منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 19-11-2017, 06:57 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.ياسر الشريف المليح(Yasir Elsharif)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!!

02-12-2006, 09:19 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!!

    ما هو سبب تسلط الجبهة على السودانيين الشماليين؟؟ كيف استطاعت الجبهة الإسلامية أن تبتز الحزبين الكبيرين، الأمة والاتحادي؟ السبب هو القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية، وبصورة خاصة القوانين والعقوبات الحدية.. لماذا لا نسمع هذين الحزبين يناديان بإلغائها.. بعضهم لا يريد إلغاءها، وبعضهم يريد إلغاءها ولكن يتخوف من نتيجة التصريح بذلك!!!
    ليت أعضاء وعضوات سودانيز أونلاين الذين ينتمون لحزبي الأمة والاتحادي في هذا المنبر أن يعبروا عن رأيهم صراحة.. لقد كتبت هذا الاستطلاع لجميع أعضاء سودانيز أونلاين، ولكنه موجه لقاعدة الحزبين بصورة أخص.. أرجو التجاوب..
    ولبقية عضوية سودانيز أونلاين أقول: أرجو التفاعل مع الاستطلاع وترك هذه السلبية.. فمثل هذه السلبية هي التي مكّنت جماعة الجبهة من الاستمرار في حكم السودانيين أو تشريدهم عن أوطانهم..
    أرجو التصويت هنا:
    إستطلاع قديم يتجدد.. المطالبة بإلغاء القوانين والعقوبات...الحدية في السودان!!!

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 10:08 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    أشكر الأخ عبد الغفار محمد سعيد الذي كتب في بوست الاستطلاع
    Re: إستطلاع قديم يتجدد.. المطالبة بإلغاء القوانين والعق...الحدية في السودان!!!
    يقول:


    Quote: سلام ياسر الشريف

    قصة القوانين الحدية دى مفروض يكون تاريخ الصراع السياسى والقانونى اتجاوزه ، وحسب الدستور الانتقالى الان لاتوجد قوانين حدية.وبالنظر لوجود الحركة الشعبيو ومطالب معظم حركات الريف الثائرة مسألة حدود تانى مافى.
    لكن طبعا بلدنا دى مامعروف بكره حيحصل فيها شنون كيف و هى بلادسياسات وساسة الامعقول !!!


    ما أهو دا الخازوق يا عبد الغفار.. نعم القوانين غير دستورية، حسب دستور الفترة الانتقالية.. ولكن الخازوق أن القوانين لا تزال موجودة ولم يحدث لها أي تعديل أو إلغاء!!!!! وبعدين أين هو الإلتزام بدستور الفترة الانتقالية؟؟

    والحركة الشعبية قد "فترت عديل" من المناداة بإلغاء هذه القوانين.. وأرجو ألا نعتمد على مطالبة حركات الريف الثائرة على حد تعبيرك، فمثلا حركة العدل والمساواة لن تنادي بإلغاء القوانين.. وبعض المنتسبين لحركات الشرق [في هذا المنبر مثل هاشم نوريت] كذلك لا ينادون بإلغاء هذه القوانين.. يجب على الحزبين وعلى الحركات أن يقولوابرأيهم بوضوح حول هذه المسألة.. وإلا سيظل الخازوق خازوقاً.. وكما قلت أنت بلدنا دي ما معروف بكرة يحصل فيها شنو.. هذا الاستطلاع يمثل مرآة لما يمكن أن يحدث على الأرض في السودان..

    تسلم يا سيدي..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 10:22 AM

altahir_2
<aaltahir_2
تاريخ التسجيل: 17-11-2002
مجموع المشاركات: 3949

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    عجبتنى الفكرة يا ياسر
    فصوت هناك ونعلق هنا ممكن؟
    ضياء ميرغنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 10:55 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: altahir_2)

    شكرا يا ضياء.. لقد قرأت تصويتك..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 10:36 AM

Adrob abubakr

تاريخ التسجيل: 10-05-2006
مجموع المشاركات: 3895

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    الدكتور ياسر الشريف
    Quote: السبب هو القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية، وبصورة خاصة القوانين والعقوبات الحدية

    لا أعتقد أن هذا إستنتاج سليم!
    حكومة الإنقاذ درست جيدا سيكلوجية الحزبين الطا ئفين وإعتمدت منذ البداية وسيلة الترغيب والترهيب وسياسة فرق تسد!

    صحيح أن هناك إستغلال لقوانين الشريعة لكن لا يعني هذا عدم صلاحيتها!
    ينبغي عليك التفرقة بين الشريعة كثابت لا يأتيه الباطل بين يديه وبين محاولة البشر تنزيلها من خلال تدينهم وفهمهم لها علي واقع متغير...

    الدين وكل الأديان علي مدي التاريخ يسقط أغلب القائمين بأمره في مواجهة إغرءات السلطة والمال بإعتبارها من أصعب الإبتلاءات دينا وفقها...
    والإشكالية التي تحتاج إلي حل في رأي هي أولا الإنتصار علي الذات والتجرد إلي الله وحدانية
    والمواءمة بين التدين الظاهر والباطن "علمي الشهادة والغيب"
    ثم الإنتقال من التدين الفردي إلي الجماعي
    وملازمة التقوي عند تقلبات الظروف صبرا وإستقامة وإستلهام المعرفة الناتجة عنها وتطويعها وتسخيرها لخدمة الإنسان...






    لك التحية والتقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 11:16 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Adrob abubakr)

    الأخ أدروب أبو بكر،

    تحية طيبة

    الواقع أن هناك قوانين موجودة في السودان الآن.. من بين بين مواد هذه القانون مادة تعاقب على الردة.. هل توافق على الرأي القائل بإلغائها أم لا..

    أرجو أن تدلي برأيك في بوست الاستطلاع.. وسأعود بعدها للتعليق على مداخلتك هنا..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 11:58 AM

فاروق حامد محمد
<aفاروق حامد محمد
تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 4648

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Adrob abubakr)

    [
    Quote: B]صحيح أن هناك إستغلال لقوانين الشريعة لكن لا يعني هذا عدم صلاحيتها!
    ينبغي عليك التفرقة بين الشريعة كثابت لا يأتيه الباطل بين يديه وبين محاولة البشر تنزيلها من خلال تدينهم وفهمهم لها علي واقع متغير...




    هذا الواقع المتغير هو السبب الكافي لإلغاء هذه القوانين

    فالقوانين الحدية التي وضعت في عهد السفاح جعفر نميري

    والتي لا تزال سارية حنى اليوم لا علاقة لها بالشريعة الاسلامية

    ولا حتى قريبة منها وذلك بشهادة معظم العلماء في السودان والعالم

    الاسلامي ... فمثلا مادة الشروع في الزنا لا أصل لها في أي مذهب من

    المذاهب الفقهية المعروفة ,,,, والمتعارف عليه إما أن يكون هناك

    زنا أو لا زنا ,,, وإثبات الزنا معروف في الشرع حتى ليكاد يكون مستحيلا

    وكذلك حد الردة فقد اختلف عليه كثير من العلماء ,,,, وغير ذلك من

    المواد ,,, ففي مجتمع هش كالمجتمع السوداني يتكون من إثنيات وأعراق

    وأديان مختلفة لا يمكن تطبيق الحدود فيه كما قال المفكر الاسلامي محمد

    عمارة وآخرون ,,, مجتمع يعيش أكثر من 90 بالمائة من مواطنيه تحت خط

    الفقر "بما يشبه عام الرمادة" كيف يستريح ضمير قاض أو فقيه وهو

    يحد فقيرا سرق ليقيم أوده ,,, وكيف نحافظ على وطننا موحدا متحدا

    ونحن نطبق حدودا يرفضها ما يقارب نصف مواطنيه ومعظم مثقفيه,,,, وهو

    أمر يؤدي حتما الى تفتت الوطن وتشظيه,,,, هل يعجبكم ما يجري في بلاد

    مجاورة من إقامة الحدود على الضعفاء وإستثنائها من الأقوياء .. ألم يكن

    أباونا وأجدادنا مسلمين حين كان كنا نحكم بقوانين بريطانية وبدستور

    ليس فيه حدود وقطع رقاب ,,, اليست تجربة المهدية القاسية التي استباح

    فيهاالخليفة عبدالله ودتورشين أهلنا ونساءنا في المتمة وقرى الجعليين باسم

    هذا الدين الحنيف كافية لئلا نكرر هذا الخطأ ... ثم أليست تجربة مافيا

    المشروع الحضاري الاسلامي ماثلة للعيان بكل ما أرتكب فيها من مظالم

    وجرائم وقتل وتعذيب وإغتصاب لنساء المسلمين ونهب للمال العام باسم

    الدين والتمكين ... أنا شخصيا مع دولة المواطنة التي يكون فيها كل

    المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات أمام القانون والدستور ...

    لا للدولة الدينية ,,, نعم لدولة المواطنة ,,,,,حتى لا يستغلنا المهووسون

    واللصوص مرة أخرى باسم الدين ... وحتى لا يستغل أحد اسم الله فيعتقد انه

    ينوب عنه فيقطع رؤوس العباد كما حدث لأخينا محمد طه محمد أحمد وغيره ,,,
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 01:14 PM

عبد المطلب خضر عبد المطلب
<aعبد المطلب خضر عبد المطلب
تاريخ التسجيل: 18-11-2005
مجموع المشاركات: 592

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    Quote: صحيح أن هناك إستغلال لقوانين الشريعة لكن لا يعني هذا عدم صلاحيتها!
    ينبغي عليك التفرقة بين الشريعة كثابت لا يأتيه الباطل بين يديه وبين محاولة البشر تنزيلها من خلال تدينهم وفهمهم لها علي واقع متغير...

    الدين وكل الأديان علي مدي التاريخ يسقط أغلب القائمين بأمره في مواجهة إغرءات السلطة والمال بإعتبارها من أصعب الإبتلاءات دينا وفقها...
    والإشكالية التي تحتاج إلي حل في رأي هي أولا الإنتصار علي الذات والتجرد إلي الله وحدانية
    والمواءمة بين التدين الظاهر والباطن "علمي الشهادة والغيب"
    ثم الإنتقال من التدين الفردي إلي الجماعي
    وملازمة التقوي عند تقلبات الظروف صبرا وإستقامة وإستلهام المعرفة الناتجة عنها وتطويعها وتسخيرها لخدمة الإنسان...




    كلام جميل وموزون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 06:24 PM

Adrob abubakr

تاريخ التسجيل: 10-05-2006
مجموع المشاركات: 3895

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    الدكتور ياسر الشريف
    Quote: من بين مواد هذه القانون مادة تعاقب على الردة.. هل توافق على الرأي القائل بإلغائها أم لا..
    لو كان عنوان بوستك المطالبة بإلغاء مادة الردة علي أساس أنها ليست من الحدود أو علي الأقل لشبهة الإختلاف فيها لشهدنا بموضوعيتك ولكن أن تطالب بإلغاء الشريعة برمتها وتحميلها فساد أخلاق من فشل في تطبيقها فيه الكثير من المفارقة وخلط الأوراق!
    الاخ فاروق
    Quote: هذا الواقع المتغير هو السبب الكافي لإلغاء هذه القوانين
    يجب ألا يكون ديدنا اليأس والكسل الفكري
    الواقع المتغير ليس سبب لإلغاء القوانين بل سبب لتغيير أخلاق الرجال وفقا للشريعة والواقع لأن الإشكالية ليست في القوانين وإنما في التطبيق (كواقع موضوعي) وأهلية وأخلاق القائمين بتطبيقه!

    Quote: فمثلا مادة الشروع في الزنا لا أصل لها في أي مذهب من
    المذاهب الفقهية المعروفة
    الشروع في الزنا حسب علمي ليست حدا وإنما تعزير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 07:19 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Adrob abubakr)

    الأخ أدروب،

    قولك:

    Quote: لو كان عنوان بوستك المطالبة بإلغاء مادة الردة علي أساس أنها ليست من الحدود أو علي الأقل لشبهة الإختلاف فيها لشهدنا بموضوعيتك ولكن أن تطالب بإلغاء الشريعة برمتها وتحميلها فساد أخلاق من فشل في تطبيقها فيه الكثير من المفارقة وخلط الأوراق!


    العنوان يطالب بإلغاء القوانين والعقوبات الحدية في السودان..

    إستطلاع قديم يتجدد.. المطالبة بإلغاء القوانين والعقوبات...الحدية في السودان!!!

    الحقيقة أن عقوبة الردة لم يتم تطبيقها أبدا ولكن تم تطبيق عقوبات الجلد والقطع والقطع من خلاف على أنها حدود.. هل توافق على إلغاء هذه القوانين والعقوبات الآن وفورا يا أدروب أم لا.. سؤال بسيط..

    تحياتي

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2006, 09:12 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    هذه المداخلة مع الأخ بشير ابو سالف في هذا البوست:

    Re: بكري عديل: لم أر حتى الآن حزباً في الساحة بمستوى حزب الأمة

    وفي بوست الاستطلاع أيضا..

    Re: إستطلاع قديم يتجدد.. المطالبة بإلغاء القوانين والعق...الحدية في السودان!!!

    وتوفيرا لنقر الماوس سأضعها هنا كاملة وأرحب بالأخ بشير في هذا البوست أيضا..




    أخي العزيز بشير أبو سالف،

    تحية طيبة

    أشكرك على هذه المداخلة وعلى المداخلة الأخرى في بوست الاستطلاع
    Re: إستطلاع قديم يتجدد.. المطالبة بإلغاء القوانين والعق...الحدية في السودان!!!

    قولك:
    Quote: قد يكون حزب الامة نادي بدستور اسلامي في احدي مراحله السابقة ..اما الان فرؤيته هي دولة مدنية .. تبني فيها الحقوق علي اساس المواطنة و ينسحب ذلك ايضا علي التشريع القانوني الذي يساوي بين المواطنين ويحفظ حقوق الانسان و لا يستند علي دين بعينه


    ليس "قد يكون.."، لأن حزب الأمة بالفعل نادى بذلك، واشترك معه الاتحادي الديمقراطي في ذلك أيضا .. ومناداة حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي بالدستور الإسلامي بعد أكتوبر 1964 كانت نتيجة لمزايدة جبهة الميثاق الإسلامي[الأخوان المسلمون وأنصار السنة] عليهما.. في ذلك الوقت كانت جبهة الميثاق الإسلامي تجد الدعم من المملكة العربية السعودية، والتي بدورها تريد أن تصدر نموذجها إلى السودان وإلى غيره من الدول العربية والأفريقية.. أما قبل أكتوبر 64 فإن حزب الأمة كان يتجنب فكرة الدستور الإسلامي، لأن تجربة المهدية كانت حية في أذهان كثير من السودانيين. المهدية قامت بتطبيق العقوبات الحدية وحاربت أدواء المجتمع السوداني بكثير من التشدد، حتى أن مدخن السجائر أو الذي يسف التمباك كان يتعرض لعقوبة الجلد، وكان السودانيون يجبرون على حضور الصلوات في الجامع، خاصة صلاة الفجر، ومن يترك الصلاة يتعرض للجلد، وهذا التشدد أمر لم يتعود السودانيون عليه.. والتراث السوداني يحكي الكثير من ذلك الواقع بنوادره.. فمثلا جاء الأنصار [أي ما يمكن أن يسموا الآن بالمطوعين] إلى رجل ووجدوه يضع التمباك في فمه فسألوه "إنت سافي تمباك؟" فما كان منه إلا أن أخذ ترابا بيده وأزال به التمباك من فمه وهو يقول: "أنا أسف تمباك؟ الترابة دي في خشمي كان أنا بسف تمباك" وكانت تلك طبعا حيلة لإخفاء الدليل.. والسودانيون يتداولون بكثير من الدعابة قول ذلك الشايقي بعد زوال حكم المهدية: "ياالمريسي حمدلالك بالسلامي من ديك الغميلي!! يطير أب جبة يسكن في الضهاري ويجينا أب زرة يقدل في الأهالي!"[وسأشرحه لمصلحة الذين قد يغمض عليهم معناه: يعني يقول للمريسة الحمد لله على خروجك بالسلامة من ذلك الإخفاء القسري، مما يعني أن تداولها سرا كان مستمر، ثم يتمنى أن يذهب أب جبة وهم الأنصار إلى خارج المدن، الضهاري، ويجيء أب زرة، وهم الذين يلبسون الأفرنجي من أتراك ومصريين وإنجليز يقدلون في وسط الناس!!!].. التشدد الذي لازم المهدية لم يكن ليستمر في مجتمع كالمجتمع السوداني.. لقد كان حزب الأمة، طوال فترة الاستعمار والجزء الأول من الحكم الوطني، يريد أن يتقرب إلى الشعب السوداني بالابتعاد عن نموذج المهدية في الحكم.. وقد كان دستور 56 هو دستور استانلي بيكر لفترة الحكم الذاتي، وهو دستور مدني علماني لا يقصي الدين من الحياة، وكان من الممكن تطويره ليصير دستور السودان الدائم لو أدخلت عليه فكرة الفيدرالية.. ولكن الأحزاب أبت وناورت وتنكرت للعهود التي قطعتها مع الجنوبيين.. ما حدث هو العكس في فترة الحكم النيابي الثاني حيث تم تعديل المادة 5/2 وهي مادة الحقوق الأساسية ليتمكنوا من تحريم الشيوعية، وحل الحزب الشيوعي، فكانت النتيجة عكسية بمجيء انقلاب مايو.. فكرة الدستور الإسلامي ونموذج قوانين سبتمبر ونموذج حكم الإنقاذ يجب أن يتعلم منها حزب الأمة، ويغادر منطقة حانات الخمر وطريقة لبس النساء التي اعتقله فيها الإسلامويون، للأسف الشديد.. نحن أمام قانون يعاقب شارب الخمر بالجلد، والسارق بالقطع، والزاني بالرجم وهذا القانون يخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويخالف مقررات أسمرا التي وافق عليها حزب الأمة، كما كتبت في مداخلتك الأخرى
    Quote: وأي قانون أو مرسوم او قرار او اجراء مخالف لذلك يعتبر باطلا وغير دستوري.

    ولكني استغربت قولك:
    Quote: الامر عن القوانين الحدية في الشريعة الاسلامية لا يمكن ان يكون بهذا التعميم المطلق الذي سقته به بحيث تكون الاجابة ب اوافق او لا اوافق..
    فنحن في حزب الامة مثلا كما قلت لك سابقا و قعنا في مقررات اسمرا علي ورقة الدين و الدولة و هي تؤكد الالتزام بمواثيق حقوق الانسان الدولية

    فأنا لم أتحدث عن أمر القوانين الحدية في الشريعة الإسلامية، وإنما تحدثت عن قوانين القطع والجلد في القانون السوداني الموجود حاليا..
    قولك:
    Quote: وهذا يعني بالضرورة انه لا مجال لتشريع جنائي بما فيه الحدود ليستمد من دين بعينه ان اردنا للدستور و القانون أن يعبر عن دولة واحدة فيها الشمالي و الجنوبي..المسيحي و المسلم و غيرهم..اذا الموافقة هنا باجتهاد يرجح المصلحة العامة وفق رؤية تصب في خانة الوحدة ..

    كلام جميل.. ولكن الواقع أن هناك قانون جنائي بالفعل في شمال السودان مستمد من دين بعينه وهو الإسلام.. والجنوب، بحسب مقررات أسمرا، له حق تقرير المصير إما وحدة أو انفصال، وبحسب اتفاقية السلام أصبح هناك زمن محدد لتقرير المصير هذا.. ولكن عندما ينضم حزب الأمة، بصفته من أكبر الأحزاب السودانية، للجبهة الشعبية في المطالبة بإلغاء هذه القوانين يكون قد مهّد الطريق نحو الوحدة.. غير أنني لاحظت بعض التناقض أو قل الاضطراب في عبارتك التالية:

    Quote: ولكن ان لم تحدث هذه الوحدة المرجوة فيكون من حقنا ان نفتح الباب لاجتهادات جديدة تحقق طموحات البقية الباقية في دولة الشمال ان كانت كلها من المسلمين و حتي ذلك يجب ان يكون وفق اجتهادات عصرية تراعي المواثيق الدولية لحقوق الانسان.


    أولا، نحن بيننا وبين أوان تقرير المصير حسب الخطة كثير من الوقت.. [طبعا قد تأخذ الأحداث مجرى آخر ويتم الانفصال قبل ذلك الوقت خاصة في ضوء محاولات حزب المؤتمر التنصل عن استحقاقات الاتفاقية وقد ظهرت إرهاصات ذلك ووصلت إلى الاشتباكات في ملكال غير الاحتكاكات الأخرى بين الشريكين] ثم ثانيا إن كانت الاجتهادات التي تعبر عن طموحات بقية الشعب في شمال السودان سوف تراعي المواثيق الدولية لحقوق الإنسان فمن المؤكد أنها لن تعود بعقوبات الجلد والقطع والرجم مرة أخرى.. فأستغرب لماذا لا تكون المناداة بإلغائها منذ الآن.. وبالمناسبة هناك مسيحيون في السودان من غير الجنوبيين، وهناك مسلمون كثر لا تعبر هذه القوانين عن تطلعاتهم..
    إذا كان كل هذا صحيح فلماذا التخوف والوسواس الذي يطالع القارئ في قولك:

    Quote: فالمسألة ليست الغاء او عدمه ..فمثل هذا السؤال يخلق استقطابا .. و أن هؤلاء و أولئك يريدوم الغاءالشريعة الاسلامية كما تحاول ان تصور الجبهة للناس ذلك..و الحقيقة ان هذه القوانين نفسها غير فاعلة الان و لا حتي حكومة الجبهة والانقاذ تستطيع تطبيقهاالان في ظل المناخ الحالي(وبالاخص بعد نيفاشا) .. و لم تطبقه من قبل.. فهناك مئات من الذين سرقوا هل اقامت عليهم حد القطع؟ .. لا .. و لكنهم يريدون لهذه القوانين ان تكون موجودة برسمها ليستخدموها سيفا مسلطا علي من يخالفهم وقت الحوجة .. و للادعاء علي من يحاول ان يجعل القوانين معبرة عن واقع دولة وحدة وطنية و دستور مدني بأنه يريد الغاء الشريعة(وهذا لعمري هو الاستغلال السياسي للدين).و في ذات الوقت من الجانب الاخر كما اشرت لك بوست أخر هنالك تخوفات من فهم البعض للدولة غير الدينية هذه و تفسيره لها بدولة علمانية و ما يتبع ذلك من تفكير سالب تجاه الحقوق الدينية مما يجعلنا نقف كثيرا عند تفكيرهم هذا..و الي ماذا يمكن ان يقود؟ و اتوقع منك تعليقا علي ذلك هنا(بعد نقل اصل الحوار) ..أو هناك.

    بالعكس، المطالبة بالإلغاء الفوري تعتبر فرز للكيمان من معسكر الجبهة وهو مطلوب حتى لو تعرض الحزب لاتهام الجبهة له بما قلته أو المزايدة عليه.. وليس صحيحا أن العقوبات أصبحت لا تطبق.. ربما العقوبات الشديدة كالرجم والقطع من خلاف أصبحت لا تطبق وذلك لمراقبة المجتمع الدولي للسودان حول مسألة حقوق الإنسان، ولكن لا أحد يستطيع أن يجزم بأن عقوبات الجلد قد توقفت.. يا أخي حكومة الجبهة تجلد الناس بالعصي والهراوات علنا عندما يخرجون للمظاهرات وتبرر ذلك أسخف التبريرات..

    وعلى كل حال فإن قوانين السودان المخالفة لحقوق الإنسان أصبحت مستهدفة في قرارات مجلس الأمن رقم 1590 ورقم 1706، تماما كما أن القضاء والشرطة يقعان في لب دائرة الإصلاح الموعود في هذين القرارين الأمر الذي يتخوف منه الإنقاذيون أكثر من تخوفهم من دخول القوات الأممية.. الموقف السياسي الذكي والوطني هو الإسراع بالتعبير بقوة عن عدم دستورية قوانين الإنقاذ..

    أخيرا أود أن أقول أنني متفائل بأن حزب الأمة مؤهل للعب هذا الدور إذا استطاع المثقفون فيه الخروج من دائرة التخوف من الابتزاز والمزايدة..

    ولك شكري
    وسلامي
    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2006, 12:28 PM

Adrob abubakr

تاريخ التسجيل: 10-05-2006
مجموع المشاركات: 3895

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    الدكتور ياسر الشريف
    Quote: فأنا لم أتحدث عن أمر القوانين الحدية في الشريعة الإسلامية، وإنما تحدثت عن قوانين القطع والجلد في القانون السوداني الموجود حاليا
    سؤالي هل في رأيك هناك قوانين حدية في الشريعة الإسلامية أخري غير قطع يد السارق وعقوبات القصاص والحرابة وجلد الزاني والقاذف؟!

    Quote: نحن أمام قانون يعاقب شارب الخمر بالجلد، والسارق بالقطع، والزاني بالرجم وهذا القانون يخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
    إذا خيرت كمسلم بين شرع الله وبين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فأيهما تختار؟!
    وهل في رأيك أن شريعة الله مخالفة بالفعل لحقوق الإنسان؟!!!
    "قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ؟؟!!!"
    " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون"
    "وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون، وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين، أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون، إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون، ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون"
    طيب ما رأيك في عقوبة الإعدام؟؟؟؟!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-12-2006, 02:50 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Adrob abubakr)

    الأخ أدروب أبو بكر،

    أنا أريد أن أسمع رأيك أولا في قوانين حكومة السودان الحالية.. هل توافق على إلغائها أم لا.. ثم بعد ذلك نأتي للنقاش حول صلاحية الشريعة الإسلامية من عدم صلاحيتها في ظروفنا الراهنة، أو تعارضها مع حقوق الإنسان..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2006, 04:21 AM

Basheer abusalif

تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    شكرا اخي دكتور ياسر ..ويبدو ان الموضوع نفسه اصبح مفتوحا في البوستات الثلاثة في وقت واحد بدون قصد، علي كل ان كان ثمة من تعليقات اخري ستكون في هذا البوست، ولذلك انقل لك هنا ايضا تعليقا اضفته لك في بوست الاخ مهدي.
    ----------------------------------------------------------------------------------------


    عزيزي دكتور ياسر..
    توصيفي لهذه القوانين الحدية في الشريعة الاسلامية ..و انت وصفتها بالقوانين الحدية في القانون السوداني تفاديا منك لذكر الشريعة الاسلامية في هذا الامر ..و لكنه الواقع و هذه القوانين الصحيح منها كأصل ورد في الشريعة الاسلامية ..و بعضها لا يوجد اصل او نص قطعي في الورود و الدلالة ولكن المتطرفين من الاسلاميين حاولوا الاخذ بواقعة معينة او غيرها ليبنوا عليها تشريعا(مثال الرجم)..و لكن بعض الحدود وردت بنصها و معناها في القرأن مثل الجلد للزاني و الزانية .. و نحن كمسلمين في ظل الظروف العادية ملزمون بها، و ما استغربته انت عن قولي بأن الحديث عنها لا يمكن ان يكون بهذا التعميم لا يوجد به ما يدعوا للاستغراب ، فانا حاولت ان اوضح أن قبولنا و دعوتنا للدولة المدنية التي لا تستمد التشريع فيها او تستند فيه علي الدين ليس هو بسبب رفضنا لهذه الاحكام الاسلامية(الصحيح و القطعي منها) مجملا.. ولكنه رغبة منا في بناء دولة المواطنة و الوحدة الوطنية و الدواعي و المنطلقات لذلك فيها اختلاف ..ما يهمك انت منها الان هو هل نحن مع الغاء هذه القوانين الموجودة في القانون الجنائي السوداني الان و القوانين الاخري المقيدة للحريات؟
    اقول لك...... نعم.
    وفي تقديري ان هذا ايضا موقف الحزب انطلاقا من توقيعه و موافقته علي مقررات اسمرا و تمسكه بها حتي الان ..و نهجه و خطابه الحالي.
    الامر الثاني انا عندما قلت ان هذه القوانين الان موجودة برسمها فقط و حتي حكومة الجبهة و بالاخص بعد نيفاشا لا تستطيع تطبيقها ولكن تريد الاحتفاظ بها سيفا تستخدمه وقت الحوجة ضد خصومها هذه حقيقة، وقولك:
    Quote: يا أخي حكومة الجبهة تجلد الناس بالعصي والهراوات علنا عندما يخرجون للمظاهرات وتبرر ذلك أسخف التبريرات..


    هذاايضا حقيقة .. نعم هم يقومون بكل هذا القمع و أكثر منه ..ولكنهم لا يحاولون تطبيق تلك القوانين الحدية الان لانهم يعلمون ان ذلك يؤلب عليهم العالم الذي شهد علي توقيع نيفاشا ..و يؤلب عليهم الحركة الشعبية الشريك الاول..في حين يقبل كل اؤلئك بالنوع الاخر من القمع كالهراوات و الغاز .. رفض القمع و القوانين المفرقة بين الناس في دولة الوحدة الوطنية يجب ان يكون عاما و مطلقا. .. قصدت من ذلك ان اقول بأن الالغاء هو شكل اجرائي تحاول حكومة الجبهة التملص منه وتسلمه للحكومة القادمة(إن كانت غير حكومة الانقاذ) ليقوموا بهذا الامر و من ثم تنتج محاولات استقطابية جديدة مثل (معركة الدستور) ..و (ثورة المصاحف) و غيرها من المتاجرة بالشعارات، و نحن لن نخاف من شعاراتهم هذه وغيرها طالما اننا ارتضينا ما ارتضيناه علي منهج.

    اخيرا سألتني عن بعض تخوفاتي و مصدرها..و قد ذكرت لك سابقا ان مصدر قلقنا هو فهم البعض للدولة البديلة لهذه الدولة الدينية بأنها الدولة العلمانية التي تمحي و تزيل الدين من كل الدولة و المجتمع بفهمهم و اعيد تسأؤلاتي هذه هنا:
    Quote: ما يتخوف منه حزب الامة و يقف ضده هو الدعوة لدولة علمانية تقف في طرف اخر غير الدولة الدينية و الدولة المدنية.. فالدولة العلمانية التي ينادي بها البعض بمفهومهم تدعو لسحب الدين(أي دين) من كل الواقع وحصره في المنازل و بيوت العبادة!! مثال تلك الدولة ما قام به وزير التربية في احدي و لايات الجنوب عندما رفض (وهي نقيض فرض) لبس الحجاب لطالبات المدارس ..
    ما يتخوف منه حزب الامة و يرفضه ويقف ضده نموزج الدولة العلمانية في تركيا التي رفضت لنائبة برلمانية(مروة خاشوقجي) ممارسة حقها و دخولها البرلمان بالحجاب..
    ما لا يقبل به حزب الامة عودة الحانات لتفتح ابوابها في كل زاوية باسم العلمانية..وعودة تجارة الخمور و استيرادها باسم العلمانية
    الدين في الدولة سيظل موجودا ..لانه سيظل هناك مساجد علي الدولة ان تنظم ادارتها و رعايتها..وستظل هناك كنائيس علي الدولة ان تنظم رعايتها و ادارتها ..و ستظل هناك محاكم يجب ان يؤدي فيها القسم..و الكثير من المظاهر الاخري.
    لهذه الاسباب لسنا مع الدولة الدينية ... ونرفض الدولة العلمانية



    فلا تقلل من شأن الامر و فهم البعض المعوج للدولة القادمة و محاولة عزل الدين من كل مكان و تطالب حزب الامة بأن
    Quote: يغادر منطقة حانات الخمر وطريقة لبس النساء التي اعتقله فيها الإسلامويون، للأسف الشديد



    فأنا لم أت هناك علي ذكرلفرض لبس معين للنساء ..ولم يحدث ان طلبنا او فرضنا كحزب علي احد لبس معين .. وليس في برامجنا ولا اطروحاتنا ذلك..ولكن ايضا نرجوا أن لا يمنع من يريد ان يلبس ما يشاء و لو كان فيه رمزا دينيا، ما ذكرته لك بهذا الخصوص كان مثالا للفهم المعوج لدي البعض.
    نحن في حزب الامة اخذنا خطوات كبيرة جا في اتجاه الدولة المدنية و وقفنا و لا نزال نقف بشدة ضد الدولة الدينية.. نرجوا ايضا من اصحاب فكرة الدولة العلمانية التي تمسح الدين من الوجود و من الدولة تماما ان يأخذوا خطوات جديدة لنحقق ما نتحدث عنه من دولة تحفظ للجميع حقوقهم..بما في ذلك حقوقهم الدينية.
    و ارجوا ان اكون اجبت علي سؤالك في مقدمة مداخلتي.
    ولك ودي.
    ==============================================================================

    تلك هي المداخلة في ذلك البوست تعقيبا علي ردك اعلاه ..
    ولاثبات مشروعية قلقنا من مفهوم البعض المعوج للدولة غير الدينية و تفسيره لها بدولة علمانية لا مساحة فيها للدين كحق من الحقوق الاساسية ..و رفضه للدولة المدنية وتصنيفها كدولة دينية (وهذا مجافي للحقيقة)، اقول لاثبات وجود هذه الرؤية يمكنك الاطلاع علي بوست الاخ محمد حسبو في نقده لورقه الحزب الشيوعي عن الدولة المدنية..وهنا الرابط:

    من العلمانية إلى الدولة المدنية، و من الديمقراطية إلى ا... الانحدار و الارتباط
    و مع انه كتب الورقة باسلوب راقي و رصين ..إلا انها تؤكد صدقية تخوفنا من وجود بعض المتمترسين حول موقفهم و دعواهم القديمة لدولة علمانية بمفهومهم و ذلك الذي يولد الاستقطاب ، و مع ان الاخ محمد حسبو يعترف بانتقال قوي (كحزب الامة) خطوات كبيرة في اتجاه دولة مدنية جديدة لا تنطلق من الدين ليكون عاملا مفرقا ..إلا انه يلوم الحزب الشيوعي في تحركه للالتقاء معه في منطقة وسط ويريد منا ان نكمل الطريق حتي نصل الي مواقعهم :
    Quote: ثم إن الواقع يقول بغير ما تقوله ورقة الحزب، إن كل هؤلاء التجار و المرابين السياسيين، في نادي/ حظيرة السياسة السودانية، هم الذين يقتربون كل يوم خطوة بإتجاه العلمانية، بعد أن أكّدت التجربة السياسية السودانية، أن لا بديل لضمان وحدة الوطن، و احترام تنوعه سوى بتحقيق نظام ديمقراطي علماني، لماذا حين عليهم في الجانب الآخر من البئر اتخاذ الخطوة الأخيرة، يقفز الحزب الشيوعي إلى مواقعهم و لا يبلغها، و يمحق إرادته للتغيير و طبيعته الناقدة، ليتسق مع قطيع التحالفات السودانية المِسراح؟

    ما الذي يفصل مثل هذا القول الذي يريد ان تسود دولته العلمانية التي جربنا نموذجها في بدايات مايو .. عن دولة الجبهة الاسلامية التي نكابد مشاقها الان؟!!

    لهذا السبب قلت لك ان الامر لا يكون مطلقا هكذا ..فلابد ان يتم عقد اجتماعي يتراضي عليه الناس و تتراضي عليه القوي السياسية في منطقة وسط تحفظ للجميع (بأديانهم) حقوقهم.
    ويعزز قولي السابق ايضاعن لماذا الدولة المدنية و ليس العلمانية ما جاء في ورقة الحزب الشيوعي مثار نقد الاخ محمد حسبو في فقرتها 7-ب كما اورد هو و التي تقول:
    Quote: "(الدولة المدنية) لا تتخذ موقف اللامبالاة تجاه مظاهر التفسخ والانحلال في المجتمع ، ولا تسمح بأن يتحول المجتمع الى خمارة أو ماخور ، أو أن ينحدر الشباب الى مهاوى الضياع


    القول السابق جاء في ورقة الحزب الشيوعي لمؤتمره الخامس عن الدولة المدنية، فهل ما زلت تري باننا حبسنا انفسنا في تلك الزاوية التي ارادتها لنا الجبهة بالحديث عن الحانات و الخمور و لبس المرأة.
    و لك مودتي و تقديري.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2006, 07:36 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Basheer abusalif)

    أشكرك يا أخي بشير،
    قولك:

    Quote: توصيفي لهذه القوانين الحدية في الشريعة الاسلامية ..و انت وصفتها بالقوانين الحدية في القانون السوداني تفاديا منك لذكر الشريعة الاسلامية في هذا الامر ..و لكنه الواقع و هذه القوانين الصحيح منها كأصل ورد في الشريعة الاسلامية.. و بعضها لا يوجد اصل او نص قطعي في الورود و الدلالة ولكن المتطرفين من الاسلاميين حاولوا الاخذ بواقعة معينة او غيرها ليبنوا عليها تشريعا(مثال الرجم)..


    لم أتفاد ذكر الشريعة الإسلامية.. أنا أقصد أن نهتم أولا بإلغاء هذه القوانين والعقوبات في القانون السوداني.. وأعرف أن هذه القوانين موجودة في الشريعة الإسلامية ولكنني أقول أن المناداة بتطبيقها لا يمكن معه إقامة دولة مستقرة حتى في حالة استقلال الجنوب عن الشمال..
    ثانيا،استغربت حقيقة لقولك أن الرجم ليس موجودا في الشريعة الإسلامية، لأن الرجم للزاني المحصن والزانية المحصنة ثابت في الشريعة الإسلامية.. [علما بأنني لا أوافق لا على تطبيق عقوبة الرجم أو حتى عقوبة الجلد لأي سبب من الأسباب].. وأعتقد أن من ينادي بمثل هذه القوانين والعقوبات سوف يتعرض لمصادمة المجتمع الدولي طال الزمن أم قصر.. ولا يغرنك ما يحدث في السعودية أو إيران فهو إلى زوال، لا ريب في ذلك..

    قولك:

    Quote: اخيرا سألتني عن بعض تخوفاتي و مصدرها..و قد ذكرت لك سابقا ان مصدر قلقنا هو فهم البعض للدولة البديلة لهذه الدولة الدينية بأنها الدولة العلمانية التي تمحي و تزيل الدين من كل الدولة و المجتمع بفهمهم

    أنا إنسان متمسك جدا بالدين الإسلامي وأدعو للدولة العلمانية بمعنى الدولة المحايدة تجاه الأديان جميعا، وليس الدولة التي تنزع الأديان من الحياة.. حتى لو انفصل الجنوب فإن هناك سودانيين شماليين غير مسلمين [سودانيين من أصول قبطية وشامية ويونانية خلاف كثير من سكان جبال النوبة والأنقسنا].. وهناك مسلمون لا يريدون هذه القوانين..
    لقد أعجبني مقال الدكتور الواثق كمير المنشور بصحيفة الصحافة وهو يعبر عني خير تعبير.. وأشكرك على ما أوردته من بوست "محمد حسبو" وما جاء في ورقة الحزب الشيوعي والتي تقول:

    Quote: "(الدولة المدنية) لا تتخذ موقف اللامبالاة تجاه مظاهر التفسخ والانحلال في المجتمع ، ولا تسمح بأن يتحول المجتمع الى خمارة أو ماخور ، أو أن ينحدر الشباب الى مهاوى الضياع

    وعلى تعليقك التالي:
    Quote: القول السابق جاء في ورقة الحزب الشيوعي لمؤتمره الخامس عن الدولة المدنية، فهل ما زلت تري باننا حبسنا انفسنا في تلك الزاوية التي ارادتها لنا الجبهة بالحديث عن الحانات و الخمور و لبس المرأة.

    نعم لا زلت عند قولي مع أني لم أقل أنكم في حزب الأمة تنادون بفرض الحجاب على النساء.. وأضيف عليه أن الحزب الشيوعي يتحرك من عقدة "الضايق قرصة الدبيب يخاف من جر الحبل" أو "الفينا مكفّينا"؛ وهذا هو تفسيري لموقف ذلك الحزب.. فهو إذن بسببه، ولكن ما بال حزب الأمة؟؟ اللهم إلا إذا كان يخاف من سلاطة لسان جماعة الجبهة ووصفه بأنه حزب "علماني" بعد أن تمكنوا، بمعاونة القنوات الفضائية، مثل قناة الجزيرة من شيطنة هذه الكلمة [جعلها شيطانية]..


    Quote: السيد الصادق المهدي والاستقطاب «4 ـ 5»
    د. الواثق كمير
    إلحاقاً للإساءة بالأذى، ذهب السيد الصادق شوطا أبعد في التشكيك حتى في معالجة اتفاقية السلام الشامل للعلاقة بين الدين والسياسة. فهو يرى ان الخطأ بالنسبة للشمال «ليس في قبول مصدرية الشريعة ولكن الخطأ في قبول الشريعة وفق رؤية المؤتمر الوطني لا رؤية أغلبية مسلمي الشمال. الاتفاقية رزأت أهل شمال السودان بتجربة الجبهة الاسلامية القومية المختلف عليها على نطاق واسع بين المسلمين. اما اعتبار التشريع في الجنوب القائم على العرف والاجماع فصلا للدين عن الدولة فادعاء لا أساس له. القبائل الجنوبية لا سيما النيلية من اكثر القبائل السودانية تدينا ودينها هو اساس اعرافها. هو «شريعتهم». والنتيجة في رأيه، هي أن «فصل الدين عن الدولة التي تنادي به بعض النخب السودانية وتتطلع إليه في نداء السودان الجديد لم يتحقق في اتفاقية نيفاشا لا في الشمال لا في الجنوب». هذا حديث حافل بتناقضات ومغالطات لا تخطئها عين.
    أولا: لا أود الدخول في جدل فقهي حول دلالات ومعاني الألفاظ عما اذا كان «دين القبائل الجنوبية هو أساس أعرافها» أو أن «العرف هو شريعتهم». ما أعرفه جيدا هو أن دستور جنوب السودان الانتقالي ينص صراحة في المادة 8 «1» على أنه «في جنوب السودان الدين والدولة منفصلان». وفي المادة 8 «2» «تعامل كل الأديان بالتساوي، وأن لا يكون أي دين هو دين الدولة، الدين والمعتقدات يجب أن لا تستخدم في بث الشقاق». فهل يا ترى، يصبح فصل الدين عن الدولة في الجنوب ادعاء لا أساس له كما أفتى السيد الصادق؟
    ثانياً: وضحت في الورقة بما لا يدع مجالا للشك أن ما يقصده مشروع السودان الجديد بفصل الدين عن الدولة «أو قل السياسة» لا يعني، بأي حال من الأحوال، إبعاد الدين عن الحياة والمجتمع ولو بأي شكل من الأشكال. فهذا ليس بممكن لأن الدين جزء أصيل من الإنسانية وسمة أساسية للحياة حتى في أعتى البلاد علمانية في غرب أوروبا وشمال أمريكا، اذ لا تفرض على المسلم أو المسيحي أن يهجر نفسه أو ينخلع عن ثقافته. بالمطالبة بفصل الدين عن السياسة لا يرجع فقط لأن كل السودانيين لا يدينون بالاسلام، بل لا يوجد اجماع حول قوانين الشريعة حتى وسط المسلمين انفسهم، كما أكد السيد الصادق نفسه بالتفريق بين «رؤية المؤتمر الوطني» و«رؤية أغلبية مسلمي الشمال». بل المقصود هو أن تبقى الدولة محايدة تجاه اصحاب الديانات والمعتقدات المختلفة وأن لا يستغل الدين كعامل في الممارسة السياسية أو اساسا للقوانين التي يحتكم لها المواطنون امام القضاء، بغض النظر عن دينهم، الا بالطبع في قضايا الأحوال الشخصية، سواء في الجنوب او الشمال. فكل ما تقترحه رؤية السودان الجديد هو ان الدين ينظم العلاقة بين البشر وخالقهم وهي علاقة بطبيعتها محكومة بالتشريعات الدينية في المجال الخاص. بينما الدولة مؤسسة اجتماعية وسياسية استنبطها البشر وينتمي اليها الجميع بغض النظر عن معتقداتهم الدينية المختلفة. ولذلك يجب أن لا نسيء تفسير المقصود بفصل الدين عن الدولة، سواء كان ذلك عمدا او عن جهل، فنغرق انفسنا في خلط المواضيع ونفرق بين شعبنا فينقسم الناس ويحصدون الشقاق نتيجة لذلك!!
    ثالثاً: لا أدرى ما هو المشروع البديل الذي قدمه السيد الصادق لحل هذا التناقض بين «رؤية الجبهة الاسلامية/ المؤتمر الوطني» و«رؤية غالبية مسلمي الشمال» في اتفاقية «نداء الوطن» التي وقعها مع نظام «الانقاذ» في نوفمبر 1999م؟ أم ان العلاقة بين الدين والسياسة، والتي كانت وقودا لحرب مدمرة أعاقت عملية بناء دولة المواطنة السودانية، لم تكن من أولويات السيد الصادق، فاكتفى بالعودة والتعايش مع «رؤية الجبهة الإسلامية»؟ لم نسمع عن حوار عميق وصريح وعلني بين حزب الأمة والمؤتمر الوطني حول صيغة لهذه العلاقة تضع حدا للحرب وتحفظ للسودان وحدته وتجنبه نموذج «الدولة الواحدة بنظامين». والحقيقة تقال، فإن دستور الجبهة الإسلامية «1998» يمكن إطلاق صفة «العلمانية» عليه من جهة أنه يمثل ثورة في مفهوم الاسلام السياسي للعلاقة بين الدين والسياسة، إن كانت العبرة بالنصوص وليست في القوانين وممارسات الدولة ضد مواطنيها من غير المسلمين أو المسلمين من أصحاب الرؤية المغايرة. ذلك أنه «ولولا غلبة الهيجان على الخطاب السياسي، والاستمرار في استخدام العنف العاري ضد الخصوم، لصدق الناس أن ذلك الدستور يعني ما يقول. كانوا سيصدقون ما جاء به الدستور ايضا إن لم تصبح برامج الاعلام في الراديو والتلفزيون الرسميين، وتصبح مناهج التعليم في مدارس الدولة، برامج تبشيرية لا يرى المواطن غير المسلم وجهه فيها، ولا يرى وجهه فيها ايضا المواطن المسلم صاحب الرؤية المغايرة للدين. هي الاسباب التي جعلت اغلب خصوم النظام يقرأون الاحرف الدقيقة «fine
    prints» لا النصوص الواضحة في الدستور، ويتمهلون
    في الاطلاع على ما بين السطور، في الوقت الذي لا يلقون فيه النظرة العجلى على السطور «منصور خالد، الرأي العام، سبتمبر 2004»
    رابعاً: ألم تكن رؤية الجبهة الاسلامية للعلاقة بين الدين والدولة هي السائدة عندما كان السيد الصادق رئيس منتخبا للوزراء بين 1986 و1989م؟ ألم يكن رأي السيد الصادق حينئذ أن قوانين سبتمبر، والتي كان الاخوان المسلمون آنذاك من ورائها، «لا تساوي الحبر الذي كتبت به» ولكنه لم يفعل شيئا حيالها وهو صاحب الاغلبية في الجمعية التأسيسية، حتى ولو «تجميدها» بعد الاتفاق على هذه الصيغة بين الحركة الشعبية والحزب الاتحادي الديمقراطي في نوفمبر 1988 «اتفاقية السودان الشهيرة باتفاقية الميرغني ـ قرنق»؟ وإن اعتذر السيد الصادق بأن «حكومة الجبهة الوطنية المتحدة» في فبراير 1988 كانت بصدد تنفيذ الاتفاقية بما فيها تجميد قوانين سبتمبر، الا ان الجبهة الاسلامية لم تمهلها بانقلابها في 30 يونيو 1989 لا نطبق عليه مطلع الاغنية الشعبية «بعد ما فات الاوان جاي الليلة بتعتذر»!
    خامساً: أورد السيد الصادق ضمن تعقيبه على الورقة كلاما طيبا إذ يقول «إن السودان هو أفريقيا مصغرة بكل عناصرها الدينية والثقافية والإثنية، وأن محاولة فرض رؤية آحادية دينية ثقافية على هذا التنوع يؤدي للاستقطاب والصراع ثم الاقتتال. تصويبا لهذا المسار اقترحنا أن تكون المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات الدستورية في مؤتمر نيروبي عام 1993، واقترحنا الاعتراف بالتعددية الدينية والثقافية في مؤتمر القضايا المصيرية في اسمرا عام 1995» وهذا موقف نتفق معه تماما. إذن لماذا لا يتمسك السيد الصادق بالصيغة التوفيقية التي تراضى عليها مع أطراف التجمع الأخرى، بما فيها الحركة الشعبية، في نيروبي ثم في اسمرا، حول العلاقة بين الدين والدولة؟ وذلك بدلا من ترديد عبارة فضفاضة عن «رؤية غالبية مسلمي الشمال»! أو لم يمثل التجمع، على الاقل في ذلك الوقت وحزب الأمة جزء منه، غالبية مسلمي الشمال؟ وان كان التوافق بين القوى السياسية حول هذا الموضوع ممكنا حينها، فما المانع من التراضي على صيغة تكون مقبولة للجميع الآن من أجل وحدة الوطن؟
    ويجدر التنبيه هنا الى ان الحركة الشعبية عندما قبلت هذه الصيغة التوافقية، التي تقوم على مبدأ المواطنة الذي اعلن السيد الصادق تبنيه له، كانت تحاور اطراف التجمع الاخرى بما فيها حزب الامة من خلفية ومنطلقات مشروع السودان الجديد. ولولا موقف حكومة «الانقاذ» المتشدد حول هذه القضية اثناء المفاوضات لكان ايضا من الممكن التوصل الى توافق بشأنها يغني عن الحاجة الى نموذج «الدولة بنظامين». وما يثير الدهشة أن السيد الصادق المهدي خلص الى نتيجة مفادها أن «ما ورد في الورقة من تصوير السودان الجديد بأنه مشروع استقطاب جديد». فإن ارتضينا الديمقراطية نظاما للحكم قوامه التنافس الانتخابي الحر، فماذا يمنع قوى التغيير من صوغ وتبني برنامج انتخابي يشكل مشروع السودان الجديد أساسه الفكري والنظري؟ ولم لا، فالاتفاقية تبيح تغيير القوانين إن توفرت الاغلبية لقوى التغيير في الانتخابات القادمة، فنقرأ المادة 5.4.2 من اتفاقية السلام الشامل حول العاصمة القومية، حيث الشريعة الاسلامية، وتطبيقها في العاصمة القومية «دون انحياز ضد حق أي مؤسسة قومية (برلمان) لاصدار قوانين» وهذا يعني ضمنيا أن ذلك البرلمان يمكنه إصدار أي قانون، بما في ذلك القوانين «العلمانية». إن موقف السيد الصادق المعادي والمتشكك في الاتفاقية هو الذي يمثل دعوة مبطنة للاستقطاب، فهو يهز الثقة بين الشمال والجنوب ويوصد الابواب امام التوصل لأي توافق لتحقيق المساواة القانونية لكل المواطنين، شماليين وجنوبيين، مما يجعل الوحدة طاردة وليست جاذبة.
    ولا يفوت على المراقب الحصيف أن موقف السيد الصادق من جميع الاتفاقيات، إن كان في السلطة او في المعارضة، يكاد يشكل نمطا محلوظا. فعندما كان رئيسا للوزراء تراجع عن «اعلان كوكادام» في مارس 1986، والذي شارك فيه حزبه بحجة ان ممثله في الاجتماع «الاستاذ ادريس البنا» لم يكن مفوضا للتوقيع، وأن حزبي الجبهة الإسلامية والاتحادي الديموقراطي لم يشاركا فيه. وبعدها حين توصل الحزب الاتحادي الديموقراطي والحركة الشعبية الى اتفاق سلام السودان في 1988 لم يتحمس السيد الصادق للاتفاقية او يباركها الا بضغوط سياسية ومذكرة صادرة من قيادة القوات المسلحة، ففاتت عليه فرصة نادرة لقطف ثمار الاتفاق كقائد للبلاد ليصبح بطلا للسلام. كما أنه لاحقا قرر أن يحرر حزبه من «موات» التجمع الوطني الديموقراطي فعقد اتفاق «نداء الوطن» مع نظام «الانقاذ» في 1999، فكان ثمن هذا التحرر خروجه من «المولد بدون حمص». وها هو الآن يحرر من طرفه شهادة وفاة لاتفاقية السلام الشامل، والتي خلافا لكل الاتفاقيات السابقة لم يكن هو طرفا فيها. فما هو الحل؟ وما هي طبيعة الاتفاق الذي يرضي طموحات السيد الصادق؟


    بالمناسبة حتى ما ذكره الدكتور كمير من استثناء قوانين الأحوال الشخصية لي فيه رأي.. وربما أعود إليه بالتفصيل ولكن أقول في عجالة لا بد من تحجيم دور قوانين الأحوال الشخصية لأنها هي الثغرة التي يتسلل منها الإسلاميون إلى الهيمنة على المجتمع.. والجمهوريون دعوا إلى توحيد القضاء المدني والقضاء الشرعي وحل هذه الازدواجية المقيتة.. ربما أجد الوقت في مرة قادمة للتوسع في هذه النقطة..
    وفي نقطة التعليم الديني في المدارس.. وهي الثغرة الثانية التي يستغلها الإسلامويون..
    لك شكري وسلامي مع وافر المودة.
    ياسر

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 05-12-2006, 07:38 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2006, 01:23 AM

المسافر
<aالمسافر
تاريخ التسجيل: 10-06-2002
مجموع المشاركات: 4942

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    Quote: لماذا لا نسمع هذين الحزبين يناديان بإلغائها.. بعضهم لا يريد إلغاءها، وبعضهم يريد إلغاءها ولكن يتخوف من نتيجة التصريح بذلك!!!


    د ياسر
    تحية واحترام وتقدير لما تقدمونه في هذا المنبر

    أنا لست من منسوبي أحد الأحزاب

    وحيث أن هذا الموضوع هو لب النزاع منذ الإستقلال حتى تطور للنزاع المسلح حالياً بإستلام السلطة بقوة السلاح..

    أطلعت على بعض الوثائق والمنشورات والملصقات التي تكونت بموجبها جبهة الميثاق حيث كان والدي من ضمن عضوية جبهة الميثاق في عطبرة ولم يستمر نشاطه فيها كثيراً

    من الحقائق التي قامت عليها جبهة الميثاق الإسلامي هي أن الحزبين الكبيرين لا توجد في أجندتهما تطبيق الشريعة الإسلامية، ولكن إتخاذها عنوان لتطبيق القوانين التي يمكن لكل حزب السيطرة
    ومنذ تلك الوهلة تم إلصاق صفة المتاجرة بالدين بالذين قدموا وثائق للدستور تختلف فيما بينها اختلاف لا يأتلف حوله ذوي عقل

    ومن عجب أن تتطور الأمور لتلبس نفس القناع الذي كان مخيطه في ليلة أمس الحالكة لكي تلتحف الأفكار بالمؤامرات كما أشار إليها التجاني عبد القادر في وصفه للمؤامرات الصغيرة والكبيرة

    في هذا السياق
    يمكنني أن أفيد القارئ عن رأي موالانا السيد محمد عثمان الميرغني
    قد حضرت مقابلة ضمن وفد أبناء المنطقة مع حضرة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بعد نجاح انتفاضة أبريل 1985 حيث كانت هذه اللقاءات لتنشيط العلاقة بين القيادات والمناطق
    وتحدث مولانا عبد الرحيم حاج حمد المحامي وطلب من مولانا محمد عثمان الميرغني بأن يكون للحزب موقف واضح من إلغاء قوانين سبتمبر 1983 ومن تطبيق الشريعة والدستور.. ( لاحظنا أن مولانا عبد الرحيم المحامي تحدث من منطلق تخصص أو كما يقولون الجمرة تحرق الواطيها)..

    كان رد مولانا محمد عثمان الميرغني..لا لا ..إلا هذه.. نحن أول من نادى بتطبيق الشريعة

    أما موقف الحزب الآخر فهو واضح .. كانت أمور الأموال المصادرة .. والمشاريع التي هلكت أهم من أمر يهم العامة.. وكل الأمور التي تم دفعها إلى ساحة النزاع كانت تتعلق بكسب مادي أو ثروة نهبت أو أيادي غلت أو أو أو وهلم جرا..

    وحدها حليمة التي جلدت عدة مرات في سوق بحري يمكنها أن تسال حضرة الضابط ( هو في سنو ؟؟)
    (أول عسكري كان يجي جيبو فلوس جيبو فلوس .. انتو يجي شيلو عدة جيبو دقو جيبو دقو.. هو في سنو؟؟)

    (عدل بواسطة المسافر on 06-12-2006, 01:26 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2006, 07:09 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: المسافر)

    أخي العزيز المسافر،

    تحية طيبة وشكرا..

    قولك:


    Quote: في هذا السياق
    يمكنني أن أفيد القارئ عن رأي موالانا السيد محمد عثمان الميرغني
    قد حضرت مقابلة ضمن وفد أبناء المنطقة مع حضرة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بعد نجاح انتفاضة أبريل 1985 حيث كانت هذه اللقاءات لتنشيط العلاقة بين القيادات والمناطق
    وتحدث مولانا عبد الرحيم حاج حمد المحامي وطلب من مولانا محمد عثمان الميرغني بأن يكون للحزب موقف واضح من إلغاء قوانين سبتمبر 1983 ومن تطبيق الشريعة والدستور.. ( لاحظنا أن مولانا عبد الرحيم المحامي تحدث من منطلق تخصص أو كما يقولون الجمرة تحرق الواطيها)..

    كان رد مولانا محمد عثمان الميرغني..لا لا ..إلا هذه.. نحن أول من نادى بتطبيق الشريعة


    لا أعرف ما يقصده السيد محمد عثمان الميرغني بأنهم أول من نادوا بتطبيق الشريعة.. هل يقصد الختمية أم حزب الشعب الديمقراطي أم الحزب الاتحادي الديمقراطي..
    ولكني أعرف أن السيد محمد عثمان الميرغني كان قد أيد النميري عندما أعلن قوانين سبتمبر وقد أورد ذلك الدكتور محمد سعيد القدال في كتابه "الإسلام والسياسة في السودان" صفحة 210، 211:


    Quote: وجاءت برقيات من الشرطة وأمن الدولة ومن أحمد المهدي وأحمد الميرغني بتكليف من أخيه محمد عثمان الميرغني. وأرسل الملك فهد برقية أشاد فيها بدور نميري لإصدار القوانين الإسلامية، وعبر عن استعداد المملكة لتقديم كافة احتياجات السودان لتنفيذها وما يحتاجه السودان من دعم في كافة المجالات [هامش: الأيام 11/9/83].


    وهذا التأييد من زعامة الختمية يتوافق مع ما أوردته، أخي المسافر، من قول السيد محمد عثمان الميرغني، والذي يُفهم منه عدم موافقته على إلغاء قوانين سبتمبر.. طبعا فيما بعد صار الحزب الاتحادي الديمقراطي ينادي بالجمهورية الإسلامية.. وكما قلت سابقا، لم ألاحظ حتى الآن أي تصريح مباشر يطالب فيه الحزب الاتحادي الديمقراطي بإلغاء القوانين والعقوبات المستمدة من الشريعة الإسلامية والموجودة في القانون السوداني، للأسف الشديد.. طبعا هناك كثير من مثقفي الحزب من الشباب لهم رأي يختلف عن قيادة الحزب وحرسه القديم..

    قولك:

    Quote: وحدها حليمة التي جلدت عدة مرات في سوق بحري يمكنها أن تسال حضرة الضابط ( هو في سنو ؟؟)
    (أول عسكري كان يجي جيبو فلوس جيبو فلوس .. انتو يجي شيلو عدة جيبو دقو جيبو دقو.. هو في سنو؟؟)

    لا أعرف ما إذا تم تطبيق عقوبات قوانين سبتمبر بعد الانتفاضة وإبان الحكم الحزبي أم لا.. ولكن الثابت أن القوانين ظلت سارية، ولا أستبعد أن تكون قد طبقت العقوبات على المستضعفين والمهمشين.. والثابت أيضا أن الجبهة قد أعادت تطبيق هذه القوانين والعقوبات عندما عادت إلى الحكم، ويبدو أن قصة حليمة هذه كانت في زمن الإنقاذ..

    وشكرا..
    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2006, 03:10 AM

Basheer abusalif

تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    المحترم دكتور ياسر
    اراك وجدت العذر لبعض كوادر الحزب الشيوعي في تمسكهم بعلمانيتهم و حرصهم في ان يأتي الاخرون لخانتهم لا أن يتحركوا هم ليلتقوا مع الاخرين في خانة جديدة ليست هي الدولة الدينية و لم تجد العذر لحزب الامة في دعوته للدولة المدنية التي هي ليست دولة دينية و لا علمانية.
    و رأيت ان حزب الامة يخاف سلاطة لسان الجبهة و إعلامها لذا لم يقبل او يدعوا للعلمانية!..و هذا غير صحيح، الصحيح ان حزب الامة لم يقبل ولم يدعوا لدولة علمانية لانه ليس حزب علماني..مع تأكيده في ذات الوقت انه ليس حزب ديني و يرفض ان تقوم الاحزاب علي اساس ديني و وقع علي ذلك في مقررات اسمرا و هو يعي ما وقع عليه و ملتزم به.
    فهمك للدولة العلمانية الذي يقبل بوجود الدين في الدولة و لا يكون حاكما لها فهم جميل و متقدم ..و لكن ياتري هل هذا هو فهم كل الذين يدعون للعلمانية؟
    الاجابة لا.
    و لذلك لنا في حزب الامة أن لا نقبل بتلك الدعوة و لكن ندعوا الجميع للدولة التي تقوم الحقوق فيها علي اساس المواطنة فقط و احترام حقوق الانسان بما في ذلك الا يفرض عليه الدين .. و لا يمنع عنه الدين وذلك تحققه الدولة المدنية(وليست العلمانية).. و ما اوردته انا من ورقة الحزب الشيوعي حول تلك الدولة يؤكد ان فهمنا هذا للدولة بداء يجد قبولا و تفهما من اطراف التشدد العلماني (الحزب الشيوعي علي المستوي الرسمي علي الاقل) .


    الاخ المسافر..
    لم أجد في هذا البوست من كاتبه ما يوحي بالتراشق حول ما إذا كانت اهتمامات الحزب الفلاني أو العلاني بالمواطن او التعويضات أو غيرها من فرقعات صحيفة الوان(سابقا) .. ولذا افضل عدم الخوض في ما أوردت، ولكن لابد من اشارة لشئ واحد له علاقة بالموضوع وهو في قولك:
    Quote: أما موقف الحزب الآخر فهو واضح .. كانت أمور الأموال المصادرة .. والمشاريع التي هلكت أهم من أمر يهم العامة.. وكل الأمور التي تم دفعها إلى ساحة النزاع كانت تتعلق بكسب مادي أو ثروة نهبت أو أيادي غلت أو أو أو وهلم جرا..

    وحدها حليمة التي جلدت عدة مرات في سوق بحري يمكنها أن تسال حضرة الضابط ( هو في سنو ؟؟)
    (أول عسكري كان يجي جيبو فلوس جيبو فلوس .. انتو يجي شيلو عدة جيبو دقو جيبو دقو.. هو في سنو؟؟)


    لم يحدث الجلد في العهد الديمقراطي اطلاقا..عليه لا مكان لهذا الربط الواهي الذي حاولت ايراده.

    و لكم جيعا الاحترام و التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2006, 07:16 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Basheer abusalif)

    أخي العزيز بشير،

    تحية طيبة،
    كم أنا سعيد بهذا التواصل الجميل..
    قولك:


    Quote: اراك وجدت العذر لبعض كوادر الحزب الشيوعي في تمسكهم بعلمانيتهم و حرصهم في ان يأتي الاخرون لخانتهم لا أن يتحركوا هم ليلتقوا مع الاخرين في خانة جديدة ليست هي الدولة الدينية و لم تجد العذر لحزب الامة في دعوته للدولة المدنية التي هي ليست دولة دينية و لا علمانية.


    لا يا أخي أنا لم أجد العذر لمن ينادي بإقصاء الدين عن الحياة.. وفي الحقيقة عشمي كبير في حزب الأمة وفي الحزب الشيوعي أيضا، أن ينادوا بالدولة "المحايدة" دينيا.. ولكني أرى أن هناك خلط في الكلمات والمصطلحات؛ من المؤكد أن العلمانية كرديف للادينية لم يعد لها وجود مؤثر اليوم بعد سقوط المنظومة الشيوعية الماركسية اللينينية الإستالينية في العالم، فهي الدولة التي كانت تمنع حتى تدريس الدين في المدارس، وقامت بتحويل الكنائس إلى متاحف.. الدولة العلمانية يمكن أن تكون مدنية ويمكن أن تكون دكتاتورية عسكرية أو شمولية.. فمثلا حكومة النازيين كانت علمانية صلتها بالدين المسيحي أقل من صلتها بالقومية الألمانية، وهي ديكتاتورية وعسكرية.. ودولة ألمانيا الحالية هي مدنية ديمقراطية وعلمانية.. تدريس الدين بالمدارس حسب طلب الوالدين فهناك مادة الدين وهناك مادة السلوك وهي المسماة بالـ إيتيك يمكن للتلاميذ أن يختاروا أيهما.. ومادة الدين يتم فيها إعطاء فكرة عن كل الأديان ثم التركيز على الديانة والمذهب الذي يرتضيه الوالدين لطفلهم، وهناك محاولات لإدخال الدين الإسلامي يعوقها ما يقوم به المتطرفون من نشر مفاهيم تعارض الدستور الألماني، وأهمها التكفير وقوانين الحدود وفكرة الجهاد.. أما الدولة الدينية فهي التي تقوم على دين معين، وهي بالضرورة ليست ديمقراطية ولا حتى لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تدعي الديمقراطية.. لقد كان هناك نموذج للدولة الدينية على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عهد خلفائه الثلاث الأوائل سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان.. وهي على التحقيق لم تكن دولة ديمقراطية ولكنها كانت دولة عادلة وناجحة نجاحا بدأ يقل منذ أن التحق النبي عليه السلام بالرفيق الأعلى حتى انتهى بالفتنة الكبرى.. وصارت الخلافة منذ ذلك الوقت ملكية ذات صلة بالتعاليم الإسلامية على درجات تباينت وتفاوتت حتى وصلت إلى نهايتها بالدولة العثمانية.. محاولة إعادة دولة دينية الآن غير ممكن، اللهم إلا إذا جاء المسيح المنتظر، فهو وحده الذي يستطيع أن يوحد أتباع كل الأديان ويقيم السلام والعدل..

    قولك:

    Quote: و رأيت ان حزب الامة يخاف سلاطة لسان الجبهة و إعلامها لذا لم يقبل او يدعوا للعلمانية!..و هذا غير صحيح، الصحيح ان حزب الامة لم يقبل ولم يدعوا لدولة علمانية لانه ليس حزب علماني..مع تأكيده في ذات الوقت انه ليس حزب ديني و يرفض ان تقوم الاحزاب علي اساس ديني و وقع علي ذلك في مقررات اسمرا و هو يعي ما وقع عليه و ملتزم به.

    لا أرى غضاضة في قيام الأحزاب على أساس ديني إذا كان دستور الحزب لا يتعارض مع حقوق الإنسان ومع الحريات الأساسية، ولا يقوم بفرض قوانين مستمدة منه على أناس يرفضونها، حتى لو كانوا أقلية.. لقد كانت مسألة استيلاء الجبهة على الحكم بقوة السلاح هي التي دفعت التجمع لإقرار هذا المبدأ.. وليس صحيحا أن حزب الأمة ليست له مرجعية دينية، فإنك تعرف وأنا أعرف أن الأنصارية هي مرجعية حزب الأمة.. وأنت تعرف أن السيد الصادق المهدي قد صار منذ عدة سنوات هو رئيس الحزب وهو أيضا إمام كيان الأنصار..

    ولك شكري

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2006, 02:11 AM

المسافر
<aالمسافر
تاريخ التسجيل: 10-06-2002
مجموع المشاركات: 4942

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    Quote: لم يحدث الجلد في العهد الديمقراطي اطلاقا..عليه لا مكان لهذا الربط الواهي الذي حاولت ايراده.


    الأخ بشير أبو سالف
    المحترم

    لم يصدف أن قرأت ألوان ولم تسنح لي الفرصة لتقع في يدي بالرغم من أنه سنحت لي الفرصة لمقابلة السيد حسين خوجلي بشحمه وبشرته ونضرته

    دائماً أشارك في الموضوعات التي لدي منها تجربة شخصية لقناعتي إن ما يعرض من تجارب شخصية يستفيد منه الذين يستنبطونه كما هو واضح من رد أستاذنا ياسر أعلاه..

    ومن ضمن التجارب الشخصية في الفترة التي تحدثت عنها وإنشغل الناس بالموضوعات المتعلقة بإزالة الضرر الذي نتج من قوانين سبتمبر حيث ظل الحصار الإقتصادي منذ عام 1983 وانشغلت القيادة في موضوعات تتعلق بالمكاسب، فكان وزير المالية في تلك الفترة أستاذي في الجامعة دكتور بشير عمر ، وبالرغم من أنني غادرت السودان في نفس عام الإنتفاضة 1985 لكن الفترة القصيرة التي جمعتنا ببعض الناس الذين تنفذوا حزبياً واقتصادياً وشغلوا الناس بموضوعاتهم المريبة، في نفس الفترة من خلال أصدقائنا وزملائنا في الوزارات وبنك السودان والمصارف وقيادات العمل التجاري في السوق، يحددثوك عما يشغل القيادة في هذا اليوم ، وليست الصحافة، مع تقديري لمن يعمل في الصحافة ، فهم كذلك ليسوا ببعيدين ، وأنا شخصياً سنحت لي الفرصة حتى الدخول لمواقع التحرير والتصحيح والطباعة في جريدة الأيام والصحافة وصحيفة القوات المسلحة، والدخول إلى استوديوهات الإذاعة والتلفزيون وكل ذلك بسب علاقات فنية وظروف تتعلق بالعمل بوزارة الثقافة والإعلام، ومكتب إعلام الخرطوم حيث عملت مع الدكتور حسن عبد الحفيظ في إعداد وتحرير الأخبار وتمريرها للصحف عبر الهاتف، والعمل مع دكتور اسماعيل الحاج موسى وأمال عباس ومحجوب عبد الله وعلام، وعبد القادر عباس ، وصلاح عمر الشيخ وأحمد السيد حمد ودكتور حاتم (كاتب كوبا الجزيرة التي أحببت) وغيرهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2006, 02:11 AM

المسافر
<aالمسافر
تاريخ التسجيل: 10-06-2002
مجموع المشاركات: 4942

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    عفوا.. مكرر

    وانتهز فرصة التعديل لأضيف معلومة هامة

    لقد ورد فيما ذكرت اسم مولانا عبد الرحيم حاج حمد:

    وتحدث مولانا عبد الرحيم حاج حمد المحامي وطلب من مولانا محمد عثمان الميرغني بأن يكون للحزب موقف واضح من إلغاء قوانين سبتمبر 1983 ومن تطبيق الشريعة والدستور.. ( لاحظنا أن مولانا عبد الرحيم المحامي تحدث من منطلق تخصص أو كما يقولون الجمرة تحرق الواطيها)..

    وحتى يكون فهمنا لمطالبته تلك نود التعريف بأن مولانا عبد الرحيم حاج حمد المحامي ، هو صديق عمر وزميل مهنة لمولانا محمد يوسف محمد المحامي عضو أول جمعية تأسيسية ومن أوائل من قدمو الميثاق الإسلامي وكونو جبهته ومهندس قوانين سبتمبر ونائئب رئيس المجلس الوطني أيام الترابي وذكر في بعض أحاديثهم أنهم رشحوه نائباً لرئيس الجمهورية وكلهم من منطقة واحدة تربطهم علاقات أسرية..

    (عدل بواسطة المسافر on 17-12-2006, 05:14 AM)
    (عدل بواسطة المسافر on 17-12-2006, 05:21 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2006, 01:47 AM

Basheer abusalif

تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    نعم دكتور ياسر ..صحيح ما اوردته من وجود خلط أو(فهم مختلف) لدي الكثيرين بين مفاهيم و مدلولات المصطلحات ولذلك تأثير في توجيه فكرهم و بالتالي تصورهم لشكل الدولة التي يطرحونها..
    و لذلك انا اري ما اورده الحزب الشيوعي في ورقته التي(لم يطرحها لنا الاخ محمد حسبو في بوسته كاملة قبل نقاشها)..اقول ما اورده الحزب الشيوعي في سياق قبوله بالدولة المدنية فيه منطقية للخروج من هذه النقطة و أدعوا الجميع للالتقاء حول هذا الفهم
    Quote: إن ورقة مؤتمر الحزب الشيوعي كما قالت هي نفسها، إنما تطرح الدولة المدنية

    Quote: تجاوزاً للجدل والمماحكة حول مصطلحات (دولة دينية ، دولة علمانية ، دستور اسلامي ، دستور علماني)."





    و اتفق معك ايضا ان الدولة المدنية كما العلمانية أو الدينية يمكن ان تكون ديكتاتورية او ديموقراطية ...ولكن مع وجود التعريف المحدد لها دستوريا ..وقبل ذلك الفهم المشترك ل ما هيتها يجعلها الخيار الامثل، فبها وحدها سنضمن أن لا يتسلط علينا الدينيون ..و لا يجور علينا العلمانيون.

    أمر اخر ..انا لم اقل بان حزب الامة ليس له مرجعية دينية تاريخية..انا قلت انه ليس حزب علماني ..و ليس حزب ديني..ومع ذلك هذه المرجعية التاريخية للحزب لا تجعل منه حزبا دينيا ..فتوجهه قومي..و برامجه قومية ..و أهدافه قومية ..بل حتي عضويته قومية ..فحزب الامة به اعداد كبيرة من المسيحيون .. بل وصل بعضهم لمناصب قيادية كالمكتب السياسي المركزي.

    و ايضا لك الحق في ان تري انه لا مانع من وجود الاحزاب علي اساس ديني ..و لكننا في حزب الامة عند توقيعنا علي ذلك في اسمرا رأينا ان وجود حزب علي اساس ديني (وليس بالضرورة الاسم فقط) و لكن البرامج و الدستور في الحزب عندما تبني علي اساس ديني فانها تخاطب جماعة دينية معينة ..و عضويتها تنحصر في جماعة دينية معينة وذلك يؤدي الي تقسيم البلاد الي جماعات و مجموعات دينية و تفوت علينافرص الاندماج الوطني، بل و تكون قابلة لزيادة الشحن و الشحن المضاد تجاه الافكار الاخري .
    و ذلك لا يمنع ان تقوم و تتكون منظمات دينية و تدعوا لما تشاء من افكارها و معتقداتها و تخاطب جماعات بعينهم طالما انها لا تستهدف بذلك الوصول للحكم، و ايضا لا مانع ان تقوم جماعات دينية معينة بتكوين حزب يستند علي مرجعيتها الدينية هذه و تسعي للوصول للحكم بشرط ان يكون توجهها وبرامجها لا تخاطب طموحات هذه الجماعة الدينية وحدها و لا متطلباتهم وحدهم ..بل تتوجه بذلك لكل السودانيون باختلاف اديانهم..و تكون العضوية ايضا مفتوحة لكل السودانين.

    علي كل حال ..هذا الامر باب النقاش فيه واسع ..ونقاش الافكار المختلفة فيه يزيد فرص التلاقي في نقاط تصب في مصلحة دولة الوحدة الوطنية..و قد نعود له يوما (إن جمعتنا أمدرمان).
    الي ذلك الوقت ..لك التحية و التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2006, 03:19 AM

محمد حسبو
<aمحمد حسبو
تاريخ التسجيل: 10-10-2005
مجموع المشاركات: 365

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ما قلته و ما لم أقله (Re: Yasir Elsharif)

    الأخ ياسر الشريف
    التحايا

    ربما تكون قد لمست أين نلتقي و أين نختلف في موضوعة القانون الشرعي هذه من بوست العلمانية و الدولة المدنية، أنا لم أطلع بعد على كل ماذكر هنا، لكن أود التعقيب قليلا على الأخ بشير أبو سالف في عرضه لموقفي هناك

    النقطة الأولى: الدولة المدنية، سواء المطروحة من قِبل السيد الصادق، دعنا نقل حزب الأمة، و أيضا تلك المطروحة من السيد نقد، نقُل و كمال الجزولي، هي دولة دينية، لماذا؟ ببساطة لأنها كما شرحت هناك تستمد مشروعيتها من فتوى دينية تجوِّز تعطيل الحدود و القبول بالمواطنة كأساس للحقوق، مع تفاوت المسافة طبعا بين مفهوم نقد و مفهوم الصادق لعلاقة هذه الدولة المدنية بالمرجعية الدينية، فالصادق يعي هذه المرجعية و ينشدها، و نُقد للأسف يغفل عنها، كحال جوردان الذي يسخر هو منه

    النقطة الثانية: لم أقل أن دولة حزب الأمة المدنية لا تنطلق من الدين، قلت إنها تنطلق من الدين، و مرجعيتها الدين الإسلامي، و أقول لك إن هذه هدية مسمومة، لأن القبول بالمرجعية الإسلامية كأساس للدولة سمها مدنية أو فاشستية، يعني القبول بأسس مناقضة للدولة العلمانية كما أفهمها بوضوح، و سيصبح القضاء على أسس المواطنة في دولة كهذه مسألة وقت و مسألة داخلية ترتبط بالتطور الفقهي في الفكر الإسلامي، فإن انتكس انتكست هذه الدولة

    النقطة الثالثة: يفصل قولي الذي أشرت إليه أنت عن دولة الجبهة الإسلامية مسافة حضارة، أو حتى أبعد، لأنني أقول بدولة تمتزج فيها العلمانية بالديمقراطية و هو وضع منطقي و لو تود أن نتحاجج حول لا منطقية الوضع الآخر، دولة إسلامية ديمقراطية فأنا أرحب بذلك متى تسنت شروط الحوار

    النقطة الرابعة: فرصة الفتوى الدينية المبنية على أساس حديث تأبير النخل، أقل بميزان الفقه من فرصة الفتوى القائمة على اجتهاد السلفية المتشددة، راجع عبد الحي يوسف: الدولة في الإسلام. و أنا –لو أنك تعود إلى بوست العلمانية و الدولة المدنية- قد وضعت بضع إشارات لمشكلة الاعتماد على هذا الحديث أو فكرة عام الرمادة أو أي أفكار أخرى غير نيّرة و استثنائية، و أؤكد لك يا بشير، لو جنح المسلمون إلى جانب تأبير النخل و أعتبروه تأبيرا للدولة، فإن هذا لا يدل سوى على رغبتهم في الالتحاق بمنطق تطور الحياة و فق مبرِّر يريح الضمير الديني و لو قليلا، و تجدني من بعد كل شيء قلت لا مانع من ذلك، فليقم الحزب المسلم بهذا الجهد و ليأت بجماهيره للدولة غير الدينية، إنما عبت على حزب يقول أنه سياسي و لا دين له أن يقوم بمثل هذا الجهد

    أخيرا: أشعر بالأسف لتعمدك و غيرك الربط المغرض بين الدولة العلمانية و نفي الدين، رغم أن هناك ممارسات هنا و هناك، إلا أن اسلوب الانتقاء هذا يضر بصلاحية البحث، و العلمانية مبسوطة في هذا العالم لمن يريد أن يكون منصفا

    شكرا لكما يا بشير و يا ياسر على الاهتمام بما كُتِب هناك، و الاستقطاب مستمر و ضروري يا عزيزي بشير أبو سالف، بل و تأخر شيئا ما، دعنا نحسم هذه المسائل المصيرية و لو بكلفة ما، هي أهون بكثير مما تكلفناه إلى اليوم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2006, 05:44 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2006, 10:38 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 23443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    فوق...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2006, 08:48 AM

Basheer abusalif

تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 1500

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويبقى الخازوق خازوقاً!!! قولوا رأيكم ولا تدفنوا رؤوسكم في الرمال!!!! (Re: Yasir Elsharif)

    شكري لك الاخ محمد حسبو لتعليقك علي بعض ما اوردته في حواري مع الاخ دكتور ياسر الشريف و لي بعد التعقيبات علي حديثك:

    قلت بأن الدولة المدنية هي دولة دينية لانها تستمد مشروعيتها من فتوي دينية تتيح القبول بها!!

    وعندي انا هذه خلاصة غير صحيحة، فلكل حزب او منظومة سياسية الحق في ان يدلف لساحة الدولة المدنية من البوابة التي يريد طالما ان ذلك لا يخل بأساسيات هذه الدولة التي تعتمد علي المواطنة لا علي الدين..وقد عبت علي حزب الامة ان ينطلق لهذه الدولة المدنية من المرجعية الاسلامية و جعلتها بذلك دولة دينية


    وفي ذات السياق قولك
    Quote: و أقول لك إن هذه هدية مسمومة، لأن القبول بالمرجعية الإسلامية كأساس للدولة سمها مدنية أو فاشستية، يعني القبول بأسس مناقضة للدولة العلمانية كما أفهمها بوضوح



    و انا استغرب منك هذا القول!! فانت لم توجه اتهاما للدولة المدنية او تثبت بانها دولة دينية في اصلها ، ولكن كل المشكلة لديك ان يكون مدخلنا لها دينيا ! و تقول أن القبول بذلك، يعني القبول بأسس مناقضة للدولة العلمانية كما تفهمها بوضوح ؟ فليكن ذلك، فنحن في حزب الامة قلنا اننا لسنا حزبا علمانيا ، و انت تعلم ذلك و اكدته في حديثك، فلما إذا تريدون و تصرون ان يكون مدخلنا لهذه الدولة المطروحة عبر علمانيتكم و أسسها؟!
    و القول بأن الدولة المدنيه هذه ليست دولة دينية عدت انت نفسك أخي محمد حسبو و اقررت به في لاحق حديثك عندما قلت
    :
    Quote: و تجدني من بعد كل شيء قلت لا مانع من ذلك، فليقم الحزب المسلم بهذا الجهد و ليأت بجماهيره للدولة غير الدينية، إنما عبت على حزب يقول أنه سياسي و لا دين له أن يقوم بمثل هذا الجهد.


    وهذا هو بيت القصيد... طالما انها دولة ليست دينية فلماذا لا تقبلون بها ؟!
    ولماذا عندما اعتبرت هذا الطرح للدولة المدنية منا هدية، اعتبرتها (هدية مسمومة)!

    و هل وجود امثال عبدالحي يوسف و فتاويه (التي هي ليست محل استدلال لنا) يجعل من هذه (الهدية) مسمومة؟


    لماذا لا نحسن الظن في الدولة المدنية طالما انها في الاصل تحقق الرغبات في دولة مواطنة، و نقننها دستوريا بدلا من ان نحكم عليها بالقول
    Quote: سيصبح القضاء على أسس المواطنة في دولة كهذه مسألة وقت و مسألة داخلية ترتبط بالتطور الفقهي في الفكر الإسلامي، فإن انتكس انتكست هذه الدولة
    فتقنين هذه الدولة بالدستور لن يجعل لها أي علاقة بعد ذلك بتطور الفقه الاسلامي او إنتكاسه، سيكون هناك فقط دستور.

    الامر الثاني وهو قولك لي
    Quote: أشعر بالأسف لتعمدك و غيرك الربط المغرض بين الدولة العلمانية و نفي الدين، رغم أن هناك ممارسات هنا و هناك، إلا أن اسلوب الانتقاء هذا يضر بصلاحية البحث، و العلمانية مبسوطة في هذا العالم لمن يريد أن يكون منصفا

    اعود و أقول بان اساس رفضنا للعلمانية هو نفيها للدين و هو ليس ربطا مغرضا كما اشرت، و لكنها تلك الممارسات التي هي (هنا و هناك)!! نعم العلمانية مبسوطة في العالم لمن يريد ان يكون منصفا، بل واعلم ان هناك بعض الدول العلمانية تحفظ للاديان و للمسلمين حقوقا أكثر من دولنا الاسلامية نفسها، و لكن هناك ايضا بعض الدول بأسم العلمانية حرمت بعض المسلمين من ابسط الحقوق( فرنسا و حجاب الطالبات) إضافة لما ذكرته سابقا من أمثلة.
    فإن اقررت اخي محمد حسبو بوجود هذا الانتقاص لحق الاخرين الديني في العلمانية فذلك يكفينا سببا لرفضها.
    و إن نسبته لممارسات قاصرة أو خاطئة من البعض بأسم العلمانية، ففي ذلك سبب أكبر لرفضنا لها كما رفضنا انظمة مثل الانقاذ تمسحت بالدين وفعلت بأسمه ما لا يوجد فيه(و ايضا قالوا عنها ممارسات خاطئة).

    الخيار واضح هنا ..
    لابد للجميع ان يتحرك خانة جديدة ..وخطوة للأمام يتفق حولها ويقنن لها، لن تحسم هذه المسائل المصيرية ان اصررتم علي(علمانيتكم القديمة) لانه بالتأكيد سيزيد ذلك دعاة الدولة الدينية التشبث بأفكارهم... لا سبيل للخروج من هذا إلا بالخيار الوسط الذي يحقق دولة المواطنة الدستورية، الدولة المدنية، نحن في حزب الامة إخترنا مدخلنا اليها (بوعي)، و لا يهمنا أي مدخل تريدون لحزبكم أن يلجها، فذلك عندنا سيان..المهم هو أن نلتقي فيها.
    أما عن الدعوة للحوار عن (الدولة الاسلامية الديمقراطية) فلك الشكر عليها و لكني لا اري لذلك ضرورة الان لسببين :
    الاول : قناعتي أن الاسلام ليس له شكل محدد للدولة، بل له مبادئ و مقاصد و بالتالي كل ما يحقق هذه المبادئ و المقاصد من (عدالة و حرية و..و الخ) فنحن نأخذ به بما في ذلك الديموقراطية، إذ أن الديموقراطية كمفهوم حديث لشكل الحكم لن تجدها في التشريعات الاسلامية و لكن ستجد مقاصدها.

    و السبب الثاني: انني لا ادعوا الان لدولة بهذا الشكل او هذا المسمي و لا اتبناه..إذا النقاش حوله الان سيكون فيه استهلاك للوقت و هدر لطاقات.
    فلك الشكر مرة اخري، علي ان نعود له ان فرض نفسه علي النقاش يوما


    و لك و لدكتور ياسر كل التقدير ..و امنياتي ان نصل الي ما فيه منفعة الوطن و وحدته.

    (عدل بواسطة Basheer abusalif on 19-12-2006, 08:50 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de