صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن English Page Last Updated: Apr 7th, 2011 - 10:21:08


صراع مراكز القوي في الإنقاذ أين يتجه:و فشل جهاز المخابرات في كشف عملاء إسرائيل/زين العابدين صالح عبد الرحمن
Apr 7, 2011, 10:18

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

صراع مراكز القوي في الإنقاذ  أين يتجه

و فشل جهاز المخابرات في كشف عملاء إسرائيل

زين العابدين صالح عبد الرحمن

تحمل رسالة اللواء حسب الله عمر التي قال فيها " إلي الذين يحاولون حجب الرؤية عن الرئيس و يطوفون حوله دون أن تغيب عن ذواتهم و أغراضهم الصغيرة من جاه أو منصب أو مال انتصار لجهوية أو عرقية يتدافعون نحو تقديم المشورة الخاطئة و الرأي التالف غير أبهين لا يعصمهم عن ذلك عاصم أقول لهم انفضوا إلي أهليكم  يرحمكم الله أتركوا المؤسسات الرسمية الحزبية تعمل عملها فشأن أهل السودان أرفع من قاماتكم و أعظم مما تظنون" تحمل الرسالة العديد من الإشارات في اتجاهات مختلفة و هي  تبين أن قضية مراكز القوي داخل الإنقاذ بشقيها الحزب و السلطة هي حقيقة قائمة و هي امتداد لتأثيرات الانشقاق الذي حدث في الحركة الإسلامية عام 1999 و سيظل تأثير ذلك الانشقاق باق في الكتلة التي بقيت في المؤتمر الوطني و رسالة اللواء حسب الله ليست رسالة لكاتب صحفي أو محلل سياسي يحاول استنباط النتائج من المعلومات التي بحوزته و بربطها ببعضها البعض  و أنما اللواء حسب الله عمر قبل أن يكون أحد قيادات جهاز الأمن و المخابرات هو أحد القيادات الإسلامية منذ أن كان يافعا في المدرسة الثانوية و أرتبط بالتنظيم و كان فاعلا في كل نشاطاته أن كان في الحي أو في الجامعة و بالتالي رسائله تأتي من رجل يعلم ببواطن الأمور و ليست هذه المرة الأولي التي يقال فيها حسب الله من وظيفته بسبب خلاف داخل مؤسسات الإنقاذ فكان الخلاف الأول داخل جهاز الأمن و المخابرات و هي خلافات كانت علي قمة الجهاز و سبب تلك الخلافات  كلفت الجهاز إبعاد عدد من قياداته منهم حسب الله عمر و الخلاف الأخير  جاء نتيجة لتصريحه الذي قال فيه "أن بقاء الشريعة يجب أن يكون بإجماع القوي السياسية" و لا نريد الخوض فيما كان يقصد اللواء و لكن المقام الذي قيلت فيه يقبل هذا التصريح حتى ولو كان حسب الله نفسه مؤسس للحركة الإسلامية لأنه مقام ديمقراطية و باعتبار أن مستشارية الأمن القومي كانت تسعي لحوار مع القوي السياسية حول حلحلة الإشكاليات القائمة بين الحزب الحاكم و قوي المعارضة بهدف تأمين النظام من جانب و السماح بهامش ديمقراطي يتيح للقوي السياسية أن تشارك في تزين نظام حكم الحزب الواحد لكي تكون كأدوات للديكور فقط من أجل التزيين و الزخرفة.

رفضت العديد من القوي السياسية المشاركة في الحوار الذي دعت إليه مستشارية الأمن القومي باعتبار أنها لا تتحاور مع مؤسسات أمنية و كنت قد ذكرت في مقال سابق أن مستشارية الأمن القومي هي مؤسسة دولة و تنفق عليها الدولة و هي غير مؤهلة لتقود مثل هذا الحوار مع القوي السياسية باعتبار أنها من جانب هي مؤسسة دولة " خدمة مدنية" و لا يحق لها تبني مثل هذا الحوار السياسي بحكم قانون الخدمة المدنية و حتى القرار الجمهوري الذي أسست بموجبه لا يعطيها هذا الحق فهي مؤسسة حسب ما ورد في القرار الجمهوري تقوم بعملية التنسيق بين المؤسسات و ترفع تقاريرها لرئيس الجمهورية و الجانب الأخر أنها مؤسسة العاملين فيها ليس محايدين بل هم عناصر منتمية سياسيا و قيادات في الحزب الحاكم و بالتالي هي مؤسسة غير مؤهلة للقيام بهذا الحوار و لكن السؤال لماذا أقبلت عليه؟ حقيقة أن الفريق صلاح عبد الله قوش بعد إيقالته من جهاز الأمن و المخابرات يبحث له عن مؤسسة لها قوتها و فاعليتها في السلطة لتعزيز موقعه داخل السلطة كمركز جديد إضافة لمراكز القوي في النظام و بالتالي يحاول أن يتجه خلافا لمراكز القوي الأخرى في قضية الحوار مع القوي السياسية و لكن للأسف أن القوي السياسية المعارضة رفضت الحوار و لم يقبل المشاركة إلا الاتحادي الديمقراطي الأصل و بهذا الموقف المعارض أراد البعض داخل النظام أن تكون هذه المحاولة الأولي و الأخيرة لسيادة الفريق لكي يعود إلي مركزه السابق في معية دكتور نافع علي نافع و يعتقدون أن المحرض للفريق هو اللواء حسب الله عمر لذلك عندما وجدوا فرصتهم جاءت الضربات من أماكن عديدة للقضاء علي مجهودات حسب الله و توجيه ضربة قاضية للفريق قوش.

بعد ما قال اللواء حسب الله مقولته عن الشريعة انتفضت العديد من مراكز القوي في المؤتمر الوطني و في السلطة باعتبار أن حسب الله يريد أن يبيع الشريعة الإسلامية للحصول علي ترضية القوي السياسية المعارضة و نجد الرد القوي جاء في خطاب السيد نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه في زيارته الأخيرة إلي دارفور حيث أكد أنهم لن يتنازلوا عن الشريعة الإسلامية في الغاية و المبتغي و تحدث كثيرا حول التزام الإنقاذ بالشريعة كان الهدف من ذلك هو الرد علي تصريحات اللواء حسب الله عمر رغم أن الهدف لم يكن هو حسب الله أنما كان الفريق صلاح قوش و إجهاض لدور مؤسسته الناشئة و بالتالي محاولة محاصرته و الفريق العامل معه باعتبار أن الفريق صلاح قوش يريد الخروج من عباءة أستاذه الدكتور نافع علي نافع و تشكيل كتلة جديدة داخل السلطة زيادة علي مراكز القوي و السيد علي عثمان محمد طه هو السبب في تحالف الحزب مع العسكر و تنفيذ الانقلاب العسكري علي النظام الديمقراطي و هو أيضا الذي تحالف مع العسكر من أجل إبعاد الدكتور الترابي و لكن بعد الانقسام خرج الحزب و خرجت أغلبية كوادره بعض منهم ذهبوا مع الدكتور الترابي و الأغلبية فضلت الابتعاد عن المعسكرين و أصبحت تتفرج الأمر الذي سمح لقاعدة عريضة من أصحاب المصالح الخاصة تدخل التنظيم و السلطة من أجل خدمة مصالحها الذاتية و هي فئة تعيش علي التناقضات ووفقا لهذه التغيرات التي حدثت في القاعدة الإسلامية وجد السيد علي عثمان محمد طه نفسه دون سندا قويا داعما كما كانت قاعدة الحركة الإسلامية تسنده كثيرا و بالتالي ليس أمامه إلا أفراد من مجموعات الطرق الصوفية التي تريد أن تكون السلطة حاضنة لها إلي جانب هيئة علماء المسلمين و غيرها من الهيئات و المجموعات التي تعتقد إنها هي حامية للإسلام و الشريعة و هي تلعب لمصالحها الخاصة في ظل الصراع بين مراكز القوي و هي تلتف حول السيد نائب رئيس الجمهورية تمثل أحد مراكز القوي التعبوي التي فقدت بريقها بعد ما توزع الخطاب الإيديولوجي و أصبحت هي أضعف حلقة فيه و لا يظهر صوتها إلا في حالات الهتاف و تغيب عندما يكون الفكر و الحوار المنطقي لأنها لا تملك منه شيئا.  

رسالة اللواء حسب الله عمر لا تستبعد القيادات السابقة في جهاز الأمن و المخابرات و الذين أصبحوا أغلبية داخل المؤسسة التنفيذية " مجلس الوزراء" و هؤلاء يحيطون بالرئيس من جوانب كثيرة و هم  يمثلون الفريق الذي يساند أستاذهم الذي علمهم السحر الدكتور نافع علي نافع الذي كان مديرا لجهاز الأمن و تربي هؤلاء علي يديه كما هو الذي استقطبهم للجهاز و بالتالي يدنون له بالولاء و هي أحد مراكز القوي داخل الإنقاذ و التي تحاصر السيد رئيس الجمهورية من كل جانب و دائما يتظاهرون أنهم  لا يريدون الدخول في صراع مع المجموعة الناشئة " خاصة مجموعة الفريق صلاح قوش" و لكنهم لا يستبعد هم الذين  يحركون مجموعات أخرى هي التي تقوم بذلك الدور لتقويض المجموعة و قد نجحوا في ذلك تماما باستغلال تصريح اللواء حسب الله و تأويله و استنفار عناصر كثيرة من المجموعات التي في الهامش و تستخدم فقط في المكائد السياسية و بالفعل استطاعوا إقالة اللواء حسب الله من المستشارية و إبعاده عن أية عمل قيادي يخص المؤتمر الوطني و هي ضربة موجهة إلي الفريق صلاح عبد الله قوش.

مركز القوي الأخر هو جهاز الأمن و المخابرات بقيادة الفريق محمد عطا الذي يعرف بواطن الأمور و يريد أن يبتعد بالجهاز عن الصراعات السياسية داخل الإنقاذ و عدم الانحياز لأية مجموعة و يحاول أن يكون قريبين فقط من رئاسة الجمهورية و المجموعة المحيطة بالرئيس من القوات المسلحة  و هم يعلمون أن الرئيس هو المركز الذي تلتف حوله كل تلك المراكز و يحاولون من خلال قربهم من الرئيس أن ينفذوا مشروعاتها هذا من جانب و من خلال موقع الرئاسة بالسلطة التنفيذية أيضا يمررون أجندتهم في الحدود المقبولة حتى لا تعرضهم للتصنيف رغم أن الفريق محمد عطا لم يكن بعيدا عن الصراعات التي نشأت في البداية و لكن كانت في حدود المهنية لذلك نجد أن الفريق محمد عطا يحاول أن يغير السمات التي تعلقت بشخصية الجهاز ولكن تحاول بعض مراكز القوي  أن يدخل الجهاز في صراعاتهم باعتبار هناك قناة مفتوحة بين الجهاز و الرئاسة و هي التي تمد السيد رئيس الجمهورية بتقارير يومية حول العديد من القضايا عبر السيد وزير شئون الرئاسة الفريق بكري حسن صالح  هذه القناة هي التي تجعل الكل يحاول كسب ود الجهاز.

المركز القوي في السلطة تمثله مجموعة العسكريين في السلطة الرئيس البشير و وزير الدفاع الفريق عبد الرحيم محمد حسين و الفريق بكري حسن صالح وزير شئون مجلس رئاسة الجمهورية و هي المجموعة التي كانت قد حسمت الصراع الذي نشب عام 1999 و الذي أبعدت الدكتور الترابي من السلطة و أبعدت التيار الإسلامي و تمسكت فقط بالقشور بسبب هدف إيديولوجي كما هؤلاء العسكريين لا يريدون أن تكون هناك قوة تعادل المؤسسة العسكرية و بالتالي لم يحاولوا لملمت الحركة الإسلامية حتى لا يخرج ترابي جديد و يجب أن يخضع الجميع في السلطة لامرأتهم و هذه المجموعة هي التي تحاول أن لا تتخلي عن بزاتها العسكرية لكي تكون قريبة من المؤسسة العسكرية الأمر الذي يجعل السيد رئيس الجمهورية دائما للزيارات للمؤسسة العسكرية ووحداتها باعتبار أنها تمثل أقوي مراكز القوي في السلطة و تشكل حماية له و رغم ابتعادها عن الصراع المباشر و لكنها جزءا من الصراع في كلياته باعتبار أنها المؤسسة الحامية للنظام و رموزه كما هي القادرة علي حسم الصراع لمصلحة أفرادها في السلطة رغم شعارات الإيديولوجية التي يرفعونها ولكنها تعتبر وسيلة من وسائل الحماية للنظام.

كل مراكز القوي هي تلتف حول الرئيس و تحاول التقرب من الرئيس باعتبار أنه مسنود من قبل المؤسسة التي تستطيع ردع أية مركز يحاول تجاوز المساحة المنوحة له في تحركاته و الصراع بين المراكز هو نفسه مطلوب لهيئة الرئاسة باعتبار أن النظام يتماسك بالتناقضات بين أطرافة و ليس التناغم لآن التناغم يقوم علي القبول و الرضي من قبل الجميع بموجب الفكرة و الإيديولوجية المتفق عليها و التي تشكل مبادئ تجمعهم  و هي التي تجعلهم يقبلوا الديمقراطية كطريق لحل المشاكل حتى داخل التنظيم و هنا تكون المساحات المتاحة من الديمقراطية و الحرية  تعطي الجميع فرصا متساوية و القبول بالوسائل الديمقراطية هو الذي يجعل التناغم ينشأ تلقائيا و لكن في ظل النظم الديكتاتورية دائما هناك معلومات غائبة عن البعض كما أن المساحات المتوفرة من الحرية و الديمقراطية ضيقة و استبدلت بالولاء و بالتالي الرئيس لكي يضمن ولاء الجميع يجب أن يجعل هذه المراكز قائمة و الصراع بينها مستعرا و هي نفسها التي تضعف النظام و تخلخله في المستقبل و الرئيس لا يريد أن تبرز كارزما في ظل النظام القائم و يظل هو الكارزما الوحيدة داخل الحزب و السلطة.

أن المجموعات التي جاءت من القوي السياسية الأخرى و تم إلحاقها  بالنظام كقوي سياسية موالية أو متوالية فهي علي هامش الحراك السياسي الحقيقي و لكن مهمتها الأساسية هي ترجيح كفة مركز الرئاسة الذي يمثل مركز القوة داخل النظام و هي أيضا كما هي أية تصبح أدوات مساومة بين المؤتمر الوطني  في حواره مع القوي المعارضة الرئيسية كما هناك قيادات ذهبت إلي الإنقاذ فهي أيضا ليست جزءا من الصراع الدائر لمراكز القوي و هي علي هامش الفعل السياسي القادر علي التأثير المباشر علي المراكز و هي تقف علي ارض رخوة لأنها سوف تكون أول الخاسرين إذا اشتد الصراع بين تلك المراكز و فرض عليها الصراع اتخاذ مواقف واضحة و لكن لا يمكن القول أنها جزءا من صراع القوي.   

ذكرت من قبل في مقالات سابقة هناك صراعا بين مراكز القوي في سلطة الإنقاذ و لكن كلها تلتقي عند السيد رئيس الجمهورية الذي يمثل اللحمة التي تمسك ترابط الحزب و السلطة و بالتالي كل المراكز هي تريد استمرارية الرئيس لكي تضمن بقائها ووجودها في السلطة و استمرارية النظام نفسه هو من بقاء الرئيس و غياب الرئيس يعني نهاية الإنقاذ لآن الصراع بين مراكز القوي هو الذي سوف يدمر الحزب و السلطة.

القضية المهمة التي تحتاج لتعليق و ليست جزءا من المقال هي قضية خبر الطائرة التي قذفت بصاروخ عربة فيها شخصين و هي ليست المرة الأولي التي يتم فيها استباحة أجواء السودان و قتل مدنيين المرة الأولي ضرب مصنع الشفاء الذي لم تستطيع السلطة الحاكمة تحدد هل ضرب بطائرة أم بصواريخ من بارجة أمريكية؟ المرة الثانية العربات التي ضربت في البحر الأحمر و التي لم تقول سلطة الإنقاذ من الذي قام بهذه الهجمات و من هم الذين قتلوا في تلك الضربة و هذه الضربة الثانية في البحر الأحمر القضية المهمة التي يجب الالتفات لها و البحث فيها ليس الطائرة التي ضربت العربة رغم أن الجهة معروفة هي لإسرائيل و لكن هذه الضربة و الضربة الأولي تؤكد أن هناك قوي داخلية تعمل كعملاء لإسرائيل و هي التي تمد العدو الإسرائيلي بالمعلومات و تقوم بالمتابعة الصيقة للأهداف التي ترصدها و هي أيضا تملك أدوات ووسائل اتصال حديثة تجعلها تحدد أهدافها و التوقيت بشكل سريع جدا و هؤلاء العملاء لهم قدرة علي الحركة و المتابعة و الاختراق  و السؤال المهم جدا أين جهاز الأمن و المخابرات أليست هي مهمته الأساسية كشف مثل هذه الأعمال و حماية سيادة الوطن و المواطنين؟ أم نسي العاملون فيه مهنيتهم و تفرقوا فقط لمتابعة المعارضة و المعارضين و قد فشلوا تماما في كشف العملاء الأمر الذي جعل إسرائيل تمرح في السودان دون أية رادع يمنعها من ممارسة تجاوزاتها.

هناك اتهام  إسرائيلي أن حماس تقوم بتهريب السلاح من خلال منطقة البحر الأحمر و الطائرات لإسرائيلية هي التي تقوم بضرب الأهداف و كان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صرح أثناء الضربة الأولي حيث قال " أن إسرائيل سوف تضرب أية جهة تشك أنها تشكل خطرا للأمن إسرائيل أينما كانت و إسرائيل لا تستطيع ضرب أهداف داخل السودان إذا لم يكن لها عملاء داخل السودان توظفهم من أجل متابعة الشخصيات التي تستهدفهم و هو صلب عمل جهاز الأمن و المخابرات السوداني الذي فشل منذ الضربة الأولي في كشف هذه الشبكة من الجواسيس التي تعمل داخل السودان و تمد إسرائيل بمعلومات تكاد تكون يومية و هم يعملون بعيدا عن أعين رجالات المخابرات الذي كرسوا جل عملهم فقط لمتابعة المعارضة و فتح غرف في "لفيس بوك" مئات تجدهم فقط في غرف و سائل الاتصال و تركوا الجواسيس في البلاد يتجولون كيفما شاءوا هذه الحاثة إذا كان هناك ض1مير وطني يجب أن تقدم كل قيادات جهاز الأمن و المخابرات استقالاتهم.

السؤال المنطقي من يكون هؤلاء الجواسيس هل هم أجانب أم سودانيين؟  أعتقد أن هؤلاء ليس سودانيين و لكن ليس بعيدين عن السودانيين و أقرب احتمال أن إسرائيل تستخدم الفلاشا الذين هربوا من السودان لاختراق تلك المنقطة و هؤلاء يستطيعون التعرف علي المجموعات التي تقطن المنطقة و استخدام بني جلدتهم الذين يعرفون السودان خاصة منطقته الشرقية و يعملون علي تهريب الآليات و الأجهزة من الحدود الشرقية إلي داخل السودان و تجنيد العديد بدفع أموال طائلة لهم خاصة في حالة الفقر الذي تعيش فيها البلاد و إسرائيل تستطيع دفع أموال طائلة جدا لكي تنجح في عملية الاختراق و هناك عناصر لابد أن تكون قريبة جدا من أهل القرار في البحر الأحمر لكي يسمح لهم بالحركة الدائبة و الواسعة لجمع المعلومات و إرسالها كما لهم عناصر أيضا في كل مكان في السودان يسهل لهم الحركة و المتابعة و غير المستبعد أيضا أن يكون الاختراق أيضا في حركة حماس و قرب القيادة لكي يتم متابعة حركة قيادات حماس في الخارج  و لكن قد وضح من العمليتين أن هناك شبكة كبيرة جدا لعملاء إسرائيل في السودان تعمل و تتحرك بسهولة ويسر مما يؤكد أنها ليست ببعيدة عن المسؤولين و هو التحدي الآن الموجه لجهاز الأمن و المخابرات فهل الفريق محمد عطا يستطيع أن يقسم الجهاز نصفين جزء يتابع المعارضة التي تخصص فيها ورهن عمله كله تجاهها و جزء يتفرق لكي يكتشف هؤلاء الجواسيس الذين ستباحوا البلاد و يعملون فيها دون خوف أو وجل و لله الأمر من قبل و من بعد.                 


مقالات سابقة بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 25 ديسمبر 2010 الى 13 فبرائر 2011
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
  • الوطن موقف و ليس شماته/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • صراع مراكز القوي في الإنقاذ أين يتجه:و فشل جهاز المخابرات في كشف عملاء إسرائيل/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • مجلس الأمن يطالب بإسقاط البشير/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • فشلت المعارضة و لم تسقط رايات الجماهير/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • حالة العداء بين أجهزة الأمن و المخابرات و الجماهير/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • عفوا سيدي القائد الثورة علي الأبواب/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • ليس للسيدين "الميرغني و المهدي" خيار سوي الانتفاضة/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • زيادة التوتر في القوات المسلحة تجبر النظام تقديم تنازلات سياسية/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • لقاء البشير مع هيئة الأركان يزيد التوتر بينهما/زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • جهاز المخابرات يحذر النظام و القوات المسلحة تتململ/زين العابدين صالح عبد الرحمن