه خبارك بتختونى مع الدمور والسكروته منصور خالد رجل فرد لا مثيل له وهو مثيل نفسه وصدق ذلك الأديب الأريب الذى قال جلس نميرى ذات اليمين وجلس منصور خالد ذات اليسار وجلست أنا كخير الإمور الوسط ثم قال جاءوا وكل منهم فى زيه منهم من أكتملت فيه البلديه بمحلبها وعباءتها وشالها وشوتالها والمركوب ومنهم من جاء فى بنطال وقميص وجاء منصور خالد أو كما قال فمنصور منذ الثانويه كان حديدا سنين اليراع وكان عميقا فصيحا حصيفا ومازال وأنا يا سميه الحن وأتلجلج وأتلعثم فى عباره من كلمتين ثلاث مرات ورغم ذلك أشكرك جزيل الشكر وأبعث لك ولذويك صادف التحايا وخالصها والذى هو أهل للشكر أستاذى وشيخى الدكتور عبدالله على إبراهيم



    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-05-2007, 11:50 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: Sidig Rahama Elnour)

    الأخ العزيز صديق النور

    السلام ورحمة الله وبركاته

    أوافقك تماما تماما بأن المنصور والمحجوب والهندى من أهل الأدب الذين تمادوا فى السياسه إلا أن المحجوب والهندى البسا وجه السياسة حللا من الأدب فظلت روائع كلاهما زائعة الصيت فى كل الوسائط الناقله المحلى منها والإقليمى غير أن منصور رصين العبارة قديرها يبدو وجها للأدب كذلك فى كثيف تسيسه وهو كذلك ذو عبارة رنانة راقصة مطربه والذى كتب عن منصور أيضا شارب للبن النوق وواقف على عد الجمال الأخاذ وراسم للكلمه بإزميل دافنشى ومخرجا من موناليزات الأدب ما قسى على دانفشى نفسه

    فلك ثانية شكرى وصادق السلام


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2007, 10:07 AM

nadus2000
<anadus2000
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 4756

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    فووق لحين عودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2007, 03:27 PM

الطيب بشير
<aالطيب بشير
تاريخ التسجيل: 06-12-2003
مجموع المشاركات: 5677

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: nadus2000)

    المفتاح و ضيوفـو سلام

    استوقفني في العنوان لفظ (معلقة)
    و تكرّر بالمقال في صيغة الجمع (معالق)
    أليس الصحيح (مِـلـعـقـة) من الفعل (لَـعَـق)؟
    و المعلـقة هي "الشعبة" التي يُعلّـق فيها "المِـرِق" يا مفتاح يا مِـرِق
    الغريب أن الدكتور عاد و كتبها (ملعقة) حين تحدث عن التجاني يوسف بشير، و اقتبست أنت يا مفتاح تلك الجزئية، فهل هو خطأ طباعي تكرر؟ أم أن هناك تصريف لاستعمال (معلقة) لا نعلمه؟..أم أن الدارجة أقرب في بعض الأحيان للقاريء من غريب الفصيح؟

    سألنا حتى نفهم لغتنا و نزداد كيل تعبير

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2007, 06:55 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: الطيب بشير)

    الطيب فكاك الشبك الحكايه شنو هسع إنت فى البيت بتقول ملعقه يعنى ولأن الناس تقولها كذلك ولا أحسب أن دكتور عبدالله لا يعلم ذلك فجاء بها كما هى دون تصرف تحمل دلائلها بجلاجل داو جرسها ولأن عند التجانى يطيب الفصيح فرجع لذلك المصدر الذى أشتقت منه إسم تلك الآله بعدين يا الطيب أشرح لى

    أئس أسيسا فى سى سى
    وأئك أكيكا فى كى كى
    وأخفى السر لى شيئين

    وذلك أحسبه قول الحفيان عليه السلام والرحمه

    وأنتم أهل رمز وأهل جذبه وأهل سريانى أوسريالى

    وأنا شيخى غرقان وأنا بالى مسرور

    هسع التاج محل دا كلو وقفتك فيه الشعبه دى والله (الشبعه) دى

    ونحن أهل القراءه التاسعه من العشره ويسخر منا من يحسبنا نقول

    إنا أنزلناه فى ليلة (الغدر)


    لك سلامى وتحياى ومعلقه دى زى شبعه عند أهلك الدشيناب إذا حاولت تصححهم بقولوليك ها جنى خلى القلوزه والزقلته دى وخالص ودى وسلامى



    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2007, 05:33 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: nadus2000)

    الأخ nadus2000 يعلى مقامك وفى إنتظار قدومك يا عزيز

    لك السلام


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2007, 07:02 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    وتأجل طموحه لاعتلاء مراقي الكسب بالقلم حتى تكنفتنا نظم البرجوازية الصغيرة الانقلابية منذ 1969 وعصبها المسلحة المختلفة اللاحقة التي هدت حيل البلوتكرسي بالتأميم ودك حصون دوائرها المالية والزراعية. وهدمت هذه النظم طبقة سادت ولكنها لم تصنع من نفسها هي طبقة تأمن إليها البلد وتٌسلم لها زمامها. فمنذ عرفت البرجوازية الصغيرة صناعة الثراء والجاه من عقر الدولة لم يتوقف عنفها بالانقلاب الناجح والفاشل وبالعصب المسلحة. وساد فينا عصر الطغم. وهو عصر الهرج العظيم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-05-2007, 05:11 PM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ]ومنصور خالد مَن وٌلد بمعلقة من بَيَان (1)...د. عبد الله علي إبراهيم (Re: munswor almophtah)

    فالطبقة تزعم لنفسها رؤية ولكنها تريد لأمر السياسة أن تكون "طليقته" : "العندي انا ما بدي وحق الناس بقالع فيه". فلا يريدون من الرؤية إلا الزعم بامتلاكها ولكنها عندهم سراب بقيع. أما إذا جئنا للجد فالرؤية ذاتها عدوهم المقيت لأنها، على أنها من حرير الخيال والعبارات، قيد منتظر قد يكبح خيالها العنيف ويدها الخفيفة ولصوصيتها الظريفة. ولذا تجدهم متى ما تمكنوا انقلبوا على صاحب الرؤية، منصور، واضطروه إلى هجرة أخرى لقبيلة برجوازية صغيرة أخرى. وظل منصور طوال هذه الرحلة الشقية بين شيع البرجوازية الصغيرة ممتناً لأداة إنتاجه: القلم. فقد بوأه مكاناً رفيعاً وحماه من كل كيد: " "ومن ذهب للتنطع عاجلناه بقلم سيف حاد الشذاة: لساني طويل فاحترس من شذاته عليك، وسيفي من لساني طويل. هذا نهجي يا صديقي حتى تنسخ الشمس"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de