صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Apr 12th, 2011 - 17:57:45


عن الدكتور كمال عبد الوهاب آس وأسى المريخ والكرة السودانية/د هشام مصطفى عوض الكريم
Apr 12, 2011, 17:57

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

عن الدكتور كمال عبد الوهاب آس وأسى المريخ والكرة السودانية

 

في النصف الثاني من عقد الستينات في القرن المنصرم مرت على المريخ أيام سوداء عقمت فيها أم النجمة فلم تنجب مهاجم واحد من طراز المهاجمين الذين هزموا الهلال وأمعنوا في هزيمته في النصف الأول من ذات العقد ثم أفل نجمهم, فتوالت علينا الهزائم من الهلال والموردة وغيرهم كان بعضها قبيحا جدا (5\2 أمام الهلال و5\2 من الموردة) ورغم تفوق خط وسط المريخ فقد كان دفاعه ضعيفا وكان يلعب بلا قلب هجوم (كان هداف المريخ أمام الهلال في تلك السنين جناحه جاد الله). ثم تبدل كل شيء عام 1969 عندما سجل المريخ مهاجم أبوعنجة الفذ كمال عبد الوهاب والذي كان وقتها في الثامنة عشرة من عمره ولكنه قدم إلى المريخ تسبقه شهرة مدوية فحينها كان قد تم اختياره في الفريق القومي رغم أنه كان يلعب في فريق بالدرجة الثالثة وذلك لمهارته الفذة وموهبته النادرة. وهكذا فكما سجل الهلال جكسا عام 1963 ليقلب كل موازين هلال مريخ أعاد تسجيل كمال عبد الوهاب الأمور إلى طبيعتها حيث النجمة هي الأعلى في السماء وعلى الأرض وبدأ عصر حصد فيه المريخ البطولات كما لم يفعل فريق سوداني قبل ولا بعد وتبقى سجلات تأريخ كرة القدم السودانية شاهدا على تفوق مريخ كمال عبد الوهاب وانجازاته المحلية التي لا مثيل لها محليا ولا عالميا.

وعند أول مباراة هلال مريخ شاهدته فيها ومن أول كرة استلمها كمال انطلق ناحية أمين زكي عملاق الهلال وقائده وصخرة دفاع الفريق القومي وما هي إلا تبديله باليمين ثم اليسار ثم اليمين إلا وكان العملاق صريعا على ظهره وقدماه مرفوعتين تجاه السماء والفتى الموهوب منطلق تجاه المرمى الهلالية وسط صيحات المريخاب وحسرة الهلالاب على بطلهم المجندل وإلى الآن لا ندري لما فعل كمال ما فعل بكابتن الهلال هل كان يريد الانتقام لماجد وسائر مهاجمي المريخ الذين وقف أماهم أمين زكي سدا منيعا لا يخترق؟ أم أنه كان يريد أن يبعث لمدافعي ذلك الزمان برسالة أن لكرة القدم السودانية سيد جديد؟ أم أنه كان يريد الشهرة؟ فقط وحده كمال كان يعرف سبب فعلته. وما حدث لأمين زكي حدث لغيره وغيره وغيره من مدافعي الهلال وسائر فرق الدوري السوداني الذين كان عليهم صناعة المستحيل وإيقاف كمال عبد الوهاب.كانت موهبة كمال عبد الوهاب في المراوغة فذة تنزوي حياء أمامها موهبة أشهر مراوغي عصره ممن سبقوه أمثال جكسا  وحسن عطية ومن تبعوه أمثال قلة وحمد وأما قراءته للملعب وتمريراته القاتلة فقد بقيت بلا مثيل في الكرة السودانية حتى عصرنا هذا وتواجد هذان الميزتان في لاعب واحد جعلتا من كمال لاعبا خطيرا كما لم يشاهد مدافعي زمانه من قبله وكما لم تعرف الكرة السودانية من بعده. فلم تمضي سنتان من تسجيله بالمريخ حتى احتل كمال مكان جكسا كمهاجم أساسي للفريق القومي وحتى بدأ المريخ بتسجيل تأريخ غير مسبوق في كرة القدم المحلية والعالمية فانتصر المريخ في 43 مباراة دورية في موسمين فاز خلالهم ببطولة الدوري دون هزيمة أو تعادل مرة وبتعادل وحيد في آخر مباراة في الدوري في مرة ثانية وحصد المريخ البطولات المحلية كما لم يفعل في تأريخه الطويل.

ولم يكن غريم المريخ الأول ونده التاريخي الهلال ضعيفا في تلك الأيام فقد عاصر كمال عبد الوهاب أيام مجده (من سنة 1970 وحتى الرياضة الجماهيرية) في الهلال مهاجمين هم الأميز في تأريخه الطويل كجكسا والدحيش وعلي قاقارين وكسلا ومصطفى النقر والفاتح النقر وأبو العز وعوض الحاج وفتاح ومزمل والضو وشيخ إدريس وكتم وكان مدافعيه هم الأعظم في تأريخ الكرة السودانية كأمين زكي وخضر الكوري وفوزي المرضي وعوض كوكا والضب وعبدا لله موسى وشوقي وزروق كما حرس مرماه العملاقين زغبير والريح جادين وتميز خط وسطه بوجود لاعبين ممتازين كعروة والريشة وعثمان الجلال وعبده مصطفى وشواطين وقلة وسواهم, ولكن رغم هؤلاء جميعا كان المريخ هو الأقوى في تلك الآونة فكل هؤلاء ما كانوا ليستطيعون شيئا أمام المريخ ولتبيين رأيي أعرض على القراء ممن لم يحضروا تلك الحقبة أربعة مشاهد علها تصور للقارئ أحداث تلك الحقبة:

المشهد الأول: نجمة بلا فارس
في مباراة قمة في سبعينات القرن المنصرم كان الهلال وخاصة هجومه يذخر بنجوم يكفون لإلقاء الرعب في قلوب أعتا مدافعين تلك الحقبة وأما النجمة فقد كان لها فارسها الذي لا يبارى وبدأت المباراة بهجوم أحمر ضاغط والكرة لا تصل إلا مهاجمي الهلال إلا لماما وفجأة ومن خطأ لدفاع المريخ أحرز الهلال هدفا أظنه كان تعادليا فثار كمال عبد الوهاب وطفق يصرخ في زملائه مدافعي المريخ ثم غادر الميدان رغم توسل زملائه من اللاعبين وطاقم التدريب والإداريين المتواجدين في الميدان ليتم استبداله وكاد يقضى علينا نحن المشاهدين من عشاق النجمة جزعا ونجمتنا من دون حاميها وفارسها ولكني أظن أن أكثر الناس جزعا في ذلك اليوم كان عبد العزيز حارس المريخ العملاق فأمامه كان هجوم مكون من الدحيش وقاقارين وكسلا والنقر وخلفهم جكسا وأظنه أقوى خط هجوم لأي ناد سوداني في تأريخ كرة القدم السودانية وأما دفاع المريخ فحدث ولا حرج: كاوندا الثقيل الحركة والذي فشل تماما في إيقاف جناح الهلال الأيسر كسلا وصلاح عباس والذي أعتقد أن علاقته بكرة القدم يمكن اختصارها في كونه الشقيق الأصغر لنجم نجوم دفاع المريخ في الستينات العمدة عبد الله عباس وسليمان والذي كان أكفأ من في هذه المجموعة لسرعته وقوته ومقدرته في القفز عاليا وحسن تمركزه ولكنه كان يخلو تماما من المهارات الأساسية لكرة القدم وأما مهمة إيقاف نفاثة الهلال وجناحه الأيمن النقر فقد كانت من نصيب خورشيد مدافع المريخ الأيسر والذي اشتهر بلقب الأهلة له بخور النقر لفشله الزر يع في إيقاف الفاتح النقر. نظر عبد العزيز إلى هجوم الهلال الكاسح ودفاعه المهلهل وأحسب أنه كاد أن يقضي إشفاقا فمن أول كرة تطول على مهاجمي الهلال ألقى الحارس العملاق بنفسه أرضا وأبى القيام وحمل إلى خارج الملعب مصابا فازددنا وجلا على وجل وخوفا على خوف وخاصة وأن احتياطه كان حارسا جديدا غير مجرب في مباريات القمة اسمه الطيب سند. وفعلا انساب هجوم الهلال عبر دفاع المريخ كانسياب الماء في الغربال نحو الطيب وتوالت الهجمات وتتابعت القذائف وبرع الحارس الشاب أيما براعة في صدها ولكن تكاثرت عليه الصواريخ وولجت شباكه ثلاثة أهداف لتسقط النجمة صريعة بأربعة أهداف (مقابل هدفين) وخرجت الصحافة المريخية ثاني يوم وهي تضج بالهجوم على الحارس الشاب وتحمله مسؤولية الهزيمة وأما الفارس الذي توانى وغاب فلم يجرؤ أحد على الحديث عنه فكمال فوق كل نقد.


المشهد الثاني: الفتى الموهوب والفيلسوف
قبل موسم عام 1975 قام الهلال بمجموعة من التسجيلات زادته منعة على منعة وقوة على قوة فقد سجل الهلال قبلها الريشة ثم قلة وعوض الحاج وأبو العز والذي حل مشكلة الجناح الأيسر للهلال بعد غياب كسلا وأما أبعد تسجيلاته أثرا فقد كانت تسجيل الفتى الموهوب مصطفى النقر هداف الهاشماب وقد كان الفتى يتميز بحس تهديفي عال ومهارات متفردة ومقدرة على المراوغة والتمركز ملحوظة و ضربات رأسية تضعه في مرتبة عمالقة ضربات الرأس كالدحيش وبرعي. ولم يكد الدوري يبدأ حتى انطلق الهلال كما لم ينطلق في موسم أخر وتوالت انتصاراته دون هزيمة أو تعادل أو حتى أن تلج مرمى حارسه وحارس الفريق القومي زغبير هدفا واحدا كيف ذاك وأمامه في قلب دفاعه اثنين من أميز المدافعين السودانيين, قلبا دفاع الفريق القومي فوزي وكوري وأمامهما أعظم لاعب ارتكاز مر على الهلال (الريشة) وجعل الهلالاب يتشدقون بأنهم سيفوزون ببطولة الدوري دون هزيمة أو تعادل أو حتى دون أي يلج شباكهم هدف واحد وحده عبد الجليل استطاع أن يحرز فيهم هدف واحد عند سقوط فريقه ود نوباوي بخمسة أهداف أمام الهلال. أما الفتى الموهوب فسرعان ما تأقلم على هجوم الهلال والأضواء وتوالت أهدافه في شباك الفرق ذات الدفاعات القوية واحدة تلو الأخرى وكانت أعظمها انتصارهم الضخم على الموردة 4\0 كأبشع هزيمة تعرض لها الفريق العملاق في فترة السبعينات وأظن أن الفتى الموهوب كان يقضي أجمل أيام عمره فتعلم من قاقارين أن يقفز عاليا ويضرب الهواء بقبضة يده عقب كل هدف وكنا نراه مبتسما في الميدان ضاحكا عقب كل مباراة ولسان حاله يقول ما أسهل الدوري ومبارياته وما أمتعها. أما المريخ فقد بدأ الدوري مترنحا وتوالت تعادلاته و انتصاراته بأهداف يتيمة بعد جهد جهيد وأحسب أن كل مراقبي العصر قد أيقنوا أن المريخ كان في طريقه نحو هزيمة تاريخية أمام نده. وأما عشاق النجمة ومحبيها فقد كانوا على ثقة تامة بأن الربيع الهلالي في طريقه للانقضاء والقطر الهلالي في طريقه للتوقف فقبل مباراة هلال مريخ بثلاثة أسابيع عاد كمال المتغيب إلى التمارين وكلنا كان يعلم أن لكل داء دواء ودواء الهلال اسمه كمال فكانت المباراة درسا لمن تطاول وتذكرة لمن نسي وعبرة لمن لا يعتبر وتوالت الأهداف في مرمى الهلال كمال يراوغ ويلعب التمريرة القاتلة وسانتو يهدف مرة واثنتان وأما الثالثة فهدف باك وارد من كرة على الطائر بقدم العملاق كمال. و أما فتانا الموهوب مصطفى فكان يعدو في كل ناحية يبحث عن الكرة والكرة لا تذهب إلا إلى سيدها كمال فكأنها ما خلقت إلا له ولم يخلق إلا لها وخلا الميدان من كل صوت غير مشجعي الأحمر يهتفون "كمال لعاب يا هلالاب" وما كاد الحكم يطلق صافرته آذنا بانتهاء المباراة حتى انهار فتانا على الأرض باكيا منتحبا من مرارة الهزيمة وزملاؤه حوله يؤاسونه.

في ذات تلك السنة عاد إلى جامعة الخرطوم بعد أن نال درجة الدكتوراه في الفلسفة شاب نشيط اسمه كمال شداد وأنشأ الرجل منتدى بكلية الآداب اسماه بمنتدى الفلاسفة كان مفتوحا لكل طلاب الجامعة وسواهم من محبي النقاش والسفسطة, كان يناقش فيه العديد من قضايا الفلسفة والفن كما وتناهى إلى سمعي أن الرجل من عشاق الرياضة ولما سألت صديقي تحتمس والذي حضر بعض من جلسات المنتدى عن الرجل وتحليله الرياضي اختصر الأمور ببساطة لي في أربع كلمات "ده هلالابي مجنون ساكت". أما وبعد الهزيمة أعلاه فقد صممت أن أحضر المنتدى لعلي أخرج منه بفهم جديد لظاهرة العصر كمال عبد الوهاب وفعلا وبعد أن تحاشى فيلسوفنا كل الأسئلة عن هلال مريخ وبضغط وإلحاح شديدين من الحضور أطرق دكتورنا الفيلسوف حينا ثم قال "انتو عارفين كمال ده خطورته ما في مراوغته" ثم؟؟؟ ......أكمل فيلسوفنا: "كمال ده خطورته في باصاته" .......... وهكذا اكتشف دالتون الذرة..... واستنبط نابغتنا ما كان مخبئا على كل متابعي الرياضة في عصره

المشهد الثالث: أبطال أفريقيا
في عام 1975 وصل المريخ إلى ربع نهائي كأس أفريقيا وكان خصمه هو بطل أفريقيا المدافع عن لقبه فريق غزل المحلة المصري. لعب الفريقان مباراة الذهاب في مصر ليخسر المريخ 2\1 وعاد المريخ ليلعب مباراة الإياب في عرينه بأمدرمان يكفيه الانتصار بهدف دون مقابل للتأهل لنصف النهائي للبطولة وكنا كلنا ثقة بنصر مؤزر للمريخ فقد كانت هذه المرة الثانية على التوالي التي يواجه غزل المحلة فريقا أمدرمانيا وكلنا كان يذكر كيف انهار المحلة برباعية في العام قبلها أمام هجوم كان وسطه المهاجم شواطين وأجنحته قاسم والفاتح النقر وثلاثتهم أحرزوا أهدافا في المحلة وهؤلاء الثلاثة عندي خاليين تماما من القدرة على التهديف فكيف والمحلة تواجه هجوما يناصره بشارة من خط الوسط واجنحته الجيلي وحموري الصغير وقلباه كمال وسانتو, نعم كان الجميع موقنين بانتصار عظيم يزيل بعض الحنق الناجم عن إخفاقات الفرق السودانية أمام الفرق المصرية في تلك البطولة.
وأقبل يوم المباراة واحتشد عشرات الآلاف من مشجعي المريخ وأقبل زمن المواجهة ونحن في انتظار الفريقين بالاستاد وقبل المباراة بدقائق قليلة قدم إلينا الخال صلاح الدين البدوي متأخرا وأعتذر بأنه كان يقضي بعد شؤونه بالموردة ثم أخبرنا بأنه كان مارا بشارع منزل كمال عبد الوهاب وسمع نواحا وعويلا وكأن في تلك الناحية وفاة. وقال بصوت ينضح هلالية "أكان في بكا في شارعهم زولكم ما حيجي" وفعلا نزل الفريقان الملعب والنجمة ناقصة كمالها إذ لعب مكانه سانتو الخرطوم وانتهت المباراة 0\0 وأقصي المريخ من المنافسة.
إذا كنتم تريدون إجابة للسؤال "إذا كان المريخ وكمال كما ذكرت فلماذا لم يفز ببطولة أفريقيا " كانت الإجابة اسألوا كمال عبد الوهاب, ولم خسر الدوري مرة أو مرتين في تلك الآونة؟ فالإجابة اسألوا كمال عبد الوهاب ولم فاز عليه الهلال في مباريات كأسي الذهب أجبتكم ذات الإجابة.
فكم من مباراة خرج منها كمال ولم يكملها (كمال لم يكن يخرج ككل اللاعبين بأن يشير لمدربه طالبا التبديل بل كان فقط يخرج من المباراة ومن الاستاد كما يشاء) وكم من مباراة طرد منها وكم مباراة لم يحضرها وتغيب عنها وكم مباراة لعبها دون تمرين ودون اهتمام ودون تركيز.

المشهد الأخير: ترح الوداع
بعد الرياضة الجماهيرية عاد كمال إلى الميادين وقد زاد وزنه زيادة ملحوظة (والحق يقال فقد بدأت زيادة وزن كمال منذ عام 1972 واستمرت في متوالية مطردة حتى اعتزاله) وثقلت فدمه وقلت حركة وإن كان قد احتفظ بمهاراته الشاذة وحدة مزاجه. وفي دوري الدورة الواحدة (أول دوري بعد الجماهيرية) التقى المريخ والموردة, والموردة وقتها في عنفوانها أيام الصياد وشرحبيل وبريش ومنقستو وعوض دوكة والمريخ يذخر بمجموعة متفردة من النجوم الشباب الذين نجح في تسجيلهم قبل وبعد الجماهيرية يقودهم نجمه القديم كمال عبد الوهاب ولم تمضي دقائق من المباراة حتى نال كمال كرتا أصفر فغضب وانطلق خلف الحكم محاجا إياه وتدخل لاعبي المريخ الشباب بين كمال والحكم وهم يترجونه أن يتقبل الكرت الأصفر ويستمر في اللعب وإذا بهم في نفس الموقف الذي اعتاد عليه زملاء كمال القدامى قبل الجماهيرية وكمال لا يسمع لهم بل ويضرب أحدهم على وجهه بقبضة يديه وينطلق خلف الحكم لينال كرتا أحمر ويغادر الميدان. بعده تقدمت الموردة بهدف سريع قبل أن يحكم شباب المريخ سيطرتهم على المباراة رغم نقص عددهم ويقدمون عرضا ولا أروع وخاصة عبده الشيخ وأسامة الطيب والذي أضاع هدفا أكيدا من كرة خطفها من وسط دفاع الموردة لينفرد بحارسهم ويلعب الكرة إلى خارج الملعب. وتنتهي المباراة بفوز الموردة ويخرج مشجعي المريخ من الاستاد واجمين وقد خيم عليهم الصمت وكلنا حسرة نتسأل لماذا يا كمال؟ وماذا كان سيكون لو لم يكن لكمال حدة طبعه أو كان يحب كرة القدم وأعطاها من البذل بقدر ما منحته من موهبة؟.

وكانت تلك أخر مرة أشاهد فيها كمال بعدها نادى منادي البين ولما كنت مقترا فقد رمت بي النوى إلى أطراف الأرض دانيها وقاصيها فتركت السودان وتغربت ثلاثين عاما أو ينيف, وما زالت ذكرى تلك الأيام تورث النفس حسرة والقلب غصة, تهيج العواطف وتبعث شجا عشق النجمة الأزلي.

والآن وقد بلغت من العمر عتيا وقد قنعت من الغنيمة بالإياب, ما بقي لي سوى أن أحزم حقائبي وأهجر هذا المنفى الاختياري وأعود إلى أرض الوطن, ألقي رحلي بحوش الشيخ ود البدوي, أهجر هذه الحياة بآلامها وأمالها, أنام ملء أجفاني هانئا لا تهمني صغار وعظائم الأمور.... لا أعبأ الدنيا تدور بأهلها أو لا تدور. ثم في ظهر كل خميس أتلحف عمامتي واتكأ على عصاتي وأمشي في ذات الدرب الذي كنت أسلك أنا وأخوالي وأنا في ميعة الصبا واقطع الهاشماب سيرا إلى دار الرياضة أمدرمان لأشاهد مباريات السنتر ليق عل زماني يبسم لي فأرى نصر الدينا آنيا أو عز الدينا ٌ ثانيا أو كمالا تاليا أمتع بمشاهدتهم نفسي فيما بقي من عمري. فإذا غربت شمس يومي قفلت إلى الحوش وجلست في عتبة صوانه وجمعت أبنائي وأحفادي من شباب الحوش من حولي لأحدثهم عن زمن كانت فيه كرة القدم السودانية فنا وسحرا.... كان المريخ نجما وكان الهلال بدرا. أيام العمالقة جكسا وقاقارين والدحيش والطاهر حسيب وبشرى وهبة وشرف وجيمس وسواهم. أخبرهم بأنني كنت هناك أيام أسطورة الأجيال .... هازم الأبطال..... محطم الآمال, غلاب الرجال وقاهر الهلال, نعم قد كنت هناك أيام الدكتور كمال عبد الوهاب آس وأسى المريخ والكرة السودانية

د هشام مصطفى عوض الكريم
دالاس تكساس


مقالات سابقة مقالات و تحليلات
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 25 ديسمبر 2010 الى 13 فبرائر 2011
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • مقالات و تحليلات
  • زفرات حرى/الطيب مصطفى
  • قلتو طائرتي أباتشي!! بعد ده يا أخوانا ما عندناش حل غير نسأل سونيا بقلم / رندا عطية
  • السود في ليبيا ما بين المطرقة والسندان \ مالك معاذ سليمان \ اريزونا
  • اللواء دانيال كودي، مستشار سلفاكير في ندوة بمدينة زيورخ: "ما زالت بندقيتي تنتظر...!" (1)/د. محمد بدوي مصطفى - لصوت العرب أونلاين
  • مسلسل التجارب على المغتربين/عبدالله علقم
  • محنة دارفور ... الناس في شنو ؟ والحسانية في شنو ؟ /ثروت قاسم
  • الشيخ أسامة بن لادن ... مات حتف أنفه./جمال السراج
  • محن سودانية ..75 ..الترماج بقا يمشى القماير /شوقي بدري
  • تجويد الإرتباك/نبيل أديب عبدالله
  • إضاءة علي الواقع الشبابي المأزوم .. والدور الطليعي للتنشئة الأسرية وأثرة علي تحصين القيم والأخلاق.../العليش إبراهيم دُج
  • الحلو.. ما حلو/د. ياسر محجوب الحسين
  • حسنى مبارك فى القفص/ شوقى ملاسى المحامى لندن
  • اللواء تلفون كوكو الأوفر حظاً فى الانتخابات التكميلية..ولكن...!! بقلم/ عباس توتو تيه- كادقلى/حجر المك
  • هل نقتدي بالنجوم الزواهر؟ بقلم :سليم عثمان
  • كتابٌ تحول لكتابين ../ توفيق عبد الرحيم منصور (أبو مي)
  • منبر السلام العادل والسقوط الأخلاقي – 2 بقلم : محمد المعتصم العباس
  • محمد عبد الله الطندب يكتب الشعب يريد ...
  • شمال السودان العربي الإسلامي/د. صابر عابدين أحمد
  • شوفوا سودانا وصل وين!/ كمال الهِدي
  • وقفات مع فكر ومباحث علي الطنطاوى بقلم : حسن محمد صالح
  • تعال " نفسبك " /عبد المنعم الحسن محمد
  • سدود يوغندا وملف نزاعات مياه النيل 1-2/د. سلمان محمد أحمد سلمان
  • صارت الأخبار تأتينا من كندا وفرنسا وأمريكا!!!!/الشريف أحمد يوسف
  • أبيي : من الذى سيخرج من المُولِد بلا حمص ؟! ( 1- 2)/خميس كات ميول / جوبا – جنوبى السودان
  • أفريكانيون ..نعم ../محمدين محمد اسحق . بلجيكا
  • شــــرُّ البليـّــةِ مــا يُضحِــك..!!/الطيب مصطفى
  • حتى لا نقول لكم يا علماء آخر الزمان أين بيان السودان ؟ /عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
  • السيد المهدي.. حيرت أفكاري معاك !!/نادية عثمان مختار
  • قبض القذافي على "دارفور" بعد أن أفلتت منه "نيفاشا" ./طلحة جبريل
  • ساعة زمن الحكومة السودانية في أزمة دارفور : فاوضوا كما تشاءون و نحن نفعل ما نشاء...أو لله يا محسنين!! محجوب حسين
  • عنصرية النخبة الحاكمة فى السودان/صابر اركان امريكانى ماميو
  • مراحل الخناق /حامد جربو /السعودية
  • مؤتمر الصيدلي العربي بالسودان– والحديث في المسكوت عنه /د. صيدلي/ عبد الرحمن محمد حسن
  • أحذروا غضبة الشرق ولاتلعبوا بالنار !!/الأمين أوهاج
  • جين شارب و نظرية الانقلابات الناعمة والسرية بقلم: طارق محمد محمد خير عنتر: الخرطوم :هاتف
  • وزراء ظلام يجب تجريدهم/أحمد يوسف حمد النيل- الرياض
  • بادي 00 ومضة "تجليات" في محراب فيض الأغنيات بقلم : عبد المعين الحاج جبر السيد
  • نداء هام وعاجل جداً تضامنوا لإنقاذ عادل كرار من براثن الأمن/د.عوض محمد أحمد
  • ماســــــــأة طالبات دارفور بالجامعات والمعاهد العليا داخل ولاية الخرطوم/عبدالصمد ابكر خليل
  • قانون النظام العام الإستناد على مشروعية القوة عبر بوابة الدين/مصطفى آدم أحمد
  • كلام والسلام/أمين محمد سليمان
  • بت..نقط/د.أنور شمبال
  • المؤتمرالوطني وأمنيات تغيرالسلاطين في دارفور: بقلم محمد احمد نورالدين
  • الشيخ صادق عبد الماجد ، سكت دهراً ، ليته ما نطق بقلم : حلمي فارس
  • من يحكم السودان ؟ العسكرومدنيون أم من؟/أحمد هدل
  • سفيرنا بالدوحة فقيري " محطات ساخنة .. ملفات مفتوحة “/عواطف عبداللطيف
  • قـبـل الـوحــدة/عبدالله علقم
  • الحلو/شخصية لها رؤية وخبرة كافية لقيادة الشعب ويستطيع توحيد ابناء الولاية بمختلف اعراقهم وسحناتهم.أ/ عزيز كافى
  • حسب الله وعقلية القطيع/د. ياسر محجوب الحسين
  • مرايا واضواء /حسن محمد صالح الكباشي