تنظيمات الهوس الديني ونموذج الإخوان المسلمين (2) بقلم أحمد المصطفى دالي
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 11-12-2017, 07:11 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان ..

19-07-2010, 05:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان ..

    ai-header-arabic.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    مناشدة من أجل التحرك -
    ينبغي حماية حرية التعبير في السودان




    لا تزال حملة قمع حرية التعبير في السودان مستمرة منذ انتخابات أبريل/نيسان 2010.


    فقد عمد جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى إغلاق بعض الصحف، وتعرض صحفيون للمضايقة، ومُنعوا من أداء عملهم. وقُبض على عدد من الأشخاص، بينهم صحفيون، وذُكر أنهم تعرضوا للتعذيب بسبب تأدية عملهم أو تعبيرهم عن آرائهم. وفي 18 مايو/أيار 2010 عاد جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى ممارسة الرقابة قبل الطبع على الصحف في السودان. وتُمارَس الرقابة بطرق عدة؛

    ففي بعض الحالات، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى الصحف ويحذفون مقالات حول المواضيع التي يعتبرونها حساسة أو تشكل تهديداً للحكومة. وفي حالات أخرى، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى دور الطبع ويمنعون طبع بعض المطبوعات. وثمة شكل ثالث لممارسة الرقابة، وهو ما يطلق عليه الصحفيون في السودان اسم "التحكم عن بعد"، حيث يتصل أفراد جهاز الأمن والمخابرات الوطني ببعض الصحف ويخبرونها بالموضوعات الممنوعة، ويطلبون التقيد بالرقابة الذاتية.


    فجريدة "الميدان"، التابعة للحزب الشيوعي السوداني، عادةً ما تصدر ثلاث مرات في الأسبوع. ففي 6 يوينو/حزيران، قام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بسحب العدد الذي كان سيصدر في ذلك اليوم من المطبعة، حيث كان ينتظر دوره في الطبع. ومنذ ذلك الحين لا تزال الصحيفة تخضع للرقابة نفسها، ولم تجد طريقها إلى الطبع منذ ذلك التاريخ. وعلَّقت جريدة معارضة أخرى، وهي " أجراس الحرية" صدورها لمدة أسبوع في يونيو/حزيران احتجاجاً على قيام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بحذف عدد كبير من المقالات من كل مطبوعة، مما يجعلها غير صالحة للطبع في بعض الأحيان.








    منظمة العفو الدولية - الامانة الدولية




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 05:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    عمود الاستاذ / فيصل محمد صالح الذي حذفته الرقابه الامنيه من صحيفة الاخبار

    أفق بعيد

    الفضيحة

    فيصل محمد صالح

    يسجل تاريخ السودان الحديث اسم المناضل الوطني البطل علي عبد اللطيف أكثر من مرة، ويفرد له أكثر من صفحة، ولكن كانت المرة الأولى التي عرف فيها السودانيون اسم على عبد اللطيف عندما كتب مقالاً في مايو 1922م عن " مطالب الأمة السودانية " من الحكم الثنائي وسلمه إلى رئيس تحرير جريدة "حضارة السودان" لنشره فيها، كما بعث بنسخة منه إلى الصحف المصرية في القاهرة لنشره هناك.

    قال على عبد اللطيف في هذا المقال أن الأمة السودانية إن كانت في حاجة إلى من يرشدها لنيل الاستقلال، فإن من حقها أن تختار بنفسها المرشد الذي تريد سواء أكانت مصر أم بريطانيا. كما احتج في هذا المقال أيضاً على إثقال الحكومة لكاهل السودانيين بالضرائب، وعلى عدم إنصافها لسكان المديريات، لاسيما أهل الجزيرة، الذي انتزعت أرضهم لمشروع الجزيرة، وسلمتها للشركات البريطانية، وعلى احتكار السكر، وقلة الوظائف الممتازة، واحتكارها من قبل الإنجليز، وحرمان أهل البلاد المتعلمين الأكفاء منها، وعلى نقص وقصور التعليم في كلية غردون، والمدارس الأخرى، وطالب بمزيد من التعليم وإنهاء احتكار الحكومة لتجارة السكر، وإلحاق السودانيين بوظائف عالية في سلك الخدمة المدنية.

    ورغم أن المقال نشر في مصر ولكن لم ينشر في السودان، فقد تم تسريب نسخة الحضارة للسلطات الاستعمارية، وألقي القبض على علي عبد اللطيف، وقدم في 14 يونيو 1922 للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بالخرطوم بتهمة كتابة وإذاعة منشور يثير الكراهية في نفوس الناس ويحرضهم على العمل ضد السلطات البريطانية الحاكمة، وإدانته المحكمة وعاقبته بالسجن لمدة سنة قضاها في سجن من الدرجة الثانية.

    دخلت تلك الحادثة تاريخ السودان وتاريخ الصحافة السودانية باعتبارها المرة الأولى التي يصدر فيها حكم بسجن كاتب لأنه قدم رأيا مخالفا للسلطات.

    ومع تعدد النظم السياسية السودانية منذ ذلك التاريخ، وتفننها في فنون القمع والحبس والمصادرة، لكن لم يصدر أي حكم بسجن صحفي، كعقوبة أصيلة وليست بديلة، في قضية نشر إلا خلال العامين الماضيين. فهنيئا لمن أراد دخول التاريخ من أوسع أبوابه، فقد خلد اسمه مع السلطات الاستعمارية، وسجل فتوحاته مع المستر ويليس مسؤول المخابرات البريطانية الذي قبض على عبد اللطيف وقدمه للمحاكمة.

    ولن يمنعنا هذا من القول إن الحكم الذي صدر على أبو ذر ورفاقه، وبكل المقاييس، هو فضيحة سياسية وأخلاقية وقانونية, هو فضيحة لنظام يفترض فيه أنه ديمقراطي منتخب أن يسجن كاتب على رأي كتبه في نقد الحكام،وهو فضيحة سياسية بحكم الظرف الذي تعيشه البلاد وتحتاج إلى تقديم فيه نفسها كدولة قادرة وراغبة في إحقاق الحق وبسط العدل، وجاذبة لنصف الوطن الذي يدخل في استحقاق تقرير المصير وينتظر الوجه المغري والجاذب من نصفه الشمالي، فيا لبؤسه من إغراء وجاذبية بسجن الكتاب وكسر أقلامهم الحرة.

    نعم الجاهل عدو نفسه، ولو احترق وحده بناره هذه لقلنا "إحنا مالنا" لكن ماذا إذا كان سيتسبب، بجهله هذا، في حرق الوطن كله وتمزيقه أشلاء؟

    15/7/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 05:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    ديمقراطية رأس الذئب الطائر



    فتحي الضَّـو

    [email protected]

    يُحكى في حاضر العصر والأوان، أن أسداً كان يمارس سلطاته في الغابة بديكتاتورية مُرعِبة. يعتقل هذا ويبطش بذاك، يعذب ذاك ويقتل هذا، ثمَّ يؤثر نفسه أولاً وحاشيته ثانياً بما لذَّ وطاب من الطعام والشراب بعد أن يرمي لرعيته الفتات. وظلَّ على هذا الحال ردحاً من الزمن، إلى أن جاءه ذات يوم أحد مساعديه، وهمس في أُذنه قائلاً: تستطيع يا مولاي أن تفعل كل هذا بطريقة ديمقراطية مبرأة من كل عيب، ويمكن أن نخرس بها أيضاً ألسنة منظمات حقوق الحيوانات، نلجم بها أكاذيب القرود في الغابة، بل يمكننا أن نلقم بها حتى وحيد القرن، مُدَّعي العدالة الانتقائية حجراً صلداً.


    تهللت أسارير الأسد وفغر فاهه بلاهةً، مثلما يفعل دائماً إزاء أي فكرة جهنمية يرى فيها خلاصاً لمعاناته مع الذين يُعيرونه بعدم الشرعية الدستورية، فقال لمساعده وكيف أيها الداهية؟ أجابه الأخير بثقة مفرطة: بأن نصمم لك انتخابات يا مولاي تتحدث عنها كل غابات الدنيا، ونستطيع أن نضمن لك فوزاً كاسحاً بلا منافس. فقال له الأسد بعيون قلقة: ولكن ماذا لو تكتل علينا الأعداء وفاز بالرئاسة أحد المتربصين ممن لا يسوون جناح بعوضة؟ فقال له مساعده الذي كان مستعداً بإجابة لكل سؤال: اطمئن يا مولاي، ألم تسمعني أقول من قبل أن ذلك لن يحدث إلا على جثثنا. وهل نسيت إننا عصبة بارعون في التزوير وفنونه، ولدينا من الحيل ما تعجز عن رصده حيوانات غابات الأمازون، رغم تسلحها بآخر تقنيات العصر والتكنولوجيا!

    أذعن الأسد للفكرة الشيطانية، ومثلما قال له كبيرهم الذي علمه السحر، قامت الحاشية بإجراء الانتخابات، وسار كل شيء وفق ما رسموه غير آبهين بشنشنة المُعارضين ولا طنطنة المُتشككين، ونال الأسد في ختامها نصيب الأسد. وبناءً عليه أُعيد تنصيبه ملكاً على حيوانات الغابة. فضُربت الدفوف ونهق المغنون، وعندما استبد به الطرب أخذ عصاه كالمعتاد وبدأ يرقص جزلاً. وبعدها أدى ذات القسم الذي سبق ونطق به وحنثه عدة مرات، وبدأ في ممارسة سلطاته بزهو وخيلاء، لدرجة توهم فيها فعلاً إنه أصبح ملكاً شرعياً وحاكماً منتخباً بطريقة ديمقراطية حرة ونزيهة. ومع تضخم هذا الشعور الزائف، سولت له نفسه ذات يوم أن تشهد طائفة من رعيته احترامه للرأي والرأي الآخر. فاصطاد عجلاً حنيذاً، ونادى على الذئب والثعلب، ثم قال للأول: بما أنني ملك منتخب أريد أن أطبق الديمقراطية،


    اطلب منك يا مستشاري العزيز أن تُقسِّم هذا العجل تقسيماً عادلاً. صدق الذئب البريء فرية أن مليكه صار بين عشية وضحاها ديمقراطياً تغار منه ديكتاتوريات عتيدة، فقال له: حسناً يا مولاي، سأقطع العجل إلى ثلاثة أجزاء، الثلث الأول لك، والثاني لي والثالث للثعلب. استشاط الأسد غضباً وتملكته غريزة الغاب التي غلب فيها الطبع التطبع، فضرب الذئب ضربة واحدة طيَّرت رأسه في الهواء. ثمَّ التفت إلى الثعلب وقال له بابتسامة خبيثة: ماذا ترى يا مستشاري الآخر: فقال له الثعلب أطال الله عمر مولاي: ثلث لإفطارك، وثلث لغدائك، وثلث لعشائك. فضحك الأسد حتى بانت نواجذه، وقال للثعلب الماكر: ومن ذا الذي علمك كل هذا الانصاف يا مستشاري العادل؟ فقال له الثعلب بثقة: رأس الذئب الطائر يا مولاي!

    عملاً بالقاعدة الأزلية التي تقول بضدها تتبين الأشياء. كنا نسعد دوماً كلما سمعنا العصبة ذوي البأس تنطق بعبارة التحول الديمقراطي. لا لشيء إلا لأن العبارة تضمنت اعترافاً صريحاً لما ظلَّ يردده معارضوها منذ سنين عددا. أي أن المقولة أكدت بلا مراء إن النظام الذي يزمع التحول الديمقراطي هو في الأصل نظام انقلابي، وحكم بموجب عدم شرعيته هذه، ومارس في السلطة كل موبقات الديكتاتورية البغيضة.. من قتل وتشريد، وسجن وتعذيب، وفساد واستبداد. ولكن هب يا مولاى أن تلك صفحة انطوت وفق ما يشتهون، وهب أيضاً إننا صدَّقنا الأكذوبة الكبرى وفق ما يروجون. أي آمنا بأن الانتخابات التي أُجريت بغرض التحول الديمقراطي المزعوم كانت انتخابات حرة ونزيهة وشفافة. أليس المفروض في انتخابات بهذه المواصفات أن تنتج نظاماً ديمقراطياً يحترم إرادة مواطنيه وخياراتهم؟ لكن الذي حدث كما تعلمون، أن العصبة الحاكمة عجنت قديمها وصبته في جديدها، إذ أعادت إنتاج نفسها بذات ممارسات الجاهلية الأولى، إن لم يكن أسوأ وأمر. وهنا لابد أن غيري سيتساءل بمثلما تساءلنا عن العار العظيم.. ما جدوى الانتخابات التي ملأت بها العصبة الأرض رجَّاً وخجَّاً، وصرفت عليها مليارات الجنيهات من خزينة الدولة عداً ونقداً، وملايين الدولارات من محسني المجتمع الدولي شرقاً وغرباً؟ أو بصورة أخرى هل كانت فعلاً في حاجة لانتخابات تقنن بها وجودها في السلطة، سيَّما، إن الله أوكل لها هذه المهمة الدنيوية كما ادعت؟ ولماذا انتخابات طالما أن العصبة تعتقد إن الرعية لو اجتمعت على قلب رجل واحد فلا يحق لها أن تزيحها عن السلطة، فالوحيد الذي يحق له أن يفعل هو من منحها التفويض الالهي ولا أحد سواه؟

    لكن ذلك مأزق آخر وما يشعرون. سيقول لهم: ما جدوى المرجعية الدينية إذا المُفوَّض ضرب بعرض الحائط ركن ركين من شرائع الله عندما غضَّ البصر عن ربا (سوق المواسير) بل ما جدوى المرجعية الدنيوية نفسها إذا وطِأ عبد الباسط سبدرات حارس القانون القديم نصوصها وصفع بها ضحايا السوق المذكور، ذلك حينما أهداهم قبل أن يترجل من مقعده المستدام مثل أهل السودان الدارج (المال تلتو ولا كتلتو) وما جدوى الشرعية الانتخابية إذا كان من يهواها مهيض الجناح وهواتها ضنَّوا بنشر جناح الذل من الرحمة لرعاياهم. فعوضاً أن يأمن المُفوَّض أهل قريش من خوف، إذا به يوجه فوهات بنادقه نحو صدور شباب الغد، فيصرع عدداً من طلاب جامعة الدلنج ويجرح آخرين في بواكير العهد الديمقراطي الجديد، وليضافوا بدورهم لضحايا النظام الديمقراطي القديم في الجامعات المختلفة وبورتسودان وكجبار وأمري. ما قيمة الحريات الصحافية بعد الانتخابات الديمقراطية الموسومة بالحرية والنزاهة،


    إذا كان نصيب من يمارسها الزج به في غياهب السجن، مثلما حدث للزميل أبو ذر على الأمين ورفاقه من صحافيي (رأى الشعب) ما أبخس الحريات إذا خالطها رقيب وغازلها عتيد. وفيم الحريات النقابية إذا كان ثمنها اعتقال أطباء لا يملكون من حطام الدنيا، سوى (دبابة) معلقة على أعناقهم يكشفون بها على صدور المرضى. ويبدو لي والله أعلم، إنها سبب غضبة العصبة المضرية، فقد نازعها الأطباء الكشف على قلوب العباد، وتلك خصيصة يظنونها واجباً من واجباتهم تجاه رعاياهم. والمعروف أن العصبة الحاكمة لا تملك معارضة في البرلمان المنتخب (ديمقراطياً) ولا تريد كائناً معارضاً في صحافة حرة، ولا تود أن تسمع حسيباً من عامة الناس. ومع كل ذلك فإنك لو سألتها كيف إذاً ستعرف أخطاءها وخطاياها، وكيف ستكشف عن الفساد والفاسدين، سيقولون لك: إن الله منحهم بعض صفاته بوصفهم ظلاً له في الأرض!

    بالطبع ودت العصبة الحاكمة لو أننا كنا ثعالب مكَّارين حتى نستطيع أن نرضي غرورهم، ونقول لهم: إنهم أفضل خلق الله إنساناً. وإنهم مبعوثو العناية الربانية لانتشال شعب ضال من الظلمات إلى النور. وإنهم الأطهر يداً حتى استحى الفساد من براءتهم. وإنهم الأعف لساناً حتى تضاءل معارضوهم خجلاً. وإنهم الأكثر وطنية وغيرهم خونة وعملاء ومأجورون. وإنهم المالكون عقولاً إكتوارية تقول لرعاياها أريحوا عقولكم، فلا نريد أن نرهقكم من أمركم عُسراً. وإنهم وحدهم من يحق له أن يفكر ويقرر وينفذ نيابة عنَّا. وإنهم الحاكمون بأمرهم، المستأثرون بالسلطة لأنفسهم، والمتصرفون في الثروة لذواتهم. وإنهم القادرون على رفع من يشاء وذل من يشاء. هم يا مولاى يريدون ثعالب تقول لهم: نحن الرعية وأنتم الرعاة.. بايعناكم على المكره والمنشط، منكم القول ومنَّا السمع والطاعة. يريدون ثعالب تقول لهم: الخرطوم لعشائكم والفاشر لغدائكم وجوبا لإفطاركم!

    صفوة القول إن الاجراءات التي قامت بها العصبة وجرى استعراضها وضّحت بما لا يدع مجالاً للشك إن الهدف الاساسي من وراء هذه الانتخابات هو البحث عن شرعية مفقودة، وكنت قد قرأت حديثاً لأحد دهاقنتها يؤكد قولنا هذا في لحظة تجلِّ غريبة. فقد قال د. عبد الرحيم علي عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني لصحيفة الحقيقة بتاريخ 31/5/2010 تفسيراً لو قاله أحد معارضيهم لكان نصيبه النكران المبين، قال: (فالعقلية التي كانت سائدة عندنا هي أن نثبت للعالم وليس فقط السودانيين أن هناك انتخابات حرة ونزيهة وشريفة وحقيقية فاز فيها البشير، لأن موضوع شرعية البشير كان موضع شك ونقد طوال عشرين سنة) ولا يملك المرء إلا أن يقول إذا كانت شرعية كهذه باهظة الثمن بمثل ما رأينا فلتذهب الشرعية للجحيم!

    يا أيها الذئاب الذين حسنت نواياهم وظنوا أن بمقدور الديكتاتور أن يُغير جلده، لم تكونوا في حاجة لأن تدفعوا رؤوسكم ثمناً لفعل كان ينبغي أنكم تعرفون مالآته سلفاً، فإن من جلسوا القرفصاء على سدة الحكم لعشرين عاماً متصلة، ولا يعرف الناس لهم إنجازاً سوى الرقص على أشلاء وطن مزقوا هويته ولوثوا هواه، لن يكون لديهم جديد يراهن الناس عليه. لقد قيض الله لأهل السودان أن ينعموا بمطالعة وجوه حيناً من الدهر، تقلبت في كراسى الوزارة حتى أصبح الاستوزار محض هواية. حكومة من 99 وجهاً (هي في طريقها اتساقاً مع التوكيل الربّاني) تستطيع العصبة الحاكمة أن تدفع بها إلى قائمة جينس للأرقام القياسية وتضمن بها النصر المبين!..

    فيا كتبة السلطان، يا من نزعتم الحياء عن وجوهكم واقلامكم، ويا من توسدتم ضمائركم ونمتم عليها، ويا من امتلأت بطونكم بأموال السحت، وصدوركم بآيات النفاق.. أن تصبح ذئباً بريئاً خير لك من أن تكون ثعلباً ماكراً.. حتى لو كان رأسك ثمناً لقول الحق وقرباناً لاجلاء الحقيقة!!



    * هذا المقال منعته الرقابة الأمنية من النشر في صحيفة (الأحداث) السودانية اليوم 18/7/2010

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 05:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)






    أحكام بالسجن في قضايا رأي
    Saturday, July 17th, 2010
    إبراهيم ميرغني

    دهش المجتمع الصحفي والقانوني وقطاعات واسعة من مثقفي بلادنا من الأحكام التي صدرت ضد صحفيي جريدة رأي الشعب بعد مصادرتها وشملت أحكام بالسجن لمدة خمسة أعوام للصحفي أبو ذر الأمين وسنتين لزميله بينما برأت المحكمة المتهم الثالث. وهذه أول مرة يحدث فيها إصدار حكم من القضاء السوداني في قضية رأي.

    إننا مع احترامنا لمبدأ الفصل في السلطات واستقلال القضاء إلا إننا نعتقد أن الحكم الذي صدر هو حكم سياسي الغرض منه إسكات أصوات المعارضين ومصادرة حرية الصحافة. هذا السيناريو بدأ بعد الانتخابات مباشرة. بداية باعتقال بعض السياسيين ثم عودة الرقابة على الصحف ومصادرة بعضها تحت دعاوي وحجج واهية مما يعد نكوصاً عن ميثاق الشرف الصحفي الذي وقعته الحكومة مع بعض رؤساء تحرير الصحف رغم اعتراضنا على الأسلوب الذي تم به توقيع ذلك الميثاق، فالواضح أن حكومة الإنقاذ لا تحتمل أي هامش ديمقراطي وتلجأ في كل منعطف إلى ترسانات قوانينها القمعية لكبت الأصوات المعارضة. ومن ناحية أخرى من المؤسف جداً أن لا تلقى هذه الإجراءات أي رد فعل قوي من جانب اتحاد الصحفيين الحكومي والذي يبحث عن الأعذار والمبررات لهذه الممارسات غير القانونية ولا الدستورية ففي حديث لهيئة الإذاعة البريطانية قال د. تيتاوي رئيس الاتحاد أنهم كاتحاد قد تدخلوا لدى السلطات كي يتم الحكم على القضية في المحاكم العادية وليس محكمة أمن الدولة وأنهم ساعون للاستئناف ومع ذلك يتحدث السيد تيتاوي عن استقلال القضاء. فمنذ متى يتم تقديم قضايا النشر إلى محاكم أمن الدولة أو محاكم عسكرية؟ وما هي الوسائل التي أتبعت لتحويل هذه القضية إلى النيابة. كل ذلك يدل على تورط الاتحاد مع السلطة في فبركة هذه القضية للوصول إلى هذا الحكم. والذي من خلاله يسعى اتحاد الصحفيين لضرب عصفورين بحجر واحد إخافة الآخرين والظهور بمظهر الحادب على مهنة الصحافة وهذه لعبة قديمة مارستها كثيراً من الأنظمة الشمولية القمعية في المنطقة.

    وتأتي ثالثة الأثافي وهي طلب اتحاد الصحفيين من رئيس الجمهورية إصدار عفو عن الصحفيين الذين تمت محاكمتهم مما يعني الاعتراف الضمني بجرم ما ارتكبه هؤلاء الصحفيين، وفي هذا استمرار في الإذعان والتسبيح بحمد السلطة.

    إننا نطالب الاتحاد بالوقوف مع حرية الصحافة مدافعاً عن الدستور والقانون وشرف المهنة وميثاق الشرف الصحفي الذي يتحدثون عنه صباح ومساء وليس التزلف والتطبيل للسلطة ومؤسستها ورموزها.
    الميدان

    ----------------------


    المجلس القومى للصحافة: العائق الاول لحرية الصحافة ....

    بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
    الأحد, 18 يوليو 2010 09:09

    تعتبر حرية الصحافة من اهم الركائز الاساسية لعملية التحول الديمقراطى فى اية دولة ساعية من الانتقال من دولة الحزب الواحد الى التعددية السياسية باعتبار ان الصحافة احد المؤسسات المهمة فى تشكيل الراى العام و نشر الوعى وسط القطاعات الجماهيرية لكى تكون د مدركة لحقوقها وواجباتها كما انها تحاول ان تكشف و تشير الى اماكن الخلل فى المجتمع و حراكه و خاصة فى مؤسساته السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية باعتبار ان الديمقراطية تقوم اساسا على المؤسسية و توزيع السلطة و احترام القانون كما ان الصحافة تحاول دائما انتلتزم جانب الموضوعية و تأخذ مسافة و احدة من الحكومة و المعارضة حتى تستطيع ان تؤدى الرسالة المنوط بها من اجل تعميق الوعى الديمقراطى عن الجماهير.



    فى عدد من الدول الديمقراطية صاحبة الديمقراطيات العريقة تعتبر حرية الصحافة من اهم ركائز المجتمع لذلك ليس هناك اية قيود او شروط من اجل اصدار صحيفة او مطبوعة انما تحاول الدولة فقط ان تبحث عن حقوقها عند اصدار الصحيفة و النشرة و حقوقها تتمثل فى " الضرائب" لذلك يستطيع المواطن من خلال الانترنيت ان يستخرج رقما ضريبيا لاصدارته و يبقى استمرار و فشل المطبوعة متروك لتقبل الراى العام لهذا المطبوع و ان جرائم الصحافة تخضع للقانون الجنائى و المدنى العام و ليس هناك قانونا خاصا للصحافة و المطبوعات اما اذا اراد الشخص ان يصدر مطبوعة ليست ربحية عليه التوجه مباشرة الى المطبعة و طباعة منشوره و دائما المطابع تطبع اية شىء و لا تتحرج فى ذلك باعتبار انه "


    Bueiness" و اذا كانت هناك اية مشكلة تتعلق بالقذف او التشهير او غيرها فانها مسؤولية صاحب المطبوعة مع الجهات القانونية و ليس مسؤولية المطبعة لذلك كل شخص يعرف حدود القانون و الالتزام به و فى بريطانيا وزارة الداخلية هى التى تعين مدير مؤسسة "البى بى سى" و لكن المؤسسة لها حريتها الكاملة دون اية توجيهات او خضوع لوزارة الداخلية و دلالة على ذلك حرب "الفوكلاند" بين بريطانيا و الارجنتن حيث وقفت الاذاعة ضد حكومة بريطانيا فى الحرب و عندما سؤل مدير الاذاعة عن موقفهم هذا قالوا انها ليست حربا وطنية انما هى حرب رئيسة الوزراء مارقريت تاتشر و ليس لنا بها دخل.



    فى الدول الديكتاتورية او الدول التى تحكم بنظام حزب واحد تحاول تلك الدول ان تجد لها مبررا فى الاشراف المباشر او غير المباشر على الصحافة لذلك انها تحاول ان تؤسس مؤسسات مثل المجلس القومى للصحافة او الهيئة القومية للاعلام و الصحافة او اية مسمى تحاول و تصدر قانونا خاصا للصحافة دائما يكون فضفاضا مطاطا يقبل التأويل ثم تخضع المؤسسة التى تقوم بدور الرقابة للسلطة التنفيذية او لرئاسة الجمهورية من خلال تعين القائمين عليه و من خلال التعين تمتلك الجهة التى تعين حق تسير المجلس او المؤسسة الوجهة التى تريدها لذلك نجد ان اغلبية الدول التى تحكم بحزب واحد او واقعة تحت سلطة ايديولوجية تنشىء مثل هذه المؤسسات بدعوة انها تقوم بتطوير و تنمية العمل الصحافى او الاعلامى و فى الحقيقية ما هى الا و سيلة من و سائل الاخضاع و الاشراف.


    و حتى هذه اللحظة لم يحدثنا التاريخ القديم فى عهد الامبراطوريات القديمة او التاريخ الحديث ان هذه المؤسسات التى تنشىء من قبل الدولة قد استطاعت ان تنمى او تطور صناعة الصحافة و الاعلام بل انها كانت دائما تمثل عائقا كبيرا لحرية الصحافة و مصدر اساسى للمشاكل التى تعانى منها الصحافة بل تصبح سوطا مسلطا على ظهور الصحافة و الصحافيين كما هو الذى يحدث الان فى السودان حتى الان لم تجد الدولة مبررا واحدا تقوله بسبب نشاء المجلس القومى الصحافة انما هو مجلسا مسيسا يقيد حرية الصحافة و يعيق عملية تطويرها لانه دائما مائلا الى الدولة و قراراتها التى تعتقد انها تريد بها تحجيم حرية الصحافة من خلال مسوغات مختلفة.



    اذا كان فعلا حزب المؤتمر الوطنى يريد تحولا ديمقراطيا حقيقا فى البلاد و توسيع دائرة الحريات الصحافية عليه بحل هذا المجلس و الاكتفاء فقط بوزارة الاعلام باعتبار انها الجهة التى يجب ان تكون مخولة لمتابعة عملية تطوير الاعلام و الصحافة ثم اعطاء مزيدا من الثقة الى اتحاد الصحافيين السودانية باعتبار انه الجهة المنتخبة من قواعد الصحافيين السودانيين و هو المسؤول الاول و الاخير عن عملية تطوير الصحافة فى السودان اما اذا كان حزب المؤتمر الوطنى مصرا على قيام هذا المجلس فيجب تكوينه يتماشى مع عملية التحول الديمقراطى ان يتم انتخاب قيادات المجلس انتخابا مباشرا من عضوية المجلس و التى يجب ان تتكون من رؤساء تحرير الصحف و الناشرين و اتحاد الصحافيين السودانيين و ممثل لكل حزب سياسى باعتبار انه مجلس يجب ان تتعدد فيه الاراء المختلفة و هذه التعددية هى التى تشكل اللبنة الاساسية لعملية ا تطوير الصحافة.ان عمليات القيود العديدة التى تضعها الدولة فيما يسمى بقانون الصحافة و المطبوعات ثم المؤسسات التى تنشئها من اجل مراقبة الصحافة و تقيد حركتها هى لا تساعد عملية التحول الديمقراطى التى تقوم اساسا الدستور و القانون و التبادل السلمى للسلطة لا نها لا تعطى مساحة مقدرة للراى الاخر وواحدة من القيود المعوقة هو المجلس القومى للصحافة الذى لم يكون له شغل شاغل غير قرارات الايقاف و التعطيل و الابعاد و حتى الان المجلس لم يقدما مشروعا واحدا من اجل تطوير الصحافة او العمل من اجل توسيع الحريات الصحافية و ازالة كل العوائق التى تقيف امام تطورها.




    كنت اتخيل ان المجلس يقوم بالاتصال باعضاء المجلس الوطن فى ندوات متواصلة و خلق لوبى يعمل من اجل رفع كل القيود التى تعيق عملية صناعة الصحافة فى السودان و اعفاء كل ادوات الطباعة و النشر من الضرائب و العمل من اجل عدم استخدام الاعلانات كوسيلة للضغط من قبل الدولة على بعض الصحف مهما كانت ارائها لان المعارضة تمثل ركيزة من الركيزتين التى تقوم عليها الديمقراطية و بدونها ليس هناك ديمقراطية على الاطلاق ولكن لا نسمع عن المجلس القومى الا و اسمه مقرون بتعطيل صحيفة و رفض تعين فقط فهذا يؤكد تماما الدور المنوط بهذا المجلس المعيق حقيقة لتطور صناعة الصحافة فى السودان.



    الغريب فى الامر ان المجلس يهتم بقضايا انصرافية يعتقد انه من خلالها يحاول مناصرة السلطة فمثلا حملت عدد من مواقع الانترنيت ان هناك صحفا توقفت تضامنا مع صحيفة رأى الشعب التى تم ايقافها بحكم القضاء بانه لا اساس له من الصحة كأنما التوقف عن الصدور يهدف الى اسقاط السلطة القائمة انما هو تعبير عن موقف ربما تكون هناك صحفا موالية للدولة و لكنها فى القضايا المهنية تقف معها و يمكن ان يكون هناك اختلافا فى الحزب الواحد حول قضية ما و الدعوة من اجل توسيع مواعين الحرية هو بهدف تطوير صناعة الصحافة و ترقيتها لان تقييد حرية الصحافى تؤدى الى عزوف الناس عن شراء الصحف و البحث عن الاخبار و الاراء بعيدا عن الصحافة الوطنية و خاصة ان هناك العديد من ادوات الاتصال التى خارج دائرة رقابة الدولة و لكن من الخاسر فى ذلك انها صناعة الصحافة فى السودان ان مثل هذه العقليات التى تبحث من خلال تصريحاتها عن مواقف لكى تتقرب و تتودد للسلطة لا يمكن ان تكون هى العناصر القادرة على تطوير و تنمية الصحافة و المدافعة عن حريتها.


    لذلك اطلب من التوأمين الدكتور كمال عبيد وزير الاعلام و السيد فتحى شيلا مسؤول الاعلام فى المؤتمر الوطنى و رئس لجنة الاعلام فى المجلس الوطنى ان يقدما مشروعا بحل المجلس القومى للصحافة اذا كانا فعلا يعملان من اجل حرية الصحافة و الارتقاء بصناعتها و اذا كان لا بد من المجلس يجب ان تتحول عملية التعيين فيه من خلال الانتخاب المباشر من قبل قاعدة المجلس رغم اننى لا اعتقد ان هناك ضروة فى تكوين مثل هذه المجالس التى تعيق عملية التحول الديمقراطى و تشكل عائقا لحرية الصحافة.

    zainsalih abdelrahman [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 06:24 AM

صديق عبد الجبار
<aصديق عبد الجبار
تاريخ التسجيل: 07-03-2008
مجموع المشاركات: 9347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    Quote: منظمة العفو الدولية تتهم الحكومة السودانية بارهاب معارضيها

    اتهمت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان الحكومة السودانية بشن حملة من العنف والترهيب ضد كل من يعارضها من شخصيات سياسية ونشطاء حقوق الانسان.

    وقالت المنظمة في تقريرها الذي يصدر الاثنين ان اجهزة الامن التابعة للحكومة السودانية تمارس "حملة ترهيب" ضد معارضي الحكومة.

    وتضمن التقرير شهادات عدد كبير من الاشخاص فروا من البلاد خوفا على حياتهم بعد خروجهم من المعتقلات.

    وتقدم هذه الشهادات صورة قاتمة عن اوضاع حقوق الانسان هناك اذ اكدوا للمنظمة انتشار عمليات الاعتقال الاعتباطي للافراد والقتل خارج القانون وتعرض المعتقلين لعمليات تعذيب جسدية وحشية مثل الضرب وغيرها من الانتهاكات على نطاق واسع.

    ونقل التقرير عن احد الاشخاص الذين التقت بهم المنظمة قوله انه كتب مقالة في شهر اكتوبر/تشرين الاول من العام الماضي انتقد فيها الحكومة فكان مصيره الاعتقال وتعرض خلال فترة اعتقاله للضرب في كل انحاء جسده بواسطة كابل كهربائي وللركل في المناطق الحساسة.

    وعقب خروجه من المعتقل تلقى تهديدات بالقتل عبر مكالمات هاتفيه من مجهولين فما كان منه الا ان فر الى الخارج.

    واوضحت المنظمة ان الحكومة السودانية لم تكتف بعدم الاستجابة للدعوات الدولية لاجراء اصلاحات بل سنت قوانين جديدة تعطي الاجهزة الامنية الحرية الكاملة في ترهيب المعارضين والتضييق عليهم.

    جاء تقرير المنظمة بعد اسبوع فقط من توجيه محكمة الجنايات الدولية تهمة ارتكاب الابادة الجماعية بحق المدنيين في اقليم درافور السوداني المضطرب للرئيس السوداني عمر حسن البشير.

    http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2010/07/100718_s...sty_report_tc2.shtml
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 06:57 AM

جعفر محي الدين
<aجعفر محي الدين
تاريخ التسجيل: 12-11-2008
مجموع المشاركات: 3631

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: صديق عبد الجبار)

    شكرا الصحفي الهمام الكيك
    وأنت تنقل لنا دوما ردود أفعال العالم ومنظماته الحقوقية
    لما يجري في وطننا الحبيب ...
    وكنت أتمنى من الأخ الكريم بكري أبو بكر أن يخصص رابطا واحدا ومثبتا في أعلى هذا المنبر
    لكل المقالات الممنوعة من النشر .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 07:28 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: جعفر محي الدين)

    شكرا جعفر
    وتحباتى الخاصة

    انا اعتقد ان الحكومة واعنى شقها الاول المؤتمر الوطنى الان فى مرحلة عدم توازن ولا تملك الرؤية السليمة لمواجهة تداعيات خطيرة يمر بها الوطن ..
    بل انها تنقد غزلها بيدها وتجر على نفسها ما لا تستطيع مواجهته ..
    فى موضوع دارفور والمحادثات يظهر الاضطراب واضحا بين بين جهتين فى السلطة واحدة ترى ان منبر الدوحة هو الوحيد واخر المنابر وجهة اخرى ترى ان منبر الدوحة استنفد اغراضه وحان الموعد لمحادثات تتم بالداخل وعندما تتحرك الحركة الشعبية لمبادرة جمع فصائل دارفور بالداخل نفس الجهة ترفض وتمنعها بحجة انها جزء من الحكومة والحركة فى غرارة نفسها تعلم انها جزء من الحكومة لكن لا سلطة لها حكومة ولا حكومة وعندما تحاول ممارسة دور اللا حكومة تمنع وعندما تحاول ممارسة دورها كحكومة لا تجد لقرارها فعالية لان الحكومة ليست هى الجهاز التنفيذى وانما جهة اخرى الله وحده يعلم اين تختبىء وكيف تصدر قراراتها وكيف تصبح قراراتها ملزمة على اناس بيفتكروا نفسهم هم ذاتهم الحكومة ..فسرها معاى تحتاج الى خبراء اجانب . ومبعوث دولى جديد لم يحن اوانه بعد .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 05:14 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    يوم أسود آخر في تاريخ القضاء السوداني
    Monday, July 19th, 2010
    صدقي كبلو

    كان يوم الخميس الثالث عشر من يوليو يوما أسودا في تاريخ القضاء السوداني، إذ “حكمت محكمة سودانية الخميس بالسجن لفترات تتراوح بين سنتين وخمس سنوات على ثلاثة من صحافيي “رأي الشعب” التابعة لحزب “المؤتمر الشعبي” المعارض لنشرهم مقالات تتضمن معلومات اعتبرت “كاذبة”، على ما افاد محاميهم. وكانت السلطات السودانية اوقفت في منتصف ايار/مايو صدور هذه الصحيفة التابعة لحزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي الذي افرج عنه قبل عشرة ايام. واوقف السلطات اربعة من صحافيي “راي الشعب” بينهم مدير التحرير ابو زر علي الامين بتهمة نشر معلومات “كاذبة” في مقالات تشكك بشعبية البشير الذي فاز في انتخابات نيسان/ابريل وتتحدث عن وجود مصنع في السودان ينتج اسلحة لايران ولحركة حماس الفلسطينية. وحكم على ثلاثة من الصحافيين الاربعة الموقوفين الخميس بموجب المادتين 50 و66 من قانون العقوبات الصادر في 1991″ ( وكالة الأنباء الفرنسية).

    ورغم أننا لم نطلع على الحيثيات الكاملة للحكم الصادر، إلا أننا نعتبر أن قرار المحكمة يمثل تراجعا عن تاريخ القضاء السوداني الواقف مع حرية الرأي والتعبير والرافض لإستغلاله من قبل الجهاز التنفيذي لتكبيل الحريات العامة، بل ان القضاء السوداني كان في أعظم ثورة من أجل الحريات العامة والديمقراطية في أكتوبر 1964 عندما تقدم القاضي عبد المجيد إمام قاضي المحكمة العليا لقائد قوة الشرطةالتي جاءت لمنع ما عرف فيما بعد بموكب القضائية، وهو الموكب الحاسم في ثورة أكتوبر إذ تم فيه إعلان الإضراب السياسي العام، وأصدر لهم أمرا بالإنسحاب.

    كان القضاة بعد ثورة أكتوبر يعلقون في حيثياتهم على تدهولر معيشة المواطنين ويناشدون الحكومة للتدخل في الأمر لأن ذلك هو الطريق الأمثل لمنع الجريمة مثلما كان يفعل القاضي النقر، وكان القضاء يحكم حتى بخطأ المشرع (الحمعية التأسيسية) كما حدث في قضية حل الحزب الشيوعي كما فعل القاضي الشجاع الراحل صلاح حسن.

    ورفض القضاء أم يكونوا أداة طيعة تحت نظام نميري فكم برأوا من متهمين في قضايا أمن الدولة وكم من أحكام أنهت فترة العقوبة بنهاية الجلسة، مما حدا بجهاز أمن نميري إعادو إعتقال المتهمين بعد تبرئتهم أو إنقضاء حكمهم الذي لم يستجيب لضغوط جهاز الأمن.

    وجاء القضاء بعد الإنتفاضة ليعيد للقضاء السوداني سمعته المشرفة وموقفه الأساسي مع الحريات والحقوق الأساسية فقررت المحكمة العليا بطلان حكم محكمة الردة ضد الأستاذ محمود محمد طه، وشهدت محاكمات إنقلاب مايو والفلاشا كيف يكون القضاء عادلا ومستقلا، وسمحت المحكمة لممثل الدفاع عبد الباسط سبدرات بإستدعاء رئيس مجلس رأس الدولة للإدلاء بشهادته، بينما رفض القاضي في محكمة أبا ذر إستدعاء شهود دفاع وفقا لطلب الأستاذ كمال الجزولي مما حدا بالأستاذ الجزولي وهيئته الإنسحاب.

    وإذا نظرنا للقضية في جوهرها فهي قضية رأي عادية عبر عنه الصحفي أبا ذر ومن حق من يخافه الرأي أن يكتب مفندا وموضحا خطل رأي أبي ذر ومن حق من رأى أن الأخبار التي نشرتها رأي الشعب خاطئة أن يطلب منها نشر تكذيب الأخبار في نفس المكان وبشكل واضح. تلك هي الإجراءات السليمة في مثل هذه المسألة. ولكن حتى إذا رأى جهاز الأمن أن الأخبار الكاذبة مما يشكل مخالفة للمادة 66 من قانون العقوبات التي تقرأ

    “66ـ من ينشر أو يذيع أي خبر أو إشاعة أو تقرير ، مع علمه بعدم صحته قاصداً أن يسبب خوفاً أو ذعراً للجمهور أو تهديداً للسلام العام ، أو إنتقاصاً من هيبة الدولة ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً .”

    والتي تنص على غقوبة لا تتجاوز الشهور الست شهور بعد أن تثبت أن نشر الخبر أو الإشاعة أو التقرير يعلم من نشره بعد صحته وأن قصد تسبيب الخوف والذعر للجمهور أو تهديد السلام العام، فكيف يا ترى أثبتت المحكمة الموقرة علم المتهمين بكذب ما نشروا أو قصدهم الذي هو من النيات، بل من أين جاءات المحكمة بكل هذه السنين وبالمصادرة.

    ويبدو أن المحكمة إعتمدت على نص المادة 50 من القانون الجنائي 1991 التي تقرأ



    “تقويض النظام الدستوري .

    50ـ من يرتكب أي فعل بقصد تقويض النظام الدستوري للبلاد أو بقصد تعريض استقلالها أو وحدتها للخطر ، يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة أقل مع جواز مصادرة جميع أمواله .”

    وف تقديرنا أن الإعتماد على تلك المادة لا سند له فليس هناك أي عنصر من عناصر الجريمة التي تنص عليها المادة 50 أعلاه موجودة في مقالات أبي ذر، أو فيما نشرت رأي الشعب. إن تعبير “بقصد” يعني أن هناك نية وسبف إصرار لأرتكاب فعل يؤدي ل” تقويض النظام الدستوري للبلاد أو بقصد تعريض استقلالها أو وحدتها للخطر” وهذا ما لم يثبت من المقالات.

    فلكي تسعى لتقويض النظام الدستوري لا بد من فعل واضح أو دعوة واضحة لتقويض النظام الدستوري وهو ما لم تحتوي عليه مقالات أبي ذر، وليس هناك من فعل أو دعوة واضحة لتعريض إستقلال البلاد أو وحدتها للخطرإن القانون السوداني يتبنى مثل غيره من القوانين لأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته وأن أي شك يفسر لصالح المتهم، وليس هناك من إثبات يفوق درجة الشك على أن أبا ذر ورفاقه قد أرتكبوا بقصد فعلا مما تنص عليه المادة 50

    وكما قلنا فالقضية في أساسها هي قضية رأي تتعلق بالحق الدستوري في التعبير عن الرأي، ولا بد من النظر لها ضمن إطار الدفاع عن الحقوق الأساسية وبالتالي كان ينبغي على القضاء أن ينتصر لتاريخ القضاء السوداني بدلا أن يسجل يوما أسودا جديدا في تاريخ القضاء ويشكل سابقة قضائية خطيرة تؤدي لتكميم الأفواه ومنع الأقلام عن الكتابة ونشر الرعب وسط الحفيين وأصحاب الدور الصحفية.


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2010, 05:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    بيان اتحاد الكتاب السودانيين
    دفاعا عن سجناء الرأي
    Monday, July 19th, 2010


    ما من دستور انتقالي أو دائمٍ في أيّ بلدٍ ، نامٍ أو متقدم ، لا تقرّ موادُه حرية التعبيرِ والرأي ، باعتبارها حقاً راسخا أساسياً ، تضمنته مواد ميثاق حقوق الإنسان بأفصح تعبير ، وظلّ التزاماً تعهدت كل المجتمعات الدولية على احترامه والالتزام بمقتضياته ، بل والإعلاء من قيمته وشأنه .

    وفيما نصتْ موادُ دستورِ السّودانِ الإنتقالي، والتي تُمثل الرّوحَ التي تنبثقُ عنهَا القوانينُ والأحكامُ القضائية، بما يتفق وهذهِ الالتزامات المُضمّنة في المواثيق والشرائعِ الدولية ، وفيما نُعبّر عن التزامنا بها ، التزاماً عكسهُ النظامُ الأساسي لاتحاد الكتاب السودانيين، خاصةً في الفقرة (ب) من المادة (3) من الفصل الثاني من نظامه الأساسي، والتي نصّتْ على الدفاعِ عن استقلال الكُتّاب، وتأكيدِ حريةِ التفكير والضمير والبحثِ والتعبير والنشر وكل أشكالِ النشاط الفكري، في ضوءِ المباديء العامة لحقوق الانسان والحريات والحقوق الدستورية، فإن الأحكام التي صَدَرتْ بحقِّ صحفيين ثلاثة مِن صحيفة”رأي الشعب” المغدورة ، بلغتْ أقصَى درجاتِ الإستهانة بهذه الالتزامات، كما تُرسّخ، حالَ تنفيذها، استخفافاً بحريةِ الرأي والتعبيرِ والكتابةِ، بصورةٍ غير مسبوقةٍ،

    على مدَى تاريخِ خلافات الصحافة والسلطةِ في السودان ، صحبه تجاوزٌ لمؤسسات المتابعة والرقابة والرصد، من مجلسٍ للصحافة، واتحادٍ للصحفيين، ووزارةٍ للإعلام . وإن ما صدرَ من أحكام مستمدة من قوانين تفارق مفارقة صارخة مقتضيات العدالة المضمنة في نصوص الدستور الانتقالي للسودان ، تجعلنا نقف في الضفة المعارضة لهذه القوانين، داعين، ليس فقط إلى إلغاء هذه الأحكام بحق حملة الأقلام الحرة، بل إلى إلغاء هذه القوانين التي فارقت الدستور الانتقالي ، من أساسها.

    للمرةِ الأولى نرَى في السودانِ مُمارسات تُعيد إلى الأذهانِ ظاهرة سُجناءِ الرأي التي تجاوزها المجتمع الدولي منذ أن انطوتْ سنواتُ الحربِ الباردة ، ودلفَ العالمُ إلى أفقٍ أوسع، وفضاءاً أبرحَ، يُجيز التداولَ الحرّ للمعلومةِ ، رَصْداً ورأياً ونشراً وبثاً ، وفي مختلف تجليّاتها ، المقروءة والمسموعة والمشاهدة .

    حمى الله الوطن .. وشعبه وحرية التعبير فيه..



    الخرطوم – 17 يوليو 2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2010, 04:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    اتهمتها بإعادة استخدام «بيوت الأشباح»
    «العفو الدولية»: أجهزة الاستخبارات تحكم السودان بالخوف



    تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يوليو 2010
    ا ف ب

    قالت منظمة العفو الدولية إن السودان يجب أن ينهي ثقافة “الاعتقالات التعسفية” و”التعذيب المنتشرة داخل أجهزته الاستخباراتية القوية التي تحكم بـ “الخوف”. وأكد مدير قسم أفريقيا في منظمة العفو الدولية اروين فان دن بورخت أن “السلطات السودانية تفرض الصمت على المعارضة السياسية وعلى المدافعين عن حقوق الإنسان بالعنف والترهيب”. وأضاف في بيان أن “أجهزة الاستخبارات تحكم السودان بالخوف”.

    ونشرت منظمة العفو الدولية أمس الأول تقريرا من 60 صفحة يتضمن توثيقا لحالات اعتقالات تعسفية وتعذيب وترهيب ارتكبتها أجهزة الاستخبارات السودانية خلال العامين الماضيين بحق معارضين وناشطين وصحفيين. وأكدت المنظمة أن “ممارسة الاعتقالات التعسفية حيث لا يمكن الاتصال بالمعتقلين أصبحت ثقافة سائدة في السودان” مشيرة إلى ما يعرف بـ”بيوت الأشباح” وهي مراكز اعتقال سرية أنشئت في التسعينات بعد الانقلاب الذي قاده الرئيس عمر البشير عام 1989 .

    وتابعت المنظمة “رغم أن حكومة السودان تؤكد أنها أغلقت كل بيوت الأشباح إلا أن لدينا معلومات تفيد بأن أجهزة الاستخبارات مازالت تستخدم أماكن الاعتقال السرية هذه”. وقالت المنظمة الدولية إنها لاحظت “تصعيدا” لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل أجهزة الاستخبارات منذ الانتخابات التي أجريت في ابريل الماضي معتبرة أن “هذا التصعيد مثير جدا للقلق خصوصا بالنظر إلى الاستفتاء الذي سيجرى في يناير المقبل”. ومن المقرر أن يختار السودانيون الجنوبيون خلال هذا الاستفتاء بين استقلال الجنوب أو البقاء ضمن السودان الموحد.


    إغلاق
    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 08 شعبان 1431 - 20 يوليو 2010م

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2010, 04:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    صحفي سوداني يتحدث عن المضايقات التي تعرض لها على يد قوات الأمن "الوحشية"..صحفي سوداني يتحدث عن المضايقات التي تعرض لها على يد قوات الأمن "الوحشية"
    فيصل الباقر يحث الأمم المتحدة على عدم سحب خبيرها المستقل من السودان

    © منظمة العفو الدولية



    ملف صوتي: فيصل الباقر يتحدث عن المضايقات التي تعرض لها على يد قوات الأمن (باللغة الانجليزية)

    © منظمة العفو الدولية

    قم بتنزيل هذا التسجيل الصوتي
    7 يونيو 2010

    "في كل مرة استجوبت فيها، كنت أسمع دائماً الشيء نفسه – 'نحن مستعدون لأن نقتلك عندما نريد، وحيثما نريد. المسألة فقط مسألة وقت'". – فيصل الباقر

    لا يستطيع فيصل الباقر تذكر عدد المرات التي اعتقل واستجوب فيها بسبب عمله الصحفي في السودان لأكثر من من 20 سنة. ومع ذلك، أحس في المرة الأخيرة أن حياته تتعرض لخطر داهم.

    إذ جرى التحقيق الأخير في مكتب الباقر في فبراير/شباط 2009، قبيل إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة قبض بحق الرئيس السوداني عمر البشير بدعوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

    حيث ردت السلطات السودانية على قرار إصدار المذكرة بتصعيد قمعها لمعارضيها السياسيين. وعنى ذلك قيام رجال "الأمن القومي" المرهوب الجانب بزيارات لناشطي حقوق الإنسان في مختلف أرجاء البلاد.

    وأبلغ الباقر منظمة العفو الدولية يوم الاثنين من جنيف، حيث يجتهد من أجل كسب تأييد الأمم المتحدة للإبقاء على خبير حقوق الإنسان في السودان، أنه "وبعد صدور مذكرة القبض، أعلن رئيس جهاز الأمن أنه لن يسمح لمن يدعمون المحكمة الجنائية الدولية بأن يعيشوا، وأنهم 'يخونون الأمة'".

    ويمضى إلى القول: "يوم مغادرتي السودان، استجوبت وأبلغت بأنني 'عدو'. وكانت الرسالة واضحة جداً: سيضعونني في السجن بتهم ملفقة بالقول إنني أمرر معلومات إلى المحكمة الجنائية الدولية، أو سيقومون باغتيالي".

    وفرّ الباقر إلى بلد مجاور، تاركاً زوجته وابنه خلفه، ومعه سجله في الصحافة السياسية التي كانت طريقة عيشه لأكثر من عقدين من الزمن.

    وفي الأسبوع الحالي، يواصل حث الأمم المتحدة على عدم سحب خبيرها المستقل من السودان. ويأمل في أن يساعد إبقاء الأمم المتحدة على وجود مستمر لها لمراقبة الأوضاع على وضع حد لقمع حرية التعبير الذي اضطره إلى مغادرة وطنه.

    ويقول: "من الصعب أن يفسر المرء شعوره عندما يغادر. اعتقلت للمرة الأولى في 1989، وبذلت كل جهد ممكن كي أبقى. واعتقد أن أفضل مكان عمل للصحفي أو لناشط حقوق الإنسان هو داخل وطنه. ولذا، فإن الاضطرار إلى الفرار يقطّع القلب".

    "والأمر لا يقتصر عليّ شخصياً، فأي مدافع عن حقوق الإنسان لا يسعفه الحظ ويقع بين يدي "الأمن القومي" يحصل على المعاملة نفسها. ولكنني محظوظ من زاوية أخرى، فلم أفقد حياتي – بعد. ثمة آخرون قد فقدوا حياتهم."
    وقد قبض على ما لا يقل عن 23 شخصاً واستجوبوا هذا العام من قبل الأمن القومي والأجهزة الأمنية في شمال السودان بسبب أنشطتهم المتعلقة بحقوق الإنسان وأنشطتهم السياسية، بمن فيهم 4 صحفيين.

    وفي 11 فبراير/شباط، وجد الطالب محمد موسى عبد الله قتيلاً وآثار تعذيب على جسده عقب يوم واحد من اعتقاله على أيدي أفراد الأمن القومي والأجهزة الأمنية خارج جامعة الخرطوم التي يدرس فيها. وفي مايو/أيار، تعرض صحفيان في صحيفة "الرأي الشاب" للتعذيب، حسبما ذكر، أثناء وجودهما في حجز الأمن القومي والأجهزة الأمنية.

    والباقر هو الأمين العام "لمركز الخرطوم لحقوق الإنسان والتنمية"، الذي أغلق عقب صدور مذكرة القبض على الرئيس البشير. وهو كذلك مراسل "مراسلون بلا حدود" في السودان.

    ومنذ مغادرته البلاد، تواصلت التهديدات ضد الباقر، بينما يعيش في حالة من الخوف على سلامة أسرته.

    فيقول: "لست آمناً 100 بالمائة بعد. ما زلت أتلقى مكالمات من عملاء الأمن بانتظام ليسألوا عن مكان وجودي وماذا أفعل، ويبلغوني بأنهم يستطيعون الوصول إلى أينما كنت".

    "إننا نواجه مؤسسة وحشية – الأمن القومي – ولذا فمن غير الممكن أبداً أن نطمئن إلى أن عائلاتنا لن تدفع ثمن ما نقوم بها من أنشطة. وهذا تعذيب نفسي."

    وعلى الرغم من المخاطر، فإن الباقر ملتزم بمواصلة نضاله من أجل حقوق الإنسان في وطنه. ويأمل في أن تكون زيارته لجنيف خطوة إيجابية نحو تحسين حالة حقوق الإنسان في السودان، ولا سيما بتمهيد الطريق نحو تصويت حر في استفتاء جنوب السودان بشأن الاستقلال في يناير/كانون الثاني 2001.

    ويمضى فيصل الباقر إلى القول: "لا بد لهيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من أن تساعد لأننا شهدنا للتو تزويراً للانتخابات، وسيكون هناك استفتاء له أهميته. ومن الضروري أن يتمكن الناس هناك من اتخاذ قرارهم بحرية. أما الآن، فهذا الحق غير متاح لهم".

    "سأواصل العمل لأنني لم أفعل أي أمر خاطئ، ولذا فلن أختفي. لا أخشى القتل، وعلي أن أعيش حياتي. وحياتي هي حقوق الإنسان وحرية التعبير. ولذا فأنا متفائل. وعليّ أن أحافظ على تفاؤلي وأواصل نضالي.

    "ما زالت لدي آمال كبيرة من أجل السودان، وبأن يأتي اليوم الذي أعود فيه إلى الوطن. فهذه الدكتاتورية والقمع لن يستمرا إلى الأبد. وستشرق شمس الحرية في السودان

    -------------


    .ينبغي حماية حرية التعبير في السودان

    لا تزال حملة قمع حرية التعبير في السودان مستمرة منذ انتخابات أبريل/نيسان 2010.

    فقد عمد جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى إغلاق بعض الصحف، وتعرض صحفيون للمضايقة، ومُنعوا من أداء عملهم. وقُبض على عدد من الأشخاص، بينهم صحفيون، وذُكر أنهم تعرضوا للتعذيب بسبب تأدية عملهم أو تعبيرهم عن آرائهم.

    وفي 18 مايو/أيار 2010 عاد جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى ممارسة الرقابة قبل الطبع على الصحف في السودان. وتُمارَس الرقابة بطرق عدة؛ ففي بعض الحالات، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى الصحف ويحذفون مقالات حول المواضيع التي يعتبرونها حساسة أو تشكل تهديداً للحكومة.

    وفي حالات أخرى، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى دور الطبع ويمنعون طبع بعض المطبوعات. وثمة شكل ثالث لممارسة الرقابة، وهو ما يطلق عليه الصحفيون في السودان اسم "التحكم عن بعد"، حيث يتصل أفراد جهاز الأمن والمخابرات الوطني ببعض الصحف ويخبرونها بالموضوعات الممنوعة، ويطلبون التقيد بالرقابة الذاتية.

    فجريدة "الميدان"، التابعة للحزب الشيوعي السوداني، عادةً ما تصدر ثلاث مرات في الأسبوع. ففي 6 يوينو/حزيران، قام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بسحب العدد الذي كان سيصدر في ذلك اليوم من المطبعة، حيث كان ينتظر دوره في الطبع. ومنذ ذلك الحين لا تزال الصحيفة تخضع للرقابة نفسها، ولم تجد طريقها إلى الطبع منذ ذلك التاريخ.

    وعلَّقت جريدة معارضة أخرى، وهي " أجراس الحرية" صدورها لمدة أسبوع في يونيو/حزيران احتجاجاً على قيام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بحذف عدد كبير من المقالات من كل مطبوعة، مما يجعلها غير صالحة للطبع في بعض الأحيان.

    وأغلق جهاز الأمن والمخابرات الوطني جريدة "رأي الشعب"، التابعة لحزب المؤتمر الشعبي في 15 مايو/أيار، وهو نفس اليوم الذي قُبض فيه على زعيم الحزب حسن الترابي.

    وفي الفترة من 15 إلى 27 مايو/أيار، قُبض على ستة من موظفي الجريدة، وذُكر أن نائب رئيس التحرير أبو ذر الأمين ورئيس قسم الأخبار السياسية الطاهر أبو جوهرة قد تعرضا للتعذيب.
    وتجري حالياً محاكمة أربعة من موظفي جريدة "رأي الشعب"، وهم أبو ذر الأمين وأشرف عبد العزيز ورمضان محجوب والطاهر أبو جوهرة، وذلك بتهم منها تقويض النظام الدستوري والإرهاب والتجسس ضد الدولة. وإذا وُجدوا مذنبين، فإن هؤلاء الصحفيين يمكن أن يواجهوا أحكاماً بالإعدام.

    وكان الرئيس البشير قد أعلن عن إلغاء الرقابة قبل الطبع في سبتمبر/أيلول 2009، بعد مرور 18 شهراً على الزيارات اليومية التي كان يقوم بها عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني للصحف. إن تجدد حملة القمع ضد الصحف والمعارضين السياسيين والصحفيين يعتبر انتهاكاً للحق في حرية التعبير في السودان.

    إن منظمة العفو الدولية تطالب الحكومة بوقف الرقابة على الصحافة والإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المسجونين، الذين احتُجزوا بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير ليس إلا.

    كما تطالب الحكومة بفتح تحقيق مستقل ومحايد في جميع مزاعم التعذيب، وتقديم مرتكبيها إلى ساحة العدالة.


    -----------------------

    جهاز الأمن السوداني يشن حملات وحشية ضد المعارضين
    يتم الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي وانتهاكات أخرى كثيرة على أيدي جهاز الأمن والمخابرات السوداني

    © Evelyn Hockstein/Polaris


    بلغت علميات الاعتقال ذروتها في أوقات التوترات السياسية، مثل قضية إصدار مذكرة القبض على الرئيس البشير

    © APGraphicsBank


    19 يوليو 2010

    "كنت أخطط لقتل نفسي تلك الليلة... كنت معرضاً للخطر كل ساعة. وكنت أعلم أنها مسألة وقت حتى يصلوا إليّ [جهاز الأمن]" مدافع عن حقوق الإنسان نجا من التعذيب قبل أيام من فراره من البلاد.

    قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أطلقته الاثنين إن "جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني" (جهاز الأمن السوداني) يشن حملة وحشية من الاعتقالات التعسفية والتعذيب والترهيب النفسي والجسدي ضد معارضي الحكومة ومنتقديها.

    ويوثِّق تقرير عملاء الخوف الانتهاكات المؤسسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الاعتقال التعسفي والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي وإساءة المعاملة والقتل غير المشروع والاختفاء القسري التي ارتكبها جهاز الأمن السوداني لسنوات في السودان.

    وقال إروين فان دير بورغت، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "جهاز الأمن السوداني يحكم السودان بالخوف. فقد ترك الاعتداء الممتد والمتعدد الأوجه على الشعب السوداني على أيدي أجهزة الأمن منتقدي الحكومة في حالة خوف دائم من الاعتقال والمضايقة، أو مما هو أسوأ".

    "فالسلطات السودانية تُسكت بصورة وحشية المعارضة السياسة والمدافعين عن حقوق الإنسان في السودان عبر العنف والترويع. ويستفيد عملاء جهاز الأمن السوداني من مناخ الإفلات التام من العقاب عما يواصلون ارتكابه من انتهاكات لحقوق الإنسان."

    وقد قامت منظمة العفو الدولية، في النصف الأول من 2010، بتوثيق عمليات اعتقال لما لا يقل عن 34 فرداً على يد جهاز الأمن السوداني، بمن فيهم صحفيون وناشطون بشأن حقوق الإنسان وطلبة.

    ووصلت عمليات الاعتقال إلى ذروتها في أوقات التوترات السياسية، كما كان الحال أثناء الهجوم الواسع النطاق الذي قامت بها جماعة دارفورية مسلحة على الخرطوم في مايو/أيار 2008، وقبل وبعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة قبض ضد الرئيس البشير في يوليو/تموز 2008، وعقب الانتخابات في أبريل/نيسان 2010.

    وقد استخدم عملاء جهاز الأمن السوداني الترويع ومختلف أشكال إساءة المعاملة، بما في ذلك التعذيب، بصورة منهجية ضد أنصار المعارضة السياسية والطلبة والمدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي المجتمع المدني وموظفي المنظمات غير الحكومية، الوطنية والدولية، وأي شخص يشكل تهديداً للحكومة.

    ويوثق التقرير مجموعة متنوعة من أساليب التعذيب التي يستخدمها جهاز الأمن السوداني: من ضرب المعتقلين وهم معلقون بالمقلوب على الحائط، والصدمات الكهربائية، والجلد، والحرمان من النوم، إلى الركل والدوس على المعتقلين وضربهم بخراطيم المياه.
    إذ اعتقل أحمد علي محمد عثمان، وهو طبيب يعرف أيضاً باسم أحمد سردوب، على يد "جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني" في 20 مارس/آذار 2009 في الخرطوم عقب كتابته مقالاً انتقد فيه قرار الحكومة بطرد منظمات إنسانية من السودان وأعمال اغتصاب في إقليم دارفور.

    وأبلغ منظمة العفو الدولية ما يلي: "أسندوني إلى كرسي وأمسكوا بي من ذراعيّ وقدميّ، بينما قام آخرون بضربي على ظهري وساقيّ وذراعيّ بشيء يشبه السلك الكهربائي".

    "وقاموا بركلي في خصيتي وهم يتحدثون عن تقرير الاغتصاب في دارفور."

    وتقدم أحمد سردوب بشكوى ضد الشرطة وخضع لفحص طبي أكد مزاعمه بالتعرض للتعذيب.

    وبعد بضعة أيام، راح يتلقى مكالمات هاتفية تهدده بالقتل: "سنجدك قريباً وسنقتلك". وهو يعيش الآن في المنفى.

    وكثيراً ما تتعرض الأسر للتهديد والمضايقة من جانب عملاء جهاز الأمن السوداني لممارسة المزيد من الضغوط العاطفية على الضحية.

    كما تعرضت نساء أيضاً للمضايقة والترويع على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القانون وعملاء لجهاز الأمن السوداني، وللاعتداء عليهن جنسياً أثناء احتجازهن.

    ومنذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أبريل/نيسان 2010، جدد جهاز الأمن السوداني حملته ضد حرية التعبير.

    فاستأنف عملاء الجهاز رقابتهم السابقة على طبع الصحف السودانية، حيث يقومون بزيارات يومية لمكاتب الصحف ولدور الطباعة.

    وتم إغلاق صحف معارضة وأجبرت أخرى على وقف الصدور أو أوقفت هي نفسها إصدار أعدادها احتجاجاً على الرقابة. كما قبض على بعض الصحفيين بصورة تعسفية وتم اعتقالهم.

    فقبض في 15 مايو/أيار 2010 على أبو ذر الأمين، رئيس تحرير رأي الشعب، وهي صحيفة يصدرها "حزب المؤتمر الشعبي"، من بيته.

    حيث اقتيد إلى مركز الاعتقال التابع لجهاز الأمن السوداني واستجوب حول كتاباته وعمله الصحفي، وأخضع للتعذيب. فتعرض للضرب والركل وللصعق بالكهرباء في أنحاء مختلفة من جسمه.

    ويواصل عملاء "جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني" الاستفادة من سلطات القبض والاحتجاز الكاسحة التي يتمتعون بها، ومن مناخ الإفلات من العقاب عما يرتكبون من انتهاكات، بمقتضى قانون الأمن الوطني لسنة 2010.

    وفي هذا السياق، قال إروين فان دير بورغت: "يتعين تعديل قانون الأمن الوطني حتى لا يظل عملاء الأمن يتمتعون بسلطات قبض واحتجاز كاسحة. كما ينبغي إلغاء جميع الحصانات التي يمنحها لهم".
    "ويتعين كذلك التحقيق على وجه السرعة وبصورة فعالة في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، كما ينبغي تقديم المسؤولين عن ارتكاب مثل هذه الجرائم إلى ساحة العدالة. ويتعين أيضاً تقديم التعويض الكافي إلى ضحاياهم."

    "فمن دون هذه التغييرات، سيظل عملاء جهاز الأمن السوداني تجسيداً حياً لعملاء الخوف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2010, 04:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    السودان توقف بث (بي بي سي)Share |
    الثلاثاء 20 يوليو 2010

    ذكرت صحيفة الرأي العام السودانية أن الحكومة السودانية وفي خطوة جادة قامت بوقف بث إذاعة الـ"بي بي سي" على موجة (إف إم) في مناطق شمال السودان باستثناء الجنوب.

    وقامت الحكومة بإبلاغ الإذاعة ذلك وشملت المدن التي منع البث داخلها في اربع مدن هي (الخرطوم - بورتسودان - مدني - الأبيض).

    وجاء القرار من قبل سلطات الأمن السودانية على خلفية ضبط السلطات السودانية لأجهزة بث غير مسموح بها إلا بإذن في (حقيبة دبلوماسية) الأمر الذي عتبرته الخرطوم تجاوزاً للقوانين السودانية.

    وكان وفد رفيع بالـ(بي بي سي) قد أجرى مباحثات خلال الأيام الماضية بالخرطوم مع السلطات المختصة للإفراج عن الأجهزة التي تقدر قيمتها بمليون جنيه استرليني ، ولكن محاولاته باءت بالفشل.

    وقالت المصادر إن الخطاب الذي أرسل لهيئة الإذاعة البريطانية أعلنت عبره الحكومة السودانية إنهاء العقد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار بحسب ما ينص الإتفاق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2010, 10:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    استمرار التفاوض لإثناء الحكومة عن قرار وقف بث إذاعة لندن (اف . ام)

    لندن: الرأي العام

    أكد مصدر مأذون في هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي)، أن هيئة الاذاعة تسلمت خطاباً من جانب الحكومة السودانية يفيد بأن السلطات المعنية ستوقف بث الإذاعة العربية على موجة (أف. أم) الموجهة إلى (4) مدن شمال السودان هي الخرطوم وبورتسودان ومدني والأبيض، اعتباراً من التاسع من أغسطس المقبل.


    وأفاد المصدر بأن العقد الحالي الموقع بين السلطات المعنية في السودان والـ (بي. بي. سي)، الذي بموجبه تبث الأخيرة عبر موجة (أف. أم)، لا يزال ساري المفعول لمدة سنة تقريباً، غير أن الحكومة اختارت أن تستعمل حقها المكفول في العقد الذي يمنحها حق توقيف البث قبل انتهاء مدة العقد شرط إعطاء (بي. بي. سي) مهلة ثلاثة أشهر.


    وأضاف المصدر أن المفاوضات ما زالت مستمرة مع السلطات السودانية المعنية من أجل التوصل إلى أرضية مشتركة تبقي على خدمة (بي. بي. سي) الإذاعية على الأثير.
    من جانبه قال جيري تيمينز، مسؤول العلاقات العالمية ومنطقة أفريقيا، إن (بي. بي. سي) لها تاريخ وباع طويل في البث الإذاعي في السودان، وحافظت على مدى الأعوام المنصرمة على وجود متواصل على موجة (أف. أم) بفضل الدعم الذي وفرته الأنظمة ذات الصلة المعمول بها هناك. وأضاف تيمينز: نأمل أن نستطيع الاستمرار في البث الإذاعي على موجة (أف. أم)،


    وقال إن خيبة الأمل ستكون كبيرة في حال لم يستطع السودانيون في مناطق الشمال الحصول على الخبر البعيد عن التحيز والتحقيق الموضوعي لشؤون الساعة اللذين توفرهما اذاعة (بي. بي. سي) عربي. حسب قوله.

    الراى العام

    23/7/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2010, 06:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    صحيفة (الحقيقة) تتجه لمقاضاة مجلس الصحافة على خلفية قراره بتعليق صدورها

    الخرطوم: عادل كلر

    كشفت صحيفة (الحقيقة) عن شروعها في مقاضاة المجلس القومي للصحافة والمطبوعات على خلفية قراره القاضي بتعليق صدور الصحيفة للمرة الثانية على التوالي إلى حين توفيق الأوضاع القانونية والإدارية والحصول على موافقة جديدة من المجلس بذلك، وإستنكر رئيس تحرير (الحقيقة) عبد الرحمن الأمين قرار المجلس بالقول بأنه جاء عقب معاودة صدور الصحيفة بعد توفيق أوضاعها بعلم ورعاية المجلس وبذات الأوضاع الإدارية والقانونية المنصوص عليها في قانون الصحافة،


    وأوضح في المؤتمر الصحفي الذي إنعقد بمباني الصحيفة ظهر أمس، أن عبارة “الحصول على موافقة جديدة” حمَّالة أوجه لجهة دلالتها التي تحتمل إعادة الترخيص، وقال بأنهم سيبحثون معناها القانوني مع مستشار الصحيفة. من جهته شدد نائب رئيس التحرير على تمسك (الحقيقة) بخطها التحريري ونهجها في محاربة وكشف الفساد والمفسدين، في ظل كافة محاولات الترغيب والترهيب التي تتعرض لها، وأعتبر أن إجراءات المجلس معيبة من واقع أنه منح (الحقيقة) الإذن بمعاودة الصدور ليعود بعد أربعة أيام ويقرر إيقافها عن الصدور بالتزامن مع نشرها لتحقيقات عن الفساد في المؤسسات الحكومية، وعلى رأسها هيئة الطيران المدني التي تكفلت مؤخراً بنقل الصحف إلى الجنوب، وقال بأن هذا الأمر مرفوض من قبل الصحيفة حتى لا تتحول إلى مطية في أيدي مؤسسات الدولة.

    وأستهجن رئيس القسم السياسي علاء الدين محمود إجراءات المجلس بالقول بأن المجلس بعيد كل البعد عن قضايا الصحفيين وحقوقهم إستناداً على مواقفه من حقوق صحفيي (الأضواء) و(الخبر) والتي نصح مستشار المجلس صحفييها باللجوء الى مكتب العمل وأوضخ بأنه ليس جهة الاختصاص، وأعتبر أن إيقاف أي صحيفة جريمة في حق العاملين بها وفي حق المواطن المستفيد من الخدمة وصاحب المصلحة في كشف الفساد.

    ----------------------------------


    صحيفة (الحقيقة) بين سندان المجلس ومطرقة (أصحاب النفوذ)
    Saturday, July 24th, 2010
    تقرير: عادل كلر



    من بين أجمل أبيات الشعر العربي، ما وصف به أبو الطيب المتنبي زائرته (الحمي) في ميميته ذائعة الصيت، والتي جاء فيها : (أبنت الدهر عندي كل بنت/ فكيف وصلت أنت من الزحام).. ولعل بنات الدهر (المصائب) وقد تكالبن على بلاط صاحبة الجلالة: الصحافة، في أعقاب الإنتخابات العامة “المضروبة” فعادت الرقابة القبلية، إنتقائيةً في البدء، ومن بعد عامة، وأغلقت صحف وصحف، وأعتقل وعذِّب وحوكم وسجن صحفيون أبرياء بجريرة صدعهم بالحقيقة، وليس سواها، في مشهد ردة بيِّن يعتور المشهد السياسي السوداني وهو يمضي في مساره نحو قضايا مصيرية، تهدد بقاؤه..

    وبالأمس دخلت أحدى (بنات الدهر) من باب المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية لتضيف إلى محن الصحافة، صفحةً أخرى داكنة السواد، فبعد أن تم تعليق صدور صحيفة (الحقيقة) في الثامن من يوليو والذي إستمر لعشرة أيام بعد طلب رئيس مجلس إدارة شركة إم.إتش. فارما للتجارة المحدودة وموافقة المجلس على طلبه، وافق مجلس الصحافة على معاودة صدور الصحيفة بعد إكتمال الترتيبات الادارية بذات الشروط والضوابط المنصوص عليها في قانون الصحافة ولائحة ممارسة وتطوير لسنة 2010م. عاد المجلس مجدداًً عبر خطابه بالنمرة (م ق ص م ص/أ ع/7/10/7_7) ليقرر تعليق صدور الصحيفة إبتداءً من 24 يوليو 2010م إلى حين توفيق الأوضاع القانونية والإدارية والحصول على موافقة جديدة من المجلس بذلك، إستناداً على إجتماع لجنة الصحافة ومراكز الخدمات والمطبوعات الواردة رقم (16) بتاريخ 20 يوليو، وعلى إجتماع الأمين العام للمجلس العبيد أحمد مروح بحضور المستشارة القانونية مع الاستاذ خالد محمد أحمد والاستاذ دفع الله الحسين عن (الحقيقة) والذي تم فيه إستعراض الوضع الاداري الراهن للصحيفة، وتمت فيه الإفادة بأنه تم إلغاء العقود الموقعة مع الصحفيين بتاريخ 15 يوليو 2010 وأن الصحيفة تدار بواسطة ناشرين جدد.

    وأوضح نائب رئيس تحرير (الحقيقة) الطاهر ساتي أن الصحيفة صدرت عن شركة إم. إتش. فارما المملوكة للدكتور معز حسن بخيت بنسبة 90% والاستاذ الطاهر ساتي 10%. واضاف بأنهم قرروا بعد شهرين من الصدور توسيع قاعدة الشراكة وإستصحاب الصحفيين فيها، ولذلك قاموا بإنشاء وتسجيل شركة سبأ للطباعة والنشر لدى المسجل التجاري بواسطة ستة مساهمين والصحفيين العاملين بـ(الحقيقة) كشركاء غير أن الأمين العام لمجلس الصحافة رفض الإعتراف بالشركة وأصدر قراره بإيقاف الصحيفة للمرة الأولى في 8 يوليو، وبيَّن الطاهر ساتي بأنهم إستجابوا مكرهين لشروط المجلس وعادوا للصدور عن ذات الشركة القديمة بذات الطاقم الاداري والتحريري الموجود بطرف المجلس وبذات العقودات، ومضى بالقول أن قرار المجلس يحمل كماً كبيراً من التناقضات على أفتراض عدم توفيق اوضاع الصحيفة فكيف من ثم يسمح لها المجلس بمعاودة الصدور، وقطع بتمسك الصحيفة بنهجها في كشف ومحاربة الفساد من الأفراد أو المجالس، وإنتقد تردي الاوضاع الصحفية بالقول أن المجلس غض بصره عن الصحف التي أغلقت مؤخراً والصحفيين الذي شردوا دون حقوق، وقال أن حال الصحافة وصل للحد الذي صارت فيه مجالس ترقية المهنة أداة لأجهزة الدولة، مضيفاً بأن قانون الصحافة لسنة 2009 ورغماً عن عيوبه البائنة يحرم على الصحفي قبول هدايا أو رشاوى أو مكرمات نظير عمله في وقت صار فيه المجلس (يجري بيدينو وكرعينو عشان هيئة الطيران المدني تودي الصحف للجنوب) بحسب عبارة الطاهر ساتي الذي أعتبر أن إجراءات المجلس معيبة من واقع أنه منح (الحقيقة) الإذن بمعاودة الصدور ليعود بعد أربعة أيام ويقرر إيقافها عن الصدور بالتزامن مع نشرها لتحقيقات عن الفساد في المؤسسات الحكومية، وعلى رأسها هيئة الطيران المدني التي تكفلت مؤخراً بنقل الصحف إلى الجنوب، وقال بأن هذا الأمر مرفوض من قبل الصحيفة حتى لا تتحول إلى مطية في أيدي مؤسسات الدولة، وأكَّد رفضه لتحويل المجلس لأداة من مؤسسات الدولة حتى لو أدى ذلك الرفض لعدم صدور (الحقيقة) مدى الحياة.

    وفي إطار إستجلاء الوضع القانوني للصحيفة في مواجهة قرار المجلس قال رئيس تحرير (الحقيقة) عبد الرحمن الأمين أن قرار المجلس بالقول بأنه جاء عقب معاودة صدور الصحيفة بعد توفيق أوضاعها بعلم ورعاية المجلس وبذات الأوضاع الإدارية والقانونية المنصوص عليها في قانون الصحافة، وأوضح في المؤتمر الصحفي الذي إنعقد بمباني الصحيفة ظهر أمس، أن عبارة “الحصول على موافقة جديدة” حمَّالة أوجه لجهة دلالتها التي تحتمل إعادة الترخيص، وقال بأنهم سيبحثون معناها القانوني مع مستشار الصحيفة، مضيفاً بأن حسن الطريق إلى جهنم محفوف بحسن النوايا القول الذي يتطابق مع حال (الحقيقة) التي أحسنت الظن في المجلس الأمر الذي أوردهم مشارف الهلاك.

    من جهته شدد نائب رئيس التحرير على تمسك (الحقيقة) بخطها التحريري ونهجها في محاربة وكشف الفساد والمفسدين، في ظل كافة محاولات الترغيب والترهيب التي تتعرض لها، وأستهجن رئيس القسم السياسي علاء الدين محمود إجراءات المجلس بالقول بأن المجلس بعيد كل البعد عن قضايا الصحفيين وحقوقهم إستناداً على مواقفه من حقوق صحفيي (الأضواء) و(الخبر) والتي نصح مستشار المجلس صحفييها باللجوء الى مكتب العمل وأوضخ بأنه ليس جهة الاختصاص، وأعتبر أن إيقاف أي صحيفة جريمة في حق العاملين بها وفي حق المواطن المستفيد من الخدمة وصاحب المصلحة في كشف الفساد.

    وجدد علاء الدين موقف القطاع العريض من الصحفيين الرافض لقانون الصحافة والمطبوعات 2009م حيث أن هذا القانون يهدر حقوق الصحفيين ويعطي صلاحيات واسعة للمجلس في إغلاق الصحف وسحب تراخيصها، الأمر الذي لا ينصب مطلقاً في صالح حقوق الصحفيين، غير أن علاء أشار بأن هذا القانون حرَّم قبول المكرمات وهو ماخرقه مجلس الصحافة إبتداءً، وإستصحب في حديثه جانباً من خطاب الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة إذ قال كي مون أن أصحاب النفوذ على إمتداد العالم يضعون العراقيل أمام حرية الصحافة.

    وأطلق الصحفي حسن بركية رصاصة الرحمة على (المجلس الموقر) بسرد تجربته رفقة (35) صحفي كانوا يعملون بصحيفة مثقلة بحقوق العاملين فيها وبعد مخاطبتهم كتابةً للأمين العام للمجلس مطالبين بتدخله حماية لحقوقهم من تغول الناشر، ردت عليهم المستشارة القانونية بعد إسبوعين بأن عليهم التوجه إلى (مكتب العمل) لعدم إنعقاد الإختصاص للمجلس(!)

    ومابين سلطات المجلس غير المستقل بحكم تكوينه وما بين صراع الصحف مع أصحاب (النفوذ) وتدهور أوضاع الحريات الصحفية بالبلاد التي تنجرف نحو الهاوية.. تبقى الحقيقة (كما هي)..


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2010, 08:13 AM

ايوب عبدالرحيم
<aايوب عبدالرحيم
تاريخ التسجيل: 10-10-2005
مجموع المشاركات: 1341

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    Quote: فتحي الضَّـو

    [email protected]

    يُحكى في حاضر العصر والأوان، أن أسداً كان يمارس سلطاته في الغابة بديكتاتورية مُرعِبة. يعتقل هذا ويبطش بذاك، يعذب ذاك ويقتل هذا، ثمَّ يؤثر نفسه أولاً وحاشيته ثانياً بما لذَّ وطاب من الطعام والشراب بعد أن يرمي لرعيته الفتات. وظلَّ على هذا الحال ردحاً من الزمن، إلى أن جاءه ذات يوم أحد مساعديه، وهمس في أُذنه قائلاً: تستطيع يا مولاي أن تفعل كل هذا بطريقة ديمقراطية مبرأة من كل عيب، ويمكن أن نخرس بها أيضاً ألسنة منظمات حقوق الحيوانات، نلجم بها أكاذيب القرود في الغابة، بل يمكننا أن نلقم بها حتى وحيد القرن، مُدَّعي العدالة الانتقائية حجراً صلداً.


    تهللت أسارير الأسد وفغر فاهه بلاهةً، مثلما يفعل دائماً إزاء أي فكرة جهنمية يرى فيها خلاصاً لمعاناته مع الذين يُعيرونه بعدم الشرعية الدستورية، فقال لمساعده وكيف أيها الداهية؟ أجابه الأخير بثقة مفرطة: بأن نصمم لك انتخابات يا مولاي تتحدث عنها كل غابات الدنيا، ونستطيع أن نضمن لك فوزاً كاسحاً بلا منافس. فقال له الأسد بعيون قلقة: ولكن ماذا لو تكتل علينا الأعداء وفاز بالرئاسة أحد المتربصين ممن لا يسوون جناح بعوضة؟ فقال له مساعده الذي كان مستعداً بإجابة لكل سؤال: اطمئن يا مولاي، ألم تسمعني أقول من قبل أن ذلك لن يحدث إلا على جثثنا. وهل نسيت إننا عصبة بارعون في التزوير وفنونه، ولدينا من الحيل ما تعجز عن رصده حيوانات غابات الأمازون، رغم تسلحها بآخر تقنيات العصر والتكنولوجيا!

    أذعن الأسد للفكرة الشيطانية، ومثلما قال له كبيرهم الذي علمه السحر، قامت الحاشية بإجراء الانتخابات، وسار كل شيء وفق ما رسموه غير آبهين بشنشنة المُعارضين ولا طنطنة المُتشككين، ونال الأسد في ختامها نصيب الأسد. وبناءً عليه أُعيد تنصيبه ملكاً على حيوانات الغابة. فضُربت الدفوف ونهق المغنون، وعندما استبد به الطرب أخذ عصاه كالمعتاد وبدأ يرقص جزلاً. وبعدها أدى ذات القسم الذي سبق ونطق به وحنثه عدة مرات، وبدأ في ممارسة سلطاته بزهو وخيلاء، لدرجة توهم فيها فعلاً إنه أصبح ملكاً شرعياً وحاكماً منتخباً بطريقة ديمقراطية حرة ونزيهة. ومع تضخم هذا الشعور الزائف، سولت له نفسه ذات يوم أن تشهد طائفة من رعيته احترامه للرأي والرأي الآخر. فاصطاد عجلاً حنيذاً، ونادى على الذئب والثعلب، ثم قال للأول: بما أنني ملك منتخب أريد أن أطبق الديمقراطية،


    اطلب منك يا مستشاري العزيز أن تُقسِّم هذا العجل تقسيماً عادلاً. صدق الذئب البريء فرية أن مليكه صار بين عشية وضحاها ديمقراطياً تغار منه ديكتاتوريات عتيدة، فقال له: حسناً يا مولاي، سأقطع العجل إلى ثلاثة أجزاء، الثلث الأول لك، والثاني لي والثالث للثعلب. استشاط الأسد غضباً وتملكته غريزة الغاب التي غلب فيها الطبع التطبع، فضرب الذئب ضربة واحدة طيَّرت رأسه في الهواء. ثمَّ التفت إلى الثعلب وقال له بابتسامة خبيثة: ماذا ترى يا مستشاري الآخر: فقال له الثعلب أطال الله عمر مولاي: ثلث لإفطارك، وثلث لغدائك، وثلث لعشائك. فضحك الأسد حتى بانت نواجذه، وقال للثعلب الماكر: ومن ذا الذي علمك كل هذا الانصاف يا مستشاري العادل؟ فقال له الثعلب بثقة: رأس الذئب الطائر يا مولاي!

    عملاً بالقاعدة الأزلية التي تقول بضدها تتبين الأشياء. كنا نسعد دوماً كلما سمعنا العصبة ذوي البأس تنطق بعبارة التحول الديمقراطي. لا لشيء إلا لأن العبارة تضمنت اعترافاً صريحاً لما ظلَّ يردده معارضوها منذ سنين عددا. أي أن المقولة أكدت بلا مراء إن النظام الذي يزمع التحول الديمقراطي هو في الأصل نظام انقلابي، وحكم بموجب عدم شرعيته هذه، ومارس في السلطة كل موبقات الديكتاتورية البغيضة.. من قتل وتشريد، وسجن وتعذيب، وفساد واستبداد. ولكن هب يا مولاى أن تلك صفحة انطوت وفق ما يشتهون، وهب أيضاً إننا صدَّقنا الأكذوبة الكبرى وفق ما يروجون. أي آمنا بأن الانتخابات التي أُجريت بغرض التحول الديمقراطي المزعوم كانت انتخابات حرة ونزيهة وشفافة. أليس المفروض في انتخابات بهذه المواصفات أن تنتج نظاماً ديمقراطياً يحترم إرادة مواطنيه وخياراتهم؟ لكن الذي حدث كما تعلمون، أن العصبة الحاكمة عجنت قديمها وصبته في جديدها، إذ أعادت إنتاج نفسها بذات ممارسات الجاهلية الأولى، إن لم يكن أسوأ وأمر. وهنا لابد أن غيري سيتساءل بمثلما تساءلنا عن العار العظيم.. ما جدوى الانتخابات التي ملأت بها العصبة الأرض رجَّاً وخجَّاً، وصرفت عليها مليارات الجنيهات من خزينة الدولة عداً ونقداً، وملايين الدولارات من محسني المجتمع الدولي شرقاً وغرباً؟ أو بصورة أخرى هل كانت فعلاً في حاجة لانتخابات تقنن بها وجودها في السلطة، سيَّما، إن الله أوكل لها هذه المهمة الدنيوية كما ادعت؟ ولماذا انتخابات طالما أن العصبة تعتقد إن الرعية لو اجتمعت على قلب رجل واحد فلا يحق لها أن تزيحها عن السلطة، فالوحيد الذي يحق له أن يفعل هو من منحها التفويض الالهي ولا أحد سواه؟

    لكن ذلك مأزق آخر وما يشعرون. سيقول لهم: ما جدوى المرجعية الدينية إذا المُفوَّض ضرب بعرض الحائط ركن ركين من شرائع الله عندما غضَّ البصر عن ربا (سوق المواسير) بل ما جدوى المرجعية الدنيوية نفسها إذا وطِأ عبد الباسط سبدرات حارس القانون القديم نصوصها وصفع بها ضحايا السوق المذكور، ذلك حينما أهداهم قبل أن يترجل من مقعده المستدام مثل أهل السودان الدارج (المال تلتو ولا كتلتو) وما جدوى الشرعية الانتخابية إذا كان من يهواها مهيض الجناح وهواتها ضنَّوا بنشر جناح الذل من الرحمة لرعاياهم. فعوضاً أن يأمن المُفوَّض أهل قريش من خوف، إذا به يوجه فوهات بنادقه نحو صدور شباب الغد، فيصرع عدداً من طلاب جامعة الدلنج ويجرح آخرين في بواكير العهد الديمقراطي الجديد، وليضافوا بدورهم لضحايا النظام الديمقراطي القديم في الجامعات المختلفة وبورتسودان وكجبار وأمري. ما قيمة الحريات الصحافية بعد الانتخابات الديمقراطية الموسومة بالحرية والنزاهة،


    إذا كان نصيب من يمارسها الزج به في غياهب السجن، مثلما حدث للزميل أبو ذر على الأمين ورفاقه من صحافيي (رأى الشعب) ما أبخس الحريات إذا خالطها رقيب وغازلها عتيد. وفيم الحريات النقابية إذا كان ثمنها اعتقال أطباء لا يملكون من حطام الدنيا، سوى (دبابة) معلقة على أعناقهم يكشفون بها على صدور المرضى. ويبدو لي والله أعلم، إنها سبب غضبة العصبة المضرية، فقد نازعها الأطباء الكشف على قلوب العباد، وتلك خصيصة يظنونها واجباً من واجباتهم تجاه رعاياهم. والمعروف أن العصبة الحاكمة لا تملك معارضة في البرلمان المنتخب (ديمقراطياً) ولا تريد كائناً معارضاً في صحافة حرة، ولا تود أن تسمع حسيباً من عامة الناس. ومع كل ذلك فإنك لو سألتها كيف إذاً ستعرف أخطاءها وخطاياها، وكيف ستكشف عن الفساد والفاسدين، سيقولون لك: إن الله منحهم بعض صفاته بوصفهم ظلاً له في الأرض!

    بالطبع ودت العصبة الحاكمة لو أننا كنا ثعالب مكَّارين حتى نستطيع أن نرضي غرورهم، ونقول لهم: إنهم أفضل خلق الله إنساناً. وإنهم مبعوثو العناية الربانية لانتشال شعب ضال من الظلمات إلى النور. وإنهم الأطهر يداً حتى استحى الفساد من براءتهم. وإنهم الأعف لساناً حتى تضاءل معارضوهم خجلاً. وإنهم الأكثر وطنية وغيرهم خونة وعملاء ومأجورون. وإنهم المالكون عقولاً إكتوارية تقول لرعاياها أريحوا عقولكم، فلا نريد أن نرهقكم من أمركم عُسراً. وإنهم وحدهم من يحق له أن يفكر ويقرر وينفذ نيابة عنَّا. وإنهم الحاكمون بأمرهم، المستأثرون بالسلطة لأنفسهم، والمتصرفون في الثروة لذواتهم. وإنهم القادرون على رفع من يشاء وذل من يشاء. هم يا مولاى يريدون ثعالب تقول لهم: نحن الرعية وأنتم الرعاة.. بايعناكم على المكره والمنشط، منكم القول ومنَّا السمع والطاعة. يريدون ثعالب تقول لهم: الخرطوم لعشائكم والفاشر لغدائكم وجوبا لإفطاركم!

    صفوة القول إن الاجراءات التي قامت بها العصبة وجرى استعراضها وضّحت بما لا يدع مجالاً للشك إن الهدف الاساسي من وراء هذه الانتخابات هو البحث عن شرعية مفقودة، وكنت قد قرأت حديثاً لأحد دهاقنتها يؤكد قولنا هذا في لحظة تجلِّ غريبة. فقد قال د. عبد الرحيم علي عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني لصحيفة الحقيقة بتاريخ 31/5/2010 تفسيراً لو قاله أحد معارضيهم لكان نصيبه النكران المبين، قال: (فالعقلية التي كانت سائدة عندنا هي أن نثبت للعالم وليس فقط السودانيين أن هناك انتخابات حرة ونزيهة وشريفة وحقيقية فاز فيها البشير، لأن موضوع شرعية البشير كان موضع شك ونقد طوال عشرين سنة) ولا يملك المرء إلا أن يقول إذا كانت شرعية كهذه باهظة الثمن بمثل ما رأينا فلتذهب الشرعية للجحيم!

    يا أيها الذئاب الذين حسنت نواياهم وظنوا أن بمقدور الديكتاتور أن يُغير جلده، لم تكونوا في حاجة لأن تدفعوا رؤوسكم ثمناً لفعل كان ينبغي أنكم تعرفون مالآته سلفاً، فإن من جلسوا القرفصاء على سدة الحكم لعشرين عاماً متصلة، ولا يعرف الناس لهم إنجازاً سوى الرقص على أشلاء وطن مزقوا هويته ولوثوا هواه، لن يكون لديهم جديد يراهن الناس عليه. لقد قيض الله لأهل السودان أن ينعموا بمطالعة وجوه حيناً من الدهر، تقلبت في كراسى الوزارة حتى أصبح الاستوزار محض هواية. حكومة من 99 وجهاً (هي في طريقها اتساقاً مع التوكيل الربّاني) تستطيع العصبة الحاكمة أن تدفع بها إلى قائمة جينس للأرقام القياسية وتضمن بها النصر المبين!..

    فيا كتبة السلطان، يا من نزعتم الحياء عن وجوهكم واقلامكم، ويا من توسدتم ضمائركم ونمتم عليها، ويا من امتلأت بطونكم بأموال السحت، وصدوركم بآيات النفاق.. أن تصبح ذئباً بريئاً خير لك من أن تكون ثعلباً ماكراً.. حتى لو كان رأسك ثمناً لقول الحق وقرباناً لاجلاء الحقيقة!!



    * هذا المقال منعته الرقابة الأمنية من النشر في صحيفة (الأحداث) السودانية اليوم 18/7/2010


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2010, 09:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: ايوب عبدالرحيم)

    شكرا
    ايوب على ايرادك لمقال الزميل فتحى الضو
    واضيف لك ايضا مقال الزميل معاوية يس الذى يكتب فى صحيفته الحياة عدد اليوم 25/7/2010



    السودان... لعبة تقسيم الأدوار وحرية الصحافة
    الأحد, 25 يوليو 2010
    معاوية يس


    أخيراً جداً، قبل بضعة أشهر من حلول موعد استفتاء شعب جنوب السودان على تقرير مصيره، في كانون الثاني (يناير) 2011، تظاهرت حكومة الجبهة الإسلامية القومية بأنها أقامت على مهددات وحدة السودان، فسارعت إلى حجب صحيفة «الانتباهة» التي يملكها ويديرها وزير الاتصالات السابق المهندس الطيب مصطفى وهو خال الرئيس عمر البشير.

    وعلى رغم أن إغلاق «الانتباهة» تم – كما هو شائع – استجابة لطلب من السلطات الليبية، بعدما كرس سلسلة مقالات شن فيها هجوماً عنيفاً على الرئيس الليبي معمر القذافي، متهماً إياه بأنه سبق أن قدم صفقة تسليح لزعيم التمرد الجنوبي الراحل جون قرنق، وأنه يقف في شكل أو آخر وراء حركات التمرد الناشطة في دارفور «غرب السودان»، خصوصاً رفضه الاستجابة لطلب البشير إبعاد زعيم حركة العدل والمساواة – أكبر الحركات الثائرة في دارفور – من الأراضي الليبية، إلا أن حكومة الخرطوم أوحت بأن سبب الإغلاق هو حماية الوحدة الوطنية مع اقتراب موعد استفتاء الجنوب على تقرير مصيره.

    ووجدت الجبهة الإسلامية القومية الفرصة سانحة للانقضاض على ما بقي مما يمكن تسميته حرية صحافة، فعطلت صحفاً محترمة لا يمكن رميها بالخيانة ولا التلاعب بمصير الوطن، كصحيفة «الأحداث» التي تكافح غائلات التمويل وعسف الرقابة الأمنية وعراقيل التوزيع.

    ظلت حكومة الجبهة الإسلامية تسوَّق حيال استحقاقات المصير منذ توقيعها اتفاق السلام مع قرنق عام 2005. وكانت تعلم مسبقاً أن إحلال السلام كان مشروطاً منذ بداية التفاوض بالتعهد بقبول ممارسة الجنوبيين حق تقرير مصيرهم، حتى إن المضي في طريق فصل الجنوب ظل سياسة غير معلنة للجبهة الإسلامية منذ استيلائها على السلطة في عام 1989، ووافق مرشدوها الروحيون على منح الجنوب تقرير مصيره منذ عام 2003، قدموه ثمناً للمنشقين عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، في ما عرف بمفاوضات فرانكفورت.

    وليست مفارقة أن الجبهة عرفت بإجادة تقسيم لعب الأدوار منذ أن اتفق مهندس الانقلاب وعقله المدبر حسن الترابي مع منفذه عمر البشير ليلة التغيير على أن يذهب الأخير إلى القصر رئيساً ويذهب هو إلى السجن حبيساً. ويستحيل أن يكون من قبيل المصادفات أن يعفي البشير خاله من منصبه وزيراً للدولة بوزارة الاتصالات، ليتفرغ الرجل لتأسيس ما سماه «منبر السلام العادل» لإشاعة صوت الانفصال في شمال البلاد، ثم ما لبث الرجل أن قام بتأسيس «الانتباهة» التي جعلت الانفصال هدفها الأوحد، والتمست إليه سبلاً عدة، لعل أبرعها اختلاق الأحاديث عن فساد زعماء الجنوب، وافتراء حكايات الانشقاق والتمرد.

    من الواضح أن حكومة الجبهة الإسلامية التي ألزمها اتفاق عام 2005 على بذل الجهود لجعل وحدة السودان «خياراً جاذباً»، كلفت المهندس مصطفى، باعتباره أمينــــاً مؤتمناً بحكم علاقة قرابته بالبشير، ليقوم بدور الداعي إلى الانفصال من دون تبعية ظاهرة لمؤسسات النظام وواجهاتـــه كحزب المؤتمر الوطني وحكومة الوحـــدة الوطنية وغيرهما. وظل المهندس مصطفـــى يقوم بتلك المهمة بحماسة وهمةَّ منذ سنوات من دون أن تتنبه أجهزة أمن الجبهة الحاكمة إلى أن صحيفة «الانتباهة» تنشر تقارير تهدد وحدة السودان.

    ولم يكن من قبيل المصادفة أيضاً أن يتحدث أحد أقطاب الجبهة الإسلامية، وهو وزير المال السابق عبدالرحيم حمدي، عن استراتيجية لحصر السودان في بضع ولايات تقع وسط البلاد، وهو ما أضحى يعرف على نطاق سوداني واسع بـ «مثلث حمدي». فقد دارت الأيام وأضحت بالدليل العملي صحة دأب الحكومة على تركيز جهودها في «مثلث حمدي»، تاركة الجنوب لينال استقلاله، ومتمسكة بعرقلة حل أزمة دارفور حتى لا يبقى أمام ثوارها سوى المطالبة بحق تقرير المصير، وهي عدوى ستنتقل في الغالب إلى ولاية شمال كردفان التي تجاورها. ويبقى بعد ذلك مِرْجَلُ الغضب الذي يغلي منذ عقود في ولايتي شرق السودان (كسلا والبحر الأحمر)، وهو غضب سيفضي عاجلاً أم آجلاً إلى حكم ذاتي فضفاض، إن لم يبلغ مدى تقرير المصير.

    ومن أسف أن مداراة الأخطاء الأمنية والإدارية في السودان تتم بأخطاء فادحة جديدة. إذ ان صحيفة «الأحداث» التي ألهب ظهرها سوط الرقيب الأمني بريئة من افتراءات جهاز الأمن والمخابرات حول تهديدها وحدة البلاد، بل تمتلئ صفحاتها بمقالات الكتاب المقيمين والمهاجرين الذين يتحسرون على ضياع وحدة السودان، وينتقدون السياسات الحكومية التي حملت الجنوبيين حملاً على التماس الانفصال لاتجاه ظلم ذوي القربى الذين رفعوا شعار «الأسلمة» و «الجهاد» و «تجييش الشعب» ضد أبناء جلدتهم في الجنوب، قبل أن ترغمهم الإرادة الأميركية والهزائم العسكرية على الإذعان لمطلب تقرير مصير الجنوب ووقف الحرب «الجهادية» الملعونة.

    بقيت ستة أشهر فحسب على استفتاء الجنوبيين على مصير إقليمهم، وستكون نتيجته لمصلحة الانفصال أكبر إنجاز لحكومة الجبهة الإسلامية القومية. ولكن هل ستكون تلك هي نهاية أزماتها وعداواتها؟ لا... الطريق لا تزال طويلة، إذ إنها تفتعل كل يوم أزمة... اليوم مع مصر. أمس مع ليبيا. بعد غد مع كينيا. وستنتهي سياسة «التجربة والخطأ» التي تنتهجها منذ عام 1989، مع مزيج من اللعب الماهر بورقة العامل الأجنبي، هي «الكوكتيل» القاتل الذي ستتجرعه... وإن طال الزمن.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2010, 03:55 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    الحقيقة في موضوع "الحقيقة
    الكاتب/ فيصل محمد صالح
    Monday, 26 July 2010


    قالوا إن من حسن التدبير والخلق أن تظن بأخيك الخير، وأن تلتمس له الأعذار، وأن تقوم بتأويل أي تصرف أو فعل يقوم به تأويلا إيجابياً بدافع الخير، حتى لو كان ذلك جانباً واحداً من جوانب تأويل سلبية كثيرة.

    وقد حاولت أن أتأسى بما قاله الحكماء، وأن أراعي خاطر البروفيسور علي شمو والأستاذ العبيد مروح، وقلبت قرار مجلس الصحافة بإيقاف صحيفة "الحقيقة" عن الصدور "لحين توفيق أوضاعها"، على حد قرار المجلس، على أكثر من وجه، وحاولت تأويله على كفة الخير والإيجاب، لكني لم أستطع، بل ولم أفلح في المسعى، فعدت محبطاً وخائباً.

    وقائع القضية تقول إن ناشر صحيفة "الحقيقة" قرر بيعها لشركة أخرى، وبدأ في الإجراءات، لكن سرعان ما حدث خلاف، فبادر الناشر القديم بالكتابة لمجلس الصحافة الذي ناصره وأوقف الصحيفة عن الصدور لحين انتهاء إجراءات تسجيل الشركة الجديدة وتوفيق أوضاعها..ثم اجتمع الوسطاء والشركاء القدامى والجدد واتفقوا على تقسيم الأسهم بينهم وإبقاء الناشر القديم شريكاً وبنفس اسم الشركة القديمة، بلا تغيير.

    تم رفع الأمر لمجلس الصحافة، وكتب الناشر القديم مخطراً المجلس بالاتفاق والاستمرار في الشركة القديمة بدخول مساهمين جدد، وعقد الشركاء اجتماعاً مع الأمين العام للمجلس الذي بارك الاتفاق وأخطرهم بالسماح لهم بالصدور.

    صدرت الصحيفة لعدد من الأيام، ثم فوجئت بخطاب من الأمين العام للمجلس يخطرهم بالتوقف عن الصدور لحين توفيق أوضاع الشركة الجديدة وحفاظاً على حقوق الصحفيين الذين قامت الشركة القديمة، عندما وقعت اتفاق البيع، بإنهاء عقوداتهم معها. وبحسب قيادات الجريدة والشركة أنه لم يحدث أي أمر طارئ أو جديد بين موافقة الأمين العام على مواصلة إصدار الجريدة وبين قراره الأخير بوقف الجريدة عن الصدور.

    الجديد الوحيد الذي حدث ليس له علاقة بالوضع القانوني للصحيفة، وإنما معركة قلمية بين الأمين العام للمجلس وبين مستشار تحرير الصحيفة الذي كتب منتقداً اتفاق المجلس مع الطيران المدني لنقل الصحف للجنوب، واعتبره رشوة للصحف لكي تسكت على ملفات الفساد في هيئة الطيران المدني. وبعد ساعات من صدور العدد الذي رد فيه الزميل الطاهر ساتي على الأمين العام لمجلس الصحافة فوجئ الجميع بخطاب إيقاف الصحيفة.

    طالما أن لا شيء جديداً حدث، ولم يتغير الوضع القانوني للصحيفة أو الشركة، فلم غير المجلس رأيه وقرر إيقاف الصحيفة عن الصدور ؟

    ونفترض أن للمجلس حرصاً حقيقياً على حقوق الصحفيين وأنه يريد الاطمئنان على استمرار عقوداتهم، فهل الطريق الوحيد هو إيقاف الصحيفة؟ ألم يكن للمجلس أن يستدعي إدارة الصحيفة ويمهلها أياماً للفراغ من مسألة العقود مع الصحفيين، إما بمد العقود القديمة أو بتوقيع عقود جديدة معهم؟

    أخشى أن أقول إني وجدت في إيقاف الصحيفة عن الصدور ترصداً لا مبرر له ولا سند، ولا يحقق الهدف الذي استخدم في التبرير، بل لعله يضر بوضع الصحفيين أكثر مما يفيدهم. لكن الأهم من ذلك أن نرى من مجلس الصحافة همة في الحرص على حقوق الصحفيين الآخرين تماثل همته في الدفاع عن حقوق صحفيي "الحقيقة"، أقصد صحفيي "الانتباهة" و"رأي الشعب" وصحيفة "العاصمة" التي شردت صحفييها دون إعطائهم حقوقهم، ومن قبلها "الأضواء" و"المجد". ونتمنى أن نسمع له رأياً في مسألة صحفيي "الميدان" التي تم منع طباعتها.

    الحق واحد يا سادتي لا يقبل التجزئة ولا التقسيط.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2010, 04:18 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    بيان للرأي العام


    بخصوص قرار المجلس القومي للصحافة والمطبوعات
    بتعليق صدور صحيفة الحقيقة


    عقدت الحقيقة مؤتمرا صحفيا عصر اليوم ، لتوضيح كامل الحقائق حول القرار الصادر من مجلس الصحافة والقاضي بتعليقها عن الصدور، وتحدث في المؤتمر الصحفي الاستاذ عبد الرحمن الأمين رئيس تحرير الصحيفة موضحاً ان القرار يفتقر إلى الحيثيات الموضوعية ومعيب قانونيا، مشيرا بان الصحيفة ستسلك الطرق القانونية ووسائل التعبير المتاحة لتسترد حقوقها التي إنتهكها مجلس الصحافة بحجج واهية.


    ومن ناحية أخرى تحدث الاستاذ الطاهر ساتي نائب رئيس التحرير مؤكدا بان السياسة التحريرية التي تنتهجها الصحيفة باتت تؤرق مراكز النفوذ التي تفسد وتحمي الفساد وأشار بأن هذا دليل نجاح للصحيفة ومؤكدا بان الصحيفة لن تغير او تبدل هذه السياسة التحريرية بأية سياسة أخرى بكماء او صامتة عن الحق، ودعا الزملاء بالصحيفة بان لايهنوا او يستسلموا لمؤثرات الترغيب او الترهيب التي تمارس عليهم من قبل بعض الافراد والجماعات والجهات التي تسعى لتركيع السلطة الرابعة بالبلاد.

    وفي ختام المؤتمر الصحفي وزعت الصحيفة بيانا للراي العام، هذا نصه:-


    انتهجت ) الحقيقة ) منذ صدورها نهجا لم تحد عنه، وسياسة أن تظل حارسة للحقيقة كاشفة لكل أوجه الفساد ، ولعل القارئ تابع كيف أن الصحيفة ظلت ملتزمة بهذه السياسة التحريرية ..وكنا ندرك منذ أول يوم صدورنا أن هكذا توجه سيجعلنا هدفا لشبكات تريد للفساد أن ينخر عميقا في مجتمعنا وإقتصادنا ، وهي ذات المجموعات التي ترمي لجعل الفساد فسادا مؤسسيا يتخطى دائرة الأفراد والمجموعات.
    والحق نقول أن توجهنا وجد مساندة من مرجعيات عليا في الدولة ومن مؤسسات عدلية ، ومؤازرة من الذين لم يرضهم فساد مؤسساتهم ولا سوءات اداراتهم.

    لكن بالمقابل كنا نحس بحركة محمومة وسعيا مستمرا من أولئك الذين عرتهم حملاتنا وكشفت سوء فعلهم تحقيقاتنا، هؤلاء لم تكل اتصالاتهم لأجل وقف مجهوداتنا، بالترغيب والترهيب ، ولم ينقطع مسعاهم لأجل أن تغيب تحقيقاتنا، وأملوا أكثر في أن تغرب شمس حقيقتنا، وكانوا في كل هذا يدفعون ويسوقون حججا واهية أن (الحقيقة ) تستهدف انجازاتهم ، وتريد أن تشكك في صدقية مشروعاتهم، ومضوا أكثر من ذلك في حملة اعلامية مفضوحة وبائسة ويائسة ضد (الحقيقة) وصحافييها ، ولكن لم نضعف ولم نستسلم ، بل قلنا لهم ليس أمامكم الا أن تردوا على اتهاماتنا أو فلنحتكم إلي القضاء ، والحق أنهم عجزوا في مواجهة الحقائق.



    في خضم كل هذا ، ونحن نخوض معركتنا ضد الفساد والمفسدين ، فاجأنا مجلس الصحافة والمطبوعات بمكرمة صادرة عن هيئة الطيران المدني بنقل الصحف مجانا إلي الجنوب ، وهي ذات الهيئة التي فتحت الحقيقة ملفات فسادها الموثق في تزامن غريب ومريب.. ولم يكن أمام الحقيقة الا أن ترفض هذه المكرمة، وبدا مجلس الصحافة منزعجا لهذا الرفض ، وعبر عن انزعاجه بتعقيب أمينه العام المنشور بالحقيقة، وعقبنا على تعقيبه بتعقيب يرفض مكرمة الطيران المدني وينصح المجلس برفضها حتى لا تصبح الصحف مطية للمكرمات والرشاوي .. وكنا متحسبين لرد فعل المجلس ولذلك أشرنا بوضوح : مرحبا بالتعليق أو حتى بسحب الترخيص ان كان هذا ثمنا لمواقفنا المبدئية ضد الفساد وحماة الفساد.. ولم يخلف مجلس الصحافة وعده ولم يخيب ظن الحقيقة فيه ..


    و نؤكد للرأى العام أن صحيفة الحقيقة تصدر عن شركة ( اتش ام فارما )، وكل أوضاعها الادارية والقانونية معتمدة لدى المجلس والسلطات المختصة الأخرى ومستوفية لكل الشروط المنصوص عليها، بما فيها عقودات الصحفيين الموثقة بطرف المجلس
    ورغم ذلك يغلف مجلس الصحافة قرار التعليق باوضاع الصحافيين في حيلة لا تنطلى على أحد ، هذا مع العلم أن المجلس أكد بنفسه أكثر من مرة بأنه ليس الجهة المختصة باوضاع الصحافيين وحقوقهم ،وذلك عندما تظلم بعض الزملاء بالصحف الأخرى يرجون تدخل المجلس.
    وعليه ، نؤكد بأن الحقيقة ستظل كما هي ، منحازة لقضايا الوطن والمواطن ، ولن تنحني لمراكز القوى التي تحمي الفساد والمفسدين.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2010, 08:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    : ثقوب في مجلس الصحافة والمطبوعات


    تقرير: علاء الدين محمود

    أصدر مجلس الصحافة والمطبوعات يوم أمس قرارا بإيقاف صحيفة الحقيقة اعتبارا من يوم السبت القادم تحت دعاوى "توفيق أوضاع العاملين بالصحيفة" ولعل راع الضأن في الخلاء يعلم تماما أن مجلس الصحافة وفي حالات كثيرة ظل يعلن على الدوام أنه ليس جهة الاختصاص فيما يتعلق بحقوق الصحفيين العاملين بالصحف وفي قضايا مثل قضية صحيفة "الأضواء" طيبة الذكر وحينما تشرد الصحفيون لم يجدوا ملجأ غير مجلس الصحافة والمطبوعات والذي قال لهم بكل بساطة إنه ليس جهة اختصاص وعلى المتضررين الذهاب الى سوح المحاكم ومكتب العمل غير أن "الحقيقة" التي لاتخفى على أحد أن المجلس بعث بقراره الذي أعد على عجل على خلفية تحقيق يكشف الفساد في أحد المؤسسات الهامة وهي هيئة الطيران المدني ويبدو أن يد الطيران المدني الطويلة استطاعت أن تنتصر في معركة ضد الفساد ولكن تبقى الحرب طويلة وكان المرجو أن يكون مجلس الصحافة والمطبوعات خير عون للسلطة الرابعة في هزيمة الفساد والمفسدين،


    فبالأمس بعث مجلس الصحافة والمطبوعات رسالة ممهورة بتوقيع العبيد مروح كتعقيب على إثارة قضية الطيران المدني جاء فيه : "تطرق الأستاذ الطاهر ساتي في عموده بصحيفة "الحقيقة" بعددها يوم الثلاثاء 20/7 إلى موضوع دقيق، ولكنه للأسف لم يصب كبد الحقيقة، ونظن أنه لو تحراها بصدق لكفانا وكفى جموع القراء عناء التوضيح. وللأسف لقد أصابت سهام الكاتب أكثر من جهة وشريحة، ولكننا نود هنا أن نوضح الحقيقة، ("كما هي!")، فيما يلينا كمجلس منوط به ترقية العمل الصحفي بكل ما تيسر له من سبل بما في ذلك ما اعتبره عيباً في حقنا، وللقراء أن يحكموا من بعد ذلك بناءً على ما نعتقده فيهم من حصافة



    لقد أسعدنا أن يعود الكاتب للكتابة، وودنا أن يكون العودُ أحمدا!. بيد أنه ـ ونكرر الأسف ـ "وجد شطةً فعطس!"، فأصاب كل شيء ما عدا الحقيقة التي جانبها.. ولا نريد هنا أن نرد على الكاتب على شاكلة الردود المكرورة، إذ ليس بيننا وبينه خصام. بل إن إحدى لجان المجلس المتخصصة تُسَمَّي "لجنة الشكاوي وتسوية النزاعات"، وغني عن القول إن الشطر الثاني يكافئ في المقدار والوزن الشطر الأول، ما يعني أن من صلب مهام المجلس السعي لتسوية النزاعات وكبحها وإطفاء نارها، حيث هنا تحديداً تكمن حقيقة تَجَنِّي الكاتب علينا، كما سنوضح ذلك فيما يلي من رد

    كتب أن سلطة الطيران المدني ومجلس الصحافة وقعا اتفاق نقل الصحف للولايات الجنوبية مجاناً، وأن هكذا اتفاق يبدو غريباً، وأن الخبر يبدو مدهشاً على حد قوله




    ـ تساءل: من أي بند ولماذا ومقابل ماذا تقدم سلطة الطيران هذه (المكرمة) للصحف؟

    ـ وشدد سؤاله: المهم جداً لماذا اختارت سلطة الطيران المدني هذا الأسبوع ـ بالذات ـ وقتاً مناسباً لتقديم مكرمتها تلك؟، أي لماذا لم تقدم مكرمتها قبل أن تبعثر الصحف وثائق ذات روائح غير طيبة..؟.. كان على مجلس الصحافة التفكير ملياً ثم التحديق في ثنايا هذا السؤال.. كيف فات عليه ربط هذه المكرمة بما نشر عن الجهة الكريمة؟

    ـ قال إن المجلس ـ بجهل أو بكامل المعرفة ـ يرتكب جريمة هكذا ـ في حق الناس والبلد وسلطتهما الرابعة بقبول مثل تلك المكرمات

    ـ طالب الكاتب، المجلس، بعد أن وصف اتفاقه مع الطيران المدني بأنه معيب جداً، بشطب اسم صحيفة "الحقيقة" من قائمة تلك المكرمة.

    ونسأل من جانبنا: أين الحقيقة "كما هي؟" في كل هذا وذاك.. أليس هو شعار الصحيفة "الحقيقة كما هي"؟!!. وكما وعدنا بالاختصار نرد بسرعة واختصار بما يلي مما فات على الكاتب الذي نظن أنه يعلم أنه يخالف القانون بعدم تحري الصدق والنزاهة، ومما لا يعلمه القارئ الكريم

    أولاً، أن فكرة إسهام هيئة الطيران المدني في نقل الصحف مجاناً ليست وليدة هذا الأسبوع، فمن أين أتى الكاتب بهذه الفرية؟. ولمزيد من التوضيح فإن هيئة الطيران المدني لم تكن الجهة صاحبة المبادرة، بل إن المجلس هو المبادِر لذلك، ليس أمس، ولا الأسبوع المجني عليه، وإنما منذ فترة كانت "الحقيقة" الصحيفة وقتها في رحم الغيب ومحاضر اجتماعات المجلس تشهد. ومصداقاً لذلك، كان المجلس وضع سبعة مشروعات عمل تبناها السيد نائب رئيس الجمهورية في احتفال المجلس الخاص بتاريخ 04/04/2010م، ويُقْرأ المشروع الخامس منها كالتالي: "توجيه الشركات الناقلة في أصقاع وبقاع السودان الواسع بتخفيض تعرفة نقل الصحف تحقيقاً للعدالة بين الناس المنتشرين فيه حتى تصل الصحف إليهم بسعر مناسب"

    وهذه المشروعات يتم العمل فيها بتوازٍ، ولعله من حسن الطالع أن ما تحقق الآن سيثلج صدور "الناس والبلد"، خاصةً وأنه يتزامن بالنسبة للجنوب مع مرور البلاد بفترة عصيبة تكون فيها أولا تكون. ولما كانت الأجهزة المختصة، ونذكر مجلس الوزراء ووزارة الإعلام، وضعت "خطة إعلامية" خاصة بهذه المرحلة، فإن هيئة مجلس الصحافة عقدت اجتماعاَ، وقبل أن تعاود صحيفة "الحقيقة" صدورها، قررت فيه تفعيل قرارها السابق بشأن التوصل لاتفاق مع هيئة الطيران المدني لنقل الصحف لجنوب السودان، وذلك على غرار اتفاق مماثل تم مع إدارة النقل العام كأحد إسهامات المجلس مع مؤسسات الدولة في تعزيز فرص الوحدة. أما وقد تزامن التوصل لهذا الاتفاق مع معاودة صحيفة "الحقيقة" صدورها فليس أمراً مدهشاً ولا غريباً كما ذكر الكاتب متجنياً على المجلس وجهات كثيرة.

    وخلاصة ما نريد قوله هو أنَّ موضوع تقليل تعرفة نقل الصحف إلى أصقاع السودان هو أحد بنود خطة مجلس الصحافة منذ بداية هذا العام وهذه الدورة، وأن الطيران المدني هو أحد جهتين قرر المجلس مخاطبتهما في هذا المجال وهو صاحب المبادرة بالكامل، والأهم من ذلك أنه لم يتم توقيع اتفاق أصلاً بعد، وإنما تم اتفاق على عقد اجتماع يضم شركات الطيران التي تُسير رحلات للجنوب، بحضور ممثلين للجنة المختصة بالمجلس، ووقتها سيتم بحث كيفية تحمل الأطراف المختلفة للتكلفة، وفي هذا هناك عدة خيارات. فالحقيقة إذن أنه لم يوقع اتفاق بعد ، وإنما وقع التزام هو بالأساس سياسي وأخلاقي ، ولم تحدد البنود التي يتحمل منها أي طرف مايليه من التزامات مالية ، وبالضرورة ليست هنالك مكرمات تمنح للصحف والصحفيين في هذا الموضوع ، فلتتعفف الحقيقة وصحفييها ، بل فليتعفف كل الصحفيين عن استلام المكرمات".

    وكان أن ردت الصحيفة على رسالة المجلس تلك عبر عمود الزميل الطاهر ساتي جاء فيها : "البارحة ، نشرت تعقيب الأستاذ العبيد أحمد مروح ، الأمين العام لمجلس الصحافة ، بكل ما فيه من توضيح وتهكم على شعار الصحيفة واتهام بعدم تحري الصدق والنزاهة .. وكان تعقيبا على زاوية رفضت ولاتزال وستظل ترفض أن تدفع سلطة الطيران المدني تكاليف نقل الصحف إلى الجنوب.. وقلت فيما قلت بالمختصر المفيد : إنها مكرمة من سلطة الطيران المدني والحقيقة ليست هي الصحيفة التي تستلم المكرمات - والرشاوي - من سلطة الطيران المدني وغيرها..تعقيب الأستاذ العبيد مروح لم يكن موفقا بالكامل ، خاصة استخدامه لشعار الصحيفة (الحقيقة ، كما هي) استخداما يتعارض مع لوائح مجلس الصحافة ولايرضي زملائي بالحقيقة ، ولايمنعنا عن مجاراة التهكم بالتهكم والسخرية بمثلها إلا احترامنا لتلك اللوائح .. نعم سأحترمها غير مبالٍ بألا يحترمها منفذوها!!

    المهم ، أي خلاصة تعقيب مجلس الصحافة جاءت كما يلي نصا : ( لم يتم توقيع اتفاق أصلا مع الطيران المدني لنقل الصحف إلى الجنوب ، وإنما تم الاتفاق مع سلطة الطيران المدني على عقد اجتماع يضم شركات الطيران التي تسير رحلات للجنوب ، ووقتها سيتم بحث كيفية تحمل الأطراف المختلفة للتكلفة ، ولم تحدد البنود التي يتحمل منها أي طرف ما يليه من التزامات مالية)..هكذا تعقيب الأستاذ العبيد مروح .. لم يتم الاتفاق على النقل ، بل تم الاتفاق على عقد اجتماع ، ولم تحدد الجهة المتبرعة بتكاليف النقل .. هكذا لب تعقيب الأمين العام ، جميل جدا ، بحيث سلطة الطيران المدني ليست هي الجهة المتبرعة ، وأن الجهة المتبرعة لم تحدد بعد .. وهنا قد يستحق مجلس الصحافة اعترافا من قلمي بأنه لايتحرى الصدق والنزاهة ، وكذلك صديقي القارئ قد يستحق اعتذارا لطيفا!!

    ولكن ، وتبا لهذا الاستدراك ، امتنع عن الاعتراف للمجلس والاعتذار للقارئ إلى أن تشرح لي قواميس اللغة العربية معاني الأسطر التالية : ( ستباع الصحف في الجنوب بنفس سعر الخرطوم لترجيح خيار الوحدة ، والطيران المدني سيتحمل تكلفة النقل ).. ما بين القوسين بحاجة إلى شرح يتناسب مع تعقيب الأمين العام لمجلس الصحافة ، علما بأن المتحدث بما في القوسين هو البروف علي شمو ، رئيس مجلس الصحافة .. تصريحه - موثق منذ الاثنين الفائت - في بعض الصحف وبريد الهواتف التي تستقبل أخبار مركز كومون الإعلامي ، ومنها هاتفي الرئيس والأمين العام وكل الإعلاميين .. المجلس لم ينف تصريح رئيسه حتى يومنا هذا ..ربما ليتهمنا - البارحة - بعدم تحري الصدق والنزاهة.. ولهذا نسأل بكل براءة : إن لم يكن حديث رئيس المجلس موثوقا ، فهل حديث الأمين العام هو الموثوق ..؟.. لست أدري ، فذاك محض سؤال للمجلس ، ليتفق رئيسه وأمينه العام على تصريح موحد - وغير متناقض - وموثوق يجنبنا تهمة : عدم تحري الصدق والنزاهة!!

    ثم قال الأستاذ العبيد مروح متسائلا : إن فكرة إسهام هيئة الطيران المدني في نقل الصحف مجانا ليست وليدة هذا الأسبوع ، فمن أين أتى الكاتب بهذه الفرية ..؟.. نعم ، لقد صدق الأستاذ العبيد مروح في ذلك ، فالفكرة قديمة ، قل أنها منذ العهد التركي ، فلا خلاف في ذلك .. فالخلاف في : لماذا استجابت هيئة الطيران المدني لتلك الفكرة القديمة جداً ، هذا الأسبوع (بالذات)..؟.. يعني بصراحة كدة : لماذا تبنت هيئة الطيران المدني تلك الفكرة القديمة في ذات الأسبوع الذي نشرت فيه الصحف وثائق تجاوزات إدارتها ..؟.. وهذا السؤال ليس بريئا ، فالتجاوزات المالية والإدارية في الهيئة لم تعد تزكم الأنوف فحسب ، بل تعمي الأبصار أيضا .. ولهذا قلت ، ولا زلت أقول : يجب على نيابة الأموال العامة أن تتحرى ، أوعلى هيئة الطيران المدني أن تقاضينا ، وهكذا العدل في الدول التي أجهزتها تحمي أموال شعوبها بقوة القانون وليس بقوة النفوذ أو قانون القوة و( المكرمة ) .. وأن تبرئ إدارة هيئة الطيران المدني ذمتها أمام القضاء خير لنا - وللناس والبلد - من أن تتبرع لصحفنا بقيمة النقل ..ولذلك وثقت رفض الحقيقة لتلك المكرمة التي أضحت (منكورة ) ..كما ( الشينة)

    على كل حال ، فلتتكفل سلطة الطيران بنقل الصحف مجانا ، كما قال الرئيس ، أو لا تتكفل كما يقول الأمين العام .. هذا وذاك لايهمنا كثيرا ، فالذي يهمنا هو أن هناك فساد مالي بالطيران المدني ، يجب أن يجد حظا من المساءلة والمحاسبة ، هذا ( حق عام ) ..ثم أن صحيفة الحقيقة لن تدرج اسمها في قائمة الصحف التي تنقلها هيئة الطيران المدني و ( هذا حق خاص ) .. إن كان هذا الحق أو ذاك يزعج مجلس الصحافة أو أية جهة أخرى ، فمرحبا بقرار تعليق الصدور أو حتى سحب الترخيص .. وأن نأكل طوب الأرض ، خير لنا من أن نأكل ضمائرنا!! ، غير ان المجلس فيما يبدو لم يطق صبرا ليبعث تعليقا آخر الى الصحيفة فلجأ الى الحل الأسهل وهو إيقاف الصحيفة عن الصدور تحت مبررات بعيدة كل البعد عن الواقع.

    الحقيقة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-07-2010, 04:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    يوم سعيد أيها الصحفي/ة
    أمل هباني
    Monday, 03 May 2010


    في اليوم العالمي لحرية الصحافة تزور مخيلتي صورة رسم لشخصية روائية من شخصيات الكاتب المصري إحسان عبد القدوس وهي شخصية امرأة سافرة تضع ساقاً على ساق وقماش فستانها يتراجع الى الوراء وهي تقول بكل ثقة وتنفث دخان سيجارتها (أنا حرة) رواية الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس ، لتعبر عن رؤية حرية الصحافة في السودان ووجه الشبه بين الحريتين حرية الصحافة وحرية مخلوقة إحسان عبد القدوس أن كلتيهما تتوقان لحرية في طرق وعرة ودروب صعبة إحداها اجتماعي في الرواية والآخر سياسي اجتماعي اقتصادي في واقع الحياة الصحفية في السودان ......




    فالصحافة في السودان تكبلها وتقيد معصمها وتعثر خطاها كل تلك الظروف مجتمعة ،لكن في اليوم العالمي لحرية الصحافة وحرية التعبير دعونا نعمل بمقولة (نظر سجينان من وراء القضبان أحدهما رأى الوحل ،والآخر رأى النجوم في السماء)....ونجوم السماء التي نراها من وراء قضبان سجن حرية التعبير هو عشرات ومئات الجنود المجهولين الذين يصنعون واقع هذه الصحافة ...والصحفي/ة السوداني الذي يعمل في الصحف يستحق أن نقول له يوم سعيد وكل عام وانت بخير، وكذلك الصحفية السودانية التي تقود تغييراً كبيراً في العمل الصحفي النسوي وتثبت تمتعها بإمكانات ومقدرات هائلة في تحمل ضغوط العمل ،فالتحية لهن وهن يغطين الحملة الانتخابية للمرشحين في كافة بقاع وأطراف السودان، وهن يسهرن الليالي في تغطية المؤتمرات الصحافية للقوى السياسية المختلفة ،والتحية لكل الصحافيين نساء ورجالاً وهم يرصدون ويراقبون الانتخابات وكل مجرياتها في معظم ولايات السودان ،وتقارير الصحافة خاصة في الصحف التي تلتزم جانب المهنية والأخلاقية في العمل الصحفي هي الأكثر مصداقية ودقة من أي مراقب آخر ..


    ..والصحفيون في السودان مثل الشموع تحترق لتنير دربها ،يعانون من سوء بيئة العمل، في كثير من الصحف، ويعانون من تأخر الرواتب وفقدان التأمين الصحي وعدم اعتماد نظام الساعات الإضافية والأجر الإضافي ...وكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لكنهم بالرغم من ذلك كثير منهم يؤدون عملهم بكل صدق وإخلاص ...وفي العام الماضي أقمنا في شبكة الصحفيين السودانيين احتفالاً كان رائعا وبهيا بمشاركة شاعر الشعب و أبو الإنسانية الأستاذ محجوب شريف وكان جزءاً من الضغط والمقاومة للرقابة القبلية التي كانت تحل ساعتئذ بالمؤسسات الصحفية. وكنت آمل لو واصلت الشبكة عملها واحتفلت هذا العام وكرمت عدداً من الصحفيين الشباب الذين قدموا بصمات مشرقة في مسيرة الصحافة المهنية أو مهنية الصحافة أمثال الزميل عثمان فضل الله مدير تحرير صحيفة الأحداث أو رئيس التحرير الفعلي لصحيفة الأحداث مع سفر الأستاذ عادل الباز المتواصل ، وعثمان فضل الله أحد أميز الصحفيين الذين التقيتهم ،وقد تدرج في العمل الصحفي حتى وصل لهذا المنصب بجد واجتهاد، وقد كنت أتدرب في صحيفة أخبار اليوم أثناء دراستي الجامعية، وكان يدهشني حينما أخرج معه في تغطية صحفية لأنه لا يحمل ورقة ولا مسجل وله مقدرة كبيرة على حفظ المعلومات في رأسه وزيارة عدد كبير من المصادر للحصول على المعلومة ..



    .وهناك كثيرون مثله ...صحفيون يعملون بجد و اجتهاد وبتجرد ومهنية عالية من أجل الحصول على المعلومات ونشرها عبر الصحف بكافة وسائل العمل الصحفي ....وهم العمود الفقري للصحافة وحرية تعبيرها ،بقليل من الجهد ليسوا أقل شأنا من أي صحفي نال شهرة أو سمعة أو جائزة عالمية ....وفي الملتقى الإعلامي لليونيسيف ببيروت في نوفمبر الماضي افتقدت الزميلة أنعام محمد الطيب لأن اثنتين من الجوائز التي منحت لتحقيقات كنت قد قرأت لها تحقيقات مماثلة في ذات المواضيع .....فلنشجع كل الصحافيين /ات العاملين بكل جد واجتهاد وبمستوى رفيع من القيمية والأخلاقية المهنية في اليوم العالمي لحرية الصحافة والتعبير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-07-2010, 08:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    : لن تنحني الحقيقة


    الخرطوم: حنان كشة


    ونحن على أعتاب مرحلة الدراسة الجامعية استقبلنا أساتذتنا الأجلاء بكلية الإعلام في جامعة أمدرمان الإسلامية وهم ينثرون على آذاننا مفاتيح جوهرية تعين في العمل الإعلامي ككل والعمل الصحفي الذي آثرت أن أتخصص فيه لأمضي في طريق صاحبة الجلالة التي تجد الاحترام والتقدير في كافة بقاع الدنيا إلا بلادنا التي نضعها في حدقات العيون آنذاك كان أساتذتنا يسوقون إلينا معان عظيمة وقواعد راسخة في كيفية التناول الصحفي والطرق علي المعلومات وكانوا يسردون قصصا يقربون بها تلك المعاني إلينا وبين القضايا المؤثرة التي أوصونا بها ونحن نقع ضمن البلدان التي يطلق عليها دول العالم الثالث؛ الفساد الذي عمت شرهته في الآفاق وارتبط مثلما تثبت كل البراهين وكافة معطيات الواقع الذي يصر على إرسال مفاهيم اليأس والإحباط ليتمدد الأسى في نفوس الصحافيين العاملين في بلاط صاحبة الجلالة وينتقل بمرور الأمد لقرائنا الأعزاء الذين يبادلوننا التواصل بإبداء النصح والإرشاد والنقد مثلما يبادلوننا الإشادة في تناول القضايا. إذن هم معنا قلبا وقالبا في كل الميادين.

    لكن يبدو أن الزمن قد تخطى تلك التوصيات ليشرع في بناء مفاهيم جديدة بينها أن تداهن مثلما يداهن الآخرون وأن تمتنع عن فتح ملف فساد ولو قبضت بكل أطرافه وأن تتغاضى إذا كانت الجهة المتورطة سيادية و إن كان الشخص النافذ فيها والمتورط بالمستندات والوثائق مسنودا بالمجلس الذي يفترض أن يكون ساندا للصحفيين ومحققا لرغباتهم ودافعا لتطويرهم وتنمية مقدراتهم وأنا هنا لا أستطيع أن أضع وصايا أساتذتنا الأجلاء في أضابير الرفوف أو ألقي بها بعيدا عن أرض الواقع الذي يواجهنا في كل يوم جديد بمأساة مفجعة تتلظى لها المشاعر وتتقاصر عندها القامات فمنذ أن بدأنا العمل في صحيفة الحقيقة كانت وجهتنا معروفة بالسير في طريق المهنية فقط لا التكسب من عرق أقلامنا لنتاجر بها في زمن أضحت فيه الماديات هي المسيطرة لكن ذلك لا يعنينا كثيرا فنحن نحمل هموم أبناء هذا الوطن في كافة طبقاتهم على مختلف سحناتهم لكن أحوال أولئك الذي لا يجدون ما يقتاتون عليه يفرض علينا فرضا أن نتقفى آثار الفساد أنى كان وكيفما وقع إن وجدنا دليلا دامغا لذلك فلسنا نهدف للجري وراء الأعراض لفضحها دون برهان وذلك ما استلهمناه


    منذ أيام دراستنا الباكرة لكن الواقع يؤكد أن الضغوط والتلميحات لا توجه إلا لمن اتخذ من التنقيب عن الفساد حقلا له ليس ذلك فحسب بل إن جهات بعينها جعلت ترسل إشارات هنا وهناك وتوصمنا نحن صحفيو الحقيقة أننا تسلمنا مبالغ مالية مقابل نشرنا قضية الفساد الشهيرة بالهيئة العامة للطيران المدني ونحن هنا نؤكد أننا لم و لن نتسلم أي مما ذهبوا إليه وأن ما ذهبوا إليه هي حجة فاقد المنطق والصواب وإذا لم يكن كذلك لماذا لا يقارعونا الحجة بالحجة بدلا من السعي وراء الأمور غير المجدية وإن لم يفعلوا ولن يفعلوا وتأكيدنا نابع من واقع المستندات المتوافرة لدينا والتي تكفي بالإطاحة بأي مسئول في أي من الدول التي تقدر الصحافة وتجعلها مرجعا معتمدا تمضي إثره والآن و قد أضحى الأمر بائنا بعدما كان يتم بين طيات الظلام نرسل إفادة واضحة و صريحة لكل القراء بأن الحقيقة هي منبرهم الذي إن لم يكتبوا فيه كتبنا نحن بلسانهم ونقلنا معاناتهم وتتبعناها إلا أن تزاح و نظل نطرق عليها وإن لم يستجاب لها لن تنام لنا عين ولن يرتاح لنا بال ونؤكد كذلك أننا لن نذعن لأي من الضغوط و سنواصل العمل وسط الأعاصير و كما يقولون فإن الحق يعلو و لا يعلى عليه و هو الغالب و إن طال الزمن.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2010, 09:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    جهاز الأمن والمخابرات يجبر الصحفيين على ملء بيانات شخصية تفصيلية



    الخرطوم: الميدان

    أجبر جهاز الأمن والمخابرات صحفيي (أجراس الحرية) على ملء إستمارات معلومات وبيانات شخصية قسرياً في تعدٍ صارخ على الحقوق الدستورية والقانونية، وكان صحفيو (أجراس الحرية) قد رفضوا في وقت سابق ملء الاستمارات التي تضم بيانات تفصيلية عن السكن وخريطة “كروكي” لموقع المنزل والجار الأيمن والأيسر والمراحل الدراسية وولي الأمر (بالنسبة للصحفيات) ورقم الهاتف، وبعدها أصدر جهاز الأمن إستدعاءات شملت كافة الصحفيين بأجراس الحرية لمباني الجهاز حيث تم إجبارهم على ملء البيانات. ويشرع الجهاز في توزيع الاستمارات على الصحف السياسية المختلفة بالخرطوم، الأمر الذي يجد رفضاً واسعاً من كافة أطراف الوسط الصحفي.

    قيادات صحفية وسياسية: قمع الصحافة تهديد للقضايا الوطنية وردَّه عن الديمقراطية
    Thursday, July 29th, 2010
    امدرمان: عادل كلر

    إعتبرت مجموعة من الأحزاب السياسية ورؤساء تحرير الصحف أن الرقابة الأمنية القبلية على الصحف تشكِّل تهديداً خطيراً على قضايا البلاد المصيرية وعلى رأسها تقرير مصير الجنوب وإستفتاء أبيي والمشورة الشعبية، وتمثل تعدياً سافراً على الدستور الذي نص على كفالة الحقوق. وذلك في ندوة (الحريات الصحفية مدخل للقضايا الوطنية) التي نظمتها شبكة الصحفيين السودانيين بدار الأمة القومي مساء امس الأول.

    وقال مدير تحرير صحيفة (الحرة) جمال على حسن أن إقرار الحكومة لمنهج القمع يقدح في قناعتها بفوزها في الانتخابات عبر الاقتراع، ويكشف عن عدم إستعداد المؤتمر الوطني للديمقراطية ويفضح عن رغبة تيارات داخله في إستمرار نهج الشمولية والقمع، مؤكداً بأن الرقابة لا تعتمد على معايير محددة غير مزاجية الرقيب. وبيَّن رئيس تحرير (الميدان) التجاني الطيب أن قانون الصحافة المرفوض من قبل الصحفيين يعتبر قانوناً أمنياً يستهدف تحجيم الصحافة عن دورها، إضافة للقيود المهنية المفروضة على الصحف ورؤساء التحرير من قبل مجلس الصحافة، مؤكداً على عدم وجود قانون للصحافة في أي مجتمع مدني ديمقراطي على أساس الإحتكام للقانون العام في قضايا النشر، وأوضح التجاني الطيب أن تجربة (الميدان) مع الرقابة أثبتت بصورة واضحة إستهداف جهاز الأمن للحزب الشيوعي ولخطه السياسي بدليل إصرار الرقيب على حذف بيانات اللجنة المركزية وكلمة (الميدان).

    وأعتبر رئيس تحرير (الأيام) محجوب محمد صالح أن الرقابة الأمنية تسير بصورة “ممنهجة” لإنتزاع الحريات، الأمر الذي يهدد عملية الاستفتاء على مصير الجنوب، وأكَّد على أن قضية الحريات الصحفية لا تنفصل عن قضية الحريات العامة.

    وتلت مديرة الندوة الصحفية أمل هباني مذكرة شبكة الصحفيين التي دفعت بها إلى كافة الأحزاب السياسية بالسودان والتي إستعرضت الهجمة الأمنية الشرسة على الحريات الصحفية منذ مايو الماضي، وإقدام جهاز الأمن على فرض الرقابة وإعتقال الصحفيين وإغلاق ومصادرة صحف (رأي الشعب) والإنتباهة، وتركيع الناشرين، وطالبت مذكرة الشبكة كافة الأحزاب بما فيها المؤتمر الوطني يتبني قضية حرية الصحافة كجند رئيسي في أي ملتقى جامع ينعقد خارج أو داخل البلاد.

    نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي د. عبد الرحمن الغالي أكَّد على ضرورة كفالة الحريات العامة وفي مقدمتها الحريات الصحفية لحل القضية السودانية، وأكد على أن ما يحدث الآن يدفع حزبه للتفكير في عمل قومي جماعي لمواجهة الوضع الحالي.

    وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي صديق يوسف أن الدستور القومي الانتقالي نص في بنوده بعدم جواز تناقض القوانين مع نصوصه وان لا يسن قانون يتقاطع معه، وأشار إلى أن السودان مواجه باستفتاء يحدد فيه مصيره بأن يكون موحداً أو يتفتت. وأكد أن تغليب خيار الوحدة يحتاج لعمل جماعي بيد أن هذا العمل يحتاج إلى توفر جو ديمقراطي تكفل فيه الحريات، وقال أمين أمانة حقوق الانسان بالمؤتمر الشعبي حسن عبد الله الحسين أن الحرية لا تتجزأ، منتقداً حظر صحيفة (رأي الشعب).

    من جانبه دعا نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان الحكومة إلى تقديم عرض جديد تقف الحريات على رأسه لضمان تغليب خيار الوحدة. وأكد أن الوحدة ترتبط بتوفر الحريات بجانب حل أزمة دارفور. ودفع عرمان بتأكيده القاطع على أن تيار القوميين الجنوبيين تيار محترم وأصيل في الحركة الشعبية وأن ما بذله رواد هذا التيار يماثل الدور الذي لعبه مؤتمر الخريجين بالشمال، مشيراًًَ إلى أن الوحدة لن تتأتى إلا عبر تغيير سياسات “الخرطوم” وكفالة حرية التعبير لكافة الأصوات، مضيفاً بأن الصحافة الحرة تمثل مستقبل السودان لا سيما في ظل الاوضاع الحالية.


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2010, 08:10 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    لا اكثر ولا اقل: أسئلة مشروعة لجهاز الأمن الوطني والمخابرات
    Thursday, July 29th, 2010



    الحارث احمد التوم

    تتداول “قبيلة الصحفيين” هذه الأيام، تارة همساً وتارة أخرى علناً، معلومة خطيرة مفادها، أن جهاز الأمن الوطني والمخابرات قام بتوزيع “أورنيك”، خاص بجمع المعلومات عن الصحفيين العاملين بالصحف المختلفة.

    بداية نسأل السادة في جهاز الأمن الوطني والمخابرات من الذي أعطاهم حق جمع هذه المعلومات؟ وهل في قانون الجهاز ما يبيح لهم ذلك؟ولماذا “قبيلة الصحفيين”تحديداً؟ ولماذا لم يتم طلب هذه المعلومات عن فئات أخرى من المجتمع؟

    وسؤال هام آخر يتبادر لذهن كل من يطلع على الأسئلة في ذلك “الأورنيك”، ماذا يفيد الجهاز في معرفة “قبيلة”الصحفي، وما هو الفارق في سودان الإنقاذ بين من هو “جعلي” ومن هو “دينكاوي” أو من هو”شايقي”أو “بيجاوي”؟

    وهل عادت بنا الإنقاذ القهقري لعصر كنا نظن واهمين أننا تجاوزناه منذ عهد مسرحية”المك نمر”للمرحوم الشاعر العملاق إبراهيم العبادي والتي صدح فيها بالقول:-”شايقي وجعلي ودنقلاوي إيه فايداني غير كلمة مزاح خلت أخوي عاداني*خلونا النعيش البعيد والداني*يبقى النيل أبونا والجنس سوداني”.*ولماذا الإصرار على معرفة المراحل الدراسية المختلفة للصحفي؟وكذلك معرفة الجيران وموقع المنزل الذي يسكنه الصحفي ، وبالطبع لم ينسوا السؤال عن رقم الهاتف والجوال.

    وليت الجهاز وقف عند هذا الحد، والذي هو في النهاية تغول سافر وتعد صارخ على الحريات الشخصية لهذه الشريحة من المواطنين،فقد قام باستدعاء من رفضوا تقديم البيانات في مواقعهم الصحفية لمباني الجهاز وأجبرهم على ذلك والتوقيع عليها للتأكد من صحتها، والتهديد بمحاسبتهم لو أتضح عكس ذلك لاحقاً.

    هذه السابقة خطيرة، يجب أن لا تمر دون مساءلة ، ونعني بذلك مساءلة من أعطي نفسه حق إحصاء أنفاس الصحفيين ومعرفة كل صغيرة وكبيرة عنهم، وحتي بدون شرح الأهداف التي تجمع هذه المعلومات من أجلها .

    يا معشر الصحفيين توحدوا ،وحاربوا هذه البدع الإنقاذية ، التي تعمل جاهدة لتكميم أفواهكم، وشل تحركاتكم حتي لا تفضحوا مخازي النظام وتعروا سوءاته.

    نكون تكون من السذج أو الدهماء لنسأل عن دور اتحاد الصحفيين في حماية عضويته، ولا عن موقف المجلس القومي للصحافة والمطبوعات مما جرى تحت سمعه وبصره وبعلمه.


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2010, 09:19 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    تبرئة مصور وكالة الأنباء الفرنسية من تهمة تصوير مناطق عسكرية
    منال سعد الدين


    برأت محكمة جنايات الخرطوم وسط أمس برئاسة مولانا عاطف محمد عبد الله قاضي المحكمة الجزئية المتهم محمد الشيخ البدوي الصحفي بوكالة الأنباء الفرنسية من التهمة المنسوبة إليه تحت المادة (57 تصوير منطقة عسكرية) وتسليمه المعروضات موضوع البلاغ (الموبايل) كما هو دون مسح محتوياته، وقد أوردت المحكمة في حيثياتها أن أقسام الشرطة لا تعتبر مناطق عسكرية وتعتبر مرافق عامة مفتوحة للجمهور للتعامل من خلالها وقضاء حوائجهم إذ أنها ترفع شعار أن الشرطة في خدمة الشعب، وقد أشادت المحكمة بجهد محامي الدفاع آدم بكر في كتابة المرافعة، كما أشاد محامي الدفاع بالجهد الذي بذلته المحكمة في قرارها القاضي بإنصاف الصحفي.. وتعود تفاصيل القضية للخامس والعشرين من يونيو الماضي حيث قام المتهم بزيارة قسم شرطة أمن المجتمع بمنطقة الديم بالخرطوم بغرض زيارة صديقه المحتجز بالقسم على خلفية معرض الأزياء، وعند دخوله للقسم طلب منه الشرطي الانتظار بالخارج لحين الانتهاء من عملية التسليم والتسلم، وفي الخارج التقط المتهم بموبايله لقطة للقسم من الخارج مدتها (37) ثانية، وكانت المحكمة قد وجهت له تهمة تحت المادة (57) من القانون الجنائي المتعلقة بتصوير منطقة عسكرية.
    التيار
    29/7/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2010, 04:27 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    لو مارس اتحاد الصحفيين السودانيين الشفافية والديموقراطية داخله واهتم بقضايا الصحافة والصحفيين لما تجاوزه احد من الصحفيين بل كانوا اول من يهبون فى الدفاع عنه بالمهج والارواح ..
    ولانه ليس كذلك تجاوزه الصحفيون وبحثوا عن كيان اخر يمثلهم وهم حتى الان يتجمعون فى مسميات مختلفة اهمها شبكة الصحفيين وهم مجموعة من الصحفيين المستقلين من المهنيين الذين يتصدون ويناضلون من اجل مهنتهم واعضائها وهذا هو الدور الغائب فى اتحاد الزميل تيتاوى ..
    لو استطاع الزميل تيتاوى النجاح فى لم شمل الصحفيين فلا شك يكون قدم عملا جليلا للمهنة واهلها ولالتف حوله الجميع غير ناظرين الى اى شىء سوى دعم من يمثلهم بحق وحقيقة ....
    الا اننا لا نغمطه حقه فى اجتهاده من اجل انتزاع حق السكن لشريحة كبيرة من الصحفيين رغم انتقاد الكثيرين للطريقة التى تمت بها وحشر كثير من غير الصحفيين والذين لا علاقة لهم بالمهنة فى التوزيع واغفال الكثيرين من اهل الجلد والراس ..
    الا ان اسلوب الزميل تيتاوى وهو هنا يهدد زملاء مهنته الذين نجحوا فى ما فشل فيه اتحاده فيه الكثر من الاستغراب لان اسلوب الحسم لا يعنى فى ادبياتنا السودانية غير تلك الاساليب القمعية التى ترتبط دوما بالانظمة الفاشية ولا تشبه اهل مهنة الصحافة وسلوكها ومنسوبيها مما يعزز من وجود هذه الاجسام التى يقول عليها انها اجسام موازية ويهدد بحسمها...ويعطيها شرعية الوجود وتعاطف الجميع ..



    اقرا راى تيتاوى وتحسر على ما ال اليه حالنا فى مهنة الصحافة واتحادها مع اعضائه وكيف يريد التعامل معهم ..بالحسم لا بالراى ...!!



    اتحاد الصحفيين يلوّح بحسم الأجسام الموازية

    الخرطوم : الاحداث

    1/8/2010


    ألزم المجلس المركزي لاتحاد الصحفيين السودانيين قيادة الاتحاد بإسقاط عضوية أي صحفي ينتسب لجسم موازٍ لاتحاد الصحفيين. واعتبر نقيب الصحفيين محي الدين تيتاوي حسب (smc) وحدة الصحفيين خطا أحمر غير مسموح لأي جهة النيل منها، واصفا بعض المسميات التي بدأت تبرز في الوسط الصحفي بأنها أجسام خارج

    «رحم المجتمع الصحفي» مؤكداً أن الاتحاد حريص على وحدة الصحفيين وتقديم الخدمات الضرورية، مهددا بحسم كل من يتسبب في قيام جسم مواز، مبيناً أن الاتحاد سيتخذ من الإجراءات ما يحفظ حقوقه ككيان مستقل لا يقبل المزايدات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2010, 04:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    شبكة الصحفيين تطالب بتحسين أوضاع منسوبيها

    السودانى

    الأخبار - الأخبار المحلية
    الأحد, 01 أغسطس 2010 06:42


    عقدت شبكة الصحفيين السودانيين اجتماعها الدوري بحضور أعداد غفيرة من الصحفيين الذين ضاق بهم مكان الاجتماع بوكالة طيبة برس بالخرطوم أمس ، حيث ناقش الاجتماع عدداً من القضايا في الساحة الصحفية من خلال ثلاث أوراق عمل قدمت في الاجتماع تناولت قضايا تحسين أوضاع الصحفيين بالمؤسسات الصحفية، الحريات الصحفية، وما قامت بعمله الشبكة في الفترة الماضية ، وشهد الاجتماع مداخلات ضافية من الصحفيين تركزت علي ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية للصحفيين ووضع آلية للتعاون فيما بينهم لما يعانيه الصحفيين داخل مؤسساتهم من ضعف للمرتبات إلى جانب عدم التزام الصحف بالحد الأدني للأجور ، فيما طرح خلال الاجتماع إنشاء صناديق للتكافل بين زملاء المهنة عبر قيام صندوق للزمالة ، كما انتخب الاجتماع لجنة لمتابعة توصيات الاجتماع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2010, 08:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    المشاركون في ندوة الحريات بدار الأمة يطالبون ببسط الحريات ورفع الرقابة عن الصحف
    Updated On Jul 29th, 2010



    جمال على حسن: فرض الرقابة يقدح في إيمان المؤتمر الوطني بفوزه في الانتخابات

    التجاني الطيب بابكر: الشيوعيين والديمقراطيين ليسوا راغبين في وجود قانون للصحافة أو تقييد المهنة

    محجوب محمد صالح: يجب ضمان الحريات حرصاً على سلامة القضايا المصيرية كالاستفتاء

    شبكة الصحفيين: طالبنا جميع الاحزاب بتبني الحريات الصحفية في كافة الملتقيات القومية

    عبد الرحمن الغالي: الحريات ضرورة ملحة لضمان حل قضايا الوطن

    صديق يوسف: تغليب خيار الوحدة يحتاج إلى توفير جو ديمقراطي تكفل فيه الحريات

    حسن عبد الله الحسين: الحرية كلٌ لا يتجزأ ومصلحة الوطن تقتضيها

    ياسر عرمان: على الحكومة تقديم عرض جديد تقف الحريات على رأسه لضمان الوحدة

    أم درمان: خاص الميدان

    وجه المشاركون في ندوة الحريات الصحفية التي نظمتها شبكة الصحفيين السودانيين بدار حزب الأمة الليلة قبل الماضية انتقادات شديدة اللهجة للمؤتمر الوطني بسبب إصراره على مواصلة الهجمة الشرسة التي يشنها على الحريات العامة خاصة الصحفية مما أدى إلى حظر صدور صحيفة رأي الشعب ومنع صحيفة الميدان من الصدور وتشديد الرقابة القبلية على بقية الصحف مما أفرغها من محتواها تماماً، وهو ما دفع أحد المسئولين بصحيفة صادرة في الخرطوم بنصح المواطنين بعدم شراء الصحف.

    ومن جانبه أكد الأستاذ التجاني الطيب بابكر رئيس تحرير صحيفة الميدان عضو مركزية الحزب الشيوعي أن الرقابة القبلية المفروضة على الصحف ليست مجرد نزوة أو رغبة أو مزاج عابر وإنما هي نتاج لمنهج معاد للديمقراطية.

    وأكد التجاني الطيب أن الأصل هو الإباحة بإصدار الصحف وأن تقوم المحاكم عبر القانون والعدالة لحسم أي نزاعات قد تنشأ وشدد بأن الشيوعيين والديمقراطيين ليسوا راغبين في وجود قانون للصحافة حتى لا يقيد المهنة.

    وأشار إلى ضرورة أن تكون الصحافة حرة مؤكداً التزام الصحيفة بالقانون لكنه استدرك بالقول بان الميدان لم تقف أمام القضاء منذ صدورها في العام 1954م إلا في قضايا تعبر عن مواقف مبيناً أنهم لم يسيئوا لأحد ولم تثر فتنة. وأشار إلى أن جهاز الأمن الوطني والمخابرات رفع قضية ضد الصحيفة عقب أول صدور لها إبان الحكومة الحالية لكن المحكمة برأت ساحة الصحيفة.
    وأوضح الدكتور عبد الرحمن الغالي الجعلي نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي في الندوة أن توفير الحريات ضروري جداً لضمان حل قضايا الوطن وأكد أن ما يحدث الآن يدفع حزبه للتفكير في عمل قومي جماعي لمواجهة الوضع الحالي.

    وقال المهندس صديق يوسف عضو مركزية الحزب الشيوعي في الندوة أن الدستور القومي الانتقالي نص في بنوده بعدم جواز تناقض القوانين مع نصوصه وان لا يسن قانون يتقاطع معه، وأشار إلى أن السودان مواجه باستفتاء يحدد فيه مصيره بأن يكون موحداً أو يتفتت. وأكد أن تغليب خيار الوحدة يحتاج لعمل جماعي بيد أن هذا العمل يحتاج إلى توفر جو ديمقراطي تكفل فيه الحريات. وقال المحامي حسن عبد الله الحسين أحد قيادات حزب المؤتمر الشعبي أن الحرية لا تتجزأ وانتقد استمرار حظر صحيفة رأي الشعب.

    ومن جانبه دعا ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال الحكومة إلى تقديم عرض جديد تقف الحريات على رأسه لضمان تغليب خيار الوحدة. وأكد أن الوحدة ترتبط بتوفر الحريات بجانب حل أزمة دارفور. غير أن الحكومة المنتخبة، وأدت أشواق المجتمع الصحفي حيث دشنت حملة واسعة النطاق ضد حرية الرأي والتعبير، بدأت في الخامس عشر من مايو الماضي عندما أغلق جهاز الامن والمخابرات الوطني جريدة (رأي الشعب) مع إعتقال خمسة من الصحفيين والعاملين بها، وفرض جهاز الأمن رقابة مسبقة للنشر علي صحيفتي (أجراس الحرية) و(الصحافة) بصورة انتقائية بقصد شق وحدة الوسط الصحفي الرافض لعودة الرقابة الأمنية.

    وكانت شبكة الصحفيين السودانيين قدر رفعت مذكرة لرؤساء الاحزاب السياسية بمافيها الممؤتمر الوطني تطالب برفع الرقابة القبلية عن الصحف، وأشارت المذكرة إلى تواصل الهجمة الأمنية على الصحف منذ منتصف مايو، وشهد يوم السادس من يونيو منع طباعة صحيفة (الميدان) بأوامر مباشرة من جهاز الأمن وحتى تاريخه، ومن ثم أغلق الجهاز صحيفة (الانتباهة) وسحب ترخيصها بالتزامن مع مصادرة ومنع أربعة صحف من الصدور ليوم واحد وهي (التيار، والحرة، وأخبار اليوم، والاحداث) فى تجاوز واضح لسلطات مؤسسات القضاء السوداني ومجلس الصحافة والمطبوعات, وفرضت من بعد الرقابة الامنية على كافة الصحف بتوجيهات مباشرة من الرئيس عمر البشير، وهو الأمر الذي ترفضه شبكة الصحافيين السودانيين ومن خلفها القاعده الصحفيه جملةً وتفصيلاً لخرقه الواضح للدستور الإنتقالي ومواثيق حقوق الانسان التي تصون وتحمي حرية التعبير والنشر وتلقي المعلومات.

    وكان يوم الخامس عشر من يوليو يوماً كالح السواد على مهنة الصحافة وصفحة داكنة السواد في تاريخنا السياسي المعاصر عندما اصدر القاضى مدثر الرشيد حكما بالسجن على الصحفيين الطاهر ابو جوهرة وأشرف عبدالعزيز بالسجن لمدة عامين, وعلى الصحفي أبوذر على الامين بالسجن خمسة سنوات على خلفية نشر مقال رأي بصحيفة (رأي الشعب) عن الانتخابات. وأكَّدت مذكرة الشبكة أن البلاد مقدمة على أحداث جسام تتهدد بقائها ككيان واحد، من قبيل الاستفتاء والمشورة الشعبية ومسارات البحث عن سلام عادل لمأساة دارفور في ظل الضائقة المعيشية التي تعصف بمالملايين من أبناء شعبنا والتردي الذي يضرب كافة أوجه الحياة، فإن شبكة الصحفيين تؤكد أن الصحافة الحرة تمثل المدخل الرئيسي والأساسي لحل الأزمة السودانية في كافة تجلياتها، وتعلن عن موقفها الراسخ من قضية الوحدة الطوعية الذي ينطلق من الأرضية المهنية للصحافة التي تكفل حرية الرأي والنشر للجميع، فالوحدة الطوعية أو دعاوى الأخوة القوميين من أبناء الجنوب لن تتأتى فى ظل سياسة الإرهاب الأمني وإستهداف الصحف وتكميم الافواه وتركيع الناشرين، فالصحافة الحرة تظل الحاضن الرئيس لتطلعات وافكار وتوجهات قطاعات الشعب السودانى المختلفة بما تعكسه من أخبار وآراء على صفحاتها، وذلك دون توجيه سياسي أو أمني لخدمة أجندة بعينها على حساب الآخرين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2010, 09:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    وتستمر صحف وكتاب المؤتمر الوطنى فى الهجوم على هيئة الاذاعة البريطانية

    اقرا هنا ما جاء بالراى العام 1/8/2010


    هيئة الإذاعة البريطانية.. بوق للإستعمار

    بقلم الدكتور: التيجاني الشيخ شبور?

    حسناً فعلت حكومة السودان بأن عملت على إنهاء عقد بث هذه الإذاعة الاستعمارية التي ظلت تبث سمومها عبر أثير بلادنا دون رقيب أو حسيب لما تورده من تقارير مليئة بالإهانة والتحقير للسودان ولشعب السودان ولرئيسه الشامخ المفدى.


    فهيئة الإذاعة البريطانية ظلت وعلى مدى سنوات تبث أخبارها وتقاريرها بكل الصلف والعنجهية مستخدمة ألفاظاً أبعد ما تكون عن المهنية الإعلامية والأخلاقية. فهي تورد أخباراً عن أى مسئول في الدولة لتنسبها للسودان بإعتبارها موقفاً رسمياً للبلاد. فهي تورد على سبيل المثال رأياً أو لقاء مع مندوب السودان للأمم المتحدة أو أي مسئول آخر صغيراً كان أو كبيراً لتعلن في نشرات أخبارها الرئيسية هذا الرأي أو الموقف بإعتباره موقفاً رسمياً للسودان ناسية أو متناسية بأن للسودان ولحكومته ناطقاً رسمياً يعبر عن الدولة السودانية ومواقفها الرسمية. وما هذه الألفاظ القذرة التي تستخدمها هيئة الإذاعة البريطانية مثل «القبض على البشير» و«تقديمه إلى المحاكمة» و«إتهامه بجريمة كذا وكذا» و كأنما رئيس دولة عزيزة كالسودان وبتعداد سكانه الذين قاربوا الأربعين مليون نسمة وكأنما رمز شموخ وعزة هذا الوطن العزيز هو أحد مجرمي أحياء هارلم القذرة وشوارع بروكلين المتهالكة في نيويورك دون إعتبار على أنه يمثل شعباً بأكمله ودولة لها سيادتها وعزتها وشموخها حاضراً وعبر تاريخها المليئ بالأمجاد والكفاح والنضال.



    فهيئة الإذاعة البريطانية ومن خلال تحقيرها لرئيس السودان إنما تحقر وتهين شعب السودان بأكمله وتكيل له الاساءة يومياً من خلال ما تبثه من سموم وإساءة لرئيسه وكأنما أُنشئت هذه الاذاعة لتنعق يومياً إنابة عن ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية، محكمة دول الاستعمار الجماعي لدول العالم المستضعفة الفقيرة وفي عهد إنحطت فيه المثل والقيم والاخلاق في العالم ليحل محلها عنصر القوة والصلف والجبروت الذي ما إنتشر في عهد من العهود في الماضي إلاَّ وكان وبالاً وشراً على المجتمعات البشرية على إختلاف سحناتها ومشاربها وما يجرى في العراق وافغانستان أصدق دليل على ذلك.


    ومن السخرية أن أوردت هذه الاذاعة في إحدى المرات تقريراً عن ما يدور في دارفور مشيرة إلى أن جماعات المسلحين قد عبرت حدود السودان متخطية الحاجز المائي «بإفتراضه نهراً» متجهة نحو تشاد وكأنما هذه المنطقة بها أنهار ومجاري مائية وفق مفهوم مراسلها الذي لا شك بأنه لم يصل إلى حدود السودان مع تشاد ليرى هل هناك أنهار تجرى بالمياه أم أنها صحراء جرداء خاوية على عروشها إلاَّ من الرمال والكثبان والتلال الرملية.


    وكالعادة.. فهيئة الإذاعة البريطانية تقف دائماً «مع تقارير مراسليها» سواء أخطأوا أو أصابوا.
    وحقاً كمال قال الامبراطور هيلا سلاسي يوماً وهو على منصة الأمم المتحدة: «لا تغتروا فاليوم نحن وغداً أنتم».


    العنوان: الاتحاد المهني العام للمهندسين الزراعيين السودانيين
    ?خبير سابق بالمنظمات الدولية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2010, 10:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    اتحاد الصحفيين سلام

    حسن محمد صالح

    لم تعجبني تصريحات بعض الاخوة في الإتحاد العام للصحفيين بانهم لن يسمحوا بقيام اجسام موازية لاتحاد الصحفيين وكان حريا بهم أن يسألوا أنفسهم لماذا قامت هذه الاجسام سواء كانت روابط أو جمعيات للصحفيين والتي لن تقوم ما لم يكن بالفعل أن فراغا قد نشأ في مجال من مجالات العمل النقابي والإعلامي الذي يمكن لمثل هذه الاجسام أن تنشط لملئه بإعتباره أحد الهموم التي تواجه القاعدة الصحفية تتطلع لحلها وأخذها في الإعتبار والتعامل معها بصورة حاسمة بدلا من الإلتفاف عليها أو تأجيلها لأن هناك من القضايا والتحديات ما لا يحتمل التأجيل أو الإنتظار أو التأخير أو المجاملة . .

    وأنا اقول هذا ولا أعرف على وجه التحديد من تكون هذه الأجسام ومن يتولى الدعوة لها وقيادتها لتكون في موازاة اتحاد الصحفيين أو حتى بديلا له كما يقول بعض الإخوة في قيادة الإتحاد ولكني أتحدث عن الأمر من حيث المبدأ كما أني لا أرى في الأمر كله مشكلة طالما أن العمل النقابي في الأساس عمل طوعي والغرض منه خدمة الناس وتحقيق قدر من المصلحة العامة للجماعة التي تنتمي لهذه النقابة أو تلك إنطلاقا من المسئولية تجاه المجموعة من جانب النقابيين . كما أنني أرى أن الإتحاد الحالي للصحفيين يمكن أن يقود حوارا مع عضويته لمعرفة أوجه القصور وسد الثقرات بدلا من الإتهامات . وإذا لم يتحاور الصحفيون فيما بينهم فليس هناك معنى لما يكتب كل يوم في الصحف وبأقلام الصحفيين أنفسهم عن الحوار وعن الوفاق الوطني بين مكونات المجتمع وقواه السياسية والاقتصادية والاجتماعية .


    وليس من المعقول أن يتحدث بعض الأخوة في اتحاد الصحفيين عن انجازات اتحاد الصحفيين كأن الصحفيين لا يستحقون أن تكون لهم دار في قلب الخرطوم أو يمتلكون المنازل في الحارة 100 غرب الثورات أو سقط لقط الأخرى . أما ما ذكره الصديق مكي المغربي في عموده بصحيفة الشاهد أمس عن إلزام الإتحاد للشركات والناشرين بدفع الحد الأدنى لأجور الصحفيين ورواتبهم بصورة منتظمة فأنا أعرف أن مكي نفسه يعاني من هذه المشكلة ناهيك عن الصحفيين الآخرين ولكن يبقى من حق الصحفيين على جهازهم النقابي أن يسعى في تثبيت حقوقهم الطبيعية وهي الحصول على لقمة العيش من وراء هذه المهنة الشاقة والمتعبة والتي يتصدى العاملون فيها لقضايا المجتمع ويواجهون تحديات كبيرة وخطيرة أهمها أزمة حرية التعبير التي صارت مثل لبن الطير في ظل القوانين الرادعة للكتاب والصحفيين والرقابة القبلية على النشر الصحفي . ولعل مشكلة حرية التعبير هي العقبة الأساسية أمام كثير من القضايا مثل الاجماع الوطني والحوار بين القوى السياسية حول وحدة السودان لكون هذه القضايا ليست قضايا تجريدية يتم بحثها بمعزل عن الحريات وعلى رأسها حرية التعبير .


    ولابد للإخوة الذين يقودون الأجسام الموازية إن وجدت والذين ينتقدون الإتحاد لدرجة التشفي أن يعترفوا ويقروا بأن للإتحاد الحالي إنجازات ملموسة لدى القاعدة الصحفية بشكل عام وأن اتحاد الصحفيين الحالي له كثير من الإنجازات والإشراقات التي لاتنكر في مجالات مثل إسكان الصحفيين والقضايا الاجتماعية وهناك مشكلات حقيقية تحتاج من الاتحاد أن يتصدى لها وهي أن في الخلا كما يقول الراحل محمد طه يدرك ما تعانيه .


    الصحافة
    4/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2010, 10:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    في عـتمات القـهر والإرهـاب: شـباب الصحفيين.. مسـقبل المـهنة و”تيـراب” الحـريات
    Updated On Aug 2nd, 2010

    الخرطوم: الميدان

    رغماً عن الحالة المأساوية التي تعيشها الصحافة السودانية في ظل النكسة التي منيِّت بها الحكومة التي جاءت عبر الانتخابات (المضروبة) في أبريل الماضي، فقد إستطاع الحراك الجماهيري وسط القاعدة الصحفية إنجاز نجاح باهر وغير مسبوق، حيث إستطاعت شبكة الصحفيين السودانيين ورغماً عن حال الإحباط والرهبة التي طالت أطراف عديدة بالوسط الصحفي أن تعقد إجتماعها العام السادس بحضور (108) صحفي وصحفية من كافة الصحف من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال، وأن تجيز إستراتيجياتها وتعيد تجديد الثقة في لجنتها القائدة وتدعيمها بعناصر فاعلة وناشطة على مستوى العمل العام وتراجع أداءها عبر عدد من الأوراق التي شارك في إعدادها شباب الصحافة السودانية ومستقبل فجرها القادم..

    وفي الجانب الآخر، أدى إلتفات الوسط الصحفي حول الشبكة كممثل لمطالب وأشواق الصحفيين إلى تحركات محمومة تشوب خطواتها دلائل (الخوف والإرتباك) بإيعاز من جهات ذات طبيعة أمنية، بحسب عدد من الصحفيين.

    من جهته ألزم المجلس المركزي لاتحاد الصحفيين السودانيين في اجتماعه الأخير قيادة الاتحاد بإسقاط عضوية كل صحفي ينتسب إلى جسم موازٍ لاتحاد الصحفيين وغير شرعي وفقاً للقوانين. وقال الدكتور محي الدين تيتاوي نقيب الصحفيين في تصريح لـ(smc) إن وحدة الصحفيين خط أحمر لا يسمح لأي جهة كانت النيل منها معتبراً أن بعض المسميات التي بدأت تبرز في الوسط الصحفي أجسام خارج رحم المجتمع الصحفي، مؤكداً أن الاتحاد حريص على وحدة الصحفيين وتقديم الخدمات الضرورية لهم كجهة نقابية قامت وفقاً للقوانين وجاء مكتبها التنفيذي عبر انتخابات بجانب الوقوف مع القضايا الوطنية مضيفاً أن الاتحاد سيحسم كل من يتسبب في قيام جسم مواز للاتحاد مبيناً أن الاتحاد سيتخذ من الإجراءات ما يحفظ حقوق الاتحاد ككيان مستقل لا يقبل المزايدات؛ ومن جهتها إلتزمت شبكة الصحفيين الصمت ولم ترشح أي تصريحات من منسوبيها.

    وعلى صعيد متصل، إنتقد تقرير منظمة العفو الدولية الأخير إستمرار حملة قمع حرية التعبير في السودان مستمرة منذ انتخابات أبريل، وأشار التقرير إلى أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني عمد إلى إغلاق بعض الصحف، وتعرض للصحفيين بالمضايقة، ومُنعهم من أداء عملهم. وأعتقل عدد من الأشخاص، بينهم صحفيون تعرضوا للتعذيب بسبب تأدية عملهم أو تعبيرهم عن آرائهم.

    وأوضح التقرير أن الرقابة الأمنية القبلية على الصحف عادت في 18 مايو 2010 ، وموضحاً بأن الرقابة باتت تمارس بطرق عدة؛ ففي بعض الحالات، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى الصحف ويحذفون مقالات حول المواضيع التي يعتبرونها حساسة أو تشكل تهديداً للحكومة.

    وفي حالات أخرى، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى دور الطبع ويمنعون طبع بعض المطبوعات. وثمة شكل ثالث لممارسة الرقابة، وهو ما يطلق عليه الصحفيون في السودان اسم “التحكم عن بعد”، حيث يتصل أفراد جهاز الأمن والمخابرات الوطني ببعض الصحف ويخبرونها بالموضوعات الممنوعة، ويطلبون التقيد بالرقابة الذاتية.

    أما جريدة “الميدان” التابعة للحزب الشيوعي السوداني، التي تصدر ثلاث مرات في الأسبوع. في 6 يونيو قام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بسحب العدد الذي كان سيصدر في ذلك اليوم من المطبعة، حيث كان ينتظر دوره في الطبع. ومنذ ذلك الحين لا تزال الصحيفة تخضع للرقابة نفسها، ولم تجد طريقها إلى الطبع منذ ذلك التاريخ.

    وعلَّقت جريدة معارضة أخرى، وهي “أجراس الحرية” صدورها لمدة أسبوع في يونيو احتجاجاً على قيام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بحذف عدد كبير من المقالات من كل مطبوعة، مما يجعلها غير صالحة للطبع في بعض الأحيان.

    وأغلق جهاز الأمن والمخابرات الوطني جريدة “رأي الشعب”، التابعة لحزب المؤتمر الشعبي في 15 مايو، وهو نفس اليوم الذي قُبض فيه على زعيم الحزب حسن الترابي.

    وفي الفترة من 15 إلى 27 مايو ، قُبض على ستة من موظفي الجريدة، وذُكر أن نائب رئيس التحرير أبو ذر الأمين ورئيس قسم الأخبار السياسية الطاهر أبو جوهرة قد تعرضا للتعذيب.

    وتم الحكم على ثلاثة صحفيي جريدة “رأي الشعب”، بتهم منها تقويض النظام الدستوري والإرهاب والتجسس ضد الدولة.

    وطالبت المنظمة في تقريرها الحكومة بوقف الرقابة على الصحافة والإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المسجونين، الذين احتُجزوا بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير ليس إلا، كما تطالب الحكومة بفتح تحقيق مستقل ومحايد في جميع مزاعم التعذيب، وتقديم مرتكبيها إلى ساحة العدالة. وهو ما يتطابق مع بعض المطالب التي طرحها الإجتماع العام لشبكة الصحفيين.. فماذا في القريب.. وماذا ستحمل رياخ غدٍ من أخبار عن واقع سيدة الجلالة؟

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2010, 04:19 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    رغماً عن الحالة المأساوية التي تعيشها الصحافة السودانية في ظل النكسة التي منيِّت بها الحكومة التي جاءت عبر الانتخابات (المضروبة) في أبريل الماضي، فقد إستطاع الحراك الجماهيري وسط القاعدة الصحفية إنجاز نجاح باهر وغير مسبوق، حيث إستطاعت شبكة الصحفيين السودانيين ورغماً عن حال الإحباط والرهبة التي طالت أطراف عديدة بالوسط الصحفي أن تعقد إجتماعها العام السادس بحضور (108) صحفي وصحفية من كافة الصحف من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال، وأن تجيز إستراتيجياتها وتعيد تجديد الثقة في لجنتها القائدة وتدعيمها بعناصر فاعلة وناشطة على مستوى العمل العام وتراجع أداءها عبر عدد من الأوراق التي شارك في إعدادها شباب الصحافة السودانية ومستقبل فجرها القادم..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2010, 03:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    رفع الرقابة عن الصحف
    الخرطوم (smc)
    قرر السيد المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني رفع الرقابة عن الصحف اعتباراً من اليوم بعد انتفاء الدوافع والأسباب التي أوجدتها وهي المعلومات المغلوطة التي تداولتها بعض الصحف حول علاقة السودان مع دول الجوار واستهداف هذه العلاقة فضلاً عن الدعوة إلى الانفصال وإثارة الفتن والنعرات القبلية.
    وأوضح مدير إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات الوطني في تصريح لـ(smc) أن الجهاز لاحظ خلال الفترة الأخيرة التزام العديد من الصحف بالتوجيهات والإجراءات التي يتخذها الجهاز إلى جانب التعاون مع أعضاء الجهاز وتسهيل مهامهم الأمر الذي جعل السيد المدير العام يتخذ قراراً بإيقاف الرقابة على الصحف تمشياً مع مناخ الحريات الصحفية السائد بالبلاد ودعمه، كما شكر السيد المدير العام رؤساء تحرير الصحف على حسن تعاونهم وتمنى أن تسود روح المسؤولية وأن تغلب الرقابة الذاتية على التناول الصحفي مستصحبة ضرورات الحفاظ على الأمن القومي للبلاد ووحدته إلى جانب تفعيل آليات العمل القانوني المتمثلة في مجلس الصحافة والمطبوعات عبر آلية ميثاق الشرف الصحفي واتحاد الصحفيين ومجالس إدارات الصحف.
    وأكد مدير إدارة الإعلام أن الجهاز يحتفظ بحقه الدستوري في عودة الرقابة كلية كانت أو جزئية متى ما دعت الضرورة لذلك، وأضاف أن الجهاز حريص على الحريات السياسية والإعلامية ما دام هناك اتفاق على عدم المساس بثوابت الوطن ووحدة ترابه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2010, 07:10 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    شبكة الصحافيين السودانيين
    بيان مهم
    معاً من أجل إطلاق سراح سجناء الرأي

    إن رفع الرقابة الأمنية القبلية عن الصحف السودانية ثمرة طبيعية لنضالات وتضحيات القاعدة الصحفية وجماهير القراء بالسودان، وتتويجاً لجهود عدد من الجهات تتقدمها شبكة الصحافيين السودانيين، عبر حملاتها ووقفاتها الاحتجاجية والتضامنية والتي إنطلقت منذ مايو الماضي تاريخ عودة الرقابة على الصحف.
    إن شبكة الصحافيين السودانيين تطالب بإنهاء القيود الادارية المتعسفة التي أرهقت الصحافة والصحافيين وأضرت بصميم وقواعد المهنة التي ترسخت عبر ما ينيف من القرن زماناً.
    إن شبكة الصحافيين السودانيين وفي إطار كفالة الحريات العامة والصحفية المنصوص عليه بالدستور، وفي سبيل توفير الحد الأدني من متطلبات مواجهة الازمات الوطنية تدعو لإنهاء الرقابة الامنية على الصحف بصورة مطلقة، على أن يكون القضاء العادل هو الفيصل في مخالفات وقضايا النشر.
    إن شبكة الصحافيين السودانيين تطالب بإطلاق سراح سجناء الرأي الزملاء الصحافيين بصحيفة (رأي الشعب) إنطلاقاً من كون الفصل في قضيتهم تم في ظل معطيات الرقابة الأمنية الجائرة لا سيما والشهر الفضيل على الأبواب.
    معاً من أجل إطلاق سراح سجناء الرأي
    معاً لضمان حرية الصحافة والتعبير
    معاً لأجل قضايا ومطالب المهنة العادلة

    شبكة الصحافيين السودانيين
    8 أغسطس 2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2010, 09:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    تعليق بث هيئة الاذاعة البريطانية باللغة العربية في شمال السودان
    الإثنين, 09 آب/أغسطس 2010 05:38
    الخرطوم (رويترز)
    اعلنت الحكومة السودانية انه سيتم تعليق ترخيص هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) للبث باللغة العربية على ترددات محلية في شمال السودان ابتداء من يوم الاثنين مشيرة الى مخالفات ارتكبتها البي بي سي مثل تهريب معدات بث الى داخل السودان. ويعتمد سودانيون كثيرون وخاصة لاجئي دارفور المقيمين في مخيمات في غرب السودان الذي تمزقه الحرب على خدمة بي بي سي باللغة العربية كما ان البي بي سي لها تاريخ طويل في السودان.

    وقال بيان لوزارة الاعلام السودانية نشرته وكالة السودان للانباء يوم الاحد" رأت الحكومة اعمال نص الاتفاق الموقع بين الهيئة السودانية للاذاعة والتلفزيون وهيئة الاذاعة البريطانية والذى يقضى باخطار مسبق لايقاف خدمة هيئة الاذاعة البريطانية على موجات اف ام العاملة فى كل من .. (الخرطوم بورتسودان مدنى والابيض) وتعليق الاتفاقية الموقعة بين هيئة الاذاعة البريطانية والهيئة القومية للاذاعة ابتداء من يوم 9 اغسطس 2010م. "

    والمواقع الاربعة التي ذكرت هي البلدات الرئيسية في الشمال وان الاجراءات ستنهي بشكل فعلي بث البي بي سي باللغة العربية على موجات اف ام في شمال السودان.

    وكثيرا ما شن السودان حملة على وسائل الاعلام المحلية ولكنه لا يفرض بشكل عام رقابة على وسائل الاعلام الاجنبية.

    وقالت الحكومة ان البي بي سي حاولت ادخال معدات بث عن طريق حقيبة دبلوماسية والعمل في جنوب السودان دون اذن من السلطات المركزية وقيام الذراع الخيري للبي بي سي بالعمل في البلاد دون اذن سليم.

    وكثيرا ما يشكو الصحفيون الزائرون من صعوبة الحصول على تأشيرات سودانية وتراخيص سفر الى مناطق الصراع .

    ويخضع كل الاجانب المقيمين في السودان لقيود سفر صارمة وعليهم الحصول على اذن لزيارة مناطق كثيرة بالسودان.

    وقالت البي بي سي سابقا انها تجري محادثات مع الحكومة لاستمرار البث.

    وقالت في بيان ارسل الى رويترز في وقت سابق "سنصاب بخيبة امل كبيرة اذا لم يعد باستطاعة الشعب السوداني في شمال السودان الحصول على الاخبار المحايدة ..للبي بي سي باللغة العربية على راديو اف ام ."

    واضافت ان المحطة ستظل متاحة على الموجة القصيرة او من خلال موقع البي بي سي على الانترنت.

    وحذر الرئيس السوداني عمر حسين البشير يوم السبت المنظمات الاجنبية ومن بينها وكالات الاغاثة من انها ستطرد اذا لم تحترم سلطة الحكومة.

    وطرد السودان في الشهر الماضي موظفي اغاثة من المنظمة الدولية للهجرة التي تتخذ من جنيف مقرا لها.

    والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية خلال الحرب في دارفور التي استمرت سبعة اعوام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2010, 04:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    تراســـيم..

    في بيتنا رقيب!!

    عبد الباقى الظافر


    في أمسية أحد أيام الله السبعة.. دخل الرجل الى مكتب رئيس التحرير.. كنت في ذات المكتب لأمرٍ آخر.. ألقى علينا الغريب من على البعد بتحية جافة ومقتضبة.. لم ينتظر دعوتنا له بالجلوس .. بل رمى بجسده المنهك على أقرب كرسي.. كان رجلاً أسمر أنيقاً.. ليس فيه شئ من سمت حكام الخرطوم.. إجتهد ما في وسعه ليبدو صارماً وجاداً. رماني رئيس التحرير بنظرة.. تكمل حديثاً سابقاً.. وتؤكد أن هذا الشاب سيشاطرنا مهام تحرير صحيفتنا، الى متى.. لا أحد يعلم.. ذهبت إليه مصافحاً.. سألته أن يتناول معنا كوباً من الشاي.. إلاّ أنّ الضيف ردّ على كرمي بغير لطفٍ.. كأنه يذكرني أنّ مهمته لا تحتمل مثل هذه المجاملة. تجربة الرقابة كانت أمراً جديداً على شخصي الضعيف.. الذي لازم الإنقاذ في عشريتها الأولى قبل أن يغادر الوطن إلى حين..


    والإنقاذ في عهدها الأول لم تكن بمثل هذه الصرامة مع الصحف.. عليه حرص رئيس التحرير أن ينوّرني بمحاذير الكتابة في عهد الرقيب. تبنينا في صحيفة (التيار) استراتيجية جديدة للتعاطي مع الموقف.. هذه الاستراتيجية التقطها رئيس التحرير من خبير أمني متقاعد.. اسمها (اتحاد الضميرين).. وفحواها أنّ لكل موظف عام ضميرين.. أحدهم مهني يتقيد بحدود الوظيفة.. والآخر خاص ينبع من إحساس الفرد كإنسان.. أسوأ كارثة يمكن أن تحدث، عندما يتحد الضميران في تقدير موقف. العامل الآخر الذي يسّر لنا المهمة، إننا وضعنا أنفسنا في ذات موقع الرقيب.. الذي هو موظف عام.. فرضت عليه سابقة قضائية.. لن يغفرها لنا التاريخ أن يتمدد عمله الى مهن مجاورة. يوم بعد يوم.. شعرنا أننا شركاء.. بدأ كل طرف يحاول أن ييسر مهمة الآخر.. نكتب ونحن نفترض أن الرقيب يجلس من ورائنا.. وبدأ الرقيب يؤدي عمله وفي ذهنه القارئ الذي سيقلب الصحيفة في الصباح التالي. الذي حدث أن الرقيب أصبح صديقنا.. نفتقده إن تأخر.. ويتصل علينا إن استجد جديدٌ على جدوله الراتب..


    بل في أحيان قليلة يطلب منا برفق أن نراقب صحيفتنا بأنفسنا.. وحين وصوله يشتكي له سكرتير التحرير من ظلم الرقيب البديل. في المقابل كسبت (التيار) الرقيب كقارئ.. ينزعج الرقيب إن فاتنا خبر.. ويتألم إن اضطر إلى حذف رأي.. بل في كثير من الأوقات نصل إلى تسوية.. كأن نذكر عنترة دون أن ننسبه إلى أبيه شداد. علينا ألا نصوب غضبنا إلى الأدوات التي تنفذ السياسة، بل على الجميع أن يقف وقفة واحدة ضد الحكم الذي جعل الرقابة عملاً دستورياً.. بصراحة نحن الآن دولة خارج التاريخ المعاصر.

    التيار
    9/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2010, 03:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    قاضي محكمة الخرطوم شمال استمع للشاكي

    في أولى الجلسات ضد صحيفة أجراس الحرية
    الإثنين, 09 آب/أغسطس 2010 18:25


    جهاز الأمن يوجه تهم اشانة السمعة وتخريب علاقات السودان مع دول الجوار ضد السليك وسريسودانايل:
    بدأت أمس بمحكمة الخرطوم شمال " جنايات" أولى جلسات محاكمة الزميلين فايز الشيخ السليك نائب رئيس التحرير وسليمان سري المحرر بقسم الأخبار في قضية مرفوعة من جهاز الأمن الوطني والمخابرات بتهمة " اشانة السمعة ونشر أخبار كاذبة تضر بعلاقات السودان الخارجية مع دول الجوار والانتقاص من هيبة الدولة. واستمع قاضي المحكمة مولانا مدثر الرشيد لإفادات الشاكي الذي يمثل جهاز الأمن حول خبر نشرته صحيفة "أجراس الحرية" في نهاية العام الماضي حول هجوم لقوات المعارضة التشادية على مدنيين بمنطقة "الصياح" بدارفور وقيام القوات بفظائع بالمنطقة.
    وأعتبر الشاكي أن النشر يضر بسمعة السودان، ويخرب علاقات البلاد مع دول المجاورة في اشارة الى دولة تشاد. وستواصل المحكمة جلستها الثانية في السابع والعشرين من سبتمبر المقبل فيما يمثل الزميل السليك في قضية أخرى في التاسع عشر من الشهر نفسه في قضية من جهاز الأمن بسبب مقال للكاتب الحاج وراق، في وقت يواجه فيه السليك 7 قضايا من مؤسسات رسمية في الدولة في وقت بدأت فيه ذات المؤسسات مواصلة قضاياها ضد "أجراس الحرية" ورئيس التحرير عبد الله الشيخ بعد توليه لرئاسة التحرير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2010, 09:07 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    بيان من اتحاد الصحافيين السودانيين بالولايات المتحدة الأمريكية
    الثلاثاء, 10 آب/أغسطس 2010 07:24


    في إطار انتهاكاتها المنهجية ومثابرتها المستمرة في التعدي على الحريات الاساسية للشعب السوداني، عمدت سلطة المؤتمر الوطني الحاكم إلى تعميق ممارساتها المهينة ضد المواطنين السودانيين، والتي لم تراع حتى الدستور الانتقالي والقوانين التي تواصت عليها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شريكها في الحكم بموجب اتفاقية السلام الموقعة بينهما في العام 2005 والتي إرتضتها القوى السياسية - من باب الأمر الواقع - كإطار لحل الأزمة العميقة التي دخلت فيها البلاد منذ انقلاب الثلاثين من يونيو 1989


    كمثال لهذه التجاوزات في التعدي على حريات المواطنين، إقتحمت عناصر من سلطة ما يسمى بالنظام العام مؤسسة (بيت الفنون) وهي إحدى مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة، وقامت السلطة المعنية بضرب واعتقال أكثر من 40 شخصا بعد حضورهم فاعلية ضمن فاعليات المؤسسة الراتبة. وبرغم أن المناسبة مصدق لها مسبقا من قبل السلطات المحلية، إلا أن ذلك لم يشفع للمؤسسة من إقتحام دارها بعد إنتهاء الحفل، وإذلال ضيوفها من السودانيين والأجانب.


    إن المبررات التي تحججت بها الشرطة بعد الإدانة الشاملة لفعلها المخالف للقانون، لم تكن مقنعة للرأي العام كمبرر للإجراء القمعي الذي مورس ضد مواطنين ابرياء. لكنها على أية حال تبقى مفهومة في إطار تعريف السلطة القائمة لكيفية تطبيق مفهوم الردع الديني، وهو بلا شك تعريف يتعارض مع العقيدة السمحاء بمثلما يتضاد أيضاً مع عاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا ومواثيقنا الإجتماعية. واضافة لهذا الحدث المؤسف، فإن هناك العديد من الممارسات اليومية التي تهدف للحجر على حرية الشعب السوداني. وجدير بالذكر أن كل تلك الممارسات القامعة لحرية الناس تأتي عبر (سياسة طالبانية) جديدة لسوف تقود البلاد - بلا شك - إلى شفا الإنهيار.


    إننا في إتحاد الصحافيين ندين هذا المسلك الجديد للنظام القائم، والذي لم يعد هناك من بديل سوى مناهضة سياساته الديكتاتورية، والعمل على الوقوف ضد ممارساته الاستبدادية بقوة وصلابة، واجهاض مخططاته الرامية إلى تكريس نظام شمولي يهدف إلى تقزيم كبرياء المواطن السوداني. وإنه ليحدونا أمل كبير في أن تنهض القوى السياسية من ثباتها العميق، وتطلع بمسؤلياتها التاريخية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد، وتكثف نضالاتها من أجل التغيير الجذري الذي يعيد للشعب السوداني حريته المسلوبة وكرامته المنتهكة.


    وفيما يخص الحريات الصحافية فإن عضويتنا لم تفجع بالحكم الصادر ضد الزميل الاستاذ ابو ذر علي الأمين وبقية زملائه بصحيفة (رأي الشعب) في القضية التي رفعها وأقامها جهاز الأمن ضد الصحيفة المذكورة والتي تم إغلاقها، وتشريد الصحافيين الذين يعملون بها.


    إن إيقاف الصحيفة المذكورة والمحاكمة الجائرة، بل غير القائمة على أسس مهنية وأخلاقية وعدلية وإنسانية تضاف إلى سجل السلطة الإنقاذية السييء، الأمر الذي يبدد علامات الاستغراب والدهشة حيال ممارسات سلطة تتصرف ضد الصحافة والصحافيين، وبقية المنابر الثقافية والفنية الأخرى وفق طبيعتها القامعة التي خبرها الشعب السوداني على مدى العقدين اللذين تقلدت فيهما زمام السلطة. ولا شك أن ما تفعله هو حصاد الفهم الآيدويولوجي الضيق الذي أراد صب السودانيين في قالب لا يسع تنوعهم الثقافي وتعددهم الديني. وسنظل ندعو بقناعة تامة ومثابرة لا تعرف الضعف ولا التقاعس ضد هذه الممارسات الظلامية، ونأمل أن تباشر منظمات المجتمع المدني دورها الريادي في مقاومة هذه السياسات الاقصائية والباطشة.
    إن الحجر على منابر الوعي والإعلام لم يقف عند حد المؤسسات الوطنية الناشطة في هذا المجال، وإنما شمل أيضاً المنابر الإعلامية الدولية والتي ظل الشعب السوداني يستقي منها تاريخياً الوعي الإعلامي. فقد رفضت سلطة المؤتمر الوطني التصديق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لمواصلة خدمتها الإعلامية المسموعة. وهو إجراء يهدف إلى التضييق على فرص المواطنين في حقوقهم المشروعة للحصول على المعلومات التي تسعى السلطة إلى احتكارها لتزييف الوعي.


    إن إتحاد الصحافيين بالولايات المتحدة الأمريكية يواصل حملته في تعرية انتهاكات الحريات بصفة عامة والحريات الصحافية بصورة خاصة، ومنذ بروز هذه التوجهات الخطيرة ظللنا نتابع عن كثب، إلى جانب التنسيق مع كل النشطاء والمنظمات الوطنية والدولية العاملة في مجال الصحافة والمهتمة بحقوق الإنسان، من أجل كشف هذه الانتهاكات وإداناتها والوقوف بقوة وصلابة ضدها، وحمايتها بكل السبل المشروعة، وذلك من أجل تحول ديمقراطي حقيقي، ينعم به المواطن السوداني في ظل استقرار وأمن وسلام دائم يكفل له كل تقدم وإزدهار.

    اتحاد الصحافيين السودانيين بالولايات المتحدة الأمريكية
    10/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2010, 08:37 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    الرقابة على طريقة «التربتك»

    pd]v hgl;hatn

    حيدر المكاشفى
    11/8/2010

    والتربتك «Triptec» ببساطة هو نظام العبور الجمركي المؤقت المتعارف عليه دولياً لتسهيل نقل الافراد ومركباتهم بين الدول بدون دفع الرسوم الجمركية على هذه المركبات وملحقاتها عدا البضائع المحمولة عليها، وقد بدأ تطبيق هذا النظام في السودان في أعقاب نهاية حرب الخليج الأولى «العراقية الايرانية»، التي أطلقت عليها الحكومة العراقية «قادسية صدام» فيما أسمتها إيران «الدفاع المقدس»، وبداية الثانية حين غزا صدام حسين الكويت تحت زعم اعادتها للعصمة العراقية باعتبارها محافظة خارجة عن الطوع، مما اثار عليه «عاصفة الصحراء» ويبدو أن السبب المباشر الذي دعا للعمل بهذا النظام في السودان هو تسهيل عودة الكثير من المهاجرين السودانيين الذين تأثروا بظروف عدم الاستقرار التي سببتها هذه الحرب الطويلة «0891-9891»،

    ومن حينها بدأت شوارع الخرطوم والمدن الكبرى تشهد أرتالاً من السيارات عليها لوحات مرورية لا تحمل أرقام بل عبارة «إفراج مؤقت»، وعلى ذكر كلمة إفراج مؤقت يحضرني هنا الوصف الذي كان قد أطلقه مولانا محمد عثمان الميرغني على عودته إلى السودان بطريقة مفاجئة لم يخطط لها بل فرضتها ظروف وفاة شقيقه أحمد الميرغني فلم يكن أمامه سوى أن يصطحب الجثمان من مصر إلى السودان ليواريه الثرى إلى جانب والده بباحة مسجد السيد علي بالخرطوم بحري، فقد وصف مولانا محمد عثمان تلك العودة بأنها «إفراج مؤقت» بمعنى أنها ليست عودة نهائية «مع أنها صارت نهائية»، مثلما أن الافراج المؤقت الذي يُمنح لسيارات المغتربين ينتهي بوفاء مدة الافراج وإلا تعرض من يتجاوز «الافراج» إلى كربة تُكدِّره...


    على ذات طريقة «التربتك» أعلنت إدارة جهاز الامن والمخابرات الوطني «رفع» الرقابة التي كانت قد فرضتها على الصحف أو بالأحرى على بعض الصحف في وقت سابق من العام الجاري، مع الاحتفاظ للجهاز بحق العودة إلى فرض الرقابة مجدداً متى ما رأى ذلك، فهو إذن «رفع» مشروط وليس نهائي بلا شروط، ولكن رغم أنه «إفراج مؤقت» إلا أن أسارير الصحافيين قد انفرجت له ربما عملاً بالحكمة الشعبية «المال تلتو ولا كتلتو»، وما يلفت النظر في إعلان رفع الرقابة هو أنه تضمن بوضوح إمكانية عودتها تحت أي لحظة ولأي سبب يقدّره الجهاز وهذا ما لم يحدث في كل المرات السابقة التي فرض فيها الجهاز الرقابة ثم رفعها إذ لم يكن قرار الرفع يحوي أي وعيد بعودتها على خلاف القرار الأخير الذي بدا فيه الجهاز غير «محرج» في التلويح بالرقابة،


    ولعل الفتوى الدستورية التي أصدرتها المحكمة الدستورية بشأن الرقابة حين شطبت الطعن الذي قدم لها من ثلاث صحف هي «أجراس الحرية، ورأي الشعب، والميدان» ضد جهاز الأمن لفرضه رقابة تتعارض مع الدستور، ولم تشطب المحكمة ذلك الطعن فحسب بل أيّدت حق الجهاز في الرقابة، ولعله من هذا الحكم اكتسب الجهاز مشروعية أكبر وصار أجرأ من ذي قبل في فرض الرقابة باعتبارها ممارسة قانونية ودستورية بما أرسته المحكمة من «سابقة» غير مسبوقة ثار حولها وما يزال جدل كثيف أضاف حلقة أخرى إلى الجدل المحتدم أصلاً حول حرية التعبير وحرية الصحافة وهي عندي حريات محسومة حسمتها الاديان والمواثيق والعهود وليست في حاجة لجدال إلا من باب اللجاج،


    غير أن ما يحيرني في أمر الرقابة عند أنصارها ومنفذيها هو حملهم فقط على الصحافة التي يحملونها حتى أوزار من يناصرونهم من القيادات المتنفذة التي كثيراً ما يصدر عنها أقوال وأفعال وقرارات مثيرة للغضب و«النرفزة»، فاذا ما غضبت و«تنرفزت» الصحافة على هذه الأقوال والأفعال تصدت لها الرقابة وكتمتها وحرمتها حتى من حق أن تتألم من هذه الأقوال والأفعال المؤذية التي تجد طريقها ممهداً تلتقطها الاذان وتقرؤها العيون دون أن يعترضها «رقيب»، فاذا كانت الصحافة من وجهة النظر هذه «فالتة» تستحق الرقابة فما الذي يستحقه هؤلاء الفالتون...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2010, 05:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    عرمان ينتقد تعليق بث راديو بي بي سي بشمال السودان
    الأربعاء, 11 آب/أغسطس 2010 10:20
    سودان تربيون

    انتقد نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان قيام الحكومة بتعليق بث اذاعة البي بي سي العربية على الموجات المتوسطة )الاف ام( في شمال السودان، متهماً حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسعي للسيطرة على جميع وسائل الاعلام. وكانت السلطات السودانية اوقفت بالامس بث اذاعة بي بي سي على موجات الاف ام في اربعة مدن رئيسية بشمال السودان، بما فيها العاصمة الخرطوم. وقال بيان صادر عن وزارة الاعلام السودانية على موقع وكالة سونا امس الاول ان الحكومة بصدد تعليق بث البي بي سي على موجات الااف ام و ان القرار لا يتعلق اطلاقاً بخدمة بي بي سي الاخبارية و انما بقيام المؤسسة بافعال تنتهك الاتفاق الموقع معها و حرمة القوانين الوطنية.

    و قالت الوزارة ان من ضمن هذه الافعال قيام البي بي سي بادخال اجهزة بث حديثة بطريقة غير شرعية عبر الحقائب الدبلوماسية للسفارة البريطانية.


    لكن قائد القطاع الشمالي بالحركة الشعبية يرى دوافع خفية خلف الاجراء.

    "ما يحدث ليس قضية اجرائية و فنية مثل ما تبدو على السطع"، قال عرمان في تصريحات حصرية لسودان تربيون. و اضاف متحدثاً من خلف مكتبه امس بمكاتب قطاع الشمال بالحركة الشعبية في الخرطوم ان "قضية المعدات التي جاءت بها البي بي سي مضى عليها اكثر من عامين و لم يتم ايقاف البي بي سي"

    و اعتبر عرمان ان ما يحدث هو عبارة عن "ذريعة و جزء من محاولات السيطرة على اجهزة الاعلام التي تمد المواطن السوداني بالمعلومات في اطار محاولات المؤتمر الوطني لتغييب المواطن السوداني و حرمانه من مصادر المعلومات و اجهزة الاعلام ليستمع فقط لرسالة المؤتمر الوطني عبر الاجهزة الحكومية و معظم الصحف التي يسيطر عليها"

    و يقول عرمان ان "القضية مرتبطة بالاستفتاء و قضية دارفور و الحريات العامة و محاولات التحكم المستمرة في اذهاننا"

    "المؤتمر الوطني يعاني من رمد و يحاول حجب اشعة الشمس و يطلب الرقابة حتى على البي بي سي"

    و يعرف عن المؤتمر الوطني ولعه بالسيطرة على وسائل الاعلام، فمنذ استيلائه على السلطة بانقلاب عسكري في عام 1989، احكم الحزب قبضة حديدية على وسائل الاعلام المرئي و المسموع و يستمر في التضييق على حريات الصحف عن طريق الرقابة، الضغوطات المالية و التحرش بالصحفيين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2010, 08:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    وقف الرقابة الأمنية : خطوة فى الإتجاه الصحيح !
    Updated On Aug 9th, 2010

    مدارات

    فيصل الباقر

    [email protected]

    جاء القرار ” الحكيم ” برفع الرقابة الأمنية ” القبلية ” على الصحف ، إبتداءً من السبت (7 أغسطس 2010 ) متأخراً ، و مع ذلك من حقنا أن نفرح و نعلن ابتهاجنا، و أن نعبر أيضاً عن ترحيبنا وإشادتنا بهذا القرار. فأن ” تأتى متأخراً خير من أن لا تأتى “. و من المهم أن يثق المجتمع الصحفى ويطمئن الشعب بأكمله أن الرقابة الأمنية المفروضة على الصحف و الصحفيين بكافة أشكالها و أنواعها لن تعود، كأن ترجع من الشباك بعد أن خرجت و غادرت من الباب . فالصحافة السودانية بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء صحافة راشدة و محترمة و قادرة على تحمل مسؤولياتها و أداء واجباتها ، دون تدخلات خارجية عبر رقيب أمني يفرض عليها وصايته وأجندته الخاصة .


    و من المؤسف أن الرقابة الأمنية ظلت على مدى سنوات تهبط بليل تغادر بعد فترة مقاومة باسلة من المجتمع الصحفى دون أن تتعلم الأجهزة الأمنية و الدولة بأكملها أنها وسيلة بائرة و ليست ناجعة ولا ناجحة البتة فى حجب المعلومات عن الناس . فقد أكدت التجربة و الممارسة الصحفية أن الصحافة الحرة لا ولن تعدم وسائل و طرق و أساليب تؤدى بها رسالتها رغم التضييق و المحاصرة و القمع و تزايد الإنتهاكات .

    قرار رفع الرقابة الأمنية عن الصحف بيقى معلقاً فى الهواء، مالم يستكمل بخطوات عملية أخرى، من بينها إتاحة و ضمانة الحق فى الحصول والوصول للمعلومات من مصادرها للصحافة و الصحفيين، فهو أحد أهم أركان حرية الصحافة ، التي لا تقوم إلا عليها . فحرية الرأي و التعبير و الصحافة التي يكفلها الدستور وتكرسها المواثيق الدولية والإقليمية ، تضمن الحق فى الحصول و الوصول للمعلومات .

    على جهاز الأمن إن كان صادقاً فى خطوته أن يستكمل قرار وقف الرقابة القبلية بوقف التعدي السافر و المهين على حرية الصحافة و الصحفيين المتمثل فى فرض الاستبيان الأمني، الذي يجبر الصحفيين على تمليك جهاز الأمن معلومات تعتدي على حرمة الخصوصية الشخصية للأفراد . و هناك ” التنصت ” على مكالمات الصحفيين بوضع هواتفهم فى المراقبة الأمنية. و هناك حملات التخوين و إشانة السمعة و التهديد و الوعيد و الترهيب و الترغيب و الإبتزاز و التجريم الذى يتعرض له الصحفيون و الصحافة . و المؤسف أن كل كل ذلك يتم ، بعيداً عن أى رقابة قضائية واجبة فى مثل هكذا حالات . و مازالت هناك صحف مصادرة و ” معلقة ” أمنياً و إدارياً . و مازال هناك سجناء رأى و ضمير صحفيين ، حوكموا ببلاغات ” أمنية ” كان الشاكي فيها جهاز الأمن . و لأجل كل هذا ، نقول : لن يستقيم و يستكمل قرار رفع الرقابة الرقابة القبلية عن الصحف، ما لم تعالج كل هذه الملفات مجتمعة ، فهى حزمة واحدة لا تقبل التجزئة و ” البيع بالقطاعى ” . فالعدالة لا تتجزأ .

    و غني عن القول أن نضيف ، إن رفع الرقابة عن الصحف ، ليس ” منحة ” أو ” مكرمة “، و لكنه جاء كنتيجة طبيعية لنضال و تضحيات قام بها المجتمع الصحفي، و هى معروفة للجميع. و هو خطوة أولى ، فى إتجاه الطريق الصحيح . فهنيئاً للمجتمع الصحفي بهذا النصر المبين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2010, 08:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)




    انقر هنا ثم واصل القراءة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-08-2010, 11:20 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    باي ذنب اسكتت ؟ .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
    الخميس, 12 آب/أغسطس 2010 19:39
    بسم الله الرحمن الرحيم
    حاطب ليل

    في صبيحة يوم الاثنين وكعادتي بعد ان تحركت العربة ادرت مؤشر الراديو نحو الموجة ال F M. 91 حيث اذاعة القسم العربي لاذاعة (البي بي سي) فلم اجدها ظننت ان هناك خلل موقت فاتجهت الي اذاعة ثانية ثم رجعت فلم اجدها فايقنت ان (الجماعة) نفذوا تهديدهم واوقفوا البث على هذة الموجة القوية والمحدودة فهذة الاذاعة كانت تبث على ال FM في اربعة مدن وهي الخرطوم ومدني والابيض وبورتسودان وبما ان دائرة البث خمسون كيلومتر فان معظم اواسط السودان يمكن ان تسمع هذة الاذاعة على هذة الموجة القوية والحال هكذا ادرت المؤشر نحو الموجة القصيرة 25 كما كنت افعل قبل عدة سنوات فاستمتعت بنشرات هذة الاذاعة الوافية وبالطبع كان من ضمنها اخبار السودان وومن مصادر مختلفة ومن وجهات نظر متعددة . ثم اخبار الرياضة الافريقية بصوت كمال حامد .


    هنا تذكرت الذين لديهم راديوهات بموجة واحدة وكانوا يسمعون هذة الاذاعة من خلال الFM والان حرمتهم وزارة الاعلام من هذة التطواف العالمي الجميل فقلت في نفسي والله حرام عليهم ان ايقاف هذة الموجة لايقل عن اغلاق جامعة شعبية يتثقف فيها الشعب مجانا
    في دفوعها عن فعلتها هذة تقول وزارة الاعلام ان اذاعة البي بي سي خالفت شروط التاسيس وادخلت اجهزة تلفزيونية حساسة بالحقيبة الدبلوماسية وانها افتتحت محطة في جوبا بدون الرجوع الي وزارة الاعلام الاتحادية . طيب ياجماعة الخير اليس في الامكان معاقبة هذة الاذاعة باي عقوبات اخرى ؟ لماذا لاتصادر هذة الاجهزة ؟ او تحرم هذة الاذاعة من خدمات الحقيبة الدبلوماسية او تخضع للتفتيش الدائم ؟ ان اغلاق هذة الموجة عقاب للذين يستمعون اليها وليس عقاب لهذة الاذاعة التي يسمعها كل العالم وبمختلف لغاته الحية حتى في السودان سوف يسمعها الناس مساء على الموجات المتوسطة ونهارا على الموجات القصيرة بالاضافة الي تلفزيون البي بي سي العربي المتوفر الان وهو توام لهذة الاذاعة ويشترك معها في اهم برامجها السياسية. فاذا كان متخذ هذا القرارقاصدا ممارسة حظر اعلامي فنقول له انك لن تفلح وكل افلحت فيه انك حرمت بعض الفقراء من اصحاب الراديوهات المتواضعة من سماعها


    لانحتاج لدليل لاثبات ان اذاعة البي بي سي من اكثر الاذاعات استماعا في السودان ومنذ امد بعيد وقبل ظهور موجات ال FM ولكن هذة الموجات وفرت الخدمة لقطاع اكبر والمعروف عن هذة الاذاعة انها ليست اذاعة اخبارية اوسياسية فقط انما تقدم خدمات ثقافية راقية اكاد اجزم ان اذاعة لندن نشرت اللغة العربية في السودان (هل ننسى قول على قول ام ننسى قل ولاتقل ؟) بما لم يفعله اي وسيط اعلامي سوداني اخر هذا لايعني انه ليس لها اجندة فهي ممولة من الخزينة البريطانية ولبريطانيا اجندتها ولكن كما يقولون صاحب العقل يميز واذا نظرنا لمجمل ما تقدمه هذة الاذاعة من خدمة سوف نجد ان نفعها اكثر من ضررها وفوق هذا وذاك فاننا نشهد لهذة الاذاعة بالموضوعية والوقار وعدم الاسفاف
    نناشد متخذ القرار في هذه البلاد (الما معروف سيدها منو) ان يراجع امر ايقاف هذة الموجة في هذة المدن السودانية لان في هذا حرمان لفئة من الشعب السوداني من مصدر اخباري وثقافي وتنويري مجاني ونسال القائمين على الاعلام والثقافة في بلادنا (لاترحموا ولاتتركوا رحمة الله تتنزل ؟)

    abdalltef albony [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2010, 05:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    الصحافة السودانية: عودة زوار أول المساء ...

    بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
    الأحد, 15 آب/أغسطس 2010 04:47
    نقلاً عن الجزيرة نت


    هذا مقال عرضت فيه لحرية التعبير بعودة الرقابة القبلية. وخلال تلك الفترة حظر الرقيب القبلي عمودين متتالين مما انشره بصورة يومية في جريدة "الأحداث" ستجهما ملحقين في نهاية المقال. ووجهت رسالتين لكل من اتحاد الصحافة ومجلس الصحافة القومي للتحرى في المسألة.

    لم أصدق أذنيّ حين قال لي محرر جريدة (الأحداث) أن الرقابة حجبت عمودين متتالين مما أكتب بصورة راتبة فيها. وليس مصدر تكذيبي الخبر هو خيبة ظن في الحكومة. فليس هناك ما تفعله دولة الإنقاذ بالسودان يدعو للعجب. ولكن كان مصدر دهشتي أن هذه هي المرة الثانية فقط التي يكره الأمن ما أكتب خلال أكثر من عقد من الكتابة اليومية والأسبوعبة بالصحافة. فقد تعاقدت مع نفسي أن اكتب ما ينشر لا ما يحجب. ولم يكن هذا التعاقد خشية من الدولة بل كان إدراكاً مني للضرورة. فقد أسعدني أننا انتزاعنا حرية الإصدار المتعدد للصحف من الإنقاذ في آخر التسعينات بعد لأي وعزيمة منا وبعد فشلها الذريع في تجربة الصحافة المؤممة. ورأيت في هذا الحق المستعاد ما يستوجب الحرص. وسيكون من سوء التقدير أن تكتب في هامش الحرية المزعوم أو المرتجل غير عابيء بمثل هذه الحقائق.


    كان بوسعي أن أنقل الكلمتين إلى صحافة الأسافير مشفوعاً ب"حظر من النشر" كما يفعل جماعة من زملائي الكتاب. ولكني لست من أولئك الذين يحرصون على إقامة البرهان على سوء الإنقاذ كلما هل صباح. ومن الجهة الأخرى منعني من هذا الإجراء البسيط أن العمودين كانا حول إضطهاد مستنكر على حزب المؤتمر الشعبي. فقد اعتقلت الحكومة الدكتور حسن الترابي، رئيس الحزب، في 16-5-2010. وهو الاعتقال الخامس منذ مفاصلة الإسلاميين، الذين جاءوا إلى الحكم في 1989، في 2000. وهي مدابرة معروفة بخلاف "القصر" رمزاً إلى عرين السيد البشير رئيس الجمهورية و"المنشية" رمزاً للحي الراقي الذي يسكنه الترابي على ضفة النيل الأزرق. ووقع الاعتقال الأخير في البادي لقول الترابي، الذي ما فتيء يدعو الشير للتسليم بقضاء المحكمة الجنائية وقدرها، إنه يؤيد حركة العدل والمساواة في مطلبها ولا يزكي تكتيكها العنيف. وللقصر أصلاً شكوكه الكبيرة (أو يقينه) أن الترابي من وراء الحركة.


    وشمل التضييق هذه المرة صحيفة الحزب، رأي الشعب، فصادروها ثم اغلقوها بتهمة التحريض على كراهية الدولة بالنشر الضار. وكان معروض الحكومة للمحكمة مقالة كتبها الأستاذ أبو ذر الأمين وعنوانها "إنتخابات فوز علي عثمان وليس البشير" مفادها أن الذي فاز بالرئاسة حقاً هو نائب البشير الأستاذ علي عثمان محمد طه (نائب الترابي على عهد الجبهة الأسلامية القومية قبل انقلاب 1989) بحيل تلوح أنه ربما كان الوريث المعحل للحكم. ومن المؤسف تواتر الأنباء عن تعذيب وقع لأبو ذر وهو في ذمة الأمن كما في رسالة مؤثرة لزوجته كشاهد عيان على آثار ذلك. والأكثر أسفاً أن المحكمة انعقدت سراً بحيث لم ير الناس العدالة تأخذ مسراها تحت ناظريهم ناهيك أن تكون قد وقعت أصلاً. وبلغ الضيق بإجراءات المحكمة حداً انسحب فيه فريق الدفاع احتجاجاً ليحل محلهم فريق احتياطي. وحكمت المحكمة بسجن أبوذر خمس سنوات ومدد أخرى على رفاقه.


    وصاحب هذا التطويق للمنشية عودة جهاز الأمن إلى الرقابة القبلية للصحف. وفيها يبث الجهاز بعناصره من زوار أول المساء لنزع المواد التي حكم ألا تخوض الصحافة فيها. وكان البشير قد رفع هذه الرقابة قبل الإنتخابات بما فهم الناس منه أنها لن تعود ابداً. وأحزن الناس أنها عادت ب"أعجل ما تيسر" (والمصطلح من لغة السيد الصادق المهدي في الثمانين وكثير الدوران في الألسن). وبدا للناس أن حرية التعبير من محرمات دولة الإنقاذ بغض النظر عن وضعها الدستوري: ديكتاتورية أو برلمانية.
    مع صحة القول باشمئزاز الإنقاذ من حرية الصحافة إلا أنه ربما انتفعنا أكثر بتحليل واقعة التعدي الفظ على الصحافة السودانية بالنظر إلى "الفجور" في خصومة المنشية والقصر. والإسلاميون من أذاعوا عبارة "الفجور في الخصومة" في القاموس السوداني السياسي. فليس صدفة ربما حجب عمودي (الذي لم يحجب قط، تقريباً ) مرتين بالتتابع لأنني تناولت فيه نزاع القصر والمنشية. وكانت زواية النظر هي فجور خصومتهما التي عرضت لها سلفاً.


    أرقني دائماً الخوف من مترتبات نزاع القصر والمنشية على مستحق الديمقراطية. فقد دق رفاق العقيدة بينهما عطر منشم دقاً خشيت أن تندلق شحناؤه في مجرى مساع الوفاق الوطني في أول هذا العقد فتفسده. وبلغ من فسولة هذه الخصومة أن راج بين الناس المثل "أبو القدح (السلحفاة) يعرف من أين يعض رفيقه". وكان عضاضهما قبيحاً. تأذى منه شيعة الترابي في رزقهم ومصادر تمويل حزبهم. وبلغ الفجور حد إخلاء منزل حكومي أقام فيه عضو مميز لمجلس ثورة الإنقاذ بالقوة الجبرية لمظاهرته الترابي.
    من الجهة الأخرى ردت المنشية بالمثل. فوقّعوا كيداً وثيقة تفاهم مع خصم الأمس في الحركة الشعبية في جنيف في 2004. ومن رأي الدكتور دوقلاس جونسون أن الوثيقة انطوت على قيام الشعبي بعمل مسلح في مناطق راجا التي هي الأكثر إسلاماً في جنوب السودان. ووقع بالفعل صدام مسلح بين جماعة ما بتلك الجهة والقوات الحكومية. ناهيك عن اتهام الحكومة للترابي بأنه الذي كان من وراء "فتنة" حركة العدل والمساواة. بل أصبحت أسرار الزمن الجميل مشاعة. فاتهم الترابي جماعة بالاسم بمحاولة إغتيال الرئيس حسني مبارك في أثيوبيا في 1995 وأنهم تدخلوا بقوة في إنتخابات ملاوي البعيدة لترجيح حزب دون آخر. ويقف الترابي الآن سافراً مع تسليم البشير لمحكمة الجنائيات الدولية.



    خشيت على حرية الصحافة من وعثاء عضاض سلاحف المنشية والقصر. فأول ما رشح منه وتأذت الصحافة منه كان في مايو 2000 حين حجبت الحكومة جريدتي، الصحافي الدولي، وصحفاً أخرى من الصدور لأنها نشرت بعض وجهات نظر المنشية في الخلاف. فكتبت عن هذا التضييق. وقلت إن فرض إحادية التبليغ عن نزاع القصر والمنشية "يرجع بنا القهقرى إلى أيام الصحف المؤممة التي حسبنا أن الإنقاذ قد قنعت منها ظاهراً وباطناً." ويبدو أنه متى اشتجر الخصمان، المنشية والقصر، ظهرت العاهة على جسد الصحافة.
    وساقني إشفاقي أن يصيرالترابي، كثير التردد على الاعتقال، عنواناً للديمقراطية ومقياسها عندنا إلى صور من اللؤم بحق سجين رأي مهما كان. ولكنني أردت ان لا يحملنا إصر السلاحف ما لا طاقة لنا به. فأكثر القصر آنذاك من الاحتجاج على لقاءات للترابي مع المجاهدين وضباط نظاميين بغرض الإطاحة بالحكم. ورد القصر بتأمين الرئيس البشير بمحافل للبيعة. فكتبت عن خشيتي على هامش الحرية الذي انفتح من "نباح" الحكومة الترابي بغير إعمال للقانون. فهو لا فوق القانون ولا هو تحته. فإذا توافرت للحكومة أدلة عن تخريبه فلتعرضه على القضاء. وأضفت أنه "إن لم نحتكم إلى القانون ربما قادنا هذا إلى إجراءات إستثنائية ينحرم فيها الترابي من حقوقه الشرعية" في المحاكمة العادلة.


    وأكثر ما أزعجنى ان المعارضة للإنقاذ، التي قل فيها الاعتقال، جعلت من اعتقال الترابي موضوعاً أثيراً للتعبئة. وقلت إنه ليس بوسع خصوم الترابي قبل المفاصلة مع الإنقاذ، على كراهيتهم المؤكدة له بما يفوق كرههم للبشير، أن يستثنوه من مطلبهم السياسي بحرمة الحريات, وكانوا تمنوا طويلاً "زرة" الاعتقال للترابي بل أسوا ثم لما اصابته سارعوا لاستنقاذه لأنها تمت بيد عمرو (عمر البشير) لا بيدهم. وطلبت منهم مع ذلك أن يتحوطوا في التضامن مع الترابي. فليس من صالح الديمقراطية أن تسعف الحاقن الخال من التكتيك. فقد استولت على الترابي استراتيجية الإطاحة بنظام البشير وسيفكر في التكتيكات ارتجالاً بغير اعتبار لحقائق ميزان القوة. وأضفت أن على المعارضين أن يتحوطوا حتى لا يستفيد معتاد تسفيه بالحقوق الديمقراطية كالترابي من مظلتها بغير قيد أو شرط. وضربت مثلاً بالفيلم الأمريكي "الشعب ضد لا ري فلنت". ولم أقصد حرفية المماثلة بالطبع. ففلنت من رواد صحافة الجنس وتربص به جماعات أخلاقية تريد حظر تجارته. فكان دفاعه عن حقه في حرية التعبير أنه أسوأ الأمريكيين استخداماً لذلك الحق. ولكن حرمانه منه سيتداعي وسيشمل عن قريب من يحسنون إلى ذلك الحق. وقلت إن حرصنا على الديمقراطية سيطال الترابي، الذي لم يوقر هذا المعني متى كان له سلطاناً في الأرض، غصباً عنه كمستخدم سيء لها.



    لم اتجاوز في كلمتيّ المصادرتين هذه المعاني عن وجوب ألا تكون الديمقراطية ضحية عضاض القصر والمنشية. وأعدت قولي إن الذي بينهما أشد وأنكى مما بين الحكومة وأي معارض آخر. وبلغ من تردد الترابي على كوبر أن علق الأستاذ محمد عبد الماجد في مناسبة إطلاق ساحه الأخيرً "إنه إفراج مؤقت" بالنظر إلى مصطلح الجمرك. وفي الكلمتين أخذت على المنشية أنها ربما لم تحسن ردة الفعل على بؤس أدائها في الانتخابات الأخيرة وهي التي لم تعلق أملاً في النجاح من وراء خوضها. فالمسموع أنهم قالوا إنها ستزور مثلهم مثل باقي المعارضين. ولكن خلافاً لهم قرروا خوضها في حين اضطرب أمر الآخرين كثيراً. وكره الترابي من المعارضة هذه الذبذبة بين خوض الانتخابات ومقاطعتها فأعتزلهم وأنبرى قائلاً إنهم قوم اضاعوا رأس الخيط. وأشهد أن المنشية نجحت في تكتيكها إلى حد كبير. فهم مثلاً غطوا الدوائر كلها بما فيها دارفور التي جاء منها معظم نوابهم. بل نال الذي ترشح منهم لرئاسة البرلمان نحو 40 صوتاً.
    وقال الترابي إنه سيقبل بالنتيجة ما تحقق له إعادة بناء حزبه وسط الناس بالانتخابات. ولكن سرعان ما تغير الموقف إلى رفض للنتيجة لأنها مزورة. وهذا من غير الماذون به في اللعبة السياسية. فأنت لا تغير تكتيك عند نهاية السباق قبل دراسة حصيلتك منه. فهذا مربك. وكان دليل الترابي على التزوير أن لهم مخبرين من داخل الحكومة نقلوا لهم تدابير التزوير ونجاحه. وكأن هذا لم يكفه في عضاض القصر فزاد بوجوب تسليم البشير نفسه للجنائية وبأنه يؤيد دارفور وقضيتها ولكنه يتحفظ على تكتيكاتهم. وتعرف الحكومة عن الترابي ودارفور (أو تحدس) أكثر من ذلك. وتم اعتقاله.


    ولإضطراب التكتيك في السياسة ثمنه الفادح. وأعد محنة أبوذر ورفاقه من دلائل الإرباك الذي يحدث من تغيير الحصن في السباق. فقد وجدت صحيفة المنشية "رأي الشعب"، نفسها مناطة بالترويج لخط جديد للحزب لم تستعد له. وهذا في نظري إطار مناسب لفهم نبرة مقال أبو ذر سالف الذكر ومهنيته. ويؤسفني بالطبع أن يكون الصحفي وصحبه في السجن عقاباً غير مستحق للكتابة. وقطّعت نياط قلبي مذكرة زوجته عن حاله. ومن فرط أسفي على عافية محرري الجريدة قلت إنني لو كنت رئيساً (أو مديراً) لتحرير "رأي الشعب" لعبرت عن إعزازي لابوذر وصوني له بأن أرجأت نشر مقاله ليبقى على رأيه حتى يتأكد من مصادره الموصوفة ب "مصدر ذو وزن" أو ذاك الذي "نقل عن الرئيس البشير" أوغيرها ويفلفل قصتهم فلفلة يتأكد أنها لم تتقصد الوقيعة بين الرئيس و الأستاذ على عثمان لا غير. ولكنت طلبت من أبو ذر بالذات أن يقيم بينة أفضل عن المشروع النووي الإنقاذي المشترك مع إيران الذي كشف عنه. فاقتصار برهانه على قول الرئيس إنه يريد إدخال الطاقة الذرية إبعاد في النجعة.


    وقلت في كلمتي المصادرة إنني وددت لو أن كل الدوائر، الأمن والقضاء والصحافة والمعارضون، توقفت عند عنصر المهنية في الشغل الصحفي موضوع القضية. فلربما خرجنا، متى تأنينا عند آداب المهنة متجاوزين سخائم القصر والمنشية الرديدة، بتربية في الديمقراطية تطبعنا على التحقق والصبر عليه كعادة ثقافية. فلو احتكمنا للمهنية لأنعقدت محكمة أميز لرأي الشعب. وحكيت في كلمتي قصة جودث ميللر التي فقدت في 2005 وظيفتها في النيويورك تايمز لشططها المصدري بعد 30 عاماً من الخدمة. وهي صحفية ليست غريبة علي السودان. فقد كتبت بسفه كثير عن الترابي ككابوس في كتابها "الناطقون باسم المحتقرين: زعماء الأصولية في الشرق الوسط" وإلى هذه الصحفية ربما نرد قيام حرب العراق. فقد وقعت ضحية مصادر مشبوهة لتدفع بقوة بحكاية وجود أسلحة دمار شامل في العراق. أو أنها رغبت في ذلك. وكانت روايتها هي التي استشهد بها أقطاب النظام مثل كولن باول للترويج لغزو العراق. ثم تورطت في قصة الكشف عن هوية فاليري بالم، العميل السري للسي اي آي، في نفس سياق أسلحة الدمار الشامل مما يطول شرحه. ورفضت الكشف عن مصادرها وقضت المحكمة بسجنها ثم انحنت للعاصفة.


    لا اريد أن ابدو كمن يجرم الضحية، المنشية، التي حالها ظاهر بين يدينا: سجن ومصادرة واعتقال. ولكن تقول العرب تٌقرع العصا لذي الحلم. فما بيننا وحكومة البشير قضية لحرية التعبير. وهي قضية المنشية ولكن لابسها من داحس الخلف وغبرائه ما جعلها ورماً. ونعيذ الديمقراطيين السويين نظرات صادقة أن يحسبوا الشحم في من شحمه ورم. وأتمني أن تتحول مناشداتنا للحكومة بالصفح عن أبو ذر وغضباتنا عليها إلى نظر في المهنية التي من وراء ذلك كله. وقد حجبت سرية المحاكمة أكثر هذا. وآمل أن تسود الحكمة المنشودة نترقى بها في المهنة ونتخلق بعادة الديمقراطية. وباب ذلك واسع.


    الأعمدة المحظورة
    1-في المهنية حياة لكم يا أولي الالباب
    عبد الله علي إبراهيم
    قال رجل شفيف ساءه الغلو في نقد بعضهم لمانشيت في هذه الجريدة عن قتلى من الجيش وحركة خليل إن الصحفيين الذين تطعنون في مهنيتهم يكتبون عن القتلى "ثم يدفنون رؤوسهم قبل القتلى في الوسائد". هذه عبارة بليغة في شروط الإنتاج الصحفي في بلدنا صبرنا عليها منذ آخر عقد التسعينات حين بدأت الصحف غير الحكومية في الصدور. وقلنا الكسب الأكبر هو تعطيل "تأميم" الصحف وحق الإصدار المتعدد لها.
    وكان لمناضلي الخارج رأياً سئياً فينا. أذكر قولهم لما كتبت بصورة راتبة لصحيفة "الصحافي الدولي" إنني سال لعابي لمال الإسلاميين. ولما توقفت الصحيفة كانت مدينة لي بنحو 13 مليون جنيه. وأصبحت الصحف في الداخل حقيقة من نوع ما. فأقبل الشانئون لنا يكتبون فيها (لمّا عدموا المنافذ) على فهم لينيني للصحيفة كأداة للتحريض والتأجيج والتعبئة. فإذا نَشَرت لهم كَسِبوا وإذا غلبها من النشر الشديد القوى أذاعوا مقالهم وعليه شهادة ضبط الجودة الثورية "حظر نشره". وهذه حجة وتجرة.


    واضح حتى قبل أن أمضي قدماً أن هذه زاوية باردة للكتابة عن موضوع الأستاذ أبو ذر محمد الأمين. وستكلفني نذر الاحترام التي تبقت لي عند اليسار الجزافي الزعَّاق. و يؤسفني بالطبع أن يكون أبو ذر وصحبه في السجن بعد نشر المقال المعروف. وقطعت نياط قلبي مذكرة زوجته عن حاله. ومن فرط أسفي أقول إنني لو كنت رئيساً (أو مديراً) لتحرير "رأي الشعب" لعبرت عن إعزازي له وصوني بأن أرجأت نشر مقاله ليبقى على رأيه حتى يتأكد من مصادره الموصوفة ب "مصدر ذو وزن" أو ذاك الذي "نقل عن الرئيس البشير" أوغيرها ويفلفل قصتهم فلفلة يتأكد أنها لم تتقصد الوقيعة بين الرئيس و الأستاذ على عثمان لا غير. وكنت طلبت من أبو ذر بالذات أن يقيم بينة أفضل عن المشروع النووي الإنقاذي المشترك مع إيران. فاقتصار برهانه على قول الرئيس إنه يريد إدخال الطاقة الذرية إبعاد في النجعة.
    وددت لو أن كل الدوائر، الأمن والقضاء والصحافة والمعارضون، توقفت عند عنصر المهنية في الشغل الصحفي موضوع القضية. فلربما خرجنا، متى تأنينا عند آداب المهنة، لا نزاع الإسلاميين المعاد، بتربية في الديمقراطية تطبعنا على التحقق والصبر عليه كعادة ثقافية.



    لو احتكمنا للمهنية لأنعقدت محكمة أميز لرأي الشعب. وأحكي لكم هنا عن قصة جودث ميللر التي فقدت في 2005 وظيفتها في النيويورك تايمز لشططها المصدري بعد 30 عاماً من الخدمة. وهي صحفية ليست غريبة علي السودان. فقد كتبت بسفه كثير عن الدكتور حسن الترابي ككابوس مما نشرته في كتابها "الناطقون باسم المحتقرين: زعماء الأصولية في الشرق الوسط" وإلى هذه الصحفية ربما نرد قيام حرب العراق. فقد وقعت ضحية مصادر مشبوهة لتدفع بقوة بحكاية وجود أسلحة دمار شامل في العراق. أو أنها رغبت في ذلك. ومنها جلبي المعارض العراقي لنظام صدام. وكانت روايتها هي التي استشهد بها أقطاب النظام مثل كولن باول للترويج لغزو العراق. ثم تورطت في قصة الكشف عن هوية فاليري بالم، العميل السري للسي اي آي، في نفس سياق أسلحة الدمار الشامل مما يطول شرحه. ورفضت الكشف عن مصادرها ثم انحنت للعاصفة. ودافعت عنها الصحيفة هوناً حتى اصبحت عبئاً معنوياً عليها فأعفتها.


    أتمنى أن تتحول مناشداتنا للحكومة بالصفح عن أبو ذر وغضباتنا عليها إلى نظر في المهنية التي من وراء ذلك كله. وقد حجبت سرية المحاكمة أكثر هذا. ونأمل أن تسود الحكمة المنشودة نترقى بها في المهنة ونتخلق بعادة الديمقراطية. وباب ذلك واسع.

    2 -دا موضوعو تاني
    عبد الله علي إبراهيم
    بينما كان معارضة الإنقاذ تتهم مفاصلة رمضان 1999 الإسلامية بأنه مسرحية "وحركة في شكل وردة" تشاءمت أنا وكتبت مراراً أحذر من مغبة هذا الانقسام. ما خشيت منه أنه سيضيف إلى "حروب الصفوة" حرباًً جديدة لجماعة "دافننو سوا". وكتبت ناصحاً الطرفين أن يهدئا اللعب. ولم يكن ذلك نباحاً لخاطر عين أياً منهما بل خوفاً على ذنب الديمقراطية. فقد بدا منها الهامش ولم نحسن بعد استثماره بذكاء وقوة وأمل. وما قلته للفريقين ألا يقنطوا فستكون بهم وبلاهم حركة إسلامية في هذا البلد المسلم أكثره إلي يوم الدين. وكنت أكثر من توجهت له بالعبارة الدكتور حسن الترابي أمحصه مخلصاً من هدي الدين صبراً على الإبتلاء ونقص الأنفس والثمرات.


    لا أحسن الظن بالطبع في الإنقاذ من جهة الحرص على الديمقراطية أو حتى هامشها. ولو كنت على ذلك الظن لما جرؤت على الترشيح لرئاسة الجمهورية. ولكن كنت أخشى على ذلك الهامش، وما أزال، من نزاع الأخوة الأعداء الإسلاميين ومترتباته. فما بين الحكومة والمؤتمر الشعبي أشد وأنكى مما بين الحكومة وأي معارض آخر. يكفي أن الترابي هو أكثرنا تردداً على كوبر حتى قال عنه زميلنا محمد عبد الماجد في مناسبة فكته أخيراً "إنه إفراج مؤقت". فما بين الفريقين ما تصفه العرب ب"دقوا بينهما عطر منشم".وكانت منشم عطاَّرة تبيع الطِيب. ويغمس المتحاربون أيديهم في عطرها قبل الموقعة متحالفين بأن يستميتوا في الحرب ولا يولوا أو يقتلوا. وعليه يمكن أن تقدر لماذا لم تكجم الحكومة الصحافة الأخرى كجمها ل "ألوان" و"رأي الشعب".


    ما بين الأخوة الأعداء من "كهربة زائدة" يذكرني قصة من خرطوم الستينات. كنا نمتطي طراحة في خط الخرطوم-الديوم . وعند المشتشتفي تخطانا أحدهم ونظر إلى سائقنا شذراً و"شخط" فيه "شخطة" قوية. وكان السائق بارد الأعصاب وقال له:"لربما غلطت في حقك. ولكن ما قدر دا". والتفت إلينا قائلاً:" الزول دا موضوعو تاني". وقناعتي أن موضوع الإنقاذ مع المنشية"موضوع تاني".



    وعلى أن موضوع الأخوة العداء "موضوع تاني" إلا أنه ينسحب علينا جميعاً طالما اشتركنا مع المنشية في هامش الديمقراطية الذي قبله القصر مكرهاً. وكان في أصل مراجعتي المؤتمر الشعبي أن يلعبها صاح مثلنا في حقل سياسي غير مبذول. فإذا اعتراه السأم من الخذلان وتعجل رد الصاع بصاع "سيتور عجاج" كثيراً. وسيكلفنا نحن شركاءه في هامش الديمقراطية ما لا طاقة لنا به. وبدا لي أن النظام عَرِف عنا هذا وراح يستخدم اعتقال الترابي بكفاءة كبيرة. فلما تكاكأنا أخيراً لفكه من الأسر كنا انشغلنا حتى شوشتنا عن الانتخابات وتقويمها وتزويرها وذيولها بالكلية. وانسدل على نتائجها ستار النسيان وهي ما تزال طفلاً.
    قلت للاستاذ كمال عمر، الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، قبل أسابيع: لقد قلتم بغير لبس إنكم لا ترجون نتيجة من دخولكم الانتخابات بل تريدون أن ترتبوا بيتكم الداخلي في نشاط بين الناس. وأشهد أنكم نجحتم في هذا كثيراً. لقد رأيت شبابكم في بري يقوم بأمر خيمتكم بقوة. كما رأيتكم غطيتم كل دائرة في دارفور بل جاءت مقاعدكم القليلة منها. فلماذا ارتج عليكم بعد إعلان النتيجة وبدت هي الغاية ولم تكن كذلك. بل قرأت عن وكالة الس م سي (لو صدقت) أنه في اجتماع أمانتكم العامة الأول اتجهتم للنظر في قصوركم أولاً ثم لوم الحكومة ثانياً. وهذا الضيق بالنتيجة هو الذي أدى بالترابي و "رأي الشعب" إلى مقالات حركت "الموضوع التاني" وأنتهينا إلى ما أنتهينا إليه.



    لا أريد بهذا الحديث تجريم الضحية. ولكن تقرع العصا لذي الحلم.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2010, 05:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    المغزى الحقيقي لإيقاف BBC
    Saturday, August 14th, 2010
    كتب: السوداني

    إذاعة BBC العربية ظلت تقدم خدمة إذاعية خبرية ممتازة، وبصورة مهنية محايدة، لعدد كبير من المواطنين خاصة أولئك الذين لم تيسر لهم ظروفهم وأحوالهم المعيشية الإمكانية لإقتناء أجهزة تلفاز ومتابعة الفضائيات. ولا سبيل للوقوف على أخبار العالم وما يدور فيه دون ذلك. ويقول عدد كبير من المواطنين إن حقيقة ثورة الاتصالات وما قادت إليه من أن يتحول العالم إلى قرية صغيرة، تجسده في الواقع العملي في نظرهم الـ BBC. فعن طريق لاستماع إليها يقف المواطن على ما يدور في العالم وخاصة العالمين العربي والإفريقي.

    وإلى جانب الأخبار تقدم الـ BBC عدداً من الندوات واستطلاعات الرأي حول القضايا التي تشغل بال واهتمام المواطنين مثل قضية نزاع الشرق الأوسط وغيرها. وكل هذا وغيره كثير، زاد ورصيد لا غنى عنه للمواطن ليكون في صورة الأحداث الجارية وما يدور حوله.

    وموجة FM بالذات التي أمرت الحكومة بإيقاف بثها في 4 مدن سودانية بينها العاصمة القومية، تتميز بالوضوح وعدم التذبذب في البث بما لا يحوج المستمع إلى التدخل مراراً وتكراراً لضبط المؤشر كما هو حاصل بالنسبة للموجات المتوسطة والقصيرة، أو لإقتناء جهاز راديو مرتفع الثمن فوق طاقة أغلبية المواطنين الشرائية.

    إذا كانت هناك إختلالات في العقد الموقع بين الحكومة و BBC فمن الممكن معالجته أمام القضاء والوصول إلى صيغة مناسبة للطرفين تكفل إزالة هذه الاختلالات. أما أن يلقي بالضرر على عاتق المستمع السوداني بحرمانه كلية من هذه الخدمة فهذا أقل ما يمكن أن يوصف به أنه ظلم وإجحاف في حقه دون ذنب أو جريرة.

    إننا نناشد الجهات المسؤولة لتسوية نزاعها مع هيئة الإذاعة البريطانية بصورة لا تلحق الضرر بالمواطن وتحرمه من فرصة متابعة الأحداث والتفاعل معها.
    حظر BBC.. تقييد الصحافة والحريات بالسودان مايزال مستمراَ
    Saturday, August 14th, 2010
    الميدان: وكالات

    أعلنت الحكومة السودانية عن تعليق رخصة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) للبث باللغة العربية على موجات إف إم المحلية في أربع مدن شمالية ومن ضمنها العاصمة الخرطوم. وفي الآونة الأخيرة، أبلغ أفراد الأمن رؤساء التحرير بأن الاعتقالات ستطال الصحفيين الذين لم يُكملوا استبيان حكومي مفصل ، وفقاً لما قاله صحفيون للجنة حماية الصحفيين

    أعلنت وزارة الإعلام يوم الأحد بأن الحكومة “أوقفت خدمة هيئة الإذاعة البريطانية على موجات إف إم العاملة في كل من: الخرطوم وبورتسودان ومدني والأبيض، وعلقت الاتفاقية الموقعة بين هيئة الإذاعة البريطانية والهيئة القومية للإذاعة ابتداءً من يوم 9 أغسطس، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية. وتدعي السلطات بأن قرار تعليق بث هيئة الإذاعة البريطانية “لا يتعلق إطلاقاً” بتغطيتها، إذ قالت إن هيئة الإذاعة البريطانية أدخلت معدات للبث عبر الأقمار الصناعية إلى البلاد عن طريق القنوات الدبلوماسية في انتهاك لاتفاقية موقعة في عام 1999. كما ادعت أيضاً، وفقاً للبيان الصادر، بأن هيئة الإذاعة البريطانية تعمل في جنوب السودان دون الحصول على إذن الحكومة المركزية.

    وقالت هيئة الإذاعة البريطانية على موقعها على شبكة الإنترنت إنها تأمل في أن “النقاشات الجارية مع السلطات في الخرطوم سوف سوف تؤدي إلى استئناف البث”. وحسبما قال جهاد علي بلوط، مدير الاتصالات في القسم العربي في محطة بي بي سي في لندن، للجنة حماية الصحفيين فإن أولوية الإذاعة تنصب على مستمعيها البالغ عددهم 4 ملايين مستمع أسبوعياً في السودان وإن الإذاعة “تأمل في إيجاد سبل لاستئناف التواصل معهم”.

    وعلى صعيد منفصل، وزعت الأجهزة الأمنية استبياناً على الصحفيين في يوليو يتكون من 26 سؤالاً مفصلاً يسعى لمعرفة وجهات نظرهم السياسية ومعرفة أصدقائهم وعناوينهم وحساباتهم المصرفية ومخططات التوزيع الداخلي لمساكنهم. وتم إخبار المنشورات الناقدة بأن عليها أن تسلم النماذج بعد استكمالها في موعد أقصاه 5 أغسطس، وذلك كما قال صحفيون محليون للجنة حماية الصحفيين.

    أما الصحفي سهل آدم من الصحيفة اليومية “أجراس الحرية” الناطقة باللغة العربية، فقد أخبر لجنة حماية الصحفيين بأنه رفض تقديم المعلومات المفصلة قائلاً إن “هدف الاستبيان يندرج في شقين: أولهما جمع معلومات تبرز فائدتها حينما تبرز الحاجة لاعتقال صحفي ناقد، في حين يتمثل الشق الثاني في إخافتنا.” وأضاف بأن عناصر الأمن أبلغوا رئيس تحرير الصحيفة بأنهم سوف يلقون القبض على سهل آدم إن لم يتعاون. كما رفض صحفيون آخرون من صحيفة أجراس الحرية تسليم الاستبيان، بمن فيهم زحل الطيب وقمر دلمان وفاطمة جقد وهنادي الصديق، غير أنه جرى استدعاؤهم إلى مكاتب الأمن، وبعد عدة ساعات من الاستجواب والتهديد قدموا المعلومات المطلوبة، كما علمت لجنة حماية الصحفيين من زحل الطيب.

    يقول محمد عبد الدايم، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين إن “السودان قد أظهر عدم تسامحه مع أي اهتمام دولي، وحظر بي بي سي العربية ليس إلا آخر الأمثلة لذلك. كما يساورنا القلق الشديد إزاء هذا الاستبيان الذي يستهدف الصحفيين ولا سيما مطالبته بمعرفة مخططات التوزيع الداخلي لمنازلهم. فلسنا نرى أي سبب يفسر رغبة الحكومة في معرفة هذا الأمر، بل إن الهدف الواضح هو تخويف الصحفيين الذين قد يواجهون الاعتقال”.

    وقد أصدر محمد عطا مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني قراراً يرفع الرقابة في السودان. ولغاية هذه اللحظة، ما انفك عناصر الأمن يفرضون رقابة مباشرة على أخبار الصحف الناقدة يومياً. ومع ذلك، حذر محمد عطا في بيان نشره المركز السوداني للخدمات الصحفية الذي تديره الدولة بأن جهاز الأمن والمخابرات الوطني “يحتفظ بحقه الدستوري” في إعادة فرض “الرقابة كلية كانت أو جزئية متى ما دعت الضرورة لذلك”. وكانت الحكومة قد أصدرت إعلانات شبيهة في السابق بأنها سوف ترفع الرقابة عن الصحف


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2010, 10:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    في اصحاح البيئة الإعلامية


    عبد الله ادم خاطر

    جاءت المبادرة هذه المرة من قناة الجزيرة القطرية ، عندما دعت مؤخرا وفي سحور رمضان مجموعة سودانية من الناشطين اعلاميا الى ما يمكن وصفه بمثاقفات مهنية في مراجعة الاوضاع والنظر الى المستقبل اصحاحا للبيئة الإعلامية في السودان بخلفية دعم الواقع الدستوري الراهن وذلك بالتداول في قضايا التحول الديمقراطي اعلاميا. ضمت المجموعة رؤساء تحرير ، وكتاب صحفيين من مختلف منابر العمل الصحفي، بيد ان اي منهم لم يختلف عن القول بأن العلاقة بين الصحافة والسلطة الادارية في الدولة ظلت في حالة توتر متوارث منذ ان عُرفت الصحافة كمهنة في السودان في عشرينيات القرن الماضي ، كما ظلت تلك العلاقة متأثرة بدرجة لافتة بالمناخات السياسية التي تسود الحياة العامة في البلاد خاصة في الفترة التي ستعرف تاريخيا بالانقاذ الوطني.



    لقد مضى الحوار سلسا في اتجاهات تأكيد ان العلاقة بين الصحف والاجهزة الادارية الامنية، لا تعدو ان تكون مناورات اخضاع الارادة الصحفية أمنيا في غيرما ضرورة مهنية او دستورية. لقد تم توجيه نقد مرير اي سياسات المراقبة القبلية للصحف والتي يمكن ان تكرر مستقبلا تحت اي ظروف سياسية لا تعنى المواطن العادي في حياته المعيشية او تحسين ظروفه الخدمية، وفي اغلب الاحيان تأتي الرقابة القبلية كحالة مزاجية تنتاب الذين يضطلعون بها فهي ليست واضحة فضلا عن انها مكلفة وتسهم في اضعاف نسق الحرية الموروث..



    على صعيد المستقبل اقرت المجموعة في مداولاتها ان ثمة حاجة الى ارادة قوية وسط اصحاب الشأن الصحفي انفسهم، فالناشرون ما زالوا متفرقين ايدي سبأ، وهم في تفرقهم ذلك يستجيبون للمواقف بمنطلقات ذاتية ولا تمتد ايديهم الى ايدي بعض تطويرا للمهنة، وتوفيرا للتمويل الضروري، هذا الى جانب عدم قدرتهم على مواجهة التحديات في جبهة مهنية عريضة تحمي العمل الصحفي مهنيا وتنطلق به الى المستقبل. ايضا ومن اجل غد مرجى للصحافة السودانية وجد الملتقى انه لا مناص من زيادة خبرات الصحفيين بالتدريب والتواصل المعرفي والمبادرة ثم العمل على توفير المناخ الانسب للانتاج الصحفي وبناء الشخصية الصحفية كاستثمار وطني لصيق بتطوير كل الاستثمارات الوطنية الاخرى. بذلك القول لا مناص من تطوير ارادة سياسية تحترم استعادة المبادرة الصحفية بشراكات واضحة في ظل تحول ديمقراطي مستنير..



    لقد جاءت مبادرة قناة الجزيرة في سياق مسؤوليتها للتنوير بالاوضاع السودانية اللصيقة كجزء من عالم انتمائها العريض ، ان السودان ولا ريب جزء من انتماءات الجزيرة القناة، كما انه فضاء واسع للانشطة والاهتمامات الاعلامية اقليميا كما في حال الجزيرة، ودوليا كما في حال اذاعة سوا الامريكية..واذاعة لندن البريطانية واذاعة مرايا للامم المتحدة، ذلك فضلا عن اذاعات جديدة متخصصة في الشأن الدارفوري كما هو الحال مع اذاعة دبنقا بهولندا، وعافية دارفور بامريكا، واذاعة الامم المتحدة بشرق افريقيا، وهي جميعها تخاطب قضايا سودانية ومحلية ملحة، وتستخدم للتواصل لغات قومية سودانية مثل لغات المساليت ، الزغاوة، الفور، والعربية.. إلخ.



    ومن القضايا الاساسية التي لم تجد حظها في التداول والحوار في منتدى السحور قضايا التنوع في الاعلام وهي قضايا مرتبطة ارتباطا عميقا بالتعبير الاعلامي، وبوحدة البلاد في اطرها المختلفة والمؤسسة على اتفاق السلام الشامل والاتفاقات الاخرى والدستور الانتقالي، يشمل التنوع في السودان تعدد الاعراق، تنوع الثقافات ، تنوع الممارسات الديانية ، قضايا التنوع الجغرافي والتاريخي والبيئي، التنوع المهني، قضايا النوع، قضايا الحالات الخاصة بما في ذلك المعاقبة جسديا وعقليا، ان مخاطبة التنوع في البلاد اعلاميا تفضي الى اعلاء درجات الشراكات والعمل على المشترك على اسس جديدة ومختلفة، وهي بذلك مطلوب مخاطبتها لأجل ذاتها والاستثمار فيها خاصة والاتجاه بها نحو الآخر المحلي والوطني، في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة من تاريخ تطور البلاد الدستوري.



    لعلنا نجحنا حتى الآن في بعض استخدامات اذاعات الـ FM لتأكيد اتجاهنا الدستوري لمخاطبة التنوع المهني والجغرافي والثقافي، ولكنها ما زالت مخاطبة محدودة وتعطي انطباعات باستعلائيات جديدة. ان اذاعة FM «100» تخاطب وجدان وسط السودان الثقافي والذي اخذ يتعرض للضغوط السياسية من ثقافات الاقاليم المختلفة وقد حصلت لنفسها على اعتراف دستوري مماثل ايضا اذاعة FM «الكوثر» لمخاطبة المستثمرين في الوجدان الديني الصوفي الذي يمتد جذوره الى عهد الفونج، اما اذاعة FM «الرياضية» فهي لمخاطبة الواقع الرياضي الموروث ومعالجات الحاضر على ذات النسق الموروث باعتبارها امجاد تاريخية محترمة، وليس اخير اذاعة FM «الشرطة» لمخاطبة الوجدان التاريخي للشرطة المركزية منذ تأسيسها في عهد الاستعمار وفي ذلك يتطابق الحال مع اذاعة FM «القوات المسلحة» التعبوية في ازمة النزاعات...



    لعل هذه البدايات رائعة وضرورية لتثبيت حق المواطن في الانتماء للوطن من الزوايا النفسية والعقلية والثقافية الوجدانية ولكنها جميعا ما تزال بدايات صغيرة لمشروع الانتماء، للتنوع الموروث سودانيا، اذ ان البلاد وهي تتجاوز المركزية السياسية والادارية والقانونية، فان التمهيد لذلك انما يتم بتجاوز تلك المركزية من خلال التعبير الاعلامي ثقافيا واقتصاديا في سياقات تنموية، والتنمية كما الحرب اولها كلام.


    ان الكلام في الحالة التنموية هو التعبير الاعلامي عن مكنونات الجماعات الثقافية وانماط سلوكها الاقتصادي، وهكذا فان المرحلة المقبلة ستكون الاكثر صعوبة من حيث الحاجة الى المؤهلات والتمويل وبناء الشراكات ، ان الحاجة ستكون ماسة لانساق اعلامية جديدة بمهنية مميزة ولكن بتدبير عقول ممثلي الثقافات المتنوعة انفسهم..



    ان من بين نماذج السذاجة المهنية، ان تقدم مادة ثقافية من اي المناطق الريفية، ولكن بعقلية من ورقة المركزية ، فلا يجد مقدم المادة في نفسه حرجا في (تعفيص) المادة والاساءة إليها في الشرح والتقديم دون مراجعة او اعتذار ، كما يحدث اليوم في تقديم اغنية «بنيتي حسابك» التي تقدم في احدى الاذاعات، ان المادة يتم تقديمها خارج سياقها الثقافي دون الرجوع الى واقعها ثم اثارة الجدل حول جدواه تماما كحال الضيف الذي يحمل الجثمان دون ان يعرف اهل الميت او اين المقابر.. ذلك ما حدث للقاص السوداني ابراهيم اسحق ابراهيم في سبعينيات القرن الماضي عندما قدم نفسه في سياق لغوي لم يتم التعريف به او نقده او التواصل الثقافي معه،


    واحتج ولكن وعندما لم تفلح احتجاجاته آثر نفي تجربته الادبية في الغربة، ولم يعد للوطن الا بعد ان صار الاعتراف بالتنوع واقعا انسانيا عن التنوع، ومهنيا، وذلك مؤشر آخر لحاجتنا الى منابر حقيقية للتعبير عن التنوع، من قاعده الانسانية الثقافية وبمهارات مهنية وبمبادرة واستمرارية المنتمين كل في الحالة ذات الصلة.



    ان مقاومة الحالة المركزية في السودان ما تزال في البداية وهي مقاومة بطيئة وضعيفة وليست هناك قوى ضغط ثقافية ضخمة تواجه القرارات الهوجاء التي تصدرمن السلطة المركزية دون مراجعات مهنية او استشارة مهنيين محترمين، اذ لم يكن مدهشا ان اغلقت السلطات الادارية اذاعة FM «لندن» في وقت يحتاج فيه السودان التواصل مع العالم العربي من خلال اذاعة مستقلة وتدرك التعامل مع التنوع بوجهات نظر مختلفة ،وتؤكد على التنوع كمدخل سوداني للانتماء للعالم العربي في وقت يفاوض السودان نفسه على مصير لم يتحدد بعد...!

    الصحافة 21/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2010, 08:07 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    محنة الصحافة ....أزمة لا بد من تداركها

    ادريس حسن

    الصحافة

    23/8/2010


    تواجه الصحافة السودانية محنة لم تشهدها في تاريخها البعيد او القريب، فالصحافة طوال العهود المعاصرة من تاريخ السودان كانت رسالة قبل ان تكون مهنة للتكسب، اذ كانت تحمل لواء الصدارة في منازلة المستعمر وفضح اساليبه، وفي معركة الاستقلال كانت لها الريادة في ترقي الوعي الوطني، وفي تبصير الناس بأهمية التحرر الوطني وبناء أمة قوية مستقلة وموحدة. كذلك لعبت الصحافة السودانية دوراً رائداً وبطولياً في التصدي للأنظمة الشمولية العسكرية التي مرت على البلاد، فنال جيل الرواد الأوائل من أهل الصحافة نصيبهم الوطني غير منقوص من هذه الضريبة، فشُرد من شُرد، وقُطعت ارزاق أهل الصحف، وصودرت دورهم وممتلكاتهم الصحفية، وراحوا يهيمون على وجوههم، لا يملكون مالاً أو رزقاً. ولكن رغم كل هذا يحسبهم البعض أغنياء من التعفف، وكان بإمكانهم ان يقتنوا الثروات وينعموا بالعيش الرغيد لو تركوا اقلامهم تكتب ما يريده الحكام، ولكنهم لم يفعلوا ايماناً منهم بأن هذه الاقلام وديعة تركها الشعب في أيديهم ليعبروا عن آماله وتطلعاته في الحرية والعيش الكريم.



    وأغلب الرواد من أهل الصحافة أناس عصاميون، صحيح أنهم لم ينالوا تعليماً رفيعاً في ذاك الزمن الذي تواضعت فيه المؤسسات التعليمية بالبلاد، ولكنهم وبالمثابرة وبالروح الوطنية التي تملكتهم استطاعوا أن يعلموا انفسهم بأنفسهم، وأصبحوا يفوقون حملة الشهادات العليا الرفيعة في الوعي الوطني والاستنارة والثقافة. فعشقوا المهنة وأعطوها عصارة عمرهم وأرواحهم وفكرهم ونضارة شبابهم ونضج كهولتهم، وهم يعملون أربعاً وعشرين ساعة في اليوم على مدى عقود طويلة من السنوات. ولم يسعوا لكسب مالي او منصب او جاه، ولكن بالرغم من هذا فقد اصبح منهم القادة والوزراء والسفراء، بفضل وعيهم والتزامهم الوطني والاخلاقي، فانتقل بعضهم من مقعد رئيس التحرير الى مقعد الوزير. ودخلها بعض منهم أغنياء فأفلستهم، وآخرون جاءوها ببريق الشهرة فانحسرت عنهم الاضواء.. بينما البعض عرفوا الزنازين والسجون لأول مرة بسببها.


    ولقد لعبت الحكومات العسكرية دوراً مقدراً في تكميم أفواه الصحافيين وانهيار المؤسسات الصحفية، إما بالمصادرة كما حدث في بدايات عهد مايو، أو بتضييق خناق الحريات على الصحف حتى تموت وتذوي بسبب حجب الاعلانات، ومن المؤسف انه حتى في عهد المستعمر الانجليزي كانت الاعلانات الحكومية توزع بالعدل والقسطاس على كل الصحف حتى الصحف المعارضة عدا صحيفة واحدة.
    إن الواقع المرير الذي تعيشه الصحف اليوم يتطلب وقفة جادة من كل الأطراف المعنية بالصحافة باعتبارها صناعة ... اطراف تشمل ملاّك الصحف والصحافيين والكتاب، والمؤسسات المالية مثل البنوك وغيرها، الى جانب الاجهزة الامنية ومجلس الصحافة واتحاد الصحافيين وكبرى الشركات المعلنة، لتتفاكر حول ابتداع آلية تعمل على اخراج الصحف من هذه المحنة. ولا يخفى على الناس أن معظم الصحف اليوم باتت على اعتاب انهيار مالي مريع، فأجور العاملين تتراكم دون دفع لعدة شهور.. وموارد الاعلانات بلغت لدى بعض الصحف مليارات الجنيهات دون أن يُتحصل منها جنيه واحد .. وكل الصحافيين اصبحوا نزلاء السجون والمعتقلات بعد ان باعوا حتى بيوتهم التي تأوي أسرهم وأطفالهم وهم بين جدران السجون.



    لقد كانت آخر الضحايا هي صحيفة «السوداني» لمالكها وناشرها الصديق العزيز الأستاذ محجوب عروة.. ومازال هناك آخرون ينتظرون في هذا الصف.. صف التشريد وقطع الارزاق، وهم يأملون في عدالة السماء، وفي تفهم الجهات المعنية حتى يخرجوا من هذه الورطة، ومن هذا الحبل الذي يلتف على اعناقنا جميعاً.
    والغريب في الأمر ومع هذا الكساد والافقار الذي يضرب الصحف دون استثناء «اللهم الا الصحف التي تملك ظهراً تسند عليه».. الغريب أننا نسمع كل يوم بصحيفة جديدة تتأهب للإصدار، وهذا أمر لا نجد له تفسيراً الا الانتحار المالي.. او ربما هناك تفسير آخر لا تدركه فطنتنا وفهمنا المتواضع..!!



    ان الرقابة على الصحف ليست هي السيف الاوحد الذي يتربص برقاب الصحافيين، فالخنق عبر تجفيف موارد الصحف من الإعلان هو موت بطئ، ولكن نتيجته الراجحة هي الموت الأكيد، وفي هذه الحالة من الأفضل للصحف أن تموت بسيف الرقابة بدلاً من عذاب هذا النوع من الخنق والموت البطئ.
    إن الحديث والاقتراح الذي تفضل به رئيس الجمهورية قبل فترة، والذي ينادي بتجميع الصحف في كيانات اقتصادية وصحفية كبيرة، هو اقتراح جدير بالاهتمام، وينبغي أن يدرج في إطار هذه الورشة التي نطالب بها.
    ادركوا الصحافة قبل أن تموت .. فموت الصحافة هو موت للأمة.



    gamal-alwali-1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2010, 08:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    4)
    وما ذنب المصور اذا كانت الصورة " ما حلوة"

    فايز السليك

    .

    أحد الأشخاص ذهب لاستديو في العاصمة المصرية القاهرة لأخذ صورة بغرض اهدائها لشخص حبيب له لكن الصورة لم " تطلع حلوة" فغضب الرجل من المصور وهاج وماج حول قبح الصورة. لكن المصور رد بهدوء " لو عايز صورة حلوة أمشي هات لي شخص بدالك يا باشا".
    وهو الواقع الذي يتمنى البعض تجميله. أو حتى وضع مساحيق على الوجه القبيح. ومن يرفضه تكال له السباب. وترسل له الاساءات. ويوصف وتخرج الاكليشهات الجاهزة مثل "عنصري" أو " انفصالي" وبدلاً من الوقوف بصدق مع النفس وقراءة الواقع قراءة نقدية يخرج الكتاب من وقارهم ؛ ويرسلون حمم الكلام . وتختلط الأوراق . ويتحول الجاني الى ضحية. والضحية الى جاني . وهو سبب كثافة نيران مدفعية المؤتمر الوطني على من يقول " الصورة ليست حلوة لأن من التقطت له الصورة هو غير كذلك .


    وفاقان عرف بمباشرته، وجرأته ووضع الملح في الجرح دونما تحايل، أو رياء، فبعد أن حرك الرجل عصب السكون؛ بتصريحاته العام الماضي حول فشل الدولة ودولة الفشل، ها هو يكرر ما ظل يردده في أكثر من محفل، فهو لم يقل أنا مع الانفصال، لكنه قال "إن الظروف الحالية ستقود حتماً الى الانفصال، ,وهو ما يجعلنا نتساءل حول كيفية تحقيق الوحدة الجاذبة ونحن نقترب من سيناريوهات ساعة الصفر، وقبل ذلك كنا قد أشرنا الى عدد من السيناريوهات أحدها هو سيناريو التشظي والانقسام والتفلتات لا في الجنوب وحده بل في كل السودان ربما يتمخض عنها الحراك والعراك السياسي الحالي، ومعروف أنه وحسب رؤية أموم نفسه في حوار كنت قد أجريته معه قبل سنوات فان الأوضاع لا تبشر بتحقيق وحدة، فالدولة السودانية القديمة دولة كتشنر ، اصبحت دولة سودانية ورثتها المجموعات التي ورثت السلطة والثروة في السودان وسعت لتحقيق مصالح وخلقت امتيازات لشرائح اجتماعية وسياسية بسسب ما يمكن أن نصطلح له رأس المال الرمزي،


    أو النقاء العرقي، و تتمثل تلك المصالح في الاستحواذ على السلطة السياسية، ومصادر الثروة وعائداتها وهذا ما خلق ما يتعارف عليه اليوم بأنه صراع ما ين الهامش والمركز. وتلك الامتيازات كنا توقعنا أن يكون اتفاق السلام الشامل قد أسس خطوة البداية لنهاية فصلها القبيح؛ الا أنها لا تزال تثقل حركة التحول نحو التغيير، والدخول الى فضاءات جديدة، حيث المواطنة والمساواة والتسامي والتسامح، وكنا نصبو نحو واقع جديد لا سيما وأن اتفاق نيفاشا على مستواه النظري هو جهد فكري ضخم، ومشروع سياسي كبير ، ويصلح ان يدرس فى كليات ومعاهد العلوم السياسية والقانون والاعلام والاقتصاد. وهو جاء بعد اعمال للذهن خلال جولات وصولات من التفاوض والجدل الفكري والقانوني ، الا ان كل ذلك بالنسبة للمواطن العادي لا يعدو سوى أن يكون ترفاً فكرياً، او ربما محاولات لتقسيم كيكة السلطة لمن كان اعلى صوتاً، او اطول بندقيةً، وان الوجوه الجديدة فى الحكومة ليست هى سوى تغيير صور واسماء طالما ان السيساسات لم تتغير، وان المناهج لم تتبدل..


    فالمؤتمر الوطني الذي منحته اتفاقية السلام نسبة 52% من السلطة لم يغير من سياساته؛ بل ان اطروحات ورؤى الانقاذ ظلت مهيمنة على كل شئ. الاقتصاد، والسياسة، والمسائل الاجتماعية. اما الحركة الشعبية فظلت فترة زمنية شريكاً غائباً ، ومغيباً، وتائهاً ، فالحركة الشعبية هي الأخرى تقع على عاتقها مسئولية تنفيذ اتفاق السلام باعتبارها شريكاً مهماً يمتلك كثيراً من الضمانات مثل الاحتفاظ بقوات الجيش الشعبي ووجود قوات دولية أخرى ومشاركة في السلطة وفي الثروة والانفراد بحكم جنوب السودان لكن حتى اليوم فان السلام يظل شعاراً فضفاضاً حيث لم يجتهد الشريكان في نشر نصوص الاتفاقية الشاملة، والتبشير بالسلام، ونشر ثقافة السلام، بل يمكن القول أن ان المواطن العادي لا يشعر باى تغيير طرأ على حياته منذ توقيع اتفاق السلام لان تشكيل المفاوضيات والمجالس والهيئات التشريعية والتنفيذية ربما يفهم بانه اقتسام لغنائم السلطة، وعائدات النفط والموارد الاقتصادية التى اضيف اليها معدن الذهب.


    فماذا يستفيد المواطن فى الجنوب من تكوين مفوضية للنفط ادون أن تنعكس عائدات النفط على حياته؟. وماذا يستفيد مواطن فى دارفور من تشكيل حكومة فى شمال او جنوب الولاية وهو لا يحس بوجود للدولة ؟. وما جدوى مفوضية لتخصيص ومراقبة الموارد المالية اذا ما كان المزارع في مشروع الجزيرة لا يصرف ارباح قطنه او انه معرض للسجن فى ولاية النيل الاابيض؟.وماذا يجنى مواطن الخرطوم من تشكيل لجنة لنزع السلاح والتسريح واصوات الانفجارات ؛ اذا كانت الانفجارات تحاصره وتكاد تصم اذانه وهو فى منزله يستعد لاحتساء كوب من الشاي ليخفف عنه عناء يوم مضن وطويل من العمل؟. فهو وضع بالطبع طارد حتى للشماليين الذين تفرقوا في دول المهجر وأرض الله الواسعة بما في ذلك اختراق الحواجز والمطبات واللجوء حتى الى دولة اسرائيل!. وليس بعيداً عن هذا قيح العنصرية الذي تتقيحه مطابع الخرطوم مع كل صباح عبر بعض الصحف التي لم تخف أجندتها الرافضة للوحدة،

    والمحرضة على التنصل من اتفاق السلام، بل أن بعض كتابها ينفثون حقد حبرهم علناً لاشاعة الفوضى، وتهديد الأمن الوطني وسيادة البلاد كلها، وبدلاً من نزع فتيل قنابل الحقد والكراهية والعنصرية وكبح جماحها فانها بالعكس تجد العدم المباشر وغير المباشر و نظرة عجلى الى فيض الاعلانات التجارية والحكومية على تلك الصفحات تؤكد حجم الرضى الذي تعيش فيه، والنعيم الذي تبحر فيه ، وهو مسلك قد يغري آخرون، وفي ذات الوقت يرفع من وتيرة التوتر والاستقطاب المضاد، لتلعب الأطراف لعبة البيضة والحجر، وشد الحبل لتمزيق أشلاء هذا الوطن الجريح..


    ان الأوضاع الحالية في غاية التعقيد، فكل الخيارات صعبة، فتحقيق الوحدة له ثمنه، وللانفصال بالطبع ثمنه الباهظ، فثمن الوحدة هو التنازل عن الامتيازات المكتسبة بسبب العرق أو الدين، ورفع مستوى الارادة السياسية لدى الشريكين، وفي ذات الوقت ضرورة العمل على تحقيق التنمية وتأهيل المناطق المتأثرة بالحرب، وعودة النازحين واللاجئين الى مناطقهم الأصلية، وهو ما نصت عليه الاتفاقية التي لا تزال كثير من نصوصها حبراً على ورق. فهل تم منح أبناء الجنوب نسبة الـ(30%) من وظائف الخدمة المدنية؟. وما هي أوضاع غير المسلمين في دولة لا تزال ترفع شعاارت المشروع الحضاري؟.



    حوار مع صحافيي المؤتمر الوطني (5)

    حتى لا تتكر تجربة استفتاء البوليساريو


    الأستاذان مصطفى أبو العزائم رئيس تحرير الزميلة " اخر لحظة" وراشد عبد الرحيم متشار الزميلة " الرأي العام" ذهبا في ذات المسارات التي تحدثنا عنها حول الحرب وان كان الرجلان رما بالكرة في ملعب الحركة الشعبية واتهاماها بأنها هي التي تدق طبول الحرب مثلما جاء في عمود الأستاذ راشد بتاريخ الخميس 19 اغسطس وجاء فيه " اعتمد الحركة رسمياً خيار الانفصال وقالت ان رغبة المؤتمر الوطني في التمكين لنظام ديني لا ديمقراطي اصحبت عائقاً أمام الخيار المفضل للحركة وهو قيام سودان علماني موحد" . ويتابع " ومع اعتماد الحركة للانفصال تجاوزت الحركة الشعبية الحديث عن أهم القضايا المفضية للاستفتاء وهي ترسيم الحدود رغم أنها ناقشت المواضيع كافةً ولم تترك غير هذه القضية ومضت الحركة صوب اشعال النيران فقررت التأكيد على قيام الاستفتاء في موعده مؤجلةً بهذا الصراع المحتمل في الحدود بين الشمال والجنوب لينتقل من خلاف بين أقاليم في دولة واحدة الى صراع بين دولتين منفصلتين ..".
    من حق الأستاذ راشد أن يخلص الى أن الحركة تسعى لاشعال النيران مثلما نرى نحن أن المؤتمر الوطني هو الذي يدفع الاخرين نحو التطرف. ولكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه. لكنا نختلف معه في اللغة التي اختتم بها مقاله حيث كتب
    رفعت الأقلام وجفت الصحف
    وضعت القنابل في فوهات المدافع
    وضعت الطلقات في خزان الأسلحة
    وضعت يا سوداني..


    وهي عبارات تحريضية وتعبوية اذا ما تعامل الناس مع فرضية أن الحركة الشعبية هي الجنوب . وأن المؤتمر الوطني هو الشمال. وليت الأستاذ راشد توقف عند قوله . وهو رأي له وجاهته ونتفق معه حيث قال " اذا كانت الحركة جادة في خيار السودان الجديد وجادة أيضاً في تحقيق الوحدة ما كان لها أن تبني قراراً حول وحدة الوطن بسبب مواقف الحكومة القائمة وهي تعلم أن الحكومات تتغير وأن الوطن باق وأن السودان قامت به من قبل حكومات متعددة وحكمته أحزاب من أقصى اليسار الى أقصى اليمين.." . وهذه الحجة على رغم وجاهتها الا أن تراكمات السنين تكفي لنسفه اذا ما تعامل الناس برد الفعل. وكثيرون يتفقون مع الأستاذ راشد في هذه الفرضية. لكن مرارات متراكمة وتاريخ طويل من الألم والوجع بين الشمال والجنوب هو ما يزيد من الشقة بين الطرفين. وسجل حافل من نقض المواثيق والعهود كافية لنسف جسور الثقة الهشة وخلق جبال من الريبة والشكوك . ونحن نقول في المثل السوداني " الضايق عض الدبيب بخاف من جر الحبل" !.


    سنوات ومناورات وممؤامرات ومماحكات منذ الاستقلال ومؤتمر جوبا واتفاقية اديس أبابا وحتى الحريق الكبير في عام 1983 ؛ ومع كثافة النيران ورهق المحاربين والفشل في تحقيق انتصار ساحق للجيش الشعبي يقضي على دولة الانقاذ وكذلك الفشل في سحق الجيش الشعبي بواسطة القوات المسلحة قاد الى مساومة تاريخية هي اتفاق السلام الشامل والموقع في يناير 2005؛ ومثلما حكى نائب رئيس "الحركة الشعبية" ورئيس المجلس التشريعي جيمس واني ايقا أنّ وسطاء مفاوضات إيقاد في نيفاشا الكينية كانوا يحملون "شاكوشاً كبيراً" يهددون به مفاوضي الحركة و"المؤتمر الوطني" في حال عدم التوقيع على اتفاق السلام الشامل، لكن من الابتسار أن نلخص الاتفاق في هذه الرواية.

    ولا يمكن أن نتجاهل الرغبات الذاتية والحقائق الموضوعية إذ مل المتحاربون القتال، ووصلوا إلى قناعة ألا غالب ولا مغلوب في المعركة المملة والطويلة. لأنّ التفاوض لم يتم باقتناع الأطراف المتنازعة بعدم جدوى الحرب، وعدم المقدرة على إحراز نصر ساحق يقضي على الخصم، أي أن نتائج المفاوضات وأجوائها محكومة بتوازن القوى العسكرية والسياسية، فرضخ الطرفان لشكل الاتفاق الذي تمّ التوقيع عليه في التاسع من يناير من عام 2005م، فجاء ضد رغبة أصحاب الأجندة العسكرية، وتجار الحرب، فلما فشلوا في وقف مد السلام عبر التفاوض سعوا إلى تعطيل التنفيذ، وما بين الاتفاق وتنفيذه أطلت الشياطين برأسها، لتهدد مركب السلام من الابحار بهدوء.


    ولأن الاتفاقية ربطت بمصير السودان كله، ونجحت في وقف نزيف طويل، وإخماد حريق كبير بسبب أطول حرب في أفريقيا، وهو ما يجعله ملكاً للجميع بعيداً عن أسرار الساسة، وخلافاتهم، وهو أمر يجعلها بأن تظل عرضةً للنقد، وتجعل النفوس عرضةً لكثير من الهواجس والتوجس لارتباط مصير الفرد العادي بها، وربما لسلوك بعض المسؤولين عن تطبيق الاتفاق يزيد من درجة تلك الهواجس، ولأن الشريكين فشلا كذلك في نشر الاتفاقية بين الناس، وزرع ثقافة السلام صارت الاتفاقية في نظر معظم السودانيين عبارة عن تقسيم لكيكة السلطة، ولمصادر الثروة، وخلافات الشريكين تدخل في ذات المفهوم، وهو أمر خطير حول مصير كل البلاد إلى أمزجة قيادات الشريكين، ورؤيتهما للسلام، بل إن البعض أراد أن يحول الاتفاق إلى حصان طروادة لقمع الناس، والوقوف ضد مصالح السودانيين، والتلويح كل مرة بأن الانقاذ باقية، ومن أراد أن...... وهو ما يصور في ذهن المراقبين بأنّ النظام القديم لا يزال يمارس هوايته المعروفة، في عزفه المشروخ المنفرد، ويؤكد أن السلام كان حقنة حقنت في شرايين الانقاذ فقط لمنحها جرعة جديدة للحياة، ويُنسى، أو يتناسى أن الحكومة هي حكومة وحدة وطنية جاءت وفق اتفاق السلام.


    فكم من قضية متفق عليها أضحت خلافية بما في ذلك حكم محكمة لاهاي بخصوص أبيي حيث خرج مسؤول رفيع ليشكك في التحكيم مع أن الاتفاق شدد على أن الحكم نهائي وملزم للطرفين!!. وهناك قضايا النفط والتحول الديمقراطي وترسيم الحدود التي أشار اليها الأستاذ راشد لن تعطل الاستفتاء واصرار الحركة الشعبية على قيامه في مواعيده ليست دعوة للحرب بل هي التزام باتفاق صمم وفق جداول زمنية محددة وواضحة وبشهود دوليين واقليميين. فهل يدعو للحرب من يطالب باستحقاقات الاتفاق أم من يدعو الى التأجيل في سياق ادمان المناورة والالتفاف على الحقائق وذر الرماد على العيون! و كان يمكن أن تقبل الحركة بالتأجيل لو أن الثقة متوفرة والنوايا طيبة. لكن من يضمن أن تذلل العقبات التي فشلت الأطراف في التوصل لحلول لها منذ 6 سنوات.. .. وربما تكون هناك أسباب موضوعية ومسائل فنية وقانونية يمكن أن تؤجل الاستفتاء لكن جبال الشكوك تقف صداً منيعاً أمام كل " المحاولات ولو كانت صادقة" . ومن يضمن أن لا يتحول استفتاء الجنوب الى رواية حزينة تشبه رواية جبهة البوليساريو وصحرائها الغربية... وفي التاريخ حكم وفي الممارسات اليومية هنا عبر ودروس



    حوار مع صحافيي المؤتمر الوطني (6)
    حين لا تعجب لون العيون.

    قبل سنوات والحرب مشتعلة بين الجارتين اثيوبيا واريتريا بعد فترة عسل قصيرة بين الطرفين بدأ رئيس وزراء أثيوبيا مليس زيناوي حملة طرد واسعة ضد الأريتريين. ولما سألته وسائل الاعلام الأجنبية والدبلوماسيون عن كيف تفرق بين الأريتري والأثيوبي لتقرر ابعاده في اشارة الى تشابه السحنات؛ والافتراض كذلك بأن الثقافة واحدة وكذلك اللغة على الرغم من عدم دقة هذه الفرضية. فرد زيناوي " نبعد من لم تعجبنا لون عينيه" فطارت العبارة وتناقلتها وسائل الاعلام لكن زاد معها جرح القرن الأفريقي عمقاً . وتضاعفت الام قرن البؤس والفقر والحروب التي لا تنتهي. وظلت الكلمة تغوص في أعماق الجء الثاني من الهضبة برغم مرور السنين فتبادل الطرفان ابعاد المواطنين في منظر تراجيدي يحكي قساوة الحرب. ويروي أحد الفصول المأساوية من حرب وصفت بأنها حرب غبية لأن الجميع كانوا خاسرين ولا تزال الهضبة تعيش حالة اللاسلم واللاحرب برغم حاجة الطرفين للسلام.


    وقصة من لم تعجبني لون عينيه ذكرتني بها عدة مقالات كتبها الأستاذ الهندي عز الدين رئيس تحرير الزميلة "الاهرام اليوم" في حملة منظمة وصفها البعض بأنها " عنصرية" بالرغم أن الرجل ظل يدعو للوحدة ويجادل الطيب مصطفى ردحاً من الزمان!. لكنني أعتبرها " ابتزازاً" لأنها تريد أن تقول للجنوبيين ان اخترتوا خيار الانفصال فاذهبوا الى جنوبكم واتركوا لنا شمالنا. وليس هنا مكمن الخطر. أو مربط الفرس. فقضية المواطنة والجنسية هي من ضمن قضايا ترتيبات ما بعد الاستفتاء. وهي تشمل المواطنة . والأمن والموارد الطبيعية بما في ذلك النفط . والديون الخارجية والمعاهدت الدولية والمسائل المالية بما في ذلك العملة.


    فلعل الأستاذ الهندي حين كان يكتب مقاله بانفعال تذكر أن الكلمة مثل الرصاصة العمياء. فهي ان خرجت ربما تصيب من تصيب وان لم تصب فانها لن ترجع مرةَ أخرى. والخطورة في مثل هذا الحديث هو ما يحتويه من "تحريض وتعبئة للشمال تجاه الجنوب. حيث يمكن أن يدفع الناس الى ارتكاب مجازر لا تقل دمويةً عن مجازر رواندا. وهي التي ساهمت وسائل الاعلام في تأجيج نيرانها. ودوننا صحيفة " كانجورا" والتي تعني " الانتباهة" وهي ساهمت في مقتل 800 ألف شخص في تلك المجازر. فماذا لو أخذ المواطنون الشماليون العاديون كلام الأستاذ الهندي موجهاً لهم وفي الظن أن الصحافة هي التي تقود الرأي العام وتوجهه.. فقام من اقتنع بمثل هذه الدعوات بضرب جيرانه. أو الاعتداء على ممتلكاتهم. أو حتى توجيه استفزازات عنصرية. أو اساءات شخصية.. وكيف تكون ردة فعل الطرف الجنوبي. .هل يصمت .. أم يشارك في قتال سيتحول الى حرب ذات طابع عرقي وعنصري وديني..


    ودعوة الوحدة التي يتبناها بعض كتاب المؤتمر الوطني في غالبها ذات " طابع صفوي" أو " استعلائي" ولم تغص في عمق الأزمة. وتسبر أغوار الواقع المهترئ الذي نعيشه. ومع ايماننا بحق كل مواطن أو صحافي في الدعوة لما يؤمن .. "وحدةً" أم " انفصالاً" . وأنا من جهتي وحدوي حتى النخاع وحتى ولو من زاوية واحدة وهي أنني من " الشمال" وأؤمن تماماً بأن للانفصال ثمنه الباهظ؛ الذي قد يصل مرحلة انزلاق كل مكونات الدولة، وربما ينطبق سيناريو الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية بانسلاخ أحد الأجزاء فتتحفز بقية الأجزاء الأخرى للانزلاق في ذات الوحدة، فالشمال مهدد والجنوب كذلك بمكوناته العرقية وتنافس قياداته المسلحة، وهو يمكن أن يحول أي جزء الى حمم بركانية تتشظى في وجه الجميع، أو تقود الى حرب فوضوية يحارب فيها الجميع ضد الجميع.


    لكنني في ذات الوقت موقن تماماً أن الجنوبيين هم الذين يقررون "الوحدة" أو " الانفصال" وهو ما نص عليه اتفاق السلام الشامل. وبالتالي فحوار الخرطوم حول هذه القضية أشبه بأن يكون "حوار طرشان" أو حوار شمالي شمالي. وكان الأجدى بأن يكون الحوار " جنوبي جنوبي" ومن ثم " جنوبي شمالي" .
    أما الذين يريدون تحميل الجنوب وحده وزر الخطوة المقبلة فهم مثل ذاك الشخص الذي ، يتوهم أنه حبة، وأنه ضحية لديك متوهم ، وهم يريدون لي عنق الحقيقة، فهم الضحايا والآخرون هم الجناة، فيا ترى من يقنع الديك بأن ما يمشي ليس حبةً بل انساناً؟. وسنواصل ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-08-2010, 09:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    القيـــــد الصحفــي: من المســؤول؟

    سامح محمد بشير


    تناولت العديد من المقالات مؤخراً نتائج امتحانات القيد الصحفي الأخيرة, والتي جاءت كسابقاتها دون المستوى المأمول, من شباب يفترض أنهم سيحملون عبء العمل في مهنة ينبغي لطالب ودها أن يكون محيطاً وملماً وجامعاً لقاعدة بيانات تؤهله لنشر فكرة راشدة, وممارسة رسالة تقويمية سليمة, لتمليك القارئ الحقيقة كاملة غير منقوصة, منزهة من كل عيب, وخالية من كل ريب, ابتداءً من لمم الأخطاء الإملائية وحتى الموبقات المهلكة الكبرى المخرجة من ملة الوطنية. الكتابة ملكة فطرية وهبة ربانية, مثلها مثل مواهب أخرى كالشعر والفن والقيادة لا تكتسب وإنما تصقل - إن وجدت - وتسند بدعائم أخرى تعضدها كسعة المعرفة والاطلاع, وعقلانية الكتابةً المناوئة لعاطفية الطرح وقابلية الانحياز, ثم تناول القضايا العامة من منظورها الواسع بعيداً عن النظرة الشخصية أو حتى الحزبية الضيقة وقبل ذلك كله:


    لا تحسبن العلم ينفع وحده
    مالم يتوج ربه بخلاق
    تبارى كتاب المقالات في تحليل أسباب هذا التدهور, بين محملٍ الوزر كله للسلم التعليمي المتهالك ومناهجه المترهلة ضمن أزمة غطت كافة المراحل التعليمية بمستوياتها المختلفة, بدءً بتعليم الأساس مرورا بتعليمها العالي وانتهاء بالدراسات العليا, مما أثّر سلباً على مواعين الجيل الفكرية والثقافية؛ وبين من أرجع ذلك السقوط الى خلل في تركيبة جيلنا البشرية وخلو روافدنا المعرفية من النافع من الثقافة والمفيد من الأدب وامتلاؤها عوضا عن ذلك بهابط الغناء والاهتمامات الرياضية العوجاء, وما سواها من «الخرابيط»، كما يحلو القول لاخوتنا في الخليج.


    بالطبع دون أن ينسى بعض هؤلاء أن يختموا رسائلهم بالنحيب على ليلى زمانهم, والدعاء بأن يخلف الله عليهم جيلاً خيراً من جيلنا, ويمن عليه بشباب خيرا من شبابنا - اللهم آمين -.
    لم يذكر المحللون المخضرمون شيئاً عن ظروف جيلنا القاسية وشظف عيشنا الثقافي وتداول الأيام علينا, لم يقارنوه بما كانوا فيه من نعيمٍ مقيم، في مقابل ما نحن عليه من همٍّ مقيم. شتان ما بين بيئتهم ومحيطنا. هيئت لهم بيئة دراسية سليمة تحت ظل معيشة كريمة, وطوف عليهم في داخلياتهم بأكواب وأباريق وكأس من معين, فتفرغوا للدراسة والاطلاع؛ ولم ينصرفوا عنها بطلب الرزق في تقاطعات الشوارع ولا في أقبية المصانع, لم يفترشوا الأرض ولم يلتحفوا السماء, أرخيت عليهم سدول الليالي السياسية, وأحاطت بهم الأندية الثقافية, وانهالت عليهم المؤلفات من ثمرات المطابع من كل صوب وحدب. لم يمنعها عنهم مقص الرقيب ولا حال دونها إفلاس الجيب.


    الطامة الكبرى أن هؤلاء الكبار نسوا أو تناسوا أن أزمة هذا الجيل تقع على عواتقهم هم، وتندرج تحت مسؤولياتهم. ذلك ما سيصم به التاريخ صحائفهم لا محالة. أستغرب لهم يحملون جيلنا فشلهم في التنشئة والتعليم والتقدم العقلي مثلهم كمثل خبازٍ يوبخ خبزه على فشله, أو مزارعٍ يلقي لائمة الإخفاق على زرعه وينسى أنه لم يتعهده اليه برعاية ولم يوليه بالسقاية. هم المسؤولون أولا وأخيراً عن خبال سلّمنا التعليمي وشح مخزوننا الفكري بتقاعسهم عن واجب الرفادة. وانصرفوا عوضاً عن ذلك يحللون ويفسرون, ثم يرغون ويزبدون, على غير هدى ولا بصيرة, بعد أن ألقى كل امرئ منهم معاذيره؛ فلا هم أقروا بذنبهم ولا هم تطهروا بالاعتراف بخِطْئِهم. يا لهم من معلمين ويالهم من مربين

    الاحداث
    28/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2010, 06:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    محن سودانية 56 : صحافة السمسم و الجوجاو ...

    بقلم: شوقي بدري
    الأحد, 29 آب/أغسطس 2010 05:07


    عرفنا الصحفيين السودانيين ورؤساء التحرير. جالسنا بعضهم وعشنا بالقرب من آخرين كانوا عمالقة. والآن بعد ما راح السمسم فضل الجوجاو. ومع رشاش الانقاذ ظهر الانكوج. وشاهدنا و رؤساء تحرير لا صلة لهم بالمهنة. فلنستعرض بعض الصحفيين قديما.

    لقد كان علي عبداللطيف كاتبا صحفيا. وأول حكم كان سنة سجن بسبب موضوع كتبه يطالب الحكومة بفك احتكار السكر. وكان محمد احمد المحجوب صحفيا وكان من المفروض ان يكون رئيس تحرير جريدة الامة. ولكن لم يكن في امكانه ان يجمع بين وظيفة ريئس التحرير ووظيفة القاضي.

    وكان رجال الصحافة مرتبطين بالشعب وكما اورد الاستاذ عبدالله رجب, ان الراي العام بدأت وكان يساعد الاستاذ اسماعيل العتباني اصدقائه وما عرفوا بأصحاب صالون الفول. ومنهم المرحوم ميخائيل بخيت (اثيوبي) والد مولانا جوزيف ميخائيل بخيت المدعي العام واخوتنا أنيس وسلمون وآخرينز هذا الرجل عرض عليه وظيفة وزير أيام هيلاسلاسى ورفض لأنه كان يحب السودان . وحسن عثمان اسحاق والبروفسور مكي شبيكة وعابدين محجوب وحسن نجيلة ومحمد عبدالحليم . وكل هؤلاء شاركوا في اكل الفول ودعم الراي العام. والا لما كانت. وهي في الحقيقة ملك للشعب السوداني . لأنه دعمها و ألآن باعها العتباني الصغير للإنقاذ.

    الصحفيون كانوا عمالقة, عبدالله رجب لم يكمل سوى تعليمه الاولي. وعلم نفسه الانجليزية. وهو أول من ترجم وثيقة حقوق الانسان للغة العربية . كان عصاميا مثل الريفي و السلمابي الذي علم نفسه الإنجليزية والايطالية كذلك. وفضل بشير الذي كان يمثل نقابة التاكس و اسس مجلة العامل وكان عضوا في الجمعية التشريعية وممثلا للعمال.

    ويمكن ان نذكر من النساء الرائعات السيد فاطمة احمد ابراهيم. والسيدة حاجة كاشفة الناشطة في الإتحاد النسائي. واول صحفية سودانية وصاحبة جريدة هي تكوا سكرسّيان . وابو الصحف احمد يوسف هاشم كان جارنا في السردارية امدرمان . ولا يمكن ان نتجاهل الايام والاستاذ بشير محمد سعيد والاستاذ محجوب محمد صالح و محجوب عثمان. هؤلاء من جيل العمالقة . وكيف ننسى الاستاذ يحي محمد عبدالقادر الذي حاربته كل الانظمة وبيعت مطبعته بسعر ########. وكان مراسلا لجريدة الاهرام وانتزع منه التوكيل بواسطة صلاح سالم لأنه كان استقلاليا. ولم يكن قلمه للبيع وبالرغم من اسرته الكبيرة جدا رفض ان يبيع نفسه لمايو . عندما كانت مايو تشتري الكتاب و الصحفيين..

    الاستاذ عبدالله رجب كان شجاعا ويقول الحق. وتعرض للضرب. وفي المرة الاخيرة تركه صديقي البنا ياء الدين ود فاطمة ومجموعة من شباب الانصار بعد ان حسبوه ميتا. الا انه عاش. وواصل نضاله. وكان يتسلح بعصا طيلة حياته حت لا يبيع نفسه رخيصا. وفى نفس الفترة ضرب الصحفى أبوصلاح .

    الصحافة بدأت بجريدة الحضارة عام 1918 التي كان رئيس تحريرها حسين شريف وكان. يكتب فيها كل المثقفين. وهنالك العم فوراوي وهو محمد عامر بشير الذي كان يصدر نشرتين بالإنجليزية والعربية ثم صارت جريدة يومية. وعمل معه رحمي محمد سليمان لفترة. هذه المعلومات بعضها من الذاكرة وبعضها من مذكرات عبدالله رجب.

    ولا يمكن ان ننسى محمد طه الفيل وحسين شريف ويحي العوض و الفاتح التجاني رحمة الله عليه. وهؤلاء عملوا في الخليج في بداية ايامهم..

    الرائد اصدرها مكي عباس بمساعدة الاستاذ الريفي والاستاذ هاشم ضيف الله. وعندما دخلت الجريدة في مشاكل مالية, وواجه الاستاذ مكي عباس القضاء. اضطر ابراهيم بدري رئيس الحزب الجمهوري الاشتراكي لبيع منزله الفاخر في شارع العرضه ودفع ديون الجريدة لأنها كنت الناطقة بإسم الحزب الجمهوري الاشتراكي وتدعو للإشتراكية.

    ومن الصحفيين مؤرخ السودان محمد عبدالرحيم. وأسس الفاتح النور جريدة كردفان بجهده الخاص. وكان الاعلامي العالمي محمد خير البدوي يصدر جريدة الجزيرة و جريدة الحزب الجمهوري الاشتراكي. قبل ذهابه لل بي بي سي ولا يزال متعه الله بالصحة يعمل في الاعلام.

    لقد عانى الصحفيون السودانيون من الفقر والمعتقلات و السجون . ولكنهم ظلوا اعظم السودانيين. واضاوءا لنا الطريق. ولهذا لا نقارن انفسنا بالتجاني يوسف بشير مثلا.

    و الآن نعيش محن صحافة موية الترمس. ورئيس تحرير يحمل اسم الهندي. لم يكن ليسمع به حتى سيد اللبن , اذا لم تكن مصيبة الإنقاذ. هذا الانسان ينادي بطرد الجنوبيين من شمال السودان. ونحن قد كرهنا طرد الإيرانيين الذين عاشوا في العراق لمئات السنين..وأخذوهم بدون ممتلكاتهم وتركوهم على الحدود الايرانية..

    هل سيطرد علي عبد اللطيف؟. ام سيطرد اهل عبدالفضيل الماظ!!. ان الظباط العظام الذين واجهوا الانجليز في سنة 24 كانوا من الجنوبيين و النوبة. الا قلة امثال سيد فرح المحسي والبنا الذي لم يشنق بالرغم من صدور حكم الاعدام ضده. هل سيطرد ابناء واحفاد الوالد عبدالله امام؟. والد عبدالمجيد امام الذي وقف بشجاعة في اكتوبر وهو رئيس محكمة الاستئناف وامر ضابط البوليس بأن ينصرف.

    هذه الأسر شاهدناها في امدرمان وكانوا اكثر امدرمانية منا. لقد كانوا حماة البلد منهم العم سليمان ابراهيم والعم الله جابو وآخرين. و اخوتنا الكبارالذين حاربوا في الحرب العالمية الثانية واثيوبيا. وتطوعوا للدفاع عن فلسطين تحت قيادة البطل زاهر سرور الساداتي . كنا نستمع لهم بالساعات وهم يحكون عن تلك المعارك منهم اخونا رحمة الله عليه خضر فرج الله وموسى فضل المولى واحمد عبد الفراج. وموسى فضل المولى هو خال الفنان رحمة الله عليه حسن دينق من السروجية وهو فنان حقيبة وكان يغني مع ميرغني المامون وحسن جمعة. وشقيقه محمود دينق كان فنان عود..وشقيقهم عبدالحفيظ دينق كان صديقي..


    هل سيطرد عبدالمنعم عبدالحي الظابط والشاعر الذي الف عشرات الأغاني في الاربعينات ..منها اغنية انا امدرمان..ويقول فيها

    انا ابن الشمال سكنت قلبي ...علي ابن الجنوب ضميت ضلوعي..

    وهو زميل الشاعر مبارك المغربي في مدرسة الموردة الأولية..وشقيقه الباشا ادريس عبدالنبي الذي كان محافظ اسوان...وهم من الشلك..قلبهم كان في امدرمان وفي الموردة..


    ولقد سمعت ابوالقاسم محمد ابراهيم في التلفزيون يقول انه كان صديق حسن دينق الشلكاوي, والكابتن صديق منزول البقاري..وهذا يؤكد التلاحم الذي يريد الهندي ان يقضي عليه..

    قبل خضر فرج الله, حارب والده كجندي. وخدم الى عمر متقدم كصول مدرسة الاهلية وكان معلما من معالم امدرمان. وكون اسرة رائعة تفتخر بها امدرمان ، منهم الاستاذ الذي نكن له كل الاحترام ابراهيم فرج الله, وشقيقهم الكوتش النعيم فرج الله الذي لا يزال يقدم في مجال الرياضة. وشقيقهم محمود (عكاشة) الذي لا تزال ذكراه تعطر امدرمان و تصيبني بنوع من عرفان الجميل فلقد كان اخا بحق . شقيقهم الدكتور الخطيب المفوه صلاح فرج الله.

    العم فرج الله من الشلك كان منزله مفتوحا لكل اولاد الحي. وكان المنزل منزل ثقافة وادب ورياضة. وفي هذا المنزل تكونت فرقة شرحبيل أحمد . وهذه النخبة من الرجال الذين ذكرتهم هم ابناء الخالة رحمة. وهم اشقاء الصادق المهدي في الرضاعة. وبعض آل المهدي. لأنهم كانوا جيرانا للسيد عبدالرحمن في السردارية. فإذا كان هنالك ما يمكن ان يطرد من امدرمان فهم امثال الهندي. .

    هل سمع الاستاذ الهندي بأولاد عشري؟.

    محمد وعبدالله عشري صديق الذين كانوا من الادباء والسياسيين. كانوا من مجموعة الهاشماب ومنهم محمد احمد المحجوب ومحمد عبدالحليم.

    ابناء عشري من الشلك اشتهروا بتمكنهم من اللغة العربية واللغة الانجليزية كأدباء. وشعراء ولقد اشاد بهم الملك فيصل ومنح محمد عشري صديق جائزة. من سيمنح الهندي جائزة؟..

    قبل حوالي 10 سنوات كنت ضيفا في فندق الاتحاد في ابوظبي. والتقت نظراتي بنظرات مسؤول الامن في الفندق وهو يحمل ملامح ويتمتع بقامة النيليين. فتبادلنا التحية كعادة السودانيين. وعرفت انه من توتي. فقلت له هل انت من اقرباء الاستاذ بخيت ذكي؟. فأجاب الرجل بإستغراب ..ايوا ..عرفت كيف..ده خالي. وليه ما قلت لي امين ذكي؟..فقلت له الكابتن امين ذكي شخصية عظيمة. ولكن بخيت ذكي بطل لا مثيل له.

    عندما صف بعض الشماليين لرميهم بالرصاص في حوادث الجنوب 1955 ابعدوا البطل بخيت ذكي ..قائلين انت مش مندكورو انت اخونا..اصر الأستاذ بخيت ان يقتل قبل الآخرين..لأنهم كذلك إخوانه. وعرض نفسه للموت وانقذ حياة الآخرين..

    ان الذين بنوا كل العمارات والمنشئات في السودان وحملوا الطوب وقدح المونه , هم النوير والدينكا..لأن ما عرف كذبا بأولاد العرب كان يتبخترون في الجلاليب الكبيرة والعمائم ولا يعملون..وعمل الجنوبيون في الهجير وفي الشتاء القارص.

    لقد كتبت كثيرا عن الفلاته او المهاجرين من غرب افريقيا الذين هم اشرف السودانيين, واكثرهم تدينا..وهم عصب الانتاج السوداني وبدونهم سينهار الاقتصاد السوداني..ولقد قامت زراعة مشروع الجزيرة على اك########م..هل سيطردهم الهندي كذلك؟..

    انا شوقي بدري الذي خبرت اي زقاق في امدرمان و هنالك قلة من الرجال ومن النساء من عرفوا امدرمان خيرا مني واحبوها مثل حبي لها. ان ابنائي يحملون دماء الشلك. ووالدتهم واهلها يحملون شهادة مواطنة من جنوب السودان. والد جدتهم خدم كجندي في كل السودان. ثم رجع الى ملكال واخذ مرقده سنين تقاعده تحت الشجرة الكبيرة في حوشه. وجدة أبنائى مولودة في اكوبو وعاشت في الشمال. ولقد حضرت زواجها في ملكال.. وهي شلكاوية كاملة الدسم وهي حفيدة الرث داقيه. ولهم منزل في الصافية اشتراه جد ابنائي من حر ماله. هل سيطالبهم الهندي بأن يدحرجوا منزلهم الى ملكال حيث دفن جدودهم.

    اربعة من اشقائي مولودون في الجنوب هل سيطردهم الهندي كذلك؟.

    اذا تركنا كل شيء. ليس هنالك اي نوع من المنطق والمعقولية في ما يطالب به الهندي. وتصرف الهندي لا ينقصه الغباء. من المفروض ان يدافع ويطالب ويحس السودانيين من اصل جنوبي في ان لا يتجهوا جنوبا. لأن الإنسان هو اثمن رأس مال. واقول له و لآخرين الجنوب سوف يكون احسن حالا من الشمال في يوم من الايام..وسيهرول الكثير من الشماليين الى الجنوب كرها في الأنقاذ... (الجفلن خلهن اقرع الواقفات (الشماليين) .

    السودان بلد شاسع وثلاثون مليون نسمة في مساحة كالشمال ليس بالعدد الكافي. عندما تريد ان تبني سكك حديدية وجسور وطرق ومطارات ومواني لكمية قليلة من البشر يصير الامر اصعب. الجسر الذي يبنى لمليون شخص يساوي نفس القدر من المال لجسر يبنى في عاصمة مكونة من عشرة مليون نسمة.

    قبل بضعة سنوات كنت اذهب مع ابني فقوق نقور لدورات رياضية في كرة القدم وكنا نقضي يوما كاملا وكان السيد اولا اشميتس مسؤول البرلمان الاوروبي للعلاقات الخارجية يسكن في مواجهة منزلي والآن احد زعماء الحزب الليبرالي لأن ابنه فريدريك في فصل ابني. سمعته في احد الأيام يقول محتدا لبعض السويديين.. لا تهاجموا الاجانب. لأن الاجانب لم يكلفوا الدولة اي شيء وانتم السويديون تكلفون الدولة ثلاثة مليون كرونة (أى ما يعادل نصف مليون دولار) في التعليم و العلاج و الاكل و الشرب إلى ان تبلغوا سن الإنتاج. والاجنبي يأتي جاهزا. وبعضهم يبدأ العمل بعد شهر واحد من حضوره.

    الحقيقة ان السويديين والالمان بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة السويد التي لم تدخل الحرب كانوا يستوردون العمال من جنوب اوروبا. وكان بعضهم يزود بلوحات معلقة في صدره مكتوبة بالانجليزية والالمانية والسويدية تشير الى وجهته في السويد ويعطونهم تذاكر ومعلبات وبعض المال. وكان في السويد 450 الف فنلندي رجعوا في السبعينات عندما نهض الاقتصاد الفنلندي وصار ينافس الاقتصاد السويدي. وكان السويديون يعتبرون هذا خسارة فادحة لأن السويد قد علمتهم ودربتهم.

    والآن يريد صحفي لا يعرف اي شيء عن الدنيا ان يقوم بجرة قلم بطرد السودانيين من اصل جنوبي.

    المؤلم والمضحك ان امثال هذا الصحفي لا يقدم الى المحكمة بتهمة اثارة (القلاقل) والمخاطرة بسلامة البلد, لأنه يثير النعرات. ويدعو الى الاحتراب و الاقتتال. ويحكم على صحفيين بدون وجه حق بأحكام طويلة بعد ان تعرضوا للتعذيب .

    صحفي آخر في زمن الغفلة ويحمل صفة رئيس تحرير وهو الاستاذ كمال حسن بخيت. يصف رجل دولة بأنه عبلانج ، او قرد والله هذه هي المحن. الغريب ان كبار الصحفيين لا ينطقون او يكتبون اسم نائب رئيس دولتهم صحيحا . ويدمجون سلفا كيير في كلمة واحدة. وفاقان اموم ليس اسمه باقان. كلمة بقان بلغة الشلك تعني مافي او غير موجود وهي مرادفة للكلمة اليو(باللام المكسورة) وتعني كذلك غير موجود. وهذه الحالة يعبر عنها الشلك قائلين (ويج بقان) وتعني انعدام العقل. وهذا هو تصرف رؤساء تحرير آخر زمن.

    كاتب صحفي آخر ظهر قبل شهور وهو يبكي بدمع منهمر ، لأنه قد ترك حزبه القديم وإنضم للإنقاذ..هذه احدى المحن..كاتب وصحفي يبكي لأن الله فتح عليه وإنضم للإنقاذ...ذكرني هذا بالمثل السوداني (المرعفين قالو ليهو يسرحوك بالغنم, بكى)

    إن جيل جون قرنق ورفاقه امثال المناضل فاقان اموم هو ما يعرف ب (بيبليكال جنريشن) لقد صنعو تاريخا وستكون هنالك تماثيل تشيد لهم. وسيطلق اسمهم على الشوارع والمدن والمنشئات . وسيحمل اسماءهم اطفالا لم يولدوا بعد. ولكن امثال الهندي وبخيت اتوا من فراغ وسيذهبون من حيث اتوا. وستلعنهم اجيال لأنهم شاركوا في جريمة تمزيق الوطن. وإذا كان كمال يعتبر فاقان قردا ، كمال يعرف القرد الحقيقي . فلقد اكل خير البعث..ثم انضم بكل انتهازية للإنقاذ..

    عندما يتحصل صول مرتبه لا يزيد عن 45 جنيها في الشهر على 30 او 40 منزلا في وسط امدرمان ككتلة واحدة. وهذا في الثورة, التي قسمت لذوي الدخل المحدود. وكانت الاراضي توزع في امدرمان في السردارية ، ويقسم الناس على المصحف ويأتون بما يثبت زواجهم ، وعدد ابناءهم, ومن يعيلون من ام و أب ..الخ. اذا كان هنالك انسان يستطيع ان يقوم بهذه القفزة هذا والله اكبر ككو في العالم. وهذه القفزة لا يزال ينعم في خيرها الاستاذ كمال.. فمن هو الككو؟.. والله انها محن!! ما الذي دهى رؤساء تحريرنا . رئيس التحرير هو حادي الامة والذي يشكل وجدانها..

    غفر الله للأستاذ عبدالعزيز حسن دسوقي ، والمرحوم الدكتور عقيل احمد عقيل الذين اسسا جريدة الزمان . وبارك الله في الاستاذ بونا ملوال وزير الاعلام و الصحفي و الاستاذ شوقي ملاسي ومحمد سعيد محمد الحسن. ورحم الله الاستاذ عفان. ورحم الله الاستاذ احمد جمال الدين والاستاذ حسين عثمان منصور والمرحوم احمد محمد علي السنجاوي. والدكتور عبد الوهاب زين العابدين. والمرحوم المهندس ميرغني حمزة والمرحوم سليمان كشة. وسليمان منديل. هؤلاء اتفقوا واختلفوا مع الآخرين ولكن بشرف وامانة.

    ومنذ الثمانينات ظهرت انواع من الصحفيين (البروس) وقديما كنت اكتب في صحيفة ساقني اليها اخي الدكتور الدبلوماسي علي حمد ابراهيم. وكنت اعرف صاحب الصحيفة من السبعينات. وكان كل حياته ملتصقا بأحد الكبار. وفي السبعينات كان ملتصقا بالشريف حسين الهندي فى لندن ويسكن فى شقته، وكان يكيل الشتائم لآل الميرغني وعلى رؤوس الاشهاد. وكان يصف احمد الميرغني رحمة الله عليه بالمتخلف, ومحمد الميرغني بالسبب في مشاكل السودان. ثم صار يطبل للشيوعيين في الثمانينات عندما كان في لندن ووصفهم في اجتماع بادنقتون بالشرفاء والمناضلين. هذا في حضور خالد الكد والاستاذ محجوب عثمان. ثم صار في التسعينات يهاجم الشيوعيين ويجاهر بكرهه لهم ويشيد ويطبل لآل الميرغني. وهذا الشخص هو البشر الوحيد الذي هجيته في حياتي لأنه كان كإبن أوى يتابع الاسود وقلت فيه..

    بعشوم السجم غير الاسود ما تعيش

    ما بتعرف القنيص, بطنك ملانه فطيس

    في غفلة زمان حالا نفشت الريش

    شبهك تكل ومرحاكة فوقا دريش.

    التحية لأبطال الجنوب.....



    التحية...

    ع . س شوقي بدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2010, 09:55 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    نرتاح شوية
    مع الفنان الكبير
    محمد كرم الله
    واغنية الودار
    اسع خلاص تروح وتخلينى فى الودار
    ابكى وانوح ما بفرز الليل من نهار

    انقر على الرابط ومن ثم واصل القراءة


    http://www.sm3na.com/song29154.htm
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2010, 09:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    اتحاد الصحفيين عجز عن اقامه افطاره الخاص لاعضائه واستعان بشركة اتصالات لتقيم له افطارا لجموع اعضائه من الصحفيين

    .واشار احد الكتاب فى سودانيز اون لاين من قبل ان مثل هذا يعد من ابواب الرشوة اذ كيف يسمح اتحاد لشركة اقامة وتمويل حفل خاص الا يعنى ذلك فتح باب الرشوة للاعضاء للتعامل المباشر مع الشركات كما فعل وسن الاتحاد
    .... اتحاد الهنا ..
    الصحافة مهنة شريفة وحساسة والصحفى النزيه معدن من الذهب ....لمصلحة من تشوه سمعة المهنة بمثل هذه الشبهات ..
    اقرا الخبر بالاسفل

    اضافة
    لا ضير ان يكرم اتحاد حكومى اى صحفى من الصحفيين المهنيين الذين قدموا للمهنة حياتهم ولكن ان يتجاهل الاتحاد دور الرواد الكبار ويختار مجموعة منهم للتكريم واغفال البعض... يسبب الحساسيات والغضب ويشكك الاخرين فى مدى اهلية مثل هذا الاتحاد فى تمثيل الاعضاء بكل عدالة وتجرد بعيدا عن الحزبية الضيقة التى تتملك اعضاء اتحاد يفترض فيه الشفافية والوضوح والرؤية الواضحة والسليمة ..



    في حفل إفطار اتحاد الصحافيين

    تكريم مؤسسي الصحف الراحلين بإطلاق أسمائهم على عدد من الشوارع الرئيسية
    كتب ـ حمزة علي طه
    كرم الاتحاد العام للصحافيين السودانيين كبار الصحافيين الراحلين، حيث قرر إطلاق اسم الأستاذ سيدأحمد خليفة، محمود ابوالعزائم، إسماعيل العتباني، ومحمد طه محمد أحمد، على عدد من الشوارع الرئيسية بمدن الصحافيين وشوارع أخرى بولاية الخرطوم. وذلك لدورهم في تثبيت الصحافة السودانية وجعلها صحافة متميزة من خلال مدارس عديدة.
    جاء ذلك في حفل الإفطار الكبير الذي شهدته صالة نيلتون بنادي التنس بالخرطوم، وشارك فيه بالحضور الأستاذ أحمد كرمنو وزير الدولة بوزارة مجلس الوزراء والفريق الفاتح عروة رئيس مجلس إدارة شركة زين للاتصالات التي نظمت الإفطار، من خلال تعاونها مع الاتحاد وعدد كبير جداً من زملاء المهنة بالصحف المختلفة والإذاعة والتلفزيون وسونا.
    رحب الدكتور محي الدين تيتاوي بالحضور من الصحفيين، وشكر شركة زين لتعاونها المستمر، مؤكداً أن اللقاء في هذا الشهر الكريم على مائدة رمضانية له مدلولات ومعانٍ كثيرة وهو لقاء اجتماعي له قيمته، والزملاء لا تجمعهم ظروف كثيرة، وهو قيمة دينية واجتماعية. وحيا ذكرى رحيل الصحافيين الذين رحلوا عن الدنيا.
    من جانبه أكد الفريق الفاتح عروة أن علاقة زين بالصحافيين متينة، مؤكداً استمرار التواصل ودعم الاتحاد بإكمال الحديقة وتنظيم دورة تدريبية للصحافيين الاقتصاديين وتقنية المعلومات، بالاضافة الى المساهمة بمبلغ 05% من توصيل شبكة النت لكل المؤسسات الصحفية.
    وثمن أحمد كرمنو العلاقة مع الصحافة والصحفيين وطالبهم بمزيد من الجهد في مسألة الوحدة الوطنية.
    حتى يحافظوا على السودان دولة واحدة موحدة بأقلامهم. وطالب بالصدق والشفافية في عكس المعلومات والأنشطة.
    هذا وقد تم تكريم أسر الراحلين بكري السيد، محجوب عوض الكريم، د. أكول لوان، محمد الحسن ذكي، عصام عبدالكريم، ذو النون بشرى، محجوب محمد أحمد، عبدالقادر السماني، كمال محمد عثمان ود.عفاف بخاري.
    وقدم المنشد عبدالله الحبر وفرقة الصفوة فاصلاً من المديح والإنشاد نال رضاء الجميع.


    الوطن
    1/9/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2010, 10:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    رد على الدكتور تيتاوي
    الكاتب/ فيصل محمد صالح
    Wednesday, 01 September 2010


    من أسوأ الأشياء أن تصبح ذات الصحفي موضوعا للكتابة، لأن المساحة المتاحة له هي مساحة عامة مملوكة لجمهور القراء، ومن المفترض أن تناقش ما يهم الجمهور. ولكني استأذن القراء في عرض قضية قد تبدو خاصة لكن لها جوانب عامة.
    فقد ظل الدكتور محي الدين تيتاوي رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين يمارس ضدي ابتزازا مستمرا منذ أكثر من ثلاث سنوات، رغم أني بطوعي ورغبتي لست عضوا في هذا الاتحاد، مع كامل الاحترام للآلاف من أعضائه وقياداته، ولم أتقدم يوما لنيل عضويته أو للاستفادة من خدماته التي يقدمها لأعضائه، وببساطة لأن هذه الخدمات حقا حصريا للأعضاء، وأنا لست منهم. لكن ظل الدكتور تيتاوي في أحاديثه وجولاته الخارجية، وتحديدا في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، يتحدث لتجمعات الصحفيين السودانيين بالخليج عن الخدمات التي يقدمها الاتحاد لأعضائه، ثم يحشر اسمي حشرا في المستفيدين، للدلالة على سعة صدر قيادة الاتحاد التي تساعد حتى "الخوارج" من أمثالي! وقد اتصل بي أكثر من زميل وصديق من صحفيي الخارج لينقل لي ذلك، والتزمت الصمت ولم أرد عليه.
    وهاهو يكتب في مقاله الراتب، بالزميلة "آخر لحظة" (الثلاثاء 31 أغسطس 2010) عن إنجازات الاتحاد والخدمات التي قدمها لأعضائه، ثم يحشر اسمي من جديد معلنا أن من أهم منجزات الاتحاد توفير قطعة سكنية لي ولحرمي، رغم أنها ليست عضوا بالاتحاد ولا تعمل في المجال الصحفي ولا يملك السيد تيتاوي حق إقحامها في هذا الموضوع.
    ونسبة لتكرار هذا الأمر ولتبيان الحقيقة حول هذا الموضوع فلابد من ذكر الحقائق التالية:
    •- لست عضوا باتحاد الصحفيين السودانيين لأسباب ذكرتها في مقالات صحفية وندوات ومؤتمرات كثيرة، ولازلت مقتنعا بصحتها، ولن أفصل فيها هنا لأن ليس هذا المجال المناسب لذلك.
    •- وبالتأكيد لم يسبق لي التقدم لأي خدمات يقدمها الاتحاد لأعضائه، ولم أتمتع بأي من هذه الخدمات لاحترامي لحق الأعضاء فيها، كما أني لست ممن يبخس أي خدمات قدمها الاتحاد لأعضائه
    •- قبل وجود الاتحاد الحالي، وفي ظل لجنة التسيير التي كونتها الحكومة عقب انقلاب يونيو 1989، أعلنت سلطات الأراضي عن خطة إسكانية للنقابات المهنية، وقد تقدمت ضمن الصحفيين. وأذكر تحديدا أن بعض قيادات لجنة التسيير كانوا يرغبون في حرماننا من التقدم، باعتبارنا من المعارضين، ولأننا لم نعمل في الصحف الحكومية التي كانت تصدر في ذلك الوقت. وأذكر أن الأستاذ عماد سيد احمد -المستشار الصحفي لرئيس الجمهورية حاليا، وكان عضوا في اللجنة بصفته الصحفية في ذلك الوقت، تدخل واقر بحقنا في التقدم لنيل الأراضي.
    •- وفعلا صدرت كتيبات المستحقين وظهر اسمي لنيل قطعة بالدرجة الأولى - حي الأزهري، لكن تمت مماطلتنا لسنوات لعدم وجود قطع جاهزة، ثم سافرت خارج البلاد ونسيت الأمر.
    •- عند عودتي عام 2003 وجدت المشكلة لازالت معلقة، وقد ذهبنا لمصلحة الأراضي أكثر من مرة لنستفسر، ولحسن حظي فقد وجدت ملفي سليما وكاملا بمكاتب صحيفة"الأنباء" واحتفظت به.
    •- أعلنت سلطات الأراضي عام 2004 أنها تريد تصفية ما تبقي من الخطة الإسكانية لعام 1990، وقامت بطواف على مقار النقابات المهنية لتسليم قطع الأراضي للمستحقين، كما تم الإعلان عن اليوم الذي سيتم فيه مقابلة الصحفيين بدار الاتحاد.
    •- في ذلك اليوم ذهبت لمقر الاتحاد أحمل ملفي الكامل، وقد راجعته اللجنة، ثم سحبت القرعة واستلمت قطعة أرض بمنطقة الخوجلاب، جنوب الكدرو. لكن فإن إجراءات تسليم القطع السكنية تتطلب حضور وتوقيع الزوجة للتوقيع والاستلام باعتبارها شريكة في الملكية، وهذا الأمر شامل كل المستحقين وليس محصورا في شخصي ولا يعني حصولنا أنا وزوجتي على قطعتين، بل هي ذات القطعة.
    •- هذا كل ما جرى، وهذا هو دور اتحاد الصحفيين، وهو توفير المكان للقاء لجنة الأراضي، لكن لم يكن الاتحاد يملك حق إعطاء قطعة لأي شخص أو حرمانه منها لأن هذا الموضوع محسوم قبل 13 عاما
    •- ولا مانع لدي من شكر اتحاد الصحفيين لأنه أتاح لنا مقابلة اللجنة بداره، كما أني أشكر الدكتور تيتاوي لحفاوته الشخصية بي في ذلك اليوم، لكني لا أرى سببا لجعل ذلك الأمر مدخلا لابتزاز مستمر وإظهاره وكأن اتحاد الصحفيين قدم لي خدمة عامة أو خاصة أو استثنائية.
    •- ولعلم الدكتور تيتاوي، فإننا نعلم أن للعمل العام مسؤولياته والتزاماته، وقد قبلناها كما قبلها غيرنا عن طيب خاطر، وأولى الالتزامات أن حياتنا وعملنا ومواقفنا كتاب مكشوف لا نترك فيه مجالا لأحد لابتزازنا أو المزايدة علينا.

    الاخبار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2010, 08:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    في ندوة (الإعلام السوداني وقضايا الوحدة والانفصال)،

    فيصل محمد صالح: مجتمعات ما بعد النزاعات تحتم على الإعلامي العمل بروح المسؤولية الاجتماعية
    Updated On Aug 30th, 2010

    رصد: عادل كلر


    أمَّن الخبير الإعلامي فيصل محمد صالح على أهمية تناول دور الإعلام في قضيتي الوحدة والانفصال، على اعتبارها الشاغل الرئيسي لجميع السودانيين دون استثناء، مبيناً ضرورة تناول الموضوع مع مراعاة أن المجتمع السوداني (والجنوبي تحديداً) يعتبر من مجتمعات ما بعد النزاعات، وذلك في المحاضرة التي قدمها ضمن أمسيات اتحاد الكتاب السودانيين الرمضانية والتي جاءت بعنوان (الإعلام السوداني وقضايا الوحدة والانفصال) مساء الأحد الماضي. وأشار فيصل في مستهل المحاضرة الى المدارس الجديدة التي تعتبر أن الانسان صار إبناً لوسائل إعلامه، الأمر الذي يتطابق مع القول الطريف “الناس على دين إعلامهم”، وهو مايوضح التأثير الكبير واللا متناهي لوسائل الإعلام في العصر الحديث. وأضاف بأن أجهزة الإعلام لم تعد تلك المؤسسات الصماء المحايدة وأدوات النقل، وكأنها تعمل في الفراغ، بل أصبحت تتبنى مواقف بعينها، وعليه فإن إنتاج المادة الإعلامية صار يتم داخل مؤسسات لها مواقفها وإنحيازاتها المعينة، وعلى سبيل المثال قال فيصل أن الكثيرين يتعاملون مع BBC على أساس أنها المثال الأبرز للمؤسسة الإعلامية عالية المهنية والحياد، غير أنها كمؤسسة محكومة في سياساتها بمعطيات إقتصادية وإجتماعية وثقافية معينة.

    وتناول فيصل محمد صالح المناقشات التي دارت حول تأثيرات الأعلام على المنظومة القيمية للمجتمعات المختلفة، مشيراً للجدل الذي دار في فرنسا حول الموقف من العولمة Globalization والذي شارك في مناهضته تيار عريض ضم تحالفات من أقصى اليمين وأقصى اليسار على أعتبار أن العولمة لأنها ستفقد فرنسا هويتها لصالح النموذج الأمريكي المعولم، وأعتبر أن تلك النقاشات فتحت الباب أمام مساهمة الإعلام في التغيير من خلال نقله للرأي العام وصناعته للرأي العام، في آن واحد.

    وأكَّد أن مجتمعات ما بعد النزاعات (Post-Conflict Societies) تحتاج لحساسية إعلامية معينة لتناول والتعامل مع قضاياها، لأن هذه المجتمعات أشبة بالمريض الذي يمر بفترة نقاهة، مشيراً لموقف الكثير من المجموعات الرافضة للمساومة التاريخية التي تمت في إتفاقية السلام الشامل، وما يثور من جدل حول مسببات النزاع ودوافعه اقتصادية أو بيئية أومتعلقة بالهوية أو العوامل الخارجية التي لا تستبطن نظرية المؤامرة، وقال بأن أهم مواصفات مجتمعات ما بعد النزاعات، هشاشة المؤسسات من برلمان وأحزاب ومجتمع مدني وجهاز تنفيذي، إضافة لضعف الثقة بين المكونات الاجتماعية والسياسية، والقابلية للتوتر واللجوء للعنف، وتأرجحة الممارسات السياسية بين الشمولية والديمقراطية، وضعف آليات الحوار وفي أحيان غيابها.

    وأوضح أن الوحدة والانفصال، قضية الدولة السودانية بكاملها على أساس أنها تحدد مصير الوطن، غير أن المداخل إليها معقدة، مشيراً الى أن مقاربتها من مدخل واحد، يجانب ويسقط جوانب أخرى مهمة، مثل مقاربة الأزمة السودانية من منظور الهوية من خلال منظور د. محمد جلال أحمد هاشم ود. أبكر آدم إسماعيل قد أسقطا جوانب كثيرة، مهمة. غير أنه قال بأن هنالك الكثير من القراءات التي اتفقت جميعها على قدم القضية في تاريخ السودان، لكن نظام الإنقاذ يتحمل الوزر الأكبر من تأجيج المشكلة بإدخاله للدين في قلب الصراع السياسي.

    وقال أن الاستفتاء يجيء في ظرف استثنائي، خواتيم الفترة الانتقالية، ويجب التعامل معه بوعي عالي، ولذلك يجب تناول الإستفتاء عبر العديد من القضايا التي يجب مناقشتها، وعلى رأسها قضية المواطنة والجنسية، ووضعية الشماليين في الجنوب والجنوبيين في الشمال، عقب الانفصال، مبيناً أن المطروح تجاه هذه القضية حالياً غير واضح، رغم إنها قضية شائكة لكنها غير مثارة في الوعي السياسي، تليها قضية الحدود والترسيم، وتحديد نوع الحدود مرنة أو من النوع الذي يحتاج الى جوازات سفر، وكيف سيتم التعامل مع حركة القبائل المشتركة في مناطق كأبيي وبحر الغزال، وقال أن أن 80 % من الثروة الحيوانية (بحسب يوسف تكنة) موجود في الشريط الحدودي الممتد من كردفان وحتى النيل الأزرق، إلى جانب قضية التماس، والمصالح المشتركة وقضية المراعي، وتقسيم الثروة والموارد المشتركة والأصول القومية التي للجنوب نصيب فيها، كالسفارات السودانية بالخارج، وكذلك قضية الديون، والقضايا الأمنية والعسكرية، وموضوع المليشيات والحركات المسلحة في ظل الاتهامات المشتركة للشريكين، والعلاقات السياسية بين البلدين مستقبلاً، وقال فيصل أن من القضايا المهمة المرتبطة بالاستفتاء والتي تستحق النقاش المستفيض وهي قضية ترتيبات الانفصال.

    وأكَّد فيصل بأن توفير الوعي الكافي بعملية وآليات التصويت في الاستفتاء من المسائل الواجب على الإعلام، على أساس أن حرية الاختيار لا تكتمل بدون معرفة، وقال أن إكتمال أركان الحرية يكون عبر المعرفة التامة والاختيار عن وعي تام، وأضاف بأن فترة الاستفتاء إذا مرت بهدوء ودون حدوث إشكاليات جسيمة سيكون ذلك نجاحاً كبيراً للإعلام في السودان، ولن يتأتي ذلك إلا من خلال شرح وتناول الوحدة والانفصال بمهنية عالية، والحرص على إشاعة روح السلام وتهيئة المواطنين للقبول بنتائج الوحدة، وأوضح أن المهنية تحتم تقديم الأخبار والمعلومات بعيداً عن الانحياز، بحرص ومعرفة على أساس أن (الحقيقة لا تضر أحداً)، وتقديم النماذج الحقيقية للتآلف والتعايش، منتقداًَ في ذات الوقت أجهزة الإعلام في الجنوب التي تراجعت عن خطاب السودان الجديد الذي بشر بالوحدة على أساس سودان الديمقراطية والتنوع، وصارت تقدم خطاب نمطي يعيد الصور السلبية للشمال،


    وحذَّر فيصل من مغبة نشر خطاب الكراهية من واقع أنه [خطاب الكراهية] لا يقف عن حد معين، وتصعب السيطرة عليه، تاريخياً؛ وقال أن من الواجب على أجهزة الإعلام بالشمال التركيز على خطاب التنوع والتعدد حتى لو انفصل الجنوب، لان قضية التنوع من الأهمية بمكان لا سيما في ظل تعدد المكونات الدينية والثقافية للمجموعات في الشمال، وهو ما يوجب على الإعلام التعامل مع الأخبار والمعلومات بروح المسؤولية الاجتماعية دون تركيز على مسألة السبق الصحفي أو الإثارة، مضيفاً بأهمية تذكير المواطنين والشعوب بمآلات الحروب ونتائجها والتركيز على تجارب الشعوب في هذا المضمار، وقال أن الحديث عن الانفصال حق قانوني ودستوري، منتقداً أجهزة الإعلام الحكومي التي تدعم الوحدة من منظورها الخاص بقضية التعدد والتي تعني بها “فرقة الفنون الشعبية” أو الرقصات الشعبية! وقال بأن دولة الشمال مواجهة بتحديات كبيرة إذا حدث الانفصال باعتبار خسارة الحليف الأكبر الداعم لقضية التنوع والتعدد، معتبراً أن ضعف الأداء المهني في الصحف السودانية والقيود التي تعاني منها الصحافة من معوقات الأداء تجاه قضية الاستفتاء، مشيراً لضرورة إضافة ترتيبات أوضاع النيل الأزرق وجبال النوبة إذا حدث إنفصال، علاوة على وضع (40) الف جندي بالجيش الشعبي من جبال النوبة ومتواجدين بالجنوب، و(15) الف جندي جنوبي متواجدين بالنيل الأزرق.

    وأعتبر فيصل محمد صالح أن وضع المسيحيين في الشمال يستوجب المناقشة العميقة، غير أنه أشار الى أن الكنيسة لها امتدادات في الشمال، وللمفارقة فأن تنظيم الأخوان المسلمين المرتبط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين “تيار صادق عبد الماجد والحبر يوسف نور الدائم” ضد الانفصال من حيث المبدأ، وهو ما يتطابق مع الفكر التبشيري في الكنائس، وختم الاستاذ فيصل محمد صالح محاضرته بقول طريف نقله عن السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني الاستاذ محمد إبراهيم نقد الذي قال تعليقاً على الدولة ذات النظامين التي أقرتها إتفاقية نيفاشا: “والله خايفين تبقى دولتين بنظام واحد”.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2010, 01:12 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    هموم الصحافة السودانية

    في بلاط صاحبة الجلالة.. ملوك بلا تيجان وسلطة بلا صولجان

    أبدت الساحة الصحافية اهتماماً كبيراً بالاجتماعات التي عقدت على مستوى عال بين عدد محدود من المسؤولين في الدولة حول قضايا ومشكلات الصحافة والمعوقات التي تعوق تطويرها، وقدمت مقترحات عديدة في هذا الشأن من قبل وزارة الاعلام، ورغم المناقشات المستفيضة حول هذه المقترحات وادخال التعديلات عليها، الا ان الساحة الصحافية اعتبرت ان هذه خطوة متقدمة نحو الأمام.. سيما ان الصحافة شريك اساسي في الهم الوطني، كما أن اهتمام الحكومة بقطاع الصحافة يعتبر اعترافاً منها بتأثير الصحافة على الرأي العام، وانها كثيراً ما صنعت احداثا في تاريخ البلاد.. وكان لها إسهام في إحداث تغييرات شهدتها البلاد في حقب تاريخية مضت.


    ولما كانت البلاد تواجهها الآن تحديات جسام مما يقتضي ضبط الايقاع الصحفي بما لا يحد من حريتها، فالمطلوب من الصحافة في هذه المرحلة ان تتبنى ما يوحد بين الناس وليس ما يفرق، بمثل الدور الذي اطلعت به في بداية مرحلة الوفاق الوطني، حيث لعبت دوراً كبيراً في فك الاختناق السياسي الذي احكم قبضته على البلاد، واشاعت جواً من التفاهم والقابلية للتفاوض والحوار بدلاً من الحرب والقتال، وكان نتاج ذلك ما شهدته البلاد بعد ذلك من استقرار سياسي نسبي أسفر عن توقيع لاتفاق سلام في الجنوب وآخر في الغرب وثالث في الشرق، وكذلك التفاهم مع التجمع المعارض الذي بات يقف بجانب قيام انتخابات عامة شملت كافة المستويات الرئاسية والتشريعية والولائية.
    فالدور الوطني المطلوب من الصحافة في هذه المرحلة لا يقل عن ذلك الدور الكبير الذي تحدثنا عنه، ولا عن الادوار التاريخية المختلفة التي اضطلعت بها الصحافة في مسيرتها الطويلة حيال قضايا الوطن، حيث كانت رأس الرمح في كل قضاياه الوطنية.



    ولا ريب أن الجهد الذي يقوم به المسؤولون الآن يجب أن يتم تعزيزه بمقترحات من أهل المهنة، لأنهم الأكثر إدراكاً لمشاكلها بحسبانهم الواطئون على جمرتها، فمن شأن تلك المقترحات أن تفتح حواراً جاداً بين الصحافة والسلطة، لتزيل سوء الفهم المتبادل بين الطرفين، وتعالج ازمة انعدام الثقة المستمر بينها والحاكمين في كل العهود، فالسلطة ــ أية سلطة ــ تعتقد أن الصحف تركز على سلبياتها وتتناسى ايجابياتها، فتعمل على تضخيم السلبيات حتى تصبح هي الاصل، بينما تعتقد الصحف أن السلطات تطلب منها التطبيل وحرق البخور.. وبهذا الفهم تستوي الحكومة والمعارضة معاً، فالمعارضة هي الأخرى ترى أن الصحافة تنافق السلطة وإنها لا تضطلع بدورها الرقابي على الحكم بالقدر المطلوب.


    ومن المؤكد أن كل الاطراف تقف على منصة خاطئة وهي توجه سهامها للآخرين حاملة معها نصف الحقيقة فقط، لهذا فإن قيام مؤتمر لقضايا الصحافة هو فرصة مناسبة للحكومة والصحافة كي يتوصلا إلى منطقة وسطى ينطلقان منها نحو تحقيق اهدافهما معاً، فالصحافة في السودان مازالت تحتاج الى الكثير من الجهد والدعم لكي تصل الى صحافة العصر، ولكي تقدم ما هو مطلوب منها بكفاءة، فالصحف تفتقد الى الكوادر المدربة في المجالات المهنية كافة، كما تفتقد شركات الصحف القائمة الى البنية المؤسسية، فأغلب الصحف الآن ترزح تحت مديونيات ضخمة، وتفتقد مدخلات التصنيع الصحفي مثل الورق، كما ان قيام الحكومة بانشاء صحف خاصة بها يعتبر عملاً بلا جدوى أدخل الحكومة في منافسة غير متكافئة مع الصحافة، مما الحق ضرراً بها في مجالات عديدة، منها التسهيلات المصرفية، وعدم توفر المعلومة، وبصفة خاصة احتكار الإعلان مما تسبب في حالة من عدم الرضاء لدى الصحافيين، خاصة أن كثيراً من الصحف القائمة الآن لا تعارض الحكومة بصورة حادة ولا تسعى لاسقاطها، ادراكاً منها بأن المرحلة الحالية فى مسيرة الوطن وما فيها من تعقيدات لا تتحمل انقسامات في الصف الوطني لا تحمد عواقبه.


    ان الاوضاع الغالبة في الصحف تدعو وبكل اسف للحزن والتحسر على حال هذا القطاع الحيوى الذي يعتبر السودان من اوائل رواده في افريقيا والعالم العربي، فكثير من الصحف التى تملأ الساحة الآن غير قادرة على الايفاء بالتزاماتها المالية حتى بالنسبة لمرتبات العاملين بها، وهو وضع خطير قد يعرض الصحافيين الى استقطاب حاد ربما يدفع البعض لبيع الذمم الى جهات اقليمية ودولية لها مطامعها في السودان، وهى لن تألو جهدا في تحقيقها بشتى السبل إذا ما تركنا الحبل على الغارب، وفى هذه الحالة لا ندرك إلى أين تدفع بنا الرياح، وهنا علينا أن نتعظ بما جرى في لبنان خلال الحرب الاهلية التى دامت ثماني سنوات، دفع اللبنانيون فيها ثمناً باهظاً، وكان للصحافة فيها دور واضح فى تأجيج الفتنة بين طوائفها المختلفة الشديدة الخلاف والصراع.. ويومها قال اللبنانيون إن كل صحيفة فى بيروت لها عشيق..!!


    هذا بجانب المشكلات الاخرى المصاحبة، مثل توفير ورق الطباعة الذي تحتكره جهات محددة، إضافةً الى مشاكل التوزيع حيث أن شركات التوزيع الحالية تفتقر الى البنيات التحتية التي تمكنها من الوصول الى كافة ارجاء السودان، لهذا فإن المطلوب هو انشاء شركة توزيع قابضة وقوية وذات امكانيات كبيرة تمكنها من الاضطلاع بهذه المهمة الكبيرة بالوصول الى كافة اطراف السودان.


    وهناك قاعدة معروفة في الساحة الصحافية، وهي ان عائدات توزيع الصحف لا تغطي حتى تكلفة الطباعة، وان الاعلان الحكومي والتجاري هو الذي يغطي تكاليف صناعة الصحف، مثل ايجارات المقار والعربات ومرتبات العاملين.. لكن الاعلان نفسه يعتبر جزءاً من مشاكل الصحافة، لأن توزيعه لا يتم وفق اسس عادلة ومؤسسية، بل تتدخل فيه العلاقات الشخصية والموازنات السياسية. كما اننا نقدم هنا مجموعة من المقترحات الاضافية التي يمكن ان يبحثها «مؤتمر قضايا الصحافة» الذي اقترحناه، مثل مقترح شركة التوزيع اعلاه، ومثل مراعاة العدالة والمهنية في توزيع الإعلان، وان تخرج الدولة من مجال اصدار الصحف الخاصة بها، ومن المجال الذي تنافس فيه شركات الاعلان الخاصة، اضافة الى بحث تغول الدولة على اكشاك توزيع الصحف في الخرطوم، حيث نقصت من ستة آلاف كشك الى الف كشك فقط، مع خلو مدن وعواصم الولايات من اكشاك التوزيع، بجانب ضرورة توجيه البنوك الحكومية والتجارية لتسهيل تمويل مدخلات صناعة الصحافة وخفض هوامش ارباحها، ومن المقترحات ايضا اعادة النظر في مجلس الصحافة والدور الذي يمكن ان يلعبه، فالمعروف ان هذا المجلس انشئ في فترة قويت فيها قبضة الحكومة على كل مفاصل الدولة ومن بينها الصحف،


    ولكن تغير الاوضاع والانفتاح السياسي يقتضي حراكاً مماثلا في تغيير دور المجلس بالقدر الذي يمكنه من ان يلعب دورا في كل ما شأنه ان يطور المهنة ويحسن من ادائها، وأن يكون دوره مماثلا للمجالس المهنية الاخرى مثل المجلس الطبي والمجلس الهندسي وغيرها من المجالس. ومعالجة القضايا الناشبة بين الناشرين، وهي خلافات حادة وشائكة استدعتها المنافسة غير المتوازنة، ولكننا نعتقد أن توفير ظروف منافسة متوازنة سوف يعيد الهدوء والسكينة بين ناشري الصحف.
    كما اننا نشير هنا الى تجربة مصر بانشائها «المجلس الاعلى للصحافة» الذي يقوم بمساعدة القطاع الصحفي باستيراد الورق الطباعي من دول المنشأ باسعار معقولة مع تنازل الدولة عن الجمارك والضرائب ورسوم الاستيراد، مما خفض كثيرا في تكلفة صناعة الصحف، وهذه تجربة جديرة بالاقتداء بها في السودان، لأن معظم تكاليف صناعة الصحف تذهب الى الورق.


    اننا نعتقد ان هذه المقترحات يمكن ان تشكل اضافة مناسبة الى مقترحات اخرى لتكون اساسا لقيام صحافة وطنية قوية وهادفة، وهي بالطبع مقترحات قابلة للمناقشة والتعديل حسب ما تقتضيه المصلحة العامة وما يراه المؤتمرون مناسبا لهم ولصحفهم، اذا ما تم تنفيذه بالصورة المطلوبة التى تساهم في تجسير الفجوة بين الحكومة والمواطنين، وان تنتزع الكثير من القراء من السطحية التي اصبحوا يتعاملون بها مع بعض الصحف الاجتماعية التي تلجأ للاثارة الرخيصة من اجل زيادة التوزيع، وهي بهذا تقتل عقل وارادة القارئ وتضعف من اهتمامه بالشأن العام الذي ينبغي أن نكرس كل الجهود ليكون شغل المواطنين الشاغل ولا شىء سواه، فالإصلاح الذى نتطلع اليه اذا ما أعددنا له اعداداً جيداً سوف يمكننا من أن نصنع صحفاً شاملة يجد فيها القارئ كل المواد السياسية والاقتصادية والخدمية، بجانب المواد الرياضية والاجتماعية في قالب صحفي يتم تحريره بمهنية عالية تساعد في الارتقاء بالمجتمع.


    وأخيرا لا بد من الإشارة الى الاوضاع المالية الخانقة والبائسة التي يعيشها القائمون على أمر الصحف من ملاك او محررين، فأغلبهم تثقل كاهلهم الديون المتراكمة، ويفزع نومهم شبح الحبس والزنازين الموحشة.. تلك الزنازين التي لم يهابوها وهم ينازلون في شرف وبسالة حكومة المستعمر والحكومات القابضة، ولكنهم اليوم يخشون أن يدخلوها ــ على آخر العمر ــ بتهم تمس الشرف والأمانة والذمة المالية، لمجرد امتهانهم هذه المهنة الشريفة التى أحبوها وهاموا بها حباً وعشقاً من اجل خدمة الوطن. فقد وهبوا هذه المهنة الجليلة رحيق شبابهم ونضج كهولتهم.. وهبوها عافيتهم وكل اموالهم، وقتروا حتى على بيوتهم وطعام اطفالهم من اجل الوفاء بالتزامات صحفهم.. والآن كثير منهم باتوا في خريف العمر...لا يملكون بأساً او عافيةً ليبدأوا من جديد، فهذا ترف لا يملكونه.. يحدث كل هذا لفئة من خيار أهل السودان أعطت الوطن كثيراً ولم تستبق شيئاً، ومع ذلك لم تطلب إحساناً من أهل النعم، وانما تطالب بإعمال العدالة والانصاف، وهما القاعدتان اللتان تستقر بهما الأمور فى كافة مناحي الحياة في الدولة الحديثة التي نسعى لتحقيقها.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2010, 08:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    لا تقفلوا الابواب
    خلوا الهوى يدخل
    زى الهواء ينساب


    انقر هنا وواصل القراءة



    [URL="http://www.sm3na.com/song30312.html
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2010, 08:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    مبعوث حقوقي من الامم المتحدة يستنكر القمع في السودان
    السبت, 18 أيلول/سبتمبر 2010 07:32
    جنيف (رويترز)
    قال محقق لحقوق الانسان في الامم المتحدة يوم الجمعة ان السودان ألقى القبض على قادة معارضين وصحفيين وطلبة قبل الاستفتاء المهم الذي يجرى مطلع العام القادم على انفصال جنوب السودان. وقال محمد تشاندي عثمان الخبير المستقل في حقوق الانسان في السودان ان العديد من المحتجزين قالوا انهم تعرضوا للتعذيب أو حرموا من حقهم في اللجوء الى القضاء فيما يتعلق بسجنهم. كما حث عثمان -الذي دعا السودان لالغاء تفويضه من الامم المتحدة يوم الجمعة- الخرطوم أيضا على رفع القيود عن الصحافة قبل الاستفتاء المقرر اجراؤه في التاسع من يناير كانون الثاني 2011.

    وقال عثمان في خطاب أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة "هذه التطورات تمثل تراجعا خطيرا وهي تكتسب أهمية خاصة بينما تستعد البلاد للاستفتاء."

    وقال "من المهم أن تدعم السلطات مبادئ حقوق الانسان كسبيل لضمان استفتاء سلمي ويتمتع بالمصداقية."

    وأضاف عثمان وهو قاض بمحكمة الاستئناف التنزانية أن الكثير من المعلومات التي تضمنها تقريره الاخير الذي يغطي الفترة من مايو أيار الى أغسطس اب جاء من القوة الهجين بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.

    ومن المتوقع أن يصوت سكان الجنوب لصالح الانفصال عن الشمال المسلم الذي خاض ضده حربا أهلية بدأت أولى حلقاتها عام 1955 لاسباب عرقية ودينية وفكرية واقتصادية.

    وجاء هذا الاستفتاء في اطار اتفاقية السلام الشامل التي وقعت بين الشمال والجنوب عام 2005 لتنهى أطول حرب أهلية في تاريخ القارة الافريقية. وحصد هذا الصراع أرواح مليوني شخص راح أكثرهم ضحية للجوع والمرض كما هز الاستقرار في معظم أنحاء شرق القارة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2010, 09:12 AM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 15889

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2010, 03:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: doma)

    سبع قضايا ضده منها 3 الأسبوع الحالي والمقبل، وجهاز الأمن الوطني الخصم الأكثر شكايةً
    السبت, 18 أيلول/سبتمبر 2010 08:33
    السليك يمثل اليوم وغداً الأحد أمام قاضي محكمة الخرطوم شمال بتهمة انتقاص هيبة الدولة
    أجراس الحرية


    تستأنف محكمة جنايات الخرطوم شمال يوم غد الأحد عملية محاكمة نائب رئيس تحرير "أجراس الحرية فايز الشيخ السليك في سلسة قضايا مرفوعة ضده من جهاز الأمن الوطني والمخابرات ومؤسسات أخرى تتعلق بالنشر تحت تهم "الانتقاص من هيبة الدولة" و"الكذب الضار" و"اشانة السمعة"،

    و يبلغ عدد القضايا المفتوحة ضد السليك 7 قضايا حيث يمثل غداً في قضية مقال الكاتب الحاج وراق " القائد الحق لا يتحول إلى ديوث" ، والذي تشر اثناء الحملة الانتخابية وانتقد فيه الأوضاع في البلاد، ودعم انسحاب مرشح الحركة الشعبية ياسر عرمان من الانتخابات، ويواجه الكاتب والسليك تهمة "انتقاص هيبة الدولة"، فيما يمثل السليك يوم بعد غد الثلاثاء في قضية أخرى تلقى خلالها استدعاء من المحكمة مع الزميل قمر دلمان، في وقت تواصل فيه محكمة الخرطوم شمال برئاسة القاضي مدثر الرشيد في السابع والعشرين من سبتمبر الحالي جلساتها في قضية أخرى يشارك فيها نائب رئيس التحرير الزميل سليمان سري،

    وكانت المحكمة قد استمعت للشاكي ممثل جهاز الأمن حول هجوم للمعارضة التشادية على منطقة في جنوب دارفور. واعتبر الشاكي أن الصحيفة تسببت في تخريب علاقات السودان مع دول الجوار واثارت الرعب في نفوس المواطنين هناك، بنشرها أخبار كاذبة عن هجوم المعارضة التشادية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-09-2010, 07:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    صحيفة الحرة تتهم مجلس الصحافة بتضييع حقها في الاستئناف

    قال مدير تحرير صحيفة الحرة اليومية جمال علي حسن ان مجلس الصحافة والمطبوعات قد تسبب في إضاعة الحق القانوني للصحيفة علي خلفية قرار الإيقاف بحق الصحيفة وتعليق صدورها لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من اليوم الثلاثاء واستخدام المجلس لسلطاته الادارية بشكل تعسفي حرم الحرة من استصدار قرار من المحكمة العليا يعطل تنفيذ قرار الايقاف

    واوضح جمال في بيان صحفي امس ان الصحيفة اخطرت بتنفيذ العقوبة قبل 24 ساعة فقط من الإنفاذ النهائي الذي يبدا اليوم الثلاثاء فيما اكد جمال إنهم تقدموا بطعن في القرار للمحكمة العليا مشيرا لإحتفاظهم بالحق القانوني تجاه قرار المجلس حال توقيفه بواسطة القضاء بجانب مواصلتهم للإجراءات القانونية لارفع المستويات القضائية بالبلاد حرصا منهم علي عدم حرمان القراء الذين عبروا عن قلقهم لقرار الإيقاف نافيا في الوقت ذاته وجود ما اسماه بالإستهداف من قبل المجلس تجاه صحيفة الحرة معبرا عن بالغ تقديرهم لدور المجلس الفومي للصحافة وإحترامهم لمن هم علي راسه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2010, 04:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    السودان... لعبة تقسيم الأدوار وحرية الصحافة
    الأحد, 25 يوليو 2010
    معاوية يس
    أخيراً جداً، قبل بضعة أشهر من حلول موعد استفتاء شعب جنوب السودان على تقرير مصيره، في كانون الثاني (يناير) 2011، تظاهرت حكومة الجبهة الإسلامية القومية بأنها أقامت على مهددات وحدة السودان، فسارعت إلى حجب صحيفة «الانتباهة» التي يملكها ويديرها وزير الاتصالات السابق المهندس الطيب مصطفى وهو خال الرئيس عمر البشير.

    وعلى رغم أن إغلاق «الانتباهة» تم – كما هو شائع – استجابة لطلب من السلطات الليبية، بعدما كرس سلسلة مقالات شن فيها هجوماً عنيفاً على الرئيس الليبي معمر القذافي، متهماً إياه بأنه سبق أن قدم صفقة تسليح لزعيم التمرد الجنوبي الراحل جون قرنق، وأنه يقف في شكل أو آخر وراء حركات التمرد الناشطة في دارفور «غرب السودان»، خصوصاً رفضه الاستجابة لطلب البشير إبعاد زعيم حركة العدل والمساواة – أكبر الحركات الثائرة في دارفور – من الأراضي الليبية، إلا أن حكومة الخرطوم أوحت بأن سبب الإغلاق هو حماية الوحدة الوطنية مع اقتراب موعد استفتاء الجنوب على تقرير مصيره.

    ووجدت الجبهة الإسلامية القومية الفرصة سانحة للانقضاض على ما بقي مما يمكن تسميته حرية صحافة، فعطلت صحفاً محترمة لا يمكن رميها بالخيانة ولا التلاعب بمصير الوطن، كصحيفة «الأحداث» التي تكافح غائلات التمويل وعسف الرقابة الأمنية وعراقيل التوزيع.

    ظلت حكومة الجبهة الإسلامية تسوَّق حيال استحقاقات المصير منذ توقيعها اتفاق السلام مع قرنق عام 2005. وكانت تعلم مسبقاً أن إحلال السلام كان مشروطاً منذ بداية التفاوض بالتعهد بقبول ممارسة الجنوبيين حق تقرير مصيرهم، حتى إن المضي في طريق فصل الجنوب ظل سياسة غير معلنة للجبهة الإسلامية منذ استيلائها على السلطة في عام 1989، ووافق مرشدوها الروحيون على منح الجنوب تقرير مصيره منذ عام 2003، قدموه ثمناً للمنشقين عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، في ما عرف بمفاوضات فرانكفورت.

    وليست مفارقة أن الجبهة عرفت بإجادة تقسيم لعب الأدوار منذ أن اتفق مهندس الانقلاب وعقله المدبر حسن الترابي مع منفذه عمر البشير ليلة التغيير على أن يذهب الأخير إلى القصر رئيساً ويذهب هو إلى السجن حبيساً. ويستحيل أن يكون من قبيل المصادفات أن يعفي البشير خاله من منصبه وزيراً للدولة بوزارة الاتصالات، ليتفرغ الرجل لتأسيس ما سماه «منبر السلام العادل» لإشاعة صوت الانفصال في شمال البلاد، ثم ما لبث الرجل أن قام بتأسيس «الانتباهة» التي جعلت الانفصال هدفها الأوحد، والتمست إليه سبلاً عدة، لعل أبرعها اختلاق الأحاديث عن فساد زعماء الجنوب، وافتراء حكايات الانشقاق والتمرد.

    من الواضح أن حكومة الجبهة الإسلامية التي ألزمها اتفاق عام 2005 على بذل الجهود لجعل وحدة السودان «خياراً جاذباً»، كلفت المهندس مصطفى، باعتباره أمينــــاً مؤتمناً بحكم علاقة قرابته بالبشير، ليقوم بدور الداعي إلى الانفصال من دون تبعية ظاهرة لمؤسسات النظام وواجهاتـــه كحزب المؤتمر الوطني وحكومة الوحـــدة الوطنية وغيرهما. وظل المهندس مصطفـــى يقوم بتلك المهمة بحماسة وهمةَّ منذ سنوات من دون أن تتنبه أجهزة أمن الجبهة الحاكمة إلى أن صحيفة «الانتباهة» تنشر تقارير تهدد وحدة السودان.

    ولم يكن من قبيل المصادفة أيضاً أن يتحدث أحد أقطاب الجبهة الإسلامية، وهو وزير المال السابق عبدالرحيم حمدي، عن استراتيجية لحصر السودان في بضع ولايات تقع وسط البلاد، وهو ما أضحى يعرف على نطاق سوداني واسع بـ «مثلث حمدي». فقد دارت الأيام وأضحت بالدليل العملي صحة دأب الحكومة على تركيز جهودها في «مثلث حمدي»، تاركة الجنوب لينال استقلاله، ومتمسكة بعرقلة حل أزمة دارفور حتى لا يبقى أمام ثوارها سوى المطالبة بحق تقرير المصير، وهي عدوى ستنتقل في الغالب إلى ولاية شمال كردفان التي تجاورها. ويبقى بعد ذلك مِرْجَلُ الغضب الذي يغلي منذ عقود في ولايتي شرق السودان (كسلا والبحر الأحمر)، وهو غضب سيفضي عاجلاً أم آجلاً إلى حكم ذاتي فضفاض، إن لم يبلغ مدى تقرير المصير.

    ومن أسف أن مداراة الأخطاء الأمنية والإدارية في السودان تتم بأخطاء فادحة جديدة. إذ ان صحيفة «الأحداث» التي ألهب ظهرها سوط الرقيب الأمني بريئة من افتراءات جهاز الأمن والمخابرات حول تهديدها وحدة البلاد، بل تمتلئ صفحاتها بمقالات الكتاب المقيمين والمهاجرين الذين يتحسرون على ضياع وحدة السودان، وينتقدون السياسات الحكومية التي حملت الجنوبيين حملاً على التماس الانفصال لاتجاه ظلم ذوي القربى الذين رفعوا شعار «الأسلمة» و «الجهاد» و «تجييش الشعب» ضد أبناء جلدتهم في الجنوب، قبل أن ترغمهم الإرادة الأميركية والهزائم العسكرية على الإذعان لمطلب تقرير مصير الجنوب ووقف الحرب «الجهادية» الملعونة.

    بقيت ستة أشهر فحسب على استفتاء الجنوبيين على مصير إقليمهم، وستكون نتيجته لمصلحة الانفصال أكبر إنجاز لحكومة الجبهة الإسلامية القومية. ولكن هل ستكون تلك هي نهاية أزماتها وعداواتها؟ لا... الطريق لا تزال طويلة، إذ إنها تفتعل كل يوم أزمة... اليوم مع مصر. أمس مع ليبيا. بعد غد مع كينيا. وستنتهي سياسة «التجربة والخطأ» التي تنتهجها منذ عام 1989، مع مزيج من اللعب الماهر بورقة العامل الأجنبي، هي «الكوكتيل» القاتل الذي ستتجرعه... وإن طال الزمن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-09-2010, 04:35 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    منظمة العفو الدولية تدعو السودان الى وقف الضغوط على الصحافيين .


    الخميس, 23 أيلول/سبتمبر 2010 14:48 المحرر . .الخرطوم- وكالات:


    دعت منظمة العفو الدولية الجمعة السلطات السودانية الى وقف "مضايقة وترهيب" الصحافيين قبل الاستفتاء حول تقرير المصير في جنوب السودان المقرر في يناير والذي قد ينتهي بتقسيم البلاد.


    وكتبت رانيا رجي المتخصصة بشؤون السودان في منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في البيان

    "لا يمكن تنظيم اي عملية اقتراع ذات صدقية في بيئة تتعرض فيها حرية التعبير للانتهاك المفضوح الى هذا الحد. على الحكومتين في الشمال والجنوب التاكد من ان العملية الانتخابية تجري في مناخ يتمكن فيه كل السودانيين من التعبير عن وجهات نظرهم بحرية ومنع تقييد حرية التعبير".

    وبحسب المنظمة، فان اجهزة الامن تراقب الصحافة بشكل صارم في كافة ارجاء شمال البلاد "حيث تزور المطابع وتسحب مقالات يوميا". وذكرت المنظمة ايضا ان صحافيين يتعرضون للاعتقال واحيانا للتعذيب او السجن لانهم متهمون بـ"نشر معلومات خاطئة".

    واعربت المنظمة عن اسفها لان سلطات الجنوب الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي عمدت الى الحد من حرية التعبير خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أبريل الماضي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-09-2010, 04:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    البرلمان يقرر إجراء تعديلات جوهرية في قانون الصحافة


    قررت لجنة الإعلام بالبرلمان السوداني ومجلس الصحافة والمطبوعات إجراء تعديلات جذرية في قانون الصحافة للعام 2009م الذي أجازه البرلمان السابق لتعزيز العمل الصحفي حتى يتناسب مع المرحلة المقبلة.

    ووجه كل من فتحي شيلا- رئيس اللجنة- وبروفيسور علي شمو- رئيس المجلس- في اجتماع أمس بوفد اللجنة بمقر المجلس انتقادات للقانون وقالا إن به قصوراً بائناً، وذكر شيلا أن القانون بحاجة إلى إعادته للبرلمان والنظر فيه مرة أخرى لما يحتويه من عيوب وتناقض في بعض مواده خاصة المتعلقة بحرية الصحفي بجانب عدم تحديده لهوية الناشر والمستثمر في مجال الإعلام وشروط العمل في هذا الجانب فضلاً عن إغفال القانون عن ذكر تعريف واضح للصحفي.

    وقال إن ذلك قد يتسبب في التحاق من أسماهم بـ(الوافدين) لمهنة الصحافة ومن ليس لهم علاقة بالمجال متوقعاً حدوث كارثة في حالة تحول الصحافة لمهنة من لا مهنة له، وقال لاحظنا قصوراً واضحاً في القانون خاصة وأن إجازته تمت في ظل برلمان معين وليس منتخباً ووفقاً لما اقتضته اتفاقية نيفاشا ليتماشى مع الدستور القومي بحيث لم يجد الوقت الكافي لدراسته بصورة متأنية، مقراً في الوقت ذاته بوجود أزمة حقيقية في عالم الصحافة مما يقتضي وضع قانون تراعى فيه الحريات ومعافىً من القيود لتنقية المناخ الاعلامي، واقترح عقد ورش وندوات بالتعاون بين الجانبين حول ذلك. وفي السياق وجه شيلا انتقادات لاذعة لما تنشره بعض الصحف الرياضية من كتابات (تقشعر لها الأبدان) على حد وصفه داعياً الى مراعاة الالتزام الأخلاقي والمهني في مجال الصحافة.ومن جانبه أكد شمو أن القانون بحاجة الى تعديل يتناسب مع متطلبات المرحلة والطباعة والنشر نافياً في ذات الوقت ما ينسب للمجلس من تهم حول ممارسته للرقابة القبلية على الصحف وقال إنها تقع على عاتق جهاز الأمن وهي ليست مستمرة خاصة بعد أن وجه رئيس الجمهورية برفعها.

    وقال العبيد احمد مروح- الأمين العام للمجلس (نحن نجتهد للموازنة بين حرية الصحافة والمسؤولية التي يقيدهها القانون مما يخلق شداً بيننا وبين الصحفيين ) مبيناً أن دور المجلس يقتصر على توجيه الصحفيين ليلتزموا جانب الاخلاق و تجنب إثارة الاختلافات القبلية والجهوية. وذكر مروح أن الجوانب التي أغفلها القانون والمتعلقة بعدم وضع ضوابط تحكم عمل الصحافة والنشر الالكتروني وما يختص بصناعة الصحف من مدخلات الطباعة وزيادة الرسوم التي أدت لزيادة أسعار الصحف بجانب شح الإعلان وانخفاضه بنسبة (50%) بعد الأزمة الاقتصادية العالمية.

    آخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-09-2010, 10:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجر الراى ...منظمة العفو الدولية تطالب بحماية حرية التعبير فى السودان .. (Re: الكيك)

    صحيفة الميدان تجدد رفضها لقانون الصحافة والمطبوعات

    الخرطوم: الميدان

    أكد الأستاذ التجاني الطيب رئيس التحرير موقف الصحيفة الثابت والمبدئي من رفض قانون الصحافة والآلية الرباعية وميثاق الشرف الصحفي باعتبارهم أدوات لتقييد حرية الصحافة منوهاً للدعاوى القضائية التي رفعتها (الميدان) في هذا الصدد والتي وصلت للمحكمة الدستورية مطالباً المجلس ولجانه بتحمل مسؤولياتهم في هذا الشأن. وذلك في لقائه مع وفد ترقية أخلاقيات المهنة بمجلس الصحافة الذى زار الميدان أمس الأول بهدف التشاور والتداول حول كيفية الارتقاء بأخلاقيات المهنة في إطار السعي لإيجاد شراكة عادلة بين المجلس والصحف ومن أجل تواصل مستمر مع الجميع بكافة انتماءاتهم من أجل وطن يسع الجميع على حد تعبير الوفد، كما تطرق الحوار لموضوعات التدريب والإعلان وبناء القدرات وتكلفة مدخلات الطباعة ورسوم الترخيص الباهظة على الصحف والجبايات الأخرى باعتبارها من معوقات العمل الصحفي، كما طرحت أسرة (الميدان) في الاجتماع مسألة صمت مجلس الصحافة على الرقابة الأمنية السابقة، وعدم الرد على الشكاوى التي رفعت من قبل بخصوص هذا الموضوع. في ختام الاجتماع وعد وفد اللجنة الذى ضم عباس الخضر رئيس اللجنة ومحمد سعيد شلي مقررها ومكي المغربي العضو باللجنة ببحث هذه الموضوعات داخل أجهزة المجلس وتقرر مواصلة الحوار بصورة دورية في مجمل ما طرح من أفكار ورؤى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de