صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم: د. صبري محمد خليل English Page Last Updated: Apr 4th, 2011 - 10:21:16


عن الجدل حول شرعيه الاستعانه بالاجنبى/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
Apr 4, 2011, 10:20

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

عن الجدل حول شرعيه الاستعانه بالاجنبى

د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم

التمييز بين غير المسلم المواطن والاجنبى : بدايه يجب التمييز بين غير المسلم المواطن وغير المسلم الاجنبى، فالأول يجب الاستعانه به فى السلم والحرب، لأن هذه الاستعانه جزء من حق المواطنة الذى اقره الاسلام على المستوى النظرى حين اقر تعدد الانتماء الديني في الامه الواحدة دون أن يمس هذا التعدد وحده  الامه ، لذا نجد في القران عشرات الآيات التي تنظم العلاقة بين المنتمين إلي أديان متعددة في أمه واحده،فهو يدعو أهل الكتاب إلي ما هو مشترك في الأديان السماوية لا التخلي  عن دينهم والانتماء إليه فهو يدعوهم معه لا يدعوهم إليه﴿  قل يا أهل الكتاب تعالوا إلي كلمه سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا، ﴾(آل عمران:64)، وفى هذه الحياة المشتركة يكون الحوار حول أيهم اصح عقيدة دون أن يمس أو يهدد الحوار هذه الحياة المشتركة ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾.(العنكبوت:46).

والذى اقره الاسلام على المستوى التطبيقي، ففي المدينة المنورة و في ظل الصحيفة  تكون "شعب" تتعدد فيه علاقات الانتماء إلى الدين(المسلمين أمه واليهود أمه)  ولكن يتوحد الناس فيه مع اختلاف الدين في علاقة انتماء إلى ارض مشتركه ، اى علاقة انتماء إلى وطن.

ولا يتناقض مفهوم أهل الذمة  مع تقرير الاسلام لحق المواطنه لغير المسلم كما يزعم البعض بل هو تاكيد لذلك ، فالذمة لغة العهد والكفالة والضمان والأمان(الفيروز ابادى، القاموس المحيط، 4/115) أما اصطلاحا  ( التزام تقرير الكفار في ديارنا وحمايتهم والذب عنهم ببذل الجزية والاستسلام من جهتهم)( أبو زهره المجتمع الانسانى، ص  194) فهو تقرير حقوق المواطنة لغير المسلم في الدولة الاسلاميه (اليهود أمه مع المؤمنين) مع احتفاظه بحريته الدينية على المستوى الدستوري( في ذمه الله ورسوله) ضمانا لعدم إهدارها بواسطة الاغلبيه المسلمة مادام قائما بواجباتها.أما التمييز بين الذميين والمسلمين فلم يقل به احد من المتقدمين،وقال به بعض المتاخرين في مرحله تاريخية لاحقه، لوقوف بعض الذميين مع التتار ضد المسلمين من باب الاحتراس ،فهو ليس قاعدة بل حكم تاريخي مربوط بظروف معينه(عبد العزيز كامل، معامله غير المسلمين ج1، ص199)

 ففيما يتعلق بالاستعانه بغير المسلم المواطن فى السلم بإسناد الأعمال له فإننا اذا كنا نجد نجد  من يرى المنع المطلق كأغلب المالكية والإمام احمد، لكن هناك من يرى الجواز المطلق كابي حنيفة وبعض المالكية، أو الجواز أحيانا والمنع أحيانا وهو رأى اغلب العلماء حيث يرى ابن العربي( أن كانت في ذلك فائدة محققه فلا باس به)(ابن العربي، 16،268). كما جوز الماوردي وأبو يعلى لغير المسلم أن يتولى وزاره التنفيذ دون ولاية التفويض .وتاريخيا استعان بهم الخلفاء.

اما فيما يتعلق بالاستعانه بغير المسلم المواطن فى الحرب فهناك سوابق تاريخية تؤيد ذلك ، ففي صلح حبيب بن مسلم للجراحجه( أنهم طلبوا الأمان والصلح فصالحوه على أن يكونوا أعوانا للمسلمين وان لا يؤخذوا بالجزية)( البلاذردى، فتوح البلدان،ج1/ ص217) ومع أهل ارمينه( أن ينفروا لكل غاره... على أن توضع الجزاء عمن أجاب إلي ذلك)( الطبري، تاريخ الأمم، ج 5،ص 257.).

 

التمييز بين الاعانه والاستعانه : اما غير المسلم الاجنبى- وهو موضوع الحديث هنا - فيجب التمييز بين اعاننه والاستعانه به، ففيما يتعلق باعانه غير المسلم الاجنبى اتفق العلماء على منع اعانه غير المسلم على المسلم لورود العديد من النصوص الداله على ذلك كقوله تعالى( يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين) [ المائدة : 51 ] ، ولكنهم تفاوتوا فى درجه الحكم على من اعان غير المسلم على المسلم  ، فقال بعضهم ان هذه  الاعانه توجب التكفير ، وقال اخرون ليست كل إعانة مكفرة بدليل الحديث ( ان حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه كتب كتاباً لقريش يخبرهم فيه باستعداد النبي صلى الله عليه وسلم للزحف على مكة إذ كان يتجهز لفتحها وكان يكتم ذلك ليبغت قريشا ً على غير استعداد منها فتضطر إلى قبول الصلح وما كان يريد حرباً ، وأرسل حاطب كتابه مع جاريه وضعته في عقص شعرها فأعلم الله نبيه بذلك فأرسل في أثرها علياً والزبير والمقداد وقال : ( انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها ) فلما أتي به قال : ( يا حاطب ما هذا ) ؟ فقال : يا رسول الله لا تعجل على ! إن كنت حليفاً لقريش ولم أكن من أنفسها وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا ً يحمون بها قرابتي ولم أفعله ارتدادا ً عن ديني ولا رضي بالكفر بعد الإسلام ، فقال عليه الصلاة والسلام:  ( أما إنه قد صدقكم ) واستأذن عمر النبي صلى الله عليه وسلم في قتله فلم يأذن له )  ( أخرجه : البخاري ( 3007 ) ومسلم ( 6351 ، 6352 )يقول الامام الشافعي ( وليس الدلالة على عورة مسلم ولا تأييد كافر بأن يُحذِّر أن المسلمين يريدون منه غِرَّةً ليحذرها أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفرٍ بَيِّن ) ( الأم 4/249 ) . و قالوا انه بمعرفة باعث الاعانه يكون الحكم ُبدليل  ان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سال حاطب بقوله : ( يا حاطب ما هذا).. فإن كانت أعانه غبر المسلم لأجل دينه فهى كفر يقول الآلوسي:« وقيل : المراد من قوله تعالى : { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } [ المائدة : 51 ] ؛ كافر مثلهم حقيقة , وحكي عن ابن عباس رضي الله عنهما , ولعل ذلك إذا كان توليهم من حيث كونهم يهوداً ونصارى » .. ( تفسيره 3/157 ).. أما إن كانت الأعانه لأجل الدنيا فهى لا تقتضى التكفير ولكنها ذنب يوجب التوبه: وهذا يستفاد من حديث حاطب رضي الله عنه ؛ حينما اعتذر بإرادته مصلحةً دُنيويَّة ، وقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عذره ذاك ولم يحكم عليه بالكفر .يقول ابن كثير:« قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عذر حاطب لَمّا ذكر أنه إنما فعل ذلك مصانعةً لقريش لأجل ما كان له عندهم من الأموال والأولاد » .. ( تفسيره 4/410 ) . ويقول ابن تيمية ( وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافراً : كما حصل لحاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ( الفتاوى 7/522 ). يقول الشيخ الألباني رحمه الله عن المستعين بالكافر ( ... لا نكفره إلا إذا استحل موالاة الكفار بقلبه ، ) (سلسلة الهدى و النور،  شريط رقم 439 ).

الاستعانه بغير المسلم: اما الاستعانه بغير المسلم الاجنبى فيمكن تفضيلها الاتى:

 اولا: الاستعانه بغير المسلم في السلم :  اختلف العلماء فى حكم الاستعانه بغير المسلم فى حاله السلم، فقال بعضهم بالمنع، وقال اخرون يجوز للمسلم أن يستعين بغير المسلم المسالم في الأمور الدنيويه التي لا تتصل بالدين مثل: الطب، والزراعة، والصناعة، ومن الادله على ذلك ما جاء في حديث الهجرة الى المدينة أن أبا بكر قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا نبي الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا، فاستأجر عبد الله بن اريقط، رجلاً من بني الديل بن بكر وكان مشركاً، يدلهما على الطريق، فدفعا إليه راحلتيهما فكانتا عنده يرعاهما لميعادهما" (ابن هشام ج 2 ص 98[1][1]). وفي بيعة العقبة الكبرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ومعه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه "إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له)  ابن هشام ج 1 ص 49).

 ثانيا: الاستعانه بغير المسلم فى الحرب :

ا/ الاستعانه بغير المسلم على غير المسلم بين الايجاب والمنع :

 مذهب الايجاب : . ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ , وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ , وَالشَّافِعِيَّةُ مَا عَدَا ابْنَ الْمُنْذِرِ , وَابْنَ حَبِيبٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ , وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ إلَى  جَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بغير المسلم فِي قِتَالِ غير المسلم عِنْدَ الْحَاجَةِ .  يقول الجصاص الحنفي( وَقَالَ أَصْحَابُنَا : لَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إذَا كَانُوا مَتَى ظَهَرُوا كَانَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ هُوَ الظَّاهِرُ , فَأَمَّا إذَا كَانُوا لَوْ ظَهَرُوا كَانَ حُكْمُ الشِّرْكِ هُوَ الْغَالِبُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ ) [أحكام القرآن].  و يقول ابن قدامة: "فصل ولا يستعان بمشرك وبهذا قال ابن المنذر والجوزجاني وجماعة من أهل العلم وعن أحمد ما يدل على جواز الاستعانة به وكلام الخرقي يدل عليه أيضا عند الحاجة وهو مذهب الشافعي .." (9/207)
ويقول الامام الشافعي (وإن كان مشرك يغزو مع المسلمين وكان معه في الغزو من يطيعه من مسلم أو مشرك وكانت عليه دلائل الهزيمة والحرص على غلبة المسلمين وتفريق جماعتهم لم يجز أن يغزو به ... ومن كان من المشركين على خلاف هذه الصفة فكانت فيه منفعة للمسلمين القدرة على عورة عدو أو طريق أو ضيعة أو نصيحة للمسلمين فلا بأس أن يغزي به [الأم (4/166)].

ومن اشكال الاستعانة بغير المسلم  أخذ السلاح منهم، سواء كان بيعا، أو إعارة
ومن ذلك استعارة الرسول صلى الله عليه وسلم، أدرع صفوان بن أمية، كما حديث جابر الطويل في قصة غزوة حنين: « ...بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية، فسأله أدراعا، مائة درع وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: ( بل هي مضمونة حتى نؤديها إليك ) ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا » [أخرجه الحاكم في المستدرك، برقم (4369) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه]
مذهب المنع: و
َيَرَى الْمَالِكِيَّةُ مَا عَدَا ابْنَ حَبِيبٍ , وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , مِنْهُمْ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْجُوزَجَانِيُّ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِمُشْرِكٍ ; لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: ( فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ) . وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونُوا فِي غَيْرِ الْمُقَاتِلَةِ , بَلْ فِي خَدَمَاتِ الْجَيْشِ
 مذهب الجمع بين الايجاب والمنع :
والمذهب الذى نرجحه ، والذى يجمع بين مضمون المذهبين السابقين هو تقسيم الحكم الى : حكم اصلى هو الايجاب بدرجاته حسب درجه امكان الجمع بين جلب المصلحه التى قد تتحقق من الاستعانه بغير المسلم ،ودرء  المفسده التى قد تلزم من ذلك دون المنع، بالالتزام بجمله الشروط التى اشار اليها الفقهاء منها أَنْ يَعْرِفَ الْإِمَامُ حُسْنَ رَأْيِهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَأْمَنُ خِيَانَتَهُمْ (الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ)،وأَنْ يَكْثُرَ الْمُسْلِمُونَ , بِحَيْثُ لَوْ خَانَ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ , وَانْضَمُّوا إلَى الَّذِينَ يَغْزُونَهُمْ , أَمْكَنَهُمْ مُقَاوَمَتُهُمْ جَمِيع( الْإِمَامُ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ وأَنْ يُخَالِفُوا مُعْتَقَدَ الْعَدُوّ الْمَاوَرْدِيُّ ... (الموسوعةُ الفقهية )... وحكم فرعى هو المنع بدرجاته حسب درجه استحاله الجمع بين جلب المصلحه التى قد تتحقق من الاستعانه بغير المسلم ،ودرء  المفسده التى قد تلزم من ذلك ، وذلك فى حاله عدم توافر امكانيه الالتزام بهذه الشروط.

 ب/  منع الاستعانه بغير المسلم على المسلم:

كما اتفق العلماء على ان الحكم الاصلى للاستعانه بغير المسلم على المسلم هو المنع  لورود العديد من النصوص الداله على ذلك كقوله تعالى (ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)) [المائدة (51)]

يقول القرطبي " قوله تعالى: ((ومن يتولهم منكم)) أي يعضدهم على المسلمين ((فإنه منهم)) بين تعالى أن حكمه كحكمهم، وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد، وكان الذي تولاهم ابن أبي، ثم هذا الحكم باق إلى يوم القيامة في قطع المولاة.
وقوله تعالى: ((الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا)) [النساء (139)].يقول القرطبي "قوله تعالى: (الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) ...وتضمنت المنع من موالاة الكافر وأن يتخذوا أعوانا على الأعمال المتعلقة بالدين) [الجامع لأحكام القرآن (5/416)]

يقول الشيخ يوسف القرضاوى ( أما استعانة المسلم بغير المسلم على أخيه فلا يتوافر فيها اي شروط مما اشترطه الفقهاء لجواز الاستعانة بغير المسلمين. أولا: لأنها استعانة بالكافر على المسلم .وثانيا: أن هذا الكافر غير مأمون على المسلمين،.وثالثا: أنه ليس تحت سلطان المسلمين،.
ورابعا: أن تسمية هذا النوع من التعامل (استعانة بالكافر) هو لون من الخداع للنفس، فالمستعين لا بد أن يكون أصلا، والمستعان به فرعا مكملا) ( فقه الجهاد ( 721-703-1

الاباحه للضرره: ورغم اتفاق العلماء على ان الحكم الاصلى للاستعانه بغير المسلم على المسلم هو المنع كما سبق بيانه ، فان بعض العلماء اباح الاستعانه بغير المسلم على المسلم للضروره . يقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله فى الاجابه على السؤال  ما هو حكم الاستعانة بالكافر ضد المسلم؟ لا يجوز ذلك إلا عند الحاجة، كما حصل من موسى لما قتل ذلك القبطي مع أن ذلك الإسرائيلي لم يكن مُسلمًا في ذلك الوقت( فتوى رقم 3578)

ويقول  الشيخ القرضاوى في الحالة الليبية ردا على القذافي فى قوله ان الحرب على ليبيا هي صليبية ... بما معناه انها ليست صليبية ، وهي جاءت بناء على طلب من الثوارالليبين والعرب ، وهي من باب الضرورة والحاجة.

جواز الاستعانة بغير المسلم لغرض الحماية ومنع الاذى :   وهنا لابد من قصر الضروره التى قررها بعض العلماء  اعلاه ، على حمايه حياه المسلمين من الاذى والخطرالمباشر الذى قد تتعرض له ، بعد عدم توافر امكانيه تحقيق ذلك بواسطه اهل البلد المعين خاصه والمسلمين عامه ، وان لا يتجاوز ذلك الى ما يمس مصلحه الدوله الاسلاميه المعينه ، ووحدتها وسلامه أراضيها ،وسيادتها على أرضها ،وذلك استنادا الى قاعده(الضروره تقدر بقدرها). ويمكن الاسئناس فى ذلك الى العديد من الادله منها : أن أبا طالب كان يحمي الرسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنعه من قريش .  وخروج الرسول صلى الله عليه وسلم الى الطائف يلتمس النصرة من ثقيف والمنعة بهم من قومه ورجاء أن يقبلوا منه ما جاءهم به من الله عزّ وجلّ( ابن هشام ج 2 ص 28). وماورد في امتاع الاسماع للمقريزي "ويقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاد من الطائف وانتهى الى حراء بعث رجلاً من خزاعة الى المطعم بن عدي ليجيره حتى يبلغ رسالة ربه فأجاره" (امتاع الاسماع ص 28) . ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب اصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية لمكانه من الله، ومن عمه أبي طالب وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم: "لو خرجتم الى أرض الحبشة فإن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجاً مما أنتم فيه. وعرض ابن الدغنة على أبي بكر جواره، فقبله أبو بكر، فقال ابن الدغنة: يا معشر قريش إني قد أجرت ابن أبي قحافة فلا يعرضن له أحد إلا بخير (ابن هشام ج1 ص 396). وهنا يجب الاشاره الى ان مصدر الاذى كان غير المسلم


مقالات سابقة بقلم: د. صبري محمد خليل
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 25 ديسمبر 2010 الى 13 فبرائر 2011
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم: د. صبري محمد خليل
  • اشكاليه الاصاله والمعاصره بين التقليد والتغريب/د.صبري محمد خليل/ استاذ الفلسفة بجامعه الخرطوم
  • عن الجدل حول شرعيه الاستعانه بالاجنبى/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • نصيحه الحكام بين السريه والعلنيه/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • عن الجدل حول شرعيه التظاهر السلمى/د.صبري محمد خليل/ استاذ الفلسفة بجامعه الخرطوم
  • مفهوم الفساد: تعريفه واسبابه و وسائل مكافحته/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • قضيه التسعير فى الفكر الاقتصادى الاسلامى المقارن د. صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • الدوله المدنيه فى الفكر السياسى الاسلامى/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم
  • تفسير الاحداث بين نظريه المؤامره وانكار المؤامره/د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم