منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 13-12-2017, 08:52 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق

04-09-2011, 05:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق

    فى خطابه بمدينة القضارف شرق السودان قال البشير ان السودان سوف يحكم وفقا لقوانيين الشريعة الاسلامية وان اهل السودان بعد الانفصال اصبحوا كلهم مسلمين ولا مجال فيه للعرقيات الاخرى وهو ما اغضب اهل جبال النوبة واعضاء الحركة الشعبية الذين يرون فى السودان دولة متعددة الثقافات والاديان وهو جوهر الدولة المدنية الديموقراطية
    وراوا فى هذا الخطاب نكوصا عن اتفاق نيفاشا وهضما لحقوقهم المشروعة التى قاتلوا من اجلها مع الحركة الشعبية ونالوا بسببها وضعا خاصا فى الاتفاقية
    اختلف حزب المؤتمر الوطنى فى تفسيره لرؤية البشير منهم من حاول تطمين اهل الحركة ومنهم من تطرف فى السب والشتم معلنا وقوفه مع راى البشير ..
    هنا تحركت الحركة وعقدت اجتماعا لها برئاسة مالك عقار وعبد العزيز الحلو وياسر عرمان واعلنت قيادتها من هؤلاء فى شمال السودان الا ان البشير وبعض اركان حزبه رفضوا وقبل اخرون ..
    وترافق ذلك هجوم اعلامى وبيانات وتصريحات صحفية بين الجانبين
    توج باتفاق عقد باديس اببا بين الحركة والمؤتمر الوطنى يقضى باعتراف الطرفين بعضهما ببعض وقع عن المؤتمر الوطنى نافع وعن الحركة مالك عقار رئيس الحركة بالشمال الا ان البشير نقض الاتفاق
    بعد عودته من الصين مما ابرز خلافات المؤتمر الوطنى وتباين ارائه علنا لاول مرة نقض البشير يرفض وجود لحزب الحركة بالشمال رغم انها تحكم ولاية مهمة وهى النيل الازرق ..
    الحركة الشعبية من جانبها اصرت على التزامها بالاتفاق وقالت ان المؤتمر الوطنى اما ان يقبل بالاتفاق وقيام دولة مدنية او اعطاء حق تقرير المصير لاهل الولايتين
    وهو ما اشعل الفتيل وجعل المؤتمر الوطنى يفكر فى لغة القوة اكثر من لغة الحكمة التى لا يجيدها


    قبل اندلاع الحرب فى ولاية النيل الازرق بثلاث ايام وهى ايام الاعياد وعيد الفطر بالولايةتم حشد عدد هائلا من قوات الدفاع الشعبى مليشيا خاصة داخل الولاية رافقها حوالى اربعين دبابة وعربةمصفحة
    دخلت مدينة الدمازين عاصمة الولاية وتمركزت فى مواقع مهمة واستشعرت الحركة الشعبية نوايا المؤتمر الوطنى وقامت باجلاء قواتها ومنسوبيها من المدينة الى مدينة الكرمك على الحدود مع اثيوبيا وهى منطقة محصنة بجبال طبيعية
    قبل العيد توسطت اثيوبيا بين الطرفين وجاء رئيس وزرائها ميلس زيناوى الى الخرطوم طالبا من البشير التعقل وابعاد شبح الحرب لان اثيوبيا من يتضرر فى حرب بالولاية وكان معه مالك عقار الا ان البشير رفض الاعتراف بقيام الحركة وحزبها بالشمال وفقا لاتفاق نافع واصر على رايه وكان الامر واضحا لكل الاطراف بان هناك شيئا ما سوف يحدث
    ..
    تحرشت كتائب الدفاع الشعبى التابعة للمؤتمر الوطنى فى احدى نقاط العبور مع مجموعة من قوات الحركة التابعة لحاكم الولاية فى مدينة الدمازين وطلقت عليهم النار وكان الرد فى نفس الوقت فى كافة انحاء المدينة بين الطرفين فى كافة انحاء المدينة مما ادى الى ذعر الاهالى الامنيين وخرجوا من المدينة مذعورين لاول مرة فى حياتهم الامنة معلنة حربا وجبهة ثانية مع الحركة الشعبية غير مدركين عواقبها النهائية

    اشعل حزب المؤتمر الوطنى حربا ثالثة فى ولاية النيل الازرق فى ظروف اقتصادية لا يستطيع تحملها الى فترات طويلة وهى حرب لن تنتهى بين يوم وليلة..
    الحزب لم يفكر الا فى النواحى الامنية والسياسية ناسيا واقعه الاقتصادى البائس ..
    فالجنيه السودانى يتدهور بين لحظة واخرى ووصل سعر الدولار الى اربعة جنيهات ووصلت الاحوال المعيشية فى كافة انحاء السودان الى درجة لا يمكن لاسرة ان تتحمله ورغم ذلك دخل فى حرب خاسرة لا محالة لان لا غطاء اقتصادى قوى يحميها بعد ذهاب البترول للجنوب ونضوب كافة الموارد الاخرى ..
    التفكير الامنى والسياسى غالبا ما يتغلب على حكم المؤتمر الوطنى وهذا التفكير يقودهم فى نهاية كل مطاف الى اتفاقيات ناقصة ومذلة على حساب وحدة السودان
    نتواصل


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 05:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    الأمم المتحدة تحذر من أزمة لاجئين و17 قتيلاً في جنوب كردفان
    البشير يعلن حالة الطوارئ في «النيل الأزرق»


    تاريخ النشر: الأحد 04 سبتمبر 2011
    سناء شاهين، وكالات

    أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أمس حالة الطوارئ في ولاية النيل الأزرق، وأصدر قرارا بإعفاء الوالي رئيس (الحركة الشعبية- قطاع الشمال) مالك عقار من منصبه باعتباره مسؤولا عن التخطيط والتحريض في الأحداث الأخيرة التي شهدتها الولاية، وعين مكانه قائد المنطقة العسكرية بالدمازين حاكماً عسكرياً. وحذرت الأمم المتحدة من أزمة لاجئين جديدة بعد رصد نزوح ما يصل إلى ثلاثة آلاف شخص من الولاية هرباً من المعارك. في وقت اتهمت الخرطوم أيضاً متمردي “الحركة الشعبية فرع الشمال” بقتل 17 مدنيا خلال معارك مع القوات السودانية في ولاية جنوب كردفان.

    واتهمت وزارة الخارجية السودانية أمس دولة جنوب السودان بدعم حركة التمرد في النيل الأزرق وجنوب كردفان. وأعلنت أنها بصدد إضافة حيثيات الأحداث التي وقعت بالدمازين إلى الشكوى المقدمة لمجلس الأمن ضد حكومة جنوب السودان، وأشارت إلى استدعاء سفراء الدول وممثلي الهيئات الإقليمية والدولية المعتمدين لديها لاطلاعهم على تطورات الأوضاع في النيل الأزرق.

    وأعلنت وزارة الداخلية السودانية انضمام قوات الشرطة الى الجيش لتعزيز الجهود الأمنية الرامية لحماية السكان وممتلكاتهم بولاية النيل الأزرق، وأشارت في بيان إلى ان قواتها تمكنت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في إعادة الهدوء الى المنطقة. بينما واصلت قوات الجيش والشرطة تطويق المواقع الاستراتيجية والشوارع والمخارج الرئيسية بين مدن الولاية، ومطاردة فلول المتمردين.





    وقال رحمة الله محمد عثمان وكيل وزارة الخارجية السودانية للصحفيين “ان اتفاق السلام الشامل الموقع في 2005 بين الشمال والجنوب يقضي بأن تسحب الحركة الشعبية قواتها إلى الجنوب خارج حدود السودان”، وأضاف “هذه ليست حركة سودانية..ما حصل في النيل الأزرق كان هجوما على السودان”.

    وفي المقابل، اتهم الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان أمس حزب المؤتمر الوطني الحاكم بقتل وذبح 8 مدنيين وجرح آخرين بولاية النيل الأزرق وقصف منطقتين، مطالبا مجلس الأمن بفرض حظر طيران على مناطق واسعة في السودان.

    وقال عرمان في بيان تلقت “الاتحاد” نسخة منه “ان الحزب الحاكم قتل امرأتين وطفلا وجرح شيخا مسنا جراء القصف الذي نفذه في الكرمك”. وأضاف “ذبح أربعة في مدينة الدمازين، كما قتل مدني آخر في منطقة باو وتمك ضرب أهداف مدنية من ضمنها صهريج المياه بمدينة الكرمك وتدميره لحرمان المدنيين من مياه الشرب”.

    وطالب عرمان مجلس الأمن بفرض حظر طيران يمتد من دارفور وجنوب كردفان إلى النيل الأزرق، وقال “آن الأوان لذلك وتؤكد شواهد عديدة هذه الضرورة”، وأضاف “ان ما يجري الآن تمهيد لإعلان الجمهورية الإسلامية الثانية – جمهورية طالبان الثانية”، داعيا السودانيين للتصدي لهذا الطريق الذي رأى انه سيمزق ما تبقى من السودان.

    ودعا عرمان دول الايجاد والترويكا (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج ) وبقية الضامنين لاتفاقية السلام ومجلس الأمن الذي أجاز الاتفاقية إلى الاطلاع بواجبهم في التصدي لهذا الانقلاب الذي وصفه بـ”السافر” وعدم السماح بتكرار التطهير العرقي واستهداف المدنيين بواسطة سلاح طيران.

    وأكد البيان تواصل الاشتباكات العسكرية في النيل الأزرق حيث تم ضرب مواقع الجيش الشعبي، وقال ان الأخير تمكن من طرد قوات المؤتمر الوطني من مناطق “الكرمك” و”قيسان” و”دندر”، “وأولو”، “قراود ، “أولنغ”، “مينزا”. وأشار الي اعتقال قيادات وكوادر الحركة الشعبية في الدمازين وان بعضهم نجا لوجودهم خارج الدمازين لقضاء إجازة العيد مع أسرهم.

    ووصف عرمان عزل البشير والي النيل الأزرق من منصبه بالانقلاب على اتفاقية السلام ونتائج الانتخابات، مؤكدا ان عقار سيظل الوالي الشرعي المنتخب لولاية النيل الأزرق.

    وحذرت الأمم المتحدة أمس من ان تجدد القتال في ولاية النيل الأزرق السودانية يمكن ان يؤدي إلى نزوح جماعي. وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس “نحتاج بأي ثمن الى منع أزمة لاجئين أخرى في منطقة من العالم شهدت في الأشهر الأخيرة الكثير من المعاناة”.

    وكان المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين بيتر دو كليرك قال “إن اشتباكات برية وقعت في ولاية النيل الأزرق، كما شن الجيش حملات قصف جوي مما أجبر الكثيرين على الفرار”، وأضاف “عبر ما بين 2500 و3000 شخص الحدود إلى إثيوبيا لكن العدد زاد منذ ذلك الحين..وقع اشتباك خطير في الدمازين لكن لسنا متأكدين من عدد الأشخاص الذين غادروا..ندرك أن أعدادا كبيرة من الناس تحاول ترك الدمازين”.

    من جهة ثانية، اتهم الإعلام الرسمي السوداني متمردي “الحركة الشعبية فرع الشمال” بقتل 17 مدنياً خلال معارك مع القوات السودانية في ولاية جنوب كردفان. وقالت وكالة الأنباء السودانية “إن 17 شخصا قتلوا بينهم طفل، وجرح 14 آخرون من بينهم عدد من النساء خلال الهجوم الذي نفذته الحركة على منطقتي أم دحيليب ومرنج بوحدة كالوقي الادارية بولاية جنوب كردفان”. وأضافت الوكالة “ان المعارك الأعنف دارت في مرنج، حيث قتل 16 شخصا وأصيب 11 بجروح. أما الجرحى الثلاثة الباقون فأصيبوا في معارك في أم دحيليب. وأضافت “ان الحركة الشعبية لم تبد أي بادرة لحسن النية تجاه قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه البشير من طرف واحد لمدة أسبوعين في 23 أغسطس”. وقالت الوكالة ان والي جنوب كردفان احمد هارون استنكر تصرف الحركة الشعبية واستهدافها المواطنين العزل في منطقة أم دحيليب ومرنج، وحيا صمود الأهالي في وجه المعتدين، وقال انه كان فوق توقعات العدو حيث تمكنوا من صد الاعتداء وطرد فلول الحركة من المنطقة.

    إلى ذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه لتدهور الوضع في جنوب كردفان. ونقل متحدث عنه قوله “يدعو الأمين العام الأطراف المعنيين إلى وضع حد فوري للمعارك والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المناطق المتضررة لتقديم مساعدة ضرورية للمدنيين”.



    اقرأ المزيد : المقال كامل - البشير يعلن حالة الطوارئ في «النيل الأزرق» - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=81677&...ull#ixzz1WxX6uEm9[/B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 05:46 AM

اسعد الريفى
<aاسعد الريفى
تاريخ التسجيل: 21-01-2007
مجموع المشاركات: 6925

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    استاذنا الكيك
    التحية و التقدير ، و كما قال الحكيم الشاعر الاسبرطى:
    انى خيرتك عشرين مرة فأختارى
    ما بين البقاء في المرعى .. أو الذهاب للجزار
    لأننى انوى البقاء ..للأبد فى الدار
    و يذهلنى ..حبكى ، سيدتى للجزار !!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 05:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    تصريح صحفى لياسر عرمان


    ما حدث في ولاية النيل الازرق امر مدبر ، امتداد لما حدث في جنوب كردفان من محاولات المؤتمر الوطني اقتلاع جذور القوى الوطنية والديمقراطية الفاعلة في المسرح السوداني . وتم تمهيد الأرض على مدى وقت طويل بالحديث المستمر عن وضع نهاية للحركة الشعبية بشمال السودان . وبدأ في جنوب كردفان بتزوير الانتخابات ثم محاولة نزع سلاح الجيش الشعبي وبقية القصة معروفة . وفي النيل الأزرق اكتملت فصول المسرحية بانقلاب سياسي وعسكري – انقلاب على اتفاقية السلام الشامل وعلى المشورة الشعبية في المنطقتين – وهي الآلية الوحيدة المتفق عليها ، وانقلاب على نتيجة الانتخابات ، فالفريق مالك عقار هو الوالي الوحيد المنتخب في شمال السودان ، بعد اجهاض محاولة المؤتمر الوطني تزوير الانتخابات في ذلك الوقت .

    وان ما يجري الان تمهيد لاعلان الجمهورية الاسلامية الثانية – جمهورية طالبان الثانية ، ومحاولة لازالة (العقبات) عن طريقها .

    واننا ندعو السودانيين للتصدي لهذا الطريق الذي سيمزق ما تبقى من السودان .

    وندعو دول الايقاد والترويكا ( الولايات المتحدة الامريكية – بريطانيا – النرويج ) وبقية الضامنين لاتفاقية السلام ومجلس الأمن الدولي الذي أجاز الاتفاقية ، ندعوهم للاطلاع بواجبهم في التصدي لهذا الانقلاب السافر ، لا سيما القضايا الانسانية الناجمة عنه ، وعلى رأسها نزوح مئات الآلاف في جنوب كردفان والنيل الازرق ، وعدم السماح بتكرار التطهير العرقي واستهداف المدنيين بواسطة سلاح طيران المؤتمر الوطني في النيل الأزرق . وآن الاوان لفرض حظر طيرن يمتد من دارفور وجنوب كردفان الى النيل الأزرق بقرار من مجلس الأمن . وتؤكد شواهد عديدة هذه الضرورة ، فبالأمس تم قصف مقصود لصهريج المياه بمدينة الكرمك وتدميره لحرمان المدنيين من مياه الشرب وتدمير حياتهم . وقتلت امرأتان وطفل وجرح شيخ مسن بالكرمك جراء القصف. كما قتل مدني آخر في باو.

    هذا اضافة الى ذبح أربعة أشخاص على رؤوس الأشهاد في مدينة الدمازين .

    وتجري اعتقالات واعتداءات عشوائية . وعلى عكس ما تدعي دعاية المؤتمر الوطني فقد اعتقلت أعداد من قيادات وكوادر الحركة الشعبية في الدمازين ، من بينهم مامون حماد نائب رئيس المجلس التشريعي للولاية ، وعبد الله ابراهيم السكرتيرالعام للحركة الشعبية ، وبابكر محمد أحمد آدم عضو سكرتارية الحركة الشعبية ، ويجري حصر المفقودين والمعتقلين الآخرين من قيادات وكوادر الحركة الشعبية . ولأن هجوم وغدر المؤتمر الوطني كان مفاجئا فلم تسعف بعض قيادات الحركة الشعبية من الناجين سوى اجازة العيد التي قضاها بعضهم خارج الدمازين مع أسرهم .

    وتم الاعتداء في بداية الهجوم على منزل حاكم الولاية المنتخب ، ومؤسسات عديدة تابعة للحركة الشعبية ، وامتدت الاعتداءات لولايات اخرى ، ففي سنار ، جرى الاعتداء على مكتب الحركة وتنظيم حملة للبحث عن قيادات الحركة ومنازلهم لاعتقالهم .

    وتواصلت الاعتداءات أمس واليوم على مواقع الجيش الشعبي ، والذي تصدى لها وتمكن من طرد قوات المؤتمر الوطني من مدينتي الكرمك وقيسان ، ومن دندرو وأولو الاستراتيجيتين ، ومن قراود وأولنغ ومينزا ، وتدور الآن معارك في باو وام درفة .

    وقد تلقت قيادة الحركة الشعبية اتصالات من عدد من المسئولين في دول الجوار ومن أعضاء بارزين في الكونجرس الأمريكي ومنظمات اقليمية ودولية ذات صلة بالشأن السوداني ، وشكرنا لهم اهتمامهم ودعوناهم الى مزيد من الاهتمام .

    وان ما حدث من انقلاب ضد الولاية الوحيدة في الشمال التي تمكنت من انفاذ ارادتها في الانتخابات يؤكد بان كل وسائل العمل الدستوري للتغيير غير ممكنة في ظل الانقاذ ، ولم يتبق أمام الشعب السوداني سوى المزاوجة بين العمل السلمي الجماهيري الواسع لتغيير النظام وبين الكفاح المسلح الجماهيري المسنود من المهمشين ومن جبهة واسعة تمتد من النيل الأزرق شرقا والى دارفور غرباً .

    وترحب الحركة الشعبية ترحيباً عالياً بالمواقف التي أعلنها الأستاذ علي محمود حسنين رئيس الجبهة الوطنية العريضة ، والدكتور محمد ابو آمنة نيابة عن مؤتمر البجا ، والأستاذ جبريل آدم بلال عن حركة العدل والمساواة ، وحركة كوش في شمال السودان وبالاتصالات التي تلقيناها من عديد من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني .

    ونعلن بالصوت العالي ان الطريق الوحيد المتاح امامنا قيام جبهة وطنية ديمقراطية تلتزم باعادة هيكلة شاملة لمركز السلطة في الخرطوم وبناء دولة جديدة تعترف بالآخرين وحقهم ان يكونوا آخرين وتتبنى قيام اتحاد سوداني جديد يعترف بواقع وجود دولتين في الشمال والجنوب وبناء علاقات هدفها الرئيسي مصلحة المواطن السوداني ، ومحاكمة قادة الانقاذ على جرائمهم وانتهاكاتهم الواسعة لحقوق الانسان وتمزيقهم للسودان .

    وكل ذلك لن يتحقق الا باسقاط النظام ، وعلينا ان نترك الى الابد محاولات اصلاحه ، فكلنا جربنا ذلك ولم نحصد سوى مزيد من العدوان والانتهاكات .

    كما نؤكد بأن الحركة الشعبية ستواصل بناء تحالفها الاستراتيجي مع حركات المقاومة السودانية في دارفور ، لا سيما وان اجتماعاً هاماً ضم نائب الرئيس والأمين العام للحركة الشعبية والأساتذة عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي ( تحرير السودان) ومنصور عبد القادر ( العدل والمساواة) ، قد التأم بالأمس ، وتوصل الى ضرورة الفراغ من اعداد البرنامج والاتفاق على الهياكل وعقد مؤتمر قمة للقيادة السياسية للأربعة تنظيمات لتكوين نواة صلبة سياسية وعسكرية تدفع بالعمل المعارض الجاد الى الامام .

    كما نعلن بان مالك عقار سيظل الوالي الشرعي المنتخب لولاية النيل الأزرق ، وان قرارات عمر البشير امتداد لانقلاباته المتكررة منذ30 يونيو ، بما في ذلك انقلابه على الحركة الاسلامية التي أوصلته للسلطة ، والتي ستمتد لتشمل نافذين مازالوا متعلقين بالكراسي المهتزة .

    ونؤكد بان قادة الانقاذ المطلوبين للعدالة الدولية مطلوبون أولاً للعدالة الوطنية لجرائمهم وانتهاكاتهم وتطهيرهم العرقي لمجموعات سكانية عديدة وشنهم الحرب على شرق السودان وغربه وجنوبه ووسطه وتشريدهم الآلاف من ضحايا السدود في شماله ، وتخريبهم مؤسسات الشعب السوداني ، من تعليم وصحة وقضاء وخدمة مدنية ، كأنما أتت بهم قوة غازية لحكم السودان !!

    ياسر عرمان

    الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان

    3 سبتمبر 2011م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 06:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    شكرا اخى
    اسعد الريفى
    على المشاركة ولكن هنا الجزار اقرا هذا الخبر لترى كيف نساق الى الجزار






    رئيس لجنة أفريقيا في الكونغرس الأميركي يدعو إلى تغيير نظام الخرطوم على قرار ليبيا
    الأحد, 04 أيلول/سبتمبر 2011 06:25

    لدى مخاطبته لمؤتمر (ملتقي أيوا) للتحول الديمقراطي بنيوجيرسي
    رئيس لجنة أفريقيا في الكونغرس الأميركي يدعو إلى تغيير نظام الخرطوم على قرار ليبيا
    دونالد بابين: نظام البشير يشكل مصدراً رئيسياً لعدم الإستقرار في المنطقة

    واشنطن: سودانايل: عبد الفتاح عرمان



    دعا دونالد باين، رئيس لجنة أفريقيا في الكونغرس الأميركي إلى تغيير نظام الخرطوم على قرار ليبيا، موضحاً: " في مايو 2011، غزت القوات المسلحة السودانية أبيي وشرّدت ما يقدر بـ (100.000) الف شخص.. من بين المشردين أطفال يقدرون بـ(3800)آلاف طفل. البشير قام بحل إدارية أبيي المشتركة، مؤكدا انه تم اتخاذ هذا القرار بعد التشاور في رئاسة الجمهورية .. وعين مسؤولا عن أبيي. وكان قد سبق غزو أبيي قيام القوات المسلحة السودانية ببناء وجودها العسكري في منطقة أبيي منذ يناير من نفس العام".


    باين الذي أعرب عن أسفه لعدم تمكنه من حضور اليوم الإفتتاحي لملتقي (ايوا) للتحول الديمقراطي الذي يقام بولاية نيوجيرسي الأميركية اليوم السبت، تابع حديثه في رسالة خطية بعث بها للمؤتمرين: "أعلنت الحكومة السودانية أنها هاجمت أبيي من أجل إستعادة القانون والنظام ، ولكن بعد يوم واحد من الغزو ، شوهدت الميليشيات الموالية للحكومة والقوات الحكومية قيامها بعمليات سلب ونهب وحرق، والهجوم على أبيي ليس هو الأول من نوعه حيث هاجم الجيش السوداني المدينة في مايو 2008.. وقمت بزيارة المدينة بنفسي وشاهدت حجم الدمار. وأبرمت بعض الإتفاقات بشأن أبيي لكن حكومة الخرطوم لم تقم بتنفيذها".


    وأستطرد: "كما تعلمون جيدا ، ما يقرب من أربعة عقود ، كان السودان مسرحا لصراع على فترات متقطعة لقي ما يقدر بنحو 2 مليون شخص مصرعهم على مدى عقدين من الحرب المتصلة التي أدت إلى المجاعة في جنوب السودان، وشرد ملايين آخرين. وكان الدين عاملا رئيسيا بسبب الأصولية الإسلامية لحكومة البشير.. والفوارق الاجتماعية والاقتصادية أيضا من العوامل الرئيسية التي تسهم في النزاع السوداني".
    وفيما يتعلق بالوضع في دارفور، قال عضو الكونغرس النافذ باين: "قد أدت الأزمة في دارفور إلى كارثة إنسانية كبرى ، خلفت (1.9) مليون نازح ، وأكثر من (240.000 ( شخص اضطروا للهرب إلى تشاد المجاورة .. وقتل ما يقدر بـ)450000( آلف شخص. سكان دارفور ما زالوا يعانون وآفاق سلام دائم تبدو مستحيلة في هذه المرحلة".


    ووصف بيان ما تقوم به الحكومة في جنوب كردفان والنيل الأزرق بالإرهاب، موضحاً :" في الأشهر الأخيرة ، شنت حكومة البشير حملة أخرى لإرهاب وسحق شعب جنوب كردفان. خلال فترة الحرب (في الجنوب)، خاض العديد من الناس في جنوب كردفان الحرب جنبا إلى جنب مع الجنوب ضد حكومة السودان.. مات الكثيرون منهم في قتالهم من أجل الحرية والمساواة. الحركة الشعبية في الشمال لديها حضور قوي في جنوب كردفان. في مطلع يوليو الماضي، حاولت وحدة من القوات المسلحة السودانية خارج كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان نزع سلاح قوات الجيش الشعبي في كادوقلي، ورفضت عناصر من القوات المسلحة السودانية والشرطة نزع سلاح قوات الحركة الشعبية، مما ادي إلى القتال داخل هذه القوات..و نشرت القوات المسلحة السودانية تعزيزات ، وبدأت وحداتها إستهداف الجيش الشعبي والمدنيين".

    وأضاف: "في مطلع يونيو 2011 ، اقترحت الحركة الشعبية للحزب الحاكم في الخرطوم ذهاب وفدا مشتركا لجنوب كردفان من أجل حل الأزمة، وأرسل الوفد المشترك في مطلع يونيو 2011 .. وقد تم التوصل الى اتفاق، ولكن بعد ساعتين من مغادرة الوفد بدأت القوات الحكومية بمهاجمة مناطق الجيش الشعبي، وإستهدفت أنصار الحركة الشعبية. وقد هاجمت مقر اقامة نائب رئيس الحركة الشعبية، الجنرال عبد العزيز آدم الحلو، وكان الهدف من ذلك الهجوم قتل الآخير".

    وإتهم عضو الكونغرس واسع النفوذ باين حكومة الخرطو بشن الهجوم على قوات الحركة في النيل الأزرق، قائلاً: "في 1 سبتمبر 2011 ، هاجمت قوات البشير المقر الرسمي لمالك عقار حاكم ولاية النيل الأزرق، وكان هدفها قتل الحاكم وسحق القوى المؤيدة للديمقراطية.. نظام البشير يشكل مصدرا رئيسيا لعدم الاستقرار في المنطقة؛ وهي (حكومة البشير) في حالة حرب مع شعبها. من أجل تحويل السودان الى دولة سلمية وديمقراطية تغيير النظام أمر ضروري. وفي ظل نظام البشير في السلطة، فإن معاناة الشعب السوداني ستتواصل.. طالبنا بتغيير النظام في ليبيا، لماذا لا نطالب بتغيير النظام في السودان؟".

    وفي ختام رسالته أكد باين على موقفه الثابت بأهمية تغيير نظام الخرطوم منذ أول زيارة له لجنوب السودان في عام 1993م- على حد قوله.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 07:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    مرسوم جمهورى بإعلان حالة الطوارئ بالنيل الأزرق وقرار طوارئ بإعفاء مالك عقار
    بتاريخ 5-10-1432 هـ
    الموضوع: أخبار الأولى

    الخرطوم: أخبار اليوم
    أصدررئيس الجمهورية أمس مرسوما جمهوريا بإعلان حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق كما أصدر أمر طوارئ رقم (1) بإعفاء السيد مالك عقار من منصبه كوال للنيل الأزرق وننشر فيما يلي نص المرسوم الجمهوري وأمر الطوارئ رقم (1):
    المرسوم الجمهوري بإعلان حالة الطوارئ بالنيل الأزرق
    عملا باحكام المادة 58(ز) مقروءة مع المواد 210(1) 211(ج) من الدستور الانتقالى لسنه 2005م والماده 4(أ)(ب) و(د) والمادة (5) من قانون الطوارئ والسلامة العامة لسنة 1997م والمواد المنصوص عليها فى قانون مكافحة الارهاب لسنة 2001م اصدر المرسوم الجمهورى الاتى نصه:-
    اسم المرسوم وبدء العمل به
    1) يسمى هذا المرسوم . مرسوم جمهورى رقم(24) لسنة 2011م باعلان حالة الطوارئ بولاية النيل الازرق ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه .
    اعلان حالة الطوارئ
    2) تعلن حالة الطوارئ فى جميع انحاء ولاية النيل الازرق
    سلطة الجهة المختصة

    3) يمارس رئيس الجمهورية او من يفوضه السلطات المنصوص عليها فى المواد المشار اليها فى القوانين اعلاه وفى المواد (أ) و(ب)و(ج)من الدستور الانتقالى لسنة 2005م.
    احكام عامة
    4) (1) تطبق احكام القانون الجنائي لسنة 1991م وقانون مكافحة الارهاب لسنة 2001م على الجرائم التى ترتكب بالمخالفة لهذين القانونين .
    (2) يجوز لرئيس الجمهورية او من يفوضه بالتشاور مع رئيس القضاء ان يشكل محاكم خاصة ابتدائية واستئنافية لمحاكمة اى متهم ويحدد الاجراءت التى تتبع فى المحاكمة .
    5) يجوز للسلطة المختصة حسب الحال بعد التشاور مع وزير العدل ووزير الداخلية انشاء نيابات خاصة للتحرى والتحقيق وتولى الاتهام وفق احكام هذا المرسوم ويحدد وزير العدل الاجراءت التى تتبع بواسطة النيابة الخاصة فى التحرى وتولى التهم امام المحاكم المنشاة بموجب هذا المرسوم
    6) يعرض اعلان حالة الطوارئ على الهيئة التشريعية القومية فى دورة طارئة .
    صدر تحت توقيعى فى اليوم الرابع من شوال لسنة 1432هـ الموافق اليوم الثانى من شهر سبتمبر لسنة 2011م.
    المشير/ عمر حسن احمد البشير
    رئيس الجمهورية
    أمر الطوارئ بإعفاء مالك عقار
    رئاسة الجمهورية
    رئيس الجمهورية
    استنادا الى المرسوم الجمهوري رقم (24) لسنة 2011م باعلان حالة الطوارئ بولاية النيل الازرق ، وعملا بموجب احكام المادة 211 من دستور السودان الانتقالي لسنة 2005م .. يصدر الامر الآتي نصه:ـ
    امر طوارئ رقم (1) لسنة 2011م
    يعفى السيد مالك عقار من منصبه كوال لولاية النيل الازرق اعتبارا من اليوم.
    صدر تحت توقيعي في اليوم الرابع من شهر شوال لسنة 1432هـ الموافق اليوم الثاني من شهر سبتمبر لسنة 2011م.
    المشير/ عمر حسن احمد البشير
    رئيس الجمهورية


    ------------------

    وزير العدل الأسبق: قرارات البشير بإعلان الطوارئ
    بتاريخ 5-10-1432 هـ
    الموضوع: أخبار الأولى

    وإعفاء والي النيل الأزرق متوافقة تماما مع نصوص الدستور والمجتمع الدولي ليس من حقه التدخل
    استطلعت اخبار اليوم في وقت متاخر من مساء امس مولانا محمد علي المرضي وزير العدل الاسبق حول قرار رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ وإعفاء السيد مالك عقار من منصبه كوالٍ لولاية النيل الأزوق وما إذا كانت هذه القرارات تعتبر نكوصا عما ورد باتفاقية نيفاشا
    وقال مولانا المرضي : هذا القرار جاء متوافقاً تماماً مع نصوص الدستور ومعالجاً لثغرات نيفاشا وملبياً لمتطلبات أمن الوطن ومصححاً لًلأخطاء التي شابت انتخابات النيل الأزرق ثم إن سلامة وأمن الوطن والمواطنين تعلو على كل اعتبار آخر.
    وأضاف قائلاً أما المجتمع الدولي فليس له أن يتدخل في أمر هو في النهاية شأن داخلي بحت يخص جمهورية السودان ولا علاقة للحركة الشعبية بالجنوب وحكومة دولة الجنوب به.

    وقال مولانا المرضي : وكفانا تردداً في اتخاذ القرارات المصيرية وكفانا خشية لا مبرر لها من دول الاستكبار.
    ?{? وحول ما إذا كانت هذه القرارات تعتبر نكوصا عًن ما ورد باتفاقية السلام .. قال مولانا المرضي : هذه القرارات لا تعتبر نكوصاً عن الاتفاقية لأن هذا النص موجود في الدستور وقد كانت اتفاقية نيفاشا هي المرجعية الأساسية لهذا الدستور.
    وقال أن الرئيس البشير هو الشخص الوحيد المخول له بموجب الدستور تقدير موجبات الطوارئ لأنه يمثل سلطان الدولة وإرادة الأمة بنص الدستور.


    --------------------


    بيان من حزب الأمة القومي حول الحرب في النيل الأزرق
    السبت, 03 أيلول/سبتمبر 2011 17:39
    Share6

    2/9/2011م
    انفجرت الحرب في النيل الأزرق بين الجيش السوداني والجيش الشعبي بالشمال، وكنا قد حذرنا ونبهنا لأن الحرب ستنفجر لسوء العلاقة بين الطرفين، ولأن كلا الطرفين ظلا يعبئان ويحشدان للحرب، ولعدم وجود مبادرة يقبلها الطرفان، والإصرار على المضي في الحلول الجزئية والثنائية والتي أثبتت عدم جدواها بل وخطورتها مع تفاقم الاحتقان في ظل عدم وجود حلول حقيقية للمشاكل.
    وإزاء الوضع الراهن يود حزب الأمة القومي أن يدلي بالبيان التالي:
    1- يدين حزب الأمة وبأقوى العبارات اندلاع الحرب في النيل الأزرق كما أدانها في المناطق الأخرى ويؤكد أن الحرب لن تحل المشاكل بل تعقدها.
    2- يؤكد حزب الأمة أن الحلول الجزئية لن تجدي في حل المشاكل والمطلوب هو حل قومي شامل لكل القضايا.
    3- يدين الحزب التعامل بسياسة ردود الأفعال والمطلوب استراتيجية قومية شاملة لمعالجة كل القضايا.
    4- يطالب الحزب بوقف فوري لإطلاق النار لحقن الدماء ومعالجة القضايا الإنسانية وللتمكين من تحضير الموسم الزراعي والحيلولة دون تدخلات يفرضها مجلس الأمن.
    5- الاهتمام بالأوضاع الإنسانية لكل المتضررين وضمان حماية المدنيين المقيمين والرحل.
    6- يعبر الحزب عن انزعاجه من تعطل الزراعة في مناطق الإنتاج في هذا الوقت الحرج من الموسم الزراعي ويرى أن الوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين قد يساعد في استدراك الموسم الزراعي.
    7- سيدعو حزب الأمة القومي عاجلا لملتقى جامع لبلورة رأي قومي سوداني ومن ثم بلورة وتحكيم الإرادة الشعبية السودانية، ويعتبر حزب الأمة أن بلورة هذه الرؤية القومية الشعبية من أهم وسائل منع التدخل الأجنبي وأن كل البلاد التي تفشل في حل مشاكلها تستدعي تدخلا دوليا يفرض رؤيته على حساب الرؤية الوطنية. ويرى حزب الأمة أنه ما لم يتم قبول وتبني هذه الرؤية القومية فسوف تتوسع الحرب وتتعدد الجبهات بأبعاد إقليمية ودولية كبيرة.
    8- وفي سبيل بلورة هذه الرؤية القومية سيشرع الحزب في الاتصال بكافة القوى السياسية السودانية المعارضة والحاكمة للتوافق حول هذه السياسة القومية الجديدة تحقيقا للسلام العادل الشامل، والله ولي التوفيق.

    حزب الأمة القومي



    --------------------

    بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي
    السبت, 03 أيلول/سبتمبر 2011 17:40
    Share40


    الشعب يريد ... إيقاف الحرب

    تفاقم الأزمة السياسية، واستحكام حلقاتها، بامتداد الحرب للنيل الأزرق، كان متوقعاً جراء سياسات المؤتمر الوطني المعادية للشعب والوطن.
    فالاحتقان السياسي الذي نشأ بعد اندلاع الحرب في جنوب كردفان ، كان كفيلاً بحث الحكومة على اتخاذ التدابير المناسبة للوقف الفوري لتلك الحرب ، وللحيلولة دون امتدادها للنيل الأزرق.
    والواقع أن الشعب السوداني، وكل قوى المعارضة، قد أعلنوا رفضهم لتلك الحرب. كما أدلت المساعي والجهود الدولية والإقليمية بدلوها في هذا الاتجاه.
    وكنا قد أكدنا مراراً وتكراراً ، دون كلل، ضرورة التجاوب مع المساعي التي يقوم بها الإتحاد الإفريقي والرئيس الإثيوبي ، بما فيها مبادرة زناوي واتفاق أديس أبابا الإطاري بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال برعاية ثامبو إمبيكي.
    إن ردود الفعل المتعجلة وغير الدستورية لاندلاع الحرب في النيل الأزرق، بإعلان حالة الطوارئ وإقالة الوالي وتعيين حاكم عسكري، ستقود إلى تفاقم الأزمة لا إلى حلها. ومن عجب أن المجلس التشريعي للنيل الأزرق أعلن عزمه على سحب الثقة عن الوالي باعتباره متهماً بالتخطيط والتحريض لأعمال شغب. فهل يكفي مجرد الاتهام لتوقيع العقوبة ؟ مالكم كيف تحكمون؟!
    إن المسألة في جوهرها سياسية لا يفيد معها الحل العسكري واستخدام سلاح الطيران، بل تحتاج إلى حلول سياسية عبر الحوار والتفاوض.
    إن الاحتياج ماثل وعاجل للوصول لقواسم مشتركة وتفاهمات لوقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق وانجاز المشورة الشعبية بهما ، وإيجاد صيغة مناسبة لتسريح قوات قطاع الشمال على ضوء نيفاشا والبروتوكول ، وللتعامل مع الحركة الشعبية كتنظيم سياسي في السودان الشمالي.
    لقد أظهرت الأزمة في النيل الأزرق ، بعد جنوب كردفان ، عجز الحكومة عن إدارة البلاد ، وفي مثل هذه الظروف والأحوال حق للشعب السوداني أن يتساءل: إلى أين نحن مساقون؟ في ظل حكومة المؤتمر الوطني.
    ليعلو شعار وقف الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان اليوم قبل الغد !


    الحزب الشيوعي السوداني
    المكتب السياسي
    3 /9/2011

    ----------------------

    بيان من حركة وجيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور بخصوص احداث النيل الازرق
    السبت, 03 أيلول/سبتمبر 2011 17:42
    Share

    بيان هام حركة وجيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد احمد نور بخصوص احداث النيل الازرق
    لقد تابعتم نظام الإنقاذ الجائر الذى قام بابادة أهل دارفو وابيى و جنوب كردفان و إمتداداً لما حدث قامت القوات المسلحة و مليشيات للدفاع الشعبي بشن هجوم شامل على مواقع الجيش الشعبي في الدمازين ، فقد هاجمت منزل حاكم الولاية المنتخب,وترويع و تخويف وتشريد الموطنين وقتل العديد من الابرياء.
    نحن فى حركة وجيش تحرير السودان نؤكد الاتى :
    نؤكد ان الطرق السلمية لم تعد تفيد مع هذا النظام و نؤكد لابناء الشعب السودانى ان فى هذا العام سوف يذهب نظام الخرطوم بقوة قواتكم المقاتله ابطال حركة وجيش تحرير السودان.
    ندين عملية الإعتداء الغاشم الذي شنته قوات ومليشيات الصفوه الحاكمه فى الخرطوم على مواطني النيل الازرق العزّل، وعلى رفاق الدرب قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال في ولاية النيل الازرق.
    يحتم علينا كشعب سوداني ان تكون نتيجة هذه الثورة الظافرة تغيير نظام المؤتمر الوطني بنظام لبرالى علمانى فدرالى حر ديمقراطى موحده يحافظ على وحدة ما تبقى من ارض الوطن بوحده طوعيه وتكون المواطنة المتساوية و الفصل الواضح للدين من الدولة
    يجب إيقاف مؤامرات المؤتمر الوطني الذي يخطط أن يقودها ضد الابريا فى النيل الازرق.
    تقديم كل من ارتكب جريمة في حق الشعب السوداني لمحاكمةِ عادلة و ذلك بتسليم المطلوبين دولياً للمحكمة الجنائية الدولية و المطلوبين للعدالة الوطنية لمحاكمة عادلة وفق مبدأ سيادة حكم القانون.
    أننا نقودُ مسيرة التغيير بكم ومعكم و معاً لتغيير النظام و معاً إلى بلد يعاد بناءه بحيث لا يتكرر فيه الابادة الجماعية ولينعم شعبه بحق الحياة و العيش الكريم و السلام.
    المجد والخلود لشهدانا الابرار الذين سقطوا فى ساحات الشرف والنضال من اجل الحريه والعدل والسلام.
    وعاجل الشفاء لجرحانا
    حركة وجيش تحرير السودان
    القائد\ صلاح الدين ابوالخيرات (بوش)
    [email protected]
    Phone: +256787611704

    -----------


    بيان من الحزب الاتحادي الديمقراطي بالولايات المتحدة الأمريكية
    الأحد, 04 أيلول/سبتمبر 2011 06:24
    Share

    يدين الحزب الإتحادي الديمقراطي بالولايات المتحدة الإعتداء الغاشم الذي قامت به القوات المسلحه ومليشيات النظام على مواطني النيل الأزرق و قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال.و يأتي هذا الإعتداء الغاشم امتدادا لمخطط النظام الذي بدأه في جنوب كردفان حيث حاولت الحكومة تجريد قوات الحركة الشعبية من أسلحتها بالقوة في انتهاك واضح و صريح لاتفاقية نيفاشا و المشورة الشعبية.
    إن الإعتداء الذي وقع على منزل الوالي مالك عقار و قيام البشير بتعيين حاكم عسكري يعدّ انتهاكا للدستور و القانون.فالسيد مالك عقار حاكم منتخب من قبل الشعب في الولاية.و لا شك أن ما حدث يمثِّل انقلاباً سياسياً وعسكرياً و انتهاكاً للشرعية.
    و نحن إذ نعلن إدانتنا لهذا الإعتداء،فإننا نؤكد على ما قلناه سابقا و نكرره الآن بألا جدوى من الحوار مع هذا النظام الذي لا يرعى عهدا أو ميثاقا،و لا ينفِّذ ما يتفق عليه.و لذلك فإننا نناشد قيادات حزبنا وقف الحوار مع المؤتمر الوطني،و العمل على تحقيق التغيير لاستعادة الديمقراطية و الحرية.فذلك هو السبيل الوحيد لوقف النزاعات،و وضع حد لدائرة العنف التي بدأها النظام و يصرُّ على مواصلتها لإخضاع الآخرين.
    و لن تشرق شمس الحرية إلا بتشكيل جبهة عريضة تشمل كل القوى السياسية الديمقراطية و الحركات المسلحة لإسقاط النظام ،وتفكيك دولة الحزب الواحد و إقامة دولة المواطنة التي تتأسّس على قومية المشكلات و شمولية الحلول.
    معا لإسقاط النظام، و لا لتجزئة القضايا.
    الحزب الإتحادي الديمقراطي-الولايات المتحدة


    ----------------------

    بيان هام من حركة تحرير السودان بقياد مناوى
    السبت, 03 أيلول/سبتمبر 2011 06:49
    Share

    استمرارا لنهج المؤتمر الوطنى بالانفراد بالسلطة واقصاء الآخرين ، وتنفيذا لسياسة توسيع نطاق اشعال حروب الهامش ، باعتبار ان قوى الهامش المسلحة هى المهدد الاساسى لبقاء المؤتمر الوطنى بالسلطة بسياساته الرعناء ، وكعادتهم فى الغدر والخيانة ، فقد اصدرت قادة المؤتمر الوطنى توجيهاتها مساء امس لقواتها المسلحة بالعدوان على قوات الحركة الشعبية بالنيل الازرق واستهدفوا اولا منزل والى الولاية المنتخب ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال ) القائد| مالك عقار واستولت هذه القوات على عاصمة الولاية "الدمازين " حسبما اعلن عنه بيان الامين العام للحركة الشعبية الاستاذ \ ياسر عرمان .
    نحن فى حركة تحرير السودان نرى ان ما تم لم يكن مفاجئا لنا وان هذه الخطوة الجديدة تعبر عن الآتى :
    1\ استمرار لنهج المؤتمر الوطنى فى نقض العهود المبرمة مع الحركات المسلحة والقوى السياسية السودانية بدءً من نيفاشا واتفاق القاهرة وابوجا وافشال كل مشاريع السلام والوفاق السياسى تبعا لذلك ، الامر الذى تسبب فى عودة واستمرار الحرب فى دار فور وجبال النوبة واخيرا جنوب النيل الازرق الآن ، وفى تقديرنا ان نطاق الحرب سوف يتوسع مستقبلا لتشمل كل مناطق الهامش فى السودان
    2\ اعلان الحرب على النيل الازرق يعتبر تتويجا لاعلان نظام الانقاذ بعدم اعترافه بالتنوع العرقى والثقافى للسودان لما بعد انفصال الجنوب وفرض الثقافة والهوية العربية والاسلامية على الجزء المتبقى من السودان .
    الحركة اذ تعلن ذلك ، تدين باقصى درجات الادانة لعدوان المؤتمر الوطنى على ولاية النيل الازرق والقرارات التى تبعها من اعلان لحالة الطوارئ واقالة للوالى المنتخب السيد \ مالك عقار ، وتقف الحركة بقوة وصلابة مع الاخوة فى الحركة الشعبية فى جبهتى جبال النوبة والنيل الازرق ، كما تجدد الحركة دعوتها للقوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدنى لبناء تحالف عريض لاسقاط النظام بكل الوسائل المتاحة .

    د. الريح محمود جمعة
    نائب رئيس حركة تحرير جيش السودان
    الجمعة 2 سبتمبر 2011 م


    ------------------------

    بيان من حركة العدل والمساواة السودانية حول أحداث النيل الازرق
    الجمعة, 02 أيلول/سبتمبر 2011 14:24
    Share4

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حركة العدل والمساواة السودانية
    Justice & Equality Movement Sudan (JEM)
    بيان حول إعتداء قوات المؤتمر الوطني على مواطني النيل الازرق
    تدين حركة العدل والمساواة السودانية عملية الإعتداء الغاشم الذي شنته قوات ومليشيات نظام الخرطوم العنصري على مواطني النيل الازرق العزّل، وعلى رفاق الدرب قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال في ولاية النيل الازرق، والذي يؤكد عدم رغبة نظام الخرطوم العنصري في المضي قدماً نحو التسوية السلمية للنزاع، وإختياره الحلول العسكرية بدلاً من ذلك، وارتكاب المزيد من الجرائم في حق المدنيين في الهامش السوداني.
    وإذ تدين حركة العدل والمساواة السودانية هذا العدوان الآثم، تؤكد تضامنها بقوة مع مواطني الإقليم الاوسط عموماً ومواطني النيل الازرق خصوصاً ومع قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال في الولاية، وتعلن إستعدادها التام للمزيد من التعاون والتنسيق لتخليص السودان من هذه الحكومة العنصرية التي أذاقت الشعب ويلات الحروب في كل أقاليمه، وتدعو مواطني الإقليم الاوسط للتكاتف وجمع الصف من اجل الدفاع عن مكتسباتهم في الإقليم.
    والحركة إذ تحذّر من تكرار إرتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ولاية النيل الازرق على غرار الجرائم التي إرتكبها النظام العنصري في دارفور و جنوب كردفان، تناشد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل العاجل لإيقاف مليشيات النظام العنصري والحيلولة دون وقوع جريمة إبادة جماعية جديدة تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، كما تدعو الحركة إلى ضرورة الإسراع في تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
    والحركة إذ ترفض بشدة إنقلاب المؤتمر الوطني على الشرعية الإنتخابية في ولاية النيل الازرق الذي يكشف عن حالة نقض العهود والمواثيق التي يدمنها نظام الخرطوم العنصري، تؤكد ان الطرق السلمية لم تعد تفيد مع حكومة لا تؤمن بالرأي الآخر، و تسخّر موارد البلاد الشحيحة في قتل المواطنين العزّل، مما يغلق الباب أمام أية حلول سلمية مع هذا النظام، ويجعل العمل المشترك لإسقاطه حتمياً.
    وإنها لثورة حتى النصر

    جبريل أدم بلال
    أمين الإعلام الناطق الرسمي
    لندن، 02/09/2011

    --------------------

    مؤتمر البجا يدين العدوان ويطالب بالاطاحة بالنظام
    الجمعة, 02 أيلول/سبتمبر 2011 15:03
    Share5

    يتابع مؤتمر البجا بقلق شديد الاعتداءات المتواصلة التي تقوم بها قوات النظام ومليشياته في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وجاء الاعتداء الاخير في الدمازين في وقت إعلن فيه السفاح وقف إطلاق النار بغرض تمهيد المسرح السياسي والعسكري لشن عدوان جديد هناك.
    لقد صار واضحا جليا ان النظام هو نظام فاسد مستبد ظالم ومعادي للديمقراطية والحريات الأساسية. نظام انتشر فيه الفساد والاختلاس المالي والإداري, وعم فيه الجوع كل اطراف البلد من شماله الي جنوبه بشكل لم يسبق له مثيل. كما يضرب النظام اليوم بكل آلياته الحربية في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق فقد سبق له ان قام بابادة جماعية في الجنوب وفي دارفور ومجازر في الشرق والشمال وفي اواسط البلاد كما كان الحال في مجزرة العيلفون ومجزرة منتسبي القوات المسلحة في حركة رمضان عام 1990 .ـ
    ان النظام برهن علي فشله التام في ادارة البلاد. هذا النظام يجب اسقاطه والرمي به في مزبلة التاريخ. ولذلك يؤيد مؤتمر البجا النداء الذي اصدره المناضل عبدالعزيز الحلو بضرورة توحيد كل الحركات المسلحة وكل التنظيمات الاقليمية وكل الكيانات السياسية والمنظمات الديموقراطية في كل ربوع الوطن للاطاحة بالنظام وبناء وطن جديد يلبي احتياجات المواطنين ويحررهم من الظلم والإضطهاد والكراهية, ويعمل علي تحقيق الحرية والديمقراطية والسلام والمساواة بين كل اقاليم السودان.
    مؤتمر البجا يؤيد بقوة نداءات الشرفاء بالاطاحة بالنظام الاستبدادي الفاشل وينادي ان تشمل تشمل جبهات المواجهة كل ارجاء الوطن ومدنه وقراه وريفه.

    د. ابومحمد ابوامنة
    المكتب القيادي لمؤتمر البجا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 07:23 AM

البحيراوي
<aالبحيراوي
تاريخ التسجيل: 17-08-2002
مجموع المشاركات: 5763

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    عيداً مبارك عليك الأخ الكيك وكل عام وأنت بألف خير وللسودان الماضي والحاضر

    يبدو أننا قد أضعنا حبراً كثيراً وجهداً كبيرأً في توصيفنا للسلام وإجراءاته التي تمت في البداية وما لبسنا حتى عدنا نتحسس مواطئ حروفنا من جديد في محاولة إصلاح فهمنا للذي حدث فلا وحدة تحققت ولا سلام ايضأً بل إنقسم الوطن وإشتعلت الحروب شرقاً وغرباً وبدأ أن جنوباً جديدأً بسمات تشبه الجنوب القديم بدأت تتشكل فيما تبقى من السودان ولن يستطيع كائن من كان أن يسمي جمهورية السودان العربية أو الإسلامية أسوةً بالدول التي تحيط بالسودان سواء كانت عربية أو إسلامية وربما يُوجد ضمن مكوناتنا السودانية ما يساوي أو يقترب من ملامح الشكل العربي أو الإسلامي لكنها لست الوحيدة مما يجعلها أقرب للأماني التي يحاول أصحابها فرضها في عالم محروس بوسائل عديدة ومتنوعة في عالم متواصل ليل نهار .
    الأمر الثاني يا الكيك سؤال مشروع حول منْ يتخذ قرار الحرب والسلام في الدولة الحالية هل الحزب أم الرئاسة أم القوات المسلحة ؟؟؟؟؟؟؟ ويبدو أن هناك دربكة بلغة الكورة في الأمر وإلا فإن تسلسل الأحداث وطبيعتها وظروفها الزمانية والمكانية تُشئ بأن مطبخ صناعة الأحداث الحالية ربما يكون في جسم طائر !!!!

    بحيراوي

    (عدل بواسطة البحيراوي on 04-09-2011, 07:24 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 07:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)




    أوقفوا الحرب في ولاية النيل الأزرق

    تاج السر عثمان
    [email protected]

    الهجوم الذي شنته القوات الحكومية علي قوات الحركة الشعبية وقصف منزل الوالي المنتخب، يعيد منطقة ولاية النيل الأزرق الي مربع الحرب مرة أخري، ويمثل خرقا للدستور وانقلابا علي اتفاقية نيفاشا التي كفلت حق المشورة الشعبية لولايتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، و انقلابا علي الشرعية باعلان حالة الطوارئ واعفاء الوالي المنتخب مالك عقار وتعيين حاكم عسكري بديلا له، وتلك خطوة تزيد الأمور تعقيدا ، وتزكي نيران الحرب والتي سوف تكون أشد ضراوة من الماضي.


    ان نزع سلاح قوات الحركة الشعبية لايتم بالحرب ، ولكن بالاعتراف بالحركة الشعبية كتنظيم سياسي، والعمل باتفاقية اديس ابابا التي تم الغائها، وبالحوار بين الطرفين والذي تكون من نتائجه استيعاب المقاتلين في الخدمة المدنية والقوات النظامية أو تاهيلهم لمهن أخري بعد وضع الحرب اوزارها، أما طريق الحرب فهو مسدود ولن يزيد الأمور الا تعقيدا. هذ اضافة لضرورة نزع سلاح كل المليشيات خارج القوات النظامية . وهذا يتطلب حلا سياسيا شاملا ينهي الاوضاع التي قادت للحرب من جذورها، لا علي طريقة نظام الانقاذ الذي قاد لأزمات السودان وتعميقها وتصعيد نيران الحرب بعد انقلاب يونيو 1989م، حتي تم توقيع نيفاشا والذي فشل في ادارتها، وكانت النتيجة انفصال الجنوب وتصعيد نيران الحرب في دارفور وجنوب كردفان، والآن يتم فتح جبهة ثالثة باندلاع نيران الحرب في ولاية النيل الأزرق.


    ومن جديد تعاني منطقة ولاية النيل الأزرق من كوارث الحرب مثل: نزوح الالاف من سكانها ، والتهديد بنذر المجاعة نتيجة لانهيار الموسم الزراعي ، اضافة الي عشرات القتلي والجرحي. وبالتالي يصبح الشعار الرئيسي هو اوسع جبهة لوقف الحرب وعودة النازحين الي قراهم ومدنهم، والسماح بوصول الاغاثة الي المناطق المتضررة وانهاء حالة الطوارئ، وحل المشكلة عن طريق الحوار، وكفالة الحقوق والحريات الديمقراطية.
    اندلاع الحرب في ولاية النيل الأزرق واحتلال ابيي وجنوب كردفان ودارفور، واتجاه الحكومة لاشعال نيران الحرب مع حكومة الجنوب اضافة لتدهور الأوضاع المعيشية ، وتفاقم أزمة الحقوق والحريات الأساسية، واتجاه النظام لفرض دولة دينية ظلامية باسم الدين، وانتشار فضائح الفساد الذي بدأ ينخر في النظام، كل ذلك يشير ويؤكد ضرورة اسقاط هذا النظام الذي بات يهدد وحدة ماتبقي من الوطن. ولابديل غير اسقاط هذا النظام وقيام حكومة انتقالية يكون من مهامها:
    - التصدي للضائقة المعيشية والعمل علي تركيز الأسعار ودعم السلع الأساسية والتعليم والصحة وتوفير خدمات المياه والكهرباء وبقية الخدمات.ومحاربة الفساد والمفسدين، ورد المظالم وأهمها اصدار قرار سياسي بارجاع المفصولين عن العمل..الخ.
    - تحقيق التحول الديمقراطي ، والغاء القوانين المقيدة للحريات، ووضع دستور ديمقراطي يكفل الحقوق والحريات الديمقراطية ودولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين و اللغة والعرق والثقافة، والاعتراف بالمواثيق الدولية لحقوق الانسان، وعقد المؤتمر الدستوري.


    - الحل الشامل والعادل لقضية دارفور.
    - التصدي لقضايا مابعد الانفصال ، وبما يمنع تجدد الحرب بين الشمال والجنوب ، وقيام شراكة استراتيجية بينهما تفتح الطريق مرة أخري لاعادة توحيد الوطن علي أسس طوعية وديمقراطية.
    - الاشراف علي محادثات قبائل أبيي ، ووقف الحرب في ولايتي جنوب كردفان و النيل الأزرق ومتابعة نتائج المشورة الشعبية ، وقيام انتخابات حرة نزيهة فيهما تتبعها آلية جديدة لاستطلاع آراء سكان المنطقة.
    - الاشراف علي اجراء انتخابات عامة جديدة في نهاية الفترة الانتقالية.
    نشر بتاريخ 04-09-2011



    -------------------

    نزوح جماعي من الدمازين..جيش الحكومة يشن هجمات جوية بولاية النيل الأزرق ويقتل 6 اشخاص بينهم ثلاث نساء وطفل.
    الخرطوم/جوبا (رويترز) -


    اندلعت اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية بشمال السودان يوم الجمعة في ولاية النيل الازرق مما ادى الى ما وصفه شهود بنزوح جماعي من عاصمة الولاية.

    ويعيش كثير من أنصار الحركة الشعبية لتحرير السودان في ولاية النيل الازرق المضطربة. وكانت الخرطوم قد هددت بنزع سلاح المقاتلين الموالين للجنوب في الولاية.

    وقال شهود عيان عبر الهاتف ان كثيرا من السكان فروا بعد اندلاع الاشتباكات من الدمازين عاصمة الولاية في عربات وعلى ظهور الخيل والحمير او سيرا على الاقدام. وقال شهود ان الاف الاشخاص فروا.

    وقال مسؤول بالحركة الشعبية لتحرير السودان ان هناك نزوحا واسعا للسكان لكنه لم يعط تقديرات للاعداد.

    ولم يصدر تعليق رسمي فوري بشأن اي نزوح جماعي. وابدى بان جي مون الامين العام للامم المتحدة عن قلقه بشأن اعمال العنف.

    وقال بيان للامم المتحدة ان بان"يشعر بقلق عميق بشأن تدهور الوضع الامني في جنوب كردفان وتفجر القتال في ولاية النيل الازرق.

    "الامين العام يحث الاطراف على وقف كل العمليات القتالية فورا والسماح بوصول الوكالات الانسانية الى كل المناطق المنكوبة."

    وبدأت قوات الامم المتحدة لحفظ السلام التي اعتادت على القيام بدوريات على الحدود بين الشمال والجنوب لان الخرطوم سحبت موافقتها.

    وانتهى تفويض قوة الامم المتحدة التي تضم عشرة الاف فرد والمنفصلة عن قوة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور في التاسع من يوليو تموز ولم يتم تجديده.

    وقال مالك عقار والي النيل الازرق وهو عضو في القطاع الشمالي من الحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز عبر الهاتف "بدأ الجيش السوداني الهجوم على مواقعنا."

    واتهم الحكومة بالتخطيط للهجوم لانها نشرت جنودا و12 دبابة في مدينة الدمازين. وقال ايضا ان الحكومة شنت ضربات جوية على منطقة في محيط بلدة الكرمك مما ادى الى مقتل امراة وطفل.

    وقال مسؤول اخر في الحركة الشعبية لتحرير السودان ان اربعة قتلوا في هجمات جوية من بينهم امرأتان.

    وتنص اتفاقية عام 2005 على منح سكان النيل الازرق وجنوب كردفان وهي ولاية أخرى اشتبك فيها الجيش السوداني مع قوات موالية للجنوب الحق في اجراء "مشاورات شعبية" لتحديد العلاقة مع الخرطوم ولم تستكمل هذه المشاورات.

    وقال كريس فيليبس من وحدة المعلومات في ايكونومست لرويترز عبر الهاتف "هدف (الخرطوم) هو القضاء على الحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال قبل أن تتحول الى قوة عسكرية حقيقية."

    وعن قرار عزل الحاكم قال عرمان لرويترز ان هذا انقلاب سياسي وعسكري ضد الدستور واتفاقية سلام 2005 وارادة الشعب التي جعلت مالك عقار يصل الى الحكم.

    وكالات

    ---------------



    حرب النيل الأزرق

    بقلم / حامد إبراهيم حامد :


    أخيرا صدقت تنبؤات المراقبين للشأن السوداني رغم محاولات السودانيين الحادبين على ما تبقى من السودان تكذيب ذلك، ووصلت الحرب الى منطقة النيل الازرق في جنوب شرق السودان وبالتالي اصبحت حدود السودان من ليبيا على الشمال الغربي مرورا بتشاد وافريقيا الوسطى ودولة الجنوب الحديثة واثيوبيا مشتعلة بين الحكومة والحركات المسلحة، الدارفورية في دارفور والحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الازرق والامور ترشح وقوع حرب أخرى في الشرق بين رافضي جبهة الشرق والحكومة.


    ولكن قبل الدخول في اسباب هذه الحروب وهي معروفة للجميع ، السؤال المطروح من المسؤول في اندلاع حرب النيل الازرق؟ هل الحكومة السودانية ام حزب الخال الرئاسي الذى لا يرى السودان الا في الحرب ام الحركة الشعبية قطاع الشمال التى تنظراليها الخرطوم بانها عميلة لدولة اجنبية ام دولة الجنوب ام مالك عقار وياسر عرمان؟


    رغم ان هناك توقعات بنقل الحرب من جنوب كردفان الى جنوب النيل الازرق الا ان تسارع الاحداث بهذا الشكل يجعل الامور تبدو كأنها مدبرة من جهات ما داخلية وليست خارجية لها مصلحة في تأزيم اوضاع السودان ، فمالك عقار المتهم في نظر البعض في جرالمنطقة لحرب جديدة كان قد اعلن في عدة مناسبات ومنذ اندلاع ازمة جنوب كردفان انه لا يرغب الدخول في حرب وجر ولايته اليها ولكن في ذات الوقت هولا يريد ان يسمح للمؤتمر الوطني أن ينقل مليشياته والجيش الحكومي والعتاد الحربي للولاية في حين ان هناك نافذين لا يرون فيه الا عميلا يجب طرده وبالقوة وتطهير الولاية منه.


    وهذا ما قاد الى الوضع الحالي، الذى حير الشعب السوداني الذى تفاجأ بين ليلة وضحاها باشتعال الحرب واعلان جنوب النيل الازرق منطقة طوارئ حربية ، جعل الطرفان الحكومي والحركي يدخلان في ملاسنات واتهامات بالتسبب في تدهور الاوضاع.


    فالطرفان مطالبان بكشف الحقائق في من اطلق رصاصة الرحمة فيما تبقى من اتفاقية نيفاشا الهشة؟ بعدما ابتلعت المطامع وعدم الثقة ابيي وجنوب كردفان، فما يهمنا لماذا العودة للحرب مرة اخرى ومن الخاسر؟ ولماذا النيل الازرق؟


    فالحكومة السودانية كدأبها في كل الحالات السابقة تسابق الزمن وتتهم الحركات ببدءالحرب وانها لم تشذ ايضا في هذه المرة واعلنت باكثر من لسان واكثر من وسيلة اعلامية بأنّ الجيش الشعبي (جناح مالك عقار المدعوم من جوبا حيث حكومة دولة الجنوب ) هاجم القوات المسلحة السودانية وان الحركة قبل بدء الحرب سحبت مسؤولين سياسيين وعسكريين في الجيش الشعبي واسرهم وعلى راسهم مالك عقار من الدمازين عاصمة الولاية الى الكرمك الحدودية مع اثيوبيا والجنوب في إشارة الى نوايا قتالية مبيتة.


    الجيش الشعبي رد من ناحيته مفندا دفوعات الخرطوم وقال إنّ القوات المسلحة السودانية هي التي بدأت الهجوم بإطلاقها النار على ثلاث سيارات عسكرية تحمل أسر مسؤولين كانت تتجه من الدمازين للكرمك وهذا يؤكد أن الحرب بين الطرفين مدبرة مسبقا، وكل طرف يعلم بنوايا الطرف الاخر، فالحكومة نقلت الجند والمليشات وهيأت الاوضاع سياسيا وعسكريا والحركة الشعبية احتاطت للامر ونقلت قادتها واسرهم الى مناطق أمنية بعيدة.


    ورغم ذلك فكل طرف يحاول ان يرمي باللائمة على الطرف الآخر.. ومن يتابعُ مثل هذه التراجيديا السودانية منذ عهد المصفوفات ما بين الحركة الشعبية الام والحكومة وما بين الحكومة السودانية وحركات دارفور المتصالحة معها سيتوهُ في داخلها ولن يخرج منها أبداً لانه كلما حاول الخروج يدخل في متاهة جديدة بطلاها طرفان شريكان وفقا لاتفاقية سلام ما.


    ما يهم الشعب السوداني ليس الشراكة من اجل الحكم وانما عدم العودة للحرب في اى مكان بالسودان، فاللعب بالنار ليس في صالح الجميع، فاذا كان المجتمع الدولي قد سكت عما جرى في دارفور، لاجل انجاح اتفاقية نيفاشا، وسكت عما جرى في ابيي وجنوب كردفان من اجل تمكين دولة الجنوب الجديدة فلن يسكت هذه المرة عما يجرى في النيل الازرق، لان اشتعال الحرب في مساحة بطول اكثر من1400 كيلومتر ليس بالسهل، وهذا يعني ان نقل الحرب للنيل الازرق ايا كان دوافعها سيكون له عواقب وخيمة، فالاتحاد الافريقي الذى هندس لاتفاقية اديس ابابا بدعم دولي واقليمي لن يسكت خاصة ان عقار نفسه قد وقع الاتفاقية المرفوضة خرطوميا، كما ان اثيوبيا التى اصبحت لاعبة اساسية في الصراع السوداني بعدما قننت وجودها عسكريا بابيي لن تسمح بنقل الحرب لحدودها وهي تعلم مدى اضرار هذه الحرب، فهذه الحرب الجديدة ايا كان دوافعها واسبابها ومسبباتها غير مقبولة، والشعب السوداني غير معني بتصفية الحسابات الشخصية بين شركاء الامس واعداء اليوم، فالحرب يجب ان تقف ليس في جنوب كردفان والنيل الازرق وانما في كل السودان، لقد جربنا الحرب على مدى اكثر من 20 عاما وكانت النتيجة فصل الجنوب والان هناك جهات تعمل لتفتيت السودان وبدأت بمحور دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق. والحركة الشعبية مجرد فزاعة وكبش فداء. فالمهم منع تفتيت السودان ،وان ذلك مرهون باعادة الثقة للشعب السوداني،، فالاوضاع الاقليمية والدولية تهيئ اوضاع السودان للاسوأ فالسودان ليس بمعزل عن التدويل والاقلمة لانه اول من بدأ في هذه المتاهة، ونخشى ان تقود الاوضاع المتدهورة بقوة في النيل الازرق للتدويل من اوسع الابواب.



    الراية



    4/9/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 09:46 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    قلق دولي لأحداث النيل الأزرق بالسودان
    السبت, 03 أيلول/سبتمبر 2011 17:03




    دعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى وقف الاقتتال في ولاية النيل الأزرق السودانية وأبدتا قلقهما البالغ لما يحدث هناك، وذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس السوداني عمر حسن البشير حالة الطوارئ في الولاية، ويخشى المراقبون توسع القتال، وربما تحوله إلى حرب مع دولة جنوب السودان. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن "واشنطن قلقة للغاية من اندلاع القتال في فاتح سبتمبر/أيلول بين القوات السودانية وجيش الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال بولاية النيل الأزرق وكذلك لاستمرار تعبئة قوات الطرفين".

    ودعت المتحدثة الطرفين إلى وقف الاشتباك وحماية المدنيين والبدء في حوار من أجل تجنب مزيد من تصاعد العنف، كما دعت القوات الجوية السودانية خاصة إلى وقف القصف الجوي.

    وجددت واشنطن دعوتها الطرفين إلى السماح بوصول المنظمات الإنسانية وعدم التعدي على حقوق الإنسان بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

    وفي السياق نفسه، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "عميقَ القلق" لتطورات الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ودعا إلى وقف المعارك والسماح بدخول منظمات الإغاثة، واحترام وقف أحادي لإطلاق النار أعلنه البشير الشهر الماضي لأسبوعين، واتُهمت حكومته بعدم احترامه.

    تطورات ميدانية
    وعلى صعيد التطورات الميدانية علمت الجزيرة نت من مصادر بولاية النيل الأزرق أن القتال لا يزال جاريا داخل مدينة الدمازين عاصمة الولاية وخاصة في حي الزهور حيث هاجم الجيش الحكومي خنادق أقامها مقاتلو الجيش الشعبي.

    كما أفادت المصادر اغتيال علي بندر نائب والي النيل الأزرق المقال مالك عقار، وينتمي بندر لقبيلة الأُدك المنافسة لقبيلة الأنقسنا التي ينتمي إليها الوالي، وأضافت المصادر أن سبب الاغتيال اتهام بندر بإفشاء خطط الوالي العسكرية.

    كما علمت الجزيرة نت أنه تم سحب مالك عقار بواسطة طائرة تابعة للأمم المتحدة إلى كينيا، في حين لا يزال العشرات من أعضاء حكومة الولاية والمدنيين محتجزين في مدينة الرُّصيرِص المجاورة للدمازين التي انسحبوا منها قبيل اندلاع القتال.

    وأضافت المصادر أنه جرى اعتقال القائد العسكري لقوات الحركة الشعبية في مدينة الدمازين ونحو مائة من المقاتلين فضلا عن عدد من القيادات الوسيطة في حكومة الولاية ووسطاء من المنطقة من بينهم محافظ الرُّصيرِص أحمد الشكري.

    نزوح
    ونسب مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إلى مصادر حكومية سودانية قولها إن الحركة الشعبية كانت أجْلت عائلات قيادييها من الدمازين إلى الكرمك استعدادا فيما يبدو للهجوم.

    وتحدث شهودُ عيان عن آلافٍ من السكان نزحوا عن الدمازين على متن السيارات وعلى ظهور الأحصنة والحمير، أو مشيا على الأقدام.

    وتقع النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى الشمال من حدود دولة جنوب السودان الجديدة، لكن توجد فيها أعداد كبيرة من أنصار الحركة الشعبية قطاع الشمال.

    ومُنح سكان النيل الأزرق وجنوب كردفان بموجب اتفاق سلام 2005 حقَّ تنظيم "مشورات شعبية" للبت في مصير الولايتين، لكن الاستشارات لم تنظم.

    حالة الطوارئ
    تأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس السوداني عمر حسن البشير حالة الطوارئ في ولاية النيل الأزرق بعد مواجهات بين الجيش والقوات الموالية للحاكم مالك عقار القريب من المتمردين الجنوبيين السابقين.

    وجاء في مرسوم إعلان حالة الطوارئ الذي نشرته وكالة الأنباء السودانية (سونا) أنه "يجوز لرئيس الجمهورية أو من يفوضه بالتشاور مع رئيس القضاء أن يشكل محاكم خاصة ابتدائية واستئنافية لمحاكمة أي متهم ويحدد الإجراءات التي تتبع في المحاكمة".

    ونص مرسوم حالة الطوارئ أيضا على أنه "يجوز للسلطة المختصة حسب الحال بعد التشاور مع وزير العدل ووزير الداخلية إنشاء نيابات خاصة للتحري والتحقيق وتولي الاتهام وفق أحكام هذا المرسوم".

    وقد عزل البشير والي ولاية النيل الأزرق المنتخب مالك عقار في خطوة اعتبرها الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال ياسر عرمان "ضربة سياسية وعسكرية للدستور ولاتفاق سلام 2005، وإرادة الشعب".

    تدافع المسؤولية
    وكان القتال قد اندلع في ولاية النيل الأزرق مساء الخميس بعد تعزيز للقوات في النيل الأزرق وتحذيرات من انتقال الصراع المستمر في ولاية جنوب كردفان المجاورة منذ ثلاثة أشهر عبر الحدود إلى جنوب السودان.

    وتحدث والي النيل الأزرق رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال مالك عقار، في تصريح للجزيرة، عن هجمات استهدفت مواقع الجيش الشعبي بالدمازين عاصمة الولاية بما فيها منزله، ووصف ذلك بأنه امتداد لما يحدث في جنوب كردفان وأبيي القريبتين.

    وقال بيان للحركة الشعبية قطاع الشمال إن الهجمات استهدفت منزل عقار، رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال وهي الحزب الرئيسي بالمعارضة في السودان، وموقع قائد القوات المشتركة في ولاية النيل الازرق جندي سليمان عند مدخل مدينة الدمازين عاصمة الولاية، ومركز مالك عقار الثقافي.

    وأضاف البيان أن عقار لم يصب بأذى غير أن الهجوم تكثف بعد ذلك ليشمل كافة مواقع الجيش الشعبي، دون تقديم تفاصيل عن خسائر بشرية.

    واتهم المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد قوات من الحركة الشعبية -التي تحكم جمهورية جنوب السودان- موجودة في النيل الأزرق بمهاجمة الدمازين ومناطق أخرى، قبل أن تُدحر ويبسط الجيش السوداني سيطرته على المدينة، حسب تعبيره.

    وقال إن ما حدث يؤكد تصريحا لعقار قبل أسبوع دعا فيه شباب النيل الأزرق إلى التأهب للحرب.

    وطالبت الحكومة مقاتلي الحركة بالاستسلام أو مواجهة الاعتقال. وذلك رغم أن ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان مُنحتا حقَّ تنظيم مشورات شعبية للبت في علاقتهما بالخرطوم، لكن تلك المشورات لم تتم، وهي تشمل ضم مقاتلي الجبهة الشعبية إلى أحد جيشي البلدين أو تحويلهما إلى الدفاع المدني مع تعويض عن الرتب العسكرية


    ------------------

    ليمان: الوضع بين الـخرطوم وجوبا في منتهى الـخطورة

    القاهرة:وكالات:

    رأى المبعوث الأميركي للسودان، السفير برنستون ليمان، أن استتباب الأمن بين السودان وجنوب السودان «لمصلحة الجميع».
    وقال ليمان في تصريح له عقب لقائه أمس، محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري في القاهرة،إن الوضع في منتهى الخطورة، وكلنا نشعر بالقلق ونرغب في إجراء محادثات سياسية بين الجانبين بأسرع وقت ممكن،واضاف إنه تم بحث الموقف في السودان الذي يعد حساساً للغاية بسبب المناوشات القتالية الدائرة حالياً بين الشمال والجنوب،واكد أنه تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية استتباب السلام والأمن بين البلدين، وهو أمر في مصلحة الجميع، مشيراً إلى أنه تم بحث كيفية التنسيق بين مصر والولايات المتحدة للوصول إلى تحقيق هذا الهدف.
    وأعرب عن اعتقاده بأن المشكلة الآن في وجود تلك المناوشات التي قد تؤدي إلى المزيد من القتال، مما قد يؤدي إلى حرب أكثر اتساعاً، وقال: «إن الوضع في منتهى الخطورة، وكلنا نشعر بالقلق ونرغب في إجراء محادثات سياسية بين الجانبين بأسرع وقت ممكن».
    من ناحيته، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار عمرو رشدي، أن «عمرو بحث خلال لقاءين منفصلين عقدهما مع كل من رئيس البعثة الأفريقية في دارفور ابراهيم قمباري والمبعوث الأميركي للسودان برينستن ليمان القضايا العالقة على الحدود ومسألة تخفيف الديون الخارجية وحذف السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ورفع العقوبات عنه»،وأضاف رشدي أن «وزير الخارجية بحث تحقيق التقارب في وجهات النظر بين الجانبين حول القضايا العالقة بما في ذلك قضايا الحدود ومنطقة أبيي والوضع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، علاوة على استعراض جهود تحقيق التسوية السياسية الشاملة والنهائية في دارفور».
    وأشار الى ان «اللقاءين يأتيان في اطار الاهتمام المصري المستمر بمتابعة تطورات الشأن السوداني»، لافتا الى أن «وزير الخارجية استمع لتقييم قمباري حول الأوضاع الميدانية في دارفور ودور البعثة الأممية الأفريقية الهجين والتي تشارك فيها مصر بقوات قوامها 2400 فرد في تحقيق السلام والاستقرار».


    وأشار رشدي الى أن «وزير الخارجية ناقش مسألة تقديم حوافز للفريقين السودانيين خاصة في ضوء التزامهما بتنفيذ اتفاق السلام الشامل وأهمية مساعدة الجنوب في بناء مؤسسات الدولة واعادة الاعمار وتحقيق التنمية».
    وأوضح أن «هذا التحرك المصري يهدف لدعم الشمال والجنوب على حد سواء لتمكين الشمال من تجاوز تداعيات انفصال جنوب السودان وفقدانه جزءا كبيرا من موارد النفط، وكذلك تمكين الجنوب من مواجهة تحديات بناء الدولة الجديدة وتحقيق التنمية للشعب الجنوبي».

    ------------------

    الحكومة:الجنوب متورط في النيل الأزرق ولدينا خيارات
    سناء:لا إقصاء لأي طرف واستخدام محدود للقوة ومحاكمات للمعتقلين

    الخرطوم- رئيس التحرير: مي علي : حملت الحكومة أمس الحركة الشعبية مسؤولية ما جرى في ولاية النيل الأزرق «مسؤولية كاملة»، وتحدثت عن مخطط أعدته الحركة لزعزعة الأمن والاستقرار لم تستجب له قوى سياسية،واتهمت دولة جنوب السودان بالتورط في الأحداث والارتباط مع الصهيونية العالمية،ولوحت بخيارات لحفظ الأمن وحماية مواطنيها، مؤكدة أن استخدام القوة بالنيل الأزرق سيكون في أضيق نطاق ممكن وعدم إقصاء أي طرف من العملية السياسية، واعتبرت فرض حالة الطوارئ إجراءات مُؤقّتة اقتضتها الضرورة،وجددت حرصها على حل سياسي للمشكلة في الولايتين ولكن ليس بأي ثمن.
    وقال وزير الإعلام الدكتور كمال عبيد في مؤتمر صحفي بمقر وكالة السودان للأنباء ليل أمس إن ما كانت تقوم به الحكومة في السابق لأغراض تحقيق الإستقرار والأمن والسلام بناءً على التفاوض مع أطراف تقدر هذه الفرصة التي قدمتها الحكومة، لكن ما جرى بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لا يمكن أن تتعامل الحكومة معه إلا بحسم و حزم بعد أن مدت لهم حبال الصبر طويلا.
    وذكر أن الفترات الإنتقالية تحكمها ظروفها وتكون أكثر هشاشة وتتعامل معها الحكومة بنوع من الحكمة، لكن بعد انقضاء الفترة الإنتقالية فإن الحكومة لن تتسامح مع أي طرف إلا بما يمليه الدستور والقانون، كما ستتبع هذا الموقف بمجموعة من الإجراءات في تأمين المواطنين وتأمين التحول الديمقراطي والمشورة الشعبية.
    ودافع عن إقالة مالك عقار رغم انه وال منتخب وقال إن المعلومات التي توفرت عنه أنه كان بعيدا جداً من إلتزاماته الدستورية و القانونية وفر بنفسه لمنطقة نائية ومحصنة و أخرج أُسر القيادات السياسية والعسكرية التابعة لحركته لمناطق آمنة مما يدلل على أنه ليس أهلاً للمسؤولية.
    وأكد عبيد أن هناك مشكلة سياسية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ولم تغلق الحكومة باب التفاوض ولكن لن تتفاوض مع أي طرف بأي ثمن، موضحا أنهم سيفاوضون قيادات في الحركة الشعبية لديها موقف مما جرى في الولايتين مثل دانيال كودي وآخرين ولن تسمح لحكومة الجنوب بالتدخل في ذلك لأنها مشكلة سودانية خالصة.
    وأضاف عبيد أن حكومة الجنوب لا يمكن أن تنفي ضلوعها في ما يدور ولن تنتظر الخرطوم حتى يتضح أمر ضلوعها ولها كامل الحق في التعامل مع الأمر وفق المعلومات المتوفرة لديها،كما اتهم حكومة الجنوب بالإرتباط الوثيق مع الصهيونية العالمية كما أنها الدولة الوحيدة التي أعلنت افتتاح سفارتها في القدس المحتلة ،مشيرا إلى انه بناءً على ذلك ستتحرك كل أجهزة الدولة للتعامل مع هذا الأمر سياسيا ودبلوماسيا.
    من جانبها، قالت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام سناء حمد العوض انه تم إعتقال قيادات من الحركة الشعبية وهي هاربة من الدمازين بعد أن رفضت تسليم نفسها حسب الإعلان الحكومي وهم محبوسون لدى النيابات وسيتم تقديمهم للقضاء ،ورأت أن ما تم بقانون الطوارئ موجه مباشرة لشخص أعلن تمرده على سلطان الدولة « مالك عقار» أما بقية منسوبي الحركة في المجلس التشريعي فسيحتفظون بعضويتهم، وتحدثت عن توجيه من قادة الدولة لاستخدام القوة في أضيق نطاق ممكن لأن الحكومة لا تسعى لحرب في النيل الأزرق و عدم إقصاء أي طرف من العملية السياسية، واعتبرتها إجراءات مُؤقّتة إقتضتها الضرورة.
    من جهته قال الأمين العام للمجلس الأعلى للحكم اللامركزي الأمين دفع الله العائد من ولاية النيل الأزرق إنه زار مع وفد حكومي مناطق ود النيل وسنجة وهارون التي نزح إليها مواطنون خرجوا من الدمازين مؤكدا انه لا توجد أية معسكرات أو خيام أو تكدس لمواطنين في الشوارع وان النازحين تم إيواؤهم و إعاشتهم ويجري ترحيلهم إلى الدمازين بعد ما استقرت الأوضاع، مشيرا إلى انه لا توجد خسائر بشرية.
    وأضاف انه تم تشكيل ثلاث غرف طوارئ بالخرطوم و الجزيرة و سنار لتوفير إحتياجات ولاية النيل الأزرق التي لم تطلب أي شيء حتى الآن ما يؤكد أن الأمور مستقرة بالكامل.
    وأفاد دفع الله بأن الحياة في الدمازين بدأت تعود إلى وضعها الطبيعي لكن المتاجر لم تفتح أبوابها لان غالبية التجار من ولاية الجزيرة كانوا في عطلة العيد لكنهم بدأوا في العودة، كما عادت خدمات الكهرباء و المياه.
    وأكد انه لم تحدث أية اغتيالات أو تصفيات سياسية ، ولا يتم التعامل مع أي شخص حسب إنتمائه السياسي وان من اعتقلوا تحت إشراف النيابة ويجدون معاملة طيبة حسب القانون.
    إلى ذلك دعا وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان، مجلس الامن الى تحمل مسؤولياته ومباشرة مهامه المناط به القيام بها ، وكشف الوكيل عقب تقديمه لتنوير لسفراء المجموعات الدبلوماسية المعتمدة في الخرطوم عن تقديم السودان رسالة رسمية لمجلس الامن لاحاطته بما يجري في النيل الازرق، وقال ان وزير الخارجية علي كرتي بعث برسالة رسمية الى مجلس الامن لاحاطته بما يجري في النيل الازرق ، وشدد على أن ما يجرى الآن في النيل الازرق نتيجة مباشرة لعدم إيفاء الحركة الشعبية بالتزاماتها المنصوص عليها في البروتوكول الامني الذي ينص على سحب قوات الحركة الى حدود يناير 1956 ،وقال رحمة الله إن القوات المسلحة اضطرت الى استخدام القوة للدفاع عن النفس واضاف « لقد تم الاعتداء علينا ولم نعتدِ على أحد ، وفي حال اضطررنا الى الدفاع عن انفسنا سنستخدم القوة «، لكنه رحج العودة الى الحل السياسي باعتباره الاوفق للطرفين، وأفاد بوجود اشارات ايجابية من بعض الدول التي حذرت دولة الجنوب من مساندة الحركات المناوئة لدولة الشمال .
    وعلى صعيد التطورات الميدانية ،نقلت الجزيرة نت عن مصادر بولاية النيل الأزرق أن القتال لا يزال جاريا داخل مدينة الدمازين عاصمة الولاية ،خاصة في حي الزهور حيث هاجم الجيش الحكومي خنادق أقامها مقاتلو الجيش الشعبي،كما أفادت باغتيال علي بندر، نائب والي النيل الأزرق المقال مالك عقار، وينتمي بندر لقبيلة الأُدك المنافسة لقبيلة الأنقسنا التي ينتمي إليها الوالي، وأضافت المصادر أن سبب الاغتيال اتهام بندر بإفشاء خطط الوالي العسكرية.
    وافادت الجزيرة نت بأنه تم سحب مالك عقار بواسطة طائرة تابعة للأمم المتحدة إلى كينيا، في حين لا يزال العشرات من أعضاء حكومة الولاية والمدنيين محتجزين في مدينة الرُّوصيرِص المجاورة للدمازين التي انسحبوا منها قبيل اندلاع القتال.
    وأضافت أنه جرى اعتقال القائد العسكري لقوات الحركة الشعبية في مدينة الدمازين ونحو مائة من المقاتلين، فضلا عن عدد من القيادات الوسيطة في حكومة الولاية ووسطاء من المنطقة بينهم محافظ الرُّوصيرِص أحمد الشكري.
    لكن مصدر مطلع اكد لـ»الصحافة» اصابة سيارة نائب والي ولاية النيل الازرق على بندر وهي في طريقها الي مدينة الكرمك الاثيوبية ، ورجحت المصادر ان تكون الحادثة بغرض تصفية بندرمن قبل القوات التابعة لمالك عقار بعد أن عزم نائب الوالي على الهروب من مدينة الكرمك السودانية الي الكرمك الاثيوبية ، وكشفت ذات المصادر مقتل قائد قوة الحركة الشعبية في القوات المشتركة العميد الجندي سليمان في المعارك التى دارت بالقرب من مدينتي قيسان ودندرو،واوضح المصدر ان الجندي تحرك من مدينة الكرمك الى داخل الولاية مع قوة مسلحة بغرض كسب نقاط داخل الولاية أو ما يعرف لدى الحركة بـ( اراضٍ محررة ) لكنه قتل خلال الاشتباكات مع القوات المتمركزة في المنطقة .
    الى ذلك، افاد شهود عيان « الصحافة « من مدينة الدمازين باستمرار عمليات القصف في الولاية خاصة المناطق الجنوبية في مدن « باور ، الكرمك ، نيسان ، بندور « وأكد الشهود مواصلة القوات المسلحة تعقب قوات الحركة الشعبية وتمشيط المنطقة حتى التخوم الجنوبية للولاية، ونقل شاهد عيان تدفق اعداد من النازحين الى مدن سنار وقري الريف الشمالي لولاية النيل الازرق ،ونقل معاناة النازحين من سوء الاحوال الجوية بسبب هطول الامطار وان الكثير منهم يحتاج الى اغاثة عاجلة وتوفير خيام للايواء « .
    وعلى صعيد ردود الفعل الدولية،دعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى وقف الاقتتال في ولاية النيل الأزرق وأبدتا قلقهما البالغ لما يحدث هناك.
    وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن «واشنطن قلقة للغاية من اندلاع القتال بين القوات المسلحة وجيش الحركة الشعبية قطاع الشمال، وكذلك لاستمرار تعبئة قوات الطرفين».
    ودعت المتحدثة الطرفين إلى وقف الاشتباك وحماية المدنيين والبدء في حوار من أجل تجنب مزيد من تصاعد العنف، كما دعت القوات المسلحة خاصة إلى وقف القصف الجوي.
    وجددت واشنطن دعوتها للطرفين إلى السماح بوصول المنظمات الإنسانية وعدم التعدي على حقوق الإنسان بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    وفي السياق نفسه، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «عميقَ القلق» لتطورات الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ودعا إلى وقف المعارك والسماح بدخول منظمات الإغاثة، واحترام وقف أحادي لإطلاق النار أعلنه البشير الشهر الماضي لأسبوعين، واتهم حكومته بعدم احترامه

    ----------------------------


    قالت إنها ستبني تحالفات مع حركات دارفور
    «الشعبية»: السلطات حظرت نشاطنا وأغلقت مكاتبنا بالولايات

    الخرطوم -الصحافة: قالت الحركة الشعبية في الشمال أمس إن السلطات حظرت نشاطها وأغلقت مكاتبها في الولايات واعتقلت مجموعة من كوادرها.
    وذكرت أن السلطات طوقت مقر رئاسة مكتب قطاع الشمال بأركويت في الخرطوم وتحفظت على ممتلكاته،كما أغلقت مكاتب الحركة في ولايات نهر النيل والقضارف وشمال كردفان والجزيرة.
    وقال الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان في بيان أمس إن ما حدث في ولاية النيل الأزرق ، امتداد لما حدث في جنوب كردفان من محاولات المؤتمر الوطني اقتلاع جذور القوى الوطنية والديمقراطية الفاعلة في المسرح السوداني ،وتم تمهيد الأرض على مدى وقت طويل بالحديث المستمر عن وضع نهاية للحركة الشعبية بشمال السودان.
    ودعا عرمان أيضا «دول إيقاد والترويكا «الولايات المتحدة - بريطانيا - النرويج « وبقية الضامنين لاتفاقية السلام ومجلس الأمن الدولي الذي أجاز الاتفاقية للاضطلاع بواجبهم في التصدي للانقلاب على اتفاقية السلام، لا سيما القضايا الإنسانية الناجمة عنه وعلى رأسها نزوح الآلاف في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    وأكد ياسر عرمان في البيان أن الحركة الشعبية ستواصل بناء تحالفها الاستراتيجي مع حركات دارفور،موضحا أن اجتماعاً ضم نائب الرئيس والأمين العام للحركة الشعبية مع عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي ( تحرير السودان) ومنصور عبد القادر ( العدل والمساواة) ، التأم أمس الأول، وتوصل إلى ضرورة الفراغ من إعداد البرنامج والاتفاق على الهياكل وعقد مؤتمر قمة للقيادة السياسية للتنظيمات الأربعة لتكوين نواة صلبة سياسية وعسكرية تدفع بالعمل المعارض إلى الأمام
    الصحافة
    4/9/2011


    ------------------------

    من الـخاسر في صفقة السلام (المغشوشة)؟!
    حجم الخط: 2011/09/04 - 09:22
    الخرطوم - فاطمة مبارك


    الحرب التي اندلعت في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لم تأتِ من فراغ وإنما كانت (محشورة) في ثنايا تفاصيل اتفاقية السلام الشامل، فمنذ اختلاف المؤتمر الوطني والحركة الشعبية قبل انفصال الجنوب حول تفسير لفظة (المشورة الشعبية) كان واضحاً أن هناك تبايناً حول طريقة إدارة حكم هاتين المنطقتين، واتضح هذا الأمر حينما اعتبرت قيادات الشمال في الحركة الشعبية (المشورة الشعبية) خطوة في اتجاه منح هذه المناطق حكماً ذاتياً يقود في المستقبل إلى الانفصال، أو هكذا كان يؤكد مالك عقار عندما كان والياً على النيل الأزرق،مستدلاً بنظريات عالمية في هذا الإطار.


    بينما كان يصر المؤتمر الوطني على أن المشورة صيغة تقود أهل المنطقتين إلى توافق في المستقبل حول منهج الحكم في ولاياتهم، لكن بعد تمديد الرئيس البشير للمشورة الشعبية نعى قطاع الشمال في الحركة الشعبية هذه المشورة وكان هذا يعني بداية التصعيد السياسي بين الجانبين، وتبع ذلك مشكلة عدم الاتفاق على وضعية الحركة الشعبية في الشمال واستيعاب منسوبيها في الجيش الشعبي في هاتين المنطقتين، هل تصبح حزباً سياسياً وفقاً لمنصوص قوانين الأحزاب كما يريد المؤتمر الوطني أم تستمر بوضعيتها السياسية المنصوص عليها في الاتفاقية منتهية الأجل كشريك للمؤتمر الوطني في الحكم كما تريد الحركة الشعبية ونص اتفاق أديس الإطاري، هذه التفاصيل لا يبدو أنه كان هناك اتفاق واضح بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بشأنها أو رؤية واضحة لدى الحكومة ممثلة في حزب المؤتمر الوطني حولها، وزاد الأمر تعقيداً عندما وقع المؤتمر الوطني على اتفاق أديس الإطاري الذي وافق عليه قطاع الشمال في الحركة، وربما يكون طابق خططه الموضوعة سلفاً، وتراجع المؤتمر الوطني عن الاتفاق الذي وقعه نائب رئيسه ولم يعتمد في مكتبه القيادي بحجة أنه يناقض اتفاقية السلام الشامل التي تدعو إلى التعامل مع هاتين المنطقتين حسب نصوص الاتفاق واتفاق أديس يتيح فرصة لشراكة سياسية جديدة مع قطاع الشمال الذي ينبغي أن يتحول إلى حزب سياسي أولاً كما قال المؤتمر الوطني.


    الحركة الشعبية تمسكت بالاتفاق باعتباره المخرج الوحيد لمثل هذه القضية كما هو معروف، هذه التفاسير المختلفة أفرزت التباسات معقدة في الساحة السياسية أدت إلى توسيع شقة الخلاف ودائرة الصراع بين الأطراف، مما أدى إلى اندلاع الحرب في جنوب كردفان بعد إعلان انفصال دولة الجنوب بأقل من شهر التي خلفت عدداً من القتلى مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة ومنذئذ أصبحت الأوضاع وقد تكون الأفكار كذلك تتنقل من خيار السلام إلى ساحات المواجهة، ورغم مبادرة الرئيس البشير التي أعلن فيها وقف إطلاق النار من جانب واحد إلا أنها بحسب المختصين كان فيها إشارة إلى إمكانية تغليب الخيار العسكري على السياسي، فهمها الناس عندما قال: «هذه المبادرة ستسري لمدة أسبوعين بعدها سنقيم الأمور وتتخذ الحكومة القرار المناسب، إما مواصلة الحرب أو الانخراط في مفاوضات مع الحركة الشعبية بقطاع الشمال»، أما قيادات قطاع الشمال فقد اعتبرت وقف إطلاق النار بمثابة غطاء من الحكومة لشن هجوم جديد، وأكدت على لسان عبد العزيز الحلو أنها لم تأخذ الدعوة مأخذ الجد. الإشارات والتأكيدات هذه تدل على أن الجانبين لا بديل أمامهما الآن غير الحرب وما يعزز هذا الاعتقاد انتقال الحالة هذه من جنوب كردفان إلى النيل الأزرق التي كانت تعيش حالة من الاحتقان السياسي والعسكري، في تطور وصف بالخطير من قبل المتابعين لمجريات الأحداث.
    رغم حديث عقار السابق عن أنه لا يريد الحرب وسيظل منحازاً إلى السلام والوسطية التي كانت يبديها في تعامله مع حكومة المركز الأمر الذي جعل الناس يسألون ماذا يريد عقار؟
    لكن واقع الحال في المنطقة كان يشير إلى اقتراب حالة الانفجار السياسي والعسكري في المنطقة، والسؤال نفسه ظل يردده المختصون والمراقبون ماذا سيفعل المؤتمر الوطني وهل يستطيع مواجهة ومصارعة كل هذه الجبهات وفيمَ يفكر الآن؟.
    بعضهم توقع عودة المؤتمر الوطني إلى خيارات الحلول السياسية حتى لا يدخل في عملية استنزاف طويلة تعود به إلى مربع الحرب مرة أخرى وعندئذ يكون قد فقد الجنوب والسلام.


    في الجانب الآخر كذلك سؤال آخر فيمَ يفكر قطاع الشمال بالحركة الشعبية وإن شئت قل فيمَ تفكر حكومة جنوب السودان التي تعتبر الحبل السري لقطاع الشمال، هل تريد تدشين الجنوب الجديد بحدوده الجغرافية وقواسمه المشتركة الأخرى ممثلة في التقاربات الاجتماعية والثقافية من خلال رعاية قيادات الحركة الشعبية في الشمال سياسياً ودعمها عسكرياً أم أنها تريد توطيد علاقاتها بحكومة الشمال، مراقبون كثر في إجابتهم على هذا السؤال أكدوا عدم حرص حكومة الجنوب في إقامة علاقات حميمة مع الشمال ودللوا على ذلك باستقبالها جهراً عبد العزيز الحلو ومن بعده مالك عقار وإعلانها مؤخراً استعدادها لعملية التبادل الدبلوماسي مع حكومة إسرائيل التي يعتبرها هؤلاء إحدى مهددات الأمن القومي لحكومة شمال السودان. إذن على مستوى حكومتي شمال السودان وجنوبه احتمالات الحرب مفتوحة وعلى مستوى قطاع الشمال لا يلوح في الأفق ما يدل على إمكانية احتواء الموقف سياسياً على خلفية قرار إعفاء مالك عقار من منصبه كوالٍ لولاية النيل الأزرق، الذي يعتبره المحللون من أخطر القرارات. ويبقى السؤال هل ستندلع حرب الحدود والوجود في السودان؟ أم ما يزال في جعبة العقلاء بقية أمل.
    الاهرام اليوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2011, 05:47 PM

احمد محمد بشير
<aاحمد محمد بشير
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 14799

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    توثيق و كشف جرائم مليشيات الدفاع الشعبي و الجبهة المجرمة


    Thanks El-Keak
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2011, 03:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: احمد محمد بشير)

    بيان صحفي من الأمين العام للحركة الشعبية
    حظر نشاط واعتقالات ومصادرة للممتلكات، ستبقى الحركة الشعبية ويذهب المؤتمر الوطني الى مزبلة التاريخ



    قام المؤتمر الوطني وأجهزته الأمنية بحملة مجرمة على الحركة الشعبية وقادتها واعضائها ، ونجري رصداً لنتائجها في كافة الولايات .فقد قامت أجهزة المؤتمر الوطني بحظر الحركة الشعبية في كافة الولايات واعتقلت عدداً كبيراً من كوادرها وصادرت ممتلكات ووثائق تخص الحركة الشعبية في ولايات ومحليات مختلفة ، وقد تم رصد الاتي :
    1- في يوم الثلاثاء الساعة الثالثة بعد الظهر ، وفي مدينة الجنينة غرب دارفور تم اعتقال رئيسة الحركة الشعبية في ولاية القضارف سلوى آدم بنية والتي كانت تقضي عطلة العيد مع أهلها بغرب دارفور ، كما تم اعتقال (5) من قادة الحركة في مدينة الجنينة . كذلك تمت مصادرة عربات مملوكة للحركة الشعبية بغرب دارفور .
    2- تم اغلاق مكاتب الحركة الشعبية في مدني وكافة محليات ولاية الجزيرة ، واعتقال الأمين العام للحركة بالولاية والناشط المعروف بمدينة مدني الأستاذ عبد الله أبكر .
    3- في شمال كردفان تم اعتقال الأمين العام للحركة الشعبية وسكرتير الاعلام ورئيس محلية غبيش ، كما تم اغلاق مكاتب الحركة بالولاية . وصادر جهاز الأمن الاثاثات والممتلكات والوثائق التابعة لمكتب الحركة في مدينة الابيض .
    4- في الخرطوم ، أرسل جهاز الأمن (4) عربات محملة بالجنود والأسلحة لمكتب الأمين العام للحركة الشعبية باركويت ، وتم اغلاق المكتب وانهاء عقد الايجار.
    5- في ولاية نهر النيل تم اغلاق مكاتب الحركة بالولاية ومصادرة العربات الخاصة بها .
    6- في ولاية سنار تم اغلاق المكاتب واعتقال عدد من قادة الحركة الشعبية واعضائها بالولاية .
    7- ولاية شمال دارفور ، تم اغلاق مكاتب الحركة بمدينة الفاشر .
    وسنواصل الرصد .

    وان ما يحدث الآن في مدن وقرى السودان المختلفة ضد اعضاء وقادة الحركة الشعبية أمر تم الاعداد له والتدبير والتخطيط على مدى فترة طويلة ، بغرض اقتلاع الحركة الشعبية وتصفيتها كقوة وطنية وديمقراطية كبرى في شمال السودان تقض مضجع المؤتمر الوطني ، ولكننا نقول بان انتهاكات حقوق الانسان التي تحدث الآن ضد قادة وأعضاء الحركة وشعب السودان يتحملها المؤتمر الوطني وقيادته وسيدفع الثمن اليوم أو غداً . وستعمل الحركة الشعبية مع الآخرين لانهاء ديكتاتورية عصابة المؤتمر الوطني . اما اقتلاع الحركة الشعبية من شمال السودان فهذا وهم وحلم (ز########) سرعان ما يتضح خطله وخبله عما قريب .

    ان الحركة الشعبية وجدت لتبقى ولتقود وتقف في صف المحرومين والمهمشين نساء ورجالاً . ويكفي انها في الانتخابات الاخيرة قادت حملة انتخابية ذات زخم وشأن وقدمت ما يقارب الـ (3) آلاف مرشح في كافة ولايات الشمال وعلى كافة المستويات . ان مئات الآلاف من الشباب والنساء من أعضاء وقادة الحركة الشعبية سيقودون معركة المواطنة والحريات والسلام والطعام ، وستخرج الحركة الشعبية كقوة كبرى ورئيسية في شمال السودان وسيذهب المؤتمر الوطني الى مزبلة التاريخ .
    ياسر عرمان
    الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان
    4 سبتمبر


    --------------------

    الخرطوم تغلق مكاتب الحركة الشعبية وتخضع ممثليها للاستجواب
    الأحد, 04 أيلول/سبتمبر 2011 19:04
    Share
    بي بي سي
    أغلقت الحكومة السودانية مكاتب الحركة الشعبية لتحرير السودان في السودان الشمالي، كما طالبت الحركة بوقف كافة أنشطتها في جمهورية السودان على أساسا أنها ليست حزبا سياسيا مشروعا.

    وقال ربيع عبد العاطي مستشار وزارة الإعلام السودانية في تصريحات لوكالة أنباء رويترز "لا يوجد في السودان حزب يحمل اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ولا يحق لتلك الحركة ممارسة العمل السياسي لإنها غير شرعية، وبذلك فإن العمل الذي تقوم به جريمة يعاقب عليها القانون".
    وفي الوقت نفسه صرح معتصم حكيم المسؤول بالحركة الشعبية لتحرير السودان في السودان الشمالي، بأن سلطات الأمن السودانية استدعت سبعة من مسؤولي الحركة في مدن القضارف وسنار وولايات الشمال ومن ولاية دارفور في غرب السودان، وأن هؤلاء المسؤولين ما زالوا قيد التحقيق حتى الآن.

    وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من تجدد الإشتباكات في ولاية النيل الأزرق بين قوات الجيش السوداني ومسلحين مناصرين لمالك عقار وهو حاكم الولاية المنتخب ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان في السودان الشمالي، وقد أقال الرئيس البشير عقار من منصبه وعين حاكما عسكريا بدلا منه ، كما أعلن حالة الطوارئ في ولاية النيل الأزرق.

    وردا على ذلك توعد ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ، بإسقاط نظام حكم الرئيس البشير من خلال ما قال إنه الكفاح المسلح والإحتجاجات الشعبية.

    وقال عرمان إن "الإنقلاب ضد عقار يؤكد أن التغيير بأسلوب دستوري مستحيل في السودان في ظل الحكومة الحالية".

    وأوضح أنه اجتمع مع مسؤولين من حركات التمرد المسلحة الثلاث في إقليم دارفور لتشكيل نواة لجبهة سياسية وعسكرية موحدة لإسقاط البشير
    النيل الأزرق

    وكان 17 شخصا قتلوا وجرح 14 آخرين في القتال الذي تجدد بين قوات الجيش السوداني وعناصر مسلحة مؤيدة لجنوب السودان في ولاية جنوب كردفان وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السودانية "سونا"، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

    ولكن قمر دلمان المسؤول في فرع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كردفان قال إن 14 جنديا حكوميا قتلوا في الإشتباكات التي وقعت في جنوب كردفان.

    وفي ولاية النيل الأزرق وقعت اشتباكات استخدمت فيها القوات الحكومية الطائرات لقصف مواقع يعتقد أنها للموالين لجنوب السودان، مما أرغم أعدادا كبيرة من السكان في تلك المناطق على الفرار بحياتهم.

    وقال بيتر دو كليرك مسؤول اللاجئين بالولاية إن ما لا يقل عن 3000 شخص قد عبروا الحدود إلى إثيوبيا المجاورة، وخاصة من مدينة الدمازين التي شهدت قتالا عنيفا حتى صباح الجمعة.

    في الوقت نفسه ذكرت دعت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وقف فوري وكامل للأعمال العسكرية لمنع حدوث كارثة إنسانية نتيجة غياب كافة الخدمات الحياتية.

    وقال أنطونيو جوتريز إن هناك حاجة ماسة لإنهاء القتال وسط أنباء عن تصاعد وتيرة التشرد بين سكان تلك المناطق والتهديد بظهور أزمة لاجئين جديدة على غرار القائمة بالفعل في الصومال.

    ويقول الخبراء إن الحكومة السودانية في الخرطوم تسعى إلى ضرب العناصر الموالية لجمهورية جنوب السودان في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق قبل أن تتحول تلك العناصر إلى قوى إنفصالية تطالب بسلخ الولايتين عن ما بقي من السودان بعد انفصال جنوب السودان في يوليو الماضي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2011, 03:50 AM

Abdlaziz Eisa
<aAbdlaziz Eisa
تاريخ التسجيل: 03-02-2007
مجموع المشاركات: 21638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)



    بيان من الجبهة الديمقراطية العريضة حول أحداث النيل الأزرق

    جماهير شعبنا الأبي:
    • ظلت الطغمة الحاكمة ومنذ استيلائها على السلطة عبر انقلابها المشئوم تُعمل آلة القمع والقهر ضد أبناء وبنات شعبنا الأبي من أجل استمرار بقاءها في الحكم ونهب ثروات وخيرات هذا الوطن.
    • فبعد أن أدت سياساته العدمية ومخططاته الخرقاء إلى انفصال الجنوب وممارسة تقتيل وتشريد أهلنا في درافور و أبيي و جبال النوبة، هاهو ذات النظام البوليسي الدموي يرتكب موبقة جديدة تتمثل في هجوم كتائبه ومليشياته المأجورة ضد مواطني منطقة النيل تحت مزاعم باطلة عنوانها جمع السلاح من مقاتلي الحركة الشعبية، والجميع يعلم أن هذا النظام المجرم من أكثر الأنظمة تفريخا ورعاية للمليشيات العسكرية التي عاثت فساد طوال سنين حكمه العجاف.
    • نؤكد بأن الحرب على منطقة النيل الأزرق التي يشنها هذا النظام البوليسي المتغطرس هي حرب على الشعب السوداني بأكمله، و نعلن تضامنا ووقوفنا التام و الكامل مع أهلنا هناك وتوفير كافة أنواع الدعم والمساندة لهم.
    • إننا في الجبهة الديمقراطية العريضة نؤمن إيمانا قاطعا بأن مفتاح الحل لجميع أزمات هذا الوطن يكمن في ضرورة إسقاط هذا النظام الدموي و بناء سودان ديمقراطي تسوده الحرية وحكم القانون و الديمقراطية ويعمه السلام.
    • ندعو جميع أبناء وبنات شعبنا من أصحاب الضمائر الحية وفي مختلف المواقع إلى الوحدة والتكاتف من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود، كما نؤكد على رفضنا القاطع لكل دعوات الحوار والتفاوض مع هذا النظام الهمجي فهو يستغلها فقط لغرض إطالة عمره.
    • كما نهيب بكل الأحرار والشرفاء في القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى بعدم الانجرار وراء المخططات الدموية للعصابة الحاكمة والانحياز التام لتطلعات شعبنا المشروعة في وطن حر ديمقراطي .
    • ثوروا أحرار وحرائر شعبنا المعلم من اجل الدماء الطاهرة التي خضبت أرض دارفور و جبال النوبة و النيل الأزرق وغيرها من بقاع وطننا.
    • ثوروا أيها الشرفاء من اجل إيقاف جرائم الإبادة الجماعية وبناء سودان الحرية والمساواة.
    • المجد والخلود لشهداء الحرية و الديمقراطية والسلام.
    • الخزي والعار للطغمة الحاكمة
    • وعاش نضال الشعب السوداني

    • عنوان الجبهة الديموقراطية العريضة على الفيسبوك :
    http://www.facebook.com/groups/BDFSudan/
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2011, 04:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: Abdlaziz Eisa)

    تسعى الرواية الرسمية التى ينطلق منها اعلام المؤتمر الوطنى الى ان الحركة الشعبية بالدمازين هى من اطلقت النار داخل المدينة وقامت بتنفيذ انقلاب على نفسها رغم انها منتخبة و تحكم بموجب هذا الانتخاب ..وهى من اخرج المدنيين من منازلهم ومن مدينتهم وهذا مابصعب تصديقه الا من انسان اغلق تفكيره واصبح منساقا الى ذلك الاعلام الذى يروج لهذا ليل نهار واولئك السياسيين ..
    الحركة الشعبية فى النيل الازرق تحكم بموجب تفويض شعبى رسمى وشرعى ولا يمكن لمن يحكم بهذا المستوى ان يروع المدنيين ويقتلهم ويخرجهم من المدينة ..
    الاعلام الرسمى يحاول ان لا يجيب عن الاسباب التى جعلت من هذه القوة العسكرية الهائلة من الدفاع الشعبى الدخول الى مدينة امنة وترويع اهلها وجعلهم نازحين بين ليلة وضحاها بين مدن مجاورة ودولة اثيوبيا التى سوف تعانى من هذه الحرب بلا شك ..
    نتمنى ان يدرك اهل الحكم خطورة الحرب على المواطنيين وان السودان لا يحتاج الى دارفور اخرى وان قضايا الحكم يمكن ان تعالج بالنقاش الهادىء والحكمة والرزانة ..
    لن تجلب الحرب للاخوان المسلمين الا تضامن السودانيين ضدها ولن يتعاطفوا معها مهما حاولوا تحويل الحقائق الى اكاذيب عبر اجهزة اعلامية وكتاب راى اغبياء لا يرون الا مصالحهم الحزبية والشخصية فى بقاء راى واحد فى حكم الوطن ..
    نتمنى ان يتدخل العقلاء لحقن الدماء فى وطننا العزيز وكفى تصعيدا ونشرا للاكاذيب .. التى لا تنطلى على احد ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2011, 05:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)




    يجد القارى هنا مقالا رائعا للكاتبة شمائل النور وبكل شجاعة قالت رايها بوضوح فى ما يجرى فى وطننا
    ومقال اخر بالاسفل للكاتب عثمان ميرغنى فيه فكرة عن التناول الاعلامى لاجهزة حزبه وملاحظة جديرة بالانتباه لها ..رغم ان المقال غير متوازن فى مجمله

    نقلا عن التيار
    4/9/2011


    العصب السابع

    من يتحمل الوزر..؟؟
    شمائل النور

    كأن الذي جرى في تلك الليلة محض خيال..بسرعة البرق إتخذ الرئيس قراراً فورياً بإعفاء الوالي المنتخب مالك عقار وتعيين حاكم عسكري، مايعني -عملياً- ان عقار لحق بعبد العزيز الحلو رغم أن عقار جاء عبر نتيجة صناديق الإقتراع بعكس الحلو،أم أن عقار فاز بالترضيات،وقد يصبح عقار مطلوباً للعدالة لحكومة الخرطوم، وبالتالي أصبحت منطقة النيل الأزرق منطقة حرب..الأحداث تسير بخطوات شاسعة تأكل بعضها بعضاً ، قرار تعيين حاكم عسكري لمنطقة أبيي لم يأت بهذه السرعة وأبيي منطقة لها وضعيتها..فإن كانت النيل الأزرق بدأت أزمتها من حيث إنتهت أزمة أبيي،ماذا نتوقع أن يحدث. كالعادة المعلومة غائبة وحائرة بين طرفي ما تبقى من نيفاشا حول من بدأ الهجوم،وأصبح صب الإجتهاد كله في من بدأ ومن ظلم ،

    والتأكد من مسألة من البادئ ومن الأظلم ليست موضوعاً بأي حال ، الموضوع الذي أمامنا أن السودان يشتعل حرباً ، حرباً تنتقل عدواها بصورة تبدو الكتابة عنها أمراً عبيطاً ، ويدفع الشعب المغلوب على أمره ثمن كل هذه الحماقات التي لم نجن منها سلاماً ولو ليوم واحد..آلاف العزل فروا من الدمازين صوب ولاية سنار، وإلى أن يصل هذا المقال إلي الطبع قد يصل عدد النازحين إلى ما لا يُمكن توقعه ، رغم أن الإعلام الرسمي يقول أن الأحوال مُسيطر عليها هناك ، وأي سيطرة تلك التي يعلن فيها الرئيس حالة الطواريء ، ويفر المواطنون من منازلهم ، السيطرة الحقيقية أن يُنقذ ما تبقى من الوطن وليس أقل من ذلك. ترى إلى أين تسير بنا بقايا نيفاشا،هل سترسي بنا إلي نهاية البداية،والعودة إلي تلك الحقبة التعيسة،هل تشتعل حرب جنوب جديدة،بكل جنونها وعتهها،وماذا علينا أن نفعل،هل نترك مصير بلد كامل في أيدي الحمقاء ليفعلوا بالوطن ما أرادت تقديراتهم الخانقة التي لم تخدم الوطن في شيء ولم تقدم له سلاماً مستحقاً. الواجب الوطني الآن يحتم على الجميع الإنتفاضة لوقف القتال بأي طريقة وبأي ثمن عاجلاً لا آجلاً ، شعب السودان تجرع من مرارات الحرب ما يكفي شعوب العالم الثالث، تلك الحرب التي أقعدتنا دون شعوب العالم،وفتكت بجيل كامل من الشباب،وترملت بفضلها النساء وتيتم آلاف الأطفال، و"آخرتها" قطعنا ثلث البلاد،كفاتورة لسلام مضروب،ليتفاجأ الشعب والأرض ألا سلام ولا تنعمون. الآن نحن على مشارف مأزق جامع،الخروج منه يبدو عصياً،إما الرجوع إلي إتفاق أديس أو إختيار الحل العسكري،ويا له من حل سحري،حسناً،دعونا نحاول إيجاد جواب،من يتحمل نتيجة كل ما يجري،في جنوب كردفان والنيل الأزرق،وتحديداً بعد إتفاق أديس،هل يتحمله مساعد رئيس الجمهورية الذي وقع إتفاقا في أديس لم يجد قبولاً لدى الرئيس،ذلك الإتفاق الذي تشبثت به الحركة الشعبية حتى الرمق الأخير..أم يتحمل الرئيس وحده ما يجري لنسفه إتفاق نافع..في تقديري لولا إتفاق أديس المنكوب لما بلغت الأوضاع هذه المرحلة المعقدة،ولولا دعاة الحرب وضاربي طبولها وحماسها الزائف لسارت الأمور كما يُراد لها.لكن ماذا فاعلون إن كان صوت العقل نائم.


    حديث المدينة

    رسالة خطرة..!!


    في فترات خلال يوم أمس.. ظللت أستمع لبث إذاعة أمدرمان لمتابعة ما يجري من أحداث في ولاية النيل الأزرق، وتداعيات المواجهة.. لكن لفت نظري (روح) الخطاب والرسالة الحكومية التي تبعث بها للشعب السوداني في مثل هذا الظرف العتيد.. المذيع، الذي كان يتحدث في الفترة الصباحية.. كأني به افترض أن الأحداث الدائرة في النيل الأزرق هي بين خصمين أحدهما وطني سوداني .. والآخر عدو أجنبي.. وأكرر أن ذلك كان (روح) الخطاب.. وقلت كثيراً أن (الإيحاء) هو أكثر أدوات الإعلام تأثيراً على المتلقي.. في أكثر من برنامج آخر و نشرة سمعت كلمة (العدو) تتردد بصورة مباشرة سافرة.. و (روح) الخطاب يتحدث عن (نصر) تحقق على العدو.. مع تقديري الكبير لإخواننا في ادارة الإذاعة .. لكني كنت أتمنى في مثل هذه المواقف أن تصوب الرسالة الاعلامية بدقة كبيرة.. لأن الاذاعة مؤثرة للغاية خاصة على المستوى الشعبي .. واذا افترضت أن آذان وقلوب أهالينا في ولاية النيل الأزرق كلها مشدودة إلى الاذاعة في مثل هذا اليوم.. تصبح كل كلمة.. لها مدلول خطير للغاية.. كنت افترض أن الرسالة الاعلامية التي يراد ايصالها في مثل هذا الظرف موجهة بصورة قوية للجمهور الذي راقب ويترقب الأحداث دون تحديد موقف معين منها.. وهم الأغلبية.. فأنصار الحركة الشعبية لن يقتنعوا بأي منطق غير ما تقوم به الحركة (لو طارت غنماية).. وأنصار المؤتمر الوطني لن يقتعنوا إلا بالحيثيات التي بها هم مقتنعون.. لكن هناك على الأرض أغلبية كاسحة تبحث عن خيارات (الموقف) لتختار في أي جانب تقف.. هؤلاء هم الذي يجب أن يوجه لهم الخطاب الإعلامي بكل قوة.. لكن بالضرورة هذه الأغلبية، ستصدم أسماعهم كلمة (نصر) أو كلمة (عدو) فهم لم يكونوا رأياً بعد.. وأفضل موقع لمخاطبة ضميرهم وعقلهم بصورة مؤثرة هو موقع (الوطن) لا (الوطني)..!! على المستوى الميداني الجيش أكمل عمله وأكد لنا الذين اتصلنا بهم في الدمازين أن الوضع مستقر تماماً.. إذن ليس مطلوباً أية اثارة للهواجس الأمنية .. والحديث المستمر عن الإشاعة والتحذيرات والتنبيهات التي تبرز الوضع وكأن البلاد في حرب مفتوحة مع جيوش دولة أجنبية أخرى.. الخطاب الإعلامي الأقوى تأثيراً هنا.. هو الذي يتبنى قضية الطرفين.. لا أقصد بالطرفين هنا الحكومة والحركة الشعبية.. بل أقصد (الأفراد) والشباب الذين يحملون السلاح في صفوف الجيش الشعبي.. والمواطنين في الولاية من غير حاملي السلاح.. المطلوب رسالة تقول لشباب الجيش الشعبي.. أن الحرب لا طائل منها.. وأنكم لستم (عدو).. بل جزء عزيز من وطنكم. وأنه بإمكانكم أن تفعلوا كثيراً لصالح أهاليكم وبلدكم.. لكن ليس بالبندقية.. ورسالة للطرف الآخر .. المواطن العادي.. تقول له أنها ليست حرباً.. ولا منتصر ولا مهزوم فيها.. بل هي فرض للأمن والاستقرار.. ولا يتحقق ذلك إلا إذا صار المواطن جزءاً أصيلاً من حلقة الاستقرار. رسالة قوية تقول للمواطن أنه من حقه أن يعيش في بيت آمن نظيف كريم. وأن يذهب أولاده للمدرسة في كل صباح. وأن يجد العلاج والخدمات الأخرى. لكن كل ذلك لا يتحقق إذا دوت في الفضاء أصوات الرصاص..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2011, 05:50 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    كلام والسلام.

    الحرب ... و لا عزاء للوطن
    امين محمد سليمان


    تضاربت الروايات و التفاصيل فيما حدث و يحدث في ولاية النيل الأزرق و في مدينة الدمازين تحديداً، و بغض النظر عن هذه التفاصيل و صدق أو كذب أي من روايات الطرفين، فان الذي حدث و يحدث مؤلم و محزن و داعٍ لحزن مقيم، فالقتلى من الطرفين سودانيون والدم الذي يراق بلا مبرر سوداني، والاطفال الذين تيتموا سودانيون و النساء اللاتي ترملن سودانيات . والأدهى و الأمر أن كل هذا يحدث بلا مبرر . متي سيفهم الساسة في بلادنا بأننا نتوق ليوم يحل فيه السلام الحق في كل شبر من بلادنا التي تشظت وأن مسألة الخروج من حرب طرفاها سودانيان للدخول في أخرى تقتلنا آلاف المرات، و أن الحرب التي يقررها الآمنون في أسرابهم ليصطلي بها الأبرياء في سوداننا الذي نحب هي حرب ضد الله وضد الوطن والمواطن، و أن كلفة العدة والعتاد المستخدم من الطرفين في يوم واحد تكفي لحفر المئات من آبار المياه وبناء العشرات من المدارس والوحدات الصحية . ورحم الله أمل دنقل حين يقول : إن الرصاصة التي ندفع فيها ثمن الكسوة والدواء لا تقتل الأعداء وإنما تقتلنا إذا رفعنا صوتنا جهاراً تقتلنا وتقتل الصغارا الدم السوداني أغلى من أن يراق بلا سبب، والناس في بيوتها الآمنة في الدمازين و الروصيرص وبلوط والكرمك وقيسان وغيرها من مدننا المنكوبة أجل من أن يشردوا ليبحثوا عن مكان آمن و سماء صافية لهم و لصغارهم .

    لماذا تتسابق الحكومة المركزية و الحركة الشعبية لخيار الحرب التي لا تبقي ولا تذر؟ لماذا لم يجربوا الحل السلمي فتحقن الدماء ويأمن الناس خاصة وأن الحرب دائما (ملحوقة )؟ الا يوجد بين صفوف هؤلاء الناس وأولئك رجل رشيد ؟ الا يوجد في وسط من يدعون حكمنا بالاسلام من يردد عليهم كلام المصطفي صلي الله عليه و سلم أن ( كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه) ؟ أين العقلاء إن بقي في وطننا المنكوب عاقلاً ؟ أين هيئة علماء السودان التي تصدر الفتاوى في تبرئة الحكومة من تهمة غلاء الأسعار ؟ أين هم و النيل الأزرق ( لسان من الدم لا يجد الشفتين)؟ الانقاذ أخبرتنا مراراً وتكراراً أن (الجنوب مقابل السلام ) ،

    ذهب الجنوب و ما وجدنا السلام، ذهب الجنوب بعد أكثر من خمسين سنة من الحروب وملايين القتلى والمصابين واضعافهم من المشردين . المشكلة لم تكن يوما في الجنوب ولا في أهل الجنوب، المشكلة كانت و ما زالت في العقلية التي تحكمنا . الآن وبعد أن ذهب الجنوب و غاب السلام ، يتكرر نفس السيناريو ونفس (الفيلم) في النيل الأزرق وقبلها في دارفور وقريباً جداً في سينما مجاورة لكل مدينة و قرية و حلة سودانية . يقول آبراهام فلكسنر و هو أحد رواد التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية : (الدول تستدين من بعضها من أجل الحروب، وليس هناك دولة تستدين كل هذه المبالغ من أجل التعليم. ربما لأنه ليست هناك دولة يمكنها الإنفاق على الحرب والتعليم في آن معاً، لذلك علينا أن نختار : الحرب أم الحضارة)، تعساً لنا إن كانت الحرب خيارنا !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2011, 07:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    لا بديل سوى اقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب .
    الإثنين, 05 أيلول/سبتمبر 2011 07:31


    الطيب مصطفى

    الآن تصحِّح الحكومة جزءاً من الخطأ الأكبر في اتفاقية نيفاشا وأعني به خطيئة بروتوكول الترتيبات الأمنية الذي أحال انتصار قواتنا المسلحة في ميدان القتال إلى هزيمة نكراء في مائدة التفاوض، فقد كانت القوات المسلحة تسيطر على مدن الجنوب الكبرى قبل أن تحلّ علينا لعنة نيفاشا، ولم يكن بمقدور الجيش الشعبي دخول جوبا وغيرها من المدن الجنوبية الكبيرة فإذا به يدخل بلا قتال إلى الخرطوم وإذا بدماء الشهداء وأرواحهم الطاهرة تُدفع مهراً لذلك الاتفاق المهين وإذا بالحركة الشعبية تحكم إحدى ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وتتولى منصب نائب الوالي في الأخرى وإذا بالقوات المسلحة السودانية تنسحب من الجنوب بينما تبقى قوات الجيش الشعبي في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بالمخالفة لاتفاق نيفاشا!!


    لقد تجرّعنا صنوفاً من الإذلال جرّاء تقصيرنا في التعامل مع الحركة الشعبية في ولاية النيل الأزرق تحديداً فحتى بعد أن منحنا الحركة بموجب نيفاشا حكم تلك الولاية ذات الأهمية الإستراتيجية والموارد الهائلة فرّطنا في الانتخابات وأتحنا لهم الظفر بها عن طريق التزوير الذي كان بمقدورنا، لولا سياسة الانبطاح التي درجنا عليها، أن نرفضه ثم أسرفنا في التفاؤل حين عوَّلنا على عقار وأطلقنا التصريحات المتفائلة حول شخصيته بدون أدنى دراسة موضوعية لتكوينه النفسي وسيرته التي تنطوي على حقد دفين وعنصرية منتنة وكره وبغض لهُوية السودان الشمالي وشعبه.


    كانت تصريحات عقار مستفزة وصاعقة فكلَّما تقرَّبنا منه ذراعاً كان يبتعد عنا باعاً وكلَّما عبَّرنا عن ثقتنا فيه ازداد عجباً وانتفاخاً وأمطرنا بالسيئ من القول وجاء بعبارة «يا النجمة يا الهجمة» التي خاض بها انتخابات ولاية النيل الأزرق وأعمل سيفه تزويراً وبلطجة أمام ناظري المؤتمر الوطني الذي كان لا يزال موهوماً ومحسناً الظن برجل سيئ السمعة والسلوك والاعتقاد، ثم جاءت انتخابات جنوب كردفان التي خاضها باعتباره رئيسًا للحركة الشعبية «شمال» بالوكالة عن سلفا كير فأضاف إلى شعار «يا النجمة يا الهجمة» عبارة: «سننقل المعركة إلى الخرطوم» ثم أتبعها بالتهديد بنقل المعركة إلى القصر الجمهوري!!


    بعدها أدلى بتصريحه المغرور: «الكتوف اتلاحقت» فكما أن للشمال جيشه فإن للنيل الأزرق وجنوب كردفان جيشهما الذي يعني به الجيش الشعبي بالرغم من أن اتفاقية نيفاشا تقضي بانسحاب ذلك الجيش من الشمال بالتزامن مع انسحاب القوات المسلحة السودانية لكن مسيرة الانبطاح التي لم تتوقف منذ أن حلّت علينا نيفاشا قضت بالانسحاب من طرف واحد في زهد ومسكنة وانهزام قلّ نظيرُه في التاريخ... انهزام نفسي وليس عسكرياً هو الذي أنزل علينا تلك المخازي التي نتجرَّع سمها الزعاف اليوم.
    على كل حال أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي فقد والله آن أوان الجد ذلك أنه في الوقت الذي تغير فيه الواقع من حولنا بتدبير القوي العزيز سبحانه بسقوط فرعون ليبيا وفرعون مصر وبالاتفاق الناجح مع تشاد وكذلك بقيام دولة الجنوب التي تعاني من الأنيميا الحادة وسرطان الاقتتال القبلي والتمردات.. في هذا الوقت المواتي يُتَّخذ قرار طرد العميل عقار ويفر العميل إلى أولياء نعمته في جوبا.

    أقول إنه بطرد عقار وقبله الحلو تكون الحكومة قد حققت جزءاً من مسؤوليتها تجاه وطنها ومواطنيها فلطالما كتبنا وخطبنا بأن الحكومة تخلط بين الواجب أو الفريضة واللا فريضة ولا أقول النافلة فقد بذلت الحكومة الكثير في سبيل المحافظة على وحدة السودان شمالاً وجنوباً وقدَّست تلك الوحدة وصرفت أموالاً طائلة من حُر مال الشمال الذي كان يتضوَّر جوعاً من أجل الخدمات والتنمية في وقت كان أمر الوحدة هذا في كف عفريت حيث كان اتفاق نيفاشا يتيح خيارَي الوحدة والانفصال ويمنح هذا الحق لأبناء الجنوب باعتبار أنهم شعبٌ آخر يمتلك أرضاً مخصوصة هي جنوب السودان ويحقُّ له بموجب ذلك الاتفاق أن يقرِّر ما إذا كان يرغب في الانفصال بأرضه المخصوصة أم أنه يريد أن ينضم إلى السودان الكبير.

    لذلك فإن الحكومة كانت تخلط بين مسؤوليتها عن أرض الشمال التي ما جلست للتفاوض مع الحركة الشعبية إلا ممثلة عنها باعتبارها أرضها التي لا جدال حول حقها في التفاوض نيابة عنها تماماً كما هو الحال بالنسبة للحركة الشعبية التي لا خلاف حول حقها في أن تتفاوض نيابة عن الجنوب ولذلك كنا نصرخ ونكتب ونحاضر ونتساءل عن السبب الذي يجعل الحكومة تُولي أمر وحدة السودان الكبير بما فيه الجنوب اهتماماً أكبر من اهتمامها بأرض الشمال.
    أعود لأقول إن قرار فرض الطوارئ في النيل الأزرق وإعفاء عقار وما سبقه في جنوب كردفان تأخر كثيراً وما كان ينبغي للحركة أن تُمكَّن من تجاوُز حدود عام 1956.

    لقد أثلج القرار صدور أبناء الشمال الذين ينبغي أن يصطفّوا خلف قواتهم المسلحة التي يتعيَّن عليها أن تحرِّر التراب الوطني حتى حدود عام 1956 وعلى الحكومة أن تعينها باستنفار كتائب الدفاع الشعبي وفتح المعسكرات وإحياء الإعلام الجهادي من جديد في سبيل تحرير أرض السودان الشمالي.
    لقد قاتل شباب السودان في جنوب السودان ولم يمكِّنوا الجيش الشعبي من دخول جوبا وملكال وواو فكيف يسمحون له بأن يدنس أرض الشمال؟!
    إن على الحكومة كما كتبنا مراراً أن تستهدف رأس الأفعى وتُعمل مبدأ المعاملة بالمثل «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم» فبأي سلاح يقاتل جنود عقار وعبد العزيز الحلو أليس هو ذات السلاح الذي جاء من جنوب السودان بل أليس من يقاتلون قواتنا المسلحة هم نفس أفراد الجيش الشعبي الذين كانوا ولا يزالون يشنُّون الحرب علينا منذ انفجار تمرد قرنق في عام 1983؟!
    إن على القوات المسلحة وقد بدأت معركة التحرير أن تنظِّف ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان من فلول التمرد وتحرِّر أرض السودان الشمالي من العملاء والخَوَنَة وتنقل المعركة إلى الجنوب من خلال العمل على اقتلاع الحركة التي لن يستقرّ السودان وينشأ جوار حسن بين دولتي السودان وجنوب السودان ما لم تُقتلع وتذهب ريحُها.



    --------------------

    الحكمة الغائبة


    حيدر المكاشفى

    September 4, 2011
    هل هذا هو المنحى الذي ستتدحرج إليه قضايا البلاد العالقة وما أخطرها، أن لا تخرج من جحر إلا لتدخل في دحديرة، وهل صارت السياسة المعتمدة للتعاطي مع هذه القضايا هي تلك التي يمثلها ويجسدها المثل الشعبي السيئ «أكان غلبك سدها وسع قدها» و«الرهيفة التنقد»، وما أبأسه وأسوأه من مثل يدعو إلى الفوضى واشعال البلاد بالفتن والحروب وتوسيع رقعتها، من دارفور وجبال النوبة وإلى النيل الأزرق وبينها أبيي، والبقية قد تأتي طالما كان ذلك هو الحال والنهج، كلما استعصى حل قريب وسهل لاحدى القضايا «طمبجناها» وزدناها استعصاءً وتعقيداً، هكذا بدأت غالب القضايا والمشاكل صغيرة وسهلة وفي متناول اليد، بيد أنها بفعل تأثيرات منهج وسياسة «أكان غلبك سدها وسع قدها»، كبرت وتضخمت وتدولت وخرجت عن اليد وأصبحت في ذمة المجتمع الدولي وفي عصمة العواصم العالمية والاقليمية وظلت تسوح من دولة إلى دولة وتهاجر من عاصمة إلى عاصمة إلى يومنا هذا وما تزال تراوح مكانها، وكل ذلك بفعلنا نحن وليس من تدبير شيطان رجيم سكن هذه البلاد وعاث فيها فساداً وأشبعها فتناً، فحتى لو صحت هذه العبارة المنسوبة للخليفة عبد الله التعايشي التي قيل إنه أطلقها في ظروف مشابهة للتي تعايشها البلاد الآن حين تكاثرت عليه تمردات القبائل واشتعلت جذوة الفتن بدلاً من أن تشتعل حقول القمح والوعد والتمني، لا تكاد تنطفئ فتنة إلا لتشتعل أخرى، ولا تكاد تخبو حرب إلا لتندلع أخرى، فأطلق قولته المشهورة «البلد دي قطع شك مسكونة»، فلو صحَّ أنها مسكونة فهي للحقيقة لن تكون مسكونة بغير شياطين الانس وليس المردة من شاكلة شمهروش والشماشقة والطماطمة والابالسة من سكان المزابل والخرابات، وإنما هي النفوس الخربة والسياسات الزبالة التي لا تورث سوى الخراب والدمار ولا تخلق غير التخلف ولا تخلّف غير الاحن والمحن والضغائن….

    لسنا هنا في مقام البحث عن تفاصيل ما جرى بالنيل الأزرق، وتحديد من المخطئ ومن البرئ، ومن الذي بادر بالعدوان ومن الذي رد الصاع صاعين، فما حدث بالدمازين لا يعدو أن يكون صورة مكررة لما حدث في دارفور ومن بعدها في أبيي ومن ثمّ في جبال النوبة وها هو يحدث بالكربون في النيل الأزرق، ما يهمنا هنا هو تكرار الحكمة الغائبة حتى الآن والتي لن نمل تكرارها، وهي أن الحرب ليست حلاً بأي حالٍ من الأحوال ولن تكون في صالح أحد، وأيما مشكلة أو قضية ما لم تحل عن طريق التفاوض والتراضي فلن تحل أبداً حتى ولو انتصر عسكرياً طرف على آخر، وتلك هي خبرة البشرية ودرس التاريخ وسنته الماضية، فلا أقل من أن نعتبر بها، ولهذا سنظل دعاة سلام ولن نسعى بالفتنة مثل «الفاتيات والحكامات» نناصر طرفاً على آخر أو ندعو لشحن النفوس وشحذ الأسلحة لمزيد من القتل والدمار على غرار «وسّع قدها» حتى يعم الخراب كل الأنحاء والأرجاء، فحاجة البلاد الآن إلى حكماء يطببون جراحها وليس «حكامات» يزيدون حريقها….


    -------------------

    الأمور تخرج عن السيطرة

    محمد كامل


    من الواضح جداً ان الامور في السودان بدأت تخرج عن السيطرة تماماً، وبدأ العد التنازلي لحدوث تغيير فعلي يخرج البلاد من حفرة اللامعقول ويقرر مصيرها، اما استقرار يعم كافة الارجاء على خلفية تراضٍ وطني عريض، او حرب اهلية تنتشر مقوماتها في كافة الانحاء والاقاليم، نعم كان الناس ينتظرون قبل العيد وبعده تغييراً وزارياً ينهي حالة الركود في الجهاز التنفيذي للدولة، ويفسح المجال واسعاً امام المشاركة السياسية الحقيقية في الحكم بما يؤدي الى اجماع وطني حول القضايا المصيرية والتوافق لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تهدد مستقبل هذا البلد.. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد توقفت ماكينة البلد فجأة، واندلع القتال في جنوب النيل الازرق لينسف ما تبقى من استقرار في الجنوب السوداني الجديد، وتلحق الدمازين بكادقلي في صناعة الموت، وتعلن حالة الطوارئ كبيان للناس يعلن توقف الحوار بين الحزب الحاكم والحركة الشعبية قطاع الشمال، ودخولهما في حالة حرب شاملة يستخدم فيها كل طرف منهما ما يليه من امكانات لحسم النزاع عسكرياً.


    ومن بدهيات التحليل السياسي للأزمة بين الطرفين، أنهما ظلا يتبادلان الاتهامات في إشعال الفتنة والنزاع في أبيي وجنوب كردفان والتهديد بنقل المعركة وتوسيع دائرتها لتشمل جنوب النيل الازرق، وبعد الفراغ من تبادل الاتهامات يجلسان في اديس ابابا للحوار والنقاش بوصفهما طرفين راشدين ويطرحان كافة الامور العالقة، ومن أهمها التعهد بمواصلة تنفيذ بنود اتفاقية السلام الشامل ويؤمنان علي ذلك، ثم فجأة تصل المفاوضات الى طريق مسدود، وبسبب نقطة يرى كلا الطرفين انها جوهرية، وبدلاً من الاتفاق لمواصلة الحوار تعود الامور الى المربع الاول ويبدأ الكلام عبر فوهة البندقية على نحو ما جرى خلال أيام التشريق، نعم خرجت الامور عن السيطرة وتبقى فقط تسريع مآلاتها لتصل الى الذروة فرب ضارة نافعة، وقد تحملت البلاد الكثير من حماقات الشريكين وحان الوقت لحسم المسألة.


    إن الدعوة الى تحكيم صوت العقل لن تتوقف، ولكن في حالة الصراع الدائر في السودان حالياً لا يستطيع احد التكهن ما اذا كان ثمة أحد بمقدوره ان يستمع لصوت العقل والحكمة، فالجميع يضع مصالحه فوق مصلحة الوطن، وبالتالي تضيع نصائح الناصحين وسط الزحام، او ينطبق عليهم المثل العربي الشائع كالمؤذن في مالطا، إن البلاد تحتاج الى ثورة تصحيحية، فقد طفح الكيل ومن العيب علينا ان نرى بلادنا الحبيبة وهي تتمزق عضواً فعضواً بسبب النزق والطيش والاستبداد المطلق ثم لا نفعل شيئاً، يجب فعل شيء ادناه الاعلان الفوري عن التشكيلة الوزارية الجديدة المعلن عنها مسبقاً دون التفات للمتمنعين والرافضين والمتوجسين والمهددين ..لقد سمعنا بأن بعضهم يزعم انه لن يقبل بمشاركة الآخرين في السلطة بحجة ان الحكومة الحالية جاءت عبر الانتخابات !!!



    وبرأيي أن هذا الكلام مردود على اصحابه، فأهل السودان يعلمون كيف مضت تلك الانتخابات وما حدث خلالها موثق للتاريخ، ومن الحكمة عدم الخوض في مثل كهذا مسائل، لأنها ستخرج لكم الدبابير. ويجب على العقلاء داخل النظام الاهتمام فقط بتشكيل وزاري يكون في حد ذاته ثورة وإيقاداً لشمعة في الظلام، ومن المهم أن تعبر التشكيلة عن آمال وتطلعات أهل السودان وليس أحد غيرهم، ومن المهم انهاء حالة التكرار للوجوه الشاحبة، ومن المهم اكثر افساح المجال لكافة السودانيين للمشاركة في الحكم، فالسودان ليس ملكاً لأحد من الناس او حزب من الاحزاب او طائفة من الاثنيات بعينها، السودان ملك للجميع وعنه يذودون، ولكن إذا استحكم الطغيان فإن الأخلاط الناتجة عن العروبة الممزوجة بالدم الزنجي والعائشة في سلام عبر القرون، لن تتيح المزيد من الوقت للطغاة، فتقوم الحرب الأهلية، ويكتمل ما تبقى من تدخل أجنبي هو حاصل فعلياً، وفي هذا السودان معذور، فهو ليس معزولاً عما يدور في محيطه الإقليمي.

    ---------------------

    ردود الأفعال تتواصل بشأن الحرب بالنيل الأزرق

    الخرطوم/ الميدان

    أدانت معظم القوي السياسية المعارضة اندلاع الحرب بالنيل الأزرق ، وحملت المؤتمر الوطني مسؤولية ما حدث ، وجاء في بيان للمكتب السياسي للحزب الشيوعي ظهر أمس إن الاحتياج ماثل وعاجل للوصول لقواسم مشتركة وتفاهمات لوقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق وانجاز المشورة الشعبية بهما ، وإيجاد صيغة مناسبة لتسريح قوات قطاع الشمال على ضوء نيفاشا والبروتوكول ، وللتعامل مع الحركة الشعبية كتنظيم سياسي في السودان الشمالي.

    مضيفاً لقد أظهرت الأزمة في النيل الأزرق ، بعد جنوب كردفان ، عجز الحكومة عن إدارة البلاد ، وفي مثل هذه الظروف والأحوال حق للشعب السوداني أن يتساءل: إلى أين نحن مساقون؟ في ظل حكومة المؤتمر الوطني مطالباً بوقف الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان اليوم قبل الغد . من جهتها قالت الحركة الشعبية في بيان صادر عنها إن المؤتمر الوطني سيدفع نتائج هذا العدوان السافر والاعتداء على المواطنين والجيش الشعبي ومنزل الحاكم المنتخب لولاية النيل الأزرق. مؤكدة انكشاف مغزى ومعني الإعلان المخادع لوقف إطلاق النار في جنوب كردفان بغرض تمهيد المسرح السياسي والعسكري لشن العدوان بالنيل الأزرق ، كما أدان حزب الأمة القومي وبأقوى العبارات اندلاع الحرب في النيل الأزرق والمناطق الأخرى وأكد أن الحرب لن تحل المشاكل بل تعقدها مشيراً إلي أن الحلول الجزئية لن تجدي في حل المشاكل والمطلوب هو حل قومي شامل لكل القضايا.

    من جهة أخري أكد السفير برنستون ليمان المبعوث الأميركي للسودان أن استتباب الأمن بين السودان وجنوب السودان “لمصلحة الجميع”. وقال في تصريح له عقب لقائه أمس مع محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري في القاهرة، إنه تم بحث الموقف في السودان الذي يعد حساسًا للغاية بسبب المناوشات القتالية الدائرة حاليًا بين الشمال والجنوب.

    مضيفاً إن الوضع في منتهى الخطورة، وكلنا نشعر بالقلق ونرغب في إجراء محادثات سياسية بين الجانبين بأسرع وقت ممكن .

    الحزب الشيوعي:المؤتمر الوطني عاجز عن إدارة البلاد
    Saturday, September 3rd, 2011


    ردود الأفعال تتواصل بشأن الحرب بالنيل الأزرق

    الخرطوم/ الميدان

    أدانت معظم القوي السياسية المعارضة اندلاع الحرب بالنيل الأزرق ، وحملت المؤتمر الوطني مسؤولية ما حدث ، وجاء في بيان للمكتب السياسي للحزب الشيوعي ظهر أمس إن الاحتياج ماثل وعاجل للوصول لقواسم مشتركة وتفاهمات لوقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق وانجاز المشورة الشعبية بهما ، وإيجاد صيغة مناسبة لتسريح قوات قطاع الشمال على ضوء نيفاشا والبروتوكول ، وللتعامل مع الحركة الشعبية كتنظيم سياسي في السودان الشمالي.

    مضيفاً لقد أظهرت الأزمة في النيل الأزرق ، بعد جنوب كردفان ، عجز الحكومة عن إدارة البلاد ، وفي مثل هذه الظروف والأحوال حق للشعب السوداني أن يتساءل: إلى أين نحن مساقون؟ في ظل حكومة المؤتمر الوطني مطالباً بوقف الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان اليوم قبل الغد . من جهتها قالت الحركة الشعبية في بيان صادر عنها إن المؤتمر الوطني سيدفع نتائج هذا العدوان السافر والاعتداء على المواطنين والجيش الشعبي ومنزل الحاكم المنتخب لولاية النيل الأزرق. مؤكدة انكشاف مغزى ومعني الإعلان المخادع لوقف إطلاق النار في جنوب كردفان بغرض تمهيد المسرح السياسي والعسكري لشن العدوان بالنيل الأزرق ، كما أدان حزب الأمة القومي وبأقوى العبارات اندلاع الحرب في النيل الأزرق والمناطق الأخرى وأكد أن الحرب لن تحل المشاكل بل تعقدها مشيراً إلي أن الحلول الجزئية لن تجدي في حل المشاكل والمطلوب هو حل قومي شامل لكل القضايا.

    من جهة أخري أكد السفير برنستون ليمان المبعوث الأميركي للسودان أن استتباب الأمن بين السودان وجنوب السودان “لمصلحة الجميع”. وقال في تصريح له عقب لقائه أمس مع محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري في القاهرة، إنه تم بحث الموقف في السودان الذي يعد حساسًا للغاية بسبب المناوشات القتالية الدائرة حاليًا بين الشمال والجنوب.

    مضيفاً إن الوضع في منتهى الخطورة، وكلنا نشعر بالقلق ونرغب في إجراء محادثات سياسية بين الجانبين بأسرع وقت ممكن .

    تعليق سياسي: العودة للمربع الأول

    إبراهيم ميرغني

    هاهي الحرب تندلع بعد أن اندلعت في أبيي وجنوب كردفان من قبل .

    وبغض النظر عن الاتهامات المتبادلة بين الحركة الشعبية قطاع الشمال والمؤتمر الوطني حول كيفية اندلاع الاشتباكات . ومن البادئ بالقتال فان الأزمة في تلك الولاية كانت قد بلغت القمة جراء رفض المؤتمر الوطني سماع صوت الحكمة والعقل الذي انطلق من معظم القوي السياسية الوطنية والديمقراطية.

    لقد حذر هؤلاء أكثر من مرة من مغبة أن تظل استحقاقات نيفاشا المعلقة عرضة للابتزاز أو أن تكون ثمناً للمساومة مع دولة جنوب السودان فيما يتعلق بالنفط أو التبادل الاقتصادي.

    وإذ رفضت الحكومة كل ما من شأنه تطبيع الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، فإنها علي مستوى المركز والشأن السياسي تعد العدة لجمهوريتها الثانية. أو قل شموليتها الممتدة فكان لابد أن يحدث ما حدث ليزداد جرح البلد عمقاً.

    متى تفهم القلة المتنفذه بالحديد والنار أن العنف والبندقية لا يحلان القضايا السياسية ، وأن الحرب تقضي علي طرفيها . وان معظم مشاكل السودان الراهنة هي تداعيات الحرب الأهلية الطويلة التي امتدت في بلادنا لأكثر من نصف قرن.

    لترتفع أصوات السلام والحرية عالية ولتتشكل جبهة واسعة من أجل غل يد تجار الحروب ومن أجل استعادة الديمقراطية كيما يمكن أن يستعاد النسيج الاجتماعي علي الأقل فيما تبقي من السودان القديم .

    إما هذا..وإما حرب لن تقف عند حدود الدمازين والروصيرص أو كاد وقلي وكاودا…

    تزايد أعداد النازحين من الدمازين

    سنجة : سيف جديد

    تدفق الآلاف من مواطني ولاية النيل الأزرق من مدينتي الدمازين و الرصيرص شمالاً إلى مدينة سنجة والمناطق المجاورة، بالإضافة إلي المناطق الجنوبية الغربية للولاية ، جراء الاشتباكات المسلحة التي وقعت في المدينة بين الجيش الحكومي وقوات الجيش الشعبي ليلة الجمعة الماضية.

    وقال شهود عيان من سنجة لـ(الميدان) أن مئات الأسر والأفراد وصلوا إلى مناطق ود النيل وأم بليل وسنجة مستغلين السيارات والدراجات النارية والعربات التجارية ، وأضافوا أن أعداداً كبيرة منهم تم استقبالهم في المدارس ومنازل المواطنين ، بالإضافة إلى عدد آخر عبر الولاية إلى مدني ومدينة ربلو في النيل الأبيض ، وأكدوا استمرار تدفق النازحين بصورة كبيرة ليوم أمس ، وأشاروا إلى تأثر الوضع الغذائي بالمدينة بازدياد أعداد النازحين ، حيث ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية مع انعدام البعض الآخر .

    وحذر عدد من المواطنين من تدهور الأوضاع الإنسانية بالمنطقة في حالة عدم تدخل السلطات المختصة لتوفير الغذاء والخدمات للنازحين خاصة مع استمرار هطول أمطار عنيفة


    لا أكثر ولا أقل: المؤتمر الوطني والإصرار على السباحة عكس التيار
    Friday, August 26th, 2011
    الحارث احمد التوم

    رغم اتفاق كل القوي السياسية من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية على توصيف الحالة التي يمر بها السودان، وخاصة بعد انفصال الجنوب. بأنها أزمة وطنية شاملة علي كل الصعد( السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ..الخ) الا أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يكابر وينكر وجود هذه الأزمة أصلاً ، وبالتالي فهو لا يوافق علي طرح القوى السياسية بتكوين الحكومة القومية وعقد المؤتمر الدستوري للخروج بالبلاد من أزماتها . وعلي العكس من ذلك ،فان الأغلبية المتنفذة في قيادة هذا الحزب ، مأخوذة بالعزة بالنفس التي بلغت لديها شأواً عظيماً تصر علي السباحة عكس التيار الوطني مرتكزة على الجاه والسلطان والصولجان ، ومعتمدة في بقائها على دست الحكم واستمرارها مستقبلا على القمع والقهر والاستبداد ، وقد أعمي ذلك كله بصرها وبصيرتها عن الحقائق علي أرض الواقع ، فلم تعد السلطة الحاكمة تأبه بالمتغيرات الداخلية التي أفرزها انفصال الجنوب وتداعياته الخطيرة علي الوطن ، ولا تحفل بربيع الثورات العربية في المنطقة من حولنا ، وتظن بل وتعتقد أن نظامهم لا يشبه تلك الأنظمة المستبدة من قريب أو بعيد ، وإن شعب السودان “تكيف” علي نظام حكمهم عن طريق قهره وقمعه ، ولن يقوي علي الوقوف في وجه نظامهم كما فعلت الشعوب الأخرى ، وأن ظروف هبات الشعب في أكتوبر 64 وأبريل 85 لم تعد نفس الظروف.

    نظام علي رأس قيادته من هم بهذه الصفات والمواصفات لن يستمع لصوت العقل ، ولن تجدي معه نفعاً الحوارات الثنائية ولا الاتفاقات ، وسيمضي قدماُ في مخططاته الإجرامية التي ستفضي حتماً لتمزيق الوطن إرباً إرباً ولا يهمه غير الحفاظ علي سلطته ومصالح الطبقة الرأسمالية الطفيلية التي يحكم باسمها .

    لا بديل أمام شعبنا سوى اقتلاع هذا النظام من جذوره في ثورة عارمة كالسيل في اندفاعها “هذا او الطوفان”

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2011, 03:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    ويكيليكس: زناوي أبلغ واشنطن بأن (الوطني) محبط ومهتم بالمال والسلطة

    ترجمة: سيف الدين عبدالحميد :

    كشف تقرير لموقع ويكيليكس ان رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي أبلغ وفدا اميركيا رفيعا عقب صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس عمر البشير يمكن أن «تشجع أحدهم» على تدبير انقلاب ستكون نسبة نجاحه صفراً، نسبة للعلاقات اللصيقة بين كبار مسؤولي حزب المؤتمر الوطني والدعم المتبادل بينهم ما يجهض أية محاولة انقلابية.
    وافادت مذكرة حررها الموقع المثير للجدل بتاريخ 30 يناير 2009م بمناقشات دارت بين زناوي ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإفريقية، فل كارتر، بحضور مدير مجموعة برامج السودان بوزارة الخارجية تيم شورتلي.
    وبحسب المذكرة، فإن زناوي حذر الوفد الاميركي قائلا: (إذا بقي البشير في السلطة ــ إما لعدم تنفيذ محاولة انقلابية كهذي أو لفشل المحاولة ــ فإن التهمة الموجهة ضده ستترك نظامه كحيوانٍ جريح أكثر يأساً من ذي قبل). واتفق رئيس الوزراء الإثيوبي مع تأكيدات كارتر بأن تصرفات الخرطوم ستعمل على تقويض مصالحهم طويلة الأجل، ولكن زناوي قال أيضاً إن الحزب الحاكم في السودان محبطٌ جراء رفض الولايات المتحدة تطبيع العلاقات برغم توقيع اتفاقية السلام الشامل في عام 2005م.


    وقال زناوي: (اعتقاداً منهم بأنهم سيخسرون، فإن المسؤولين السودانيين لا يحسون بفائدة يجنونها من حلّ مشاكل جنوب السودان). واضاف «إن استراتيجية حزب المؤتمر الوطني هي العمل على وضع خطط تسويفية» وتابع «بين أن يموت المسؤولون الحكوميون اليوم أو يموتون غداً، فإنهم سيختارون استخدام وسائل تسويفية تجعلهم يموتون غداً». واوضح انه في حين أن «الأجندة الإسلامية» قد تكون المحفز للنظام قبل عشر سنوات لكنهم اليوم مهتمون بالمال والسلطة فقط.


    وشدد زناوي على أن المفاوضات المباشرة بين الخرطوم وواشنطن قد تفضي إلى محادثات معقولة، وقال انه لو كان في محل الولايات المتحدة فسيدرس خيارين: الخيار الأول «أن يزيل نظام البشير». واعترافاً منه بأن مثل هذا الخيار غير محتمل، رأى زناوي تقديم طرح واضح لحكومة السودان فحواه أن الولايات المتحدة ليست بصدد «كسبهم إلى جانبها» ووضع معالم واضحة من الإجراءات من المتوقع أن تقوم بها حكومة السودان حيال دارفور وجنوب السودان وهي إجراءات ضرورية «لتجنب التحديات المستمرة» مع واشنطن.

    إعفاء مستشار لوالي الخرطوم التحق بعقار
    الخرطوم: الصحافة: أكدت وزارة العدل أن كافة التدابير والاجراءات التي اتخذها الرئيس عمر البشير باعلان حالة الطوارئ بالنيل الأزرق واعفاء الوالي وتعيين حاكم عسكري هي اجراءات تتسق مع الدستور والقانون، بينما أصدر والي الخرطوم بالانابة صديق محمد علي قراراً باعفاء مستشار الوالي عبيد محمد سليمان أبوشوتال من منصبه، بعد انضمامه لمجموعة مالك عقار.
    وقال وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة، خلال تنوير صحفي محدود ببرج العدل امس، ان دستور السودان الانتقالي للعام 2005م ووفقا للمادة 210 أعطى الرئيس الحق في اعلان حالة الطوارئ وما يتبعها من اجراءات في حالة حدوث طارئ يهدد أمن البلاد، مؤكدا أن ما حدث في ولاية النيل الأزرق يندرج تحت هذه المادة.
    واوضح الوزير ان اعلان حالة الطوارئ ليس مقتصرا على الظروف الأمنية فقط وأن الكوارث الطبيعية يمكن أن تقود لاعلان حالة الطوارئ، مضيفاً أن اعلان حالة الطوارئ تترتب عليه تدابير مختلفة نصت عليها المادة 211 من الدستور ومن بينها حل أو تعليق الأجهزة التشريعية والتنفيذية، واشار الى أن اعفاء مالك عقار جاء باعتباره طرفا في الأحداث التي شهدتها الولاية.
    وأعلن دوسة عن توجه اللجنة القانونية التي كونها الى الدمازين امس للوقوف على الأوضاع القانونية هناك وتولي فتح البلاغات والاتهام والحفاظ على حقوق المواطنين


    الجيش يصد هجوماً على قيسان ويقترب من الكرمك
    الخارجية قلقة على سلامة الأجانب بالنيل الأزرق

    الخرطوم: سامي: مي:

    قال الجيش إنه أحرز صباح أمس انتصاراً كاسحاً في المعارك بمحور ديرنق دندرو في اتجاه مدينة الكرمك معقل الجيش الشعبي بولاية النيل الأزرق، وافادت منظمات وطنية بأن 35 ألفا فروا من الولاية واكدت ان مدينة الدمازين باتت شبه خالية من السكان، وأبدت الخارجية بالغ قلقها ازاء سلامة الرعايا الاجانب بالمنطقة. وبينما اجرى مدير جهاز الامن والمخابرات، الفريق اول محمد عطا، مباحثات مع رئيس الوزراء الاثيوبي مليس زناوي باديس ابابا امس الاول حول الاوضاع في النيل الازرق المتاخمة لاثيوبيا، حذرت الولايات المتحدة من تداعيات الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    واكد وزير الدفاع الوطنى، الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين، سيطرة القوات المسلحة على الاوضاع بمناطق التعلية ومنزا وود الماحي ام درفة.
    وقال خلال لقاء الرئيس عمر البشير بقادة القوى السياسية مساء امس انه تم تأمين الدمازين والرصيرص والتعلية، كما ان الحياة عادت الى طبيعتها بمدينة الدمازين.
    واشار وزير الدفاع الى ان القوات المسلحة دفعت بتعزيزات قبل يوم من عيد الفطر المبارك لتأمين تعلية خزان الرصيرص، وقال ان القوات المسلحة تصدت للمتمردين امس فى معركة كبيرة فى جبل دندرو، مبينا ان القوات المسلحة افشلت ثلاث محاولات للهجوم على قيسان.
    وتفقد الحاكم العسكري لولاية النيل الأزرق اللواء يحيى محمد خير امس مقر منسقية الدفاع الشعبي بالدمازين.
    وأوضح محمد خير أن القوات المسلحة تمسك الآن بزمام المبادرة في كافة المحاور وأن الأخبار السارة ستتوالى على الشعب السوداني بانتصارات الجيش في مسارح العمليات.
    وأكد أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى تمكنت من تأمين مدينة الدمازين تماماً، موضحاً أن الظروف متاحة تماماً لعودة الفارين ومزاولة حياتهم بصورة طبيعية.
    من جهته قرر المؤتمر الوطني بولاية النيل الأزرق إعادة فتح مقره ظهر امس لممارسة أنشطته بصورة طبيعية بعد أن تم تأمين مدينة الدمازين من قبل القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى.
    ووجه القيادي بالمؤتمر الوطني حسين يس نداءً للأهالي النازحين بالعودة وممارسة حياتهم بصورة طبيعية، بعد أن تمكنت القوات المسلحة من تأمين المدينة تماماً.
    وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية عبدالرحمن أبومدين للمركز السوداني للخدمات الصحافية إن الأوضاع بدأت تعود إلى طبيعتها وبدأ النازحون العودة التدريجية إلى منازلهم، متهماً الشيوعيين ببث الشائعات عن نية الحكومة قصف تجمعات النازحين بالطائرات الحربية، مؤكداً أن البنوك والمدارس والأسواق التي كانت في إجازة العيد قبل إندلاع أحداث التمرد بدأت في معاودة نشاطها الاعتيادي.
    وكشف أبومدين عن تشكيل لجان لإعادة النازحين إلى منازلهم بالتنسيق مع ولايتي سنار والجزيرة.
    ودشن المؤتمر الوطني ولاية الخرطوم قافلة «اسناد مدني» الى النيل الازرق امس تتكون من مواد غذائية بقيمة 500 ألف جنيه، كما تضم سيارتي اسعاف وادوية.
    من جهتها، اعربت جمعية الهلال الاحمر السوداني، عن بالغ قلقها ازاء المواجهات التى شهدتها ولاية النيل الازرق اخيراً، واشارت الى نزوح حوالى 35 الف اسرة، وحذرت من انهم يعيشون ظروفا مأساوية بالغة التعقيد « حيث يعيشون بلا مأوى وسط نقص حاد فى الاحتياجات الانسانية».
    وقالت المنظمة في تعميم صحافي امس، ان مدينة الدمازين حاضرة الولاية هي الاكثر تضرراً جراء المعارك «وهي شبه خالية الآن من السكان» بعد مغادرة اعداد كبيرة من الاهالى للمدينة فى اتجاه الريف الشمالي وصولا الى مدينة سنار.
    واوضحت ان مدينة سنار لم تشهد مثل هذا العدد من النازحين من قبل، واشارت الى لجوء نحو ثلاثة آلاف شخص الى اثيوبيا ـ معظمهم من النساء والاطفال ـ قالت انهم نزحوا من محلية الكرمك والمناطق المجاورة.
    وافادت المنظمة ان متطوعي الهلال الاحمر فرع النيل الازرق اجروا مسحا ميدانيا لتقدير حجم الاحتياجات، واضافت ان الامانة العامة تعكف حاليا على انفاذ خطة طوارئ عاجلة تقضي بتوفير المساعدات الانسانية والادوية لنحو 35 الف اسرة نازحة بجانب ارسال فريق الاستجابة للكوارث من الخرطوم وفرع ولاية كسلا.

    وقالت ان متطوعي وحدة الدمازين اجلوا اعدادا من الجرحى الى مستشفى المدينة، وهناك بعض الاحياء التي دارت فيها مواجهات سيدخلها المتطوعون فى غضون الساعات القليلة القادمة لتقييم الوضع الانسانى والتعامل مع الجثث الموجودة بها، وسيتم التعامل مع الجثث وفق الإجراءات والمعايير الدولية في مثل هذه الحالات.
    وذكرت انها ارسلت مساعدات عاجلة تشمل الادوية والمواد غير الغذائية لنحو 750 اسرة نازحة بمدينة سنجة بولاية النيل الأزرق، واستنفرت 200 متطوع لتقديم المساعدة بجانب إنشاء عيادة بمدينة سنجة لتقديم الخدمات العلاجية للنازحين، وقالت انها تعمل الآن مع شركائها فى الحركة الدولية للصليب والهلال الاحمر على توفير المساعدات وارسالها بصورة عاجلة للنازحين.
    وعبرت وزارة الخارجية عن قلقها البالغ إزاء ضمان سلامة الرعايا الأجانب الذين يعملون في مشروعات تنموية بولاية النيل الأزرق، وحمّل المتحدث الرسمي باسم الخارجية، العبيد احمد مروح، المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة للمتمردين من منسوبي الحركة الشعبية بشأن سلامة هؤلاء الرعايا، بجانب تحملهم مسؤولية تعطل مشروعات التنمية، ونهب ممتلكاتهم الشخصية وعدد من الآليات العاملة في هذه المشروعات. واضاف ان السودان لن يدخر وسعاً في سبيل ضمان سلامة الاجانب في المنطقة.
    وفي هذه الاثناء، نقل المركز السوداني للخدمات الصحافية أن رئيس الوزراء الأثيوبي مليس زناوي اكد ثقته في جدية الرئيس عمر البشير في إحلال السلام في السودان، مندداً بالأطراف التي تسعى لاشعال فتيل الأزمة بولاية النيل الأزرق باعتبار أنه لا توجد مبررات تسوّغ العودة لمربع الحرب من جديد.

    والتقي مدير جهاز الامن الفريق أول محمد عطا رئيس الوزراء الأثيوبي أمس الاول، ناقلاً رسالة شفهية من الرئيس البشير الذي ثمن دور زيناوي ومبادرته إبان زيارته الأخيرة للسودان، مشيراً لترحيب حكومة وشعب السودان بالمبادرة. وأطلع عطا، زيناوي على تطورات الأوضاع بولاية النيل الأزرق وأحداث عشية الأول من سبتمبر.
    وفي الدمازين، أدان المجلس التشريعي للنيل الأزرق محاولات الحركة الشعبية لجر الولاية لمربع الحرب.
    وقال رئيس المجلس محمد الحسن عبدالرحمن إن المجلس بصدد قطع إجازته وعقد جلسة طارئة للتداول في تداعيات الأحداث الأخيرة التي شهدتها الولاية.
    كما أعلن اتحاد طلاب ولاية الخرطوم عن تنظيمه مسيرة طلابية كبرى بحدائق الشهداء بالخرطوم اليوم لإدانة العدوان الغادر على أهالي النيل الأزرق من قبل الحركة الشعبية وقائدها مالك عقار
    .



    الرصاصة الأولى في الانقسنا.. حرب تلد أخرى
    من أطلق الرصاصة الاولى ولماذا أطلقها؟

    محمد محمد عثمان :


    لسنوات طويلة ربما وصلت لعقد من الزمان ، لم يسمع سكان حى «الزهور» وغيره من احياء ومدن ولاية النيل الأزرق اصوات الرصاص والاعيرة النارية بعد ان عاشوا كامل المعاناة خلال سنوات الحرب فى ولايتهم. غير ان اصوات الرصاص البغيضة عادت لتشق سماء حيهم المتواضع فى اول ايام العيد ، وهم يهمون بالايواء الى أسرتهم بعد يوم طويل وشاق فى زيارة الاهل والاحباب مهنئين بالعيد. ويقول محمد موسى «35» سنة وهو احد سكان الحى ان «المشكلة وقعت خلال شجار صغير بين افراد من الجيش الشعبى والقوات المسلحة كانوا سويا حيث يسكنون». ويضيف قائلا « لم نتوقع ان تتحول المنطقة بكاملها الى ساحة حرب .. مجرد نقاش صغير وشتائم سرعان ماتحول الامر الى قتال بالذخيرة الحية.. هرعنا الى بيوتنا ودخلنا الى داخل الغرف خوفا من زخات الرصاص التى انهمرت كالمطر طوال الليل..وظللنا كذلك طوال نهار اليوم التالى حيث لم تنقطع اصوات الرصاص». ويقول العسكريون ان الرصاصة فى حال خروجها من فوهة البندقية فانها لاترجع بل تخرج وتصيب من من تصيب وكذا الحال بالنسبة لرصاصة الجندى فى حى «الزهور» التى ادت الى الاشتباكات والتى بدورها ربما تلد حربا اخرى فى جبال الانقسنا بأسرها.
    الرصاصة الاولى:
    ورواية شاهد العيان هذا و وغيرها من الروايات المتشابكة حول من اطلق الرصاصة الاولى فى الاشتباكات التى وقعت بين القوات المسلحة والجيش الشعبى فى معظم ارجاء ولاية النيل الأزرق وليس حى الزهور لوحده ، والتى ادت الى مقتل وجرح العشرات من المواطنين الابرياء وتشريد نحو «3» آلاف أسرة بحسب احصاءات رسمية من الامم المتحدة من مناطقهم ولجوئهم الى مناطق اخرى خارج نطاق حدود الولاية والسودان الجغرافية. وتتبادل القوات المسلحة والجيش الشعبى الاتهامات حول من هو الذى اشعل فتيل الأزمة.
    وفى هذا الصدد يقول المتحدث باسم القوات المسلحة الصوارمى خالد سعد «لايعقل ان تبادر القوات المسلحة باطلاق النار فى اول يوم للعيد داخل المدينة.. نحن لم نفعل ذلك ، وانما قمنا بالرد على الاستفزازات بعد ان طفح الكيل». ويضيف الصوارمى الذى كان يتحدث «للصحافة» قائلا «صبرنا كثيرا على الاستفزازات ، وعندما وصل الامر الى حد لايحتمل قمنا بالرد ، وسنواصل تمشيطنا حتى نطهر كافة الولاية من جيوب التمرد» اما والي الولاية المقال ، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال، فذكر خلال تصريحات صحافية ان القوات المسلحة بدأت القتال عندما قامت بقصف منزله ومنازل القيادات السياسية والعسكرية للحكومة المنتخبة وهو مادعا قوات الجيش الشعبى الى الرد عليها.
    هدوء حذر:
    الان ، بدأت الحياة تعود الى طبيعتها بشكل تدريجى الى مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق بحسب افادات شهود عيان تحدثوا الى «الصحافة». حيث عاودت بعض المحال التجارية فى سوق المدينة الكبير فتح ابوابها للجمهور القليل الذى جاء ليشترى بعض الاحتياجات الاساسية بعد ان ارتفعت اسعار السلع الاستهلالكية بشكل كبير خلال اليومين الماضيين. وقال خالد محمد عبد الرحمن ، وهو احد التجار فى السوق «42» سنة «هنالك ارتفاع شديد فى اسعار السلع الاستهلاكية ووصلت الزيادة في بعضها بنسبة تجاوزت المائة بالمائة». ويضيف عبد الرحمن خلال اتصال هاتفى مع «الصحافة» من ظهر يوم امس الاحد «هنالك شح فى المواد الاستهلاكية خاصة الزيوت والسكر والدقيق ونخشى ان يتحول هذا الشح الى أزمة يتضرر منها المواطنون والتجار على حد سواء». والسمة العامة لمدينة الدمازين حاليا الهدوء المشوب بالترقب من قبل المواطنين فى ظل الوجود العسكرى الكثيف وزيادة مظاهر التسلح ، مترافقا مع اعلان حالة الطوارئ وتكوين محاكم لمحاكمة كل المتورطين فى الاحداث والاشتباكات.
    وفى هذا الصدد يقول الصوارمى «ان القوات المسلحة ستعمل من اجل فرض الانضباط والهدوء ومصادرة كافة الاسلحة غير الشرعية ، ونطالب المواطنين بالتعاون معنا فى هذه التوجيهات». ويخشى مواطنون من تجدد عمليات القتال وباتوا يفضلون المكوث خارجا ريثما تنجلى الاوضاع ويعود الامن والاستقرار بشكل كامل.
    تركة الانفصال:
    من اللافت للعيان في النيل الأزرق ان القوات المشتركة المدمجة التي صدر قرار فك الارتباط الخاص بها عقب اعلان نتائج استفتاء جنوب السودان التي قضت بالانفصال - حسب اتفاقية السلام - ما تزال موجودة في معسكراتها في الولاية لا سيما علي الطريق بين مدينتي الدمازين والكرمك التي تعتبر معقلا للحركة الشعبية ، ورغم ان بعض قيادات الطرفين تري ان عدم انفاذ بند المشورة الشعبية بسبب خلافات المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية لتحرير السودان والمصير المجهول لمستقبل الولاية ادى الى وجود قوات مشتركة ليكون لها دور في فك الاحتقانات المرشحة للتطور بين الطرفين الي حين الاتفاق علي الترتيبات الامنية الخاصة بوجود الجيش الشعبي في النيل الأزرق ، الا ان واقع حال المعسكرين الرئيسيين لهذه القوات جنوب الدمازين وشمال الكرمك يعكس خلاف ذلك، اذ يفصل بين وحدات القوات المسلحة والجيش الشعبي داخلهما ما لا يقل عن كيلومترين ، ويري ان السبب الرئيس فى انتشار مواقع القتال بشكل سريع الى وضعية هذه القوات غير الموزونة خاصة مع قرب اكتمال عملية انسحاب القوات الباكستانية التابعة لبعثة الامم المتحدة بالسودان «اليونميس». وكان واضحا التحفز بين افراد القوات من الطرفين بالرغم من المواقف والتصريحات التي تتسم بالكر والفر وتبدو مظاهر التحفز واضحة في نقاط التفتيش الشخصي الدقيق علي الطريق بين الدمازين والكرمك والحماية المكثفة لحركة المسؤولين قبيل اندلاع الاحداث ، هذا فضلا عن شحنة الحماس السياسى وسط الجنود المتأثرين بما تتفوه به القيادات سواء كانت سياسية او عسكرية .
    تداخل عسكري:
    المتأمل للمشهد الامنى والعسكرى فى ولاية النيل الأزرق يرى ان هنالك تداخلا عسكريا وامنيا داخل المدن وخارجها بين مكونات القوات المسلحة والجيش الشعبى فمعسكرات القوات المسلحة المكونة من وحدات المشاة والمهندسين وغيرها تتواجد داخل مدينة الدمازين في حين ترتكز قيادة الفرقة العاشرة للجيش الشعبي في مدينة الكرمك ، التي تقع علي بعد مائة وستين كيلومتر جنوب الدمازين مع وجود قوات غير معلومة العدد من الجيش الشعبي علي حدود خط 1/1/1956 بين النيل الأزرق وولاية اعالي النيل . ويقول الخبير العسكرى العميد متقاعد عبد الله ابوقرون ان هنالك اعدادا اخري من ابناء النيل الأزرق في الجيش الشعبي سيتم ترحيلهم الي الولاية في اطار فك الارتباط داخل الجيش الشعبي شمالا وجنوبا ، ويشير بندر الي بدء ترحيل الدفعة الاولي منهم والمكونة من اربعة آلاف جندي الي موطنهم في النيل الأزرق، ويضيف خلال اتصال هاتفى مع «الصحافة» «ان وجود القوات المشتركة فى المنطقة وعدم فك الارتباط بالاضافة الى وجود اعداد كبيرة من قوات الجيش الشعبى ساهم فى وجود هذه الفوضى العسكرية». وزاد بالقول «الان يجب ان تتم عملية دمج هذه القوات او تقنين وضعيتها وتكون معروفة الهوية وتحت قيادة واحدة حتى يتسنى التعامل معها».
    شخصية مالك عقار:
    ولوالي الولاية المقال مالك عقار ، وشخصيته التي تميزه دور كبير- ان لم يكن حاسما - فى وصول الاحوال فى جبال الانقسنا الى ماهى عليه الان ، فحسم القضايا اولا باول هي احدي مزايا مالك عقار التي جعلته يتقلد منصب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال، فضلا عن تقلده منصب والي ولاية النيل الأزرق. والغريب ان رئيس الجمهورية عمر البشير يكن احتراما شديدا لمالك عقار «قبل الاحداث الاخيرة بالطبع» لأنه كان من الولاة القلائل الذين يمارسون مهاهم بحرفية عالية ويقومون بتسليم الاعتمادات المالية والحسابات الختامية لولايته للمركز فى الموعد المحدد. ويقول عقار عن نفسه انه لايحب تمييع القضايا واطالة امدها ، خاصة تلك الشائكة. ونقل عنه وهو يكرر علي الدوام بايمانه بأن اطالة امد المشكلات سيعقدها اكثر ويجعل حلها مستعصيا «كثيرا ماسببت لي المطالبة بحسم القضايا بشكل عاجل خلافات مع رفقائي داخل الحركة الشعبية المشكلات ، ومثال لذلك قلت عند توقيع اتفاقية السلام يجب علينا الاسراع في حل مشكلة دارفور، لكن لا احد يستمع لي والان يتضرر الجميع من التأخير في حل الأزمة».
    خلال فترة المفاوضات الطويلة بين الحكومة والحركة الشعبية في كينيا ، كان عقار احد المفاوضين من جانب الحركة الشعبية ، واضطر وقتها الي ان يقرأ كل قوانين السودان المتعلقة بالمفاوضات في 3 أيام فقط كما اكد رحمة. وبالرغم من تحفظاته علي كثير من بنود الاتفاقية الا انه قد وقع عن جانب الحركة الشعبية لبرتوكول منطقة النيل الأزرق، وهي احدي ثلاث مناطق هي أبيي وجبال النوبة لها وضعيات خاصة في اتفاقية السلام. في اول تعيين وزاري في حكومة الوحدة الوطنية عين عقار وزيرا للاستثمار وهي الفترة التي لم يقدم فيها كثيرا ولم ير له فيها نجاحات كما اشار بذلك عدد من المراقبين. وربما انتظر عقار طويلا حتي تم تعيينه واليا لولاية النيل الأزرق في يوليو من العام 2007 حيث يستطيع اخيرا ان يحقق كل افكاره ومبادئه علي ارض الواقع ، وبسلطات واسعة زادها بعد انتخابه واليا فى الانتخابات التى جرت فى العام 2010 ، وفعلا كان اول قرار اتخذه هو تحويل العاصمة من الدمازين الي الكرمك بالرغم من كونها ذات بيئة فقيرة وليس بها بنيات تحتية ، ولايربطها سوي طريق ترابي بالدمازين ، الا ان الوالي الجديد قرر تحويل العاصمة هنالك وكان تبريره لذلك هو « اعطاء الحق لأهله للسكان الاصليين» ثم بدأ برنامج «ثورة المهمشين» وهو برنامج يعتمد علي منح الاولوية للوظائف لابناء المنطقة في المقام الاول.. اما اكثر دعواته المثيرة للجدل هي الدعوة لحكم السودان عبر نظام كونفدرالي بديلا للنظام الفيدرالي الذي يحكم البلاد الان . وعلل عقار ذلك المطلب بقوله «ان اتفاقية السلام لم تتحدث عن نظام مركزي محدد».
    نفاد الصبر:
    فى اغسطس الماضى ، دعا مالك عقار مجموعة من الصحافيين الذين يغطون اخبار الحركة الشعبية لتحرير السودان الى الدمازين وحرص على ارسال عدة رسائل للمركز والرأى العام عبرهم. ويقول احد هؤلاء الصحافيين بهرام عبد المنعم بصحيفة «الاهرام اليوم» ان «اهم رسالة كان عقار يود ارسالها للحكومة المركزية هو انه انا ليس العوبة فى ايدى الحكومة ويتم التحكم فيه بالريموت كنترول كما بقية الولاة فهو والي منتخب ويجب احترامه واحترام قراراته التى يصدرها». ويضيف بهرام خلال اتصال هاتفى مع «الصحافة» قائلا : « عقار اراد ايضا ان يرسل رسالة مفادها انه ليس حريصا على الحرب ولايسعى لها وانه يريد فقط ان تنصاع الجهات الامنية لقراراته التى يصدرها وان تعود كل التشكيلات الامنية الى ثكناتها ويتم امر الامن بواسطة قوات الشرطة وليس سواها». وكانت الولاية قد شهدت اضطرابات عسكرية شديدة ومظاهر شديدة فى التسلح العسكرى من قبل مليشيات كثيرة ، يرى الوالى انها لاتنصاع لاوامره ، وهو الامر الذى دعاه الى اظهار القوة من خلال عرض عسكرى مثير للجدل بواسطة قوة كبيرة من قوات الجيش الشعبى فى معقله بمدينة الكرمك. كما ظل الوالى المقال يطالب بقيام المشورة الشعبية فى منطقة النيل الأزرق وفقا لرؤية تقوم على حكم ذاتى بصلاحيات واسعة ، وهو الامر الذى ترفضه القيادات المركزية فى الخرطوم. وتحول الامر الى شد وجذب بين الطرفين بعد فشل اللقاء المقرر بين عقار ورئيس الجمهورية لحسم الجدل حتى بعد تدخل رئيس الوزراء الاثيوبى ملس زيناوى الذى طرح مبادرة لحل أزمة النيل الأزرق ، فشلت بعد مرور وقت وجيز على طرحها. ، وهو ربما السبب الذى ادى الى اشعال فتيل الأزمة بعد ان نفد صبر عقار من اى حل سلمى لقضية منطقته.
    حلول واقعية:
    ازاء هذه الاوضاع الملتبسة ، يبحث الجميع عن حلول واقعية للأزمة فى جبال الانقسنا ، وفى هذا الصدد اعلنت الحكومة السودانية انها عازمة على الحل السلمى لقضية جبال النوبة. وقال وكيل وزارة الخارجية رحمة محمد عثمان بعد ان قدم تنويرا للدبلوماسيين التابعين لدول مجلس الامن الدولى بالخرطوم ان الحكومة تريد حلا سلميا للقضية ، كما ان وزير الاعلام كمال عبيد قال خلال مؤتمر صحافى ان الحكومة لاتريد ان توسع دائرة القتال حتى لاتتحول الى حرب فى المنطقة. اما ياسر عرمان الامين العام للحركة الشعبية ، الذى حظرت السلطات نشاط حزبه واغلقت دوره فى الولايات، فيقول ان الحل يكمن فى فرض حظر جوى على الطيران فى المنطقة، بالاضافة الى دارفور وجبال النوبة وايقاف ما اسماه بالتطهير العرقى. ويرى عرمان الذى يستقر خارج البلاد تحديدا فى دولة كينيا ، ان الحل يكمن فى ازالة النظام الحاكم عن طريق ثورة شعبية وعسكرية بحسب بيان صادر عنه مؤخرا.
    وترى بريطانيا التى تلعب دورا حيويا فى القضايا السودانية ان حل قضية النيل الأزرق يتأتى عبر تطبيق اتفاقية اديس ابابا التى وقعتها الحكومة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان تحت رعاية الوسيط الافريقى ثامبو امبيكى ، والتى نفضت الخرطوم يدها عنها واعتبرت انها غير معنية بها.
    وقال السفير البريطانى فى الخرطوم نيكولاس كاى فى حوار مع «الصحافة» انه من المناسب ان يتم تطبيق الاتفاقية على ارض الواقع خاصة الجانب الامنى منها مع ضرورة ان تقوم قوات الجيش الشعبى بتسليم اسلحتها والدخول فى برنامج الدمج والتسريح حيث لايعقل ان تكون هنالك مليشيات وقوات اخرى غير القوات النظامية فى بلد واحد. كما يعتقد المحلل السياسى الدكتور سليمان عبد الغفار «ان الحل الانسب للأزمة فى جبال الانقسنا بايقاف العمليات العسكرية فورا ودون ابطاء من الجانبين».
    ويضيف سليمان وهو باحث فى شوؤن منطقة النيل الأزرق ان « مزيدا من الرصاص يعنى مزيدا من الضحايا وسط المواطنين ومزيدا من الاحتقان.. واعتقد ان الجميع هم سودانيون فى المقام الاول ويجب ان تحل القضية من هذا المنطلق والكف عن اطلاق عبارات التخوين من قبل السلطات لابناء المنطقة».





    حظر «الشعبية» وإغلاق دورها .. جدل السياسة والقانون


    تقرير : سارة تاج السر :


    في خطوة جديدة مرافقة للأحداث في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق باشرت السلطات في فرض حظر محكم علي النشاط السياسي للحركة الشعبية قطاع الشمال، باغلاق مقارها في العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات والتحفظ علي ممتلكاتها واعتقال مجموعة من كوادرها باعتبار ان الحركة حزب غير مسجل.
    وقال محمد المعتصم حاكم ، القيادي في الحركة الشعبية، ان السلطات الامنية اغلقت السبت مقار الحركة الشعبية بالشمال، وأبلغت اعضاء الحركة الموجودين فيها بان نشاط الحركة الشعبية محظور لانها حزب غير مسجل لدى الدوائر الرسمية المختصة، وبموازاة ذلك سارعت الحكومة الي التأكيد علي احتفاظ منسوبي الحركة في المجلس التشريعي بالولاية والبرلمان القومي بعضويتهم ومخصصاتهم وعدم اقصاء اي طرف من العملية السياسية بالبلاد. غير ان مراقبين اعتبروا حظر نشاط الحركة اعترافا ضمنيا من الحكومة بقانونية الحركة، لافتين الي ان التصعيد العسكري بولاية النيل الازرق هو من اعاد الجدل مجددا بشأن الوضعية القانونية للحركة الشعبية بالشمال لاسيما وان الحكومة تعتبر قطاع الشمال ذراعاً عسكرياً للجيش الشعبي.


    وثار جدل مشابه عن قانونية وجود الحركة بالشمال عقب أحداث ولاية جنوب كردفان. وذكرت مصادر ان البرلمان يبحث في اصدار قانون يحظر بموجبه نشاط الحركة السياسي وطرد نوابها البرلمانيين بعد اعلانها الحرب على الدولة، وتبني جيشها حربا في ولاية جنوب كردفان وتهديده بنقل الحرب الى ولاية النيل الأزرق ،وبالرغم من ان رئيس البرلمان أحمدابراهيم الطاهر قد اشار وقتها الي عدم وجود حجة لاسقاط عضوية نواب الحركة بالشمال،

    الا ان النائبة عفاف تاور من دوائر جنوب كردفان ابدت اعتراضها علي وجود الحركة في البرلمان، وقالت ان الاخيرة لم يعد لها مكان فيه، واشارت الي غياب نواب جنوب كردفان قبل ان تصف وجود الحركة بانه غير دستوري وقانوني، وقابل النواب اعتراضات عفاف بالتصفيق قبل ان يطالبوا باسقاط عضوية الحركة الا ان بعض المراقبين اشاروا الي ان رئيس البرلمان من حقه اسقاط العضوية في حال رفض الحركة توفيق اوضاعها من خلال تسجيلها كتنظيم سياسي بالشمال يخضع لقانون الاحزاب السياسية الذي ينص علي تقديم طلب لانشاء حزب سياسي وعمل مؤتمر عام لاعلان ذلك اضافة الي ايداع قائمة بـ500 من قياداتها لدي مسجل التنظيمات السياسية والتخلص من مليشياتها العسكرية في جنوب كردفان والنيل الازرق، في حين يري آخرون ان وضع الحركة في الشمال يخضع للاتفاقات السياسية اكثر من الوضعيات القانونية، واعتبروا حظر نشاط الحركة واغلاق مقارها يقع في باب المكايدات السياسية لان الحظر صادر من الحكومة وليس من مجلس الاحزاب السياسية وهو المجلس المعني باصدار مثل هذه القرارات، وحسب مصدر مطلع بالمجلس فان قرار الحظر لم يصدر من المجلس ولاعلاقة له به خاصة وان المجلس لم يصدر اي قرارات لعدم مباشرة المسجل الجديد لمهامه حتي الان .
    واكد المصدر ان للمجلس شخصية مستقلة ومحايدة عن الحكومة وسيعمل علي مناقشة وضعية الحركة الشعبية وفقا لاجراءات محددة بعيدا عن الحكومة.



    وارجع مسجل التنظيمات السياسية السابق مولانا محمد أحمد سالم خطوة الحكومة الي تمرد الجيش الشعبي في النيل الازرق وحمله للسلاح ضد السلطة المركزية، مبينا ان الحركة ليست حزبا سياسيا ولاعلاقة لها بالممارسة السياسية، ورهن استمرار الحركة كحزب في الشمال بعمل حزب جديد وفقا لضوابط الدستور وعضوية واسم جديد خلافا لاسم الحركة القديم المربوط بالتحرير وحمل السلاح، مؤكدا ان 90% من قواعد الحركة مواطنون في دولة الجنوب. وقال سالم ان مجلس التنظيمات السياسية امام تحديين يتعلقان بقانونية وجود الحركة في الشمال وعضويتها في البرلمان، مشيرا الي ان اتفاقية السلام الشامل هي التي استثنت حل تشكلات الحركة العسكرية بعد السلام .


    ويرى الاستاذ الجامعي والمحلل السياسي الدكتور صديق تاورعدم وجود غضاضة في تجميد نشاط الحركة في الشمال في الوقت الذي يسمح فيه باستمرار عضوية منسوبيها في البرلمان ، واضاف بان الحركة جزء من الواقع السياسي الموجود، مشيرا الي ان الفصيل المسلح بها يشكل عنصر التعقيد وسبب الأزمة ويدفع الحركة الي التلويح باستمرار في استغلال قوتها العسكرية والتهديد بالتصعيد المسلح، معتبرا احداث ولاية جنوب كردفان تجربة لتوظيف القوة العسكرية وزعزعة للاستقرار، وفيما يتعلق بمصير نواب الحركة قال تاور لاتوجد اي مبررات لسحب عضويتهم علي اعتبار انهم نواب منتخبين ولديهم حصانة دستورية ولاعلاقة لهم بالتصعيد العسكري الدائر في النيل الازرق الا في حال تبني النواب لهذا التصعيد .


    ووصف المحامي نبيل اديب حظر نشاط قطاع الشمال بالحركة الشعبية بانه تغول علي الدستور نظرا لان الحركة حزب مسجل عنز مسجل الاحزاب السياسية، واشار اديب الي انه في حال صدور قرار بالغاء وحظر النشاط فلابد ان يتم بواسطة المسجل وليس الحكومة التي اتهمها بخرق الدستور لان الاول جهة محايدة وقراراته تخضع للطعون، ووصف اديب قرار التجميد بانه نزاع سياسي يجب ان يتم في اطار حل النزاعات السياسية وليس تعريض امن البلاد للخطر ، مشيرا الي ان تصعيد الاحداث ليس في مصلحة احد، مطالبا الحكومة بمواجهة الامر بالحكمة والتفاوض وليس بالاعتقال والحظر، وبشأن النواب قال اديب ان الحكومة لاتملك سلطة اسقاط عضويتهم او طردهم لانهم نواب منتخبون من الشعب.
    وفي خطوة بدت غير متوقعة شرعت كتله الحركة الشعبية في البرلمان في توفيق اوضاعها تمهيدا لتسجيلها كحزب في الشمال من خلال حصرعضوية الحركة في شمال السودان، وقال رئيس كتلة الحركة البرلمانية لنواب الحركة بالهيئة التشريعية للصحافة، ان الحركة بدأت في اعداد كشف بعضوية الحركة لتقديمه لمسجل التنظيمات السياسية بالاضافة الي تغيير شعار الحركة من نجمة الي نجمتين وحذف كلمة تحرير ليصبح اسم الحركة «الحركة الشعبية السودانية» ، وفي تعليقه علي احداث النيل الازرق قال جودا «نحن حزب مسجل وكسياسيين موجودين ودا شغل بتاع عساكر » قبل ان يعرب عن اسفه الاحداث التي وصفها بالمؤسفة، وطالب كتلة الحركة بالبرلمان في بيان تلقت نسخة منه بتكوين لجنة وطنية محايدة لتقصي الحقائق واسباب الاحداث في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق لايجاد الحل النهائي والمناسب والعادل، ودعت الاطراف المتنازعة الي تحكيم صوت العقل ومواصلة الحوار السياسي السلمي لمعالجة بقية بنود اتفاقية السلام الشامل خاصة بروتوكولات المناطق الثلاث، واعربت الهيئة عن املها في ايقاف اطلاق النار والعدائيات من جميع الاطراف بصفة خاصة في المنطقتين والسماح للمؤسسات الحكومية والمنظمات الوطنية والدولية لاغاثة المتضررين من جراء هذه الاحداث ،ودعت رئيس الجمهورية الي اصدار قرار اخر باطلاق سراح المعتقلين السياسيين وايقاف الاعتقالات .




    الخيارات الصفرية والكسبية في معادلات المنطقتين

    تقرير: التقي محمد عثمان:


    ما هي الخيارات المطروحة إذن لحل معضلة المنطقتين، النيل الأزرق وجنوب كردفان، بعد ان تمسك كل طرف بموقفه النهائي للدرجة التي وصلت فيها الأمور حد اراقة الدماء والرد بقوة السلاح على ما يعتبره الطرفان عدوانا وتعديا على حقوقه المستندة على الدستور المؤقت أو الاتفاقية الشاملة للسلام.
    تتراوح الخيارات بين صفرية وكسبية بلغة الامام الصادق المهدي، والخيارات الكسبية هي الاستماع لصوت العقل والجلوس الى طاولة المفاوضات ومن ثم الوصول الى تسوية سياسية تقود الى حالة استقرار سياسي في المنطقتين تنداح على المشهد السياسي، اما الصفرية فهي الاستمرار في قرع طبول الحرب واراقة مزيد من الدماء وتدخل المجتمع الدولي والتمادي في تقسيم السودان الى كانتونات صغيرة أو دويلات متحاربة.


    الواقع الماثل يقول ان الطرفين سدرا قدما في مفاصلتهما وان كل طرف لن يدع جهدا لسحق الطرف الآخر الا وبذله، ففيما تتواصل الحرب اعلنت الحركة الشعبية ان معركتها متواصلة ورفعت سقفها بدعوة القوى السياسية الى التكاتف لاسقاط الحكومة وقالت انه (لم يتبق أمام الشعب السوداني سوى المزاوجة بين العمل السلمي الجماهيري الواسع لتغيير النظام وبين الكفاح المسلح الجماهيري المسنود من المهمشين ومن جبهة واسعة تمتد من النيل الأزرق شرقا والى دارفور غرباً)، ومن جهتها قالت الحكومة انها لا يمكن أن تتعامل إلا بحسم وحزم بعد أن مدت حبال الصبر طويلا وقالت انها لن تتسامح مع أي طرف إلا بما يمليه الدستور والقانون، كما ستتبع هذا الموقف بمجموعة من الإجراءات في تأمين البلد والمواطنين، وتعتبر الحكومة أن ما يجرى الآن في النيل الازرق وجنوب كردفان نتيجة مباشرة لعدم إيفاء الحركة الشعبية بالتزاماتها المنصوص عليها في البروتوكول الامني الذي ينص على سحب قوات الحركة الى حدود يناير 1956م .


    وكما يقول محللون فإن النهاية المنطقية لمثل هذه المواقف لا تحمد عقباها ومن وجهة نظر الامام الصادق المهدي التي قال بها في منتدى الصحافة والسياسة الحادي والسبعين في مايو الماضي حول المناطق الثلاث واشار اليها في خطبة عيد الفطر قبل ايام بمسجد الهجرة بودنوباوي ما يمثل المعادلة الكسبية للطرفين لأن في استمرار هذا الاقتتال معادلة صفرية حيث قال ان الحزب الحاكم يدرك الحاجة لإصلاح سياسي ولكنه يريده إصلاحاً محدوداً يواصل نفس السياسات التي أوصلت البلاد لما هي عليه الآن وبنفس الملاحين وقال (إن نفس السياسات ونفس القادة لن يستطيعوا حل الأزمات) وكما يشير القيادي بحركة تحرير السودان محمد بشير عبد الله فإن السيناريو هو ان تنتشر حروب الهامش والزحف تجاه المركز من قبل الثوار ويفشل المؤتمر الوطنى في التصدى لها ومن ثم تحدث زيادة الململة وسط الجيش وبل التمرد الداخلى فى وسطه، وتتأزم الظروف المعيشية للمواطن ومن ثم الانهيار الاقتصادى وعند هذه المرحلة سيكون السودان تحول عمليا الى شظايا متفرقة بعضها في الوسط وبعضها الآخر في الأطراف، داعيا الى الانتباه من اجل انقاذ ما تبقى من الوطن واقامة حكم ديمقراطى حقيقى اساسه المواطنة الحقة المتساوية.


    ولعل من توابع التمادي في التعارك والتحارب كما اثبتت التجارب السودانية القريبة، التدخل الاجنبي، الذي يخشاه كثيرون ولا يتحسب له قليلون والذي يستتبع دخول اجندة اخرى تتصدرها مخططات تقسيم السودان المتبناة من غير ما طرف حسبما هو منشور ومعلن، وقد لاحت بوادر التدخل بتصريح المبعوث الامريكي للسودان برنستون ليمان المبعوث الأمريكى للسودان عقب لقائه يوم السبت الماضي مع وزير خارجية مصر عن الأوضاع في دولتى السودان وجنوب السودان فى ظل استمرار المناوشات القتالية بين الجانبين، قال المبعوث أن الموقف فى السودان يعد حساسا للغاية بسبب المناوشات القتالية الدائرة حاليا بين الشمال والجنوب.. مما عده مراقبون مقدمة لسيل تصريحات وقرارات في الطريق..!


    في ما يتعلق بالخيارات الكسبية فإن طرفي النزاع ورغم تباعد مواقفهما الحالية الا ان هناك ما يبعث على التفاؤل والاستبشار وذلك بالنظر الى انهما يفتحان كوة صغيرة لاحتمالات سيادة الحل التفاوضي على الحل العسكري اذ ان الحكومة اقرت على لسان ناطقها الرسمي وزير الاعلام كمال عبيد أن هناك مشكلة سياسية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وقال عبيد في مؤتمره الصحفي قبل يومين ان الحكومة لم تغلق باب التفاوض، كما رحج وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان في مؤتمره الصحفي في الأول من أمس العودة الى الحل السياسي باعتباره الاوفق للطرفين. وكذلك هي مواقف الحركة الشعبية قطاع الشمال في جزء منها حيث اعلنت من قبل انها متمسكة بالاتفاق الاطاري الموقع باديس ابابا بينها والمؤتمر الوطني كسبيل لمعالجة الاوضاع بالمنطقتين سياسيا وكانت قالت على لسان امينها العام ياسر عرمان ان الاتفاق الاطاري هو الاساس للوصول لاتفاق سياسي مع المؤتمر الوطني حول مجمل القضايا المختلف حولها.


    ما يعزز فرص المعادلة الكسبية هو الاتفاق على خصوصية المنطقتين ــ ومن خلفهما مناطق أخر ــ اذ يكاد الجميع يجمعون على ان جنوب كردفان والنيل الازرق حتى من قبل ان تفرد لهما اتفاقية السلام الشامل بروتوكلين خاصين بهما منطقتين تحتاجان الى قدر عال من الحساسية في التعاطي معهما لما تتمتعان به من اوضاع خاصة في الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، وايضا مما يعزز الفرص هذه تلك الاصوات التي تنادي بضرورة التعاضد من اجل الحفاظ على ما تبقى من السودان سليما معافى بعيدا عن حالات الاستقطاب السياسي والاثني والديني ويشير محللون الى ان هذه الاصوات تجد استجابة واستحسان لدى اوساط واسعة وكما يقول الدكتور الواثق كمير في رسالته المفتوحة (وقفه مع النفس: هل نرغب في العيش سويا) المعنونة الى الدكتور غازي صلاح الدين فإن الطريق الوحيد للخروج بالبلاد من هذا الاستقطاب الحاد هو أن يدرك الشريكان، من جهة، والقوى السياسية الأخرى، من جهة أخرى، أهمية الحوار الجاد حول كل القضايا الوطنية موضع الخلاف وتبنيه كمنهج وحيد لعلاجها.

    الصحافة
    5/9/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2011, 03:36 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    فيما اتهم البعض المسؤولين بالتقصير
    الفارون من جحيم الحرب بالدمازين يطالبون السلطات بتوفير المأوى والمأكل
    سنجة: خاص : اخبار اليوم


    لا زالت تتوالى آثار احداث الدمازين الاخيرة وسط الاسر التي فرت بجلدها من جحيم المعارك الاخيرة ، لا سيما ان البعض خرج لاهثا لا يدري اين يذهب والى من يلجأ بعد التوكل على الحي القيوم.
    اخبار اليوم وقفت على احوال بعض هذه الاسر التي وصلت لحاضرة ولاية سنار مؤخرا وخرجت بالكثير والمثير حيث ابتدر المواطن احمد محمد احمد يسكن (ريح بالك) بالدمازين الذي اكد انه كالذي ولد من جديد ، حيث قال ان الجميع خرج بعد سماع اول دانة في احياء المدينة وقرر دون تأخير النجاة بفلذات اكبادهم وما بعده يهون.
    ?{? السير يومان حتى ابو حجار
    اكد احمد محمد احمد انهم ظلوا سائرين في الغابات ووسط الحشائش ليومين متتاليين حتى وصلوا منطقة ابو حجار التي تبعد عن مدينة سنجة حوالي 50 كلم ومن ثم انتشلنا

    احد سائقي النقل (كانتر) من المصير المجهول الذي كان ينتظرنا في الافق لولا عناية الله.
    ?{? المطلب الاول والاخير .. هو الزاد والمأوى حتى تنجلي الامور
    وهو ما ظل يردده محمد احمد الذي بدت على ملامحه آثار الغضب من اهمال بعض المسؤولين للاسر الفارة من ولاية الدمازين ورد على سؤالي بالنفي قائلا: لم نلتق اي مسؤول من الولاية المستضيفة عدا بعض الشباب من المنظمات الذين يستقبلون العائدين بالماء والطعام على مشارف المدينة من ناحية الجنوب.


    ?{? المعسكر غير صحي .. والبعوض قضى على الاطفال
    واشتكى من سوء احوال المعسكر الذي خصص لايواء بعض الاسر الذي وصفه بالبيئة غير الصالحة مع ازدحام النساء والاطفال بداخله ، اضافة لكثرة مياه الامطار مما ينذر بحدوث كارثة صحية لا سيما ان المعسكر الآن يحوي ما يقارب الـ30 ألف ، واضاف هل تصدق نحن منذ البارحة لم نتناول طعاما!! ونفترش العراء.
    اما عائشة محمد ـ مواطنة ـ فهي تندب حظها العاثر على فقدان ثلاثة من ابنائها الذين يبلغ عددهم خمسة ، ولا تعرف عنهم اي شئ حتى الآن على حد وصفها ، وقالت متحسرة حتى اليوم لا نعرف عنهم شيئا ، والهواتف مغلقة وقد اتينا الى سنحة اول امس والمسؤولون بالولاية لم يقدموا لنا ما يذكر حتى الآن ، والدليل اننا لا زلنا نلتحف السماء.
    واضافت ان الاوضاع تزداد سوءا يوما بعد يوم مع غياب اية معينات تقيهم البرد القارس وزوابع الرعد ، وتمنت ارجاعهم للولاية خصوصا وان هناك بعض الاحاديث عن تجمع المواطنين في محطة هارون لتوفيق اوضاعهم.
    الجدير بالذكر ان مدينة سنجة ظلت تستقبل اعدادا كبيرة من الاسر التي خرجت من ولاية الدمازين ، ويلاحظ وقوف المواطنين بجانبي الطريق يقدمون المساعدات للقادمين ، وفيهم من فتح داره لايواء بعض الاسر التي بها اطفال صغار وبعض المرضى وكبار السن.



    وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة يكشف ابعاد ومخطط ولاية النيل الازرق (2)
    القوات المسلحة لن يستعصي عليها ملاحقة اي خارج على الوطن في أي بقعة استحكم فيها داخل الوطن
    رداً على (أخبار اليوم) : سعة صبر الحكومة وتسامحها لها حدود ولن تكون ديدناً في كل الاوقات
    رصد : عادل البلالي


    د. كمال عبيد يرد على الصحفيين


    وردا على اسئلة ومداخلات الاعلاميين والصحفيين قال د. كمال عبيد وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة حول ما اذا كانت الحكومة مقرة فعلا بان هناك مشكلة قال بان هذا كان ينبغي ان يحسب لصالح الحكومة كونها قد اقرت بوجود مشكلة وسعت لمعالجتها ولذلك سعت لتوقيع الاتفاق بوجود مشكلة وسعت لمعاجتها ولذلك سعت لتوقيع الاتفاق الاطاري وكان السائل اراد ان يقول بانكم لو كنتم قد التزمتم بالاتفاق الاطاري لما حدث كل ذلك، والمعروف باننا قد وقعنا اتفاقية تسمى باتفاقية السلام الشامل تتكون من 250 صفحة وبها ترتيبات امنية ولكن قبل توقيعنا على اتفاقية نيفاشا تذكرون انه في العشرين من يوليو عام 2002م وقعنا اتفاقية ميشاكوس ويومها قال الناس بان تلك قد كانت اجابة على الاسئلة الثلاث المطروحة في التفاوض وهي في علاقة الدين بالدولة وقسمة السلطة وقسمة الثروة ووقتها الناس كانوا يظنون بان قضية الجنوب قد حلت وبالتالي لابد من انفاذ هذه الاتفاقية واتفق الطرفان على ان يتم اعتماد هذه الاتفاقية من الاطراف الممثلة وعندما عادوا للحركة الشعبية رفضت التوقيع على الاتفاقية واعتمادها وفتحت قضية المناطق الثلاث لو تذكرون وبالفعل استجابت الحكومة لانها تريد الحل للمشكلة فليس لديها مانع للنظر في قضية المناطق الثلاث ووقتها كان الاتفاق ان يكون في مسار مختلف عن اتفاقية ميشاكوس وتحت الحاح الضغط باننا نريد حل المشكلة وان الحكومة هي الكبيرة وان عليها بان تتغاضى عن الصغائر وتقبل بذلك فقد قبلنا بان يكون حتى المسار الذي اصرينا على ان يكون منفصلا قبِلنا بان يكون مع نفس مسار الاتفاقية ورغم الحرب التي حدثت بعد ذلك في توريت في اغسطس 2002م، وبالتالي فان اي ظن واهم بان مجرد التوقيع على اتفاق اطاري كان سيحل المشكلة ينبغي ان نتعامل معه بمزيد من التحليل والتدقيق.
    وعن اتفاقية الترتيبات الامنية فان الحكومة إلتزمت فيها بكل ما يليها الا ان الحركة الشعبية لم تستجب، وعندما وقع الانفصال فالحكومة إلتزمت ايضا بما يليها،


    القوات من الجنوبيين الذين كانوا عاملين في الجيش السوداني إلتزمت الحكومة بمعالجة قضيتهم معالجة محترمة تقديرا لما قاموا به من عمل داخل الجيش السوداني خلال الفترة الماضية وانهت خدماتهم وودعتهم على افضل ما يكون الوداع وكلكم شهدتم عليه، وكان المتوقع ان يحدث هذا من الطرف الاخر، طالما استخدم قوة عسكرية لاجندته لفترة طويلة فكانت المروءة والمسؤولية والقيام بالواجب تجاه هؤلاء القوم تقتضي بانه عندما حان وقت فراقهم يدعوهم ويسلموهم احتياجاتهم وحقوقهم بنفس الاحترام ليعودوا الى وطنهم حتى يمكن ان يستفاد منهم والحركة الشعبية لم تلتزم بذلك.
    كان ينبغي على الحركة الشعبية ان تتعامل مع هذه الدولة على اعتبار انها دولة مؤسسات وترسل فريقا مفوضا ليتفاوض ولكن الاعتماد النهائي لابد ان يتم داخل الاجهزة والمؤسسات والتي اذا كانت لديها ملاحظة فهذا هو الموقف الذي ظهر به الاخ د. نافع الذي كان يمثل رجل الدولة المحترم الذي يقول عندما تقرر اجهزة الدولة بان ما قمنا به غير مقبول نلتزم ونحترم امر مؤسساتنا وكان هذا ينبغي ان يكون درسا للحركة الشعبية لتتعامل معه، وبالتالي نحن نقول بان الحكومة مقرة بالمشكلة وساعية للحل، ليس باي ثمن لان الثمن يكون هو مقدرات الوطن وحرمات المواطنين.


    ?{? لم نقفل باب التفاوض
    بالنسبة للحديث عن التفاوض فنحن اصلا لم نقفل باب التفاوض، حتى عندما طلبنا في بداية التسعينات بان يعلن وقف اطلاق النار ونجلس للتفاوض كانوا يقولون لنا حاربوا وفاوضوا، وكنا نقول لا مانع في ذلك نحارب ونفاوض، ولكن التفاوض ليس مع أي طرف، لن نتفاوض في قضايا جمهورية السودان مع حكومة جنوب السودان، هذه قضايا داخلية مع حكومة جنوب السودان، هذه قضايا داخلية وليس بيننا وبينهم اي مجال فيها للتفاوض ولا يمكن السماح لهم بالتدخل فيها، ولا يمكن ان نتفاوض مع مجموعات من الحركة الشعبية وهي ومنذ اول يوم اقرت بانها ضد الاستقرار وضد الامن وضد السلام، فتحدثت عن جنوب جديد وتحدثت عن استمرار مشروع السودان الجديد وتحدثت عن الحرب التي لن تتوقف وعن الاطراف المختلفة، فهذه لن يكون معها أي تفاوض، بل سيكون التفاوض مع مجموعات خدعت ببرنامج الحركة الشعبية لفترة وتبين لها ذلك فتحت صدرها وصرحت علانية وبصورة مسؤولة جدا عن المواقف التي اتبعتها الحركة الشعبية، وهذا الذي قاله الاخ دانيال كودي وقاله بعض قيادات الحركة الشعبية وهؤلاء يمكن ان يجري التفاوض معهم.
    ?{? حظر نشاط الحركة الشعبية
    وعما اذا كان قد صدر قرار بحظر نشاط الحركة الشعبية اجاب الوزير وقال :
    القوانين في جمهورية السودان واضحة، فمن اراد ان ينشئ حزبا سياسيا هناك اجراءات معينة عليه باتخاذها، كان هناك حزب اسمه الحركة الشعبية قدم اوراقه لمجلس الهيئات السياسية لمجموعة من الاسماء.. اصبح اكثر من 95% من هؤلاء الاشخاص ليسو مواطنين في جمهورية السودان فاجتمع المؤسسون واختاروا اجهزة وهذه الآن 95% من قياداتها ليسو مواطنين الآن في جمهورية السودان ومن تبقى منهم فمن اراد ان يقيم حزبا هنالك شرطان :
    شرط التسجيل بالاجراءات القانونية لدى مسجل الهيئات السودانية وشرط نزع السلاح وعمل الترتيبات الامنية، وتذكرون اتفاقية ابوجا التي وقعت مع مناوي عندما عاد الى السودان، طلب منه اجراء الترتيبات الامنية، وعندما جاءت الانتخابات وارادوا ان يسجلوا رفضت لهم سلطات هيئة الانتخابات ومسجل الاحزاب، بانهم لن يستلموا وثيقة الترتيبات الامنية وعليهم ان يعودوا حتى يتم ذلك وحتى الذين خاضوا منهم الانتخابات فعلوا ذلك باسماء مستقلين، فالقوانين واضحة.


    ?{? نداء للصحافة
    ولذلك نريدكم في الصحافة بان تتعاملوا مع هذه بالرجوع للقانون، مجرد اجتهاد بسيط في الرجوع للقانون يمكن ان تكون الاجابة على هذه المسألة عما اذا كان للحركة الشعبية الحق ان تتعامل وفق القانون ام لا تتعامل.
    ?{? منطقة محصنة!
    وكون ان يلجأ مالك عقار الى منطقة محصنة كما ورد في السؤال، فهذا متوقع طبعا وهذا يدلل على ان شخصا كانت لديه السلطة كاملة في النيل الازرق وكانت اجهزة الدولة كلها بقانونها ودستورها توفر له الحصانة الدستورية التي تحميه لاتخاذ القرارات المناسبة لتسيير شؤون الدولة، فان يلجأ الى منطقة يعتبرها منطقة محصنة، فليست هناك منطقة محصنة على الجيش السوداني داخل الحدود السودانية وليست هناك امكانية لارتكاب اخطاء في حق الشعب السوداني والفرار بها للافلات من العقوبة فذلك لا يمكن ان يكون مقبولا ولا يمكن ان تكون هناك منطقة آمنة تحمي أي شخص ايا كان الموقع الذي ذهب إليه وبالتالي فان القوات المسلحة ستضطلع بمسؤوليتها مثلما فعلت في جنوب كردفان فهي ستضطلع ايضا بمسؤوليتها في النيل الازرق لتأمين سلامة المواطنين.
    اما الحديث عن تصفيات فهذا الامر يكذبه الحديث الذي تفضل به البروف الامين دفع الله ويكذبه وجود قيادات من الحركة الشعبية والجيش الشعبي الآن مع القيادات السياسية والعسكرية الموجودة في النيل الازرق، واذا كانت هنالك تصفيات فعلى الصحافة والاعلام التحري من بعض قيادات الحركة الشعبية في جنوب كردفان وفي النيل الازرق التي رفضت تعليمات قيادات الحركة الشعبية وحماقاتها وجرت تصفيتها وهذه ينبغي ان يكون هناك مجهودات لمعرفتها والتحري عنها ونحن لدينا معلومات لم نتحقق منها التحقيق النهائي ولكن على الصحافة بامكاناتها ان تتحقق من ذلك ونحن نتعامل مع هذه القضية بمنتهى الاحترام.
    ?{? هل أبعد عقار؟
    والسؤال عن مزاعم مالك عقار بالابعاد له، تذكرون باننا نحن الذين كنا نتهم في السابق باننا قد اسقطنا مرشحنا لكي يفوز مالك عقار بمنصب والي النيل الازرق، وكانوا يقولون بان الحكومة قد (فوزت) مالك عقار لاتقاء شره والآن يقولون بان الحكومة تسعى لابعاد مالك عقار.. وهذا كله ليس صحيحا ونحن قلنا حتى اذا لم تكن الحركة الشعبية موجودة والوالي منتخبا فنحن سوف نتعامل معه لان هذا هو خيار مواطني الولاية ولكن عليه ان يحترم الدستور الذي جاء بموجبه والياً والقانون الذي اقسم لحمايته وبالتالي لم يكن من سبب لتعامل كهذا.


    ?{? الترتيبات الامنية
    وعن اتفاقية الترتيبات الامنية وردا على سؤال حولها قال د. كمال عبيد :
    صحيح ان الجيش قد نفذ الترتيبات الامنية كلها وكنا مدركين وبتقارير الخبراء المحايدين ان الحركة الشعبية لم تقم بالالتزام ولكن كانت تقديراتنا تقتضي بالحفاظ على اعلى درجات الاستقرار والسلام حتى لو لم تستوفِ النصيب المطلوب من حقنا في الاتفاقية، لكن ان يصل الامر لمرحلة الانتقال من عدم الوفاء للاتفاقية لمرحلة خرق الاتفاقية وخرق القانون وكذا فهذا سنقفل الباب تماما في التعامل بنفس الطريقة القديمة التي كنا نتعامل بها مع هذه الاطراف.
    وعن التحوط بالاجراءات اللازمة للتعامل مع النزوح فقد تابعت اجهزة الاعلام الاجراءات منذ اول امس ثم النفرة التي قامت في ولايتي سنار والجزيرة ولعلكم تدركون ان ولاية الجزيرة قد سارعت بالتحوط حتى بنقل خبز طازج الى داخل النيل الازرق.. لتوفير وجبات سريعة وتقول بان كل الترتيبات التي جرت قد مكنت هؤلاء النازحين من الحصول على ايواء ثم اعادتهم الى مناطقهم والآن تتم ترتيبات بتوفير وسائل النقل اللازمة لاعادة الذين نزحوا الى ود النيل وسنجة الى منازلهم لانه لم يتم حرق الدور وكل الممتلكات موجودة ولم يتم الاعتداء عليها من أي طرف وسكان الولاية عرف عنهم المسالمة والاحترام والتقدير وستكون العودة باسرع فرصة ممكنه.


    ?{? حدة الخطاب الاعلامي العدائي


    وردا على سؤال (أخبار اليوم) عن الحدة التي اتسم بها الخطاب الاعلامي العدائي للحركة الشعبية ابان الحملة الانتخابية لمرشحها عبد العزيز الحلو لمنصب الوالي في جنوب كردفان وندوة عقار عرمان الحلو الشهيرة التي ردوا فيها على حديث رئيس الجمهورية في تدشين حملة ترشيح مولانا احمد هارون قال الناطق الرسمي باسم الحكومة نافيا تعمد الحكومة التساهل ازاء ذلك وقال :
    سؤال (أخبار اليوم) عن التصريحات السالبة التي كانت تصدر من قيادات الحركة الشعبية خلال الحملة الانتخابية فنحن نقول بان الانتخابات تفرد سعة للناس ليقولوا ما يريدون في برامجهم الانتخابية وهم يقدمون انفسهم، برغم ان بعض ما كان يقال كان متجاوزا لكل الاعراف والنظم والقوانين وصبرنا عليه، وكانت اجراءات الانفصال وقتها ونحن نريد له بان يكون انفصالا سلسا وكلكم تدركون كيف كانت اجهزة الاعلام العالمية تقول بان الانفصال سيكون مصحوبا بعنف وتوتر شديد، ولكن عبقرية الشعب السوداني في ضبط نفسه والتعامل مع الاحداث بالحكمة المطلوبة ينبغي ان تكون محل تقديرنا واحترامنا لان هذه ميزة الشعب السوداني في التعامل مع الاحداث الكبيرة والخطرة ولنا ان نفخر بذلك.. ولكن لا يغرن احدا بان الصبر على مثل هذه المسائل يمكن ان يكون هو الديدن وهو السلوك في كل الحالات.. وبالتالي عندما يحين وقت التعامل مع هذه الاحداث بالطريقة المناسبة فذاك يكون في حينه.
    وانا اشرت الى ان بعض القوى السياسية لم تستجب وهذا من باب الوفاء كان مطلوبا منها ان تشترك في بعض الاعمال ولكن كانت استجابتها قوية برغم انني لست معبرا هنا او متحدثا عنها فهي في مقدورها ان تعبر عن نفسها ولكن نحن مدركون لهذا برغم الاتصالات التي جرت معهم وكانوا على درجة عالية جدا من الوطنية والموقف السليم وقد كان ذلك واضحا جدا في ولاية جنوب كردفان ولعلكم اطلعتم على مواقف القوى السياسية هناك منذ بداية الحديث عن الانتخابات وحتى ظهور النتائج وحتى لحظة حدوث الاحداث التي جرت بعد ذلك، ولعل مواقف بعضهم على مستوى الولاية قد كانت متقدمة على المستوى المركزي.


    ?{? الموقف الخارجي


    اخيرا : فيما يتعلق بالموقف الخارجي فوزارة الخارجية اتصلت بكل الدبلوماسيين المعتمدين في السودان وابلغتهم بالخطوات التي تمت مع مجلس الامن ونحن لدينا علاقات جيدة مع دول الجوار وهذه الدول تدرك حجم المخاطر التي يراد تطبيقها في السودان.. واثيوبيا مثلا تعلم وتدرك كم كانت بعض القوى الشريرة في العالم كانت تريد سوءا وضررا بالسودان خلال الفترة الماضية لذلك نأت هذه الدول بأنفسها من ان تكون طرفا في ذلك ونحن ندرك ان حكمة قيادات دول الجوار ومعرفتها بهذه الملفات سوف تساعد على التعامل مع هذه الاحداث بالطريقة التي عهدناها في دول محترمة وتقدر العلاقة مع السودان.



    الحكومة تعرب عن قلقها لحالة الرعايا الاجانب بالنيل الازرق
    الخارجية تحمل الحركة الشعبية مسؤولية سلامة العاملين في مشروعات التنمية
    الخرطوم : سعاد عبد الله
    اعربت وزارة الخارجية عن بالغ قلقها ازاء ضمان سلامة عدد من الرعايا الاجانب الذين يعملون في مشروعات تنموية بولاية النيل الازرق، وحملت الخارجية المسؤولية القانونية والاخلاقية الكاملة عن سلامة هؤلاء الرعايا للمتمردين من منسوبي الحركة الشعبية طبقا للاعراف والقوانين الدولية. كما حملتهم مسؤولية تعطيل العمل في عدد من مشروعات التنمية بالولاية والاعتداءات على العاملين فيها ويخص عددا من الآليات العاملة في هذه المشروعات وبعض الممتلكات الشخصية للعاملين.
    واكدت الحكومة السودانية بكافة اجهزتها المختلفة لن تدخر وسعا في سبيل ضمان سلامة هؤلاء الرعايا وعودة العمل الى المشروعات التي يعملون فيها وحماية الاصول ومعينات العمل بهذه المشروعات. اكد ذلك للصحافيين امس السفير العبيد احمد مروح الناطق باسم الخارجية، مؤكدا ان الخارجية ظلت على اتصال دائم منذ اليوم التالي لاندلاع القتال ببعثات دول هؤلاء الرعايا بالخرطوم وبسفارات السودان بتلك الدول، وقال انها ستظل تتابع بشكل دقيق وشامل الخطوات المتصلة بهذا الموضوع، كما انها ستظل على اتصال ببعثتي السودان بنيويورك لاطلاع مجلس الامن الدولي وبالبعثة في جنيف لحقوق الانسان ولاطلاع ممثلي الدول المعنية والمنظمات الدولية بهذه الخروقات والانتهاكات التي تم ارتكابها بواسطة التمرد بولاية النيل الازرق في حق العاملين في المشروعات التنموية التي يقوم بتمويلها الاتحاد الاوربي الذي اعرب عن قلقه عن تعطيل ونهب بعض الآليات في تلك المشروعات الاكثر حاجة للتنمية في المناطق التي بها وجود لمنسوبي الحركة الشعبية والمتاخمة لها كالكرمك.
    واكد الناطق ان الرعايا الاجانب لم يتم اختطافهم وانما تم تهديدهم بالقتل واحتجازهم في مناطق معزولة تفتقر للخدمات الاساسية من غذاء مما يعرض حياتهم للخطر من جراء الجوع كما تم نهب ممتلكاتهم الشخصية والرعايا من الهند – البرازيل – واليونان اضافة لافراد من دول اخرى.
    وكشف العبيد عن اتصالات جارية مع المنظمات الاممية لممارسة الضغط على الحركة الشعبية واحاطتهم علما بعدم التعرض لحياة العاملين والمدنيين وان لا يكون ذلك جزءا من الاستهداف العسكري.
    ولم يستبعد العبيد لجوء بعض الرعايا الاجانب لدولة الجوار اثيوبيا، مشيرا الى مواصلة الاتصالات مع اثيوبيا بشأن الاوضاع المتعلقة بالنيل الازرق، وقال ان الخارجية وصلتها مذكرات من سفارات الدول التي تم احتجاز رعاياها بالنيل الازرق.



    ولاية الجزيرة تعلن حالة الاستنفار القصوي لدعم النيل الازرق
    المجلس التشريعي لمحلية مدني الكبري يعقد جلسة طارئة ويبحث اوضاع النازحين للولاية
    ودمدني- صديق العاقب علقم


    أعلنت ولاية الجزيرة حالة الإستنفار القصوى لتقديم كافة المساعدات الإنسانية لمواطني ولاية النيل الأزرق المتأثرين بالعدوان الغاشم الذي شنته قوات الجيش الشعبي على ولاية النيل الأزرق أعلن ذلك الإستاذ محمد الكامل فضل الله نائب والي ولاية الجزيرة معلنا عن تشكيل لجنة سياسية تنفيذية برئاسة المؤتمر الوطني وقال أن هذه اللجان في حالة إنعقاد مستمر حيث حددت هذه اللجان عملها في ثلاثة محاور وهي محور تشغيل مرافق المياه والكهرباء والمؤسسات الصحية لإعادة الحياة لطبيعتها بولاية النيل الأزرق وترحيل النازحين من الولاية للولايات المجاورة ومدهم بالمواد الغذائية والتموينية وذلك بالتنسيق مع ولاية سنار والمحور الثاني هو المحور السياسي والإعلامي وذلك بتخصيص 50% من برامج إذاعة وتلفزيون ولاية الجزيرة لصالح ولاية النيل الأزرق إلى جانب الدفع بالمهندسين والفنيين لتشغيل إذاعة النيل وتلفزيون النيل الأزرق وبث الطمأنينة في نفوس مواطني ولاية النيل الأزرق وحثم للعودة لولايتهم والمحور الثالث لعمل اللجان وهو المحور العسكري والمتمثل في تهيئة المجاهدين للقيام بدورهم في الإسناد التأميني هذا وقد سيرت صباح اليوم قافلة صحية محملة بالأدوية لولاية النيل الأزرق فيها عدد من الأطباء والكوادر الصحية لتقديم العون لولاية النيل الأزرق
    وعقد مجلس تشريعي محلية مدني الكبرى جلسة طارئة امس برئاسة الأستاذ عادل فضل الله رئيس المجلس استمع خلاله لتنوير من رئيس المجلس حول العدوان الغاشم الذي شنته الحركة الشعبية على ولاية النيل الازرق متناولاً الترتيبات التي اتخذتها ولاية الجزيرة لاسناد ولاية النيل الازرق وتقديم كافة المساعدات الشعبية للنازحين من ولاية النيل الازرق موضحا بان ولاية الجزيرة هي الولاية الأولى التي بادرت بدعم المتأثرين بولاية النيل الازرق كما اشاد سيادته خلال التنوير بالقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى التي تصدت للعدوان الغاشم والهجوم الغادر الذي شنته الحركة الشعبية على ولاية النيل الازرق ...هذا وقد دعا السيد رئيس المجلس الاعضاء للقيام بدورهم في الاسناد التأميني .وقد امن اعضاء المجلس على القرارات الحاسمة للسيد رئيس الجمهورية بشأن ولاية النيل الازرق والخطوات التي تمت من قبل ولاية الجزيرة بدعم واسناد المواطنين بولاية النيل الازرق .


    يذكر أن والى ولاية الجزيرة المجاهد الزبير بشير طه كان من اوائل الذين شاركوا قي صد العدوان على ولاية النيل الازرق


    -----------------------


    الخارجية: التصعيد الأخير اعتداء من دولة الجنوب على السودان

    الخرطوم: أسمهان فاروق:
    استدعت وزارة الخارجية أمس سفراء الدول وممثلي الهيئات الإقليمية والدول المعتمدة لدى السودان وأطلعتهم على تطورات الأوضاع في النيل الأزرق عقب الاعتداء الذي تعرضت له منطقة الدمازين، واتهمت الخارجية دولة الجنوب بزعزة الاستقرار في السودان لعدم إيفائها بالتزاماتها المنصوص عليها في البرتكول الأمني لاتفاقية السلام الشامل، ونفت أي اتجاه لاستقدام قوات أجنبية للمراقبة في المنطقة، وبعث وزير الخارجية علي كرتي برسالة لمجلس الأمن وأطلعه فيها على الوضع بجنوب النيل الأزرق. وقال وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان للصحفيين أمس عقب لقائهم بالمجموعات الدبلوماسية «أطلعناهم على ما جرى باعتباره يهدد الأمن والسلم في المنطقة والسودان»، مشيرا إلى أن القاءات ركزت على أن ما حدث نتيجة مباشرة لعدم وفاء الحركة الشعبية بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية، والخاصة بالشق الأمني القاضي بسحب قوات الحركة الشعبية إلى حدود يناير 1956 والذي لم يحدث حتى الآن. ولفت إلى أن القوات التي هددت الأمن في المنطقة تتبع للحركة الشعبية، متهما دولة الجنوب بالاعتداء على السودان، وقال «أصبح الجنوب دولة أجنبيه وبالتالي إن ما جري هو اعتداء من دولة مستقلة ومساعدة لقوات بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة»، إلا أنه عاد موكدا أن الوضع حتى الآن تحت السيطرة. وأعرب رحمة عن أمله في أن تكون الحلول السياسية هي الأوفق لكل القضايا العالقة التي لم تحل والتوصل إلى وفاق باعتبار أن الحرب لن تحل مشكلة . وشدد رحمة على تمسك الحكومة بالحل السلمي، وقال «نحن فعلا بدأنا ذلك قبل أيام لدى زيارة الرئيس الأثيوبي للسودان قبل عدة أيام مصطحبا معه والي النيل الأزرق حتى نصل إلى حل سياسي ونحن نستمر في ذلك لكننا اضطررنا للدفاع عن أنفسنا وسنواصل ذلك»، قاطعا بأن ما حدث بالنيل الأزرق اعتداء على السودان. ودعا مجلس الأمن لتحمل مسئوليته ومباشرة مهامه، مشيدا بالإشارات الإيجابية التي وردت من بعض الدول التي حذرت دولة جنوب السودان من مساندة أي حركات مناوئة للحكومة في الشمال، مبديا أملا في تطور تلك الإشارات إلى مواقف أفضل. وحول اتجاه دولة الجنوب لتقديم شكوى مماثلة ضد السودان، قال رحمة الله «من حق دولة جنوب أن تتقدم بشكوى»، موضحا أن الشكوى لدى مجلس الأمن تتطور حسب تطور الأحداث، وقال «نحن نُملك مجلس الأمن الوقائع كما هي على أن يقرر هو بعد ذلك» .


    ------------------



    الأحداث: وكالات:
    أعرب المبعوث الأمريكي للسودان برنستون ليمان عن قلق واشنطن من المناوشات بين جنوب السودان وشماله بما يؤدي إلى جر الجنوب إلى حرب أكثر اتساعا مع الشمال. وقال برنستون ليمان ، عقب لقائه وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في القاهرة أمس، بتباحثهما حول الموقف في السودان والذي يعد حساسا للغاية بسبب المناوشات القتالية الحالية. وأضاف «تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية استباب السلام والأمن بين البلدين وهو أمر في صالح الجميع «، مشيرا إلى بحث كيفية التنسيق بين مصر والولايات المتحدة للوصول لتحقيق ذات الهدف. وأعرب عن اعتقاده بأن المشكلة الآن في وجود تلك المناوشات والتي ستقود الى المزيد من القتال بين الشمال والجنوب، ويوسع نطاق الحرب واصفا الوضع بأنه «في منتهى الخطورة» وأضاف «كلنا نشعر بالقلق ونرغب في إجراء محادثات سياسية بين الجانبين بأسرع وقت ممكن». وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية عمرو رشدي أن «الوزير بحث خلال لقاءين منفصلين عقدهما مع كل من المبعوث الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس البعثة الإفريقية في دارفور إبراهيم قمباري والمبعوث الأميركي للسودان برينستن ليمان القضايا العالقة على الحدود و تخفيف الديون الخارجية وحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات عنه». وأضاف رشدي أن «وزير الخارجية بحث تحقيق التقارب في وجهات النظر بين الجانبين حول القضايا العالقة بما في ذلك قضايا الحدود ومنطقة أبيي والوضع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق علاوة على استعراض جهود تحقيق التسوية السياسية الشاملة والنهائية في دارفور». وأشار إلى أن «اللقاءين يأتيان في إطار الاهتمام المصري المستمر بمتابعة تطورات الشأن السوداني»، لافتا إلى أن «وزير الخارجية استمع لتقويم إبراهيم قمباري حول الأوضاع الميدانية في دارفور ودور البعثة الأممية الإفريقية الهجين والتي تشارك فيها مصر بقوات قوامها 2400 فرد في تحقيق السلام والاستقرار». وأشار رشدي إلى أن «وزير الخارجية ناقش تقديم حوافز الفريقين السودانيين خاصة في ضوء التزامهما بتنفيذ اتفاق السلام الشامل وأهمية مساعدة الجنوب في بناء مؤسسات الدولة واعادة الاعمار وتحقيق التنمية».


    جبال النوبة والنيل الأزرق .. عودة شعلة اللهب


    الخرطوم: أسمهان فاروق :
    ارتفعت وتيرة التصعيد العسكري في ولاية النيل الأزرق ، واتسع نطاق القتال في عدة مدن ومناطق بالولاية بين الجيش السوداني والجيش الشعبي الجناح العسكري للحركة الشعبية في شمال البلاد، وتبادل الطرفان الاتهامات عن بدء الاشتبكات ، ويأتي هذا بعد أقل من شهرين من استقلال جنوب السودان عن الخرطوم، ووسط تحذيرات من انتقال الصراع المستمر في ولاية جنوب كردفان منذ ثلاثة أشهر عبر الحدود إلى جنوب السودان، وأعادت هذه الأحداث السودان على واجهة الإعلام العالمي مرة أخرى بعد أن هدأت الأوضاع بعد التاسع من يوليو الماضي .
    وأعرب المبعوث الأمريكي للسودان برنستون ليمان عن قلق واشنطن من المناوشات بين جنوب السودان وشماله والتي قد تؤدي إلى جر الجنوب إلى حرب أكثر اتساعا مع الشمال. وقال ليمان ، عقب لقائه أمس بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ، بأنه تم بحث الموقف في السودان والذي يعد حساسا للغاية بسبب المناوشات القتالية الدائرة حاليا بين الشمال والجنوب. وأضاف «أنه تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية استباب السلام والأمن بين البلدين وهو أمر في صالح الجميع «، مشيرا إلى أنه تم بحث كيفية التنسيق بين مصر والولايات المتحدة للوصول إلى تحقيق هذا الهدف. وأعرب عن اعتقاده بأن المشكلة الآن في وجود تلك المناوشات والتي قد تؤدي إلى جر الجنوب إلى المزيد من القتال مع الشمال، مما قد يؤدب إلى حرب أكثر اتساعا لهذا فإن الوضع في منتهى الخطورة وكلنا نشعر بالقلق ونرغب فى إجراء محادثات سياسية بين الجانبين بأسرع وقت .
    واعتبر الخبير الأمني حسن بيومي أن ما يحدث الآن في النيل الأزرق وقبله بجنوب كردفان وأبيي مخطط أريد به زج السودان لحرب استنزافية، وقال لـ «الأحداث» أمس بعد أن فشل مخطط أبيي وجنوب كرفان زج النيل الأزرق باعتبار أن الوضح في هذه الولاية مختلف حيث إن مالك عقار أصبح واليا بأمر واقع وليس بالانتخاب، كما أن بالولاية خزان ولديها حدود مع دولة الجنوب وأثيوبيا.
    فيما سارعت وزارة الخارجية لتأمين موقفها الخارجي بإطلاع سفراء الدول وممثلي الهيئات الإقليمية والدول المعتمدة لدى السودان على تطورات الأوضاع في النيل الأزرق عقب الاعتداء الذي تعرضت له منطقة الدمازين. وقال وكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان في تصريحات صحفية أمس إن الخارجية خاطبت مجلس الأمن، وبعثت برسالة رسمية من وزير الخارجية تحيطه علما بما جرى مبينا بأن ما تم في النيل الأزرق اعتداء على القوات المسلحة من قبل جيش الحركة الشعبية وهو مماثل تماما لما حدث بولاية جنوب كردفان. وأعرب عن أمله بأن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته ويباشر مهامه. ونوه إلى صدور إشارات إيجابية من بعض الدول تحذر حكومة الجنوب من مساندة أي حركات مناوئة للشمال أملا في أن تتطور إلي مواقف أفضل. وأكد رحمه الله حرص الحكومة على السلام والاستقرار ،وقال « نحن فعلا بدأنا ذلك قبل أيام لدى زيارة الرئيس الأثيوبي ملس زناوي للخرطوم قبل عدة أيام مصطحبا معه والي النيل الأزرق حتى نصل إلى حل سياسي ونحن نستمر في ذلك لكننا اضطررنا للدفاع عن أنفسنا وسنواصل ذلك» .
    وتبادلت دولتا السودان والجنوب الاتهامات حيث اتهمت الحكومة قطاع الشمال بالحركة الشعبية بأنه كان يخطط منذ فترة لعمل عسكري مصاحب لانفصال الجنوب وبالتنسيق مع حكومة الجنوب وذلك بجمع فصائل التمرد في جنوب البلاد . وقال وزير الإعلام د. كمال عبيد في تصريح صحفي إن كل المعلومات التي كانت ترد إلينا واستوثقنا منها تؤكد أن مالك عقار رئيس الحركة في الشمال كان منسقا لهذا التجمع. وأضاف أن الحركة بدأت تتحرك في النيل الأزرق في جنج الظلام إلا أن القوات المسلحة عطلت هذا التحرك وفق ترتيبات أمنية محكمة حيث وقعت بعض الاشتباكات و لكن القوات المسلحة سيطرت بعدها على الوضع تماما. وأكد الوزير أن مدينة الدمازين الآن آمنة تماما وأن الحكومة تعمل على تقديم كافة الخدمات للمواطنين والعمل على استقرارهم وأمنهم.
    وفي رده حول اتهام عقار للحكومة بأنها دبرت هذا الهجوم وخططت له قال إن وجود أي مجموعة خارج تشكيلات القوات المسلحة يعتبر في حد ذاته تهديدا لأمن المواطنين وهو أن حديث عقار حول تدبير الحكومة لهذا الهجوم أمر مردود عليه ووضح ذلك جليا في التحركات التي بدأتها قوات الحركة في المنطقة حيث كانوا يدبرون ويخططون لعمل عسكري واضح ولإعلان جوبا جديدة عبر حرب جديدة في النيل الأزرق نتيجة فهمهم الخاطئ للرسالة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية والمتعلقة بوقف إطلاق النار في جنوب كردفان لأسبوعين قائلا إن اتهامهم للحكومة بتدبير هذا الهجوم يعد فشلا جاء نتيجة لفشلهم وفشل مخططهم وهجومهم علي النيل الأزرق. وأوضح أن هذا العمل بدأ في جنوب كردفان وعندما فشلت الحركة في ذلك فشلا ذريعا حاولت أن تعيد الكرة في النيل الأزرق، ولكن القوات المسلحة السودانية كانت تتحسب لذلك.
    وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير العبيد مروح إن الخرطوم ستضيف حيثيات هذا الاعتداء إلى شكواه المقدمة لدى مجلس الأمن ضد حكومة جمهورية جنوب السودان بدعمها لمنسوبي قطاع الشمال باعتبار أنه جزء من البناء السياسي والعسكري للحركة الشعبية والجيش الشعبي.
    رفضت دولة جنوب السودان اتهامات السودان لها بمساعدة الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان، وقال نائب رئيس جمهورية جنوب السودان رياك مشار في تصريح لـ (الأحداث) إن الشكوى التي قدمتها الخرطوم في مجلس الأمن الدولي بحق جوبا ستؤدي إلى فساد العلاقات بين الدولتين، مشيرا إلى أن حكومة الجنوب عبر ممثلها في مجلس الأمن سترد على شكوى الخرطوم، وتابع : « كان من الأفضل أن تبعث الخرطوم بشكواها لدولة الجنوب ليتم احتواؤها عبر التفاوض»، لافتا إلى أن حكومة الجنوب ستعمل بعد أدائها للقسم اليوم لوضع رؤية للعلاقات بين جمهورية جنوب السودان والسودان داعيا السودان للرجوع للاتفاق الإطاري الذي وقعته مع الحركة الشعبية بالشمال في أديس أبابا لحل قضايا الشمال معتبرا الاتفاق بالمفتاح الذي يحل كل القضايا الخلافية في السودان، معلنا استعداد وفد الجنوب لاستئناف مفاوضات أديس أبابا لحل القضايا العالقة بين الشمال والتي على رأسها البترول. وعزا مشار خروج باقان أموم من التشكيل الوزاري الجديد في الجنوب بغرض التفرغ للمهام الحزبية.

    ------------

    سنار تأوي 20 ألف نازح من النيل الأزرق

    سنار: الأحداث:


    شهدت أوضاع النازحين القادمين من ولاية النيل الأزرق إلى ولاية سنار استقرارا ملحوظاً من خلال الخدمات الإيوائية التي قدمت لهم على حدود الولايتين. وقال أحمد عباس والي سنار إنهم ينفذون خطة لإيواء عشرين ألف نازح. وشهدت ولاية النيل الأزرق وصول عدد من القوافل الصحية والإغاثية حيث ناشد سكان بمدينة الدمازين النازحين بالعودة إلى ديارهم. وأعلنت حكومة سنار تشكيل لجنة عليا برئاسة الوالي أحمد عباس لتقديم الدعم الإنساني والغذائي لعشرين ألف نازح من المتأثرين بالنزاع المسلح بولاية النيل الأزرق، يوجدون بمناطق أبوحجار وود النيل وسنجة وهارون وخور دنيا.

    وقال وزير الشؤون الاجتماعية بولاية سنار؛ فضل المولى الهجا، لوكالة السودان للأنباء، إن حكومة الولاية شكلت لجنة عليا لاحتواء الموقف الإنساني وتقديم الاحتياجات الضرورية للمتأثرين من الاشتباكات العسكرية بولاية النيل الأزرق. ووصف فضل المولى الوضع الإنساني للمتأثرين والنازحين بصورة عامة بالمستقر، بفضل جهود الأطباء الميدانيين والهلال الأحمر السوداني ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية العاملة في تذليل عقبات المتاثرين.


    الاحداث
    5/9/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2011, 04:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    أفق بعيد

    في الأسى..وأشياء أخرى

    فيصل محمد صالح
    [email protected]

    في ذات أزمة عاصفة من أزمات بلادنا الكثيرة والمتعددة، دخل على المكتب الاستاذ السر قدور مكتئبا ومهموما، وكنت أسمع العطبراوي يدندن "في الأسى ضاعت سنيني..فإذا مت أذكريني"..فقال ممازحا "والله الأغنية دي حقوا يعملوها السلام الجمهوري بتاعنا".
    ربما ليس من الجيد أن يغرق الإنسان نفسه في الأسى جراء أوضاع سياسية على الأرض ومن صنع البشر، مهما كانت حدتها وتأثيرها على بلاده وشعبه، ومن الأفضل أن يتجه نحو العمل الإيجابي لتغيير الأوضاع وقيادتها نحو الأحسن. هذا هو الوضع الطبيعي والمثالي، لكننا نعيش في ظل ظروف غير طبيعية، ومن حق الإنسان هنا أن يعيش وفق المشاعر الإنسانية، أن يحس بالحزن ويكابد الأسى، وإلا انفجر كمدا وغيظا.

    كيف لا تشعر بالأسى وأنت تشاهد نفس الفيلم "البايخ" يتكرر أمام عيونك كل مرة، وربما بنفس المعدين والممثلين والمخرجين، ولا يتغير إلا الكومبارس الذين يظنون أنفسهم أبطالا. ولو انتهى الفيلم مع انتهاء ساعات العرض لاحتملنا ملله و"بياخته"، لكنه مع الأسف لن ينتهي إلا بتمزيق البلاد من اطرافها، ولن يتبقى منها حتى ولا جمهورية حمدي.
    الحرب ليست لعبة، ولا هي مباراة محددة الزمن ومحكومة بقانون ونتائج ولجنة تحكيم، الحرب لعنة تطال الجميع، ولا تفرق بين مشعلها والمستهدف بها، هي لعنة عمياء لا تحدد أهدافها وضحاياها وفق البرنامج السياسي لأي فصيل أو حزب. هذا قول يصلح لتحذير من لم يجرب الحرب من قبل، لكن ماذا عن بلاد وشعب جربها خمسين عاما، أثقلته خلالها بالمآسي والكوارث والموت المجاني، كيف تبيع الماء في حارة السقايين؟

    هل نحن شعب ضعيف الذاكرة لهذا الحد؟، أم أننا لسنا نحن الذين عانوا من الحرب طوال السنوات السابقة، وكيف نعود في سنوات قليلة لنرتكب نفس الأخطاء التي ظللنا نرتكبها خمسين عاما ودفعنا جرائها ثمنا غاليا من أرض الوطن وأبنائه وموارده.
    نسمع حديثا كثيرا عن تسريح جنود الحركة الشعبية، وعن الدمج وإعادة التاهيل، ونسمع عن مطالبة الحركة بتسجيل نفسها في مسجل الأحزاب، وقد يكون كل ذلك مطلوبا، لكن كل ذلك لا يصدر من جهات الاختصاص، ولا يبرر الحرب، ونسمع إشارات وتفسيرات عن من وكيف بدأ أحد الأطراف الحرب، وإن كانت المؤشرات تقول أن الطرفين كانا جاهزين للحرب ومستعدين لها.
    نحن نعيش حالة سياسية سالبة، لن يبقى الجزء الباقي من السودان في ظلها سليما، وقد نمضي في طريق التمزق والتآكل المستمر حتى نصل حالة دولة لكل قبيلة أو لكل مواطن. واجب المرحلة الآن هو نهوض شعبي شامل يتجاوز كل ما هو موجود على الساحة من حكومة وأحزاب معارضة وحركة شعبية وحركات مسلحة، تجاوز حاسم ونهائي لا يعود للوراء، بل ينظر للمستقبل ويحث الخطى نحوه. ومن أهم شروط النهوض الشعبي هو تجاوزه لحالة الاحتراب المسلح في كل بقاع السودان عبر عمل سياسي سلمي ومدني منذ اللحظة الأولى.

    نشر بتاريخ 05-09-2011


    ----------------

    الشعبية والعدل والحركات : اتفقوا أو ارحلوا ولا تحتكروا الثورة ..

    لا تفاوض ولا اتفاق يا عقار ..الحركة الشعبية سودانية شاملة وليست جنوبية..الجماعة الحاكمة لا تفهم إلا لغة الحرب والقوة جاءوا بها ولن يذهبوا إلا بها.
    الشعبية والعدل والحركات : اتفقوا أو ارحلوا ولا تحتكروا الثورة

    لا تفاوض ولا اتفاق يا عقار .. والحركة الشعبية سودانية شاملة وليست جنوبية ..

    لا تفاوض يا عقار واسمع كلام عرمان ودعوته بناء حلف له هدف واحد هو إسقاط حكومة الكيزان. فالجماعة الحاكمة لا تفهم إلا لغة الحرب والقوة جاءوا بها ولن يذهبوا إلا بها

    سالم أحمد سالم
    [email protected]

    جون قرنق نشر أجنحة الثورة السودانية إلى شرق البلاد حتى وضعت قدميها في مياه البحر الأحمر، وتمدد بالثورة غربا حتى صعدت أعالي جبال النوبة وهبطت منها إلى سهول كردفان المنبسطة، ثم تمتد يد الثورة شمالا لتنتقي مجموعة مختارة من المفكرين والأقلام، وتصل يد الثورة حتى إلى أوكار الزعامات الطائفية فتحملها شرقا حتى اسمرا. إطباق مزدوج وانتشار على أكثر من محور، تشكل في مجموعها محاور السياسية وعسكرية محكمة الترابط لم يسبقه عليها قائد من قادة الجنوب في تاريخ السودان المعاصر. وبهذا التمدد تكمن قرنق أولا، عسكريا، من عزل الجماعة الانقلابية الاسلاموية ووضع حكومات الخرطوم أمام جبهة عسكرية عريضة تلتف من غرب السودان إلى شرقه مرورا بتخوم جنوبه بدلا من القتال على خط مستقيم بين الشمال والجنوب، بذلك أفلح تخطيط قرنق في إخراج العمل العسكري من حرب التقليدية "شمال جنوب" إلى سوح المواجهة الشاملة من خلال محاور مترابطة وملتفة حول محور الحكومة المركزية ومفاهيمها وسياساتها،

    فانهار "جهاد" الجماعة الحاكمة وجهاد عرابها آنذاك الذي أرسل عشرات الآلاف من خيرة شباب السودان إلى محرقة الجنوب لمجرد الخلاص منهم والخلاص بهم من أمثالهم في من الشباب في جنوب البلاد.
    والأهم في ذلك التوجه العسكري ما أجيز لنفسي تسميته بأسلوب " الثورة المفتوحة" الذي أضاف اثنيات وأقاليم أخرى سودانية غير جنوبية إلى ساحة المواجهة مع الجماعة الاسلاموية المستولية. لا شك أن شعوب هذه المناطق سبق لها الشعور بالظلم والمعاناة وتحركت عسكريا خاصة في شرق السودان، لكن السياسات الجديدة متعددة الأهداف والمحاور حركت بعض هذه الشعوب إلى موقع الفعل العسكري المشترك الجماعي خاصة بعد انقلاب الجبهة الاسلاموية الحاكم اليوم. وتبعا لتلك السياسة المنفتحة، فقد كان من البديهي أن يضم مجلس قرنق العسكري قيادات بارزة من الشمال وجبال النوبة والغرب والشرق ومن كل رياح السودان الأربع، وتلك خطوة كانت غاية الحساسية والخطورة أن يتولى بعض الشماليين مواقع قيادية عسكرية وسياسية داخل الحركة الشعبية عندما كانت حركة جنوبية. أعتقد أن قرنق، في هذه النقطة بالذات دون غيرها وخلال تلك المفترة من عمر الحركة، قد بذل جهدا عظيما وسط جنوده، أو هي إن شئت دلالة على مقدرته الفذة على القيادة بحيث نجح في أن يجعل الجنوبي يقبل أن يقوده شمالي في حرب كانت تقوم في ظواهرها على اللون والعرق! فقد كان في مقدور أي جندي جنوبي في الحركة الشعبية آنذاك أن يفرغ رشاشه في صدر أي شمالي داخل الحركة الشعبية دون أن يلومه أحد حتى قرنق نفسه. لكن جنود الحركة الشعبية، وجلهم من البسطاء، سجلوا انضباطا ملفتا، وتلك سمة نحمدها عند أهلنا في الجنوب. الشماليون والسودانيون عموما قابلوا الانضباط الجنوبي عندما سلموا راية قيادتهم للعقيد جون قرنق كما سوف نرى.


    تمدد جنون قرنق على الجغرافيا العسكرية ولم ينس البشر الذين يقطنون تلك الأراضين! فقد كان دعمه التام لمحمد عثمان الميرغني رئيسا للتجمع مع أن الميرغني ليست له فاعلية عسكرية تذكر، وكذا الحال انضم على الحلف أهل الشرق وأهل الغرب والجبال والشمال الذين أصبحوا يشكلون من الحركة الشعبية آنذاك نسيجا سودانيا، ثم أولئك السياسيين والحزبيين الذين دعم قرنق وجودهم في المؤسسة العسكرية وداخل التجمع، ومن ثم عمل الجميع بروح الفريق على بناء القوة العسكرية للتجمع شرقا.
    لقد نجح قرنق فعلا في إدارة خلية حية من خلايا التنوع السوداني، وأكدت التجربة أنه تنوع منسجم وليس متنافرا. إذن لم تكن الحركة الشعبية آنذاك مجرد حركة جنوبية أثنية، بل كانت غرفة قيادة لثورة سودانية كاملة الملامح والأهداف. لذلك كان أهم الأهداف وراء اغتيال جون قرنق هو تفكيك التحالف الثوري السوداني والعودة بالحركة الشعبية القهقرى إلى مجرد حركة جنوبية أثنية حمالة مصالح جنوبية بحتة والتخلي عن مصالح الفئات الاجتماعية السودانية الأخرى. من هنا نستطيع القول أن الثورة السودانية كانت سابقة لغيرها من ثورات المنطقة. ومازالت الثورة السودانية مستمرة تشتعل حينا وتخبوا أحيانا بفعل فعلة. و"طوبة محروقة" على يافوخ كل زعماء الأحزاب الذين ساهموا في تنفيس وتفكيك الثورة السودانية وقبضوا الثمن من الجماعة الحاكمة. لذلك أعيد القول أن ثورات المنطقة العربية لن تكون ملهمة لثورة الشعب السوداني ولن تتعدى الثورات العربية دور المحفز للثورة السودانية لا أكثر.


    وغني عن القول أن المحاور العسكرية والسياسية التي عمل جون قرنق والثوار على بنائها وتوسيعها قد أحدثت تحولا جوهريا في كل قضايا السودان. فقد خرجت المواجهة آنذاك من كونها شمالية جنوبية أو ذات طلاء عرقي أو ديني وأعادتها نوعا إلى بعض أصولها كمواجهة ذات توازنات اجتماعية واقتصادية وسكانية وحقوق طال هضمها وتنحو نحو آلية لتداول إدارة البلاد عن رضا. وقد بدت هذه الأغانيم واضحة في اتفاقات نيفاشا. وبذلك خرجت المواجهة نوعا عن العرق، ثم عن الدين برغم الاستغلال المسيء للدين الذي استخدمته وتستخدمه الجماعة الاسلاموية الانقلابية. فالمواجهات مع حكومة الخرطوم أضحت تقوم على "قضية" أو على تركيبة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية المتداخلة، ومن ثم تراجع اللون والعرق الذي كان طاغيا، وإن عاد مجددا كما نرى.
    من تلك التوجهات خرجت مقولات "هامش ومركز" وسودان جيد وآخر قديم، وألهم النجاح "هوامش" أخرى ونهضت حركات أخرى دخلت إلى حلبة القتال والمطالبة بالحقوق في دارفور والشرق والشمال وغيرها. نعم لقد نجحت تلك السياسات في ترسيم بدايات ملامح مستقبل سياسي واجتماعي مختلف لو قيض لتلك التوجهات السياسية والعسكرية أن تمضي قدما وتتمدد. لذلك اغتالوا جون قرنق ليس لمجرد اغتيال قرنق نفسه، بل لاغتيال المشروع الذي أخذت ملامحه في التشكل وانخرط فيه معظم الشعب السوداني ... فالملايين غير المسبوقة التي هبت لاستقبال قرنق في الخرطوم كانت نسيجا اجتماعيا سودانيا أغلبه من الشمال لحمة وسداة مزدان بخطوط سواء من غزل الجنوب .. كاد أن يخرج المشروع عن مرحلة قرنق وكادت أن تكون له قسمات وطنية واضحة. لكن لبنات المشروع تداعت وعادت القهقرى وتوارت مع رحيل رائده في تاريخ السودان الحديث الدكتور جون قرنق .. لماذا؟


    مقتل جون قرنق لم يعد سؤالا مبهم الإجابة. فهو جريمة اغتيال مكتملة الأركان، وقد كتبت عن ذلك بعد يومين من وقوع الجريمة راجع جريدة الأيام السودانية، فقد قامت إيران بالتمويل وقامت بالتنفيذ مجموعة متخصصة من الموساد بتعاون من حكومة موسيفيني. قد يستغرب البعض في التعاون بين إيران وبين إسرائيل. حركة حماس صناعة إسرائيلية وتربية إيرانية، والبترول الإيراني يباع في إسرائيل والتعاون التقني والمخابراتي بين إسرائيل وبين إيران على الآخر حيث تلتقي مصالحهما، التي التقت في فصل جنوب السودان، إيران تود الحفاظ على حكم جماعتها في الخرطوم يمحق اتفاقات نيفاشا, وإسرائيل تريد لنفسها موقع قدم في جنوب السودان أو جنوب مصر، وها قد حقق كل طرف مطمحه. ما لا اجزم به هو مدى علم الخرطوم وموسيفيني بمؤامرة اغتيال قرنق. والحكومة السورية لا تعدو كونها محمية إيرانية، وإيران هي القاسم المشترك بين حكومة الخرطوم ودمشق. والمصالح الروسية والصينية في إيران وليبيا والسودان واليمن ومنطقة أفريقيا والشرق الأوسط عموما يفسر مواقف روسيا والصين التي ناصرت الديكتاتوريات وتخلت عن الشعوب، هنا لا أستطيع أن اجزم أن حكومات هذه الدول الثلاث قد أدركت بعد أن مصالحها مع الحكومات أو مع الشعب والجغرافيا، في كل الأحوال يجب ضرب مصالح هذه الدول في المنطقة حتى ترعوي، فهذه الأقطار الثلاث والدكتاتوريات سواء في السوء، والحاضر يكلم الغائب! ...


    المشروع الوطني والمصالح المشروعة .. هناك فرق!


    جون قرنق كان صاحب مشروع وطني. وصاحب المشروع الوطني يختلف عن صاحب المصلحة، سواء كانت مصلحة فردية أو مصلحة جماعة وإن كانت مصالح مشروعة. هذا الفرق بين أصحاب القضايا وبين أصحاب المصالح، هو ضالتنا، وإليه نضرب أكباد الحروف في هذا السياق، لأنه فرق مهم ومفصلي. ففي هذا الفرق تكمن الإجابة على السؤال الذي طرحناه فوق: لماذا؟ لماذا تراجع المشروع الوطني مع رحيل قرنق؟
    قد يرى البعض أن أول مفردات الإجابة على السؤال الفوق قد تكمن في سياسة قرنق نفسه من حيث أنه بلور المشروع حول نفسه أكثر من بنائه على أسس مؤسسية. لكن المؤسسية الاجتماعية والعسكرية التي سعى إلى بلورتها تدحض هذا الافتراض. ثم إن حادث اغتيال جون قرنق بعد أيام قلائل لم يتح له الوقت لاستكمال مؤسسية مرحلة ما بعد الحرب. ثم كان الرهان على شخصه كبيرا وعاليا.
    إذن أول ملامح واضحة للإجابة نجدها تكمن في الأفراد الذين خلفوا قرنق الذين جعلوا الحركة ذات سحنة وتوجهات جنوبية محضة، ومن ثم انكفأوا على مصالح الجنوب ظنا منهم أن مصالح الجنوب تكمن في استقلاله أو انفصاله واستفراده بخيراته خاصة البترول. صحيح أن الجماعة الاسلاموية الحاكمة قد مارست أقصى وأقسى أساليب التكريه أقلها إيداع زعامات الحركة الشعبية أقفاص سجونها في العاصمة برغم أنهم كانوا من البرلمانيين أصحاب الحصانة. وهو ضغط وتكريه يهدف أولا إلى تنفيذ أهداف الجماعة الحاكمة وامتداداتها الخارجية من إيران إلى أفغانستان وغزة، ما هو معروف فان معظم قيادات الجماعة الحاكمة خارج السودان وليسوا بمواطنين سودانيين، فالانتماء للجماعة الاسلاموية مقدم عندهم على المواطنة، وخطط هذه الجماعات الرامية إلى فصل الجنوب عن الشمال لإقامة أول إمارة إسلامية في المنطقة في للتاريخ الحديث. وهو تكريه يتماهى مع رغبات القوى الدولية مثل الولايات المتحدة الأميركية التي ظلت تضغط وتقبل كل جرائم الجماعة الحاكمة وتزوير الانتخابات من أجل فصل شمال البلاد عن جنوبه. لقد كان في مقدور الذين خلفوا قرنق في الحركة الشعبية من الجنوبيين أن يصمدوا أمام تلك الضغوط، لكنهم سرعان ما انكفأوا على الانفصال، علما أن ما تعرض له هؤلاء من ضغوط يكاد لا يذكر بالمقارنة إلى الضغوط التي تعرض لها جون قرنق أثناء الحرب وإبرام اتفاقات نيفاشا. المهم أنهم نجحوا في الأثناء في تقليص هوية الحركة الشعبية من هوية سودانية إلى هوية جنوبية، ومن ثم سيطرت العناصر الجنوبية على الحركة الشعبية لتحرير السودان. مما زاد من تكريس المؤامرة أن القيادات الشمالية داخل الحركة الشعبية مثل الحلو ومالك عقار وعرمان قد قبلوا ترك الحركة الشعبية الأم للجنوبيين والانكفاء شمالا وتكوين ما بعرف اليوم باسم "الحركة الشعبية قطاع الشمال"


    كتبت ما كتبت فوق من أجل توضيح الفرق النوعي بين صاحب أو أصحاب المشروع الوطني أو المصلحة الوطنية الشاملة وبين صاحب وأصحاب المصلحة الجزئية أو الآنية. العقيد جون قرنق يمثل نموذجا لا تخطئه العين كصاحب مشروع وطني يعتمد أسلوب الثورة المنفتحة وضم المجتمعات والقضايا المتشابهة. وبديهي أن هذا الأسلوب المنفتح يعمل على تحقيق المصالح الجزئية لكل مجتمع ضمن مصالح المجتمعات لأخرى التي تشكل مجتمعة المصلحة الوطنية الكلية. في حين أن الانكفاء على المصلحة الجزئية، مثل الانكفاء على الاستقلال في جنوب السودان، يحقق فقط من مصالح آنية مثل البترول والمال والمناصب. والمقارنة البسيطة بين هذين الأسلوبين، المنفتح والآخر المنكفئ، نجد أن الأسلوب المنفتح يحيط المصلحة الجزئية بسياج جماعي قوي متين ضمن المصالح الوطنية المتعددة الأخرى بما يضمن الحماية الكلية المشتركة. عكس الانكفاء الذي يحمل أصحابه وحدهم مهمة الحفاظ على مصالحهم الخاصة. انفصال جنوب السودان يقدم لنا اليوم نموذج الانكفاء في هذه المقاربة. لذلك نوهت آنفا أن المصلحة الآنية أو الجزئية، وان كانت مشروعة، إلا أنها تظل أقصر مدى عن المصلحة الوطنية الشاملة، وقد تنقلب على عقبيها ولا تحقق مآربها، وهذا ما أتوقع حدوثه في الجنوب بعد حين. لأن الانكفاء يغل صدور المجتمعات الأخرى ضد من انكفأ على مصلحته الخاصة. (أمس 22 أغسطس طالعت على وكالة الأنباء الفرنسة (AFP) النبأ الأليم الذي أعلنته الأمم المتحدة عن سقوط 600 قتيل على الأقل وأكثر من 985 جريحا في مواجهات قبلية في "جمهورية" جنوب السودان.


    وقالت الأمم المتحدة ان الصدامات بدأت في ولاية جونقلي) ونستطيع أن نرى ونسمع الدمدمة المكتومة لباقي مجتمعات السودان جراء هذا الانكفاء الجنوبي الذي قادته الحركة الشعبية الجنوبية وفي أحسن الحالات تقف باقي المجتمعات موقف المتفرج ولسان حالها يدعو حكومة الجنوب إلى لعق جراح الجنوب مع حلاوة الانفصال ومصالحه وأمواله ومناصبه أيضا. ما ذكرناه هنا لا يعني فشل الحركة الشعبية أو الجنوبيين عامة في إدارة مصالحهم الذاتية بقدرما يعني عدم إحاطة هذه الصالح الجنوبية البحتة بسياج وطني متين ضمن قضيا ومصالح مجتمعات السودان الأخرى. ولن تظهر أهمية السياج الوطني إلا في مثل هذه الضرورات المهددة للمصالح الخاصة أو حينما يقتضي الأمر حماية هذه المصالح الخاصة من مهددات داخلية أو خارجية.
    على أن رفض الانكفاء على المصلحة الذاتية المشروعة دون المصلحة الكلية يظهر في أوضح تجلياته في قول الرسول الكريم محمد بن عبد الله عندما راودته قريش مكرا بالملك عليهم لقاء التخلي عن الرسالة. فقال الرسول الكريم لعمه الذي ابلغه رسالة قريش: "والله يا عماه لو وأنهم ضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن اترك هذا الأمر ما تركته" . نقطة على السطر. فكل ما يحصل عليه المرء من الطرف الآخر لا يعدو كونه عطاء "مقابل" ما يتخلى عنه المرء. والعطاء في هذه الحالات لابد أن يكون جزء من كل، فهو بالضرورة أقل عما تم التنازل عنه، أو هو جزء منه، والجزء الذي ينكفئ عليه، أو يكدي به، المرء دون الآخرين يورث غبنا ويظل قصير الأجل محدود المنفعة. "أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى*وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى" سورة النجم. والجماعة الحاكمة كما تعرفون لم تكدي ولا تعطي ولم تساوم مثل كفار قريش، بل انتزعت الحياة والحقوق ومنعت الماعون وحرمت الحق الذي يكفل الحياة وقتلت فعلا وشردت وكذبت وغشت وأكلت السحت وهتكت العروض وشربت لبن الأطفال الجوعى وبالت في ماعونه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" سورة الأنفال. ذلك في الغيبة والظن، فما بالك بالجماعة الحاكمة التي أكلت لحوم البشر حقيقة؟ كره على كره، وما كرهه الناس أزالوه .. وما معمّر عنكم ببعيد.


    الشعبية حركة سودانية وليست جنوبية؟
    برغم أن القيادات الشمالية داخل الحركة الشعبية قد قبلوا ترك الحركة الشعبية الأم وتكوين ما بعرف اليوم باسم "الحركة الشعبية قطاع الشمال" وكان ذلك خطئا عظيما، لتاب القول توجد حركة شعبية واحدة. ثم إن الجزء المنكفئ جنوبا من الحركة الشعبية كان عليه تغيير اسم الحركة الشعبية لأن حكومة الجنوب لم تعد حركة" بل أصبحت حكومة تحكم جزء من السودان. الاستيلاء أيضا على هوية "حركة" وتوظيفه في العمل السياسي يجعل "الحركة الشعبية" السودانية في نسختها الجنوبية نسخة مكررة من حركة تحرير أنغولا آو حركة تحرير الجزائر التي ظلت تحكم الجزائر منذ أكثر من نصف قرن!
    اعتقد من المناسب والضروري الآن أن تغير الحركة الشعبية الجنوبية اسمها وتكوينها إلى اسم وتكوين حزب سياسي حتى تخوض تجربة سياسية خارج ألق الجبهة المقاتلة. وبالتالي ترك اسم "الحركة الشعبية. وبالتالي التخلي عن أسم وجميع أموال وموجودات وأصول ومكاتب الحركة الشعبية حول العالم إلى "الفصيل" الذي ما يزال يخوض الحرب أو ما تبقى من الحركة وعضويتها السودانية, ولم لا يكتفي الجزء المنكفئ جنوبا بحكم الجنوب وأموال البترول والدعم الدولي الذي يتلقاه تباعا؟ .. أم كله في "قفة" الحركة الشعبية" ؟ ربما!


    ومن فال أن الحركة الشعبية كانت حركة جنوبية بحتة؟ جون قرنق عندما أسس هذه الحركة لم يؤسسها كحركة جنوبية، بل كحركة سودانية جامعة فكانت أناء جمع فأوعى للمتناقضات الاجتماعية السودانية، والأهم أن قرنق أسس الحركة كمواطن سوداني وليس كمواطن من جمهورية السودان الجنوبي أو دينكاوي، فجاء تأسيسها على الهوية الوطنية وليس على هوية الإقليم أو القبيلة .. ثم إن الحركة الشعبية ما كان لها أن تكتسب الزخم الداخلي والدولي لولا انضمام آلاف المقاتلين والقيادات العسكرية والسياسية والأقلام من كافة أجزاء السودان إليها. فكيف بقدرة قادر غادر تحولت الحركة الشعبية على حركة جنوبية صرفة؟
    ولطالما حذرنا الجماعة الحاكمة أن فصل الجنوب لن يكون نهاية المطاف لأن جنوبا جديدا سوف يتشكل طالما بقي اتجاه اسمه الجنوب وطالما بقي متران من مساحة السودان. وها هو الجنوب الجديد قد تشكل فعلا في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق والتخوم كافة. وتبلور الجنوب الجديد ضيّق الخناق على الجماعة الحاكمة بحكم تقلص مساحة البلاد. هذا الجنوب الجديد لابد له أن يلتحم مع قضايا الوطن الأخرى ولا يركن لحظة إلى مقومات وجوده من الجنوب الذي آثر الانفصال. يلتحم مع القضايا الوطنية الأخرى لمعالجة قضيته ضمن القضايا الوطنية وليس في معزل عنها. الجنوب الجديد لا يجب أن يكون مخلبا في يد أو مجرد أداة في يد الجنوب المنفصل يستخدمها حكام الجنوب في معالجة ما بقي لهم من قضاياه عالقة مع الجماعة الحاكمة. لذلك ينبغي على قيادات الجنوب الجديد تحديد سقف العلاقة مع الحركة الشعبية الجنوبية.


    بدون ذلك لن يفلح الجنوب لجديد في معالجة قضاياه لا بواسطة من حكومة الجنوب المنفصل ولا من خلال اتفاقات ضيزى مع الجماعة الحاكمة. على الجنوب الجديد الالتحام الكامل مع حركات دارفور والشرق والشمال والوسط حتى تصبح قضيا الجنوب الجديد في جنوب كردفان والنيل الأزرق ضمن قضايا دارفور والشمال والشرق والوسط كافة. ومن بعد ذلك يستطيع الجنوب الجديد لعب دوره في إعادة اللحمة بين الجنوب المنفصل" القديم" وباقي أجزاء السودان.
    وقبل ان تهجم جيوش البشير على قواعد الحركة الشعبية "الشمالية" في جنوب كردفان، كان من المؤكد أن يتصل البشير شخصيا بالسيد سيلفا كير نائبه الأول وحكم الجنوب العسكري. وجاءتنا الإجابة تنقز من الدائرة الأقرب للمشير البشير: من المؤكد انه فعل. فكيف تتخيلون إجابة سيلفا كير؟ لابد أن سيلفا قال للبشير كما قالت مصادرنا : "بعد الاستفتاء قال شعبنا في الجنوب كلمته نحن لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى الداخلية، والسودان الشمالي صار بالنسبة لنا دولة أخرى سوف لن نتدخل في شؤونها الداخلية"
    بتلك الإجابة القاطعة تأكد البشير عدم تخل الحركة الشعبية الجنوبية في محرقة جنوب دارفور، فأعطى المشير الأوامر لعساكره وطائرته لتسوية قرى جنوب دارفور بالأرض بأهلها النوبة وغير النوبة، هكذا سوف يفعل "ديش" البشير في ولاية النيل الأزرق بعد أن تلقي البشير تأكيدات شخصية من زعامات حكومة لجنوب بعدم التدخل! وهكذا اتفق انفصاليو الجنوب مع انفصاليي الشمال على الخلاص من بقايا الحركة الشعبية شمالا في أول خطوة لحسن الجوار بينهما. إذا أردنا أن نفهم المجريات علينا أن نقرأ مثل هذه القراءة. فالسيد سيلفا وأعوانه في حكومة لجنوب ليسوا أنبياء مثلهم مثل البشير وجماعته تماما يفرقهم دولار وتجمعهم عصا أميريكا. الآن توحدت الكلمة على القضاء المبرم على بقايا لحركة الشعبية في جنوب كرفان والنيل الأزرق .. ولسان حال المشير يقمول: "القبض قبض الما قبض علو ما قبض .. بلا مشورة شعبية بلا نيقاشا بلا قرنق بلاش كلام فاضي معاكم .."
    الحركة الشعبية كانت تمثل كل الشعب ..


    لا تثريب على الذين خلفوا قرنق، فقد مضوا بالجنوب إلى حين، إلى حيث مصالحهم الشخصيية المدفونة تحت كثيف دعاوى مصالح شعوب الجنوب.لا تثريب عليهم شريطة أن لا يكون للانكفاء على المصالحة الآنية انعكاسات سالبة على حركة التغيير في سائر أنحاء السودان. فقد انتظر غالبية الشعب خمس سنوات كاملة منذ عام 2005 إلى 2010، موعد الانتخابات التي وردت في اتفاقات نيفاشا، من أجل تغيير سلمي ديموقراطي. لكن ذلك لم يحدث كما هو ثابت ومعروف ومجسد في انسحاب الحركة الشعبية من الانتخابات الرئاسية وفشلها في معية الأحزاب التقليدية الطائفية في تشكيل تحالف كان ينتظره الشعب في الجنوب والشمال. فكان انسحابا جماعيا وإفساح متعمد وتمهيد للطريق أمام استمرارية الجماعة الإسلاموية الحاكمة بكل ظلماتها وظلمها وجبروتها، مما جعلها تتبجح بالفوز ديموقراطيا برغم "الخج" المشهود! فالمتسابق الوحيد لا يحرز المركز الثاني وإن سقط أرضا! وقبل الانتخابات كانت تلك "التوافقات" بين الجماعة الحاكمة وبين الحركة الشعبية منها سحب عرمان من السياق الرئاسي ومنها "تمرير" قانون الأمن الذي أجازه البرلمان بحضور وانسحاب نواب الحركة الشعبية وغيرها. بديهي أن الحركة الشعبية اتفقت مع الجماعة الحاكمة على تلك التوافقات كجزء من صفقة الانفصال بالجنوب بما في ذلك تمرير البترول الخام. وقد كان! وهي توافقات تردف خلفها توافقات الجماعة الحاكمة مع الأحزاب التقليدية للانسحاب من السباقات الرئاسية والبرلمانية وكله بثمنه !. هل رأيتم الآن كيف يتم تنفيس الثورة السودانية مرة في كل عام؟


    الحركة الشعبية كانت تمثل الشعب السوداني كله تقريبا ضمن الحكومة الائتلافية القائمة. والصحيح أن الشعب في عموم السودان هو الذي سلم راية القيادة طوعا وحبا إلى الحركة الشعبية مجسدة في شخص جون قرنق عشية وصوله للخرطوم. هذا التسليم دليل رائع أن الشعب السوداني قد تجاوز العرقيات والعصبيات وهو يسلم أمر قيادته لزعيم من جنوب البلاد، وأنه لم يقع في فخ الجماعة الحاكمة واستلابها وجهادها الديني الذي نصبته وغذته بإعلامها البغيض. الجماعة الحاكمة كانت تعلم ذلك، كانت تعلم انها منبوذة لا تمثل الشعب السوداني، ويوم وصول قرنق للخرطوم كان يوم كريهة لها، حتى بدت البغضاء ونوايا الغدر على محاجرهم فردا فردا. فقد زالت غشاوات كحول السلطة وسكرتها وبدت لهم الحقيقة عارية، أنهم يحكمون بالجبر وأن الشعب قادر على المجاهرة. في المقابل كانت الجماعة الحاكمة تمثل نفسها في الحكومة الائتلافية وتمثل مصالح أفرادها وفئة قليلة من المنتفعين والطفيليين، ولا تمثل الشعب السوداني أبدا والى يوم الناس هذا، ومن غابت عن نظره أقمار هذه الحقيقة وشموسها، ففي تزوير الانتخابات و"الخج" عبرة لأولي الأبصار!


    وعليه فإن انحسار الحركة الشعبية جنوبا ترك بقية الشعب السوداني فجأة عاريا بلا غطاء سياسي ولا قيادة سياسية. فكانت حالة التيه وحالة الانطفاء المباغتة التي يكابدها الشعب إلى اليوم. كان لابد من تبيان ذلك في حق الشعب السوداني الذي بدا ملوما محسورا في ربيع الثورات العربية وهو رائد للثورة وواضع قاموسها. انكفاء الحركة الشعبية جنوبا واحد من أهم الأسباب التي أقعدت الشعب السوداني في "ضل ضحى الانتظار" الذي انحسر عنه سريعا جنوبا. زد على ذلك أن الشعب، من زمن، لم يجد قيادة جديرة في الأحزاب التقليدية بلا استثناء، ومن رضي بقيادة الزعامات الطائفية والعقائدية قادته إلى طريق مغلق وسلمته إلى الجماعة الحاكمة معصوب العينين مصفد العقل والمعاصم. والاتفاق الأكيد والعمل المشترك القائم بين هذه الأحزاب وبين الجماعة الحاكمة هو منع ظهور أحزاب جديدة وقيادات جديدة من منابت الشعب السوداني.


    في هذا المنعطف من السياق لابد أن تساءل إذا كان مالك عقار يملك كاريزما اللازمة لقيادة الحركة الشعبية وفق موجهاتها. أظن عقار يستطيع ذلك متى آمن أمن التفاوض لم يعد يجدي إلا في إطالة عمر حكومة الجماعة فغي الخرطوم، أنه لابد من استمرار الثورة حتى اقتلاع نظام الخرطوم من جذوره، ومتى ما استعد للمواجهة العسكرية كما تفعل حكومة الخرطوم اليوم ومتى ما فتح ولاية النيل الأزرق أمام جحافل الثوار من كل أنحاء السودان وإعادته مع رقاقة الدور الوطني للحركة الشعبية. فهل ينجح عقار في كل ذلك أم لابد من قيادة جماعية للحركة الشعبية؟ لا نريد أن يصبح عقار قرنق آخر أو يتلبس شخصية قرنق، لكن نتمنى أن يكون عقار قدر مسؤولية "لملمة" أطراف الثوار القادرة على إحداث التغيير المأمول،


    ولطالما أن حذرنا الجماعة الحاكمة أن فصل الجنوب لن يكون نهاية المطاف لأن جنوبا جديدا سوف يتشكل طالما بقي اتجاه اسمه الجنوب وطالما بقي متران من مساحة السودان. وها هو الجنوب الجديد قد تشكل فعلا في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق والتخوم كافة. وتبلور الجنوب الجديد ضيّق الخناق على الجماعة الحاكمة بحكم تقلص مساحة البلاد. هذا الجنوب الجديد لابد له أن يلتحم مع قضايا الوطن الأخرى ولا يركن لحظة إلى مقومات وجوده من الجنوب الذي آثر الانفصال. يلتحم مع القضايا الوطنية الأخرى لمعالجة قضيته ضمن القضايا الوطنية وليس في معزل عنها. الجنوب الجديد لا يجب أن يكون مخلبا في يد أو مجرد أداة في يد الجنوب المنفصل يستخدمها في انتزاع ما بقي له من قضاياه عالقة مع الجماعة الحاكمة. بدون ذلك لن يفلح الجنوب لجديد في معالجة قضاياه لا بواسطة من حكومة الجنوب المنفصل ولا من خلال اتفاقات ضيزى مع الجماعة الحاكمة
    وبذات القدر الذي تحدثنا فيه عن الحركة الشعبية، نتحدث أيضا عن حركة العدل والمساواة وسائر حركات دارفور الأخرى التي تصر أن تتدثر بالثوب الإقليمي الدارفري وتصر أن تفاوض الجماعة الحاكمة وحدها وتتفق معها وحدها ويستوزر رؤوسها فقط .. وليشرب باقي السودان من آبار المسبعات إن وجد فيها دلوا! ليس ذلك فحسب، بل إن الحركات الدارفورية ظلت تتوالد وتنقسم على نفسها كل حسب أطماع و"مقاسات" زعيم كطل جماعة منقسمة .. وكل بما لديهم فرحون .. وجميعهم يتقاتلون أيهم يفاوض الجماعة الحاكمة؟ .. أنا الأكبر انت الأصغر! سنوات خلت والجماعة الحاكمة تنفخ بوالين المفاوضات .. وقبل تصل أيدي الجماعات الدافوربة إلى البالون، تكون الجماعة الحاكمة قد غرست شوكة في بالونها فينفجر في وجه الجماعات الدارفورية المتطاحنة! حتى أركو مناوي ركل عبد الواحد وذهب إلى القصر حبيسا! أم مازلتما تلعبان: أنا النحلة وإنت الدبوس؟ .. والجماعة الحاكمة أرسلت كبير البصاصين إلى طرابلس حتى يجيب خبر الدكتور خليل رئيس حركة العدل والمساواة .. والسيد السيسي دخل على الخط ببدلته الأنيقة .. والسيد زيناوي مضى إلى الخرطوم للتفاوض حول مصالح أثيوبيا في الفششقة والسيد مالك عقار رئيس حركة الشمال الشعبية صحبة راكب غير قابلة للجمركة! ما أسهل صيدكم فرادى متدابرين.


    "مجلس الخلاص السوداني الوطني"


    الشعبية الشمالية والعدل والمساواة وتحرير السودان، وغيرها من مسميات حركات دارفور والشرق وأصقاع السودان في الشمال والوسط اجتماعكم معا سوف يشكل أول لبنة قوية في تشكيل "مجلس خلاص السودان" من هذا الكابوس الذي عمل كل منكم بطريقة أو أخرى على إطالة عمره وجلوسه على أنفاس الشعب السوداني، سواء بالتفاوض المنفرد أو الاتفاق المنفرد أو الحرب ضده أو لحسابه أو الانقسامات أو تقسم المجتمعات السودانية وتبديد طاقاتها أو بأي صورة. أو ليس زمن الحوار ومدة الاتفاق محسوب بالزائد على عمر الحكومة الانقلابية؟ أم أنكم لا تعرقون أيضا الحساب البسيط؟ تعرفونه والله وتنتظرون الأرباح في نهاية المدة. فإما أنْ تتفقوا اليوم أو تتركوا هذا الشعب يتفق مع نفسه، بدلا من اختطافكم لثورته الوشيكة. قودموا بقيادتها وتنفيذها واحصدوا مكاسبها ولن يبالي الشعب كم ربحتم، فأنتم أبناء هذا الشعب وعليكم مسؤولية ذلك .. ولكم منه مكافأة.
    مؤتمر البجا قالها صريحة في بيانه الأخير:

    (إن كل قضايا الأقاليم والشعوب السودانية والأزمات القائمة ليست نابعة من ذاتها ما يجعل من الحلول الجزئية أو الإقليمية والاتفاقات الثنائية مجرد عملية كسب وقت للكيان العنصري وتعمق الأزمات والثقوب في جدار الوطن وتطيل من عمر النظام العنصري القائم. ويؤكد مؤتمر البجا في بيانه الأخير ما توصلتا إليه هنا : "عدم جدوى الحلول الجزئية والإقليمية والثنائية ولا حل سوى الحل ألشامل للمشكل السوداني وما سوى ذلك من حلول يعنى تمزيق الوطن ولا حل لقضايا البلاد إلا بعد إسقاط هذا النظام. ويؤكد مؤتمر البجا على ضرورة (العمل الموحد والمشترك لكل الحركات والتنظيمات وقوى ما ينعت بالهامش للإطاحة بالنظام العنصري أمرا حتميا ومصيريا وملح)ا. ويضع مؤتمر البجا يده مع إخوانه ( في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وفى أقصى الشمال وكل المظلومين على امتداد الوطن) من أجل تحقيق هذا الهدف. كما تلقيت بيانا من تجمع كردفان للتنمية (كاد) ويدعو البيان كل قوى الهامش وقوى الثورة السودانية والوطنيين السودانيين للوقوف ضد حكومة المؤتمر الوطني ووقف هذا العدوان المستمر علي الهامش. كما يدعو بيان (كاد) إلي توحيد النضال والعمل علي نقل النضال الم والزحف للانقضاض على سلطه الجبهة الاسلاميه و طردها، ولا سبيل للتفاوض أو الحوار مع العنصريين الاسلامويين والإسلام منهم براء. أو كما اقترح ياسر عرمان ضرورة قيام تحلف هدفه إزالة الطغمة الحاكمة الفاسدة المفسدة.
    اتفقي أيتها الحركات وشدي إزار الثورة وكوني "مجلس خلاص السودان" وبطلي حركات يا حركات أو فاوضي الجماعة الحاكمة واتفقي معها وصيري جزءا منها. أليس الاتفاق هو نهاية أي تفاوض؟ فالشعب قد شد حبل الثورة على هذا الطفح الحاكم.
    ويقول الشعب للحكومة وأميريكا: لا تفاض ولا اتفاق ...


    البنت الأمريكاني فيكتوريا المتحدثة باسم الخارجية الأميركية قالت في بيان رسمي: "أن إعلان الرئيس السوداني عمر البشير"إي إعلانه وقف إطلاق" هو خطوة أولى ايجابية، وان الولايات المتحدة تدعو بقوة متمردي النوبة إلى القيام بالشيء نفسه. الولايات المتحدة طالبت باستئناف المفاوضات: "على الطرفين العودة فورا إلى الحوار للاتفاق على وقف "للعمليات العدائية" وعلى قرار بشان المستقبل السياسي لجنوب كردفان والنيل الأزرق. ينبغي أولا أن نصحح البنت الاميريكية بأنهم ثوار وليسو " متمردون نوبة يتبعون للحركة الشعبية" كما وصفتهم البنية الاميريكية التي نسيت أن عمر البشير قد منع دخول المنظمات الإنسانية جنوب كردفان لتقديم الغوث للمدنيين الذين اعتدى عليهم عساكره داخل بيوتهم وتسبب في تشريد الآلاف منهم من قراهم ونزوحهم كما أن قوات البشير أول من خرق انطلاق النار حسب رواية منظمة ايناف الاميريكية بإيعاز من البشير نفسه، حيث ورد في رسالته بوقف إطلاق النار "من بعد ذلك نراعي التطورات على الأرض ونقيم الموقف وردة فعل الطرف الآخر" وفهم عساكره العليمات ونفذوها! ويبدو أن الإدارة الاميريكية صماء لا تسمع الانفجارات في المدن التي يسيطر عليها جيش البشير وأصوات القنابل التي تلقيتها طائرات الانتنوف روسية الصنع المملوكة للحكومة. ونقول لإدارة أوباما ومتحدثته ما قال به أسود الشرق: أنه لا تفاوض ولا صلح ولا اتفاق مع العصابة الحاكمة للسودان. ولتذهب المصالح الاميريكية إلى الجحيم.


    في المنتهي نقول لا يجب أن يكون انكفاء الحركة الشعبية جنوبا خصما على حركة التغيير في البلاد. الآن الأحداث تلد قيادات جديدة للشعب السوداني، وإن تعلق بعضها برحم الحركة الشعبية مثل الحلو وصحبه وجنودهم في جنوب كردفان، وفي مناطق النيل الأزرق برغم سعي مالك عقار للتفاوض المباشر مع الجماعة الحاكمة، ثم أخوات وأخوة لهم في الشرق والغرب والوسط والجزيرة وعلى حدق النيل في أقاصي الشمال. في كل الأحوال يظل الشعب السوداني يعكف على صناعة ثورته بأسلوبه الخاص وعلى طريقته الحضارية، ثورة كان من المفترض له أن يفرغ من انجازها قبل سنوات لولا انكفاء الحركة الشعبية وضلالات الطائفية والمفاوضات الاسطوانية والمقترحات الأنانية والغش الكثير الذي أشرت إلى جوانبه فكما قلت هنا وفي سياق سابق، فإن الشعب السوداني، سابق في العمل الثوري ولم يكن ينتظر يأتيه إلهاما من ثورات عربية لا تعتبره منها إلا في عبارات المجاملات العربية المعروفة.
    الجيش أو "حمار الكيزان" ...
    طبعا كتبت هذا السياق قبل أن تقذف الحركة الاسلاموية بحمارها " الجيش السوداني" إلى أتون النيل الأزرق. نعم الجيش السوداني هو "حمار الكيزان" كما يسميه الشعب للسوداني! يوجهونه أينما أرادوا وبيدهم اللجام، أي المشير! أو كما قال لي كوز كبير بدرجة برميل قال: (نحن لو قلنا للجيش يقع في "بحر" المانش ده يقع ... ) قلت له: هذا واضح كما يقول الشعب.
    المهم أن فتح الحرب على جبهة النيل الأزرق يتفق مع ما ورد أعلاه حرفا حرفا: والمهم جدا أن جيش البشير أو "حمار لكيزان" قد بدأ به الكيزان معركة الدفاع عن حكومتهم باكرا في ولايتي جنوب كرفان ثم النيل الأزرق باعتبارهما منطلق الثورة الشعبية نحو المركز. أو كعملية استباقية قبل أن تتحولا إلى قواعد تجمع عسكرية وانطلاق للوطنيين خاصة بعيد اتفاق الحركة الشعبية الشمالية مع بعض حركات دارفور بما فيها العدل والمساواة، بما يعني عند الحكومة عودة الأخيرة بقوة وخلط أوراق الاتفاق الأخير مع السيسي ولي يد البشير وتلحيسه كوعه بالعودة القسرية لاتفاق مالك عقار/نافع. فالجماعة الحاكمة بادرت بالحرب لأنها تريد أن تكون أرض خصومها في جنوب كردفان والنيل الأزرق هي ميدان الحرب وليس الخرطوم التي تسيطر هي عليها لأن انتقال نيران الحرب للخرطوم يعني نهاية حكم الكيزان للسودان .. وقد بدا وشيكا ..
    لا تفاوض يا عقار
    فلا تفاوض يا عقار واسمع كلام عرمان ودعوته بناء حلف له هدف واحد هو إسقاط حكومة الكيزان. فالجماعة الحاكمة لا تفهم إلا لغة الحرب والقوة جاءوا بها ولن يذهبوا إلا بها. لذلك لا تفاوض يا مالك عقار. وليس كما تتمنى قناة الجزيرة في تقاريرها من الدمازين أو أسئلتها الملغومة لك في الكرمك.أنا أعلم يا هذا، ولا أعنيك يا عقار، أ، الخرب ليست الوسيلة المثلى لحل الخلاف السياسي، لكن عليك يا من أعني أن تخبر جماعتك التي تدفع لك أن تتعلم لغة أخرى غير لغة الرصاص حتى يتكلم معها الجميع نفس اللغة. لا تفاوض يا مالك عقار، وإذا فاوضت الجماعة الحاكمة طالبنا بعزلك عن رئاسة الحراك الوطني.

    سالم أحمد سالم


    ---------------------

    إرادة الشعوب لا تعرف المستحيل

    سليمان حامد الحاج

    إذا استطاع نظام الانقاذ أن يعي حقيقة أن الشعوب لا تقهر ولا تعرف المستحيل ومستعدة لتقديم التضحيات بالدم وأرتال الشهداء ، اذا وعي المؤتمر ذلك ، مستنيراً بما حدث ويحدث من ثورات في العالم العربي وغيره ، فانه سيوفر الكثير من الأموال والضحايا.

    ما عاد السلاح قادراً علي إرغام الشعوب علي التراجع عن مطالبها العادلة والخنوع والقبول بالعيش في ظل أنظمة تسوده بالقهر والبطش ليرضخ ويبتلع مأساة معاناته ومهانته ، فالشعوب عندما يصل تصميمها مداه ، وترفض أن تحكمها أنظمة موغلة في الفساد وترى وتقرأ كيف تقسم الثروة لتستقطب في أيدي فئة قليلة من الرأسماليين الطفيليين وخدام نظامهم والقائمين بحراسته ، بينما لا يجد الأطفال ملابس العيد نتيجة لإرتفاع أسعارها بصورة لم تشهدها البلاد من قبل ، وينطبق الحال علي معظم أسعار السلع الضرورية لحياة المواطن فتنزلق بمستوى معيشته الى أسفل سافلين ويتحول حال الأسر –معظم الأسر- الى جحيم لا يطاق .

    الآن وصل واقع الحياة نقطة الافتراق بين نظام الإنقاذ والشعب السوداني ،وما عادت لحظة الانفجار سراباً بعيد المنال . بل صارت تقترب يوماً بعد الآخر من جراء سياسات الانقاذ الاقتصادية والمالية والسياسية والاجتماعية. ولاتكتفي بذلك، فهي بعد كل فترة وجيزة تفتح لنفسها طاقة من جهنم في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، وهي تعتقد أنها انتصرت في معارك لم تجلب لها في الواقع سوى المزيد من السخط الشعبي والاقليمى والعالمي . وهي انتصارات مؤقته لن تصمد أمام غضب الشعب والرأي العام العالمي. ليس ذلك فحسب بل أنها تراكم من هذا السخط وتوسع من قاعدته وحتماً سيصل مرحلة اللاعودة اذا واصلت الانقاذ سياستها هذه .

    فيا أهل الإنقاذ اتعظوا بما حدث في مصر وتونس ويجري الآن في ليبيا. وفروا ما تصرفونه من أموال وصلت المليارات علي أجهزة القهر والبطش لحماية وحراسة نظامكم ،فلو صرف نصف هذه المبالغ علي رفع المعاناة عن الشعب لما وصل الحال الي ما هو عليه الآن.

    أسألوا أنفسكم ، هل يمتلك نظامكم من المال والعتاد وأجهزة الحماية أكثر مما كان يمتلكه القذافي . فقد حصن نفسه وأسرته في مدينة كاملة سميت باب العزيزية في مساحة قدرها (6) كيلومترات وسورها بالأسمنت المسلح بثلاث أسوار بين كل سور والآخر مئات الجنود والأفضل تدريباً ، ولها أنفاق تحت الأرض ، يفضي كل نفق الي عالم مجهول وسراديب وأقبية يلجأ إليها اذا ما دارت عليه الدوائر . فلم تسعفه جميعها ، لا الدبابات ولا قصف الطائرات والصواريخ والقتل الجماعي والاعتقال والتعذيب والتصفيات الجسدية وكل أنواع القهر من المصير المحتوم . وهو الآن يبحث عن دار أو زنقة تأويه فلا يجد حتي جحر ضب . فليس أمامه سوى الهروب الى خارج ليبيا أو الاستسلام أو الموت علي يد الثوار الذين يقتحمون الآن آخر معاقله.

    هذا مصير كل الحكام الطغاة الذين اضطهدوا وقهروا وجوعوا شعوبهم فهل يتعظ أهل الإنقاذ قبل فوات الأوان.

    استمعوا لصوت العقل ولو لمرة واحدة فقد حكمتم البلاد لاكثر من عشرين عاماً ولم تحصد البلاد سوى الخراب والتمزق وانفصال جزء عزيز وغال من الوطن وفقدت بفضل الخصخصة أفضل المؤسسات التي كان يعتمد عليها اقتصاد البلاد، وصارت الأول في قائمة البلاد الأكثر فقراً والثانية الأبشع فساداً بين بلدانه. يحدث ذلك لأن المؤتمر الوطني يصر علي التمترس في كراسي الحكم ، بكل الحيل والمبررات التي فشلت طوال الفترة الماضية.

    فشل الخداع بإسم الدين والمشروع الحضاري والنفرة الزراعية ، وكل المسميات المخادعة.

    الآن لن يسعفكم السلاح ، فقد تأكد فشله في أكثر البلدان طغياناً وامتلاكاً للسلاح كما أشرنا من قبل.ومع ذلك فأنتم الأكثر علماً بأنكم لستم الوحيدون الذي تمتلكون السلاح في السودان ، فقد أصبح بفضل الحروب والصراعات القبلية متاحاً للجميع حتي رعاة الماشية . وهذا يعني أن الإصرار علي حل مشاكل البلاد بالحرب أو القهر أو فرض دستور غير ديمقراطي ، سيزيد النار ضراماً والسخط الشعبي اشتعالاً وتصاعداً . وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون.

    لا زال الوقت يسمح بجلوس جميع القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني للتفاكر حول كيفية اخراج البلاد من الأزمة الشاملة التي استحكمت حلقاتها . شريطة أن يسبق انعقاد هذا اللقاء وقف الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان وسحب القرارات المنافية للدستور التى أعلنها رئيس الجمهورية وأمر بتطبيقها في النيل الأزرق ، وسحب القوات الحكومية وعودة الحياة الي طبيعتها . والاعتراف بالحركة الشعبية كتنظيم سياسي في السودان الشمالي ، حتى تتمكن من المساهمة في اللقاء الجامع لكافة القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني..

    نجاح انعقاد هذا المؤتمر لا بد أن تسبقه لجنة تمثل القوي السياسية علي قدم المساواة ولا يهيمن عليها المؤتمر الوطني ، ويسند إليها تحضير أجندة الاجتماع ومكانه ومستوى تمثيل القوى السياسية وعدد كل حزب.

    أما إذا أصر المؤتمر الوطني علي ذات سياسته الانفرادية أو اعتمد علي الحلول الثنائية ، فلن يكون مصيره أفضل من الأنظمة التي أطاحت بها شعوبها

    الميدان


    --------------




    الأحتلال الوطنى .. وسر من اسرار غزوة الدمازين

    تاج السر حسين
    [email protected]

    معلوم أن الأحتلال كلمة تطلق على فعل عسكرى تقوم به دوله أجنبيه ضد بلد من البلدان فتقتل اهله وتغتصب ارضه ويسمى ذلك الفعل (احتلالا)، لكن ما يقوم به (المؤتمر الوطنى) وأزلامه فى السودان ومنذ وقت طويل لا يمكن أن يوصف بأى شئ آخر سوى انه (احتلال وطنى)!
    فارادة المواطن السودانى مسلوبه وموارده منهوبه وهويته مفروضه، والكذب والتضليل يمارس على أبشع صوره على القنوات الفضائيه وبعض الأقلام المأجوره فى الصحافه، التى لا يشبع فمها ولا تمتلئ عينها ولا تعرف الخجل أو الحياء.

    فمن هو ذلك السودانى الذى لا يعلم بأن الحرب (الجهاديه) التى حصدت ارواح الملايين وشردت مثلهم كانت السبب فى انفصال الجنوب عن شماله؟ فهل يعقل أن تخرج بعد كل ذلك اصوات فى الأعلام أو الصحافه السودانيه وتنادى بدعم (مرشح) تعلم أن فوزه يعنى اعلان انفصال الجنوب وأزدياد أشتعال نيران الحرب فى دارفور وغيرها من المناطق؟

    ثم دعونا نتجاوز العديد من الأحداث التى ذكرناها كثيرا حتى مل القارئ الكريم، والتى تؤكد أن (المؤتمر الوطنى) يمارس بالفعل ما سميناه (احتلال وطنى) يغطى بالأكاذيب والنكران ليبدو على خلاف ذلك، ونستعرض ما يدور من حرب ابادة وترويع وأنتزاع ارادة بقوة السلاح فى منطقتى النزاع الحاليه فى جنوب كردفان (جبال النوبه) والنيل الأزرق.
    ومن منا لا يتذكر التصريحات والخطابات التصالحيه والسلميه والتوافقيه التى كان يدلى بها (مالك عقار) حتى كاد المقربون منه أن يتهموه بموالاة نظام (المؤتمر الوطنى) فى الخرطوم؟

    للاسف بعد كل هذا يخرج صحفى مثل (عثمان ميرغنى) مبررا ما حدث من تجاوز بأن السبب فيه العبارات والألفاظ الأستفزازيه التى كان يرددها (عقار) فى الآونه الأخيره، متناسيا عبارات رئيس النظام نفسه (البشير) التى كان يوجهها للحركة الشعبيه قبل وبعد الأنفصال ولقادة الأحزاب الشماليه القديمه والحديثه بل الغائه لأتفاقيه وقعها أحد كبار مساعديه بل نائبه فى رئاسة الحزب!
    وتناسى (لحس الكوع) و(طالعونا الخلاء) و(تعالوا أقلعوها زى ما قلعناها) والعديد من عبارات (البلطجه) السياسيه وسوء الأدب التى لم يتوقف منها (نافع) الا بعد واقعة (كرسى لندن) الشهيره؟

    وما هى المشكله فى تلك التصريحات التى اطلقها (رئيس حزب الحركه الشعبيه – قطاع الشمال) اليست هى حقيقه بأن (الكتوف قد تلاحقت) فعلا كما ردد (عقار)؟ وهل يظن (عثمان ميرغنى) بأن المؤتمر الوطنى فعلا يمتلك أغلبيه فى الشارع السودانى بما حققه من انتصارات فى انتخابات زورت بكاملها، ولم يستعص عليهم غير الاستفتاء الذى سهر عليه الجنوبيون وراقبوه على افضل شكل بل تصرفوا بذكاء كبير حيث امتنعوا من التصويت فى المناطق القابله للتزوير الا على نحو لا يؤثر فى النتيجه النهائيه.
    والنتيجه التى تحققت فى استفتاء الجنوب كانت سوف تتحقق فى جميع انحاء السودان لو اقيمت الأنتخابات فى مناخ حر وديمقراطى ونزيه (ارجع للقاء عبدالرحيم حمدى) فى احدى القنوات الفضائيه السودانيه خلال العيد وكيف تحدث عن (مثلثه) وكيفية استخدام (الأستثمار) من أجل فوز المؤتمر الوطنى فى الأنتخابات، وهذا موضوع سوف نعود له بالتفصيل فى مقال آخر.
    وحتى لا أطيل اتوقف لأتحدث عن سر من اسرار حرب الدمازين التى سوف تجر العديد من (الكوارث) على (المؤتمر الوطنى) وربما قرار أممى بمنع الطيران وحماية المدنيين كما حدث فى (ليبيا) وأتوقع أن تشكل هذه الأحداث لو تصاعدت، بداية (نهاية) لهذا النظام (المحتل) لوطنه، والذى انتهى عمره الأفتراضى والذى يعادى مواطنيه ولا يرضخ أو يستجيب لغير (الأجنبى)، من دول الجوار أو الدول العظمى.
    وهل استمعتم (لكرتى) وهو يتحدث فى شوق ووله عن سيدته (امريكا) متوهما رضاءها عن شخصه ونظامه بعد أن قرع له على (الطبل) العازف الماهر (أحمد البلال الطيب)؟
    ولو كان (البلال) صحفيا أمينا لتعجب لحال وزاره كان يقودها فى يوم من الأيام (محمد أحمد محجوب) و(مبارك زروق) و(جمال محمد أحمد) ,(منصور خالد) فيسند أمرها بعد ذلك الى (دباب)!
    يكذب ويتحرى الكذب ولا يخشى ربه.
    وهذه معلومه مؤكده أهديها للمواطن السودانى الذى يراد تضليله وخداعه و(لكرتى) و(لأحمد البلال) الذى يتصدر العمل الصحفى والأعلامى فى نظام (الخرطوم) المحتل لوطنه، ولا أظنها خافية على الأقل لواحد منهما.

    قبل رمضان المنصرم بأيام قلائل وفى جلسه نقاش سودانى عفوى فى مكان عام جمعت اطراف عديده بعضهم يتعارفون وبعضهم يلتقون لأول مره.
    أستفز احدهم النقاش عن حق الحركه الشعبيه فى تأسيس حزب فى الشمال مثلها مثل (الأخوان المسلمين) و(الشيوعيين) و(البعثيين) وأنصار السنه، وأن الحركه الشعبيه فى الجنوب سمحت بكل بساطه بتأسيس حزب يحمل اسم المؤتمر الوطنى ، (منحت زعيمته أخيرا وزاره) .
    المهم فى الأمر بدأ صاحبنا المستفز (بفتح الفاء) يطلق فى العبارات العنصريه المعروفه مثل (الع .. ديل قلوا ادبهم وكتروها، لكنهم انضربوا ضربة جامده فى كادوقلى)، وهو يظن حتى ذلك الوقت ان كل من كانت اصوله من وسط السودان أو شماله، فهو عنصرى مثله ويقبل بمثل تلك العبارات العنصريه التى كانت سببا فى انفصال الجنوب أو أستقلاله وربما تؤدى الى العديد من الأنفصالات فى السودان.
    والرجل كما أتضح لاحقا قريب من المؤتمر الوطنى بل يعمل فى أحدى المؤسسات العسكريه أو الأمنيه .. و(شكله) وطريقة حديثه تدل على ذلك!
    وحينما تحول الحديث عن الجيش السودانى وكيف يقبل بالأهانه والذله وقتل شعبه وشعوب العالم كلها تفخر بجيشها لأنه يعرف دوره الاساسى وهو حماية حدود البلد والمحافظه على الدستور، لا حماية حاكم (فاسد) متغطرس تسبب فى تقسيم وطنه والزج به فى العديد من المشاكل.

    تحدث احد الحاضرين فى حسره قائلا، فى السابق كان السودانيون يفتخرون عند التحاق احد ابنائهم (بالجيش)، فهل هذا يحدث الآن؟ وهل يشعر أب بأن ابنه اذا قتل فعلا قد استشهد من أجل قضية تستحق؟
    عندها لم يتمالك الرجل اعصابه وهاج وماج وأزبد وقال ( منو القال ليكم فى جيش فى السودان؟ ومن يعتمد على الجيش)؟
    ثم اضاف: قبل عدة ايام تم أستدعاء 4 كتائب من (الدفاع الشعبى) للقيادة العامه للقوات المسلحه، كل كتيبه تتكون من 1000 مجند يقودها ضابط كبير من الجيش للتعامل مع الموقف فى ولاية جنوب كردفان!

    للأسف (الجيش السودانى) اصبح مثل (كتائب القذافى) وكما هو واضح فأن تلك الكتائب وبنفس العدد الذى ذكر تقريبا هى التى أتجهت للدمازين وبدأت التحرش بقوات الحركه الشعبيه وأستفزازها وضرب النار، ووصلت درجة الأستفزاز أن أوقفت عقيد فى جيش الحركه الشعبيه قطاع الشمال (للتفتيش) كما أعترف (كرتى) بلسانه، وهى قوات لم يصدر قرار بحلها أو أو تسريحها بعد أو دمجها فى القوات النظاميه كما نصت اتفاقية (نيفاشا).

    للاسف يضلل المواطن السودانى البسيط من خلال معلومات كاذبه ومتناقضه مثل التى رددها المطلوب للعداله الجنائيه أحمد هارون، الذى قال فى بداية حديثه ، أن الحركه الشعبيه تخلت عن رفاقهم الذين قاتلوا معهم فى الشمال، ثم عاد ليناقض كلامه بعد دقيقة واحده ويقول أن (حكومة الجنوب) دعمت قوات الحركه الشعبيه فى الشمال ومدتها بالسلاح !!
    أما الأرهابى (كرتى) ومن خلال اعداد وأخراج يفتقد للمهنية وأمانة الكلمه فى برنامج للصحفى (احمد البلال الطيب) الذى لا أدرى متى يشبع ويكتفى وهو يقوم بهذا الدور لصالح الأنظمه الديكتاتوريه والشموليه منذ مايو نميرى وحتى يونيو عمر البشير؟

    واخيرا .. نحن نعلم أن صغار الضباط وصف الضباط والجنود فى الجيش السودانى مغلوبين على امرهم ويعانون مثل باقى السودانيين وسوف ياتى الوقت الذى ينضمون فيه لشعبهم للتكفير وأحداث التغيير الذى ما منه بد، أما كبار القاده والضباط فلا أمل يرجى منهم ولولا ذلك لما قبلوا باطلاق رصاصة واحده نحو صدر الشعب ولما شاركوا فى (الأحتلال الوطنى) للبلد الذى تقوم به (عصابة) المؤتمر الوطنى.

    نشر بتاريخ 05-09-2011



    ----------------------

    متى يكون الجيش للسودان ..وليس لحماية الكيزان ؟ا
    محمد عبد الله برقاوي..

    نعم الكل يعلم الخطة طويلة المدى التى رسمتها عناصر الجبهة الاسلامية لتمدد سرطان كوادرها في خلايا جسم الوطن الاقتصادية والأمنية والعسكرية وفي ثنايا الخدمة المدنية بشتى قطاعاتها وتجهيز البراعم المؤدلجين من المراحل الدراسية الثانوية والجامعية لاحتلال مقدمات ومفاصل تلك المرافق الهامة .. منذ أن تسلل سوسهم الى عظام النظام المايوي الذي فقد الدرب في سنواته السبع الأخيرة بعد أن أنسدت كل أبواب المصالحة الوطنية وموقعة ماسمي بغزو المرتزقة ..فقفزوا الى داخل النظام من على حائطه القصير .. و مشاهد ذلك الفيلم الطويل لا زلنا نعيشها الأن وهو شريط غمس على أمتداد الثلاثين عاما الأخيرة من عمر استقلال الوطن في محاليل الحقد والتشريد والجوع والاذلال .. ودماء الحروب التي ظلت تأخذ برقاب بعضها شرقا وغربا وجنوبا وشمالا ..لتتكامل مشاهده في قبحها المماثل لأفلام مصاص الدماء المرعبة التى كنا لا ننام من بشاعتها بعد عودتنا من دار السينما التي السلوى المحببة لنا في بواكير الشباب.. وهاهو الزمان السيء يقطع طريق تقدمنا نحو المشاهد المفرحة المتقطعة..نحو الديمقراطية والحرية فيفاجئنا بعهد رئيسه ظل يعيد علينا دور مصاص الدماء الذي أدمنها ولم يعد يرتوى منها طالما هو قد أصبح في غفلة الزمان ولعبة الكيزان رئيسا للجمهورية وقائدا عاما ثم أعلى لجيش ..كان حقا يمثل العضد الحامي للوطن ومواطنيه ويمتاز بالكوادر ذات الكفاءة العالية من الضباط والجنود الأشاوس .. قوة وتدريبا وأخلاقا وبسالة..فأحاله الى صفوف مغمضة العينين ومغسولة الأدمغة ومملؤة الأفواه بماء السكر ووفرة الطعام درءا للململة والكلام .. ولو كان ذلك سيؤدي للانقياد نحو قتل أهلهم من المواطنيين حتي من ذات قبائلهم ومناطقهم التى استعداها قائدهم ونظامه بالمظالم وسياسة التفرقة
    والتمييز في توزيع النذ ر ا ليسير من التنمية والخدمات والتى تفيض موارد تمويلها فتاتا من الفاقد في قسمة الثراء الحرام والفساد والامتيازات للمحاسيب وقادة النظام أولهم ..!
    طبعا هذا فضلا عن المبالغة فى الصرف البذخي علي التسليح لحماية النظام وليس الوطن .. وصرف الترف على المراسم والبرتكوليات اللوجستية لرجال الحكم وسكناهم وتنقلاتهم وهم الذين يتمثلون في الأقوال وليس الأفعال بالصحابة الميامين الذين كانوا يفترشون ظلال الأشجار قريرى الأعين بعدلهم ..لا تحرسهم الا العناية الالاهية التي أخلصوا لها النوايا حربا وسلما وعبادة خالصة وورعا..!
    صحيح نحن ندرك أن الجندى مأمور .. وان لم يرضي قتال من أعلن عليه قائده الحرب لمواجهة افتراض الموت في ساحة القتال عادلة كانت أهدافها أم جائرة ..فانه قد يتعرض لعقوبة ربما تصل الى ذات النتجة بازهاق روحه بدعوى عدم اطاعة الأوامر.. ولكن ذلك لا يمنع من فرضية انشقاقه أو تركه للخدمة التى تحوله الى عود ثقاب ليس الا.. لاشعال حروب هي من لدن
    نزوة الحاكم أو تعنت رأيه وفكره نحو حسم كل صراعاته بعيدا عن العقل والتفكير وفي غياب مؤسسية الدولة التى تتدارس الحلول البديلة حفاظا على رقعة الوطن وأنهار الدماء التى اغرقتها كثيرا..ولا تترك عظائم الأمور ومصائر البلد في يد رجل استغل رعددة من حوله من الطامعين في رضائه بعد أن أمسك بظهورهم من الملكتين السياسية في الحزب والعسكرية في الجيش فأثروا الانكسار في صدره وتركوا له قياد التصرف واتخاذ القرارات الخطيرة واعلان الحروب ونقض الاتفاقات العاقلة والعادلة .. وهاهي البلاد ومن جراء ديكتاتوريته وسعيه لحماية نفسه من السقوط والوقوع في فخ الملاحقة ..تقع هي في اتون جديد لايهم من الباديء فيه بقدرما الأهم هو المعالجة الحكيمة التي تتطلب أن تكون الحلول الأمنية هي أخر بيت القصيد وليس الحل الأول .. وقد لاحت في الأفق مبادرات كثيرة لو أن عاقلا قد أمسك برأس خيطها لتجنبنا كثيرا من الكوارث التي جعلت من خارطة الوطن مجرد قطعة كبدة في طاولة جزار الغفلة الذي ظل يعمل فيها شفرته الثلمة ويتلذذ بمنظر دمائها تتقطر على بذته التي تشربت بها.
    لقد وقفت الجيوش في مصر وقبلها تونس مواقف تؤكد على قوميتها ووطنيتها وعدم انقيادها الأعمى جزافا للأنظمة وقادتها.. وهاهو جيش اليمن في ظل( النظام المحتضر ) ورئيسه المحترق تتوالى انقسامات ضباطه وجنوده البواسل للوقوف الى جانب ثورة الشعب الذى ملّ نظريات التسلط والجهل والعبودية التى جثمت على انفاسه عقودا..و حتى الجيش السورى التى جعلت منه أثنية العلويين و العائلة الأسدية المتسلطتان علي اهل الوطن ومقدراته مجرد سرايا تابعة لهما ..هاهو الآخر يصحو من غفوته بعد أن سخرته تلك الديكتاتورية العائلية وأدلوجيتها البعثية التي تجاوزها الزمن والعقل كسيف على رقاب المتظاهرين المقهورين والمسالمين من أهل وطنه..!
    ونحن ندرك ايضا أن القهر والتشتيت والاستهداف الممنهج لقيادات وفعاليات الوطن السياسية على أمتداد كل سنوات التغلغل الكيزاني في مفاصل الحكم ومرافق البلاد والتكويش على الثروات وتبديد امكاناتها قد انعكس بدوره على قدرة الحركة الجماهيرية التى استعبدها اللهاث وراء المعيشة ودفعها الى اليأس والاحباط دوخة في دائرة الحياة الضاغطة .. وندرك ايضا أن ذلك رغم سوءاته له ايجابياته على بطء خطوات قدومها. في زيادة الاحتقان الذى سينفجر لامحالة وقد توفرت كل اسباب انتفاخه وتقيح ورمه المزمن..!
    غير أننا نتسال هل مات ضمير من نحسب وجودهم على قلتهم من الضباط والجنود الذين نفترض انتماءهم للوطن واهلهم ومناطقهم باخلاص وليس الانتماء لأجندة فئة الكيزان ومؤتمرها المارق ورئيسها الدموي ! ليقولوا كفى حروبا وتقسيما وجراحات .. حتى نستطيع أن نقول أن لنا جيشا وطنيا .. كما كان دائما منحازا لحماية الوطن وليس ساترا لزمرة من الأوباش القابضين على زمارة الوطن ومواطنه لدرجة التفطيس .. فطسهم الله في جهنم العذاب التي استمرأوا اشعالها ليستدفئوا بها ويتلذذوا بروائح شواء البشر في ظل صمت شعبي مريب.. واذعان جيش غريب.. فلكما عون الله ..يا وطننا وشعبنا وهداك المستعان يا جيشنا لدرب الحق ..
    وهو من وراء القصد..

    محمد عبد الله برقاوي..
    [email protected]



    -------------------

    سقوط نظام "الإنقاذ"... أم.. إعلان الجمهورية السابعة؟!! ..
    بقلم: إبراهيم الكرسني
    الإثنين, 05 أيلول/سبتمبر 2011 11:55
    Share

    يا عقلاء السودان... إتحدوا!!

    أصبحت كلمتي ’نظام الإنقاذ‘ مرادفتين تماما للحرب الضروس منذ قيام العصابة الحاكمة بإنقلابها المشؤوم قبل ما يزيد على العقدين من الزمان. لقد أشعلت هذه العصابة حربا دينية فى الجنوب أدت الى إنفصاله فى نهاية المطاف، وإعلان قيام جمهورية جنوب السودان فى ذلك الجزء العزيز من الوطن. لقد حولت عصابة الإنقاذ الصراع فى جنوب البلاد من صراع حول المظالم الإجتماعية و الإقتصادية والسياسية التى تعرض لها مواطنو الجنوب، الى صراع ديني بين المسلمين و ’الكفار‘، وقسمت بذلك البلاد الى فسطاطين: فسطاط الإسلام وفسطاط الكفار، و أعلنت الجهاد على فسطاط الكفار حتى يخضعوا لحكمها بحد السيف أو يدفعوا الجزية وهم صاغرون.
    نفذت عصابة الإنقاذ إنقلابها المشؤوم وهي تعي تماما أن البلاد كانت مقدمة على إنعقاد مؤتمر دستوري تم التوصل إليه بموجب إتفاقية الميرغني/قرنق التى تم إبرامها فى نوفمبر من عام 1988م، وقد حدد تاريخ إنعقاده خلال الربع الأخير من عام 1989م. إن نجاح هذا المؤتمر كان من شأنه أن يضع حدا ليس للصراع العسكرى الدائر فى الجنوب فقط، و إنما كان سيضع الأسس الكفيلة بوضع حد نهائي لأزمات السودان السياسية و الإقتصادية المتلاحقة التى أعقدته عن اللحاق بركب الدول المتقدمة، و المستقرة، و الآمنة.
    لذلك فقد نفذت عصابة الإنقاذ إنقلابها خصيصا لإجهاض ذلك المؤتمر و الذى كان نجاحه يعنى بداية لتقلص نفوذهم السياسي القائم على الإرهاب بإسم الدين، و إنفراط عقد مجموعات الهوس الديني التى تشكل لحمته وسداه. إن ذكرى حملاتهم المسعورة التى أسموها حينا بقنطار ذهب من أجل دعم القوات المسلحة، و أحيانا أخرى بثورة المصاحف، وذلك كله من أجل إجهاض إتفاقية السلام المعروفة بإتفاقية المرغني/قرنق، وكذلك تمهيدا لإنقلابهم، لا تزال حية فى ذاكرة شعبنا. لكن الأسوأ من ذلك كله أنهم قد بنوا إستراتيجيتهم الإعلامية فى ذلك الوقت على محور هام، و أساسي، وفعال، وهو إذكاء الفتنة الدينية فى أوساط المجتمع من خلال ربطهم الخبيث تنفيذ إتفاقية السلام بإلغاء قوانين سبتمبر الغبراء، التى أسموها زورا وبهتانا بقوانين الشريعة، ورسخوا هذه الكذبة البلقاء فى أذهان البسطاء من أبناء و بنات الشعب السوداني، و ألبوا الغوغاء من جماهيرهم بواسطة أبواقهم الإعلامية، وصحفهم الصفراء التى يأتي فى طليعتها فى ذلك الحين صحيفة ’ألوان‘، سيئة الصيت، و التى لعبت دورا رئيسيا وقذرا فى الإساءة لرموزنا الوطنية، والتشويه المتعمد لسمعتهم، وكذلك فى زعزعة الثقة فى الحكومة المنتخبة، بل وفى هدم أركان النظام الديمقراطي برمته.
    إن الحرب فى الجنوب قد قادت الى إنفصاله و إعلان جمهورية جنوب السودان. عندها أعلنت الإنقاذ قيام جمهوريتها الثانية، وهي حيلة آيديولوجية لن تخرجها من المأزق السياسي الذي حشرت نفسها فيه. فالجمهورية الثانية، إن قدر لها أن تتحقق، لا سمح الله، ستكون نسخة بالكربون من جمهوريتهم الأولى، إن لم تكن أسوأ منها. إن الشعب السوداني قد ذاق الأمرين من جمهوريتهم الأولى التى لم تكن تعني سوى إعلان الحروب، وسفك الدماء، وأزكاء نار الفتنة الدينية، وظلم الضعفاء و المساكين، و التنكيل بالمعارضين السياسيين، و إذلال أعزاء القوم و أخيارهم، وإغتصاب الحرائر، وإزدراء و تحقير الجماهير، و أكل أموال الناس بالباطل، ونهب ثروات البلاد، وخلق المجاعات، و إنتشار الأمراض و الأوبئة، وتفكيك نسيج المجنمع السوداني، و إنتشار ظاهرة الأطفال مجهولي النسب فى شوارع المدن الرئيسية، وبالأخص فى العاصمة الوطنية، وتمكين ’البدريين‘ و إنتشالهم من قاع المجتمع ليصبحوا من أهل الحظوة.
    قامت عصابة الإنقاذ بإشعال فتيل الحرب فى دارفور بعد أن أبادت خيرة شباب الوطن فى حربها الدينية القذرة فى الجنوب. وبما أن جميع سكان دارفور هم من المسلمين، بل أن سلطنة دارفور كان مشهودا لها بكسوة الكعبة المشرفة، و أن السلطان على دينار، عليه الرحمة و المغفرة، هو من قام بحفر أبيار الميقات المعروفة بأبيار على فى الأراضي المقدسة، لم يكن بمقدور عصابة الإنقاذ المزايدة على دين مواطني دارفور، أو إبتزازهم، أو إرهابهم بإسم الدين، أو الشريعة. لذلك لجأوا الى حيلة أخرى أسوأ بكثير من الحرب بإسم الدين و الشريعة. تمثلت تلك الحيلة الخبيثة فى إستغلال الإختلافات القبلية و الإثنية و العرقية فى الإقليم، فقامت العصابة الحاكمة بتسليح بعض قبائل دارفور لتضرب بها القبائل الأخرى، ومن هنا جاءت فكرتهم الجهنمية فى تكوين فرق ’بلطجية الجنجويد‘ لترهب بها القبائل غير العربية التى تقطن الإقليم، بما فى ذلك قبائل الفور نفسها، ’ست الإسم‘، التى ينسب إليها إسم الإقليم نفسه...فتأمل!!
    بدأت الحرب فى إقليم دارفور فى عام 2003م ولايزال فتيلها مشتعلا حتى لحظة كتابة هذا المقال، وإن إستمرارها يعنى أنه قد أصبح فى حكم المؤكد مطالبة أبناء دارفور بحق تقرير المصير أسوة بجنوب البلاد، مما قد يقود الى إنفصالها عن السودان، وقيام دولة مستقلة فى ذلك الجزء العزيز من الوطن. إن إحتمال قيام دولة مستقلة فى دارفور أقرب الى أرض الواقع من جنوب السودان، إذا ما عرفنا حقيقة أنها لم تصبح جزءا من السودان الحديث إلا فى عام 1916م، حيث كانت سلطنة مستقلة حتى ذلك العام، ومن ثم قام الإنجليز بضمها الى السودان بعد هزيمة السلطان على دينار، و إعدامه كآخر حاكم لتلك السلطنة المستقلة. وحينما ينفصل إقليم دارفور ستعلن عصابة الإنقاذ قيام جمهوريتها الثالثة فى البلاد، معتبرة ذلك أحد إنجازاتها الإستراتيجية، ولن تعجز ’عبقريتها‘ فى إيجاد المبررات لذلك الفعل الشنيع، التى ربما تكون مقنعة لنفوسهم الضعيفة، ولكنها قطعا سوف تعجز عن إقناع الشعب السوداني، صاحب القول الفيصل فى هذا الشأن.
    وبما أن الرئة الصدئة لنظام الإنقاذ البائس لا تستطيع سوى إستنشاق الهواء السام الذى تفرزه ’عوادم‘ أزماتها المتلاحقة، فقد قامت بإشعال فتيل حرب أخرى فى جزء عزيز آخر من الوطن، وهو إقليم كردفان، وكأن حربها فى إقليم دارفور وجنوب البلاد لم تكن كافية لإقناعها بأنها إنما تسير فى طريق مسدود سوف تكون نهايته الحتمية هو فناء السودان بحدوده السياسية التى نعرفها حتى الآن. ولم تكد حربها فى إقليم كردفان تشتعل حتى أعقبتها مؤخرا بحرب ضروس أخرى فى إقليم النيل الأزرق سوف تقضى هذه المرة على الأخضر و اليابس.
    إن إعلان الحرب فى إقليمي كردفان و النيل الأزرق ربما يقود الى إنفصال هذين الإقليمين أيضا. و حينما ينفصل إقليم كردفان سوف تعلن عصابة الإنقاذ جمهوريتها الرابعة، ثم تليها بإعلان جمهوريتها الخامسة عند إنفصال إقليم النيل الأزرق. إن إنفصال هذين الإقليمين لن يكون نهاية المطاف، بل إننى أعتقد جازما بأن أسلوب عصابة الإنقاذ فى إدارة الأزمات التى تخلقها بأياديها الآثمة، و الملطخة بدماء الشرفاء من بنات و أبناء الشعب السوداني، سوف تقود حتما الى قيام حروب فى أجزاء أخرى من البلاد، وسوف تقود هذه الحروب بالضرورة الى إنفصالها عن ما سيتبقى من أجزاء الوطن، وسيلى ذلك قيام جمهوريات الإنقاذ المتتالية.
    سوف تعلن العصابة الحاكمة جمهوريتها السادسة بعد إنفصال شرق السودان، ثم تليها جمهوريتها السابعة بعد قيام دولة ’كوش‘ فى شمال السودان. إن الجمهورية السابعة لدولة ’البدريين‘، و التى سوف تعلنها بعد قيام دولة ’كوش‘، سوف لن تكون شيئا آخر سوى مثلث حمدي الشهير. أعتقد أن هذا هو الهدف الأخير لإستراتيجية دولة التوجه الحضاري. وإلا فما معنى إعلانهم الحرب فى أقاليم السودان المختلفة، وبالأخص فى إقليم النيل الأزرق؟! إن إقليم النيل الأزرق يتمتع بوجود حاكم منتخب من قبل الشعب، وكذلك بهيئة تشريعية منتخبة فى إنتخابات أقرت العصابة الحاكمة نفسها بنزاهتها، وتقبلت نتيجتها، و إن كان ذلك على مضض، وبضيق صدر ظهرت نتائجه فى إعلان حربها الأخيرة على الإقليم، و محاولتها الدنيئة لإغتيال حاكم الإقليم المنتخب.
    إن إشعال الحروب أصبح هو الأسلوب الوحيد المعتمد عند عصابة الإنقاذ لإدارة شئون البلاد، و الذى سيضمن لها الإستمرار فى التشبث بكراسي الحكم لأطول فترة زمنية ممكنة. إن حكومة الحرب تعني أول ما تعني التنصل من إلتزامات الدولة الأساسية تجاه مواطنيها فى كافة المجالات، وبالأخص فى تقديم الخدمات الأساسية، وكذلك فى توفير الحد الأدني من العيش الكريم. إن أي مطالب جماهيرية، وفى أي مجال من مجالات الحياة الحيوية، سوف تقابل بالرد المعلب الجاهز من قبل العصابة الحاكمة من قبيل، ’البلاد فى حالة حرب...و أنتم تطالبون بالدواء للأطفال‘!
    إن كل تلك الحروب، و ما يجرى على أرض الوطن من مآسي حقيقية مفهوم ويمكن هضمه حينما يؤخذ فى إطار فلسفة وسياسات دولة ’البدريين‘. لكن ما يصعب فهمه هو موقف قياداتنا و أحزابنا الوطنية من تلك المآسي! بربكم كيف يمكن فهم و تفسير الصمت القاتل للسيد الميرغني، وحزبه الوطني الديمقراطي الأصل، وهو يرى البلاد تتفتت، و الحرب تشتعل فى أطرافها، أمام أعينه، وهو بطل إتفاقية الميرغني/قرنق، دون أن ينطق بكلمة واحدة؟ وبربكم كيف يمكن فهم موقف السيد الصادق المهدي، وحزب الأمة القومي، وهو يكتفى بإصدار البيانات، التى لا تسمن و لا تغنى من جوع، مناشدا عصابة الإنقاذ بوقف الحرب؟ وماذا جني السيد المهدي من مناشداته لهؤلاء الأبالسة منذ نجاح إنقلابهم المشؤوم وحتى بيانه الأخير سوى الخسران المبين؟ وبربكم ماذا يعني بيان الحزب الشيوعي المعنون ب’الشعب يريد...وقف الحرب‘، ودعوتهم الى نزع سلاح فصائل الثوار فى النيل الأزرق وكردفان، سوى الهروب من ميدان المعركة أمام عدوهم الآيديولوجي و السياسي التاريخي من بقايا ’الكيزان‘؟
    إنني أقول لقادة الحزب الشيوعي، وكذلك للسادة الميرغني و المهدي، إن مناشداتكم المتكررة لعصابة الإنقاذ بوقف الحرب لن تجدي فتيلا. وقد جربتموها كثيرا قبل ذلك ولم تجد أذنا صاغية عند هؤلاء الأبالسة، و من جرب المجرب حاقت به الندامة! فماذا إذن تقصدون من وراء إصدار مثل هذه البيانات الهزيلة؟ إن الشعب يريد فعلا وقف الحرب، ولكن ما يريده الشعب، فوق هذا وذاك، هو إسقاط هذا النظام الظالم، وتفكيك دولة الفساد و الإستبداد، و إزالة دولة الحزب الواحد من فوق تراب الوطن الطاهر، وإقامة دولة الوطن الواحد مكانها. إن هذا الهدف لن يتحقق بواسطة إصدار مثل هذه البيانات الهزيلة، التى لن ينتج عنها سوى المزيد من الإزدراء و الإستخفاف بشخوصكم و أحزابكم من قبل عصابة الدولة الرسالية.
    إنطلاقا من هذه الحقائق، وبناءا على معرفتنا بطبيعة و خصائص ’هؤلاء الناس‘، فإنني أتوجه إليكم بهذه الدعوة الصادقة، وأناشدكم أن لا تلفتوا الى النداءات اليائسة التى يطلقها المؤتمر الوطني، وأن لا تستجيبوا الى الدعوات البائسة التى يقدمها لكم قادته، كتلك التى وجهها لكم الرئيس البشير للإجتماع به مساء الأمس، و التى لم يتمخض عنها سوى المزيد من النداءات لتأجيج الحرب، و التى سيكون عاقبتها، وبكل تأكيد، هو الخسران المبين. إن دعوة البشير الى دعم القوات المسلحة لم تكن سوى كلمة حق أريد بها باطل. فالكل يعلم تمام العلم بأن القوات المسلحة لم تعد ذلك الجيش القومي الباسل الذى كان يعتز به كل السودانيين، بل أصبح فى ظل نظام التوجه الحضاري عبارة عن مليشيات مسلحة تتبع لتنظيم الجبهة الإسلامية القومية، وهو بهذه الصفة لا يعدو ان يكون فصيلا مسلحا يتبع للمؤتمر الوطني يستغله فى تصفية حساباته السياسية مع بقية الأطراف التى تناصبه العداء.
    كما أناشدكم أن تضموا صفوفكم الى جانب ثوار دارفور، وجنوب كردفان، و النيل الأزرق، بل أن تلتحموا مع كافة القوى المناضلة فى جميع أقاليم السودان الأخرى، و أن توحدوا جهودكم من أجل الإطاحة بدولة الفساد و الإستبداد، وكنسها الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليها، حتى يتمكن شعبنا من تنسم عبير الحرية، و إسترداد كرامته المهدورة، و العيش بإباء، وفى شموخ، فوق ترابه الوطني الذى دنسه هؤلاء الأبالسه. هذا هو الطريق الوحيد الممكن، والعملي، لوقف الحروب الطاحنة التى تدور رحاها فى مختلف مناطق السودان، وليس لقاءات العلاقات العامة التى يدعوا لها هؤلاء الأبالسة.
    كما أود أن أؤكد فى نهاية هذا المقال على أن إستمرار هذا النظام على سدة الحكم سوف يعني، أول ما يعني، تنفيذ السيناريو المظلم الذى رسمنا معالمه الرئيسية فى ثنايا هذا المقال، و الذى سينتج عنه تفتيت ما تبقى من السودان الى عدة دويلات سوف تنتهى بإعلان الجمهورية السابعة، ممثلة فى مثلث حمدي سيئ الصيت. أعتقد أن الساحة السياسية لاتزال مليئة بقيادات وطنية عاقلة ومدركة لمثل هذه المخاطر. لذلك فإنني أتوجه إليها بهذا النداء الصادق: يا عقلاء السودان...إتحدوا...وأطيحوا بنظام الإنقاذ الفاسد و المستبد وإلا... فإعلان الجمهورية السابعة التى ستمثل أسوأ أنواع الدولة الدينية قادم لا محالة!!
    5/9/2011م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2011, 09:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    النيل الازرق كما في جنوب كردفان: معركة في غير معترك
    د. عبدالوهاب الأفندي
    2011-09-05




    ما وقع الأسبوع الماضي من صدام لم يكن مفاجئاً بين قوات الحركة الشعبية والجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق يعتبر نكسة كبيرة للتطور السياسي المطلوب والضروري في السودان، وهو كارثة وطنية بكل المقاييس. ولكن الأهم هو أن هذا الصراع يصرف النظر عن الواجب الحقيقي لتطوير الواقع السياسي السوداني باتجاه تحول جذري لا بديل عنه للواقع السياسي نحو وضع ديمقراطي حقيقي يطبع أوضاع السودان ويوجه الهمم إلى البناء بدلاً من الصراعات المدمرة التي ميزت الحقب السابقة من تاريخ البلاد.
    الصراع الذي تفجر بين الحركة والشعبية وحكومة المؤتمر الوطني، مثل الوفاق الذي ساد بينهما، هو شأن حزبي يهم أطرافه، ولا علاقة له بالمطالب الشعبية في التغيير السياسي الحقيقي. فقد شهدنا كيف أن صراعات شريكي نيفاشا خلال الفترة الانتقالية كانت تتمحور حول المصالح الخاصة للحزبين،

    ولم تكن تلتفت للقضايا العامة. وحتى حين تتم الإشارة إلى القضايا العامة فإن هذا يكون من قبيل الدعاية السياسية، وسرعان ما ينقشع الخلاف بعد ما يحقق الطرفان أهدافهما المتعلقة باستمرار سلطتهما والانفراد بها: الحركة في الجنوب والمؤتمر الوطني في الشمال. وبنفس القدر فإن الصراع الحالي بين الطرفين هو حول سلاح الحركة الشعبية الذي أصبح الاحتفاظ به هدفاً في حد ذاته بغض النظر عن محدودية ما يمكن تحقيقه عبر هذا السلاح.


    المفارقة هنا هي أن سلاح الحركة لم تعد له سوى قيمة رمزية، مثل خناجر الإخوة اليمنيين التي تلبس للزينة، لأن بقاء هذا السلاح رهن بموافقة ورضا الحكومة وجيشها. ولو استمر رضا الحكومة عن سلاح الحركة فإن هذا السلاح سيظل إلى الأبد في أغماده. ولو تم امتشاقه، كما حدث الآن، فإنه سيتحول إلى سلاح محظور لا خيار أمام الحكومة سوى التصدي له. وعليه فإن افتعال معركة دفاعاً عن سلاح لا يمكن استخدامه هو انصراف عن المعركة الأساسية، لأنه يحول الوسيلة إلى غاية. من جهة أخرى فإن الحكومة والجيش السوداني على حق في المطالبة بنزع سلاح الحركة الشعبية وتسريح ودمج قواتها، لأنه لا يوجد منطق في وجود أحزاب مسلحة تحت أي نظام، سواء أكان النظام ديمقراطياً أو غير ذلك. ونصوص اتفاقية السلام الشامل تحدد بوضوح ضرورة نزع السلاح من كل القوات ما عدا الجيش الشعبي في الجنوب والجيش السوداني في الشمال، وبخلاف ذلك خيرت كل القوى الأخرى بين نزع سلاحها أو الانضمام إلى أحد الجيشين. من هنا فإن إصرار الحركة الشعبية على استمرار حمل السلاح داخل البلد الواحد لا يمكن قبوله، حتى لو لم تعلن على لسان قياداتها عزمها على استخدام هذا السلاح لإسقاط النظام بالقوة، وحتى لو لم تصدر من مالك عقار وغيره تهديدات بنقل الحرب إلى الخرطوم إذا لم تتحقق مطالبه السياسية.


    من هنا فليس من المهم من بدأ بالعدوان في هذه المواجهات، وإن كانت الدلائل تشير إلى أن الحركة هي التي بدأت المواجهة في جنوب كردفان، بينما يبدو أن الجيش هو الذي قام بعملية استباقية في ولاية النيل الأزرق. خلاصة الأمر أن المواجهة أصبحت محتومة بغض النظر عمن بدأ بها، والعبرة هنا بالنهايات. فالحركة الشعبية تقول إن معركتها الآن هي معركة التغيير الديمقراطي وإسقاط النظام، وتدعو القوى السياسية الأخرى لدعمها لتحقيق هذا الهدف. والمعروف أن الحركة الشعبية كانت قد أعلنت لدى انطلاقها عام 1983 تحديداً هدف تغيير النظام، ولكن الديمقراطية لم تكن هدفها عند ذاك، بل كان هدفها التغيير الثوري الراديكالي على منوال الثورات الكبرى مثل ثورات روسيا والصين واثيوبيا وغيرها. وهي في هذا مثلت الوجه الآخر لعملة البرنامج الثوري للحركة الإسلامية السودانية. وقد فشل مشروع الحركة الشعبية بسبب عدم التجاوب الكافي من القوى الشعبية في الشمال، مما جعل الحركة الشعبية تبقى إلى حد كبير حركة جنوبية، بل حركة قبلية في الجنوب نفسه. وقد اعترفت الحركة بهذه الهزيمة مرتين، المرة الأولى حين وقعت اتفاقية مشاكوس عام 2002 وما تبعها، والثانية حين اختارت انفصال الجنوب. وكما نرى في الجنوب فإن مشروع الحركة لم يزل بعيداً عن تحقيق الديمقراطية وتجنب الإقصاء، حتى في الجنوب.


    وإذا كان ذلك المشروع قد فشل في تلك المرحلة رغم الدعم الدولي والإقليمي ووقوف إمكانيات الجنوب وراءه، فإن فرصته في النجاح تحت الظروف الحالية ستكون محدودة، خاصة وأن الاجندة الأساسية للصراع كانت حزبية في الأساس. فإذا صحت دعوى الحركة الشعبية بأنها لم تبدأ بالصراع، وإنما كانت تقاوم محاولة نزع سلاحها، فإنها قفزة بعيدة من هنا أن يقال أن الحركة هي التي قررت إطلاق ثورة لتغيير النظام. فلو ترك لها سلاحها ومناصبها لما فكرت في الثورة ولا يحزنون.


    مهما يكن فإن مثل هذه الصراعات الحزبية الجانبية لا تهدد النظام، بل بالعكس، تقويه. وكنت قد نشرت منذ بداية التسعينات، وحتى قبل انقلاب الانقاذ، دراسات مفصلة تؤكد أن صعود الحركة الإسلامية كان نتيجة مباشرة لقيام ومواقف الحركة الشعبية، وما مثلته من تهديد عند البعض للهوية السودانية التقليدية التي تشكلت بقيادة السودان الشمالي. فقد كان لإدخال الحركة الشعبية للسلاح كأداة للعمل السياسي، ومحاولة فرض أجندتها بالقوة والابتزاز، خاصة في مواجهة الأنظمة الديمقراطية بعد انتفاضة 1985 أثر عكسي لدى الرأي العام في الشمال.

    وقد استغلت الحركة الإسلامية هذه المشاعر وجيشتها لمصلحة أجندتها السياسية. وبنفس القدر فإن الصراع المسلح في جنوب كردفان والنيل الأزرق، خاصة وهو يأخذ الطابع الحزبي-العرقي، ويرتبط بقوة بحركة أصبحت الآن تحكم دولة أجنبية، لن يخدم قضية التغيير السياسي الشامل، بل ستستغله الحكومة لإثارة المخاوف ضد الحركة ومؤيديها.
    وبنفس القدر فإن مشروع الحركة الإسلامية كما حاولت تنفيذه عبر نهج نظام الإنقاذ واجه فشلاً ذريعاً وأدى في كثير من جوانبه إلى عكس ما نادى به، حيث كرس الفساد والدكتاتورية والنهج الإقصائي وأساء إلى الإسلام، بل وشن الحرب على الحركة الإسلامية التي أصبح يرى فيها أعدى أعدائه.


    من هنا أصبح من الضروري تجاوز النهجين باتجاه نهج ديمقراطي يستوعب الجميع، ويعكس سماحة الإسلام وقيم الشعب السوداني الأصيلة في التسامح والتجاوز عن الصغائر. ولتحقيق ذلك، لا بد من اتباع نهج للتغيير يقوم على توحيد جهود القوى السياسية المدنية حول برنامج موحد للتغيير السلمي. وهذا يتطلب أن تقبل كل الميليشيات، بما في ذلك بقايا الحركة الشعبية وحركات دارفور، نزع سلاحها وأن تتحول إلى حركات مدنية. وعليه فإن المطلوب من قيادات الحركة الشعبية في الشمال ألا تسقط في فخ الاستدراج، وأن تعلن مبادرة تقوم على القبول غير المشروط بنزع سلاحها وفق ترتيبات اتفاق السلام الشامل. فالبلاد ليست في حاجة إلى عشرين سنة أخرى من الصراع العبثي.


    بنفس القدر لا بد للجيش السوداني أن يتوقف عن لعب دور ميليشيا المؤتمر الوطني وأن يتخذ موقفاً واضحاً بالانحياز إلى الشعب وخياراته الديمقراطية. فإذا كان من حق الجيش أن يمثل الدولة في احتكارالسلاح، فإن من واجبه أن يقف على مسافة متساوية من جميع المواطنين والقوى السياسية، وألا يصبح أداة تستخدمها فئة سياسية ضد باقي الفئات. وعليه نتوقع أن نرى من قيادات الجيش في هذه المرحلة أن تقوم بالضغط على الحكومة لقبول الحوار مع كل أطياف المعارضة، وأن ترفض بقوة الزج بالجيش في صراعات سياسية تتعدى فرض الأمن والقانون.
    هذه الثنائية، استقلالية وقومية الجيش ومدنية العمل السياسي هي الضمانة الحقيقية للتحرك باتجاه حل جذري وشامل لسلسلة الأزمات السياسية التي ظلت حجر عثرة في طريق التطور السياسي الإيجابي والتنمية الاقتصادية السليمة في السودان منذ الاستقلال وحتى هذه اللحظة. وهذه الثنائية مرتبطة ببعضها البعض، لأنه لا يمكن أن يطلب من الجيش الحياد في وقت يتعرض فيه الجنود العاديون لهجمات من عناصر مسلحة في أطراف البلاد بغير جريرة سوى أن أفراده يرتدون الزي العسكري ويقومون بواجبهم في حماية المنشآت الحيوية.


    تلخيصاً نقول إن معركة الحفاظ على سلاح الحركة الشعبية هي المعركة الخطأ في الوقت الخطأ، خاصة وأن هذا السلاح أثبت أنه غير كاف لحماية من يحملونه، ناهيك عن أن يحقق أهدافاً أوسع. فمتوسط عمر المعارك التي تفجرت منذ معارك أبيي مروراً بمعارك كردفان فالنيل الأزرق لم يزد على بعض ساعات، سقطت خلالها مواقع الحركة في يد القوات المسلحة. ولكن حتى لو كان هذا السلاح قادراً على الصمود ونقل المعركة إلى العاصمة كما يزعم أصحابه، فإن النتيجة لن تكون لصالح الاستقرار والتحول الديمقراطي في البلاد. فكما نشاهد في جنوب السودان وشماله اليوم، فإن انتصار أحد الحزبين المسلحين لن يطور الأوضاع نحو الأحسن. والمطلوب هو انتصار الشعب السوداني موحداً، وسلماً حتى يكون في هذا نهاية الصراع لا بداية صراع جديد.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2011, 03:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    من الحركة الشعبية حول الاتصالات الاقليمية والدولية معها
    September 6, 2011


    تصريح صحفي من الأمين العام للحركة الشعبية

    موقف الحركة الشعبية من الاتصالات الاقليمية والدولية الرامية لانهاء النزاع في ولايتي جنوب كرفان والنيل الأزرق

    تمت اتصالات بقيادة الحركة الشعبية من منظمات اقليمية ودولية ، وبعض بلدان الجوار ، من المهتمين بالكارثة الانسانية التي احدثتها حماقة حرب المؤتمر الوطني ، وبكيفية الوصول الى حل عادل للنزاع .

    وفي هذا السياق تلقت قيادة الحركة الشعبية دعوة من رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي لزيارة العاصمة الاثيوبية واجراء مشاورات ، كما تلقينا اتصالات من الآلية الافريقية الرفيعة برئاسة الرئيس السابق لجنوب افريقيا ثابو امبيكي ، كذلك تلقينا اتصالاً هاتفياً من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان السيد / هايلي منكريوس ، واتصالاً من مبعوث الرئيس الامريكي باراك أوباما السفير دينس برنستون لايمان .

    وعلى ضوء هذه الاتصالات والمشاورات القادمة فان الحركة الشعبية لتحرير السودان تود أن تؤكد على المبادئ ، والمستجدات ، التالية :

    1- السلام الدائم والعادل يظل هدفاً استراتيجياً للحركة الشعبية .

    2- تثمن الحركة الشعبية وتنظر بتقدير عميق للاهتمام الاقليمي والدولي ، وسنكون دوماً على استعداد للتشاور مع المجتمع الاقليمي والدولي .

    3- المؤتمر الوطني هو الذي أشعل الحرب في المنطقتين ، ويتحمل مسؤوليتها بالكامل ، وأكثر من ذلك ، فانه نقض الاتفاق الاطاري وأساء للمجهودات الاقليمية والدولية التي قادت اليه .

    4- تناشد الحركة الشعبية وتدعو المجتمع الاقليمي والدولي ان يأخذ بشكل جاد في حساباته ان المؤتمر الوطني يستخدم الطعام كسلاح في النزاع الحالي بحرمانه مئات الآلاف من المدنيين من المساعدات الانسانية ، بل ويستخدمهم كدروع بشرية، وهذا التصرف فوق انه غير مقبول ، يشكل جريمة من جرائم الحرب .

    وهناك حاجة لفتح الممرات الآمنة لوصول المساعدات الانسانية للمحتاجين . وعلى ضوء تجربة السودان السابقة في عملية شريان الحياة ، التي انقذت ملايين المدنيين في جنوب السودان ، فان نموذجاً مستحدثاً من تلك التجربة ، يأخذ حقائق اليوم ، هو المطلوب ، لمعالجة الأوضاع الانسانية المتردية لآلاف السكان المدنيين .

    5- سلاح الطيران الذي يستخدمه المؤتمر الوطني ضد السكان المدنيين الأبرياء الآمنين ، وضد المنشآت المدنية ، من النيل الأزرق الى دارفور ، يجب وقفه .

    واننا ندعو المجتمع الدولي ، وعلى الأخص مجلس الأمن الدولي ، لفرض حظر طيران من النيل الأزرق الى دارفور .

    6- والآن ، بعد حظر الحركة الشعبية ، وقتل وجرح وتشريد آلاف المدنيين ودفع بعضهم للجوء الى دولتي اثيوبيا وجنوب السودان ، وبعد عزل حاكم ولاية النيل الأزرق – الحاكم الوحيد المنتخب خارج نطاق عملية تزوير المؤتمر الوطني للانتخابات بشمال السودان – في خرق فاضح للدستور ، وبعد اعلان حالة الطوارئ ، واعتقال العشرات من قيادات الحركة الشعبية في كل ولايات السودان ، ومصادرة وثائق وممتلكات الحركة ، واغلاق مكاتبها في كل السودان فان المؤتمر الوطني قد قضى عملياً على اتفاقية السلام الشامل بينه وبين الحركة الشعبية التي تمت بضمانات اقليمية ودولية .

    واذ فرغ المؤتمر الوطني من الجنوب التقليدي السابق وانتهى الى ما انتهى عليه ، وأشعل حرباً تمتد من النيل الأزرق الى دارفور ، هاهو يشعل الحرب في جنوب جديد بشمال السودان – جنوب سياسي وجغرافي ، يضم الرزيقات والمسيرية مثلما يضم النوبة والمساليت ، ويضم فقراء المدن ومهمشي الريف ، والنساء المقهورات والشباب العاطلين عن العمل ، فهل بعد كل هذا ، يعتقد قادة المؤتمر الوطني ان الحياة ستمضي بمثل ما هو معتاد ؟!



    ياسر عرمان

    الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان

    6 سبتمبر 2011


    ------------------

    الأخبار | بيروت تستضيف منتدى حول الاستثمار في السودان توقعات ببداية تصنيع معدات سكر النيل الأزرق نهاية العام الحالي تصدير مليون و 500 رأس من الضأن هيئة الأحزاب: ما حدث بالنيل الأزرق مؤامرة لإنهاء عملية السلام وفد اتحادي يقف على آخر التطورات بولاية النيل الأزرق جنوب السودان ينقل عاصمته من "جوبا" إلى "رامشيل" حكومة مؤقتة لإدارة النيل الأزرق مقتل(17) مدنياً بينهم (14) طفلا في اشتباكات بجنوب كردفان اتجاه للاعتصام بحلفا للمطالبة بإطلاق سراح متهمين بالاعتداء على وزير بين الأخبار وحرم عقار استبدال العملة يودي بحياة نائب (عقار) الرئيس يعيّن والياً جديدا للنيل الأزرق خلال (24) ساعة استبدال العملة يودي بحياة نائب (عقار) إجلاء (عقار)بطائرة أممية واغتيال نائبه.. والمعارك تتواصل بالنيل الأزرق أحزاب المعارضة (لا للحرب)..تظاهرات ومبادرات
    الخرطوم: شوقي عبد العظيم : أحزاب المعارضة التي دائما ما تجد نفسها في موقف المتفرج من ما يقع من أحداث في البلاد، جسيمة كانت أم صغيرة، تسعى هذه المرة للتعامل بشكل مختلف مع أزمة النيل الأزرق وفق إستراتجية جديدة، عندما قررت أن تدعوا جماهيرها للخروج في تظاهرات للضغط على الأطراف المتحاربة لوقف الحرب والقبول بالحوار، في مبادرة أطلقت عليها: لا للحرب ...وحينما اندلعت الحرب في جنوب كردفان دفعت المعارضة بمبادرة بعد اجتماعات مطولة، نحو المبادرة أن يعود كل من الوطني والحركة الشعبية للحوار؛ بجانب التفاكر حول رؤية شاملة لمستقبل السودان الشمالي ..ولخصت المبادرة في مذكرة تسلمها الطرفان..الحرب لم تتوقف والتفاهمات انعدمت والحرب استعرت،
    اجتماع هيئة تحالف أحزاب المعارضة الذي التأم أمس بدار حزب المؤتمر الشعبي أجمع على إستراتيجية الخروج للشارع وتم الاتفاق على تشكيل ثلاث لجان لترتيب خطة عمل ترفع لرؤساء الأحزاب المقرر اجتماعهم غدا الاثنين ..من بين هذه اللجان: لجنة للتعبئة الجماهيرية، واستبعد القيادي بهيئة تحالف قوى الإجماع المعارِضة عبد القيوم؛ أن يطرأ تغيير على خطة الضغط الجماهيري عقب اجتماع رؤساء الأحزاب، بل توقع التأمين عليها والمضي في تنفيذها، موضحا أن الضغط سيبدأ بمذكرة، ثم يتدرج إلى مرحلة الشارع
    دون تحديد كيف ومتى وأين أعلن حزب الأمة القومي عن نيته الشروع في الاتصال بالقوى السياسية المعارضة والحاكمة لمؤتمر جامع لبلورة رؤية قومية شعبية لحللت مشكلات السودان، وأشار في بيان بخصوص الحرب في النيل الأزرق إلى ضرورة مراعاة الأوضاع الإنسانية في المنطقة منعا من التدخل الأجنبي، معربا عن قلقه من ضياع الموسم الزراعي.
    المؤتمر الشعبي اتهم المؤتمر الوطني بالفشل في إدارة الأزمة لثقته المفرطة في الحلول العسكرية وخرقه للاتفاقيات، الأمين السياسي للحزب كمال عمر في حديثه لـ(الأخبار) قال إن الوطني اتجه إلى عسكرة النظام بتعبئة شاملة للحرب نتج عنها تصاعد الصراع في مختلف مناطق السودان، وكشف في الوقت نفسه عن اتصالاتهم مع الحركة بعد الأزمة في النيل الأزرق، ملمحاً إلى قدرتهم في إقناعها بالتفاوض والحوار.
    مبادرة (لا للحرب) التي من خلالها تسعى المعارضة لإشراك جماهيرها فيها عبر التظاهرات لا تقتصر على النيل الأزرق؛ بل تمتد لكل الحروب الدائرة في جنوب كردفان ودارفور، إلا أن تهديد المعارضة بخروج الجماهير للشارع أصبح مؤخرا من ضمن الأحلام مستحيلة التحقيق؛ لفشله في مرات متوالية، بيد أن المعارضة هذه المرة تراهن على نجاحها؛ لأن المشكلة لا تهم فئة بعينها، وهي كارثة لا يمكن السكوت عنها- بحسب كمال عمر- إضافة إلى أن المعارضة إن لم تبادر قد تتجاوزها منظمات المجتمع المدني أو الجماهير نفسها.
    القيادي بالحركة الشعبية قطاع الشمال الفريق دانيال كودي؛ طالب بوقف عاجل لإطلاق النار والجلوس للتفاوض، وكشف عن أنه نصح والي النيل الأزرق المقال الفريق مالك عقار في يوليو الماضي بعدم تكرار أزمة اللواء عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان، في حديث للأخبار قال: إنه يعكف ليل نهار على مبادرة سياسية ستطرح في الأيام المقبلة، تدعو إلى تحكيم صوت العقل والحكمة وإزالة الاحتقان الحاصل بين الوطني والحركة.
    اعتبر حزب البعث العربي الاشتراكي أن ردة فعل الحكومة تجاه أحداث النيل الأزرق كان مبالغا فيها، كما أنها تسرعت في إعلان حالة الطوارئ وعزل والٍ منتخب، ودعا لوقف فوري لإطلاق النار وجلوس الأطراف للتفاوض، وقال القيادي محمد وداعة لـ(الأخبار): إن ما حدث بدءا في ولاية النيل الأزرق لم يكن يستدعي ردة الفعل بتلك الطريقة، وأبدى أسفه لما حدث، عازيا أنه سوء تقدير من الطرفين، داعيا في الوقت ذاته المؤتمر الوطني والحركة الشعبية إلى إشراك باقي القوى السياسية وأهل السودان في الحل، وأكد أن ما حدث أفسد على أهل السودان فرحة العيد، مشيرا إلى أن الوقت قد حان ليجلس كافة الأطراف بمختلف تياراتهم لتدارك الموقف، وشدد على ضرورة إجراء تحقيق مستقل لمعرفة من هو البادئ، وقال وداعة: رضيت الناس التضحية بالجنوب حتى يعيش السودان في أمان، لكن الوعود تبخرت، وهذا بذاته فشل لرؤية المؤتمر الوطني في حل المشاكل.
    الحرب التي تشتعل كل يوم في إقليم من أقاليم السودان تضع المعارضة هذه المرة في اختبار حقيقي هل هي (خيال مآته) أم أنها معارضة شعب السودان الفاعلة، وهذه المرة قالت إن إستراتجية (لا للحرب) لن تكون عبر المناشدات والمذكرات؛ بل بحراك شعبي في الشارع، ولم تخفي أمانيها في أن يتحول هذا الحراك إلى شرارة تسقط النظام ..الحرب تستعر والمواطن في انتظار مبادرات المعارضة وتحركاتها.


    الاخبار

    ------------------

    كلمة الميدان
    September 5th, 2011
    الشعب يريد … إيقاف الحرب

    اصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي امس بيانا ادان فيه اشتعال الحرب بالنيل الازرق ادناه نص البيان :

    تفاقم الأزمة السياسية، واستحكام حلقاتها، بامتداد الحرب للنيل الأزرق، كان متوقعاً جراء سياسات المؤتمر الوطني المعادية للشعب والوطن.

    فالاحتقان السياسي الذي نشأ بعد اندلاع الحرب في جنوب كردفان ، كان كفيلاً بحث الحكومة على اتخاذ التدابير المناسبة للوقف الفوري لتلك الحرب ، وللحيلولة دون امتدادها للنيل الأزرق.

    والواقع أن الشعب السوداني، وكل قوى المعارضة، قد أعلنوا رفضهم لتلك الحرب. كما أدلت المساعي والجهود الدولية والإقليمية بدلوها في هذا الاتجاه.

    وكنا قد أكدنا مراراً وتكراراً ، دون كلل، ضرورة التجاوب مع المساعي التي يقوم بها الإتحاد الإفريقي والرئيس الإثيوبي ، بما فيها مبادرة زناوي واتفاق أديس أبابا الإطاري بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال برعاية ثامبو إمبيكي.

    إن ردود الفعل المتعجلة وغير الدستورية لاندلاع الحرب في النيل الأزرق، بإعلان حالة الطوارئ وإقالة الوالي وتعيين حاكم عسكري، ستقود إلى تفاقم الأزمة لا إلى حلها. ومن عجب أن المجلس التشريعي للنيل الأزرق أعلن عزمه على سحب الثقة عن الوالي باعتباره متهماً بالتخطيط والتحريض لأعمال شغب. فهل يكفي مجرد الاتهام لتوقيع العقوبة ؟ مالكم كيف تحكمون؟!

    إن المسألة في جوهرها سياسية لا يفيد معها الحل العسكري واستخدام سلاح الطيران، بل تحتاج إلى حلول سياسية عبر الحوار والتفاوض.

    إن الاحتياج ماثل وعاجل للوصول لقواسم مشتركة وتفاهمات لوقف الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق وانجاز المشورة الشعبية بهما ، وإيجاد صيغة مناسبة لتسريح قوات قطاع الشمال على ضوء نيفاشا والبروتوكول ، وللتعامل مع الحركة الشعبية كتنظيم سياسي في السودان الشمالي.

    لقد أظهرت الأزمة في النيل الأزرق ، بعد جنوب كردفان ، عجز الحكومة عن إدارة البلاد ، وفي مثل هذه الظروف والأحوال حق للشعب السوداني أن يتساءل: إلى أين نحن مساقون؟ في ظل حكومة المؤتمر الوطني.

    ليعلو شعار وقف الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان اليوم قبل الغد !


    -------------------

    إعلان التعبئة الشعبية ضد الحرب

    دعا رؤساء الأحزاب السودانية المكونة لقوى الإجماع الوطني لتكوين هيئة وطنية محايدة لتقصي الحقائق حول الأوضاع بولاية النيل الأزرق وللتعبئة الشعبية للوقوف ضد الحرب.

    وأعلنت مساعد الأمين العام لحزب الأمة ورئيسة اللجنة الاعلامية لقوي الاجماع الدكتورة مريم الصادق المهدي في تصريح صحفي عقب اجتماع رؤساء الأحزاب بدار الأمة القومي إدانة وشجب قوى الإجماع الوطني للحرب بولاية النيل الأزرق والقيام بحملة شعبية واسعة تضم كل مكونات اﻟﻤﺠتمع السوداني لرفض الحرب بأي جزء من السودان وتحت أي مبرر.

    وأضافت أن هناك جهات عملت وتعمل على تأجيج الحرب وهو ما يستوجب القيام بتقصي للحقائق وإدانة المتسببين فيها.

    وقالت أن الهيئة العامة لقوى الاجماع الوطني أعدت مذكرة ستعلن اليوم في مؤتمر صحفي بدار حزب الأمة بشأن موقفها ضد الحرب ودعاتها.

    الحزب الشيوعي ببحري يحمل المؤتمر الوطني مسؤولية العنف في النيل الازرق

    أدان الحزب الشيوعي بمدينة بحري التصعيد الدموي لمشاكل البلاد والتي أدت الي تفتيت الوطن، وقال الحزب في بيان تلقت الميدان نسخه منه إن إراقة دماء في النيل الازرق هى نتاج سياسات المؤتمر الوطنى الخرقاء سياسة ” لحس الكوع“ التي ظل المؤتمر الوطني يرددها والتي تحمل ملامح الجمهوريه الثانية كما يسمونها ، كما طالب بالسماح بدخول منظمات الاغاثة للمنطقة .

    ودعا الي أن يعامل النازحون والأسري معامله تليق بحقوق الانسان . وقال الحزب في بيانه ان هناك قضايا عالقة بين الشمال والجنوب يجب ان تُحل في اطار قومي مثل قضية تسريح قوات الحركة الشعبية بالشمال والاعتراف بالحركة الشعبية كتنظيم سياسى بالسودان الشمالى

    وانجاز المشورة الشعبية وحل مشاكل مناطق التماس على ضوء بروتوكول نيفاشا حتي لا نخلق جنوبا جديدا . ودعا الحزب الي حل ازمة الوطن في الاطار القومي، فالاطار القومي

    الجامع واشراك كل القوي السياسيه الاخري يمثل صمام الامان لحل قضايا الوطن.


    ----------------

    توقيف (99) متهماً بينهم (41) جنوبياً في أحداث الدمازين
    طه: عقار حاول تأجيل الإجراءات الرئاسية ضده..المعارضة تطلق (إعلان السودان) لوقف الحرب بكردفان والنيل الأزرق

    الخرطوم: الدمازين: مريم - أم زين - كشه

    قال علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، إن مالك عقار اتصل به هاتفياً، وأكد له أنه لم يبدأ الحرب، وكان الاتصال في صباح يوم الجمعة الماضي، وأنه اعترف بأن (ناسو هم من بدأوا ضرب النار، لكن بدون تعليمات منه)، وأضاف طه في جلسة مجلس الوزراء أمس: لقد طلبت من عقار إذا كان ذلك صحيحاً أن يعلن ذلك للرأي العام ويدين هذا التصرف، ويطلب من قواته أن توقف إطلاق النار حتى يتمكّن بعد ذلك من احتواء الحدث والتحقيق في ملابساته، وأردف: تلاحظ أن الدولة طوال النهار لم تتخذ أي إجراء مثل إعلان حالة الطوارئ وعزل الوالي، ولم يتم ذلك إلاّ مساءً بعد أن استيأسنا من أنه لم يقدم على هذه الخطوة، وأنها كانت مجرد محاولة لتأجيل اتخاذ الترتيبات التي يُمكن أن تُتخذ في مثل هذه الأحوال، لأن عقار يعلم أن الدولة تملك سلطة عزله بموجب إجراءات الطوارئ.
    ووجّه مجلس الوزراء، في جلسة طارئة ترأسها طه أمس، إدانة مطلقة للتمرد المدعوم من قِبل دولة أجنبية، قال إن هدفها خدمة أجندة لاستئصال السودان حكومةً وشعباً. وأكد المجلس أن الحركة هي التي بادرت بالهجوم باعتراف المتمرد مالك عقار نفسه، وترحّم المجلس على أرواح شهداء القوات المسلحة، واطمأن المجلس حسب د. عمر محمد صالح الناطق باسمه، على توافر الموارد التي تمتلكها الدولة لبسط الأمن، ودحر التمرد وتوفير حاجيات المواطنين الإنسانية، وعودة الحياة لطبيعتها. من جانبه، طالب مجلس شورى المؤتمر الوطني القومي، الرئيس عمر البشير بعدم الهوادة والاستجابة للوساطات مع الحركة الشعبية على خلفية ما حدث بالنيل الأزرق، كما طالب الحكومة بردع الخونة والمتمردين والعملاء عاجلاً.
    الوضع الميداني
    وفي الأثناء، سَلّم (34) ضابطاً من منسوبي الجيش الشعبي بولاية النيل الأزرق، أنفسهم بقيادة الفرقة الرابعة في منطقة الدمازين، وأعلنوا جاهزيتهم واستعدادهم للقتال ضد مالك عقار، كما أعلن (4) من مستشاري عقار براءتهم مما جرى من بينهم عبد القادر باكاش.وقال اللواء يحيى محمد خير الحاكم العسكري للولاية، إن الاشتباك الذي وقع بين القوات المسلحة ومنسوبي الجيش الشعبي في الأيام الماضية لم يخلف خسائر كبيرة في الأرواح وسط المدنيين، بجانب أن الممتلكات بمدينة الدمازين التي نزح أهلها - نتيجة للشائعات التي تبثها عناصر الحركة الشعبية - لم تتعرض للنهب، ونفى اللواء يحيى في مؤتمر صحفي بالدمازين أمس، أن يكون هنالك طابور خامس وسط القوات المسلحة، وكشف عن ضبط وثائق وخرائط لاحتلال الفرقة الرابعة بطرف عبد الغني دقيس رئيس المؤتمر الوطني بمنطقة باو، ووصف ذلك بالعمالة والخيانة، بجانب ضبط (40) موتراً وعدد من السيارات في المنطقة الصناعية بالدمازين لاشاعة الفوضى وزعزعة الأمن بالمدينة، اضافةً إلى ضبط الشرطة لملبوسات قناصة سوداء لاستهداف بعض المواقع والشخصيات، ورجح اللواء يحيى وجود مالك عقار بمنطقة الكرمك وعدم إلتجائه لأثيوبيا، ووصف العلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا بالممتازة. وأكّد أن قوات الجيش الشعبي تتلقى الامدادات من دولة جنوب السودان، بجانب استمرار جوبا في إرسال رواتب الجيش الشعبي بمنطقة النيل الأزرق، وقال إنه تم ضبط (10) مليارات جنيه أدخلها مالك عقار عبر مطار الكرمك من دولة الجنوب بعضها مزوّرة والبعض الآخر من عملة دولة الجنوب الجديدة لصرف رواتب الجيش الشعبي. وقال: ستفرج القوات المسلحة عن حوالى (99) أسيراً من بينهم (41) جنوبياً قبض عليهم بالاشتباه في مناطق العمليات.
    اتفاق لاغ
    وفي السياق، قال حسين ياسين عضو مفوضية التقويم والتقدير لاتفاقية السلام الشامل بولاية النيل الأزرق، إنه تلقائياً بعد الحرب التي قام بها مالك عقار سقطت المشورة الشعبية وبروتوكول النيل الأزرق وأصبحت لاغية. وقال إن الإشكالية كانت في أن الجيش الشعبي رافض لتوفيق أوضاعه ومالك يريد الاحتفاظ بالجيش ورفض مالك الترتيبات الأمنية، وقال إن المشورة الشعبية حسب البروتوكول يقرر فيها المجلس التشريعي بالولاية وليس الأحزاب وبإصرار مالك عقار على فرض رؤيته الشخصية (عطل) إجراء المشورة الشعبية بسحبه لعضوية الحركة في لجان مفوضية المشورة الشعبية وبالتالي فشلت الولاية في تقديم رؤية مكتوبة بمطالبها لرئاسة الجمهورية.
    الجنوب ينفي
    من ناحيته، نفى العميد فيليب أقوير الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي في جنوب السودان، أن تكون دولته طرفاً في الأحداث التي وقعت في الدمازين بولاية النيل الأزرق، وقال إن بلاده لا تزال تسعى من أجل إقامة علاقات حسن جوار مع السودان. وقال أقوير حسب (الشروق) أمس، إن حكومة الجنوب لم تقم بإجلاء أي عناصر تابعة للجيش الشعبي في الشمال إلى جنوب السودان. وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار بالمنطقتين مرهون بتنفيذ البروتوكولات الخاصة بهما.
    مذكرة المعارضة
    وأعلنت قوى المعارضة، عن إعداد مذكرة (إعلان السودان) تم الاتفاق عليها لاستنهاض كل شرائح المجتمع، وإدانة وشجب الحرب، على أن تنبثق منها لجنة لتقصي الحقائق بشأن أحداث النيل الأزرق، وقالت د. مريم الصادق المهدي نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي، عضو قوى الاجماع في مؤتمر صحفي عقب اجتماع القوى بدار الأمة أمس، إن الأحزاب تناولت في اجتماعها تدهور الأوضاع في البلاد، وتم الاتفاق على إعداد مذكرة تحمل اسم (إعلان السودان) تصاغ عبر لجنة سياسية من الأحزاب، تعلن في مؤتمر صحفي منتصف نهار اليوم، ونقلت د. مريم معارضة القوى السياسية للحرب في كل أجزاء البلاد، وقالت إن الأحزاب قررت القيام بمجهود شعبي (تعبئة شعبية) تنبذ الحرب وتدعو للسلام.


    الراى العام 6/9/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2011, 04:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    نداء السودان لوقف الحرب الذي أطلقه رؤساء قوى الاجماع الوطني
    الثلاثاء, 06 أيلول/سبتمبر 2011 20:19
    Share

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نداء السودان
    نعم للسلام.. لا لعودة الحرب

    نحن رؤساء احزاب ومنظمات قوي الاجماع الوطني ادراكا منا بالمرحلة الحرجة التي تمر بها بلادنا بما يدور من عودة للحرب وتصعيد للعمل العسكري في جنوب كردفان والنيل الازرق ودار فور اضافة للوضع المنذر بالمثل في أبيي و تخوم دولة الجنوب، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والتعرض المستمر للصحف والصحافيين وحظر العمل السياسي وانتهاكات حقوق الانسان وقمع الحريات وتردي الخدمات وغلاء المعيشة، وانتهاء الدستور. علي يقين بأن مآلات الوضع في ظل استمرار السياسات الحالية هي دون شك وبال علي شعبنا وبلادنا في الحاضر والمستقبل. فمن منطلق مسئولينا نحن القوى الوطنية التي تمثل ضمير الشعب السوداني فإننا نطالب بوقف الحرب الآن بكافة اشكالها، والدخول فورا من غير ابطاء او تسويف في حوار جاد وبوطنية صادقة تتجاوز اختلافاتنا الحزبية وترتكز على حرصنا على سيادة ووحدة واستقرار وطننا السودان والحفاظ على كرامة شعبنا وأمنه, حوارا يشمل جميع القوى الوطنية المدنية والمسلحة دون تخوين او ادانة لطرف. لكامل اليقين أن الحلول الثنائية والعسكرية لن تقدم أي حلول، وأن تجزئة القضية السودانية لن ينهي الأزمات بل يجرجر البلاد لمزيد من الويلات والأزمات.
    انطلاقا من هذه الرؤية، فإننا نطرح الحلول التالية لانهاء الحرب وتحقيق السلام:
    1- اعلان الوقف الفوري للحرب بالولايتين وذلك وفق

    أ\ وقف العمليات العسكرية، وما ترتب عليها من اجراءات
    ب\ تسهيل عمليات الاغاثة وتعبئة كافة الجهود الرسمية والشعبية لمساعدة الاهل في مناطق الحروب
    ج\ وقف الحملات الاعلامية التصعيدية
    د\ تجميد جميع القوانين المقيدة للحريات
    ه\ الاعتراف بالحركة الشعبية قطاع الشمال كحزب سوداني له كامل الحق في ممارسة العمل السياسي المدني


    2- التحقيق فيما حدث ومعالجة الوضع ميدانيا وذلك وفق

    أ\ تشكيل لجنة محايدة ذات استقلالية لتقصي للاحداث و للنظر في مجمل ما دار بالولايتين، تضم قانونيين وخبراء، وينشر تقريرها للراي العام.
    ب\ تشكيل لجنة من الطرفين والقوي الوطنية لمعا لجة الوضع علي الارض، وذلك بحصر الاغاثات المطلوبة وتسهيل وصولها للمحتاجين والعمل على عودة النازحين واللاجئين باسرع ما يمكن تقديرا للوضع الانساني المتدهور وللعمل على اللحاق بالموسم الزراعي في هذه المناطق الزراعية الأغنى في السودان.
    ج\ نلتزم جميعنا بإدانة وتجريم أي جهة ترفض او تتواني في وقف الحرب فعليا.

    تحملا لمسئوليتنا الوطنية والاخلاقية والتاريخية فإننا نتقدم بهذا الاعلان لكافة الفعاليات الوطنية والقطاعات الشعبية نطلبها ونحثها على المشاركة في العمل على انهاء الحرب واستتباب السلام، ونلتزم بالعمل الجاد والدؤوب لتحقيق وتنفيذ هذه الحلول عبر تعبئة جماهيرية وسياسية ودبلوماسية واعلامية تنتظم كافة أنحاء السودان بالعاصمة والولايات، وتعم تجمعات السودانيين بكل دول المهجر ببرنامج عمل يشمل هذه النشاطات لانفاذ هذا الاعلان الذي يهدف لوقف الحرب وتحقيق السلام، ولنا في شعبنا معين . والله ولي التوفيق.

    5 سبتمبر \ 2011م

    -------------------

    المؤتمر الوطني" :عقار والحلو وعرمان رؤوس فتنة يجب بترها
    الثلاثاء, 06 أيلول/سبتمبر 2011 08:53
    Share10
    1000 مجاهد للدمازين
    الصحافة :
    دمغ المؤتمر الوطني، قيادات الحركة الشعبية بالشمال، ياسر عرمان وعبدالعزيز الحلو ومالك عقار، بأنهم «دعاة فتنة» وشدد على بتر رأس الفتنة. وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني ولاية الخرطوم، محمد مندور المهدي، لدى مخاطبته مسيرة الاتحاد العام للطلاب السودانيين امس ان المؤامرات على السودان من قبل الدول الغربية التي لاتريد الاستقرار للسودان ظلت مستمرة وستظل تسعى لتقسيم السودان، و»لكن لن يتم ذلك الا على اجسادنا». واضاف ان الحركة الشعبية وقياداتها عقار والحلو وعرمان هم الفتنة ودعاتها «ويجب بتر رأس الفتنة» وقال ان الذي حدث في النيل الازرق لايخيف المؤتمر الوطني، واكد استعداد ولاية الخرطوم لتجهيز المجاهدين. من جانبه، وصف مجلس الشوري القومي للمؤتمر الوطني الاحداث التي وقعت بولاية النيل الازرق بـ»المؤامرة الدنيئة» من قبل الحركة الشعبية «التي باعت ضميرها للشيطان والقوى الامبريالية والصهيونية التي تتربص بالسودان».


    وقال مجلس الشورى في بيان تلقت «الصحافة» نسخة منه ان النفوس التي ازهقت تشهد بأن الحركة الشعبية هي «عدو مبين ومخلب قط» لتنفيذ المخططات والمؤامرات الاجرامية التي اظهرت خيانتهم.
    وطالب القيادة بعدم الهوادة والاستجابة للوساطات التي وصفها بأنها جزء لا يتجزء من المؤامرات على البلاد، ودعا القوى السياسية الى ضروة تجاوز خلافاتها والوقوف صفا واحدا لمجابهة التحديات التي تجابه الوطن.
    واستقبل مقرالمؤتمرالوطني ولاية الخرطوم صباح أمس، حوالي 100 عربة محملة بالمواد الغذائية في اطار تقديم الدعم والمساندة لمواطني ولاية النيل الأزرق عقب الأحداث الأخيرة.


    وكان في استقبال دعم المحليات نائب رئيس الحزب بالخرطوم محمد مندور المهدي والوالي بالإنابة صديق علي الشيخ.
    ويتوقع أن تتوجه القافلة الثانية للمساعدات الإنسانية إلى ولاية النيل الأزرق اليوم وهي تحتوي على 40 طنا وتحملها 8 شاحنات.
    الى ذلك، انعقد المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بالولاية واستمع لتنوير سياسي وأمني وعسكري من الأمين السياسي بالمركز العام، الحاج آدم يوسف، الذي كان في زيارة لمدينة الدمازين.
    وبحسب نشرة صحافية للمؤتمر الوطني، فإنه وفي اطار التعبئة والاستنفار للمجاهدين بالولاية يشرف وزير ديوان الحكم الاتحادي الأمين دفع الله احتفالا اليوم لمخاطبة 1000 مجاهد بدار الدفاع الشعبي بالولاية لصد أي هجوم محتمل من المتمردين

    ----------------

    الاخـــــتراق!! .
    الأربعاء, 07 أيلول/سبتمبر 2011

    الطيب مصطفى
    الانتباهة


    / وتتكشّف الحقيقة المُرة التي ظللنا نجهر بها من زمان والناس نيام.. حقيقة أن الجنوب والشمال بلدان مختلفان لا يجمع بينهما إلا ما يجمع بين القط والفار في كرتنا الأرضية هذه المليئة بالمتناقضات وما ظللنا نردِّده بالليل والنهار أن الحكومة تلعب بالنار حين تتعامل مع الوجود الجنوبي في الشمال كما يتعامل الأطفال مع قنابل القرانيت باعتبارها لعباً آمنة للّهو والمرح.. إنه ذات التعامل الساذج الذي جعلها توقِّع نيفاشا وتُحكم بها الحبل حول عنقها مما نرى آثاره على حال السودان اليوم وهو يتلوّى كالمصروع في محاولاته الفكاك من قيد نيفاشا وأخطائها الكبرى.


    اقرأوا هذه الأخبار.. فقد تم اعتقال «41» جنوبياً كانوا ضالعين في أحداث النيل الأزرق من بين «138» معتقلاً بحسب ما ذكر اللواء ركن يحيى محمد خير الحاكم المكلَّف لولاية النيل الأزرق والذي اتهم قياديًا بالمؤتمر الوطني بالنيل الأزرق يُدعى عبدالغني دقيس بالخيانة كما أن حكومة الجنوب قد قامت بإرسال أربعة آلاف من مقاتلي الجيش الشعبي من بين الموجودين في مناطق المابان وقفَّة لدعم قوات عقار كما أن طائرات تابعة لمنظمات دولية تقوم بنقل الجرحى من قيادات الجيش الشعبي التابعين لعقار إلى جوبا من مطار دورو بالبونج والذي يُستخدم في نقل المعدات العسكرية من دولة جنوب السودان إلى ولاية النيل الأزرق لدعم عقار!!
    هذا قليلٌ من كثير كشفت عنه الأحداث الأخيرة بينما بعض المسؤولين الحكوميين يصرِّحون بأن «الحكومة تعبت من الحرب» حتى يزيدوا الطين بِلة ويُحدثوا الهزيمة النفسية في صفوف القوات المسلحة!!

    اسمعوا للعميد محمد عجيب رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة يحدِّثكم عن فقع المرارة الذي تخصَّص فيه سياسيو المؤتمر الوطني وهم لا يكتفون بالصمت وإنما يخوضون المعركة لمصلحة عقار بانبطاحهم المهين وحربهم النفسية ضد القوات المسلحة السودانية فقد كتب العميد محمد عجيب مايلي: «الجمعة قبل الماضية كان قيادي بالحزب الحاكم ــ معلم كبير من معلمي نيفاشا ــ كان يصرح لبرنامج مؤتمر إذاعي أن الخيار العسكري ليس خياراً أمثل لحسم تفلتات ما يُسمى بالحركة الشعبية قطاع الشمال.. ويضيف أن هؤلاء مهما اختلفنا معهم فهم سودانيون من أبناء هذا الوطن وهذا ما يجعل الحل العسكري هو الخيار الأخير.. القيادي لا يرى أن الحل العسكري هو الحل المناسب حتى بعد الطعنة الثانية عشرة من الحركة...»!!


    أمثال هذا القيادي الذي تحدَّث عنه محمد عجيب لايستفزه تهديد عقار بأنه سينقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري ولا يحرِّكه ما يحرِّك الجبال الراسيات فهو رجل «عاقل ظريف» لا يريد الحرب أما عقار فإنه يهدِّد ويتوعَّد ويتحدث عن أن «الكتوف اتلاحقت فكما أن للبشير جيشاً فأنا لي جيش وكما أن البيشر رئيس حزب فأنا رئيس حزب وكما أن البشير رئيس فأنا رئيس» «للنيل الأزرق طبعاً» وما في حد أحسن من حد!! بل إن هذا المغرور يطلب من البشير أن يُرسل علي عثمان ونافع ليتحاورا مع من في مستواهما من قيادات عقار بحيث يجلس البشير وعقار في نهاية الأمر ليوقِّعا على ما يتوصل إليه علي عثمان ونافع ونظيراهما من قيادات عقار!!
    كل هذا لا يحرِّك في هذا القيادي في الحزب الحاكم وغيره كثيرين من «المزروعين» ساكناً فهؤلاء هم البلاء الذي فتك ولا يزال ببلادنا!!
    قارنوا بين لغة الحرب التي يتوعدنا بها عقار ولغة الاستسلام التي يخدِّرنا بها هؤلاء المذعورون الباحثون عن السلام بأي ثمن حتى لو كان الهزيمة النكراء.. قارنوا بين هؤلاء المنبطحين وقول الله تعالى: «وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ» إنها لغة أولاد نيفاشا الذين أوردونا موارد الهلاك ولا يزالون يجثمون على أنفاسنا بعد أن أحالوا انتصاراتنا العسكرية في ميدان القتال إلى هزائم ماحقة.


    هؤلاء ينبطحون بالرغم من أن الجيش الشعبي يقاتل داخل أرضنا!! ألم تروا ما يكتبه بعض صحافيينا في الصحافة الحكومية ممن اتّخذوا المهنية إلهًا يُعبد وقدَّموها على الله تعالى وعلى الوطن.. المهنية التي تأمرهم بالحياد بين القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي الأجنبي وبين دولة السودان الشمالي المحتلة أرضها ودولة الجنوب التي تشنُّ الحرب علينا من داخل أرضنا؟!
    إن القرآن الكريم ذمَّ المحايدين في معركة الحق والباطل والخير والشر وقال تعالى في المحايدين من المنافقين «مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ» إذ إن الإنسان لم يُخلق ليتَّخذ موقفًا محايدًا وإنما لينصر الحق على الباطل والخير على الشر ابتغاء الجنة وهروباً من النار وأعجب أن تتخذ صحافة الجنوب مواقف مساندة لبلدهم الوليد ولجيشهم الشعبي ويتخذ مؤيدوهم من اليساريين والعلمانيين في الشمال مواقف داعمة للحركة والجيش الشعبي بينما «يتلولو» المذعورون المرتجفون من صحافيينا!!
    حق لعبد الرحمن أبو مدين رئيس المؤتمر الوطني بولاية النيل الأزرق أن يغضب ويتهم الحكومة بالتراخي في التعامل مع عقار واستعداداته المبكرة للحرب وهل فعلنا غير ما فعل أبومدين؟! اسمعوا له وهو يسخر من هؤلاء المزروعين في أحشاء المؤتمر الوطني من أصحاب الولاء المزدوج فقد ألمح إلى «وجود متواطئين من الوطني مع عقار» وقال «يقولون الله أكبر بالنهار و ويي بالليل»!!
    مشكلة ازدواجية الولاء أو قل هشاشة الولاء هذه عانى منها المؤتمر الوطني كما عانت كل القوى السياسية لكن حظ الحزب الحاكم من هذا الداء كان أكبر من غيره وقد كتبنا عن ذلك كثيراً ولولا ضعف الولاء لما فاز عقار بولاية النيل الأزرق بالتزوير بعد أن سحب أحد المتمردين على المؤتمر الوطني الكثير من الأصوات من مرشح حزبه بعد أن أصرّ على الترشح وهو يعلم أنه لن يفوز ولن ننسى قصة د. رياك قاي الذي نُصِّب نائبًا لرئيس المؤتمر الوطني تنصيباً سياسياً لايقوم على الولاء العقدي والفكري الأمر الذي جعل الرجل يرجع إلى أصله وينضم إلى الحركة الشعبية بل ويضم بقرار مضحك كل عضوية المؤتمر الوطني وممتلكاته إلى الحركة الشعبية ويعلن ذلك من تلفزيون جنوب السودان في جوبا!! وبالرغم من اتضاح صحة ما كنتُ أقوله حول ضرورة الاهتمام بالمرجعية الفكرية والثقافية وجعلها الركيزة التي يقوم عليها الولاء الحزبي فإن المؤتمر الوطني لم يُخضع ما حدث من رياك قاي وأليسون مناني مقايا وغيرهما للدراسة بغرض الاتعاظ والمراجعة!!


    خذ مثلاً مريم الصادق المهدي.. بربكم هل لهذه المرأة علاقة بإرث جدها الإمام المهدي أو بنهج الصحوة الذي ابتدعه والدها على منهج الإسلام أم هي أقرب إلى عرمان منها إلى مرجعية والدها؟! لو كانت مريم أو أخواتها نساء عاديات لما كانت هناك مشكلة لكنهنّ بنات الصادق المهدي في حزب طائفي لا يحتل الناس فيه مواقعهم بالجدارة والمؤهِّلات الشخصية أو المرجعية الفكرية وإنما بالوراثة التي تأتي بالعلمانية على قمة الحزب الإسلامي فهل بالله عليكم من مصيبة أكبر من ذلك؟!
    إنه واقع مأزوم يقتضي ثورة على الأوضاع السياسية تُصلح من الشأن السياسي وما من سبيل إلى إصلاح سياسي حقيقي ما لم ينصلح حال أحزابنا السياسية التي ما طرقتُ إلا جانباً صغيراً من جوانب ضعفها ذلك أن الأحزاب السياسية هي التي تستوعب الولاء الوطني وتستقطب الشعب في أوعيتها للتعبير عن آرائه وتوجُّهاته ومرجعياته
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2011, 04:46 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)



    أفكار واقتراحات حول قضايا اسقاط النظام
    September 7, 2011
    (حريات)


    أفكار وإقتراحات حول قضايا اسقاط النظام

    الحاج وراق

    أولاً : لماذا اسقاط النظام ؟

    تنطلق هذه المقالة من الإعتبارات السياسية العملية بالأساس، لأنه من حيث الإعتبارات الإنسانية والأخلاقية، فإن نظاماً كنظام الإنقاذ استباح المال العام وصادر الحريات وانتهك الحقوق وتسبب في ابادة مجموعات سكانية من شعبه، واغتصب النساء وقتَّل الأطفال ودفع بالملايين من مواطنيه الى معسكرات النزوح واللجوء، ومزق وحدة البلاد ونسيجها الإجتماعي، وافقر شعبها وانتهى بمواطنيه في عاصمة البلاد نفسها الى شرب البراز مع مياه الشرب، نظام لا يستحق سوى تحطيمه بالكامل بحيث لا يبقى فيه حجرٌ قائمٌ على حجر، ولكن الاعتبارات الانسانية والأخلاقية ليست بديلاً عن الاعتبارات السياسية العملية، التي تحدد متى وكيف وبأية وسائل.

    ويمكن اجمال أهم الأسباب لإسقاط النظام في الآتي :

    أ – سيؤدي استمرار نظام الإنقاذ الى مزيد من تمزيق البلاد، وسيدفع بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وربما شرق السودان، الى ذات مصير جنوب السودان. وذلك لأن النظام عاجز جوهرياً عن تبني الحلول الحقيقية الكفيلة بالحفاظ على ماتبقى من البلاد، فكنظام اقلية لا يستطيع المحافظة على سلطته الا في اطار من الطغيان، وبالتالي في اطار من تركز عالي في السلطة، مما يتناقض مع تطلعات الأقاليم المهمشة في تقاسم عادل للسلطة والثروة، فاللا مركزية تشترط بالضرورة الديمقراطية. اضافة الى ان المؤتمر الوطني كأقلية حاكمة، وغض النظر عن نوايا ورغبات قياداتها، أو كوادرها، لا تستطيع اعادة انتاج سلطتها الا بتمزيق النسيج الإجتماعي للبلاد، بتقسيم المواطنين وفقاً للإنتماءات الأولية – انتماءات الإثنية والقبلية والجهوية، اي بتطبيق آلية سيطرة الأقليات المعروفة : (قسِّم وسيطر divide and control)، مما يجعل الإنقاذ، وبالضرورة، عاجزة عن الحكم في اطار مشروع وطني جامع، فتعيد انتاج سلطتها كسلطة (إحتلال داخلي) في سياق من التقسيم والإحتراب.

    وكذلك فإن الإنقاذ كسلطة غير مراقبة من محكوميها تبدد موارد البلاد في الصرف على أولويات بقائها – على الأجهزة العسكرية والأمنية، وعلى الدعاية، والرشاوى السياسية، خصماً على التنمية والخدمات، والمثالين البارزين على ذلك انها صرفت على كهرباء الفلل الرئاسية أكثر مما صرفت على تنمية القطاع التقليدي وعلى القصر الجمهوري اكثر من الصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية (!)، مما يعني انها عاجزة جوهرياً عن مخاطبة قضايا التنمية، وبالتالي مخاطبة جذور الأزمة التي ادت الى ثورات الهامش والى عدم الاستقرار السياسي، وتهدد بمزيد من تمزيق البلاد.

    ب- وإضافة الى طبيعة سلطة الإنقاذ، وإنحيازاتها الإجتماعية، كسلطة أقلية طفيلية، تهمل التنمية والانتاج واحتياجات ومصالح المجتمع والعاملين لصالح مجالات السمسرة والمضاربات والفساد، فإنها كذلك، ولأسباب سياسية أساسية وجوهرية، لا تستطيع حل الأزمة الإقتصادية والإجتماعية القائمة ضمن معادلات نظامها.

    فبسبب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في دارفور، وبالتالي اتهام المحكمة الجنائية لرئيس النظام، ثم تفويت النظام فرصة مكافأته من المجتمع الدولي لقبوله بإستقلال الجنوب، بتكراره جرائمه في جبال النوبة، لا تستطيع أية حكومة غربية مجرد مناقشة إعفاء ديون البلاد أو تقديم اعانات أو قروض لحكومة السودان الموصومة عن حق كحكومة إبادة، وهذا مع تزايد العوامل الطاردة لرؤوس الأموال، وتناقص عائدات النفط، والفساد، واستمرار فاتورة الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، سيؤدي الى مزيد من تفاقم الأزمة القائمة، والى تزايد رفض الجماهير للنظام، والى تنامي الإحتجاجات الإجتماعية.

    ج – جربت غالب القوى الرئيسية الاتفاق مع الانقاذ (جيبوتي، نيفاشا، أبوجا، القاهرة) ولكنها جميعاً لم تؤدي الى تحولات أساسية في طبيعة السلطة، سواء من حيث كونها اقصائية احتكارية، أو في أجهزة الدولة كأجهزة حزبية، أو من حيث استمرار القوانين القمعية.

    وتقدم اتفاقية نيفاشا انموذجاً لا يمكن تجاوزه – فقد توفر لها الدعم الدولي والإقليمي، وتمت مع حركة ذات قاعدة شعبية واقليمية واسعة ولها جيش معتبر – ورغم ذلك اختارت الإنقاذ التضحية بجنوب السودان وقبول الانفصال مع ما يرتبط به من فقدان عوائد النفط على أن تقدم تنازلات تطال ركائزها الرئيسية ! ولأنه لا يمكن تصور اية اتفاقية أخرى تتوفر لها فرص نيفاشا والمخاطر الكبيرة المتوقعة من عدم تنفيذها (فصل الجنوب والنفط)، فإن أي تقدير واقعي لا بد ويستنتج بأن الإنقاذ لا يمكن اصلاحها عبر اتفاق سياسي ما.

    بل وتؤكد تجربة واحد عشرين عاماً أن الإنقاذ لا تفتقر الى المرونة الفكرية والسياسية والبرامجية، وحسب، وانما تفتقر كذلك للمرونة حتى فيما يتعلق بالأشخاص! فقد ظل ما لا يزيد عن الخمسين شخصاً يتولون المناصب الرئيسية فيها طيلة هذه السنوات!

    ثانياً : نضوج الشروط الموضوعية لإسقاط النظام :

    تشير عدة متغيرات الى نضوج الشروط الموضوعية لإسقاط النظام، وأبرزها :

    (1) الأزمة الإقتصادية الإجتماعية الطاحنة :


    تقدر الإحصاءات الحكومية العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات بما يزيد عن 180 الف خريج جامعي، إضافة الى 2 مليون آخرين من الشباب. وهؤلاء مع ارتفاع وعيهم السياسي/ الإجتماعي يعلمون بأن التوظيف في دولة الإنقاذ يشترط الولاء الحزبي، وأن سياستها الإقتصادية الإجتماعية مسئولة عن أوضاعهم الحالية وانها غير قادرة على إجتراح حلول حقيقية لمعاناتهم، فالرشاوي عبر المناصب السياسية محدودة، وما يسمى بقروض الخريجين على قلتها وارتباطها بالولاء الحزبي، غير ذات جدوى، لأنها تتم في مناخ عام معادي للإستثمار، وللإستثمارات الصغيرة خصوصاً. وتؤكد تجارب الإنتفاضات العربية مؤخراً أن الشباب العاطلين عن العمل يشكلون طليعة الجيش السياسي لإسقاط الطغيان.

    وهذا اضافة الى تزايد الغلاء، وتزايد مستويات الفقر العالية أصلاً، وانحطاط نوعية ومستوى الحياة – انحطاط الخدمات والبيئة والمواصفات والمقاييس، مما يتبدى في انحطاط كافة أوجه الحياة وخراب الصحة والتعليم وخراب المرافق العامة وتلوث البيئة وانتشار المواد المسرطنة، الى درجة إقرار مسئولين حكوميين بإختلاط مياه الشرب بالبراز (!) وتحذير جمعية حماية المستهلك من فساد الأدوية ومن خطر الطماطم على المستهلك (!)، بل وأكدت تقارير موثقة احتواء مياه الصحة على مواد مسرطنة (!)، مما أدى ويؤدي الى تفشي الفشل الكلوي والسرطانات. وبالنتيجة فإن نظام الإنقاذ يرتسم وبحق كنظام للإبادة الجماعية، ليس بواسطة قصف المدنيين من شعبه بالطائرات وحرق القرى وإطلاق أيدي قواته العسكرية ومليشياته، وحسب، وانما كذلك بسياساته الإقتصادية والإجتماعية. وعاجلاً أو آجلاً ستتعبأ جماهير واسعة بروحية التغيير : بأنه أكرم وأشرف الموت برصاص القمع من الموت بالفشل الكلوي والسرطانات، فالموت استشهاداً يحمل المعنى والكرامة، ويؤسس لإحتمالات الخلاص، أقله للأجيال اللاحقة.

    وكما سبق القول فإن الأزمة الحالية والمتفاقمة لا يمكن حلها مطلقاً ضمن معادلات النظام القائم.

    ومن مترتبات الأزمة الإقتصادية ذات الصلة بالسياسة العملية، انه مع تدهور عائدات النظام من النفط والإعانات والقروض، ومع هروب الرساميل، فإن الإنقاذ ستضطر إضطراراً الى تقليل صرفها على ماكينة نظامها الأمني العسكري، – وهو نظام متشعب ومعقد وشكل سبب حياة الانقاذ، ولكنه، ومنذ زمن، لم يعد يتغذى على الولاء وإنما بالمال – فيؤدي نقص الأموال الى (نقصان زيت) آلة القمع، وتزايد تململ أوساط في المؤتمر الوطني، وتفاقم تدهور فاعلية الحلول العسكرية الأمنية التي اعتاد عليها النظام، وبالنتيجة فإنه لا يستطيع الحكم بأدواته القديمة كما في السابق، وهذا احد اهم سمات نضوج الشروط الموضوعية للتغيير.

    (2) سقوط مشروعية النظام :

    ولذلك عدة جوانب، فمن ناحية سقطت المشروعية الاسلامية المدعاة للنظام مع ثبوت الفساد الواسع لرموزه وقياداته. وعلى عكس الشارع العربي فإن الشعار الاسلاموي المجرب في السودان لم يعد مصدر شرعية أو تعبئة سياسية، وحتى بالنسبة لجماعات السلفية الحربية التي تسعى الإنقاذ لخطب ودها، فإن هذه الجماعات تيقن بأن فساد النظام مما لا يمكن انكاره أو تبريره، ولهذا لا تستطيع استقطاب انصار جدد الا اذا احتفظت بمسافة نقدية واضحة من الإنقاذ، مما يعني أن الشعار الاسلاموي اذا أفلح في استثارة تعبئة شعبية واسعة، وهذه مشكوك فيها، فإنها ستكون في النهاية خصماً على الإنقاذ !

    ومن الناحية الأخرى، سقطت مشروعية الإنقاذ (الوطنية) بتمزيقها البلاد – إنفصال الجنوب، ولهذه المسألة أهميتها الخاصة وسط القوات المسلحة – قاعدة الولاء الرئيسية لنظام عسكري. حيث دفع الى تقسيم البلاد، وفقدان الجنوب بكل موارده البشرية والمادية، وفي ذات الوقت خلق جنوباً سياسياً جديداً. وبحسابات سياسية وعسكرية ممعنة في الركاكة أشعل حرباً جديدة، فلم يحقق لا وحدة البلاد ولا السلام ! وأدى هذا ضمن الأسباب الأخرى الى تصاعد تذمر ضباط القوات المسلحة، الذين سبق وتم فصل 12 لواء من قياداتهم في فبراير الماضي، بمن فيهم قيادات حرب بارزين واسلاميين، مما فاقم من حدة السخط واتساع دائرته. وهذا اضافة الى آثار حرب جبال النوبة ، وما ارتبط بها من وحشية واستهداف للنوبة كإثنية، أثر ويؤثر في ضباط صف وجنود القوات المسلحة الذين من بينهم كثيرين من النوبة.

    ومن الجهة الثالثة، سقطت المشروعية الحزبية لعمر البشير، فقد برز في السنوات الأخيرة الطابع الفردي للطغيان، وتعزز هذا الطابع اثر اتهام المحكمة الجنائية الدولية، فتحول عمر البشير الى عبء على المؤتمر الوطني نفسه، خصوصاً مع ازدياد هواجسه وشكوكه المرضية فيمن حوله، واعتماده المتزايد على اسرته وأقاربه، الى درجة أن أخ البشير في مقابلة صحفية تحدث عن اسرته كأسرته حاكمة (!) وتحول الطيب مصطفى - رغم ضعف قدراته وخبراته – الى عقل الإنقاذ السياسي ! وأدى كل هذا الى انحطاط الإدارة السياسية للإنقاذ ، من جانب، والى اتساع الململة في اوساط المؤتمر الوطني، والى احساس متزايد لدى قيادات عديدة بعدم الأمان الوظيفي، من الجانب الآخر.

    (3) إفتضاح العجز العسكري للنظام :

    شكلت حرب جنوب كردفان / جبال النوبة علامة فارقة، فشن النظام الحرب بهدف تجريد الجيش الشعبي من السلاح ، رغم أن الحركة الشعبية أبدت إستعدادها للتفاوض لأجل ترتيبات أمنية جديدة، واعلنت أنها لن تقبل تجريد سلاحها الا ضمن هذه الترتيبات، وحذرت بأن نزع سلاحها لن يكون نزهة، ولم تستخدم سلاحها حتى حين تم تزوير إنتخابات جنوب كردفان، واعترضت على النتيجة بالوسائل السياسية، مما يعني أن النظام لم يكن أصلاً في حاجة الى شن الحرب، وربما يكون قراره مفهوماً لو أن قدراته العسكرية تؤهله لتحقيق هدفه عبر الحرب، ولكن كما أثبتت الأحداث اللاحقة، دفع بنخبة قواته ومليشياته، ومع ذلك فشل في تحقيق هدفه، بل وتكبد هزائم عسكرية ماحقة، خصوصاً في منطقة الحمرة، حيث حطم الجيش الشعبي أكبر متحركات القوات الحكومية وإستولى على أسلحتها (!)، الى درجة أنه يمكن القول أن الجيش الشعبي وظف المتحركات الحكومية كأهم مصادر التسليح الإضافي !

    وحاول النظام تعويض عجزه العسكري باستخدام أساليب حربه القذرة – قصف المدنيين، وتمشيط المنازل من بيت لبيت لتصفية مواطنين على أساس الهوية الإثنية والسياسية، وحصار النازحين وطرد منظمات الإغاثة، وترهيب المنظمات الدولية. ومثل هذه الأساليب، لا يمكن ان تكون مجاناً، في عالم معولم، فألبت الرأي العالم العالمي على النظام، ومن ثم فوتت عليه أهم فرصة لحل الأزمة الإقتصادية، أي إعفاء الديون، فإنتقل المجتمع الدولي الذي شرع في البحث عن (مكافآت) للنظام لقبوله بإنفصال الجنوب، انتقل للبحث في كيفية معاقبته.

    ومما فاقم من عزلة النظام الدولية افتضاح عجزه عن الحلول السياسية بتنصله من الإتفاق الإطاري بينه والحركة الشعبية في أديس أبابا.

    واضافة الى آثار حرب جبال النوبة على صورة النظام الدولية فإنها كذلك أثرت على ميزان القوى العسكري من عدة نواحي، فقد خسر النظام نخبة مليشياته في الحرب، ومن ثم خسر أهم أدوات ضغطه وابتزازه لحكومة جنوب السودان، مما يطلق اياديها في رد عدوانه، ومن الناحية الأخرى، أدت الى تحالف كاودا، بين الحركة الشعبية وحركات المقاومة في دارفور، مما يعني بأن النظام، عاجلاً أو آجلاً، سيحارب في جبهه واسعة تمتد لآلاف الأميال من جنوب النيل الأزرق الى دارفور. وكذلك للحرب آثارها على القوات المسلحة نفسها، فأكدت سوء الإدارة السياسية والعسكرية لقيادات الإنقاذ، وفاقمت من السخط في اوساط القوات المسلحة، واستعدت النوبة كإثنية على النظام، مع وجودهم المؤثر كضباط صف وجنود في القوات النظامية المختلفة.

    (4) التصدعات في صفوف السلطة :

    نتيجة لكل ماسبق فإن هناك تصدعات واضحة في صفوف السلطة، وهذا كما يشير أدب الثورات أحد أهم معالم نهايات الأنظمة وشرط من شروط نضوج عوامل التغيير.

    (5) أثر عدوى الانتفاضات العربية :

    اندكت أهم نماذج الحزب الواحد في المنطقة، في مصر وتونس، وهما أذكى وأقوى وأكثر رسوخاً من الإنقاذ، وسقطا بكفاح جماهير عزلاء، بلا زعامات معروفة، وبلا برنامج سياسي موحد، وبالرغم من تردد أو معارضة أحزاب المعارضة الرسمية، الأمر الذي هزم ثقافة الخوف واليأس والرهان على الزعامات، وأشاع في المنطقة روحية الأمل في التغيير والثقة في الشعوب، خصوصاً وأن صور الحشود الجماهيرية وصمودها وتضحياتها وانتصاراتها حظيت بتغطية اعلامية كثيفة مما أكسبها طابع العدوى المتعدية، فإنتقلت الانتفاضات سريعاً الى اليمن والبحرين وليبيا وسوريا.

    والأسباب التي أدت الى سقوط نظامي مصر وتونس وإهتزاز الأنظمة الأخرى، سواء سيطرة الحزب الواحد ومصادرة الحريات أو الأزمة الإقتصادية الإجتماعية وازدياد معدلات العطالة أو انتشار الفساد، كلها قائمة في السودان، وبمعدلات أعلى، وتنضاف اليها عوامل أخرى مثل تقسيم البلاد، وأزمة البناء الوطني، ووجود حركات معارضة مسلحة.

    وعلى عكس ماتدعي دعاية النظام، فإن حكمه بالشعار الإسلاموي لا يشكل عاملاً سلبياً في الانتفاضة، وإنما ايجاباً، فمن ناحية لا يعصم النظام من الإنتفاضات، كما يؤكد التاريخ الإسلامي والسوداني، حيث ثار المسلمون على خليفة راشد وانتفض السودانيون ضد نظام نميري المتسربل بالدين، ومن الناحية الأخرى فإن تجريب الشعار الإسلاموي في السودان يجعل إحتمال البديل الديمقراطي للنظام القائم أعلى من بدائل إنتفاضات المنطقة الأخرى.

    (5) تآكل المشروعية الدولية للنظام :

    حققت قوى دولية مؤثرة هدفها الإستراتيجي من الإنقاذ بفصل الجنوب، وتضاءلت أهمية النظام في جهود مكافحة الإرهاب، بسبب احتياج النظام مع اشتداد أزماته الداخلية للتطابق مع جماعات الإرهاب المحلية والإقليمية، بحكم أنها القوى الوحيدة التي يمكنه الرهان على دعمها ، وبسبب الإطاحة بصلاح قوش مدير جهاز الأمن السابق أهم رموز (التعاون) في مكافحة الإرهاب.

    ورغم أن بعض الدوائر في المجتمع الدولي ربما تفضل استمرار الإنقاذ لإكمال تفكيك السودان، كما يشير الضغط لأجل توقيع الإتفاق الإطاري ووساطة ملس زناوي لصفقة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني واقتراح قوات دولية في جنوب كردفان بدلاً عن حظر الطيران، مما يرجح بأن هذه الدوائر تريد اعادة سيناريو فصل الجنوب (الإبقاء على المركز الأصولي وعزل الحركة الشعبية عن القوى السياسية الأخرى، مع قوات دولية تحرس اتفاقية لتقرير المصير ضمن فترة انتقالية تنتهي بالإنفصال لعدم تغيير المركز ديمقراطياً)، الا أن هذه الدوائر، مع تزايد ضغط الرأي العالمي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، لا تجرؤ على تقديم مساعدات اقتصادية أو عسكرية للإنقاذ، بل على العكس، بالضد من رغباتها، ربما تضطر الى اقرار عقوبات اضافية على النظام.

    ثالثاً : إنضاج العامل الذاتي لإسقاط النظام

    رغم نضوج الشروط الموضوعية للتغيير، الا أن العامل الذاتي – المتمثل في الوعي بضرورة التغيير وتعبئة وتنظيم وتوحيد قوى التغيير للإطلاع بمهامها – لم ينضج بعد، وهذا اضافة الى تأخيره للتغيير، الا أنه كذلك، والأخطر، يفتح المجال لـ (تدابير) تيار وسط الإسلاميين يسعى لإعادة طلاء وترميم البيت القديم المتداعي، وتغيير بعض اثاثاته، بما يسمح بحل بعض ازمات النظام، خصوصاً أزماته الدولية، وتضليل الجماهير، مع المحافظة على ركائز (التمكين)، أي على اعمدة البيت القديم ! وهذا السيناريو ربما يؤخر الإنتقال الديمقراطي لسنوات، ولكنه سيناريو وارد، وسيستدعيه أكثر تقاعس قوى المعارضة عن الإضطلاع بمهامها. والسياسة لا تحتمل الفراغ لفترة طويلة، فحين يحتضر القديم ولا يبرز الجديد ليحل محله، اما تتقدم البدائل الزائفة والعناصر الإنتهازية، أو ينحط المجتمع الى البربرية، فينزلق الى حرب الكل ضد الكل، والى أكل بعضه البعض !

    ولأجل إنضاج العامل الذاتي ترتسم المهام التالية :

    (1) وحدة قوى التغيير :-

    معارضة الإنقاذ معارضة واسعة، ولكنها مقسمة، ولا تثق في بعضها البعض، وتراهن أقسام منها على صفقة مع الإنقاذ أكثر من رهانها على إسقاطها.

    والخطوة الأولى في وحدة حقيقية وليست شكلية لقوى التغيير أن تحزم القوى الرئيسية أمرها وتيقن بأن تكلفة إسقاط الإنقاذ أقل من إستمرارها، وأن إستمرارها سيؤدي حتماً الى مزيد من تفكيك البلاد وربما للخراب والفوضى الشاملتين. وأن تيقن كذلك بان مكاسبها من اسقاط الانقاذ أكبر وبكثير من أي صفقة معها.

    ولما كانت القوى الرئيسية في التغيير حركات المقاومة في الهامش والقوى السياسية المدنية في الوسط، فالأفضل لها مناقشة تحفظاتها وانتقاداتها وشكوكها وهواجسها، ليس بهدف القبوع في مرارات الماضي وصراعاته، وإنما لأجل التطلع للمستقبل.

    وفي هذا السياق يجب الوضوح حول قضايا محددة، أولها قضية الديمقراطية، وخصوصاً بالنسبة لحركات الهامش، فهي حركات تملك السلاح، وربما يراود دوائر منها اغراء أن تضحياتها وتضحيات جماهيرها تبرر لها أن تكون بديلاً عسكرياً للإنقاذ يصادر السلطة بالقوة. ومثل هذا التفكير مفهوم، ويحتاج الى مخاطبة، والى إبتداع حلول لأهم الإشكالات التي يطرحها، ولكن بالإضافة الى ذلك، لا بد من وضوح أن بديل الإنقاذ الطبيعي النظام الديمقراطي، وأيما نظام آخر، سيكون خصماً على مصالح الجماهير المهمشة، يكرر كوارث الإنقاذ، وينتهي الى ذات مصيرها.

    فهناك ارتباط صميمي بين الإبادة التي ارتكبت في حق القوميات المهمشة وبين طابع الإنقاذ غير الديمقراطي، لأن سلطة مراقبة من محكوميها ، تقوم على نظام من التضابط والتوازن الديمقراطي بين السلطات، لم تكن تستطيع أن تصل بجرائمها الى الحد الذي وصلته الإنقاذ، ولهذا فإن ضمان عدم تكرار الإبادة يشترط ديمقراطية منسجمة، تكفل الضمانات الدستورية والقانونية والمؤسسية لحقوق الإنسان – كالحق في الحياة والأمان الشخصي وحرمة التعذيب والمساواة في الكرامة الانسانية وحقوق حرية التعبير والتنظيم والتظاهر والحق في المياه الصحية وحقوق العمل والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية الأولية وحقوق القوميات المهمشة خصوصاً في التنمية وفي حكم فدرالي وفي الاعتراف بثقافاتهم بالأخص في التعليم والاعلام ، وتكفل مساءلة ومراقبة الحكام ، والرقابة البرلمانية على الأجهزة العسكرية والأمنية ، واستقلال القضاء، وحيدة أجهزة الدولة، وحرية الإعلام، ومحاكمة منتهكي حقوق الإنسان، مما يعني أن بلاداً يعاد بناؤها بحيث لا تتكرر إبادة القوميات المهمشة ستكون جديرة بالعيش لكل مواطنيها.

    واذا كانت (جائزة) العالم عقب مآسي الحرب العالمية ميثاق حقوق الإنسان ونظام الأمم المتحدة، فإن اقل مايستحقه أهل السودان بعد الإبادة أن تصان حقوق الإنسان بصورة عميقة وراسخة بحيث يعلن وبملئ الفم (ليس مره أخرى never again).

    وفي المقابل إذا كانت نتيجة كل مآسي السودانيين مجرد وظائف لنخبة القوميات المهمشة والقوى المعارضة في اطار نظام الإبادة التمزيقي أو نظام شبيه، فإن ذلك لا يشكل قصر نظر يكرر المآسي وحسب، وانما كذلك خيانة لدماء ومعاناة الملايين من ضحايا المحارق .

    فإذا تم الإتفاق على النظام الديمقراطي، فلا بد في المقابل من مواءمته ليستجيب لمصالح القوميات المهمشة وحركاتها السياسية، وبما يحعله أكثر تعبيراً عن واقع البلاد، وأكثر استقراراً ورسوخاً، وفي ذلك يمكن تقديم المقترحات التالية :

    - الإتفاق على أن النظام الديمقراطي القادم يقوم على الديمقراطية التوافقية، فلا تخضع حقوق الإنسان كافة (السياسية والمدنية والإقتصادية الإجتماعية والثقافية…الخ) لمعيار الأغلبية والأقلية، ويتم السعى الى الاجماع ما أمكن، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا القوميات المهمشة والحقوق الثقافية.

    - الإتفاق على ان النظام الديمقراطي القادم نظام فيدرالي، يتأسس فيه المركز الديمقراطي بناء على اختيارات وأفضليات الأقاليم المكونة له وليس العكس.

    - الإتفاق على أن تكون الإنتخابات في كل المستويات – من مستوى المحلية والاقاليم الى المستوى الإتحادي – بناء على نظام التمثيل النسبي المفتوح وغير المقيد، بحيث يتم تمثيل القوى السياسية المختلفة مهما كان حجمها، خصوصاً حركات الهامش التي كثيراً ما كان النظام الإنتخابي يقصيها فتدفع الى حمل السلاح.

    - تسهيل التحالفات بين حركات الهامش، بحيث تتحول الى قوة انتخابية تنافس في اطار النظام الديمقراطي، فتعوض تركها للسلاح بمكاسبها الإنتخابية.

    - اعادة بناء أجهزة الدولة، خصوصاً القوات النظامية والقضاء، بما يضمن قوميتها ومهنيتها، واستيعاب مسلحي حركات الهامش في القوات النظامية الجديدة.

    واذا تم الاتفاق على مثل هذه المقترحات فستكون لحركات الهامش مصلحة في النظام الديمقراطي، مما يحل واحدة من أهم معضلات عدم الاستقرار السياسي مابعد الإستقلال، ويجعل النظام الديمقراطي نظاماً راسخاً.

    وكذلك تستوجب وحدة قوى التغيير الوضوح حول قضايا أخرى أشير اليها ببعض الإقتضاب :-

    ■· المخاوف من عدم الإستقرار اللاحق :
    تتخوف بعض القوى السياسية من أن يؤدي اسقاط النظام الى إنهيار السلطة المركزية والى عدم استقرار وفوضى لاحقين، وهذه مخاوف مشروعة، ولكنها بالنسبة لحركات الهامش مخاوف متحيزة، لا تراعي عدم الإستقرار القائم حالياً في المناطق المهمشة، حيث اقتلع الملايين من مناطق سكناهم واسلموا الى معسكرات النزوح واللجوء، واذا كانت السلطة المركزية لدى قوى سياسية ضامنة للإستقرار في المركز، فإنها بالنسبة لغالبية أهل الهامش مصدر الخطر والتهديد.

    وعلى كلٍ، يجدر بالقوى السياسية في الوسط الإيقان من حقيقة أنه لا يمكن المحافظة على أي استقرار في البلاد بدون تحولات سياسية وإقتصادية وإجتماعية شاملة وجذرية، ولأن النظام القائم يغلق باب أية إصلاحات حقيقية فإنه يقود البلاد الى المزيد من عدم الإستقرار والى الفوضى.

    كما تحتاج القوى السياسية الى تطوير حساسيتها تجاه معاناة ومآسي أهل الهامش، وذلك هدف في ذاته، تستدعيه الأخوة الإنسانية والوطنية، ولكنه كذلك أحد أهم عوامل بناء الوجدان المشترك الذي لا غنى عنه لرفو النسيج الإجتماعي الممزق وإعادة بناء اللحمة الوطنية. وكلما تباعدت القوى السياسية عن قضايا ومصالح المناطق المهمشة كلما دفعت قوى الهامش الى تبني خيارات التفكيك.

    وفي المقابل يجدر بحركات الهامش النظر في مخاوف القوى السياسية ومخاطبتها واعتماد خطوات محددة للطمأنة، لأن عدم الإستقرار القائم والمتوقع في حال استمرار النظام، لا يعفي من أهمية ضمان الإستقرار مابعد اسقاط النظام، وفي هذا يمكن إقتراح الآتي :

    - التزام قوى المعارضة – خصوصاً حركات المقاومة المسلحة – بحل خلافاتها فيما بينها بالوسائل السلمية، وتوقيع ميثاق ملزم يحرم الإقتتال الداخلي واستهداف المدنيين ومصادرة السلطة بالقوة.

    - الإتفاق على حل جميع التشكيلات العسكرية الحزبية بعد اسقاط النظام واستيعاب مقاتلي حركات المقاومة في القوات النظامية الجديدة وتحريم حمل السلاح خارج هذه القوات.

    - الإتفاق على قيادة حملة واسعة بعد اسقاط النظام لجمع السلاح واستخدام جميع الحوافز المادية والمعنوية والقانونية لتحقيق ذلك.

    - الإتفاق على هيئة تحكيم من شخصيات ديمقراطية مستقلة عرفت بالإستقامة والنزاهة من أقاليم البلاد المختلفة للتحكيم في اي نزاع يثور بين القوى السياسية سواء في مجرى النضال أو ما بعد إسقاط النظام والإلتزام بأحكام هذه الهيئة أياً تكن.

    - أن تضع حركات المقاومة المسلحة – الى حين دمج مقاتليها في القوات النظامية الجديدة- لوائح انضباط معلنة لمقاتليها تعاقب اي تفلتات أو تجاوزات وتلتزم بتطبيقها، وإعلان طرائق تظلم واقعية لكل المحتجين على تصرفات مقاتليها، وإخطار اي متظلم بالإجراءات المتخذة في مظلمته.

    - الإتفاق المفصل حول ترتيبات الفترة الإنتقالية، بما يشمل الإتفاق على الدستور، والبرنامج، والسلطة الإنتقالية، وطرائق حل الخلافات، والإنتخابات…الخ.

    ■· تقرير المصير : تطرح دوائر في حركات الهامش تقرير المصير لأقاليمها إقتداء بنموذج الجنوب، وبإعتباره الحل العملي للإنفكاك من دولة الجلابة، ولكن تؤكد تجربة الجنوب أنه لا مناص من تغيير الخرطوم، لأن المركز غير الديمقراطي مركز عدواني بالضرورة، لذا لم يترك الجنوب (في حاله) بعد الإنفصال، فتآمر ويتآمر بتسليح المليشيات القبلية، مما دفع حكومة الجنوب لتأمين الدولة الوليدة بتبديد مواردها في الأمن والدفاع، خصماً على التنمية والخدمات، بل وخصماً على الحريات. اضافة الى أن أقاليم دارفور وجنوب كردفان / جبال النوبة والنيل الأزرق والشرق أقاليم أقل تجانساً من الجنوب، وبالتالي فإن الإنفصال دون تغيير الخرطوم سيجعل الإنقاذ تحارب بالوكالة حرباً أرخص تخاض بدماء المهمشين أنفسهم، وبعد ان ترهق حروب الوكالة الأقاليم المهمشة تعيد إجتياحها من جديد.

    ■· الجلابة:
    الجلابة مفهوم طبقي إثني أدخله في الإستخدام السياسي الشهيد عبد الخالق محجوب للدلالة على فئة التجار من قبائل الشمال النيلي التي تستثمر في الأقاليم المهمشة ولكنها لا تعيد توظيف أرباحها الناجمة عن التبادل غير المتكافئ في هذه الأقاليم مما يعيقها عن التنمية ويشكل استغلالاً لها. وترجع جذور غالبها الى قبائل الجعليين والشايقية والدناقلة. والجلابة في الغالب الأعم فئة عنصرية، تعيد انتاج سلطتها السياسية والإجتماعية في إطار من التجزئة وبغطاء من الإستعلاء الإثني والثقافي، ولكن رغم ذلك من غير الصحيح الإستنتاج بأن اي فرد من تلك القبائل هو بالضرورة (جلابي). مثل هذا الشطط في التفكير يتعامى عن الحقيقة البديهية بوجود مهمشين أو مستضعفين في تلك القبائل، ويجرِّم أناس على أشياء لم يختاروها، فما من أحد يختار أبويه أو أصله، ولهذا لا يمكن أن يكون الأصل الإثني أو القبلي مناط مساءلة. ولو كانت الأزمة القائمة أزمة أصول قبلية فإن حلها الوحيد الممكن إبادة مضادة ! مما يعني مواصلة نهج الإبادة مع تغيير الضحايا فقط (!)

    ومثل هذا الخلل في التفكير يدعم خطاب النظام الدعائي بتوصيفه للصراع كصراع هوية وحسب، هذا في حين أنه في جوهره صراع إجتماعي سياسي وثقافي ، الهوية واحدة فقط من مكوناته ، وتوظف النخبة الحاكمة الهوية الدينية والإثنية والثقافية كغطاء لهيمنتها وامتيازاتها، لخلق اصطفافات زائفة تقسم بها معسكر المستضعفين، وتخوف بها أقسام منهم للإصطفاف خلفها تحت دعاوى تهديد (الثقافة العربية الإسلامية) أو (كل الوسط) أو (كل أولاد البحر) ! وإذ يتطلب الكفاح ضد دولة الجلابة وخطابها الفكري والدعائي الكفاح ضد الإستعلاء الإثني والثقافي، وضد العنصرية، فإن هذا الكفاح يتطلب أيضاً وحدة جميع المهمشين غض النظر عن أصولهم الثقافية والإثنية.

    ولكن الإستخدام الجزافي لمفهوم الجلابة، بحيث يشمل كل فرد من قبائل الشمال النيلي، اضافة الى خطئه الفكري، والإنساني والأخلاقي، كذلك خاطئ من الناحية السياسية العملية، فهو يساوي بين اناس كعمر البشير والطيب مصطفى وأناس مثل أمين مكي مدني وكمال الجزولي بدعوى أنهم جميعاً (جلابة) ! ومثل هذه الجزافية التي تؤسس على (الأصول) القبيلة وليس على المواقع والإختيارات الإجتماعية تذهل عن حقيقة وجود مركز في الهامش، وان أناس كأحمد هارون ولام أكول ومركزو وكرمنو، هم عملياً جزء لا يتجزأ من دولة الجلابة التي لم تعدم طوال تاريخها من أمثالهم. كما يحرم مثل هذا التفكير حركات الهامش من حلفائهم الموضوعيين (القوى الديمقراطية في الوسط)، ويضعف بالتالي حركات الهامش والقوى الديمقراطية معاً، والأهم، انه يدعم موضوعياً نظام الإبادة التمزيقي، لأنه يحول الصراع من كونه صراعاً بين الطغيان والديمقراطية، وبين المظالم والعدالة، الى صراع قبلي بين القبائل السودانية المختلفة.

    ■· العلمانية :
    شكلت آيدولوجية النظام القائمة على الأصولية الدينية أحد أسباب الإبادة، فقد أجازت هذه الآيدولوجية بإدعاءاتها المطلقة إستخدام شتى الوسائل من أجل الغاية المدعاة بأنها غاية دينية وسامية سمواً مطلقاً، فأجازت الكذب وإستباحة المال العام، ومصادرة الحريات والفصل للصالح العام وقطع الأرزاق والتعذيب، وإنتهت الى نموذجها السياسي الكامل في المناطق المهمشة – بقصف المدنيين وحرق القرى والقاء الأطفال في النيران المشتعلة واغتصاب النساء وردم وتسميم الآبار وقطع الأشجار، الى آخره من أساليب حرب الجنجويد- الحرب بلا عقل وبلا عقال من أي قواعد إنسانية أو أخلاقية أو دينية أو قانونية.

    وهكذا فإن أحد ضمانات عدم تكرار الجرائم والإنتهاكات رفض الدولة الدينية، ذلك انها وبحكم إدعاء الحاكم فيها التحدث بإسم الله، تنتهي، بالضرورة، وفي جميع حالاتها، كما يؤكد التاريخ الإنساني والسوداني، تنتهي الى تجريم الرأي الآخر وشيطنة المعارضين وسفك دمائهم، والى تقييد حرية الفكر والعلوم والفنون، والى إذلال النساء، وغمط حقوق أصحاب الإديان الأخرى، والى تقييد الحريات الشخصية وتنصيب الشائهين والمنحرفين رقباء على الناس وضمائرهم.

    وتقارب القوى السياسية رفض الدولة الدينية بدرجات متفاوتة، وبحسب منطلقاتها الفكرية، وفيما تصل قوى الى طرح العلمانية الصريحة، فإن قوى أخرى، رغم أنها تدعو للديمقراطية، الا أنها وبسبب استنادها الى مرجعية دينية، تطرح صيغ (مخففة) كالدولة المدنية، وتبدو العلمانية بالنسبة لها – بحكم التشويه الدعائي للمصطلح – كإحراج أمام مرجعيتها. وواضعين في الإعتبار هذا الواقع، فمن الخطأ الإصرار على النص على مصطلح العلمانية كشرط للتحالف لإسقاط النظام، والأجدى بدلاً من استثارة صراع بين العلمانية وغير العلمانية وحول المصطلحات ، يطغي ويغطي على الصراع الأساسي حالياً بين الطغيان والديمقراطية، الأجدى الإتفاق على المبادئ الرئيسية للمفهوم، مثل كفالة حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية، خصوصاً المساواة في الكرامة الإنسانية غض النظر عن الدين أو النوع أو العرق، ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق، واستقلال القضاء، وحرية المعتقد، وحرية البحث العلمي، وحرية الفنون، وعدم قداسة اي برنامج سياسي…الخ.

    ■· الموقف من الإسلاميين :
    كان إنقلاب الإنقاذ من تدبير وتنفيذ الحركة الإسلامية، وبذلك تتحمل مسئولية جرائمه أخلاقياً وسياسياً، ولكن نتيجة للتجربة نفسها، حدث فرز وسط الإسلاميين، فبينما يتولى التيار الرئيسي كبر الإستبداد والفساد، تمايزت تيارات اخرى وشخصيات، ووصلت في بعض حوافها التي يعبر عنها الدكتور الطيب زين العابدين الى تبني واضح ومستقيم للديمقراطية، وتراجع تيارات أخرى تجربتها وتصل بهذا القدر أو ذلك الى مبادئ رئيسية في الديمقراطية، كما في المؤتمر الشعبي والإسلاميين الذين تحولوا الى حركة العدل والمساواة.

    واتخاذ موقف صحيح من الإسلاميين يعزز من فرص نجاح التغيير وسرعته ويقلل من التكلفة الإنسانية له، كما يقوي احتمالات الإستقرار مابعد اسقاط النظام.

    والموقف الصحيح لا بد ويجمع ما بين المبدئية والمرونة السياسية العملية، فيفتح المجال لإستيعاب التيارات والشخصيات التي تعارض الإستبداد والفساد، وفي ذات الوقت يضع أسساً للإنتقال الديمقراطي، لا يمكن تجاوزها او تخطيها، مثل :-

    - الإلتزام بحقوق الإنسان وفق المواثيق والمعايير الدولية.

    - لا يمكن للإسلاميين مطلقاً الإحتفاظ بثمار (التمكين)، فلا بد من إعادة بناء جهاز الدولة بما يجعله قومياً ومهنياً، وبما يفصله عن هيمنة الإسلاميين، ومن ذلك، وخصوصاً، اعادة المفصولين للصالح العام بقرار سياسي، واعادة النظر في التعيينات التي تمت على اساس سياسي وتعيين شخصيات قومية لقيادة أهم مؤسسات وأجهزة الدولة، خصوصاً القضاء، والقوات النظامية، والبنوك، وأجهزة الإعلام، والجامعات، مع اعادة النظر في الشهادات الأكاديمية التي منحت دون أسس علمية.

    - ولا بد من حل تشكيلات الإسلاميين العسكرية الحزبية كالدفاع الشعبي والأمن الشعبي والشرطة الشعبية، وحل تنظيمات الإسلاميين في الأجهزة التي لا تحتمل الإنتماء الحزبي كالقضاء والقوات النظامية بصورة نهائية يتم التحقق منها.

    - محاكمة أبرز منتهكي حقوق الإنسان، وتسليم عمر البشير وأحمد هارون للعدالة الدولية، ومن بعد ذلك، اعمال آليات العدالة الإنتقالية والحقيقة والمصالحة، بما في ذلك تعويض الضحاياً مادياً ومعنوياً.

    - استرداد الأموال المنهوبة، وتبلغ في أدنى التقديرات ما لايقل عن الـ 30 مليار دولار، وهي مبالغ كافية لتعويض الضحايا (خصوصاً في مناطق الهامش) ولتمويل مشاريع مجدية لتوظيف العاطلين عن العمل من الشباب.

    2 – وحدة الهدف :

    اذا تم الإتفاق على القضايا المشار اليها سابقاً، فإن قوى التغيير تكون قد توحدت بصورة عميقة وليست شكلية، اي إتفقت على إسقاط النظام، وعلى بديله الديمقراطي – الديمقراطية كنظام للحكم، وفي جهاز الدولة، وكحريات وحقوق، بما يشمل الحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكعلاقة بين أقاليم البلاد المختلفة، وبين القوى السياسية، وفي حل خلافاتها.

    وفي حال تصاعد الهجوم الثوري ضد النظام غالباً ما يلجأ الى تقديم تنازلات تربك وتقسم قوى التغيير من جديد، أو يحدث انقلاب قصر يقدم تنازلات ليحافظ على ركائز (التمكين)، وفي الحالتين تتفادى قوى التغيير الإرتباك لو اتفقت على الحد الأدنى المفصل لمطالبها، مثل ضمان حقوق الإنسان وفق المواثيق والمعايير الدولية، وإعادة بناء جهاز الدولة، وحل التشكيلات العسكرية للاسلاميين، ومحاكمة أبرز منتهكي حقوق الإنسان، وتسليم عمر البشير وأحمد هارون للعدالة الدولية، واستعادة الأموال المنهوبة…الخ، فإذا تحققت هذه المطالب يكون قد تم تفكيك الاستبداد عملياً، وإذا لم يتم تحقيقها يتواصل الكفاح حتى يصل الى غاياته النهائية.

    3- الشكل التنظيمي لوحدة قوى التغيير :

    شكلت قوى الإجماع خطوة في توحيد قوى التغيير، ولكنها غير كافية، ومعيبة من عدة جوانب، فلم تشمل حركات المقاومة في دارفور، ولم تستوعب تعقيدات مابعد انفصال الجنوب واندلاع الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ولم تستوعب الجماهير غير الحزبية، كما ان الصيغة القائمة غير عادلة وغير عملية في مساواتها بين القوى الرئيسية وبين قوى غير فاعلة، من بينها (يافطات) بلا نشاط، وبلا عضوية معتبرة، وبلا تقاليد تنظيمية، مما يسهَّل إختراقها أمنياً.

    وفي المقابل فإن تحالف كاودا بين الحركة الشعبية وحركات المقاومة في دارفور جمع أهم حركات الهامش، وهي أكثر القوى دينامية في السياسة السودانية، ولكنه لم يشمل القوى السياسية المدنية الرئيسية، وتعكس وثيقته الأولية المنشورة عزلته النسبية عن قوى الثقافة والخبراء.

    والأفضل أن تبدأ القوى الرئيسية الحوار من أي نقطة، كتحالف كاودا، لتطويره بحيث يشمل القوى الرئيسية المدنية والعسكرية، ويعتمد قيادة جماعية تكون نموذجاً للسودان الفيدرالي المأمول، وتتفق على آلية محددة لإشراك الجماهير غير الحزبية في القطاعات المهنية والمدن والأنشطة المختلفة، وعلى آلية لإشراك الأحزاب الصغيرة بما يتفق ووزنها، وإشراك الحركات الشبابية الجديدة، وكل ذلك بما لا (يبهل) الهيئات القيادية في المستويات المختلفة.

    ولأن وحدة قوى التغيير من أهم شروط الإنتصار، فستتعرض على الدوام لتخريب شديد، والأفضل للنواة الصلبة الأولية البناء على حقيقة انه رغم التخريب الواسع في القوى السياسية وتردد بعض القيادات ومراوحتها يوجد تيار رئيسي مع التغيير في كل أحزاب المعارضة الأساسية، ويمكن بالتناصر المتبادل واتزان الخطاب والإنشغال بالمعركة الرئيسية مع المؤتمر الوطني بدلاً عن المعارك الجانبية والإنصرافية، يمكن توحيد قوى التغيير كعملية نضالية في ذاتها.

    4- وحدة وتكامل وسائل الكفاح :

    في الكفاح ضد النظام الشمولي تتضافر وتتكامل وسائل الكفاح المسلح، والعمل السياسي الجماهيري، والدبلوماسي، والإعلامي، والثقافي والإبداعي، وعلى قوى التغيير ان تحترم وتطور كافة وسائل الكفاح.

    واتعاظاً بالتجارب السابقة فإن القوى المدنية الديمقراطية تحديداً مطالبة بتفعيل كفاحها السياسي الجماهيري بحيث يوازي الكفاح المسلح من حيث الفاعلية، وفي ذلك ما يقنع حركات المقاومة المسلحة بجدوى التحالف مع القوى المدنية، وبجدوى العمل على قاعدة الحفاظ على ماتبقى من وحدة البلاد.

    وجدير بالإعتبار ملاحظة أن العمل الجماهيري يتأسس على مبدأ التراكم، فالمعركة الفاصلة النهائية إنما تراكم للمعارك الجزئية والمحدودة، ولذا ليس ضرورياً أن تطرح أي معركة من المعارك هدف إسقاط النظام، ولتبدأ المعارك حول رفض إذلال النساء، أو رفض نزع الأراضي في الشمالية، أو تلوث المياه في العاصمة، أو قضايا المزارعين في الجزيرة، أو مطالب عمال الكلات في بورتسودان، أو ضد الإنتهاكات في الأقاليم المهمشة، أو لأجل حقوق الأطباء والمهنيين الآخرين، أو ضد الرقابة على الصحف، …الخ، فأياً تكن المطالب الجزئية فهي لا غنى عنها في مراكمة القوى وتنظيم الجماهير في اتجاه المعارك الكبرى والفاصلة.

    وتتكامل وتتصاعد أشكال الكفاح المختلفة، خصوصاً الكفاح المسلح والعمل السياسي الجماهيري، لتتوج في النهاية بالهجوم الشامل والواسع على النظام واسقاطه.

    5 – الفاعلية :

    لتتحقق فاعلية قوى التغيير لا بد من الآتي :

    1.i. قاعدة تمويل مالي مستقلة :
    المال عصب النشاط السياسي، واذا تغاضت قوى التغيير عن ضرورة وجود تمويل منتظم ومعقول لأنشطتها فستضعف فاعليتها وستعمل بنظام رزق اليوم باليوم العشوائي الذي يضعف النشاط ويبدد الجهود والإمكانات. والإعتماد على ممول واحد أو ممولين محدودين يضعف الإستقلالية، ولذا يمكن لقوى التغيير أن تنظم حملة واسعة للتبرع وسط المهاجرين السودانيين، وهم ملايين، يشكلون الطبقة الوسطى الحقيقية، ولديهم إستعداد عالي للعطاء، ولكن أحبطتهم التجارب الجهيضة السابقة، والواجب تجويد التحالف الجديد بما يشيع الأمل بينهم، خصوصاً فيما يتعلق بالجدية والنزاهة والشفافية.

    1.ii. مكافحة (الغواصات) الأمنية :-
    الإختراقات الأمنية من أهم الآليات التي إستخدمها النظام الشمولي في تخريب الحياة السياسية والمدنية وفي تلويث مناخ العمل العام، ولا يمكن تصور كفاح منتظم وناجح بدون مكافحة (الغواصات) الأمنية. ويتطلب ذلك وضوح الأهداف السياسية، ووضوح اللوائح والضوابط المنظمة للعمل، والعناية بالتربية السياسية والتدريب وبناء القدرات، وتعاون القوى الرئيسية في تبادل المعلومات، واعتماد مبدأي المتابعة والمساءلة تجاه الممارسات الغريبة. ووجود هيئة مختصة لتأمين هيئات وأنشطة قوى التغيير، تتنزل الى المستويات المختلفة، وتضع موجهات واضحة حول التأمين وتتابع تنفيذها، وتدرب الكوادر والنشطاء على اساسيات التأمين، وتدرس أية تسربات او خروقات او ضربات وتتخذ الإجراءات اللازمة، اضافة الى اتخاذها الإجراءات الوقائية المضادة.

    كما لا بد من إعتماد لا مركزية واسعة في الأنشطة الرئيسية، على مثال (الفوضى الخلاقة)، فتتأسس عشرات المنابر بدلاً عن منبر واحد مركزي يسهل إختراقه وتخريبه، كمثال عشرات الصحف الإلكترونية وصفحات الفيسبوك تتبادل فيما بينها الأخبار والمواد والخبرات، فإذا خربت إحداها إستمرت الأخريات.

    1.iii. إشراك الخبراء والمثقفين :
    اذا كانت القيادات الإستبدادية تدعي معرفة كل شيء في كل المجالات بأفضل من كل الناس، وتتسم بالنزق وبكراهة المثقفين والخبراء والخوف منهم، فإن القيادات الديمقراطية بالمقابل تعلم بأن دورها القيادي المثمر ليس في إدعاء المعرفة المطلقة وإنما في تجميع وتنسيق اسهامات كل المتاحين لها من المثقفين والخبراء بقدراتهم وإمكاناتهم المتنوعة، وتعلم بأنه ما من كتلة تاريخية جديدة أهداها التاريخ إنتصاراً حاسماً وراسخاً الا إذا كانت ارفع من القوى القديمة فكرياً وثقافياً وسياسياً واخلاقياً.

    ولذا يجدر بقوى التغيير الا تستند على معارف قياداتها السياسية وحدها، وان تشرك الخبراء والمثقفين في وضع تصوراتها وبدائلها، خصوصاً وان في المجتمع السوداني كفاءات وخبراء مميزين في شتى المجالات والتخصصات، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر:

    فاروق أبو عيسى، على محمود حسنين، كمال الجزولي، سليمان بلدو، طه ابراهيم، سيف الدولة حمدنا الله، حاتم السر ، نبيل أديب ، حافظ يوسف ، عبد الرحمن ابو القاسم ، عبد العزيز سام ، كمال عمر ، مجدي النعيم، ابو بكر عبد الرازق، بارود صندل، جلال السيد، علي السيد ، ازدهار جمعة ، (خبراء ومختصون في الدستور والقوانين والعدالة الإنتقالية) امين مكي مدني، عبد الله النعيم، أسماء محمود، محمد الحافظ، عثمان حميدة، زينب عباس، أمير محمد سليمان، خنساء الكارب، الباقر العفيف، مضوي ابراهيم، عبد المنعم الجاك، ناهد جبر الله ، فهيمة هاشم، بشير بكار علي العجب ، نجلاء الماحي ، عبد المجيد صالح ، عبد الرحيم بلال ، محمد بدوي ، عبد الباقي جبريل (حقوق إنسان) ابراهيم البدوي، محمد ابراهيم عبده كبج، بشير عمر، صديق أمبدة، فاروق محمد إبراهيم ، علي عبد القادر، عدلان الحردلو، عطا البطحاني، تيسير محمد أحمد، فاطمة بابكر، ابراهيم النور، سليمان حامد ، سليمان حامد ، صدقي كبلو ، صديق عبد الهادي ، منيف عبد الباقي ، بشارة سليمان ، رمضان حسن ، محمد يوسف احمد المصطفى، محمد علي جادين ، احمد سعيد عبد الرحمن، عابدة المهدي، حسن ساتي، كمال ابراهيم احمد، محمد فتحي ابراهيم (مو) ، ابوعبيدة الخليفة (الإقتصاد) سلمان محمد احمد سلمان، معاوية شداد ، كامل ابراهيم ، جلال الدين الطيب، بابكر محمد الحسن، محمد سليمان (الموارد والبيئة) محمد الأمين التوم، قاسم بدري، مهدي امين التوم، عثمان إبراهيم عثمان (التعليم) أحمد إبراهيم دريج، شريف حرير، آدم الزين، الطيب زين العابدين، عبد الغفار محمد أحمد ، علي ترايو ، عبد الله آدم خاطر ، محمد ابو آمنة (الفيدرالية) منصور خالد، حيدر ابراهيم علي، عبد العزيز الصاوي، عمر القراي، عبد الله بولا، ابكر آدم اسماعيل، عبد الله جلاب، امين زكريا، حسن موسى، محمد عثمان مكي، محمد جلال هاشم، محجوب شريف، هاشم صديق، عالم عباس، الياس فتح الرحمن، محمد الحسن سالم حميد، محمد طه القدال، أحمد عباس ، زينب كباشي ، صلاح الزين ، عبد السلام نورالدين ، فهيمة زاهر ، يحي فضل الله، عبد المنعم الكتيابي، عبد المنعم رحمة، عبد العزيز بركة ساكن، الشفيع الضو، عاطف خيري، هشام عمر النور، المحبوب عبد السلام، عبد الوهاب الأفندي، الواثق كمير ، نمر عبد الرحمن ، بشرى الفاضل ، هاشم بدرالدين ، أحمد حسين آدم ، عبد الماجد عليش ، ابوذر عبد الباقي ، سالم أحمد سالم ، علي ترايو ، مهدي اسماعيل ، محمدين اسحق (قضايا الفكر والاجتماع والثقافة ) محجوب محمد صالح، التيجاني الطيب، آمال عباس، لبنى أحمد حسين، فتحي الضو، فيصل محمد صالح، مرتضى الغالي، فيصل الباقر، طلحة جبريل، صلاح عووضة، فايز السليك، حيدر المكاشفي، السر مكي، وائل محجوب، محجوب عروة، نور الدين مدني، نجيب نور الدين، سعد الدين ابراهيم، كمال كرار ، أبو ذر الأمين، جعفر السبكي، رشا عوض، كمال الصادق، قرشي عوض، تاج السر حسين ، مصطفى سري ، محمد ناجي ، واصل علي ، الرشيد سعيد ، فوزي بشرى ، عبد العزيز البطل ، عمار عوض . اشرف عبد العزيز، أمل هباني، فاطة غزالي، ناهد محمد الحسن، عبد المنعم سليمان، قمر دلمان ، الفاتح جبرا ، بثينة الله جابو ، أحمد سرالختم ، أنور عوض ، علاء الدين بشير ، ام سلمى الصادق ، وائل طه، عبد الفتاح عرمان، بكري ابوبكر، فوزي بشرى ، محمد كبير الكتبي ، جعفر عباس ، أمير صديق وكتاب وصحفيي الصحافة الالكترونية مثل سارة عيسى ، ثروت قاسم ، نجلاء سيد أحمد ، نصر الدين هجام ، هشام هباني ، ياسر الشريف ، عصام جبر الله ، معاوية الصائم ، محجوب حسن حماد ، ابراهيم النعمة ، سيف النصر، مرتضى جعفر ، عادل عبد العاطي ، ابوبكر صالح ، آمنة مختار ، تراجي مصطفى ، شوقي بدري ، مصطفى محمود ، خالد العبيد ، دكتور المشرف ، صبري الشريف ، محمد سليمان ، بدرالدين الأمير ، عبد الرحمن بركات ، فايز القاضي ، آدم صيام …الخ (الإعلام) بلقيس بدري، ماجدة محمد أحمد علي، رباح الصادق، ندى مصطفى، عائشة الكارب، نعمات كوكو، احسان فقيري، زينب بدر الدين، هالة الكارب، عواطف عبد القادر، احلام ناصر، هادية حسب الله (قضايا النوع).

    وهؤلاء الذين أسعفتني بهم ذاكرتي الضعيفة في جلسة واحدة، وهم يعرفون غيرهم من الخبراء والمختصين والنشطاء في مجالاتهم، ولا يمكن تصور سياسات وبرامج بديلة ملهمة لا يشترك فيها مثل هؤلاء وغيرهم، ولذا الأفضل لقوى المعارضة قبل صوغ برنامجها النهائي دعوة ارفع العقول من الخبراء والمثقفين والنشطاء الى مؤتمرات وورش عمل متخصصة في القضايا الرئيسة ، كالدستور، والترتيبات الإنتقالية ،والإقتصاد، والفيدرالية، والتعليم، والصحة ، والثقافة والإبداع، والإعلام،…الخ، ويتيح تطور تكنولوجيا الإتصالات تنظيم هذه المؤتمرات دون الحاجة الى جمع جميع المشاركين في حيز جغرافي واحد، وتخلص هذه المؤتمرات الى سياسات بديلة وتوصيات برامجية، وتنتخب من بين أعضائها هيئات إستشارية متخصصة لمساعدة القيادة السياسية الموحدة لقوى التغيير.

    1.iv. روحية جديدة :
    يتطلب الإنتصار أن تهتم قوى التغيير بالمناخ المعنوي، فتتعهد بناء روحية جديدة وسط القيادات والكوادر والنشطاء، تقوم على حقيقة أن الإنتصار على العدو يبدأ بالإنتصار على أهواء النفس، فتشيع روح الإنضباط والإلتزام وتكريس النفس لخدمة الشعب والتضحية لأجله، وتكافح الإنتهازية وممارسات التفسخ المعنوي والإستغراق في الملذات الشخصية وتبديد الموارد في السفه، كما تكافح العن(.........)ة والفشخرة والإهتمام بربط (الكرافتات) بأكثر من الإهتمام بالنضال.

    وفي ذلك لا بد أن يمثل القادة نماذج للإقتداء، ويضعون التوجيه والتدريب السياسي وبناء القدرات كأولوية، تعتمد المناهج التربوية الحديثة، ويتفرغ لها أناس مختصون، وتكرس لها موارد، وتتابع غض النظر عن الحالة السياسية في صعودها وهبوطها.

    وكذلك اقترح وضع ضوابط يتم التحقق من تنفيذها تجعل الكوادر والنشطاء يتصرفون كممثلين لجماهير تتعرض للإبادة وتعيش الملايين منها في معسكرات النزوح واللجوء.



    1.v. التركيز على القضايا المعيشية والخدمية :

    هدف التغيير تغيير حياة الجماهير، ولا يمكن تحقيقه بدون حركتها المنظمة المتصاعدة، إبتداء من القضايا الحياتية اليومية، والقضايا السياسية، والثقافية، وانتهاء بالصراع على السلطة واسقاط النظام.

    وتترسخ قوى التغيير كقائدة للجماهير كلما ارتبطت بالقضايا الراهنة والملموسة للجماهير، كالغلاء، وتدهور خدمات التعليم والصحة، وشح وتلوث مياه الشرب، ونزع الأراضي، وقطوعات الكهرباء، والرسوم الدراسية، وقهر واذلال النساء، وعطالة الشباب، والمطالب المهنية،…الخ.

    ويتبدى الدور القيادي ليس فقط في التعبئة والتنظيم، وانما كذلك بجمع المعلومات والبحث في القضايا الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، وبتقديم البدائل.

    1.vi. الشباب والطلاب كأولوية :
    في مقابلة مع صحيفة السوداني مؤخراً قال عمر البشير بأن نظامه لن يواجه إنتفاضة على غرار الإنتفاضات العربية لأنه مدعوم من الشباب والطلاب، وهو كاذب كالمعتاد، فالشباب يعانون من العطالة وإنسداد الأفق، اضافة لمعاناتهم الأخرى متعددة الأوجه مع جماهير شعبهم، ولكن تصريح رأس النظام يشير لمعرفته بمصدر الخطر الرئيسي ويؤكد سعيه للتحسب له.

    وقد انتبهت الحركة الإسلامية باكراً للدور الطليعي للشباب – خصوصاً طلاب الجامعات – فهم شريحة إجتماعية دينامية تتسم بالوعي، ويتواجدون في تجمعات كبيرة تتيح التنظيم والحشد، اضافة الى أنهم يؤثرون في تركيبة المهنيين والقوات النظامية وغيرها من المجالات والمؤسسات، وقد سعى المؤتمر الوطني دوماً الى تخريب العمل السياسي للقوى المعارضة في الجامعات، خصوصاً بالإختراقات الأمنية للمنظمات الطلابية، وبإستخدام العنف، وتحطيم المنابر وابتذال وتسطيح المناقشات، ولكن رغم كل ذلك ظلت الحركة الطلابية حية تقض مضاجع الطغيان.

    وأهم تحدي يواجه قوى التغيير تنظيم المزاج العام الديمقراطي والمعادي للإنقاذ وسط الشباب والطلاب، وفي ذلك اقترح وضعهم كأولوية، وإنتداب أفضل القيادات والكوادر للعمل بينهم، ودعم أنشطتهم، وتشجيع تعدد وتنوع المنابر، ودعم مبادراتهم العفوية والمستقلة، وتشجيعهم على (الفوضى الخلَّاقة) بتشكيل تنظيمات كثيرة دون رابطة مركزية فيما بينها، بحيث يصعب على الأجهزة الأمنية إختراقها جميعاً ووضعها تحت السيطرة. ويتحقق التنسيق العملي بينها بوحدة الهدف وتبادل المعلومات والخبرات والتضامن في الأنشطة والفعاليات المختلفة. ولاحقاً حين تنكسر شوكة النظام تؤسس التنظيمات المتنوعة رابطة مركزية مشتركة فيما بينها بحيث تضمن تمثيلها والتعبير عن قضاياها في مؤسسات الإنتقال وفي الإنتخابات الديمقراطية في حال رأت خوضها ككتلة منفردة.

    1.vii. حقوق النساء :
    قهر واذلال النساء من النتائج الحتمية والضرورية لنظام الإنقاذ الأصولي، مما يجعل غالبية النساء في موقع العداء معه، وحتى قطاعات النساء اللائي يتم استلابهن بالفكر الأصولي السلفي يختلفن عن الرجال في أن إستلابهن يصطدم يومياً بكرامتهن ومصالحهن- مصالحهن في الدنيا والآخرة، لأن الفكر السلفي يصادر حتى سعادتهن الأخروية بتصوره للجنة كمرتع لملذات الذكور وحدهم !

    واصطدمت نساء السودان دوماً بالسقف الواطي المتاح لهن في ظل الإنقاذ، فصارعن المقاييس الشائهة والمنحرفة لتحديد أطوال الفساتين، وقرارات والي الخرطوم بتقييد عمل النساء، واجراءات السفر بشرط المحرم، والتمييز غير المعلن في التخديم والترقي، وصارعن ويصارعن قانون النظام العام الذي الهب ظهور مئات الألوف منهن ولا يزال.

    ولا كرامة للنساء في ظل سلطة اصولية، ولذا فإن النساء يشكلن معارضة قائمة وقابلة دوماً للإتساع.

    وللنساء الديمقراطيات نضالات ومبادرات ومآثر ومنابر في الكفاح ضد القهر والإذلال، اقترح على قوى التغيير أن تدعمها، وأن توسع وتعمق من طابعها الشعبي، فتمدها الى الجامعات، والى العاملات، والفئات الشعبية الواسعة كستات الشاي وبائعات الأطعمة، والمهمشات في أحزمة الفقر بالمدن والعاصمة خصوصاً.



    1.viii. والإعلام كأولوية :
    ارتكب نظام الإنقاذ في المناطق الهمشة جرائم أفظع مما فعلته اسرائيل عند اجتياحها لقطاع غزة، وفيما حظى الفلسطينيون بتعاطف واسع، الا ان معاناة جماهير الهامش السودانية المضروب عليهاً (نقاباً) تستثير تعاطفاً أقل، والخلاصة واضحة، ضعف التغطية الإعلامية.

    واذا كانت الإنقاذ تتصرف على اساس أهمية الإعلام في الأزمنة الحديثة رغم فواتها التاريخي، فتكرس له الموارد المادية والبشرية الضخمة، فيجدر بالكتلة التاريخية الجديدة ان تترجم حداثتها بإجادة التحدث بلغة العصر.

    واقترح كأولوية قصوى أن تؤسس قوى التغيير إذاعة وقناة فضائية، وأن تشجع وتدعم المجموعات الديمقراطية المختلفة لتأسيس إذاعات وقنوات فضائية. ولا يمكن قبول التقصير الفادح في هذا بالتحجج بالإمكانات، فهناك إمكانات، ولكنها تصرف على أولويات أخرى، وتظل تلك الأولويات خاطئة لأنها لم تضع الإعلام في مقدمة أجندتها.

    وكذلك اقترح تشجيع ودعم تأسيس صحف ومجلات وعشرات الصحف الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي.



    1.ix. توثيق ونشر الإنتهاكات والخراب والفساد :
    لا يزال توثيق إنتهاكات حقوق الإنسان (التعذيب، القتل، التهجير القسري، الفصل من العمل…الخ) وتخريب المجالات والمؤسسات المختلفة (تخريب التعليم والصحة والبيئة والقضاء والخدمة المدنية والقوات النظامية والسكة حديد ومشروع الجزيرة وتخريب النسيج الإجتماعي والقيمي والأخلاقي )، وتوثيق فساد السلطة، لا يزال في غالبه الأعم توثيقاً ضعيفاً وفردياً لا يوازي حجم هذه الظواهر.

    صحيح هناك إشراقات مميزة، كتوثيق مركز الدراسات السودانية لأوجه عدة، وتوثيق البروفيسور محمد الأمين التوم لتخريب التعليم العالي، وتوثيق الدكتور سعد مدني للفساد، وتوثيق مركز الخرطوم والمركز الافريقي لإنتهاكات حقوق الإنسان، ولكن المطلوب أن يكون التوثيق جهداً جماعياً مخططاً يمتد لكافة المجالات ويتجدد دورياً لتغطية الفترات المختلفة.

    واقترح لقوى التغيير أن تفرغ باحثين ومختصين توفر لهم الموارد اللازمة للقيام بهذه المهمة. وخلاف فائدة ذلك العلمية والتاريخية، لها اهميتها الحاسمة في تطوير العمل الإعلامي المعارض للنظام بإستناده على المعلومات والبحوث والدراسات، بدلاً عن ترداد الشعارات العامة والأحكام الاجمالية التي لا تخلف أثراً عميقاً ومستداماً.

    1.x. الرئة الخارجية :
    تضعف السيطرة الأمنية للنظام خارج البلاد، وهناك ملايين السودانيين بالمهاجر، غالبيتهم ديمقراطيون ومعارضون للإنقاذ، ومنهم عديدون في اوضاع اقتصادية تتيح المساعدة، ومنهم من لهم قدرات وصلات إعلامية، ومن لهم علاقات ديبلوماسية.

    واذا ما استطاعت قوى التغيير تفعيل وتنظيم مساهمات هذه القوى الهائلة ستكون خطت خطوات حاسمة في طريق اسقاط النظام.

    وكأولوية قصوى يستطيع السودانيون في المهاجر تنظيم حملة واسعة لإغاثة المتضررين من الحرب، في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، بجمع التبرعات المادية والعينية، والأدوية والمستلزمات الطبية، وتنظيم تطوع الأطباء والعاملين في الحقل الصحي للعمل في المناطق المحررة، وتنظيم زيارات للمثقفين والمبدعين للمساعدة في بناء القدرات وفي الندوات والفعاليات الإبداعية.

    كما يمكن أن يشكل المهاجرون قاعدة إقتصادية مهمة لتمويل النشاط المعارض، خصوصاً بناء المؤسسات الإعلامية (بالأخص الإذاعات والقنوات الفضائية)، وكمثال اذا انتظمت حملة مساهمات تجمع (50) دولار من المهاجر الواحد وساهم (10) آلاف شخص فقط، فإن المبلغ الإجمالي يمكن أن يؤسس قناة فضائية.

    والأهم أن يوظف المهاجرون قدراتهم الدبلوماسية والإعلامية، وضغوطهم الشعبية (كالتظاهرات المنتظمة والمتسعة أمام مقرات الأمم المتحدة في العواصم العالمية الرئيسية) ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في حماية المدنيين السودانيين بفرض حظر طيران فوق دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق. وهذا هدف هام وحاسم، إنسانياً وأخلاقياً بإيقافه المقتلة الجارية للمدنيين، وكذلك سياسياً ومن حيث توازن القوى، فقوات الإنقاذ إنما تتفوق على حركات المقاومة بسلاح الطيران، فإذا حيد فإن الإنقاذ لا قبل لها بقوى التغيير.



    1.xi. فعالية الكفاح المسلح :
    هذا تخصص العسكريين، وسبق وقال أحدهم، وبحق، ان قادة الإنقاذ شذاذ آفاق عنصريون لا يعبأون بمعاناة أهل الهامش وقتلهم بعضهم البعض، ولكنهم يعبأون إذا طالتهم الحرب في مركز السلطة، وهذا ما تؤكده تجربة واحد وعشرين عاماً مع الإنقاذ، ولكن الأهم أن يحول عسكريو قوى التغيير هذه الرؤية الصحيحة الى إستراتيجية وخطط محددة والى ممارسة عملية، فهذا مايمكن أن يكسب الكفاح المسلح فاعليته الحاسمة.



    كلمة أخيرة


    تلك كانت بعض اقتراحات وأفكار حول قضايا إسقاط النظام، أرجو ان تثير الحوار بين قوى التغيير، وان تساهم في فتح طريق بلادنا نحو الديمقراطية الراسخة والعدالة الإجتماعية والرفاه والتكامل الوطني والسلام.



    وليحفظ الله تعالى السودان





    .نداء السودان.. الموقف الرمادي المنحاز... .
    الخميس, 08 أيلول/سبتمبر 2011 07:11
    .الصادق الرزيقى
    الانتباهة

    في مرحلة دقيقة الانعطاف كالتي تعيشها بلادنا الآن، لا مجال فيها للمواقف الرمادية المائعة أو الانحيازات المستترة كالتي تفعلها ما يسمى بقوى الإجماع الوطني التي اجتمعت قبل يومين وأصدرت ما يسمى بـ «نداء السودان»، وهو عمل غير صالح، وتلاعب سافر بالحقيقة وموالاة للفئة الباغية التي أشعلت الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ومثل هذه المواقف تضع أصحابها ـ بلا شك ـ في دائرة التواطؤ وإن حاولوا التدثُّر بثياب الحياد، وهي غلالات شفافة لا تحجب ما تحتها وتشف عن عورات هذه الأحزاب المعارضة وسوءاتها...
    الموقف الوطني الصحيح ليس هو اللواذ والركون لمنطق اللا موقف وفقدان الوزن والتوازن، أومحاولة البقاء في منطقة وسطى بين الحقيقة البائنة وما يخالفها، أو صياغة تموضع لأحزاب قوى الإجماع الوطني يتسق موقف الحركة الشعبية الحاكمة في دولة الجنوب وعملائها في السودان الذين جعلوا الحريق يلتهم ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
    عندما تدعو أحزاب المعارضة ذات الحنين الجيّاش للحركة الشعبية وأزلامها في الشمال، إلى وقف الحرب والعمليات العسكرية وما ترتب عليها ووقف التصعيد الإعلامي والاعتراف بالحركة الشعبية بصفتها حزباً سياسياً في الشمال ورفض تحميلها مسؤولية بدء الحرب وشنها على الدولة، فإن هذه الأحزاب تكون قد خطت خطوة شديدة الخطورة في المساومة بقضية وطن وأمن واستقرار مواطن وخانت هذا البلد وشعبه.
    فأي رضيع أو دابة في أرض السودان تعلم أن هذه الحرب التي تخوضها القوات المسلحة، بدأتها الحركة الشعبية وسعرت جحيمها، وواجب القوات المسلحة هو رد العدوان وصده خاصة إن كان هذا العدوان هو حرب بالوكالة تخوضها قوات الجيش الشعبي بدعم من دولة أجنبية هي جمهورية جنوب السودان وقوى أخرى تريد تغيير الأوضاع في البلاد.


    فتعريف ما يجري في البلاد من ما يسمى بقوى الإجماع الوطني كما جاء في نداء السودان، في المبتدأ تعريف غير صحيح وفيه انحياز ملحوظ للحركة الشعبية ومحاولة مبطنة لتبرير فعلتها، فضلاً عن الدعوة الضالة إلى الاعتراف بها حزباً سياسياً مدنياً في السودان!!
    كيف بعد الذي حدث في جنوب كردفان والنيل الأزرق والتحالفات التي يعلن عنها في جوبا مع الحركات المتمردة في دارفور وإشهار الرغبة المجنونة في إسقاط النظام عبر العمل العسكري، وبدء تنفيذ هذا المخطط، كيف يمكن قبول الحركة الشعبية في قطاعها الشمالي حزباً مدنياً في السودان؟ كيف تنظر ما تسمى بقوى الإجماع الوطني بهذا المنطق المعوج والمعكوس، وهي أكثر العالمين أو بالأحرى أكثر الضالعين في صناعة الوهم الذي تعيشه منذ أن وطئت أقدامها أرض البلاد بعد اتفاقية نيفاشا في 2005م، لقد ساعدت هذه الأحزاب التي تسمي نفسها «قوى الإجماع الوطني» في زيادة التوترات وتضخيم حجم الحركة الشعبية منذ أن تحالفت معها في الكيان المهترئ السابق المسمى تحالف أحزاب جوبا في 2009م، ونسّقت مع الحركة الشعبية الأم في كل صغيرة وكبيرة بغرض تغيير النظام في الشمال، وباءت كل تلك المحاولات بالفشل ولم يُكتب لها نجاح لأسباب معلومة كلها تقدح في مصداقية أطراف تحالف جوبا وعجزها وسمة الفشل والإخفاق التي تلازمها دائماً، لعدم مصداقيتها ونفور الجماهير عنها وسقوطها في امتحان الوطنية الصعب والقاسي.
    كان يمكن لهذه الأحزاب أن تحتفظ بقدر ضئيل من الاحترام ،

    لو كان «نداء السودان» الذي أطلقته يتسق مع الواقع ويعبِّر عن جماهيرها قبل الآخرين، فالحديث عن مبدأ وقف الحرب، كلمة حق أريد بها باطل، فلو كان مسار الحرب غير الذي كائن الآن، أي لو رجحت لصالح الحركة الشعبية في النيل الأزرق وجنوب كردفان، لكان موقف ما يسمى بقوى الإجماع الوطني غير هذا الموقف، ولرأينا كمال عمر ممثل المؤتمر الشعبي ومريم الصادق المهدي وبعض نثارات ورزايا اليسار الأمريكي، يتأهبون فرحين لمساندة حلفائهم ولأسرفوا في الفرح الطاغي في انتظار انتصار حلفائهم والتعجيل بذهاب نظام الخرطوم، لكن رد الله الكيد في نحورهم وكشفتهم هذه التحركات والنداءات الخاوية والخاسرة كما خُلُوّ وِفاض أصحابها من أي موقف وطني مشرف!!


    ---------------------

    د. نافع يدعو إلى سحق التمرُّد في النيل الأزرق .
    الخميس, 08 أيلول/سبتمبر 2011 07:03

    الانتباهة


    .دعا مساعد رئيس الجمهورية، نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع، إلى سحق التمرُّد في النيل الأزرق، وأن لا يكون هناك جيش لأي جهة وذلك قبل التفاوض مع مالك عقار والياً للنيل الأزرق، وأكد د. نافع عقب عودته على رأس وفد من الصومال بمطار الخرطوم أمس، أن المشورة الشعبية ستبدأ عقب استقرار الأوضاع بالنيل الأزرق



    وفي السياق عبّرت قيادات عسكرية من أبناء النيل الأزرق عن رفضها لحديث الحاج آدم بعودة عقار والياً بعد جنوحه للسلم وهدّدت بعصيان الدولة حال إعادة عقار لمنصبه أو دخول ياسر عرمان للولاية. وفي سياق ذي صلة قالت المصادر لـ «الإنتباهة» إن عقار أمر بتصفية كل من يحاول مغادرة الكرمك دون إذنه. من جهته قال نائب رئيس المجلس الوطني هجو قسم السيد للصحفيين بالبرلمان أمس إن الحكومة لن تتوانى عن ضرب الجيش الشعبي في النيل الأزرق، وأكد أنه لا تراجع عن حالة الطوارئ أو إقالة عقار، وأرسل رسالة للقيادي بالحركة عرمان، وتحدّاه أن يدخل السودان لقيادة إسقاط النظام، وقال له: «النظام لا يسقط من كمبالا». من جهة ثانية أكدت القوات المسلحة أن البندقية لن تكون خيارًا للوصول للسلطة، وجدَّدت التزامها القاطع بالحفاظ على الوطن والمواطن وأكدت أنها وعاء جامع لكل أبناء السودان



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2011, 06:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    أمريكا :
    الوضع خطير للغاية..
    اذا كان هناك محادثات سياسية فمع من ستتحدثون..

    بالطبع انكم ستتحدثون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال. انها حزب سياسي رئيسي في السودان. اغلاق المكاتب لا يفيد.




    الخرطوم (رويترز) - قال المبعوث الامريكي الخاص لدى السودان برنستون ليمان يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة تحث السودان وجماعات المعارضة المسلحة بولاية النيل الازرق على بدء محادثات فورية لوقف القتال.

    واندلع قتال الاسبوع الماضي بولاية النيل الازرق بين الجيش السوداني وجماعات مسلحة متحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في جنوب السودان.

    ويحمل كل طرف الطرف الآخر المسؤولية عن العنف الذي اندلع في ثالث منطقة حدودية في السودان شهدت قتالا في الآونة الأخيرة. وتقول واشنطن ان الاضطرابات عقبة أمام تطبيع العلاقات مع السودان الذي يخضع لعقوبات أمريكية.

    وقال ليمان للصحفيين بعد محادثات مع وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي ومسؤولين آخرين "ما زال الطرفان لا يتحدثان مع بعضهما. وهذا يعني أن الوضع ما زال خطيرا.. والقتال مستمر."

    وحث ليمان السودان على عدم قمع الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال التي يحملها مسؤولون شماليون المسؤولية عن القتال في ولاية النيل الازرق والتي لم يتم الترخيص لها كحزب سياسي. وتقول الحركة ان مكاتبها في السودان أغلقت وجرى اعتقال موظفيها.

    وقال ليمان "اذا كان هناك نقاش ومحادثات سياسية فمع من ستتحدثون.. بالطبع انكم ستتحدثون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال. انها حزب سياسي رئيسي في السودان. اغلاق المكاتب لا يفيد."

    وقال ليمان أيضا ان واشنطن تريد مواصلة تطبيع العلاقات مع الخرطوم لكن العنف في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان يمثل عقبة. وجنوب كردفان ولاية حدودية أخرى شهدت قتالا.

    وأضاف "ما زلنا نريد المضي قدما على طريق تطبيع العلاقات... ولكن من الواضح أنه عندما يكون لدينا وضع كالذي يحدث في ولاية جنوب كردفان وولاية النيل الازرق فانه يمثل عقبة في الطريق."

    وأدرج السودان في قائمة العقوبات الامريكية في عام 1993 لايوائه "ارهابيين دوليين".

    واستضاف السودان متشددين بارزين من بينهم أسامة بن لادن وكارلوس. كما فرضت واشنطن حظرا تجاريا على السودان.

    وتطلع مسؤولون سودانيون الى تطبيع العلاقات بعد أن وافقت الخرطوم على انفصال جنوب السودان الذي أصبح دولة مستقلة في يوليو تموز بعد استفتاء بموجب اتفاقية للسلام في عام 2005 .


    -------------------


    السلطات السودانية تمنع وكالات الإغاثة من دخول ولاية النيل الأزرق



    منعت سلطات شمال السودان منظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة من الدخول إلى ولاية النيل الأزرق، التي شرد فيها 50 الف شخص على الأقل بسبب القتال الذي اندلع الأسبوع الماضي، حسب ما أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الدولي اليوم الاربعاء.

    وأوضح المكتب التابع للأمم المتحدة أنَّ "القتال والغارات الجوية استمرت منذ الأحد الماضي في ثمانية مواقع من بينها محيط مدينة الدامازين عاصمة الولاية، على الرغم من تأكيد الحكومة أنَّ الهدوء يعم معظم أنحاء الولاية منذ بدء الإشتباكات يوم الجمعة الماضي"، مشيراً إلى أنَّ "وكالات الامم المتحدة وشركاءها الدوليين في المجال الانساني، طلبوا إذناً من الحكومة بالتوجه إلى سنار (الولاية المجاورة) وتأمين بعض مناطق ولاية النيل الأزرق الشمالية لتقييم الوضع والمساعدة في تلبية الإحتياجات الانسانية، ولكن طلبهم رفض"، وأضاف أنَّ "الحكومة أصرت على تقديم المساعدات من خلال شركاء محليين مثل الهلال الأحمر السوداني كما فعلت في ولاية جنوب كردفان المجاورة التي لا تزال تشهد نزاعاً منذ ثلاثة أشهر".

    (أ.ف.ب)



    -------------------


    العصب السابع
    نازحة والحمدلله..!!

    شمائل النور

    كيف هي الأوضاع الإنسانية بالنيل الأزرق، أو بالأحرى كيف تسير أوضاع نازحي ولاية النيل الأزرق.. هذا السؤال بدأ يضيع في زحمة الحل السياسي والعسكري.. الحروب التي تُخلف أعتى الكوارث الإنسانية، تجعل الإعلام كله ينصرف للحديث والتركيز على مسببات الحرب والبحث عن كيفية وصول أطرافها إلى حل يُرضي الجميع، وينسى أو يتناسى الكارثة الإنسانية.. وعادةً ما تضيع إنسانية الإنسان بين ضربات هذه "الدلوكة".. تحدثت لإحدى الفضائيات إحدى النساء التي حلت بها الأقدار إلى ولاية سنار دون ذنب جنته، واتخذت صفة نازحة بين ليلة وضحاها.. تركت هذه السيدة مأساتها الأم والتي هي ماسأة وطن بكامله، لم تتحدث عن حقها في العيش الكريم المستقرّ، تركت هذا لتتحدث عن كرم ضيافة ولاية سنار بكل قناعة وطيبة قلب ورضا، بل كان في حديثها تطمين على أنها بخير، يا لطيبة وبساطة هذا الإنسان..

    هذه السيدة من أبسط حقوقها أن تعيش في منزلها وسط أسرتها مستقرة لا يُهدد استقرارها عته الحكام وخبلهم، نسيت هذه السيدة حقها الفطري في العيش، وأصبحت تحمد الله على ضيافة كريمة بولاية مجاورة لا تعرف مدى زمنياً لإقامتها فيها.. تباً للحرب التي تضيع معها أبسط الحقوق الإنسانية، وبئس الحُكام الذين يسمعون مثل هذه الإفادات ويمددون أرجلهم ويتصورون أن الوضع 100%. بالعودة إلى جنوب كردفان.. الأوضاع الإنسانية هناك لا زالت على مفترق طرق، قرار الرئيس بمنع دخول المنظمات الإنسانية يُضاعف من أزمة أوضاع الإنسان هناك، والجميع يعلم أن جنوب كردفان لا تنعم بالهدوء المطلق الذي يُحقق أقل درجة من الاستقرار، ما دامت أُعلنت منطقة حرب.. لم يمر كثير عليها حتى لحقت بها النيل الأزرق التي هي الآن تبدو مُدنها خاوية على عروشها من سُكانها الذين فروا منها إلي ولاية سنار المجاورة، الأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتي تنشغل الحكومة عنها بالترتيبات العسكرية، قادرة على أن تُدخل السودان في نفق التدخل الأجني، وتبقى هذه هي المرة "الدشليون" التي لم نتعظ فيها. المعلومات متضاربة بشأن عدد النازحين،فما بين 20.000 حتى 35.000 نزحوا إلى ولاية سنار، والعدد لا شك أنه متحرك، وإن كانت الحكومة تحرص كل الحرص هذه المرة على ألاّ تخلف هذه الأحداث أي نازح، حتى لا تدع مجالاً لمنظمة أجنبية تطأ أقدامها هناك، كما في حرصها على عدم اللجوء إلى إقامة معسكرات لنازحي جنوب كردفان، لأن كلمة نازح أصبحت مصدر خوف، وإنذار مبكر بكارثة إنسانية يخلفها تدويل،، لكن السؤال.. هل يتوقف النزوح والمنطقة أُعلنت فيها حالة الطوارئ، وعُين عليها حاكم عسكري؟؟

    فما دامت هناك حرب لا بد من نزوح.. فما لم توقف الحرب بشكل نهائي دون رجعة ورفع حالة الطوارئ ورجوع الجيوش إلى صفوفها لن تكون هناك عودة نازحين كما تُمني الحكومة نفسها.. وبعيداً عن نقل الإعلام الرسمي هدوء الأوضاع وسير الحياة بشكل طبيعي جداً، فإن هناك أزمة يجب لملمة أطرافها حتى لا تتوالد عنها أزمات قادرة على اقتياد البلاد إلى أكثر مما هي عليه الآن، الوضع الإنساني بجنوب كردفان والنيل الأزرق ينبغي أن يُجبر على إيجاد حل عاجل قبل أن تغرب الشمس.. وتصبح الحقوق الأساسية حلماً يُشترى بالذهب.

    التيار
    نشر بتاريخ 07-09-2011

    ---------------

    الأخبار

    الاتحاد الأوروبي يحث الحكومة والحركة على استئناف التفاوض


    الأحداث: وكالات:
    عبرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، عن «قلقها لتصاعد العنف في منطقة النيل الأزرق وجنوب كردفان في السودان». وشددت آشتون في بيان على «المواجهات إن «ما حدث يعتبر تصعيداً خطيراً للعنف في هذه المنطقة»، داعيةً الطرفين المعنيين إلى «وقف العنف فوراً والبدء بمفاوضات جادة للبحث عن حلول على أساس اتفاق أديس أبابا الموقع في الثامن والعشرين من يونيو الماضي»، مشددةً على ضرورة أن «يتحمل الطرفان مسؤوليتهما تجاه ما يجري، مبدية شعورا بالإحباط لعدم استكمال المحادثات التي بدأت بين الرئيس عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية مالك عقار، بعد اجتماعهما في الخرطوم في 21 أغسطس لماضي». وحثت آشتون، باسم الاتحاد الأوروبي «الأطراف المعنية بالعمل على حماية المدنيين والسماح بدخول المواد الإنسانية والمراقبين إلى المناطق المتأثرة»، معبرةً عن «قلقها تجاه قيام حكومة الخرطوم بمنع أنشطة الحركة الشعبية في شمال البلاد وإغلاق مكاتبها الموجودة هناك وملاحقة المنتسبين إليها، وقالت «يجب على حكومة الخرطوم تبني مواقف سلمية للتوصل إلى حل كافة المشاكل العالقة».


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2011, 07:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    ملخص المؤتمر الصحفي لمالك عقار رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان من الكرمك -

    عقار : الجيش الشعبي يسيطر على (80%) من الولاية ما عدا منطقتي الدمازين والرصيرص .



    عقدت الحركة الشعبية لتحرير السودان/ السودان الشمالي مؤتمراً صحفياً يوم الخميس الموافق 8-9-2011م داخل المناطق المحررة حول (الوضع السياسي والعسكري الراهن) تحدث فيه رئيس الحركة الشعبية ووالي ولاية النيل الأزرق المنتخب الفريق مالك عقار اير ألمك عبيد محمد سليمان أبو شوتال، ومستشار الوالي والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي التوم هجو.


    ابتدر الحديث في المؤتمر الصحفي رئيس الحركة الشعبية ووالي ولاية النيل الأزرق المنتخب الفريق مالك عقار أير قائلاً: أن الحركة الشعبية هي حركة قومية ذات أهداف واضحة وهي تنادي ببناء السودان علي أسس جديدة سودان تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات، وهذا الهدف النبيل له آليات تنفيذ وفكرة السودان الجديد تعبير مبسط للوضع في السودان وهو آلية لإدارة التعددية الثقافية/الدينية/العرقية (التنوع المعاصر)، وان دولة السودان القديم مرت بأزمة حكم منذ زمن طويل، مشيراً إلى أن هذا التعدد قد صاحبه سوء إدارة وتعالي ثقافي وديني وعرقي من قبل الحكومات التي تعاقبت علي حكم السودان الأمر الذي أدخلنا في الدائرة المشئومة بالاتفاق ونقضه مما أدى إلى انفصال السودان إلى دولتين، وان دولة السودان كان لابد لها أن تبدأ بداية صحيحة وان يكون هنالك احترام للتعددية وقبول الآخر والمواطن كاساس للحقوق والواجبات وجل هدفنا كيف تحكم الدولة السودانية وليس من يحكم؟ودستور يحترم كل السودانيين وقد ظلت الحركة الشعبية تسعى لتحقيق هذا الهدف وأجرينا حوارات مع كل القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني ووصلنا إلى اتفاقية سميت بالاتفاق الإطاري بتاريخ 28/6/2011م بأديس أبابا وكانت بمثابة تمديد لاتفاقية السلام الشامل 2005م وأبقينا على المواد التي تعتبر مكتسبات للشعب السوداني مثل قسمة السلطة والثروة والجزء الثاني منها قضايا المنطقتين وقضايا الأمن والسلام أما الجزء الثالث كان حول بداية الحرب بجنوب كردفان ووقف العدائيات بالإضافة إلى الترتيبات الأمنية في الولايتين ولكن للأسف الشديد الاتفاق تم نقده من قبل المؤتمر الوطني علي لسان عمر البشير وبهذا قد أدلي الستار على الآلية الجديدة ولكننا من جانبنا لم نوقف الحوار حيث حدث لقاء بين رئيس الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني والرئيس الإثيوبي ملس زناوى بدعوة من البشير بتاريخ 21/7/ 2011م في الخرطوم وواصلنا الحوار حول الاتفاق ولكن البشير نقده مرة أخرى.
    بداية الحرب بالنيل الأزرق:

    قبالة عيد الفطر المبارك حشد حزب المؤتمر الوطني بواسطة القوات المسلحة حشود كبيرة من الجيوش والآليات العسكرية الثقيلة في الولاية وفي منتصف ليلة 2 سبتمبر 2011 ، في تمام الساعة 12:00 ، توجه العميد. الجندي سليمان قائد الوحدات المشتركة للجيش الشعبي بالنيل الأزرق يرافقه العميد. عبد الله علي فضل مستشار الوالي والعميد. جعفر جمعة ، توجهوا إلى محافظة ألكرمك لعقد اجتماع مع الوالي في يوم 3 سبتمبر. عندما اقتربت مركباتهم الثلاثة من البوابة الرئيسية للكرمك تعرضت لإطلاق نار كثيف من القوات المسلحة السودانية عند البوابة وكانت تلك هي (شرارة) أشعلت الحرب بولاية النيل الأزرق وفي اقل من ربع ساعة هاجمت القوات المسلحة الجيش الشعبي في أكثر من (8) مناطق بالإضافة إلي منزل الوالي ومنازل قيادات وأعضاء الحركة الشعبية مما يدل ذلك على أن الحرب كان مخطط لها مسبقاً ووضعت لها ساعة الصفر، وكنتيجة لرد فعل ذلك تمكنت قوات الحركة الشعبية في القوات المشتركة رد هذا الاعتداء، و كرد فعل طبيعي هاجمت قوات الجيش الشعبي كل مواقع القوات المسلحة في ألكرمك/أولو/دندرو/ واستولت على (9) مناطق كانت في حوزة القوات المسلحة أخرها قيسان وسليك التي حررها الجيش الشعبي أمس الأربعاء الموافق 7-9-2011م.

    وأكد عقار سيطرة الجيش الشعبي بولاية النيل الأزرق على (80%) من الولاية ما عدا منطقتي الدمازين والرصيرص وقال أن مدينة الدمازين شهدت ليلة أمس اشتباكات بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة المدعومة بالمليشيات.
    قصف بالطيران:
    وأشار عقار إلي أن سلاح الجو السوداني قصف منطقة ألكرمك ومناطق أخرى متفرقة بالولاية بطائرات الانتنوف والميج مما تسبب في مقتل وجرح وتشريد المواطنين العزل وهروبهم من مناطق سكنهم خوفاً من الطيران وقال أن العملية لا تستهدف قوات الجيش الشعبي بل تستهدف المدنيين، وأردف أننا أسرنا عدد كبير من الجيش/ الشرطة/ مليشيات/ جهاز امن وهم في حوزتنا ألان وابدي استعداد الحركة الشعبية لتسليمهم في أي وقت.


    الوضع في جنوب كردفان:


    وفي منطقة جنوب كردفان قال أن الحركة الشعبية تسيطر الآن على (6) محليات ما عدا منطقتي كاد قلي والدلنج التي يحاصرها الجيش الشعبي الآن، بدأت الحرب في جنوب كردفان عندما حاول حزب المؤتمر الوطني نزع السلاح من أفراد الجيش الشعبي بالقوة دون اتفاق لتوفيق أوضاعهم وهي عملية مخطط لها من قبل الحزب الحاكم الذي صرح قياداته بأنهم لن يسمحوا ببقاء الحركة الشعبية في السودان الشمالي الأمر الذي جعلهم يبدءون الحرب ولكن الحركة الشعبية ظلت في حالة دفاع عن النفس، ورغم اندلاع الحرب بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني لكن مشكلة السودان قومية ويجب علي كل السودانيين المشاركة في حلها لأنه لا سلام بدون مشاركتهم وإسقاط نظام المؤتمر الوطني.
    مناشدات:
    - وناشد عقار المجتمع الدولي للتدخل لإغاثة المواطنين المتضررين جراء القصف العشوائي من قبل طيران النظام في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    - وناشد الشباب والقوي السياسية بان يلعبوا دوراً ايجابياً في كيفية خلق سودان المواطنة الذي يسع الجميع.
    - كما ناشد أبناء النيل الأزرق بالقوات المسلحة السودانية والخدمة المدنية أن ينحازوا إلى قضيتهم، وليأتوا و يروا ماذا فعل طيران المؤتمر الوطني بأهلهم في الولاية.

    صراع السلطة:

    كما تحدث مك عموم قبيلة الهمج أبو شوتال عن اتفاقية نيفاشا التي قال عنها أنها وفقت أوضاع الجنوبيين ولكنهم لم يستطيعوا أن يعيشوا مع الشماليين بسبب صراع السلطة والثروة ونظام الحكم وليس بسبب الاثنية، وان خطابات رئيس الجمهورية بالقضارف تدعو إلى اسلمة وعربنه السودان بالرغم من أن دولة السودان متعددة ومتنوعة الثقافات، وتساءل شوتال كيف يعيش الناس في السودان في ظل فرض هوية أحادية (أسلام عربية) بالرغم من تعددهم؟ وظلت القوات السودانية منذ الاستقلال لم تحارب وتقتل سوى الشعب السوداني لذلك يجب علي النظام مراجعة عقليتهم ويبتعد عن الحرب وقال نحن متواجدين في ارض النضال ألا ان خيار التفاوض والوصول إلى سلام بابه مفتوح، وأكد تمسكهم الحركة الشعبية بالاتفاق الإطاري ودعا الحكومة السودانية للجوء إلى صوت العقل قبل أن يتفتت السودان ألي دويلات.


    انتهاكات إنسانية:


    وختم الحديث في المؤتمر الصحفي مستشار والي ولاية النيل الأزرق القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي التوم هجو لافتاً إلي انتهاكات التي قام بها المؤتمر الوطني في أحداث الولاية وقال أن مليشيات حزب البشير قامت بتصفية 50-60% من سكان الولاية من الذين تم القبض عليهم من ضمنهم سكان من ولاية سنار يعملون في الدمازين عرقياً ووجه هجو رسالة للشعب السوداني بما فيهم القوى السياسية بان لا يسمحوا للمؤتمر الوطني بان يجعل الصراع جهوياً في السودان وان يقفوا موقفاً وطنياً وقوميا حتي لا تكون الحرب عرقية


    ---------------------------




    عندما يعيد الواقع المأزوم, لا التاريخ, نفسه

    بقلم: خالد التيجاني النور
    [email protected]


    ذهب جدل علماء الإجتماع البشري وكبار مفكري المؤرخين مذاهب شتى في الجدل حول نظرية "إعادة التاريخ لنفسه" أو تكرار أحداث التاريخ على تعاقب الحقب الإنسانية, وتباينت تفسيراتهم لهذه الظاهرة, إلا أنهم اتفقوا جميعاً على أمر واحد أن الحكمة تهدي اللاحقين للتعلم من دروس الماضي والاستفادة منها للعمل من أجل مستقبل أفضل, والفشل في تدبر السوابق من أجل استخلاص العبر والعمل بمقتضى ذلك تحسباً للعواقب يكشف عن خلل خطير في إدارة شأن الدول لا تلبث أن تدفع الأمم ثمناً باهظاً للغفلة عن عظات التاريخ, ولئن ذهب مارك توين إلى القول بأن "التاريخ لا يعيد نفسه, ولكن بعضه يقتفي أثر بعض", فإن برنارد شو يعتقد أنه "إذا كان التاريخ لا يعيد نفسه, وأن غير المتوقع يحدث دائماً, فإن ذلك يكشف إلى أي مدى يبلغ عجز الإنسان الذي لا يستطيع التعلم من التجربة".


    هذا عن التاريخ, الذي يعتقد بعض مفكريه أن دائرة تكراره تحدث مرة بعد كل ثلاث حقب أو مراحل, أي بعد أن يكون مضى زمان طويل قد يكون كافياً لينسى من لا يتعظون من عبر حوادث الدهر, فما بالنا نعيد إنتاج أزمتنا الوطنية ودروس تجاربنا لا تزال حاضرة وماثلة أمام أعيننا لم تبارح بعد محطة الواقع المأزوم المشهود ولم تختبئ بعد في تلافيف ذاكرة خربة حتى يلفها النسيان وتحتاج لاجتهاد وكد لتذكرها والاعتبار بها, ويبدو أن حالنا أصبح في عداد من نعى عليهم القرءان الكريم عدم الاتعاظ ليس بعبر التاريخ والماضي البعيد, بل عدم التعلم حتى من سقطات الحاضر والواقع المعاش, ويقول عز من قائل "


    ألا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون", ودعك مما يقوله المؤرخون فما من كتاب مثل كتاب الله العزيز حض على تدارك أسباب هلاك من سبق من الأمم, وقد احتشدت آياته بسيرتها وعظات تجاربها.
    والغرق في تفاصيل ما يحدث في النيل الأزرق, وفي ما لا تزال تداعياته تجري في جبال النوبة, لا يغني عند النظر للرؤية الكاملة في قراءة مشهد الحالة الوطنية فيما نحن مقبلون عليه, وبغض النظر عن الأسباب والمبررات التي سيقت لتفسير الوقائع المجردة ومجريات الأحداث والتطورات العسكرية التي قادت إليها, فإن النتيجة العملية والواقعية لذلك هو أن ما تبقى من دولة السودان, بعد التقسيم وفصل الجنوب, وقع في فخ الحرب الأهلية مجدداً بأسرع مما كان يظن حتى أكثر الناس تشاؤماً, وهو على أية حال لم يكن مستبعداً أصلاً وقد حذر المحللون من حدوثه, ولم يكن الأمر مجرد تكهنات سياسية فقد كانت أكثر المواقف تحسباً لهذه الحالة الراهنة ما توقعه الرئيس عمر البشير حين أعلن في تصريح عميق الدلالة قبل أشهر من نهاية الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل من أن أسوأ السيناريوهات المحتملة أن ينفصل الجنوب, ولا يتحقق السلام وتعود البلاد إلى المربع الأول, مربع الحرب, وما أدراك ما الحرب.



    ولذلك ليست بذي نفع ولا تجدي كثيراً التصريحات الرسمية المتواترة التي تحاول إثبات ما لا يحتاج إلى إثبات أصلاً لتبرير المواجهات العسكرية التي اندلعت في ولاية النيل الأزرق وقبلها في جبال النوية, إذ لا حاجة أصلاً للتحجج بالتنقيب في نيات ما كانت تنطوي عليه سرائر الحركة الشعبية لإيجاد ذرائع سياسية لما حدث, فالحركة الشعبية لم تعلن أبداً أنها تخلت عن مشروعها السياسي لتغيير خريطة الدولة المركزية السودانية حتى وهي تظفر بجنوب السودان خالصاً, ولئن فهم البعض هنا وروجوا لما زعموا من أن فصل الجنوب سيكتب السطر الأخير في مأساة عدم الاستقرار التي عاشتها البلاد منذ ما قبل حقبة الاستقلال, وسينهي الحروب الأهلية بجرة قلم, وسينعم ما تبقى من السودان بصفاء العرق والدين خالصاً من شركاء متشاكسون, لئن أغرقوا أنفسهم والبلاد والعباد في هذا الوهم اللذيذ الذي لا يدرك شيئاً في سياسة الأمم, ولم يفتح الله عليهم بشئ في باب نظريات الأمن القومي للدول فتلك هي خطئتهم التي لا تغتفر, وليس بأي حال خطأ ولا ذنب الحركة الشعبية التي ليس من مسؤوليتها بث الوعي السياسي عند خصومها, والواقع أن بعض قادة الحركة الشعبية الشماليين أعلنوا صراحة وجهاراً منذ وقت طويل, قبل أكثر عام على الأقل من التقسيم, أن جنوباً جديداً بمفهومه الجغرافي ومدلولاته وأجندته السياسية المعلومة في المشهد الوطني السودان, سينشأ بعد حصول الحركة الشعبية الأم على كيكة الجنوب وحدها, وهو ما يعني صراحة أن الحركة الشعبية عندما أصرت إبان جولات مفاوضات السلام الماراثونية على جعل مستقبل المناطق الثلاث في صلب أجندة عملية السلام كانت تدرك أنها إنما كانت تثبت "مسمار جحا" في خاصرة الشمال مما يعطيها الحق ليس للتطفل عليه فحسب, بل أن تجعل منها حصان طروادة الذي تتخذه وسيلة لتنفيذ مشروعها في خلق سودان جديد كاملاً, وقد حصلت عليه منقوصاً بموجب اتفاقية السلام.


    حدوث السيناريو الأسوأ, تقسيم السودان وعودة الحرب الأهلية, بهذه العجلة المتسارعة تكشف عن عمق الهوة في التفكير الاستراتيجي والفرق في براعة التفاوض والقدرات عند طرفي مفاوضات السلام, والواقع أن الأمر أبعد من أن يقتصر على تكتيكات التفاوض ودور المفاوضين بشخصياتهم بل بمدى وضوح الرؤية المستقبلية والمواقف الاستراتيجية والحسابات السياسية عند الحزبين المتفاوضين, المؤتمر الوطني والحركة الشعبية, وهو ما يتبين عند قراءة كتاب "هجوم من أجل السلام في السودان" البالغ الأهمية للوزيرة النرويجية السابقة هيلدا جونسون التي كانت قريبة بما يكفي من قادة الطرفين لإيراد تفاصيل دقيقة وأسرار مثيرة عن خلفيات ومجريات عملية التفاوض والمواقف والتنازلات التي قدمت حتى اكتملت رحلة قطار نيفاشا, ولعل أهم ما تكشف عنه روايتها, وهي رواية أوردتها على ألسنة أبطالها وأثبتت مراجعها في كتابها ومضت ثمانية أشهر علىى صدورها لم يصحح أحد ما ذكرته مما يجعل لروايتها صدقية, أن هدف المؤتمر الوطني الأساسي من التفاوض كان العمل من أجل إقامة تحالف سياسي مع الحركة الشعبية يضمن له الاستمرار في الإمساك بالسلطة في الشمال, مقابل سيطرة الحركة الشعبية على الجنوب, في صفقة تحقق صيغة تحفظ وحدة فضفاضة للبلاد, والتقطت الحركة الشعبية ذلك لتستخدمه في تمرير أجندتها تحت غطاء قبولها بهذه الصفقة, ولذلك بدا أن التنازلات التي قدمها المؤتمر الوطني بما فيها برتوكول الترتيبات الأمنية والعسكرية, وإدراج المناطق الثلاث كان رهان الغرض منه إغراء الحركة الشعبية بإبقاء الجنوب في سودان موحد وفق هذه التركيبة السياسية المغامرة, ولكن الحركة الشعبية مارست الابتزاز السياسي على طريقة شرلوك هولمز, المرابي الطماع, ابتلعت الجنوب ريثما يتيسر لها أن تبتلع المزيد إنطلاقاً من المناطق الثلاث.


    ليس فيما أوردنا آنفاً شيئاً من البكاء على اللبن المسكوب لكنه تذكير ضروري بأن النهج الذرائعي في تعاطي المؤتمر الوطني مع الأجندة الوطنية استبانت كارثيته بأسرع مما كان يتوقعه حتى أشد خصومه السياسيين, فقد تسببت أوهام الذي كانوا يظنون أن التخلص من الجنوب ستكون نزهة سيحقق الأمن والاستقرار للشمال في إعادة إنتاج الأزمة الحاضرة بمأزقها, ولم تنتظر حتى تكتمل دورة التاريخ وتغيب عبرته ليعيد نفسه, والحقيقة أن الإنجرار إلى عسكرة الأزمة السودانية واستعادة أجواء الحرب وارتهان البلاد ومواردها الشحيحة لآلة الحرب وتكرار مناظر النازحين البائسين الفارين من لعلعة الرصاص في نشرات أخبار الفضائيات العالمية هو عين ما كانت تحلم به الحركة الشعبية التي تريد أن يحتفظ العالم له بصورة البلد الذي لا تنتج حكومته إلا الحروب والكوارث الوطنية, ولم يكن لها أية مصلحة أن ينعم ما تبقى السودان بتحسين صورته بحسبانه صانع سلام وأنه في سبيل ذلك لم يتوان حتى بتقسيم البلاد, وتبددت سريعاً صورة نظام الحكم الذي قبل بسلام وبديمقراطية تصوير فصل الجنوب بأنه نتاج ممارسة ديمقراطية.


    فالحركة الشعبية تدرك, ويعلمنا التاريخ وواقعنا المعاش, أن السلاح لم يكن في أي يوم ماضياً في حسم أي من أزماتنا الوطنية, ودونك قضية الجنوب وحربها الطويلة وتضحياتها الكبيرة, فقد حصلت بالتفاوض على ما لم تحصل به في ميادين القتال, بل سجل التاريخ سابقة غير معهودة في سيرة الأمم حين انسحبت القوات المسلحة, بعد كل تضحياتها الجسام, من أرض لم تخسرها في معركة عسكرية, وكان الدرس البليغ أن أية قوة عسكرية لا يسعفها فعل سياسي استراتيجي بعيد النظر يجعل أية تضحيات تقدم تضيع هباءً وتصبح بلا معنى.


    وتعلمنا دروس واقعنا الراهن أن قضية دارفور, بعد كل الاستهانة بها لأول أمرها بفعل الآلة السياسية الرسمية التي حاولت الترويج بأنها لا تعدو أن تكون من فعل "شرذمة قليلون" من شذاذ الآفاق وقطاع الطرق , لم يحسمها السلاح بل فاقهما حتى غدت ما نعرفه اليوم من آثارها الغليظة, عشرات الآلوف من الجند الأجانب يذكروننا كل يوم اننا بلد لا يملك من سيادته شيئاً وإن تظاهر بغير ذلك واكتفت الإدارة السياسية للدولة بحرب دونكشوتية حول لون قبعات الجنود زرقاء اممية أو خضراء أفريقية وكأن ذلك يغير من الحقائق السياسية المرة, وأصبحت الحكومة تطارد شرذمة المتمردين من عاصمة تجدنبية إلى آخرى جرياً وراء تفاوض عبثي وتوقيع اتفاقيات سلام لا حصر لها, لم توقف حرباً ولم تحقق سلاماً. وهكذا جاءت حرب أبيي لتسلم البلاد إلى استجلاب المزيد من القوات الأجنبية, وها هي استعادة الحرب في جبال النوبة والنيل الأزرق تنذر بتدخلات دولية تلوح في الأفق.


    فإذا كان ذلك كله لا يكفي واعظاً, من تجاربنا الحاضرة وليس تجارب غيرنا, فمتى يا ترى تتوقف عملية الهروب إلى الأمام بحثاً عن حسم عسكري مستحيل ليس عن عجز القوات المسلحة, ولكن لأن طبيعة الأزمة سياسية وليس عسكرية, وأن علاجها الناجع في إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب تطلعات الأمة بكل مكوناتها في الحرية, والعدالة, وتكافوء الفرص, والمساواة, واحترام تنوعها وتعددها في إطار نظام ديمقراطي مكتمل الأركان يحقق مقتضيات هذه القيم يجتث جذور أزماتنا من أساسها ولا يجعل لناقم سبيلاً إلى التمرد, ولا يلتف عليها بأية مبررات أو دواع واهية, نظام يدير شان الأمة بمقتضى الحكمة, لا بمقتضى الهوى والإثرة.


    لقد كان حدث تقسيم السودان زلزالاً سياسياً بكل ما تعنيه الكلمة, وكان الظن أنه سيكون كافياً ليرد للطبقة الحاكمة وللجماعة السياسية السودانية وعيها المفقود, وكانت فرصة تاريخية مع مأساويتها في الجلوس لمراجعات عميقة تضع يدها على تشخيص حقيقي لأزمتنا وتجري جراحة أكثر عمقاً تبتر اسباب فشلنا السياسي من جذوره, نتعظ فيها من تجربتنا المريرة التي كلفتنا تقسيم وطننا العزيز, ولكن للأسف الشديد لا يبدو أننا نسينا شيئاً أو تعلمنا شيئاً, لنعيد تجريب المجرب, ومعلوم مصير من يفعل ذلك ستحيق به الندامة ولات ساعة مندم.

    نقلاً عن صحيفة إيلاف السودانية
    الأربعاء 7 سبتمبر 2011

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2011, 07:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    بيان اتحاد الكتاب السودانيين حول اعتقال العضو عبدالمنعم رحمة بالدمازين
    الجمعة, 09 أيلول/سبتمبر 2011 19:43
    Share3
    تلقى اتحاد الكتاب السودانيين بانزعاج شديد نبأ اعتقال عضو الاتحاد الشاعر والكاتب عبد المنعم رحمة في مدينة الدمازين على خلفية النزاع الدائر في ولاية النيل الأزرق. وقد شارك الأستاذ عبد المنعم في تأسيس الاتحاد في ميلاده الأول في ثمانينات القرن الماضي، كما شارك في إعادة تأسيسه في ميلاده الثاني في 2006 ،عقب عودته للبلاد بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل. ويشغل الأستاذ عبد المنعم حالياً ، منصب مستشار حكومة ولاية النيل الأزرق للشئون الثقافية. إلى جانب رئاسته لفرعية الاتحاد بمدينة الدمازين.
    يطالب الاتحاد بإخلاء سبيل الأستاذ عبد المنعم فوراً، أو تقديمه لمحاكمة علنية أمام قاضيه الطبيعي تتوفر فيها كافة شروط المحاكمة العادلة، خاصة وأن الأستاذ عبد المنعم رحمة ناشط مدني يشغل موقعا مدنياً ولم يشارك في أي عمل عسكري.


    والاتحاد يضم صوته لقوى المجتمع المدني المطالبة بالوقف الفوري للنزاعات الدائرة حالياَ في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان والتي تشكل بيئة خصبة لشتى أنواع انتهاكات حقوق الإنسان والتي يمثل المدنيون العزل أول ضحاياها بالقتل، والتشريد، وتقييد الحريات، وليس من سبيل لوقف الحرب سوى الجلوس لمائدة التفاوض، وإعادة مؤسسات الحكم المدنى إلى أوضاعها ماقبل الحرب، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف حول المسئولية عن إشعال فتيل الاحتراب وحل القضايا محل النزاع وفق الترتيبات التي نصت عليها اتفاقية السلام الشامل وكل التفاهمات السابقة بين طرفي النزاع، وكذلك ضمان حرية النقاش العام حول هذه القضايا، وإشراك كافة قوى المجتمع في هذا النقاش خاصة في الولايتين المعنيتين.
    ويدعو الاتحاد طرفي النزاع -خاصة الحكومة المركزية- إلى احترام التزاماتهما القانونية في حماية المدنيين، واحترام حقوق الإنسان، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية لكل الفرقاء بلا تمييز.

    اتحاد الكتاب السودانيين
    اللجنة التنفيذية دورة 2009\2011
    الخرطوم 7 سبتمبر 2011



    ------------------


    لاتحادي قلق على مصير التوم هجو


    الخرطوم: الأحداث

    :
    قال الحزب الاتحادي الديمقراطي إن القيادي في الحزب بولاية النيل الأزرق مستشار واليها المقال التوم هجو اختفى كليا عقب اندلاع الحرب بين الحكومة والحركة الشعبية.

    وعبر الحزب في بيان تلقته «الأحداث» أمس عن قلقه على هجو ومرشحه لمنصب والي ولاية سنار في الانتخابات الأخيرة. وأشار البيان إلى أن التوم هجو غادر بلدته بسنار متوجها إلى الدمازين صباح الجمعة الماضي و انقطعت أخباره منذ تلك اللحظة وبات مجهول المكان وفي عداد المفقودين،


    وأضاف بيان مكتب الاعام بالحزب الاتحادي (لا ندري مصيره وما إذا كان قد تعرض للتصفية أو الاختطاف) وحذر الاتحادي من المساس بالقيادي محملا الحكومة مسئولية سلامته الشخصية وأمنه. الى ذلك ابدى مستشار والي النيل الازرق السابق للاعلام النذير ابراهيم رفضه للحرب في الولاية وابلغ (الاحداث) بأن اهالي المنطقة يواجهون وضعاً بالغ الصعوبة بما يستلزم وقف التصعيد.


    8/7/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2011, 04:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    عبد الحي يوسف والكاروري وعصام البشير يقودون حملة تكفير الحركة الشعبية من المساجد
    September 10, 2011
    (حريات)
    خُصصت خطبة الجمعة أمس 10 سبتمبر في أهم المساجد التي يسيطر عليها المؤتمر الوطني وحلفاؤه للهجوم على الحركة الشعبية .

    فدعا بدرالدين طه بمسجد الجامع الكبير بالخرطوم الى اصدار حكم اعدام غيابي في حق عقار والحلو وعرمان ، لاعطاء صبغة دينية وقانونية لقرار اغتيال الثلاثة الذي سبق وصدر وشرع في تنفيذه !

    وبدرالدين طه حرامي كبير ، نهب البنك الزراعي ، وخرب الزراعة في البلاد ، انضم للمؤتمر الشعبي ثم رجع الى المؤتمر الوطني باغراء عقود سفلتة شوارع ، ثم خرج عليهم عندما لم يرشحوه في الانتخابات الأخيرة ، وادعى مؤخراً الاستقلالية ، ويبدو انه (زفتوه) من جديد .

    ووصف بدرالدين الأستاذ ياسر عرمان بالدنئ ، جرياً على رمي الآخرين بدائه ، فهو من فرط دناءته سرق كهرباء المسجد لمنزله ، في فضيحة مشهورة ابان الديمقراطية السابقة ، ولا يتأفف من أن يأكل من (صحنين) في ذات الوقت – صحني المؤتمر الوطني والشعبي .

    ودعا عبد الحي يوسف في مسجد جبرة ، الى عدم موالاة الحركة الشعبية ، لان موالاتها ( كفر) ! وهو بالطبع لا يجرؤ على تكفير المؤتمر الوطني في موالاته لها في اطار نيفاشا ، وبسعيه الحثيث حالياً لموالاتها بعد فشل مغامراته العسكرية وتحت ضغط بندقية جماهير الهامش التي لا تعبأ بهراء عبد الحي .

    وعبد الحي من أهم وجوه السلفية الحربية في البلاد ، أفتى بحرق معرض الكتاب المسيحي بجامعة الخرطوم ، وكفر من يدعو للديمقراطية والاشتراكية ولمساواة النساء والرجال ، وكفر محمد طه محمد أحمد على خطأ تقني غير مقصود ، وأفتى بزندقة الترابي الذي أوصل حلفاءه الى السلطة ( أي بحسب منظورات السلفية يقتل بلا استتابة) ، وقاد الصلاة على بن لادن حين مقتله في الخرطوم ، وهو كما سبق الاشارة يتبنى منظورات السلفية الحربية التي تحول المجتمعات الى طاحونة دم تدور بلا قرار ، فيقتتل حينها الذين ( لا يعقلون) حتى ولو اختلفوا في حكم ضراط الشيطان .

    وكذلك ذهب عصام أحمد البشير امام مسجد اسرة عمر البشير بكافوري ( مسجد النور) ذات المذهب ، فكفر الحركة الشعبية وربطها بالمؤامرات الصهيونية !

    وعصام من الاخوان المسلمين – جناح صادق عبد الله عبد الماجد – التحق بالمؤتمر الوطني عندما تخطاه اخوانه في ترشيحاتهم للوزارة ! وعندما خسر الوزارة كوفئ بتقلد منصب في ( الوسطية الاسلامية) ، وهي صيغة وظفتها أول ما وظفتها نظم الخليج لمكافحة الارهاب وتنمية الاعتدال ولكن من دون التطرق للديمقراطية وحقوق الانسان ! وعلى مافي الصيغة من ايجابيات وسلبيات فان ( فقهاء) السلفية الحربية يرونها اسلاماً مستأنساً يركب في ركاب ( الصليبية الصهيونية) ! وهذا مما يوضح مدى مجانية اتهامات المؤامرة !

    ولا يعوز عصام الذكاء ولا المعرفة الفقهية ولكن يعوزه الاستعداد الاخلاقي والنفسي لدفع فاتورة المواقف المستقيمة ضد الظلمة والمترفين ، وفي عمله حالياً كامام لمسجد أسرة البشير ما يغني عن ايراد تفاصيل اخرى .

    وفي مسجد (الشهيد) تحدث خطيبه عبد الجليل الكاروري عن المؤامرة كذلك ، ولكونه الأذكى من بينهم عرف بأن الدعاية الدينية لم تعد ذات فعالية، خصوصاً وان قادة حركات الهامش الحاليين كلهم من المسلمين أبناء المسلمين ، فركز على الدعاية العنصرية والتخويف بالاعراض ! ولكنه لم يستبن حقيقة ان قواتهم هي التي تستخدم الاغتصاب كسلاح في الحرب ، وانه لم توثق حالة واحدة لحركات المقاومة في الهامش تعتمد هذا السلاح الاجرامي .

    وكاروري الذكي يخونه ذكاؤه حين يتعلق الأمر بنهب وتبديد المال العام ، قدم مشروعاً صرفت عليه أموال لدراجة (عجلة) تقلد مشية الرسول صلى الله عليه وسلم . فتصور !!

    وكما سبق القول مراراً فان خطاب السلفية لا يجرؤ على التساؤل حول القضايا الراهنة للسودانيين حالياً ، مثل تفشي الفساد ، والفقر ، ومصادرة الحريات والتهميش ، فضلاً عن عدم قدرته على الاجابة على قضايا المسلم المعاصر ، فليس لهم سوى البيعة أو السيف لقضية تداول السلطة ، وحد الردة لحرية الاعتقاد ، والجزية لغير المسلمين ، وقدو قدو للنساء ، والولاء والبراء للعلاقات الدولية ، وابن تيمية بديلاً عن اقتصاديات التنمية ، ولذلك فانهم ومهما علا ضجيجهم ، كما الحيوانات الضالة على طريق المرور السريع ، ربما يعطلون السير لكن يظل الطريق هو الطريق .

    -----------------

    في وضع الجيش الشعبي
    September 8, 2011

    فيصل محمد صالح


    قضية وضع منسوبي قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المنطقتين، جنوب كردفان والنيل الأزرق، كانت واحدة من الألغام التي تفجرت وفجرت معها الأوضاع، وقد يبدو لأي ناظر من بعيد أنها مشكلة جديدة فاجأت الأطراف ولم تستطع التصرف حيالها، أو أنها نتاج وضع جديد لم يكن في الحسبان، والحقيقة غير ذلك. لقد ناقشت اتفاقية السلام الشامل وضع قوات الجيش الشعبي وكذلك الدستور الانتقالي، ووضعت لها إطارا لم يعمل به أحد.

    وقد يندهش البعض، الذي لا يراجع الدستور، لو عرف ان الدستور لم يعرف الجيش الشعبي باعتباره قوة تابعة للحركة الشعبية، وإنما باعتبارها قوة نظامية، حسب منطوق المادة 144 من الدستور التي تقرا (تظل القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان منفصة وتكون قوات مسلحة نظامية واحترافية وغير حزبية وتعامل معاملة متساوية باعتبارها القوات المسلحة القومية السودانية). ثم مضت مواد الدستور لتحدد مهام القوات المسلحة القومية السودانية ودورها، وأقر تكوين الوحدات المدمجة…الخ. ومن المهم أن نعرف أنه حينما يشير الدستور للقوات المسلحة القومية فإنه يعني القوات المسلحة والجيش الشعبي معا.

    وبالتأكيد فقد تحسبت اتفاقية السلام الشامل والدستور لنتائج الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، إما بدمج الجيشين لتكوين جيش قومي، في حالة الوحدة، أو فصل الجيشين وحل الوحدات المشتركة. وأعطت الاتفاقية وضعا خاصا لهاتين المنطقتين ينتهي بالمشورة الشعبية، وكان من بين ما يفترض حدوثه في الفترة الانتقالية هو معالجة وضع أبناء المنطقتين المنتمين للجيش الشعبي، وهم أعداد كبيرة تقدر بعشرات الآلاف.

    هؤلاء مواطنون سودانيون، انتموا خلال فترة من حياتهم لتنظيم سياسي سوداني اختلف مع الحكومة وخاض ضدها حربا انتهت باتفاق سلام، وتحولوا لأعضاء في قوة نظامية يعترف بها الدستور حتى التاسع من يوليو 2011. ولم يتضح صعوبة وضعهم إلا بعد اختيار الجنوبيين للإنفصال، إذ صاروا بين خيارات كثيرة صعبة، لكن أكثرها منطقية أن يظلوا في وطنهم ويتم معالجة وضعهم بروية وحكمة وصبر، بحيث لا يضاروا هم ولا أسرهم، ولا تضار منطقتهم، ولا تضار البلاد بأسرها. وكان من المفترض ، وفقا للجداول الزمنية في اتفاق السلام، والتي تأخرت كلها في التنفيذ، أن يتم معالجة أوضاعهم وفقا لبرنامج نزع السلاح وإعادة الدمج والتسليح، وذلك باستيعاب بعضهم في القوات النظامية المختلفة، وتسريح الآخرين واستيعابهم في الحياة المدنية.

    لم يكن معقولا ولا مقبولا القول إن عليهم تسليم أسلحتهم في اليوم الفلاني بإعلان عسكري، ولا تهديدهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، من حامل سلاح مثلهم، ولا شحن الرأي العام ضدهم بخطاب إعلامي عنصري جاهل. ولا مناص، اليوم أو غدا أو بعد سنة، من التفاوض ووضع برنامج زمني مريح قابل للتنفيذ، لاستيعابهم وضق الخطط القديمة.

    هؤلاء مواطنون سودانيون ضحايا وضع خاطئ ومرتبك وسياسات قاصرة وجو سياسي ملتبس بين الشمولية والديمقراطية، وقيادات سياسية أقل قامة من الشعب ومشاكله وقضاياه واحتياجاته. ولن تحل مشكلتهم بتجييش الجيوش وإرسال المجاهدين والمناصرين.

    بعدين… تعالوا هنا، من أعطى واليي الخرطوم والجزيرة حق الاحتفاظ بقوات مسلحة مشكلة من مدنيين مسلحين، مهما كان اسمهم، وحرم ذلك على باقي الولاة؟ والي الخرطوم يجهز الآن ألف مقاتل مجاهد ليبعثهم للنيل الأزرق..! إن اردتم الحفاظ على قومية القوات المسلحة وحصر السلاح بيدها وحدها فهناك خطوات كثيرة مطلوبة لتاكيد قوميتها، أول الخطوات تسريح كل الميليشيات والمجموعات المسلحة باختلاف أسمائها، بما في ذلك الدفاع الشعبي وما يسمى بالمجاهدين والكتائب الاستراتيجية وبقية الميليشيات الحزبية.
    الحق واحد ولا يمكن تجزئته


    ---------------------

    صديق يوسف: ترحيب الحكومة بمبادرتنا “مناورة سياسية”
    September 10th, 2011
    الميدان: عادل كلر

    إستهجن تحالف قوى الإجماع الوطني ترحيب الحكومة بـ(نداء السودان) الذي أطلقته قوى التحالف في وقتٍ سابق لوقف الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان، بالتشديد على ضرورة الوقف الفوري للقصف الجوي، وكانت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام الأستاذة سناء حمد العوض قد أعلنت أن الدولة ترحب بمبادرة التحالف، وذلك في برنامج (حوار إذاعي) مضيفةً بأن مبادرة التحالف محل اعتبار واحترام. وقال القيادي بتحالف قوى الإجماع الوطني المهندس صديق يوسف أن ترحيب الحكومة لا يغدو أكثر من كونه “مناورة سياسية” وذلك في ظل منع موكب التحالف (لا للحرب) الجمعة الماضية ومصادرة الصحف، ومعتبراً أن التضييق على الحريات والحقوق لا ينسجم مع روح المبادرة نفسها؛ وشدد صديق يوسف على ضرورة إعلان المؤتمر الوطني وقف القصف الجوي لكونه يمثل أولوية قصوى مطالباً الحكومة بأن تعلن إستعدادها للجلوس للتفاوض بحضور طرف ثالث تمثله قوى التحالف من أجل التوصل لحل (سوداني/ سوداني). وأضاف بأن الحكومة يتوجب عليها سياسياً وأخلاقياً الاعتراف بأن الحركة الشعبية قد وافقت على طرح ورؤية المعارضة لوقف إطلاق النار بجانب موافقتها كذلك على مذكرة المعارضة لبدء الحوار مع الحكومة.

    -------------------


    من وحي الحرب في النيل الأزرق
    Wednesday, September 7th, 2011


    ** لا جدال فى إن إتفاق أديس أبابا الإطاري كان كفيلاً بوضع الإقدام علي طريق الحل السياسي عبر الحوار والتفاوض . فالمسائل السياسية ، كما هو معلوم ، لا يعالجها الحل العسكري حتى لو استخدم سلاح الطيران والراجمات


    الأستاذ يوسف حسين- الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي


    يقول الفلاسفة وأهل الفكر والرأي :- إذا وقعت الواقعة لا تضحك ولا تبك ، ولكن فكر!

    فما هو السر الدفين وراء تدفق الدم السوداني وتشريد آلاف الأسر ونزوحها الجماعي من ديارها إلي داخل البلاد ، ولجوئها إلى خارجها دون غذاء ومأوى؟

    ما هو السبب في هذه الكارثة الإنسانية في النيل الأزرق؟

    طبيعي أن الجاني هو المستفيد الأول من الجريمة هذا ما يقود إليه التفكير السليم ، وما تعتمده كل القواعد القانونية والفقهية.

    ربما اعتقدت اليد الآثمة ، أنها بالبطش والإرهاب وكْيل الاتهامات يميناً ويساراً ، ستكون في مأمن من افتضاح أمر جريمتها النكراء . ولكن كما يقولون : يكاد المريب أن يقول خذوني ! ذلك أن بصماته تحيط بمسرح الجريمة تماماً كما يحيط السوار بالمعصم . فالحرامي في رأسه ريشة كما يسير المثل الشعبي . إن الأمر لا يحتاج إلي ويكليكس ولا إلي غيره لنصل للحقيقة.


    هل أشعل تحالف كاودا حرب النيل الأزرق؟

    قد يتبادر للذهن من أول وهلة إن تحالف كاودا بين الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور كان سبباً مباشراً لاندلاع هذه الحرب. غير أن قرائن الأحوال لا ترجح هذا الاحتمال . فالحكومة نفسها قد أعلنت أن تحالف كاودا لا يشكل خطراً عليها. ورغم أنها ظلت تردد بصورة دارجة وعلي مدي زمني طويل اتهاماتها للحركة الشعبية باحتضان حركات دارفور ودعمها ، إلا أنها لم تتحدث مطلقاً عن وجود لحركات دارفور بأي مستوي في النيل الأزرق . وكما هو معلوم فقد سبقت تحالف كاودا الجبهة العريضة لإسقاط النظام التي كونها الأستاذ علي محمود حسنين وطبيعي إن الاحتقان السياسي الماثل والحراك المصاحب له ربما افرز تحالفات أخري في إطار الأجندة الوطنية لتغيير النظام.


    فما هي أسباب حرب النيل الأزرق إذن؟

    طبيعي أن نبحث عن هذه الأسباب بين كواليس ودهاليز سياسات ومواقف القوي المصطرعة علي أرض الواقع.

    أولاً:- تقول الحكومة إن هذه الحرب فُرضت عليها فرضاً ، وأنها ترغب في إنهائها بأسرع فرصة . ولكن في نفس الوقت يتدخل جهاز الأمن، بصورة غير دستورية وغير قانونية، لمنع توزيع جريدة الميدان، لسان حال الحزب الشيوعي السوداني، بعد طبعها، يومي الأحد4/9والثلاثاء6/9 وكان هذان العددان من جريدة الميدان يدعوان لوقف الحرب وللحوار والتفاوض لمعالجة أسبابها. فكيف ترغب الحكومة في إنهاء الحرب ثم تمنع توزيع صحيفة تدعو لوقفها؟! أليس هذا هو تلخبط اللخبطان بعينه؟

    ثانياً:- تندلع الحرب في ظروف فشل فيها المؤتمر الوطني في إخراج صيغة مقبولة للحكومة ذات القاعدة العريضة للجمهورية الثانية التي يسعى لفرضها من طرف واحد. فقد تمسك تحالف المعارضة ، بما في ذلك حزب الأمة والحزب الإتحادى ، بالأجندة الوطنية التي قوامها عقد المؤتمر الدستوري ، وتكوين الحكومة القومية كأساس للمنظومة السياسية الجديدة بعد الانفصال ونهاية نيفاشا والدستور الانتقالي وانفضاض سامر حكومة الشراكة.

    ويبدو أن فشل المؤتمر الوطني الذر يع في هذه المسألة الأساسية والمحورية والفصلية، يحتاج لتغطية لفرقعات عالية بينها لعلعة الرصاص وهدير المدافع وقصف الطيران.

    ثالثاً:- كانت المطالبة بإيقاف الحرب في جنوب كردفان ، والحيلولة دون انتقالها للنيل الأزرق ، هي الهم الشاغل لشعب السودان وكل قواه السياسية على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة . وتواترت المساعي والجهود الدولية والإقليمية للوصول لهذا الهدف . ويرد بين هذه المساعي والجهود :- قرار مجلس الأمن ، اتفاق أديس أبابا الإطاري بين الحركة الشعبية قطاع الشمال والحكومة برعاية ثامبو امبيكي ، ومبادرة زناوي.

    والثابت والأكيد إن الحكومة لم تستجب لمطالب الشعب ولم ترضخ للضغوط الدولية والإقليمية.

    بل أنها تورطت في حرب النيل الأزرق زاعمة إن قطاع الشمال هو الذي أوقد نيران الحرب ، وانه انفصالي وانه يسعي لتوجيه المشورة الشعبية لخدمة أجندة دولة الجنوب ، وإنه يرفض تسريح قواته!

    ولكن ما تقوله الحكومة شئ والواقع علي الأرض شئ آخر .

    أن خطل مزاعم الحكومة يتضح من إلقاء نظرة عابرة في الاتفاق الإطاري لوقف العدائيات بين الحكومة وقطاع الشمال ، الموَقع في أديس أبابا في 28/يونيو الماضي ، برعاية ثامبو امبيكي .

    ومعلوم إن الحكومة ، وليس قطاع الشمال ، هي التي رفضت لاحقاً ذلك الاتفاق جملة وتفصيلاً ، ويشير ذلك الاتفاق في جانبه السياسي ، إلى التمسك بالوحدة وبانجاز المشورة الشعبية في إطار الوحدة ، والى حق قطاع الشمال ، بوصفه كياناً سياسياً قائماً في السودان الشمالي ، في الحفاظ علي شرعيته كحزب سياسي . كما يشير الاتفاق في جانب الترتيبات الأمنية إلي جيش السودان الواحد ، والي تسريح قوات قطاع الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، واستيعابها في القوات النظامية والأمنية والخدمة المدنية علي ضوء مؤشرات نيفاشا وبروتوكول المناطق الثلاث.

    ولا جدال فى إن إتفاق أديس أبابا الإطاري كان كفيلاً بوضع الإقدام علي طريق الحل السياسي عبر الحوار والتفاوض . فالمسائل السياسية ، كما هو معلوم ، لا يعالجها الحل العسكري حتى لو استخدم سلاح الطيران والراجمات.

    رابعاً:- ولعل ما له دلالته في تقصي أسباب الحرب، صدور قرارات رئاسية متعجلة منذ الساعات الأولي لاندلاع الحرب. وتنص هذه القرارات المتعجلة علي إعلان حالة الطوارئ وإقالة الوالي وتعيين حاكم عسكري. إن السرعة التي صدرت بها هذه القرارات تنم عن تدبير وتخطيط مسبقين كانت كل أركانها ومقوماتها معدة سلفاً. والهدف الواضح منها هو تنفيذ انقلاب في ولاية النيل الأزرق لمصلحة المؤتمر الوطني.

    خامساً:- يفور المجتمع السوداني الشمالي ويغلي كالمرجل تماما جراء استحكام حلقات الأزمة السياسية والضائقة المعيشية والارتفاع الجنوني في أسعار كل السلع الضرورية التي تشكل غذاء الشعب. ويرفد استحكام حلقات الأزمة السياسية، والتحفز الجماهيري لتغيير النظام، روائح الفساد النتنة التي تزكم الأنوف.

    إن التفكير السليم يرشدنا إلي أن المؤتمر الوطني، وقد ضاقت به السبل، وفشل في إخراج صيغة مقبولة للحكم بعد الانفصال، واستحكمت حلقات الأزمة حول نظامه، هو المستفيد الأول من الحرب. إنه يلجأ لدق طبول الحروب التي تمسك بعضها برقاب بعض…دارفور، أبيي، جنوب كردفان، النيل الأزرق…الخ، ولارتكاب الجرائم الخطيرة التي ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لتغطية عجزه وفشله.

    والواقع إن تدابير المؤتمر الوطني تتواصل علي قدم وساق ليعود بالبلاد للمربع 1 والي ضرب هامش الحريات ، بما يتيح له الجو المناسب لفرض الإرهاب الديني تحت ستار الدستور الإسلامي ، والإسلام منه براء براءة الذئب من دم إن يعقوب.

    أن لسان حال الشعب يردد …فلتذهب هذه الحكومة التي تؤجج نيران الحروب وتعجز عن إدارة شئون البلاد والعباد ، إلي الجحيم غير مأسوف عليها .

    و………..الشعب يريد تغيير النظام!


    ------------------

    المشهد السياسي: وصلت الحد!!
    Updated On Sep 10th, 2011
    الشفيع خضر



    قوى نافذة في نظام الإنقاذ، لا تزال تتغذى بأوهام النقاء العرقي والتعصب الديني وتريد أن تحتكر مضارب مثلث حمدي، وخيرات المناطق خارج المثلث بدون أهلها


    د. الشفيع خضر سعيد

    [email protected]


    وإندلعت الحرب في جنوب النيل الأزرق، لتحاط جمهورية السودان جنوبا، وجمهورية جنوب السودان شمالا، بهلال دامي، يمتد شرقا من الحدود مع إثيوبيا، وحتى الحدود مع تشاد غربا. إنها ذات الحرب الأهلية، إلتقطت أنفاسها الحارقة لبرهة في هدنة مؤقتة – وإن ظلت مشتعلة في دارفور- حتى ذهب الجنوب، لتتجدد في جنوب جديد، جنوب سياسي، يتطابق، حتى الآن على الأقل، مع الجنوب الجغرافي، وإن كنا لا ندري إمتداداته غدا. إنه هلال الموت الذي ظل العشرات من عقلاء السياسة والإعلام يحذرون منه منذ التاسع من يوليو الماضي، ومنذ تفاقم الاحتقان السياسي بعد رفض رئيس الجمهورية لإتفاق أديس أبابا الإطاري والذي وقعه مساعده مع قيادة الحركة الشعبية في الشمال، فكان ذاك الرفض ضوءا أخضرا ليندلع القتال في جنوب كردفان. وأولئك العقلاء، من السياسيين والصحفيين وغيرهم، لم يكتفوا بالتحذير والتنبيه من الخطر المحدق، بل إقترحوا أكثر من مدخل للتخفيف من حدة التوتر ونزع فتيل الحرب، خاصة وأن المنطق البسيط يقول بأن الاحتقان السياسي المتفاقم في كل البلاد، وبالذات بعد اندلاع الحرب في جنوب كردفان، كان كفيلاً بحث أي مسئول عاقل وسوي على دفع الحكومة لاتخاذ التدابير المناسبة للوقف الفوري لتلك الحرب، وللحيلولة دون امتدادها المتوقع إلى جنوب النيل الأزرق. ولكنا في السودان،


    أصبحنا في زمن لا يسمع فيه العاقل سوى رجع صدى صوته! وهكذا، ومنذ أكثر من عدة عقود، والشعب السوداني، خاصة خارج مثلث “حمدي” في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وجنوب السودان “بالقديم”، ينوم متوسدا هدير المدافع ومحتضنا القلق. في كل ليلة يتساءل عما إذا كانت هذه “النومة” ستكون الأبدية أم سيصحو على أزيز الطائرات وهي ترسل الموت من السماء، فيركض مرة أخرى دون إتجاه، لاهثا وسط رائحة الدم واللحم البشري المحترق، باحثا عن “الضنى” وعن الحياة. وذات الحالة،


    ظل يعايشها جنود وضباط القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى، وهم يخوضون قتالا، ليس ضد عدو خارجي أو أجنبي، وليس ضد إسرائيل أو البنتاجون كما جهر بذلك أحد قادة المؤتمر الوطني وهو يحمّس طلاب الخرطوم للحرب في جنوب النيل الأزرق، وإنما ينفذون أوامر القيادة السياسية، لتلتقي أعين الجنود بأعين مواطنيهم، في وداع شاذ وحزين في نفس الوقت، قبل أن يفتك كل منهم بالآخر. هكذا إستدام حال الإثنين لأكثر من نصف قرن إلا من فترات معدودات. وعندما توقفت الحرب في إحدى محطاتها، بعد إتفاقية السلام الشامل، كان طبيعيا وموضوعيا أن تعم البهجة، ولومؤقتا، إذ لاحت في الأفق ملامح السلام، سلام من نوع جديد لا يقف عند وقف القتال فقط، وإنما يمتد ليرتبط بتحقيق العديد من الأمنيات والطموحات التي ظلت حلما بالنسبة إلى شعبنا. فمن من الناس العاديين، سواء داخل أو خارج مثلث حمدي، منتظم في القوات المسلحة أو الخدمة المدنية، لا يريد توقف الحرب وقتل الإنسان السوداني بيد أخيه السوداني؟ ومن منهم يود ديمومة العيش في رعب إخفاء فلذات الأكباد تحت السرير أو في دولاب الملابس هلعا من إنتزاعهم بواسطة العسس ليرسلوا إلى المحرقة؟… لكن للأسف، لم تكن إتفاقية السلام الشامل إسما على مسمى، إذ لم تتحول إلى سلام شامل حقيقي، كما لم تخرس كل أصوات الحرب في كل بقاع السودان. والكارثة الكبرى الأخرى، كما جاء في بعض الصحف، أن حروب الهلال اللهيب هذه تفوح منها رائحة العنصرية النتنة، حيث ينفذ القتل والاعتقال وفق السحنة أو اللهجة أو البطاقة الشخصية..!! إنها مزيج عجيب ومريب من نزوع لآشكال حياة سابقة،

    بربرية المحتوى، لكنها تستخدم الأساليب العصرية، وحيث أن مسؤولين في الدولة، وفي عدد من المنابر التابعة، يؤججون العصبوية والنعرات العنصرية لتلتقطها مستقبلات المشاعر الغرائزية البدائية عند المواطن البسيط فتهيئه لسفك دماء من ظل يلاطفه ويبتسم له ويقتسم معه المسكن والطعام! ويا ترى، كيف كان سيكون الوضع لو أن هذه الحرب الكريهة إندلعت في أي بقعة داخل مثلث “حمدي”؟! وكنا في مقال سابق، قبل إندلاع الحرب في أبيي وجنوب كردفان، قد إشرنا إلى أن المسؤولين الذين يطلقون صيحات الحرب يدركون تماما أن هذه الصيحات ستجد أصداءا متجاوبة معها في ظل أجواء الاحباط والاحتقان السياسي الراهن، وفي ظل نجاح هولاء المسؤولين في تقييد حركة المؤسسات الجماهيرية التي تنشر الوعي والمعرفة، لذلك فإن هذه الصيحات تعبر عن منهج مرسوم ومخطط، تمهيدا لحرب قادمة، سواء مع الجنوب الذي ذهب، أو مع الجنوب الجديد، جغرافيا وسياسيا..! إنها اكتمال لحلقة الشر التي لابد من فكاك منها حتى ينجو هذا الشعب بأعراقه وثقافاته المتنوعة المتعددة، إلى حياة آمنة لا يعاب الفرد فيها إلا إذا استحقر الناس وضيق عليهم سبل العيش..!.

    ولكن، لماذا الحرب، وبهذا الطابع الذي يضعها مباشرة في خانة الحرب العرقية العنصرية؟ جاء في الإعلام أن السبب الرئيس لإندلاع القتال، والذي تشير كل المعطيات إلى أن الحكومة أعدت له ما استطاعت من رباط الخيل، هو الاستفزاز الذي مارسه مالك عقار، رئيس الحركة الشعبية، بحق رئاسة الجمهورية. هذا السبب، في تقديري ليس هو بالمحرك الجوهري لقرار الحرب، ولكن إذا كان فعلا هو الدافع للقرار، كما تصر وتؤكد بعض الكتابات في الصحف، فهو يعكس خللا خطيرا في إدارة الدولة، حيث حصاد أرواح الناس، من الجانبين، يمكن أن يتم هكذا، وبكل بساطة، بقرار إنفعالي لشخص أو بضعة أشخاص! وفي الحقيقة، هنالك إشارات لصالح هذا التسبيب، أهمها الصمت المطبق لقيادات المؤتمر الوطني عقب بدء العمليات العسكرية، ثم تضارب وتناقض تصريحاتها، بما في ذلك تصريحات رئبس ونائب رئيس الجهاز التشريعي، وأخيرا تصريح مسؤول الإعلام في المؤتمر الوطني مفسرا صمت حزبه بأن قرار الحرب هو قرار الدولة، والحزب لا علاقة له به! إن أي قيادة سياسية حكيمة تقود بلدا خرج لتوه من حرب أهلية طاحنة، إنبرى كل العالم شاحذا قدراته من أجل إنهائها وفرض الحوار والتفاوض السلمي لعلاج اسبابها، وسارت مجريات الأمور بعد ذلك حتى فقد الوطن الواحد جزءا عزيزا منه، أي قيادة سياسية حكيمة ستفكر أكثر من ألف مرة قبل إتخاذ قرار آخر بالدخول في حرب أهلية طاحنة جديدة! اللهم إلا إذا كانت تلك القيادة ترى في إستمرار الأزمات حد تفاقم الحروب الأهلية، مناخا ملائما لمواصلة كنكشتها على كراسي الحكم، وساترا يخفي فشل سياساتها وتخبطها وأنقساماتها الداخلية، أي وكأنها ترى في الحرب سلكا شائكا مكهربا لحمايتها. واهمُ من يعتقد أن تأجيج مشاعر الحرب والعصبوية العنصرية سيجعل الناس ينسون أن إنفصال جنوب السودان حدث نتيجة لفشل سياسات حزب المؤتمر الوطني، وواهمُ أيضا من يفترض أن هذا التأجيج هو بمثابة آليات دفاعية للحماية الذاتية حتى يخفف المؤتمر الوطني من شعوره بجريمته التاريخية في تمزيق السودان. إنها محاولة بائسة لإلغاء العقل تعكس حالة الخواء السياسي الذي تعانيه المؤسسة الحاكمة!.

    ومن الواضح، أن قوى نافذة في نظام الإنقاذ، بعضهم في أجهزة الدولة والبعض الآخر في المنابر التابعة لها، لا تزال تتغذى بأوهام النقاء العرقي والتعصب الديني، وتريد أن تحتكر مضارب مثلث حمدي، وخيرات المناطق خارج المثلث بدون أهلها. بل بلغ عندها التخطيط مدى خلق توليفة جديدة للحركة الشعبية تقودها مجموعات ضعيفة، تقبل ولا تعترض، وبعضها ولج السياسة صدفة نتيجة ما نعتقده من استهتار وعدم الجدية من قيادة الحركة الشعبية خلال الفترة الانتقالية، لتندرج هذه التوليفة الجديدة في الحياة السياسية حزبا متواليا ومواليا. هذه القوى المتنفذة، إما لم تعي الدرس جيدا، أو هي واعية ولكنها غير مبالية بالحريق ما دام مكمن النجاة مدبرا! إن صراعات الهوية والموارد، والخلافات الناتجة من شعور طرف ما، مهما كان حجمه وقوته، بالظلم والتهميش، لا يمكن أن تحسم عسكريا. فالحرب الأهلية في جنوب السودان إستمرت نصف قرن من الزمان دون حسم، ومراكمة المرارات الناتجة من أهوال وويلات الحرب، إضافة إلى السياسات الخاطئة بعد حلول السلام الهش، عمقت من مشاعر عدم الثقة وأفضت إلى تمزيق وحدة الوطن. إننا في السودان، ومنذ فجر الاستقلال، لا نزال نقبع في حفرة تصادم رؤى النخب السياسية، الذي يجعل بلادنا في حالة أشبه بحالة لعبة السلم والثعبان، ما أن نبدأ في تسلق سلم الديمقراطية نحو مخرج الأزمة، حتى يأتي ثعبان الانقلابات والسياسات الخاطئة حد إشعال الحرب الأهلية، فيرجعنا إلى نقطة البداية. لكن، للديمقراطية حراسها الذين يدركون جيدا أن التحول الديمقراطي الحقيقي وما يتيحه من حريات، هو المدخل الوحيد القادر على حل أكثر النزاعات تعقيدا، وإصلاح ما تخرب في السودان. وهناك أجيال سودانية سابقة لم تكن تمتلك ما نمتلكه اليوم من أدوات تعليم وحراك للمجتمع المدني وربط معلومات واتصال…الخ، ورغم ذلك استطاعت أن تضمن رضا معظم القبائل والاثنيات والاديان لتمثيلهم في الجيش والشرطة ومؤسسات الحكم المختلفة. صحيح أن تلك النزاعات تفاقمت جذورها السياسية والاقتصادية والثقافية إلى درجة لا يمكن تجاوزها أو تبسيطها. ولكن الثابت أن كل إثنيات وقبائل وثقافات السودان، تحتاج اليوم إلى بعضها البعض اقتصاديا وثقافيا وسياسيا، حتى يتحقق في السودان مستوى حياة متطابق مع المعايير والقيم الانسانية. وفي هذا مدعاة لتوافق بإمكانه تطوير الديمقراطية نفسها فينتقل بها من المساواة الشكلية، أو اللفظية، في الحقوق والواجبات، إلى المساواة الفعلية في الواقع، حيث عند هذه النقطة فقط تتحقق العدالة.

    فعلا…. لقد وصلت الحد!! ولا يمكن لأي سوداني عاقل أن يقبل بهذا الواقع الكريه. لذلك نحن نضم صوتنا إلى الداعين إلى وقف الحرب فورا، وقبل أي حديث عن أي محادثات أو تسويات أو اتفاقات. لقد وقعت الكارثة، ولكن علينا الوقوف بكل قوة وصلابة، وبما تمليه علينا ضمائرنا وعقولنا وإنسانيتنا وسودانيتنا، موقفا أخلاقيا وعمليا ضد الحرب وهوس سفك الدماء.


    الميدان

    -----------------------

    لجوء (5) آلاف من النيل الأزرق لأثيوبيا
    مشاورات بين الخرطوم وأديس لعودة متضرري أحداث الدمازين .. سناء حمد: خياران أمام الحكومة لإنهاء تمرد مالك عقار

    الخرطوم: يحيى كشه

    كذبت القوات المسلحة، ادعاءات مالك عقار والي النيل الأزرق المعفي، بسيطرته على (80%) من الولاية، وقالت إن هذه النسبة تقع تحت سيطرتها تماماً وقريباً ستكون النسبة (100%)، وأكدت قدرتها على تطهير المنطقة من التمرد (شبراً شبراً).
    وقالت سناء حمد العوض وزيرة الدولة بالإعلام، إنّ الرقم الرسمي للاجئين بالاتصال مع أثيوبيا يتراوح بين (3.5) إلى (5) آلاف، وأوضحت في برنامج مؤتمر إذاعي أمس، أن الأجانب العاملين بولاية النيل الأزرق والذين فروا إلى أثيوبيا وبعضهم محتجزون لدى الحركة الشعبية، تجرى مشاورات بين وزارة الخارجية والحكومة الأثيوبية لإعادتهم، بجَانب تَرتيب العودة للنازحين السودانيين الفارين من النزاع بالكرمك حال أرادوا ذلك في الوقت الراهن، وأوضحت أن حوالي (50%) من النازحين عادوا للولاية، وأكدت هدوء الأحوال بالنيل الأزرق، وأن عقار نفسه تحدث لفضائية (الجزيرة) بهدوء.
    ودفعت الوزيرة بخيارين للقضاء على التمرد، إما تسليم المتمردين أنفسم للقوات المسلحة، أو هي قادرة على بسط هيبة الدولة، وأكدت أن التمرد في النيل الأزرق محصور في شريط ضيِّق، وأن القوات المسلحة مسنودة شعبياً في جنوب كردفان.
    وقالت سناء، إنّ المتمرد مالك عقار يتحصن بمدينة الكرمك ولديه قوات محدودة في منطقة (دندرو) التي غالبها في قبضة القوات المسلحة، ودحضت ادعاءات الحركة الشعبية بقتل الجيش للمدنيين في الكرمك التي أوصلتها للكونغرس الأمريكي، وأكدت ضلوع حكومة الجنوب في الأحداث الأخيرة بالمنطقة، وقالت: ما ضُبط من وثائق يُصعِّب موقف حكومة الجنوب أمام المنظمات العالمية والمجتمع الدولي، بعد أن ضبطت القوات المسلحة أوراقا تؤكد أن رواتب (20) ألفاً من منسوبي الجيش الشعبي بالدمازين تُصرف من خزينة دولة الجنوب. وقالت الوزيرة إن مالك عقار قتل الولاء لبلاده ودستورها وخان منتخبيه، وان ترويع المواطنين بدأ من الشخص المناط به الحفاظ على أمنهم وأرواحهم، ووصفت ما جرى في النيل الأزرق وجنوب كردفان بأنه تمرد على سلطات الدولة ورغبة في استخدام السلاح لتحقيق مكتسبات لا يمكن تحقيقها حسب الدستور والأعراف السودانية.
    ورحبت سناء بمبادرة القوى السياسية المعارضة الرامية لحل النزاع بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وقالت إن مبادرة الأحزاب محل احترام الحكومة، وإن بيان المعارضة الذي أعلنته يدعو للسلام، وإن الحكومة هي الأخرى لا تسعى للحرب، ولكن ما حدث من تمرد فرض عليها الوضع الحالي، وذهبت إلى اتفاق الحكومة أيضاً مع أحزاب المعارضة في أن تكون الحركة حزباً سياسياً وفقاً لمسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية، وأضافت: نتفق مع القوى السياسية ونرغب في وقف الحرب، وعلى الأحزاب أن تتخذ خطوة للحفاظ على البلاد، ونوّهت للظرف الدقيق الذي تمر به البلاد وأن التاريخ لن يرحم أحداً، ودعت سناء الأحزاب كافة لتقديم الدولة على المصالح الحزبية لكل طرف، وحذرت الأحزاب من أية محاولة لتشويه صورة القوات المسلحة أو مُقارنتها بالحركات المتمردة، وقالت إنّ حركة سياسية عاقلة لن تكتب لنفسها شهادة الوفاة بالحديث عن القوات المسلحة التي عدتها بالخامسة من حيث القوة على المستوى الأفريقي. وأكّدت الوزيرة، أنّ الحكومة لن ترفض مساعدة المنظمات العالمية للغوث حال رأت ان ولاية النيل الأزرق بحاجة إلى تدخلات إنسانية، ولكنها قالت إن ملف الغوث بيد وزارة الخارجية، وأشارت إلى أنه في حال شعور الحكومة بأن حجم الاحتياجات أكبر من امكانياتها فإنها لن ترفض غوث مواطنيها أو تتردّد في ذلك، وأكدت سيطرة الحكومة على الموقف الإنساني والإغاثي بالمنطقة.
    من جانبه، قال اللواء ركن يحيى محمد خير الحاكم العسكري للنيل الأزرق، إن القوات المسلحة قادرة على تطهير الولاية (شبراً شبراً) من فلول المتمردين، وإن شعب السودان كله يقف وراء الجيش، وأضاف أن مالك عقار يتحدث عن سيطرته على (80%) من الولاية، ولكننا نسيطر على (80%) حقيقة منها، وقريباً سنسيطر عليها بنسبة (100%)، وأكد أن القوات المسلحة ستنتصر على عقار وهي تعد العدة لذلك. وبعث الحاكم العسكري رسالة اطمئنان واسعة لمواطني الولاية، بأن القوات المسلحة تسيطر على الموقف تماماً بالنيل الأزرق، ومستعدة لدحر المتمردين.
    ------------------

    السلطات تمنع خروج تظاهرة المعارضة

    الخرطوم: صلاح محيى الدين

    منعت السلطات الأمنية أحزاب المعارضة، من الخروج في ما أسموه جمعة (نداء الوطن) للتنديد بما يحدث من حرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، ووقفت قوات الشرطة مرابطة منذ وقت مبكر أمس قبل موعد صلاة الجمعة بعتاد كبير من السيارات والجنود تحسباً لأي انفلات، إلا أنه لم يحدث شئ حيث خرج المصلون من مسجد الإمام عبد الرحمن المهدي بحي الهجرة في أم درمان بطريقة عادية ولم يقف أحد، وانفضوا إلى بيوتهم.
    وتابعت (الرأي العام) خروج جموع المصلين من المسجد وكأنه يوم عادي.
    وفي السياق، قالت د. مريم الصادق نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي، ان الشرطة منعت خروج التظاهرة بسبب الحالة الأمنية للبلاد.

    10/9/2011



    الرأي العام



    ------------------

    التحالف الوطني السوداني : لا ...لا... للحرب
    السبت, 10 أيلول/سبتمبر 2011 12:14
    Share


    نعلن في التحالف الوطني السوداني لجماهير شعبنا الابية موقفنا الثابت الرافض لما تقترفه عصبة النظام الشمولي تجاه وطننا وشعبنا من نهب واستغلال وتلاعب بقوت الشعب وحريته وكرامته وصولا لسياساته القائمة على الحلول الأمنية والعسكرية التي أدت إلى إنعدام الأمن وزعزعة الإستقرار، وقادت إلى التدخل الأجنبي في بلادنا، وهي ذات السياسات التي ستقود الوطن إلى أتون الحرب الأهلية مرة أخرى، وتقود إلى المزيد من تمزيق البلاد وتفتيت وحدتها، بعد تسببه في إنفصال الجنوب.

    إننا في التحالف الوطني السوداني نستنكر ما يجري في جنوب كردفان و النيل الازرق وفي دارفور وأبيي من قبلهما، كما نرفض وبشدة كافة السياسات الاستفزازية التي درج النظام على ممارستها والتي قادت إلى إشعال الحرب من جديد. ونطالب الطرفين بالوقف الفوري لإطلاق النار حفاظاً على أرواح المواطنين وعودة الذين تشردوا منهم جراء الحرب وتسهيل تقديم العون الإنساني اللازم لهم، ومن ثم الشروع في وضع الترتيبات الأمنية والسياسية اللازمة في المنطقتين لتجاوز الوضع الراهن.

    يؤكد التحالف الوطني السوداني على الحق المشروع للحركة الشعبية في الشمال في التنظيم و ممارسة العمل السياسي المدني وفق الاسم و الرؤى التي يرونها في ظل الدستور القائم.

    يؤكد.. التحالف الوطنى السودانى.. أن الحلول الجزئية لن تنتج سوى مشروعات سلام مشوهة، لذلك يطالب بالشروع في الإعداد لمؤتمر دستوري تشارك فيه كافة القوى السياسية، يؤسس لسودان المستقبل المدني الديمقراطي ويضع لبنات الدستور الدائم للبلاد القائم على الإعتراف بالتعدد والتنوع.

    يجدد التحالف الوطني السوداني إلتزامه بالشعار المرفوع ومنذ 6 أبريل 2011م ( الشارع يحسم المعركة) لإحداث التغيير وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الموحدة... ويدعو جماهير الشعوب السوداني بكافة قطاعاتها للخروج إلى الشارع حتى إسقاط النظام، والوقوف بحزم في وجه المغامرات المستهترة التي يقود إليها البلاد، والتى حتماً ستقود إلى مزيد من التقسيم والتشرذم.

    التحالف الوطني السوداني
    8 سبتمبر 2011م



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2011, 06:41 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    حوار مع الأستاذ يوسف حسين حول الحرب في النيل الأزرق
    September 8, 2011


    لا جدال فى إن إتفاق أديس أبابا الإطاري كان كفيلاً بوضع الإقدام علي طريق الحل السياسي عبر الحوار والتفاوض . فالمسائل السياسية ، كما هو معلوم ، لا يعالجها الحل العسكري حتى لو استخدم سلاح الطيران والراجمات

    يقول الفلاسفة وأهل الفكر والرأي :- إذا وقعت الواقعة لا تضحك ولا تبك ، ولكن فكر!

    الأستاذ يوسف حسين- الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي

    فما هو السر الدفين وراء تدفق الدم السوداني وتشريد آلاف الأسر ونزوحها الجماعي من ديارها إلي داخل البلاد ، ولجوئها إلى خارجها دون غذاء ومأوى؟

    ما هو السبب في هذه الكارثة الإنسانية في النيل الأزرق؟

    طبيعي أن الجاني هو المستفيد الأول من الجريمة هذا ما يقود إليه التفكير السليم ، وما تعتمده كل القواعد القانونية والفقهية.

    ربما اعتقدت اليد الآثمة ، أنها بالبطش والإرهاب وكْيل الاتهامات يميناً ويساراً ، ستكون في مأمن من افتضاح أمر جريمتها النكراء . ولكن كما يقولون : يكاد المريب أن يقول خذوني ! ذلك أن بصماته تحيط بمسرح الجريمة تماماً كما يحيط السوار بالمعصم . فالحرامي في رأسه ريشة كما يسير المثل الشعبي . إن الأمر لا يحتاج إلي ويكليكس ولا إلي غيره لنصل للحقيقة.

    هل أشعل تحالف كاودا حرب النيل الأزرق؟

    قد يتبادر للذهن من أول وهلة إن تحالف كاودا بين الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور كان سبباً مباشراً لاندلاع هذه الحرب. غير أن قرائن الأحوال لا ترجح هذا الاحتمال . فالحكومة نفسها قد أعلنت أن تحالف كاودا لا يشكل خطراً عليها. ورغم أنها ظلت تردد بصورة دارجة وعلي مدي زمني طويل اتهاماتها للحركة الشعبية باحتضان حركات دارفور ودعمها ، إلا أنها لم تتحدث مطلقاً عن وجود لحركات دارفور بأي مستوي في النيل الأزرق . وكما هو معلوم فقد سبقت تحالف كاودا الجبهة العريضة لإسقاط النظام التي كونها الأستاذ علي محمود حسنين وطبيعي إن الاحتقان السياسي الماثل والحراك المصاحب له ربما افرز تحالفات أخري في إطار الأجندة الوطنية لتغيير النظام.

    فما هي أسباب حرب النيل الأزرق إذن؟

    طبيعي أن نبحث عن هذه الأسباب بين كواليس ودهاليز سياسات ومواقف القوي المصطرعة علي أرض الواقع.

    أولاً:- تقول الحكومة إن هذه الحرب فُرضت عليها فرضاً ، وأنها ترغب في إنهائها بأسرع فرصة . ولكن في نفس الوقت يتدخل جهاز الأمن، بصورة غير دستورية وغير قانونية، لمنع توزيع جريدة الميدان، لسان حال الحزب الشيوعي السوداني، بعد طبعها، يومي الأحد4/9والثلاثاء6/9 وكان هذان العددان من جريدة الميدان يدعوان لوقف الحرب وللحوار والتفاوض لمعالجة أسبابها. فكيف ترغب الحكومة في إنهاء الحرب ثم تمنع توزيع صحيفة تدعو لوقفها؟! أليس هذا هو تلخبط اللخبطان بعينه؟

    ثانياً:- تندلع الحرب في ظروف فشل فيها المؤتمر الوطني في إخراج صيغة مقبولة للحكومة ذات القاعدة العريضة للجمهورية الثانية التي يسعى لفرضها من طرف واحد. فقد تمسك تحالف المعارضة ، بما في ذلك حزب الأمة والحزب الإتحادى ، بالأجندة الوطنية التي قوامها عقد المؤتمر الدستوري ، وتكوين الحكومة القومية كأساس للمنظومة السياسية الجديدة بعد الانفصال ونهاية نيفاشا والدستور الانتقالي وانفضاض سامر حكومة الشراكة.

    ويبدو أن فشل المؤتمر الوطني الذريع في هذه المسألة الأساسية والمحورية والمفصلية، يحتاج لتغطية لفرقعات عالية بينها لعلعة الرصاص وهدير المدافع وقصف الطيران.

    ثالثاً:- كانت المطالبة بإيقاف الحرب في جنوب كردفان ، والحيلولة دون انتقالها للنيل الأزرق ، هي الهم الشاغل لشعب السودان وكل قواه السياسية على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة . وتواترت المساعي والجهود الدولية والإقليمية للوصول لهذا الهدف . ويرد بين هذه المساعي والجهود :- قرار مجلس الأمن ، اتفاق أديس أبابا الإطاري بين الحركة الشعبية قطاع الشمال والحكومة برعاية ثامبو امبيكي ، ومبادرة زناوي.

    والثابت والأكيد إن الحكومة لم تستجب لمطالب الشعب ولم ترضخ للضغوط الدولية والإقليمية.

    بل أنها تورطت في حرب النيل الأزرق زاعمة إن قطاع الشمال هو الذي أوقد نيران الحرب ، وانه انفصالي وانه يسعي لتوجيه المشورة الشعبية لخدمة أجندة دولة الجنوب ، وإنه يرفض تسريح قواته!

    ولكن ما تقوله الحكومة شئ والواقع علي الأرض شئ آخر .

    أن خطل مزاعم الحكومة يتضح من إلقاء نظرة عابرة في الاتفاق الإطاري لوقف العدائيات بين الحكومة وقطاع الشمال ، الموَقع في أديس أبابا في 28/يونيو الماضي ، برعاية ثامبو امبيكي .

    ومعلوم إن الحكومة ، وليس قطاع الشمال ، هي التي رفضت لاحقاً ذلك الاتفاق جملة وتفصيلاً ، ويشير ذلك الاتفاق في جانبه السياسي ، إلى التمسك بالوحدة وبانجاز المشورة الشعبية في إطار الوحدة ، والى حق قطاع الشمال ، بوصفه كياناً سياسياً قائماً في السودان الشمالي ، في الحفاظ علي شرعيته كحزب سياسي . كما يشير الاتفاق في جانب الترتيبات الأمنية إلي جيش السودان الواحد ، والي تسريح قوات قطاع الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، واستيعابها في القوات النظامية والأمنية والخدمة المدنية علي ضوء مؤشرات نيفاشا وبروتوكول المناطق الثلاث.

    ولا جدال فى إن إتفاق أديس أبابا الإطاري كان كفيلاً بوضع الإقدام علي طريق الحل السياسي عبر الحوار والتفاوض . فالمسائل السياسية ، كما هو معلوم ، لا يعالجها الحل العسكري حتى لو استخدم سلاح الطيران والراجمات.

    رابعاً:- ولعل ما له دلالته في تقصي أسباب الحرب، صدور قرارات رئاسية متعجلة منذ الساعات الأولي لاندلاع الحرب. وتنص هذه القرارات المتعجلة علي إعلان حالة الطوارئ وإقالة الوالي وتعيين حاكم عسكري. إن السرعة التي صدرت بها هذه القرارات تنم عن تدبير وتخطيط مسبقين كانت كل أركانها ومقوماتها معدة سلفاً. والهدف الواضح منها هو تنفيذ انقلاب في ولاية النيل الأزرق لمصلحة المؤتمر الوطني.

    خامساً:- يفور المجتمع السوداني الشمالي ويغلي كالمرجل تماما جراء استحكام حلقات الأزمة السياسية والضائقة المعيشية والارتفاع الجنوني في أسعار كل السلع الضرورية التي تشكل غذاء الشعب. ويرفد استحكام حلقات الأزمة السياسية، والتحفز الجماهيري لتغيير النظام، روائح الفساد النتنة التي تزكم الأنوف.

    إن التفكير السليم يرشدنا إلي أن المؤتمر الوطني، وقد ضاقت به السبل، وفشل في إخراج صيغة مقبولة للحكم بعد الانفصال، واستحكمت حلقات الأزمة حول نظامه، هو المستفيد الأول من الحرب. إنه يلجأ لدق طبول الحروب التي تمسك بعضها برقاب بعض…دارفور، أبيي، جنوب كردفان، النيل الأزرق…الخ، ولارتكاب الجرائم الخطيرة التي ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لتغطية عجزه وفشله.

    والواقع إن تدابير المؤتمر الوطني تتواصل علي قدم وساق ليعود بالبلاد للمربع 1 والي ضرب هامش الحريات ، بما يتيح له الجو المناسب لفرض الإرهاب الديني تحت ستار الدستور الإسلامي ، والإسلام منه براء براءة الذئب من دم إن يعقوب.

    أن لسان حال الشعب يردد …فلتذهب هذه الحكومة التي تؤجج نيران الحروب وتعجز عن إدارة شئون البلاد والعباد ، إلي الجحيم غير مأسوف عليها .

    و………..الشعب يريد تغيير النظام!

    (نقلاً عن صحيفة الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2011, 07:32 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    الهيئة التشريعية تساند الجيش وتؤكد ان عقار، الحلو وعرمان سيطالهم القانون
    الثلاثاء, 13 أيلول/سبتمبر 2011 05:55
    Share
    تلفزيون السودان:
    أكدت الهيئة التشريعية مساندتها ووقوفها التام في خندق واحد مع القوات المسلحة للاضطلاع بدورها في بسط الأمن والاستقرار في البلاد . وأعلنت رفضها إعطاء فرصة للوسطاء والمبعوثين لأي تفاوض خارج السودان .وأكد الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر رئيس الهيئة في الجلسة الطارئة لدورة الانعقاد الطارئة الاثنين 12 سبتمبر بالبرلمان أن الهيئة لن تتنازل عن حقوق الشعب ولا مكان لاستوزار المتمردين . وحمل الطاهر الدولة مسئولية إدارة عملية الاستقرار في السودان، مشيراً إلى أن الدعوة لإيقاف الحرب حق أريد به باطل .
    وأشار الطاهر إلى وجود أدوار سالبة لبعض القوى السياسية ، مؤكداً وجود مستندات ووثائق واتفاقيات تكشف التنسيق مع التمرد على القيام بأدوار في هذا الخصوص مدعومة بعمل صحفي وصفه بالهدام يتمثل في التمويل والتدريب والدعوات .
    وأكد الطاهر أن كل من شن الحرب على السودان سيطاله القانون وقال إن عقار والحلو وعرمان مطلوبون للعدالة، لافتاً إلى أن الطوارئ جاءت بناءً على الدستور وأنها ضرورة ملحة لحين استتباب الأمن ، مؤكدا أنه لا يوجد خيار غيرها للحفاظ على أمن المواطنين ، مؤكداً أن الظروف التي قادت للتمرد سببها وجود قوات أجنبية بولاية النيل الأزرق .


    -------------------


    حرب النيل الأزرق وحكاوي أخت نسيبة سناء بنت حمد ..

    بقلم: سارة عيسى
    الإثنين, 12 أيلول/سبتمبر 2011 19:53
    Share3


    ذكرتني حرب النيل الأزرق الجديدة بمناسبتين ، المناسبة الأولى عندما أحتلت الحركة الشعبية لتحرير جنوب السوداني مدينتي الكرمك وقيسان في عهد الصادق المهدي في عام 1988 ، فقد نزح السكان من هاتين المدينتين فوطنتهم السلطات أنذاك في ميدان الكرة بمدينة الدمازين ، وقتها سمعت القائد جون قرنق وهو يعلق على هذه الخطوة من إذاعة الجيش الشعبي التي كانت تبث برامجها من العاصمة الأثيوبية أديس حيث قال : يجب على حكومة الصادق المهدي تجهيز ميدان مدينة سنار حتى يأوى سكان مدينة الدمازين ، وقتها ، وبأموال ليبية واسلحة من العراق وإيران نجحت حكومة الصادق المهدي في تحرير مدينتي الكرمك وقيسان ، وفي عام 1996 تسبب نظام التوالي الذي ابتكره الدكتور حسن الترابي في توليد نوع من الغبن داخل النسيج الإجتماعي لهذه المنطقة ، فقد جرت إنتخابات مثل الذي النوع الذي نطلق عليه " أبو خجة " ، حيث مال الصندوق الإنتخابي – بفعل فاعل - لصالح قبيلة الفلاتا ، فنجم عن ذلك تمرد قبائل الأنقسنا على الحكومة المركزية في الخرطوم ، أحتضنت الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق هذا التمرد وأستطاعت بمكر نقل عملياتها لمنطقة النيل الأزرق للمرة الثانية ، فسقطت كل من مدينتي الكرمك وقيسان في يد الحركة الشعبية ، وكان ذلك في عام 1997 ، ومنذ ذلك التاريخ عجزت حكومة الإنقاذ عن إسترداد هذه المدن وعزت ذلك إلى تدخل الجيش الأثيوبي في القتال .



    والمناسبة الثانية ، وهي فنية وربما لا تمت بصلة للمقال المكتوب ، وهي أغنية الفنان الشعبي الجمري حيث غنى للثلاثة المقنعات ، حيث شغلن قلبه حتى فاته بص " الروصيرص " ، فلا أعتقد أن المجاهدة سناء حمد – أو كما يسميها الصحفي ضياء الدين بلال الوزيرة الشابة - تفقه شيئاً في الغناء الشعبي ، فهي لا تعترف بمن يغنون للحب والرومانسية والحياة ، وقد أعجبني رثاء الصحفي طلحة جبريل لعملاق الشاشة الهندية شامي كابور ، حيث ذكرنا بعهد جانوار وسبنا وقصة الحب بين هيروو ورانجا والرقص والغناء والتمايل مع كلمات المغني الراحل محمد رافئ ، فسناء حمد عندما كانت طالبة في الجامعة كانت تزغرد في حفل أعراس الشهداء ، تاج السر علي حمد ، صلاح فقيري ، فضل المرجي ، والقائمة تطول بأسماء أحبة فقدناهم مرتين ، مرة عندما ماتوا في حرب يجهلون أسبابها ، ومرةً ثانية عندما قررت الإنقاذ فصل الجنوب عن الشمال ، وقد قرأت في الأثر الكريم أن القيامة عندما تأتي تقوم على شرار الناس ،

    والذين عاشوا وشهدوا إنفصال الجنوب من عُباد المشروع الحضاري هم من شرار الناس ايضاً ، وقد قال البروفيسور حسن مكي عن هذا المشروع أنه أشواق وتمنيات ، لكن الأخت سناء حمد لا زالت تعيشه في كل يوم ، وقد اصبحت حديث الناس في هذه الايام ، وليس لأنها توغلت في الأراضي الخاصة بالناطق الرسمي للقوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد ، بل السبب لأنها الآن تقود دفة الحرب ، تقرأ الوضع في الميدان العسكري ، وتعطي الصحفيين نسبة الأراضي المحررة في كل ثانية ، وقد أخطأ الفريق مالك عقار عندما عمل ملف مرتبات لقواته وهو يستخدم برنامج Excel sheet ، وهو الآن يدفع ثمن التكنولوجيا لأن الأخت سناء عثرت على الوثائق الهامة وعرضتها على الصحفيين ، فأكتشفنا أن القائد سلفاكير هو الذي كان يدفع هذه المرتبات ، وكنت أعتقد أن الأخت سناء سوف تستعين بخبرة المراجع العام للحسابات قبل أن تنشر هذه الوثائق الهامة ، فربما لم يستلم بعض الجنود رواتبهم ، أو أن هناك من أستلم نيابةً عنهم ، ومن هنا يُمكن توجيه تهمة إختلاس لمالك عقار ، فلو صحيح أنه كان يملك عشرين ألفاً من الجنود فلربما كان الآن على مشارف مدينة ود مدني أو حتى الخرطوم نفسها ، وكان من الممكن أن يخلق هؤلاء الجنود دماراً وفوضى عارمة بالمدينة ، لكنني لم أرى أي وثيقة تخص إسرائيل ، فهناك رأي حكومي آخر يزعم بأن إسرائيل هي التي خططت لحرب النيل الأزرق ، ولكن ما قرأناه في موقع ويكليكس جعلنا نعرف لماذا كانت إسرائيل دقيقة في رصد أهدافها في شرق السودان ، فهناك عملية بيع وشراء كما قال مصطفى عثمان : والله يا فردنانيد ..نحن ممكن نبعد من إيران حزب الله وممكن نبعد حتى من الصين نفسها .



    في عام 1990 نظمت كلية الهندسة بجامعة الخرطوم أسبوعها الثقافي ، وكان هناك ضابط مهندس من القوات المسلحة يشرح لنا كيفية تفكيك الألغام ، وكانت معنا كوزة من أخوات نسيبة تتابع الشرح بإهتمام شديد ، وكانت منسجمة مع الموضوع وأعطته كل حواسها ، وقد كانت عملية تفكيك اللغم الأرضي في غاية الصعوبة ، فعملية الزرع لا تستغرق أكثر من دقائق لكن عملية التفكيك ربما تأخذ اليوم بأطوله ، وفجأة إنبرت هذه الأخت المجاهدة وسألت الضابط : يا ريت يا سعادتك تشرح لنا طريقة زرع اللغم !!!!! تلعثم الضابط وأستغرب وحاول الهرب من الإجابة ولكنها ألحت عليه مما أضطره لشرح الطريقة وسط إحتجاج الحاضرين ، سناء حمد هي أحد هذه الألغام التي لا تفرق بين بين الكبير والصغير ، وهي ترسم صورة نصر قواتها امام عدسات المصورين لكنها أخفقت في حضن طفل بائس أو إيواء عجوز مسنة فقدت بيتها ونزحت وهي تسير على قدميها ، فهي لم تطعم الجائعين خبزاً ولم تسقيهم ماءً ، وهتف لها الصحفي المرتزق ضياء الدين بلال .فهو كما قال الشاعر :
    إذا قالت حُذام فصدقوها...... فإن القول ما قالت حُذام

    سارة عيسي
    sara issa <

    ----------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    دقاني بكى وسبقني اشتكى

    هاشم عثمان ابورنات
    -1

    عودتنا الحكومات التي تفشل في سياساتها ان تكون لها تغطيات اعلامية مضللة لشعوبها . شاهدنا ذلك وسمعناه ايام الرئيس السابق جمال عبد الناصر عندما كانت اذاعة صوت العرب تبث حملات منظمة ضد القادة العرب الاخرين وضد اسرائيل والدول الغربية ولو كان ما يبث حقيقيا لما وصل الحال بالامة العربية الى ما هو عليه اذ انه حالما نجحت اسرائيل في كسر شوكة الجيش المصري في عام 1967 الا وانكشف زيف ما تبثه تلكم الوسيلة الاعلامية وقام عبد الناصر بازاحة هذه المجموعة المضللة اعلاميا.
    الا انه يبدو ان الرؤساء العرب لايتعظون فتكرر هذا السيناريو في عدة دول عربية حتى اصبح كل من يستولى على سلطة يبدأ بالكذب على الناس , وللاسف فقد كنا نصدقهم نسبة للتغطيات الاعلامية القوية التي يبثونها وغياب التكنولوجيا الحديثة التي نشاهدها ونسمعها هذه الايام بطريق مباشر.


    ولكن الحكام لا يتعظون ابدا فكلما كان هناك ناصح صالح اختاروا الناصح الطالح حتى يقع الفاس في الرأس ويدخلون في كلمة لو والتي تفتح عمل الشيطان .
    اما حكومتنا الفتية فهي درست الكذب وطبقته ونالت فيه شهادة التخرج ثم شهادة الماجستير فالدكتوراه والبروفسيرشيب ولكنها كلها شهادات تمنح ولم يجر لها بحث واجازة لذلك كانت ابحاث الكذب التي يبثونها واضحة وبلقاء كضوء النهار ولايصدقها الا قلة غرر بهم او هم انفسهم .
    كنت اتوقع ان يقول رئيس الجمهورية لنا في لقائه الاسبوع الماضي لماذا قامت الحرب في جزء اخر من القطر وهو الدمازين وبدلا من ذلك سمعنا عن هجوم قام به مالك عقار على الدمازين والتي يقيم بها (يعني بالبلدي كدة كان ساكن في بيتوا وشال عكازوا وهجم على بيتوا) يا سلام ..!! مش كان تخلوها حلوة وتقولوا مالك هجم على الخزان او الروصيرص .


    وسائل الاعلام التابعة للحكومة تبالغ في تهويل ما قام به مالك وتصوير الاوضاع على انها استقرت وتجلب بعض كوادرهم لتصوير حسناتهم وسيئات مالك والحركة الشعبية وبالبلدي كدة (كانما الشعب في راسو قنبور) ثم يتوجون الكذبة بشكوى الى مجلس الامن وهم يذرفون الدمع السخين (مالك وناس الحركة دقونا) ياعالم ... يا ناس .... يا هوي!!! انتوا نسيتوا التكنولوجيا اللي قاعدة تصور فيكم من الاقمار الصناعية وكيف جهزتوا نفسكم نقلتوا الدبابات بالطائرات وحشدتم الجيش بينما كانت المشكلة ابسط مما تتخيلون وهو تطبيق ما جاء في اتفاق نيفاشا عن المشورة الشعبية بلا تزوير ولا تحوير ولا دغمسة ثم اعلنتم وقف اطلاق النار من جانب واحد حتى تتمكنوا من المناورة ... وحتى حيلة وقف اطلاق النار دي قديمة واولاد الروضة والحضانة بيعملوها دلوقتي بمعنى انه لو بدأ شجارا مع اخر وشعر بأنه يحتاج الى دعم فانه يتوقف عن الشجار حتى تأتي امه لاخذه للمنزل فيذرف الدمع السخين ويحكي عن كيف اعتدي عليه ثم يتدارى خلف امه ويناول الاخر ب(الشلوت) .


    كنت اسمع تلفزيون السودان والشروق والنيل الازرق بالقاهرة وكنت ارى ماذا يقول اهل السودان فلم ارى سوى مصمصة الناس لشفاههم والنظر بحسرة الى المذيع المغلوب على امره وعندما يرونني مصرا على سماع ما يذاع :-
    -انت لي حسة بتسمع السودان ... !!! مافي زول في السودان بيفتح القنوات دي.
    لست ادري او لم يسمعوا قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (لا يزال المرء يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) ام ان لديهم فتوى لكذبهم هذا غير ما برروه من قبل وربما ستكون فتواهم هذه المرة ان الحكومة ليست المرء... عجبا !!
    هاشم ابورنات
    بانكوك 11سبتمبر2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2011, 09:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)



    ساند الجيش شبراً شبراً
    البرلمان يقر الحسم العسكري بولاية النيل الأزرق

    البرلمان : محمد جادين:

    الصحافة 13/9/2011


    عشرون عاماً لم تثنِ الحكومة وقوات الحركة الشعبية من الدخول فى حرب جديدة. واقع اصبح ماثلاً للعيان حرب ونزيف فى اطراف البلاد فى «جنوب كردفان والنيل الازرق» إثر الأحداث الأخيرة التى اندلعت فى الولايتين ليزاد الحريق إشتعالاً فيما تبقى من السودان، وامس عقد البرلمان جلسة طارئة قاطعاً فترة إجازته للمصادقة على قرار الرئيس البشير والذى سبق وان اعلن حالة الطوارئ في النيل الازرق الولاية المنكوبة، وتأتى جلسة البرلمان الطارئة لتقر «الحسم العسكرى» فى النيل الأزرق لتقفل الباب امام الحل السياسى والحوار بعد ان دمغت الوالى المقال مالك عقار وعبدالعزيز الحلو وياسر عرمان بالمتمردين والعملاء والمطلوبين للعدالة، وطالبت بمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم رافضة فى الوقت ذاته اية مبادرة محلية اوخارجية تنادى بالحوار مع عقار والحلو بإعتبار ان مايحدث شأن داخلي وغير مسموح بالتدخل فيه، وان الجيش السودانى له الحق فى بسط يده على كل رقعة فى البلاد لحفظ امن وسلامة مواطنيه وفق الدستوروالقانون.


    مخرج طوارئ


    والملاحظ ان البرلمان وافق على إقرار حالة الطوارئ فى ولاية النيل الأزرق بالإجماع الى اجل غير مسمى عدا صوت واحد الى حين حسم القضية عسكرياً، بل ارتفع سقف المطالبات اكثر من ذلك عندما طلب احد نواب الهيئة التشريعية القومية إعلان حالة الطوارئ فى كافة البلاد مبرراً بأن العناصر المتمردة - على حسب قوله -تسللت الى ولايات اخرى فى السودان غير النيل الأزرق بالإضافة الى الأوضاع فى جنوب كردفان مايستدعى تعميم الحال على الولايات الاخرى، ودار جدل قانونى فى مسودة الإقتراح الذى تقدمت به اللجنة الطارئة المكلفة من البرلمان بإعداد تقرير عن الأوضاع فى النيل الأزرق برئاسة اسماعيل الحاج موسى والقاضية بتحديد سقف زمنى لحالة الطوارئ او إرجائها دون تعيين سقف محدد وإتاحة الفرصة للقوات المسلحة خاصة والمنطقة تشهد فترة الخريف مايؤخر الحل العسكرى، الا ان رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر حسم المسألة بعد موافقة الأعضاء على الخيار الأخير رغم اعتراض البعض بأن الأمر مخالف للدستور والذى يحتم على البرلمان تحديد سقف لحالة الطوارئ المعلنة تمشياً مع روح ونص الدستور، واعترض النائب البرلماني محمد الحسن الامين واثار نقطة نظام برغم التصويت على القرار وذكر رئيس البرلمان باجتماع الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني الذي عقد امسية الجلسة الطارئة واتفق فيه على مد الطوارئ بالولاية المنكوبة لمدة ستة اشهر باعتبار ان الدستور ينص صراحة على تقييد الطوارئ بزمن الا ان رئيس البرلمان شدد على ان قرار البرلمان لايراجع، واكد مصادقة المجلس على الطوارئ دون تقييدها بزمن واقر الطاهر بوجود اقتراحات بإعلان حالة الطوارئ من ستة شهور الي عام. تجدر الإشارة الى ان البرلمان عقد جلسته الطارئة وقطع فترة إجازته للمصادقة على «مخرج الطوارئ» وإضفاء الشرعية على قرار الرئيس البشير والذى ستنتهى صلاحيته بعد شهر من صدوره اذا لم يسانده البرلمان ويصادق عليه حسب ما جاء فى الدستور.
    البرلمان يدعم خيار الحسم العسكري ويبرر
    وفى بداية الجلسة تحدث رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر عن الأوضاع فى ولاية النيل الأزرق وتطوراتها ودواعى إنعقاد الجلسة الطارئة للهيئة التشريعية القومية للنظر فى المرسوم الجمهورى رقم (24) الصادر من رئاسة الجمهورية بفرض حالة الطوارئ فى النيل الأزرق وإقالة واليها مالك عقار، وتعيين حاكم عسكرى فى المنطقة، وإستعرض الطاهر المادة 210 (1) من الدستور الإنتقالى لسنة 2005 والتى تمنح الرئيس حق إعلان حالة الطوارئ عند قدوم خطر يهدد البلاد غزواً او حرباً او كارثة بيئية تهدد سلامتها وكل مايعرض امن مواطنيها للخطر، واوضح الطاهر بأن الاحداث فى ولاية النيل الأزرق قد تبينت للهيئة ان الظروف التى قادت للتمرد العسكرى فى الولاية قد تسبب فيها وجود قوات عسكرية متمردة من عناصر تتبع للحركة الشعبية وهو مايخالف حكم المادة 145(1) من دستور جمهورية السودان، كما يخالف ايضا الإتفاقيات السياسية ذات الصلة بالإضافة الى عوامل اخرى ساهمت فى تفاقم الأوضاع وما آلت اليه.


    تقرير اللجنة


    وقدمت الهيئة التشريعية القومية برئاسة اسماعيل الحاج موسى تقريرها للمجلس عن الأوضاع فى ولاية النيل الأزرق بعد ان وقفت ميدانياً على احوال الولاية وعقدها لإجتماعين مطولين استعرضت فيهما المعلومات التى وردت إليها حول وقائع الأحداث فى الولاية المنكوبة وماتبع ذلك من قرارات رئيس الجمهورية، وتحدث الحاج موسى عن خروقات الحركة الشعبية ونيتها المبيتة لإشعال الحرب فى المنطقة وفق مخطط دقيق وقال بأن الحركة لم تقم بسحب قواتها جنوب حدود 1956 بعد إنتهاء الفترة المحددة فى إتفاقية السلام كما كان مقرراً، بجانب ان الحركة أبقت على اسلحتها الثقيلة كاملة فى الشمال لدى مالك عقار بعد تاريخ التاسع من يوليو ولم تنفذ بروتوكول الترتيبات الأمنية واحتفظ عقار بقواته كامله رغم مطالبة الحكومة له بتسريح القوات وانفاذ الترتيبات الأمنية الخاصة باستيعابها علماً بأن الحكومة قد كونت لجنة لهذا الغرض ولكن الحركة لم تنفذ الإجراءات، وإشار الحاج موسى الى العرض العسكرى الذى اقامه مالك عقار بالتزامن مع إنفصال دولة الجنوب بالكرمك،وخاطبه قائد القوات على بندر وكال فيه الشتائم والسباب للشمال متوعداً ومهدداً، هذا بالإضافة الى التعزيزات التي دفع بها عقار فى شهر اغسطس فى مواقع القوات المشتركة فى مناطق «دندرو ــ

    اولو» والوحدات داخل مدينة الدمازين بقوات إضافية من الجيش الشعبى كما اشرف فى ذات الشهر على تخريج مجندين من قوات الجيش الشعبى تم تدريبهم فى الروصيرص وخاطبهم مطالبهم بالإستعداد للحرب، واضاف الحاج موسى بأن تصريحات عقار منذ فترة طويلة تشير الى انه يدبر للتمرد والخروج عن سلطة الدولة، وانه فى نهاية شهر اغسطس قام احد عضاء الحركة الشعبية بإخلاء اسرهم من الدمازين حيث توجه معظم القادة الى الكرمك، واوضح الحاج موسى ان كل هذه الوقائع مرصودة بدقة لدى الأجهزة الأمنية بالولاية ماجعل القوات المسلحة تضع نفسها فى حالة إستعداد كامل لمواجهة الحدث، خاصة وان الحركة عززت بعض وحداتها داخل مدينة الدمازين فى حى «الزهور ، التعلية، حى التجار قنيص» وكلها احياء متاخمة للقيادة، ومن ثم بدأ الهجوم فى العاشرة من مساء الخميس حيث تزامن فيه إطلاق نار فى كل المحطات التى بها قوات مشتركة مايدل على التنسيق المحكم بين وحدات الحركة فى كل مدن «الروصيرص، مينزا، ودالماحى، دندرو، أولو، وبعض احياء الدمازين، وقال الحاج موسى ان هذا المخطط يهدف الى اخلاء مدينتى الدمازين والرصيرص والمناطق المجاورة تمهيداً للتدخل الأجنبى من خلال اقامة المعسكرات وتداعى المنظمات العالمية تحت مظلة العون الإنسانى.
    واوصت اللجنة بالمصادقة على إعلان حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق و ان تظل جميع الأوامر والإجراءات الصادرة سارية المفعول دون المساس بأحكام المادة (211) من الدستور، واعلنت اللجنة دعمها الكامل للقوات المسلحة ودعت الشعب السودانى للإلتفاف حولها مشيدة فى الوقت ذاته بمواقف القوى السياسية التى ادانت مسلك الوالى المعزول مالك عقار.


    وزير الدفاع: الحركة هاجمت قيسان بمساعدة كتيبة من دولة الجنوب
    وتحدث فى الجلسة الطارئة وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين شارحاً الأوضاع فى الأرض وقال ان بسط الأمن والإستقرار هدف إستراتيجى للدولة وقال ان القوات المسلحة إلتزمت بتنفيذ بند الترتيبات الأمنية بنسبة 100%، وانهم صبروا على عرقلة الطرف الآخر وإستفزازاته المتكررة وإعتداءاته فى جنوب كردفان، واشار الى عمل اللجان المشتركة لتوفيق اوضاع جيش الحركة وقال انه تم طلب الوالى السابق للحضور للخرطوم بشأن الترتيبات الأمنية ولكنه رفض، ولفت الى تحركاته والتى وصفها بالمشبوهة الى جنوب كردفان والى اثيوبيا وجوبا ولقائه بعبدالعزيز الحلو وياسر عرمان، وقال ان عقار صرح فى يوم (27/8/2011) بإعلان الحرب فى احتفال فى مدينة الروصيرص.


    واوضح وزير الدفاع ان القوات المسلحة تمكنت من صد العدوان وتأمين الدمازين والرصيرص والسيطرة على مقر الحركة الشعبية فى الدمازين ومركز عقار الثقافى، وقال ان قوات الحركة لم تكن تحلم بالتمدد داخل الولاية لولا الترتيبات الأمنية وإعادة انتشارها عبر القوات المشتركة فى المنطقة، واوضح حسين ان الحركة هى من بادرت بالهجوم يوم 1/9 ووصلت بقوة بحدود ثلاث عربات رفضت التوقف فى نقطة العبور، وكانت بقيادة قائد القوات المشتركة من جانب الحركة وبادرت بإطلاق النار، وهاجموا القيادة بالدمازين بالتزامن مع هجوم فى مينزا والتعلية وقيسان ودندرو، مايؤكد إحكام المخطط، وقال حسين ان القوات المسلحة تمكنت من دحر المتمردين وتمشيط المنطقة واستولت على عدد من الأسلحة وإعتقال بعض المشتبهين والسياسيين المتورطين فى الأحداث، واوضح ان قوات مالك هاجمت القوات المسلحة (8) مرات فى قيسان بمساعدة كتيبة من دولة جنوب السودان، ومحاصرة القوات فى بيلن وبكورى وقال انهم تمكنوا من فك الحصار من قيسان بمشاركة القوات الجوية والبرية، واضاف ان قوات مالك هاجمت دندرو بحوالى (1000) مقاتل استشهد على اثر الهجوم ضابط وجرح (18) وقال ان جملة خسائر العدو (100) قتيل وجرح (234) وأٍسر (44) فى قيسان وام دفره، وتم إستلام (182) بندقية (38) جي(3) و(5) مدافع اربجى بجانب عدد من الآليات وعربات اللاندكروزر، واوضح انه تم تأمين الضفة الشرقية للنيل حتى الحدود الإثيوبية وتأمين الحاميات فى قيسان والتعلية. وفى ختام حديثة قال وزير الدفاع لن نسمح بالوصول للقصر الجمهورى عبر بوابة البندقية.


    وزير الداخلية: ماحدث مخطط كبير يستهدف السودان
    وتحدث وزير الداخلية على محمود قائلا ان احداث ولاية النيل الأزرق ومن قبلها جنوب كردفان ودارفور وابيى مخطط كبير يهدف الى تفتيت السودان من قبل اعداء السودان بالداخل وحلفائهم بدولة جنوب السودان والحركة الشعبية بالشمال، وقال ان المشكلة ليست حركة شعبية او مؤتمر وطنى وانما هو برنامج مخطط ومصرح به من قبل الصهيونية العالمية، لافتاً الى تصريح وزير الأمن الداخلى الإسرائيلى بأن الهدف هو زعزعة الإستقرار فى السودان وتفتيته وإضعافه وإستنزافه بالحروب لأنه اذا استقر يشكل تهديداً لأمن إسرائيل، وقال ان الأوضاع فى النيل الأزرق تتطلب تضافر جميع اهل البلاد ووحدة الصف، واوضح ان وزارة الداخلية وضعت خطة إسعافيه ووضعت الشرطة على إهبة الإستعداد وبعثت بفريق من المباحث الجنائية وإرسال وحدة خاصة من الشرطة الى النيل الأزرق وقال انهم تلقوا (430) بلاغا فى المنطقة، وقطع محمود بأنه لن يتم فتح الباب امام المعسكرات لاتحاحة الفرصة للمنظمات الأجنبية لتمرير اجندتها.


    وزارة الخارجية والتدابير الدبلوماسية
    وتحدث وزير الدولة بوزارة الخارجية صلاح ونسي بأن وزارته كونت لجنة لمتابعة الأوضاع وسعت منذ إندلاع الأحداث لوضع خطه شاملة للتحرك الدبلوماسى لتوضيح الحقائق وإستقطاب الدعم الدولى والإقليمى وفضح الحركة الشعبية وما ارتكبته من جرائم فى هذه المنطقة، وقال ان اللجنة ظلت فى حالة إنعقاد دائم للتعامل مع الأحداث ومايتعلق بإنعكاساتها فى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.


    وزير الإعلام: تجاوزنا مرحلة الإعتذار للمتمردين


    وقال وزير الإعلام كمال عبيد ان مايحدث من مخططات اجنبية تم الإعداد لها بإحكام وقال انهم ظلوا متابعين لهذا التآمر والذى اتهم حكومة دولة جنوب السودان بتنفيذه، وقال ان سلفاكير منذ اعلان دولة الجنوب كان حديثه واضحا لايفوت على ابسط المحللين وذلك حينما قال لمن تبقى من الحركة «لن ننساكم» وهى عبارة لا يمكن ان تمر على فطنة السياسى المحترف، وتحدث عن دعمهم لتجاوزات الحركة فى جنوب كردفان وقال مددنا حبل الصبر فى الدولة ولكننا سنتعامل بإستراتيجية جديدة ونقول كفى صبراً، وقال ان الذين يظنون ان الحكومة اتخذت اجندة حربية لمواجهة مواطنيها عليهم ان يكونوا محايدين ويعوا بمن بدأ الحرب اولاً ومن عليه ان يعلن ايقافها، واكد عبيد اعمال الدستور والقانون لحماية البلاد والمواطنين وقطع بأنه لاسبيل للحوارمع الذين يعتقدون ان الحوارلتضييع الوقت والتقليل من هيبة الدولة، وقال ليست هناك منطقة معزولة للقوات المسلحة وهى من تحدد كيف ومتى واين تتدخل واضاف نحن تجاوزنا مرحلة الإعتذار للمتمردين.


    جدل مفاوضة عقار

    وتحدث عضو الحركة الشعبية بالبرلمان يحى صالح وادان ماحدث فى ولاية النيل الأزرق وإنتقد مسلك مالك عقار وإتجاهه للحرب وقال ان الحرب شردت أهل الولاية فى ايام العيد وانهم تحدثوا اكثر من مره بانتهاج الحوار، وقال بادرنا بالنصح ودعا الحكومة ومالك عقار الى الرجوع الى طاولة المفاوضات ما ادى لاستهجان اعضاء البرلمان لدعوته وتحولت قبة البرلمان الى حالة من الضجيج والهتاف بأنه لاتفاوض مع مالك عقار والذى وصف بالمتمرد والخائن والعميل ، وتحدث عضو الهيئة احمد كرمنو عن ضرورة محاكمة مالك عقار على جرائمه فى الولاية وانه خطط للحرب وطالب بإستمرار الحاكم العسكرى حتى إستتباب الأمن وقفل باب التفاوض مع الحركة الشعبية تماماً والتفاوض فقط مع من ادانوا سلوك عقار.
    وفى حديثه اكد الامين السياسي للمؤتمر الوطني قطبي المهدي انه لا مستقبل سياسي لثلاثي قادة الحركة الشعبية مالك عقار وعبدالعزيز الحلو وياسر عرمان بالسودان قاطعا بأن موقف اقالة عقار من منصبة كوالي للنيل الازرق لارجعة فيه.


    الجلسة السرية


    وفى ختام جلسة البرلمان تحدث رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر عن ضرورة عقد جلسة سرية فى اكتوبر القادم مع الجهات الأمنية لمناقشة وثائق تثبت تورط بعض القوى السياسية واثبات علاقتها بالحركة الشعبية وانها اتفقت معها على تقويض النظام فى الخرطوم وبعضها نسق معها عسكرياً، وتحدث الطاهر عن موقف البرلمان واكد انهم امام القوات المسلحة وليسوا خلفها، وقال» لو طلب منا ان نقاتل سنقاتل» وقطع بأنه ليست هناك فرصة للوسطاء ولاتفاوض خارج البلاد، ولا مكان لإسترضاء المتمردين او الإستجابة لدول مبعوثى الشر على حد تعبيره. وقال ان الخيار هو كسر شوكة المتمردين وإقناعهم بالبندقية، وان القانون سيطول كل من تورط فى الاحداث.

    --------------------


    وشاء لها الهوى
    September 14, 2011

    فيصل محمد صالح


    أطلق الجنرال أحمد إبراهيم الطاهر يد الجيش والحكومة في النيل الأزرق، معلنا أولوية الحسم العسكري على كل الخيارات الأخرى، وصادق البرلمان على إعلان حالة الطوارئ لأجل غير محدود، أي كما شاءت الحكومة… “وشاء لها الهوى”، وأرفق رئيس البرلمان ذلك بصيحات تهديدية عن الخونة والعملاء الذين يملك أدلة ووثائق على خيانتهم، وفيهم بعض الأحزاب الوطنية، كما فيهم بعض الصحفيين الذين يساندون العملاء، كما قال.

    التصريحات والمواقف لم تأت من رئيس جهاز الأمن ولا قائد الجيش ولا كبير الدفاع الشعبي، وإنما رئيس البرلمان، مسؤول الجهاز التشريعي وكبير نواب الشعب. ودور البرلمان، كما فهمنا في كل بلاد الدنيا التي سبقتنا في هذا المجال، أنه عين الشعب على الجهاز التنفيذي، وحامل صوته ورغباته. وطبيعة الجهاز التنفيذي أنه يحاول تمديد سلطاته إلى أقصى مدى، ويريد لظله أن يتطاول كيفما استطاع، وليده ان تمتد بالبطش لأقصى حد ممكن، وهنا يأتي البرلمان ليعمل ككابح لرغبات الجهاز التنفيذي، ومانع لحدود قوته حتى لا تتجاوز المعقول والمطلوب، هو الذي يغل يد الجهاز التنفيذي الباطشة ويحدد سلطاته.

    ليس غريبا أن يطالب الجهاز التنفيذي، وأعني الحكومة، أن تمتد حالة الطوارئ إلى ما لا نهاية، وربما يرغب أيضا أن يعممها على كل البلد، لكن الطبيعي أن يسائل الجهاز التشريعي، البرلمان، رغبة الحكومة، ويفلفلها، ويدرس ظروفها وأسبابها، ويطلب شهادات وتقارير من هنا وهناك، ويستمع للخبراء والمتخصصين، ثم يقدم قراره مشفوعا بالرغبة في جعل الأوضاع الاستثنائية محدودة ولأقصر مدة زمنية ممكنة.

    إلا برلماننا المفدى، فهو جاهز للاستجابة في ساعات قليلة، إن طلبت الحكومة شهرا، قال لها ولم لا تكون الطوارئ شهرين؟ وإن سألت عاما، مددها لها إلى ما لا نهاية، برلماننا هذا ليس عينا على الحكومة ولا رقيبا على أعمالها وممارساتها، ولا آمرا لها بالرشد، إنما هو سائر على هواها، ومغن لما يطربها.

    لهذا ليس عجبا إن لم نستطع التفريق بين تصريحات وخطب رئيس البرلمان، ورئيس جهاز الأمن أو قائد الدفاع الشعبي، فقد اختلطت الأمور وتداخلت الوظائف، كما تداخلت مؤهلاتها ووصفها الوظيفي. ولأن كل امرئ يحتل في السودان غير مكانه، كما أن كل الأجهزة تترك عملها وتمارس عمل المؤسسات الأخرى، رأينا جهاز الأمن يكرم المبدعين والفنانين ويدعم الأندية الرياضية، وبعض وحدات القوات النظامية منشغلة بالعمل التجاري، و رئيس البرلمان يجند الأعضاء للقتال ويحدد العملاء، ويعلن عليهم الحرب.

    ياسادة، في كل بلاد الدنيا فساد واستغلال نفوذ ومحسوبية وأشياء أخرى، وفي كل مناطق العالم قرارات وسياسات خاطئة، وفي أقطار الدنيا المختلفة مظالم واستهتار وأكل أموال الناس والدولة بالباطل، كل هذا يحدث، لكن تبقى البلاد مؤمنة من الانهيار رغم كل ما فيها، إن بقي لها نظام قضائي عادل ونظيف ومستقل، وبرلمان يمثل الشعب ويرعى مصالحه، ويقف رقيبا على الحكومة وأجهزتها، أما إن طلعت البلاد من هذين الشرطين”كيت” وتعني بلا شيء، فعلى الدنيا السلام.

    -------------------


    مقاربة..ومقارنة للجلسات الطارئة للبرلمانين البريطاني.. و السوداني!!

    September 13, 2011
    إبراهيم الكرسني…



    لقد بحثت كثيرا فى تاريخ الأنظمة الفاسدة، والظالمة، والمستبدة، وحكم الطغاة، علنى أجد ما يسعفني من مفاهيم أو أوصاف تناسب دولة ’البدريين‘ الرسالية التى ظلت جاثمة على صدر شعبنا الأبي لما يقارب الربع قرن من الزمان، لكنني لم أجد ما يناسبها حتى أضناني البحث. لذلك أرجو من القراء الكرام إن وجدوا وصفا دقيقا يناسب هذه الحالة الشاذة، أو مفهوما ينطبق عليها، أن يمدوني به و أنا لهم من الشاكرين!

    إن نظام التوجه الحضاري الراهن هو بالفعل حالة شاذة عن كل أنظمة الحكم عبر التاريخ المدون والمكتوب، ومنذ أن تم إستنباط أساليب الحكم الحديثة، وتعارفت البشرية على مختلف أنظمتها، وعبر مختلف حقبها التاريخية، وصولا الى نظام الدولة الحديث الذى تطور وترسخ مع بزوغ شمس النظام الرأسمالي، الذى دشنته الثورة الصناعية فى بريطانيا منذ ما يقارب الأربعة قرون من الزمان.

    لقد إتسمت أرقى أنظمة الحكم الحديثة فى معظم بلاد العالم بصفة واحدة تشكل عملا مشتركا فيما بينها. يمكن تلخيص تلك الصفة فى ثلاث كلمات فقط لاغير، وهي ’الفصل بين السلطات‘. بمعنى آخر أن توجد هيئة تشريعية منتخبة من قبل الشعب يناط بها وضع الدساتير، و إصدار القوانين و المصادقة عليها، و الإشراف على أداء الحكومة، وجهاز تنفيذي يعرف بالحكومة تتمثل مهمته الأساسية فى إدارة شؤون حكم البلاد فى مختلف مناحي الحياة، وجهاز قضائي مستقل عن الهيئتين السابقتين، تكون مهمته الأساسية تنفيذ حكم القانون، الذى يحتكم إليه، ويتساوى عنده الجميع كأسنان المشط، فى حالة نشوب أي خلاف، سواء كان ذلك بين أفراد، أومؤسسات، أوهيئات، حكومية كانت أو خاصة، بما فى ذلك الهيئتين التشريعية و التنفيذية.

    هكذا تطورت أنظمة الحكم الحديثة عبر تجاربها المتراكمة، و ممارساتها المتنوعة، وسوابقها القضائية، التى غالبا ما تؤسس لأنظمة وقوانين تكون بالضرورة أفضل من سابقتها. إن ما نراه اليوم فى البلدان الديمقراطية من إحترام للقانون، وتكريم للإنسان، وشفافية فى أداء المؤسسات، لم تأت ضربة لازب، بل ترسخت عبر فترة مخاض طويلة، تولدت عنها تلك الأنظمة التى ننظر إليها، نحن مقهوري دول العالم العاشر، بمزيج من الحسد و الإنبهار، و نتطلع الى اليوم الذى تحقق فيه بلداننا مثل هذا التطور المؤسسي. ودونكم لجان التحقيق البرلماني فى فضيحة الرشاوى و التنصت الهاتفي فى بريطانيا، والتى أتهمت بها أكبر إمبراطورية إعلامية عرفها العالم الحديث، وهي المؤسسات الإعلامية لروبرت مردوخ.

    لكن نظام الحكم الذى يوجد عندنا فى السودان، و الذى أسماه مؤسسوه بنظام التوجه الحضاري، هو حالة شاذة بالفعل، كما أشرت الى ذلك سابقا. أكثر ما يميز شذوذه هذا هو تكريس السلطات التشريعية، والتنفيذية، و القضائية، فى يد رجل واحد أحد هو السيد رئيس الجمهورية. إذن فإن جميع ما يسمى بمؤسسات الدولة الرسالية، و ما تغط به من جيش عرمرم من المستشارين، والوزراء، والوكلاء و المدراء،بما فى ذلك قادة و أعضاء حزب الحكومة، والذى أفضل تسميته ب’مؤتمر الدمار الوطني‘، سواء كانوا على مستوى المركز أو الأقاليم، لم توجد، ويوجدوا، إلا لخدمة أنفسهم، ورعاية مصالحهم الشخصية، وكذلك مصالح أسرهم و أقربائهم وأزلامهم و المؤلفة قلبهم، ويأتي فى طليعة ذلك بطبيعة الحال مصالح السيد الرئيس و أفراد أسرته.

    إن مثل نظام دولة التوجه الحضاري، و الذى تشكل لخدمة مصالح أفراد بعينهم، بغض النظر عن أعدادهم، مع إغفال تام لمصالح الشعب، يستحيل أن يكون شيئا آخر غير أفضل نظام للفساد، مجسد له فى أبهى صوره و أشكاله، ومهما تدثر بلبوس الدين و الفضيلة. فالعبرة فى مثل هذا النوع من الأنظمة ليس فى الأقوال و إنما فى الأفعال على الأرض. الدليل على ذلك أنك حينما تسمع أحاديثهم من فوق مختلف المنابر، بما فى ذلك منابر المساجد، تحسبهم من أولياء الله الصالحين، ولكن حينما ترى أفعالهم على أرض الواقع، فإنها تدل دلالة قاطعة على أنهم ليسوا سوى حفنة من الأبالسة و الشياطين.

    يبدو هذا الأمر جليا حينما تراهم قد أصموا آذاننا بلغو الحديث عن الدفاع عن السيادة الوطنية، وعن تطوير الموارد البشرية، حتى أنهم قد إستحدثوا لها وزارة بأكملها، وعن تطوير الصحة و التعليم، وعن النفرة الزراعية، ناهيك عن شعاراتهم الفارغة من قبيل ’نأكل مما نزرع‘، أو ’نلبس مما نصنع‘. فحينما تسمع مثل هذه التراتيل الإنقاذية تظن بأن السودان قد أصبح قطعة من جنة الله فى الأرض، ولكن واقع الحال يقول بغير ذلك تماما، حيث أصبحت الحياة فى البلاد تماثل قطعة من نار جهنم. إن القضاء على الأخضر و اليابس فوق ترابنا الوطني لم يكن قدرا إلهيا قد كتب على الشعب السوداني، و إنما قد تم بفعل السياسات الخرقاء، و الممارسات الحمقاء لأبالسة دولة ’البدريين‘، الذين أسسوا لقيام أسوأ نموذج لدولة الفساد و الإستبداد على وجه البسيطة. وسندلل على المفارقة بين أداء مؤسسات الدول الشمولية وتلك الديمقراطية بمثال واحد فقط يتعلق بفضيحة صحيفة ’نيوز أوف ذي ورلد‘ البريطانية.

    إن الفضيحة الإعلامية لمؤسسات روبرت مردوخ قد أضطرت رئيس الوزراء البريطاني أن يلغى عطلته السنوية، ويستدعي البرلماني البريطاني، الذى هو الآخر فى عطلته الصيفية، لجلسة طارئة لمناقشة هذا الأمر الجلل، ومساءلته حول ما ينوى إتخاذه من إجراءات لمواجهة هذه الفضيحة التى وصلت أطرافها الى الأسرة المالكة نفسها.

    وبالفعل فقد بدأت إجراءات التحقيق فى هذه الفضيحة على أعلى المستويات، حيث خضع مردوخ وإبنه للتحقيق أمام اللجنة البرلمانية، التى لم تكتفى بذلك، وإنما إستدعت كل من له صلة بهذا الأمر للمثول أمامها. وقد يكون الإستدعاء لأكثر من مرة ، إن تطلب الأمر ذلك. ليس هذا فحسب، بل إن أنظمة الشفافية وتحمل المسئولية التى تتصف بها مؤسسات الحكم البريطاني، قد تطيح برؤوس أكبر و أعتى مؤسسات الدولة، مثلما قادت الى إستقالة المسئول الأول فى الشرطة البريطانية، لمجر الإشتباه فى أنه قد قضى فترة نقاهة على حساب روبرت مردوخ بأحد منتجعاته، هذا بالإضافة الى ضعف أدائه المهني. قارن عزيزى القارئ بين هذا وبين ما حصل عند إنهيار مبنى جامعة الرباط الوطني، حينما رقي المسئول الأول من وزير للداخلية الى وزير للدفاع، بدلاء من مساءلته و إقالته و إسترداد الملايين من المال العام التنى ضاعت سدى، ناهيك عن تعريض سلامة المواطنين و أمنهم للخطر.

    و لننظر الآن ماذا فعلت مؤسسات الدولة الرسالية عند إندلاع الحرب فى ولاية النيل الأزرق. أول عمل لتكل المؤسسات تمثل فى إختراق السيد الرئيس للدستور الذى يحكم دولته، والذى وقعه بيده، ولا يزال سارى المفعول، حيث قام بإعلان حالة الطوارئ، و إقالة الحاكم الوحيد المنتخب بصورة نزيهة من قبل جماهير الولاية، وتعيين حاكم عسكري فى مكانه، بل و أعلن الحرب عليه، فى سابقة تنذر بحرب كارثية سوف لن تبقى ولا تذر، إن قدر لها، لا قدر الله ، أن تستمر. فعل السيد الرئيس كل ذلك فى الوقت الذى يعلم فيه تمام العلم بأن دستور البلاد يحدد بصورة دقيقة إجراءات إقالة ولاة الولايات، وهو أمر فى غاية البساطة،هو أن يتم سحب الثقة من الوالى من قبل ثلثي أعضاء المجلس التشريعي المنتخب للولاية، على أن يتم إنتخاب، وليس تعيين، الوالى الجديد فى خلال ستين يوما، دون زيادة أو نقصان.

    ولنعقد مقارنة الآن بما قام به المجلس التشريعي، المسمى بالمجلس الوطني، وهو المعادل للبرلمان البريطاني، من إجراءات لمواجهة هذه الكارثة الوطنية. لقد تم إستدعاء المجلس الوطني لجلسة طارئة من قبل رئيسه، حيث أن المجلس قد كان فى عطلته الصيفية، مثله تماما مثل البرلمان البريطاني. وبالفعل فقد إنعقد بالأمس القريب لواء هذه الجلسة ’التاريخية‘، كما يحلو لحارقى البخور للطغاة و الأنظمة المستبدة وصفها، ولكن بدلا من أن يقوم المجلس بمحاسبة السيد الرئيس بجريرة خرق الدستور، و هو الجهة الأولى المناط بها فى كل الأنظمة الديمقراطية حراسة الدستور، ورفع الأمر للقضاء المستقل فى حالة تم إختراقه من قبل أيا كان، ومهما علا شأنه، بما فى ذلك رئيس الجمهورية، ليقول الكلمة الفصل فى هذا الشأن، بدلا من كل ذلك قام المجلس ’الموقر‘، بالتصديق على كل ما إتخذه السيد رئيس الجمهورية من إجراءات، وبصم على ذلك بالعشرة! بربكم هل يوجد نموذج أفضل من ذلك لتجسيد مدى الخدمة التى يمكن أن تسديها الهيئات و المؤسسات ، وبمختلف مسمياتها، فى ظل أنظمة الفساد و الإستبداد للحكام الطغاة، ورعاية مصالحهم؟

    كما أود أن أؤكد فى هذا المقام بأنه لو قدر لهذا الأمر أن يصل الى أعلى هيئة قضائية فى البلاد، وهي المحكمة الدستورية، من قبل بعض المحامين الوطنيين الذين لا يزالوا يحسنون الظن بمثل هذه المؤسسات، فسيكون حكمها، دون أدنى شك، هو تأييد ما إتخذه المجلس الوطني من إجراءات، والتأكيد على صحتها، بل و الإشادة بما قام به المجلس ’الموقر‘ من عمل جليل وضع حدا للمؤامرة التى حاكها ’عملاء‘ الدول الغربية، وأذناب الصهيونية العالمية، وإجهاضها فى مهدها، والتى إستهدفت الدولة الرسالية وما تقدمه من تضحيات جسام، وما تقوم به من جهاد لحماية ثغور بلاد الإسلام!!
    إذن لماذا لم يتم محاسبة السيد الرئيس من قبل المجلس الوطني؟ بل ولماذا أذكى هذا المجلس نار الفتنة فى ولاية النيل الأزرق حينما صدق على تصعيد الحرب الدائرة هناك؟ الإجابة، فى تقديري، تتمثل فى أن الفساد، بكل صوره، و إعلان الحروب بكل أشكالها، قد أضحيا بمثابة خيار إستراتيجي لنظام التوجه الحضاري، ودولته الرسالية، يستحيل من دونهما الإستمرار فى التحكم فى مصير البلاد و العباد، و نهب ما تبقى من ثروات وموارد.

    لقد خلق الفساد جيوشا من المرتزقة و المنتفعين و أصحاب المصالح الذين يستحيل عليهم مواصلة حياتهم ’الطبيعية‘ بدون إستمراره، لأنهم ببساطة لا يحملون مؤهلات أخرى تمكنهم من لعب دور غير ذلك. وحتى الذين يحملون مثل هذه المؤهلات فقد إستغلوها أسوأ ما يكون الإستغلال لخدمة مصالحهم الشخصية، لأنهم قد أصبحوا مجرد حلقة فى سلسلة الفساد الممتدة فى طول البلاد وعرضها، ودونك الخطبة العصماء التى ألقاها عصام أحمد البشير، وفى حضور الرئيس نفسه، ومن فوق منبر مسجد والده، الذى أسماه مسجد النور بضاحية كافوري بمدينة الخرطوم بحري. يمكن إعتبارهذه الخطبة، فى تقديري، أفضل نموذج لخطبة علماء السوء والسلطان، عليهم لعنة الله أجمعين، الذين يلبسون الباطل ثوب الحق، كما يمكن لهذه الخطبة أن تجسد فى ذات الوقت أفضل نموذج لكيفية المتاجرة بالدين لأغراض دنيوية بخسة و رخيصة. كما يمكن أن يجسد هذا الرجل أسوأ نموذج للداعية الإسلامي الذى يستغل علمه، وتمكنه من قواعد اللغة العربية، وإجادته لبلاغتها وآدابها وأشعارها،ويسخر كل ذلك لخدمة طاغية فاسد مستبد، حيث تنطبق عليه تماما مقولة ’أعوذ بالله من علم لا ينتفع به‘.

    كما أصبحت الحروب أداة فعالة فى يد حكام الدولة الرسالية و أمراء حربها يستغلونها لإستمرار الأزمة فى السودان وكأنما حكومتهم قد أضحت فقط لإدارة الأزمات كأسوأ ما تكون الإدارة، ولكن للمفارقة فإن أسلوب إدارتهم أصبح يشكل نموذجا ناجحا، على كل حال، لإستمرارهم فى الحكم و التسلط على رقاب الناس!

    وبدلا من أن يلعب المجلس الوطني دوره، كالبرلمان البريطاني،ويضع حدا لهذا العبث، ويحاول إرجاع السيد الرئيس و أعضاء حكومته وبقية زمرته فى ’مؤتمر الدمار الشامل‘ الى جادة الصواب، أصبح ألعوبة فى يد الرئيس يحركه كالدمية كيف يشاء. وشتان بين برلمان وآخر!!

    13/9/2011م



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2011, 05:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    تباين مواقف الحركات المتمردة في الإقليم
    الرئيس السوداني يعين نائباً له من دارفور


    تاريخ النشر: الخميس 15 سبتمبر 2011
    وكالات، سناء شاهين

    أجرى الرئيس السوداني عمر البشير امس الأول تعديلات في مؤسسة الرئاسة بترفيع نائبه علي عثمان محمد طه إلى منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية وتعيين الحاج آدم يوسف نائبا للرئيس الجمهورية. وقالت وكالة السودان للأنباء في وقت متأخر مساء أمس دون أن تذكر تفاصيل إن البشير عين الحاج آدم يوسف نائبا لرئيس الجمهورية.وقالت الوكالة إن البشير عين نائبه علي عثمان محمد طه نائبا أول لرئيس الجمهورية وهو الموقع الذي كان يشغله سلفا كير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان قبل الانفصال.

    وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية كذلك أن البشير عين حاج ادم يوسف نائبا لرئيس الجمهورية. وعلي عثمان طه كان يشغل منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية قبل توقيع اتفاق السلام الشامل في مطلع العام 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب. ومنذ توقيع اتفاق السلام ظل طه في منصب نائب الرئيس.

    والحاج آدم يوسف هو الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وينتمي للمجموعات العربية بإقليم دارفور المضطرب غربي السودان والتحق بحزب المؤتمر الوطني عقب الانتخابات العامة التي جرت في السودان في ابريل 2010. وقبلها كان آدم في حزب المؤتمر الشعبي المعارض (حزب حسن الترابي) وترشح باسمه لمنصب والي ولاية جنوب دارفور وخسر الانتخابات في مواجهة مرشح المؤتمر الوطني.

    وكانت حركات دارفور المتمردة تطالب بمنح إقليم دارفور منصب نائب الرئيس وعدم الاتفاق على هذه النقطة هي من القضايا التي جعلت بعض حركات دارفور لا تدخل في مفاوضات مع الحكومة السودانية، أو كانت سببا جزئيا في فشل المفاوضات.

    وهذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها شخص ينتمي لإقليم دارفور المضطرب منصب الرجل الثالث في الحكومة السودانية منذ الانقلاب الذي قاده عمر البشير في يونيو 1989. وأعلى منصب تقلده شخص ينتمي لدارفور كان مني اركو مناوي الذي شغل منصب كبير مساعدي رئيس الجمهورية منذ توقيعه على اتفاق أبوجا للسلام 2006 باسم حركته المتمردة في دارفور. وغادر مني المنصب قبل إجراء الانتخابات العامة في أبريل 2010 وعاد للتمرد على حكومة الخرطوم مرة أخرى.

    وقوبل تعيين يوسف وهو من أبناء دارفور في هذا المنصب بردود فعل متباينة في الساحة السياسية ما بين الترحيب والتقليل من شأنه في إحداث تغير حقيقي في مجرى الأزمة بدارفور وهو الأمر الذي فهم بأنه الهدف من القرار. ولم يثر ترفيع طه الى المنصب ردود فعل قوية في الساحة السياسية فيما تركز الجدل بشأن تعيين الحاج ادم نائبا للبشير.

    ووفقا لمحللين سياسيين فإن تعيين البشير نائبا له من أبناء دارفور لم يباغت الوسط السياسي في السودان مشيرين إلى أن الساحة كانت تنتظر الخطوة ورشح أن البشير لن يعين أي من قادة الحركات المسلحة نائبا له وأن قراره يتجه صوب دارفوري ينتمي إلى الحزب الحاكم حتى يتسنى له تطبيق البرنامج الانتخابي للحزب.

    وتباينت مواقف الحركات المتمردة في إقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003 من قرار الرئيس السوداني تعيين الحاج ادم يوسف المنتمي للقبائل العربية في هذه المنطقة نائبا لرئيس الجمهورية. فقد رفضت حركة العدل والمساواة أكثر الحركات المتمردة تسليحا القرار .وقال جبريل آدم بلال الناطق الرسمي للحركة لـ”الاتحاد” في اتصال هاتفي من لندن أن تعيين يوسف يؤكد اختزال الحزب الحاكم أزمة دارفور في منح منصب نائب الرئيس لدارفور فيما يهمل قضايا أساسية من اجلها رفع السلاح .

    وقال: إننا غير معنيين بهذا القرار حتى وان كان قد منح المنصب لزعيم الحركة خليل ابراهيم لأنه لا يخاطب القضية الأساسية وقال على الحكومة السودانية أن تعمل على إعادة النازحين إلى قراهم بعد تعميرها وتتيح الفرص أمام أبناء دارفور للمشاركة في الحكم بالبلاد على كافة مستوياته وليس حصرها في مؤسسة الرئاسة.

    ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم الحركة عبر الهاتف من لندن “هذا القرار ليس له معنى ولا يعنينا”. وأضاف أن “القرار جاء في الوقت الخطأ ، ففي الوقت الذي تدور في السودان ثلاثة حروب في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان يصدر هذا القرار” مؤكدا أن هذه “القضايا لا تعالج بتعيينات وليس من مطالب أهل دارفور أن يعين لهم نائب رئيس”. وأضاف أن تعيين الحاج آدم “جزء من حملة تعريب دارفور. هو لن يحدث فرقا”.

    كما رفضت حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور بشدة هذا التعيين. وقال إبراهيم الحلو المتحدث باسم الحركة لفرانس برس عبر الهاتف من باريس “نحن نرفض هذا القرار وليس هناك فرق بين عمر البشير والحاج ادم”. وأضاف الحلو “بهذه الخطوة لم يترك لنا المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في السودان) غير خيار إسقاطه عبر العمل المسلح من خلال تحالف قوى المقاومة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وشرق السودان”.وقال الحلو في تصريح منفصل لـ”رويترز” “اننا ضد يوسف. انه مثل البشير”.

    وفي المقابل رحب بقرار تعيين يوسف نائبا للبشير فصيل منشق عن (حركة تحرير السودان - جناح مني اركوي)..وقال ذو النون سليمان المتحدث الرسمي الفصيل المنشق لـ”الاتحاد” إن القرار يؤسس للثقة ما بين أبناء المنطقة والمركز المتهم دوما باحتكار السلطة على الشماليين كما إنه بداية موفقة لمعالجة قضية دارفور من كل جوانبها. وانتقد سليمان ردود فعل بعض الفصائل المسلحة الرافضة للقرار بحجة أن الحاج ادم ينحدر من أصول عربية ، وقال إن ذلك يفضح نوايا هذه الفصائل ويؤكد زيف شعاراتها المطالبة بالعدالة والمساواة بين أبناء دارفور وتحرير السودان من العنصرية والعرقية ، مشيرا إلى أن منصب نائب للرئيس من أبناء دارفور ظل مطلب حركتي عبد الواحد محمد نور وخليل ابراهيم في مفاوضاتها مع الحكومة بابوجا.

    من جانبها رحبت حركة التحرير والعدالة التي وقعت اتفاق سلام مع سلطات الخرطوم في العاصمة القطرية الدوحة في يونيو الماضي بوساطة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وقطر. وقال المتحدث باسم الحركة علي فضل عباس لفرانس برس “هذا القرار هو اول خطوات تنفيذ اتفاق الدوحة الذي نص على تعيين نائب للرئيس من دارفور ونحن نرحب بالخطوة ونعتبرها أمرا إيجابيا”.

    ويشهد إقليم دارفور حربا أهلية منذ العام 2003 أسفرت وفق تقديرات الأمم المتحدة عن 300 الف قتيل في حين تتحدث الخرطوم عن عشرة آلاف قتيل فقط. وتخوض قوات الخرطوم أيضا مواجهات في ثلاث مناطق أخرى على الحدود مع دولة جنوب السودان التي استقلت في 9 يوليو ، هي منطقة ابيي وولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان.

    جريدة الاتحاد
    الخميس 17 شوال 1432هـ - 15 سبتمبر 2011م
    www.alittihad.ae



    --------------------

    صريح صحفي من المكتب السياسي للحزب الشيوعي
    الأربعاء, 14 أيلول/سبتمبر 2011 19:23
    Share


    ناقش المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني في اجتماعه الدوري مساء الثلاثاء 13/9/2011 التطورات في الموقف السياسي بالبلاد وأكد علي دعوته لوقف الحرب الفوري في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور والجلوس لمائدة التفاوض مع كل القوي السياسية للوصول لحل دائم لقضايا السلام وأدان القصف الجوي للقرى والمواطنين في تلك المناطق ، الأمر الذي تسبب في الخراب والدمار ونزوح وتشريد أهلها .
    كما أنتقد الاجتماع قرارات المجلس الوطني بإعلان حالة الطوارئ دون قيد زمني والأصوات الداعية لإطلاق يد القوات النظامية لسحق الحركة الشعبية وهي جزء أصيل من الأحزاب السودانية وقد نال مرشحوها في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق مئات الآلاف من الأصوات والقرارات تحمل في طياتها دعوة لإبادة المواطنين لمجرد هويتهم العرقية وانتماءاتهم السياسية . ويمثل انتهاكاً صارخاً لكافة الحقوق والأعراف والمواثيق الدولية. كما انتقد المكتب السياسي تصريح رئيس المجلس الوطني الذي نادى بعقد اجتماع سري للمجلس للنظر في موقف أحزاب المعارضة والصحافة المعارضة للنظام بغرض ابتزازها وإرهابها وإجبارها على تأييد السلطة في حربها بجنوب كردفان والنيل الأزرق ،وهو ما لن يحدث مطلقاً.


    وأدان الاجتماع المصادرة المستمرة لجريدة الميدان الناطقة باسم الحزب الشيوعي والذي استمرت طيلة الأسبوعين الأخيرين واتخذ التدابير والإجراءات الضرورية لمقاومة هذا العسف. كما وأدان الاجتماع التضييق المستمر علي الصحافة والصحفيين والإيقاف القسري لستة صحف رياضية وصحف إنجليزية وإلغاء ترخيص صحيفة أجراس الحرية والمصادرات المتكررة للصحف والتضييق علي نشر المعلومات التي تفضح مرامي السلطة وأهدافها وسياساتها الخاطئة والمدمرة .


    إن ما يحدث هو هجمة شريرة وشرسة علي الحريات ومحاولات بائسة من المؤتمر الوطني وبإشعال الحرب بغية تفتيت الوطن وصرف أنظار المدافعين عن القضايا الأساسية والمتمثلة في انفصال الجنوب والأزمة الاقتصادية المستفحلة والضائقة المعيشية وانعدام الحريات والمحاولة للرجوع بهم للمربع الأول من عهد انقلابهم الدموي وأثني المكتب السياسي على نداء السودان الذي أصدرته قوي المعارضة ونادي بحشد كل طاقات الشعب السوداني للعمل علي توسيع مقاومته لسياسات النظام والعمل علي إجبار المؤتمر الوطني لوقف الحرب والجلوس للتفاوض مع الحركة الشعبية لنزع فتيلها قبل فوات الأوان. والسماح لمنظمات الإغاثة بالوصول للمواطنين الذين نزحوا عن مناطقهم وديارهم وتقديم المساعدات الإنسانية لهم ، لحين عودتهم لها بعد وقف الحرب.


    كما أشاد الاجتماع بمبادرة وفد المقدمة لحركة التحرير والعدالة واجتماعه بقيادات الأحزاب، ومن ضمنهم الاجتماع عصر الثلاثاء بقيادات من الحزب بالمركز العام، حيث شرحوا موقفهم من وثيقة الدوحة وكذلك استلموا رأي الحزب المكتوب حول الوثيقة.


    --------------------



    قال إن المتمردين اختاروا فرض رؤاهم على الشعب
    طه :أحداث جنوب كردفان والنيل الأزرق خروج على الشرعية وخيانة للعهود

    الخرطوم :الصحافة: اعتبر نائب رئيس الجمهورية ،علي عثمان محمد طه،الأحداث التي شهدتها ولاية النيل الازرق ومن قبلها ولاية جنوب كردفان،محاولة من قوي الشر لطعن البلاد في أمنها واستقرارها، وخروجاً علي الشرعية والدولة والمجتمع وخيانة للعهود ونقضاً للمواثيق التي بموجبها أفسح المجال للذين تمردوا الآن في أن يشاركوا في طرح رؤاهم السياسية، وان يسهموا في بناء وتطور الأوضاع بالبلاد ،مشيراً الى ان هؤلاء اختاروا فرض رؤيتهم وارادتهم في مواجهة ارادة الجماهير التي قضت بحكمها في الانتخابات الاخيرة .
    وقال طه لدي مخاطبته أمس الاجتماع التداولي الاول للولاة إن الاجماع الوطني ادان الخروج علي الشرعية وجدد التفويض للقيادة السياسية ومؤسسات الدولة للقيام بواجباتها الدستورية والقانونية في مواجهة التمرد وبسط الأمن واعادة الحياة لطبيعتها في انحاء البلاد المختلفة .
    وحيا طه، التضحيات والجهود التي اضطلعت بها القوات المسلحة والقوات النظامية الأخري في القيام بواجبها الوطني ،مشيدا بالاستجابة القوية والصادقة التي تفجرت في انحاء الوطن وعبرت عنها جماهير الولايات والقيادات السياسية وتجاوبها ومساندتها للقوات المسلحة وتقديم العون الإنساني والمادي لاهلهم في جنوب كردفان والنيل الأزرق .
    كما حيا ولاة الولايات الذين تنافسوا في تقديم يد العون والخير لمواطني ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ،موضحا ان الاجتماع التداولي يهدف الي تأطير العمل المشترك بين المركز والولايات والمؤسسات الدستورية والسياسية لصياغة منظومة الحكم الراشد في المراحل المقبلة. واكد حرص الدولة علي المضي قدما في بسط الأمن والتنمية والتطور بالبلاد وفق منظور استراتيجي وترتيب للأولويات وانتخاب المشروعات ذات القدرة علي أحداث التغيير، وحشد طاقات الجماهير، مشيرا الي ضرورة تقسيم الموارد بين المركز والولايات تحقيقا للعدالة .

    الصحافة
    14/9/2011
    --------------------------

    الاتحاد الأوروبي يطالب بالسماح للمنظمات الدولية بالعمل في النيل الأزرق


    الخرطوم : مي:

    عبر الاتحاد الاوروبي عن قلقه من الأوضاع الانسانية في ولاية جنوب كردفان، وطالب بالسماح للمنظمات الدولية بالوقوف على الواقع وتقديم العون للمحتاجين، بينما دعت الحكومة، الإتحاد الأوروبي للإضطلاع بمسؤوليته في الضغط على دولة الجنوب وقادة التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق لوقف الأعمال العدائية والإقبال بإرادة سياسية جادة لإيجاد تسوية سلمية.


    وبحث وكيل وزارة الخارجية،رحمة الله محمد عثمان، مع ممثلة الاتحاد الاوروبي بالسودان، روزالين مارسيدن علاقة السودان بالإتحاد الأوروبي وتطورات الأوضاع بالبلاد على خلفية أحداث ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ،و تطرق اللقاء إلى الجهود التي تبذلها السلطات بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية لمتابعة ومعالجة الأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق ، وإلى ضعف تدفق العون الأوروبي للسودان ودولة جنوب السودان، كما سبق وإن وعد الإتحاد .


    من جانبه، طالب وكيل الخارجية، الإتحاد الأوروبي بالنظر إلى جوهر المشكلة التي نشأ عنها الوضع الإنساني الحالي ، مشيراً إلى وجود جيش بكامل عتاده في جنوب كردفان والنيل الأزرق يتبع في كل شيء لدولة جنوب السودان، ومحاولة قادة هذا الجيش فرض إرادتهم السياسية مستخدمين القوة العسكرية، مؤكداً أنه السبب الرئيس في إندلاع الصراع ومن ثم تدهور الوضع الإنساني .

    --------------------

    الجيش يدمر عدداً من آليات الحركة باتجاه الكرمك
    طه: أحداث النيل الأزرق وجنوب كردفان محاولة لطعن الوطن في استقراره .
    .الصوارمي: قيسان لم تكن في يد الحركة الشعبية مطلقاً

    الخرطوم: مريم أبشر - نبيل صالح

    أكّد علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية، أن الأحداث التي شهدتها ولاية النيل الأزرق ومن قبلها ولاية جنوب كردفان محاولة من قوى الشر لطعن الوطن في أمنه واستقراره. واعتبر طه تلك الأحداث، محاولات تمرد، وخروجاً على الشرعية والدولة والمجتمع وخيانة للعهود ونقضاً للمواثيق التي بموجبها أفسح المجال للذين تمردوا الآن في أن يشاركوا بطرح رؤاهم السياسية، وأن يسهموا في بناء وتطور الأوضاع بالبلاد ولكنهم اختاروا فرض رؤيتهم وإرادتهم في مواجهة إرادة الجماهير التي قضت بحكمها في الانتخابات الأخيرة.


    وقال طه لدى مخاطبته الاجتماع التداولي الأول للولايات تحت شعار: (التنسيق الفَعّال منطلق للكفاءة والفاعلية) أمس، إن الإجماع الوطني لكل ذي ضمير حي، الذي انعقد سواء في القوى السياسية أو الشارع السياسي العام، أجمع على إدانة ومواجهة هذا الخروج على الشرعية وتجديد التفويض للقيادة السياسية ومؤسسات الدولة للقيام بواجباتها الدستورية والقانونية في مواجهة التمرد وبسط الأمن وإعادة الحياة لطبيعتها في أنحاء البلاد المختلفة. وحيا طه، التضحيات التي تقوم بها القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى في القيام بواجبها الوطني، وأشاد بالاستجابة القوية والصادقة التي تفجرت في أنحاء الوطن وعبرت عنها جماهير الولايات والقيادات السياسية وتجاوبها ومساندتها للقوات المسلحة وتقديم العون الإنساني والمادي لأهلهم في جنوب كردفان والنيل الأزرق. وحيا طه، ولاة الولايات الذين تنافسوا في تقديم يد العون والخير لمواطني النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأشار الى أن الاجتماع يهدف لتأطير العمل المشترك بين المركز والولايات والمؤسسات الدستورية والسياسية لصياغة منظومة الحكم الراشد في المراحل المقبلة، وأكد حرص الدولة على المضي قدماً في بسط الأمن والتنمية والتطور بالبلاد وفق منظور إستراتيجي وترتيب للأولويات، ونوّه لضرورة تقسيم الموارد بين المركز والولايات تحقيقاً للعدالة.

    .
    وفي السياق، نَفَى العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق باسم القوات المسلحة، أن تكون قوات الجيش الشعبي المتمردة أخرجت القوات المسلحة من أية منطقة كانت تحت سيطرتها، وقال إنها متقدمة في كل الجبهات والمناطق عدا الكرمك، وأضاف أن الأمن الذي تحقق في الدمازين أفضل مما كان عليه سابقاً، وأن المواطنين أنفسهم أبدوا ارتياحهم بعد فرار قوات الحركة التي كانت تسبب لهم هاجساً. وقال الصوارمي لدى مخاطبته يوم التضامن الوطني حول أحداث ولاية النيل الأزرق الذي نَظّمه جهاز شؤون تنظيم السودانيين العاملين بالخارج أمس، إن استهداف الدمازين غير وارد بفضل وجود الفرقة الرابعة مشاة، وإن الأمن مستتب تماماً بفضل يقظة القوات المسلحة واستعدادها خصوصاً بعد احداث جنوب كردفان، وأضاف أن القوات المسلحة لم تحرر مدينة قيسان، بل أنها لم تكن في يد الحركة أصلاً، وأضاف أن القوات المسلحة تتمركز الآن في منطقة «دندرو» القريبة من مدينة «الكرمك» ولولا الخريف لتقدمت أكثر، وقال إن حديث سيطرة متمردي الحركة الشعبية على (80%) من مساحة الولاية غير صحيح ولا يرقى لمستوى الرد عليه، وأوضح أن القوات المسلحة تسيطر على منطقتي «باو» و«دندرو». إلى ذلك، أكد الصوارمي أن الأوضاع في شمال دارفور مستقرة وليس هناك ما يعكر الصفو، وقال: (واذا دخل خليل ابراهيم بالفعل الى دارفور فذلك لن يؤثر في شئ).


    وميدانياً، أكد اللواء يحيى محمد خير الحاكم العسكري للنيل الأزرق، أن القوات المسلحة دمرت واستولت على عدد من الآليات العسكرية للعدو وتتقدم الآن في المحاور كافة باتجاه الكرمك. وقال اللواء يحيى خلال استقباله قافلة دعم ولاية كسلا برئاسة عبد المعز حسن عبد القادر وزير التخطيط العمراني بكسلا أمس، إن الجيش كان يرصد تحركات المارق عقار، وأضاف أن القوات المسلحة تأكدت بأنه كان ينوي تفجير الأوضاع في عطلة عيد الفطر المبارك، ووصف عقار بالمتمرد والخارج عن القانون، وأشار الى أن الروصيرص تشهد استقراراً في الأوضاع الأمنية، وأكد عودة أعداد كبيرة من المواطنين إليها، وأعلن اكتمال الاستعدادات كافة لفتح المدارس.


    الراى العام
    14/9/2011

    ------------------------

    العصب السابع

    هل نجح البرلمان..؟؟
    شمائل النور
    التيار
    14/9/2011

    لا أدري ما الحكمة من جلسة البرلمان الطارئة التي عقدها يوم الاثنين الفائت،والتي جاءت بعد إعلان الطواريء وتعيين الحاكم العسكري بحوالي خمسة عشر يوماً،أي ان القرار الذي اصدره الرئيس هو في الواقع تم تنفيذه دون حاجة لإجازة البرلمان أو مباركته،والطبيعي أن يُجيز البرلمان أو لا يُجيز قبل إنفاذ قرار الرئيس،لكن بعد ذلك فالأمر سيّان إن قبل البرلمان أو رفض...ثم هل لو أجمع نواب البرلمان "لا قدر الله" على رفع حالة الطواريء والجلوس للتفاوض مع الحركة الشعبية،هل سوف تسير الأمور وفقاً لذلك..رغم ذلك فعندما سمّى البرلمان جلسة الاثنين بانها طارئة،ربما توقع كثيرون -أنا منهم- أن الأوضاع ستسير في إتجاه مغاير لما هي عليه،خصوصاً وان منطقة النيل الازرق تسير إلى نفق يزداد ضيقاً كل يوم،أي ان البرلمان قد يُغيّر مسار الأزمة..لكن النواب بالإجماع بإستثناء عضوين،أيدوا ألا تٌغلل القوات المسلحة يدها في المنطقة وأن تبسطها كل البسط..


    ويقيني ان الغالبية تعلم في قرارة نفسها ان الحل لن يتأتى إلا بالحوار والتفاوض،لأن الأزمات التي بين ايدينا هي أزمات حكمة سياسية وليست عسكرية على الإطلاق،لكن القوات المسلحة دائماً ما تتحمل أخطاء السياسة. القوم يتحدثون عن الحركة الشعبية وكأن كل القضايا التي بينها والمؤتمر الوطني قد حُسمت حسماً قاطعاً،وأصبحت الحركة كائناً غريباً منبوذاً،فلا زال عندنا لديهم ولديهم عندنا..القضايا العالقة لم تزل عالقة،جنوب كردفان كما هي،ابيي تحتكم إلى الكتيبة الاثيوبية،ثم النيل الازرق،وفوق ذلك،فقطاع الشمال كحزب سياسي أمره لم يُحسم بعد،طالما أن هناك إمكانية تسجيله كحزب رسمي..ثم أصبح عقار متمرداً ومطلوباً للعدالة وبجهة أخرى،لا يستبعد بعض قيادات الوطني أن يعود عقار والياً،،فهل القضية أصبحت كلها تشفي.؟ أزمة جنوب كردفان والنيل الأزرق قادرة على إقتياد البلاد إلى الهاوية،بإجترار تلك العهود البائسة،وهذا سيناريو متوقع بدرجة كبيرة إن استمر الإحتكام إلى السلاح والحل العسكري،ولسوف تكون أكثر بؤساً من تلك التي أدت إلى تشظي الوطن،،لا أعتقد أن الوضع سوف يسير كما تتمنى الحكومة وليس ذلك من طبيعة الأشياء،فالحرب لا رابح فيها ولو انتصر ألف مرة،طالما ان هناك أزمة في الحل السياسي،


    ،حسناً فليبارك البرلمان الحل العسكري،ولتبسط القوات المسلحة يدها في المنطقة حتى القبض على عقار الذي أُختزلت في شخصه أزمة النيل الأزرق وأزمة السودان،فإلى متى سوف يظل الوضع هكذا،حتى متى سوف تُشهر البندقية..ألا يتوقع القوم أن يأت يوماً يخسر فيه السودان كل ما لديه،أليس من الحكمة أن نحسبها حساب المنطق والعقل،،كم ستحتاج القوات المسلحة من عدة وعتاد في مواجهة الجيش الشعبي،ومن أين والإقتصاد أصبح يتوكأ على غلاء الأسعار وتحت رحمة إعفاء الديون،،ثم كم ستخسر القوات المسلحة في هذه الحرب،فالطبيعي ألا يكون الحظ حليفها هنا وهناك،ناهيك عن الوضع الحقيقي على أرض الواقع. جبهتا قتال في وقت واحد،وحركة العدل والمساواة تطأ أقدامها أرض دارفور سالمة غانمة،فكيف الخروج من هذا المأزق أيها البرلمان.؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2011, 08:10 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    النيل الأزرق: الجوهر والعرض ..

    بقلم: عبد الله علي إبراهيم
    الخميس, 15 أيلول/سبتمبر 2011 18:46
    Share جزيرة نت



    يعتقد كثير من الشباب السودانيين أن نقيصة أحزابهم المعارضة لنظام الرئيس البشير الإنقاذي هي هيمنة زعمائها التاريخيين عليها برغم بلوغ هم أرذل العمر. ويرتكب هؤلاء الشباب بهذا العقيدة، إلى جانب عيب الإزراء بالعمر بما ينافي حقوق الإنسان، مخاطرة فكرية ترهن التجدد السياسي بالعمر. ومع صدق قولنا "روائح الجنة في الشباب" إلا أن لتثوير السياسة شرائع أخرى. فكان قوام نجاح حركتين هزتا راكد الحياة السودانية في الأربعينات وما بعدها، الشيوعية والإسلامية، شباب لم يدخل السياسة من باب الهزء بهرم قادة الأحزاب آنذاك بل لتعلقهم ب"وجود مغاير"، في قول الشاعر التجاني يوسف بشير، إرادوا تنزيله برداً وسلاماً على شعبهم. من الجهة الأخرى نرى الآن أحزابا شابة مثل حركة "حق"، التي نشأت في منتصف التسعينات تكاد تكون اثراً بعد عين.


    نقيصة المعارضة المركزية أنها تعارض نظاماً تعتقد أنه مجرد وهم ستصحو البلاد من كابوسه لتبدأ الحياة. فأعوامه العشرون الطويلة في الحكم، التي غير فيها السودان رأساً على عقب، كأن لم تكن. فطالما جاء عن طريق الانقلاب في يونيو 1989، فهو، ابن حمأ الخطيئة. وسيتهاوى تحت ثقل خطيئته الأولى. فأذاعت المعارضة عنه أنه سيسقط في خريف نفس عامه لأنه نزوة حكم طائشة. وكتبتٌ في يونيو 1990 في مناسبة الذكرى الأولى لإنقلاب الإنقاذ، لرد المعارضة عن عوالمها السياسة المانوية (هي النور والإنقاذ الظلام) مقالة بعنوان "النظام يطفيء الشمعة الأولى والمعارضة تلعن الظلام". وما زال أفضل ما تحسنه المعارضة هو لعن النظام السفاحي وتهنئة نفسها على حرمانه الشرعية.
    نظرت في بيانات بعض الجماعات المعارضة حول تفجر الحرب في ولاية النيل الأزرق بين قوات الحركة الشعبية (قطاع الشمال) والحكومة التي أدت إلى فرض الحكومة الأحكام العرفية ونزع مالك عقار عن سدة الولاية وتعيين حاكم عسكري في مكانه.


    لم تسأل أياً من تلك البيانات التحقيق في المسألة لتضع وزر اشتعال الحرب على الموزور. فاستبقت أكثر تلك البيانات التحقيق في راوية كل من الحكومة والحركة لملابسات اندلاع الحرب بتحميل المؤتمر الوطني المسؤولية. فالحرب متوقعة منه لسياساته "المعادية للشعب والوطن" كما قال محرر جريدة الميدان الشيوعية. أما حزب الأمة فحمَّل الطرفين المسؤولية لأن كليهما كان يستعد للحرب. ولكنه عاد ليتطابق مع الآخرين في موضوعة الخطيئة الأولى للنظام بقوله إن الحرب هي الحصاد المر للاتفاقات الثنائية. فحزب الأمة يعتقد أن كل محن السودان تأتت من إتفاق السلام الثنائي بين الحكومة والحركة الشعبية (2005) الذي استبعد قوى المعارضة الأخرى من أروقته. وظل موقف حزب الأمة الثابت أننا لن نبلغ بر الأمان ما لم تنحل هذه الثنائية لتشمل قوى أخرى تتواضع عند استراتيجية شاملة لحلحلة أزمة السودان.


    ما تخسره معارضة "الخطيئة الأولى" هو غيبة الوقائع المخصوصة التي جرتنا للحرب في النيل الأزرق عن رادارها. ومع وجوب النظر الشامل لسياسة أي نظام أو جماعة إلا أنه لابديل للتحليل الملموس للواقعة المخصوصة (مثل أوضاع النيل الأزرق التي ساقت أطراف نيفاشا للحرب في حالنا) ليكون لذلك النظر نفاذه وجدواه. فلا غناء في حدوث مشابه لما وقع في النيل الازرق في جنوب كردفان او أبيي أو دارفور. فكل شوكة تٌستَل بدربها كما يقول المثل الدرافوري. ولا يتأتي الوعي المفضي لحل المسائل إلا بمثل هذا التشخيص المخصوص للظواهر.


    ما هي نقطة الارتكاز (في التعبير العسكري) للوضع المخصوص بولاية النيل الأزرق الذي أدت إفرازته إلى الحرب الدائرة؟ تلك النقطة قطعاً هي اتفاقية السلام الشامل (نيفاشا 2005) التي انعقدت بين الحركة الشعبية والحكومة. فجاء في الاتفاقية أن الولاية، مثلها في ذلك جنوب كردفان، التي انحازت جماعات منها للقوميين الجنوبيين في "تمردهم" الأخير منذ 1983 ضد الخرطوم، لن تحظى بحق تقرير المصير كما حظي الجنوب الذي انتهى باستفتاء انفصل به عن السودان في دولة جديدة هي السودان الجنوبي في 9 يوليو المنصرم. ولكن بالنظر إلى تظلم أهلها من التهميش، ولدورها في الحرب مع الحركة الشعبية، فستحظى وجنوب كردفان بما عرف ب"المشورة الشعبية". وتقوم هذه المشورة على سؤال سكان الولايتين بعد 5 سنوات، وهي مدة صلاحية اتفاقية نيفاشا، إن كانوا راضين عن ما تحقق لهم خلال تلك السنوات. ومتى لم يسعد الواحد منهم أدلى بوجوه القصور وأسباب استكماله. كما تجري شورى للنخب في الطور الثاني من هذا الإجراء. ثم يٌرفع بالنتيجة تقرير إلى مجلس تشريعي الولاية. فإذا قرر المجلس أن شعب ولايته قرير العين بما أنجز في السنوات الخمس كان خيراً وبركة. فإن قرر غير ذلك حمل ظلامته للحكومة المركزية لجبر الضرر. فإذا لم يسعد المجلس التشريعي بتجاوب الحكومة المركزية سعى بظلامته لمجلس يسمى مجلس الولايات. فإذا لم يشف هذا المجلس غليله طلب التحكيم. ويواكب إجراءات المشورة تسريح الجيش الشعبي للحركة الشعبية في الولاية بدمجه في القوات المسلحة أو تحويل أفراده لمفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج. وهي مفوضية كونت بمقتضى نيفاشا وممولة دولياً.


    أكملت النيل الأزرق انتخابات مجلسها التشريعي في أبريل 2010 كما اتفق لكل القطر. ولم تجر انتخابات جنوب كردفان إلا قبل شهور للشقاق حول الإحصاء السكاني. ولم تكد تجري تلك الانتخابات في جنوب كردفان حتى احتجت الحركة الشعبية على تزويرها واندلعت الحرب التي ما تزال المسؤولية عنها موضوع تلاوم. أما في النيل الأزرق فقد فاز بمنصب الوالي مالك عقار عن الحركة. ويبدو أنه استمات ليفوز لأن المؤتمر الوطني ما زال يعتقد أنه سقط ولم يحصل على المنصب إلا بشق العنف. ويعيدون على الأسماع شعاره "الهجمة أو النجمة" اي إنه إن لم يفز، وشعاره النجمة رمز الحركة الشعبية، هجم بالحرب وجعل عاليها أسفلها. وفاز المؤتمر الوطني من الناحية الثانية بأغلبية مجلس تشريعي الولاية. وهو المجلس الذي له كل السلطان في المشورة الشعبية. ويبدو أنه كان لهذه الحقائق الإنتخابية اثرها على توقف المشورة الشعبية كما سيرد.
    نهضت النيل الأزرق بالمشورة الشعبية ما وسعها كما فهمت من برنامج تلفزيوني مميز للطاهر حسن التوم هو "حتى تكتمل الصورة" (مارس 2011) عرض لأفكار محسوبين على الحكومة مضطراً. ووقفت على مسار المشورة كذلك من تسجيل وكالة "ميديانيل" المائلة للحركة الشعبية على اليوتيوب مع يسن رمضان حمد القيادي بالحركة بالولاية. ووجدت الأخير ليس راضياً عما تم تحقيقه من المشورة فحسب بل من شغل حزبه في التثقيف المدني وتحسين وسائل شورى الأميين. ثم أدلهمت سماوات المشورة بالسحب باستقطاب سياسي وتعبوي من الجانبين: المؤتمر والحركة. فأتفق للحركة أن يكون مدار المشورة هو الحكم الذاتي. ويعنون به شيئاً كحق تقرير المصير الذي قد يفضي إلى الانفصال عن السودان. ويعتقد المؤتمر الوطني، الذي يمسك بمقاليد المشورة الشعبية لسيطرته على المجلس التشريعي الولائي، أنه على الجانب الصحيح من نص الإتفاقية التي رتبت لإدارة السودان على أساس فدرالي لا يقبل القسمة.
    لم أسمع سوى من الرئيس البشير في لقائه بالصفوة السياسة يوم 4 سبتمبر عن هذا الظرف المخصوص، المشورة الشعبية، الذي يكتنف متاعب تنفيذ اتفاقية نيفاشا في النيل الأزرق. وليس سماعه عنه ذلك تزكية بنباهة وإنما هو تقرير لواقع. ولما لم يضع المعارضون يدهم على جوهر المسألة تخطفتهم عروضها. فنيفاشا، الأصل في المشورة الشعبية، من مكروهات السيد الصادق المهدي لثنائيتها كما تقدم. ولذا جاء بيان حزب الأمة صالحاً لكل مسألة سودانية. فأدان الحرب وطلب وقف إطلاق النار والحلول الجزئية وتفادي التدخل الدولي وإسعاف المتضررين والتحوط لإنقاذ الموسم الزراعي من ويلات النزوح عن الولاية وبلورة رؤية قومية شاملة. والأخيرة بيت القصيد يلح فيه على فساد اتفاقية نيفاشا الثنائية.
    أما الحزب الشيوعي، الذي ألمح بتسريح قوات الحركة الشعبية-قطاع الشمال، فقد طلب أن تعترف الحكومة بهذا القطاع كتنظيم سياسي مشروع. وعلى قيمة التنبيه لشرعية قطاع الشمال إلا انها عَرَض جاء في اتفاقية أديس أبابا الإطارية ((28 يونيو) التي وقعها المؤتمر ا مع الحركة بوساطة ثيبو مبيكي، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا السابق، ثم انسحب منها الرئيس البشير بإرتجال أوغر الصدور. فالمشورة والتسريح ما زالا الوثاق الذي يشد المؤتمر والحركة إلى اتفاقية نيفاشا الحاكمة لإجراءات ترتيب بيت السودان بعد الانفصال. علاوة على ما ينتظر قطاع الشمال في الحركة الشعبية من شغل نظري وإجرائي وسايكلوجي لإعادة توطين نفسه في الشمال. وكانت الحركة بادرت بنفسها بتكوين لجنة رؤية لما ينبغي أن تكون عليه بعد الانفصال ترئسها الدكتور الواثق كمير لتعينها على إعادة توطين نفسها في ظروف ما تزال الخواطر ثائرة عليها.

    فقد تعلق الناس بها عشماً في وحدة السودان فلم يقبضوا منها غير الريح. وهذا فشل سياسي جلل كان على قطاع الشمال الصبر على وعثاء الخروج منه بدلاً من اختيار الطريق السهل وهو التمكين لشرعيتها باتفاق دولي في أديس أبابا. ومن الطرق السهلة التي سلكها القطاع مؤخراً إصدار "إعلان كاودا" (وكاودا موصوفة بأنها أرض محررة في جنوب كردفان) في 7 أغسطس الذي تعاقد فيه مع بعض حركات دارفور المسلحة على جبهة ثورية بأركانحرب عسكرية موحدة لإسقاط النظام.وليس من الكياسة السياسة بالطبع أن يسدر القطاع في خط العنف إلى غاياته وهو لم لم يفرغ بعد من تجديد رؤيته ومشروعيته في سودان ما بعد الانفصال. زد على ذلك أنه ظل يدعو في بياناته الأخيرة الجماهير إلى عمل سلمي واسع ضد نظام الإنقاذ لا يعرف أحد على أي الأدوات السياسية يتأسس في نفس الوقت الذي يجرد النظام القطاع من منابره بعد إغلاق دوره وصحفه وملاحقة كادره. ولا أعتقد أن من يستهين بأدوات العمل السياسي هكذا أهل للثقة في دعوته للجماهير لإسقاط النظام بالوسائل السلمية.
    ولم أجد مثلاً ساطعاً على تعامي أحزابنا عن تشخيص وقائع الحادثات المخصوصة مثل ما رايت عند الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني. فقد قرر فرعه بمدينة الرصيرص بولاية النيل الأزرق تجميد عضويته بالحزب لأسباب منها أن مركز الحزب أهمل النظر في تقريره عن المشورة الشعبية. فعمل الفرع مع القوى السياسة في المشورة ورصد تأزم العلاقة بين المؤتمر والحركة خلال عمليات التشاور وسعى لفض الأزمة بأفكار جيدة تجنب الولاية شر الحرب. وأرسل تقريره عن كل ذلك موثقاً إلى مركز الحزب. وساءهم أن مندوب المركز لم يتعطف حتى بالاتصال بهم حين زار الولاية.
    لن يقع إصلاح أحزاب المعارضة بعقيدة "لازعامة للديناصورات". فعمر أؤلئك الزعماء أقل آفات أحزابنا خطراً. فعاهة المعارضة الكبرى أنها تعيش عالة على واقع لا تحسن تحليل حالاته المخصوصة وتحولاته. ومصابها جم لأنه مصاب في الوعي


    -----------------------

    تخوين وتخويف ..

    بقلم: أمير بابكر عبدالله
    الجمعة, 16 أيلول/سبتمبر 2011 20:23


    حملت بعض الصحف في اليومين الماضيين تصريحات لقادة في المؤتمر الوطني تعتبر فيه أن موقف المعارضة (الداعي لإيقاف الحرب) خيانة للقوات المسلحة. وهي محاولات لا تنم عن تفكير مستقيم ويشتم منها محاولات التخويف بإقحام الموقف السياسي للقوى المعارضة الداعية لإيقاف الحرب وتحريض القوات المسلحة ضدها بوصفها بالخيانة.
    هناك حقائق يحاول قادة المؤتمر الوطني كحزب سياسي تجاهلها، أو تمريرها كانما هي ثوابت لا يمكن نقاشها او تداولها. الحقيقة الأولى أن الحرب لا تنطلق هكذا خبط عشواء، وبالتالي لا يمكن الإحتماء خلف القوات المسلحة لتمرير سياسات خاطئة هي ما قادت للحرب، إلا إذا اعتبر المؤتمر الوطني ان القوات المسلحة جزء لا يتجزأ منن تركيبته التنظيمية كحزب وهذا ما يتنافى مع واقع إفتراضها مؤسسة قومية لها مهام محددة.


    الحقيقة الثانية هي ليس الموضوع من بادر بإطلاق الرصاصة الأولى ليشعل شرارة الحرب، لكن هناك مقدمات كثيرة قادت إلى الوضع الحالي لا علاقة للقوات المسلحة بها، بل هي من صميم عمل السياسيين وتشكف مدى قدرتهم على إتخاذ القرارات التي تؤدي لعدم تدهور الأوضاع او لتفاقمها. فالواقع يقول إن تلك المقدمات ساهمت فيها القيادة السياسية ورؤيتها وتقديراتها للحلول، فالحرب يثيرها السياسيون ويحاولون تحميل القوات المسلحة وزرها.
    المتعارف عليه أن القوات المسلحة كمؤسسة لا تتخذ قرار الحرب منفردة، وقواتها المتمركزة في أي موقع يمكن أن ترد على أي هجوم يشن على مواقعها، وحتى في هذه يمكن أن تتخذ القيادة السياسية قراراً بضبط النفس وعدم تطورها. فالذي يتخذ القرار بشن الحرب هو من يتخذ القرار بوقفها، ويمكن للقوات المسلحة ان تكون شريكة في اتخاذ القرار بطبيعة مهامها، وهي بطبيعتها جزء من أي نظام سياسي.
    إن الحكومة تتحمل المسؤولية لأنها من يدير أمر البلاد، شئنا ام أبينا، وبالتالي هي من يتولى إدارة الأزمات وتضع لها الحلول التي لا تقود إلى تفاقمها طالما هي أزمات متعلقة بقضايا الوطن الداخلية. يختلف الأمر إن شنت علينا دولة أجنبية حرباً او هددت امننا بما يستدعي إعلان الحرب، وهو أيضاً قرار تتخذه القيادة السياسية وليس العسكرية، فهذا أمر يتعرض للسيادة ويتطلب موقفاً مختلفاً.


    والمؤتمر الوطني يتحمل المسؤولية لأنه الحزب الحاكم، شئنا أم أبينا، وبالتالي هو من يضع ويرسم السياسات للحكومة. فإذا قادت سياساته وخططه وبرامجه إلى الوضع المتأزم الحالي فعليه ان يتحمل المسؤولية بدلاً من الهروب إلى الأمام والإحتماء خلف القوات المسلحة ومحاولاته دق أسفين بينها والقوى المعارضة. فالقوى المعارضة لا تتدخل في عمل القوات المسلحة ولا تحدد طاولة العمليات ولا محاور الهجوم ولا طرق الإنسحاب وتكتيكاته، ولا قالت للقوات المسلحة إن هجومها من الناحية الشرقية خطأ بل كان يجب عليها أن تهاجم من الناحية الغربية، لكنها تعارض أو تتفق مع سياسات الحزب الحاكم ومناهجه وطريقة تعامله مع الأزمات.


    المعارضة لها وجهة نظرها في ما قاد لإندلاع العمليات العسكرية وما سينتج عن الحرب من دمار ودماء بين أبناء الوطن ومكوناته. وهي عندما دعت لإيقاف الحرب لم تدع لأن تقف القوات المسلحة مكتوفة الأيدي وتنتظر هجمات الجيش الشعبين لكنها دعت الجهات السياسية من الطرفين المعنية بقرار إشعال الحرب إلى وقفها والعمل على إعادة السلام بالعمل على وضع ترتيبات سياسية وامنية في مناطق النزاع تطفئ فتيل الحرب، وإشراك كافة المكونات السياسية في إيجاد حل دائم لمشاكل السودان، ومن ثم التطلع إلى المستقبل


    --------------------


    سارة نقد الله: انتهاكات القوات الحكومية في النيل الأزرق وجنوب كردفان جرائم يندى لها الجبين
    September 16, 2011
    (حريات)


    قالت الأستاذة سارة نقد الله رئيسة المكتب السياسي لحزب الأمة إن حزبها ضد إشعال الحرب في ولاية النيل الأزرق وقبلها في جنوب كردفان وأكدت إن القوات الحكومية لم تعد قوات الشعب المسلحة ولم تعد مهنية تعبر عن إرادة الأمة، كما أنها تقوم بانتهاكات وجرائم حرب يندى لها الجبين.

    وفي اتصال لـ (حريات) بسارة أمس نفت أن يكون ما جاء بلسان نائب رئيس الحزب اللواء فضل الله برمة يمثل حزبها وقالت ربما عنّ له هذا الموقف بصفته ضابط سابق في الجيش، واستدركت قائلة، وحتى هذه الصفة تستدعي انتقاد الأعمال الحالية التي تقوم بها القوات الحكومية ، فلم تعد قوات الشعب المسلحة ولم تعد مهنية بعد أن صفى هذا النظام كل الكفاءات التي دفع الشعب السوداني (دم قلبه) ليؤهلها.

    وأضافت: ومع كل هذه المساوئ يضاف للحرب المشتعلة الآن الانتهاكات وجرائم الحرب التي يندى لها الجبين والقصف الجوي على المدنيين العزل سواء في جنوب كردفان أو في النيل الأزرق.

    وأدانت سارة ما وصفته بجريمة حرب اضافية والمتمثلة في منع المدنيين العزل الذين تم قصف منازلهم والذين فروا من القرى والمدن المقصوفة من الوجود في معسكرات نازحين بحجة أننا لا نريد (دارفور جديدة).

    وقالت سارة إن موقف حزبها واضح فهو يرفض إشعال الحرب في النيل الأزرق وفي جنوب كردفان لحسم المشاكل المعروفة التي تسببت فيها اتفاقية السلام، وقالت إن مشاكل البلد لا تحل بهذه الطريقة، ولا يمكن حسم القضايا عبر الحرب خاصة والطرف الآخر وقع معهم اتفاقية كنا انتقدناها لأن فيها (كـُـبب كثيرة) منها المناطق المتفجرة الآن ، وأكدت: إن حلها لا يمكن أن يكون عبر التصعيد الحربي.

    وكان برمة صرح للفضائية السودانية أول أمس مساندا القوات المسلحة في النيل الأزرق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2011, 07:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    حرب المناطق المأهولة ..
    Thursday, September 15th, 2011
    بقلم: د. حسن بشير محمد نور

    · من الواضح ان انفصال جنوب السودان الي دولة مستقلة كان وبالا علي الشعب السوداني الذي لم يجني ثمار الانفصال سلاما او استقرارا.· حروب المناطق المأهولة بالسكان المستقرة التي لم تعرف الحروب من قبل لها اثار كارثية بعواقب وخيمة اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا.
    من الواضح ان انفصال جنوب السودان الي دولة مستقلة كان وبالا علي الشعب السوداني الذي لم يجني ثمار الانفصال سلاما او استقرارا. العكس هو الصحيح فبمجرد ما لاحت بوادر الانفصال اشتعلت مختلف انواع الحروب بداية بالحرب الاقتصادية المعلنة والمستترة بين الشمال والجنوب في البلاد التي كانت حتي الامس القريب وطنا واحدا. كانت نتائج الحرب الاقتصادية مدمرة، اذ ارتفعت تكاليف المعيشة واخذ التضخم اتجاها تصاعديا معاكسا لقيمة الجنيه الاخذة في الهبوط. النتيجة تدهور مريع في مستوي المعيشة مصحوبا بتكاليف اقتصادية باهضة مثل تكاليف تغيير نمط الجنيه السوداني في الشمال وطباعة عملة جديدة في الجنوب. في نفس الوقت فان حجب وصول السلع من الشمال الي الجنوب وتكاليف حركة المواطنين شمالا وجنوبا كل الي وطنه (الجديد) المغاير لمكان اقامته وممارسة نشاطه الحياتي اضافة لتسريح اعداد كبيرة من العاملين في مختلف المجالات وتسديد استحقاقاتهم كليا او جزئيا، كل ذلك اضاف تكاليف ادت الي زيادة تأزم الموقف الاقتصادي والضغط المتزايد علي المستوي المعيشي للغالبية المطلقة من الشعب السوداني. الكثير من تلك التكاليف كان من الممكن تجنبه اذا احتكم طرفا نيفاشا الي صوت العقل وعمدا الي تسوية الملفات العالقة بينهما بما يصون المصالح العامة، الا ان الطريق الذي سلكاه وصم اذانهم عن الاصوات الداعية لتوسيع المشاركة وتنفيذ اتفاقيات السلام الشامل بجميع مستحقاتها كان من الحتمي ان يقود الي ما آلت اليه الاحوال الي ان وصلت الي اهوال ما يمكن تسميته ب(حرب المناطق المأهولة).

    لقد سبق ان نبهنا، كما الكثير غيرنا الي المصير الذي يؤدي اليه واقع تنفيذ اتفاقيات السلام بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في مقال لنا بتاريخ (25 يناير 2011م، متوفر علي موقعي سودانايل وسودانيزاون لاين دوت كوم، كذلك تم نشره في تواريخ متقاربة بصحيفتي الايام والميدان، بعنوان ضعف المعارضة في المركز يقطع اطراف البلاد ) ، جاء في ذلك المقال علي سبيل المثال : “… هذا الواقع يعمق من انزواء الاطراف نحو الجهوية وربما شكل قطاع الشمال في الحركة الشعبية استثناءا كبيرا عن تلك القاعدة بتوجهه المعلن والمنظم نحو الهامش. جاءت اتفاقيات نيفاشا لتمكن من سطوة الحركة الشعبية في اطراف السودان الشمالي خاصة جنوب كردفان والنيل الازرق. هذا الامر يعتبر سلاح ذو حدين، فهو من جانب يوفر منبرا نظاميا حديثا للهامش ليعبر عن برامجه وطموحاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومن جانب اخر يكرس الي تنامي النزاعات (النضالية) العنيفة المعتمدة علي القوة العسكرية لأكتساب الحقوق، ذلك بحكم الخلفية الثورية للتنظيم ولضعف استقطاب المركز لتلبية متطلبات الاطراف، وتكمن الخطورة في ان مثل هذا التوجه غالبا ما ينتهي بمطالب انفصالية كما بدأ يأخذ شكلا اكثر وضوحا بعد حالة جنوب السودان…”.

    هكذا يتم الوصول عبر اي قرأة متمعنة للواقع السوداني عند انتهاء الفترة الانتقالية. بذلك وصل الامر الي درجة من التأزم قادت الي حالة الحرب الراهنة في جنوب كردفان وولاية النيل الازرق لتتم اضافتهما الي ابيي وهي المناطق الثلاث المنصوص عليها في اتفاقيات السلام الشامل. الحرب الان مختلفة نوعيا عن الحروب السابقة في السودان، اذ وصلت الي مناطق ماهولة بالسكان كانت تشهد استقرار شبه تام طوال سنوات الحرب الممتدة في جنوب السودان سابقا ولحد كبير في الشرق ودارفور. صحيح ان الحرب الاهلية مدمرة ومكلفة جدا في جميع الاحوال، كما صحيح ايضا ان الحرب الاهلية سابقا وفي جميع المناطق قد وصلت في مناوشات واضطرابات داخل المدن في الجنوب او دارفور وصولا الي حالة ام درمان،الا ان جميع تلك الحالات كانت محدودة وفي ظرف استراتيجي مختلف، اما الوضع كان مختلفا عما حدث في كادقلي والدمازين. المدينتين الاخيرتين لم تشهدا محنة مماثلة من قبل اضافة الي ارتباطهما بالنسيج الاقتصادي والاجتماعي علي المستوي القومي. يتوفر في كل من المدينتين نشاط اقتصادي منتظم يضمن استقرار السكان وممارسة حياتهم الطبيعية حسب ما قسم الله لهم من رزق ومصير في الحياة كان الناس بها قانعون.

    حروب المناطق المأهولة بالسكان، المستقرة، التي لم تعرف الحروب من قبل لها اثار كارثية بعواقب وخيمة اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا اضافة الي تأثيرها المباشر والسريع علي النظم السياسية اي كان نوعها او متانتها. تاريخ الحروب يتحدث عن ذلك بوضوح سواء كان في الحربين العالميتين او حديثا في العراق وافغانستان واخيرا في ليبيا. تجدر ملاحظة ان السودان لا تتوفر لديه قدرات اقتصادية او بنيات تحتية مماثلة للعراق وليبيا تشكل ضمانة في المحافظة عليها لاستغلالها اقتصاديا في اعادة البناء بعد الحرب ولا توجد لديه موانع طبيعية كما توفرها تضاريس افغانستان، هو، بذلك معرض الي اهوال ودمار اكبر في حالة – لا قدر الله – اتساع رقاع الحرب في المناطق المأهولة. يجب ان نتذكر في هذا الاطار ما حدث لليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية عندما تم تدمير هيروشيما ونكازاكي بالقنابل النووية الامر الذي ما زالت تداعياته مستمرة حتي اليوم. تجدر ايضا ملاحظة اثار انفصال الجنوب والحروب الجديدة علي الاقتصاد السوداني الذي يشهد تدهورا وركودا خطيرين لدرجة ادت الي انعدام الكثير من اصناف السلع الضرورية من الخضروات ولحد كبير السكر والان (اللبن) الذي انعدم تقريبا بعد العيد في الاسواق، كما قفزت اسعار سلع مهمة اخري مثل اللحوم والفواكه الي مستويات تقترب من اسعار الذهب. ما بالكم اذا ساء الحال اكثر مما هو عليه كما يتوقع البعض؟

    في هذا الوضع يتحمل كل من طرفي نيفاشا مسئولية ما يجري، اما المسئولية الكبري فتقع علي عاتق المؤتمر الوطني بحكم انه ، اولا: هو الذي وقع اتفاقية السلام الشامل بشكل منفرد مع الحركة الشعبية وقاسمها الحكم والمسئوليات التي ادت الي انفصال الجنوب بتبعاته المتلاحقة؛ ثانيا: كونه الطرف الاقوي والاكثر نفوذا مقارنة بالحركة الشعبية التي انزوت نحو الجنوب والهامش عندما لم تجد ما كانت تريده في مركز الحكم؛ ثالثا: ان حزب المؤتمر الوطني هو الحاكم الفعلي الوحيد المسيطر علي ما تبقي من شمال السودان وهو الذي يخوض الحرب ضد جميع الحركات المسلحة التي رأت في الحرب طريقا لها في تحقيق اهدافها.

    اتفق مع الكثيرين الذي رأوي ان لا اهمية لمن بدأ الحرب؟ انما الاهمية في السيطرة عليها والخروج منها لان في ذلك المخرج الوحيد للسودان من ازماته وضمان امنه واستقراره ووحدة اراضيه المتبقية بعد انفصال الجنوب. لست من دعاة الحرب وفي هذا يختلف معي الكثيرون، لكن هي قناعتي ولن اغيرها لاحد، اما الحرب في السودان علي وجه الخصوص فلن تؤدي الي حل مشاكل السودان شديدة التعقيد. حتي في حالة انتصار اي طرف او اطراف عن طريق البندقية والصواريخ فسيتبقي جزء اخر مهزوم لن يرضي بما آلت اليه نتيجة الحرب مما يهدد بتجددها مرة اخري، وهكذا سيكون الامر الي ان يصل الي الحالة الصومالية او في احسن الاحوال (رغم سؤها) كما في يوغسلافيا السابقة.

    من هنا فعلي المؤتمر الوطني البحث عن مخرج من ما وصلت اليه الامور (ما استطاع الي ذلك سبيلا)، وهذا السبيل معروف لا داعي لتكراره الاف المرات الا ان معالمه هي المضي في التحول الديمقراطي بجميع مستحقاته السياسية، القانونية ، الاقتصادي والاجتماعية، من ضمن ذلك فتح المجال لمشاركة واسعة وحقيقية لجميع مكونات المجتمع واشاعة الحريات العامة مع الاستماع للمطالب الملحة لايجاد حل عملي للضائقة المعيشية الخ… اذا لم يحدث ذلك وباسرع وقت ممكن واذا استمر خداع النفس في القدرة علي السيطرة علي جميع التحديات الداخلية والخارجية بشكل منفرد، فان كل من لديه خيار سيشرع ابوابه علي مصارعها وسيوقد ذلك، بلا مناص الي تفكك ما تبقي من وطن، هل هذا مصير يرضي احد؟ كل الحروب قد علمت الناس درسا مهما هو انها مهما طالت فلابد من الجلوس الي طاولة حوار ما لحسمها، وهو ما يجب الاحتكام اليه مبكرا والتعلم من اخطاء الاخرين افضل من الاغبياء الذين يتعلمون من اخطائهم حتي ولو كانت متكررة.(


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2011, 07:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    الدمازين: حقوق على مائدة التفاوض

    عبد الله ادم خاطر



    بادرت منظمة الزرقاء للتنمية الريفية التي تعمل أيضاً في مجال بناء القدرات لدعم ثقافة السلام، بادرت الى استقطاب جهود المجتمع المدني السوداني في محاولة وطنية لردم الهوة بين أطراف النزاع في جنوب النيل الازرق.. دعت اخيراً الى اجتماع بالخرطوم للتداول حول امكانية تعزيز الثقة بين الاطراف وحثها للوصول الى حلول سلمية من خلال التفاوض على خلفية اتفاق السلام الشامل، وقد ضم الاجتماع نشطاء عديدين في مجال السلام، متنوعي النشاط والانتماء وهم بعد من ولاية النيل الأزرق وغيرها من الولايات السودانية.


    انطلقت المنظمة في مبادرتها من حقيقة ان ضعف مساهمات المنظمات الوطنية قلل من فرص الثقة بين أطراف النزاع السودانية، وحطم جسور التواصل، ويسر القبول بالوساطة الاجنبية والدولية التي على الصعيد العملي لا تفوق الوساطة الوطنية في الاداء اذا ما توفرت للأخيرة الظروف الملائمة لاستنباط الحلول الضرورية، وتحقيق ضمانات النجاح، والمساهمة في التأسيس للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية في فترات ما بعد النزاع. وهكذا وبالرغم من ان السودان في اوضاعه الراهنة مايزال في حاجة الى العون الدولي في حل قضاياه المصيرية، الا ان مثل منطلقات منظمة الزرقاء المليئة بالحماس والرغبة الوطنية في الانجاز، يجب ان تجد التعزيز والتشجيع والدفع والاستجابة من أطراف النزاع.
    على تلك الخلفية، كان الاجتماع الاول الذي دعت له المنظمة بمباني وزارة الشؤون البرلمانية، بحضور د. فرح عقار، كان مناسبة لتبادل الآراء بجرأة حول ضرورة مخاطبة كل اطراف النزاع من على ذات المسافة، وتوفير الفرص للتعرف على جذور الازمة. لقد تم تأكيد تلقائي على ان ضآلة فرص التنمية المحلية، وضعف التواصل بين مكونات المنطقة ومحاولة المركز اخضاعها سياسياً وثقافيا واقتصاديا، مع تدني العملية التعليمية في كل المستويات، هي في المجمل تمثل المرجعيات الأساسية لجذور الأزمة في الولاية.


    مع ذلك فان الولاية من بين اكثر الولايات ثراء بالموارد الطبيعية، وتملك فرصاً واسعة لتعزيز علاقات السودان الخارجية ثقافياً واقتصادياً خاصة في القرن الافريقي وشرق افريقيا، وباختصار فان ولاية النيل الازرق، لا اختلاف حولها البتة، وتؤيدها الاطروحات الدولية تماماً كما تؤيدها النصوص الدينية بواقع قبول الانسان ازلياً بحماية حقوقه من خلال الحوار مع خالقه عز وجل وحواراته الواسعة مع أخيه الانسان في المنشأ والوطن (.... وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا...) في السياق الدولي أورد ويل كيمليكا Will Kymlicka في أطروحته (أوديسيا التعددية الثقافية) وهو يبحر ويمخر في السياسات الدولية الجديدة في التنوع، ان منظمة العمل الدولية أشارت الى ان تقليل الفقر كسياسة لن تنجح الا بمشاركة السكان الاصليين بالآتي:

    (أ) اعتراف الأطر الشرعية بحقوق السكان الاصليين (كما هو الحال في النيل الازرق والمناطق المشابهة).


    (ب) تطوير المؤسسات والسياسات التي تحترم التنوع وتتكيف معه (بما في ذلك مؤسسات التشريع، والتوجيه التعليمي الاعلامي الثقافي الامني والاستثمار التنموي والعلاقات الادارية والخارجية).


    (ج) ان يتحرك السكان الاصليون وينتظموا من أجل التغيير السياسي (دون حاجة الدولة للدخول معها في نزاعات مسلحة، باعتبارهم أصحاب حقوق غير قابلة للنقض).


    في ذات السياق ورد في الاعلان العالمي حول التنوع الثقافي (2001) (ان الدفاع عن التنوع الثقافي هو امر اخلاقي لازم ولا ينفصل عن الكرامة الانسانية، وهو يتضمن التزاما بحقوق الانسان والحريات الاساسية، لاسيما الحقوق التي تخص الاقليات والسكان الاصليين، والحقوق الثقافية هي جزء متكامل مع حقوق الانسان، وهي عامة وشاملة ولا يمكن ان تنقسم وذات اعتماد متبادل).
    في الوقت الذي تعزز فيه الاطروحات الدينية والدولية معاً، الحوار من اجل الحقوق، نجد ان التجربة السودانية ما تزال محدودة في هذا المجال ومحاصرة بموانع ادارية برغم تنامي الوعي الانساني والوطني بحقيقة ان حسن ادارة التنوع، لا تتطلب مواجهات مسلحة، فالحقوق المشروعة للسكان تستقر في وجدان الدولة وتصبح الضامن لوحدة البلاد واستقرارها ورفاهية مواطنيها.


    ان البديل الأكثر احتمالاً، اذا لم تقبل اطراف النزاع مبادرة المجتمع المدني السوداني لاستكمال العملية السلمية لجنوب النيل الازرق على مائدة الحوار والتفاوض، فان الطريق المفتوح على مصراعيه امام المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة للتدخل الانساني سيظل سالكاً للولاية تحت ميثاق الامم المتحدة (1945). في هذا الصدد فان الامم المتحدة انما تستمد مشروعية تدخلها في الولاية المضطربة من رغبتها في العمل من اجل وقف اطلاق النار، وحماية المدنيين، والسعي بين اطراف النزاع لايجاد تسوية سلمية قابلة للاستدامة، كما حدث في العديد من بقاع العالم بما في ذلك دارفور وجنوب السودان (سابقاً). ان اطراف النزاع في النيل الازرق وجنوب كردفان بما في ذلك حكومة السودان، عليها واجب اخلاقي بضرورة احترام بنود اتفاق السلام الشامل، ولطالما اختلفت الرؤى فانه تلوح اليوم سانحة تدخل المجتمع المدني للتدخل برضا الاطراف بحثاً في الخيارات المتاحة وتفسيراً كغوامض النصوص خاصة ان المجتمع المدني السوداني يملك قائمة طويلة من الخبراء في كل مجالات تسوية النزاعات.

    مما يجدر ذكره ان اطراف النزاع السوداني، قلما يخطر ببالها ان المجتمع المدني يملك القدرات والاستقلال اللازم الذي يمكنه من المشاركة في الوساطة بين الاطراف، الا اخيرا جداً، بدا ذلك واضحا من خلال تجربة المجتمع المدني الجنوبي ومن بين ممثليه المرموقين يوهانس اكول اثناء النزاع المسلح، اذ برزت حقيقة رفض جهود المجتمع المدني تماما من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان، فيما كانت حكومة السودان تتعامل مع المجتمع المدني باعتبار ان ممثليه ضمن قوى المعارضة المدنية، وبتلك الخلفية استخدمت الحكومة كل اسلوب ممكن لاقصاء المجتمع المدني من التأثير في مجريات العملية السلمية، بما في ذلك الاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي وكل القواهر الادارية وفقما ظل يرد من روايات متواترة، مع ذلك اخذت التجارب الناجحة تتوالى مع صعود ازمة دارفور.


    عندما تصاعد النزاع في دارفور (2003)، وقف اهل الاستنارة من الناشطين في المجتمع المدني والاكاديميين والمهنيين موقفا ايجابيا، اذ وقفوا في قلب العملية السلمية، صحيح كانت مبادرات المجتمع المدني الدارفوري محل شكوك من كل الاطراف، ولكنها لم تتوقف لحظة واحدة، اذ كان الاجماع على ان حقوق دارفور وكرامتها انما تبحث على مائدة التفاوض وليس في ميادين القتال. لقد سعى المجتمع المدني الدارفوري الى وقف العدائيات بين الاطراف في مستوى النشر الاعلامي، والاجراءات الامنية والقانونية مع التنبيه المتواتر الى أهمية التفاوض لحل الازمة، وفي السياق تعالت فرص المساهمة المدنية في الوساطة بمستوياتها المختلفة.


    على صعيد آخر سعى المجتمع المدني الدارفوري الى ضرورة وحدة الرأي العام الدارفوري حول قضايا السلام، وعمل في ذات الوقت على جذب رموز الرأي العام السوداني لمساندته بالمشاركة في العملية السلمية في مختلف المراحل خاصة بعد اتفاق ابوجا 2006م الذي لم يوقف النزاع المسلح في الاقليم. لقد سعى المجتمع المدني الدارفوري في شراكة قومية عريضة واقليمية ودولية بالمنظمات المؤيدة للسلام في دارفور، ان يقف في قلب العملية السلمية بصلابة ودون تردد، بتلك الجهود تحولت الرؤية تدريجياً بحق المجتمع المدني الدارفوري، وبالفعل تطورت مساهماته الانسانية والفكرية والدستورية القانونية الادارية والمهنية، المحلية منها والقومية والاقليمية الدولية، كمداخل للحل بما في ذلك اعداد الوثيقة المرجعية بحوارات هايدلبيرج بشأن دارفور.


    رغم تلك الجهود المثمرة فان التكلفة الاقتصادية التي انفقتها حكومة السودان في نزاع دارفور قد بلغت (24.07) - مليار - دولار بتفاصيل اوردها الباحث حامد التيجاني في افاداته لمركز قناة الجزيرة، وهي تكلفة تعادل (162%) من الناتج المحلي الاجمالي خلال سنوات الحرب والنزاع، فهل نحتاج الى زمن اطول لندرك حقيقة حاجة هذه البلاد الى الحوار وإلى جهود المجتمع المدني في تسوية النزاعات ذات الخلفية التنموية خاصة؟!.

    ------------------------


    زناوي يدفع بمبادرة جديدة لنزع فتيل التوتر في النيل الأزرق وجنوب كردفان
    محجوب عثمان


    دفع رئيس الوزراء الإثيوبي للمرة الثانية مبادرة لنزع فتيل التوتر في النيل الأزرق وجنوب كردفان، خاصة بعد تمرد مالك عقار علي الحكومة في الثالث من الشهر الجاري وتقوم المبادرة على أن أي معالجات سياسية تقوم في السودان يجب أن يكون مستنداً على الانتخابات التي جرت في السودان في أبريل من العام الماضي، وأن تتم معالجة الترتيبات الأمنية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، بحيث تتم من خلال جيش واحد، باعتبار أن هذه الخطوة هي الطريق الأمثل لنزع فتيل التوتر في المنطقتين.


    وقال رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في تصريحات صحفية عقب مباحثات مشتركة مع رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زناوي ببيت الضيافة بالخرطوم أمس إن زناوي جاء لنزع فتيل التوتر في ولايتي جنوب كرفان والنيل الأزرق. وأضاف البشير أن الحكومة شكرت مسعى الرئيس الإثيوبي لهذه الزيارة، والتي قال إنها الثانية له في فترة وجيزة، مما يعكس اهتمام إثيوبيا بالأوضاع في المنطقة واستقرارها، وأضاف البشير أننا شرحنا له موقف الحكومة الداعي للسلام وأمن وسيادة واستقرار البلاد، والخطوات التي اتخذناها في سبيل وحدة تراب السودان وأمن شعبه. من جانبه قطع رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زناوي بأن استقرار وأمن السودان هو استقرار وأمن لإثيوبيا والمنطقة بصفة عامة، مبينا أنه وجد تفهماً عالياً من الرئيس البشير لما طرحته إثيوبيا، والذي قال إنه يقوم على التأمين على وحدة التراب السوداني والأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن معالجة الترتيبات الأمنية تتم عبر جيش واحد، وحفظ الحقوق للمواطنين هو الطريق الأمثل لنزع فتيل التوتر في المنطقه. وقال زناوي إن استقرار النيل الأزرق وجنوب كردفان هو استقرار لإثيوبيا والمنطقة، وشكر زناوي الرئيس البشر على حسن الاستقبال والتقدير والضيافة.


    --------------------


    زيناوي يدعو للسلام بكردفان والنيل الأزرق
    السبت, 17 أيلول/سبتمبر 2011 07:12
    Share
    الجزيرة نت-الخرطوم

    دعا رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي الجمعة إلى وقف الحرب في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق، وطالب بإيجاد حل شامل للأزمة في الولايتين المضطربتين. وقال زيناوي للصحفيين -لدى مغادرته الخرطوم بعد زيارة قصيرة- إنه بحث مع الرئيس السوداني عمر البشير القضايا المشتركة "بالتركيز على قضايا السلام الذي لا يخص السودان وحده بل كل الإقليم". وطالب زيناوي بإيجاد حل سلمي وشامل لمشكلتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق "في إطار السودان الموحد والجيش السوداني الواحد". ومن جهته قال الرئيس البشير إن زيناوي بحث معه تفعيل المبادرة الإثيوبية لنزع فتيل الأزمة في النيل الأزرق وجنوب كردفان.

    وعبر البشير عن تقديره لجهود الحكومة الإثيوبية وجهود رئيسها لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان، متمنيا أن تكلل جهود زيناوي بالنجاح في تحقيق الاستقرار والأمن والسلام لما فيه مصلحة البلدين.

    وكان رئيس الوزراء الإثيوبي طرح بداية الشهر الحالي مبادرة لوقف إطلاق النار بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق، والعودة إلى طاولة الحوار لحل الأزمتين.

    وتجري مواجهات في جنوب كردفان بين قوات الحكومة السودانية وعناصر تابعين لجيش الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال، فيما تدور اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين التابعين للحركة الشعبية في ولاية النيل الأزرق التي شهدت جزءا من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه.
    المصدر: الجزيرة


    ----------------------

    حقيقة الوضع في النيل الأزرق وزيارة زيناوي ..

    بقلم: كمال سيف
    السبت, 17 أيلول/سبتمبر 2011 18:54
    Share

    أكتب من موقع المواجهة من مدينة النيل الأزرق حيث تتصاعد التوترات بين القوات المسلحة و الحركة الشعبية و جاءت زيارتي التي لم أتوقعها إطلاقا بصورة مفاجئة جدا دون أذن من حكومة السودان أو من الحركة الشعبية لمعرفة الحقائق علي الواقع و علي الأرض. في المؤتمر الصحفي الذي أجراءه قبل أيام السيد مالك عقار رئيس الحركة الشعبية في السودان و أكد أن الحركة تستولي علي 80% من أراضي النيل الأزرق و إن قوات الحكومة تسيطر فقط علي مدينتي الرصيرص و الدمازين و لم تمض 24 ساعة بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده عقار قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة أن القوات المسلحة هي التي تسيطر علي 80% من أراضي النيل الأزرق و هي تطارد فلول الحركة الشعبية و أن المواطنين بدأوا في العودة إلي مناطقهم ثم جاءت تصريحات وزيرة الدولة بوزارة الإعلام التي اصطحبت معها عددا من الصحافيين لزيارة المنطقة و قد زاروا فيها كل من مدينتي الرصيرص و الدمازين و عدد من حاميات القوات المسلحة خارج المدينتين في هذا الأثناء بدأت بحث الصحافي لمعرفة الحقيقة و فجأة تلقيت مكالمة تعرض علي الذهاب إلي منطقة النيل الأزرق في السودان إذا كانت لدي الرغبة في ذلك و فورا قبلت العرض.


    بعد الوصول إلي المنطقة عبر أرضي دولة لها حدود مع السودان و صلنا مناطق النازحين من النيل الأزرق و وجدنا عشرات الآلاف الذين شردتهم حرب المؤتمر الوطني علي إنسان السودان الذي هلك بسبب الفقر و قلة الخدمات و الحروب التي لا تتوقف بسبب سياسة حزب المؤتمر الوطني و المنطقة خالية من القوات إن كانت قوات الحركة الشعبية أو القوات المسلحة و لكن علي بعد كيلومترات توجد قوات متحركة للحركة الشعبية و أغلبيتهم من أبناء النيل الأزرق و لم أشاهد مواطنا من دولة أجنبية حيث أن قوات الحركة الشعبية تسيطر بالفعل علي 80% من أرضي النيل الأزرق و هي تحاصر مدينتي الدمازين و الرصيرص و أن مدينتي الكرمك و غيسان إلي جانب سالي و خور يابوس و غيرها كلها في أيادي الحركة الشعبية كما هناك طلعات جوية تقوم بها القوات المسلحة و قد شاهدت العشرات من الأسري من القوات المسلحة الذين دفع بهم المؤتمر الوطني في حرب بالوكالة.


    تأكدت أن الرسالة التي كان قد حملها رئيس المخابرات السودانية إلي القيادة الإثيوبية كانت ذات شقين أن الحكومة ربما تضطر إلي استخدام الأراضي الإثيوبية بهدف الالتفاف علي قوات الحركة الشعبية و قد رفضت أثيوبيا ذلك باعتبار أن السماح للقوات السودانية استخدام الأراضي الأثيوبية يعني مشاركة أثيوبيا في الحرب و هي لا تريد ذلك لذلك أقترح رئيس المخابرات أن تقدم أثيوبيا مقترحا لوقف الحرب أو مبادرة توقف الحرب في اعتقاد رئيس المخابرات إن الحرب سوف تجر الإقليم كله إلي حرب تؤثر في الاستقرار في المنطقة قبل رئيس الوزراء الأثيوبي العرض الثاني.


    تؤكد المعلومات من مقربين من صناع القرار في المؤتمر الوطني أن المبعوث الأمريكي عندما التقي بوزير الخارجية السوداني نقل له رغبة الإدارة الأمريكية في وقف للإطلاق النار فوري من أجل حماية أرواح المدنيين و أنهم سوف يطرحون الأمر علي قيادة الحركة الشعبية علي أن يظل الأمر سرا حتى تكلل المساعي بالنجاح كانت الحكومة السودانية تتخوف من أن تقبل بوقف إطلاق نار ثم ترفض الحركة الشعبية و هذا سوف يهز كرامتها أمام الشعب السوداني لذلك طلبت من المبعوث الأمريكي أن يتم القرار من خلال وسطاء حتى تحفظ الحكومة ماء وجهها ثم طلب وزير الخارجية أن تحث الإدارة الأمريكية حكومة جنوب السودان أن لا تقدم أية دعم لمقاتلي الحركة إضافة لدولة إسرائيل و أن الحكومة السودانية ليس لها مانع الاستجابة لكل مطالب الإدارة الأمريكية الهادفة الوقف إطلاق النار ة و قد أكد المبعوث أن إسرائيل ليس لها أية قوات في المنطقة و أنها ليست جزءا من الصراع الدائر في السودان و الحكومة السودانية تعرف ذلك فيجب أن يكون الحديث من خلال حقائق و ليس من خلال الحديث الذي تريد الحكومة أن تكسب به عطف مواطنيها.


    بعد تلقي المبعوث الأمريكي تأكيدات الحكومة السودانية أنها لا ترفض عملية وقف إطلاق النار أتصل المبعوث بالرئيس الأمريكي بالرئيس السابق لجنوب إفريقيا ثامبو أمبيكي و رئيس الوزراء الأثيوبي مليس زناوي اللذان أبديا ترحيبهما بالمهمة رغم أن الرئيس الأثيوبي كان قد أكد لرئيس المخابرات مسعى أثيوبيا و هي الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الأثيوبي إلي الخرطوم و مقابلة البشير ثم التقي المبعوث الأمريكي بقيادة الحركة الشعبية ويقول أحد قيادات الحركة الشعبية أنها أكدت له أنهم لا يثقون في قيادات المؤتمر الوطني و هؤلاء ينقضون تعهداتهم و ينقلون المعلومات الخطأ للشعب السوداني و طالبت الحركة مهلة للبت في الأمر.


    أكدت قيادات داخل القوات المسلحة السودانية إن قيادات المؤتمر الوطني قد أرسلت لكل المجاهدين المسجلين عندها و لم يستجيبوا للنداء و طلبت من العديد من الذين كانوا قد شاركوا في فوج المجاهدين في السنوات الأولي للإنقاذ و لكن دعوتها أهملت تماما و لم تجد استجابة لقد تأكد للناس أن قيادات المؤتمر الوطني ليس لها علاقة بالدين هي مجموعة من التجار و الانتهازيين الذين أرسلوا الناس إلي ساحات القتال و انفردوا هم بنعيم الدنيا من تطاول في البنيان إلي تأسيس شركات عابرة للقارة و استثمارات في الخارج و إرسال أبنائهم للجامعات في أوروبا و تزوجوا مثني و ثلاث و رباع و قالوا للمجاهدين أنتم أزواجكم من الحور العين لذلك لم يصدقهم الناس بعد ما كشف أمرهم و الغريب أنهم لم ينكروا ذلك بل بعضهم أكد أنهم من أثرياء أهل البلد الذين اعتبروا أن السودان ثروة مشاعة لهم و الآن يريدون مرة أخري أن يقاتل الناس نيابة عنهم.


    قال أحد الصحافيين المقربين من الرئيس و جلساته قال أن الرئيس أكد بعد ما عرف أن الدبابين رفضوا الانصياع للأوامر أنه كان يستلم تقارير غير أمينة من بعض مؤسساته تؤكد جاهزية المقاتلين من أجل حماية الإنقاذ و لكن اتضح أن الواقع غير ذلك و في ذات الوقت بدأ النظام هو نفسه يخرج في إشاعات أن الخرطوم بدأت تستقبل عددا من العرب الأفغان من أجل تخويف الناس و كلها تكشف زور و بهتان الآلة الإعلامية التي أصبحت مشروخة.
    لقد صدرت أوامر من رئيس الجمهورية إلي الوزراء للقيام بزيارات لكل من جنوب كردفان و النيل الأزرق بهدف رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة التي تقاتل هناك و رفع الروح المعنوية للمواطنين في المنطقة حتى لا يخرجوا منها لأنهم أصبحوا دروعا بشرية لحماية القوات المسلحة في المنطقة و يتردد مقاتلين الحركة الشعبية في شن هجمات في المناطق الأهلة بالسكان هذه هي سياسة الإنقاذ تجاه المواطنين.
    كمال سيف
    من ولاية النيل الأزرق
    Kamal
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2011, 06:43 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انقلاب النيل الازرق.رغم الوضع الاقتصادى. الوطنى. يشعل حربا. توثيق (Re: الكيك)

    قال إن الدولة ستقطع اليد التي تمتد للنيل الأزرق
    طه للجيش: (أرموا قدام) وطهِّروا الأرض من بؤر الخيانة .. مهما تعالت الأصوات حول عودة خليل فإن التمرد مهزوم

    الدمازين: محمد عبد القادر

    أعلن الاستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية، أن لا عودة لمن خان وغدر ونكث وأطلق الرصاص لقتل الأبرياء والأطفال في الدمازين إلاّ من باب التوبة والمواطنة العادية، وأضاف: لا عودة لمن غدروا وخانوا الدمازين إلاّ بميزان الحق المنتصر وسيف الحق البتار، وأكد أثناء زيارته حاضرة النيل الأزرق أمس، أن السلام في الولاية لن يكون إلاّ بكسر شوكة الأعداء، وقال: سنهزم التمرد والخيانة والخروج على المشروعية. وأضاف طه لدى مخاطبته ضباط وضباط صف وجنود الفرقة الرابعة بالدمازين أمس بحضور الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع، واللواء يحيى محمد خير الحاكم العسكري لولاية النيل الأزرق، أن الحق والسلام لن يكونا إلاّ بكسر شوكة الأعداء والقضاء على بؤر الخيانة. وقال للجيش: (قوموا بواجبكم الدستوري والوطني والأخلاقي في دحر بؤر التآمر والخيانة وتطهير الأرض)

    .
    وحيا طه، القوات المسلحة ووصفهم بجنود الحق، وحماة العرض والوطن، وتابع: يا جند الله (أرموا قِدّام) في سبيل الله دفاعاً عن قيم المواطنة والعدالة والانصاف، ووصف مهمة الجيش في الدمازين بالمقدسة. ونقل طه للقوات المسلحة تحيات رئيس الجمهورية القائد الأعلى المشير عمر البشير. وقال طه أمام الفعاليات السياسية والشعبية، إنّ ولاية النيل الأزرق ستظل جزءاً من السودان الواحد الموحد، وأضاف: (ستقطع كل يد تريد أن تنتزعها من كيان السودان الكبير وستظل جزءاً من انتماء السودان الإسلامي بكل قوته وعنفوانه وسماحته وتاريخه).
    وقال طه، إنه لا عودة لما يُسمى بالحركة الشعبية مرة أخرى، وأكّد استعداد الدولة للمضي قدماً في تطهير أطراف السودان كافة من أصحاب الأجندة الخفية والمتآمرين على الوطن، داعياً القوى السياسية والأحزاب بالولاية إلى ضرورة جمع الكلمة ووحدة الصف، وقال إن الإستهداف الذي تتعرض له البلاد في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور لن يزيد أهل السودان إلاّ قوة، وأضاف: مهما تعالت الأصوات حول عودة خليل ابراهيم إلى دارفور أو غيره، فإن التمرد مهزوم، مُشيراً إلى انحساره في ولاية جنوب كردفان بفضل جهود القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، وأضاف أن المتمردين في جنوب كردفان سيُغلبون ويُهزمون ويُولون الدبر.

    وزار النائب الأول والوفد المرافق له، المستشفى العسكري التعليمي بالدمازين، وتفقد جرحى العمليات العسكرية وقدم لهم هدايا عينية. وتفقد طه، سوق الدمازين الذي شهد نشاطاً ملحوظاً دل على استقرار الأوضاع واطمئنان المواطنين، ووقف على انسياب الحركة التجارية بالسوق وتوافر السلع الضرورية للمواطنين، ووقف على سير العمل في مشروع تعلية خزان الروصيرص.
    وأنهى طه زيارة للنيل الأزرق أمس، رافقه خلالها الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع، والمهندس أسامة عبد الله وزير الكهرباء والسدود، ود. محمد المختار وزير الدولة بمجلس الوزراء، حيث انضم للوفد هناك أميرة الفاضل وزيرة الرعاية الاجتماعية، وسناء حمد وزيرة الدولة بالإعلام، وبروفيسور الأمين دفع الله رئيس لجنة الإسناد لولاية النيل الأزرق.


    تفقد جرحى الحرب وسوق الدمازين وتعلية الروصيرص
    طه: ماضون في تطهير السودان من أصحاب الأجندة الخفية والمتآمرين

    الدمازين: محمد عبد القادر-تصوير: عبد الرؤوف حسن

    أعلن الاستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية أمس، أنه لا عودة لمن غدروا وخانوا الدمازين إلاّ بميزان الحق المنتصر وسيف الحق البتّار، وأكد أثناء زيارته حاضرة النيل الأزرق أمس أن السلام في الولاية لن يكون إلاّ بكسر شوكة الأعداء، وأضاف: لا عودة لمن خان وغدر ونكث وأطلق الرصاص لقتل الأبرياء والأطفال إلاّ من باب التوبة والمواطنة العادية، وقال: سنهزم التمرد والخيانة والخروج على المشروعية. وأضاف طه لدى مخاطبته ضباط وضباط صف وجنود الفرقة الرابعة بالدمازين أمس بحضور الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع، واللواء يحيى محمد خير الحاكم العسكري المكلف لولاية النيل الأزرق أمس، أن الحق والسلام لن يكونا إلاّ بكسر شوكة الأعداء والقضاء على بؤر الخيانة، وأكد أن الحل سيكون عسكرياً، وقال للجيش: (قوموا بواجبكم الدستوري والوطني والأخلاقي في دحر بؤر التآمر والخيانة وتطهير الأرض)، وأكد أن الحكومة ستحسم التمرد والخيانة والخروج على الشرعية.


    وحيا طه، القوات المسلحة ووصفهم بجنود الحق، وحماة العرض والوطن، وقال: هنا لا يحق إلا الحق ولا ينتصر إلاّ الحق، وإن الدمازين التي لم يدخلها الأعداء إلاّ سلاماً، خرجوا منها خونة، وزاد: سالمنا عن قوة وإيمان بالسلام والاستقرار إلاّ أن الحق والسلام لن يكونا إلاّ بكسر شوكة الأعداء. وتابع: يا جند الله (أرموا قِدّام) في سبيل الله دفاعاً عن قيم المواطنة والعدالة والانصاف، وأضاف أن من اختاروا الحرب سبيلاً لن يحققوا ما يربون إليه، إنهم يظنون أن أهل السودان فتر عزمهم وطال بهم النوى. ووصف مهمة الجيش في الدمازين بالمقدسة، وقال: واجبكم الوطني دحر العدو وتنظيف الولاية من الخونة. وحيا طه، مواطني ولاية النيل الأزرق الذين انحازوا لطريق التنمية والخدمات ومنهج الاستقرار والعدل.
    ونقل النائب الأول للقوات المسلحة، تحيات رئيس الجمهورية القائد الأعلى لقوات الشعب المسلحة المشير عمر حسن أحمد البشير الذي قال إنه يتابع جهدكم وجهادكم ورباطكم. وتفقد طه، جرحى العمليات بولاية النيل الأزرق، وزار النائب الأول والوفد المرافق له المستشفى العسكري التعليمي بالدمازين، وتفقد جرحى العمليات العسكرية وقدم لهم هدايا عينية. وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية إن الذين استهدفوا استقرار ولاية النيل الأزرق عن طريق الحرب لم يستطيعوا بالسلام أن يغيِّروا هوية السودان، وأضاف أن أهل السودان قد قالوا كلمتهم في الانتخابات من خلال انحيازهم لبرامج السلام والتنمية والإعمار.
    وأوضح طه لدى مخاطبته لقاء الفعاليات السياسية والشعبية بولاية النيل الأزرق، أن الإستهداف الذي تتعرض له البلاد في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور لن يزيد أهل السودان إلاّ قوةً، وأضاف: مهما تعالت الأصوات حول عودة خليل ابراهيم إلى دارفور أو غيره، فإن التمرد مهزوم وسيشهر الحق في دارفور ليس بقهر السلام ولا بفرض القوة، وإنما بقوة وإرادة شعب السودان وأهل دارفور المدركين لهويتهم وتاريخهم وانتمائهم للسودان الكبير، مشيراً الى انحسار التمرد في ولاية جنوب كردفان بفضل جهود القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، وأضاف أن المتمردين في جنوب كردفان سيُغلبون ويُهزمون ويُولون الدبر.
    وقال إن محاولتهم اليائسة للنَّيل من استقرار النيل الأزرق قد خابت، وأضاف قائلاً: «ولاية النيل الأزرق التي لم يدخلوها منتصرين وإنما دخلوها بسماحة أهلها وبرضائهم عبر بوابة السلام الذي بني على احتضان كل مكونات المجتمع».
    وبشّر النائب الأول الرئيس الجمهورية، أهل النيل الأزرق بأن لا عودة لما يُسمى بالحركة الشعبية مرةً أخرى للولاية، داعياً القوى السياسية والأحزاب بالولاية إلى ضرورة جمع الكلمة ووحدة الصف من أجل السلام والاستقرار بالمنطقة. وقال إن الشعب السوداني كله يقف جنباً إلى جنب أهل النيل الأزرق حتى تتحرر الأرض ويَعم السلام وتتحقق التنمية، وأضاف: هذه هي الرسالة التي جئنا نحملها إليكم.
    وأوضح طه، أن قرار رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق جاء تعزيزاً لسيادة القانون وجمع الصف والكلمة وإعادة الحقوق إلى أهلها، مبيناً أن الأجهزة القانونية والعدلية ستقيم ميزانها بالعدل بين الناس وذلك لحماية المواطنين وإشاعة الطمأنينة، وقال إن المشاركين في الأحداث سيُقدمون للعدالة ليأخذ كل ذي حق حقه.
    ودعا النائب الأول إلى ضرورة التسامي فوق الإحن والضغائن وذلك لبناء جبهة داخلية قوية في مواجهة التحديات التي تواجه الولاية في هذه المرحلة، مبيناً أن الولاية ستنال حقها من التنمية والاعمار واشراك مواطنيها في إدارة شؤونهم، فضلاً عن مشاركتهم في الأجهزة والمؤسسات الاتحادية.
    وقال طه، إنّ ولاية النيل الأزرق ستظل جزءاً من السودان الواحد الموحد، وأضاف: (ستقطع كل يد تريد أن تنتزعها من كيان السودان الكبير وستظل جزءاً من انتماء السودان الإسلامي بكل قوته وعنفوانه وسماحته وتاريخه)، وقال: نريد لهذه الولاية أن تخرج من هذا الامتحان وهذه المحنة وهي أكثر قوةً وتماسكاً وترابطاً.
    وزار طه، سوق الدمازين الذي شهد نشاطاً ملحوظاً دل على استقرار الأوضاع واطمئنان المواطنين، ووقف على انسياب الحركة التجارية بالسوق وتوافر السلع الضرورية للمواطنين، وحيا الجماهير التي تدافعت من التجار والباعة والمواطنين الذين احتشدوا لاستقباله مرددين الهتافات التي تشد من عضد القوات المسلحة في تصديها لمتمردي الحركة الشعبية.
    ووقف على سير العمل في منشآت مقر المجلس التشريعي الجديد بولاية النيل الأزرق الذي وجّه بتنفيذه لدى زيارته للولاية في وقت سابق من العام الحالي.
    وقال بروفيسور محمد حسن عبد الرحمن رئيس المجلس التشريعي بالولاية، إن تمويل المجلس الجديد اتحادي برعاية كريمة من النائب الأول، ويُعد من أكبر المجالس التشريعية على مستوى السودان ويضم قاعة كبرى تسع (400) عضو، وأربع قاعات صغيرة للجان ومكاتب رئيسية ومسجدا وكافتيريا، وأوضح أن العمل في المجلس الجديد سينتهي مطلع العام المقبل.
    وقف النائب الأول لرئيس الجمهورية خلال زيارته لولاية النيل الأزرق على مشروع تعلية خزان الروصيرص بحضور المهندس أسامة عبد الله وزير الكهرباء والسدود والفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الوطني وعدد من السادة الوزراء.
    وقدم خضر محمد قسم السيد المهندس المقيم في مشروع التعلية، شرحاً للنائب الأول لرئيس الجمهورية حول سير العمل بالمشروع، مبيناً أن هذا العام سيكون آخر عام لتخزين المياه في المنسوب القديم، وقال إنه اعتباراً من العام المقبل سيكتمل العمل بالمشروع، مؤكداً جاهزية الخزان لتخزين المياه اعتباراً من مايو المقبل، وأضاف أن العمل الآن بمشروع التعلية وصل إلى نسبة «75%» من حيث الردميات و«70%» من حيث الأجسام الخرسانية، مبيناً أن السعة التخزينية للسد قبل التعلية كانت «3» مليارات متر مكعب من المياه، وستصبح «7.4» مليارات متر مكعب من المياه بعد إنجاز مشروع التعلية، وأوضح أن المشروع سيعود بفوائد اقتصادية كبيرة على مواطني السودان وذلك من خلال توفيره الـ «600» قيقاواط من الكهرباء في السنة، فضلاً عن مساهمته في تطوير العملية الزراعية بولاية النيل الأزرق، من خلال إضافة المشروع لأراضٍ زراعية جديدة بالولاية.




    ---------------------

    الجيش: رصد طائرات تابعة للجنوب تدعم المتمردين في الكرمك



    أعلن الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع، أنّ القوات المسلحة الآن على مشارف (دندرو) وفي طريقها تجاه الكرمك، وأكّد أنّ مالك عقار الوالي المتمرد ذهب إلى أثيوبيا، وأضاف في تصريحات صحفية محدودة بالدمازين أمس أن زمام المبادرة في يد القوات المسلحة، وقال إنها امنت الجزء الشرقي من (منزا) حتى (قيسان وأم درفة)، وأضاف أن الجيش بسط سيطرته في الاتجاه الغربي (أقدي وبك والأحمر وود أبوك)، وأضاف أن في هذه الخطوة التأمين الكامل للمنطقة الزراعية ومناطق التعدين والشركات العاملة في مجال الطرق، وأضاف: قواتنا على مشارف (دندرو)، ولا توجد بعد ذلك إلا الكرمك. وقال إن هنالك بوادر انهيار كامل في قوات الحركة الشعبية. من جانبه، قال اللواء يحيى محمد خير الحاكم العسكري المكلف لولاية النيل الأزرق، إنه تم رصد طائرات من الجنوب تهبط في مطار الكرمك، وأوضح أنها تحمل كوادر أمنية بعملة ودعماً للتمرد، وقال يحيى في تصريحات صحفية، إن القوات المسلحة تلقت اتصالات مباشرة من قادة ميدانيين يودون العودة بقواتهم.


    الراى العام

    -------------------

    أفق بعيد

    فيصل محمد صالح
    [email protected]

    يوم شكر مليس زيناوي

    لا يتوقف الرئيس الإثيوبي مليس زيناوي عن بذل جهوده من أجل معالجة الأوضاع المتأزمة في السودان، فالرجل رغم همومه الوطنية الكثيرة، لكنه يجد الوقت ليلعب دوراً إقليمياً ودولياً مهماً مع دول جواره الأفريقي، السودان والصومال وأريتريا. وقد يقول قائل: كيف يجد الرجل وقتاً ومتسعاً وهو نفسه محاط بمشاكل أثيوبية لا حد لها، منها مايتعلق بالمعارضة السياسية، ومنها صراعه مع مجموعات قومية تجد نفسها غير ممثلة بالدولة الإثيوبية وتسعى للانفصال....الخ، وكل هذا صحيح. بل وأكثر من ذلك فإن إثيوبيا متهمة من قبل كثير من منظمات حقوق الإنسان بانتهاكات واسعة للحريات السياسية وحرية التعبير، ولا تتوقف الإدانات والتقارير عن الاوضاع في إثيوبيا يوما واحدا.
    لكن في النهاية فالمجتمع الدولي يوازن كل ذلك مع الدور الذي تلعبه إثيوبيا في محيطها، ويجده دوراً إيجابياً ومتناغما مع سياسات وتوجهات المجتمع الدولي، وهو أيضا دور نشط لا يتوقف عن المبادرة وفتح خطوط الحوار مع كل المجموعات والدول. لعبت إثيوبيا دورا في التوصل لاتفاقية السلام الشامل في نيفاشا، وواصلت مجهوداتها عند تعثر تطبيق