صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم : ثروت قاسم English Page Last Updated: Apr 3rd, 2011 - 00:38:07


تداعيات ثورة 25 يناير علي بلاد السودان !/ثروت قاسم
Feb 15, 2011, 20:09

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

 

تداعيات ثورة 25 يناير علي بلاد السودان !

ثروت قاسم  

مقدمة :

في هذه المقالة , محاولة  لاستعراض بعض تداعيات ثورة 25 يناير علي بلاد السودان ! واختزال بعض المقاربات والمقارنات لبعض المواقف والاحداث , في  12 محطة , كما يلي : 

المحطة الاولي :

ازعم ان ثورة 25 يناير ثورة فريدة في نوعها , في التاريخ المصري  قاطبة ! 

ليس لأنها ثورة شعبية ،  من دون قيادة ، ومن دون أحزاب ، ومن دون زعيم  ...   وهي كذلك !

وليس لأنها  ثورة سلمية  ... وهي كذلك  !

وليس لانها وصلت إلى هدفها الأول ( اسقاط الرئيس مبارك ) , فقط في 18 يومأ !  ...  وهذه حقيقة !

وليس لانها سوف تحدث،  تغييرا في توازن قوى  الاستكبار العالمية ، من خلال مصالح هذه القوى  في منطقة الشرق الأوسط  التي تركز  علي  اسرائيل  والبترول    !  ... وهذه حقيقة !

وليس لانها سوف توقف الضربة الاستباقية الاسرائلية ضد ايران ! ... وهذه حقيقة !

لا ... ليس للاسباب اعلاه  ؟

 ولكن ثورة 25 يناير فريدة في نوعها لانها استولدت اول حاكم مصري سابق يعيش , حيأ  في مصر , بعد تركه السلطة !

منذ عهد الفرعون الاله خوفو 5000 سنة قبل ميلاد المسيح , وحتي عهد الرئيس السادات , مات كل حكام مصر بطريقتين لا ثالث لهما !

اما موت طبيعي , وهم حكام   في السلطة  , علي فراش المرض !

الاستثناء  الوحيد الذي يؤكد القاعدة هو موت الملك السابق فاروق  , وهو  خارج السلطة , وفي المنفي !

واما مقتولين , وهم حكام   في السلطة  , بطريقة او اخري !

 لم تعرف مصر الحاكم  السابق الذي ياكل الطعام , ويمشي بين الناس في الاسواق , في مصر !

ربما يكون اسم الحاكم ... الفرعون أو الوالي , او الخديو , او السلطان , او الملك , أو رئيس الجمهورية ... هذه كلها مسميات لشئ واحد  ... هو  الحاكم الفرد المطلق !

كل حاكم من هولاء الحكام يردد وعاليأ , قولا وفعلا  :

اليس لي ملك مصر ؟ وهذه الانهار تجري من تحتي ! افلا تبصرون ؟

هل تذكر الرجل المسكين الذي كان يحمل مظروفا به ظلامة , لتقديمه للرئيس مبارك , وهو داخل عربته الرئاسية ! فاطلق عليه حارس الرئيس المرافق النار , فارداه قتيلا ! وتمت ترقية الحارس ترقية استثنائية !

نعم ...  ثورة 25 يناير استولدت الحاكم السابق الحي , الذي يعيش في مصر  ( شرم الشيخ )  , لاول مرة منذ 7000 سنة !

ثقافة القوم لا تعرف عبود , الحاكم السابق , الذي يحمل قفته الي السوق ويتبعه الناس وهم يتصايحون :

ضيعناك وضعنا معاك !

ثقافة القوم لا تعرف النميري , الحاكم السابق ,  الذي يجلس علي كرسي بلاستيك امام منزل والده (  الفقير الي ربه ) في ضل الضحي  في ودنوباوي, ويجلس الدهماء  معه لطق الحنك والونسة ! 

ثقافة القوم لا تعرف السيد الامام الذي يوقف عربته ويحمل السيارة , الواقفين علي قارعة الطريق ,  في عربته , ويوصلهم الي مقاصدهم  !

هذه امتي ... خير أمة أنزلت بين الناس ؟

المحطة الثانية :

أجمع المراقبون  أن نجاح ثورة 25 يناير في مصر , ونجاح ثورة الياسمين في تونس  , مرده الي الانترنيت , ووسائط الاتصالات الرقمية الحديثة  من فيسبوك , وتويتر , وتلفون محمول !

كيف ؟

ببساطة لان الانترنيت سهل وساعد في تجميع المتظاهرين  والمحتجين  في مكان واحد , في وقت واحد  محدد  ! التجميع الكثيف للمتظاهرين في مكان واحد ,  وضع السلطات الدكتاتورية المستبدة  أمام خيارين , احلاهما مر :

الخيار الاول :

 القمع الدموي الخشن  !  مع ما يمكن أن يسفر عنه من موت المئات من المتظاهرين العزل , وبالتالي تعرية كاملة للسلطات الاستبدادية  , وفضحها امام الراي العام العالمي ! بل جعلها فريسة سهلة في ايادي  محكمة الجنايات الدولية ! والملاحقة الجنائية لقادتها ( كينيا مثالا ؟ ) !

الخيار الثاني :

التراجع !  

 كما حدث في تونس ومصر ! ومن بعد سقوط الانظمة الاستبدادية  المدوي كما حدث في تونس ومصر !

يمكن اعتبار  اثر وفاعلية الانترنيت حاليأ , كالمنشورات والبيانات السرية المطبوعة بالرونيو ,  في عهد ما قبل الانترنيت !

في كلمة كما في مائة , الانترنيت الية لنشر الوعي السياسي , وتذكير  المواطنين بواجباتهم الوطنية , وحتمية التضحية في سبيل تحقيقها ! ووسيلة لتجميع المتظاهرين في مكان واحد ووقت واحد محدد  !

الانترنيت لا يخلق الثورات ! ذلك أمر محصور في الجماهير !

المحطة الثالثة :

اكدت ثورة الياسمين في تونس وثورة 25 يناير في مصر ان اراء وعبقريات  وتجليات الراي العام الشعبي اصبحت تؤثر في قرارات السلطات الاستبدادية المصيرية ! قبل يناير 2011 , كانت الانظمة الاستبدادية لا تضع اعتبارأ للراي العام الشعبي في بلادها , لانعدام الديمقراطية ! وعدم مشاركة الشعب الحقيقية ( وليست المزورة ؟ ) في انتخاب ممثليه وحكامه ! وبالتالي تسفيه الحكام لشعوبهم , وللراي العام الشعبي في بلادهم !

بعد ثورة تونس وثورة مصر , سوف يستمع قادة الانظمة الاستبدادية للراي العام الشعبي في بلادهم !

بعد ثورة تونس وثورة مصر ,سوف يغير الراي العام الشعبي الحكومات في البلاد العربية , وفي السودان بالاخص ,  تماما كما هو الحال في الدول الديمقراطية المتحضرة !

المحطة الرابعة :

في السابق , وفي بلدان أخري ,  فشلت حركات احتجاجية ,  مماثلة لحركات تونس ومصر , في احداث التغيير المنشود !  كان السبب الحصري  شراسة القمع  الذئبي الذي واجهته ( قبل ميلاد محكمة الجنايات الدولية ) ! وكان محصلة ذلك القمع  الوحشي للحركات الاحتجاجية  السلمية المكشوفة في الشارع العام , لجؤ هذه الحركات الاحتجاجية  الي  حمل السلاح , والي العنف والعمل السري الخشن , خارج الشارع العام ! والذي جرى التعبير عنه بحروب أهلية , كما حدث في  دارفور , وقبلها في الجزائر واليمن  !  أو باستدعاء تدخل خارجي عنيف كما حصل في عراق  صدام .

المحطة الخامسة :

 الحركة الاحتجاجية  في تونس وفي مصر كشفت زيف الهياكل  التشريعية  الكرتونية التي اتت بانتخابات مزورة ومخجوجة ! وعرت هشاشة الحزب الحاكم الذي يسيطر علي اكثر من 90% من مقاعد البرلمان!

بعد اقل من شهر  من المظاهرات السلمية في تونس , وفي  مصر , وبسقوط النظام  الدكتاتوري الحاكم  , سقط معه الحزب الحاكم في تونس وفي مصر  , كما تسقط  القلاع الرملية , التي يبنيها الاطفال علي شاطئ البحر  !

أين الحزب  الدستوري الحاكم في تونس ؟ سراب !

اين الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر ! فصل ملح وداب !

عدم في عدم في عدم !

وسوف يشهد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في دولة شمال السودان نفس المصير !

المحطة السادسة :

في المحصلة النهائية , نجد ان الفائز الاكبر من تفجير ثورة 25 يناير كان ... أيران ؟

كانت اسرائيل تخطط , بمساعدة ادارة اوباما , لضرب ايران , لتدمير , او علي الاقل , لتعطيل , برنامجها النووي ! كانت اسرائيل مطمئنة علي سلامة جبهتها  الغربية , بوجود  مبارك في  السلطة ! حامي حماها  , والذي كان سوف يحتوي اي تفلتات امنية ضد اسرائيل في داخل مصر , وفي غزة حماس ! بل ربما , بالمغتغت , ضد حزب الله في لبنان !

بعد زوال مبارك , اصبح ضهر اسرائيل الغربي مكشوفأ ! أذ لا تضمن اسرائيل ردة فعل الشارع المصري علي اي ضربة اسرائيلية لايران المسلمة ! والاهم  لا تضمن اسرائيل موقف السلطة الجديدة في القاهرة من ردة فعل الشارع المصري !

اجمع المراقبون في اسرائيل ان زوال مبارك قد كشف جبهة اسرائيل الغربية !   ولن تجازف اسرائيل بضربة  استباقية ضد ايران , وجبهتها الغربية مكشوفة !

تردد ايران دائمأ ان الجاهل الامريكي عدو نفسه !

فامريكا قد دمرت اكبر عدو لايران  ... عراق صدام ! الذي لم تستطع االة الحرب الايرانية القضاء عليه طيلة 8 سنوات من الحرب الضروس ( 1980 – 1988 ) ! التي راح ضحيتها أكثر من  مليون شهيد ايراني !

امريكا قد دمرت نظام الطالبان  المتطرف  الذي يعتبر شيعة ايران من الكفرة المارقين ! والذي يعتبر  المذهب الشيعي أضل سبيلأ من الدين المسيحي , بل من الدين اليهودي !

شنت , وتشن , وسوف تستمر امريكا  , في  شن الحرب العالمية ضد الارهاب ( اسم الدلع للقاعدة ) ! القاعدة التي تصنف ايران الشيعية كالعدو نمرة واحد , واثنين , وثلاثة , وبعد ذلك اسرائيل وامريكا !

المفروض والمنطق يقول بان تكون امريكا حليف وصديق ايران ... عملأ بمبدأ عدو عدوك ( في هذه الحالة اعدائك ؟ ) صديقك !

ولكن دعم ايران لحماس وحزب الله , قد قلب الريكة الامريكية في وجه ايران ! واصبحت العدو الاول لامريكا !

وحصريأ بسبب اسرائيل ! وخوف اسرائيل  المرضي من كل من يدعم القضية الفلسطينية !

المحطة السابعة :

30 سنة حسومة , والرئيس مبارك , يحاكي النمل , وهو يبني في اهرام سلطاته الدكتاتورية الفرعونية ! بالقمع  والقهر , والرشي والفساد والافساد , وبالتدليس والتزوير والخداع !

30 سنة طويلة !

ثم وفي 30 ثانية ينهار هذا الهرم , ويسقط الي الارض هذا الصرح ! ويصبح أثرأ بعد عين !

30 ثانية ... الوقت الذي أستغرقه اللواء عمر سليمان وهو يعلن ان الرئيس مبارك قد قرر الاستقالة من منصبه كرئيس لمصر , وان المجلس العسكري الاعلي سوف يحل مكانه في رئاسة الدولة   المصرية !

30 ثانية ... تهدم عمل 30 سنة ! 

ساء ما كان يحكمون !

المحطة الثامنة :

دعنا نعقد مقاربة بين ما يحدث حاليأ في مصر , وما حدث في عام 1954 داخل حركة الضباط الاحرار ! كان هنالك معسكران متدابران داخل حركة الضباط الاحرار ! معسكر بقيادة اللواء محمّد نجيب، رئيس الجمهوريّة الكرتوني ّ ،  وكان يدعو  إلى عودة الجيش إلى ثكناته , بعد نجاح الانقلاب وطرد الملك فاروق خارج مصر  , وإعادة الحياة النيابية المدنية  إلى مصر ! وكان المعسكر الثاني يقوده البكباشي جمال عبدالناصر , رئيس مجلس الوزراء , الذي يدعو الي اقامة ديكتاتورية عسكرية , وشطب الاحزاب السياسية من المعاجم المصرية !

والنتيجة معروفة !

نظام مبارك المنتوج والابن الشرعي للنظام العسكري الذي اسسه عبدالناصر  قبل 57 سنة في في عام 1954 !

وحاليا يوجد معسكران داخل المجلس العسكري الاعلي الذي يحكم مصر بعد رحيل مبارك ! معسكر اللواء محمد نجيب , وهو معسكر ضعيف , تدعمه ادارة اوباما لفظأ , وليس فعلأ ! والمعسكر الثاني هو معسكر البكباشي جمال عبدالناصر , وهو المعسكر  الاقوي , وتدعمه اسرائيل ,  ومن ورائها ادارة اوباما بالمغتغت !

وقائع التاريخ تؤكد ان العساكر في المجلس العسكري الاعلي سوف تستهويهم السلطة , وسوف يكنكشوا فيها , ولن يسمحوا بقيام حياة مدنية ديمقراطية معافاة , تسحب منهم السلطة والامتيازات ؟

المحطة التاسعة :

تمخضت ثورة 25 يناير  الشبابية  فولدت المجلس العسكري الاعلي ! زال مبارك , رمز ورأس النظام  الموروث من  حقبة عبدالناصر ! وبقي هيكل النظام , كما هو  , فورثه المجلس العسكري الاعلي !

المجلس العسكري الاعلي هو اسم الدلع لمبارك !

تمخضت ثورة 25 يناير الشبابية فولدت انقلاب عسكري هادئ مخملي , كما حذر من ذلك اللواء عمر سليمان , قبل ان يطويه النسيان !

المشير محمد حسين طنطاوي هو فرعون مصر الجديد ! الذي يصدر الاوامر الان ! ولكنه فرعون تايواني , لن يستمر طويلأ علي دست العرش !

هاك بعضا من هذه الاسباب :

اولا لانه نصف نوبي ... وموقع النوبي في الثقافة المصرية , اقل كثيرأ من موقع الجنوبي في الثقافة السودانية الشمالية !

وثانيأ لانه محسوب علي الرئيس المخلوع مبارك , الذي نفخه بمنفاخ عملاق ,  ونصبه وزيرا للدفاع , ووزيرأ للتصنيع الحربي , وقائدا عاما للجيوش المصرية ... فقط لانه ( مبارك ) يأمن شره ,  ولان  طنطاوي لن يفكر  في الانقلاب عليه ... كونه نوبي ! لم ينس الرئيس مبارك  الخوفة التي ادخلها في رعبه  وزير الدفاع  القوي المشاكس المشير ابوغزالة , فتغدي مبارك بابي غزالة ,  واحاله للمعاش والاستيداع , قبل أن يتعشي ابو غزالة به !

وثالثأ لانه  ( 74 سنة )  مريض  ! وليس له اي طموحات شخصية , كونه يفتقر للخيال والذكاء ! وحاز علي مواقعه الحساسة السامقة  بفضل السقف الواطي لنوبيته  , وولائه الاعمي لمبارك  !  وليس بفضل موهلاته وعطائه !

 كما ان المشير طنطاوي رجل منضبط , نظيف اليد , لم تلوثه اغراءت السلطة والثروة ,  حتي يفكر في الاستمرار حاكما مطلقأ , لكي يكوش علي مزيد من المال , كما فعل  عرابه مبارك ,  وملياراته السبعين ؟

ورابعأ لان المشير طنطاوي صرح  , علي روؤس الاشهاد , بأن الفريق  سامي عنان ,  رئيس هيئة الاركان المشتركة  ,  هو خير من يقود مصر خلال الفترة الحرجة , التي تمر بها حاليا ,  بعد سقوط مبارك !

المحطة العاشرة :

دعنا نعقد مقاربة بين ما قاله شاه ايران ( طهران – يناير 1979 ) لوليم ساليفان ,  آخر سفير أمريكي في طهران في عهد الشاه !  وماقاله الرئيس مبارك علي التلفون ( القاهرة _ فبراير 2011 )  لوزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق بنيامين بن اليعازر!

ربما تذكر ان بن اليعازر قد وصف الرئيس المصري بانه كنز استراتيجي لدولة اسرائيل !

قال   شاه  ايران في عام 1979  :

(  أن هناك مؤامرة ضدي ، تحركها الأيادي الأجنبية من وراء الستار!  إنا لا افهم لماذا تشترك الولايات المتحدة في مؤامرة ضدي  وضد نظامي ؟

 ما الذي فعلته لأستحق من الولايات المتحدة مثل هذه المعاملة السيئة ؟)  !

قال الرئيس مبارك في عام 2011 :

(   يتحدثون في امريكا عن الديمقراطية!  ولكنهم لا يعلمون ما يقولونه!  والنتيجة ستكون تطرفا واسلاما سياسيا!  إن كرة الثلج التي تمثلها الحركات الاحتجاجية لن تتوقف في مصر!  ولن تستثني اي بلد عربي في الشرق الاوسط والخليج!  

تسعي الولايات المتحدة سعيا مضللأ  لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط ! )  !

وقع الشاه , وانحي بالائمة علي الولايات المتحدة !

وسقط مبارك , ولام الولايات المتحدة علي سقوطه !

وفي الحالتين كانت الولايات المتحدة الحليف والصديق وحامي الحمي , لكل من شاه  ايران , وفرعون مصر   !

ولكن وكما قال هوبز :

لا اخلاق في السياسة !

المحطة الحادية عشر :

يقولون الحكيم يتعلم من أخطائه!  وأحكم منه من يتعلم من أخطاء غيره !

 ويقول السيد الامام  :

العاقل من اتعظ بغيره واجرى اصلاحا استباقيا ، والشقي من قيده الرضا عن الذات فانتظر دوره.

وعليه يجب ان نعي  الدرس المصري جيداً !  فلمصر دائماً , ومنذ الفرعون الاله رمسيس ,  موقع القيادة والريادة   في بلاد السودان !

نحن نحاكي الككويات في تقليدنا  الاعمي للعادات والتجارب والممارسات  المصرية !

بنت مصر الفرعونية الاهرامات والمعابد , فتبعناها !

استوردنا منها عروس النيل والخفاض الفرعوني !

غشت شعبها بالاتحاد الاشتراكي  والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم , وقوي الشعب العاملة , فمشينا وراءها , فقط غيرنا اسم الحزب الحاكم الي حزب المؤتمر الوطني !

زورت الانتخابات وجعلت الحزب الحاكم يمثل البرلمان والقضاء والحكومة حتة واحدة , اي الدولة  ! فحاكيناها كالقرود !

قمعت شعبها بواسطة قوات امنية ذئيبة ! فلم نقصر , بل تفوقنا عليها باستحداث بيوت الاشباح , والصالح العام , والحروب الجهادية , التي أضاعت مننا كل الجنوب ...  هكذا سنبلة  ! ا

الطغيان ملة واحدة ...  تسلب كرامة الانسان وحريته وتمارس الظلم والاستبداد !

تبعنا مصر  في الخطأ !

فهل نتبعها في الصواب !

فهل نتبعها في ثورة النيم المقابلة لثورة 25 يناير , والتي سوف تستولد دولة مدنية ديمقراطية مبنية علي المواطنة ؟

انتظروا ... انا لمنتظرون !

المحطة الثانيةعشر :

وقف   نظام الانقاذ موقفاً سلبياً من ثورة  25 يناير , لخوفه  من أن تتكرر التجربة في دولة شمال السودان  ! كما تقاعست جميع الاحزاب السودانية عن دعم ثورة 25 يناير ! حتي مولانا الميرغني , المحسوب علي النظام المصري , لم يصدر اي تصريح  داعما للمجلس العسكري الاعلي ( ولا نقول  لثورة 25 يناير )  ! دخل مولانا الميرغني في شرنقته , واثر السلامة ! لعله لم يتلق اي تعليمات محددة من عمداء جهاز المخابرات المصري , بما يجب ان يفعله !

اما السيد الامام فقد  كان السياسي السوداني الوحيد , الذي اصدر تصريحين :

الاول قبل تنحي الرئيس مبارك في يوم الجمعة 11 فبراير 2011 ! والتصريح الثاني بعد تنحي الرئيس مبارك !

في التصريحين اشاد السيد الامام بثورة 25 يناير , وتمني لها وللشعب المصري النجاح ! وفي التصريح الاول قدم السيد الامام نداء للرئيس مبارك , وهو في السلطة , بأن يتنحي نزولا علي رغبات شعبه !

وتاني ؟

اال مولانا اال ؟

 


مقالات سابقة بقلم : ثروت قاسم
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 25 ديسمبر 2010 الى 13 فبرائر 2011
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 05 سبتمبر 2010 الى 25 ديسمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 مايو 2010 الى 05 سبتمبر 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 16 ابريل 2009 الى 14 سبتمبر 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • بقلم : ثروت قاسم
  • زنقة دارفور ؟/ثروت قاسم
  • الاشقر الحمساوي ومحمد عطا المولي وموسي كوسه ؟ /ثروت قاسم
  • أسرار بداية التدخل العسكري الفرنسي والدولي في ليبيا , واستنساخه علي دارفور ؟ /ثروت قاسم
  • مبدأ اوباما الجديد ... التدخل العسكري الانساني ... ودارفور ؟ /ثروت قاسم
  • ثورة 25 يناير في الخرطوم ؟/ثروت قاسم
  • انتفاضة صفية اسحق السلمية تحل مشكلة دارفور في رمشة عين ؟ الحالقة الاولي ( 1-2 ) /ثروت قاسم
  • ويسألونك عن الصادق المهدي ؟/ثروت قاسم
  • يوم الخميس 17 مارس 2011 ... يوم تاريخي في مستقبل دارفور ؟ /ثروت قاسم
  • ثورة 25 يناير ... ثورة سودانية ؟ /ثروت قاسم
  • ملاحظات حول العولمة واشياء اخر ! /ثروت قاسم
  • صفقة اسرائيل مع حكومة جنوب السودان ؟ /ثروت قاسم
  • الجامعة العربية ودارفور /ثروت قاسم
  • العقيد ومنصور وانا /ثروت قاسم
  • متي تفجر الاستاذة الشريفة صفية اسحق انتفاضة جيل شباب الانترنيت ( انتفاضة النيم ) ؟/ثروت قاسم
  • سماحة التوانسة ... وعجاجة بروندي ؟ /ثروت قاسم
  • مالك ليبيا وملك ملوك افريقيا ؟ /ثروت قاسم
  • ويسالونك عن الكتائب الاستراتيجية؟/ثروت قاسم
  • هل يقف الجيش مع الرئيس البشير وضد الشعب السوداني ؟ /ثروت قاسم
  • جولة في مدينة فاضلة ؟ /ثروت قاسم
  • سيناريوهات قوي الاجماع الوطني وجيل الانترنيت من الشباب للاطاحة بنظام الانقاذ ؟/ثروت قاسم
  • تداعيات ثورة 25 يناير علي بلاد السودان !/ثروت قاسم
  • بكستنة السودان ؟ /ثروت قاسم