الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 01:21 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة محمد النور كبر(Kabar)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-02-2012, 07:25 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟


    ريبورتاج خاص بسودانيز اونلاين..



    الى اهل السودان ، نساء و رجال ، و من حقهم ان يعرفوا عن وطنهم و اهلهم..
    الى الضابط الجعلي..
    الى الضابط حيدر المشرف..
    حقا نحن شعب يدمن الطيبة و التوكل و التردد...و النسيان..!


    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:26 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    ملخص:


    الريبورتاج عبارة عن تلخيص و توثيق لقراءات في مصادر متعددة تصب في توضيح رؤية الجانب الأخر (الموساد ، اسرائيل ، و اصدقائها) في عمليات ترحيل الفلاشا عبر الأراضي السودانية ، و هي الضفة الأخرى التي نعتقد أن اهل السودان لهم الحق في اكتشافها.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:28 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    مشاترة اولى:


    في مثل هذا الشهر(فبراير) من العام المنصرم ، ظهرت على وسائل الميديا شابة سودانية اسمها صفية محمد اسحق ، و قدمت شهادة يندى لها جبين الإنسان السوي ، و افادت ان بعض من عمال جهاز الأمن الوطني السوداني ، و هم بالطبع صغار و من باب الرجرجة و الدهماء و الشغيلة ، قد قاموا بالإساءة لها و اغتصابها..و هم سودانيين ..!!..و ادنا ما ادنا (شخصي وجه خطابات مفتوحة لرئيس جهاز الأمن الوطني السوداني السيد محمد عطا فضل المولى ، و وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسه..)..و جطتنا ما جطتنا..و جهاز الأمن حاكم من حاكم..و حاسب من حاسب من افراده بسبب تلك الواقعة..و لكن..!!!

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:30 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)



    مشاترة ثانية:


    حينما قرأت كتابات الكاتب المصري صالح مرسي (في ثمانيات القرن الماضي) ، و شاهدت مسلسل رافت الهجان(1990)..شالتني الهاشمية و الغرور وقتها ، و كنت اظن انني ساكون صالح مرسي السودان ..و سأكتب عن رافت هجان سوداني..و لكن هيهات..!!!
    فانا لست من ابناء العاصمة ، ولا استطيع ان اميز بين حدود حي ود درو و حي مكي في امدرمان..لأن اهل المخابرات السودانية ، حينما يحمى الــوطـــيس بينهم فيما يعرف بالمطالعات الخلوية ( التي نحكي عنها لاحقا) ، سيقول احدهم ، و هو يفاشر الآخر ، انا من اسرة معروفة..و الأسر المعروفة عندهم تعني الخرطوم و بحري و امدرمان..فمن أين لي بهذا الأرث العظيم؟..فهذا هو حال السودان ، من كان من الأقاليم البعيدة فهو في عرف البعض ليس من اهل الحظوة(و ولاد الأسر المعروفة)..ولا يحق له ان يتكلم عن السودان..و هذه عوجة كبيرة خلاص..!!!و قد ضعنا بسببها و سوف نضيع اكثر..!!!!

    كبر

    (عدل بواسطة Kabar on 24-02-2012, 07:31 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:32 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    اضاءة :


    عمليات ترحيل اليهود الأثيوبيين البيتا (الفلاشا) عبر السودان ، هي عمليات عديدة حدثت في سبعينات و ثمانينات القرن الماضي (و ربما استمرت بعد ذلك) ، و لقد اثارت جدل في الرأي العام السوداني و الإقليمي و الدولي. و لقد اخذت القضية حيزها من النقاش و البحث و المحاكمات المعروفة بعد سقوط نظام جعفر نميري.و في الألفية الثالثة لازالت القضية تشغل بعض المهتمين من اهل السودان ، خصوصا الأجيال التي تبحث عن المعرفة و كيفية كان يدار السودان ، و ماهي الشخصيات الأساسية التي لعبت دورا في تنفيذ العملية. و شهد اهل السودان تناحر حامي الــوطيــس (نسميه المطالعات الخلوية ) بين بعض الذين طالتهم اصابع الإتهام و المحاكمة. فشهدنا افادات اللواء عثمان السيد ، و الفريق اول عمر محمد الطيب و ضباط اخرين من ضباط امن الدولة في ذلك الوقت.و اكثر من ذلك تجرأت بعض الصحف الأجنبية (مثل المصري اليوم) أن تتحدث في الموضوع و هي تستفز دهشة القراء بانها تنشر وثائق سرية عن تلك القضية و ان مصدرها ( اي الصحيفة) كان يعمل في منطقة القضارف و انه كتم سر هذه الوثائق لما يفوق ربع القرن ثم قرر أن يخرجها..!!!!

    كبر

    (عدل بواسطة Kabar on 24-02-2012, 07:35 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:35 AM

معاوية عبيد الصائم
<aمعاوية عبيد الصائم
تاريخ التسجيل: 09-06-2010
مجموع المشاركات: 22556

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    كبر سلامات اريتك عافية


    لا تنسى منسق عملية ترحيل الفلاشا(الفاتح عـــــــــــــــروة)
    واخرون ..ساعود اليك مرة اخرى


    تحياتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:39 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: معاوية عبيد الصائم)

    معاوية..حبابك يا صديقي
    كتر خيرك على المرور..
    سنسرد ما تيسر لنا..و ماخفي..الإ كن نجيب ليهو شمهروش..!

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:41 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    عن محنة صحيفة تسمى ( المصري اليوم):


    و ما ذكرت الصحيفة انه وثائق سرية ، لا يعدو ان يكون مجرد يومية تحري (مجــوبكة/ واحد سوداني يشرح لناس المصري اليوم مجــوبكة دي) عادية يمكن لأي شخص الإطلاع عليها ، خصوصا و ان تلك اليومية قامت عليها محاكمات و صلت مستوى المحكمة العليا في السودان ، و لكن يبدو أن المصري اليوم و اهلها ، و كعادة الإخوة في شمال الوادي ، لا يعترفون بمحكمة عليا في السودان ، هذا اذا لم نقل انهم لا يعترفون بان للسودان سلطة قضائية و رجال قضاء لهم من العلم الذي يبزون به جميع مايسمى بالدول العربية (و يا ناس المصري اليوم ، السلطة القضائية السودانية كانت فيها قاضيات نساء من ادني محكمة لغاية المحكمة العليا ، و نقول لهم كندا عينت اول امرأة في المحكمة العليا في سنة 2003).
    I hate the notion of big brother
    المؤسف في سلوك صحيفة المصري اليوم (التي تدعي انها تملك الحقائق لما يسمى بالقارئ العربي و المسلم) انها تحدثت عن اكثر جهاز حساس في الدولة بصفة عامة ، و في السودان بصفة خاصة ، فالصحف السودانية ، و على مر تاريخها الطويل ، لم تتدخل يوما في الحديث عن جهاز مخابرات عربي ، و بالرغم من أن الكثير منها يملك وثائق الــوســـخ عن اجهزة مخابرات تلك الدول ، الإ ان التعفف يمنعها ان تخوض في شئون الغير..فلماذا الغير يمنح نفسه الحق في الخوض في شئون اهل السودان الحساسة؟..هل هذا الغير اعرف منا عن شئوننا؟هل هذا الغير اكثر خوفا على مصالحنا منا نحن اهل السودان؟..و ليت حديث المصري اليوم كان مواكبا ، و انما كان يلوك قضية قتلت بحثا و ان اهل السودان عرفوا البير و غطاها و اكثر من ذلك..!!

    كبر

    (عدل بواسطة Kabar on 24-02-2012, 07:43 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:46 AM

معاوية عبيد الصائم
<aمعاوية عبيد الصائم
تاريخ التسجيل: 09-06-2010
مجموع المشاركات: 22556

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    من ملفات المخابرات: عملية الفلاشا

    كتبهاود البلد ، في 10 يونيو 2008 الساعة: 09:01 ص



    أحد أغمض الملفات السرية للمخابرات السودانية.. في جنح الظلام كان بعض ضباط جهاز أمن الدولة يشرفون على أكبر عملية نقل لعدة آلاف من اليهود الفلاشا (الإثيوبيين).. من شرق السودان إلى الخرطوم، ثم بالطائرات الى وجهات مختلفة تنتهي كلها في إسرائيل.. أرض الميعاد التي يتنادى اليها كل يهود العالم.
    عملية ترحيل الفلاشا عبر مطار الخرطوم لم تكن هي المحاولة الأولى لنقل هذه المجموعة الإثيوبية ذات الجذور اليهودية. قبلها جرت عملية أخرى أشبه بالأسطورة.. على شواطيء البحر الأحمر في منقطة سياحية (قرية عروس) حطت الرحال مجموعة سياحية أجنبية.. بهرها الساحل الخلاب والرغبة في التمتع بسياحة (الغوص) التي تتناسب مع طبيعة سواحل البحر الاحمر في تلك المنطقة.
    ظلت هذه المجموعة السياحية تقيم فترة من الزمن دون أن يأبه لها أحد.. إلى أن فضحت الصدفة وحدها ما يجري خلف ستار السياحة. كانت المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، تحت ستار السياحة، تقوم بنقل اليهود الفلاشا من داخل السودان دون ان يشعر بهم أحد.. وفي لحظة واحدة قرر الأجانب الرحيل من المعسكر السياحي، فهربوا منه ليلا، وتركوا المكان خاليا.. لم تجد فيه المخابرات السودانية أحدا بعد رحيلهم..
    لكن خلف الكواليس جرت مفاوضات أخرى لإكمال العملية.. لكن هذه المرة عبر مطار الخرطوم نفسه.. كانت السفارة الأمريكية في الخرطوم هي رأس الرمح الذي اخترق جهاز امن الدولة ليدير العملية كلها من داخل الجهاز نفسه.. وتحت الإشراف المباشر لكبار ضباطه.. وبالتحديد العقيد الفاتح عروة..
    بداية القصة..!!
    مستر (ملتون بيردن) هو كبير ضباط المخابرات الامريكية في الخرطوم.. في نهار أحد الأيام اتصل برئيس جهاز أمن الدولة والنائب الأول لرئيس الجمهورية آنذاك اللواء عمر محمد الطيب.. وقال له ان هناك يهودا فلاشا دخلوا من ضمن اللاجئين الاثيوبيين إلى السودان ويتراوح عددهم بين (7.500-8.000) شخص عن طريق الحدود واستقروا في منطقة القضارف وتحديداً بالقرب من معسكر الشوّك للاجئين، وإن الحكومة الأمريكية تريد ان يقبل السودان بترحيلهم.
    من هنا بدأت العملية السرية الغامضة. يقول اللواء عثمان السيد، الذي كان مدير للأمن الخارجي في جهاز امن الدولة: “حسب ما فهمت من مستر ملتون انه اجتمع بعد ذلك مع اللواء عمر أكثر من مرة وتمت موافقة اللواء عمر على ترحيل اليهود الفلاشا ولكن ان يتم ذلك بمقابل..”.
    الصفقة..!!
    صفقة أن يتولى جهاز الأمن الإشراف على عملية النقل في مقابل متفق عليه.. الصفقة تمت مباشرة بين ضابط المخابرات الأمريكية في السفارة بالخرطوم مع رئيس جهاز امن الدولة اللواء عمر محمد الطيب. ومن البداية كان واضحا أن كل شروط النجاح باتت متوفرة ومنذ اللحظة الأولى.. ماهو المقابل؟ كل شيء آت في ثنايا حلقات هذا التحقيق الصحفي.
    العقيد الفاتح عروة..!!
    اللواء عثمان السيد يحكي ما حدث بعد ذلك:
    وعلى إثر ذلك ودون الرجوع إلى شخصي كوزير للدولة ومدير للأمن الخارجي اختار اللواء عمر اثنين من إدارة الأمن الخارجي وهما بالتحديد وحسب الأقدمية العقيد موسى اسماعيل سعيد، مدير فرع حركات التحرر واللاجئين، والعقيد الفاتح عروة، مدير فرع التنفيذ والمتابعة بإدارة الأمن الخارجي، ويقع مكتب الفاتح عروة بجوار مكتبي وكانت جميع المكاتبات الواردة إليّ كمدير للأمن الخارجي تمر عبر العقيد الفاتح عروة، كما اختار الفاتح عروة وموسى اسماعيل اثنين من ضباط الأمن الخارجي هما المقدم دانيال، وكان يعمل في القضارف تابعاً لإدارة الأمن الخارجي، والرائد فؤاد بندر، من فرع اللاجئين.. وكانت تعليمات اللواء عمر للفاتح عروة وموسى اسماعيل ان تتم هذه العملية مباشرة بينه وبينهم…

    من وراء ظهر مدير الأمن الخارجي!!
    وهنا يطفر سؤال لماذا: لمَ لم تتم استشارة مدير الأمن الخارجي؟ أو إدخاله في الصورة على الأقل؟؟ هل لذلك علاقة بمبدأ قبول الصفقة؟.. أم في الجزء المكمل لها.. المقابل؟!!. لكن قبل هذا كله: هل يسمح القانون لرئيس جهاز الأمن بتكليف ضابط في الجهاز بمهمة معينة دون علم رئيسه المباشر؟
    الإجابة حصلنا عليها من اللواء عثمان السيد: “قانون جهاز أمن الدولة كان يعطي رئيس الجهاز حق أن يطلب أو يكلف أي ضابط من الجهاز بالقيام بأي مهمة دون الرجوع لرئيسه المباشر والعكس بالنسبة لضباط الجهاز، اذ لا يمكن لأي ضابط أو ضابط صف ان يتصل برئيس الجهاز في مسألة رسمية الا عن طريق رئيسه المباشر أما رئيس الجهاز فيكلف من يشاء”.
    تعليمات تنفيذ عملية نقل اليهود الفلاشا كانت صريحة وواضحة لكل من العقيد موسى اسماعيل والعقيد الفاتح عروة، وقد شهدا بذلك امام محكمة الفلاشا عام 1985م بعد نهاية عهد مايو. هل كان مدير الأمن الخارجي اذن خارج الصورة تماما ولم يعلم بعملية الفلاشا الا بعد انتهائها؟؟
    طرحت السؤال على اللواء عثمان السيد فأجاب:
    هناك مفارقة طريفة، وهي ان اللواء عمر كان لا يدري ان المعلومات كانت تصلني أولا بأول. أولاً: لصلتي الوثيقة بالعقيد الفاتح عروة والعقيد موسى اسماعيل، وهما من اميز ضباط الأمن الخارجي، وقد كانا يدليان اليّ بكل ما ذكره لهما اللواء عمر.
    وثانياً: بصفتي مديراً للأمن الخارجي وكنت مسؤولاً عن الاتصال الخارجي والعلاقات مع اجهزة المخابرات الأجنبية المعتمدة في السودان، ومنها بالطبع المخابرات الأمريكية.. فقد كان المستر ملتون يحضر إليّ في مكتبي كثيراً ويحدثني بما دار بينه واللواء عمر في موضوع الفلاشا.
    نميري.. آخر من يعلم!؟
    حسنا، مدير الأمن الخارجي كان على علم بكل شيء ومن اللحظة الأولى.. فأين الرئيس جعفر محمد نميري؟؟ هل كان أيضا على علم بالعملية ؟
    يقول اللواء عثمان السيد: أجزم بأن الرئيس جعفر نميري لم يكن على علم بهدف هذه العملية، ولم يكن يعلم ان الذين تم ترحيلهم هم يهود فلاشا.. وكل ما ذكره اللواء عمر للرئيس نميري حول هذه المسألة، ان الأمريكان طلبوا ترحيل لاجئين اثيوبيين من السودان في اطار برنامج التوطين، ووافق نميري على هذا الأساس، وقد ذكرت كل ذلك وأنا على اليمين امام محكمة الفلاشا 1985م..
    هؤلاء اليهود (الفلاشا) دخلوا للسودان عبر الحدود.. وهم يتمتعون بصفة (لاجيء) حسب الاتفاقيات الدولية.. لكن الأطراف المعنية بالأمر هنا ليست هي الأطراف الدولية المعنية بقضايا اللاجئين. فالقضية ذات شق سري واستخباري خطير.. ووصولهم عبر الحدود الى السودان لم يكن أصلا مجرد (لجوء) بالمعني التقليدي.. كانت عملية مخططة من البداية انتقالهم عبر الحدود الى السودان في انتظار الخطوة التالية.. فكل الدلائل كانت تشير الى أن هناك تنسيقاً واتفاقاً بين المخابرات الأمريكية C I A والمخابرات الإسرائيلية الموساد على ان يدخل هؤلاء اليهود الفلاشا عبر الحدود ضمن اللاجئين الإثيوبيين الذين دخلوا السودان عام 1983م و1984م.
    الموساد في الخرطوم..!!
    ويؤكد اللواء عثمان السيد المعلومات بوجود تنسيق بين المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، وأن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية طلبت من هذه المجموعة من الفلاشا ان تدخل السودان ضمن اللاجئين الآخرين. ويؤكد أيضا المعلومات التي ذكرت ان بعض ضباط الاستخبارات الإسرائيليين (الموساد) كانو موجودون في السودان ضمن طاقم السفارة الأمريكية ويعملون من داخل السفارة الأمريكية في الخرطوم.
    يقول عثمان السيد: هناك ملحق دبلوماسي كان مسؤولاً عن اللاجئين في السفارة الأمريكية اسمه جيري ويفر، وقد جرى الحديث عنه كثيراً في محكمة الفلاشا، وتحدث العقيد موسى اسماعيل والعقيد الفاتح عروة عنه كثيراً امام محكمة الفلاشا وأذكر ايضاً انه زارني في مكتبي…
    أسباب إخفاء عملية الفلاشا
    ليس غريباً ان يدخل يهود فلاشا السودان ضمن اللاجئين الذين دخلوا، اذ ان القوانين الدولية لا تسمح للسودان برفض دخول اللاجئين سواء كانوا من الفلاشا أو غيرهم من اللاجئين إلى اراضيه، ومسموح لهم ان يغادروا البلاد إلى اي منطقة تقبل ان تأويهم، شريطة ان تكون لها علاقات دبلوماسية مع السودان، لأن السودان لا يمنع سفر اللاجئين الفلاشا الذين دخلوا إلى اراضيه، ولكن الغريب في الأمر الطريقة التي تمت بها المعالجة وإخفاء المعلومات عمداً حتى عن رئيس الجمهورية حسب رواية اللواء عثمان السيد، بل وتضليله.
    ويرى اللواء عثمان السيد انه لو كانت الأمور تسير في اتجاهها الطبيعي “لتمت استشارتي أنا شخصياً كوزير للدولة للأمن الخارجي ومديراً له، كنت سأقترح على رئيس الجهاز ان يخطر رئيس الجمهورية بحقيقة الأمر، وأن يتم اجتماع لمجلس الأمن القومي، ونذكر لهم ان هناك مجموعة عددها كذا وكذا دخلوا السودان، وطلب منا الأمريكان ترحيلهم.. كما كان بالإمكان ان يطلب من الرئيس عقد اجتماع لتنوير مجلس الوزراء بالأمر، ولكن للأسف ولأسباب مؤلمة ومؤسفة ثم اخفاء الأمر عني وعن قيادة بأكملها، وعلى رأسها اللواء كمال حسن أحمد، نائب رئيس الجهاز، واللواء وقتها الفاتح الجيلي وهو وزير دولة ومدير للأمن الداخلي، كما تم اخفاء الأمر عن مجلس الوزراء بأكمله للحد الذي وقف فيه ثلاثة من اميز الوزراء في البلاد، وهم المرحوم هاشم عثمان وزير الخارجية آنذاك، والمرحوم الفريق على يس وكان وزيراً للداخلية ومسؤولاً عن اللاجئين، والبروفيسور علي شمو وزير الإعلام، ثلاثتهم وقفوا في محكمة الفلاشا لكي يشهدوا ان اللواء عمر لم يخطرهم على الإطلاق بهذه المسألة، فضلاً عن ان المشير سوار الذهب وقف بنفسه امام المحكمة ليشهد ضد رئيس الجهاز، باعتباره وزيراً للدفاع وأنه يجهل امر ترحيل يهود الفلاشا.

    من هم الفلاشا؟؟
    يهود الفلاشا أو بيتا إسرائيل (بالعبرية: ???? ?????، “بيت إسرائيل”) هو اسم يطلق على اليهود من أصل إثيوبي.
    اسم الفلاشا أو الفالاشا يعني باللغة الأمهرية “المنفيون” أو “الغرباء”، ويستخدمه الإثيوبيون من غير اليهود و تعتبر الكلمة نوعا من الاحتقار.
    بموجب ما تسميه إسرائيل بقانون العودة (1950)، أكثر من 90000 (أي ما يقارب 85 % من يهود الفلاشا) هاجروا إلى إسرائيل، وبشكل ملحوظ في عمليتي موسى (1984) التي يسرد هذا التحقيق وقائعها.. ثم عملية سليمان (1991). والهجرات لا تزال متواصلة حتى الوقت الراهن.
    يدعي يهود الفلاشا انحدار نسبهم إلى الملكة بلقيس. الفلاشا لا ينتمون إلى أي من الكتل اليهودية الرئيسية وهي الأشكناز والسفارديم. يعيشون في مناطق معينة بالقرب من بحيرة تانا شمال غرب إثيوبيا، في قرى فقيرة، ويعمل رجالهم في مجال الزراعة ورعي الأغنام.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:47 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    المطالعات الخلوية:


    المطالعات الخلوية ( من حكاية ارح طالعني الخلا) التي دارت ، السنوات القليلة الماضية ، بين كبار ضباط المخابرات السودانية كانت استنزاف لا معنى له البتة ..و كانت خصما على الضباط و الدولة و اجهزة مخابراتها..و نقول بذلك لأننا اكشتفنا أن الخدمة العسكرية الطويلة لم تهذب فيهم شخصية السوداني العادي ، و التي تسعى نحو الشــوفونية و الإنتصار للذات باي ثمن كان..مثلما ما دار بين ضباط امن الدولة الكبار في الصحف السودانية حول عملية ترحيل الفلاشا ، لا تعدو ان تكون مثلها و مثل أي محامشة في منبر نقاش سوداني بين سودانيين عاديين كما يحدث في سودانيز اونلاين مثلا..فتلك المطاحنات بين عثمان السيد و عمر محمد الطيب.. جعلتنا نضع الخمسة في الإتنين (برضك واحد تاني يشرح لناس المصري اليوم)..هل هؤلاء هم الرجال الذين كانوا يؤتمنون على امن البلد؟..نعم نختلف مع الأنظمة السياسية السودانية و نسومها الشتائم و نسعى لتسقيطها ، و لكن اجهزة المخابرات تظل هي هي ..فهي المؤسسة الوحيدة التي لا تستطيع ان تستغنى عنها دولة في العصر الحديث..و ارثها يجب أن يكون مفخرة لأي مواطن مهما اختلف مع النظام السياسي في البلد و مهما سعى لتسقيط تلك الأنظمة ، و مهما سعى ذلك النظام لمحو المعارض عن الوجود و عن طريق بعض من تلك الأجهزة....!

    تلك المطالعات الخلوية.. جعلتنا نفقد الثقة في انفسنا و فيما تبقى من رجال في هذا البلد المسمى سودان..لأننا نعرف جيدا أن كل شئ يمكن الكشف عنه.. الإ اجهزة المخابرات ، خصوصا انشطتها الخارجية التي يفترض فيها حماية اهل السودان و مصالحهم..فما بالك بان يكشف اهل المخابرات انفسهم عن ضـحالتهم و سوء تقديرهم للأمور..كنا نظن أن رجل المخابرات حينما يضع روحه في اكف زملائه ، يكون قد وضع ارواح مؤلفة من ارواح مواطنيه و ابناء و بنات بلده في اكف الغير من زملائه و زميلاته ، و التجربة علمتنا أن رجل المخابرات يعيش في اسراره و يمشي بين الناس في اسراره ، و يموت في اسراره ، و قد يبعث في اسراره حتى.. فكيف غابت هذه المبادئ البسيطة عن ثيران المخابرات السودانية الكلالية؟؟!!

    أن يقول رجل المخابرات و الأمن الأول في السودان لأحد ضباطه ان ذلك الضابط يكاوي ضرته ، و هذه الضرة ضابط اخر ايضا..فماذا نرى نحن اهل السودان البسطاء؟..أليس من حقنا ان نبيع هذا السودان في زقاقات العــهر و نستبدله بقنينة عرقي و كــراع سايبة؟.. أليس من حقنا نحن البسطاء.. أن ننتحر؟.. فماذا يظن مثل هؤلاء الرجال عن عمل المخابرات؟..هل يظنون انه دافوري في الحواري الخلفية تعلو فيه الحنــبكة و سفــيه القول؟..و هل يتذكر هؤلاء الضباط الكبار ان الشعب السوداني عن بكرة ابيه كانت ارواحه و مصالحه الكبيرة في ايديهم بمظنة حمايتها؟..

    هذه المطالعات الخلوية..ازمت العلاقة المأزومة اساسا بين السوداني العادي و اجهزة المخابرات في وطنه ، و مثل هذا التأزيم ما كان له ان يكون ، ناهيك عن زيادة تقابة نيرانه القاعدة على الهبشة..!

    لماذا حدث ما حدث بين عمر محمد الطيب و عامله عثمان السيد فضل السيد؟..

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:52 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    ما غاب عن اهل السودان:



    في كل المطالعات الخلوية (بين ثيران المخابرات الكبيرة في عهد جعفر نميري) ، تقليعات الصحف الأجنبية من شاكلة الشقيقة ( المصري اليوم) ، و محاكم الفلاشا ، و مطاعنات ضباط المخابرات الأخرين في وسائل الإعلام ، هناك جانب مهم غائب عن الإنسان السوداني العادي ، و هو وجهة النظر الأخرى في قضية ترحيل الفلاشا..و نعنى بها رؤية اسرائيل و اجهزة مخابراتها و اصدقائها عن تلك القضية..و هو ما نسميه هنا بالضفة الأخرى..ماذا يرى اليهود في العملية؟.. ماذا قالوا عن العملية من الألف الى الياء؟ ماذا قالوا عن جهاز امن الدولة السوداني في القرن المنصرم؟..فهل يعتقدون ان السودان ، كما نظن نحن معشر السودانيين ، هو الأحمق الوحيد الذي سمح ،عبر اراضيه ، بتهجير يهود الى اسرائيل؟ أم ان هناك دول عربية واصلة العروبة و الإسلام سمحت و غضت الطرف عن ترحيل يهود يفوق عددهم خمس مرات مما سمح به السودان في عهد جعفر نميري؟..

    ثم ماذا نرى نحن اهل السودان في ضباط المخابرات (من الرتب الوسيطة و الصغرى) الذين شاركوا في تنفيذ تلك العمليات بوصفها اوامر عسكرية عادية؟..هل نعتبرهم خونة؟..هل نصلبهم من خلاف؟..ام نظن فيهم انهم مجرد عسكر يتميزون بمهنية عالية للغاية..و انهم نفذوا ما نفذوه على مظنة ان كبيرهم يرى مصالح البلد العليا و انهم يعملون لحماية هذه المصالح حتى لو دفعوا ارواحهم فداءا لها ( حقيقة غائبة عن كثير اهل السودان ، ان اهل المخابرات في السودان ماتوا منهم الكثيرون و شبعوا موت و هم في خط الواجب و المواجهة ..فهل نذكرهم بكلمة طيبة؟)..

    و قبل ان نواصل في عرض ملامح الضفة الأخرى هنا..نود ان نقول بكلمة ، و نجزم انها قد لا تعجب كثير من اهل الرأي في السودان ، فان اجهزة المخابرات السودانية شعوب و قبائل و ادارات مختلفة و متخصصة ، منها ما نعلم ومنها مالا نعلم (و كسوداني لااريد ان اعلم عما لا اعلم و اثق فيهم رجالة ساكت) ، و ان شعبة كـــلاب الحر التي تسومنا العذاب في الشوارع ..و تعتقلنا و تعذبنا و تغتصب بناتنا ، هي شعبة صغيرة في محيط متلاطم الأمواج و التخصصات..و في اعتقادي الشخصي ، ان مثل هذه الشعبة هي التي ازمت العلاقة بين المواطن السوداني و اجهزة المخابرات السودانية..و هي التي تشوه سمعة ارث كبير و مهم في اي دولة كانت في هذا العصر المجنون..!!!

    هناك رجال و نساء من اهل السودان..يخاطرون بكل ما لا يخطر على بال و هم و هن يعتقدون و يعتقدن بان كل ذلك من اجل بلد اسمه السودان..و لأنهم صامتون و صامتات..فأن سمعة شعبة كلاب الحر تطغى عليهم و عليهن.. لسبب بسيط لأن هذه الشعبة هي اكثر مباشرة في الحياة اليومية و تفاصيلها المملة..لذلك ضجيجها يغطي على كل عمل وطني كبير..!!!

    و ان كان مجتمع المخابرات في السودان يسمعنا و يقرأ ما نكتب هنا.. فاننا نقول أن هذا المجتمع عليه ان يجتهد قليلا..و يخلق الثقة في مواطنيه قبل غيرهم..و عليه ان يكون اكثر وضوحا (لا نقول شجاعة ، فشجاعة اهل ذلك المجتمع شهد بها الأعادي قبل الأصدقاء ..!!) و ان يقول لمواطنيه أن الأنظمة السياسية السودانية كلها الى زوال..و سوف تذهب..و لكن امن البلد و مصالح السودان العليا ستبقى..ونحن من شاء قدرنا ان نكون في خط الدفاع الأول عن هذه المصالح..!
    قولوا لمواطنيكم..لا نؤمن بقتل الغير..و لكن لو مصلحة السودان العليا حتمت ان نقتل رئيس دولة اخرى فاننا سوف نفعل...فمن اراد منكم ان يسميها بطولة اهلا و سهلا..و من كان منكم يريد ان يسميها انتهاك حقوق اخرين .. اهلا و سهلا..و من كان منكم يريد أن يسميها قذارة.. اهلا و سهلا..و لكننا سنلتقى في نهاية الطريق أن مصالح السودان يجب ان تبقى و تصان بكل ما يتطلب الأمر من وسائل..!!!

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:59 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    كتر خيرك يا معاوية يا صديقي..
    و تشكر على هذا الجهد..و قد اطلعت عليه و على كتابات اخرى..كلها تصب في جانب تصورنا نحن اهل السودان عن عمليات ترحيل الفلاشا..و ما نحاول ان نضيفه هنا هو تصور الضفة الأخرى (اسرائيل ، موساد ، مخابرات اسرائيلية ، منظمات اليهود الأثيوبيين في نورث امريكا)..

    كتابتنا يا معاوية و الأقوال التي قيلت في المسالة..لاحظت فيها جانب مهم للغاية و هي اغفال التواريخ المحددة و المواقع.. يعني كل ما يذكره الناس مطار العزازة و ميناء عروس..بخلاف ذلك ليس هناك تفصيل لمواقع بدقة..من اين كان يأتي الفلاشا..و اين كانوا يتركزون..و كيف كانوا يرحلون.. و ما هو دور كل جهة مشاركة..
    الضفة الأخري لغاية عدد الدولارات من وين جات و كيف دخلت السودان و استلمها منو..و كيف استلمها..و تفاصيل اخرى كتيرة..نجزم ان اضافتها قد تعطي الجاتنب الأكبر للصورة..

    كتر خيرك..
    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 08:06 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    ليس السودان وحده: الموساد و العمليات الخاصة:



    لم يكن السودان هو الدولة (العربية المسلمة) الوحيدة التي سمحت بترحيل يهود عن طريق اراضيها الى دولة اسرائيل . فلقد كانت هناك دول عربية ومسلمة عديدة سمحت بترحيل يهود من اراضيها و الأدهى انهم مواطنون في تلك الدول ، و عمليات الترحيل تلك في غالبيتها كانت تتم عن طريق التنسيق مع حكومات تلك الدول. و هنا يدور السؤال لماذا مهاجمة السودان وحده من غير تلك الدول؟.. الحقيقة التي يجب ان يفهمها الجميع أن عميلة ترحيل الفلاشا عبر الأراضي السودانية لم تكن ترحيل لمواطنين سودانيين حتى نقول أن دولة السودان فرطت في مواطنيها (و ان كان لاحقا حدث التفريط و التشريد المنظم ، و كاتب الريبورتاج احد الضحايا) و اكثر من ذلك لم يقم السودان كدولة باضطهاد اي مجموعة دينية في السودان حتى يعاب عليه السلوك و يجابه بالإدانات المتطايرة يمنة و يسرة. و حتى التعاون مع اجهزة المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد) لم يكن يقتصر على تعاون السودان فقط ، و انما غالبية الدول العربية كانت لها مثل هذا التعاون ، فقط مشكلة السودان أن مثل هذا التعاون اصبح حديث الإعلام و تم استغلاله لأغراض مختلفة و خاصة. فالدول العربية و الإسلامية فعلت كثير من المخــازي ، و ترفض المحاسبة عنها ، و لكن حينما اتى الأمر على السودان اصبح الزعيق هو سيد الموقف و الإدانة ، و كل ذلك يلام فيه اهل السودان الذين لم يعرفوا بعد قيمة الإستقلال الحقيقي و الإعتماد على انفسهم و مقدراتهم ، فالدول العربية و الإسلامية لازالت يدها هي اليد العليا على اهل السودان (يعني كاسرة عينهم بعطاياها اللعينة) لذلك ظل السودان و سيظل ملــطشة لكل من هب و دب.

    يمكن ان تعرف المخابرات عن طريق مهامها و ذلك بتقسيم تلك المهام الى ثلاث: جمع و تحليل المعلومات ، حماية اسرار الدولة في مواجهة انشطة المخابرات الأخرى (التخابر المضاد) ، و العمليات السرية التي تسعى للسيطرة على انشطة في اراضي اجنبية ، مثل الدعاية (البروبوقاندا) ، الأنشطة السياسية ، التخريب الإقتصادي ، و انشطة شبه عسكرية ، و مجموع تلك الأنشطة يعرف بالعمليات الخاصة
    Covert Actions
    (التخابر الإستراتيجي2007 :ص4)

    في دراسة بعنوان ( تجربة اسرائيل في العمليات الخاصة) بقلم افريم كاهانا و منشورة في كتاب (التخابر الإستراتيجي 2007: ص74/75)
    سرد لعمليات خاصة اسرائيلية متعددة و مختلفة ، و ما يهمنا منها عمليات ترحيل اليهود عبر العالم ، و التي تعرف في الأدبيات الأسرائيلية بعمليات انقاذ اليهود.و قد عدد افريام عدة عمليات لترحيل اليهود مثل عملية البساط السحري (بساط الريح) ، و عملية الغطاء (البطانية) ، و عملية المبادرة ، و عملية موسى ، و عملية سبأ.

    عملية البساط السحري
    Operation Magic Carpet
    تمت في اليمن ، و ذلك باستشارة و علم امام اليمن ، و نتج عنها نقل خمسة و اربعين الف فرد من يهود اليمن البالغ عددهم ست و اربعين الف. بدات العملية في منتصف مايو 1949 و انتهت في سبتمبر 1950. و كانت العملية عبر ثلامائة و ثمانون رحلة طيران اسرائيلية. تم تجميع يهود اليمن من القرى النائية ، وكانت اول مرة في حياتهم يمرون بتجربة رحلة طيران ، و بعد وصولهم الى اسرائيل كان كبار السن منهم يقولون عن الطائرة انها بساط الريح أو البساط السحري.

    Operation Tushia
    و هي التي تعرف بعملية المبادرة لترحيل اليهود المصرين عبر ميناء بورسعيد. و كانت العملية في سنة 1956 و لكنها لم توفق في ترحيل اعداد كبيرة و ذلك لرفض اليهود المصرين مغادرة مصر.

    Operation Blanket
    و قد تمت في سنة 1970 و كانت تهدف الى ترحيل يهود سوريا .

    ثم عملية موسى (1984) و عملية سبأ (1985) لترحيل يهود اثيوبيا ، و هما اللتان سوف نتحدث عنهما هنا.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 08:13 AM

معاوية عبيد الصائم
<aمعاوية عبيد الصائم
تاريخ التسجيل: 09-06-2010
مجموع المشاركات: 22556

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)



    عثمان السيد وعمر محمد الطيب




    الفاتح عروة








    الاجتماع الاخير كينيا ...مايو 1982.....شارون ..نميرى ..عدنان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 08:37 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: معاوية عبيد الصائم)

    كتر خيرك يا معاوية..
    خصوصا صورة اجتماع 1982 في المنتجع الكيني..و كنت ابحث عنها..


    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 04:39 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    كتاب و كاتب:


    كتاب (عملية موسى: مالم يقال في قصة هجرة يهود الفلاشا من اثيوبيا) ، تاليف دكتور تيودر بارفت، و نشر في 1985 في بريطانيا.
    الكاتب دكتور تيودربارفت أ استاذ اللغة العبرية و الدراسات الإسرائيلية في مدرسة لندن لدراسة الشرقيات و افريقيا ، و هو ليس بيهودي ، و لسنوات طويلة كان يجرى دراسات عن مجتمعات اليهود عبر العالم.

    الكتاب صغير في حجمه (131 صفحة من الحجم الصغير) ، و يحتوي على احدى عشر فصل (يوم السبت في تواوا) ، (بيتا اسرائيل: فارس العرق) ، (هل الفلاشا يهود) ، (الثورة) ، (سياسة جديدة) ، (رحلة طيران من قندار) ، (ليس القدس ) ، (عملية موسى) ، (برافو اسرائيل؟) ، (عملية سبأ) ، و (اسرائيل). كما احتوى الكتاب على خريطتين (توضح معسكرات اللاجئين في الحدود السودانية الأثيوبية) ، و عشرين صورة مختلفة (وضعت في ثلاثة صفحات في داخل الكتاب).

    الكتاب عبارة عن تقرير اعد من قبل الكاتب لمجموعة الدفاع عن الأقليات ، و التي كلفت الكاتب باجراء دراسة عن مجموعة يهود الفلاشا في اثيوبيا.و قد زار الكاتب مجتمعات يهود الفلاشا في اثيوبيا (اقليم قندار) و معسكرات اللاجئين في شرق السودان في الحدود بين السودان و اثيوبيا. و لقد طاف الكاتب عدة من معسكرات اللاجئين في معسكر ود شريفات (جنوب كسلا) ، ومعسكر ود الحليوي (جنوب شرق الشوك) ، و معسكر تواوا (شمال القضارف) ، و معسكر ام رقبة (جنوب القضارف) . في الصفحات الأولى من الكتاب وضع الكاتب خريطتين توضحان تلك المواقع. بيد أن الكاتب لم يقتصر طوافه فقط على مناطق تواجد يهود الفلاشا في اثيوبيا و معسكرات اللاجئين في السودان ، و انما كانت له رحلات شملت الخرطوم ، و التحدث الى شخصيات دبرت و خططت و نفذت العملية. و هذا الكتاب يعتبر اهم مرجع حول العملية ، خصوصا و انه صدر مباشرة بعد انتهاء اخر رحلة طيران اقلت يهود الفلاشا من الخرطوم. و لقد اقتبس الكثيرون ، بمافيهم المخابرات الإسرائيلية ، و المنظمات اليهودية من الرصد الدقيق الذي قدمه الكاتب في كتابه . و ذكر الكاتب طرفة ، ان الناشر قد اقترح عليه ان يحول تقريره الى مجموعة الدفاع عن الأقليات الى كتاب ، و قد كان.
    اهم الفصول في الكتاب هي الفصل الأول (السبت في تواوا) ، و الفصل الخامس (سياسة جديدة) ، و الفصل الثامن (عملية موسى) ، و الفصل العاشر (عملية سبأ).و هي الأجزاء التي سوف نعرضها هنا.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 04:42 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    السبت في تواوا:


    في الفصل الأول: قدم الكاتب وصف للأوضاع في معسكرات اللاجئين ، خصوصا معسكر تواوا الذي كان نقطة الإنطلاق ، و كان مرشده طالب ارتري اسمه دويت. المعسكر كانت تنتابه بعض الأحيان احداث عنف و مشاجرات دموية. و من الماسي التي وصفها دويت للكاتب قوله( النساء العجايز يصنعن التدج (المريسة) ، و الفتيات يعملن بغايا ، فلابد أن يتكسبن و يعشن في هذه الظروف القاسية).

    في معسكر تواوا ، و بارشاد الطالب الأرتري دويت ، تمكن الكاتب من التحدث الى مجموعة من الشبان الفلاشا ، و امنوا جانب الكاتب حينما تحدث معهم باللغة العبرية ، و اخبروه بان المئات منهم سوف تسافر الليلة الى اسرائيل و ان عليه الا يخبر احد بهذه المعلومات و عليه ان يتجنب الإرتري دويت لأنه شخص شرير و غير مؤتمن..!!
    في تلك اللحظة خطرت بخاطر الكاتب عدة تساؤلات: كيف يحدث هذا و السودان رسميا في حالة حرب مع اسرائيل ؟ كيف يتسنى للفلاشا الخروج عن طريق دولة اسلامية متزمتة و عضو في جامعة الدول العربية؟ كيف يحدث هذا و المخابرات السودانية ، جهاز امن الدولة ، تفوق شهرته و سمعته بأنه اقوى و افضل جهاز مخابرات في افريقيا؟..هل هذه عملية في غاية السرية ام هل السودانيين انفسهم لهم ضلع فيها بطريقة أو بأخرى؟ و اذا ظهرت تفاصيل هذه العملية الى السطح ، كيف يكون موقف الدول العربية تجاه السودان؟ و ان كان السودانيين لهم علم و مشاركين في هذه العملية ، لماذا الترتيبات الأمنية سيئة في معسكر تواوا؟
    عاد الكاتب ، في نفس الليلة ، الى الخرطوم ، و هو يحمل هذه التساؤلات و فضول كبير للبحث عن مدبر هذه العملية . ذكر الكاتب ، انه قبل مغادرة لندن ، قد تم تزويده بارقام هواتف و اسماء اشخاص في الخرطوم و انهم سوف يقومون بمساعدته في مهمته (اعداد تقرير عن الفلاشا لمجموعة الدفاع عن الأقليات) .

    في صباح اليوم التالي التقى الكاتب ، في الخرطوم ، بشخص اسمه جوشوا ( الإسم حركي ، و الكاتب يقول انه لا يجب الإفصاح عنه طالما هناك يهود و الضرورة تحتم ترحيلهم الى اسرائيل و ان الكشف سيضر بمهام جوشوا). كان اللقاء في الفندق الكبير قبالة النيل الأزرق. و ذكر الكاتب لجوشوا عن مهمته في اعداد تقرير عن يهود الفلاشا و انه ذهب الى القضارف ثم معسكر تواوا و انه قابل بعض الفلاشا هناك. اندهش جوشوا من كل ذلك , ابد الأسف للكاتب و قال له ، هذه عملية في غاية السرية ، و امن الدولة في المنطقة يجب عليه ان يحفظ الأمن ولا يسمح بدخول اي شخص الى المعسكر، يعني فرض حماية مشددة على المعسكر ، لأن اي تسريبات عن هذه العملية سوف تؤدي الى نهايتها و فشلها..!!(ص5)

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 04:51 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    سياسة جديدة:


    الفصل الخامس: (ص 37-63)*
    عنوان الفصل (سياسة جديدة): و هو يتعرض لسياسة دولة اسرائيل و نواياها في ترحيل يهود الفلاشا الى اسرائيل. في عهد الإمبراطور هيلا سلاسي ، كانت العلاقات بين اثيوبيا و اسرائيل جيدة ، و قد كان الموساد يساهم في تدريب افراد المخابرات و الأمن في نظام الإمبراطور.فتح المجال لوجود مشروعات اسرائيلية في مجال الصناعة و الزراعة ، و كان هناك تبادل علمي و ثقافي بين البلدين ووجد تشجيعا طيبا من الطرفين. و لكن العلاقة بين البلدين شهدت تدهورا في اعقاب حرب اكتوبر 1973 و لم تجدد العلاقة بين الطرفين في عهد منقستو هيلي ماريام. و لكن و بالرغم من غياب التمثيل الدبلوماسي الرسمي بين البلدين ، كان هناك تعاون مستمر و كانت اسرائيل تقوم بتزويد نظام اثيوبيا بالأسلحة الإسرائيلية و قطع الغيار للأسلحة الأمريكية الصنع. حينما اتى مناحيم بيقن الى السلطة في اسرائيل ، تحدث مباشرة لمنقستو عن موضوع الفلاشا ، و طلب من النظام الأثيوبي السماح للفلاشا بالهجرة الى دولة اسرائيل اذا رغبوا في ذلك. تباطأ النظام الأثيوبي في ذلك الطلب ، و لكن بعد زيارة الرئيس المصري محمد انور السادات الى القدس (1977) ، و في اثناء زيارة بيقن الى امريكا ، تلقى خطاب من منقستو يطلب فيه من بيقن التحدث الى الأمريكان في شأن مساعدات لأثيوبيا في حربها في اقليم اوغادين ضد الصوماليين و الذين كانوا يتلقون الدعم من الإتحاد السوفيتي. و افصح منقستو عن انه لازال يرغب في تدفق الأسلحة الإسرائيلية و قطع غيار الأسلحة الأمريكية التي كانت اسرائيل تزود بها اثيوبيا . و اشترط منقستو أن تكون تلك المساءل في غاية السرية . رئيس الوزراء الأسرائيلي مناحيم بيقن وعد بالمساعدة اللازمة مقابل التعاون من قبل منقستو في مسألة الفلاشا. و لكن في واشنطون ، رفض الرئيس الأمريكي جيمي كارتر الإستجابة لمقترحات مناحيم بيقن ، و برر كارتر ذلك بان نظام منقستو له سجل سئ في مجال حقوق الإنسان و تصعب مساعدته ، و لكن كارتر قبل على بعض المساعدات و ذلك بان تكون بصورة غير مباشرة. و في نفس الوقت وافق الإتحاد السوفيتي على تقديم مساعدات الى نظام منقستو ، وذلك بتقديم اسحلة و تدريب الجيش الأثيوبي. ولازالت لرئيس الوزراء الأسرائيلي مناحيم بيقن اوراق ضغط في يده ، فأثيوبيا كانت تحتاج بشدة قطع غيار للدبابات
    T54
    الأمريكية الصنع ، و بعد اشهر قليلة ، كانت السلطات الأثيوبية تغمض عيونها عن هجرة الفلاشا الكثيفة نحو اسرائيل.

    كبر
    ــــــــــــــــــ
    * عنوان الفصل الخامس (سياسة جديدة) و العناوين الفرعية اللاحقة هي من عندنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 04:53 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    تصريحات مضرة:


    في سنة 1978 ، تم الإفصاح عن التعاملات و المساعدات السرية بين اسرائيل و اثيوبيا ، و حدث ذلك ابان تصريح صحفي في سويسرا ادلى به وزير الخارجية موشى دايان ، و الذي اعترف بتسليح اسرائيل للجيش الأثيوبي. اصبح وضع منقستو في غاية الحرج ، فهو كان رئيس نظام ماركسي و مناوئ للصهيونية و نظامها العنصري في اسرائيل ، و بناءا على ذلك قام النظام الأثيوبي بتجميد عمليات استيراد الأسلحة الأسرائيلية و في نفس الوقت قام بوقف الهجرة الرسمية ليهود الفلاشا من اثيوبيا الى اسرائيل. تصريحات موشيى دايان كانت لها اسباب واضحة ، ليس لأنه كان يعترض على هجرة الفلاشا الى اسرائيل و انما تشدده تجاه مسألة تسليح نظام يعتبره نظام شيطاني.

    و مثلما ذكر سابقا ، فان قضية الفلاشا كانت تحوز اهتمام رئيس الوزراء مناحيم بيقن و ذلك منذ قدومه الى السلطة في سنة 1977. و في خلال مرحلة التعاون بين اثيوبيا و اسرائيل تمكنت مجموعات صغيرة من الفلاشا من الهجرة قانونيا الى اسرائيل ، و تم ترحيل تلك المجموعات عن طريق طائرات عسكرية اسرائيلية. و لكن بعد تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي موشى دايان في سويسرا ، توقفت تلك الهجرة ، و اصبحت الضرورة تحتم على اسرائيل سلك طرق اخرى لهجرة الفلاشا.

    تزايد الضغط على مناحيم بيقن و حكومته في ضرورة خلق سياسة واضحة تجاه هجرة الفلاشا. و كان ذلك الضغط من قبل المجموعات الداعمة لقضية الفلاشا. ففي يناير 1979 اعد الصحفي الإسرائيلي رابي مارك تقرير عن الفلاشا و قدمه الى اللجنة اليهودية الأمريكية (و هي جماعة ضغط ذات اثر كبير في امريكا). ذكر مارك في تقريره أن الفلاشا يتعرضون للإضطهاد و يطردون من مساكنهم ، و يواجهون نهب مواشيهم و اراضيهم ، و عشرات منهم تم ذبحهم و اخرين تم استرقاقهم.


    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 05:13 PM

عادل نجيلة

تاريخ التسجيل: 11-08-2009
مجموع المشاركات: 2832

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    أتابع مع الشكر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:14 PM

الشفيع وراق عبد الرحمن
<aالشفيع وراق عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 27-04-2009
مجموع المشاركات: 11864

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: عادل نجيلة)

    متابعة
    موضوع شيق

    تحياتي كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:34 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: الشفيع وراق عبد الرحمن)

    عادل..حبابك يا صديق
    كتر خيرك على المتابعة..
    و التحية عبرك لكثيرين و كثيرات عبروا من هنا..و هم يتابعون هذا الخيط..و ان كان لازال في بداياته..
    ربنا يقدرنا نتمو للأخر..و نرجو ان يفيد في تقديم اضاءة مختلفة..

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:38 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    الشفيع..حبابك يا صديق
    كتر خيرك على المرور..
    و هي بعض من قراءات قلنا نشرك فيها الصديقات و الأصدقاء..
    بالنسبة لي مجموعة الكتب عن قضية الفلاشا.. قد ساعدتني في فهم الكثير عن السودان..خصوصا الجوانب المغفلة..
    و اتمنى ان تفيد هذه الشذرات القليلة ..

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:41 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    اهتمام و ضغط:


    و تجلى الإهتمام بقضية الفلاشا في مظهر اخر. ففي نفس الشهر (يناير1979) نظمت مظاهرات امام الكنيست الأسرائيلي و ذلك بتشجيع من المنظمة الأمريكية لليهود الأثيوبيين. و بعد اسبوع تمكن مناديب من الفلاشا من لقاء رئيس الوزراء مناحيم بيقن ، و طلب الوفد من رئيس الوزراء عمل اقصى مافي وسعه و التعجيل بتهجير الفلاشا من اثيوبيا الى اسرائيل. و اكد بيقن للوفد ، أن الفلاشا مواطنين اسرائيلين و انه سوف يسعى لتهجيرهم الى اسرائيل ، و سوف يتحدث للسلطات الأثيوبية بالسماح لهم بالهجرة الى اسرائيل.
    و لكن تصريح بيقن بتلك الصورة ، خلق مشاكل اكثر ، ليس بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية بين اسرائيل و اثيوبيا ، و انما بسبب حساسية النظام الأثيوبي تجاه اي ادعاءات باضطهاد الفلاشا. الم يكن نظام هيلا سلاسي الإقطاعي اكثر اضطهادا للفلاشا؟ و الم يكن نظام الثورة (نظام منقستو) اكثر فائدة لهم من سابقه؟..
    واضح ان الولايات المتحدة لا تستطيع المساعدة فيما يخص الفلاشا ،خصوصا و ان النظام الأثيوبي صوت بجانب الإتحاد السوفيتي فيما يخص افغانستان ، و ان الخطاب العدواني اصبح يوميا في ممارسات النظام الأثيوبي و الذي كان يرى في امريكا امبريالية فاحشة..!

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:44 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    رد فعل اثيوبي:


    تعقد الأمر بصورة اكثر في 1979 ، و اعلنت اثيوبيا سياسة واضحة تذهب الى انها لن تسمح بهجرة مجموعات اثنية او دينية الى خارج اثيوبيا. و في ديسمبر 1979 ، اعلن مناحيم افيلا ، الناطق باسم اسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية ، ان الجهود في اقناع السلطات الأثيوبية بالسماح بهجرة الفلاشا قد فشلت تماما. و لكن افرام بارداي ، قائد الفلاشا ، اتهم الحكومة الإسرائيلية صراحة في انها لا ترغب في مساعدة يهود الفلاشا. و في نفس الوقت ، بدات المنظمات اليهودية في كافة انحاء العالم تعزف على نفس الوتر ، و التظاهر ضد الحكومة الإسرائيلية و اتهامها بالعجز التام في امر الفلاشا.وسائل الإعلام ، ايضا ، اصبحت تصب اهتمامها حول قضية الفلاشا.

    عموما ، في سنة 1979 ، تمكن خمسة افراد فقط من الفلاشا من الوصول الى اسرائيل ، و من ثمة تم قفل القنوات الرسمية لهجرة الفلاشا. و لكن تمكن اثنين و ثلاثين من الفلاشا ، من الوصول الى اسرائيل عن طريق السودان ، و هو قطر له حدود طويلة مع اثيوبيا. الوسيلة الوحيدة للغالبية من الفلاشا هي المسير على الأقدام ، من مناطق تمركزهم في اقليم قندار الأثيوبي ، و دخول السودان. و لأن الحرب قد استعرت بين الفصائل الأثيوبية و نظام منقستو ، فلقد وجد الفلاشا انفسهم في وضع معقد و سئ للغاية ، فهم مدنيين عزل في وسط تبادل النيران بين الأطراف الأثيوبية و التقلبات السياسية التي زادت وتيرتها ، و بالتالي كان املهم الوحيد الوصول الى السودان. اخذ الفلاشا ينزحون بصورة جماعية تجاه الحدود السودانية.

    تم تأسيس مخيمات اللاجئين في السودان حول مدينة القضارف ، و كانت معدة لإستقبال اللاجئين المسيحين ، و الذين كانوا يتوافدون على السودان منذ 1967. و في بداية 1977 ، بدأ الفلاشا الوصول بانتظام الى تلك المعسكرات. و قد وصلت الى الحكومة الإسرائيلية تقارير عديدة توضح سوء احوال الفلاشا في معسكرات اللاجئين في السودان.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 07:47 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    اسرائيل و افريقيا:

    التأثير الأسرائيلي في افريقيا تناقص كثيرا بعد حرب اكتوبر 1973 ، و بالرغم من ان السودان دعم الرئيس المصري انور السادات ، الإ انه قطر لا يعول عليه كثيرا ، لأن الحكومة الإسرائيلية كانت تخشى ان تحرج دولة عربية (السودان) و كانت ترغب اكثر في تحييدها بهدوء. اضافة الى ان اسرائيل بدأت تسترجع بعض من مصداقيتها في افريقيا. من ناحية اخرى ، فان معاهدة كامب ديفيد و بالرغم من توقيعها في 1979 ، الإ انها تصلح كمدخل مناسب للمساهمة في قضية تهجير الفلاشا. فاسرائيل يمكن لها ان تتحدث الى انور السادات و تطلب منه التفاهم مع رئيس السودان جعفر نميرى للتعاون في قضية الفلاشا. عمليا ، الساحل السوداني كان في متناول اسرائيل ، خصوصا سيطرتها على سيناء في البحر الأحمر و امتداد تلك السيطرة لغاية شرم الشيخ. الإتصالات لم تكن في غاية الصعوبة ، خاصة و ان القوارب الإسرائيلية العسكرية (حاملات صواريخ رفح) كانت تجوب البحر الأحمر لمدى يتجاوز الحدود الإقليمية السودانية جنوبا. فالعملية في غاية السهولة ، و الموساد يمكن ان ينفذها بيسر ، و هو المجهز تجهيزات عالية و جيدة. هناك عملاء عديدون للموساد و ينتشرون في افريقيا. و كما ذكر صحفي اسرائيلي (لدينا عملاء في طواقم مراسلي البي البي سي ، و في مجموعات الأستراليين في كينيا ، و يهود كوبيين مع الكوبيين المتواجدين في اثيوبيا ، و اخرون يعملون في فرق الإغاثة البريطانية و الفرنسية . بأمكاننا ان نرسل يهود مصريين ، يمنيين ، و حتى سودانيين ، و فوق ذلك لدينا يهود فلاشا لديهم الرغبة الأكيدة في مساعدة الفلاشا في هجرتهم الى اسرائيل) . (ص42).

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2012, 08:58 PM

منتصرمحمد زكى
<aمنتصرمحمد زكى
تاريخ التسجيل: 04-11-2009
مجموع المشاركات: 4042

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    حضور
    ومتابعة


    هل حدثت خسائر بشرية أثناء تنفيذ العمليتين
    جنود أو مدنيين ؟ ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 02:59 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: منتصرمحمد زكى)

    منتصر..حبابك
    كتر خيرك على الحضور..
    بالنسبة لسؤالك..سوف تتم الإجابة عليه خلال السرد..
    و دمت..
    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 03:08 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    تكليف الموساد:


    في 1980 تم تكليف الموساد بالقيام و الإشراف على عملية ترحيل الفلاشا. و ظل الجهاز يسيطر على الأمور و افراده مسئولون مباشرة امام رؤساء الوزراء المتعاقبين في اسرائيل (بيقن ، شامير ، بيريز). تدخل الموساد ، سبقته مبادرة سياسية لتوفير الغطاء المناسب. أجرى رئيس الوزراء الأسرائيلي بيقن و دبلوماسيون امريكيون اتصالات بالرئيس انور السادات و طلبوا منه اقناع الرئيس جعفر نميرى بالسماح بترحيل الفلاشا الى اسرائيل. نجح السادات في مهمته ، و لفترات متباعدة كان النميري و كبار ضباط امن الدولة ، الذين كانوا طرفا في التهجير بصورة او بأخرى ، يغضون الطرف عن عمليات صغيرة لترحيل الفلاشا.

    اشرف الموساد على تنسيق انشطة عديدة في السودان. ففي فبراير 1980 كانت الإشاعات تنطلق في الخرطوم بأن نائب مدير الموساد قد زار الخرطوم لتأسيس مذكرة تفاهم مع عناصر سودانية في المخابرات السودانية. و في نفس الوقت ، تبعا لتصريحات مسئولين سودانيين ، ان رجل ابيض يعمل للمواساد ، حضر الى مفوضية الإغاثة في الخرطوم و ادعى انه موظف اغاثة. ذكر ذلك الرجل أنه قام بعزل مجموعة لاجئيين اثيوبيين في القضارف ، و ان هذه المجموعة تشكل عبئا على الدولة السودانية و انه على اتم الإستعداد في المساعدة في حمل ذلك العبء . فتح الرجل حقيبته و اخرج عدد اربعمائة عقد عمل و معها خطاب من مسئول كبير في وزارة الإعلام الكينية ، يؤكد أن هؤلاء العمال سيتم استيعابهم للعمل في شركة كينية في نيروبي. تظاهر المسئولون السودان بتصديقهم لقصة ذلك الرجل ، و بعد ذهابه ، قاموا بالتقصي عنه و اكتشفوا انه لا يعمل في أي منظمة.

    بعد ذلك افادت المصادر بأن نفس الرجل اتصل بمفوضية شئون اللاجئين ، و ان بعض من موظفيها ، خصوصا في منطقة القضارف ، ابدوا استعدادهم للتعاون في موضوع ترحيل الفلاشا. المفوضية في القضارف ، قامت من قبل بمساعدة مجموعات صغيرة من الفلاشا في الهجرة و لكن لم تكن هناك سياسة واضحة تحكم طريقة ترحيلهم. و كان في الخرطوم على راس البعثة رجل مصري يدعى سيد ابراهيم *، و هو من المتحمسين لإتفاقية كامب ديفيد ، و سرت الإشاعات في الخرطوم أن هذا الموظف كان له ضلع كبير في عملية ترحيل الفلاشا.


    كبر
    ــــــــــــــــــــــــــــــ

    * واحد يحدث ناس الشقيقة المصري اليوم عن زولهم الكبير المتحمس..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 03:13 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    اخبار في كل مكان ، الإ السودان:


    ذكر خبير تنمية بريطاني في كينيا ، انه التقى بعض القساوسة الكاثوليك الأمريكان ، و ذكروا له انه منذ العام 1980 كان الفلاشا يصلون الى كينيا عن طريق السودان ، و ان السفارة الأمريكية في نيروبي طلبت من اولئك القساوسة عدم التحدث عن هذا الموضوع لأي جهة كانت. و شدد اولئك القساوسة على عملية الترحيل تلك تتم بتنسيق بين الموساد و السي آي ايه و السلطات الكينية التي كانت توفر المساكن و المستلزمات الأخرى. و بحسب مصدر اسرائيلي ، فان كينيا قد قدمت تعاون كبير في عملية مطار عنتبي اليوغندي ، و انها لا تشكل غقبة لإسرائيل ، اضافة لذلك فان كينيا لها نصيب كبير من تدفق اللاجئين من دول الجوار و اخر ما تتوقعه ان تثار فضيحة حول مساعدة اليهود الأثيوبيين ، لذلك كانت تشترط مسالة سرية عملية ترحيل الفلاشا عبر اراضيها ، و ان يكون الغطاء هو تقديم مساعدات انسانية. في نفس الوقت ، كانت كينيا لا ترغب في ان يعتقد عنها انها تورطت في عمليات ضد اثيوبيا و المساهمة في تهريب مواطنين اثيوبيين من افريقيا الى دولة صهيونية عنصرية (اسرائيل). فكينيا كانت لها اسباب موضوعية لإتخاذ ذلك الموقف ، لأن اثيوبيا كانت تخوض حرب ضد الصومال في اوغادين ، و هي الحرب التي كان يمكن ان تمتد و تشمل اطراف في شرق كينيا.

    في نفس ذلك الوقت ، و بالرغم من محاذير كينيا الواضحة ، كانت مجموعات الفلاشا تتدفق بيسر عبر المسار الكيني. تلك العملية كانت تتم بفعالية عالية ، و يرجع الفضل الى تنسيقات مكتب مفوضية شئون اللاجئين في القضارف ، و الذي كان على راسه موظف فرنسي اسمه جون كلود* كونكولاتو
    Jean-Claude Concolato
    ذلك الموظف فعل الكثير في سبيل مساعدة الفلاشا في هجرتهم الى اسرائيل. مكتب المفوضية السامية في القضارف كان يقوم باجراءات الفحص الأولية (التأكد من انهم لاجئيين و يستحقون المساعدات الإنسانية ) ، و الرابطة الكاثوليكية الدولية للهجرة
    International Catholic Migration Society (ICMS)
    كانت تتولي عملية توفير وسائل النقل و الترحيل ، و مفوضية اللاجئين في الخرطوم كانت تتولى توفير تأشيرات الخروج ، و السلطات الكينية كانت تتولى توفير تاشيرات الدخول و اذونات العمل في كينيا ، على اتفاق مسبق الأ يتم استخدام اذونات العمل في كينيا.

    في السنوات الأولى ، كان الفلاشا متشوقون لتسريع هجرتهم الى اسرائيل ، و اتصلت مجموعة منهم بالموظف الفرنسي جون كلود (في القضارف) و طلبوا منه تنظيم هجرتهم الى كينيا. و قد نصحهم كلود بالصبر. و لكن مجموعة صغيرة تجاهلت نصائج كلود و اجرت اتصالات برئيس خطوط السكة حديد في شمال يوغندا. و لكن الأغلبية من الفلاشا سافرت عن طريق الطيران (بصورة خاصة) من مطار الخرطوم الى نيروبي ، ثم الى اسرائيل.

    ناتج الهجرة عن طريق كينيا كان ترحيل ستمائة من الفلاشا. و لكن المسار كانت تواجهه مشاق و مصاعب عديدة و في سنة 1983 تم وقف ترحيل الفلاشا عن طريق كينيا ، و بالتالي فكر الموساد في مسار بديل اقرب و اقل صعوبة من المسار الكيني.

    كبر
    ــــــــــ
    * سياتي ذكر جون كلود كثيرا ، و هو من الأسماء التي وردت كثيرا في شهادات ضباط امن الدولة في قضية الفلاشا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 03:22 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    و ايضا جراقيس يهود:


    منذ بداية علميات تهريب الفلاشا ، كان الموساد يهتم و يضع في الإعتبار المخاطر التي تصاحب تلك العمليات ، و اهمها الأصوات العالية التي تحدثها المنظمات اليهودية في امريكا الشمالية ، خصوصا المنظمة الأمريكية لليهود الأثيوبيين و المنظمة الكندية لليهود الأثيوبيين. و كان اخر ما ينتظره الموساد في مهمته ، علو مثل تلك الأصوات التي يجهل محدثيها ما يدور على ارض الواقع. و لقد ارسلت رسائل بصورة غير رسمية و غير مباشرة الى تلك المنظمات ، و تفيدها بان الحكومة الإسرائيلية مهتمة بقضية ترحيل الفلاشا بصورة مستمرة ، و بالتالي ان عمليات الترحيل الفردية و المستقلة لا داعي لها و انها سوف تضر بخطة الحكومة في ترحيل الفلاشا. و تم تكليف الصحفي الإسرائيلي هيرش قودمان
    Hirsch Goodman
    لمخاطبة المنظمات الأمريكية و الكندية و و التوضيح لتلك المنظمات ان ألأصوات العالية في قضية الفلاشا قد تضر بارواح كثيرة. و كان رد تلك المنظمات ، انها سمعت هذه المبررات كثيرا و انها لا تعدو ان تكون اكثر من تغطية بائسة لعجز الحكومة الإسرائيلية في التصدي لترحيل الفلاشا بصورة فاعلة و سريعة. و اصرت المنظمتين ( الكندية و الأمريكية) على مواصلة جهودهما في عمليات ترحيل مستقلة. و لكن تلك الجهود تعرضت لصعوبات في اكثر من مرة. ففي منتصف 1983 و اثناء قيامها بترحيل فلاشا ، تورطت المنظمة الأمريكية لليهود الأثيوبيين في صعوبات قاسية في جنوب السودان الشئ الذي اضطرت الموساد للتخل في عملية انقاذ افراد المنظمة و اخراجهم من السودان.

    في اكتوبر 1983 تم اعتقال شخصين من المنظمة الأمريكية لليهود الأثيوبيين ، و حدث اعتقالهما بعد ان ابلغ عنهما موظف اغاثة زائيري بمعلومة لسلطات الأمن السودانية . هذه الواقعة وجدت طريقها الى الصحف الكينية (صحيفة نيروبي استاندرد) و التي نشرت تحقيق مطول و ذكرت فيها انه ووفقا لتنسيقات من قبل الأمن السوداني قد تم القبض على اثنين من البيض ، احدهما يدعى توم و الأخر يدعى استيفن . المعتقلان اقرا بانهما ليست لديهما تاشيرات دخول او تصاريح رسمية للتواجد في الأراضي السودانية ، و لكنهما ذكرا بان الأثيوبيين الذين في معيتهم هم طلاب و في طريقهم الى الولايات المتحدة ، و في الأخر لم يتمكنا من تسمية المؤسسات التعليمية المزعومة ، و اكثر من ذلك اتضح أن الأثيوبيين اميين لم ينالوا تعليم في حياتهم ، و هم في حقيقة امرهم مجموعة صغيرة من الفلاشا و في طريقها الى اسرائيل.

    و يستمر تقرير الصحيفة و يفيد بان الشخصين المذكورين تمكنا من الهروب و في معيتهم مبالغ مالية كبيرة ، و و هذا الهروب نتج عن تدخل عالي من قبل الإدارة الأمريكية مما يسر مهمة الموساد من تهريب الشخصين (و هي العملية التي اضطر فيها الموساد كشف الغطاء عن بعض عملائه في المنطقة). و لكن هذه العملية ادت الى قفل المسار الكيني في عمليات ترحيل الفلاشا. فلقد كشف تقرير الصحيفة الكينية عن نقاط العبور (ملابا ن لوركتكوك ، ميولي ن و قانديرا) ، و اكثر من ذلك كشفت الصحيفة عن اسماء بعض المشاركين في ترحيل الفلاشا عبر كينا ، و منهم اكلوك فريدي و هو اثيوبي مكث في اسرائيل فترة طويلة ثم صدر له جواز سفر اثيوبي عن طريق السفارة الأثيوبية في نيروبي ، و اشخاص اخرون شوهدوا و هم يساعدون في ترحيل الفلاشا عبر كينيا مثل بيلي ، شريفو ، بيكل و زوجته.
    تقرير صحيفة نيروبي استاندرد اعده الصحفي الكيني باراك اوتيني و ساهم في الكشف عن معلومات ، ليست فقط في سرية عمليات الترحيل ، و انما مسارات العمليات ووسائلها المستخدمة.
    عامل اخر كان له اثره في قفل المسار الكيني لترحيل الفلاشا ، فلقد تم اعتقال الوزير الكيني شارلس نجانجو (وزير الشئون الداخلية و الدستورية في كينيا) ، و تم القبض عليه بتهمة التامر على الحكومة الكينية بمعاونة الموساد و مرتزقة من جنوب افريقيا. يقال ان هذا الوزير كان على تنسيق عالي مع المخابرات الأمريكية و الإسرائيلية و قد قدم تسهيلات كبيرة في عمليات ترحيل الفلاشا عبر كينيا.
    كل هذه العوامل جعلت الأجواء في نيروبي اكثر عدوانية و يصعب معها استمرار عمليات ترحيل الفلاشا عبر المسار الكيني.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 07:50 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    ادوار موظف الإغاثة جون كلود:


    ا

    افاد رائد امن عبد الله عبد القيوم ، الذي كان يعمل بالشعب الأفريقية 1983 ، بانه وصلته معلومات بأن الأمن في جوبا القى القبض على بعض اليهود الأمريكان اثناء عملهم من خلال منظمة امريكية في نقل الفلاشا ، و كان احدهم يدعى جون كلود و تم ابعاده


    ا
    (1)

    لفترة من الزمن ، كانت اسرائيل تفكر و تبحث في طرق مختلفة لمعالجة قضية الفلاشا ، و كانت تسعى لإقناع المنظمات الخاصة في ان تلعب دور في عمليات ترحيل الفلاشا. و مكاتب منظمات الإغاثة في السودان و كينيا كانت تتسلم رسائل و مناشدات عديدة لفعل شئ فيما يخص قضية ترحيل الفلاشا.
    في اواخر 1981 تم تعيين يهودي امريكي للعمل كمدير منظمة دولية في الخرطوم. و لقد طلب منه المساعدة في ترحيل الفلاشا. تحدث ذلك الشخص الى احمد عبد الرحمن (مفوض شئون اللاجئين السوداني في الخرطوم) و اخطره بضرورة المساعدة في ترحيل الفلاشا.و لكن احمد عبد الرحمن رفض هذا الطلب على اساس انه لا يجب التمييز بين مجموعات اللاجئين و يجب ان يعاملوا بالتساوي.

    و لكن جون كلود لا يتفق مع تلك النظرة في 1981. و لقد كان متدخل بصورة شخصية و مباشرة في مسائل الفلاشا. و كان يقول أن أي شئ فعله من اجل الفلاشا كان وفقا للإطار العام لسياسات الأمم المتحدة في مساعدة اللاجئين ، و هو يرى أن من واجبه المساهمة في اي مبادرة لترحيل الفلاشا من السودان. فلقد كانوا مجموعة شبه تائهة و في اوضاع مربكة للغاية ، و كان يحاول تشجيع أي خطوة فعالة تساهم في الترحيل و الدمج بين الجهود حسب مبادئ ادارة شئون اللاجئين . و في كل الأحوال الفلاشا كانوا مجموعة لا تكلف ادارة شئونها الكثير. و كان الفلاشا يتخوفون من لاجئ الأمهرا و من البوليس السوداني. الفلاشا تم اعتمادهم كلاجئين في السودان ، و بالتالي هم جزء من مسئولية المفوضية السامية لشئون اللاجئين و مكاتبها المحلية. فلقد كنت اعرف ما يحدث و لم احاول اعتراضه. واجبي يحتم علي حماية الفلاشا في المعسكرات و تقديم اقصى مافي وسعي لمساعدتهم في الهجرة.

    كان كلود يعمل في مكتب معزول في منطقة القضارف ، و الإتصال ضعيف حتى مع رؤسائه في الخرطوم. و كان في الخرطوم مسئول لاجئين دولي من سويسرا اسمه موللر ، و كان قلقا للغاية حول مسالة تورط المكتب الدولي في ترحيل الفلاشا. و كانت مفوضية شئون اللاجئين السامية منقسمة الى فريقين : الأول يرى أن حال الفلاشا كلاجئين يشكل اولوية انسانية تحتاج الإهتمام المباشر ، و الثاني يرى أن مسألة الفلاشا تنطوي على جانب سياسي بحت يتمثل في مساعدة يهود للهجرة من دولة اسلامية الى اسرائيل.

    و كان كلود يضع كل تلك الإعتبارات في ذهنه. و في منتصف 1981 كان معسكر ام رقبة (جنوب القضارف) قد اصبح نقطة تمركز الفلاشا. سافر كلود الى جنيف لإقناع رؤسائه في المفوضية السامية لشئون اللاجئين بترتيب رحلات خاصة للفلاشا ، و رفض المكتب الدولي ذلك الطلب.
    بالنسبة للفلاشا (في المعسكرات) فقد اضحى جون كلود هو الموظف الوحيد الذي لديه الرغبة و الإستعداد لمساعدتهم بأي طريقة كانت و أنه مؤتمن و لن يخطر السلطات السودانية عن انشطتهم و عمليات ترحيلهم. و قد ساعدهم بطرق مختلفة ، و كان يختار اكثرهم حاجة للمساعدة (مرضي ـ سوء تغذية ..الخ) و يضعهم في قائمة المهاجرين في مشروع اعادة التوطين الأمريكي.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 07:51 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    (2)

    و كان الموساد في نفس الوقت (1981) يقوم بترتيبات لترحيل الفلاشا الى الخرطوم و توفير مساكن مأمونة لهم (في الخرطوم) ثم ترحيلهم بالطيران الى نيوربي أو اثينا ثم الى اسرائيل. كان ترحيل الفلاشا (المحلي) من القضارف يتم عبر شاحنات أو بصات السفر العادية و ذلك في مجموعات الى السوق الشعبي الخرطوم. و لأن حركة اللاجئين داخل السودان كانت تحتاج الى تصاريح من امن الدولة السوداني ، فان مجموعات من الفلاشا تعرضت للقبض و ارجاعها الى المعسكرات في شرق السودان. و كان جون كلود كثيرا ما يتدخل لدي سلطات الأمن المحلية للإفراج عن الفلاشا. و في معظم الأحوال كان الإفراج عن الفلاشا يتم عن طريق تقديم رشاوي الى سلطات الأمن حتى يتم السماح بحركة الفلاشا من المعسكرات الى الخرطوم.
    الوضع كان مربك و متناقض بالنسبة لموظفي الإغاثة امثال جون كلود. فتعامل الأمن السوداني مع الفلاشا كان يرسل اشارات تفيد أن الغالبية من اهل الأمن لا تعلم شئ عن الترتيبات الخاصة بترحيل الفلاشا و التي كان كبار الضباط يغض الطرف عنها.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 07:52 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    (3)
    في خلال 1981 تم ترحيل مجموعتين تتكون من مئات الفلاشا بالشاحنات من القضارف الى ميناء سواكن ، ثم ترحيلهم من هناك عن طريق سفن تجارية غير اسرائيلية الى ميناء ايلات في خليج العقبة. و كان الفلاشا يجلبون في مجموعات صغيرة من معسكر ام رقبة (جنوب القضارف) الى معسكر تواوا (شمال القضارف). و في 1981 كان الف من الفلاشا ينتظرون التهجير. و كلود كان يدير ظهره لعمليات التنقل المنظم للفلاشا بين المعسكرات ، و فعل ما يستطيعه لحمايتهم من البوليس السوداني.

    في خلال تلك السنة (1981) اكتشف احد زملاء كلود (من السودانيين) تورط كلود في عمليات ترحيل الفلاشا من السودان الى اسرائيل. و لقد استقال احد مساعدي كلود بسبب تلك المسالة. و كان كلود لا يخفي اي سر ، و انما كان يعلن مرارا ما يفعله نحو الفلاشا و انه شئ طبيعي ولا يحتاج الإخفاء. و في نقاش مع زملاء عمل سودانيين ، كان كلود يجادل بان السودان ليس اكثر عروبة من من المغرب ، الجزائر ، تونس ، مصر ، اليمن ، العراق ، أو الدول العربية الأخرى التي سمحت لمواطنيها اليهود بالهجرة الى اسرائيل ، فلماذا يخلق السودانيون من الحبة قبة في مسألة ترحيل اليهود الأثيوبيين..

    لم يقتنع الموظفين السودانيين بتلك الحجة ، و قام اسماعيل (نائب كلود) بكتابة تقارير الى الخرطوم حول تدخل كلود في ترحيل الفلاشا و العمليات المنظمة لترحيلهم ، و طلب من سلطات امن الدولة أن التوجيهات اللازمة تجاه الأمر. و بالرغم من الرئيس نميري نفسه و بعض من كبار ضباط امن الدولة كانوا على علم بعمليات ترحيل الفلاشا ، الإ ان مثل ذلك التعاون لم يتم باستشارة مفوضية اللاجئين.و لقد سببت تلك التقارير كثيرا من الحرج. فالسويسري موللر كان في غاية الإنزعاج حول تورط مكتب اللاجئين الدولي (الخرطوم) في ترحيل الفلاشا ، و بالتالي لم يكن مستعدا لنقاش الأمر.

    في نهاية 1981 اصيب جون كلود بمرض معدي نتيجة عمله في المعسكرات في منطقة القضارف و غادر السودان ، و كثيرون كانوا يرون أن كلود تم طرده من السودان بقرار من السلطات السودانية.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 10:08 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    تخوفات نميري:


    الرئيس نميري لم يكن مكترثا تجاه المساهمة في عمليات ترحيل الفلاشا ، و كان يدرك رد فعل الدول العربية اذا خرجت تلك المسألة الى العلن ، و لكنه انزعج كثيرا من التقارير التي تصل الى مكتبه من مفوضية اللاجئين السودانية.
    بعد اغتيال السادات ، اصبح النميري اكثر حذرا تجاه عمليات ترحيل الفلاشا عبر السودان. فان كان السادات قد اغتيل بسبب نهج سياسة الإعتدال، فالنميري ايضا قد يتعرض للإغتيال بسبب التسامح في مسألة ترحيل الفلاشا. لذلك اظهر النميري خط متشدد تجاه المسألة ، و بعد سنيتن اصبح السودان دولة اسلامية اكثر تزمتا و تطرفا.
    لم تكن هناك سياسة سودانية لحظر ترحيل الفلاشا ، و لكن بسبب عدم الوضوح و الرمادية اصبحت مسألة الفلاشا اكثر غموضا و بالتالي وجد الموساد نفسه في وضعية لابد أن يواصل عملياته.


    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 10:09 AM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    الفساد:


    الفساد في كل مستويات الحكومة ، كان ينظر له بأنه أساس المشاكل في السودان. المعاملات و العقود الأجنبية لا تمنح الإ بعد تقديم عمولات و رشاوي للمسئولين السودانيين. الناس يمكن ان تشتريهم بكل سهولة. اضافة لذلك ، فان ادارة الدولة كانت تغط في فوضى عظيمة. الوزراء كان يتم تغييرهم أو نقلهم بين الوزارات في فترات وجيزة . و معظم الوزراء كان لا يدري ما يدور في وزارته على مستوى الإدارات الأدنى. لذلك كان من اليسر ان تشترى الخدمات من موظفي تلك الإدارات دون ان يكتشف ذلك احد. و كانت الحكومة و تصرفاتها مرفوضة و مدانة من قبل غالبية الشعب السوداني ، و بالتالي لا يصعب ان تجد من هو مستعد للتعاون ضد الحكومة. كثير من المصادر الإسرائيلية المزروعة في اماكن حساسة من اجهزة الحكومة السودانية ، كانت تصر أن مسئولين سودانيين كثيرون ساهموا في عمليات ترحيل الفلاشا و ذلك على اساس اخلاقي يقوم على عدالة الإسلام. اما الأخرون (السودانيون طبعا) الذين لا يعتقدون في تلك المرجعية الأخلاقية ، فانه قد تم شرائهم بالمال.
    و المال كان يشكل عامل اساسي لمهام عديدة: شراء جوازات سفر مزورة ، دفع رشاوي للمسئولية لإستخراج تاشيرات سفر ، مجموعات عسكرية (سودانية ) لإبعادها عن المناطق الحساسة..!!
    و لكن اكبر المبالغ كانت ضرورية لإقناع عملاء امن الدولة و بعض من كبار موظفي الدولة ليغضوا الطرف عن عمليات ترحيل الفلاشا.

    و ادخال المال بكميات كبيرة الى السودان ، لم يكن صعب. فهناك رجال اعمال يهود امريكيين و اوربيين و لهم مصالح مشتركة مع السودان ، و هم متعاطفون مع قضية الفلاشا. و لقد تم الإقتراب منهم بواسطة المنظمات اليهودية الدولية ، و طلب منهم أن يكونوا قنوات لتسهيل دخول المال الى السودان. و حتى العرب من غير السودانيين كان لهم دور في ذلك. و قام بعض منهم بادخال مبالغ كبيرة و تسليمها لمسئوليين في الحكومة السودانية.
    بين 1981 و صيف 1984 ، ملايين الدولارات قد تم توزيعها في السودان لتسهيل عمليات ترحيل اليهود من معسكرات اللاجئين في القضارف الى الخرطوم ، ثم مسارات عديدة تنتهي في اسرائيل.

    و المال كان يأتي مباشرة من ميزانية الموساد لشراء اليهود . و الحرب العالمية الثانية شهدت نماذج من ذلك الإستخدام. و في الستينات ، تقارير عديدة كانت توضح رصد الموساد مبلغ ثلاثين الف جنيه استرليني مقابل كل اسرة يسمح لها بالهجرة من بلدها الى اسرائيل ، و يشهد أن رومانيا نالت مبالغ ضخمة للسماح بهجرة يهودها.


    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 10:21 AM

البحيراوي
<aالبحيراوي
تاريخ التسجيل: 17-08-2002
مجموع المشاركات: 5763

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    الصديق كبر

    تحياتي - والله يا زول شغلت خاطري مرات ومرات - وقربت أمشي لبوست حبيب نورا ونطراك بي هناك . لكن الحمد لله ظهرت ومعاك برضو هموم وقضايا .

    بحيراوي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 10:23 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    Quote: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟

    ترحيل الفلاشا تم في سنة 1984في زمن مايو الاسلامية والشريعة القطعت الناس من خلاف يعني زمن الاخوان المسلمين وشيخ حسن الترابي
    رغم ان الجريمة تدينها قوانين سبتمبر 1983 تحت الخيانة العظمى..ولكن دولة الاخوان المسلمين تتسلط في الشعب فقط
    لذلك علينا ان نبحث عن الخيط الخفي الذى يربط بين الاخوان المسلمين والصهيونية والماسونية العالمية والتفكيك المستمر للسودان الان..وموت جون قرنق العجيب...لانه وحدوي...
    ولا زال الاخطبوط يحكم الخرطوم حتى الان من وراء حجاب ...والحديث ذو شجون

    (عدل بواسطة adil amin on 25-02-2012, 10:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 07:31 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: adil amin)

    العزيز البحيراوي..حبابك يا صديقي
    كتر خيرك على المرور و السؤال..
    بخير و عافية.. لكن يا اخوي الجري تعبنا كتير خالص..
    اهو بنحاول نطل شوية شوية..

    و دمت..
    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 07:36 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    Quote:
    ترحيل الفلاشا تم في سنة 1984في زمن مايو الاسلامية والشريعة القطعت الناس من خلاف يعني زمن الاخوان المسلمين وشيخ حسن الترابي
    رغم ان الجريمة تدينها قوانين سبتمبر 1983 تحت الخيانة العظمى..ولكن دولة الاخوان المسلمين تتسلط في الشعب فقط
    لذلك علينا ان نبحث عن الخيط الخفي الذى يربط بين الاخوان المسلمين والصهيونية والماسونية العالمية والتفكيك المستمر للسودان الان..وموت جون قرنق العجيب...لانه وحدوي...
    ولا زال الاخطبوط يحكم الخرطوم حتى الان من وراء حجاب ...والحديث ذو شجون


    عادل امين..حبابك يا صديقي
    كتر خيرك على المرور من هنا..
    نعم تصورنا كسودانيين ان عمليات ترحيل الفلاشا تمت في 1984 ، و لكن تصور ناس الضفة الأخرى يذهب الى العمليات مستمرة قبل سنوات من ذلك التأريخ..
    و في كل التصورات تظل مأساة وطن يبيعه ابناؤه بابخس الأثمان دون ان يرمش لهم جفن.
    اما خيوط الربط ، فقد كتبنا عنها خيط الرموز و الإشارات..ولازال الموضوع يحتاج حفر و تقصى حتى نمرق على بينة..
    كتر خيرك..
    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 09:58 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    الموساد: ادخال وحدة تسار ريم (عملاء موساد):


    في ظل الأوضاع الجديدة ، كان الموساد يحتاج الى رجال في اثيوبيا و السودان. تم نقل فلاشا و عملاء موساد اخرين من منطقة رفح الى السواحل السودانية ، ووجدوا طريقهم الى معسكرات اللاجئين في شرق السودان ، و بعضهم تسلل الى داخل الحدود الأثيوبية. الحرب في ارتريا و التقراي ، اضافة للجفاف ، كلها خلقت ظروف مساعدة للموساد و بذلك نجح في ترحيل الكثير من الفلاشا في 1982. و في نهاية 1982 كان هناك الفين و خمسمائة من الفلاشا يعيشون في اسرائيل ، و الغالبية منهم تم ترحيلهم عن طريق عمليات الموساد.و في خلال 1983 تم ترحيل مجموعات مختلفة (مجموعها الف و خمسمائة فرد) من مطار الخرطوم و عبر شركات طيران اوربية.

    و لأن اسرائيل كانت ترغب في اجلاء كل الفلاشا من معسكرات اللاجئين في شرق السودان ، فلقد قررت استخدام طريق مباشر. على بعد اميال قليلة شمال القضارف ، و بالقرب من مدينة الشوك ، يوجد مهبط جوي قديم و يشكل اقرب نقطة لمعسكرات تجمع الفلاشا في تواوا و ام رقبة ، و لكن هذا المهبط لا يصلح الإ في المواسم الجافة. و في احد ليالي يوليو هبطت طائرتي هيركليز ، و مكنت كل واحدة منهما من شحن مئتين من الفلاشا.عملية الإقلاع تأخرت قليلا ، و ذلك بسب أن بعض المواطنيين قد شاهدوا الطائرات و اعتقد البعض منهم انها عمليات ملاحقات عسكرية اثيوبية. الشرطة السودانية وصلت الى مكان الإقلاع بعد فوات الآوان . الأيام التالية لتلك الواقعة ، شهدت استجوابات عديدة للفلاشا و لم تصل الى اي نتائج. و لقد كان واضحا ان تلك العمليات تمت بعلم جهاز امن الدولة ، و نفس الطريقة (الطيران عن طريق مطار العزازة) قد تم اتباعها في 1984 لنقل الفلاشا.

    و في معظم الأحوال ، كان المسافرون يرون الفلاشا و هم يمتطون الطيران الفرنسي و السويسري و شركات طيران اخرى مثل اولمبيك و حتى العال (الطيران المدني الإسرائيلي) كانت طائراتهما تشارك في ترحيل الفلاشا من مطار الخرطوم. و في نهاية 1983 كان ترحيل الفلاشا يتم بسهولة و يسر.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 10:01 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)


    الفصل الثامن: عملية موسى (89-107)



    (1)
    من وجهة النظر السودانية ، ان ومشكلة الفلاشا لابد أن يتم احتوائها تماما. و كانت عادة نميري الغالبة في ذلك الزمان هي ان يضع من يثق فيهم في المناصب الهامة و المراكز الحساسة ، و غالبيتهم كانوا من جهاز امن الدولة و الذي كان يبلغ تعداده 47000 موظف. وفقا لتلك السياسة ، فقد تم تغيير الموظفين الذين كانوا يديرون معسكرات اللاجئين في شرق السودان ، خصوصا التي يتواجد فيها الفلاشا ، باخرين يعول عليهم النظام في دقة التنفيذ و الحفاظ على السرية. مثلا في معسكر ام رقبة ، تم اعتقال مدير المعسكر سعيد الحنفي و سجنه بتهمة انتمائه للحزب الشيوعي السوداني ، و تم استبداله بعثمان الزاكي و هو اداري من الخرطوم و على صلة وثيقة بجهاز امن الدولة. و في معسكر ود الحليو تم منح عميل الأمن ابوراحيل كامل السيطرة على شئون المعسكر. و افراد اخرون و عديدون من امن الدولة كان قد تم جلبهم لسد دوريات و حماية المعسكرات التي يتواجد فيها الفلاشا بكثرة . و حتى ان هناك طبيب كندي ، حاول اظهار كثر من العطف و بصورة واضحة على الفلاشا و تم استجوابه و طرده من السودان. و في سبتمبر تم طرد اثنين من منظمة عون السودان التابعة لمجلس الأساقفة الكاثوليك ، بناءا على رغبة الأمن السودان بحجة انهم يعروفون اكثر من اللازم.

    في نفس تلك الأوقات حاول السودانيون وقف تدفق جموع الفلاشا الهادرة عبر الحدود الأثيوبية. وضعت وحدات من الجيش السوداني لمراقبة الحدود ، وطلب من معاوني و مرشدي الفلاشا بوقف تفويج الفلاشا الى داخل السودان. هذه الخطة نجحت تماما في غضون ثلاثة اسابيع (مايوم/يونيو) تم توقف تدفق الفلاشا الى السودان. مدراء المعسكرات تمت توجيههم بمنع اي تحركات للفلاشا خارج الممعسكرات. حاولت مجموعة مكونة من ثلاثين من الفلاشا الخروج من معسكر ود الحليو ، و تم القبض عليهم بواسطة وحدات الجيش السوداني و ارجاعهم الى معسكر ام رقبة و هو معسكر بعيد نسبيا و صعب الإتصال. كل المعلومات عن الفلاشا كانت تحت سيطرة امن الدولة السوداني ، و في كل المعسكرات التي يتواجد فيها الفلاشا تم توجيه المدراء بالتبليغ الفوري عن أي تحرك للفلاشا.
    بالرغم من أن السودانيين متعاونين و قدموا تسهيلات كبيرة في عمليات ترحيل الفلاشا ، الإ ان السلطات السودانية اظهرت تشدد كبير تجاه ان تقوم اسرائيل بعمليات بصورة اكبر و اوضح مما هو عليه الوضع الآن. و كان تبرير السودان أن المخاطر السياسية كبيرة للغاية. الإسرائيلون ، من جانبهم ، طلبوا من الولايات المتحدة ان تمارس ضغط اكبر على السودان. و حينما زار سفير ريجان المتجول ، جنرال فيرنون والتر ، الخرطوم في ربيع 1984 فلقد تحدث كثيرا الى الرئيس نميري بخصوص الفلاشا. رفض النميري تقديم اي ضمانات فيما يخص ترحيل الفلاشا ، و نقل والتر ذلك الى واشنطن ، مفيدا أن النميري اصبح متقلب المزاج و صعب المراس و يصعب التعامل معه سواءا فيما يخص قضية الفلاشا أو قضايا اخرى.


    كبر

    (عدل بواسطة Kabar on 25-02-2012, 10:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 10:03 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    (2)
    في يوليو ، عقد رئيس الوزرا ء شيمون بيرز اجتماعا سريا في القدس حول الحاجة الملحة للفلاشا و الذين يواجهون اوضاعا قاسية المعسكرات بشرق السودان. و قد استعراض خيارات عديدة في ذلك الإجتماع و كلها اجمعت على ضرورة تعاون السودان. و بعد اسبوعين ، كان نائب رئيس وزراء حكومة الإئتلاف ، ايزاك شامير ، قد التقى بوزير الخارجية الأمريكية جورج شولتز في واشنطن. و عرض ايزاك وجهة النظر الإسرائيلية بقوله ان هناك هجرة جماعية كبيرة من اثيوبيا بسبب الحرب و الجفاف و المجاعة ، و لقد تم تحريك مجموعات كبيرة من الفلاشا في معية تلك الهجرة الجماعية ، و بالتالي تلك الأسباب قد تشكل الغطاء المناسب لترحيل الفلاشا ، و في خلال تلك الظروف لن يستطيع احد ان يميز بين المسيحين و اليهود الأثيوبيين الذين يرحلون عبر مطار الخرطوم. و قد ايد جورج شولتز وجهة النظر تلك ، و اردف ضرورة الضغط على الرئيس نميري.

    و ايضا لعبت جماعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة دورا كبيرا في خلق الإهتمام الرسمي و الشعبي بقضية الفلاشا. و قد تكللت تلك الجهود في يوليو 1983 حينما اصدر الكونغرس توجيهات واضحة يؤكد فيها حق الفلاشا في الهجرة الى اسرائيل ، و العمل على مساعدة اليهود الأثيوبيين بكافة السبل المتاحة لتمكينهم من ممارسة حقهم في الهجرة بكل حرية. اضافة لذلك ، فلقد جعل كثير من المسئولين اليهود في امريكا من قضية الفلاشا مدار اهتماهم اليومي. النائب هوارد ولوب ، في 1983 قام بزيارة غير معلنة لمناطق الفلاشا في اقليم قندار الإثيوبي ، و تفقد احوالهم ، و لقد لعب بعد ذلك دور فعال في تسهيل ترحيل الفلاشا الى اسرائيل.

    كبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2012, 10:04 PM

Kabar
<aKabar
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 16565

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الفلاشا: الضفة الأخرى..هل حكم الموساد الخرطوم ذات يوم؟ (Re: Kabar)

    (3)
    في سبتمبر 1984 ، و نتيجة للضغط المتواصل في واشنطن ، ناقش الكونغرس الأمريكي ، و لمدة ستة ايام متواصلة مسألة الفلاشا. و ناتج ذلك النقاش ، أن سياسة امريكا اصبحت اكثر وضوحا تجاه موضوع الفلاشا. بناءا على ذلك تولى مسئول شون اللاجئين في السفارة الأمريكية في الخرطوم ، جير ويفر ، امر تنفيذ تلك السياسة. و قد وصف احد الدبلوماسيين في الخرطوم جيري ويفر بانه شعلة من المغامرة. كانت لجيري ويفر علاقات متينة مع رئيس جهاز امن الدولة السوداني عمر محمد الطيب. و الطيب كان مسئول عن ملفات كثيرة فيما يخص اوضاع اللاجئين في السودان. و هذه الوضعية جعلته ( أي الطيب) في المكان الأنسب للتنسيق بين الولايات المتحدة و اطراف عديدة.
    و منذ ربيع 1984 اخذ جيري ويفر يهتم كثيرا بامر الفلاشا. لذلك قامت بزيارة معسكر ام رقبة مريتن (في ابريل و في يوليو) و في احد الزيارات كان يرافقه بيتر بار..
    Peter Parr
    و زار جيري معسكر ود الحليو مرات عديدة و كان مهتم جدا بالأوضاع المزرية في المعسكر. و قبل مرحلة رحىت الطيران لترحيل الفلاشا ، يلاحظ ان جيري لعب دورا مهما و بارزا مع جوشوا (العميل السري) . فلقد كان جيري اكثر من يمثل مصالح اسرائيل امام جهاز امن الدولة السوداني فيما يخص قضية الفلاشا. و كان المسئولين في مفوضية اللاجئين السودانية دوما يضعون اعتبار لصلات جيري بموضوع الفلاشا ، و يجأرون بالشكوي ان امريكا دوما ما تسغل الإغاثة لأغراض سياسية و ان قضية الفلاشا هي خير مثال لذلك.

    ان كانت للولايات المتحدة أي قدرة للضغط على نميري ، فلا مناص له غير الإستجابة و الطاعة. المحزن في الأمر ان السودان دولة عاجزة تماما. لسنوات عديدة كان السودان عرضة للجفاف اسوة بدول الجوار. و المؤسف ان القطر الذي كان يرجى منه ان يكون سلة غذا العالم العربي ، لقد انتهى به الأمر الى استيراد مليون طن من الغلال لسد حاجة سكانه الغذائية. مئات الآلاف من اهل السودان كانوا يوجهون خطر المجاعة ، اضافة للأعداد الغفيرة من اللاجئين. في اغسطس 1984 ، كان هناك 490000 اثيوبي في شرق السودان ، ومئات الآلاف من ضحايا الجفاف و المجاعة من ارتريا و التقراي. و في كل الأحوال ، فان السودان لن يتمكن من الإستمرار في الوجود الإ بفعل الإغاثة الدولية و الولايات المتحدة كانت من اكبر المانحين. فلقد كانت 80% من ميزانيات المفوضية السامية لشئون اللاجئين تأتي من الولايات المتحدة ، و75% من نقص المواد الغذائية في السودان كان يغطي بواسطة الولايات المتحدة.

    كبر

    (عدل بواسطة Kabar on 25-02-2012, 10:11 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de