للمهتمين بالفن الغنائي السوداني - مقال ثالث: العبث الفني وضوابط الوصول للجماهير

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 11:49 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2007م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-06-2007, 02:43 PM

Haleem Abu-Gusseisa
<aHaleem Abu-Gusseisa
تاريخ التسجيل: 18-04-2006
مجموع المشاركات: 93

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


للمهتمين بالفن الغنائي السوداني - مقال ثالث: العبث الفني وضوابط الوصول للجماهير

    للكاتب مقالين منشورين في هذا المنبر:
    للمهتمين بالفن الغنائي السوداني - مقال أول
    للمهتمين بالفن الغنائي السوداني - مقال ثان: في نقد تجربة مصطفى سيد أحمد
    يرجى الرجوع للمقال الأول لفهم أفضل لمنطلقات الكاتب. أما عن هذا المقال فالنقاش والحوار لا يكفيان، ولكن ينبغي أن تتبعهما حملة يشارك فيها كل الحادبين على الصحة الفنية للشعب السوداني لضمان وقف العبث وحماية المواطن.

    حديث قليل عن العبث الفني وضوابط الوصول للجماهير

    في خلال العقدين الماضيين رزئ الغناء السوداني بظاهرتين من الخطورة بمكان؛ الأولى هي ظاهرة انتشار الأعمال المسفة التافهة التي لا معنى لها، والتي ساعدت مجموعة ليست بالقليلة من الجماهير في نشرها، حتى وإن كان على سبيل الدعابة. والثانية ظاهرة المغنين (قطعا لا أقول الفنانين) الذين حققوا انتشار وتكسبوا من الغناء حتى فرض بعضهم وجوده كواقع –مؤسف- لا سبيل لتجاهله رغم كونهم طفيليين يؤدون أغاني الغير ولا يجشموا أنفسهم عناء انتاج أعمال خاصة بهم حتى وأن لم ترق لمستوى ما يستغلوه من أغنيات الغير. وحتى من "اجتهدوا" منهم لم يكلفوا أنفسهم بإنتاج ما يزيد عن أغنية أو أثنتين كيفما اتفق، يخادعون بها أنفسهم ويتوقون بها الناقدين بالادعاء –أوالتبجح- بأن لديهم إنتاج خاص وليسوا طفيليين صرفين، وهم غالبا أول من يهمل انتاجه (ليس الغرض تقديمه أصلا) وأول من يستحي من تقديمه في أي مناسبة خوفا من نيل سخط واستياء الجمهور! الغريب أنهم ينجحوا في تحقيق انتشار – بدرجة أو بأخرى وعادة ما يكون وقتي أو موسمي - رغم أن جلهم، إن لم يكن كلهم، يفتقروا إلى مقدرة التنفيذ الصوتي الجيد بما تقتضيه من سلامة الصوت ودقته الموسيقية -لحنا وزمنا- وخيال الأداء والمقدرة على التحكم في الصوت وتنفيذ الحليات الصوتية وحتى سلامة الاستماع و سلامة الذاكرة الموسيقية والغنائية.
    المؤسف أن هذه الفئة نجحت –ومازالت تنجح- في التكسب من الغناء، رغم أن مجرد وجودهم في الخارطة الغنائية أمر ضار بالصحة الفنية ومشوش لأذن وإحساس المتلقي، ورغم أنهم وبصفاقة شديدة يشوهون الإرث الفني الغنائي السوداني؛ لا يتورعون عن التطاول على إي قامة لفنان أو عمل من أجل الكسب المادي، وبالتأكيد تحقيق الانتشار والشهرة.
    لا أريد الإسهاب في الحديث حول أغراض الفن الغنائي ومتطلبات أو قواعد انتاج –أو إعادة إنتاج-عمل فني بما يفيد في ترقية ذوق وإحساس وذهنية وفكر المستمع، فهو موضوع مقال سابق يمكن الرجوع إليه (حديث قليل حول الفن الغنائي) منعا للتطويل والتكرار.
    لدينا إرث غنائي متميز كان حري بنا أن نصونه وأن نستمر في الإضافة إليه بالتطوير والإنتاج المتصل الذي يقارع ويا حبذا لو يتفوق على ما سبقه، وهذا ما يقتضي الإحساس بالمسئولية تجاه الفن والمستمع. كان علينا أن نجعل التجارب التي أنتجت إرثنا معالم تفيدنا في التطوير والإضافة، لا أن نسمح بانتهاكه عن طريق مجموعة من عاطلي المواهب –المخدوعين في أنفسهم- والذين ليس فقط لا يهتدوا به لإنتاج الجديد (حتى وإن افتقر للتجويد)، ولكنهم يعمدوا إلى استخدامه بما هو أقرب إلى التشويه من أجل تحقيق مآربهم الشخصية.... هذا العبث ينبغي أن يتوقف......
    قد يتحجج البعض بأن وعي المجتمع كفيل بذلك، وأن الزبد يذهب جفاء وأن السمين أبقى من الغث. لا أشك في سلامة ذلك من ناحية أنه بالقطع لن يكتب البقاء لعمل فني مالم يكن يتميز بالجودة، هذا أمر معلوم بالضرورة ومجرد مناقشته تحصيل حاصل، غير أنني أعتقد أن هذا المنطق يستخدم بطريقة كلمة الحق التي يراد بها الباطل، يستخدم فقط كمسوغ للتراخي، وللتملص من مسئولية حماية أذن وذوق وذهن المتلقي بعمل إيجابي يضمن وصول الجيد للجمهور وحجب الغث والزبد. لذلك كي نتمكن من حسم وإيقاف هذا العبث علينا أن نضع ضوابط، ليس عليها التعبير عن ضمير المستمع الجاد المهتم فحسب، ولكن عليها أيضا النظر برؤية مستقبلية إلى ما نريد –وينبغي- لفننا وإنتاجنا أن يكونه لصالح الشعب السوداني وللمكانة التي نبتغيها للفن السوداني في قلوب وعقول وضمائر المستمعين السودانيين، ويا حبذا المستمعين في كل العالم. لذلك أبدأ بوضع مشروع للنقاش حول ضوابط يتفق عليها الجادين المهمومين بمسيرة ومصير الفن الغنائي السوداني، ضوابط تضعها الجهات الفنية المحترفة المسئولة مثل النقابات والاتحادات، تقرها الدولة وتوفر لها -بالاتفاق ومعاونة تلك الجهات- الأدوات الممكنة من تقنين ووسائل تنفيذ ومتابعة، وصولا إلى إنجاز الغرض المطلوب. وهو درأ العبث والضرر عن تراثنا، وضمان توجيه كل المتداخلين في العملية الفنية الغنائية تجاه إنتاج فن غنائي مسئول ومتطور ودافع لمسيرة الفن الغنائي إلى الأمام.
    مشروع النقاش يفصل كالآتي:

    ‌أ- ضوابط إجازة المغنين:
    ينبغي أن تتم إجازة المغني عن طريق الجهة المهنية التي تكون مسئولة عن التصريح بالأداء العلني و/أو السماح بتسجيل الصوت وطرحه للجمهور. هذه الإجازة ضرورية ولايسمح لأي شخص بالوصول إلى الجماهير بصفة مغني قبل إجازته، بل يحجب كل من لم يحصل على تلك الإجازة حتى وإن كان معروفا من قبل بهذه الصفة. تستثنى فقط البرامج المعنية باكتشاف المواهب.
    كانت هناك تجربة لجنة إجازة الأصوات بالإذاعة، والتي أجهل ميكانيكية عملها وسلطاتها وإن كنت أعلم أن إجازتها كانت ضرورية للمغني كي يبث عبر الإذاعة والتي كانت في يوم من الأيام حلم كل من عمل بالفن الغنائي والتعميد بأنه صار فنانا. ما عادت الإذاعة ولا حتى التلفزيون الوسيط الوحيد –ولا حتى الأساسي- لانتشار المغني ووصوله إلى الجماهير، لذلك أصبح من الضروري مركزة الإجراء وشموله لكل وسائط الوصول للجماهير.
    يتوجب على هذه الجهة المسئولة أن تجيز المغني عن طريق لجنة علمية تقوم بتقييمه وفق قواعد تشمل الآتي:
    • سلامة الصوت ودقته الموسيقية بمقياس علمي ووفق الأسس المستخدمة عالميا.
    • خيال الأداء والمقدرة على التحكم في الصوت.
    • المعلومات الموسيقية، إن لم يكن هناك تأهيل موسيقي كافي، والثقافة الموسيقية محليا وعالميا.
    • الإلمام بتراثنا الفني بتنوعه، أصوله ومعالمه واختلافاته ووجود رؤية ناقدة ومحللة تجاهه، معرفة تأثير البيئة المحلية على الغناء في المناطق المختلفة وعلى الأذواق.
    • وجود رؤية لما يمكن إضافته للفن الغنائي بدافع الجدية والمسئولية تجاه الفن كرسالة.
    • حرصه والتزامه بتقديم أعمال جديدة لديها مقومات البقاء، وقبل ذلك الإجازة.

    ‌ب- ضوابط إجازة العازفين:
    ينبغي أيضا أن تتم إجازة العازفين عن طريق الجهة المهنية المسئولة عن التصريح بالتنفيذ العلني و/أو السماح بالتسجيل. هذه الإجازة أيضا تكون ضرورية ولايسمح لأي شخص بالعزف في مكان أو حفل عام أو حتى التكسب من العزف قبل إجازته، و يحجب كل من لم يحصل على تلك الإجازة حتى وإن كان معروفا من قبل بهذه الصفة.
    هذه الجهة تجيز العازفين عن طريق لجنة علمية تقيم العازف وفق قواعد تشمل الآتي:
    • سلامة العزف ودقته الموسيقية بشكل علمي وفق الأسس المستخدمة عالميا مع مراعاة المرونة وإتاحة هامش معقول للقبول نظرا.لضعف مستوى الأداء الآلي لدينا، والذي يجب أن تبذل مجهودات لتطويره تراجع معها قواعد القبول كل حين وآخر.
    • خيال الأداء والتفاعل مع الآلة والمقدرة التكنيكية على تنفيذ.الأعمال المعقدة.
    • المعلومات الموسيقية، إن لم يكن هناك تأهيل موسيقي كافي، والثقافة الموسيقية محليا وعالميا.
    • الإلمام بتراثنا الفني بتنوعه، أصوله ومعالمه واختلافاته ووجود رؤية ناقدة ومحللة تجاهه، معرفة تأثير البيئة المحلية على الغناء في المناطق المختلفة وعلى الأذواق.
    • وجود رؤية لما يمكن إضافته للفن الغنائي بدافع الجدية والمسئولية تجاه الفن كرسالة.
    هناك حالة خاصة وهي حالة عازفي الـ"كي بورد" والذين عادة ما يؤدوا منفردين، أو بمصاحبة آلة أو آلتين كشئ مكمل، وبالتالي يقوم عليهم كل الأداء الموسيقي في أي أداء علني أو تسجيل. خصوصية الحالة تأتي من أن رؤية هؤلاء العازفين تقوم بدور التوزيع الموسيقي، رغم أنهم في الأغلب لا يكونوا مؤهلين لذلك، ليس فقط علميا ولكن حتى بعدم وجود موهبة التوزيع حتى وإن وجدت موهبة العزف، لذلك ينبغي أن تشمل ضوابط إجازتهم المعرفة الكافية بالتوزيع الموسيقي، إن كانوا يرغبون في الإنفراد بتنفيذ العمل، أو يكونوا مجبرين على التعاون مع موزعين موسيقيين متخصصين، وتنفيذ التوزيع بدقة، حماية لحق الموزع، في حال قصور امكانياتهم في التوزيع الموسيقي عن الاضطلاع بهذا العمل.
    في رؤيتي أن الأداء السماعي يساهم في تخلفنا موسيقيا ويكرس محليتنا، ولكن واقع الحال أن غالبية العازفين سماعيين ونسبة أمية النوتة الموسيقية وسط العازفين تقارع، بل يمكن أن تزيد على، نسبة أمية القراءة والكتابة في السودان، لذلك لا يستقيم عقلا المطالبة بحجب غير الدارسين الموسيقيين، ولكني أيضا أعتقد أن ترك الحبل على الغارب يقلل من دافع الأغلبية تجاه الحصول على التأهيل الموسيقي الكافي، والذي أولى خطواته قراءة وكتابة النوتة الموسيقية. لذلك أرى أن يكون تصريح العازف الأمي موسيقيا محددا بزمن يحصل خلاله على ما يفيد بمحو أميته الموسيقية، أو يفقد تصريحه. ويا حبذا إن وضع أيضا شرطا مستقبليا يلزم العازف بالدراسة الكاملة ليكون من حقه التكسب من الفن، أو حتى الأداء العلني والتسجيل.

    ‌ج- ضوابط إجازة الأغنيات:
    ينبغي أن تتم إجازة أي أغنية عن طريق الجهة المهنية المسئولة عن التصريح بالأداء العلني و/أو السماح بطرح الأغنية للجمهور عن طريق آخر، وتكون هذه الإجازة ضرورية قبل تقديم أو تسجيل الأغنية. يتم تقديم الأغنية للتصريح عن طريق الجهة المنتجة للأغنية، باعتبارها المالك لحقوق نشر هذه الأغنية للفترة المحددة المتعاقد عليها أو المنصوص عليها –ليس المغني كما اعتدنا- وفي ذلك علينا التقيد بقوانين الملكية الفكرية والفنية عالميا.
    هذه الجهة تجيز الأغنية عن طريق لجنة علمية تقيم الأغنية وفق قواعد تشمل الآتي:
    • إكتمال عناصر العمل الغنائي المقدم، ومراعاتها للقواعد الاحترافية في التكوين.
    • حفظ حقوق كل المشاركين في العمل المقدم وفق قوانين حماية الملكية الفكرية محليا وعالميا.
    • تصريح الأغنية مكتملة ومسجلة تسجيل معترف به وحفظها بهذا الشكل، والتأكيد علي تنفيذها علنيا وفق الشكل المصرح به مع هامش معقول للتلوين في الأداء دون طمس أصل الأغنية.
    • مراعاة الذوق العام، عدم الإسفاف، ووضوح رؤية ومعنى للأغنية.
    يجب أن ينال أي عمل فني مصرح به الحماية الكافية عن طريق القانون، وهنا لا أود أن أغرق في التفاصيل فهي موجودة في الإتفاقات والمعاهدات العالمية لحماية الملكية الفكرية التي وقع عليها السودان وتعهد بحمايتها. ما يمكن أن يفشّل الحماية هو عدم توفير الوسائل والأدوات التي تضع القوانين والقواعد موضع التنفيذ. ورغم أني لا أعتقد أن بإمكاني تفصيل وحصر الآليات المطلوبة، إلا أنني أود إدراج ما أعتقد في أهميته تاركا البقية لنقاش المهتمين:
    • وجود قوائم كاملة بالأغنيات المصرح لكل مغني بأدائها بعد إجازتها وسماح المنتج للمغني بأدائها –وفق عقد-وبعد الحصول على موافقات كل من شاركوا فيها وضمان حقوقهم المادية والمعنوية. هذه القوائم تجدد دوريا وعلى المنتجين مالكي حقوق أي أغنية تبليغ الجهة المسئولة إذا ما أنتهى أجل السماح لمغني بأداء أغنية محددة كي تسقط من قائمة الأغنيات المسموح له بأدائها. يجب أن تزود كل الجهات الرسمية المسئولة عن اصدار تصاريح إقامة الحفلات أو المناسبات أو تصاريح التسجيل وكل ما يشمل أداء غنائيا بنسخة مجددة من هذه القوائم.
    • كل تعاقدات الأداء الغنائي تتم عن طريق الجسم المهني المختص بالغناء ووفق ضوابطه وإجراءاته.
    • وجوب استخراج تصريح لكل عرض عام (حتى وإن كان حفلا خاصا أو مناسبة إجتماعية) إذا اشتمل على أداء غنائي، جزء من هذا التصريح تصريح المغني والعازفين وحتى مهندسي الصوت، يشتمل تصريح المغني للأداء في هذا العرض على قائمة الأغنيات التي ستؤدى في العرض مشمول بإقرار بأنه مجازا لأداء هذه الأغنيات من قبل الجهة الرسمية، وأن تعاقده مع المنتجين مالكي العمل الغنائي ساري المفعول.
    • تزود الجهات التنفيذية وجهات الضبط المكونة من الأجسام المهنية مدعومة من أجهزة الدولة بقوائم المغني والحفل لمطابقتها مع بعضها البعض ومع ما ينفذ بالفعل، وتخول المراقبة والتبليغ وإثبات أي حالة مخالفة كي يطالها القانون.
    • كل من يخل بهذا النظام يعرض نفسه لعقوبات يمكن أن تشمل الحرمان من امتهان الفن، أو أي عقوبة تقرر من قبل الجهات المعنية.
    • كل من يشارك في أداء غنائي –في عرض عام أو خلافه- من مغنين أو عازفين أو خلافه دون إجازة يعرض نفسه لعقوبات جنائية.

    والآن نأتي إلى ما يمكن أن تكون قاصمة الظهر للعابثين، وأنجع علاج لحالة العقم الغنائي التي نعيشها في السودان، وهي ضوابط إعادة أداء الأغنيات المعروفة أو إعادة انتاجها. أولا وقبل كل شيئ ينبغي فرز كل الأعمال الغنائية التي اعتاد الجميع على تسميتها بأغاني التراث وأغاني الحقيبة وأغاني الرواد وما إلى ذلك مما اعتبره الجميع ملكا مشاعا و"سبيل" يمكن أن يعب منه كل تسول له نفسه ذلك. يتم فرزها وفق المسئولية القانونية المترتبة على أدائها، بشكلها الأصلي أو بشكل مجدد، والمنرتبة على إعادة توزيعها، والمترتبة على الاقتباس منها أو تجديد أو تحوير أحد عناصرها أو أكثر، وأخيرا المسئولية المترتبة على تسجيلها. غرض الفرز أولا ضمان حقوق الملكية المادية والمعنوية والتقيد بقوانين المصنفات الفنية المحلية المتماشية مع القواعد العالمية، وثانيا منع استغلال وتشويه هذه الأعمال، و قصر السماح بتناولها، بإعادة الأداء أو التطوير أو إعادة التقديم، بوجود رؤية فنية جديدة ووفق ضوابط تعمل على ضمان عدم العبث بموروثنا الغنائي، ووفق استراتيجية تركز على الإنتاج الجديد لا التقوقع واجترار القديم.
    لذلك أقترح الآتي:
    • تنفيذ قوانين حماية المصنفات الفنية بحزم، وإيجاد وتفعيل الآليات الخاصة بالرقابة.
    • اتفاقا مع ما سبق حول إجازة الأغنيات يجب ألا يسمح لأي مغني بأداء أغنية معروفة، حتى وأن سمح له القانون بذلك، إلا بعد إجازته لغناء هذه الأغنية من قبل الجسم المهني المسئول، وذلك بعد تقديم الأغنية وفق رؤية فنية متكاملة، ووضوح وجود تطوير إيجابي في الأغنية. يلاحظ أنه ينبغي ألا تقوم الرؤية الجديدة بطمس الأغنية.
    • تراعي الجهات الفنية المهنية أن لا تشكل إجازات أداء الأغاني المسموعة نسبة عالية مقارنة بإجازات الأعمال الجديدة.
    • تنطبق نفس قوانين وضوابط أداء الأغنيات بدون تصريح على هذه الفئة من الأغنيات.
    • يلزم كل منتج ومغني بتسديد مبالغ مالية للجهات الفنية المهنية مقابل السماح المبدئي بأداء أغنية معروفة، ومقابل أدائها لكل عرض، ويراعى أن تكون هذه الرسوم أكثر بكثير من مثيلاتها للأعمال الجديدة.
    • وضع نسبة محددة لكل مغني كسقف لعدد الأغنيات المعروفة التي يسمح له بأدائها، هذا السقف يرتبط بعدد الأغنيات الجديدة المصرح له بأدائها. مثال ذلك أن يسمح للمغني بأداء أغنية معروفة واحدة مقابل ثلاثة أو أربعة –أو قل عشرة-أغنيات مجازة له حصريا، .وتراعى هذه النسبة في العروض والحفلات وحتى في التسجيل.
    أتمنى أن تكون هذه قاعدة لنقاش جيد، وأتمنى مشاركة كل المهتمين، من منتمين إلى الوسط الفني الغنائي، ومن مهتمين بالحقوق الفكرية والفنية وحمايتها، وقبل وبعد ذلك من جماهير الشعب السوداني التي لا يرضيها هذا العبث، والتي تتوق لإحساس الدهشة لدى سماع جديد مبدع، هذا الإحساس الذي أصبح في ندرة أسنان الدجاج.

    عبد الحليم أبوقصيصة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-06-2007, 03:26 PM

Raja
<aRaja
تاريخ التسجيل: 19-05-2002
مجموع المشاركات: 16034

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: للمهتمين بالفن الغنائي السوداني - مقال ثالث: العبث الفني وضوابط الوصول للجماهير (Re: Haleem Abu-Gusseisa)

    حليم أبوقصيصة..

    أكاد لا أصدق..

    بمزاج حأرجع ليك.. ما كان ممكن أشوف أسمك وما أدخل أسلم..

    تحياتي لكل المعاك يا حبيب..


    رجا العباسي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-06-2007, 00:24 AM

Haleem Abu-Gusseisa
<aHaleem Abu-Gusseisa
تاريخ التسجيل: 18-04-2006
مجموع المشاركات: 93

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: للمهتمين بالفن الغنائي السوداني - مقال ثالث: العبث الفني وضوابط الوصول للجماهير (Re: Raja)

    تحياتي رجاء العباسي لك وللعائلة الكريمة، أتمنى أن تكونوا بخير.

    أرجو استمرار التواصل ويمكنك الاتصال بي عن طريق البريد الالكتروني:
    [email protected]
    [email protected]

    التحية مرة أخرى، وأتمنى أن نلتقي قريبا -بعد استمرار التواصل- في القاهرة أو إنجلترا أو يا حبذا السودان.

    عبدالحليم أبوقصيصة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de