منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 18-12-2017, 06:46 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع

13-10-2009, 08:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع

    مذكرة الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية لرئاسة الهئية التشريعية القومية حول القوانيين
    الاثنين, 12 أكتوبر 2009 21:42



    السادة و السيدات / قيادة الهيئة التشريعية القومية
    السيد / رئيس الهيئة التشريعية القومية ورئيس المجلس الوطنى

    تحية طيبة،،،

    يطيب لنا فى الكتلة البرلمانية للحركة الشعبية لتحرير السودان ان نخاطبكم حول هموم نظنها مشتركة، وقضايا تضع بلادنا على مفترق الطرق، وعن علامات استفهام كبيرة حول مستقبل بلادنا الذى يستمد ملامحه من حاضرها ومن الاختيارات التى ناخذها اليوم. ولاتزال لدينا فسحة الوقت على قصرها، والفرصة امامنا لنصنع من المهددات منفعة وفرصة جديدة تجمع ولاتفرق وتصون ولاتهدد، وقيادة البرلمان وحزب المؤتمر الوطنى مطالبة اليوم اكثر من اى وقت مضى بإستخدام الطاقة الايجابية التى اوصلتها لاتفاقيات السلام مع شركائها حتى نعبر جميعا الى الضفة الاخرى نحو سلام دائم وعادل وشامل وتحول الديمقراطى حقيقى، وان تكون مصلحة الوطن فوق الحزب ومصلحة الحزب فوق الاشخاص ونحن فى نهائيات اتفاقية السلام سنحصد ما زرعنا!!! ورئاسة الهيئة التشريعية وهى فى اخر دورتها ًعليها مهام وامانات بموجب اتفاقية السلام الشامل والدستور الإنتقالى لابد من ادائها دون تباطؤ او حجج قصيرة السيقان.

    وقد كان المأمول ان يتمكن البرلمان من تحويل النصوص الدستورية إلى حياه دستورية مفعمة بالحيوية لبناء نظام جديد رسمته إتفاقية السلام الشامل، وكما ورد فى المادة (1- 5-1) من برتكول مشاكوس الإطارى( إقامة نظام ديمقراطى للحكم ياخذ فى الحسبان التنوع الثقافى والعرقى والدينى والجنس واللغة والمساواة بين الجنسين لدى شعب السودان). وماورد فى إتفاقية السلام الشامل حول هياكل الحكم من المادة (1) الى المادة (3) والدستور القومى الإنتقالى لسنة 2005 للسودان هو القانون الاعلى للبلاد ويجب ان تتوافق جميع القوانين معه كما ورد فى المادة (3) من الدستور القومى الإنتقالى لسنة 2005 وكذلك ماورد فى المادة (3) ( هـ) حول حق تقرير المصير وماورد فى برتكول ابيي حول خيارات شعب ابيي وماورد حول المشورة الشعبية لولايتى جنوب كردفان والنيل الازرق ووفقاً للمبادئ المذكورة وتطبيقآ لنص المادة (91) الفقرة (2) (أ) و(هـ) ،فإن الهيئة التشريعية الحالية ملزمة بمطابقة القوانين مع الدستور وإجازة القوانين اللازمة لتنفيذ الإتفاقية ، وإتفاقية السلام الشامل، على عكس إتفاقية اديس ابابا 1972 م ، قد ربطت تحقيق السلام بالتحول الديمقراطى ولذا فإن البرلمان الحالى وعلى الرغم من انه معين إلا انه يلعب دوراً فائق الاهمية فى الإنتقال من نظام الحزب الواحد الى نظام تعددى ومن ثقافة الحرب الى ثقافة السلام والإعتراف بالاخرين وحقهم فى ان يكونوا اخرين ، ووضع قواعد وشروط جديدة للعمل السياسي وصيانة حقوق الإنسان وإحترام سيادة حكم القانون، ولكن قيادة البرلمان لعبت دوراً سلبيا فى التمسك بالقوانين السابقة المتعارضة مع الدستور بدلا من التركيز على مواءمة القوانين والتشريعات اللازمة للتحول الديمقراطى وإنفاذ إتفاقية السلام الشامل مما اسهم فى تفويت فرصة نادرة لخلق نموذج مغاير للشمولية ، وإستعادة اجهزة الدولة والمؤسسات العامة لطابعها المحايد وإلتزامها بالمهنية بعيدا عن توظيفها لخدمة المصالح الحزبية مما اضر بمؤسسات ذات اهمية وهيبة مثل القضاء والبوليس والخدمة المدنية وقذف بها فى اتون الصراعات الحزبية وكان من شان إصلاح المؤسسات العامة ان يرتبط بإعادة التوازن وتمثيل كافة مجموعات واقوام السودان وفق الكفاءة فى تلك المؤسسات مما يخاطب جذور الازمة التى اودت ببلادنا الى حرب ضروس لازالت تستعر فى دارفور . وقد توفرت الفرصة للهيئة التشريعية ان تلعب دوراً فى الإجماع والمصالحة الوطنية ، لاسيما وإن إحدى لجان البرلمان هى لجنة السلام والمصالحة، وكان للبرلمان ان يساهم مساهمة فاعلة للعبور ببلادنا نحو التوافق وفتح نوافذ بل ابواب الحوار بين القوى الوطنية وبين الاقوام والشعوب والقبائل التى تحفل بها بلادنا بدلا ً من تحويل الهيئة التشريعية الى ملحق من ملحقات الجهاز التنفيذى الذى إن اخطأ اخطائنا وإن اصاب اصبنا! ومعلوما ً إن إتفاقية السلام فى جوهرها خارطة طريق نحو بناء وطن ودولة سودانية ومعالجة قضايا بعضها سبق إستقلال السودان،وكان من الواجب التعامل معها كفرصة تاريخية ربما الاخيرة للحفاظ على وحدة السودان على اسس جديدة لابالحفاظ على النظام القديم بل بتوجيه طاقاتنا جميعا نحو صنع نظام جديد يحقق الرضا والتوافق والقواسم المشتركة ويفتح الطريق نحو وحده طوعية عن قناعة وإختيار حر .

    ومما يجدر ذكره ان اجندة البرلمان قد أخذت طابع خدمة المصالح الحزبية الضيقة اكثر من كونه تعبيرأ عن مصالح الوطن رغم ان مهمته الاولى هى تنفيذ إتفاقية السلام وتهيئة مناخ ديمقراطى لرد الامانة والسلطة للشعب فى إختيار سلمى وديمقراطى، وقد إنخرط رئيس البرلمان فى حملات إنتخابية دون إحداث التحول الديمقراطى وادلى بتصريحات سلبية حول جعل خيار الإنفصال صعبآ (عبر القانون) بل ورفض تنفيذ قرارات النائب الاول ورئيس الحزب الشريك فى ملء الاماكن الشاغرة فى لجان البرلمان على الرغم من ان المصفوفة التى تحولت لقرارات وتوجيهات رئاسية قد اكدت على إحترام خيار كل شريك دعك عن الإتفاقية والدستور .كذلك تم عمل مستمر ومنهجى فى خرق لائحة المجلس الوطنى وتجاوزها وعدم الاعتراف بالكتل البرلمانية ودورها بنص اللائحة وتم تسير البرلمان كبرلمان حزب واحد وقد بذلت الكتل البرلمانية كثير من الجهد لاسيما كتلة الحركة الشعبية لتحرير السودان فى محاولات لإحياء التقاليد البرلمانية الرصينة فى التمسك باللائحة والدستور ولم يقابل ذلك إلا بمواجهة نواب الحركة الشعبية بعنف لفظى وحملات صحفية اقرب للتشهير بل إشهار السلاح داخل البرلمان الامر الذى عالجته قيادة البرلمان على نحو إدارى ومدرسى رتيب وكان شيئاً لم يكن ثم بلغ الامر درجة التكفير فلم تعلق عليه رئاسة البرلمان كان الامر لايعنيها اولعلها لم تسمع به حتى يومنا هذا !! ثم بلغت ذروة ذلك بكيل الإساءات للنائب الاول ورئيس الحزب الشريك !! . وقد كان للهيئة التشريعية ان تسهم ايضا فى متابعة ومراقبة الجهاز التنفيذى وتخفيف وطاة الحياة وقسوتها عن كاهل الناس العاديين ولاسيما فى تمسكها بقراراتها الرامية إلى تخفيض الضرائب والغاء الاتاوات وتطبيق الحقوق الدستورية فى مجانية تعليم الاساس والادوية المنقذة للحياة ،والمتابعة والمحاسبة والتنبيه والتاثير على سياسات الحكم ، ولاسيما ونحن نرى الإنهيار الكبير فى القطاع الزراعى والرعوى وفى الصحة والتعليم وخير نموذج لذلك إنهيار مشروع عظيم وتاريخى مثل مشروع الجزيرة .

    إن محاولة شخصنة القضايا العامة والتى درج عليها البعض لاتفيد فى حل الازمة الحالية ومن المهم التصدى بعقلانية وموضوعية للمعضلات التى تواجهنا الان وبصورة لم نختبرها من قبل .

    الاعزاء قيادة الهيئة التشريعية :
    إن كتلة نواب الحركة الشعبية لتحرير السودان تشعر بقلق حقيقى من مضى الوقت وضيق الوقت المتبقى مما يهدد بنسف الإطار الزمنى لتنفيذ الإتفاقية وفتح الإحتمالات على مصراعيها وكما تعلمون إننا على ابواب وعشية الإنتخابات ولازالت القوانين لم تجاز وإننا على اعتاب الإستفتاء والمشورة الشعبية دون قانون مجاز اليس فى ذلك مايقلق ؟ إن أوضاع بلادنا ، ولاسيما جنوب السودان ، لاتحتمل التسويف و تبديد الوقت مثلما حدث فى الصحراء الغربية، ولذا فان كتلة نواب الحركة الشعبية وبعد نقاش مستفيض ومشاورات واسعة وبإتفاق مع قيادة الحركة وحضور كبار قادة الحركة لإجتماع الهئية البرلمانية الذى عقد بالمقرن فى 10/ أكتوبر الجارى قد قررت الاتى:-
    أولأ:- إعطاء قيادة الهيئة التشريعية مدة إسبوع إبتدءاً من اليوم الإثنين 12 اكتوبر حتى يوم الاحد القادم 18 اكتوبر 2009 الجارى للإتفاق على جدول اعمال محدد بازمنة وتواريخ بعينها لإجازة القوانين اللازمة للتحول الديمقراطى وإتفاقية السلام وعلى راسها قانون الإستفتاء على حق تقرير المصير و استفتاء أبيي ،المشورة الشعبية ،قانون الامن الوطنى ،الجنائى ، الإجراءات الجنائية وقانون النقابات قبل نهاية الدورة الحالية وإلا فإننا سنقاطع الدورة الحالية ومن الواجب الإشارة الى ان مايعوق إيداع هذه القوانين هو غياب الإرادة السياسية وان لم تتوفر الإرادة السياسية اللازمة لإيداع القوانين السالفة الذكر فإننا سنكون زاهدين فى إجازة الميزانية والمشاركة فى الدورة البرلمانية.

    ثانيأ:- التنفيذ الفورى لقرارات النائب الاول ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان بشان الاماكن الشاغرة فى اللجان نود التذكير بإن إستخدام الاغلبية الميكانيكة مجافى لروح الإتفاقية والدستور، على عكس ما ذكر رئيس البرلمان فى إحدى احاديثه فى بداية الدورة ، من المستحيل إستخدامها فى إجازة قوانين مثل الإستفتاء والمشورة الشعبية.

    ثالثأ:- المطالبة بعقد إجتماع مع قيادة البرلمان يحضره جميع ممثلى الكتل البرلمانية للوصول الى ماينفع الناس ويجمعنا ولايفرقنا .

    إن قدرة الخالق وإرادة التاريخ قد وضعتنا فى هذا الزمان الصعب وسنعمل على مايرضى خالق البشر من اجل العدالة والسلام وسنقف فى الجانب الصحيح من التاريخ و من اجل وحدة بلادنا على اسس جديدة ـ خيارنا الافضل ـ او إنفصال
    سلمى وجاذب يحمل فى احشائه الوحدة على ايادى اجيال قادمة ، كاوروبا التى تتوحد اليوم بعد أن خاضت حروباً ازهقت فيها ملايين الارواح . إن مذكرتنا هذه لقيادة البرلمان ليس على سبيل المماحكة او البحث عن الازمات و إنما هى إختيار شاق نابع من إلتزامنا الأخلاقى والسياسي والدستورى تجاه شعبنا و امانيه وتطلعاته والتى تم صوغها فى إتفاقية السلام والبحث عن مستقبل افضل لبلادنا وعن طريق اخر غير طرق الامس المسدودة التى جربناها .

    إن أداء نواب الحركة الشعبية لتحرير السودان سيظل دومآ منسجمآ إنسجاماً لا إنفصام لعراها مع مطالب ورغبات من نتحدث بأسمهم ومع إتفاقية السلام الشامل و سنواصل المضئ فى الطريق المفضى إلى شعبنا وإلى تطور بلادنا و سلامها وديمقراطيتها وإستقرارها.

    وتقبلوا فائق الشكر وجزيل الإحترام

    ياسر سعيد عرمان
    رئيس الهئية البرلمانية لنواب الحركة الشعبية لتحرير السودان
    التاريخ : 12/أكتوبر /2009م

    صورة لرؤساء الكتل البرلمانبة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2009, 08:51 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    من حين لاخر ومنذ توقيع اتغاق السلام فى نيفاشا نرى فى اجهزة الاعلام ما يؤكد ان الاتفاق بين الشريكين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى يسير ببطء وان غموضا يسود فى تنفيذه من وفت لاخر فى كل مرحلة من مراحله ..
    وقد شهدنا كيف تم تطبيق وقف اطلاق النار والتشاكس الذى تم عند انشاء القوات المشتركة وقصة احتفاظ المؤتمر الوطنى بالدفاع الشعبى وانكاره بانه مليشيا تابعة له ..
    ثم كان قبله عند تكوين الحكومة والتنازع الذى تم بينهما حول وزارة النفط واصرار المؤتمر الوطنى على الاحتفاظ بها صونا للاسرار رغم انها وفقا للقسمة التى تمت كانت من نصيب الحركة ..
    ثم جاءت مرحلة استهداف كوادر الحركة النشطين منهم من امثال باقان وياسر وادوارد لينو والحملة الاعلامية ضدهم وتسميتهم باولاد قرنق ..سعيا لشق الصفوف وزرع الشكوك ..



    وكانت هناك حرب القبيلة كشىء مرادف لهذا الهجوم والحديث عن هيمنة قبيلة على الاخرين ..
    ثم جاءت معركة القوانيين والتحول الديمقراطى والاحساس الذى اعترى الجميع بان المؤتمر الوطنى لا يسعى لتحول ديموقراطى حقيقى انما صورى باصراره وضع عراقيل امام اجازة القوانيين اما بالتزوير كما حدث لقانونى الشرطة والجنايات او بالتاخير المقصود كما فى قانون الصحافة والمطبوعات ..
    وفى حالات كثيرة اخرى مثل قانون النقابات والهجوم على مطالبة الحركة بتغييره والذى تحول الى هجوم شخصى لوزير الدولة الذى اقترح ...



    الحركة فى اتهاماتها للمؤتمر الوطنى الشريك الاكبر فى حكومة الوحدة الوطنية تبدو متماسكة وقراراتها قوية وتعلنها عبر مؤتمرات صحفية بكل شفافية كما حدث فى مؤتمرها الشهير الذى رفضت فيه التعداد السكانى واعتبرته مزور مما احرج المؤتمر الوطنى وحول الهجوم الى شخص باقان واظهاره كانه يتحدث بصفته الشخصية ..
    ثم جاءت معركة تقسيم الدوائر وتجاهل المؤتمر الوطنى لاتهامات الحركة الشعبية بشان التعداد ولكن يبدو ان الحركة اكثر تماسكا وافكارها مرتبة ومنسجمة فى قراراتها التى تصدرها وتعلنها بكل شفافية عب كل اجتماع لمكتبها السياسى ..
    وفى اجتماعها الاخير خرجت بقرارات صارمة وواضحة اعلن عنها باقان اموم فى مؤتمر صحفى وقال فيه كلاما واضحا وبعبارات واضحة وقوية واتهم فيها المؤتمر الوطنى اتهامات خطيرة وهو كامين عام للحركة يتحدث باسمها ..
    وعلى المؤتمر الوطنى الرد بوضوح على كل نقطة اثارتها الحركة بمثل الشفافية التى تحدث بها امينها ...




    رغم ان حزب المؤتمر الوطنى ووفقا للاتفاقية هو الشريك الاكبر و القوى بماله وسلطته الامنية فى حكومة الوحدة الوطنية الا انه يعانى خللا تنظيميا واضحا يتضح دوما فى ردود افعاله على السياسات العامة فى الدولة والرد على اتهامات الاخرين وفى مقدمتها الحركة الشعبية ..
    وتصرفاته توحى بانه لا يعمل عملا سياسيا منظما مثله مثل اى حزب او كيان سياسى وانما يحس الجميع بانه يعمل بروح امنية وان قراراته متضاربة ومتسرعة وفردية وغير منسجمة كما نرى من قرارات الحركة .....وان الطابع الامنى هو الغالب ..لان لا فصل بين سياسة الحزب وجهازه الامنى الذى انشاه ولم يستطع حتى الان الانفصال عن جهازه الامنى لهذا فان حزب المؤتمر الوطنى وبهذه الازدواجية الامنية السياسية غير قادر على عقد اجتماعات دورية كحزب ومكتب سياسى لاتخاذ قرارات سياسية فاعلة تنظم للحياة فى الفترة الانتقالية وهى فترة خطيرة فى تاريخ السودان ..



    ورغم هذه الخطورة فانه لايدركها ولا يدرك مالاتها الاخيرة وحتى الان لم يتحرك بالقدر الواجب عليه كحزب..
    ورغم ان الحزب ضم اليه اعضاء من احزاب اخرى لصفوفه فلم يستطع ان يخلق بينهم الانسجام وفق برنامج سياسى واضح وكان نتيجة ذلك انفجارا فى مؤتمراته القاعدية لدرجة العنف والضرب وهذا لم يحدث فى حزب فى السودان طوال تاريخه مثل ان يكون هناك صدام فى القاعدة لدرجة القتل احيانا فما بالك بالقيادات وخلافاتهم التى لا تنتهى ..
    لهذا نجد ان الحزب الكبير انحصرت اراؤه وتعليقاته فى اربعة اشخاص يعلقون على الاحداث اليومية عبر اجهزة الاعلام بتصريحات شخصية فى كل نواحى الشان العام وهم نافع وكمال عبيد وغندور ومصطفى عثمان واحيانا عوض الجاز ...وفى هذا خطورة كبيرة ان يتعامل السياسى مع الاحداث برد الفعل عبر اجهزة الاعلام فقط ويذهب وينام ويعتقد بانه قام بالواجب هذا خطا كبير يراكم المشاكل ولا يقدم لها الحل او قل يهرب من الواقع للخيال الاعلامى الذى يتصوره وحده وتبقى القضايا المثارة كما هى ..
    وعندما يضيق عليه الخناق يضطر لعقد اجنماع مساومة وتنازلات انتظارا للمشكلة القادمة حتى تداهمه ليعالجها بنفس هذا التصور والاسلوب وهى سياسة عالج المشكلة عندما تداهمك او تقف عقبة امامك وهى سياسة اليوم باليوم لا سياسة الرؤية والتخطيط السليم التى تبنى عبر برامج وتصورات وتوقعات مربوطة بالسياسة العالمية والاقتصاد الدولى وتوابعه فى نواحى اخرى


    تعيش حكومة الوحدة الوطنية ومنذ انشائها عقب الاتفاقية برجل واحدة وعين واحدة ويد مشلولة لا تقوى على مواجهة قضايا الوطن مجتمعة انما برؤية واحدة قاصرة هى رؤية المؤتمر الوطنى ..
    اذ لا تملك برنامجا اقتصاديا وسياسيا واضحا متفق عليه وهى حكومة يفترض ان يكون ضمن برنامجها رؤية واضحة وهدف محدد ...
    وعندما ووجه الشريكان بهذا السؤال كان اجابتهم ان تنفيذ اتفاقية السلام هو برنامج الحكومة فى هذه الفترة ..وطبعا الحركة الشعبية سوف تكون الاكثر سعادة بهذا البرنامج وسعادتها به جعلها تتناسى او تهمل اهم جانب فى هذا البرنامج الا وهو الجانب الاقتصادى الذى هيمنت عليه مجموعات داخل حزب المؤتمر الوطنى وتسيره وفق رؤاها ومنهجها الذى تريد ..
    والمال هو العنصر الحقيقى فى تنفيذ اى برنامج واعتقد ان اكبر خطا ارتكبته الحركة فى اتفاق نيفاش كان عدم اهتمامها باستقلالية القضاء وابعاده عن الرؤية السياسية وايضا استقلالية البنك المركزى ليدير العملية الاقتصادية فى مرحلة انتقالية بالعدل والنزاهة والشفافية الكاملة ..
    وظهور سيطرة المؤتمر الوطنى على اثنين من اهم مفاصل السلطة جعل الحركة داخل حكومة الوحدة الوطنية مثلها مثل حزب الزهاوى والدقير ومسار ونهار التى لا يسمع صوتها داخل هذه الحكومة المشلولة الارادة والمهتزة الارتكاز والمضطربة فى كل خطوة ..مما سهل على المؤتمر الوطنى وجهازه الامنى تسيير دولاب الدولة وفق رؤيتهم كحزب وكجهاز بتلك النرجسية وحب الذات الذى افضى بها الى ان تصدق انها قوية فى مواجهة العالم ومجلس الامن وتوهمت عظمتها الى ان وصلنا الى محكمة الجنايات الدولية ومن ثم اتهام الرئيس ودخلنا فى هذا المازق الذى قلب كل شىء راسا على عقب



    يحاول حزب المؤتمر الوطنى فى كثير من الاحيان تجاهل شركائه فى الحكم ومشاورتهم فى قضايا حساسة مثل اعلان الحرب على منظمة متمردة او التدخل فى شان دولة مجاورة كما حدث مع تشاد اكثر من مرة
    اضافة لبعض القرارات الاقتصادية غير الواضحة التى تستصحبها صرف اموال ضخمة مثل التصنيع الحربى والاستكشافات والاتفاقيات حول المعادن والبترول وهى اتفاقيات لا تناقش فى مجلس الوزراء ويفاجا كثير من وزراء الحكومة بالخبر يوم التوقيع مثلهم مثل عامة الناس مع انهم فى حكومة واحدة يفترض ان تعمل وفقا للنظم والقوانيين التى ارتضتها ..
    كثير من الوزراء ووزراء الدولة يبحثون عن اخبار الحكومة من افواه اشخاص نافذين فى المؤتمر الوطنى او جهاز الامن او من صحفيين مقربين من النافذين والذين بيدهم اتخاذ القرارات المصيرية ..اى ان الحكومة تشرذمت فى هؤلاء ..
    ووجد وزراء الحركة الشعبية بانهم مقيدون فى قراراتهم ونشاطهم السياسى وهو ما لم يرضوه واشتكوا منه كثيرا ..فالوزير منهم لا يستطيع ان يتجاوز الطاقم الذى تم اختياره بعناية حوله واذا استطاع الوزير تجاوز هذا الطاقم بقرارات يرفعها لرئيس مجلس الوزراء والذى هو رئيس الجمهورية فالمستشارون بالقصر يستطيعون افشال اى قرار لا ينسجم ورؤية المجموعة القابضة ..وكل مستشار من هؤلاء يقبض على ملف من الملفات المهمة ويقتله فى مكتبه او يقتل روح قرار الوزير فيه مما اصاب وزراء الحركة بالاحباط ...وكثير منهم يئس وطالب بالاستقالة



    اى تقارب بين الكيانات والاحزاب السياسية الشرعية مطلوب فى السودان اليوم وبشدة لان المازق الذى فيه الوطن لاشك كبير وهو نتاج لسياسات خاطئة من حزب المؤتمر الوطنى الذى انتهج سياسة فرق تسد وهى سياسة ذات بعدين او حدين لم يستطع استثمارها رغم نجاحه الاولى فيها ..
    واليوم تعود الكيانات التى تضررت من هذه السياسة الى التوحد من جديد ..
    تجمعت الكيانات الدارفورية المنشطرة الى وحدة وهى تستعد للدخول لمرحلة جديدة وايضا احزاب الشمال تتجمع الان تحت راية الحركة الشعبية وحزب الامة والشيوعى وبقية الاحزاب استعدادا لطرح رؤية تجمع هذه الكيانات تحت رؤية واحدة لقضايا الوطن المتشعبة ..
    وبالطبع الوحدة لا تسعد حزب المؤتمر الوطنى وفيها افشال لاستراتيجيته التى اتبعها منذ مجيئه فى التفريق بين الكيانات والاحزاب وحتى القبائل والاسر وهى سياسة فاشلة لا محالة وقصيرة النظر الكسب فيها وقتى والخاسر الاكبر هو من ينتهجها ..



    امس وقع حزب الامة وقبل اسبوع واحد من مؤتمر جوبا الجامع اتفاق تفاهم مع الحركة الشعبية يمهد لنجاح هذا المؤتمر ..وسوف انزل لكم البيان الختامى ونص اتفاق التفاهم بين الحركة وحزب الامة ومن ثم نعلق عليه ونطلب من المتداخلين طرح رؤاهم حوله بما بخدم قضية الوطن بعيدا عن نهج التفرق والانقسام الذى ساد فترة من الزمان وقاده حزب المؤتمر الوطنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2009, 09:00 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2009, 04:21 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الشريكان في معركة قانون الامن الوطني
    أو التحول الديمقراطي
    خطوة الى الامام خطوتان الى الوراء

    الخرطوم : علاء الدين محمود


    قبيل توقيع اتفاق نيفاشا للمصالحة الوطنية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بقليل اعلن جهاز الامن الوطني عن خروجه للعلن وتلك اللافتة التي رفعت انذاك في ذلك المبنى بشارع افريقيا عبرت عن ذاك الخروج ، تلك اللافتة التي اعلنت الانتقال من السرية الى العلانية شبهها البعض بتلك اللافتات في تلك البيوت في تلك الاحياء القديمة التي كتب عليها ( هذا المنزل قد تحول الى منزل اسرة ) والسر بطبيعة الحال والمرحلة يختلف عن العلن وممارساته، فالسر كان لحظة التمكين والتنكيل بمن تصفهم الدعاية الحكومية بالطابور الخامس، والعلن حال جديدة ومرحلة جديدة كان المفترض ان تجب ما قبلها الا ان القديم من ممارسات وسلوك سار الى جانب الجديد، ذلك ان الجديد هو مولود الضغوط الدولية بقوتها وسطوتها، والمحلية بمحاولاتها وكذلك بالاخطاء، وسرعان ما تجرد الواقع الجديد عبر وقائع جديدة عندما غشيت جهاز الامن متغيرات نيفاشا ، تلك الاتفاقية التي ابرمت تحت رعاية المجتمع الدولي وبضغطه بين المؤتمر الوطني «الانقاذ» والحركة الشعبية لتحرير السودان المناضلة منذ 1983م بين حركة عسكرية بحكم تكوينها وخياراتها ونظام قفز الى السلطة عبر القوة بمنطق «يا يحيى خذ الكتاب بقوة» ، ولأن المجتمع الدولي اراد فقط ايقاف الحرب وخلق نوع من الاستقرار يضمن الثروات والمواد الخام الى المركز ، جاءت الاتفاقية بين الذين رفعوا البندقية المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، واقصت جميع القوى والكتل السودانية الاخرى لتخلق اتفاقية تحمل اختلالاتها.
    نصت اتفاقية نيفاشا فيما يختص بجهاز الامن والمخابرات «الوطني» على ان يتحول الى جهاز لجمع وتحليل المعلومات، وجاء الدستور الانتقالي المجاز متضمنا ومقرا ومجيزا لذلك على ان يتم العمل على مواءمة القوانين مع الدستور الانتقالي، وإلى ذلك الحين تظل القوانين السارية سائدة ، ومع تطاول سيادة القوانين التي انكرها الدستور الانتقالي يظل جهاز الامن هو جهاز الامن «الوطني» قبل الدستور،وقبل الاتفاق لم تتغير طبيعته وجاءت تصريحات البشير امام حشد من الجنود عقب محاولة «العدل والمساواة» للاستيلاء على ام درمان مثبتا لتلك الطبيعة القمعية تلك التصريحات التي اعلن فيها البشير انهم لن يرضوا ان يتحول جهاز الامن «الوطني» الى مجرد جهاز لجمع المعلومات وتحليلها، وبدلا من ان تسعى الحركة الشعبية لتحرير السودان في طريق السير نحو تعديلات القوانين ومن ضمنها قانون الامن والمخابرات الوطني، فانها صارت جزءا من هذه العملية بالمشاركة في جهاز امن يعمل وفق قوانين سارية وسائدة الى حين تعديلها وفي وقت سابق قال صلاح القوش الرئيس السابق لجهاز الأمن والمخابرات «الوطني»، ان لدى ادارته رؤية بناءً على ايمانهم بمفاهيم وثقافة السلام!! ، مُتعهداً ببناء جهاز «نظيف» في سلوك افراده، مُعرباً عن أمله ان يحقق جهاز الأمن ما وصفها بالموازنة المحفوظة بالدستور والقانون كل ما ذهب إليه صلاح القوش يعتبر جيداً وكان يمكن ان يشكل اسهاما في مسار التحول الديمقراطي اذا ما ربط قوش التعهدات بتعهد أكبر وهو الالتزام جهة ما نص عليه الدستور بخصوص عمل جهازه غير ان الجهاز ظل هو الجهاز حتى اللحظة بطبيعته القمعية وهو ما يتفق فيه معي محدثي محمد علي جادين القيادي بالتجمع الوطني الديمقراطي والقيادي بحزب البعث السوداني، عندما قال لي ان اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي حددا مهام الجهاز في جمع وتحليل المعلومات ووضعها أمام الجهات التنفيذية، مضيفاً ان ذلك هو دور جهاز الامن في الانظمة الديمقراطية، أما في ظل الشمولية - يقول جادين - فان لأجهزة الأمن سلطات واسعة يصبح وفقها جهاز الأمن هو الجهاز الرئيسي في الدولة ويتدخل حتى في السياسة العامة، ويرى جادين ان مسؤولية تعديل القوانين بما فيها قانون الأمن تقع على الحركة الشعبية والقوى الأخرى الممثلة في المجلس الوطني بما فيها التجمع ورئيس المجلس الوطني الذي - حسب جادين - كان عليه الاهتمام بقانون التحول الديمقراطي. ويبدو ان جميع الجهود في اتجاه صنع جهاز قومي يعمل وفقا لما نصت عليه الاتفاقية والدستور لاتسير جيد خاصة بعد اجازة مشروع قانون الامن الوطني الخميس الماضي بمجلس الوزراء وهو القانون الذي رأت فيه الحركة الشعبية قانونا شموليا وأعلنت رفضها له بصورته الحالية، بعد أن اعتبرته ينتهك البنود المحورية لاتفاقية السلام والدستور، وأنه معادٍ للتحول الديمقراطي في البلاد، واكدت أنها اعترضت علي المشروع داخل مجلس الوزراء، واتهمت شريكها المؤتمر الوطني بتزوير المسودة وحذف نقاط الاتفاق والاختلاف المقرر عرضها علي الوزراء لمناقشتها. ومع هذا الجدل الذي اثارته الحركة الشعبية حول مشروع القانون ووصفها له بتلك الصفات ، ربما نشهد جدلا وصراعا جديدا واذا ما اجيز مشروع القانون بالصورة التي تحدثت عنها الحركة الشعبية الشريك في السلطة يكون قانون الامن الوطني قد انضم الى مجموع القوانين التي اجيزت دون ان تسهم في قضية التحول الديمقراطي واثير حولها جدل طويل كون انها لم تات منسجمة مع الدستور الانتقالي خاصة ان الحركة الشعبية قد ذكرت إنها ترفض مشروع القانون بصورته الحالية؛ لأنه ينتهك البنود المحورية لاتفاقية السلام الشامل والدستور ومعادٍ للتحول الديمقراطي في البلاد...



    حذفته الرقابة
    جريدة الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2009, 09:08 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    نصت اتفاقية نيفاشا فيما يختص بجهاز الامن والمخابرات «الوطني» على ان يتحول الى جهاز لجمع وتحليل المعلومات، وجاء الدستور الانتقالي المجاز متضمنا ومقرا ومجيزا لذلك على ان يتم العمل على مواءمة القوانين مع الدستور الانتقالي، وإلى ذلك الحين تظل القوانين السارية سائدة ، ومع تطاول سيادة القوانين التي انكرها الدستور الانتقالي يظل جهاز الامن هو جهاز الامن «الوطني» قبل الدستور،وقبل الاتفاق لم تتغير طبيعته وجاءت تصريحات البشير امام حشد من الجنود عقب محاولة «العدل والمساواة» للاستيلاء على ام درمان مثبتا لتلك الطبيعة القمعية تلك التصريحات التي اعلن فيها البشير انهم لن يرضوا ان يتحول جهاز الامن «الوطني» الى مجرد جهاز لجمع المعلومات وتحليلها،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2009, 06:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    ان اجندة البرلمان قد أخذت طابع خدمة المصالح الحزبية الضيقة اكثر من كونه تعبيرأ عن مصالح الوطن رغم ان مهمته الاولى هى تنفيذ إتفاقية السلام وتهيئة مناخ ديمقراطى لرد الامانة والسلطة للشعب فى إختيار سلمى وديمقراطى، وقد إنخرط رئيس البرلمان فى حملات إنتخابية دون إحداث التحول الديمقراطى وادلى بتصريحات سلبية حول جعل خيار الإنفصال صعبآ (عبر القانون) بل ورفض تنفيذ قرارات النائب الاول ورئيس الحزب الشريك فى ملء الاماكن الشاغرة فى لجان البرلمان على الرغم من ان المصفوفة التى تحولت لقرارات وتوجيهات رئاسية قد اكدت على إحترام خيار كل شريك دعك عن الإتفاقية والدستور .كذلك تم عمل مستمر ومنهجى فى خرق لائحة المجلس الوطنى وتجاوزها وعدم الاعتراف بالكتل البرلمانية ودورها بنص اللائحة وتم تسير البرلمان كبرلمان حزب واحد وقد بذلت الكتل البرلمانية كثير من الجهد لاسيما كتلة الحركة الشعبية لتحرير السودان فى محاولات لإحياء التقاليد البرلمانية الرصينة فى التمسك باللائحة والدستور ولم يقابل ذلك إلا بمواجهة نواب الحركة الشعبية بعنف لفظى وحملات صحفية اقرب للتشهير بل إشهار السلاح داخل البرلمان الامر الذى عالجته قيادة البرلمان على نحو إدارى ومدرسى رتيب وكان شيئاً لم يكن ثم بلغ الامر درجة التكفير فلم تعلق عليه رئاسة البرلمان كان الامر لايعنيها اولعلها لم تسمع به حتى يومنا هذا !! ثم بلغت ذروة ذلك بكيل الإساءات للنائب الاول ورئيس الحزب الشريك !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2009, 08:09 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6184
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 13-10-2009
    اتساع دائرة الرفض لقانون الامن وحملة واسعة لمناهضته
    : حملة واسعة ضده


    المناهضون: قانون الأمن ينسف التحول الديمقراطي

    كتب : سليمان سري


    كثفت القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني وناشطين في مجال حقوق الانسان وقانونين حملتهم المناهضة في مواجهة ممشروع قانون الامن الوطني المودع للبرلمان ووصفوه بالحزبي وان اعداده ينسجم مع مصالح المؤتمر الوطني واعتبروا انه محاولة لنسف لعملية التحول الديمقراطي ووجهوا انتقادات حادة للقانون الذي قالوا انه موسع بالحصانات.



    ودعا نائب الامين العام للحركة ورئيس قطاع الشمال ياسر عرمان رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة كل فئات المجتمع السوداني لاطلاق حملة واسعة لاجهاض القانون الذي سيقدم للبرلمان لاجازته ووصف عرمان في منتدي (اجراس الحرية ) أمس جهاز الامن والمخابرات الوطني بالاخطبوط وشكك في ان الجهاز لايوظف خدمته من اجل حماية الوطن والمواطن واتهم الجهاز بانتهاك اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي بامتلاكه للاسلحة الثقيلة والدبابات والطائراتوانه اصبح جيش موازي للقوات المسلحة مشيرا الي ان ذلك مخالف لقانون القوات المسلحة واعتبره بانه جهاز حزبي يتبع للمؤتمر الوطني ونأي بافراد الامن التابعين للحركة الشعبية من أي ممارسات تصدر من الجهاز بانها تخص افراد المؤتمر الوطني وان افراد الحركة مهمشين داخل الجهاز بمافيهم اعلي سلطة نائب مدير الجهاز.


    واتهم عرمان المؤتمر الوطني باختطاف الدولة السودانية بتسيس اجهزتها وقال حتي القضاء والنيابات والشرطة والخدمة المدنية اصبحت اجهزة تابعة للمؤتمر الوطني. وتمسك عرمان بضرورة تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ونفي اتجاه الحركة لمقاطعة الانتخابات واعتبر المقاطعة ضعيفة وقال ان الحركة ستستمر في نضالها من اجل الدفاع عن الحريات وعملية التحول الديمراطي وصولا لانتخابات حرة ونزيهة واكد ان ماتفعله الحركة يمنع العودة للحرب.


    وجدد عرمان المطالبة باجازة قانون الاستفتاء وحذر من ان عدم انفاذ اتفاقية السلام وقال ان مايفعله المؤتمر الوطني من خلال أعماله يدعم العودة الي الحرب.وحذر عرمان من موافقة الحركة الشعبية لاي شروط تتجاوز فيها مواطني الجنوب يمكن ان يدفع مجموعات لم يسمها بالعودة للحرب.
    من جانبه اعتبر الخبير القانون والناشط في حقوق الانسان دكتور امين مكي مدني ان قانون الامن ينسف عملية التحول الديمقراطي مشيرا الي ان الايام التي تبقت ثمانون يوما فقط لاجراء الانتخابات واعتبر انها فترة ضيقة وغير كافية تحدد خاصة وانها سيتحدد فيها مصير السودان ومستقبله واعتبر سلطات جهاز الامن تمنع الحريات والنشاط السياسي للاحزاب وعدم اقمة ندوات الابتصديق منه وقال ان افراد الجهاز يتمتعون بحصانة لهم ولمعاونيهم وطالب بحملة واسعة لاسقاط القانون تشمل كافة ولايات السودان.


    وعلي ذات الصعيد اعتير امين الدائرة العدلية بحزب المؤتمر الشعبي ابوبكر عبد الرازق ان أي انتخابات تقاطعها الحركة لايعترف يها المجتمع الدولي واتهم المؤتمر الوطني بعدم الوفاء والالتزام بالاتفاقيات والعهود وقال انه (لايقتنع ولكنه يخاف)
    وقال ان جهاز الامن يتمتع بحصانات موسعة مكنت من تدخل المحكمة الجنائية الدولية استنادا علي ميثاق روما المادة (2) والذي جعلها جهاز تكميلي للقضاء السوداني مماجعله عجز عن تطبيق العدالة بسبب تكاثف الحصانات.
    وحذر من ان اجازة القانون سيعيد السودان اليث المربع الاول (مربع الحرب)عليحد تعبيره.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2009, 08:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    فى هذا الحوار يحاول احمد ابراهيم الطاهر تحويل الخلاف الى خلاف شخصى رغم انه خلاف واضح بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى ..
    كما قلت ان المؤتمر الوطنى لا يستطيع مواجهة القضايا التى تثيرها الحركة بموقف سياسى وانما بتجزئة وشخصنة لا معنى لها والسبب ضعف الحزب الذى لا يجتمع ويصدر موقفا مكتوبا كما تفعل الحركة التى يجتمع مكتبها الساسة وهياتها البرلمانية ويصدرون موقفهم السياسى مكتوبا ويعلنونه خلال مؤتمرات صحفية ..
    فى حين نجد حزب المؤتمر الوطنى يتعامل بردود الافعال والتصريح عبر الصحف وتوظيف الاعلام لتسجيل المواقف والرد على مواقف الحركة السياسية ..
    وهنا واحد من مثل هذه الامثلة ...
    اقرا هذا الحوار لتعرف كيف يمارس المؤتمر الوطنى السياسة ...


    العدد رقم: 1144 2009-10-13


    بروفيسور/ أ حمد ابراهيم الطاهر:رئيس المجلس الوطني في حوار هادئ


    السودان يمر هذه الأيام بمرحلة حرجة من تاريخه، فلم يتبق على الانتخابات سوى أشهر قليلة، وأيضا الاستفتاء الذي سيحدِّد مصير جنوب السودان بالوحدة أو بالانفصال، المقرر إجراؤه في يناير من عام 2011, وتبدأ في وسط هذا الترقب دورة برلمانية جديدة سيناقش فيها المجلس الوطني قانونين مهمين هما قانون الأمن الوطني، والاستفتاء، وهناك اختلاف حاد بين شريكي الحكم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول النسبة التي من خلالها سيكون التصويت في الاستفتاء فالحركة الشعبية تريده بنسبة (50+1)% أما المؤتمر الوطني فيرى أنه يجب أن تكون هذه النسبة 75% على اعتبار أن هذا مصير وطن ولا يمكن أن يكون التصويت لصالح الانفصال بالنسبة البسيطة. الحركة الشعبية اعترضت تماما على ذلك خاصة بعدما أكد رئيس البرلمان أنه سيمرِّر قانون الاستفتاء في هذه الدورة البرلمانية حتى وإن لم يتفق الطرفان على النسبة المقررة للتصويت، مستندا في ذلك إلى نص واضح في اتفاقية السلام بأن هذا الأمر من مهام الهيئة التشريعية القومية، أي من اختصاص مجلسه. الحركة الشعبيّة تؤكد من جانبها أنه لايجب أن تكون الوحدة الزاماً بالقوانين وإنما يجب أن تكون طوعية وجاذبة، وهددت بانسحاب كتلتها من المجلس وسحب الثقة من رئيس البرلمان.

    للاستفسار عن كل هذه الخلافات التي تحدد مصير البلاد في المرحلة المقبلة التقت «آخر لحظة» رئيس المجلس الوطني مولانا أحمد إبراهيم الطاهر وفتحت معه كل الملفات الخاصة بهذا الشأن.. في ما يلي نص الحوار:

    مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة في السودان فاجأتنا الحركة الشعبية بأنها سوف تسحب كتلها من البرلمان، على اعتبار أنه يحدث إرهاب للقوانين داخل المجلس كما تسميه، بل ذهبت لأكثر من ذلك وهدّدت بأنها ستطالب بسحب الثقة منك كرئيس للبرلمان، ما تعليقك على ذلك؟

    - هذه ليست الحركة الشعبية وإنما هو شخص واحد نافذ فيها ولديه أجندته الخاصة في ذلك، وإحدى هذه الأجندة أنه يتخوف من تمرير قانون الإستفتاء لأن هذا القانون سيتيح لإخوانا الجنوبيين أن يقرروا مصير السودان حسب اتفاقية السلام، وربما أثر ذلك على وضعه في الحركة، فهذا الشخص شمالي، ولذلك لا يريد لهذا القانون أن يمر، وأيضا لديه مخاوفه الخاصة، فهو متهم في قضية جنائية، وأوراقه لدى رئيس المجلس لدراسة رفع الحصانة عنه، وهو يحاول أن يستبق هذا القرار في حدود الحركة لمحاولة صرف رئيس المجلس من ممارسة سلطاته برفع الحصانه عنه، وأنا أؤكد أن موضوع رفع الحصانة لن يكون له أي خصومات سياسية، فهذا موضوع قانوني بحت، والفصل فيه في حينه سيكون لأسباب موضوعية، وهذا في تقديري هو سبب الاستباق بمثل هذه التصريحات.

    ياسر عرمان ليس بمفرده في الحركة الذي اتهم المجلس بذلك، فهناك أيضا أتيم قرنق نائب البرلمان الذي نهج نفس النهج؟



    - لعلك لا تدركين الحسابات التي يحسبها أعضاء الحركة الشعبية في تعاملهم مع بعضهم البعض وفي مواقفهم، يخاطبون بها أنفسهم قبل الرأي العام السوداني.



    بمعنى؟



    - بمعنى أن كثيراً من التصريحات التي يصرح بها أعضاء الحركة ليس المقصود منها مخاطبة الرأي العام وإنما مخاطبة الجهات النافذه فيها.



    من الملاحظ أن الصراع بينك وياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية ورئيس كتلتها في البرلمان بدأ يأخذ شكل الصراع الشخصي.. ماذا تقول في ذلك؟



    - أؤكد أنه ليس لدي أي مشكلة شخصيّة مع الأخ عرمان أو غيره، بل على العكس فأنا أعتبر نفسي في هذا المجلس أبا لكل الأعضاء بحكم موقعي الذي يتطلب الحياد والبعد عن المشاكسات والترفع عن الصغائر واستيعاب كل الآراء والمشاورات مع كل الأشخاص، وهذا دأبي، وهذا النهج تدل عليه كل المضابط التي وضعت في المجلس.



    هل كلامك بأنك ستمرر قانون الإستفتاء للتصويت عليه داخل المجلس دون موافقة الحركة الشعبية، يعتبر قانونيا؟



    - نعم الدستور نص نصا واضحا على أن تمرير قانون الإستفتاء هو واجب الهيئة التشريعية القومية، وهذا نص ليس به لبس، فإذا انتهت الدورة دون إصدار قانون الإستفتاء سيكون هنا مساءلة لنا وإلقاء اللوم على المجلس لأنه لم يقم بأداء واجبه، فقد أتحنا فرصة للتداول والتحاور السياسي حول هذا القانون، ولكن هذا التشاور امتد أكثر من عام حتى دخل لمرحلة حرجة، ولذلك لابد أن نقرّه إذا لم يتم الاتفاق عليه خارج المجلس.



    الحركة تخشى من إجازة قانون الإستفتاء بالأغلبية الميكانيكية للمؤتمر الوطني؟



    - تعلمين كيف تعمل النظم الديمقراطية حين الإتفاق وحين الإختلاف، وهذه مسألة ديمقراطية بحتة، ليس فيها دينامكية ولا مكانيكية، وتشكيل المجلس بصورته الحالية قد تم التراضي عليه من قبل من كل القوى السياسية، ولذلك المجلس مطلوب منه أن يحسم القضايا والخلافات ولا يتركها هكذا.



    .هل الدورة القادمة للمجلس كافية لإجازة القوانين المقررة لها، خاصة وأن هذه القوانين مهمة وتأتي في مرحلة حرجة من تاريخ السودان, والدورة عمرها فقط ثلاثة أشهر وتسبق الإنتخابات مباشرة؟



    - القوانين المعروضة على المجلس في هذه الدورة ليست كثيرة، وأهمها قانون الأمن الوطني وسوف يأخذ الفرصة من النقاش، فقد تم إيداعه في المجلس في السادس من أكتوبر الجاري، ومراحله لن تتجاوز الأسابيع أو الشهرين، وسيمرر داخل المجلس بالإجراءات التي نصت عليها اللائحة، وهنالك بعض القوانين العادية وسوف يستمر الإجراء بها بطريقة عادية ولا يوجد هناك أي ظلال سياسية، وهناك أيضا مشروع الموازنة العامة وسيأتي في أول نوفمبر وسيمر في المراحل المختلفة ويأخذ فرصته الكافية من النقاش ربما أسبوعين أو أكثر، والاستفتاء قد يأخذ وقتا في إيداعه، ولكن متوقع أن يناقش في هذه الفترة التي تمتد إلى بداية ديسمبر القادم.



    من الواضح أن هذه الدورة ستشهد عراكا شديدا بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية؟



    - أنا أصلا لا أحب أن تكون الدورات هادئة، فالمجلس هو مكان لتلاقح الأفكار، وأي صراع للفكر بالحجة هو شئ مرغوب فيه، فالمجالس ليس مكانا للبصمة على مقررات الدولة وإنما مكان للرأي الحر، ولذلك كلما استعر النقاش كان ذلك إيجابيا.



    الخوف من أن يتحول هذا العراك مع الحركة الشعبية إلى حرب إعلامية تؤثر على الرأي العام في هذه الفترة الحرجة؟



    - ليس هنالك حرب مع الحركة الشعبية، فكل القوانين التي مرت بالمجلس من قبل توافقت عليها الحركة، وكل القوانين قد خضعت لمشاورات ومرت بسهولة، وأشركنا الحركة في كل مناشط ورئاسة المجلس، فعندهم نائب لرئيس المجلس ولهم 25% من مجموع اللجان في نوابها من بين أعضائها الحركة الشعبية، وهنالك أشخاص بالحركة على قدر عال من الكفاءة في المجلس.



    ماذا لو نفذت الحركة الشعبية تهديدها وانسحبت من المجلس؟



    - الذي يهمني هو استمرار المجلس نفسه، وسألتزم دائما بأن أحاول أن أجمع كل المجلس تحت القبة، وأن أهيئ الجو الصالح ولن أحجر على أي عضو يقاطع، فطالما النصاب القانوني مكتمل لن ألتفت لمن يقاطع.



    دعنا ننتقل لموضوع آخر وهو موضوع جلد الصحافية لبنى أحمد حسين، لماذا لاتقدمون على تعديل هذا القانون في البرلمان أم إنكم تصرون عليه؟



    -هذا القانون ولائي تابع لولاية الحرطوم، وهي لها مجلس ولائي, وهو الذي له الحق في الفصل فيه وفق اختصاصاته، ويمكن له أن يعدل ماشاء فيه.



    هل هذا يعني أن قانون جلد المرأة التي ترتدي زيا كالبنطلون مثلا غير مطبق على كل ولايات السودان؟



    - نعم هو خاص بولاية الخرطوم وربما تشاركها فيه بعض الولايات السودانية الأخرى.



    وأنت كشخصية دستورية وقانونية كيف تنظر إلى هذا القانون الذي يسئ إلى سمعة السودان؟



    - أرى أن ضبط الشارع هو واجب الدولة وأعني أي دولة ، ليس السودان فقط، فضبط المظهر العام من أي مظاهر تخل بآداب وأخلاق المجتمع هو واجب الدولة، ولكن العقوبات قد نتفق أو نختلف حولها، فأنا شخصيا لا أحبذ إنزال عقوبة مهينة بالمرأة، وأعتقد أن مثل هذه القضايا تعالج في غير الأطر العنيفة، خاصة وأن المرأة يمكن أن تتقبل التوجيه، ولكن لديّ ملاحظة أن القضايا الإجتماعية البحتة تستخدم في قضايا سياسية ويخاطب المجتمع الدولي لإيجاد نجدة سياسية لمستخدميها، وينبغي لمثل هذه القوانين أن تؤخذ في حجمها الطبيعي، وأعتقد أن موضوع لبنى أخذ بعدا دوليا غير مبرر، وحصل فيه استقطاب من دول ضد السودان، ومن حيثيات الحكم فأنا لم أكن متابعا إلا من خلال الذي صدر. وأنصح كل الفتيات بأن يلتزمن بالزي الذي يبرز الحشمة والعفة واحترام المجتمع، وألا تنساق الفتيات وراء الانفتاح الغربي من خلال الفضائيات، وأن تراعي كل فتاة ثقافة وتقاليد المجتمع الذي تعيش فيه.



    لا حظنا مشاركة عدد من قادة الأحزاب التي شاركت في ملتقى جوبا في مؤتمركم العام بماذا فسرتم ذلك؟



    - هذا دليل على أن ملتقى جوبا لم يعط النتائج التي عقد من أجلها، فهؤلاء الأخوة لم يجدوا في جوبا ما كانوا يأملون، ووجودهم في مؤتمرنا العام دليل على أنهم يريدون أن يوثقوا الصلة معنا، وأعتقد أن هذا فيه إيجابية.



    في تقديرك من هو الكاسب ومن هو الخاسر في جوبا؟



    - ليس هناك من كاسب في جوبا، فكان مقررا لهذا الملتقى أن يكون بداية لعملية تغيير غير ديمقراطي في السودان، ولكنه فشل في ذلك وأصبح مؤتمرا لا يخدم شيئا.



    الأحزاب الشمالية معروفة مواقفها تجاه المؤتمر الوطني، ولكن احتضان الحركة الشعبية لهذا الملتقى كان غريبا وكان دليلا على هوة كبيرة بين شريكي الحكم في السودان؟



    - الحركة الشعبية الآن تعاني من مشكلاتها الداخلية، وهي التي تسيطر على تفكيرها، فلم تستطيع أن تقدم شيئا في جنوب السودان، والحالة الأمنية من سيئ إلى أسوأ في شبه انهيار، والصدامات القبلية في تصاعد مستمر، والمجاعة انتشرت في ست ولايات من مجمل 10 وانتشار كثير من الأمراض كالكوليرا، بالرغم من أن حكومة الجنوب قد مولت بـ 8 مليار دولار، ولم تظهر هذه الأموال في أي شكل من أشكال التنمية وتحسين المعيشة، والجنوب يتدهور يوما بعد يوم، والحركة فقدت شعبيتها, وتخشى أن تدخل الانتخابات وينعكس كل ذلك على حصتها، بالإضافة إلى أنها تمنع العمل السياسي بالجنوب، وتحاول أن تعبر عن ذلك بأن المؤتمر الوطني وراء كل مايحدث بالجنوب، فهذا هو الوضع الذي تعاني منه الحركة، فالقيادة بها منقسمة، والذين يتولون الأمر هم مجموعة من أعضائها، ومنهم من هو مرتبط بالخارج، وبعضهم مثل سلفاكير رئيس الحركة وطني ولكنه لا يجد حوله من الإمكانات ما يساعده، أو من يقوم بواجبه بجانبه. ولذلك يبدو من التصريحات الكثيرة الشاذة من الحركة أنها تأتي من بعض القيادات.



    ملتقى جوبا جاء في إعلانه أن المعارضة تهدد بالإنسحاب من الانتخابات إذا لم تحل أولا أزمة دارفور وإذا لم ترفع القوانين المقيدة للحريات في موعد أقصاه 30 نوفمبر القادم، كيف ستتصرفون لو صدقت المعارضة في تهديدها؟



    - أنا زرت دارفور في شهر رمضان, وأؤكد أنها في أحسن أوضاعها، وأنها آمنة تماما ومستقرة، وأن الإنتخابات ممكن أن تعقد في 90% من دارفور. ولذلك كل الذرائع التي تقول بأن دارفور غير جاهزة إنما هي ذرائع لبعض الأحزاب اليائسة التي استبان أنها ستخسر في الإنتخابات، وإذا صدقوا في تهديدهم بالإنسحاب فهناك حوالي 30 حزبا سوف يدخلون، وهذه مسألة حرية، ولا أستطيع أن أجبر أحدا على الدخول، وأقول إن هذه المقاطعة لن تؤثر على عملية التصويت، فسوف تتم بنفس النسبة.



    مولانا هناك تصريح لعلي الحاج نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي يقول فيه أن الرئيس السوداني يبحث الآن تعيين نائب له من دارفور له انتماء للمؤتمر الشعبي، ما صحة هذا الكلام؟



    - على الحاج غائب عن السودان منذ 10 سنوات ويصرح فقط التصريحات التي تعيده للساحة السودانية، وليس لتصريحاته أي أثر في الواقع. المؤتمر الوطني يتداول في المسائل القيادية بحرية كاملة، وليس هناك أي مجال لهذا الكلام.



    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2009, 10:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأربعاء 14 أكتوبر 2009م، 25 شوال 1430هـ


    كتلة الوطني .. هجمة مرتدة

    تقرير: رقية الزاكي

    بذات التواجد الإعلامي الكثيف الذي نقل المؤتمر الصحفي العاصف لكتلة الحركة الشعبية منتصف نهار أمس الأول ومذكرتها التي أمهلت فيها البرلمان أسبوعاً للإتفاق علي جدول لإجازة القوانين، وهددت بالإنسحاب من دورة البرلمان الحالية شهد الإعلاميون مؤتمراً صحفياً أمس لكتلة شريك الحركة الشعبية الأكبر المؤتمر الوطني، وكان الحديث عن ذات المذكرة والفارق بين المؤتمرين كالفارق بين اللهجتين اللتين قدمت بهما من حيث الموقع واللغة والرسالة المقدمة كل إلي الآخر، ففي حين أن الحركة عقدت مؤتمرها في شمس حارقة والكل وقوفاً تحت لهيبها ولهيب ألسنة الإنتقادات التي قدمتها إلي المؤتمر الوطني والي رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر صاحب النصيب الأوفر فيها قدمت كتلة الوطني مؤتمرها داخل قاعة مكيفة (باردة) بحضور لايتعدي الاربعة من ممثليها عكس الحركة التي كان الوضع لديها أشبه بالتظاهرة
    وحين الإعلان عن المؤتمر دارت الأسئلة عن من الذى سيديره، قال البعض انه د.غازي صلاح الدين عتباني وهمس آخرون باسم البروفسير ابراهيم غندور وفي زاوية أخري قال آخرون ان الرجلين سيقودان دفة الحديث معاً وفي الحالتين كلا الرجلين من الأسماء والشخصيات اللامعة في حزب المؤتمر الوطني وداخل قبة البرلمان
    غير أن احد المقربين من غازي همس( للرأي العام) ان الاخير خرج لتوه للقاء سيضمه مع نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه لكن ليس ثمة مايشير الي أن لقاء طه وغازي سيكون في ذات الأمر، تصعيد الحركة لقضية القوانين
    وانقطعت التأملات بولوج بروفسير غندور ومرافقوه الي القاعة، وبدأ الحديث الذي كان حول موضوع محدد يرافقه بيان مكتوب حول مذكرة الحركة غير ان لهجة غندور كانت تختلف عن لهجة سابقه عرمان ولم يلجأ الي أسلوب التهديد والوعيد أوالإشارات الصريحة وحتي الإتهامات التي وجهها والتي في مجملها تصب في المحاولة بقطع الطريق نحو التحول الديمقراطي كان يرميها علي إستحياء مسبوقة بعبارة _البعض يريد_
    وذهب غندور في حديثه ومن ثم رده علي أسئلة الصحفيين الي تفنيد ماجاء فى مذكرة الحركة و الإشارة الي ما يمكن عمله اذا ما أصرت الحركة علي موقفها بالإنسحاب من دورة البرلمان وهو امر قال عنه غندور انه لن يعطل البرلمان ولن يوقف مسيرته قبل ان يشدد علي ان الوطني سيحاول بشتي الطرق إثناء الحركة عن موقفها وسيخاطبها برأي مكتوب.
    بدأ غندور وقيادات الوطني بصحبته في حالة ( استغراب) من موقف الحركة( ودهشة) من ما أوردته في مذكرتها وهي ملاحظات حواها البيان الذي وزعته كتلة الوطني أمس وذهب غندور في حديثه حول مذكرة الحركة قائلاً إنها حوت تناقضاً جوهرياً يتمثل في استعجال الحركة لاجازة القوانين وفي نفس الوقت التهديد بالاضراب عن حضور الجلسات والذي يعتبر معوقاً لسير مداولات البرلمان حول القوانين وتهرباً من مسئوليات الحركة الشعبية حيال إجازتها وقال غندور وبيان الوطني، الحركة تعلم جيداً ان هناك لجنة سياسية عليا برئاسة طه ومشار تقوم بالتشاور حول القضايا والقوانين المتعلقة بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي وفي كثير من الأحيان _والحديث للبيان_عندما تصل هذه اللجنة لاتفاق لاتلتزم به الحركة الشعبية وتلجأ للتنصل منه واستشهد بالقوانين السابقة التي تم الاتفاق عليها في اللجنة وأعاقتها الحركة داخل قبة البرلمان
    وذهب غندور بقوله في لهجة لاتخلو من الإستغراب الآن تناقش اللجنة السياسية العليا بين الشريكين قانون الإستفتاء وأوشكت علي التوصل لاتفاق حوله الا ان الخلافات داخل الحركة الشعبية تحول دون التوصل الي قرارات مشتركة وتساءل القانون لم يتم ايداعه المجلس فكيف تجدول مناقشته
    ويرد غندور علي مطالبة الحركة بالإسراع بقانون المشورة الشعبية بقوله إن المشورة الشعبية لم يرد فيها ذكر وضع قانون لها في الدستور الإنتقالي ولا اتفاقية السلام قائلاً (قانون المشورة كالغول والعنقاء والخل الوفي ) وتطرق لحديث الحركة حول القوانين الأخري قائلاً قانون الامن الوطني اودع والقانون الجنائي تمت إجازته والنقابات اودعت بمبادرة التجمع ويتم التشاور بين الشريكين حول القوانين الاخرى بل تم الاتفاق علي 22بنداً من جملة 23
    واعتبر أن الإضراب المزمع من الحركة، التي قال إن الوطني يؤيد اعطائها كافة حقوقها في البرلمان وفق الدستور والاتفاقية، تعطيل للجهاز التشريعي المنوط به متابعة تنفيذ الاتفاقية وقال بيان الوطني إن الحركة سبق وان مارست هذه الضغوط عندما إنسحب نوابها من مناقشة بعض القوانين التي تمت إجازتها وإنسحب وزراؤها من الجهاز التنفيذي قبل أن يعودوا إليه
    بيان الوطني اختتم بالتأكيد علي ان كتلته لن تتنصل عن مسئولياتها وستواصل مع الكتل البرلمانية أداء المهام التشريعية.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2009, 02:27 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    فى الحوار على الاعلى والذى اجرته اخر لحظة مع احمد ابراهيم الطاهر رئيس البرلمان المعين ...هذا السؤال ...انظروا للسؤال ولاجابته عليه ....



    مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة في السودان فاجأتنا الحركة الشعبية بأنها سوف تسحب كتلها من البرلمان، على اعتبار أنه يحدث إرهاب للقوانين داخل المجلس كما تسميه، بل ذهبت لأكثر من ذلك وهدّدت بأنها ستطالب بسحب الثقة منك كرئيس للبرلمان، ما تعليقك على ذلك؟

    - هذه ليست الحركة الشعبية وإنما هو شخص واحد نافذ فيها ولديه أجندته الخاصة في ذلك، وإحدى هذه الأجندة أنه يتخوف من تمرير قانون الإستفتاء لأن هذا القانون سيتيح لإخوانا الجنوبيين أن يقرروا مصير السودان حسب اتفاقية السلام، وربما أثر ذلك على وضعه في الحركة، فهذا الشخص شمالي، ولذلك لا يريد لهذا القانون أن يمر، وأيضا لديه مخاوفه الخاصة، فهو متهم في قضية جنائية، وأوراقه لدى رئيس المجلس لدراسة رفع الحصانة عنه، وهو يحاول أن يستبق هذا القرار في حدود الحركة لمحاولة صرف رئيس المجلس من ممارسة سلطاته برفع الحصانه عنه، وأنا أؤكد أن موضوع رفع الحصانة لن يكون له أي خصومات سياسية، فهذا موضوع قانوني بحت، والفصل فيه في حينه سيكون لأسباب موضوعية، وهذا في تقديري هو سبب الاستباق بمثل هذه التصريحات.

    ياسر عرمان ليس بمفرده في الحركة الذي اتهم المجلس بذلك، فهناك أيضا أتيم قرنق نائب البرلمان الذي نهج نفس النهج؟



    - لعلك لا تدركين الحسابات التي يحسبها أعضاء الحركة الشعبية في تعاملهم مع بعضهم البعض وفي مواقفهم، يخاطبون بها أنفسهم قبل الرأي العام السوداني.



    بمعنى؟



    - بمعنى أن كثيراً من التصريحات التي يصرح بها أعضاء الحركة ليس المقصود منها مخاطبة الرأي العام وإنما مخاطبة الجهات النافذه فيها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2009, 03:12 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    حول قانون الأمن الوطني

    محجوب عروة


    الأعمدة - قولوا حسنا
    الأربعاء, 14 أكتوبر 2009 06:50



    يناقش المجلس الوطني مشروع قانون الأمن والإستخبارات والخلاف حوله كثير خاصة والإنتخابات على الأبواب، إذ يرى المعارضون أنه معوق لإنتخابات حرة ونزيهة بينما تختلف الحركة الشعبية مع بعض بنوده.. إنصرفت الأنظار لسلطة جهاز الأمن والإستخبارات في الإعتقال أكثر من غيرها من قضايا، وهي في تقديري قضية فنية قانونية يمكن الإتفاق حولها.. ولنكن واقعيين فجهاز أمن وإستخبارات لن يكون له أثر أو دور إذا لم تتوفر له خاصية التحري والقبض وسلطة الإعتقال بجانب المعلومات والبحث والتقصى، فالإجراءات الوقائية والإحترازية لجهاز نظامي هو أمر ضروري للغاية، فكيف – مثلاً – إذا توفرت للجهاز أدلة قاطعة بعمل إستخباري خطير ضد الوطن أو التخريب وليست له سلطة القبض بالجرم المشهود فيفر المجرم بجريمته؟!!.. صحيح أن المقبوض عليه من حقه أن يتمتع بكل الحقوق الإنسانية والقانونية، فلا يعذب ولا تساء معاملته ويحق له الإستئناف وكافة الحقوق القانونية ولكن يحرم الإعتقال لأسباب ممارسة سياسية سلمية أو بسبب الرأى..
    ان من أكبر أخطاء الحكومة الإنتقالية عقب إنتفاضة 1985م هو حل جهاز الأمن مما ترك الباب واسعاً للتدخلات الأجنبية والفوضى التي حدثت في أمن البلاد.. صحيح كان لجهاز أمن مايو أخطاء سواء في الإعتقالات والتعذيب أو محاولة تضخمه سياسياً وإقتصادياً ظناً خاطئاً بحماية النظام أو ما انكشف عنه لاحقاً بمحاولة الهيمنة على الدولة بأكملها، فدخل في تنافس مع الجيش مما أضر بالنظام السياسي خاصة في موضوع الفلاشا وحدث الإحتقان السياسي فسقط..
    إذن القضية ذات شقين في موضوع القانون، شق مهني قانوني وإداري ومالي وشق سياسي، فكلما إزدادت وقويت المهنية في الجهاز كجهاز مهم وضروري لأمن الوطن في عالم اليوم المعقد يكون الجهاز ذا فائدة عظيمة وخادماً مفيداً للدولة السودانية بغض النظر عن الحاكم فيها، فهو جهاز قومي سيادي نظامي ذو طبيعة خاصة لابد من دعمه وتقويته ورفع كفاءته دوماً، فهو العين الساهرة واليد القوية ليس ضد المواطن بطبيعة الحال ولكن ضد الذين يخونون وطنهم أو الآخرين الذين يريدون به شراً، وهنا يحق له إتخاذ إجراءات إحترازية لثلاثة أيام فقط ..
    من ناحية أخرى ينبغي للجهاز ألا يتضخم ويكون دولة داخل دولة، فمجالات عمله يجب أن تكون معروفة للقيادة السياسية ولنواب الشعب والمواطن سواءً في إستراتيجيته العامة وخططه ومنهجه أو ميزانيته وطرق تعيين منسوبيه من الأعلى ولدينا أمثلة كثيرة في دول العالم، فجهاز المخابرات الأمريكية حين تجاوز المؤسسات السيادية والدستورية لدرجة التنصت على الرئيس أو القيام بعمليات قذرة خارج أمريكا وكاد أن يسيطر على القرار السياسي والسيادي سرعان ما تم وضعه في حجمه الطبيعي وصار لا يعين رئيسه إلا بعد موافقة الكونغرس بعد تعرضه لأسئلة صعبة وشفافة ليتأكد من الدور المناط به وإستراتيجياته وسياساته العامة ونهجه وخططه التي لا تتجاوز الخطوط الحمراء للبلاد في الحريات العامة والنظام الديمقراطي وسيادة حكم القانون ودولة المؤسسات.. أخيرا طبيعي أن يكون مدير الجهاز هو مقرر مجلس الأمن القومي بحكم وظيفته ووضعه الخاص.. هذ بعض ملاحظات عامة.. وبالله التوفيق


    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2009, 08:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    نص راي
    الانصراف الدولي عن أزمات الشريكين، هل يُنذر بخطر محدق؟
    خالد التجانى
    الصحافة
    15/10/2009


    هل يؤشر تأخر إدارة الرئيس باراك أوباما في إعلان سياستها الجديدة بشأن السودان، المنتظرة منذ وقت طويل، إلى أن الأوضاع التي تريد التعاطي معها في الساحة السودانية قد خرجت من أيد الجميع ولم يعد بوسع أحد لا بين القوى السياسية المحلية ولا بين القوى الإقليمية والدولية من يملك التأثير على مجرياتها المتجهة بقوة نحو هاوية صراع غير محكوم قد يفضي إلى نشوء حرب جديدة؟.
    ليس فقط تلكؤ إدارة أوباما في طرح سياسة، أعلن أكثر من مرة أنها على وشك الإفصاح عنها، ما ينذر بخطر وشيك على مستقبل الاستقرار في السودان، وتأخر إعلان السياسة الأمريكية الجديدة تجاه السودان ليس مرده فقط ما يبدو من تباين وجهات النظر بين أطراف فاعلة في إدارة أوباما، وضغوط اللوبيات، بل كذلك بسبب التساؤلات الجدية حول جدوى إعلان سياسة غير قابلة للتطبيق، أو فات الآوان لتلعب دوراً حاسماً في وقف تداعي عملية السلام الشامل (المترنحة) بفعل اشتداد أوار صراع غير مسبوق بين شريكي تسوية نيفاشا على بعد خطوات من تنفيذ خلاصة الاتفاقية التي لم يتبق على موعد انقضائها سوى أشهر معدودة.
    وسبب آخر يدعو للتوجس مما تحمله الأيام والأسابيع القادمة من ترد في الأوضاع السياسية بسبب الصراع على حافة الهاوية بين الشريكين، إن المبعوث الرئاسي الأمريكي للسودان الجنرال سكوت قريشن يكاد يكون انصرف كلياً عن مواصلة جهوده في التوسط بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بعدما أفضت تحركاته في هذا الخصوص إلى عدم إحراز أي تقدم ملموس، فمؤتمر واشنطن الذي حضره الطرفان وحشد له عرابو وضامنو اتفاقية نيفاشا انتهى إلى لا شيء، وكذلك الجولات الثلاث التي عقدها الوسيط الأمريكي بين الطرفين في الخرطوم وجوبا أفضت إلى إقناع الجنرال قريشن بأن بلاده، ولا حماسته الشخصية، قادرة على تجاوز الخلافات الحادة بين الشريكين، ولعل ذلك ما دعا الجنرال إلى البحث عن سلوى لمهمته الفاشلة في تحقيق إنجاز ما على صعيد أزمة دارفور، والمفارقة أن أولويات قريشن كما حددها عند بدء مهمته كانت تولي أسبقية للجنوب ولإكمال تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، وتليها في الأهمية مسألة دارفور، ولكنه وجد نفسه، بعد وصوله إلى طريق مسدود في ملف الجنوب، مضطراً إلى إعادة ترتيب أولوياته فأعاد الاهتمام بقضية دارفور إلى المرتبة الأولى في أولوياته، ولكن لا يبدو أن يملك أيضاً شيئاً يفغله فهو لم يحقق اختراقاً ذا جدوى، وتحول إلى صيد سهل لبعض القوى في دارفور التي تنعي عليه مقاربته وأسلوبه في التوسط، وعلى أية حال يبدو أن الجنرال أدرك أيضاً حظوظه الضئيلة في تحقيق اختراق ذي بال في ملف دارفور، ولذلك بدا متكئاً ومُعَوِّلاً على دور ليبيٍّ قد يجعله مشاركاً في إحداث أي تقدم قد يتحقق، وزيارات قريشن المتتالية إلى طرابلس التي تفوق زياراته للخرطوم تؤشر أيضاً إلى قناعة أمريكية بأن ليبيا هي اللاعب الرئيس في الساحة الدارفورية، وأن لا سبيل لسلام لا يمر عبر طرابلس.
    وبالعودة إلى الأزمة الخانقة التي تتعرض لها اتفاقية السلام الشامل وتكاد تقضي على الآمال المعقودة عليها في تحقيق الاستقرار والأمن للسودان، فإن ما يزيد المخاوف من انزلاق البلاد إلى وضع لا تحسد عليه لا ينبئ به فقط الموقف الأمريكي المتردد وفشل مهمة المبعوث قريشن في وضع الأمور بين الشريكين في الطريق الصحيح لتجاوز عقبات عملية السلام، بل كذلك انصراف المجتمع الدولي والإقليمي عن الاهتمام بتطورات الأوضاع في شأن اتفاقية السلام، وهي التي كانت حظيت باهتمام ودعم خارجي غير مسبوقين، لكن كل ذلك يتبدد الآن، فمعركة كسر العظم الجارية حالياً بين طرفي الاتفاقية لا تترك لأحد طاقة مفتوحة للتفاؤل، وعلى أية حال فقد كان الشريكان يشكوان في السابق من الآن المجتمع الدولي لم يف بتعهداته والتزاماته المالية بشأن دعم عملية السلام وإعادة التعمير، ولكن يتوجب عليهما الآن أن يتوجسا مما هو أخطر أن يتركا لحالهما في صراع مرير لا يفقدهما المكاسب والامتيازات التي حققتها اتفاقية السلام للطرفين، بل ينذر بإعادة إنتاج حرب الخمسين عاماً العبثية التي أقعدت البلاد وأفقرت العباد،
    ولعل أكبر دليل على أن سياسات وأسلوب الشريكين في إدارة أمور البلاد والفشل في معالجة خلافاتهما قد أزهدت حتى دول الإقليم التي يعود إليها الفضل في قيادة الوساطة إلى اتفاقية السلام في مواصلة بذل جهودها لضمان تنفيذ أهم إنجاز حققته. وما يثير القلق هنا أن انزلاق الأوضاع في السودان إلى حالة عدم استقرار لن تقتصر عليه وحده بل ستؤثر بالضروره على جيرانه، ولكن مع ذلك لا يبدو أن هناك ما يمكن فعله ببساطة لأن الطرفين المعنيين أكثر من غيرهما باستقرار البلاد ويتحملان مسؤولية ذلك لا يملكان الإرادة لإنقاذ الوضع من فرط نزاعاتهما.
    ولعل ربما لم تحظى اتفاقية سلام في العالم بالدعم السياسي الذي وجدته تسوية نيفاشا من المجتمع الدولي، بل وحظيت كذلك بضمانة مجلس الأمن الدولي والعديد من الدول الكبرى التي شهدت على توقيعها، ولكن كل ذلك الاهتمام والدعم السياسي تحول الآن إلى موقف المتفرج مما يجري في الساحة السودانية من صراع يفتقر إلى المنطق، ولذلك لم يجد من يعالجه لأنه يفتقر إلى معطيات موضوعية يمكن التعامل معها بما يعالج الخلافات بهدوء ورَوِيِّة، ولكن ما يحدث الآن هو حالة صراخ متبادل لا تكاد تتبيَّن معها أين هي المشكلة بالتحديد حتى تتم تسويتها.
    ما كان لأحد أن يستدعي دوراً خارجياً لو أن الأمور تسير قدماً بإرادة وطنية مسؤولة، ولكن ما يحدث من انصراف للاهتمام الدولي بشأن اتفاقية السلام يجب أن يوقظ الكثيرين على وقع كارثة قادمة، فالخلافات والمماحكات بين الشريكين المفترضين وصلت إلى درجة اللامعقول، واللامنطقي، والعاقل من ينأى بنفسه من حالة الجنون السياسي التي تنتاب الساحة السودانية.
    وما يزيد الأمر تعقيداً أن تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، وهو في مثل حالتنا الراهنة ليس فألاً حسناً بأي حال كما قد يعتقد البعض تفاقمه.. إن القوى السياسة بخلاف شريكي نيفاشا تتخذ هي الأخرى موقف المتفرج مما يحدث، أو تلعب دور الكومبارس في أحسن حال في الانحياز لهذا الطرف أو ذاك، أو ممارسة دور اللعب بين الحبلين، صحيح أن الأحزاب السياسية الكبرى، أو التي كانت كذلك تاريخياً، تعاني هي الأخرى من الوهن وتضعضع أحوالها إلى درجة بالغة السوء حوَّلها من قوى ذات فاعلية في تحريك الساحة السياسية إلى مجرد فصائل حزبية منقسمة على نفسها، ولكن مع ذلك كان المؤمل من قادة هذه الأحزاب التاريخية أن يلعبوا دوراً أكبر شأناً وأكثر مسؤولية في محاولة تتدارك الأوضاع المنذرة بخطر وشيك، بدلاً من الانخراط في لعبة المناورات الصغيرة التي يقوم بها هذا الطرف أو ذاك من الشريكين المتشاكسين لكسب بعض النقاط في صراعهما العبثي،
    ولئن اتخذ المجتمع الدولي موقف المتفرج مما يجري بشأن اتفاقية السلام وقد أعيته مداواة الحماقة السياسية التي يتسم به الطرفين، فليس مفهوماً ولا مقبولاً أن ينتظر السودانيون أن يساقون إلى مصير مجهول، ليس بأي حال قدراً مقدوراً، وهم يتفرجون على الصراع المهلِك بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الذي مضى إلى مدى أبعد مما يتصوره العقل، وهو حال كما وصفناه في مقال سابق كشأن طائرة مخطوفة، وليس خاطفيها سوى طاقم قيادتها الذين ما لبث أن دب الصراع بين قائدها ومساعده فأي مصير ينتظرها.
    فهل (عدمت البلاد الشنقيطي) في مقولة ذلك المناضل الذي طال اعتقاله متستذكراً دور الجُودِيَّة الذي كان ينهض به الشخصية الوطنية اللامعة السيد محمد صالح الشنقيطي, ويُفَرِّج به عن هموم البلاد والعباد، فمن الواضح أن الساحة السياسية السودانية تعاني من حالة تبلد لم يسبق إليها مثيل يرى الناس جميعاً الكارثة وهم مقبلون عليها، ثم لا يدفعهم ذلك للتحرك، حتى ولا من أجل إنقاذ أنفسهم من هلاك محدق، وعلى أية حال لا يزال هناك مجال لمبادرة من عقلاء في هذا البلد لتجنيبها هذا المصير، مبادرة حقيقية تتوفر لها الشروط الموضوعية للسعي بين شريكي نيفاشا لعل وعسى يعيد ذلك إليهما بعض التعقل لتجاوز خلافاتهما الحالية التي تأتي في وقت عصيب، وللمفارقة أنها خلافات ليست حقيقية بأي حال فاتفاقية السلام جرى تنفيذ أغلب بنودها، صحيح أنه تنفيذ للنصوص افتقد للروح المطلوبة لجعل معنى لهذه النصوص.
    ومن الواضح أن أسباب الصراع الحالي لا يحركها سوى رغبة كل من الطرفين في استمرار الحفاظ على سلطته ومكاسبه، المؤتمر الوطني يريد أن تكون الانتخابات المقبلة سبيله لذلك، والحركة الشعبية تريد أن يتحقق لها ذلك عبر تقرير المصير، والمشكلة الآن هي أن كل طرف يحاول إفساد مخطط الطرف الآخر بمواقف تحمل طابع المناورات الضيقة فالحركة تصر على التشكيك في الإحصاء السكاني لعرقلة المسار الانتخابي حتى لا يحقق المؤتمر الوطني غرضه منها، والأخير يرد عليها بمناورة تريد تصعيب الانفصال في تقرير المصير على الحركة الشعبية, وما سوى ذلك من مزاعم حول اسباب الخلاف لا تعدو أن تكون من باب اللغو السياسي، فلا الحركة الشعبية حريصة على تحول ديمقراطي تزعم الانتصار له بتغيير بعض القوانين وهي قد استمتعت بالسلطة في نظام شبه شمولي طوال خمس سنوات مضت لم تتذكر فيها هذه الديمقراطية المزعومة التي لم تجد سبيلاً لها في الجنوب الذي تسيطر عليها بالكامل، كما أن المؤتمر الوطني هو الآخر ليس حريصاً على الوحدة كما يزعم من خلال محاولته تصعيب شروط الانفصال، فهي وحدة لم يفعل من أجلها شيئاً حقيقياً طوال السنوات الماضية من عمر اتفاقية السلام وقد كان معلوماً أن وحدة البلاد ستوضع على محك الاستفتاء على تقرير المصير، وكانت المسؤولية الأخلاقية والسياسية تقتضيه أن يبذل كل ما في وسعه ليجعل من ذلك فرصة لتأكيد وحدة البلاد بعد تقديم ما يتوجب عليها من عمل صالح يجعل الوحدة جاذبة فعلاً وليس مجرد شعارات تطرح في الهواء بلا عمل يؤكدها.
    ومن المهم هنا الإشارة إلى مبادرة طيبة طرحتها بعض الشخصيات الأكاديمية ومن قيادات المجتمع المدني تدعو إلى تمديد الفترة الانتقالية لثلاث سنوات وفق شروط محددة، وهو تحرك مهم ومسؤول استشعر خطورة الصراع الراهن على مستقبل البلاد وطرح رؤية تسهم في تلافي الخطر المُحْدِق، وتستحق هذه المبادرة أن تطرح لنقاش جِدِّي ففيها عناصر جيدة لحلول ممكنة تشعل ضوءاً في نهاية نفق مظلم دخلته الساحة السياسية السودانية، وما طرحته المذكرة من مقترحات هي أفكار قابلة للنقاش، ولا تعني بالضرورة أنه يجب الأخذ بها كلها، وهي مبادرة مهمة في وقت عجزت فيه القوى السياسية الحزبية من طرح مبادرة مطلوبة بشدة كهذه، ولكنها مع ذلك تحتاج لتوسيع مظلتها وجعلها عابرة لألوان الطيف السياسي ومستوعبة لمجال أوسع من القوى والشخصيات الوطنية الفاعلة بما يعزز قدرتها على فرض ضغوط أكبر على شريكي الحكم بما يجعلها مؤهلة لأن تؤخذ بالجدية التي تستحقها.
    وأهمية التحرك الوطني لتدارك الأزمة الوطنية الخانقة لم تعد ترفض بأي حال من الأحوال فهي مصيرية فعلاً، والانصراف الدولي الراهن عن أزمات الشريكين لا يعني بالضرورة انه قد يستمر مغمض العينين إلى ما نهاية، بل قد يفضي تفاقم الأزمة إلى تدخل مباشر يغير قواعد اللعبة بالكامل، ويرهن البلاد لوصاية دولية. أين هي المشكلة بالتحديد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2009, 04:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    دينق ألور في حوار لا تنقصه الصراحة (1-2)
    الكاتب/ حاورته: لينا يعقوب
    Wednesday, 14 October 2009



    الانفصاليون من يرفضون التحول الديمقراطي


    كنت أمسك بجهاز التسجيل عندما أحس بتغير نبرته الصوتية وأقول له أثناء الحوار، سعادة الوزير " this is out of record, right " فيرد علي مستغرباً "no, why " ويزيد على ذلك "أي شئ أقوله أنشريه، فنحن لا نخاف من آرائنا".. ثقتي أنه شخصية واضحة وجريئة، ومهمة بحكم منصبه كوزير خارجية، وقيادي بارز في الحركة الشعبية جعلتني أصر على لقائه بالرغم من المواعيد المضروبة التي حددت لي والتي لم أوفق فيها إلا أمس الأول..


    وللأمانة فهو أول مسؤول التقيته في حوار صحفي لم يسألني عن محاور أسئلتي، أو يتحفظ علي الإجابة عن سؤال ما.. تحدث عن رؤية الحركة لدولة السودان الجديد.. واتهم المؤتمر الوطني بوضع العراقيل أمام اتفاقية السلام.. وكشف عن غش يُمارَس عليهم كوزراء من الحركة الشعبية.. تفاءل بالوصول إلى اتفاق حول التعداد، وتمسك برفض حكومة الجنوب العيش في كنف دولة تحكمها الشريعة الإسلامية..


    المبعوث الأمريكي وجد قبولاً لدى الشريكين إلا أن بعض المسئولين الأمريكيين مثل هيلاري كيلنتون، جون بايدن، سوزان رايس، لم يجدوا القبول بعد، فهل يعتمد ذلك على السياسات التي ينتهجونها فقط أم على شخصياتهم أيضاً، وهل هناك اتصال مباشر بين الحكومة وبينهم؟.

    هنالك اتصال مباشر بيننا وبين غرايشن سواءً كحكومة أو حركة شعبية.. هو مبعوث الرئيس الأمريكي ويجد قبولاً لدينا، فالولايات المتحدة دولة تسيرها مؤسسات وليس أشخاص، كالخارجية، البيت الأبيض، الكونغرس والمجتمع المدني، وهم جميعاً مؤثرون في القرار الأمريكي.. نحن لا نتوقع أن يجد غرايشن قبولاً لدى جميع تلك المؤسسات.. وهناك اتصال بيننا كحكومة مع تلك المؤسسات.

    جماعات الضغط، منظمات المجتمع المدني، وناشطو حقوق الإنسان لهم الدور الأكبر في تشكيل السياسية الأمريكية، خاصة تجاه السودان، لِمَ لمْ تحاول الحكومة مخاطبة تلك الجهات من داخل الولايات المتحدة؟

    الأمر ليس مخاطبة تلك الجهات.. هي مؤسسات تشترك في صناعة القرار، والحكومة لديها اتصالات مع بعض منها حتى على مستوى الأحزاب (المؤتمر الوطني والحركة).. والأمر عبارة عن مصالح، وكل جهة ترى أين مصلحتها.. هل هي في مساندة المؤتمر الوطني مثلاً؟ أم مساندة الجهود الداعية لحل أزمة دارفور؟ كل تلك المؤسسات لديها اهتمام خاص باتفاق السلام لذا تجدها متفقة على ضرورة تنفيذه.. مجموعات الضغط تحاول أن تدفع بالدور الأمريكي الرائد في حل مشكلة دارفور والذي يصطدم بعدة عقبات من داخل السودان وخارجه..


    ألا تعتقد أن الحكومة فشلت في دورها الدبلوماسي، خاصة أنها لم تكسب دولاً صديقة جديدة مثل بريطانيا وفرنسا؟

    أبداً.. على العكس تماماً فالحكومة نجحت.. مشكلة دارفور خلقت أزمة بين السودان والمجتمع الدولي وبالتحديد عقب قرار محكمة الجنايات الدولية التي تجد سنداً من قبل الدول الغربية، وقد توقعنا أن ندخل في سوء تفاهم مع الدول الغربية إذا لم نتعاون مع المحكمة.. ونحن نحاول الآن تخفيف الخلاف بيننا وبين أوروبا حول المحكمة، كما أن دور الاتحاد الإفريقي، والدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي خفف المسألة.. وهذه المنظمات جاءت نتيجة لعمل الدبلوماسية السودانية.. حتى لجنة الحكماء جاءت نتيجة لذلك.

    الحركة اصطدمت بواقع جديد بعد الاتفاقية


    للحركة الشعبية علاقات جيدة جداً مع عدد من الدول الإقليمية والعالمية لماذا آثرت الابتعاد ولم تحاول توظيف علاقاتها لمصلحة السودان؟

    صحيح أن للحركة علاقات قوية مع دول إفريقية وعربية مؤثرة، وأيضاً مع أوروبا وشمال أمريكا وكندا.. لكن عندما وقعنا اتفاق السلام كان الأمل أن تحول الحركة الشعبية هذه العلاقات الجيدة لمصلحة السودان، إلا أنها اصطدمت بواقع جديد. فتنفيذ الاتفاق مختلف تماماً عن توقيعه.. عقبات في التنفيذ ومشاكل بين الشريكين، وبدا كأن الحركة دخلت في حوار جديد مع الحكومة لإيجاد حل للمشكلة، فلا حافز إن استغلت الحركة علاقاتها الجيدة مع الدول لأنه لا يوجد توافق أو تقارب بين الشريكين .. نعم لا يمكن أن تستفيد الحكومة من علاقات الحركة لوجود هذا الخلاف.

    لكن المشكلة أن الحركة تعدت مرحلة عدم التوظيف لمرحلة العرقلة.. بالعودة لما قاله عقار في واشنطن بأنكم مستعدون لقطع الطريق أمام التطبيع؟

    صحيح سيؤثر ذلك على مصلحة السودان.. لكن الحركة تعتقد أنه لا يوجد حافز يجعلها تعمل على الوحدة مع المؤتمر الوطني.. إن تغيرت المفاهيم والعلاقات يمكن أن نتفق مع المؤتمر الوطني ونوظف علاقاتنا من أجل السودان، وما قاله عقار ما هو إلا انعكاس لوضع الشريكين.


    هل استطعت أن تفصل بين كونك وزير خارجية وقيادياً في الحركة الشعبية؟

    بالتأكيد.. أنا قيادي في الحركة الشعبية والحركة لها رؤية سياسية وتمثيل لسودان المستقبل، ولها مواقف في قضايا عديدة داخلية وخارجية.. الشريكان لم يستطيعا الاتفاق في عدد من القضايا الكبيرة بدءاً من المحكمة إلى قضية دارفور وتنفيذ اتفاقية السلام.. أنا كوزير خارجية أحاول إما أن أعكس وجهة نظر الشريكين حسب فهم كل شريك لقضية معينة أو امتنع عن الدخول في بعض المشاكل.. فإن كانت هناك قضية خلافية لا أعكس وجهة نظر الحركة، واعتبرها وجهة نظر حكومة الوحدة الوطنية ولا أعكس وجهة نظر الوطني، واعتبر ذلك رأي الحكومة.. فإما أن أعكس الاثنين أو امتنع.

    لمَّا سُحب ملف حقوق الإنسان ومحكمة الجنايات الدولية من الخارجية، وأُعطي لوزارة العدل في الوقت الذي تقول فيه الحكومة إن القضية ليست قضائية أو قانونية إنما سياسية بالمقام الأول؟


    وزارة العدل هي وزارة سياسية.. صحيح أنها تهتم بالقوانين إلا أنها جزء من الحكومة، وذهب الملف للعدل لأن هناك جوانب قانونية وهذا لا يغير في جوهر القضية.




    هؤلاء هم الانفصاليون


    ألا تعتقد أنكم في الحركة الشعبية أميل للانفصال بشكل واضح للغاية، عكس الوحدة؟

    الذين يعرقلون تنفيذ اتفاق السلام ويرفضون التحول الديمقراطي الحقيقي هم الانفصاليون، نحن وحدويون لكن على أسس جديدة فقط ، الوحدة التي تعطي الحق لأي سوداني أن يكون متساوياً مع الآخر في نفس الدرجة.. الجهوية لا تمت إلينا وليس هذا هو السودان الذي نريد، الذي يمكن أن يُبنى على العرق أو الدين.. نؤمن أن هناك تنوعاً عرقياً وثقافياً ودينياً، ونعتقد أن السودانيين في النهاية يبالغون في التنوع العرقي، هم في النهاية أفارقة.. وكأن الفرق بين الإنسان العربي وغيره هو كبير... في السودان نحن سود وهو مسألة درجات.. أنا أسود من ياسر عرمان مثلاً وهذا هو الفرق .. صحيح أن هناك فرقاً في الدين لكن حتى هذا يجب أن لا يكون مسألة خلافية.. قليل من الدول التي لها عقيدة و دين واحد.. كان يجب أن نستفيد من هذا التنوع ونخلق منه دولة قوية.. لكننا فشلنا ولم نقبل حقيقة أننا ننتمي لهذه القارة ثقافة ودماً، وبهذا لن تتحقق الوحدة لأنها ليست أمنيات.


    ولكن ماذا فعلتم كحركة شعبية لجعل الوحدة جاذبة؟

    نحن حاولنا تنفيذ اتفاقية السلام بدون مشاكل لكن فوجئنا بعراقيل وضعت من المؤتمر الوطني.. محاولة لإعادة النقاش في مسألة الحرب والسلام في السودان، كنا نريد أن نرى ماذا يمكن أن تقدم الحكومة لجنوب السودان من مشاريع في الصحة والتعليم والبنية التحتية لجعل الوحدة جاذبة.. هناك مشاريع قومية كان يجب أن تقوم بها حكومة الوحدة الوطنية.. لكن لمدة أربع سنوات ونصف، هذه الحكومة لم تقدم مشروعاً واحداً في مجال التعليم أو الصحة أو أي شي آخر، بالنسبة لنا كان لابد من وقفة.. فلا يوجد أي شئ عن الجنوب، ولا شئ .. لا أريد التحدث عن الأشياء العدائية لتشويه حكومة الجنوب وسمعة الحركة..

    النائب الأول بعد أحداث ملكال عام 2006 طلب محاكمة الجنرال جابريال تانغ ..- من هو وراء تلك الأعمال - وأن يقبض ويتم التحقيق معه.. هذا النائب الأول للسودان، لكن ما الذي حدث؟؟

    لم يتم التعامل مع كلامه .. هذا الرجل خرج من ملكال وعاد إلى الجيش وهو(حايم) في الخرطوم.. واستمر في العمل العدائي ولم ينتبه أحد أن هذا الرجل يجب التحقيق معه.. لو افترضنا أن كلام النائب الأول خطأ فليقبضوا عليه ويجروا معه تحقيقا ثم يقولوا إنه برئ.. لكن ذلك لم يحدث، هذا تجاهل، كون النائب يتم التعامل معه بهذه الطريقة هذه مسألة غير مقبولة ولا تشجع على الاستمرار.. هل لأنه حركة ومن جنوب السودان؟ أم لأمر آخر؟، لماذا التعامل بهذه الطريقة.. نحن لا نريد الحديث عن وزراء الحركة الشعبية لأننا قلنا يجب على كل واحد منهم أن يعمل في وزارته ولا يشتكي على الإطلاق.


    أنا غير مهتم بسفاسف الأمور


    ماذا تعني بعدم الشكوى ؟

    كل الوزارات التي يترأسها وزراء الحركة أُفرغَتْ من محتواها بشكل أو بآخر وبطرق لا تساعد على خلق الثقة بين الشريكين.



    هل تحس بذلك سعادة الوزير داخل وزارتك؟

    نعم بالتأكيد في بعض المهام، يمكن أنا مختلف قليلاً، فهذه الوزارة سيادية وعملت فيها قبل ذلك.. هناك أشياء يحاولون إخفاءها عني لكني أعرفها بحكم العلاقة الشخصية، لأن لدي علاقات جيدة وشخصية هنا.. لكني لا ألجأ إلى خلق (جوطة) حولها.. أنا أعرف أشياء وحينها أضحك على ما يجري لأن تلك الموضوعات التي أعرفها بالنسبة لي " تافهة" لا تخدم الدولة ولا تساعد في شئ.. أنا أستغرب، أن تخفي أمراً عن الوزير أو تقوم بعمل شئ من ورائه.. لكي تحقق ماذا؟؟


    لكنك أنت الوزير.. فلماذا لا تحاسب من يقوم بمثل هذا العمل؟

    أنا أحاسب.. هناك قصة مشهورة، عندما حاول وزير الدولة أن يقوم بأمر من ورائي، ناديته في مكتبي وتحدثت معه، وكان الأمر موجوداً في الإعلام.. لا يمكن أن أسكت على مثل هذا الأمر وأفضل شئ هو المواجهة.. هناك أشياء لا نتحدث عنها.. نحن كحركة اجتمعنا وقلنا يجب على جميع الوزراء أن لا يتحدثوا ويعملوا (مشكلة )، إن كان الأمر يختص بالمال.. الحركة لا علاقة لها بالجانب المالي داخل وزاراتهم ولا نهتم بها لأننا نعتبرها من صغائر الأمور .. لكننا نعلم كيف تحصل الأشياء..


    لكن هذه مسئولياتكم وأنتم تنأون عنها؟

    هناك أشياء في مصلحة البلد ونتمسك بها، وهناك أشياء صغيرة وتافهة ليست لمصلحة البلد إنما تعود لمصلحة حزب وأشخاص.. لذا لا نعمل بها، ونمشيها في أحيان كثيرة لأنها لا تضر بالبلد وليست أساسية بالنسبة لقيادات الحركة الشعبية.


    هل تعتقد أن الانفصال سيوفر فرصة أكبر لحكومة الجنوب للقيام بمسئولياتها تجاه شعبها؟


    لا أبداً.. المؤشرات تشير لانفصال الجنوب، فإن حدث ذلك فهو نتيجة لفشل الدولة السودانية في جمع كل المواطنين السودانيين، ودليل على أنها لم تساوِ بينهم في الخدمات والتنمية، أو تحقق لهم روح المواطنة، وأنهم في درجة واحدة.. حكومة الجنوب ستحاول أن تتفادى الأسباب التي دعت الجنوبيين لأن يتذمروا من قلة التنمية والخدمات، وستحاول أن توفرها لهم .. في الحركة الشعبية لدينا رؤية في السودان الذي نريده لكن تقف أمامنا عقبات.. الدولة تنمو باستثمارات وبنوك تساعدها في التنمية.. بنك السودان الذي يُفترض أن يكون بنكاً لكل السودان.. رفض أن يضمن قروضاً لحكومة الجنوب، هذا الأمر جعل من الصعب على حكومة الجنوب جلب استثمارات، لأن المستثمر لن يأتي دون ضمان والضمان من البنك.


    هل هذا هو السبب الذي جعل حكومة الجنوب تفشل في توفير أبسط مقومات الحياة لشعبها؟
    حكومة الجنوب حاولت أن تقدم خدمات بقدر المستطاع ..وإن كانت حكومة الجنوب تعتمد على البترول فالسودان كله يعتمد على البترول.. وإن كانت العائدات غير البترولية تضاءلت قيمتها في الشمال فإنها غير موجودة أساساً في الجنوب، الجنوب يعتمد بنسبة 95% على البترول وهذه العائدات معظمها يذهب للمؤسسات.. لم تكن هناك شوارع أو مدارس أو مستشفيات، جوبا بدأت من الصفر والآن هي مدينة حديثة.. هناك حركة دءوبة في عمل الطرق.. وحكومة الجنوب لم تفشل إنما عملت على قدر استطاعتها، في الوقت الذي لم يساعدها بنك السودان في ضمان الاستثمار الأجنبي.

    أين عائدات البترول في الشمال


    نصيب الحركة الشعبية السنوي من عائدات النفط سبعة بلايين دولار ولا زال الجنوب يعاني من المجاعة، تدهور الأوضاع الأمنية، تصاعد أعمال القتل فضلاً عن تدني الخدمات التعليمية والصحية إلى الآن؟

    أين عائدات البترول في الشمال، إن خرجتي من الخرطوم هل تشعرين بأنه دولة بترولية؟ أين المشاريع الجديدة؟..مشروع الجزيرة انتهى.. لا شئ يدل على أن السودان دولة بترولية.. الخرطوم هي المنطقة المعروفة بالتنمية والتعليم في كل العهود.. لكن اليوم الأشياء بدأت تتراجع.. عندما يذهب الإنسان إلى غرب وشرق السودان لا يجد شيئاً.. بالرغم من أن بنك السودان يضمن بعض الاستثمارات.. لهذا تشاهدين بعض العمارات في الخرطوم ولا تشاهدينها في باقي أنحاء السودان.. أساساً نحن وظفنا عائدات البترول في مجالات غير المجالات التي يمكن أن توجه إليها، فإذا كانت العائدات تُوجَّه لتأسيس مؤسسات هي موجودة في الخرطوم قبل سنة 56 على الأقل فمظهر الدولة البترولية في الشكل يجب أن يكون ظاهراً للعيان.. لا يمكن المقارنة بين جوبا والخرطوم ومع ذلك فإن جوبا أفضل من الخرطوم في بعض الأشياء بعد السنوات الأربع الماضية.

    الاخبار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-10-2009, 11:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6236
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الجمعة 16-10-2009
    : أمين مكي مدني:

    لا يوجد جهاز أمن في العالم لديه مثل هذه الصلاحيات!
    : الرصد الكامل للمؤتمر الصحفي للحملة الشعبية من أجل قانون أمن مطابق للاتفاقية والدستور:(1-2):
    أمين مكي مدني:

    لا يوجد جهاز أمن في العالم لديه مثل هذه الصلاحيات!
    لدينا أمثلة كثيرة لأناس ماتوا تحت التعذيب!
    إجازة هذا القانون ستنسف عملية التحول الديمقراطي

    أبوبكر عبد الرازق

    :هذا القانون يتيح الاعتقال والتفتيش والمصادرة ويجعل للجهاز حصانة ضد التقاضي
    المؤتمر الوطني اعتاد اللف والدوران ولا بد من الضغط الشعبي!


    رصد: آدم ابكر علي



    في اطار الحملة المناهضة لمشروع قانون الامن عقدت(الحملة الشعبية من أجل قانون أمن مطابق للاتفاقية والدستور) والتي تتكون من قوى سياسية ومنظمات مجتمع المدني وناشطين حقوقيين وقانونيين مؤتمراً صحافياً بمقر صحيفة اجراس الحرية،، وقد حضر المؤتمر الصحفي عدد من ممثلي الصحافة المحلية والاجنبية وناشطي حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني – ادار فعاليات المؤتمر نائب رئيس تحرير صحيفة اجراس الحرية الاستاذ فائز الشيخ السليك حيث بدأ حديثه مرحباً بالحضورومن ثم قام بتقديم المتحدثين وكان أولهم الدكتور أمين مكي مدني الخبير القانوني والناشط الحقوقي، والأستاذ أبو بكر عبد الرازق المحامي والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي، والأستاذ ياسر سعيد عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية ورئيس قطاع الشمال ورئيس الكتلة البرلمانية للحركة بالمجلس الوطني.

    الأمن في الدول الديمقراطية:


    د. امين مكي مدني بدأ حديثه متناولاً الناحية القانونية في قانون الامن الوطني لسنة 2009م حيث جاء في حديثه بعد ان قدم التحية للحاضرين (الحقيقة ان القانون (قانون الامن الوطني) المطروح للنقاش هو من اهم القوانين التي يجب علينا ان نعني به في الفترة الحالية، هذا لاسباب كثيرة جداً جميعنا يعرفها ولا داعي لذكرها، لأنه قبل يومين او ثلاثة لا اذكر بالضبط هناك كاتب من الكتاب الموالين للمؤتمر الوطني يقول. اريد ان اعراف اي نظام في العالم ليس فيه جهاز أمن لديه سلطات الاعتقال والتفتيش والحصانة، اعتقد ان هذا الحديث ينم عن جهل فظيع بواقع الحال اذا كنا نحن نتحدث عن الدول الديمقراطية ونحن نتحدث في اطار ما نسميه التحول الديمقراطي ومعروف ان اتفاقية السلام الشامل 2005م والدستور الانتقالي قد رفعت آمال واشواق الشعب السوداني في الديمقراطية والتحول الديمقراطي والتعددية ولسيادة حكم القانون ولاحترام تعزيز حقوق الانسان، اما الحديث عن ارث اجهزة الامن في السودان والتي تعاقبت فيها اجهزة الامن من خلال النظم العسكرية بدءاً من النظام المايوي والنظام الحالي فقد تكونت اجهزة امن هي في واقع الحال بعبع وهي اسم على غير المسمى لان جهاز الأمن المفترض ان يكون لتأمين المواطن هو في الواقع جهاز تستعيذ بالله منه ووتتفادى حتى مجرد الحديث بالقرب منه او من افراده فهذا هو العكس تماماً لمفهوم الامن لان الامن هو امن الناس واذا كان الجهة التي يفترض فيها ان تحافظ على امن الناس مصدر رعب ومصدر خوف يكون المفهوم خاطئ تماماً.



    الاخ الذي تحدث عن اجهزة الامن في العالم والذي تساءل لمعرفة مكان في العالم لا يوجد فيه جهاز امن انا اقول ان المفهوم خاطئ لان هنالك فرق بين الامن والمخابرات والشرطة الا ان موضوع الامن بمفهومه العام قد يفسر بانه يعني هذه الاشياء جميعها، لكن في الدول الديقمراطية هناك اجهزة للمخابرات وهي تشمل المخابرات الداخلية او المخابرات الخارجية فالمخابرات الخارجية تعني انك تستطيع ان تتعرف عن ما يحدث في الدول الاخرى فيما يخص الاقتصاد فيما يخص العدوان فيما يخص دول الجوار وفيما يخص الاعتداء على الارض واي توجه يمس سلامة البلد وفيما يتعلق ايضاً بمتابعة الجريمة مثل الجرائم العابرة للقارات كالاتجار بالبشر وتهريب السلاح ونحو ذلك من المعلومات التي يفترض ان ترصد من اجهزة الامن المعنية بالامن الخارجي، وتأتي المعلومة للجهة المسؤولة عن الحكم في البلد تتخذ القرار حيال المعلومات التي وصلت اليها، بنفس القدر الأمن الداخلي يتعلق ايضاً فيما يخص المخابرات ويتعلق بحركات الاجانب ويتعلق ايضاً باي عدوان وبالجاسوسية ويتعلق بالاشياء التي تتعلق بالجهاز اما الجرائم والمخالفات للقانون فهذا مجاله في الشرطة اذا كانت اجهزة الامن الداخلي والخارجي تحركت لاشياء معينة ودققت فيها ترفع تقاريرها للجهة المعنية وهذه الجهة المعنية تقوم باحالتها للشرطة او المباحث أو للجهات التي تسمى جهات انفاذ القانون وبهذا المعنى جهاز الامن ليس جهاز لانفاذ القانون، لانك حينما تنظر إلى الدول الديمقراطية، على سبيل المثال في بريطانيا هناك جهاز معني بالاستخبارات الخارجية وهو معنب بكل ما يمس بريطانيا في الخارج تأتي هذه المعلومات الى الداخل ومن ثم تقوم الحكومة باللازم اما الـ (MI5) يتعلق فيما يخص امن البلد وامن المواطن في الداخل وبالتالي يوصل المعلومة، الجهة المنفذة والتي تتابع وتعتقل في بريطانيا هي الاسكتلنديارد اما الـ (CIA) في الولايات المتحدة مسؤولة عن التخابر الدولي والمعلومات والانقلابات العسكرية في الانظمة والارهاب الخ... اما في الداخل يوجد الناشيونال سيكيورتي رجنسي هي الجهة المعنية بالتخابر الداخلي، وعندما تأتي الى القوى الشرطية تذهب الى (FBI) هو الذي يتولى التحقيق والتحري ويمارس اي سلطات فيها انفاذ للقانون وفيها قبض وتفتيش وتحري وفيها تجهيز للملفات هذا هو المفهوم الذي نرد به على الاخ الذي تحدانا بان نشير الى دولة واحدة في العالم لا يوجد بها جهاز امن لديه مثل الصلاحيات الممنوحة لجهاز الامن الوطني في السودان هذه هي المسألة الاولى حول المفهوم.



    واقع الأمن في بلادنا:



    اما المسألة الثانية فهي مسألة الواقع، فواقع الحال أننا عانينا الامرين من اجهزة الامن ومثلما قلت ان اجهزة الامن هي اجهزة لحمايتنا ولكنها اصبحت اجهزة لارهابنا وتخويفنا وتهديدنا في حياتنا اليومية، تهديدنا فيما نرى فيما نقول فيما نعتقد، فاصبح هذا الجهاز بحسب ممارساته جهازا حاميا للنظام السياسي الحاكم وليس جهازا حاميا للدولة او للمواطنين، في العهد المايوي كان الجهاز حاميا للاتحاد الاشتراكي وفي العهد الحالي للمؤتمر الوطني الحاكم، اما قوانين جهاز امن الدولة حتى عام 1999م فهي تعطي صلاحيات لجهاز الامن بان يعتقل ويوقف الناس ويحتجزهم لمدة تتراوح من ثلاثة ايام الى شهر، فثلاثة الى ستة اشهر، وقد تصل لتسعة شهور قد يحدث هذا بغير تهمة وبغير تقديم الشخص للمحاكمة وبالتالي تصبح هناك جهة معينة منحت صلاحيات النيابة والشرطة، كذلك التفتيش يمكن في اي لحظة أن يداهموا منزلك دون الحق في ابداء اي تساؤل حول هوية الاشخاص الذين يقومون بعملية التفتيش أو اعطاء مجال للسؤال عن أمر النيابة بل الامر كله انك تفاجأ باناس مدججين بالسلاح في ساعة متأخرة من الليل يطرقون بابك ويدخلوا ويقلبوا اوراقك ويأخذوا ما يشاؤون ويتركوا ما يشاؤون ويمن ان تسمع منهم اساءة لم تسمع بها من قبل، كذلك المعاملة وسوءها تتمثل في ان الشخص المعتقل يكون مكان اعتقاله غير معروف الامر الطبيعي ان الشخص المعتقل يجب ان يعتقل في مخفر الشرطة يعلم به اهله واقربائه اما الذي يحدث في اعتقالات الامن هو ان لا تعرف اين يعتقل الشخص، نحن رأينا الكثير من التجارب في بيوت الاشباح وما فيها من الحرمان من الاتصال بالعالم الخارجي والمحامي وحالات العلاج، اما التعذيب فحدث ولا حرج، لدينا امثلة كثيرة جداً عن موضوع التعذيب وعن اناس ماتوا تحت التعذيب والامثلة كثيرة جداً سواء اكان في المشافي او في نقاط التفتيش او في اماكن الاعتقال نفسها وكثير من الناس منعوا حتى من تشييع ذويهم وكثير من الناس لم يستطيعوا معرفة مكان دفن او موت ذويهم وكثير امروا بان يدفنوا ذويهم من غير تشريح هذه تمثل ممارسات ويأتي بعد ذلك موضوع ا الحصانة ان الشخص المسؤول عن الامن او رجل الامن وليس رجل الامن فقط بل حتى المتعاونين مع الجهاز لهم حصانات .. وهذا يجعل الانسان غير مطمئن فهو لا يعرف بالضبط من هو رجل الأمن فقد يكون رجل البريد او موظف في اي جهة اخرى متعاونا مع الأمن ولديه حصانة وحماية ولديه سلطة في قانون جهاز الامن الوطني وهؤلاء معفيون من المساءلة هذه السلطات كلها سلطات استثنائية تتجاوز القانون والدستور، لانه اذا نظرنا إلى القانون نجد هنالك اشياء منظمة جداً قانون الاجراءات الجنائية يقول ان الشرطة يمكن ان تعتقلك لمدة 24 ساعة بعد هذا تحيلك للنيابة والنيابة يمكن ان تعتقلك لمدة ثلاثة ايام للتحري 72 ساعة بالتحديد في قانون الاجراءات الجنائية ومن ثم يمكن بعد هذا ان توجه اليك التهمة ويتم التجديد لمدة اسبوعين بواسطة قاضي يجدد كل اسبوع بأمر رئيس الجهاز القضائي كحد اقصى، والتحقيق والتحري يستمر لفترة ستة شهور هذه ضمانات كافية جداً فضلاً عن ان هناك نصوص عن معاقبة او تعويض الشخص الذي اعتقل جزافاً عن الذي حدث له خلال فترة اعتقاله،


    الأمن حسب الاتفاقية والدستور:


    تفاءلنا كثيرا باتفاقية السلام الشامل، فالاتفاقية والدستور تقول صراحة ان جهاز الامن هو جهاز تجميع المعلومات مثلما قلنا في منذ البداية، وتحليل المعلومات ورفع توصية الى الجهة السياسية او السلطة المعنية بانفاذ القانون ففي هذه الحالة واضح ماذا يقول الدستور والاتفاقية بهذا الخصوص، هناك مغالطات تقول ان هذا النص يقول ان الجهاز يحقق ويرفع المعلومات ويرفع توصيته ويركز عليها، وهنا يأتي الكلام عن وجود سلطات أخرى، فقد ورد في الدستور(أن جهاز الأمن يركز في جمع المعلومات) والنظام يفسر هذا النص بأن جهاز الأمن يمكن أن تكون له وظائف أخرى غير جمع المعلومات وتحليلها إذ أن تركيزه على هذه الوظيفة لا يعني أن لا تكون لديه وظائف أخرى، ولكن هذا المنطق مردود عليه بأن جهاز الأمن حتى إن كانت له وظائف أخرى إضافية لا يمكن أن تكون متعارضة مع الدستور، فاذا قال الدستور يركز جهاز الأمن على التحليل وجمع المعلومات فلا يمكن له ان يعتقل جزافاً ولا يمكن ان يعذب ولا يمكن له ان يصادر او يعدم، لا استطيع الاطالة بوجود الاخ ياسر عرمان وانا الآن عندي مشروع القانون وسوف يشرحه اكثر الاخ ياسر لكن مشروع القانون يوضح ماذا قالت الحركة الشعبية في النصوص الخاصة بصلاحيات جهاز الامن الوطني في الاعتقال والتفتيش والحصانة وقد كتبت ملاحظات الحركة في مشروع القانون، هو ان النسخة التي تحتوي على ملاحظات الحركة لم تذهب إلى البرلمان واخلص الى ان قانون الامن الوطني هو اخطر قانون ويمكن ان ينسف عملية التحول الديمقراطي ونحن نتحدث عن اجراء انتخابات خلال 185 يوماً ونريد أن ننظم أنفسنا ونريد الانتقال الى خارج هذه المقار الى ميدان الحرية والربيع وميدان عقرب ونهيئ جماهيرنا ونعرفهم ببرامجنا ونطبعها ونوزعها ونذهب الى شندي وكذا وكذا هذه الفترة ضيقة جداً حتى في هذه الفترة الضيقة نحن انفاسنا مكتومة فلا نستطيع ان نعمل شئ هذا هو السبب الذي قاد الى القيام بهذه الحملة لان السبعين يوماً القادمة تكون مصيرية بالنسبة لمستقبل السودان وليس للتحول الديمقراطي لان المؤتمر الوطن ليست لديه النية في التحول الديمقراطي او الحريات اذا كانت لديه النية فالآن البرلمان منعقد، وعلى المؤتمر الوطني أن يجيز القوانين التي تتيح للناس ممارسة حرياتها كما هو الحال في الوضع الديمقراطي العادي، على المؤتمر الوطني إتاحة اجهزة الاعلام الوطني القومي من راديو وتلفزيون فهذه الأجهزة محتكرة للمؤتمر الوطني والاحزاب التي تعودت على التعددية هي الآن غير قادرة ان تمارس نشاطها لاجل هذا جاءت هذه الحملة(الحملة الشعبية من أجل قانون أمن مطابق للدستور والاتفاقية) وهي حملة مهمة تشترك فيها الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ويشترك فيها الجماهير ليس في الخرطوم بل في كل المناطق وما يصدر من بيانات لا بد ان يصل اليوم قبل الغد الى كل المناطق التي فيها وجود للمجتمع المدني والقوى السياسية.



    أبو بكر عبد الرازق: حرية ونزاهة الانتخابات رهينة بقانون أمن ديمقراطي:



    واصل الحديث الاستاذ ابوبكر عبد الرازق من حزب المؤتمر الشعبي قائلاً (وصلاً لما قدمه الدكتور امين مكي مدني اقرأ عليكم ما نص عليه في صلب الاتفاقية الدستور واتفاقية السلام الشامل لسنة 2005م فيما يتعلق بقانون جهاز الامن الوطني، الاتفاقية من اسمى المعاني التي قصدت اليها هي معنى التحول الديمقراطي ومعنى الحرية، المشروع المقدم الآن بين يدي البرلمان لقانون جهاز الامن الوطني هو قانون يسلب باليسار ما أعطته الاتفاقية في التحول الديمقراطي والحريات باليمين! ، من الدستور حصرت المادة 51 من الدستور سلطات وصلاحيات جهاز الامن في التركيز على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطة المعنية والدستور في صلب نصوصه نص على ان اتفاقية السلام الشامل هي المرجعية الاساسية لما ورد في الدستور وما لم يرد في الدستور بمعنى ان اتفاقية السلام الشامل هي المذكرة التفسيرية التي تقرأ على ضوئها نصوص الدستور الانتقالي لسنة 2005م كذلك محاضر ومجلس عقد وطاولة مفاوضات الاتفاقية وما دار فيها يعبر عن قصد طرفي الاتفاقية وعن النية المصوبة للشريكين نحو الاهداف والمبادئ والاغراض التي من اجلها وضعت الاتفاقية وما هو مقصود من النص في الاتفاقية على مهام جهاز الامن الوطني يكاد يكون اوضح من الصياغة التي صيغت في الدستور والاتفاقية عندما تتحدث عن اية احكام لم تتضمن صراحة في الدستور تعتبر جزء من الدستور ونصت على ذلك المادة 20، 4 منها على نص صريح الدلالة على وظيفة الجهاز يقرأ النص كالآتي:- يكون جهاز الامن الوطني جهازاً مهنياً ويكون التفويض المخول له هو تقديم النصح والتركيز على جمع المعلومات وتحليلها بمعنى ان وظيفة جهاز الامن الاساسية هي تقديم النصح ومعطوف عليها التركيز في جمع المعلومات وتحليلها، الواو في لغة العرب هي اداة عطف واستواء بمعنى ان الوظيفة الاساسية هي النصح ومعطوف عليها التركيز بشكل خاص في جمع المعلومات وتحليلها لانها هي القاعدة التي يتأسس عليها تقديم النصح لأن ايما نصيحة لا يمكن ان تقدم الا بعد توفير بيان معلومات صحيحة، لذلك النص واضح جداً الواو للعطف والمغايرة والنصح هو الوظيفة الاساسية والتركيز على جمع المعلومات تندرج في اطار النصح وتعبر عن وظيفة محصورة جداً لجهاز الامن، لكن القضية ليست في النصوص او صياغتها القضية هي في مدى الالتزام الاخلاقي بنصوص الاتفاقية ومقاصدها ومدى الالتزام الاخلاقي بالوفاء بعهد الاتفاقية واداء الامانة المنوط بالمؤتمر الوطني ان يؤديها للناس، هذه هي القضية الاساسية، لأن الانسان اذا اصبح ذا سجية اعتادت على الالتواء واللف والدوران مهما ضبطت من نصوص يستطيع ان يلتف ويلتوي على ذلك النص ولذلك القضية الاساسية هي الالتزام الاخلاقي بما نصت عليه الاتفاقية والوفاء بمقتضيات التحول الديمقراطي المنصوص بها، والآن إذا اجزنا القانون بهذا الشكل الذي عرض به في البرلمان وهو قانون يتيح القبض والتفتيش والمصادرة والاعتقال ويجعل للجهاز سلطات واسعة، جهاز الامن وفقاً لهذا القانون يستطيع ان يصادر الاموال ولديه حصانة حتى في القضايا المدنية اي أنك لا تستطيع مقاضاة جهاز الامن اذا صادر سيارتك أو منزلك ولذلك اذا رجعنا إلى قراءة سلوك جهازالامن من 1989م الى اليوم وحتى توقيع الاتفاقية نجد ان سلوك جهاز الامن في كل المراحل التي سبقت هي كانت حاضرة تماماً من خلال المفاوضات التي جرت في الاتفاقية ومن خلال المقاصد والمغازي والاهداف التي ارادتها الحركة الشعبية في وضع الاتفاقية ولذلك الاخ ياسر عرمان يعلم تماماً ان الحركة الشعبية كانت مطالبة في البداية بالغاء جهاز الامن الوطني تماماً لكن المعادلة الوسط التي توصل اليها الطرفان هي ان يوجد جهاز الامن لكن ان يصبح جهازا لجمع المعلومات وتحليلها وتقديم النصح والمشورة للجهات المعنية في كل مضارب الحياة ان كان ذلك في مجال الصناعة أو التجارة او السياسة او القرار الثقافي او القرار الاجتماعي او في اي شعبة من شعب الحياة لذلك نحن نعول على الحملة الشعبية للضغط على المؤتمر الوطني ونعول تماماً على منظمات المجتمع المدني وعلى القوى السودانية الحية في الداخل وفي الخارج وعلى كل الضامنين لاتفاقية السلام الشامل وشهودها ونعول على الاحزاب السياسية مع اخواننا في الحركة الشعبية لتكثيف الضغط على المؤتمر الوطني حتى يلتزم ويفي بعهد الاتفاقية ويجيز مشروع قانون جهاز امن يتيح الحرية للناس ويتصل بوثيقة الحقوق الواردة في الدستور الانتقالي وبوثيقة الحقوق الواردة في اتفاقية السلام الشامل وانا شخصياً على قناعة تامة انه ايما انتخابات لا يتوفر لها مناخ حر لا يمكن ان تكون انتخابات حرة ونزيهة فلذلك هذا القانون هو اللحمة والسداة لصناعة المناخ الحر الذي يفضي لانتخابات حرة ونزيهة،

    نواصل في الجزء الثاني مداخلة الأستاذ أبوبكر ومداخلة الأستاذ ياسر عرمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2009, 08:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    تعقيب من د.أمين مكي مدني: حول جهاز الأمن والاستخبارات
    السودانى


    الأعمدة - قولوا حسنا
    السبت, 17 أكتوبر 2009 06:57
    الاخ الفاضل الاستاذ محجوب عروة
    رئيس تحرير صحيفة السوداني
    تحية طيبة وبعد..



    ارجو ان اوجه لحضرتكم هذا التعقيب على ما ورد في عمودكم اليومي "قولوا حسنا" بتاريخ 14 اكتوبر الجاري وآمل ان تتكرموا بنشره عملا بمبدأ الرأي والرأي الآخر وما تربطني بكم من حسن وشائج. خلال السنوات الماضية عرفتكم اول عودتي للسودان حينما كنتم تعانون الامرين وتشكون مر الشكوى من عسف السلطات آنذاك بمنع صحيفتكم من الصدور لبضع سنوات، حسبما اذكر. ثم ضمن لقاءات اخرى حدث ان زرتكم مع بعض الاصدقاء انتم والاخ نور الدين مدني بسجن ام درمان حين بدأتم فترة حبس لادانتكم في قضية نشر تضامنت معكم بدار الصحيفة جميع مؤسسات المجتمع المدني ولفيف من المحامين.
    لذا هالني ما ورد عنكم امس الاول فيما يخص الدفاع عن ضرورة ان يكون لجهاز الامن الوطني والمخابرات سلطات قانونية شرطية تشمل التحري والايقاف والاحتجاز والتفتيش كضرورات ملحة في مثل هكذا "جهاز نظامي"، على حسب قولكم. الغريب ان يأتي طرحكم هذا وقد خرجتم، انتم الصحفيون، وبالكاد، من معركة ما سمي بالرقابة القبلية التي لم تستند الى اي تشريع او مبرر ولم تكن هناك ايضا ضرورة، حسب ما ارى في ان تلغى بقرار جمهوري يفترض ان يتعرض لقانون محدد او قرار رئاسي سابق. كما ان قولكم يأتي بعد (إنتصار) نسبي باصدار قانون الصحافة والمطبوعات لسنة2009م في وقت تناضل قوى المجتمع الحية والديمقراطية للخلاص من رذمة القوانين التعسفية والاستثنائية كافة.
    اخي الكريم
    اعذرني ان اختلف معكم في مسألة اساسية حول مفهوم الامن والمخابرات، وانا معني هنا بما ينبغي ان يكون عليه الحال في الدول الديمقراطية التي تحترم الحريات، وليس في نظام حكم شمولي، الوضع جد مختلف في النظم الديمقراطية حيث يوجد جهاز خارجي وآخر داخلي للمخابرات فالاول يعني بجمع وتحليل المعلومات ورفع التقارير من خارج الحدود الجغرافية للبلد المعني حول ما يخص جميع ما يهم او يؤثر على امن الوطن وسلامته السياسية والعسكرية والاقتصادية الخ.. مثال ذلك التدبير لشن حرب، اطاحة النظام الحاكم، تخريب الاقتصاد الوطني، الارهاب، الجرائم عابرة القارات كالاتجار بالبشر، المخدرات، تبييض الأموال، التهريب... الخ في هذه الاحوال اذا اراد جهاز الامن الخارجي ايقاف الاشخاص المتهمين فله ان يطلب من الدولة مكان اقامتهم او من الانتربول تسليمهم لمساءلتهم امام دولة الجهاز المذكورة هذا ما تقوم به وكالة الاستخبارات الامريكيةCIA في الولايات المتحدة وجهاز M16 في بريطانيا والموساد حتي في اسرائيل... اما جهاز المخابرات الداخلي فيتحرى في كل ما يمس امن الدولة (لاحظ ليس امن الحزب او النظام الحاكم) من قضايا مشابهة ونشاط الاجانب في التجسس والارهاب والتهريب... الخ ومن ثم يطلب الى اجهزة "إنفاذ القانون" الوطنية، المباحث او اقسام الشرطة المختلفة باتخاذ اجراءات التفتيش والايقاف والاحتجاز ... الخ بتعاون تام مع جهاز الامن الداخلي NSA بالتعاون مع الشرطةFBI وفي بريطانيا M15 بالتعاون مع اسكوتلانديارد وفي اسرائيلShin Beit مع الشرطة.
    هذا ما لزم توضيحه، وكما ورد في حديثكم ليس هناك من احد ضد وجود جهاز للامن والاستخبارات بالشكل المطلق، ولكن للامر كما اسلفنا فاننا بصدد مجتمع ديمقراطي حضاري يكفينا شر ما تعرضتم له من ضيق تتضاعف درجاته لدى الآخرين.. اما حسن المعاملة اثناء التحقيق فهي مسألة على اهميتها لا ينبغي ان يكون التركيز عليها مبررا او علة من وراء مصادرة الحرية في النظام الديمقراطي.. وفقنا الله جميعا نحو ذلك.
    وهو من وراء القصد.
    اخوكم
    امين مكي مدني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2009, 09:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    شراكة المشاكسة وصناعة الأزمات !؟ ..
    بقلم: آدم خاطر
    السبت, 17 أكتوبر 2009 10:19



    ما كنا نتوقع أن تكون احدى نتائج السلام فى البلاد هذا الواقع المر الذى نعيشه عبر المفاجآت والصدام المستمر والجدليات العقيمة ، وافساد الحياة السياسية بحملات الارباك والتشويش والاثارة ، والبعض يظن أن الدولة بمؤسساتها وأحزابها بدأت فى التعافى لنخلص فى نهاية المطاف بفعال الحركة الهوجاء الى تزييف القوانين والتشريعات وتعطيل الدستور فدوامة الفوضى والقتال والعسكر فالانقلابات والعودة الى المربع الأول !. ففكرة السلام الأساس من وراء نيفاشا تقوم على وحدة السودان كفكرة مركزية انبنت عليها كافة مضامينه وتوجهاته التى اعتمدها وجدان السودان الجمعى ، وهى تقف على دعامات شامخة الأساس لا يمكن أن تكون محض هوى و رغبة لأقلية لا تعدو المليون ونصف فى أحسن الفروض لبلد يقطنها أكثر من (38.5 مليون نسمة ) تقود هذه الرغبة الحاقدة قيادات فى الحركة معروفة بارتباطاتها الخارجية وتنفيذها لمخططات الأجنبى !. هذه الوحدة التى اعتمدتها مقررات اتفاق السلام الشامل قامت على دراسات أعدها أكثر من 200 خبير أجنبى !!, وأمنت عليها الادارات الأمريكية المتعاقبة بكافة مبعوثيها للبلاد ولو قولاً !. كما أكد والاتحاد الأوربى أيضا على وحدة السودان فى معناه الكبير كما جاء على لسان سولانا فى زيارته الأخيرة للبلاد !. وهى غاية السلام وتاج عزه وفخاره كما يراها قادة البلاد على مختلف مشاربهم والحكومات التى تعاقبت على حكم السودان ، وأهل الجنوب فى تاريخهم البعيد حاربوا لأجل استقلال السودان ووحدته فى توشكى وكررى وعربى جوبا يشهد على عناصر الوحدة المكتنزة فى واقع الجنوب رغم سطوة المستعمريومها و الحركة الشعبية تسعى لقتل هذه الروابط !. ومعانى السلام التى رمى اليها قادة الانقاذ فى بحثهم عن الاستقرار والأمن جاءت لأجل قلب هذه الصورة الشوهاء التى رسمت عن السودان فى مخيلة الرأى العام العالمى ، وهو يمضى بعيدا الآن فى شوط كتابة تاريخ جديد أسس لأهم مرحلة أعقبت الاستقلال بكتاب السلام ومواثيقه ومساراته المتعددة التى تدوس عليها الحركة الشعبية بعد أن استنفدت أغراضها الماكرة فى التربع على كراسى السلطة والغنائم, وأسست للفوضى الأمنية والفساد المالى والادارى وتدمير الاقتصاد لتنتهى باعلاء رآية الانفصال والترويج لها !!. أنهكت هذه الحركة المتمردة الجنوب بالقتال والخراب والضحايا ، ودمرت بنياته الأساسية ، فضلا عن ما أصاب جسد الوطن برمته من تصدعات وتشويه من وراء حربهم المتطاولة ، وتنتقل الآن لتفكيك البلاد وتمزيقها أيدى سبأ فيما تقدم عليه من توجهات ومخططات عسكرية فى أبيى وجنوب كردفان والنيل الأزرق عبر التسليح القبلى وتعزيز قدراتها الدفاعية !. فشلت الحركة فى ادارة الجنوب واسعاد أهله على ما وفره لها الآتفاق من خرية الانفراد بالحكم ومن ميزات تفضيلية فى الثروة (40%)والسلطة شملت الجيش والشرطة والأمن والخدمة المدنية ، فآثرت أن تهد البيت على من بداخله كثمن لاخفاقاتها واحباطاتها الكثر وهى ترى البلاد تتقدم نحو الانتخابات بخطى حثيثة !. حصاد الحركة الشعبية على عهد السلام الذى طالما ربحت به ، وهى تعتلى سلم الحكم والشراكة السياسية كحركة متمردة عبر بوابة السلام ، ومن خلاله تسيطر على الجنوب أرضاً وشعباً لتزيق أهله أشد العذاب حينما تسقط فى امتحان هموم المواطن هناك ، وتفقده أدنى مقومات الحياة الكريمة سترى نتيجة هذا الحصاد فى صناديق الانتخابات والاستفتاء بما يتوافق وعطائها المقل فى كل شى ان لم يكن معدوماً !.

    لنبحث مع الذين يريدون اقامة ميزان القسط الوطنى فنحصى ما قدمته هذه الحركة فى تاريخها الملىء بالقتل والتنكيل والتشريد والدماء ، ونطوف على ميلادها الجديد بعد السلام فنتمعن فى مغزى مشاركتها فى الحكم وادارة البلاد وهى تعشق الفتن وتتفنن فى ابتكار الأزمات والهروب من مسئولياتها الوطنية ، وهى قد نهضت بالقتل والفوضى كعادتها عقب مصرع قرنق ، وهربت من مؤسسات الحكم لشهرين من قبل بدواعى واهية ، وناورت على الكثير من مشروعات القوانين التى أجيزت ، وتسعى الآن لتجيير بعض أحزاب المعارضة لصالحها مشروها الواهم ( السودان الجديد ) بدعاوى ايجاد اجماع وطنى عبر ملتقى جوبا واعلانه الذى وقع أمس الأول فى الخرطوم ، والاجماع الوطنى قد أقر بموجب الاتفاق ولا يمكن أن يكون مزدوجا ومصادما للاتفاق الذى أبرمته مع المؤتمر الوطنى ، وأجندة جوبا وترتيباتها ظلت بعيدة عن هموم الوطن وقضاياه ولا يدعمها أى سند جماهيرى ، وهى صممت خصيصا فى هذا التوقيت للكيد والابتزاز السياسى وموالاة أهداف أعداء الوطن بالداخل والخارج !. الحركة الشعبية منفطرة بين فشلها الماثل فى الجنوب وصراعات القبائل التى دشنتها لتسبق مخططها للانفصال ، وفقدانها مناطق النفط وعائداته التى غادرتها بعد حكم لاهاى ، وتبرم ابناء النيل الأزرق وجنوب كردفان الذين استثمرتهم الحركة فى حربها وتركتهم للاقدار والمصير المجهول بعد استلامها حكم الجنوب ، ومن باب أولى الشمال الذى تركته لياسر عرمان وقطاعه الأكذوبة الذى لا يوجد فى أرض الواقع !. شريك السلام مولع بالتهريج والحديث عن التحول الديمقراطى الذى أشاعه السلام فى كل ربوع الوطن ونعمت به الحركة فى الحريات وصحيفتها ( أجراس الكنائس ) واستغلال كافة المنابر داخليا وخارجيا ، وبالمقابل صادرت هى حريات الآخرين وجعلت الجنوب متاحا وحصريا لأنصارها وسجنا كبيراً و مغلقاً على كل من خالفها أو تبنى خطا مغايراً لتوجهاتها ، فكان نتيجة هذه السياسات الرعناء الانشاقاقات فى صفها كما فى ( الحركة الشعبية للتغير الديمقراطى – وغيرها من أحزاب الجنوب وقياداته ) وزهد المواطن فى التعاطف معها أو قبول برامجها الكاسدة !. وعلى عهدها نشط التمرد فى دارفور الذى تحتضن مدن الجنوب بعض فصائله ، وبعض حدوده تؤى كونى الذى يهدد أمن الجوار والاقليم !. وشريك السلام مع الرئيس وضده فى آن واحد ولا تخفى قيادات الحركة علنا التربص به و التآمر عليه ، وسياساتها المعلنة وحركة قادتها خارجيا فى أعلى مستوياتها باتت خصما على أهداف السياسة الخارجية السودانية ، ومصوبة لخنق الشمال وحصار الحكومة المركزية وتكثيف الضغط عليها !. والحركة الشعبية أبعد المشاركين فى ملفات السلام واستحقاقاته القادمة بالتنكر لنتيجة الاحصاء السكانى ، والقوانين المودعة حاليا للاجازة بالبرلمان ( قانون الأمن الوطنى – قانون النقابات ) وتعمل لأجل تعطيل الانتخابات ان استطاعت حتى لا تواجه هذا المصير الذى ينتظرها فى مقبل الأشهر القادمات !. ومزايداتها الحالية ورغبتها فى تبسيط الاستفتاء وتقليل نسبة المصوتين لأجل طرحها الانفصالى الذى يقول أمينها العام أن أكثر من (90%) من أبناء الجنوب سيصوتون له ينم عن فهم أحادى اقصائى مخل وتبسيط فاضح لمفهوم الوطن الواحد ، وجهودها التى تقودها تكرس مفاهيم الانفصال والمباعدة بين مكونات الوطن بغايات وأهداف مفضوحة لن تجد طريقها للتنفيذ مهما غالت فى مكايداتها !.

    نحن أمام مفارقة كبيرة جلبتها الشراكة مع الحركة الشعبية التى تعتمد التشاكس واصطناع الأزمات منهجاً أوحداً فى كل تعاطيها مع قضايا البلاد وما يواجهها من تحديات ، وانى لأستغرب أن توصف هذه الفعال النكراء (بالشراكة) وكيف للمؤتمر الوطنى بتحملها والصبر و السكوت عليها ، وكيد الحركة يزداد ، وتهويمها يتعاظم ، وبلاويها أصبحت حملا ثقيلا على كاهل الوطن والمواطن ، وحلقات التآمر داخلياً وخارجيا تزداد ، والأجواء السياسية باتت مشدودة ومتوترة على الدوام ، والشحناء جراء العصبيات والجهويات فى تفاقم يوشك أن يفتك بالنسيج الوطنى ، والبلبلة السياسية أضحت احدى المؤشرات التى تعمل لأجلها هذه الحركة فى الجنوب الذى تحكمه وفى الشمال غيلة وهزيمة لاستقراره وتطوره !. فالحركة الشعبية تعيش أسوأ حالاتها سياسيا وهى منزعجة ومقبوضة بمآلات مظلمة تنتظرها فى آخر النفق الذى رسمته لمستقبل السودان ، وتريد أن تسوده بظلام فكرها ومن يقف خلفها من الدول والمنظمات والكنائس !.


    التبريرات التى ينشرها شريك السلام المفترض لالهاء الناس عن الاستحقاقات المتبقية فى ملف السلام لا تقوم على حيثيات ولا هى تمثل أولوية بالنسبة له رغم دعايته الرخيصة بتدشين حملته للانتخابات وهو أعزل من أى سلاح لهذه الغاية ، وقد سبق وأن أعلنت رفضها لنتيجة الاحصاء الذى تبنى عليه الانتخابات ، وبعض حلفائها من جوبا أعلنوا عن رغبتهم فى مقاطعتها ، وهى قد فشلت قبل ذلك فى تسمية مرشحها لانتخابات الرئاسة فكيف لها بحملة الانتخابات وأى تناقض هذا الذى يجرى على ألسنتها الكثر ويدها فى السلاح ، وقادتها يسعون بالفتنة والتآمر والدسائس لشق الصف الوطنى ، فأى عقلية تلك تسيطر على قادتها ومستشاريها !. هذه الحركة ما تزال تعيش عهود التمرد ويدها الى الأجنبى ممدودة وسلاحها مصوب على خاصرة الوطن وضرب الاستقرار فيه !. والحركة الشعبية هى الحليف الأقرب والمناصر للغرب وأمريكا الذين يتصدروا صف العداء للبلاد والمكر عليها ويقفون حجر عثرة أمام نهضتها واستقرارها وأمنها الذى تهدده وعوده هذه الدول الجوفاء وخططها التآمرية لم ولن تتوقف أبداً. الشراكة التى صنعها السلام مع قادة الحركة هى فى طريقها للتآكل والانقراض برغبة هؤلاء الدخلاء على السلام وساحته التى جلبت عبرهم الخيانة للوطن ووحدته التى صانها الأجداد وضحوا لأجلها بالمهج والأرواح تريدنا الحركة أن نغادرها هكذا ,نبيعها بأغلبية بسيطة وتعداد السكان فى الجنوب لم يتجاوز (21%) من أصل سكان البلاد !. هذا الضغط الذى تمارسه الحركة فى ساحتنا السياسية يعبر عن حالة اختناق مستحكمة تفرضها ارادة أكبر من هؤلاء الذين يتنادون الآن تحت ستار ملتقى جوبا الذى تسوقه أمريكا وبعض دور الغرب الحانقة !. هذا التداعى الماكر هو بعض رماد يحمل فى طياته مهددات ونذر تحتاج الى نفس وآليات ونهج يوقف هذا الخراء الذى يريد أن يذهب بكل شىء ، لو قدر له أن يمضى سنتاب الحياة السياسية فساد عضال أشبه بالداء السرطانى الذى استشرى عقب أزمة دارفور وأضحى حريقا يلتهم كل اخضرار !. علنا نجد فى حديث النائب الأستاذ / على عثمان هذا المساء ما ما يجيب على هذه العلامات والشفرات التى ترسل و يطمئن النفوس المشرئبة دوما للسلام ويسكن هذه الهوام أجحارها !.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2009, 08:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 18 أكتوبر 2009م، 29 شوال 1430هـ

    هاجم تقرير (قلوبال ويتنس) وحذر من دعاة الانفصال

    طه: سجل الاستفتاء لا يعتمد على التعداد ولا معنى ..لانتخابات دون ديمقراطية وسلام

    والمطلوب حوار وطني

    الخرطوم: الرأي العام

    اكد علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، إلتزام الشريكين بقانون الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب، واعتبر الاتفاق حول قانون الاستفتاء دليلاً على هذا الإلتزام.
    واستبعد طه في حوارٍ شاملٍ مع التلفزيون أمس الانفصال، لكنه اكد في ذات الوقت أن الطريق ليس ممهداً تماماً للوحدة الطوعية الجاذبة، وقال ان ما يجمع أبناء السودان أكبر مما يفرّق بينهم في الجنوب والشمال، واعتبر الاستفتاء آلية تقوي الثقة بين أبناء السودان ليقولوا كلمتهم، وأبان نائب الرئيس ان هناك من يدفعون في اتجاه الانفصال داخلياً وخارجياً. وقال: هذا واقع، ولكن ايضاً هناك إرادة ومصالح تجعلنا نطمئن أن الخيار الذي يناسب السودان ويناسب اهل الجنوب هو استمرار الشمال والجنوب في وطنٍ واحدٍ، ودعا طه الحركة الى ما وصفه بفتح الأبواب لإنجاح عملية الاستفتاء، وقال: ادعو الإخوة في الحركة الشعبية بقوة لفتح الأبواب، ليس فقط للانتخابات والتحول الديمقراطي، وإنما حتى نجعل الاستفتاء يصل الى أغراضه الأساسية بصورة ايجابية.

    وأشار طه الى ان الاستفتاء سيكون له سجل خاص، ولا يعتمد على السجل المدني أو التعداد السكاني، وسيفتح بعد تسجيل الجنوبيين في الداخل والخارج قبل «6» أشهر من إجراء الاستفتاء وبالتحديد في شهر يوليو من العام 2010م، واضاف: نريده ان يكون استفتاءً حقيقياً وليس صورياً حتى لو كان لجهة الوحدة.
    وفيما يتصل بالانتخابات المقبلة، قال طه: لا معنى لانتخابات لا تستصحب الديمقراطية والسلام وتعزز من قدرة الوطن والمواطن في مواجهة التحديات التي تنتظره في ما وراء الانتخابات. وقدم الدعوة للجميع لتحمُّل المسؤولية لجعل السودان يقدم تجربة سياسية تفرض على العالم احترامه، وذكر عدة عناصر للوحدة الطوعية الجاذبة أجملها في الرغبة والمصالح المشتركة للشمال والجنوب والروابط والمشاعر الوطنية المشتركة، بالاضافة إلى أن الوحدة الجاذبة يقابلها الانفصال المنفر.

    وتطرّق نائب الرئيس للدور الوطني لأبناء الجنوب في مقاومة المستعمر والإبقاء على السودان موحداً وتحمّلوا في ذلك أقسى أصناف التنكيل. وابان ان الحكومة المركزية تساعد حكومة الجنوب في المجالات كافة لتأكيد الثقة على الرغم من عدم وجود ما يلزمها على ذلك في الاتفاقية، وقال انها تقوم بذلك ليكون لها هذا الأمر رصيداً في بنك الثقة بين ابناء الوطن في الشمال والجنوب.
    وقال إن المطلوب الآن فتح حوار وطني بالتركيز على المشروعات الكبرى في مجال البنى التحتية لتعزيز ما يربط أبناء الوطن في الشمال والجنوب في مجالات الطرق والنقل وضروب التنمية كافة، وحث على تعزيز مصالحة وطنية تساعد على ابراء الجروح بين الطرفين في الجنوب والشمال، وهاجم تقرير «قلوبال ويتنس» الذي يشكك في المنتج من البترول ووصفه بالمضلل.

    وحيّا طه ما وصفه بالوعي الوطني لأبناء دارفور، وقال: (هذه المحرية في ابناء دارفور، واضاف: انا متفائل بأن المحفزات التي تدفع بالسلام اكبر من عوامل استمرار الحرب في دارفور الآن، خاصة بعد ان تراجع البعد الخارجي فيها بشكل كبير، بعد ان فشل في تحقيق أهدافه منها).
    واعتبر نائب رئيس الجمهورية اتفاقية سلام الشرق نموذجاً للمبادئ العامة التي أسست لها اتفاقية السلام الشامل، التي تضمنت ترتيبات تمثل لبقية انحاء الوطن ولا تقتصر فقط على جنوب السودان، ومن بين تلك الترتيبات اتفاقية الشرق. واضاف: أنا أتولى بتكليفٍ من رئيس الجمهورية رئاسة لجنة تتعلق بمتابعة تنفيذ تلك الاتفاقية، وذكر ان اللجنة اطمأنت الآن على أن معظم جوانب اتفاقية الشرق في النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية قد اكتملت تماماً.
    وأقر نائب رئيس الجمهورية بأن تعدد المبادرات على الرغم من تقديرنا لها كلها، الا انها قد اسهمت بلا شك في إطالة الوقت من أجل حل أزمة دارفور، واشار الى ان الإرادة الوطنية اتجهت للانطلاق في محورين، تمثل الأول في تجميع الرؤية الوطنية الداخلية.
    وفيما يتصل بسلام دارفور، قال طه ان الرسم البياني للعنف والاقتتال في دارفور قد بدأ في التراجع منذ توقيع اتفاقية ابوجا في العام 2006م، واضاف ان اتفاق ابوجا وإن لم يكن قد وضع نهاية للاقتتال والحرب، الا انه قد مهد الطريق لذلك حتى ان العنف يكاد الآن يتوقف تماماً وذلك بشهادة الأمم المتحدة وحقيقة يعيشها الناس وليس ادعاءات تطلقها الحكومة، وأبان: نحن الآن نجني واحدة من ثمرات اتفاقية ابوجا، وحث بقية الفصائل وحملة السلاح باللحاق بمائدة المفاوضات، وأن يتقوا الله في وطنهم وأهلهم، وذلك بأن يسارعوا الى اللحاق بجولة المفاوضات المقبلة في الدوحة.
    وقال: في تقديري إن المبادئ التي تضمنتها اتفاقية أبوجا تصلح أساساً لتحقيق السلام الدائم في دارفور، وأشار الى رسوخ حقيقة أن السلام يصنعه أهل دارفور انفسهم، وانه لا مصلحة لهم في استمرار الحرب وتوحيد اهل السودان، الذي تمخض عنه عقد ملتقى أهل السودان الذي شكل نقطة فارقة ومحطة مضيئة في توحيد الرؤية الوطنية نحو الحل، فيما كان المحور الثاني هو توحيد وتنسيق الجهود الداخلية، بمثلما يسعى الناس الى توحيد الحركات وتنسيق الأطر وتوحيد ساحة المبادرات، ولذلك توحدت الإرادة خلف مبادرة الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ممثلةً في المبادرة القطرية. ونفى طه ان يكون هناك صراع للمبادرات فيما بين الدورين المصري والقطري، واشار الى ان كل تلك الجهود كانت تتم بتشاور مع الحكومة والأطراف الوطنية، ونوّه الى التزام الجميع الآن من الأطراف الوطنية والأسرة الدولية والوسطاء خلف المبادرة القطرية.
    وأعرب طه عن أمله في أن تكون الجولة المقبلة من مفاوضات الدوحة الحلقة الأخيرة في سلام دارفور، وأضاف: كما نتطلع الى أن نعلم ان الحل هو بأيدي اهل السودان ومواطني دارفور، وأشار إلى ان ما تمخض عن حرب دارفور من مرارات ستجعل الرأي العام هناك قادراً على إدارة الحوار ويدفع بالسلام إلى الأمام في كل السودان.
    ووصف طه ما تم في المؤتمر الذي انعقد في روسيا خلال الايام الماضية بأنه جهد من طرف دولي فاعل في الساحة الدولية لدفع سلام دارفور، وقال إن الحكومة مثّلت فيه بوفد رفيع قاده مستشار رئيس الجمهورية د. غازي صلاح الدين ليكون ذلك تأكيداً على ترحيبها ودعمها لهذه الخطوة، وثمن تلك الجهود الروسية، وقال: نحن نسجل اعتزازنا بالمواقف الروسية التي ظلت تتخذها تجاه السودان في محاور الوحدة والسلام والاستقرار، وقال: نتطلع الى تعزيز هذه العلاقات الى المجالات كافة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2009, 08:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    اعتقد ان حديث على عثمان المنشور بالاعلى وبه فقرة مهمة تجدها فى الاسفل يقلب الموازين تماما وياتى بفهم جديد لامر استعصى على الشريكين فترة من الزمان وتعد كلماته هذه مخرجا من ورطة التعداد المزور او قل هو اعتراف بصحة راى الحركة التى رات فيه تزويرا بائنا ..
    واعتقد ان على عثمان يملك من الذكاء ما لايوجد عند اخرين فى حزبه وله من المقدرات ما يعينهم على الخروج من هذه المازق ..

    الفقرة تقول
    اقرا معى ومن ثن نذهب للفقرة المهمة الاخرى ..


    ( وأشار طه الى ان الاستفتاء سيكون له سجل خاص، ولا يعتمد على السجل المدني أو التعداد السكاني، وسيفتح بعد تسجيل الجنوبيين في الداخل والخارج قبل «6» أشهر من إجراء الاستفتاء وبالتحديد في شهر يوليو من العام 2010م، واضاف: نريده ان يكون استفتاءً حقيقياً وليس صورياً حتى لو كان لجهة الوحدة.)
    )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2009, 09:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 18 أكتوبر 2009م، 29 شوال 1430هـ


    تنازلات الإستفتاء.. إنتهاء المناورة

    عرض: فتح الرحمن شبارقة

    القصة التي يتناقلها البعض على نحو ضاحك في منطقة الشبارقة تقول: بعد إسقاط الأسماء إن أحدهم جاء الى أحد المغتربين الميسورين في موسم إجازاتهم، وساق له الكثير من التبريرات من شاكلة كثرة الأولاد، وقلة المصاريف، وعدم قدرته على العمل، ثم طلب في نهاية حديثه بأن يرسل له عقد عمل من المملكة العربية السعودية ليتمكن من إصلاح الحال المايل، وفي حال فشله في إرسال العقد طلب منه ان يرسل له «قماش جلابية».. وكان أول ما فعله ذلك المغترب عندما رجع الى موقع عمله بالمملكة، أن أرسل «قماش الجلابية» لطالبه، مضافاً الى ذلك رسالة بيَّن فيها فشله في تدبير عقد العمل، حينها سخر البعض من تلك المفارقة بين طلبي الرجل، فما كان منه إلا أن قال لهم بسخرية عُرف بها: «أنا عارف زولكم دا ما بجيب لي عقد العمل، لكن عايز أضمن قماش الجلابية»!!
    والناظر الى ارتفاع السقوف المطلبية للشريكين فيما يتعلق بقانون الاستفتاء ثم تنازلاتهما الكبيرة أخيراً عنها، يلحظ أنهما كانا يتعاملان باستراتيجية مماثلة لاستراتيجية الرجل الشبرقي الذي قنع من السعودية، بالقماش.
    فتصريحات الشريكين، بلغت درجة من السخونة أوشكت على الإنفجار حول رؤى كل طرف في القانون، وحتى في الأيام الفائتة، كان الدكتور نافع علي نافع نائب البشير في الحزب، ومساعده في الحكومة، يؤكد بأن لا تراجع عن نسبة الـ«75%» لفصل الجنوب.. وكان باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية ينظر الى مثل هذه الأحاديث باعتبارها ضرباً من اللعب بالنار، ويؤكد بأن لا سبيل لاقتراع غير المقيمين في الجنوب للتصويت لوحدة السودان أو انفصاله، وأن الإنفصال سيقع ليس بثلثي الناخبين المسجلين، وإنما بنصفهم + واحد.
    لكن تصريحات صقور الوطني والحركة التي كانوا يرسمون بها خطوطاً حمراء، ما لبثت ان تحولت يوم الجمعة الى أخرى هادئة، كما تحولت تلك الخطوط الحمراء الى أخرى قابلة للتراجع بعد أن أخذت اللونين الأصفر والأخضر.
    الجدل حول قانون الاستفتاء إتخذ من صحف الخرطوم مسرحاً له، وذات الصحف احتفت بالأمس بتصريحات د. رياك مشار نائب رئيس الحركة الشعبية التي أشارت إلى إنقشاع أزمة قانون الإستفتاء بعد ان ظن البعض كل الظن بأن طي الملف لن يكون بذات الطريقة التي يمكن وصفها بالدراماتيكية.
    ففيما كانت التلويحات من كتلة الحركة الشعبية تمضي في إتجاه النزول الى الشارع في حال لم يتم التوافق على قانون الاستفتاء، كانت اللجنة السياسية والتنفيذية المشتركة التي يرأسها علي عثمان محمد طه من جانب المؤتمر الوطني، ود. رياك مشار من جانب الحركة تواصل اجتماعاتها حول قانون الاستفتاء بعيداً عن الضجيج الى أن تمكنت أخيراً من حسم هذا الملف الملغوم بعد الإتفاق على صيغة قانون الاستفتاء.
    فبحسب مشار، فقد تم الإتفاق مع الوطني على حسم الجدل الدائر حول القانون بالإتفاق على ضرورة مشاركة ثلثي أبناء الجنوب في الاستفتاء بجانب ضرورة تصويت اكثر من «50%» من الجنوبيين لصالح الإنفصال كي يكون واقعاً.
    وبحسبه كذلك، فإن نسبة «50%+1» تشكل نصاباً كافياً لوقوع الانفصال. ويبدو من الوهلة الأولى أن المؤتمر الوطني قدم تنازلات كبيرة في هذا الجانب، فهو قد قبل أخيراً بعد أن كان يتحدث مسؤولوه عن ضرورة أن يكون (57%) من الجنوبيين موجودين في السجل، وأن يقترع (57%) منهم وأن يقع الإنفصال بنسبة (57%) من المقترعين بينما تكون الوحدة بنسبة (50%+1) حسبما قالت بدرية سليمان رئىس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان لـ«الرأي العام» في وقت سابق من شهر يوليو الماضي، أي قبل ثلاثة أشهر من تنازلات الجمعة.
    لكن التنازلات كانت للحركة الشعبية فيها نصيب كذلك، بل ربما كان لها منها نصيب الأسد، فهي قد قبلت أخيراً بأن يكون نصاب الاستفتاء الثلثان، بعد أن كانت تردد وبصورة لا تقبل المجادلة بأنه لن يكون أكثر من «50%»، وقبلت كذلك، حسب نائبها د. مشار، بأن يصوت الجنوبيون بالشمال والخارج بعد أن كانت ترى حسب ما أكده لـ «الرأي العام» مايكل مكوي وزير الشؤون القانونية بالجنوب، أن يمارس هذا الحق من داخل الجنوب فقط.
    غير أن المتابع لتصريحات المؤتمر الوطني الحذرة فيما ذهب إليه د. رياك مشار من نسب أمس الأول يلحظ ورغم التقدم الذي حدث بشأن قانون الاستفتاء، أن عقبته لم تزل تماماً من طريق عملية السلام المتعثرة، فما زالت هناك قضايا مسكوت عنها في هذا القانون من قبيل ترتيبات ما بعد الانفصال وما يتصل بها من إسقاط الجنسية السودانية عن المواطنين الجنوبيين في الشمال إذا ما قرر الجنوب الانفصال وما يرتبط بذلك من اقتسامهم للديون والمياه ومراجعة أملاكهم الكائنة بالشمال.
    لكن محللين يقللون من أية عقبات تعترض طريق السلام خاصة بعد الاختراق الأخير الذي حدث في قانون الاستفتاء فبرأي عضو البرلمان وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم د. صفوت فانوس، أن الشريكين اللذين جربا الحرب والحكم ملتزمان تماماً بعدم العودة للحرب حتى إذا حدث انفصال، وفي ظل هذا الإلتزام، أمكنهما تجاوز قضية أبيي التي وصفت بأنها أعقد القضايا، كما تجاوزا قضية قانون الاستفتاء أمس الأول وسيتجاوزان ما يعقبها من صعوبات.
    ويبدو من غير المنظور هذا الالتزام بين الشريكين في ظل التشاكس بينهما، لكن د. صفوت يرى في التشاكس بينهما محض مناورة سياسية. قد يقلقل فيها أحد الشريكين الآخر ويدعم معارضيه ويذهب به الى حافة الهاوية ولكن في النهاية كلاهما غير راغب في فعل أكثر من ذلك والعودة الى الحرب. ويرى كذلك، أن ما رشح من اتفاق بالأمس حول قانون الاستفتاء يجعلنا أقرب الى الانفصال الآمن منه الى الوحدة.
    من جانبه، قال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لـ «الرأي العام» أمس إن من أكبر الأخطاء الانطلاق من فرضية أن قانون الاستفتاء يمكن أن يسهل أو يصعب الانفصال، ونوه الى أن الوحدة لا تفرض بالقانون، وإنما بالسياسات الاقتصادية والسياسية والثقافة السلمية، وأضاف: من يرغب في الوحدة عبر القانون عليه أن يدرك ان زمان ذلك قد فات وما ينفع الناس هي الوحدة على أسس جديدة، وكشف عرمان عن لجنة كونتها الحركة أمس الأول في جوبا برئاسة نيال دينق لتمحص ما تم الاتفاق عليه في قانون الاستفتاء، ونفى أن يكون الإتفاق في هذا القانون يعني تجاوزاً للخلاف حول نتائج الإحصاء بين الشريكين، وقال: ليس هناك علاقة بين الإحصاء، والذين سيصوتون للوحدة أو الإنفصال.
    ومهما يكن من أمر، فإن المناورة التكتيكية بين الشريكين حول قانون الاستفتاء قد انتهت في كثير من جوانبها، ولكن يبدو أن هنالك مناورة أخرى في الطريق حول ذات القانون، فالوطني يرى حسب ما قالته بدرية سليمان ضرورة أن يكون «75%» من عدد الجنوبيين في سجل الاستفتاء، أما الحركة -وحسب عرمان- ترى انه ليس هناك نصاب للسجل وستجري عملية الاقتراع على الوحدة أو الانفصال بأي عدد من المسجلين، وهو الأمر الذي يعني إذا صوت مائة شخص، فإن «66» منهم يكون نصاباً معتمداً لتحديد شكل خريطة السودان بعد العام «2011م»، وبمعنى أدق إذا سجل ثلاثة مواطنين في السجل الطوعي، فإن إثنان منهما فقط سيحددان مصير السودان.. ألم أقل إن ثمة حاجة الى مناورة أخرى.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2009, 09:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الأحد 18 أكتوبر 2009م، 29 شوال 1430هـ العدد 5860

    طي جدل النسبة
    الشريكان...اتفاق «المصير» وخلاف التأويل

    تقرير: خالد البلوله ازيرق

    انتهت التكهنات، وبدأ الولوج الفعلي في مرحلة الحسم في الشوط النهائي لمسيرة الوطن الواحد، هكذا قطعت تصريحات الدكتور رياك مشار رئيس اللجنة السياسية المشتركة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، الجدل حول قانون الاستفتاء ونسبة التصويت علي الانفصال التي كانت مثار جدل في الساحة السياسية، بالاتفاق الذي توصل له الشريكان باعتماد نسبة الاغلبية البسيطة للانفصال «50+1%» .
    الاتفاق الذي بدأ مفاجئاً للساحة السياسية في توقيت سرعة انجازه، علي ضوء تباعد المواقف الذي ساد بين الطرفين، وكانت تفاصيله التي أوردها رياك مشار أكثر مفاجأة بالنسبة للمتابعين من خلال الجدل الذي دار بين الطرفين في اعتماد النسبة البسيطة والأغلبية في قانون الاستفتاء، فالنسبة البسيطة التي أشير لاعتمادها في القانون بدأت في ظاهرها وكأن الاتفاق قد لبي ما طرحته الحركة الشعبية التي كانت تنادي بها في القانون من عدد الناخبين الذين يدلون بأصواتهم، ولكن اشتراط مشاركة ثلثي الناخبين من جملة المسجلين من الجنوبيين الذين يحق لهم الاستفتاء جعلت نسبة الـ«50%» عند حسابها عملياً من خلال التصويت قد تتجاوز نسبة الـ«70%» التي كان يطرحها المؤتمر الوطني.
    تعقيدات مشروع قانون الاستفتاء المقترح، والذي يجري التوافق حوله بين الشريكين يبدو أنها ستثير كثيراً من الجدل في وسط القوي السياسية وبين الشريكين اللذين توافقا عليه كذلك، فالحركة الشعبية بدأت من خلال تصريحات نائب رئيسها رياك مشار منتشية بما ترى أنه انتصار لطرحها في الاتفاق الأخير، ولكن مراقبين يرون ان ثمة أمر خافياً عليها ولم تدركه بعد فيما اتفق عليه، وذلك من واقع استقراء المواقف بين الطرفين، لأن تحقيق نصر سياسي بهذه السهولة وانتزاع ما تريده الحركة الشعبية من فكي المؤتمر الوطني ليس بالامر السهل علي ضوء تجارب الخلافات السابقة بينهما حسبما تشير تصريحات الدكتور رياك مشار، خاصة وأن الاتفاق لم ينشر بعد للمهتمين ومازال قيد الدراسة في دهاليز الطرفين، ويعضد من ذلك ما ذهب اليه قيادي بالمؤتمر الوطني في تصريحات صحافيه أمس بقوله، ان «الاتفاق ليس بالكيفية التي أعلنها مشار» ، وأضاف «ان حزبه درج على ألا يعلن مثل هذه الأشياء الا بعد عرضها على القيادة العليا» ، وكشف أن تفاصيل كثيرة مضمنة في الاتفاق. ولكن الدكتور مندور المهدي الأمين السياسي للمؤتمر الوطني، قال لـ«الصحافة» أمس «ان اللجنة السياسية المشتركة حسمت الاتفاق حول هذه القضية بعد أن قدم المؤتمر الوطني تنازلات وكذلك الحركة الشعبية»، وقال ان الاتفاق يبدأ من مرحلة التسجيل، ونص فيه علي ان تسجيل الذين يحق لهم التصويت لابد أن يشمل «75%» من الذين يحق لهم التصويت، وفي مرحلة الاستفتاء ان يشارك ثلثان من الذين تم تسجيلهم وأن تكون من بعد النسبة المؤهلة للانفصال «50+1%» علي ان يشارك في الاستفتاء كل ابناء الجنوب بمن فيهم المقيمون في الشمال ودول المهجر، وأضاف من الذين يحق لهم التصويت ينبغي تسجيل «75%» ولابد ان يشارك في الاستفتاء علي اقل تقدير «66%» وأي مشاركة أقل من ذلك يعتبر الاستفتاء لم يتم».
    ومهما يكن من أمر اختلاف التفاسير حول مخرجات ما اتفق عليه، فان اتفاق أول امس الذي بدأ منذ يومه الأول أنه سيقود لاختلاف في تأويل وتفسير مضامنيه بين الشريكين المختلفين، فان الاتفاق ربما ينجح في طي الخلاف الممتد لعدة أشهر بين الشريكين حول قانون الاستفتاء، الذي انقسمت الرؤي حوله بينهما حول نسبة التصويت للانفصال، فبينما كان يتمسك المؤتمر الوطني بنسبة الأغلبية الكبيرة لحسم الاستفتاء واقترح نسبة «70%» للانفصال لاعتبار أن القضية استراتيجية وتمس مصير البلاد، كانت النقطة الثانية التي عض عليها بنواجذه هى تمسكه بمشاركة كل الجنوبيين في عملية الاستفتاء خاصة المقيمين في الشمال ومغتربي دول المهجر، فيما تمترست الحركة الشعبية حول حسم الاستفتاء بالاغلبية البسيطة واقترحت نسبة «50+1%» من جملة اصوات الناخبين، في وقت تمسكت فيه بمشاركة الجنوبيين الذين يقيمون في الجنوب فقط في الاستفتاء ومن غير مشاركة جنوبيي الشمال والمغتربين.
    وكان د.رياك مشار، قد كشف من وجهة نظره في تصريحات صحافية بمطار جوبا أول امس، عن مضامين الاتفاق الذي توصلت له اللجنة السياسية المشتركة حول قانون الاستفتاء بقوله «تغلبنا على الخلافات والقضايا العالقة وهناك اتفاق، وانه تم الاتفاق على ضرورة مشاركة ثلثي أبناء جنوب السودان المسجلين في الاستفتاء كي يكون الاقتراع سليما، وأضاف أنه يكفي تصويت أكثر من «50+1%» من المشاركين في الاستفتاء على استقلال الجنوب كي يتحقق الانفصال»، وكانت الحركة الشعبية قد وافقت في مضامين الاتفاق علي القبول بمشاركة جنوبيي الشمال والمهجر في عملية الاستفتاء المتوقع اجراؤها في مطلع العام 2011م ، بموجب اتفاقية السلام الشامل الموقعة في العام 2005م .
    ويشير مراقبون الي ان النسبة الجديدة التي توصل لها اتفاق الشريكين حول الاستفتاء، اختزلت فقط الجدل الذي ساد في الساحة السياسية حول قانون الاستفتاء في تأطيره بذات الرؤي وفقاً لسيناريو احصائي يختلف فقط عما كانت تطرحه الحركة الشعبية، حيث عمد الاتفاق علي ارضاء الحركة الشعبية بنسبة الـ«50%» التي تطالب بها، وفي نفس الوقت حفظ تقريباً نسبة الـ«70%» التي كان ينادي بها المؤتمر الوطني في القانون، وذلك باشتراط مشاركة ثلثي المسجلين في الاستفتاء، وأن نسبة «50%» تحسم من جملة المشاركين، وان أي اختلال في نسبة مشاركة الثلثين يبطل عملية الاستفتاء. فيما مضي آخرون الي التكهن بوجود مساومات في قضايا اخري دفعت المؤتمر الوطني لاعتماد نسبة الـ«50%» التي تطالب بها الحركة الشعبية، ولم يستبعدوا ان تكون موافقة المؤتمر الوطني علي رؤية الحركة في قانون الاستفتاء جاءت بناءً علي قبولها تفاهمات في مسألتي الانتخابات والتحالفات السياسية المقبلة ودعم مشروع الوحدة سياسياً. وهو ما ذهب اليه بروفيسور صلاح الدومة استاذ العلوم السياسية بالجامعة الاسلامية في حديثه لـ«الصحافة» بأن هناك اتفاقا متوقعا قد تم بين الشريكين حول قانون الاستفتاء، ووصف الخلافات التي كانت تجري بينهما حول القانون بانها مناورات سياسية، وقال ان هناك مقايضة تمت بين الشريكين بأن يقدم المؤتمر الوطني تنازلات للحركة الشعبية في قانون الاستفتاء مقابل تنازلات للحركة الشعبية للمؤتمر الوطني في الانتخابات، وأضاف ان المؤتمر الوطني قلبه ليس علي الوحدة وانما علي الانتخابات التي يريد أن يكتسب منها الشرعية، كما ان الحركة الشعبية ليست حريصة علي أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وانما همها قانون استفتاء مرن يسهل لها الانفصال للانفراد بحكم الجنوب».
    فالمؤتمر الوطني الذي يدعو في رؤيته للقانون بالاهتداء بتجارب تقرير المصير الدولية التي جرت في بلدان مختلفة، كان نائب رئيسه الدكتور نافع علي نافع قد قال في مؤتمره الصحفي الأخير بالمؤتمر الوطني في ختام اعمال المؤتمر العام الثالث، انهم لا يقبلون بأقل من نسبة «75%» للانفصال في القانون، ويدافع المؤتمر الوطني عن رؤيته بقوله انه لتعديل مادة في الدستور اصرت الحركة الشعبية في ان تستوفي موافقة ثلثي اعضاء البرلمان، فكيف لقانون يتوقف عليه مصير السودان ان يكون بالنسبة البسيطة. والحركة الشعبية من جهتها تري أنه حق ويجب أن يؤخذ بالنسبة البسيطة وأن الوحدة لا تفرض بالقانون وانما بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وأن المؤتمر الوطني لم يقدم للوحدة شيئاً يذكر حتى يجعلها جاذبة، كما اشار لذلك نائب الامين العام ياسر عرمان في تصريحاته للصحافيين بالبرلمان عقب الجلسة الافتتاحية لاعمال دورته الأخيرة التي هدد فيها رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر، بطرح القانون علي البرلمان اذا لم تتفق القوي السياسية علي توافق حوله. وكانت القوي السياسية قد اصطفت في مواقفها حول رؤيتي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لقانون الاستفتاء، فالوطني وقفت الي جانبه احزاب حكومة الوحدة الوطنية المتحالفة معه، بينما اصطفت القوي المعارضة واحزاب ملتقي جوبا الي جانب الحركة الشعبية الداعية الي خيار النسبة البسيطة في قانون الانفصال.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2009, 10:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    قانون الأمن الوطني ... نسخة المؤتمر الوطني لماذا؟. ..

    بقلم: أبوذر علي الأمين ياسين
    الأحد, 18 أكتوبر 2009 09:24


    عن سودانايل

    " ... لن نسمح بحرية لقلب النظام أو التحريض ضده" هكذا وضع نافع علي نافع الخواتيم وحدد النهايات ضمن حديث له قبل شهور بالنيل الابيض. أما المسار الذي ستتحقق عبره هذه الخواتيم والنهايات فتعتمد (جهاز الأمن) كوسيلة قاعدية تتأسس عليها كل وسائل وأدوات التفكيك الأخرى المطلوبة لإفشال اتفاقية السلام الشامل التي تمثل أكبر خطر على أهل الانقاذ فكيف وقد بات ماثلاُ يطرق عليهم الابواب ويؤرق وضعهم الذي صنعوه لأنفسهم خاصة دون أهل السودان.
    الانقاذ تواجه أوضاعاً (فريدة)، والطريف أنها خلقتها بنفسها وعمداً. على الصعيد الداخلي وبعد أن كانت سياستها تدفع وتعمل وترجو انفصال الجنوب!، إلا أن انفصال الجنوب بات اليوم غماً يقلب كل معادلات الانفراد بحكم الشمال. فبعد توقيع اتفاقية السلام الشامل ورغم ما انتهت إليه من استحقاقات وأهداف واضحة. إلا أن أهل الانقاذ كانوا يرجون أن يتم القفز فوقها بحصر الجنوبيين بالجنوب والتنازل لهم عنه بنهاية المطاف، بعد أن يكونوا قد حكموا البلاد خلال الفترة الانتقالية قسمةً بينهم والحركة الشعبية. وينتهي الامر بانفصال الجنوب بعد أن يمكنوا لأنفسهم تماماً بالشمال، ويتخلصوا من كثير من ديون السودان الخارجية وغيرها من التبعات التي سيتحملها الجنوب والجنوبيين، ويعود الشمال لهم جنة خالصة خالية من خطر التهديد الذي كان يمثله الجنوب . ولكن الآن بات انفصال الجنوب هماً مرعباً!!، لأنهم سيكونوا (أول من أتي به من بين كل قادة السودان وعلى مر تاريخة الحديث). والافظع والافدح أن انفصال الجنوب بات اليوم أخطر مهدد لبقاء الشمال ذاته واحداً متماسكاً حتي ينعم المؤتمر الوطني بالانفراد بحكمه.
    فحديث نافع على نافع الذي افتتحنا به هذه القراءة تكمله تحزيرات بروف ابراهيم غندور الذي حذر "... بأن الاستفتاء على حق تقرير المصير لن يتم في الجنوب الا في ظل حكومة منتخبة"!!؟. وتوضحه أكثر افادات (غندور) وضمن ذات المؤتمر الصحفي الذي عقده بالبرلمان ونشرته (الصحافة: الأربعاء 14 أكتوبر 2009م، 25 شوال 1430هـ العدد 5856) والذي انكر ضمنه حق المشهورة الشعبية لأهل جبال النوبة والنيل الازرق حيث استبعد حتى ورود ذلك ضمن اتفاقية السلام أو أي اتفاقية اخرى أوبحسب نص الصحافة جاء على لسان قندور الآتي ".. واستبعد وجود اي اتجاه داخل المؤتمر الوطني لسن قانون للمشورة الشعبية لمنطقتي جبال النوبة والنيل الازرق، وقال "ان لا نص في الدستور ولا الاتفاق ولا الاتفاقيات السياسية لم يشر لذلك"، واضاف "هذه القوانين كما الغول والعنقاء لا وجود لها في ارض الواقع". واذا تذكرنا أن كل هذا جاء رداً على احتجاج الحركة الشعبية على ايداع قانون للأمن الوطني بالبرلمان غير ذلك الذي اتفق عليه ضمن اللجنة المشتركة للطرفين حيث تم استبدالها واجازتها داخل مجلس الوزراء كما افادت الحركة الشعبية. ولإحتجاج الحركة الشعبية لإنفراد رئيس البرلمان بوضع جدول اعمال البرلمان (في آخر دورة له) دون اشراك شركاءه (الحركة الشعبية) والكتل البرلمانية الاخري مهددة بمقاطعة جلسات البرلمان.
    مواقف نافع وغندور في حقيقتها تمثل السياسة والمواقف الأصيلة ضد أتفاقية السلام من جهة، والمخاطر التي ستنجم عن انفصال الجنوب من جهة اخرى. وتوضح أن المؤتمر الوطني اعتمد استراتيجية وجملة سياسات هدفها هو افشال اتفاقية السلام الشامل عبر فرض أمر واقع جديد عنوانه حكومة منتخبة ذات شرعية شعبية عبر الانتخابات القادمة. ولكن لما كان المؤتمر الوطني لا يضمن فوزاً يعطيه الاغلبية (كبيرة أو بسيطة) فان تحقيق ذلك لا يتم إلا عبر سيطرة تتيح للمؤتمر الوطني سيطرة أكبر على القوى السياسية المنافسة، ولا يمكن ذلك إلا عبر قانون للأمن الوطني يمكن المؤتمر الوطني من التأثير الفعال على أنشطة القوى السياسية والحركة الشعبية خاصة في الشمال عبر (تحصين قوات الامن) ووفقاً للقانون وإعطاء منسوبيها و (المتعاونين) معها صلاحيات الاعتقال والحجز والمصادرة وغيرها من الصلاحيات التي تسمح لها باعاقة النشاط الانتخابي لهذه القوى.
    ذلك أن الحكومة المنتخبة توفر ميزات للمؤتمر الوطني تسمح له بفرض أمر واقع لا تسطيع الحركة الشعبية الشريك الان في الحكم الاحتجاج عليها!!، ذلك أن الانتخابات تنهي عملياً اتفاقية السلام بكل بنودها وتفاصيلها ما عدا الاستفتاء على حق تقرير المصير والمشورة الشعبية لشعبي جبال النوبة والنيل الازرق إضافة إلى تقرير مصير منطقة أبيي. وهذه المناطق تحديداً هي التي أجبرت المؤتمر الوطني على تغيير اتجاهاته الاساسية التي انبنت على فصل الجنوب عن الشمال وتأكيد وترسيخ سيطرة المؤتمر الوطني بالشمال بعد الانفصال. ولكن شمول الاتفاق على اجراءات تمس هذه المناطق اربك تلك الخطط وأصبحت واحدة من أهم عوامل التي ستدفع بمزيد من الانفصال ضمن الشمال ذاته.
    وعليه فالاستراتيجية الجديدة التي يبشر بها قانون الامن الوطني (نسخة المؤتمر الوطني) اذا ما أجازها البرلمان فانها توفر الأرضية لفرض خط جديد على الجميع الاقرار به كونه سيتأسس على شرعية انتخابية، وهذه الشرعية الانتخابية هي الاخري سيتم ضبط ايقافها وعبر قانون الامن الوطني اذا ما اجازه البرلمان لتفرز الانتخابات القادمة أغلبية لا تقل عن ال 60% للمؤتمر الوطني وهكذا ستتوفر الارضية التي يتحدث عنها غندور (حكومة منتخبة) التي هي بحسب غندور شرط انفاذ وقيام استفتاء حق تقرير المصير بالجنوب، وهذه الحكومة ومنذ الآن لن تقبل بحق المشورة الشعبية لشعوب جبال النوبة والنيل الازرق كما صرح بذلك غندور نفسه. بل قد يطال ذلك ابطال اجراء استفتاء أهل أبيي. وبهذه النهايات نكون قد وصلنا لموقف نافع الذي اطلقة بالنيل الابيض والقاضي برفض أي حريات تقلب النظام أو تهدده، ويكون المؤتمر الوطني قد أعاد سيطرته تماماً على كل الاوضاع وفق خطط واضحة للجميع. فالانتخابات هي الأساس الذي يؤسس عليه المؤتمرالوطني للإنقاذ القادمة، والتي أهم اهدافها هي اجبار الجنوب على البقاء ضمن الدولة السودانية عبر اسقاط الحركة الشعبية انتخابياً تأسيساً على أن الانتخابات جزء جوهري من اتفاقية السلام الشامل وأنها تنهي عهد المحاصصة وإلتزام جداول التنفيذ وبنود الاتفاقية. وقد بدأت هذه السياسية في النفاذ عبر التعداد السكاني والآن يجري أكمالها عبر الانتخابات. وتتواصل الآن عبر تمرير قانون للإستفتاء لا يسمع لأهل الجنوب سوي بخيار واحد ونتجية محددة منذ الآن وهي البقاء ضمن السودان عبر اقرار نسبة 90% أو 75% لإقرار الانفصال فيتم النسف الكامل لاتفاقية السلام وكل ضمان اجراء ذلك والمحافظة عليه تتم عبر اقرار قانون الأمن الوطني الذي يبيح كل شئ ضد كل من يعمل عكس توجهات وخطط المؤتمر الوطني.
    أما على الصعيد الخارجي فموقف المؤتمر الوطني (فريد)!!. ذلك أن رموزه وقادته يحتلون قوائم المتهمين والمطلوبين دولياً. وهذا هو الآخر لم يحدث من قبل خلال تاريخ السودان الحديث. كما أن لذلك أثره الداخلي خاصة أمام ناخبين لن تكون لهم مصلحة في انتخاب متهمين دوليين، على الأقل لأن ذلك مدخلاً للعمالة الخارجية وعبر قادة الدولة ورموزها، كون ذلك عند الناخبين خذي لا يقابله خذي. كما أن المحاكمات الدولية التي تتهدد قادة المؤتمر الوطني تتطلب منهم توفير حماية لأنفسهم أمامها، وهذا لايتوفر إلا عبر البقاء على السلطة والامساك بزمامها. وهذا لا يتوفر إلا عبر عودتهم وعبر الانتخابات غير المضمونه النتائج إن لم يوفروا الادوات والشروط التي تضمن عودتهم للسلطة وبقوة. وكل ذلك يقتضي منهم سن قانون للأمن الوطني يكون هو الضمانة والاداة في مواجهة كل القوى السياسية المنافسة لهم.
    منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل واعتماد الدستور الانتقالي ظل المؤتمر الوطني يسيطر ويحكم بالدستور القديم (1998م) عبر تعطيل الدستور وابقاءه نص شرعي مجاز. لكن الواقع يُحكم بالقوانين القديمة ولا أثر ولا تأير أو وجود للدستور الانتقالي المؤسس على اتفاقية السلام. وهذا الوضع في حد ذاته يوضح أن المؤتمر الوطني لا يرغب في مغادرة الواقع الذي بناه وظل يحكم ضمنه، كما أن تداعيات الاحداث وتطوراتها يهدده من كل حدب وصوب لذلك لن يرغب المؤتمر الوطني في تغيير ما بناه ولو عبر انتخابات لن يسمح لها أن تأتي بغيره أو تخرب ترتيبات وأسس ما رسخه خلال فترة حكمة الطويلة. لقد صدق نافع على نافع فالحرية تعني النقلاب والتحريض ضد النظام ويجب إلا يكون لها مجال ولذلك لن يسمح بحرية تغوض المؤتمر الوطني ونظامه وحكومته. بل كل المسموح به هو تغويض كل شئ في وجه ذلك الهدف ولو كان السودان نفسه. إن نافع على نافع هو من أسس الأمن الوطني منذ قدوم الانقاذ، لذلك لايعرف هو والمؤتمر الوطني ومن خلفه اداة أو سيلة سوى قانون يسمح ويضمن له تمرير رؤيته ولو على جثه هامدة اسمها السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2009, 05:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    إدارود لينو: نعم..

    فشلنا في إدارة حكم الجنوب والسبب المؤتمر الوطني
    الأحد, 18 أكتوبر 2009 17:08




    مسؤول الاستخبارات السابق في الحركة الشعبية إدارود لينو في إفادات جرئية
    * نعم.. "فشلنا" في إدارة حكم الجنوب والسبب المؤتمر الوطني
    * المؤتمر الوطني ينوي حرمان الجنوبيين من الاستفتاء
    * شريكنا غير جاد في تعديل القوانين المُقيدة للحُريات
    * سلاح الميشيات مصدره الخرطوم


    حوار: بهرام عبد المنعم



    منذ أن غادر مسؤول الاستخبارات السابق بالحركة الشعبية إداورد لينو منصبه في إدارية أبيي في أعقاب الخلافات الحادة بينه وبين المؤتمر الوطني اختار الرجل عواصم الدنيا المُختلفة كاحتجاج "ناعم" على إزاحته من منصبه واستبداله برجل آخر لإدارة المنطقة نزولا عند رغبة المؤتمر الوطني.. وفي الأونة الأخيرة راجت أنباء قوية بأن مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السابق صلاح عبد الله "قوش" توعد الرجل حال قدومه إلى الخرطوم مرة أخرى. ولكن جرت مياه كثيرة تحت الجسر وفارق "قوش" منصبه وتقلد منصب مستشار رئيس الجمهورية وعادت الأجواء إلى سابق عهدها وحطّ لينو في الخرطوم بعد غياب طويل.. وأثناء تواجدي في مقر الحركة الشعبية بالمقرن في اليومين الماضيين لحضور احتفالات اللجنة القومية الاستراتجية للانتخابات لمحت الرجل وهو يتحدث عبر الهاتف. وحزمت أوراقي وذهبت إليه وأبديت رغبتي في طرح بعض الأسئلة عليه .. لكنه اشترط سماعها قبل الإجابة عليها فوافقت وأجرينا تلك المقابلة السريعة والنشيطة فإلى مضابطها.

    *ما هى رؤية الحركة للمشاركة في الانتخابات؟


    الحركة الشعبية منذ العام 1983م تتحدث عن ضرورة الانتخابات والتحول الديموقراطي وهى قضايا منصوص عليها في اتفاقية السلام الشامل وأن تدخل كافة الأحزاب في انتخابات حرة ونزيهة.. وعلى هذا الأساس نحن لن نساوم على الإطلاق حول هذا المبدأ المنصوص عليه في الاتفاقية والدستور الانتقالي.
    *الحركة رهنت مشاركتها في الانتخابات بتعديل القوانين اللازمة للتحول الديموقراطي؟
    هذا حقيقة لأننا لن نشارك في انتخابات لم تدفع استحقاقاتها المتمثلة في ترسيم الحدود وتعديل قوانين الأمن والجنائي وعدد من القوانين المتعلقة بالحريات العامة. وهناك حديث بأن الرقابة رُفعت عن الصحف وأقول أنه تصريح فقط لرئيس الجمهورية لكن القوانين القمعية موجودة في الساحة السياسية ولا بد أن تزال تلك القوانين، ولا أعتقد أن الشارع السوداني لا يحب الديموقراطية ولا يتمناها.. التغيير الديموقراطي سيجعنا نعيش سوية.. والزخم الذي يتحدث عنه المؤتمر الوطني حول التحول الديموقراطي غير موجود.


    *هناك من يعتقد أن الحركة غير راغبة أصلا في إجراء الانتخابات؟


    لماذا لا نرغب في إجرائها؟ ولماذا تطالب الحركة الشعبية بتعديل القوانين وتهيئة الأجواء الديموقراطية وغير راغبة في الانتخابات؟ وهى إحدى "الأكاذيب".. وأقول إن التحول الديموقراطي ليس حدث ينحصر في إطار زمني ضيق وإنما مشوار طويل.. والذين يطلقون مثل تلك التصريحات غير راغبين في الانتخابات لأنهم استأثروا بالسلطة والجاه وغنوا على حساب الشعب السوداني.. ونحن على في القرن العشرون ولكن أصرّوا لإرجاع الشعب إلى الخلف.


    *أفهم من حديثك أن الحركة مستعدة لخوض الانتخابات؟


    نعم مستعدون لخوضها بشرط تعديل القوانين.. والقوانين التي نتحدث عنها تتعارض مع الدستور في أساسه ولماذا لا يتم تعديلها.. وهؤلاء يريدون الاستمرار في القوانين القديمة وهذا تعويق للدستور.


    *هناك من يقول أن الحركة وزنها ضعيف ولن تحقق نتائج ملموسة؟


    هذا متروك للانتخابات.. وهو حديث سابق لأوانه، لا يوجد حزب في الساحة السياسية الآن يقطع بأنه حزب "ثقيل" أو "خفيف" لخوض الانتخابات المُقبلة وهو كذب.


    *وصف شريككم المؤتمر الوطني إنزال منسوبيكم للشوارع حال تجاهل إجازة القوانين بأنه "لعب أطفال" ما هو تعليقكم؟


    نحن لم نطالب منسوبينا بالنزول إلى الشوارع ولم نقله أصلا.. ونحن لا يعقل أن نطالب بالحرية والديموقراطية ونطالب منسوبينا بالنزول إلى الشوارع، وأقول أن الحوار بين نائب رئيس الجمهورية علي عثمان ونائب رئيس الحركة الشعبية رياك مشار في إطار اللجنة السياسية التنفيذية العليا يجري في الطريق الصحيح لمناقشة أشياء معلومة ومدروسة لإزالة القوانين المتعارضة مع الدستور.


    *مطالبتكم بإجازة قانون الأمن فسرّها البعض ضغط لإجازة قانون الاستفتاء؟


    لم نضغط لإجازة قانون الاستفتاء. ومطالبتنا بإجازة قانون الأمن نابعة من أن القانون يتعارض مع الدستور، ونريد فقط اتساق القانون مع الدستور وإجازة كافة القوانين المقيدة للتحول الديموقراطي.
    *هل تعتقد أن المؤتمر الوطني جاد في تعديل تلك القوانين؟
    ليس براغب لأنه حال تعديلها سيفقد كل شئ. "وقبض يده اليسرى".. وقال لو قبضت "وفكيتها" من جديد تبقى مشكلة.


    *يعني لو فكيتها حتطير؟


    ضحك ضحكة مجلجلة.. وقال "أى حطير".
    *ألا تعتقد أن إلحاح الحركة الشعبية لإجازة قانون الاستفتاء رغبة في الانفصال؟
    كل شئ مؤرخ.. وهناك تواريخ محددة لإجراء الانتخابات والاستفتاء.. ولم نطالب بأشياء غير منصوص عليها ولكنهم يضعون العراقيل لمنع الآخرين من ممارسة الانتخابات والاستفتاء، وهم يعلمون سلفا أن الآخرين لن يقبلوا بتلك القوانين القديمة ولكنهم يصرون عليها لضياع الفترات الزمنية المنصوص عليها في الاتفاقية والدستور.. وما يحدث "تلاعب".
    *وكيل وزارة الخارجية مطرف صديق قال إن الانفصال أقرب من الوحدة؟
    من هو مطرف صديق؟ وأقول أنه وكيل وزارة الخارجية وعليه ألا يتحدث في السياسة.
    *هل تعتقد أن المؤتمر يحاول حرمان الجنوبيين من حقهم في الاستفتاء؟
    هو حرم السودانيين ككل ناهيك عن الجنوبيين.. لكن الجنوبيين حاربوا وحصلوا على ما حصلوا عليه لكن السودانيين الآخرين محرومون. وماذا ينتظر الآخرين الإذن من المؤتمر الوطني لأخذ نصيبهم وحريتهم؟ وأنا أسأل كل السودانيين لماذا الخوف مما هو معلوم.
    *هناك من يتهمكم بالفشل الذريع في إدارة حكم الجنوب؟
    صحيح فشلنا.. لأن المؤتمر الوطني أراد لنا أن نفشل بعد أن حجز نصيب الجنوب من الأموال وعدم إرسالها في مواعيدها المضروبة.. وطفق يسلح في المليشيات وتسليح جيش الرب عبر أسلحة صدرها المؤتمر الوطني للجنوب لتصوير حكومة الجنوب بأنها فاشلة.. وأقول أن المؤتمر الوطني كشريك لنا في الاتفاقية فشل أيضا في إدارة حكم الشمال. وأنا أسأل هل السرقات الكثيرة موجودة في الشمال أم في الجنوب؟ وهل المظالم الموجودة كثيرة في الشمال أم في الجنوب؟ الآن في الجنوب لا توجد "حفلة" يتم إيقافها الساعة الحادية عشرة ليلا. وهل نحن في ذلك "غلطانين" و"ديكتاوريين" فهذه كلها أشياء يحاول المؤتمر الوطني بثها باعتباره يسيطر على أجهزة الإعلام.. وتوجيه المواطن العادي ليفهم أن الجنوب ملئ بالأشياء الخطرة.. وقبل يومين ظهرت "شائعة" بأن سلفاكير اغتيل وهى دعاية. وأنا أسأل عن مصدر "الشائعة" وأقول أين مصدرها؟ وهى عملية تمت خلال ساعتين. وهو خبر بأن الطائرة لم تصل إلى كمبالا وهو حديث "كذب" "والشائعة" وصلت الخرطوم وانتشرت في الشوارع. ومن هو الذي يطلق تلك "الشائعات" ويبثها في الشارع غير المؤتمر الوطني، ومن هو "البارع" في السودان لإطلاق "الشائعات والدعاية" غير المؤتمر الوطني لأن السودانيين بارعين فقط في إطلاق "النكتة" وتوزيعها بين الناس.. لكن "الدعايات" والأشياء الكبيرة مصدرها المؤتمر الوطني.
    *أنت رجل بخلفية استخباراتية "بحتة" ما هو الهدف من تلك "الشائعة"؟
    لو سمحت كرّر ذات السؤال.. ثم كررته له بصوت عالي.
    أجاب: لا.. لا أنا لا أستند على الخلفية الاسخباراتية وإنما أنا رجل سياسي.. وأثناء الحوار دخلت المتحدث الرسمي باسم قطاع الشمال كيجي رومان وداعاه على الفور وأخبرني بأن تلك الفتاة هاتفته وسألته عن "شائعة" مقتل سلفاكير.. واسترسل في القول: الهدف من تلك "الشائعة" خلق ربكة في اليومين الماضيين لتغطية فعاليات مؤتمر جوبا باعتباره مؤتمر ناجح وأثبت فعاليته. والدعاية أثبت حب الناس سلفاكير وتعاطف الناس معهم ونحن نشكرهم لأنه حى يرزق ولم يموت.
    *حملتم المؤتمر الوطني مسؤولية دعم المليشيات ولكنه أكد بأنه لا يمتلك منافذ سيمّا وأن الجنوب تسيطر عليه الحركة والجيش الشعبي ما هو ردكم؟
    يا أخي .. هؤلاء لهم ملشيات ولهم لام أكول. ومن الرنك إلى النيل الأزرق توجد ملشيات وأيضا توجد المليشيات في جنوب كردفان، ولا توجد أبواب بين الشمال والجنوب ولا ننوي فعل ذلك. لكن المؤتمر الوطني يعرف مداخل السلاح.. والأسلحة التي ضبطناها بها علامات مصنع بالخرطوم، وسلفاكير ذكر صراحة بأن الحملة لنزع الأسلحة استمرت بشكل جيّد ولكنه تفاجأ بوجود أسلحة جديدة في أيدي المواطنين.
    *حديثك هذا دمغ واضح للؤتمر الوطني بإثارة الفتن وإراقة الدماء في الجنوب؟
    المؤتمر الوطني أساسا في تكوينه حزب "دموي" والدماء في السودان سالت منذ زمن بعيد.. وهو حزب "جهادي" لإدخال الشباب "للجنة".. ونحن لا نستغرب سفك الدماء وهو شئ وارد من حزب المؤتمر الوطني.
    *الحركة اتهمت جهات لم تسمها بإعاقة عمل لجنة ترسيم الحدود ولكنها لم تحددها صراحة؟
    المؤتمر الوطني حرم الجنة من ممارسة عملها وأعطى الأوامر للجيش في المنطقة لمنع اللجنة.
    *وهل قرار تحكيم أبيي سيروح "شمار في مرقة"
    المؤتمر الوطني لن يرتاح إلا بضم أبيي إلى الشمال.. وهناك مجموعة من المسيرية تتحدث عن أبيي وهى مجموعات تنتسب للمؤتمر الوطني

    عن سودانايل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2009, 09:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الفريق عطا يترافع عن قانون الأمن الجديد أمام قادة الصحافة والإعلام
    القيــادات التــي اخطأت بحــل جهــاز الأمن في 1985 سترتكب خطــأ مماثلاً بإضعــافه

    الخرطوم -الصحافة

    كشف المدير العام لجهاز الامن والمخابرات، الفريق محمد عطا أمس، ان السودان تواجهه مهددات أبرزها التطرف والارهاب والعنصرية والجهوية المسلحة والجرائم العابرة والهجرة غير الشرعية،مما يتطلب تقوية الأمن ومنحه سلطات للتصدي لتلك المهددات وحماية امن البلاد،مؤكداأن كل عدد المعتقلين حاليا نحو 100شخص ،90 منهم أجانب موقوفون في قضايا ارهاب وغسيل أموال وتزوير عملات،وتحدى ان يكون عدد المعتقلين خلال العشرين عاما الماضية وصل الى 1500 معتقل.
    وقال عطا في لقاء مع رؤساء التحرير وقيادات اعلامية امس ان اتفاقية التعاون الامنية الاقليمية والعالمية والحوار بين السودان والولايات المتحدة في مكافحة الارهاب ساهما في قفل ملفات شخصيات كانت متهمة بالاصولية والارهاب والارتباط بتنظيم القاعدة،واطلاقها ،ولام أميركا على ابقاء اسم السودان على لائحة الدول الراعية للارهاب على رغم تعاونه، واعتبر ذلك ازدواجية في المعايير الاميركية،مشيرا الى ان منطلقاتهم في هذا التعاون كانت وطنية لحماية امن السودان وليس ارضاءً لاميركا.
    ودافع عن تمسك جهاز الامن بصلاحية الاعتقال والتوقيف في مشروع قانون الجهاز الجديد المودع لدى البرلمان ،وكشف ان الولايات المتحدة طلبت منهم عدم اطلاق متهم خطير بالارهاب قدم من الصومال، لكنهم ابلغوهم ان فترة توقيفه القانونية انتهت وسيطلق، على رغم ادراك السلطات لنواياه ،الا انها لن تستطيع الاستمرار في اعتقاله بسبب تقييد القانون ، كما انه اذا قدم الى محاكمة فلن يدان ،مشيرا الى انه سيطلب من البرلمان توسيع سلطتهم في الاعتقال الى اكثر من شهر التي حددها مشروع القانون الجديد لمواجهة مهددات الامن.
    وذكر ان هناك انواعا جديدة من الجرائم الاقتصادية تحتاج الى تدخلات جدية،مبينا ان تدخل جهاز الامن بعد ما استفحلت معدلات التعثر المصرفي،ادت الى خفض نسبته من 28% الى اقل من 20%،على الرغم من ان المعالجات الروتينية استمرت عامين لكنها لم تحقق نجاحا في هذا الشأن.
    وانتقد عطا، احزاب المعارضة التي تدعو الى عدم منح جهاز الامن سلطة الاعتقال لاعتقادهم ان ذلك يعارض الدستور الانتقالي واتفاق السلام،موضحا ان الاحزاب التي طالبت بحل جهاز الامن عقب الانتفاضة الشعبية في 1985،وتحقق لها ذلك اعترفت لاحقا بارتكابها خطأ تاريخيا،ولكنها هذه المرة سترتكب خطأ مماثلا اذا سعت الى اضعاف جهاز الامن.،وذكر ان تلك القوى اتفقت معهم عبر حوار انها فشلت في حماية الديمقراطية عندما كانت في الحكم، وان استخدام الحرية لم يكن مرشدا،وكشف ان بعض القوى التي تطالب بعدم منح الجهاز سلطة الاعتقال طالبتهم قبل نحو شهر باعتقال قيادات الرابطة الشرعية للعلماء التي اصدرت فتوى بتكفير اعضاء الحزب الشيوعي.
    وتعهد عطا، بحماية التحول الديمقراطي والاصلاحات السياسية والاقتصادية في البلاد،وضمان نشاط سياسي نظيف خلال مرحلة الانتخابات على الرغم من تضارب الاجندة خلال مرحلة الانتخابات وتحولها الى مهددات، بجانب الاصابع الاجنبية التي يمكن ان تتدخل للتأثير على النشاط السياسي.
    واكد عطا ان منسوبي جهاز الامن لا يستغلون سلطاتهم، واذا اخطأ احدهم يحاسب ويقدم الى محاكمة داخلية او امام القضاء ،لافتا الى انه جرى اعدام عنصرين من الامن في 1995 و2004 بعدما ادانتهما محكمة بالقتل،ورفض اسرتي القتلى العفو والدية،وافاد ان الجهاز لا يهمل اية شكوى تصله بحق احد اعضائه، ويبت في اية شكوى بصورة عادلة،ورأى ان ذلك ضمان كافٍ لمنع اية تجاوزات في الممارسة.
    واضاف أنهم لا يطالبون بسلطات مطلقة وانما التي حددها الدستور الانتقالي وقيدها،ورأى ان الدستور طلب من جهاز الامن التركيز على جمع المعلومات وتحليلها ولم يحصر صلاحياته في هذا الامر فقط،مبينا ان 99% من نشاطهم اليومي يتركز في جمع المعلومات ويعدون 40 تقريرا يوميا الى مؤسسات الدولة على مختلف مستوياتها، تغطي معظم شؤون الحياة،مؤكدا انهم يعملون بحياد ومهنية.
    وعقد مقارنة بين جهاز الامن بالسودان واجهزة الامن البريطانية، موضحا ان بالسودان قانونا يحكم اداء الامن منذ 1974 بينما لم تسن بريطانيا قانونا الا في 1987،كما ان مشروع قانون الامن الجديد منحهم سلطة الاعتقال 30 يوما بينما في القانون البريطاني سلطة الاعتقال 45 يوما،وقال انه بعد احداث سبتمبر 2001 حدث تحول وهيكلة في الاجهزة الامنية وصار للولايات المتحدة وزارة للشؤون الداخلية.
    وقال عطا ان النشاط السياسي لم يعد مقيدا وبإمكان اى حزب ادارة نشاط في داره بلا تدخل ،واخطار الشرطة في حال اقامة ندوة في موقع عام من اجل التنسيق ومنع الاحتكاك بين القوى السياسية،ورأى انهم لا يفضلون التدخل لحسم اى نزاع في داخل الاحزاب بالقوة كما يحدث في مجموعة "جيش الامة" التي احتلت دار حزب الامة، ويميلون الى تسوية الامور عبر الحوار كما فعلت ادارة نزع السلاح والدمج مع المجموعة في المرة السابقة،موضحا ان تدخلهم بالقوة سيتضرر منه حزب الامة،مشيرا الى ان تيار تصحيح المسار اتهمهم بالتقاعس عندما حصلت مشكلات في مؤتمر حزب الامة الاخير وخطفت مجموعة من الشباب بعض العناصر وقيدتها وضربتها.
    واشاد بالضباط والعناصر الذين انضموا الى جهاز الامن من الجنوب و"الحركة الشعبية"، وقال انهم منضبطون ومتعاونون،وثمن دور جهاز الامن في جنوب البلاد ودوره في دعم برامج نزع السلاح والمصالحات الامر الذي نال رضا قيادات سياسية في الجنوب.
    وعن فترة ما بعد رفع الرقابة عن الصحف، وصف عطا اداء الصحف بأنه جيد ما عدا تناول صحيفة لم يسمها ذكرت ان منطقة حلايب مصرية،وقال انهم سيقاضون تلك الصحيفة،بجانب صحيفة اخرى حاولت تشوية صورة جهاز الامن ونشر افتراءات عن انتهاكات ارتكبها الجهاز، محذرا من انهم لن يسمحوا بذلك.
    وتابع عطا "ان جهاز الامن كان جادا في تنفيذ مطلوبات اتفاق السلام والدستور الانتقالي، وجلسوا مع "الحركة الشعبية" وقوى سياسية اخرى منها معارضة لاعداد مسودة لقانون جهاز الامن، وتشكلت لجنة من ستة خبراء من طرفي السلام في الجهاز في 27 مايو 2005،واعدت مشروع قانون في 2006،ودفعت به الى الشريكين،وان التأخير في عدم صدور القانون مسؤولية المؤسسات السياسية".
    ورأى ان مرحلة التحول السياسي التي تشهدها البلاد ستكون شاقة وصعبة،وستتأثر بالبيئة الوطنية والاقليمية والدولية مما يتطلب اجهزة قوية لتنفيذ القانون "الامن - الشرطة - النيابة - القضاء"،كما تتطلب تجريد المواطنين من الاسلحة لتحقيق الامن والاستقرار،وقال ان هذه المرحلة ستتأثر ايضا بالارث السياسي السابق الذي يلقي على التحول الديمقراطي احمالا ثقيلة.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2009, 10:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    أخبار اليوم» ترصد تنويرا هاما للمدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطنى
    أرسلت في 30-10-1430 هـ بواسطة admin


    الفريق أول محمد عطا يدلي بإفادات مثيرة لقيادات العمل الإعلامي حول مشروع قانون جهاز الأمن والمخابرات الوطني المثير للجدل


    تقرير أعده: مدير أول التحرير


    وجهت دائرة الاعلام بجهاز الامن الوطني والمخابرات دعوة لـ(اخبار اليوم ) ضمن لفيف من قيادات الاعلام وكتاب اعمدة لحضور تنوير صحفي يقدمه الفريق اول محمد عطا المولي عباس مدير عام جهاز الامن الوطني والمخابرات بمباني الرئاسة العامة لم توضح دائرة الاعلام موضوع التنوير واكتفت ممثلة في بعض منسوبيها ممن وجهوا الدعوة بانهم لا يعلمون مضمون التنوير ردا علي فضولية السائلين من بعض المدعويين , واعتدنا في حال تلقي دعوة كهذه تخيل وتصور موضوع التنوير عطفا علي الاحداث الدائرة ببلادنا , وعندما

    يتزامن التنوير مع وقوع حدث بعينه ذا ابعاد امنية نكون علي يقين انه موضوع التنوير , اما وان لم تكن هنالك احداث او حدث بارز تدور باذهاننا الكثير من الموضوعات ونحن في الطريق لمقر التنوير ولعل هذا ما حدث عندما تلقينا الدعوة من ادارة الاعلام ممثلة في قمة هرمها وقاعدتها دلالة علي اهمية الدعوة وموضوعها , ومن الاشياء التي لا يمكن التنبوء بها عند تلقي مثل هذه الدعوات نوعية الحضور من المدعويين التي تتلمس احيانا فيها انتقائية وفقا لتقديرات من اصحاب الدعوة وعادة لا يكون عدد المدعويين كبيرا ولافتا , غير ان هذه المرة كان اللافت للانظار ان الدعوة لم تستثن جهازا اعلاميا فربما في تلك الزحمة من الوجوه الجديدة التي حضرت تنويرا كهذا لاول مرة فات حصر غائبين من ممثلي جهاز اعلامي بعينه وسقنا هذه الملاحظة باعتبار انها دلالة علي عدم سرية او خصوصية موضوع التنوير وهذا مما تأكد لنا منذ البداية ومنصة التنوير لم تلفت الانظار بان الموضوع ليس للنشر كله او بعضه , ولم يطل مقدم المنصة حديثه حتي قال للحاضرين ان موضوع التنوير حول مشروع القانون الجديد لجهاز الامن الوطني والمخابرات وقدم اللواء عبد الرحمن محمد كفيل ليعرض سريعا علي الحاضرين اهم سمات ومقومات مشروع القانون المثير للجدل .
    ماذا قال الكفيل ؟
    ابتدر اللواء حديثه بقوله ان الفرص للحديث لوسائل الاعلام لاتتاح لهم كثيرا وقد ظلوا طوال اربع سنوات عاكفين علي اعداد مشروع هذا القانون وقال ان ما يثار حوله بعيد عن الحقيقة واكد ان مشروع القانون متوافق مع اتفاقية السلام والدستور الانتقالي للعام 2005م وقد شكلت له لجنة بروح الشراكة في حكومة الوحدة الوطنية احدي ثمار اتفاقية نيفاشا للسلام الشامل ولقد كانت روح الفريق العامل من ضباط الجهاز تحت لواء حكومة الوحدة الوطنية متوافقة لوضوح الرؤية وقد كان الفريق يتكون من ثلاثة ضباط من الجهاز وثلاثة اخرين من الحركة الشعبية اعدوا مشروعا مهنيا متوافقا مع معطيات الاتفاقية والدستور الانتقالي ليخرج القانون من اروقة واضابير الجهاز للقصر الجمهوري حيث رئاسة الجمهورية , واشار اللواء الي ان مرجعيات مشروع القانون كانت قانون الامن الوطني لعام 1999م واتفاقية سلام نيفاشا والدستور الانتقالي لـ 2005م ومن قبل روح الاتفاقية وما افضت اليه من شراكة اكدت علي اهمية انشاء مجلس للامن القومي وجهاز ممثل للسكان وتمثيل الجنوب تمثيلا عادلا مع مراعاة الجوانب المهنية وان يكون الامر مرعيا من قبل مؤسسة الرئاسة , واشار اللواء الي ان تعديلات جرت علي هذا المشروع مرات وهو قيد البحث ليكون شاملا ومحيطا وراعيا لحقوق الانسان التي لم تهمل واضيفت كمادة ,واكد اللواء خلال استعراضه لاهم البنود والمواد المثيرة للجدل ان من مهام مجلس الامن القومي تحديد المهددات واختصاص ومهام الجهاز زيادة علي صيانة الامن الداخلي والخارجي , ولم يفت علي اللواء ان يتحدث عن المواد التي تتحدث عن شمولية مهام الجهاز ومهنية خدمته وتركزها في جمع المعلومات مشيرا الي ان هذه من الفقرات التي يكثر الحديث حولها وان الفقرة (1) اعطت الجهاز هذا الحق , حق حفظ الامن الداخلي والخارجي , واكد اللواء في استعراضه علي مشتملات القانون علي العضوية التي حظيت كما قال علي نسبة 95% من المواد ضبطا لها وللجهاز بحسبان ان البشر هم رأس الرمح لاي قانون يهدف لبسط الامن واشاعة الطمأنينة عبر جهاز يكون قوة نظامية تعمل تحت رئاسة الجمهورية , وتحدث اللواء في ختام استعراضه عن رسالية الجهاز في تصديه للمهددات بروح قومية ومهنية في المرحلة الحالية التي لا تحتاج مخاطرها لتفصيل كما ذكر وتتطلب وجود اجهزة امنية قوية وفاعلة وقادرة علي مواجهة التحديات المحدقة .
    ومن ثم كانت ناصية الحديث للفريق اول محمد عطا المولي المدير العام لجهاز الامن والمخابرات الوطني .
    ماذا قال مدير عام جهاز الامن والمخابرات الوطني ؟
    الفريق اول محمد عطا المولي ليس غريبا علي قيادات العمل الاعلامي , فقد التقاهم مرات ومرات اثناء توليه منصب نائب المدير العام وقد كانت هذه المرة الاولي التي يقدم فيها تنويرا موسعا وغير مسبوق في عدد حضوره من كل شكل ولون, ومن مزايا الفريق عطا المولي المباشرة في الحديث والنفاذ الي الموضوع باقصر الطرق والجمل وكذلك الصبر علي المداخلات مهما كانت حادة وقد كان هذا ديدنه في تنوير البارحة الذي بدا فيه وكأنه يرفع امام عشيرة الاعلام كافة مشروع قانون جهاز الامن الوطني والمخابرات بيد وكتاب المهددات والمخاطر المحدقة بيد اخري حتي تعقد المقارنة وتستبين اجهزة الاعلام الحقيقة قبل ضحي الغد وتعمل علي تنوير الناس كافة وكان حال الفريق اول محمد عطا المولي كمن يقول هاؤم اقرأوا كتاب مشروع قانون جهاز الامن والمخابرات الوطني وكتاب المهددات والمخاطر المحدقة في رد ذكي علي المتململين من مشروع القانون بحسبان انه يمنح صلاحيات لا يريدونها ان تكون بيد الجهاز بل يريدونها مقلمة الاظافر وهذا ما لا يريده قادة جهاز امن المرحلة بفهمهم لضرورات المرحلة , مرحلة التحول وما تحمله من اثار جانبية غاية في الخطورة تتطلب حيطة وحذراً عبر اجهزة فاعلة وحماية للمكتسبات الوطنية دونما تغول علي حقوق بشرية وانسانية يؤكد قادة الجهاز حرصهم عليها اكثر ممن يثيرونها في سياق حديثهم السالب عن مشروع قانون الامن والمخابرات الوطني .
    الاقدام علي التنافس الانتخابي
    في بداية افاداته القاطعة امام قيادات العمل الاعلامي برئاسة الجهاز رحب الفريق عطا المولي بالحاضرين ثم قال : نتمني ان تتكرر مثل جلسات الحوار الوطني هذه مع الاخوة في الاعلام ومختلف القيادات السياسية , وقراءاتنا في مسيرة الوطن دفعتنا لجدولة الحوارات واللقاءات ويشغلنا ايما شغل كيفية ادارة الحوار السياسي وترقيته وتطويره وتهذيبه حتي علي مستوي الالفاظ ونحن مقدمين علي التنافس الانتخابي وهذه المرحلة ستكون برأينا واحدة من المهددات التي لا سبيل لتفاديها الا بتوافق وطني واخلاقي ولفظي , ونحن من ضمن المتحمسين لمسيرة السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي في البلاد بل كنا اول الجالسين مع الحركة حتي قبل توقيع اتفاق السلام لبحث كيفية تكوين جهاز للامن الوطني وصياغة قانون ليكون ضمن منظومة اتفاقية السلام وبعد التوقيع كنا من المبادرين واول من اعد قانونه وفقا للاتفاقية والدستور الانتقالي ولقد فرغنا من اعداد المسودة في العام 2006م وقدنا حوارات سياسية مع القيادات السياسية في احزاب الحكومة والمعارضة , والتأخير الذي حدث في عرض مسودة القانون ليس من جانبنا , فقد انتهت مهمتنا عند صياغة مشروع القانون واصبحت الكرة بعد ان مررناها في ملعب الشركاء السياسيين للاطلاع عليه ومن ثم تمريره للاجهزة المختصة .
    الاصلاحات السياسية والاقتصادية
    ويواصل الفريق اول عطا المولي : اقتضت الاصلاحات السياسية والاقتصادية وغيرها من قبل القيادة السياسية لتحقيق المصالح الوطنية حماية وهي فرصة تاريخية نتحمس فيها لتحقيق هذه الحماية للحفاظ علي المصالح العليا , ونعلم صعوبة خطتنا واستراتيجيتنا للتعامل مع المعطيات النادرة الحدوث في التاريخ في مراحل التحول , اننا نضع هذه المسيرة في اطر البيئات الداخلية والاقليمية والعالمية , فالتحول من الحرب للسلام لديه مطلوبات اهمها تقوية اجهزة النظام والقانون كافة , وواحدة من المهام الصعبة علي سبيل المثال عند الانتقال من خانة الحرب للسلام عملية تجريد المحاربين القدامي من السلاح وتوفير الامن في المناطق المتأثرة بالحرب وتشجيع المحاربين للانتاج وهذا مما لا يتوفر الا بقوة حقيقية لاجهزة الامن والقانون وهو امر تقر به الوثائق الاممية والاقليمية ذات الصلة بالابعاد والهموم الامنية , فهي تنادي بتخفيض القوات المحاربة وتقوية الاجهزة الامنية والقانونية ولو لفترة انتقالية وهذا هو المنطق الذي تواضعنا عليه مع الوسطاء , وتقوية الاجهزة تعني شمولها حتي توفر الامن وتبسطه في مرحلة التحول من الحرب الي السلام والا استمرت اثار الحرب .
    الاجندة المتناقضة والمتضاربة
    ويواصل الفريق اول عطا المولي : اننا نعيش الان في صلب مرحلة التحول الديمقراطي وما يتبعه من اجندة سياسية متناقضة ومتضاربة مصحوبة بارث سياسي يتطلب عناية ورقابة وحماية , ومن يتحدثون عن اضعاف جهاز الامن والمخابرات الوطني سبق لهم ان اتفقوا معنا في تقويم لتجاربنا السابقة ان ضعف الاجهزة الامنية او اضعافها كان من اسباب فقدان الديمقراطية بالاضافة للحرية المفرطة والمطلقة , والقيادات السياسية التي اتفقت معنا حول هذه الاسباب من قيادات المرحلة الرئيسية التي ضربت امثلة بما حدث اثر حل جهاز الامن في عام 1985م عقب الانتفاضة , فقد كان بقاء جهاز الامن حسب ما توصلنا اليه من اتفاق في حوارنا السياسي مع هذه القيادات حتي ولو ذهبت كل قوته العاملة , وذات هذه القيادات السياسية انتقدت الحرية المفرطة وذكروا لنا انهم مع التدرج واحدهم من العقلاء او الحكماء ضرب مثالا بان الخيل بعد خروجها بعد حبس طويل تقفز فرحا حتي تكسر رقبتها وقال انهم في السابق كسروا رقابهم ويقصد فترات الديمقراطيات السابقة وعليه نحن مع التدرج ومع اعطاء الجهاز يقصد جهاز الامن صلاحيات لحماية التحول الديمقراطي .
    ظهور الجرائم
    ويواصل الفريق اول عطا المولي حديثه المعزز لوجود جهاز امن ومخابرات وطني قوي ويقول : ان من ضمن مظاهر التحول الاستثمارات الكبيرة في البلاد والتي ظهرت معها جرائم اقتصادية تتطلب ايضا تعاملات جديدة للوقاية والحماية ولقد تدخل الجهاز بما لديه من صلاحيات في قضايا التعثر في البنوك والذي وصل العام الماضي الي 28% وكانت هنالك معالجات روتينية استمرت عامين ولكن عندما تدخل الجهاز انخفضت النسبة خلال ستة شهور الي ما دون 20% , ولا نريد الخوض في جرائم اقتصادية جديدة كالجريمة المنظمة لتزوير العملة , ان هذه البلاد مستهدفة في نموها الاقتصادي لكونه اصبح جاذبا للكثير من الخبرات والعمالة الوافدة وبما يحمله بعضها من مظاهر سلبية , فلائحة معالجة السلبيات تساهم في حماية البلاد من الهجرة غير الشرعية , غير ذلك نحن من البلدان المعنية بمحاربة الارهاب والتطرف الفكري , بلادنا ليست بعيدة عن هذه المهددات وشهدنا خلال العشرين عاما الماضية نماذج من جنس هذه المهددات , فكيف نكافح كل هذا بسلطات ( عادية ) , ان قضايا كبيرة مثل التطرف والعنصرية يتطلب التعامل معها سلطات لجهاز الامن وتقويته ضمن منظومة المؤسسات الامنية
    مفارقات رافضي الاعتقال
    ويواصل الفريق اول عطا المولي : الغريب ان بعض المطالبين بتجريد جهاز الامن من سلطات الاعتقال قد طلبوا منا قبل شهر او يزيد ان نقوم باعتقال بعض الاسلاميين ممن افتوا بتكفير احد الاحزاب العقائدية في البلد ونحن وللعلم تدخلنا في هذه القضية وعالجنا الازمة بالحوار , ولعلكم تسمعون بالمطالبة بقانون لمحاربة النزعة التكفيرية , انهم ينادون بذلك ولكن عندما يكون الامر متعلق بقانون الجهاز يبدون وكأنهم لا يريدون حماية الوطن , نحن في حاجة لجهاز قوي لحماية البلد من كل المخاطر , وعلينا الا ننسي ان بلادنا دخلت في تعهدات ومواثيق لمكافحة الارهاب وهذا يحتم علينا واجبات لمكافحة الجريمة المنظمة ومحاربة هذه وتلك يحتاج لسلطات واردة في مشروع قانون الجهاز , ومن يتحججون بمستويات عالمية في بعض بلدان الديمقراطيات بحسبان الا سلطات اعتقال في قوانينها , نقول لهم ان هذا غير صحيح علي الاطلاق, فبعد احداث 11 سبتمبر حدثت مراجعات من قبل الادارات الحاكمة في البلدان المعنية من بلدان الديمقراطيات الراسخة , ففي امريكا حدثت مراجعات وتم انشاء وزارة للداخلية وفي بريطانيا تم تأسيس شرطة فيدرالية والاعتقال الاداري عندهم بلغ 45 يوما ! . فلمصلحة من يريدون تقليم اظافر جهاز الامن ان كانت هذه هي الصورة التي ينظرون بها ويريدون ان يغلوا يد الجهاز ويرتكبوا خطأ تاريخياً كالذي اقترفوه في عام 1985م بحل جهاز الامن فالحديث عن تحول الجهاز لخدمة مدنية (Civil) فرية , ففي بريطانيا عضو الامن يدخل خدمة عسكرية , كذلك المخابرات الامريكية لديها تدريب عسكري , لا نريد ان نضرب امثلة لمن حولنا معلومة , لكننا ذكرنا النماذج التي يشيرون اليها وبما يتحججون , والمادة او الفقرة التي تتحدث عن مشروع قانون الجهاز بان تكون خدمته مهنية لم تحصر مهمة الجهاز في جمع المعلومات وتحليلها انما دعت ان يكون عمل الجهاز الغالب في هذا الجانب , وجمع المعلومات من وسائلها الاستدعاء , واكثر مجهودنا في الجهاز وبنسبة 99% موجه لهذه الرسالة ونصدر في اليوم اكثر من اربعين تقريرا لكافة الجهات المعنية في مختلف مجالات الحياة ابتغاء للمصلحة الوطنية وهذا كله يتطلب منح الجهاز صلاحيات بحجم الاجندة الوطنية الحقيقية
    ليس هنالك احتمال لحل الجهاز
    وبعد ان استمع لبعض المداخلات ولاسئلة من الحاضرين انبري الفريق اول عطا المولي مجيبا : ليس هنالك اي احتمال لحل الجهاز بل نتحدث عن جهاز موجود اعترفت به اتفاقية السلام والدستور , ونحن ننظر لمحاولات اضعاف الجهاز كأنها محاولات لحله كما حدث في عام 1985م وهو خطأ لا يمكن للقيادات السياسية ان تكرره وهم اذكي بكثير من ان يفعلوها مرة اخري , والخشية من الممارسة لا تؤدي في النهاية لحرمان الجهاز من سلطاته , وعضويتنا اذا وقعت في مشكلة يتمني الفرد منا ان ترفع عنه الحصانة حتي يحاكم خارج الجهاز وليس داخله لشدة العقاب ونحن لا نبريء افرادنا من الوقوع في الخطأ , والعقوبة كما ذكرنا اشد , ولعلنا الجهاز الوحيد الذي عاقب عضويته بعقوبة بلغت حد الاعدام وتم التنفيذ في حالتين لرفض اهل الحالة للتسوية , اننا نرفع الحصانة عن اي عضو تدخل في غير عمله المباشر ونحقق داخليا في حال بلوغ شكوي في اختصاص العضو , ولقد فتحنا مكتب للاستعلامات ولدينا سجل والمواطن اذا احس ان العدالة لم تتحق بعد لجوئه الينا بامكانه ان يذهب للبحث عنها خارج اضابير الجهاز , لم نتجاهل شكوي ولم نعالج موقفا بصورة غير مرضية للمواطن , ولا نطالب عطفا علي ما نقول بصلاحيات مطلقة بل صلاحيات موغلة في التقييد .
    المعتقل الخطر بعيون الامريكان
    ويواصل الفريق اول عطا المولي : لدينا معتقل واحد قال لنا الامريكان انه خطر فلا تطلقوا سراحه , نحن الان قانوننا متداول في المجلس التشريعي فاذا حرمنا من هذا الحق لن نبقي علي هذا المعتقل قيد المعتقل اكثر من ذلك , واذا ذهبنا به للمحكمة فانه لن يتحاكم , لقد استفدنا في مكافحة الارهاب بالتعامل مع الخارج , ومن غير المنطقي ان نبذل مجهودات في هذه المكافحة في ما يلينا ونظل في قائمة الارهاب .
    اخر مذكرة لوزير الداخلية
    ويمضي الفريق عطا المولي في حديثه وقد كان ذو شجون :اخر مذكرة لوزير الداخلية في رمضان ورد فيها انه يمكن للحزب ان يمارس نشاطه داخل دوره دون اخطار وخارجها باخطار لاغراض التنسيق , ولقد سبق وتدخلنا لحل النزاعات الحزبية وسمعنا دعوتنا لاقتحام دار حزب الامة لتحريره , وقريب كانت هنالك حادثة مماثلة في دار حزب الامة تدخلنا فيها وتم فتح بلاغ ونحن الان متهمين من جماعة تصحيح المسار بحزب الامة ( كحكومة ) والان تتهمنا المجموعة الثانية بعدم اقتحام الدار ونحن في الغالب نتبني لغة الحوار , فاذا اقتحمنا الدار ستكون هنالك خسائر واول المتضررين سيكون حزب الامة وسوف يقول ان الحكومة تعسفت , ونأمل ان تحل هذه القضية بالحوار وبالسياسة الراشدة .
    الدستور كما
    الاتفاقية منحنا سلطات
    ويواصل الفريق اول عطا المولي : ضباط الحركة او ابناء الجنوب عامة داخل الجهاز اداؤهم ممتاز وللجهاز دور اساسي في الاسهام في حفظ الامن بالجنوب لكن هنالك قوات اخري تقوم بادوار حماية الامن بالجنوب من العام 2005م , وفي احداث جونقلي الاخيرة استشهد عدد من ابناء الجهاز الذين تدخلوا وكما لنا اسهام في عملية جمع السلاح , ونحن راضون عن دور الجهاز في الجنوب وكما سمعنا رضاء القيادات السياسية بالجنوب
    رفع الرقابة عن الصحف
    وعن تجربة رفع الرقابة القبلية علي الصحف قال الفريق اول عطا المولي : تجربة رفع الرقابة ممتازة وان كانت غير مبرأة ولم نتحمل نشر حالة ضد اراضي البلد نشرتها احدي الصحف وشرعنا في اتخاذ اجراءات قانونية ضدها , ولن ندع الحوار حول الجهاز يتحول لحملة لتشويه الصورة , اما علاقتنا بمستشارية الامن القومي الوليدة علاقة جيدة ونحن والشرطة والداخلية والدفاع والاستخبارات والمالية والتعاون الدولي من المشاركين في المستشارية وهي لا زالت في طور التأسيس , اما الحديث عن قبض مرشح لاعاقته سياسيا امر ليس فيه ذرة من الذكاء فهذه وسيلة غيبة , وقد سبق لبريطاني سألني ذات مرة في 2003م عن وجود 15 الف معتقل وتساءلت بيني ونفسي ان كان جادا , اخيرا كان يتحدث عن سجناء في جرائم مختلفة من عام 1989م , وتحدي الفريق اول عطا المولي في ختام حديثه من يثبت بحجج وجود اكثر من 1500 معتقل علي مدي عشرين عاما , وقال ان المعتقلين علي خلفية احداث ام درمان طالبوا بالرجوع لحراسات الجهاز , واكد ان عدد المعتقلين لا يتعدي المائة معتقل 90% منهم من الاجانب في اطار مكافحة الارهاب وغسيل الاموال وتزوير العملة ودخول غير شرعي . ختاما قال الفريق اول عطا ان الموقعين علي اعلان جوبا يتحدثون عن نذر حرب اهلية ومجاعة وهذه تناقضات , ذلك ان ما يقولوه يدخل ضمن دائرة المهددات التي تتطلب وجود جهاز قوي ليقوم بادوار فعالة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2009, 10:10 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6303
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الإثنين 19-10-2009
    عنوان النص : فاقان أموم في حوار مع (أجراس الحرية):المؤتمرالوطني يريد حماية نفسه بجلادين


    : أجراس الحرية


    حمل الأمين العام للحركة الشعبية فاقان أموم بشدة على شريكه في الحكم المؤتمر الوطني، واتهمه بالعمل على تمرير قانون أمن يهدف منه إلى إعادة الحكم إلى زمن الإنقاذ، وحماية نفسه بجلادين، في وقت لوح فيه أموم إلى أنّ الحركة ستقود الشارع إلى جانب القوى السياسية الأخرى لمقاومة الشمولية والدفاع عن الديمقراطية والسلام.


    وقال أموم في حواره مع (أجراس الحرية) نحن نحتاج إلى أن نفكك الجانب القمعي والجانب الذي يقوم بمطاردة المواطن وتعذيب المواطن، لأننا اتفقنا في الدستور أن نحترم حقوق المواطن السوداني أولاً، وأن نسلم السلطة له إذ لا يعقل أنّك تقوم بتسليم السلطة للمواطن، وتقوم بمصادرة حقوقه أو بمطاردته وهو صاحب السلطة العليا والأخيرة.
    وحول اتهامات للحركة بأنّها قد تساوم قوانين الاستفتاء بقانون الأمن الوطني لسنة 2009 قال أموم (إنّ قضية الحريات لا يمكن مقايضتها بقانون الاستفتاء لأننا نحتاج إلى الاثنين وهما مهمان وأساسيان؛ الحريات والتحول الديمقراطي وانتخابات حرة ونزيهة وتسليم السلطة للشعب. مهم وأساسي لكل السودان، وهذا ضروري حتى يتم الاستفتاء في أجواء من الحرية لأنّ الشعب الجنوبي يحتاج للحرية حتى يختار الوحدة أو الانفصال.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2009, 08:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 20 أكتوبر 2009م، 2 ذو القعدة 1430هـ


    الوطني والحركة يتبادلان الاتهامات بالبرلمان

    الخرطوم: رقية الزاكي

    تبادل حزبا المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الاتهامات في أعقاب إعلان الأخيرة مقاطعة جلسات البرلمان لمدة اسبوع، بينما اتهم ياسر عرمان رئيس كتلة الحركة بالبرلمان، المؤتمر الوطني بأنه يقود حملة لتقسيم الحركة بالقوة عبر الفصل بين قوانين التحول الديمقراطي والاتفاقية، اتهمها الوطني أنّها لا ترغب في الانتخابات، وأكد د. غازي صلاح الدين رئيس كتلة نواب الوطني بالبرلمان، أن مسيرة البرلمان ماضية، قائلاً: إنّ جوهر العمل البرلماني الجدل والحوار والاختلاف في وجهات النظر ومحاولات توفيق الآراء، واعتبر الخروج عن هذا الجوهر غير مقبول، وانتقد موقف الحركة ومُطالبتها بإصلاح القوانين وتَعطيلها في ذات الوقت، ووصف ذلك بالازدواجية. وقال إن أسباب انسحاب الحركة غير منطقية، وأشار إلى أنّ القوانين التي تحدث عنها إما مودعة أو تم الاتفاق حولها، ورفض محاولات الحركة فرض قانون للمشورة الشعبية، وقال: لا يوجد نص في الاتفاقية والدستور يقول بأنّ هناك قانوناً للمشورة الشعبية، وتابع: إن الإلزام بما ليس ملزماً أمر غير لائق، واعتبر اعتراض الحركة على بعض بنود قانون الاستفتاء يُنبئ عن مشاكل داخلية. وأكّد أنّ الموقف السليم بعودة الحركة للبرلمان والمجادلة بالحسنى، خَاصةً أنّ المرحلة تَاريخيّة وحسّاسة، وتَتَطلّب المسؤولية، وقال: على الحركة ان تنأى بنفسها عن التكتيك والمناورات، وأضاف أنّ الحركة تقاطع لانها لا تريد الانتخابات وغير مهيأة لها، وأشار لوجود انفلاتات بالجنوب، وأضاف: الحركة تتحدث عن الحكم الراشد والتحول الديمقراطي في الشمال فقط، وقال إنّ هذا مؤشر لا ينبئ بعافية، وأكد حرص الوطني على الاتصال بكتلة الحركة لإثنائها عن قرارها ومواصلة مسيرة البرلمان ودعاها للابتعاد عن اساليب التهديدات والمقاطعة.واتهم عرمان في مؤتمر صَحفي عقده بالبرمان أمس، المؤتمر الوطني بالمماطلة وشراء الوقت بشأن القوانين ورفض ما أسماه بأسلوب تجزئة القوانين، ورحّب بالتقدم في قانون الاستفتاء، لكنّه قال إنّهم كنواب للحركة غير سعيدين بنسبة الثلثين الخاصة بنصاب التصويت، واصفاً ذلك بالعمل غير الديمقراطي، ولمح برفض النسبة قائلاً: سوف نصدر قراراً نوضح فيه مدى التزامنا بالقرار الرئاسي في هذا الشأن.وكشف عرمان عن رسالة تلقتها كتلته من أحمد ابراهيم الطاهر رئيس البرلمان مفادها ان قوانين المشورة الشعبية وأبيي لن تناقش في البرلمان، وقال عرمان ان هذا الامر مرفوضٌ، واتهم قيادات البرلمان بأنها عجزت عن الفصل في بعض القضايا وتركتها للجهاز التنفيذي، وأردف: نقدر ما قام به طه ومشار، لكنا نرفض أن يكون البرلمان ملحقاً للجهاز التنفيذي، وكشف عن مُشاورات ستجريها كتلته مع سلفاكير والقوى السياسية الأخرى والمؤتمر الوطني إن رغب للتوصل لحل نهائي بشأن القوانين.

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2009, 08:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 20 أكتوبر 2009م، 2 ذو القعدة 1430هـ


    الوطني والحركة..جدل على هامش الإنسحاب

    تقرير: رقية الزاكي

    خارج قاعة جلسات المجلس الوطنى تجمهر نواب الحركة الشعبية ونواب الأحزاب الجنوبيةالمعارضة في بهو البرلمان علي نحو يوحي بوجود أمر جلل خاصة وأن تجمهرهم كان في وقت تلتهب فيه الجلسة بقضية الكهرباء وتستمع فيه إلي إفادات مهمة من وزير الطاقة حول الأمر.
    إبتدر عرمان حديثه في فاتحة مؤتمره بالمهلة التي أتاحتها الكتلة قبل أسبوع لرئاسة المجلس لجدولة القوانين المتبقية واللازمة للتحول الديمقراطى وتحدث عن المجهودات التي تمت في اللجان السياسية والتنفيذيه قرابة العام ونصف العام بشأن هذه القوانين بالإضافة لنحو اربعة أعوام لتحقيق التحول الديمقراطي الذي قال إن المفترض فيه ان يكون قد تم تنفيذ قوانين الاستفتاء وأبيي وقال إن هناك مماطلات وتسويف وشراء للوقت من قبل المؤتمر الوطني وذهب الي ان الكتلة اضطرت وكذلك الحركة لاتخاذ خطوات الان وفي مؤتمر جوبا نظراً لاقتراب الإنتخابات.
    ونقل عرمان للمؤتمر الصحفى مقررات إجتماع عقدته الكتلة أمس الاول بمشاركة الاحزاب الجنوبية الاخري اتخذت فيه جملة قرارات لكنها لم تتجاهل فيه اتفاق علي عثمان نائب رئيس الجمهورية ورياك مشار نائب رئيس الحركة حسب ماذهب اليه عرمان بقوله اننا ننظر بعين الاعتبار لما تحقق من تقدم في قانون الاستفتاء رغم اننا غير راضين عن نسبة الثلثين المقررة للتصويت والتي اتفق معه فيها العضو ادم شلونق عن الحزب السوداني الافريقي المتحد الذي وصف الامر بأنه غير مبرر واستشهد بالدستور لافتاً الي انه لم يورد النسبة وذهب عرمان الي ابعد من ذلك حيث وصف نسبة الثلثين بمحاولة خبيثة لتقسيم الحركة بالقوة وسابقة لم تحدث في اي دولة من قبل وانها عمل غير ديمقراطي وهو ماجعلهم غير سعيدين بالقانون في هذه النقطة تحديداً وتحدث عرمان عن ضرورة ربط قوانين التحول الديمقراطي والتقرير بشأنها بشكل مترابط دون تجزئة وان لاتكون هناك قوانين داخل الاتفاقية يتعامل معها بأسلوب خيار وفقوس علي حد قوله
    عرمان رفض رسالة قال إن احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني بعثها لكتلته فحواها ان قوانين المشورة وابيي ليست لها علاقة بالبرلمان وقفز عرمان في مؤتمره الصحفي الي لقاء طه ومشار ورغم ترحيبه بمجهودات الرجلين الا انه اعتبر لقاءهما يؤكدعجز البرلمان حيث قال قيادة البرلمان كالعادة عجزت عن الرد على كتلة الحركة وتركت الأمر للجهاز التنفيذي وهوأمر يعنى ان البرلمان ملحق بالجهاز التنفيذي
    وساق عرمان اسباب اعلان مقاطعة الامس وقرار الحركة بمقاطعة البرلمان لمدة اسبوع اخر بعده ستقرر ماتراه مناسباً حسب معطيات الأحداث وهي مقاطعة حوت تنازلاً بسبب ماوصفته الحركة من تقدم حدث فى الاسبوع المنصرم اخذا في الاعتباران المقاطعة المعلنة في السابق كانت مقاطعة مفتوحة وقال عرمان إنه خلال المهلة السابقة لم يكن هناك ضوء في آخر النفق ولكن الآن يوجد هذا الضوء وقال إن الحركة ستتبعه، اما الاسباب التي ساقها عرمان للمقاطعة فتتلخص في ان رئاسة البرلمان لم تتصل بالحركة ولم ترد علي مذكرتها الا أمس الاول وان الحركة تصر علي وضع جدولة قوانين منها الامن والمشورة وابيي والجنائي، ووصف عرمان قانون الامن المودع منضدة البرلمان بأنه مزور، وقال إن نسخته ليست النسخة الاصلية التي اعتبرها ضلت طريقها من الخرطوم الي ام درمان علي حد قوله، وتحدث عن قانون النقابات حديثاً حوي تحذيرات من ماتم في انتخابات نقابة الصحفيين التي وصمها بالتزوير قائلاً (المؤتمر الوطني نفسه على لسان منسوبيه من الصحفيين امثال الهندي عز الدين قال إنها مزورة فهل نغالطهم ؟).
    ورد عرمان علي استفسارات طالت تعليقات مسئول الاعلام بالوطني د كمال عبيد بوصفه لتحركات بعض منسوبي الحركة بالتفلت قائلاً إن كل مايبدر من الحركة متفق عليه وان كان يسميه الوطني تفلت اذن فالحركة كلها متفلتة قبل ان ان يخصص حديثه لعبيد واتهامه له بأنه يريد ان ينفطر عقد الحركة وسينتظر طويلاً جداً علي حد قوله.
    وايد ممثلو الكتل البرلمانية عرمان وتحدثوا عن تحفظات بخصوص قوانين التحول والاستفتاء خاصة فتح باب التصويت لكل جنوبي وفي اي مكان، الان ان جنوبيي المؤتمر الوطني لم يرق لهم ماذهبت اليه الحركة وبدا رئيس هيئتهم بول غاضباً ودخل في سلسلة احاديث جانبية غاضبة مع ممثلي الحركة وقال ل (الرأي العام) إن تحرك الكتلة ليست له اية علاقة باتفاقيات السلام وشن هجوماً كاسحاً علي عرمان واتهمه بأنه وراء اي عرقلة بين الشريكين ويخاطب المعارضة بلغة والجنوب بلغة وقال إن مايقصده عرمان هو إزالة المؤتمر الوطني من السلطة.
    رد المؤتمر الوطني علي انسحاب الحركة تركته الكتلة الي د.غازي صلاح الدين عتباني باعتباره رئيسها ووصف الاخير انسحاب الحركة بأنه مناقض لفكرة العمل البرلماني وقال في تصريحات بالبرلمان ان المسيرة البرلمانية ماضية لأن جوهر العمل البرلماني هو الجدل والحوار والاختلاف في وجهات النظر ومحاولات توفيق الآراء، واضاف ان الخروج عن هذا الجوهر امر غير مقبول.
    وهاجم د.غازي الحركة التي قال انها تطالب باصلاح القوانين وفي ذات الوقت تعطل هذا الاصلاح بمحاولات تعطيل البرلمان، وتساءل كيف تنادي بأمر وتأتي بغيره، واضاف: هذه ازدواجية، ووصف غازي الحديث عن تقسيم النواب الى درجة اولى وثانية بأنه افتراء يناقض فكرة العمل البرلماني.
    وقال إن الاسباب التي ساقتها الحركة غير منطقية، لأن القوانين التي تتحدث عنها اما مودعة او حدث حولها اتفاق سياسي، وهي بالتالي قيد النظر وتجري المناقشات حولها.
    وتناول غازي قانون المشورة الشعبية الذي تنادي الحركة باجازته، واشار الى انه لا يوجد نص في الاتفاقية او الدستور بشأن المشورة الشعبية، وقال إن المشورة امر لا يحتاج الى قانون، وحول اعتراض الحركة على بعض بنود الاستفتاء قال غازي ان البنود المعترض عليها تم تجاوزها في اجتماعات اللجنة السياسية التي يرأسها د.مشار من جانب الحركة.
    وأشار غازي الى ان اعتراضات الحركة المتكررة على الاتفاقيات التي يبرمها د.رياك مشار تنبيء عن مشاكل داخلية، واضاف: ولا ندري كيف يكون هناك اتفاق إذا كان هناك طرف دائم التنصل؟.
    وقال إن الموقف الصحيح للحركة هو العودة للبرلمان والجدال بالحسنى، وأشار الى المرحلة التاريخية الحساسة التي تتطلب المسؤولية في التعامل معها، وتابع: على الحركة ان تنأى بنفسها عن التكتيك والمناورات، واعتبر غازي مقاطعة الحركة بأنها دليل على انها لا تريد الانتخابات واشار الى ان الحركة غير مهيأة للانتخابات، وتساءل كيف تتحدث الحركة عن الحكم الراشد والتحول الديمقراطي في الشمال وهي تشهد انفلاتات أمنية في الجنوب، ووصف ذلك بأنه مؤشر لا ينبيء بعافية. واكد حرص المؤتمر الوطني للاتصال بكتلة الحركة لاثنائها عن قرارها، والعمل على مواصلة مسيرة البرلمان، وتمنى أن تختفى مستقبلاً أساليب التهديد والمقاطعة.
    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2009, 02:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    العدد رقم: 2290
    2009-10-20

    الوطن
    كتابات
    كرمنو.. الحَد في الطُندبة!!

    احمد الشريف
    كُتب في: 2009-10-20



    * ويقف (العقار) في البيت الأبيض يشكو المؤتمر الوطني، وبكل بجاحة يجعل المؤتمر رديفاً لحركته ويصمت (عقار).. عن المقاطعة الأمريكية للسودان.. ويدفع برفع الحصار على الجنوب.. وينسى ولايته النيل الأزرق.. وبكل جرأة وتهور سياسي في (الكرمك المحتلة) بجيش الحركة.. مما يعد هذا الاحتلال انتهاكاً لاتفاقية نيفاشا.. المركب الذي جاء بهذا (العقار) حاكماً لارض السلطنة.. يعلن هذا الحاكم الموهوم.. انه سيحمل النيل الأزرق.. إلى أثيوبيا.. إقليماً أثيوبياً يجاور أقليم بني شنقول.. وكرمنو ساكت على تخرصات وهرطقات (عقار).. وفي محلية التضامن يهاجم ديوان الزكاة.. وينتقص من شعيرة الزكاة.. وكرمنو ساكت.. وفي مجالسه العامة والخاصة يعلعلع ويهرج بشعارات التهميش.. ويشن هجومه علانية على (الجلابة).. وعلى الهوية العربية الاسلامية.. وصولاً لترسيخ افكاره العنصرية.. واجتثاثاً للحضارة الاسلامية العربية المكون الاساسي لولاية النيل الأزرق.. يفتن ويحرض بين الأثنيات التي تشكل شعب الولاية.. وسراً وعلانية يعمل بحقد دفين في تمزيق الخارطة السكانية للولاية.. وكرمنو ساكت وصابر.. حتى حسبناه ذيلاً تابعاً للحاكم (عقار) مما جعلنا لا نحتمل هذه السكوت.. لأن ما يقوم به عقار.. أخطر من الحرب التي دارت.. فاختلافنا مع كرمنو.. كان حول عقار وحركته التي حسبت ان النيل الأزرق ضيعة يملكها عقار.. ولكن للصبر حدود.. فما احتمله كرمنو.. فاق حدود الصبر.. وأظن أن صبره على أقلامنا.. يفوق صبره على هذا (العقار).. وأظن أن التزام (كرمنو) بانفاذ الاتفاقية.. فاق أي التزام.. فقد طفح الكيل.. وتجاوز (مالك عقار) كل الحدود.. مما دفع (كرمنو) ان يمتشق سيفه.. ولا غرو فإنه مجاهد وحفيد الشهيد الربيع كرمنو.. شيخ شهداء الكرمك المحتلة.. فإن حسب عقار.. سكوت كرمنو.. انكساراً... فقد خاب ظنه فإن في الصمت كلاماً.. وإن حسب (عقار) الذي لم يكن يحلم يوماً بأن يكون حاكماً على النيل الأزرق.. أنه جاء لهذا الموقع.. من فشلا.. أو الناصر فإنه مخطئ.. فإن الخرطوم عبر اتفاقية السلام هي التي سمحت له بالجلوس مع كرمنو.. ناهيك عن إدارة حكومة.. وإن حسب (عقار) أنه بالحرب قادر على حمل النيل الأزرق لتكون اقليماً تابعاً للجنوب في حالة الانفصال.. فإنه واهم.. فالمشورة الشعبية كما جاءت في الاتفاقية - للمجلس التشريعي.. والاستفتاء للجنوب فقط.. يا حضرة الكوماندر،، فالحرب التي اوقدت شرارتها في النيل الأزرق.. لم تصمد لها.. وحتى الحرب التي أعلنت عنها في جوبا.. لن يتصدى لها كرمنو وحده.. أول خطوة دفاعاتها.. باو.. حيث الانقسنا الأشاوس.. الذين لن يكونوا عويشاً لحرب تقودها أهواء من أصبح قرارهم في يد الآخرين.. في صف واحد كما البنيان المرصوص.. يكون الكماتير.. والوطاويط.. والفونج.. والجلابة ورفاعة.. وكنانة.. والهوسا.. والفلاتة.. والغرابة.. والقواسمه.. وأدك.. وبرنو.. والبرون والقمز والهمج وغيرهم.. جميعهم هم المكون للسلطنة الزرقاء.. الكتاب الذي يقطع نياط قلب عقار وزمرته.. عقدته النفسية أبد الدهر.. فلا مؤتمر الكرمك.. ولا مؤتمر جوبا.. ولا البيت الأبيض.. قادرون على حمل ابو الكيلك وحسن ود عدلان.. وبادي الأحمر وعبد القادر أونسة وزوايا التجانية والاعراك والصابوناب والأنصار وشهداء قيسان والكرمك والسريو وود أبوك.. وبوط.. إلى الجنوب الذي تأكله الحروب القبلية.. وينهشه الجوع ويعصره الفقر.. ويدثرة فساد الحركة الشعبية.. لن يرضي كرمنو.. ان يحمل احفاد الككر والطاقية أم قرينات على طبق من ذهب ليقدمه إليك أيها الغافل.. لأن كرمنو.. وإن صبر على اسقاطاتكم.. فلن يصبر على حرائقكم.. لأن مبادءه تعصمه من الانزلاق في مستنقعكم.. لانه يدرك ان النيل الأزرق ولاية شمالية فكراً وجغرافية.. هوية وثقافة.. فكما النيل الأزرق يجري شمالاً.. فإن النيل الأزرق هواها شمالي.. فإن أردت يا عقار ان تكون حاكماً عليها.. أمامك صناديق الاقتراع.. لا البندقية والرصاص.. ودونك الاتفاقية التي تؤطر للسلام.. وان أردت الحرب.. فإنك أعلم بفرسان النيل الأزرق.. فالحرب صبر واللقاء ثبات.. فكتائب السلام بلواءاتها مغروزة في كل بيدر وكل وادٍ وكل سهل وجبل في النيل الأزرق.. فلا كونفدرالية.. ولا حكم ذاتي.. سيحملان النيل الأزرق إلى الجنوب.. فكفى بك أيها (العقار) مزايدة.. وتهريجاً وتضليلاً.. (فالحد في الطندبة).. فإن صبر كرمنو على تدليسكم.. وخطلكم.. فإن شعب النيل الأزرق.. لن يصبر على هذه الخطرفات والترهات.. فقد ضاق ذرعاً بتصرفانكم.. وأفكاركم.. أخي كرمنو لا عتاب بيننا لأن ما اختلفنا حوله كان من أجل الوطن.. ومن أجل الفكرة التي تجمعنا.. فخوفنا كان عليكم وعلى وطن كنا نخشى أن يضيع بفعل أولئك الذين قدموا أهواءهم ومطامعهم الشخصية عليه.. فرضخوا للأجندة الأجنبية.. فكان دافعنا الخوف على هذا الجزء العزيز من الوطن.. إلا وهو النيل الأزرق.. وإن كانت لكم تقديرات سياسية فلنا كذلك تقديرات خاصة.. فقناعتي الشخصية.. ان الحركة الشعبية.. غير جادة في إنفاذ اتفاقية السلام.. وغير حريصة على إحلال السلام على أرض الواقع.. فما انتهاكاتها المستمرة للاتفاقية ونقضها للعود والمواثيق إلا دليل قاطع على ما نقول..
    * أخي كرمنو.. نقدر لكم صبركم على (عقار) وحركته وعلى نقدنا لكم.. فكونوا على النيل الأزرق حصناً منيعاً ونحن معكم.. كونوا ترياقاً يحمي شعبها من أباطيل وترهات.. مشرع السودان الجديد - كونوا كما كنتم حماة للوطن والعقيدة.. حتى لا تحل بأرض السلطنة.. جيوش الانكشارية.. والحملات الصليبية.. وجيوش هكس وكتشنر.. ونحن معكم.. ولن نقول لك اذهب أنت وربك فقاتلا.. بل سنكون أول من رمى..
    والله أكبر والعزة للوطن

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2009, 09:50 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6308
    --------------------------------------------------------------------------------
    admino || بتاريخ : الثلاثاء 20-10-2009


    : من أجراس الحرية..طوفان قادم وشجر يسير




    : لم يكن يوم أمس يوماً عادياً لمن يراقب الأمور عن كثب، ولا يمكن أن نأخذ انسحاب الهيئة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية ونواب الأحزاب الجنوبية حدثاً عادياً يمكن المرور عليه مرور الكرام، ولمن يدرك فإنّ لليوم ما بعده من تداعيات، ومن انعطافات في طريق هذا الوطن الجريح.
    وبطريقة مباشرة يمكن أن يشكل الحدث صورة مصغرة ومسبقة للبرلمان بعد أجل قريب؛ أي أنه برلمان الشمال والشماليين بعد أن انسحبت الحركة والأحزاب الجنوبية مع بروز تيار قوي يمكن أن ينتصر بعد أسبوع واحد بمقاطعة نهائية للمجلس الوطني، وهو يعني بذلك أن نسبة 34% من النواب خارج قبة البرلمان، وبالتالي فإنّ اتفاقية السلام الشامل فقدت مؤسستها التشريعية، وهي مؤسسة كان ينبغي أن تكون بحجم تحدي المرحلة، وأن تعمل من أجل بسط الحريات، وأن تنشد التحول الديمقراطي، وأن تسعى لتهيئة الأجواء لأكبر حدث في تاريخ السودان الحديث؛ وهو استفتاء سكان الجنوب على حق تقرير مصيرهم،وتحقيق المشورة الشعبية في النيل الأزرق، وفي جبال النوبة، واستفتاء أهل أبيي على مصيرهم، لتتم بعد ذلك الأمور بسلاسة؛ ما بين وحدة طوعية، تقوم على أسس جديدة، أو انفصال سلمي ومن ثمّ التحرك نحو صيغة جديدة للتعاون بين شطري السودان؛ ما بين كونفدرالية بين دولتين، أو جوار أخوي، يمكن أن يشكل نواة صلبة لوحدة مستقبلية.
    إلا أنّ بعض أولي الأمر لا يفقهون ذلك، أو أنّهم يفقهون كل ذلك؛ إلا أنّهم لا يعبأون بالنتائج، لأنّهم أقصر قامةً من شموخ بلد كبير. بل على العكس تماماً؛ فهم يضعون الألغام في طريق الوحدة، ويرتدون بزات الجنرالات تحت قبة المؤسسة التشريعية من أجل عرقلة مسيرة التحول الديمقراطي، وسجن الوطن كله بين أسوار مشروع شمولي، إقصائي، أحادي، لا يثمر سوى الفشل والفساد والخيبة.
    ويقيننا أنّ اللامبالاة التي يتعامل بها المؤتمر الوطني، وعدم المسئولية هي نهج معروف لهذا الحزب الشمولي، لكن ما بال كتل التجمع و دارفور، والشرق ؟ وهل يعتبرون المعركة هي معركة الحركة الشعبية والأحزاب الجنوبية؟ أم ينتظرون دعوةً من جهة لحضور مناسبة؟ أم هي معركة كل القوى الديمقراطية والمهمشة؛ لارتباط ذلك بمصير كل السودان؟ وماذا سيقولون للتاريخ إن كان هناك من يحفل بمحاكمات التاريخ في هذا البلد المفجوع؟.
    ونحن في (أجراس الحرية ) نقرع أجراس الخطر، ونحذر من طوفان قادم لا يجدي مع قوة اندفاعه جبل يعصم يأوي إليه من يتوهم في طوق نجاة، نعلن كل ذلك لأننا نرى في الآفاق القريبة شجراً يسير، ولذلك ندعو إلى الحكمة، و التحلّي بالمسئولية، و الحوار الشفّاف، من أجل عبور المرحلة الحرجة، فهل سمع عقلاء المؤتمر الوطني قرع الأجراس؟.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-10-2009, 08:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    وكمان شوفوا اللولوة هنا


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6310
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 20-10-2009
    تأجيل إسقاط عضوية غازي سليمان ومناوا من البرلمان
    : أجراس الحرية:

    تدخل رئيس جلسة البرلمان أمس محمد الحسن الأمين، وأجّل النظر في طلب تقدمت به الحركة الشعبية لرئاسة البرلمان لإسقاط عضوية كل من غازي سليمان ومناوا اليقو بعد أن أيّد مكتبها السياسي فصلهما عن الحزب، وكان طلب اسقاط العضوية قد حوّل إلى لجنة التشريع والعدل التي أعدت تقريراً حوله كان ينتظر أن يعرض على المجلس أمس إلا أن رئيس الجلسة رأى أن يعرض أولاً على لجنة شؤون المجلس المكونة من الرئيس ونوابه ورؤساء اللجان، وبرر الخطوة بأنّ المجلس يجب أن يتأكد من اتخاذ الإجراءات الصحيحة لفصل العضوين من حزبهما وهل غيرا التزامهما الحزبي، وعرّف غازي نفسه في فرصة للنقاش على أنّه عضو الحركة ليقول رئيس الجلسة (أعاننا غازي واثبت أنّه لم يغير التزامه)، وقال إنّه سيتم النظر في سابقة النائب عن جبهة الانقاذ الديمقراطية عبدالله شول والتي أصدرت فيها المحكمة الدستورية حكماً لصالحه بعد أن طلب حزبه اسقاط عضويته إثر فصله،وتحدد المادة 87 من الدستور ولائحة تنظيم أعمال البرلمان أسباب إسقاط العضوية في الوفاة والاستقالة وتولي منصب دستوري وتغيير الالتزام الحزبي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-10-2009, 10:27 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    لو لم يقل محمد عطا غير هذه العبارة لكفاه

    عبد الرحمن الزومة
    بين قوسين
    الأربعاء, 21 أكتوبر 2009 07:33



    عبارة واحدة من حديث مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطنى, الفريق محمد عطا في التنوير الذى قدمه ظهيرة الأحد الماضى, تلك العبارة, لو لم يقل غيرها لكفته وأغنته. تصفحت العديد من الصحف, علي أجد تلك العبارة في (المانشيتات), لكننى لم أجدها! ما هى تلك العبارة؟ قبل أن (أكشف) العبارة السحرية, من الضرورى أن أشير الى أن كل هذه (الضجة) المثارة حول قانون (الأمن الوطنى) تتركز حول ما يسمى بـ (سلطة الاعتقال). قال السيد الفريق اننا (يعنى في الجهاز) قوة كبرى واننا لو كنا مشغولين باعتقال الخلق... طبعاً لم يكمل الرجل عبارته (تأدباً).. لكنه يعنى انهم لو كان همهم وشغلهم هو اعتقال الناس, لكان (نصف) الشعب السوداني الآن في (ضيافتهم), خاصة الصحفيين, وبالتالى لما كان قد تسنى لذلك الجمع الوضيئ من الاعلاميين أن يكونوا حاضرين في تلك القاعة الأنيقة وهم محاطون بكل مظاهر التبجيل والاحترام من ذلك (الاستاف) الرائع من ضباط الجهاز.
    ثم فجر الرجل (القنبلة) الثانية وهو اعلانه أن كل (معتقلى) الجهاز الآن هم (مائة), تسعون منهم (أجانب), يعنى حوالى عشرة سودانيين (يا بلاش)! وحتى أولئك الأجانب, فهم موقوفون على ذمة قضايا تتعلق بغسيل أموال و تزوير ودخول غير مشروع! لو أن السيد عطا سمى الله ثم حمده ثم صلى على رسوله, ثم ذكر تلك الكلمات ثم قال لضيوفه قوموا الى (مرطباتكم) يرحمكم الله, لكان قد أبان ودافع عن قضيته على خير ما يكون الدفاع. أما (شهادة البراءة) فهى تأكيده أنهم بالفعل مشغولون بكتابة التقارير وتقييم المعلومات التى تفيد الجهات المختصة, كل في مجاله. قال اننا نعد في اليوم ما يقرب من (خمسين) تقريراً يتم رفعها الى المسئولين لتعينهم في اتخاذ القرارات الصائبة. حقيقة حينها تساءلت: اذن فيم تلك الضجة وأين هو (التعسف) في استخدام سلطة الاعتقال؟ أعلن البعض عن مخاوفهم مما يمكن أن يحدث في المستقبل. وهذه مخاوف ليست في محلها, لأنه لو كان الجهاز يريد أن (يسيئ) استخدام تلك السلطة فان الوقت (الماضي والحاضر) وليس (المستقبل) هو الوقت المناسب لذلك التعسف. وهذا لم يحدث في الماضي, (ولا) يحدث الآن. وزيادة في التأكيد أعلن عطا أنهم (أكثر سعادة) بالتحول الديموقراطي وان كل عملهم هذا ومطالبتهم بتقوية الجهاز هو من أجل حماية الديموقراطية, لأن (البعض) ممن يطالبون اليوم بتقليم أظافر الجهاز (اعترفوا) أن ضعف جهاز الأمن في المرحلة السابقة هو الذى (وأد) ديموقراطيتهم وليس (الإنقاذ) والعبارة الأخيرة (من عندي)! لقد أثبت الاستعراض (لمواد القانون) الذى قدمه اللواء عبدالرحمن كفيل أن الجهاز بالفعل مشغول بأشياء ليس (الاعتقال) من بينها. ما حجة, وما قول (الحلاقيم) التى تنادى باضعاف جهاز الأمن؟ ان المطالبة بذلك لا يراد بها خيراً لهذا الوطن. من المفرح أن السيد الفريق لم يضع أي احتمال لحل الجهاز! قال ان القائمين على أمر البلاد لا يمكن أن يكونوا بهذا (الغباء) لكي يكرروا (غلطة العمر) التى ارتكبتها حكومة سابقة. لكن السيد عطا حذر من (اضعاف) الجهاز, واضعاً ذلك الاضعاف هو والحل في (سرج واحد). لقد خرجت من ذلك اللقاء بقناعة راسخة وهى ان ما يثار حول قانون الأمن الوطنى هو (زوبعة) من أناس يريدون أن (يشغلوا) وقت الوطن عما هو أهم، وانه من الضروري أن يقدم هذا القانون الى البرلمان لاجازته على جناح السرعة وانه إن كان ثمة (مراجعة) للمسودة, فلتكن لجهة تقوية الجهاز ومنحه مزيداً من الصلاحيات لأداء مهامه المقدسة. دعونا نغلق هذا (الفلم) ولندع الجهاز يتفرغ لحماية الوطن.


    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2009, 02:43 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    مزاد الوحدة والانفصال
    الكاتب/ أفق بعيد: فيصل محمد صالح
    Thursday, 22 October 2009

    كنت أتابع برنامجاً عبر إحدى القنوات التليفزيونية يناقش قضية الوحدة والانفصال، وبالذات مواقف الأطراف المختلفة من قانون الاستفتاء والنسبة المطلوبة لتقرير مصير الجنوب، وهل تكون بالأغلبية البسيطة (51%) كما تطالب الحركة وتتفق معها بعض القوى السياسية، أم تكون بنسبة 75% كما يطالب المؤتمر الوطني ويؤيده بشكل ما الحزب الاتحادي الديمقراطي فيما يبدو، رغم أنه يؤيد أيضاً إعلان جوبا.


    لاحظت خلال البرنامج أنه تم تمرير فكرة أنه كلما طالب الشخص أو الحزب بنسبة أعلى فهذا يدل على أنه وحدوي، وكلما طالب بنسبة أقل فهذه دلالة على أنه انفصالي، وباستخدام هذا المقياس يصبح المؤتمر الوطني أبو الوحدويين والحركة الشعبية أم الانفصاليين. حسناً وما الذي يمنعني، وأنا جالس في بيتي لا أفعل شيئاً أن أطالب بأن تكون النسبة 80% فأصبح الوحدوي الأول في البلاد، حتى يأتي الزميل عبد الله الشيخ في "أجراس الحرية" مثلاً ويطالب بأن تكون النسبة 95% فيتم تعميده الوحدوي الأول والكشاف الأعظم وقائد الوطنيين!

    قصدت بهذا بالقول إنه إذا كان الكلام مجاناً فلنتكلم كما نشاء ولنرفع النسبة، طالما أن ذلك لا يقدم أو يؤخر شيئاً، كما نشاء. هذا القياس خاطئ ومختل، وبالتالي لا يجب أن نقيس به المواقف ولا نصدر الأحكام بناء عليه، لأن من الممكن أن يأتي شخص رابع فيقول "ما فيش تقرير مصير من أصله إلا إذا اتفق كل الجنوبيين بنسبة مائة في المائة على موقف واحد"!.

    طيب وماذا عن فكرة تقرير المصير نفسها التي توافقت عليها كل القوى السياسية والتي وردت في اتفاقية نيفاشا ووقع عليها المؤتمر الوطني، لماذا وردت من الأصل؟ وهل يعتبر كل من نادى بها ووافق عليها ووقع على بنودها انفصالياً وخائناً وعميلاً؟ لماذا يريد البعض أن يعيدنا لنقطة الصفر مرة أخرى لنناقش البديهيات والأوليات التي دفعنا جميعاً ثمن تجاهلها بدمائنا وأرواحنا، حتى جاءت لحظة التعقل في اتفاقية السلام الشامل فوافق الناس على فكرة تقرير المصير.

    اتفق الناس على أن هذا التاريخ المثقل بالجراحات والشكوك وعدم الثقة ونقض العهود لا يمكن القفز فوقه إلى عالم جديد، وإنما لا بد من عملية تطهير وإعادة الثقة في العلاقة بين الطرفين عبر اختيار حر ونزيه من أبناء الجنوب، ولهذا جاءت الفترة الانتقالية لتكون مرحلة إعادة زرع الثقة، وتجديد الرغبة في الوحدة باعتبارها الخيار الأفضل للطرفين.

    وربما رأى الكثيرون أن المرحلة الانتقالية لم تسر كما يجب، ولم تحقق المطلوب في إجراءات زرع الثقة وتجديد الرغبة في الوحدة، وفي هذا فإن القياس واضح وبسيط، الراغبون في الوحدة والداعون إليها يجب أن يكونوا الأكثر حرصاً على تطبيق الاتفاق كاملا والتركيز على إنجاز إجراءات المرحلة الانتقالية ودفع استحقاقاتها كاملة، هكذا يصبح المرء وحدوياً بما حققه للوحدة من عمل وإنجازات، وبالمقابل فإن الذي يعيق عملية إكمال الاتفاق ودفع استحقاقاته فإنما هو يستثمر في الفرقة الشتات ويدفع الناس دفعا للاًنفصال ويقول لهم إن الوحدة "مش نافعة".

    هذا هو القياس وهذا هو المعيار الموضوعي لتحديد الوحدوي من الانفصالي، ولن ينفع أو يجدي هنا أي مزايدة لرفع نسبة تحديد تقرير المصير، فهذه ليست دلالة شعبية على مهملات، وإنما لحظة تقرير مصير الوطن.




    الاخبار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2009, 09:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    ويرد غندور علي مطالبة الحركة بالإسراع بقانون المشورة الشعبية بقوله إن المشورة الشعبية لم يرد فيها ذكر وضع قانون لها في الدستور الإنتقالي ولا اتفاقية السلام قائلاً (قانون المشورة كالغول والعنقاء والخل الوفي ) وتطرق لحديث الحركة حول القوانين الأخري قائلاً قانون الامن الوطني اودع والقانون الجنائي تمت إجازته والنقابات اودعت بمبادرة التجمع ويتم التشاور بين الشريكين حول القوانين الاخرى بل تم الاتفاق علي 22بنداً من جملة 23
    واعتبر أن الإضراب المزمع من الحركة، التي قال إن الوطني يؤيد اعطائها كافة حقوقها في البرلمان وفق الدستور والاتفاقية، تعطيل للجهاز التشريعي المنوط به متابعة تنفيذ الاتفاقية وقال بيان الوطني إن الحركة سبق وان مارست هذه الضغوط عندما إنسحب نوابها من مناقشة بعض القوانين التي تمت إجازتها وإنسحب وزراؤها من الجهاز التنفيذي قبل أن يعودوا إليه
    بيان الوطني اختتم بالتأكيد علي ان كتلته لن تتنصل عن مسئولياتها وستواصل مع الكتل البرلمانية أداء المهام التشريعية.

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2009, 07:39 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الشعبية» تعلن اليوم موقفاً حاسماً بشأن القوانين
    عرمان: إجازة قانون الأمن في غياب الحركة مخالف للدستور

    كوستي: عباس محمد ابراهيم

    اتهمت "الحركة الشعبية" ، شريكها المؤتمر الوطنى، بالتصميم على اجازة القوانين لوحده، وعزل الاخرين، وقالت، ان اجازة قانون الامن الوطنى من قبل لجنة الامن والدفاع بالبرلمان، في مرحلة السمات العامة لايعنيها في شئ، وأنه أمر يخص الشريك الاكبر لوحده.
    وقال رئيس الكتلة البرلمانية لنواب" الحركة الشعبية" بالبرلمان، ياسر عرمان، فى تصريحات صحفية بمدينة كوستى امس، "ان البرلمان بشكلة الحالى هو برلمان للمؤتمر الوطنى مثله مثل اجهزته" ، فى اشارة الى مقاطعة نواب الحركة لجلساته.
    وأوضح، ان غياب الطرف الرئيسي عن البرلمان يجعله برلمانا يمثل طرفا واحدا، مؤكدا ان المؤتمر الوطنى لايجوز له ان يتصرف لوحده فيما يختص بالقوانين التى تحكم الشعب، وحذر مما أسماه الخطوات التى ستزيد الانقسام والاستقطاب بالساحة السياسية حول قانون الامن والقوانين الخلافية الاخرى.
    وقال، ان اجازة السمات العامة لقانون الامن الوطني على مستوى اللجنة غير مقبول، وأضاف ان هذا يؤكد ان المؤتمر الوطنى يعمل على اجازة القوانين لوحده كأنها تحكم حزبا وليس وطنا.
    وشدد عرمان بان اجازة القانون بشكلة الحالى يعتبر انتهاكا صريحا للقانون واتفاقية السلام ، وجدد اتهامهم للوطنى بتزوير المسودة الحالية، وقال ان القانون الحالى يختلف عن المتفق عليه فى اللجنة السياسية العليا والجهاز التنفيذى.
    وقال ، ان القانون بنصه الحالي غير ملزم لها، وأضاف" اذا اردنا العمل وفق الاتفاقية، على الاطراف الوصول الى رؤية مشتركة ،لان قانون الامن من اخطر القوانين التى تحكم المرحلة القادمة".
    ومن المنتظر أن تعلن "الحركة الشعبية" اليوم موقفا حاسما بشأن عدد من القوانين، تطالب بالمسارعة في اجازتها، بجانب مقاطعة نوابها للبرلمان بعد انقضاء الأسبوع الذي حددته.
    وقال رئيس الكتلة النيابية للحركة، ياسر عرمان للصحفيين، ان اجتماعا مهما برئاسة رئيس الحركة الفريق سلفا كير ميارديت وحضور أعضاء المكتب السياسي وثلاثة ممثلين من الكتلة النيابية، سيبحث الي وقت متأخر من ليل أمس، في جوبا جملة قضايا، وسيجيب علي السؤال "ماذا بعد الانسحاب من البرلمان"، بجانب مناقشة قوانين الاستفتاء والامن الوطني والمشورة الشعبية والخروج بقرارات حاسمة حولها.

    الصحافة
    24/10/2009
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2009, 09:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 25 أكتوبر 2009م، 7 ذو القعدة 1430هـ


    قانون الأمن .. مأزق الشراكة

    تقرير: رقية الزاكي

    يراه البعض مأزقاً ومطباً والبعض الآخر يعتبره مجرد مناكفة من الحركة الشعبية، إلا أن جلسة الإثنين المقبل للبرلمان ربما يكون لها موقف آخر حول إنسحاب نواب الحركة في حال أودعت لجنة الأمن والدفاع منضدة البرلمان قانون الأمن الوطني في مرحلة السمات العامة. حيث حددت يومي الاثنين أو الثلاثاء المقبلين لمناقشة القانون الذي تصنفه الحركة الشعبية والقوى السياسية المعارضة بأنه من القوانين المهمة المعنية بالتحول الديمقراطي ومن المفترض ان يودع البرلمان وتتم مناقشته في ظل توافق بين شريكي نيفاشا على وجه الخصوص، وكانت كتلة الحركة بالبرلمان انسحبت بموجب مذكرة دفعتها لرئاسة المجلس الوطني تحوي اشتراطات تتمثل في المطالبة بوضع جدولة لعرض القوانين بما فيها قانون الأمن الوطني متجاهلة إيداعه بحجة أن القانون الذي أودع هو نسخة مزورة، وأياً كان القانون المودع فإن مناقشته أعلنت خلال الاسبوع الحالي، والسؤال المطروح ما الذي يمكن ان يترتب بافتراض استمرار الحركة في غيابها واعتماد البرلمان على النصاب القانوني لمناقشة القانون، ومن ثمَّ إجازته. خاصة أن ما أعلنه الفريق الدكتور جلال تاور رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان في أعقاب إجازة القانون في مرحلة السمات العامة من قبل اللجنتين المشتركتين، لجنته والتشريع والعدل وبحضور ممثلي الأجهزة الأمنية والخبراء يذهب في هذا الإتجاه رغم أن تاور تحدث عن إيداع القانون بإفتراض أن الحركة موجودة حيث تنتهي المهلة التي أعلنتها الإثنين -أي- يمكن ان يتزامن وجودها مع جلسة مناقشة القانون. حيث قال تاور إن النصاب مكتمل ويمكن للقانون أن يمر حتى في غياب الحركة، وهو يتحدث من ناحية قانونية.
    وفي ذات المنحى تحدث الدكتور إسماعيل الحاج موسى بإستصحاب موقف قانون الأمن الحالي في غياب الحركة.
    ورفض بدءاً نعت أي قوانين بالمهمة دون غيرها، ويقول إن أي قانون يودع منضدة المجلس الوطني يحتاج الى نصاب وإجازة قانون الأمن الوطني في مرحلة السمات العامة يمكن ان تتم بالنصاب الذي يتوافر حالياً حتى في غياب الحركة، ويمكن ان يتم أيضاً في المرحلةالنهائية للقانون، وأضاف أن الإجازة من قبل البرلمان قانونية ولا غبار عليها إلا أن الأمر المتبقي يتعلق بعمل سياسي ينحو بقصد تحقيق التوافق السياسي. ويضيف في حديثه لـ«الرأي العام»: أن ما حدث من الحركة من مقاطعة لا تخدم غرضاً لأن القانون إذا كان قانون الأمن أو غيره تتوافر له الآلية داخل البرلمان للإجازة بتوافر النصاب القانوني. ويمكن ان يمرر ومن ثم تتم إجازته ويوقع عليه رئيس الجمهورية بإعتبار أن التشريع شراكة بين الجهاز التشريعي ورئيس الجمهورية ويصبح القانون قانوناً ملزماً. فقانوناً لا يوجد حائل والقانون سيجاز بسهولة.
    إلا أن عضو البرلمان عن التجمع الوطني «حســـن هـــلال» لا يرحب بمناقشة القانون في ظل غياب الحركة الشعبية رغم إعترافه بأن توافر النصاب يخول للبرلمان إجازة القانون، ويقفز الى العلاقة السياسية بين الشريكين والقوى السياسية التي قال إنها تحتاج الى روح الإتفاقية وليس النص القانوني الذي وصفه بأنه في أحيان نص جامد الأخذ به لن يكون في مصلحة التوافق والمصالحة السياسية، ويرى حتمية أن يؤجل وتؤجل مناقشته الى حين حل الإشكال السياسي بين الوطني والحركة.
    ويضيف هلال لـ«الرأي العام»: لابد أن يؤجل النظر في مشروع القانون وهذا حل أنسب وأمثل، فمن ناحية إجرائية يمكن ان يمر القانون، لكن من ناحية سياسية ليس من المفترض ولمصلحة السودان ان نلجأ للعملية الإجرائية ونتجاهل التوافق السياسي، ويستشهد بآلية درجت عليها الكتل البرلمانية خارج قبة البرلمان بالإجتماع والحوار المتواصل والنقاش الدؤوب في أمر القوانين التي تحتاج الى مشاركة في الرأي، وتفادياً لأن يفرض أي حزب وجهة نظره دون الأحزاب الأخرى، وقصداً لتوفير التراضي السياسي قبل إجازة القانون وهي قاعدة يراها مهمة في أمر القوانين المؤثرة، لذلك يقول إن التجمع الوطني حالياً يقود تحركات وإتصالات رغم أنها لم تشارك في الإنسحاب في محاولة لإثناء الحركة عن موقفها لمصلحة السودان.
    ويختم هلال حديثه بقوله: أتمنى أن تلحق كتلة الحركة بالجلسة القادمة.
    ورغم إتفاق الكتل البرلمانية والقانونيين على أحقية البرلمان في إجازة القانون حتى وإن لم تلحق به الحركة، إلا أن الأخيرة ترفض هذا الحديث وتشير الى تأثيرات بالغة حال إجازة القانون أو أية قوانين أخرى على حد قولها في غياب الحركة، ويقول القيادي بالحركة الشعبية ونائب رئيس المجلس «أتيم قرنق»: إن الحركة الشعبية تملك حق رفض القانون حال إجازته في غيابها، وإذ لن يكون ملزماً لها، ويقول قرنق لـ«الرأي العام»: إن أغلبية الوطني لم تكن بإتفاق بل كانت برضى الحركة على أساس ان يواصل المؤتمر الوطني عملية «التمكين» التي جاء من أجلها -ويضيف: «أعطيناهم نسبة الـ«52%» للتمكين وليس لإعاقة الإتفاقيات، وإذا أصر الوطني على إجازة نوابه للقوانين في غياب الحركة فأي قانون لن يُطبق في الجنوب، ومن حق حكومة الجنوب والبرلمان في الجنوب رفضه باعتباره قانوناً حزبياً وليس قومياً، وأي قانون يخرج ونحن غير موافقين عليه لن يُطبق، والوطني من حقه ان يسن قوانين لكنها ستكون قوانين خاصة به.
    ويواصل قرنق: «المسألة ليست مسألة نصاب» ويتساءل: «النصاب كان مكتملاً قبل أن تأتي الحركة فلماذا لم يجز الوطني القوانين حينها؟» «والأغلبية متوافرة للوطني فلماذا لم يعدل القوانين؟»، ويرفض قرنق الحديث عن أي نصاب لتمرير القوانين قائلاً: لا يتوافر أي نصاب إلا في وجود الحركة.
    ويقول: إن الحركة الشعبية تمثل «70%» في برلمان الجنوب ويمكنها ان تجيز قوانين مقابلة لقوانين الوطني. ويدفع بـ«نصحية» للمؤتمر الوطني بأن يقرأ الإتفاقية جيداً وبصورة سلمية وإيجابية حتى لا يخسر التأييد الذي وجده من قبل الشعب السوداني وأن يجنحوا لنصوص إتفاقية السلام ويتمسكوا بروح الدستور الإنتقالي.
    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2009, 09:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 25 أكتوبر 2009م، 7 ذو القعدة 1430هـ


    قانون الأمن .. مأزق الشراكة

    تقرير: رقية الزاكي

    يراه البعض مأزقاً ومطباً والبعض الآخر يعتبره مجرد مناكفة من الحركة الشعبية، إلا أن جلسة الإثنين المقبل للبرلمان ربما يكون لها موقف آخر حول إنسحاب نواب الحركة في حال أودعت لجنة الأمن والدفاع منضدة البرلمان قانون الأمن الوطني في مرحلة السمات العامة. حيث حددت يومي الاثنين أو الثلاثاء المقبلين لمناقشة القانون الذي تصنفه الحركة الشعبية والقوى السياسية المعارضة بأنه من القوانين المهمة المعنية بالتحول الديمقراطي ومن المفترض ان يودع البرلمان وتتم مناقشته في ظل توافق بين شريكي نيفاشا على وجه الخصوص، وكانت كتلة الحركة بالبرلمان انسحبت بموجب مذكرة دفعتها لرئاسة المجلس الوطني تحوي اشتراطات تتمثل في المطالبة بوضع جدولة لعرض القوانين بما فيها قانون الأمن الوطني متجاهلة إيداعه بحجة أن القانون الذي أودع هو نسخة مزورة، وأياً كان القانون المودع فإن مناقشته أعلنت خلال الاسبوع الحالي، والسؤال المطروح ما الذي يمكن ان يترتب بافتراض استمرار الحركة في غيابها واعتماد البرلمان على النصاب القانوني لمناقشة القانون، ومن ثمَّ إجازته. خاصة أن ما أعلنه الفريق الدكتور جلال تاور رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان في أعقاب إجازة القانون في مرحلة السمات العامة من قبل اللجنتين المشتركتين، لجنته والتشريع والعدل وبحضور ممثلي الأجهزة الأمنية والخبراء يذهب في هذا الإتجاه رغم أن تاور تحدث عن إيداع القانون بإفتراض أن الحركة موجودة حيث تنتهي المهلة التي أعلنتها الإثنين -أي- يمكن ان يتزامن وجودها مع جلسة مناقشة القانون. حيث قال تاور إن النصاب مكتمل ويمكن للقانون أن يمر حتى في غياب الحركة، وهو يتحدث من ناحية قانونية.
    وفي ذات المنحى تحدث الدكتور إسماعيل الحاج موسى بإستصحاب موقف قانون الأمن الحالي في غياب الحركة.
    ورفض بدءاً نعت أي قوانين بالمهمة دون غيرها، ويقول إن أي قانون يودع منضدة المجلس الوطني يحتاج الى نصاب وإجازة قانون الأمن الوطني في مرحلة السمات العامة يمكن ان تتم بالنصاب الذي يتوافر حالياً حتى في غياب الحركة، ويمكن ان يتم أيضاً في المرحلةالنهائية للقانون، وأضاف أن الإجازة من قبل البرلمان قانونية ولا غبار عليها إلا أن الأمر المتبقي يتعلق بعمل سياسي ينحو بقصد تحقيق التوافق السياسي. ويضيف في حديثه لـ«الرأي العام»: أن ما حدث من الحركة من مقاطعة لا تخدم غرضاً لأن القانون إذا كان قانون الأمن أو غيره تتوافر له الآلية داخل البرلمان للإجازة بتوافر النصاب القانوني. ويمكن ان يمرر ومن ثم تتم إجازته ويوقع عليه رئيس الجمهورية بإعتبار أن التشريع شراكة بين الجهاز التشريعي ورئيس الجمهورية ويصبح القانون قانوناً ملزماً. فقانوناً لا يوجد حائل والقانون سيجاز بسهولة.
    إلا أن عضو البرلمان عن التجمع الوطني «حســـن هـــلال» لا يرحب بمناقشة القانون في ظل غياب الحركة الشعبية رغم إعترافه بأن توافر النصاب يخول للبرلمان إجازة القانون، ويقفز الى العلاقة السياسية بين الشريكين والقوى السياسية التي قال إنها تحتاج الى روح الإتفاقية وليس النص القانوني الذي وصفه بأنه في أحيان نص جامد الأخذ به لن يكون في مصلحة التوافق والمصالحة السياسية، ويرى حتمية أن يؤجل وتؤجل مناقشته الى حين حل الإشكال السياسي بين الوطني والحركة.
    ويضيف هلال لـ«الرأي العام»: لابد أن يؤجل النظر في مشروع القانون وهذا حل أنسب وأمثل، فمن ناحية إجرائية يمكن ان يمر القانون، لكن من ناحية سياسية ليس من المفترض ولمصلحة السودان ان نلجأ للعملية الإجرائية ونتجاهل التوافق السياسي، ويستشهد بآلية درجت عليها الكتل البرلمانية خارج قبة البرلمان بالإجتماع والحوار المتواصل والنقاش الدؤوب في أمر القوانين التي تحتاج الى مشاركة في الرأي، وتفادياً لأن يفرض أي حزب وجهة نظره دون الأحزاب الأخرى، وقصداً لتوفير التراضي السياسي قبل إجازة القانون وهي قاعدة يراها مهمة في أمر القوانين المؤثرة، لذلك يقول إن التجمع الوطني حالياً يقود تحركات وإتصالات رغم أنها لم تشارك في الإنسحاب في محاولة لإثناء الحركة عن موقفها لمصلحة السودان.
    ويختم هلال حديثه بقوله: أتمنى أن تلحق كتلة الحركة بالجلسة القادمة.
    ورغم إتفاق الكتل البرلمانية والقانونيين على أحقية البرلمان في إجازة القانون حتى وإن لم تلحق به الحركة، إلا أن الأخيرة ترفض هذا الحديث وتشير الى تأثيرات بالغة حال إجازة القانون أو أية قوانين أخرى على حد قولها في غياب الحركة، ويقول القيادي بالحركة الشعبية ونائب رئيس المجلس «أتيم قرنق»: إن الحركة الشعبية تملك حق رفض القانون حال إجازته في غيابها، وإذ لن يكون ملزماً لها، ويقول قرنق لـ«الرأي العام»: إن أغلبية الوطني لم تكن بإتفاق بل كانت برضى الحركة على أساس ان يواصل المؤتمر الوطني عملية «التمكين» التي جاء من أجلها -ويضيف: «أعطيناهم نسبة الـ«52%» للتمكين وليس لإعاقة الإتفاقيات، وإذا أصر الوطني على إجازة نوابه للقوانين في غياب الحركة فأي قانون لن يُطبق في الجنوب، ومن حق حكومة الجنوب والبرلمان في الجنوب رفضه باعتباره قانوناً حزبياً وليس قومياً، وأي قانون يخرج ونحن غير موافقين عليه لن يُطبق، والوطني من حقه ان يسن قوانين لكنها ستكون قوانين خاصة به.
    ويواصل قرنق: «المسألة ليست مسألة نصاب» ويتساءل: «النصاب كان مكتملاً قبل أن تأتي الحركة فلماذا لم يجز الوطني القوانين حينها؟» «والأغلبية متوافرة للوطني فلماذا لم يعدل القوانين؟»، ويرفض قرنق الحديث عن أي نصاب لتمرير القوانين قائلاً: لا يتوافر أي نصاب إلا في وجود الحركة.
    ويقول: إن الحركة الشعبية تمثل «70%» في برلمان الجنوب ويمكنها ان تجيز قوانين مقابلة لقوانين الوطني. ويدفع بـ«نصحية» للمؤتمر الوطني بأن يقرأ الإتفاقية جيداً وبصورة سلمية وإيجابية حتى لا يخسر التأييد الذي وجده من قبل الشعب السوداني وأن يجنحوا لنصوص إتفاقية السلام ويتمسكوا بروح الدستور الإنتقالي.
    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2009, 09:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الإثنين 26 أكتوبر 2009م، 8 ذو القعدة 1430هـ


    وزير العدل: لم يحدث تعديل بمشروع قانون الأمن



    أَكّدَ عبد الباسط سبدرات وزير العدل، أنّ مشروع قانون الأمن الوطني الذي قدّمته وزارته لمجلس الوزراء هو ذات القانون المتفق عليه بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية عبر اللجان المشتركة بخلاف ما أثارته الحركة من تمرير قانون ثانٍ، وكشف سبدرات عن وجود خلاف في المادتين (50 و51)، الخاصتين بمهام جهاز الأمن ومدة الاعتقال، وأضاف أنّ القانون خُضع لنقاش مُستفيض من اللجنة السياسية المشتركة بين الشريكين استمرت لعدة اشهر.
    وقال وزير العدل في ندوة مجلس الإعلام الخارجي حول (الجدل حول قانون جهاز الأمن حقيقته، أسبابه وتداعياته،)، إنّ الكثير من التعديلات حول (83) مادة متفق عليها أدخلت بواسطة الحركة الشعبية، وقال إنّ التهديد الدولي والقضايا الداخلية تستحق جهاز أمن قوى بمهام كبيرة واختصاصات واسعة لحماية السودان وطناً وشعباً.
    وأوضح أنّ القانون الجديد خفض مدة الاعتقال إلى شهرٍ واحدٍ بخلاف القوانين السابقة التي حَدّدتها بـ (3) أشهر في قانون 1994م وشهرين في قانون 1999م، وأضاف أنّ القانون راعى حقوق المعتقل الصحية والإنسانية وعدم التعذيب مع توافر شروط المعتقلات.
    من جانبها قالت بدرية سليمان رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان، إنّ اللجنة البرلمانية المشتركة بين الوطني والحركة، أجَازَت مشروع القانون في مرحلة السمات العامة، وأضافت أنّ رئيس كتلة الحركة ليس عضواً بها وإنّ حديثه يجئ في إطار الضغط على المؤتمر الوطني، مُُؤكّدةً أنّ مهام وسلطات واختصاصات جهاز الأمن لا تخرج من العمل الوطني العام وهو الجهة الوحيدة التي لا يمكن أن تتجزأ.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2009, 09:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 27 أكتوبر 2009م، 9 ذو القعدة 1430هـ

    الطاهر قال إن البرلمان لن ينتظر الحركة
    إجازة قانون الأمن في مرحلة السمات العامة.. وأبو عيسى يغادر الجلسة غاضباً ود. غازي يحذر

    الخرطوم: رقية الزاكي

    أجاز المجلس الوطني في جلسته أمس بالأغلبية مشروع قانون الأمن الوطني لسنة 2009م في مرحلة السّمات العامة في غياب كتلة الحركة الشعبية، التي لحقت بها كتلة التجمع الوطني الديمقراطي إحتجاجاً على رفض أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني مُبادرة فاروق أبو عيسى عضو التجمع لتعطيل مُناقشة مشروع القانون الى حين إقناع كتلة الحركة بالعدول عن موقفها.
    وشهدت الجلسة مداخلات كثيفة من النواب جاءت جميعها مؤيدة لمشروع القانون واشادوا بيقظة الاجهزة الامنية على كل مستويات السودان «لاحباطها العديد من المؤامرات التي كانت تستهدف مكتسبات الوطن والمواطن».
    وأمْهل أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، نواب الحركة فرصة حتى يوم غدٍ لمعاودة نشاطهم.
    وهدد الطاهر بسحب الثقة من أعضاء كتلة الحركة الذين يتمتعون بمناصب قيادية في البرلمان وحرمان نوابها من المخصصات والميزات التي يتلقونها جراء عملهم في البرلمان بعد الفترة التي حددها.
    وحَمّل الطاهر الكتلة في ذات الوقت مسؤولية تعطيل التشريع الذي يطالبون به، وأَكّدَ أنّ مسيرة البرلمان ستمضي في إنجاز مهامها التشريعية اعتماداً على النصاب القانوني.
    ورفض الطاهر الالتماس الذي تقدم به عضو التجمع علي أحمد السيد وعدد من رؤساء اللجان لتَأجيل مناقشة القانون نظراً لأنّ الطلب جاء متأخراً بعد ادراج الموضوع فى جدول أعمال المجلس حسب الطاهر، وأشار إلى أنّه نقل الى علي السيد رغم ذلك بأنه إذا حصل على تأكيد من كتلة الشعبية بانها ستعاود نشاطها، فإنه سينظر في الطلب حتى ولو استدعى ذلك اجراء جلسات صباحية ومسائية نسبةً لضيق الوقت، وزاد: إنّه من غير ذلك فإنّ البرلمان لن ينتظر الحركة الشعبية، بيد أنّ فاروق أبو عيسى نقل للبرلمان بأنّه مفوض من قبل التجمع للحديث باسمهم، وخرج من الجلسة بعد ان رفض الطاهر منحه فرصة ثانية للحديث بعد أن نقل التماس الكتلة بقبول مبادرة التَأجيل أو مقاطعة الجلسات.
    وحذر د. غازي صلاح الدين رئيس كتلة المؤتمر الوطني من أنّهم لن يتحمّلوا مسؤولية استمرار القانون الحالي إذا ما أصرّت كتلة الحركة مقاطعة التداول، وأكد في ذات الوقت حرص كتلة الوطني على تحقيق أكبر قدر من التوافق في إجازة مشروع قانون الأمن الوطني، وقال د. غازي بأنّه لن يكون مع القانون إذا كان يصادر أي رأي سياسي. وقال: (أنا أول شخص سأكون ضده)، وزاد: يجب أن لا يفسر القانون بأي حال من الأحوال بأنه قانون قمعي، وأنه إذا كان قائماً على حماية النخبة الحاكمة أو الحزب أو غيره، فإنّهم ضد السمات العامة. وتَعهّد د. غازي باسم كتلة الوطني بالاستفادة من كل التجارب الانسانية في سبيل التجويد.
    وذكر التقرير المشترك للجنتي الأمن والدفاع الوطني والتشريع والعدل حول مشروع قانون الأمن الوطني، أنّ القانون جاء في مجمله مُتوافقاً مع الدستور واتفاقية السلام الشامل ومواكباً ومراعياً للحقوق والحريات التي كفلها الدستور للمواطنين ومُلبياً لاحتياجات المرحلة المقبلة. وأشار التقرير إلى أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية مهمة في تاريخها وتحديات تمس أمنها القومي ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.
    وأورد تقرير مشروع القانون المشترك بين لجنتي الأمن والدفاع والعدل والتشريع الذي قدّمه رئيس لجنة الأمن الفريق جلال تاور أنّ مشروع القانون جاء في «85» مادة مقسمة على ثمانية فصول.


    لالراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2009, 09:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 27 أكتوبر 2009م، 9 ذو القعدة 1430هـ

    الطاهر قال إن البرلمان لن ينتظر الحركة
    إجازة قانون الأمن في مرحلة السمات العامة.. وأبو عيسى يغادر الجلسة غاضباً ود. غازي يحذر

    الخرطوم: رقية الزاكي

    أجاز المجلس الوطني في جلسته أمس بالأغلبية مشروع قانون الأمن الوطني لسنة 2009م في مرحلة السّمات العامة في غياب كتلة الحركة الشعبية، التي لحقت بها كتلة التجمع الوطني الديمقراطي إحتجاجاً على رفض أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني مُبادرة فاروق أبو عيسى عضو التجمع لتعطيل مُناقشة مشروع القانون الى حين إقناع كتلة الحركة بالعدول عن موقفها.
    وشهدت الجلسة مداخلات كثيفة من النواب جاءت جميعها مؤيدة لمشروع القانون واشادوا بيقظة الاجهزة الامنية على كل مستويات السودان «لاحباطها العديد من المؤامرات التي كانت تستهدف مكتسبات الوطن والمواطن».
    وأمْهل أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، نواب الحركة فرصة حتى يوم غدٍ لمعاودة نشاطهم.
    وهدد الطاهر بسحب الثقة من أعضاء كتلة الحركة الذين يتمتعون بمناصب قيادية في البرلمان وحرمان نوابها من المخصصات والميزات التي يتلقونها جراء عملهم في البرلمان بعد الفترة التي حددها.
    وحَمّل الطاهر الكتلة في ذات الوقت مسؤولية تعطيل التشريع الذي يطالبون به، وأَكّدَ أنّ مسيرة البرلمان ستمضي في إنجاز مهامها التشريعية اعتماداً على النصاب القانوني.
    ورفض الطاهر الالتماس الذي تقدم به عضو التجمع علي أحمد السيد وعدد من رؤساء اللجان لتَأجيل مناقشة القانون نظراً لأنّ الطلب جاء متأخراً بعد ادراج الموضوع فى جدول أعمال المجلس حسب الطاهر، وأشار إلى أنّه نقل الى علي السيد رغم ذلك بأنه إذا حصل على تأكيد من كتلة الشعبية بانها ستعاود نشاطها، فإنه سينظر في الطلب حتى ولو استدعى ذلك اجراء جلسات صباحية ومسائية نسبةً لضيق الوقت، وزاد: إنّه من غير ذلك فإنّ البرلمان لن ينتظر الحركة الشعبية، بيد أنّ فاروق أبو عيسى نقل للبرلمان بأنّه مفوض من قبل التجمع للحديث باسمهم، وخرج من الجلسة بعد ان رفض الطاهر منحه فرصة ثانية للحديث بعد أن نقل التماس الكتلة بقبول مبادرة التَأجيل أو مقاطعة الجلسات.
    وحذر د. غازي صلاح الدين رئيس كتلة المؤتمر الوطني من أنّهم لن يتحمّلوا مسؤولية استمرار القانون الحالي إذا ما أصرّت كتلة الحركة مقاطعة التداول، وأكد في ذات الوقت حرص كتلة الوطني على تحقيق أكبر قدر من التوافق في إجازة مشروع قانون الأمن الوطني، وقال د. غازي بأنّه لن يكون مع القانون إذا كان يصادر أي رأي سياسي. وقال: (أنا أول شخص سأكون ضده)، وزاد: يجب أن لا يفسر القانون بأي حال من الأحوال بأنه قانون قمعي، وأنه إذا كان قائماً على حماية النخبة الحاكمة أو الحزب أو غيره، فإنّهم ضد السمات العامة. وتَعهّد د. غازي باسم كتلة الوطني بالاستفادة من كل التجارب الانسانية في سبيل التجويد.
    وذكر التقرير المشترك للجنتي الأمن والدفاع الوطني والتشريع والعدل حول مشروع قانون الأمن الوطني، أنّ القانون جاء في مجمله مُتوافقاً مع الدستور واتفاقية السلام الشامل ومواكباً ومراعياً للحقوق والحريات التي كفلها الدستور للمواطنين ومُلبياً لاحتياجات المرحلة المقبلة. وأشار التقرير إلى أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية مهمة في تاريخها وتحديات تمس أمنها القومي ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.
    وأورد تقرير مشروع القانون المشترك بين لجنتي الأمن والدفاع والعدل والتشريع الذي قدّمه رئيس لجنة الأمن الفريق جلال تاور أنّ مشروع القانون جاء في «85» مادة مقسمة على ثمانية فصول.


    لالراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2009, 09:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 27 أكتوبر 2009م، 9 ذو القعدة 1430هـ

    الطاهر قال إن البرلمان لن ينتظر الحركة
    إجازة قانون الأمن في مرحلة السمات العامة.. وأبو عيسى يغادر الجلسة غاضباً ود. غازي يحذر

    الخرطوم: رقية الزاكي

    أجاز المجلس الوطني في جلسته أمس بالأغلبية مشروع قانون الأمن الوطني لسنة 2009م في مرحلة السّمات العامة في غياب كتلة الحركة الشعبية، التي لحقت بها كتلة التجمع الوطني الديمقراطي إحتجاجاً على رفض أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني مُبادرة فاروق أبو عيسى عضو التجمع لتعطيل مُناقشة مشروع القانون الى حين إقناع كتلة الحركة بالعدول عن موقفها.
    وشهدت الجلسة مداخلات كثيفة من النواب جاءت جميعها مؤيدة لمشروع القانون واشادوا بيقظة الاجهزة الامنية على كل مستويات السودان «لاحباطها العديد من المؤامرات التي كانت تستهدف مكتسبات الوطن والمواطن».
    وأمْهل أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، نواب الحركة فرصة حتى يوم غدٍ لمعاودة نشاطهم.
    وهدد الطاهر بسحب الثقة من أعضاء كتلة الحركة الذين يتمتعون بمناصب قيادية في البرلمان وحرمان نوابها من المخصصات والميزات التي يتلقونها جراء عملهم في البرلمان بعد الفترة التي حددها.
    وحَمّل الطاهر الكتلة في ذات الوقت مسؤولية تعطيل التشريع الذي يطالبون به، وأَكّدَ أنّ مسيرة البرلمان ستمضي في إنجاز مهامها التشريعية اعتماداً على النصاب القانوني.
    ورفض الطاهر الالتماس الذي تقدم به عضو التجمع علي أحمد السيد وعدد من رؤساء اللجان لتَأجيل مناقشة القانون نظراً لأنّ الطلب جاء متأخراً بعد ادراج الموضوع فى جدول أعمال المجلس حسب الطاهر، وأشار إلى أنّه نقل الى علي السيد رغم ذلك بأنه إذا حصل على تأكيد من كتلة الشعبية بانها ستعاود نشاطها، فإنه سينظر في الطلب حتى ولو استدعى ذلك اجراء جلسات صباحية ومسائية نسبةً لضيق الوقت، وزاد: إنّه من غير ذلك فإنّ البرلمان لن ينتظر الحركة الشعبية، بيد أنّ فاروق أبو عيسى نقل للبرلمان بأنّه مفوض من قبل التجمع للحديث باسمهم، وخرج من الجلسة بعد ان رفض الطاهر منحه فرصة ثانية للحديث بعد أن نقل التماس الكتلة بقبول مبادرة التَأجيل أو مقاطعة الجلسات.
    وحذر د. غازي صلاح الدين رئيس كتلة المؤتمر الوطني من أنّهم لن يتحمّلوا مسؤولية استمرار القانون الحالي إذا ما أصرّت كتلة الحركة مقاطعة التداول، وأكد في ذات الوقت حرص كتلة الوطني على تحقيق أكبر قدر من التوافق في إجازة مشروع قانون الأمن الوطني، وقال د. غازي بأنّه لن يكون مع القانون إذا كان يصادر أي رأي سياسي. وقال: (أنا أول شخص سأكون ضده)، وزاد: يجب أن لا يفسر القانون بأي حال من الأحوال بأنه قانون قمعي، وأنه إذا كان قائماً على حماية النخبة الحاكمة أو الحزب أو غيره، فإنّهم ضد السمات العامة. وتَعهّد د. غازي باسم كتلة الوطني بالاستفادة من كل التجارب الانسانية في سبيل التجويد.
    وذكر التقرير المشترك للجنتي الأمن والدفاع الوطني والتشريع والعدل حول مشروع قانون الأمن الوطني، أنّ القانون جاء في مجمله مُتوافقاً مع الدستور واتفاقية السلام الشامل ومواكباً ومراعياً للحقوق والحريات التي كفلها الدستور للمواطنين ومُلبياً لاحتياجات المرحلة المقبلة. وأشار التقرير إلى أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية مهمة في تاريخها وتحديات تمس أمنها القومي ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.
    وأورد تقرير مشروع القانون المشترك بين لجنتي الأمن والدفاع والعدل والتشريع الذي قدّمه رئيس لجنة الأمن الفريق جلال تاور أنّ مشروع القانون جاء في «85» مادة مقسمة على ثمانية فصول.


    لالراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2009, 03:14 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    أعلن رفضه أي اتجاه لتأجيل الاستفتاء
    سلفاكيـر: لا أعلم سبباً لعدم سعي الشمال لجعل الوحدة جاذبة

    القاهرة: أسماء الحسيني

    رأى النائب الأول رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت، أن هناك أملاً في أن يظل السودان موحدا "اذا كان المؤتمر الوطني جاداً في هذه المسألة". وقال انه لايعلم أسباب عدم سعي الشمال لجعل الوحدة عنصرا جاذبا للجنوبيين، رغم "ان لديه علاقات جيدة مع الرئيس عمر البشير، وهناك حوار مستمر بينهما ولا توجد أي مشكلات".
    وقال سلفاكير، عقب اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك أمس في القاهرة، "ان ما تم الاتفاق عليه في نيفاشا يعرفه الجميع، يتمثل باختصار في وجود سودان موحد، مع وجود احتمالات أخرى للانفصال، اذا لم يتم تفعيل خيار الوحدة، فاذا لم تكن الوحدة جذابة لجنوب السودان،" فانه سيفضل الانفصال بالطبع"، على حد تعبيره.
    وشدد سلفاكير ،على أن شمال السودان لم يقم حتى الآن بواجبه في جعل الوحدة جذابة، "وبالتالي فان الخيار سوف يكون للجنوب في مسألة تفضيل الوحدة أم الانفصال.
    وعما اذا كان يتوقع اجراء الانتخابات في موعدها،قال سلفاكير ، انه تم حتى الآن الاتفاق على اجرائها في عام 2010 ، معربا عن أمله في أن يتحقق ذلك.
    واكد سلفاكير، عدم وجود أي تقدم في ترسيم الحدود بين شمال وجنوب السودان، وقال " بل هناك مشكلات تواجهنا في تطبيق الاتفاق، وكان من المفترض أن نكون قد أكملنا تقسيم الحدود على الخرائط، وأن نكون قد قدمنا هذا التقسيم للرئاسة في سبتمبر الماضي، لكن ذلك لم يتم، وجرى تأجيل المسألة الى 23 نوفمبر المقبل لتقديم الترسيم على الخرائط الى الرئاسة، واذا تم ذلك فسوف يتم تطبيقه على الأرض قبل الانتخابات".
    واعلن سلفاكير، رفضه لاي اتجاه لتمديد الفترة الانتقالية بعد عام 2011، قائلاً ، انه لن يتم مدها، وسيتم اجراء الاستفتاء في موعده في 9 يناير 2011 دون تغيير، واكد عدم وجود أي تأثير بين ملاحظات الحركة الشعبية على نتائج الاحصاء السكاني، على الاستفتاء ،مبيناً انه لاتوجد علاقة بينهما، "لكن الاحصاء السكاني يؤثر على الانتخابات، خاصة وان بعض المناطق تم منحها أجزاء لاتستحقها ، ومناطق تم تحديدها بشكل أصغر من حجمها، وهذا مالم نتفق عليه، ولهذا لم نقبل نتائج الاحصاء حتى الآن على الرغم من أن الانتخابات ستتم في موعدها".
    واضاف سلفاكير، انه بحث مع الرئيس مبارك قضايا السودان، وكيفية تنفيذ اتفاق السلام، والتطورات في اقليم دارفور، وسبل دعم العلاقات المصرية - السودانية في مختلف المجالات،و نفى مناقشة أي موضوعات تتعلق بمنطقة حلايب سواء مع السلطات المصرية أو السلطات السودانية.
    وقالت مصادر دبلوماسية في القاهرة ، ان زيارة سلفاكير تتعلق بترتيبات العلاقات بين مصر وجنوب السودان في حال اختار الانفصال عن الشمال، فضلاً عن توسيع نطاق التعاون، واقامة المزيد من المشروعات التنموية في جنوب السودان.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2009, 04:00 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6424
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 27-10-2009
    : مشار: لم نتفق حول الاستفتاء


    : الخرطوم: أجراس الحرية


    أكّد نائب رئيس حكومة الجنوب والحركة الشعبية الرئيس المشترك للجنة السياسية التنفيذية المشتركة مع المؤتمر الوطني د. رياك مشار عدم وجود اتفاق نهائي مع المؤتمر الوطني بشأن الاستفتاء.
    وقال مشار وفقاً لمكتبه الصحفي أمس أنّ ما تم بينه ونائب رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه يمثل وجهة نظر يتمالتداول حولها في مؤسسات الحزبين ومن ثمّ يتم التفاوض مجدداً بين الطرفين توطئة للوصول لاتفاق نهائي حول قانون الاستفتاء، ونفى وجود تضارب في تصريحات قيادات الحركة حول الاستفتاء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2009, 08:45 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الوطني والشعبية..جدل الاستفتاء يوسع شقة الخلاف


    تقرير: خالد البلوله إزيرق

    على غير ما أتفق عليه في اللجنة السياسية المشتركة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية مؤخراً فيما يتعلق بمسودة قانون الاستفتاء المتوقع الدفع بها لمجلس الوزراء لإجازتها ومن ثم طرحها على البرلمان، نفضت الحركة الشعبية يدها عن اتفاقها مع المؤتمر الوطني حول قانون الاستفتاء، ورفضت اعتماد تصويت ثلثي الناخبين لقبول نتيجة العملية، واعتبرته شرطا تعجيزيا، واتهمت شريكها بمحاولة تعويق الاستفتاء وفرض الوحدة بقوة القانون.
    موقف الحركة الشعبية الرافض لشرط «الثلثين» المتفق عليه مؤخراً في اللجنة السياسية المشتركة، أعاد من جديد جدلاً كان متوقعاً في الساحة السياسية حول مشروع الاتفاق على قانون الاستفتاء بين الشريكين، وفتح من جديد كذلك ملف خلافات الشريكين بشكل أوسع، وأبان في حيثياته عمق الخلاف الذي يضرب بين طرفي الاتفاقية «الوطني والشعبية» حول الملفات المختلف عليها، وكشف كذلك في طياته ضعف مفاوضي الحركة الشعبية في اللجنة السياسية التي قبلت بمسودة الاتفاق بل وبدأت من خلال تصريحاتها الأولوية منتشية بها. قبل أن يقلب الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، الطاولة على الإتفاق الذي توصل له الطرفان قبل اسبوع حول قانون الاستفتاء، في مؤتمر صحفي أول أمس، وذلك حينما قال بعدم وجود اتفاق مع المؤتمر الوطني حول قانون الاستفتاء، موضحا ان «الوطني» تقدم بمقترح في اجتماعات اللجنة السياسية المشتركة برئاسة نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ونائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار، تراجع خلاله من موقفه المطالب بأن يدلي 90% من الناخبين بأصواتهم في الاستفتاء لقبول نتيجته الى ثلثي الناخبين، واوضح ان مشار طلب عرض الاتفاق على قيادة الحركة الشعبية التي اجتمعت امس الأول ورأت أن نسبة الثلثين تعجيزية، وتهدف الى عرقلة عملية الاستفتاء وخلق حالة من عدم الوضوح، وقال أموم ان مشار سيعود الى الخرطوم لابلاغ المؤتمر الوطني بموقف الحركة، ودعا الوطني للكف عن ما وصفه بمحاولة تعطيل القانون وتعويق الاستفتاء بتصعيبه أو فرض الوحدة بقوة القانون، وقال ان ذلك من شأنه خلق أوضاع ربما تؤثر على مجمل العملية السلمية.
    الخطوة التي خطتها الحركة الشعبية برفضها لبعض بنود الاتفاق بينها والوطني حول قانون الاستفتاء، سيضعها تحت مرمى نيران القوى السياسية وشريكها المؤتمر الوطني الذي سيحاول استغلال ذلك النكوص لتعريتها وكشفها أمام الرأي العام، وهو ما ذهب إليه الدكتور قطبي المهدي القيادي بالمؤتمر الوطني، الذي قال أمس «ان نكوص الشعبية عن اتفاقها معهم يؤكد سوء الواقع الذي تعيشه الحركة الشعبية وتضارب التيارات داخلها، واضاف ان ذلك يدل على ان الحركة غير متماسكة وليس لديها رؤية واضحة وكل عضو فيها يغرد بما يراه، وقال نحن وقعنا مع شخص مسئول ولكن آخرين في الحركة لا يريدون ان يحدث تفاهم أو اى تقدم ولا تحول ديمقراطي ولا يريدون ان يحدث استقرار في العلاقة ووصفهم بالمخربين، وقال «ان باقان واضح انه ما فاهم الاتفاقية، لان الاتفاق نص على قبول المؤتمر الوطنى بنسبة الـ«50+1» والحديث كان حول نسبة التسجيل والتصويت، وأضاف «حقيقة هم اعترضوا مباشرة بعد التوقيع».
    وسبق للمؤتمر الوطني أن إتهم مجموعات داخل الحركة الشعبية بالسعي لرفض مسودة قانون الاستفتاء التي جرى التوافق عليها بين الشريكين، وقال ان ذلك يأتي ضمن سيناريو غربي معاد لتأجيل الانتخابات بالتضامن مع القوى السياسية المعارضه، وقال الأمين السياسي السابق بالمؤتمر الوطني الدكتور مندور المهدي، أن كثيراً من دول الغرب متوجسة من قيام الانتخابات وتعد سيناريو وفق أجندة معادية للسودان واضاف ان القوى الغربية تدفع بعدم قيام الانتخابات، وقال في «ندوة الانتخابات» بمركز دراسات الشرق الاوسط وافريقيا الاربعاء الماضي إن هناك مجموعات داخل الحركة الشعبية قال إنها تحاول ان ترفض مسودة قانون الاستفتاء وقال «اتفقنا على قانون الاستفتاء في اكثر من «100» جلسة ولكن الآن هناك مجموعات داخل الحركة تحاول رفض مسودة القانون بعد أن اتفقنا مع نائب رئيس الحركة وحكومة الجنوب واضاف ان هذا يدل على انها تريد رفض الانتخابات. ويذهب مراقبون الى ان رفض الاتفاق يعكس اختلاف وجهات النظر داخل الحركة الشعبية واحتدام الاختلاف بين تياراتها الداخلية اكثر من كونه صراعاً مع المؤتمر الوطني، حيث يشتد الخلاف بين رؤيتين تمثل احداهما تيار القوميين الذي يضع الجنوب في اولوياته سواء كان ذلك في اطار السودان الموحد او اذا انفصل لدولة مستقلة، التيار الثاني هو تيار الآيديولوجيين الذي يتبنى مشروع السودان الجديد وفقاً لمنفستو الراحل جون قرنق. ويتسق ذلك مع ما ذهب إليه الدكتور بهاء الدين مكاوي استاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين في حديثه لـ»الصحافة» بقوله «ان الخلافات حول موضوع الاستفتاء وارده لأن موضوع فصل الجنوب أو بقاءه في السودان هو موضوع خلاف داخل الحركة الشعبية وبالتالي كل فريق من هذه التيارات يسعى ان يحقق القانون مصالحه، فالموضوع لم يحسم داخل الشعبية وحسمه ربما يقود لإنشقاق بها لذا آثرت ان لا تحسمه مبكراً، لذا حينما أزف الوقت كل تيار اصبح يعبر عن رؤاه التي تخالف الآخر، واشار مكاوي الى ان تأخير حسم قرار الوحده والانفصال داخل الحركة يصب في مصلحة الوحدة لأنه اصلا جزء من السودان وكذلك وثائق الحركة الشعبية تتحدث عن السودان الجديد بالتالي الذي يريد الانفصال يتطلب منه جهداً أكبر، ووصف قادة هؤلاء التيار بأنهم أقلية متنفذة لم تستطع ان تطرح رؤاها هذه وتحسمها داخل الحركة الشعبية بالتالي هذا يعبر عن تيار ضعيف ومحدود بالحركة الشعبية».
    وكانت اللجنة السياسية المشتركة قد حسمت الاتفاق حول قانون الاستفتاء، من مرحلة التسجيل الى فرز الاصوات، ونص في الاتفاق على أن تسجيل الذين يحق لهم التصويت لابد أن يشمل «75%» من الذين يحق لهم التصويت، وفي مرحلة الاستفتاء ان يشارك ثلثان من الذين تم تسجيلهم وأية مشاركة أقل من ذلك يعتبر الاستفتاء لصالح الوحدة، وأن تكون من بعد النسبة المؤهلة للانفصال «50+1%» على ان يشارك في الاستفتاء كل ابناء الجنوب بمن فيهم المقيمون في الشمال ودول المهجر.
    وكان د.رياك مشار، قد كشف في تصريحات صحافية بمطار جوبا مضامين الاتفاق الذي توصلت له اللجنة السياسية المشتركة حول قانون الاستفتاء بقوله «تغلبنا على الخلافات والقضايا العالقة وهناك اتفاق، وأنه تم الاتفاق على ضرورة مشاركة ثلثي أبناء جنوب السودان المسجلين في الاستفتاء كي يكون الاقتراع سليما، وأضاف أنه يكفي تصويت أكثر من «50+1» في المائة من المشاركين في الاستفتاء على استقلال الجنوب كي يتحقق الانفصال»، وكانت الحركة الشعبية قد وافقت في مضامين الاتفاق على القبول بمشاركة جنوبي الشمال والمهجر في عملية الاستفتاء.
    وإنقسمت الرؤى حول قانون الاستفتاء بين الشريكين طيلة الاشهر الماضية التي شهدت خلافاتهما في القانون، حول نسبة التصويت للانفصال ومن يحق لهم التصويت، فبينما كان يتمسك المؤتمر الوطني بنسبة الأغلبية الكبيرة لحسم الاستفتاء وإقترح نسبة «70%» للانفصال لإعتبار أن القضية استراتيجية وتمس مصير البلاد، كانت النقطة الثانية التي عض عليها بنواجزه هى تمسكه بمشاركة كل الجنوبيين في عملية الاستفتاء خاصة المقيمين في الشمال ومغتربي دول المهجر، فيما تمترست الحركة الشعبية حول حسم الاستفتاء بالاغلبية البسيطة واقترحت نسبة «50+1%» من جملة اصوات الناخبين، في وقت تمسكت فيه بمشاركة الجنوبيين الذين يقيمون في الجنوب فقط في الاستفتاء ومن غير مشاركة جنوبي الشمال والمغتربين.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-10-2009, 07:10 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: السبت 31 أكتوبر 2009م، 13 ذو القعدة 1430هـ

    ألمح بتقديم تنازلات في قانون الأمن
    الوطني: تصاعد الخلاف ليس في مصلحة الشريكين ... الحركة تطالب باخراج أكول ومناوي وغازي من البرلمان

    الخرطوم: رقية الزاكي

    أكد محمد الحسن الأمين القيادي بالمؤتمر الوطني، نائب رئيس البرلمان، استعداد الوطني لإبداء أي تنازل يمكن أن يقرب الشقة بين الشريكين، فيما يتعلق بقانون الأمن.
    وانتقد الأمين رغبة الحركة الشعبية قيادة تحركات لسحب الثقة من احمد ابراهيم الطاهر رئيس البرلمان، وأكد ان ذلك لن يتحقق للحركة، وقال ان الطاهر خيار المؤتمر الوطني لرئاسة البرلمان، واردف ان الوطني صاحب اغلبية في البرلمان ولن تتاح للحركة تحقيق رغبتها هذه، ووصف الأمين في حديث لـ «الرأي العام» امس ما تقوم به الحركة مجرد حملة سياسية ضد الطاهر، وزاد: لن تؤدي الى اي نتيجة.
    واقر بوجود مشكلة قانونية قائمة بين الشريكين، لكنه قال ان الوصول الى حل لا يزال ممكناً، واكد استمرار الحوار على مستوى القيادات السياسية، واشار الى حوار مكثف يقوده علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية ورياك مشار نائب رئيس الحركة للوصول الى حل.
    وقال الأمين أن تصعيد الخلافات ليس في مصلحة الطرفين سواء الحركة أو الوطني.
    وحمل الحركة تأخير قانون الاستفتاء بسبب تقاعسها عن الاتفاق الذي ابرمه نائب رئيس الجمهورية ود. رياك مشار، وأكد أن قانون الامن الذى سيناقشه البرلمان في جلسة الغد يمكن أن يخضع لأي تعديل، وزاد: كان على الحركة ان تشارك في المناقشة والتعديل من داخل البرلمان، واشار الى ان البرلمان المقبل يمكن ان يعدله، ولفت الى انه قانون محسن وان كان لا يرضي طموح الحركة كان عليها تحسينه بالمشورة.
    من ناحية ثانية اتهمت نادية أروب عضو البرلمان عن كتلة الحركة الشعبية، د. لام اكول رئيس حزب «التغيير الديمقراطي» بشغل مقاعد الحركة في البرلمان.
    واشارت لخطابات حررتها الحركة عبر الامانة العامة للحزب للمطالبة بإخلاء مقاعد الحركة التي قالت ان شاغليها منتسبون «للتغيير الديمقراطي» وليست للحركة، وقالت لـ «الرأي العام» امس ان رئيس حزب «التغيير الديمقراطي» يستغل مقاعد الحركة رغم ان القوانين ولوائح البرلمان ترفض ذلك، وقالت ان غازي سليمان ومناوا اليقا عضوان في حزب اكول ومن المفترض ان يتم فصلهما حسب الدستور، واتهمت اكول بالمشاركة في بعض جلسات البرلمان على حساب الحركة ووصفت بقاء مناوا وغازي في البرلمان رغم فصلهما من عضوية الحركة الشعبية مؤامرة ضد حزبها.


    الراى لعام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 10:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 1 نوفمبر 2009م، 14 ذو القعدة 1430هـ

    بعد دعوتها للانفصال
    الشعبية تهدد بنقل جلسات البرلمان إلى جوبا..الطاهر: الحركة تتخوف من الانتخابات

    الخرطوم: رقية الزاكي

    حَثّ الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية أمس، الجنوبيين بالتصويت لصالح الإنفصال في الاستفتاء إذا أرادوا أن يكونوا أحراراً - على حد تعبيره -.ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عن سلفاكير قوله أمام حشد من المواطنين في كنيسة كتور بجوبا في مستهل صلاة من أجل الانتخابات والاستفتاء: «عندما تقفون أمام صناديق الإقتراع، فإنّ الخيار لكم، فإذا صَوّتم لصالح الوحدة فستكونون مواطنين من الدرجة الثانية في بلدكم، أمّا إذا صَوّتم لصالح الاستقلال فستكونون أحراراً في بلدكم المستقل، وأننا سنحترم خياركم».
    من جانبه أكد أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، استمرار المجلس في أعماله دون التفات لمقاطعة نواب الحركة الشعبية للجلسات ما دام النصاب مكتملاً، وقال الطاهر في تصريحات صحفية أمس، إن الحركة لجأت لأسلوب المقاطعة لتخوفها من الانتخابات المقبلة ومحاولة عرقلة سير الاستفتاء، وأشار إلى أن الحركة قاطعت أعمال الدورة الجديدة قبل بدايتها مما يدل على أن لها نية مبيتة لتخريب عمل المجلس.
    وفي السياق لوحت الحركة الشعبية بنقل جلسات البرلمان الى جوبا، وأشارت إلى أن نواب الحركة والأحزاب الجنوبية وضعت خيارات في حال استمرار مقاطعة البرلمان تشمل مواصلة الجلسات من جوبا اذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن القوانين، فيما كشف سليمان حامد عضو التجمع عن الحزب الشيوعي عن اجتماع مهم تعقده كتلته اليوم للتفاكر حول قانون الأمن الوطني، ولوح بمقاطعة التجمع للبرلمان حال عدم التوصل الى حل، بينما اعتبر بول مجويج رئيس كتلة النواب الجنوبيين بالمؤتمر الوطني، تنصل الحركة من قانون الأمن محاولة لإعلان الانفصال من داخل برلمان الجنوب. وقال اتيم قرنق نائب رئيس البرلمان، القيادي بالحركة الشعبية، إن خيار جوبا واحد من خيارات ستكشف عنها الحركة في حينها، واشترط قرنق لعودة الحركة الى البرلمان سحب قانون الأمن الوطني من البرلمان وإرجاعه ألى مجلس الوزراء، والدفع بالنسخة الأصلية التي قال إنها تحوي خلافات، لكنه أشار إلى أنها خلافات يمكن أن يتم تجاوزها من داخل البرلمان. وشدد قرنق على ضرورة استجابة رئيس البرلمان لتنقلات الحركة داخل اللجان، واشار إلى أنها مطالب يمكن تنفيذها إذا توافرت الإرادة السياسية للمؤتمر الوطني. وطالب قرنق الوطني باستعجال إبداء وجهة نظره في بقية القوانين، وقال لـ «الرأي العام» أمس، إن الوطني لم يبد وجهة نظره الا في قانون الاستفتاء الذي قال إنه (يحتضر في مستشفى الوطني)، وقلل قرنق من أهمية اللجنة الرباعية التي تكونت من الوطني والحركة والتجمع والأحزاب الجنوبية لحلحلة الخلافات في البرلمان واعتبرها محاولة لتضييع الوقت ومماطلة من الوطني. وفي السياق قال بول مجويج رئيس كتلة النواب الجنوبيين بالمؤتمر الوطني لـ «الرأي العام»، إن الحركة غير مهتمة بقانون الأمن، ولفت الى أن تمليك جهاز الأمن صلاحيات وافرة أمر اصبح معمولاً به في كل دول العالم بما فيها أمريكا، التي قال إنها (تتصنت) حتى على المكالمات تفادياً لأي تهديد أمني.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2009, 08:39 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 1 نوفمبر 2009م، 14 ذو القعدة 1430هـ

    بعد دعوتها للانفصال
    الشعبية تهدد بنقل جلسات البرلمان إلى جوبا..الطاهر: الحركة تتخوف من الانتخابات

    الخرطوم: رقية الزاكي

    حَثّ الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية أمس، الجنوبيين بالتصويت لصالح الإنفصال في الاستفتاء إذا أرادوا أن يكونوا أحراراً - على حد تعبيره -.ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عن سلفاكير قوله أمام حشد من المواطنين في كنيسة كتور بجوبا في مستهل صلاة من أجل الانتخابات والاستفتاء: «عندما تقفون أمام صناديق الإقتراع، فإنّ الخيار لكم، فإذا صَوّتم لصالح الوحدة فستكونون مواطنين من الدرجة الثانية في بلدكم، أمّا إذا صَوّتم لصالح الاستقلال فستكونون أحراراً في بلدكم المستقل، وأننا سنحترم خياركم».
    من جانبه أكد أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، استمرار المجلس في أعماله دون التفات لمقاطعة نواب الحركة الشعبية للجلسات ما دام النصاب مكتملاً، وقال الطاهر في تصريحات صحفية أمس، إن الحركة لجأت لأسلوب المقاطعة لتخوفها من الانتخابات المقبلة ومحاولة عرقلة سير الاستفتاء، وأشار إلى أن الحركة قاطعت أعمال الدورة الجديدة قبل بدايتها مما يدل على أن لها نية مبيتة لتخريب عمل المجلس.
    وفي السياق لوحت الحركة الشعبية بنقل جلسات البرلمان الى جوبا، وأشارت إلى أن نواب الحركة والأحزاب الجنوبية وضعت خيارات في حال استمرار مقاطعة البرلمان تشمل مواصلة الجلسات من جوبا اذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن القوانين، فيما كشف سليمان حامد عضو التجمع عن الحزب الشيوعي عن اجتماع مهم تعقده كتلته اليوم للتفاكر حول قانون الأمن الوطني، ولوح بمقاطعة التجمع للبرلمان حال عدم التوصل الى حل، بينما اعتبر بول مجويج رئيس كتلة النواب الجنوبيين بالمؤتمر الوطني، تنصل الحركة من قانون الأمن محاولة لإعلان الانفصال من داخل برلمان الجنوب. وقال اتيم قرنق نائب رئيس البرلمان، القيادي بالحركة الشعبية، إن خيار جوبا واحد من خيارات ستكشف عنها الحركة في حينها، واشترط قرنق لعودة الحركة الى البرلمان سحب قانون الأمن الوطني من البرلمان وإرجاعه ألى مجلس الوزراء، والدفع بالنسخة الأصلية التي قال إنها تحوي خلافات، لكنه أشار إلى أنها خلافات يمكن أن يتم تجاوزها من داخل البرلمان. وشدد قرنق على ضرورة استجابة رئيس البرلمان لتنقلات الحركة داخل اللجان، واشار إلى أنها مطالب يمكن تنفيذها إذا توافرت الإرادة السياسية للمؤتمر الوطني. وطالب قرنق الوطني باستعجال إبداء وجهة نظره في بقية القوانين، وقال لـ «الرأي العام» أمس، إن الوطني لم يبد وجهة نظره الا في قانون الاستفتاء الذي قال إنه (يحتضر في مستشفى الوطني)، وقلل قرنق من أهمية اللجنة الرباعية التي تكونت من الوطني والحركة والتجمع والأحزاب الجنوبية لحلحلة الخلافات في البرلمان واعتبرها محاولة لتضييع الوقت ومماطلة من الوطني. وفي السياق قال بول مجويج رئيس كتلة النواب الجنوبيين بالمؤتمر الوطني لـ «الرأي العام»، إن الحركة غير مهتمة بقانون الأمن، ولفت الى أن تمليك جهاز الأمن صلاحيات وافرة أمر اصبح معمولاً به في كل دول العالم بما فيها أمريكا، التي قال إنها (تتصنت) حتى على المكالمات تفادياً لأي تهديد أمني.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 07:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    موقف سلفاكير من انفصال الجنوب يُقلق الخرطوم والحزب الحاكم يعتبره «نكوصاً عن اتفاق السلام»
    الأحد, 01 نوفمبر 2009

    الخرطوم - النور أحمد النور


    اعتبر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أمس ما نُقل عن رئيس حكومة إقليم الجنوب الذي يتمتع بحكم ذاتي سلفاكير ميارديت في شأن دعوته الجنوبيين إلى التصويت لمصلحة استقلال الجنوب خلال الاستفتاء المقبل «نكوصاً عن اتفاق السلام»، معرباً عن قلقه أن يكون ذلك تغليباً لخيار «الانفصاليين» في «الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي يتزعمها.
    وعلمت «الحياة» أن موقف سلفاكير الذي بدا مفاجئاً للحزب الحاكم، أثار قلق ديبلوماسيين عرب في الخرطوم والقاهرة التي زارها الأسبوع الماضي وتلقت منه تطمينات بالعمل من أجل بقاء السودان موحداً.

    وقال مسؤول رئاسي في الخرطوم لـ «الحياة» إن الموقف المنسوب إلى سلفاكير ومقاطعة وزراء «الحركة الشعبية» جلسة مجلس الوزراء التي كُرّست لمناقشة الموازنة المالية الجديدة، واستمرار مقاطعة نواب «الحركة» جلسات البرلمان للأسبوع الثاني، إنما هي خطوات متلاحقة لممارسة مزيد من الضغوط على الحزب الحاكم لتقديم تنازلات في شأن قانوني الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب والأمن الوطني. ولم يستبعد أن «أصابع خارجية» تدفع البلاد إلى مزيد من التأزم والتوتر لتعطيل الانتخابات التي بدأ تسجيل الناخبين لها أمس.

    وقال القيادي في حزب المؤتمر الوطني محمد مندور المهدي في مؤتمر صحافي أمس إن دعوة سلفاكير الجنوبيين الى التصويت لمصلحة استقلال الجنوب خلال الاستفتاء «نكوص عن اتفاق السلام والعهد والميثاق»، ورأى أن ذلك لا يليق بنائب الرئيس، معرباً عن أمله في أن يكون «حديثاً عابراً» و «ليس تغليباً لخيار الانفصاليين في داخل (الحركة الشعبية) الذين ظلوا يسعون الى الفرقة والشتات بين طرفي السلام وأن لا يكون سلفاكير جزء من مجموعة ضغط تسعى الى فصل جنوب السودان».

    وفي الشأن ذاته، دعا المبعوث الرئاسي الأميركي الى السودان سكوت غرايشن الجنوبيين الى التعبير عن إرادتهم خلال الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب من دون أن يحدد أي خيار، بحسب كلمته التي وزعتها السفارة الأميركية في الخرطوم. وقال غرايشن في «يوم القديسين» في كاتدرائية جوبا عاصمة الجنوب أمس: «كما قال رئيسكم، نلحّ عليكم أن تصوتوا لتعبّروا عن إرادتكم، وتفعلوا ذلك بسلام ومن أجل السلام».

    وكان سلفاكير دعا، الجنوبيين الى التصويت لمصلحة استقلال الجنوب خلال الاستفتاء المقبل، معتبراً أن بقاء السودان موحداً سيجعل من الجنوبيين «مواطنين من الدرجة الثانية».

    وانخرط غرايشن فور وصوله الى جوبا، عاصمة الجنوب، في اجتماعات منفصلة مع رئيس حكومة الإقليم سلفاكير، ونائبه رياك مشار، وقيادات «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، لمناقشة القضايا العالقة في تنفيذ اتفاق السلام وتسريع عملية السلام في دارفور.

    في غضون ذلك، بدأ أمس تسجيل الناخبين في ولايات السودان وسفاراته في الخارج استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام المقبل.

    وقال عضو مفوضية الانتخابات مختار الأصم إن التسجيل سيستمر حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري. وتوقع تسجيل نحو عشرين مليون مواطن مؤهل للإدلاء بصوته، بحسب شروط الانتخابات المقبلة التي تحدد أن يكون عمر من يحق له الاقتراع 18 سنة وما فوق. وأكد أن مراكز التسجيل بدأت عملها في كافة مناطق دارفور وجنوب السودان، وقال إن منطقة حلايب الحدودية المتنازع عليها بين السودان ومصر شهدت هي الأخرى فتح مراكز التسجيل، مشيراً إلى أن المفوضية تعمل بكل جهدها لإشراك جميع السودانيين في كافة مراحل عملية الانتخابات.

    وناقش الرئيس عمر البشير مع وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد إجراءات تأمين العملية الانتخابية، وأكد البشير دعمه للانتخابات حتى يتمكن كل مواطن من ممارسة حقه الدستوري في التسجيل.

    وكان تحالف القوى السياسية المعارض اتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالهيمنة على عملية تسجيل الناخبين. وقال الناطق باسم التحالف فاروق أبو عيسى في مؤتمر صحافي ليل السبت إن أكثر من 60 في المئة من ضباط التسجيل ينتمون إلى حزب المؤتمر الوطني «وهو ما لا يوفر أجواء مناسبة لانتخابات حرة ونزيهة». وطالب بتمديد فترة التسجبل لشهر آخر.

    ويبلغ عدد سكان السودان 39 مليون نسمة بحسب آخر إحصاء سكاني. وستكون الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية التي ستجرى في نيسان (أبريل) 2010 أول انتخابات تعددية منذ 1986 في السودان الذي يحكمه منذ 1989 الرئيس البشير. وستكون الانتخابات أيضاً الخامسة منذ استقلال البلاد عام 1956.

    وفي القاهرة (الحياة)، تلقى الرئيس المصري حسني مبارك أمس رسالة خطية من الرئيس السوداني عمر البشير تتعلق بالقضايا الثنائية وتطورات الوضع في السودان والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وسلّم الرسالة مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل الذي شكك عقب المقابلة في دقة تصريحات منسوبة إلى نائب الرئيس السوداني سلفاكير في شأن تفضيل الجنوبيين خيار الانفصال عن الشمال، مشيراً إلى أن سلفاكير كان في زيارة إلى منطقة كردفان والنيل الأزرق قبل أسبوعين وأكد في تصريحاته على وحدة السودان.

    ودعا إسماعيل إلى الدفع في اتجاه المواقف الداعمة للوحدة، وعدم إتاحة مجال كبير للتلميحات التي لا تصب في مصلحة وحدة السودان. وقال: «إن من الضروري أن نستوثق مما ورد في تصريح سلفاكير الأخير»، مؤكداً أن مواقف الأخير تؤكد أنه مع الوحدة. وأوضح: «إن الشمال يشعر بالمرارة من استمرار العقوبات الدولية على شمال السودان واستثناء الجنوب منها».
    الحياة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2009, 10:01 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    اعتبر تصريحاته نكوصاً عن نيفاشا
    «الوطني»: قمة الفشل تتمثل في الدعوة للانفصال

    الخرطوم: حمد الطاهر

    عبّر المؤتمر الوطني، عن أسفه للتصريحات المنسوبة الي النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس حكومة الجنوب، سلفاكير ميارديت، بحث الجنوبيين على التصويت للانفصال، واعتبرها نكوصا عن اتفاقية السلام ومناقضة لبنودها التي تتحدث عن تغليب خيار الوحدة، كما اعتبرها قمة الفشل في ادارة شأن الجنوب.
    ورأي عضو المكتب القيادي، الدكتور محمد مندور المهدي، أن ما نسب لسلفاكير حديث لا يليق بمستوي رئاسة الجمهورية، مؤكدا ان الجنوبيين كغيرهم من مواطني السودان لهم نفس الحقوق وعليهم ذات الواجبات، ويعاملون بكثير من الاحترام والتقدير حيث يتبوأون ارفع المناصب علي مستوي الدولة، وقال ان الحديث عن تغليب خيار الانفصال هو نكوص عن اتفاقية السلام والعهد والميثاق، مؤكدا على موقف حزبه الداعم للوحدة والعمل على تهيئة الأسباب لجعلها جاذبة حتي يصوت اهل الجنوب للوحدة،معربا عن أمله بأن يكون ما نسب لسلفاكير حديثا عرضيا قاله في الكنيسة علي مستوي الجنوب، وان لا يكون تغليبا لخيار الانفصاليين داخل الحركة الشعبية الذين ظلوا يسعون لايجاد الفرقة والشتات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وان لا يكون النائب الاول جزءاً من مجموعة الضغط التي تريد ان تقود الجنوب للانفصال.
    وأكد المهدي ان ماقيل يناقض اتفاقية السلام الشامل التي تتحدث عن تغليب خيار الوحدة ، وقال "نحن نعول على اهل الجنوب جميعا للتصويت لصالح الوحدة، ولا شك انهم قد علموا ودروا التجربة القاسية والمريرة التي ظل يعيشها الجنوب طوال المرحلة الماضية من انهيار لمؤسسات التنمية المختلفة واشتعال الحروب في كل موقع من المواقع المختلفة"، مشيرا الى ان حديث سلفاكير يدل على عدم قدرة الحركة الشعبية على ادارة الامور على مستوى الجنوب، وقال "ان قمة الفشل تتمثل فى الدعوة الى الانفصال"، وأضاف ان ابناء الجنوب هم مواطنون سودانيون كغيرهم من اهل السودان، بدليل انهم يشاركون فى اعلى المناصب على مستوي الدولة، وتتمتع الحركة بنسبة 28% من مقاعد الحكومة القومية و10 % من حكومات ولايات الشمال، وجل حكومة الجنوب، مؤكدا ان الشراكة ستظل بالنسبة لحزبه قضية استراتيجية، وانه ليس هنالك خيار الا إستمرار هذه الشراكة، واشار الى ان الجهود ماتزال تبذل على كافة المستويات.
    كما قال المسؤول السياسي في المؤتمر الوطني، الدكتور ابراهيم غندور إن حزبه سيناقش موقف سلفاكير ميارديت على مستوى اللجان المشتركة والرئاسة،
    موضحا ان تصريحات كير إما أن تكون سحابة صيف عابرة أو محاولة للضغط على المؤتمر الوطني.
    وفي القاهرة، شكك مستشار رئيس الجمهورية مصطفي عثمان اسماعيل فى دقة التصريح المنسوب الى النائب الأول سلفاكير حول تفضيله خيار انفصال الجنوب عن شمال السودان.
    و قال ردا على اسئلة الصحفيين عقب لقاء امس مع الرئيس حسنى مبارك ، ان سلفاكير قبل اسبوعين من الان، كان فى زيارة الى منطقة كردفان والنيل الازرق، واكد فى تصريحات قوية على وحدة السودان ، وأضاف لذلك علينا ان ندفع فى اتجاه المواقف الداعمة للوحدة، والا نعطى مجالا كبيرا للتلميحات التى لا تصب فى مصلحة وحدة السودان. وتابع "لابد من ان نستوثق مما ورد فى هذا التصريح"، وقال ان موقف النائب الاول مع الوحدة كان هو الموقف الغالب.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 05:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    السودان: عن الأمن والوطن وسلطة القانون من أجل نقاش هادئ حول موضوع ملتهب


    د. عبدالوهاب الأفندي

    03/11/2009

    القدس العربى




    يمكن النظر إلى الجدل المحتدم حالياً في السودان حول قانون الأمن الوطني من أكثر من زاوية: أولاً من زاوية تهديده لاتفاقية السلام الشامل وعلاقة الشريكين، وبالتالي لوحدة السودان واستقراره. ذلك أن أي خلاف بين شريكي نيفاشا في هذه المرحلة الحرجة من الفترة الانتقالية، مهما كانت مسبباته، لا بد أن ينعكس سلباً على تنفيذ اتفاقية السلام وموقف أهل الجنوب من الوحدة بينما الدقائق تتسارع نحو الاستفتاء في مطلع عام 2011. أما الزاوية الثانوية فهي قضية حدود السلطات التي يمكن أن تمنح للأجهزة الأمنية في نظام ديمقراطي.
    ولعل السجال اتخذ منحىً خاطئاً حين ركز على مسألة منح جهاز الأمن والمخابرات الوطني سلطات الاعتقال، لأن القضية ليست هي من يحق له تولي عملية الاعتقال، ولكن في الضوابط التي ينبغي أن تخضع لها هذه الجهة. فقد دأبت الأنظمة الديمقراطية على التفريق بين مجالين منفصلين للعمل فيما يتعلق بالعمليات الأمنية: عمليات الأمن الداخلي المتعلقة بضبط الأمن بين المواطنين وتطبيق القانون عليهم من جهة، والإجراءات الأمنية الموجهة ضد الأعداء الخارجيين من جهة أخرى. في المجال الأول تخضع هذه السلطات لرقابية قانونية كاملة في ظل احترام مبدأ فصل السلطات. وهذا يعني أن الجهات التي تتولى الاعتقال، وهي الشرطة، لا بد أن تبرر قرارها لجهة مستقلة ذات طابع قضائي تتأكد من سلامة مسوغات الاعتقال وإجراءاته ومن احترام الحقوق الأساسية للمعتقل.
    أما الإجراءات الأمنية ضد الخارج فلها طبيعة خاصة. معظم أجهزة الاستخبارات ذات التوجه الخارجي (مثل إم آي 6 في بريطانيا وال سي آي إي في أمريكا) نشأت في ظروف حرب، وكانت مهمتها الأساسية تتجه إلى مقارعة أعداء الخارج وعملائهم المفترضين في الداخل (وإن كان هذا الجانب يوكل في معظم الأحيان إلى أذرع داخلية، مثل إم آي 5 في بريطانيا والشرطة الفدرالية إف بي آي- في أمريكا للتحوط من تضارب الاختصاصات).
    ولأن حرب المخابرات الدولية هي بطبيعتها حرب 'قذرة'، فإن طبيعة عمل هذه المنظمات كان كثيراً ما يقع خارج نطاق القانون. فعلى سبيل المثال لم يكن هناك حتى مجرد اعتراف رسمي بوجود إم آي 6 في عقودها الأولى، ناهيك أن تكون عملياتها خاضعة لرقابة قانونية-برلمانية مكشوفة. وقد كانت هذه الأجهزة تتجسس حتى على كبار المسؤولين، حيث كشف أخيراً أن المخابرات البريطانية كان لديها ملف حول رئيس الوزراء الأسبق هارولد ويلسون، وقد تم تغيير الاسم إلى اسم مستعار حين تولى ويلسون رئاسة الوزارة حتى لا يعرف بوجوده فيطلب الاطلاع عليه.


    وقد كان من 'المتعارف عليه' بين أجهزة المخابرات المتحاربة هذه أن أي جاسوس يلقى القبض عليه يتعرض تلقائياً لحكم الإعدام، وبالمثل فإن بعض هؤلاء الجواسيس كان لديهم 'ترخيص للقتل' كما كان لشخصية جيمس بوند الأسطورية، بمعنى أن الشخص المعني كان ينظر إليه كجندي محارب في معركة مستمرة، فهو إما قاتل أو مقتول. وبنفس القدر فإن أعمال وتصرفات وحتى أسماء منسوبي هذه الأجهزة كانت تعتبر 'أسرار دولة' لا يجوز الكشف عنها، مما يخرجها آلياً من دائرة المساءلة القانونية، لأنها عملياً أعمال لا وجود لها لأشخاص لا وجود لهم. وإن كان هذا لم يمنع بعض الجهات المعارضة، خاصة في الإعلام، من السعي إلى الكشف عن 'العمليات القذرة' للمخابرات الأمريكية وغيرها ومشاركتها في حروب أمريكا اللاتينية أو غيرها. وقد نشر عدد من منسوبي الأجهزة الأمنية في بريطانيا وغيرها مؤلفات فضحوا فيها بعض أسرار مخدميهم السابقين، وتعرض بعضهم للمساءلة القانونية جراء ذلك.


    هذه المهام ذات الطابع العدواني الحربي تختلف بطبيعتها عن مهام حفظ القانون في دولة القانون، حيث الشفافية المطلقة هي القاعدة. ولهذا كان من المحظور على السي آي حتى وقت قريب العمل داخل الولايات المتحدة، كما كان القانون الأمريكي يحظر تبادل المعلومات بين الأجهزة ذات الطبيعة المختلفة. وتخضع عمليات أجهزة الأمن الداخلية لرقابة مستمرة أثناء وبعد أداء مهمامها. وفي بريطانيا تخضع أجهزة الشرطة لرقابة لجان محلية خاصة، كما أن هناك لجانا أخرى لبحث أي شكاوى ضد الشرطة. وتفتح هذه اللجان تحقيقات بصورة تلقائية في أي حادث وفاة يقع وتكون الشرطة طرفاً فيه. هذا بالإضافة إلى تحقيقات أخرى تقوم بها أجهزة الطب الشرعي وأي جهات قضائية أخرى إذا لزم الأمر. كل هذا يؤكد مبدأ أن قوات الشرطة هي أداة حفظ القانون، ويجب أن تخضع تماماً لحكم القانون بدون أي استثناءات.
    من هنا فإن جوهر القضية المطروحة في القانون السوداني المقترح هي آليات الرقابة على حالات الاعتقال التي يمكن أن تقوم بها الأجهزة الأمنية. فبحسب القانون المقترح يحق لجهاز الأمن والمخابرات اعتقال من شاء متى شاء، ولفترات غير محددة، تصل إلى ثلاثة أشهر، وتمدد إلى ثلاثة أشهر أخرى بعد إخطار وكيل النيابة المختص (وهو يتبع للجهاز التنفيذي)، ويمكن تمديد الاعتقال إلى أجل غير مسمى بعد إخطار مجلس الأمن القومي (وهو أيضاً جهاز تنفيذي). أي أن الجهاز القضائي لا تكون له أي ولاية أو تدخل في حق معتقلي جهاز الأمن والمخابرات.


    وإمعاناً في تحصين الجهاز من أي مساءلة قانونية، أورد القانون فقرات تعيد تعريف الجريمة، وفقرات أخرى تمنع مساءلة منتسبي أو مخبر جهاز الأمن حتى لو ارتكبوا جريمة ما لم يأذن رئيس الجهاز. ففي الفقرة 52 ورد النص التالي: ' لا يعتبر جريمة أي فعل يصدر من أي عضو في الجهاز بحسن نية أثناء أو بسبب أداء أعمال وظيفته أو القيام بأي واجب مفروض عليه أو عن فعل صادر منه بموجب أي سلطة مخولة أو ممنوحة له بمقتضى هذا القانون أو أي قانون آخر ساري المفعول أو لائحة أو أوامر صادرة بموجب أي منها علي ان يكون ذلك الفعل في حدود الإعمال أو الواجبات المفروضة عليه وفق السلطة المخولة له بموجب هذا القانون'. أي أن مجرد التحجج بحسن النية (وهي أمر بين العبد وربه المطلع وحده على النوايا) أو التحجج ب 'أداء عمله' يبرئ منتسب الجهاز تلقائياً من ارتكاب جرائم نصت عليها قوانين أخرى، مثل القتل أو تسبيب الأذى الجسيم أو انتهاك العرض وغيرها. وهذه الدعاوى لا تبرئ صاحبها أمام الله، ولا يجب أن تكون حجة في القانون.



    في فقرة أخرى من نفس المادة ورد النص التالي: 'لا يجوز اتخاذ أي إجراءات مدنية أو جنائية ضد العضو أو المتعاون إلاّ بموافقة المدير ، ويجب علي المدير إعطاء هذه الموافقة متى اتضح أن موضوع المساءلة غير متصل بالعمل الرسمي، علي أن تكون محاكمة أي عضو أو متعاون أمام محكمة جنائية سرية أثناء الخدمة أو بعد انتهائها فيما يقع منه من فعل'. وهنا يمكن لمنتسب الجهاز ارتكاب ما شاء من الجرائم، ولا يمكن محاكمته إلا في محكمة سرية، وبموافقة رئيس الجهاز، وفقط إذا كان الجرم المعني غير متصل بالعمل الرسمي. بمعنى آخر أن منتسب الأمن لو قتل أو نهب أو انتهك العرض فلا يمكن أن يحاسب أبداً لو كان الأمر متصلاً بعمله الرسمي وتحجج هو بحسن النية.


    لكل هذا فإنه ينبغي على جهاز الأمن والمخابرات أن يختار: هل يريد أن يكون جهازاً من أجهزة فرض القانون، يمارس الاعتقال والمداهمات والتفتيش وغير ذلك في حق المواطنين؟ أم هل يريد أن يكون جهاز استخبارات مختصا بشؤون الأمن القومي؟ في الحالة الأولى لا بد أن يخضع الجهاز لكل أوجه المساءلة القانونية المستمرة وأن يلتزم بالشفافية الكاملة في كل أعماله.
    أما الحالة الثانية فإنه يحق له أن يحتفظ بسرية عملياته ويتجنب مطالب الشفافية والمساءلة القانونية المستمرة (في حدود طبعاً).
    وقد احتج بعض مؤيدي القانون الجديد بأن الممارسات في الدول الديمقراطية قد أخذت تقترب من ممارسة النموذج الأمني الذي يدعون له، وهو نموذج نشأ أساساً في أنظمة غير ديمقراطية تعتبر فيها الأجهزة الأمنية رأس الرمح في الحرب على الشعب الرافض لهذه الأنظمة. وهذه حجة باطلة، لأن ما حدث من تغييرات في الممارسات الأمنية في الديمقراطيات لم يغير كثيراً من المبادئ العامة التي تحصر عمل المخابرات في مواجهة أعداء الخارج واستمرار المساءلة والشفافية في حق كل الأجهزة العاملة في الداخل. فما تزال الشرطة (وفي أمريكا الشرطة الفدرالية) هي التي تتولى الاعتقال والتحقيق مع المتهمين، وتخضع للمساءلة القانونية الكاملة. وفيما يتعلق بالعمليات الاستثنائية مثل معتقل غوانتامو فإن هناك الآن ردة فعل رسمية ضد تلك الممارسات كما يتضح من الاتجاه إلى إغلاق المعتقل، ومن رفض الرئيس أوباما إعطاء منسوبي السي آي وغيرهم أي حصانة من المساءلة القانونية كما طالب بذلك البعض. وفي بريطانيا فتحت الشرطة تحقيقاً ضد منتسبي المخابرات بعد أن وصلت شكاوى بأنهم كانوا على علم بعمليات تعذيب تمت لمواطنين أو مقيمين بريطانيين في خارج بريطانيا. فإذا كان مجرد العلم بتعذيب مارسه آخرون يوجب المساءلة، فما بالك بممارسة فعلية؟



    وفي تلك الديمقراطيات فإن المفهوم المتوافق عليه هو أن واجب أجهزة الأمن هو حماية وخدمة المواطن. فالأمن هنا هو أمن الوطن والمواطن، لا أمن الحكام. وإذا كان هناك بعض الفئات، مثل الأقليات المسلمة في أوروبا وأمريكا، بدأت تتخوف من أن بعض الأجهزة الأمنية أصبحت تستهدفهم، فإن هذه الفئات قد مارست حقها الديمقراطي في الاعتراض على هذه الممارسات، ووجدت في ذلك دعماً من المؤسسات الحقوقية والعدلية، إضافة إلى استمرار التأكيد الرسمي على احترام حقوق الجميع. في بريطانيا مثلاً رفضت المحكمة العليا طلب الحكومة البريطانية عدم نشر تقارير للمخابرات الأمريكية تثبت أن مواطناً اثيوبياً يقيم في بريطانيا قد تعرض للتعذيب في المغرب بعلم المخابرات البريطانية. وهذا يؤكد أنه مايزال من حق الأفراد، حتى غير المواطنين، أن يلجأوا للقضاء لإنصافهم من ممارسات الأجهزة والحكومة نفسها.
    من كل ماسبق لابد من الاستنتاج بأن المسألة ليست هي في سلطات أجهزة الأمن أو غيرها، ولكن المسؤولية المترتبة على هذه السلطات، فلا توجد سلطات بغير مساءلة. وفوق ذلك فإن عملية التحول الديمقراطي تفترض التحاكم إلى قيم عامة تسري على الجميع. ففي السجال الحالي هناك مواجهة بين طرفين، طرف يدعو إلى سلطات غير محدودة لأجهزة الأمن في الاعتقال والمراقبة، وطرف آخر يرى أن تكون سلطاتها محدودة. الطرف الأول في الحكم الآن ويفترض دوام تلك الحال، والثاني في المعارضة ويتمنى أن يصل إلى الحكم. ولكن من أهم مقتضيات التحول الديمقراطي هو ثبات واستقلالية المؤسسات الوطنية، وعلى رأسها أجهزة حفظ الأمن، بحيث تؤدي عملها بحيادية ومهنية، وأن تكون مرتضاة من الجميع، وألا تتأثر بتغير الحكومات. ويمكن هنا تصور تحول الحكام الحاليين إلى معارضين، وعندها سيكون من مصلحتهم أن تحافظ الأجهزة والأمنية والعدلية على حيادها، وألا تستغل لتصفية حسابات سياسية وشخصية ضد حكام الأمس. وهذا هو المقياس الحقيقي لسلامة وعدالة القانون: أن يقبل الجميع بحياديته ونزاهته، وألا يتصوروا وضعاً يتمنون فيه ألا يسري عليهم.
    ولعل الطريقة لحسم الخلاف الدائر حالياً هو إعطاء أجهزة الأمن سلطات محدودة للاعتقال في الحالات التي تهدد الأمن الوطني ولا تكون مشمولة بالقوانين الجنائية، وذلك مقابل إلغاء أي حصانة قانونية لمنسوبي الجهاز والخضوع الكامل للرقابة القانونية والقضائية على أي حالة اعتقال.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 05:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    مقترحات أميركية لتجاوز الأزمة بين شريكي الحكم .. ينقلها موفد أوباما
    مقترحات أميركية لتجاوز الأزمة بين شريكي الحكم .. ينقلها موفد أوباما
    الثلاثاء, 03 نوفمبر 2009 08:40

    الحركة الشعبية تخفف من تصريحات سلفا كير بشأن الانفصال: حديثه فُسر خطأ

    الشرق الاوسط:

    بدأ المبعوث الأميركي للسودان سكوت غرايشن مهمة في السودان، وصفت بأنها الأصعب منذ تعيينه في منصبه في النصف الأول من هذا العام، لتزامنها مع أزمة حادة تدور بين شريكي الحكم في البلاد: المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، حول جملة قضايا عالقة في اتفاق السلام بين الشمال والجنوب. وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن المبعوث «هذه المرة سيستخدم لغة الضغط مع الطرفين من أجل تجاوز الأزمة»، ولمّح بأنه سيمدد زيارته «هذه المرة إلى أن يتأكد أن الأمور بين الشريكين ستمضى إلى الأمام» بشأن القضايا الخلافية بينهما. وقال المبعوث إن هدفه هو إيجاد «حزمة من الحلول».
    وحمل غرايشن، الذي بدأ مهمته من عاصمة جنوب السودان «جوبا»، إلى الخرطوم أمس حزمة مقترحات لحل القضايا العالقة في اتفاق السلام، وانخرط عاجلا في لقاءات مكوكية مع المسؤولين في الحكومة، شملت حتى عصر أمس مسؤول ملف دارفور في الحكومة الدكتور غازي صلاح الدين، ووكيل وزارة الخارجية الدكتور مطرف صديق.
    وفي تصريحات حذرة، بدا المبعوث غرايشن متفائلا بنزع فتيل الأزمة بين الشريكين، وعزمه التوصل إلى حل للقضايا العالقة في الجولة الحالية من الحوار. ووصف غرايشن مباحثاته في الخرطوم أمس بأنها «مثمرة»، وركزت على الأزمة في إقليم دارفور، وتجاوز القضايا العالقة في اتفاق السلام، خاصة قضية الاستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان، والإحصاء والانتخابات، وقال إنه متفائل بإحداث تقدم في مباحثاته مع المسؤولين في السودان، قبل أن يقر بأن هناك تحديات كثيرة، تطلب الحوار المستمر المشترك بين الطرفين.
    وكشف أن مباحثاته في جوبا تطرقت إلى نقاط الخلاف حول القضايا العالقة في الاستفتاء والانتخابات والتعداد السكاني، وأضاف أن جانب الحركة برئاسة «مالك عقار» نائب رئيس الحركة قدمت مقترحات حول القضايا المختلف عليها مع المؤتمر الوطني، وقال غرايشن إنه استمع إلى مقترحات من الحركة، لم يفصح عنها.
    وقال وزير رئاسة حكومة الجنوب لوكا بيونق في تصريحات صحافية، إن اجتماع الحركة مع غرايشن ركز على القضايا المطروحة في الساحة وعلى بعض الأفكار التي لدى الحركة، لا سيما المسائل العالقة المتمثلة في قانون الاستفتاء والخيارات الموجودة للانتخابات والمشورة الشعبية واستفتاء أبيي، إلى جانب القوانين، وأشار إلى أن الحركة قدمت حزمة من المقترحات لمعالجة القضايا كلها كحزمة واحدة وبصورة موحدة، وأكد بيونق أن غرايشن سيجري اتصالات مع المؤتمر الوطني وسيطرح عليهم مقترحات الحركة. ولم يستبعد أن يلتقي غرايشن مرة أخرى بوفد الحركة بعد اجتماعه مع حزب المؤتمر الوطني، لإطلاعه على ردة فعل الأخير ومن ثم يعمل على جمع الطرفين معاً ضمن اجتماع للآلية الثلاثية بالخرطوم، ووصف بيونق الاجتماع بالجيد وأنه اتسم بالصراحة بين الطرفين حول القضايا والأفكار التي طرحتها الحركة.
    من ناحية أخرى، تراجعت الحركة الشعبية عن التصريحات التي أدلى بها النائب الأول للرئيس رئيس الحركة الشعبية، حيث حرض الجنوبيين عبرها على التصويت للانفصال، وقال لوكا بيونق إن الرئيس سلفا كير دائما يتحدث في القضايا المصيرية، وحريص على إنفاذ اتفاقية السلام الشامل، ومضى أن سلفا كير دائما يركز في التزامه الشخصي ليمارس شعب جنوب السودان حقه لتقرير المصير في إطار القانون واتفاقية السلام.
    وقال إن حديثه جاء في إطار تأمين شعب الجنوب، وأنه سيقف مع خياراتهم سواء كانت مع الوحدة أو الانفصال، وأضاف «إنه قال بالتحديد إذا كنتم تريدون التصويت للوحدة ستكونون من الدرجة الثانية في السودان وهذا واضح جدا المقصود أن اتفاقية السلام استطاعت أن تعالج الأوضاع السياسية لشعب جنوب السودان وفي حالة عدم تطبيق اتفاقية السلام وفقا للاتفاق الذي تم في نيفاشا ستضع الجنوبيين في وضع أقل تفاؤلا من الوضع الذي كانوا يأملون فيه وأن حقوقهم الأساسية لم تتحقق في ظل الاتفاقية وإنفاذها وهذا الخيار تركه لشعب جنوب السودان، ومع ذلك كله قال سلفا إنهم لو اختاروا الوحدة سيقف معهم وبنفس القدر قال إنه لو اختار الجنوبيون الانفصال سيقف معهم، لذلك هذا الحديث لم يأخذ من الواقع الذي قصده وكان يقصد أنه سيقف مع خيار شعب جنوب السودان ولم يخيرهم وربما وصف الخيارات لشعب الجنوب.
    من جانبه، وصف القيادي في حزب المؤتمر الوطني، الدكتور محمد مندور المهدي، تصريحات سلفا كير بأنها « مؤسفة»، كما اعتبرها في تصريحات صحافية «نكوصا» عن اتفاقية السلام ومناقضة لبنودها التي تتحدث عن تغليب خيار الوحدة، وهي قمة الفشل في إدارة شأن الجنوب.
    وقال المهدي إن ما نسب لسلفا كير حديث لا يليق بمستوى رئاسة الجمهورية، وأضاف أن الجنوبيين كغيرهم من مواطني السودان لهم الحقوق نفسها وعليهم الواجبات ذاتها، ويعاملون بكثير من الاحترام والتقدير حيث يتبوأون أرفع المناصب على مستوى الدولة، وذكر أن الحديث عن تغليب خيار الانفصال هو نكوص عن اتفاقية السلام والعهد والميثاق، مؤكدا موقف حزبه الداعم للوحدة والعمل على تهيئة الأسباب لجعلها جاذبة حتى يصوت أهل الجنوب للوحدة، وأعرب عن أمله بأن يكون ما نسب لسلفا كير حديثا عرضيا قاله في الكنيسة على مستوى الجنوب، وأن لا يكون تغليبا لخيار الانفصاليين داخل الحركة الشعبية الذين ظلوا يسعون لإيجاد الفرقة والشتات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وأن لا يكون النائب الأول جزءا من مجموعة الضغط التي تريد أن تقود الجنوب للانفصال.
    وأكد المهدي أن ما قيل يناقض اتفاقية السلام الشامل التي تتحدث عن تغليب خيار الوحدة، وقال «نحن نعول على أهل الجنوب جميعا للتصويت لصالح الوحدة، ولا شك أنهم قد علموا ودروا التجربة القاسية والمريرة التي ظل يعيشها الجنوب طوال المرحلة الماضية من انهيار لمؤسسات التنمية المختلفة واشتعال الحروب في كل موقع من المواقع المختلفة»، وأضاف أن حديث سلفا كير يدل على عدم قدرة الحركة الشعبية على إدارة الأمور على مستوى الجنوب، وقال «إن قمة الفشل تتمثل في الدعوة إلى الانفصال»، وأضاف أن أبناء الجنوب هم مواطنون سودانيون كغيرهم من أهل السودان، بدليل أنهم يشاركون في أعلى المناصب على مستوى الدولة، وتتمتع الحركة بنسبة 28% من مقاعد الحكومة القومية و10% من حكومات ولايات الشمال، وجل حكومة الجنوب، وأكد أن الشراكة ستظل بالنسبة لحزبه قضية استراتيجية، وأنه ليس هناك خيار إلا استمرار هذه الشراكة.

    من جانبه، عبر الدكتور غازي صلاح الدين، مستشار الرئيس السوداني مسؤول ملف دارفور، عن اعتقاده بأن دعوة سلفا كير الأخيرة للانفصال «تعبير عن الموقف الحقيقي للحركة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 06:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    قانون جهاز الأمن ...شنُ يجب أن يوافق حزبه! ..

    بقلم: أبوذر على الأمين ياسين
    الثلاثاء, 03 نوفمبر 2009 08:52



    الاتجاه العام لدفاع الحكومة عن مشروع قانون الامن تولته قيادات (قادمة) للأنقاذ وليست (قديمة). فوزير العدل عبد الباسط سبدرات يؤسس دفوعاته على خلفية تهديدات دولية وقضايا داخلية، وبدرية سليمان تؤكد أن مهام وسلطات واختصاصات جهاز الأمن لاتخرج عن العمل الوطني العام وأن جهاز الأمن هو (الجهة الوحيدة التي لا يمكن أن تتجزأ) – الراي العام 26 أكتوبر-. أما غازي صلاح الدين فلم يؤسس تصريحاته على خلفية مواقعه وأدواره الرسمية، وإنما على أساس (شخصي) ونقلت عنه الراي العام 27 أكتوبر قوله "....وقال د. غازي بأنّه لن يكون مع القانون إذا كان يصادر أي رأي سياسي. وقال: (أنا أول شخص سأكون ضده)، وزاد: يجب أن لا يفسر القانون بأي حال من الأحوال بأنه قانون قمعي، وأنه إذا كان قائماً على حماية النخبة الحاكمة أو الحزب أو غيره، فإنّهم ضد السمات العامة". وما جاء على لسان غازي يمثل كل الحقيقة (الواقعة) والتي هي تجسيد لجهاز أمن (حزبي) بل ينحصر كل نشاطه في تأمين وحماية حزب المؤتمر الوطني وحكومته وكل سلوكياته. والملاحظة الرئيسة هنا أن من تقدم للدفاع عنه هم (قادمين) وحرصوا على تغليفه واضفاء البعد القومي وحراسته من التهديدات الأمنية الدولية والداخلية، وعجز غازي عن تبنيه كون الاعتراضات تأسست على كون جهاز الامن ليس إلا جهازاً حزبياً ينشط ضد المعارضين وبسلطات وأمكانيات الدولة وتمويل الشعب السوداني!. ولما كان الوضع خطيراً وملحاً كونه هو الحقيقة الواقعة لجأ غازي لشخصه وليس لتبني موقف من موقع المسؤولية. وهو ما تفضحه وقائع اجازة نسخة المؤتمر الوطني بأغلبية المؤتمر الوطني وضمن جلسة كان فيها منفرداً بقاعة المجلس الوطني.


    إن الوقائع التي حدثت خلال الاسبوعين الماضيين تقدم دلائل قاطعة بأن جهاز الأمن ما هو إلا جهاز حزبي!!، وأن المخاطر التي ترتبت على تراكم الصلاحيات جعلت منه المهدد الأكبر ليس على مجمل الاوضاع السياسية في البلد، بل أن يتحول إلى الجهة الحاكمة والوحيدة كونه جهاز (عابر) لكل الاجهزة والمؤسسات القائمة بما فيها الاقتصادية والاستثمارية، ناهيك عن كونه جهاز أمن له قوات ضاربة وتسليح أكثر تقدماً مما للجيش الوطني اضافة الى مليشيات غير محصورة، وهذه الملاحظات مشهورة كون جهاز الأمن هو من أعلن قبل أكثر من عام باحتفاله بتأسيس قوات ضاربة قام بعرضها علناً عبر مسيرة (من مدني للخرطوم) كانت هي بمثابة اعلان جهاز الأمن بأنه أصبح الآن قوة ضاربة هذا اضافة لمشاركته دوناً عن قوات الشعب المسلحة في صد هجوم العدل والمساواة على أمدرمان. وأفاد أكثر من رمز من رموز المعارضة في تصريحات مشهورة لهم أن جهاز الأمن لا يشبه الاجهزة الاخري في أي من بلاد الدنيا، على الاقل هذه التفاصيل افاد بها كل من على الحاج نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي، وأمين مكي مدني النشاط السياسي المعروف ضمن الحملة الاخيرة التي تقودها المعارضة ضد قانون الامن الوطني، كما أودتها رويترز (26 اكتوبر) ضمن تقرير لها حول قانون الامن الوطني عن محللون قالوا ".. ان قوات الامن الوطني والمخابرات السودانية بنفس قوة الجيش تقريبا وتسيطر على كم هائل من الميليشيات ولا تخضع لمحاسبة تذكر على أفعالها". ولكن ما هي الوقائع التي وقعت خلال الاسبوعين الماضيين وتؤكد أن جهاز الأمن جهاز حزبي صارم ولا هم له سوي حماية الحزب والحكومة؟!!.



    في ليلة يوم 21 أكتوبر وعلى خلفية توزيعه بيان داخل الجامعة بمناسبة ذكري 21 أكتوبر، تعرض للطالب بالهندسة بجامعة النيل الازرق بخاري الصديق الطيب وعلي قارعة الطريق (أشخاص) يستقلون عربة أتوس (ملاكي) ويرتدون (العراقي) وأمروه أن يذهب معهم!!؟. وعندما سألهم من أنتم أجابوا بأنه سيعرف بعد أن ينفذ ما أمروه وعندما رفض تأسيساً على أنهم لم يعرّفوا أنفسهم دخلوا معه في شجار وأجبروه على دخول العربة ليجد نفسه داخل مكاتب الأمن بالروصيرص. وداخل المكتب بقي الطالب بخاري يتلقي صنوف من التعذيب والضرب على العيون وتحت الاذن والبطن والظهر وتلقي الاوامر المتناقضة بالجلوس والوقوف وغيرها، واستمر ذلك من الساعة الثامنة والنصف مساءاً وحتى الثانية عشر والنصف ليلاً. وبعد ذلك أحالوه إلى مكتب أفرغوا منه جل محتوياته وتركوا له (مسندي كرسي) لينام حتى صباح يوم 22 أكتوبر على الأرض في الوقت الذي جلس فيه بعضهم على باب ذلك المكتب وظلوا يلعبون الورق ويسببون ازعاجاً كثيفاً له مما جعله لا ينعم بشئ من نوم من فرض هياج اللعب. و خلال كل هذه المدة لم توجه له تهمة، وأن التحري معه والذي استغرق أربع ساعات كاملة لم تتوقف الاهانات اللفظية مع استمرار التعذيب، ولم يدور التحقيق حول قضية محددة أو تأسيساً على اتهام، بل شملت حتى ملتقي جوبا حيث اتهموه بأنهم الشيوعيين عاملين مشاكل للحكومة بجوبا (عاملين لينا مشاكل في جوبا) وأنهم لن يسمحوا بذلك في أي موقع بالشمال، ثم سألوه عن اسمه وقبيلته وتواصلت الاسئلة لتبلغ من يتم الرجوع إليه؟، وعندما استفسر عن أهمية ذلك قالوا له في حالة وفاتك لمن نسلم جثتك، فأجاب رفقائي بالداخلية. ولكن تلك الاجابة اعتبرها رجال الامن إهانة لهم وتلقي بسببها الكثير من الضرب وعندما يئس من أنهم سيتركوه قال لهم أكتبوا (صالح جوامع)، وعندما سألوه من يكون قال لهم هو مسجل الكلية التي أدرس بها .


    في العاشرة صباحاً من يوم 22 اكتوبر أخلي سبيله ولكن بعد توجيه جملة من النصائح (الأوامر) بأن يتخلي عن السياسة وينصرف إلى دراسته، وبعد مقدمة دينية ذات مغزي طلبوا منه ترك الشيوعية. توجه الطالب بخاري بعدها إلى قسم البوليس وسجل بلاغاً ( رقم 1622) ضد جهاز الأمن كونه لا يعرف أحداً ممن تعرض له ولا ممن قام باستجوابه، واستلم (أورنيك 8) توجه به إلى المستشفي الملكي بالروصيرص وعندما عاد إلى القسم بتقرير الطبيب وجد أمامه بلاغ آخؤ مفتوح ضده بذات القسم من قبل جهاز الأمن بتهمتي اعتراض السلطات والازعاج (وفقاً للمواد -77- و -99-) وتم التحفظ عليه على اثرها بالحراسة حتى تم الافراج عنه بالضمان الشخصي!!!؟. كل هذا جري بقسم البوليس يوم (الخميس) وهو اليوم المعلوم بأنه يوم ممنوع فيه اجراء مثل تلك الاجراءات وفقاً لأوامر وقواعد معلنه سابقا.


    أفاد الطالب بخاري بأنه كان عليه أن يقابل وكيل النيابة يوم الاحد 25 أكتوبر، وعندما ذهب وقابله أبلغه أن اللجنة الأمنية بالولاية من المفترض أن تطلع على هذه الحادثة كونها بلا علم، وأن الوكيل أبلغه أن اللجنة لن تجتمع إلا بعد يوم 1 نوفمبر (ربما على خلفية زيارة الرئيس للولاية). عندها أبلغ الطالب بخاري وكيل النيابة أن بلاغه ضد جهاز الأمن سيظل مفتوحاً وستتم متابعته بواسطة محامي.
    أما الواقعة الثانية والتي واكبت من حيث الزمان هذه الواقعه فتحكي ما وقع لمرشح الرئاسة عبدالله على ابراهيم الاكاديمي والكاتب المعروف، عند تدشين حملته الانتخابية ولا نحتاج هنا لتفصيل ما جري في قد أوفى وأجاز وأفاض في عرضها الاستاذ كمال الجزولي ضمن رزنامته الاخيرة (راجع: أيام تُدير الرأس .. العنوان الجانبي -الخميس- سودانايل).
    الواقعتان تؤكدان أن الدافع خلفهما لا علاقة له (بأمن البلاد) بل تتعلق وتحديداً (بأمن الحزب) و(مرشح الحكومة وحزبها)، وأن الواقعتان تم فيهما تجاوزات لأبسط معايير القانون (الساري)، ففي حالة بخاري جري له كل ما جري بلا اتهام أو جريمة كون توزيع بيان داخل الجامعة أو خارجها لا يعتبر جريمة في حد ذاته، وبالطبع لا يرقى لجريمة تمس بأمن الوطن أو المواطن كونه تلعق بمناسبة وطنية ، وإلا كان الاجدر بالامن بعد اعتقاله توجه تهمة واضحة له وهو ما لم يحدثً. وفي حالة المرشح الرئاسي عبد الله على ابراهيم فبالرغم من أنه استوفي كل الاجراءات المطلوبة من قبل الشرطة إلا أن تدخلاً من جهة ما (قد) تكون هي جهاز الأمن (فحيثيات ووقائع ماجري تشئ بذلك) هي من دفع بالشرطة لتعطيل انشطة المرشح الرئاسي رغم تسليمه التصديق النهائي باقامتها. وفي الحالتين ما يقوم به جهاز الأمن لا يقف على خلفية جهاز قومي يهتم حقاً بالتهديدات الدولية والقضايا الداخلية بحسب دفوعات عبد الباسط سبدرات.
    لكن في كل هذه الوقائع نلمس وبقوة ما أشارت له بدرية سليمان بإشارة ذات مغزي بحسب ما جاء بقولها أن جهاز الأمن هو (الجهة الوحيدة التي لا يمكن أن تتجزأ). والاشارة هنا ووفقاً لخلفية الحادثتان التي استعرضنا توضح الكثير الذي يجعل جهاز الأمن متمدداً وله (القوامة) على الاجهزة الأخري مثل البوليس!!. خاصة وأن القانون الجديد مثار الجدل الساري، يعطي رأس جهاز الأمن صلاحيات الشرطة والنيابة وغيرها من الاجهزة، بل يمضي أكثر من ذلك ليعطي رأس الجهاز ومن قبله ذات الحق لأي من الضباط أو الأفراد العاملين بالجهاز. وفوق ذلك يوفر لهم الحماية بمنحهم الحصانة والتي تتجاوز حتى المنتسبين للجهاز لتشمل (المتعاونين معه) وهذا غريب. ولكن ذلك ما عنته بدرية بأشارتها أن جهاز الأمن لا يمكن أن تتجزأ سلطاته فهو الجهة الوحيدة التي تتحطم وتتكثر عندها قاعدة فصل السلطات وتنهار التخصصية. وهذه الخلفية هي التي تنذر بالمخاطر كلها والتي أشار لها حتى من هم محايدين مثل د. الطيب زين العابدين الذي أورد ضمن مقال له بموقع الجزيرة نت تحت عنوان (مناكفات الأحزاب السودانية حول ملتقى جوبا) وفي معرض تناوله لقانون الأمن وحديثه عن خطوة الرئيس الاستباقية لملتقي جوبا برفع الرقابة عن الصحافة قال د. الطيب زين العابدين " ..


    ولكن قرارات رئيس الجمهورية لا تغني عن تعديل القوانين المقيدة للحريات، فقد سبق للحكومة أن رفعت الرقابة ثم أعادتها مرة أخرى، وبقاء قانون جهاز الأمن الوطني كما هو فيه مخالفة صريحة للدستور يصعب الدفاع عنها". لكن ملمح الخطورة التي بات يمثلها جهاز الأمن عبر عنه بجراءة وقوة د. محمد وقيع الله في مقال له بعنوان (هل يسيطر جهاز الأمن والمخابرات الوطني على البرلمان القادم؟) والذي أفتتحه بهذه الجملة " ربما تكون أغرب النتائج التي تتمخض عنها الانتخابات البرلمانية القادمة - إن قامت - أن يسيطر جهاز الأمن والمخابرات الوطني على نتائجها تماما) وخلفية المقال بحسب وقيع الله افادة الصحفي عابد سيد أحمد – أخبار اليوم- اعتزام جهاز الأمن ترشيح أحد ضباطه المعروفيين بالنيل الابيض وأسمه فيصل حماد عبد الله ليمثل دائرة كوستي بالبرلمان القادم. وما قدمه د. وقيع الله وهو المحسوب على المؤتمر الوطني توضح جملة المخاطر المترتبه عن جهاز يملك صلاحيات الجيش والشرطة والنيابة ونضيف له أذرع اقتصادية تسيطر تماماً على السوق وتتمدد فيه بلا روادع وهي معروفه للكثيرين ليس في تفاصيل الاشخاص الذين يديرونها بل حتى في مجالات انشطتها ومعاملاتها.



    أمام هذه (الوقائع) والشهادات يكون من المستحيل قبول قانون جهاز الامن الوطني وفقاً لنسخة المؤتمر الوطني المعروضة أمام المجلس الوطني، فقد صدق د. الطيب زين العابدين إنه قانون يصعب الدفاع عنه، لذلك لن يتقدم أي من رموز الانقاذ المعروفين بالدفاع عنه لكنه متروك لسبدرات وبدرية وربما من تولى اعلام المؤتمر الوطني بعد المؤتمر الاخير. ولكن أهل الحارة يعرفون ما يريدون وهم صادقين في ضرورة تمريره وعلى أسوأ الفروض ابقاء القانون الحالي على ما هو عليه ولكن تعديله كما نصت الاتفاقية وثبت بالدستور فدونه المهج والارواح حتى ولو سالت (كل الدماء) في سبيل بقاء المؤتمر الوطني ممسكاً بزمام السلطة وتوفير حماية لرموزها من المحاكمات على خلفية احداث دارفور والذي بات يتهدد من لم تعلن اتهامه محكمة الجنايات الدولية أن ستطاله محاكمات المحاكم المختلطة التي شرع الاتحاد الافريقي بعد تقرير لجنة أمبيكي الاخيرة التي افردت حيزاً كبيراً لإستيفاء عجز محكمة الجنايات الدولية عن محاكمة اعداد كبيرة فأطلعت بها لجنة أمبيكي والآن الاتحاد الافريقي. ولذلك لن يظهروا هم للدفاع عن قانون الامن الوطني فأهل الحارة يريدون من آخرين ضمن التحالف الذي يشكل كتلة المؤتمر الوطني ضمن حكومة الوحدة الوطنية أن يطلعوا هم بذلك عنهم.



    أما القضايا الدولية فقد مثلث أقوي مظاهر فشل جهاز الأمن كونه تولاها رغماً عن الاجهزة والوزارات التنفيذية ووفق ترتيبات ومسار كان فيه منفرداً، فلم تعود بنتائج ولو في حدها الادني ذات اعتبار، فتعاون جهاز الامن مع السي أي أيه لم يحقق حتى رفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للارهاب، بل ما يزال أسم السودان ضمن تلك القائمة بل ويبتز به ضمن سياسة العصا والجزرة الجديدة. واتهامات تشاد تدفع بأن جهاز الأمن هو من يتولي دعم المتمردين التشاديين ورعايتهم داخل البلاد، واخيراً الغارات الاسرائيلية على الشرق والتي جرت في ظل صمت رسمي لا يحتاج إلى دليل. وعليه حتى على هذا المستوي جهاز الأمن لا يخدم مصالح السودان وشعبه، بل يخدم في أجندة بعيدة عن الفهم والوضوح فلا دوافعها واضحة ولا نتائجها ملموسة!!. وفوق ذلك هي محض إذلال للبلاد وشعبها وبيع صُراح للسيادة وبلا مقابل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 08:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الثلاثاء 3 نوفمبر 2009م، 16 ذو القعدة 1430هـ العدد 5876

    ??سلفاكير ... ماوراء التصريح؟!!


    الخرطوم: علاءالدين محمود

    ردود أفعال واسعة وجدها تصريح النائب الأول للرئيس،رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت التي دعا فيها لأول مرة صراحة الى أن يختار الجنوبيون خيار الانفصال في الاستفتاء القادم عام 2011م معللا ذلك بان بقاء السودان موحدا سيجعل من الجنوبيين «مواطنين من الدرجة الثانية». ويعتقد محللون ان تصريحات سلفاكير جاءت معبرة عن حالة احباط تنتاب «الحركة الشعبية» كنتاج طبيعي لممارسات شريك الحكم واتفاق نيفاشا من اختراقات وتسويف تجاه تنفيذ الاتفاق . بينما يرى آخرون ان الرجل يعبر عن موقف اصيل له مستشهدين بمواقفه قبيل تنفيذ الاتفاق وموقفه من الاطروحات الوحدوية لمؤسس «الحركة الشعبية» الراحل د. جون قرنق .


    ويحتج اصحاب الرأي الاول بأن القائد سلفاكير ظل والى وقت قريب يدعو الى الوحدة، وجدد غير مامرة التزام « الحركة الشعبية» بالوقوف الى جانب الوحدة عند لحظة الإستفتاء وهي التصريحات التي ادلى بها سلفاكير مخاطبا جماهير مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان في اول مخاطبة له خارج حدود جنوب السودان. وقال بعبارات واضحة ان وحدة السودان هي الخيار الاول الذي تطرحه الحركة الشعبية ، وان على الجنوبيين ان يعلموا ذلك عندما يتقدمون لصناديق الإستفتاء على تقرير المصير .



    ويبدو أن العبارة الحاسمة في حديث سلفاكير هي قوله «سأوجه شعب الجنوب بالتصويت للوحدة» قبل ان يقول : علينا كحكومة العمل بكل جد واجتهاد لجعل هذا الخيار ـ الوحدة ـ جاذبا من خلال تقديم افضل الخدمات وتنفيذ مشروعات التنمية بالجنوب ، ويشترط سلفاكير ان تكون الوحدة جاذبة ، وهي العبارة التي اعتبرها البعض مزعجة وقال لي الناشط السياسي محمد عابدين سند متسائلا : الى من يوجه سلفاكير او «الحركة الشعبية» خطابها بضرورة ان تكون الوحدة جاذبة ؟ فيما يرى مراقبون ان الحركة باشتراطها هذا تختزل الشمال وخياراته من مسألة الوحدة في المؤتمر الوطني، ويقول عابدين ان الموقف الاساسي للحركة الشعبية انها حركة وحدوية وانها ظلت ترفع هذا الشعار بالتالي لا معنى لوجود موقف ثاني ولا معنى للتأرجح بين موقفين، بينما يرى محمد ابراهيم الحاج الباحث في مجال الاقتصاد ان سلفاكير قد ادلى بتصريحاته تلك متأثرا باجواء الاحباط العام جراء تلكؤ المؤتمر الوطني في تنفيذ بنود الاتفاق ويحتج الحاج بتصريحات سلفاكير التي ادلى بها قبل وقت قليل من تصريحه الذي يدعو فيه الى تغليب خيار الانفصال، عندما ذكر أن حكومة شمال السودان فشلت في تنفيذ اتفاقية السلام والتقدم في ترسيم الحدود بين شمال وجنوب السودان. واضاف «هناك مشكلات تواجهنا في تطبيق الإتفاق، وكان من المفترض أن نكون قد أكملنا ترسيم الحدود على الخرائط، وأن نكون قد قدمنا هذا التقسيم للرئاسة السودانية في سبتمبر الماضي، ولكن ذلك لم يتم وتم تأجيل المسألة إلى 23 نوفمبر المقبل لتقديم التقسيم على الخرائط إلى الرئاسة وإذا تم ذلك فسوف يتم تطبيقه على الأرض قبل الإنتخابات .



    الا ان هناك من يعتقدون أن هنالك عناصر مؤثرة داخل الحركة الشعبية خاصة في حكومة الجنوب يغلب عليها النزوع نحو الانفصال وهم الذين يطلق عليهم محمد علي جادين الكاتب الصحافي، اصحاب النزعة القومية من الذين فرضوا حق المطالبة بتقرير المصير على «الحركة الشعبية» ابان مفاوضات نيفاشا ، غير انه هنالك من يؤكد ان هذه القيم تزعزعت في ظل الصراعات التي يعيشها الجنوب وتربص دول الجوار به ، وتجد التصريحات الاخيرة لسلفاكير من يدافع عنها اوساط القوى الجنوبية و»الحركة الشعبية» ويقول القائد ادوارد لينو إن سلفا كير يعكس ما يدور في أذهان الجنوبيين الآن، ومضى أنهم يرون أن الأوضاع الحالية صالحة للانفصال أكثر من أي شيء آخر.، ومن الواضح ان تصريحات لينو تحمل المؤتمر الوطني بشكل مباشر الدوافع التي جعلت سلفا يدلي بتصريحه ذاك ويرى ان المؤتمر الوطني يتحمل مثل هذه المآلات نسبة لتباطئه في تنفيذ بنود الاتفاق وفي هذا الاتجاه يقول لينو إن أسباب الانفصال موجودة،معددا منها عدم تنفيذ قضايا في الاتفاقية، وعدم تعديل 9 قوانين من بينها قانون جهاز الأمن، لتتوافق مع الدستور واتفاق السلام، وقال إن حسابات النفط فيها «غش»، كما أن موضوع أبيي لم يتقدم إلى الأمام بعد قرار محكمة التحكيم في لاهاي، وقال إن تخصيص نسبة 28% من الوظائف القومية للجنوبيين لم ينفذ حتى الآن . غير ان هنالك في اوساط الجنوبيين من يرى تصريحات سلفاكير متعجلة ونكوص عن مبادئ تحملها الحركة من اعلاء لقيم الوحدة ،كما ابدى عدد من قيادات المعارضة قلقهم من مضمون تصريحات سلفا ،و لم يفوت المؤتمر الوطني الفرصة للظهور بمظهر حامل لواء الوحدة وهذا ما تظهره تصريحات قيادات بالمؤتمر الوطني هاجمت تصريحات سلفاكير واعتبروها نكوصا عن اتفاقية السلام ومناقضة لبنودها التي تتحدث عن تغليب خيار الوحدة، كما اعتبرها قمة الفشل في ادارة شأن الجنوب .، ويرى غير قليل من المحللين في تصريحات قيادات المؤتمر الوطني مجرد مراوغة سياسية وأن الحزب الإسلامي هو من يتحمل مسؤولية بلوغ قيادات الجنوب إلى هذه النقطة.

    الصحافة
    3/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 03:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    وقال ابوذر محمد الامين


    إن الوقائع التي حدثت خلال الاسبوعين الماضيين تقدم دلائل قاطعة بأن جهاز الأمن ما هو إلا جهاز حزبي!!، وأن المخاطر التي ترتبت على تراكم الصلاحيات جعلت منه المهدد الأكبر ليس على مجمل الاوضاع السياسية في البلد، بل أن يتحول إلى الجهة الحاكمة والوحيدة كونه جهاز (عابر) لكل الاجهزة والمؤسسات القائمة بما فيها الاقتصادية والاستثمارية، ناهيك عن كونه جهاز أمن له قوات ضاربة وتسليح أكثر تقدماً مما للجيش الوطني اضافة الى مليشيات غير محصورة، وهذه الملاحظات مشهورة كون جهاز الأمن هو من أعلن قبل أكثر من عام باحتفاله بتأسيس قوات ضاربة قام بعرضها علناً عبر مسيرة (من مدني للخرطوم) كانت هي بمثابة اعلان جهاز الأمن بأنه أصبح الآن قوة ضاربة هذا اضافة لمشاركته دوناً عن قوات الشعب المسلحة في صد هجوم العدل والمساواة على أمدرمان. وأفاد أكثر من رمز من رموز المعارضة في تصريحات مشهورة لهم أن جهاز الأمن لا يشبه الاجهزة الاخري في أي من بلاد الدنيا، على الاقل هذه التفاصيل افاد بها كل من على الحاج نائب الامين العام للمؤتمر الشعبي، وأمين مكي مدني النشاط السياسي المعروف ضمن الحملة الاخيرة التي تقودها المعارضة ضد قانون الامن الوطني، كما أودتها رويترز (26 اكتوبر) ضمن تقرير لها حول قانون الامن الوطني عن محللون قالوا ".. ان قوات الامن الوطني والمخابرات السودانية بنفس قوة الجيش تقريبا وتسيطر على كم هائل من الميليشيات ولا تخضع لمحاسبة تذكر على أفعالها". ولكن ما هي الوقائع التي وقعت خلال الاسبوعين الماضيين وتؤكد أن جهاز الأمن جهاز حزبي صارم ولا هم له سوي حماية الحزب والحكومة؟!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 07:33 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    بمنطق الحسابات والأرقام


    إنقاذ الوحدة له أثمان.. من يدفع وماذا يدفع..؟!


    حيدر طه



    بصرف النظر عن العاطفة الجياشة المتدفقة هذه الأيام والمتغنية بكل قصائد العشق والوله والتشبث بـ «وحدة السودان»، وما طبعته من كلمات ومشاعر اتسمت بها كثير من الخطابات الرسمية والبيانات الحزبية، وتعطرت بها المناقشات المفتوحة على صفحات الصحف والفضائيات بأشجان الماضي العريق. وبصرف النظر أيضا عن المواقف والتصريحات «غير المسؤولة» التي تتوسل العرقية أحيانا، وتتزلف «الخارج» أحيانا أخرى، لشحذ مزيد من الضغوط على أعصاب السودانيين في الشمال والجنوب، وعلى خياراتهم الديمقراطية، بغض النظر عن «الحالتين»، فإن اتفاقية نيفاشا وما بعدها فرضت منطقاً آخر، مختلفاً في نوع التعبير وجنس العاطفة. فنيفاشا فرضت منطق الحسابات والأرقام، بلغة «ما ليَّ وما عليَّ»، حتى أصبح مقياسا للالتزام بالعهود وإيفاءً بالوعود.


    فدخل المبدأ الجديد في عقول الناس وعلى ألسنتهم ضمن سياق اللغة السياسية التي حملتها الاتفاقية، فأصبحت الروح التي تغنى بها شاعر «أنا سوداني أنا» تقاس بمنطق نيفاشا، وتكال بمكيال الحسابات والأرقام، وبمفهوم «المواطنة الجديدة» ولغة العدد والكم.
    وليس هناك تناقض بين منطق «الأرقام» وحلم «أنا سوداني أنا» الذي ظل يراود السودانيين الباحثين عن هوية «موضوعية» روحها الشراكة وجسدها المواطنة. حلم معتق حاول صياغة «قدر» جمع أهل هذه الأرض، شعوبا وقبائل، ممالك وسلطنات ومشيخات، قبل مائة وتسعين عاما، ليضعهم أمام تحدٍ تاريخي إما «أن يكونوا أو لا يكونوا..». ولذلك ظل النشيد صلبا في وجدان السودانيين، جاهزاً للاستدعاء كلما طرأ طارئ يهدد وحدة الوطن ويشكك في هويته، ويدمر نسيجه بيد أبنائه أو أعدائه.



    ولا غرابة في أن يسود هذا المبدأ الذي ابتدعه الجيل الثالث من رجال الحكم الذين تعلموا فن السياسة بالأرقام، ومهنة الإدارة بالحسابات وقياس الحقوق والواجبات بالحاسوب وبكل مترادفاته المتطورة والحديثة. فهو جيل أرهقه عد الشهداء وضحايا الحروب على الأصابع، جيل يحسن العد والاحصاء، ولا يحسن فهم معنى الصفر إذا نقل من اليسار إلى اليمين.
    وهو في ذلك لا يشبه الجيل الأول في شيء، إذ لم يكن جيل السودنة يحسن الحساب السياسي، فأخطأ في إدراك معنى تقسيم السلطة ولو بقناعة «حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة». فهو خطأ جهل وليس خطأ قصد. فجاءت المصائب بعد ذلك تترى دون القدرة على تداركها، واحدة بعد الأخرى، كأنها حبات في مسبحة، تكر تباعا صعودا وهبوطا، من مطالب متواضعة بوظائف إلى مطالب بفيدرالية ثم بحكم ذاتي والآن بتقرير مصير حتمي، بدأت مؤشراته تظهر جلية في منحنى الاستبيانات واستطلاعات الرأي العشوائية.
    و«نيفاشا» اتفاقية لم يبدعها السودانيون وحدهم، إنما هي نتاج جهد وطني- أجنبي مضنٍ سكبت فيها كل الحيل والمراوغات والمناورات ومورست فيها كل الضغوط الممكنة حتى خرجت بالمعادلات الحسابية التي أعطت كلاً من الشريكين في الحكم الثنائي- الوطني - ما قدر أنه يستحقه خلال المرحلة الانتقالية ذات السنوات الست، وفق الظروف والملابسات المحيطة التي حكمت الاتفاق، دون النظر إلى المتغيرات الممكنة أو المحتملة.



    وكان كل من طرفي الاتفاقية، لحظة توقيعها، يتوقع تغييراً إيجابياً، على مستوى الممارسة والالتزام والرؤى والاستجابة، يصب في مجرى وحدة السودان، حسب تصور كل منهما.
    وكان لكل طرف تفسيره، ولكل منهما حوافزه من الاتفاقية، فالمؤتمر الوطني استطاع أن ينقل ساحة الجنوب من حرب ضروس إلى سلام دائم، وهو إنجاز هائل لا يحتاج إلى دليل أو شهادة. أما الحركة الشعبية فكان حافزها أكبر وأهم، إذ بشرتها الاتفاقية بموطئ قدم في الخرطوم العاصمة بعد أن كانت جوبا أقصى ما تحلم.
    أما الحافز الذاتي الذي اختلط بالموضوعي في نفوس قادة الحركة، هو الاستقبال الفريد الذي حظي به جون قرنق في الساحة الخضراء، فرأى ما رأى من جماهير حسبها قاعدته الشعبية وأمله وأملها، في سودان جديد، دعا له وحارب من أجله. فحمل الاستقبال أيقونة الاستفتاء للسودان الجديد، بوحدته الناجزة التي لا تنتظر استفتاءً بعد ست سنوات، إلا شكلياً.
    فكانت نيفاشا وما تضمنته من إنجاز وحوافز، قد ألهبت روح الوحدة في قلوب السودانيين وجعلت البشرى سمة تلك الأيام.



    وربما كان جون قرنق أكثر تعبيراً عن ذلك في مختلف خطبه وتصريحاته وأهازيجه، إذ بدا عليه الارتياح والاطمئنان بأن «السودان الجديد» أضحى قاب قوسين أو أدنى، مراهنا على استراتيجيته وتكتيكاته وشعبيته الكاسحة ورؤيته الثابتة وإيمانه المطلق بوحدة السودان، فقد كان زعيما التصقت رؤيته بروحه وعقله وذاكرته.
    كان يحمل فكرة السودان الجديد صلبة في عقله وسائلة في عروقه، على الرغم من أن الفكرة ظلت هلامية لدى قطاعات عريضة من أنصاره وقاعدة حركته الشعبية، بل لدى بعض القيادات العسكرية التي انحصر جهدها في «العمل العسكري» فقط. فقد كان زرعها «سطحيا» حتى كادت تتلاشى من ذاكرة الحركة في معمعان الصدام اليومي مع الحكومة خلال السنوات الخمس التي أعقبت نيفاشا.
    وبجانب رهانه على مخرجات نيفاشا، كان رهان قرنق أيضا، حسب قرائن الأحوال والأقوال آنذاك، على شخصية «علي عثمان محمد طه» وما يمثله من ثقل فكري وسياسي وأمني في الطرف الآخر للمعادلة، الحكومة والمؤتمر الوطني. وكان هذا الرهان، بجانب نصوص الاتفاقية، عامل تأمين لإمكانية التغيير، وعنصر ثقة ربطت بين رجلين قربت مفاوضات السلام الطويلة بين رؤيتهما تجاه كثير من الهموم المشتركة وقاربت بين روحيهما، فدنت فكرة وحدة السودان إلى الحقيقة الجازمة والواقع الحتمي بحسابات توزيع الثروة والسلطة ورسوخ الثقة.



    فكانت نيفاشا وحدوية بحساب الأرقام والأحلام، وبعاطفة «أنا سوداني أنا».
    ولكن وقع ما لم يكن متوقعاً، وحدث ما لم يكن في الحسبان. إذ رحل جون قرنق فجأة بعد أقل من تسعة أشهر من الاتفاقية، فكانت صدمة مدوية، فاختلت الموازين واهتزت الثقة وتضعضعت الأحلام، فما عاد في ذاكرة الطرفين إلا الأرقام والحسابات والخوف والشكوك، وكان أكبر شك اختزل في سؤال: من قتل جون قرنق.. العواصف أم المكائد؟!
    وعند ربيكا زوجة الراحل الخبر اليقين..
    فقد أشارت تلميحا، رافضة التصريح لظروف محيطة بها وبأبنائها، إلى المشتبه بهم في اغتياله، وقالت بالنص «أنا اعرفهم».
    فمن لديه، أو بالأحرى لديهم، المصلحة في اختفائه من مسرح الجنوب والسودان..؟
    لا مجال للشك في أنها مراكز قوى انفصالية، لا تريد للسودان وحدة ولا للسودان الجديد مولداً، فصعدت إلى قمة غير مؤهلة لها.



    فمن اغتال قرنق أراد أن يغتال الرمز الجنوبي للوحدة، حامل الرؤى والإصرار، ليترك أرقام نيفاشا العارية من العاطفة وحدها التي تتحدث طيلة خمس سنوات.
    وللأرقام منطق قاس، وقياس صارم بعد أن نسلت منها بطانتها المعنوية وعريت الحسابات من دثارها الفكري برحيل قرنق الذي أفضى إلى أمرين:
    الأول، انفجار الشك وعدم الثقة بين الشماليين والجنوبيين، مما أطلق عقال العنف ولو لثلاثة أيام، أهملت فيها السلطات في العاصمة اتخاذ إجراءات التأمين اللازمة في لحظة الطوارئ، وهو إهمال يرتقي إلى مستوى الخطيئة، إذا لم يكن محسوبا في نطاق الجريمة المقصودة.
    والثاني، غياب مرجعية في مقام قرنق ترك فراغا هائلا، استغلته قوى انفصالية داخل الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني في التقدم إلى الصفوف الأمامية في الجانبين، لتدفع مفاوضات تنفيذ الاتفاقية إلى قاع الحديث عن «ما لي وما علي»، وليس أزيد من ذلك، إلا ما تستوجبه المقارنات والمناخات والاستعداد أو عدم الاستعداد لتقديم ما هو أفضل لتصحيح مسار أو لتأكيد نوايا.



    هما أمران وضعا الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تحت التقييم والمراجعة. شراكة رباطها الشك، إن لم يكن البغضاء المستترة بحجاب شفيف من الخطب العاطفية والبيانات العقلانية التي لا تستر نوايا ولا تحجب مراجعات بدت واضحة في التعاطي مع جوهر الاتفاقية، وحينها خرجت من الميزان العاطفة وبقيت الأرقام راجحة في الكفة الأخرى .. ولكن هل الأرقام كافية لضمان وحدة السودان..؟
    الاتفاقية تحدد الأنصبة والنسب في الحكومة والدولة لكل من الطرفين، بـ «اثنين وخمسين في المائة للمؤتمر الوطني، وثمانية وعشرين في المائة للحركة الشعبية.. والقوى السياسية الأخرى في الشمال بأربعة عشر في المائة والقوى السياسية الأخرى في الجنوب بستة في المائة».
    كانت تلك نسب «الأمر الواقع» التي فرضتها معادلة سياسية - عسكرية بين الشمال والجنوب، إضافة إلى رغبة دولية وإقليمية جارفة للوصول إلى سلام قابل للاستمرار لسنوات ست حتى يقضي تقرير المصير أمراً كان مأمولا، وهي نسب ليست بالضرورة انعكاس للأوزان الحقيقية في ظرف استثنائي تتعطل فيه القواعد وتهمل فيه الحقائق.



    فالأمر الذي كان يهم الوسطاء والمراقبين والمشرفين الدوليين والإقليميين على مفاوضات ذات محطات متعددة في كارن، مشاكوس، نيروبي، ناكرو، نانيوكي، ونيفاشا، هو أن يصلوا إلى اتفاق سلام لمرحلة انتقالية حسبوا أنها مؤهلة لوضع السودانيين «جميعا»، وبلا استثناء، أمام خيار مصيري، وحدة أو انفصال.
    وقد شاع الظن طيلة الفترة الماضية، أن استفتاء تقرير المصير خطاب موجه في الأساس إلى الجنوبيين باعتبارهم أصحاب حق في تقرير ما يريدون، دون إشراك الشمال، ولكن خبث الاتفاقية ومكرها أنها وضعت الاستفتاء كرد فعل وليس فعلا.
    أما «الفعل»، حسب توقيع المؤتمر الوطني، فهو مسؤولية التزمت بها حكومته في المقام الأول، مسؤولية ملخصها إنها إذا أحسنت الفعل كان رد الفعل بأحسن منه، وإذا أساءت الفعل كان رد الفعل أسوأ منه.
    إذن علقت الاتفاقية نتائج تقرير المصير على رقبة الحكومة وجعلتها في ذمة المؤتمر الوطني، فإذا جاءت نتائجه إيجابية كان لهما الفضل في ذلك، وإذا جاءت سلبية ستقع عليهما لعنات التاريخ والشهداء وأجيال الحاضر والمستقبل، وربما لعنات الأمم والشعوب الأخرى التي تنظر إلى الاستفتاء بقلب واجف وأعصاب مشدودة، لأن آثار الانفصال لن تحبس عند حدود الجنوب ودارفور، ولا عند حدود السودان الممزق، إنما ستمتد إلى الجيران غربا وجنوبا.



    فهل فعل المؤتمر الوطني، الذي علقت في ذمته أمانة الوحدة، ما ينبغي فعله لجذب الجنوب إلى الشمال مرة أخرى.. أم ترك الأمر في يد «آل بوربون» من أعضائه مقابل آل بوربون من أعضاء الحركة الشعبية، الذين لم ينسوا شيئا ولم يتعلموا درسا، ليجعلوا- الطرفان- الوحدة أمرا منفراً، لا يطيقه الشماليون قبل الجنوبيين..؟
    ومازال في يد المؤتمر الوطني أوراق وفرص وإنجازات مبيتة، إذا فكر في وحدة السودان بعقل مختلف، يسقط احتكار معايير الوطنية، ويستبصر معاني التضحيات، ويعلي قيمة دماء الشهداء الذين ضحوا من أجل وحدة السودان في كل العهود، وخلَّدت الحكومة أسماءهم في نواصي الشوارع والميادين. عقل يستصغر إغراء السلطة وبريق النفوذ وعبودية الحكم، وهي كلها في عرف «الإسلاميين» وعقيدتهم أمور زائلة، تجعل الدنيا اكبر همهم ومبلغ مقصدهم، في حين أن المجد الخالد معقود بناصية الوحدة الأبقى في ذاكرة التاريخ.
    فإذا كان ذلك حديث عاطفة لا يستساغ في لغة السياسة، فإن الأرقام لها لغة يمكن استثمارها أيضا، فهي داعمة لحجة «الفعل المطلوب» من أجل ضمان الهدف المنشود. فتحريك الأرقام صعودا من جانب أو هبوطا في جانب، خاصة في التوظيف والتنصيب والانتخاب، يعد حافزاً لاستعادة ثقة قادة وشرائح من قاعدة الشريك الأكبر المتأرجحة بين الوحدة والانفصال، وفي الوقت نفسه تكون خطوة جاذبة لـ «الشركاء في الوطن»، خاصة أن الانتخابات التي على الأبواب تعتبر مؤشرا مهما بالإضافة إلى كونها جس نبض لما سيكون عليه حال السودان.
    فتحت شعار «شركاء في الوطن»، يمكن للمؤتمر الوطني، حامل مفاتيح الدولة والمتحكم في مفاصلها وبواباتها وأجهزتها ومؤسساتها وهيئاتها، أن يدفع بقيمة الشراكة الموسعة، لتكون إنجازاً وطنياً، بقسمة جديدة لا تحتاج إلى نيفاشا جديدة ولكن لـ «خرطوم جديدة» قادرة على صياغة أفكار تعلو بقيمة الوحدة، وتستعيد وهج المبادئ الوطنية وتسحب البساط من تحت أقدام دعاة الانفصال، أياً كانوا وأينما كانوا.



    وهذه خطوة تشبه عملية إنزال وراء خطوط تصريحات سلفا كير- التي ينبغي أن تؤخذ بحجم صاحبها، كجملة اعتراضية في سياق الضغوط على الخرطوم- مع عدم تجاهل وقعها وتداعياتها بعد أن كشفت عن وجه معاكس لتيار وحدوي تركه قرنق نهباً لهواجس الخائفين وشكوك المترددين، تيار يمكن استنهاضه بحوافز تعيد الثقة وتخاطب الشمال قبل الجنوب والغرب قبل الشرق، على الأقل حتى لا تسري نار الانفصال في هشيم الدولة.
    وبلغة الأمر الواقع، يمكن القول إن الانتخابات هي الفرصة الأخيرة لدفع أثمان عالية، ولو متأخرة، لإنقاذ الوحدة، يدفعها المؤتمر الوطني من نصيبه في نيفاشا، ومن كل المواقع والمناصب والهيئات والمؤسسات والأجهزة لـ «شركاء في الوطن»، وليس لـ «كورس» يردد ويرجع ويجوعر. إنما لشركاء مؤمنين بالوحدة، في الشمال والجنوب والشرق والغرب، ليرتفع مرة أخرى وبثقة واعتزاز نشيد «أنا سوداني أنا».
    فإن ضنَّ.. ضنَّ على الوطن، وأن بخل فبخل بالرخيص لنفقد الغالي العزيز.


    3/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2009, 07:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    يوميات سائق تاكسي
    عبد القادر عباس
    المؤتمر الوطني وورطة تكتيكات حافة الهاوية «1»


    ? مطلوبات التحول الديموقراطي لا يكمن التراجع عنها... وكل ما يدبره حزب المؤتمر الوطني ويمارسه في البرلمان مغامرة خطيرة... بل جد خطيرة... فالسعي لتمرير قانون الأمن بالأغلبية في غياب الحركة الشعبية والاحزاب الجنوبية وكتلة التجمع الوطني الديموقراطي، معناه بالواضح الصريح تدمير اتفاقية السلام مع سبق الاصرار.. معناه الانقلاب على كل ما خطه الدستور الانتقالي من مواد محددة لتغيير القوانين المقيدة للحريات... معناه اجهاض كل ما يستوجبه الحل السلمي الديمقراطي لانتشال السودان من هاوية الأزمة الوطنية الشاملة... معناه اجهاض كل ما هو مطلوب لقيام الانتخابات الحرة النزيهة والاستفتاء المأمول لتأمين الوحدة الوطنية... وحدة السودان أرضاً وشعباً بكفالة حقوق المواطنة كاملة دون نقصان لكل أبناء السودان على النطاق الوطني.. والسؤال القاطع المحدد هو ماذا يريد حزب المؤتمر الوطني الحاكم؟ واين المصداقية في ما صدر من تصريحات تحدثت عن التزام الحزب بالعمل لتحقيق التحول الديمقراطي.. من أعلى مستوياته القيادية؟
    ? ما يفعله حزب المؤتمر الوطني اعتمادا على اغلبيته الميكانيكية في المجلس الوطني، يقودنا حتما لحافة الهاوية السحيقة... لمتاهة يصعب الخروج من دوامتها باي حال، اذا لم يتدارك العقلاء الأمر قبل فوات الأوان... والعقلاء في امتحان مباشر... مضامينه محددة تعني التعالي على ضغوط النزوة الحزبية الضيقة والالتزام بمصالح الوطن العليا.. وهذا التزام وطني وأخلاقي لا يمكن التنصل عنه باي تبرير أو أعذار.
    ? وبذات الوضوح فإن الحركة السياسية الديمقراطية بكافة احزابها ومنظماتها النقابية والاجتماعية، مطالبة بإعلان حالة الطوارئ وإعداد صفوفها لمواجهة الأمر... بكل ما يتطلب من جهود وبذل وتضحيات لا مناص منها لانقاذ الوطن... وقد حدد مؤتمر جوبا التاريخي السبل والوسائل المؤدية الى ذلك.. وجوهرها تمتين وتوسيع التحركات الجارية الآن لحشد وتعبئه الجماهير دفاعاً عن مطالبها الحياتية المباشرة... والمطالبة بالصوت العالي بمطلوبات التحول الديمقراطي وسد الطريق في وجه كل ما يجري من أعمال في المجلس الوطني من تآمر لإجهاضها.

    -------------------------------------


    يوميات سائق تاكسي
    المؤتمر الوطني وورطة تكتيكات حافة الهاوية «2»

    عبد القادر عباس


    ? تكتيكات المؤتمر الوطني في البرلمان بهلوانية... وتخليط مفضوح... في مشروع قانون الأمن الوطني الذي يصر على تمريره بالاغلبية الميكانيكية... نعم أن أمن السودان مهدد... ومن عناصر «اجرامية»... داخلية وخارجية.. فاختلاس المال العام بالحجم المهول الذي تظهره تقارير المراجع العام على سبيل المثال جريمة «أمنية» تواطئية متصاعدة عاماً بعد عام.. والسؤال هو بماذا تفسر حكومة المؤتمر الوطني عجزها عن مواجهتها وكبحها «بالقانون»؟! وماذا فعل امننا الوطني؟
    ? ألم تسمع حكومة المؤتمر الوطني بأخبار مقاضاة رؤساء الوزارات... بل رؤساء الجمهوريات بتجاوزات بعضها لا يتعدى «شوية ملاليم» تصرفوا فيها لمصالحهم الشخصية؟! ألم يتعرض هؤلاء «الاكابر» للوقوف في اقفاص المحاكم وفرضت على بعضهم الاستقالة صاغرين حماية «لأمن أوطانهم» من وباء الاختلاس الفتاك؟!... أنها لعمري «فضيلة الديمقراطية» وحكم القانون... قانون الأمن الوطني الحقيقي هناك! بمقارنة بما عندنا.
    ? ثم أليس تمرد مئات المؤسسات الحكومية على قوانين المراجعة عشرات السنين واخفاء الحقائق جريمة تهدد «أمن الوطن»؟!.. وعين الشعب البصيرة ترى وتعلم أن ملاحقة المسؤولين عن ذلك لا تحتاج الى «اثباتات»... فالثراء «الطارئ» والعمارات الشاهقة... والشركات الخرافية... وغيرها وغيرها توفر«لأمننا الوطني» الحق في المساءلة.. واتهام من تحولوا بين ليلة وضحاها من «الماهية» الى مليارديرات يشار اليهم بالبنان في سوق «الله أكبر»!! ألا يرى أمننا الوطني ذلك؟
    ? هذا يكفي... ونأتي لما يهم الشعب من حقوق المواطنة.. وما يهم الاحزاب والنقابات والاتحادات... وما هو متصل «بالأمن الوطني»... ونسأل: أليس من حقوق المنتمين لهذه الكيانات معارضة النظام الحاكم وكشف ما يرون أنه خاطئ والعمل على ازاحته بالانتخابات الحرة النزيهة ؟ ألا يشكل ذلك جوهر «الصراع» القائم اليوم بين القوى الوطنية الديمقراطية وحزب المؤتمر الوطني حول قانون الأمن الوطني المطروح في المجلس الوطني «الموقر»... فالقانون المنتظر يستمد مشروعيته من اتفاقية السلام والدستور... وليس من أحلام المؤتمر الوطني السلطوية «المشاترة» الخارجة عن النص وعن منطق الاجماع الوطني... وأمن الوطن.

    -----------------------------------


    يوميات سائق تاكسي
    المؤتمر الوطني وورطة تكتيكات حافة الهاوية! (3)
    عبد القادر عباس

    العقلاء في الداخل والخارج... نصحوا المؤتمر الوطني الحاكم بامره بالارتفاع لمستوى المسؤولية (الوطنية) المبرأة من التعصب الحزبي وتغليب (المصالح) الخاصة... ولم تكن النصائح مجرد شعارات خاوية... بل كانت تذكيرا بالتزامات لايمكن معارضتها فكراً وممارسة... فالشرعية التي اكتسبها ذلك الحزب مستمدة من اتفاقية السلام والدستور الانتقالي... ونسبة (52%) التي حصل عليها في السلطة التنفيذية والتشريعية على المستوى الاتحادي والولائي (منحة) انما هي تكليف موثق لتنفيذ ماجاء في الاتفاقية والدستور من مهام مفصلة للانتقال من نظام الحكم الشمولي الى نظام الحكم الديموقراطي التعددي... وتحديدا بتغيير كافة القوانين المتعارضة مع الدستور الانتقالي وتقويم اجهزة الدولة لخدمة ذلك الهدف...
    *وفي سبيل تحقيق ذلك شكلت اتفاقية السلام الاجهزة المنوط بها الرقابة والتقييم والتقويم فيما يتعلق بالتنفيذ... والتي مارست عملها (رسميا) طيلة الفترة التي اعقبت توقيع الاتفاقية... واعتماد الدستور الانتقالي مرجعية (قانونية) لتقييم (التنفيذ)... وهكذا جاءت نصائح العقلاء معتمدة على مايجب الالتزام به للوفاء (بمطلوبات) هذه (المواثيق) المعتمدة (دوليا)... فالالتفاف حولها والنكوص عن ماتفرضه يخضع (للمحاسبة) والعقاب...
    *ولكن المؤتمر الوطني الحاكم بامره تعامل مع هذه المهام الاستراتيجية بتكتيكات متناقضة تماما مع اهدافها الكلية... وقد ادى ذلك لتعطيل تغيير القوانين... قانون الانتخابات وقانون الاحزاب والمفوضيات الخ الشئ الذي اخل بالترتيبات الواجب تنفيذها... وارباك عملية التحول الديمقراطي... والي خلخلة العلاقات بين طرفي اتفاقية السلام - المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.. بل الى تأزيم الساحة السياسية لدرجة توحي بانهيار شامل لايمكن تفادي نتائجه الخطيرة بعد فوات الاوان...
    *وهكذا فان كل ماغرسه المؤتمر الوطني بتكتيكاته المتعارضة والمناقضة لمطلوبات التحول الديموقراطي قد تحول الآن الى قنابل زمنية والغام تهدد بانهيار الكيان السوداني من جذوره.. وأن مانسب للنائب الاول سلفاكير من دعوة لانفصال الجنوب ماهو الا الارهاص الاول لما هو منتظر من تداعيات قادمة للانهيار الشامل.. ولاحول ولاقوة الابالله... فما العمل ياعقلاء السودان؟ فقد دقت ساعة (الفعل) الوطني (الحاسم) لكي يبقى السودان موحدا رغم كل شئ وفوق كل شئ. أواصل

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 03:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    حديث سلفاكير.. إحباط أم تكتيك سياسي
    الكاتب/ تقرير: الفاتح عبد الله
    Tuesday, 03 November 2009

    الحديث الذي أدلى به النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الحركة الشعبية سلفا كير في جوبا، والذي دعا فيه أبناء الجنوب للتصويت للانفصال، كان له أثر كبير في الساحة السياسية بالخرطوم، حيث شكل حالة من الإحباط لدى الذين يريدون السودان موحداً بعد عام 2011م. ونهج سلفا هذا جاء مغايراً لروح اتفاقية السلام الشامل التي تنص على العمل على جعل الوحدة خياراً جاذباً لدى الاستفتاء على تقرير المصير.


    كما جاء أيضاً مختلفاً بدرجة كبيرة عن موقفه الشخصي الداعم للوحدة، والذي ظل ينادي به حتي وقت قريب. والشواهد على ذلك كثيرة فسلفاكير في أحد اجتماعاته مع قيادات المسيرية في المجلد ، أثناء زيارته لولاية جنوب كردفان الأخيرة، وكانت الأخبار حاضرة فيها، قال بأنه ظل طوال فترة وجوده في الحركة يقاتل الانفصاليين الذي يحاربون من أجل تحقيق الانفصال، وأنه أصبح كالذي يضرب الطبل ويغني ويرقص لوحده، وأنه شخصياً سيضع صوته في صندوق الوحدة في الاستفتاء التي يفضلها على الانفصال. ولكن ماذا سيفعل صوته منفرداً في حالة اختيار الجنوبيين الانفصال؟.

    يرى بعض المراقبين السياسيين أن سلفا قصد من حديثه الذي تناولته وسائل الإعلام مؤخراً، أن يشرك كل القوى السياسية في حالة الإحباط السياسي الذي تعيشه العلاقة بين الشريكين في الفترة الحالية، والذي جعله يدير عقارب الساعة من اليمين إلى الشمال في تجاوز لا يرضي كثيراً من القوى السياسية التي تريد الوحدة، كما أن حديثه لا يرضى المؤتمر الوطني الذي ترى الحركة أنه يريد أن يضع صعوبات في قانون الاستفتاء. فيما يرى البعض أن حديث سلفا بشأن الانفصال جاء نتيجة عدم رضائه من شريكه المؤتمر الوطني في تنفيذ عدد من بنود اتفاقية السلام الشامل، والتي من بينها إجازة قوانين الاستفتاء، والأمن الوطني، والمشورة الشعبية لأبيي، وولايتي النيل الأزرق وكردفان، لدرجة أن وزراء الحركة أمس الأول قاطعوا جلسة مجلس الوزراء التي أجازت الميزانية، مما يشير إلى أن الشراكة الإستراتيجية مع حزب المؤتمر الوطني تعيش أسوأ مراحلها متزامنة مع التطورات التي ستظهر على الساحة السياسية السودانية في الفترة القادمة مثل الانتخابات والاستفتاء.

    كما اعتبر البعض أن الزيارات الماكوكية التي قام بها النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الحركة الشعبية سلفاكير الى بعض الدول الأفريقية ومصر كانت بالنسبة له فرصة مناسبة لتقديم شكواه من تماطل المؤتمر الوطني في إجازة بعض القوانين التي يمكن أن تضيع حق الجنوبيين في الفترة المقبلة؛ لجهة أن أهم قضية ستواجههم هي الاستفتاء على حق تقرير المصير.. وأكدت الأنباء أن سلفاكير تفاجأ باتهام أحد وزراء حكومته المرافقين له لأحد الوزراء في الحكومة الكينية بتمرير السلاح الذي تمد به الخرطوم بعض القبائل في الجنوب بغرض إحداث بلبلة وتوترات قبلية وتكوين رأي عام لدى الجنوبيون بأن الحركة فشلت تماماً في حكم الجنوب. جاء هذا الحديث بحضور الرئيس الكيني كيباكي أثناء زيارة سلفاكير لنيروبي لاحتواء خلاف حدودي. وترى المصادر أن حديث سلفاكير كان رد فعل لما سمعه من أحد وزرائه، وأنه قصد منه أن يدق ناقوس الخطر لما وصل إليه شريكا نيفاشا من طريق مسدود بشأن قانون الاستفتاء.

    وعلى الرغم من أن المؤتمر الوطني لم ينزعج بشأن تلك التصريحات بحسب حديث قيادي بالوطني أمس باعتبار أن سلفا كير سبق وأن أطلق هذه العبارات في لقاءات سابقة، فهي ليست بجديدة علي الحزب، ولكنها جديدة بالنسبة للجنوبيين، ويمكن أن تعطي نتائج سالبة في عملية الاستفتاء. وفى نفس الاتجاه اعتبر مصدر بالمؤتمر الوطني أن تصريحات سلفاكير تساهم في زيادة شقة الخلاف بين الشريكين وقال لـ(الأخبار) أمس "إن نقل خلافات الشريكين بصورة علنية يمكن أن تعمل على تأزم الموقف في الفترة المقبلة، وتعطي نتائج سالبة في الاستفتاء " واصفاً تلك التصريحات بعدم الموضعية

    وأنها محاولات من الحركة للضغط على المؤتمر الوطني، وأضاف المصدر" أن هذه التصريحات تساهم في تشكيل رأي عام لدى الجنوبيون قبل فترة كافية من الاستفتاء" مشيراً الى تسابق طرفي نيفاشا من أجل تحقيق الأجندة الخاصة بهما، وممارسة الضغط علي بعضهما بعضاً. ومن جهة ثانية اعتبر وزير رئاسة حكومة الجنوب والقيادي بالحركة الشعبية د.لوكا بيونق حديث النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الحركة الشعبية تأكيداً على حرصه على حقوق الجنوبيين في الاستفتاء عبر الإطار القانوني واتفاقية السلام الشامل، موضحاً أن مسؤوليته تقتضي عليه أن يؤمن هذا الحق، وأشار لوكا الى أن سلفا كير يرى أن اتفاقية السلام الشامل قامت بمعالجات لقضايا سياسية بالنسبة للجنوبيين وفي حالة عدم تطبيقها فإن وضعهم سيكون أقل. ومن جانبه وصف القيادي بالمؤتمر الوطني مندور المهدي حديث سلفا بدعوته للجنوبيين باختيار الانفصال بالمؤسف، معتبراً أن الجنوبيين مواطنون سودانيون لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات، وأن تقلدهم لمناصب عليا في الدولة دليل على ذلك.

    ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات قد تفتح الباب أمام التيارات الانفصالية في الشمال والجنوب، وتساعد في توسيع شقة الخلاف بين الشريكين، الأمر الذي يستوجب الإسراع في خلق جو تصالحي، بالإضافة الى تفعيل اللجان المشتركة للشريكين بصورة أوسع لحل كل القضايا الخلافية بينهما، ودفعهما لإنفاذ اتفاقية السلام، وتحقيق التنمية لجعل خيار الوحدة جاذباً لشعب الجنوب

    الاخبار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2009, 03:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الشريكان يتبادلان الاتهامات.. ألور يقول إن الجنوبيين مواطنون من الدرجة الثانية ..
    وغازي يعتبر حديثه مفبركاً ويتساءل عن (الجنوب الجديد؟)


    الأربعاء, 04 نوفمبر 2009 08:46



    تبادل وزير الخارجية دينق الور ومستشار رئيس الجمهورية د. غازي صلاح الدين العتباني الاتهامات بشأن انفاذ اتفاق السلام الشامل امس على منصة منتدى نظمته بعثة الامم المتحدة في السودان. واعتبر الور ان عروبة واسلامية الدولة والحرب بالوكالة في الجنوب اكبر المهددات لوحدة السودان، مشيرا الى انه بدون تجاوز هذه العقبات والاتجاه نحو السودان الجديد فلن يكون هناك خيار غير (الطلاق بإحسان)، مؤكدا وجود فرصة اخيرة لتحقيق هدف في الزمن الضائع بتطبيق انفاذ السلام وعدم وضع الجنوبيين كمواطنين

    من الدرجة الثانية، فيما حمل الحركة الاسلامية السودانية مسئولية الانفصال.
    في ما انتقد د. غازي حديث الور ووصفه بأنه حديث (مفبرك) وغير صحيح ظل يردده مرارا كما تساءل عن وجود (جنوب جديد) بعد تسلم الحركة السلطة المطلقة، فيما اعتبر رئيس لجنة التقييم والمتابعة لاتفاقية السلام السيد ديريك بلمبلى أن تكريس الثقة بين الشريكين يمثل أساسا متينا للوحدة الجاذبة كما اختتم ممثل الامين العام للامم المتحدة في السودان اشرف قاضي الندوة وقال ان من واجبه الحفاظ على وحدة السودان وان هناك فرصة في الساعة الاخيرة لتحقيق ذلك ولكن الكلمة الاخيرة لدى الشعب السودانى.



    وقال وزير الخارجية والقيادى بالحركة الشعبية دينق الور في كلمته ان الاصرار على ان السودان دولة عربية واسلامية جعل من نظام الحكم في السودان اقصائيا بالنسبة لاهل الجنوب وان اتفاق السلام الشامل جاء لحل هذه المعضلة وجعل الوحدة جاذبة. واضاف ان الوضع لم يتغير بعد اربع سنوات من حكم حكومة الوحدة الوطنية . وقال ان هذا الوضع يعني دعوة الجنوب للانفصال لانه حسب الشريعة الاسلامية فإن غير المسلم (الذمي) هو مواطن من الدرجة الثانية ولا يتساوى في الحقوق مع المسلم. واضاف قائلا : لماذا استمر في الدولة التي تقمعني باسم العروبة والاسلام اذا جاءتني الفرصة لاختار لان التمسك بالدولة الاسلامية يعنى ان اغادرها؟) . وصوب هجوما عنيفا على الحركة الاسلامية السودانية ونعتها بأنها تلحق اضرارا كبيرة بالوطن. وذكر ان البلاد تتمزق نتيجة الاصرار على الاجندة الاسلامية. واضاف ان هذا الامر حطم آمال بقاء السودان موحدا. وشدد الور على ان برنامج السودان الجديد وتطبيق اتفاق نيفاشا هو طوق النجاة لوحدة البلاد. واوضح ان الحركة جادة في وحدة السودان ولكن على اسس جديدة ونبذ الاساليب القديمة . وانتقد الور حكومة الوحدة الوطنية وقال ان الموازنة العامة للبلاد تخلو سنويا من اي مشاريع لتنمية الجنوب ولدعم المواطن الجنوبي الخارج لتوه من الحرب. واتهم المسئولين في الخرطوم بأنهم وراء النزاعات المسلحة في الجنوب عن طريق ادارة الحرب بالوكالة وتساءل ماذا يريدون من هذه الحرب بالوكالة ضد مواطنيهم والتى تدار من الخرطوم؟. واوضح الور انهم لا يريدون الوحدة ان تكون مثل العلاقة بين السايس والحصان (لان الحصان لا يستطيع ركوبا فوق ظهر السايس لذا نريد مساواة حقيقية) . وذكر ان الشباب الجنوبي الموجود في الشمال هو اكثر تشددا في الانفصال لانه عانى من التمييز بسبب اتجاه الدولة العروبي والاسلامي عكس من هم بالجنوب لان هولاء الشريعة الاسلامية بالنسبة لهم مجرد قصص تروى . واضاف (هل من الصعب عليكم ان نكون متساوين معكم؟! وان يتساوى الجميع في النظام السياسى عن طريق فصل الدين عن الدولة؟) واعتبر أنه بدون تحقيق ذلك فلا مجال غير (الطلاق بسلام) وان تكون هناك دولتان متعاونتان وتتبادلان المصالح الاقتصادية . واوضح الور ان السودان بلاد ضخمة ذات موارد هائلة وانه من الافضل ان تكون هناك وحدة بأسس جديدة . ووصف الور حديثه بأنه حقائق مرة وذكر (اعتقد اننا لم نتعلم من تاريخنا والامر محزن ان نرى بلادنا تتمزق ولكن هذا ما نفعله بأيدينا بفعل السياسات الخاطئة لا المؤامرات الخارجية).


    وقال الور بأنه من الجيد ان يكون هناك تفاؤل بتحقيق الوحدة الجاذبة فيما تبقى من وقت قبل الاستفتاء. واوضح ان الامر يحتاج لتقديم تنازلات من كل طرف وتغيير الافكار والافعال لإبقاء البلاد موحدة.
    من جهته رد مستشار رئاسة الجمهورية والقيادي بالمؤتمر الوطني د. غازي صلاح الدين على دينق الور ووصف حديثه بانه مجرد فبركة لا تقوم على حقائق وقال انه كان احد المشاركين في اتفاق السلام الشامل وهوعبارة عن رؤية مشتركة بين الطرفين وان المعيار هو اتفاق نيفاشا لا الدولة الاسلامية . وانتقد الاقوال عن السودان الجديد وتساءل اين السودان الجديد بجنوب البلاد ؟ واعتبر ان الحديث عن اضطهاد الجنوبيين حديث غير ذي فائدة وغير صحيح. ودعا صلاح الدين للعمل سويا واصلاح الاخطاء سويا عند تنفيذ اتفاق السلام الشامل . واكد التزامهم باتفاق نيفاشا وطالب بالعمل من اجل الوحدة . وشدد المستشار الرئاسي على ان الانتخابات تسبق الاستفتاء على تقرير المصير حسب اتفاق السلام واكد ان هذه مسألة مهمة لان من يقوم بالاستفتاء حكومة وبرلمانٌ منتخب وليس حكومة معينة.
    وابدى غازي تفاؤله بأن توفر الانتخابات فرصا اكبر للوحدة لانها ستأتي بقيادة جديدة وستكون هناك قيادات جديدة للمؤتمر الوطني والحركة الشعبية. واضاف ان الانتخابات ستأتي بدماء جديدة وافكار جديدة عندما تعقد العام القادم. ونوه بأن تقرير المصير هو الفصل الاخير في اتفاق السلام وعن طريقه ستحدد الوحدة او الانفصال.


    وعلى ذات الصعيد دعا ممثل الامين العام للامم المتحدة في السودان اشرف قاضى طرفي نيفاشا للاستمرار في نهج الحوار (وإن جاء متأخرا ولكن يمكن ان يحدث فرقا في اللحظات الاخيرة). واكد ان واجبه العمل من اجل الوحدة الجاذبة وان هذا هو الخيار المفضل ولكن تبقى الكلمة الاخيرة للشعب السوداني. وابدى ثقته بقدرة قيادة الطرفين على تجاوز المصاعب عبر الحوار المشترك وتحقيق السلام المستدام.
    وكانت بعثة الامم المتحدة في السودان بالتعاون مع مؤسسة (اتجاهات المستقبل) قد نظمتا في اليومين الماضيين منتدى تحت عنوان (الوحدة وتقرير المصير) بفندق قراند هوليدى فيلا تم فيه حوار مفتوح بين شريكي نيفاشا بمشاركة عدد من المختصين . وخاطب الجلسة الختامية كل من د. غازي صلاح الدين ودينق الور بحضور المبعوث الامريكى الخاص للسلام في السودان اسكوت غريشون عصر امس.
    الجدير بالذكر أن الندوة استمرت ليومين متتاليين قدمت فيها أوراق مختلفة حول قضايا الوحدة والانفصال ودور الصحافة وأجهزة الإعلام وقضايا الإقتصاد فيهما كما قدم د. فرانسيس دينق محاضرة قيمة دعا فيها الى النظر فى اعتماد أنظمة متعددة في دولة واحدة بدلا عن نظامين في دولة واحدة حتى لو كان نظاما كونفدراليا. وقد حضر الندوة وشارك فيها مختصون واكاديميون وسياسيون من مختلف الوان الطيف الفكري والسياسي

    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2009, 06:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    باقان أموم لـ «الحياة»: السودان سينهار في غياب الحرية والمساواة
    الاربعاء, 04 نوفمبر 2009

    الدوحة - محمد المكي أحمد
    Related Nodes: 110511b.jpg [1]


    حذر الأمين العام لـ «الحركة الشعبية لتحرير السودان» باقان أموم من أن البلاد ستنهار في غياب السودان الجديد القائم على الحرية والمساواة.
    ونفى الرجل القوي في «الحركة الشعبية» في حوار مع «الحياة» لدى توقفه في مطار الدوحة في طريقه الى اليابان أن يكون «محرضاً» للإدارة الأميركية، وقال إن مواقف حركته وأحزاب المعارضة تتفق مع السياسة الأميركية الجديدة تجاه السودان بشأن أهمية الحوار وتطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

    ووجه انتقادات شديدة لمسؤولي «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم الذي يرأسه الرئيس عمر البشير، وقال إنهم في وضع يرثى له، لأنهم متشبثون بالسلطة ومتخفون من فقدانها ولا يريدون الانتخابات والاستفتاء على تقرير المصير في موعده المقرر عام 2011.

    ودعا الى إجازة قانون جديد للأمن يحقق مقاصد الشعب السوداني كله ولا يهدف لحماية من وصفهم بـ «طغمة في حكومة ضد الشعب»، كما شدد على حرص «الحركة الشعبية» وأحزاب المعارضة التي اجتمعت في جوبا عاصمة الجنوب السوداني أخيراً على إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

    وهنا نص الحوار:

    > الساحة السياسية في السودان تعيش حال احتقان. هل تتوقع انفراجاً أم تصعيداً يؤدي الى انفجار الوضع؟

    - نأمل في حدوث تطورات تنزع الفتيل في اتجاه بسط الحريات لمواجهة استحقاقات الانتخابات الحرة النزيهة واستحقاقات التحول الديمقراطي وتحقيق تسليم السلطة للشعب السوداني.

    هذا ما نأمله، ونأمل كذلك في إجازة قانون يضع الأساس لإجراء الاستفتاء بشأن وحدة أو انفصال الجنوب السوداني في موعده المقرر في عام 2011.

    هذه القضايا الاساسية والجوهرية يوجد من الزمن ما يكفي لمعالجتها إذا توفرت الإرادة السياسية خاصة عند إخواننا في المؤتمر الوطني (حزب الرئيس البشير)، خاصة أنهم في وضع يرثى له لأنهم في السلطة ويتخوفون من فقدانها ويصعب عليهم في رأي كثير من المراقبين القبول باستحقاقات التحول الديموقراطي.

    من جانب آخر، فإن المؤتمر الوطني يتخوف من الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان لأنه يخشى فقدان عائدات النفط إذا اختار شعبنا في جنوب السودان الاستقلال أو الانفصال.

    > يثور جدل شديد في الخرطوم بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والمعارضة من جهة، وحزب المؤتمر الحاكم من جهة أخرى، حول مشروع قانون جديد للأمن، فهل تتوقعون إجازة القانون في غياب نوابكم ونواب المعارضة الذين انسحبوا من جلسات البرلمان قبل أيام؟

    - أرى أنه اذا كان «المؤتمر الوطني» يريد إعادة إنتاج ديكتاتورية الإنقاذ فسيصر قادة الحزب ونوابه على إجازة قانون قمعي لجهاز أمن يستهدف المواطن السوداني ويعيد تجربة بيوت الأشباح من جديد (بيوت سرية استخدمتها حكومة «الإنقاذ» في سنوات سابقة لاعتقال وتعذيب معارضين)، أما اذا تحلى مسؤولو «المؤتمر» بالشجاعة وقبلوا الانتقال الديمقراطي والتعددية الحزبية فسيقبلون بإجازة قانون يتواكب مع المرحلة ويتماشى مع روح الحرية والديمقراطية.

    وفي هذه الحالة سيكون جهاز الأمن جهازاً لجمع المعلومات، مكوناً من عناصر ذات قدرات عالية في جمع المعلومات وتحليلها، وسيكون جهازاً علمياً من علماء من خيرة علماء السودان في المجالات المختلفة لتطوير المصالح العليا للدولة السودانية وللشعب السوداني وللدفاع عن هذه المصالح العليا، ولتحقيق مقاصد الشعب السوداني كله وليس لحماية طغمة في حكومة ضد الشعب.

    > حزب «المؤتمر الوطني» ومسؤولوه يرون أن هناك تهديدات للأمن السوداني ولا بد من ان يكون جهاز الأمن قوياً ويتمتع بسلطات كالاعتقال مثلاً وليس جمع المعلومات كما تقول أنت؟

    - إذا كانت هناك تهديدات أمنية ضد الدولة السودانية فبكل تأكيد يجب ان تكون خارجية وليس المواطن السوداني، وجهاز الأمن القادر على مواجهة التهديدات الخارجية هو جهاز فني قادر على اكتشاف المؤامرات والتصدي لها بعمل فني استخباراتي، لاتخاذ القرار الصحيح (من الحكومة) لتحقيق المقاصد العليا للدولة السودانية.

    أما اذا كان «المؤتمر الوطني» يرى أن التهديد هو المواطن السوداني فهذا ليس تهديداً للدولة السودانية وإنما للحكومة التي جاءت بانقلاب عسكري في عام 1989).

    > مسؤولو «حزب المؤتمر» وجهوا انتقادات شديدة للحركة الشعبية والمعارضة بسبب عقد مؤتمر في جوبا أخيراً، وقالوا إنكم وبقية أحزاب المعارضة تتهربون من الانتخابات المقررة العام المقبل، ما رأيك؟

    - إذا كنا لا نريد الانتخابات لماذا نتحدث عنها ولماذا مؤتمر جوبا، كل القوى التي اجتمعت في جوبا تريد انتخابات حرة ونزيهة ونتخوف من محاولات (حزب) المؤتمر الوطني تزوير تلك الانتخابات.

    > في حال عدم استجابة «المؤتمر» الحاكم لمطالبكم ومطالب المعارضة بإجازة قوانين تضمن انتخابات حرة ونزيهة، هل سيناريو الأحداث سيقود الى مـقاطعة الحـركة الشـعبية لتحرير السودان وأحـزاب المعارضـة الانتخابات المقـبلة؟

    - مهمتنا من الآن حتى الثلاثين من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي هي العمل لتحقيق كل استحقاقات الانتخابات الحرة والنزيهة من خلال تعديلات للقوانين الضرورية، وفقط عندما يأتي ذلك التاريخ سيكون لنا رأي (أحزاب المعارضة حددت 30 الجاري موعداً لتحديد موقفها النهائي من خوض الانتخابات إذا لم تتم إجازة قوانين تساعد على انتخابات حرة).

    > قضية دارفور مازالت تراوح مكانها، فهل ستتم الانتخابات بمعزل عن دارفور، كما جرت بمعزل عن جنوب السودان في سنوات مضت بسبب الحرب هناك؟

    - نأمل في أن يتحقق السلام في الجولة المقبلة (في الدوحة) على رغم ان التقارير الواردة من جهات عدة تشير الى انه من المستحيل تحقيق السلام في تلك الجولة، لكننا نأمل في أن يتحقق السلام في دارفور في جولة المفاوضات المقبلة ليشارك اهلنا في الانتخابات القادمة، لتكون معبرة عن إرادة كل الشعب السوداني وبينهم أهلنا في دارفور.

    نحن نريد سلاماً أولاً وقبل شيء لتنتهي الحرب في دارفور وليعود أهلنا الى قراهم، كفى مآس وقعت على شعبنا في دارفور وقد اتهم المجتمع الدولي الدولة السودانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور، وهناك آخرون يصفون ما حدث بإبادة جماعية وتطهير عرقي، ونحن نريد نهاية لتلك المأساة.

    > لجنة الحكماء الأفارقة دعت في تقريرها الذي صدر قبل أيام الى تكوين محكمة من قضاة سودانيين وأجانب لمحاكمة مجرمي الحرب في دارفور، كيف تنظرون إلى ذلك؟

    - طبعاً يوجد غياب لقضاء مستقل في السودان، حتى ان «المؤتمر الوطني» والحركة الشعبية لم يلجآ للقضاء السوداني لحلف خلافهما حول «ابيي»، بل اتجها الى المحكمة الدولية، هذا اعتراف من «المؤتمر الوطني» و «الحركة الشعبية» بأنه يوجد غياب لقضاء مستقل يمكن ان نثق فيه في السودان.

    لذلك اعتقد أن ما ذهبت اليه لجنة الحكماء نابع من موقف «المؤتمر» والحركة الشعبية تجاه القضاء السوداني عندما انتقلا الى لاهاي (المحكمة الدولية بشأن حل النزاع في ابيي)، وخرجت لجنة الحكماء باقتراح محاكم مختلطة ولم تقترح الذهاب الى لاهاي كما فعل «المؤتمر الوطني» والحركة الشعبية.

    > إدارة الرئيس الأميركي حددت رؤيتها وسياستها بشأن التعامل مع الحكومة السودانية، هل تؤيدون في الحركة الشعبية تلك السياسة الأميركية أم لديكم ملاحظات؟

    - السياسة الأميركية تجاه السودان فيها اتفاق مع موقف «الحركة الشعبية» وموقف القوى السياسية المختلفة حول قضايا السلام وضرروة تنفيذ اتفاقية السلام الشامل وضرورة تحقيق السلام في دارفور.

    كذلك نتفق (مع سياسة إدارة أوباما بشأن السودان) لأنهم ينتهجون سياسة الحوار، وهذا ما دعونا اليه قبل اعلان السياسة الاميركية الجديدة تجاه السودان.

    نحن والقوى السياسية السودانية دعونا في مؤتمر جوبا الى ضرورة حوار وطني شفاف من دون عزل لأية جهة، وهذا هو الاتجاه الذي ذهبت اليه الادارة الأميركية.

    نحن نرى كقوى سياسية سودانية أننا سبقنا الادارة الاميركية في وضع خريطة طريق لإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية لتحقيق التحولات الضرورية، سواء ما يتعلق بالتحول الديمقراطي أو بإجراء الاستفتاء في موعده (2011).

    > كثيرون في حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم يتهمونك بأنك تستعدي أميركا على الحكومة السودانية بدعوتك وتحريضك واشنطن في سبيل الإبقاء على العقوبات المفروضة على السودان، ما ردك؟

    - أنا لا أحرض أية جهة على أية جهة، نحن في الحركة الشعبية نعمل لتحقيق السلام عن طريق التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل بشقيها وهما التحول الديمقراطي وحق تقرير المصير والمشورة الشعبية في جنوب السودان وإنهاء الحرب في دارفور.

    نحن نقوم بحشد الشعب لسوداني حول هذه الأهداف الوطنية، ونقوم كذلك بحشد التضامن والدعم الإقليمي والدولي لتحقيق السلام والحرية في السودان.

    نحن لا نقوم بتحريض أية جهة، انما نطلب دعم الشعب السوداني وكل العالم لأن يتحول السودان الى دولة قائمة على أساس الحريات ودولة ديمقراطية وتكون في حالة سلام مع ذاتها.

    > أنت أيضاً متهم بأنك انفصالي، وتروج للانفصال، وأن كل ممارساتك السياسية الآن تصب في هذا الاتجاه؟

    - الشعب السوداني قادر على تقويم كل ما ذهبنا اليه، وكل ما نقوله يتم في العلن من دون لف أو دوران، وبالتالي فإن تفسيرات «المؤتمر الوطني» لمواقف الحركة الشعبية أو مواقفي كشخص هي من حقهم، ولكن لكل مواطن القدرة على التقويم المستمر.

    > أنت مع وحدة السودان أم مع انفصال جنوبه؟

    - أنا مع السودان الجديد المبني على أسس جديدة، ونؤمن أن غياب السودان الجديد وغياب هذا المشروع يقود لانهيار السودان القديم لأنه سودان قائم على تناحر وحروب، وقد وصل بنا السودان القديم الى حافة الهاوية.

    مستقبل السودان في اتجاه الوحدة كامن في أن يتحول الى دولة تتسع لكل أهلها على أساس الحرية والمساواة، واذا لم يتحقق ذلك فسينهار السودان ليس بسبب أي شخص بل بسبب العوامل الداخلية وغياب أسس الوحدة.

    الحياة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2009, 06:35 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)


    الخميس 5 نوفمبر 2009م، 18 ذو القعدة 1430هـ العدد 5878

    الشريكان..صراع الوحدة والانفصال


    الخرطوم: علاءالدين محمود

    اشتد الجدل بين شريكي نيفاشا الحركة الشعبية ، والمؤتمر الوطني، وهو الجدل الذي الهبته تصريحات قائد الحركة الشعبية الفريق سلفاكير ميارديت نائب رئيس الجمهورية التي وجه فيها شعب الجنوب للتصويت لصالح الانفصال في الاستفتاء القادم حول تقرير المصير ليغتنم المؤتمر الوطني الفرصة ليظهر بمظهر نصير الوحدة وهو الامر الذي برز في تصريحات متعددة لقيادات المؤتمر الوطني تعرض بقيادات الحركة الشعبية وتصريحاتهم المؤيدة للقائد سلفاكير على الرغم من تراجع سلفا عن تلك التصريحات عندما نفى رسميا في تصريحات صحفية تحريضه للجنوبيين بالتصويت للانفصال، مؤكدا موقف الحركة الشعبية الداعي للوحدة على اسس جديدة، وشن سلفاكير، لدى مخاطبته الطلاب بجامعة جوبا امس، هجوما على بعض اجهزة الاعلام التي قال انها تحرف المعلومات لخدمة اغراضها الخاصة مؤكدا حدوث تزييف للتصريحات التي اطلقها اخيرا في الكنيسة بشأن الاستفتاء، مشددا على ان موقفه يتسق مع موقف الحركة منذ نشأتها، والداعي لوحدة البلاد على اسس جديدة، مطالبا اجهزة الاعلام بتوخي الدقة في تناول الاحداث، لا سيما خلال الفترة الحالية والبلاد تستعد للانتخابات . غير ان هذا النفي فيما يبدو لم يجد اذانا صاغية لدي قيادات المؤتمر الوطني التي وجدت في مانقل عن سلفاكير من تصريحات محرضة على الانفصال ضالتها لتثبت انها ظلت داعية للوحدة بعكس الحركة الشعبية ، غير ان الذي ظل مطروحا في ادبيات الحركة الشعبية بشأن الوحدة هو الوحدة على اسس جديدة وقيم غير تلك التي ظلت سائدة وهو الامر الذي اشار اليه القيادي بالحركة الشعبية دينق الور في ندوة اليونميس عندما ذكر انهم في الحركة الشعبية قد طرحوا فكرة السودان الجديد التي كانت فكرة غريبة في الجنوب، لكن دكتور جون قرنق بشخصيته الكارزمية و بقدراته استطاع اقناع مقاتلي الحركة بالفكرة وهذا هو مشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان، ويقول الور ان على الآخرين أن يفهموا انهم في الحركة عندما يتحدثون عن الوحدة لا يقصدون بها الوحدة التي كانت ماثلة في الماضي و التي ليس من الممكن القبول بها، وقال ان على الاخرين أن يغيروا الفكرة القديمة التي كان يدار بها السودان، مذكرا انهم عندما وقعوا اتفاق السلام الشامل كانوا يتوقعون أن يؤسسوا بتلك الخطوة بناء سودان جديد غير ان عقبات كثيرة واجهت الاتفاقية وحالت دون تنفيذ كل بنودها ، وبشكل حاسم يقول دينق الور ان سكان الجنوب لن يصوتوا لصالح الوحدة القديمة ، متسائلا : «لا أدري لماذا يندهش البعض عندما يقول أحدهم انه لن يصوت ليكون مواطنا من الدرجة الثانية في دولة اسلامية يسمى فيها غير المسلمين «بأهل الذمة»، علينا بدلا عن أن نندهش ونغضب أن نغير المفاهيم والافكار والسياسات القديمة وتنفيذ اتفاقية السلام الشامل و حينها فقط يمكن أن نقنع الجنوبيين بالوحدة وعلينا أن نعمل بشكل جاد خاصة واننا لم نكن كذلك طوال الفترة الماضية التي كانت كفيلة بحل هذه المشاكل».
    وأكد ألور على أن حكومة الوحدة الوطنية لم تنجح في موضوع الوحدة، فالوحدة لا تأتي بالأماني الوهمية wishful thinking وإنما تأتي بالتسويات والتنازلات ولذا يجب أن نخاطب أنفسنا ونحسم مشاكلنا عبر التفاوض الجاد والصريح. فالوحدة لا يمكن أن تتحقق بالأماني بل بالتنازلات .
    وتصريحات دينق الور هنا قريبة من حديث ادلى به القائد باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية في حوار صحافي عندما ذكر ان قضية الانفصال ادرجت في اتفاقية السلام الشامل باتفاق كل القوى السياسية السودانية التي ذكرت قياداتها مسبقا، على أن يتم إعطاء الجنوب حق تقرير مصيره كآلية لوقف الحرب الأهلية بين المركز والجنوب. ولا أقول الشمال وإنما بين السلطة والجنوب. بموجب تلك الآلية سيصوت الشعب بالجنوب بين خيارين؛ الوحدة أو الانفصال. إن تلك القوى كافة تعترف أن الوحدة بشكلها منذ الاستقلال كانت ظالمة للجنوبيين الذين تضرروا واشتكوا منها لكونها قد بنيت على مصالح المجموعات الحاكمة في المركز على حساب مصلحة الجنوبيين. لقد اتفق الساسة جميعهم أن الجنوب لن يختار الوحدة إلا إذا تم تغيير جذري كامل في كل البنيات لتصبح الوحدة جاذبة . اذا تعتمد الحركة الشعبية في تناولها لمسألة الوحدة وتغليبها عند مرحلة تقرير المصير على مفهوم وضعه الراحل د. جون قرنق حول الوحدة وهو مفهوم الوحدة في التنوع والوحدة على اسس جديدة والتي طرحها د. جون قرنف في مؤلف شهير ذكر فيه : « نحن ننظر الى السودان كبلد سيظل موحدا وترتكز هويته على هذين النوعين من التنوع التاريخي و المعاصر . وهكذا فانه منذ العام 1983 ، عندما اسسنا الحركة قمنا بهذه التحليلات وطرحنا هذه القناعة ، ثم انطلقنا بعيدا عن النضال التقليدي في الجنوب من اجل الاستقلال . فهذا ما كان عليه الحال دوما منذ عام 1955 حين بدأت حرب حركة الانيانيا والتي جاهرت بان هدفها هو استقلال جنوب السودان .. تعريف المشكلة وكأنها مشكلة الجنوب فقط هي محاولة لتهميش البعض . وقد وقع الجنوبيون بدورهم في هذا الفخ واصبحوا يرددون لنا « مشكلة الجنوب « ومن هنا يبدأ البحث عن حلول وعما يقدم لهم حتى يصمتوا . انطلقنا بعيدا عن هذا الطرح وقلنا ان السودان ملكنا كلنا بالتساوي واننا جميعا يجب ان نشترك في تقرير مصيره . ان دعوتنا لوحدة البلاد قامت على هذا الاساس . وكانت هذه مفاجأة للكثيرين في الجنوب وفي الشمال على حد سواء»، وبالمقابل فان المؤتمر الوطني الذي هو امتداد للجبهة الاسلامية لم تضع تصورا واضحا حول وحدة السودان بل ان مؤلفات وكتابات لاعلام في الحركة الاسلامية كانوا يرون حل مشكلة الجنوب يتم عبر عملية الجهاد والاسلمة في سياق المشروع الحضاري، وفي هذا الاتجاه يقول د. حسن عبدالله الترابي في كتابه الشهير» الحركة الاسلامية في السودان ، التطور ، الكسب ، النهج» : وهكذا كانت الحركة على كونها ظاهرة تجديد مأسورة بحدود التعامل بمجتمعها التقليدي الشمالي ومحاصرة بعضويتها في إطار عرقي وثقافي شبه عربي وقاصرة بعملها على منطقة جغرافية مخصوصة في السودان. ولربما كان يراود البعض فيها- إذا تذكروا معضلة الجنوب مع الاسلام أن يتمنوا انفصاله ليخلص الأمر لتقويم المجتمع المسلم دون خلاف في أصل الملة» ، ويرى الاستاذ محمد أحمد عبد الحي ان قيادات المؤتمر الوطني في صراعها مع قيادات الحركة في سياق اثبات وحدويتهم مقابل انفصالية الحركة الشعبية انما يتعاملون بمنطق رمتني بداءها وانسلت . ومن هنا يمكن قراءة تصريحات سلفاكير المتماهية مع الشعارات التي ظلت ترفعها الحركة والمنادية بوحدة على اساس جديد.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-11-2009, 05:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    رفع اجتماعات الشريكين ومؤتمر صحفي لنافع اليوم
    الشعبية: لم نحدد موعداً لاستئناف المباحثات .. الطاهر: سلوكيات بعض قادة الحركة قتلت روح الشراكة

    الخرطوم: فتح الرحمن شبارقة

    فشل سكوت غرايشون مبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في السودان من نزع فتيل الأزمة بين الشريكين حول القوانين محل الخلاف، فيما يعقد د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، نائب رئيس المؤتمر الوطني، مؤتمراً صحفياً مساء اليوم بقاعة الصداقة، يستعرض من خلاله جهود غرايشون ومقترحاته لحل أزمة الشريكين.
    الى ذلك قال الفريق مالك عقار نائب رئيس حكومة الجنوب، والي النيل الأزرق لـ «الرأي العام» أمس، إنه تم رفع اجتماعات الشريكين بعد يومين من المباحثات، وأضاف لـ «الرأي العام» انه لم يتم الاتفاق xxxمن ناحيته نعى مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، روح الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وقال إن سلوكيات بعض قادة الحركة قتلت روح الشراكة، وأضاف في حوار مع «الرأي العام» يُنشر بالملف السياسي غداً: إن الثقة التي تجعل الشريكين يمضيان الى الأمام فقدت تماماً الآن.
    ودعا الطاهر الحركة للكف عن المزايدة في قضية الوحدة والانفصال، واتهمها بالسعي لتكريسه بوسائل مختلفة، وقال إن سلفاكير تحدث بضميره الحقيقي عندما دعا للانفصال، وتابع: النافذون في الحركة (يجرونها جراً) الى الانفصال بطريقة تتجاوز الاتفاقية، وشدد الطاهر على ضرورة ان تتوقع الدولة خيار الانفصال، وقال: نحن نعمل جهد المستطاع لتجنب الانفصال، بيد أنه قال: كل الدلائل تشير اليه وكل ترتيبات الحركة تكرس له.
    وشن الطاهر هجوماً عنيفاً على الحركة الشعبية بسبب مقاطعة نوابها لجلسات البرلمان، وقال إنها تريد الانضمام للمعارضة والتمتع بامتيازات الشراكة، وأضاف: لا مساومة في إيقاف مخصصات نواب الحركة الذين حنثوا بقسم البرلمان اذا لم يرجعوا الى العمل، وكشف عن أن بعض نواب الحركة أسروا له بأنهم مكرهون على المقاطعة، واكد بأن (90%) منهم مكرهون لمقاطعة جلسات المجلس.
    وعزا الطاهر ما أسماه بالمماحكات والاضرابات السياسية بالبلاد هذه الأيام، الى سعي القوى السياسية التي لا ترى أملاً في الحياة السياسية المبنية على أصوات الشعب، الى تعطيل العملية الانتخابية. وقال إن أحزاب الأمة والمؤتمر الشعبي والشيوعي تريد الثأر من المؤتمر الوطني أكثر من أي شئ آخر، ونفى ان تكون البلد مقبلة على فوضى.
    ودافع الطاهر عن الطريقة التي يدير بها البرلمان، وأقسم أنه لم يرتد يوماً ثوباً حزبياً وهو يترأس جلسات البرلمان، وقال: نسعى لاختتام هذه الدورة بما تيسر، وزاد: (أنا مكره على رئاسة المجلس، وسأكون سعيدًا لو غادرت بأية طريقة).

    الراى العام
    -----------------------------------------


    السبت 7 نوفمبر 2009م، 20 ذو القعدة 1430هـ العدد 5880

    ملاحظات
    حافة الهاوية.. فعلاً حين تدمدم نصوص اتفاقية نيفاشا

    د.بركات موسى الحواتي

    «1»
    لم تكن اتفاقية نيفاشا 2005 في كل الاحوال حلا جذريا للصراع الدموي بين رؤى النخب الحاكمة في الشمال، ورؤى النخب المعارضة عسكريا في الجنوب، بقدر ما كانت تهدئة في حدها الادنى من القبول وهو قبول مارس فيه النظام الدولي والاقليمي ضغوطا على الطرفين، كانت الجزرة فيه مدخلا لبدايات التراضي وكان تراضيا مشوبا بكل درجات الحذر، ليس فقط من طرفيه ولكن من كل من اتيح له ان ينفذ الى النصوص بحس نقدي، فالنصوص قد حاولت ترويض نزاع الآيديولوجيات والميول كما حاولت ان تكتم دمدمة تيارين تاريخيين متناقضين تماما يقومان في جوهرهما على المواقف المتشددة باتجاه تصفية الحسابات التاريخية بمبررات الفكر والتطلع وبين قوس طرفي الصراع كان الثمن غاليا جدا، على المواطن والوطن. فقد تراجع الاستقرار وتداعت التنمية وانهارت القيم وازدادت جيوب الانفلات الامني، ولم يكن السلاح ومن يستخدم السلاح بعيدا عن الساحة. واذا كان للصراع الدموي حسابات تكلفته المادية على الانسان والموارد فان الاخطر من ذلك هو امتداد اثر جراحات الصراع النازفة الى الاجيال القادمة لتسجل اسوأ ما يمكن تسجيله، شكلت اتفاقية نيفاشا 2005 مدخلا لفهم متبادل mutual understanding وتنشيط وحدة الادراك بين الطرفين unity perception وحتى لا تنفجر كثير من فتائل نصوصها فان اطار حلولها المسكنة في صيغة نظامين في دولة واحدة كان صبرا بضمانة تقرير المصير.
    «2»
    السودان بحدوده السياسية الحالية، وبامكانات موقعه الجغرافي وموارده الاستراتيجية ليس بعيدا عن استراتيجية النظام الدولي وتوسعه الاقتصادي والثقافي «العولمة» ولقد طابقت معايير التدخل فيه سياسيا واقتصاديا وعسكريا، طبيعة الصراع الفكري الذي يجري على ساحاته، بسبب التعدد الديني والثقافي والعرقي، وهي صراعات لم يحسن للاسف ادارتها بالصورة المثلى فكانت النتيجة المزيد من الصراعات باسم السلطة والثروة والمزيد من التدخل الدولي باسم حقوق الانسان، والابادة الجماعية والديمقراطية وارى ان الاتفاقية ومن خلال وفاق طرفيها الانتقالي «الدستور» قد وضع في وضوح كل اسباب الصراع والانفجار ولم تألُ الاتفاقية او بالاصح من قاموا بتصميمها من غير طرفيها جهدا في وضع احتمالات الحلول الممكنة وتبدو الاسئلة المشروعة لما يبدو الواقع الماثل نموذجا لبؤر العنف ومؤشرات لمستقبل الصراع الجيوسياسي.
    «3»
    هل تنتقل الخيارات الفكرية لمجرد وفاق الطرفين «ربما لاسباب تاكتيكية» من خانة الصراع بدرجاته المختلفة الى خانة «الاتفاق». لا يبدو هذا ممكنا، كما لا يبدو معقولا، ولكن المنطقي، ان فكرة «الاختراق» كانت اجندة رئيسة لكل من الطرفين، وان لم يكن «اختراقا» فهو على الاقل «ارضية» مناسبة للاستقطاب السياسي والاقتصادي من ناحية، و«خميرة» العكننة من ناحية اخرى.
    لم تكن الاتفاقية «صناعة وطنية خالصة» بين طرفيها وان لم يخلُ قليلها من ذلك، والشاهد، ان القوى الدولية والاقليمية وكثيراً من دول الجوار شعرت بدورها الاخلاقي تجاه الغياب الكامل للضمير الحي ازاء تداعيات حرب الشمال والجنوب، وكان مهماً ان تلعب تلك الدول دور «الطرف الاخلاقي» وكان غريبا جدا ان يغيب عن الاتفاقية وهي تتعلق بمستقبل السودان، كثير من رموزه السياسية والعسكرية والفكرية «شمالا وجنوبا».
    باعتراف كامل بدور مقدر حققته الاتفاقية على مستوى الاستقرار السياسي والتنمية سواء في الجنوب او في الشمال، لماذا شكل الوطن عند كل من طرفي الاتفاقية غنيمة «لاحظ نسب الاعتداء على المال العام، في كل من الشمال والجنوب سواء على مستوى الافراد او المؤسسات» كما لاحظ درجة التدني في الخطاب السياسي واندغام الوطن في صراع طرفين (شريكي الحكم).
    ? ثمة مثل سوداني يكاد ينطبق تماما على صراع طرفي السلطة «لا بريدك ولا بحمل براك» غزل خشن باتجاه «مصطلح الوحدة الجاذبة واعلانات متبادلة باتجاه الانفصال» وفي زمن ضمن فيه وفاق الطرفين بشهادة دولية الانتخابات العامة والاستفتاء على تقرير المصير.
    ? للاتفاقية على ارض الواقع اسباب الصراع وموجباته «شمالا وجنوبا»
    ـ مسألة الاراضي وقد تصدى للاعتراف بتداعياتها السيد نائب رئيس الجمهورية.
    ـ فوضى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الجنوب وغياب سيادة حكم القانون.
    ـ غياب جوهر النظام اللامركزي بمستويات حكمه الاربعة «القومي ـ حكومة جنوب السودان ـ الولايات ـ الحكم المحلي»
    ـ مسألة التحكيم في أبيي
    ـ المشورة بالنسبة لولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان
    ـ القيمة الاخلاقية للممارسة السياسية «شمالا وجوبا»
    ـ مهددات الامن القومي من خلال ضعف الاداء الخدمي. «تصريحات الفريق قوش؟؟»
    ـ ولهذه الاخيرة علاقة وطيدة ومباشرة بالحكم الرشيد والمساءلة من ناحية وبقومية المؤسسات من ناحية اخرى، وتبدو هذه الاخيرة على المدى القريب مهددا اكثر من مباشر لمقومات الامن القومي.
    ـ غياب فكرة الشراكة عن طرفي الاتفاقية وكان ذلك مدخلا طبيعيا لتحالفات تاكتيكية بين كثير من القوى السياسية وبني طرفي الاتفاقية «مؤتمر كنانة 2008 ـ ومؤتمر جوبا 2009»
    ـ تبدو مؤشرات حافة الهاوية كثيرة ومتعددة.
    ? انسحاب كتلتي الحركة الشعبية والتجمع الوطني من المجلس الوطني، وتصعيد الصراع من خلال كل من احمد ابراهيم الطاهر وياسر عرمان.
    ? ملاسنات او لعلها «قذائف» كل من دينق الور «غازي صلاح الدين» في الندوة التي نظمتها بعثة الامم المتحدة «الاسبوع الفائت».
    ـ تصريحات القائد سلفاكير بشأن التصويت لصالح الانفصال او الوحدة فهي على الرغم من احترام نفيها الا انها «رسالة خطيرة» كانت تستدعي اعلان حالة الطوارئ في الشمال.. ففي داخلها تحريض عام.
    ? حمى الانتخابات وتداعياتها شكلت هاجسا لكل القوى السياسية، فلكل ـ على الرغم من اعلانات قبولها والاستعداد لها ـ حساباته في تحالف آجل مع السلطة القادمة والتي اعلن المؤتمر الوطني في ذكاء انه «لا يريد الانفراد بالسلطة».
    ? بؤر عنف «عنيف» تنتظر لحظة الانفجار الدموي.
    ? الجنوب سواء في حالة انفصاله، او في حالة اختياره للوحدة في الحالتين يمثل بواقع صراع القبائل ومراكز السلطة «لغما» تتداعى نتائجه شمالا.
    ? دارفور يفتح ما يحدث في الحركة الشعبية شهية قياداتها للمزيد، من الحوار باتجاه قسمة مريحة للسلطة والثروة، من ناحية ولا يكفي استعدادها العسكري، بتحالفات اقليمية ودولية من ناحية اخرى.
    ? جبال النوبة وعلى الرغم من صيغة مجلس الحكماء وهي فكرة عاقلة فان الصراع في جوهره يتجاوزها تماما الى قوى صديقة تنمو في هدوء وتنتظر لحظة الميلاد برفض التبني.
    ? جنوب النيل الأزرق
    ولقد يبدو في مسرح السياسة السودانية ظاهرة اللامعقول واللامعقول هنا للغرابة مع منطق الاشياء وليس ضدها فكل السيناريوهات غير الممكنة قد تغدو ممكنة. ولم يكن غريبا ان يعلن «غرايشون» بعد مباحثاته بين طرفي الصراع ان العقبات بين الشريكين صعبة حلا.
    ترى هل يمهد كل من الطرفين «لاجندته»؟
    كيف تبدو العملية السياسية وهي بالقطع ليست وليدة اليوم، ولكنها نتيجة طبيعية لتراكم العملية التاريخية.. على الواقع الجغرافي بانسانه وموارده.
    ? اشكالية التعدد الاثنو/ثقافي
    ? اشكالية التحول الديمقراطي «مدى التوازنات»
    ? اشكالية التنمية الحقيقية.
    ? اشكالية سيادة حكم القانون «الشفافية والمساءلة»
    ? اشكالية المؤسسية
    ? اشكالية التكامل الوطني «في مواجهة التمزق والشتات».
    ? اشكالية المشاركة الفعلية.
    ? اشكالية العنف «السياسي والاجتماعي والاقتصادي»
    ? اشكالية صناعة واتخاذ القرار «غياب المنهج العلمي.
    ? اشكالية شكل الدولة «بمفهومها العلمي».
    وبعد «فالوطن العزيز» زاده الله عزة وسؤددا مواجه تماما بضغوط في داخله ومن خارجه، وهي ضغوط كبيرة ومعقدة، تتداخل وتتقاطع دوائرها ودون وعي ورشد تمثيل بغير حق للسقوط في هاوية الضياع.
    ولقد يبدو في افق المحاولات ما ترتبه مصر من اجتماع للقوى السياسية في السودان املا يتم فيه الاعلان عن اتفاقات مصيرية باسم الوطن وتاريخه العريق.
    وباسم كل القيم النبيلة هل بالامكان ان تبادر القوى السياسية الى اجتماع استثنائي اجندته الاساسية «تهدئة الموقف».
    الاستاذ علي عثمان محمد طه... والرجل حريص على تجاوز العقبات.
    القائد باقان اموم
    الامام الصادق المهدي
    الشيخ حسن الترابي
    مولانا محمد عثمان الميرغني
    الاستاذ محمد ابراهيم نقد
    من ناحية اخرى ماذا تفعل «شريحة الشخصيات القومية» ماذا يفعل خبراؤنا في المجالات المختلفة «الاقتصادية ـ العسكرية»
    إن نارا من خلال الرماد تبدو وشيكة.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-11-2009, 05:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    حوار مع السيد وزير العدل حول سلطة الإعتقال في قانون الأمن

    السودانى

    التقارير - القضايا
    الثلاثاء, 03 نوفمبر 2009 08:51
    بقلم: أ. نبيل أديب عبدالله
    المحامي





    أثار تقديم مشروع قانون الأمن الوطني للمجلس الوطني عاصفة من الإحتجاجات والإنسحابات وحوّل مركز الإهتمام إلى ذلك المشروع بالنسبة إلى المهمومين بقضايا التحول الديمقراطي، والذي أحسب أن هذا القلم موجه إليهم فيما يكتب، مما يدفعني لقطع حواري مع المحكمة الدستورية لألتقط خيطاً للحوار مع صديقي وزير العدل حول ما أدلى به في جلسة المجلس الوطني الأسبوع الماضي. ذكر السيد الوزير أن سلطة الإعتقال فى القانون الإنجليزى تمتد لمدة 42 يوما وهى أطول من فترة الإعتقال التى يسمح بها المشروع. ما أن إنتهى السيد الوزير من خطابه حتى تبارى المسئولون فى الحزب الحاكم والدولة فى الهجوم على المعارضة التى تريد أن تقلم أظفار الجهاز وقام البعض بالمناداة بمد فترة الإعتقال لأكثر من الثلاثين يوما الواردة فى المشروع.

    ولا ندري ماهو السبب في الإعجاب المفاجئ بالقانون الإنجليزي فمبلغ علمنا أن القانون الإنجليزي ليس مصدر إعجاب لدى الحزب الحاكم، بل على العكس من ذلك فإن المسميات المختلفة لحزب المؤتمر الوطني عملت ونجحت في أن تخرج بأجزاء مهمة من القانون السوداني من الخضوع لتأثيرات القانون الإنجليزي المختلفة تحت شعار التأصيل وقالت في ذلك القانون ماقاله مالك في الخمر فلماذا ياترى نعود اليوم فنرى في ذلك القانون خيراً؟! ولماذا نرى ذلك الخير فقط في فترة الإعتقال ولا نراها في الضمانات المقررة للمعتقلين ؟ حديث السيد الوزير عن سلطة الإعتقال فى بريطانيا صحيح صحة نصف الآية فالنصف الذى أغفله السيد الوزير يقلب الصورة رأساً على عقب. بغض النظر عن أي شئ آخر لا يجوز إنتزاع حكم في نص قانوني من النظام القانونى الذى نشأ فى ظله لأن النص لا يمكن فهمه خارج النظام القانوني الذي أنتجه بما يحتويه من أجهزة وثقافة فهناك خلافات عديدة بين النظامين ولنبدا بالسلطة التشريعية.
    الإختلاف بين مجلس العموم وبين المجلس الوطني
    إن الإختلاف بين مجلس العموم في المملكة المتحدة وبين المجلس الوطني في السودان يتمثل في أن مجلس العموم يتمتع بسلطة غير مقيدة في حين أن الدستور يقيد سلطة المجلس الوطني في التشريع. السبب في ذلك هو ان الدستور الإنجليزي دستور مرن يقوم فى أجزاء كثيرة منه على العرف غير المكتوب يجوز للبرلمان ان يعدل احكامه بنفس الأغلبية التي يتطلبها تعديل أحكام التشريع العادي مما يجعله غير مقيد بأي حدود دستورية عندما يصدر القوانين.لذلك فقد قيل عن البرلمان الإنجليزي انه يستطيع أن يفعل أي شئ فيما عدا أن يحول الرجل إلى إمرأة والمرأة الى رجل.هذا يمنع المحاكم الإنجليزية من فحص دستورية القوانين التي يصدرها البرلمان لأن إجازة القانون من قبل البرلمان الانجليزي تعنى إلغاء أى حكم مخالف فى أى نص سابق حتى ولو كان نصاً دستورياً. ولكن البرلمان الإنجليزى هو من أكثر البرلمانات حرصا على عدم خرق الحريات العامة ولذلك فإن البرلمان نفسه أجاز للقضاء فى قانون حقوق الإنسان ان يصدر – متى رأى ذلك – حكماً تقريريا يعلن فيه ان أحكام قانون معين لا تتوافق مع الأحكام الدستورية المتعلقة بحقوق الإنسان وفي هذه الحالة فإن على الحكومة ان تعمل على تعديل القانون ليتوافق مع الدستور.
    من الجهة الأخرى فالبرلمان السوداني محكوم بدستور جامد جمود نسبي وبالتالي فإنه ملزم بان لا يخالف الأحكام الدستورية فيما يصدر من قوانين لان ذلك الدستور لا يعدل بواسطة البرلمان إلا ضمن إجراءات معينة وبأغلبية معينة وبشرط موافقة طرفي الإتفاقية. لذلك فإن التشريع العادي المخالف لأحكام الدستور لا سريان له بل هو كما وصفته المحكمة العليا الأمريكية (لا قانون) وهذا يلزم البرلمان السوداني بمراجعة الأحكام الدستورية بدقة قبل إصدار القانون. لايقف الأمر عند ذلك فإن هذا البرلمان المعين وفقاً لأحكام الإتفاقية مكلف بمراجعة القوانين لضمان مواءمتها للدستور لأن واضعي الدستور كسائر مواطني هذا البلد يعلمون علم اليقين أن القوانين التي كانت سائدة وقت صدور الدستور تحمل أحكاماً مخالفة لأحكام الدستور ومع ذلك فكم قانون ياترى قام هذا البرلمان بتعديل أحكامه لتتلاءم مع الأحكام الدستورية؟ وكم من القوانين أبطلت المحاكم؟
    ثقافة قانونية تكره تدخل السلطات في شئون الافراد
    الخلاف الثانى بين النظامين يتمثل فى أن النظام القانونى السودانى والذى يتيح للسلطات أن تدس أنفها فى شئون الأفراد يناقض تماماً الثقافة القانونية هناك.تعطي سابقة رايس ضد كونولى Rice V Connolly صورة عن الثقافة السائدة لدى الأجهزة العدلية التي تطبق القوانين في المملكة المتحدة.عندما شوهد كونولى يتصرف بطريقة مريبة في منطقة شهدت جرائم كسر منزلي في الليلة السابقة تم إستجوابه بواسطة شرطى. رفض كونولى إعطاء الشرطي أية معلومة عن سبب وجوده فى المنطقة ورفض ان يعطيه أية معلومة خلاف إسمه الاول وإسم الشارع الذي يسكن فيه. كان الاسمان صحيحان ولكنهما غير كافيين للتعرف عليه،وعندما طلب الشرطي منه الذهاب معه لمركز الشرطة قال له إذا أردت أن تأخذني عليك ان تقبض علي.حينما وجهت لكونولى تهمة إعتراض رجل شرطة أثناء تأدية واجبه،ذكر رئيس القضاء اللورد باركر: (المسألة هي هل من حق المتهم أن يرفض الإجابة على سؤال وُجِه له؟ في تقديري أن من حقه ذلك. يبدو لي أنه رغم أن كل مواطن عليه واجب اخلاقي وإجتماعي في أن يساعد الشرطة إلا انه ليس هنالك واجب قانوني يدعوه لذلك. إن أساس نظامنا القانوني يقوم على حق الفرد في رفض الإجابة على أسئلة من هم في موقع السلطة وحقه في ان يرفض ان يصطحبه من هو في موقع السلطة الى أي مكان لا يرغب هو فى الذهاب إليه مالم يكن مقبوضاً عليه.ليس من حق أي شخص أن يعطي معلومات كاذبة لرجال الشرطة ولكن حقه في ان يرفض الإجابة وهو امر مختلف ويجب أن يصان.إذا كانت تلك هى الثقافة القانونية السائدة فمن أين أتت الأجهزة الأمنية بسلطة الإعتقال لمدة 42 يوماً؟.
    سلطة الإعتقال التحفظي في القانون الإنجليزى
    بدأت سلطة الإعتقال التحفظي في القانون عقب أحداث 11 سبتمبر حين مررت الحكومة على عجل قانون الجريمة والأمن لعام 2001 وقد منح القانون وزيرالداخلية سلطة إعتقال المشبوه في إنتمائهم لمنظمات إرهابية دولية من الأجانب لوقت غير محدد لحين إيجاد بلد تقبل إنتقالهم إليها،بعد أن يصدر شهادة بان الشخص المعني يشتبه في أنه عضو في جماعة إرهابية دولية. أجاز القانون للمعتقل تقديم طعن ضد ذلك القرار للجنة إستئنافات الهجرة، والتي تتكون من قاضي محكمة عليا وقاضي هجرة وخبير أمنى. تسمع اللجنة الإستئناف في جلسات سرية ويجوز لها ان تسمع بينات في غيبة المتهم ومحاميه. تمت إجازة القانون بعد أن أخطرت بريطانيا المجلس الأوربي لحقوق الإنسان برغبتها فى عدم التقيد الصارم بأحكام المادة الخامسة من العهد الأوربي لحقوق الإنسان وهى المادة المقابلة للمادة 29 من الدستور السودانى والمتعلقة بالحق فى الحرية الشخصية والأمان. أعلن السكرتير العام ولتر شويمر في 21/12/2001م أنه قد تلقى اخطاراً شفوياً من الحكومة البريطانية بعدم التقيد بسبب المخاطر التي فرضتها حالة الطوارئ العامة التي تواجهها. في رده على ذلك الإخطار ذكر السكرتير العام بأن كل الإجراءات المتخذة ضد الإرهاب يجب ان تكون متناسبة مع الخطر ومتوازنة "يجب علينا ان نتفادى الوقوع في الفخ الذي ينصبه الإرهاب بالنسبة للديمقراطية وحكم القانون". وهذا بالضبط ما سيذكره لورد هوفمان في حكمه الرائع في دعوى أ وآخرين ضد وزير الداخلية بعد ثلاثة اعوام.
    التهديد الحقيقى لحياة الأمة يأتي من مثل هذه القوانين
    لما كان عدم التقيد بأحكام المادة الخامسة(derogation) لا يستتبع إستباحة الحق فى الحرية ولكن يعنى أنه فى ظروف إستثنائية يمكن تقييده فقد اقام عشرة من الأجانب الدعوى المعروفة بإسم أ وآخرين ضد وزير الداخلية للطعن فى قرار لجنة الإستئنافات والهجرة والتي قضت بإبقاء العشرة رهن الإعتقال لحين إبعادهم من البلاد لخطورتهم.قررت محكمة مجلس اللوردات أن القانون يخالف الأسس الدستورية المتصلة بحقوق الإنسان وأصدرت المحكمة إعلانا بعدم التوافق بموجب المادة الرابعة من قانون حقوق الإنسان. رفض اللورد هوفمان في ذلك الحكم أن الحالة تبرر الإنتقاص من الحريات المنصوص عليها في العهد الأروبي لحقوق الإنسان وذكر "أنا لا أقلل من قدرات مجموعات الهوس على القتل والتدمير ولكنهم لا يهددون حياة هذه الأمة. لقد كانت قدرتنا على البقاء غير مؤكدة تحت التهديد النازى ولكننا نجحنا فى البقاء، أما الآن فليس هنالك شك بأننا سنتجاوز تهديد القاعدة.لم يقل الشعب الأسباني أن ماحدث في مدريد – رغم فظاعة تلك الجريمة – يهدد حياة الأمة الإسبانية. لم تسمح لهم عزة نفسهم الاسطورية القول بذلك. إن العنف الإرهابي رغم جدية الخطورة التي يسببها لا يهدد مؤسسات الحكم لدينا ولا وجودنا كمجتمع مدني. لذلك فإننى أرى أن لجنة إستئناف الهجرة قد أخطأت ويجب أن نقبل هذا الإستئناف. يرى الآخرون من قضاة هذه المحكمة قبول الإستئناف ليس لأنه لا توجد حالة طوارئ تهدد حياة الأمة،بل لأن سلطة إعتقال الأجانب دون المواطنين هي سلطة غير عقلانية وتمييزية. أنا افضل أن لا ابدي رأيا في هذه النقطة. فأنا لا أريد أن يظن احد أن كل ماهو مطلوب هو أن تمتد سلطة الإعتقال إلى مواطني المملكة المتحدة. في تقديري أن هذه السلطة بأي شكل لا تتوافق مع دستورنا.التهديد الحقيقى لحياة الأمة لا يأتي من الأعمال الإرهابية بل من القوانين التي هي على شاكلة هذا القانون. مثل هذه القوانين هي اكثر مايمكن للإرهابيين أن يحققوه. إن على البرلمان أن يقرر ما إذا كان يرغب ان يحقق للإرهابيين هذا النصر".
    سلطة الإعتقال فى قانون منع الإرهاب سلطة قضائية
    كنتيجة لذلك الحكم أسرعت الحكومة بتقديم قانون منع الإرهاب.. كان سمته الأساسية ما حذر منه لورد هوفمان وهو مد سلطة الإعتقال للمواطنين ولكنه أحاطها بضمانات عديدة. منح القانون وزير الداخلية اصدار اوامر وضع تحت السيطرة control orders إذا توافرت لديه أ. شبهة معقولة في أن الشخص المعني قد تورط أو متورط في نشاط له صلة بالإرهاب أو إذا رأى لسبب يتصل بحماية اشخاص من الجمهور ان يصدر امراً يفرض فيه إلتزامات على شخص ما وهنالك نوعان من الأوامر أوامر لا تتصل بعدم التقيد بالمادة الخامسة من العهد الأوربي لحقوق الإنسان Non derogatory والثانية تتصل بذلك الإعلان Derogatory. والأوامر المقيدة التى لا تنتقص من حقوق الإنسان يمكن لوزير الداخلية إصدارها بعد ان يطلب من المحكمة العليا الإذن بإصدار الامر وياخذ الموافقة على ذلك ولا يجوز للمحكمة أن ترفض منحه الإذن إلا إذا كان الأمر معيباً بشكل ظاهر. وإذا منحت المحكمة للوزير الإذن فإنها تأمر بسماع الطلب باسرع وقت بحيث تتيح لمن صدر في مواجهته الأمر إثبات ان الأمر معيب بشكل ظاهر.أما الاوامر التى لا تتفق مع حكم المادة الخامسة من العهد الاوربي لحقوق الإنسان (الحق في الحرية الشخصية) ـ والمقصود بها أوامر الإعتقال بشكل أساسي ـ فإن سلطة إصدارها ليس للوزير بل لقاضى المحكمة العليا بناءً على طلب يقدمه وزير الداخليه وهو ملزم بالإضافة إلى وجوب امتناعه عن اصدار الامر إذا كان الأمر معيباً بشكل ظاهر فإنه يجب عليه أن يقتنع بان العمل الإرهابي المراد منعه يتصل بالسبب الطارئ الذي صدر بموجبه قرارتعليق المادة الخامسة. حتى الآن لم تصدر أوامر وفق قرار عدم التقيد Derogatory وقد ألغي القضاء عدداً من اوامر التحديد الرقابية المتقيدة بأحكام المادة الخامسة منها أمر بإبقاء ستة اشخاص في منازلهم لمدة ثماني عشرة ساعة يوميا لأن ذلك يرقى للإعتقال المنزلي والذي يتعارض مع المادة 5 من العهد الأوروبي لحقوق الإنسان.
    قصة الإثنين وأربعين يوماً
    رغم ذلك فقد كان تمرير تلك السطة فى البرلمان أكثر صعوبة مما نتوقعه من المجلس الوطني بالنسبة لإجازة قانون الأمن الوطنى الأكثر تقييداً للحريات العامة. كانت سلطة الإعتقال في قانون الإرهاب لعام 2006م عند إصداره 28 يوماً رغم ان المشروع الذي قدمته حكومة توني بلير كان في الأصل يحددها بتسعين يوماً ولكن الثورة العارمة للنواب جعلت الحكومة تقبل فترة الـ 28 يوما التي تمت إجازة القانون بها. اما زيادة المدة إلى 42 يوما التي أشار إليها وزير العدل فقد أجيزت في ذلك اليوم شديد الصخب الذي شهده مجلس العموم في مقتبل صيف 2008م عندما فاز إقتراح التعديل الذي قدمته حكومة براون بأغلبية تسعة نواب فقط وهي اغلبية ضئيلة بالنسبة للأغلبية التي تتمتع بها الحكومة، ومع ذلك فقد صاحب إعلان النتيجة ثورة عارمة وصيحات "أيها الخونة لقد تم شراؤكم" وذلك في إتهام للنواب العمال اليساريين الذين صوتوا للتعديل نتيجة لوعود بتحسين وضع النقابات فيما يزعم المحتجون.
    قياس مع الفارق
    مجمل القول هنا هو ان المملكة المتحدة التي نزعم أننا نحذوا حذوها لم تصدر هذه القوانين التي بدأت بقانون الجريمة والأمن العام لعام 2001 باعتبارها قوانين تتماشى مع تقاليدها الديمقراطية بل هي اصدرتها وهي عالمة بان بعض الإجراءات التى حوتها تخرق تلك التقاليد، ولذلك فلم تصدرها الا بعد ان قررت تعليق إلتزامها بالمادة الخامسة من العهد الاوروبي لحقوق الإنسان وقرار البرلمان الانجليزي بذلك هو بمثابة إعلان حالة الطوارئ بموجب المادة 211 من الدستور. الثابت هو أن حالة الطوارئ غير قائمة في السودان والذي تحكمه المبادئ الدستورية العادية والتى تشتمل على نفس الحقوق الواردة في المادة الخامسة من العهد الاوربي. السؤال هو إذا كانت سلطة الإعتقال الممنوحة لقاضى المحكمة العليا بطلب من وزير الداخلية في القانون الإنجليزي والتي لم يتم تشريعها إلا بعد تعليق أحكام دستورية في المملكة المتحدة وهي احكام مازالت قائمة وملزمة في الدستور السوداني ألا يدل ذلك على أن السلطة الممنوحة لجهاز الأمن بإعتقال يقرره لنفسه لا يخضع لرقابة قضائية مخالف للدستور؟!.
    هكذا يتبين لنا أن ماذكره السيد/ الوزير من أن القانون في المملكة يمنح سلطة الإعتقال التحفظي لمدة 42 يوماً صحيحاً،أما ما أغفله الوزير فهو أكثر صحة. فالقانون الإنجليزي لا يمنح تلك السلطة لجهاز الأمن بل منحها لقاضى محكمة عليا بناءً على طلب شخص منتخب يخضع لرقابة سياسية تجاه البرلمان وتجاه ناخبيه. الأمر الثانى هو أن الأمر محدد بإشتباه محدد وهو الضلوع فى نشاط إرهابى فنحن هنا لا نتحدث عن قوانين صادرة في ظروف عادية ولا في مواجهة أنشطة سياسية غير محددة،بل نتحدث عن قوانين صادرة لمواجهة موجة إرهابية دمرت الارواح والممتلكات بشكل عشوائي ليس فقط في المملكة المتحدة بل في دول غربية متعددة. والأهم من ذلك كله ان الحكومة الانجليزية حين قدمت مشروع القانون الذي يمنح سلطة الإعتقال التحفظي لم تزعم أن تلك السلطة دستورية بل أكدت أنها مخالفة للدستور مما ألزمها باتخاذ اجراءات واضحة أمام العالم كله. وهكذا نرى أن الأنظمة القانونية مختلفة وفهم الأجهزة العدلية للاحكام المتعلقة بحقوق الإنسان جد مختلف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2009, 08:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 8 نوفمبر 2009م، 21 ذو القعدة 1430هـ

    في مؤتمر صحفي عاصف
    نافع: صبرنا كثيراً على تجاوزات الحركة..عبيد: الحركة جرّبتنا في الحرب (ومن جرّب المجرب ندم)

    الخرطوم: مالك طه

    كشف المؤتمر الوطني عن تجاوزات، قال إن الحركة الشعبية قد ارتكبتها بحق منسوبيه في الجنوب والنيل الأزرق، وأعلن د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني، أن الحزب سيضع هذه المخالفات أمام مفوضية الانتخابات، وأعْرب عن ثقته في أن تبذل المفوضية جهدها لوضع حدٍ لها.
    وقدّم المؤتمر الوطني شهادات مُباشرة لإثنين من منسوبيه هما «خالد النور» و«ياسر قورداك»، أكدا فيها تعرضهما للضرب المبرح والتعذيب بواسطة جيش الحركة الشعبية بمنطقة ملوط، كما أبرزا خطابين مُوجّهين من محافظ مقاطعة ملوط يأمرهما بالإبعاد النهائي من المقاطعة الأمر الذي وصفه د. نافع بأنّه شبيه بسياسة المناطق المقفولة.
    وعدّد د. نافع أكثر من «20» نموذجاً من تجاوزات الحركة الشعبية ومحاولات تعويقها للسجل الانتخابي باستهداف منسوبي الوطني في ولايات شرق الاستوائية وغرب وشمال بحر الغزال، وأعالي النيل وواراب والنيل الأزرق.
    وقال د. نافع في مؤتمر صحفي أمس، إنّ المؤتمر الوطني صبر كثيراً على مُضايقات الحركة استشعاراً منه بمسؤوليته تجاه السودان، لكنه قال إنّ الوطني سيسلك أي سبيل حتى لا تتصاعد الأمور، واعتبر تمليك المعلومات بشأن تجاوزات الحركة واحداً من هذه السبل، وأضاف: «ونأمل ألاّ نحتاج إلى أكثر من ذلك».
    وقال د. نافع إن عادة اللئام أنهم لا يقدرون للكرماء الصفح ويظنونه ضعفاً.
    قال د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني، إنّ قيادات الحركة الشعبية بالدائرة «25» محلية باو بالنيل الأزرق مارست ضغوطاً نفسية على المواطنين لإجبارهم على التسجيل لصالح الحركة.
    وأوضح نافع أنّ «علوية حسن» حرم وزير الدولة بالداخلية كانت ضمن قيادات الحركة الضالعة في هذه المخالفة. كما ذكر د. نافع أن بعض قيادات الحركة منعت أفراد قبيلة الفلاتة كافة من التسجيل بالدائرة «20» بمحلية باو، بحجة أنهم ليسوا من مواطني المنطقة.
    وأكد د. نافع، أن المؤتمر الوطني لن يوقف نشاطه في الجنوب، وقال إن الوطني صبر على تجاوزات الحركة حتى تتاح لها مساحة تتعلّم فيها السياسة وأساليب إدارة الدولة من الحضر وليس من الغابة.
    ونفى د. نافع وجود أي مقترح أمريكي باستثناء الجنوب من الانتخابات، كما نفى قيام الوطني بأي إجراءات تعيق الانتخابات في الشمال، ووصف الحديث عن اعتقالات لمنسوبي الحركة الشعبية بجنوب دارفور بأنه عار من الصحة، وأشار إلى أن المعتقلين «21» شخصاً ينتمون للجيش الشعبي، «9» منهم ضباط واحدهم برتبة لواء، وأضاف: إذا كان هؤلاء ينتمون للجيش الشعبي فعلاً أو ينتحلون بطاقات مزوّرة فيجب أن يعاقبوا في كلا الحالتين.
    ونفي د. نافع أن يكون الفريق مجاك أقوت نائب رئيس جهاز الأمن خاطب الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية مهدداً بانسحاب منسوبي الحركة من الجهاز اذا ما مضى البرلمان في اجازة قانون الأمن واضاف: اقوت لم يكتب خطابا أصلاً بهذا المعني، ولكن طلب منه الا يعلق على ذلك.
    واستبعد د. كمال عبيد القيادي بالمؤتمر الوطني، عودة الشريكين إلى الحرب مرة أخرى، وقال إن الحرب لم تعالج قضية الجنوب في السابق، وحتى المعالجة الجزئية الحالية تمت بالحوار، لكن د. عبيد أشار إلى أن النموذج الذي تُقدّمه الحركة الآن بتجاوزاتها خلال مرحلة السجل الانتخابي هو ذاته الذي ستلجأ إليه عند الاستفتاء على تقرير المصير، الذي يتلخص كما قال عبيد في حمل الناس بالقوة على غير قناعاتهم.
    وهاجم د. عبيد، الحركة بعنف، وقال إن رصيدها خلال الحرب لم يكن مشرفاً، كما لم يكن مشرفاً خلال التفاوض، ووصفه بأنه أقل تشريفاً خلال التحضير للانتخابات، وأضاف: «لقد جرّبتنا الحركة في الحرب ومن جرّب المجرّب فقد حاقت به الندامة».
    وأكّد د. كمال عبيد، أن إلغاء الانتخابات غير واردٍ مع وجود إرادة شعبية لقيامها، وأكد اضطلاع الوطني والقوى السياسية بدورها حتى يعلم الشعب السوداني من يوفي ومن ينقض. واتهم الحركة الشعبية بأنها غير راغبة في قيام الانتخابات، وأضاف أن سلوك الحركة الحالي لا يؤهلها لتكون شريكاً إستراتيجياً. وأشار إلى أنه لا أحد يستطيع أن يحدد مركز اتخاذ القرار داخل الحركة الشعبية، وأضاف: «حتى قرار الحرب ليس قراراً ممركزاً داخل الحركة».


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 02:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    اتفقا على حوار هادئ وسريع
    الوطني والحركة يعلنان إغلاق باب التوتر..د. نافع: أخبار سارة خلال ساعات.. باقان: يجب الابتعاد عن المواجهات

    الخرطوم: مريم أبشر

    اتفق شريكا نيفاشا أمس على الوقف الكامل لحالة التوتر والمواجهة والعمل معاً على تطوير اتصال إيجابي وابتدار حوار صريح وشفاف يفضي الى إجماع وطني حول قضايا الوطن المصيرية. واتفقا ايضاً بعد اجتماع عقد بالقصر الجمهوري أمس، رأس جانب المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، وجانب الحركة د. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب، على العمل سوياً لتجاوز الخلافات وتقديم القوانين الضرورية المتعلقة بالانتخابات، الاستفتاء، المشورة الشعبية واستفتاء ابيي كحزمة واحدة تناقش عبر عضوية كاملة للبرلمان بما فيهم عضوية الحركة، وأعلن د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، أن شريكي نيفاشا سيشرعان منذ اليوم في اجتماعات متواصلة عبر اللجنتين العليا والسياسية لمناقشة كل القضايا الموضوعية وتحديد مسار القضايا الإستراتيجية الكبرى، وقال نافع إن الشريكين شعرا من خلال استعراض بعض القضايا إن هناك احتمالات كبيرة جداً للتوصل الى اتفاق حولها خاصة القضايا الموضوعية. وقال إن المبادرة بوقف التصعيد جاءت من الحركة الشعبية، وإن لقاءات عديدة جرت أمس توجت باللقاء الذي وصفه بالمهم والايجابي والمثمر، وقال إن هناك شعوراً عاماً لدى الطرفين بأن حالة التوتر ليست هي المسار الصحيح الذي يحقق مصالح البلاد العليا، وأضاف: أمنّا على ان الأمثل هو استمرار الحوار الإيجابي وطرق كل القضايا، وقال إذا ظلت هناك تباينات في وجهات النظر ليس هذا مبرراً لنقلها للاعلام وزاد: «اتفقنا على حوار هادئ وسريع»، وقال ان الشعب السوداني سيسمع ابتداءً من اليوم أخباراً سارة تبث الطمأنينة وأن قضايا البلاد ستُدار عبر التوافق.من ناحيته قال باقان اموم الامين العام للحركة الشعبية، إن شريكي نيفاشا اتفقا على وقف التصعيد الإعلامي والعمل بمسؤولية لحوار مثمر لبناء الثقة وبلورة إجماع وطني، وقال ان البلاد في أعتاب مرحلة حسّاسة وتاريخية تحتاج لعملٍ مشتركٍ بين الشريكين وكل القوى السياسية وبنظرة استراتيجية لتحقيق المصالح العليا للبلاد وصولاً لنهاية الفترة الانتقالية، وقال: يجب الابتعاد عن المواجهات والروح السلبية، واضاف: نحن كشريكين نشعر بمسؤولية ان الوضع يحتاج لحكمة وتغيير في طريقة العمل، واعلن ان الساعات المقبلة ستشهد تجاوزاً لكل الخلافات والعمل على تقديم القوانين كحزمة تناقش عبر عضوية كاملة للمجلس الوطني. وفي السياق قال ياسر عرمان رئيس كتلة الحركة بالبرلمان، إن الطريق إلى البرلمان أصبح ممهداً بهذه الخطوة، واضاف لقد اتفقنا على حزمة قوانين سيتم الفراغ منها اليوم أو غداً وسندفع بها الى مجلس الوزراء ثم الى البرلمان.مضيفاً أن هذا سيضع الخطوات السليمة في سبيل عودة كتلة الحركة الشعبية إلى البرلمان، وقال: نحن سعيدون بذلك ونريد أن ننهي مهمتنا بإنجاز القوانين كافة وبالتمهيد لانتخابات حُرة ونزيهة في مواعيدها.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 04:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    حديث المدينة

    في 60 ..!!

    عثمان ميرغنى


    مساء أمس الأول.. وفي مؤتمر صحفي مُلتهب.. أمطر الدكتور نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني.. الحركة الشعبية بوابل من الإتهامات المُدججة بالغبن على تصرّفات الحركة في الجنوب.. وتضيقها – حسب نافع – للحريات وحركة منسوبي المؤتمر الوطني.. وقال نافع أنّ مثل هذا المسلك من الحركة يعني أنها لا تريد التقدُّم نحو الإنتخابات .. خشية الكشف عن تآكل رصيدها الشعبي.. وتبعه في تأكيد الإتهامات الدكتور كمال عبيد وزير الدولة بوزارة الإعلام والإتصالات.. وفي ما يشبه التلميح بالتي هي أخشن.. قال أنّ الحركة الشعبية (جرَّبتونا في الحرب.. ومن جرَّب المجرَّب .. ندم..)..والحقيقة أنه ليس الحركة الشعبية وحدها من يجب عليه أن (لا يجرِّب المجرَّب) .. فشعب السوداني الذي جرَّب الحرب في الجنوب .. ثم دارفور.. أيضاً لا يرغب في (تجريب المجرَّب).. ليت زمان الحرب لا يرجع .. لا في جنوب ولا أي مكانٍ آخر من الوطن.. ورغم يقيني أن المعارك الكلامية بين الشريكين.. المؤتمر الوطني والحركة الشعبية .. هي مجرد "تكتيك" وكسب أراضٍ.. وأن ما يتبادلانه خلف الغرف المغلقة مختلفٌ تماماً عن لغة (تجريب المجرَّب) .. إلاّ أنني بِتُ أكثرَ يقيناً الآن أن سيناريو الإنفصال لم يعد خياراً لطرفٍ واحد دون الآخر.. هناك ما يشبه الإتفاق على المضي قُدُماً نحو خيار الإنفصال.. وإن اختلفت الطرق.. لننظر جيداً إلى ما يجمع ويفرِّق بين الشريكين.. بكل سهولة، وبالحساب المجرَّد من التشويش الخطابي.. الذي يجمع بينهما إستراتيجياً أكثر.. فالشريكان اقتسما السلطة والثروة بمعيار معلوم اتفقا عليه.. وأصبح جلِّياً أن الشمال للوطني .. والجنوب للحركة .. على مبدأ أولياء الأمور في المدارس الأولية في زمننا عندما يفوِّضون أمر أبنائهم لمعلميهم بعبارة ( ليكم اللحم.. ولينا العظم..) .. أي أن المعلم مخيَّر في تأديب التلميذ حتى آخر قطعة لحكم فيه.. بشرط ألاّ يكسر عظماً.. فالوطني مخيَّرٌ في الشمال .. والحركة في الجنوب .. وبينهما خط التماس لا يفسد لود الإتفاق قضية، حتى ولو تلاوما.. ثم تشاتما علناً على روؤس الأشهاد.. ففي نهاية كل شهر ميلادي ينال الجنوب قسمته من إيرادات البترول..و(الكاش ..يقلل النقاش..) على رأي سماسرة السوق العربي.. لكن بعيداً عن التصريحات.. والتصريحات المضادة.. فالموج يدفع الشريكين في اتجاهٍ واحدٍ معلوم.. المجهول الوحيد فيه.. هل يبلغان نهاية الشوط بسلام.. أم ينفضا أيديهما .. ضجراً قبل النهاية المحددة سلفاً بينهما .. والموثقة بالتاسع من يوليو عام 2011 ؟.. الفريق أول سلفا كير ميارديت.. النائب الأول لرئيس الجمهورية.. ورئيس حكومة الجنوب.. لمّا رأى الموعد إقترب خشى أن يسبقه أحد الساسة الجنوبيين ويحوز على براءة الملكية الفكرية للدعوة إلى الإنفصال العلني الرسمي.. فأطلق تصريحاته وأصبح راعي الإنفصال في الجنوب .. والآن جاءه الرد سريعاً من المؤتمر الوطني .. الرد مكتوب فوق .. في عنوان هذا العمود ..


    التيار
    9/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2009, 10:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    شفتوا السرعة دى فى التناقضات من قمة العداوة الى مستوى عالى من التعاون خلال يومين فقط شىء غريب والله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2009, 03:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الشريكان .. حوار الغرف المغلقة ... !!

    تقرير: مجاهد بشير

    ظهر وسائل الإعلام، وحدها دون غيرها، كان المكان الملائم لتلقي عليه أعباء تصريحات الفريق سلفاكير نائب الرئيس في كنيسة بالجنوب، ورد فيها ما يفهم منه دعوة الأخير الصريحة للإنفصال، انفصال كذّب الدعوة إليه بيان سارع مكتب الفريق بإصداره، يؤكد أن حديث رئيس حكومة الجنوب لم يفهم وينقل في إطاره الصحيح، وينتقد وسائل الإعلام ويطالبها بالبحث عن مقومات الوحدة الجاذبة بين شطري البلاد .
    ----
    عوضاً عن البحث في مواقف الحركة الشعبية، على أن تصريحات سلفا التي أساء الإعلام فهمها- على حد وصف البيان- لم تكن العبء الوحيد الذي ألقي على ظهر الصحف، بل أضاف إليه البعض مسئولية حرب التصريحات بين الشريكين، التي أعقبت تصريحات سلفا وانسحاب كتلة الحركة من البرلمان، ما قاد إلى أزمة سياسية بلغت مبلغها مع دعوة إدوارد لينو القيادي بالحركة إلى ما أسماه (ثورة) لتغيير النظام.
    خلافات الشريكين، وتعدد الأزمات السياسية التي تنشب بينهما جعلت لكثرتها البعض يكف عن حملها على محمل الجد، على اعتبار أنها تكتيكات وألاعيب تهدف إلى التصعيد، تمهيداً لجنى ثمار ذلك التصعيد، على طريقة جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأمريكي الشهير أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، عندما وضع سياسة حافة الهاوية في التعاطي مع السوفيت، سياسة قامت على ضغط طويل الأمد، وحرب إعلامية، وتشجيع ودعم التحركات المعارضة لموسكو في دول الكتلة الشرقية، مع الابقاء على قنوات مباشرة او غير مباشرة للاتصال والتفاوض، سياسة لا تهدف لبلوغ نصر حاسم بقدرما تهدف لحمل الخصم على التنازل تدريجياً عن مواقفه، لتحقيق المصالح دون اللجوء للقوة المباشرة، قوة يمتلكها شريكا الحكم في البلاد لكنهما عاجزان عن استخدامها بسبب الاتفاقية التي وقعا عليها، وبسبب المعطيات المحلية والدولية، ما يدفع وفقاً للبعض الحركة الشعبية، وبدرجة اقل المؤتمر الوطني، إلى التخندق وراء مواقف بعينها، ومحاولة تصعيد نبرة الخطاب السياسي إلى الحد الأقصى، توطئة لحصد الثمار.
    أزمات الشريكين الحادة، بما فيها الأخيرة، ليست ناجمة عن سوء فهم الإعلام لتصريحات هذا الطرف او ذاك، فالأزمة الاخيرة فيها نوع من الاصطناع ومحاولة الضغط على الطرف الآخر كما يرى د.الطيب زين العابدين المحلل السياسي، ويضيف أن الأحزاب السودانية جميعها تتخذ مواقف تكتيكية بما فيها الحركة والوطني الذي يبرع في هذا الاسلوب، وبينما تحاول الحركة بانسحابها من البرلمان الحصول على تنازلات من الوطنى في قانون الاستفتاء وتلقى تأييد المعارضة الشمالية، يتوقع الوطني الحصول من الحركة على تنازلات في قانون الأمن مقابل تسوية ملف قانون الاستفتاء.
    صراعات الوطني والحركة يصعب تصنيفها في خانة التكتيكات وحدها، فالخلاف بين الحزبين جدي وليس مصطنعاً بالكامل وفقاً لكثيرين، يثيره بين الفينة والفينة تضارب مشروع الانقاذ الحضاري مع مشروع السودان الجديد العائد للحركة، وتناقض رؤى الشريكين السياسية، ويعتبر بروفيسور بول دينق المحلل السياسي أن الازمة الاخيرة بين الوطنى والحركة كانت معركة حقيقية وليست مجرد مناورات تكتيكية، فالحركة مارست ضغوطاً قوية على الوطنى في محاولة لفرض رؤيتها لقانوني الاستفتاء والأمن، فضلاً عن ممارساتها على الأرض في الجنوب ضد منسوبي الوطني التي أزعجت الاخير وهددت نشاطه في الإقليم، ويرى دينق أن ضغوط الحركة لم تترك للوطنى خياراً غير الرد عليها عبر تصريحات قادته، وإبداء عدم الإكتراث بانسحاب كتلتها من البرلمان.
    ورغم وجود ما يصفه د.الطيب زين العابدين باختلافات حقيقية في الرؤية السياسية للشريكين، ومنافسة كل منهما للآخر في حديقته الخلفية -الجنوب بالنسبة للحركة والشمال بالنسبة للوطنى- إلا أن ذلك لم يمنعهما من الاتفاق على مواصلة الحوار ووقف الحرب الإعلامية حسبما أعلناه في مؤتمر صحفي مشترك أمس الأول، ويرجع زين العابدين ذلك إلى تدخل قيادات عليا في محاولة للوصول إلى معادلة مرضية للطرفين، تدخل فرضه إدراك الجانبين أن أياً منهما لا يستطيع إكمال الفترة الإنتقالية بمفرده، وأن عملهما مع بعضهما البعض هو مصير صنعته اتفاقية السلام، ويدلل على ذلك بتغاضى الوطني عن وعده باستمرار العمل على إجازة القوانين في غياب نواب الحركة، وتناسيه قبل ذلك لمسألة رفع الحصانة عن ياسر عرمان رئيس كتلة الحركة في البرلمان.
    التهدئة التي أعلن الشريكان التوصل إليها أمس الأول تبدو مشوبة بالحذر، إذ أنها أرجأت الإعلان عن تفاصيل محددة، بعد أن اشارت إلى فتح باب مستمر للحوار على تفاصيل القضايا الخلافية، ويرى بول دينق أن التهدئة يمكن ان تستمر إذا ما غيرت الحركة من مواقفها الاحتجاجية.
    ارتفاع حدة المواجهات الكلامية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بات جزءاً من الممارسة السياسية لكلا الجانبين ، فهما لم يكفا عن تبادل الاتهامات منذ بداية الفترة الإنتقالية وحتى الآن، وإعتادت الحركة على الانسحاب من مجلس الوزراء أو البرلمان ثم العودة آخر الامر، وبذات الطريقة اعتاد الوطنى التمسك بمواقفه وإعلان عدم اكتراثه بما تقدم عليه الحركة، قبل أن يعود البشير وسلفاكير، او طه ومشار للجلوس سوياً لوضع حد للأزمات، حدود يضع هؤلاء خطوطها العريضة، فيما تعكف مستويات أخرى في الحزبين على إنفاذ التفاصيل، تفاصيل يصعب التكهن - مع اقتراب نهاية الفترة الإنتقالية- فيما إذا كانت ستقود الشريكين، ومعهما السودان إلى استمرار الشراكة، أم إلى الإنفصال.

    الراى العام
    10/11/2009
    ---------------------

    اكتملت الصورة بتوقف الاتهام
    الكاتب/ تقرير: لينا يعقوب
    Tuesday, 10 November 2009


    شريكا نيفاشا.. هل يلتزمان بالاتفاق؟



    صورة حقيقية لم تُرسم في مخيلة أكثر المتفائلين؛ لأن الواقع الحالي يجعلها بعيدة عن الأذهان, فظهر أمس الأول حاول الصحفيون التواجد داخل القصر الجمهوري حيث اجتماع اللجنة السياسية العليا بين نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، ونائب رئيس حكومة الجنوب د.رياك مشار، والذي جاء في وقت تصاعدت فيه الخلافات والاتهامات بشدة بين الشريكين من ناحية، وإخفاق المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي غرايشن في التوفيق بين رؤاهما خلال زيارته في الأيام القليلة الماضية من ناحية أخرى..


    لكن المفاجأة كانت عندما طلت على أجهزة الإعلام المختلفة عقب انتهاء ذلك الاجتماع قيادات رئيسية عرف عنها التشدد داخل الحزبين، وهما مساعد رئيس الجمهورية د.نافع علي نافع والأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، واكتملت اللوحة بوقوف وزير الخارجية عضو المكتب السياسي في الحركة دينق ألور، والأمين العام لقطاع الشمال العضو البرلماني ياسر عرمان، ووزير الدولة بوزارة العدل ويك مامير، ومن الناحية الأخرى، القيادي في المؤتمر الوطني عضو وفد التفاوض د.أمين حسن عمر، والقيادية في الوطني والبرلمانية بدرية سليمان، ووكيل وزارة الخارجية د.مطرف صديق..

    ارتسمت الدهشة والابتسامة عندما تحدث د.نافع وأعقبه باقان، وصافحا بعضهما البعض مبدين على الأقل إنهاء حالة التراشق بالألفاظ والاتهامات المتبادلة.
    فنافع الذي فضل الصمت في الفترة القليلة الماضية تاركاً توجيه الاتهامات للحركة أو الرد عليهم لباقي قياديي المؤتمر الوطني، عقد مؤتمراً صحفياً قبل يومين شن فيه هجوماً عنيفاً على الحركة الشعبية وقيادييها، واتهمهم بما يفوق عشرة الاتهامات، قائلاً: "إن الشريك الأكبر صبر على الشريك الأصغر كثيراً" معتبراً "أن الحركة لم تعد من خلال سلوكها السياسي شريكاً استراتيجياً لحفظ السلام" واتهم حكومة الجنوب بمصادرة الحريات، واعتقال قادة المؤتمر الوطني في الجنوب، ومصادرة ممتلكاتهم وهم بذلك "لا بد أن يتعلموا أن إدارة الدولة تكون من الحضر وليس الغابات" - على حد تعبيره - ولم ينس نافع أن يذكر الحضور في ذلك المؤتمر أن "العين بالعين والسن بالسن".

    لذا كان من الطبيعي والمتوقع أن يرد قادة الحركة بصورة لا تقل عن شدة نافع لردع الاتهامات التي كيلت لهم، فحاول البعض الاتصال بأعضاء الحركة لكن كانت النتيجة لا أحد يجيب..القصر الجمهوري الذي رفض في البدء حضور الصحفيين لتغطية اجتماع طه ومشار الذي بدء صباحاً، اتصل بذات الصحفيين ينبئهم بإمكانية الحضور، وخلال نصف ساعة تواجدت وكالات الأنباء العالمية ومراسلو القنوات التلفزيونية والصحف العالمية والمحلية، لينقلوا ما وصل إليه الشريكان في هذا الوقت الحرج.

    وبهدوء شديد خرج أعضاء الحزبين ليعلنا إنهاء حالة التوتر والاتهامات المتبادلة ويقران "أنه كان من الخطأ نقل هذه التجاوزات لوسائل الإعلام لأنها ستقود إلى خلافات غيرها".. فبعد أن تحدث نافع معرباً عن سعادته بمخاطبة الحشد الإعلامي، أكد أن التوتر ساد العلاقة بين الشريكين وأنهما شعرا أن "هذا المسلك ليس المسار الذي يمكن أن يحقق المصالح الوطنية العليا أو حتى السياسة المشتركة". وحسب دكتور العلوم السياسية صلاح الدين الدومة أن الاتهامات والتصريحات النارية كان الهدف منها تحقيق أجندة خفية معينة، وعندما تحقق الهدف بدأ التراجع عن الاتهامات، وقال في حديثه لـ(الأخبار) إن الاتهامات المتبادلة بدت كأن الحركة تريد أن تبتز الوطني لتقديم تنازلات في قانون الاستفتاء لذا لا يهمها ما هي نتيجة الانتخابات، وأن المؤتمر الوطني يريد أن يبتز الحركة حول قانون الانتخابات ولا يكترث بنتيجة الاستفتاء لذا "كانت الاتهامات أمراً طبيعياً".

    لكن، يبدو جلياً أن علي عثمان استطاع أن يكبح تصاعد الخلافات بمعاونة رياك مشار بجعل نافع يقف ويقر بأن إعلان مثل هذه الاتهامات في وسائل الإعلام "تجاوزات ستقود لغيرها" وذلك بعد يوم واحد فقط من شنه الهجوم على قيادات الحركة، كما أن التزام الحركة بعدم الرد على الاتهامات بتوجيه صادر من مشار حسب مصدر موثوق لـ(الأخبار) والذي أضاف أن مشار طلب من أعضاء الحركة التأكيد على استمرار الحوار بين الشريكين والابتعاد في هذه الأيام عن الدخول في مواجهات مع الوطني.

    ومن الناحية الأخرى، بدا كأن باقان والذي كان يٌمسك دفترا صغيرا يضع فيه نقاطه الأساسية الذي يريد التحدث عنها، التزم بعدم الخوض في أي من خلافات الشريكين، فقال بلهجة اختلفت عن تلك التي انتهجها في الفترة الماضية " انتهينا للتو من اجتماع مهم وتاريخي وقررنا أن يتم التوقف الكامل لحالة التوتر والمواجهات بين المؤتمر الوطني والحركة وقررنا العمل على تطوير اتصال إيجابي وحوار شفاف وصريح بهدف خلق إجماع وطني حول قضايا الوطن المصيرية"، باقان أشار لأمرٍ مهم - حسب بعض المراقبين - وذلك حينما قال " الشيء الأساسي والمهم والذي نريد توصيله لكم هو ضرورة أن نتحلى بشجاعة وحكمة لإدارة الأوضاع في البلاد والابتعاد عن تلك الروح السلبية التي يمكن أن تضر بالمصالح العليا، وهو الأمر الذي نريد توصيله عبركم" وفي تلك اللحظة كان نافع يقف خلف باقان ويؤيد كلامه بإيماءة رأسه، فبدا واضحا أن هذه الهدوء الذي صاحب الطرفين جاء بعد عاصفة قوية داخل الاجتماع المغلق.
    وبعد انتهاء التصريحات سارع الجميع بالمغادرة إلا أن (الأخبار) سألت باقان لأي مدى استطاع الاجتماع التوصل إلى صيغة توافقية حول قانون الاستفتاء، فأكد أن الحوار لازال جاريا واتفق الطرفان على حل القضايا المختلف حولها، وعندما سُئل إن كان نواب الحركة سيعودون إلى البرلمان بعد المقاطعة قال "أنهم يعملون حاليا على تجاوز جميع الخلافات" وحينما سئل أيضا إن كان وزراء الحركة سيحضرون جلسات مجلس الوزراء أو أن هناك مقترحات تقدموا بها لتجاوز المشاكل حول بعض القوانين خاصة قانون الأمن الوطني جدد قوله " بأنهم عاكفين على تجاوز الخلافات في الساعات القادمة".

    وكذا كان د.أمين حسن عمر الذي ما أن رأى الصحفيين حوله حتى أشار أنه لن يعلق على الاجتماع، ولم يدلي بشيء حينما سأل عن مفاوضات الدوحة.

    حسب المراقبين استطاع الطرفين مسك نفسيهما عن الإدلاء بأي تصريح يعيدهما إلى المربع الأول، والجميع بانتظار الاتفاق الأكبر الذي قد يتم في الساعات القادمة وسط تفاؤل بتحقيقه.

    الاخبار
    10/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2009, 07:48 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    قبل مناقشة قانون الأمن
    الكاتب/ أفق بعيد: فيصل محمد صالح
    Wednesday, 11 November 2009


    هذه بضع كليمات نقولها قبل إجازة قانون الأمن، نقولها وأمرنا لله، إن سمعها وقرأها القوم أم لم يفعلوا.

    القوم دخلوا في تفاصيل القانون وسلطات الجهاز وصلاحياته، وهل من حقه أن يعتقل أم لا، وما هي المدة المسموح له باعتقال الخصوم والمشتبه بهم. لكن المشكلة أن معظم النقاش يدور في إطار نظري، وكأنه يتحدث عن جهاز أمن لم يوجد بعد، أو سيوجد في المستقبل، في بلاد لا نعرفها، أو لا نملك معلومات عنها.


    نحن يا سادة من هذا البلد، ولسنا من وطن الجيران، وعندما نتكلم عن هذا الجهاز وصلاحياته وقانونه واعتقالاته وتدخلاته، لا نتكلم في الإطار النظري، إنما نتكلم عن جهاز نعرفه ويعرفنا، احتككنا به واحتك بنا، استدعاءات واعتقالات وتنبيهات ورقابة مشددة وحذف مقالات وأخبار، كما شاهدنا آثاره على أجساد وأرواح زملائنا وأصدقائنا. شاهدنا هذا رأي العين وعشناه واقعا محسوسا وملموسا وليس في فيلم سينمائي.

    عايشناه في معارك الحركة الطلابية والنقابات والاتحادات، في جامعة الخرطوم والأهلية وجوبا والنيلين والسودان، وفي انتخابات النقابات والاتحادات، من المحامين للصحفيين لغيرهم.

    جهاز الأمن الحالي هو أكثر أجهزة نظام الإنقاذ عقائدية، هو أكثر عقائدية من الحكومة ومن حزب المؤتمر الوطني ومن المؤسسات الأخرى. اتفاقية السلام الشامل فككت كثيراً من أجهزة النظام ,أعادت تشكيلها على أسس جديدة احتفظ فيها المؤتمر الوطني بالأغلبية لكنه أتاح فرصة للقوى السياسية الأخرى بما فيها الحركة الشعبية. لهذا تجد عبد الرحمن سعيد ومحمد يوسف أحمد المصطفى وبيتر نيابا أدوك وجوزيف أوكيلو في مجلس الوزراء، وسليمان حامد ومحمد وداعة وعلي السيد وأبو سبيب وابوعيسى في البرلمان. ونتيجة لظروف انتشار القبلية اضطر المؤتمر الوطني ليتحول إلى جهاز فضفاض ليرضي المجموعات القبلية والطرق الصوفية والمشايخ والعمد والسلاطين في كل مكان.

    وحده جهاز الأمن ظل مصمتاً، يتم اختيار كوادره من بيئة الحركة الطلابية والمؤسسات الأخرى وثيقة الصلة بالحركة الإسلامية، يدير معارك اتحادات الطلاب بكوادره الطلابية، معارك النقابات والاتحادات بنفس الكوادر، ويقود عمليات انشقاق الأحزاب وضم كوادرها للمؤتمر الوطني.

    بعد اتفاق السلام حدث شيء واحد، هو ضم كوادر من الحركة الشعبية للجهاز، وكان هذا اعترافاً واضحاً بأن الجهاز صار شراكة ، بنسب متفاوتة، بين المؤتمر الوطني "الحركة الإسلامية تحديدا" والحركة الشعبية. وقسمة بهذا الشكل لا تعني بأي حال من الأحوال قومية الجهاز. نحن لا ننتمي لا للمؤتمر الوطني ولا للحركة الشعبية، فمن يمثلنا في جهاز الأمن؟

    هل يعني هذا أننا نريد تقسيم الجهاز شيعاً وأحزابا؟ كلا لأن هذا يتنافى مع مهمة ودور أي جهاز أمن وطني، لكن ما نرغب فيه ونريده أن يكون قانون الأمن ضمانا لتحويل الجهاز إلى جسم قومي يساوي بين كل القوى السياسية، وحينما يراقب ويتابع انتخابات طلاب جامعة الخرطوم مثلا، أو الأهلية، يكون هدفه ضمان استقرار البيئة الجامعية وأن تدور العملية الانتخابية بديمقراطية وبلا عنف. ويكون دوره في الانتخابات العامة ضمان السلام والاستقرار وحصول كل القوى السياسية على الحماية والأمن.

    هذا الدور، ونقولها بوضوح، لا يمكن أن يقوم به جهاز أمن مكون بالأساس من كوادر حزبية وعقائدية ، تم تربيتها على هذا الأساس، ولا يمكن أن تتحول بين يوم وليلة، لتصبح غير ما هي عليه.

    الاخبار

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2009, 08:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    الأربعاء 11 نوفمبر 2009م، 24 ذو القعدة 1430هـ العدد 5884


    تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود «2-2»

    د. الطيب زين العابدين

    قلنا في الحلقة الماضية ان كل الدلائل تشير إلى أن أهل الجنوب بقيادة الحركة الشعبية سيصوتون إلى جانب الانفصال من الشمال بأغلبية كبيرة، وأن من الأفضل للمؤتمر الوطني أن يقبل هذه الحقيقة المرة ويتعايش معها ولا يلجأ إلى تكتيكات يائسة في قانون الاستفتاء ليجعله أكثر صعوبة، فتصعيد التوتر حول إجازة القوانين من شأنه أن يؤدي إلى انفصال متوتر وإلى احتكاكات بين الشمال والجنوب وربما إلى تمزق في الشمال بحكم العدوى وعنف دموي في الجنوب بسبب الصراع القبلي. وسيكون ذلك خسراناً مبيناً لكلا الطرفين لأن اتفاقية السلام الشامل التي أوقفت الحرب كانت أكبر إنجاز لهما، ولكنها قد تصبح أكبر مصيبة حلت بالسودان منذ الاستقلال إن أدت لما نخشاه من انفصال ونزاع وتمزق وعنف. وقلنا إن من الخير أن يركز الشريكان على حل مشكلات ما بعد الانفصال حتى يأتي سلمياً وسلساً يسمح بالتعايش وحسن الجوار، وينبغي على المؤتمر الوطني أن يسعى لتهدئة التصعيد «اجتماع اللجنة المشتركة مساء الأحد 8/11 سار مشواراً في هذا الطريق»، وان يطرح بشجاعة ووضوح قضايا ما بعد الانفصال على مائدة المفاوضات بلا أدنى حرج، وأن يبذل جهده في توحيد الجبهة الداخلية الشمالية التي لها استحقاقاتها الغالية. والأمر يحتاج إلى انقلاب في وعي المؤتمر حتى يستطيع أن يجابه التحديات والمخاطر التي تهدد البلاد في جبهة عريضة موحدة.
    وقبل أن نسترسل في ذكر ما يجب على المؤتمر فعله استجابة لاستحقاقات الوحدة الشمالية، نقول للحركة الشعبية إن عليها دوراً في تهدئة التصعيد حتى يأتي الانفصال سلمياً وسلساً. يجب على الحركة أن تدرك أن جنوب كردفان والنيل الأزرق جزء لا يتجزأ من الشمال، وأن أي محاولة لفصله من الشمال تحت مسمى «المشاورة الشعبية» أو زعزعة استقراره بواسطة مليشيات الجيش الشعبي ستقود إلى حرب بين الشمال والجنوب، فعلى الحركة أن ترفع يدها من هاتين الولايتين ومن التدخل عموما في شئون الشمال حتى لا يرد الشمال الصاع صاعين!
    نأتي إلى أوضاع الشمال التي تحتاج إلى معالجة شاملة من الحزب الحاكم حتى تتوحد قواه السياسية والاجتماعية في وجه التفكك والتمزق والعنف والتدخلات الخارجية. أول هذه القضايا مناطق التوتر والاضطرابات الشمالية الثلاث: دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. إن انفصال الجنوب سيغري هذه المناطق بمحاولة الانفصال أيضا مثل ما حدث بعد اتفاقية نيفاشا التي شجعت التمرد ضد الحكومة في دارفور في عام 2003م، وقد بدأت التصريحات من معسكر عبد الواحد محمد نور بأن عدم معالجة مشكلة دارفور يعني انفصال الإقليم بحدود 1916م. ولا ينبغي أن يستهين أحد بمثل هذه التصريحات الشاطحة، من كان يظن أنه بعد مقتل أكثر من عشرين ألف من شباب الحركة الإسلامية في الجنوب سينتهي الأمر إلى ما انتهى إليه الآن؟ ما كانت هذه النهاية المؤسفة تستحق ذلك الثمن الغالي. وقد سبق للحكومة أن استهانت بمشكلة دارفور ووصمتها بأنها نهب مسلح ينبغي أن يردع بالقوة المسلحة وفشلت القوة المسلحة فشلاً ذريعاً حتى وصلت مليشيات العدل والمساواة إلى قلب الخرطوم. إن تجاوز دارفور أو جزء منها في الانتخابات القادمة يعني إعطاء شرعية سياسية لدعوى الانفصال، ولذا ينبغي بذل كل جهد لحل المشكلة بما في ذلك الاستجابة الموجعة لمطلبي الإقليم الواحد ونائب رئيس الجمهورية وإتاحة الفرصة للفصائل بخوض الانتخابات القادمة ولو بتعديل قانون الأحزاب، فليس من المقبول أن يفشل حتى فصيل مناوي من التسجيل كحزب سياسي يحق له خوض الانتخابات لأن من بين قياداته عسكريين لم توفق أوضاعهم بعد. أما بالنسبة لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ينبغي أن يسعى المؤتمر الوطني لتهدئة الأوضاع تماماً مع شريكه في إدارة الحكومة وإنفاذ ما يمكن من مشاريع التنمية وحل مشكلة عطالة الشباب والتحالف المبكر مع كل العناصر الوحدوية في كل الأحزاب بما في ذلك الحركة الشعبية وأن يخوض التحالف الانتخابات القادمة بدرجة عالية من التنسيق أو بقائمة موحدة، وهذا يعني قدراً من التضحية من جانب المؤتمر الوطني حتى يقف معه الآخرون عندما تحين المشاورة الشعبية. والحقيقة أن الوقت قد جاء لتتمتع كل أقاليم البلاد «المديريات القديمة» بالحكم اللامركزي والتمثيل المنصف لها في الحكومة المركزية.
    والمسألة الثانية التي ينبغي للمؤتمر الوطني أن ينظر إليها بجدية هي التصالح مع المجتمع الذي يعاني من ويلات الفقر وغلاء الأسعار وضعف فرص العمل للشباب والمحسوبية في ملء الوظائف الحكومية وازدياد نسبة العنوسة بين النساء وارتفاع تكلفة العلاج والتعليم، ولا يشهد المواطن أي قدر من اهتمام الحكومة بهذه القضايا الحياتية الملحة. وإذا ارتبط هذا الوضع بالفساد والتعدي على المال العام والصرف البذخي للأجهزة السيادية ومزاحمة أجهزة الدولة للقطاع الخاص حتى أثار ذلك اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني فقالت في توصيتها حول الميزانية «بضرورة خروج الدولة من منافسة القطاع الخاص وعدم عودة الشركات الحكومية مرة أخرى»، فإن مثل هذه الأحوال حرية بأن تولد احتقاناً في النفوس قابلاً للانفجار في أوقات الأزمات والاضطرابات. أما الطبقة الوسطى -حارسة الديمقراطية وحقوق الإنسان- فقد سحقت تماماً في ظل حكومة الإنقاذ بضعف المرتبات وارتفاع تكاليف المعيشة وتسييس الوظائف العليا لمصلحة منسوبي المؤتمر الوطني وضعف التدريب الداخلي والخارجي، في حين يرون بأعينهم الأوضاع المتميزة لمنسوبي القوات النظامية في المرتبات والسلفيات والعربات والعلاج والمعاشات والمخصصات الأخرى.
    والمسألة الثالثة هي التعامل مع القوى السياسية التي عمل المؤتمر لإقصائها من المشاركة في صنع القرار السياسي لعشرين عاماً خلت دون تفويض شعبي له في انتخابات حرة ونزيهة وتعددية، ومع ذلك يتهم هذه القوى بأنها هزيلة وضعيفة ولا تريد خوض الانتخابات وكأنه جاء يوماً برداءٍ مدني عبر الانتخابات! ينبغي على المؤتمر الوطني إشراك القوى السياسية فعلياً في اتخاذ القرار السياسي، بل ومن الأفضل ضمها للحكومة في هذا الوقت الذي تتزايد فيه التحديات والمخاطر على السودان. وأضعف الإيمان أن تصمت تلك الأصوات النشاز التي ما فتئت تكيل التهم والسباب للقوى السياسية المعارضة وتتهمها بكل قبيح بما في ذلك الاستعانة بالدول الأجنبية لتولي السلطة، ولم يحدث في تاريخ السودان منذ الاستقلال أن تدخلت الدول الأجنبية في شئونه مثل ما حدث في عهد الإنقاذ على مستوى الوساطة بين الحكومة وفصائل التمرد وتعدد المبعوثين الدوليين وصياغة اتفاقيات السلام ومراقبة تنفيذ وتقويم اتفاقيات السلام، وعلى مستوى حماية المدنيين وفض الاشتباكات بأكثر من عشرين ألف جندي ينتشرون في الجنوب والشمال ودارفور، وعلى مستوى تقديم المساعدات الإنسانية عبر عشرات المنظمات الدولية. إن مشاركة القوى السياسية ولو كانت ضعيفة تعطي انطباعاً ايجابياً بالتوافق الوطني والنظرة القومية وبناء الثقة بين التنظيمات والأحزاب، وذاك مكسب كبير يصد التدخلات الخارجية ويقوي العروة الوطنية.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-11-2009, 10:50 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    والمسألة الثالثة هي التعامل مع القوى السياسية التي عمل المؤتمر لإقصائها من المشاركة في صنع القرار السياسي لعشرين عاماً خلت دون تفويض شعبي له في انتخابات حرة ونزيهة وتعددية، ومع ذلك يتهم هذه القوى بأنها هزيلة وضعيفة ولا تريد خوض الانتخابات وكأنه جاء يوماً برداءٍ مدني عبر الانتخابات! ينبغي على المؤتمر الوطني إشراك القوى السياسية فعلياً في اتخاذ القرار السياسي، بل ومن الأفضل ضمها للحكومة في هذا الوقت الذي تتزايد فيه التحديات والمخاطر على السودان. وأضعف الإيمان أن تصمت تلك الأصوات النشاز التي ما فتئت تكيل التهم والسباب للقوى السياسية المعارضة وتتهمها بكل قبيح بما في ذلك الاستعانة بالدول الأجنبية لتولي السلطة، ولم يحدث في تاريخ السودان منذ الاستقلال أن تدخلت الدول الأجنبية في شئونه مثل ما حدث في عهد الإنقاذ على مستوى الوساطة بين الحكومة وفصائل التمرد وتعدد المبعوثين الدوليين وصياغة اتفاقيات السلام ومراقبة تنفيذ وتقويم اتفاقيات السلام، وعلى مستوى حماية المدنيين وفض الاشتباكات بأكثر من عشرين ألف جندي ينتشرون في الجنوب والشمال ودارفور، وعلى مستوى تقديم المساعدات الإنسانية عبر عشرات المنظمات الدولية. إن مشاركة القوى السياسية ولو كانت ضعيفة تعطي انطباعاً ايجابياً بالتوافق الوطني والنظرة القومية وبناء الثقة بين التنظيمات والأحزاب، وذاك مكسب كبير يصد التدخلات الخارجية ويقوي العروة الوطنية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-11-2009, 02:15 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    التاريخ: الخميس 12 نوفمبر 2009م، 25 ذو القعدة 1430هـ


    شريكا نيفاشا بين السياسة والإعلام

    السر سيد أحمد

    لم تكن قيادة المؤتمر الوطني والحركة الشعبية محتاجة الى اجتماع طويل على أعلى المستويات لتقرر وقف الحملات الاعلامية مدخلا لاعادة ترتيب العلاقة بين الشريكين. كان يكفي فقط الالتفات الى تجربة الشراكة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والاستعانة بأحمد هارون ونائبه من الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو، ومالك عقار ونائبه من المؤتمر الوطني أحمد كرمنو لاعطاء دروس عملية في كيفية ادارة الشراكة ووضع لبنات يمكن البناء عليها سياسياً واقتصادياً وأمنياً. ويكفي أن هذا المناخ نجح في فتح مناطق أمام سلطة الدولة في جنوب كردفان ظلت مقفلة بعد قرابة سنوات أربع من انتهاء الحرب. ونجاح قيادة جنوب كردفان لم يقتصر فقط على المضي قدما بالشراكة بينهما، وانما في التصدي حتى للخلافات التي عانت منها الحركة ودفعت بمجلس التحرير في الولاية الى حجب الثقة عن نائب الوالي وقتها دانييل كودي. ولعل هذا النجاح ما دفع القيادات في الولايتين الى التلميح وأحيانا التصريح أن يبعد الشريكان خلافاتهما عنهما.
    كذلك لم تكن قيادة الشريكين محتاجة الى التصعيد قبل أن تكتشف خطورة مثل هذا المنحى، الذي أدى الى عدم الاستفادة من تجارب سابقة كان يمكن البناء عليها، وهو ما أشرت اليه من قبل بغياب تراكم تجارب الوفاق والتعاطي الايجابي مع القضايا مما يمكن أن يضع لبنة تشكل مع غيرها خطوات على طريق تقوية بنيان الشراكة الذي يمكن أن يتمدد ليصبح أساساً لوفاق وطني. ويمكن ذكر مثال أبيي في هذا الصدد. فطريقة تنفيذ بروتوكول أبيي عبر تقرير الخبراء ووجه بمعارضة من المؤتمر الوطني وصلت الى حد التجميد، بل وامتشاق السلاح مما زاد من المخاوف أن تصبح أبيي نقطة الاشتعال الجديدة وبروز تعبير «كشمير السودانية» وصفا لهذه الحالة التي تهدد بنسف اتفاق السلام وعودة الحرب.
    لكن رغم ذلك توصل الشريكان الى خارطة طريق لحل مشكلة أبيي عبر التحكيم الدولي، وهو خيار على مرارته يبقى أفضل من ترك الأمور معلقة أو العودة الى خيار الحرب مرة أخرى. تجربة التحكيم وما أنتهت اليه وقبول الطرفين بالنتيجة والعمل على وضعها موضع التنفيذ رغم بعض العثرات كان يفترض أن يشكل إحدى هذه اللبنات التي يمكن البناء عليها، خاصة والشريكان توصلا لوحدهما الى ذلك الاتفاق ودون وساطة من أحد، رغم أن المبعوث الأمريكي وقتها ريتشارد وليامسون كان في السودان وعرض فعلاً التوسط في نزاع أبيي، لكن الشريكين فضلا اتفاقا بينهما مباشرة.
    ما جرى ويجري في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان والتحكيم في أبيي يشكل نموذجاً عملياً للانجاز والتحرك السياسي الرشيد، الذي لم يلعب الاعلام أي دور في تخريبه. ولهذا فالعبارة الواردة في الاتفاق الأخير بضرورة وقف الحملات الاعلامية بين الشريكين تبدو غير موفقة في تقديري من قوتين سياسيتين يفترض أن تقودا البلاد في اتجاه التحول الديمقراطي، وأول بشائر هذا التحول حق المواطنين في معرفة ما يجري في القضايا المختلف عليها وأين نقاط الأختلاف. فالأسلوب الذي أديرت به مفاوضات نيفاشا عبر التعتيم الكامل والاعلان فقط عما تم الاتفاق عليه ليس هو الأسلوب الأنجع. والنتيجة ان إحدى العثرات التي تعاني منها الاتفاقية غياب هذا البعد المعرفي بتفاصيل الاتفاق وكيفية التوصل اليه.
    فعبارة وقف الحملات الاعلامية من مخلفات الحرب الباردة وإرث هيمنة الدولة على الفضاء السياسي والاقتصادي والعسكري. ويكفي أن يصدر الأمر بذلك حتى تتوقف وسائل الاعلام الحكومية من اذاعة وتلفزيون وتلك التي تسيطر عليها من صحف في وقف الحملات إياها، وذلك لأن المنبع الأساسي لتلك الحملات سياسي أولاً وأخيراً، ومع تغير النغمة السياسية يصبح من السهل تغيير النغمات الاعلامية.
    لكن تلك ممارسة قديمة لا تستصحب معها متغيرات المشهد الاعلامي والسياسي، وتستيعد إرثا يكاد ينمحي من الوجود مع تتالي موجات العولمة والتقدم الذي يشهده ميدان الاتصالات بما يجعل المتلقي مشاركاً وبإيجابية بعد إندثار خيار تلقي ما يعرض عليه فقط. فالخيارات متعددة، والدولة لم تعد تسيطر لوحدها على الفضاء الاعلامي، والمتلقي يمكنه التعليق مباشرة على ما يرى ويقرأ ويسمع ويقول رأيه في تصرفات الساسة. وهذا ما ينبغي أن ينصرف اليه هم هؤلاء في أن يتصرفوا بالحس القومي والمسؤولية تجعلهم يبنون على ما تحقق من انجازات، كي لا تتم العودة الى نقطة البداية في كل مرة والتقدم الى الأمام في دائرة.
    و لا يعفي هذا بالطبع وسائل الاعلام من المسؤولية. فبنفس القدر الذي يطلب فيه من السياسيين التصرف بمسؤولية، فإن على الإعلام إعمال قواعده المهنية في التعامل مع الأخبار والتعليقات والتحقيقات. ويمكن القول بإطمئنان إن جزءاً من حالة التشويش والاضطراب التي تعاني منها الساحة السياسية غياب الضوابط المهنية في التعامل مع الساسة وتصريحاتهم التي لا تنتهي. وأفضل مثال يمكن ذكره نقل تصريحات شخص ما لأنه قيادي في الحزب الفلاني رغم انه قد لا يكون عضوا في الحكومة الاتحادية أو الولائية أو في أي من البرلمانات أو المفوضيات أو من المؤسسات ذات الثقل التي تؤثر بصورة أو أخرى فيما يجري.
    وهذه من نوع القضايا التي لا يحسمها ميثاق الشرف الصحافي، المفترى عليه لأنه يحمل ما لا يستطيع تحمله، وإنما تضبطها مهنية مفهومة ومعروفة من رئيس ومدير تحرير الصحيفة وتتم عبر ممارسات مستقرة. فلا يمكن نشر أي تصريح لأي شخص لأنه مثير وإنما يعتمد أمر النشر على قرب المصدر من المعلومة التي يدلي بها ووزنه من خلال الموقع الذي يحتله. وبخلاف ذلك يصبح الأمر أفتئاتاً على المهنية الذي يصل الى درجة عدم المسؤولية.
    التحدي أمام الشريكين لا يتمثل فقط في الوصول الى اتفاق لمعالجة القضايا العالقة بينهما في الوقت الحالي، وإنما في ايجاد مناخ يسمح بالحفاظ على أهم إنجاز وهو السلام، والعمل على تحويل اتفاقهما الثنائي الى وفاق قومي. فسودان اليوم ليس في وضع نيفاشا قبل خمس سنوات.

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2009, 10:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تشاكس الشريكين ...المؤتمر الوطنى فى مواجهة الجميع (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6637
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الجمعة 13-11-2009
    : تاكتيك حافة الهاوية
    :
    تحليل سياسي _ خالد فضل

    *انتظار اللحظة الحرجة، أو تاكتيك حافة الهاوية، هو السمة الأبرز في علاقة شريكي الحكم منذ منتصف العام 2005م، فمنذ تكوين أول حكومة شراكة وما اعتورها من شد وجذب حول أيلولة وزارات الطاقة والمالية للمؤتمر الوطني في العملية التي شبهها باقان اموم، بشخصين يأكلان بملعقة واحدة، كل مرة يستخدمها أحدهما، ولكن طمع أحد الشخصين حدا به لرمي الملعقة بعيداً والهجوم بكلتا يديه على قصعة الطعام والاستحواذ عليه كله.

    يومذاك، وفي احدى الكنائس بمدينة الخرطوم، اضطر الفريق سلفاكير لتقديم خطبة لمجموعة غاضبة من المصلين بالكنيسة، تحدث فيها عن حق تقرير المصير كضمانة ثابتة للجنوبيين، ووقاية من مواصلة مسيرة نقض العهود التي وسمت تاريخ الدولة السودانية المركزية منذ الاستقلال. وهدأ سلفا من مخاوف المتخوفين بحديث منطقي وعاقل وحضهم على التمسك بالاتفاقية رغم المتاريس التي بدأ يضعها الشريك الآخر (المؤتمر الوطني) ثم استمرت لعبة شد الحبل والوصول بكل القضايا الى حافة الهاوية بل الى الهاوية نفسها، كما حدث في برتوكول أبيي الذي نفض المؤتمر الوطني يديه منه مبكراً وعند عتبته الأولى، وذلك برفضه لتقرير لجنة الخبراء الدوليين التي تم النص عليها كآلية لترسيم حدود قبائل نقوك التسعة المحولة من بحر الغزال لكردفان منذ العام 1905م، وظل البرتوكول معطلاً ولم تتخذ أية خطوات تجاه انفاذه، مما زاد من الحنق والتوتر بين الشريكين ووسط السكان المحليين في المنطقة، ورغم ورود قضية أبيي ضمن مصفوفة الحلول التي اتفق عليها بعد عقبة كؤود قادت لانسحاب دستوريي الحركة في القصر ومجلس الوزراء، الا أن برتوكول أبيي لم يتحرك الا عقب انفجار الأوضاع بصورة مأساوية، وبعد أن لاح شبح تجدد الحرب الدامية عقب أحداث الهجوم الذي شنته مليشيات متهمة بالتواطؤ مع المؤتمر الوطني في المنطقة، وهو الهجوم الذي خلف أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى وآلاف الفارين والمشردين مجدداً خاصة وأن بضعة آلاف من النازحين كانوا قد عادوا للتو آملين في استمرار حياتهم في أرضهم بصورة طبيعية. اثر تلك الأحداث الدامية تم التوصل الى تفاهم في اللحظة الحرجة أودع بموجبه ملف أبيي لدى هيئة التحكيم الدولية بلاهاي، حيث تم الفصل في الأمر بعد عدة شهور.



    *مرة أخرى، يستخدم المؤتمر الوطني تاكتيك حافة الهاوية، عندما رفض تمرير التعديل الوزاري الذي اقترحته الحركة وبدأ المؤتمر الوطني أكثر تمسكاً بموقع وزير الخارجية د. لام اكول باعتباره كما يرى كثير من المراقبين، ظل يمثل صوت المؤتمر الوطني من داخل قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان. وقاد ذلك الموقف المتعنت وغير المبرر من جانب المؤتمر الوطني، ضمن أشياء أخرى، الى تجميد مشاركة الوزراء والمستشارين بالقصر من منسوبي الحركة الشعبية، كان ذلك مقروناً كذلك بالتلكوء في انفاذ بند الترتيبات الأمنية المتعلق بانسحاب الجيش الى شمال خط العرض الفاصل بين الشمال والجنوب بموجب حدود 1956م. والتباطؤ في بدء عملية ترسيم الحدود، والتلكوء في اجراء الاحصاء السكاني، وبالفعل فانه وعند حافة الهاوية وفي اللحظة الحرجة تم اكمال انسحاب الجيش، واتفق على اجراء الاحصاء السكاني، ولكن في لحظة بدء الاحصاء عادت الحركة الشعبية هذه المرة لاستخدام ذات تاكتيك اللحظة الحرجة، ربما عملاً بمبدأ التعامل بالمثل، فاعلنت مقاطعتها ورفضها لاجراء التعداد دون وضع اعتبار لملاحظاتها الفنية المتعلقة بتضمين سؤالي الدين والعرق في استمارة التعداد، وضرورة توفير المال الكافي لانجاح العملية وتكملة النواقص الاجرائية الأخرى، ونجح اجتماع لمؤسسة الرئاسة التأم على عجل في لملمة الازمة بالاتفاق على التأجيل لمدة اسبوع يتم خلاله تدارك ما أثير، لتنطلق العجلة بعد ذلك دون أي تغيير كبير يُذكر، مع وعد بمعالجات لاحقة، ولتجئ نتائج الاحصاء بحسب افادات كثير من الخبراء والمحللين، وبحسب مواقف الحركة الشعبية وعدد من القوى السياسية، بصورة غير حقيقية مما أثار شبهة التزوير في عملية فرز النتائج، بل ذهبت بعض التحليلات الى الاشارة الى عملية (طبخة) أعدها بعض منسوبي المؤتمر الوطني لاخراج النتائج كما هي عليه الآن، ورغم أن الحركة أعلنت تحفظها على نتائج الاحصاء ورفضها الاعتراف بها كمعيار لعمل مفوضية الانتخابات في تقسيم الدوائر الجغرافية، بيد أن الاعلان الرسمي سارع فوراً الى اعلان موافقة مؤسسة الرئاسة على نتائج الاحصاء، دون أي قدر من الاهتمام بملاحظات النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة ا