منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 11-12-2017, 11:46 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟

17-08-2010, 07:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟

    رغم ان المؤتمر الوطنى والذى يتولى السلطة الان كسلطة امر واقع جاء عبر انقلاب عسكرى وانتخابات صورية مزيفة امن بابديته فى الحكم كخيار وحيد للسودانيين كما يعتقد الا انه يحاول اجبار الاخرين من الذين يرفضونه كحزب حاكم لهم واعنى ابناء الاقليم الجنوبى على قبول رؤيته للوحدة الجاذبة ..دون ان يجذب احدا برؤية سليمة او طرح فكرى متجدد لتلك الوحدة التى يمكن ان تجذب ابناء السودان ليكون المؤتمر الوطنى احد خياراتهم وليس حاكمهم بتلك الطريقة المرفوضة من كافة ابناء الشعب السودانى بمختلف اتجاهاته والذى يرفض نموذج الدولة الدينية الفاشل والذى يكاد ان يؤدى بالبلاد الى هاوية غير معروفة النتائج حتى الان ..
    يطرح المؤتمر الوطنى شعار الوحدة الجاذبة دون ان يقدم اى تنازلات فى مجالات الحريات وكيفية نظام الحكم ومعالجة المظالم التى قام بها طيلة فترة العشرين سنة الماضية..ودون ان يقدم بديلا جاذبا لابناء الوطن فى المرحلة القادمة ..
    عملت صحافة واعلام المؤتمر الوطنى طيلة فترة حكمه على نشر الكراهية بين ابناء الوطن الواحد وعبر كتابه شنوا حملة اعلامية لقتل شخصيات نافذة فى الاحزاب السياسية ومنها الحركة الشعبية وشارك كتاب المؤتمر الوطنى دون دراية منهم غير انهم يكتبون بالتوجيهات فى تلك الماساة قصيرة النظر والتى تمس اشخاصا وقيادات سياسية رغم علمهم بانها شخصيات لها تاثيرها فى السياسة الداخلية للوطن ولهم دورهم الوطنى المشهود والمعروف نجد هؤلاء الكتاب ساهموا جميعا كتابا وكوادر سياسية فى هذه الحملة التى كانوا يتسابقون فيها وكانت الانتباهة وصويحباتها المعروفات وكتاب المؤتمر الوطنى المعروفون والذين لا يجيدون غير مهنة الشتم تنفيذا لاوامر الحزب الذى يتبعونه ..ما رايناه فى صحافة هى اسوا انواع العمل الصحفى فى السودان طوال تاريخه ..
    من حظهم السىء ان الانترنت يحفظ كل ما كتبوه وساهموا به فى نشر كراهية الاخرين لهم قبل ان ينجحوا فى اكراه الناس على تلك الشخيات النافذة فى العمل السياسى وفى مقدمتهم الدكتور قرنق وباقان وياسر عرمان ودينق الور ومحمد يوسف احمد المصطفى وادوارد لينو والصادق المهدى والسيد محمد عثمان الميرغنى وغيرهم من الكوادر السياسية التى تحمل هم الوطن .
    نفس هؤلاء الكتاب الان يقومون بحملة مضادة لتلك الحملة بدعوى اهمية الوحدة لابناء الوطن الواحد .. بالله تصوروا !!

    نتواصل

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2010, 07:59 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    نافع وإخوانه ... لماذا يفضلون الانفصال على وحدة قرنق ..
    . بقلم: رشا عوض
    الإثنين, 16 آب/أغسطس 2010 20:10
    رشا عوض
    أحاديث المنعطف
    [email protected]

    (نافع: الانفصال أفضل من وحدة قرنق) كان هذا هو الخط الرئيسي الذي طالعتنا به صحيفة الأحداث في عددها الصادر يوم الأحد الثامن من الشهر الجاري؛


    إذ أوردت الصحيفة خبرا عن مخاطبة نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون الحزبية الدكتور نافع علي نافع لنخبة مصرية في القاهرة جاء فيه (أشار نافع خلال اللقاء إلى أن حديث البعض عن وحدوية ما يسمى ب"أولاد قرنق" داخل الحركة فيه كثير من الخطأ والمبالغة، وقال إن وحدوية قرنق خير منها الانفصال، باعتبار أن مخططه للسودان الجديد يستهدف السودان)، ومن هذا الحديث ودون كثير عناء نستطيع استنتاج مواصفات الوحدة التي يريدها المؤتمر الوطني؛ وهي وحدة دون قيد او شرط، وبما أن "وحدة قرنق" أهم ما يميزها أنها مرتبطة بمشروع فكري وسياسي للتغيير الشامل هو "مشروع السودان الجديد" لا بد أن يرى نافع في هذا المشروع استهدافا للسودان(السودان معرف بألف ولام التعريف!!)،



    وبالطبع مشروع السودان الجديد ليس استهدافا للسودان الوطن الكبير المتعدد الأعراق والأديان والثقافات والزاخر بالتنوع بل هو استهداف لمن يحتكرون السلطة والثروة في المركز ويستغلون الانتماء العرقي والديني لتبرير هذا الاحتكار، بل ويعرفون السودان بهوية "عربية اسلامية" ويجعلون سلم الترقي الوحيد في الدولة السودانية مشروطا بالعروبة والإسلام ويتعاملون مع هذا الاحتكار كناموس طبيعي لا يجوز خرقه على الإطلاق، "نافع وإخوانه" يمثلون هذا المشروع في أقصى درجات تطرفه لذلك هم ألد أعداء ل"وحدة قرنق"،



    فهم يريدون وحدة استمرار الهيمنة السياسية والاستغلال الاقتصادي والاستعلاء الثقافي والعرقي والديني، وحدة (الاستهبال الدائم) والتهميش المستدام، وحدة نقض العهود والمواثيق واستغفال الإنسان الجنوبي، وحدة القهر بالحديد والنار، نافع وإخوانه باختصار يريدون الوحدة المأزومة التي قادت إلى الحروب وإزهاق الأرواح وإهدار فرص الاستقرار والتنمية على مدى عقود، وأي وحدة تستتبع تغييرا يهدد كراسي حكمهم أو يهدد احتكارهم للسلطة والثروة هي وحدة مرفوضة والأفضل منها تقسيم الوطن، فعندما تكون وحدة الوطن في كفة وسلطة"الوطني" في كفة لا يتردد "نافع وإخوانه" في ترجيح كفة " الوطني"!!




    ولكن حدثت متغيرات كبيرة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي توجت بإبرام اتفاقية السلام الشامل في يناير 2005 فأصبحت الوحدة بطريقة " نافع وإخوانه" مستحيلة إذ جاءت الاتفاقية متضمنة لحق تقرير المصير لشعب جنوب السودان الذي لا يمكن أن يذهب إلى صناديق الاقتراع يوم الاستفتاء لكي يختار تلك الوحدة المأزومة التي ينشدها "نافع وإخوانه"، فالظرف التاريخي الراهن في السودان يستوجب طرائق تفكير وطرائق عمل جديدة في التعامل مع قضية الوحدة، طرائق مختلفة جذريا عن طرائق"نافع وإخوانه" فهؤلاء لا يملكون مشروعا فكريا أو سياسيا يصلح لتوحيد البلاد على أسس جديدة، وقبولهم لاتفاقية السلام الشامل لم يأت في إطار إرادة ذاتية واعية بحتمية التغيير ، أو رغبة صادقة في أن يكونوا طرفا في مساومة تاريخية تقود إلى إعادة هيكلة الدولة السودانية بشكل يضع معالجات منهجية وجذرية للتهميش السياسي والاقتصادي والثقافي في البلاد، وتقود إلى مصالحة تاريخية تضع أسس التعايش السلمي والتسامح في البلاد، بل جاء قبولهم للاتفاقية نتيجة ضغوط دولية مكثفة،




    هذه الاتفاقية رغم ما فيها من عيوب كان من الممكن أن تقود إلى وحدة لو استخدمت كأداة للتغيير، ولكن "نافع وإخوانه" سعوا جادين ومثابرين في إفراغ الاتفاقية من أهم محتوياتها( التحول الديمقراطي) كما عملوا جاهدين على تقزيم الاتفاقية من "مساومة تاريخية" إلى "صفقة حزبية غير متكافئة" وأقول غير متكافئة لأنهم لا يريدون صفقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية (بكامل هيئتها) بل يريدون صفقة طرفها الأول المؤتمر الوطني وطرفها الثاني العناصر المرضي عنها من المؤتمر الوطني داخل الحركة الشعبية، لأن "نافع وإخوانه" لا يريدون سماع أي صوت سوى صوتهم هم، حتى الآخر المغاير لهم تماما لا يدخرون جهدا في أن محاولات تدجينه واحتوائه، وهذا هو سبب العداء الشديد الذي يضمره "نافع وإخوانه" للراحل المقيم الدكتور جون قرنق دي مبيور في قبره، وهو عداء يشمل كل من يحملون رؤيته ويمثلون ضمير المهمشين ومصالحهم، وبالتالي فليس غريبا أن يفضل"نافع وإخوانه" الانفصال على وحدة قرنق، لأن قرنق رمز التغيير والاستقلال والإرادة الحرة، لأن قرنق زعيم بحجم المليون ميل مربع ولأن وحدة قرنق مشروطة بالتغيير الشامل في المليون ميل مربع وفي مقدمتها مركز السلطة في الخرطوم، لأن قرنق صاحب مشروع لتوحيد البلاد على أساس المساواة الكاملة بين الانتماءات الدينية والعرقية والثقافية في ظل دولة علمانية ديمقراطية،



    من حق "نافع وإخوانه" أن يكونوا أعداء التغيير في هذا الاتجاه ومن حقهم أن ينكفئوا على مشروعهم " الإسلاموي" الهلامي المنغلق ولكن عليهم أن يتحملوا وبكل شجاعة النتائج العملية لذلك وعلى رأسها انفصال الجنوب!! فمشروع "نافع وإخوانه" الذي قوامه آيدولوجية دينية استغلت في التمكين السياسي والاقتصادي لجماعة حزبية وفي داخل هذه الجاعة الحزبية نفسها هناك تمييز لصالح ذوي الأصول "العربية" على غيرهم من ذوي الأصول الأفريقية كما يظهر ذلك جليا في هيكلة حزب المؤتمر الوطني، هذا المشروع لا يصلح لتوحيد وطن بحجم السودان، بل هذا المشروع لا يصلح حتى لتوحيد مايعرف ب" مثلث حمدي" على أسس ديمقراطية،
    نكبة السودان أن المشروع الذي يهيمن عليه الآن هو مشروع "نافع وإخوانه" وتبقى على موعد الاستفتاء أشهر معدودة غير كافية لانتزاع مصير البلاد من هذا المشروع، واتفاقية السلام الشامل نفسها نجح المؤتمر الوطني في توظيفها لاستدامة الشمولية إذ جاءت القوانين المنظمة للحياة السياسية التي أصدرها البرلمان الانتقالي منبثقة عن رؤية المؤتمر الوطني وخادمة لمصالحه بدلا من أن تكون منبثقة عن نص وروح الدستور الانتقالي وخادمة لمصلحة التحول الديمقراطي، وهيمنة المؤتمر الوطني شملت كذلك كل المؤسسات التي أنشئت بموجب الاتفاقية والدستور لتتولى إدارة عملية تنفيذ الاتفاقية وعلى رأسها المفوضيات(القومية اسما والحزبية مضمونا)؛ بدء من مفوضية المراجعة الدستورية وصولا إلى مفوضية الانتخابات، فهذه المفوضيات أيضا تحكم في تكوينها إلى حد كبير المؤتمر الوطني بحكم نفوذه التشريعي والتنفيذي بموجب الاتفاقية، وما ينطبق على المفوضيات ينسحب على المحكمة الدستورية،




    ونتيجة لذلك جاءت قوانين(العمل الطوعي، والشرطة والقوات المسلحة، والأمن والمخابرات، والصحافة والمطبوعات، والأحزاب ، والانتخابات) داعمة لمشروع التمكين الحزبي وداعمة لتكريس الشمولية ومتعارضة مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وللمفارقة جاءت القوانين المجازة من(برلمان الاتفاقية) أسوأ من القوانين التي كانت سارية قبل عهد الاتفاقية!! مما يدل على أن المؤتمر الوطني سعى جادا في استخدام الاتفاقية كأداة لإعادة إنتاج هيمنته على الحكم أي كأداة لاستدامة الشمولية وقد نجح في ذلك بالفعل عبر الانتخابات الأخيرة التي افتقرت لأدنى معايير النزاهة وأجريت في بيئة قانونية وسياسية معيبة فانسحبت منها معظم القوى السياسية المعتبرة وفرض المؤتمر الوطني نفسه فائزا بالتزوير، وهذا ليس غريبا، إذ لا يمكن أن نتوقع من المؤتمر الوطني أن يتخلى طوعا واختيارا عن مصالحه وامتيازاته المرتبطة عضويا بالنظام الشمولي؛ وأن يسعى جادا في خلق بيئة سياسية وقانونية مواتية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تفتح الباب واسعا أمام تجريده من سلطته أو على أقل تقدير تحجيم هذه السلطة والحد منها بمشاركة القوى السياسية الأخرى وهو الحزب(الانقلابي) الذي اعتاد الاحتكار والهيمنة والإقصاء،


    لا يمكن أن نتوقع من المؤتمر الوطني بالذات أن ينفذ ما جاء في اتفاقية السلام بشأن التحول الديمقراطي والتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، لأنه ببساطة ليس من أصحاب المصلحة في التغيير حتى يعمل من أجله استجابة للمواعظ الأخلاقية، ولكنه من الممكن أن يفعل ذلك إذا تمت مواجهته بضغوط قوية ومنظمة ومستمرة من (أصحاب المصلحة في التغيير) ممثلين في الحركة الشعبية والأحزاب الكبيرة في الشمال، وحركات دارفور والشرق، الضغوط السياسية المؤثرة المصحوبة بالاستعداد للتضحيات ودفع الأثمان الباهظة هي وحدها التي يمكن أن تجبر المؤتمر الوطني وتحمله حملا على التغيير باتجاه التحول الديمقراطي وتجعله يتعامل بجدية مع فكرة أن الاتفاقية أداة للتغيير ولا مجال لاستخدامها كأداة لاستمرار الشمولية.
    ولكن (أصحاب المصلحة في التغيير) فشلوا في الضغط على المؤتمر الوطني وإجباره على قبول التغيير، ومن الأسباب الموضوعية لهذا الفشل أن النظام الشمولي الذي أقامه المؤتمر الوطني بطبيعته تصعب مواجهته بالوسائل المدنية السلمية نتيجة امتلاكه لأجهزة القمع وسيطرته التامة على جهاز الدولة وضربه للنقابات واستهدافه للأحزاب السياسية والتكوينات المدنية بالاختراق والإفقار المنظم لقياداتها وقواعدها والتخريب المبرمج الذي ينفق عليه الحزب الحاكم المليارات من خزينة الدولة، وإضافة إلى ذلك هناك أسباب ذاتية متعلقة بالقوى السياسية نفسها وعلى رأسها أن هذه القوى السياسية لم تبلور رؤية استراتيجية وبرنامج عمل محدد للاستفادة من اتفاقية السلام ولا سيما في موضوع(جعل الوحدة خيارا جاذبا لشعب الجنوب)؛



    وبالتالي فإن الوحدة على أسس جديدة لم تعد ممكنة، فالدولة السودانية الآن عبارة عن "امبراطورية حزبية" يحكمها المؤتمر الوطني منفردا، ومثل هذا الوضع لا يمكن أن يكون جاذبا لأحد يمتلك حق تقرير مصيره، فالانفصال هو الخيار الراجح بكل أسف وعلى "نافع وإخوانه" أن يكتفوا بهذا القدر من تخريب البلاد ولا يتسببوا في كوارث وجراحات جديدة عبر المراوغة و "الفهلوة" في الالتفاف على حق تقرير المصير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2010, 08:25 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    المؤتمر الوطنى يريدها وحده كاذبه لا جاذبه! ...

    بقلم: تاج السر حسين
    الثلاثاء, 17 آب/أغسطس 2010 05:15



    منذ أن استولى نظام الأنقاذ على السلطه فى السودان فى صباح يوم أغبر من شهر يونيو 1989 أظهر خصومة فاجره وازدراء وتحقير لكافة المفكرين والمثقفين السودانيين الذين لا ينتمون الى المشروع الحضارى المتوهم والى الفكر الدينى المتطرف مهما اظهر اعتدالا ووسطية ولذلك عارضوا النظام من أول يوم من منطلق وطنى ومبدئى ورؤيه مستقبليه مظلمه وحالكه تنتظر الوطن.




    لأنهم يدركون جيدا بان الطريق الذى يسير فيه نظام الأنقاذ غير عابء للنتائج والنهائيات هو طريق وعر ومحفوف بالمخاطر ونهايته سوف تؤدى الى تقسيم الوطن وتفتيته وتنبأ بذلك العديد من المفكرين السودانيين اصحاب النظرة الثاقبه منذ سبتمبر 1983 وقبل 16 سنه من اعلان الأنقاذ عن نفسها ومشروعها بصوره واضحه وعلنيه.
    والمشروع الحضارى الأنقاذى ربما يفيد (شكلا) وسط تجمعات طلاب المدارس الثانويه ومنتديات الحوار الجامعيه أى خلال فترة المراهقه لما يرفعه من شعارات براقه، لكنه لا يفيد لبناء دول ومؤسسات حكم فى عصر يتوق اهله للحريه والديمقراطيه الحقيقيه والمساواة بين الناس جميعا نساء ورجالا دون تمييز بسبب الدين أو الجنس، وهذا ما لا يمكن ان يقدمه المشروع الحضارى (الأسلامى) الا اذا تنكر لثوابته وانسلخ عن جلده وأصبح مسخا مشوها لا ينتمى للمجتمع المتحضر وفى ذات الوقت لا ينتمى للمشروع الأسلامى كما جاء قبل 14 قرنا.



    ومن أكبر آفات نظام الأنقاذ الى جانب تمميزه للسودانيين بسبب الدين (المظهرى)، فالأنقاذ لا تشترط عليك حتى تنتمى لها تدينا حقيقيا ، بل تدينا (مظهريا) وتكبيرا وتهليلا تردده الشفاه دون أن يعيشه القلب .. أنه ارتبط كذلك بمفهوم التهميش والجهوية والقبليه التى كانت السبب الأساسى فى تطور قضية دارفور، وأرتبط بالتطرف والتعصب الدينى والخطاب الجهادى الذى لا زال يظهر على السطح من وقت لآخر وهو السبب الأساسى فى تطور الخلافات الجنوبيه – الشماليه فى الحقيقه (المؤتمر وطنيه) حتى بعد توقيع اتفاقية نيفاشا التى كان السودانيون يأملون عليها كثيرا فى احداث تحول ديمقراطى حقيقى يؤدى الى بسط الحريات والعداله والديمقراطيه وابتدار حوار جاد بين أهل السودان يساهم فى حل مشاكل السودان المزمنه ويؤدى فى نهاية المطاف الى بروز مشروع وطنى يتوافق عليه الناس جميعا ويمثل هدفا يسعون لتحقيقه وهو بناء دولة مؤسسات حقيقيه لا ترتبط بشخص واحد أو حزب واحد، وهذا لا يمكن أن يتأتى فى ظل دوله تصر على اقحام الدين فى السياسه حتى لو انفصل الجنوب وتبعته انفصالات أخرى ولم يبق لنظام الأنقاذ غير ان يحكم الخرطوم.
    ولذلك اصر الأنقاذيون على رؤيتهم الأقصائيه ولم يستجيبوا لغلاة المعارضين أو للمعتدلين منهم ، وبطشوا بهؤلاء واؤلئك وهمشوا كل سودانى لم يستجب لتوجهاتهم حتى لو عمل بمبدأ اضعف الأئمان والتزم الصمت، فمن ليس معهم هو دون شك ضدهم!




    تلك كانت رؤيتهم وذلك كان اسلوبهم الذى مارسوه فى عنجهية وتطاول وعدم اعتراف بالآخر، لكنهم الآن ، اعنى (الأنقاذيين) فى مأزق حقيقى، فالمشروع الحضارى ثبت فشله منذ أن اصطدم بمشروع السودان الجديد، صحيح انهم تنازلوا عن بعض ثوابتهم واعطوا الجنوب ما حرموا منه الشمال، ربما لشئ فى نفس يعقوب وحتى يأتى يوم يضموا فيه الجنوب (لحظيرتهم) الكبيره التى ضموا اليها من قبل الأقليم الشمالى بكامله واصبحوا يتحدثون باسمه ويعبرون نيابة عن اهله ويبصمون على موافقة جميع اهل هذا الأقليم بمن فيه من ليبراليين ويمينيين ويساريين بأنهم لا يعترضون على تطبيق قوانين الشريعه الأسلاميه فى السودان ، فهل هناك شموليه وديكتاتوريه وقهر أكثر من هذا؟
    الشاهد فى الأمر ورغم هذا كله فشل المشروع الحضارى من قبل وفشل الان فى الحالتين ، اذا انفضل الجنوب فهو فاشل لأنهم حينما جاءوا للسلطه ادعوا انهم جاءو من أجل انقاذ البلد وها هو ينقسم فى عهدهم وسلطتهم وانفرادهم بالحكم ، وهو فاشل مشروع فاشل اذا لم ينفصل الجنوب ورضخوا لشروط الحركه الشعبيه المنطقيه وأمنيات مواطنى الجنوب وغالبية أهل الشمال الذين صادروا صوتهم وزيفوا ارادتهم، فالرضوخ يعنى الرضاء بالدوله العلمانيه أو المدنيه لا دولة الشريعه.



    ومشروع السودان الجديد الذى يضائقهم ذكراسمه ليس ملك للحركه الشعبيه وحدها كما يتصورون، صحيح من ابرزه للوجود بصوره واضحه وشجاعه هو القائد الفذ والمفكر العميق الراحل (جون قرنق)، لكنه فى الحقيقه حلم قديم راود خيال العديد من المفكرين السودانيين وظل من يدعون له يواجهون بالأرهاب والتهديد والتكفير والتخوين، والأتهام بالعماله للأمريكان تارة وباليساريه ولشيوعية والألحاد تارة أخرى، مع ان الحركه الأسلاميه حينما ظهرت للوجود كانت أمريكا هى الداعم الرئيسى لها لأستغلالها فى مواجهة الأفكار الشيوعيه فى المنطقه خلال فترة الحرب البارده وحتى اللحظه حينما تواجه (الحركات الأسلاميه) متطرفه كانت أم معتدله عنتا وتضييقا فى بلدانهم فأن ملاذهم الآمن والحضن الدافئ الذى يلجاءون اليه هو الدول الأوربيه وأمريكا، التى تنص دساتيرهم على القوانين الوضعيه والعلمانيه صراحة، وحينما تصدر جهة تنفيذيه قرارا بابعاد أحد اؤلئك الأسلاميين المتشددين، كثيرا ما يوقف أمر الأبعاد بقرار من القضاء العادل المستقل الذى لا يستخرج فتوى من (الشريعه الأسلاميه) وانما يلجأ لذلك القانون الوضعى الأنسانى الذى يرفض تسليم انسان لسلطات بلده اذا توقع ان يعذب أو تزهق روحه فى ذلك البلد.
    وهذا الشخص (الأسلامى) نفسه الذى تمتع بالحمايه من خلال قانون وضعى وانسانى لا تستغرب حينما تجده بعد ايام أو شهور فى موقع آخر وبلد آخرى مثل (الصومال) أو العراق أو افغانستان يترصد مواطنين بريطانيين أو امريكان أو حتى كوريين ابرياء من اجل قتلهم أو التحريض على قتلهم لا يهمه فى ذلك ان كان هذا الشخص هو نفسه ذلك القاضى الذى اوقف ابعاده حتى لا يتعرض للقتل والتعذيب ولا يهمه ان كان مسلما أو مسيحيا قبل أن يقيم فيه الجهاد ويستحل دمه!



    أنها ازدواجية معايير ومفاهيم غريبه وعجيبه ما انزل الله بها من سلطان.
    وعلى كل اعترف نظام الأنقاذ أم لا، فهم فى مأزق حقيقى مهما نفوا ذلك وحاولوا اظهار الثبات، وكلماتهم تفضحهم قادة وكوادر ومفكرين واعلاميين.
    وكذلك خرج احد رؤساء التحرير ومن عجب هو يعمل فى صحيفه (انجليزيه) اى رجس من صنع الشيطان، وقد كان متحمسا ومندفعا ومدافعا عن رؤى المؤتمر الوطنى قبل الأنتخابات ورافضا لأى تأجيل لتلك المسرحيه العبثيه، يطلب الآن من اليساريين والعلمانيين والشيوعيين أصدقاء الحركه الشعبيه ان كانوا (وحدويين) ان يطلبوا منها ان تقبل بتأجيل الأستفتاء!!
    وكأن من ذكرهم وحدهم هم اصدقاء الحركه الشعبيه وهم وحدهم من يؤمنون بفكرة السودان الجديد.
    وهذا مقام اذكر فيه بأن المهندس والأديب والقانونى الراحل/ محمد أحمد محجوب، الذى كان يصنف فى اقصى اليمين كان من الذين نادوا بسودان جديد ومنذ عام 1943، حيث كتب مقالا فى صحيفة السودان الجديد فى ذلك العام تحت عنوان (السودان الجديد)، جاء فيه ما يلى:


    "هذا هو السودان الجديد، ولكن سبيلنا الى تحقيقه الحفاظ على ماضينا والرجوع اليه كلما احتجنا الى التشجيع ودوافع العمل، واصلاح حاضرنا والتقدم به، وتوضيح صور مستقبلنا والعمل على تحقيقه، ولنكن عادلين كما نحب ان يكون الناس عادلين معنا، ولنتمتع بالحريات التى يكفلها لنا القانون الطبيعى والقانون الوضعى، كما نكفل لغيرنا التمتع بحرياتهم.
    وعلينا أن نتفانى فى سبيل فى المعرفه والحكمه فلا يقعد الجهل بجهودنا ولا يطيش الحمق باحلامنا، فنخلق بذلك سودان الغد الذى سيعمل مع كل شعوب العالم على قدم المساواة فى الحقوق والواجبات والتسامى بالبشريه نحو هدفها الأسمى، هذا هو السودان الجديد وهذه سبيله".
    ما أستوقفنى مليا فى كلام هذا الأنسان السودانى المثقف الشاعر الأديب والمهندس والقانونى الذى كان (يمينيا) لا يشك فى أسلامه انه قال " ولنتمتع بالحريات التى يكفلها لنا القانون الطبليعى والوضعى" ولم يقل "قوانين الشريعه"!!
    واذا بمسوؤل انقاذى ياتى بعده بأكثر من 60 سنه ليقول بأنهم لن يتنازلوا عن القوانين الدينيه من أجل الوحده ومهما كان الثمن.
    أنهم يريدونها وحده كاذبه لا جاذبه!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2010, 10:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    وقالت رشا عوض

    فهم يريدون وحدة استمرار الهيمنة السياسية والاستغلال الاقتصادي والاستعلاء الثقافي والعرقي والديني، وحدة (الاستهبال الدائم) والتهميش المستدام، وحدة نقض العهود والمواثيق واستغفال الإنسان الجنوبي، وحدة القهر بالحديد والنار، نافع وإخوانه باختصار يريدون الوحدة المأزومة التي قادت إلى الحروب وإزهاق الأرواح وإهدار فرص الاستقرار والتنمية على مدى عقود، وأي وحدة تستتبع تغييرا يهدد كراسي حكمهم أو يهدد احتكارهم للسلطة والثروة هي وحدة مرفوضة والأفضل منها تقسيم الوطن، فعندما تكون وحدة الوطن في كفة وسلطة"الوطني" في كفة لا يتردد "نافع وإخوانه" في ترجيح كفة " الوطني"!![/
    B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2010, 05:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    واوضحت رشا بوضوح


    هذه الاتفاقية رغم ما فيها من عيوب كان من الممكن أن تقود إلى وحدة لو استخدمت كأداة للتغيير، ولكن "نافع وإخوانه" سعوا جادين ومثابرين في إفراغ الاتفاقية من أهم محتوياتها( التحول الديمقراطي) كما عملوا جاهدين على تقزيم الاتفاقية من "مساومة تاريخية" إلى "صفقة حزبية غير متكافئة" وأقول غير متكافئة لأنهم لا يريدون صفقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية (بكامل هيئتها) بل يريدون صفقة طرفها الأول المؤتمر الوطني وطرفها الثاني العناصر المرضي عنها من المؤتمر الوطني داخل الحركة الشعبية، لأن "نافع وإخوانه" لا يريدون سماع أي صوت سوى صوتهم هم،

    حتى الآخر المغاير لهم تماما لا يدخرون جهدا في أن محاولات تدجينه واحتوائه، وهذا هو سبب العداء الشديد الذي يضمره "نافع وإخوانه" للراحل المقيم الدكتور جون قرنق دي مبيور في قبره، وهو عداء يشمل كل من يحملون رؤيته ويمثلون ضمير المهمشين ومصالحهم، وبالتالي فليس غريبا أن يفضل"نافع وإخوانه" الانفصال على وحدة قرنق، لأن قرنق رمز التغيير والاستقلال والإرادة الحرة، لأن قرنق زعيم بحجم المليون ميل مربع ولأن وحدة قرنق مشروطة بالتغيير الشامل في المليون ميل مربع وفي مقدمتها مركز السلطة في الخرطوم، لأن قرنق صاحب مشروع لتوحيد البلاد على أساس المساواة الكاملة بين الانتماءات الدينية والعرقية والثقافية في ظل دولة علمانية ديمقراطية،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2010, 09:55 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    ضمن الورقة التى قدمها عمر سليمان سؤال واضح للطرفين ما الذى يعوق وحدة السودانيين ..كان رد الحركة واضح ان على المؤتمر الوطنى ان يجيب فهم لهم طرحهم الواضح والصريح ضمن مشروع فكرى كبير اسمه السودان الجديد الذى يقوم على المساواة والعدالة بين ابناء الوطن الواحد ولا مكان فيه الى تمييز جهة او طائفة او دين الكل يجمعهم وطن واحد اساسه المواطنة والحقوق والواجبات ..
    لم يقدم وفد المؤتمر الوطنى الا طرح قديم اثبت فشله بان وحدة قرنق لن تقوم ولا تنازل عن الشريعة وقال نافع بعد الاجتماع الاخير للصحفيين بوضوح اتفقنا على ان نختلف فى موضوع الشريعة وهذا ما دفع باقان ليقول بصراحة انهم بذلك دفعوا دفعا نحو الانفصال ولا يمكن لمواطن جنوبلى يرضى بان يكون مواطنا من الدرجة الثانية ..
    رد المؤتمر الوطنى عليه بالشتائم الشخصية من كتابه وعلى راسهم كمال حسن بخيت وغيرهم سوف اذكرهم واحدا واحدا ولم يعلقوا على كلام نافع الانفصالى وانما تم شتم الراى الوحدوى وصاحبه شتيمة شخصية والادعاء بانه انفصالى ...وهو يجلس معهم فى المحادثات بصفته الرسمية كامين عام للحركة الشعبية ويتم شتمه بايحاء ان هذا رايه الشحصى رغم انهم يعلمون والكل يعلم ان باقان اكثر اعضاء الحركة الشعبية ايمانا بالوحدة ...وهنا قصة سوف احكيها لاحقا ..


    هذا هو منطق اعلام وكتاب المؤتمر الوطنى وهذه هى مواقفهم الواضحة لمستقبل الوطن ..

    (عدل بواسطة الكيك on 17-08-2010, 10:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2010, 10:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    ماذا قال كمال حسن بخيت ... فى مقاله بالراى العام امس الاول عن باقان وكيف شتمه شتائم عنصرية ...

    مقاله يؤكد تناغمه مع قريبه صاحب الانتباهة الذى تولى هذه المهمة برعاية من حزبه فترة اربع سنوات وترك المهمة لاحد اقاربه الذى قال ما يلى


    صباح الخير
    باقان.. لـن يــروق ولـن يحلى

    كمال حسن بخيت


    خاب ظني.. وكنت أعلم ذلك.. خاب في باقان أموم.. عندما أحسنت الظن فيه وقلت له في مقال الأمس.. يا باقان روق وأحلى.
    عشرات المحادثات الهاتفية قالوا لي أنت تنفخ في قربة مخرومة.. لأن باقان.. لن يروق ولن يحلى.. وإذا راق. فلن يحلى بحكم عقليته العنصرية والإنفصالية.
    وباقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية يبحث عن الإبرة وسط أكوام الهشيم ليخلق قضية.. وطائرة فلج أقرب مثال.


    وباقان لا يعرف الصمت الإيجابي.. ويريد أن يبقى التوتر بين الشمال والجنوب قائماً.. وبين الحكومة والحركة مستمراً.. بحيث يجعلهما منشغلين بقضايا صغيرة وهامشية.. بدلاً عن التفرغ لمناقشة القضايا الاستراتيجية والمهمة التي يبحثان فيها منذ فترة.


    وهذا أسلوب تخريبي.. يعرفه الإنفصاليون الذين لا يريدون أن يعم السلام ربوع السودان.
    عايشنا وعرفنا الكثير من أبناء الجنوب في العهود الماضية المناهضين لوحدة الشمال والجنوب ولكن لم نعرف مثل باقان أموم الذي يملك قدرة خرافية على إثارة المشاكل وعلى العمل التخريبي والتحريضي.
    لم نر مثل باقان أموم في فكره العنصري والإنفصالي.. والعدائي.. كان الذين قبلهم يطرحون مواقفهم بهدوء تام.. وبطريقة نحترمها.. وليست مثل طريقة باقان أموم. ولو كان قرنق حياً.. لألقم باقان حجراً كبيراً.. بل لم يكن يستطيع باقان على بث أفكاره العنصرية والإنفصالية التخريبية..



    وعندما نجلس مع باقان نجده إنساناً هادئاً وودوداً.. ويبدو أنها مودة كاذبة لأنه عندما يرى الصحافيين والمايكرفونات يتحول الى ديك عدة.. أو(عبلانج) في مستودع خزف.
    باقان يبدو أنه ينفذ أجندة لا يعرف خطورتها.. فقط يعرف دوره المرسوم له.
    باقان لا أدري تاريخه. أي لا أدرى أين تربى وعاش.. لأنني أفهم أن كل من ترضعه أم سودانية.. سواء كانت شمالية أو جنوبية أو من الشرق أو الغرب لابد له أن يحمل مشاعر وطنية لبلده ولترابه ولشعبه.. والوطن هنا هو السودان كله وليس الجنوب فقط. لذلك.. نجده يخالف أهل السودان جميعاً.. وأصبح صقراً يغرد خارج السرب.


    وبذلك يظل باقان أموم الذي كنت ضده فترة طويلة أيام المرحوم التجمع الوطني الديمقراطي (الله يرحمه) وأصبحت معه عندما كان وزيراً لوزارة مجلس الوزراء لأنه بدل جلده.. وأدى واجباته أداءً حسناً وأصبح باقان موديل 2009م.
    أما بعد خروجه من الوزارة وعواقب الإنفصالية والعدائية أصبحت ضده بالرغم من أن هناك بقايا من الود القديم.. عله يصبح (رواب) لعلاقة جديدة بعد أن يصوت أهل الجنوب لوحدة السودان وهذا نراه قريباً ويراه باقان بعيداً.

    خارج النص
    شكراً لهؤلاء النبلاء جميعاً


    من لا يشكر الناس لا يشكر الله.. أرسل شكري وتقديري.. بمناسبة قدوم شهر رمضان المعظم.. للذين بعثوا لي ببطاقات تهنئة بمناسبة شهر رمضان المعظم وعلى رأس هؤلاء الفريق أول ركن بكري حسن صالح وهو صاحب مواقف مشهودة والأستاذ كمال عبد اللطيف وزير الموارد البشرية.. وهو رجل واحد من الأوفياء الذين عرفتهم.. والأستاذ علي كرتي وزير الخارجية الذي لا ينسى معارفه في شهر رمضان مثل الفريق أول بكري وكمال عبد اللطيف..


    وكذلك الفريق محمد عطا.. هذا النبيل الذي يعمل في صمت.. أعمال الخير والبر.. وسعادة الفريق هاشم عثمان مدير عام الشرطة.. هذا النبيل الشامخ.. ووزير الداخلية.. الشهم المهندس ابراهيم محمود حامد، والدكتور كمال عبيد، والدكتور عبد الرحمن الخضر، والدكتور محمد المختار وزير الدولة بمجلس الوزراء، وسفراء السعودية وقطر ومصر وكل موظفي الخدمة المدنية ومدراء البنوك.. أقول لهم كل عام أنتم بألف خير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2010, 00:17 AM

معاوية الزبير
<aمعاوية الزبير
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 6704

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    متابعة للتوثيق يا الكيك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2010, 06:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: معاوية الزبير)

    يحاول المؤتمر الوطنى دوما اظهار انه مستعد للتحاور مع الحركة الشعبية حول قضايا البلاد المختلفة ..ولكن لا يملك الاستعداد للتنازل قيد انملة عن مواقفه ورؤاه التى يطرحها واذا اختلف الطرفان يرى كتابه ان رئيس وفد الطرف الاخر متعنت ويحمله المسؤولية كشخص متبعا سياسة تحميل المسؤولية للاشخاص وليس للاطراف او الطرف الذى يفاوضه ..
    وباقان اموم هو الشخصية القيادية الاول بصفته الامين العام للحركة وعندما يجلس مع طرف المؤتمر الوطنى يجلس بهذه الصفة الاعتبارية لا بصفته الشخصية ..
    وعندما يختلف مع الطرف الاخر فانما يمثل الجهة التى يراس بالانابة عنها...

    اما محاولات المؤتمر الوطنىالمستمرة توجيه شتائم شخصية وتحميله كشخص اى نتائج سلبية يراها من وجهة نظره .. نوع من الغش والاحتيال الذى تعود ان يمارسه دون ان يجد من يقول له لا فى اجهزة واعلامرسمية وخاصة لا ترى اخطاء اهل الحكم وانما مستعدة دائما للهجوم دون النظربعين الاعتبار للحقائق المنطقية او الصحيحمن ا لمواقف المختلفة ..وهذا هو حال كتاب واعلامى المؤتمر الوطنى الذين لا هم لهم الا تمجيد راى حزبهم حتى ولو كانت الامور واضحة وظاهرة وتهم مستقبل الوطن ووحدته كما نراه فى كمال حسن بخيت كمثال فى المقال الذى اوردناه
    اذ لم ير وحدوية باقان وتغافل عن انفصالية نافع فهاجم الوحدوى لصالح الانفصالى واراد ان يفهم القارىء بان باقان انفصالى ولا يروق ولا يحلى لهم وان نافع انما يريد الوحدة ...
    لعل القارىء هنا يستطيع من خلال ما كتبته ان يدرك حقيقة هذا الاحتيال الصحفى الواضح والذى لا يستحق ان نشرحه اكثر من ذلك ..

    نتواصل

    (عدل بواسطة الكيك on 18-08-2010, 06:20 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2010, 06:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    وتبعا لذلك عبرت الاخت رشا عوض عن تلك الحالة قائلة


    من حق "نافع وإخوانه" أن يكونوا أعداء التغيير في هذا الاتجاه ومن حقهم أن ينكفئوا على مشروعهم " الإسلاموي" الهلامي المنغلق ولكن عليهم أن يتحملوا وبكل شجاعة النتائج العملية لذلك وعلى رأسها انفصال الجنوب!!


    فمشروع "نافع وإخوانه" الذي قوامه آيدولوجية دينية استغلت في التمكين السياسي والاقتصادي لجماعة حزبية وفي داخل هذه الجاعة الحزبية نفسها هناك تمييز لصالح ذوي الأصول "العربية" على غيرهم من ذوي الأصول الأفريقية كما يظهر ذلك جليا في هيكلة حزب المؤتمر الوطني، هذا المشروع لا يصلح لتوحيد وطن بحجم السودان، بل هذا المشروع لا يصلح حتى لتوحيد مايعرف ب" مثلث حمدي" على أسس ديمقراطية،



    نكبة السودان أن المشروع الذي يهيمن عليه الآن هو مشروع "نافع وإخوانه" وتبقى على موعد الاستفتاء أشهر معدودة غير كافية لانتزاع مصير البلاد من هذا المشروع، واتفاقية السلام الشامل نفسها نجح المؤتمر الوطني في توظيفها لاستدامة الشمولية إذ جاءت القوانين المنظمة للحياة السياسية التي أصدرها البرلمان الانتقالي منبثقة عن رؤية المؤتمر الوطني وخادمة لمصالحه بدلا من أن تكون منبثقة عن نص وروح الدستور الانتقالي وخادمة لمصلحة التحول الديمقراطي،

    وهيمنة المؤتمر الوطني شملت كذلك كل المؤسسات التي أنشئت بموجب الاتفاقية والدستور لتتولى إدارة عملية تنفيذ الاتفاقية وعلى رأسها المفوضيات(القومية اسما والحزبية مضمونا)؛ بدء من مفوضية المراجعة الدستورية وصولا إلى مفوضية الانتخابات، فهذه المفوضيات أيضا تحكم في تكوينها إلى حد كبير المؤتمر الوطني بحكم نفوذه التشريعي والتنفيذي بموجب الاتفاقية، وما ينطبق على المفوضيات ينسحب على المحكمة الدستورية،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2010, 07:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    بيان إجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان

    إجتماع المكتب السياسى
    رقم 8/ 2010
    جوبا 13- 16 أ غسطس 2010
    البيان الختامى

    1. إنعقد الإجتماع الثامن للمكتب السياسى للحركة الشعبية لتحرير السودان بين الفترة 13 -16 أغسطس بمدينة جوبا فى مرحلة مفصلية فى تاريخ بلادنا السياسى، وفى منعرج سيتخذ فيه أهلها قرارات غير مسبوقة. ففى غضون ما يقل عن الخمس أشهر سيمارس شعب جنوب السودان حق تقرير المصير على الوجه الذى قررته إتفاقية السلام الشامل وتضمنه دستور السودان الإنتقالى لعام 2005. كما فى قرابة عام واحد ستنتهى الفترة الإنتقالية التى حددتها الإتفاقية ونص عليها الدستور مما ستترتب عليه قرارات هامة تتعلق بالقطر كله، إضافة إلى ما سيترتب على نتائج الإستفتاء حول مصير جنوب السودان. فالقضايا المتعلقة بمنطقة أبيى، والمشورة الشعبية لمنطقى جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتحول الديمقراطى وأزمة دارفور التى تزداد تعقيداً ما زالت تلقى بظلالها علينا. هذه القضايا ترتبط ببعضها البعض، لهذا ثابرت الحركة على تبنيها والتفاوض حولها على مدى عامين ونصف العام بعد إقرار البروتوكول الإطارى فى مشاكوس لحق تقرير المصير، وإقرار نظام حكم ودستور علمانى لشعب جنوب السودان.
    2. فى بداية الإجتماع تلقى المكتب السياسى إضاءات من جانب رئيسه بشأن الموقف السياسى الراهن، ورؤية الحركة الشعبية منذ نشأتها حول وحدة السودان، وحواراته بشأن الموقف الراهن مع حزب المؤتمر الوطنى، ومشاوراته مع القوى السياسية الأخرى حول ذات الموضوع. كما أستمع المكتب السياسى إلى تقارير من أمينه العام حول الإتصالات التى قام بها مع أعضاء مجلس الأمن فى نيويورك، والإتحاد الإفريقى فى كل من أديس أبابا وكمبالا، ومع الحكومة المصرية فى القاهرة والتى دارت حول الموقف العام فى السودان، وبوجه خاص حول الممارسة الوشيكة لشعب جنوب السودان لحق تقرير المصير.
    3. وبناءاً على تقرير رئيس الحركة وتقرير الأمين العام قرر المكتب إستمرار هذه المشاروات محلياً وإقليماً ودولياً بهدف:
    a) تسريع الجهود لإكمال تنفيذ ما تبقى من إتفاقية السلام حتى يصبح السلام شاملاً لكل أطراف السودان، ولكيما تنتهى الحرب فى ربوعه إلى الأبد.
    b) إنفاذ إستفتاء شعب جنوب السودان بهدف تقرير مصيره فى التاسع من يناير 2011 الذى نصت عليه الإتفاقية وفى جو حر ونزيه وشفاف مع الإعتراف بالخيار الذى سيتخذه شعب جنوب السودان أيا كان.
    c) المضى فى التفاوض مع حزب المؤتمر الوطنى، والتشاور مع القوى السياسية الأخرى بالسودان بشأن ترتيبات ما بعد الإستفتاء وكل الإحتمالات التى قد يفضى إليها.
    4. وحيث يؤكد المكتب السياسى أن الخيار المفضل الذى ظلت الحركة الشعبية تدعو له خلال ربع قرن من الزمان، وأكدته فى مانفيستو الحركة فى عام 2008، هو قيام سودان ديمقراطى وعلمانى موحد طوعاً فى ظل التنوع، بيد أن رغبة حزب المؤتمر الوطنى فى التمكين لنظام دينى لا ديمقراطى لا يضمن أدنى حقوق المواطنة التى كفلتها إتفاقية السلام الشامل والدستور الإنتقالى لغير المسلمين من المواطنيين، بل للمسلمين منهم الذين لا يشاركون المؤتمر الوطنى رؤاه، أصبحت عائقاً لتحقيق الوحدة التى نبتغيها، وفى هذا الأمر نبهت الحركة الشعبية، ونأت بنفسها، عن ممارسات غير دستورية ظلت تقوم بها حكومة يفترض أن تكون الحركة جزءاً منها مثل الإجراءات التى تتخذ ضد الصحافة والصحفيين، والأطباء، والقادة السياسيين، والنساء وشعوب بكاملها كما هو الحال فى دارفور وجميعها ممارسات لا يمكن تبريرها باسم الدين أو الدستور الذى إتفق الطرفان على أن يحكم السودان بمقتضاه. جميع هذه الممارسات لا تنبئ عن تحول ديمقراطى بشرت به الإتفاقية، أو حل شامل لجذور الأزمة فى مناطق السودان الملتهبة، أو تغرى شعب جنوب السودان بأن يكون جزء من دولة لا تحترم دستورها وتجعل، بالضرورة، من أهله مواطنين من الدرجة الثانية أو الرابعة.
    5. على ضوء هذا التحليل للموقف السياسى إتخذ المكتب السياسى القرارات التالية:

    5-1. الإستفتاء على حق تقرير المصير:
    a) لن يكون هناك أى تراجع عن قيام الإستفتاء فى الموعد المحدد 9 يناير 2011. رغماً عن ذلك لا تمانع الحركة فى النظر فى أية مقترحات من الحادبين على مستقبل السودان تعين على تيسير قيام إستفتاء شعب جنوب السودان حول تقرير مصيره شريطة ألا تخل هذه المقترحات بالموعد المحدد لقيام الإستفتاء (فى التاسع من يناير 2011).
    b) على مفوضية إستفتاء جنوب السودان، وكل مستوى من مستويات الحكم فى البلاد، ضمان الحرية الكاملة للداعين لأى من الخيارين اللذين تضمنتهما الإتفاقية وقانون الإستفتاء للتعبير عن أرائهم (الوحدة أو الإتفصال) فى كل المنابر، بما في ذلك أجهزة الإعلام الرسمى، فى حرية ونزاهة ودون ترهيب أو ترغيب، وأى محاولة، من أية جهة كانت، لمنع المواطنين السودانيين من الدعوة للخيار الذى يختارون لن تفضى إلى إستفتاء حر ونزيه وشفاف.
    c) وفيما يتعلق بالمفوضية أتخذ المكتب السياسى، بعد الإطلاع على المشاكل التى طرأت على أدائها، قرارات ستنقل إلى من يعنيهم الأمر بهدف حسم القضايا المختلف عليها والتى ظلت تعيق أداء المفوضية، وتمكينها من التسريع بالعمل بأسلوب سلس وتعاونى حتى تتمكن من إكمال المهمة التى أنشئت من أجلها ألا وهى إقامة الإستفتاء فى الوقت الذى حددته الإتفاقية ونص عليه الدستور.

    5-2. ترتيبات ما بعد الإستفتاء:
    كما سلفت الإشارة يولى المكتب السياسى أهمية قصوى لحسم كل القضايا التى ستترتب على الإستفتاء. وفى هذا الشأن يبدى المكتب السياسى أنه فى الوقت الذى ظلت فيه الحركة الشعبية تسعى فى إجتماعات الخرطوم والقاهرة لمناقشة جميع تداعيات الإستفتاء، أياً كانت نتيجته وحدة أو إنفصالاً، ظل المؤتمر الوطنى يركز على مناقشة المستحقات التى تترتب على خيار إنفصال الجنوب دون دفع مستحقاته، تفادياً لضرورة إجراء تغيير جذرى لبنية الدولة السودانية لتحقيق الوحدة الطوعية على أسس جديدة وعادلة. وينبه المكتب السياسى إلى أنه فى حالة إختيار شعب جنوب السودان للوحدة ستترتب على ذلك القرار نتائج هامة. ففى البدء ينبغى التفكير فى دستور جديد للسودان، لأن مفعول الدستور الإنتقالى القائم سينتهى بنهاية الفترة الإنتقالية فى 9 يوليو 2011. ثانياً أن الزعم بأن الوحدة ستقوم على المؤسسات والنظم والمبادئ التى أرساها نظام الإنقاذ زعمٌ واهم ولا يمثل الحقيقة لأن النظام الذى أرسته الإتفاقية والقيم التى أعلتها لا وجود لها على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بإعادة بناء الدولة، أو فيما يتعلق بإحترام وثيقة الحقوق حقوق التى وُطدت فى الدستور، أو فيما يتعلق بمهنية الخدمة العامة وأجهزة الأمن وإنفاذ القانون والنأى بها عن الإنتماءات الحزبية وتغيير سياسات المركز فى الخرطوم.
    ومن الجانب الآخر يؤكد المكتب السياسى أنه شديد العزم، فى حالة إختيار شعب جنوب السودان للإنفصال، على ضمان قيام دولتين صديقتين تجمع بينهما روابط تاريخية، وإقتصادية وثقافية، وإجتماعية لمصلحة الشعبين ويضمنان لمواطنيهما فى الجانبين كافة الحقوق التى يقضى بها القانون الطبيعى والمصالح المشتركة وتجارب الأمم. وبهذا سنجعل من الأعباء المترتبة على الإنفصال فرصاً لخلق نموذج فى حسن الجوار.

    5-3. تنفيذ بروتوكول أبيى:
    تابع المكتب السياسى الموقف المقلق فى أبيى، لا سيما التلكؤ فى تنفيذ حكم محكمة التحكيم الدولية حول الحدود، ومحاولات المؤتمر الوطنى الدائبة لتغيير الوضع الديموغرافى فى المنطقة بترحيل وتشجيع إستيطان بعض قبائل المسيرية إلى منطقة أبيى والتهجير القسرى لمواطنيها من دينكا نقوك. هذه المحاولات تنبئ عن رغبة من بعض الدوائر فى الحيلولة دون قيام إستفتاء أبيى متزامناً مع إستفتاء جنوب السودان. لهذا السبب قرر المكتب السياسى:
    a) وضع حزمة من المقترحات لمعالجة مأساة أبيى للنقاش حولها مع حزب المؤتمر الوطنى والتشاور بشأنها مع المجتمع الإقليمى والدولى.
    b) التنفيذ الفورى لنتيجة التحكيم الدولى
    c) إيقاف ترحيل وتوطين مجموعات من القبائل الأخرى إلى داخل منطقة أبيى حسبما حددها التحكيم الدولى.
    d) إنشاء مفوضية أستفتاء أبيى حتى تبدأ عملها على وجه السرعة حتى يتزامن إجراء إستفتاء أبيى مع إستفتاء جنوب السودان.

    5-4. المشورة الشعبية لمنطقتى النيل الأزرق وجنوب كردفان:
    a) إستمع المكتب السياسى لتقريرين ضافيين من رئيسى الحركة الشعبية فى ولايتى النيل الأزرق وجنوب كردفان حول الإعداد للمشورة الشعبية فى الولايتين حسبما قررته إتفاقية السلام الشامل ونص عليه الدستور، كما قاما بتنوير المكتب السياسى حول الجهود التى بذلت بتوعية المواطنيين حول مستحقات المشورة الشعبية. من جانب آخر أبانا العقبات التى تعترض إجراء المشورة الشعبية والمشاكل التى قد تطرأ عند إجرائها. وثمن المكتب السياسى عالياً جهود الولايتين وأتخذ مجموعة من القرارات التى تعين على إكمال المشورة الشعبية فى أقرب وقت ممكن خلال الفترة الإنتقالية كما أوكل لرئيسه إتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك الهدف بما فى ذلك إصدار القرارات المناسبة من مؤسسة الرئاسة، ودعا المكتب السياسى للعمل الفورى لنقل منصب الوالى فى جنوب كردفان من المؤتمر الوطنى إلى الحركة الشعبية تمشياً مع نصوص إتفاقية السلام الشامل.

    5-5. القضايا الأمنية:
    لقد ظلت الحركة الشعبية خلال السنوات الماضية تلفت نظر المعنيين بالأمر إلى محاولات قيادة حزب المؤتمر الوطنى الدائبة لزعزعة الإستقرار فى جنوب السودان. ولقد ظل الذين وراء هذه المحاولات يغضون الطرف عن كل هذه التنبيهات. رغم ذلك آثرت الحركة حرصاً منها على علاقات مثمرة مع شركائها فى الحكم تمكنها من إنفاذ إتفاقية السلام الشامل التغاضى عن الأمر. بيد أن حادث الطائرة التى تم إيقافها فى مطار فلوج فى الثامن من أغسطس الجارى تصاعد بالأمر إلى أقصى مستوياته، خاصة وقد جاء فى مرحلة حاسمة فى تاريخ العلاقات بين الطرفين. وفور وقوع الحادث حرصت الحركة الشعبية على إبلاغ الأمر لقيادة المؤتمر الوطنى، خاصة وقد توفرت لديها معطيات دامغة على تورط جهات بعينها بالخرطوم. فالطائرة المعنية بدأت رحلتها مباشرة من الخرطوم وبالتالى لابد أنها قد تعرضت لفحص شامل لمحتوياتها: ركابها وصفاتهم، وخط سيرها، وإقلاعها، وهبوطها. وبما أن حكومة جنوب السودان تملك اليوم من المعلومات والأدلة ما يؤكد أن تلك الطائرة سخرت لغرض آخر غير الأغراض الواردة فى مانيفستو الطائرة، وبما أن من بين تلك الأغراض زعزعة الإستقرار فى جنوب السودان، وتخذيل حكومته المنتخبة، إلى جانب أشياء أخرى تمثل خرقاً واضحاً لإتفاق وقف إطلاق النار، طلب المكتب السياسى من رئيسه، رئيس حكومة الجنوب:
    a) تكليف وزير الشئون القانونية فى حكومة جنوب السودان بالإشراف على تحقيق فورى فى الحادث ونقل جميع المتهمين إلى جوبا لهذا الغرض .
    b) الإستمرار فى حجز الطائرة حتى نهاية التحقيق
    c) تقديم جميع المتهمين لمحاكمة عادلة ونزيهة أمام القضاء.
    d) توفير فرص الدفاع للمتهمين وحمايتهم إلى حين إكتمال التحقيق والمحاكمة وإطلاع الرأى العام المحلى والدولى بمجرياتها
    e) لما فى الحادث من علاقة بخرق إتفاقية وقف إطلاق النار إبلاغ الضامنيين لهذه الإتفاقية بالحادث وعلى رأس هؤلاء الأمين العام للأمم المتحدة، دول الإيقاد، الإتحاد الإفريقى، الإتحاد الأوربى، الجامعة العربية.

    5-6. موضوعات أخرى هامة:
    a) أقر المكتب السياسى دعوة مجلس التحرير القومى لإجتماع فى 15 سبتمبر 2010 للتدارس فى الموقف السياسى الراهن.
    b) توجيه كافة أعضاء الحركة الشعبية بالإستهداء بالموجهات الواردة فى قرارات المكتب السياسى والإلتزام بها.
    c) رحب المكتب السياسى بتصحيح المستقلين من أعضاء الحركة الشعبية السابقين لمواقفهم وعودتهم إلى صفوفها ووجه سكرتارية المكتب السياسى تحت إشراف رئيس الحركة للفراغ من إجراءات عودتهم، وكذلك رحب بقادة وأعضاء الأحزاب الأخرى التى تقدمت بطلبات للإنضمام للحركة الشعبية وكلف السكرتارية كذلك بتكملة إجراءات إنضمامهم إليها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2010, 08:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الأخ العزيز الكيك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأتمنى أن تكون بخير وعافية وتصوم وتفطر على خير.

    أرجو أنزال رسالتى هذه كمداخلة فى بوستك بعنوان (المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (

    فى ردى على مقال د. عثمان أبوزيد المنشور بالراى العام فى 4 أغسطس بعنوان (مصير تيمور الشرقية: والعاقل من اتعظ بغيره! ) . وتصريح السيد النائب الثانى على عثمان محمد طه بأن الجنوب سوف يواجه بحروب وأنفصالات فى حالة أنفصال الجنوب نتيجة لآستفتاء يناير 2010 .

    أؤيدهم الرأى أن جنوب السودان مواجه بمستقبل مظلم شبيه بمصير تيمور الشرقية وحروب وأنفصالات بعد أن ينفصل .

    قبل أن نطلب من الأخوة الجنوبيين أن يسمعوا المقولة ( السعيد من يتعظ بغيره ), يجب علينا :-

    (أ‌) سؤال أنفسنا ما الذى دفعهم الى عدم الأتعاظ بغيرهم ؟

    (ب‌) أن نتعظ نحن الشماليين قبل ما تقع الفأس فى الراس وليس العظة للجنوبيين فقط . وليس كما طالب السيد الرئيس رمز سيادتنا الدعوة للحوار حول آلية أستفتاء نزيه دون أن تشملنا النزاهة فى الشمال فى الفساد , أما الأنتخابات فقبلناها كما هى وأن تضاربت حولها الأقاويل .

    نتفق كلنا على المحافظة على سودان الأزهرى الذى سلمنا ليه (زى صحن الصينى لا طق ولا شق ) حسب وصف الزعيم الأزهرى . والواجب علينا تسليمه للأجيال القادمة لا طق ولا شق (وأن تخربش بعض الشىء) . ويجب أن لا ننسى بأن كثير من الأخوة الجنوبيين لهم نفس الأتجاه وسوف يعملون معنا على تسليم صحن الصينى لا طق ولا شق .

    أنهم جزء لا يتجزأ مننا نعترف بأننا ظلمناهم كثيرا :-

    (1) وعدناهم قبل الأستقلال بأن يقفوا معنا على أعلان الأستقلال من داخل البرلمان على أن يمنحوا نظام فيدرالى ولم نوف بعد الأستقلال .

    (2) وعدناهم فى المائدة المستديرة بعد ثورة اكتوبر ولم نوف .

    (3) وعدناهم فى أتفاقية أديس أبابا 1972 ومنحناهم الأقليم الواحد (مثلما يطالب د. السيسى ) وتراجعنا بعد التنفيذ وقسمنا الأقليم لعدة أقاليم .

    (4) وعدناهم فى نيفاشا ونماطل حتى دقت علينا طبول الحرب بأعلان البعض أن الموتمر الوطنى سوف لايسمح بالأتفصال مهما كانت التكلفة ( د. عوض الجاز) وأننا سوف لانقبل تحكيم لاهاى فى أبيي ( صلاح قوش ) وأننا سوف لن نحيد عن تطبيق شرع الله بمقدار بوصة حتى لو أدى ذلك للأنفصال ( أمين حسن عمر ) وأن لا أسفتاء قبل ترسيم الحدود ( غندور فى الرأى العام .

    (5) أسمعت بمكاو فى الصين ؟ تعدادها 552 ألف فقط ومساحتها أقل من 30 كلم مربع ( أكرر 30 كلم مربع فقط ) الصين أعطتهم حكم بأدارة خاصة يحكمون أنفسهم بانفسهم , لهم علم وجوازات وعملة وشركة طيران. الصين اعطتهم هذا الحكم الذاتى لمدة 50 سنة تبدأ من منتصف التسعينيات يقررون بعدها أنضمامهم للبلد الأم أو أستقلالهم كدولة مستقلة . يشتركوا مع الصين فى السياسة الخارجية والدفاع فقط .

    (6) لماذا حرمنا الجنوب من الكونفيدرالية عندما طرحوها فى أبوجا فى التسعينيات ورد الحكومة وقتها أن القشرانية سوف لاتتم ألا عبر فوهة البندقية . نفس القشرانية تشحذ فيها الحكومة الآن وتتمنع عليها الحركة الشعبية .

    حسب ما ذكر د. عثمان أبوزيد فى مقاله أن تيمور دخلت فى حروب داخلية وانفصالات , وحسب ما ذكر السيد النائب الثانى أنه سوف تكون هناك حروب وانفصالات أخرى فى الجنوب . ما لم يأخذه د. أبوزيد وياخذه السيد النائب الثانى فى الحسبان أن الحروب والأتفصالات سوف تطال الشمال أيضا . دارفور بدأت العزف على تقرير المصير عندما وافق الوفد الحكومى المفاوض على الأقليم الواحد بشرط الأستفتاء , وافق الطرف الآخر على أن يكون الأستفتاء على تقرير المصير والأقليم الواحد فى نفس الوقت . كذلك سوف يطالب كل من يشعر بالظلم بتقرير مصيره ( وهم كثر الشرق والجزيرة ونوبة الشمال المتضررين من السدود وكلهم مستصغر الشرر مثل دارفور والتى لم تبدا حديثا بل بدات بحركة سونى فى الستينيات وحركة بولاد فى التسعينيات وتم أخماد الحركتين دون علاج للمشكلة حتى فاجأتنا مشكلة دارفور أثناء أنعقاد نيفاشا )..... يجب أن ينتبه الجميع لبرميل البارود القابع فى وسط السودان ( مشروع الجزيرة ومحنته ) ... والمشابه لحركة سونى فى الستينيات وحركة بولاد فى التسعينيات , مع أختلاف الظروف حيث أن الظرف الحالى سوف يعجل بأنفجار هذا البرميل الذى سوف يهد المعبد فوق رأس الجميع .

    يجب الأخذ فى الحسبان أن الحروب والانفصالات سوف تطال الشمال أيضا حيث أننا سوف لن نكون كأندونيسيا الأم بعد أنفصال تيمور الشرقية والذى ضرب بها د. أبوزيد مثلا. أندونيسيا ليس بها مظاليم بقدر ما عندنا . اتشى منحت حكم أستثنائى وكانت متشددة فقط فى تطبيق الشريعة فى أقيلمهم وتم لها .

    يجب أن يعى أولى الأمر النتائج السلبية على الكل وليس الجنوب وحده والتى سوف تهد المعبد فوق راس الجميع .



    قرأت فى الأخبار أن هناك طرح من الحركة الشعبية لتقبل الوحدة وهو دولة المواطنة العلمانية , و أرى أن الطرح يجب القبول به أذا كان هو المخرج لحقن دماء أخواننا فى الجنوب ودمائنا أيضا ( الحدود رفعت فى عام الرمادة ) أو تطبيق الحكم الذاتى الأستثنائى لكل أقليم يطالب بتطبيق شرع الله كما تم للآتشى فى أندونيسيا.



    موضوع الشريعة المتمسك بها المؤتمر الوطنى ودولة العلمانية :

    الحمد لله الأسلام راسخ فى تربية كل سودانى مسلم وواجب علينا تطبيق شرع الله فى أنفسنا وداخل بيوتنا أولا ونربى أبنائنا عليه . حسب ما أرى وما نسمع أن الشريعة واقعيا حاليا غير مطبقة على الكل . تطبق على سارقى الموبايلات والمبالغ الصغيرة الذين أضطرتهم الحاجة والعوز للسرقة وستات الشاى اللاتى أضطرتهن الظروف الأقتصادية لهذا العمل ولا أنكر أن هناك فئة دخلت المجال للتغطية على أعمال ينهى عنها الشرع . أما القطط السمان (كما يسمونها أخواننا فى شمال الوادى) فتسرح وتمرح بدون رقيب .ألم يثبت تقرير المراجع العام على فساد وسرقة المال العام فى خلال أكثر من سنة واحدة . ما تطالعنا به الصحف أن هناك تسويات تمت وأخرى تحت المفاوضات وثالثة تدخل فيها القرار السياسى لقفل ملفاتها . أين تطبيق الشريعة فى هذه .الصحف مليئة بأخبار الشرطة وعملية النصب والأحتيال على المواطن بحجة تطبيق القانون والشريعة والتهديدات والأبتزاز وأنهيار العمارات وغيره الكثير وما أظننا ببعيدين عن قراءة الصحف اليومية . سوف يصيبنا المقت أن طبقنا الشريعة على الفقير وبحثنا عن مخارجة للكبير.

    طلبى للموافقة على دولة المواطنة العلمانية ليست لرأى فى شرع الله والذى نطبقه على أنفسنا كمسلمين . بل :-

    (1) لقفل الباب على صقور الحركة الشعبية المنادين للأنفصال وأزالة مبررات الغرب لأقناع الجنوبيين بالأتفصال .

    (2) دعم الأخوة الجنوبيين الداعين للوحدة (وهم فئة لا يستهان بها ) فى موقفهم .

    (3) أخاف أن نقدمه مستقبلا ويكون عفى عليه الزمن وتزداد سقوف المطالبة كالفيدرالية التى رفضتها الحكومة فى 1993 وتشحذ فيها الحكومة اليوم .

    (4) صراحة حكومة المؤتمر الوطنى فى موقف الضعيف اليوم ( وأن لم يعترفوا ) : تصريح د.صابر عن المتوقع بعد الأنفصال . والبحث عـن البدائل فى اللحظة الأخيرة ( الزراعة وبترول الشمال ) وقرارات الحكومة التى أدت الى تدمير القطاع الزراعى وما زالت تتمادى فيها ( مشروع الجزيرة هل أطلعت على تقرير ( أو قل العنوان فقط) للجنة بروف عبد السلام عـن قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 وتمادى الحكومة فى تطبيق القانون ووقوف السيد الوزير بمبضع الطبيب على راس المشروع . أعادة تأهيل القطاع الزراعى واستخراج بترول الشمال لا يمكن الأنتهاء منه فى المدى القصير جدا .

    رحم الله الشهيد مبارك قسم الله زايد وجهاده فى الجنوب بالكلمة عندما كان يجاهد الصقور بالسلاح . لو أتبعنا الدعوة بالتى هى أحسن والتى أتبعها الشهيد مبارك قسم الله لأستطعنا هداية أكثر من نصف الجنوبيين وأدخلناهم الأسلام . لكننا للأسف الشديد حادت حكموتنا عن طريق الموعظة الحسنة وهاهى تجنى ما زرعت بسياسة الصقور والتى ما زالت مصرة على السير فيها.



    لك مودتى وأحترامى

    سيد الحسن

    جاكارتا – أندونيسيا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2010, 05:01 PM

Nazar Yousif
<aNazar Yousif
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 12465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الكيك
    رمضان كريم
    هؤلاء يصعب عليهم الفطام
    من الفساد والاستبداد، لذا
    تجدهم يتسترون بالدين وهم من
    قده من دبر .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2010, 11:18 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: Nazar Yousif)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2010, 00:04 AM

نايف محمد حامد
<aنايف محمد حامد
تاريخ التسجيل: 27-02-2009
مجموع المشاركات: 2725

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الاخ الكيك
    طبعا لا يختلف اثنان ان لا شريعة اسلامية مطبقة في السودان الا فى اذهان المتاجرين بها
    يلعبون باذهان الشعب السودانى باسم الدين ...
    لكن اخى دعنا نبحث لهم عن مخرج (شرعى)...
    الشريعة الاسلامية وجدت لتحقيق مصالح الناس ..
    والثابت في الشريعة لا يجب المساس بة كالحدود مثلا لانها ذكرت بنص الاية ...
    وقد رفع سيدنا عمر رضى الله عنة الحدود لضرورة كما نعلم جميعا ...
    وهى من الثوابت ...
    انفصال الجنوب واستفراد الفرب المسيحى بالغالبية اللادينية فى الجنوب و تنصيرهم الا يعد سببا كافيا لتجميد الشريعة الاسلامية لحين التمكين ...
    دخول الملايين من الجنوب في الاسلام الا يعد سببا كافيا ومخرجا شرعيا لهم
    الم يفتح الله (للشيخ ) احمد على الامام وعلماء السلطان بمخرج شرعى كهذا لكى نمنع الانفصال الواقع ...
    يتمسكون بشريعة لا وجود لها على ارض الواقع ...امرهم غريب..
    هؤلاء يريدون السلطة فقط حتى ولو حكموا الخرطوم
    قالوا اية ... شريعة ....
    ياخى خلى الشريعة على ارض الواقع ان كانت موجودة فقط اكتب في الدستور ان السودان دولة مدنية ...
    ابحث عن حلول جدية للوحدة الجاذبة التى تتحدث عنها ...
    الحكومة والمؤتمر الوطنى وكل السوددان يعرفون ان الجنوبين لن يأخذوا هكذا فقد لدغوا من جحور المؤمنين في الشمال مرات عديدة ... ولن يسمحوا بتكراره ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2010, 07:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: نايف محمد حامد)

    الزملاء
    معاوية الزبير
    سيد الحسن
    نزار نايف
    اشكركم على وطنيتكم وحبكم وحرصكم على وحدة البلاد
    واهدى لكم مقال الاستاذ صديق يوف الذى اوردته الميدان




    المؤتمر القومي.. سيناريو وحيد للخروج من عنق الزجاجة
    Updated On Aug 16th, 2010

    كتب: صديق يوسف

    أجمعت كل القوى السياسية بأن البلاد تعيش في أزمة حقيقية وهي تجابه الآن ولأول مره في تاريخ السودان الحديث الممتد من عشرينات القرن التاسع عشر أن يظل موحداً أم يتجزأ إلي نصفين على الأقل هذا لم تطالب أجزاء أخرى من الوطن بالانفصال. الأزمة التي لازمت السياسية في السودان منذ الإستقلال هي أزمة وحدة الوطن وبنائه وقد ضاعفت لعنة الانقلابات العسكرية مأساة السودان، وللخروج من هذه الأزمة تطرقت كافة القوى السياسية باقتراحات للحلول كل من موقعه المستقل وإصرار كل جانب رؤاه تشكل الحل الأمثل. وبعد انقلاب الجبهة القومية الإسلامية في يونيو 1989م ولأول مره يتم توافق بين القوى السياسية في الشمال والحركة السياسية في الجنوب بقيادة الحركة الشعبية يتكون التجمع الوطني الديمقراطي. وتم في أسمرا إعلان مشروع لحل مشكلة السودان وعارض هذا الطرح حكومة الانقلاب ولا أريد التطرف للأحداث خلال العشرين سنة الماضية ولكن تم وقف الاقتتال بموجب اتفاقيه نيفاشا عام 2005 وطرحت حلولاُ لمشكلة السودان على أن تتوج قبل نهاية عامها الرابع بأجراء انتخابات حرة ونزيهة يتم بموجبها تبادلاً سلمياً للسلطة واستقراراً للحياة الديمقراطية.

    ولكن ممارسة المؤتمر الوطني خلال الخمس سنوات التي أعقبت نيفاشا أفرغت الاتفاقية من محتواها بعدم التقيد بها وتنفيذها كما نشبت حروباً أخرى في الشرق ودارفور انتهت أيضاً بتوقيع اتفاقيات ولكن وجدت نفس المصير من عدم الإلتزام بتنفيذها. والآن والبلاد تواجه مرحلة الاستفتاء في جنوب السودان ومنطقة أبيي والمشورة الشعبية في جنوب كردفان وجبال النوبة ومنطقة النيل الأزرق في جو تنعدم فيه الحريات وتتصاعد فيه العمليات العسكرية في دارفور وتزداد العلاقات بين الشريكين توتراً وأختلافاً حول كثير من القضايا، ترسيم الحدود، استفتاء أبيي، إجراءات الاستفتاء في الجنوب ، وقضايا ما بعد الاستفتاء. في هذا الجو المشحون صدرت من جهات كثيرة من القوى السياسية مبادرات لحل الأزمة، مبادرة الميرغني لحل قضية السودان، خريطة طريق للخروج من الأزمة التي صاغها السيد الصادق المهدي ، مبادرة علي محمود حسنين دعوة الحزب الشيوعي لمؤتمر جامع، مبادرة مبارك الفاضل المهدي، ومبادرات أخرى من منظمات المجتمع المدني، مجموعة جامعة الخرطوم، ومجموعة محجوب محمد صالح والطيب زين العابدين، مجموعة المهندس عوض الكريم محمد أحمد، ومجموعة تضم المثقفين السودانيين مثل حيدر إبراهيم وفاروق محمد إبراهيم وآخرين.وطرحت الحركة الشعبية دعوة لمؤتمر جوبا في العام الماضي، وطرح المؤتمر الوطني اجتماع كنانة لمناقشة الاستفتاء ، وأخرى لإستراتيجية جديدة لحل أزمة دارفور.

    كل هذه المبادرات قصد منهجا أصحابها الخروج بالبلاد من الأزمة السياسية التي تعيشها .ولهم رؤية لتجنيب البلاد التورط في حرب أخرى ولهم رؤيا لإقرار السلام والتنمية, في هذه الظروف تقدمت قوى الاجماع الوطني بدعوة لكل هذه القوى لجلوس سوياً وطرح لكل هذه المبادرات للتشاور والتداول حولها دون تحديد سقف للمشاورات أو حدود لها. دعت قوى الاجماع الوطني لعقد مؤتمر تداولي لكل القوى السياسية للوصول لحد أدني من التوافق.ونسبه لكبر حجم المشكلة وتشعبها اقترحت أن تحصر الأجندة في أربعة نقاط بوصفها النقاط الضاغطة والعاجلة والتوصل بها لحلول تفتح الطريق لبحث باقي القضايا وحددت هذه المسائل في: وحدة الوطن والاستفتاء القادم، الوصول لحل عادل لمشكلة دارفور، الضائقة المعيشية مع وضع تصور لعقد مؤتمر اقتصادي مستقبلاً يعالج كل قضايا الاقتصاد، توفير الجو الديمقراطي وإتاحة للحريات.

    وهذه الدعوة تهدف لتجميع كل المبادرات ودون عزل أحد وتدعو لتكوين لجنة تمهيده للتحضير لهذا المؤتمر وللاتفاق حول أجندته وبقيه وكيفية التداول حول هذه القضايا، دعوة قوى الإجماع الوطني قصد بها منها تغلب الجهد المبذول في طرح مبادرات مختلفة وأن يشكل وعاءاً يجمع كل هذه المبادرات في صعيد واحد من خلال مؤتمر تنظمه القوى السياسية دون استثناء احد فيها ويتم اتفقا بينها على الأجندة وعلى كيفية مناقشتها لكي لا تفرغ في مطاولات لا جوى منها وأن تهدف للتوصل لحد توافق أدني للرؤية التي تضمن على الأقل السلام والأمن وأن لات نرجع لمربع الحرب مرة أخرى والي رؤية واضحة لمواصلة الحوار حول القضايا المختلف حولها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2010, 08:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    من يحكمنا ؟!!
    Updated On Aug 18th, 2010

    · الإسلامويون يعلمون علم اليقين أنهم يفتقرون السند الجماهيرى
    · مخطئ من يظن ان للاسلامويين شفاء من لوثة مشروعهم الثيوقراطية الشمولي بتوقيعه نيفاشا بل ضرب من ضروب إحناء الرأس للعاصفة لإلتقاط الأنفاس وكسب الزمن لتثبيت أقدامهم فى الحكم، بالقوة والجبر .
    بقلم/ أمين محمّد إبراهيم.

    العسكريون الذين تحركوا فى حلكة ليل 30 يونيو 1989م المشئوم، وقد توشحوا بالزى المعلوم للقوات المسلّحة السودانية، وهم يعتلون ظهور آلياتها العسكرية المختلفة، ويحملون أسلحتها و عتادها و زخيرتها، بغرض الإستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية، و إنهاء حكم الشعب الذى إختاره بمحض إرادته الحرة، قد فعلوا ما فعلوا وكالة عن حزب الجبهة الاسلامية، لا أصالة عن نفسهم، أو حتى نيابة، كما ادعوا زورا وبهتاناً، عن المؤسسة العسكرية التى إنتحلوا إسمها وصفتها. وقد أقروا لاحقاً على أنفسهم بذلك، فى سياق تبادل التلاوم بينهم، و التبارى فى إلقاء مسئولية ما حدث، على بعضهم البعض، وذلك فى ملابسات التشظى والإنشطار، الذى قصم ظهر بتنظيمهم المتآمر.

    ولا نخال أننا فى كثير حاجة أو قليلها، إلى سوق الدليل والبرهان لإقامة البينة على صحة قولنا، بعملهم بالوكالة عن غيرهم، وليس بالأصالة، فى الانقلاب والإستيلاء على الحكم، ثم إدارة شئون الحكم نفسه بعد ذاك ، فقد كفانا مؤونة ذلك، ووفّر علينا عناءه ومشقته، نفر من الإسلامويين ممن صنعوا تلك الأحداث، وشاركوا فيها ولعبوا أدواراً رئيسية فى تنفيذها وإدارتها و تولى أمر قيادتها، بتسوّيدهم الكثير من الصحف، و كتابتهم العديد من المقالات و الكتب ، توثق بجلاء تام و دون مواربة بأن السلطة التشريعية والتنفيذية الفعلية، التى مثّلها فى الظاهر مجلس الإنقلاب، ظلّت فى الواقع، منذ وقوع إنقلابه فى يونيو 1989م، وحتى عام 1999م تاريخ المفاصلة الشهيرة، بين غالبية عسكر الإنقلاب، وتوابعهم فى التنظيم، من جهة، ومهندس الإنقلاب وعرّابه الشيخ حسن الترابى، وقلة من المؤيدين، من جهة أخرى، فى يد هذا الأخير يتصرف فيها كيفما أراد ، و يفعل بها ما يشاء، بينما أنحصر دور مجلس الإنقلاب، فى البصم بالعشرة على إملاءات مشيئة شيخهم وكبيرهم، الذى وظّف سلطته المطلقة فى التنظيم، فزيّن لهم خطيئة الإنقلاب و التآمر، على السلطة الشرعية المنتخبة ديمقراطياً و الممثلة لإرادة الشعب، و الإطاحة بها لحسابه و لمصلحة حزبه، الذى أعيته الحيلة و أرهقه البذل، لكسب قبول وثقة أغلبية الناخبين، فلجأ إلى قطع الطريق عليهم ومعاقبتهم بالإنقلاب، و استخدام القوة العسكرية للإستيلاء على السلطة.

    حزب الإسلامويين الذى خطط للإنقلاب ونفّذه، و حكم و لا يزال يحكم بموجبه ، يعلم علم اليقين، أنه يفتقر إلى السند الجماهيرى الذى يؤهله لحكم السودان، بدليل تآمره على إرادة الشعب، والإطاحة بالحكومة التى انتخبها بإرادته فى انتخابات العام 1986م. و تقول الإحصائيات الرسمية أن كل ما تحصل عليه الحزب المذكور، فى تلك الإنتخابات، لا يتجاوز الثمانمائة ألف وبضع مئات من الاصوت، و ذلك رغم لجوئه للتزوير المشهود فى الدوائر الجغرافية، بما عرف بين عضويته وقتها، بالفيلق الإسلامى المتحرك، و الذى صوت أفراده فى أكثر من مركز، ولأكثر من مرشّح. أما فى دوائر الخريجين فقد رصدت الأحزاب المنافسة، تجاوزاتهم ومخالفاتهم الموثقة، منها مثلاً تصويت غير الخريجين ممن لا يحق لهم التصويت في تلك الدوائر، كصغار الحرفيين و خدم المنازل والرعاة، الذين صوّتوا لصالحهم مرشحيهم فى بعض دول الخليج، بمقابل معلوم بواقع مائة ريال للصوت الواحد، ولعل الناس يذكرون جيّداً أن منافسيهم فى دائرة الخرطوم، مثالاً دون حصر، كانوا متقدمين على مرشحى الإسلامويين، قبل فرز أصوات صناديق دول الخليج، وهم الأستاذة سعاد إبراهيم أحمد متّعها الله بدوام الصحة والعافية، والراحلين دكتور فاروق كدودة والأستاذ الخاتم عدلان، رحمهما الله.

    إذن ما دفع هذا الحزب المجهرى الحجم، والمتضائل الأثر والتأثير بين سواد الناس، للتآمر والإستيلاء على الحكم بالقوة العسكرية، هو إفتقاره إلى السند الجماهيرى، ونقصد به السند والتأييد الفعلى و الحقيقى، وليس ذاك الذى تصنعه آليات الإعلام المأجور من فقاعات أوهام و ظنون لا تغنى عن الحق شيئا، إذن فنحن أمام حزب يائس بئيس لا يتخذ مواقفه من الحياة حوله إيجابا أو سلباً بناءً على التفكير أو التعقل، بل يحركه يأسه القاتل عن نيل ثقة الناخبين وتأييدهم، وإحساسه الطاغى بعجزه المانع عن بلوغ مآربه السياسية، عبر بوابة الشعب، فظن أنه لا ريب بالغ بالإنقلاب، ما ليس يبلغه بواسطة تأييد الناس عبر صندوق الإقتراع.

    بيد أن سوء منقلب الإنقلابيين، ولعنة الإستيلاء على الحكم بالقوة ، مع ما لازمه من فشل وتخبط و فساد سياسى و مالى و إدارى، وصراع محموم حول السلطة وأطماعها وأسلابها و مباهجها، كل ذلك سرعان ما بذر سوسة الشقاق بين الاسلامويين، وأفقد حزبهم بعض عناصره عضويته المؤثرة وكثيراً من المتعاطفين، و لم يكسب الحزب من طرف آخر، أى نفوذ جماهيرى بالمقابل بل جذب إليه هوامش الحركة السياسية والإجتماعية وشذاذ الآفاق، من الإنتهازيين والوصوليين واللصوص من كل شاكلة ونوع. ومهما نعقت أبواق إعلام الإسلامويين، ومزّق قادتهم حناجرهم بالأكاذيب، عن نفوذ حزبهم وجماهيريتة ، فلن يغيروا شيئا من واقع عزلتهم القاتلة، ولن ينقذهم مما كتب عليهم من سيرطويل مرهق، فى طريق وعر و موحش، وإلى مصير محتوم لا يليق إلا بأمثالهم من الظلاميين الذين لا يعتبرون من دروس التاريخ وتجاربه الماثلة دع عنك عبره القديمة المسطورة والمدونة فى كتبه.


    وما لا شك فيه هو أنهم يخدعون أنفسهم بمحاولة إيهام الناس بأن الشعب يؤيدهم، وهم على وعى تام بعزلتهم عن الشعب الدليل على ذلك هو أنهم لم يراهنوا على نفوذهم الجماهيرى المزعوم، أو أى وهم من هذا النوع، فى كل صراعاتهم مع خصومهم فى ساحات العمل الجماهيرى، سياسياً كان أو نقابيا، حتى بعد إنفرادهم بالحكم، الديكتاتورى القمعى المطلق، لما يربو على العقدين من الزمان، بل راهنوا دائماً على جهاز الدولة وتشريعاته كآليات جبر و إكراه قامعة باطشة، تحسم معاركهم ضد خصومهم. كان هذا ولا يزال هو حال الإسلامويين منذ إنقلابهم، فى كل المعارك الإنتخابية التنافسية، سواء كان نشاط الجهة المتنافس عليها فى مجال العمل الإنسانى الخيرى أو النقابى أو التمثيل النيابى بكل أشكاله، فالذى يصارع الخصوم ويدير المعركة بكاملها هو جهاز الدولة المندغم فى الحزب والتابع له تبعية مطلقة. وغنى عن القول بالطبع أن من يعوّل على سند جماهيرى حقيقى، يكفيه تأييد وسند الجماهير، ولا يحتاج للإستقواء فى مواجهة خصومه، بجهاز الدولة القامع وتشريعاته المتعسفة، دع عنك أن يندغم فيه.

    عجباً لهذا الحزب، يضيق ذرعا بالديمقراطية، فيتآمر ويتنزع الحكم غلاباً وإغتصابا، ثم تحتوشه بسبب سوء إدارته وتخبطه وعثراته، المصائب وتنتاشه سيوف و رماح الخصوم، فيضطر إلى التظاهر برضائه بتقاسم السلطة مع غيره وفق إرادة الناخبين، ويضمر فى ذات الوقت، الإعتماد على قهر وقمع الناس وتزوير إرادتهم، باستخدام جهاز الدولة وتشريعات لمصلحته ولحسابه.

    و إذا كان الإنقلاب على السلطة الشرعية المنتخبة، دليل عدم إيمانهم بالديمقراطية و ضيقهم من متطلباتها، فإن رجوعهم ولوشكلياً للإحتكام للشعب، لهو دليل عجزهم فى الإستمرار فيما كانوا فيه.

    وكأنى بهولاء الناس، يستعيرون لسان أبى الطيب القائل:

    من أطاق إلتماس شيئا غلاباً وإغتصاباً لم يلتمسه سؤالا.

    وبالحق إذا كان فى مقدورهم، إلتماس السلطة غلاباً وإغتصاباً، تارة بقوة السلاح والإنقلاب العسكرى، وأخرى بالإنقلاب المدنى عبر جهاز الدولة، المندغم فى الحزب والمتصل بتنظيمه إتصال قرار، فتحال إليه مهمة إدارة الإنتخابات من ألفها إلى بائها، لمصلحة الحزب الحاكم، وبدرجة كافية لضمان عدم ذهاب أى أصوات لصالح معارضى الحزب الذى يدير جهاز الدولة عملية الإنتخابات نيابة عنه ولحسابه وليس لصالحه فقط. فما الذى يجبر حزبا كهذا على إلتماس الحكم سؤالا وإنتخابات، دون السيطرة والهيمنة على من يديرها؟ و ما الذى يجبره أن يسأل الشعب التأييد، دون ضمانات كافية كهذه، أعطاه أم منعه.؟

    وإذا كان الحزب لا يحكم أصالة عن نفسه أو نيابة عن ناخبيه، وهو من يزعم أن قد صوت لمرشحيه فى إنتخابات (خج الصناديق)، التى جرت فى إبريل الماضى، أكثر من 6 مليون ناخب من أصل 16 مليون أو نحو ذلك ممن تم تسجيلهم للإنتخابات. فبأى صفة يحكم؟ ونيابة عن من يحكم؟

    من المسلمات البديهية أن علاقة الإنابة والوكالة، تقوم وفقاً لقواعد الديمقراطية، بين الحزب السياسى الحائز على أصوات الناخبين، وهؤلاء الناخبين الذين يستمد منهم صفته فى تمثيلهم فى الحكم، أى الجهة التى أسبغت على حكمه الشرعية. ولكن ما حدث فى السودان فى مهزلة إنتخابات إبريل 2010م التى جرت تالياً لتأمين وضمان نتيجتها، لا علاقة له بقواعد الديمقراطية، و ذلك بإجماع كل القوى السياسية، عدا المؤتمر الوطنى بالطبع، وهو من أدار العملية الإنتخابية، عبر منسوبيه فى جهاز الدولة الذى يسيطر عليه الحزب، ويهيمن عليه هيمنة مطلقة.

    فالإسلامويون الذين استولوا على السلطة وفرضوا حكمهم الشمولى القابض، بالقهر والإكراه والتنكيل والدم ، وبعد ما يربو عن العقدين من الزمان، من حكمهم المطلق، تبيّنت لهم و عورة طريقهم و استحالة السير فيها إلى أبعد من ذلك، فاستدركوا ضرورة الهدنة و لو مؤقتاً، وأجبرهم ذلك على التراجع والإزورار تكتيكياً، عن مشروع دولتهم الخائب البائر، وفرض عليهم الواقع هذه المرة أن يذعنوا لحكمه، ويرضخوا ولو شكلياً، لمقتضيات التخلى عن الإنفراد بالحكم عنوةً، والتظاهر بقبول الإحتكام للشعب وصناديق الإقتراع.

    و لما جاء موسم إنتخابات إبريل 2010م ، كان الاسلامويون على بينة من مخاطر وعواقب الإرتكان إلى و التعويل على السند الجماهيرى، ولذا قرروا استخدام و توظيف كامل دولاب الدولة بأجهزته السياسية والتنفيذية الإدارية والفنية والعسكرية والتشريعية والأمنية والقضائية، إلى جانب كوادر الحزب الحاكم، لخوض معركتهم سلاحهم التزوير الواسع والتزييف الفظ لإرادة الناخبين السودانيين، تحت قمع وتنكيل الدولة الواسع للمعارضين، بكامل تشريعات و أجهزة الدولة الشمولية التى سنها وبناها منذ 30 يونيو 1989م وحتى إبريل 2010م، و أبقى عليها المؤتمر الوطنى، رغم أنف نيفاشا ودستورها الإنتقالى، خصيصاً لأداء هذه المهمة.

    وعليه يخطئ من يظن إذن، ان للاسلامويين شفاء من لوثة مشروع دولتهم، الثيوقراطية الشمولية القابضة، فكل ما فعلوه من مفاوضات ووثائق كإتفاقية سلام نيفاشا ودستور السودان الإنتقالى لسنة 2005م، و ترتيبات ما بعد نيفاشا من انفراج نسبى وانتخابات، ليس لإيمانهم بالديمقراطية والتعددية وحق الإختلاف والتداول السلمى للسلطة، بل هو تراجع محسوب عن غاياتهم النهائية، وإلى حين، وهو فى نظرهم ضرب من ضروب إحناء الرأس للعاصفة، لإلتقاط الأنفاس، وكسب الزمن لمواصلة السير فى تثبيت أقدامهم فى الحكم، بالقوة والجبر عن طريق عنف الدولة التشريعى والتنظيمى والإدارى، أو المادى إذا لزم الأمر.

    إذن فما يراه الناس فى الظاهر، هو حزب سياسى استولى على الحكم و ينفرد به، ولكن فى واقع الأمر فهذا الحزب لا وجود له، إلا من حيث الإسم واللافتات، والهيكل الخاوية من أى مضمون، أما ما تبقى من رفاته فهو جزءه الذى شارك فى الإعداد والتخطيط للإنقلاب، ولعب دورا أساسياً فى تنفيذه ولهذا فقد أدغم فى جهاز الدولة، وتبادل معه الحلول، بحيث، ابتلع هذا الأخير حزب الاسلامويين بكامله. وهذا ما أشار إليه فى كتاباتهم بعض قادة الحركة الإسلاموية الذين غادروا صفوفها. بل كان ذلك من أهم أسباب إنشقاقهم عنها وتركهم لمقاعدهم فيها. والدليل على صحة ما تقدم، هو أنه أحزاب المعارضة ، لا تواجه على مسرح الصراع السياسى، الدائر اليوم، حزبا بل تواجه الدولة بقضها وقضيضها، بمواردها الهائلة وتشريعاتها المعادية للحريات والمصادرة للحقوق، وأجهزتها القامعة بكل إمكانياتها وقدرتها على الحركة والعمل.

    للرد على سؤال من يحكم؟، أنظر أرقام ومؤشرات الإنفاق من موارد ميزانية الدولة، أى دولة، تعطيك قراءة لثيرموميتر أولويات الحاكم، وكلما كان الإعتماد فى الحكم، على رضا ودعم تأييد الناس، كلما كان الميل نحو توجيه الإنفاق فيما ينفع هؤلاء الناس. وعكس ذلك تماماً، كلما كان التعويل على قمع وقهر الناس، و حماية الحكم والحفاظ على بقائه و استمراره، فيذهب القسط الأكبر من الميزانية وموارد الدولة، إلى من يحمى كرسى الحكم. فأنظر أين يذهب ما يعادل 75% أو أكثر، من ميزانية الدولة (الأسلاموية)، منذ أن قامت قبل واحد وعشرين عاماً، حتى تاريخ اليوم، تعرف من يحكمها.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2010, 08:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    المؤتمر الوطني وتقرير المصير: فاقد الشئ لايعطيه
    Updated On Aug 16th, 2010

    بقلم: تاج السر عثمان

    تغليب خيار الوحدة علي أساس العدالة ورد مظالم شعب الجنوب .


    حصاد الخمس سنوات من عمر الاتفاقية انتهاك الحقوق والحريات الأساسية



    في التاسع من يناير 2005م وقعّت الحركة الشعبية اتفاقية ثنائية مع المؤتمر الوطني، تضمنت الاستفتاء علي تقرير المصير في نهاية الفترة الانتقالية، وكما ذكرنا في مقال سابق أن تقرير المصير حق ديمقراطي انساني، يجب أن يتم في ظروف تتسم باوسع قدر من الحريات والحقوق الديمقراطية، وفي ظل حكومة منتخبة ديمقراطيا وذات قاعدة اجتماعية واسعة تحظي برضا اوسع قطاعات من الشعب السوداني، وكشرط لاغني عنه لتقرير مصير السودان الذي ظل موحدا لحوالي قرنين من الزمان، هل يظل موحدا ام ينقسم الي دولتين؟.

    * وكان جوهر الاتفاقية يتلخص في ثلاثة أضلاع:

    الأول :تغليب خيار الوحدة علي أساس العدالة ورد مظالم شعب جنوب السودان، وتخطيط وتنفيذ الاتفاقية بجعل وحدة السودان خيارا جذابا وبصفة خاصة لشعب جنوب السودان، وكفلت الاتفاقية حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان عن طريق استفتاء لتحديد وضعهم مستقبلا(بروتكول مشاكوس).

    الضلع الثاني والمهم في الاتفاقية، كما جاء في بروتكول مشاكوس، هو التحول الديمقراطي وقيام نظام ديمقراطي يأخذ في الحسبان التنوع الثقافي والعرقي والديني والجنسي واللغة والمساواة بين الجنسين لدي شعب جنوب السودان، وكفلت الاتفاقية الحقوق والحريات الأساسية، وأكدت علي أن يكون جهاز الأمن القومي جهازا مهنيا ويكون التفويض المخول له هو تقديم النصح والتركيز علي جمع المعلومات وتحليلها (المادة:2-7 -2-4)، وتم تضمين وثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي لسنة 2005م، علي أن يتوج ذلك بانتخابات حرة نزيهة تحت اشراف مفوضية للانتخابات مستقلة ومحايدة(المادة:2-1-1-1)، واستفتاء علي تقرير المصير في نهاية الفترة الانتقالية يدعم ويعزز خيار الوحدة.

    الضلع الثالث كما جاء في بروتكول مشاكوس: ايجاد حل شامل يعالج التدهور الاقتصادي والاجتماعي في السودان، ويستبدل الحرب ليس بمجرد السلام، بل أيضا بالعدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تحترم الحقوق الأنسانية والسياسية الأساسية لجميع الشعب السوداني.

    * كانت تلك الأضلاع الثلاثة هي الحد الأدني الذي بنت عليه جماهير الشعب السوداني تأييدها للاتفاقية التي اوقفت نزيف الحرب، رغم عيوب الاتفاقية التي لاتخطئها العين، حيث أنها كانت ثنائية وتم استبعاد ممثلي القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني الأخري، ولاسيما أن الاتفاقية تناولت قضية أساسية تتعلق بمصير السودان ووحدته لايمكن ان تترك لشريكين، فالمؤتمر الوطني لايمثل الشمال ولا الحركة الشعبية تمثل الجنوب، وكانت الحصيلة شراكة متشاكسة كّرست الشمولية والديكتاتورية، اضافة للثغرات الأخري في الاتفاقية مثل تقسيم البلاد علي أساس ديني، واقتسام السلطة الذي كرّس الصراع بين الشريكين وهيمنة المؤتمر الوطني في الحكومة المركزية والمجلس الوطني من خلال الأغلبية الميكانيكية والتي افرغ بها المؤتمر الوطني الاتفاقية من مضمونها وتم اعادة انتاج الشمولية والديكتاتورية، اضافة لوجود نظامين مصرفيين والذي اكدت التجربة العملية فشله، اضافة للخلل في توزيع عائدات النفط بين الشمال والجنوب بنسبة 50% لكل منهما، والذي غذي النعرات الانفصالية، وحتي تلك العائدات لم تذهب الي التنمية وخدمات التعليم والصحة والزراعة والصناعة والبنيات الأساسية..الخ، في الشمال والجنوب.

    وبجرد لحصاد الخمس سنوات الماضية من تنفيذ مضمون الاتفاقية نلاحظ:

    - انتهاك الحقوق والحريات الأساسية حيث أصبح الدستور الانتقالي حبرا علي ورق واستمرت الممارسات السابقة في قمع المسيرات السلمية مثل: مسيرتي: 7/12، 14/12/2009م، ومسيرة متضرري (سوق المواسير) ومسيرة طلاب جامعة الدلنج مما أسفر عن قتلي وجرحي، وقمع مسيرات واعتصامات العاملين والطلاب السلمية رغم عدالة مطالبهم مثل: موكب الاطباء وطلاب طب جامعة الخرطوم تضامنا معهم، وقمع موكبي مواطني كجبار والبجا مما أدي لاستشهاد أعداد منهم اضافة للجرحي، اضافة لاستمرار القوانين المقيدة للحريات واحتكار المؤتمر الوطني للاعلام والرقابة علي الصحف(مصادرة صحيفة رأي الشعب واعتقال محرريها ومنع صدوراكثرمن خمسة اعداد من صحيفة (الميدان) بسبب الرقابة)، اضافة للاعتقالات بسسب ممارسة النشاط السياسي المشروع مثل توزيع منشورات لأحزاب مسجلة!!، وتزوير انتخابات العاملين والمهنيين بالقمع وتسخير جهاز الدولة لخدمة ذلك، وتم تتويج مصادرة الحريات بقانون الأمن الأخير الذي أجازه المجلس الوطني والذي يتعارض مع الدستور الانتقالي الذي حدد مهام ووظائف جهاز الأمن في جمع المعلومات وتحليلها، اضافة لانتهاكات الحرب في دارفور، وقرار المحكمة الجنائية بتوقيف الرئيس البشير، واستمرار الصراعات القبلية ونسف الأمن في الجنوب، ولم تتغير طبيعة النظام التي تقوم علي القمع سياسيا والنهب اقتصاديا منذ انقلاب 30- يونيو- 1989م.هذا اضافة لعدم توفير مقومات الاستفتاء للجنوب وابيي والمشورة الشعبية والتي تتطلب حرية الارادة والتعبير من قبل المواطنين بدون قوانين مقيدة للحريات مثل قانون الأمن،

    وتم تتويج ذلك بتزوير الانتخابات في الشمال والجنوب، و اعادة انتاج النظام الشمولي عن طريق انتخابات مزوّرة، وحكومة اتحادية ذات قاعدة ضّيقة ومتضخمة(77 وزيرا) ، مما يعني المزيد من الالام للشعب السوداني بالتهام موارد الدولة وارهاق كاهل المواطنين بالمزيد من الضرائب.

    - تدهورت الأوضاع المعيشية لجماهير الشعب السوداني، كما يتضح من غلاء الأسعار وانخفاض الاجور وموجة الاضرابات الكثيرة للعاملين( اضراب الاطباء الأخير) من اجل صرف استحقاقاتهم اضافة لشبح المجاعة الذي يخيم علي البلاد ، اضافة للفساد الذي وصل الي قمته كما يتضح من تقارير المراجع العام وتقارير منظمة الشفافية العالمية، وبيع مؤسسات القطاع العام وتشريد الالاف من العاملين، ونسبة العطالة الكبيرة وسط الخريجين التي بلغت حوالي 70%، وعدم تحقيق التنمية في الشمال والجنوب، ولم يحس المواطنون في الشمال والجنوب بأن الاتفاقية حسّنت من أحوالهم المعيشية. كما اجاز المجلس الوطني ميزانيات الأعوام:2006، 2007، 2008، 2009م، 2010م، والتي أرهقت الشعب السوداني بالمزيد من الضرائب وغلاء الأسعار، اضافة الي تدهور الانتاج الصناعي والزراعي واعتماد البلاد علي البترول الذي أصبح يشكل نسبة 90% من الصادرات ولم تذهب عائداته للتنمية ولدعم القطاع الزراعي والحيواني والصناعة وتوفير فرص العمل لالاف العاطلين عن العمل، ودعم التعليم والصحة والخدمات..الخ، وتحسين الاوضاع المعيشية، اضافة الي تذبذب أسعاره عالميا بعد الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها السالبة علي السودان.

    وبعد الانتخابات المزّورة تدهورت الاوضاع المعيشية بشكل اوسع من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع الرسوم الدراسية وقيمة الكتاب المدرسي، وازدادت معاناة الأسر في توفير خدمات التعليم والصحة والمياه…الخ، وسوف يزداد الوضع خطورة بعد انفصال الجنوب حيث تفقد الحكومة في الشمال 60% من ايرادتها، و90% من صادراتها.

    وبالتالي، كان الحصاد هشيما، وحصيلة التنفيذ كانت مفارقة تماما لجوهر الاتفاقية، حيث تم تكريس الصراع بين الشريكين والاستقطاب وهيمنة المؤتمر الوطني في الشراكة، وتم اعادة انتاج الشمولية والديكتاتورية مرة أخري عن طريق تزوير الانتخابات، واحتمال تنصل المؤتمر الوطني من الاستفتاء أو تزويره وارد، وبالتالي هناك خطورة للعودة لمربع الحرب.

    وتلكوء المؤتمر الوطني في تنفيذ الاتفاقية ليس أمرا جديدا، رغم أن الاتفاقية كانت مشهودة دوليا، فالمؤتمر الوطني أجبر علي توقيع الاتفاقية نتيجة للضغوط العالمية والمحلية، وتعامل معها كفرصة لالتقاط انفاسه واطاله عمره في السلطة ومواصلة طبيعته المراوغة، هذا فضلا عن أن للمؤتمر الوطني ارث كبير في نقض العهود والمواثيق، مثال: عدم تنفيذ اتفاقية حيبوتي والتراضي الوطني التي وقعها مع حزب الامة، واتفاقية القاهرة مع التجمع الوطني، واتفاقيتي ابوجا والشرق ، وغير ذلك من الاتفاقات التي افرغها من مضامينها وحولها لمجرد وظائف ومناصب في حكومات وبرلمانات اتحادية وولائية، وبالتالي كان في تقدير كاتب هذه السطور بعد توقيع اتفاقية نيفاشا، ومن استقرئه لطبيعة المؤتمر الوطني، أنه غير مؤتمن علي تنفيذها، وبالفعل افرغها من مضمونها كما أشرنا سابقا، وبالتالي، فان احتمال الحرب وارد في ظل هذه الاوضاع التي لم تتوفر فيها مقومات الاستفتاء علي تقرير المصير كما اوضحنا سابقا، وهذا كامن في طبيعة المؤتمر الوطني الشمولية، فتقرير المصير حق ديمقراطي لايمكن أن يعطيه نظام المؤتمر الوطني الشمولي ، لأن (فاقد الشئ لايعطيه).

    وايضا من تجربة نظام نميري الديكتاتوري الشمولي، نجد انه خرق اتفاق الحكم الذاتي للجنوب الذي تم الاعلان عنه في بيان 9/يونيو/1969م، واتفاقية اديس ابابا التي تم توقيعها في مارس 1972م، فلايمكن لنظام شمولي أن يعطي حقا ديمقراطيا مثل: تقرير المصير، فالديكتاتورية لاتلد الديمقراطية، ولكنها لا تلد الا فاجرا كفارا بحق الشعوب في الديمقراطية والحكم الذاتي. وبالتالي يتضح ايضا خطأ تقدير الحركة الشعبية التي وثقت مثل (جماعة لاقو) في نظامين شموليين في اعطائها حق الحكم الذاتي وتقرير المصير، اضافة لممارسة الحركة الشعبية نفسها طيلة الخمس سنوات الماضية في الجنوب مثل مصادرة الحريات وعدم توفير التنمية واحتياجات المواطن الجنوبي في التعليم والصحة وخدمات المياه..الخ، رغم استلام ما يقارب 8 مليار دولار من عائدات البترول، ودعوة اقسام منها للانفصال والتراجع عن خيار الوحدة الذي فضله الدستور والدعوة علنا للانفصال في غياب الديمقراطية والحريات في الجنوب والتي تمكن التيارات الوحدوية في التعبير عن رفضها لجريمة تمزيق الوطن بالعوة للانفصال، علما بأن الانفصال لن يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا، وبالتالي، فان الحركة الشعبية لايمكن اعفائها من الاخطاء التي حدثت، بما فيها الوثوق في نظام شمولي وتوقيع اتفاقية ثنائية معه وله باع طويل في خرق العهود والمواثيق.

    ومن الجانب الاخر تستمر المقاومة الجماهيرية لتلك الاوضاع الخطيرة التي تهدد وحدة البلاد، وتتوحد حول مطالب محددة كمطلوبات لقيام انتخابات حرة نزيهة تفتح الطريق لتصفية الديكتاتورية والشمولية، وهذا يتطلب مفوضية انتخابات محايدة ومستقلة كما جاء في الاتفاقية، واعادة النظر في الاحصاء السكاني، والغاء السجل الانتخابي المزوّر الحالي، والغاء القوانين المقيدة للحريات وعلي رأسها قانون الأمن والغاء وقانون نقابات المنشأة، والحل الشامل والعادل لقضية دارفور، ، هذه المطلوبات ضرورية لقيام انتخابات حرة نزيهه واستفتاء حر نزيه يعبر عن ارادة شعب الجنوب في حرية وديمقراطية كاملة وبعيدا عن الاملاءات والضغوط الخارجية.

    ولابديل لتصعيد النشاط الجماهيري من أجل انتزاع التحول الديمقراطي والغاء القوانين المقيدة للحريات وتحسين الأحوال المعيشية، وتسوية أوضاع المفصولين تعسفيا، والحل الشامل لقضية دارفور وبقية أقاليم السودان من خلال التوزيع العادل للسلطة والثروة بقيام اتحاد فدرالي يكفل الحكم الذاتي والتوزيع العادل للسلطة والثروة لأقاليم السودان السبعه (دارفور، والشرق، والشمالية، والجنوب، وكردفان، الأوسط، والخرطوم)، وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع، وتنفيذ اتفاقية نيفاشا وبقية الاتفاقات، من خلال مؤتمر جامع للحل الشامل باعتباره المخرج الذي يضمن وحدة السودان من خلال تنوعه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2010, 11:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2010, 12:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    حوار مع صحافيي المؤتمر الوطني ..


    بقلم: فايز الشيح السليك
    الجمعة, 20 آب/أغسطس 2010 07:05


    -1-
    فأر كان يسكن في بئر عميق، لم ير طوال حياته ما في خارج هذا البئر، ولا يرى العالم سوى عبر فتحة البئر الضيقة فيظن أن هذا هو حجم الكون كله. وذات يوم سقط فأر من الخارج إلى داخل البئر، فوجد زميله الفأر "البئري " فروى له عن العالم وكيف هو لكن "البري " ظن أن الأمر وهم كبير. فالعالم هو ما يبصره هو. وتمر الأيام وفأرنا متخندق في بئره العميق ويبصر العالم من خلال فوهة صغيرة . إلى أن جاء أحد الادميين لنشل الماء فنشل معه الفأران فكان أن وجد الفأر الغريب دليلا. أما البئري فقد أصابته الصدمة من هول المفاجأة وكبر الكون ..
    وكما قلنا قبل ذلك فإن الحقيقة نسبية، وليست مطلقة وهو وضع خير ما يمثل له شخصان كفيفان لمسا فيلاً من اتجاهين متعاكسين فظن من لمس الرأس أن هذا هو الفيل. وظن من لمس الذيل أن الفيل هو الذي بين يديه.
    والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية والقوى السياسية وكل السودانيين في حاجة لرؤية الحقيقة من أكثر من اتجاه، وليبصروا الواقع من الداخل والخارج، لأن من ينظر من زاوية واحدة لا يبصر سوى الصورة التي تلتقطها عدسة عينه من تلك الزاوية . ودعونا نعتبر أننا داخل بئر؛أو نشبه الأزمة الحالية بالبئر فسيكون وضعنا مثل الفأر الذي يظن ويعتقد ؛ بل يمكن أن يقاتل من أجل ما يراه هو الحقيقة . لذا ليس هناك خيار للخروج من نفق الأزمة الحالية سوى الحوار الهادئ والهادف.


    وليت أهل الحكم يفكرون ولو للحظة واحدة في أن ما بين الازمة وتفكير الازمة خيط رفيع، تشابك، وتشابه، نقاط تقاطع والتقاء، وهو ما نلاحظه في راهن السياسة السودانية .وما نراه في تداعيات الازمات.
    ان المتابع للخطاب السياسي في السودان، يجد انه خطاب مأزوم. على المستوى المضاميني، او على المستوى الشكلاني من حيث اللغة، والالفاظ، والتركيب. فمثلاً ظل الثبات ديدناً في تناول كثير من القضايا السودانية.. فاى مجموعة ضباط من القوات المسلحة تتتحرك تحت ستار الظلام تعلن انها ثورة. نوفمبر 1958، مايو 1969 ، يونيو 1989 او ثورة الانقاذ الوطني. وحين تهب جماعة وتطل برأسها معارضةً لتوجهات الضباط، يضطر اولئك العسكرتاريا الى اللجوء الى مثقفي السلطة بمدهم بوابل من الفاظ، فيتحسسوا قواميسهم اللغوية، ويخرجون منها كل بضاعة كاسدة وينتقون الاكليشيهات الجاهزة. الخونة.. العملاء.. ثم وصلنا الى مرحلة الطابور الخامس مع تفجر الخطاب الحماسي للنظام الحالي.



    ونظرة عابرة لما يكتبه بعض الصحافيين المواليين للمؤتمر الوطني يمكن أن يشعل حريقاً له أول لكن ليس له اخر. سوف أقود هنا حواراً مع بعض هؤلاء. كما سنحاور المسؤول السياسي للمؤتمر الوطني البروفيسور ابراهيم غندور حول ما صدر منه بشأن رفض الصاق مسؤولية تقسيم السودان بالمؤتمر الوطني..
    أما الزملاء الصحافيون فسوف أبدأ بما كتبه بعض من نسميهم "بالكبار" وهم يرسلون كتابات تتفجر حمما، وتروج للفتنة، وتدعو للحرب والحرب أولها كلام.، وسنواصل عن هذا الكلام أو الخطاب الذي لن يزيد الأزمة الا تراكماً؛ لأنه يصب الزيت على النار.

    -2-
    الأستاذ كمال حسن بخيت وحتى لا تتكرر " كانجورا"

    تقول الرواية إن شخصاً؛ كان يتوهم أنه حبة قمح، وأن ديكاً من ديوك الجيران كان يتربص به الدوائر، فعرضه اهله على طبيب نفسي لغرض العلاج. وحاول الطبيب النفسي بكل الوسائل العلمية اقناع الشخص بانه انسان عادي ، مثله مثل بقية الناس وان الفرق شاسع بينه وبين حبة القمح. وتدريجياً شعر الطبيب بعد عدة أشهر أن مريضه بدأ يستجيب لعلاجه الاجتماعي والتفسي والكيميائي وبدأ فعلاً في اقناع الشخص بأنه ليس حبة قمح، فأرسل لوالديه ليبث لهما البشرى بشفاء الابن، وحين حضر الوالدان شكرا الطبيب لجهوده المضنية ودفعا ثمن اتعابه وخرجا. لكن للمفاجأة فعند الباب توقف الابن وسأل الطبيب: يا حضرة الدكتور اني اعرف انك مقتنع باني لست حبة قمح وانا واهلي مقتنعون كذلك ولكن بربك من يقنع ديك الجيران الغبي باني لست حبة قمح؟.
    والقصة للمقاربة. وهي تعني عندى التوهم بوجود عدو . أو ربما مؤامرة. ولم أورها الا في هذاا السياق لأنني لا أملك الحق في وصف أحد زملائي أو من الأساتذة الصحافيين بالغباء. لكنه ربما يكون الوهم أو حتى التوهم . وكنت قد كتبت يوم أمس بأنني سأدخل في حوار؛ ولو من اتجاه واحد مع صحافيي المؤتمر الوطني والوطننا كلنا تأخذه الرمال المتحركة نحو منعطف جديد. ومشارف تحول كبير. وأبدى حواري اليوم مع الأستاذ كمال حسن بخيت رئيس تحرير الزميلة "الرأي العام".


    وليتنا نقود حواراً هادئاً لا سيما وأن الأستاذ كمال صحافي قديم ويعرف أن الكلمة أمانة. وان الحرب أولها كلام. والنار من مستصغر الشرر. فقد قال في مقال له نشر بعدد الأثنين الموافق 16 أغسطس " نحن أهل الشمال والشرق والغرب لا نخشى التهديدات.. ولا نخاف الحرب اذا أجبرتنا مجموعة باقان على خضوها.. وتاريخ أهل السودان عامر بالبطولات.. لولا اتفاقية نيفاشا وحرص الدولة على تحقيق هذا السلام لما عرف الناس "باقان المتطرف.. ونقول لباقان أن التاريخ حدثنا أن المتطرفين دائماً أول من يدفعون الثمن ".. ونتوقف هنا عند موقف الأستاذ كمال وهو يقسم السودانيين بقوله " نحن" أي أن الأخرين هم. و"الجحيم هم الاخرون" بطريقة الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر في مؤلفه " الوجود والعدم" والأخرون عند الأستاذ كمال بخيت هم "الجنوبيون" ووهم بالتالي "ليس منا" . أو "ليس مثلنا". وهو تقسيم يقوم على مفهوم اقصائي واستعلائي ولو كان الأستاذ كمال لا زال يحتفظ بعضويته في "حزب البعث العربي الاشتراكي" لوجدنا له عذراً لأن هذا الفهم ينطلق من مفهوم "عروبي" ويدفع تفكيره حوافز ايدلوجية تقصي المكون الزنجي من مكونات الثقافات السودانية.


    لكني أظن أن الأستاذ كمال نزل من تلك المحطة منذ زمن. وهو أقرب منه الى " مؤتمر وطني" وفي هذه الحالة نتوقع منه نظرة شاملة من واقع المسؤولية تجاه كل السودان والسودانيين؛ وليس أهل الشرق والغرب والشمال وحدهم. وحتى الشمال ما هو الشمال.. هل هووحدة ثقافية واحدة.؟ متجانسة ومندمجة..؟ أم هو مكونات ثقافية تشمل الفور والمساليت والزغاوة في دارفور والهندوة والحباب في البني عامر والأمرأر في أقصى الشرق... وكذلك الفونج في النيل الأزرق والنوبة في الجبال. وكذلك " نوبا" هكذا في أقصى الشمال... ؟؟؟؟؟.


    ولا تنتهي خطورة حديث الأستاذ الصحافي كمال بخيت عند تقسيمه "الاثني" أو اذا ما أحسنا الظن فلنقل تقسيمه "الجغرافي" بل فان الخطورة هي في التحدي . وفي الاستعداد للحرب ودق طبولها . في وقت نحن أشد حاجة فيه لصوت الحكمة . وللحوار المنطقي. فالبلد كلها تقف عند حافة هاوية. أو فوق براكين من التوتر والبارود . وبدلاً من العزف على أوتار الحرب نتوقع من الصحافة أن تقوم بدور "حمامة سلام" بالدعوة للسلام الاجتماعي والوئام والمصالحة.


    وغير ذلك ستتحول كل الصحافة الى صحافة تنذر بالحروب بدلاً عن التبشير بالسلام. وليتنا نتوقف عند تجربة رواندا . حيث كانت تفعل (كانجورا) الصحيفة الرواندية؛ التي حرضت على المجازر بين الهوتو والتوتسي برواندا اسمها (كانجورا) والتي تعني بلغة (الكينيا رواندا) (الانتباهة)، و بذلك تكون الانتباهة الرواندية ساعدت على قتل (800000) من المدنيين ..!!
    وليس بعيداً عن هذا قيح العنصرية الذي تتقيحه مطابع الخرطوم مع كل صباح عبر بعض الصحف التي لم تخف أجندتها الرافضة للوحدة، وهنا لا أقصد تصنيف الزميلة "الرأي العام" فهي صحيفة محترمة ولها تاريخ وبها صحافيون وكتاب نحترمهم . وان اختلفنا معهم. لكن أقصد أحياناً تلك الكلمات التي هي مثل طلقات تخرج وهي عمياء. وبعد خروجه لا يمكن اعادتها الى البندقية مرة أخرى.


    لكن أقصد كل الكلمات والصحف التي تحرض على التنصل من اتفاق السلام، بل أن بعض كتابها ينفثون حقد حبرهم علناً لاشاعة الفوضى، وتهديد الأمن الوطني وسيادة البلاد كلها، وبدلاً من نزع فتيل قنابل الحقد والكراهية والعنصرية وكبح جماحها فانها بالعكس تجد الدعم المباشر وغير المباشر و نظرة عجلى الى فيض الاعلانات التجارية والحكومية على تلك الصفحات تؤكد حجم الرضى الذي تعيش فيه، والنعيم الذي تبحر فيه ، وهو مسلك قد يغري آخرون، وفي ذات الوقت يرفع من وتيرة التوتر والاستقطاب المضاد، لتلعب الأطراف لعبة البيضة والحجر، وشد الحبل لتمزيق أشلاء هذا الوطن الجريح..

    -3-

    الحرب ليست نزهة
    على طريقة " وان طارت غنماية حسب القصة التي تحكى عن اختلاف اثنين حول كنه مخلوق أسود فرأى أحد المختلفين أنه غنماية فيما أصر الثاني على أن المخلوق الأسود هو غراب . ولما اقتربا منه طار المخلوق في الجو لكن الأول أقسم بالطلاق " لو طارت غنماية". وهو منهج الأستاذ كمال حسن بخيت في التأكيد على رأيه حول "الحركة الشعبية تصدر قرار الحرب رقم واحد" والذي قال فيه "لم نر مثل باقان أموم في فكره العنصري والإنفصالي.. والعدائي.. كان الذين قبلهم يطرحون مواقفهم بهدوء تام.. وبطريقة نحترمها.. وليست مثل طريقة باقان أموم. ولو كان قرنق حياً.. لألقم باقان حجراً كبيراً.. بل لم يكن يستطيع باقان على بث أفكاره العنصرية والإنفصالية التخريبية" ويواصل الأستاذ الصحافي الكبير في توزيع التهم المجانية لحد الاسفاف والأوصاف القبيحة والعنصرية بقوله "وعندما نجلس مع باقان نجده إنساناً هادئاً وودوداً.. ويبدو أنها مودة كاذبة لأنه عندما يرى الصحافيين والمايكرفونات يتحول الى ديك عدة.. أو(عبلانج) في مستودع خزف.



    وللعلم فإن "العبلاج" تعني القرد في حديث أهلنا بغرب السودان. ولو أن الأستاذ كمال يقف مع نظرية داروين حول النشوء والتطور الطبيعي لقلنا إنه كان يرمي بأن أصلنا هو القرد فلا غضاضة في ذلك برغم اختلاف الاراء حول النظرية. لكن ربما تذكر صديقنا كمال عبارات صحاف العراق ووزير اعلام صدام حسين وهو يطلق لفظ "العلوج " على الأميركيين. لكن أموم ليس أميركياً بل هو سوداني أصيل قدم من قبيلة الشلك ولسنا في مكان للاجابة حول أين عاش .. وأين تربى...؟؟؟ وغيره من الأسئلة ذات الطابع التجريمي أو فلنحسن الظن ونقل الطابع الانفعالي. فليس من الحكمة أن نصف خصومنا بألفاظ وبئس الاسم الفسوق.


    وأتوقع من الأستاذ كمال كتابة اعتذار عن مثل هذه الألفاظ؛ وهو اعتذار له ولقرائه؛ ومن بعده لباقان أموم. وهنا أنا لست في موقع الدفاع عن باقان. وهو شخصية عامة يجب انتقادها. والاختلاف معها. وهو أمر مكفول للجميع. لكنني هنا ضد اثارة النعرات العنصرية. أو اثارة الكراهية والتجريح في مثل هذا الوقت الحساس وبلادنا كما نقول في حالة صعود نحو الهاوية. وهو ما يجعلنا نطالب الحوار بدلاً عن ارسال القذائف الكلامية التي تحرق كل خيط أمل. أو تلك الصورايخ التي تدك حصون ثقة أصلاً هي أوهن من خيط العنكبوت. أما صفة "عنصرية" فهي تقودنا الى الحديث عن ثقافة الجلابة. هذه الفئة الاجتماعية التي تسعى دون تردد فى فرض تصوراتها الثقافية على كامل البلاد. ومن خلال مؤسسات التعليم والاعلام حاولت ومازالت تحاول ان تقدم مصالحها الفئوية باعتبارها مصالح الدولة السودانية القومية باجماع مكونات البلاد العرقية والثقافية والجهوية".




    وهذه الشريحة ، ظلت تخلق لنفسها امتيازات من توهمها غير المبرر بنقاء عرقي، وتميز ديني وتعالي ثقافي منذ امد بعيد يعود الى عشرات السنين الى الوراء. فهى ذات الشريحة التى اعلنت رفضها تأييد حركة اللواء الابيض فى عام 1924 بسبب ان من تزعمها ليس من ابناء الاصول والطوائف المحترمة، سواء طائفة الختمية، او الانصار؛ بل هو منحدر من ام دينكاوية واب نوبى، ووصف مثقفوا تلك الفترة الضابط على عبد اللطيف وجماعته بانهم من السوقة والرجرجة والمنبتين!. ان الاستعلاء الثقافى، وفرض الرؤية الاحادية لشريحة الجلابة للهوية السودانية عندما خرج الاستعمار البريطانى المصرى من البلاد، وحلت محل المستعمرين، فبدأوا فى تنفيذ سياسات التعريب والاسلمة القسرية فى الجنوب كما حصل فى عام 1961 ابان حكم الفريق ابراهيم عبود. وهى سياسة تصادر حق الآخرين فى ان يكونوا آخرين، وان يتعلموا باللغة التى يمكن ان يفهموا بها بسهولة، وان يدينوا بالديانة التى تروق لهم فى عهد الاستقلال والحرية. وقد وصلت لتك السياسات اوج سطوتها فى عهد الانقاذ، ومشروعها الحضارى عن طريق الجهاد والحرب فى دار الكفار وفق التقسيمات السلفية العتيقة، والتى تقسم العالمين الى دار اسلام ودار كفر. وسيرت قوافل الفتح عبر الوية الفتح المبين والمغيرات صبحا وبدر ومسك الختام.

    وهو ذات المشروع الذى حارب طواحين الهواء وتوعد روسيا وامريكا بدون العذاب، واعلان القطيعة مع العالم فى زمن العولمة وقيام التكتلات الاقتصادية والسياسية. وقد تبلور ذلك الحلم الوهم فى سياسات التعليم العام والعالى وفرض التعريب فى الجامعات، و مشاريع التدجين فى منظومة الاسلاموعربوين دون مراعاة لواقع التنوع والتباين والتمايز والتعدد الثقافى والعرقى والدينى فى السودان. وهى كما اشار الدكتور منصور خالد احدى الخصوصيات الشمالية" باعتبار رواد الحركة السياسية منذ ثلاثينات القرن الماضى ان الثقافة الاسلامية العربية، المحدد الوحيد والمكون الاساس للهوية الوطنية السودانية. ولو جاء ذلك الطرح فى بيئة اكثر معافاة من البيئة التى تسودها ثقافة الاسترقاق.

    وبدلاً من أن نصف من يطالب بالانعتاق بالعنصرية. أو الانفصالية يفترض أن نغوص في لجة الموج العميق ونبحث عن الحقيقة.. ما هي العنصرية.. ومن هو العنصري.. وهذا يعيدنا إلى أن التذكير بان كل حركة تحرر أو احتجاج . أو حتى انقلاب عسكري تقوده مجموعة من خارج مركز السلطة فهي " جماعة عنصرية"!!.

    ومثلما تصفني بأنني عنصري يمكن أن أطلق ذات الصفة عليك. وهو أمر ليس بالعسير. لكنا في الصحافة مطالبون بالتأني. واحترام الاختلاف والاعتراف بالاخر وحقه في أن يكون اخراً. وهو حق انساني أصيل.

    هذا هو رأينا لكن نحترم الرأي المخالف لنا. وندعو لحوار هادئ وهادف حول الأزمة السودانية وتلمس جذورها بدلاً عن الالتفاف حول الأسباب الحقيقية. وأناشد زملائي الصحافيين والكتاب بابتدار هذا الحوار لا من أجل أن تنكأ الجراح بل من أجل الوصول الى الحقيقة. بدلاً عن التخندق والتوهم بوجود مؤامرة تحاك أو من يقنع الديك. أو وان طارت غنماية. ومن ثم الخروج بدعوة للسلام الاجتماعي والحقيقة والمصالحة والعدالة الانتقالية بعيداً عن مؤثرات الظرف العاطفية الحرجة. بل بنظرة استراتيجية كي نتفادى شبح الحرب اللعينة. ولا يعرف الحرب الا من عاشها. أو من حرقت نيرانها منزله. أو سببت له عاهات نفسية وجسدية . فالحرب ليست نزهة . وسيتواصل الحوار .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2010, 01:21 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    قال إن (الكلام الماعندو كرعين ما بقيف)
    د. نافع: نتحدى الحركة في إثبات دعم الوطني لجورج أتور.. ضبط وثائق تدعو الخارج للاعتراف بفصل الجنوب من جانب واحد

    الخرطوم: صلاح محي الدين

    وجّه د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، مساعد رئيس الجمهورية، انتقادات حَادّة للقوى السياسية التي رفضت المُشاركة في الملتقى الذي دَعَا له الرئيس عمر البشير حول الاستفتاء، وقال إنّ الحركة لا تبالي بترتيبات قيام الاستفتاء وحَسمت وجهتها، وزاد: إنها تعمل للانفصال عَلَناً في الجنوب من خلال وسائل الإعلام وتصريحات بعض قادتها، ودعاها إن لم تُرد الحديث عن الوحدة فلتتحدث عن قيام استفتاء حر ونزيه، يشوبه الإكراه والتلوين، فيما اتهم أحزاب المعارضة بالمتاجرة بقضايا الاستفتاء ودارفور والحُريات، وكَشفَ عن معرفتهم بالمساعي التي تقوم بها لتَكوين آلية بديلة للحكومة الحالية لتقويض النظام، فيما كشف عن وثائق بطرف الوطني تُطَالب الدول الخارجية الإعتراف بفصل الجنوب من طرف واحد، وقال نافع إنّ تلك الدول رفضت طلب الحركة، وَوَصَف الخطوة بالانتحار السياسي،


    وأكد رفض الوطني للضغوط التي تُمارسها وقال إنّه (أمرٌ مردودٌ إلى نحره).وقال د. نافع في مؤتمر صحفي عَقَده أمس بالمركز العام للحزب، إنّ الوحدة في نظر الحركة بتجاوز الشريعة وإلغائها، وأضاف أن هذه المطالبة تجاوز ونكوص وخرق واضح لاتفاقية السلام. وطالب د. نافع، الحركة بتذليل الصعاب في الجنوب وتسهيل حركة الأحزاب الأخرى إذا كانت مستعجلة للاستفتاء.

    وعن اتهام الوطني بدعم الضابط جورج اتور المنشق من الحركة، قال د. نافع: نتحدى الحركة في إثبات ضلوع الوطني بالوثائق وتساءل: (مَن الذي يحاور اتور حالياً وبدعم إقليمي من الخارج)، وأضاف: نحن مُستعدون لتحُّمل مسؤوليتنا كاملةً في حال تقديمهم وثائق مثبتة تدين الوطني، وقال: (الكلام الما عندو كرعين ما بقيف). ووصف بعض القوى السياسية المعارضة بالعجز، وقال إنَّها لا تَستطيع الفصل بين مصالحها الذاتية وقضايا الوطن، وأضاف: إذا استمرت على ما هي عليه لن تزيد السودان إلاّ (خبالاً على خبال) وسيؤدي ذلك لفرار وانفضاض المواطنين من حَولها، مُبيِّناً أنها تسعى دائماً لخلق ائتلاف مع الحركة الشعبية رغم هَجرها لها في العَديد من المواقف واستغلالها، وزاد: هذا ينم عن عجز وعدم حيلة برضائهم بهذا الإستغلال.


    وأضاف أن الحركة، تَتَدلّل وتتمنع وتتحايل في قضايا الوطن.وقال د. نافع لا نقول إنّها غير راغبة في الوحدة، بل غير راغبة في حَل القضايا، وَوَصَفَ قطاع الشمال في الحركة بأنّه يمر بمفترق طرق، وزاد: فهو في مرحلة (برزخ لا يقوده للجنة)، حيث ظَلّ موقف القطاع مغايراً للبقية، وأوضح: نسعى لتكوين جسمٍ واحدٍ يعمل لتحقيق وُحدة السودان، وقيام استفتاءٍ حُر، وأضاف: سَنطرح لعمل هياكل لإدارة الوحدة والاتفاق على كيفية وضع ميزانية مُوحّدة وكيفية إجْراء عمليات التسجيل والاقتراع، وأضاف: سنطرق أيِّ باب لخيار الوحدة وسنناقشها، وزاد: نحن مع قيامه في موعده المضروب وسنقبل بنتائجه إذا عبّر عن تطلعات المواطن الجنوبي، وتابع: سنلتزم به إلى أقصى حد.


    وفي تَعليقه حول تأخير اختيار الأمين العام للمفوضية، قال نافع بأنها شأن من شأن المفوضية، بيد أنّه عاب على أعضاء الحركة داخل المفوضية التصويت لاختيار منصب بإيعاز من الخارج، وأضاف: فليأتوا (بدون ريموت كنترول)، وأوضح أن الوطني ليست لديه رغبة في تعيين شخص معين وليس لديه (?يتو) على المفوضية.وفي السياق اتهم د. لام أكول، جهات لم يسمِّها بالسعى لإعادة التفاوض في اتفاقية نيفاشا عبر الزج بقضية الشريعة الإسلامية ومحاولة الابتزاز بها لقيام الاستفتاء، وحمّل الشريكين التقصير فِي تنفيذ بعض بنود اتفاقية السلام، مطالباً بتوفير الظروف الموضوعية لقيام الاستفتاء بالجنوب وقال د. لام أكول لا ننتظر أن تتخلى الحركة الشعبية في حديثها عن السودان الجديد، وأن يتخلى المؤتمر الوطني عن الشريعة الإسلامية لأنّ ذلك لن يحدث، وأشار إلى أن العلمانية غير موجودة في اتفاقية السلام، وليس من مصلحة الجنوبيين الدخول في صراع أيدولوجي مع الشمال، وقال إنّ بعض القوى السياسية تريد جَر الجنوبيين في صراع أيدولوجي مع الإسلامي واليساري، وتابع: مَن يَتَحَدّث عن التحول الديمقراطي عليه أن يتحدث عنه في الجنوب، وتوفير الظروف الموضوعية وكفالة الحريات وكسر الحاجز والإرهاب النفسي هناك للخروج باستفتاءٍ نزيهٍ.


    الراى العام

    20/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2010, 11:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    [B]وفي تَعليقه حول تأخير اختيار الأمين العام للمفوضية، قال نافع بأنها شأن من شأن المفوضية، بيد أنّه عاب على أعضاء الحركة داخل المفوضية التصويت لاختيار منصب بإيعاز من الخارج، وأضاف: فليأتوا (بدون ريموت كنترول)، وأوضح أن الوطني ليست لديه رغبة في تعيين شخص معين وليس لديه (?يتو) على المفوضية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2010, 09:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    المشروع الحضاري بعد العاشر من يناير 2011 م ...

    بقلم: سارة عيسي
    السبت, 21 آب/أغسطس 2010 07:51

    في أغنية البنات كنا نسمع: في أول يناير جانا حمادة ساير ، ويقول أهل السير والأخبار أن الإمام المهدي حرر الخرطوم في الأول من يناير من عام 1885 ، ويقولون أيضاً أن كل من السيدين الأزهري والمحجوب رفعا علم السودان في الأول من يناير من عام 1956 ، هذه هي السنين البيض في تاريخ السودان ، لأنه في أول يناير من العام القادم لن يُدفن المشروع الحضاري في لحد واحد مع السودان ، بل ما سيحدث هو عملية ميلاد لدولة جديدة ، خارطة السودان بعد أن شرم المصريون شمالها الشرقي سوف تكون مستوية ، سوف تكون بلا نتوءات أو معارج ، أنه يناير الفريد ، الإمام المهدي مات بحمى التيفويد بعد ستة أشهر من الحكم بعد أن ولى على السودانيين " الغرابي " الخليفة عبد الله التعايشي ، فلا زال الرئيس البشير في خلافه مع الدكتور علي الحاج محمد حول أموال طريق الإنقاذ الغربي ، الرئيس البشير لا ينسى خصومه حتى وهو في النزع الأخير ،


    سأل القسيس الدكتاتور الأسباني فرانكو : بما أنك في طريقك للرب ..فهل يُمكن أن تسامح خصومك ؟؟ فرد عليه فرانكو : لا تخف يا يا أبتي ..لا داعي لذلك ..فقد أخذت حقي منهم جميعاً ، وكذلك مات الزعيم الأزهري في السجن وفترة حكمه للسودان لم تطل وتصل لعشرة سنوات ، أما المضحك في المقارنة أن الرئيس البشير الذي أورث السودان الإنقسام حكم السودان لأكثر من عقدين من الزمان ، ومن المفارقات المضحكة أيضاً أنه لا ينبذ الحكم حتى ولو تشرذم السودان إلى المزيد من الدويلات . ولا أعلم كيف سيترك الرئيس البشير الحكم ، لكن لكل إنسان نهاية خاصة به .


    والآن أدركنا أهمية الوحدة بعد فوات الأوان ،أنه البكاء على الأطلال ، ونريد وحدة جاذبة بنفس النسق القديم ، إجتماع تشاوري مع سوار الدهب والحزب الإتحادي والأحزاب الصديقة ، هذه هي أنصاف الحلول ، فالمعني بالوحدة ليس هؤلاء الأشخاص أو الكيانات ، فالمعني بالوحدة هو مواطن الجنوب الذي مات بسبب الميل أربعين ، ومواطن الجنوب الذي دهسته كتائب المغيرات صبحاً والأهوال والخرساء وصيف العبور وغضبة الحليم ، هذه الرسائل فعلت فعلها ، والطريف أننا نترقب الإنفصال حتى يحدث في يناير 2011 ، إن جنوب السودان منفصل منذ عام 2005 ، منفصل بحق وحقيقة و حتى الوزراء والمستشارين لا يزورونه ، ولا أحد يتطرق له في نشرة الأخبار ، والجهة الوحيدة التي كانت تهتم بأخبار الجنوب هي صحيفة الإنتباهة ، فقد كانت تنقل كل الأخبار السالبة ووتتمنى أن يفتك الجنوبيين ببعضهم البعض ، وحتى الرئيس البشير الذي أمتهن السفر للقاهرة وطرابلس ..فلنسأله كم مرة زار جنوب السودان ؟؟ في خلال ستة أعوام لم تتجاوز زياراته للجنوب أكثر من ثلاثة مرات ، وهي بالطبع لم تكن زيارات شعبية تنتهي بإفتتاح مشاريع الكهرباء والطرق ومنح الوعود بحسن الحال والتنمية ،


    وما فعله المصريون في جنوب السودان أكثر مما فعلته حكومة الرئيس البشير ،إذاً لا يوجد شيء يربط الجنوب بشمال السودان سوى النفط والملفات العالقة ،أما قصة إعتراف شمال السودان بدولة في الجنوب فهو إعتراف غير مطلوب لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ومربط الفرس ليس في جوبا أو الخرطوم ، مربط الفرس هو ما تريده أمريكا التي حققت الشرعية للرئيس البشير عندما قبلت بنتيجة الإنتخابات ، حتى لو أستقال محمد إبراهيم خليل من منصبه مع يقيني أن الرجل يناور لإهدار الوقت ، فربما تضغط أمريكا على حزب المؤتمر الوطني فيضطر لإجازة إنفصال الجنوب من برلمان الخرطوم حتى من دون إجراء إستفتاء في الجنوب ، تماماً كما فعل مع إتفاقية نيفاشا ، هذه الإتفاقية كانت تتضمن حق تقرير المصير ولكن نواب حزب المؤتمر صوتوا عليها بالإجماع السكوتي من دون إعتراض أو نقاش ، ورقصوا على أنغام وردي .. وغنوا وأنشدوا :اليوم نرفع راية إستقلالنا ..وربما لم يفطنوا أن هذا الإستقلال خاص بجنوب السودان .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2010, 10:10 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    حسنين يطرح مبادرة لجبهة وطنية عريضة للمعارضة
    الكاتب/ الخرطوم: رفيدة ياسين
    Saturday, 21 August 2010


    طرح نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين مبادرة لمواجهة مشكلات البلاد باسم (الجبهة الوطنية العريضة المعارضة)، بالتعاون مع عدد من القوى السياسية بعد اجتماعات مستمرة في المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية، ضمت قوى سياسية وشخصيات بارزة من اتجاهات مختلفة للتشاور والتفاكر فيما ينبغي عمله للخروج مما اعتبروه نفقاً مظلماً تمر به البلاد.

    وقالت المجموعة في بيانها الأول الذي أصدرته أمس تلقت (الأخبار) نسخة منه أنه قد اتفق الجميع على ضرورة قيام جبهة وطنية عريضة معارضة، مع الأخذ في الاعتبار سلبيات العمل الجبهوي في الماضي، على أن تضم هذه الجبهة الوطنية في عضويتها كلاً من يؤمن بأهدافها ويعمل من أجل بقاء السودان موحداً عزيزاً ينعم فيه الجميع بالعدالة والديمقراطية والحرية، في مساواة تامة في ظل دولة مدنية خادمة لا تفرق بين مواطنيها بسبب الدين أو العرق أو النوع أو الانتماء الجهوي بحسب البيان. وكونت المجموعة لجنة تحضيرية بالمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية أوكل إليها الترتيب لقيام الجبهة العريضة، دون ضرورة التخلي عن الانتماء الحزبي. وقال نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين إنه لا يمكن التوصل لحلول بشأن أزمات السودان في ظل وجود الإنقاذ، ودعا في اتصال هاتفي لـ(الأخبار)، القوى السياسية والشعب السوداني للوقوف سويا والانضمام لهذه الجبهة لمواجهة المؤتمر الوطني. وحمل حسنين الوطني مسئولية كل أزمات السودان ومشكلاته، علاوة على انفصال الجنوب إذا اختار شعب الجنوب الانفصال، محذراً من مغبة الانفصال الذي اعتبره بداية لشتات السودان.

    الاخبار

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2010, 07:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    باقان أموم تلميذ قرنق النجيب هل هو انفصالى؟ ...

    بقلم: تاج السر حسين
    السبت, 21 آب/أغسطس 2010 21:17

    صديق عزيز من اسره كبيره فى السودان معروف بالطرافه وخفة الدم والصدق مع النفس ، قلت له متسائلا لماذا السودان لا يعرف قيمة مبدعيه ومفكريه والمخلصين له الا بعد مماتهم ولذلك نادرا ما يكرم سودانى اخلص لوطنه فى حياته؟

    وضربت له أمثله بعدد من هؤلاء العباقره ومنهم الشهيد/ عبدالخالق محجوب، ومنهم الشهيد/ محمود محمد طه، ومنهم الشهيد/ جون قرنق، ومنهم الراحل/ محمد أحمد محجوب، ومنهم المرحوم/ ابراهيم بدرى.
    فقال لى ضاحكا: يا عزيزى دعنى احكى لك قصه لن تصدقها .. كان لنا جد من اقوى الأصوات المطالبه ببقاء الأنجليز والرافضه لأستقلال السودان، وكانت رؤيته الا ينال السودان استقلاله الا بعد 50 سنه من عام 1956 اى فى عام 2006، هل تعلم أن هذا الجد تم تكريمه فى زمن النميرى باعتباره من رواد الأستقلال؟!!
    هذه المقدمه أتيت بها قبل أن اتحدث عن مناضل فى حياته لعلى أنصفه، فهو سودانى جسور ومفكر عميق ووحدوي صادق لا يعرف المرواغه و(اللف والدوران) فى زمن اصبحت سمته المحاوره والمداوره والنفاق .. أنه الأخ/ باقان أموم تلميذ القائد جون قرنق، الذى ظلم ظلما كبيرا بوضعه ضمن زمرة الأنفصاليين من خلال اشاعات وتشويه وأغتيال شخصيه متعمد، كل ذلك يحدث لأنه مخلص لمبادئه ولقائده الذى أخذ منه كثير من الحكمه.


    وكان لا بد من أن ادلى بهذا الرأى عن الرجل والظروف غير معروفه وربما يمر الزمن سريعا ونجد الوطن العزيز قد اصبح دولتين، والحركه الشعبيه اتفق الناس معى أو اختلفوا فى الرأى كانت سندا للأحرار فى السودان طيلة فترة مشاركتها فى الحكم، وأدرك جيدا الظروف التى تجعلها احيانا قريبه من المؤتمر الوطنى حتى يظن الشرفاء انها باعتهم وتخلت عنهم وقديما قيل (أعقل الناس اعذرهم للناس).
    ومن حق الحركه الشعبيه تنظيميا أن ترى من هو القائد ومن هو الزعيم الذى يقود مسيرة الحركه ويحدد خياراتها، لكنى بكل صراحه أرى فى (باقان) صوره للفقيد قرنق الذى رحل قبل ان يكتمل مشروعه الذى كان يحمل للسودان خيرا كثيرا.


    وهنا لابد من سؤال نطرحه بكل وضوح يقول :
    لو لم يغيب الموت فى ذلك اليوم الحزين من شهر يوليو الراحل المقيم جون قرنق هل كان سيقبل العيش فى دوله المؤتمر الوطنى التى تصر على أن هوية السودان (عربيه وأسلاميه) فقط، ومن لا يعجبه هذا الكلام عليه أن يشرب من البحر؟
    لو كانت الأجابه نعم .. اذا من وضع بند حق تقرير المصير ضمن أهم بنود اتفاقية نيفاشا؟ اليس هو الراحل قرنق بنفسه؟


    الم يكن السبب فى ذلك كما صرح الدكتور/ منصور خالد، هو اصرار المؤتمر الوطنى على دولة الشريعه فى السودان كله، ولما تعذر الأمر وافق مفاوضوا المؤتمر الوطنى خلال الست سنوات الأنتقاليه على نظام علمانى فى الجنوب وشريعه اسلاميه فى الشمال مع تأسيس مفوضية لغير المسلمين فى الخرطوم؟
    وهل يعقل ان تكون عاصمة اى بلد حر ديمقراطى يتساوى فيه الناس جميعا بهذا الشكل الذى تؤسس فيه مفوضية لغير المسلمين؟ اليس هذا وحده شعور بالدونيه وعدم المساواة؟
    وهل كافة المسلمين فى السودان على اختلاف مذاهبهم وأفكارهم متصوفه وشيعه وشيوعيين وجمهوريين يرتضون شريعه الأنقاذ نظاما للحكم فى وطنهم؟


    وهل تطبق الشريعه حقيقة فى السودان، أم المساله كلها تنحصر فى الجلد والقطع؟
    الا تنص تلك الأتفاقية بعد الست سنوات على تحول ديمقراطى حقيقى، وهذا يعنى اتاحة الفرصه لتداول السلطه سلميا وهذا يعنى انتهاء (دولة الشريعه) فى السودان فى السودان الى الأبد وأن يبعث الدين الحقيقى فى النفوس دون مظهريه أو ميكافيليه؟


    هب ان الحزب الشيوعى المعترف به عند مسجل الأحزاب وصل الى السلطه منفردا أو مؤتلفا مع حزب من الأحزاب ولنفترض الحركه الشعبيه، فهل يطبق الشريعه فى الحكم وهو حزب علماني؟ أم أن المؤتمر سمح للحزب الشيوعى بالمشاركه فى العمل السياسى لكنه غير مسموح له بالوصول الى سدة الحكم؟ وهل هناك تدليس وخداع أكثر من هذا؟


    للأسف الذين يهاجمون باقان أموم وينتقدونه دون وعى تعوزهم الحجه ويفتقدون للمنطق وهم صنفان أما عنصريون يريدون لمواطن الجنوب أن يبقى مواطنا درجه ثانيه وتابعا يبصم على نظام دولة الذل والأضهاد، أو هم انتفاعيون وأرزقيه والنوعية الأخيره موجوده فى الشمال والجنوب.
    فالفكر الذى يطرحه باقان أموم والذى يعارضه من لا يستمعون اليه ولا يحضرون ندواته ولقاءاته ويبنون رؤيتهم السطحيه عنه من خلال ما يشيعه الأنفصاليون الحقيقيون الذين لا يريدون للسودان وحدة وسلاما وأستقرارا ، هو نفسه فكر الراحل جون قرنق الذى يدعو لسودان جديد وجميل يسع الجميع دون تمييز.
    باقان أموم .. كما عرفته لاهو ضد الأسلام ولا هو ضد العروبه كما يشيعون لكنه ببساطه يدعو لسودان جديد تحترم فيه كافة الأديان والثقافات دون تمييز أو استعلاء أو هيمنه وأن يبعد الدين عن معترك السياسه وفى هذا الجانب نؤيده تماما ونعتبره ينادى بما يتمناه كافة اهل السودان بل فى الحقيقه هذا هو السودان الذى ورثناه من أجدادنا.


    ومن يظن أن الذين يرفضون الدوله الدينيه فى السودان يدعون للأنحلال وللتفسخ هو شخص سطحى ساذج، فالقوانين الوضعيه والأنسانيه يمكن ان تحفظ للشارع احترامه ووقاره، والقوانين يمكن ان تمنع التسيب والأنحلال ، وهذا ما نشهده فى دبى وفى القاهره وفى جده وحتى فى الدول الغربيه المعروفه بالأباحيه.
    لكن فى ظل دوله دينيه مثل التى يصر عليها المؤتمر الوطنى فالحاكم يرى بان ما يتخذه من قرارات صادره عن (الأله) لا عن شخصه كبشر يخطئ ويصيب ويراجع ويتراجع وينتقد ويعزل ويحاكم، ولولا ذلك لحوكم المخطئون فى جرائم دارفور وقبلها من جرائم داخل السودان وقبل أن تتدخل المحكمه الجنائيه الدوليه.
    وباسم الأله وتحت التكبيرات والتهليلات .. والأله برئ عن ذلك، احيل الملايين للصالح العام فى الحقيقه للشارع العريض دون شفقة أو رحمه بهم أو باولادهم، وفتحت بيوت الأشباح وأعدم مجدى وجرجس وأعدم 28 ضابطا فى نهار شهر رمضان وقتل الملايين فى الجنوب وأحرقت قراهم وأبيد عشرات الألاف فى دارفور، ولا زالت الدماء تسيل ولا زال الظلم سائدا.


    باقان اموم سودانى اصيل ووحدوى مثل عدد كبير من احرار السودان المستنيرين فى الشمال والجنوب، يرى ان يتمتع جزء من السودان بالحريه والعداله والديمقراطيه خير من ان يعيش الوطن كله فى ظلام وذل واضطهاد، وأشعر بأنه حزين مثلنا للأنفصال القادم كن المنطق يقول أن ينفصل الجنوب ويعيش السودان فى سلام خير من وحده مفروضه لا تثمر غير العداء والكراهية ومواصلة الحروب.
    آخر كلام:-
    • علمت قبل يومين بأن السودان قد أستورد لحوما عام 2009 بمبلغ 450 مليون دولار .. ودوقى يا مزيكه !!
    • هل قرأ هذا الخبر احد الأخوه المصريين فى المراكز البحثيه الذين يدافعون عن الأنقاذ أكثر من اهلها؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2010, 08:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    جنوب السودان على وشك الانفصال والقاهرة ترتب الأوراق


    الأحد, 22 أغسطس 2010
    محمد أبو الفضل *



    قل ما شئت عن السياسة الخارجية المصرية من مدح ونقد، تقدم وتراجع، تفاعل وتهميش، لكن يصعب الخلاف على أنها تتحلى بدرجة عالية من الواقعية ومحاولة التعامل مع المعطيات على صورتها الحقيقية، من دون اعتبار لنوازع أيديولوجية أو تقديرات لحظية. الأمر الذى يعتبره البعض انعكاساً لما يوصف بالاعتدال الذي تتسم به التوجهات المصرية عموماً، في حين ينظر إليه آخرون على أنه دليل الافتقار إلى المبادرة ومحدودية التأثير الإقليمي. وبدأت تجليات الاستنتاج السابق تظهر بوضوح مع السودان. فخلال الأيام الماضية تكشفت ملامح متعددة أكدت حرص القاهرة على تدعيم علاقاتها مع جوبا، عقب الإمساك بشواهد محددة أشارت إلى اتجاه جنوب السودان نحو الانفصال، على أثر إجراء الاستفتاء على تقرير المصير المتوقع إجراؤه مبدئياً في كانون الثاني (يناير) المقبل، على رغم شكوك متبادلة بين الخرطوم وزعامات الجنوب.

    كان تدشين خط طيران مباشر من القاهرة إلى جوبا في 6 آب (أغسطس) 2010، إحدى العلامات البارزة التي تعزز الدفء الظاهر في العلاقات بين مصر وحكومة جنوب السودان، والتي سبقتها وستحلق بها تصورات وتصرفات مختلفة. جميعها تصب في مربع الرغبة المشتركة لتوطيد الأواصر بين الجانبين. مثل زيادة تدفق المساعدات الإنسانية والغذائية وتكثيف المشاريع الاقتصادية المصرية، مع تركيز على إنشاء وترميم البنية التحتية في جنوب السودان. وفتح المجال لاستقبال وفود جنوبية في مجالات التدريب والدراسة واكتساب الخبرات، بصورة تفوق ما كانت عليه خلال السنوات الماضية. ومعظمها يتم بطريقة مباشرة، أي من دون المرور عبر قناة الخرطوم.

    يشير الوصول إلى هذه النقطة الى ثلاث نتائج أساسية: الأولى، ان مصر على استعداد تام لتقبل خيار الجنوبيين في الانفصال. وقد أفصحت قيادات في أوساطهم أخيراً عن تلقي تطمينات في هذا الشأن من القاهرة. والثانية، سعي الحركة الشعبية إلى تكوين شبكة أمان إقليمية ودولية أيضاً، وتوسيعها لكي تدافع عن مكتسبات السلام، طمعاً في توفير الهدوء والاستقرار لمنطقة حافلة بالصراعات، أو أملاً في تحاشي المزيد من المشاكل التي لها روافد إقليمية مؤثرة. والثالثة، حرص مصر البالغ للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، بعيداً من التمسك بثوابت تقليدية، لعبت دوراً مهماً في رسم سياساتها نحو السودان. وكان تراجع الدفاع عن وحدة هذا البلد في مقدمها، بل تبذل جهوداً لتذويب شقة الخلافات بين شريكي الحكم، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، للانتهاء من اتمام مهمة الاستفتاء في أجواء مواتية.

    فى هذا السياق استضافت القاهرة يومي 2 و3 آب (أغسطس) 2010 الجولة الثانية للحوار بين الشريكين اللدودين. ترأس وفد المؤتمر الوطنى مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع، بينما ترأس وفد الحركة الشعبية أمينها العام ووزير السلام في حكومة الجنوب باقان أموم، الذي قام بنشاط صحافي وسياسي أثناء وجوده في القاهرة ومارس هوايته في تأكيد التوجه نحو الانفصال وانتقاد تصرفات حزب المؤتمر الوطني.

    وناقشت اجتماعات الشريكين ورقة مصرية تعرضت لجملة من القضايا التي يمكن أن تعوق إجراء الاستفتاء على تقــرير مصيـــر الجنوب، وحاولت التوصل إلى حلول وتفاهمات للحفاظ على اتفاقية السلام الشامل والخروج بها إلى بر الأمان، في ظل العقبات التي تلاحقها على الأرض.

    مع أن هذه الجولة جاءت استكمالاً للجولة الأولى التي عقدت في شباط (فبراير) الماضي، غير أن البيان الختامى للأخيرة أشار إلى أن مشاورات القاهرة مكملة للجهود التي تقوم بها اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الافريقي، والتي بدأت أعمالها في كل من الخرطوم وجوبا في تموز (يوليو) الماضي، مستهدفة الوصول إلى تفاهمات حول إجراء الاستفتاء وترتيبات المرحلة التالية في شكل موضوعى وهادفة الى الانتقال من المرحلة الحالية (الانتقالية) لاتفاق السلام الشامل إلى الحالة الجديدة التي سيفرزها الاستفتاء.

    ويعود الاهتمام الكبير الذى وجدته الجولة الثانية من المسؤولين في كل من مصر والسودان، إلى عقدها وسط مناخ سيطرت عليه هواجس عدم إجراء الاستفتـــاء فـــي موعده... وفي خضم سلسلـــة من التراشقات المتبادلة بين شريكي الحكم في السودان، أوحت في إجمالها بإمكانية العـــودة إلى الحرب الأهلية. كما أن تراكم المشكــلات السودانية، الداخلية والخارجية، وفّر تربة خصبة للحديث عن سيناريوات قاتمة تنتظر السودان.

    يمكن القول إن اهتمام القاهرة بالجولة الثانية من حوار شريكي الحكم في السودان مبعثه، قطع الطريق على الاستمرار في سياسة حافة الهاوية التي أصبح يتبعها الجانبان، لأنها ستتسبب في خلط كثير من الأوراق الإقليمية، التي ستنعكس سلباً على مجموعة كبيرة من المصالح المصرية في السودان وما وراءه من امتدادات في دول حوض النيل. كما أن القاهرة أرادت بهذه الرعاية تحقيق هدفين: الأول، دحض الاتهامات التي راجت أخيراً حول تقاعسها عن التفاعل مع قضايا السودان وعدم معرفة خباياها. وأكثرها خطورة جاء على لسان وزير خارجية السودان علي كرتي قبل نحو شهرين. والثاني، حدوث المزيد من الاقتراب مع شريكي الحكم، خصوصاً أن الأسابيع الماضية شهدت ما يمكن وصفه بالفتور بين القاهرة والخرطوم، بعد الحفاوة التي استقبل بها زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في القاهرة قبل أسابيع عدة. علاوة على أن مصر تريد التأسيس لروابط متينة مع الحركة الشعبية، تحسباً من تداعيات سيناريو الانفصال المنتظر، من طريق الاستفتاء أو قفزاً عليه.

    إذا كانت الواقعية المصرية أثبتت جدواها في بعض الملفات الإقليمية والدولية، فإنها في حالة السودان تبدو محفوفة بتحديات دقيقة، لأن الانعكاسات السلبية لما سيحدث في هذا البلد على مصر ستكـــون كبيرة وعميقة، والعكس صحيح.

    من هنا يأخذ كثيرون على التحركات المصرية الراهنة افتقارها إلى سلاح المبادرة. فالواقعية لا تعني التعامل مع المعطــــيات كما هي من دون تدخل أو توجيه، بل تستوجب طرح أفكار ورؤى جديدة والعمل على تنفيذها، بما يتواءم مع طبيعة المصالح الاستراتيجية. وظلت مصر (ولا تزال) أسيرة لحسابات تاريخية عقيمة، جعلت علاقاتها مع السودان محشورة في خندق الحساسية المحزنة، في شكل مهد الطريــق لجهات مختلفة للتدخل في السودان والتلاعب بعدد معتبر من قضاياه الحيويــــة. وربما تكون التهديدات الخطيرة التـــي تحيط بالسودان حافزاً لمصر لإعادة النظر في سياستها الواقعية معه، حتى لا يكون لقمة سائغة للآخرين للتحكم في مفاتيحه السياسية ورسم خريطته الجغرافية. ففي بالأمس حصل الجنوب على حق تقرير المصير واليوم تطالب حركة العدل والمساواة وقبلها حركة تحرير السودان (جناح عبدالواحد نور) بتطبيقه في دارفور، وغداً؟

    * كاتب مصري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2010, 05:08 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    كيف نزيل العقبات أمام الوحدة الطوعية للوطن؟
    Saturday, August 21st, 2010


    بقلم: تاج السر عثمان

    من نواقص تنفيذ اتفاقية نيفاشا أن تأخر ترسيم الحدود والذي كان من المفترض اتجازه بحلول يوليو 2005م، وكان من نتائج هذا التأخير أن تصاعد الخلاف بين الشريكين(الحركة والمؤتمر الوطني) حول الاستفتاء: هل يتم قبل الترسيم حتي لو تأجل الاستفتاء كما يري المؤتمر الوطني ام يتم الاستفتاء في مواعيده حتي ولو لم يتم ترسيم الحدود كما تري الحركة الشعبية؟. ولكن الأمر ليس بهذه البساطة: أن يتم الاستفتاء بدون الاتفاق علي الحدود وخاصة أن المناطق المتنازع عليها مثل:ابيي وحفرة النحاس..الخ، غنية بالموارد النفطية والمعدنية والطبيعية، وبالتالي يكون من الوهم اذا تصورنا في حالة وقوع الانفصال، أن يكون سلميا في ظل التنازع حول هذه المناطق.

    من العقبات ايضا، لم يتم تنفيذ قرار محكمة لاهاي حول ترسيم حدود ابيي، وعدم انشاء مفوضية استفتاء ابيي والذي من المفترض أن يكون متزامنا مع استفتاء الجنوب، اضافة لحركة توطين القبائل في شمال ابيي في مناطق دينكا نيقوك، وكلها مشاكل تقف حجر عثرة في قيام الاستفتاء في مواعيده، اضافة لعدم الاتفاق حول الأمين العام لمفوضية استفتاء الجنوب وعدم بدء التسجيل واعداد البطاقات.

    وهناك ايضا مشاكل عدم الاستقرار الأمني التي تتمثل في الاشتباكات القبلية والصراع حول الموارد والماشية ومشاكل (المجاعات)، واتهام الحركة الشعبية للمؤتمر الوطني بأنه وراء عدم الاستقرار الأمني بهدف نسف عملية الاستفتاء، وكذلك تخوف المؤتمر الوطني من الجيش الشعبي في نسف مصداقية الاستفتاء.

    ومن العقبات ايضا مصادرة الحريات وكبت الاصوات المنادية بالوحدة في الجنوب مما يتعارض مع نزاهة وشفافية الاستفتاء، وقد احسن المكتب السياسي للحركة الشعبية صنعا في اجتماعه بجوبا: الفترة(13- 16/8/2010م)، عندما اكد في قراراته بأن تضمن المفوضية في الجنوب الحرية الكاملة لنشاط الداعين للوحدة والانفصال، والواقع ان قانون الاستفتاء يضمن الحرية الكاملة حول ذلك.

    وهناك تصريحات سلبية من قادة الحركة تؤكد التوجه الانفصالي وانه في حالة انفصال جنوب السودان، فان الدولة الوليدة تقدر علي تأسيس علاقة مع اسرائيل( تصريح ازيكيل غاتكوث ممثل جنوب السودان في واشنطن، سودانايل 13/8/2010م).

    ومن التطورات المهمة اجتماع المكتب السياسي الأخير للحركة الشعبية المشار اليه سابقا، والذي اكد علي تسريع اكمال تنفيذ الاتفاقية حتي يصبح السلام شاملا لكل أطراف السودان، وأن يتم الاستفتاء علي تقرير المصير في مواعيده، كما اكد علي أن الخيار المفضل الذي ظلت الحركة الشعبية تدعو له خلال ربع قرن من الزمان واكدته في مانفستو الحركة في عام 2008م هو قيام سودان ديمقراطي وعلماني موحد طوعا في ظل التنوع، ولكن ممارسات الوطني في مصادرة الحريات والدولة الدينية تقف حجر عثرة دون ذلك، وتلك الممارسات لاتغري شعب جنوب السودان بأن يكون جزءا من دولة لاتحترم دستورها وتجعل بالضرورة من اهله مواطنين من الدرجة الثانية.

    كما أشار المكتب السياسي للحركة أنه في حالة اختيار الجنوب للوحدة، فيجب التفكير في دستور جديد ، لأن الدستور الانتقالي ينتهي في يوليو 2011م، لأنه من الوهم قيام الوحدة في ظل المؤسسات التي ارساها نظام الانقاذ. كما أشار الي أته في حالة الانفصال: العمل علي ضمان دولتين صديقتين تجمع بيتهما الروابط التاريخية والاقتصادية والثقافية وخلق الفرص المناسبة لحسن الجوار.

    وبيان المكتب السياسي للحركة يضع الكرة في ملعب المؤتمر الوطني، فاما أن يستشعر المؤتمر الوطني المسئولية التاريخية ويفتح الطريق لدولة المواطنة التي تسع الجميع غض التظر عن اعراقهم وادياتهم وثقافاتهم، واما أن يتشظي السودان بسبب ايديولوجية دينية ضيقة ودولة باسم الدين كرست الفقر والبؤس وغلاء المعيشة حتي اصبح 95% من الشعب السوداتي يعيش تحت خط الفقر، اضافة لمصادرة الحقوق والحريات الديمقراطية ونهب ممتلكات الدولة وقيام فئات راسمالية اسلاموية طفيلية دمرت المشاريع الزراعية والصناعية والخدمية، ودمرت التعليم والخدمة المدنية وقومية القوات النظامية، فماذا جني شعب السودان من هذه الدولة غير الخراب والفقر والدمار؟، وبالتالي ، فان استبدالها بدولة مدنية ديمقراطية تصفي الشمولية الديكتاتورية و تسع الجميع هي صمام الأمان لوحدة السودان.

    علي أن ما جاء في بيان المكتب السياسي للحركة حول ضمات قيام دولتين صديقتين بعد الانفصال محض وهم في ظل الصراع علي موارد المناطق المتنازع عليها، فالاتفصال يعني استمرار الحرب.

    كما ان المكتب السياسي لم يتوقف عند التبعات السلبية للاتفصال ومشاكله مثل: الديون ومياه النيل، والمواطنة والجنسية، والمنفذ للصادر والذي تشير التقديرات الي أن تكلفة انشاء اتبوب النفط الي ميناء كينيا يكلف اكثر من 8 مليار دولار اضافة للمشاكل الأمنية ..الخ من المشاكل التي تتولد عن الانفصال، كما لم يشر المكتب السياسي الي قضايا المواطن الجنوبي وتوفير احتياجاته في التعليم والصحة والخدمات وتحقيق التنمية وتحسين احواله المعيشية والثقافية، وتلك هي القضايا التي تضمن استدامة السلام الداخلي وتقلل من الاحتكاكات القبلية، وهذا ماقصرت فيه الحركة طيلة السنوات الماضية من عمر الاتفاقية، وبالتالي تتحمل الحركة جزءا من المسئولية، كما أن الحركة لم تتخذ مواقف حازمة من قضية التحول الديمقراطي وكشريك في الحكم.

    وبالتالي، فان قضية تقرير المصير لايمكن أن نعزلها من التحول الديمقراطي والتنمية وتحسين الاوضاع المعيشية، لأن الانفصال بدون حل تلك المشاكل يعتي قيام دولة اخري فاشلة في الجنوب.

    أما دعوة المؤتمر الوطني للقوي السياسية للقاء يوم الخميس الموافق 19/8/2010م لمناقشة: ضمان نزاهة الاستفتاء والحفاظ علي وحدة السودان، واستدامة السلام، وعمل لاجماع وطني حول ذلك، فان تلك الدعوة تعزل قضية الاستفتاء والوحدة عن التحول الديمقراطي وتحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والحل الشامل والعادل لقضية دارفور، وهذا مادعت له قوي الاجماع الوطني، والنظر لقضايا الوطن في ابعادها الشاملة، فضلا عن أته لايمكن مناقشة قضية الوحدة، اذا كان المؤتمر الوطني جادا، بدون قرارات حازمة من المؤتمر الوطني باعتباره القابض علي زمام السلطة بانجاز التحول الديمقراطي والغاء القوانين المقيدة للحريات، وقرارات ترفع الضائقة المعيشية عن الجماهير وقرارات تلبي مطالب الحركات في دارفور مثل : مطلب الاقليم الواحد وعودة النازحين والتنمية ومحاسبة المسئولين عنن الجرائم…،الخ، كل ذلك يحتاج لقرارات من السلطة الحاكمة تفتح الطريق لحل الأزمة، اضافة لتحقيق دولة المواطنة التي تضمن وحدة الوطن من خلال تنوعه.




    رحيق السنابل: خيار الصفر بين الوحدة والانفصال ،
    Saturday, August 21st, 2010


    حسن وراق

    § يبدو أن الحكومة بدأت تحصد في ثمار ما غرسته طوال سنين حكمها ليضيع لها الدرب في الموية كما يقال .موضوع الاستفتاء الذي يؤرق جميع افراد الشعب السوداني أصبح يكشف كل يوم عن حيرة الحكومة وتوهانها بعد أن كانت وطوال سنين حكمها تشجع الافكار الانفصالية وتؤسس لها المنابر لتجد اخيرا ان ثمن الانفصال غير مقدور عليه و لان مطلوباته عند الإيفاء بها قد تفكك نظام حكمهم ولعل هذا ماجعل الحكومة تتخلي عن رغبتها في الانفصال مكرهة ليس حبا في الوحدة وإنما حماية لمصالحها التي يهددها الانفصال . الفترة المتبقية لبدء الاستفتاء لا يمكن لها أن تقنع دعاة الانفصال بالعدول عن الفكرة والوقوف إلي جانب الوحدة .

    § الحركة الشعبية انقسمت علي نفسها حيث تبدلت المواقف ليصبح دعاة الانفصال بالأمس إلي مناصرين للوحدة ليس حبا في وطن واحد موحد ولكن مطلوبات الانفصال للحركة الشعبية باهظة التكاليف ايضا ، ليصبح انفصاليو الامس وحدويي اليوم و تربطهم مصالح مشتركة مع اهل الحكم في الشمال . انفصال الجنوب سيخلق بؤرة توتر عالمي يهدد المصالح الأجنبية في المنطقة باسرها خاصة وان السخط الشعبي في الجنوب علي الحركة الشعبية في تزايد مستمر واخذ جانبا مسلحا ليكون نذير حربا متوقعة .

    § دعاة الوحدة وأنصارها من الوحدويين داخل الحركة تلقوا ضربة قاتلة من تحالف حكومة المؤتمر الوطني في الشمال والقابضين علي القرار في الحركة الشعبية بعد التخلص من قطاع الشمال لتستشعر الحكومة مؤخرا بغلطتها الكبرى في إضعاف قطاع الشمال وتصفيته وهو اكبر شريحة وحدوية فقدتها الحكومة كان بامكانها ان تصبح الحليف الاستراتيجي الحقيقي . موقف الحركة الشعبية في الجنوب أصبح ضعيفا جدا ويزداد ضعفا كلما اقترب موعد الاستفتاء لان الدعاية المناوئة للوحدة استغلت ضعف الحركة الشعبية في الجنوب وعجزها عن المطالبة بتطبيق كل بنود اتفاقية السلام الشاملة او تحقيق حد ادني من العيش الكريم للمواطن الجنوبي بعد خمسة اعوام من توقف الحرب.

    § البلاد مقبلة علي مرحلة تاريخية لتقرير مصير الجنوب والنتيجة التي سيخرج بها الاستفتاء مهما كانت انفصال او وحدة لا تستطع الحكومة التكيف معها او قبولها ولا حتي تنفيذها مما يعيد انتاج ازمة الجنوب مرة اخري ودعوة الحكومة عبر اعلامها الي دعم خيار الوحدة شعار لا يعبر حقيقة عن نوايا الحكومة التي لا تريد ان تقدم تنازلات لهذا الخيار وحتي الملتقي الذي فشل مع قادة القوي السياسية يعكس حقيقة وعمق ازمة النظام والذي لا يريد ان يفك قبضته المطلقة ولهذا ستصبح أي نتيجة يخرج بها الاستفتاء بمثابة كارثة كبري علي النظام والذي لن يصمد طويلا خاصة وان ازمة الحكم والاحوال المعيشية تتعقد كل يوم وتسير في طريق الانفجار.


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2010, 05:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    مطفئو الحرائق
    الكاتب/ فيصل محمد صالح
    Sunday, 22 August 2010

    ماذا استفاد عباقرة المؤتمر الوطني من هذا اللقاء التفاكري الذي هندسوه وقرطسوه على مقاسهم؟ لقد جلس زعماء بعض الأحزاب، وجلهم ماركة مؤتمر وطني، وتحدث الرئيس ثم تحدث عدد منهم، وكان الله يحب المحسنين، فأين التفاكر في مثل هذا اللقاء؟.


    لا يحسن قادة المؤتمر الوطني النية، ولا يوكلون قيادة شؤونهم لمن يحسن النية، ومهما ادلهمت الخطوب وأحاطت بالبلاد المحن والخطب فهم في غيهم يعمهون، وهم على دين ألاعيبهم القديمة التي تقوم على "الخم" وكأنه يتم حسابهم بعدد الأحزاب التي جاءوا بها للمشاركة، بغض النظر عن نوعيتها ومواقفها.


    تم تقديم الدعوة لهذا اللقاء قبل فترة، وقالت الأحزاب، ولها الحق، إن الأمر يتطلب لجنة تحضيرية تشارك فيها الأحزاب للتحضير للقاء حتى يأتي أُكله، وحتى يخرج بما يتفق عليه الجميع، وهذا ديدن كل المؤتمرات واللقاءات الناجحة، حيث يتم إعداد كل شيء في اللجان التحضيرية قبل موعد اللقاء الرسمي الكبير.



    لقد جرب المؤتمر الوطني الأحزاب السياسية وجربته، وبالتالي لم يعد ممكنا لأحد الأطراف أن يتذاكى ويتلاعب بالآخر. عندما صدر قرار المحكمة الجنائية الدولية في مارس دعا المؤتمر الوطني قادة الأحزاب للقاء رئيس الجمهورية، وكانت البلاد حينها مثقلة بمشكلات كثيرة تعتقد الأحزاب أن وراءها المؤتمر الوطني. رغم هذا تعالت الأحزاب على الخلافات وجاءت لتسجل موقفها الذي تعتقد فيه مصلحة البلاد،


    وسجل التليفزيون كلمات زعماء الأحزاب ليستخدمها في الدعاية السياسية، وكان الله يحب المحسنين. ومنذ ذلك اليوم لم يتشاور المؤتمر الوطني مع الأحزاب في شيء، بل هو يرسل لنا في كل مرة الدكتور نافع ليحدثنا عن عمالة الأحزاب وخيانتها ورذالتها وعن أنها غير موجودة أصلا.


    وعندما أعدت القوى السياسية المعارضة لملتقى جوبا، أرسلت الدعوة للمؤتمر الوطني للمشاركة، فرفض بسبب معلن، وهو أنه لم يشرك في اللجان التحضيرية، ولهذا لن يشارك في الملتقى ، فلماذا يصبح موقفه هذا منطقياً ومقبولاً، وتصبح الأحزاب خائنة وعميلة وضد الوحدة؛ لأنها لم تلب الدعوة لحضور ملتقى للعلاقات العامة يقيمه المؤتمر الوطني في إحدى أمسيات رمضان؟. وانظر وأقرأ الشتائم التي انهالت من الدكتور نافع على الحركة الشعبية وبقية القوى السياسية، لأنها تجرأت ورفضت حضور اللقاء الذي هندسه لوحده.



    بلادنا تواجه مخاطر حقيقية، ومهما كانت نتيجة الاستفتاء، فإن الأجواء التي سيتم فيها شديدة الأهمية، ويمكن أن تكون لها انعكاسات سلبية على السلام والاستقرار. لو جاءت النتيجة بالانفصال فإن له تبعاته ومخاطره ونتائجه السالبة، ومن الممكن أن يتم الانفصال في أجواء عدائية تعيدنا لمرحلة الحرب البغيضة. ولو جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح الوحدة فإن هناك جماعات في الجنوب وصلت بالتعبئة للانفصال لحدودها القصوى؛ بحيث لن تستمع لصوت غيره، ويمكن أن تفجر الأوضاع على الأرض رفضا لنتيجة الاستفتاء.


    مطلوب من العقلاء في الجانبين التدخل لنزع فتيل الانفجار وإيجاد أرضية من التفاهم والهدوء تمهد لإجراء الاستفتاء بحرية ونزاهة وشفافية، ثم قبول نتائجه بنفس الهدوء والشفافية.
    هذه المرحلة تحتاج لسياسيين من نوع مطفئي الحرائق، لا مشعليها، فهل لنا منهم مدد؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2010, 06:35 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 44624

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الأخ الكيك.

    موقف الاخوان المسلمين من تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان واضح من زمان، ولكن أين هي مواقف بقية القوى السياسية السودانية؟

    يا عزيزي حتى الحزب الشيوعي صار يتحدث عن الدولة المدنية عوضا عن الدولة العلمانية. أنها مواقف مخذية جدا والتاريخ لن يرحمهم جميعا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2010, 09:50 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: Deng)

    الاخ دينق
    تحياتى الخاصة
    الدولة المدنية هى دولة القانون الجميع فيها سواسية تحترم الدين والثقافة الخاصة والسودان دولة متعددة الثقافات ولكى تتعايش هذه الثقافات لابد منان نحتكم لدستور يحمى هذه الثقافات ومنها الثقافة الدينية ..
    ابعاد الدين عن السياسة هو مطلب شعبى سودانى الان واى ادخال للدين للعمل السياسى مرفوض وينبغى ان لا تنشا احزاب دينية اما ان يكون المتدينون جزء فى حزب فلا ضير فالمسلمون يمكنهم ممارسة الشعائر فى اماكن العبادة وايضا المسيحيين واصحاب الديانات والاعراف ولكن العمل السياسى فهو للجميع يعتمد على الرؤية والحجة والمنطق ..
    الدولة العلمانية والمدنية لافرق الهدف واحد والمسمى مختلف ..
    الاحزاب السودانية الان جميعها متفقة مع الحركة الشعبية فى هذا الاتجاه وقاطعت لقاء البشير الذى فشل كما قال الزميل فيصل لانه لم يات بجديد .. غير الكلام النافعى المعروف ..
    اشكرك على المداخلة وهدىء من اعصابك شوية كل شىء ممكن فى عالم السياسة المتقلب وكل شىء ممكن فى سودان معلق فى الهواء الان
    ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2010, 10:12 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    [B]بلادنا تواجه مخاطر حقيقية، ومهما كانت نتيجة الاستفتاء، فإن الأجواء التي سيتم فيها شديدة الأهمية، ويمكن أن تكون لها انعكاسات سلبية على السلام والاستقرار. لو جاءت النتيجة بالانفصال فإن له تبعاته ومخاطره ونتائجه السالبة، ومن الممكن أن يتم الانفصال في أجواء عدائية تعيدنا لمرحلة الحرب البغيضة. ولو جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح الوحدة فإن هناك جماعات في الجنوب وصلت بالتعبئة للانفصال لحدودها القصوى؛ بحيث لن تستمع لصوت غيره، ويمكن أن تفجر الأوضاع على الأرض رفضا لنتيجة الاستفتاء.


    مطلوب من العقلاء في الجانبين التدخل لنزع فتيل الانفجار وإيجاد أرضية من التفاهم والهدوء تمهد لإجراء الاستفتاء بحرية ونزاهة وشفافية، ثم قبول نتائجه بنفس الهدوء والشفافية.
    هذه المرحلة تحتاج لسياسيين من نوع مطفئي الحرائق، لا مشعليها، فهل لنا منهم مدد؟
    مكتبة انتهاكات شرطة [/B
    ]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2010, 05:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)




    وحدة السودان يجب ان تكون مسؤولية اهل الجنوب

    د. عبدالوهاب الأفندي

    كثر الصخب والضجيج في السودان هذه الأيام حول الوحدة ومحاسنها، ولكن غالبية من يتولون كبر هذا الضجيج هم من الشماليين. إلا أنه وبحسب اتفاقية نيفاشا فإن أهل الجنوب هم من يحددون إذا كان السودان سيبقى موحداً أم لا. وفي نفس الوقت فإن معظم الضجيج المحتدم هو موجه في مجمله إلى الشماليين، فهو حديث مع الذات. وحتى هنا توجد خلافات كبيرة بين القوى الشمالية كما ظهر من مقاطعة معظم أحزاب المعارضة للقاء الذي دعا إليه المؤتمر الوطني الخميس الماضي لمناقشة دعم الوحدة. وعليه فإن اللقاء اقتصر على الحزب الحاكم والقوى المتحالفة معه، بينما قاطعته حتى الحركة الشعبية، الشريك المفترض في الحكم.


    نظرية المؤتمر الوطني في الدعوة إلى اللقاء المذكور تستند على فهم يرى أن القوى السياسية الكبرى في الشمال كلها تؤيد الوحدة من ناحية المبدأ، وعليه فإنها مطالبة بأن تؤجل خلافاتها ومآخذها على الحكومة في هذه الفترة الحرجة من تاريخ البلاد، وتقف معها في جهودها لدعم الوحدة بكل سبيل ممكن. وبالمقابل ترى الأحزاب المعارضة أن هذا المطلب غير واقعي، لأن واجب دعم الوحدة يقع على الحكومة، وهي وحدها القادرة على انتهاج السياسات التي تضمن استمرار الوحدة. وإذا عجزت عن ذلك فعليها أن تفسح المجال لغيرها، أو في أضعف الإيمان، تسمح بمشاركة فاعلة للآخرين في اتخاذ القرار. وهذا بالضبط ما ترفضه الحكومة التي تقول إن الشعب قال رأيه في الانتخابات ولا بد من احترام ذلك، ولكنها تلوح بالدعوة إلى انتخابات مبكرة نسبياً إذا تعاونت القوى السياسية في قضية الوحدة.


    لكن حتى بافتراض أن أحزاب المعارضة، وجلها أحزاب شمالية، قبلت عرض الحكومة وقررت دعم حملتها، ما الذي يمكن للحكومة والمعارضة معاً فعله لتحقيق الوحدة؟ بحسب ما نراه حالياً فإن الأمر لن يزيد على سيل من المناشدات والتوسلات، وكثير من الصراخ والعويل، وقليل من الندوات والسمنارات، وبعض اللقاءات والمفاوضات. ومن الواضح أيضاً أن شيئاً من هذا لن يفيد كثيراً، لأن جل المتنادين لا يخاطبون إلا أنفسهم أو من هم على شاكلتهم. وكثير مما يقال هو لغو لا طائل من ورائه، خاصة الحديث المتكاثر عن مؤامرات أجنبية عموماً وإسرائيلية خصوصاً لتمزيق السودان وتهديد مصر وبقية بلدان العرب.


    هذا المنهج غير مفيد لأسباب عدة كنا قد أشرنا إلى بعضها سابقاً، ولعل أبرزها أن قضية الوحدة هي في نهاية المطاف قضية سياسية، لا يمكن حلها إلا عبر صيغة سياسية متفق عليها. ولعله من الأفضل كما كررنا سابقاً عدم إضاعة الوقت في الصراخ والعويل والدعايات الجوفاء، والدخول مع قيادات الجنوب في غرف مغلقة يتم فيها الحوار السياسي المطلوب، وتعقد فيها الصفقات التي تضمن الوحدة وتبعد شبح الانفصال. ثاني الأسباب هو أن ما تفيض به الساحة من خطاب حول الوحدة هو خطاب أحادي النظرة، يقيم الأمور من وجهة نظر الشماليين ولا يأخذ مواقف الجنوبيين ومخاوفهم ومصالحهم في الاعتبار. وثالثها أن بعض هذا الخطاب، وبعض التصرفات الملازمة له، ترفع من حدة التوتر وتنفر الجنوبيين أكثر مما تجذبهم. فتصعيد الخلافات حول الحدود والاستفتاء وأبيي وغيرها من القضايا الخلافية لا يمكن أن يخدم قضية الوحدة، بل بالعكس، فإنه يصب في مصلحة الدعاية المضادة للوحدة لأنه يعيد إلى السطح المظالم القديمة التي أدت إلى المطالبة بتقرير المصير في المقام الأول.


    من هنا فإن هناك حاجة لتغيير جذري في التوجهات إذا كان يراد إعطاء الوحدة فرصة، وذلك بترك الأمر برمته لأهل الجنوب. فالتدخلات الشمالية المتلاحقة في سجالات الوحدة غير موفقة على العموم وتعطي الانطباع الخاطئ بأن الوحدة هي هم ومصلحة شمالية، وليس للجنوب فيها شيء. وهذا تصوير غير دقيق للأمر، ولكن تصرفات الحكومة والقوى الشمالية تعطي هذا الانطباع وبالتالي تقوي حجج الانفصاليين ممن يقولون إن كل هذا الحرص على الوحدة من قبل الشماليين يبعث على الريبة، ويؤكد مقولتهم بأن الجنوب لا مصلحة له فيها. وعليه يجب أن يترك السجال حول الوحدة ليكون سجالاً جنوبياً خالصاً بين أنصار الوحدة هناك ودعاة الانفصال.


    لا يخفى أن أهل الجنوب، وخاصة النخبة منهم، لديها ما تخسر أكثر مما تكسب من الانفصال. فإذا كانت نتيجة الاستفتاء هي استقلال الجنوب، فإن شيئاً جوهرياً لن يتغير في وضع الجنوب القائم، حيث سيظل سلفا كير رئيساً لحكومة الجنوب، والحركة الشعبية هي الحزب الحاكم هناك، فقط تحت علم جديد، ونشيد جديد ومسمى جديد للدولة. وسيزيد نصيب الدولة الجديدة من عائدات النفط بنسبة ضئيلة، وستتدفق عليها مساعدات أجنبية أقل (لأن هناك حرصا على الوحدة قد يجعل المانحين يقدمون معونات أكثر للحفاظ عليها). ولكن بالمقابل سيخسر سلفا كير منصب النائب الأول لرئيس جمهورية السودان، ويفقد وزراء الحركة ونوابها في البرلمان الفدرالي مناصبهم، وكذلك كبار موظفي الخدمة المدنية. وهناك احتمال بأن تضطر نسبة كبيرة من الثلاثة ملايين جنوبي المقيمين في الشمال إلى النزوح إلى الجنوب، مما قد يخلق مشاكل كبرى لشطري البلاد.


    مع ذلك فهناك هيمنة واضحة للخطاب الانفصالي في الجنوب حالياً، مع استعداد للتضحيات المنتظرة والمعلومة. وهذا بدوره يعود إلى أمور عدة، أولها أن أجواء التوتر والاستقطاب من شأنها دائماً أن ترفع من أسهم الخطاب المتشدد والإقصائي، كما شهدنا في يوغسلافيا ورواندا ولبنان والصومال وغيرها من مواطن النزاع، وكما شهدنا في السودان منذ منتصف الثمانينات. وفي أوقات التوتر، تخفت أصوات الاعتدال، ويتهم أصحابها بالخيانة والعمالة، أو الغفلة والجهل على أقل تقدير. وقد شهدنا هذه الأيام انزواء وصمت الأصوات الوحدوية داخل الحركة الشعبية، لأن ثمن الاعتدال في مثل هذه الأوقات يصبح باهظاً.
    تعود هذه التوترات بدورها إلى أجواء الاستقطاب، وتصاعد الجدل حول القضايا الخلافية، خاصة آليات الاستفتاء وتوقيته، ومنطقة أبيي والحدود ومسائل ما بعد الاستفتاء، مثل الجنسية والديون وعائدات النفط والحدود وغيرها. وتعطي هذه الخلافات بدورها الوقود للخطاب المتشدد في الجنوب، وتزيد من إيغار الصدور، وبالتالي تصب في مصلحة دعاة الانفصال.


    وعليه فإذا أرادت الحكومة والقوى السياسية الشمالية الحريصة على الوحدة أن تساعد قضية الوحدة، فإن من أوجب الواجبات خفض التوتر وتقليل حدة الاستقطاب. وتكون البداية بأن يؤكد الجميع أن قرار الوحدة أو الانفصال هو شأن جنوبي، وأن على الجنوبيين وحدهم أن يقرروا في هذا الأمر. وإذا كان هناك تدخل من القوى الشمالية فيكون للمساعدة في تذليل عقبات الاستفتاء وتقديم كل معونة مطلوبة في هذا الخصوص.
    إلى جانب هذا فلا بد كذلك من إنهاء أو تبريد نقاط الاستقطاب الأخرى، وإرسال رسائل تصالحية على كل المستويات. على سبيل المثال هناك اتفاق بين الشريكين على جعل منطقة أبيي (إضافة إلى ولايات التمازج، وهي الولايات الحدودية في الشمال والجنوب) إلى جسر يقرب الشمال والجنوب بدلاً من حاجز يفصلهما. وهنا لا بد من اتخاذ خطوات عملية لتحقيق هذه الغاية. ويمكن أن يحدث هذا بقرار يعطي أبيي وضعاً خاصاً في الشمال والجنوب، ويمنح سكانها من الدينكا والمسيرية المواطنة المزدوجة في الشمال والجنوب معاً، وأن تظل أبيي منطقة مفتوحة للشماليين والجنوبيين معاً بغض النظر عن نتائج الاستقتاء. ويجب كذلك أن تستمر إدارة المنطقة مشتركة بين المسيرية والدينكا، أيضاً بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء، والحدود عندها مفتوحة دائماً. مثل هذا الاتفاق يرسل إشارة إيجابية فورية، ويدعم جو الوفاق وأنصاره.


    يمكن بعد ذلك البناء على هذه الخطوات باتفاق على منح مواطني البلدين الجنسية المزدوجه تلقائياً، وهي رسالة وحدوية يجب أن تتخذ بدون تحفظ، خاصة من قبل أنصار الوحدة. فازدواجية الجنسية تعني عملياً استمرار وحدة السودان بغض النظر عن الانفصال الشكلي إذا وقع. وبالمقابل، يمكن أن يقدم الجنوب تنازلات في مجالات النفط والديون بما يخدم مصلحة شطري البلاد. ولا يقل أهمية عن ذلك التوصل إلى اتفاق مبدئي بأن تظل الحدود بين شطري البلاد مفتوحة، والابتعاد عن التنطع في ترسيم الحدود، لأنه من المعلوم أن الحدود في افريقيا لا معنى لها بسبب التركيبة السكانية التي لا تعترف بالحدود. فحدودنا مع يوغندا أو تشاد أو مصر أو اثيوبيا واريتريا هي خطوط وهمية لا يلتفت إليها أحد. ولن تكون الحدود مع الجنوب إذا استقل مختلفة. وعليه فمن الخطل إضاعة الوقت في ترسيم الحدود والتدقيق فيها، لأن هذا جهد لا طائل من ورائه، بل الأجدى أن تتحول الحدود، مثل أبيي، إلى نقطة وفاق بدلاً من أن تتحول إلى محل شقاق جديد يسمم العلاقات بين الشمال والجنوب. ويمكن في هذا الخصوص أن يقدم الشمال أي تنازلات ضرورية لتحقيق الوفاق.
    لا بد في هذه المرحلة من إسكات وتهميش أصوات التطرف وذوي النزعة الإقصائية، والابتعاد عن الرد بالمثل على استفزازات أصوات التطرف من الجانب المقابل، فهذا مقام 'ادفع بالتي هي أحسن السيئة'، لا مقام المساجلات ضيقة الأفق ولا المكايدات الرخيصة والمهاترات التي لامعنى لها.


    لا بد كذلك أن يكون هذا المنظور الوفاقي التصالحي أكثر من مجرد إشارات شكلية، وأن يكون تمهيداً لترسيخ رؤية جديدة لعلاقة الدولة بمواطنيها، والبعد عن المنظور الحزبي الذي يرى الأمور من زاوية أنصار هذا الحزب أو ذاك. فلا ينبغي التعامل مع المواطنين كما لو أن الحركة الشعبية هي المدافع الاول عن الجنوبيين وحقوقهم، بل يجب أن يرى كل المواطنين أن الدولة هي دولتهم، وأن يعبر المسؤولون عن ذلك بصراحة ووضوح. ويمكن مرة أخرى أن تكون أبيي هي نقطة الاختبار، حيث يؤكد الرئيس ونائبه أنهم أولى بأهل أبيي من الدينكا من الحركة، وأحرص على حقوقهم، بينما ترسل الحركة الشعبية رسالة مماثلة للمسيرية.


    فإذا ساد جو الوفاق نتيجة لهذه الخطوات العملية، والرسائل التصالحية الواضحة، سنجد أن أصوات الاعتدال والتقارب سترتفع مرة أخرى، بينما تتراجع أصوات التطرف والشقاق. وهذه هي المساهمة الحقيقية في دعم الوحدة، وما سوى ذلك لغو لا طائل من ورائه.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن

    القدس العربى

    24/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2010, 08:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    اتفاقية السلام الشامل وعلاقة الدين بالدولة ...

    بقلم: رشا عوض
    الأحد, 22 آب/أغسطس 2010 19:49

    أحاديث المنعطف

    عندما اقترب موعد الاستفتاء على حق تقرير المصير وظهر جليا أن الجنوب يحزم حقائبه استعدادا للمغادرة؛ عاد إلى الساحة السياسية مجددا الجدل حول علاقة الدين بالدولة؛ إذ طالبت الحركة الشعبية بعلمانية الدولة في إطار مباحثاتها الأخيرة في القاهرة مع المؤتمر الوطني ضمن ورشة عمل نوقشت فيها قضايا الاستفتاء وما بعده وسبل جعل الوحدة جاذبة وقد رد المؤتمر الوطني على لسان رئيس وفده الدكتور نافع علي نافع بأن لا تبديل لشرع الله وأن موضوع تطبيق الشريعة قد حسم في اتفاقية السلام الشامل التي نصت على تطبيق الشريعة في الشمال والنظام العلماني في الجنوب وبالتالي فلا مجال لمقايضة "الشريعة" بالوحدة.


    وتبارت الصحف والأقلام الموالية للمؤتمر الوطني ولفكر الإسلام السياسي كعادتها في المزايدات العاطفية والرهان على تزييف الوعي من جديد فيما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة ، والسؤال المهم هنا هل صحيح نصت اتفاقية السلام الشامل والدستور القومي الانتقالي المنبثق عنها على إقامة دولة إسلامية في الشمال محكومة بالشريعة الإسلامية ودولة علمانية في الجنوب حتى يتم اتهام من يطالب بالعلمانية بأنه يدعو لانقلاب على اتفاقية السلام كما صرح د. نافع في مؤتمره الصحافي الخميس الماضي؟



    الإجابة وانطلاقا من نصوص الاتفاقية والدستور ...لا!! صحيح لم ترد مفردة(علمانية) ولا مرة سواء في اتفاقية السلام الشامل أو الدستور الانتقالي فيما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة، ولكن كل نصوص الاتفاقية والدستور تنطق (روحا ونصا) بأن الدولة السودانية بشمالها وجنوبها ذات حكم مدني ، لا مركزي ، وديمقراطي تعددي، كما أنها تنطق بعدم استخدام الدين للتفرقة والتمييز، وفيما يلي نصوص الاتفاقية والدستور (منقولة دون تصرف)،

    ولنبدأ بالاتفاقية فهي أم الدستور:
    الجزء ج: الدين والدولة

    إقرارا بأن السودان بلد متعدد الثقافات، ومتعدد الجنسيات ومتعدد الأعراق، ومتعدد الديانات، ومتعدد اللغات، وتأكيدا بأن الديانة لا تستخدم كعامل للفرقة، بموجب هذا تتفق الأطراف على ما يلى:

    6-1 الديانات والعادات والمعتقدات هى مصدر للقوة المعنوية والإلهام بالنسبة للشعب السودانى.
    6-2 حرية العقيدة والعبادة والضمير لأتباع جميع الديانات أو المعتقدات أو العادات ولا يتم التمييز ضد أى شخص على هذه الأسس.
    6-3 الأهلية للمناصب العامة، بما فى ذلك رئاسة الجمهورية، والخدمة العامة والتمتع بجميع الحقوق والواجبات، تكون على أساس المواطنة وليس على أساس الدين أو المعتقدات أو العادات.
    6-4 جميع المسائل الشخصية والأسرية بما فيها الزواج، والطلاق، والميراث، والخلافة والإنتساب، تحكمها القوانين الشخصيـة (بما فى ذلك الشريعة أو أية قوانين دينية أخرى، أو عادات أو تقاليد) للأفراد المعنيين.
    كما نصت الاتفاقية بالتفصيل على احترام الحقوق والحريات الدينية في عدة مواد اختتمتها بالتالي:
    6-5-1 تجنباً للشك، لا يخضع أى شخص للتمييز من جانب الحكومة القومية، أو الولاية، أو المؤسسات، أو مجموعة أشخاص أو شخص على أساس الديانة أو معتقدات أخرى.

    هكذا نجد أن الاتفاقية نصت على أن المواطنة فقط هي أساس الحقوق والواجبات وأساس أهلية تولي المناصب العليا في الدولة بما فيها رئاسة الجمهورية، وحذرت نصوص الاتفاقية من التمييز على أساس الدين في مواقع متكررة وتشددت في تحقيق المساواة على أساس المواطنة، ولم تذكر الشريعة الإسلامية في اتفاقية السلام الشامل إلا كأحد المرجعيات فيما يتعلق بالمسائل الشخصية من زواج وطلاق وميراث، وهذا كان سائدا حتى زمن الاستعمار البريطاني ولم يكن يحتاج ل(ثورة إنقاذ) أو (مشروع حضاري) !
    أما في الدستور الانتقالي فقد ذكرت الشريعة الإسلامية في النص التالي:
    5ـ (1) تكون الشـريعة الإسلامية والإجماع مصدراً للتشـريعات التي تُسن على المستوي القومي وتُطبق على ولايات شمال السودان.

    وهذه المادة ضمنت في الدستور لحفظ ماء وجه المؤتمر الوطني أمام قواعده الإسلاموية وأمام الجماعات السلفية التي طالما استثمرها واستغلها سياسيا وما زال يتخذها رصيدا يستدعيه كلما دعت الضرورة السياسية للمزايدات، وبالفعل فإن هذه المادة (مربكة) ومعيبة إذ كيف تكون الشريعة الإسلامية مصدرا لتشريعات قومية تشمل كل القطر المتعدد دينيا؟ وما هي (الشريعة الإسلامية) المقصودة هنا؟ هل المسلمون أنفسهم متفقون على كتلة واحدة مترابطة من القوانين التي تنظم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية يمكن أن نطلق عليها بكل ارتياح قوانين(الشريعة الإسلامية) معرفة هكذا بألف ولام التعريف؟

    لقد حكم المؤتمر الوطني منفردا قبل اتفاقية السلام ستة عشرة عاما فأين هي الشريعة الإسلامية التي طبقها؟ في السياسة أقيمت دولة بوليسية ميكافلية مارست أسوأ أنواع المحسوبية السياسية ومارست السجن والتعذيب والقهر والتشريد ضد خصومها ليس فقط خصومها الكفار والعلمانيين بل ضد الشيخ الترابي مؤسس(المشروع نفسه) ومن تبعه! فهل هذا هو الوجه السياسي للشريعة؟؟

    وفي الاقتصاد طبقت (روشتة صندوق النقد الدولي) بكل قسوتها ووحشيتها في بلد أغلبيته من الفقراء فرفع الدعم عن الغذاء والدواء وسلط وحش الجبايات بلا هوادة على الضعفاء واستشرى الفساد والثراء الحرام بين الداعين للشريعة!! فهل هذا هو الوجه الاقتصادي للشريعة؟؟ وبعد أن صم أهل الإنقاذ آذاننا بالحديث عن السيادة والاستقلالية وضرورة التصدي لدول الاستكبار وعلى رأسها أمريكا أجبرتهم البراغماتية السياسية على أن يصبحوا(آذان وعيون أمريكا) في المنطقة ويتعاونوا معها في الحرب على الإرهاب..


    فهل هذا هو الوجه الدبلوماسي للشريعة؟؟ إن كل القوى السياسية في الشمال ظلت (مرتبكة) تجاه موضوع الشريعة وذات قابلية للابتزاز به رغم أن كل هذه القوى لم تفلح في بلورة مشروع نظري لحكم الدولة يمكن أن يطلق عليه (الشريعة الإسلامية) ليس لقصور في قدراتها بل لأنه وببساطة شديدة لا يوجد في الشريعة الإسلامية برنامج مفصل لحكم دولة معاصرة ولكن من يملك الشجاعة والجرأة للجهر بذلك بلا مواربة!!



    المادة المشار إليها آنفا في الدستور يمكن أن تكون مدخلا للانتقاص من حقوق المواطنة لغير المسلمين ومدخلا لانتهاك الحريات الفكرية والسياسية للمسلمين أنفسهم لا سيما إذا تولى التشريع إسلامويون تقليديون وسلفيون متشددون، ولكن هذه المادة(المربكة) أعادت الجدل الفكري حول(علاقة الدين بالدولة) إلى ملعب القوى السياسية الرئيسية في الشمال لتقول كلمتها والبلاد تجتاز فترة انتقالية كانت هي الفرصة الأخيرة لكي تظل موحدة، وبكل اسف انقضت الفترة الانتقالية دون حدوث أي اختراق في هذا الجانب إذ لم تجر الانتخابات في زمانها المحدد ووفق شروط النزاهة والحرية حتى يتم إلغاء هذه المادة (المربكة) من داخل البرلمان المنتخب، وهذه المادة على علاتها إذا قرئت مع بقية نصوص الدستور لا يمكن أن تصلح أساسا لاستنتاج أن نظام الحكم في الشمال إسلامي أو أن في الشمال دولة إسلامية، فالشريعة مصدر للتشريعات نعم، ولكن التشريع نفسه (عمل إنساني محض) يتم تحت قبة البرلمان، والبرلمان بنص الدستور والاتفاقية ليس حكرا على المؤتمر الوطني بل يتم انتخابه من الشعب السوداني كما نص الدستور في المادة التالية:

    (د) تُستمد سلطة الحكم وصلاحياته من سيادة الشعب وإرادته التي تُمارس عن طريق الاستفتاء والانتخابات الحُرة المباشرة والدورية التي تُجرى في اقتراع سري عام لمن بلغ السن التي يحددها القانون.
    وما دامت التشريعات تجاز من البرلمان بواسطة بشر يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق فهي تشريعات وضعية قابلة للأخذ والرد والتبديل والتعديل، ما دامت الدولة ديمقراطية كما ورد في الفصل الأول من الدستور القومي الانتقالي لعام 2005 تحت عنوان طبيعة الدولة إذ ورد بالنص ما يلي:

    1ـ (1) جمهورية السودان دولة مستقلة ذات سيادة، وهى دولة ديمقراطية لا مركزية تتعدد فيها الثقافات واللغات وتتعايش فيها العناصر والأعراق والأديان.
    (2) تلتزم الدولة باحترام وترقية الكرامة الإنسانية، وتُؤسس على العدالة والمساواة والارتقاء بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية وتتيح التعددية الحزبية.
    (3) السودان وطن واحد جامع تكون فيه الأديان والثقافات مصدر قوة وتوافق وإلهام.

    أما المبادئ الأساسية للدستور فقد ورد فيها ما يلي:

    4ـ يُؤسس هذا الدستور على المبادئ التالية ويسترشد بها:ـ

    (أ) تُؤسس وحدة السودان على الإرادة الحُرة لشعبه وسيادة حكم القانون والحكم الديمقراطي اللامركزي والمساءلة والمساواة والاحترام والعدالة،

    (ب) الأديان والمعتقدات والتقاليد والأعراف هي مصدر القوة المعنوية والإلهام للشعب السوداني،

    (ج) التنوع الثقافي والاجتماعي للشعب السوداني هو أساس التماسك القومي، ولا يجوز استغلاله لإحداث الفرقة،

    إذن بقراءة اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي المنبثق عنها يتضح أن المؤتمر الوطني بتوقيعه على هذه الاتفاقية قدم تنازلات كبيرة وجوهرية في مشروعه الفكري السياسي المسمى بالمشروع الحضاري والذي ينسبه للدين الإسلامي والشريعة الإسلامية، ولم يتبق له إلا المناورة بمادة واحدة في الدستور ولكن هذه التنازلات لم تكن نتاج مراجعات نقدية ذاتية بل فرضت على المؤتمر الوطني فرضا عبر الضغوط السياسية التي قادت لخيار السلام، ولذلك فهي تنازلات تكتيكية تهدف للحفاظ على السلطة..

    وهنا مربط الفرس!! فالمؤتمر الوطني باحتفاظه بالسلطة وبأغلبية تشريعية وتنفيذية بلغت 52% استطاع تجريد اتفاقية السلام الشامل من روحها وجوهرها ممثلا في (بناء دولة المواطنة على أساس مدني ديمقراطي) فعل ذلك عن طريق سن القوانين المتعارضة مع الدستور والمنتهكة للحريات الأساسية والخصوصيات الثقافية وعن طريق احكام القبضة على مؤسسات الدولة واستمرار تهميش الآخر الديني والسياسي، والقوى السياسية (صاحبة المصلحة في التغيير) فشلت في انقاذ روح وجوهر الاتفاقية عبر الإطاحة بسلطة المؤتمر الوطني!! عموما بعد انفصال الجنوب سيبدأ الشمال من الصفر مناقشة قضية علاقة الدين بالدولة التي فشل في حسمها طيلة سنوات الاستقلال لذلك ستظل مشكلة كامنة تطل برأسها كلما اشتدت الأزمات!

    rasha awad awad [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2010, 08:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    علامات استفهام
    ظرف غير عادى يحتاح الى حل غير عادى

    محمد ابراهيم الشوش


    أعيد التذكير بموقف الجنوب المبدئي والثابت من قضية المشروع الاسلامى كما أبرزه خطاب وزير الخارجية السابق والقيادى بالحركة الشعبية دينق ألور فى مؤتمر الأمم المتحد بالسودان .والذى قال فيه :-إن الاصرار على أن السودان دولة عربية أسلامية جعل من نظام الحكم أقصائيا بالنسبة لأهل الجنوب- مفسرا ذلك بأن -الشريعة الاسلامية تعتبر غير المسلم ذميا. ويخطئ من يظن أن هذا الموقف مقصور على الحركة الشعبية وقادتها. قد يكون هنالك أستغلال له ولكنه موقف مبدئي بغض النظر عن أسلوب تنفيذ المشروع الاسلامى أكان سليما أم معيبا. ومن هنا أستبعدنا محاولات أستاذنا الدكتور الطيب زين العابدين بوضع اللوم كله وبلا بينات على النخبة الاسلامية الحاكمة, أذ ليس فى أقوال قادة الجنوب أىة تفرقة بين مشروع اسلامى مطبق وآخر مثالى . وقد عبر عن ذلك دينق ألور حين قال : (ان التمسك بالدولة الاسلامية يعنى أن اغادرها(.
    وقد بات واضحا بأن كل تطمينات النظام الحاكم بأن المواطنة المتساوية لكل السودانيين على أختلاف أديانهم ومعتقداتهم ليست موضع خلاف فقد كفلتها الاتفاقية وأكدها الدستور الانتقالى , معززة ذلك التأكيد بقبولها تعيين زعيم الحركة الشعبية غير المسلم فى منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية واشراك كوادر الحركة الشعبية فى الحكم من أوسع ابوابه .ولكن ذلك لم يغير موقف قيادة الحركة الشعبية ولم يقنعها بالأنضواء تحت نظام يحكمه مشروع اسلامى بأى صورة من الصور حتى اذا أعفى الجنوب من تطبيق أحكامه .
    وبنفس القدر فأن النخبة الحاكمة من الحركة الاسلامية ظلت متمسكة بالمشروع الاسلامى غير راغبة وغير قادرة عن التخلى عنه أذ يمثل عصب كيانها ومبرر وجودها وبخاصة تحت مجهر خصوم من داخل الحركة الاسلامية يحصون عليها حركاتها وسكناتها ويرصدون أىة شبهة نكوص عن مبادئها المعلنة .
    وفى ضوء أستحالة تخلى اى من الطرفين عن موقفه تفتقت الاذهان عن حلول ترضي الطرفين دون حمل أحدهما على التنازل عن موقفه. وكان أبرز هذه الاجتهادات الدراسة القيمة التى قدمها أحد مراكز البحوث فى الولايات المتحدة وشارك فيها كل من الدكتور فرانسيس دينق رئيسا مناوبا والدكتور عبد الوهاب الافندى .وقد أنبثقت عن هذه الدراسة- التى عرفت فيما بعد بالورقة الامريكية -ولأول مرة فكرة قيام دولة واحدة بنظامين .وقد أستهدت أتفاقية نيفاشا بهذه الفكرة بتعيينها لنظام أسلامى فى الشمال وعلمانى فى الجنوب .وهى بدعة لانظير لها فى العالم كان لابد منها للتوصل الى أتفاق ولم ينظر أليها كحل دائم للنزاع بين الشمال والجنوب .
    ويبدو أن الطرفين قد قبلا ذلك الحل المؤقت وكل منهما يأمل فى زحزحة الآخر عن موقفه . ومرت الفترة الأنتقالية فلا أقتنعت الحركة الشعبية برغم كل التنازلات بالعيش تحت ظل حكم يرفع راية المشروع الاسلامى , ولا أستطاعت الحركة الشعبية بكل سندها الداخلى والخارجى أن تزحزح الحكم عن موقعه شبرا واحدا أو تضع لبنة واحدة فى بناء سودانها الجديد .
    وحانت لحظة المواجهة عند خط النهاية والشريكان يقفان فى مواجهة بعضهما كعنزتين قالت الاساطير عنهما أنهما ألتقتا وجها لوجه فوق حافة هوة سحيقة وكل واحدة منهما تر فض أفساح الطريق للأخرى .وأنتهى الامر بهما إلى القاع.
    والامر الآن لايحتاج الى تجمع يصرخ فى كل اتجاه ,ولا الى غربان شؤم تنعق فى الفضاء ,بل الى عقلية علمية هادئة تشق الصخر وتفتح طريقا جديدا واسعا يتيح المرور للطرفين وفق دراسة يقوم عليها علماء فى قامة الافندى والطيب زين العابدين وقطبى المهدى وفرانسيس دينق ومنصور خالد لا تختارهم جهة رسمية أو معارضة بل يجرى أختيارهم عن طريق جامعة أو مركز علمى مرموق.
    حينئذ فقط يمكن أن نتفادى السقوط فى هاوية الانفصال المريع الذى لن يخدم أحدا.


    24/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2010, 10:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    أحزاب المعارضة ترد الصاع صاعين

    سعاد ابراهيم عيسى


    عندما قررت أحزاب المعارضة عقد لقائها بجوبا بالمشاركة مع الحركة الشعبية لمناقشة مجموعة قضايا على رأسها استحقاقات الانتخابات الأخيرة التي كانت قاب قوسين أو ادني في ذلك الوقت، تقدمت بالدعوة إلى كل الأحزاب السياسية وفى مقدمتها المؤتمر الوطني الذى بيده الحل والعقد. وبالطبع كانت تهدف أحزاب المعارضة من دعوة المؤتمر الوطني الى التأكد من أن ما تخرج به من قرارات وتوصيات لا بد من أن تجد طريقها للتنفيذ ما دام المنفذ كان شريكا في الوصول إليها. لكن المؤتمر الوطني اعتذر عن المشاركة بحجة عدم إشراكه في الإعداد للقاء ووضع أجندته،


    وبالطبع من حق المؤتمر الوطني ان يحتج على ذلك، لأنه لا يمكن، وهو المطلوب منه تنفيذ ما سيخرج به اللقاء من توصيات، ألا يشرك في وضع أجندتها وتحديد مواضيعها. المهم اعتذر المؤتمر الوطني عن المشاركة، ولحق به الاتحادي الديمقراطي الأصل وبنفس الحجج، وقلنا حينها ان ما سيخرج به ذلك اللقاء من قرارات وتوصيات لا يوجد أدنى أمل في إمكانية تنفيذها، ما دام الذى بيده مفتاح الفعل كان غائبا. رغم ذلك انعقد اللقاء بمن حضر، وخرج بتوصيات وقرارات تبخرت جميعها في الطريق ما بين جوبا والخرطوم.


    وبعد ان عادت أحزاب تجمع جوبا إلى قواعدها بالخرطوم سالمة، عادت لذات حالتها القديمة، حيث اتخذ كل منهم طريقا مغايرا للآخر في تنفيذ ما اتخذ من قرارات خاصة تلك المتصلة بأمر المشاركة أو المقاطعة للانتخابات، التي انتهى الأمر بقيامها كما أراد المؤتمر الوطني رغم انف غياب الحريات علة أحزاب المعارضة الكبرى، وحصد نتائجها كاملة وكما أراد أيضا. أما الحركة الشعبية التي انعقد اللقاء في كنفها وبدارها، فقد سلكت هي الأخرى ما يريحها من الطرق، فخاضت الانتخابات كما ترى ووصلت إلى أهدافها التي ارتأت، ومن بعد أصبحت أحزاب المعارضة الوحيدة التي خسرت تلك الانتخابات بترددها وعدم ثباتها على رأي من حيث المشاركة أو المقاطعة، ومن ثم أصبحت خارج إطار الحكم بشقيه التنفيذي والتشريعي.
    والآن عندما شعر المؤتمر الوطني بأنه في حاجة إلى تلك الأحزاب ومساندتها له، وهو يرى الوقت يقترب من ساعة تقرير مصير السودان بتقرير مصير جنوبه، رأى أهمية وضرورة إشراك أحزاب المعارضة في هذا الهم الكبير، وبالرغم من أن بعضا من هذه الأحزاب قد شكت من عدم إشراكها في ذلك الأمر المهم جدا، إلا أنها جميعها رأت أن الدعوة للمشاركة فيه الآن، فرصتها السانحة لترد الصاع صاعين للمؤتمر الوطني الذى قاطع مؤتمرها بجوبا، مستخدمة ذات الوسائل التي استخدمها معها في رفضه لمشاركتها، حيث رأت ضرورة إشراكها هي الأخرى في تحديد أجندة اللقاء الذي حصره المؤتمر الوطني في موضوع واحد لا يتعدى مناقشة قضية الاستفتاء فقط، بينما رأت أحزاب المعارضة أن تضيف إلى ذلك كل أجندتها «البايتة» مثل التحول الديمقراطي والحريات، إضافة إلى مشكلة دارفور بجانب غلاء المعيشة الذى لا نجد له مكانا من الإعراب في هذه الحالة، وكأنما الشعب السوداني عرف يوما رخاء المعيشة وهناءها.


    وبالطبع لا يمكن ان تدرج كل تلك الموضوعات مع موضوع الاستفتاء الذى أصبح أم المشكلات التي تسابق الحكومة الزمن لتفادى ما قد يقود إليه من نتائج، خاصة ان كانت عكس ما تتمنى وترى، اللهم إلا إمكانية إضافة موضوع الحريات المهمة والمطلوبة لإجراء استفتاء حر ونزيه ومقبول لدى الجميع. أما الأجندة المتبقية الأخرى فما الذى يضير لو تحدد لها موعد آخر بعيد تماما عن الأمر الأهم موضوع الاستفتاء، ليتم توفير الوقت اللازم لمناقشتها فيه، خاصة أن كلا منها يحتاج إلى وقت طويل للوصول إلى معالجته، هذا بالطبع إذا صدقت النوايا وحسن الظن بين الجميع حكومة ومعارضة. لكن أحزاب المعارضة رأت في دعوة المؤتمر الوطني لها في هذا المنعطف الخطير في تاريخ السودان، نوعاً من البحث عن حماية له بدفعها لتحمل تبعات الاستفتاء معه متى قادت نتائجه إلى انفصال الجنوب، وبالتالي وجدت تلك الأحزاب ضالتها في أن تكيد للمؤتمر الوطني كيدا، فتبتعد عن ساحته وتتركه ينوء بحمل انفصال الجنوب وحده، فرفضت المشاركة في اللقاء بذات الأعذار التي رفض بها المؤتمر الوطني دعوتها لتجمع جوبا، أي تطبيق سياسة العين بالعين.


    لكن المدهش والغريب ان الدعوة لذلك اللقاء خرجت باسم السيد رئيس الجمهورية، ومن ثم تصبح واجبة الاحترام، وبالتالي كان مطلوبا من القائمين على أمرها التأكد من قبولها من الأحزاب المعنية أو رفضها قبل إعلانها، أما ان تتكرر ذات الدعوة لذات الأحزاب وبذات الأسباب التي رفضت بها من قبل، دون أن يستفاد من الرفض الأول في كيفية إخراجها في المرة الثانية، فهذا ما نستغربه. يعنى إذا رفضت أحزاب المعارضة الدعوة للمشاركة في لقاء السيد الرئيس مع تقديم أسباب الرفض، فما الداعي لتكرار دعوتها دون الاستجابة لشروطها،

    ومن بعد إعلان كل ذلك بكل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة؟ د. نافع رأى في مطالبة تلك الأحزاب بتضمين قضايا التحول الديمقراطي والحريات ودارفور وخلافها، إضافة لقضية الاستفتاء، كأنها محاولة من تلك الأحزاب لسحب البساط من تحت أرجل الحكومة الحالية، أما كيف يتم فعل ذلك فهو ما لا ندريه؟. ود. نافع يعلم تماما ان هذه الأحزاب التي وصفها بقلة الحيلة، ما استطاعت ان تزحزح حكومته من مقاعدها قيد أنملة، وهى بكامل حيلتها وقدرتها، فكيف بها اليوم وهى خارج نطاق الحكم تماما بعد أن جردها حزبه من أل والإضافة؟ المهم ان الأسباب التي ساقتها أحزاب المعارضة لرفضها اللقاء، نتفق تماما معها في أهمية القضايا التي حددتها لتضمينها أجندة اللقاء وضرورة طرقها وإيجاد الحلول لها، لكن لا نتفق معها في أن يتم حشرها مع قضية الاستفتاء حتى لا تجد حظها الكامل من البحث والنقاش، هذا بالطبع ان كانت أحزاب المعارضة تعنى بتضمين تلك القضايا البحث عن حلول لها، وليس من باب الكيد للمؤتمر الوطني.


    ومن أغرب المبررات التي أوردتها بعض قيادات الأحزاب في عدم استجابتها لتلك الدعوة، ما ذكره بعضهم من ان الدعوة لم تصل لأحزابهم ولكنها كانت لأشخاصهم، وبالطبع لو جاءت باسم أحزابهم لرفضوها لأنها لم تأت بأسمائهم. ونسأل البعض ان لم يكونوا رؤساء لأي من الأحزاب ما الذى يجعل المؤتمر الوطني يهتم بمشاركتهم وأخذ رأيهم حتى ان لم يعمل به؟ يعنى ان كان هؤلاء من بين المواطنين العاديين، فمن ذا الذى سيعيرهم كل ذلك الانتباه؟ اعتقد ان هؤلاء يعلمون علم اليقين ان كانت الدعوة لأحزابهم أو بأسمائهم، فهم الذين سيقومون بتلبيتها. وبهذه المناسبة من الذى قال بأن هذه الأحزاب حاكمها ومعارضها، قادرة على تمثيل رأي جماهيرها؟ فقد شاهدنا في الانتخابات السابقة كيف خرج بعض المواطنين على أحزابهم بعد ان حرمتهم من حقهم في الترشيح، فترشحوا مستقلين عنها،

    فمنهم من نجح ومنهم من فشل طبعا، لكنهم انتصروا لحقهم في المشاركة في اتخاذ القرارات، وأنهم لن يخضعوا لقرار لم يشاركوا في صنعه. كل ذلك يعنى ان الأحزاب تتصرف باسم الجماهير ونيابة عنها، ولا تهتدي بهديها أو تستمع لرأيها، حتى تضطرها للخروج عليها عندما يفيض بها الكيل.. ثم هنالك العديد جدا من المواطنين الذين لا ينتمون لهذا الحزب أو ذاك، وجميعهم لا يسمع لهم قول ولا يؤخذ لهم رأى. فحبذا لو تمت الدعوة جماهيريا لمناقشة القضايا الكبرى ولو لمرة واحدة، لتستمع السلطة لرأى الجماهير حقا ومباشرة، وستسمع ما لم تسمع من قبل. فقد سئم هؤلاء المواطنون إسماع صوتهم بالوكالة التي ما أكسبتهم خيرا.

    وأحزاب المعارضة بعد أن يئست من استجابة المؤتمر الوطني لإدماج أجندتها ضمن موضوع الاستفتاء، حزمت أمرها وقررت أن تحقق أحلامها بيدها لا بيده. فرأت أن تعود لقصة المؤتمر الجامع الذى ظلت الدعوة له في كل منعطف من منعطفات السياسة السودانية قائمة، دون أن يجد فرصته في التنفيذ. وبالطبع سيتناول ذلك المؤتمر إذا قدر له القيام، كل الموضوعات التي رفض تضمينها في اللقاء الذى قاطعته ذات الأحزاب. وقد تقدمت تلك الأحزاب بالدعوة لكل الأحزاب الأخرى للمشاركة معها في ذلك اللقاء، ومن بينهم بل وفى مقدمتهم حزب المؤتمر الوطني «تجريب المجرب». بمعنى آخر إعادة لإنتاج مؤتمر جوبا بالخرطوم. ومرة أخرى نتنبأ برفض المؤتمر الوطني لدعوة المشاركة بصرف النظر عن سياسة العين بالعين، فهو غارق في مشكلات الاستفتاء وتعقيداته حتى سببية رأسه.


    وبالتالي نقول إن كل ما ستخرج به تلك الأحزاب من توصيات ستضل طريقها للتنفيذ كما ضلته سابقاتها تماما. وما نعجب له حقا أن أحزاب المعارضة تعتقد أنها ان دعت بعض الدول والمنظمات العالمية التي شهدت على التوقيع على اتفاقية السلام الشامل، للمشاركة أو المباركة لما يتمخض عنه ذلك اللقاء، قد يضمن لها تطبيقه، بينما نؤكد استحالة ذلك في غياب مشاركة ومباركة المؤتمر الوطني، وبصرف النظر عن مشاركة الحركة الشعبية شريكته التي ظلت دائما «كراع في المركب وكراع في الطوف» من أجل خدمة أهدافها أولا وأخيرا. وذلك من حقها طبعا. فحتى لا تضيِّع هذه الأحزاب وقتها وجهدها في عمل لا طائل من ورائه، عليها أن توظف كل ذلك لا من اجل خدمة المؤتمر الوطني عدوها اللدود، ولكن من أجل خدمة الوطن والسعي لحلحلة مشاكله الآنية قبل فوات الأوان.


    ونلاحظ أن بعضاً من قيادات الأحزاب التي رفضت المشاركة في لقاء السيد الرئيس، لم تكف عن إبداء الرأي حول موضوع اللقاء سبب الخلاف، وبمختلف وسائل الإعلام الداخلية والخارجية.. فقد رأى بعضهم ضرورة توفير الحريات بالجنوب من أجل استفتاء حر ونزيه.. ونسأل صاحب الفكرة عن سبب التركيز على الحريات بالجنوب، كأنما هي توفرت تماما بالشمال، وبالطبع فإن الاستفتاء الحر والنزيه يحتاج إلى حريات بكل السودان شماله وجنوبه، وليس من اجل الاستفتاء فقط، ولكن من أجل حق المواطن في التمتع بها بمثل ما كفلها له الدستور.. أما السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي، فهو يرى أن علاج المشكلة في إسناد مهمة الاستفتاء إلى جهات دولية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة. وبرر ذلك بأن مفوضية الاستفتاء التي أوكلت لها تلك المهمة، قد ولدت مشلولة وعاجزة عن إدارة استفتاء حر ونزيه، أما كيف تنبأ بكل ذلك لا أدرى. فقد حدد سيادته القضايا العالقة المرتبطة بترتيبات الاستفتاء والمختلف عليها بين الشريكين بأنها تصل إلى «20» مسألة، لا يمكن حسمها قبل الموعد المحدد للاستفتاء في 9 يناير 2011م.



    وحبذا لو عدد سيادته هذه المسائل حتى يكون الجميع على بيِّنة من أمرها. كما اقترح أيضا إسناد هذه المشكلات إلى لجنة حكماء قومية، ولا أدرى من أين لنا بحكماء ونحن عاجزون عن إدارة عملية استفتاء لدرجة البحث لها عن إدارة من خارج السودان؟ وفى وقت سابق اقترح سيادته إسناد مهمة الاستفتاء ذاتها إلى لجنة حكماء، وبالطبع مستوردين من الخارج أيضا، ونسأل إن كانت ستعمل هي الأخرى تحت رعاية خارجية أم ستتحرر من تلك العلة، ولا عجب في ذلك ما دامت كل مشكلاتنا أصبحت لا تعالج إلا بالخارج وبأيدٍ أجنبية، ومن بعد فإن كل هذه الاقتراحات التي تقدم بها سيادته تعنى بداية التخلي عن الموعد المضروب لإجراء الاستفتاء في 9 يناير 2011م والذي يرى المواطن الجنوبي دون تغييره الخرط القتاد، فكيف يرى معالجة كل ذلك بما يحقق قيام استفتاء حر ونزيه ومقبول لدى الجميع، وفى ذات الوقت لا يخرج عن الإطار الزمني الذى حُدد له، فهذا هو المطلوب أولاً وأخيراً.. أفتونا يرحمكم الله.

    الصحافة
    25/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-08-2010, 09:23 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    مراسل «أخبار اليوم» يرصد بالقاهرة وقائع الندوة الساخنة لعرمان



    عرمان: إنفصال السودان سيكون فيلم لم يشاهد من قبل ولم يكن على بال أحد
    القاهرة: سمير بول


    فى ندوة عن « التطورات السياسية فى السودان والإستفتاء القادم « بالجمعية الافريقية فى الزمالك بالقاهرة أول أمس الاحد لخص الاستاذ ياسر سعيد عرمان ، رئيس قطاع الشمال للحركة الشعبية ونائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان فى قوله مشكلة السودان تكمن وتتمثل فى عدم إيجاد مشروع وطنى سودانى يضم التنوع الموجود فى السودان ، ورغم ان السلام تتبنى المشروع الاسلامى والعربى الا انه فشل فى التعامل حتى مع ناس دارفور والذين هم مسلمون ، واضاف أن السودان فى وضع لايحسد عليه خاصة انه متجه للاستفتاء ، وأوضح أن الملامح الرئيسية لمشاكل السودان الان هى قضية دارفور والتى من المفترض ان تحل قبل ان تتطور بصورة كبيرة لتصبح جنوب سودان أخر اذا ما انفصل جنوب السودان ، بالاضافة الى دارفور هناك مناطق تعانى من التهميش السياسى والثقافى كجبال النوبة والنيل والازرق مع غياب التحول الديمقراطى وغلاء المعيشة .

    وقال عرمان إن الحركة الشعبية لتحرير السودان فى الاساس قامت ولا زالت من أجل وحدة السودان على الاسس الجديدة وهذا ما أكدته خلال اجتماع مكتبها السياسى مؤخراً، وتعمل جاهدة لتحقيق خيار شعب جنوب السودان سواء ان كانت وحدة اوانفصال .


    وأوضح عرمان ان دارفور لديها مطالب حقيقية وعادلة ، ويجب علينا ان نعمل معاً كسودانيين جاهدين من اجل تحقيق ذلك المطلب العادل حتى لا يأتى اليوم الذى نقول فيه يا ليتنا ما كنا . وأضاف ان رؤية « الأنانيا» كانت هى فصل الجنوب عن الشمال عكس رؤية الحركة الشعبية لتحرير السودان الداعية للمحافظة على السودان ، وقد أهمل الناس فى الماضى حديث السياسى الجنوبى بنجامين لكن الذى قال ان الجنوب اذا ما ظلم يوم ما قادر على فعل التغيير واليوم الجنوب سائر فى هذا الاتجاه ، ويجب الا يخلط الامور ويقال أن إسرائيل او امريكا وراء تمزيق وتفتيت السودان . ويجب ان يعطى حق المواطنة لاي جنوبي يريد اذا اراد البقاء فى شمال السودان فى حالة الانفصال وكذلك يعطي للشمالي الجنسية اذا اراد البقاء فى الجنوب .


    وذكر عرمان ان قرنق دائما كان يقول « قبل كل شئ علينا ان نفكر أننا سودانيون فى سودان وواحد « ، وتساءل عرمان لكن لماذا وصل أمر السودان الى تحقيق المصير ،وأجاب أن السبب هو الانقاذ او المؤتمر الوطنى لذا استخدم الدين لعمل أشياء دنت من القيم وليس لها علاقة بالاسلام على حد قوله ، والخرطوم هى التى تتحمل مسئولية ذلك . وان المخرج لن يكون بالهروب من الاستفتاء .
    واضاف عرمان اذا أردنا وحدة السودان يجب احترام اهل الجنوب و الا نعرقل ، وعلى الجنوبيين ان يختاروا الوحدة بأنفسهم وان تكون الوحدة على أسس جديدة والا تفرض وحدة السودان بالقوة أو يتلاعب المؤتمر الوطنى بالزمن عرقلة للاستفتاء . وقال ان الجنوبيين ليسوا إنفصاليين بل الانفصاليون فى الخرطوم بسياستهم وليسوا فى جوبا بجنوب السودان .


    و رفض عرمان محاولات بعض الدوائر فى الخرطوم على ممارسة التغيير الديموغرافى فى منطقة أبيى ، وقال ان مسئولية خلق الصراع فى المنطقة ليست على المسيرية بل على الخرطوم الذى يحاول إستثارة القبائل هناك على بعضها البعض ، بالاضافة لمحاولات زعزعة الجنوب وما حدث فى الايام الفائتة فى فلج وملكال خير دليل على ذلك .
    وقال عرمان المؤتمر الوطنى يفقد الارادة السياسية ، وظن ان بموت قرنق ستنتهى الحركة الشعبية بيد ان سلفاكير أثبت لهم عكس ذلك وهذا انجاز يحسب لسلفاكير فى انه استطاع ان يوحد الحركة الشعبية فى أحرج أوقاتها. واضاف اذا اردنا ان نوحد السودان يجب ان يوحد على الاسس الجديدة وليس بثبيت الوحدة القديمة .


    وطالب من اعضاء الحركة الشعبية الراغبين فى الانفصال والجنوبيين عدم الاحتفال بالانفصال قبل المعياد والا يجهزوا على الاصوات الاخرى الداعية للوحدة . وقال من اراد الوحدة عليه ان يعمل برؤية السودان وكذلك من اراد الانفصال ، واذا انفصل الجنوب يجب الا يعامل اهله بطريقة وسياسات الخرطوم لان فى الجنوب قبائل كثيرة والا يشترى الجنوب البضاعة السياسية لدولة الشمال لانها قائمة على الهيمنة ولا ديمقراطية بها.
    وعلق عرمان ان سعر بضاعة الوحدة فى السوق إنخفض أمام سعر بضاعة الانفصال وعليه يحب تقديم عرض دستوري جديد ، مطالبا الجميع بالالتزام بمواعيد الاستفتاء حتى يصوت الجنوبيون سواء كانت النتيجة وحدة او انفصال ، رغم ان الانفصال اصبح أكثر جاذبية فى جنوب السودان وصوت الغضب متعال ولا يسمع الا صوت الغضب .
    وقال ان المؤتمر الوطنى الان لا يستطع فعل شىء ، وقد قاطعنا اجتماعهم الاخير الذى خططوا له حسب مزاجهم محددين مناديب الاحزاب ، والان فى تصريحات للرئيس يقول انهم ذاهبون الى جوبا من اجل تغيير السياسات ولكن أقول لهم أن تغيير السياسات تتم فى الخرطوم وليس فى جوبا لان مقود السيارة فى الخرطوم .



    وشبه عرمان انفصال الجنوب بالفيلم الذى لا مثيل له ولم يشاهد من قبل ولم يكن يوما فى ذاكرة السودانيين واذا انفصل الجنوب الحركة الشعبية ستبقى فى الشمال وستشكل تحالفا بين منطقة جبال النوبة والنيل الازرق والشرق والاهم من ذلك ان هذه الحركة ستضم كل المناطق المهمشة .
    وقال عرمان للغاضبين فى الشمال والجنوب ان السودان سيكون على موعد بحياة جديدة سواء كانت النتيجة وحدة او انفصال ، ويجب الاهتمام بقضايا ما بعد الاستفتاء لانها الاهم الان ، وان الحركة الشعبية لن تتخلى عن احلامها لان حلمها كبير وواسع لكل افريقيا والعالم العربى . وان انفصال الجنوب ليس نهاية التاريخ فالقبائل الحدودية ستعيش معاً لان تلك القبائل كانت موجودة من قبل الاف السنين حتى قبل قيام الدولة السودانية ، والبترول سيكون عاملا للاستقرار بالنسبة لهم ، والسودان سيكون عامل ربط وليس شقاق بين الافارقة ومصر.


    ودعا عرمان الى ضرورة الرجوع الى المفوضية الدستورية والتى تشارك فيها كل القوى السياسية السودانية وطالب عرمان من القوى الوطنية عدم الوقوف مع والتلاعب مع المؤتمر الوطنى وبكل ماهو ليس ديمقراطى على حد قوله، ووصف عرمان استراتجية المؤتمر الوطنى الجديد نحو دارفور بالحديث مع الذات لعدم مشاركة الكثيرين فيها ، وعاب على المؤتمر الوطنى فى تعامله الاخير مع مصر حينما اتى خليل الى القاهرة ، فبدلاً من الانتظار لعل مصر تقدر على رأب ما تصدع طلب المؤتمر الوطنى من الانتربول القاء القبض على خليل وكان هذا اكبر خطأ فى حق خليل وفى حق مصر المحايدة دوماً نحو القضايا السودانية فمصر عمرها ما قدمت سلاح لقوة سودانية ضد السودان .


    واوضح عرمان ان حدود السودان بين شماله وجنوبه أطول حدود فى افريقيا حوالى 1636 كيلومتر لن يحمى بالقوات المدججة بل بالسلام والتعايش بين قبائله وان مشروع قرنق هو تحويل مناطق التماس بين الجنوب والشمال من حدائق الحرب الى حدائق للسلام وعلى الجنوبيين ان يعملوا برؤية السودان الجديدة اذا ما انفصلوا .
    وفى رد على سؤال من الدكتور / محى الدين تيتاوى ، رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين عن ان الجنوبيين والحركة الشعبية مشاركين فى السلطة ابتداء من النائب الاول ، رد عرمان النائب يعامل كانه ليس نائب للرئيس هناك قرارت أتخذت دون الرجوع اليه والامثلة على ذلك كثيرة ،اما وزراء الحركة الشعبية فتجد فى الوزارة وزير من الحركة الشعبية لكن ما تحت الوزير وحتى الغفير يقومون بأشياء ليست من الوزير ودون علمه ، وقد اشتكى العديد من الوزراء على هذه المعاملة واكثرهم شكوى الوزير جيمس كوك وزير التجارة الخارجية الذى لا يتوارى عن الحديث عما يحدث له من مخلفات لتصميم عمل الوزارة .


    وقال عرمان قبل ست سنوات كان بإمكان المؤتمر الوطنى فعل اشياء قد ترغب الجنوبيين للوحدة لكنه لم يفعل ، التعيين فى الوظائف العليا بنسبة 20 % لم تنفذ وان نفذت لأثرت فى الإقرار بالانفصال الان ، بالاضافة لانتهاكات حقوق غير المسلمين من الجنوبيين ، فالمؤتمر الوطنى يعطى بيد تشكره عليه ليأخذه باليد الاخر .
    وقال محى الدين تيتاوى ان ولاية نهر النيل ومهمش ، رد عليه عرمان ان المهمشين فى السودان حقا وحقيقة هم أهل شرق السودان ومن ثم بقية مناطق السودان فالطرق التى فى ولاية نهر النيل رغم تهميشها لا تساوى عدد الطرق فى دارفور ، ومعظم الساسة الشماليين مسببي التهميش فى السودان قادمون من الشمال وتحديداً من هذه الولاية ، ولكن عند زيارتى الى تلك الولاية وجدت ان نسبة الفقر فى هذه الولاية تصل الى 95% فهذا معناه ان هؤلاء الساسة يهمشون اهلهم اولاً ثم ياتوا الى الخرطوم ليهمشوا بقية السودان ويتخذوا من المال والعمارات أهل لهم على حد قوله.
    وفى الختام قال الحركة الشعبية متمسكة بإجراء الاستفتاء فى موعده ولن تتراجع عن يوم 9 يناير وان تذكرة التوجه لمحطة الاستفتاء قد قطعت وصالحة للمغادرة .
    الجدير بالذكر أنه قد شارك فى هذه الندوة عدد من المهتمين بالشأن السوداني فى مصر والاعلام

    28/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-08-2010, 06:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    إدارة أوباما تجدد الالتزام وتتحرك بشكل مكثف
    أميركا والسودان... دبلوماسية ما قبل الاستفتاء


    تاريخ النشر: الثلاثاء 31 أغسطس 2010


    على رغم تعهدها عند مجيئها إلى السلطة بممارسة دور قيادي في موضوع السودان تجد إدارة أوباما نفسها في سباق محموم مع الوقت لإنقاذ اتفاقية السلام التي دعمتها في عام 2005 ومنع أكبر دولة في أفريقيا من الانزلاق مجدداً إلى أتون الحرب الأهلية، فقد ضاعفت الإدارة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة حضورها الدبلوماسي في جنوب السودان كما أوفدت سفيراً سابقاً إلى السودان للمساعدة في نجاح المفاوضات الجارية حول تفاصيل إجراء الاستفتاء في الجنوب، المقرر إجراؤه خلال شهر يناير المقبل.

    وفي هذا الإطار أيضاً ورغبة منها في إنجاح اتفاقية السلام وتنظيم الاستفتاء في ظروف طبيعية تدرس إدارة أوباما تقديم حزمة من الحوافر لإقناع الحكومة السودانية بالتعاون وعدم عرقلة الاستفتاء، ولكن مسؤولين سابقين ومنظمات ناشطة في مجال حقوق الإنسان عبرت عن قلقها من أن التحرك الحالي للإدارة لا يكفي، بل لقد جاء متأخراً، مشيرين إلى أن جهود الإدارة خلال السنة الماضية تعطلت بسبب غياب توافق داخلي بين أركانها من جهة ونقص الاهتمام الجدي بالموضوع من جهة أخرى.

    وعن تقصير إدارة أوباما يقول "روجر وينتر" الذي ساهم في التفاوض حول اتفاقية السلام التي وضعت حدّاً للحرب الأهلية: "قد تكون مقاربة أوباما تجاه السودان هي المسؤولة عن خسارته وعن ضياع فرص السلام"، إلا أنه أضاف أن تكثيف التحركات الدبلوماسية، كما شهدنا في الآونة الأخيرة، يعيد بعض الأمل في مستقبل السلام بالسودان. وقد نص اتفاق السلام على منح الجنوب ذي الغالبية المسيحية والوثنية حكماً ذاتيّاً حتى موعد تنظيم الاستفتاء مع تأكيد استطلاعات الرأي أن الجنوب بأغلبيته السوداء قد يصوت لصالح الانفصال عن الشمال العربي المسلم.

    ولكن الحكومة السودانية لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع الجنوب حول مواضيع أساسية تسبق الاستفتاء مثل ترسيم الحدود والاتفاق حول تقسيم عائدات النفط المتواجد أساساً في الجنوب، وهو ما يضع السودان أمام تحديات كبرى عبر عنها "جون تيمين"، المتخصص في الشؤون السودانية بمعهد السلام الأميركي بقوله: "نحن نقترب من نقطة النهاية حيث سيصبح من المستحيل تنظيم الاستفتاء في موعده المقرر خلال شهر يناير المقبل"، علماً بأن أي تأجيل في الموعد بالإضافة إلى تأخير موعد استفتاء آخر سيجرى لتحديد مستقبل مدينة "أبيي" الحدودية الغنية بالنفط، من شأنه تأجيج الحرب الأهلية مجدداً، وهذا النزاع في حال اندلاعه سيتفوق على صراع دارفور التي خلفت 300 ألف قتيل.

    وفيما يتعلق بإدارة أوباما فقد كشفت بعد أشهر من النقاش الداخلي عن سياستها تجاه السودان خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث تعتمد على مكافأة الحكومة السودانية إن هي استجابت لمعايير محددة بشأن دارفور، واتفاقية السلام الموقعة مع الجنوب، ومحاربة الإرهاب.

    وعن هذه السياسة يقول "إزكيل لول جاتوت"، رئيس بعثة حكومة جنوب السودان بواشنطن "على رغم البطء الذي صاحب تطبيق هذه السياسة، إلا أن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخراً".

    غير أن النشطاء والمراقبين للوضع في السودان أبدوا انتقادات أوضح للإدارة الأميركية، معتبرين أن سياستها تجاه السودان لم تفضِ إلى نتائج إيجابية، فقد أشار "جون بوندرجاست"، الذي تعامل مع القضايا الأفريقية في فترة بيل كلينتون، في تقرير نشر مؤخراً إلى "غياب مسؤولين كبار في الإدارة عن مجريات الأحداث في السودان"، والسماح بالانقسامات بين أركان الإدارة حول سبل التعاطي مع الوضع، ففيما تميل السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، إلى تنبي خط متشدد تجاه الحكومة السودانية، يفضل مبعوث أوباما الخاص إلى السودان، سكوت جريشين، أسلوب الحوافز.

    ومن جانبهم ينفي المسؤولون في الإدارة الأميركية أن يكون موضوع السودان قد تعرض للإهمال، مؤكدين أنهم كانوا طيلة الفترة السابقة يعملون خلف الكواليس لبناء الإجماع الدولي الضروري لنجاح اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب، فعلى سبيل المثال ناقش نائب الرئيس، "بايدن"، الملف السوداني مع القادة الأفارقة بمن فيهم رئيس حكومة جنوب السودان، سيلفا كير، خلال زيارة قام بها في شهر يونيو الماضي، كما حصل بايدن على التزام مصري بدعم الاستفتاء، وهو ما يشكل اختراقاً مهمّاً حسب مسؤولين في الإدارة الأميركية.

    وحضر أوباما نفسه لقاء عقد بين مستشاره للأمن القومي، جيمس جونز، ورئيس جنوب أفريقيا السابق، تابو مبيكي، هذا فضلا عن إثارته الموضوع السوداني مع القادة الأجانب مثل الرئيس الصيني، "هو جينتاو"، ولا سيما أن الصين تعد مستثمراً أساسيّاً في السودان. وفي هذا الإطار قال مسؤول في الإدارة رفض الإفصاح عن اسمه إن "من الضروري بناء إجماع دولي حول ما يتعين إنجازه في السودان لأن ذلك سيمدنا بوسائل الضغط على الحكومة السودانية في حال عدم تعاونها"، على رغم أن العديد من المسؤولين يقللون من جدوى معاقبة الحكومة السودانية بسبب العقوبات الثقيلة التي فرضت ضدها أصلا.

    ومن بين الحوافز التي تعد بها إدارة أوباما السودان تطوير العلاقات الثنائية وشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وفي مؤشر آخر على تكثيف الإدارة الأميركية لجهودها أعلنت وزارة الخارجية في الأسبوع الماضي إيفاد السفير السابق، "برينستون ليمان" إلى السودان مصحوباً بفريق عمل للمساعدة على تذليل ما تبقى من عقبات ونقاط عالقة بين الشمال والجنوب قبل موعد الاستفتاء.

    ماري بيث شيريدان

    صحفية وكاتبة أميركية

    ينشر بترتيب خاص مع خدمة

    «واشنطن بوست»



    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 21 رمضان 1431 - 31 أغسطس 2010م
    www.alittihad.ae

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-08-2010, 10:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الحالة الاريترية واحتمالات الانفصال العنيف في جنوب السودان
    د. عبدالوهاب الأفندي

    2010-08-30




    استجبت الأسبوع الماضي لدعوة كريمة من الدكتور عبدالرحيم المقدم، مدير معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم، لابتدار النقاش في سمنار المعهد الراتب، حيث اتفق على أن يكون موضوع النقاش 'العلاقة بين الشمال والجنوب في فترة ما بعد الاستفتاء'، فمن الصعب في الخرطوم هذه الأيام الخوض في أي نقاش خارج موضوع الساعة. والعود إلى جامعة الخرطوم هو على الدوام أحمد، فهي الجامعة الأم ومرتع أيام الشباب والذكريات الجميلة.
    وكان ما زاد من القيمة العلمية ـ والعاطفية ـ للقاء الحضور المميز لطائفة من الأصدقاء والزملاء وأساتذتنا السابقين ممن يزين حضورهم أي مجلس. ولكن ما أعطى النقاش أهمية إضافية هو الحضور غير المسبوق ـ بحسب تأكيد منظمي اللقاء ـ لثلة من الأساتذة والمفكرين والناشطين الجنوبيين ساهموا بحماس وفاعلية في الحوار، وجعلوا منه حواراً حقيقياً.



    اختيار هذا العنوان قد يوحي بوجود قناعة لدينا بأن موضوع الاستفتاء قد حسم، وأن الانفصال واقع لا محالة. ومع أنه من الصعب مقاومة مثل هذا التوجه في ظل المعطيات الحالية، إلا أن محور حديثنا كان هو أن هذه المقاومة ضرورية، خاصة في أوساط أصحاب القرار في الخرطوم. ذلك أن القناعة التي تولدت عند بعض كبار المسؤولين بأن الانفصال واقع لا محالة نتج عنها توجه يدعو إلى التصلب مع مفاوضي الحركة الشعبية، وعدم تقديم أي تنازلات لهم، وتعسير الأمور بأشد ما يمكن. والمنطق في هذا التوجه هو الاعتقاد بأنه لا يجب أن يسمح لقادة الحركة باعتبار الانفصال مجرد نزهة، وأنه لا بد من إجبارهم على دفع ثمن باهظ يجعلهم في نهاية الأمر يندمون ندامة الكسعي على توجهاتهم الانفصالية.


    من هذا المنطلق تعالت أصوات ترفض منح الجنسية المزدوجة لمواطني البلدين، مما يعني أن قرابة ثلاثة ملايين جنوبي يقيمون في الشمال سيفقدون تلقائياً كل حقوق المواطنة صبيحة العاشر من كانون الثاني/يناير المقبل إذا صوت أهل الجنوب لصالح الانفصال، بكل ما يعنيه هذا من فقدان لحق العمل والإقامة والاستفادة من الخدمات من صحة وتعليم وغيرهما. في نفس الوقت تعالت أصوات ترفض مجرد إجراء الاستفتاء قبل ترسيم الحدود، مما يعني بالضرورة أن لا يتم الاستفتاء في موعده. وهذا بدوره قد يؤدي إلى توترات جديدة واحتمال إعلان الانفصال من جانب واحد.



    منطلقنا كان هو أنه بالعكس تماماً، دعوة إلى ضرورة التعاطي الإيجابي مع أهل الجنوب في مفاوضات ما بعد الاستفتاء، إذ أنه لن ينعكس فقط إيجاباً على العلاقات بين الشمال والجنوب في حالة وقوع الانفصال، بل قد يعطي دفعة لقضية الوحدة. فإذا تميز التعاطي مع الجنوب بأريحية وتعاطف، فإن هذا قد يرسل رسالة قوية لمواطن الجنوب بأن أهل الشمال هم أولاً وأخيراً إخوته الحريصون على مصلحته. ومن ناحية عملية فإن القبول بفكرة المواطنة المزدوجة والحدود المفتوحة يعني عملياً استمرار الوحدة حتى لو وقع انفصال شكلي. في نفس الوقت فإن التعاطي الإيجابي مع قضية أبيي وابتدار خطوات توافقية تجعل منها بحق جسراً بين الشمال والجنوب، بدلاً من بؤرة توتر بين شطري البلاد، ستساهم بفعالية في إشاعة روح الوئام والتوافق وتهميش أصوات التطرف والتباغض.


    أثيرت نقاط مهمة كثيرة خلال النقاش، ولكنني أتوقف هنا عند نقطة واحدة، هي مقارنة أجريت بين واقعة استقلال اريتريا وما تبع ذلك من حرب بينها وبين اثيوبيا، وبين ما يمكن أن يحدث إذا انفصل الجنوب وبقيت بعض القضايا مثل الحدود والنفط بلا حسم. التوقف عند هذه النقطة يعود لسببين: أولهما أنها كثيراً ما تثار عند مناقشة قضية الجنوب، وثانيها لأنني قد أجريت دراسة متعمقة حول الخلاف الاثيوبي الاريتري، استغرقت عدة سنوات، وتحدثت خلالها مع عدد من العارفين ببواطن الأمور والمتابعين لمجريات الخلاف في البلدين. وقد نشر ملخص لهذه الدراسة العام الماضي في إحدى الدوريات الأكاديمية البريطانية. وترجع أهمية هذه الدراسة إلى أنها تناقض في نتائجها المسلمات التي ظلت تردد حول هذه المسألة حتى من قبل 'المتخصصين'.


    وإذا طلب مني تلخيص نتائج تلك الدراسة في جملة واحدة فإنها تكون إن الصراع بين اثيوبيا واريتريا وقع ليس لأن اريتريا انفصلت عن اثيوبيا، بل لأن الانفصال لم يقع! صحيح أن اريتريا انفصلت عملياً من اثيوبيا حتى قبل سقوط نظام منغستو في ايار/مايو 1991، وأعلنت استقلالها رسمياً في مطلع عام 1993 بعد إجراء استفتاء أيد فيه الاريتريون الاستقلال بأغلبية ساحقة. ولكن التقارب بين الحزبين الحاكمين في البلدين (الجبهة الشعبية لتحرير اريتريا والجبهة الثورية الديمقراطية لشعوب اثيوبيا) قاد إلى علاقة تكامل ودية جداً بين البلدين، حيث اعتمدا عملة واحدة ومصرفاً مركزياً واحداً وحدوداً مفتوحة وحريات كاملة لمواطني البلدين في الإقامة والعمل والتملك. وكان البلدان ينسقان سياستهما الخارجية بدرجة كبيرة، ويدعم كل منهما الآخر سياسياً، حتى في الأمور الداخلية. ولعل من طرائف هذا الأمر هو أنه عند بداية الإشكالات بحسب الرواية الاريترية فإن قوات اثيوبية دخلت الأراضي الاريترية بحجة تعقب طائفة من ثوار العفر، ولقيت كما جرت العادة كل التعاون والدعم من نظرائها في اريتريا. ولكن تلك القوات تمركزت بعد ذلك في منطقة حدودية متنازع عليها ورفضت المغادرة بحجة أن هذه أراض اثيوبية!


    إذن ما كان بين اريتريا واثيوبيا عشية تفجر الصراع كان أكثر من وحدة. وهناك طرفة أخرى تؤكد هذا، وهي أن الطرفين كانا منهمكين في محادثات على أعلى المستوى يوم اندلاع الحرب، حيث كان مدير المخابرات الاريترية في أديس أبابا على رأس وفد عال لمناقشة وحسم القضايا الخلافية العالقة حول الحدود وغيرها. وكان المضيفون على موعد مع الضيوف للعشاء معاً ثم السهر في ناد ليلي في العاصمة الاثيوبية، ولكنهم عندما وصلوا إلى الفندق اكتشفوا أن الضيوف قد غادروا فجأة وبدون إخطار، مما أثار الاستغراب الشديد. وخلال ساعات جاءت الأنباء بأن قوات اريترية قد دخلت إلى مثلث بادمي المتنازع عليه وقامت باحتلاله.
    وهنا يثور السؤال: كيف إذن تفجر هذا الصراع الدامي إذا كان الطرفان على هذا القدر من الود والتعاون؟ السبب قد يعود إلى عوامل شخصية في قيادات البلدين، ولكن من الناحية الهيكلية، فقد كانت هناك عوامل توتر متراكمة تحت السطح سببها تحديداً هذا التعاون. على سبيل المثال، كانت هناك شكوى اريترية حول انفراد اثيوبيا ومصرفها المركزي بالقرارات حول سعر صرف العملة الموحدة ومعدلات الفائدة، بينما كانت هناك شكوى اثيوبية مقابلة بأن اريتريا كانت تبيع أرصدتها من العملة المشتركة بأقل من السعر المتفق عليه. من جهة أخرى وضعت اثيوبيا قيوداً متزايدة على حق اريتريا استخدام أرصدتها من العملة (البر) لشراء بضائع من السوق الاثيوبية، خاصة تلك القابلة للتصدير مثل البن والجلود، وهذا بدوره جعل اريتريا في حيرة عما تفعله بمليارات من عملة البر تراكمت في مصارفها. وعندما قررت اريتريا إصدار عملة خاصة بها للتخلص من هذه الإشكالات، رفضت اثيوبيا أولاً معادلتها بالبر، ثم رفضت كذلك أن تقبلها في التعامل بين البلدين، وأصرت على أن يكون التعامل بالعملة الصعبة. وبالمقابل قامت اريتريا بدورها بفرض التعامل بالعملة الصعبة لاستخدام ميناء عصب الذي كان وقتها الميناء الوحيد لاثيوبيا. وقد أضاف هذا عوامل توتر إضافية، خاصة وأن اثيوبيا كانت تشكو سلفاً من تعقيد الإجراءات وارتفاع الرسوم في الميناء.


    إذن كانت هناك عوامل توتر تتراكم باضطراد تحت السطح بين الحليفين رغم المظاهر المضللة عن التعاون والتقارب، وهي توترات نتجت عن مجالات التعاون المفترضة نفسها. ويعزز هذا التحليل تجربة مماثلة في المنطقة لاتحاد دول شرق افريقيا الذي انهار بدوره في ظروف مشابهة في عام 1977، وأدى إلى حرب بين دولتين فيه وأزمة متطاولة في علاقات دوله. وقد نشأ هذا الاتحاد بعد استقلال دوله الثلاث (كينيا ويوغندا وتنزانيا) في مطلع الستينات، وذلك على خلفية وحدة كانت قائمة فعلية تحت الاستعمار البريطاني، بدأت باتحاد جمركي منذ عشرينات القرن الماضي. وقد أصبح لها بعد الاستقلال عملة موحدة ومصرف مركزي واحد وحدود مفتوحة ووحدة جمركية وخط طيران واحد وشركة سكة حديد موحدة، وحتى جامعة واحدة. وهي بهذا تكون سبقت الاتحاد الأوروبي بتحقيق حلم الوحدة الاقتصادية بأكثر من عقدين من الزمان. ولكن هذا الاتحاد انهار بعد ذلك في ظل تشاحن وتوتر سمم علاقات البلدان لعقود لاحقة.


    كما في الحالة الاريترية الاثيوبية كانت هناك خلافات مضطردة حول تسيير أمور الاتحاد، خاصة فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي الذي كان يعمل لصالح كينيا المتقدمة نسبياً في مجال التصنيع، مما يعني أن صادراتها للبلدين الآخرين كانت تتمتع بمزايا تنافسية، بينما تحرمهما من عائدات الجمارك، إحدى أهم مصادر دخل الدول النامية. وكانت هناك أسباب شكوى أخرى، تمت مساع لمعالجتها بتخصيص موارد لدعم اقتصاد الدول المتضررة، ولكن الأزمة في النهاية وصلت مداها في عام 1977، وقامت على إثرها كينيا بحل شركة الطيران الموحدة، وردت تنزانيا بإغلاق حدودها مع كينيا، وانهار الاتحاد إلى غير رجعة، ولم يخلف وقتها سوى المرارة. ولعل المفارقة هي أن الدول الثلاث عادت في العقد الماضي إلى إحياء ذلك الاتحاد تماشياً مع التوجه المضطرد في افريقيا وغيرها نحو التكامل.


    العبرة من التجربتين هي أن التكامل الناقص أسوأ من الانفصال. فالتكامل الاقتصادي في غياب تكامل سياسي وتنسيق مؤسسي، خاصة إذا كان يعتمد فقط على العلاقات الشخصية بين القادة، يخلق عوامل توتر تصعب معالجتها. ذلك أن التكامل الاقتصادي، رغم أنه بلا جدال مفيد لكل الأطراف على المدى الطويل، إلا أنه على المدى القصير ينتج خاسرين ورابحين، مما يخلق الضغائن ما لم يتم توافق على توزيع الأرباح والخسائر بالعدل والقسطاس. وقد تحسب الاتحاد الأوروبي لمثل هذه الإشكالية بتخصيص موارد مقدرة لتعويض ودعم الدول الأقل حظاً. ولكن هذا لم يمنع خلق بعض المرارات والإشكالات، كما في حالة بريطانيا التي أصرت تحت قيادة ثاتشر على إعادة بعض المساهمات المفروضة عليها، أو في حالة ألمانيا التي تذمرت أخيراً من أعباء انتشال دول مثل اليونان من أزماتها المالية.


    الخلاصة إذن هي أن الحرب بين اريتريا واثيوبيا لم تقع كنتيجة حتمية للانفصال، وعليه ليس هناك ما يحتم وقوع حروب بين الشمال والجنوب في حالة الانفصال. ولكن بالمقابل فإن عوامل التوتر الناتجة من تشاكس شريكي الحكم قد تكون أبلغ ضرراً إذا لم يتم إلى التوصل إلى آلية تنسيق فعالة، خاصة وأنه حتى لو وقع الانفصال، فإنه ستبقى هنالك مسائل مشتركة لا بد من إدارتها تضامنياً. وعليه لا بد من التوافق على مؤسسات راسخة للتعاون وحسم الخلاف، وهو للأسف ما لم يحدث قبل الاستفتاء وقد يكون أكثر صعوبة بعده.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2010, 03:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الدولة المدنية الديمقراطية ضمان لوحدة السودان ....

    بقلم: تاج السر عثمان
    الأربعاء, 01 أيلول/سبتمبر 2010 14:09

    أشار بيان المكتب السياسي للحركة الشعبية الصادر عن اجتماعه رقم(8) ، جوبا: 13- 16/8/2010م، الي أن الخيار المفضل الذي ظلت الحركة الشعبية تدعو له خلال ربع قرن من الزمان، وأكدته في مانفستو الحركة في عام 2008م، هو قيام سودان ديمقراطي وعلماني موحد طوعا في ظل التنوع، ولكن رؤية المؤتمر الوطني اصبحت حائلا دون ذلك. وبالتالي اصبحت الدولة العلمانية أو المدنية الديمقراطية مطروحة كضمان لوحدة السودان، ولابديل سواها.
    وهذا يقودنا الي أن نطرح علي طاولة البحث العلمانية كمفهوم ومصطلح، وسمات وخصوصية التجربة السودانية في علاقة الدين بالدولة:


    أولا: العلمانية المفهوم والمصطلح:


    كما هو معروف أن عصر النهضة في اوربا كان نقطة تحول من ظلمات العصور الوسطي التي اتسمت بالجمود ومصادرة حرية الفكر والابداع باسم الدين، علي سبيل المثال: محاكمة جاليليو لأنه اكتشف دوران الأرض حول الشمس ، عكس ماكانت تعتقد الكنيسة التي كانت تتدخل في كل العلوم السياسية والاجتماعية والطبيعية وتحتكر تفسيرها ، وتصادر حرية الفكر والابداع، وتعطي صكوك الغفران وغير ذلك من استغلال الدين لخدمة مصالح طبقية ودنيوية.
    في عصر النهضة استطاعت اوربا أن تنفتح علي حضارات العالم ، وبعثت وتمثلت منجزات الحضارات الاسلامية والآسيوية، واستطاعت أن تكتشف وسائل تقنية جديدة مثل: صناعة الطباعة(جوتنبرج)، وصناعة الورق ، واكتشاف السلاح الناري ، واختراع البوصلة، والRead more...اتجاه للخارج( الكشوفات الجغرافية) لتهب شعوب المستعمرات في الاراضي الجديدة والقديمة.


    وبدأت الثورة التجارية والتراكم البدائي لرأس المال الذي ادي الي تحسين الزراعة وتحقيق فائض من الانتاج الزراعي في انجلترا وفرتسا مهد للثورة الصناعية وانتصار نمط الانتاج الرأسمالي(ثورة في قوي الانتاج)، وتبع تلك الثورة في قوي الانتاج ثورات سياسية مثل: الثورة الفرنسية التي دكت حصون الاقطاع والجمود وحل النظام العلماني محل الدولة الدينية والحكم بالحق الالهي، وتم اعلان ميثاق حقوق الانسان.


    ولكن ماهو مفهوم العلمانية؟


    تعرض مفهوم العلمانية الي تشويه وتزييف من جماعات الاسلام السياسي السلفية، وصورته بمعني الكفر والالحاد والانحلال، ومؤامرة صهيونية تستهدف الاسلام ..الخ.
    ولكن هذا غير صحيح، فالعلمانية هي اجتهاد في ميدان التنظيم السياسي للمجتمع والابقاء علي هذا الميدان بشريا تتصارع فيه برامج البشر ومصالحهم الاجتماعية والاقتصادية.
    ومعلوم أن أصل لفظ علمانية في اللغة الانجليزية( Secular ) مشتق من كلمة لاتينية تعني القرن( Saeculum ) بمعني الزمانية. العلمانية اذن ترتبط في اللغات الأجنبية بالامور الزمنية، اي بما يحدث علي هذه الأرض.
    كما أن العلمانية لاتعني استبعاد الدين عن ميدان قيم الناس الروحية والأخلاقية، ولكنها تعني التمييز بين الدين والممارسات السياسية المتقلبة، باعتبار أن الممارسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية اجتهادات وممارسات بشر قابلة للتعديل والتطوير.



    وبالتالي ترتبط العلمانية بحرية العقيدة والضمير وحرية العبادة والشعائر ، وبصورة عامة ضد فرض ايديولوجية دينية أو نتاج فكر انساني كنظرية للدولة، كما لا تتعارض العلمانية مع قيام احزاب دينية تؤمن بالتعددية السياسية والفكرية، علي سبيل المثال النظام السياسي في المانيا نظام علماني وبه الحزب الديمقراطي المسيحي، اي ضد سلطة رجال الدين ولكنها لاتصادر حقهم في النشاط السياسي.
    وبهذا المعني ليس هناك فرق بين مصطلحي الدولة العلمانية الديمقراطية والدولة المدنية الديمقراطية، طالما لكل معتقده الديني والسياسي والفكري والفلسفي والدولة للجميع تعترف بسيادة حكم القانون واستقلال القضاء والمساواة بين المواطنين غض النظر عن المعتقد أو العرق او اللغة أو الثقافة، واتساع مصادر التشريع لتمزج بين عطاء الفكر الانساني والمصادر الدينية والعرفية وسوابق القضاء، واحترام التعددية السياسية الفكرية والدينية.


    ثانيا: التجربة السودانية في علاقة الدين بالدولة:


    ولكن من المهم في تناولنا للعلمانية أن لانكتفي بنسخ التجربة الاوربية واسقاطها علي الواقع السوداني دون دراسة باطنية لتطور علاقة الدين بالدولة السودانية.فالدولة السودانية عمرها حوالي 3000 ستة ق.م ، عندما قامت أول دولة سودانية(مملكة كرمة) والتي كان فيها الكهنة يشكلون عنصرا حاسما فيها، حيث كانوا يمتلكون الأراضي الزراعية والمعابد الواسعة، كما اوضحت آثار تلك الحقبة. كما عرفت ممالك (نبتة ومروي) حكم الملوك الآلهة، حيث كان الكهنة يتحكمون في الدولة والملوك من خلال انتخاب الملوك وعزلهم، اي كان حكما بالحق الالهي. علي سبيل المثال: صراع الملك (اركماني) ضد الكهنة الذي رفض أمر الكهنة بقتله طقسيا وثار عليهم واحرقهم وبدل في الديانة المروية القديمة.
    وفي ممالك النوبة المسيحية(نوباطيا، المقرة، علوة)، حدث تطور في علاقة الدين بالدولة، حيث جمع ملوك النوبة بين وظيفة رجال الدين والملك(كانوا حكام وقساوسة في الوقت نفسه).
    وفي سلطنة الفونج(السلطنة الزرقاء) كان شيوخ الطرق الصوفية مستقلين عن الملوك في سنار والحلفايا(عاصمتي الفونج والعبدلاب علي الترتيب)، وان كانت لهم روابطهم مع الحكام التي كانوا يعيدون بها انتاج النظام الاقطاعي الذي كان سائدا بها. ويمكن القول أن سلطنة الفونج شهدت البذور الأولي للدولة المدنية.


    ثم جاءت فترة الحكم التركي التي اتسعت فيها دائرة المدنية حيث شهد السودان بذور التعليم المدني والقضاء المدني والتوسع في الدولة المدنية رغم أنها كانت استبدادية تقوم علي قهر المواطنين وجباية اكبر قدر من الضرائب منهم، ولكن الحكم التركي لم يستبعد الدين، بل وظفه لخدمة جهاز الدولة بانشاء القضاء الشرعي وفئة العلماء الذين كانوا يباركون ويدعمون سياسة النظام، كما شهد السودان غرس بذور الثقافة الحديثة( الطباعة، المسرح، الصحافة..الخ)، كما ارتبط السودان بالسوق الرأسمالي العالمي من خلال تصدير سلعتي (الصمغ والعاج) الي اوربا ، كما تم غرس بذور نمط الانتاج الرأسمالي من خلال التوسع في اقتصاد السلعة- النقد والعمل المأجور، وشهد السودان ايضا بدايات دخول منجزات الثورة الصناعية الاولي مثل: النقل النهري والتلغراف، والسكة حديد (جزئيا)...الخ، اضافة لحملات التبشير المسيحي في الجنوب وجنوب كردفان لنشر الدين المسيحي والتعليم والخدمات الصحية، اضافة لحملات اكتشاف منابع النيل.


    ثم جاءت دولة المهدية والتي كانت دولة دينية استمدت تعاليمها من ايديولوجية الامام المهدي، والتي الغت التعليم المدني والقضاء المدني ورفعت المذاهب الاربعة وحرقت الكتب(عدا القرآن وكتب السنة)، واصبحت ايديولوجية المهدية هي التفسير الوحيد والصحيح للاسلام وماعداها كفر، كما اتخذت قرارات اجتماعية مثل حجر وجلد النساء في حالة خروجهن ومنعت الغتاء والتدخين والتنباك..الخ، وكانت دولة المهدية انتكاسة مؤقته في التطور الموضوعي للدولة المدنية في السودان.


    وجاءت دولة الحكم الثنائي(الانجليزي- المصري) التي اتسعت فيها دائرة المدنية وقامت المؤسسات الاقتصادية الحديثة مثل السكك الحديدية ومشروع الجزيرة وبقية المشاريع المروية وخزان سنار وميناء بورتسودان وكلية غردون والمستشفيات والنقل النهري ، وقامت الأسواق وتوسعت المدن وتطورت الحياة الاجتماعية والمدنية، كما تطور التعليم المدني والقضاء المدني والدولة المدنية وأن كانت تقوم علي قمع الحركة الوطنية ونهب خيرات البلاد ومواردها الاقتصادية لمصلحة الشركات والبنوك الأجنبية، كما تطورت وتوسعت منظمات المجتمع المدني السياسية والنقابية والخيرية والفنية والرياضية ، كما تطورت حركة تعليم ونهضة المرأة السودانية.


    وبعد الاستقلال حدثت تقلبات في انظمة الحكم، بدأت بفترة الديمقراطية الأولي(1956- 1958م)، والتي كانت فيها الدولة مدنية ديمقراطية تحكم بدستور 1956 الانتقالي الذي كفل الحقوق والحريات الأساسية والتعددية السياسية والفكرية، جاء بعدها نظام عبود(1958- 1964م) والذي كان مدنيا أو علمانيا ديكتاتوريا صادر كل الحقوق والحريات الديمقراطية.


    ثم جاءت ثورة اكتوبر 1964م والتي كان نتاجها دستور السودان الانتقالي المعدل الذي كفل الحقوق والحريات الديمقراطية واستقلال الجامعة والقضاء وحرية تكوين الأحزاب الانتقالية. وبعد اكتوبر برز الصراع حول: الدستورهل يكون مدنيا ديمقراطيا ام اسلاميا؟، الجمهورية الرئاسية ام البرلمانية؟ وكان خرق الدستور بمؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان، ومحكمة الردة للاستاذ محمود محمد طه، ومحاولات من ( الأخوان المسلمين والأمة والوطني الاتحادي) لاقامة دولة دينية تحكم بالشريعة الاسلامية، وحدثت أزمة، وتعمقت حرب الجنوب حتي قام انقلاب 25 مايو 1969م.
    استمر نظام مايو شموليا ومدنيا او علمانيا حتي اعلان قوانين سبتمبر 1983م لتقوم علي أساسها دولة دينية تستمد شرعيتها من قدسية السماء وبيعة الامام، وكانت النتيجة قطع الايادي في ظروف مجاعات وفقر ومعيشة ضنكا ومصادرة الحريات الشخصية واعدام الاستاذ محمود محمد طه الذي عارضها، وتعمقت حرب الجنوب بعد اعلان حركة تحرير السودان بقيادة العقيد جون قرنق. حتي قامت انتفاضة مارس – ابريل 1985م، وتمت استعادة الحقوق والحريات الديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية التي كفلها الدستور الانتقالي لعام 1985م.


    وبعد الانتفاضة استمر الصراع: هل تبقي الدولة مدنية ديمقراطية ام دينية؟ ودافعت قوي الانتفاضة عن مدنية وعقلانية الحياة السياسية والدولة ضد اتجاه الجبهة الاسلامية لفرض قانون الترابي الذي يفضي للدولة الدينية، وتمت هزيمة قانون الترابي، واصلت قوي الانتفاضة مطالبتها بالغاء قوانين سبتمبر 1983م، حتي تم الوصول لاتفاقية الميرغني قرنق والتي علي اساسها تم تجميد قوانين سبتمبر وتم الاتفاق علي حل سلمي في اطار وحدة السودان بين الشمال والجنوب وتقرر عقد المؤتمر الدستوري في سبتمبر 1989م.



    ولكن جاء انقلاب 30 يونيو 1989م ليقطع الطريق امام الحل السلمي الديمقراطي، واضاف لحرب الجنوب بعدا دينيا عمق المشكلة وترك جروحا غائرة لن تندمل بسهولة، وفرض دولة فاشية باسم الدين، الغت المجتمع المدني وصادرت الحقوق والحريات الأساسية وتم تشريد واعتقال وتعذيب وقتل الالاف من المواطنين، وامتدت الحرب لتشمل دارفور والشرق. وعمق النظام الفوارق الطبقية ، من خلال اعتماد الخصخصة وتصفية القطاع العام واراضي الدولة والبيع باثمان بخسة للطفيلية الرأسمالية الاسلاموية، وتوقفت عجلة الانتاج الصناعي والزراعي، ورغم استخراج البترول وتصديره الا انه لم يتم تخصيص جزء من عائداته للتعليم والصحة والخدمات والزراعة والصناعة، وتعمق الفقر حتي اصبح 95% من شعب السودان يعيش تحت خط الفقر، اضافة للديون الخارجية التي بلغت 35 مليار دولار. وتوفرت فرصة تاريخية بعد توقيع اتفاقية نيفاشا لضمان وحدة السودان من خلال التنفيذ الجاد للاتفاقية وتحقيق التحول الديمقراطي وتحسين الاوضاع المعيشية والتنمية المتوازنة والحل الشامل لقضية دارفور وبقية الاقاليم الأخري من خلال التوزيع العادل للسلطة والثروة، ولكن نظام الانقاذ استمر في نقض العهود والمواثيق، مما كرس دعاوي الانفصال.
    ولابديل لدولة المواطنة الدولة المدنية الديمقراطية التي تحقق المساواة بين الناس غض النظر عن ادياتهم ولغاتهم واعراقهم، وهي مقدمة ضرورية لضمان وحدة السودان من خلال تنوعه.



    alsir osman [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2010, 09:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    قال إن الشريعة الإسلامية أكبر معوق أمام الوحدة
    ألور: مسوحات لـ «الشعبية» أكدت أن 70% من الجنوبيين مع الانفصال

    الخرطوم: صباح احمد:

    برأ وزير التعاون الاقليمي في حكومة جنوب السودان والقيادي في الحركة الشعبية دينق ألور، مفوضية الاستفتاء من محاولة تأخير الاستفتاء، واتهم المؤتمر الوطني بانتهاج اساليب تكتيكية لتعطيل العملية المقرر لها في يناير المقبل.
    واكد الور في حوار تنشره «الصحافة» لاحقا، ان «الاستفتاء سيجري في موعده اراد المؤتمر الوطني ذلك ام لم يرده». واضاف ان تعطيل العملية لا يمثل كل خيارات الوطني لان هناك مجموعة داخل الحزب ترى انه ليس من المصلحة الضغط على الحركة الشعبية والتلاعب بالزمن.
    ورأى ألور انه من مصلحة الجميع قيام الاستفتاء في موعده «بالتي هي احسن» وزاد «لا احد يرغب في مزيد من المشاكل.. لقد تعب السودان بما فيه الكفاية». وطالب بالاستعداد لتقبل نتيجة الاستفتاء ايا كانت وحدة او انفصالا بدلا عن افتعال الازمات.
    وحذر من انه اذا كانت هناك عقبة سياسية مقصود منها تعطيل الاستفتاء فإن الحركة ستكون لها خيارات «وخيارات كثيرة جدا».
    واشار الى ان الحركة الشعبية ومنظمات مجتمع مدني اجرت ثلاثة مسوحات في الجنوب وتأكد لها ان 70% من الجنوبيين يؤيدون الانفصال عن الشمال، وقال «بناءً على ذلك ليس للحركة الشعبية اية مصلحة في تزوير الاستفتاء؛لان الامر اصلا محسوم» وزاد «يمكن القول اننا نريد التزوير لصالح الوحدة، فالجنوب منذ عام 1947 يريد الانفصال وجاءته الفرصة الآن».
    واعتبر دينق الور، تطبيق الشريعة الاسلامية واحدا من اكبر المشاكل التي تحول دون تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب، وقال «ان هذا يشعر الجنوبيين بأنهم لا مستقبل لهم في هذه البلاد، فتارة عروبة واخرى اسلام».
    واشار دينق الور الى انه لم يكن يشعر بأي ضيق عندما كان وزيرا للخارجية من العمل مع مصطفى عثمان اسماعيل الذي كان مستشارا للرئيس للشؤون الخارجية، لافتا الى انه كان يستلطف الرجل ويرتاح للتعامل معه,
    لكن الور اشار الى ان علاقته بوزير الدولة بالخارجية علي كرتي ووكيل الوزارة مطرف صديق كانت متوترة.


    الصحافة
    2/9/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2010, 09:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)


    الطريق إلى المجهول (1 من 2)
    عثمان محمد حسن


    إحساسٌ غيُرمريحٍ يتلبسه السودانيون هذه الأيام.. إحساسٌ يشبه إحساس ذوي مريضٍ في غرفة الإنعاش.. الاستفتاء على بعد أشهرٍ ثلاثة يتقرر بعدها مصير رجل إفريقيا القوي المسجى في غرفة العمليات انتظاراً للحمْل إلى غرفة الإنعاش أو (الثلاجة!)..إحساسٌ متوجسٌ .. شيءٌ يتمشى في دهاليزالأنفس والحنايا.. العاصفة قد تأتي رغم الهدوء المستكين.. (البترأفضل من الموت)، يقول البعض في منطقٍ عاجز.. والمؤشرات لا تخفى على كل ذي بصيرة إن كل المفاتيح في يد (أطباء) الحركة الشعبية..

    إذا شاؤوا للاستفتاء أن يتم في سلامٍ يعقبه سلامٌ و انسجامٌ، فَبِها.. و إلا فوداعًا أيها السلام القابل للانتكاس على عقبيه.. بعض دستوريي الحركة الشعبية يثيرون الغبار حول صناديق الاقتراع للاستفتاء حين يلمحون، كلما سنحت لهم االفرصة، إلى مايؤزِّم الأمور بدلاً من أن يتركوها تجري على أعِنّتِها في سلام؛ فعَقِب دعوة الرئيس/ البشير الوحدويين، من الشعب السوداني كلِه، أن يفَعِّلوا مناداتهم إلى الوحدة من داخل الجنوب في حملات تتجه إلى هناك، انبرى حاكم مقاطعة (أولو) بولاية البحيرات، الذي تسلم مهام منصبه قبل أيام، ليعلن، على رؤوس الأشهاد، في مؤتمر صحفي، أن الذين (يعملون ضد الانفصال) من الشمال سوف يتحملون نتائج تصرفهم.. وأضاف قائلاً إنه سوف (يستخدم) (كل الوسائل) و (القانون) لمنعهم، لاحظ كيف صار (القانون) هنا تابعًا لـ(كل الوسائل) وليس سابقًا لها... الانفصاليون يخافون المواجهة (الديمقراطية)..


    طرائق الرقص والتلويح بالأعلام أقرب ما تكون إلى الوعيد في الشوارع والحارات.. وما الأعلام التي يرقصون تحتها في مسيراتهم الراتبة إلا لتأكيد الانتماء إلى الحركة الشعبية والإيعاز بأن قوة الحركة وسلاحها يقفان معهم.. (إرهابٌ) لا يحتاج لتفسير.. فتخيل معي ناخبًا يدلي بصوته تحت بيئةٍ مثل هذه..! .. ثم تخيل معي دعاةً للوحدة قدِموا من الشمال للترويج لها.. و تَعَرضَ لهم أمثال حاكم مقاطعة (أولو) بـ (كل الوسائل) عدا (القانون).. ألن يكون ذاك التعرض دعوةً صريحة لحرب أهليةٍ مدمرة.. دعاة الانفصال (الانشطار الذري) ملأوا البر والبحر ضجيجًا رددته الصحف ووكالات الأنباء.. والنسر الأمريكي كما صقور القاعدة يراقبون الأحداث.. النسر الأمريكي يطمع في الانفصال فعلاً.. ولكنه متردد سيما وأن صقور القاعدة جاهزون للانقضاض على ما تبقى لها من مساحات في وسط وغرب إفريقيا بعد أن استطاعوا العبث بالأمن اليوغندي الأكثر استقرارًا وتمكينًا من الأمن في جنوب السودان.. وما زالوا يذيقون قوات الاتحاد الإفريقي الهوان في الصومال..


    شقيقي، العائد من مأمورية (رفع قدرات) بعض كوادر القطاع العام في جوبا، يقول إن جوبا التي زارها عام 2008، لنفس الغرض، غير جوبا اليوم من حيث العمران والنشاط التجاري.. فهناك تقدّمٌ هائل، يقول، في البنى التحتية والعمران.. والناس والسيارات تسير في الطرقات بطريقة أكثرذوقًا وتسامحًا وتمَدُناً من فوضى السيارات و أنانية السائقين ولا مبالاة المارة في جوف الخرطوم و شوارعها.. أما السياسة فالشارع في جوبا لا يتكلم فيها.. ويبدو أن وسائل الإعلام الدولية والمحلية تتناول الموضوع بأكبر من حجمه عقب كل (تظاهرة) للانفصاليين؛ وقد أدرك الانفصاليون ذلك فجعلوا تظاهراتهم تظاهراتٍ راتبة يملأوون بها وسائط الإعلام ويشغلون الناس.. وعن النشاط التجاري سألته: هل يشارك إنسان جوبا في ذلك النشاط؟


    إفادته كانت معروفة مسبقًا، فالأوغنديون والكينيون هم المهيمنون على العمل التجاري بل وتجدهم في مكاتب الحكومة بكثافة غير طبيعية في بلد يطالب البعض بإستقلاله.. إنسان الجنوب ضائع (في الرِِجلين).. و هناك سعيٌٌّ لترحيل 4 ملايين من المواطنين الجنوبيين طوعيًا من الشمال ومصر.. والترحيل هذا تدعيم للأزمات المتراكمة وفوضى تسهَِل سرقة المزيد من قوت الإنسان الجنوبي.. لن يعود إلى الجنوب ما يقارب نصف العدد المقدر.. والذين سيُرّحلون لن يمكثوا طويلاً قي الجنوب كما لم يمكث من سبقهم من قبل، مالم توفَّر لهم أسباب العيش الكريم.. الذي يجعل الجنوب مكانًا (جاذبًا) للجنوبيين..لا مكانًا طاردًا لهم بسبب هيمنة البعض واستعلائهم على من سواهم. كلما تمدد الزمن من نقطة نيفاشا إلى نقطة الاستفتاء كسب الوحدويون آلاف الأعضاء من إنتاج غباء بعض منتسبي الحركة الشعبية.. فقد خسر الانفصاليون مدينة (ياي) وضواحيها كما خسروا الكثير من مناطق الشلك..


    بل ويقال إن تسلُّط بعض الانفصاليين من قبائل معينة واستحواذهم على أراضي بعض العشائر الأخرى ربما عجَّل بمطالبة الإستوائيين بطرد تلك القبائل المهيمنة من الإستوائية.. إن الجهَلَة في الحركة الشعبية يفيدون الوحدويين من حيث لا يدرون.. ومع ذلك لا أنصح الوحدويين الذين سيذهبون إلى الجنوب باستخدام سلاح القبلية في دعوتهم إلى الوحدة.. بالرغم من أن القبلية سلاح قد يكون حاسمًا.. و لكني أقول لهم:- لكلِ مقامٍ مقال.. فإنك لا تعرض حُجَتك في مدينةٍ مثل راجا بنفس الطريقة التي تقِّدم فيها ما تود إثباته في مدينة أويل.. خطابك في الإستوائية يتوجب أن يختلف شكلاً عن خطابك في بحر الغزال كما يتنوع عرضك في كلٍّ منهما عن عرضك في أعالي النيل.. فالبعض قد يتوهم أن الانفصال خيرٌ كله بينما البعض يعتقد أن الانفصال شرٌ كله.. و ما بين هؤلاء وأولئك جماعة لا ترى شيئًا في أي شيء..


    التيار
    2/9/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2010, 01:43 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    كلينتون تقول استفتاء السودان قنبلة موقوتة
    الأربعاء, 08 أيلول/سبتمبر 2010 20:04
    واشنطن (رويترز)
    قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الاربعاء إن السودان "قنبلة موقوتة" قبل استفتاء مقرر في يناير كانون الثاني على استقلال الجنوب وانه يجب على المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده لمنع اندلاع العنف. وأضافت أن الولايات المتحدة تعمل بجد مع شركاء لضمان اجراء الاستفتاء في سلام والاعداد لما قالت انها "النتيجة الحتمية" باستقلال الجنوب. وقالت ردا على سؤال عقب كلمة بشأن السياسة الخارجية الامريكية في مجلس العلاقات الخارجية وهو مؤسسة بحثية "الوضع بين الشمال والجنوب قنبلة موقوتة لها العواقب الهائلة."

    وتابعت تقول "النطاق الزمني قصير للغاية. اجراء هذا الاستفتاء سيكون صعب.. سنحتاج الى كثير من المساعدة.

    "لكن المشكلة الحقيقية هي عندما يحدث المحتوم .. وينتهي الاستفتاء ويعلن الجنوب الاستقلال."

    وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة طلبت من الجميع بذل كل جهد ممكن للمساعدة في الاستعداد للاستفتاء مشيرة الى أن الدبلوماسي الامريكي الكبير السابق برينستون ليمان أرسل لمساعدة الشمال والجنوب في بحث القضايا الرئيسية بشأن اقتسام الثروة والسلطة.

    وينضم ليمان الى المبعوث الامريكي الخاص للسودان سكوت جريشن الذي يحاول تسوية قضايا نهائية قبل الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير كانون الثاني.

    ويأتي الاستفتاء تتويجا لاتفاقية السلام الشامل التي وقعت في 2005 وأنهت أطول حرب أهلية في افريقيا.

    وأودى الصراع في السودان بحياة مليوني شخص أغلبهم بسبب الجوع والمرض وزعزع استقرار أغلب أنحاء منطقة شرق افريقيا وقالت كلينتون ان التركيز ينصب حاليا على "الاتفاقات التي يمكن التوصل اليها والتي يمكن أن تحد من احتمال اندلاع العنف".

    ويتفق محللون على أن الوقت ينفد لاسيما فيما يخص ترسيم الحدود وهي مشكلة مشابهة لاخرى أشعلت صراعا بين اريتريا واثيوبيا عند انفصالهما.

    ومن المعتقد أن أغلب ثروة السودان النفطية يقع على طول الحدود المتنازع عليها بين الشمال والجنوب وظل ترسيم الحدود متعثرا منذ سنوات وهي قضية يمكن أن تشتعل مجددا اذا بدا الاستقلال وشيكا.

    وانتقد نشطاء جريشن بشكل خاص بسبب ما يقولون انه نهج تصالحي مبالغ فيه من جانبه تجاه الحكومة الشمال في الخرطوم وبسبب تقليله على ما يبدو من حجم العنف المستمر في منطقة دارفور بغرب السودان حيث حمل متمردون السلاح منذ نحو سبع سنوات مما أوجد كارثة انسانية قالت الامم المتحدة انها اسفرت عن مقتل ما يصل الى 300 ألف شخص.

    وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة تدرك أن الوضع في دارفور حيث لجأ أكثر من مليوني شخص الى مخيمات لاجئين متداعية "خطير وصعب وغير مستقر".

    لكنها قالت ان التركيز الامريكي الرئيسي ينصب حاليا على تمهيد الطريق أمام انفصال سلس بين شمال وجنوب السودان وهو انفصال يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

    وقالت "حتى اذا فعلنا كل شيء بشكل مثالي... الواقع هو أنه سيكون هناك قرار من الصعب جدا على الشمال أن يقبله."

    وأضافت "لذا يتعين علينا البحث عن بعض السبل التي تجعل القبول السلمي لاستقلال الجنوب يستحق العناء .. وحتى يدرك الجنوبيون أنهم ما لم يكونوا يرغبون في سنوات أخرى من الحروب بدون فرصة في بناء دولتهم الجديدة .. يتعين عليهم التوصل الى بعض التسويات مع الشمال أيضا."

    ------------------------
    تعليق سياسي: وما زال الجدل مستمراً
    Saturday, September 4th, 2010
    ابراهيم ميرغني

    يبدو أن الجدل حول الاستفتاء سيظل محتدماً إلى اليوم المقرر لبدايته في التاسع من يناير المقبل أن ثبتت كل الأطراف على موقفها بشأن عدم تعطيله وتأجيله.

    فهاهو زعيم التصريحات في الحزب الحاكم السيد قطبي المهدي يحذر من تدويل الاستفتاء، مشيراً إلى وجود منظمات دولية غربية تسعى لتدويل الاستفتاء وتحويله إلى هم خارجي لإضعاف الدولة العربية الإسلامية بالسودان، علاوة على تدمير المشروع الحضاري الإسلامي للمؤتمر الوطني.

    ولم نعرف من سياق تحذيراته المتكررة إلى من تتجه هذه التحذيرات؟ لحزبه ولمنظماته التي هو أمينها أم للمعارضة أم للحركة الشعبية أم للدول الغربية الساعية لتدمير مشروع حزبه الحضاري حسب إدعائه.

    المهم لم يرد في هذه التحذيرات أياً كان المقصود بها ما يشير إلى مآل هذه التحذيرات إن لم يتوقف الذين حذروا عن الأفعال التي استوجبت التحذير.

    أما موضوع التحذير وهو تدويل الاستفتاء مصالح أجندة بعينها، فهو يقع في خانة الطرافة. فالاستفتاء المعني نفسه كان وليد اتفاقية شهدوها أطراف دوليون، وأن المؤتمر الوطني “الحزب الحاكم” في سياق اختلافاته مع شريكه في الحكم الحركة الشعبية لجأ مراراً وتكراراً للأطراف الدولية في كل صغيرة وكبيرة، أما بشأن الاستفتاء فقد طافت وفود المؤتمر الوطني التي كان على رأسها السيد قطبي المهدي لكندا ودول أوربية أخرى من أجل الوقوف على تجاربها في الاستفتاء كما قيل وقتها، فمن الذي دوَّل قضايا السودان بأسره سواء مشكلة دارفور أم الشرق أم غيرها من المشكلات الراهنة؟

    لقد كان نتاج هذا التدويل أن مكث في بلادنا عشرات الآلاف من القوات الأجنبية التي قدمت لحفظ السلام الذي عجز عن حفظه المؤتمر الوطني، وكان نتاج هذا التدويل تلك الاجتماعات العبثية لحل أزمة دارفور في قطر.

    وكانت محصلة تدويل قضايا السودان هذا الوضع المأزوم في أي ناحية من نواحي بلادنا.

    إذن فلماذا يخشى المؤتمر الوطني التدويل وهو فكرته وممارسته وأسلوبه وحجته التي يرفض بها مبادرة المعارضة لعقد مؤتمر قومي سوداني لبحث القضايا العالقة؟

    نعود للشق الثاني من التحذير المتعلق باستهداف السودان العربي الإسلامي والمشروع الحضاري للمؤتمر الوطني ونسأل عن ماهية الدولة العربية الإسلامية “المزعومة”؟ والمشروع الحضاري الذي لن يستهدفه أحد لأنه “شبع موتاً” من زمان.

    لو نظر المؤتمر الوطني إلى أبعد من أرنبه أنفه، لما كان حاله اليوم يغني عن سؤاله…. أليس كذلك؟


    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2010, 08:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)



    في بيان شديد اللهجة

    الخارجية ترفض سياسات الترغيب والترهيب الاميركية تجاه السودان


    الخرطوم :الصحافة:

    أعربت وزارة الخارجية عن إستغرابها الشديد وإستنكارها لما تناقلته وسائل الإعلام على أنه إستراتيجية أمريكية جديدة تجاه السودان تنطوي على حوافز جديدة مشجعة وعقوبات مشددة من أجل دفع الحكومة للإلتزام باجراء الإستفتاء المقرر حول تقرير مصير جنوب السودان ولإنفاذ ما تبقي من اتفاقية السلام الشامل

    وقالت الوزارة في بيان شديد اللهجة أصدرته أمس أن ما تقوم به الحكومة إزاء تنفيذ الإتفاقية وترتيباتها لعقد استفتاء حر ونزيه وشفاف يظهر الرغبة الحقيقية للمواطنين في جنوب السودان ، «لتؤكد أن كل ذلك هو إلتزام وطني وقومي أصيل نحو شعبها ومواطنيها على إمتداد السودان كله لا ترجو منه مثوبة ولا حوافز من أحد ولا نخشي به عقوبة ولا مجافاة من أي دولة»

    وأشار البيان إلى ان السودان لن تضره عقوبات أكثر مما هي مفروضة عليه الآن ، ولن تغريه حوافز أياً كان شكلها للعمل على نحو يتعارض مع مصالحه القومية العليا والتزاماته الوطنية التي يعمل عليها آناء الليل وأطراف النهار، واكد البيان انفتاح السودان نحو أية دولة أو جهة ترغب في العمل بإخلاص ونية صادقة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في ربوعه وتهيئة المناخ أمام تنمية شاملة في البلاد بعيداً عن سياسات الترغيب والترهيب التي لا تصلح اساساً للتعامل بين الدول.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2010, 08:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    المهدي: تطبيق «روشتة» الانتخابات في الاستفتاء ستقود إلى حرب مُدمرة


    أمدرمان:الأحداث


    قال زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي إن الاستفتاء أكبر تحد يواجه البلاد، وأن قانونه، ومفوضيته، والمشاكل القائمة قبله، والمتوقعة بعده، جرى تناولها بصورة ثنائية مُحملة بالعيوب والمخاطر. وأن الاستفتاء بنفس طريقة الانتخابات «بمثابة» روشتة جاهزة لبلوغ الاستقطاب غاياته ولحرب أشد تدميرا. وطالب المهدي في خطبة العيد بأمدرمان أمس شريكي الحكم في السودان بإسناد إدارة الاستفتاء على حق تقرير المصير إلى الأمم المتحدة في ظل الخلافات التي تعصف بين شريكي نيفاشا، وإسناد حسم المسائل الخلافية لمفوضية حكماء ترضاها كل القوى السياسية على أن تقوم بمهمتها في فترة كافية حتى نهاية عام 2012م، دون أن يؤجل موعد الاستفتاء، مبينا أن حملة الاستفتاء صارت وحدوية بقيادة المؤتمر الوطني في الشمال، وانفصالية بقيادة الحركة الشعبية في الجنوب واتخذت طابعا خطيرا لاندفاع تيارات تُكفِّر وتُخوِّن الانفصال وتعد الجنوبيين «بالويل والثبور» في حالة تصويتهم له، وطابعا خطيرا في الجنوب يعتبر الوحدة احتلالا شماليا،

    والانفصال استقلالا للجنوب من استعمار الشمال. وحذّر المهدي من مغبة انفصال الجنوب، وأكد أن الصراع «الجنوبي – الجنوبي» سيشعل فتيل الأزمة بالإقليم، وقال إن تسويق قضية الخلاف بين الشمال والجنوب زادت من تباعد الشقة بين شطري البلاد. ودعا المهدي للالتزام بأسس دستور جديد يكفل المساواة في المواطنة، ويعترف بقومية عاصمة البلاد، ويمنح بترول الجنوب للجنوب، ويلتزم بكافة استحقاقات العدالة والتوازن المطلوبة كما فصلناها في مذكرة سلمناها للحركة الشعبية في يوليو الماضي، وطالب المهدي بالكف عن حملات التخوين والتكفير لخيار الانفصال المعترف به في الدستور الانتقالي،


    وتأكيد أن الانفصال حال وقوعه ليس طلاقا بائنا وإنما إقامة علاقة توأمة خاصة بين الشمال والجنوب. وفيما يتعلق بأزمة دارفور دعا المهدي لاعتماد إعلان مبادئ يستجيب لمطالب أهل دارفور المشروعة ينطلق من وثيقة هايدلبرج بتعديلاتها، وتنظيم ملتقى دارفوري جامع لبحث القضية على ضوء إعلان المبادئ يضم كافة عناصر دارفور: السياسية – المسلحة – المدنية- النسوية – القبلية- المهجرية- والرسمية، وتنسيق دور الوسطاء تحت مظلة حكماء أفريقيا، والاتفاق على مسائل إجرائية: وقف إطلاق النار، ونزع السلاح غير النظامي، وحماية الإغاثات الإنسانية. على أن يتزامن تطبيقها مع إبرام الاتفاق السياسي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2010, 08:45 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    حول مفهوم الاسلام السياسي ...
    بقلم: تاج السر عثمان
    الإثنين, 13 أيلول/سبتمبر 2010 17:03

    برز مفهوم ومصطلح الاسلام السياسي في الدراسات المعاصرة كرمز للحركات التي رفعت شعارات مثل: (الاسلام هو الحل) ، (الحاكمية لله)... الخ، ولكن المصطلح ملتبس اذ مامعني أن الاسلام هو الحل؟ ، ومامعني الحاكمية لله؟.
    ولكن يبدو أن الأقرب الي الواقع الحديث عن (الدين والسياسة) أو (استغلال الدين في السياسة)، وبالتالي، يمكن القول أن المقصود بالاسلام السياسي: هو تلك الحركات السلفية التي اتخذت من الاسلام غطاءا ايديولوجيا والتي بدأت في شكلها الحديث بمدرسة حسن البناء في مصر والمودودي في باكستان، تلك الحركات التي رفعت شعار الحاكمية لله ، وحاولت اعادتنا لمربع الدولة الدينية التي تجاوزها التاريخ.
    وقد عبر المستشار محمد سعيد العشماوي عن التمييز بين السياسة والدين في كتابه: الاسلام السياسي (دار سيتا للنشر 1987 ، ص 15 ) بقوله:
    ( المقصود من التمييز بين السياسة والدين أن تقوم الأعمال السياسية باعتبارها أعمال بشر ليسوا مقدسين ولا معصومين ، وأن الحكام مختارون من الشعب وليسوا معينين من الله).
    علي أن العودة لمربع الدولة الدينية فكرة رجعية تجاوزها التاريخ الذي لايمكن ارجاع عجلته الي الوراء،
    واذا رجعنا الي الوراء نجد أن فكرة (الحاكمية لله) كانت موجودة في الحضارات القديمة علي سبيل المثال:
    - في مصر القديمة كان الفرعون صورة الله في الأرض (حشر ونادي وقال أنا ربكم الأعلي).
    - وفي اليابان كان الامبراطور ظل الله في الأرض .
    - وفي اوربا القرون كان الحاكم ظل الله في الأرض وله حق مقدس في الحكم ، وأحكامه تصدر تبعا للعناية الالهية.
    - وفي السودان القديم في حضارات (نبته ومروي) كان الحكم بالحق الالهي .
    علي أن مايؤكد خطل وفساد ورجعية الدولة الدينية التجارب المعاصرة لها في: افغانستان والسودان وايران والتي كانت مثالا لمصادرة حقوق الانسان ونهب قدرات البلاد الاقتصادية لمصلحة فئات رأسمالية طفيلية قليلة، وافقار الغالبية العظمي من الشعب، وتمزيق وحدة البلاد وانتهاج سياسات فتحت الطريق للتدخل الاجنبي وفقدان نلك البلاد لسيادنها الوطنية، وبالتالي لم تقدم نماذج جاذبة لفكرة الدولة الدينية باسم الاسلام.
    وفي السودان تقف الدولة الدينية أو مايسمي ب(دولة المشروع الحضاري) عقبة أمام وحدة السودان ، والتي يجب أن تقوم علي دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن المعتقد أو العرق أو اللغة أو الثقافة.
    وبالتالي اصبح لابديل للدولة المدنية أو العلمانية الديمقراطية التي تسع الجميع وتكفل الحقوق والحريات الديمقراطية( حرية التعبير والنشر والتنظيم)، وحرية المعتقد وسيادة حكم القانون واستقلال القضاء، ويتساوي فيها الجميع. تلك الدولة هي التي تشكل الاطار المناسب للتداول الديمقراطي للسلطة بين الاحزاب والطبقات المصطرعة في المجتمع علي اختلاف وتباين برامجها وسياساتها وتوجهاتها الاقتصادية والفكرية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2010, 06:30 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 44624

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2010, 04:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: Deng)

    شكرا دينق على اهتمامك بالبوست


    تعقيب على مهيرة سودانيه تسأل .. لماذا التمسك بالجنوب؟! ...

    بقلم: تاج السر حسين
    الثلاثاء, 14 أيلول/سبتمبر 2010 17:12

    [email protected]
    على موقع سودانى الكترونى كتبت احد مهيرات السودان مقالا عدوانيا تساءلت فيه عن سبب التمسك بالجنوب والأصرار على الوحده؟
    وفى هذا المقام لن نتعرض لحاجة المؤتمر الوطنى الأقتصاديه الماسه لبترول الجنوب وعائداته بعد تردى المجال الزراعى وأنهيار مشروع الجزيره، المعروض للبيع (سرا) و(جهرا)، ولن نتبع سنتهم فى التعامل المهين مع المهيرات وجلدهن بالسياط أو الكلمات حتى اذا وقع منهن خطأ، فسيد الخلق (ص) قال: "إن لم تخطئوا، وتستغفروا، فسيأت الله بقوم يخطئون، ويستغفرون، فيغفر لهم" .. ولن نرد على سؤالك الذى قلتى فيه (لماذا نتمسك بالجنوب) ، بالمثل الشعبى السودانى مع تصرف منا والذى يقول (جدادة الشارع طردت ست البيت) .. فنحن نعلم بأن (المهيرات) ما أكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم، بل نقول لك قولا (لينا وهينا) الم يطلب رب العزه من موسى وأخيه هارون ان يتصرفا كذلك مع الطاغيه المتكبر المتجبر (فرعون) لعله يتذكر أو يخشى، لا مع مهيره من مهيرات السودان حتى لو جانبها الصواب وجافتها الحقيقه؟
    نجيب على سؤال (مهيره) السودانيه (المعذوره) والذى نشتم فيه التأثر بثقافة (الأنتباهه) والذى يقول فى تعال واقصاء لماذا نتمسك بالجنوب؟
    ونطلب منها فى البداية أن تعود لمبادئ التاريخ والجغرافيا، لكى تعلم بأن الجنوبيين هم من اصلاء السودان، ان لم يكونوا فى الحقيقه هم (السودانيين) وكفى!!
    وفى هذا المساحه بكاملها والبالغه مليون ميل مربع وجد اجدادهم واسلافهم اى لم يأتوا للسودان مهاجرين مع العاربه أو المحاربه أو الهاربه من الأعراب.
    رغم ذلك نقول أن السودان بتركيبته الحاليه المكونه من افارقه خلص، وعرب خلص، وافارقه/ عرب (هجين)، هم أهل السودان الحديث، دون اقصاء أو تهميش أو تقليل لقيمة اى فرد من مواطنيه ودون هيمنة ثقافة على باقى الثقافات.
    وهذه الأديان كلها المتواجده الآن فى الجنوب، وثنيه وأفريقيه ومسيحيه كانت ولا زالت تدين بها قبائل وشعوب هذا الجنوب العزيز التى عرفت فيما بعد الأسلام وعاشته مع باقى الديانات الأخرى فى تسامح مثير للدهشه دون تمييز أو تفضيل.
    وما اروع الحركه الشعبيه الحزب الأكبر والغالب فى الجنوب والممتد حتى دنقلا وحلفا، وهى تفتتح فعالياتها الرسميه دون عقد بايات من القرآن والأنجيل احيانا يقرأهما قارئ واحد، فى وقت استهجن فيه احد علماء السلطه فى الشمال قراءة الأنجيل الى جانب القرآن حتى لو أدى الأمر الى عدم قراءة القران من أجل الا تقرأ آيات من الأنجيل، ثم بعد كل ذلك يتحدثون عن تسامح دينى وعن تعائش سلمى وعن حوار حضارات أو أديان!
    ولا أدرى ما هى المشكله فى أن تقرأ آيه من ذلك الأنجيل تقول (من لطمك على خدك الأيمن فحول له الأخر، ومن أراد أن يأخذ ثوبك فأترك له رداءك ايضا) جانبا الى جنب مع آيه قرانيه تقول : (فمن عفا واصلح فاجره على الله)؟
    ما اعظمها من كلمات هنا وهناك فى القرآن والأنجيل، وحينما وجدنا انفسنا فى هذا الوطن الجميل الذى قبحه البعض بافكاره المتطرفه والمستورده و(المشاتره) والناشذه، وقبل أن نعرف مرحله (الروضه) تعلمنا من الأباء فى المنازل ونحن صغارا بأنه يجب علينا أن نؤمن بالأنبياء والرسل جميعهم وأن نؤمن بالكتب السماويه الأربعه القرآن والأنجيل والتوراة والزبور، ولم يقولوا لنا هذا محرف فاجتنبوه أو ذلك الكتاب ادخلت فيه كلمات لم تكن موجوده، لأنه لم يأت من يدعى امتلاكه للنسخ الأصليه غير المحرفه!
    وعلى مهيرة السودانيه التى سميت على اسم امراة عظيمه يذكر اسمها كلما ذكرت رموز السودان الخالده مثل علىعبداللطيف وعبدالفضيل الماظ واسماعيل الأزهرى، ومحمد أحمد محجوب، وعبدالخالق محجوب، ومحمود محمد طه وجون قرنق، ان تعلم بأن اجداد هؤلاء الجنوبيين هم الذين وصفهم العرب الذين قدموا للسودان مع عبدالله بن ابى السرح فى عام 651 ميلاديه، (جئنا الى بلاد وجدنا رجالها اشداء اقوياء يجيدون رمى النبال) اى كانوا يجيدون التعامل مع (كروز) ذلك الزمان الذى تجيده الآن متطورا انامل رقيقه من الجنس اللطيف فى الدول المتقدمه تضغط على ازرار الكمبيوتر فتجعل عاليها اسفلها فى ثوان معدودات.
    وعليها ان تعلم بان الأجداد الأوائل لهؤلاء الجنوبيين كانوا على هذه الأرض قبل أكثر من 7000 سنه، بل هم فى الحقيقه من اوائل السلالات البشريه التى وجدت على ظهر الأرض كما تقول العديد من الروايات التاريخيه.
    هذا هو السودان العظيم الواحد الذى يراد له ان يهدم بأسم (الدين)، والدين له رب يحميه؟
    وعلى مهيره السودانيه أن تقرأ قليلا فى علم الأجتماع السياسى حتى تتعرف على سلوكيات الدول الراشده والعادله غير المتشدقه أو المتنطعه أو المتسربله بثوب الدين، مثل (استراليا) و(نيوزيلنده) و(كندا) وكيف صدرت الأعتذارات الشجاعه من قادتها وكيف صيغت القرارات فى حق المواطنين الأصلين من اهل تلك البلدان بعد أن عانوا من التهميش والأهمال، وكيف شرعت انظمتهم الديمقراطيه الحاكمه (تمييزا اجابيا) لصالح اؤلئك المواطنين الأصليين فمنحتهم ميزات وفرص عمل افضل مما تعطى لباقى المواطنين حتى يحدث توازن مجتمعى ويزول الغبن والغل وتتفشى ثقافة السلام والتسامح، لا أن يعاملوا بدونيه واستعلاء وتؤسس فى عاصمة الوطن (مفوضيه لغير المسلمين)!
    واذا تم الخلاص من الجنوبيين يا (مهيره) بالأنفصال لأنهم كما أدعت يختلفون ثقافيا ودينيا من الشماليين ويختلفون فى جوانب أخرى (لا تقال)، فماذا تفعل مع الشماليين (شوكة الحوت) المسلمين المحبين لدينهم ولوطنهم والذين يريدون نظاما مدنيا وديمقراطيا لأنهم يؤمنون بأن الدين لله والوطن للجميع؟
    ولأنهم يعرفون بأن الحاكم بأسم الدين يستغل ذلك الدين لتمرير اجندته ورؤاه الخاصه مهما كانت خاطئه.
    بالطبع اسهل شئ اتهامهم بأنهم علمانيين وشيوعيين ان كانت هذه شتائم فى زمن اصبحت فيه الحريه متاحه فى كافة الجوانب خاصة حرية العقيده.


    وعلى كل هل يرضى الدين – اى دين كان - عن جريمة اعدام 28 رجلا فى نهاية شهر رمضان وقبيل العيد ودون محكمه عادله هل ينص الأسلام على هذا العمل؟ وهل تعلم (مهيره) بأن الشناق الذ يسمى (عشماوى) فى مصر يمنح اجازه طيلة شهر رمضان، ولا ينفذ الأحكام حتى فى عتاة المجرمين الا بعد العيد؟
    لا أدرى حتى اللحظه ما هو السبب فى عدم تقديم اؤلئك الرجال لمحاكمات ، الم يقف الخليفه الرابع على بن ابى طالب كتفا الى كتف مع يهودى فى درع تنازعا عليه وحكم القاضى لصالح اليهودى؟
    وحتى فى هذا العصر الحديث الم يقف المشير (سوار الذهب) الذى بصق على تاريخه حينما دعم (البشير) مرشحا لرئاسة الجمهورية اى دعم (انفصال الجنوب) وعدم استقرار السودان، لكن الم يقف امام المحكمه بعد انتفاضة ابريل شاهدا وهو رئيس الدوله وقتها فى محاكمة عادله (للواء/ عمر محمد الطيب) ،فى قضية أكبر وأخطر من قضية انقلاب وهى تهريب اليهود الفلاشا.


    الفرق بين الأنظمه الديمقراطيه وبين الأخرى (الثيوقراطيه) والشموليه والديكتاتوريه يتجسد تماما فيما حدث لشهداء رمضان خلال ساعات مقارنة بالمحكمه العادله لقضية الفلاشا والتى استغرقت عدة شهور، وصدر حكمها على المتهم الأول بالسجن لمدة ست سنوات، خرج منه قبل انقضاء نصف المده.
    مرة أخرى نقول حتى لا يساء للأديان ويزج بها فى اتون السياسه التى اباحت لنظام الأنقاذ أن يتعاون مع اجهزة الأستخبارات الأمريكيه وأن يمدها بمعلومات أمنيه هامه لفتره طويله من الزمن عن اخوانهم المسلمين، مما يعنى وبالواضح و(دوغرى) أنهم اشتغلوا جواسيس ومخبرين لأجهزة الأستخبارات الأمريكيه .. فتبا والف تب على المبادئ!


    وسؤالنا الذى اعلم بأنهم لن يجيبوا عليه ايتها (المهيره) من هو الأقرب اليهم بحسب شريعتهم التى يؤمنون بها، اؤلئك المسلمين مهما تشددوا وتطرفوا أم اجهزة الأستخبارات الأمريكيه المواليه لأسرائيل؟
    الحق يقول سياسا موقفهم سليم ولا اعتراض عليه ومكافحة الأرهاب واجب وفرض عين على المجتمع الدولى كله لكن (شرعيا) ودينيا هل تجوز الوشايه بمسلم عند كافر (بحسب زعمهم)؟!
    لهذا يا مهيره نحن نؤيد دوله مدنيه، تحفظ لنا وحدتنا وكرامتنا، دوله مواطنه لا تنافق وتدعى بأنها تلتزم الدين والشريعه وفى الحقيقه هى تلتزم بما يضمن بقاءها فى السلطه، ولكن من يفهم ومن يحلل؟
    فى احدى الندوات تحدث د. نافع على نافع عن علاقتهم بامريكا فقال بالحرف وبالدارجى " امريكا دى ما عارفين عائزه مننا شنو .. استجبنا لمعظم طلباتها وبرضو ما نفع، المشكله انه امريكا عائزه كل شئ وهذا لا يمكن"!!


    للأسف البعض ينخدع ببعض النصوص دون وقفات تأمل، ويقوم بتقديم فروض الطاعه والولاء للحاكم مهما أخفق، وبعض آخر يهمه ان يأكل ويشرب ويلبس ويتعلم الأولاد ولا يهمه ان كان ذلك من حلال أو حرام ولا يهمه مستقبل الوطن ومصير اؤلئك الأولاد والأحفاد، لذلك يؤيد الأنقاذ ويهلل ويكبر معها بأعلى صوت وقلبه خال.
    وأخيرا .. يا مهيره الجنوبيين ليسوا دخلاء على هذا الوطن بل هم اهله الأصليون!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2010, 07:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الصادق المهدي لـ«الحياة»:

    تقرير المصير واقعية سياسية
    والسودان يعيش هذه الأيام المرحلة الأخطر في تاريخه
    الاربعاء, 15 سبتمبر 2010
    الخرطوم – النور أحمد النور

    رأى رئيس الوزراء السوداني السابق، زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي أن بلاده تواجه أخطر مرحلة في تاريخها منذ نشأتها وأن الشهور المقبلة ستحدد أن يكون السودان أو لا يكون، مؤكداً أن المسرح يعد للاستفتاء على تقرير مصير الجنوب بعد نحو أربعة شهور في ظل توقع اختلاف على نتائجه، مما يضع البلاد أمام «سيناريو كارثي ومواجهات مدمرة بين الشمال والجنوب».

    وقال المهدي في حديث إلى «الحياة» إن الاختلاف المتوقع على نتائج الاستفتاء يهيئ الظروف للاقتتال «وإذا حدث هذه المرة سيكون بين كيانين وبإمكانات تدميرية هائلة وبتحالفات أجنبية»، لافتاً إلى أن الانفصال سيكون محطة من محطات المواجهات وليس محطة نهائية لحل المشاكل بين الشمال والجنوب، اذا لم تحسم القضايا العالقة المرتبطة بالاستفتاء.

    وأفاد أنه في حال حدوث انفصال عدائي للجنوب ستتدهور الأوضاع في البلاد وستتعقد أزمة دارفور كثيراً، محذراً من أن مناطق الحدود بين الشمال والجنوب ستتحول إلى مصدر نزاع وقتال، مشيراً إلى أن الطريقة التي يعالج بها ملف دارفور أوصلت عملية السلام في الإقليم إلى طريق مسدود بعد سبعة أعوام من الأزمة.

    وأضاف المهدي أن الأوضاع التي وصلت إليها بلاده هي حصيلة الأعوام العشرين الماضية من حكم الإسلاميين الذين وصلوا إلى السلطة عبر انقلاب عسكري على نظام ديموقراطي منتخب كان على قمته، مؤكداً انه لم يكن يتوقع أن يصل السودان إلى هذه المرحلة عندما أزاحه الرئيس عمر البشير عن السلطة في حزيران (يونيو) 1989.

    وهنا نص الحديث:

    > قبل نحو أربعة شهور من الاستفتاء على تقرير مصير إقليم جنوب السودان، كيف ترى المشهد السياسي؟


    - كل الدلائل تشير حالياً إلى وجود خطاب حاد ما بين الدعوة إلى الوحدة في شمال البلاد والى الانفصال في جنوبها وتبني حزب المؤتمر الوطني الحاكم الوحدة وشركائه في «الحركة الشعبية لتحرير السودان» الانفصال، ووجود خلافات الشريكين وصلت إلى مرحلة ما يسمى حرباً باردة بين الطرفين، وهذه الحرب الباردة زادت حدتها منذ نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة بسبب اتهام حزب المؤتمر الوطني بتزوير الانتخابات في شمال البلاد و «الحركة الشعبية» في جنوبها ووقعت درجة عالية جداً من التراشق بينهما منذ نتائج الانتخابات في نيسان (ابريل) الماضي.

    > ماذا يعنى ذلك

    - جملة هذه المواقف بين شريكي الحكم السوداني ستضع مفوضية الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب في وضع صعب، بل هناك استحالة في إجراء استفتاء نزيه، وستكون نتيجة الاستفتاء محل خلاف، إذ يمكن أن يقبلها طرف إن جاءت وفق رؤاه، ويرفضها طرف إن جاءت مخالفة لرؤيته. وإذا نظرنا إلى تجربة الانتخابات الأخيرة مع كل مساوئها، فإن ظروفها أفضل مع أنها كانت سيئة ومضروبة، وهذا يعني أن تجربة الاستفتاء ستكون أسوأ وأكثر عيوباً من الانتخابات، والاختلاف في شأن الانتخابات ونتائجها اقل خطراً من الاختلاف على نتائج الاستفتاء.

    > هل تتوقع أن يعيد الخلاف على نتائج الاستفتاء - إذا حدث - الحرب الأهلية من جديد؟

    - للأسف الأوضاع تتجه إلى موقف استقطابي حاد جداً مع وجود عشرين مشكلة وقضايا عالقة بين شريكي الحكم أهمل الطرفان حلّها في الفترة الانتقالية لاتفاق السلام، مرتبطة بالمياه والحدود والعملة والديون والجنسية وغيرها، وهذه المشاكل ستكون كلها قابلة للانفجار... وفي وجود هذا المناخ والاختلاف المتوقع على نتائج الاستفتاء فإن الظروف كلها ستكون مهيأة للاقتتال، وإذا حدث هذه المرة فسيكون بين كيانين وبإمكانات تدميرية هائلة وبتحالفات أجنبية، وهذا معناه تعريض البلاد لمخاطر كبيرة جداً، خصوصاً إذا رجح الاستفتاء الانفصال كما يتوقع، وستكون لهذا الانفصال آثار سالبة جداً في الشمال والجنوب على حد سواء وعلى دول الجوار أيضاً، ومعنى هذا كله أننا في واقع نهيئ فيه ظروفاً محددة نحو الهاوية.

    > لكن، هل يمكن تدارك ذلك وهل يسعف الوقت؟

    - بلا شك، السودان يواجه سيناريو كارثياً، يمكن العمل على تجنبه بسرعة، وفي ما يتعلق بالمشاكل والقضايا العشرين التي ما زالت عالقة اقترحنا أن تُسند إلى مفوضية حكماء يرضى عنها حزب المؤتمر الوطني وشركاؤه في «الحركة الشعبية»، وينبغي أن تكون قومية ومحايدة لتكلف مهمة بحث هذه النقاط وتحديد حلول لها في فترة زمنية مريحة حتى نهاية 2012، ولكن تكون مرتبطة بموعد الاستفتاء، وهذا ممكن باعتبار انه سيكون حلاً بالتراضي.

    > وماذا إذا انفصل الجنوب؟

    - لدينا مشاكل مع جيراننا، فإذا انفصل الجنوب فستصبح القضايا العالقة مشاكل جوار، ومن الأفضل ألا تلقي بظلالها على نتيجة الاستفتاء. أما في شأن آلية الاستفتاء، فلا يمكن أن تكون مقبولة لكل الأطراف، لذا اقترحنا إسناد هذا الموضوع إلى الأمم المتحدة مع اختيار دول محايدة للقيام بهذه المهمة، خصوصاً ان الشريكين في كل القضايا الحالية يلجآن إلى طرف دولي.

    > تكليف الأمم المتحدة الاستفتاء يخالف القانون واتفاق السلام؟

    - لا توجد وسيلة لجعل مفوضية الاستفتاء مقبولة للإطراف، ولا وسيلة لجعلها فاعلة وخروجها من حال الشلل إلا عبر الخروج من التفكير النمطي إلى تفكير (راديكالي) لمواجهة الموقف، ودائماً يلجأ الناس إلى حلول استثنائية، عندما تكون المشاكل استثنائية.

    > تنظيم الاستفتاء قضية وطنية، هل من الحكمة أن يكون مسؤولية الأمم المتحدة؟

    - في كل مشاكل القائمة لجأ الشريكان إلى جهة دولية، وحدث هذا بالنسبة الى النزاع على منطقة أبيي الذي أحيل على هيئة التحكيم الدولية، وكذلك في آليات وقف النار في الجنوب ودارفور الذي تراقبه بعثة حفظ السلام الدولية «يونميس» والبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور «يوناميد». لقد تحاور الشريكان عن مباشرة تحت وصاية ورعاية أجنبية ولم يفلحا في حل أي مشكلة بينهما، فمن باب أولى في مسألة خطيرة كالاستفتاء اللجوء إلى آلية دولية.

    > لديكم آراء في قضايا الاستفتاء لكنكم قاطعتم لقاء الرئيس عمر البشير مع القوى السياسية في هذا الشأن؟

    - رأينا في ما يتعلق بلقاء البشير ببساطة أن حزب المؤتمر الوطني و «الحركة الشعبية» حسما كل الأمور ثنائياً واتفقا على قانون الاستفتاء، كما اتفقا على مناقشة المشاكل المختلف عليها ثنائياً وهي اتفاقات في رأينا معيبة جداً، واتفقا على آليات غير صالحة لإجراء استفتاء نزيه تقبل الأطراف نتائجه، وجرت دعوتنا للمناقشة بعد اتفاقات وتفاهمات مهمة جداً لكنها معيبة لم نكن طرفاً فيها.

    ودعوتنا للمشاركة في أمر نحن ندرك خطأه وخطره، تجعل مشاركتنا زخرفاً لهذه المرحلة من دون أن يكون لنا رأي في جوهر المسائل التي ستؤدي إلى كارثة في بلادنا.

    > ألا تعتقد أن ذلك يجعلكم في موقف سلبي في وقت تواجه بلادكم أخطر استحقاق يمكن أن يؤدي إلى تمزيقها؟

    - مصلحة السودان في أن نميز موقفنا ونحدد التشخيص الصحيح للمسألة ونضع «الروشتة» العلاجية الصحيحة وهذا ما فعلناه.

    > ماذا تعني بـ «الروشتة» أو الوصفة العلاجية لقضايا السودان؟

    - حتى إذا لم يحدث انفصال للجنوب فهناك ضرورة لحل مشاكل المياه والنفط والحدود، وهل تدخل في المسائل العشرين التي يجب حسمها، سواء كانت نتيجة الاستفتاء وحدة أو انفصالاً.

    > ملتقى الرئيس البشير مع القوى السياسية أوصى بتشكيل هيئة للعمل من اجل وحدة البلاد، ورشح أن زعيم الحزب الاتحادي الديموقراطي محمد عثمان الميرغني سيكون رئيساً للهيئة، ألا يعزز ذلك فرص الوحدة؟

    - أرى الآن في الشمال دعوة الى الوحدة ستأتي بنتائج عكسية للأسباب الآتية:

    أولاً، هناك نزعة لاعتبار الخيار الوحيد المشروع هو الوحدة وتخوين خيار الانفصال، وهذا النهج أدى إلى رد فعل قوي في الجنوب يصف الوحدة بأنها استعمار داخلي.

    الطرح الصحيح هو اعتبار الخيارين مشروعين، مع إظهار مضار الانفصال، ودعم الوحدة.

    لكن الطريقة الآن مرافعة من أجل الوحدة خلقت رد فعل قوياً في الجنوب في الاتجاه المضاد، وبما أن «الحركة الشعبية» هي المسيطرة على إقليم الجنوب، فهذا يعني أن الدعوة إلى الوحدة بأساليب منفرة ستؤدي إلى تعزيز الفكرة الانفصالية.

    ثانياً، لكي تكون آلية العمل من اجل الوحدة مجدية، يجب أن تكون مقنعة وقومية وألا تكون ذراعاً لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، لأن الأخير يتحمل أوزار سياسات أدت إلى الدعوة إلى تقرير مصير الجنوب. فالدعوة إلى تقرير المصير انطلقت من واشنطن عبر مؤتمر الأحزاب الجنوبية رداً على طرح الحزب الحاكم جعل هوية السودان إسلامية عربية من دون مراعاة التنوع والتعدد... والجنوبيون يعتقدون أن السودان حسم هويته العربية الإسلامية وأنهم غير مسلمين ولا عرب، لذلك طالبوا بتقرير مصيرهم.

    > هذا كان في بداية حكم الإسلاميين، لكن الوضع تغير بعد العام 2005 بتوقيع اتفاق السلام الذي أقر حكم البلاد عبر نظامين، إسلامي في الشمال وعلماني في الجنوب؟

    - لا، فإن سياسات حزب المؤتمر الوطني الحاكم استمرت تعزز الاستقطاب بصورة أو بأخرى، وحتى اتفاق السلام قيل انه يدعو إلى جعل الوحدة جاذبة ولكن وضعت في هياكلها قضايا تجعل الانفصال جاذباً، ومن ذلك تقسيم البلاد على أساس ديني، الشمال تطبّق فيه التشريعات الإسلامية، وجنوب علماني، واقتسام الثروة على أساس جغرافي، ويحسب نصيب الجنوب ليس من موارد البلاد كلها ولكن من نفط الجنوب، ما يعزز موقف من يدعو إلى الانفصال للاستئثار بنفط الجنوب.

    هذه السياسات هي المسؤولة عن تبرير الدعوة إلى تقرير المصير وعن بروز الاستقطاب، والآن عن تعزيز ردود الفعل نحو الانفصال وجعله جاذباً للجنوبيين.

    > لكنكم في «التجمع الوطني الديموقراطي» المعارض وافقتم على منح الجنوب حق تقرير المصير وأقررتم ذلك في مواثيقكم منذ العام 1995، لماذا قبلتم هذا الموقف؟

    - قبلنا حق تقرير المصير باعتبار أن الظروف فرضت واقعاً جديداً، وفي السياسة لا يمكن أن تتحدث عن مطلقات.

    نعتقد أن سياسات حزب المؤتمر الوطني الانقلابية خلّفت واقعاً جديداً وصار هناك إجماع جنوبي على المطالبة بتقرير المصير، وعندما كنا في السلطة مسؤولين عن عملية السلام كانت مبرأة من العيوب وكنا في صدد عقد مؤتمر قومي دستوري في 18 أيلول (سبتمبر) 1989 من دون وساطات دولية، وكانت مطالب الجنوبيين تشمل ثلاث قضايا: نصيب الصادق المهدي مع سيلفا كير (رويترز).jpg عادل في السلطة ونصيب عادل في الثروة واستثناء الجنوب من الأحكام الإسلامية، وكان هذا ممكناً.

    لكن نظام الرئيس عمر البشير عقّد الموقف ودفع الجنوبيين إلى المطالبة بتقرير المصير، فصار من يرفض كأنما يريد أن يقول يجب أن نستمر في الحرب. وتوصلنا إلى قناعة بأن الحرب دمرت السودان، لذلك قبلنا هذا الواقع الجديد وهو تعامل مع واقع لم نشترك فيه ولم نصنعه ولكن صرنا جميعاً ضحاياه، فالفكرة كانت أن لا سبيل للتفاهم مع القوى السياسية الجنوبية إلا بعد الاعتراف بحق تقرير مصير الجنوب.

    > بعض القيادات الجنوبية يرى أن التراجع عن تطبيق التشريعات الإسلامية يمكن أن يحفز الجنوب نحو الوحدة، هل ترى ذلك ممكناً؟

    - في الواقع هناك حرب رموز الآن، فلا يوجد في الشمال حكم بالإسلام والتطبيق الإسلامي كله تشوهات، وفي الجنوب النص على مصادر التشريع في الدستور الجنوبي هو الإجماع والعرف، والعرف في الجنوب مستمد من الأديان. إذاً هناك أيضاً تأثير ديني، وهناك تأثير ديني مسيحي، والكنائس تلعب دوراً سياسياً كبيراً في الجنوب، لكن النص في اتفاق السلام يستند إلى تقسيم البلاد على أساس ديني، وهذا الخطأ، ونحن نرى ولا نزال أن لا مانع أبداً في ان يحرص المسلمون على تطبيق الأحكام الإسلامية على أن يكون هناك استثناء طفيف من أية أحكام ذات محتوى إسلامي على غير المسلمين في البلد، والمهم عدم تقسيم البلاد على أساس ديني جغرافي وإنما التطبيق الإسلامي مع المسلمين حيث وجدوا. وفي رأينا هذا أسلوب أفضل للمحافظة على الوحدة والالتزام الإسلامي، نحن في مرحلة ما أقنعنا لجنة مشتركة بيننا وبين حزب المؤتمر الوطني بهذه الصيغة في العام 2000 ولكن للأسف لم يؤخذ بها في اتفاق السلام.

    > مسؤولون في الأمم المتحدة ومراكز بحث يرون أن قضية منطقة أبيي ستكون مصدر نزاع دامٍ بين الشمال والجنوب مثل كشمير بين الهند وباكستان، هل تؤيد ذلك؟


    - ليس منطقة أبيي وحدها. في الحدود بين الشمال والجنوب مناطق كثيرة أخرى يمكن أن تكون مصدر نزاع وقتال، وقضايا كثيرة أخرى عالقة... وهناك وهم بأنه يمكن حلها ثنائياً بين حزب المؤتمر الوطني و «الحركة الشعبية»، وهذا غير ممكن، لأن من يقطنون في هذه المناطق ليسوا من الحزبين ولهم رأيهم في مصالحهم المعيشية، وهذا ما حدث في أبيي. فالشريكان ذهبا إلى التحكيم الدولي، وقال التحكيم كلمته ورحب حزب المؤتمر الوطني بذلك، لكن أهل المنطقة كان لهم رأي آخر. فاللجوء إلى التحكيم الدولي في رأيي كان خطأ وينبغي مخاطبة الأطراف المعنيين في أبيي وإشراكها في قضايا حياتها ومصالحها وخلق آلية أخرى للتعامل مع هذه المشاكل.

    > ما هو مقترحكم لحل النزاع المحتمل في منطقة أبيي، خصوصاً أن قبيلة المسرية العربية ترفض تطبيق نتائج التحكيم الدولي ما يرشح المنطقة للاشتعال؟

    - اقترحنا عقد مؤتمر لمواطني المنطقة يستند الى التراضي بين كل القبائل الرعوية التي تعيش في مناطق التجاور ما بين الشمال والجنوب (تعيش أكثر شهور السنة جنوب الحد الفاصل بين الشمال والجنوب) وهؤلاء لا يمكن أن يخضعوا لأي تقسيمات سياسية. نعم، هناك حدود رسمية، ولكن هناك حدود قبلية، ولا بد من احترام هذه الحدود على أساس التراضي، وأن تقبل بذلك الجهات الحاكمة في الشمال والجنوب، والمهم إيجاد آلية مختلفة لأن هناك طرفاً لديه مصالح حياتية حيوية لا يمكن أن يتخلى عنها.

    > هناك من يعتقد أن انفصال الجنوب سيكون مؤامرة أجنبية لتمزيق البلاد؟

    - لا اعتقد ذلك، فهناك من يريدون مشاكل من اجل المشاكل، ولكن بوجود مصالح متضاربة يجب التصدي لها لكي لا تؤدي إلى اضطرابات، ولا توجد مجرد مؤامرات من اجل المؤامرات. صحيح ان أعداء السودان بصورة أو بأخرى يعملون لتدميره ولكن المهم ألا نترك لهم النوافذ بأسلوب جاد وقومي عبر التصدي لمشاكلنا، ولكن، إن لم يحدث ذلك ووقع الانفصال فسيكون محطة من محطات المواجهات، لأنه في اليوم التالي من الانفصال ستتشكل المناطق الممتدة على الحدود الجديدة بين الشمال والجنوب مثلما تتشكل المناطق الجنوبية جنوب الشمال. ستجد أن للشمال جنوبه وللجنوب شماله وهؤلاء سيكونون عرضة للمواجهات ما لم يحدث تراض لحل المشاكل العالقة التي كان من المفترض معالجتها خلال الفترة الانتقالية.

    وحتى في حال جاء الاستفتاء بالوحدة، ينبغي إيجاد آليات للتصدي للقضايا وصوغ بروتوكول جديد يتعلق بنتائج ما بعد الاستفتاء، لأن الوحدة لا تكفي وحدها إن لم تحل المشاكل العالقة، وإلا تحولت إلى حرب أهلية، وإذا حدث انفصال فيجب حل هذه المشاكل لئلا تشكل سبب اقتتال بين دولتين.

    > في ظل هذه الظروف هل تعتقد أن انفصال الجنوب إذا وقع عبر الاستفتاء سيكون سلساً؟

    - المسرح الآن يعد لاستفتاء مختلف على نتائجه، وإذا لم يؤخذ بالعلاج الجذري فسيكون الموقف مدعاة إلى مواجهات مدمرة.

    > أزمة دارفور ترى الحكومة أنها انحسرت واقتربت من طي ملفها، وأن المجتمع الدولي انصرف عنها ولو موقتاً للاهتمام باستفتاء الجنوب. ولكن، هناك توقعات بانفجارها إذا لم تحل ما قبل الاستفتاء؟

    - لا اعتقد أن مشكلة دارفور مختفية فهي موجودة وصارت مرتبطة بما يحدث في الجنوب، والآن هناك اتهام من الحزب الحاكم لـ «الحركة الشعبية» بأنها تدعم متمردي «حركة العدل والمساواة»، ما يعني ان قضية دارفور متداخلة مع الموقف الجنوبي في صورة مباشرة. ولا أرى انصرافاً دولياً عن مسألة دارفور، لكن الطريقة التي يعالج بها ملف دارفور الآن مسؤولة عن وصول عملية السلام إلى طريق مسدود، وفي السنوات السبع الماضية أُجريت لقاءات كثيرة جداً وعُقدت مؤتمرات وورش عمل وحلقات نقاش. هذه الأشياء كلها أفرزت وثيقة هايدلبرغ التي تشمل مطالب أهل دارفور المشروعة.

    مسألة دارفور في حاجة سريعة إلى إعلان مبادئ لحل القضية وإشراك فصائل دارفور الأساسية المسلحة والسياسية والمدنية، واصطحاب دول الجوار خصوصاً ليبيا وتشاد ومصر شركاء في عملية السلام.

    > الحكومة طرحت أخيراً استراتيجية جديدة لحل أزمة دارفور تستند الى توطين الحل بدل تدويل الأزمة؟

    - للأسف بعد الانتخابات الأخيرة بدل أن تكون النظرة الى قضية دارفور واسعة وتشخص الأزمة بطريقة صحيحة، لجأ النظام الحاكم إلى إستراتيجية تستند الى أن مطالب الإقليم الأمن والتنمية، لكن ذلك ينقصه حل سياسي، لأنه من دون تسوية سياسية لا يمكن معالجة قضايا الأمن والتنمية والخدمات، وأي جهود تتجاوز ذلك ستقود إلى مزيد من الاقتتال والنزاعات.

    > الاستراتيجية الحكومية الجديدة تركز على استعادة ملف دارفور من الخارج وتحقيق السلام من الداخل، ألا ترى ذلك خطوة إلى الأمام؟

    - الذي دفع للجوء إلى الخارج هو فشل الداخل، والنهج الجديد للحكومة أن هناك واقعاً أفرزته الانتخابات الأخيرة، وهذا تصور خاطئ للغاية، فما أفرزته الانتخابات هو حزب المؤتمر الوطني بل العناصر المتشددة في الحزب، وهذا يعني مزيداً من المواجهات. والحديث عن حل داخلي مجرد أمنية، والوضع في دارفور صار مدوّلاً من كل النواحي، وهناك أكثر من 20 قراراً من مجلس الأمن تتعلق بدارفور.

    > السلطة ترى أن دارفور تشهد استقراراً أمنياً، وانحساراً لنشاط المتمردين، وأن الفرصة مواتية لتحقيق السلام؟

    - في دارفور استقرار وهمي، فهناك مشاكل كبيرة جداً في الإقليم ولا بأس من تقديم خدمات للمواطنين والتخطيط للتنمية والحفاظ على الأمن، لكن ما لم يوجد حل سياسي سيصبح هذا الكلام نوعاً من الأمنيات.

    > هل تتوقع حرباً بالوكالة في دارفور في حال انفصال الجنوب، حيث تدعم الخرطوم المتمردين على حكومة الجنوب وفي المقابل تدعم جوبا متمردي دارفور؟-

    إذا حدث انفصال عدائي للجنوب فسيكون هم الكيان الشمالي والجنوبي أن يخلقا لبعضهما بعضاً مشاكل مختلفة، ومن الصعب حسم المشاكل في دارفور قبل الاستفتاء، وأي حديث عن اقتراب تسوية أزمة دارفور أمنية لا يسندها واقع. والإقليم الآن ابعد ما يكون عن حل، وعلى رغم ذلك يمكن إيجاد حل ولكن بذهنية مختلفة وبسياسات أخرى نسميها «الحوكمة البديلة» كأسلوب بديل لسياسات حزب المؤتمر الوطني الحاكم الخاطئة. وترمي «الحكومة البديلة» إلى تبني سياسات قومية تنطلق من تشخيص حقيقي للمشاكل ثم وصفة حاسمة، وما لم يحدث ذلك في رأينا لن تعالج مشكلة دارفور قبل الاستفتاء وستتعقد بعد الاستفتاء، خصوصاً إذا وقع خلاف على نتائج الاستفتاء أياً كانت تلك النتائج.

    > هل تعتقد أن المرحلة المقبلة هي الأخطر في تاريخ السودان منذ استقلاله؟

    - نعم، هي الأخطر منذ تكوينه كله وليس استقلاله في 1956، لأن الشهور المقبلة ستحدد أن يكون السودان أو لا يكون، فإذا حدث انفصال عدائي للجنوب فستتدهور الأوضاع في البلاد وستتعقد أزمة دارفور كثيراً، وإذا لم تحسم القضايا العالقة فإن الانفصال سيكون محطة من محطات المواجهات وليس محطة نهائية لحل المشاكل بين الشمال والجنوب.

    > في حال انفصال الجنوب من يتحمل المسؤولية؟

    - النتائج الحالية للأوضاع في البلاد هي حصيلة العشرين عاماً الماضية من حكم الإسلاميين الذين وصلوا إلى السلطة عبر انقلاب عسكري على نظام ديموقراطي منتخب. فمشكلة الجنوب لم تبدأ في العهد الحالي ولكن لم يكن هناك تقرير مصير ولا تدويل، وكانت المشكلة سودانية محضة، حلها في مشاركة عادلة في السلطة واقتسام الثروة واستثناء من الأحكام الإسلامية، وكان هذا ممكناً من دون تدخل أجنبي، وللأسف الشديد، فإن سياسات الحكومة هي المسؤولة عن تحويل القضية من مشكلة داخلية إلى مشكلة دينية والى مواجهة جهادية عبّأت الأمة المسيحية في اتجاه مضاد أدى إلى المطالبة بتقرير المصير، والأمر ذاته في دارفور: كانت هناك أربع قضايا قديمة تشمل فجوة التنمية والصراع على الموارد ما بين المزارعين والرعاة والصراعات القبلية والنهب المسلح، هذه كانت مشاكل دارفور فقد كانت محلية ويمكن احتواؤها، غير أن سياسات نظام الحكم أوجدت أربع مسائل جديدة لم تكن موجودة تشمل إثنية مسيسة وأحزاباً تحمل السلاح ضد الحكومة الاتحادية ومأساة إنسانية بسبب النزاع والمواجهات بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة، وأفرز ذلك مخيمات النازحين واللاجئين وتدويل الأزمة.

    > عندما حملك نظام الرئيس عمر البشير إلى خارج السلطة في 1989 عبر انقلاب عسكري، هل الصادق المهدي مع عمر البشير (أ ف ب).jpg كنت تتوقع أن يصل السودان إلى هذه المرحلة؟

    - أبداً، كنت اعتقد ان لدى السودان فرصاً كبيرة لمعالجة قضاياه، فبالنسبة الى الجنوب اتفقنا مع «الحركة الشعبية» على وقف النار وعقد مؤتمر قومي دستوري في أيلول 1989 لحل مشكلة الجنوب في إطار سوداني، وفي دارفور حددنا المشاكل وتم الاتفاق على مؤتمر أساسي في دارفور في 30 حزيران (يونيو) 1989 وكانت المشكلة ستحل في إطار محلي، وللأسف المشروعان أجهضهما انقلاب البشير الذي سعى إلى حل القضيتين ولكنه عقّدهما ودوّلهما.

    > بعد 46 سنة من العمل السياسي هل أنت مهيأ للعيش في نصف دولة في حال انفصال الجنوب عبر الاستفتاء؟

    - دعونا نتفاءل. نحن نبحث عن آفاق جديدة وندرس كونفيدرالية عربية وأخرى أفريقية، ولا يزال أمامنا الكثير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2010, 06:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    واشنطن تتوعد بفرض عقوبات جديدة على السودان اذا تدهور الوضع فيه
    الأربعاء, 15 أيلول/سبتمبر 2010 05:26
    ا ف ب - واشنطن (ا ف ب)

    توعدت الولايات المتحدة الثلاثاء بفرض عقوبات جديدة على السودان في حال تدهور الوضع في هذا البلد، وذلك قبل اربعة اشهر من اجراء استفتاء قد يفضي الى انفصال جنوب السودان. وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان سكوت غريشن الموفد الخاص للرئيس باراك اوباما كان ذكر باهداف الولايات المتحدة خلال محادثاته نهاية الاسبوع الفائت في الخرطوم وجوبا، كبرى مدن جنوب السودان. واضاف البيان ان غريشن "حذر بوضوح شديد من انه ستكون هناك سلسلة من التداعيات اذا تدهور الوضع في السودان او لم يحرز تقدما، بينها فرض عقوبات اضافية".

    وتابع بيان الدبلوماسية الاميركية "قبل اقل من 120 يوما من الاستفتاء حول انفصال الجنوب (...) دخل السودان في مرحلة دقيقة. على القادة السياسيين في السودان ان يختاروا بين التسوية والمواجهة، بين الحرب والسلام"، داعيا الجانبين الى اجراء الاستفتاء في التاسع من كانون الثاني/يناير واحترام نتيجته.

    وعلى سكان جنوب السودان ان يختاروا بين الاستقلال او ابقاء الوحدة مع بقية انحاء السودان. لكن المفوضية القومية المسؤولة عن تنظيم الاستفتاء الذي قد يؤدي الى تقسيم اكبر بلد في افريقيا تواجه تعثرا. ويتوقع العديد من الخبراء ان يصوت الجنوبيون مع الاستقلال لكن الاستعدادات للاستفتاء تأخرت.

    وقررت الولايات المتحدة ان تكثف جهودها الدبلوماسية في السودان املا بتفادي وقوع حرب جديدة بعد النزاع بين الشمال والجنوب الذي استمر اكثر من عقدين حتى العام 2005. وسيشارك باراك اوباما في اجتماع حول السودان في 24 ايلول/سبتمبر في الامم المتحدة.

    وذكرت واشنطن الثلاثاء بان "تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة يظل رهنا بالتطبيق الكامل لاتفاق السلام بين السودانيين والسلام وتطبيق العدالة في دارفور".

    وعلى صعيد التطبيع، تحدثت الخارجية الاميركية عن امكان تبادل السفراء بين البلدين ورفع العقوبات في حال تمت معالجة النزاع في دارفور وتطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

    وتعد واشنطن ايضا بالسماح باستثمارات وبقيام تبادل تجاري في بعض القطاعات غير النفطية وبمساعدة الزراعة السودانية.

    وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر 2008، مددت الولايات المتحدة لعام واحد عقوبات اقتصادية تلحظ قيودا على التجارة والاستثمارات الاميركية في السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2010, 08:46 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)




    نحنا فى السودان نهوى اوطانا
    وان رحلنا بعيد نطرى خلانا

    العميد احمد المصطفى
    انقر على المثلث
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2010, 05:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    اضواء علي تجربة الاسلام السياسي في السودان ...

    بقلم: تاج السر عثمان
    الأربعاء, 15 أيلول/سبتمبر 2010 15:50

    أشرنا في مقال سابق الي مفهوم الاسلام السياسي وحددناه بمعني : التيارات الاصولية الارهابية التي رفعت شعار الاسلام لخدمة أهداف سياسية واقتصادية طبقية وثقافية، أي غطاءا ايديولوجيا لتلك الأهداف والمصالح، وعبثا حاولت تلك الحركات أن ترجعنا لمربع الدولة الدينية التي تجاوزها التاريخ، ورفعت شعار (الحاكمية لله)، كما أشرنا الي أنه من المهم التمييز بين الدين والسياسة ، باعتبار أن الاعمال السياسية هي أعمال بشر ليسوا معصومين ولامقدسين ولامعينون من الله ، وأن مقولة (الحاكمية لله ) لاعلاقة لها بالاسلام ، وهي فكرة نشأت في الحضارات القديمة التي كانت تحكم بالحق الالهي مثل: مصر القديمة حيث كان الفرعون صورة الله في الارض( حشر ونادي وقال أنا ربكم الأعلي)، وفي اوربا القرون الوسطي كان الحاكم (ظل الله في الأرض) وله حق مقدس في الحكم ، وأحكامه تصدر تبعا للعناية الالهية.



    وفي السودان برزت تجربة الحركة الاسلامية التي اتخذت اسماء مختلفة مثل: الأخوان المسلمين وجبهة الميثاق الاسلامي بعد ثورة اكتوبر 1964م، والجبهة القومية الاسلامية بعد المصالحة مع نظام الديكتاتور جعفر نميري عام 1977م، والمؤتمر الوطني بعد انقلاب الانقاذ في يونيو 1989م، الذي انشق الي وطني وشعبي بعد المفاصلة عام 1999م.
    من أهم المؤلفات التي لخصت تجربة الحركة الاسلامية: مؤلف د. حسن مكي ( حركة الأخوان المسلمين في السودان) ومؤلف د. حسن الترابي (الحركة الاسلامية في السودان: التطور والمنهج والكسب)، ومن هذين المؤلفين يمكن أن نلحظ الآتي:
    - قامت الحركة الاسلامية كرد فعل لنمو ونشاط الحركة الشيوعية السودانية في منتصف اربعينيات القرن الماضي. ولم تكتف بذلك، بل تبنت أشكال عملها وتحالفاتها التكتيكية والاستراتيجية في العمل التنظيمي والجماهيري علي سبيل المثال : اتخذت وسط الطلاب اسم (الاتجاه الاسلامي) مقابل (الجبهة الديمقراطية) ووسط الشباب ( الاتحاد الوطني للشباب ) مقابل ( اتحاد الشباب السوداني)، ووسط النساء الاتحاد الوطني للنساء ) مقابل ( الاتحاد النسائي السوداني)، وكذلك الحال وسط المهنيين والاشكال الجبهوية علي النطاق الوطني التي دخل فيها الحزب الشيوعي السوداني.



    وبالتالي يتضح الطبيعة والنشأة الطفيلية لهذا التنظيم العاجز عن اتخاذ الاشكال التنظيمية التي تنبع من فكره وجهده في دراسة الواقع.
    - رفعت الشعارات المبهمة التي لاتغني ولاتسمن من جوع مثل: (الاسلام هو الحل) ، اذ ما معني أن الاسلام هو الحل؟ ، وحل لماذا؟، والشعارت المضللة حول (العلمانية) باعتبارها كفر ورذيلة ودعوة للتحلل الخلقي والالحاد ومؤامرة صهيونية ضد الاسلام.. الخ، في حين أن (العلمانية) هي دعوة لأن تكون السياسة ممارسة بشرية تقبل الخطأ والصواب ، بدون قداسة وحكم زائف باسم السماء، وأن العلمانية لاتعني استبعاد الدين من حياة المواطنين، فما علاقة ذلك بالالحاد والتحلل الخلقي والمؤامرة الصهيونية...الخ؟؟؟!!!!
    الفرية الثانية في شعارات الحركة الاسلامية هي الدعاية المضللة ضد (الشيوعية) وتصويرها بأنها كفر والحاد ودعوة للرذيلة وغير ذلك من الاوصاف التي لايقبلها العقل والفكر السياسي الحديث، في حين أن (الشيوعية) دعوة لاقامة مجتمع خالي من كل أشكال الاستغلال الطبقي والعنصري والديني والاثني والجنسي ، وتحقيق الفرد الحر باعتباره الشرط لتطور المجموع الحر، فما علاقة ذلك بالكفر والرذيلة والتحلل الأخلاقي ..الخ؟!!!.



    - لم تبذل الحركة الاسلامية جهدا معتبرا في دراسة واقع السودان وتركيبته الاجتماعية والاقتصادية وتطوره التاريخي، ولم تقدم رؤي منتجة وفعّالة لحل مشكلة الأقليات في السودان، وقضايا الاصلاح الزراعي والصناعي والتعليم والصحة ..الخ، وعندما وصلت تلك الحركة للسلطة لم تفعل شيئا سوي أنها تبنت سياسة الاقتصاد الحر في ابشع صوره، وخصخصة القطاع العام، و(روشتة) صندوق النقد الدولي بسحب الدعم عن التعليم والصحة والخدمات والسلع الأساسية، وهي سياسات افقرت الشعب السوداني بحيث اصبح 95% منه يعيش تحت خط الفقر فاي اسلام هذا؟! كما دمرت هذه السياسات القطاع العام عن طريق الخصخصة وتم تدمير وبيع مرافق السكة الحديد ومشروع الجزيرة والنقل النهري ، ولم يتم تخصيص جزء من عائدات النفط لدعم الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والخدمات، كما تم تدمير الخدمة المدنية من خلال تشريد الالاف من الكوادر المؤهلة والمدربة لاهداف سياسية، كما تم ادخال نظام التعذيب الوحشي حتي الموت للمعتقلين السياسيين، كما عمّق التفرقة العنصرية ومزق وحدة البلاد وفرط في سيادتها الوطنية( احتلال حلايب من قبل مصر، وأجزاء من شرق وجنوب شرق السودان بواسطة اثيوبيا وكينيا..)، واصبح جنوب السودان مهددا بالانفصال، اضافة لتعميق مشكلة دارفور والتي اصبحت مأساة حقيقية جعلت رئيس النظام مطلوبا أمام محكمة الجنايات الدولية.


    كل ذلك يوضح مدي تخبط هذه الحركة التي ذابت داخل السلطة، ونشأت من صلبها مجموعة رأسمالية طفيلية فاسدة حتي نخاع العظم، وتناسلت وتكاثرت داخل تلك البحيرة الراكدة التنظيمات السلفية الارهابية التي تكفر الجميع.
    ولم تقدم الحركة نماذجا للتنمية والديمقراطية يحتذي بها رغم وجودها في السلطة لأكثر من 20 عاما ، وحتي الصيغ الاسلامية التي قدمتها كانت فاشلة مثل نظم: البنوك الاسلامية( زيادة الربا) ، ونظام السلم، والزكاة، ولم تسهم تلك النظم في التنمية وخلق نظام اجتماعي عادل.
    كما لم تنتج هذه الحركة حتي بعد الوصول للسلطة وتسخير كل امكانانها لها فنا أو ادبا يذكر ، اضافة لخلوها من الطاقات المبدعة والخلاقة وعيشها في فراغ ثقافي، كما لم تنتج دراسات عميقة في الواقع السوداني كما أشرنا سابقا. اضافة الي أن اخطر ما في دعوة الحركة الاسلامية هو: اعتبار كل تاريخنا الثقافي منذ ممالك السودان القديمة والنوبة المسيحية جاهلية، والغاء وتحطيم آثار تلك الفترة بوسائل وطرق غير مباشرة وماكرة.



    - ارتبطت الحركة منذ نشأتها بالارهاب والانظمة الديكتاتورية مثل: محاولة اغتيال الحاكم العام روبرت هاو ، وتأييد انقلاب 17 نوفمبر 1958م( نظام عبود) والدخول في (حالة كمون) كما أشار د. الترابي خوفا من القمع كما حدث لحركة الاخوان المسلمين في مصر، حتي تحركوا في السنوات الأخيرة وركبوا موجة المعارضة التي تصاعدت ضد النظام.
    وبعد ثورة اكتوبر 1964م خططوا لمؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان في خرق واضح للدستور وانتهاك لاستقلال القضاء برفض قرار المحكمة العليا لقرار الحل وباعتباره غير دستور ، مما خلق أزمة في البلاد، كان من نتائجها انقلاب 25/5/1969م.
    كما ادخلوا العنف في الحياة السياسية وخاصة وسط الطلاب والهجوم المسلح علي دور الحزب الشيوعي بعد قرار حله، والهجوم علي معرض الفنون الشعبية الذي اقامته جمعية الثقافة الوطنية والفكر التقدمي بجامعة الخرطوم عام 1968م، وتكوين التشكيلات العسكرية التي استخدموها في العنف في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حتي تفذوا انقلاب 30 يونيو 1989م، واقاموا دولة ارهابية فاشية ودموية حولت حرب الجنوب الي دينية، ونتجت منها فظائع عمقت جراح الوطن وكرست الدعوات الانفصالية.
    كما ايدوا محكمة الردة للاستاذ محمود محمد طه عام 1968م، وباركوا اعدامه عام 1985م بعد قوانين سبتمبر1983م.


    كما تحالفوا في جامعة الخرطوم عام 1972م مع نظام النميري والغوا دستور التمثيل النسبي وادخلوا نظام الحر المباشر والذي عن طريق صادروا الديمقرطية وربطوا الاتحاد بالتنظيم، وعطلوا الجمعية العمومية و تقديم خطاب الدورة لها عقب نهاية كل دورة للاتحاد، كانت تلك التجربة(تجربة ربط الاتحاد بالتنظيم) خطوة لربط الدولة بالتنظيم بعد انقلاب 30 يونيو 1989م.
    - التحالف مع امريكا في الحرب الباردة ضد الشيوعية والمعسكر الاشتراكي ، وتدريب اغلب كوادر التنظيم العلمي في امريكا.
    - عارضوا اشتراك المرأة في السياسة حتي فرضت عليهم الاحداث ذلك بعد ثورة اكتوبر 1964م، ثم بعد ذلك ركبوا الموجة وجاءت اجتهادات د. الترابي لتبرير اشتراكها في انتخابات الطلاب والانتخابات العامة.



    - رغم التحولات في بنية الحركة الاسلامية والاصلاحات التي احدثها د. الترابي فيها بعد انقلاب 25 مايو وطرحه للتجديد في الشكل لا المحتوي الذي ظل بائسا ومكرسا للاحادية والتسلط حتي داخل التنظيم مثل الدخول في السوق وادخال التقنية الحديثة( كمبيوتر وادوات اتصال ووسائل اعلامية وادارية حديثة..)، الا أنه بعد انقلاب 30 يونيو 1989م تم خلق فئة رأسمالية اسلاموية طفيلية نهبت قطاع الدولة، وأغلب هذه الفئة جاءت من اصول اجتماعية متواضعة بعد أن استفادت من مجانية التعليم والغتها بعد الوصول للسلطة!!!.
    - تكرار تجارب الفاشية والنازية باسم الاسلام ، ويتضح ذلك في بداية انقلاب الاسلاميين عتدما استخدموا ابشع اساليب الاعتقالات والتعذيب الوحشي وتشريد الالاف من اعمالهم ومحاولة محو التاريخ السوداني من الذاكرة السودانية وفرض مناهج للتعليم تكرس لايديولوجية التنظيم الاحادية وضيقة الافق، وتضخيم الاجهزة الأمنية وزيادة ميزانيتها لتصل الي اكثر من 75% من الميزانية العامة وتقليل ميزانيتي التعليم والصحة، والصرف الضخم علي جهاز الدولة والاعلام المتضخم وارتباط الحزب بالدولة ، والسيطرة علي النقابات وربطها بالدولة عن طريق مايسمي بنقابة المنشأة وتزوير انتخابات نقابات العاملين والمهنيين واتحادات الطلاب والانتخابات العامة وصرف من لايخشي الفقر علي تلك المهازل المسماة زورا انتخابات، اضافة لتوسيع قاعدة القمع بذرائع ايديولوجية والمضايقات الشخصية للمواطنين واصحاب الديانات المسيحية وكريم المعتقدات عن طريق مايسمي بقوانين النظام العام، اضافة الي الغاء ونفي الآخر، وتحويل حرب الجنوب في بداية انقلاب الانقاذ الي حرب دينية.
    وبعد اتفاقية نيفاشا لم تتغير طبيعة النظام رغم الانفراج النسبي وهامش الحريات الذي حدث .
    وخلاصة الأمر يتضح لنا فشل تجربة الاسلام السياسي في السودان ومدي الخراب والدمار الذي الحقته بالبلاد من تدمير للاقتصاد والاخلاق والمجتمع والتفريط في السيادة الوطنية وتمزيق وحدة البلاد.


    alsir osman [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2010, 09:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    كلمة الميدان
    بئس الرهان
    September 15th, 2010


    بالصوت العالي وليس همساً تعلن الولايات المتحدة الأمريكية على لسان مبعوثها للسودان سكوت قريشن أنها عرضت على الحكومة السودانية حزمة جديدة تشمل التجارة والاستثمار وتخفيف أعباء وديون واعترافاً دبلوماسياً كاملاً إذا تم التوصل لتسوية للمسائل العالقة بشأن دارفور والاستفتاء على مصير جنوب السودان.

    وتجد الولايات المتحدة هذه الجرأة في التعاطي مع الشأن الداخلي للسودان و حشر الأنف في كل صغيرة وكبيرة لواشنطون من واقع التبعية والخنوع المذل اقتصادياً وأمنياً، واعتبارها مرجعاً أساسياً فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل وغيرها من قضايا الوضع الراهن وبينما يشترط الأمريكان الاشتراكات ويستبقون نتائج الاستفتاء على مصير الجنوب بتأكيد الإنفصال ويرتبون المؤتمرات لهذا الغرض ،فأنهم لا ينسبون ببنت شفة عن الديمقراطية ، أو حقوق الإنسان واستمرار القوانين القمعية وهي لغة طالما تشدقت بها الولايات المتحدة في معرض الهيمنة والنزعة العسكرية والرغبة في استعمار الشعوب ونهب الموارد وتكريس دورها كشرطي دولي لتأديب الشعوب الخارجة عن طوعها.

    لن تستطيع الحوافز الأمريكية منح هذا النظام المعزول مثل البقاء ضد رغبة غالبية الشعب الذي يناضل بلا هوادة من أجل استعادة الديمقراطية ، كما يملك الأمريكان العصا السحرية لحل المشاكل الراهنة في دارفور والجنوب إضافة للضائقة المعيشية وقضايا التحول الديمقراطي وهي لا يمكن حلها إلا في أطار مؤتمر قومي شامل تخص لعقدة قوى المعارضة فيها بما في ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان ويأتي عن المؤتمر الوطني الذي ما أنفك براهن على الموقف الأمريكي بئس الرهان.


    ------------------------


    قراءة في المشهد السياسي:

    · إستمرار السلطة في نهج العداء لأي نشاط جماهيري مستغلة عدم الإيفاء بمتطلبات التحول الديمقراطي، كل هذا أدى إلى حالة من الفراغ في مؤسسات العمل الجماهيري وأصاب المبادرة الشعبية تجاه قضية الوحدة في مقتل.


    د. الشفيع خضر سعيد

    في تفسير حماس اللحظات الأخيرة

    كل يوم تقل المسافة الزمنية الفاصلة حتى تاريخ تقرير مصير السودان عبر الأستفتاء. وكأننا إكتشفنا ذلك فجأة، لهذا دب الحماس في أوصالنا، نحن السودانيين، حكومة ومعارضة، لمخاطبة هذه القضية المصيرية في لحظاتها الأخيرة في حين كان المتاح من الوقت أكثر من ست سنوات منذ يناير 2005. أعتقد أن حماس اللحظات الأخيرة هو سمة أو عادة سودانية، رغم قناعتي بعدم دقة الإطلاق. فالطلاب والتلاميذ السودانيون، مثلا، رغم معرفتهم منذ بداية السنة الدراسية بموعد الأمتحانات، لا يتحمسون لإستذكار الدروس والإستعداد للإمتحان إلا في اللحظات الأخيرة. ونحن لا ننجز عملا، حتى ولو كان شراء مستلزمات العيد، إلا قبيل لحظات من موعد إستقباله. وبالتأكيد هذا السلوك، سلوك حماس اللحظات الأخيرة لإنجاز عمل ما سيكون على حساب جودة وإتقان هذا العمل. لكن إهدار الوقت ثم محاولة اللحاق بآخر قطار يسير عبر محطات القضايا المصيرية، كقضية وحدة السودان، هي محاولة أقرب إلى الفشل وعادة ما تكون نتيجتها كارثية، و يعقبها البكاء على الفرص التي ضاعت. ولكن قضية الحفاظ على وحدة السودان تستحق اللهث وراء آخر قطار.

    بالنسبة للحكومة، أعتقد أن هذا السلوك يتسق مع طريقتها في إدارة أمور البلاد، طريقة التعامل بالتجزئة والدفع بأقساط تريح شاغلي المناصب الدستورية على حساب راحة العامة. ولعل الهدف الرئيسي لسنوات الفترة الإنتقالية هو تنفيذ كل ما من شأنه أن يجعل خيار الحفاظ على وحدة السودان جاذبا عندما يأتي الإستفتاء في النهاية. فماذا فعلت الحكومة في هذا الشأن؟ إنتظرت الحكومة حتى اللحظات الأخيرة ثم بدأت أصواتها ترتفع تارة عبر تحويل لجنة دعم ترشيح رئيس الجمهورية إلى لجنة دعم الوحدة، وتارة عبر تصريحات نائب رئيس الجمهورية بأنه خلال الشهور القادمة سيقيم في الجنوب للتبشير للوحدة، وكذلك عبر أحاديث بعض نواب المؤتمر الوطني في البرلمان قبل أيام بضرورة العمل من أجل الوحدة وإقتراحهم بتاجيل الإستفتاء…! وكأن كل هذه الأقوال ستغير في خلال الشهور المتبقية ما ترسخ خلال السنوات الماضية في ذهن المواطن الجنوبي من قناعات بفشل الفترة الإنتقالية في إقناعه بالتصويت لصالح الوحدة.

    أما بالنسبة لنا في المعارضة، فأعتقد أن نهجنا في التعامل مع هذه القضية لم يكن أفضل من نهج الحكومة. صحيح ظللنا ننبه إلى خطورة التقصير في تنفيذ ترتيبات الفترة الإنتقالية، وبحت أصواتنا ونحن نشدد على مطلبي تنفيذ كل تفاصيل التحول الديمقراطي وضرورة إلتئام مؤتمر قومي جامع لبحث قضايا الوطن إنطلاقا من الإتفاقيات الموقعة، ولكن جهودنا في مخاطبة قضية الوحدة والإنفصال كانت دون المستوى المطلوب. أو ربما كان بعضنا يصر على أن الأولوية هي حسم مسالة السلطة، مسألة الحكومة القائمة، ثم بعد ذلك يبدأ في حل مشاكل النجار والأطفال والعروس…! وفي تقديري فإن الإرتباك في تحديد الأولويات، إضافة إلى إستمرار السلطة في نهج العداء لأي نشاط جماهيري مستغلة عدم الإيفاء بمتطلبات التحول الديمقراطي، كل هذا أدى إلى حالة من الفراغ في مؤسسات العمل الجماهيري وأصاب المبادرة الشعبية تجاه قضية الوحدة في مقتل.
    ولكن، إذا كان حماس اللحظات الأخيرة هو سمة سودانية، فما بال المجتمع الدولي ينتهجها، وهو المؤسس والمخترع لمنهج خارطة الطريق التي ستقودنا إلى الإستفتاء، بما في ذلك آلية التقييم والمتابعة التي هو، أي المجتمع الدولي، جزءا منها، والتي تمتلك كافة الصلاحيات لتقويم مسار تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، خاصة إذا انحرف هذا المسار نحو طريق الانفصال؟ أم أن تقسيم السودان هو من أهداف بعض أطراف المجتمع الدولي كما يعتقد البعض.

    عموما، وغض النظر عن دوافع حماس اللحظات الأخيرة، فهو حماس مطلوب وضروري. والسودان الذي يخشى الإنفصال والتفتت في أشد الحوجة إليه. وفي الحقيقة، فإن ما نحتاجه اليوم هو تضافر كل الجهود، محلية وإقليمية ودولية، للحفاظ على وحدة السودان. وعندما أقول كل الجهود لا أقصد الدفع بالحجج أو المواعظ أو الضغوط لإقناع شعبنا في الجنوب بالتصويت لخيار الوحدة، وإنما العمل من أجل إرساء مقومات الوحدة الحقيقية. وهو عمل موقعه الأساسي في الشمال، في مركز اتخاذ القرارات الدستورية والقانونية وكل التدابير التي تجعل خيار الحفاظ على وحدة البلاد ممكنا.

    ولعل أولى مقومات الوحدة الحقيقية هي توفير مناخ ديمقراطي سليم للتفاعل والتلاقح بين الثقافات والأديان التي تذخر بها السودان دون حجر لإحداها أو تفضيل لأخري علي حساب الأخريات، وبعيد عن تديين السياسة وتسييس الدين. ومن الواضح أن الفترة الانتقالية لم تفلح حتى الآن في إقناع ليس النخبة في جنوب السودان وحسب، بل وغالبية أهل السودان حول كيفية التوفيق بين مفهوم المواطنة كأساس للحقوق والواجبات ودواعي التمسك بتطبيق فهم ومنهج محددين للشريعة الإسلامية. والمسألة الأخرى في مقومات

    الوحدة الحقيقية تتمثل في حل كل الاشكاليات المتعلقة بنظام الحكم اللامركزي، فدرالي/ كونفدرالي، في ظل ديمقراطية تعددية حقيقية تضمن مشاركة الجميع في المركز ويعطي للأقاليم السلطات الكافية لإدارة نفسها بنفسها دون وصاية أو هيمنة المركز.

    هكذا، فإن الجهود المطلوب تضافرها تهدف إلى أن يتحقق على أرض الواقع إحترام الخصائص الثقافية والدينية للمواطنين السودانيين بمختلف أعراقهم وإثنياتهم، وتتجسد مشاركتهم الفعالة في إدارة أمر البلاد تحت ظل العدالة والمساواة. هكذا فقط يمكن أن تتحقق الوحدة الحقيقية، ويكون صندوقها جاذبا في خيمة الإستفتاء.

    الشفافية … أو الحرب الضروس

    إذا كان مفهوم تقرير المصير يحمل بين طياته خياري الوحدة والإنفصال، فإن الإستفتاء لا يفضي إلا إلى خيار واحد فقط، إما الوحدة أو الإنفصال. وإذا كان الإستفتاء سيمارس في ظل سلام مضطرب جاء بعد حروب طويلة، فإن أجوائه ستكون مشبعة بالتوتر والقلق. وحتى يتم العبور بالإستفتاء إلى بر الأمان لابد من الإلتزام بالنزاهة والشفافية في كل مراحله، بما في ذلك القبول والرضى بنتيجته. إن أي تشكيك في إجراءات الإستفتاء يعني أن أحد الأطراف لن يعترف بنتيجته. وعندها لا أرى أي سيناريو آخر سوى العودة إلى مربع الحرب، وفي الغالب بصورة أشرس وأكثر دمارا مما سبق.

    ومع شرطي النزاهة والشفافية، تأتي ضرورة الإستعداد للتعامل مع نتيجة الإستفتاء. و أولى نقاط هذا الاستعداد هي عدم التعامل مع النتيجة بمنطق المنتصر والمهزوم. فنتيجة الإستفتاء لن تأتي بمنتصر أو مهزوم، غالب أو مغلوب. فإذا فاز خيار الوحدة، فهذا يعني إعطاء فرصة أخرى لتأسيس الدولة المدنية الحديثة، دولة المواطنة والديمقراطية التعددية والتداول السلمي للسلطة، دولة اللامركزية على أساس فدرالي أو كونفدرالي. وفي حال فوز خيار الإنفصال، فهذا لا يعني التحسر والبكاء على اللبن المسكوب، بل الشروع الفوري في تأسيس تكامل إقتصادي إجتماعي بين كيانين ما يربط بينهما أكثرر مما يفرق. وإذا كنا مستعدين لتنفيذ اتفاقية الحريات الأربع مع دول ظلت مستقلة عنا لعقود عددا، فمن الطبيعي أن نكون أكثر إستعدادا لتنفيذ إتفاقيات أكبر بين دولتين كانتا قبيل لحظات يضمهما كيان واحد. وفي تقديري فإن فرص إعادة التوحيد بين من كانا في كيان واحد أكبر من في حالة من كانا مستقلين عن بعضهما البعض.

    ترجمة الحماس إلى برنامج عمل

    ما نحتاجه اليوم قبل الغد، هو ترجمة حماس اللحظات الأخيرة هذا إلى برنامج عمل، خارطة طريق، لصياغة مشروع تجمع عليه القوى السودانية كافة، مشروع يضمن العدالة في توزيع السلطة وفي التنمية وفي اقتسام الثروة. مشروع يسعى لترسيخ هوية سودانية تجمع في تكامل بين الوحدة والتنوع وتتأسس على واقع تعدد الديانات والثقافات والقوميات في بلادنا والذي يجب أن يكون مصدر خصب وثراء لهويتنا السودانية، لا سببا في صراعات دامية مريرة. والسودان بهذا التنوع، هو مشروع “أراضي جديدة، دنيا جديدة” في إفريقيا، فلماذا نظل نرسل الإشارات الخاطئة في كل الاتجاهات؟

    لقد ظلت النخبة السودانية تبحث عن هذا المشروع منذ فترة ما قبل الاستقلال وحتى اليوم. إجتهدت في مؤتمر جوبا 1947، ومؤتمر المائدة المستديرة 1965، وإجتهادات التحضير للمؤتمر الدستوري بعد 1985، ومؤتمر القضايا المصيرية 1995، وأخيرا نيفاشا واتفاق السلام الشامل في 2005، وما بين ذلك من محطات كثر. فهل من مجهود مماثل خلال فترة السبع شهور القادمة حتى الإستفتاء؟. أعتقد ممكن. وإذا كان لابد من إقتراح ملموس، فأعتقد بإمكانية العمل المشترك بين كافة القوى، في الشمال والجنوب، في الحكم وفي المعارضة، وبمشاركة ألأطراف الدولية والإقليمية ذات الصلة، من أجل تنظيم مؤتمر مائدة مستديرة آخر، لبحث إمكانية التوصل لمشروع الحفاظ على الوحدة، ليطرح في الاستفتاء القادم، وفي نفس الوقت يبحث المؤتمر الترتيبات اللازمة في حال قال الاستفتاء نعم للإنفصال.

    إن الدعوة لمائدة مستديرة أخيرة، تستند على القناعة بأن النخب السودانية، ظلت، لأسباب سياسية واجتماعية وتاريخية وإقليمية…الخ، تتخاصم وتتصارع حقبا طويلة. وأنها الآن، ربما إقتنعت بان الوطن كله أصبح في مهب الريح وان خطرا داهما يتهددها جميعا، وان التفكير السليم يقول بان ما يجمعها من مصالح، في الحد الأدنى الضروري للحياة، أقوى مما يفرقها، وأنه آن الأوان لكيما تلتقي بجدية واخلاص لصياغة واقع جديد في السودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2010, 10:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    المنافق الوطني: وحدة السودان ودموع التماسيح!!


    ... بقلم: ابراهيم الكرسني


    تمكن المؤتمر الوطنى، و منذ أن كان جبهة للميثاق الإسلامي، من السيطرة على ناصيتي المال و الإعلام، و إستطاع من خلالهما السيطرة على عقول و أفئدة العامة من الناس، ووظفهما خير توظيف للتأثير على مجرى الأحداث، سواء كانت سياسية، أو إقتصادية، أو إجتماعية، أو ثقافية، أو دينية. ما ساعده على اتساع دائرة ذلك التأثير، لتشمل فئات المتعلمين، بالإضافة الى العامة، هو استنباطه للآليات الكفيلة بإحداث أكبر قدر من التأثير ، و بأقل تكلفة ممكنة. و قد كان من أبرز تلك الآليات، على سبيل المثال لا الحصر، الرشوة، شراء الذمم، الإغراء بالمناصب، مهما قل قدرها و مستواها، نسبة لما يتبعها من مخصصات و نفوذ، الفساد المالى و الإدارى. و إن لم ينجح أيا من تلك الآليات فى صيد الضحية، أو تنجح جميعها فى تحقيق الهدف المرجو، فسلاح إغتيال الشخصية سيظل مشهرا فى وجه كل من تسول له نفسه معارضة المؤتمر الوطنى، و كثيرا ما يتم ذلك بالكذب الصراح، من خلال صحفهم الصفراء التى طالت العديد من رموزنا الوطنية و الدينية، و أساءت للكثيرين منهم.


    لقد كان أكثر ما يميز أسلوب عمل المؤتمر الوطني، و لا يزال،هو إزدواجية تكتيكاته فى التعامل مع نفس الموضوع، و بالأحرى فى أية قضية. بمعنى آخر أنه يتناول أى قضية بمستويين، الأول ظاهر للعلن، وهو فى الغالب الأعم يعكس الخطوط العريضة للموضوع محل النقاش، و يعتبر طرحه للعلن، أو من خلال وسائل إعلامهم المختلفة كبالونة إختبار ليجس بها نبض الشارع و ردة فعله تجاه ما يود أن يفعله حقيقة و فى واقع الأمر،وهو المستوى الثانى غير المعلن، أو السرى، من قبيل مواضيع وقضايا تمت معالجتها خلف الدهاليز و تحت الرمز الكودي"خلوها مستورة"، التى لم يظهر بعضها الا بعد المفاصلة الكبرى، و ظل الجانب الأكبر منها، و سيظل، مطمورا فى "قسيبة" المؤتمر الوطنى ذات " البطن الغريقة"!!


    بدأت هذه الإزدواجية، و أجندتها السرية، منذ فجر إنقلابهم المشؤوم، و مسرحية "أذهب الى القصر رئيسا، وسأذهب الى السجن حبيسا"، التى تمكنوا من خلالها من تركيز دعائم سلطتهم و سلطانهم، مستغلين فى ذلك غفلة معظم قياداتنا السياسية، بل و إستغفالها عمدا، و إستمر هذا الحال الى يوم الناس هذا. يفعلون الشئ و نقيضه، فى ذات الوقت، دون أن يرمش لهم جفن. ليس هذا فحسب، بل الأسوا و أضل، هو إعتمادهم للكذب الصراح كمنهج يستدلون به فى أدائهم اليومى لأعمالهم. و قد كذبوا فى كل ما ارتكبوه من حماقات فى حق الشعب و الوطن، ثم أدمنوا ذلك الكذب، حتى صدقوا أنفسهم، ثم إعتقدوا بأن الكثيرين قد صدقوا كذبهم أيضا.


    أقرب و أوضح مثال على تلك الإزدواجية و ذلك الكذب الصراح هو موقفهم من قضية وحدة السودان. لقد ظل المؤتمر الوطني يسعى حثيثا، وبكل ما أوتى من وسائل و إمكانيات، يعمل سرا الى فصل جنوب البلاد عن شمالها، وظل يكرر فى ذات الوقت، و من خلال وسائل إعلامه المختلفة، حرصه التام على وحدة التراب الوطني...فتأمل!! إن أكثر ما يميز عمل المؤتمر الوطنى هو وضوح رؤيته حول القضايا التى يعتبرها إستراتيجية بالنسبة له، كقضية الوحدة و الإنفصال. لقد شكل فصل الجنوب عن الشمال محورا هاما فى إستراتيجيته غير المعلنة، وقد ظل يسعى لتحقيقها وفقا لآليات كثيرة و متعددة، منها الناعم، و منها الخشن، كإعلان الجهاد على "الكفار" فى الجنوب، و تجييش الشباب لخوض تلك الحرب الكارثة، فى ذات الوقت الذى يعقدون فيه مؤتمرات "السلام" فى الخرطوم، لتضليل الرأى العام المحلى، و الإقليمى، و الدولى،و الإيحاء لمن يهم الأمر مدى إلتزامهم بأجندة السلام، مع العمل على إستغفال القيادات السياسية المعارضة، و الرموز الثقافية و الفكرية، التى وصل الإستغفال ببعضها حد المشاركة فى ذلك المؤتمر!!



    بل ان أوضح مثال على هذه الإزدواجية فيما يخص وحدة التراب الوطنى هو إعدادهم للمثلث الشهير، الذى تم إعلانه على لسان أحد رموزهم المعروفة، و الذى عبروا من خلاله،و بصريح العبارة، عن موقفهم الحقيقي، ليس فقط عن فصل الجنوب، و إنما عن ماذا يعنى التراب الوطنى بالنسبة اليهم، حيث إختصروه فى ذلك المثلث البائس، الذى لن يسع سوى عضويتهم الضئيلة، و بعض من مريديهم، و المؤلفة قلوبهم، و من يفضل العيش معهم بإختياره، و من ثم يدفع الجزية، وهو صاغر!! أرجو من القارئ الكريم أن يتأمل فقط تصوراتهم غير العقلانية لمستقبل السودان، الوطن القارة، ذو المليون ميل مربع، و يعيد النظر كرتين فى مشروع تحويل المليون مربع الى مثلث بائس فقط. و لكن منذ متى عرفوا بالتعقل، أو العقلانية، فى تناولهم لأمهات القضايا التى تواجه الشعب و الوطن؟!


    ما يهمنا فى هذا الخصوص هو المعركة الإنتخابية الأخيرة و ما يتعلق منها بقضية الحدة و الإنفصال. أعتقد أن شريكي الحكم كانا على إتفاق تام بضرورة فوز المؤتمر الوطنى فى الشمال، و الحركة الشعبية فى الجنوب، و لو عن طريق التزوير،و الغش، و التدليس، حتى يتمكن كل منهم من تنفيذ أجندته المعلنة و الخفية على حد سواء. فالحركة الشعبية لن تجد أفضل من المؤتمر الوطنى كشريك استراتيجي لتصل عبر دعمه الى السيطرة على مقاليد السلطة فى الجنوب، وكذلك المؤتمر الوطنى لن يجد أفضل منها لإستمرار سيطرته على مقاليد السلطة فى الشمال، و استمرار هيمنته على البلاد و العباد لفترة طويلة قادمة. دليلنا على ذلك هو ما أدلى به رئيس المؤتمر الوطنى للمكتب القيادي لحزبه عند اجتماعه مساء الأحد الماضى لإعتماد ترشيحاته لمجلس الوزراء الجديد/القديم، و الذى أعلن بصورة رسمية اليوم.


    لقد أقر رئيس المؤتمر الوطنى فى ذلك الإجتماع بأنهم قد قبلوا نتائج الإنتخابات فى الجنوب، على الرغم من علمهم المسبق بتزويرها على نطاق واسع، وذلك لإرضاء الشريك الإستراتيجي، و منحه 30% من المقاعد الوزارية للحركة الشعبية، على الرغم من أن الإنتخابات قد أعفتهم من هذه المحاصصة، التى فرضت عليهم بموجب إتفاقية نيفاشا، وذلك كله لجعل وحدة السودان جاذبة بالنسبة اليهم. تأملوا معى جيدا هذه المسرحية، وكيفية إخراجها. ففى الوقت الذى يدرك فيه المؤتمر الوطنى بأن القيادة الحالية للحركة الشعبية هى أفضل من يضمن له فصل الجنوب عن الشمال، ينبرى لنا رئيسه، ووسائل إعلامه، ليصموا آذاننا بتكرار الحديث الفارغ و الممجوج عن الوحدة الجاذبة. هل يعقل أن يرى المرء نموذجا لإزدواجية الأجندية السياسية، و ما يتبعها من زخم إعلامى و جماهيرى أفضل من هذا؟!

    سوف نتوقف فى آخر هذا المقال عند مثال آخر لا يقل دلالة عن إزدواجية موقف المؤتمر الوطنى من قضايا الوحدة و الإنفصال، ألا وهو موقف نائب الرئيس من ذات القضية. فى الوقت الذى يسعى فيه المؤتمر الوطني لفصل جنوب البلاد، يعلن فيه نائب رئيسه أنه يود الذهاب الى جوبا ليمكث بها لثلاثة أشهر متتالية، كمهر يدفعه لجعل الوحدة جاذبة. نائب الرئيس شخصيا يذهب الى عاصمة الجنوب ليتبتل فى محراب الوحدة التى ظل حزبه يسعى الى تدميرها، بمختلف السبل و الوسائل، ليل نهار، بما فى ذلك الجهاد المسلح... فتأمل!! نعم الرئيس، ونائبه، يعلنان بأنهما يعملان حثيثا لجعل الوحدة جاذبة بالنسبة الى مواطنى الجنوب فيما تبقى من زمن لإجراء الإستفتاء، الذي ستؤكد نتائجه ما إتفق حوله مسبقا بين الشركاء الإستراتيجيين الثلاثة ، وهم الولايات المتحدة الأمريكية، و حكومة "الوحدة الوطنية" بشقيها، ألا وهو فصل الجنوب. و لكننا نقول له عفوا سيادة الرئيس، توقفوا عن ذرف دموع التماسيح على وحدة السودان التى دمرتموها بسياساتكم قصيرة النظر و غير العقلانية، فهذا الجهد قد جاء فى الساعة الخامسة و العشرين، و على المؤتمر الوطنى أن يتحمل جميع التبعات السياسية، و الوطنية،و الإسترايتجية، و الأخلاقية التى ستتمخض عن نتائج الإستفتاء المتوقع إجراؤه فى التاسع من يناير القادم والتى حتما سيتمخض عنها إعلان " دولة النيل" المستقلة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2010, 09:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    عبد الحي ينتقد ربط الوحدة بإلغاء الشريعة

    الخرطوم: صلاح محيى الدين

    انتقد د. عبد الحي يوسف إمام مسجد خاتم المرسلين بحي جبرة جنوب الخرطوم، الأصوات التى تَتَحَدّث عن إعاقة الشريعة الإسلامية لوحدة البلاد، وربط الوحدة بإلغاء الشريعة. وأشار عبد الحي في خطبة الجمعة أمس، إلى أن الشريعة تتيح الحريات لغير المسلمين، وأوضح أنّ دولة المدينة قدمت مثالاً حيّاً لتعايش أصحاب الديانات المختلفة في ظل الشريعة دون المساس بحرياتهم. وقال عبد الحي إنَّ وجود غير المسلمين في ظل دولة إسلامية ليس بالأمر الجديد، وأضاف أنّ النصوص في ذلك واضحة، وأنّ الدين أمر بمُعاملة غير المسلمين بإحسانٍ، وزاد: إنّ التفريط في ذلك تقصير في الذمة. وقال د. عبد الحي: لا أحد يستطيع أن يجبر أحداً على البقاء أو الرحيل، بيد أنه أوضح انّ يحصل التفريط ويبلغ الحال أن يوزع الانجيل في الشوارع والمواصلات جهاراً نهاراً ولا أحد ينكر ذلك، أمر لا يمكن السكوت عليه.وانتقد د. عبد الحي حديث الحركة بأنها ستفتح أراضيها حال الانفصال لليهود والنصارى لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما، وقال (إن ما تخفي صدورهم أكبر).


    الراى العام
    18/9/2010

    تعليق

    -------------------------

    ما قاله عبد الحى معلوم لكل مسلم ان الشريعة او الدين الاسلامى هو دين العدل ولكن ما لم يقله انهم طبقوه اسوا تطبيق على المسلمين انفسهم فما بالك بالاخرين فى الوطن وانهم لم يقدموا سماحة الاسلام ولا عدله ولا ايثاره ولا شفافيته وانما قدموا نظاما مشوهافاسدا اسموه شريعة مما فاقم من مشكلات الوطن والتخلص منه واجب وكان عليه ان يدعو لذلك ان كان فعلا يحب شرع الله ويحب اسلام العدل والمساواة..

    اما المكابرة وايهام الناس بان ما هو قائم انما هو الشريعة وانها كما ترون دين عدل وانها مطبقة كما يجب فهذا غش للدين وللناس وكان عليه ان ينتقد التجربة وان يصحح الخطا وان يحاول وان يطالب بتنزيه الدين وابعاده عن السياسة حسب الافكار التى كان يؤمن بها قبل ان يلج فى منظومة اهل الانقاذ التى تتاجر بالدين ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2010, 10:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    واهدى هنا هذه الرسالة الصادقة الى عبد الحى الذى يريد ان يقنعنا ان ماهو حادث اليوم من سياسات فى السودان هو تطبيق للشريعة الاسلامية كما يدعى واتمنى ان يقراها جيدا ويفكر فى ما يقول ويفعل لان الكلمة امانة والدعوة الصادقة تكليف من رب العالمين وان الصدق هو اساس الاسلام ولو عرف العرب بان من يدعوهم للاسلام كذب يوما ما لما صدقوه ولكنهم كانوا يعلمون بانه صادق فكانت دعوته باساس الصدق لا بالمكابرة والتحزب السياسى البغيض او الدعوة لقبيلة او او اسرة ..
    اقرا اخى عبد الحى هذه الرسالة الصادقة من هذا الكاتب



    إخوتي و أهلي في المؤتمر الوطني‎،

    موسي مروح


    أكتب إليكم وبلادنا الحبيبة تمر بمرحلة هي ، بلا مبالغة ، الأخطر في تاريخها المعاصر، وذلك لأدعوكم بكل احترام ووطنية ،لأن تنظروا، بحق الله وأمانة الحكم ، في مآلات الحال الذي وصلت إليه بلادنا تحت قيادتكم. وأدعو الله أن يرزقكم الحكمة والبصيرة حينما تنظرون، إذ أن مصير السودان وشعبه قد أصبح مرتبطا بمصير حزبكم، رضي السودانيون بذلك أم أبوا.


    أكتب لأدعو مفكريكم وقادتكم للجلوس وللنظر مليا في هذه السنوات العشرين ونيف التي حكمتمونا فيها، حتى يتم تقييمها من قبلكم، وان يُنظر إلى الطالح منها فتتخلوون عنه، وإلى الصالح فتتمسكون به. واظن أنه لو نظرتم لأنفسكم بصدق، فستتوصلون إلى أن الوقت قد حان لتغيير جذري في أنماط تفكيركم وفلسفة حكمكم وممارستكم السياسية. أقول ذلك لانني أعتقد في قرارة نفسي أن المؤتمر الوطني ، والحركة الإسلامية السودانية عموما، قد فشلت فشلا تاريخيا في تقديم نفسها كقوة سياسيه حديثة، وان ذلك الفشل قد أدخل البلاد في مأزق كبير، وساهم كثيرا في التمكين لثقافة سياسية أقعدت بنا كأمة عن اللحاق بركب الأمم الحرة المجتهدة.


    وحينما أقول أنكم قد فشلتم، فأنني والله لا أقول ذلك تندرا، ولا رغبة في المشاركة في مزيد من الإسفاف الذي استشرى في الخطاب السياسي السوداني ، وانما أفعل ذلك رغبة في المساهمة في إصلاح حال أهم أحزاب البلاد واكثرها تأثيرا في هذه اللحظة المفصلية في تاريخنا، ولأن في إصلاح حالكم إصلاح لكشل الحياة السياسية السودانية.


    ولانني لا أكتب ما أكتب لغرض سياسي ، وبعضكم يعلم أنه ما عرف لى إنتماء تنظيمي، فاني والله ساكون أول المحتفلين بمؤتمر وطني حديث، يفهم دوره التاريخي المهم في الحياة السياسية السودانية، ويتصرف ببعد نظر يليق بتوقعاتكم عن أنفسكم.


    وحتى لا يصبح حديثي عن فشلكم كلاما عاما، و تهمة تُلقَى جُزافا ولا يُأتَى لها بشواهد، فسأقوم هنا بتحديد طبيعة ذلك الفشل، وأُقسّمُه إلى فشل في الفكر ، وفشل في الممارسة السياسية، مع سرد شواهدي على ذلك. وليس هدفي هنا أن أحصر كل شي، وإنما هو فتح باب النقاش ليأت غيرى ويُتْمِم ما بدأتُ.
    وبما إنني لا أعتقد أن كل ما قمتم به قد كان فاشلا، فسأقوم كذلك بالإشادة بالسياسات التي أرى أنكم قد أحسنتم فيها. كما إنني ساقوم في النهاية بتقديم حلول ومقترحات لما أرى أنه ضروري لتصحيح المسار.


    الفشل الفكري


    من الملاحظات اللافتة للنظر في مسيرتكم الفكرية منذ نشأتها في السودان أن مفكريكم لم يشغلوأ أنفسهم كثيرا بأعادة صياغة فكر الإخوان المسلمين المصري النشاة حتى يتواكب مع إسلام أهل السودان ذي المنشاء الصوفي التعددي، مما يضع الدارس لفكركم أمام خيارين أحلاهما مر، وهما إما أنكم لم تنتبهوا لاهمية ذلك ، أو إنتبهتم ولكنكم لم ترغبوا في القيام بذلك لسبب ما. وايا كان السبب ، فاعتقد أنه أَسّس إلى إنقطاع بين فكركم و بين الثقافة السودانية، فأصبحتم أقرب في ناحية حساسيتكم الثقافية و تخريجاتكم الفقهية إلى إخوانكم الإسلاميين خارج السودان منه إلى إخوانكم السودانين. والحق يقال، فان بعض رُصفائكم العقائديين من أحزاب السودان قد نجحوا في ذلك. فقد استطاع الإخوان الجمهوريون تقديم نموذج فكري ذي روح سودانية واضحة، سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالجوهرى، مثل فكرهم الصوفي الأصل ، أو المظهرى، مثل مدائحهم العرفانية ، أو ثيابهم السودانية. كذلك فعل شيوعيو السودان ، حيث عملوا الى سودنة أفكارهم وأشعارهم ، من عبدالخالق محجوب إلى محجوب شريف.


    والمتأمل لتاريخ الإسلام في السودان يجد أن بلادنا أصبحت ذات غالبية مسلمة بفضل أهلنا المتصوفة، وليس عبر جيوش الفتح الإسلامي، كما هو الحال بالنسبة إلى مصر. وأن هؤلاء المتصوفة نجحوا لانهم صبروا على الناس وأطعموهم وعلموهم وآوهم وكسوهم وعالجوهم، ثم بعد ذلك دعوا لهم بالبركات والتوفيق، وتركهم أحرارا ليذهبوا في حال سبيلهم. لذلك عاد مسلمو السودان لمتصوفتهم عبر القرون، لأن هؤلاء المتصوفة صبروا عليهم عبر القرون. أما أنتم فقد فضّلتم أن تأتوا بالتغيير من الأعلى. وهذا نموذج لا يجلب حُباً ولا نجاحا.


    أما النقطة الثانية التي اعتقد أن النجاح لم يحالفكم فيها فهي عجزكم فكريا، وأنتم من طليعة أحزاب الجيل الثاني السودانية ، عن تجاوز أحزاب الجيل الأول الطائفية، وذلك بالرغم من أنكم، نظريا ، مؤهلون جدا لتجاوزها. فالدكتور حسن الترابي، قائدكم التاريخي، أمسك بتلابيب تنظيمكم لعقود، ولم يدع مجالا لأحد، حتى كاد أن يصبح سيداً ثالثا، لولا الإطاحة به. وحتى حينما عزلتموه، فقد كان خلافكم معه على السُلطة، لا على الفكر و تجديده، بدليل عدم وجود خلافات فكرية بينكم الآن. وكان عليكم من وجهة نظري أن تتخذوا الفرصه للانفتاح على تجارب الحكم العالمية، مثل انفتاح اخوتكم في تركيا مثلا

    الاحداث
    17/8/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2010, 10:57 AM

أحمد أمين
<aأحمد أمين
تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    Quote: الشريعة تتيح الحريات لغير المسلمين،


    بالله لو ما البلد دى بقت هامله هسع اخينا ده بيعرف شنو عن السودان وعن ثقافاته حتى يتحدث عنه
    قال حريه لغير المسلمين، كدى انتو اول ادوها للمسلمين يارئيس المتحدثين الرسمين باسم الله فى السودان.
    اول ضحايا مايسمى بالشريعه هم المسلمين انفسهم، فشريعة قطع اليد والرجم وقتل المرتد وترخيص رباء البنوك
    لا تصلح لدولة السودان حتى لو كانت 100% مسلمين.
    لكن للاسف اغبياء كمثل عبد الحى هم من تتاح لهم اجهزة الاعلام. اظن ان بعد فوات الان ندرك ان ابعاد الدين عن السياسه
    كاسا للوحده (عباره صحيحه) لكنهامتقدمه على زمانها ممكن بعد 100 سنه يفهم من تيقى فى دويلة السودان ويقول الله يجازى الكان السبب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2010, 06:37 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: أحمد أمين)

    شكرا لك
    احمد امين
    الجماعة ديل بيتكلموا عن الاسلام والشريعة ولا يمكن ان يتحدثوا عن تطبيقهم الان بالسودان او عن عدلهم وشفافيتهم وصدقهم كنوع من التدليس

    لكن اهدى لك هذا الحوار مع واحد من الصادقين فيهم وهو الاستاذ الطيب زين العابدين ومثله نادر بينهم
    اقرا الحوار



    مع الطيب زين العابدين .. الحركة الاسلامية مجمدة والمؤتمر الوطني مسؤول عن نتائج الاستفتاء


    حوار: بهرام عبد المنعم: تصوير:أبو حريرة




    شكك الكاتب والمحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية البروفسور الطيب زين العابدين في إمكانية إجراء الاستفتاء في مواعيده المضروبة في التاسع من يناير 2011م وتوقع تأجيله لأسباب «فنية» و»لوجستية» تنأى عن المسببات «السياسية»، واستبعد إعلان الحركة الشعبية للاستقلال من برلمان الشطر الجنوبى واعتبرها «مزايدة» سياسية.


    * وفقا للمُعطيات الراهنة هل سيقوم الاستفتاء في مواعيده المضروبة؟


    - أشك في ذلك.. لأن المفوضية أُنشئت متأخرة جدا وكان من المفترض أن تنشأ قبل عامين وبعدما أنشئت حدث جدال طويل حول وظيفة الأمين العام، الذى عُين مؤخرا جدا، والسيد رئيس المفوضية لديه بعض التحفظات على تصويت الأعضاء الجنوبيين لتصويتهم ككتلة واحدة وهذا مخالف لقانون المفوضية، لأن المطلوب من أعضاء المفوضية «الحياد»، هم ليسوا أعضاء حزبيين لذا يمتنع عليهم التصويت ككتلة واحدة، هذا الامر يعني أنهم يلتقون قبل الاجتماع ومن ثم الاتفاق على التصويت ككتلة واحدة، وتلك الممارسات شكا رئيس المفوضية لرئاسة الجمهورية جراءها، ولرئيس حكومة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت ، وتفهمت الرئاسة أسباب القلق، فالآن المفوضية في بداية تحضيراتها للاستفتاء، قانون الاستفتاء نفسه يتضمن مواقيت معينة ، فهو مثلا يقول ان نهاية تسجيل الناخبين تتم قبل ثلاثة شهور من بداية الاقتراع وهذا يصعب جدا عمله، فإما أن يتغير القانون او أن تطلب المفوضية بعض الوقت شهر أو شهرين وأنا أظن سيحدث تأجيل لكنه تأجيل فني ولوجستي وليس لأسباب سياسية وسيتم من قبل المفوضية حتى تستطيع تكملة تسجيل الناخبين والإعداد للاستفتاء في وقت معقول.


    *لكن الشريكين اتفقا على تعديل المواقيت الزمنية تفاديا للتأجيل؟


    - اتفقا نظريا، والشريكان في مرات كثيرة اتفقا على قضايا دون استشارة الآخرين واتضح مؤخرا وجود مشاكل بينهما ، لأن التعديل يتم بواسطة البرلمان والبرلمان يمكن أن يكون له حديث آخر، وفي الماضي قبل إجراء الانتخابات تم الاتفاق على إعطاء الجنوب (40) مقعدا إضافيا ولكن البرلمان رفضها باعتبار أن المدة زمنية قصيرة ولا تكفي وستحدث تلك الإضافات مشكلة جديدة، كما ان الشريكين يتم التشاور بينهما في الغرف المغلقة ومن ثم الاتفاق دون التشاور مع جهات دستورية أو قانونية، كما ان أعضاء المؤتمر الوطني في البرلمان غير متحمسين للتأجيل، لأن التأجيل يتم بأسس وليس عملا عشوائيا، ومدة الثلاثة شهور للسماح بالطعون وأن الطعون لديها أيضا مراتب كالاستئناف لجهة أعلى ولكن في نهاية الأمر فإن توقعاتي سيحدث تأجيل لفترة قصيرة لأسباب لوجستية وفنية وليس لأسباب سياسية.


    *لكن الحركة الشعببية قالت إنها لن تقبل تأجيل الاستفتاء ولو لساعات؟


    - أعتقد أن ذلك نوع من المزايدات السياسية، وإذا راجعنا «سجلات» المؤتمر الوطني والحركة الشعبية نجد أنهم في مرات كثيرة يقولون كلام «ساكت» ومن بعد ذلك يتراجعوا عنه، والمقصود هو التأجيل «السياسي» كأن تقول الحركة الشعبية أنها لم تتفق مع شريكها المؤتمر الوطني على مناقشة قضايا ما بعد الاستفتاء مثلا. وهذا تأجيل سياسي وأنها بصدد التفاكر حول تلك القضية، تأجيل كهذا فإن الحركة الشعبية سترفضه، لكن المؤتمر الوطني إذا ناقشها حول التأجيل لمدة أسبوع أو أسبوعين لتكملة الثغرات فلن يكون لديها منطق لرفض تلك الحيثيات.


    *هل المؤتمر الوطني جاد في إجراء الاستفتاء في مواعيده المضروبة؟


    - الجدية تتعلق بالنوايا، والنوايا هذه يعلم بها رب العالمين، لكن إذا أردنا التحليل السياسي فإن المؤتمر الوطني ليس «متحمس» كثيرا لإجراء الاستفتاء في مواعيده لكنه التزم وجدّده على مستوى رئيس الجمهورية ورئيس المؤتمر الوطني في مناسبات عديدة بأن الحزب حريص على إجراء الاستفتاء في مواعيده، كما أن المؤتمر الوطني تنازل عن بعض القضايا التي كانت من الممكن أن تؤدي إلى تأجيل الاستفتاء، كتمسك الحزب في بداية الأمر بترسيم الحدود قبل إجراء الاستفتاء باعتبار أن القضية ستقود إلى أزمة في المستقبل وفي اعتقادي فإن الأمر منطقي لكنهم تنازلوا عن تلك المسألة وتراجعوا عنها، وبالتالي طالما إن الحزب تنازل عن تلك القضية فإنه سيتنازل عن القضايا الأخرى، والسؤال الذي يفرض نفسه ما هى المصلحة في تأجيل الاستفتاء، باعتبار أن الاستفتاء سيجري في مواعيده وإن تأجل لأسبوع، أو شهر، أو شهرين، أو ثلاثة، بل بالعكس إن مطالبة المؤتمر الوطني بتأجيل الاستفتاء ستضيف إليه نقاط سالبة ، بجانب إلصاق تهمة نقض العهود إلى سجله.


    *هل خطة إعلان الاستقلال من داخل برلمان الجنوب ممكنة؟


    - غير ممكنة لأن القانون لا يسمح بها وكذلك الدستور، واتفاقية نيفاشا لا تسمح والحركة باستمرار ظلت تتهم شريكها المؤتمر الوطني بعرقلة تنفيذ الاتفاقية ولا يمكنها أن تخرقها بتلك الصورة، ثم إن المؤتمر الوطني لن يعترف بإعلان الانفصال من داخل البرلمان، والسؤال إذا رفض المؤتمر الوطني التعامل مع الجنوب كحكومة منفصلة فماذا ستعمل الحركة الشعبية في تلك الحالة؟
    *ما هو رد فعل المؤتمر الوطني تجاه الخطوة إذا تمت؟



    - المؤتمر الوطني لن يعترف بإعلان الاستقلال من داخل البرلمان، والحركة الشعبية لن تستطيع إعلان الانفصال لوحدها سيمّا وأنها صبرت مدة طويلة (5) سنوات في انتظار تلك الخطوة، فمن الغباء السياسي والحماقة الإقدام على الانفصال من داخل برلمان حكومة الجنوب. ثم إن المجتمع الدولي سيكون في غاية الإحراج وإن كان متعاطفا مع الحركة الشعبية وسيعدّها خرق للاتفاقية مع الأخذ في الاعتبار أنه ظل في كل مرة يتحدث عن ضرورة تنفيذ الاتفاقية، والسؤال الذي يفرض نفسه هل سيسمح المجتمع الدولي للحركة الشعبية بخرق الاتفاقية.


    *المؤتمر الوطني قال إنه سيفاجئ المراقبين بتحقيق الوحدة كما فأجاهم من قبل في تحقيق السلام الشامل وإجراء الانتخابات ما هو تعليقك؟


    - أعتقد ده كلام «ساكت» لأن الانفصال سيسبب للمؤتمر الوطني «حرج» سياسي ومسؤولية تاريخية في السودان، وأهل الشمال لا يريدون الانفصال والمؤتمر الوطني يحكم هذا الشمال لمدة (20) عاما منفردا، ووقع الاتفاقية مع الحركة الشعبية منفردا، ونفذّها منفردا ولم يشرك الآخرين فيها على الإطلاق، والسؤال ما هى حجته الآن في أعقاب استلامه لسودان موحد، وتسليمه للأجيال المقبلة سودان منقسم، والمؤتمر الوطني تقع على عاتقه مسؤولية تاريخية ووطنية وهو مسؤول عنها لذلك يبحث الآن عن مبررات لحفظ ماء وجهه والقول بأن الوحدة «ممكنة»، ونحن نرى الآن الجنوبيين والنخب الجنوبية في اى اتجاه يسيرون، ومن يطالع الصحف الإنجليزية والفضائيات ويشاهد المظاهرات في التاسع من كل شهر، بالإضافة إلى أحاديث أمين عام الحركة الشعبية باقان أموم حول الانفصال سيتأكد أن الحركة الشعبية مع الانفصال، والمؤشرات كثيرة جدا، رئيس الجمهورية استقبل استقبالات حارة في الجنوب لكن الجنوبيون لم يصوتوا له وإنما صوتوا لمرشح منسحب وهو ياسر عرمان وهو مؤشر قوي جدا على الانفصال.


    *هذا يعني أن الانفصال واقع لا محالة؟


    - أعتقد ذلك.. والمؤتمر الوطني الآن يحاول طمأنة نفسه لكن تقييمهم الداخلي أن الانفصال سيحدث.


    *من سيتحمل مسؤولية الانفصال التاريخية حال وقوعه الحركة الإسلامية أم المؤتمر الوطني؟


    - هل الحركة الإسلامية حاكمة؟ المؤتمر الوطني هو الحاكم، المؤتمر الوطني نفسه ليس حاكما، بعض الاشخاص في المؤتمر الوطني يحكمون بحكم مناصبهم الدستورية ولأنهم على قيادة الحزب الحاكم، وهم المسؤولون الأوائل باعتبارهم مهندسو الاتفاقية «ساطوها وطبقوها» لكن المسؤولية في نهاية المطاف تضامنية، ولطالما أنك تتحدث باسم حزب، إذا الحزب راض عن تلك القرارات فإن الحزب مسؤول عن الانفصال، وأنا أسألك هل نما إلى علمك أن الحركة الإسلامية سئلت عن رأيها في تلك القضية؟ وهل توجد دار للحركة الإسلامية؟ هل أقامت الحركة الإسلامية محاضرة أو ندوة باسمها؟ وهل الحركة الإسلامية موجودة على الساحة السياسية وتعمل؟ وأجيب وأقول لا توجد حركة إسلامية لأنها جسم «مجمد» تجتمع كل (4) سنين لانتخاب أمين عام وبعد ذلك يضعوه في «الديب فريزر» إلى أن تتنهي فترة الـ(4) سنوات تلك، لكن لا يوجد حراك للأمين العام على أساس أن كل نشاطه ينتقل إلى المؤتمر الوطني، فالحركة الإسلامية لا تفعل شيئا وحتى نشاط الطلاب والنقابات سُلم إلى المؤتمر الوطني «صرة في خيط»، والحركة الإسلامية «مُجمدة»، الدولة فيها أعضاء كثر ينتمون إلى الحركة الإسلامية لكنهم لا يتصرفون كمؤسسة للحركة الإسلامية ويتصرفون كأفراد ، أي أحد منهم في أي موقع في وزارة الزراعة أو الخارجية أو الأمن يتصرف كفرد، ولا يلتقي بأشخاص داخل الحركة الإسلامية حتى على مستوى مؤسسته، وزير الخارجية مثلا ينتمي إلى الحركة الإسلامية لكنه لا يجتمع مع أشخاص ينتمون إلى الحركة الإسلامية في وزارة الخارجية بغرض التشاور معهم.


    *الإدارة الأمريكية هددت بفرض عقوبات على المؤتمر الوطني حال تدهورت الأضاع عقب إجراء الاستفتاء ما هو أثر تلك العقوبات على السودان ؟


    - العقوبات أغلبها اقتصادية مذكورة، لكن أيضا توجد حوافز كإعفاء ديون السودان وبيعه معدات زراعة

    ورى ولكن الولايات المتحدة الأمريكية وحوافزها ليست ذات قيمة لأن العقوبات مفروضة على السودان أصلا.
    *لماذا ليست لديها قيمة؟


    - هل العقوبات التي فرضت على السودان عطلّت اقتصاده؟ الاقتصاد السوداني نسبة نموه بلغت (10%)، صحيح أن بعض الإسبيرات تصل إلى السودان من أمريكا ولكن الحصول عليها يتم بواسطة جهة ثالثة كأسبيرات الطيران والسكك الحديدية، لكن في نهاية المطاف فإن العقوبات الأمريكية ليست فعّالة ولن تجبر الحكومة للخضوع، وبالتالي ليست لديها قيمة، كما أن الحوافز مشكوك فيها، لأن أمريكا وعدت الحكومة بحوافز حال توقيعها على اتفاقية السلام الشامل لكنها تراجعت عن الإيفاء بالتزاماتها، أو كأن يرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأقول إن العراق لم يرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب رغم أن أمريكا كانت تحكم تلك البلاد وهيأت الأجواء لإجراء الانتخابات، وبما أن العقوبات يجيزها «الكونغرس» وهو يتعرض في ذات الوقت لجماعات الضغط اليهودية والمسيحية وحقوق الإنسان، بالتالي ليس بالسهولة رفع تلك العقوبات، والحكومة الأمريكية لا تستطيع أن ترفعها منفردة والكونغرس له عداء مع السودان خاصة «الكوكس» الإفريقي فبالتالي فإن العقوبات ليست بذات جدوى.


    *اجتماعات نيويورك في الرابع والعشرين من الشهر الجاري هل ستكون حاسمة ونهائية؟


    - القضايا المختلف عليها ليست بالسهولة للاتفاق عليها في لقاء خلال ساعات معدودة لأن الشريكين «المؤتمر الوطني والحركة الشعبية» ناقشوا تلك القضايا ولفترة طويلة جدا، والسؤال الذي يطرح نفسه هل الاجتماع سيحسم مشكلة الحدود أم أبيي، أم مياه النيل؟ في وجهة نظري هذا غير ممكن، وأقول إن حكومة السودان «غلطانة» في الاستجابة لحضور الاجتماع باعتباره سيكون اجتماع للضغط عليها، ولن يكون هناك نقاش موضوعي لأنهم هددوها بالعقوبات، وكان على الولايات المتحدة الأمريكية أن تفرض عقوباتها على الطرف الذي يتعنت ويتلكأ في تنفيذ ما يليه من حقوق حول بنود اتفاقية السلام الشامل، لكنها لوّحت بمعاقبة حكومة السودان ابتداء باعتبار أن الشمال لا يرغب في الانفصال وأن كافة العراقيل ستحدث منه، والحقيقة أن العقوبات لا تبنى على افتراض. وفي حقيقة الأمر أن الجيش الشعبي لم يكمل انتشاره وإلى الآن متواجد في جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان طبقا لتقرير مفوضية التقويم والتقدير، ولماذا لا يسأل الجيش الشعبي؟ ولماذا لا تمارس السلطات الاتحادية في الجنوب كالجمارك والطيران المدني؟ وهو خروج عن الاتفاقية ولكن تلك القضايا لا تذكر إطلاقا، ومعظم انتهاكات حقوق الإنسان وحُريات التعبير والتنظيم موجودة في الجنوب.


    *لماذا يصمت المؤتمر الوطني على السلطات الاتحادية في الجنوب؟


    - لأنه «خائف» من الطرف الأجنبي ويريد إرضاء الحركة الشعبية بكل الوسائل والمؤتمر الوطني حدثت فيه خلافات في قانون الاستفتاء سيمّا وأن الهيئة البرلمانية رفضت التعديلات التي أدخلت على القانون لكن القيادات المتنفذة في الحزب فرضوا على الهيئة البرلمانية إدخال تلك التعديلات، وقضية الانفصال والوحدة تهم كل الأحزاب الشمالية وكان من المفترض إشراكها في القرار، ولكن توجه لها دعوة برتوكولية فقط في بيت الضيافة ويخاطبها رئيس الجمهورية وينتهي الموضوع، والأحزاب ما كان لها الاستجابة لتلك الدعوة حقيقة لأنها دعوة «برتوكولية» وليست ذات قيمة، أنا أعتقد أن المؤتمر الوطني حال تشاوره مع الأحزاب الشمالية وضمها إلى جانبه في موقف موحد كان وضعه سيكون في موقف قوي، لكنه أراد الوقوف لوحده مما أدى للاصطفاف ضده من قبل الحركة الشعبية والمجتمع الدولي، والمؤتمر الوطني يضعف موقف الشمال حقيقة، وتمسكه بتلك الصورة يجعل الشمال في موقف ضعيف تجاه الحركة الشعبية وإن طالبت بمطالب غير مقبولة.


    *سباق التسلح بين الشمال والجنوب هل هو استعداد للحرب؟


    - يوجد الإحساس بالحرب وأي شخص ينظر إلى الساحة السياسية بصورة موضوعية سيقول إن هناك حرب، لكن حقيقة أن الجيش السوداني ليس مستعدا للحرب، ويكفي أنه لم يحسم مشكلة دارفور، واستعان «بالجنجويد» و»حرس الحدود» كما أن الحركات المسلحة ما زالت موجودة إلى الآن في دارفور، وأن الحكومة استعانت بـ(16) ألف جندي من «يوناميد» لحفظ السلام في الاقليم، وحتى داخل المعسكرات الدولة ليست لديها قوات نظامية لحفظ الأمن، وكذلك في أماكن العودة الطوعية لا توجد حماية لضمان عودة اللاجئين.


    *ما هو شكل الحرب في السودان حال نشوبها من جديد؟


    - ستكون حرب بين دولتين، وفي الماضي كانت الحكومة المركزية تحارب حركات تمرد تحمل «الكلاشنكوف» وبالكثير مدافع، والآن توجد دولة في الجنوب لديها دبابات وطائرات وبإمكانها إرسال صواريخ لتدمير الجسور في الخرطوم، وستكون حربا من نوع مختلف وحرب «استنزاف»، لذلك أعتقد أن أسوأ سيناريو الانتهاء إلى انفصال وإلى الحرب. لذلك ينبغي بذل كل الجهود حال وقوع الانفصال لأن يكون سلميا وجوار حسن وعلاقات تعايش بين الدولتين مع بعضها البعض بدلا من الانتهاء إلى انفصال وإلى حرب.


    *الحركة الشعبية تتحدث عن ضرورة عرض دستوري جديد وقالت إن المؤتمر الوطني حال تلاعبه بالاتفاقية فإنها ستساهم في قيادة اصطفاف سياسي يتجاوز المؤتمر الوطني ما هو تعليقكم؟


    - أعتقد أن هذا الحديث صادر من بعض الوحدويون داخل الحركة الشعبية وليس من قيادة الحركة الشعبية وأظن أن البيان الذي تضمن هذا الحديث أصدره ياسر عرمان ولا أظنه يمثل الرأي الحقيقي للقيادة العليا للحركة الشعبية، وكان على ياسر عرمان تحديد المطالب التي يريدها في التعديلات الدستورية، لأن الدستور الحالي يتيح للحركة الشعبية الإنفراد بحكم الجنوب والمشاركة في حكم الشمال بنسبة الثلث ، الحركة «عاوزة شنو أكتر من كده»، ورئيس الجمهورية لا يستطيع أن يعين موظف صغير في جنوب السودان، الحركة لديها جيش لوحدها، وبعثات دبلوماسية منفصلة في الخارج ، ولديها سلطات كاملة في جنوب السودان، بالعكس الذي عليه الشكوى من الوحدة الحالية هو شمال السودان، لأن الوحدة ليست متعادلة أو متوازنة، والشمال وضعه مختل، لأن النيل الأزرق لديها وضع معين وكذلك جنوب كردفان وكذلك دارفور وشرق السودان، «دي دولة شنو دي؟» دولة بها (3) جيوش أولها جيش الحركة الشعبية، وثانيها القوات المسلحة وثالها القوات المدمجة، «هل سمعت بوضع زى ده من الله خلقك في بلد واحدة؟» هذا وضع مختلف وينبغي على الشخص الذي يدعو إلى أسس جديدة ، وهو حق ، لكن عليه أن يوضح لنا ما هى الأسس الجديدة المطلوبة ، أعتقد أن الشمال عليه أن يرفض انحصار حكم الجنوب على الحركة والمشاركة في حكم الشمال بالثلث، العرض الذي قدمه جون قرنق في 2005م كان أكثر عدالة بإنشاء وحدتين كونفدراليتين على أن يكون الشمال دولة لها حكومتها وبرلمانها والجنوب كذلك، بالإضافة إلى علامة فوقية رمزية وفي رأيي هذا وضع أكثر عدالة ، الشمال في نفس الوقت يستطيع أن يكون متوزانا بدلا عن وجود أوضاع مختلفة لدارفور والشرق والنيل الأزرق وكردفان، نحن لا نعلم إلى أين ستقود المشورة الشعبية ولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان، حقيقة فإن الوضع الدستوري الموجود حاليا غير مقبول وغير عادل ولا بأس من دعوة جديدة لكن الدعوة لا بد أن تكون محددة، كأن يطلبوا رئيس جمهورية بالتناوب مثلا، وهذا في اعتقادي مطلب معقول جدا، وأنا شخصيا أؤيده، وهذه فرصة لتغيير رئاسة الجمهورية وإطلاق شخصية جديدة من وقت لآخر، والمطالب لا بد أن تكون محددة، ولكن أن تكون دعوة عامة كهذه فإنها غير صحيحة، ثم أن الوضع الحالي مختل لمصلحة الجنوب وليس لمصلحة الشمال.


    *ما هو هدف الحوار بين الوحدويين والانفصاليين الذي تنظمه المنظمة الوطنية لدعم الوحدة للطوعية؟


    - الانفصال خطير جدا على الشمال والجنوب ومن الممكن أن يتسبب في عنف بين القبائل، يمكن أن يؤدي إلى تمزق أكثر في الشمال، ودارفور يمكن أن تطالب بتقرير مصير، وجائز ايضا النيل الأزرق وجنوب كردفان، بالتالي فإن الانفصال سيقود إلى مشاكل في الشمال والجنوب وسيفقد الشمال نصف عائدات البترول التي يعتمد عليها الاقتصاد السوداني، كما سيفقد الجنوب كل خدمات البترول الموجودة في الشمال، وسيفقد السودان التعايش الموجود بين مئات الآلاف من المواطنين على الولايات الحدودية، لدينا (5) ولايات شمالية وأخرى جنوبية مشتركة في الحدود ومئات الآلاف من تلك القبائل تعبر الحدود بحيواناتهم وبالتالي هذا التعايش سنفقده ، كما لدينا مليون ونصف جنوبي في الشمال والحركة الشعبية لن تستطيع إقناعهم بالرجوع إلى الجنوب والسكن في معسكرات وهذا في رأيي حديث للإعلام وليس هدفا حقيقيا يمكن أن ينفذ، ومن الممكن نشوب حرب حال إغفال قضية ترسيم الحدود وتجاهل أزمة أبيي، لذلك ينبغي تفادي هذا الانفصال الذي يمكن أن يؤدي إلى حرب، وبالتالي لا بد من فتح حوار حول قضيتي الوحدة والانفصال ومناقشتها بالمفتوح، وإلى الآن قيادات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية تجتمع في الغرف المغلقة ولا يعلم الشعب السوداني عن تلك الاجتماعات شيئا، لا يمكن أن يحدد مصير السودان خمسة أشخاص، وأقول أن الحكومة حديثها حول ترسيم الحدود لن يقنع أحدا ولا يمكنها أن تفرض على القبائل الحدودية الانضمام إلى الجنوب، لا تستطيع أن تضمن ذلك مع الأخذ في الاعتبار أنها قبائل محاربة، وتحمل سلاح، وتستطيع أن تدافع عن نفسها وأراضيها ومراعيها ولا يمكن أن تقول الحكومة للمسيرية بانها قبلت بضم أراضيها للجنوب ولن تقبل ، بالتالي ستؤدي تلك المآلات إلى «مآسي» وحروب وعنف سيؤثر على تعايش امتد لمئات السنين، ولأول مرة المسيرية والدينكا سيكونون في حالة احتكاك بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل وبعد تقرير الخبراء حول منطقة أبيي.


    *ألا تعتقد أن الحوار كان ينبغي تدشينه في الجنوب وليس الخرطوم؟


    - نريد أن يقول كل شخص رأيه في الوحدة والانفصال، والحديث في الشمال محصور حول الوحدة، وفي الجنوب حول الانفصال، ونحن كقوى موجودة في الشمال إذا أردنا بداية الحوار علينا ألا ندشنه منطقيا في جوبا باعتبار أن الجنوبيين سيطالبون بتدشين الحوار في الخرطوم أولا، لكن المنظمة مُسجلة في جوبا وملكال وواو ، وبعد بداية الحوار سننتقل به إلى الجنوب إذا سمح لنا ونتوقع السماح، لدينا عدة مشاريع أخرى ليست محصورة في قضية الحوار فقط، كما لدينا نشاط حول ولايات التماس الحدودية، ونشاط مع الجامعات الجنوبية، لكن لا بد من فرقعة إعلامية عالية المستوى لكسر الحواجز، وأردنا كسر تلك الحواجز في قلب الخرطوم، ومن ثم الانتقال إلى المناطق الأخرى.

    الاحداث
    18/9/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2010, 10:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    مناظرة الوحدة والانفصال بقاعة الصداقة

    الطيب زين العابدين


    اكتظت القاعة الدولية في قاعة الصداقة حتى فاضت جنباتها الخارجية بحشد غير مسبوق مساء الخميس 16/9 الجاري استجابة لدعوة المناظرة حول الوحدة والانفصال التي نظمتها المنظمة الوطنية لدعم الوحدة الطوعية، وهي منظمة مدنية غير حكومية ذات طابع قومي. تحدث في المناظرة كل من العميد (م) ساتي سوركتي أحد قيادات منبر السلام العادل مدافعاً عن انفصال الشمال عن الجنوب، والدكتور واني تومبي أستاذ التنمية الريفية بجامعة جوبا مؤيداً لوحدة الجنوب مع الشمال، والمهندس فاروق جاتكوث الناشط في منظمات المجتمع المدني والعمل السياسي مدافعاً عن انفصال الجنوب عن الشمال، والإمام الصادق المهدي الذي أيد قيام وحدة السودان على أسس جديدة.


    وعقب على المتحدثين كل من بيتر بشير باندي الرائد بالمجلس التشريعي في جنوب السودان والدكتور لوكا بيونق القيادي في الحركة الشعبية ووزير مجلس الوزراء والبروفسير إبراهيم غندور أمين الشؤون السياسية بالمؤتمر الوطني. هدفت المنظمة الوطنية من تنظيم هذه المناظرة إلى فتح حوار جاد وحر ومسئول بمشاركة واسعة لطوائف وفئات المجتمع المختلفة حول أهم وأخطر قضية تجابه السودان منذ استقلاله، وتنوي المنظمة الوطنية أن تنقل مثل هذا النشاط إلى مدن الجنوب الرئيسة في الأيام القادمة، ونتمنى أن تجد المنظمة تجاوباً وتعاوناً من حكومة الجنوب التزاماً بحرية الدعوة إلى الوحدة أو الانفصال التي نصّ عليها قانون الاستفتاء. ويبدو من الهتافات والتصفيق الذي عمّ القاعة عند حديث كل من سوركتي وجاتكوث وبيتر باندي أن منبر السلام العادل والحركة الشعبية قد حشدا بعض أتباعهما لتأييد دعوة الانفصال، ورغم حرارة الانفعال إلا أن المناظرة مضت إلى نهايتها بسلام دون تشويش عدا ما قام به أحد قدامى المحاربين في الحركة الشعبية من قطاع الشمال الذي فجع بدعوة الحركة للانفصال فقطع القاعة الدولية جيئة وذهاباً بضع مرات يدعو بصوتٍ عالٍ للوحدة ويرفض الانفصال رفضاً باتاً.


    الغريب أنه جاءني بعد نهاية المناظرة يطلب مني أن يعمل معنا فى المنظمة الوطنية، فقلت له نرحب بك على أن لا تحضر لنا ندوة بعد اليوم، ولدهشتي وافق على الشرط!
    كانت أهم الحيثيات التي اعتمد عليها العميد سوركتي في الدعوة لفصل الشمال هي: رفض مبدأ فصل الدين عن الدولة والتفريط في إسلامية الدولة على مستوى الشعارات والسلوك والتشريع، العقلية الجنوبية معادية للشمال وثقافته ولا ينبغي إكراههم على وحدة لا يريدونها، التمرد في الجنوب الذي بدأ قبل الاستقلال كان هدفه الانفصال وليس الوحدة وأي رجوع للوحدة يعني الرجوع إلى الحرب مرة أخرى، ترتيبات الانفصال من جانب الحركة قد بدأت بالفعل على كل المستويات وصارت حقيقة واقعة ينبغي الاعتراف بها والتعامل معها، وحدة نيفاشا كانت ظالمة للشمال لأنها أعطت الحركة الشعبية حكم الجنوب كاملاً وأشركتها في حكم الشمال وينبغي رفض استمراريتها التي أضعفت وضع القوات المسلحة وأجهزة الأمن من أداء دورها في حماية الوطن، أدت حرب الجنوب المتطاولة إلى تخلف السودان وضعف تنميته.



    بنى الدكتور واني تومبي دعوته لتوحد الجنوب مع الشمال على الآتي: ضمان استغلال الموارد الطبيعية للبلاد بكفاءة أفضل، حسن الاستفادة من كل البنى التحتية الموجودة في السودان، ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في بلد متوحد، تؤدي الوحدة إلى نمو سياسي واقتصادي ايجابي لكل المواطنين، الاستفادة المثلى من العلاقات الخارجية والفرص المتاحة لمصلحة البلد ورفاهيته، ضمان استدامة السلام، يصبح السودان بالوحدة نموذجاً للتعايش الديني والعرقي والثقافي والسياسي على المستوى الإقليمي والدولي. وأن للانفصال مخاطر جمة على الجنوب فسيقود إلى عدم استقرار سياسي واقتصادي، والجنوب يتكون من عدة قبائل غير متجانسة ومعادية لبعضها البعض منذ أزمان بعيدة، وأن تخلف الجنوب يعزى لأسباب ثقافية وتاريخية لا صلة لها بوحدته مع الشمال، وأن حكومة الحركة الشعبية هي المسئولة عن عدم استغلال نصيبها من البترول لتنمية الجنوب، أما الحديث عن الجنوبي بأنه مواطن من الدرجة الثانية أو الثالثة هي فرية من اختراع السياسيين الجنوبيين تعكس شعورهم النفسي الذاتي بالنقص وفشلهم في أداء وظيفتهم، والجنوبيون لا يتمتعون اليوم في ظل حكم الحركة الشعبية بالحريات والحقوق التي يكفلها الدستور والقوى السياسية الجنوبية التي ظلت تتهم الشمال بتهميش الجنوب هي التي تهمش اليوم قبائل الجنوب غير المتنفذة في السلطة،


    كما أن السودان الموحد يشكل شبكة حماية للجنوبيين في العمل والوظائف بالقطاع الخاص والعام. ويخشى تومبي من تشظي الجنوب واستشراء العنف القبلي فيه بعد الانفصال ومن ميلاد دولة فاشلة جديدة يصعب حكمها أو السيطرة عليها، وقد تصبح جاذبة لكل أنواع الجرائم الدولية.
    وبالنسبة للمهندس فاروق جاتكوث فإن أسباب دعوته لانفصال الجنوب تقوم على الأسباب التالية: إن جيل الحركة الوطنية الذي جاء بالاستقلال فشل في بناء مشروع قومي يسع كل أهل السودان، استعملت الحكومات المتعاقبة الجيش السوداني لقهر الجنوبيين لأنهم طالبوا بحقهم المشروع في المساواة والعدالة وقسمة السلطة والثروة، عدم إشراك الجنوبيين في الوظائف القيادية، التنمية غير المتوازنة بالنسبة للجنوب، نقض العهود التي أعطيت للجنوبيين من الحكومات الشمالية. وقال إن حق تقرير المصير داخل الدولة الواحدة أمر متعارف في القوانين الدولية وفي الممارسة السياسية وفقاً لشروط محددة تنطبق على شعب جنوب السودان، وضمنت اتفاقية الخرطوم للسلام (1997) واتفاقية السلام الشامل (2005) هذا الحق للجنوبيين. وقد بدأ الجنوبيون يرون خيوط الحرية والخلاص من القهر والظلم ولا يمكن حرمانهم من حق تقرير المصير بأي حجة كانت، وليعمل الجميع بعد ذلك على توطيد العلاقات والصلات الطيبة بين الشعبين من أجل رعاية مصالحهم العامة.


    وذكر الإمام الصادق المهدي حيثيات الانفصال التي عددها في إحدى عشر نقطة، وجاء بتسع وعشرين نقطة تدعم خيار الوحدة أهمها الآتي: الدولة الوطنية هي الوحدة المقبولة دولياً بما فيها من تعدد وتنوع، الحكم الاستعماري شرنق الجنوب وهمشه الحكم الوطني إلا أن الجنوب هب ومارس دوره في تحقيق الاستقلال واسترداد الديمقراطية، الحركة الوطنية تطورت كثيراً بقبول التعددية الدينية والثقافية والمساواة على أساس المواطنة، هناك مشكلات أمنية وصراع قبلي داخل الجنوب لا يد للشمال فيها، الحركة السياسية في الجنوب قد أصبحت قوية ولا يمكن الاستخفاف بها أو تهميشها وهي تمثل حليفاً قوياً للحركة الديمقراطية في الشمال وسيحقق ذلك مزيداً من التطور الايجابي في حياة السودان، هناك روابط شمالية جنوبية كبيرة وعميقة لا ينبغي أن تقطع، هناك مصلحة اقتصادية متبادلة بين الشمال والجنوب، ويمكن للسودان القوي الموحد أن يلعب دوراً هاماً في إفريقيا وأسرة حوض النيل وبناء العلاقات الإفريقية العربية. وقال المهدي إن خياري الوحدة والانفصال دستوريان وينبغي احترام القرار الذي يتخذه الجنوبيون في الاستفتاء والعمل على إقامة علاقات أخوية خاصة حتى لا ينتهي الأمر بنا إلى انفصال يقود إلى حرب. ويدعو المهدي إلى وحدة مرشدة أو توأمة مقوماتها: كفالة مصالح عادلة لمنطقتي المشورة، جعل أبيي جسر وحدة أو منطقة تكامل، كفالة حقوق القبائل الرعوية، كفالة حريات التنقل والإقامة والتملك والعمل، التعاون التنموي، معاهدة أمنية تضمن حسن الجوار والتعاون. وختم المهدي قوله بوجوب التخلي عن استمرارية وحدة الفترة الانتقالية سيئة الصيت، والتخلي عن انفصال يؤدي إلى مواجهات ويكرس الوضع الحالي في الجنوب، ويدعو إلى توجه قومي نحو وحدة جديدة قوامها العدل والمساواة في إطار سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي وشراكة قومية في الشأن الوطني. يريد المهدي وحدة عادلة أو انفصال موصول يمهد الطريق لكنفدرالية عربية إفريقية تضم دول حوض النيل وجيرانهم.


    وقال بيتر باندي القيادي في الحركة الشعبية ورائد المجلس التشريعي بالجنوب الذي جاء خصيصاً من جوبا لحضور المناظرة في تعقيبه على أقوال المتحدثين إن أمر استقلال الجنوب قد حسم بالفعل وبقي إعلانه فقط بعد ظهور نتيجة الاستفتاء، وأوضح أن الشعب في الجنوب لا يتحمل الحرب مجدداً وكذلك الشمال وعلينا أن نعمل من أجل جوار أخوي مثمر. وتحدث الدكتور لوكا بيونق نيابة عن الحركة الشعبية وقال في لغة دبلوماسية متسامحة إن الوقت قد مضى بالنسبة لمشروعات جديدة تغري الجنوبي بالتصويت للوحدة، وأن الحركة تطرح الوحدة على أسس جديدة، وعلى المواطن الجنوبي أن يصوت بعقلانية ومسئولية وليس بناءً على غضب وكراهية فأهل الشمال هم الذين وفروا المأوى والتعايش للجنوبيين الفارين من الحرب،

    ونادى بمنح الحريات الأربع للجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب. وختم البروفسير إبراهيم غندور التعقيبات نيابة عن المؤتمر الوطني بأن اتفاقية السلام الشامل تلزم الشريكين بالعمل من أجل الوحدة وأن الحركة الشعبية تتنكر لذلك الالتزام حين تدعو للانفصال، والحديث عن أسس جديدة هو مجرد خداع فقد حددت الاتفاقية الأسس التي تقوم عليها الوحدة والتي ارتضاها الطرفان بتنازلات من كل طرف. وإن كانت للحركة رؤية أخرى فعليها أن تصبر لتحقيق تلك الرؤية من خلال العمل السياسي الدؤوب لا أن تهرب إلى خيار الانفصال الذي يدل على سلوك سياسي كسول وقصير النظر لا يراعي مصالح مجتمع جنوب السودان دعك من مصالح الوطن بأكمله. والغريب أن موقف الحركة كان وحدوياً إبان الحرب وسفك الدماء فكيف يتحول إلى انفصال في ظل السلام والمشاركة في السلطة؟ وقد كانت ليلة مشهودة تستحق التسجيل والتوثيق في مجال الحوار السياسي حول أهم قضية تجابه البلاد منذ الاستقلال.



    19/9/2010
    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2010, 05:45 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الحركة الشعبية: إذا لم نضمن وحدة على أُسس جديدة فالراجح خيار الانفصال
    رشان أوشي


    أكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان أنه ما لم تضمن وحدة على أُسس جديدة فإن الراجح هو خيار الانفصال، وحمّلت الأحزاب الشمالية المسؤولية عن وقوع الانفصال لأنها لم تعمل من أجل الوحدة. وقال القيادي بالحركة الشعبية ونائب رئيس المجلس الوطني أتيم قرنق لـ(التيّار) إن الحركة الشعبية لن تقبل الوحدة بطريقة 1956م، بل ترغب في وحدة على أُسس جديدة أهمها المواطنة،

    والديمقراطية، والتنمية المتوازنة، وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات ومن أهمها قانون النظام العام الشيء الذي لم يتحقق خلال الخمس سنوات من عمر الاتفاقية مماجعل خيار الانفصال راجحًا لدى شعب جنوب السودان، وأكد قرنق أن عبء الوحدة لا يقع على عاتق الحركة الشعبية بمفردها بل من المفترض أن تشاركه فيها الأحزاب الشمالية التي لم تحرك ساكنًا، وبالتالي أصبح مزاج الجنوبيين انفصاليًا.

    التيار

    19/9/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-09-2010, 04:35 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)




    عرمان لا يستبعد إنتاج دولتين بنظام مشترك

    الخرطوم: عمار عوض


    شدد نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان على قيام الاستفتاء في موعده المحدد ولم يستبعد التوصل إلى دولتين بنظام مشترك حال توافرت الإرادة السياسية للطرفين وقال عرمان لـ «الأحداث» أمس: «لا بد من قيام الاستفتاء ولا بد من الوصول إلى سلام دائم» لافتاً إلى أن الشعب السوداني أنتج موضوع الجيشين في دولة واحدة من قبل، وزاد: «يمكن إنتاج دولتين بنظام مشترك ويمكن الوصول إلى الوحدة على الأسس الجديدة إضافة إلى إعادة هيكلة الدولة السودانية لا سيما أن هناك وقتاً لعمل سياسي مشترك»،


    وحول اجتماعات نيويورك أوضح ياسر عرمان أن الأطراف جميعها ستدخل بإرادات سياسية مختلفة وقال «إن تعدد الإرادات سيفسد الطعام الذي سيقدم هناك ولذلك لا أتوقع سوى علاقات عامة» مشيراً إلى أن «طريقة سوق التشاشة والبيع بالقطاعي سياسة لا تشبه السودان» واصفاً المؤتمر الوطني بصاحب «الحذاء الكبير» بما يمتلكه من سلطة وتنفذ في القرار ودعاه إلى الاقتراب من الآخرين وأضاف: «الإسلاميون في تركيا يحاولون الوصول إلى مشروع يناسبهم على طريقة أردوغان وعلى إسلاميي السودان أن يستوعبوا مجريات الحداثة ويتقدموا بمشروع جديد وإلا سيحدث صدام كبير» معتبراً أن التنازلات لا تصنع السلام الدائم مطالباً بتفعيل الرؤية السياسية المتكاملة

    وأردف قائلاً «علي عثمان شخص حصيف وموجود في دوائر الدولة المدنية منذ العام 1977 وخبرته يمكن أن تسعفه»، مؤكداً أن الدولة السودانية تحتاج إلى التجديد والتحديث وتابع: «بإمكان المؤتمر الوطني أن يسهم في هذا التجديد


    20/9/2010


    -------------------

    نقد: التدخل الأجنبي والمعونات قتلا همة الإدارة السودانية

    الخرطوم: رحاب ـ عبير


    رفض الحزب الشيوعي تبديل الحركة الشعبية لموقفها تجاه الوحدة واستبداله بخيار الانفصال وقال زعيمه محمد إبراهيم نقد في حوار مع (الأحداث) ينشر لاحقاً إن الحركة كانت مع الوحدة وتدعم الانفصال حالياً، مبيناً أن معالجة وتغيير موقفها لا يتم عبر مقابلات فردية بين أعضاء الأحزاب وأعضاء الحركة الشعبية إنما عبر مؤتمر تُراجع فيه كل المواثيق والعهود وزاد: «هناك إجراءات لا بد من عملها قبل أن تعلن الحركة اختيار الانفصال»، منوهاً إلى أن الحركة بادلت الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب الذين لديهم عقارات وأعمال بالجنوب،


    وقال»هل يأخذون جنسية جنوبية كذلك؟» وتساءل نقد عن موقف أبناء الطرفين في الجامعات وعن موقف الديون، مؤكداً وجود مواقف تحتاج إلى المعالجة وأردف يقول: «يجب ألا يكون الموضوع تغير مزاج شخص يريد تعكير الجو العام»، وكشف زعيم الحزب الشيوعي عن اجتماع الأحزاب الأربعاء المقبل لمناقشة تغيير الحركة لموقفها مبيناً أن مواقف الأحزاب متباينة لكنها جميعاً تدعم خط الوحدة مؤكداً عدم حماسه ورضاه عن الحركة بقدر حماسه قبل إعلانها اختيار الانفصال. وانتقد نقد إشراك المجتمع الدولي في حل قضايا السودان ورأى عدم وجود جهة أحرص على حل مشاكل السودان أكثر من أبنائه وأضاف أن التدخل الدولي والمعونات قتلت همة الإدارة السودانية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-09-2010, 08:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    hl=en_US">hl=en_US" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="480" height="385">






    يا شعبا لهبك ثوريتك
    محجوب شريف شاعر الشعب
    فنان السودان الكبير وردى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2010, 08:41 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    قال إن الدعوة للوحدة على أسس علمانية تخالف نيفاشا
    الوطني : على الحركة الاعتراف للشعب بتبني خيار الانفصال

    الخرطوم: الراي العام

    رفض المؤتمر الوطني، التوجهات العلنية لقيادات الحركة الشعبية الداعمة لخيار الانفصال.
    وطالب فتحي شيلا أمين الإعلام بالمؤتمر الوطني في تصريحٍ مكتوب أمس، الحركة الشعبية بأن تعلن بشجاعة إذا ما سلمت بأنها لم تتمكّن من تحقيق دولة علمانية في السودان من خلال الحرب والعمل السياسي الدستوري عبر نتائج الانتخابات، وأن تعلن للشعب السوداني بشجاعة أنها تلجأ لخيار الانفصال.
    ونبّه الوطني، قيادات الحركة بأنه يجب أن لا يفوت عليها أن الدعوة للانفصال ليست حكراً على الحركة الشعبية، حيث انّ هناك من أقاموا منابر في الشمال على ذات المنهج.


    وأكّد الوطني، أنّ وحدة السودان تقوم على أساس الإرادة الحُرة لشعبه، وأنّها ستظل الأولوية للطرفين وفقاً لما نصت عليه اتفاقية السلام، التي قال إنها تقتضي أن يعمل الطرفان لاستدامة وحدة السودان، واعتبر أن ما تريده قيادات الحركة بأن يكون خيارهم الوحدة على أُسس علمانية يخالف الاتفاقية التي قامت على جعل خيار الوحدة جاذباً على أساس نظام حكم «لا مركزي» وعلاقة بين الدين والدولة تعتمد على تطبيق الشريعة الإسلامية في المستوى القومي والشمال وتتيح لولايات الجنوب التشريع بما يناسبها.
    وأكّد الوطني، أنّ الدعوة للوحدة تمثل مبدأً إضافةً لالتزامه الأخلاقي والوطني باتفاقية نيفاشا، وقال انّ الصيحات البائسة لن تستفزه. وعبّر عن أسف الحزب للجوء الحركة الشعبية الى خيار الانفصال في سلوك سياسي عده بأنه لا يراعي المصالح القريبة والبعيدة للجنوب، فَضْلاً عن مصالح السودان كافة.


    21/9/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2010, 09:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    مذكرة قوى الاجماع الوطني لاجتماع نيويورك الدولي بشأن السودان
    الخميس, 23 أيلول/سبتمبر 2010 17:22

    هذا نص المذكرة التي سلمها وفد قوى الاجماع الوطني للسيد جاسبر ليدر نائب الممثل الخاص للامين العام رئيس بعثة الامم المتحدة بالسودان للاجتماع الذي دعا له الامين العام للامم المتحدة بنيويورك
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قوى الإجماع الوطني

    السيد / الأمين العام للأمم المتحدة .
    بواسطة : الممثل الخاص للأمم المتحدة بالسودان
    تحية طيبة ،
    تاريخ : 22 سبتمبر2010

    نشكر ونقدر هيئة الأمم المتحدة بقيادة أمينها العام بان كي مون على تبنيها الدعوة لمؤتمر القمة لمناقشة قضايا السودان . وهذا عهدنا بها و ديدنها في المبادرة والمساهمة في حل الأزمات، وتأكيداً لدورها الذي أنشئت من أجله.
    من جانبنا – فنحن في الإجماع الوطني ، نرى أن الحل الأساسي لمشكلة السودان ، يكمن في توافق كل قواه السياسية حكومة ومعارضة على برنامج حد أدنى ، يضمن وقف الحرب ونزع فتيلها بصورة مستدامة ويسهم في الاستقرار كشرط لا غنى عنه لاستتباب الأمن وتنمية وتطوير البلاد .
    أن القضايا التي نراها أساسية لحل الأزمة وخروج البلاد منها وعبور المنعرج الحاد الذي تمر به بسلام يكمن في :
    أولاً: انفاذ كافة الاتفاقيات الموقعة وخاصة فيما يتعلق ببنود التحول الديمقراطي والحريات ومواءمة القوانين مع الدستور خاصة قوانين الأمن والقوات النظامية .
    ثانيا: قيام الاستفتاء في مواعيده المحددة وقبول ما يترتب على نتائجه سواء كان وحدة طوعية أو استقلال بعد الوفاء بكافة مطلوباته. هذا وحده هو الذي يجنب البلاد تعميق الأزمة ونشوب صراعات أكثر حدة وضراوة مما هي عليه الآن .سيما إذا اختار الجنوبيون الاستقلال . لابد من الاتفاق والتراضي حول عدم عودة الحرب.
    ثالثاً / حل مشكلة دارفور بالاستجابة لمطالب أهلها التي توافقوا عليها في مؤتمراتهم المختلفة وحددوها في الآتي :
    1- أن تكون دارفور إقليماً واحداً، وأهلها هم الذين يحددون التقسيم الإداري داخلها بما يوحدهم ويضمن حرية حركة ونشاط القبائل الزراعية والرعوية وغيرها .
    2- إعادة النازحين إلى قراهم وديارهم الأصلية التي أبعدوا منها قسراً وذلك بعد ضمان إعادة من وطنوا فيها إلى مناطقهم داخل أو خارج السودان.
    3- إعادة بناء مؤسسات التعليم والخدمات المختلفة وإصلاح القرى والطرق واستتباب الأمن بنزع سلاح المليشيات لضمان الاستقرار والطمأنينة المستدامة .
    4- منح التعويضات العادلة لكل الذين أضيروا كأفراد أو جماعات لضمان مساعدتهم في بداية حياة شريفة وكريمة .
    5- تقديم كل من أرتكب جريمة في حق أيِّ من أهل دارفور إلى العدالة امام قضاء عادل ومستقل داخل البلاد أو أمام المحكمة الجنائية الدولية .
    6- مشاركة دارفور في السلطة حسب نسبة السكان مع وضع الاعتبار للإقليم لتولي الحق في منصب نائب لرئيس الجمهورية .
    7- وضع الأسس والأطر السليمة لبرنامج يستهدف تنمية وتطوير الإقليم وإعادة بناء ما دمر أو أهمل من مؤسساته التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.
    • كل ما ذكرناه آنفاً لا يمكن ضمان تنفيذه إلا بوقف الحرب والاقتتال وما تقوم به السلطة من قصف جوي وبري على السكان ونزع سلاح المليشيات التابعة لها . وليستطيع الجميع سواء في الاستفتاء او الإدلاء بآرائهم في حل أزمة دارفور ومشكلة الوطن لابد من توفير الجو الديمقراطي الذي يجعل الرأي والرأي الآخر ينطق ويمارس حقه الذي كفله له الدستور دون خوف أو وجل.
    أننا نرى أن حل الأزمة الشاملة للبلاد لا يمكن الوصول إليه وضمان استدامته إلإ بمشاركة جميع أهل السودان بعقد لقاء جامع لكل القوى السياسية المعبرة عنهم ، بما في ذلك جميع الفصائل التي تحمل السلاح . ويمثل حضور السلطة ركناً أساسياً في هذا اللقاء .
    استناداً إلى ما تقدم ، فإن قوى الإجماع الوطني الموقعة أدناه قدمت الدعوة لكافة القوى السياسية لعقد لقاء جامع لمناقشة الأجندة الآتية :
    (1) الاستفتاء والوحدة الطوعية . (2) مشكلة دارفور . (3) قضايا الحريات والتحول الديمقراطي . (4) الأزمة المعيشية والغلاء الطاحن .
    منذ استقلال بلادنا عام 1956 انضممنا للأمم المتحدة لإيماننا منا بدورها ومبادئها للحكم الرشيد وحقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والسياسية وكافة القيم والمواثيق التي تعمل علي الحفاظ علي الأمن البشري واسس المسئولية في الحماية والعدالة منعا للحروب والنزاعات وحفاظا للسلام والأمن العالمي.
    وبالتالي فإننا جميعا رحبنا بدور الأمم المتحدة في عملية السلام الشامل في السودان بناءا علي قرار مجلس الأمن رقم 1591 وكافة القرارات الأخرى الصادرة من مجلس الأمن بشأن السودان, ونهيب بالأمم المتحدة التمسك بميثاقها ومبادئها التي خطتها للحفاظ علي السلام والأمن في العالم وعدم الدخول في مساومات في الشأن السوداني إلا بما يصب ويتوافق مع مبادئ الأمم المتحدة وفي مصلحة أهل السودان واستقراره وأمنه
    ومعلوم لديكم أن قيم المشاركة ودور أصحاب المصلحة في قضاياهم حق إنساني أساسي كما أنه مدخل للاستقرار وللوصول لحلول حقيقية ولذلك فإن المشاكل السودانية يتم حلها بمشاركة كافة السودانيين ودور المجتمع الدولي في الدعم والمساندة للمجهودات الوطنية وليس استبدال دورهم أو تغييبهم .
    إننا نأمل أن تدعم هيئة الأمم واجتماعكم الموقر المؤتمر السوداني الشامل الذي ندعو له وأن نتعاون سويا لضمان السلام والاستقرار في السودان والقارة الإفريقية
    لهذا فالبديل للحرب هو الحل القومي للأزمة .وهذا ما يجنب البلاد المخاطر المدمرة التي توشك أن تحدث .
    وتقبلوا احترمنا وتقديرنا
    الأحزاب والمنظمات الموقعة :
    1- حزب الأمة القومي .
    2- الحزب الاتحادي الديمقراطي ( الأصل).
    3- الحزب الشيوعي السوداني .
    4- الحركة الشعبية لتحرير السودان .
    5- حزب البعث السوداني .
    6- المؤتمر الشعبي .
    7- حركة حق .
    8- الحزب القومي السوداني .
    9- حزب البعث العربي الاشتراكي .
    10- حزب العدالة .
    11- حزب البعث .
    12- الحزب الوحدوي الناصري.
    13- المؤتمر السوداني .
    14- التحالف السوداني .
    15- حزب الأمة الإصلاح والتجديد .
    16- التضامن النقابي .
    17- اللجنة القومية للمفصولين .
    18- اتحاد العمال الشرعي .
    19- الحزب الوطني الاتحادي .
    20- الحزب الوطني الديمقراطي .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2010, 09:37 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    لكونغرس الأميركي لأوباما: المساءلة أمر جوهري في الإستراتيجية الجديدة تجاه السودان
    الجمعة, 24 أيلول/سبتمبر 2010 17:06



    طالبت إدارته بالإعلان الصريح دعمها وقبولها لنتيجة الإستفتاء للجنوب وأبيي
    نادوا بحوافز لجنوب السودان والمناطق المهمشة أسوة بالمؤتمر الوطني



    واشنطن: عبد الفتاح عرمان

    بعثت مجموعة عمل السودان في الكونغرس الأميركي يوم أمس الخميس بخطاب –تلقت نيوميديانايل نسخة منه- بعثت بخطاب للرئيس الأميركي، باراك أوباما، مطالبة إياه بتضمين المساءلة –على جرائم دارفور- لإستراتيجيته الجديدة تجاه السودان.
    وحثت أوباما على إتخاذ المزيد من الخطوات لتعريف الإستراتيجية الجديدة تجاه السودان، وتحديد معالم هذه الإستراتيجية بوضع جدول زمني لها.
    وطالبت الرئيس أوباما بالإعلان صراحة عن دعمها وإعترافها نتيجة إستفتاء حر ونزيه في جنوب السودان ومنطقة أبيي، بالقول:" إنه من الأهمية بمكان أن تعلن إدارتك صراحة عن دعمها وإعترافها بنتيجة استفتاء حر ونزيه في جنوب السودان وأبيي عند يناير القادم".
    وأعرب نواب الكونغرس عن تفهمهم في طرح إدارة أوباما لإستراتيجية مرنة " من أجل تنفيذ إتفاقية السلام الشامل، والوصول الى سلام عادل في دارفور".
    وعادوا ليقولوا:" بالنظر لمخاطر هذا الأمر، من المهم للغاية الإعلان صراحة عن مغبة الفشل في إنجاز هذه القضايا".
    وحذر نواب الكونغرس الرئيس أوباما من الوثوق في حكومة البشير، بالقول:" على مدى العقدين الماضيين، شاهدنا حكومة البشير توقع الإتفاقيات وتقوم بعرقلتها والنكوص عنها". تابع خاطب الكونغرس:" نهج واحد قائم على الحوافز لا يفيد، لانه غير فعال".
    وقال نواب الكونغرس لأوباما أنهم يرون الحديث معظم الوقت منصب على حوافز للمؤتمر الوطني ولكنهم لم يروا اى إشارة على تقديم حوافز لجنوب السودان والمناطق المهمشة.
    وكشف نواب الكونغرس عن أن الشعب السوداني مواجه بـ"تحدي الإنتقال السلمي عند ميلاد دولة جديدة في الجنوب".
    ورحب نواب الكونغرس بتعيين السفير ليمان مسؤولا عن تنفيذ إتفاقية السلام الشامل، وأهمية دعمه لمفاوضات ما بعد الإستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان وأبيي، والإلتزام على إجراءه في الموعد المحدد في التاسع من يناير القادم. والوصول الى إتفاق ما بين الطرفين في قضايا الحدود، والجنسية، وعائدات البترول.
    وكشف نواب الكونغرس عن تراجع المؤتمر الوطني عن إتفاق أبيي بطرحه خطة جديدة تناقض ما تم الإتفاق عليه –على حد تعبيرهم. وطالبوه بأهمية أن يقوم المؤتمر الوطني بالتنفيذ الكامل لبروتكول أبيي.
    كما طالب نواب الكونغرس الرئيس أوباما بلقاء نائب الرئيس السوداني، سلفاكير ميارديت –بطلب من الثاني تقدم به لأوباما. وذكروهم اللقاءات المتعددة للقائد سلفاكير مع الرئيس السابق جورج بوش. تابعوا:" في هذه اللحظة من تاريخ السودان، التواصل مهم للغاية".
    يذكر أن مجموعة عمل السودان من نواب الكونغرس تضم (23) نائباً، وهم، دونالد باين،سام برونباك، فرانك وولف، مايكل كابينو، مايكل ماكايل، ستيني هونر، سانفودر بيشوب، دونا كريستينسين، جيف فروتنبيري، رش هولت، مايكل هوندا، جيسي جاكسون، باربارا لي، شيلا جاكسون لي، ستيفن لينش، جيمس ماكجوفرين، كريستوفر ميرفي، شارلز رانجيل، دايف ريتشارد، بوبي رش، إدولفس تاونس، ماكسين ووترز، ولين هوولسي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2010, 10:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    أوباما: مصير ملايين الاشخاص في السودان على المحك
    السبت, 25 أيلول/سبتمبر 2010 07:20
    بي بي سي
    أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما على ضرورة أن ينظم استفتاء جنوب السودان في أجواء هادئة وفي موعده المقرر. وقال أوباما في خطاب له في مستهل قمة حول جنوب السودان عقدت في مقر الامم المتحدة في نيويورك إن "مصير ملايين الاشخاص على المحك. ما سيجري في السودان خلال الايام المقبلة قد يقرر ما اذا كان هؤلاء الناس الذين عانوا من الحروب سيتقدمون نحو السلام او سيغرقون مجددا في حمام دم".

    ودعا أوباما الطرفين السودانيين الجنوبي والشمالي إلى التعاون الكامل في اجراء الاستفتاء في موعده وبصورة تعكس إرادة شعب الجنوب، ملمحا إلى أن الولايات المتحدة الامريكية ستنظر في بعض الاجراءات لتطبيع العلاقات مع حكومة السودان والولايات المتحدة ورفع القيود تدريجيا عن بعض المواد المحظورة.
    بيد أنه أشار إلى ان تحقيق العدالة في ما يتعلق بدارفور هو الشرط الاساسي للتطبيع الكامل بين الولايات المتحدة الامريكية وحكومة السودان.

    ويقول مراسل بي بي سي لقمان احمد إن شرط اوباما هذا ربما اغضب المسؤولين السودانيين الموجودين هناك، فهو بذلك يشير الى ضرورة تعاون حكومة السودان مع المحكمة الدولية التي اتهمت عدد من المسؤولين السودانيين وطالبت بالقبض عليهم ومن بينهم الرئيس السوداني عمر البشير.

    واوضح أوباما أن "ما يجري في السودان أمر مهم لكل افريقيا شبه الصحراوية ومهم للعالم اجمع" داعيا إلى تطبيق "كامل وكلي لاتفاق السلام الذي انهى الحرب الاهلية".
    الطريق السلمي

    بدوره حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الطرفين على اجراء الاستفتاء في موعدة. ودعا إلى ان لا تكون القضايا الخلافية بين الجانبين عائقا أمام اجراء الاستفتاء.
    واضاف "نتوقع أن يكون الاستفتاء سلميا وان يجري في جو بعيد عن التهديد وعن انتهاك الحقوق. نتوقع ان يوافق الطرفان على النتائج".

    واوضح ان "الشعب السوداني لا يستطيع ان يقبل باستئناف النزاع. يجب علينا جميعا أن نساعدهم على ايجاد طريق سلمي في احدى المراحل الاكثر اهمية في تاريخ بلادهم"

    وقال نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طة إن حكومة الخرطوم ستقبل بنتائج استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان لكنها تريد تخفيف العقوبات الدولية ضدها.
    وأشار في كلمته أمام اللقاء الاممي بشأن السودان إلى ان وحدة البلاد هي اولوية ولكنه أقر بحق "شعب الجنوب في اختيار عكس ذلك". وقال "سوف نتحمل مسؤولياتنا وستقبل حكومتنا نتيجة الاستفتاء".

    وأوضح طه أن المجتمع الدولي يبعث برسائل متضاربة الى السودان ، فمن جانب يدع الى الحوار ومن جانب اخر يصدر عقوبات ضد السودان ودعا إلى رفع هذه العقوبات،ورفع اسم السودان من القائمة الامريكية للارهاب.

    وأضاف طه أن العنف في دارفور انخفض وأنه يتفق مع الولايات المتحدة والاسرة الدولية على ضرورة تعويض المتضررين في دارفور.
    مؤشرات الانفصال

    ودعا نائب الرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت في كلمته إلى معالجة التأخيرات الكبيرة التي حصلت في مجال تشكيل اللجان التقنية لتنفيذ الاستفتاء.

    وقال ان حكومة جنوب السودان تمكنت من بناء مؤسساتها وتقدمت خلال السنوات الخمس السابقة ، وستسعى لتأمين القوانين والاطر المؤسسية لجميع شعب جنوب السودان.
    وقد حذر ميارديت من مخاوف انزلاق السودان في موجة قوية من العنف إذا تأخر او تأجل الاستفتاء، المقرر في يناير/ كانون الثاني المقبل.

    وكان ميارديت قد قال في حديث له من واشنطن في الثامن عشر من هذا الشهر إن جميع المؤشرات الحالية تظهر أن شعب جنوب السودان سيصوت لصالح الانفصال.

    وشارك في القمة عددا من الرؤساء والمسؤولين الدوليين امثال الرؤساء الرواندي والاثيوبي والكيني والاوغندي والجابوني ونائب رئيس الوزراء البريطاني ووزراء خارجية فرنسا والمانيا والنروج والهند ومصر والبرازيل واليابان وكندا.

    وسيجري استفتاء تقرير المصير في جنوب السودان وفي منطقة ابيي في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.

    وكانت اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 التي أنهت أكثر من عشرين عاما من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب، قد نصت على اجراء استفتاء لتقرير المصير في جنوب السودان وفي منطقة ابيي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2010, 11:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    واشنطن والخرطوم... الصفقة الأخيرة على حافة الهاوية ..

    بقلم: خالد التيجاني النور
    السبت, 25 أيلول/سبتمبر 2010 09:22


    [email protected]


    .ما كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليضطر للمشاركة بنفسه في الاجتماع الذي دعا له الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غدا الجمعة في نيويورك لبحث المسألة السودانية بين يدي الاستفتاء الوشيك على تقرير مصير الجنوب, لولا أن إدارته أدركت في وقت متأخر للغاية أن أكبر بلد في قلب القارة الإفريقية والمجاور لتسع من بلدانها, يقترب بشدة من حافة الهاوية وهو ما عبرت عنه بوضوح وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي وصفت الوضع بأنه قنبلة موقوتة ستخلف عواقب خطيرة جراء (الانفصال المحتوم) لجنوبه.
    وعلى الرغم من أن تعليقها قد أثار حفيظة وصيفها السوداني ورد عليها بعنف متهماً واشنطن بالترويج لفصل الجنوب, إلا أن كلينتون التي كانت تتحدث عن سياسية بلادها الخارجية في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية في وقت سابق من هذا الشهر, كانت تصف خطورة الوضع الراهن وسبل تفادي عواقبه بأكثر مما كانت تستحث الجنوبيين على الاستقلال, فقد قالت (حتى لو فعلنا كل شيء على الوجه الأتم, وبذلت كذلك الدول ذات الوزن المهتمة بهذا الشأن غاية جهدها, فإن الحقيقة هي أن هذا القرار- أي الانفصال- سيكون صعباً على الشماليين القبول به), ومضت تشرح الوضع المأزقي الذي سيواجه الشمال (ما الذي سيحدث لعائدات النفط, فإذا كنت في الشمال ووجدت نفسك تفقد فجأة 80% من العائدات النفطية فلن تكون شريكاً متحمساً), وتساءلت (ما هي الصفقات التي يمكن أن تعقد للحد من العنف المحتمل)؟.

    وأجابت(علينا البحث عن سبل يجد معها الشمال أن قبوله باستقلال الجنوب بسلام أمراً يستحق المخاطرة, كما على الجنوب إدراك أنه إذا لم يكن يرغب في المزيد من سنوات الحرب, ولا يريد تبديد فرصة بناء دولته الجديد فإن عليه إيجاد صيغة لاستيعاب مشاغل الشمال).
    كانت تلك إذاً هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أمريكي رفيع صراحة عن ترتيب إدارة أوباما لعرض صفقة على شريكي اتفاقية نيفاشا بهدف تفكيك (قنبلة الانفصال) الوشيكة الانفجار.
    لم تمض بضعة أيام على حديث كلينتون المثير للانتباه حتى حل المبعوث الرئاسي الأمريكي للسودان الجنرال سكوت قريشن على الخرطوم في رحلته رقم عشرين منذ بداية بعثته قبل عام ونصف, ولم تكن زيارته هذه المرة مهمة روتينية كسابقاتها, بل جاء يحمل في حقيبته عرضاً أمريكياً مفصلاً بـ(الصفقة الأخيرة على حافة الهاوية).
    وحسب مصادر سودانية وثيقة الصلة بهذا الملف فإن الجنرال قريشن أبلغ كبار المسؤولين في الخرطوم أن واشنطن قررت أخيراً أنه قد حان الأوان لتلعب بأهم أوراقها في المسألة السودانية, ولذلك فإنه جاء ليلقي (أكبر كروتها) على طاولة المؤتمر الوطني الحاكم.
    ولتأكيد الأهمية الاستثنائية لما جاء لأجله هذه المرة, فقد أبلغ المبعوث الأمريكي المسؤولين في الخرطوم أن الرئيس أوباما الذي ظل يتابع عن كثب مهمته في السودان قرر أن يلقي بثقله في المهمة, والانخراط بصورة شخصية ومباشرة في إدارة الملف والظهور بنفسه على المسرح, ولذلك فإنه, أي الرئيس أوباما, سيكون حاضراً في نيويورك ليس فقط للمشاركة في الاجتماع الذي دعا له بان كي مون في مقر الأمم المتحدة, بل كذلك لقيادة فريق بلاده في الحوار والضغط على طرفي اتفاقية السلام السودانية للفوز برهانه على إمكانية نزع فتيلة (قنبلة الانفصال) قبل انفجارها, بإبرام صفقة تحقق مكاسب للطرفين, وكذلك للولايات المتحدة القلقة بشدة من عواقب (انفصال خشن خارج السيطرة) على مصالحها وعلى المنطقة.
    وكان بالفعل مفاجئاً دخول أوباما المباشر على الخط, فقد كان مقرراً أن ترأس وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وفد بلادها لذلك الاجتماع, وكانت هي من اتصلت قبل ذلك بنائبي الرئيس السوداني سلفا كير, وعلي عثمان لدعوتهما إلى نيويورك, وهو أمر ما كانت تحتاج للقيام به بالنظر إلى أن بان كي مون هو صاحب المبادرة في الدعوة للاجتماع, ولكن كانت تلك إشارة موحية بأن واشنطن قررت تبني الاجتماع, وقيادته, وتحويله من شأن خاص بالمنظمة الدولية إلى أمر يهم الولايات المتحدة. وتأكدت الأهمية الاستثنائية لهذا الحدث بالإعلان المفاجئ عن مشاركة الرئيس أوباما شخصياً فيه.

    عند اجتماعه بكبار المسؤولين في الخرطوم كشف الجنرال قريشن عن تفاصيل (الصفقة الأمريكية) للمؤتمر الوطني عارضاً التعاون مع إدارة أوباما لضمان التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل, وإقامة الاستفتاء في موعده والقبول بنتائجه والاعتراف بها وعدم وضع العصي في دواليب جنوب السودان المستقل, وحل أزمة دارفور مقابل سلسلة من الخطوات بداية بمخاطبة مخاوفها من عواقب الانفصال, إلى أن تؤدي في نهايتها إلى التطبيع الكامل للعلاقات السودانية الأمريكية, غير أن قريشن حذر المسؤولين السودانيين بوضوح بأن رفض (الصفقة) وعدم التعاون مع واشنطن لتحقيق هذه الأهداف ستكون له عواقب وخيمة بيد أنه لم يفصل في طبيعة هذه العواقب, بينما اهتم أكثر بطرح خارطة الطريق التي حملها حتى تطبيع علاقات البلدين
    وحسب خارطة الطريق الأمريكية فإن واشنطن تعهدت في حالة موافقة المؤتمر الوطني على الصفقة أن تعمل خلال الأشهر القليلة المتبقية قبل موعد الاستفتاء على رفع القيود على بعض الصادرات الأمريكية إلى السودان, خاصة تلك السلع الحيوية التي يحتاجها السودان في المجال الزراعي, وفي مجالات أخرى.
    والأمر الثاني أن تنخرط الإدارة الأمريكية مع مؤسسات التمويل الدولية, البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للبحث في مسألة إعفاء ديون السودان, والأمر الثالث أن تساعد واشنطن في إيجاد صيغة لمعادلة مرضية مع الحركة الشعبية بشأن عائدات النفط, وقد حرص قريشن على إبلاغ الخرطوم بتفهم واشنطن لتبعات فقدانها ل80% من العائدات النفطية.
    وتمضي خارطة الطريق الأمريكية إلى أنه في حالة قيام الاستفتاء في موعده, واعتراف الخرطوم به, فإنه سيتم تبادل السفراء بين البلدين, وإذا استمرت الخرطوم في التعاون ولم تضع العراقيل حتى قيام دولة الجنوب المستقلة في نهاية الفترة الانتقالية بسلاسة, فإن واشنطن حينها ستنظر في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب, ورفع العقوبات المتعلقة بذلك, أما التطبيع الكامل للعلاقات فسيكون رهيناً بالتوصل إلى تسوية نهائية لأزمة دارفور.
    واجه الجنرال قريشن لوماً مريراً من المسؤولين في الخرطوم على نهج واشنطن في التعامل مع المؤتمر الوطني, وذكروه بصفقة مماثلة وتلقوا الوعود ذاتها من وزير الخارجية الأمريكية الأسبق كولن باول إبان مفاوضات السلام الشامل, ومنذ التوقيع عليها وحتى اقتراب نهاية الفترة الانتقالية, فإن واشنطن لم تف بأي من وعودها تلك, مما لا يوفر أية أرضية للثقة في خارطة الطريق الجديدة, غير أن المبعوث الأمريكي أكد على أن هناك فرقاً هذه المرة مؤكداً أن الصفقة التي يعرضها على الخرطوم لا تمثل وجهة نظره, ولا فريقاً بعينه في الإدارة, ولكنها تعبر عن موقف موحد لإدارة أوباما وتحظى بموافقة كل الأطراف المعنية داخلها بما في ذلك تلك الشخصيات المعروفة مواقفها المتشددة حيال الخرطوم التي تتزعمها المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس.

    وعلى الرغم من تحفظات الخرطوم (خشية أن تلدغ من الجحر مرتين) إلا أنها انخرطت عملياً في التعاطي مع العرض الأمريكي عبر المحادثات التي أجراها نائب الرئيس علي عثمان طه في نيويورك مع كلينتون ورايس قبل اللقاء الكبير بحضور أوباما
    ومع ذلك تشير الدلائل إلى أن الصفقة الأمريكية المعروضة على الخرطوم تتأرجح بين القبول والرفض في دوائر حزب المؤتمر الوطني الحاكم, فثمة فريق يتخذ مواقف متشددة حيالها ويعتبرها محاولة أمريكية جديدة للحصول مرة أخرى على تنازلات من الخرطوم مقابل وعود فضفاضة ليست هناك ضمانات حقيقية للوفاء بها من قبل واشنطن نحو ما جرى في السابق, بينما يرى فريق أخر أن الخرطوم ملزمة بالوفاء بالتزاماتها في اتفاقية السلام الشامل في كل الأحوال, وأن واشنطن لم تطلب سوى ذلك , وبالتالي فليس هناك مبرر لرفض العرض الأمريكي, ويشير هذا الفريق أيضاً إلى أن وضع إدارة أوباما لخريطة طريق محددة على الطاولة يمثل تطوراً جديداً لم يكن متوفراً من قبل.
    ومهما يكن من أمر فإن الوصول إلى اتفاق على صفقة تنزع فتيل (قنبلة الانفصال المحتوم) من اجتماعات نيويورك أمراً لا مفر منه للأطراف الثلاث الإدارة الأمريكية, المؤتمر الوطني والحركة الشعبية, بالطبع إذا كانت المحافظة على السلام وإبعاد شبح عودة الحرب هو هدف مشترك ويحقق مصالح كل طرف, بعدما تبددت فرص بقاء السودان موحداً.
    وبالنظر إلى أنه ليس هناك فيتو من الخرطوم على انفصال الجنوب, وأن ما تبحث عنه الآن هو ضمانات موثوقة-خاصة من الولايات المتحدة- ألا يؤدي ذلك إلى أن تواجه بمفردها العواقب الاقتصادية والسياسية المترتبة على الانفصال.
    وبالنظر إلى أن الحركة الشعبية التي تقترب من تحقيق حلمها باستقلال الجنوب فليس من مصلحتها أن تضطر المؤتمر الوطني إلى أضيق الطريق فيعمد إلى خلط أوراق اللعبة إن لم يجد فيها ما يوفر له الحد الأدنى مما يمكنه من تجاوز هذه الفترة العصيبة بسلام.
    وبالنظر كذلك إلى أن آخر ما تحتاجه واشنطن, المثقلة بتبعات تدخلها في العراق وأفغانستان, أن تفتح على نفسها جبهة جديدة ف(قنبلة الانفصال) إذا انفجرت فستصيب شظاياها وفوضاها عشر دول على الأقل في هذه المنطقة من القارة الإفريقية, وإذا أضفت إليها الفوضى الحادثة في الصومال, فذلك يعني أن وضعاً مثالياً سيتحقق لتوفير اكبر ملاذ آمن للجماعات التي تطاردها واشنطن في (حربها على الإرهاب).
    كل تلك الاعتبارات في حسابات الأطراف الثلاثة في واشنطن والخرطوم وجوبا تجعل هناك حاجة حقيقية لعقد صفقة, ولكن مع ذلك لا أحد يستطيع التكهن بما يمكن أن يفعله من يرى داخل هذا الأطراف أن الصفقة تتم على حسابه.
    عن جريدة (الراية) القطرية
    الخميس 23 سبتمبر 2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2010, 07:01 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الحركة: استفتاء أبيي للدينكا فقط
    الوطني: الجنوبيون لن يتمتعون بحقوق المواطنة في الشمال بعد الانفصال

    الخرطوم: يحيى كشه

    أكد المؤتمر الوطني عدم أحقية المواطن الجنوبي في البقاء بالشمال حَال وقوع الانفصال، وأكدت بأنه لن يتمتع بالامتيازات ولا حق الوظيفة والعمل بالأسواق، وأضافت: ليس له حق المواطنة، بيد أنها قالت: سندفع باتجاه الوحدة لآخر لحظة لكونها إلتزاماً دستورياً. فيما رفضت الحركة الشعبية مقترح المؤتمر الوطني بتكاملية منطقة أبيي، وأبْدت إصرارها على تنفيذ الاتفاقية، ودَعت لإنفاذ مقترح التكامل بين الشمال والجنوب، واتهمت المؤتمر الوطني بعدم الإيفاء باتفاقية أبيي، وقالت إنّ التصويت على تقرير المصير للمنطقة من حق دينكا نقوك، بينما المسيرية يحق لهم الرعي فقط.


    وقال د. كمال عبيد وزير الإعلام، القيادي بالمؤتمر الوطني: «لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً حال وقوع الانفصال، وزاد: كذلك لن يتمتع بحق المواطنة، والوظيفة، والامتيازات، ولا حق البيع والشراء في سوق الخرطوم»، وتابع: لن نعطيه (حقنة) في المستشفى، وأكد عبيد في برنامج مؤتمر إذاعي أمس، جاهزية الحكومة للانفصال. وأوضح أنّ حزبه سيخاطب الجنوبيين ويطلعهم بأن مجموعة منهم تريد فصل الجنوب لإدارته فقط، وشكّك عبيد في اختيار المواطن الجنوبي للانفصال، واتهم الحركة وقادتها بالإملاء على شعب الإقليم وتحفيزهم لخيار الانفصال، واستشهد بمصادرة الحركة الآليات التي كانت تعمل للوحدة، واعتقلت مُنفذي البرامج الوحدوية في الجنوب، وقال إن قيادة الحركة لا يوجد فيها من يتحدث عن الوحدة بشكل قوي.
    الى ذلك أعلن عبيد أن أمريكا الآن هي الدولة الأكثر عزلةً في العالم بفعل تغيير سياستها من التعاون والمشاركة الى لغة التهديد والتخويف والعقوبات، وأضاف أن لغتها أصبحت لغة الامبراطوريات، ووصف عبيد، الموقف الأمريكي الذي يجب أن تتعامل به مع السودان بغير المحترم، وقال إنّها لن تَستقيم إلاّ بالعدول عن سياستها، وأضاف: المجتمع الدولي ليس لديه حق الوصايا علينا، وإنّما عليه التزامات يجب أن يقوم بها تجاه السودان.



    من جهته قال د. لوكا بيونق وزير رئاسة مجلس الوزراء، القيادي بالحركة الشعبية، إن المسيرية ليس لهم الحق في التصويت على تقرير مصير منطقة أبيي، وقال إن من حقهم الرعي فقط، وأعْلن عن فشل الشريكين في ترسيم حدود المنطقة، وحدد لوكا قضية أبيي بأنها الوحيدة العالقة بين الشريكين الآن، واتهم الوطني بعدم الإيفاء باتفاقية أبيي، بيد أنه قال: مازالت هنالك إمكانية بتشكيل المفوضية وتحقيق ما تم الاتفاق عليه، وأشار إلى أن آخر اجتماع لمؤسسة الرئاسة التزم بإجراء الاستفتاء في موعده وبمراقبة دولية للعملية، وأكد أن الأوراق الحقيقية للعبة في الاستفتاء عند السودانيين، وزاد: لكن أمريكا لها تَأثير كبير، ونفى أن يكون رفع العقوبات عن السودان مقابل إجراء الاستفتاء، ودعا لانتهاز سانحة السياسة الدولية الجديدة للتعامل مع قضايا (الديون الخارجية، قضية دارفور، الأزمة الاقتصادية العالمية وقضية الإرهاب)، وأكد لوكا بأن أمريكا تقف إلى جانب وحدة السودان لكونه الأقرب لمجتمعها، وقال إنّها تُعتبر خيار الانفصال بأنّه خيار داخلي، ووصف تخوف المجتمع الدولي من اندلاع حرب جديدة، بأنّه موضوعي.


    وفي المقابل رحّب لوكا بوجود كل السودانيين في الجنوب، وقال إن موقف الحركة التزام أخلاقي بوجود السودانيين في الجنوب، ودعا لإتاحة الحريات الأربع للمواطنين كافة في الشمال والجنوب.
    إلى ذلك أوضح لوكا أن قيادات الحركة الشعبية لا يريدون الانفصال، وإنما يعبرون عن الفشل في تطبيق آليات الوحدة الجاذبة، وقال إن الوحدة الآن غير جاذبة، وإن الخيار متروك للمواطن الجنوبي، وأشار إلى أن الواقع لا يشجع المواطن الجنوبي لاختيار الوحدة.


    25/9/2010
    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2010, 07:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)



    نص خطاب الكونجرس الامريكي الى الرئيس أوباماالكونغرس الأمريكي

    واشنطن
    الرئيس
    البيت البيض
    23 سبتمبر 2010م
    عزيزي السيد الرئيس


    نحن نكتب اليوم لحث الإدارة الأمريكية على اتخاذ خطواتٍ إضافية لتحديد استراتيجيتها حيال السودان، بما يشمل تحديد المعالم والجداول الزمنية والتعهدات لدعم كلا استفتائيْ جنوب السودان وأبيي

    وسناريوهات ما بعد الاستفتاءات. ومن المهم أن تعلن الإدارة الأمريكية جهاراً أن حكومة الولايات المتحدة ستعترف بنتيجة استفتاءٍ حرٍّ ونزيه في جنوب السودان وأبيي وتعمل على حمايتها. ونحن نفهم حاجة الإدارة للمرونة في صياغة حزمة من الحوافز والضغوط لضمان تنفيذ كامل لاتفاقية السلام الشامل وسلام عادل في دارفور. وعلى أية حال وبالنظر إلى ما هو في خطر فإن من الضروري أيضاً توضيح عواقب الفشل في ذلك. لقد شاهدنا خلال العقدين الماضيين أن حكومة البشير قد أعاقت الاتفاقيات وتراجعت عنها في كثير من المناسبات. إن المعالجة القائمة على الحوافز من طرف واحد لم تكن غير مجدية فحسب بل إنها تكافئ عرقلة العمل بصورة خاطئة، أضف لذلك أنه وفي الوقت الذي كان فيه هناك حديث كثير عن الحوافز المقدمة لحزب المؤتمر الوطني إلا أننا لم نكن على علمٍ بتقديم مثل هذا العرض لجنوب السودان والمجموعات المهمشة الأخرى. والشيء المحوري أيضاً أن المساءلة تعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذه المعالجة السياسية الجديدة.


    ومن المرجح أن يواجه شعب السودان بتحدي انتقال سلمي لدولة جديدة في الجنوب وأن إدارتكم قد اتخذت في الآونة الأخيرة خطواتٍ ماسة حول استراتيجيتها المتعلقة بالسودان وذلك بتعيين السفير برينستون ليمان لقيادة الوحدة الأمريكية لدعم المفاوضات في السودان، ولا شك أن السفير ليمان سيلعب دوراً مهماً في المفاوضات التي تجري حول القضايا الحدودية والمواطنة وعائدات النفط. ومن الضروري ألا تدعم حكومة الولايات المتحدة الجدول الزمني الذي حددته اتفاقية السلام الشامل لإجراء استفتاء في 9 يناير 2011م فحسب بل تدعم أيضاً التنفيذ الكامل وغير المعوق لبروتوكول أبيي والذي يشمل الاستفتاء. ويصح هذا خاصة بالنظر إلى ما قام به حزب مؤتمر البشير الوطني من إلغاءٍ للاتفاقيات الأخيرة المتعلقة بأبيي وظل يعوق الجهود المبذولة لإنشاء مفوضية استفتاء أبيي.


    وأخيراً نأمل أن تستجيب تعاطفاً لطلب اجتماع مقدم من نائب الرئيس السوداني سلفا كير، فالرئيس بوش قد التقى بنائب الرئيس سلفا كير في المكتب البيضاوي في مناسباتٍ عديدة ونحن نعتقد أن هذا المستوى من المشاركة ضروري في هذه اللحظة من تاريخ السودان، كما أننا نتطلع إلى العمل معكم لضمان مشاركة أمريكية لائقة والسودان يدخل هذه المرحلة الحرجة.


    بكل إخلاص
    الموقعون:
    1. سام براونباك
    سناتور أمريكي
    2. دونالد باين
    عضو الكونغرس الأمريكي
    3. فرانك وولف
    عضو الكونغرس الأمريكي
    4. مايكل كابيوانو
    عضو الكونغرس الأمريكي
    5. مايكل ماكول
    عضو الكونغرس الأمريكي
    6. ستيني هوير
    عضو الكونغرس الأمريكي (زعيم الأغلبية)
    7. سانفورد بيشوب
    عضو الكونغرس الأمريكي
    8. دونا كريستنسن
    عضوة الكونغرس الأمريكي
    9. جيفري فورتشنهري
    عضو الكونغرس الأمريكي
    10. روش هولت
    11. مايكل هوندا
    عضو الكونغرس الأمريكي
    12. جيسي ل. جاكسون
    عضو الكونغرس الأمريكي
    باربارا لي
    عضوة الكونغرس الأمريكي
    شيلا جاكسون لي
    عضوة الكونغرس الأمريكي
    ستيفن لينش
    عضو الكونغرس الأمريكي
    جيمس ماكقوفرن
    عضو الكونغرس الأمريكي

    الصحافة
    25/9/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2010, 03:36 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    الحركة: استفتاء أبيي للدينكا فقط
    الوطني: الجنوبيون لن يتمتعون بحقوق المواطنة في الشمال بعد الانفصال


    "الرأى العام"

    الخرطوم: يحيى كشه

    أكد المؤتمر الوطني عدم أحقية المواطن الجنوبي في البقاء بالشمال حَال وقوع الانفصال، وأكدت بأنه لن يتمتع بالامتيازات ولا حق الوظيفة والعمل بالأسواق، وأضافت: ليس له حق المواطنة، بيد أنها قالت: سندفع باتجاه الوحدة لآخر لحظة لكونها إلتزاماً دستورياً. فيما رفضت الحركة الشعبية مقترح المؤتمر الوطني بتكاملية منطقة أبيي، وأبْدت إصرارها على تنفيذ الاتفاقية، ودَعت لإنفاذ مقترح التكامل بين الشمال والجنوب، واتهمت المؤتمر الوطني بعدم الإيفاء باتفاقية أبيي، وقالت إنّ التصويت على تقرير المصير للمنطقة من حق دينكا نقوك، بينما المسيرية يحق لهم الرعي فقط.
    وقال د. كمال عبيد وزير الإعلام، القيادي بالمؤتمر الوطني: «لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً حال وقوع الانفصال، وزاد: كذلك لن يتمتع بحق المواطنة، والوظيفة، والامتيازات، ولا حق البيع والشراء في سوق الخرطوم»، وتابع: لن نعطيه (حقنة) في المستشفى، وأكد عبيد في برنامج مؤتمر إذاعي أمس، جاهزية الحكومة للانفصال. وأوضح أنّ حزبه سيخاطب الجنوبيين ويطلعهم بأن مجموعة منهم تريد فصل الجنوب لإدارته فقط، وشكّك عبيد في اختيار المواطن الجنوبي للانفصال، واتهم الحركة وقادتها بالإملاء على شعب الإقليم وتحفيزهم لخيار الانفصال، واستشهد بمصادرة الحركة الآليات التي كانت تعمل للوحدة، واعتقلت مُنفذي البرامج الوحدوية في الجنوب، وقال إن قيادة الحركة لا يوجد فيها من يتحدث عن الوحدة بشكل قوي.
    الى ذلك أعلن عبيد أن أمريكا الآن هي الدولة الأكثر عزلةً في العالم بفعل تغيير سياستها من التعاون والمشاركة الى لغة التهديد والتخويف والعقوبات، وأضاف أن لغتها أصبحت لغة الامبراطوريات، ووصف عبيد، الموقف الأمريكي الذي يجب أن تتعامل به مع السودان بغير المحترم، وقال إنّها لن تَستقيم إلاّ بالعدول عن سياستها، وأضاف: المجتمع الدولي ليس لديه حق الوصايا علينا، وإنّما عليه التزامات يجب أن يقوم بها تجاه السودان.
    من جهته قال د. لوكا بيونق وزير رئاسة مجلس الوزراء، القيادي بالحركة الشعبية، إن المسيرية ليس لهم الحق في التصويت على تقرير مصير منطقة أبيي، وقال إن من حقهم الرعي فقط، وأعْلن عن فشل الشريكين في ترسيم حدود المنطقة، وحدد لوكا قضية أبيي بأنها الوحيدة العالقة بين الشريكين الآن، واتهم الوطني بعدم الإيفاء باتفاقية أبيي، بيد أنه قال: مازالت هنالك إمكانية بتشكيل المفوضية وتحقيق ما تم الاتفاق عليه، وأشار إلى أن آخر اجتماع لمؤسسة الرئاسة التزم بإجراء الاستفتاء في موعده وبمراقبة دولية للعملية، وأكد أن الأوراق الحقيقية للعبة في الاستفتاء عند السودانيين، وزاد: لكن أمريكا لها تَأثير كبير، ونفى أن يكون رفع العقوبات عن السودان مقابل إجراء الاستفتاء، ودعا لانتهاز سانحة السياسة الدولية الجديدة للتعامل مع قضايا (الديون الخارجية، قضية دارفور، الأزمة الاقتصادية العالمية وقضية الإرهاب)، وأكد لوكا بأن أمريكا تقف إلى جانب وحدة السودان لكونه الأقرب لمجتمعها، وقال إنّها تُعتبر خيار الانفصال بأنّه خيار داخلي، ووصف تخوف المجتمع الدولي من اندلاع حرب جديدة، بأنّه موضوعي.
    وفي المقابل رحّب لوكا بوجود كل السودانيين في الجنوب، وقال إن موقف الحركة التزام أخلاقي بوجود السودانيين في الجنوب، ودعا لإتاحة الحريات الأربع للمواطنين كافة في الشمال والجنوب.
    إلى ذلك أوضح لوكا أن قيادات الحركة الشعبية لا يريدون الانفصال، وإنما يعبرون عن الفشل في تطبيق آليات الوحدة الجاذبة، وقال إن الوحدة الآن غير جاذبة، وإن الخيار متروك للمواطن الجنوبي، وأشار إلى أن الواقع لا يشجع المواطن الجنوبي لاختيار الوحدة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2010, 06:36 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    حقنة الدكتور كمال عبيد ...

    بقلم: سارة عيسى
    الأحد, 26 أيلول/سبتمبر 2010 06:09

    أستغرب الدكتور الترابي عندما علم أن أن الدكتور نافع أصبح سياسياً نافذاً ، وأسباب إستغراب الدكتور الترابي هو أن الدكتور نافع مكشوف ومن السهل التنبوء بأقواله وأفعاله ، وهذه أشياء لا يحبذها السياسيون في العمل العام ، كما أنه - الدكتور نافع - أستلف خصلة من الرئيس البشير وهي عدم التعامل الواعي مع وسائل الإعلام العالمية ، لكن كان إستغرابي كبيراً عندما تحول الدكتور كمال عبيد أيضاً إلى سياسي ، فالرجل خرج من صمت المجهول وهو المغمور في الحركة الإسلامية في طوال سنوات تأسيسها ، من جامعة أفريقيا العالمية زحف للمنصب ، فجامعة أفريقيا العالمية هي جامعة المطاريد ، فقد قامت على مصادرة المركز الإسلامي الأفريقي الذي كانت تموله دول الخليج ، وقد نُزع منها وتم تسليمه لإيران بسبب مواقف حرب الخليج الثانية ، ثم تم وبقدرة اقدر تحويله لجامعة خاصة أقلّ ما يُقال عنها أنها جامعة الذين فاتهم قطار الحركة الإسلامية في دنيا المناصب ،

    من هناك أتى كمال عبيد في الزمن الضائع ، فالرجل لم يكن حاضراً حتى في آيام الجهاد والإستشهاد في جنوب السودان ، لكن نقص الكوادر في الحركة الإسلامية فرض على القوم الإستعانة به علم الرغم من علاته ، وأظن أن التصريح الذي أدلى به كشف حجم الجهل الذي يحيط بهذا الرجل وبأنه ساذج في السياسة ، فالهند لم تطرد المسلمين من أراضيها عندما قررت باكستان الإنفصال ، والسبب ليس لأن الهند ضعيفة أو أنها لا تملك التصميم ، بل لأن ذلك غير ممكن من الناحية العملية ، فالإنسان مرتبط بالأرض ، ولا يعني أن يتحمل البعض ذنب الإنفصال ، وأظن أن المسلمين في الهند يعيشون اليوم في وضع أفضل نسبياً من نظرائهم الباكستانيين ، وقد كان لهؤلاء المسلمين جانب إيجابي في التجربة الهندية ، فالهند يعاملها العالم على أساس أنها دولة تحترم التعدد والأعراق والثقافات ، وقد قدم المسلمون في الهند العالم النووي عبد القادر أبو الكلام ، فهذه كما اسلفت من إيجابيات التعدد ومن جانب آخر لا أحد يملك القوة لإستئصال المواطنين في شمال السودان والذين ينحدرون من أصول جنوبية إذا قرر نظرائهم في الجنوب الإنفصال ، فهذا يدفعنا من جديد للتعريف على شاكلة من هو المواطن الجنوبي ؟؟ ومن هو المواطن الشمالي ؟؟ ومن الذي تسبب في مجيء مواطن الجنوب إلى الشمال ؟؟ وكيف يمكن تعويضه ؟؟ عندها يُمكن أن نحاسب الذين أداروا الحرب ، نحاسب حتى الذين متعوا المشاهدين ببرنامج ساحات الفداء ،


    ونحاسب كل الذين أرسلوا الدبابين وسلطوا آلة الحرب على مواطن الجنوب ، وبالتالي لن يكون شمال السودان وطناً محدداً لإثنية محددة ، فقد عاش السودانيون التنوع والتسامح على مر سنوات التاريخ ،حتى في آيام المجاعة في عهد الدولة المهدية لم يحدث تطهير عرقي أو محسوبية في الموارد ، وسوف يعيش السودانيون للأبد فضيلة التسامح مهما تطاول عليها جنود الظلام من أمثال كمال عبيد والطيب مصطفى ، هؤلاء حالة مؤقتة ، فهم لا يعيشون إلا في بيئة الفتنة والحرب ويؤرقهم السلام والأمل ، هؤلاء مصابون بالرهاب من الحرية ولا يمثلون إلا أنفسهم ،وهم حالة نادرة أفرزها القهر والكبت وإنعدام الحرية في السودان ، وهم أناس معزولين حتى في محيطهم الأسري ، فالسودان ملك لنا جميعاً ولا يملك أحداً أن يقرر مصيرنا ،فلو تم تطبيق مشروع كمال عبيد العنصري على الجنوبيين فما المانع أن يتم تطبيقه على بقية الإثنيات الأخرى ؟؟ وما الذي يجعلنا نستبعد أن يتم تكوين شرطة خاصة بالتدقيق في أعراق السودانيين وسحناتهم ؟؟ وإن حدث ذلك فلن يكون هناك مجتمع دولي أو أمم متحدة تحاسب الزعماء علي ما يبدر منهم من سلوك شاذ نحو شعوبهم ، وربما تكون حكومة الإنقاذ وقتها هي سيدة العالم وهي صاحبة القيم والحضارة ، فأمريكا لم ترحل السود إلى مجاهل أفريقيا بعد أن نالوا حريتهم ، فليس لأن أمريكا تنقصها السفن أو المنطق الذي يقلب الحقائق ، بل السبب لأن التاريخ ممتد بوجود الجنس البشري عند وقوع الحدث ، وهناك ميزة إيجابية للتعدد ، النتيجة كانت أوباما وكوندي ومايكل جاكسون ومورغان فريمان .



    فتصريحات كمال عبيد ، على الرغم أن البعض أعتبرها كنوع من التهديد والإبتزاز ، أو أنها محاولة يائسة لتحقيق الوحدة الجاذبة ، إلا أنها كشفت حجم النفاق العربي حيال ما يحدث في السودان ، فالجامعة العربية لم تدين هذه التصريحات العنصرية ، ولا ننسى أنها أدانت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي عندما أقترح تهجير عرب 48 إلى الضفة الغربية ، عندها هاج دعاة النضال والتحرير في قناة الجزيرة وقد نسوا أن نموذج العدالة لا يختلف في السودان عن فلسطين ، وربما تكون محنة أهل السودان أكبر من النموذج الفلسطيني ، فالدكتور كمال عبيد يرفض حقن المريض بالحقنة لو ثبت أنه جنوبي صوّت للإنفصال ، لكن إسرائيل تزود قطاع غزة بالكهرباء والمياه النقية على الرغم أن مشروع حماس يتحدث عن مسح إسرائيل عن الخارطة ، وهناك خدمة إسعاف للمستشفيات الإسرائيلية ، والسبب في ذلك لأن هناك مسؤولية تقع على عاتق دولة الإحتلال ، فلتعتبر الإنقاذ نفسها بأنها دولة إحتلال حتى تتعامل مع شعبها بطريقة لائقة ، فسياسة جوّع ######ك يتبعك هي التي قضت على الأخضر واليابس في السودان ، ومن يساوم المريض على " الحقنة " فسوف يساومه العالم على كل شيء ،


    لذلك كانت مهمة الأستاذ/ علي عثمان في واشنطن شاقة وعصيبة ، فالرئيس البشير ينتظر الفرج ويترقب ما تأتي به الأخبار من هناك ، وربما يتمثل بمقولة العربي : سعد أم سعيد ؟؟ لكنها أخبار سيئة ومقيتة ، فأمريكا وعدت بتزويدهم بالتراكتورات ، وصممت على ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور ، وهذا ما أزعج الأستاذ/علي عثمان ، أزعجه أكثر من إنفصال الجنوب ولا أظن أن الإنقاذ في حاجة لمنحة الالات الزراعية ، فماذا سوف يفعل السودان بها ؟؟ ، والسبب لأن مهنة الزراعة بسبب المفكرين الجدد قد ماتت وشبعت موتاً ، وما تبقى من مشروع الجزيرة باعه المتعافى للمصريين ، لكن ما يريده الأستاذ/ علي عثمان طه هو شهادة أمريكية تعفي الرئيس البشير من المسآلة أمام المحكمة الجنائية الدولية ، فهو يريد صك غفران من اليانكي حتى يهزم أوكامبو ، فقصة تخندق الشعب حول القائد في الداخل اصبحت مثل قصص الأطفال ، فالرئيس السوداني من واجباته السفر لكل دولة في العالم من دون خوف أو وجل ، ومن دون قيد أو شرط ،وليس عليه متابعة آخبار السودان من الفضائيات لمعرفة فقط مصيره الشخصي ، فالنائب الثاني لم يناقش مع أمريكا سوى قضية الرئيس البشير ،


    وأظنه قد أرتكب خطاً فادحاً عندما أعترف : أن الرئيس البشير هو الذي يملك قرار الحرب والسلام في السودان ، وهو بذلك- النائب الثاني – ينأى بنفسه عما حدث في دارفور ويرمي الكرة في ملعب الرئيس الاسير في الخرطوم ، وهذا لم يعجب الصقور داخل حزب المؤتمر الوطني التي لا تريد كسر بعض البيض من أجل عمل العجة ، لذلك جاء رد الدكتور كمال عبيد من الخرطوم داوياً ومثيراً ، وهناك شيء لم ندركه بعد وهو لماذا أختار الدكتور كمال عبيد الحقنة كدلالة على نعم الإنقاذ وهو يعلم أن الدولة لا توفر الدواء حتى للمواطن الشمالي ؟؟ وأنها أيضاً تٌعذّب الأطباء وتقتر عليهم في الرزق؟؟ والسبب لأنه يعلم أن إخفاق الدولة من دون قصد سوف يسهم في صب الوقود على نار الفتنة ، فعند حدوث حالة موت لمواطن جنوبي في إحدى المستشفيات في الشمال فسوف يتم تفسير الأمر بانه مؤامرة مقصودة ونوع من الإبادة الجماعية للجنوبيين ، وعندها لن يكون أحمد هارون هو الوحيد الذي سوف يذهب إلى لاهاي ونحن نعلم أن السودان لا يخصص ميزانية كبيرة للصحة ، وبأن وزارة الصحة في السودان تعتمد على الدعم الذي يأتي من الأمم المتحدة وهيئة الصحة العالمية فيما يتعلق بالتحصين ومحاربة الوبائيات ، فكيف يُمكن للأمم المتحدة أن ترصد ميزانية للصحة في السودان إن كانت الدولة تتجاهل حاجات المرضى بسبب لونهم العرقي ؟؟


    أنها متاهة بالفعل ، ونفس المصير ينتظر أهلنا في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور ، ونفس المصير سوف يلقاه كل سوداني ليس من سحنة الدكتور كمال عبيد أو الطيب مصطفى ، ولا أعلم هل هذه التوصية سوف تشمل كل من الدكتور لام أكول أو علي تميم فرتاك أو القس الذي فاز في دائرة المسلمين بالتزكية الأب قبريال رورج ؟؟ فلو تم إستثناء هؤلاء من حقنة الدكتور كمال عبيد فسوف يثبت لنا أننا أمام النسخة الجديدة من مشروع عبد الرحيم حمدي ، أي أن كل إنسان ينتمي لحزب المؤتمر الوطني له حق التطبب في المستشفيات والتمتع بحقنة الدكتور كمال عبيد . كما قالوا : حجر يرمي به مجنون يرهق مائة عاقل ، فكل الفضائيات تركت تغطية تداعيات القمة السودانية في واشنطن وعمدت إلى تغطية تصريحات الدكتور كمال عبيد ، ونحن على وشك نهاية العام الميلادي سوف نرى المزيد من أعضاء حزب تيري جونز وهم يتسابقون نحو ملعب الشهرة والإثارة .
    سارة عيسي

    sara issa [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2010, 10:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    بمشاركة الشريكين
    اجتماع واشنطون...حصيلة الكسب والخسارة

    الخرطوم: خالد البلولة إزيرق:

    أنهت الأمم المتحدة أول أمس اجتماعها الخاص بالسودان واصدرت بيانها الذي جاء في مجمله عبارة عن وعود بتقديم الدعم للشريكين لإنجاز ما تبقى من اتفاقية السلام مع التأكيد على اجراء الاستفتاء في موعده المحدد في يناير وبحرية وشفافية، والاشادة بما تم من تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، وعكست الجلسة الخاصة بالسودان تبايناً واضحاً في الرؤى والمواقف بين ممثلي الدول الافريقية والغربية، فبينما كانت خطابات القادة الافارقة تحذر من تداعيات الانفصال وانعكاسه على الاوضاع في القارة الافريقية بشكل عام ودول جوار السودان على وجه الخصوص ولم تغفل خطابات الزعماء الافارقة التذكير بالاشارات السالبة التي ترسلها محكمة الجنايات الدولية التي قد تكون مهددا للامن والاستقرار في السودان، في المقابل كانت خطابات ممثلي الدول الغربية خاصة امريكا تذهب بإتجاه اجراء الاستفتاء وضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم في دارفور ، ليضع الزعماء المؤتمرين حول ملفات السودان عنواناً بارزاً لطريق حلهم الذي بدا متوازياً بعض الشئ .

    فاجتماع السودان الذي تابعه الجميع من على شاشات التلفزة لم يعكس أي شئ مما دار قبله، من تقديم وعود واغراءات برفع العقوبات الاقتصادية واسمه من قائمة الدول الراعية للارهاب خاصة من الجانب الامريكي، الذي جاء خطاب رئيسه باراك اوباما يحمل كثيراً من الاشارات السلبية اتجاه الخرطوم خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الاستفتاء بالجنوب وازمة دارفور وضرورة تحقيق العدالة والمحاسبة لمرتكبي جرائم بدارفور، حيث خلا خطابه من اي اشارات لتقديم الوعود التي ربما يكون وعد بها من خلال لقائه المغلق بنائبي الرئيس سلفاكير ميارديت وعلي عثمان محمد طه قبيل الاجتماع الأممي،


    وألمح أوباما في كلمته إلى أن الولايات المتحدة الامريكية ستنظر في بعض الاجراءات لتطبيع العلاقات مع حكومة السودان والولايات المتحدة ورفع القيود تدريجيا عن بعض المواد المحظورة، بيد أنه أشار إلى ان تحقيق العدالة في ما يتعلق بدارفور هو الشرط الاساسي للتطبيع الكامل بين الولايات المتحدة الامريكية وحكومة السودان، الامر الذي بدا وكأنه شرط بضرورة تعاون الخرطوم مع المحكمة الجنائية الدولية كشرط لتطبيع العلاقات بين البلدين. إذاً جلسة اخرى افضت حول الشأن السوداني بالامم المتحدة وكل الدلائل تشير الى أنها لن تكون الاخيرة، فالتباين من خلالها بدا واضحاً بين الموقف الافريقي والغربي، والتكهن حول مآلات الاستفتاء بدأت شبه متكافئة بين انصار الخيارين، «الصحافة» غلبت مع عدد من الخبراء والمهتمين حصيلة ما خرج به السودان من اجتماع الامم المتحدة حول السودان أول أمس وتقيمهم لما جري فكانت الحصيلة التالية:


    معظم المراقبين اشاروا الى ان حصيلة ما خرج به الاجتماع الدولي حول السودان المنعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة انه لم يضف جديدا على واقع الحال الموجود في الساحة الداخلية وان كانت الاشارة الابرز فيه هو انه مايز الصفوف بين الداعين للوحدة من الافارقة والعرب والداعمين للانفصال من الدول الغربية مع ارسال اشارات سالبة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بموضوع المحكمة الجنائية الدولية، البروفيسور حسن الساعوري استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية قال لـ»الصحافة» من ناحية اعلامية ليس هناك شئ جديد «وان السودان لم يفقد اراضٍ اكثر مما فقد ولم يكسب اراض اكثر مما عنده» ولكنه عاد وقال ان المهم من خلال هذه الاجتماع هو اللقاءات التي تمت خلف الكواليس أضاف «لانستطيع معرفة تفاصيلها الآن،


    ولكن قطعاً سيكون لها انعكاس داخل قيادات الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني لذا يجب مراقبة هذا الانعكاس خاصة اذا لم تصرح هذه القيادات بما جرى خلف تلك الكواليس» وقال ان المنظور الآن هو مجرد اعلام فقط، وان الفائدة المهمة في لقاء علي عثمان محمد طه مع سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة وأكثر الشخصيات تشدداً اتجاه الحكومة السودانية، وقال «اتوقع ان يكون هذا اللقاء له نتائج ايجابية لصالح السودان» وقال الساعوري ان معرفة ما دار خلف الكواليس يعتمد على متابعة ورصد التغييرات في مواقف القيادات الحزبية لأنه المعيار الذي نقيم به ماجرى، وقال ان السودان لم يكسب ولم يخسر من الاجتماع وكذلك الشريكين، ولكنه قال الحركة الشعبية يبدو ان خسارتها اكثر من كسبها من الاجتماع لأن نائب الرئيس علي عثمان طه، وضح تماماً دور الحكومة في تنفيذ بنود الاتفاقية مقارنة بما تقوله الحركة الشعبية.



    من ناحيته قال بروفيسور الطيب زين العابدين استاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم لـ»الصحافة» ان البيان الختامي للاجتماع الدولي حول السودان جاء نفسه هادئ وليس فيه ادانة لحكومة السودان كما هو معتاد من الدول الغربية، مشيرا الى ان البيان ركز على ان يتم الاستفتاء في موعده وكذلك استفتاء ابيي، وان يكون استفتاء ذو مصداقية وحر ونزيهة، واضاف «البيان ركز علي موضوعات الجنوب الاستفتاء وابيي، وذكر بصورة عرضية حل مشكلة دارفور واستكمال سلام الشرق» وقال زين العابدين ان البيان رغم انه حمل وعوداً لحكومة الجنوب لتجاوز الحالة الانسانية وتمكينه من ادارة الجنوب سواء كانت وحدة او انفصال، ولكنه خلا من أي وعود لحكومة الخرطوم بل نجد هناك لوم مبطن بعدم عمل حكومة الخرطوم علي التحضير اللازم لإنجاز الاستفتاء في موعده، واشار زين العابدين الى ان هناك انحياز واضح للحركة الشعبية،


    وقال ايضا تلمس ان البيان يريد من حكومة الخرطوم ان تتسامح في موضوع الجنوبيين في الشمال، واضاف «افتكر البيان معقول في عمومه ولكنه خلا من اي وعود لحكومة الشمال او تقديم حوافز لها اذا قبل الشمال نتيجة الاستفتاء مشيرا الي انه حتى الوعود السباقه لم ترد في البيان» ولكنه عاد وقال «جائز هذه الوعود تتضمنها وعود امريكية» واستبعد زين العابدين ان تكون هناك صفقة واضحه، ولكنه قال انها ستكون في شكل وعود وسبق ان قدمت من قبل في العام «2004» قبل توقيع اتفاقية السلام الشامل، وكذلك بعد اتفاقية ابوجا، وعود برفع العقوبات الاقتصادية واسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، مشيرا الي ان الحكومة السودانية ما عادت تصدق كثيرا بالوعود الامريكية اتجاهها لانها لا تنفذ، وقال هناك انحياز واضح ضد الحكومة السودانية فيما يصدر من الحكومة الامريكية والبيان الذي صدر امس في نفس الوقت لم يصدر لوم لحكومة الجنوب لوضعها العراقيل امام المبشرين بالوحدة في الجنوب».



    وقبل الاجتماع الأممي سادت حالة من التفاؤل حول ما يخرج به الاجتماع خاصة الداعين للوحدة السودانية، الذين اصيبوا بخيبة امل من خلال ما تابعوه في الاجتماع الاشارات التي فهمت من حديث القادة التي عدوها سالبة في كثير من جوانبها خاصة فيما يتعلق بتحقيق الوحدة السودانية، ولكن الدكتور خالد حسين، مدير مركز السودان للبحوث والدراسات، قال لـ»الصحافة» ان اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة هي بصورة عامه عمل علاقات عامة لأن الجمعية العامه ليس له قرارات ملزمة وان القرارات بمجلس الامن الدولي، ثانياً ان هذا الاجتماع تم علي هامش اجتماعات الجمعية العامة فقط، وقال ان محصلة الاجتماع ان مواقف الاطراف اصبحت واضحة جدا، الدول الغربية تتحدث عن ضرورة قيام الاستفتاء واحترام قرار الجنوبيين واشارات بدعم استقلال الجنوب، والدول العربية والافريقية داعمين لخط الوحدة السودانية، مشيرا الي ان هذا الاجتماع لم يغير شيئا فيما كان يجري علي الساحة السودانية، بل كان التركيز فيه علي قيام الاستفتاء في موعده والاصرار علي احترام نتيجة الاستفتاء، وحرصهم علي عدم قيام حرب اخرى،


    والرسالة هذه موجهة للشمال بانه اذا انفصل الجنوب بان لا يعمل الشمال علي اعادة الحرب مجدداً، وقال حسين ان المتفائلين بالوحدة اصيبوا بخيبة امل من الاجتماع، واضاف «علي ضوء المعطيات وتباين الصفوف بهذه الصورة الواضحه هذا يتطلب اعادة النظر في الوضع الداخلي، ورغم قناعتنا بان خيار الوحده هو الغالب لكن فجيعتنا في الخطاب الذي قدمه سلفاكير ميارديت وهو خطاب متفق عليه من قيادات الحركة الشعبية،الآن المسألة بتحتاج لتفاهمات بين الشريكين ومع بقية القوى السياسية الاخرى، بمعني ان التعويل علي المجتمع الدولي انتفي تماماً ان يتم التعويل علي الشان الداخلي والافارقة والعرب. ويكاد يتفق معه في ذات الرؤية الدكتور حمد عمر الحاوي استاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا، الذي قال لـ»الصحافة» لا يوجد جديد من خلال هذا الاجتماع الدولي على ارض الواقع بل هو عمل علاقات عامه، مشيرا الى ان الغرض من هذا الاجتماع هو اعطاء اشارة الي الشريكين «المؤتمر الوطني والحركة الشعبية» بأن هذه القضية وان كانت شأناً داخلياً بين الطرفين، ولكنها تحظى باهتمام دولي يراغب مايجري فيها، فهي محاولة لدفع الطرفين وارسال اشارات بأنه اذا حدث اي تلكوء في هذه القضايا خاصة الاستفتاء فإن القوى الدولية حريصة وستدخل لمنع اي تدهور في الاوضاع، واضاف هذا الاجتماع يأتي من باب «اياك ياجارة فأسمعي» بانها تقديم اشارات بأن المجتمع الدولي متابع ومهتم، فهي مجرد ابراز لهذه المواقف وتأكيد لها.

    الصحافة
    26/9/2010

    -----------------------------

    اجتماعات نيويورك.. ما وراء الابتسامات

    تقرير: مجاهد بشير

    الواقع والإبتسامات
    ابتسامات كثيرة ومصافحات أكثر نقلتها عدسات الكاميرا من الاجتماع الموسع حول السودان في نيويورك، مشاهد توحي للوهلة الأولى بأن المحفل كان سعيداً، وأن الأمور تمضى على خير ما يرام نحو تنفيذ اتفاقية نيفاشا، مع أن الأمور في الواقع لا تسير بمنتهى السلاسة، فلم يعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن أي مما يعرف بقضايا ما بعد الاستفتاء، قضايا يحذر كثيرون من أن أياً منها قادرة على تفجير حرب دموية جديدة، ليست حرباً أهلية هذه المرة، بل حرباً بين قوميتين صاعدتين ومتصارعتين انفصلتا عن بعضهما لتوهما، لكن الحديث الذي تردده معظم الأطراف الاساسية في لعبة مستقبل السودان الجارية حالياً ليس قضايا ما بعد الاستفتاء للمفارقة، بل هو الاستفتاء في حد ذاته، وضرورة قيامه في موعده دون تأخير أو تلكؤ، والاعتراف بنتائجه.
    تكتيكات اللعبة
    ترديد الحركة الشعبية وحلفائها في الولايات المتحدة ومن خلفهما المجتمع الدولي لمقولة: (الاستفتاء في موعده)، وترديد الوطني لمقولة: (الاستفتاء في موعده أجل، لكن يجب أن يسبقه الاتفاق على القضايا العالقة)، يكشف المراوغات والتكتيكات التي تتبعها الأطراف المتصارعة، فبينما تتجاهل الحركة ومعها القوى الفاعلة في المجتمع الدولي مصلحة المؤتمر الوطني ومعه المصلحة القومية لعموم أهل الشمال في حسم القضايا العالقة، وتصر على التمسك بمصلحتها (الاستفتاء في موعده)، أو (الاستقلال) الذي يجرى الآن وضع اللمسات الأخيرة على النشيد الذي سيعلن على إيقاعه، يؤكد الوطني عدم اعتراضه على (في مواعيده) التي بصم عليها سلفاً في نيفاشا الكينية، لكن لسان حاله يقول: يا هؤلاء ألا تعاونوننا على حل القضايا العالقة وترفعون عنا العقوبات والضغوط.. وهو ما قاله صراحة على عثمان نائب الرئيس في بيان مطلع الأسبوع الماضى حال وصوله أمريكا.
    الوطني.. أم الشمال..؟!
    العقوبات والضغوط الأمريكية والدولية على الخرطوم، يصعب تمييز ما إذا كانت موجهة نحو المؤتمر الوطني، أم الشمال، أم كليهما، فبينما يرى البعض أن الوطني هو الجهة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحق تقرير المصير وقبلت بوثيقة السلام النيفاشية التي قدمتها واشنطن، يرى آخرون أن سلطة المؤتمر الوطني مدرجة على قائمة الأنظمة غير المرغوب فيها أمريكياً، وإذا كان الرأى الأول صائباً، فإن مطالب على عثمان التي قدمها لاجتماع واشنطن، المتمثلة في رفع العقوبات والضغوط ونبذ قضية المحكمة الجنائية ربما تجد آذاناً صاغية في واشنطن، لتمضى السيناريوهات نحو انفصال سلس، ودعم أمريكي لكلتا الدولتين الوليدتين، ومساهمة فاعلة في حل أزمة دارفور، والأهم: رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ليعود السفراء الأمريكيون مجدداً ويمارسوا مهامهم من مكاتب السفارة الأمريكية الضخمة التي شيدت حديثاً في ضاحية سوبا.
    النوايا والشكوك
    توصية مؤتمر نيويورك باقامة الإستفتاء في موعده والالتزام بنتائجه دون عنف، ليست رسالة ضغط موجهة للوطني فحسب، كما يقول السفير الدكتور الرشيد أبو شامة الخبير الدبلوماسي، لكنها تعني الحركة الشعبية أيضاً، فواشنطن بدورها تخشى -كما عبرت أكثر من مرة - من إمكانية تجدد العنف بسبب خلافات الشريكين، ما جعلها تطرح موقفها المطالب لاكمال الاستفتاء بسلاسة، تاركة تفاصيل ذلك للشريكين...
    على الطاولة
    ورقة العدالة وجرائم الحرب التي يخبئها المجتمع الدولي -بحسب البعض- خلف البدلات الأنيقة التي ظهر بها رموزه في اجتماع نيويورك، يخبئ الوطني مثلها وراء ابتسامة على عثمان الواسعة التي صافح بها باراك أوباما الرئيس الأمريكي، ففي جيب الوطني أوراق عديدة يحاول عبرها الوصول لهدفه المتمثل في ضمان انفصال سلمي -إن تعذرت الوحدة -يحافظ فيه على كل المناطق الحدودية التابعة للشمال منذ 1956م، وضمان الاتفاق حول قسمة نصيب السودان من مياه النيل، والديون الخارجية وتقاسم عائدات النفط، والنفط بالتحديد، واحتمال إيقاف تصديره وخنق الجنوب مالياً قد يكون ورقة الطواريء بالنسبة للوطني، أما الجنوبيون الموجودون في الشمال إلى جانب الاعتراف بنتيجة الاستفتاء، فهي أوراق شرع الوطني في استخدامها بالفعل، وفي سياق تقييم مشاركة السودان في اجتماع نيويورك الموسع يقول أبو شامة إن الخرطوم لم تحقق مكاسب آنية من مؤتمر نيويورك لكنها في المقابل تمكنت من عرض موقفها ومطالبها على القيادة الأمريكية وجهاً لوجه.. عن طريق مشاركة على عثمان ولقاءاته وجهاً لوجه مع أوباما وكلينتون وغيرهما من قادة واشنطن.
    وعود الحركة
    مصدر قوة الحركة الرئيسي في اللعبة الجارية حالياً ليس ذاتياً، فهي بلا أوراق حقيقية سوى الدعم الأمريكي، فورقة الشماليين في الجنوب غير صالحة للاستخدام، لقلة أعداد هؤلاء، ومثلها ورقة النفط الذي تصاعد الحديث عن عدم وجود جدوى تجارية لإقامة خط لتصديره عبر كينيا يكلف مليارات الدولارات، فالتوقعات تنبيء بنضوبه إبان عشر سنوات على وجه التقريب، كما أن ورقة الحركة الأهم: الوحدة الجاذبة فقدت الكثير من مصداقيتها عقب بروز النزعات الإنفصالية لقادتها، والربط العلني السافر غير الموفق بين الوحدة والشريعة الإسلامية، هذه الوضعية الصعبة التي تجد فيها الحركة نفسها من غير أوراق، وجدت صداها في النزوع المتصاعد نحو الاستعانة بالمجتمع الدولي، نزوع عبرت عنه بوضوح دعوة سلفاكير نائب الرئيس الأسبوع الماضي المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح حاسم ضد عرقلة الاستفتاء -على خلفية ربط الوطني للاستفتاء بالاتفاق على القضايا العالقة، واشتراطه نزاهة التصويت للاعتراف به، وفي ذات الوقت تحاول الحركة تلطيف الأجواء مع الوطني عبر اطلاق وعود من قبيل (احترام الشماليين الموجودين في الجنوب، وعدم التعرض لرعاة المسيرية والرزيقات).
    أبيي هي أكبر العقبات، ما دفع سلفاكير لوصفها بالزناد الذي قد يشعل الحرب، فالحركة الشعبية التي يسيطر عليها الدينكا لا يمكن أن تتخلى بسهولة عن منطقة يسكنها بطن كبير من بطون القبيلة وينحدر منها قادة بارزون أمثال إدوارد لينو ودينق ألور، في المقابل لا يستطيع المؤتمر الوطني التنازل عن أراضي الشمال، فذلك مصحوباً بانفصال الجنوب والأوضاع في دارفور قد يقود لزلزال سياسي في الشمال، تتواصل هزاته الإرتدادية فتأتى على سلطة الوطني نفسها، فاللجنة التي شكلها الشريكان لم تتفق بعد على ترسيم نهائي للحدود، وبات ممثلو الحركة فيها يتغيبون عن جلساتها، كما أن القبيلتين الرئيسيتين في المنطقة رفضتا قرار محكمة لاهاي، ولم تتشكل مفوضية استفتاء أبيي حتى الآن، والحركة لا تزال تصر على أن التصويت فيه من حق الدينكا فقط.
    ماذا بعد نيويورك..؟
    هناك من يرى أن اجتماع نيويورك كان عبارة عن منبر لممارسة ضغط جماعي على المؤتمر الوطني وحمله على إجراء الاستفتاء في موعده والاعتراف بنتائجه، وكذلك استفتاء أبيي، والتنازل عن مطلبه بالاتفاق أولاً على القضايا العالقة، في المقابل، يؤكد آخرون أن الاجتماع منح الخرطوم فرصة كي تقدم نفسها من جديد للمجتمع الدولي، كطرف مسؤول يعرف ما يجب عليه فعله، ويرغب في أن يساعده المجتمع الدولي في تنفيذ الاستفتاء، وحل أزمة دارفور ، بعبارة أخرى، أن الاجتماع كان فرصة مناسبة لتبلغ الخرطوم رسالتها: المشكلة ليست هنا، إنها على الجانب الآخر..!


    26/9/2020
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2010, 03:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المواطنة ..وابعاد الدين عن السياسة ..اساس لوحدة السودان ...لماذا يرفضها المؤتمر الوطنى ..؟ (Re: الكيك)

    مع كمال الجزولي في مرافعة الختام

    الوطن يقف فوق أمشاطه على حافة الهاوية
    الأحد, 26 أيلول/سبتمبر 2010 11:32

    -1-
    مقدمة
    ألححت عليه بهمة لا تفتر لإجراء هذا الحوار .. وعندما وافق دعاني إلى مكتبه بشارع الجمهورية فأحسست «بالرهبة»، وعندما وصلت إلى المكتب وجدت نفسي متأملاً في الاستقبال، ومستنشقاً عبق بخور لبان «الجاولي» «والند» الذي أضاف إلى أجواء المكتب أهازيج الصوفية «ووقار» خلاوي جدودي في طيبة الشيخ عبد الباقي وأبو حراز بولاية الجزيرة .. ولفتت نظري عبارة «عفواً.. الزيارات الشخصيَّة بعد الساعة الواحدة» فقلت في نفسي إنه «النظام».. وفي الباب يواجهك «بوستر» عريض مطبوع عليه الباب الثاني من دستور جمهورية السودان لسنة 2005م «وثيقة حقوق الإنسان» وبالخط العريض في أعلاه «العدل لا يعني القسوة أو التعذيب» فقلت في نفسي أيضاً يا له من اختيار، وعندما نظرت إلى المكتب الصغير إلى اليمين واجهتني لوحة أخرى تزينها آية قرآنيَّة «وإن حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل».. وعندما دلفتُ إلى مكتبه الرئيسي هالني ما شاهدت من لوحات فنيَّة قمة في الروعة والجمال، ومكتبة مرصوفة بالكتب كثير منها منزوعة «الأغلفة» مما يدل على قيمتها وندرتها.. إنه مكتب الأستاذ المحامي كمال الجزولي الذي قصدناه في مرافعة نهائيَّة حول الاستفتاء ومستقبل السودان.


    *ما هي السيناريوهات المتوقعة عند إجراء الاستفتاء؟


    - أنا أتوقع إما أن تنكص الحكومة عن التزامها بإجراء الاستفتاء في موعده نتيجة لتأخرها في الإعداد له، أو أن تجريه في موعده مع الفشل حتى الآن في النهوض بواجب جعل الوحدة خياراً جاذبا، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى أن تكون النتيجة لصالح الانفصال. يعني سواء لم يجرِ الاستفتاء في موعده، أو أُجريَ وجاءت نتيجته لصالح الانفصال، فإنني لا أتوقع خيراً. بل حتى إذا جاءت النتيجة لصالح الوحدة فلا مجال لتوقع هذا الخير أيضاً من جهة ردود الأفعال المتوقعة، نظراً لحقيقة استقواء الانفصاليين، في غفلة من وحدويي الحركة الشعبية، وانفرادهم، عملياً، طوال السنوات الماضية، وحتى الآن، بالتحكم في اتجاهات الرأي العام الجنوبي عن طريق خطاب شعبوي يعتمد التحريض الغوغائي التهييجي! لذا، في كل الأحوال، ما لم يهتد الوحدويون، رغم ضيق الوقت المتبقي، إلى تدبير سياسي يتسم بحصافة في حجم المعجزة، فإن كل السيناريوهات لا تبشر بأي خير!


    *هل يعني هذا أن الانفصال واقع لا محالة؟


    - بالنسبة لي الانفصال أقرب إلى الواقعيَّة السياسيَّة، أعني من ناحية ما سيتم، من كل بد، وليس من ناحية ما أتمنى. هذا ما تؤكده الحقائق على الأرض، بالذات لأي مراقب يدرك، إلى حد معقول، أن الحركة الشعبية منقسمة، عملياً، بين تيارين: وحدوي وانفصالي فوحديو الحركة الشعبيَّة ظلوا، طوال الفترة الانتقالية، يغلبون بيروقراطية العمل الحكومي على دينامية النشاط الحزبي، ما قعد بهم، من وقت باكر، عن القيام، على مستوى الشارع الجنوبي، بأي عمل سياسي ـ ترويجي لدعم خيار الوحدة الذي هو خيار «السودان الجديد»، وجعله خياراً جاذباً في الوعي العام الجنوبي. بعبارة أخرى، ربما أكثر وضوحاً، فإن مسئولية وحدويي الحركة الشعبية أمام التاريخ هي أنهم، برغم إخلاصهم، نظرياً، لشعار «السودان الجديد»، إلا أنهم اتخذوا، عملياً، موقف الحياد من قضية «الوحدة» التي تمثل، في الواقع، روح «السودان الجديد»، وعجزوا عن مجابهة «الانفصاليين» داخل وخارج الحركة. فإذا أضفنا إلى ذلك النوايا السيئة التي ظل يضمرها الشريك الشمالي للحركة، منذ البداية، تجاه الوحدة، قبل أن يربك «النفط» حساباته، فإن النتيجة النهائية لا تكون، في الغالب، لصالح الوحدة.


    * المؤتمر الوطني يراهن على مفاجأة الشعب السوداني من جديد في تحقيق الوحدة كما فاجأهم في تحقيق السلام وإجراء الانتخابات .. ما هو تعليقكم؟


    - أولاً:

    المؤتمر الوطني لم يفاجئ أحداً بشأن اتفاقية السلام، ولم يفاجئ أحداً أيضاً بإجراء الانتخابات. فالظروف والملابسات التاريخية التي دفعت الحزب الحاكم إلى مائدة مفاوضات السلام التي أعدتها الإيقاد معروفة، ويعلم حتى راعي الضأن في الخلاء أن المؤتمر الوطني لم يكن لديه خيارا آخر سوى الجلوس إلى تلك المائدة، والقبول بما تمخضت عنه من مترتبات، رغم المصاعد والمهابط التي تعرض لها التفاوض، والتي كادت تضع الطرفين، أكثر من مرة، على حافة الحرب، لولا إحاطة الوسطاء وشركائهم وأصدقائهم بهم، لحظة بلحظة، إحاطة السوار بالمعصم، مما ساعد على تدارك المخاطر، وبلوغ الأمر مرحلة توقيع الاتفاقية. وعلى هذا فلم تكن ثمة مفاجأة ولا يحزنون.


    ثانياً:

    الانتخابات أيضاً لم تشكل مفاجأة لأن إجراءها من لوازم الاتفاقية، بصرف النظر عن الشكل السيء الذي جرت به، والذي أفرغها من مضمونها. ينبغي التفريق بين قبول المؤتمر الوطني بالضرورة السياسية المفروضة عليه، والمتمثلة في إجراء الانتخابات، وبين نواياه السيئة التي اتجهت إلى تزويرها
    كذلك ينبغي التفريق بين عقيدة المجتمع الدولي بشأن الديموقراطية، وبين الدور الذي لعبه بعض ممثليه، فعلياً، كشهود زور، خدمة لحسابات محددة تعتقد في إمكانية التضحية بالانتخابات على مذبح الاستفتاء,المهم أنه ليست ثمة مفاجأة لا في «اتفاقية السلام» ولا في «الانتخابات».

    ثالثاً:

    الاستفتاء، من ناحيته، ليس محل مفاجآت .. يا أخي الوطن يقف الآن على أمشاط أقدامه في حافة الهاوية، وعلى النظام أن يتحمل كامل المسؤولية، كحركة إسلامية، وكمؤتمر وطني، وكنخبة حاكمة عن (إنقاذ) الوطن، حقاً وفعلاً، من الخطر الداهم الذي يتهدد وجوده نفسه، وأول ذلك إطلاع الشعب، بشفافية تامة، بالخطة التي يعتزم النظام تطبيقها على هذا الصعيد. أما الحديث عن مفاجأة سيفجرها المؤتمر الوطني في اللحظات الأخيرة، وما إلى ذلك، فهذا شغل «حواة» و»سحرة»، وليس شغل «سياسة»


    *هل هذا مدعاة للتزوير؟


    - لا أستبعد ذلك فأنا أعتقد أن الذين زوروا الانتخابات، بل الذين يشكل «التزوير» جوهر تدريبهم الأساسي، منذ المدارس الثانوية، فلا يستطيعون خوض أقل منافسة بدونه، وذلك بشهادة السيد المحبوب عبد السلام في كتابه الصادر مؤخراً، فوالله لا أستبعد أن يحاولوا اللجوء إلى التزوير في الاستفتاء أيضاً، اللهم إلا إذا صح أن حسابات المجتمع الدولي تتجه، هذه المرة، لمعاملة الاستفتاء بطريقة غير التي عامل بها الانتخابات .. وهذا راجح.


    * هل في رأيك سيلتزم المؤتمر الوطني بإجراء هذا الاستفتاء في مواعيده المضروبة؟


    - إذا ترك الخيار له، فما لم يحصل على إشارة جنوبيَّة قوية ترقى إلى الوعد القاطع والضمان الباتع بتخصيص «نصيب» له من عائدات «النفط»، فلا أعتقد أنه سيجري الاستفتاء في مواعيده، حتى ولو انطبقت السماء مع الأرض، بل سيماطل، وسيختلق شتى المعاذير حتى يتفادى مصيراً أصبح يشكل كابوساً له: إنفصال الجنوب .. بنفطه

    *الرئيس الأمريكي باراك أوباما حذّر من المعوقات عند إجراء الاستفتاء ما هي أهمية تحذيراته تلك؟


    - واحدة من أخطر المشكلات أن المؤتمر الوطني بسلوكه السياسي الراهن يفتح المزيد من الأبواب للتدخلات الأجنبية في شئون البلاد، وعلى رأسها التدخلات الأمريكية. وأنا لا أعتقد، من ناحية مبدئية، أن ثمة وطنياً واحداً يمكن أن يسعد بالضغوط الأمريكية، فحتى لو وقعت على أم رأس المؤتمر الوطني، فإنها ليست مناسبة لأي «فرح وطني»، بل، بالعكس، ينبغي أن يكون مدعاة لـ «تعاسة» مبهظة مشهد الضغط الغربي، الأمريكي خصوصاً، لتركيع المؤتمر الوطني الآن، نذير شؤم ضمني بتركيع الوطن بأسره، مستقبلاً، حتى لو زال نظام (الانقاذ). المعادلة الأسلم في رأيي، رغم ضيق الزمن، هي أن تصلح قوى المعارضة السياسية، بما في ذلك قيادات التيار الوحدوي داخل الحركة الشعبية، من أوضاعها الذاتية، فتؤهِّل نفسها لقيادة الشارع، بالتنسيق مع جماعات الضغط المدني، في اتجاه خلق حيوية في المناخ السياسي العام تجبر المؤتمر الوطني على ضمان إجراء الاستفتاء في مواعيده، والالتزام بنتيجته مهما كانت، سدّاً للذرائع الأمريكية.


    * قضية ترسيم الحدود هل ستعيد البلاد إلى المربع الأول – مربع الحرب؟


    - طبعاً لقد سمعت كلاماً كثيراً يحاول التقليل من أثر عدم ترسيم الحدود قبل الاستفتاء على نتيجته، ولكن، للأسف، لا شيء يستطيع أن يقنعني بسلامة حرف واحد من كل هذا الكلام أن تشرع في استفتاء الناس على الانفصال دون تحديد الرقعة الجغرافية التي ستنفصل، فأنت، بهذا، إنما توقد أولى الشرارات التي ستشتعل منها النيران الكبيرة!


    *ما هي رؤيتكم لقضايا ما بعد الاستفتاء كالجنسية والنفط وتقاسم المياه؟


    - دعني أكون واضحاً وصريحاً معك .. أنا، الآن، وعلى بعد أقل من مئة يوم من استفتاء يترجح فيه الانفصال، أنظر لهذه القضايا من خلال ما أسميه بنظرية «الهرم». ولعلك تذكر أنني سبق وأن تقدمت بمقترح «الكونفدرالية»، لا كتكتيك تفاوضي، كما كان الأمر في السابق، وإنما كبديل استراتيجي عن الاستفتاء نفسه، إنقاذاً لما يمكن إنقاذه من فرص الأواصر الشعبيَّة بين شمال وجنوب الوطن، وتعزيز احتمالات استعادتهما لوحدتهما حتى لو قدِّر لهما أن ينفصلا إلى دولتين، فنجعل من الانفصال، بذلك، أمراً مؤقتاً. لم يؤخذ بذلك الاقتراح في حينه، وضاع وقت ثمين، للأسف، تفاقم خلاله الشحن المعنوي على الجانبين، قبل أن تعود جهات كثيرة للحديث، مجدداً، عن «الكونفيدرالية»، ولكن بعد أن صارت فرص القبول بها أقل.

    من ثمَّ، وباستبعاد كلا إمكانيتي «الوحدة الكاملة» و»الكونفيدرالية»، لا تتبقى، في رأيي المتواضع، غير نظرية «الهرم» في مجابهة وضع بلغ من الدقة والتعقيد حدَّاً لم يترك فرصة للاختيار إلا بين أمرين لا ثالث لهما. ومع أن العنوان الأساسي لكليهما هو «الانفصال»، إلا أن المفاضلة بينهما تكون إما بين أن «تنفصل» الدولتان، من جهة «أجهزة الحكم» في «قمة» الهرم، إضافة إلى «الشعوب» في قاعدته، وتلحق بذلك الجغرافيا والموارد .. الخ، أو أن «تنفصل» أجهزة الحكم، فحسب، في «قمة» الهرم، بينما تستمرُّ علاقات «الشعوب»، في «قاعدته»، بحراكاتها، وتداخلاتها، وحواراتها، وتفاعلاتها الداخليَّة، وقواسمها التاريخية المشتركة، الأمر الذي يمكن تحقيقه فيما لو ألقت القوى الوطنية بثقلها كله خلف برنامج يستهدف، من خلال عمل جماهيري يومي، تعبئة الشارع، وقطاعات الشعب أجمعها، خلف مطالبة الطرفين بأن تشمل ترتيباتهما لمرحلة ما بعد الاستفتاء، فيما لو جاءت النتيجة لصالح الانفصال، إقرار مسائل كازدواجيَّة الجنسيَّة، وحرية التنقل، والإقامة، والعمل، والتملك، والتمتع بكل مزايا المواطنة في كلا الدَّولتين. ربما لا تحفل هذه الخطة، في البادي منها، بإضاعة الوقت المتبقي في محاولة تبدو مستحيلة لإنقاذ أجهزة وترميزات الحكم في «قمة هرم» دولة «السودان القديم»، لكنها، في نفس الوقت، تولي كلَّ اهتمامها، وتكافح بالإظفر والناب، لإنقاذ «قاعدة هرم» هذه الدولة، وهو، بلا شك، الأجدر بالعناية وسط ركام الزلزال.


    *المؤتمر الوطني هل سيقبل بالانفصال ويتحمل وزر المسؤولية التاريخية حال وقوعه؟


    - المؤتمر الوطني فرّط في السودان حتى الآن بأن قذف به في هذا الحريق الشامل، فماذا يهمه إذا انفصل أي جزء منه؟ من قراءتي لسياسة المؤتمر الوطني أخشى أنه، إذا اقتضى الأمر، وضاقت به الوسيعة، قد يذهب إلى حدِّ التشبث بحكم ولو «مثلث حمدي»


    *إذن ما هو مصير البلاد الكُلِّي حال وقوع الانفصال؟


    - أعتقد أن هذا الكيان الضخم الذي كان، حتى في ظروف ضعفه النسبي، يمثل شيئاً ذا قيمة بالنسبة لأفريقيا، والعالم العربي، بل والعالم الثالث كله، قد آل الآن إلى حالة من الضعف غير المسبوق. أما الانفصال، حال وقوعه، فسيفضي به إلى الحد الأقصى من الضعف، وسيقضي على ما تبقى له من قيمة تاريخية رمزية. أنا لا أستطيع أن أتصور كيف يمكن أن يكون الأثر النفسي لدى الإنسان السوداني وهو يشهد الوطن «أشلاء». الوطن أصلاً، كما سبق أن كتبت في مناسبات مختلفة، علاقات بين آدميين، إن صحَّوا وصحَّت علاقاتهم هذه، صحَّ الوطن، أما إذا مرضوا، وساءت علاقاتهم، فلا تتوقع أن يبقى الوطن معافى، أو يرتفع له ذكر، دع أن يكون