صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Apr 14th, 2011 - 10:29:38


الوطنية ما بين "أحبك يا كتاحة" و "ملعون ابوك يا بلد"/د.علي عبدالقادر/ باحث أكاديمي/ باريس
Apr 14, 2011, 10:29

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

 

الوطنية ما بين "أحبك يا كتاحة" و  "ملعون ابوك   يا بلد"

د.علي عبدالقادر/ باحث أكاديمي/ باريس

لبنان بلد صغير من حيث المساحة 10452 كم، ويقدر عدد سكانها بحوالي 5 مليون بالداخل ولعل عدد المهاجرين في بقاع الأرض - خاصة أمريكا اللاتينية وإفريقيا يوازي عدد الموجدين داخل البلاد وناهيك عن تكوينها التاريخي فهي دولة  تتنوع فيها الطوائف حوالي 18 طائفة وتعدد فيها الأديان )ماروني، سني، شيعي، المسيحي، درزي( . و أدى ذلك لاستمرار الحرب الأهلية لمدة 15 عام، وكل ما يهمنا مما سردناه أن اللبناني أينما وجد على مشارق الأرض و مغاربها يشده حنين ويربطه رابط وإخلاص لتلك البلاد التي ولد بها هو أو مسقط راس آبائه فلما كل هذا التعلق والعشق للأرض!  وهل للأمر علاقة بالوطنية!

مساحة مصر نصف مساحة السودان وثلثها صحراء وعدد سكانها يفوق ال 80 مليون نسمة ولم يبق شبر ولم يستغل فيها حتي المقابر، وعانت مصر ما عانت من اضطهاد شعبها واستعباده خلال كل الحقب التاريخية من عهد الفراعنة ومروراً بكل عهود الغزاة والفاتحين لها. حتى بعد الاستقلال لم تعرف مصر سوى الحكم العسكري والقبضة الحديدية بواسطة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، أي أن المواطن المصري لم يذق يوما في حياته معنى الحرية، ولا يأكل المواطن المصري حتى الشبع سوى الفول والطعمية والعدس والبصل (وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها...قيل اهبطوا مصر فان لكم ما سألتم ). ورغم ذلك لا تجد مصري واحد مهما بلغت به درجة الخيانة يقبل أن تسب مصر الوطن سراً أو علنا. بل مهما ابتعد عنها أو بلغ ما بلغ من المنصب أو الجاه تجده يحن بالرجوع إليها ولو كان آلفايد أو فاروق الباز أو بطرس غالي.

 

ما سبق يقودنا إلى ما خلصنا إليه في مقالنا السابق )الفشل في التربية الوطنية شرط لدخول حكومة "البلد الما عندو وجيع"( إلى أن ضعف الانتماء بين الفرد السوداني وأرض السودان قد يرجع لكراهية المواطن لكل الحكومات السابقة والحالية بل وتخوفه وعدم ثقته في الحكومات القادمة أيضا، أي كراهية المواطن لكل من يحكمه ويسيسه والتحسر عليه عند ذهابه ومجيء من هو أسوأ منه "ضيعناك وضعنا معاك". وما سبق جزء من أسباب ضعف الروح الوطنية لدى المواطن السوداني.

 

ولنستعرض في هذا المقال نوعين من أسباب الإحساس بضعف الروح الوطنية:

أولاً : عدم وطنية لأسباب خارجية عن الفرد كأسباب سياسية بسبب الحكومة الظالمة وكمثال لذلك عدم التحسر على حلفا القديمة وآثارها التي غرقت تحت المياه عند بناء السد العالي ما عدا لدى قلة من الأجداد الذين بقوا بالمنطقة وهم يرددون "حلفا دغيم ولا باريس ، يخرب بيتك يا عبود".

وعلى نفس النسق، من منا "يا هداك الله" غضب يوما ولو في قرارة نفسه لأن الأرض في مثلث "لامي" الحدودي مع إثيوبيا وكينيا قد سرقت، بل لعل شباب اليوم لا يعرف أين يقع هذا المثلث لان كتب التاريخ والإعلام الحكومي يتعمدان أن لا يذكروه. ومن يفكر اليوم في منطقتي الفشقة وقروره اللتين احتلتا )قلعوها( في عهد "الزارعنا غير الله اليجي يقلعنا" و "الدايرنا يطالعنا الشارع". ولماذا الغضب وقد قيل أن أحد السياسيين البارزين في الثمانينات عندما أخبره قادة القوات المسلحة بأن مدينة قيسان قد سقطت في أيدي قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان، أجابهم قائلاً "يعني شنو لو سقطت ما برلين سقطت". 

 بل من منا غضب غضبة مضرية عندما ضرب مصنع الشفاء باعتباره أرض سودانية، بل نجد أن البعض قد شمت في الحكومة  ولم ينظر بأن التراب والحمى السوداني قد دنس في تلك الضربة الجوية في شمال مدينة بورتسودان في 2009 م وهذه الضربة في مارس 2011م بالقرب من مدينة بورتسودان.

وكذلك نجد من مظاهر عدم الوطنية تخريب هيئة السكك الحديدية، فبعد أن ترك المستعمر الانجليزي البلد موحدة وربطها بخط حديدي من أقصى شمالها لأقصى جنوبها ومن أقصى شرقها إلى أقصى غربها، وكانت خدمات السكك الحديدية في قمة الجودة والدقة وقيل بأنه كان يمكن أن تضبط الساعة على مواعيد القطار، ثم جاء الاستقلال وصولا إلى مايو وحوربت مدينة عطبره عاصمة الحديد والنار وتدهورت الخدمات وكان البعض يخادع نميري بأنهم صنعوا أو قاموا بتركيب قطار بأيدي سودانية وسموه "قطار الوحدة" ، في حين انه استمر التدهور وجاء زمن قمنا فيه ب"دفرة القطر" واستمر التدهور إلى أن توقف القطار تماماً وبيعت السكك الحديدية ثم انتهينا ببيع بيوت السكة حديد نفسها.

وبمناسبة البيع دعونا نتوقف عند ظاهرة البيع كنوع من عدم الوطنية، فلقد بيع مصنع اسمنت عطبره ومصنع اسمنت ربك ولو اقتصرنا على الخرطوم فقد بيع موقع مدرسة الخرطوم الأهلية وبيع موقع حديقة الحيوانات وحل محلها برج الفاتح، وبيع موقع حي "العشش"وجاء بدلاً عنه حي النزهة، وبيع زنك اللحمة والخضار وبيع حي المقرن وبيع المطار الحالي ولا استغرب أن يباع متحف السودان وان يباع القصر الجمهوري نفسه في الأيام القادمات.

بل أسوأ من كل ما سبق هو بيع الوطن من خلال الوحدة المنفرة، والرضا بقسمته مقابل البقاء على كرسي الحكم، فمثلاً من باب التضحية بالذات لماذا لم تسلم الحكومة السودانية "الثلاثي المرح"  البشير والوزير و"العوير" لمحكمة العدل الدولية، ثم تدافع عنهم بأساليب قانونية وحضارية، ولنفرض أنه تم الحكم عليهم بالسجن ظلما بعدد من السنوات ، فليكن ذلك مهر للحفاظ على وحدة البلاد. ومن باب القياس مع الفارق نقول سجن مانديلا حوالي 27 عام وخرج من السجن شيخ هرما محققاً حلمه في توحيد البلاد عرقيا ومناهضة التفرقة العنصرية ، ونجح في توحيد البلاد، فهل ذلك الثلاثي المطلوب للعدالة الدولية أفضل من مانديلا وهل مابين شمال وجنوب السودان اشد سؤ مما هو في جنوب أفريقيا؟

 

ثانياً :  عدم وطنية ذاتية وترجع للتربية الخاطئة وللقصور في الفهم حتى من قبل النخب، والمختصين وأساتذة الجامعات وأصحاب التخصصات الدقيقة ، وكمثال ذلك الجراح الذي يرفض إجراء الجراحة وإسعاف ذلك المريض قبل إن يأتي له بأورنيك 8 وقبل أن يجمع أهل المريض التكلفة المالية  للعملية الجراحية.

بل  حتى ذلك التاجر الذي يبحث عن الثراء أو الوجاهة بالاستثمار من خلال تحويل مدرسة ثانوية لجامعة فقط باستبدال كلمة ثانوية بجامعة أو كلية دون أن يوفر الحد الأدنى من إمكانيات ما يمكن تسميته كلية، وفي خلال بعض سنوات يتم تخريج الكثيرين ومنهم أطباء ومهندسين لم يتلقوا التدريب ولا التأهيل الكافي، لماذا لا يفتح ذلك التاجر مستوصف في القرى النائية راجياً من الله الأجر؟ أما الخريج فهو ضحية المجتمع الذي لا يحترمه إلا إذا كان معه مالاً أو شهادة ما، ثم يصبح ذلك الخريج جلاد عند ممارسته نوع من النظرة الدنيوية لبقية قطاع المجتمع، والتقوقع في برج عاجي في انتظار التسبيح والتمجيد وقيام الآخرين بخدمته. ولكم في انتشار حروف الدال وألقاب "البروف" في السودان أكثر من انتشارها في أي بلد أوربي خير مثال. قيل إنه إذا ناديت "يا دكتور" في سوق الخرطوم التف إليك نصف السوق وكل يعتقد أو يحلم انه المعني.

كثير من خريجي الزراعة في بلادي لا يحلمون بالزراعة ولا بالطورية ولا بالمكننة الزراعية بل بالمكتب والامتيازات،خاصة وان الدولة تشجع تخرجهم من الجامعات ولكن ترفض تشغيلهم! ومحاربة الخريجين بما فيهم الأطباء جعل كل خريجي الطب في بلادي يحلمون بالاغتراب لبريطانيا أو ايرلندا حيث توجد فرص للتخصص ومرتبات مغرية مما أوجد الآلاف الأطباء السودانيين بالخارج، متناسين قول القائل و"للأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق". وهكذا يصبح الكثير منا مظلوم وظالم في نفس الوقت، فهل للأمر علاقة بصدق الوطنية.

تعجبت لعدم اهتمام الأوربي بالألقاب العلمية بل وبزهده في دراسات السلك الثالث وتواضع حملة تلك الألقاب العلمية منهم ، قال ابن تيمية " ..فالمسكنة خلق في النفس.. وهو التواضع والخشوع."

ومما رأيت في الجامعة بفرنسا كيف أن الأستاذ بمجرد انتهاء المحاضرة يذهب ليقف في صف المطعم الجامعي مع بقية الطلاب دون أن يمجده أحد أو يقدمه احد في الطابور ويحمل صينيته ويجلس ليأكل ثم يرفع صينيته ويضعها في مكان الغسيل ويذهب. ليس هناك من يحضر له صحن الفول بالكبدة و"الشية" والشاي! ثم تجد ذلك الأستاذ الأوربي في المكتبة يجلس بجانب الطلاب يراجع الكتب ويحضر محاضراته في هدوء ويمكن للطلاب أن يناقشوه داخل أو خارج القاعة في أريحية، وكمثال على احترامه لأراء طلابه واعتقاده بأنه  "يوجد في النهر مالا يوجد في البحر"، تجد أن الكثير من الأبحاث والدراسات العظيمة هي إعمال مشتركة بين الأستاذ وطلبته . هل للتواضع والأمانة هنا علاقة بالوطنية!

 

وكذلك من جوانب عدم الوطنية البسيطة والتي هي من صميم التربية ولا علاقة لها بالسياسة و"الحكيومه"، فمثلاً لماذا يرمى الفرد بسفة "التمباك" بطريقة يشمئز منها الجميع وعلى الأرض ومعها بصاق،في حين أننا نجد صاحب الكلب بالدول الأوربية يخرجه لقضاء حاجته ونجد صاحب الكلب يسير خلفه ويجمع فضلاته في "كيس" بكل هدوء ويرميه في سلة المهملات!

 لماذا لا ينظف كل منا أمام بيته ولو في يوم الجمعة ولماذا يعتبر أن ذلك الأمر غير مهم، و لماذا لا ينظف كل منا داخل بيته ويرتبه إلا قبل مجيء الضيوف بقليل، و لماذا يتبول الكثير منا في النيل، ناهيك عن من يرمون النفايات في النيل ولا يأبهون كثيراً للأمر، وهو أمر حقيقي أن كثير من المصانع السودانية ترمي بنفاياتها في النيل. و لعلنا نذكر كيف أن المعارضة في سنوات الثمانينات كانت ترمي الدقيق في النيل.

هل من حب الوطن في شيء الحضور إلي العمل يوميا متأخراً ساعة أو أكثر ثم قراءة الصحيفة وشرب الشاي و الإفطار ثم إضاعة الوقت حتى الثانية عشر والزوغان من العمل في تمام الواحدة بحجة الصلاة وصعوبة المواصلات، ناهيك عن من يقوم بتسجيل أسمه في كشوف أحد المصالح الحكومية واستلام الراتب دون العمل حقيقة في تلك الجهة؟ وهو يعلم بأن "من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل"  ويبرر الأمر بأنها الظروف التي تجبره على ذلك . وتجد نفس ذلك الفرد بين رشفة من كوب الشاي وأخرى ينظر ويحلل أسباب تأخر عجلة التنمية وتخلف البلاد.

قبل سنوات طوال مضت شاءت الصدف أن أتحادث مع أحدى  القيادات بالحزب الشيوعي السوداني وإحدى سيدات الأعمال حينها وأقنعتني بأن أتوجه إلى التعليم الفني وكيف أن التعليم الفني هو المستقبل للشباب وللبلد، خاصة وأنها عضو في لجنة تسعي لتطوير التعليم الفني بالسودان. قبل أن أخرج من عندها أخبرتني في أمانة بأنه رغم ذلك فإن ابنها يدرس إدارة أعمال ببريطانيا حتى يطور أعمالها التجارية عند رجوعه! وكفرت من حينها بالشيوعية. وحديثها كشيوعية يقابله من الناحية الأخرى ما يروى من أن أحد الأئمة كان يحدث في المسجد بتيسير الزواج وتقليل المهور وفي نهاية الدرس، خارج المسجد، تقدم نحوه أحد الشباب يطلب منه يد بنته بمهر قليل فأجابه الشيخ "يا ولدي دا ما كلام جوامع ساكت".

هل كلنا سواسية في حب التنظير إلى درجة الهوس وكلنا أبو كلام السندكالي؟ وماذا لو كان هوسنا بالعمل مثل الشعب الياباني بدلا عن الكلام والتنظير.

كذلك نحن "المختبئين بالخارج" نعلن حباً بلا سقف ولا حد ولا عد ونسجد عند الوصول لمطار الخرطوم ونقبل الأرض ونصرخ عشقا "أحبك يا كتاحة" ولكن بمجرد أن يمر أسبوع أو أسبوعين نبدأ بالتململ والإسراع بالوقوف في صفوف تأشيرة الخروج ونحن نسب ذلك التخلف الذي وجدناه بالداخل ونقارن بينها وبين التقدم في تلك البلاد التي قدمنا منها. ولا نسأل أنفسنا نحن المغتربين أو المهاجرين ماذا فعلنا لتعمير وتطوير البلد خلال إقامتنا بالخارج أو حتى خلال هذه الأسبوعين من الإقامة بالداخل، هل مثلا قمنا بغرس شتلة "إذا قامت القيامة وكان بيد أحدكم فسيلة فليغرسها". هل قمنا بالمساهمة في حفر بئر بالقرية أو شراء حجارة للمقابر بالمنطقة أو قمنا بالحديث وتوعية أهل الحي؟ بدلاً عن إظهار النفخة الكاذبة وإشعال الغيرة في نفوس المدفونين بالداخل.  

و يبقى السؤال هل يمكن لبلادنا أن تخطو إلى الأمام في يوم ما "الناس بتمشي لقدام ونحن ماشين لوراء" . وهل هناك من أمل في إصلاح ما أفسده الدهر وتحسن الحال؟ قليل منا حاكماً كان أم محكوماً يحمل عشقاً حقيقياً لبلاد الكتاحة ، ولعل الكثير منا على قناعة بالثانية وان لم يقلها "ملعون ابوكي يا بلد".


مقالات سابقة مقالات و تحليلات
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 25 ديسمبر 2010 الى 13 فبرائر 2011
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • مقالات و تحليلات
  • زفرات حرى/الطيب مصطفى
  • قلتو طائرتي أباتشي!! بعد ده يا أخوانا ما عندناش حل غير نسأل سونيا بقلم / رندا عطية
  • السود في ليبيا ما بين المطرقة والسندان \ مالك معاذ سليمان \ اريزونا
  • اللواء دانيال كودي، مستشار سلفاكير في ندوة بمدينة زيورخ: "ما زالت بندقيتي تنتظر...!" (1)/د. محمد بدوي مصطفى - لصوت العرب أونلاين
  • مسلسل التجارب على المغتربين/عبدالله علقم
  • محنة دارفور ... الناس في شنو ؟ والحسانية في شنو ؟ /ثروت قاسم
  • الشيخ أسامة بن لادن ... مات حتف أنفه./جمال السراج
  • محن سودانية ..75 ..الترماج بقا يمشى القماير /شوقي بدري
  • تجويد الإرتباك/نبيل أديب عبدالله
  • إضاءة علي الواقع الشبابي المأزوم .. والدور الطليعي للتنشئة الأسرية وأثرة علي تحصين القيم والأخلاق.../العليش إبراهيم دُج
  • الحلو.. ما حلو/د. ياسر محجوب الحسين
  • حسنى مبارك فى القفص/ شوقى ملاسى المحامى لندن
  • اللواء تلفون كوكو الأوفر حظاً فى الانتخابات التكميلية..ولكن...!! بقلم/ عباس توتو تيه- كادقلى/حجر المك
  • هل نقتدي بالنجوم الزواهر؟ بقلم :سليم عثمان
  • كتابٌ تحول لكتابين ../ توفيق عبد الرحيم منصور (أبو مي)
  • منبر السلام العادل والسقوط الأخلاقي – 2 بقلم : محمد المعتصم العباس
  • محمد عبد الله الطندب يكتب الشعب يريد ...
  • شمال السودان العربي الإسلامي/د. صابر عابدين أحمد
  • شوفوا سودانا وصل وين!/ كمال الهِدي
  • وقفات مع فكر ومباحث علي الطنطاوى بقلم : حسن محمد صالح
  • تعال " نفسبك " /عبد المنعم الحسن محمد
  • سدود يوغندا وملف نزاعات مياه النيل 1-2/د. سلمان محمد أحمد سلمان
  • صارت الأخبار تأتينا من كندا وفرنسا وأمريكا!!!!/الشريف أحمد يوسف
  • أبيي : من الذى سيخرج من المُولِد بلا حمص ؟! ( 1- 2)/خميس كات ميول / جوبا – جنوبى السودان
  • أفريكانيون ..نعم ../محمدين محمد اسحق . بلجيكا
  • شــــرُّ البليـّــةِ مــا يُضحِــك..!!/الطيب مصطفى
  • حتى لا نقول لكم يا علماء آخر الزمان أين بيان السودان ؟ /عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
  • السيد المهدي.. حيرت أفكاري معاك !!/نادية عثمان مختار
  • قبض القذافي على "دارفور" بعد أن أفلتت منه "نيفاشا" ./طلحة جبريل
  • ساعة زمن الحكومة السودانية في أزمة دارفور : فاوضوا كما تشاءون و نحن نفعل ما نشاء...أو لله يا محسنين!! محجوب حسين
  • عنصرية النخبة الحاكمة فى السودان/صابر اركان امريكانى ماميو
  • مراحل الخناق /حامد جربو /السعودية
  • مؤتمر الصيدلي العربي بالسودان– والحديث في المسكوت عنه /د. صيدلي/ عبد الرحمن محمد حسن
  • أحذروا غضبة الشرق ولاتلعبوا بالنار !!/الأمين أوهاج
  • جين شارب و نظرية الانقلابات الناعمة والسرية بقلم: طارق محمد محمد خير عنتر: الخرطوم :هاتف
  • وزراء ظلام يجب تجريدهم/أحمد يوسف حمد النيل- الرياض
  • بادي 00 ومضة "تجليات" في محراب فيض الأغنيات بقلم : عبد المعين الحاج جبر السيد
  • نداء هام وعاجل جداً تضامنوا لإنقاذ عادل كرار من براثن الأمن/د.عوض محمد أحمد
  • ماســــــــأة طالبات دارفور بالجامعات والمعاهد العليا داخل ولاية الخرطوم/عبدالصمد ابكر خليل
  • قانون النظام العام الإستناد على مشروعية القوة عبر بوابة الدين/مصطفى آدم أحمد
  • كلام والسلام/أمين محمد سليمان
  • بت..نقط/د.أنور شمبال
  • المؤتمرالوطني وأمنيات تغيرالسلاطين في دارفور: بقلم محمد احمد نورالدين
  • الشيخ صادق عبد الماجد ، سكت دهراً ، ليته ما نطق بقلم : حلمي فارس
  • من يحكم السودان ؟ العسكرومدنيون أم من؟/أحمد هدل
  • سفيرنا بالدوحة فقيري " محطات ساخنة .. ملفات مفتوحة “/عواطف عبداللطيف
  • قـبـل الـوحــدة/عبدالله علقم
  • الحلو/شخصية لها رؤية وخبرة كافية لقيادة الشعب ويستطيع توحيد ابناء الولاية بمختلف اعراقهم وسحناتهم.أ/ عزيز كافى
  • حسب الله وعقلية القطيع/د. ياسر محجوب الحسين
  • مرايا واضواء /حسن محمد صالح الكباشي