منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 09-21-2017, 04:03 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة هشام هباني(هشام هباني)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟

08-09-2011, 01:58 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟

    بعد ان حسبت ( البغل ) في زمر المناضلين الشرفاء من حركة الاتجار بالدين الذين ابوا الى رشدهم وضمائرهم وقرروا الخروج من مستنقع الهوس والاجرام والفساد منحازين الى شعبهم في قضاياه العادلة في مواجهة طغمة لئيمة لم تنجز لشعبها غير الخراب والضياع والفساد والحروب والفتن وقد علمنا انه حينها اعتقل بسبب تبدل موقفه وانه قد اوقفت صحيفته (الوان) ودار نشره جزاء له علي هذا الموقف الوطني النبيل وهو امر ثمنه كثيرون واعتبروه موقفا وطنيا اصيلا ولكنه الان بالتاكيد يخيب امال الكثيرين فيه وهم يرون انتشاره المهول والمريب هذه الايام متوهطا بعجيزته الخرافية شاشات التلفزيون الحكومي و(شروق) الطغمة بل اكثر من ذلك فقد عاد مدججا هذه المرة بقناة تلفزيونية خاصة به باسم ( ام درمان) وهو تطور كبير في هذا التوهط الرسمي لهذا الكائن القرادي اللزج الامر الذي يجعلني اتساءل عن سر الصفقة الكبرى التي ارضت غروره وجعلته يقدم كل هذه التنازلات لمهينيه وهو المحسوب من زمر المثقفين الكبار و( المبدئيين) في هذه الجوقة المعطوبة بالهوس والفساد وقد عاد تائبا متصالحا هذه المرة مع من اهانوه وطردوه وجردوه من كثير من امتيازاته السابقة والمصيبة في ظل ظروف هي الاسوا في مسيرة استيلائهم على السلطة حيث يشهدون فيها تضعضعا كبيرا في صفوفهم وانسلاخ كثير منهم بسبب فضائحية الاوضاع المعطونة في الفساد والاجرام ولم يحتملوا الدفاع او البقاء في هذا الوضع المشبوه الذي عاد اليه (البغل) بهذا الارتياح و الا نشراح فهل بالفعل انصلحت احوال الطغمة كمبرر لعودة هذا (الحكامة) ام انه الفساد والفساد والفساد والفساد؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2011, 02:12 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ومثل هذه القعدات المخملية اراد بها هذا البغل نوعا من التودد والتزلف لهؤلاء القتلة والبلطجية ليزيدهم عتوا وتجبرا وتكبرا وزهوا وهو يشعرهم كانهم ثوار حقيقيون وخاصة عندما ينفعلوا في مثل هذا النشيد الوطني والذي قصد ان يؤدى في غير مقامه حيث مقامه الساحات ليلهب حماس الجماهير ليسقطوا هؤلاء المجرمين الفاسدين لا ان يؤدى في حضرة القتلة والطغاة والانكى بواسطة ذات المغني صاحب النشيد وهو ايضا يمارس سقوطا يفقده الاحترام الذي يكنه اليه كثير من المثقفين الوطنيين حينما يؤدى النشيد في غير مقامه ولكن يبدو ان سعادة (البغل) هو من وضعه في هذه الورطة الكبرى ليتقرب به زلفى الى اربابه في السلطة مثل هذا المجرم الذي ترنم مع النشيد حاسبا انه رب الثوار وانا لله وانا اليه راجعون.

    (عدل بواسطة هشام هباني on 08-11-2011, 11:54 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2011, 02:18 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    Quote: خرطوم - آفاق
    0

    1

    اوقفت السلطات الامنية السودانية صحيفة (ألوان) السياسية اليومية والتي تصدر في الخرطوم وحجزت جميع ممتلكاتها بسبب نشرها معلومات عسكرية وخبرا عن اختفاء طائرة ميج سودانية بعد الاحداث التي شهدتها العاصمة السودانية مؤخرا.

    وتعتبر صحيفة ألوان التي يملكها رئيس تحريرها الصحافي الاسلامي المعروف حسين خوجلي من الصحف المستقلة برغم أن رئيس تحريرها يصنف من القيادات الاسلامية التي رفضت عزل حسن الترابي من السلطة.

    وذكر المركز السوداني يوم الخميس ان المدير العام لجهاز الامن والمخابرات صلاح عبد الله محمد اصدر القرار "عملا بأحكام قانون قوات الامن الوطني . ويقضى القرار بايقاف صحيفة (الوان )اليومية عن الصدور وحجز جميع ممتلكات واصول شركة (الوان) للطباعة والنشر مع تسجيل بلاغ بنيابة امن الدولة في مواجهة رئيس تحرير الصحيفة والشركة التي تصدر عنها . وافاد المركز بان قرار الايقاف والحجز جاء بسبب " افشاء معلومات عسكرية ضارة بأمن البلاد ومكتسباتها".."

    وعلم المركز السوداني للخدمات الصحفية من مصادر مطلعة أن الفريق مهندس صلاح عبدالله محمد المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني أصدر يوم الاربعاء "وعملاً بأحكام المادة (6أج) والمادة (8 ب د) من قانون قوات الأمن الوطني لسنة 1999 تعديل 2004م قراراً قضى بإيقاف صحيفة ألوان اليومية عن الصدور وحجز جميع ممتلكات وأصول شركة الوان للطباعة والنشر، وقيَّد الجهاز حسب متابعات المركز السوداني للخدمات الصحفية بلاغاً بنيابة أمن الدولة بالخرطوم (2) في مواجهة الأستاذ حسين خوجلى رئيس تحرير صحيفة ألوان وشركة ألوان للطباعة والنشر، وأشارت المصادر ان قرار الإيقاف والحجز جاء نتيجة إفشاء معلومات عسكرية ضارة بأمن البلاد ومكتسباتها.."

    من جهة أخرى سجل وفد من صحيفة الإنتباهة مساء أمس زيارة إلى مبنى صحيفة ألوان وشهد جُزءاً من عملية تسليم وتسلم ممتلكات الصحيفة بحضور الأستاذ حسين خوجلي رئيس تحرير الصحيفة، وأبدى الأستاذ حسين أسفه لقرار الإغلاق مشيراً إلى الدور الذي قامت به صحيفة ألوان طيلة سنوات الإنقاذ، وأعرب عن أمله في تجاوز هذه المحنة حتى لا تلقي بظلال سالبة على مسيرة الحريات الصحفية التي قطعت شوطاً بعيداً في الفترة الأخيرة.

    وأوضح خوجلي أنه أجرى اتصالات هاتفية بالأستاذ عبدالباسط سبدرات وزير العدل والأستاذ الدكتور غازي صلاح الدين القيادي بحزب المؤتمر الوطنى وأبلغهما بما ورد إليه من جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

    وقال المحرر والكاتب الصحفي السوداني ايهاب اسماعيل إنه "المؤسف حقيقه هي تلك الازدواجيه والتصنيف المسبق في التعامل مع الصحف وتقسيمها الي معسكر موال واخر معارض يخدم اجندته الخاصه وليس التعامل معها بمفهوم عام كسلطه رابعه تمارس دورها الطبيعي لها واجباتها ومستحقاتها تقيد بقانون واضح وصريح ومن يخالفه يقدم للقضاء ويحاسب بدلا من القضايا المفتعله وما يسمح به لصحيفه تمنع منه صحف اخري وتعاقب علي ما هو مسموح به وتذهب بعض الصحف بعيدا وتبث روح الكراهيه والانفصال والحرب بين ابناء الوطن الواحد وتواصل الصدور الاعتيادي حتي ياْتي يوم ينفذ فيه الصمت عند غالب الناس وينفجرعند من تدعي بانها تتحدث باسمهم ولو بعد حين.

    واضاف "..بالطبع هنا لابد ان نشيد بالاقلام الجرئيه والصحف التي ظلت ومازالت تقاتل من اجل حريه الصحافه والتمسك بمواقفها المشرفه دائما من رؤساء تحرير وصحفين وكتاب راْي ومحررين اعطوا للصحافه الق وبريق وتميز في الوقت الذي يشوه فيه البعض الاخر من النماذج الردئيه التي امتهنت الكلمه للمدح والاطراء والتملق رغم الخبره الطويله لكنها لاتملك شي سوي انها تجلب للصحف الهوان..."

    وقال اسماعيل "حدق جيدا في حال الصحافه في االسودان لما يقارب الشهر الان وكيف تصادر حريه التعبير في جنح الليل بمقص الرقيب الامني والرقابه القبليه التي تعطي الحق لعدد من افراد جهاز الامن بنزع المواد الصحفيه التي تري انها غير صالحه للنشر قد تكون تلك المواد نصف او مجمل مكونات الصحيفه الهامه من اخبار واراء واعمده من المفترض ان تتجهه بعد التجهيز الي مداد المطابع لتعانق اعين القراء في صباح الغد الباكر تحذف ببرود ويرمي في سله المهملات مجهود صحفي متميز باوامر سعادتو.."
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2011, 02:25 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    Quote: الأزمة الاقتصادية تتصاعد كل يوم ببعد دراماتيكي..هذا المؤتمر الوطني العبقري الألمعي لم يقرأ درساً من دروس الحياة والسياسة.. كل الدنيا المتاحة تحلم بالصوت الوطني الحر المعارض إلا نافع وحزبه والوفد «المرافق» له.

    بقلم : حسين خوجلي *

    كان الأب موظفاً محترماً بوزارة سيادية في قلب الخرطوم. يسير مشواره اليومي نحو الوزارة بعربة إنجليزية قديمة ولكنها نظيفة ومصانة وتعمل بجدول راتب يحدد أيام الزيت والنظافة والصيانة ولها دفتر معهود مثل دفتر (الكنتين) المجاور وبقية نثريات ومنثورات التكاليف الحياتية..

    { وكان يرافقه في مشواره اليومي من أم درمان إلى الخرطوم أو بالأحرى ما بين سبل كسب الهدوء وسبل كسب العيش ثلاثة من أبنائه الخريجين الموظفين كانت عربة واحدة وأنس واحد وميزانية واحدة ومائدة واحدة بلا تفلت ولا حرية أكثر مما ينبغي ولا ضوضاء بأكثر مما تريد الحارة ويريد المكتب ومكارم الأخلاق والمواهب المعتادة في الكورة والفن.

    { ودارت دورة الأيام وتقاعد الأفندي المحترم وجاء بغتة مشروع النفط السوداني الذي أنجبه شعبنا بمنتهى الكرم والذكاء وتخلصت منه حكومتنا الفتية على طبق من ذهب وبمنتهى السفيانية واستهبال الغفلة والعفو عند اللا مقدرة..

    { على أي حال هبت رياح النفط على الأسرة فصار للأبناء «أولاد البنزين الحلم» ثلاث سيارات دفعة واحدة بالأقساط وثلاثة زيجات بالأقساط وثلاثة شقق بالأقساط.. وأصبح الراتب لا يكفي الحد الأدنى من الاحتياجات، فالمنزل الذي كانت تخرج منه سيارة واحدة بأربعة أعضاء منتجين وزاهدين ومترعين بالعفاف والرضى.. أصبحت تخرج منه أربعة كوارث أسرية.. أب غاضب من تصرفات لوثة النفط والأقساط وأبناء لا ينامون من أثر الشيكات المرتدة.. وزوجات لا يعرفن ولا يسمعن عذراً من الذين باعوا لهن الذهب ذلك الذي قرروا إحالته فجأة إلى نحاس واعتذارات وهل يفيد الاعتذار للذي تعود السهل الميسور ولو أدرك في آخر النفق قيداً من حديد وثقلاً من فولاذ؟..

    { بدأت إشكالات الأسرة الطيبة تتصاعد مع تصاعد الأسعار.. وارتدت وتكاثفت الشيكات جملة واحدة لأصحاب الشقق وأصحاب السيارات وأحلام السيدات اللائي لا يقبلن عذراً وقد قالت يومية التحري المنشورة أن:

    { الأول الآن وبشهادة الشهود رهن الاعتقال حتى يدفع الالتزام شاملاً الأرباح وأتاوات القبض وامتيازات الدرك.
    { والثاني خرجت زوجته ليلاً تحمل ورقة طلاقها ومعها لفافة طفلها الأول الرضيع إلى بيت أبيها الذي لا يحتمل ميزانية إبنته فكيف يحتمل طفلها وغضبتها ويأسها وخيبتها!!!
    { أما الثالث فقد تسلل إلى خارج الحدود عبئاً على أصدقائه في أحد بلاد المهجر النفطية وقد ضاقوا به واحداً بعد الآخر.. صحيح أن كرم السودانيين لم ينتف ولكن تلك العواصم ذات القلب الصلد صارت لا تحتمل ضيفاً ودوداً عابراً فكيف لها أن تحتمل ضيفاً ثقيلاً مقيماً..
    { أما الأب فقد أصابته جراحات السنوات وضيق ذات اليد وبقشيش المعاش وتفلت الأبناء فزوى الجسد وانزوت الروح فصار شبحاً ناحلاً أقرب للجدث وهو يشاهد أبناءه وقد جار عليهم الدهر بحلم زائف وثروة أصابتهم بأمانيها الكذوب وسحاباتها الخلب..

    { ولأن السودانيين كالعادة لا يجيدون فن دراسة الجدوى وفن جدوى انتظار العواقب في كل شيء كان سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً فقد صارت الأقساط السهلة أسواطاً عسيرة تلهب ظهور الآلاف من طوابير حلم البترول وقطاره وقطره الذي صب في ديار حسبوها لو أرادوا النجم جاءت بالدراري فتوارت فجأة وهى لا تلوي على شيء.

    { هل صحيح والسؤال لأهل السلطة وأهل الرأي وهذه الأسرة المنكوبة.. هل صحيح أننا وقعنا نيفاشا من أجل السلام كما ندعي الآن؟ هذه الكلمة السحرية التي يتداولها الجميع اليوم من أهل الحزب وقادته ووزرائه ونحن من ورائهم كأنها المنجى ومبعوث العناية الإلهية من وعثاء الانفصال الذي لم يعلم به أحد ولم يعمل على تفاديه أحد.. لا وألف لا.. فنحن لم نوقع نيفاشا من أجل السلام نحن وقعنا من أجل نيفاشا التي تحفظ الوحدة التي تنجب السلام واقتسام الأمل والألم والثروة والثورة على القديم وحتى لو صدقنا هذا، فهل حققت نيفاشا هذا السلام المدعى؟.. لا وألف لا فالذي يحدث الآن في منطقة أبياي ينذر بحرب ضروس لن توقفها النيات الطيبة لمولانا أحمد هارون والحلو أو طبطبة اللجان المشتركة ما بين الوطني والحركة واقتسام الجيش هنا وهناك للمناطق المحروقة بوضع اليد حتى حريق جديد أبشع وأشمل.

    { أين يا سادتي هذا السلام المدعى والشعب السوداني لا يعلم حتى صدور هذا العدد لمن ستمضي جنوب كردفان ولمن تؤول النيل الأزرق والسلطنة الزرقاء..

    { أين ذلك السلام وحتى الآن لا يعلم أهل الداخل ولا أهل الخارج أين حدود السودان القديم من حدود السودان الجديد. أرأيتم تلك العجلة الخرقاء ونحن نبارك التصويت لصالح حق تقرير المصير ونحن نعلم مصيرهم ولا نعلم مصيرنا؟!

    { إن المحزن في الإدارة الحالية لبلادنا وقادة القرار المالي والإداري والتنفيذي فيها أنهم أصحاب عبقرية متصاعدة في البطء المعياري والخيال المعتم لاكتشاف المشاكل واكتشاف الحلول.. فهم من جيل يحسبون أن الأيام وحدها والتقادم هما القادران على فك الشيفرة وتقديم مقترحات الانفراج دون أن يبذلوا أسباباً لذلك ولا جدل ولا حتى مجرد مؤشرات غائية أو تمهيدات على درب التعقيدات التي تتحرك بمتوالية هندسية مخيفة على أعتاب كل صباح جديد كنا سنجد لهم العذر.

    { لو كانت الأزمة أزمة نظام إذاً لسهل الحل بشيء من الخوف التحريضي أو التواضع المبذول.. ولكن الأزمة صارت أزمة وطن بحاله وطن أصبحت معارضته لا تثق في فرقائها ولا في رفاقها وحكومة لا تثق في حكمتها ولا محاكمها.

    { وطن أصبحت أزمته الاقتصادية تتصاعد في كل يوم ببعد دراماتيكي وتأكل الزيادات الطاحنة في أسعار السلع وأسعار الخدمات كل أمان الريف وأمن المدينة في ظل بؤس كامل لمؤسسات الضمان الاجتماعي والكفاية الشعبية لدرء مثل هذه المخاطر الهيكلية التي وصلت عصب المتبقي من الطبقة المتوسطة تلك التي أحالتها من درجة الفقر المقدور عليه لدرجة «الشحدة» الجانحة التي سفرت بالأوجه العفيفة والأيدي التي لم تمتد يوماً إلا للسلام والترحيب..

    { إني بكل ضعف الرجاءات والاجتهادات ومعي الملايين لا نصدق أصلاً بأن هنالك حزب اسمه المؤتمر الوطني مدخر لليلة شاتية وإظلام بدر فهو حالة أسوأ من الحزب الوطني بمصر الشقيقة حزب يتبخر عند أول مواجهة ساخنة تلفح وجهه المقروح بـ «بودرة» النضالات والاعانات والكوادر التي أجابت دعوة المكاسب والمناصب ولم تجب أبداً دعوة الكفاح والفلاح.. وهى مكاسب لأسفهم من ترابها لا يحسدهم عليها أحد..

    { ولهذا وبهذا ومعي الملايين وأنا بهذا زعيم بأن هذه السلطة أوجدها وأدارها وسوقها الإسلاميون لا المؤتمر الوطني ولذلك فهم وحدهم المسؤولون عن خلاص الإنقاذ من المؤتمر الوطني وخلاص الحركة منه بل خلاص السودان أجمع من الجميع وهذا أدنى درجة من درجات التطهرية.

    { إن هذا المؤتمر الوطني العبقري الألمعي الذي لم يقرأ درساً من دروس الحياة والسياسة وحظ الآخر في الاقتسام قد اكتسح الانتخابات البرلمانية الأخيرة كاملة غير منقوصة وقد جاء برلمانه الأخير مبرأً من كل عيب وصوت أو لون مغاير أو جملة نشاذ.. فكيف لكم أن تتخيلوا برلماناً سودانياً في الألفية الثالثة ليس فيه أو به أنصاري أو ختمي أو شيعي أو شيوعي أو شعبي.. مع أن هذا الشعب له آلاف الممثلين الأغيار في الألوان والألسنة والأصقاع والمعتقدات والمزاجات والذي أعلمه أن ألف ناصح وناصح قال لدكتور نافع نفعنا الله بعلمه وجاهه وصلاحه أن المعارضة في كل الأوراق الفكرية على مستوى المنطقة والعالم قد أفادت وأجادت «بل أن المعارضة في هذه الدنيا التي بين أيدينا بعض من توقعنا لو لم نجدها عليها لاخترعناها». إن كل الدنيا المتاحة تحلم بالصوت الوطني الحر المعارض إلا نافع وحزبه والوفد «المرافق» له.

    { يحدث هذا مع أن الرسل أنفسهم من أولي العزم لم يحلموا ولم يقدروا ولم يستطيعوا أن يحققوا مجتمعاً خالصاً من الأعداء والمختلفين والمخالفين.. مع أنهم كانوا يعلمون أنهم أي المعارضين مثل ذلك بل أشد عداوة إلا أن ميثاق الدين والإنسانية كفل لهم حق المواطنة وحرية التعبير وحرية التجمع وحرية التطاول وحرية التجريب لينالوا حظاً ما ناله أهل السبق فإن تقهقر أهل الحق بالحق الذي يدعونه جاءوا ليتوسلوا الناس والصناديق ألف مرة.

    { نعم إن الاسلاميين عليهم الآن الآن بالاعتراف بأن الذي نالوه في الحكم والحاكمية واعتلاء عروش التجريب والتنصيب أكبر من أعدادهم وكسبهم ومواهبهم.. مع أن هذا الاعتراف المُر لا يقلل من فضائلهم في الحماية والاستشهاد والصبر والمصابرة حينما كان كل العالم المتأمرك ضد السودان الصادق في بدايات الثورة وعقيبها.. وهذا الاعتراف المُر الباسل يجب أن يتصاعد بفضائل الزهد والتنازلات حتى تصل بهم لدرجة البصمة بأنهم مجرد فصيل من فصائل الشعب السوداني حالفه الحظ وخالفته العواقب والعقاب.. وللشعب الحق بأجماعه أن يحاكمهم كما حاكم غيرهم من لدن الأزهري حتى جعفر نميري واسلاب الأحزاب.. يصفح أو يجرم أو يشيد أو يعدد أو يعيد.. فهذا لعمري عصر الجماهير وهذا عهد الحكومات التي تتأدب بأدب الجماهير والديمقراطية والاحتكام للمشروعية واستلهام الرضى من رضى الملايين.. وإن كان لنا ملحظ يجب أن يدون هنا فهو أن هذا الشعب لم ينتفض كما فعلها غيره في المنطقة ليس خوفاً ، فقط لأنه يدري أن السودان الراهن يمر بفترة نقاهة ما بعد الانفصال وحمى وسهر ما بين قواصم دارفور وتربص العدو القريب والبعيد .. لقد استحى هذا الشعب العظيم الحكيم من هذه السلطة فسامحها فهل تستحي هى لتراضيه وتتوسل إليه!!

    { ولأن الناس قد يئسوا من كمالات التوصيف للأزمات والكوارث وأعراض المرض والابتلاء فقد جاءني خاطر بروشتة أو وصفة أو حل وهو أن يجلس على صعيد الأرض الطاهر كل الذين فعلوها والذين سوقوها والذين استحلوها والذين استحلبوها والذين سرقوها والذين استعاذوا منها من أصحاب السبق والطلقاء والأدعياء على كل هؤلاء أن يكتبوا كراسة فكرية نادرة وصادقة تقرأ الواقع الذي حولنا تقرأه بكفاءة وعقلانية وشجاعة وتجرد.. وأن يطلق سعادة الرئيس الذي ما زال شعبنا يثق فيه بصدق رغم كل المنغصات الجانبية سراح هؤلاء القدامى وابدالهم بحكومة تكنوقراط من أبناء كل التيارات بلا تمييز مشهود لهم بعلو الهمة ونظافة اليد والقلب واللسان والوطنية والمهنية.. مع فترة إنتقالية تصفي أدواء القبلية والعنصرية والمظالم وتترفق بأهل دارفور وتمسح على رأس الريف وتربت على كتف المدن الصغيرة وتفتح أبواب الأمل وتجري انتخابات نظيفة يكف عنها سوط المال وأعقاب البنادق وعبارات الترغيب والترهيب وبعدها صدقوني فإن كل الذين يتخلقون من رحم الحريات فهم هدايا الخالق لخلقه ولو تأبى أهل الشمولية والثيوقراطية والفردانية والاستبداد..

    عزيزي القارئ أنا لم أنس تلك الأسرة في أول المقال تلك التي خدعها بريق النفط والمال الراحل والسراب ولكن يظل حلهم وحل بلادهم في الغيث وأول الغيث الاعتراف والانصاف ودرء الكفاف باشاعة دولة العز وكنز الفرح..
    ولنا عودة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2011, 02:34 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    الي الكنكة حسين خوجلي
    ـــــــــــــــــــــــــ


    يا ذاك ( الودك)* المتثاقف
    ينثـال من كوم عمامة
    يا ذاك المفدوع في بلـد
    تغشـاه اليوم قيـامـة
    واصطف الناس لحساب وثواب
    وجزاء الاحرار يبقى اعداما
    وللغفران صكوك حررها
    شيخ مكلوج محتال علامة
    يهب الحور زرافات
    في زمن الحرب الهدامة
    وشياطين الوضع في الجاه و المتع
    ورماة الحدق لا زالوا اغناما
    يا شيئا من لحم من شحـــم
    يفقد احساســا وشهامــة
    تترهل في زمن ######## نعرفه
    والجوع في وطني يحصد اقواما
    ياهذا أعشرة امتار عمامة
    وفي وطني حفاة وعراة
    لم تعرف ابدا هنداما؟؟
    يا هذا أعشرة امتار عمامة
    وطفل دفنوه في وطني بلا كفن
    يلعن عدلا قد نام؟؟
    يا هذا أعشرة امتار عمامة
    يا بغلا يا بغيا يفقد الجاما؟؟
    يا هذا عشرة امتار عمامة
    لن تستر عورة وضع أّفاك
    سوغ بالشرع اجراما
    يا هذا عشرة امتار عمامة
    وقد شدتم للقهر في وطني اهراما
    يا عاهرة الفهم المخصي
    يا افضل من يصلح ( حكامة)*
    جاهد من خلف نقابك يا هذا
    فالحرب تحتاج رجلا ذا هامة
    جاهد بالشحم واللحم والعجز
    يا عجزا يبلع نجدا وتهامة
    انفق من شحمك ارطالا
    يسرج فانوسا لفقير
    في بلد تنتج رعبا وظلاما
    اردافك لا زالت اهدافك
    انفق منها لكلاب الوطن الجوعانة
    فالجوع الكافر شردها اعواما
    ياغانية الانقاذ الاولى
    ادري انك غانية كلامة
    وفضل لسانك في السب
    افضل من يردح آثاما
    لا زلت اماما للخنث
    في زمن قهرالاشراف
    وسيد في وطني اوغادا وهواما
    امثالك يطلبها الجنة
    بضلال يبتذل الاسلام
    جنتكم في قهر الاحرار
    لتبقوا في السدة حكاما
    ليس مهما دارفور تحرق بالقهر
    او كل الشرق يقبع في الاسر
    او كل الوطن يبقى كالقبر
    فلا زال الشعب لديكم اغناما
    فانتم من فتح الوطن ماخورا للوطء
    فانتم من جلب خيول المستعمر
    لمجرد ان تبقوا في السلطة اياما
    امثالك يصلح ان تبقى (حكامة)
    تمدح حاكمنا المأفون الاهبل
    تمجد زمن الاوغاد المختل
    وانتم من صنع الاوهام
    وانتج الاما وخواء وخصاما
    وايضا تصلح للرقص بالردف وبالكتف
    بـدف من جلد نعامة
    او جلد تيوس مخصية
    لا تعرف عشقا وهياما
    او تصلح انسانا( كنكة)*
    للطلح للشاف
    تعرضه في الجنة اكواما
    تهديه الحور العين
    وشهيد اللوثة قد هام
    او تصلح رسما في الورق
    انعم في الورق من ( دامة)*
    فأنت لا تصلح في شيء
    طرير من شحم يفقد احساسا وكرامة
    عديم من قيم يا شيئا ينضح آثاما




    * الحكامة: هي امرأة تلهب مشاعر المقاتلين باغاني الحماسة اثناء المعارك تحرضهم على القتال ومنازلة خصومهم
    * الودك :هو دهن حيواني تستعمله النسوة في السودان في تهذيب شعورهن
    *الكنكة: في عامية السودان هو الرجل ال######## الذي يبيع لوازم النسوة كالطلح والحناء والشاف والدلكة وما شابهها.

    * الدامة: هي صورة البنت في لعبة الورق او ما يعرف بالكوتشينة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2011, 09:06 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 07:41 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    العزيز ود الشيخ
    مرة تانية تحياتي

    واذكرك للمرة (الدشليون) ان الذي استخدمه من لغة عنيفة لئيمة في مواجهة اولئك القتلة والمجرمين والمفسدين واعوانهم هى بمقام الهجاء وهو ضرب معلوم من الشعر و يستخدم فيه الشعراء الهجاؤون كل شرور اللغة ومفرداتها البذينة والنابية في مواجهة المراد هجاؤهم وانت تعلم هجاء حسان بن ثابت شاعر الرسول (ص) في هند بنت عتبة بعد موقعة احد اي بعد مقتل حمزة وهو هجاء اعنف جدا جدا من مفرداتي الرحيمة جدا واليك الحديث الصحيح التالي و الذي يؤكد تاييد النبي(ص) لشاعره حسان في هجائه للمشركين وهذا امر قصدت ان اوقفك عند حدك واخرين قد تعودوا في محاولات فاشلة ومكرورة محاولين احراجي لايقاف هذه اللغة بنصائح باسم التهذب مرارا وتكرارا و انا في غنى عنها بينما انا مستند في ذلك الى حديث نبوى شريف وصحيح كالذي بين يديك ادناه حيث اري ان النبي (ص) قد رخص صراحة هذا النوع من الشعر لمادحه في هجاء المشركين!



    Quote: .رقم الحديث: 680
    (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْجَوْزَقِيُّ ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، نا الْبَرَاءُ ، سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اهْجُهُمْ ، أَوْ هَاجِهِمْ ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ " ،رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ .


    وايضا استند الى اية في متن القران الكريم تبيح للمظلوم وحده استثناء استخدام السيء من القول في مواجهة ظالمه:

    Quote: .(لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ) النساء (148 - 149 )

    (عدل بواسطة هشام هباني on 08-10-2011, 07:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 08:45 AM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 08:55 AM

MOHAMMED ELSHEIKH
<aMOHAMMED ELSHEIKH
تاريخ التسجيل: 03-21-2008
مجموع المشاركات: 8375

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    الأخ هشام
    رمضان كريم
    مع اختلافاتنا مع السيدحسين خوجلي الا أنها -اي هذه الخلافات- لا تترك لنا العنان للأساءة الشخصية
    لمن اختلفنا معهم. والذوق السوداني الأصيل يربأ بنفسه عن هذه العبارات والألقاب التي رميتها على الرجل.
    على الأقل أن ابنته زميلة لكم في هذا الحوش الأسفيري الذي رضينا أن نجلس ونتفق ونختلف فيه بحساب الحد الأدني لأدب الخلاف
    والذي يجنبناالأنحدار لدرك الأساءة و النيل من المخالفين.
    مع تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 06:26 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: MOHAMMED ELSHEIKH)

    العزيز ود الشيخ

    رمضان كريم

    ان هؤلاء السفلة ومنهم هذا (البغل) هم من جلبوا الاساءة الى انفسهم عندما اختاروا طواعية الوقوف في معية الطغيان ضد شعبهم ووقفوا مؤيدين ومهللين لقتلنا وسحلنا وتعذيبنا واغتصابنا رجالا ونساء وتشريدنا ولذلك لن نستخدم تجاههم لغة ارحم من هذه اللغة والتي اعتبرها قاصرة كردة فعل لا تساوىابدا ذلكم الفعل البشع وهل هنالك ابشع يا اخي من القتل والاغتصاب والتعذيب.

    مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 08:48 PM

Dr. Ahmed Amin
<aDr. Ahmed Amin
تاريخ التسجيل: 02-20-2007
مجموع المشاركات: 6626

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    سلام وتحية يا هشام .. ورمضان كريم

    رأي (الشخصي) بأن أفضل من يقدم برامج مثل ( أيام لها إيقاع) و ( تواشيح النهر الخالد)

    هو الأستاذ حسين خوجلي .. فهو ثري بالإبداع والثقافة والفنون .. أستمتع جدا لبرامجه

    لأني متأكد تماما بأن أي برنامج يضع بصماته عليه لهو الإبداع ...

    أختلف معه في السياسة ولكن أحبه كمقدم برامج منوعات ولقاءات ...

    فالتحية للأستاذ حسين خوجلي ..

    ______________________________________________________

    لم اقصد أخي الناظر أن أخرب عليك البوست ولكن ما دام البوست عام فلنا الحق أن نكتب ما نرى


    إحترامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 10:42 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: Dr. Ahmed Amin)

    العزيز دكتور احمد امين

    تحياتي ورمضان كريم ومشتاقون
    لا اختلف معك حول جودة مهنية هذا البغل في هذا المضمار ولكن هنالك كثيرا من المبدعين المغمورين لم تتح لهم ايضا الفرص للظهور لتجريبهم حتى يحكم علي عطائهم ولكن امثال هذا البغل سدوا عليهم تلكم المنافذ واحتكروها لانفسهم لانه يعرف من اين تؤكل الكتف فصاحب (الوان) كائن لزج غير مبدئي له القدرة على النفاق والتلون الذي يؤهله للحصول على مثل هذه الفرص حتى ولو على حساب المبدا والاخلاق وهو ما لم يبرع فيه اولئك المبدعون المغمورون لانهم ببساطة بشر لهم اخلاق ومباديء فلا يعرفون الملق والنفاق وتبديل المباديء وهكذا ظلوا مغمورين في اوضاع ظالمة احتكر اهل الحكم فيها فرص الحياة فقط لمواليهم واتباعهم وخصيانهم..

    مودتي وسلامي للاسرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 11:55 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    والمجد فقط للصحافي( ابي ذر على الامين) وامثاله من الذين صححوا مواقفهم واعلنوا خروجهم من مستنقع الهوس و الطغيان والاجرام وانحازوا لشعبهم بكل شجاعة بل دللوا على مبدئيتهم بالعمل المباشر وتحملوا ثمنه الذي تمثل في اعتقال وتعذيب وسجن هذا المناضل ابو ذر الامين وهذا ما لم يستطع الاستمرار فيه هذا البغل المدعو حسين خوجلي لانه ليس مناضلا مبدئيا حقيقيا بل لا يستطيع العيش ابدا الا في الاجواء المخملية المترفة المدعومة بعناية ورعاية السلطان ولو على حساب الشعب الغلبان ومن هنا قصدت افتراع هذا الخيط لفضح هذا النوع من الكائنات القرادية اللزجة التي لا تعيش الا في (جلد الشمولية) وهذا البغل واحد من الذين ساهموا في اجهاض الوضع الديموقراطي الاخير بكتاباته التحريضية المسيئة لكثير من قيادات العمل الديموقراطي ولذلك كان اول المهرولين بعجيزته لتاييد انقلاب 30 يونيو المشئوم حيث الشمولية مستنقع سهل جدا لعيش امثاله من الانتهازيين!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2011, 00:45 AM

محمد أحمد الريح

تاريخ التسجيل: 01-22-2008
مجموع المشاركات: 2750

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    Quote:

    ان هؤلاء السفلة ومنهم هذا (البغل) هم من جلبوا الاساءة الى انفسهم عندما اختاروا طواعية الوقوف في معية الطغيان ضد شعبهم ووقفوا مؤيدين ومهللين لقتلنا وسحلنا وتعذيبنا واغتصابنا رجالا ونساء وتشريدنا ولذلك لن نستخدم تجاههم لغة ارحم من هذه اللغة والتي اعتبرها قاصرة كردة فعل لا تساوىابدا ذلكم الفعل البشع وهل هنالك ابشع يا اخي من القتل والاغتصاب والتعذيب.



    مع خالص التحايا....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2011, 01:36 AM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: محمد أحمد الريح)

    سعادة العميد البطل محمد احمد الريح

    رمضان كريم

    فوالله ثلاثا لن يهدا لنا بال ولن ترتاح ضمائرنا الا عندما ناخذ بثارنا من هؤلاء السفلة الاوغاد والمجرمين المفسدين ونحاسبهم على (داير المليم) ما نهبوه من شعبنا وعلى اي نقطة دم اراقوها قتلا وتعذيبا في حق شرفاء هذا الوطن وامثال هذا(الجخس) واحد من حكامات هذه الطغمة عبر التها الاعلامية الخبيثة ولن يستحق منا ادنى احترام لطالما لا زال سادرا في غيه في معية هؤلاء القتلة والبلطجية وبهيئة قرادية مترهلة تنز شحما ولحما مستفزة لشعبنا الصابرالجوعان فالمجد والعزة لشعب السودان مع خالص التحايا للاسرة الكريمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2011, 02:06 AM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    وهؤلاء الناجون من صفوف الحركة المعطوبة بالهوس والفساد وحدهم الذين سيحترمهم شعبهم لانهم صححوا مواقفهم وغلبوا المصلحة الوطنية على مصلحة الذات
    بل سجلوا مواقف ناصعة تشفع لهم عند ربهم وشعبهم.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ


    Quote: منقول من سودانايل
    الرأسماليون الإسلاميون: (1-2)
    ماذا يفعلون فى الحركة الإسلامية؟
    د. التجاني عبد القادر tijani50@yahoo.com
    (1)
    أشرت فى مقال سابق إلى إرهاصات تحول إستراتيجى وقع فى مسار الحركة الإسلامية، وذكرت أنه صار يتجسد سياسيا فى تحالف ثلاثى بين "القبيلة" و"السوق" والذهنية الأمنية"، ثم تحدثت فى مقالين تاليين عن هذه الذهنيةالتى هيمنت على التنظيم وحولت سائر نشاطه الى ملفات أمنية، وأريد فى هذا المقال أن أتحول الى السوق، لنرى ظاهرة أخرى تتمثل فى "الذهنية" التجارية وفى العناصر الرأسمالية التى صارت هى الأخرى تنشط وتتمدد حتى كادت أن "تبتلع" الجزء المتبقى من تنظيمنا الإسلامى الذى لم ننضم اليه أصلا الا فرارا من الرأسمالية المتوحشة.
    ولما كان الشىء بالشىء يذكر، فقد كتب صديقنا عبد المحمود الكرنكى،الصحفى والملحق الإعلامى السابق بلندن، كتب ذات مرة فى أوائل الثمانينات مقالا لصحيفة الأيام تعرض فيه بالنقد لممارسات بعض "أخواننا" العاملين فى بنك فيصل الإسلامى. كانت رئاسة الصحيفة قد أوكلت آنذاك، ابان ما عرف بالمصالحة الوطنية، الى الأستاذ يسين عمر الإمام. وقبل أن ينشر الموضوع وصل بصورة ما الى الدكتور الترابى، فلم يعجبه وطلب من الكرنكى أن يعرض عن نشره، على أن يبلغ فحواه الى "أخوانه" فى البنك على سبيل النصيحة. قال له الكرنكى: لن أنشر الموضوع احتراما لرأيك، ولكنى لن أتقدم بأية نصيحة لأحد. ولما سأله الترابى عن سبب ذلك، قال له: هب أنى تقدمت اليهم بنصيحة، ثم تقدم اليهم "الأخ" الطيب النص بنصيحة أخرى، فبأى النصيحتين يأخذون؟ وكان الطيب النص آنذاك من التجار/المستثمرين الكبار الذين يحبهم مديرو البنوك، ويطيلون معهم الجلوس، ويولونهم إهتماما لا يولون معشاره لأقوال الصحف والصحفيين، خاصة الفقراء منهم. وقد أحس الكرنكى بذلك وأدرك أولا أن بعض "أخواننا" قد داخلهم "شىء ما" أفقدهم القدرة على تذوق النصيحة "الناعمة" والموعظة الحسنة، كما أدرك ثانيا أن العلاقة بين التنظيم والسوق، والتى يمثل(اكس) "همزة الوصل" فيها، قد بلغت من القوة مبلغا لا تجدى معه المواعظ الأخوية والنقد السرى. والسيد (اكس) ليس هو التاجر المجرد، وانما هو تاجر"إسلامى"، وهو حينما يذهب الى موظفى البنك "الاسلامى"، أو الى العاملين فى مرافق الدولة لا يذهب كما يذهب عامة التجار وانما يذهب ومعه هالة التنظيم، ليتوصل الى مصالحه الخاصة، وهذا هو مربط الفرس وبيت القصيد، أى أن "المصالح الخاصة" التى تتخذ لها غطاء من "التنظيم" هى محل الإشكال وموضع النظر فى هذا المقال.
    والسؤال هنا: كيف بدأت العلاقة بين التنظيم والسوق؟ وفى أى اتجاه تطورت، والى أى شىء يتوقع لها أن تقودنا؟ أظن أن بداية هذه العلاقة تعود الى فكرتين بسيطتين احداهما صحيحة والأخرى خاطئة. أما الفكرة الأولى الصحيحة فهى أن اصلاح المجتمع السودانى أو اعادة بنائه على قواعد الاسلام وهديه(وذلك هو الهدف الأساسى للتنظيم) يستلزم تجديدا فى الفكر الاسلامى ذاته، تتمخض من خلاله رؤية تحريرية-تنموية، يتوسل بها لانتزاع الإنسان السودانى من براثن الجهل والمرض والفاقة، وذلك من خلال بناء نماذج فى التنظيم والقيادة، ونماذج فى المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية تكون كل واحدة منها "بؤرة إشعاع" يلتقى فيه الهدى الدينى، والعرف الإجتماعى، والخبرة التقنية،والقيادة الرشيدة. ولكن العمليات البنائية هذه لا تكتمل إلا بتنظيم دقيق ومال وفير، فهما وسيلتان أساسيتان من وسائل التحرر والنهضة الإجتماعية الإسلامية، ولكن لا ينبغى للوسيلة "التنظيم" أن تتحول الى هدف، كما لا ينبغى أن تكون للعاملين على تحقيق هذه الوسائل "أجندة خاصة"، كأن يتحولوا هم الى أغنياء ثم يتركوا التنظيم والمجتمع فى قارعة الطريق.
    أما الفكرة الثانية الخاطئة فهى أن "التنظيم" لا يكون قويا الا اذا صار غنيا، ولن يكون التنظيم غنيا فى ذاته وانما يكون كذلك اذا استطاع أن يأخذ بعض المنتسبين اليه "فيصنع" منهم أغنياء، بأن يضعهم على قمة المؤسسات الإقتصادية:مديرون لبنوك، ورؤساء لمجالس الإدارات والشركات، ومستشارون قانونيون، وفقهاء شرعيون ملحقون بالبنوك، فيصير هؤلاء أغنياء ليس عن طريق الرواتب الكبيرة والمخصصات السخية فحسب وانما عن طريق السلفيات طويلة الأجل، والقروض الميسرة، والمعلومات الكاشفة لأوضاع السوق ولفرص الإستثمار. هذه الرؤية الخاطئة لم أستطع أن أتحقق من مصدرها بعد، ولكنى أذكرها لأنها صارت رؤية سائدة وذات جاذبية كبرى، وكان من نتائجها أن تولد لدينا "مكتب التجار"، ليكون بمثابة الأصابع التنظيمية فى السوق، ثم تحولت "إشتراكاتنا" الصغيرة الى شركات(كيف؟ لا أدرى)، ثم صارت كل شركة صغيرة تكبر حتى تلد شركة أخرى، ولما لوحظ أن عددا كبيرا من العضوية الإسلامية ميسورة الحال يوجد فى السعودية وفى دول الخليج الأخرى، أنشأ "مكتب المغتربين"، ليقوم بجمع الاشتراكات، ثم تحولت وظيفته بصورة متدرجة الى ما يشبه الوساطة التجارية والوكالة والإستثمار. ولما لوحظ تكرر المجاعات والكوارث فى السودان، أنشئت أعداد من المنظمات الخيرية التى تهتم بالعون الإنسانى، ولكنها تركت لأصحاب العقلية الرأسمالية التوسعية، فصار القائمون عليها فى كثير من الأحيان ينحدرون من الشريحة التجارية ذاتها؛ الشريحة التى تتخندق فى البنوك والشركات والمكاتب التجارية.
    ثم جاءت ثورة الإنقاذ، فكانت تلك هى اللحظة التأريخية التى وقع فيها التلاحم الكامل بين الشريحة التجارية المشار اليها، والمؤسسات الإقتصادية فى الدولة، فمن كان مديرا لبنك البركة صار وزيرا للمالية والإقتصاد، ومن كان مديرا لبنك فيصل صار محافظا لبنك السودان المركزى، ومن كان مديرا لشركة التأمين الإسلامى صار وزيرا للطاقة، فاذا لم يصب فيها نجاحا خلفه عليها مدير بنك التضامن أو بنك الشمال الإسلاميين، الى غير ذلك من وزراء الدولة ووكلاء الوزارات. وكل من هؤلاء لم يعرف لأحدهم أسهام أصيل فى الدراسات الإقتصادية، أو رؤية عميقة للتنمية الإسلامية، ولكن كل هؤلاء يعرف بعضهم بعضا معرفة شخصية، وكانت لهم ذكريات مشتركة فى المدارس، أو فى العمل التنظيمى، فصاروا يديرون الإقتصاد السودانى كأنما هو شركاتهم الخاصة، وتحولوا تدريجيا الى نخبة حاكمة مغلقة، فاذا خرج أحدهم من وزارة أعيد الى وزارة أخرى أو أعيد الى "مملكته" السابقة، أو أوجدت له شركة خاصة للاستشارات أو المقاولات أو الإنشاءات، وذلك ريثما يخلو أحد المقاعد الوزارية، فى تطابق تام مع نظرية "تدوير النخبة الحاكمة" التى قال بها عالم الاجتماع الأمريكى رايت ميلز وآخرون. وبهذه الطريقة تم تمرير وتسويق المفاهيم الرأسمالية وتوطينها فى برامج الدولة والتنظيم، وبهذه الطريقة سدت المنافذ لأية محاولة جادة لبلورة مذهب اسلامى أصيل فى التنمية الإقتصادية،وبهذه الطريقة تحول التنظيم الى ما يشبه "حصان طروادة" يشير مظهره الخارجى الى صرامة المجاهدين وتقشف الدعاة، أما من الداخل فقد تحول الى سوق كبير تبرم فيه الصفقات، وتقسم فيه الغنائم، دون ذكر لتجديد الفكر الإسلامى أو لنموذج التنمية الإسلامية الموعودة، وبهذه "الطريقة" صار أفراد هذه الشريحة أغنياء بينما ترك "التنظيم" ليزداد فقرا وتمزقا،بل إن عامة العضوية ظلوا فقراء مثل عامة الشعب برغم الشركات الكثيرة التى تم توزيعها بين المؤتمرين الوطنى والشعبى؛ الشركات التى أسست باسم الإسلام ومن أجل نصرة الفقراء والمستضعفين.
    (2)
    وما الغضاضة فى ذلك، يقولون، ألم يعمل النبى عليه السلام فى التجارة، وكان بعض الكبار من أصحابه تجارا، وأن التجار قد نشروا الإسلام فى بقاع العالم، وبفضل من أموالهم ترسخت دعائم الحضارة الإسلامية قرونا؟ ألم يساهم هؤلاء الرأسماليون الإسلاميون فى انجاح مشروع الانقاذ الوطنى، وفى تثبيت الحكومة فى أيامها الصعبة الأولى حينما قبض الناس أيديهم؟ أليست التجارة هى أحد ركائز التنمية؟ والإجابة على كل هذا: اللهم نعم، ولو شئنا الإستطراد فى اتجاه المبادىء والمثال لقلنا أكثر من هذا، على أن الاعتراض ليس على مبدأ التجارة ولا على صيرورة بعض الناس أغنياء(إذ نعم المال الصالح للعبد الصالح)، ولكن الإعتراض يتركز حول "الكيفية" التى صاروا بها أغنياء، أى ان الاعتراض ليس على "الثروة" فى ذاتها، ولكنه على استغلال "للعلاقات والمعلومات" التنظيمية (رأس المال الإجتماعى)) وتحوير اتجاهها وتسخيرها لتأسيس الشركات الخاصة ولتعظيم أرباحها، ولتأمين الحياة لأبناء النخب الحاكمة، ولأصهارهم وأبناء عمومتهم وأعيان قبائلهم،هذا هو المال غير الصالح الذى يتحكم فيه غير الصالحين، كما يفهم من الحديث النبوى بمفهوم المخالفة.
    الإعتراض إذن ليس على وجود شريحة من الأغنياء فى داخل الحركة الإسلامية، إذ لو تكونت تلك الثروة بطريقة مستقلة عن "التنظيم"(كما هو حال بعض الإسلاميين) لما حق لأحد أن يتساءل، وذلك على مثل ما يحدث فى المجتمعات التى شهدت ظاهرة الإقطاع، حيث لا يوجد معنى للسؤال عن "كيف" صار بعض الناس أغنياء، لأن المجتمع تكون "تأريخيا" من "الفرسان النبلاء" الذين اغتصبوا الأراضى عنوة بحد السيف، وظلوا يتوارثونها جيلا بعد جيل تحت حماية القانون ومباركة العرش، فأكسبتهم تلك الملكية قاعدة اقتصادية راسخة، ووجاهة اجتماعية ونفوذا سياسيا لا يضارعهم فيها أحد. أما فى حالة المجتمع السودانى، وفى حالة الحركة الإسلامية السودانية بصورة خاصة فلم تكن توجد طبقة من النبلاء الأرستقراطيين ملاك الأراضى(أو الباشوات)، اذ أن الغالبية العظمى من الشعب لم تكن تملك شيئا، كما أن الغالبية العظمى من عضوية الحركة الإسلامية جاءت اما من أدنى الطبقة الوسطى، من شريحة الموظفين محدودى الدخل، واما من الشرائح الاجتماعية الفقيرة القادمة من قاع المجتمع ومن هوامشه الاقتصادية. يتذكر كاتب هذا المقال أنه فى أواسط السبعينيات من القرن الماضى كان تنظيمنا يعمل من تحت الأرض، وأردنا أن نجد "أماكن آمنة" فى مدينة الخرطوم نخفى فيها أعضاء اللجنة التنفيذية لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم من أجهزة الأمن التى كانت تطاردهم، فكان عدد الذين يملكون منازلا خاصة بهم (تتسع لاستضافة ثلاثة أشخاص أو أكثر) يعدون على أصابع اليد. وأذكر أن أحد أخواننا الذى امتاز بالسخرية والدعابة كان لا يخفى تذمره من البقاء فى المنزل العائلى المتواضع الذى استضيف فيه، فاذا سألناه قال: كيف أبقى هنا وكلما أردت الحمام هرعت الى الشارع لأبحث عن سيارة للأجرة. أما الآن فقد صار كثير من هؤلاء يمتلكون البنايات الطويلة، التى تقدر أثمانها بما لا نستطيع له عدا، وتدخل منزل أحدهم فترى ما لم تكن تسمع به حتى فى بيوت الباشوات، وتسأل أحدهم من أين لك هذا فيقول من "استثماراتى"، ماطا شفتيه بالثاء، ولا يذكر أنه الى عهد قريب كان يسكن بيتا من الجالوص الأخضر.
    فالسؤال إذن عن "الكيفية" التى تحولت بها هذه "البروليتاريا الإسلامية" إلى ما يشبه حالة البرجوازية سؤال مشروع، اذ أن كثيرا منا لم يأتِ الى الحركة الاسلامية، ويفنى زهرة شبابه فى خدمتها من أجل الحصول على الثروة ولكن من أجل العدل الإجتماعى، اذ أن قضية العدل الاجتماعي هي القضية الأم التي لم ينفصل الإسلاميون عن أحزابهم التقليدية وطرقهم الصوفية، ومجموعاتهم العرقية، الا من أجلها،كما لم يتصلوا بالحركة الإسلامية الا من أجلها.ولكن ما تقدم من سرد يشير الى أن قضية العدل الإجتماعى لم تعد هي القضية الأم في النموذج الراهن، وذلك لأن الفئات الثلاث التى يقوم عليها النموذج: الشريحة الرأسمالية المتحالفة مع القوى الأمنية والبيروقراطية فى داخل الدولة، ومع القوى القبلية فى خارجها، لم يعد لواحدة منها هم والتزام بقضية العدل الاجتماعي، فبيروقراطية الدولة لا يمكن أن تسعى في تحقيق العدل الاجتماعي لأنها لم تنشأ "تأريخيا" من داخل المجتمع، كما أنها لم تستطع فى عهد الإنقاذ أن تتحول الى نخبة "رسالية" مهمومة بقيم الدين، فلا هي إذن تعبر تعبيراً صادقا
    عن رغبات ومصالح "الناس" ، ولا هى تجسد قيم الكتاب، فهي مجروجة لانقطاعها عن الكتاب من جهة، ولابتعادها عن الناس من جهة ثانية، ولانحباسها في مصالحها وامتيازاتها ولانصياعها للشريحة الرأسمالية من ناحية ثالثة.
    وهذا على وجه الدقة هو ما يجعل أجهزة الدولة ومؤسساتها الإقتصادية أدوات طيعة تسخر لتحقيق مصالح المستثمرين والتجار (المحليين والعالميين) دون مراعاة جادة لمصالح الفئات الأخرى في المجتمع. وهو ما يؤكد القول بإن هناك تحالفاً مصلحياً بين بيروقراطية الدولة والشرائح الرأسمالية المتحكمة. وهو ما يوضح بصورة مباشرة لماذا صار بعض الثقات من الإسلاميين يوضعون مواضع الظنون والشبهات حينما يوضعون في المواقع العليا في بيروقراطية الدولة، ليس لأن هذه المواقع مسكونة بالشياطين، ولكن لأنها موصولة بمجموعات قرائبية/قبلية متضامنة، وبشبكات تجارية مترابطة ذات قدرة على الحركة والالتفاف تجعل الموظف أو الوالى أو الوزير يدافع عن سياساتها ومصالحها أكثر من دفاعه عن النموذج الإسلامى وعن المستضعفين من الناس.
    فالحديث إذن عن الشريحة الرأسمالية هذه لا يأتى من قبل الحسد أو الغبن، كما قد يتوهم بعض الناس، وانما يأتى الحديث عنها لأنها صارت تشكل مسار الحركة الإسلامية، وتحدد اختياراتها، واذا لم تتدارك الحركة الاسلامية أمرها بصورة جادة فانها سرعان ما تجد نفسها منقادة بقوى السوق، وسيكون أرقى مكاتبها هو مكتب التجار، وستكون أنشط عناصرها هم المقاولون ورجال و(سيدات) الأعمال، الذين يكون انشغالهم بالأرصدة والصفقات أكثر من انشغالهم بالكتاب وبالناس وبالقسط الاجتماعي، وسيصعب عليهم الاستماع الى النصائح الناعمة من أى أحد حتى ولو قرأ عليهم كل ما كتب فى أبواب الزهد والقناعة. أما القضايا الإستراتيجية الكبرى، مثل قضايا الحرب والسلام، والعلاقات الإقليمية، والسياسيات الخارجية، فستتحول في غيبة الجماعات العلمية القادرة، والمجالس التشريعية الحاذقة إلى ملفات أمنية أو إلى صفقات تجارية، وفي كلتا الحالتين فستتولاها مجموعات "أمسك لي واقطع ليك"، وهى مجموعات "براغماتية" نبتت فى داخل الحركة الاسلامية، يطيل أحدهم اللحية، ويتسربل بالملفحة الفخمة، ثم يخوض فى أسواق السياسة والإقتصاد على غير هدى أو كتاب منير.أما قضايانا الأساسية مثل تجديد الفكر الاسلامى، وبناء المناهج والنماذج، وبلورة الرؤى، وتأهيل الكوادر، ونشر الوعى، واحداث التنمية فستترك لشعراء المدائح النبوية، وللوعاظ المتجولين، ولوزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن وجدت، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    يقول الغزالى: اعلم أن الله عز وجل اذا أراد بعبد خيرا بصره بعيوب نفسه، فمن كانت بصيرته نافذة لم تخف عليه عيوبه، فاذا عرف العيوب أمكنه العلاج، ولكن أكثر الخلق جاهلون بعيوب أنفسهم، يرى أحدهم القذى فى عين أخيه ولا يرى الجذع فى عين نفسه...وكان عمر رضى الله عنه يقول:رحم الله امرءً أهدى إلى عيوبى، وكان داود الطائى قد اعتزل الناس فقيل له:لم لا تخالط الناس؟ فقال: وماذا بأقوام يخفون عنى عيوبى؟ ثم يقول الغزالى: وقد آل الأمر فى أمثالنا الى أن أبغض الخلق إلينا من ينصحنا ويعرفنا عيوبنا(الإحياء:كتاب رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلوب).
    .................

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    الرأسماليون الإسلاميون:
    ماذا يفعلون فى الحركة الإسلامية؟(2-2)
    د. التجاني عبد القادر tijani50@yahoo.com
    (3)
    كنت أقف ذات مرة أمام شباك الزكاة بإدارة المغتربين بمطار الخرطوم استكمالا لإجراءات تأشيرة الخروج.سألنى الموظف باحترام ظاهر عن مقدار راتبى الشهرى، وقبل أن أنطق بشىء لكزنى الشخص الذى كان يقف خلفى فى الصف لكزة ذات معنى،ولما التفت اليه قال بنبرة حازمة: لا تخبره بكل المرتب، قل له أن مرتبى ألفين أو ثلاثة، أصلو ديل....، ثم قال كلمة جعلت موظف الزكاة يشيح بوجهه.دفعت الزكاة كاملة والرسوم وبعضا من متأخرات الضرائب ثم خرجت وأنا أشعر بغصة فى حلقى. صحيح أننى ذهبت لشباك الزكاة لأنى كنت محتاجا مثل غيرى لتأشيرة للخروج، ولكن الصحيح أيضا أننى كنت على قناعة بوجوب الزكاة باعتبارها عبادة فى ذاتها، وباعتبار أنها قد شرعت من أجل الفقراء والمساكين الذين قد تخرجهم اضطرابات المعاش، أو تشوهات الأسواق، أو طغيان رأس المال، قد تخرجهم من دورة الاقتصاد وتوقعهم فى ذل الحاجة،أو تدفعهم فى طريق الرذيلة أو الجريمة، فيريد صاحب الشرع من خلال نظام الزكاة أن يسد حاجاتهم الأساسية، وأن يحفظ كرامتهم الانسانية، حتى يتمكنوا من الاندراج مرة أخرى فى دورة الاقتصاد.قلت فى نفسى: لماذا غابت هذه "الرؤية" وحلت مكانها "صورة" سلبية عن الزكاة وعن العاملين عليها؟ هل يعود ذلك أيضا الى عدم الشفافية والصدق؟ اذ يرى الناس دقة وانضباطا فى "تحصيل" الزكاة ولكنهم لا يرون مثل تلك الدقة والانضباط فى "توزيعها"، يرى الموظف أن الزكاة تؤخذ منه على "دائرة المليم" ولكنه حينما يذهب الى قريته ويتعلق به الفقراء والمساكين وأولو القربى، فلا يصادف منهم من تلقى شيئا من الزكاة طيلة حياته الدنيا، فيقول فى نفسه: اذا كانت زكاتى لا تكفى فأين زكاة العمارات والمصانع والماكينات والفنادق والشاحنات والطائرات، ثم أين زكاة الذهب والنفط، ألم يقل سبحانه وتعالى(يأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما رزقناكم ومما أخرجنا لكم من الأرض)، أليس النفط "ركازا" أخرجه الله من الأرض، أو ليست زكاة الركاز الخمس(20%) كما ورد فى الحديث؟
    على أن الزكاة مهما تنوعت مصادرها وتكاثرت أقدارها ووزعت بالقسط ليست الا جزءا من رؤية اجتماعية-اقتصادية متكاملة؛ رؤية يعلو فيها الإنسان والعمل على المال، ويغلب فيها التضامن والتكافل على المحاصصة والأثرة، رؤية منحازة للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، فهل نحن نملك هذه الرؤية؟وهل نحن جادون فى تطبيقها؟ سؤال نوجهه الى أنفسنا فى الحركة الاسلامية، ثم الى "الفريق" من مفكرينا الاقتصاديين وعلمائنا الشرعيين الذين ظلوا على رأس المصارف الإسلامية وديوان الزكاة وهيئة الأوقاف ووزارة المالية والتخطيط الإقتصادى ردحا من الزمن. هل منهم من يملك بالفعل رؤية إسلامية للاقتصاد، أم أن جل ما يعتمدون عليه هو صيغة "المرابحة" التى عثروا عليها جاهزة فى حاشية ابن عابدين فصارت وصفة سحرية تستخدمها البنوك الاسلامية فى تعظيم أرباح عملائها من الرأسماليين، ثم أضافوا اليها فتوى بعض علماء الأزهر بوجوب أخذ الزكاة من الموظفين دون انتظار الحول، ثم أضافوا لهما "روشتة" البنك الدولى برفع الدعم وتحرير الأسعار، أهذا هو الإقتصاد الإسلامى؟
    ان السؤال عن البعد الإسلامى فى السياسات الاقتصادية(ولا أقول البديل الاسلامى)ليس من نوافل القول أو فضول الكلام، وانما هو سؤال يتعلق بعلة وجود الحركة الاسلامية ذاتها كحركة اجتماعية-سياسية تتصدى للاصلاح والنهضة، غير أن الفريق الاقتصادى الحاكم، مثله مثل الفريق الأمنى، لا يهتم كثيرا "بالمرجعية الإسلامية"، ويعتبر ما نقوله ضربا من "الكلام الفارغ"، ولقد هالنى أن اطلعت ذات مرة على مقابلة مع واحد من القيادات الإقتصادية الاسلامية. كانت المقابلة تهدف لقراءة "ذهنية" النخبة الإسلامية المتحكمة فى القطاع الإقتصادى، وذلك أهم عندى من قراءة الأرقام التى يحيلوننا اليها، اذ بدون معرفة "الذهنية" يصعب علينا أن نتعرف على مرامى السياسات والخطط. كان السؤال المحورى فى المقابلة: ما معنى انتهاجكم سياسة اسلامية فى الإقتصاد؟وما هى المقومات الإسلامية فى الإقتصاد السودانى؟ وهو سؤال جيد فى نظرى لأنه يحاول أن يكتشف عما اذا كان الاقتصاديون الإسلاميون يملكون بالفعل رؤية أو "نموذجا"، وعما اذا كان ذلك النموذج المستبطن فى ذهن المخطط يرتكز بصورة واعية او غير واعية على مذهب إسلامى فى الإقتصاد، أم أنهم يسيرون على أهزوجة الشعار التى صاحبتنا طيلة العقود الماضية؟ وجه السؤال بصورة مباشرة لأحد وزراء الدولة آنذاك فى وزارة المالية، وهو رجل يحمل الدكتوراة فى مجال الإقتصاد، وظل لفترة طويلة يشغل مناصبا تنفيذية عليا فى القطاع الاقتصادى باختيار من قيادة الحركة الاسلامية والدولة،فأجاب على السؤال كما يلى: "هذا سؤال كبير يحتاج الى ندوة، ولكن التصور الإسلامى الكامل معروف، والمبادىء الاقتصادية تنطلق من التصور الاسلامى حول حقيقة هذا الكون من ربه والى أين يسير، وينطلق أيضا من المبادىء الأساسية فى القرآن والسنة والمعاملات وفى الاقتصاد..أنتهى"،
    والسؤال لم يكن بالطبع عن التصور الاسلامى العام للكون، أو المبادىء الكلية التى قررت فى القرآن والسنة، وانما كان عن "الطريقة" التى يتم عبرها تجميع وتنظيم تلكم التصورات الاسلامية العامة وتحويلها الى رؤية اسلامية-اقتصادية متماسكة تستوعب خصوصيات المعاش فى المجتمع السودانى بأوضاعه الراهنة،ثم ربطها بالخطط الإقتصادية الجزئية التى يشرف عليها سعادة الوزير، وما اذا كان لمثل هذه العملية نتاج معرفى ملموس يجعل الوزير وحكومته يعلنون على الملأ انهم ينتهجون سياسة اسلامية فى الاقتصاد، ولكن الوزير لم يشأ أن يواجه السؤال، ليس لجهله، وانما لمعرفته التامة بأن النخبة الرأسمالية التى يمثلها، والتى صارت تهيمن على مفاصل الدورة الاقتصادية فى الريف وفى المدن، لا ترى لها مصلحة فى استنباط مذهب اسلامى واضح فى الاقتصاد، لأن المذهب الاسلامى يضع محددات أخلاقية وقانونية على الثروة، كما يضع التزامات اجتماعية عليها، والشريحة الرأسمالية تريد أن يكون السوق "حرا" من هذه المحددات والإلزامات حتى تستطيع أن تعظم أرباحها كيفما تشاء؛ أى أن الشريحة الرأسمالية لا تريد "رؤية" اسلامية متماسكة، وانما تريد "شعارا" فضفاضا( أو قل ماركة تجارية) تحرك به العاطفة الدينية، وتستقطب به رؤوس الأموال.أما السذج من أمثالنا، والذين دخلوا فى الحركة الإسلامية على أمل أن يتمكنوا من بلورة برنامج اسلامى للتنمية الإقتصادية المتوازنة والعدل الإجتماعى، أو على أمل أن يوصلوا أصوات الفقراء المستضعفين الى مسامع السلطة، هؤلاء الساذجين عليهم أن يبحثوا عن طريق آخر، فالرأسمالية المتوحشة قد استولدت لها أنصارا فى صفوفنا الأمامية.
    (4)
    ويبقى السؤال الكبير: لماذا صار الانسان فى السودان على هذه الدرجة من الفقر حتى أنه صار يحتاج الى الصدقة والزكاة؟ ألم يكن القطاع الأكبر من الأسر فى الريف السودانى ينتج موادا غذائية تكفى حاجته المباشرة دون دعم من أحد؟ فكيف تحطمت تلك الوحدات الإنتاجية التى كان يعتمد عليها الوجود المادى للمجتمع، والمتمثلة فى الأسرة ذات المزرعة والمراح في القرية السودانية؟وكيف تبدل نمط الإنتاج التقليدى ومن الذى استفاد من ذلك؟ الأسباب عديدة ومتنوعة ولكن تأتى على رأسها أربعة: أولها الهجمة الهائلة التي قامت بها الأسواق الرأسمالية منذ زمن طويل في اختراق المجتمعات الزراعية والرعوية في الدول النامية وإدراجها في نظمها النقدية والصناعية بحيث صارت المزارع والمراعي في الدول النامية موارداًً رخيصةً لاحتياجات الصناعة الغربية من المواد الخام، دون اعتبارٍ لما يصيب البيئة من تخريب أو لما يصيب العامل من ضرر، فصار المزارعون والرعاة في الدول النامية ينتجون سلعا ً لأسواق عالمية لا قدرة لهم في التحكم فيها، ولا معرفة لهم بما تتعرض له من تقلبات، وما ينشأ فيها من تطورات، ودون أن يكون لهم بديل آخر يلوذون به؛ وثانى الأسباب هو إلحاح الدولة الوطنية، في مرحلة ما بعد الاستقلال السياسي، في الطلب على السلع الزراعية التي توفر عائدا ً نقديا ً بالعملات الأجنبية، لكي تتمكن من تغطية نفقاتها المتصاعدة، ليس في المجال التنموي ولكن في المجالات العسكرية والأمنية، على أن اعتماد الدولة شبه الكامل على قطاع الزراعة والرعي لم يقابله استثمار من قبلها في مجال البنيات الأساسية أو الأبحاث الزراعية والصناعية أو الحماية البيئية أو الخدمات الاجتماعية التي يحتاجها الريف "المخزن"؛ وثالث تلك الأسباب هو تشريد المزارع التقليدي واخراجه من الأرض، وظهور المزارع "التجاري" والمشاريع الزراعية التجارية، حيث يكون الاعتماد على رأس المال والآلات الحديثة أو العمالة الرخيصة؛ وآخر تلك الأسباب هو ضمور القطاع الصناعي الوطني وعجزه المستمر، إذ لم تستطع الدولة أو الرأسمالية المحلية المرتبطة بها أن توطن أي صناعة من الصناعات الاستراتيجية أو تنفذ خطة مناسبة للنهضة الصناعية. فكان لزاما ً أن يؤدي تدهور القطاع الصناعي وعجزه إلى تدهور أكبر في القطاع الزراعي.
    وكانت النتيجة، كما هو متوقع في مثل هذه الحالة، أن يتم الفصل بين المزارع التقليدى والأرض من جهة، ثم يفصل بينه وبين أدوات الإنتاج ورأس المال من جهة ثانية، فيجبر عدد كبير من المزارعين والرعاة ليصيروا عمالا ً مؤقتين في قطاع صناعي كسيح ليست له قدرة على البقاء فضلا ً عن النمو وامتصاص العمالة الفائضة، أو جنودا فى الجيش والشرطة والسجون، أو "خفراء" فى قطاع المنشئات والمبانى،أو يتركون فى قارعة الطريق، حتى صار من المألوف فى السودان أن ترى الرعاة يتجولون بلا ماشية، وأن ترى المزارعين يتحولون الى باعة فى شوارع العاصمة تطاردهم البلدية، وترى نساءهم يتحولن الى بائعات للشاى والقهوة فى نواصى الطرقات. وكما انقطعت الصلة فى الريف السودانى بين المزارع و الأرض وبين الراعى والماشية، فقد انقطعت الصلة كذلك فى المدينة بين العمل و الأجر، فصارت الوظيفة حقا يطالب به المتخرجون فى المدارس و الجامعات سواء وجدت أعمال يؤدونها فى المقابل أو لم توجد، فاذا نال أحدهم وظيفة وجدها لا تسد رمقا ولا ترضى طموحا، واذا لم يجدها علق آماله بالحصول على عقد للعمل فى دول الجوار الغنية بالنفط، أو وقف أمام السفارات طلبا للهجرة، وصار كل هؤلاء، من وجد ومن لم يجد، ومن تعلم ومن لم يتعلم، يمثلون "فائضا بشريا" دائما، ومليشيات عسكرية جاهزة، تتغذى منها الحركات المتمردة فى شرق البلاد وغربها، وتحولها الى جيوش تقاتل بهم إخوانهم المستضعفين الذين سبقوهم بالإنخراط فى الجيش والشرطة طلبا للمعاش، وهذه بالطبع ظاهرة فريدة فى نوعها، ومؤلمة لمن تأملها، إذ نرى "البروليتاريا المسلمة" تنقسم على نفسها، ويقوم بعضها بضرب رقاب بعض، فى غفلة تامة عن القاعدة الإجتماعية الواحدة التى ينحدرون منها، وفى جهل بطبيعة العدو الإستراتيجى الذى يستهدفون.
    تلك هى اذن عملية الإستنزاف المستمر، والتحطيم البنيوى، والإفقار المتعمد للريف السودانى، وتلك اذن هى ثمارها المرة، والتى ساهمت فى انتاجها الرأسمالية العالمية والشريحة الرأسمالية المحلية(اسلامية وغير اسلامية)، وذلك من خلال هيمنتها على مفاصل الدورة الاقتصادية في الريف وفي المدن وفي الأسواق الإقليمية، ومن خلال ارتباطاتها القوية بالمصارف والشركات ومراكز السلطة السياسية، مانعة بذلك قطاعات واسعة من الجمهور من الانخراط فى دورة الاقتصاد، ودافعة أعدادا مهولة من السودانيين نحو الهجرة الجبرية المتواصلة الى المدن، أو الى المليشيات المتمردة، أو نحو الثورة الإجتماعية الكامنة التى لا يعرف مداها ومآلاتها أحد الا الله.
    إن تفكيك النظام الاجتماعي والاقتصادي في الريف وما صحبه ولحق به من تهجير جماعي مفزع من الريف إلى المدن لم تصحبه كما هو معلوم ثورة صناعية توفر قاعدة جديدة للإنتاج، كما لم تسنده قاعدة تعليمية أو تكنولوجية توفر مهارات ومعارف تفتح منافذ بديلة للمعاش، فشكل ذلك الوضع حالة من الاحتقان النفسي والانفراط الاجتماعي جعلت الجميع يحلمون باسترداد هوية ضائعة وثروة مسلوبة، فلم يجدوا أطرا تستوعب تلك الأشواق سوى المليشيات العرقية المسلحة، أو التنظيمات السياسية المتطرفة؛ اذ أن البحث عن " الهوية الضائعة " وعن" الثروة " المسلوبة يعملان معاً في صناعة ايديولوجيه "المفاصلة"، سواءً كانت مفاصلة دينية أو عرقية، وهي الأيديولوجية التي تسوغ لأصحابها الانقضاض على السلطة، وقد ينجحون في ذلك بالفعل ولكنهم سينتهون،عاجلاً أو آجلاً،إلى النتيجة نفسها التي انتهى إليها الإنقلابيون من قبلهم وهي أن المشكل الاجتماعي-الاقتصادى الراهن لا يمكن أن يحَّل عن طريق البتر العسكري أو الإقصاء العرقى أو الدينى.
    (5)
    على أن المشكلة لا تقف عند هذا الحد،اذ أن القاعدة الإنتاجية التقليدية المشار اليها آنفا، لن تعود الى الريف وتستأنف عمليات الإنتاج لمجرد وجود الطرق والجسور(والتى تجتهد الحكومة فى بنائها)، ولكن وعلى افتراض عودتها وممارستها للانتاج فانها لن تستطيع تحت هيمنة الرأسمالية الشرسة واقتصاد السوق غير المقيد أن تلبى حاجاتها الاقتصادية المباشرة فضلا عن أن تلبى حاجاتنا القومية من السلع الزراعية، وسيترتب على هذا أن توجه جل الموارد القومية المتحصلة من عائد النفط لاستيراد السلع الغذائية والصناعية التي ترد من الأسواق الخارجية، ولإسترضاء المليشيات المسلحة، ودفع استحقاقاتها وتعويضاتها، مما يؤدى لاختلال مستمر فى ميزان المدفوعات، ولنضوب الاعتمادات التي يمكن أن توجه الى قطاعات الإنتاج الزراعي و الصناعي، فتزداد هذه القطاعات تحطما على ما كانت عليه، وسيزداد لدينا عندئذ عدد المزارعين الذين لا زراعة لهم، والعمال الذين ليست لدينا مصانع تستوعبهم، والخريجين الذين ليست لدينا وظائف لهم، وسيشكلون جميعا، وقد انحل ترابطهم الاجتماعي القديم وتناثرت تنظيماتهم التقليدية، حزاما متجددا من الفقر والإحباط يحيط بالعمارات الشاهقة التي يتبارى في تشييدها الأغنياء القدامى والجدد.
    والسؤال هنا:هل يمكن إحداث نوع من التكامل البنيوى بين المزارع التقليدي والأرض البور والنخب الإجتماعية الحديثة ذات الكفاءة المهنية والقدرة الإدارية المتطورة حتى يتم إحياء القاعدة الإنتاجية التي يقوم عليها المجتمع؟ أم أن عائدات النفط وما ينتج عنها من فرص استثمارية ستصب فى جيوب النخبة الرأسمالية ذاتها؛ النخبة التى لا ترغب فى تطوير برنامج تنموى إسلامى، ولا ترغب فى الدخول فى العمليات الإنتاجية الإستراتيجية(زراعة وصناعة) وتفضل الإستثمار المضمون فى قطاع العقارات والخدمات والإستيراد؟ لأنه وما لم يتم إدراج القوى الريفية التقليدية (التى أخرجت من ديارها، وأبطلت طرائق معاشها) في البنية الاقتصادية الحديثة، وما لم تتم إعادة الشرائح الرأسمالية الجديدة الى قطاعات الإنتاج الاستراتيجي، فان الفجوة بين هاتين الفئتين ستتباعد وقد تتحول الى تناقض أساسي بين الدولة والمجتمع قد يتبلور في اتجاه الثورة الاجتماعية الشاملة.
    ولكن ما هو الدور المتبقي للدولة؟ هناك من يقول ان الدولة في العالم الثالث في عهد العولمة الأمريكية الذى نشهده مهددة بالتلاشى والزوال، على أية حال، سواء كانت اسلامية أو لبرالية، اذ من المؤكد أن تجد نفسها دائما غير قادرة على التحكم فى الرأسمالية المحلية أو توجيه مساراتها نحو انتاج السلع الأساسية التى يمكن أن تدفع في اتجاه التنمية القومية؛ وستجد نفسها (ثانيا) غير قادرة على إحداث تنمية اقتصادية عن طريق الصناعة والتقانة بصورة مستقلة؛ وستجد نفسها (ثالثا) غير قادرة(حتى ولو أنتجت سلعا أساسية كالسلع الزراعية) على المنافسة في السواق العالمية، اذ أن فائض الإنتاج الزراعى في الدول الصناعية الكبرى، والذى تقف وراءه بقوة إتحادات المزارعين ووكلائهم في المجالس التشريعية في الديقراطيات الغربية لا يتيح فرصة حقيقية لأى دولة نامية أن تجد سوقا لمنتوجاتها الزراعية، أما اذا كانت تلك الدولة النامية ذات شعار اسلامى كحالتنا هذه فسوف يتعذر عليها أن تجد منفذا للأسواق العالمية ما لم تتخلى عن الحواجز الثقافية و الأخلاقية التي يفرضها مشروعها الإسلامى.
    فهذه كما ترى أمور شديدة التعقيد، لا يحلها خبير اقتصادى واحد، أو فريق من التكنوقراط، أو فقيه تخصص فى باب البيوع، وانما يحتاج الأمر الى قاعدة فكرية وعلمية راسخة يعهد اليها ببناء رؤية متعمقة للتنمية القومية- تصورا فكريا، وتخطيطا استراتيجيا، وإدارة علمية، كما يحتاج الى شريحة إجتماعية رائدة ذات رغبة صادقة فى احتضان عمليات التنمية، توطينا للصناعة والتكنولوجية،وتشجيعا ورعاية للعلماء والمخترعين، ورد اعتبار للزراعة والرعى؛ وتحتاج علاوة على هذا لقيادة سياسية مترفعة عن الولاءات العشائرية الضيقة ومتجردة للمصلحة القومية، فتناط بها عمليات التعبئة الشعبية و التنسيق المؤسسي والتشريعي لإنجاز العملية التنموية على قواعد العدل الاجتماعي.فهل يستطيع الرأسماليون الإسلاميون أن يقوموا بهذه العمليات؟
    ان الإقتصاديين الاسلاميين سيفقدون كل مشروعية للبقاء فى قمة الهرم الاقتصادى أو فى قيادة الحركة الإسلامية ما لم يقوموا بتطوير أطروحة فكرية اسلامية متماسكة يجاب فيها على هذه التساؤلات، وترفع فيها هذه التناقضات، ثم يبلوروا فى ضوء ذلك برنامجا اجتماعيا-اقتصاديا ينحاز بصورة واضحة للطبقات الدنيا فى المجتمع، أما اذا بقوا على حالهم هذه، وتركت سياسات الدولة ومؤسساتها الاقتصادية تحت تصرفهم وتصرف مجموعات المصالح الخاصة المرتبطة بهم فان ذلك سيكون فى تقديرى أمرا شديد الضرر على المستوى التنظيمى الخاص بالحركة الإسلامية وعلى المستوى القومى العام.
    ولكن، وحتى لا تبلغ الأمور نقطة اللاعودة فإن الحكمة والحاجة يقتضيان أن تكف الحركة الإسلامية عن تعلقها بالنخبة الرأسمالية، وأن تعلق أملها بالله وبالناس، وأن تبدأ بصورة جادة فى إعادة النظر فى برنامجها الاجتماعى-الاقتصادى، فالعمل من خلال القضايا الاجتماعية المحورية(الفقر والمرض والعجز والبطالة والجريمة والطفولة والأمومة ونحوها)هو الذى يعمق الوعى بالرؤية الإسلامية،ويرهف الحس الاجتماعى-الانسانى، وينمى الروح، ويقود الى التلاحم بين شرائح المستضعفين، ويرفع التناقضات المتوهمة بينهم، وهو خير من انتظار نهايات للحرب الضروس بين داحس القصر وغبراء المنشية.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2011, 02:19 AM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    فمن اين لهذا (البغل الانقاذي) بهذه الامكانيات المهولة التي ملكته هذه الايام قناة فضائية كاملة كتلك (الشروق) والتي من ضمن املاك فتى الانقاذ المدلل الفاسد ( جمال الوالي) بل قد حظي سعادة (البغل) بالعودة رسميا الى الشاشة الرسمية في تلفزيون الحكومة وهو امر لا يلقاه هذه الايام الا ذو حظ عظيم وقد رضى عنه الطغاة ومن يرضى عنه الطغاة فهي شهادة صريحة بانه فاسد ومؤيد لاجرامهم وفسادهم ولذلك رضوا عنه وكافاوه بهذه الجائزة المقتطعة من شقاء وكدح الملايين من شعبنا الصابر (الممكون) مقابل هذا الخضوع والحنوع!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2011, 07:19 AM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2011, 03:47 PM

هشام هباني
<aهشام هباني
تاريخ التسجيل: 10-31-2003
مجموع المشاركات: 51245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عاد البغل حسين خوجلي هذه المرة مدججا بالمال والحلقوم والاوداج!؟ (Re: هشام هباني)

    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

������� ��������� � ������ �������� �� ������� ������ ������� �� ������ ������ �� ���� �������� ����� ������ ����� ������ �� ������� ��� ���� �� ���� ���� ��� ������

� Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de