منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-22-2017, 11:31 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.ياسر الشريف المليح(Yasir Elsharif)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ

10-11-2005, 02:13 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ

    لماذا تجاهلت جريدة "الميدان" هذا العام عيد ميلادها الحادي والخمسين؟ بقلم د. بكري الصايغ

    د. بكري الصايغ

    لايبزج / ألمانيا


    لقد صادف اليوم الثاني من سبتمبر الماضي، مناسبة الذكرى الواحدة والخمسين على صدور العدد الأول من جريدة "الميدان"، الناطقة بلسان الحزب الشيوعي السوداني، وهو العدد الذي رأى النور لأول مرة في 2/ سبتمبر من عام 1954. وبالطبع لم يفت على أحد من المهتمين بتاريخ هذه الجريدة أن يلاحظ على الفور أن ذكرى ميلاد الجريدة هذا العام، قد مر بهدوء شديد، وبلا ضوضاء، أو بأي شكل من الأشكال "الفرايحية" التي تليق بمثل هذه المناسبات الهامة. بل وكان ظاهرا للجميع، أن إدارة الجريدة الموقرة، قد تعمدت ألا تحيي هذه الذكرى، حتى ولو بمقالة أو بموضوع يجدد الذكرى، أو على الأقل بنشر قصاصات قديمة مأخوذة من أعداد سابقة لجريدة "الميدان" في سنوات الخمسينات، إحياءاً لذكرى الصحافيين والعاملين القدامى، الذين ضحوا بحياتهم من أجل سطوع شمس "الميدان". ولما كان كاتب هذه المقالة قد ربطته علاقة روحية قديمة بالجريدة، وكان على صلة صداقة ومعرفة بكثير من صحافييها القدامى، ولما كنت أيضا واحداً ممن عاصروا ميلاد هذه الجريدة، وكنت واحداً ممن اقتنوا العدد الأول حال صدوره "ساخنا"، من المطبعة في ذلك اليوم السعيد 2 سبتمبر 1954.. وأخيرا لما كنت أيضاً واحدا من أبناء ذلك الجيل (جيل الخمسينات) وعاصرت صمود هذه الجريدة لتقف صامدة في وجه الاستعمار الانجليزي، وظللت أتابع إصداراتها منذ ذلك التاريخ القديم، فقد تألمت، أن تمر مناسبة عيد ميلادها هذا العام بلا احتفالات. لقد رحت أتساءل في مرارة شديدة، عن الأسباب الظاهرة أو الخفية، التي حالت أن تتمكن إدارة الجريدة من الاحتفال بهذه المناسبة الهامة، ولماذا تجاهلتها الإدارة، وتحديداً في هذا العام، خلافاً للعادة، حيث كانت إدارة "الميدان" تحتفل بها كل مرة؟ لقد رحت أختلق لنفسي الأسباب،محاولاً أن أطمئن قلبي، ول "كذباً" بأن الأمر لا يعدو أكثر من .. "جل من لا يسهو".. ولكن.. وبعد تمحيص عميق وتقليب الأمور "برواقة"، وصلت إلى قناعة تامة أن إدارة الجريدة، لها العذر الكامل، في إلغاء أو الاعتذار عن الاحتفالات بالعيد الحادي والخمسين للجريدة هذا العام!!! فكيف ـ بالله ـ ، وهل يستقيم عقلاً، والجريدة، التي هي جزء لا يتجزأ من ضمير وكيان هذا الشعب، أن تفرح وتقيم الاحتفالات والمهرجانات هذا العام، وقد صادف مرور ذكرى هذه المناسبة، والبلاد تعيش أحلك أيامها ظلاماً، والتي ما عرف التاريخ أياماً مثلها في كل أزمانه القديمة والحديثة، هي أيام مليئة كلها بالإحباطات الجسام، والتردي المريع في كل أوجه الأنشطة الحياتية، والاقتصادية والسياسية والأمنية في البلاد. كيف للجريدة أن تحتفل وكثير من أرجاء الوطن تعيش تحت وابل الرصاص المتدفق عليها ليل نهار، وجرائم الإبادة تدخل عامها العاشر، ومليشيا الجنجويد، بالتعاون مع القوات المسلحة، يمارسان جهاراً نهاراً عمليات التقتيل والاغتصابات في دارفور، وعصابة متمردي "جيش الرب" اليوغندي، تمارس هي الأخرى نفس انتهاكات أختها مليشيا الجنجويد في جنوب البلاد، وما زالت الانتهاكات تتزايد في ظل سكوت دولي ومحلي. كيف للجريدة أن تحتفل والتخبط السياسي المريع، والفوضى العارمة، قد ضربتا كل المرافق والمصالح الحكومية والخاصة، وأصبح الفشل وقلة الانجازات هما السمة الواضحة في كل أعمال الحكومة، وأصبحنا بسبب قلة الخبراء الاقتصاديين، والعارفين بأصول الاقتصاد والتجارة الخارجية، وسيطرة الجهلاء وأهل الولاء قبل الكفاءة. نستورد السكر والبترول!! وما خفي أعظم!!

    كيف يمكن للمسئولين في "الميدان"، (بحسب وجهة نظري بالطبع)، أن ينشروا الأفراح بحلول عام جديد للجريدة، وهناك كم هائل من الغضب و(القرف)، يعمان قطاعات كبيرة من السودانيين، بسبب تلك التصرفات البليدة الرعناء، والسلوك الرديء، والقرارات الاستفزازية، التي تنتهجها جماعة الحزب الحاكم في الحكومة، ضد شريكها في الحكم "الحركة"، وتعتبرها "شريك الغفلة".. وتتجاهل معها تماماً كل ما تم الاتفاق عليه في "نيفاشا". لقد كانت أولى ممارسات الاستفزاز الواضحة، عندما راحت "الإنقاذ" تتملص تماماً من موضوع طرد متمردي "جيش الرب" اليوغندي من جنوب البلاد، وتركت الأمر برمته على أكتاف الحكومة الجديدة في الجنوب، وكأنها ـ الإنقاذ ـ ما كانت هي التي قامت سابقاً بإدخال المتمردين اليوغنديين إلى البلاد عام 1996، لمحاربة جيش "الحركة" في قلب وعقر دياره بالجنوب، نيابة عن القوات المسلحة.

    كيف للجريدة أن تحتفل والفاسدون الذين أثروا ثراءاً حراماً، قد راحوا يتصدرون قائمة تشكيلة الحكومة الانتقالية الجديدة، وهم الفاسدون حتى النخاع، والذين ما اكتفوا بما نهبوه طوال ستة عشر عاماً، فراحوا أيضا، وجهارا نهارا، وبـ "العين الحمراء" القوية، وعلى طريقة عصابات "آل كابوني"، ينهبون من "الحركة" وزارة الطاقة والتعدين، ويحرمونها من حل تولي وزارة المالية!! وليت الجشع الأعمى وقف عند هذا الحد، فقد راحت "الإنقاذ" تخفي عن شريكها ـ الحركة ـ، أين تذهب عائدات البترول، وتحاول أن تمنعها من استثمار ما عندها من نفط بأراضي الجنوب. ولقد عبر الأمين العام للتجمع، باقان أموم، عن أسلوب الإنقاذ الرديء فقال "المؤتمر الوطني ألقى الملعقة وبدأ الهجوم بيديه"!!

    كيف تحتفل الجريدة، وقد انهالت الفضائح بالكوم في الفترة الأخيرة، فهناك فضيحة نهب الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة، ونهب بملايين الدولارات في مؤسسة الطيب مصطفى (الذي يطلق عليه الشعب تهكماً لقب "دلوع القصر").. لقد تدفقت عشرات القصص المحبطة والمريعة عن النهب في الأموال العامة، فجاء خبر نهب أموال الخطوط البحرية. (لقد ادعت الحكومة أنها بصدد ملاحقة المختلس في بريطانيا، وهذا ما يذكرنا أيضا بنفس الملاحقة، التي تجريها الحكومة ضد الدكتور علي الحاج، والذي خرج من مطار الخرطوم والفضيحة في أوج اشتعالها.. ولم يسأله أحد.. تماما كما خرج أخيرا المختلس لأموال الخطوط البحرية!!!).. وهناك نهب التحويلات المالية، التي يقوم بها أولياء أمور الطلاب في دول الاغتراب..

    وبينما الناس في الخرطوم يتساءلون: أين تروح أموال الزكاة؟ جاء خبر أخيرا يقول، أن إيجار منزل الأمين العام لديوان الزكاة، هو 8 مليون جنيه سوداني، تدفع من المال، الذي يجب أن يصرف على الفقراء والمساكين.. (ملحوظة: نشرت الصحف السودانية، خبراً يقول، أن تلميذا بالمرحلة الابتدائية قد أقدم على الانتحار، وشنق نفسه، وعثر عليه ميتاً، لعدم تمكنه من سداد الرسوم الدراسية). وتضحك الخرطوم هذه الأيام، وشر البلية ما يضحك.. فقد جاءت الأخبار تقول أن غابة "السنط" بالخرطوم، لم تسلم هي الأخرى من البيع، كمثيلاتها بنك الخرطوم، ومشروع الجزيرة. وأن عملية البيع لم يسمع أو يعرف بها أحد، وأنه ما كانت هناك أي عطاءات مطروحة ومقدمة من والي الخرطوم!!! ولا كانت هناك إعلانات مسبقة حول البيع!!! أما أغرب عملية إخلاس تمت أخيراً، وأثارت سخط الناس، لأنها مست أموال مرضى يرقدون بالمستشفيات، كانت تلك التي قام بها نفر ممن يطلق عليهم "القطط السمان"، الذين راحوا يختلسون من الأموال المخصصة لشراء الأغذية للمرضى، لقد ازدادت هذه القطط شحماً فوق ترهل.. وازدادت في البلاد أعداد المقابر.

    كيف تحتفل الجريدة بعيد ميلادها الحادي والخمسين، والشعب المغلوب على أمره، يعيش زمان العصابات و "المافيا" المحلية والأجنبية، ويعيش ساعات الجرائم الجديدة والغريبة، والتي ما ألفها هذا الشعب طوال تاريخه كله.. إنها عصابات ومافيا، تعمل من داخل الخرطوم، وتملك سهولة العمل والحركة، وتمارس نشاطات في استيراد وترويج المخدرات، واستيراد وتهريب الأدوية والخمور المغشوشة، وأغرقت البلاد طولا وعرضا بالسلاح المهرب من دول الجوار. إنها أيضا عصابات راحت، ومن خلال ما عندها من معدات تكنولوجية حديثة، تعمل على تزوير الأوراق النقدية البالغة في الدقة واشبه بالأخرى الأصلية.. ويتم توزيعها على نطاق واسع.. إنها مافيا، قد اتخذت لها من الخرطوم محطة عبور ومركز لنشاطاتها في القارة. لقد أصبحت نشاطات هذه العصابات الإجرامية، معروفة للقاصي والداني، وذلك بفضل ما أصبح ينشر في الصحف المحلية عنها، وكشفت تحريات الشرطة بعد القبض على الكثير من أعضاء هذه العصابات، أن الأمر يتطور دوماً إلى الأسوأ يوما بعد يوم، بسبب الموجات البشرية المتدفقة على البلاد من دول الجوار الأفريقي.. إنهم يتدفقون على المدن الكبيرة بصورة خاصة، حاملين كل ما هو سيء من أمراض العصر (أيدز، سفلس، سل)، وآخرون يمارسون الشعوذة، وأخريات يمتهن الدعارة والتسول. إنهم يروحون ويجيئون، ويقيمون وسط الأحياء الكبيرة والصغيرة، ويسافرون في كل الأصقاع السودانية بلا كلل أو ملل، وبلا رقيب، لتهمهم نظرات الفضول من السودانيين (الطيبين)!! ولا يعيرون اهتماماً للتساؤلات والهمسات عن هوياتهم ونشاطاتهم المريبة. لقد خرجت أخبار جرائم السودان للعالم الخارجي، ونشرت الصحف العربية الصادرة في لندن، ودول الخليج، الكثير والمخجل عن حال السودان، الذي لا يهتم المسئولون فيه بالأوضاع الأمنية (فلا الحكومة اعتقلت قادة الجنجويد، والذين هم أصلا وراء عصابات السلاح، ولا قامت وزارة الداخلية بحصر الأجانب والمقيمين بطريقة غير شرعية في البلاد، ولا اهتمت الأجهزة الأمنية بجمع السلاح من أيدي المواطنين).. لقد نشرت ال BBC ـ على موقعها الإلكتروني، بتاريخ 14/9/2005، خبراً يفيد أن السودان قد أصبح مركزاً هاما "لتجارة العاج"، وأن ثلاثة أرباع العاج المستخرج من صيد الأفيال، يصل إلى الصين، ويقدر عدد الأفيال التي تقتل سنوياً في وسط أفريقيا، بنحو 12 ألف فيل.. أما أقسى ما كان في هذا الخبر، تلك الفقرة التي تقول (يذكر أن الصينيين يشترون نحو 75 % من العاج، وغالبية المشترين ممن يعملون في قطاع النفط!!!). وجاء في الخبر أيضاً أن الصينيين لا يشترون كميات صغيرة، ولكن كميات كبيرة للعودة بها إلى بلادهم!!! ولا يعرف أحد نسبة العاج المهرب من داخل أفريقيا ويمر عبر الخرطوم، ولكن الدكتور إزموند مارتيني، الذي أعد تقريراً عن تجارة العاج في أفريقيا، يقول، إن نسبة كبيرة تمر عبر الخرطوم. ومن سياق الخبر، نجد أن الصينيين، يشكلون هم أيضا "مافيا" لـ "تجارة العاج".. تحت إسم خبراء النفط!!

    أما أسوأ نوع من الإجرام، ذلك الذي كان يتم تحت سمع الحكومة وبصرها، وصمتت عنه طويلا حتى زجرتها أمريكا، فخجلت من سكوتها.. وحاولت إصلاح الحال بقوانين، ولكن بعد فوات الأوان بكثير. فقد نشرت صحف الخليج وعلى مدار أسابيع طوال، وطوال شهري يونيو ويوليو، من هذا العام 2005، جملة من الأخبار المحبطة عن "تجارة البشر"، التي تقوم بها بعض العصابات المتخصصة في تهريب "الأطفال القصر" إلى دولة الإمارات العربية ليتم استخدامهم في رياضة "سباق الهجن"، التي تعتبر اللعبة الأولى في هذه الدويلات الخليجية. وأنه كانت هناك "مافيا" ـ تخصصت في تهريب "الأطفال القصر" من السودان إلى دول الخليج، عبر مسالك ودروب طويلة، حتى يدخلوا إلى أريتريا، ومن هناك إلى دول الخليج. كشفت الصحف بلا مواربة أو دس كل الحقائق حول هؤلاء القصر، الذين يتم استخدامهم بصور غير إنسانية وفي ظروف تعيشها الإبل في هذه الدول خير من راكبيها الصغار.. وما كان من حل آخر أمام حكومات هذه الدويلات الخليجية سوى فتح ملف القصر بعد أن قامت أمريكا بكشف كل حقائقها بالوثائق الدامغة. إن "تجارة البشر" متطورة في هذه الملكيات، ويعرف حقائقها كل مواطن فيها. إن هذا التهريب، كان يتم تحت سمع وبصر وزارة الداخلية في الخرطوم، هذه الوزارة التي ظلت طويلا تتباهى بتشددها في خروج المرأة بدون محرم، وتتباهى بأنها تملك لائحة طويلة عريضة، باسماء السودانيين المحظورين من السفر للخارج، ولكنها تغاضت تماماً عن موضوع تهريب الأطفال السودانيين، والذي كان يتم منذ أعوام الثمانينات إلى دول الخليج. لم تهتم هذه الوزارة إلا مؤخراً، بعد أن فاحت رائحة الاتهام الكريهة ضد الوزارة، واتهمت أمريكا السودان مع دول أخرى (الصومال ـ اليمن ـ موريتاينا ـ سريلانكا ـ بنغلاديش) بتسهيل عمل "المافيات" العاملة في هذا النوع المنحط من "التجارة". هو أيضا عمل مخزي، تم تحت سمع وبصر سفارات السودان في هذه الدويلات وطوال عشرين عاما، وما حاولت هذه السفارات ـ ولا مرة ـ أن ترفع مذكرات بخصوص ما يقال وسط الأجانب والعرب المقيمين في هذه الدويلات عن سكوت السودان و "بيعه لأطفاله".. أما عن الدبلوماسيين، والذين عملوا سابقاً في هذه السفارات، وكانوا شهود عيان على ما يجري في ... حلبات السباق.. ورأوا بأنفسهم "شفعنا" وهم يسقطون بالعشرات تحت أقدام الجمال العادية في السباق، ولم يسجلوا ولا تقرير واحد عن هذه الحوادث، فلا نملك إلا وأن نقول وبالصوت العالي، أنهم جزء من تلك "المافيا". أما عن رؤساء الجاليات السودانية في هذه الدويلات الخليجية، فقد كانوا مع الأسف الشديد شهود عيان مطلعين على كل شئ، ويعرفون كل شئ، ولكن من أجل حفنة الدراهم التي تستر حالهم وأسرهم وعوائلهم في السودان، لزموا الصمت المهين ولسان حالهم يقول "وأنا .. مالي"!!! بل تأتي المهانة والخنوع، و "السبهللية" والانحطاط، من سلوك وتصرفات مندوبي الجاليات السودانية في دول الخليج، والذين حضروا "مؤتمر المغتربين"، الذي انعقد مؤخراً في الخرطوم قبل أسابيع قليلة مضت، وافتتحه رئيس الجمهورية بقاعة الصداقة، وتناول هذا المؤتمر كل القضايا الخاصة بالمغتربين ومشاكلهم، وطرحت الوفود المشاركة أوراقها التي أعدتها مسبقا وقبل الحضور للخرطوم، إلا مندوبي الجاليات السودانية في دول الخليج، الذين لم يناقشوا إلا مواضيع (الرسوم، الضرائب، تعليم الأبناء، الأراضي، السكن) والتي هي مواضيع يعرفها تماما هؤلاء المندوبون، أنها تحتل مرتبات متدنية، مقارنة بموضوع مئات الأطفال الذين يموتون تحت أقدام الجمال، ولا تعرف الجالية، ولا حتى السفارة... أين يدفنون؟؟!! رفضوا أن يفتحوا هذا الموضوع الهام رغم أن الصحف كانت قد كتبت عنه طويلا وأحرجت بسببه وزارة الخارجية. فقد وجهت أمريكا الاتهام إلى الحكومة، وطالب وزير الخارجية السابق ـ مصطفى عثمان إسماعيل ـ أمريكا بإخراج السودان من قائمة الدول التي تتاجر في البشر، ودون أن يقوم هو بأي محاولات جادة لإثبات كذب الادعاءات الأمريكية. أما أكبر صفعة وجهتها دولة الإمارات لحكومة السودان، وللجالية السودانية بصورة خاصة، عندما راحت حكومة أبو ظبي تسن قانونا ينص على وجوب حصول أي طفل سوداني قاصر، على جواز سفر خاص به للدخول لدولة الإمارات، وأصبحت دولة الإمارات لا تقبل ما يسمى بـ "يسمح بدخول الأطفال إلى الإمارات والمضافين في جواز والدهم أو والدتهم"!! وبمعنى أوضح، أنه إذا كان هناك سوداني يعمل بدولة الإمارات، وعنده أسرة مكونة من ستة أشخاص بما فيهم أطفال قصّر، وطفل في الرضاعة، فهذا يعني أن كل واحد منهم لا بد وأن يكون مقيما بالإمارات بجواز سفر سوداني مستقل!!! وتأتي قمة الفضيحة المدوية، والتي يضحك فيها كل عربي وأجنبي في الإمارات، أن هذا القانون .... يسري فقط على الجالية السودانية!!! دون باقي خلق الله في هذه الدويلة!! وما زال هذا القانون ساريا ويطبق بشدة، والهدف منه، كما تقول حكومة الإمارات، أن هناك سودانيين يدخلون بأطفال قصر مضافين في جوازاتهم، على اعتبار أنهم أبناء له، وبمجرد أن يدخلوا يقوم صاحب الجواز السوداني ... بتسليم البضاعة البشرية!! إلى عصابة إماراتية وهناك يتم تدريبهم على "سباق الهجن"، والذي يشرفه، ويكون حاضراً فيه، بعض من السودانيين، وصاحب "البيعة" وأهل السفارة. (إن عدد الصفحات والمقالات التي نشرتها العديد من المنظمات الإنسانية، والعديد من وكالات الأنباء العالمية، وتقارير مقدمة من سفارات أجنبية بدول الخليج، قد بغلت نحو 9 ألف صفحة بلغات عديدة، ولقد فتح الموقع البريطاني، BBC ، حلقة خاصة عن موضوع "تجارة البشر".)
    بعد الصمت المزري لحكومة السودان والذي ما زال مستمراً حتى الآن حول "تجارة البشر" وعدم اهتمام المسئولين السودانيين "بأطفال الشوارع"، والذين يمثلون المستودع لـ "البضاعة" المقدمة لسباق الهجن، قام الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، باحتضان مشروع للقضاء على ظاهرة أطفال الشوارع في السودان، وأكد الأمير ان المشروع سيرى النور قريباً.

    ماذا يمكن للصحافيين في "الميدان" أن يكتبوا، وفوق رؤوسهم ما زالت معلقة قوانين الأمن الصارمة، ولوائح مجلس الصحافة والمطبوعات، بجانب الرقابة اليومية الدائمة على المطابع وما فيها من صفحات وإصدارات. لقد أصبحوا صحافيين ممنوعين من كتابة أي شئ، وحول أي شئ، وعليهم ألا يتخطوا الخطوط الحمراء، التي تزداد كل يوم خطاً. لقد أصبح الأمر سيان عند الحكومة، وإن خرجت صحف الصباح، بيضاء بياض اللبن، خالية من أي كلمات أو حروف.

    لقد كان العدد الأول من "الميدان"، عام 1954، حيث كانت البلاد ترزح وقتها تحت الحكم البريطاني وهو (الحكم الاستعماري)، الذي إذا قارناه بحكم "الإنقاذ" الحالي، نجده أكثر عدلاً وشفقة ورحمة، وأيضا أكثر نظاما وإنساية من هذا النظام الحالي التعس، والذي فقد الاحترام شرقا وغربا، وغدا مكروها أفريقيا وعربياً، وابتعدت عنه كل الدول الإسلامية والعربية، وازدرته دول الغرب وأمريكا رغم (انبطاحه) و (انبراشه). ماذا يمكن للصحافيين في "الميدان" أن يكتبوان والقراء قد ازدادوا إحباطاً فوق إحباط، فلا أخبار هناك أصبحت تفرحهم، ولا مقالات تعطيهم الأمل في إصلاح الحال المائل. إن سكوت إدراة "الميدان" عن الاحتفال بعيد ميلاد الجريدة هذا العام، هو نوع من الحداد غير المعلن، على بلد غرق في الفساد.. والسبهللية.. واللامبالاة. وعزاؤنا أن الجريدة التي صمدت 51 عاما، في كل أنواع الأنظمة الاستعمارية والرجعية والفاشية، لهي قادرة على الدفاع عن حقوق المسحوقين والغلابا والفقراء، الذين يزدادون عدداً، فهي صاحبة خبرة وحنكة، وخبرت الأزمات والمحن طويلا..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 02:34 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)

    لقد قام الأخ د. بكري الصايغ بإرفاق مقاله الذي قمت بطباعته ونشره له بعاليه، ببعض القصاصات من جريدة الميدان، ولما كان الحيز الذي تسمح به سودانيز أونلاين لنشر المواد المصورة أقل من حجم الصور الممسوحة فقد لجأت للأخ خالد الحاج فقام مشكورا بتحميل الصور في موقع "سودانيات" وأرسل لي روابط الصور.. وها أنا أرفقها هنا..
    الصورة الأولى لقصاصة من العدد الأول من جريدة الميدان سبتمبر عام 1954





    ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 02:39 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 02:40 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 02:40 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 08:56 AM

Adil Osman
<aAdil Osman
تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 10193

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)

    كنا فين وبئينا فين يا ياسر الشريف؟
    شكرآ على هذا المقال الغاضب بحق على الفساد وسرقة الاوطان، وتضليل الشعوب.
    شكرآ للدكتور بكرى الصايغ.
    كنت اظن ان د. الصايغ من الشباب! ولكنه قرأ اول عدد للميدان فى سبتمبر 1954 !
    ان شاء الله تكتب عن عيد الميدان المئوى..
    وكل عام والجميع بخير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 10:12 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Adil Osman)

    أشكرك يا عزيزي عادل على المرور والتعليق..

    هذا المقال مكانه فوق..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:08 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)

    العزيز ياسر
    لك تحايا الورد

    تشكر على انزال هذا المقال لـ د. بكري
    حسب علمي ان الميدان لا تحتفل سنويا بميلادها
    لكن احتفلت الميدان مؤخرا بعيدها الخمسين
    وقد وجد الاحتفال قبولا طيبا من جماهير شعبنا
    وكان من ضمن الاحتفالات في خمسينية الميدان هذا المقال
    الذي أرخ لفترة هامة من تاريخ الجريدة :





    جريدة الميدان تحتفل بعيد ميلادها الخمسين
    الحزب الشيوعي السوداني
    [email protected]
    العدد: 946 - 2004 / 9 / 4


    عن الميدان :
    الميدان... صوت شعب... قصة حزب ...
    عندما صدر العدد الاول من السنة الاولى من جريدة الميدان يوم الخميس 2 سبتمبر1954 كان ذلك ايذانا بانتصار كبير للقوى المحبة للحرية والديمقراطية والاستقلال
    وكانت خطوة أولى في طريق ملئ بالنجاحات وبعض الاخفاقات في مسيرة نضال الحزب الشيوعي السوداني

    صدرت الميدان علنية في ثلاث فترات :
     9/54 – 11/1958 نصف اسبوعية في ثماني صفحات برئاسة تحرير حسن الطاهر زروق ثم بابكر محمد علي ناطقة باسم الجبهة المعادية للاستعمار
     11/64 – 12/1965 نصف اسبوعية ثم يومية في ثماني صفحات برئاسة تحرير عمر مصطفى المكي ناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني ..
    تعرضت الميدان للايقاف في فترة ديكتاتورية عبود وبعد قرار حل الحزب في 1965 وفي الفترة الاولى لحكم نميري الا انها واصلت مسيرتها (سرية) بعد 4/1972 وحتى انتفاضة مارس/ ابريل 1985 .
     7/85 – 6/1989 يومية برئاسة تحرير التجاني الطيب بابكر ناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني .
    بعد انقلاب 30 يونيو 1989 بدات تصدرسراً شهرية ثم مرة كل شهرين ثم عادت شهرية في ثماني صفحات. ولم تتوقف عن الصدورحتى في أحلك الظروف.

    كلمة في عيدها الخمسين
    حينما غنى شاعر الشعب ( ديل انحنا القالو فتنا وقالو متنا) ..وحينما (هزّ بالمنشور وبشّر) كان يعبر عن مشاعر جياشة اعترت كل شيوعي أو صديق للحزب .
    صدق الشاعر حين قال ( يوما كان ميلاد شهيدك) ففي عبق الحبر الذي يزين كل ورقة بارقة أمل ووفاء لوعد مقتطع، بارقة أمل أن ما زلنا قادرين على التواصل مع الناس ، ووفاءً لوعد مقتطع أن نكتب سواء بالحبر أو بدم من إعتلوا المشانق وعانقوا الرصاص كأجمل ما يكون الثبات، دفاعاً عن فكرهم ومسعاهم للتقدم الاجتماعي.
    في احتفالنا بخمسينية الميدان نرسل التحية للشعب السوداني و لقرائها ولكل الاسر الصديقة الـتي حملت الميدان في قلوبها و بيوتها.
    في ذكري العيد الخمسين نجدد العهد و العزم على السير في الطريق الذي اخترناه واختاره المؤسسون الاوائل للميدان. طريق الكلمة الصادقة وفاءً لوعد الحقيقة وتحدياً للصعاب من أجل وطن حر وشعب سعيد، وبأن تبقى الميدان منبراً حراً يدافع عن الديمقراطية وحرية الصحافة والتعبير.


    من أعمدة الميدان

     نضال الحركة الجماهيرية
     آراء وتعليقات
     مع شعوب العالم
     تعليقات في السياسة الداخلية
     يوميات الميدان
     قضايا إقتصادية
     اخبار وتعليقات
     سوق الله اكبر
     الحركة النقابية
     شرفة التاريخ
     قضايا الساعة
     الميدان الرياضي
     الميدان الفني
     الميدان الثقافي
     بين الجد والهزل
     صوت الغرب
     مدارات
     في الدولة البوليسية
     اضبط

    من شعارات الميدان
     معا ضد الهوس الديني
     لا للتعذيب لا للإعتقال لا للتشريد
     معاً لاستقلال ووحدة وديمقراطية الحركة النقابية
     المجد والخلود لشهداء الشعب
     صفا واحد ضد فساد السلطة
     معاً .. للدفاع عن حقوق الانسان
     لا لتشريد النساء العاملات
     معاً من أجل حرية التعبير و الصحافة
     الديمقراطية ..الوحدة ..السلام..التنمية

    خمسون عاما مابين شموس الحرية والديمقراطية او في عتمة الانظمة الديكتاتورية....
    والميدان حاضرة في الاحداث السياسية والاجتماعية ...
    وفي وجدان شعبنا وذاكرته وفي عقدها الخامس
    كان لابد من تحية لكل من وقفت على اكتافهم


    رؤساء تحرير الميدان

    1. حسن الطاهر زروق
    2. بابكر محمد علي فضل
    3. عمر مصطفى المكي
    4. التيجاني الطيب بابكر


    خمسون عاماً والميدان مابين علنية وسرية تعكس قضايا الوطن وهموم المواطن...
    خمسون عاما وما زالت تقف بصلابة.
    تختط من تاريخ الشعب السوداني ونضالاته طريقها ..
    في خمسينيتها الميدان تهنئ الجميع بخمسين عاما من النضال وتعاهد على مواصلة المسير

    أسرة تحرير الميدان



    (عدل بواسطة خالد العبيد on 10-11-2005, 11:22 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:29 PM

معتز تروتسكى
<aمعتز تروتسكى
تاريخ التسجيل: 01-14-2004
مجموع المشاركات: 9829

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: خالد العبيد)

    خالص التحايا
    دكتور ياسر
    Quote: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ

    سارد على اجبابتك لاحقا هنا هل من الامكان...
    شيوعييـــن ويســـار اخـــر زمـن

    وربما اعود ايضا لو احببت
    ولك التحايا النواضر..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:25 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


2 (Re: Yasir Elsharif)

    وتحت عنوان لمحات من تاريخ الميدان
    كتب الاستاذ المنصور جعفر مايلي :

    جاء نشوء الميدان مرتبطاً بالتطور الثقافي للحياة الإجتماعية والسياسية في السودان. فبعد منشورات الإمام المهدي، ودخول الإستعمار تأسست جريدة السودان، ثم رائد السودان وصولاً إلى حضارة السودان. صحافة تقريرية حكومية، تهتم بأخبار الحكام ودوائرهم، ولاتعبأ بظواهر الحياة الإجتماعية، ولا بعلاقة هذه الظواهر المتنوعة بحالة الإنتاج والثروة الناتجة منه وتوزيعهما والحكم القائم على هذا التوزيع وبه. فمنذ صدعت الحالة الإستعمارية مبادئي الثورات البرجوازية في العالم الأوربي، ثم جاء القرن العشرين والحرب العالمية الأولي وذيوع مباديء ويلسون في حق الأمم في تقرير المصير، وتصدع دولة الخلافة الإسلامية بطابعها المركزي الإقطاعي، وإندلاع الثورة الإشتراكية وهزيمتها للطغيان النازي للرأسمالية وتطور حركات التحرر الوطني من الإستعمار وتطور الحياة الإقتصادية والمشاعر القومية في المستعمرات مع تحطم نمط الإنتاج التقليدي وتصاعد إتجاهات تفكير الناس في المعاش والمستقبل معادله ومظالمه. دخل السودان مرحلة جديدة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:28 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)

    وفي عالم المطبوعات في السودان تصاعدت حرب المنشورات بين جناحي القوة السودانية الإصلاحي الرامي للتطور بإنفراد الإنكليز بحكم السودان، والثوري المرتبط بإتحاد شعبي وادي النيل في حركة تقدمية للجلاء والتمدن تتجاوز زعماء الطوائف والمفاهيم التقليدية. بشكل عبر عنه إنبثاق الحركة الجماهيرية لجمعية اللواء الأبيض المدنية العسكرية في الأول من مايو 1924، وحتى تصفيتها دموياً في ديسمبر 1924، وإتجاه المثقفين من ثم إلى حلقات الإعداد الأدبي والثقافي وجمعيات الأراء. مما أظهر الحاجة إلى صحافة لاتقريرية تكشف بواطن الأزمات في السودان ولاتكتف بعرض الجزء الفوقي من أحداثها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:30 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


3 (Re: Yasir Elsharif)

    وكان الإستعمار الإنكليزي قد تعمد فصل المتمدنين عن أهل الريف والمدنيين عن العسكريين والتقليدين والزعماء عن المثقفين الأمر الذي توطد بالإختلاف الموضوعي لسبل التطور وتحقيق المصالح بين هذي القوى في المجتمع. وفي هذا السياق ظهرت الجريدة التجارية لسليمان داؤد منديل، كمعبر مباشر عن البرجوازية السودانية، وإهتماماتها التجارية دون ان تظهر مقابلها جريدة تعبر عن مصالح الوطنيين والكادحين السودانيين، مما دفع الكثيرين للصحافة المصرية يتلمسون فيها الأدب والروح القومية في مواجهة الخواجات.

    وصدر أول قانون للصحافة يوم 25 سبتمبر1930 (عدد الغازيته534)، ولائحة المطبوعات في 15-03-1931(عدد الغازيته 760) وشمل ذلك أول إنتاج وإصدار وإستيراد وبيع أي مواد تشتمل على أخبار وعرض حوادث أو ملاحظات أو تعليقات توزع دورياً وحكم مثل هذا العمل برخصة وتأمين تعجيزي قدره مآئة جنيه تم رفعه لخمسمآئة جنيه، بحيث تتحكم الحكومة /الإستعمار بحياة الصحيفة ثم شمل الأمر المطابع واستثنيت منه المكتبات! ثم أدخلت الصحف والكتب والمقالات وكافة المطبوعات ضمن دائرة البضائع المحظورة والمهربة، ثم وثقت أغلال الصحافة بمواد إثارة الكراهية ضد الحكومة (105) ومتواليتها في قوانين العقوبات، كقوانين الجمعيات غير المشروعة.

    وخنقاً للتفتح الشعبي والكفاح الإتحادي وتغبيشاً للوعي تم تضييق التعليم الأولي وتوسيع التعليم في كلية غردون طرداً للمصريين من السودان وتدجيناً بوظائفهم للمتعلمين السودانيين فضوعف عدد طلاب غردون إلى 555، ورغم ذلك كانت الصحف والمجلات المصرية تحقق بسهولة مبيعات تصل إلى خمسمائة نسخة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:33 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


4 (Re: Yasir Elsharif)

    ثم جاء تأسيس جريدة النهضة السودانية، بواسطة الأستاذ محمد عباس أبو الريش، فاتحة لعصر جديد، كتب فيها مجموعة من الرفاق تجمعهم الآمال الوطنية والثقافة التمدنية، وفيها كتب محمد أحمد المحجوب حول النهضة والقضاء على حصون الرجعية، ومحمد عشري الصديق حول الأدب الوطني ودوره الثوري، وإسماعيل العتباني حول الشباب ككتاب للأمة في المستقبل، وعرفات محمد عبد الله، حول الأخلاق فرديها المعتاد وساميها المتعلق بالنظام وحب العمل وتعليم النساء، وكتب حمدي عن أهمية تعليم المرأة والإختلاط وحريتها في إختيار الزواج، كما كتب شخص سمى نفسه رجعي ضد التعليم اللاديني، وضد تعليـم المرأة ثم ضد حقها في الإختلاط لإختيار زوجها . بينما كتب أحمد يوسف هاشم ومحمد علي كل على حدة عن تأجيل النقاش حول الحجاب والسفور لحين معالجة عموم أحوال التأخر في السودان. وتبلورت جهود النهضة في الدعوة لمشروع القرش.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:35 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


5 (Re: Yasir Elsharif)

    بعد ذلك كان تأسيس مؤتمر الخريجين في 1936بقيادة إبراهيم أحمد، وطلوع جريدة الفجر ثم جريان جريدة النيل وتبلور الصراع بين التيارين التجريبيين في السياسة السودانية النفعي منهما والثائر. حتى جاء نشاط الحركة العمالية بشقيها النقابي والسياسي وتأسس إتحاد الصحافيين السودانيين في أكتوبر 1946، وتأسيس الإتحادات والجمعيات والأندية وتصاعد الكفاح لأجل الإستقلال مولدا النهوض الوطني ضد الجمعية التشريعية للزعماء التقليديين، فريادة الوطنيين السودانيين في كفاح الشعب المصري ضد الإستعمار والملك بقيادة الجبهة المتحدة للطلبة والعمال والفلاحين والموظفين والجنود، وفي قلب الجبهة كانت الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني والحركة المصرية للتحرر الوطني حيث ولد الكفاح المشترك ثورة 23يوليو 1952 التي أقرت للسودانيين بحق تقرير المصير، وقبلت من حلفاءها في الجنوب إعلان الإستقلال. مما بث في حركة التحرر الوطني في أرجاء العالم وفي الجماهير السودانية وفي الميدان “نغمة الإنتصار، وأشرق عليها بافاق جديدة.

    كانت السرية طابع إصدار وتداول الميدان، خصوصاً والكثير من مواد القانون تعاقب في أقصاها بالمؤبد والإعدام على نشرها وتداولها. وقد تميزت الميدان عن بقية الصحف بتناول قضايا المواطنين والوطن بشكل عميق يمس أسسها الإقتصادية والسياسية- الإجتماعية والثقافية. وإلى تناولها جواهر الأمور تميزت الميدان بالإقدام والجرأة في المطالبة بالحقوق، وطرحت في توافق أبدعه منهجها التاريخي الجدلي المنطق: قضايا التحرر العالمي وقضايا العمال والأقاليم والقوميات بشكل يعزز التقدم الوطني الديمقراطي في السودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:37 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لماذا تجاهلت جريدة الميدان هذا العام عيد ميلادها؟؟ بقلم د. بكري الصايغ (Re: Yasir Elsharif)

    شكرا يا خالد ومعتز..

    وتقبلوا تحايا الدكتور بكري الذي أظن أنه ابتدع هذا العنوان لكي يلفت النظر "للصحافة المسئولة ولمشاكل السودان" أكثر من أنه يتساءل عن سبب عدم احتفال الجريدة بعيد ميلادها..

    أظن أن بإمكاننا أن نجعل من هذا البوست مكانا للاهتمام بالكتابة الحرة من المثقفين في مشاكل بلدهم.. وأنا سعيد بالإضافات التي يضعها الأخ خالد العبيد..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:37 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


6 (Re: Yasir Elsharif)

    كان الأساتذة حسن الطاهر زروق ومحمد علي فضل وعبدالرحمن عبدالرحيم الوسيلة وعمر مصطفى المكي والتيجاني الطيب بابكر حداة ركب صحافة السودان الجديد والثقافة التقدمية التي ترمي لتقدم التفكير والمجتمعات من حال الإثرة والتكالب والإحتكار والقمع والإستغلال والتهميش إلى حال تشيع فيه ملكية موارد الإنتاج الإجتماعي ووسائله والثروة العائدة منه وسلطة توزيعها على كافة الكادحين العاملين عليها في السودان.

    وفي هذا السياق التحرري إصطفت الميدان مع صحف واشجتها الكلمة الشريفة مثل : الأيام… والشعب ….وأكتوبر )محمد صالح إسماعيل ومحمد توفيق(، والفجر/السودان الجديد )جربوع وأمين الشبلي(، وكانت المدينة حوالى نصف مليون نسمة تسهل طرح وإستقصاء الأراء فيها والإحاطة بشؤنها وأمورها وشجونها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:43 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


7 (Re: Yasir Elsharif)

    أضأءت الميدان دروباً جديدة بشعاعات من الوعي المنير كتبتها في صوت المرأة فاطمة، وفي الطليعة العمالية سبكها محمد أحمد عمر والحاج عبدالرحمن وفضل بشير، وفي الصحافة طلعت بـ الفجر الجديد، وفي الجيش فردت اللواء الأحمر، وفي الشباب غنت لها الشبيبة ورقصت، ولاتسألوا حيطان المدارس والجامعات عن مساء الخير، الشرارة أوالدرب، المنارة ، والأفاق الجديدة.

    في اخر صدور علني للميدان لمعت في ليل ديكتاتورية السوق باسماء كالحاج وراق بكتابته ضد أدب الكذب والعداء للشيوعية في أدب الجبهة القومية الإسلامية وفحاويه العميلة لقوى السوق والعنصرية، وطرح الدشوني عمق التناقض في الإقتصاد الذي يتوخى التقدم عبر العلاقات التقليدية وقوامها البيع والشراء حيث عقد التقدم بالتخطيط والعمل الإبداعي من كل لكل، وطرح صدقي كبلو في دراسات عن أقسام الرأسمالية السودانية وتواليها وفشلها البنيوي بشروطه الداخلية والدولية في قيادة عملية تنمية منظمة يحتاجها التطور العقلاني لكل السودان، وأخلص المعلمين الأفذاذ محمد مراد وعبدالمنعم سلمان وعباس علي كتابتهم عن التعليم النظامي وتخليص أسسه ومقوماته ومناهجه من قوى السوق العشواء ومفاهيمها. ورسم القدال المهدية لوحة لثائر سوداني، كما عرض بعضاً من تباينات الأوضاع والمصالح في المجتمع السوداني وتباين السياسات المرتبطة به وتباين الشيوعيين معها قبل مايو 1969وبعدها وقبل يوليو 1971 وبعدها، ونبه لتواشج الإشتراكية في السلطة والثروة وتقـدم الناس من حال إلى حال بالثورة والديمقراطية حيناً، وببعضهما بعض الأحيان. ورافع عبدالله مشاوي وعبدالله الحسن والرشيد نايل وأدم عبد المولى وكمال الجزولي دفاعاً عن حقوق الشعب، ورفع الزيلعـي صوت الغرب والمآس المقيمة فيه بسياسات المركزة، وقتكانت الأصوات تعلو بدعم المجاهدين وتنعق التلافيز: نشرب إذ وردنا الماء صفواً ويرد الماء غيرنا كدراً وطيناً، وطرحت صفوة عباس قضايا الطلاب ثم الهندسة، ومد حسن كنترول وكمرات خطوطاً حديد تمر بها مشكلات الطبقة العاملة الصناعية أمام عيون قراء الميدان من أهل المدن والريف، وأسهم فيها الخاتم عدلان في "نزع الحجب" عن تناقضات البرجوازية/الجبهة الإسلامية، تكوينها وآلياتها ودعاويها، وتجلت السخريات الراقية لأبو ريم، وكذا شف الأدب عن الذوق عن الوعي والوجد في الوطن في حكاوى"حملة عبد القيوم الإنتقامية"، و"هـاء السكت"، و"حكاية البنت التي طارت عصافيرها"، مع رسومات كالشمس و نداءات "حتى يعود أخر مفصول"، إضافة لأخبار حرب الحكومة ضد الجنوب وضد النقابات، وضد القطاع العام، وضد تنظيم التجارة الداخلية والخارجية، وكانت "كلمة الميدان" تمثل عقلانية الطبقة العاملة في طلب السلام، ففي كل هذا العجيج فضل الحزب الشيوعي وجريدته الميدان معالجة القضايا بسعة ولين يطرح للحكم الجنوح للسلام قبل ان يحدث ما لا يحمد عقباه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:45 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


8 (Re: Yasir Elsharif)

    الدور الأهم بتجهيز الميدان وطباعتها وإصدارها كان للتيجاني الطيب، ومكي عبدالقادر، وأنور زاهر السادات، والسنجك، والسر الناطق ولكثيرين غيرهم. وهاهي الميدان حتى الآن تعلم الناس بالخبر المفيد والتحليل العلمي والثقافة الثورية والأدب النضالي الفريد. فهي إذ تتلألأ في غياهب الديكتاتورية فبموقعها وموقع حزبها في النضال ضد الديكتاتوريات السياسية المحلية والدولية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية يتبين الكادحين في السودان وفي العالم الطريق. ومازالت الميدان، حتى يومنا هذا، بقوة المبادئي، وتنظيم النضال، تتلألأ نوراً في ظلامات الريف، ونجمة إسراء وقت إنقطاع الكهارب، ماءاً للعطاش للحقائق، جمرة في الأيادي، ومسداراً في الإنترنت رخيـم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2005, 11:47 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


9 (Re: Yasir Elsharif)

    ولي عودة اخرى لمزيد من التفاصيل الهامة
    ولكم الشكر

    خالد العبيد
    سيدني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2005, 00:36 AM

nour tawir
<anour tawir
تاريخ التسجيل: 08-16-2004
مجموع المشاركات: 14587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: 9 (Re: خالد العبيد)

    الاخ المحترم ياسر


    مسألة بيع الاطفال القصر هذه تكلمنا عنها فى عدة محافل ولعدة سنين.

    أخرها كان بوست فتحته فى هذا المكان اول قدومى يتناول تجارة الرق فى السودان وقدمت

    كل الادلة الخاصة بادانة الامم المتحدة للسودان فى هذه التجارة الفظيعة.

    كانت هذه التجارة قد بدأت فى بداية التسعينات ابان حرب (الجهاد) فى جبال النوبة

    وجنوب السودان والنيل الازرق..

    قدمنا ايضا اسماء ارقاء وافاداتهم/ن.

    والطرق التى يسلكها نظام الانقاذ لتهريبهم..

    منها شمال كردفان,النهود, اللعيت ومدن وقرى اخرى..

    وكذلك ميناء سواكن...

    لكن قامت الدنيا ولم تقعد فى هذا البورد..

    حتى بعد نشرى لادانة الامم المتحدة للسودان.

    واعتراف نظام الانقاذ على لسان على عثمان محمد طه بانهم سوف يحاربون هذه التجارة..

    يحيرنى امر السودانيين اكثر من الانقاذ...

    وخاصة بعض الذين يكتبون فى هذا المنبر لمجرد التسلية وتزجية الفراغ..

    والتشويش على الحقائق..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2005, 01:12 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23002

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: 9 (Re: nour tawir)

    الأستاذة نور تاور،

    تحية المودة والاحترام والتقدير

    وشكرا على المداخلة.. يا أختي الكريمة..

    على المثقفين والمثقفات والكتاب والكاتبات عدم الالتفات لمن يحاول أن يصرفهم/ن عن واجبهم..

    وتسلمي..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de