هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 04:49 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الفنان الراحل مصطفى سيد احمد
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-12-2002, 02:56 PM

sheba
<asheba
تاريخ التسجيل: 15-12-2002
مجموع المشاركات: 1874

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد



    هل يكون الموت نوعاً من تآلف ...- يحى فضل الله -
    ( هل يكون الموت
    نوعاً من تآلف
    فى غيابات الخليل؟)
    بهذا التساؤل كنت قد أنهيت قصيدة وأرسلتها فى عام 1994 إلى ( هبابة عرق الجباه الشم ) مصطفى سيد أحمد كما يصفه صديقى خطاب حسن أحمد ، وقتها أدخلنى هذا التساؤل ..فى منطقة خوف لا أستطيع أن أصفه ، خوف ميتافيزيقى يستعصم بغموض التفاسير ، وحين إتكأ مصطفى سيدأحمد إتكاءته الأخيرة مغادراً هذه الحياة معلناً وجوده الشفيف فى ذاكرة كل الذين إلتفوا حوله ،،،،، عرفت بعدها أن آخر حفلاته الغنائية إستهلها بأغنية ( عازة ) لخليل فرح ،،،، وقد ختم الحفل بها أيضاً.. وقتها عرفت أن مصطفى سيد أحمد كان هو تساؤلى هذا الذى أدخلنى منطقة خوفى الميتافيزيقى.
    جالت فى ذهنى هذه الخاطرة فى نهار الجمعة 21 يونيو 1996 ونحن نستمع إلى صوت مصطفى سيد أحمد وهو يتحدث من خلال الكاست إلى بثينة والأولاد ، يعلن عن هواجسه تلك التى عادة ما تتحول إلى أوتار لها قدرة أن تمتص كلمات شعرائه ،،،، يوصى سيد أحمد ويحرضه على الرسم ، يسأل سامر عن أحلامه ويوصى بشير بمواصلة تعلم الكمبيوتر ........ ولأن كل الذى إليه نستمع هو عبارة عن رسالة عبر الكاست ومن فنان لا يستطيع أن يتخلى عن صفته الفنية ... تكون هذه الرسالة أشبه بخطاب فنى رفيع يعلن فيه عن قلقه فى أنه لم ينجز عملاً جديداً لأن هنالك بعض إحباطات حتماً سيتجاوزها ويعلن عن آخر أعماله ... وتدخل أوتار العود فى نسيج هذا الخطاب ، ويفاجئنى مصطفى وهو يغنى تلك القصيدة والتى لأول مرة أسمعها وهو يهبها عذوبته المعهودة ..
    ( سافرى فىّ شموساً ووتر
    لأغنيك التماسك
    أبتغى منك الوصول
    أمنحى القمح الخصوبة
    أمنحينى نفسى دون خوف .. دون همس
    وأمنحى المدن الدليل
    فيا طفلة
    ... ظلت تفتش عن ضفيرتها،،، بين دمع ورحيل
    هل يكون الموت نوعاً من تآلف
    فى غيابات الخليل؟ )

    فى هذا النهار ، نهار 21/6/96 أستمع إلى مصطفى وهو يدخل منطقة خوفى الميتافيزيقى ويغنى هذا السؤال: "هل يكون الموت نوعاً من تآلف........فى غيابات الخليل ؟"
    ترى هل أملك المقدرة على أن أحيل كل ذلك إلى عمق التواصل الذى يجعل من الموت نوعاً من تآلف ... ذلك التآلف المجازى بين الموت وبين غيابات الخليل ؟.....
    كنا نستمع ـ خطاب حسن أحمد ، بثينة محمد نصر التى خصتنا بهذا الإستماع إلى صوت خليلها الذى غاب ،، بشير لا يملك إلاّ أن يهرب من الغرفة خائفاً من دموعه .. كل ذلك كان بالإسكندرية ، حى الإبراهيمية حيث تسكن الأخت الحميمة بثينة محمد نصر زوجة مصطفى سيد أحمد ــ وولديه سامر وسيد أحمد ... بعدها غنى مصطفى قصيدة العميرى،،،،،،،، ذلك الذى تآلف مع الموت من قبل ....
    " مكتوبة فى الممشى العريض... شيلة خطوتك لى البنية "
    لا أستطيع أن أصف ذلك الفرح الذى تداخل مع الحزن فى وجه خطاب حسن أحمد حين إكتمل غناء مصطفى لقصيدة العميرى كاملة لأننا كنا نبحث عن تكملتها حيث إستمعنا إليها ناقصة فى عدد من الأشرطة ـ وأخيراً وجدنا تلك القصيدة كاملة هنا فى الإسكندرية ـ بين ثنايا خطاب مسجّل من مصطفى إلى بثينة ... أعفونا من زخم المشاعر حين كنا نستمع إلى الغائب الحاضر وهو يتحدث ،،،،،،، أعفونى من أن أصف تلك المشاعر ... حقيقةً ليست لدىّ هذه القدرة .

    *من مقال بعنوان عم عبد الرحيم فى الأسكندرية جريدة الخرطوم - العدد 1225 الأربعاء 26 يونيو 1996م.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2002, 01:26 AM

Yahya Fadlalla
<aYahya Fadlalla
تاريخ التسجيل: 09-06-2002
مجموع المشاركات: 699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)

    لا تتركوني لهذا الحزن وحدي
    فباب ذاكرتي موارب
    وطير الروح
    لا يقوي علي النسيان
    لا تستقيم دروب عاطفتي
    كي احادل خطوة الامكان
    و الوتر الرفيق
    كيف الطريق و لا رفيق؟
    كيف احتشادك بالعذوبة
    و الحرف يفقد سر ان يرتاح
    في لحن صديق
    يا صديق الغربة و الالم الحريق
    يا منتمي للالفة و المعني العميق
    يا وتر عزة هوانا
    يا مصابيح الطريق
    يا مبعثر
    و منسجم
    يا معاند
    يا رقيق
    يا منسرب كالنسمة
    من جوف المضيق
    يا حوار روح الفراشة
    مع الرحيق
    يا جدال الريح
    مع الموج الغريق
    يا مصطفي من التألف
    في الاجنة
    وكل اوجاع الطريق
    يا معادي
    وانت عادي
    للرمادي
    وكل حيادي
    وكل منتفع صفيق
    يا مصطفي من هميم الاغنيات
    من هميم الاغنيات علمتنا
    ان برق الصحو
    ميلاد البشارات
    و تاريخ التفأول و البريق
    يا صاحبي
    هذي ثمارك اينعت
    و العصافير استراحت
    علي غصن وريق
    لك ان تنام الان
    فالحب يسقي
    بذرة الامكان
    و الشجر الصديق
    بالله
    كيف سلبت الدمع حزنه
    و خبرت اسرار العشيق؟؟
    و انحزت طوعا
    لاحلام الطفولة
    في الفريق؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2002, 08:36 AM

sheba
<asheba
تاريخ التسجيل: 15-12-2002
مجموع المشاركات: 1874

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)



    العزيز يحى فضل الله

    تحيةواجلال واحتراما
    هل كان الموت نوعا من التالف فى غيابات الخليل ؟

    امل ان يكون هذا البوست هو بثابة بداية من شخصكم
    فى كتابة حلقات متسلسلة تحكىفيها عن علاقتك مع الراحل مصطفى سيد احمدوبالطبع لا اظن ان هذا المنتدى يكفى لما ستكتبه وانت اقرب الناس الى الراحل لماذا تبخل علينا ونحن احوج ما نكون الى معرفة
    الكثير عن فنانا المبدع كل صغيرة وكبيرة
    حياته علاقاته مواقفه الاغنيات الالحان كيفية وصول النصوص اليه حكاياته مع الناس وجلسات الاستماع

    نحن فى الانتظار
    نامل ان تتواصل معنا

    ودمتم


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2002, 09:16 AM

ابويوسف

تاريخ التسجيل: 17-10-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)

    الاخ شيبه
    الاخ الرائع روعه الاشتهاء الاستاذ يحيي
    تحيه تضم شخصكم السامي لتغلفه، وتزرعه بين مسام عشق الوطن
    نحن والجميع في انتظار قصاصاتك وكل ماينساب من ينابيعك تاكد نحن عطشى له، ودوما نستبق الاشياء لنرتوي من ذلك النبع المتدفق فهلا اتحفتنا ،، استاذي
    ونحن نبقى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2002, 03:24 PM

sheba
<asheba
تاريخ التسجيل: 15-12-2002
مجموع المشاركات: 1874

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)





    استلاب يحى فضل الله




    استلاب
    يحى فضل الله
    **********

    خبرينى
    والمساء الشاحب الخطوات
    يحترف التعب..
    ورحيل أغنيةٍ توشوشُ
    فى خبايا الإنتظار
    تضيع منى
    كى اجاذب كل أطراف الزمان
    أهدهد الكلمات
    لا أقوى على شىءٍ من الذكرى
    وهذا العقلُ متعب
    رجوع الدرب .. لا يفضى إليك
    ولا إلى اللغةِ الصريحة
    كى أحدد ما تبقى من رحيقك
    فى مسام الروح .. والجسد إشتعال
    وهذا النبض .. أتعب
    *********
    وتلك الخطوة إبتعدت
    عن الصحو المكمِّل للحقيقة
    أغلقت بالخبث أبواب الوضوح
    زيفت صوت المغنى
    عهرت لغة النشيد
    ضيعت حلم الصبايا ..
    فى طوابير الرغيف
    غيبت حلم الطفولة
    أنهكت حزن الشيوخ
    همشت منك .. القضايا
    فى إحتمالك للتواصل
    والمرابون إستباحوا
    هذه الأرض الحلوب
    فيا جميلة .. خبرينى

    كيف بددنا الكذوب
    فى انتظارك بالكذوب
    ثم إنّا لم نعد ندرى بأنا
    مذ حملناكِ .. جنينا
    قد نسينا أن نضع فيه الملامح
    كى نحددما فعلنا بانعتاقك
    لو سـُئلنا كيف ضيعنا
    إنبهارك بالخصوبة
    وأرتضينا أن نسلم للعساكر
    من ثمارك ما يطيب





    (عدل بواسطة sheba on 04-02-2003, 00:11 AM)
    (عدل بواسطة sheba on 05-06-2003, 05:48 PM)
    (عدل بواسطة sheba on 05-06-2003, 05:50 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2002, 08:07 PM

Yahya Fadlalla
<aYahya Fadlalla
تاريخ التسجيل: 09-06-2002
مجموع المشاركات: 699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)

    الاخوة شيبه و ابو يوسف
    كثيف الود و التقدير
    كتبت كثيرا عن مصطفي سيد احمد الله يديهو العافية وكل
    هذه الكتابات محفوظة لدي كقصاصات و احتاج الي اعادة
    طباعتها علي الكمبيوتر لنشرها في البورد و هذا الامر
    يحتاج الي زمن و الطباعة بالعربي التي امارسها الان بطيئة جداجدا و غايتوا انا اهو بحاول التواصل عبر هذا البطء حتي اجد مخرج اسهل وهكذا اكون لست بحاجة كي انفي
    عني صفة البخل و مصطفي من حقه علينا الكثير و نتمني ان نستطيع تحمل ذلك العبء الجمالي الذي القاه علي عاتقنا حين رحل كي يرتب العالم البي هناك كما قال الصديق ازهري محمدعلي
    وساحاول ان اجادعكم بين فترة واخري متي ما توفر لي زمن وكمبيوتر متاح
    وشكرا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2003, 08:54 AM

sheba
<asheba
تاريخ التسجيل: 15-12-2002
مجموع المشاركات: 1874

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2003, 02:58 PM

azza

تاريخ التسجيل: 16-12-2002
مجموع المشاركات: 606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)

    و مازلنا في انتظار القصاصات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2003, 04:10 PM

sheba
<asheba
تاريخ التسجيل: 15-12-2002
مجموع المشاركات: 1874

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)

    وما زلنا فى الانتظار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2003, 08:37 PM

فتحي البحيري
<aفتحي البحيري
تاريخ التسجيل: 14-02-2003
مجموع المشاركات: 19109

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: sheba)

    we are waitting
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2003, 11:42 PM

Yahya Fadlalla
<aYahya Fadlalla
تاريخ التسجيل: 09-06-2002
مجموع المشاركات: 699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: فتحي البحيري)

    الاصدقاء هنا
    هميم الود وكثيف المحبة والتقدير
    اعذروني اذا طال هذا الانتظار طويلا و لكني اعاني حقيقة من اشكالات في طباعة العربي فانا لازلت القط الحروف بالموس واعاني ايضا هذه الايام من تفاصيل لزجة تخص رحيلي من مدينة اتاوا الي مدينة هاملتون اضافة لضيق الزمن الذي تمنحني اياه مكتبة حلتنا العامة وهو ساعة فقط اتاوق فيها علي البورد و اختلس زمن كي ارد ردود سريعة علي بوستات تخصني لذلك ارجو قبول اعتذاري لعدم الملاحقه ومتابعة ايقاع البورد اللاهث
    ويا شيبا لو ممكن ارجع لارشيف جريدة الخرطوم وستجد ما تبحث عنه ولك مطلق التصرف في نشره شفتا كيف علقتها في رقبتك ومعليش انت برضك هميم
    وفي البوست الجاي ساعيد نشر نص ـ تهشيم صورة الشاعر لعل ذلك يفديني
    مع كثيف محبتي وتقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2003, 11:46 PM

Yahya Fadlalla
<aYahya Fadlalla
تاريخ التسجيل: 09-06-2002
مجموع المشاركات: 699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل يكون الموت نوعاً من تآلف .. يحى فضل الله يحكى عن مصطفى سيد احمد (Re: Yahya Fadlalla)



    تهشيم صورة الشاعر

    صيف العام الثالث و الثمانين من القرن المنصرم
    علي خشبة مسرح قصر الشباب و الاطفال كنا نستعد لامتحانات التخرج تمثيل و اخراج و كان وقتها مبني قصر الشباب و الاطفال قد تم منحه للمعهد العالي للموسيقي و المسرح بامر جمهوري من جعفر نميري و كان ذلك كرد فعل لتمرد الحركة الطلابية بالمعهد ضد اشكالات داخلية الامر الذي جعل كل طلاب المعهد يتقدمون باستقالة جماعية و لكي اكون دقيقا هنالك طالبان احدهما في قسم الموسيقي والاخر في قسم المسرح لم يوقعا علي هذه الاستقالة الجماعية وكان اول من وقع علي هذه الورقة الاستثنائية هو مصطفي سيد احمد و لازلت اذكر وقفته الشامخة وهو التوقيعات التي تتابعت بعد ذلك المهم كنا نستعد لامتحانات الدبلوم دبلوم التخرج علي خشبة مسرح قصر الشباب وكانت هذه الاستعدادات تعزلنا عن العالم لاكثر من ثلاثة شهور وقد تزيد الداخلية المعهد المعهد الداخلية و كنت اشارك بالتمثيل في كل عروض دفعتي ما عدا المسرحية التي اخرجها حكاية تحت الشمس السخنة للكاتب الدرامي المتميز صلاح حسن احمد و مسرحية اخري للزميلة شادية مغازي لذلك كنت لا استطيع التحرك خارج قصر الشباب و الاطفال
    في ظهيرة يوم من تلك الايام و انا علي خشبة المسرح جاءتني الاخت ليلي موظفة الكبانية بالقصر تدعوني لمكالمة تلفونية مع مصطفي سيد احمد و قد كان يستحيل علي تماما ان اعطل بروفة زميلي عباس الزبير الذي كان يخرج مسرحية للكاتب نبيل بدران هي جحا باع حماره فطلبت من الاخت ليلي ان تطلب من مصطفي الاتصال بي بعد ربع ساعة هي موعد نهاية البروفة و قد كان
    تقدر تجيني هسه يا يحي ؟
    في شنو يا مصطفي؟
    كدي انت تعال
    بس لكن يا مصطفي البروفات ما عندي اي زمن فاضي انا عندي ساعة ونص بس
    خلاص اركب تاكسي و ارجع بي تاكسي
    في شنو يا مصطفي؟
    بقول ليك نت كدي تعال
    خلاص هسه الساعة واحدة ونص انا مفروض اكون علي الخشبة الساعة تلاتة
    بقول ليك اركب تاكس و بعدين ارجع بي تاكسي
    انت ما تخلني اجيك بعد نهاية البروفات و ابيت معاك
    ما بنفع يا يحي لازم هسه
    خلاص انا جاي
    اتحرك طوالي
    كان مصطفي يسكن الديم و حين كان التاكسي يتحرك بي الي هناك عجز خيالي تماما ان يعرف لماذا يريدني الان و بهذا الالحاح
    شارع الغابة
    في كوبري الحرية ازدادت و تكثفت فكرتي المرعبة تجاه ان اتاخر عن موعد البروفة القادمة وذلك بسبب الزحمة و بطء الحركة
    حين وصلت كان مصطفي ينتظرني امام الباب كان يرتدي جلابية ويضع البشكير كعادته دائما علي كتفه
    في شنو يا طبوز
    هكذا كنا نناديه منتمين الي وضوحه الشديد و المعلن تجاه كل امور
    ات مالك مستعجل؟ حتعرف في شنو
    ووضع يده علي كتفي و دلفنا الي الداخل تركت يده كتفي في المر بين الغرفتين و انحرف قبلي يسارا حيث تلك البرنده التي امام غرفته و حين دخلت بعده اشار نحوب بطريقة مسرحة وقال اهو ده يحيي فضل الله
    وجدت نفسي امام فتاتين تبدو عليهما النعمة وذلك الجمال المرتاح حين اشار نحوي مصطفي معلنا اسمي بتك الطريقة واحدة من الفتاتين لم تملك الا ان تعلن عن دهشتها تجاهي ككائن قائلة و باستنكار
    اصلو ما بصدق
    وقذفت الفتاة الاخري نحو بتساؤل غريب بينما مصطفي مستمتع جدا بهذه الشبكة
    ده يحيي فضل الله؛؟
    ايوه انا يحيي فضل الله عندك شك؟
    لا بس انا ما كنت قايلاك كده
    ابتسامة علي وجه مصطفي جعلتني اتزحزح عن رغبتي في مشاجرة لا معني لها خاصة حين تذكرت انني الان في هيئة لا تحمل مطلقا مواصفات ذلك الشاعر لدي الفتاتين فقد كنت ارتدي بنطالا من الكاكي متسخا جدا اما القميص فيعلن عن اهتراءدعك من اتساخه و علي قدمي انتعل شبشب تموت تخلي وشعري كثيف تراكمت عليه فترات طويلة من اهمالي تصفيفه ووجهي معترق الي درجة يمكن ان تلاحظ حبيبات صغيرة من الاملاح علي الحاجبين
    هانذا اقف بهيئتي تك امام الفتاتين و مصطفي يستمتع بتهشيمه لصورة الشاعر في ذاكرة و خيال الفتاتين و يتحسس بملاحظاته الدقيقة كيفية تعاملي مع هذا الموقف الذي وضعني فيه
    قبل ان اغادر الديم وحين خرج معي مصطفي الي الشارع كي استغل تاكسي الرجوع الي قصر الشباب و الاطفال حكي لي انه دخل في جدل مع احدي الفتاتين عن حالة كوني شاعرا رقيقا كانت الفتاة تراهن علي رقة الشاعر الذي هو انا بينما مصطفي يحاول ان ينفي تلك الرقة عني لذلك قرر ان يستدعيني و انا في تلك الحالة حتي تكتمل الصدمة وقد حكي لي عن شاعر جاءه مرة لن اذكر اسمه لانه لا يستحق ذلك جاءه ذلك الشاعر في ظهيرة حارقة وقد كان يرتدي بدلة من الشامواه الازرق و يسبقه عطر نفاذ و لزج لايستقيم تمما مع تلك الظهيرة الحارقة شعره مصفف بعناية يمكنك ان تلاحظ قسوة الفرشاة علي فروة الرأس جاء هذا الشاعر وقدم لمصطفي قصيدة عن فتاة في معرض الزهور و قبل ان يقرأ الشاعر قصيدته شرحها قائلا
    انا شفت البت دي في معرض الزهور فقلت ليه ما تكون البت الجمة زهرة من زهور المعرض
    لا زال صوت تلك الفتاة وهي تقول
    ده يحيي فضل الله؛؟
    يحيلني الي تلك الابتسامة المتأملة علي وجه مصطفي سيد احمد







                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de