From sudaneseonline.com

مقالات و تحليلات
اعتذار الي حضرة الاخ علي محمود وزير المالية االاتحادية بقلم / ابراهيم بقال سراج
By
Apr 8, 2011, 19:53

اعتذار الي حضرة  الاخ  علي محمود وزير المالية االاتحادية 

 

بقلم / ابراهيم بقال سراج

 

الكل يعلم أن من روائع ديننا الاسلامي " التسامح " وهذه السنة الحميدة للاسف قد عجز الكثيرون عن الوصول اليها فأصبح الكثير منا ينظر الي من يعتذر بعين الضعف والانكسار والمهانة والذل ولكن دعونا نتساءل  فهل الاعتذار اهانة ؟ وهل من الصعب علينا العفو والتسامح ؟ ربما ينظر البعض منا الي الاعتذار بأنه  ذل ومهانة  فأن الله سبحانه وتعالي يعفو ويسامح فمن نكون نحن ؟ يجب ان يعلم الجميع ان الاعتذار هو سمات الانسان القوي المؤمن رفيع القدرة سامي الاخلاق لان هذه الحياة التي نعيشها تطل علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة .. نتعامل معها من خلال مشاعرنا .. فرح .. ضيق .. حزن .. محبة .. كره .. رضي .. غضب .. هكذا الحياة لكن هل هذا يعطينا العذر ان نتجاهل مشاعر الغير ؟ ان نجرح مشاعرهم و نتعدي علي حقوقهم ؟ وان ندوس علي كرامتهم ؟ للاسف هذا ما قمت به تجاه اخينا الوزير علي محمود محمد عبدالرسول وزير المالية الاتحادية واعتقدت بأنني علي صواب وقد كنت غاضباً ومنفعلاً   وعلي الاخرين ان يتحملوا ما يصدر عني .. نعم نخطئ ولكن دائماً لدينا الاسباب التي دفعنا الي ذلك  ""  كلمة " انا اسف " كلمتان يجب ان لا نستصعب النطق بهما ؟؟  كلمتان لو ننطقها بصدق لذاب الغضب ولداوينا قلباً مكسوراً أو كرامةً مجروحة ... وتعود  المياه إلى مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة  مايجب أن نفعله هو أن نقدم الاعتذار بنية صادقة معترفين  بالأذى الذي وقع على الآخر ... 

 

نسوق كل هذه المقدمة لنقف في نقطة واحدة فقط حول مقالي الذي كتبته في الايام التي سبقت بعنوان ( علي محمود وزيراً لمالية السودان ام لرهيد البردي ) والذي تناولت فيه منفعلاً  بعض القضايا العامة والشخصية  عن الاخ علي محمود محمد عبدالرسول وزير المالية الاتحادية وقد كان تعرضي لشخصه شيئاً اقر بأنه بعيد من اللياقة والاخاء وذلك ما زاد اسفي عبر هذه الصفحة التي تنضح بأعتذاري الشديد له شخصياً لان مقالي قد اثار ردود افعال واسعة في اوساط السياسين والمثقفيين والمجتمع الدارفوري بالمركز والولايات والذين لم يقبلوا ذلك  وتلقيت حتي لحظة كتابة هذا الاعتذار اكثر من مائة مكالمة ورسائل بالايمل والموبايل  حول المقال وحميعهم  يدعونني للتريس والحكمة وعدم نشر الغسيل الوسخان كأبناء لدارفور علي صفحات الانترنت او غيرها كي لا نشمت علينا الاخرين  وعلي محمود رضينا ام ابينا يمثل رمزية دارفور في وزارة سيادية بجمهورية السودان وهو من منطقة رهيد البردي بولاية جنوب دارفور وبعد الاتصالات الكثيرة التي انهمرت علي مستنكراً دفعني لهذا الاعتذار وفي هذا اشكر اخواني اشقائي الذين تصدو بعنف واستنكار ودعوني للاعتذار فأستجبت لدعوتهم وكذلك اشكر كل من اتصل بي معاتباً اومبادراً حول هذا الامر اشكر الاخ محمد سليمان رابح المعتمد برئاسة ولاية شمال دارفور الذي ظل علي الدوام متابعاً ومبادراً للوصول لحل وتراضي بيني وبين الاخ علي محمود وكذلك الاخ والي شمال دارفور الاستاذ عثمان كبر اتصل بي ودعاني للتوقف وكذلك الاخ ادم جماع نائب المدير العام للحج والعمرة والاخ الدكتور عبدالحميد موسي كاشا والي جنوب دارفور ,, والاخ الصادق الرزيقي رئيس تحرير صحيفة الانتباهة  والاخ دكتور احمد شنب المعتمد الاسبق لمحلية تلس والعم نصر الدين بقال سراج معتمد محلية الفاشر والاخ محمد حامد ابراهيم مالك معتمد محلية كبكابية الاسبق وكل الذين اتصلوا بي حول هذا الامر والاخوة زملاء الدراسة من ابناء رهيد البردي جمعهم لهم العتبي حتي ترضون . اتيت اليوم لاعتذر عن ذلك المقال وللامانة قد كنت وقتها منفعلاً للغاية واحسب انني قد تنفست عبر تلك المقال وذلك لمعزة الرجل عندي وعلاقتي الخاصة به  لذلك اليوم وبشجاعة الرجال اقول بأنني قد اخطأت والكمال لله واخي علي محمود رجل كبير القلب واحسب انه سيقبل اعتذاري الذي نبع من داخل ووجداني خاصة حينما تذكرت اواشج الصداقة والقربي (والرابط بيني وبينه علاقة اسرية علاقة نسب ) وكذلك ايام قضيتها معه وهو واليا لجنوب دارفور واختتم اعتذاري بقوله تعالي ( ولاتستوى الحسنه ولا السيئه ادفع بالتى هى احسن فأذا الذى بينك وبينه عداوه كأنه ولى حميم ومايلقاها الا ذو حظ عظيم ) (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )

 

اخيراً اود ان انوه للذين فتحو الباب للتأويل وفسرو مقالي السابق  عن علي محمود بأن سبب المقال خلافات علي محمود  مع والي شمال دارفور وكتبت المقال دفعاً عن شمال دارفور اشهد الله علي قولي وكتابتي وهو خير الشاهدين بأن الاخ والي شمال دارفور لا علاقة له البتة بهذا الموضوع من قريب او بعيد بل كان هو من المبادرين الاوائل الذين لاموني علي المقال ونصحوني بالاعتذار  ونؤكد للجميع بأن لا يوجد ادني خلاف او اختلاف بين والي شمال دارفور وعلي محمود وزير المالية وحتي بيني والوزير لا يوجد خلاف شخصي ولقطع السنة اصحاب الغرض والترويج والفتن يجيئ هذا الاعتذار

0912637776

 



© Copyright by sudaneseonline.com