بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات 1968

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 03:16 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-03-2008, 09:14 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات 1968

    لمحة تاريخية عن الانتخابات في السودان.
    -----------------------------------

    الـمصدر: الشوارع ( " التنوع " و" لكل الناس " ).

    نشره أرب, 2007-07-18

    د. محمد سعيد القدال.

    ( مؤرخ سوداني معروف).

    أجريت في السودان خمسة انتخابات برلمانية في ظل الأنظمة الديمقراطية في الأعوام: 1953 – 1958 – 1965 – 1968 – 1985.

    ولا تشمل الانتخابات التي أجريت في ظل الأنظمة العسكرية لأنها انتخابات شائهة عرجاء وأصباغ خارجية لا معنى لها. فما هي الدروس التي نستخلصها من تلك الانتخابات الديمقراطية؟ فالتجارب السابقة إذا لم تترسب في الوعي الاجتماعي وتضيء السبل تصبح حياة الإنسان بلا بعد تاريخي. إن الإنسان حيوان ذو تاريخ والوعي التاريخي والحس التاريخي هما اللذان يفرقان بينه وبين الحيوانات الأخرى التي ليس لها تاريخ وتظل تجتر تجاربها السابقة وتكررها وتعيدها.

    فبماذا خرجنا من تجارب الانتخابات السابقة حتى يصبح لنا بعدنا التاريخي ولا نجتر التجارب السابقة بلا وعي تاريخي، وحتى تصبح النظرة للمستقبل ليست ضربا من التنجيم والحدس وإنما رؤية تسترشد بالعلم؟

    إن إجراء الانتخابات ليس حلا سحريا، فلن تأتي الانتخابات بالحلول السحرية وإنما هي وسيلة تفتح الطريق لإيجاد الحلول التي تواجه المجتمع. وإذا شحنّا الانتخابات بطموحات عريضة فإن ذلك قد يؤدي إلى خيبة أمل أشد إيلاما من انعدام الانتخابات. لقد شهدت البلاد ثلاثة انقلابات عسكرية جاءت كلها بعد انقضاء فترة وجيزة على انتخابات برلمانية. فهل نريد أن نجري انتخابات نبذل فيهت جهدا سياسيا وماليا ثم يأتي انقلاب عسكري ليطيح بذلك الجهد؟

    صحيح إن الانقلابات لها عومل مختلفة، ولكن الانتخاب التي لا تعكس الوضع السياسي بشكل ناصع تصبح من أسباب التغول على الحياة السياسية.

    كما أن الناس لا تذهب لتدلي بصوتها وكأنهم آلات. إن الإدلاء بالصوت الانتخابي عملية معقدة تحكمها عدة عوامل. وبالنسبة لبلد مثل السودان فإن تلك العوامل متعددة ومتشابكة، وقد لا يوجد مثلها في البلاد الأخرى. أولها المناخ السياسي السائد الذي يلقي بظلاله على الناخبين. وثانيها الأوضاع الإقليمية والعالمية التي لها أثرها المباشر وغير المباشر. وثالثها المناورات السياسية، ولكنها محكومة بالعاملين السابقين، ومحكومة بالقاعدة الاجتماعية التي تحكم مجرى العملية الانتخابية ونتائجها، مما يجعل تأثيرها محدودا وليس مطلقا.

    ويتم إجراء الانتخابات من أجل التداول السلمي للسلطة، وليس مجرد ديكور خارجي ليضفي شرعية مزيفة على سلطة غير شرعية. ولذلك فإن المناورات الانتخابية بغرض كسب الأصوت بأي ثمن لن تضفي شرعية على أي نظام. وقد خبرنا تكرار هذه التجربة البلهاء طوال تاريخنا البرلماني.

    فما هي الدروس التي نخرج بها من تجربة الانتخابات السابقة؟:
    ______________________________________________________

    أجريت الانتخابات الأولى عام 1953 والطموحات عريضة والآمال بعيدة المدى. فقد استطاع أهل السودان كسر جبروت الاستعمار البريطاني وليس لهم من سلاح سوى المقاومة السلمية من مظاهرات واضرابات. وتمت عزلته في الشارع السياسي. وحتى حزب الأمة الذي شارك في مؤسساته الدستورية وتعاون معه، نفض يده من تلك المشاركة وذلك التعاون. ثم انفجرت الثورة المصرية في يوليو عام 1952، وألقت بثقلها مع الطموحات العريضة للحركة الوطنية السودانية. ولكن الموقف المصري كانت تتجاذبه حماسة الضباط الأحرار من جانب وطموح البرجوازية المصرية التي ما زالت ترى أن: مصر الرياض وسودانها عيون الرياض وخلجانها.
    وكانت حركات التحرر مشتعلة في أرجاء المعمورة، ويفرد عليها الاتحاد السوفيتي ظله بالدعم والحماية ولن ينمحي هذا الدور لمجرد انهيار الاتحاد السوفيتي. وفي هذا الجو أجريت انتخابات عام 1953.

    انتخابات 1953:
    ______________

    في مطلع العام تشكلت لجنة الانتخابات المحايدة برئاسة سوكومارسن الهندي الجنسية وعضوية بريطاني ومصري وأمريكي وأربعة سودانيين. وقامت اللجنة بالطواف على أقاليم السودان. وتبين لها الفرق الكبير بين سكان الحضر الذين يتمتعون بوعي اجتماعي عالٍ وشاركوا في الحركة السياسية وفي صنع أحداث البلاد، وسكان الريف الذين هم في حالة متدنية من الوعي الاجتماعي ومن المشاركة الفعالة في صنع الأحداث. فهل تنقل التجربة الغربية بنصها الذي يعطي صوتا للمواطن بعد أن اكتمل تطورها هناك عبر مسار طويل، أم تعدل لتناسب واقع السودان؟ كان هذا هو السؤال الملح الذي أثار جدلا كبيرا.
    فرأى البعض أن عدم إعطاء صوت لكل مواطن فيه خروج على الديمقراطية. ورأى البعض الآخر أن إعطاء صوت لكل مواطن لا يتناسب مع واقع السودان. والديمقراطية الغربية نفسها لم تبدأ منذ يومها الأول بإعطاء صوت لكل مواطن، بل إن النساء لم ينلن حق التصويت إلا بعد الحرب العالمية الأولى. هذا الأمر يحتاج إلى وقفة حتى نستبين الفرق بين التطبيق الخلاق والتطبيق الجامد.

    تمت مراعاة الوعي الاجتماعي وعدد السكان عند تقسيم الدوائر، مثال ذلك أن 579 ألف ناخب في كسلا لهم ثلاثة مقاعد في البرلمان، بينما يحصل 640 ألف ناخب في الاستوائية على مقعدين. ورفعت دوائر الانتخاب المباشر من 35 إلى 68. والانتخاب غير المباشر هو أن يختار الناخبون ممثلين عنهم ويختار الممثلون النائب البرلماني الذي يمثلهم.
    وأعطي الخريجون خمس دوائر. وأثارت تلك الدوائر بعض الجدل، ولكن اللجنة كانت تحاول أن تتعامل مع واقع يختلف عن واقع البلاد الغربية. وذهبت بعض القوى السياسية إلى ان سوكومارسن تم اختياره بإيعاز من عبدالناصر إلى نهرو ليختار شخصا يضع نظاما للانتخات يخدم الحزب الوطني الاتحادي. وهذا رأي ينطلق من أفق محدود. فإذا كانت اللجنة تخدم مصالح الوطني الاتحادي تكتيكيا، فإن الوطني الاتحادي قد وضع رأسه في المكان الصحيح. كما أن مصالح الوطني الاتحادي لا يتم تحقيقها بالمناورات وإنما بالوضع السياسي والمناورات عنصر مساعد وليست عاملا حاسما. فالانتخابات لم تحسمها في الأساس المناورات وإنما الأساس الاجتماعي والوعي الاجتماعي الذي ينبعث من ذلك الأساس ومن قدرات العصر.

    واكتنف تلك الانتخابات بعض القصور. فقد حرمت النساء من حق الانتخاب. كما حددت سن الناخب بواحد وعشرين سنة. فحرم قطاع كبير من السكان من حق المشاركة.

    فكيف سارت تلك انتخابات؟:
    _____________________________

    الانتخابات البرلمانية عام 1953:
    ______________________________

    بلغ عدد الدوائر في انتخابات عام 1953، 97 دائرة تنافس عليها 227 مرشحا يمثلون ستة أحزاب. وتنافس 22 مرشحا على دوائر الخريجين الخمسة. وكانت النتيجة كما يلي: الوطني الاتحادي 53 – الأمة 22 – المستقلون 7- الجنوب 7- الجمهوري الاشتراكي 3. وحصل الوطني الاتحادي على ثلاث مقاعد في الخريجين ومستقل على مقعد والجبهة المعادية للاستعمار (تحالف الشيوعيين والديمقراطيين) على مقعد. ولكن الأصوات التي حصل عليها حزب الأمة كانت أكثر من الوطني الاتحادي بفارق 47 ألف صوت.

    وعلق البروفسور هولت على تلك النتيجة بأنها وضّحت أن معظم تأييد الوطني الاتحادي جاء من المدن ومناطق الاستقرار في أواسط السودان وهو مكان نفوذ الختمية. كما عبرت النتيجة عن رفض الاستعمار البريطاني. ولم يكن تأييد الوطني الاتحادي في رأيه تأييدا للوحدة مع مصر، بقدر ما كان تعبيرا عن الرغبة في التغيير. وكان أيضا تأييدا لموقف الوطني الاتحادي المعادي للاستعمار. وخلص إلى أن النتيجة كانت مثار دهشة بالنسبة للبريطانيين.

    وأثار حزب الأمة اتهامات حول تدخل أموال مصرية في الانتخابات. وكان تدخل الأموال الأجنبية حقيقة، ولكن تدخل نفوذ الاستعمار البريطاني أيضا حقيقة. وكان التصويت بالإشارة أيضا حقيقة. ولكن الصراع في تلك الانتخابات لم يحسم على مستوى الأموال الأجنبية والنفوذ الاستعماري والطائفي، وإنما حسمه القطاع الحديث الواعي الذي أتيح له ثقل أكبر في تلك المعركة.

    وعبر حزب الأمة بشكل غاضب عن عدم رضائه لنتيجة الانتخابات في حوادث مارس 1954. كان الأول من مارس يوم افتتاح البرلمان، وجاء الرئيس محمد نجيب ممثلا لمصر، فأراد حزب الأمة أن يظهر نفوذه السياسي في الشارع ويعبر عن رفضه للوحدة مع مصر. ومهما قيل عن تلك الأحداث فقد كانت تعبيرا عنيفا في صراع ديمقراطي. وحزب الأمة الذي ظل يتحالف مع الإدارة البريطانية وهو يرفع شعارا هلاميا: السودان للسودانيين، والذي لم يرفع منذ تأسيسه عام 1945 شعارا واحدا معاديا للاستعمار، والذي لم ينظم مظاهرة واحدة من المظاهرات التي تفجرت في وجه الحكم البريطاني، لم يحتمل صدمة الرفض من القطاع الذي ظل ينسج مقاومته للاستعمار البريطاني خيطا بخيط من تضحيات أبنائه.

    وكان برلمان 1954 أنجح البرلمانات في تاريخ السودان السياسي. فقد أرسى قواعد النظام الذي يقوم على تداول السلطة سلميا، وأنجز السودنة والجلاء، وتوّج ذلك بإعلان الاستقلال في ديسمبر 1955.

    الانتخابات البرلمانية الثانية عام 1958:
    _____________________________________

    وعندما أجريت الانتخابات الثانية عام 1958، تغيرت موازين القوى. فقد كانت الحكومة تقوم على تحالف بين حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي الذي انفصل عن الوطني الاتحادي. فماذا فعلت بقانون الانتخابات؟ ألغت دوائر الخريجين لأن حزب الأمة لم يحصل على دائرة فيها في انتخابات 1953. ولكن الغرض من دوائر الخريجين ليس المكسب الحزبي، وإنما إعطاء وزن للفئة التي لعبت دورا قياديا في مجرى السياسة السودانية. وحزب الأمة نفسه اختار لقيادته السياسية نخبة من المتعلمين المتميزين من أصحاب الكفاءات العالية الذين لا يربطهم به الولاء الطائفي. فكان الإلغاء ردة عن قانون 1953. ثم قسمت الدوائر تقسيما عدديا مطلقا، لأن هدف حزب الأمة الحصول على مقاعد برلمانية، حتى ولو كان ذلك على حساب الإنجاز الذي حققته لجنة سوكومارسن.

    فأصبح عد الدوائر كالآتي:
    _________________________

    ارتفع عدد دوائر دارفور من 11 إلى 22

    ارتفع عدد دوائر كردفان من 17 إلى 29

    ارتفع عدد دوائر النيل الأزرق من 18 إلى 35

    ارتفع عدد دوائر كسلا من 8 إلى 16

    ولعله من الملفت للانتباه أن كل مرشحي الحكومة سقطوا في دوائر العاصمة المثلثة.

    وألغي شرط التعليم بالنسبة للمرشح، فدخل البرلمان بعض النواب الذين ليست لهم مؤهلات تمكنهم من المشاركة في القضايا التي تطرح. وأجيز قانون جديد للجنسية في يوليو 1957 بدلا عن قانون 1948 الذي حرم أعدادا من المشاركة في الانتخابات السابقة، وكان أغلب المستفيدين منه من أنصار حزب الأمة. فحصل 6264 على الجنسية منهم 3165 من الفلاتة. وأدخل نظام مراكز الاقتراع المتنقلة لإعطاء القبائل الرحل فرصة أكبر للمشاركة في التصويت.

    وتمخض عن تلك التعديلات ارتفاع عدد الدوائر إلى 173 وجاءت بالنتائج التالية: حزب الأمة 63 _ الوطني الاتحادي 44 – الأحرار 40 – حزب الشعب 16.

    حصلت الحكومة الائتلافية الجديدة برئاسة عبد الله خليل على أغلبية برلمانية، وحسبت أنها حققت حكما مستقرا. وفات عليها أن الديمقراطية لها منابر أخرى هي التي تحقق الاستقرار السياسي وهي المنابر التي أصبحت تعرف اليوم بمؤسسات المجتمع المدني التي تقوم على الاختيار الطوعي بعيدا عن هيمنة السلطة. وفات عليها أيضا أن الديمقراطية تقوم على محتوى اجتماعي هو الركيزة الأخرى لاستقرار الحكم. فالديمقراطية ليست حذلقة لفظية وبراعة خطابية وإجراءات ولوائح. فالناس يسعون في نهاية المطاف إلى العيش في ظل حياة كريمة، وهم يتوقعون أن تكون الديمقراطية أفضل السبل لتحقيق ذلك.

    فما هي أهم معالم التجربة الانتخابية الديمقراطية الثانية؟ لم تعش التجربة فترة تمكن من الحكم عليها. ولكن الفترة على قصرها اكتنفتها سلبيات. من أبرزها تغيير النواب مواقعهم الحزبية والانتقال من هذا الحزب إلى ذاك لأن الأموال أصبحت تلعب دورا في تغيير المواقف الحزبية. وأصبحت الحكومة تواجه معارضة من منابر المجتمع المدني. ولم تشفع للحكومة أغلبيتها البرلمانية. وعندما ضاقت واستحكمت حلقاتها ولم تنفرج، قام عبد الله خليل بتسليم السلطة للجيش بعلم حزبه. فما كان باستطاعة حكومة عبد الله خليل قبول المعونة الأمريكية أمام المعارضة القوية إلا بتسليم السلطة للجيش.

    وفي هذا الصدد كتب عبد الخالق محجوب يقول إن الديمقراطية اللبرالية في السودان تقف حجر عثرة في طريق التطور الرأسمالي وتشكل عقبات أمام الاندفاع السريع لخلق مجتمع مختلط من الرأسمالية ومواقع التخلف. والتنمية في طريق الرأسمالية تقترن بالعنف في السودان.

    هكذا انهارت التجربة الانتخابية الثانية ولم يمض عليها سوى بضعة أشهر رغم الأغلبية البرلمانية.


    اندلعت ثورة أكتوبر عام 1964، وبدأت معها التجربة الديمقراطية الثانية والتجربة الانتخابية الثالثة. وخرج الناس تنفخ في أشرعتهم رياح الأمل. وكان لابد أن ينعكس المد الثوري على قانون الانتخابات وعلى الانتخابات التي أجريت عام 1965. وكان لابد أيضا لتوازن القوى الذي حكم خطى الثورة أن يؤثر عليها أيضا. فوسع قانون الانتخابات من المشاركة بالآتي: أعطى النساء حق التصويت للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وخفض سن الناخب من 21 إلى 18 سنة. وأعطى القانون للخريجين 15 دائرة.
    كان ذلك أقصى ما حققه المناخ الثوري. وكان ذلك إنجازا كبيرا بالنسبة لانتخابات 1958. من الجانب الآخر قسمت الدوائر تقسيما عدديا محضا ولم يراع الفرق بين مناطق الإنتاج والوعي والمناطق الأخرى كما حدث في انتخابات 1953، لأن الأحزاب مازالت تلهث خلف المقاعد بغض النظر عن القوى التي تمثلها تلك المقاعد. فتقليد الديمقراطية الغربية في قمتها هو المسيطر عليها. وكان ذلك طبيعيا نسبة لتوازن القوى. ولم تحفل الأحزاب بأن الديمقراطية لا تلغي الاضطهاد الطبقي، ولكنها تجعله أكثر وضوحا. وكلما كان نظام الحكم ديمقراطيا، أصبح العمال أكثر قدرة على رؤية صور الشر في الرأسمالية. هذا ما قاله لينين قبل أن تندثر أقواله مع انهيار الاتحاد السوفيتي وتغيير اسم مدينة لينينغراد إلى بطرسبيرج.
    لقد كانت ثورة أكتوبر حدثا كبيرا في مجرى السياسة السودانية. وقد لخصه عبد الخالق محجوب قائلا: إن الثورة واجهت الفئات التي تداولت الحكم منذ 1953 بالحقائق المذهلة التالية:

    أولا:
    من الممكن أن تنشأ في السودان حركة سياسية مستقلة عن تلك الفئات التي تداولت الحكم مدنيا كان أو عسكريا، والتي ظلت توجه الأحداث منذ الحرب العالمية الثانية.

    ثانيا:
    أن تكون هذه الحركة من الناحية الشعبية من منظمات مهنية ونقابية وجماعات سياسية لم يكن لها شأن كبير من قبل ومن أبرزها الحزب الشيوعي.

    ثالثا:
    أن تستطيع هذه الحركة نسف حكم قائم بطريقة مفاجئة للفئات ذات المصالح ومن بينهم القادة السياسيون البرجوازيون وأن تشكل سلطة لا تنتمي لتلك الفئات.

    رابعا:
    وهو الأمر الخطير – أن ينفصل جهاز الدولة عن السلطة الحاكمة وينضم إلى تلك القوى السياسية في عمل ثوري هو الإضراب السياسي. وكان هذا درسا قاسيا ارتجفت له الفئات الحاكمة والدوائر الاجتماعية من أصحاب المصالح والسلطة الدائمة.

    وانتهى تقسيم الدوائر كالآتي:
    _____________________________

    النيل الأزرق 45

    كردفان 36

    كسلا 33

    دارفور 24

    الشمالية 17

    الخرطوم 13

    الجنوب 60

    فبلغ عدد الدوائر 233 دائرة. وشارك في الانتخابات 12 حزبا سياسيا. وقاطع حزب الشعب الديمقراطي تلك الانتخابات، وكان ذلك موقفا متطرفا قصد به حزب الشعب أن يطهر أرديته من دنس التعاون مع النظام العسكري، ولكنه أضعف موقف حزبه والأحزاب القريبة منه من المشاركة الفعالة في الأحداث التي شهدتها البلاد.

    كانت نتيجة الانتخابات كما يلي:
    ______________________________

    الأمة: 92 – الوطني الاتحادي: 73 – مستقلون: 18 – مؤتمر البجة: 15- الشيوعي 11 وكلها في الخريجين – سانو10: جبال النوبة 10 – جبهة الميثاق 5

    كانت النتيجة مبعث رضى بالنسبة للأحزاب الكبيرة وكانت أيضا مبعث عدم رضى. فقد أصبح للحزبين الكبيرين أغلبية مريحة، ولكنها أغلبية تقوم على التحالف. فطغت المناورات الحزبية، وكان للحزب الوطني الاتحادي اليد الطولى في تلك المناورات، بالذات بعد انقسام حزب الأمة بين الإمام الهادي وابن أخيه الصادق. وانزعجت الأحزاب للنفوذ الذي تمتع به الحزب الشيوعي رغم عدد نوابه القليل. ولم يقتصر نشاطه على البرلمان حيث قدم معارضة قوية، فقد كانت صحيفته الميدان أكثر الجرائد توزيعا بين الجرائد الحزبية، بل لعلها نافست بعض الجرائد المستقلة.
    وكان اللقاء الذي يقيمه عبد الخالق كل أسبوع بإحدى دور الحزب في العاصمة يجذب إليه أعدادا كبيرة من المستمعين. وكان خطاب عبد الخالق محجوب في مؤتمر المائدة المستديرة الذي انعقد عام 1965 لمناقشة مشكلة الجنوب كانت له آثار سياسية ذات وزن بعيد المدى. لقد أتضح أن الديمقراطية اللبرالية لها منابر أخرى ذات تأثير غير البرلمان. ويبدو أن الحزب الشيوعي لم يعر اهتماما لتوازن القوى والتمييز بين قدرته في الإفصاح ونفوذه الأدبي من جانب وقدرته العددية.فكانت مذبحة الديمقراطية الكبرى في تاريخ البلاد.

    فما الذي حدث؟ أقدمت الأحزاب على حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان مستغلة أغلبيتها العددية في البرلمان. ولا نريد أن نعيد تفاصيل تلك المأساة فقد كتب عنها الكثير. (راجع على سبيل المثال كتابي: الإسلام والسياسة في السودان 1992، وكتابي: معالم في تاريخ الحزب الشيوعي السوداني، 1999). وأسميها مذبحة الديمقراطية الكبرى لأنها رمت بكل التقاليد الديمقراطية عرض الحائط ولم تحفل إلا بأمر واحد وهو حل الحزب الشيوعي.

    ولكن واجهتهم عقبات، بعضها قانوني وبعضها سياسي وبعضها أخلاقي العقبة الأولى حول تعديل الدستور. وكان مبارك زروق قد تقدم بمذكرة عام 1958 حول مبادئ تعديل الدستور خلص فيها إلى أن دستور السودان من الدساتير التي لا يمكن تعديل مواده الأساسية. وعلق عبد الخالق محجوب عام 1967 على تلك المذكرة بأنها تعكس أولا تطلعات جماهير الوطني الاتحادي بعد الاستقلال مباشرة، ويمكن إجمال تلك التطلعات في تثبيت دعائم الديمقراطية، وهم كانوا ضمن الحركة الديمقراطية، وكانوا قوى خارجة وقتها من غمرة النضال. وتعكس أيضا موقف الحزب الوطني الاتحادي وهو في المعارضة ويدرك جيدا أن بقاءه مرتبط ببقاء الديمقراطية، في الوقت الذي بدأت القوى الحاكمة التنكيل بالمعارضة تعبيرا عن عجزها في الحكم. وتعكس أيضا الحياة السياسية عامة التي كانت تتمتع بجو أكثر صحة وعافية من جو التضليل والتهريج وتزييف الإسلام. (جريدة أخبار الأسبوع/ فبراير 1967) ولم تحفل القوى الحاكمة بذلك فأقدمت على تعديل الدستور أكثر من مرة حتى حققت هدفها السياسي. وكانت تلك أكبر مذبحة للديمقراطية في تاريخ السودان السياسي الحديث. وما زالت القوى السياسية مترفعة عن تقديم نقد شجاع لمشاركتها في تلك المذبحة، فقد أخذتها العزة بالاثم.

    ثم رفع الحزب الشيوعي قضية دستورية إلى المحكمة العليا. وحكمت المحكمة ببطلان التعديلات التي اتخذتها الجمعية التأسيسية لأنها تتعارض مع الدستور. وأصبح الحكم سابقة قانونية تدرس في الجامعات. فما الذي حدث في السودان؟ تمت المذبحة الثانية للديمقراطية.

    ولكن الضربة التي وجهت لقرار الحل جاءت في الانتخابات التكميلية في دائرة الخرطوم شمال وفي انتخابات عام 1967 .

    كان أهم تغيير في قانون الانتخابات الجديد إلغاء دوائر الخريجين. وبقيت القوانين الأخرى كما هي. واكتنفت الفترة صراعات حزبية. ورغم أنها صراعات مشروعة، إلا أنها فتت من عضد النظام البرلماني الذي لا يزال في حالة تكوين واستعادة قدراته بعد سنوات الدكتاتورية العسكرية.

    ثم برزت الدعوة للدستور الإسلامي. وكان الصراع السياسي في السودان علمانياً وليس فيه مجال للتلاعب بالدين في المعترك السياسي. فعندما عرض على لجنة الدستور عام 1957 اقتراح بأن تكون جمهورية السودان جمهورية إسلامية وأن يكون الدستور إسلامياً، سقط الاقتراح بأغلبية 21 صوتاً مقابل ثمانية أصوات. فجاءت مسودة دستور 1957 علمانية، ولكن انقلاب 1958 عطل المضي فيها. إلا أن تصاعد الصراع السياسي بعد ثورة أكتوبر، دفع بعض القوى السياسية للزج بالدين في ذلك الصراع.

    وشهدت الفترة التي سبقت إجراء الانتخابات بعض التحولات في الخريطة السياسية. فاندمج الحزب الوطني الاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي في حزب واحد هو الحزب الاتحادي الديمقراطي. وانقسم حزب الأمة إلى جناحين هما جناح الإمام الهادي وجناح الصادق المهدي. وانقسم جماعة الإخوان المسلمين فظهر تنظيم جديد بزعامة حسن الترابي باسم جبهة الميثاق الإسلامي. وبقي الحزب الشيوعي متماسكاً رغم الصراع الذي كان يعتمل في داخله وأدى إلى انقسامه عام 1970. وكانت الأيادي الأجنبية تتدخل في السياسة السودانية بمختلف الأشكال. وفي هذا المناخ أجريت انتخابات عام 1968.

    أجريت الانتخابات في 218 دائرة، وشارك فيها 3 ملايين ناخب. وكانت النتيجة كما يلي: الاتحادي الديمقراطي 101، حزب الأمة بجناحيه 72، المستقلون 10 وأعلن أغلبهم فيما بعد انتماءهم الحزبي، الأحزاب الجنوبية 25، جبهة الميثاق 3، الحزب الشيوعي مقعدين. ولكن مقاعد الحزب الشيوعي لها دلالتها. فقد فاز عبد الخالق محجوب على مرشح الحزب الاتحادي أحمد زين العابدين في دائرة أم درمان الجنوبية وهي دائرة الرئيس إسماعيل الأزهري ومن أهم معاقل الحزب الوطني. وفاز الحاج عبد الرحمن عضو اللجنة المركزية للحزب في دائرة عطبرة التي لها وزنها العمالي المتميز. كما أن فوز المرشحين عن الحزب الشيوعي كان صفعة لقرار حل الحزب.

    كانت الأجواء التي أجريت فيها الانتخابات، والنتائج التي تمخضت عنها، والأزمة الاقتصادية التي خيمت على البلاد، والصراعات التي اكتنفت المسرح السياسي، كانت كلها هي المقدمة لانقلاب 25 مايو. فلم تكن الأغلبية البرلمانية كافية لحماية النظام الديمقراطي من تغول المؤسسة العسكرية، لأن استقرار النظام البرلماني ليس مجرد أغلبية برلمانية. وكانت تلك هي المرة الثانية التي يؤدي نظام الانتخابات الذي لا يقوم على دعائم راسخة إلى انقلاب عسكري، ولم تكن هي المرة الأخيرة.

    الانتخابات البرلمانية عام 1986:
    __________________________

    أجريت هذه الانتخابات بعد 17 عاما من غياب الديمقراطية. وإذا أضفنا إليها سنوات الحكم العسكري الأول الست، يكون السودان عاش بعد الاستقلال 23 عاما من الحكم العسكري مقابل 7 سنوات من الديمقراطية. وكانت تلك السنوات على قصرها مشحونة بالاضطراب السياسي وبقانون انتخابات غير سوي، مما يجعل منها فترة سلبية قريبة من الحكم العسكري.

    وأجريت الانتخابات بعد عام من الانتفاضة التي أطاحت بحكم الفرد. ولم يكن من طموحات الانتفاضة بحكم توازن القوى الذي حكم خطاها أن تصل نهايتها المنطقية وتصفي مؤسسات دولة حكم الفرد. بل إن الانتفاضة اختطفتها (hijacked) المؤسسة العسكرية التي كانت هي نفسها من ركائز النظام المايوي. كما أن الأحزاب الكبيرة وهي الأمة والاتحادي والجبهة الإسلامية، لم تكن من ركائز النظام المايوي المندحر فحسب، بل لم تكن شديدة الحرص على تصفية مؤسساته.

    وكان قانون تلك الانتخابات كسيحاً، وعارضته غالبية القوى السياسية. ورغم ذلك شاركت في الانتخابات لأن القوى السياسية لا تصارع في الظرف المثالي الذي تشتهيه، بل تناضل من أجل خلق ذلك الظرف المثالي الذي تشتهيه. وتدخل المجلس العسكري الانتقالي بكل ثقله ليخرج القانون الخاص بدوائر الخريجين ليتناسب مع تنظيم الجبهة الإسلامية. وقد سجلت ذلك في مقال بجريدة الميدان في 18 و20 أبريل 1986.

    وأجريت الانتخابات بعد أن استشرت الرأسمالية الطفيلية وانتفخت أوداجها خلال سنوات مايو. والذي يراجع الخريطة السياسية لتلك الانتخابات لن يغيب عنه طفح الطفيلية التي وزعت الأموال يمنة ويسرى في حزام الفقر. لقد ارتكب المجلس العسكري الانتقالي عدة جرائم نكراء في حق الحركة السياسية السودانية، لعل أكثرها بشاعة المناخ الكالح الذي أجريت فيه الانتخابات.

    بلغ عدد الدوائر 301 دائرة خصص منها 28 دائرة للخريجين. وامتدت فترة الاقتراع إلى 12 يوما. فصوت بعض الناس أكثر من مرة. وكانت نتيجة الانتخابات في عمومها متوقعة، ما عدا المقاعد التي حصلت عليها الجبهة الإسلامية والتي فاقت الخمسين مقعدا. ولكن الذي يتأمل في الواقع السياسي لن يجد في تلك النتيجة غرابة. ولكن الجبهة رغم تلك المقاعد التي حصلت عليها وأصبحت الحزب الثالث في البلاد، قامت بانقلاب عسكري واستولت على السلطة. فهل كانت النتيجة مقدمة للانقلاب أم النتيجة لم تكن تعكس الواقع السياسي فاستولت الجبهة على السلطة بالقوة وليس بالطريقة الديمقراطية؟ إن الحزب الذي يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة سوف يعتمد على تلك القاعدة للوصول للحكم وليس على المؤسسة العسكرية. فكانت انتخابات 1986 المرة الثالثة التي تمهد فيها لانقلاب عسكري. فهل نحتاج لدرس ثالث أم كفانا ما تلقينا من دروس؟.

    د. محمد سعيد القدال.

    ....................................................................

    .. تشـهد الـخرطوم ومنذ اكثـرمـن اربعة أشـهر حـركة غـيـر طبيعية تقوم بـها الأحـزاب الدينية التقليدية بـهدف التنسيق والتـحاور الجاد فيـما بينـها حـتـي لاتـخرج من مـولد انتخابات العام القادم بلا حـمص. وكـما يقول الـمثل الـمعروف ( انا واخـي علي ابن عـمي.. وانا وابن عـمي عـلي الغريب )فقـد راحـوا اولاد العـم الاسلامييـن ( الصادق والتـرابي والميرغـنـي )وينشـطون لاول مـرة مـنـذ 18عامآ للظهور مجـددآ بنفس الشـكل القديـم الذي عـرفناهـم به ومنـذ السينيات!!!. راحـوا هـولاء الفرسان العجائز الثلاثة ويبتكرونالعديـد مـنالوسائل لاظهار صـورهم وتلمـيع شـخـصياتهـم اسـتعدادآ للـمرحلةالقادمة. راح الصادق ويغازل القاهرة ويتقرب لـها،والـميـرغنـي يرغب فـي العودة قبل ان الصادق ونسيـبه يقتسـما الصادق ونسـيبه كعكة السلطة مـع البشـيـر!!. وفـي ظـل هـذه الأجـواء النشطة نزل جـزء مـن عــائدات النفط ليساهـم في الحملة الأنتـخابية
    وبـدأت عـمليات الفساد تـطفح علي السـطح السـوداني الأن!!!

    ::::: ونواصـل....


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-03-2008, 09:56 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    السودان: المنافسة الانتخابية تبدأ قبل سنة
    من موعد الاقتراع والمعارضة تشكو شروطاً «تعجيزية» على المرشحين!!
    _____________________________________________________________



    الخرطوم -
    النور أحمد النور:

    ( الحياة ).

    - 28/01/08//

    بدأت حمى المنافسة السياسية في السودان مبكرة، قبل نحو عام من اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحسب ما ينص اتفاق السلام، مع أن مراقبين لا يستبعدون ارجاءها من طرفي الاتفاق - المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان - في حال اتفاقهما على ذلك.

    وعلى صعيد الانتخابات السودانية المقبلة، تبرأت القوى السياسية المعارضة، أمس، من الشروط الواردة في مشروع قانون الانتخابات خصوصاً في ما يتصل بالترشيح لرئاسة الجمهورية ورئيس حكومة إقليم الجنوب. ونفت قوى المعارضة وجود أي اتفاق حولها، بعكس ما أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وتوعدت بالتصدي لها ومناهضتها بكل السبل المتاحة.

    وحدد مشروع قانون الانتخابات الذي لا يزال محل خلاف بين «الحركة الشعبية»، الشريك الثاني في السلطة والمعارضة من جهة، وحزب المؤتمر الوطني الحاكم وأحزاب صغيرة متحالفة معه من جهة أخرى، موارد تمويل الحملات الانتخابية وحرّم الدعم الأجنبي، وأقر مساهمة الحكومة بعدالة في دعم حملات الأحزاب والمرشحين كافة، مع إلزام وزارة المال بتوفير الموازنة المطلوبة لمفوضية الانتخابات. واشترط مشروع القانون تأييد 15 ألفاً من الناخبين للمرشح إلى الرئاسة الجمهورية من 18 ولاية من ولايات البلاد الـ 25، وأن يودع 10 آلاف جنيه (خمسة آلاف دولار) تأميناً تُردّ في حال حصوله على 10 في المئة من أصوات الناخبين أو سحب ترشيحه قبل 45 يوماً من بداية الاقتراع. ويشترط مشروع القانون أيضاً على المرشح إلى رئاسة حكومة إقليم الجنوب أن يحصل على تأييد 10 آلاف ناخب من 7 ولايات، وأن يودع 5 آلاف جنيه (2500 دولار) تُرد بالطريقة السابقة ذاتها. وشدد مشروع القانون على معاملة الأحزاب بمساواة وحياد تام من قبل مفوضية الانتخابات، مع كفالة حرية التعبير ومنع العبارات والأعمال التي تثير الكراهية. وشدد على ضرورة إبعاد الضباط الإداريين واللجان الشعبية من العملية الانتخابية.

    ووصف القيادي في الحزب الشيوعي عضو البرلمان سليمان حامد الشروط الخاصة بالترشيح بـ «التعجيزية»، وقال إنها لم تُطرح في أي انتخابات في البلاد منذ الاستقلال، موضحاً أن حزبه سيعارضها و «سنقف ضدها في البرلمان»، مطالباً بـ «قانون ديموقراطي».

    واتفق القيادي في الحزب الاتحادي الديموقراطي النائب البرلماني علي السيد مع موقف حامد، وقال إنه جرى اتفاق على وضع شروط للترشيح من حيث المبدأ ولم يكن هناك اتفاق على تفاصيل. وشدد على ضرورة اتاحة الفرصة للجميع للترشح وتقنين الشروط في الحدود المعقولة، مؤكداً استعدادهم لتوقيع شهادة بتأييدهم اتفاق السلام.

    غير أن قيادياً في حزب المؤتمر الشعبي طالب بتأهيل البنية التحتية للانتخابات وذلك ببسط الحريات وتغيير القوانين المقيدة للحريات، وقال إن الشروط المالية لا يقدر عليها سوى الدستوريين وكبار الرأسماليين. وطالب عضو المفوضية الدستورية فاروق أبو عيسى حزب المؤتمر الوطني بالرضوخ الى الغالبية المطالبة بالمناصفة في نظام الدوائر الجغرافية والنظام النسبي في الانتخابات.

    وقالت رئيسة لجنة التشريع والعدل في البرلمان بدرية سليمان إن لجنة مصغّرة من المفوضية الدستورية سترفع مشروع قانون الانتخابات إلى المفوضية لاستعراضه واجازته واحالته على مجلس الوزراء في حال عدم اتفاق حزب المؤتمر الوطني و «الحركة الشعبية «على النقاط الخلافية في شأن القانون، مبيّنة أن مشروع القانون الجديد أقر مشاركة مراقبين دوليين عند فتح صناديق والاقتراع وإغلاقها، وفرز الأصوات في مراكز الاقتراع، وتضمن حزمة شروط وضوابط انتخابية لإحكام العملية بينها توقيع كل مرشح شهادة قانونية يلتزم بموجبها باحترام اتفاق السلام، وحظر استغلال إمكانات الدولة وموارد القطاع العام المادية والبشرية من قبل الأحزاب والمرشحين باستثناء أجهزة الإعلام الرسمية التي ستكون مجاناً وبالتساوي بين المرشحين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-03-2008, 10:31 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    استاذنا بكري الصايغ

    هل الانتخابات في ظل القوانين الحالية وتواون القوى الحالي لن تكون الا مهزلة ومسرحية فجة ؟؟
    هل تفكر الاحزاب العلمانية والديمقراطية استراتيجيا وليس بشغل التكتكة ورزق اليوم بالوم ؟؟
    هل تملك الارادة السياسية للتقدم لقيادة النضال ؟؟

    فليكن بوستك هذا يا استاذنا مناسبة للنقاش الجاد

    سارجع غدا لاعرض بعضا من راي الليبرالي في الحاصل
    وجهودنا في اتجاه التغيير ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-03-2008, 10:28 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    إلى متى؟؟.
    --------------

    المصـدر: مـــدونة السنهــوري الاكاديمــية.
    ( مدونة متعلقة بتبادل الافكار والاراء والاستشارات في مجال البحوث والدراسات في مجال القانون والدراسات الاستراتيجية).

    02.17.08

    بكرى هاشم الخليفة:

    إستفزنى ودعانى الى الكتابة ذلك الكتاب ” الديمقراطية في السودان عائدة وراجحة ” لمؤلفه الصادق المهدى وقد كان يتحدث تجربة الديمقراطية وذكر في توطئة الكتاب ص1 ( ولكن الشعب السودانى كان في كل مرة يحسم هذا الجدل واللغط بالوقوف مع خيار الديمقراطية . حدث ذلك في عام 1964 عندما خرج السودانيون في اروع استفتاء شعبى على الخيار الديمقراطى متحدين حكم عبود العسكرى ؟! ومفجرين ثورة اكتوبر العظيمة .

    ثم تكرر الامر ثانية في انتفاضة رجب التى اطاحت بحكم نميرى واعادت الديمقراطية للبلاد ” نسى أو تناسى عمداً الصادق المهدى من الذى قام بتلك الثورات وما هو دورهم فيها أو يذكر الاحداث وتفاصيل ثورة اكتوبر المجيدة أن كل الثورات والانتفاضات التى جرت احداثها في السودان قامت بها طبقة معينة من الشعب لم تسنح لها فرصة حقيقية لحكم السودان طبقة مكونة من ” مثقفين – عمال – مهنيين – طلاب … الخ ” اذا صح التعبير فندعوهم قوى السودان الجديد “ بالرغم من آن هذه القوى موجودة في السودان قبل الاستقلال ولكن ” القوى التقليدية ” وخوفاً على مصالحها الحزبية الضيقة سعت لمعاداتها بشتى الوسائل والسبل.

    إن عودة الصادق المهدى الاخيرة خير دليل على ذلك وكان قد فعلها في السابق في منتصف السبعينات نعم عاد الصادق الى الخرطوم ليس لأن حكومة الجبهة بدأت تعود لعين العقل وتعيد قليل من الحريات المصادرة بل خوفاً على نفسه وعلى حزبه من الخطر القادم ” قوى السودان الجديد ” خوفاً على مقعده المفضل ” رئيس الوزراء ” رجع لأقتسام ” كعكة السلطة “مع البشير والترابى بعد آن مهد لذلك عبر اتفاقيتى “جيبوتى ولندن” .

    واعود الى بداية حديثى الى الديمقراطية المزعومة والتى يعتقد الصادق المهدى بأنها قد طبقت في السودان في الفترات الثلاث الفائتة وأقول ردا على حديثه إن الديمقراطية التى طبقت في السابق هى شكلية فقط ومتعلقة بدستور وتعدد حزبى وبرلمان ولم يكن للشعب اى دور فيها أو ممارسة حقة الدستورى في الحكم ديمقراطية سعت فيها ” القوى التقليدية ” لاقصاء الطرف الاخر ” قوى السودان الجديد ” عبر كل الوسائل مستغلة ثقلها الدينى والذج به في اروقة السياسة.

    وإذا عادت بنا الذاكرة للوراء قليلاً لنعرف الاسباب التى ادت الى تسليم السلطة لعبود لراينا كيف كانت تمارس الديمقراطية في احدى الحقب الثلاثة والتى والتى يفاخر بها الصادق المهدى وقد إستعنت بأحدى الكتب القيمة وهو كتاب “حتى متى ” لمؤلفه خليفة خوجلى خليفة والذى استعان بكتاب ” السودان المأزق “ التاريخ وأفاق المستقبل لمؤلفة محمد ابو القاسم وكتب اخرى .ولكن بداية لندرى ماذا قال الصادق المهدى في كتابه ففى ص 45 وتحت عنوان التجربة السودانية ” في عام 1958 نشأ نزاع داخل حزب الأمة صاحب الاكثرية النيابية وكان رئيس الوزراء هو أمين عام حزب الامه السيد ” عبد الله خليل ” وكان يرى أن إستقرار السودان يتم اذا تحالف حزب الامة مع حزب الشعب الديمقراطى وكان رئيس حزب الامة السيد ” الصديق المهدى ” يرى آن التحالف الاكثر تجانسا هو بين حزب الامة والحزب الوطنى الاتحادى برئاسة السيد ” اسماعيل الازهرى ” ووقعت بين زعيمى الحزب إختلافات اخرى كان من الممكن أن ينقلب إتجاه التحالف مع الحزب الوطنى الاتحادى بأنحياز أغلبية نواب حزب الامة لهذا الاتجاه.

    – بيد أن رئيس الوزراء لم يكن يثق في السيد إسماعيل الازهرى ويعتقد أنه يناور مناورات مع جهات اجنبية ربما عرض استقلال السودان للخطر وبالفعل اعدت سفارة السودان بمصر تقرير ينذر بمثل هذا الاتجاه وبعد أن درس حزب الامة التقرير اقترح البعض إنه في هذه الحالة تسلم السلطة الى القوات المسلحة بيد أن هذا الرأى وجد الرفض بعد دراسته ولكن رئيس الوزراء كان يرى اتجاهات النواب لن تسند موقفه وانه يحظى بسند اكبر داخل القوات المسلحة وانها مأمونة على القيام بمهمة تأمينيه مؤقته تصرف شبح الائتلاف بين حزب الامة والوطنى الاتحادى وتزيل المخاطر المتأتية من مناورات السيد اسماعيل الازهرى لذلك اجتمع رئيس الوزراء وقتها بالقائد العام وهيئة اركانه وافضى لهم بهمومه وإتفق معهم على التسليم والتسلم فكان سيرة الاحداث المعروفة بعد ذلك – وعندما استولت قيادة القوات المسلحة على السلطة وحصلت على مباركة السيدين ورأت ان لا يكون ذلك على حساب حزب او شخص بل تم تخريج الاستيلاء بناء على زرائع قومية واقتضاء المصلحة العامة ” كان السيد الصديق عبد الرحمن المهدى خارج البلاد يوم 17/11/1958 ولم يكن موافقاً على اجراء مباركه السيدين للأنقلاب بل عده موجهاً ضده ولم يكن موافقاً على البيان الذى اصدره والده السيد الأمام عبد الرحمن تأييد للأنقلاب .

    – انتهى حديث الصادق المهدى بالطبع لم يحالف الصادق المهدى التوفيق في ذكر هذه الاحداث تفصيلاً بل مر عليها مرور الكرام ومن خلال حديثه القى بالمسؤلية كاملة على السيد عبد الله خليل وكانه يتصرف في الحزب لوحده وانه اجتمع لوحده مع القائد العام وهيئة أركانه واتفق معهم على التسليم والتسلم ولم يتعرض ” لمشكلة حلايب ” وعدم شرعية اتحاد عام نقابات العمال والمعونة الامريكية ولم يقم بذكر أسم سفير السودان وقتها بالقاهرة بل لم يذكر ما حدث في جامعة الخرطوم والقاهرة الفرع والمعهد الفنى والاجتماع الشهير للنواب في ميدان عبد المنعم من أجل اسقاط حكومة عبد الله خليل.

    – لم يذكر هذه الحقائق عنوة وبقصد منه وكان الاجدى منه آن يقوم بذكرها إحقاقاً للحق وعدم طمس التاريخ والحقائق لأن العيب ليس في أن تخطئولكن العيب أن لا تستفيد من أخطائنا .

    وصف السيد محمد أحمد محجوب في كتابه الديمقراطية في الميزان تحالف الميرغنى والمهدى بأنه ” أعظم كارثة مني بها تاريخ السياسة السودانية ففى هذا التحالف سعى عدوان لدودان مدى الحياة وبدافع الجشع والتهافت على السلطة والغرور والمصالح الشخصية الى السيطرة على الميزان السياسى “ بالنسبة للزعيم الازهرى لا احد ينكر دوره النضالى من اجل الاستقلال ولكن أعيب عليه عدم ادراكه لدوره كزعيم لحركة المثقفين من جيل الاستقلال هو والحزب الوطنى الاتحادى ولكن لم يجهدا أنفسهما كثيراً في البحث عن حلفاء بعد الاستقلال بين جماهير الشعب بعد آن وجدا حليفاً جاهزاً في الطائفية – بالطبع بعد الاستقلال كان الوطنى الاتحادى على قمة السلطة بأغلبية برلمانية “51″ مقعداً وبالطبع لم يسرهذا السيدين الجليلين لأن المثقفون الذين ينتمون إليه سيكونون مصدر خطر حقيقى أنظر ما جاء في كتاب حتى متى ص 92-93 ، وفعلاً اجتمع السيدان على الميرغنى وعبد الرحمن المهدى في 4/12/1955 وقررا اسقاط حكومة الوطنى الاتحادى وإستبدالها بحكومة أئتلافية في 2/2/1956 كمرحلة انتقالية أستعداداً لأقصاء المثقفين نهائياً عن السلطة في 5/7/1956م وأقامة سلطتهما الثنائية لحكم السودان ممثلة في إئتلاف حزب الامة وحزب الشعب الديمقراطى حين أصبح عبد الله خليل رئيساً للوزراء ووزيراً للدفاع وقال قولته الشهيرة بأنه لن يسلم السلطة بعد ذلك إلا إلى نبى الله عيسى ” .

    ” وكان السيدان على الميرغنى وعبد الرحمن المهدى يدركان أن معركتهما لم تكن ضد أزهرى ولا ضد الوطنى الاتحادى أنما هى معركة ضد المثقفين ضد القوى الحديثة ضد قوى التجديد لآنهما جزء من الماضى المتخلف وبقية من بقايا المجتمع البائد الذى سوف تكتسحه قوى الحداثة والتجديد متى اتيحت لها الفرصة لذلك ولهذا فأن تشبثهما بالسلطة والحكم هو تشبث بالحياة هوصراع البقاء ضد الفناء الابدى .

    لا ادرى ما هو السر في محاربة حزب الامة لكل المحاولات التى جرت من أجل الاتحاد مع مصر وقد ظهر ذلك قبل الاستقلال في الشعار الذى رفعه ونادى به حزب الامة بقيادة زعيمه ” عبد الرحمن المهدى ” وهو شعار ” السودان للسودانيين ” رغم أنه قرأنا في التاريخ بأن الامام المهدى حاول عند فتح الخرطوم أن يفدى عرابى بغردون والشواهد على ذلك كثيرة حتى أن تأسيس الحزب جاء بعد تأسيس أحزاب كانت تدعوا للوحدة مع مصر ” الاشقاء 1943 – الاتحاديون - الاحرار والقوميون 1944 – حزب وادى النيل 1946″ وبالطبع كان برعاية الحكومة والادارة البريطانية – تنوعت اشكال المحاربة واتخذت اشكالاً كثيرة كان حزب الامة يتحين الفرص لفرض هذه السياسات ضد الوحدة وهذا ما حدث أو ما ادى لحدوث “مشكله حلايب ”.

    ولنبدأ بسلسلة الاحداث وكيف بدأت المشكلة فقد بدأت بعد أن اشتعلت معركة العدوان الثلاثى على مصر وهب الشعب المصرى والعربى يهتف ضد الاسنعمار يدين العدوان الغاشم وجاء في الكتاب حتى متى ص102 ” وكعادته دائما لم يتخلف الشعب السودانى عن المعركة فأجتاحت المظاهرات جميع مدن السودان واضرب موظفوا وعمال الخرطوم واوقفوا الخدمات عن الطائرات البريطانية والفرنسية وطالب الشعب بأرسال الجيش السودانى الى بورسعيد ليقف جانباً الى جنب مع شقيقه الجيش والشعب المصرى وطالب الشعب بالسلاح وبقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا وفرمسا وما كان لجماهير حزب الشعب الديمقراطي ونوابه أن يتخلفوا عن المسيرة الثائرة ” .

    وفزع الحلف الاعظم وفزع عبد الله خليل فهرع الى إعلان قانون الطوارئ عله يحميه من ثورة الجماهير وليجامل عبد الله خليل حلفاءه الختمية في السلطة اعلن ” أن أى اعتداء على مصر هو اعتداء على السودان وأن مشكلة قناة السويس تهم السودان كما تهم مصر ” وتعللت الحكومة بضعف تسليح الجيش بسبب عدم استجابتها لمطالب الجماهير بارساله إلى بورسعيد ورفضت قطع العلاقات مع بريطانيا وفرنسا ” أنتهى حكم ديمقراطى يقف ضد أمال وتطلعات الشعب ويتعذر لها بأعذار واهية عن عدم إرسالها لبورسعيد ولكن تصاعد الأحداث يؤكد بأن الديمقراطية في بلادنا شكلية حبراً على ورق فالقضية أكبر من نظرتهم الضيقة وكانوا يسبحون عكس التيار في اتجاه الاستعمار والطائفية وأحكام تحالف السودان مع قوى التخلف والتبعية في العالم العربى والعالم عامة وفى تلك الظروف التى عاشها السودان في تلك الاوقات والمد الثورى الجديد الذى إجتاح كل أرجاء السودان والتى قامت بها الحركة الوطنية الديمقراطية ” قوى السودان الجديد ” داخل البرلمان وخارجه كان من الممكن أن يتحد في ذلك الوقت حزبى ” الوطنى والاتحادى والشعب الديمقراطى ” لتقارب افكارهما ومواقفهما المؤيدة للثورة العربية والمد الثورى العربى ولكن اصرار قادة الحزبيين حال دون ذلك ولكن حتى لا تستفحل الامور وتزداد امواج المد الثورى قررت الحكومة المتحالفة ” الامة والاتحادى ” حل البرلمان ولننظر ما جاء في الكتاب ص4-1 “” وخوفاً من آن تتعرض حكومتهما إلى الهجوم من جانب المعارضة ولتفادى تعريض برلمانهما الى ضغط جماهيرى قرر السيدان حل البرلمان فأعلن عبد الله خليل حل البرلمان في 30/6/1957 مع استمرار تحالف الحزبين على مستوى الحكومة أو الوزارة ومما يؤكد أن حل البرلمان قد تم بموافقة الزعيمين الجليلين استمراراً لتحالف على مستوى الوزارة “وليت الامر وقف عند ذلك الحد بل تعداه الى ابعد من ذلك مع أجل إيقاف هذا المد من أجل عزل السودان عن مصر والثورة العربية حينما أعلن عبد الله خليل أن السودان يتعرض لغزو مصرى في منطقة حلايب وذلك في بداية فبراير 1958 .

    وتم رفع الأمر لمجلس الأمن دون توضيحه للجامعة العربية لكن جمال عبد الناصر بحنكته وفى هدوء إستطاع حل هذه المشكلة وإختلاق هذه المشاكل كان من أجل أسباب حزبية ضيقة منها خوفه من تدخل مصر في الانتخابات القادمة لمصلحة الحزب الوطنى الاتحادى وحزب الشعب الديمقراطى .هذه السياسات التى أنتهجها “حزب الامة ” والتى لم تتوقف حتى الان هى التى ادت الى ما وصلنا أليه الأن من ” تخلف سياسى ” عن بقية نظرائنا ومنها ما حدث في إنتخابات فبراير 1958 عندما منح حزب الامة الجنسية السودانية لسكان أحياء فلاته في مناطق النيل الابيض والجزيرة مقابل تصويتهم الى جانبه ولزيادة سنده الانتخابى وبمثل هذه الممارسات إستطاع حزب الأمة الفوز بهابـ “63 مقعد برلمانى ” وتم انتخاب عبد الله خليل رئيساً للوزراء في 20/3/1958 بأغلبية 103 صوتاً وشرع في تنفيذ سياسته دون إكتراث بالمعارضة داخل البرلمان وخارجه ومنها “الموافقه على المعونة الامريكية ” التى مهدت لأستلام عبود السلطه.

    فقد تصاعدت الاحداث التى تمثل في رفض هذه المعونة وإدانة سياسة حزب الأمة الموالين للأستعمار وتحركت قوى حزب الشعب الديمقراطى ” رافضة المعونة الامريكية ومطالبة بفض الاتلاف مع حزب الامة ولكن ماذا فعل قائدها ” الجناح الطائفى الاخر ” أنظر ما جاء في كتاب حتى متى ص 110 ” وما كان بعد أن بلغت الامور هذا الحد أمام السيد ” على الميرغنى ” أن يحتمى بصمته المطبق أكثر مما فعل ولم يعد أمامه ألا أن يخلع عن وجهه قناع المراوغة فخرج عن عزلته وحاول على المكشوف وبالواضح الفاضح أن يقنع نواب حزبه بقبول إتفاقية المعونة الامريكية محاولاً بمكره ودهائه أن يتقدم بتعديلات على بعض بنودها هذه الاحداث جرت في أول عهد ديمقراطى بعد الاستقلال وتدل هذه الممارسات إلى ضعف الوعى السياسى عند قادتنا الذى ينادون الأن بعودة الديمقراطية “الديمقراطية ” التى تنبنى على الولاء الحزبى الضيق وتغلب فيه المصالح الشخصيه على مصالح الشعب ومحاربة كل من يسعى في سبيل تقدم الوطن ورفاهيته لأنهم يمثلون مصدر الخطر الوحيد لهم بان ذلك في التصويت لهذه الاتفاقية وذلك بتسلم نواب حزب الشعب الديمقراطى كما جاء في الكتاب رسائل التهديد بالقتل عن طريق البريد ويوجد الكثيرين أحياء ومعاصرين لتلك الاحداث يأتى دورهم في ذكر هذه الاحداث وأجلاء الحقاءق للشعب حتى يعلم كيف كان يفكر قادتنا في السابق وحتى الان وبالطبع وبالتصويت تم قبول هذه الاتفاقية والشروع في تنفيذ بقية السياسات التى وضعها عبد الله خليل ولم يقف الامر عند هذا الحد وتعداه الى محاربة قوى السودان الجديد وتأديب الحركة الوطنيه الصادقة لأدارة البلاد وفق أهوائهم ومصالحهم وسياستهم الخاطئة وتصورهم بأن السودان ” إقطاعية ” وأنهم ملوك وأسياد ، وعلى الجميع الانصياع لقوانينهم والتى لم توضع إلا على رقاب المواطنين فبعد الموافقة على المعونة الامريكية أعلن عبد الله خليل عدم شرعية ” أتحاد نقابات عمال السودان ” وذلك لضرب الحركة الوطنية وتأمل ما جاء في كتاب حتى متى ص 111 ” وظن الحلف الاكبر بأن الامر قد إستتب له في السودان بعد أن نفذ أو كاد أن ينفذ ” عبد الله خليل ” كل الاولويات التى تضمنها مشروع سياساته.

    فأتجه الحلف الى تأديب الحركة الوطنية الديمقراطية ورأى أن يبدأ بأقوى الفئات الوطنية الديمقراطية تنظيماً فأعلن عبد الله خليل عدم شرعية أتحاد نقابات عمال السودان وأعلن العمال احتجاجهم على هذا الزعم وتقدموا بمذكرات الاحتجاج الى الحوكمة وسيروا المواكب ضد ما اعتبرته الحركة الوطنية الديمقراطية بداية لمصادرة الحريات – ” ولكن هذا الامر ارتد عليه وجعل كل الفئات الوطنية تلتف وتلتحم من جديد لآتخاذه هذا القرار فقد تظاهر الطلاب فى جامعة الخرطوم وجامعة القاهرة الفرع وطلاب المعهد الفنى وأعلن العمال الاضراب فى كل أرجاء السودان ولم تستطع الحكومة السيطرة على الشارع السودانى- وأود أن كل من لديه معلومات عن هذه الاحداث وعاصرها أن يقوم بسردها وخاصة أحداث القرارات الشهيرة التى أصدرها اتحاد جامعة الخرطوم - كل هذه الاحداث ووقوف الطلبة والشعب مع العمال أدت بأسراع تسليم عبد الله خليل السلطة لأبراهيم عبود ولنجول مرة أخرى فى كتاب حتى متى ص 113 “.

    وحاول عبد الله خليل أن ينقذ أسياده بأقامة حكومة إئتلافية جديدة تضم كل الاحزاب الممثلة فى البرلمان ولكن محاولته ما لبثت أن جرفها المد الثورى الوطنى فأعلن الاحكام العرفية فى البلاد كما أعلن تأجيل موعد انعقاد البرلمان الى 17/11/1958 م ثم اجله مرة اخرى الى 4/12/1958 وعلى اثر هذا التعديل الثانى اجتمع نواب الوطنى الاتحادى ونواب الشعب الديمقراطى وانضم اليهم فيما بعد بعض النواب الجنوبيين مكونين بذلك كتلة برلمانية وطنية بلغ مجموعها “107″ عضواً وقرروا ان يعقدوا اجتماعهم فى يوم 17/11/1958 فى ميدان عبد المنعم فى الخرطوم ومن هناك يتخذوا قرارهم بأسقاط حكومة عبد الله خليل ، واعود واذكر بداية حديث الصادق المهدى بأن عبد الله خليل كان يعتقد أن الازهرى كان يناور مناورة مع جهات أجنبية ربما عرضت استقلال البلاد للخطر بالطبع لم يذكر اسم هذه الدولة الاجنبية صراحة وهى ” مصر ” وذلك للعداء التاريخى الذى ينصبه حزب الامة لمصر واستغلال كل الظروف لزيادة الشقاق بين مصر والسودان.

    واود أن اذكر أن سفير السودان فى تلك الايام هو السيد ” يوسف مصطفى التنى ” وهو من الاعضاء المؤسسين لحزب الامة واول رئيس تحرير لصحيفة الحزب وصادف فى ذلك الوقت ان كان فى القاهرة كل من السيد الزعيم الازهرى والسيد على عبد الرحمن وكانت فحوى التقرير الذى وصل الى عبد الله خليل من السفير أنه تم الاتفاق وبحضور الرئيس جمال عبد الناصر بين قادة الحزب الوطنى الاتحادى وقادة حزب الشعب الديمقراطى للأطاحة بالحكومة الأئتلافية واعلان وحدة السودان ومصر وامتدت المسرحية باجتماع السفير الامريكى بعبد الله خليل يحمل له نفس مضامين التقرير وذكر ايضا الصادق المهدى ان بعض اعضاء حزب الامة اقترحوا تسليم السلطة للجيش وقد وجد هذا الاقتراح الرفض بعد دراسته ولكن السيد عبد الله خليل كان يرى غير ذلك وقرر تسليم السلطة للجيش .

    واذكر ايضأ بان حزب الامة لم يسعى للتحالف مع احد الحزبين بل كان يهاب ان يحدث هذا التحالف بينهما ومما يوكد ذلك فحوى التقرير الذى ارسله سفير حزب الامة بالقاهرة وان قرار تسليم السلطة للجيش (قرار حزبى طائفى) وذلك للاسباب السابق ذكرها فى مقالى وان المسئولية التاريخية لا تطال السيد عبد الله خليل وحده بل تطال كل حزب الامة الذى خسر المعركة البرلمانية وذلك باتحاد النواب المخلصين الوطنين فى ميدان عبد المنعم واتخاذهم قرار اسقاط حكومة عبد الله خليل واستبدالها بحكومة وطنية وذلك يعنى دخول البلاد فى مرحلة جديدة واتحاد كل المثقفين من اجل السودان عندما رأوا أن الحكومة تقود البلاد للخطر وتعمل من اجل مصالحها الحزبية .

    ذكر الصادق المهدى بأن الصديق المهدى كان خارج البلاد فى ذلك الوقت ولم يكن موافقاً على مباركة السيدين للأنقلاب بالطبع هذا الحديث مجافياً للحقيقة فأن أول اجتماع عقد فى منزله وكان حاضراً له وقد جاء فى كتاب حتى متى ص 117 مايلى : - ” عقد أول اجتماع لهذا الغرض فى منزل السيد الصديق المهدى حضره عن حزب الامة الصديق المهدى وعبد الله خليل وزين العابدين صالح وحضره من الجيش إبراهيم عبود و أحمد عبد الوهاب وعوض عبد الرحمن وحسن بشير ” وتوالت المؤامرات واللقائات ما بين عبد الله خليل وابراهيم عبود وذلك اتهيئة الجيش لأستلام السلطة وذلك قبل انعقاد البرلمان القادم فى يوم 17/11/1958 .

    وفعلاً تم لهم ما أرادوا وأستلم عبود السلطة . ولنتأمل فى حديث و بيان السيد عبد الرحمن المهدى فقد أصدر بياً مطولاً أذاعه نيابة عنه السيد عبد الرحمن على طه أيد فيه الانقلاب وأعلن دعمه له ولرجال الجيش الذين أتوا لحماية الاستقلال وتحقيق مكاسب الوطن وقال فى بيانه بأن رجال الجيش قبضوا على زمام الامور بيد الشعب القوية لضرب الفساد والفوضى والعبث ” وانه آن لنا أن نفرح ونسعد بأن الله قد هيء لنا من أبنائنا قادة الجيش وجنوده من يتولى زمام الحكم بحق وحزم ليحقق ما عجز عن تحقيقه السياسيون ” كتاب حتى متى ص 119 . أى شعب هذا الذى يتحدث عنه السيد عبد الرحمن المهدى الشعب الذى رفض المعونة الامريكية ورفض قراراتكم الجائرة بعدم شرعية اتحاد العمال ووقف بشدة ضد الهمجية والقرارات العشوائية من حكومتكم الموقرة وأى فساد يتحدث عنه فساد البرلمان أو النواب أو الاحزاب وخاصة حزب الامة واذا كانت لكم رغبة فى حماية الاستقلال وتحقيق مكاسب للوطن لما لم تنتظرواً يوم 17/11/1958 موعد انعقاد البرلمان لترى ما كان سيفعله أو سيحققه اولائك النواب الذين ذكرت فى حديثك عنهم بأنهم عجزوا عن حماية الاستقلال .

    ان التاريخ لن يغفر لكم أبداً فقد فتحتم الباب على مصرعيه لرجال الجيش لأستلام السلطة وتذوق طعمها ولازلنا نعانى من قفز المقامرين منهم على السلطة فى أى لحظة وأصبح كل تفكير كل من يلتحق بالكلية الحربية هو القيام بأنقلاب عسكرى ذه هى ديمقراطيتكم التى تتحدثون عنها وتفاخرون بها وقد مللناها ولا نريد ان تعود مرة اخرى وتطل بوجهها القبيح نريد ان ننعم بالاستقرار والاستقلال نريد من(قوى السودان الجديد) ان تلتحم وتتفق على المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقها بتحقيق الديمقراطية الحقيقية والرفاهية لشعبنا الصابر والصامد والاعداء المتربصين كثيرين لذا لابد من اتحادنا اكثر واكثر فالاهداف والغايات واحدة والدرب طويل وشائك ولابد من اجتياز كل العقبات وبذل مزيد من التضحيات لاجل ازالة( السودان القديم) بكل موروثاته البغيضة وانشاء السودان الجديد.[/
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2008, 00:38 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    المهدي يدعو مصر للقيام بدور مفصلي في السودان والمنطقة.
    الصادق:
    مطلوب التراضي على ميثاق لوادي
    النيل يؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة!!!!
    _____________________________________________________


    [email protected]


    Last Update 13 مارس, 2008 08:51:08 PM

    القاهرة:
    جمال عنقرة.

    دعا السيد الصادق المهدى رئيس حزب الأمة مصر للقيام بدور مفصلى فى السودان والمنطقة يحول دون إنفراط عقد الأمن والسلام الإجتماعى ويفتح الطريق أمام ثورة نهضوية وتنموية كبرى تمتلك منطقة وادى النيل وما يحيط بها مقوماتها الأساسية. وذكر السيد المهدى الذى يزور العاصمة المصرية القاهرة هذه الأيام للمشاركة فى مؤتمر للمياه ، ذكر فى تصريح خاص أنه دعا مجموعة من المسؤولين والمفكرين المصريين لتبنى مؤتمرين مهمين أولهما يخصص لدعم مسيرة التراضى الوطنى فى السودان بإعتباره المخرج الوحيد لأزمة السودان القائمة والتى تفاقمت بصراع غير موضوعى بين القوة الحاكمة وقوى المعارضة والمجتمع المدنى عرض كثيراً من مقومات البلد وركائزها للإهتزاز، لا سيما وأن كل القوى السياسية الوطنية فى السودان وصلت إلى قناعة بحتمية التراضى على ضوابط تحكم العلاقة بينها من أجل تحقيق التعايش المطلوب لاستكمال مسيرة التحول الديمقراطى فى البلاد.

    وأضاف السيد الصادق أن مصر تعتبر الأكثر تأهيلاً للقيام بهذا الدور إذا ابتعدت عن جميع المحاور ــ مع وضد ــ فمصر يجب أم تنظر إلى السودان كله على أساس أنه وحدة واحدة لا تتجزأ ، وأن كل مكونات السودان متفقة على ضرورة بناء علاقة استراتيجية مع مصر ، فأى تمحور يمكن أن يقف عائقاً دون الإستفادة من هذا الشعور السودانى المتنامى نحو الأشقاء فى شمال الوادى . وذكر المهدى أن هذا الشعور السودانى الإيجابى تجاه مصر يستوى عند أهل الجنوب وأهل الشمال على حد سواء ، وهو موجود عند السودانيين فى كل أحزابهم السياسية ومدارسهم الفكرية المتباينة ، فحب مصر واحد مما اجتمع عليه السودانيون رغم اختلافاتهم .

    ونادى سيادته فى هذا الجانب إلى تراضى القوى السياسية وغير السياسية فى البلدين على ميثاق لوادى النيل يؤسس لعلاقة راسخة بين الدولتين يقوم على المصالح الإستراتيجية المشتركة . وقال إنه ليس هناك خيار أمام السودان ومصر سوى التواصل الحميم والشفيف ومحافظة كل دولة على الأخرى وعلى استقرارها .

    أما المؤتمر الثانى الذى دعا السيد المهدى مصر لتبنيه هو مؤتمر لأمن السودان والدول المجاورة له ، إذ شهدت الفترة الماضية إختراقات أمنية عديدة وتوترات مخيفة صارت تهدد الإستقرار فى بلدنا والبلاد المحيطة . وانتقد السيد الصادق الحلول الجزئية للتوترات الأمنية ، ووصفها بأنها تزيد الأمور تعقيداً.وقال إن مثل هذا المؤتمر يمكن أن يجنب المنطقة أية إنفجارات محتملة ويحصنها من الأطماع العديدة التى تتربص بها .
    --------------------------------------------------------


    ( الصـادق الـمهـدي يدعو مـصـر للقيام بدور مفصلي في السودان والمنطقة!!!).

    مـنذ مـتـي أصـبـح الصادق يـحـب الـمصـرييـن??،

    .... هل هـذا الـحـب الفـجـائي سـبـبه الانتـخابات القادمـة،
    .... أم انـها واحـدة مـن عـلامات السـاعة?.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2008, 01:50 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46930

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    بالمناسبة.

    هل مازال الحزب الشيوعي السوداني مباري الصادق المهدي وحزبه؟


    دينق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2008, 04:22 AM

sultan
<asultan
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 1404

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: Deng)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2008, 09:37 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    الاخ الـحبيب الـحـبوب،
    Abdel Aati

    تـحـية طـيبة،
    والشـكر والأمتنان علي قـدومك وتعـليقك الـمقدر.

    * - تـمعن ياعبدالعاطـي- فـي حـال (الـمنبـر العام) والـمواضيـع التـي بـها وسـتجـد ان موضـــوع الانـتـخابات القادمـة العام القادم والتـي سـتـحـدد ان يكون السـودان اولايكـون يـحـتل الـمرتبة الاخـيـرة بيـن كـل مـواضـيع (الـمنبـر العام)!!

    لااعـرف هـل هـي حـالة الاحـباطات التـي عـمـت الجـميع بالـمنبـرالعام فـغـدوا لايـهتمـون بالأوليـات مـن الـمواضـيـع وراحـوا يغرقون انـفسهـم بالكتابة فـي كل شـئ الا الانتخابات القادمة ... ام لان مـوضـوع الانتـخابات مـحـسوم سـلفآ!!!

    لك مـودتـي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2008, 10:05 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    انتخاب 2009:
    ________________

    الديمقراطية : المفتاح للسلام في السودان:
    _______________________________________

    ©2004 Alsahafa.info. All rights reserved


    سيكون تأسيس مؤسسات وعمليات ديمقراطية قوية فى السودان شرطاً مسبقاً رئيساً للسلام فى دارفور والجنوب حيث تسعى اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 لمنح المواطنين السودانيين إدارة أكثر فى الطريقة التى تحكم بها بلادهم وذلك بوضع جدول زمنى للانتخابات. وعلى أية حال فإن ساعة انتخابات اتفاقية السلام الشامل تدق ولم توضع القواعد المؤسسية ولا العمليات الانتخابية الضرورية موضع التنفيذ. فهذه العمليات الانتخابية فى سياق تنفيذ اتفاقية السلام الشامل تقدم للسودان أملاً أفضل للسلام، أى تحولاً سياسياً عبر الديمقراطية. هناك ثلاثة معالم انتخابية هامة ضرورية لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل خلال الثلاث السنوات القادمة، وهى:
    (1) الإحصاء السكانى فى أبريل 2008
    ( 2) الانتخابات القومية بحلول 2009
    (3) إجراء استفتاء لتقرير المصير بالنسبة لجنوب السودان فى 2011.

    لقد باتت الصراعات الداخلية تمزق السودان فى معظم فترات استقلاله ويعزى ذلك جزئياً لغياب العمليات أو المؤسسات الديمقراطية. وحسم صراعات السودان الجارية وإيقاف العنف مستقبلاً يعنى انتهاز الفرصة التى هيأتها اتفاقية السلام الشامل للشروع فى بناء هذه المؤسسات. ويجب أن تطالب المجموعة الدولية بتنفيذ كامل وفى حينه لاتفاقية السلام الشامل لا سيما تنفيذ هذه البنود الانتخابية كما يجب أن تنشر الآن قوة وموارد إضافية حتى لا تضيع هذه الفرصة التاريخية، كما يجب على المانحين تقديم دعم كبير لمنظمات المجتمع المدنى فى الشمال والجنوب ولحكومة جنوب السودان.

    مؤسسات تعزيز قوى ترقية:
    _----------------------
    الديمقراطية فى السودان
    يجب أن تكون هناك عقوبات لعدم الالتزام بالجدول الزمنى لاتفاقية السلام الشامل. فمجلس الأمن الدولى صادق على اتفاقية السلام الشامل كما ساعد أعضاء مجلس الأمن الرئيسون على مفاوضتها، ولكن يمكن إجراء الكثير للتأكد من أن بنود اتفاقية السلام الشامل لم تنتهك بواسطة حزب المؤتمر الوطنى. ويجب أن يدرس مجلس الأمن عقوبات موجهة ضد أولئك الأشخاص الأكثر مسؤولية عن إعاقة تنفيذ اتفاقية السلام الشامل. وإذا لم يقم مجلس الأمن بذلك فإن على الولايات المتحدة والإتحاد الأوربى دراسة ردود لائقة ومنسقة وتشجيع الإتحاد الإفريقى والجامعة العربية على المشاركة فى المطالبة بتنفيذ هذه الصفقة صفقة السلام الضرورية.

    ــ إحصاء عام 2008 .
    ---------------------

    يرتبط إجراء إحصاء قومى جديد ارتباطاً مباشراً بانتخابات 2009 عن طريقين: الطريق الأول هو أن تنفيذ اتفاقية السلام الشامل تنص على أن تمثيل الشمال والجنوب على المستوى القومى يعتمد على النسبة السكانية. فنسب قسمة السلطة التى تشترطها حالياً اتفاقية السلام الشامل ستثبت أو تعدل على أساس نتائج الإحصاء. وحالياً حزب المؤتمر الوطنى لديه 52 بالمائة من المقاعد فى المجلس الوطنى والحركة الشعبية لديها 28 بالمائة والأحزاب السياسية الأخرى لديها 20 بالمائة. وقد ناقش المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية هذه النسب أثناء صياغة مسودة اتفاقية السلام الشامل، ولكن بدون معلومات إحصائية حقيقية جديدة ليس من السهل إثبات أن هذه النسب تعكس ديموغرافيا السودان الحالية بصورة دقيقة. كما أن النتائج الإحصائية تهيىء أساساً لتحديد الدوائر وتسجيل الناخب. ولحزب المؤتمر الوطنى إدراك قوى للعلاقة الضرورية بين الإحصاء ونزاهة انتخابات 2009 وقد حاول أن يتفادى الإحصاء. وقد أقرت اتفاقية السلام الشامل أن يتم الشروع فى الإحصاء فى يوليو 2007 للسماح بوقت كاف لجمع المعلومات ودراستها وتحليلها قبل الانتخابات. ولكن تاريخ الإحصاء تحول من يوليو 2007 إلى نوفمبر 2007 ومن ثم إلى فبراير 2008 كما أعيدت جدولته فى الآونة الأخيرة جداً لشهر أبريل 2008 بسبب مماطلات المؤتمر الوطنى فى تمويل الإحصاء. وإذا تأجل التاريخ مرة أخرى فإن فصل الأمطار سيمنع فريق الإحصاء من الوصول إلى جنوب السودان ويرجح الميزان تجاه الشمال. وقد حاول حزب المؤتمر الوطنى أن يحدث تغييرات من طرف واحد لاستفتاء الإحصاء السكانى الشىء الذى قد يشل القدرة على إحصاء الجنوبيين الذين يعيشون فى شمال السودان. وهذا أمر هام لأن الحرب شنت فى الجنوب وأن أغلب النازحين السودانيين هم جنوبيون وأن ما بين مليونين إلى أربعة ملايين يستقرون الآن فى الشمال. وكان على الجنوب ممثلاً فى الحركة الشعبية أن يضغط بشدة للتأكد من أن التعداد السكانى سيحدد بدقة عدد الشماليين والجنوبيين على نطاق البلاد كلها، وهذا يضمن أن هناك وسيلة لتحديد العدد المضبوط للجنوبيين المستقرين فى الشمال والعدد المضبوط للشماليين المستقرين فى الجنوب.
    يمكن للمجتمع الدولى أن يساعد على التأكد من أن الإحصاء ــ المجدول من 15ــ 30 أبريل 2008 ــ إحصاء ناجح أولاً وأخيراً بتقديم عدد كاف من المراقبين الدوليين المؤهلين للإحصاء.

    ــ انتخاب 2009:
    _____________

    الانتخاب له القدرة على إعادة تشكيل توزيع السلطة السياسية على كل مستويات الحكم فى السودان، فالانتخابات تجاز لتنفيذها على ستة مستويات من مستويات الحكم: رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، رئاسة حكومة جنوب السودان، المجلس الوطنى فى الخرطوم، المجلس التشريعى لجنوب السودان فى جوبا، ال25 هيئة تشريعية ولائية و25 والياً. والمطلب الفورى لانتخاب سليم هو أن يجيز المجلس الوطنى قانون انتخاب يلبى المعايير الدولية، فبدون إجازة انتخاب جديد لا يمكن إنشاء اللجنة القومية للانتخابات كما أن الاستعدادات المكثفة المطلوبة لقيام الانتخابات لا يمكن أن تبدأ. وتشمل هذه الاستعدادات: اختيار موظفى لجنة الانتخابات وتدريبها، تسجيل الناخبين، إنشاء مبانى لجنة الانتخابات فى الجنوب وتحديد المبانى فى الشمال ( مبنى فى كل عاصمة ولاية)، الحصول على أوراق الاقتراع وتوزيعها ( سيعتمد العدد على شكل النظام الانتخابى)، صناديق الاقتراع، سجلات الناخبين، السيارات، تدريب مراقبى الانتخابات المحليين والدوليين واختيارهم، موظفى انتخابات، وحملات تثقيفية واسعة للناخبين.
    كان مقرراً أن يجيز المجلس الوطنى مشروع قانون الانتخابات السودانية فى ديسمبر 2007 لكن المجلس الوطنى فشل فى ذلك. ولكن أفضل سيناريو للحالة يطرح تحديات كبيرة، فإذا أجيز القانون فى يناير 2008 وأنشئت لجنة الانتخابات فى فبراير وأن الانتخابات تمت جدولتها بين مارس 2009 ويوليو 2009 فسيكون للجنة عام واحد فقط لتنفيذ المهام الجمة المبينة عاليه. هناك قضيتان عمليتان أيضاً: قضيتى التواريخ والتكاليف، فرغم أن اتفاقية السلام الشامل تسمح بقيام الانتخابات بحلول 9 يوليو 2009 لكن من الضرورى أن تجرى الانتخابات قبل بداية فصل الأمطار لكى نضمن أن كل السودانيين يستطيعون التصويت. إن إجراء انتخاب معقد فى أكبر قطر إفريقى بأحد أكثر نظم البنى التحتية تخلفاً فى القارة سيشكل تحدياً لوجستياً كبيراً وغالياً. وتقدر الأمم المتحدة أن الانتخابات ستكلف ما بين 400 مليون إلى 500 مليون دولار بزعم أن نصف سكان السودان المقدر عددهم ب38 مليون نسمة سيكونون فى سن التصويت بحلول 2009. وتعكس انتخابات عام 2006 فى جمهورية الكونغو الديمقراطية أن البلدان الكبيرة المتخلفة يمكن أن تجرى انتخابات ناجحة بالإرادة والموارد الضرورية.

    ــ استفتاء تقرير المصير لعام 2011:
    __________________________________

    الافتراض فى اتفاقية السلام الشامل هو أنه خلال الست سنوات بين توقيع الاتفاقية فى 2005 واستفتاء تقرير المصير فى 2011 أن يعمل حزب المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية والضامنون والداعمون الدوليون « ليجعلوا الوحدة جاذبة» ويزيدوا بالتالى من احتمال تصويت الجنوبيين للوحدة. وعلى أية حال إن عبء جعل الوحدة جاذبة يقع بشكل كبير على عاتق حزب المؤتمر الوطنى فى الخرطوم بحكم أن الحرب خيضت أساساً فى الجنوب وأن الجنوبيين كانوا هم الضحايا الأساس لصراع قضى على مليونى شخص. ويمكن للمؤتمر الوطنى أن يتخذ أى عدد من الخطوات يجعل الوحدة أكثر جذباً، ومن هذه الخطوات ما يلى:
    * قسمة حقيقية للسلطة فى حكومة الوحدة الوطنية.
    * حل حقيقى لأزمة دارفور.
    * انتخابات حرة ونزيهة تمثل نتائجها إرادة الشعب.
    * دليل واضح يشى بأن كل المواطنين السودانيين متساوون وبالتالى فإن الفترة الانتقالية ليست فقط حول منح الشمال فتاتاً من الفوائد السياسية والاقتصادية للجنوب.
    * مكافأة سلام محسوسة توضح أن الموارد الضرورية مثل النفط ستدر مكاسب متكافئة لكل السودان بما فى ذلك الجنوب.
    * التنفيذ المخلص لاتفاقية السلام الشامل.

    إن الساعة تدق ويجب على المؤتمر الوطنى أن يبرهن فى الحال على التزام حقيقى بالوحدة، فالفرص للتصويت من أجل الوحدة فى هذا المنعطف بعيدة. فأولاً وخلال فترة الحرب نمت الرغبة فى الاستقلال بشكل طردى مع حجم القوة التى استخدمت ضد الجنوب، فقد كانت الحرب عنيفة بما فيه الكفاية وكانت القوات الحكومية صارمة بما فيه الكفاية لذا رأى جزء مقدر من الجنوبيين أن الاستقلال هو الخيار الوحيد. ثانياً إن جون قرنق الذى كانت لديه المصداقية فى مناصرة قضية الوحدة فى الجنوب لأنه كان لديه النفوذ لفرض الوحدة على الشمال لم يعد له وجود على المسرح. ثالثاً لم تفشل الخرطوم فى أن تجعل الوحدة تبدو جاذبة فحسب بل اتخذت خطوات تشى بأن الوحدة الحقيقية مستحيلة وذلك بإعاقتها لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل وبتصرفاتها فى دارفور وبمتاجرتها فى موارد النفط وبرفضها لنتائج تحقيق لجنة حدود أبيى الخ.

    أجرى المعهد القومى الديمقراطى سلسلة استطلاعات جماعية فى جنوب السودان حيث أجرى أولها قبيل توقيع اتفاقية السلام الشامل وأجرى آخرها فى مايو 2007. وقد توصل تقرير كشف عنه فى أبريل 2006 إلى الآتى:
    لا يبدو أن هناك شيئاً يهز قناعة الجنوبيين بأن خيار الانفصال هو الخيار الأفضل وربما الخيار الوحيد. وقد قدمت إلى المشاركين فى الدراسة سيناريوهات عديدة طرحت لتجعل الوحدة خياراً أكثر جذباً ومن ثم سئلوا عما إذا كان أى من هؤلاء يمكن أن يغير رأيه حول الطريقة التى سيصوتون بها فى استفتاء تقرير المصير عام 2011 حيث أجابوا بأنه لا التوجيه الصادر من القيادة ولا الوعد بالتنمية ولا احتمال عودة الصراع مجدداً كافية لأن تصدهم ــ بحلول عام 2001ــ عن اعتقادهم فى التصويت للانفصال.

    وضع التحول الديمقراطى على جادة الطريق:
    :_____________________________________

    إذا نظرنا إلى أوضاع ما بعد الصراعات أو أوضاع ما بعد الدكتاتوريات لا فى إفريقيا فقط بل فى أمريكا اللاتينية أيضاً أو حتى فى العراق نجد أن مصداقية السلام والديمقراطية تأتى من شيئين، أولهما المؤسسات الموثوقة التى تعمل أى المؤسسات التى تساعد الناس على تسوية خلافاتهم وتحديد مستقبلهم السياسى. والثانى هو المحاصصة الاقتصادية الملموسة أى التغيير الحقيقى فى مستوى المعيشة وفى توزيع الثروة الخ. وتنتج هذه المحاصصة الاقتصادية من المستوى الذى يقاسم فيه حزب المؤتمر الوطنى ثروة البلاد ومن التزام حكومة جنوب السودان بالحكم ذى الشفافية. وستعكس مصداقية الإحصاء والانتخاب والاستفتاء إذا نفذت بوضوح وشفافية وأمانة ما إذا كان حزب المؤتمر الوطنى ملتزماً بوجود سودان حقيقى موحد وقائم على المساواة والاحترام، ولكن المؤتمر الوطنى لم يعكس هذا الالتزام حتى الآن.

    سيكون الأمر متروكاً لمواطنى جنوب السودان أن يدلوا بأصواتهم فى الاستفتاء حول ما إذا كانت الوحدة جاذبة، وستخلق تلك الأصوات سوداناً جديداً ــ قطراً واحداً أو قطرين ــ سوداناً يخرج من صلب الشعب بواسطة الشعب من أجل الشعب. وهنا تكمن قوة اتفاقية السلام الشامل ووعدها ما إن كان تحقيق هذا الوعد يعتمد إلى حد كبير على دعم المجتمع الدولى للإحصاء والانتخاب واستفتاء تقرير المصير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2008, 10:17 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 16-11-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بينما الأحزاب العلمانية في غيبوبة. الأسلامية تنشط وتتحد..والخرطوم تعيش الأن اجواء انتخابات (Re: بكري الصايغ)

    هبوب رياح الانتخابات:
    __________________________


    منبر ( أخبار اليوم ).

    بتاريخ 10-2-1429 هـ

    القسم:
    حقائب السفر /عبد الرازق الحارث.

    تهب على بلادنا هذه الايام نسمات دعاش لموسم الانتخابات التي تكتمل قبل اول يوليو 2009 بعقدها بصورة شاملة وفقا لما نصت عليه اتفاقية نيفاشا عام 2005.
    هبوب رياح الانتخابات (تجعل كل حشاش يريد ان يملأ شباكه) باصوات الناخبين، ولعل الحوار الذي تشهده مفوضية الانتخابات تصبح دليل عافية على ان البلد مقبلة على مرحلة تحول سياسي قادم تحدد اوزان القوى السياسية خاصة ان اخر انتخابات جرت كانت عام 1986 ومابين القرن الماضي والقرن الحالي فان مياه كثيرة جرت تحت الجسر.

    واقع الحال يشير الى ان القضايا الخلافية بين القوى والتيارات السياسية في طريقها لحل توفيقي حول التمثيل بالاتجاه لتبني خيار (التمثيل النسبي) وفقاً للنظام الفرنسي الذي ينص على ان لا يكون التصويت لاشخاص وانما لقائمة مغلقة فكل حزب له رمز يصوت به سواء ان كان الفانوس او القطية.. ايضاً من القضايا الخلافية التي في طريقها للحل مسألة النسب حيث دار نقاش مستفيض هل تكون النسبة من 50% الى 50% ام تكون 60% الى 40%.

    ايضاً وفقاً لما رشح من معلومات فان الاتجاه الغالب ان يكون هنالك حل تراضي بين الاطراف المختلفة حول تمثيل المرأة حيث دار جدل كثيف بين المؤتمر الوطني وبقية الاحزاب والقوى السياسية حول تمثيل المرأة هل يكون بقائمة منفصلة، ام ضمن القائمة الحزبية.

    والعقدة الكبيرة حول قانون الاساليب الفاسدة في الانتخابات انتهى بالاتفاق على آلية تنتهي بالوقوف على ساحات القضاء فيما يختص بالطعون. وكل هذه المبشرات دلالة على ان قطار الانتخابات يمضي على الدرب بكل قوة حتى يفاجئ الناس بانه وصل للمحطة النهائية قبل اول يوليو 2009.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de