منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-23-2017, 02:03 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.ياسر الشريف المليح(Yasir Elsharif)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار

12-04-2006, 04:27 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار

    قبل أيام بثت قناة العربية حلقة من برنامج إسمه "صناعة الموت" وإسم الحلقة "إغتيال الرأي"..
    http://www.alarabiya.net/Articles/2006/12/03/29590.htm
    سأنقل ما يختص منها بالأستاذ محمود محمد طه بغية التعليق على بعض ما جاء فيها..
    وسأستعين على ذلك بتلوين الكلمات والعبارات بلون مختلف عن بقية النص
    البرنامج بث جزءا من كلمة الأستاذ محمود أمام المحكمة الذي عبر فيه عن رأيه في قوانين سبتمبر 1983 وفي المحاكم والقضاة الذين يعملون في تلك المحاكم.. يمكن سماع الكلمة كاملة بالصورة والصوت وكتابة أيضا بالنقر هنا:
    http://alfikra.org/article_page_view_a.php?article_id=50&page_id=1



    Quote: اغتيال المفكر محمود طه

    التعليق الصوتي: يعد المفكر الإسلامي محمود محمد طه رئيس الحزب الجمهوري السوداني واحداً من كبار المهتمين بشؤون الدين الإسلامي, ومن أقطابه المجتهدين في تطوره وتمشيه مع روح العصر الحديث, وله فيه الكثير من النظريات والتفاسير التي طالما احتدم الجدل حولها طوال حياته التي امتدت إلى نحو 76 عاماً.
    عارض المفكر محمود محمد طه الفهم الخاطئ والتطبيق الخاطئ للشريعة الإسلامية في إطار قوانين سبتمبر عام 83 الخاصة بتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان والتي أصدرها نظام مايو بقيادة الرئيس جعفر النميري وبطانته, فوجهت له إثر تلك المعارضة تهمة تأليب الرأي العام وتهمة الردة كما جاء في حيثيات المحاكمة.
    محمود محمد طه (مفكر إسلامي أعدم شنقاً): فإنها شوهت الشريعة وشوهت الإسلام ونفرت عنه.
    التعليق الصوتي: وفي اليوم الثامن من شهر يناير عام 85 أصدر قاضي محكمة جنايات أم درمان رقم 4 حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت على المفكر محمود محمد طه وأربعة من الجمهوريين.
    غازي سليمان (محامي وناشط في مجال حقوق الإنسان): اغتيال المستنير والمثقف السوداني محمود محمد طه كان استغلال للدين في السياسة, لأن محمود كان يربط الإسلام بالحريات العامة ومشاهد الفكر وهو مجدد عصرنا في السودان, كانت محاكمة جائرة استغلتها الدكتاتورية السابقة لأنه كان يدعو إلى بسط الحريات لأهل السودان ويربط الإسلام بالحريات العامة وبالديمقراطية وحقوق الإنسان, وكان يقول إن النفس البشرية أو الإنسان في الإسلام لديه حقوق أعظم من الحقوق التي تبنتها الأسرة الدولية.
    التعليق الصوتي: جاء إعدام المفكر الإسلامي طه في محاكمة وصف المفكر قضاتها بأنهم غير مؤهلين فنياً صدمة لجماهير الشعب السوداني وجمهور المفكرين في العالم.
    ريما صالحة: إذن بعد أن شاهدنا هذا التقرير أريد هنا أن أسأل أستاذ عبد الرحيم من المسؤول مباشرة عن إعدام الفكر؟
    عبد الرحيم علي: المتعصبون من جميع الاتجاهات وجميع الرؤى, يعني الحكومات المتعصبة والحكومات الدكتاتورية مسؤولة عن اغتيال الفكر, كما مسؤول الجهات والتنظيمات والاتجاهات المتعصبة والمتطرفة كلاهما يصب في عدم قبول الآخر وعدم الحوار معه ومحاولة إقصاؤه حتى لو لزم الأمر بقتله, ففي حالة مثلاً السودان التي كنا نتحدث عنها الآن محمد طه اتهمته الحكومة السودانية بالإساءة إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام, عدد كبير من الكتّاب والصحفيين هاجموه, أغلقت جريدته ثم بعد ذلك كان هذا بمثابة حكم بالإعدام أطلقته الحكومة والمجتمع والمثقفين والمفكرين الذين حاربوه, ثم لم يبق إلا أن يأتي غلام أو غير غلام ليسحبه إلى مكان ما ويجز رأسه, نفس القصة قبلها بعشرين عاماً حدثت مع مفكر إسلامي كبير في داخل السودان أيضاً وهو الشيخ محمود طه, الذي أعدمه النميري نفسه بنفس التهم, الغريب أن حسن الترابي الذي وافق على هذا القتل وهذا الإعدام وفيه حوارات صحفية بعد الإعدام بشهور قليلة قال أنه أعدم لأنه مرتد وأن محمود طه يستحق الإعدام, بعد عشرين عاماً ردد نفس مقولة محمود طه, ثم عندما طلب البعض بإعدامه بحكم الردة في السودان قال لهم لا يوجد في الإسلام ما يسمى بحكم الردة, وأن المرتد حتى إذا جاز التعبير وأن هناك مرتد يحاور لا يقتل, هذا الرجل الذي طلب بقتل محمود طه منذ عشرين عاماً في يناير 85 بعدها بعشرين عاماً فعل نفس ما.. قال ما قاله محمود طه ثم عندما وجه بحقيقة الإعدام رفض هذه الفكرة تماماً..
    ريما صالحة: طيب دكتور عبد الوهاب يعني محمد محمود طه الذي شاهدناه في التقرير والذي تكلم عنه الأستاذ عبد الرحيم هو مفكر كاتب سوداني تم إعدامه كما تعلم عام 1985 بتهمة إثارة الكراهية تحديداً ضد الدولة, حولت محكمة أخرى التهمة إلى تهمة ردة مع مراعاة الظرف السياسي الذي كان السودان يعيشه في ذلك الوقت, هل هذه القضية لها علاقة بصراع المفكرين مع تيارات الإسلام الراديكالي المتطرف بمختلف أشكاله؟
    عبد الوهاب الأفندي: يجب أولاً أن أصحح المعلومة التي ذكرها الأخ عبد الرحيم أن رفض الترابي أو يعني آراء الترابي في حد الردة وأنا طبعاً لا أوافق على ما يقوله الترابي, لكن آراء الترابي في حد الردة سابقة لإعدام محمود محمد طه, والدليل على ذلك إنه كانت فيه رسالة من الشيخ القطان إلى بن باز في السبعينات نهاية السبعينات يتهم فيها الترابي بأنه يرفض حد الردة ويطالب بتكفيره بسبب ذلك, وحصل يعني رسائل متبادلة بين بن باز والترابي في هذا الموضوع, يعني هذه حقيقة جانبية يجب أن نوضحها يعني حتى لا يعني تشوه المواقف، الترابي طبعاً كان له موقف معين في ذاك الوقت لا نريد أن نتحدث عنه بالتفصيل, فيما يتعلق طبعاً باغتيال الشيخ محمود محمد طه والأستاذ محمود محمد طه طبعاً كان هذا يعني الإجراءات القضائية التي اتبعت في ذلك, والعمليات السياسية حقيقة كلها كانت خاطئة وأدت إلى يعني كارثة إنسانية ومشكلة للفكر, ولكن كما ذكر الأخ عبد الرحيم أنه هذا لايتجزأ, لأنه كان هذا جزء من نظام ديكتاتوري متكامل يعتدي على الناس أحياناً باسم الدين وأحياناً باسم السياسة, وحقيقة نحن نحتاج إلى دور أساسي للمفكرين يعني في هذا الأمر حتى يعني نختط نظرية إسلامية..
    ريما صالحة: ما الدور الذي ممكن أن يلعبه المفكرون يعني الذي أنت تتحدث عنه الآن دكتور؟
    عبد الوهاب الأفندي: الحقيقة يجب أن يكون هناك نظرية إسلامية لحرية الرأي, يعني لا يوجد الآن عندنا تبرير إسلامي لحرية الرأي بدليل أن يعني معظم الحركات الإسلامية تسارع دائماً بالانتقاد, نحن كان جرى عندنا هنا في الثمانينات نقاش مثلاً حول سلمان رشدي وكتابه, وقليل من المفكرين منهم الشيخ زكي بدوي والشخص الضعيف جادلنا بأنه يجب أنه إذا كنا نحن في مجتمع حر منفتح يجب أن لا يكون المسلمين مطالبين بقمع حرية الرأي, هذا لا يعني أنه نحن نقبل بكل رأي, يعني نحن ننتقد الآراء التي نرى أنها خطأ, ولكن لا ندعو إلى إسكات هذه الأشخاص..
    ريما صالحة: طيب دعني آخذ تعقيب يبدو أن أستاذ عبد الرحيم عليه لديه تعقيب حول الجزئية الأولى من السؤال, وأيضاً حول نظرية إسلامية للمفكرين.
    عبد الرحيم علي: يعني أنا أعتقد أولاً بخصوص التصحيح طبعاً أنا أعلم جيداً آراء الترابي منذ السبعينات حتى الآن, وأنا متابع جيد للترابي ومتابع جيد لكل المفكرين الإسلاميين بالطبع, ولكن أنا أتحدث هنا عن ما قاله هو نفسه في حديث أجري في 15 مايو عام 85 في جريدة الأهالي أجرته الصحفية أمينة النقاش, وسألته سؤالاً واضحاً لماذا وافقت على قتل وإعدام محمود طه؟ وقال بالحرف الواحد إجابة على السؤال: محمود طه مرتد تم الحكم بردته, وحكم المرتد في الإسلام القتل, هكذا قال بالنص الحديث موجود ومسجل بصوته, ونشر في حينه في 15 مايو سنة 85 في جريدة الأهالي وأجرته الأستاذة أمينة النقاش. أنا أعلم تماماً كيف يتعامل الدكتور حسن الترابي بالسياسة كما تعلم حضرتك كيف يتعامل بالسياسة, وكيف جعلته السياسة يتلاعب أحياناً بأفكاره التي آمن بها في وقت ما, وأعتقد أنه حتى في هذه الفترة عندما رفعت ابنة محمود طه قضية بعدها مباشرة بعام في عام 86 أمام المحكمة كسبت القضية وحكمت المحكمة بإلغاء حكم القاضي السابق, وهو ما أدى إلى استقالة القاضي أصلاً من المحاكم السودانية وألغت حكم الردة على محمود طه, القضية كلها كانت قضية سياسية وهذا يجرنا إلى ما قلته حول نظرية إسلامية، الكلام عن نظرية إسلامية في حرية الرأي كلام جميل, لكن المسألة في التطبيق العملي تأتي قضية السياسة والخلاف مع الآخر, ومحاولات الوصول إلى السلطة من قبل بعض الحكومات الإسلامية, حسن الترابي الذي تحدثت عنه الذي درس في السوربون, والذي كتب أفكاراً مهمة حول حرية الرأي وحرية التعبير ومكانة المرأة, عندما تحالف مع الإنقاذ وفي حكومة الإنقاذ انقلب على كل أفكاره, السياسة هي العدو الأول لقضية الفكر في الإسلام.
    ريما صالحة: طيب، في أقل من دقيقة دكتور عبد الوهاب إذا كان لديك رد قبل أن أتحول إلى فاصل, تريد أن تعلق؟
    عبد الوهاب الأفندي: صحيح حقيقة مؤسف المواقف السياسية التي اتخذها الشيخ الترابي وشوهت إلى حد ما نظرياته, وأعتقد أنه هو المسؤول الأول والأخير عن ذلك.
    ريما صالحة: أستأذنكم ضيوفي الكرام لنتابع بعد الفاصل من التالي على اللائحة من القتل المادي للاغتيال المعنوي يبقى المفكرون بين نارين.
    [فاصل إعلاني]





    المفكرون بين نارين

    ريما صالحة: الإرهاب الفكري هناك من يطلق هذا المسمى على قضايا الحسبة التي يتم توجيهها ضد بعض المفكرين والصحفيين, فمنهم من وجد نفسه متهماً بالردة, أو وجد من يرفع دعاوى قضائية عليه تطالبه مثلاً بتطليقه من زوجته كما حدث مع نصر حامد أبو زيد, أستاذ عبد الرحيم علي هل توافق على مصطلح الإرهاب الفكري؟
    عبد الرحيم علي: أنا أعتقد أنه هو لبّ الموضوع, يعني من قتل نتيجة أفكاره هم عدد محدود جداً من المفكرين فرج فوده، محمد طه، محمود طه مجموعة قليلة جداً من المفكرين, ما قلناه سابقاً حول عدد كبير من الإعلاميين والصحفيين كان في مناطق ساخنة ومناطق مواجهات, لكن القضية الأساسية قضية الإرهاب الفكري والإغتيال المعنوي الذي يحدث لعدد كبير من المفكرين, بدءاً ليس فقط في قضية الحسبة و اتهامه بالزندقة والردة ومحاولات تطليقه من زوجته التي تضطر بعض المفكرين كما فعل نصر أحمد أبو زيد إلى ترك مصر بأكملها والذهاب إلى ألمانيا للتدريس في جامعاتها, وقد حرمنا من رجل بهذه القامة الفكرية في مصر، القضية الأخطر هي الاتهام بالعمالة للحكومات أحياناً بالعمالة لأميركا أحياناً أخرى, بالعمالة للغرب أحياناً ثالثة, إحدى التهم الأساسية التي وجهت لمحمود طه هي العمالة للغرب ومحاولته تذويب المجتمع في الحضارة الغربية وهو ما أدى إلى الحكم بقتله في النهاية, هذا الإرهاب الفكري الذي يمارس يومياً عبر صحف ووسائل إعلام وسائل إعلام كبرى تصل إلى داخل البيوت تتهم المفكرين والكتاب بالكفر والزندقة والعمالة والقبض من الجهة الفلانية والجهة الفلانية, هي ما يقض مضجع المفكرين والكتّاب وجعلهم في حالة ارتباك مستمر.
    ريما صالحة: إذا ما تحدثنا عن حلقات نجد أنفسنا بأن الإعلاميين ربما كما تقول في المناطق الساخنة هم الأكثر عرضة وهم مكشوفون يعني لأنهم ينقلون الحدث وهم في مناطق ساخنة, أيضاً من يعبرون عن رأيهم في مناطق مشتعلة فيها حرب ربما..
    عبد الرحيم علي: هم يضعون أنفسهم في فوهة البندقية طبعاً بالضبط.
    ريما صالحة: من يحاربون بإرهاب فكري من يقف وراء محاربتهم؟
    عبد الرحيم علي: أنا أعتقد أن جهات عديدة جداً للأسف الشديد ليست تحت الأرض, الجهات التي تحت الأرض هي التي تصوب البندقية في النهاية وتنفذ حكم الإعدام الذي أصدرته جهات فوق الأرض, من اتهم محمد طه بالزندقة, من اتهم طه بالإساءة إلى النبي رغم إنكاره المستمر ورغم محاولته الدفاع عن موقفه هم الحكومة وعدد كبير من المثقفين السودانيين, ولكن من نفذ حكم الإعدام هم جهات تحت الأرض, من أطلق لفظ الكفر على فرج فودة في القاهرة كانوا شيوخ كبار, من برر فعل هؤلاء الصغار كان شيخ جليل مثل الشيخ محمد الغزالي مثلاً برر فعلة ومحمد عمارة الدكتور محمد عمارة هؤلاء جميعاً برروا فعلة هؤلاء السماكين, سماك واحد بتاع سمك راح قتل مفكر كبير زي فرج فوده بدعوى أن هؤلاء المشايخ كفروه, كثير جداً من الشيوخ حتى في الأزهر نفسه عبد الصبور شاهين كفروه نص مصر ونصف مفكرين مصر, وعندما كتب هو كتابه أبان آدم تم تكفيره وعومل بنفس درجة المعاملة, الذين يشيعون درجة من قدرات التفكير هم مفكرين ومثقفين أيضاً ولكن من الاتجاه المضاد.
    ريما صالحة: دعني، دعني أستاذ عبد الرحيم آخذ وجهة نظر الدكتور عبد الوهاب الأفندي, دكتور عبد الوهاب يعني لماذا يحارب الشخص على فكره؟ أليس هناك نوع من الديمقراطية أن يعبر الشخص في كتاباته في مقالاته في حياته الشخصية عما يريد؟
    عبد الوهاب الأفندي: أنا طبعاً أرفض مصطلح الإرهاب الفكري لأنه هذا تناقض في القول, يعني إذا كنا نتحدث عن حرية الفكر فحرية الفكر تشمل الجميع يعني بما فيهم الذين..
    ريما صالحة: يعني إذا لم تسميها إرهاب فكري ماذا تسميها دكتور؟
    عبد الوهاب الأفندي: يعني فيه أشياء خلينا نتكلم على مستويات, يعني هنالك خلاف في الرأي هناك رأي ورأي آخر, يجب الآراء أنها تناقش, يعني كأننا نحن نقول يعني إذا نحن أردنا أنه نحن نسقط في الفخ نفسه, إذا قلنا أن هناك أصوات يجب إسكاتها بالعنف لأنها إرهاب فكري, فمن باب أولى إذن إذا كان يعني بعض الناس يقولوا هذه زندقة يجب إسكاتها بالقوة, نحن يجب أن يكون هناك مناخ عام للحوار الفكري المهذب, يعني في الإسلام في القرآن جادلهم بالتي هي أحسن أن يكون هناك اتفاق على الجدال بالحسنى, ولكن لا تكون هناك مصادرة على رأي بأنه رأي مثلاً إرهاب فكري..
    ريما صالحة: ولكن هناك أحكام صدرت حول كتّاب, هناك فعلاً أحكام صدرت منها أحكام بالردة, هناك أناس مبعدون هناك حالات تطليق من زوجات, يعني ألا ترى أن معهد الحبر والضوء واللغة الصحيحة والحقيقة الواضحة أصبح مهدد بمسلسل دموي؟
    عبد الوهاب الأفندي: الأحكام غير الرأي, يعني الأحكام هذا قضاء وسلطة وقانون, يجب أنه نحن أن نصلح القانون بحيث أن القانون يتيح للجميع أن يعبروا عن آرائهم بدون أن يحاكموا, يجب أن يكون هناك.. يعني لا يمكن أن يتجزأ هذه الأمور, أن يكون هناك يعني مناخ قمعي للآراء من الدولة وانتقائية وقضاء أيضاً يحكم على الناس بآرائهم, يعني سواء كانت هذه الآراء في الدين أو في الحكام أو في أي موضوع آخر, يجب أن يكون هناك مناخ من الحرية مناخ يجرم العنف ويجرم البذاءة والتطاول في الكلام بين الجميع, لكن يجب أن يحترم كل الآراء يعني لا يمكن أن يقال لشخص أنه رأيك أنت..
    ريما صالحة: طيب أستاذ عبد الرحيم لم يبق لي إلا دقيقة واحدة هل تتفق مع ما قاله الدكتور الأفندي؟
    عبد الرحيم علي: أنا لا أسميه مناخاً ولكن أسميه عقد اجتماعي يتم بالاتفاق بين كل أطياف المجتمعات السياسية والفكرية ويلزم الجميع باحترامه, وهو يرفض تماماً هذا العقد الاجتماعي إطلاق مسميات التكفير والردة والخيانة إلا بأدلة ثبوتية تقدم لمحكمة مدنية تحكم في دول حرة.
    ريما صالحة: طيب في ختام هذه الحلقة من اغتيال الرأي لم يبق لي إلا أن أشكرك أستاذ عبد الرحيم علي الكاتب المتخصص في شؤون الإرهاب على وجودك معنا هنا في الاستديو والمشاركة في هذه الحلقة, كما أشكر من لندن الدكتور عبد الوهاب الأفندي أستاذ العلوم السياسية بجامعة مانشستر.
    أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة في صناعة الموت من العربية معاً نصنع الحياة إلى اللقاء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2006, 08:23 PM

Omer Abdalla
<aOmer Abdalla
تاريخ التسجيل: 01-02-2003
مجموع المشاركات: 3082

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Yasir Elsharif)


    شكرا د. ياسر على اشراكنا في هذا الحوار الهام اذ لم تتح لي شخصيا فرصة متابعته على الهواء ..
    الفرق بين عبد الرحيم على ود. الأفندي فرق كبير ومخجل اذ بدأ الأخير ضعبفا وملتويا وقد واجهه عبد الرحيم بدليل قوي حينما حاول أن يطفف مواقف الترابي التكفيرية وايهام المستمعين بأن الترابي متحرر في فكره وأنه ضد الردة .. والحق أن موقف الترابي من قضية اعدام الأستاذ محمود أوضح من الشمس فقد كان مستشار رئيس الجمهورية حينما تم محاكمة واغتيال الأستاذ محمود وكان قبل ذلك قد حشد قواعده لدعم تطبيقات نميري الخرقاء لقوانين سبتمبر التي ليس فيها مجال لحرية فكر أو تعبير .. ثم أنه حتى بعد سقوط نظام نميري فإن الترابي واصل تصريحاته التكفيرية وتأييده لتلك المحكمة المهزلة .. فبالإضافة لما ذكره السيد عبد الرحيم على من تصريح للترابي لجريدة الأهالي في 15 مايو 1985 ،مما أفحم د. الأفندي وجعله يبتعد عن محاولة التبرير الفاشلة تلك ، فأن الترابي كان أيضا قد صرح لجريدة "الوطن" السودانية في يوم 30 ابريل 1988 قائلا:
    "ما دمت منفعلا بديني فإني لا أستشعر أية حسرة على مقتل محمود محمد طه ، إن ردته أكبر من كل أنواع الردة التي عرفناها في الملل والنحل السابقة (..) وعندما طبق نميري الشريعة تصدى لمعارضته ، لأنه رأى عندئذ رجلا دينيا يريد أن يقوم بنبوة غير نبوته هو ، وأكلته الغيرة فسفر بمعارضته ، ولقى مصرعه غير مأسوف عليه البتة"
    فهل اذا ادعى الآن الحرص على الحريات حينما لوح له تلاميذ الأمس بحكم "الردة" نتناسى كل ذلك ونجهد أنفسنا في بحث أوراقه القديمة التي تحدث فيها عن حرية الاعتقاد ، ان كان بالفعل له آراء ايجابية في ذلك؟ وحتى لو كانت كل كتاباته وتصريحاته تتحدث عن حرية الاعتقاد وحرية التعبير فهل نعتد بها اذا جاءت ممارساته في السلطة عكس ذلك من تسلط على الآخرين وقمع لهم وتعذيب وابعاد طوال الفترة التي كان فيها الترابي هو الآمر والناهي في نظام الجبهة سيء الذكر ..
    انه لحق أن الاعلام والأقلام في بلدي عند غير أهلها
    عمر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2006, 08:17 AM

Salah Musa
<aSalah Musa
تاريخ التسجيل: 03-29-2004
مجموع المشاركات: 522

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Omer Abdalla)

    شكرا دكتور ياسر
    وبالمناسبة من هو عبد الرحيم علي لم أسمع به من قبل

    (عدل بواسطة Salah Musa on 12-05-2006, 08:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2006, 08:30 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Yasir Elsharif)

    الاخ العزيز ياسر
    تحية طيبة
    ونضيف لما ذكر في الحلقة وهو لم يغطي اكثر من 10%من ملابسات اغتيال الاستاذ ودور الترابي الوضيع في السابق وتلاميذه في الان في اتلاف الذكرة العربية..لانهم مفضوحين في السودان بقو ينبحو بره..وعلى الاخوان الجمهوريين فتح ملف الاستاذ في فضائية الحرة

    واضيف لك من الذاكرة واجرو ان اكون مصيب
    1- قوانين سبتمبر ليست دستورية ايضا..وصدرت باوامر جمهورية مؤقتة وكان يكفي سوار الذهب ان يقول ان نظام مايو مات ومات الدستور وماتت كل الاوامر الجمهورية المؤقتة للرئيس السابق نميري..عشان نتخلص من مسمار جحا ده..وللاسف كل ذلك تعامي عنه الدكتور الذى يدعى العبقرية والتخصص في القانون ولا يخدع الا تلاميذه المغييبن واسواهم على الاطلاق عبدالوهاب الافندي
    2- ادانت محكمة الموضوع للقاضى المهلاوي المحكمة رقم(4) الاستاذ بسبب البيان(هذا او الطوفان)..بالمواد 96أ و105 ط...اثارة الكراهية ضدالدولة وهو من قوانين امن الدولة وليس له علاقة بالشريعة الاسلامية
    3- تم استئناف المحكمة بواسطة المافون المكاشفي (وهو غير قاضي) محاضر في جامعة ام درمان الاسلامية وتم تحويل القضية الى ردة بعد استحضار حيثيات الردة من محكمة 1968 وهذه كان فيها الترابي والمهدي ايضا
    وبذلك يصبح الامر مهزلة وابتزال لا يشبه الا الجبهة الوطنية(الاخوان المسلمين+حزب الامة) وطموحاتها المريضة الفاشلة وتدمير السودان ارضا وانسانا عبر المماراسات السياسية الوضيعة ثم التنصل عنها ثم ياتي كائن بشع يحمل شاهدة دتور يدعي انه اكاديمي ويمارس التنويم عبر الفضائيات العربية..والحديث ذو شجون
    ...........
    انظر رغم حيوية الموضوع وابعاده الانسانية..ومسجلين الفين سودني في المنبر ده واحد قال بغم ساكت مافي
    عشان تعرف الفكر ذى الابعار وصلنا وين حتى في هذا البورد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2006, 09:23 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 07-19-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: adil amin)

    التحية لك اخي د. ياسر
    Quote: وعلى الاخوان الجمهوريين فتح ملف الاستاذ في فضائية الحرة

    اوافقك بشدة اخ عادل.
    Quote: انظر رغم حيوية الموضوع وابعاده الانسانية..ومسجلين الفين سودني في المنبر ده واحد قال بغم ساكت مافي
    عشان تعرف الفكر ذى الابعار وصلنا وين حتى في هذا البورد


    الأستاذ جرعة كبيرة على اكثرهم (الذين لا يعلمون).

    (عدل بواسطة عبد الحي علي موسى on 12-05-2006, 09:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2006, 11:37 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Yasir Elsharif)

    سلام للجميع.. وشكرا للأخ عمر عبد الله.. ويا د. صلاح : عبد الرحيم علي صحفي وباحث مصري مهتم بشئون الإرهاب..

    شكرا أيضا للأخ عادل أمين.. ومشتاقين يا عادل.. وأتمنى أن يتم ما تريده ونريده.. والشكر موصول لكل الذين فتحوا بوستات لهذا الموضوع مثل الأخ مرتضى جعفر والأخ نادر والأخ د. أحمد الحسين..

    شكرا الأخ عبد الحي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2006, 11:53 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Yasir Elsharif)

    هناك عبارة غير دقيقة قالها السيد عبد الرحيم علي الباحث المصري، وهي أن الترابي بعد عشرين سنة من تأييده تكفير الأستاذ محمود محمد طه صار يردد نفس مقولته.. طبعا هذا تعميم مخل جدا، والفرق بين الأستاذ محمود والترابي فرق النهار إلى الليل.. بعد خروج الترابي من معتقله الأخير كتب الدكتور محمد سعيد القدال هذا المقال وهو موجود الآن في صفحة الصحافة، رأيت أن أشرككم فيه..

    Quote:
    تـأملات حول إطلاق سراح دگـتور الـترابي

    -د.محمد سعيد القدال

    من اقوال الشهيد محمود محمدطه الشهيرة: «الحرية لنا ولسوانا». طافت
    بذهني هذه المقولة بعد اطلاق سراح الدكتور الترابي، والتصريحات التي اخذ يدلي بها عن الحرية للجميع وعن الديمقراطية. وهذا امر جديد في موقف الترابي، ولعله يمثل بشرى لبداية عودة الوعي.
    ان ما قاله الاستاذ محمود لا يمثل موقفا تكتيكيا ليتلاءم به مع مقتضى الحال، بل هو موقف ظل الرجل متشبثا به، ومرابطا عنده حتى اعدم. وما كان اسهل عليه ان يتراجع ليتجنب مواجهة رهبة الموت. ولكن كانت اقدامه راسخة في ارض الثبات على المبدأ. وقد احسن منصور خالد الاستشهاد بقصيدة لأبي تمام عندما رثى محمود ومطلعها:
    لقد كان فوت الموت سهلا فرده اليه الحفاظ المر والخلق الوعر
    وربما نتفق او نختلف مع محمود، ولكننا لا نملك الا ان نحترم التجانس بين سلوكه الشخصي ومواقفه العملية وافكاره. وهي مواقف يقل فيها التناقض. وقد عبر هو عن ذلك قائلاً: «ان الاسلام ليس ثوبا يلبس عند مقام الوعظ ويخلع على الرف اذا اقتضى الامر الحديث عنه امر مدني، وانما هو صبغة فكرية لا تنفصل عمن انصبغ بها ابد الدهر».
    فماذا قال الترابي عن محمود بعد اعدامه. اولا نشير الى ان المحكمة العليا اصدرت قرارا في 18/11/1986م، ببطلان حكم الاعدام الذي صدر في حق محمود. ولكن بعد مضي عام ونصف على صدور ذلك القرار، قال الترابي لجريدة الوطن: « لا استشعر أي حسرة على مقتل محمود.. ان ردته اكبر من كل انواع الردة التي عرفناها في الملل والنحل السابقة.. وعندما طبق نميري الشريعة تصدى لمعارضته لانه رأي رجلا دينيا يريد ان يقوم بنبوة غير نبوته هو، وأكلته الغيرة فسفر بمعارضته.. ولقي مصرعه غير مأسوف عليه» (جريدة الوطن، 30/4/1988م).
    ويبعث تصريح الترابي على الدهشة ، بل الكثير من الدهشة. فهو اولا يختصر وقفة محمود الشامخة امام حبل المشنقة وهو ثابت الجنان بأنها بسبب الغيرة. وهذا تبسيط لا يخلو من سطحية، بل يمكن ان نقول ما هو اكثر من ذلك. ثانياً يصف نميري بانه رجل دين، بينما هو احد تجار الدين، ثالثا، ان التصريح يناطح قرار المحكمة العليا. وكيف نقيم حكما ديمقراطيا دون مؤسسات تحافظ عليه، والمحكمة العليا من اهم تلك المؤسسات؟. أليس من حقنا ان نرتاب في تصريحات الترابي عن الحرية للجميع والديمقراطية؟
    وكان الترابي قد صادم قرارا آخر للمحكمة العليا الخاص بحل الحزب الشيوعي عام 1965م، ولو وقف الترابي مع قرار حل الحزب الشيوعي مع من وقف من السياسيين في تلك الايام الكالحة، لقلنا لعله قد انجرف وراء رياح التيه التي عصفت بالحياة السياسية. ولكنه نشر كتابا بعنوان «اضواء على المشكلة الدستورية: بحث قانوني مبسط حول مشروعية حل الحزب الشيوعي». وصدر الكتاب في يناير 1967م، اي بعد مضي شهر على قرار المحكمة العليا بعدم دستورية حل الحزب الشيوعي. ويقوم الكتاب على فكرة بائسة. واثار ردود فعل عنيفة، كان اكثرها حدة ما قاله محمود محمد طه في كتاب نشره في الرد عليه. قال: «ان الكتاب من حيث هو فلا قيمة له ولا خطر، لانه متهافت، ولانه سطحي، ولانه ينضح بالغرض ويتسم بقلة الذكاء الفطري.. ولا نعتقد ان الدكتور الترابي ذهب في كتابه الغريب بفعل الرغبة او الرهبة، بقدرما ذهب بفعل ضحالة الثقافة وسطحية التفكير».
    ويثير كتاب الترابي بعض الاسئلة. هل نصب الترابي من نفسه محكمة فوق المحكمة العليا؟ وهل اصبحت في البلاد محكمتان، احداهما حكومية والاخرى خاصة بالدكتور الترابي؟ ولماذا لم يعترض على عرض القضية على المحكمة منذ البداية، وظل صامتا لمدى عام؟. واذا اعترض الترابي على احكام المحكمة العليا مرتين، فكيف يمكن ان تتحقق الحرية للجميع وكيف تتم ممارسة الديمقراطية؟ والاسئلة تترى.
    وفي استعراضنا لموقف الدكتور الترابي، نحتاج لوقفة عند علاقته بنميري. عندما قبل بالمصالحة مع من قبل من الاحزاب، لم يكتف بالصمت عند ذلك الموقف مع الذين صمتوا، بل ادلى بالعديد من التصريحات عن نميري ونظامه. فقال بعد اول لقاء مع نميري انه يشيد بالصدق الذي ساد اللقاء، واتاح له اللقاء ان يلمس مجددا حرص الرئيس على بناء المجتمع الموحد الفاضل، وتأسيس كيانه القانوني. وافاض في حديث آخر في الاشادة بنميري فقال: «ان التزام نميري تجاه امته جاء مسامحا وسخيا عكس الظنون التي توهمت انه سيلجأ للبطش بحكم ثقافته العسكرية.. ومهما كان من سياسات اتخذها ازاء الطائفية، فقد انكسرت اليوم شوكتها، وتهيأت حركة سياسية حديثة نحو الاسلام، مبرأة من الجمود والقيود، وتتجه نحو المستقبل.. ان اتساع الفراغ السياسي بالتمزق قد ملأته ثورة مايو حتى وصلت الى شموخها الحالي». واشار في حديث آخر الى ان «مبادرة الرئيس القائد لدعم الوحدة الوطنية خطوة شجاعة ورائدة» واكد ـ انهم لا يكادون يختلفون مع الثورة الا في قضايا فرعية، لا يفك الناس عن الاختلاف حولها». (جريدة الايام 23/12/1977م و20/3/1978م).
    ولا خلاف لنا حول ما قاله الترابي عن نميري، فهذا من حقه. ولكن خلافنا معه بل دهشتنا، حول ما قاله بعد سقوط نميري. فقال عام 1990م: «ان المصالحة مع النظام المايوي اثارت خلافاً حاداً في التقرير الفقهي السياسي، وذلك نظراً لطبيعة النظام غير الديمقراطية وغير الاسلامية، ولثارات الحركة من تلقائه، ظلامات في الأموال والحريات والعروض والدماء (من كتابه الحركة الاسلامية، ص 195).
    هذا الانقلاب الدرامي في موقف الترابي، يزيد من ريبتنا حول تصريحاته عن الديمقراطية والحرية للجميع.
    ثم جاءت سنوات الانقاذ. ولسنا بصدد اجراء محاكمة لما حاق بالبلاد من خراب خلال تلك السنوات العجاف ، فهذا أمر متروك للتاريخ والتاريخ لايرحم. ونكتفي ببعض المقتطفات من الكلمة التي نشرها الطيب صالح في مجلة المجلة بعد خروج الترابي من السجن . قال: « اليوم ينعم الله على الترابي نعمة اضافية، بعد ان مكن له في بلاد السودان، يشاء ان يذهب طليقاً.. وبينما هو كذلك، شاءت له ارادة الله ان يسقط فجاءة من عليائه ..وان يذوق على ايدي انصاره السابقين بعض ما ذاق الناس على يديه، لم يكن حبسه القسري في مرارة بيوت الاشباح والزنازين التي وصفها الذين دخلوها بأنها لاتسمح للجالس ان يقف، ولا الواقف ان يجلس، ولا المضطجع على جنبه الايمن ان ينقلب على جنبه الأيسر. وغير ذلك من اهوال يشيب لها الرأس. ولايشفع للدكتور الفاضل امام الله والناس ان يقول انه لم يكن يعلم، وانه ليس مسؤولاً عما حدث. ان الله يعلم والناس يعلمون ان كل تلك الاهوال قد ارتكبت، ان لم يكن بتدبيره ، فقد حدثت من دون اعتراض منه. وكان الله رحيماً حقاً حينما انتزعه من عالم الغرور والكبرياء الذي كان يحيط به ، وزج به في غياهب الجب حتى يثوب الى نفسه.. ولعله فعل. لأن بعض ما قاله إثر خروجه من السجن ان الجبهة الاسلامية بزعامته اضطرت الى احداث تغيير عسكري في البلاد قبل نحو خمسة عشر عاماً، ولكنها اتعظت من التجربة، ويعجب الانسان: هل كان لزاماً ان تدخل الجبهة في التجربة اصلاً؟ وهل كانت تحتاج الى خمسة عشر عاماً حسوماً لتتعظ من التجربة؟ كم ربح السودان في هذه الاعوام وكم خسر ؟ وكم ربح الاسلام وكم خسر ؟ وكم ربح الدكتور الترابي وكم خسر روحياً وعقليا؟.. انني بوصفي رجلاً مسلماً من غمار الناس، ارجو للدكتور كل الخير، وقد سعدت انه خرج من ضيق الحبس الى براح الحر ية، وأخذ من فوره كعهده دائماً يملأ الدنيا ويشغل الناس. ولكنني انصحه نصيحة خالصة، واقول له : «انك اليوم تواجه أصعب امتحان واجهته في حياتك. فكر جيداً ماذا تصنع امام الله والناس. أي طريق تسلك؟ وأي وجهة تتجه؟ هل تعكف على عقلك وروحك فتنجو بنفسك...؟ ام تنغمس مرة أخرى في مستنقع السلطة والحكم والتحالفات والمؤامرات»؟
    ولعل الطيب صالح ليس وحده الذي انزعج للتقلبات في مواقف الترابي السياسة. فقد كتب الاستاذ محمد احمد محجوب في كتابه «الديمقراطية في الميزان » (ص190) يقول، انه يقدر عالياً قدرات الترابي القانونية، ولكنه لايثق في أسلوبه في العمل السياسي. وقال الاستاذ محمد ابراهيم نقد في الجمعية التأسيسية عام 1965م تعليقاً على ما قاله الترابي: ان تصريحات الترابي متضاربة. ومن المهم ان يواجه الانسان خصماً سياسياً له رأى واضح، اما التذبذب والتلون في المبادئ والاخلاق، « فلا أجد نفسي في حاجة للرد عليه) «محاضر الجمعية التأسيسية.
    فهل يمكننا ان نقول ان تصريحات الترابي عن الحرية للجميع وعن الديمقراطية هى خروج عن تراثه السياسي منذ ان اعتلى منصة النشاط السياسي، وانها تمثل بشرى بعودة الوعي بعد طول غياب؟. وهل نحتاج ان نذكر ان الانسان موقف، وهو موقف يصبح الفرد بدونه عرضة للتطويح كلما هبت رياح عاتية؟



    http://alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147486635&bk=1[/B][/QUOTE]
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2006, 01:27 PM

اشرف السر
<aاشرف السر
تاريخ التسجيل: 12-06-2003
مجموع المشاركات: 1556

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Yasir Elsharif)

    دكتور ياسر

    سلام
    كنت محظوظا بمتابعة هذه الحلقة بمحض الصدفة..
    ما خرجت به من الحوار الذي دار هو أن الفكر لا يموت..
    يذهب الأشخاص ويبقى الفكر حياُ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2006, 05:49 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Yasir Elsharif)

    مرحب يا عزيزي أشرف.. مشتاقين وعساكم بخير..

    لقد قمت بكتابة هذه المداخلة بعنوان"هذه خطوة جيدة من قناة العربية.. التركيز على قضية تكفير المفكرين!!" في موقع العربية وأرجو أن يتم نشرها.. كما أرجو من كل المهتمين أن يكتبوا تعليقاتهم على الموضوع هناك..

    Quote:
    هذه خطوة جيدة من قناة العربية.. التركيز على قضية تكفير المفكرين!!

    هذه خطوة جيدة من قناة العربية أن تسلط الضوء على قضية تكفير المفكرين.. لقد استطاع السيد عبد الرحيم علي أن يبين تناقض الدكتور الترابي مع نفسه عندما يتحدث عنه من حرية الرأي والاعتقاد وأنه يعارض حكم الردة.. في الحقيقة كان الترابي هو الذي شجّع النميري على قتل الأستاذ محمود وهذا قد اعترف به النميري نفسه في واحدة من اللقاءات الصحفية.. ثم أن الترابي وصف الأستاذ محمود محمد طه بأنه مرتد في لقائه مع جريدة الأهالي كما أبان السيد عبد الرحيم. وكرر ذلك لقاءات أخرى أهمها ما قاله لجريدة الوطن السودانية "الوطن" 30 ابريل 1988 ونشره الدكتور محمد سعيد القدال في كتابه الإسلام والسياسة في السودان صفحة 228 ؛ قال الدكتور الترابي:
    "ما دمت منفعلا بديني فإني لا أستشعر أية حسرة على مقتل محمود محمد طه ، إن ردته أكبر من كل أنواع الردة التي عرفناها في الملل والنحل السابقة (..) وعندما طبق نميري الشريعة تصدى لمعارضته ، لأنه رأى عندئذ رجلا دينيا يريد أن يقوم بنبوة غير نبوته هو ، وأكلته الغيرة فسفر بمعارضته ، ولقى مصرعه غير مأسوف عليه البتة".. الغريب أن هذا التصريح صدر من الدكتور الترابي بعد أن قامت المحكمة العليا في السودان في نوفمبر 1986 بنقض ذلك الحكم وأعلنت بطلانه.. الأغرب من ذلك أن الدكتور الترابي كان مهندس قوانين حكومة الإنقاذ المسماة بقوانين 1991 والتي يوجد فيها مادة تعاقب على الردة هي المادة 126، وهي المادة التي أراد شاكو الصحفي محمد طه محمد أحمد أن يحاكموه بها قبل أكثر من سنة من الآن، ولكن المحكمة برأته نسبة لأنها اقتنعت بأنه غير مذنب؛ فالمقال الذي تم نشره في صحيفته لم يكن هو الذي نقله، وأن ناقله من الشبكة لم يكن يعلم أنه يحتوي على سب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا طبعا خطأ مهني كبير.. المهم، يجب على المثقفين الأحرار أن يضغطوا على حكومة السودان حتى تلغي هذه المادة من القانون، المادة 126. وأتمنى من قناة العربية أن تهتم بمسألة وجود مادة الردة في القانون السوداني وتستضيف من المفكرين والقانونيين من يستطيع أن يبين عدم دستورية مثل هذه المادة لأنها تتعارض مع دستور السودان المؤقت لسنة 2005، بل تتعارض حتى مع دستور حكومة السودان لسنة 1998 والذي هو من صياغة الدكتور الترابي..
    وشكرا..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2006, 06:38 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 14965

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: Yasir Elsharif)

    الاخ ياسر الشريف والاخوان
    تحية طيبة

    نسيت في هذه العجالة ان اذكر
    1- ان المادة(164)..تمنع اعدام من تجاوز السبعين سنة
    وبذلك
    يكون سوء الظن العريض
    ومقولة الاستاذ الخالدة
    كلما اسئت الظن بالاخوان المسلمين وجدت نفسي احسن الظن بهم قد انطبقت على الدكتور الترابي
    لقد تجاوز هذا القانوني البشع حتى مواد قوانين سبتمبر السيئة الذكر(كان مستشار)..بان من تجاوز السبعين لا يعدم..وفي تلك الفترة رحل الامام نميري الفلاشا وهذه جريمة (الخيانة العظمى)..وما ينفي شرعية الدولة الدينية الزائفة التى اسسها الكيزان في تلك الحقبة..وياتي احد كلاب بابلوف المدربة على التغييب والمرتبط شرطيا بشيخه وعيا وسلوكا ليدافع عن هذا الموقف المخزي وقال دكتور واكاديمي كمان...
    ...........
    وحتى تصل الحقيقة الكاملة للعرب من المحيط الي لخليح
    انى لا اعول على فضائية الجزيرة كثيرا ولكن ممكن العربية ان تقدم ملف كامل عن الاستاذ محمود فقط على الجمهوريين ان يتصلو بها قبل 18 يناير القادم موعد الذكرى السنوية ويساعدوهم في اعداد هذه البرنامج الفلتة...
    والحديث ذو شجون
    الله يرحم الاستاذ محمود والدكتور قرنق
    فات النوار وفضل العوار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2006, 05:11 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 23011

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عن اغتيال الأستاذ محمود محمد طه في قناة العربية.. النص المكتوب للحوار (Re: adil amin)

    سلامات يا عادل..

    حتى الآن لم أقرأ مداخلتي في العربية والتي أرسلتها قبل أكثر من 36 ساعة!!!!! ولا أعرف السبب..

    ليت الأخ خالد عويس يعرف لنا لماذا لم يتم نشر المداخلة.. وتوقفت المداخلات في الموضوع عند ثلاثة تعليقات فقط..

    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de